﻿1
00:00:23.850 --> 00:00:48.150
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه الصلاة والسلام على اشرف الانبياء وخاتم المرسلين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد سنواصل بحول الله وفضله وقوته

2
00:00:49.750 --> 00:01:15.250
قراءتنا  الاستفادة من صحيح الامام مسلم رحمه الله تعالى وصلنا عند قول الامام النووي عليه رحمة الله باب بيان حكم عمل الكافر اذا اسلم بعده باب بيان حكم عمل الكافر

3
00:01:15.700 --> 00:01:39.750
اذا اسلم بعده يعني بعد العمل قال الامام مسلم رحمه الله تعالى حدثني حرملة ابن يحيى قال اخبرنا ابن وهب قال اخبرني يونس عن ابن شهاب قال اخبرني عروة ابن الزبير

4
00:01:40.300 --> 00:02:06.150
ان حكيم بن حزام اخبره انه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم ارأيت امورا كنت بها في الجاهلية هل لي فيها من شيء؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم

5
00:02:06.650 --> 00:02:38.000
اسلمت على ما اسلفت من خير والتحنث التعبد راوي هذا الحديث الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم هو حكيم ابن حزام الاسدي ابن اخي خديجة بنت خويلد رضي الله تعالى عنهم اجمعين

6
00:02:38.450 --> 00:03:07.450
خديجة كانت عمة له وحكيم هذا كان من سادات قريش قالوا انه عاش في الاسلام والجاهلية ستين سنة في كل منهما ستين في الجاهلية ثم ستين في الاسلام ومن غرائب ما ذكر انه

7
00:03:07.600 --> 00:03:36.600
ولد في جوف الكعبة وكان كما مر انفا من سادات قريش ولذلك لما ثبت ان النبي عليه الصلاة والسلام لما دخل مكة فاتحا عام الفتح في رمضان وقال من دخل داره فهو امن ومن دخل دار كذا ثم قال ومن دخل دار حكيم ابن حزام فهو امن

8
00:03:37.350 --> 00:04:08.250
وكان هذا الرجل من السادات المنفقين الذين لهم جهود في الانفاق والعطاء تأخر اسلامه ثم اسلم عام الفتح فسأل النبي صلى الله عليه وسلم هذا السؤال قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم

9
00:04:08.450 --> 00:04:40.200
ارأيت امورا كنت اتحنث بها في الجاهلية ايش هي هذه الامور ما هي وقبل ذلك ما معنى اتحدث اصل الحنث الاثم اصل الحلف هو الاثم. قال تعالى وكانوا يصرون على الحنث العظيم. الاثم

10
00:04:40.200 --> 00:05:09.200
ذنب الكبير يتحنف يعني يعمل اعمالا يطرح بها الحنف عن نفسه يطرح الاثم ومثل هذا كثير فما هي هذه الامور من اوائل ما يلتمس به بيان الحديث ان تجمع رواياته نفس الحديث

11
00:05:09.550 --> 00:05:32.250
ان تجمع رواياته فقد يكون في بعض الروايات ما يبين البعض الاخر وهذا الذي حصل واضحا في حديث حكيم ابن حزام هنا فان الامام مسلما رحمه الله تعالى اخرجه من غير وجه. فاخرجه ابتداء بهذه الرواية التي فيها هذا الاجمال

12
00:05:32.300 --> 00:05:52.350
ارأيت امورا كنت اتحنث بها يعني اشياء كنت اتقرب بها او اتعبد بها الرواية الثانية فيها مزيد ايضاح. والرواية الثالثة كذلك. ولذلك نكمل الروايتين او الثلاث ثم نقف مع فوائد الحديث

13
00:05:52.350 --> 00:06:19.250
قال الامام مسلم رحمه الله وحدثنا حسن الحلواني. وعبد ابن حميد قال الحلواني حدثنا وقال عبد حدثني يعقوب وهو ابن ابراهيم. ابن سعد قال حدثني قال حدثنا ابي عن صالح عن ابن شهاب قال اخبرني عروة ابن الزبير

14
00:06:19.400 --> 00:06:41.450
ان حكيم بن حزام اخبره انه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم اي رسول الله يعني يا رسول الله وهذا نداء للقريب اي رسول الله ارأيت امورا كنت اتحدث بها في الجاهلية من صدقة

15
00:06:41.800 --> 00:07:02.700
او عتاقة يعني يعتق عبيدا او صلة رحم هذه الرواية فيها مزيد بيان وذكر لبعض الامور التي كان بها في الجاهلية. امور خيرية قال من من صدقة او عتاقة او صلة رحم

16
00:07:02.750 --> 00:07:21.950
فيها اجر السؤال هنا ايضا في هذه الرواية فيها ايضاح اكثر في السؤال. هناك قال هل لي فيها من شيء؟ هناك قال افيها اجر؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

17
00:07:21.950 --> 00:07:47.950
اسلمت على ما اسلفت من خير ثم قال الامام مسلم رحمه الله حدثنا اسحاق بن ابراهيم وعبد بن حميد قال اخبرنا عبد الرزاق قال اخبرنا اعمار عن الزهري بهذا الاسناد حاء وحدثنا اسحاق بن ابراهيم قال اخبرنا ابو معاوية قال حدثنا هشام ابن عروة

18
00:07:47.950 --> 00:08:10.050
عن ابيه عن حكيم ابن حزام قال قلت يا رسول الله اشياء كنت افعلها في الجاهلية اشياء كنت افعلها في الجاهلية. قال هشام يعني اتبرر بها. يعني اطلب البر والبر

19
00:08:11.050 --> 00:08:37.050
جاء في القرآن والسنة على معنيين اثنين. اما احدهما وهو الاحسان الى الوالدين او الاحسان الى المخلوقين عامة نعم وجاء هذا في غير موضع من السنة وجاء البر ايضا بمعنى العمل الصالح عموما

20
00:08:38.300 --> 00:09:00.750
قال الله تعالى ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب. ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين واتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب

21
00:09:00.750 --> 00:09:24.750
واقام الصلاة واتى الزكاة والموفون بعهدهم اذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس اولئك الذين صدقوا واولئك هم المتقون. فسمى الله تعالى ذلك كله برا سمى الله تعالى ذلك كله

22
00:09:24.750 --> 00:09:44.300
برا فالبر قد يطلق الى اول ما يطلق البر بالوالدين وقد يطلق على غيرهما الاحسان الى الوالدين او الى غيرهما ويطلق ايضا على هذه الامور العظيمة من جميع القربات التي يتقرب بها الى الله عز وجل. فقوله هنا يعني اتبرر بها يعني

23
00:09:44.300 --> 00:10:06.600
يطلب البر يطلب العمل الصالح. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اسلفت على ما اسلفت لك من الخير يعني هذه بشارة عظيمة جدا بشارة عظيمة جدا عاش في الجاهلية ستين سنة

24
00:10:07.000 --> 00:10:30.300
وكان كما سيأتي يعتق يعني يعمل من الامور الخيرية العظيمة يعتق ويحمل الناس على الرواحل فالنبي عليه الصلاة والسلام لما قال له اسلمت على ما اسلفت من خير لا شك ان ذي بشارة عظيمة جدا. يعني ما عملته

25
00:10:30.500 --> 00:10:50.350
على الظاهر على الاظهر في المعنى فانه مكتوب لك وفي الرواية السابقة اجر كما في سؤاله هذا يعني فرح عظيم جدا وكان من شكره لله تعالى ان قال قلت فوالله

26
00:10:50.600 --> 00:11:13.000
لا ادع شيئا صنعته في الجاهلية الا فعلت في الاسلام مثله ثم قال الامام مسلم في اخر روايات حديث حكيم حدثنا ابو بكر بن ابي شيبة وعبد قال حدثنا عبد الله بن نمير

27
00:11:13.250 --> 00:11:41.900
عن هشام ابن عروة عن ابيه ان حكيم بن حزام اعتق في الجاهلية مائة رقبة وحمل على مئة بعير ثم اعتق في الاسلام مئة رقبة وحمل على مئة بعير ثم اتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر نحو حديثهم

28
00:11:49.150 --> 00:12:10.950
المفهوم الاصل الاساس في هذا الحديث الاساس وفي فوائد كثيرة جدا لكن الفائدة الاساس التي يدور عليها هذا الحديث مدلول قوله صلى الله عليه وسلم اسلمت على ما اسلفت من خير

29
00:12:11.050 --> 00:12:32.200
وهذا الحديث خرجه ايضا الامام البخاري في صحيحه وفي روايته قال اسلمت على ما سلف من خير في رواية للبخاري ايضا اسلمت على ما سلف لك من خير هذا الحديث وهذا الباب

30
00:12:32.350 --> 00:12:57.100
مكمل لبابين سابقين ذكرناهما في الاسبوع الماضي من اجل فهم هذه المسألة التي هي اذا عمل الانسان في الجاهلية اعمال بر او عمل في حال كفره اعمال بر ثم اسلم

31
00:12:58.200 --> 00:13:29.050
فهل يكتب له ما كان يعمله من اعمال البر هذا واحد وكذلك ايضا اذا كان يعمل اثاما ومعاصي ثم اسلم لكنه لم يتب منها كان كافرا ويشرب الخمر واسلم لكنه استمر على شرب الخمر

32
00:13:30.150 --> 00:13:51.850
فهل باسلامه يغفر له كل ما قد سلف بما في ذلك الكبائر والاثام التي كان يعملها واستمر عليها هذا موضوع هذا موضوعنا الاساس في هذه الجلسة وبهذا الابواب الاولى في هذه الابواب الثلاثة

33
00:13:53.150 --> 00:14:13.050
نعم نذكر بالحديث الذي مر معنا في الاسبوع الماضي حديث عبدالله بن مسعود قال اناس لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله انؤاخذ بما عملنا في الجاهلية  لا نؤاخذ

34
00:14:13.300 --> 00:14:36.200
بما عملنا في الجاهلية يعني من ايش فيما عملوا في الجاهلية من اي شيء نعم من الاثام والمعاصي قال صلى الله عليه وسلم اما من احسن منكم في الاسلام فلا يؤاخذ بها

35
00:14:37.550 --> 00:15:01.200
ومن اساء اخذ بعمله في الجاهلية والاسلام اذا الصورة التي امامنا من حديث حكيم بن حزام من مجموع حديث حكيم بن حزام اسلمت على ما اسلفت من خير من حديث عبد الله ابن مسعود رضي الله تعالى عنه

36
00:15:03.650 --> 00:15:24.950
ان ان الانسان اذا كان يعمل اثاما ومعاصي في الجاهلية ثم اسلم ولكنه اساء في اسلامه. والظاهر انه اساء في اسلامه اسلم وامن لكنه لم يحسن اسلامه. لم يحسن اسلامه

37
00:15:25.150 --> 00:15:41.450
بمعنى انه لم يترك المعاصي والاثام التي كان يعملها في جاهليته. لكنه اسلم شهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وامن صدقا لكنه استمر على الاثام والمعاصي هذي حالة

38
00:15:41.500 --> 00:16:09.650
الحالة الثانية ايضا كان في جاهليته يعمل اعمال بر ثم اسلم فهل تكتب له اعمال البر؟ هنا مجموع مجموعة من النصوص الشرعية التي تبين هذا هذا الموضوع منها كما تقدم انفا حديث حكيم بن حزام اسلمت على ما اسلفت من خير

39
00:16:10.350 --> 00:16:25.700
ومنها حديث عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه وارضاه اما من احسن منكم في الاسلام فلا يؤاخذ بها المعاصي والاثام التي كان يعملها في الجاهلية اذا تركها ومن اساء يعني بان لم يتركها

40
00:16:26.050 --> 00:16:55.350
ومن اساء اخذ بعمله في الجاهلية والاسلام طيب يشكل على هذا  هذا الامر الاول امر  المعاصي والاثام كان يعملها ثم اسلم كيف يؤاخذ بها بعد الاسلام وقد قال الله عز وجل

41
00:16:57.300 --> 00:17:16.450
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن العاص اما علمت ان الاسلام يهدم ما كان قبله واحد الامر الثاني مما يشكل عليه قول الله عز وجل قل للذين كفروا

42
00:17:17.400 --> 00:17:44.150
ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وهنا يقول اخذ بها في الجاهلية والاسلام نعم حل هذا الاشكال انه قد يجتمع في الانسان شعبة ايمان وشعبة عصيان او شعب من شعب الايمان وشعب من شعب العصيان

43
00:17:45.000 --> 00:18:15.650
الكافر الكافر الذي كان يعمل معاصي واثاما في كفره في حال كفره نعم ثم اسلم يعني تاب من كفره تاب من كفره فان تاب ايضا من المعاصي والاثام التي كان يعملها في حال كفره فهذا حسن اسلامه. فلا يؤاخذ بها

44
00:18:16.450 --> 00:18:43.100
فتقبل توبته من كفره وما يتبعه من الاعمال وتقبل توبته من المعاصي والاثام اما اذا تاب من الكفر وما وما يؤثر على ذلك لكنه بقيت معه معاصي تاب من كفره وامن صدقا لكنه يشرب الخمر مثلا

45
00:18:43.450 --> 00:19:06.600
فانه يؤاخذ بشربه للخمر قبل اسلامه وبعد اسلامه. بدليل حديث عبدالله بن مسعود هذا قال ومن اساء اخذ بعمله في الجاهلية والاسلام. طيب والاية والحديث قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف

46
00:19:06.900 --> 00:19:28.450
نعم ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف مما انتهوا عنه اما ما لم ينتهوا عنه فانهم يؤاخذون به بدليل هذا الحديث طيب الحديث اما علمت ان الاسلام يهدم ما كان قبله يجب ما كان قبله

47
00:19:28.500 --> 00:19:53.900
نعم اما علمت ان الاسلام النبي عليه الصلاة والسلام يخاطب بهذا الصحابة الكرام قال شيخ الاسلام الاسلام المعروف المعهود لديهم الذي كان معروف معروفا عند الصحابة اذا اسلم احدهم ترك كل شيء كان يتعلق به من امور الجاهلية

48
00:19:53.900 --> 00:20:17.250
كل شيء حتى انهم تحرجوا رضي الله تعالى عنهم وارضاهم من الطواف بين الصفا والمروة كانوا يطوفون في الجاهلية كيف يطوفون ايضا في الاسلام انزل الله تعالى ان الصفا والمروة من شعائر الله. فمن حج البيت او اعتمر فلا جناح عليه ان يطوف بهما

49
00:20:18.300 --> 00:20:34.400
هذا هو الاسلام المعهود لديهم. الذي هو من احسن اذا احسن في الاسلام قول النبي عليه الصلاة والسلام اما علمت ان الاسلام يهدم ما كان قبله؟ يعني الاسلام الذي يحسن فيه صاحبه فيتوب توبة نصوحا

50
00:20:34.400 --> 00:21:05.100
شاملة لجميع العصيان يهدم كل ما كان اما اذا كان اسلامه ناقصا ليس حسنا اسلم وامن لكنه مستصحب للكبائر والمعاصي والاثام التي كان يعملها في جاهليته فهذا يقبل منه اسلامه يصح منه اسلامه ويؤاخذ بما كان يعمله الاسلام يهدم ما

51
00:21:05.100 --> 00:21:21.400
كان قبله مما كان ينقضه اسلام خلاص يهدم يهدم ما كان قبله لانه اسلم وتاب من الكفر فيهدم ما كان قبله. اما المعاصي التي ما تاب منها فتبقى عليه دليل حديث عبدالله بن مسعود

52
00:21:23.400 --> 00:21:54.050
وبهذا الجمع بهذه النصوص يظهر ائتلاف هذه النصوص في هذه المسألة نعم وان الانسان اذا اسلم وحسن اسلامه بان ترك ما كان يعمله من المعاصي والاثام في جاهليته  يعني فانه يغفر له ما سلف تماما ويغفر له ما ما اسلف من المعاصي والاثام ولا يؤاخذ بما كان

53
00:21:54.050 --> 00:22:10.300
في جاهليته وهذا مبني على مسألة كما ذكر بعض اهل العلم. هذا تقرير شيخ الاسلام ابن تيمية والحافظ ابن رجب. وغيرهم من المحققين من اهل العلم نعم وهذا مبني على مسألة ذكروها التائب من من المعصية

54
00:22:10.600 --> 00:22:25.550
ولم يتب للاخرى هل تصح توبته؟ ام لا ام لا تصح توبته الا اذا تاب من كل المعاصي والاثام الذي عليه كما يقول شيخ الاسلام السلف والخلف انه اذا تاب من معصية

55
00:22:25.800 --> 00:22:49.600
توبة صادقة صحيحة قبلت منه. وان كان عنده معاصي اخرى. نعم التوبة النصوح هي الاكمل التي هي تكون التي تكون تكون شاملة لجميع المعاصي والاثام. هي الاكمل والاحسن لكن اذا تاب من شيء توبة صادقة صح منه ذلك وان كان عليه ذنوب ومعاصي اخرى

56
00:22:50.650 --> 00:23:23.150
هذا في مسألة الكافر اذا اسلم وعليه ذنوب ومعاصي. طيب الكافر الذي كان يتعبد ويتقرب بامور صالحة في جاهليته وفي حال كفره. اولا هل تصح منه الكفر مانع الكفر مانع من صحة العمل

57
00:23:23.200 --> 00:23:52.750
من صحته بحيث يثاب عليه في الاخرة. ويؤجر عليه لا يثاب ولا يؤجر عليه. لانه شرط صحة العمل الايمان. ومن ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها بشرط ايش وهو مؤمن لكن اذا كان ضال لا يؤمن بالله واليوم الاخر او كان ضالا يؤمن بالله على طريقة

58
00:23:52.750 --> 00:24:14.450
اهل الشرك وعبادة الصليب مثلا نعم ولم يؤمن بالنبي عليه الصلاة والسلام. فشرط قبول الاعمال الايمان. فهو وفي حال جاهليته كان يعمل اعمالا صالحة اعمال بر لا تصح منه هذه الاعمال بحيث

59
00:24:14.850 --> 00:24:34.000
بحيث يؤجر عليها في الاخرة فلا يؤجر عليها لكن هل يجازى بها نعم وجازى بها اين في الدنيا ان الله لا يظلم مثقال ذرة. ان الله لا يظلم الناس شيئا. ما الدليل

60
00:24:34.150 --> 00:25:05.850
قال الله عز وجل من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها. فيها مو في الاخرة وهم فيها لا يبخسون طيب هذا في الدنيا في الاخرة اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار. وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون

61
00:25:05.850 --> 00:25:32.100
اذا الكافر لما يعمل اعمال البر الله عز وجل وعده قال نوف اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون طيب هل يؤجر عليها في الاخرة؟ الجواب لا ما المانع مانع عدم الايمان الذي به تصح الاعمال

62
00:25:33.800 --> 00:26:01.600
طيب اذا اسلم اذا اسلم قال النبي عليه الصلاة والسلام اسلمت على ما اسلفت من خير او اسلمت على ما سلف لك من خير نعم قالوا لان لان المانع الذي كان يمنع قبول عمله قد زال. وهو الكفر

63
00:26:02.250 --> 00:26:22.550
كان مانعا من قبول عملي فلما اسلم فمن فضل الله ورحمته قبل الله عمله السابق الذي كان في الجاهلية طب ما الدليل؟ الدليل هذا اسلمت على ما اسلفت من خير. حديث حكيم ابن حزام في الصحيحين

64
00:26:24.350 --> 00:26:38.800
هذا هو التحقيق وهذا هو الذي رجحه بعض العلماء منهم الحافظ ابن رجب وقبله شيخ الاسلام ابن تيمية بعض العلماء طبعا ذهبوا في هذا الحديث يعني يعني الى شيء اخر

65
00:26:40.200 --> 00:26:57.250
هذا التفصيل في الحقيقة التفصيل والتفريق بين امر الدنيا وامر الاخرة هو الذي تجتمع عليه النصوص نعم هو الذي تجتمع عليهم فهو عمله لا يصح لكفره يؤجر عليه في يعني يجازى به في الدنيا؟ نعم

66
00:26:58.050 --> 00:27:15.150
طيب اذا اسلم قال النبي عليه الصلاة والسلام وقد سأله حكيم ابن حزام فيها اجر؟ قال اسلمت على ما اسلفت من خير. وايضا حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه من احسن منكم في الاسلام فلا يؤاخذ بها

67
00:27:15.200 --> 00:27:38.350
كونوا ما يؤاخذ بالسيئات يقابله ايضا يكرم فيجازى بالحسنات ادلة خاصة في هذا الباب ولذلك ذهب بعض العلماء الى يعني الى يعني تفسير اخر غير هذا في حديث حكيم ابن حزام هذا اسلمت على ما اسلفت من خير

68
00:27:38.550 --> 00:27:59.300
بناء عندهم على انه قبل الاسلام كانت اعماله باطلة. وانه اذا اسلم فلا تصح منه خلاص اعماله باطلة لانه عملها في حال كفره طيب ما معنى اسلمت على ما اسلفت من خير؟ قالوا يعني انت استفدت يعني دربة على عمل الخير. فهذا يفيدك في الاسلام

69
00:28:00.950 --> 00:28:16.450
او قالوا اسلمت على ما اسلفت من يعني هذا الرزق يأتيك الله تعالى او اسلمت على ما اسلفت من خير يعني اعمالك هذه التي اعمال البر التي كنت تعملها في الجاهلية كانت سببا في دخولك في الاسلام

70
00:28:16.800 --> 00:28:30.600
كل هذا من اجل قاعدة القاعدة التي رأوها ذهبوا اليها انه ان اعماله في حال كفره باطلة. طيب فضل الله تعالى واسع. فلما اسلم زال المانع فقبل الله منه التالي والاول

71
00:28:31.800 --> 00:28:49.200
كما جاء في حديث عبد الله بن مسعود الاول والاخر تؤخذ بالاول والاخر. كذلك ان شاء الله يقبل منه الاول والاخر بهذا يعني في هذه الثلاثة الابواب في هذه الاحاديث

72
00:28:49.550 --> 00:29:18.000
في ضميمة هذه النصوص كأن المسألة ان شاء الله يعني اصبح فيها واضحة   من من النصوص ايضا الواردة في هذا الباب والتي تدل وتتفق مع ما سبق تفصيله حديث عائشة رضي الله عنها في صحيح مسلم

73
00:29:18.250 --> 00:29:38.550
قالت يا رسول الله ابن جدعان كان في الجاهلية كان يصل الرحم ويعطي المساكين او كما قالت قريبا من هذا فهل ذلك نافعه قال النبي صلى الله عليه وسلم لا

74
00:29:40.800 --> 00:30:04.600
انه لم يقل يوما رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين هذا الحديث فيه التفصيل اللي سبق ذكره اعمال هذه التي يعملها كانت في الجاهلية النبي عليه الصلاة والسلام بين انها لا تنفعه. ما السبب

75
00:30:04.650 --> 00:30:25.450
انه لم يقل في اي يوم امنت بالله يعني ولو قالها قبل موته بلحظات لنفعه ذلك لانه لم يقل يوما فلو قالها يوما لنفعه لنفعه ذلك وهذا في صحيح مسلم انه لم يقل يوما فدل هذا ايضا على ان اعمال البر

76
00:30:25.700 --> 00:30:52.800
التي عملها في جاهليته اذا اسلم فحسن اسلامه وامن قبلت منه وجوزي عليها كرم كرما من الله وفضلا طيب حديث حكيم بن حزام رضي الله عنه فيه يعني  كما اسلفت ومثال واضح

77
00:30:53.100 --> 00:31:14.900
يعني تبيين الحديث بجمع رواياته بجمع روايات هذا الحديث اتضحت الصورة كاملة التي سأل عنها ابن حزام رضي الله تعالى عنه وارضاه ايضا فيه هذا الحديث فيه بيان كرم الله تعالى وفضله

78
00:31:15.600 --> 00:31:30.450
حديث حكيم من حزام وكذلك حديث عائشة رضي الله عنها في قصة في في سؤالها عن ابن جدعان فمن فضل الله تعالى وكرمه ان الانسان اذا تاب من عمل سوء

79
00:31:30.800 --> 00:31:46.350
واذا تاب من من كفره وكان عنده عمل بر فان الله تعالى يكتبه له مما يستدل به على هذا عموم قول الله تعالى والذين لا يدعون مع الله الها اخر

80
00:31:47.100 --> 00:32:09.500
ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلقى اثاما مضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا

81
00:32:09.950 --> 00:32:47.650
اولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات اذا فلا ان يجازى بحسناته السابقة. من باب اولى ان تبدل سيئاته الى حسنات اذا تاب ايضا هذا الحديث فيه بيان سعة رحمة الله تعالى وفضله وكرمه. كما تقدم انفا

82
00:32:50.550 --> 00:33:14.300
فيه ايضا ان فيه فائدة وهي ان البشرى وما يدخل السرور على الانسان والمبشرات يدفع الانسان للعمل الصالح ايضا الحزام لما قال له النبي عليه الصلاة والسلام اسلمت على ما اسلفت من خير. قال فوالله لا ادع شيئا. صنعت في الجاهلية الا فعلت في الاسلام

83
00:33:14.650 --> 00:33:36.050
فلما رأى هذه البشارة كان ذلك باعثا على الاستدادة من الخير مثلها وعكسه اليأس والقنوط والعياذ بالله اليأس والقنوط الرجل الذي قتل تسعة وتسعين نفسا ثم سأل عابدا من العباد

84
00:33:36.550 --> 00:33:54.500
قال هل لي من توبة؟ هذا سفاح كان تسعا وتسعين نفسا قتلها ازهق انفسهم هذا العابد يعني رأى هذه الجرائم نفس واحدة عظيمة عند الله عز وجل. فكيف بتسع وتسعين نفس بتسع وتسعين نفسا

85
00:33:54.800 --> 00:34:15.000
فقال لا اجد لك توبة اليأس ادخل عليه اليأس من قنوط قال طيب ما دام ان الامر ما في فايدة وما دام يعني يعني الامور خربانة فكمل به المئة وهو متخصص يعني يعني يقتل يعني عنده خبرة في هذا فقتله

86
00:34:16.800 --> 00:34:36.900
سأل عالم من العلماء فقال ومن يحول دونك ودون التوبة؟ فتاب قبل الله توبته قد قتل مئة نفس مئة نفس انظر الى سعة كرم الله تعالى اي نعم  يعني المهم

87
00:34:36.950 --> 00:34:55.950
المهم الشاهد من القصة ان هذا العابد لما ادخل اليأس والقنوط عليه جعلت كان ذلك باعثا على الزيادة على العصيان والعابد لما العالم لما قال ومن يحرضونك دون التوبة وادخل عليه فتح له باب الامل

88
00:34:56.550 --> 00:35:11.800
تشجع حتى قال ان اخرج من بلدك خرج من بلده التي كان فيها والله عز وجل يقول قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا

89
00:35:11.900 --> 00:35:31.550
يعني لي ما انت طيب نختم جلستنا هذه بباب الايمان واخلاصه قال الامام مسلم رحمه الله تعالى حدثنا ابو بكر ابن ابي شيبة قال حدثنا عبد الله ابن ادريس وابو معاوية ووكيع عن الاعمش عن ابراهيم عن علقمة عن

90
00:35:31.550 --> 00:35:51.350
الله قال لما نزلت الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم يعني تمام الاية اولئك لهم الامن وهم مهتدون قال شق ذلك على اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا وقالوا اينا لا يظلم نفسه

91
00:35:51.400 --> 00:36:18.850
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس هو كما تظنون انما هو كما قال لقمان لابنه يا بني لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم حدثنا اسحاق بن ابراهيم وعلي بن خشرم قال اخبرنا عيسى وهو ابن يونس وحدثنا من جاب ابن الحارث التميمي قال

92
00:36:18.850 --> 00:36:35.950
اخبرنا ابن مسهر حاوى حدثنا ابو كريب قال اخبرنا ابن ادريس كلهم عن الاعمش في هذا الاسناد قال ابو كريب قال ابن ادريس حدثني اولا ابي عن امان ابن تغلب عن الاعمش ثم سمعته منه

93
00:36:37.400 --> 00:37:01.700
طيب هذا الحديث علاقته بالايمان ظاهرة كتاب الايمان صدق الايمان الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم يعني بالشرك بينه النبي عليه الصلاة والسلام لما نزلت هذه الاية شق هذا الامر على اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ما وجه ذلك

94
00:37:02.600 --> 00:37:24.700
هم يعرفون معنى الظلم في لغة العرب. هم هم ارباب الفصاحة والبلاغة وهم ايضا يعرفون ان الظلم منه ما هو ظلم الانسان لنفسه بارتكاب المعاصي ومنه ما هو ظلم الانسان لغيره بالتعدي على حقوقهم

95
00:37:26.650 --> 00:37:44.450
فلما جعل السلامة من هذا الظلم فلما جعلت السلامة من الظلم كما هو ظاهر الاية. شرطا للسلامة لما جعلت السلام من الظلم شرطا لحصول الامن اشتق ذلك علي قالوا اينا لا يظلم نفسه يعني

96
00:37:44.850 --> 00:38:05.150
ينظرون الى انفسهم والى اخطائهم والى ما يحصل منهم سؤال اين هذا مما يقوله بعض الناس في هذا الزمن نحن احسن من غيرنا ونحن نعرف ونحن نفعل ونحن نفعل اذا كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم شق عليهم ذلك

97
00:38:05.650 --> 00:38:26.200
كيف بمن سواهم شق عليهم ذلك فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا اينا لا يظلم نفسه يعني من منا لا يقع منه الخطأ ويقع منه الذنب ويقع منه التعدي احيانا

98
00:38:27.300 --> 00:38:48.300
شق ذلك عليهم الظلم كما تقدم انفا وهو في اصل لغة العرب وضع الشيء في غير موضعه وضع الشيء في غير موضعه اللبن ينتظر به حتى يظرب ينتظر حتى يروب فاذا راب ظرب فاصبح لبنا رائبا

99
00:38:48.400 --> 00:39:06.700
لكن اذا ضرب قبل ان يروب هذا وضع في غير محله وقائلة ظلمت لكم سقائي وهل يخفى على الاكد الظليم لكد عصب اللسان ما يخفى عليه اللبن اذا ضرب قبل ان يروب قبل موعده وخض قبل موعد ذلك قبل موعد

100
00:39:06.700 --> 00:39:27.800
ضربه وهم يفهمون معنى الظلم بلغة العرب ويفهمون ان الظلم فظنوا شمول معنى الظلم الا هم يفهمونه. فبين لهم النبي عليه الصلاة والسلام ان المقصود بالظلم في الاية معنى خاص من معاني الظلم وهو الشرك

101
00:39:31.250 --> 00:39:55.000
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس هو كما تظنون انما هو كما قال لقمان لابنه يعني يا بني لا تشرك بالله. يعني الظلم المذكور في الاية ظلم خاص وهو الشرك. الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم

102
00:39:55.050 --> 00:40:15.650
لم يلبسوا ايمانهم بشرك الظاهر ان هذا يشمل الشرك الاكبر والشرك الاصغر اولئك لهم الامن وهم مهتدون الصحابة رضي الله تعالى عنهم وارضاهم من اسعد الناس بالقرآن هم اسعد الناس بالقرآن بعد النبي عليه الصلاة والسلام

103
00:40:16.150 --> 00:40:43.350
وكانوا اهل الفصاحة والبلاغة والبيان ونزل القرآن بلغتهم وكانوا يفهمون معانيه ومراميه وامر اخر كانوا يعيشون الاحداث التي يتنزل القرآن اما بسببها او لبيانها. وبيان الحكم فيها قم يعيشون ما يعيشون تفسيرا نظريا يعيشونه واقعا. وهذا ايضا مما امتازوا به

104
00:40:43.500 --> 00:41:00.950
الامر الثالث انهم اذا اشكل عليهم شيء اخذوه من معينه. فيسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم فيبين لهم هذا مثال على الثالث هذا. فسألوا النبي عليه الصلاة والسلام فبين لهم ان الظلم المذكور في الاية

105
00:41:01.050 --> 00:41:23.850
انما هو الشرك  بوب الامام النووي رحمه الله باب صدق الايمان واخلاصه. باب صدق الايمان واخلاصه نعم الايمان اذا اخلص صاحبه فيه وصدق فيه وسلم من الشرك دقيقه وجليله كان له الامن في الدنيا

106
00:41:23.850 --> 00:41:43.650
والاخرة وكانت له الهداية في الدنيا والاخرة نعم هذا الحديث فيه فوائد منها ما تقدم ومنها ايضا الرد عند عدم العلم الى اهله اسألوا اهل الذكر رد الامور الى اهلها

107
00:41:43.950 --> 00:42:07.300
نعم ومنها كما تقدم ما كان عليه الصحابة رضي الله تعالى عنهم وارضاهم من الخشية من الله سبحانه وتعالى والخوف منه والورع مع ما كانوا عليه من من صحبة النبي عليه الصلاة والسلام هذه الميزة العظيمة التي لم يشركهم فيها غيرهم

108
00:42:07.350 --> 00:42:20.700
وكثرة التقرب الى الله عز وجل والهجرة الى الله ورسوله. او نصرة الله ورسوله. وغير ذلك من الامور العظيمة التي بذلوها رضي الله تعالى عنهم مع ذلك كانوا ينظرون الى هذا

109
00:42:21.300 --> 00:42:36.000
كانوا ينظرون الى انفسهم مثل هذا مثل هذا النظر يخافون ربهم من فوقهم نسأل الله تبارك وتعالى ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح. وان يهدينا سواء السبيل وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد

110
00:42:36.050 --> 00:42:39.550
وعلى اله وصحبه اجمعين. الحمد لله رب العالمين