﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:21.400
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد وعلى اله وصحبه اجمعين احيي جميع الاخوة والاخوات المشاركين في هذه المنصة منصة الاعتقاد بعد طول انقطاع

2
00:00:22.250 --> 00:00:46.150
في تتابع هذه اللقاءات العلمية التي يقصد بها الاجابة على ما يجد للاخوة والاخوات من اسئلة تتعلق بالشروح المطروحة آآ ويجري في هذا الوقت آآ متنامي ينتميان الى مرحلتين مختلفتين. فلدينا آآ شرح

3
00:00:47.400 --> 00:01:15.050
العقيدة الواسطية وهي المستوى الثالث من المرحلة الاولى. اه كما يجري ايضا اه شرح لكتاب التوحيد ويمثل المستوى الاول من المرحلة الثالثة من اه مراحل هذا السلم والواقع انه لم يردنا اه سوى اسئلة من المشاركين في المستوى الاول من المرحلة الثالثة

4
00:01:15.050 --> 00:01:41.400
وهو ما يتعلق بشرح كتاب التوحيد وبين يدي آآ الاجابة على هذه الاسئلة. آآ اذكر الاخوة والاخوات بما انعم الله تعالى به علينا ومن به علينا من نعمة الايمان وسلامة الاعتقاد وان الله سبحانه وتعالى قد قيد لهذه الامة على مر العصور آآ من

5
00:01:41.400 --> 00:02:09.550
عليه ما ورد في الاثر آآ انهم ينفون عنها تحريف الغاليين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين. فوقع ذلك بحمد الله في محطات متتابعة من تاريخ الامة. فيبعث الله تعالى من العلماء الربانيين الراسخين في العلم من يقوم برد الناس الى سواء السبيل وتصفية

6
00:02:09.550 --> 00:02:37.150
منهجي والمسلك مما شابه من انواع البدع والمحدثات وكان من المحطات للكبار في تاريخ العقيدة. اه ظهور شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في القرنين اه السابع والثامن  آآ في فترة فعلا اجلهمت فيها الخطوب واختلط فيها الحابل بالنابل وكثرت الاهواء وتفرقت

7
00:02:37.150 --> 00:03:01.600
بعث الله تعالى هذا الرجل النبيل وسقاهم الرحيق العلم السلفي النقي لا جل به كثير من الشبهات ووهبه رسالة صادقا واسلوبا جزلا وحجة آآ دامغة. بالاضافة الى ما حباه الله

8
00:03:01.600 --> 00:03:30.550
تعالى به ايضا من عدة المنطق والترفع عن سفساف الامور والمهاترات وان كان ناله من خصومه من ذلك اه كلاميا وعمليا الشيء الكثير وفي القرن الثاني عشر الهجري طيب الله تعالى شيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب ليجدد الدعوة السلفية ويرفع الجهالة

9
00:03:30.550 --> 00:03:46.650
التي احاطت بالامة لا سيما في قلب الجزيرة العربية مهد الرسالة جدد الله تعالى به التوحيد العملي كما جدد لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله التوقيت العلمي فان النابغ آآ في عموم

10
00:03:46.650 --> 00:04:17.050
الشيخين يجد ان شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله آآ انصبت جهوده على تصحيح الاعتقاد العلمي وما شابه من كلام المتكلمين والمناطق والفلاسفة ان شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله عني بالتوقيت العملي. وذلك بسبب انتشار الجهالات والبدعيات

11
00:04:17.050 --> 00:04:44.500
في جزيرة الحرم العرب اه فضلا عما حولها من اه بلدان المسلمين فكانت الرسالة الواسطية اه معنية بتوحيد الاسماء والصفات. اه وبقية اصول الايمان. وكانت الرسالة وكان الذي هو حق الله على العبيد. اه معنيا تتبع

12
00:04:44.550 --> 00:05:12.550
الشرك بانواعه والتحذير من الوقوع فيه. وسد الذرائع المخفية الى الشرك بنوعيه الاكبر والاصغر وبهذه المناسبة فاني انبه الاخوة والاخوات على الحذر من الدعايات المغرضة التي اه صارت تنبعث بشكل اه متكاثر في هذه السنوات الاخيرة

13
00:05:12.550 --> 00:05:32.550
للنيل من منهج شيخ الاسلام ابن تيمية. ومن منهج شيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب. فان خصوم الاسلام اه ادركوا ان الاسلام النقي الحي النابع اليقظ انما يجري على السنة ومداد

14
00:05:32.550 --> 00:06:03.550
اولئك العلم في العناء ما جعلوا منه غرضا وهدفا وحاولوا تشويه اصورتهما والصاق التهم المتكاثرة بهما وربما راجت هذه الشبهات على الدهناء والعامة وانصاف وارباع المثقفين نشأ من ذلك آآ دعايات مغرضة وتنفير من منهج السلف الصالح رحمهم الله

15
00:06:03.800 --> 00:06:23.800
ولكننا نقول ان الحق ابلج وان الباطل لجلج وان العاقبة للتقوى. ووالله سبحانه وتعالى ما زال يبكي للناس بعضهم ببعض واذا كان الرسل عليهم صلوات الله وسلامه قد انتدب لهم اعداء كما قال تعالى

16
00:06:23.800 --> 00:06:53.700
وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين. وكفى بربك هاديا ونصيرا. فاتباع الرسل ما نال مدفوعيهم عليهم الصلاة والسلام من انواع الخصومات والافتراءات لقد قيل عن نبينا صلى الله عليه وسلم بانه ساحر وكذاب ومفتري وقيل عن عن ما جاء به اساطير الاولين وقيل

17
00:06:53.700 --> 00:07:21.550
عنه سحر وغير ذلك من التهم الكبيرة وكل هذا آآ يذهب ادراج الرياح امام سلطان الحق ومصاعة الدليل ما نسمعه من بعض الجهات وبعض الموهوبين للنيل من الشيخين رحمهما الله. ومن سار على دربهما

18
00:07:21.550 --> 00:07:49.300
اه انما هو صد عن سبيل الله وتنفيذ عن الحق البين وربما سقط هؤلاء وربما سقط هؤلاء بعض الحوادث والنوازي التي وقعت في مطار التاريخ وحاولوا ان آآ يشوهوا بها آآ سيرة آآ هؤلاء المصلحين

19
00:07:49.550 --> 00:08:07.850
وهذا لا ريب انه من التجلي والعدوان والفجور في الخصومة لو قدر انه وقع وجرى من الاتباع واتباع الاتباع شيء من التجاوزات او الخطأ فان هذا لا يقدح في اصل الدعوة

20
00:08:07.850 --> 00:08:34.750
الخطأ ينسب الى من وقع منه ومقتضى الحكم  ان ينظر الانسان فيما صدر عن صاحب الدعوة من خلال كتبه ومراسلاته فيحكم عليها اعليه من خلالها. هذا هو الحق وهذا هو الانصاف الذي يجبرة اليه

21
00:08:35.900 --> 00:09:00.950
يتشاغل طالب الحق بتهم طيارة ودعا وزلك اه يراد منها اه التشويش والشغب على اصل الدعوة. فان من اطلقها انما اراد ان انت اصلا مني والاعتقاد بذكر حوادث ووقائع وامور جرت ممن ينمي نفسه اليها وليس منها

22
00:09:00.950 --> 00:09:23.350
فعلى سبيل المثال الخوارج الخوارج الذين ذمهم النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يجلسون بين يدي الصحابة في الكوفة وغيرها ثم بعد ذلك خرجوا عن الجادة وانتحوا منحى مخالفا لطريق الصحابة رضوان الله عليهم

23
00:09:23.550 --> 00:09:43.550
وهل كان ذلك قادحا في طريق الصحابة؟ وما هم عليه؟ لا وكلا. وحاشى فان هذا انما انما هو فتنة ابتلي بها اولئك. فلئن وجد آآ من الغلاة في هذا الزمان من يحاول ان ينمي نفسه الى منهج شيخ الاسلام ابن تيمية او

24
00:09:43.550 --> 00:10:01.750
والى المنهج الامام المجدد محمد بن عبد الوهاب. فان هذا لا يسوغ له آآ تصرفاته ولا دعوة ما يقع منه من اخطاء. وهذا الذي يجب ان ان يقول به كل منصف عاقل

25
00:10:01.800 --> 00:10:23.250
والامثلة على هذا كثيرة. لو اردنا ان نتتبع التاريخ لوجدنا امثلة كثيرة آآ يعني يعلم منها ان الخطأ الذي يقع من التابع او ممن ينمي نفسه الى غيره لا يجوز ان يحمل آآ ان تحمل

26
00:10:23.250 --> 00:10:45.850
تبعته صاحب الدعوة آآ فلذلك التنبيه على هذا الامر آآ لكثرة ما نسمع في الاونة الاخيرة. وانا على يقين ان الذين يطلقون هذه الدعوات لا يفعلونها حمية للدين او حرصا على آآ الاسلام او تصحيح خصوبته كما يقولون. وانما هم خصوم اصحاب

27
00:10:45.850 --> 00:11:13.150
آآ للدين ويحاولون آآ اقصاء الناس عن العقيدة السلفية في الحق وتصويرها بان مدخل وحاضنة الارهاب والتكفير وغير ذلك واحد مرة قرون وعقود من الزمن آآ تنعم الناس بظل العقيدة السلفية وكانت آآ

28
00:11:13.150 --> 00:11:37.950
حاجزا له عن الفتن بحمد الله اه فلن ينظر هؤلاء الى هذه الكثرة وهذه السمة الغالبة. وانما وقعوا على هذه الامثلة النشاز وحاولوا الصاقها في الدعوة السلفية ليس لهم ما ارادوا وانى لهم ذلك

29
00:11:38.500 --> 00:12:04.350
اه نجيب على بعض الاسئلة او على الاسئلة التي وردتنا في هذا اللقاء يقول السائل وهذا اسئلة على شرح كتاب التوحيد. ما المقصود بكماله الواجب؟ يعني كمال التوحيد الواجب في قول اه الشيخ في الشرق ان مسائل كتاب التوحيد وبعض الابواب تعالج كماله الواجب وهو الشرك الاصغر

30
00:12:04.400 --> 00:12:23.250
اه ينبغي ان نعلم ان التوحيد  او ان الكلام في التوحيد منه ما يتعلق على اصل التوحيد ما يتعلق باصل التوحيد. ومنه ما يتعلق بكماله الواجب. ومنه ما يتعلق بكماله المستحب

31
00:12:23.600 --> 00:12:45.950
اما ما يتعلق باصل التوحيد فهو الفيصل بين الكفر والايمان بين التوحيد الصحيح والشرك الاكبر المخرج عن الملة دعاء غير الله والذبح لغير الله والسجود لغير الله. وما اشبه ذلك

32
00:12:46.000 --> 00:13:05.600
فمن صرف عبادة من العبادات لغير الله تعالى. فقد وقع في الشرك الاكبر الذي لا يكفله الله. بمعنى انه نقض اصل التوحيد ان الله لا يغفر ان يشرك به. ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. ان الشرك لظلم عظيم

33
00:13:06.350 --> 00:13:30.650
اما الكمال الواجب فهو ان يأتي باصل التوحيد. لكن يبدو منه الفار او اعمال لا تبلغوا مبلغ الخروج من التوحيد والدخول في الكفر ولكنها دون ذلك وهو يسمى بالشرك الاصغر

34
00:13:31.050 --> 00:13:48.150
كقول القائل ما شاء الله وشئت لولا فلان آآ كقولي كمثلا قوله مطرنا بنوء كذا وكذا. ونحو هذا من الالفاظ التي نبه النبي صلى الله عليه وسلم على انها لا تتفق

35
00:13:48.150 --> 00:14:08.150
مع مقتضى التوحيد. لجنة تتعلق تعبيرات والفاظ آآ يترتب عليها معان لم يردها قائلها جاءت النصوص بانكاتها. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لمن قال له ما شاء الله

36
00:14:08.150 --> 00:14:31.700
اول شيء قال اجعلتني لله ندا؟ بل ما شاء الله وحده ولم يحكم عليه بكفر وردة وكده ايضا لما سمع او لما بلغه ان من الناس يقول مطرنا بنوب كذا وكذا قال اتدرون ماذا قال ربكم؟ آآ اصبح

37
00:14:31.700 --> 00:14:51.300
من عبادي المؤمنين بي وكافر فمن قال مطرنا بنوء كذا وكذا فهو كافر لي مؤمن بالكوكب. وقد كانوا يقولونها جن اللسان وهكذا لو ان انسانا فعل فعلا اه واتخذه سببا

38
00:14:51.750 --> 00:15:16.900
وهو الله تعالى لم يصب سببا لا حسا ولا شرعا فان هذا ايضا ضرب من الانحراف في العقيدة والتعلق باسباب لم يصفها الله اسبابه حطيها على سبيل المثال بان يتشائم بالطيور او يتشائم بالاسماء او ببعض الاحوال. اه فهذا

39
00:15:16.900 --> 00:15:37.200
اللون من الشرك الاصغر. وكذلك ايضا لو قدر انه آآ مثلا ربط حلقة او خيطا وزعم انها تدفع كذا تدفع كذا. فان هذا يدخلوا في الشرك الاصفر وسيأتي ان شاء الله في بناية الشرح امثلة متعددة

40
00:15:37.400 --> 00:16:03.600
فهذا نقول انه ينافي كماله الواجب بمعنى ان من وقع فيه فقد عرض نفسه للاثم المؤاخذة  اه التوحيد هو الواجب الذي يجب ان يتحلى به لكنه لا يبلغ به مبلغ الخروج عن الملة

41
00:16:03.900 --> 00:16:22.900
فهذا هو الفرق بين الامرين اه وحينما نقول كمان واجب لا يعني ان ان ذلك لا بأس به بما قد توحي كلمة كما لا لاننا قلنا انه واجب يعني بمعنى ان هذا

42
00:16:22.950 --> 00:16:49.700
مطالب بالتخلي عنه البراءة منه والاستعاظة عن الالفاظ الشركية والتصل والافعال الشركية بابجادنا اه اما الكمال المستحب كمال المستحب الذي لا يؤاخذ بتركه فهو ان يرتقي بايمانه الى درجات عليا. من ذلك مثلا ان

43
00:16:49.700 --> 00:17:08.100
ركز نفسه عن جميع انواع الذنوب والمعاصي. لماذا؟ لان اتباع المعصية نوع من اتباع الهوى واتباع الهواء كأنه مزاحمة لمراد الله تعالى. فالله اراد منه الطاعة وترك المعصية وهو اتبع هواه. هذا

44
00:17:08.100 --> 00:17:38.700
ثم يمضغ بعد ذلك في تلكم المعصية ان كانت يعني على سبيل  هي تستحق للقسم الاول تاينافي كمال الواجب. وان كانت لا من المكروهات فهو الكمال المستحب كذلك ايضا مثال اخر آآ الاستمناء عن الناس. فان من الكمال المستحب بالتوقيف ان الانسان يستغني

45
00:17:38.700 --> 00:17:55.450
بربه ومعبوده عن سائر خلقه. في تحقيق مقصوده ولا يسأل الناس شيئا الذين بايعهم النبي صلى الله عليه وسلم على جملة من الامور وقال في اخرها كلمة واسر بها والا

46
00:17:55.450 --> 00:18:20.500
الراوي فرأيت احدا يسقط صوته وهو على راحلته فلا يسأل واحدا ان يناوله اياه هذا كمال مستحب. فيستغني العبد بربه عما سواه فهذا هو المقصود بهذه التعبيرات الثلاث اصل التوحيد والكمال الواجب والكمال المستحب

47
00:18:21.250 --> 00:18:44.400
الله تعالى ان يسعى الى تحقيق الكمال المستحب. فيحقق اصل التوحيد. ويحقق آآ الكمال الواجب ويتخلى عن ما لنا فيه. ثم ايضا يسعى في تحقيق الكمال المستحق اه يقول السائل

48
00:18:44.800 --> 00:19:03.650
ما المراد بقوله تعالى ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين جمهور المفسرين على ان الاية آآ على ظاهريها وانها تدل على ان الله سبحانه وتعالى آآ

49
00:19:03.650 --> 00:19:29.200
عن عبادة فان الله تعالى امرهم بعبادته وحده سبحانه واخلاص الدين له وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. اي ليوحدون  اه ما اريد منه من رزق يعني ما اريد منهم اه اه رزقا يرزقونني اياه ويسوقونه لي وما اريد ان يطعمون. فهو سبحانه وتعالى

50
00:19:29.200 --> 00:19:51.550
غني بذاته. وكل شيء مفتقر اليه وعبر بعضهم بان ما اريد منهم من رزق اي آآ ان يرزقوا خلقه او ان يرزقوا انفسهم. فاني انا الذي ارزقهم وارزق غيرهم. وما اريد ان يطعموك. يعني ان يطعموا من تكفلت

51
00:19:51.550 --> 00:20:14.350
كما آآ جاء في الحديث آآ جعت فلم تطعمني ثم بين معنى ذلك ان عبده فلان جاع فلم  وظهر الان يدل على المعنى الاول دلالة صريحة مباشرة وهي ان الاية تدل على كمال غنى الله عز وجل عن

52
00:20:14.350 --> 00:20:39.400
وانه انما اراد منهم تحقيق عبوديته واما الرزق والاطعام فانه سبحانه وتعالى غني عنهم. بل هو الذي يرزقهم ويطعمهم يقول السائل اه قلتم حفظكم الله ان قضاء الله نوع قضاء قومي وقضاء شرعي. صح

53
00:20:39.650 --> 00:20:55.900
وقلتم ان الواقع يدل على ان اكثر الناس مشركين عقبة وهذا حق كم قال ربنا عز وجل وما اثقل الناس ولو خرجت بمؤمنين. وكما تدل معظم او كثير من الاثار على

54
00:20:55.900 --> 00:21:27.250
ان اكثر بني ادم يدخل النار آآ كما في حديث بعث الناس يقول فدل على ان القضاء ليس كونيا فلو كان قوميا ما تخلف احد لكنه قضاء شرعي لا ادري كيف رتب السائل هذه النتيجة على اه هذه المقدمة؟ لكننا نجيبه على قوله ارجو مزيد من

55
00:21:27.250 --> 00:21:47.250
حول القضاء الكوني والشرعي وما امثلة ذلك فهل يعتبر ما ورد في حديث نزول الملك وكتابة رزق الانسان وهو وفي بطن امه واجله وعمله وشقيه ام سعيد قضاء كونيا ام شرعي؟ لانه بذلك لا يتخلف عنه احد وقلت الا

56
00:21:47.250 --> 00:22:07.700
كوني لا تخلف عن موحد. نعم يقول القضاء والحكم والامر كلها تنقسم الى قول وشر فحينما نتكلم عن القضاء ما قضاه الله كونا مثل خلق السماوات والارض مثل آآ خلق محمد

57
00:22:07.700 --> 00:22:25.550
صلى الله عليه وسلم. خلق ابليس آآ ما يقع في هذا الكون من آآ الحوادث الزلازل والبراكين والاعاصير. او اه الخصر او القحط او الصحة او المرض او الغنى او الفقر

58
00:22:25.550 --> 00:22:48.700
هذا يقيه الله سبحانه وتعالى قضاء كونيا وهو في ام الكتاب قد سبق به علمه وجرت به اقلام القدر اما القضاء الشرعي فهو ما امر الله تعالى به شرعا بامتثاله

59
00:22:48.800 --> 00:23:07.900
اه من فعل الطاعات وترك المحرمات فحين يقول الله سبحانه وتعالى وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه. يعني قضاء قضاء شرعيا وحين يقول الله تعالى آآ وقبلنا الى بني اسرائيل في كتاب

60
00:23:08.000 --> 00:23:37.150
فهذا قضاء شرعي وهكذا كل المأمورات وجميع المنهيات تعتبر قضاء شرعا والقضاء الكوني بمعنى القدر يعني انه بمعنى الارادة الكونية التي بمعنى المشيئة لابد من تحققه اما القضاء الشرعي فانه بمعنى الارادة الشرعية

61
00:23:37.250 --> 00:24:03.100
التي تعني المحبة فقد يقع وقد مات اه بالتالي اذا صدر اه امر بتوحيد الله تعالى وباقام الصلاة وايتاء الزكاة فان هذه اوامر وقضاء شرقي واذا وقع على المرء صحة او مرض عز او ظلم آآ غنى او فقر

62
00:24:03.150 --> 00:24:25.500
حياة او موت فهذا قضاء قوي. فالفرق بينهما لكن ربما التبس على السائل اذا كان ما وقع من الناس من افعى آآ ادت بهم الى ان يكونوا مشركين وان يكونوا عصاة

63
00:24:25.600 --> 00:24:50.850
اليس ذلك كان واقعا بقضاء الله منذ الازل  قد قدر الله مقادير كل شيء فيقول ما دامت هذه الامور امور تتعلق بالطاعات والمعاصي شركة اه تتنازعها او يتنازعها مأخذ. ماخذ من حيث اه تعلقها بفعل الانسان

64
00:24:50.850 --> 00:25:21.500
وارادته واختياره. مأخذ يتعلق بقضاء الله المبرم منذ الازل. نقول لا لا  الله سبحانه وتعالى هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن والله تعالى قد علم من سيطئه ومن سيعصيه. وقد قبض قبرك فقال هؤلاء في الجنة ولا نبالي. وقبض قبوة وقال هؤلاء

65
00:25:21.500 --> 00:25:49.350
ولا ابالي فبنحل قضاء الله السابق المبرم كل شيء يعد قضاء كونيا واما من حيث ما يتعلق به افعال العباد من الطاعات والمعاصي فهذه هذا قضاء شرعي قد جعله الله تعالى محل اختبار العباد وابتلاء لهم

66
00:25:49.450 --> 00:26:10.600
فانهم لا يعلمون ما قد قضي عليهم في الازل اعطاهم من الادوات والالات ما يتمكنون به من الفعل او الترك فجرى الامر بمحض ارادتهم وسرح اصرارهم وهذا لا يتعارض مع القدر السابق

67
00:26:10.650 --> 00:26:34.700
فانهم لم يطلعوا على كتابهم لكي يقولوا ان ما فعلنا ما فعلنا آآ امتيازا لما كان مكتوبا مبرما مقظيا عليه فانه لا سبيل لهم الى الاطلاع عليه وآآ اليه بناء على علم مسبق. كما انزل الله تعالى على المشركين حينما قالوا

68
00:26:34.750 --> 00:26:56.850
لو شاء الله ما اشرقنا ولا اذانا ولا من شيء. فقالت كذلك كذب الذين من قبلهم تسمى مقالتهم كذبا. ثم قال  ولو كان لكم فيه حجة ما ذاقهم بأسه. ثم قال قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا؟ هل اطلعتم على كتابكم؟ فوقع

69
00:26:56.850 --> 00:27:30.350
ما وقع بناء على   ليس كذلك ولا يدعون اذا ما حقيقة الامر ان تتبعون الا الظن وهل انتم الا تخلصون؟ آآ وبالجملة فالقضاء الشرعي القضاء  هو داخل في عموم قضاء الله الكون. لكن فرق ما بينه وبين اه سائر القضاء القومي انه يتعلق بافعال العباد

70
00:27:30.800 --> 00:28:02.100
حينما يفعلونه يفعلونه عن اه علم وبينة. بل ان هذا ايضا حتى يتناول اول ما يمكن ان يقع للانسان من امور دنيوية الانسان يصاب بالمرض ثم هو يسعى للتداوي ويصاب بالفقر ثم هو يسعى بالابتلاء ويذل في الارض ويتجه

71
00:28:02.500 --> 00:28:26.750
مع علمه بان الله تعالى قد قضى كل شيء منذ الازل فالذي يحمله على امتثال امر الله بقوله اقيموا الصلاة. فينقل الخطى الى المسجد تماما ينبغي ان يكون كالذي يكفيه على قصد الطبيب حينما تقع له بذلك عيب علما

72
00:28:27.450 --> 00:28:48.000
دي الجملة ليس بين القضاءين آآ تنافر بل القضاء الكوني اعم من القضاء الشرعي والقضاء الشرعي داخل فيه فرق ما بينه وبينه ان هو يتعلق بافعال العباد المنوطة بارادتهم واختيارهم. كما قال الله تعالى فاما من اعطى

73
00:28:48.000 --> 00:29:10.050
واتقى وصدق بالحسنى فسمي السلوك. لليسرى تأملوا فسنيسروا هذا اشارة الى ما كانت قد قضاه الله في في الازل واما من بخل واستغنى بالحسنى نسميه سر للعسرى. بمعنى انهم لا يستمعون اه قضاءهم

74
00:29:10.050 --> 00:29:37.950
بانفسهم القضاء القومي قد فرض الله من العباد. لكنهم يباشرون يباشرون في ارادتهم وقصفهم فينالون على ذلك الثواب والعقاب ويكون هذا بتيسير الله لهم كما قال الله تعالى كل ميسر لما خلق. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اعملوا فكل ميسر مما خلق

75
00:29:41.350 --> 00:30:00.550
ولا ريب ان ما ينزل به الملك الى بطن اه الى الجنين وهو في بطن امه ان هذا ختان في القضاء الكون. لانه يؤمر باربع كلمات بكتب رزقه واجله وعمله وشقي او سعيد. فلا ريب ان هذا قضاء

76
00:30:00.550 --> 00:30:20.300
قد كتبه الله تعالى عليه. ولا يسمى قضاء شرعيا انما يكون قضاء شرعيا حينما يبلغ هذا الجنين يصبح وليدا ويبلغ سنة التكييف فيقال له اقم الصلاة ات الزكاة. صم رمضان حجا حج البيت. فهذه

77
00:30:20.300 --> 00:30:46.950
هذه قضاء مشتركة لان هو امتثل وافق في حقه توافق القضاء القضاء الكوني والشرعي. فلذلك ينعم بالحياة المتسقة فيها عكست المبدأ ونزع في قضاء الله الشرعي. فحينئذ يقع عنده الاصطدام والاضطراب ويقع في الشقاء

78
00:30:46.950 --> 00:31:08.200
قال الله تعالى عنه ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة اعمى اما السؤال الاخير فانه يتعلق اه بمسألة فرعية. يقول السائل اه قلت يا شيخ ان الحرام ما يعاقب فاعله ويثاب تاركه

79
00:31:08.400 --> 00:31:34.850
هكذا يعرف الفقهاء الاحكام التكليفية الخمسة. ومنها الحرام او المحرم هو من اصيب فاعله هو من اصيب تاركه عوقب فاعل ما يقول السائل هل معنى ذلك ان كل من لم يفعل شيئا حراما يثاب ويكتب له اجر حتى لو لم يكن يفعل

80
00:31:34.850 --> 00:31:56.400
من الخير شيء ام هذا الاجر لمن كان امامه ان يفعل الحرام بسهولة ولكنه تركه ان تشترط النية في فرض الحرام احتاج توضيح. نعم اه النية لابد منها لوصول ثواب العمل

81
00:31:56.900 --> 00:32:18.800
التروكات اذا لم يقترن بها نية فانه لا يثاب عليها ولهذا قال في الحديث القدسي عند ذكر الصيام قال انه ترك طعامه وشرابه وشهوته من اجل او قال من جراء

82
00:32:19.300 --> 00:32:45.800
من ترك الطعام والشراب والشهوة لاجل الله تعالى في الزمن المقصوص في رمضان فانه يثاب على ذلك. لكن لو قدرنا لو قدر ان احدا اه ترك الطعام والشراب في رمضان لانه يسير على نظام اه رجيم كما يقال لتخفيف الوزن فانه

83
00:32:45.800 --> 00:33:08.100
اذن لابد من اقتران النية ومباحث النية في الحقيقة مباحث دقيق. وين كانت يعني اصولها بينة وواضحة؟ لكن قد يكون في بعض تضاعيفها وسائلها التفصيلية شيء من الخفاء. ومن احسن من تكلم عن هذا اه الحفظ ابن رجب رحمه الله

84
00:33:08.350 --> 00:33:29.900
في جامع العيون والحكم. واقرأ عليكم بعض المختطفات. اه يقول رحمه الله قوله صلى الله عليه وسلم ان من الاعمال البنيات وفي رواية الاعمال بالنيات وكلاهما يقتضي الحصوة على الصحيح. لان كلمة انما تدل على الحصد

85
00:33:30.200 --> 00:33:50.200
اه وليس غرضنا ها هنا توجيه ذلك ولا تسقط قول فيه وقد اختلف في تقديري قوله الاعمال بالنيات. فكثير من متأخرين يزعمون ان التقدير الاعمال صحيحة او معتبرة ومقبولة بالنيات. وعلى هذا فالاعمال انما اريد

86
00:33:50.200 --> 00:34:09.500
بها الاعمال الشرعية المفتقرة الى الملة فاما ما لا يفتخر الى النية من العادات من الاكل والشرب وغيرها او رد الامانات والمضمونات كالودائع والغصور فلا يهتم شيء من ذلك الى مين

87
00:34:09.550 --> 00:34:37.000
ليخص هذا كله من عموم الاعمال المذكورة ها هنا. وقال اخرون بل الاعمال ها هنا على عمومها يعني اصحاب القول الاول يقولون المقصود بالاعمال الاعمال الشرعية يعني المطلوب الشرعي والقول الاخر اه اوسع فيقولون بل الاعمال هكذا على عمومها لا يخص منها شيء وحكاه بعضهم عن الجمهور

88
00:34:37.000 --> 00:34:54.200
انه يريد به جمهور المتقدمين. وقد وقع ذلك في كلام ابن جبير الطبري وابي طالب المكي وغيرهما من المتقدمين وهو ظاهر كلامي احمد قال في رواية حنبل احب لكل من عمل عملا من صلاته

89
00:34:54.400 --> 00:35:11.100
اوصياني او صدقة او نوع من انواع البر ان تكون النية متقدمة في ذلك قبل الفعل قال النبي صلى الله عليه وسلم الاعمال بالنيات فهذا يأتي على كل امر من الامور

90
00:35:11.800 --> 00:35:31.400
وقال الفضل ابن زياد سألت ابا عبدالله يعني احمد عن النية في العمل  قال يعالج نفسي اذا اراد عملا لا يريد به الناس. وقال احمد ابن داوود الحربي اه حدث يزيد ابن هارون بحديث عمر الاعمال بالنيات

91
00:35:31.400 --> 00:36:02.000
واحمد الجائز فقال احمد بن يزيد يا ابا هذا الخناق وعلى هذا القول قيل تقديرك الكلام انما الاعمال بالنيات. الاعمال واقعة او حاصلة بالنيات سيكون اخبارا عن الاعمال الاختيارية انها لا تقع الا عن قصد من العامل هو سبب اه عملها ووجودها. ويكون قوله بعد ذلك. وانما لكل امرئ

92
00:36:02.000 --> 00:36:24.800
مما نوى اخبارا عن حكم الشرع وهو ان حظ العامل من عمله نيته. فهل كانت صالحة فعمله صالح وان كانت فاسدة فعمله فاسد فعليه بالوزر ويحتمل ان يكون التقييم في قوله الاعمال بالنيات. الاعمال صالحة او فاسدة او مقبولة

93
00:36:24.850 --> 00:36:42.950
او مردودة او ثابت عليها او غير متاب عليها بالنية فيكون صبرا عن كف شرعي وهو ان صلاح الاعمال وفسادها بحسب صلاح النيات وفسادها الى اخر كلامه رحمه الله قال

94
00:36:43.050 --> 00:37:07.350
اه ابنك حمدان وهذا يتعلق بخصوص سؤال السائل. قال ابن حمدان رحمه الله ومنه ما لا يثاب على فعله  نفقة الواجبة ورد وديعة وغصب ونحوه اذا فعله مع غفلة ومن المحرم ما لا يثاب على تركه كتركه غافل

95
00:37:07.900 --> 00:37:24.350
هذا هو الشاحن. هذا ومن المحرم ما لا يثاب على تركه كتركه غافلا. يعني مثلا من ترك الزنا من ترك شرب الخمر كذا وكذا من المحرمات غافلا فانه لا يتاب على تركه

96
00:37:24.650 --> 00:37:44.100
وقال ابن بدران في تعليقاته على في تعليقاته على ارسل المختصرات يقول هذا اذا لم يفعل الواجب او يترك المحرم امتثالا لامر الله تعالى واما اذا فعله ممتثلا فانه يثاب على فعله لحديث انما الاعمال بالنيات

97
00:37:44.500 --> 00:38:09.800
اذا وهناك كلام سوى لا اطيل عليكم به. آآ الشيخ السعدي وغيره آآ وغيره آآ يدل على ان لابد ان ان يقترن بها نية لابد ان يقترن بها لي. لكن نبه العلماء على ان من الاعمال

98
00:38:09.850 --> 00:38:31.250
ما نثاب عليه فاعله حتى لو لم تقترن به النية ليس من الطرقات من الاعمال وهي ذات الاثر المتعدد اه تأملوا قول الله عز وجل لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس ثم قال ومن

99
00:38:31.250 --> 00:38:53.300
ابتغاء مرضاة الله. فسوف نؤتيه اجرا عظيما اه في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل على امه مبشر الانصارية في نخل لها يعني كانت صاحبة فستان فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم ما غرس هذا النخل

100
00:38:53.500 --> 00:39:18.300
امسلم ام كافر؟ فقالت بل مسلم. فقال لا يأنس مسلم غرسا ولا يزرع زرعا فيأكل منه انسان ولا يلا ولا شي الا كانت له صدقة  ثم ذكر النبي ثم ذكر النووي رحمه الله بعض فوائد هذا الحديث وقال منها وان الانسان

101
00:39:18.400 --> 00:39:35.000
يثاب على ما سرق من ما له او اتلفته دابة او طاقة  فهذا يدل على ان الانسان ربما اصيب بعمل لم به نية كما لو اكل طير او دابة من زرعه ولا نريد ذلك

102
00:39:35.050 --> 00:39:55.900
لكن يكون هذا بدفع متعدد. ومنه هذه المذكورات من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس فانه قد يقع هذا من الانسان فلعظيم فضلها يثاب عليها هذا وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين