﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:20.450
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد. قال المؤلف رحمه الله تعالى وعن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من مات وعليه صيام صام عنه وليه متفق عليه

2
00:00:20.950 --> 00:00:38.950
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على البشير النذير والسراج المنير نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا الحديث ايها الاخوة به ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من مات وعليه

3
00:00:39.000 --> 00:00:58.100
صيام صام عنه وليه والحديث فيه جملة من الفوائد نشير الى بعض ما فيه من المسائل. المسألة الاولى الصوم عن الميت هذه المسألة اه من المسائل التي اختلف العلماء فيها

4
00:00:58.250 --> 00:01:21.850
وتنازعوا في الاستدلال بهذا الحديث فاستدل به الامام احمد رحمه الله الى ان ولي الميت قريبه و غيره ممن يصوم عن الميت يستحى يشرع له ان يصوم عنه صوم النذر

5
00:01:22.050 --> 00:01:41.950
بمعنى ان الامام احمد خص الحديث بصيام النذر فقال يقضى عن الميت ما تركه من صيام النذر فقط دونما اشتغلت به ذمته من صيام اخر كصيام القضاء او صيام كفارات ونحو ذلك. لا يقضى على الميت الا

6
00:01:42.000 --> 00:02:02.400
صيام النذر فقط استدلالا بهذا الحديث والمتأمل الناظر في لفظ الحديث من مات وعليه صوم او عليه صيام صام عنه وليه ليس فيه اشارة الى ذكر النذر لكن الامام احمد رحمه الله حمل الحديث

7
00:02:02.550 --> 00:02:19.400
على النذر لانه قد جاء مصرحا به في بعض الفاظه وكذلك جاء ذكر ذلك فيما رواه البخاري من حديث ابن عباس انه قال قالت امرأة يا رسول الله ان امي ماتت وعليها صوم

8
00:02:19.400 --> 00:02:34.450
افاقضيه عنها قال النبي صلى الله عليه وسلم ارأيت ان كان على امك دين فقضيتيه اكان يؤدي ذلك عنها قالت نعم فقال النبي صلى الله عليه وسلم فصومي عن امك

9
00:02:34.650 --> 00:02:55.200
فحملوا الاطلاق في هذا الحديث على ما جاء في بعض رواياته وعلى ما جاء في حديث ابن عباس في البخاري الامام الشافعي استدل بهذا الحديث على مشروعية قضاء الصيام عن الميت اذا ترك صياما

10
00:02:55.300 --> 00:03:16.750
واجبا سواء كان واجبا بنذر او واجبا كفارة او كان قظاء لكن ذلك مقيد بما امكنه ان يأتي به ولم يأتي به بمعنى انه نذر ان يصوم ثلاثة ايام مثلا

11
00:03:17.200 --> 00:03:29.900
ثم مات بعد مظي شهر وتمكن خلال هذا الشهر ان يصوم ثلاثة ايام لكنه لم يصم. فهنا يأتي قوله من مات وعليه صوم صام عنه لي. وكذلك القضاء اذا ادرك وقتا

12
00:03:30.400 --> 00:03:49.300
يمكنه القضاء ولم يقضي فانه آآ يقضى عنه وكذلك الكفارة بمعنى ان كل صيام امكن الميت ان يأتي به وكان الصوم عليه واجبا لكنه تركه فانه يشرع له قظاؤه والدليل

13
00:03:49.650 --> 00:04:14.450
على هذا قوله من مات وعليه صيام صام عنه وليه ولم يقيده بذلك بشيء وهذه الرواية هي المحفوظة. وحديث ابن عباس اه لا يقيد هذا بل قد جاء ما يدل على العموم في قول النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم للمرأة التي اخبرت ان امي ماتت

14
00:04:14.500 --> 00:04:28.100
وعليها صيام شهر افاقضيه عنها قال لو كان على امك دين اكنت قاضيته عنها؟ قال نعم. قال فدين الله احق ان يقضى. وهذا يدل على ان الحكم ليس خاصا بالنبي

15
00:04:28.100 --> 00:04:48.100
صلينا النبي اجاب بجواب اعم من النذر وهو الدين. الدين الشامل لكل ما يتعلق بالذمة سواء كان ثابتا بالنذر او كان ثابتا بالكفارة او كان ثابتا بالقضاء جاءت امرأة وسألته عن صوم النذر فاجاب النبي صلى الله عليه وسلم بما تقدم في

16
00:04:48.100 --> 00:05:10.800
لقوله افرأيتي لو كان على امك دين قضيتيه عنها اكان يؤدي ذلك عنها؟ قالت نعم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم فكذلك آآ فصومي عن امك اه فدل هذا على العموم وليس خاصا بالنذر بل الاحاديث تدل على العموم وهذا هو الراجح

17
00:05:10.900 --> 00:05:33.250
هذي المسألة الاولى اذا المسألة الاولى ان كل من مات وعليه قضاء فانه يشرع الصيام عنه وكذلك اذا كان عليه نذر وكذلك اذا كان عليه الصيام كفارة لكن يقيد هذا بما اذا ادرك وقتا يتمكن فيه من الاتيان بما يجب عليه من بما وجب عليه من صيام. المسألة الثانية من المسائل

18
00:05:33.250 --> 00:05:51.800
تعلق بالحديث قوله صلى الله عليه وسلم صام عنه وليه هل هذا على وجه الوجوب او على وجه الاستحباب ذهب الظاهرية وهم آآ من اخذ بظاهر الحديث والذين يعملون الظواهر الى وجوب القظاء على

19
00:05:51.800 --> 00:06:06.450
ولي الميت ويكون الوجوب على الاقرب فالاقرب سواء كان قضاء او نذرا او اه غير ذلك اه اذا كان امكانه ان يصوم عنه ولا اذا كان امكنه ان يصومه ولم يصمه

20
00:06:06.500 --> 00:06:25.800
ووجهه ان النبي امر اه الولي بالصوم عن وليه هذا يفيد الوجوب واللزوم ولم يقيده بنذر ولا غيره والاصل في الامر الوجوب والقول الثاني في المسألة ان هذا الامر على وجه الاستحباب

21
00:06:25.950 --> 00:06:53.300
وليس على وجه الوجوب وذلك ان اه الاصل في العبادة انها تلزم المكلف ولا تزر وازرته وزر اخرى فلا يجب عليه قضاء دين ميته فكذلك لا يجب عليه قضاء دينه الذي لله انما ذلك على وجه الاحسان. لان النبي نظر ومثل اه في وجوب القظاء او في مشروعية القظاء عن الميت في الصوم

22
00:06:53.300 --> 00:07:13.300
بانه لو كان على امك دين اكنت قاضيته او اكنت قاضيه وفي الحديث الاخر اينفع ان آآ آآ فقظيتيه اي اكان ذلك يؤدي عنها؟ قال نعم. فهنا لم ليس فيه اثبات آآ الوجوب انما فيه بيان الانتفاع

23
00:07:13.300 --> 00:07:32.050
وان ذلك يجزئ عن الميت وبالتالي آآ لا دلالة في الحديث على الوجوب بل هو على وجه الاستحباب فمن كان له ميت عليه قضاء تمكن من فعله ولم آآ يؤده فان من الاحسان اليه

24
00:07:32.100 --> 00:07:46.900
والبر به بعد موته ان يقضى ما ثبت في ذمته مما امكنه مما امكنه اداؤه من الصيام او فعله من الصيام ولكنه لم يفعل والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد