﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:21.400
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله

2
00:00:22.050 --> 00:00:39.200
صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما يروي الامام مسلم وغيره من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر

3
00:00:39.550 --> 00:01:02.950
وكان اذا سافر باصحابه ومعه اصحابه ترفق بهم. واحسن الطريق معهم وشرع الله جل وعلا له ان يقصر الصلاة تخفيفا او تخفيفا عن عباده المؤمنين كرما منه سبحانه وتعالى. قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في

4
00:01:02.950 --> 00:01:29.250
سفر فنزلنا منزلا نزل الصحابة في منزل يحطون فيه رحلهم قال فنزلنا منزلا فمنا من يصلح خباءه ومنا من ينتظر ومنا من هو في جشره الصحابة نزلوا هذا المنزل وفي اول نزولهم

5
00:01:29.500 --> 00:01:51.250
بعض الصحابة يصلح خداعه يصلح خيمته وبعض الصحابة يصلح ادوات الرمي التي يجاهدون بها وبعض الصحابة يربط دابته ويسوسها ولم يكن من هديه عليه الصلاة والسلام انه اول ما ينزل

6
00:01:51.350 --> 00:02:12.600
يدعو الناس الى الكلام بل ينتظر حتى يستقر الناس وحتى تسكن نفوسهم وحتى يرتاح من معه في سفره ولكنه هذه المرة يقول عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما فبينما الناس في شغلهم

7
00:02:12.700 --> 00:02:35.200
على غير العادة اذ امر عليه الصلاة والسلام رجلا ان ينادي بالناس الصلاة جامعة فقام هذا الرجل وصاح في هذه الصحراء التي نزل النبي فيها وهو في سفره فنادى باعلى صوته الصلاة جامعة الصلاة جامعة

8
00:02:35.350 --> 00:03:01.450
ولم يكن عليه الصلاة والسلام يأمر بهذه الدعوة وبهذا النداء الصلاة جامعة. اي هلموا واقبلوا الا اذا حزبه امر. والا اذا كان الامر له شأن فانطلق الصحابة وتركوا خيامهم وتركوا دوابهم وتركوا ما بايديهم واحاطوا به عليه الصلاة والسلام

9
00:03:01.900 --> 00:03:24.950
هل سيخبرهم ان العدو قريب منهم هل سيخبرهم انه جاءه امر لا بد ان يفعلوه الان بل سيحدثهم باصول وسيحدثهم بامر يتصل باخر هذه الامة كما يتصل باولها لما احاطوا به عليه الصلاة والسلام قام

10
00:03:25.200 --> 00:03:48.700
فقال ايها الناس انه لم يكن نبي قبلي الا كان حقا عليه ان يدل امته على خير ما يعلمه لهم وينذرهم شر ما يعلمه لهم. هذا حق اوجبه الله على الانبياء. لانهم دعاة الى الهدى والى

11
00:03:48.700 --> 00:04:09.550
هوب اوجب الله على كل نبي ان يدل امته على خير ما يعلمه لهم وان ينذرهم شر ما يعلمه لهم فقال هذه الكلمة انه لم يكن نبي قبلي الا كان حقا عليه ان يدل امته على خير ما يعلمه لهم

12
00:04:09.700 --> 00:04:31.400
وينذرهم شر ما يعلمه لهم ثم قال لهم متحدثا عن هذه الامة قال وان امتكم هذه هذه الامة امة محمد صلى الله عليه وسلم. قال وان امتكم هذه جعل عافيتها في اولها

13
00:04:31.550 --> 00:04:52.700
وسيصيب اخرها بلاء وامور تنكرونها جعل عافية هذه الامة في اولها يوم كان نبيها عليه الصلاة والسلام بين ظهرانيهم وفي اول هذه الامة وفي صدر هذه الامة قبل ان تظهر الفتن

14
00:04:53.550 --> 00:05:23.700
وسيصيب اخر هذه الامة بلاء وامور تنكرونها اي امور ينكرها الناس ويختلفون فيها ويتنازعون فيها ويفتتنون فيها قال وان امتكم هذه جعل عافيتها في اولها وسيصيب اخرها بلاء وامور تنكرونها. ما هو هذا البلاء الذي سيصيب اخر الامة

15
00:05:23.750 --> 00:05:45.050
هي الفتن ولكن ما هو المنجى من هذه الفتن يتحدث عليه الصلاة والسلام في بقية كلامه مع اصحابه فيقول فتجيء الفتنة تجيء الفتنة فتمر الفتنة وكانها شيء قائم قال تجيء الفتنة

16
00:05:45.500 --> 00:06:05.650
فيقول المؤمن ولم يقل عليه الصلاة والسلام فيقول الناس وانما يقول المؤمن ويخاف الناس حتى المؤمن يخاف من هذه الفتنة يوم تخطر الفتن وتكون عريضة مؤثرة في شأن عامة المسلمين

17
00:06:05.900 --> 00:06:34.550
قال وتجيء الفتنة فيقول المؤمن هذه مهلكتي فتذهب ذهبت الفتنة وما هلك المؤمن بل بقي ثم تجيء الفتنة الثانية فيقول المؤمن هذه مهلكتي بطبيعة الانسان يخاف والخوف في اصله خلق شريف. اذا كان خوفا من الله وخوفا من القبيح. وخوفا من السوء

18
00:06:36.250 --> 00:06:57.700
قال وتجيء الثانية فيقول المؤمن هذه مهلكتي فتذهب وهنا في هذا السياق يتبين لنا من كلام النبي عليه الصلاة والسلام ان المؤمن اقوى من الفتنة مهما كانت المؤمن يبقى ولكن الفتنة تذهب

19
00:06:58.150 --> 00:07:23.650
ولكن المؤمن الذي يبقى وتذهب الفتنة هو المؤمن حقا هو الذي صدق الله هو الذي توكل على الله هو الذي استبصر في الامر فعبد الله عز وجل وقال القول وفعل الفعل على بصيرة وليس على جهل او هوى من هوى النفس التي قد يحيط بالانسان

20
00:07:24.800 --> 00:07:49.850
يقول عليه الصلاة والسلام فتجيء الفتنة فيقول المؤمن هذه مهلكتي فتذهب وتجيء الفتنة الثانية. فيقول المؤمن هذه مهلكتي فتذهب ثم تذهب الفتن ويبقى المؤمن صادقا صالحا مقيما على امر الله عز وجل ولكن نبينا عليه الصلاة والسلام

21
00:07:49.950 --> 00:08:11.500
ما قال فيقول الرجل وانما قال فيقول المؤمن فالذي تذهب الفتنة ويبقى هو المؤمن حقا هو المؤمن صدقا هو المتوكل على الله عز وجل هو الصادق في امره المتبع لهدي نبيه صلى الله عليه وسلم

22
00:08:11.550 --> 00:08:34.700
الفتن تكلم عنها عليه الصلاة والسلام وفجأ اصحابه في بعض الاحوال يوم يتكلم عنها. يقوم عليه الصلاة والسلام فيشرف من على بيت من بيوت المدينة فينظر من خلال البيوت هل سيرى رجالا او سيرى احدا او مارا كلا

23
00:08:34.750 --> 00:08:52.250
ينظر فيعجب الصحابة لماذا ينظر في السكك؟ ولماذا ينظر في الطرقات من خلال البيوت فماذا يقول لهم عليه الصلاة والسلام والحديث في الصحيح في البخاري وغيره فيقول اني لارى مواقع الفتن

24
00:08:52.250 --> 00:09:14.200
بيوتكم كمواقع القطر يوم تخوض الفتنة في الناس ولا يستبصر بها الناس وقد قال بعض العلماء الحكماء من ائمة السلف كسفيان وغيره ان الفتنة اذا اقبلت لا يعرفها الا العلماء

25
00:09:14.300 --> 00:09:36.800
فاذا ادبرت عرفها العامة ولهذا ينبغي ان يستمسك باهل العلم اهل العلم الراسخين الصادقين الربانيين الذين اتقوا الله عز وجل والذين اتاهم الله العلم الراسخ في كتاب الله وفي سنة نبيه صلى الله عليه وسلم

26
00:09:38.000 --> 00:10:00.350
ولهذا اذا رجعنا الى ذلك المشهد الذي ذكره عبدالله ابن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما يوم قال عليه الصلاة سلام فتذهب الفتنة ويبقى المؤمن بايمانه صادقا ثابتا. لماذا؟ لانه امن

27
00:10:00.550 --> 00:10:20.500
والله عز وجل يثبت المؤمن الم يقل الحق جل وعلا في كتابه يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة ولكن الذي يهلك في الفتنة هو الذي يفتح لنفسه بابا

28
00:10:20.900 --> 00:10:42.150
قال الله عز وجل ويظل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء قال عليه الصلاة والسلام وهو يذكر لنا المنهج الذي نستعصم به من الفتن فانك لو سألت اي واحد من المسلمين ماذا تبتغي

29
00:10:42.250 --> 00:11:00.550
قال ابتغي رضا الله وان ازحزح عن النار وان ادخل الجنة هذا مبتغى كل مسلم. قال عليه الصلاة والسلام لما ذكر الفتنة في هذا المشهد الذي احاط به اصحابه قال فمن احب ان يزحزح عن النار

30
00:11:01.100 --> 00:11:25.900
ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الاخر من صدق التوحيد وصدق الايمان وصدق التوكل على الله عز وجل فان هذا هو اصل الامر هذا حق الله على العباد ان يؤمنوا به. وان يوحدوه وان يعبدوه وحده لا شريك له

31
00:11:26.400 --> 00:11:45.800
وبقي مع هذا حق العباد بعضهم على بعض قال فمن احب ان يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الاخر وليأتي الى الناس الذي يحب ان يؤتى اليه

32
00:11:46.550 --> 00:12:11.500
لو قيل لاساتذتي علم الاخلاق وعلم الاجتماع وما الى ذلك من انواع العلوم التي انتشرت باسمائها الاكاديمية وغيرها تحدثوا عن نظام الاخلاق وقولوا لنا في الاخلاق فما يستطيع هؤلاء ولو اجتمعوا ان يقولوا ككلمته عليه الصلاة والسلام

33
00:12:12.550 --> 00:12:32.500
يلخص العلاقة بين الناس في الحقوق بكلمة بكلمة تؤمن بها الفطرة ويقبلها العقل ويراها عادلا مستقيما لا زيادة فيه ولا نقصان. يوم يقول وليأتي الى الناس الذي يحب ان يؤتى اليه

34
00:12:32.950 --> 00:12:58.450
اذا قيل لك كيف تعامل الناس واذا سألت كيف تعامل الناس فيقال لك عامل الناس بما تحب ان يعاملك الناس به هل هناك اعدل من هذا النظام في التعليم وفي الكلام وفي الاختصار وفي الوضوح وفي قبول الفطرة وفي قبول العقل لا

35
00:12:59.050 --> 00:13:17.300
قال وليأت الى الناس اي ليعامل الناس بالذي يحب ان يؤتى اليه انت لا تحب ان الناس يسيئون معاملتك. فالناس كذلك لا يحبون ان تسيء معاملتهم. انت لا تحب ان الناس يكذبون عليك

36
00:13:17.950 --> 00:13:36.800
فالناس كذلك لا يحبون ان تكذب عليهم الناس لا يحبون ان تأذيهم ان تؤذيهم بكلمة او فعل او اشارة او همز او لمز او ما الى ذلك فالناس كذلك لا يحبون هذا. كل ما لا تحبه لنفسك

37
00:13:37.600 --> 00:13:59.350
من سيء الامر فان الناس ايضا لا يحبونه لانفسهم قال فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الاخر وليأتي الى الناس الذي يحب ان يؤتى اليه هذه الجملة الجامعة في الاخلاق

38
00:13:59.450 --> 00:14:23.300
وفي التعامل وفي الحقوق لو اقام المسلمون عليها فيما بينهم لصلحت احوالهم واجتمعت كلمتهم وصاروا على رشد في امرهم لو ان كل واحد من المسلمين عامل اخاه المسلم بما يحب ان يعامل به لاستقام الامر

39
00:14:23.400 --> 00:14:47.350
ولا اجتمعت الكلمة ولنزلت الرحمة لان الله يقول فبما رحمة من الله لنت لهم ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم قال وليأتي الى الناس الذي يحب ان يؤتى اليه ومن بايع اماما فاعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه

40
00:14:48.200 --> 00:15:11.100
هكذا يرسم عليه الصلاة والسلام اجتماع المؤمنين واجتماع المسلمين وبالمناسبة والحديث عن هذه الفتن التي خافها رسول الله على امته الفتنة منها ظاهر وباطن في الصحيح انه عليه الصلاة والسلام قام

41
00:15:11.300 --> 00:15:32.900
فصعد المنبر واستقبل الناس فلما استقبلهم ما تكلم بل قال لهم ايها الناس تعوذوا بالله من الفتن فقال الصحابة رضي الله تعالى عنهم نعوذ بالله من الفتن فقال لهم تعوذوا بالله من الفتن

42
00:15:33.050 --> 00:15:54.950
ما ظهر منها وما بطن الفتن منها ظاهر والفتن منها باطن والمؤمن ينبغي له بل يجب عليه ان يتعلق بالله عز وجل وان سأل ربه ان يكفيه شر الفتن ما ظهر منها وما بطن

43
00:15:55.500 --> 00:16:16.800
لما فتحت البلاد في عهد عمر وخلافة امير المؤمنين عمر رضي الله تعالى عنه كان رظي الله عنه مع ان البلاد فتحت في عهده وفي خلافته كان يتحسس من الامر وكان رظي الله عنه وجلا ان تخوض الفتنة وهو حي

44
00:16:17.500 --> 00:16:36.100
فكان يجمع الصحابة احيانا يسألهم عن احاديث الفتن فمرة جمعهم كما في الصحيح وغيره جاء مع عمر رضي الله تعالى عنه وجوها من الصحابة فلما اجتمعوا ماذا اراد منهم امير المؤمنين

45
00:16:36.200 --> 00:16:55.250
قال ايكم سمع النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الفتن هاتوا احاديث الفتن. حدثوني باحاديث الفتن  فذكروا له او ذكر بعض الصحابة له بعض الحديث ذكروا له فتنة المال وفتنة الولد

46
00:16:55.400 --> 00:17:14.950
فهذه امرها عند عمر بين. انما اموالكم واولادكم فتنة. هذه بينة عند عمر ولكن عمر رضي الله تعالى عنه كان يخشى الفتن العامة التي تحيط بالعامة من المسلمين فقال عمر رضي الله عنه

47
00:17:15.200 --> 00:17:40.550
تلك يعني فتنة المال والولد تكفرها الصلاة والصوم والصدقة ولكن ايكم سمع الرسول صلى الله عليه وسلم يذكر الفتن التي تموج موج البحر حينما تكون انت في وسط البحر فيموج البحر وتصير حركة المد والجزر على قوة لا تستطيع ان تسيطر على توازنك

48
00:17:40.550 --> 00:18:04.350
ولا على نفسك قال ولكن ايكم سمع الرسول صلى الله عليه وسلم يذكر الفتن التي تموج موج البحر وقام صاحب سر رسول الله قام الحافظ للسر لسر محمد عليه الصلاة والسلام. قام حذيفة ابن اليمان رضي الله تعالى عنه. فقال انا يا امير

49
00:18:04.350 --> 00:18:27.450
المؤمنين فقال عمر انت لله ابوك هات اي حدثني قال حذيفة فحدثته حديثا ليس بالاغاليط. اي فصل له الامر وقال حذيفة في حديثه وعمر ينصت وعمر يترقب الا يكون الحديث يشير الى فتنة وعمر حي

50
00:18:27.450 --> 00:18:52.750
الله تعالى عنه قال حذيفة فحدثته حديثا ليس بالاغاليط. وحدثته ان بينك وبينها يا عمر بابا يوشك ان يكسر فلما قال حذيفة هذه الكلمة اقشعر جلد عمر وتأثر واوقفه فقال يا حذيفة

51
00:18:52.900 --> 00:19:16.300
اعد فقال يا امير المؤمنين ان بينك وبينها بابا يوشك ان يكسر فقال عمر اكسرا لا ابالك اهكذا سمعت الحديث انه يكسر فلو انه فتح لعله كان يعاد لو فتح الباب فانه ممكن ان

52
00:19:16.550 --> 00:19:36.100
يغلق مرة ثانية ولكن حذيفة وهو يروي عن رسول الله قال وحدثته ان بينك وبينها بابا يوشك ان يكسر  فقال عمر اكسرا لا ابا لك فلو انه فتح لعله كان يعاد واطرق عمر

53
00:19:36.150 --> 00:19:54.700
وعرف انه هو الباب هو الباب هو باب الاسلام رضي الله عنه. هو الذي ادب الناس وساس الناس بسنة رسول الله عليه الصلاة والسلام. ولذلك ما كان عليه الصلاة والسلام ينطق عن الهوى يوم قال في حديث العربان

54
00:19:54.800 --> 00:20:13.100
ابن سارية في المسند وغيره عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عمر رضي الله تعالى عنه مهدي وهو المحدث في الاسلام قال وحدثته ان بينك وبينها بابا يوشك ان يكسر

55
00:20:13.550 --> 00:20:37.600
فصار هذا الحديث في نفس عمر وفي اخر ايام عمر بدأ يفكر فيه كثيرا حتى انه رضي الله تعالى عنه قري في منامه رؤيا رأى في منامه اعني عمر رضي الله تعالى عنه ان ديكا جاء فنقره ثلاث نقرات

56
00:20:38.750 --> 00:21:02.650
فلما رأى عمر هذه الرؤيا فهم انها الاجل وانه القتل فقام كما في حديث معدان ابن ابي طلحة ليعمر في الصحيح قام عمر على المنبر فقال للناس ايها الناس وقد جمع وجوه الصحابة والكبار من بقية اصحاب رسول الله صلى الله عليه

57
00:21:02.650 --> 00:21:27.050
جمعهم لهذا الامر وقال لهم ايها الناس اني رأيت اي في المنام كأن ديك النقرني ثلاث نقرات واني لا اراه الا حضور اجلي عمر فسر الامر بانه حضور الاجل وان اقواما يأمرونني ان استخلف

58
00:21:27.450 --> 00:21:51.850
ومن ثقته رضي الله عنه ان الله حافظ دينه مهما كانت الفتن قال وان الله لم يكن مضيعا دينه ولا خلافته ولا الذي بعث به نبيه. الله يحفظ الدين ولكن الله قال لعباده في القرآن كلمة ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم

59
00:21:52.050 --> 00:22:19.950
والا فاذا صدق المسلمون ربهم وانابوا اليه وتوكلوا عليه واتبعوا سنة نبيه واجتمعوا على الحق فان ان الله يكفيهم هذه الفتن شرها وظاهرها وباطنها قال وان اقواما يأمرونني ان استخلف وان الله لم يكن مضيعا دينه ولا خلافته ولا الذي بعث به نبيه فان عجل بي امر

60
00:22:19.950 --> 00:22:38.550
اي ان قتلت او مت فعجل بي الامر فالخلافة شورى بين هؤلاء الستة الذين توفي رسول الله وهو عنه امراظ ثم حصل ما حصل وقتل عمر على على يد ذلك الرجل الفاجر المنافق الظالم

61
00:22:38.800 --> 00:22:58.750
الكافر الذي قتل عمر ولما بلغ عمر انه هو الذي قتل قال الحمد لله الذي لم يجعل قتلي على يد رجل مسلم من الفتن ايها الاخوة التي نبهنا عليه الصلاة والسلام

62
00:22:58.800 --> 00:23:21.050
الا نقع فيها هي الفتنة عن السنة فحينما يفتن العبد والانسان على الاقتداء بسنة الرسول عليه الصلاة والسلام فانه يتخبط في امور كثيرة من الجهل في جهل القول وجهل العمل. فربما اتى امرا وربما

63
00:23:21.050 --> 00:23:37.750
عزما وربما كدح كدحا ولكنه ليس على هدى من الله في صحيح مسلم وغيره من حديث عبدالله ابن مسعود ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انه لم يكن نبي قبلي

64
00:23:39.150 --> 00:24:01.450
الا كان له من امته حواريون واصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بامره ما بعث الله نبيا الا كان له من امته حواريون واصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بامره قال ثم تخلف من بعدهم خلوف

65
00:24:01.750 --> 00:24:22.700
يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون فليكن هذا المقام الذي اشار اليه الرسول صلى الله عليه واله وسلم مقاما لكل مسلم ان يتقي الله وان يتبصر في دينه

66
00:24:22.950 --> 00:24:44.850
وان يقتدي بهدي الرسول عليه الصلاة والسلام فان الله عز وجل وعد وهو سبحانه وتعالى لا يخلف الميعاد فقال في كتابه وعدا والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا اذا اقبل العبد واجتهد

67
00:24:45.000 --> 00:25:09.400
واراد الخير واخلص الدين لله واخلص ارادته لوجه الله وابتغى العلم والحق فان الله وعد ان يهديه السبيل هذه الفتن التي حدث بها رسول الله عليه الصلاة والسلام المستعصم من الوقوع فيها هو التمسك

68
00:25:09.500 --> 00:25:30.150
بهدي الرسول صلى الله عليه وسلم وهو اجتماع كلمة المسلمين لان الله جل وعلا امرنا بامرين اثنين هما جماع الدين ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه نهى رسول الله عليه الصلاة والسلام

69
00:25:30.200 --> 00:25:52.550
ان ينقص في شرع الله وفي اقامة دين الله ولكنه عليه الصلاة والسلام بين ان من اقامة دين الله وشرعه ان يجتمع على الحق والا تتفرق الامة شيعا واحزابا يعدو بعضهم على بعض ويغلو بعضهم في بعض وربما كفر بعض

70
00:25:52.550 --> 00:26:11.700
بعضا وربما لعن بعضهم بعضا فان هذا من شر الوبال لما نزل قول الله عز وجل على النبي صلى الله عليه وسلم قل هو القادر على ان يبعث عليكم عذابا من فوقكم

71
00:26:11.950 --> 00:26:34.600
قال عليه الصلاة والسلام اعوذ بوجهك استعان بوجه ربه ان ينزل على هذه الامة عذاب من فوقهم. فاعاذه الله او من فقل هو القادر على ان يبعث عليكم عذابا من فوقكم. او من تحت ارجلكم

72
00:26:34.650 --> 00:26:56.400
فقال اعوذ بوجهك ولما جاء قوله في تمام الاية او يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بعض بأس ويذيق بعضكم بأس بعض  قال عليه الصلاة والسلام سألت ربي ثلاثا فاعطاني اثنتين وما اعطاني الثالثة

73
00:26:56.850 --> 00:27:19.900
ولذلك اخبر عليه الصلاة والسلام ان هذا الشيطان الذي يلاحق هذه الامة قد انتهى امره وذهب شأنه وذهبت ريحه ان يعود المصلون الى الاشراك فيرتدوا عن دينهم بل لا تزال طائفة على الحق ظاهرين على التوحيد وعلى الايمان

74
00:27:20.000 --> 00:27:40.600
ولكنه عليه الصلاة والسلام قال كلمة كما في الصحيح ان الشيطان قد ايس ان يعبده المصلون في جزيرة العرب ليس الشيطان وتفظل الله واخز الله هذا الشيطان ان يعود المصلون في جزيرة العرب فيرتدوا اجمعين عن

75
00:27:40.600 --> 00:28:01.600
ان الشيطان قد ايس ان يعبده المصلون في جزيرة العرب ولكن ماذا بقي؟ قال ولكن في التحريش بينهم فهذا التحريش بين الامة وهذه اللأواء وهذا الجهد وهذه الشحناء بين المسلمين يجب

76
00:28:01.600 --> 00:28:25.400
وعلى كل مسلم ان يراقب الله عز وجل وان يتقي الله فيكون اخا لاخيه المسلم ويكون صادقا مع اخوانه المسلمين والا يكون سببا في نشر فتنة بين المسلمين والا يكون سببا في ظلم احد من عباد الله المؤمنين

77
00:28:27.050 --> 00:28:49.750
وقد ودع عليه الصلاة والسلام الدنيا وترك امته ولكنه تركهم على السنة وتركهم على المحجة البيضاء ولكن الشأن هو في اقتداء هذه الامة بنبيها بل بوصية فيها التي اوصاها بها يوم تخوض هذه الفتن في الناس

78
00:28:49.900 --> 00:29:07.100
ويبين عليه الصلاة والسلام ان هذه الفتن لا تضر اهل الايمان اذا صدقوا الله عز وجل هذا الحديث ايها الاخوة وغيره من الاحاديث التي حدث بها النبي صلى الله عليه وسلم

79
00:29:07.300 --> 00:29:30.200
يبين فيها ان الاستمساك بهديه وسنته هو الذي يعصم من هذه الفتن ويبين الله جل وعلا في كتابه في ايات تتلى ان من اخص مقامات التشريع نهيه جل وعلا العباد ان يقولوا على الله ما لا يعلمون

80
00:29:30.850 --> 00:29:53.450
والا فانه عليه الصلاة والسلام يوم كان حيا لا تقع الفتنة العامة لانه حي ويبين ويقطع الامر ولكن ربما التبس الامر من بعده ربما التمس الامر من بعده ولكن من صدق لا يلتبس عليه الامر لانه وان ذهب عليه الصلاة والسلام فما ذهبت

81
00:29:53.450 --> 00:30:14.200
سنته وكتاب الله لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه محفوظ بحفظ الله عز وجل له ولذلك في حديث ابي موسى الاشعري قال عليه الصلاة والسلام النجوم امنة للسماء

82
00:30:14.750 --> 00:30:42.600
فاذا ذهبت النجوم اتى السماء ما توعد وانا امنة لاصحابي. فاذا ذهبت اتى اصحابي ما يوعدون واصحاب امنة لامتي. فاذا ذهب اصحابي اتى امتي ما توعد للصحيح عنه عليه الصلاة والسلام عن ابي موسى يقول هذه الكلمات النجوم امنة للسماء

83
00:30:43.200 --> 00:31:05.150
وانا يعني نفسه عليه الصلاة والسلام امنة لاصحابي واصحابي امنة لامتي قال فاذا ذهبت اتى اصحابي ما يوعدون واذا ذهب اصحابي اتى امتي ما توعد وقد ذهب عليه الصلاة والسلام وذهب اصحابه

84
00:31:05.200 --> 00:31:24.250
فهذه الامة سيأتيها موعد الله. وما ذكره رسول الله ولكن الله عز وجل لطيف بعباده ولكن الله عز وجل رحيم بعباده ما تركهم عن مستعصم وعن مستمسك بل جعل له فرقانا وهديا

85
00:31:24.250 --> 00:31:48.250
ان هم اخذوا به وتمسكوا به وتركوا حظ النفس وتركوا العلو في الارظ وتركوا الحظوظ الشخصية التي ربما تدخل حتى على بعظ الذين فيهم صلاح وتقوى ولذلك لما كثرت الفتنة في صدر الاسلام في اواخر عهد الصحابة وما بعد ذلك

86
00:31:48.650 --> 00:32:05.000
قال الامام ابن تيمية رحمه الله كلاما ان مقاما من الهوى الخفي قد يعرض لنفوس بعض الصالحين في مثل هذا المقام. يكون هوى ولكنه خفي ربما الا يتفطن له الكثير من الناس

87
00:32:05.650 --> 00:32:24.900
فاذا هذا المستمسك الراشد الذي جعله عليه الصلاة والسلام هديا للامة يجب على الامة ان تستمسك به وان تبتعد عن حظ الدنيا وحظ النفس لان الله جل وعلا جعل العباد

88
00:32:25.100 --> 00:32:51.900
فريقين منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الاخرة والعلو في الارض ليس مقاما لاهل الايمان وانما ذكره الله مقاما للظالمين الباغين ان فرعون على في الارض واما المؤمنون فانهم الاعلون. ولكنه ليس العلو الارظي الذي فيه تسلط او تكبر او ظلم لاحد

89
00:32:51.900 --> 00:33:10.850
من عباد الله المسلمين ولهذا يقول الله لعباده المؤمنين ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون ولكن ثمة فرق بين العلو الايماني كما قال ابن القيم وغيره وبين العلو الشيطاني الذي كان عليه فرعون

90
00:33:10.850 --> 00:33:27.300
والعلو في الارظ والركظ حظوظ النفس واثارها وما تمليه نفس الانسان عليه فان النفس امارة سوء الا ما رحم الله جل وعلا نسأل الله ان يرحمنا برحمته