﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:44.700
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم رب جبرائيل وميكائيل واسرافيل فاطر السماوات والارض عالم الغيب والشهادة

2
00:00:44.950 --> 00:01:06.100
انت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون. اهدنا لما اختلف فيه من الحق باذنك. انك تهدي من تشاء الى صراط مستقيم ايها الاخوة الكرام قد حذر النبي صلى الله عليه وسلم امته

3
00:01:06.350 --> 00:01:36.000
من قوم من جلدتنا يتكلمون بالسنتنا دعاة على ابواب جهنم من اجابهم قذفوه فيها وقد وقع ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم ولا يزال يقع وكان شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله اذا ذكر الفلاسفة والاتحادية يقول انه يقع في قلبي كثيرا ان

4
00:01:36.000 --> 00:01:56.150
هم الذين حذر منهم النبي صلى الله عليه وسلم او كلاما هذا معناه كما ان الشيخ عبدالرحمن ابن ناصر السعدي رحمه الله حينما يتحدث عن الملاحدة يقول هذا المعنى ايضا وهم حقيقون بهذا الوصف

5
00:01:56.200 --> 00:02:26.150
لانهم اشد اعداء الرسل دعاة على ابواب جهنم. من اجابهم قذفوه فيها واقول اليوم ان الملاحدة الجدد وهذا اصطلاح حديث نشأ بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر الملاحدة الجدد كانوا او صاروا اشد بجاحة ووقاحة ونشاطا وسعيا في هذا الباطل ممن سبقوهم

6
00:02:26.950 --> 00:02:58.850
وقد رصد اه بعض اخواننا الباحثين حال هؤلاء حال هؤلاء الملاحدة الجدد الذين ينبضون للالحاد ويدعون اليه. وجعل لهم سمات متعددة تميزهم عن الملاحدة السابقين ذلك ان الالحاد الفلسفي دعك من الالحاد الشيوعية الذي قام على الحديد والنار وازهاق الارواح لكن الالحاد

7
00:02:58.850 --> 00:03:26.250
كان نوعا من الطرح البارد الذي يتبناه اصحابه ولم يكونوا يقعوا في شيء من اه اه الصداع اه مع مخالفيهم. بل كانوا يخافون على انفسهم اما هؤلاء الملاحدة الجدد فقد ذكر اخونا المهندس عبدالله العجيري وفقه الله وله كتاب قيم جدير

8
00:03:26.250 --> 00:03:52.300
بالقراءة اسمه ميليشيا الالحاد قارب فيه فكر هؤلاء بالنظر والنقد وآآ نقل ما يفوهون به وما يؤلفونه وما يتخذونه من وسائل حديثة لترويج باطلهم ونقضه. وذكر فيه سمات ست من سمات

9
00:03:52.300 --> 00:04:27.100
هؤلاء الملاحدة الجدد. منها الحماسة الشديدة لنشر الحادهم. فهم يتذرعون بالمؤلفات بالمطبوعات بالمناظرات الفضائية. باقامة المؤسسات عابرة القارات لنشر كفرهم والحادهم كما انهم يتسمون بالخطاب العدائي وهم لا يتعاملون مع مختلف الفرقاء على ان هذا رأي ورأي اخر بل هم يتخذون خطابا كاسحا

10
00:04:27.450 --> 00:04:57.600
لا سيما مع اهل الايمان ثم انهم ايضا يوظفون مصطلح الارهاب للنيل من الاديان فيستغلونه كما استغله كثير من اعداء الدين للنيل من المؤمنين وان الارهاب اه منتج ديني ومن سماتهم التي ذكرها الهجوم الخاص اللاذع على الاسلام

11
00:04:57.700 --> 00:05:17.700
لان القوم يدركون انه لا يوجد على وجه الارض ملة ونحلة ودين وايدولوجية تضارع الاسلام وتمثل قناعة فلان عاما لدى بني ادم الا الاسلام. فهو خصمهم الحقيقي. ادركوا ذلك بالاستقراء. ولما يرون

12
00:05:17.700 --> 00:05:46.800
من انتشار الاسلام وانه اسرع اكثر الاديان انتشارا وقبولا بين العالم ومن سماتهم ايضا ما يظفونه على انفسهم من الجاذبية فلهم كما يقال في لغة العصر كاريزما خاصة تجد ان متحدثيهم ومنظريهم اوتوا من زخرف القول وما يخطف ابصار السذج

13
00:05:46.800 --> 00:06:11.150
ويستميل عقول عقول الفارغين فيتأثرون بهم لعباراتهم المفخمة آآ البراقة ولا ليس تحتها الا الداء الوبير ثم ان من اهم سماتهم ايضا وهذه آآ مهمة وخطيرة. التذرع بالعلوم الكونية. العلوم الطبيعية الفيزيائية

14
00:06:11.150 --> 00:06:38.750
وزعمهم ان العلم يصطف معهم ويقف معهم في مشروعهم الالحادي ضد الايمان فهذه امور ينبغي التنبه لها آآ لمن يتصدى لدراسة آآ هذه الظاهرة ظاهرة الملاحدة الجدد واني اوصي اخواني او بعضهم من طلبة العلم ولا يجب ان ينتدب لهذا الجميع لكن من وجد وانس من نفسه رغبة في مقارعة هؤلاء

15
00:06:38.750 --> 00:07:00.850
الذين هم اشد اعداء الرسل فعليه ان اه يزيد في اطلاعه على مكتوباتهم وادبياتهم ليتمكن من فهم خطابهم اه وقد برزت بحمد الله عديد من المؤسسات في الاونة الاخيرة اه في تتبنى الرد عليهم ونقض شبهاتهم اه

16
00:07:00.850 --> 00:07:30.850
منها مثلا اه مؤسسة تكوين ونماء ومركز الفكر المعاصر ويقينيات بعضها داخل المملكة وبعضها خارجها صدرت اصدارات كثيرة منها الكتاب الذي ذكرته لكم انفا ميليشيا الالحاد للمهندس عبد الله بن صالح العجيري وفقه الله وكتابات اخر له مفيدة نافعة وايضا ما كتبه آآ الشيخ عايض الدوسري جزاه الله

17
00:07:30.850 --> 00:07:51.750
خيرا وهو من اوائل من نبه لهذه الظاهرة في مقالة مطولة بعنوان عقولنا تحت القصد عقولنا تحت القصر ومما كتب ايضا في هذا الصدد آآ رسالة لطيفة بعنوان آآ البواعث او تأملات في البواعث النفسية

18
00:07:51.750 --> 00:08:15.700
اتحاد كتبها الاخ آآ ارشود ابن عمر التميمي وغيرها من الاصدارات الكثيرة التي تنتقد آآ نظرية التطور نظرية دارون وما شابهها سيحسن بطالب العلم ان يكون على وعي وبينة آآ بهذه المخرجات والرد على هؤلاء الدعاة الى ابواب

19
00:08:15.700 --> 00:08:43.300
في جهنم ونواصل ما كنا قد بدأنا فيه فاستعن بالله بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. ومن استن بسنته واقتفى اثره الى يوم الدين. اللهم اغفر لشيخنا ووالديه والمسلمين. قال رحمه الله

20
00:08:43.300 --> 00:09:03.300
تعالى الوجه الحادي والاربعون ان الله ايد رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم بامرين عظيمين قائمين قائمين الى يوم القيامة. كل واحد منهما يشتمل على براهين كثيرة قطعية تدل على وحدانية الله وصدق رسوله. احدهما شهادة

21
00:09:03.300 --> 00:09:23.300
الله له والثانية هذا القرآن قال تعالى قل اي شيء اكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم واوحي يا هذا القرآن لانذركم به ومن بلغ. فاما شهادته لرسوله ولما جاء به فيقوله الذي انزله في كل كتاب وعلى لسان كل

22
00:09:23.300 --> 00:09:43.300
وشهد به وتيقنه اهل البصائر والالباب. ويفعله تعالى بما ايده من القوة والنصر وبفعله تعالى وبفعله تعالى بما ايده من القوة والنصر والتأييد واظهار واظهار دينه على الدين كله. وبما انزله في شرعه من

23
00:09:43.300 --> 00:10:03.300
الصادقة النافعة ولحكم والاحكام والهداية والارشاد بالصلاح المطلق في جميع الامور. فما بقي خير الا امر به ولا الا نهى عنه. وحذر ولا طيب الا حله ولا خبيثا الا حرمه. ومع ذلك في الاصول والفروع وبما جبل رسوله عليه

24
00:10:03.300 --> 00:10:23.300
من الاخلاق الحميدة التي هي على الاوصاف واكملها فجمع الله فيه وله من الخير والاوصاف الجميلة ما كان متفرقا في الكمل من الخلق. وفي جميع الشرائع وهي وهي مشاهدة محسوسة. يعترف المؤمنون بها ويعرفها

25
00:10:23.300 --> 00:10:43.300
غيرهم لا يمتلي فيها الا جاهل او مكابر. نعم الحمد لله ما احسن هذا الاستنباط. وهو ان الله سبحانه وتعالى قد اثبت نبيه صلى الله عليه وسلم شهادتين عظيمتين. احداهما شهادته له والثانية شهادة القرآن. فقال

26
00:10:43.300 --> 00:11:08.350
قل اي شيء اكبر شهادة فاجاب الله شهيد بيني وبينكم. فالله سبحانه وتعالى يشهد لنبيه صلى الله عليه وسلم بالصدق. ثم ثانيا واوحي الي هذا القرآن لانذركم به. لتبقى ليبقى معجزة خالدة ودليلا مستمرا

27
00:11:08.750 --> 00:11:28.750
اما الاول فقد اشار الشيخ رحمه الله الى جملة من دلائل النبوة. وكان قد قدم بالقول في ذكر دليل مشهور من دلائل النبوة وهو الايات التي تسمى المعجزات. واعلموا يرعاكم الله ان المتكلمين من

28
00:11:28.750 --> 00:11:49.150
والاشاعرة لا يعدون دليلا من دلائل النبوة الا الايات التي هي المعجزات وهذا تضييق لواسع. فان دلائل صدق نبينا صلى الله عليه وسلم اكثر من ان تحصر. لا تنحصروا فقط في

29
00:11:49.150 --> 00:12:08.650
هذه الخوارق للعادات بل هي متعددة. وقد اشار الشيخ رحمه الله ها هنا الى شيء منها. من ذلك مثلا تأييد الله تعالى له فان الله سبحانه وتعالى لم يزل ينقله من هزيمة الى نصر ومن نصر الى نصر

30
00:12:08.800 --> 00:12:33.400
ويكثر اتباعه ويوطأ له اكناف الارض فهل يعقل بحكمة الله في حكمة الله تعالى ان يخرج رجل الى الناس ويقول يا ايها الناس انا رسول من عند الله امرني ان اقول لكم كذا وكذا. وانهاكم عن كذا وكذا. واخبركم بكذا وكذا. ثم

31
00:12:33.400 --> 00:12:53.400
الله سبحانه وتعالى يمضي في الارض ويؤيده وينصره ويكثر اتباعه لا يمكن ان يكون ذلك الا لا يمكن ان يكون ذلك والا لكان في ذلك اعظم التلبيس على الناس. فلما وقع الامر على الصفة

32
00:12:53.400 --> 00:13:17.750
كان ذلك دليلا على صدقه والدليل على هذه على هذه المسألة قول الله تعالى ولو تقول علينا بعض الاقاويل لاخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين. فما منكم من احد عنه حاجزين. فلما لم يقع ذلك دل على انه لم يتقول على الله شيئا

33
00:13:17.750 --> 00:13:34.000
انما اخبر بما امره الله تعالى به ومن دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم مما اشار اليه الشيخ ها هنا البشارات السابقة فما من نبي بعثه الله الا بشر امته بمحمد

34
00:13:34.350 --> 00:13:53.500
واذ اخذ الله ميثاق النبيين لما اتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به تنصرن. قال اقررتم واخذتم على ذلكم اصري؟ قالوا اقررنا. قال فاشهدوا وانا معكم من الشاهدين

35
00:13:54.100 --> 00:14:10.600
ومن دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم النظر في شريعته وما جاء به فان من تأمل في شريعته وما يأمر به الناس من الايمان بالله ونبذ الشرك والصدق والامانة والعفة والصلاة والزكاة

36
00:14:10.600 --> 00:14:25.400
الاخلاق الفاضلة علم بان هذا لا يكون الا من عند الله. لو كان عنده اه هدف شخصي او اقليمي او قبلي لو كان يريد ان يبني امجادا شخصية لاختلف الخطاب

37
00:14:25.450 --> 00:14:47.050
ولذلك لما ورد كتابه الى هرقل عظيم الروم كان من شأنه هرقل ان طلب احدا من العرب يتبين امرها هذا النبي فوجد ابا سفيان وثلة من العرب كانوا قد قدموا للتجارة في المدة التي ماد فيها النبي صلى الله عليه وسلم

38
00:14:47.050 --> 00:15:06.400
قريشا بعد الحديبية اقامهم وقال ايكم اقرب له نسبا؟ فقال ابو سفيان انا امره ان يتقدم وامر اصحابه ان يصطفوا من ورائه. وقال اني سائله عن عن امور. فان كذبني في شيء فاخبروني

39
00:15:06.500 --> 00:15:27.200
فلم يكن لابي سفيان وكان ذاك مشركا بد من ان يقول الحق. لان لا يؤثر عليه كذب وهو من اشراف الناس قدم له ما يمكن ان نسميه في لغة العصر استبانة. مكونة من عشرة اسئلة. ثم قام بعد ذلك بتحليلها. وهذا موجود في السيرة

40
00:15:27.200 --> 00:15:42.900
بل هو اول حديث في صحيح البخاري. كتاب بدء الوحي اه فكان ان سأله جملة من الاسئلة ثم لما فرغ قال اني سألتك عن كذا فقلت كذا وسألتك عن كذا

41
00:15:42.900 --> 00:16:02.900
فقلت كذا جملة من الاسئلة هي طول المقام بتفصيلها. لكن الشاهد انه قال سألتك عما يامركم به فقلت انه يأمركم بتوحيد الله وترك عبادة الاصنام وبالصلاة والصدق وهذا ما جاءت به الانبياء. فعرف هرقل بثاقب

42
00:16:02.900 --> 00:16:24.400
عقله وفكره وعلمه ان هذا من عند الله ومن دلائل النبوة النظر في سيرته العطرة وشمائله الطاهرة واخلاقه الكريمة. فما من احد عرف النبي صلى الله عليه وسلم وسمع به الا عرف انه رسول من عند الله. لا بل ان

43
00:16:24.650 --> 00:16:40.550
ذوي الكراسة من العرب احدهم اذا رآه يقول فلما رأيته قلت ما هذا بوجه كذاب؟ لان الصدق يبين في قسمات الوجه فان وجه نبينا صلى الله عليه وسلم مرآة قلبه

44
00:16:41.200 --> 00:17:00.700
كان مرآة قلبه ذلك ان من الناس من قلبه كالحائط او كالخشبة لا يعطي انطباعا ولا يعرف ما وراءه ومن الناس من كونوا صادقا في تعابيره. حتى كان يوصف النبي صلى الله عليه وسلم في احواله المختلفة بما يشي عما في قلبه. يقال

45
00:17:00.800 --> 00:17:24.450
فسر حتى تهلل وجهه وآآ او حتى عرفت الكراهة في وجهه. حتى كأن وجهه مذهبة. الى غير ذلك من الفاظ الدالة على ان على صدقه صلى الله عليه وسلم. وان وجهه الشريف كان يعبر عما في قلبه. فكان الناس يعرفون منه الصدق. فهذه

46
00:17:24.450 --> 00:17:44.450
جملة من دلائل النبوة فدلائل النبوة لا تنحصر بواحد او اثنين او ثلاثة آآ بل هي متعددة هذه آآ شهادة الله تعالى له واما شهادة القرآن فقال قال رحمه الله تعالى واما شهادة هذا القرآن فان الله منذ انزله الى ان

47
00:17:44.450 --> 00:18:04.450
الساعة قد تحدى به الانس والجن. وانه لم يأتوا ولم يستطيعوا ان يأتوا بمثله. يقدحون به في هذا الدين لبلاغته العظيمة ما هو حسن اسلوبه واخباره بالغيوب. وما وما حكم به من الاحكام الاصولية والفروعية. وما هدى وارشد

48
00:18:04.450 --> 00:18:24.450
اليه من الصلاح والفلاح والكمال الديني والدنيوي. وما حذر عنه من الشر والاضرار والعقوبات العاجلة والاجلة. وما كان ما فيه من الاحكام التي تصلح لكل زمان ومكان وما شرع من الحقوق العادلة بين الخلق افرادهم وجماعاتهم الى غير ذلك من ايات

49
00:18:24.450 --> 00:18:44.450
في القرآن التي لا يمكن ان يعارضها علم صحيح ولا علم نافع. ولا عمل ولا عمل نافع. احسن الله اليكم. وكل خير لا شر فيه انه من فانه من احكامه ومما دل عليه. فليأتي المنكر بمثال واحد فليأتي المنكر بمثال واحد صحيح

50
00:18:44.450 --> 00:19:04.450
خارجين عن هذا الاصل. فمجرد وقوف الناظرين على هاتين الشهادتين العظيمتين. والتأمل بما اشتملتا عليه من البراهين القاطعة على ما لله من وحدانية وصفات الكمال والجلال كله. وعلى صدق ما جاء به الرسول. يكفي وحده في ابطال ما ناقضته

51
00:19:04.450 --> 00:19:24.450
اقوال الملحدين. لانه اذا اتضح الحق علما يقينا ان ما علم يقينا علم يقينا ان ما خالفه باطل فماذا بعد الحق الا الضلال؟ ويرى الذين اوتوا العلم الذي انزل اليك من ربك هو الحق. ويهدي الى صراط العزيز الحميد

52
00:19:24.450 --> 00:19:44.450
سنري هماياتنا في الافاق وفي انفسهم حتى يتبين له لهم انه الحق. اولم يكفي بربك انه على كل شيء شهيد؟ فالحمد لله على ما بينه لعباده من الايات التي لا تزال مشاهدة ولا تزال متصرفة متنوعة شاهدة بصدقهم وصدق رسله وكذب

53
00:19:44.450 --> 00:20:06.400
به المكذبين لرسله. الله اكبر. شهادة القرآن. القرآن هو حجة الله البالغة. القرآن هو حبل الله المتين وهو  وهو الجد ليس بالهزم وهو الفصل في جميع الامور. فالقرآن العظيم اه اية باقية ومعجزة

54
00:20:06.400 --> 00:20:26.400
كل من قرأه وتأمل ما فيه علم انه لا يكون الا من عند الله. ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بينكم وفصل ما بينكم وآآ خبر ما بعدكم ففي القرآن العظيم من الدلائل

55
00:20:26.400 --> 00:20:46.400
ما يذعن له اصحاب الحجا والعقول لما فيه من العقائد الصحيحة والشرائع العادلة والاخلاق القويمة والاداب الرفيعة بل وحتى في سمكه ونظمه وتركيبه ما تخضع له البلغاء. فاعجاز القرآن لا ينحصر في

56
00:20:46.400 --> 00:21:01.750
في ناحية دون اخرى. بل هو معجز من وجوه متعددة وقد تحدى الله العرب ان يأتوا بعشر سور من مثله بسورة من مثله باقل من ذلك فلم يستطيعوا وهم ارباب البلاغة

57
00:21:01.750 --> 00:21:21.750
حتى ان احد اصحاب المعلقات لبيد بن ربيعة لما سمع القرآن استحى ان يقول بيتا من الشعر من الشعر بعد ذلك فلم يقل الا الحمد لله الذي لم يأتني اجلي حتى اكتسيت من الاسلام سربالا. ولم نزل الى يومنا هذا نسمع من القصص الكثيرة

58
00:21:21.750 --> 00:21:41.750
التي تدل على خضوع اصحاب الفطر السوية والعقول المستقيمة في القرآن العظيم لا بل ان بعضهم يخضع له ويتأثر به بمجرد سماعه قبل ان يفهم معناه. وتحفظون في هذا ويتداول الناس قصصا كثيرة تدل على ان

59
00:21:41.750 --> 00:22:02.750
مجرد وقع تلاوة القرآن على النفوس والاذان انه يشعر المتلقي بان هذا الكلام ليس من جنس كلام للبشر هذا امر يطول سرده وذكره. فهذه فهاتان الشهادتان من الله تعالى شهادته بنفسه. وشهادته بكتابه

60
00:22:02.750 --> 00:22:21.900
الذي يظل الى يوم القيامة او الى قرب قيام الساعة مما يدل على صدقه. واذا صدق واذا بصحة هذه القضية فما سواها او فما يعارضها باطل. واعظم ما يعارضها دعاوى الملحدين. نعم

61
00:22:22.550 --> 00:22:42.550
قال رحمه الله تعالى الوجه الثاني والاربعون النظر الصحيح الى ما يأمر به الدين والايمان من تلقي احوال الحياة والتطورات متنوعة وما يتلقاه اهل الالحاد والايمان بالمادة والطبيعة. فانه لا بد للافراد والجماعات من حصول نعم ومسار

62
00:22:42.550 --> 00:23:02.550
ومضار فالايمان والدين الصحيح يأمر عبد النعم والمسار بشكر المنعم والثناء عليه والاستعانة به على مقاصد الحياة الدينية والدنيوية. واداء حقوق النعم من كل وجه. وعند المكاره يأمر بالصبر والرضا والاحتساب. ورجاء

63
00:23:02.550 --> 00:23:22.550
الاجر مع السعي في دفعها قبل نزولها. وتخفيفها ودفعها بعد نزولها. فيكتسب المؤمن الخير وراحة القلب في كل الحالات وهذه هي الحياة الطيبة مع ما يرجو ويطمع فيه من الثواب العاجل والاجل. اما الملحدون فلما كانت الدنيا هي غايتهم له

64
00:23:22.550 --> 00:23:42.550
يعملون ولها يطلبون ولا غاية لهم سواها ولا ايمان لهم بغيرها فانهم يتلقون التطورات المختلفة كما تتلقاها البهائم بقلوب جشعة ونهم كنهم الانعام او اعظم لا يشكرون على النعمام بل يكفرون ويبطرون ويطغون ولا يصبرون

65
00:23:42.550 --> 00:24:02.550
ولا يصبرون على المحن بل يجزعون ويألمون كما تألم البهايم. فتجتمع عليهم الالام الظاهرة والالام القلبية الباطنة. قال تعالى والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الانعام. والنار مثوى لهم. فاثار الايمان الصحيح في العاجل والاجل خير وسعادة

66
00:24:02.550 --> 00:24:22.550
وفلاح واثار الجحود شر وضرر وعواقب وخيمة. افرز الشيخ رحمه الله هذه القضية بوجه مستقل عظيم يا اهميته. اعني بذلك اه هذا الفرق الهائل الكبير بين حال اهل الايمان وحال الملحدين

67
00:24:22.550 --> 00:24:54.550
عند السراء والضراء ومن تأمل في الخلفيات النفسية والبواعث النفسية لكثير من الملحدين وجد انها راجعة لصدمات نفسية ونوع من النقمة والتغير على مجريات القدر. ينشأ عندهم رد فعل عنيف ويتشفون بالتفوه بهذه الالفاظ التسخطية والمقالات الفاجرة

68
00:24:54.700 --> 00:25:21.450
فلما اضطرب عندهم الميزان ولم يحسنوا ان يتلقوا النعم والنقم او الحسنة والسيئة بما ينبغي حصل لهم هذا الزلل العظيم. فاهل الايمان مدركون ان سنة الله تعالى في خلقه في مؤمنهم وكافرهم برهم وفاجرهم انه يبتليهم بالسراء والضراء

69
00:25:21.500 --> 00:25:48.100
فنحن نرى بام اعيننا ان الانسان من حيث هو انسان يصاب بالسراء والضراء. يقول الله عز وجل فاما الانسان اذا ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه. فيقول ربي اكرمك واما اذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه يعني ضيق عليه رزقه فيقول ربي اهانني كلا

70
00:25:49.150 --> 00:26:06.100
ما معنى كلا في هذا السياق؟ اي ليس الامر كما تظنون. ليس عطاؤنا دليل كرامة وليس منعنا دليل هو ان باطلاق كلا. بل العبرة بما يكون بعد ذلك. فمن قابل النعمة بالشكران

71
00:26:06.100 --> 00:26:32.950
وقابل المصيبة بالصبر والسلوان فهو الكريم على الله ومن عكس فالعكس. فمن قابل النعمة اه بالبطران وقابل البلاء بالتضجر سخط فهو الهين على الله وتأمل بين مثالين اه متقابلين هذا سليمان عليه السلام

72
00:26:33.000 --> 00:26:55.800
اتاه الله ملكا لا ينبغي لاحد من بعده. حتى انه كان في ضحوة بين اصحابه فقال ايكم يأتيني بعرشها قبل ان يأتوني مسلمين قال عفريت من الجن انا اتيك به. قبل ان تقوم من مقامك. يعني ما ما يأذن الظهر الا هو عندك. عرش بلقيس

73
00:26:56.500 --> 00:27:18.450
واني عليه لقوي امين. لكن تم عرض اكثر اغراء. قال الذي عنده علم من الكتاب انا اتيك به قبل ان يرتد اليك طرفك سبحان الله يعني في غمضة عين وانتباهتها واذا بعرش ملكة سبأ ينقل من صنعاء اليمن الى بيت المقدس ربما ثلاثة الاف

74
00:27:18.450 --> 00:27:38.450
او فاذا بهم فلما رآه مستقرا عنده ماذا قال؟ انظر المؤمن كيف يقابل النعمة؟ فلما رآه مستقرا عنده رأسا قال هذا من فضل ربي ها ليبلوني اأشكر ام اكفر؟ وكثير من الناس حينما تقع له النعمة

75
00:27:38.450 --> 00:27:58.450
يفقد الجاذبية بين السماء والارض لا يتوازن المسكين لا يدري اين هو لكن المؤمن الثابت القلب الثابت الجنان ينظر بنور الله ينظر ما وراء هذه العطية وهذه المنحة. ليبلوني اأشكر ام اكفر؟ قابل ذلك بمثال قارون

76
00:27:58.450 --> 00:28:17.700
قارون اتاه الله من الكنوز. ما ان مفاتحه يعني مفاتيحه لتنوء بالعصبة اولي القوة لكن قال له قومه لا تفرح يعني لا تفرح فرح اشهر وبطر ان الله لا يحب الفرحين. فماذا قال؟ شبخ بانفه

77
00:28:17.700 --> 00:28:37.700
وقال انما اوتيته على علم عندي هذا بحذقي وكياستي وحسن تدبيري كما ترى من بعض الناس الان تجرى معهم المقابلات في الفضائيات يتفق على اريكته. ويسأل عن نجاحاته. ولا يقول ربع كلمة يشكر فيها الله. او ان

78
00:28:37.700 --> 00:28:56.250
الا يقول هذا من فضل ربي. وان يقول فعلت وقلت وخططت ويأخذ في ذكر امجاده الشخصية. والمسكين لا يعلم ان ما جرى له انما هو ابتلاء من عند الله فماذا كان حاله؟ فخسفنا به وبداره الارض. انظر كيف اذله الله

79
00:28:56.300 --> 00:29:15.350
فهو يتجول بها الى يوم القيامة هذا في حال النعمة في حال الضراء. انظر كيف صبر يعقوب عليه السلام. مر به من المعاناة ما بلغ ان ابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم. ومع ذلك يقول لبنيك يا بني اذهبوا

80
00:29:15.450 --> 00:29:32.450
تتحسس من يوسف واخيه. ولا تيأسوا من روح الله انه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون عليه صلوات الله وسلامه. انظروا عظيم صبره وحسن ظنه بالله. قال واعلم من الله ما لا تعلمون

81
00:29:32.550 --> 00:29:52.550
هكذا يكون المؤمن في حال السراء وفي حال الضراء. وغير المؤمن في حال الضراء يبلغ به الامر والعياذ بالله الى تسخط وشق الجيوب وضرب الخدود بل ويبلغ به احيانا الى الانتحار. كما تعرفون هذا في الوقائع العالمية. معدلات

82
00:29:52.550 --> 00:30:22.550
الانتحار وكثرتها لمجرد ان تهجره حبيبته او يخسر صفقة او لا يحصل مراده يبادر اه يبادر ربه بنفسه فيقتلها كان يلقي نفسه من شاهق او يطرح بدنه في بين سكة القطار او يحتسي سما او غير ذلك عافانا الله واياكم. فهذا فرق بين بين اهل الايمان واهل الالحاد في تلقي

83
00:30:22.550 --> 00:30:42.550
النعم والمصائب. اه باتوا او وصلوا الى حالة اسوأ من حالة الانعام التي تقبل على المتاع والعلف فتأكله بنهم لا يعني بل هم اسوأ من ذلك فربما كانت البهائم خيرا منهم

84
00:30:42.550 --> 00:31:29.431
كما قال الله تعالى بل هم اضل. والحمد لله رب العالمين