﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:50.100
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين اجمعين يقول الله عز وجل الله ولي الذين امنوا يخرجهم من الظلمات الى النور

2
00:00:50.100 --> 00:01:25.150
والذين كفروا اولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور  يخرجهم من ظلمات والشرك الى انوار التوحيد والعبودية. واما الملاحدة فانهم يخرجون من نور الفطرة السوية الى ظلمات الكفر والالحاد والزندقة. فحري بالمؤمن دوما ان يقوم مقام الشكر لله رب العالمين

3
00:01:25.150 --> 00:01:45.150
ان من الله تعالى عليه بالايمان وهدى قلبه وحبب اليه خصاله. فتلك نعمة لا يعادلها نعمة قد كان فضل الله عليك عظيما. اذ تحضرت من صلب رجل مسلم. وخرجت من رحم

4
00:01:45.150 --> 00:02:12.700
من حنيفة فصرت في عداد المسلمين في تلكم اللحظة التي ولدت فيها ولد في اركان الكرة الارضية الاف من البشر من المواليد سبق في علم الله ان يعيشوا هندوسا او بوذيين او يهودا او نصارى. وانت من غير سبق تدبير منك اختار الله

5
00:02:12.700 --> 00:02:32.700
الله لك ان تكون مسلما حنيفا. فيا لها من نعمة عظيمة. ثم ان الله تعالى اردف هذه النعمة بنعمة الايمان. والايمان قدر زائد على الاسلام. واخص منه. فلما قال بعض الاعراب امنا قال الله تعالى قل لم تؤمنوا ولكن قولوا

6
00:02:32.700 --> 00:02:52.700
واسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم. فللإيمان بشاشة وله بهجة وزينة واسترواح في القلب اذا احس الانسان بحلاوة الايمان هان عليه كل شيء. ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان. ان يكون

7
00:02:52.700 --> 00:03:12.700
الله ورسوله احب اليه مما سواهما. وان يحب الرجل لا يحبه الا لله. وان يكره ان يعود في بعد اذ نجاه الله منه كما يكره ان يقذف في النار. هذه الحلاوة يجدها اهل الايمان. ويجدون

8
00:03:12.700 --> 00:03:42.700
بمناجاة ربهم لذة في عبادته. فاذا صف احدهم قدميه في محرابه وصوب بصره الى موضع سجوده ادرك من المعاني والمعارف ما لا يدركه هؤلاء المحجوبون المغيبون الغافلون يقول الله عز وجل ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والانس. لهم قلوب لا يفقهون بها. ولهم

9
00:03:42.700 --> 00:04:02.050
لا يبصرون بها ولهم اذان لا يسمعون بها. اولئك كالانعام بل هم اضل اولئك هم الغافلون فاغتبط يا عبد الله بنعمة الله تعالى عليك. ان هداك للايمان وجعلك من اهل دينه. واكرمك باتباع نبيه صلى الله عليه

10
00:04:02.050 --> 00:04:21.150
عليه وسلم الذي امتن الله عليك امتن الله عليك به. لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم يتلو عليهم اياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين

11
00:04:21.250 --> 00:04:41.250
لا زلنا ايها الكرام ويا ايتها الكريمات ومن بلغ في هذه المنازلة الايمانية مع اهل الالحاد فيما بنان الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله في كتابه الادلة القواطع والبراهين على ابطال

12
00:04:41.250 --> 00:05:01.250
في اصول الملحدين. واذكركم بما تقدم تقريره فيما مضى. قرر الشيخ رحمه الله بان الله بان الله تعالى بعث الانبياء مبشرين ومنذرين. وجعلهم هداة الى كل علم نافع وعمل صالح. لا سيما

13
00:05:01.250 --> 00:05:21.250
امامهم وخاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم الذي انزل الله تعالى عليه اليوم اكملت لكم دينكم عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. وبين رحمه الله تعالى ان اعظم الناس انحرافا عن طريق

14
00:05:21.250 --> 00:05:51.250
انبياء هم ملاحدة الفلاسفة. وخصوصا ارسطو. وخصوصا ارسطو الذي كان خاتمة الاساطيل فلاسفة اليونان. كما بين رحمه الله الاصل الخبيث الذي قرره ارسطو وتابعه عليه تلامذته المشاؤون وهو ان من اراد الشروع في المعارك الالهية فليمحوا من قلبه جميع العلوم والاعتقادات وليشك في الاشياء

15
00:05:51.250 --> 00:06:11.250
ثم ليكتفي بعقله وخياله ويبني ذلك على المحسوسات والماديات. هذا هو الاصل الخبيث الذي انطلق منه هؤلاء الملاحدة. وقد شرع الشيخ رحمه الله اقتباسا من كتاب بيان تلبيس الجهمية لشيخ

16
00:06:11.250 --> 00:06:31.250
ابن تيمية في سر اوجه الرد على هؤلاء الملاحدة. فكان الوجه الاول ان هذه المقالة اشبه بكلام الجهال منها بكلام اهل العلم والعقل. الوجه الثاني ان في اثار الانبياء والمرسلين غنية وكفاية عما

17
00:06:31.250 --> 00:07:01.250
فيدعيه هؤلاء المتخرصون الوجه الثالث ان الفلاسفة هم اجهل الناس بالالهيات. وان كان عندهم علم رياضيات والطبيعيات الا انهم اخسر الناس صفقة في الالهيات. واكثرهم اضطرابا. الوجه الرابع ان المطالبة باستحداث فطرة اخرى اما ممتنع واما باطل. فيكون ممتنعا اذا كان

18
00:07:01.250 --> 00:07:21.250
اغلبهم ان يغير الانسان خلقته بما اتاه الله من من ادوات والات. فهذا لا يمكن حصوله. واذا كانت مطالبة بتغيير ما فطر الله عليه الناس من من العلوم والمعارف فلا ريب ان هذا عين الباطل. الوجه

19
00:07:21.250 --> 00:07:51.250
الخامس ان حقيقة الايمان تسليم وقبول وانقياد. لانه مشتق من الائتمان فلا يجوز ان يكون الايمان مشروطا بقبول العقل. والا لما كان ايمانا. الوجه السادس ان هذه الدعوة التي يسميها الشيخ رحمه الله الوصية ان هذه الدعوة تؤدي الى تقويض دعائم الخير والصلاح

20
00:07:51.250 --> 00:08:21.250
وحصول الفوضى في العقائد والشرائع والاخلاق. لانها تقوم على محو ازالة جميع ما فطر عليه ابن ادم من معرفة الحسن والقبح والخير والشر. فالامر يتعدى امر العقائد الى ما يتعلق بالاخلاق والمصالح وغيرها فيؤدي ذلك الى انفراط عقد النظام في العالم كله. الوجه السابع ان

21
00:08:21.250 --> 00:08:41.900
هذه الدعوة ابطال للرسالات الالهية. ولا يليق بحكمة الله ورحمته. اه ترك العباد هملا فان الله تعالى قد امتن عليهم بارسال الرسل. فكأن مؤدي هذه الدعوة التي يدعيها هؤلاء الفلاسفة ان لا حاجة

22
00:08:41.900 --> 00:09:01.900
السماوية ولا لارسال الرسل ولا لانزال الكتب. وهذا مما لا يليق بحكمة الله ورحمته ان يقع في الوجه الثامن ان هذه الدعوة المزعومة باطلة شرعا وعقلا. وقد تقدم بيان ذلك

23
00:09:01.900 --> 00:09:26.700
ثم الوجه التاسع ان هذه الدعوة سبيل سبيل الى وقوع الاباحية والانحلال عن من العلوم والاداب والاخلاق ومعول للشيوعية بالفعل هذه الدعوة التي ترمي الى القضاء على جميع المحكمات والمسلمات ووضعها في موضع الشك

24
00:09:26.700 --> 00:09:46.700
النظر تؤدي الى تحلحل الانسان من كل قيمة ومن كل خلق ومن كل معتقد. وهذا هو ما ترمي اليه الشيوعية التي كانت سائدة في القرن الماضي في البلاد الشرقية. وصار لها تطبيقات اجتماعية وعملية واحالت بعض المجتمعات

25
00:09:46.700 --> 00:10:06.700
الى ما يشبه الحياة البهيمية. واما الوجه العاشر فان يقال على وجه التنزل مع المخالف. ايهما اولى ايهما اولى؟ ما تدعونه من هذه الدعوة العريضة؟ ام ما قد استقرت العقول والفطر؟ فلا ريب

26
00:10:06.700 --> 00:10:36.700
ان السيرورة الى العلوم والمعارف الثابتة التي جاءت بها الانبياء مؤيدة لما في النفوس المستقيمة والعقول السليمة آآ خير واعظم واولى من هذه المجازفة التي ينادي بها الملاحدة القاء الناس في التيه والضياع. واما الوجه الحادي عشر فهو ان هذه الدعوة معاندة صريحة لي

27
00:10:36.700 --> 00:10:56.700
الامر بالايمان. فان ربنا سبحانه وتعالى قد امر عباده بالايمان. قولوا امنا بالله وما انزل الينا وما انزل ابراهيم واسماعيل الاية. ووجه الخطاب ايضا لنبيه صلى الله عليه وسلم فقال قل امنا بالله وما انزل الينا

28
00:10:56.700 --> 00:11:15.050
وقال لجميع المؤمنين قولوا وقال لجميع المؤمنين امنوا بالله ورسوله وقال النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الذي جاء يستفتيه قل امنت بالله ثم استقم. وهؤلاء يقولون لا تؤمن بشيء

29
00:11:15.050 --> 00:11:35.050
لا تثبت شيئا لا تتبع رسولا لا تؤمن بكتاب هذه دعواهم. الامر الثاني عشر او الوجه الثاني عشر فيما مر بنا ان المطالبة بمحو العلوم الفطرية او التشكيك فيها مطالبة مستحيلة ممتنعة

30
00:11:35.050 --> 00:11:59.450
فان هذه امور امور مغروسة في الفطر مطالبة اخراجها وازالتها امر ممتنع. حتى ان كبار الكفار لا يستطيعون التخلص منها داخليا وان تظاهروا بذلك خارجيا. فقد قال الله تعالى عن ال فرعون وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم

31
00:11:59.450 --> 00:12:29.450
ظلما وعلوا. وقال عن بني اسرائيل الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون ابناءهم. وقال لفرعون لقد علمت ما انزل هؤلاء الا رب السماوات والارض بصائر. ونبهنا على ان الانسان ينبغي عند مخاطبته لهؤلاء الملحدين ان يجبههم بهذه الحقيقة التي في دواخلهم فانهم يعرفونها. وليكن

32
00:12:29.450 --> 00:12:49.450
قل لاحدهم ما قال موسى لفرعون. لقد علمت ما انزل هؤلاء الا رب السماوات والارض بصائر. فهم وان تظاهروا هذا فانه في حقيقة الامر مقرون بخلافه. وايضا نبهنا ايها الكرام على انه لا ينبغي

33
00:12:49.450 --> 00:13:09.450
للمؤمن الموحد الحنيف ان يتخلى عن سلاح الايمان وحجة القرآن. بدعوى لا تناقشني بالكتاب الكتاب والسنة وانما ناقشني بالعقل. لا فقد قال الله تعالى وانذر به الذين يخافون ان يحشروا الى ربهم. وقال

34
00:13:09.450 --> 00:13:29.450
آآ وهذا كتاب انزلناه مبارك. فلا يجوز ان نتخلى عن بركته. وقال سبحانه واوحي الي هذا هذا القرآن لانذركم به ومن بلغ. وكان نبينا صلى الله عليه وسلم يعرض نفسه على القبائل في المواسم

35
00:13:29.450 --> 00:13:49.450
يقول الا رجل يحملني الى قومه لابلغ كلام ربي. فان قريشا منعوني ان ابلغ كلام ربي. هذا مشروع محمد صلى الله عليه وسلم. ومشروع امته من بعده. فكيف يليق ان نستبدل به مشروعا اخر؟ وان نرتضي ان نطرح

36
00:13:49.450 --> 00:14:19.450
هذا البلاغ بدعوى اننا لا نجادل هؤلاء بالنصوص والادلة. فان كلام الله تعالى امنوا للادلة العقلية والنقلية والوجدانية وسائر انواع المؤثرات. وكم من انسان امن بسبب اية كم من انسان امن بسبب اية لسماعه للقرآن فلا يجوز ان نبتلع الطعم نسايرهم ونوافقهم

37
00:14:19.450 --> 00:14:41.100
على هذا وقبل الشروع في قراءة هذه الليلة حضرني قصة قرأتها قديما وهو ان احد المنصرين الذين كانوا يريدون ان وبالقرآن العظيم وكان مبتعثا من بعض الارساليات التنصيرية آآ اراد ان يدخل

38
00:14:41.100 --> 00:15:01.100
الى المسلمين اه بالطعن في القرآن العظيم. فاستعرض فهرس المصحف فاذا به فاذا به يجد سورة اسمها سورة الجن. فقال حسنة هذا مدخل لكي اقول للناس ان كتابكم يتضمن الخرافات وذكر الجن

39
00:15:01.100 --> 00:15:20.550
والعفاريت وغير ذلك. فتوفر على قراءة هذه السورة ليلة من الليالي فاذا به يقرأ قل اوحي الي انه السمع نفر من الجن. فقالوا انا سمعنا قرآنا عجبا. يهدي الى الرشد

40
00:15:20.550 --> 00:15:40.550
به ولن نشرك بربنا احدا وانه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا وانه كان يقول في هنا على الله شططا وانا ظننا ان لن تقول الانس والجن على الله كذبا وان وان واخذ يقرأ في هذه

41
00:15:40.550 --> 00:16:00.550
ايات حتى طأطأ رأسه وخضع للقرآن واعتنق الاسلام. اسلم من حيث اراد ان يطعن في الاسلام قرأ كلام مؤمن الجن هذا الكلام المتين الرصين. الذي نقرأه في هذه السورة العظيمة. المضمخ بتوحيد رب العالمين

42
00:16:00.550 --> 00:16:20.550
وتعظيمه واجلاله فكان مصداقا لما جاء في الاثر ان القرآن يعلو ولا يعلى عليه. وهكذا فعلينا ايها الكرام ان نجاهد به كما قال ربنا وجاهدهم به جهادا كبيرا. فنسأل الله سبحانه وتعالى ان ينفعنا

43
00:16:20.550 --> 00:16:45.200
بالقرآن العظيم وبهدي سيد المرسلين. استعن بالله بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. ومن استن بسنته واقتفى اثره الى يوم الدين. اللهم اغفر لشيخنا ووالديه والحاضرين

44
00:16:45.800 --> 00:17:05.800
قال المصنف رحمه الله تعالى الوجه الثالث عشر ان المقصود الاعظم من تأصيل هذا الاصل الخبيث الكفر فيما جاءت به الرسل والانحلال عنه. والا فاهله من اكذب الناس. فانهم متمسكون غاية التمسك بما عليه ائمتهم

45
00:17:05.800 --> 00:17:25.800
الملحدون واقوالهم وعقائدهم مقدمة عندهم عندهم على ما جاءت به الرسل. ويتعصبون لها غاية التعصب فلو كانوا صادقين محقين لوجب عليهم ان يمحوا من قلوبهم اقوال ائمتهم وعقائدهم التي ما زالوا

46
00:17:25.800 --> 00:17:45.800
متمسكين بها ومقلدين لها تقليدا اعمى. فالغرظ من كلامهم معروف وهو قصدهم الانحلال من الدين الصحيح. والتمسك باقوال هؤلاء الظالمين. نعم هذا الوجه لفتة اه قوية. وتنبيه على اه طريقة

47
00:17:45.800 --> 00:18:05.800
في هؤلاء في استدلال الناس. فانهم يدعون الناس الى التجرد من كل معلومة سابقة وان يبقى احدهم اه خلوا اه قابلا لكل شيء. بينما هم في انفسهم لا يفعلون هذا. فانه من اشد

48
00:18:05.800 --> 00:18:25.800
الناس تعصبا لما هم عليه من الباطل. وانما يستدرجون اغمار الناس للقبول بهذه الخطة لكي يسهل عليهم اصطيادهم. بينما لا يعاملون انفسهم هذه المعاملة. فلا يصح ان ان يسلمهم الانسان القيادة

49
00:18:25.800 --> 00:18:55.800
والحقيقة اننا نجد هذه الدعوة موجودة بدرجات متفاوتة عند بعض الكتاب فكثير منهم تعي التجرد والموضوعية الانخلاع من التقليد وغير ذلك. وهو في الحقيقة من اشد الناس تعصبا وتحزبا وانما يريد ان اه يخلع مخالفه عما هو عليه ليسهل عليه اقتناصه. فمن كان يعلم انه

50
00:18:55.800 --> 00:19:15.800
وعلى حق في مسألة من المسائل فليتشبث بالحق وليعض عليه بالنواجذ. اما اذا كان الامر من الامور الفرعية التفصيلية التي يحتمل فيها الامر للاجتهاد فليفتح الانسان ذهنه وليستمع الى مختلف

51
00:19:15.800 --> 00:19:35.800
اقوال وينظر ايها اسعد بالدليل فيتبعه. فهذا هو فيصل التفرقة بين هذا وهذا. والامر الذي يحاولونه من الامور القطعية ومن المحكمات اليقينية التي لا تقبل النقاش. بخلاف ما قد يقع من الخلاف بين الفقهاء في

52
00:19:35.800 --> 00:19:55.200
في امور فرعية يكون بعضهم احب بالدليل من بعض. ثم ذكر الوجه الرابعة عشر  قال رحمه الله تعالى الوجه الرابع عشر قال الشيخ ومن المعلوم ان الله لا يحب الجهل ولا الشك ولا الحيرة ولا الضلال

53
00:19:55.200 --> 00:20:17.050
انا عندي لا يحب الجهل ولا الشك ولا الحيرة ولا الضلال. هكذا هكذا عندكم طيب اعد قال الشيخ ومن المعلوم ان الله لا يحب الجهل ولا الشك ولا الحيرة ولا الضلال. وانما يحب الدين والعلم واليقين

54
00:20:17.050 --> 00:20:37.050
وقد ذم الحيرة بقوله قل اندعو من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ونرد على اعقابنا بعد اذ هدانا الله استهوته الشياطين شياطين في الارض حيران. له اصحاب يدعونه الى الهدى ائتنام. قل ان هدى الله هو الهدى. وقد امرنا

55
00:20:37.050 --> 00:20:57.050
وقد امرنا ان نستهديه الصراط المستقيم. المتضمن للعلم بالحق والعمل به والقرآن. والقرآن هو الشفاء اول هدى والنور. والشك والحيرة ليست محمودة باتفاق المسلمين. وغاية ما يكون ان ان من لم يكن عنده

56
00:20:57.050 --> 00:21:17.050
علم بالشيء فالواجب عليه ان يسكت ويطلب العلم من طرقه. وهؤلاء الملحدون الشاكون المشككون الذين يأمرون بمحو الحق الذي في القلوب لتتوجه القلوب الى غيره مخالفون لكتاب والسنة. ولاجماع العقلاء المعتبرين متابعين

57
00:21:17.050 --> 00:21:37.050
لائمتهم الضالين انتهى. نعم اه قوله ها هنا قال الشيخ يريد به شيخ الاسلام ابن تيمية وكانه رحمه الله اذا نقل اه النقل بحروفه قال قال الشيخ. واذا اغفل ذلك فانه ينقله بمعناه

58
00:21:37.050 --> 00:21:57.050
اه المعنى الذي قال الشيخ رحمه الله في هذا الوجه ان الله لا يحب الجهل ولا الشك ولا الحيرة ولا الضلال فان هذه مذهومة وانما الله تعالى اطيادها واستدل بهذه الاية البينة. قل اندعو من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ونرد

59
00:21:57.050 --> 00:22:17.050
وعلى اعقابنا بعد اذ هدانا الله. هذا الاستفهام استفهام للانكار والتعجيب. كالذي استهوته الشياطين في الارض حيران له اصحاب يدعونه الى الهدى الى الهدى ائتنا. قل ان هدى الله هو الهدى. اي ان ذلك الانسان تتجاذبه دعوات

60
00:22:17.050 --> 00:22:37.050
اصحاب الهدى ودعوات اصحاب الضلال فهو واقع في حيرة. فلا ريب ان هذه الحيرة مذمومة. وان الواجب عليه ان ينحاز الى الهدى ونحن مأمورون بطلب الهدى من الله. وفي الحديث القدسي الذي يقال عنه انه فخر

61
00:22:37.050 --> 00:22:57.050
حديث اهل الشام يا عبادي كلكم ضال الا من هديته. فاستهدوني اهدكم. وهذا المعنى احيانا يغفل عنه طالب العلم فعليك يا طالب العلم دوما ان تسأل الله الهدى فاذا كنت تقول في الصلاة اهدنا

62
00:22:57.050 --> 00:23:17.050
فاستشعر معناها حتى ان النبي صلى الله عليه وسلم لما امر عليا ان يسأل الله الهدى والسداد قال واذا ذكرت الهدى فاذكر هداية الطريق. واذا ذكرت السداد فاذكر سداد السهم. لان تقريب المعاني

63
00:23:17.050 --> 00:23:37.050
معنوية بالصور الحسية يعين الانسان على التصور. فكما انك اذا سلكت دربا اه لا تدري يؤدي الى ام لا اه تسأل الله اللهم اهدني كما قال موسى لما خرج تلقاء مديا عسى ربي ان يهديني سواء

64
00:23:37.050 --> 00:23:57.050
وكما انك اذا صوبت سهمك تريد ان يصيب كبد الهدف فكذلك سل الله عز وجل الهدى فلا هادي الا من هدى الله. هو سبحانه يهدي من يشاء ويضل من يشاء. فدعوة الانبياء تقوم على الاستفتاء

65
00:23:57.050 --> 00:24:17.050
قول الله تعالى ودعوة هؤلاء الفلاسفة الضلال مؤسسة على الحيرة والشك. واعلموا يا رعاكم الله ان الملاحدة صنفا صنف اه يقال عنهم لا ادريون كما يقولون. لا ادريون بمعنى انهم يقولون

66
00:24:17.050 --> 00:24:47.050
نحن لا نؤمن بوجود الخالق ولكننا ايضا لا نستطيع ان نقيم الدليل على فهم لا ادريون لا يدري. وهذا نوع من الالحاد السلبي. وهناك الحاد ايجابي او الحاد عدواني صدامي وهو آآ الملاحدة المتمحضون الذين يجزمون بانكار

67
00:24:47.050 --> 00:25:07.950
الله تعالى اجهز فهؤلاء الملاحدة ينكرون وجود الله بلا دليل ولا برهان وانما بمجرد الظن  وقالوا ما هي الا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا الا الدهر. وما لهم بذلك من علم. ما لهم بذلك من علم

68
00:25:07.950 --> 00:25:27.950
ان هم الا يظنون هكذا الاية. فهؤلاء لا يؤمنون بالله عز وجل بل يزيدون عن ذلك ينكروا وجوده. فالحيرة والشك لا ريب انها مذمومة. فكيف تكون مشروعا لاحد ان يدعو الناس

69
00:25:27.950 --> 00:25:47.950
وكيف يقبل عاقل ان يصير الى حظيرة الحيرة والشك ويدع حظيرة الايمان والتصديق والطمأنينة الخامس عشر قال رحمه الله تعالى الوجه الخامس عشر انه لو فرض وقدر ان الانسان يمحو

70
00:25:47.950 --> 00:26:07.950
ومن قلبه كل عقيدة ويصير القلب خاليا من الحق والباطل. ثم يزن بعقله المستقيم العقائد الصحيحة النافعة التي جاءت بها الرسل بما يضادها من العقائد الاخر. ويزنها بحق وعدل وانصاف وفهم صحيح. فانه يظهر له الفرق العظيم

71
00:26:07.950 --> 00:26:27.950
له ان ما سوى ان من سوى بينما جاءت به الرسل وبين غيره كالمسوي بين الليل والنهار. والظياء والظلمة. فكيف من فضل الالحاد على دين رب العباد. فان الحق بطبيعته وبراهينه يمحق الباطل ولا يبقى له معه قرار. نعم اه

72
00:26:27.950 --> 00:26:57.950
اه هذه مقارنة اه بميزان العقل الصريح وحين نقول العقل الصريح فهو العقل من الشبهات والشهوات. هذا العقل لو قارن بين ما جاء به الانبياء وبين العقائد الاخرى الباطلة لا تبلغ حد الالحاد فانه يجد الترجيح واضحا في ان ما جاءت به الانبياء هو

73
00:26:57.950 --> 00:27:29.600
الحق والصواب والمقنع. فكيف اذا كانت المقارنة بين ما جاءت به الانبياء وبين الالحاد لا ريب ان البون شاسع. ثم قال قال رحمه الله تعالى الوجه السادس عشر ان الامور اليقينية والحقائق الصادقة يستحيل ان تقدح فيها الشبهات. والتشكيكات بوجه من الوجوه. وقد وقد علم

74
00:27:29.600 --> 00:27:49.600
الادلة والبراهين المتنوعة نقلا وعقلا وفطرة ان ما جاءت به الرسل هو الحق واليقين والدين الحق. وبراهين ذلك فلا تحصى كثرة وقوة ووظوحا. وقد وقد صنفت الكتب الكبار والصغار من اصناف الطوائف في تحقيق صدق الرسل

75
00:27:49.600 --> 00:28:09.600
ما جاءوا به وانه الحق والهدى. وان كل ما نفاه وخالفه اذا قيس به وقرن معه وبطل. ولم يكن اليه نسبة بوجه من الوجوه. فمتى علم المنصف فمتى علم المنصف ذلك عرف انه ليس بعد الحق الا الظلام

76
00:28:09.600 --> 00:28:39.600
والمحال وان تأصيل هؤلاء الملحدين هذا الاصل الفاسد من اكبر ما يدل على فساد اديانهم وسفاهة عقولهم سوء مقاصدهم هذا حق ومن شواهده قول الشاعر كناطح صخرة يوما ليوهنها واوهى قرنه الوعل. فهؤلاء الذين يريدون ان يناطحوا ما جاءت به الانبياء من حقائق الايمان بانواع الشبهات

77
00:28:39.600 --> 00:28:59.600
والتشكيكات انما يحاولون امرا مستحيلا ممتنعا. فان هذه الامور اليقينية كامثال الجبال الرواسي الثوابت لا يمكن لهذه اه الشبهات ان تتلمها وان تنال منها. وشواهد ذلك عند العالمين فانه قد

78
00:28:59.600 --> 00:29:21.500
صنفت كما قال الشيخ رحمه الله الكتب الكبار والصغار من اصناف الطوائف على ابطال آآ اصول الملحدين. السابعة عشر  قال رحمه الله تعالى الوجه السابع عشر ان العلوم النافعة التي اتفق عليها اتباع الرسل واهل الهدى مدارها على امرين

79
00:29:21.500 --> 00:29:41.500
احدهما ان يعرف ما اخبرت به الكتب السماوية والرسل عن الله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر وسائر الغيوب وما اخبرت به وحكمت به من الاحكام التي يتعبد يتعبد المكلفون بها ويتعاملون ويعتقد ذلك ويعمل

80
00:29:41.500 --> 00:30:01.500
الثاني معرفة ابراهيم ذلك العقلية والسمعية والنظرية. والوقوف على اسرارها وحكمها. فهذه العلوم النافعة التي خلق الله لها وارسلت بها وارسلت الله لها الخلق التي خلق الله لها الخلق وارسلت

81
00:30:01.500 --> 00:30:21.500
بها الرسل وتتوقف السعادة والفوز والفلاح عليها فالسعي في ازالتها من القلوب اعظم معاندة ومشاقة ومحاربة الله ورسله. وانما المطلوب الاعلى حصولها في القلوب وثبوتها فتبا لطائفة زائغة. قدمت مقالات الملاحدة على كلام

82
00:30:21.500 --> 00:30:41.500
الله ورسوله. نعم الناظر فيما جاءت به رسل الله يجد انها تتضمن امرين. الامر الاول عقيدة وشريعة مطلوب من بني ادم ومن اتباع الانبياء ان يعرفوا ما اخبرت به الكتب التي انزلها الله وما بعثت

83
00:30:41.500 --> 00:31:11.500
رسل الله تعالى من الاصول الخمسة. وهي الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر. والقدر تابع للايمان بالله. لهذا يقال الاصول الخمسة. اضافة الى هذا الايمان العلمي الايمان وهو الشريعة التي يتعبد لله تعالى بها. اما الامر الثاني الذي جاءت به الانبياء فهي البراهين والدلائل

84
00:31:11.500 --> 00:31:31.500
الدالة على صدق ذلك الشيء. واحقيته. فهذا هو الذي يحصل به سعادة العالم. ونجاح امر الناس واما من اراد نقضها وتقويضها فانما هو في الحقيقة آآ يريد فساد امر العالم فهذه الطائفة طائفة

85
00:31:31.500 --> 00:31:53.650
اسفة حاولت هذا فتبا لطائفة زائغة قدمت مقالات الملاحدة على كلام الله ورسوله الثامنة عشر قال رحمه الله تعالى الوجه الثامن عشر ان الرسل صلوات الله وسلامه عليهم جاءوا بمحق ما يقع في القلوب مما ينافي

86
00:31:53.650 --> 00:32:13.650
الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر. وتوابع ذلك وازالة كل شبهة تعرض للقلوب تقدح في هذا الاصل او تخل به بالبراهين القاطعة الواضحة ليكون الايمان صحيحا والقلب سليما من الشبهات والشكوك والايرادات الفاسدة

87
00:32:13.650 --> 00:32:33.650
والقرآن والسنة مملوءان من ذلك. وهؤلاء الملحدون يريدون نقيض نقيض ذلك. فهم ائمة الكفر والجحود ادوا الله ورسله اعظم محادة. نعم رسل الله تعالى بعثوا بالطمأنينة والسكينة. الا بذكر الله تطمئن

88
00:32:33.650 --> 00:32:53.650
ان القلوب ومقالات هؤلاء الملاحدة انما تزرع الشك والحيرة والقلق والاضطراب في نفوس اتباعها. وهذا امر مشاهد فتجد ان اهل الايمان في سكينة وطمأنينة ورضا حتى وان لم يحملوا اقلاما حتى وان لم يضعوا سوادا

89
00:32:53.650 --> 00:33:13.650
انكم لترون بعض الشيوخ والعجائز ممن لم يتلقوا تعليما ولا درس عندهم من اليقين طمأنينة والايمان ما ليس عند كثير من حملة الاقلام واصحاب الالقاب من هؤلاء الفلاسفة الذين درسوا في المشرق والمغرب

90
00:33:13.650 --> 00:34:00.245
صلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين