﻿1
00:00:00.000 --> 00:01:02.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين قال الناظم رحمه الله وبعد هذا النظم في الاصول لمن اراد منهج الرسول

2
00:01:02.950 --> 00:01:24.200
قد تقدم الكلام على كلمة اما بعد او كلمة وبعد ومعناها مهما يكن من شيء معناها مهما يكن من شيء وبعد هذا النظم المشار اليه بقوله هذا هو ما سيرد من ابيات

3
00:01:24.450 --> 00:01:48.400
اما ان يسمعها السامع او يقرأها القارئ او يقرأها القارئ والنظم هو كلام منسق موزون جميل والغالب في المنظومات ان تكون على بحر الرجز اذا ان بحر الرجز يتيح لناظمه التنقل من وزن الى وزن ولا يلزمه بوزن معين

4
00:01:48.750 --> 00:02:08.850
وبعد هذا النظم في الاصول لمن اراد منهج الرسول اراد بالاصول ها هنا اصول الدين  لا ريب ان في الدين امهات وفيه ما دون ذلك لا ريب ان في الدين اصولا وفروعا

5
00:02:09.150 --> 00:02:28.750
وانما استدرك بعض اهل العلم كشيخ الاسلام ابن تيمية اه على تقسيم الدين الى اصول وفروع لا من جهة ان الدين ليس فيه اصول وفروع. وانما من جهة ما ادعاه المتكلمون اصولا وما ادعوه فروعا

6
00:02:28.850 --> 00:02:49.050
فان المتكلمين قد قسموا الدين الى اصول وفروع على حسب نظرهم. لا على حسب ما تقتضيه الادلة. فهم مثلا لا يجعلون ثلاثة من الاصول يجعلونها من الفروع. مع انها في نظر الناظر في الادلة من من الاصول

7
00:02:49.350 --> 00:03:16.050
الخلاف في مسألة الاصول والفروع لا يرجع الى اصل التقسيم. اذ انهما من شيء الا وله اه مبادئ ومقدمات واه اصول  له فروع وتفصيلات. وانما الخلاف في ما الذي يلحق بالاصول؟ وما الذي يلحق بالفروع؟ ولهذا نجد

8
00:03:16.050 --> 00:03:36.900
وان شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله يكثر كثيرا من التعبير بكلمة اصول في مسائل الدين كبرى لمن اراد منهج الرسول سألني اياه من لابد لي من امتثال سوء من امتثال سؤله الممتثل

9
00:03:36.950 --> 00:03:55.000
اذا بين الشيخ رحمه الله الحامل له على نظم هذه المنظومة وهو انه وقع جوابا لسؤال ورده مما من لا يسعه رد مسألته ويقال ان الذي طلب منه ذلك هو شيخه. عبد الله القرعاوي

10
00:03:55.550 --> 00:04:20.450
وانه ندبه الى هذا العمل. وهذا يدلنا يا كرام على ان الانسان قد يكون مفتاحا للخير وسببا في حصوله بامر الله كلفة فيه بان يطلب من من من العالم التأليف في امر او يوجه له سؤالا فيفيض في الجواب عنه. وكم من المؤلفات النافعة الفائقة

11
00:04:20.450 --> 00:04:40.950
التي وقعت جوابا لسؤال. هذا كثير جدا في مصنفات اهل الاسلام فتبقى الرسالة وينسى الناس سائلها. مع ان السائل هو السبب في حصول هذا الخير العظيم فاحتسب يا عبد الله ان تكون سببا ومفتاحا للخير ومغلاقا للشر

12
00:04:41.350 --> 00:04:59.800
فقلت مع عجزي ومع اشفاقي معتمدا على القدير الباقي هذا من التواضع الذي يتحلى به الناظم رحمه الله انه انما قال ما قال اه من باب الاضطرار وانه محل للعجز

13
00:05:00.000 --> 00:05:24.250
والتهيب من ارتياد هذه المقامات الخطيرة العظيمة ومتوكلا على على القدير الباقي والقدير هو الله عز وجل من له صفة القدرة والقدرة هي التمكن من فعلي من غير عجز بخلاف القوة فان القوة هي التمكن من الفعل من غير ضعف

14
00:05:25.050 --> 00:05:40.550
الله تعالى هو القدير وهو القوي فهو قد اعتمد على القدير الذي يقدر كل شيء وهو الباقي سبحانه الذي لا يفنى ولا يزول كما سيأتي في اسمائه الحسنى وصفاته العلى

15
00:05:41.350 --> 00:05:57.850
قال بعد ذلك مقدمة تعرف العبد بما خلق له وباول ما فرض الله تعالى عليه وبما اخذ الله عليه به من ميثاق في ظهر ادم عليه السلام. وبما هو صائر اليه

16
00:05:57.900 --> 00:06:23.950
اعلم بان الله جل وعلا لم لم يترك الخلق سدى وهملا بل خلق الخنقا ليعبدوه وبالالهية يفردوه فيما قد مضى من ظهر من ظهر ادم واخذ العهد عليهم انهم انه لا رب معبود بحق غيره بحق غيره وبعد هذا رسله قدر

17
00:06:23.950 --> 00:06:48.550
جلالهم وبالحق الكتاب انزل  كي لا يكون حجة حجة للناس بل لله اعلى حجة عز وجل فمن يصدقهم بلا شقاق فقد وفى بذلك الميثاق. وذاك ناج من عذاب النار وذاك وارث عقبى الدار

18
00:06:48.550 --> 00:07:07.650
ومن بهم وبالكتاب كذبا ولازم الاعراض عنه والابا. فذاك ناقض كلا العهدين مستوجب للخزي في الدارين. نعم هذه مقدمة تتضمن اعظم الاصول وهو الحكمة من خلق الخلق فجعل موضوع هذه المقدمة

19
00:07:07.800 --> 00:07:33.000
بيان ما خلق العبد لاجله. واول ما فرض الله تعالى عليه واخذ عليه الميثاق في ظهر ادم قال ناظما اعلم وهذا اللفظ لفظ قرآني فائدته تنبيه المخاطب فقد قال الله عز وجل فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك

20
00:07:33.250 --> 00:07:56.800
وما العلم العلم هو ادراك الشيء على ما هو عليه ادراكا جازما هذه حقيقة العلم العلم هو ادراك الشيء على ما هو عليه. ادراكا جازما وما قسيم العلم الجهل والجهل قسمة او نوعان. جهل بسيط وجهل مركب

21
00:07:57.100 --> 00:08:15.350
الجهل البسيط هو عدم الادراك بالكلية والجهل المركب هو ادراك الشيء على خلاف ما هو عليه مثال ذلك لو قيل لرجل متى وقعت غزوة بدر فقال لا اعلم فهو جاهل جهلا بسيطا

22
00:08:15.750 --> 00:08:30.250
ولو قال وقعت في السنة الثالثة من الهجرة لكان جاهلا جهلا مركبا. لانه ادرك الشيء على خلاف ما هو عليه. ولو قال وقعت في السنة الثانية من الهجرة لكان عالما

23
00:08:30.500 --> 00:08:59.450
لانه ادرك الشيء على ما هو عليه. ادراكا جازما ثم بعد هذه الثلاثة ثم الشك والظن والوهم فاما الشك فهو ادراك الشيء مع احتمال ضد مساو واما الظن فهو ادراك الشيء مع احتمال ضد مرجوح

24
00:09:00.750 --> 00:09:23.300
واما الوهم فهو ادراك الشيء مع احتمال ضد راجح هذه هي مراتب العلم. العلم الجهل البسيط الجهل المركب الشك الظن الوهم بها يتبين تمايز الادراكات وان الذي ينبغي لطالب العلم

25
00:09:23.500 --> 00:09:43.500
ان يصل الى درجة العلم بان يدرك الشيء على ما هو عليه ادراكا جازما. وان يكون على بينة من امره نتنبه لهذا يا طالب العلم ولا يكن علمك متضعضعا فانك تجد في اجوبة بعض المتحدثين من يقول آآ اظن ربما

26
00:09:43.500 --> 00:10:05.600
قد لعل الى اخره ولا تجد عنده تمكنا وجزما في جوابه. وذاك راجع الى انه لم يعقد العلم كما ينبغي. فلذلك يحصل عنده هذا التردد والتبعضع فعليك بالعلم فلا تغادر مسألة من المسائل الا وقد احطت بها

27
00:10:05.750 --> 00:10:26.950
ولا تقل ارجع اليها فيما بعد. لانها ستكثر عليك الديون وتثقل كاهلك. فحينئذ تنوء تنوء بحملها اعلم بان الله جل وعلا لم يترك الخلق سدى وهملا. ما الدليل على ذلك؟ قال الله تعالى افحسبتم

28
00:10:27.250 --> 00:10:46.650
انما خلقناكم عبثا وانكم الينا لا ترجعون قال الله تعالى ايحسب الانسان ان يترك سدى؟ الم يكن نطفة من مني يمنع ثم كان علقة فخلق فسوى اسئلة تخاطب الفطرة تخاطب العقل

29
00:10:46.750 --> 00:11:13.150
تصل الى جذور التفكير يجعل الانسان في مواجهة صريحة في حكمة وجوده في هذا الكون. ولذلك تخبط الناس في هذا الامر مع بداهته ووضوحه. لكن من يشأ الله من يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام. ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا. كأنما يصعد في السماء

30
00:11:13.150 --> 00:11:35.700
فلاجل ذا قال من قال بالصدفة وقال من قال بالطبيعة وقال من قال بالدهر الى غير ذلك من الامور الضالة. ووجد في هذا الزمن من يسمون بالملاحجة بالملاحدة الجدد الذين يقولون بوهم الاله وان الله ليس عظيما

31
00:11:35.700 --> 00:11:54.900
غير ذلك من ادعاء والفجة الوقحة ببجاحة متناهية غير مسبوقة وقد كان امثال هؤلاء انما هم افراد شذاذ على مدار التاريخ كالنمرود وفرعون وآآ اضرابهم لكنهم قد كثروا في هذه الازمنة

32
00:11:54.900 --> 00:12:14.050
يفوهون بمثل هذه المقولات آآ البائرة الفاجعة اما الحق وهو بين واضح موافق للعقل والفطرة ان الله تعالى خلق الخلق لحكمة كما قال الناظم بل خلق الخلق ليعبدوه وبالالهية يفردوه

33
00:12:14.100 --> 00:12:33.900
قال الله عز وجل وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. انتهى. ولاحظوا هذا هذه الصيغة التي تسمى استثناء مفرغ من اعم الاحوال. كقولنا لا اله الا الله يأتي نفي عام ثم يتلوه استثناء

34
00:12:34.150 --> 00:12:54.450
وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. كقولنا لا اله الا الله فان هذا يدل على حصر الحق في قضية معينة الله تعالى خلق الخلق لعبادته قطعا. ولهذا فسر ابن عباس رضي الله عنهما الا ليعبدون اي الا ليوحدون

35
00:12:54.650 --> 00:13:15.450
لان عبادة الله عز وجل لا يمكن ان تكون عبادة الا بتوحيده فلو وقعت عبادة لله تعالى مشوبة بالشرك لم تكن عبادة فقد قال سبحانه انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه. فلا تسمى عبادة لانها

36
00:13:15.450 --> 00:13:38.650
غير مقبولة اذا بل خلق الخلق ليعبدوه وبالالهية يفردوه ثم اشار رحمه الله الى امر قد جرى وجاءت فيه احاديث في كثير منها كلام وبعضها قد يرتقي الى درجة الصحة ان الله تعالى مسح ظهر ادم

37
00:13:38.800 --> 00:14:05.300
في وادي نعمان الذي هو عرفة واستخرج ذريته كامثال الذر ونثرهم واشهدهم على انفسهم وقد ذهب بعض العلماء الى ان هذه الحادثة المروية باحاديث قد يصح بعضها. وذكرها ابن القيم رحمه الله في شفاء العليل. وبينها بيانا شافيا. قال فيها قول

38
00:14:05.300 --> 00:14:24.950
حررت الى ان هذه الاية هي تفسير قول الله تعالى في سورة الاعراف واذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسهم الست بربكم؟ قالوا بلى. شهدنا ان تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين. اه الى ما بعدها

39
00:14:25.500 --> 00:14:43.850
والصحيح عند التأمل ان هذه الاية اه ليست تفسيرا للحديث لان الحديث يدل على ان الله مسح ظهر ادم. ونثر ذريته منه نثر الذر. واشهدهم على انفسهم. بينما سياق اية لا يعطي هذا المعنى

40
00:14:43.900 --> 00:15:10.050
تأملوا واذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم لم يقل من ظهر ادم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسهم اذا الاية من باب والحديث من باب اخر فنحن نقول نعم قد جرى في عالم الذر ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم من استخراج ذرية ادم من ظهره

41
00:15:10.050 --> 00:15:28.950
كدر واشهادهم على انفسهم. حتى انه جاء في بعض سياقاتها ان اه ادم رأى في احد بنيه وبيصا ولمعة فقال يا ربي من هذا؟ فقال هذا داوود فقال كم عمره؟ قال ستون

42
00:15:29.250 --> 00:15:47.650
فسأل الله ان يعطيه شيئا من عمره في حديث مشهور فذاك الميثاق الذي واثق الله عليه بني ادم هو في الواقع غير مذكور بالنسبة لنا لكنه لكنه مؤثر في فطرنا

43
00:15:47.800 --> 00:16:11.300
بمعنى ان الله تعالى قد جعل في فطرنا هذا الاعتقاد العميق الذي هو جزء من كينونتنا وهو اعتقادنا بوجود الخالق المالك المدبر الغني عما سواه الذي يستحق جميع صفات الكمال. المنزه عن جميع صفات النقص

44
00:16:11.450 --> 00:16:31.550
فهذه الفطرة المركوزة في ضمائرنا جزء من كينونتنا. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم كل مولود يولد على الفطرة. فابواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه ولم يقل او يؤسلمانه لان الاصل فيه الاسلام

45
00:16:31.900 --> 00:16:48.950
وقال الله تعالى فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم. فالدين الدين هو ما فطر الله تعالى عليه العباد والفطرة هي دين الله عز وجل

46
00:16:49.050 --> 00:17:18.000
لكنها التدين لله تعالى بالمعنى العام بمعنى التهيؤ والاستعداد والقابلية للعبودية واعتقاد صفات الكمال ونعوت الجلال في المعبود  فهذا هو الاصل في بني ادم قال اخرج فيما قد مضى من ظهر آآ اخرج فيما قد مضى من ظهري ادم ذريته كالذري

47
00:17:18.250 --> 00:17:37.100
اشارة الى الحديث الذي اه سبق ذكره وبعد هذا رسله قد ارسل لهم وبالحق الكتاب انزله رحمه الله انه بعد ميثاق الفطرة ثم اه الحجة الرسالية وهي التي عليها المعول

48
00:17:37.200 --> 00:17:59.050
المعول على قيام الحجة الرسالية قال الله عز وجل رسلا مبشرين ومنذرين. لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل يا اهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل ان تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير فقد جاءكم

49
00:17:59.050 --> 00:18:21.800
بشير ونذير اذا الحجة حجة الله على خلقه هي الحجة الرسالية. لكن ميثاق الفطرة شاهد ودليل على ما تأتي به الرسل وهذا من رحمة الله بعباده ان اوجد في قلوبهم ما يصدق ما تدعوهم اليه الرسل. فلا يردونه ولا

50
00:18:21.800 --> 00:18:47.950
ولا يشمئزون منه. بل يجدون شاهده في قلوبهم. لهذا قال وبعد هذا رسله قد ارسل لهم وبالحق الكتاب انزل  بعد اقامة الحجة عليهم ارسال الرسل اقام الحجة عليهم ايضا بانزال الكتب. لان الرسول يموت

51
00:18:48.150 --> 00:19:07.800
وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد الانبياء يموتون. لكن الله تعالى يبقي كتبهم من بعدهم ما شاء الله وكان من حكمة الله ورحمته ان جعل الكتاب الخاتم المنزل على الرسول الخاتم صلى الله عليه وسلم محفوظا مصونة

52
00:19:07.800 --> 00:19:30.150
الى اخر الدهر يقول الله عز وجل انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون بينما الكتب التي قد مضت لم يتكفل الله سبحانه وتعالى بحفظها لهذا وقع فيها التحريف الكلمة عن مواضعه يحرفون الكلمة من بعد مواضعه

53
00:19:30.750 --> 00:19:52.450
حفظ الله كتابه وقال عنه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد قال لكي بذا العهد يذكروهم وينذروهم ويبشروهم اي ان ارسال الرسل يتضمن تذكير البشر

54
00:19:52.800 --> 00:20:17.650
بميثاق الفطرة  البشارة والنذارة. والبشارة هي الخبر السار والنذارة هي التحذير من الامر المخوف فلا يتم اه الانضباط الا باجتماع الامرين. البشارة التي تحفز الانسان على الرجاء والنذارة التي تحمله على الخوف والانزجام

55
00:20:17.750 --> 00:20:38.200
فمن تأمل دعوة الرسل وجد ان ما يقولونه آآ يتردد بين البشارة والنذارة قال رحمه الله كي لا يكون حجة للناس بل لله اعلى حجة عز وجل لله اعلى حجة عز وجل

56
00:20:38.450 --> 00:20:59.400
نعم كما قال سبحانه لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وهذا يدلنا يا كرام على انه لا لا يتمكن احد من ان يحتج بالقدر لو كانت القدر حجة لبقي للناس مستمسك وقال قائلهم يا رب قد قدرت علينا كذا وكذا

57
00:20:59.750 --> 00:21:15.800
فهذا يدل على ان الاحتجاج بالقدر ساقط. وانه لا لا يتمكن احد من ان يحتج بالقدر السابق على ترك الواجبات وفعل المحرمات اذ لو كان في القدر حجة لاثبته الله تعالى حجة

58
00:21:15.950 --> 00:21:34.150
لكن الله تعالى رد على من احتج بالقدر. فقال سبحانه سيقول الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا من شيء. فرد الله عليهم ثلاثة ردود. فقال اولا كذلك كذب الذين من قبلهم

59
00:21:34.350 --> 00:21:50.100
تسمى دعواهم كذبا ثم قال الثانية حتى ذاقوا بأسنا ولو كان لهم في القدر حجة ما اذاقهم الله بأسه. لان الله حكم العدل المقسط لا يظلم مثقال ذرة. ثم قال ثالثا

60
00:21:50.100 --> 00:22:13.650
قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا يعني هل اطلعتم على كتابكم ورأيتم انكم تحرمون ما احل الله وتحلون ما حرم الله وتدعون كذا كذا فوقع منكم ذلك بناء على اطلاعكم على كتابكم؟ الجواب لا ان تتبعون الا الظن وان انتم

61
00:22:13.650 --> 00:22:32.200
الا تخرسون فلا حجة لاحد على الله الا بالحجة الرسالية لذا قال ربنا سبحانه وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا الله تعالى لا يعذب احدا حتى يقيم عليها الحجة الرسالية

62
00:22:33.350 --> 00:22:54.700
من لم تبلغه الحجة الرسالية فان الله تعالى لا يعذبه ويبقى بعد ذلك امور اه خارج هذا هذه القضية المحكمة ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم منحصرة في اربعة. في شيخ هرم ادركته الدعوة وقد خرف

63
00:22:54.750 --> 00:23:15.050
هو صبي مات قبل ان يبلغ الحنث. ورجل اصم ورجل من اهل الفترة. فهؤلاء الاربعة يحتجون على الله يوم القيامة يقول الهرم يا ربي جاء نبيك وقد ولا عقل لي. ويقول الصبي مت قبل ان ابلغ الحنك ويقول الاصم لا

64
00:23:15.050 --> 00:23:37.450
ويقول صاحب الفترة ما جاءني من بشير ولا نذير فحينئذ يختبرهم الله تعالى بان يجعل لهم نارا. ويأمرهم ان يدخلوا فيها فانهم اجابوا دخلوا الجنة. وان هم ابوا قال اياي عصيتم فكيف برسلي

65
00:23:37.700 --> 00:23:54.250
والله تعالى اعلم بما هم عاملين لكنه يريد ان يقيم حجته عليهم قال رحمه الله تعالى فمن يصدقهم بلا شقاق فقد وفى بذلك الميثاق من يطع الرسول فقد اطاع الله

66
00:23:54.500 --> 00:24:13.300
من اطاعني فقد اطاع الله. ومن اطاع الله دخل الجنة وذاك ناجم من عذاب النار وذلك وذاك وذلك الوارث عقب الدار ومن بهم وبالكتاب كذب ولازم الاعراض عنه والاباء فذاك

67
00:24:13.300 --> 00:24:38.700
كلا العهدين ما العهدان عهد الفطرة والثاني الحجة الرسالية مستوجب للخزي في الدارين اي خزي الدنيا وخزي الاخرة لا ريب ان من تنكب الطريق واعرض عن هدى الله فانه يشقى في الدنيا فانه يضل في الدنيا ويشقى فيها. قال الله

68
00:24:38.700 --> 00:25:05.400
عز وجل ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة اعمى اه وبالمقابل فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى تكفل الله تعالى لمن اتبع هداه الا يضل في الدنيا والا يشقى في الاخرة. ومن كان خلاف ذلك ظل في دنياه

69
00:25:05.400 --> 00:26:00.451
في اخراه الحمد لله رب العالمين