﻿1
00:00:06.600 --> 00:00:25.650
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين  تقدم معنا ان التوحيد قسمان توحيد معرفة واثبات وتوحيد قصد وطلب

2
00:00:25.700 --> 00:00:46.400
وان توحيد المعرفة والاثبات يتضمن اثبات وجود الرب واثبات ربوبيته واثبات اسمائه وصفاته اذ هو التوحيد العلمي. اذ هو التوحيد الخبري فلاجل ذا قال الناظم رحمه الله اثبات ذات الرب جل وعلا

3
00:00:46.550 --> 00:01:08.850
اسمائه الحسنى صفاته العلى هذا من من باب بدل الاجتماع اي ان  المطلوب  توحيد المعرفة والاثبات اثبات في الذات واثبات الاسماء والصفات فلا ريب ان ربنا سبحانه وتعالى له ذات حقيقية

4
00:01:08.950 --> 00:01:31.600
وليس مجرد فكرة ذهنية ولما كان له وجود حقيقي قامت به الاسماء والصفات وهذا هو مفرق الطريق بيننا وبين المعطلة. اذ المعطلة اعني بهم المعطلة المحضة من الجهمية ومن كان على شاكلتهم

5
00:01:32.000 --> 00:01:48.150
ينفون عن الله الاسماء والصفات ومن نفى عن الله الاسماء والصفات فالواقع انه منكر لوجود الله لانه ما من موجود الا ولابد ان يكون له وصف لو لم يكن الا وصف الوجود

6
00:01:48.750 --> 00:02:15.400
فلهذا كان الايمان بوجوده سبحانه مستلزم للايمان باسمائه وصفاته  يجب علينا ان نؤمن بان ربنا سبحانه وتعالى اه له الاسماء الحسنى وقد ذكر الله تعالى ذلك في عدة مواضع من كتابه. منها قول الله تعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين

7
00:02:15.400 --> 00:02:33.850
في اسمائه وقال سبحانه في سورة طه الله لا اله الا هو له الاسماء الحسنى وقال في اخر سورة الحشر له الاسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات والارض وهو العزيز الحكيم

8
00:02:34.700 --> 00:03:02.850
الله تعالى له الاسماء الحسنى والاسماء جمع اسم والاسم مأخوذ من احد اشتقاقين اما من السمو واما من السمة الاسم اما من السمو وهو العلو كأن اسم آآ اسم الشيء بمثابة العنوان وآآ اللافتة التي تكون فوقه تنبئ عنه

9
00:03:03.800 --> 00:03:24.100
واما من السمة التي بمعنى العلامة ولا تعارض بين المعنيين في اه في الاشتقاق. فالاسم اما ان يكون من السمو واما ان يكون من اه السمة التي هي العلامة فلا ريب ان لربنا سبحانه وتعالى اسماء

10
00:03:24.500 --> 00:03:51.300
الاسماء جمع اسم ثم ان هذه الاسماء موصوفة بانها حسنى وحسنا على وزن فعل على وزني فعلة وهي صيغة مبالغة اي بلغت في الحسن غايته وهذه الاية ولله الاسماء الحسنى تدلنا على ان اسماء الله قديمة ازلية

11
00:03:51.350 --> 00:04:11.700
وانه لم يصطنعها البشر كما ادعت الجهمية فان الجهمية عليهم لعائل الله زعموا بان الله تعالى ليس له اسم ولا صفة. وان الذين صنعوا له الاسماء هم الناس ولاجل ذا

12
00:04:12.000 --> 00:04:29.250
اسس او استهل الامام الدارمي عثمان ابن سعيد الدارمي كتابه المشهور رد عثمان ابن سعيد على الكافر العنيد فيما افتراه على الله في التوحيد في رده على بشر المريسي بان عقد اول فصل في كتابه في نقض

13
00:04:29.250 --> 00:04:45.450
هذه الشبهة دعوة الجهمية بان الله تعالى لم يكن له اسم حتى سماه الناس بهذه الاسماء وخلعوها عليه. فبين بان اسماء الله تعالى قديمة. وانها ليست مخلوقة كما كانوا كما يزعمون

14
00:04:46.150 --> 00:05:09.650
اذا الله تعالى له الاسماء الحسنى وله الصفات العلى والصفة هي التي تقوم بالموصوف. يعني كما يقوم العرض بالشيء الله تعالى له صفات حقيقية قائمة به. والدليل على ذلك ان الله تعالى كما ذكر اسماء في كتابه ذكر اوصافا

15
00:05:10.500 --> 00:05:27.650
الذي قال عن نفسه هو الله الذي لا اله الا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن الى اخره هو الذي قال سبحانه وربك الغني الرحمة من كان يريد العزة فلله العزة

16
00:05:28.500 --> 00:05:51.550
فان القوة لله جميعا. العزة والقوة والرحمة ماذا نسميها اوصافه فقد اثبتها الله لنفسه في كتابه كما اثبت لنفسه افعالا وجاء ربك اثبت مجيئا يريد الله بكم اليسر اثبت ارادة فمن يشاء الله يضلله اثبت مشيئته

17
00:05:52.150 --> 00:06:18.350
هل ينظرون الا ان يأتيهم الله اثبت اتيانا وعلى هذا القسم اذا لربنا الاسماء الحسنى وله الصفات العلى نثبتها جميعا فهذا متعلق بتوحيد المعرفة والاثبات لكن كيف يكون توحيدا قد علمنا ان توحيد الربوبية هو ان نوحد الله بافعاله

18
00:06:18.500 --> 00:06:36.800
فنقول هو الخالق لا خالق سواه. هو المالك لا ما لك سواه هو المدبر لا مدبر سواه. فكيف يكون توحيد الله باسمائه وصفاته يكون باثباتها له سبحانه على وجه لا يماثله فيها احد

19
00:06:37.750 --> 00:06:52.450
معنى توحيد الاسماء والصفات ان نثبت لله ما اثبت لنفسه في كتابه او اثبته له نبيه صلى الله عليه وسلم في سنته على وجه لا يماثله ولا يشاركه فيها احد

20
00:06:52.800 --> 00:07:16.200
وبذلك يقع التوحيد فان قال قائل كيف وقد سمى الله نفسه سميعا وبصيرا وسمى المخلوق سميعا وبصيرا فقد قال الله تعالى سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله لنريه من اياتنا

21
00:07:16.200 --> 00:07:37.850
انه هو السميع البصير على من يرجع الضمير على الله تعالى. فالله هو السميع البصير. وهو الذي قال سبحانه انا خلقنا الانسان من نطفة امشاج نبتليه فجعلناه بصيرا فحينئذ يقوم هذا الاشكال ويقول قائل

22
00:07:37.900 --> 00:07:56.400
كيف يكون توحيد وانتم تقولون الله سميع والعبد سميع. الله بصير والعبد بصير الله عظيم وقد قال ولها عرش عظيم اللهم لك وقد قال الله وقال الملك. الله عزيز وقد قال الله تعالى وقالت امرأة العزيز

23
00:07:56.600 --> 00:08:13.050
الى غير ذلك من الامثلة وبشروه بغلام عليم. او في الاية الاخرى حليم. والله عليم. والله حليم كيف نقول الله رؤوف الله رحيم والله تعالى قد قال عن نبيه صلى الله عليه وسلم بالمؤمنين رؤوف رحيم

24
00:08:13.400 --> 00:08:33.900
الجواب عن ذلك ان يقال ان الاشتراك في الاسماء لا يلزم منه الاشتراك في المسميات والحقائق الاشتراك في في الاسم لا يلزم منه الاشتراك في المسمى فما اكثر الاشياء التي بين المخلوقات اسماؤها مشتركة وحقائقها متفاوتة

25
00:08:34.000 --> 00:09:00.250
اضرب لكم مثلا هذه  واكرة الباب ماذا نسميها يد وليست يد كيد فاذا كان هذا التفاوت بين المخلوقات فما بين الخالق والمخلوق من باب اولى هذا وجه ونقول عن واجهة البيت وجه البيت. وعن واجهة السيارة وجه السيارة. وليس وجه كوجه

26
00:09:00.800 --> 00:09:23.900
بل السمع سمع الادمي ليس كسمع اه اه مثلا اكرمكم الله مثلا الكلب بصر الادمي ليس كبصر الصقر مع ان الجميع يشمله لفؤ السمع ولفق البصر لكن ليس سمعك سمع ولا بصر كبصر

27
00:09:24.400 --> 00:09:45.550
اي ان الاتفاق في الاسماء لا يلزم منه الاتفاق في المسميات والحقائق. فاذا كان هذا التفاوت موجودا بين المخلوقات فما بين الخالق والمخلوق من باب اولى. ففيما العجب وسر ذلك ان هناك اشتراك في اصل المعنى

28
00:09:45.800 --> 00:10:10.250
وهو الذي يسميه شيخ الاسلام ابن تيمية القدر المشترك هناك قدر مشترك في الاذهان لا في الاعياد اي بمعنى ان الاذهان يقوم فيها معنى مشترك  قضية معينة فمثلا السمع السمع في الاذهان يعني ادراك الاصوات

29
00:10:10.550 --> 00:10:30.850
والبصر في الاذهان يعني ادراك المرئيات لكن حينما تضيف السمع الى شيء يتخصص. فاذا قلت سمع المخلوق تخصص. واذا قلت سمع الخالق تخصص بما يضاف اليه تأمل في قول عائشة رضي الله عنها

30
00:10:30.900 --> 00:10:46.400
الحمد لله الذي وسع سمعه الاصوات لقد جاءت المجادلة تجادل رسول الله صلى الله عليه وسلم واني لفي جانب الدار يخفى علي بعض كلامها وقد سمعها الله من فوق سبعة

31
00:10:47.100 --> 00:11:06.200
فاثبتت سمعا لنفسها يليق بحالها واثبتت لله سمعا هو المثل الاعلى فقال الله تعالى قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله. والله يسمع تحاوركما. ان الله سميع بصير

32
00:11:06.250 --> 00:11:24.800
هل بعد هذا التحقيق من تحقيق؟ سمع ويسمع سميع يدل على اثبات سمع حقيقي توحيد الاسماء والصفات هو ان نثبت لله تعالى ما اثبت لنفسه من صفات الكمال ونعوت الجلال على وجه

33
00:11:24.800 --> 00:11:49.750
لا يماثله فيه احد. فبذلك يقع التوحيد ليس التوحيد كما توهم المعطلة نفي الاسماء او نفي الصفات او نفيهما معا او اثبات بعضها بعضها فان هذا كله من الباطل بل الواجب علينا ان نعمل بما دل عليه قول الله تعالى

34
00:11:50.000 --> 00:12:08.000
وهو السميع البصير هذه بعض اية يا اخوان هذه ختام اية. ومع ذلك هي دستور يا اهل الاسلام دستور لاهل السنة في منهجهم في النفي والاثبات فقوله ليس كمثله شيء رد على اهل التمثيل

35
00:12:08.150 --> 00:12:31.650
وقوله وهو السميع البصير رد على اهل التعطيل فكأن ربنا سبحانه وبحمده يأمرنا ان نثبت له ما اثبت لنفسه على وجه لا يماثل المخلوقين يتبين الان معنى التوحيد الذي نطلبه في الاسماء والصفات ان التوحيد لا يعني نفي وانكار وجحد ما سمى

36
00:12:31.650 --> 00:12:51.550
الله به نفسه او وصف به نفسه بل ولا يعني ايضا ان نثبتها على الوجه المعهود لنا في الاذهان على الوجه المعهود لنا في الاعيان والمخلوقات كلا بل نثبت اثباتا بلا تمثيل وننزه الله تعالى تنزيها بلا تعطيل

37
00:12:52.350 --> 00:13:15.250
نثبت لله اثباتا بلا تمثيل وننزه الله تعالى تنزيها بلا تعطيل لان الممثل يعبد صنما والمعطل يعبد عجبا الممثل يعبد صنما. لما؟ لانه اعتقد الهه ومعبوده صورة متخيلة من جنس ما هو معهود له في

38
00:13:15.250 --> 00:13:38.150
الموجودات والاعياد فهو في الحقيقة يتوجه الى صورة مخلوقة فهو يعبد صنم والمعطل يعبد عدم لم؟ لانه نفى عن الله عز وجل ما جميع الاسماء والصفات واذا عطل الله تعالى عن جميع اسمائه وصفاته فكأنما هو يقول بالعدا

39
00:13:38.850 --> 00:14:00.500
لانه شيء لا يقوم به صفة لا وجود له. مجرد فكرة ذهنية فمذهب الجهمية الذين هم اصل التعطيل قائم على ان الله تعالى هو الوجود المطلق بشرط الاطلاق الوجود المطلق بشرط الاطلاق. ولا يمكن ان يكون هناك وجود مطلق

40
00:14:00.850 --> 00:14:22.850
غير مقيد بصفة الا ان يكون فكره في الذهن واذا كان الفكرة في الذهن فمعنى ذلك انه لا وجود له في الخارج وقد قال بعضهم آآ يبين اراد ان يبين بطلان مذهب الجهمية القائم على نفي الاسماء والصفات قال والله ما مثلكم الا كمثل رجل قال في

41
00:14:22.850 --> 00:14:51.300
في بيتنا نخلة فقيل له الهجذع؟ قال لا قيل اله جذور؟ قال لا قيل انها سعف قال لا. قيل اتحمل التمر قال لا. قال فما في بيتكم  يعني اذا نفيت عن النخلة جميع مقوماتها وصفاتها وعناصرها فانت الان تتخيل نخلة في بيتكم ولا وجود

42
00:14:51.300 --> 00:15:10.150
لها في الواقع فهذا حال هؤلاء الجهمية الذين نفوا عن الله اسمائه وصفاته قال وانه الرب الجليل الاكبر الخالق البارئ المصور. هذا شروع من المصنف في ذكر بعض اسماء الله الحسنى

43
00:15:10.200 --> 00:15:31.200
ودلالاتها فالرب اه مأخوذ من رب يرب ربا وهو من التربية ايضا وهو التنشئة شيئا فشيئا الرب انما سمي بهذا الاسم لانه يربي عباده بنعمه ويغزوهم شيئا فشيئا. ففيه معنى التربية والترقي

44
00:15:31.200 --> 00:15:50.850
والتنشئة وبينا بان الربوبية تقوم على ثلاثة عناصر وهي الخلق والملك والتدبير وربما قال قائل كيف تدعون اثبات التوحيد في هذه الاشياء الخلق والملك والتدبير مع ان الدلائل دلت على

45
00:15:50.850 --> 00:16:08.300
اشتراك كيف قال انتم تقولون الخالق لا خالق سواه. والله تعالى يقول فتبارك الله احسن الخالقين اثبت خالقين الجواب عن ذلك ان يقال ان لفظ الخلق يطلق على احد استعمالين

46
00:16:08.550 --> 00:16:29.500
اما على معنى الايجاد من العدم واما بمعنى التشكيل والتصوير اما النوع الاول فهو المقصود. فلا يمكن ان ينشئ شيئا من العدم الا الله وحده انما قولنا لشيء اذا اردناه ان نقول له كن فيكون

47
00:16:29.800 --> 00:16:55.700
واما الخلق بمعنى التشكيل والتصوير فهذا تتسع العبارة لاطلاقه على من يقوم بالنحت. والتشكيل والتخطيط وغير ذلك فيسمى ذلك خلقا كما لو اه طلبنا من نجار ان يعمد الى جذع شجرة فيقصه ويقلمه ويشذبه ثم يصنع منه هذه المنضج

48
00:16:55.700 --> 00:17:17.350
او ذاك الدولاب او ذاك الباب او غير ذلك. فهذا نوع من التخليق اذا هذا الجواب عن شبهتهم طيب لو قال قائل تقولون لا مالك الا الله. والله قد اثبت الملك لغيره. فقال او ما ملكت ايمانكم واثبت لام التمليك بقوله

49
00:17:17.350 --> 00:17:41.850
فلابويه لكل واحد منهما السدس اه ولكم نصف ما ترك ازواجكم. وقال في الصدقات انما الصدقات للفقراء. هذه لام التمليك فيقال ان هذا الملك المضاف الى الادمي ملك نسبي ملك محدود ملك مؤقت

50
00:17:41.900 --> 00:18:03.200
اما الملك المطلق فهو لله تعالى فملكي وملكك للاشياء مؤقت محدود فقد املك شيئا معينا من من ملك الله تعالى وهذا الملك يستمر لفترة معينة ثم ينتقل الى من بعدي

51
00:18:04.000 --> 00:18:30.650
ولا امكن من التصرف في ملكي هذا تصرفا مطلقا فلو هم انسان مثلا ان يأتي بنقوده وقال هذه نقود  كسبتها بكد يميني وعرق جبيني وانا حر فيها. ساضعها  ماذا نصنع؟ نمكنه من ذلك او نضرب على يده؟ نقول انت سفيه ونضرب على يده ونمنعه من التصرف ونقول هو محجور عليه

52
00:18:31.100 --> 00:18:52.300
فهذا ملك الادمي مؤقت محدود. آآ ليس شاملا ولا عاما اما ملك الله تعالى فهو عام شامل مطلق آآ ابدي ازلي انا نحن نرث الارض ومن عليها والينا يرجعون المقام الثالث وهو مقام التدبير

53
00:18:52.400 --> 00:19:16.800
لو قال قائل كيف تقولون لا مدبر الا الله ها هو الله تعالى قد اثبت لنا تدبيرا وفعلا فقال لمن شاء منكم ان يستقيم. فاثبت لنا مشيئة واثبت لنا استقامة. وقال فاما من اعطى واتقى وصدق. وقال واما من بخل واستغنى وكذب. وقال نسائكم حرث لكم فاتوا حرثكم

54
00:19:16.800 --> 00:19:43.050
شئتم فانا نقول ان هذا هذه المشيئة وهذه التدبير حقيقية لكنها محكومة بتدبير الله فلو لم يأذن الله به ما تم لهذا قال وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين. ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم. فالامر منوط

55
00:19:43.050 --> 00:20:07.850
بمشيئة الله. فتبين بذلك ربوبية الله في خلقه وملكه وتدبيره وجميع افعاله فما من شبهة الا ولها بحمد الله جواب وانه الرب الجليل الجليل اي ذو الجلالة وهي العظمة والكبرياء ونحو هذه المعاني. الاكبر

56
00:20:08.100 --> 00:20:36.950
الاكبر لا شك ان من اسماء الله الحسنى الكبيرة والله تعالى كبير سبحانه وتعالى في ذاته واسمائه وصفاته قل اي شيء اكبر شهادة قل الله فهذه من الاسماء الحسنى الخالق البارئ. الخالق قد تقدم معنى وان معنى الخلق وانه الانشاء من العدم. وانه ايضا بمعنى

57
00:20:36.950 --> 00:20:59.050
والتصوير كما قال سبحانه هو الذي يصوركم في الارحام وسيأتي اه ذكر المصور اه البارح اه البيارئ هو الذي ينشئ على غير مثال سابق فرأى الشيء اي اه ابتدعه على غير مثال سابق

58
00:20:59.400 --> 00:21:29.300
والله تعالى يبرأ الشيء. يبرأ النسمة سينشأها على غير نسق سابق يحتذى والمصور هو الذي يصوركم في الارحام كيف يشاء. وكل اسم من هذه الاسماء آآ لو سرح الانسان فيه النظر اعني في معانيه واثاره في في المخلوقات لوجد ساحا في ساح

59
00:21:29.300 --> 00:21:52.750
ومراتعا للايمان ومراغما كثيرا وسعى. وهذا من اعظم ابواب الدين ان يجد الانسان آآ التنعم بتملي معاني اسماء الله الحسنى فاذا تبصر الانسان في دلالات اسماء الله الحسنى فانه سيجد فيها اه مما يغذي ايمانه وقلبه ما لا وصف له

60
00:21:53.250 --> 00:22:14.700
فنحن لا نتفكر في ذات الله لانه لا سبيل لنا لادراك كنهيها. وانما نتفكر في معاني اسماء الله واثاره في خلقه دار البرايا منشئ منشيء الخلائق مبدعهم بلا مثال سابق. هذا البيت كالتفسير لما سبق

61
00:22:14.800 --> 00:22:40.200
الله تعالى هو الذي آآ برأ الخليقة وانشأها على غير مثال سابق لم يشركه في ذلك احد مبدعهم مبدعهم بلا مثال سابقين فالله تعالى له الربوبية المطلقة تأملوا قول الله تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله. لا يملكون مثقال ذرة في السماء

62
00:22:40.200 --> 00:22:58.300
اخواتي ولا في الارض وما له فيهما من شرك وما له منهم من ظهير. ارأيتم؟ هذا هو الرب سبحانه المستحق للعبادة. قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة. اي لا يملكون استقلالا ولا ذرة في هذا الكون

63
00:22:58.350 --> 00:23:13.150
ربما قائل نعم لا يملكون استقلالا لكن يملكون مشاركة. فقال الله وما لهم فيهما من شرك في السماوات والارض ما لهم فيهما من شرك ولد فيه ذرة واحدة ما لهم نسبة مشاعة ابدا

64
00:23:13.250 --> 00:23:32.450
فربما قال حسنا ليس لا يملكون استقلالا ولا مشاركة. لكن هم بمنزلة الخدم والحشم والاعوان والوزراء الذي لا يستغني عنهم السلطان والامير والكبير. فقال الله تعالى وما له منهم من ظهير

65
00:23:32.850 --> 00:23:52.550
اي انه غني عنهم لا يحتاج اليهم. لا يستكثر بهم من قلة ولا يستعز بهم من ذلة لهذا لم يبقى الا احتمال رابع وهو قوله وهي الشفاعة. بان يزعموا نعم بانهم كما تقرر لكن لهم وجاهة

66
00:23:52.550 --> 00:24:15.400
ولهم قدر عند الله ولهم منزلة يدلون بها على الله لذلك ندعوهم قال الله تعالى اثرها قال ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له فنسف الله تعالى جميع متعلقات المشركين. حتى الشفاعة لله جميعا. قل لله الشفاعة جميعا

67
00:24:15.500 --> 00:24:38.100
فلا احد يشفع عند الله الا باذنه. فالشفاعة انما تطلب باذن الله تعالى ورضاه عن المشفوع له. وسيأتي له مزيد بيان اه اذا هذه بعض الاسماء الحسنى المتعلقة بباب التوحيد والاثبات وللحديث صلة ان شاء الله وصلى الله على نبينا محمد

68
00:24:38.100 --> 00:24:40.250
وعلى اله وصحبه اجمعين