﻿1
00:00:07.100 --> 00:00:27.500
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا يقول المصنف رحمه الله تعالى واجزل له المثوبة والاجر الاول المفدي بالابتدائي والاخر الباقي بلا انتهاء. الاحد الفرد القدير الازلي الصمد البر المهيمن العالي. علو

2
00:00:27.500 --> 00:00:53.600
وعلو الشأن جل عن الاضداد والاعوان اليهم بعلمه مهيمن عليهم. وذكره للقرب والمعية لم ينفر العلو والفوقية. فانه العري في دنوه هو القريب جل في علوه. نعم حسبك بسم الله الرحمن الرحيم

3
00:00:53.650 --> 00:01:10.700
الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد وعلى اله وصحبه اجمعين لا زال الناظم رحمه الله بصدد ذكر الاسماء والصفات المندرجة في توحيد المعرفة والاثبات

4
00:01:10.950 --> 00:01:31.250
فقال فيما قال رحمه الله الاول المبدي بلا ابتدائي والاخر الباقي بلا انتهاء اما اسم الله الاول فهو من الاسماء الحسنى وكذلك الاخر فقد دل عليهما قول الله تعالى هو الاول والاخر والظاهر والباطن

5
00:01:31.600 --> 00:01:51.350
وهو بكل شيء عليم فهذه الاسماء الاربعة تضمنت احاطة الله تعالى الزمانية والمكانية بخلقه وقد تولى رسول الله صلى الله عليه وسلم تفسير هذه الاسماء الاربعة بما لا يحوج الى تفسير غيره. فقال في مناجاته

6
00:01:51.350 --> 00:02:13.500
اللهم انت الاول فليس قبلك شيء وانت الاخر فليس بعدك شيء وانت الظاهر فليس فوقك شيء وانت الباطن. فليس دونك شيء فهذا التفسير النبوي لهذه الاسماء الاربعة خير من غيره

7
00:02:13.850 --> 00:02:35.550
فهو اولى من قول الناظم رحمه الله بلا ابتدائي. وهي عبارة الطحاوي ايضا قديم بلا ابتداء آآ هو الاول بلا ابتداء بلا انتهاء تفسير النبي صلى الله عليه وسلم آآ مقدم على ذلك كله. فاسم الله الاول مأخوذ من الاول. والاول

8
00:02:35.550 --> 00:02:56.700
هو آآ الرجوع فاليه مرجع كل شيء كما انه سبحانه وتعالى غير مسبوق بل هو سبحانه الاول كان الله ولم يكن شيء فهو الاول ليس قبله شيء قال المبدي الله تعالى هو المبدي وهو المعين

9
00:02:57.000 --> 00:03:27.200
فهو كما انه الاول فهو يبدأ الخلق ثم يعيده فهو الذي جعل لكل شيء من المحدثات مبدئا ومنتها اما هو سبحانه لم يكن قبله شيء ولا يكون بعده شيء وقد جاء في الحديث ان الله تعالى ينادي يوم القيامة انا الملك انا الجبار اين المتكبرون؟ اين المتجبرون

10
00:03:27.200 --> 00:03:51.200
لمن الملك اليوم فلا يجيبه احد فيجيب الجبار نفسه لله الواحد القهار فهو سبحانه الاول وهو الاخر والتعبير بالباقي ليس من الاسماء الحسنى هذا الاسم ولكن ينبغي ان نعلم ان باب الاخبار اوسع من باب الاسماء

11
00:03:51.650 --> 00:04:17.500
الاسماء الحسنى توقيفية بمعنى اننا نقف فيها عند موارد النصوص. فلا نسمي الله تعالى الا بما سمى به نفسه ليس لاحد ان يصطنع اسما ويسمي به الله تعالى بان اسمائه قد سمى بها نفسه كما تلونا ولله الاسماء الحسنى

12
00:04:17.800 --> 00:04:40.400
لكن باب الاخبار اوسع. بمعنى يصح ان نخبر عن الله في خبر يليق بجلاله وان لم يكن ذلك من باب الاسماء كيف قال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الاحزاب. اهزمهم وانصرنا عليهم

13
00:04:40.650 --> 00:04:56.050
وليس من اسماء الله المنزل ولا المجري ولا الهازم لكن هذا من باب الاخبار فعلى هذا لو قلنا عن الله تعالى انه هو الباقي فان هذا من باب الاخبار لا من باب التسمية

14
00:04:56.200 --> 00:05:16.250
ومن شرط الاخبار عن الله الا يتضمن نقصا وان لم يتضمن كمالا لكن وان لم يتضمن الكمال المطلق. الاسماء الحسنى صفتها انها تدل على الكمال المطلق. لهذا قال حسنا اي بلغت في الحسن غايته

15
00:05:16.450 --> 00:05:33.300
اما ما لا يدل على كمال الحسن لكنه لا يتضمن نقصا ويدل على كمال فيخبر به عن الله عز وجل اما ما لا يتضمن كمالا فلا يخبر به عن الله مثل

16
00:05:33.600 --> 00:05:54.550
الدهر ليس الدهر من اسماء الله الحسنى. لانه اسم جامد وهو مجرد ظرف زمني قول الله تعالى يسبني ابن يؤذيني ابن ادم يسب الدهر وانا الدهر. ليس مراده تعالى ان الدهر من اسمائه الحسنى. بدليل انه قال بعد

17
00:05:54.550 --> 00:06:13.400
ذلك وانا الدهر اقلب الليل والنهار وما الدهر الا الليل والنهار. فكيف يكون المقلب هو المقلب فتبين لنا ان معنى قوله وانا الدهر يعني انا مقدر الاقدار في اه في الدهر في الليل والنهار

18
00:06:14.500 --> 00:06:34.300
فلنتفطن ان اسماء الله حسنى اي بلغت في الحسن غايته. وان باب الاسماء وان اسماء الله تعالى توقيفية. وان باب الاخبار اوسع من باب الاسماء قال الاحد الفرد القدير الازلي

19
00:06:34.750 --> 00:06:52.550
اما الاحد فمن الاسماء الحسنى بدليل قوله قل هو الله احد فهو سبحانه له الاحدية المطلقة ولهذا جاء في السوء في هذه السورة ما يدل على هذه الاحدية بقوله لم يلد ولم يولد

20
00:06:52.850 --> 00:07:17.350
لان وجود الولد يتنافى مع الوحدانية. اذ الولد من جنس ابيه كذلك وجود الوالد لو كان لله والد وحاشاه لكان من جنس والده فلما كان سبحانه وتعالى له الاحدية المطلقة لم يكن له والد ولا ولد. قطع التسلسل من الاعلى والادنى

21
00:07:17.550 --> 00:07:35.550
الله تعالى واحد في ذاته. واحد في اسمائه. واحد في صفاته. واحد في افعاله لا قسيم له في ذات ذاته ولا نظير له في صفاته ولا شريك له في افعاله. سبحانه وبحمده الاحد الفرد

22
00:07:35.550 --> 00:07:59.100
والفرد مما اختلف فيه. اهو من الاسماء الحسنى ام لا القدير قد تقدم ان القدير من اسماء الله الحسنى والقدير هو من له القدرة وهذا امر ينبغي يتعين العلم به. وهو انه ما من اسم من اسماء الله الحسنى الا ويتضمن صفة

23
00:07:59.450 --> 00:08:16.950
ولا يلزم العكس ما من اسم من اسماء الله الحسنى الا وهو متظمن لوصف لا يمكن ان يكون اسم مجرد لا يدل على وصف كما المعتزلة فاسماء الله الحسنى متضمنة للاوصاف

24
00:08:17.000 --> 00:08:37.250
فاذا قلنا ان الله سميع فمعنى ذلك ان له صفة السمع وانه يسمع اذا قلنا الله بصير فمعنى ذلك ان له صفة البصر وانه يبصر اذا قلنا ان الله تعالى قدير فمعنى ذلك ان له صفة القدرة وانه يقدر وعلى هذا قس

25
00:08:37.300 --> 00:08:57.100
لكن لا يلزم من اثبات الصفة اثبات الاسم فمثلا اه قد قال الله تعالى آآ انما قولنا لشيء اذا اردناه اذا من صفاته الارادة هل من اسمائه المريد  اه مثلا

26
00:08:57.250 --> 00:09:16.700
اه من يشاء الله يضلله اذا من صفاته تعالى المشيئة هل من اسمائه الشائي؟ لا اه من من قال الله تعالى وجاء ربك. اذا من صفاته المجيء هل من من اسمائه الجائي؟ لا

27
00:09:16.950 --> 00:09:30.450
اه هل ينظرون الا ان يأتيهم الله من صفاته الاتيان هل من اسمائه الاتي؟ لا اذا نقول هذه ليست من الاسماء الحسنى. لكن يجوز ان نخبر بها عن الله خبرا

28
00:09:30.600 --> 00:09:53.250
نخبر بها عن الله خبرا لانها لا تتضمن نقصا علمنا بهذا ان باب الصفات اوسع من باب الاسماء لماذا كان باب الصفات اوسع من باب الاسماء؟ لان كل اسم يتضمن صفة. وليس كل صفة تتضمن اسما

29
00:09:53.300 --> 00:10:10.850
فكان باب الصفات اوسع من باب الاسماء السبب الاخر ان صفات الله تعالى تستمد من افعاله. وافعاله لا منتهى لها فهو لم يزل فعالا ولا يزال فلذلك كان باب الصفات اوسع من باب الاسماء

30
00:10:11.400 --> 00:10:28.550
مرة اخرى آآ لو قيل لك لما كان باب الصفات اوسع من باب الاسماء؟ فقل لامرين الامر الاول ان كل اسم فانه يتضمن ولا عكس اه السبب الثاني ان صفات الله

31
00:10:28.750 --> 00:10:50.100
تستمد من افعاله وافعاله لا منتهى لها لا منتهى لها بذلك يكون باب الصفات اوسع من باب الاسماء واعلموا يرعاكم الله ان المعطلة درجات فمنهم من عطل الاسماء والصفات وهم الجهمية

32
00:10:50.200 --> 00:11:17.050
ومنهم من اثبت الاسماء وعطل الصفات. وهم المعتزلة ومنهم من اه اثبت الاسماء وبعض الصفات وعطل باقيها او اول باقيها اما الجهمية فانهم ينكرون الاسماء والصفات فيقولون لا سميع ولا بصير ولا عليم ولا قدير ولا حكيم ولا سمع له ولا

33
00:11:17.050 --> 00:11:43.400
لا بصر ولا علم ولا قدرة ولا حكمة زاعمين بان اثبات الاسماء والصفات يقتضي تشبيهه بالموجودات المعتزلة ارادوا ان يخففوا هذه الشناعة فقالوا نثبت الاسماء ولكن بلا اوصاف فقالوا نعم سميع بصير عليم قدير. لكن سميع بلا سمع بصير بلا بصر. عليم بلا علم. قدير بلا قدرة

34
00:11:43.650 --> 00:12:07.500
كأنما هذه الاسماء مجرد اعلام لا تتضمنوا اوصاف وهذا في الحقيقة بمجرد تغيير ديكوري ان صح التعبير على مقالة الجهبية في المؤدى واحد. والعرب لا تسمي سميعا الا من كان يسمع. ولا بصيرا الا من كان يبصر. ولا عالما الا من كان يعلم. ولا

35
00:12:07.500 --> 00:12:28.200
كاتبا الا من كان يكتب ولا راكبا الا من يركب فهذا مناف للغة قطعا فاسماء الله تعالى اعلام واوصاف اعلام باعتبار دلالتها على الذات واوصافهم باعتبار استقلال كل اسم منها بوصف مستقل

36
00:12:28.600 --> 00:12:55.200
تعيد هذه القاعدة اسماء الله الحسنى اعلام واوصاف اعلام باعتبار دلالتها على الذات واوصاف باعتبار تظمن كل اسم منها لمعنى مستقل الله تعالى سميع وله صفة السمع بصير وله صفة البصر. عليم وله صفة العلم

37
00:12:56.050 --> 00:13:18.000
وبناء عليه فاذا قيل هل اسماء الله الحسنى متباينة مترادفة فيقال هي مترادفة باعتبار دلالتها على الذات وهي متباينة باعتبار استقلال كل اسم منها بمعنى لا يوجد في الاسم الاخر

38
00:13:19.200 --> 00:13:38.400
اسماء الله تعالى مترادفة باعتبار دلالتها على الذات. يعني السميع هو البصير هو العليم هو القدير هو الله كما قال الله تعالى هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة. هو الرحمن الرحيم هو الله الذي لا اله الا هو الملك القدوس السلام

39
00:13:38.400 --> 00:13:57.800
مؤمن الى اخره فهذه باعتبار دلالتها على ذات الله هي مترادفة. قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن ايا ما تدعو فله الاسماء الحسنى  لكنها متباينة باعتبار استقلال كل اسم منها بمعنى يختص به

40
00:13:57.900 --> 00:14:20.150
السميع يعطي ما لا يعطي البصير من المعنى والقدير يعطي ما لا يعطي العليم من المعنى. وهكذا فلا بد من التنبه لهذا لان المعطلة  دلالة الاسماء والصفات وحرموا من الانتفاع بها

41
00:14:21.050 --> 00:14:38.250
قال الاحد الفرد القدير والقدير كما اسلفنا من له القدرة وما القدرة؟ القدرة هي التمكن من الفعل من غير عجز اما القوة فهي التمكن من الفعل من غير ضعف فمثلا

42
00:14:38.450 --> 00:15:04.700
لو طلب من احد ان يحمل هذه الطاولة لم يتمكن من زحزحتها لقيل انه عاجز ولو تمكن من حملها لكن مع اهتزاز لقيل فيه ضعف القوة القدرة هي التمكن من الفعل من غير عجز. والقوة هي التمكن من الفعل

43
00:15:04.850 --> 00:15:27.600
من غير ضعف. والله قدير قوي سبحانه وبحمده قال الازلي طبعا ليس من الاسماء الحسنى الازلي ولكن يجوز الاخبار به. والمقصود بالازلي الاول يعني الذي ليس قبله شيء فهذا يقال ازلا وابدا

44
00:15:27.700 --> 00:15:49.700
الازل من جهة الابتداء والابد من جهة الانتهاء فيجوز الاخبار به عن الله تعالى لكنه كما اسلفت ليس من الاسماء الحسنى الصمد اما الصمد فلا ريب انه من الاسماء الحسنى بدليل قوله تعالى قل هو الله احد الله الصمد

45
00:15:50.250 --> 00:16:14.200
وقد تنوعت عبارات المفسرين في معنى الصمد فقيل هو السيد الذي انتهى سؤدده. يعني بلغ سؤدده وشرفه الغاية وقيل الصمد بمعنى الصمت اي الذي لا جوف له ولا تعارض بين هذه المعاني

46
00:16:14.550 --> 00:16:33.750
فان من عبر عن الصمد بانه المصمت الذي لا جوف له اراد بذلك انه غني عما سواه لان اي شيء اجوف ما هو محتاج اي شيء اجوف فهو محتاج الى شيء يدخل منه وشيء يخرج منه

47
00:16:33.950 --> 00:16:52.300
ولهذا جاء في حديث خلق ادم ان الله تعالى لما خلق ادم وكان آآ يعني بعد صلصالا كالفخار جعل يطيف به والسليب من من هذا الخلق فلما رآه اجوف فلما رآه اجوف

48
00:16:52.500 --> 00:17:13.900
علم انه خلق لا يتمالك ربنا سبحانه وتعالى صمد فلا يحتاج سبحانه وتعالى الى شيء. فهو الغني بنفسه وهذا لا ينافي وصفه بانه السيد الذي كمل في سؤدده وشرفه قال

49
00:17:14.700 --> 00:17:37.950
اه الصمد البر البر اي كثير الخير البر هو كثير الخير. فهو سبحانه وتعالى خيره كثير واصل الى اوليائه. فهو بار بهم ولم يرد في القرآن تسميته بالبار الورد البر

50
00:17:38.300 --> 00:18:02.350
آآ انا كنا من قبل ندعوه انه هو البر الرحيم فهو يبر عباده المؤمنين الاحسان اليهم وايصال الخير اليهم ودفع السوء عنهم المهيمن المهيمن اي بمعنى المطلع الرقيب سبحانه وبحمده

51
00:18:02.500 --> 00:18:23.200
فهو سبحانه المهيمن الرقيب الحاكم على عباده العلي ومن اسمائه الحسنى العلي. والدليل عليه قول الله تعالى في اخر اية الكرسي وهو العلي العظيم وما كان ايضا بمعناها آآ وهو الكبير المتعال

52
00:18:23.800 --> 00:18:44.450
فعلوه سبحانه وتعالى جاء بصيغ متعددة في القرآن العظيم ولما ذكر اسم الله العلي ذكر مسألة العلو وبين ان علو الله تعالى ينقسم الى ثلاثة اقسام علو قدر وعلو قهر

53
00:18:44.500 --> 00:19:07.400
وعلو ذات قدر وعلو قهر وعلو ذات. كل هذه من انواع علوه. تأملوا قال علو قهر وعلو الشامي جل عن الاضجاد والاعوان كذا له العلو والفوقية على عباده بلا كيفية

54
00:19:07.650 --> 00:19:28.850
اما النوع الاول وهو علو القهر فالمقصود به ان الله تعالى قد علا على جميع عباده ومخلوقاته وقهرهم. قال الله تعالى وهو القاهر فوق عباده وهو القاهر فوق عباده. وهذا لا يخالف فيه احد من اهل القبلة

55
00:19:29.000 --> 00:19:48.600
ان الله تعالى له علو القهر كذلك الثاني علو الشام الذي هو علو القدر وان شئت فقل علو الصفات لا احد من اهل القبلة ينازع من حيث الجملة بان الله تعالى له المثل الاعلى

56
00:19:48.800 --> 00:20:11.650
اسمائه وصفاته من ان الله مستحق للكمال. لا يمكن لاحد يدعي الاسلام ويصف الله تعالى بما ينافي الكمال ويقول انه متصف بالنقص فهذا ايضا من حيث الجملة محل اتفاق بين اهل القبلة. لهذا قال جل عن الاضجاد والاعوان لانه من كان له ضد

57
00:20:12.550 --> 00:20:38.000
فهذا دليل ضعفه. لان هذا الضد يكون مساميا له يكون مساميا له. وكذلك من كان يحتاج الى اعوان فانه ايضا اه يكون فيه نوع نقص لانه لا يتم له الشيء الا بالاستعانة بغيره. فالله تعالى منزه عن هذا وهذا فهو القاهر فوق عباده وهو سبحانه

58
00:20:38.000 --> 00:21:01.150
تعالى له المثل الاعلى في السماوات والارض لكن تم نوع ثالث هو الذي وقع فيه الخلاف بين اهل القبلة وهو علو الذات علو الذات اي الاعتقاد بان الله سبحانه وتعالى بذاته فوق سماواته مستو على عرشه بائن من خلقه

59
00:21:01.150 --> 00:21:17.850
ليس فيه شيء من خلقه ولا في خلقه شيء منه هذا يسمى علو الذات اي ان الله اعيد تقريره. اي ان الله سبحانه وتعالى بذاته فوق سماواته مستو على عرشه. بائن من خلقه

60
00:21:17.850 --> 00:21:34.500
ليس فيه شيء من خلقه ولا في خلقه شيء منه يعني ان تعتقد ان الله الذي تعبده له العلو المطلق فوق عباده. فهو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وانت الظاهر فليس فوقك شيء

61
00:21:35.200 --> 00:21:53.300
فليس فوقك شيء هذا العلو اجمع عليه اهل السنة والجماعة. ونازع فيه المخالفون على اختلاف مشاربهم فمنهم من قال الله في كل مكان تعالى الله عما يقولون وهم حلولية الجهمية

62
00:21:53.350 --> 00:22:07.900
يقولون الله في كل مكان او يقولون الامكنة بالنسبة اليه سواء اه او يقولون بنفي الجهات الست يقولون لا امام ولا خلف ولا يمين ولا شمال ولا فوق ولا تحت

63
00:22:08.550 --> 00:22:23.950
ولا محايد ولا مجانب ولا محاذي ولا ولا ولا ولا ولا ولا وهكذا ولا تجوز الاشارة الحسية اليه. ومن رفع اصبعه اليه وجب قطع اصبعه. سبحان الله والنبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة

64
00:22:24.100 --> 00:22:44.850
يرفع اصبعه الشريفة السبابة يقول اللهم هل بلغت؟ اللهم فاشهد. يقول جابر يرفع اصبعه الى السماء وينكت بها على الناس. الى من  الى ربه عز وجل له العلو المطلق. وهؤلاء الحمقى يقولون لا تجوز الاشارة الحسية اليه. ومن اشار اليه يقطع اصبعه

65
00:22:45.450 --> 00:23:05.900
وهكذا فهذه مذاهب متقابلة من ينفي الجهات الست عنه حتى يفضي قوله الى العجب. كما قال بعض السلف انما يحاولون ان ليس فوق السماء اله ومن يجعله حالا في جميع الامكنة. مختلطا بالمخلوقات

66
00:23:06.400 --> 00:23:30.100
اما اهل السنة والجماعة فكما قررنا انهم يعتقدون ان الله سبحانه وتعالى بذاته فوق سماواته مستو على عرشه بائن من خلقه ومعنى بائن يعني منفصل بائن من خلقه ليس فيه شيء من خلقه ولا في خلقه شيء منه. لنفي آآ الحلول والاتحاد ووحدة الوجود

67
00:23:30.100 --> 00:23:51.400
التي يقول بها من يقول من اهل الاهواء والبدع هذه المسألة اعني مسألة العلو من المسائل الكبرى التي وقع فيها الخلف بين اهل السنة ومخالفيهم وسنزيدها بيانا ان شاء الله. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

68
00:23:51.550 --> 00:23:52.300
