﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:29.300
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه تحمده حق حمده لا احصي ثناء عليه. هو كما اثنى على نفسه واشهد ان لا اله الا الله اله الاولين والاخرين لا اله الا هو الرحمن الرحيم

2
00:00:30.350 --> 00:00:47.800
واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد فحياكم الله ايها الاخوة في هذا اللقاء الاول لقراءة

3
00:00:48.450 --> 00:01:07.100
منظومة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله بالقواعد الفقهية اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يرزقني واياكم العلم النافع والعمل الصالح وان يبصرنا واياكم بما ينفعنا وان يعلمنا التأويل وان يرزقنا التعظيم

4
00:01:07.150 --> 00:01:30.900
بشرعه وهدي نبيه صلى الله عليه وعلى اله وسلم آآ هذه المنظومة سنقرأها ان شاء الله تعالى في ثلاثة مجالس  وبالتالي سيكون شرحا يركز على مهمات هذه المنظومة. ومقاصدها الكبرى

5
00:01:31.650 --> 00:01:59.800
لن نأتي على البسط في تلك القواعد الشرح مسهم انما هو اشارة  القاعدة واهميتها وبعض تطبيقاتها ثم بعد ذلك ننتقل للتي تليها ولعلنا في هذا المجلس نعمل على احصاء ما ذكر المصنف من قواعد في هذه المنظومة

6
00:02:01.000 --> 00:02:18.550
ولهذا ارجو من الاخوة ان يعدوها حتى اذا انتهينا اجمل نماء في هذه في هذه المنظومة من قواعد فيما يظهر لي والله اعلم ان هذه المنظومة لم تترك قاعدة مهمة

7
00:02:19.300 --> 00:02:41.200
من قواعد الفقه او قواعد الاصول الا اشارت اليه فهي لم تأتي على كل القواعد الفقهية فهذا امر يطول يصعب انما اتت على المهمات من قواعد الفقه وايضا قواعد الاصول

8
00:02:41.700 --> 00:03:09.450
التي تدور عليها كلمات العلماء فيما يتعلق بالقواعد الفقهية وبالتالي لن تجد في هذه القاعدة في هذه المنظومة كل القواعد انما ستجد مهماتها مجملاتها التي لا يسوغ لطالب العلم ان يكون غفلا عنها بل لا بد ان يكون على عناية واهتمام بها

9
00:03:10.450 --> 00:03:38.450
صدر المصنف رحمه الله هذه المنظومة وهي في ثمانية واربعين بيتا ينقص بيته او يزيد صدرها بقريب من عشرة ابيات كالمقدمة فيتلخص لنا في القواعد ما يقارب ثمانية وثلاثين بيتا

10
00:03:39.250 --> 00:04:03.800
او دون ذلك بقليل فلذلك نمر على القاعدة اه نمر على المقدمة وهي مقدمة مهمة ونفيسة ثم بعد هذا نلج فيما ذكره رحمه الله من القواعد هذه المنظومة تتميز بامور

11
00:04:04.750 --> 00:04:28.300
الامر الاول ان مؤلفها متفنن ومعنا متفنن انه لم يبرز في جانب من العلم او باب منه بل له اسهامات متنوعة في التفسير وفي شروح الاحاديث وفي اللغة وفي الفقه

12
00:04:29.400 --> 00:04:57.150
وفي الاصول فهو من الفقهاء والعلماء المتفننين الذين سلكوا عدة ابواب في التعلم والتعليم وهذا بالتأكيد يفيد  ما نحن فيه من منظومة من حيث ان المصنف رحمه الله جمع لنا

13
00:04:57.200 --> 00:05:19.500
القواعد المنثورة في كلام العلماء سواء في كتب التفسير في كتب الحديث في كتب الفقه فاتى بالقواعد الرئيسة التي يحتاج اليها في دراسة الفقه كما ان المؤلف له عناية بالقواعد على وجه الخصوص

14
00:05:21.950 --> 00:05:52.950
فله الكتاب الشهير القواعد الحسان في تفسير القرآن وهو كتاب غاية في النفاسة ومن ايسر الكتب المسهلة لتدبر القرآن فهو صاحب اهتمام بهذا الفن وعناية بالتقعيد والتأصيل هذا مما يكسب هذه القواعد

15
00:05:53.000 --> 00:06:16.350
اهمية ايضا مما يكسب هذه القواعد اهمية ان المؤلف رحمه الله نظمها في اوائل عمره فهو قد نظمها في بدايات العقد الثالث قريب من ثلاث من ثلاث وعشرين من ثلاثة من ثلاثة وعشرين عاما

16
00:06:17.550 --> 00:06:40.250
عمره رحمه الله لما كتب هذه المنظومة قريب من ثلاثة وعشرين عاما وهذا يفيد من حيث انه قريب عهد ببدايات الطلب فتجده مهتما بما يحتاجه المبتدأ في طلب العلم ولهذا

17
00:06:40.950 --> 00:06:58.900
جعلها رحمه الله سلما للترقي في العلم واشار الى هذا في مقدمته وبالتأكيد ان تأليف الشخص في بداية عمره يفيد من حيث بيان ما الذي ينبغي ان يهتم به الطالب في بداية الطلب

18
00:06:58.950 --> 00:07:16.350
فهو رحمه الله قد جمع ما يحتاجه طالب العلم المبتدئ من القواعد والتي تكرر في كلام العلماء ليكون ذلك واضحا بينا الامر الرابع الذي يكسب هذه منظومة اهمية انه رحمه الله قد شرحها

19
00:07:17.500 --> 00:07:44.650
والكتاب الذي يشرأه النظم الذي يشرحه صاحبه يسهل كثيرا في تحصيل مقاصد النظم او تحصيل مقاصد المؤلف لانه اخبر الناس بما كتب واعلم الناس بما نظم وقد شرحه رحمه الله في رسالته

20
00:07:45.700 --> 00:08:12.050
المشهورة طرح منظومة القواعد  ورقات محدودة لها آآ رونق جميل من حيث الاختصار سهولة العبارة وضوح الامثلة مناسبة للمبتدئ اذا هذا هو الامر الرابع الذي يكسب هذه المنظومة اهمية. الخامس

21
00:08:12.400 --> 00:08:36.050
من مميزات هذا النظم انه اخسر نظم فيما اعلم في القواعد واجمعه واجوده فلم اقف على نظم مختصر في القواعد الفقهية اخسر من هذا ولا اجود منه ولا اجمع للقواعد المهمة

22
00:08:36.150 --> 00:09:00.250
منه وهذا بالتأكيد يكسب طالب العلم دراية بمهمات القواعد في بابي القواعد الفقهية والقواعد الاصولية الا ان الغالب على ما ذكره المصنف رحمه الله هي القواعد الاصولية وبالتالي ما يذكره من عفوا القواعد الفقهية وبالتالي ما يذكره مما يتصل بالقواعد

23
00:09:00.250 --> 00:09:28.650
الاصولية محدود هذه خمس مميزات ذكرتها على وجه اشارة لما تظمنته هذه لما امتازت به هذه المنظومة من خصائص نبتدأ بقراءة المتن وسنعلق ان شاء الله تعالى على هذه الابيات بما يسر الله تعالى من

24
00:09:28.850 --> 00:09:56.650
يظاحكوا تفضل   اللهم صل على وعلى اله وصحبه امين اللهم اغفر لنا وارحمنا ولجميع المسلمين قال الله رحمه الله اهو من هو قال الامام رحمه الله   من حق المؤلفين ان تذكر اسماؤهم

25
00:09:57.100 --> 00:10:23.100
ويدعى لهم فهذا من الاحسان رحمه الله وغفر له نعم قال الناظم نعم   نعم واسعة غزيرة والحكم بعدة كثيرة. ثم الصلاة مع سلام الدائمين على الرسول القرشي الخاتمي واله وصحبه

26
00:10:23.250 --> 00:11:18.500
ويوصل العبد الى  جامعة مسائل الشواهد خير وهذه قواعدنا  طيب والنية حسبك آآ شرع المصنف رحمه الله او ابتدأ المصنف رحمه الله المنظومة بالبسملة والبسملة سنة في الكتب فان الله تعالى البداءة بالبسملة سنة في الكتب

27
00:11:18.900 --> 00:11:39.200
فان الله عز وجل بدأ كتابه بالبسملة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين كما بدأ الله تعالى اول كل سورة بالبسملة عدا سورة عدا سورة براءة والنبي صلى الله عليه وسلم كان يبدأ

28
00:11:39.250 --> 00:12:07.950
كتاباته ومخاطباته بالبسملة لهذا كانت البسملة سنة في الكتب  درجة على هذا علماء الامة تصدروا مؤلفاتهم وكتاباتهم بذكر البسملة بسم الله الرحمن الرحيم فهذا اصل البداءة بالبسملة يضم بعض اهل العلم الى البسملة حمد الله والثناء عليه

29
00:12:08.450 --> 00:12:25.200
لكن هذا ليس مضطردا فمن اهل العلم وهذا كثير في تصانيف المتقدمين من يقتصر على البسملة واما الحمد فلا يذكره والامر في هذا قريب لكن غلب على المصنفين الجمع بين الحمدلة

30
00:12:25.250 --> 00:12:47.700
والبسملة  ذلك تأسيا بكتاب الله فان الله افتتح كتابه بالفاتحة سورة الحمد لله رب العالمين. الحمد لله رب العالمين ومن هنا جمع بعض اهل العلم بين هذا وذاك لكن الذي عليه هدي النبي صلى الله عليه وسلم هو الاقتصار على البسملة في الكتب

31
00:12:48.050 --> 00:13:13.100
والحمدلة في الخطب فالحمدلة سنة الخطب والبسملة سنة الكتب والبسملة جملة تامة والعلماء على قولين في من نوع هذه الجملة هل هي سمية او فعلية الذي عليه اكثر النحاة انها فعلية

32
00:13:13.300 --> 00:13:32.400
وذهب طائفة من اهل العلم الى انها اسمية والامر في هذا قريب فيقال هي جملة اما اسمية او فعلية والذي يحدد هو متعلقها متعلق البسملة وقد جاء في القرآن المتعلق فعلا والمتعلق اسما

33
00:13:32.750 --> 00:13:55.400
فجاء المتعلق فعلا في قوله تعالى اقرأ باسم ربك الذي خلق وجاء المتعلق أسما في قول الله جل وعلا بسم الله مجريها ومرساها وعلى هذا فهي فعلية او اسمية بناء على ما يقدره

34
00:13:55.750 --> 00:14:18.900
المتكلم بها او الناطق بها فعندما نقول الان نحن ونحن نقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ما الذي نقدره نقدر بسم الله اقرأ بسم الله قراءتي عندما تكتب وتقول بسم الله الرحمن الرحيم

35
00:14:19.000 --> 00:14:42.100
فانت الذي تقدره باسم الله اكتب او بسم الله كتابته ومثله عند الذبح ومثله عند دخول المسجد بسم الله ادخل وباسم وعند وامثله باسمك باسمك اللهم اضع جنبي وبك ارفعه هنا الفعل الفعل مذكور وهو اضع

36
00:14:42.500 --> 00:15:05.100
بل باسمك اللهم اضع هو المتعلق متعلق البسملة اذا البسملة هي جملة تامة اما اما اسمية او فعلية لها متعلق اما اسم واما فعل. الغالب في متعلق البسملة ان يكون مقدرا. هذا واحد

37
00:15:05.500 --> 00:15:34.300
ثانيا مناسبا ثالثا مؤخرا هذه ثلاثة امور استحضرها دائما في البسملة فانها تختصر لك كلام العلماء في البسملة. البسملة متعلقها مقدر غالبا مناسب لحال من بحال من؟ لحال الناطق بها المتكلم

38
00:15:35.800 --> 00:15:58.450
مؤخر تيمنا بالبداءة بسم الله. واذا قال بسم الله مجراها ومرساها. بسمك اللهم اضع جنبي. باسمك اللهم اموت واحيا وما الى ذلك من اذكار موارد لكن قد يأتي تقديم المتعلق في مثل قوله

39
00:15:58.550 --> 00:16:20.300
اقرأ باسم ربك الذي خلق. هنا المعني والمهتم به هو القراءة لذلك قدمها على اسم الله عز وجل هذا ما يتعلق بالبسملة قال المصنف رحمه الله الحمد لله العلي وجامع الاشياء والمفرقين

40
00:16:20.700 --> 00:16:49.050
ذي النعم الواسعة الغزيرة والحكم الباهرة الكثيرة اذان البيتان تمجيد وثناء وتقديس لله جل وعلا ابتدأها تدأ هذين البيتين بحمد الله والحمد يعرفه كثير من العلماء بانه الوصف بالجميل او الثناء بالجميل

41
00:16:49.950 --> 00:17:13.900
وهذا تعريف يقصر بمعنى الحمد الحمد اشرف من هذا واكثر فان الحمد ذكر المحمود بصفات الكمال محبة وتعظيما هذا تعريف الحمد عندما تقول الحمد لله رب العالمين ايش الحمد؟ ما معناه؟ ذكر المحمود

42
00:17:14.300 --> 00:17:34.100
اللي هو الله لما تقول الحمد لله فهو الله الذي تحمده الحمد لله ذكر المحمود بصفات الكمال لكن هذا ليس ذكر مجردا كما قالوا الوصف بالجميل او الثناء بالجميل مع المحبة

43
00:17:34.600 --> 00:18:02.350
والتعظيم فهو حمد مقرون بحمده بمحبة الله تعالى وتعظيمه يقول المصنف رحمه الله الحمد لله اللام هنا في قول الله للاستحقاق اي هو المستحق جل وعلا للحمد والالف واللام في الحمد للاستغراق. كل الحمد كل الحمد لله جل في علاه

44
00:18:03.350 --> 00:18:23.300
له الحمد في الاولى والاخرة له الحمد على نعمه الظاهرة والباطنة له الحمد على اسمائه وصفاته وافعاله وشرعه له الحمد على كل ما يكون منه جل في علاه سبحانه وبحمده

45
00:18:23.550 --> 00:18:51.650
ولهذا الالف واللام هنا للاستغراق تستغرق كل سور الحمد وانواعه واحواله لله استحقاقا ليس لسواه سبحانه وبحمده والله اسم الله الاعظم وهو من الاسماء العظيمة الدالة على كل اسماء الله جل في علاه. فكل اسماء الله

46
00:18:53.200 --> 00:19:22.850
يدل عليها اسم الله اما بالتظمن واما بالالتزام وقوله الغني الارفق العلي الارفقي ذكر وصفين العلي وعلوه جل في علاه ثابت والعلو ثابت له جل في علاه من كل وجه. فهو علو ذات

47
00:19:23.200 --> 00:19:41.800
وعلو قدر وعلو قهر وكل ذلك ثابت لله بلو ذات امنتم من في السماء ولا ينبغي لاحد ان يتوهم ان هذا العلو لا يليق بالله بل هو العلي الاعلى جل في علاه

48
00:19:43.050 --> 00:20:00.000
وكل من عطل هذا قصر في حق ربه جل في علاه فهو العلي امنتم من في السماء يعني من في العلو وهو الله سبحانه وبحمده ثاني اله قهر وهو القاهر فوق عباده

49
00:20:00.650 --> 00:20:27.000
وهو القاهر فوق عباده. الثالث علو قدر وما قدروا الله حق قدره فقدره عظيم علي سبحانه وبحمده قال الارفقي هذا ثاني ما ذكره من صفاته ثالث ما ذكره من من اسمائه وصفاته في مقدمة كلامه الارفق

50
00:20:27.550 --> 00:20:52.100
صيغة تفضيل بمعنى افعل فهو ارفق كل شيء وهذا الاسم ليس من اسماء الله عز وجل ليس في الكتاب ولا في السنة ان من اسمائه الارفق بل هو الرفيق جل في علاه. فقد جاء في الصحيحين

51
00:20:53.400 --> 00:21:11.950
من حديث عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يا عائشة ان الله رفيق يحب الرفق وهذا من الاسمى التي ثبتت بالسنة لم يأتي ذكر له في القرآن لكنه جاء ذكر هذا الاسم وهذا الوصف في السنة

52
00:21:12.450 --> 00:21:26.550
ويدل له ايضا قول النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين من حديث عائشة اللهم في الرفيق الاعلى قوله صلى الله عليه وسلم في سياق الموت اللهم في الرفيق الاعلى

53
00:21:27.350 --> 00:21:49.900
قال بعض اهل العلم الرفيق الاعلى يعني في مرافقة الانبياء والصالحين والصديقين والشهداء الذين قال الله تعالى فيهم اولئك آآ الذين قال الله تعالى ومن من يطع الله ورسوله فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك

54
00:21:50.350 --> 00:22:05.250
رفيقا فقال انه قوله صلى الله عليه وسلم اللهم في الرفيق الاعلى يعني في هذا الجمع المبارك الحقني بهذا الجمع المبارك وقال اخرون بل قوله في الرفيق الاعلى يريد الله جل في علاه

55
00:22:07.150 --> 00:22:27.150
وكلا المعنيين سائغ وصحيح والذي يظهر انه اختيار لله وليس للجمع فهو افضل ما يختار ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم ان عبدا خيره الله بين ما عنده وبين الدنيا فاختار معه

56
00:22:28.750 --> 00:22:49.300
اختيار له جل في علاه. اذا الرفيق هو اصل هذا الوصف الذي ذكره المصنف رحمه الله الارفق واتى به بصيغة المبالغة لانه ليس ارفق منه ولان الاسم يدل على ان الله له من ذلك الوصف ومن ذلك الاسم اعلى المعنى

57
00:22:50.050 --> 00:23:07.850
فالرحيم هو الارحم الارحم ليس من كلام الله ولا من وصف النبي صلى الله عليه وسلم لكنه مستفاد من الرحيم الذي قال الله تعالى فيه وله المثل الاعلى في الصفة وله الاسماء الحسنى في الاسم فصح ان

58
00:23:08.250 --> 00:23:30.650
يوصف ويسمى بانه الارحم استدلالا بما جاء في الكتاب وبما جاء في السنة قال رحمه الله طيب آآ الارفق مناسبته في بداية هذا النظم انه ما معنى الرفيق قبل ما اذكر المناسبة؟ ما معنى الرفيق

59
00:23:30.900 --> 00:23:55.800
الرفيق هو الذي يبلغ الشيء على وجه متدرج من غير عنف ولا مشقة ولا عناء فهو المتدرج بخلقه يوصلهم الى مراده الدنيا وفوز الاخرة من غير اشقاق عليهم ولا مشقة

60
00:23:56.600 --> 00:24:18.700
وهذا وجه ذكره هنا في المقدمة انه آآ اشارة الى ما اتسمت به هذه الشريعة فهو الارفق جل في علاه وشريعته شريعة رفق ويسر كما قال الله تعالى ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر

61
00:24:18.850 --> 00:24:38.050
وتيسير القرآن في هذه الاية لا يختص وجها من الاوجه بل يشمل كل اوجه التيسير فهو يسير في تلاوته يسير في حفظه يسير في فهمه يسير في العمل به يسير في الدعوة اليه

62
00:24:38.250 --> 00:25:02.000
فكل اوجه اليسر مجموعة للقرآن ولهذه الشريعة في قول الله تعالى ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر يقول رحمه الله وجامع الاشياء والمفرقين وجامع الاشياء اي انه جل وعلا

63
00:25:02.550 --> 00:25:19.950
جمع الاشياء والمفرق لكن ما ضابط الجمع والتفريق؟ هو ذكر وصفين متقابلين هذا هذه ليست اسماء هذه اوصاف وباب الصفة اوسع منه في الاسماء لان الاسماء لابد فيها من توقيف والصفات اوسع

64
00:25:20.800 --> 00:25:42.400
جامع الاشياء والمفرقين جامع ومفرق فما الذي يجمعه؟ وما الذي يفرقه الجامع للمتماثلات والمفرق والمفرق بين المختلفات سواء كان ذلك في الاحكام الشرعية او كان ذلك في الاحكام القدرية الكونية

65
00:25:42.900 --> 00:26:04.000
فان الله لا يجمع بين لا يفرق بين متماثلين كما لا يجمع بين مختلفين فقد اجرى الله تعالى شرعه وقدره على سنن لا تختلف سنة الله سنة الله التي قد خلت في عباده

66
00:26:04.450 --> 00:26:23.600
سنة الله ولن تجد فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله فليس فيما شرعه الله ولا فيما قدره جل في علاه تنافر ولا تعارض بل يجمع المتماثل ويفرق بين المختلف

67
00:26:23.650 --> 00:26:44.900
فقوله رحمه الله جامع الاشياء والمفرق هذا من براعة الاستهلال لانه يشير بذلك الى مظمون هذه القواعد فهذه القواعد مضمونها الجمع بين المتماثلات والتفريق بين المختلفات كما سيأتينا في الكلام على معنى القاعدة

68
00:26:45.350 --> 00:27:09.450
فالقواعد هي تجمع المتماثلات وتميز بينها وبين ما يخالفها فكلما كانت القاعدة متقنة كانت جامعة مانعة جامعة بان استوعبت كل ما يندرج تحته مانعة ميزت ما لا يدخل فيها بعدم شموله

69
00:27:09.950 --> 00:27:28.600
وهذا معنى ما اشار اليه في قوله رحمه الله وجامع الاشياء والمفرق ذي النعم هنا بمعنى صاحب كما قال ابن مالك من ذاك ذو اي من الاسماء الخمسة من ذاك ذو ان صحبة ابانا

70
00:27:28.900 --> 00:28:01.950
فقول ذي النعم اي صاحب النعم ووصف النعم بوصفين النعم جمع نعمة وهي كل ما افاضه الله تعالى على عباده ايجادا وامدادا وحفظا وابقاء في دينهم وفي دنياهم النعم هو كل ما افاضه الله تعالى على عباده

71
00:28:03.900 --> 00:28:35.850
وامدادا في تكرر العطاء وحفظا  صيانة كل ذلك مما يندرج في معنى النعم يقول رحمه الله ذي النعم الالف واللام هنا صاحب النعمة الالف واللام للاستغراق تستغرق كل نعمة ونعم الله تعالى وصفها بوصفين واسعة

72
00:28:35.900 --> 00:29:06.400
وغزيرة قال النعم الواسعة الغزيرة الواسعة وصف كيف والغزيرة وصف تمي فهي واسعة كيفيتها وغزيرة في كميتها وهنا يتبيؤ من هنا يتبين لنا عظيم ما من الله تعالى على عباده من النعم

73
00:29:07.050 --> 00:29:27.550
ولا شك ان نعم الله تعالى كثيرة لا يحسن العباد عدها ولا قدرها قال الله تعالى وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها. وقال جل وعلا الم تروا ان الله سخر لكم ما في السماوات وما في الارض واسبغ عليكم نعمه

74
00:29:27.650 --> 00:29:47.950
ظاهرة وباطنة فنعم الله تترى ايجادا وامدادا لا يحصيها العباد قال رحمه الله والحكم الواو هنا عاطفة على النعم. فهو صاحب النعم وهو صاحب الحكم والحكم جمع حكمة والحكمة هي

75
00:29:48.650 --> 00:30:17.200
علة الشيء غايته سببه موجبه كل هذه اسماء تسمى بها الحكم سره فالحكم هي الغايات والعلل والاسرار التي ينتج عنها التي صدر عنها التشريع وصدر عنها افعال الله عز وجل

76
00:30:17.650 --> 00:30:45.550
وقوله رحمه الله الباهرة الكثيرة اشارة الى ان حكمة الله تعالى باهرة اي انها تبهر العقول ومعنى تبهر العقول اي تدهشها وقد تحاروا بادراكها فهي حكم باهرة ومعلوم ان الانبهار بالشيء

77
00:30:45.700 --> 00:31:12.000
هو بلوغ الغاية في الاعجاب بلوغ الغاية في الاعجاب او بلوغ الغاية في عدم الادراك ادراك الاعجاب المقرون بعدم ادراك السبب والسر فهي باهرة في الحسن وكثيرة في العد وهذا نظير

78
00:31:12.200 --> 00:31:36.350
الواسعة الغزيرة قال في الحكم الباهرة الكثيرة وصف كيف اكمل وحكم الله عز وجل في افعاله وفي شرعه لا يحصيها العباد ولهذا يقف العباد عاجزون عن ادراك حكمة الله في اشياء كثيرة

79
00:31:38.100 --> 00:31:56.650
فادراك الحكمة نور من الله يقذفه على قلوب عباده بين الله حكما من احكام من حكم تشريعه وقدره لكن هذا ليس في كل شيء ولهذا ينبغي ان ينطلق المؤمن فيما يتعلق بالحكم من قاعدة

80
00:31:57.450 --> 00:32:13.500
انه ما من شيء في الشرع ولا شيء في القدر الا وله حكمة ابدا ليس شيء في الشرع ولا في القدر الا ولله فيه حكمة لكن هذه الحكمة قد تبدو تظهر

81
00:32:14.350 --> 00:32:43.300
وقد تخفى ولا تبين ولهذا لا يجوز لاحد ان يقول اوقفوا العمل بالحكم او القبول للخبر او الرضا بالقدر على ادراك الحكمة لانه عند ذلك سيقف امام احكام كثيرة واقضية عديدة لا يجد لها جوابا

82
00:32:44.150 --> 00:33:03.600
فلهذا من المهم للمؤمن ولا يتحقق اسلام احد الا على قدم التسليم لله عز وجل فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا

83
00:33:04.250 --> 00:33:20.550
مما قضيت ويسلم تسليما وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة فالواجب ان نعتقد انه ما من شيء من احكام الشريعة ولا من اقضية الله الا وله فيه حكمة

84
00:33:20.900 --> 00:33:42.650
قد ندرك ذلك فتنشرح صدورنا ندرك ذلك تفصيلا وقد ندرك الحكمة العامة. ولهذا انا اقول انه الحكمة العامة في التشريع هي تحقيق العبودية لله فاذا قيل لك لماذا تصلي اربعا العصر

85
00:33:42.750 --> 00:34:13.600
والمغرب ثلاثا. ليش لماذا تطوف حول البيت سبعا؟ لماذا تذهب الى منى وترمي الجمار؟ ما الحكمة الحكمة التي تنتظم كل التشريعات تحقيق العبودية لله ثم هناك حكم مفردة بالافعال والاوامر والنواهي

86
00:34:13.650 --> 00:34:29.750
هنا منها ما جاء به النص فتهجوا له ومنها ما لم يتبين لك فعند ذلك تكتفي بالحكمة العامة وتقول ما قال الله جل في علاه كتاب احكمت اياته ثم فصلت

87
00:34:29.750 --> 00:34:49.700
من لدن حكيم خبير سبحانه وبحمده خفاء الحكمة لا يوقف العمل وهذا ما اشار اليه قوله رحمه الله والحكم الباهرة الكثيرة قد نعد حكمة فعل من الافعال فنوصلها الى ستة الى سبعة الى ثمانية الى عشرة

88
00:34:50.100 --> 00:35:13.600
لكن هذا ليس حصرا فمن الحكم ما لا ندركه ومن الغايات والاسرار ما لا يعلمه الا الله قال رحمه الله بعد ذلك الان فرغ من الثناء على الله عز وجل وانتقل الى الثناء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم قال ثم الصلاة مع سلام دائم على الرسول

89
00:35:13.600 --> 00:35:35.000
قرشي الخاتمي واله وصحبه الابرار الحائزي مراتب الفخار هذان البيتان عطف بهما على الحمد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فقوله رحمه الله ثم الصلاة يعني بعد الفراغ من حمد الله تعالى والثناء عليه

90
00:35:35.100 --> 00:35:54.400
فيه بما هو اهله وتمجيده وتقديسه اصلي على النبي صلى الله عليه وسلم. فالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم هي حقه ومعنى الصلاة عليه الدعاء له صلى الله عليه وعلى اله وسلم

91
00:35:55.500 --> 00:36:17.450
بالخير الكثير هذا معناه اللهم صلي على محمد انت تقول اللهم اعطي محمدا خيرا كثيرا. هذا اصح الاقوال في معنى الصلاة. وقيل بالرحمة الدعاء لشرعه بالحفظ وقيل آآ ذكره في الملأ الاعلى كما قال ابو العالية في الصحيح

92
00:36:18.600 --> 00:36:39.050
ثناء الله على رسوله في الملأ الاعلى كل هذا يجمعه ما ذكرت ان قول المؤمن اللهم صلي على محمد معناه اللهم اني اسألك لمحمد خيرا كثيرا في الدنيا والاخرة وهذا

93
00:36:39.300 --> 00:36:55.300
معنى اجود ما قيل في معنى الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. وقد امر الله تعالى بالصلاة عليه يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما. وبدأ المصنف بالصلاة عليه قبل السلام لان الله امر به

94
00:36:55.800 --> 00:37:15.600
بالصلاة بل امر بها اولا فقال صلوا عليه وسلموا تسليما قال ثم الصلاة مع سلام دائم يعني صلاة مقرونة بسلام كما امر الله جل وعلا والسلام هو دعاء الله دعاء العبد للنبي صلى الله عليه وسلم بالسلامة

95
00:37:16.600 --> 00:37:46.700
في نفسه  في موته وفي بعثه يوم القيامة في مآله مصيره صلى الله عليه وسلم بما اعطاه الله تعالى فالدعاء له ولشرعه وقد يقال ولامته فان من سلامة المرء سلامة اتباعه

96
00:37:47.550 --> 00:38:11.250
كل ذلك مما يندرج في قوله ثم الصلاة مع سلام دائم اي مستمر. لا ينقطع قال على الرسول القرشي الخاتمي على من هو لما نقول الرسول يأتي في اذهاننا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

97
00:38:11.400 --> 00:38:29.750
فالاف واللام هنا للعهد الذهني وقوله رحمه الله القرشي هذا تخصيص بعد تعميم لان الرسول قد يقال قد يقول قائل الالف واللام هنا للجنس ليشمل كل رسول فيقال لا لما خصه

98
00:38:30.150 --> 00:38:49.500
الاوصاف دل على ان المراد بالصلاة والسلام هنا الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم القرشي نسبا ليميزه عن غيره الخاتمي وصفا لرسالته ونبوته فذكر ما يتميز به نسبا

99
00:38:49.600 --> 00:39:07.850
وما يتميز به رسالة فبالنسب هو قرشي صلى الله عليه وسلم فان الله اصطفاه من بني هاشم واصطفى بني هاشم من قريش كما جاء في حديث واثن ابن الاسقع في الصحيح

100
00:39:08.450 --> 00:39:28.550
واما قول الخاتم فقد قال الله تعالى ما كان محمد ابا احد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبي وخاتم النبيين وقد دلت على ذلك السنن المتوافرة فهو العاقب صلى الله عليه وسلم الذي لا رسول بعده كما جاء في بيانه في الصحيح

101
00:39:31.550 --> 00:39:47.300
ثم قال رحمه الله بعد الصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم قال واله اي والصلاة على اله الصلاة والسلام على اله واله هم اتباعه في قول وقيل هم قرابته

102
00:39:49.850 --> 00:40:11.300
الذي يظهر والله اعلم انهم قراباته ممن امن به صلى الله عليه وعلى اله وسلم وهم ال علي وال العباس وال عقيم هؤلاء هم ال النبي صلى الله عليه وسلم ومن اله ازواجه

103
00:40:13.650 --> 00:40:37.550
رضي الله عنهن وقوله رحمه الله وصحبه صحبه اسم جمع لصاحب وهم كل من لقي النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم مؤمنا به ومات على ذلك كل من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على ذلك

104
00:40:37.750 --> 00:41:09.150
قال الابرار الابرار جمع بر الابرار جمع بر والبر هو الطائع القائم بامر الله امتثالا وبنهيه اجتنابا وقوله رحمه الله الحائزي مراتب الفخار اي الذين حازوا درجات الفضل والسمو والرفعة

105
00:41:11.400 --> 00:41:29.300
وهذا معنى قوله رحمه الحازي مراتب الفخار اي مراتب الفضل والسمو والرفعة وليس انهم يفتخرون على ذلك فانه مهما كان الانسان صلاحا واستقامة لا يجوز له ان يعلو على غيره

106
00:41:29.600 --> 00:41:44.600
بل النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح من حديث انس يقول انا سيد ولد ادم يوم القيامة ثم قال ولا فخر اي هذا قول لا فخر فيه لا افخر بذلك انما اخبر

107
00:41:44.700 --> 00:41:59.650
وابين ما منحني الله عز وجل به من المنزلة والمرتبة وان هذا لا يسوغ للعبد الفخر مهما علا في درجات الفظل فانه ينقص فضله ينقص فظله ان يفتخر على غيره. ولذلك

108
00:41:59.800 --> 00:42:13.550
قوله رحمه الله حائزي مراتب الفخار اي الذين نالوا مراتب الفضل والخير. انتهينا الان من المقدمة المشتملة على الحمد لله على الحمد لله عز وجل والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

109
00:42:14.400 --> 00:42:32.600
ما زلنا في مقدمة النظر هذا هذه المقدمة اشتملت مقدمة النظم المتعلق بالقواعد بعد الصلاة على بعد الحمد لله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم اشتملت على بيان منزلة هذا العلم

110
00:42:33.450 --> 00:42:56.000
وذلك في قوله اعلم هديت ان افضل المنن علم يزيل الشك عنك والدرن ويكشف الحق لذي القلوب ويوصل العبد الى المطلوب فاحرص على جامعة المسائل الشوارد فترتقي في العلم مرتقى وتقتفي سبل الذي قد وفق

111
00:42:56.100 --> 00:43:25.250
هذا كله لبيان فظل هذا العلم. وما الذي يجنيه من تعلمه ثم بعد ذلك بين مضمون هذه المنظومة موظوعها بين موضوعها فقال فهذه قواعد نظمتها هذا بيان للموضوع ثم بين المصادر التي اخذ منها هذا فقال من كتب اهل العلم قد حصلتها

112
00:43:25.850 --> 00:43:47.650
ثم بعد ذلك دعا لمن استفاد منهم جزاهم المولى عظيم الاجر والعفو مع غفرانه والبر هذا ما تظمنته المقدمة قوله اعلم هديت اعلم كلمة تفتتح بها امور المهمة التي يطلب علمها

113
00:43:48.750 --> 00:44:05.950
وهذا جار في كلام الله عز وجل في قوله تعالى فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك وقوله تعالى فاعلموا ان ما غنمتم من شيء فان لله خمسا حيثما جاء اعلم في كلام الله

114
00:44:06.750 --> 00:44:26.700
فهو لامر يجب علمه ويهم معرفته ومعرفة مما يصلح به معاشر الناس ومعادهم قال رحمه الله اعلم هديت ان اعلم هديت طلب العلم ودعى له بالهداية والهداية هنا هداية التوفيق

115
00:44:27.150 --> 00:44:44.900
والالهام وهداية الدلالة والارشاد فلما تقول هداك الله تدعو له ان يبين الله تعالى له الطريق وان يعينه على سلوكه ليس فقط ان يبين الطريق لما اقول لكم الان اين طريق الدمام مثلا؟ يقول لي واحد

116
00:44:45.000 --> 00:45:03.550
هذا الان انا هديت هداية ارشاد دلالة لكن متى اهدى هداية توفيق وعمل عندما اسلك هذا الطريق فقوله رحمه الله اعلم هديت وسؤال لهذين النوعين من الهداية هداية الارشاد والبيان

117
00:45:03.600 --> 00:45:28.950
والايضاح وهداية التوفيق والالهام والعمل ان افضل المنن المئة جمع منا وهي النعمة وهي اعلى ما يكون من النعم المنة اعلى ما يكون من النعم غالب ذكرها في القرآن وهذا يسجلها فائدة

118
00:45:29.450 --> 00:45:56.800
لا تذكر الا في مقام النعم الدينية النعم نوعان نعم الله على عباده نوعان نعم دنيوية في ارزاقهم وابدانهم مساكنهم ومشاربهم واعمالهم هناك منا اخرى هي نعم الله على القلوب بالهداية والاعمال بالاستقامة

119
00:45:57.800 --> 00:46:22.300
وهذه اعلى ما يكون من المنن وهذه وهذه التي تسمى منة لذلك ذكر الله تعالى النعم لكن في مقام الهداية يذكر المنة كذلك كنتم من قبل امن الله عليكم يمنون عليك ان اسلموا قل لا تمنوا علي اسلامكم بل الله يمن عليكم

120
00:46:23.400 --> 00:46:38.850
هل منا في القرآن لا تذكر الا في النعم الدينية. ولذلك هنا قال اعلم هديت ان افضل المنن اي النعم التي ينعم الله تعالى بها فعلى العبد هي النعم الدينية

121
00:46:39.350 --> 00:47:05.250
علم افضل المنن اي اعلاها علم لكن اي علم يزيل الشك عنك والدرن هذا العلم الذي هو اعظم النعم ما جمع وصفين الوصف الاول يزيل الشك اي يذهبه ويبعده ذاك ان العلم نور

122
00:47:05.700 --> 00:47:31.950
يضيء به القلب ويضمحل به كيد الشيطان تضيق به المجاري عليه فلا يوسوس فتنقشع الشكوك وتزول الريب يزيل الشك عنك الثاني والدرن وهي كل اوساخ والاقذار التي تعلق بالقلوب وبالاعمال

123
00:47:32.350 --> 00:47:55.800
وذلك بمخالفة امر الله عز وجل وامر رسوله فالعلم هو الذي يزيل عن القلب الافات ويمنع عنه الشكوك والرياض هذا افضل العلوم علم يزيل الشك عنك  والدرن ويكشف الحق الذي

124
00:47:56.500 --> 00:48:19.050
القلوب يكشف الحق اي يبين الحق لذي القلوب اي لهذه القلوب. ذي هنا اسم اشارة غير التي تقدمت للنعم واسعة كثيرة فهناك اسم من الاسماء الخمسة وهنا اسم اشارة ويكشف الحق لذي القلوب يعني لهذه القلوب

125
00:48:21.100 --> 00:48:41.150
ثم ليس فقط يكشف الحق لها وتستبين  تعرفه بل ويوصل العبد الى المطلوب. يسير به وهذا ما ذكرته قبل قليل من انواع الهداية الهداية ان يتبين لك الحق وان تعمل به

126
00:48:42.000 --> 00:48:56.900
وان توفق الى القيام به فكم من فكم من عالم بالحق لا يعمل به فيكون علمه حجة عليه وهذا معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم القرآن حجة حجة لك

127
00:48:57.150 --> 00:49:16.400
او عليك من حجة القرآن عليك ان بين لك الطريق لكنك لم تسلكه ولم تدخل قوله رحمه الله ويوصل العبد الى المطلوب ان يبلغه الغاية والمطلوب ما هو من العلم

128
00:49:16.650 --> 00:49:36.550
امران العلم بالله هذا الامر الاول والعلم بالطريق الموصل اليه. هذا الثاني هذا المطلوب من العلم وعليه دارت الرسالات مهما نظرت فيما جاء به الرسل تجده لا يخرج عن امرين

129
00:49:38.200 --> 00:49:59.550
التعريف بالله والتعريف بالطريق الموصل اليه جل في علاه فبهذين الطريقين تدرك المطلوب هذا مقصود العلم ولهذا يقول ويوصل العبد الى المطلوب ما هو المطلوب من العلم العلم بالله والعلم بايش يا اخواني

130
00:50:00.150 --> 00:50:16.300
في الطريق الموصل اليه العلم بالله العقائد والعلم بالطريق الموصل اليه الفقه لما تقول كيف اصلي انت تريد ان تعرف كيف تصل الى الله لما تسأل عن الصيام ان تريد ان تعرف

131
00:50:16.500 --> 00:50:33.600
مواصفات الطريق الموصل الى الله الزكاة الحج بر الوالدين الاعمى كل هذا يتعلق بايش في الطريق الموصل اليه. لكن هناك علم اعلى من هذا وهو الاساس والاصل وهو العلم بالله. ولهذا قسم العلماء العلم

132
00:50:33.600 --> 00:50:52.550
والعلم بالامر والعلم بامر الله اشرف العلوم العلم بالله ثم يليه العلم بالطريق والموصل اليه. فلا يكفي ان تعلم ما لله من كمالات دون ان تعرف كيف تصل اليه انا الان اعرف

133
00:50:52.600 --> 00:51:09.250
انه الدمام فيها الخدمات الفلانية وو ومن حوائج الناس هذا مفيد او ليس مفيدا مفيد لاني اعرف انه يمكن تنقظي حاجاتي في تلك البلد او لا او الخبر او اي بلد اخر

134
00:51:10.250 --> 00:51:24.550
لكن اذا كنت ما اعرف كيف اصل اليها هل حققت المطلوب لا لا يتم المطلوب الا بالعلمين ان تعرف الشيء وما فيه من اه ما فيه من من من مزايا

135
00:51:24.600 --> 00:51:44.750
وما له من اوصاف وان تعرف كيف تصل اليه وهذا ما جاء به العلم عن عن الانبياء جاءوا بالعلم جاؤوا معرفين بالله واليه داعين هذا اليه داعين يعني كيف نصل اليه جل في علاه؟ الله يوفقنا واياكم الى رحمته وبره وفضله واحسانه

136
00:51:45.850 --> 00:52:09.700
ويكشف الحق لذي القلوب ويوصل العبد الى المطلوب. طيب ما هو الطريق الموصل الى هذا العلم وهو العلم النافع يقول المصنف رحمه الله فاحرص على فهمك للقواعد يعني اذا اردت ان تصل

137
00:52:10.250 --> 00:52:36.600
الى هذه المطالب الشريفة بعد النظر في كلام الله وفي كلام النبي صلى الله عليه وسلم احرص على فهمك للقواعد احرص ايبذل جهدك وغاية طاقتك في فهم القواعد فهمك للقواعد

138
00:52:37.850 --> 00:53:08.100
والفهم هو ادراك الشيب بالذهن  الاحاطة به والعلم ب تفاصيله وما يتعلق به يقول المصنف فاحرص على فهمك للقواعد للقواعد ولم يذكر اي القواعد ما قال للقواعد الفقهية القواعد الاصولية

139
00:53:09.100 --> 00:53:26.750
لا ان ما ذكر ذلك على وجه العموم لان لكل علم قواعدا قلت له الان لان لكل علم قواعد هذه القواعد بها يدرك العلم ويعرف فاحرص في كل علم تتعلمه

140
00:53:26.800 --> 00:53:59.450
على فهمك للقواعد فان فهمك للقواعد يعينك على ادراك مقاصد العلوم ولهذا قال رحمه الله جامعة المسائل الشوارد هذا يشبه التعريف للقاعدة فانه لم يعرفها تعريفا مفصلا او خاصا انما ذكر ذلك على وجه

141
00:53:59.600 --> 00:54:30.550
اشاري فقال ان الله فاحرص على فهمك للقواعد جامعة المسائل المسائل جمع مسألة الشوارد يعني المنتثرة المتفرقة التي ينظمها  اصل واحد ويجمعها مقصد واحد. لهذا قال رحمه الله  وصف هذه القواعد قال جامعة المسائل الشواردية

142
00:54:30.600 --> 00:54:50.100
طيب القواعد جمع وقاعدة تعريف المصنف لها في النظم هي ما يجمع مسائل متفرقة هذا تعريف المصنف رحمه الله للقاعدة  قيل في تعريف القاعدة قيل غير ذلك فقيل في تعريف القاعدة

143
00:54:50.350 --> 00:55:23.600
انها مسائل او القضايا الكلية فالقاعدة قضية كلية ولما نقول قضية كلية نفهم انها عامة واسعة لا تختص في جانب من الجوانب ولهذا تعريف القواعد الفقهية يقال فيها قضية كلية

144
00:55:23.950 --> 00:55:56.400
فقهية القواعد الاصولية قضية كلية اصولية في التفسير قضية كلية تفسيرية لكن ايش معنى قضية كلية؟ يعني جامعة لمسائل شتى وصور عدة هذا معنى جامعة المسائل الشوارد اذا ما معنى لو الان لما نقول قرأنا منظومة القواعد الفقهية

145
00:55:57.200 --> 00:56:18.900
ما معنى القواعد الفقهية ايش التعريف للقاعدة الفقهية قضية كلية فقهية ما معنى قضية كلية حتى لان بعض الناس يقولون ايش معنى قضية كلية نقول قضية كلية اي انها جملة تجمع مسائل متفرقة

146
00:56:19.800 --> 00:56:44.400
تجمع مسائل منتثرة تجمع شوارد عدة تحت جملة واحدة هذا معناه قواعد اه ما معنى قوله رحمه الله للقواعد جمعت المسائل الشوارد وهي من جوامع الكلم القواعد كلمات جامعة. القواعد

147
00:56:44.550 --> 00:57:02.800
كلمات جامعة يندرج فيها ما لا حصر له من المسائل. اكتبوا هذا التعريف لانه يفسر لك ايش معنى قضية كلية. كلمات جامعة مختصرة يندرج تحتها ما لا حصر له من المسائل

148
00:57:04.550 --> 00:57:22.600
كلمات جامعة مختصرة يندرج تحتها ما لا حصر له من المسائل الفقه او في التفسير او في الاصول او في الحديث او في غير ذلك من ابواب العلم فاذا كانت فقهية تقول كلمات جامعة

149
00:57:22.650 --> 00:57:46.950
يندرج تحتها ما لا حصر له من المسائل الفقهية. من المسائل التفسيرية من المسائل الحديثية على حسب العلم الذي تشير الى قاعدته طيب اشار المصنف رحمه الله في ثنايا كلامه الى فائدة تعلم القواعد لو قال قائل طيب ما الفائدة

150
00:57:47.150 --> 00:58:10.050
من تعلم القواعد يقول فترتقي في العلم خير مرتقى وتقتفي سبل الذي قد وفق. هذه فائدة ادراك العلم ترتقي في العلم اي تترقى وترتفع وتنتقل من درجة سفلى الى عليا خير مرتقى يعني ارتقاء

151
00:58:10.350 --> 00:58:34.300
احسن ما يكون من الارتقاء. لماذا لانه ارتقاء مأصل مبني على اساس مبني على قواعد ليس ارتقاء كقفزات الصخب وهو ما اكثره اليوم اليوم يعني تجد صغار لا يدركون صغارا ليس في السن

152
00:58:34.350 --> 00:58:51.450
انما الصغار في العلم ليس عندهم معرفة يتكلم في كبريات المسائل تجدك الذي يقفز ثم يهوي لماذا؟ لانه ليس عنده قاعدة يبني عليها بخلاف الذي يشيد بنيانه على قواعد راسخة

153
00:58:51.600 --> 00:59:16.350
فمهما سمى البنيان تطمئن الى رسوخه وانه ليس معرضا للسقوط. اما ذاك الذي يبني صعوده على قفزات فذاك سرعان ما يهوي ولو ناقشته لم تجد عنده اصلا يستند اليه. ولا قاعدة يبني عليها. وهذا فرق رئيس بين من يؤصل

154
00:59:17.200 --> 00:59:38.100
وبين من يحفظ مسائل متفرقة يتقنها لسانا لكنه لا يبنيها على اصول. يعني العلم يا اخواني مسألة العلم الذي في اللسان الذي لا يبنى على اصول ما هو صعب على كثير من من عنده قدرة على الحفظ او عنده قدرة على الادراك

155
00:59:38.100 --> 00:59:52.400
الجزئي يمكن ان يتكلم في اعمق واغوص المسائل لكن عندما تأتي تفتش عن القاعدة الذي بنى عليه هذا العلم لا الا هيارا فعند ذلك تعلم انه هذا علم غير مأصل

156
00:59:52.650 --> 01:00:24.300
ولهذا كلما كان طالب العلم اعتنى بالقواعد وبنى علمه على قواعد اتسع افقه وقويت حجته واضطرد منهجه فلا تجد عنده تعارض ولا تجد عنده اضطراب تجده عنده من القدرة على استيعاب الحوادث الجديدة والنوازل الحادثة اكثر من ذاك الذي غاية

157
01:00:24.300 --> 01:00:53.600
حفظ متن او معرفة مسائل منثورة او جزئيات متفرقة دون تأصيل ولهذا العلم الحقيقي هو ما ذكر رحمه الله. فهم القواعد الشيخ عبدالرحمن السعدي امام من ائمة هذا العصر بنى هذه القاعدة هذا المنهج الذي يذكره الان في هذا هذه القواعد بناه في مؤلفاته وبناه في طلابه

158
01:00:53.900 --> 01:01:12.950
ولذلك كان رحمه الله مميزا فيما يكتبه. مؤلفاته يعني تعجب من انتشارها وقبول الناس لها مع عدم يعني الشيخ متقدم على الوهج الاعلامي وما الى ذلك مما يمكن ان يؤثر في القبول. يعني الشيخ

159
01:01:13.600 --> 01:01:29.800
يعني غاية ما عنده مسجد يعلم فيه الطلاب ويرجع لبيته ويكتب وانتهى مات وكتبه مفرقة حتى لم تطبع طباعات فاخرة لكن يقيض الله من ابرز هذا العلم وانتشر وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. من اسرار الانتشار هنا

160
01:01:29.900 --> 01:01:47.300
ما اريد ان اصل اليه هو انه علم مؤصل مبني على قواعد ايضا الى جانب التأليف جانب التعليم الشيخ رحمه الله نقل هذه التجربة الى طلابه. فكان من طلابه ائمة

161
01:01:47.550 --> 01:02:09.800
مع انه عاصر كبراء من من المشايخ لكن لم ينتج احد فيما اعلم كما انتج من مدرسة متميزة علمية راسخة تواكب ما يحتاجه الناس في العصر في جوانب الاعتقاد وفي جوانب الفقه والعمل

162
01:02:10.350 --> 01:02:27.000
ومن ابرز من يجسد هذه المدرسة مدرسة الشيخ عبد الرحمن السعدي شيخنا محمد بن صالح العثيمين رحمه الله اذا من فوائد القواعد الارتقاء في العلم خير مرتقى ثم اشار الى ملحظ اخر وهو

163
01:02:27.600 --> 01:02:47.050
سلوك سبل الموفقين من اهل العلم وتقتفي سبل الذي قد وفق اي سبل وطرق من وفقه الله تعالى الى اتقان العلم ثم قال بعد ذلك في بيان ما اشتغل به قال فهذه قواعد نظمتها من كتب اهل العلم قد حصلتها

164
01:02:48.050 --> 01:03:05.650
وهنا يبرز يعني جانب مهم لطالب العلم وهو معرفة الفضل الى اهله الشيخ لم يقل انا اخترعت هذه القواعد غاية ما فعله الشيخ هو النظم والنظم هو التوصيل على وزن

165
01:03:06.350 --> 01:03:32.200
يشنف الاذان بين قواعد هو لم يأت بها ولم يخترعها لم لم يصطنعها انما من كتب اهل العلم قد حصلتها وهنا يتبين انه من حقوق من تستفيد منهم ان تحرص على ذكر الفضل الى اهله. ان تسند الفضل الى اهله. يقول رحمه الله من كتب اهل العلم قد

166
01:03:33.000 --> 01:03:53.050
حصلتها اي جمعتها جزاهم المولى. المولى هو الله جل في علاه ذلكم الله والله يقول الله جل وعلا نعم المولى ونعم النصير فهو المولى جل وعلا والمولى له نعم معنى يعني

167
01:03:53.850 --> 01:04:14.500
المعنى الاول الولاية العامة. وهذه التي تشمل كل الخلق قال الله تعالى ثم ردوا الى الله ها مولاهم الحق هذا لكل بني ادم يرد المسلم والكافر يردون الى مولاهم الحق

168
01:04:14.650 --> 01:04:39.050
لكن هناك ولاية خاصة وهي التي اشار اليها قوله تعالى فنعم المولى ونعم النصير هذه لا تكون الا لعباده المتقين من اذى لي وليا فقد اذنته بالحرب فقوله رحمه الله جزاهم المولى اي الله الذي يعطي اولياءه واحبابه واصفيائه من العطاء الكبير عظيم

169
01:04:39.050 --> 01:05:01.900
اجري الاجر الكبير قدرا العظمة هنا تشمل القدر والكيف الكم والكيف والعفو مع غفرانه والبر والعفو التجاوز والغفران الستر والبر الجنة نسأل الله ان نكون من اهلها يقول الله تعالى لن تنالوا البر

170
01:05:02.050 --> 01:05:18.200
حتى تنفقوا مما تحبون لن تنالوا الجنة. معنى البر هنا الجنة لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون. بهذا يكون قد انتهى  ما ذكره المصنف رحمه الله في مقدمته وهذه عشرة ابيات

171
01:05:18.600 --> 01:05:34.150
قدم بها المصنف رحمه الله هذه القواعد ثم بعد ذلك قال النية شرط لسائر العمل بها الصلاح والفساد للعمل الى اخر ما ذكر من القواعد هذه ما سنقرأه ان شاء الله تعالى في الدرس القادم

172
01:05:34.200 --> 01:05:50.225
بارك الله فيكم وجزاكم الله خير