﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.100
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:30.250 --> 00:00:49.550
واشهد ان محمدا عبده ورسوله يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها

3
00:00:49.800 --> 00:01:12.600
وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم اعميدا يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم

4
00:01:12.700 --> 00:01:32.900
ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما. اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله واحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة

5
00:01:33.600 --> 00:01:54.350
وبعد فان الله سبحانه وتعالى لما كتب ان يجعل في الارض خليفة قال لملائكته اني جاعل في الارض خليفة فقالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء؟ ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك

6
00:01:54.400 --> 00:02:17.600
فقال لهم اني اعلم ما لا تعلمون وخلق الله سبحانه وتعالى ادم خليفة في الارض من طين ثم قال له كان فكان ثم قال له كن فكان. ثم اسجد الله عز وجل له ملائكته. واظهر عليه منته وانزله جواره في

7
00:02:17.600 --> 00:02:42.600
ثم ان الله سبحانه وتعالى حذره وزوجه طاعة ابليس ونهاهما ان يأتي الشجرة او ان يأكلا منها. فاذلهما الشيطان عنها واقترف الخطيئة فاكلا من الشجرة فاهبطهما الله سبحانه وتعالى من الجنة وقال قل نهبطوا منها جميعا

8
00:02:42.750 --> 00:03:06.850
ثمان الله سبحانه وتعالى لما اهبطه انزله الارظ وانكحه زوجه وبث منهما رجالا كثيرا ونساء. ولما مات ادم عليه الصلاة والسلام خلفت امته امة اخرى حتى تكاملت عشرة قرون بعد ادم عليه الصلاة والسلام كلها على دين

9
00:03:06.850 --> 00:03:24.400
لم تبدل ولم تغير. ثبت ذلك من كلام ابن عباس رضي الله عنهما في صحيح البخاري ثم انه حدث الشرك بعد في امة نوح عليه الصلاة والسلام. فبعث الله عز وجل اليهم نوحا بشيرا ونذيرا

10
00:03:24.400 --> 00:03:44.400
كما قال الله عز وجل كان الناس امة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وانزل معهم كتاب ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه. فجعل الله سبحانه وتعالى هدايته مبينة لكل امة

11
00:03:44.400 --> 00:04:03.450
نبي يبعث وكتاب ينزل حتى توالت هذه الامم فانتهت الى الامة السبعين وهي هذه الامة فعند الترمذي بسند حسن من حديث بهزي بن حكيم بن معاوية بن حيدة عن ابيه عن جده معاوية رضي الله عنه

12
00:04:03.450 --> 00:04:23.450
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انكم تتمون سبعين امة انتم خيرها واكرمها على الله عز وجل وان هذه الامة المتمة السبعين وهي الكائنة اكرم الامم واعزها على الله سبحانه وتعالى كان من اسباب كرمها

13
00:04:23.450 --> 00:04:43.450
وعزتها ان الله عز وجل ختم الانبياء الذين يرسلون والكتب التي تنزل على هذه الامة. فكان نبيهم هو محمد صلى الله عليه وسلم. وكان الكتاب المنزل عليه هو القرآن الكريم. فبعث الله عز وجل اليهم

14
00:04:43.450 --> 00:05:03.450
محمدا صلى الله عليه وسلم بشيرا ونذيرا وانزل معهم الكتاب بالحق ليكون خاتمة المطاف في تصديق قوله متأولا بالحقيقة كان الناس امة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وانزل معهم الكتاب بالحق

15
00:05:03.450 --> 00:05:23.450
فكان محمد صلى الله عليه وسلم هو الرسول المصطفى المبعوث الى هذه الامة كما قال الله سبحانه وتعالى لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم. وقال تعالى لقد

16
00:05:23.450 --> 00:05:43.450
الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم يتلو عليهم اياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين. فقال تعالى هو الذي بعث في الاميين رسولا منهم يتلو عليهم

17
00:05:43.450 --> 00:06:03.450
اياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين. فصار الكتاب المنزل على هذا النبي الامين صلى الله عليه وسلم هو القرآن الكريم. كما قال تعالى قل من كان عدوا لجبريل فانه نزله على قلبك

18
00:06:03.450 --> 00:06:24.100
الله مصدقا لما بين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين. وقال تعالى تنزيل من رب العالمين في اية اخر ترشد جميعا الى ان الله سبحانه وتعالى ختم الرسل المبعوثة الى الامم بمحمد صلى الله عليه وسلم

19
00:06:24.100 --> 00:06:44.100
وختم الكتب التي انزلت على الرسل بالقرآن الكريم. وجاء القرآن الكريم كتابا عظيما جليلا هو اعظم الكتب المنزلة من ربنا سبحانه وتعالى وله من المنافع والمآثر ما ليس لغيره من الكتب كما قال تعالى

20
00:06:44.100 --> 00:07:14.100
يا ايها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وانزلنا اليكم نورا مبينا. وقال سبحانه وتعالى قرآنا عربيا لينذر الذين ظلموا وبشرى للمحسنين. وقال تعالى هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين. وقال تعالى هذا بصائر للناس. وهدى ورحمة لقوم يوقنون

21
00:07:14.100 --> 00:07:34.100
وقال تعالى وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وانك لتهدي الى صراط مستقيم. فالقرآن الكريم فيه الهداية التامة

22
00:07:34.100 --> 00:07:54.100
وهو الضياء العام. ولا يوجد امر من امور الدنيا والاخرة. الا وقد اشتمل القرآن الكريم على البيان التام النافع له فمن اراد منفعة عاجلة او اجلة يقصدها في كتاب يطلبه فانه لا يوجد في شيء من الكتب الالهية

23
00:07:54.300 --> 00:08:11.450
فضلا عن غيرها من الكتب كتاب كالقرآن الكريم. واذا كان القرآن بهذه المنزلة فهو حقيق بالاوصاف الجلية التي انتظمت في بعظ اياته مما ذكرنا وفي غيرها وهي التي اشار اليها شيخ

24
00:08:11.450 --> 00:08:31.450
حافظ الحكمي رحمه الله تعالى في ميميته اذ قال هو الكتاب الذي من قام يقرأه كانما خاطب الرحمن في هو الصراط هو الحبل المتين هو الميزان والعروة الوثقى لمعتصم هو البيان هو الذكر الحكيم هو التفصيل

25
00:08:31.450 --> 00:08:51.450
قيل فاقنع به في كل منبهم هو البصائر والذكرى لمدكر هو المواعظ هو المواعظ والبشرى لغير عميق هو المنزل نورا بينا وهدى وهو الشفاء لما في القلب من سقم. فاذا كان القرآن بهذه المنزلة وقد امرنا الله

26
00:08:51.450 --> 00:09:11.450
وتعالى فيه باوامر عظيمة تتعلق به كقرائته وتدبره والعمل به والحكم به والتحاكم اليه والاستشفاء به فان منافع ما في القرآن الكريم لا يتحقق كمالها او اصلها الا بمعرفة معانيه ولا ينال المرء حظه

27
00:09:11.450 --> 00:09:31.450
من التلذذ بالقرآن قراءة حتى يكون له نصيب من معرفة معانيه. ولاجل هذا قال امام المفسرين محمد بن جرير الطبري الله تعالى اني لاعجب ممن يقرأ القرآن ولم يعلم تأويله كيف يلتذ بقراءته انتهى كلامه

28
00:09:31.450 --> 00:09:46.800
اي ان العبد الذي يقرأ القرآن لا تحصل له اللذة الكاملة بالقرآن الكريم الا مع معرفة المعاني. وهذا امر ظاهر في كل كلام. فكيف بالقرآن الكريم؟ ولاجل هذا قال في تصديق المعنى المتقدم

29
00:09:46.800 --> 00:10:06.800
قدم ابو العباس ابن تيمية الحفيد رحمه الله تعالى في مقدمته الشهيرة قال حاجة الامة ماسة الى فهم القرآن. وقال ايضا وكل كلام فالمقصود منه معرفة معانيه دون مجرد الفاظه. فالقرآن اولى بذلك. وقال ايضا والعادة ايضا

30
00:10:06.800 --> 00:10:26.800
تمنع ان يقرأ قوم كتابا في فن من العلم كالحساب والطب ولا يستشرحوه. فكيف بكلام الله الذي به عصمتهم وهو سعادتهم ونجاتهم وفلاحهم في الدنيا والاخرة. انتهى كلامه رحمه الله تعالى

31
00:10:26.800 --> 00:10:46.800
ينبغي ان يعلم المرء ان من اعظم ما يفتح له مشارع الادراك والعمل بالقرآن والتحاكم اليه والاستشفاء به ووجدان هو معرفة تفسيره. ولاجل هذا كان السلف رحمهم الله تعالى يجتهدون في تعلم تفسير كتاب الله سبحانه

32
00:10:46.800 --> 00:11:06.800
وتعالى. وحقيق بمن اراد النجاة صغيرا او كبيرا عاميا او طالب علم. ان يكون له حظ من كلام الله وتعالى. واذا كان الناس يفزعون الى امضاء اوقات كثيرة في تفهم كلام المعظمين من البشر. من الشعراء

33
00:11:06.800 --> 00:11:26.700
طيب او الملوك او غيرهم فان المريد لنفسه النجاة حقيق به ان يجعل لنفسه حظا من معرفة معاني كتاب الله سبحانه وتعالى والناس ربما رأوا القرآن الكريم كتابا سهلا واضحا

34
00:11:26.800 --> 00:11:49.650
فاهملوا تفسيره ولو انهم اطلعوا على حقائق كلام الله سبحانه وتعالى لذهلت عقولهم فان القرآن الكريم لا تفنى عجائبه ولا تنتهي ذخائره ولا يخرج المرء منه بعبرة الا ووجد بعدها عبرة. ولا يقرأ الانسان اية يعرف تفسيرها

35
00:11:49.650 --> 00:12:12.000
ويتبدى له من معانيها ما لم يحط به علم ذلك انه كلام الله سبحانه وتعالى. ولا يحيطون بالله سبحانه وتعالى علما وكل كلام من كلام البشر ينتهي الى معنى. اما كلام رب البشر سبحانه وتعالى فانك ربما وجدت في كلام بعض

36
00:12:12.000 --> 00:12:32.000
متأخر المفسرين بل من فتح الله عز وجل له بصيرة في فهم القرآن ما لم تجده في كلام السابقين ولا نعني بذلك معنى جديدا لم يذكره السلف. فانه لا يكون للقرآن معنى صحيح الا وهو في كلام السلف. ولكن نريد وجها

37
00:12:32.000 --> 00:12:50.500
من الفهم الصحيح الذي ذكره السلف رحمهم الله تعالى ومن مثل ذلك ما ذكره المنصور السعدي احد ملوك المغرب في مجلسه في ذكر قول الله سبحانه وتعالى لما ذكر نعيم اهل الجنة

38
00:12:53.500 --> 00:13:14.600
فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين فانه قال لجلسائه لما كان نعيم الجنة اعظم النعيم كيف ذكر الله سبحانه وتعالى اعين على جمع قلة؟ وهي صيغة افعل. وكان حقيقا للمناسب للنعيم ان يذكره على

39
00:13:14.600 --> 00:13:34.100
كثرة فسكتوا فقال لان الله سبحانه وتعالى قضى انه لا يدخل الجنة الا قليل وصدق رحمه الله فان الاحاديث شاهدة بهذا انه لا يدخل الجنة من كل الف الا واحد وهذا ثابت في الصحيحين

40
00:13:34.100 --> 00:13:57.300
وغيرهما اذا تقررا مقام علم التفسير وعظم جلالته فينبغي ان يعلم المرء بعد ان كل مطلوب له طريق يوصل اليه وهذه قاعدة اجمعت عليها الامم قاطبة فمن اراد شيئا من الامور الحسية او المعنوية فلا بد ان يسلك طريق

41
00:13:57.300 --> 00:14:14.300
قد يفضي به اليه وجادة تدله عليه. ولما كان العلم مطلوبا معنويا فان له جادة توصل الى كل فن منه. ويشهد لذلك ما رواه مسلم ابن الحجاج في صحيحه من حديث سليمان

42
00:14:14.300 --> 00:14:31.300
الاعمش عن ابي صالح الزيات عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فذكر حديثا وفيه ومن طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة

43
00:14:31.700 --> 00:14:55.900
وكما ان الجنة لها طرق توصل اليها وهي الاعمال الصالحة والاعتقادات الكاملة فكذلك كل فن من الفنون له طريق يوصل اليه ويقال حينئذ ان معرفة تفسير الله سبحانه وتعالى لها طريق توصل اليها وتفضي بسالكها الى

44
00:14:55.900 --> 00:15:18.300
الاحاطة بعلم التفسير مسلمين في هذه القاعدة او غير مسلمين احد يصل لعلم التفسير بدون طريق ما الجواب لا طيب من الناس الان من يقول ان علم التفسير يتلقى بدون شيخ

45
00:15:19.700 --> 00:15:39.700
يمكن هذا او لا يمكن ما الجواب لا يمكن لا يمكن ان يتلقى علم التفسير بدون شيخ فعند ابي داوود من حديث الاعمش عن عبد الله ابن عبد الله عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

46
00:15:39.700 --> 00:15:59.700
تسمعون ويسمع منكم ويسمع ممن سمع منكم. واسناده قوي. فهذا الحديث حجة ان كل علم من العلوم لا يؤخذ الا بالتلقي فلا يظنن احد ان علما من اعظم العلوم وهو كتاب الله سبحانه وتعالى يتلقى

47
00:15:59.700 --> 00:16:20.750
شيخ والمقيدات التي قيدت باخرة في هذا مما يروج انه فيها انه يتلقى علم التفسير بدون شيخ قال لها المتكلم بها بدون شيخ. فانه لم يأثر هذا الكلام الذي ذكره عن شيخ تلقاه وانما هو من بنيات افكاره

48
00:16:20.750 --> 00:16:41.450
ويعلم ايضا ان من الغلط من يظن ان علم التفسير يؤخذ بالقراءة المجردة في كتب التفسير فان من الناس اليوم من نعت طريق تلقي التفسير فقال اولا يقرأ تفسير كذا وثانيا يقرأ تفسير كذا وثالثا

49
00:16:41.450 --> 00:17:10.500
يقرأ تفسير كذا ومحصلة من سلك هذه الجادة انه خرج بلا معرفة للتفسير لان التفسير ليست معادلات رياضية تحفظ وانما هو علم يجمع بين ادراك جمل من الاصول والقواعد مع صفاء النفوس وصلاحية القلوب. فعند ذلك يحاط بالتفسير. فالانسان اذا قرأ تفسيرا كاملا

50
00:17:10.500 --> 00:17:33.100
ايحيط بالتفسير ابدا وانما اذا ترقى في نقل التفسير درجة فدرجة فدرجة فانه قمين ان يصل الى الاحاطة بعلم التفسير ووراء ذلك مقام اخر وهو بناء ملكة التفسير فيه وللحديث عنها باب اخر ليس هذا محله لكن محل هذا المقام

51
00:17:33.100 --> 00:17:52.900
وهو من الامور الحقيقة بان تستفتح بها مجالس التفسير الارشاد الى مراتب ومنازل نقي علم التفسير التي متى اخذ فيها الانسان فانه باذن الله عز وجل يصل الى معرفة هذا العلم

52
00:17:53.200 --> 00:18:13.200
وانما خفي الارشاد الى هذه المراتب لعزة علم التفسير في الامة. فان علم التفسير في الامة منذ القديم قليل وفي ذلك ذكر الزركشي في قواعده ان علم التفسير من العلوم التي لم تنضج ولم تحترق. فهو علم قليل في

53
00:18:13.200 --> 00:18:33.200
الامة لثقله فانه علم يحتاج الى الة عظيمة وعلوم متعددة لكن من اخذ هذه الطريق على وجه صحيح مع دوام الالحاح وسؤال الله عز وجل ان يفتح له فانه يحيط علما بتفسير كتاب الله سبحانه وتعالى

54
00:18:33.200 --> 00:18:58.800
وسننعت اليوم طرفا من هذه المراتب والنقل ثم نستكمل بقيتها ان شاء الله تعالى غدا في مثل الموعد ففاتحة المراتب التي يتلقاها الانسان كي يستفتح علم التفسير هو هي دراسة كليات التفسير في الالفاظ

55
00:18:59.050 --> 00:19:31.600
هي دراسة كليات التفسير في الالفاظ ومعنى كليات التفسير في الالفاظ الكلمات القرآنية التي يضطرد معناها في القرآن الكريم الكلمات القرآنية التي يطرد معناها في القرآن الكريم واصل هذا العلم ما رواه احمد في مسنده من حديث دراج ابي السمح عن ابي الهيثم عن

56
00:19:31.600 --> 00:19:56.000
عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كل حرف يذكر فيه القنوت في القرآن فهو الطاعة بل كلية المذكورة في هذا الحديث فيها الاعلام بان كلمة القنوت كيفما دارت في القرآن الكريم

57
00:19:56.050 --> 00:20:21.350
فالمراد بها الطاعة فمثلا قوله تعالى كل له قانتون اي مطيعون وقوله تعالى وكانت من القانتين اي المطيعين وقوله تعالى ومن يقنط منكن لله ورسوله اي ومن يطع الله ورسوله

58
00:20:21.500 --> 00:20:49.350
وقوله تعالى يا مريم اقنتي لربك اي اطيعي ربك. فكل هذا الاصل يرجع الى هذه الكلية المذكورة واصلها في حديث نبوي في اسناده ضعف وهذه الكليات المسماة بكليات التفسير في الالفاظ قيدت لاخراج كليات التفسير في المعاني

59
00:20:49.400 --> 00:21:23.200
فان كليات التفسير نوعان احدهما كليات المباني وهي التي ذكرت لك والاحاطة بها ممكنة لعموم الخلق والاخر كليات المعاني وهي المستفادة من الاستقراء التام لاساليب القرآن الكريم وقل من اشار الى هذا النوع او اشاد به الا نفرا يسيرا في الامة ممن لهم مكنة في علم التفسير كابي

60
00:21:23.200 --> 00:21:43.200
ابن تيمية الحفيد وتلميذه ابن القيم والشاطبي في مواضع متفرقة من كتاب الموافقات. فمن ذلك مثلا في كليات المعاني ان الله سبحانه وتعالى اذا ذكر جزاء اهل الطاعة من الجنة فانه يذكر جزاء اهل المعصية

61
00:21:43.200 --> 00:22:10.150
من النار وهلم جرا. وكليات المعاني تحتاج الى تشوفون في نظر وادمان العبد قراءة القرآن الكريم مع معرفة تفسيره فهي مرتبة متأخرة تتعلق بملكة التفسير لكن باعتبار تحصيل علم التفسير فمستفتح ذلك معرفة كليات الالفاظ في التفسير

62
00:22:10.200 --> 00:22:30.200
وهذه الكليات في التفسير هي غير كليات القرآن. ومن الناس من يخلط بينهما. فكليات التفسير هي الالفاظ التي يضطرد معناها في القرآن كالمثال الذي ذكرت لك. واما كليات القرآن فهي المعاني المبينة في القرآن ان

63
00:22:30.200 --> 00:22:53.000
عامة كلية كقوله تعالى الله خالق كل شيء وقوله تعالى كل من عليها فان وقوله تعالى كل نفس ذائقة الموت فهذا النوع يسمى كليات القرآن وليس هو المراد وانما المراد بالذكر هنا كليات التفسير على المعنى الذي ذكرت لك

64
00:22:53.000 --> 00:23:19.250
وفائدة كليات الالفاظ والتفسير انها بمنزلة القواعد فهي قاعدة تفسيرية وهي المناسبة لمعنى القاعدة باللغة والاصطلاح المنشور عند النحاة والفقهاء خلافا لغيرهم. لان علوم القرآن والتفسير هي كما قال الزركشي لما ذكر التفسير لم

65
00:23:19.250 --> 00:23:39.250
تنضج ولن تحترق وقد خلط المصنفون بين اصول التفسير وقواعده وعلوم القرآن. لكن حسب الوضع اللغوي والتصرف الاصطلاحي في علم الفقه والنحو فان احق المعاني باسم قواعد التفسير هي التي تسمى بكليات

66
00:23:39.250 --> 00:24:05.350
التفسير في الالفاظ لانها قاعدة مطردة تنفع في تفسير كل اية تتعلق بها. فمثلا نقول كل سلطان في القرآن فهو حجة فهذه قاعدة اذا ورد السلطان في القرآن فمعناه الحجة كقوله تعالى ما لكم به من سلطان يعني ما لكم به من حجة وهذه الكلية صحت عن ابن عباس رضي الله عنهما فيما رواه

67
00:24:05.350 --> 00:24:25.350
في تفسيره من حديث سفيان ابن عيينة عن عمرو ابن دينار عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال كل سلطان في القرآن فهو حجة فهي مفيدة في جعلها قواعد يفهم بها الانسان معاني هذه

68
00:24:25.350 --> 00:24:55.650
كيفما دارت في القرآن الكريم والمتن المرشح للاحاطة علما بكليات التفسير في الالفاظ متن مبارك اسمه حسن  في نظم مشتركات القرآن للعلامة عبدالهادي ابن رضوان الابيار الازهري رحمه الله تعالى. وهو متن

69
00:24:55.700 --> 00:25:20.300
شعري لطيف ظمنه جملة من كليات التفسير في الالفاظ نقلها من كلام السيوطي في الاتقان. وهي في الحقيقة ليست للسيوطي وانما لابن ثار فان ابن فارس هو اقدم مصنف في هذا الفن صنف كتابا فيه اسمه افراد القرآن وقد نشر هذا

70
00:25:20.300 --> 00:25:40.300
الكتاب اللطيف في احد المجلات العلمية بتحقيق الدكتور حاتم الضامن. ثم تطور هذا الفن والفت فيه تصانيف تصانيف عدة واحسن ما يصلح منها للتلقي بقراءته على الاشياء هو المتن الذي ذكرت

71
00:25:40.300 --> 00:26:04.800
الذي صنفه العلامة عبدالهادي الابياري وهذا المتن يفتقد الشروح والحواشي عليه سوى حاشية للمصنف نفسه نشر في ضمن كتابه المواكب العلمية على المواكب العلية على الكواكب الذرية في الضوابط العلمية وهو كتاب

72
00:26:04.800 --> 00:26:30.250
عظيم في مجلدين جمع فيه ما كان سبق منه من نظم جملة من الضوابط العلمية في انواع العلوم وعلق عليها تعليقات يسيرة طبع بعضه في حياته ثم استكمله احد تلاميذه حتى كمل الكتاب في مجلدين. وهذه المنظومة سبق ان جردناها في نسخة

73
00:26:30.250 --> 00:26:53.100
مصححة وهي موجودة في احد مراكز التصوير في المدينة النبوية اما المرتبة الثانية التي تلي دراسة كل كليات الالفاظ في التفسير فهي دراسة غريب القرآن فهي دراسة غريب القرآن ومعنى غريب القرآن

74
00:26:53.750 --> 00:27:27.550
الالفاظ التي تخفى معانيها لقلة استعمالها الالفاظ التي تخفى معانيها لقلة استعمالها ويسميه اهل اللغة بالوحشي من الالفاظ ومعنى الوحشي يعني المنفرد الذي يقل ذكره فهو منفرد لا يمازج لسان العرب ودورانه على السنتهم قليل

75
00:27:27.950 --> 00:27:52.400
وهذا المعنى هو المراد في كلام الناس اذا قالوا لا غريب الا الشيطان فانهم يقصدون لا متوحش منفرد الا الشيطان وبعض الناس يظن ان هذه الكلمة تخالف الوارد من الاحاديث في مدح الغرباء وليس كذلك وانما عنوا بها المعنى الذي ذكرناه لكم من ارادة

76
00:27:52.400 --> 00:28:22.800
حشو الانفراد وهي حال الشيطان وهذا النوع من العلم المحتاج اليه في تفسير كلام الله سبحانه وتعالى اصله قديم مأثور منه ما روي من حديث البراء ابن عازب عند الطبراني في الصغير ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في قوله تعالى قد جعل ربك تحتك سريا

77
00:28:22.900 --> 00:28:45.900
قال السري النهر وروي موقوفا عند الحاكم وهو الصواب وعلقه البخاري كذلك. فكلمة الثري كلمة غريبة وتفسيرها النهر كما روي ذلك مرفوعا وصح موقوفا عن البراء ابن عازب وهذا شاهد للغريب في القرآن الكريم

78
00:28:47.000 --> 00:29:09.500
وهذا الفن من العلوم المحتاج اليها في تفسير كلام الله عز وجل لا يتعلق بكل كلمة في القرآن. وانما يتعلق الكلمات التي يقل دورانها ويخفى معناها على عموم الناس وفائدته

79
00:29:09.600 --> 00:29:37.850
اكتمال فهم لغات القرآن اكتمال فهم لغات القرآن لان لغات القرآن قسمان ذكره ابو حيان الاندلسي في مقدمته تحفة الاريب احدهما نوع يدركه كل احد كقوله تعالى وانزلنا من السماء ماء فكل احد يسمع هذه الاية يفهم معناها

80
00:29:38.850 --> 00:30:01.050
والثاني نوع لا يدركه الا من تبحر في علوم العرب ولغتهم وهو المقصود بعلم غريب القرآن والمتن المعتمد اصلا في درايته هو كتاب تحفة الاريب فيما في القرآن من الغريب

81
00:30:01.350 --> 00:30:32.850
تحفة الاريب فيما في القرآن من الغريب للعلامة محمد ابن يوسف الاندلسي المعروف بابي حيانة الاندلسي وهو رجل واسع الاطلاع في علوم العربية ولا سيما النحو واللغة وله تفسير مشهور هو البحر المحيط. وافرد كتابا في الغريب هو كتاب تحفة الاريب فهو

82
00:30:32.850 --> 00:30:59.400
والمتن المعتمد بتلقي غريب القرآن ومن لطيف ما وقع في هذا الكتاب انه ختم ببيان معنى قوله تعالى افلم ييأس الذين امنوا ان لو يشاء الله لهدى الناس جميعا قال هي في لغة النخع يعلم

83
00:30:59.600 --> 00:31:21.600
ويبين فجعل معنى هذا ييأس هنا بمعنى يعلم يعني افلم يعلم الذين امنوا ان لو يشاء الله لهدى الناس جميعا وهذا يبين اهمية معرفة غريب القرآن ان وهذا الكتاب ليس عليه شرح ولا حاشية متداولة

84
00:31:22.400 --> 00:31:49.050
لكن يوجد تسجيل  الشيخ عبدالرحمن عوف كوني بالتعليق على هذا الكتاب فمن وجد هذه التعليقة المسجلة صوتيا فانه ينتفع بها في استشراح هذا الكتاب اما المرتبة الثالثة في تلقي علم التفسير فهي دراسة كلمات القرآن

85
00:31:49.300 --> 00:32:17.600
والمراد بكلمات القرآن الالفاظ القرآنية عامة والفرق بينها وبين الغريب ان الغريب يختص بالمنفرد القليل الدوران على اللسان. اما كلمات القرآن فانها تشمل الغريب وغيره ومنه في تفسير قوله تعالى وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو

86
00:32:17.900 --> 00:32:33.550
ما رواه البخاري في صحيحه من حديث ابن شهاب عن سالم ابن عبد الله ابن عمر عن ابيه عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال مفاتح الغيب

87
00:32:33.600 --> 00:32:54.750
طمس ان الله يعلم ايش ان الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الارحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس باي ارض تموت فهذا من شواهد بيان

88
00:32:54.800 --> 00:33:16.550
كلمات القرآن التي صحت عن النبي صلى الله عليه وسلم فانه فسر مفاتح الغيب يعني خزائنه بهؤلاء الخمس والفرق بين هذه المنزلة وبين تفسير القرآن ان هذه المنزلة يستجلي فيها المتلقي معاني مفردات القرآن بخلاف التفسير

89
00:33:16.550 --> 00:33:36.550
الذي يستجلي فيه المعاني الكلية دون المفردات. وفائدته الاطلاع على معاني الكلمات القرآنية. ففيه فائدة زائدة على معرفة الغريب التي سبقت ففي الغريب لا يحيط المرء الا بالكلمات القليلة الدوران التي هي غريبة. واما في هذه

90
00:33:36.550 --> 00:34:07.200
المرتبة فيقع لمن تلقاه الاطلاع على معاني مفردات القرآن والمتن المعتمد اصلا في درايته كتاب كلمات القرآن توضيح وبيان كلمات القرآن توضيح وبيان للعلامة حسنين ابن محمد مخلوف المالكي الازهري رحمه الله تعالى فانه كتاب مختصر نافع في بيان

91
00:34:07.200 --> 00:34:36.050
معاني كلمات القرآن ووقعت فيه مواضع احتيج فيها الى التعقب صنف في الاشارة اليها احد المعاصرين كتابا اسمه التعقبات المفيدة على كتاب كلمات القرآن فيستفاد بضمه اليه وهذا الكتاب ليس عليه شيء من الشروح والحواشي وهو حقيق بذلك

92
00:34:36.050 --> 00:35:01.400
كتابين السابقين وفقدان الشروح والحواشي عليه وعلى ما مضى فيه اعظم اعلام بان علم التفسير في الامة قليل وعزيز  واما المرتبة الرابعة فهي دراسة الوجوه والنظائر القرآنية دراسة الوجوه والنظائر القرآنية

93
00:35:01.900 --> 00:35:31.050
والمراد بالوجوه والنظائل القرآنية الالفاظ القرآنية المتحدة لفظا او اصلا الالفاظ القرآنية المتحدة لفظا او اصلا والمختلفة معنى فتجيء الكلمة واحدة في لفظها او في اصلها والمراد بلفظها ان تكون على نفس البناء الحسنى الحسنى الحسنى

94
00:35:31.800 --> 00:35:51.050
او اصلا باعتبار رجوعها الى اصل لغوي واحد مثل احسانا ومحسن وغير ذلك فالنوع الثاني يرجع الى الاصل اما النوع الاول فانه يرجع الى نفس اللفظة وكلها اذا اتحدت في لفظها واختلفت معنى معنى

95
00:35:51.100 --> 00:36:12.600
فانها تندرج في ظمن مسمى الوجوه والنظائر فتكون الكلمة واحدة لكن المعنى مختلف ومن شواهده ما في الصحيح من حديث الاعمش عن ابي وائل عن عبد الله ابن مسعود رضي الله

96
00:36:12.750 --> 00:36:33.350
عنه قال لما نزل قوله تعالى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون. جاء اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اليه فقالوا اينا لا يظلم نفسه فقال ليس كما تقولون الظلم الشرك

97
00:36:33.450 --> 00:36:53.950
الم تسمعوا قول العبد الصالح يعني اللقمان؟ ان الشرك لظلم عظيم فالظلم وقع في القرآن على معان متعددة منها الانتقاص على النفس والاساءة اليها كقوله تعالى وما ظلمناهم ولكن كانوا انفسهم يظلمون. وجاء ايضا على معنى الشرك

98
00:36:53.950 --> 00:37:12.050
هذه الاية الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم يعني بشرك كما فسره النبي صلى الله عليه وسلم فتكون كلمة الظلم وقعت على معنى الانتقاص من النفس والاساءة اليها تارة ووقعت على معنى اخر وهو الشرك تارة اخرى

99
00:37:12.450 --> 00:37:31.550
والفرق بين الوجوه والنظائر وكليات التفسير ان اللفظ في كليات التفسير يطرد معناه ولا يتغير. واما في الوجوه نظائر فان اللفظ مع كونه واحدا فانه قد يتغير معناه. وفائدة ذلك الامن من الغلط

100
00:37:31.800 --> 00:37:54.500
في تفسير كلام الله سبحانه وتعالى بحمل اللفظ على معنى واحد مطرد فمثلا قوله تعالى ولما ورد ماء مدين وجد عليه امة ايش من الناس يسقون ومعنى امة يعني جماعة وطائفة

101
00:37:55.250 --> 00:38:14.750
وقال تعالى في سورة النحل ان ابراهيم كان امة طيب لو واحد فسر ان ابراهيم كان امة بالمعنى الاول ماذا يقول كان جماعة وهذا معنى غلط وانما المعنى هنا كان امة يعني كان قدوة

102
00:38:14.800 --> 00:38:35.100
بالخير فكلمة امة وقعت على معان متعددة مع كونها لفظة واحدة بعظهم جعلها ستة معاني وبعظهم جعلها ثمانية مع ان والمتن المعتمد في دراسة الوجوه والنظائر القرآنية هو كتاب نزهة الاعين النواظر

103
00:38:35.150 --> 00:39:03.150
في علم الوجوه والنظائر نزهة الاعين النواظر في علم الوجوه والنظائر للعلامة ابي الفرج ابن الجوزي رحمه الله تعالى فهو كتاب نافع جمع فيه اجود ما جمعه من سبق واهمل ما وقع فيه من الوهم والغلط فهو كتاب مجموع من عدة اصول مختلفة وجرده رحمه الله

104
00:39:03.150 --> 00:39:24.400
تعالى مما استبان له ان فيه وهما او غلطا. وهذا الكتاب يفتقد ايضا الى شرح او حاشية عليه لكن تحقيقه الذي خرج معه كما يسمى بالتحقيق نافع وفيه فوائد لكنه مفتقر الى

105
00:39:24.450 --> 00:39:41.550
شرح يبين ما يحتاج الى تحقيقه من هذه الوجوه والنظائر. فان بعض الناس قد يذكر اللفظ وجوها ونظائرا مع امكان الى معنى واحدة. ولهذا ينتفع في دراسة هذا الكتاب بكتب

106
00:39:42.200 --> 00:40:01.550
ابن فارس رحمه الله تعالى ولا سيما كتاب مقاييس اللغة فانه يعتني برد الاصل اللغوي الى معنى او الى معنيين بحسب ما يظهر له رحمه الله تعالى فلابد من مقارنة ما يذكره المصنفون في هذا الباب بنظيره مما

107
00:40:01.550 --> 00:40:27.950
حرره علماء العربية في اصول المعاني ومنهم ابن فايز في كتاب مقاييس اللغة اما المرتبة الخامسة فهي دراسة هدايات السور دراسة هدايات السور والمراد بهدايات السور الغايات المرادة من سور القرآن الكريم

108
00:40:29.000 --> 00:40:50.300
الغايات المرادة من سور القرآن الكريم اجمالا وهي التي سماها المتأخرون في مقاصد السور سماها بعضهم باغراظ السور. والمناسب ما جاء في القرآن الكريم تسميتها بهدايات السور فان الله عز وجل

109
00:40:50.300 --> 00:41:16.500
ذكر في مواضع عدة ان القرآن كتاب يهدي. فاذا اراد ان يبين الانسان غاية سورة ما من فانه يذكر ان هذه هي هداية السورة. وكل سورة فلها هداية اجمالية ولها هدايات تفصيلية. فالهداية الاجمالية هي التي يشار اليها بمقاصد السورة او اغراض السورة او

110
00:41:16.500 --> 00:41:37.950
مطالب السورة والهدايات التفصيلية هي الاحكام التي تستنبط من كل اية من اياتها فان هذه تسمى هدايات ولا تسمى فوائد وانما تسمى هدايات لان القرآن كتاب هداية. وانما يقرأ ويتدبر ويتعرف الى معانيه لاستخراج ما فيه

111
00:41:37.950 --> 00:42:10.900
من الهداية ومن مثل ذلك ما شهر ان سورة الاخلاص هدايتها بيان التوحيد المتعلق باثبات ما لله عز وجل من كمال فهو توحيد علمي خبري بين الله عز وجل فيه انه واحد احد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد. فمقصود السورة

112
00:42:10.900 --> 00:42:41.050
هو بيان التوحيد العلمي الخبري المتعلق بباب المعرفة والاثبات لربنا سبحانه وتعالى. وكل سورة من سور القرآن فلها هدايات لكن ظهور ذلك للخلائق يتفاوت ويختلف من عبد الى اخر ومن احسن ما اعتنى بذلك وبينه بين موجب الاعتناء به من المتأخرين العلامة ابن عاشور

113
00:42:41.300 --> 00:43:05.600
وقد قال في مقدمة تفسيره قال ولم اغادر سورة الا بينت ما احيط به من اغراضها لئلا يكون الناظر في تفسير القرآن مقصورا على معرفة بيان مفرداته ومعاني جمله كانها فقر متفرقة

114
00:43:05.650 --> 00:43:32.750
تصرفه تصرفه عن روعة انسجامه وتحجب عنه روائع جماله انتهى كلامه واعظم مدخل يدخل به الانسان الى فهم سورة من سور القرآن هو الاحاطة بهدايتها او ما يسمى بغرضها او مقصدها او مطلبها او غير ذلك من الالفاظ التي اصطلح عليها الناس باخرة

115
00:43:33.300 --> 00:43:58.750
وهذا الفن مع جلالته يوجد فيه كتاب يحتاج الى تهذيب اسمه مصاعد النظر للاشراف على مقاصد السور للعلامة البقاعي رحمه الله تعالى وهو كتاب نافع لكن فيه طول والمتن المعتمد اصلا لدراية هدايات السور او مقاصدها

116
00:43:58.900 --> 00:44:24.450
هو كلام ابن عاشور في تفسيره. وقد جرده احد المعاصرين في كتاب سماه اغراض سور القرآن الكريم في تفسير التحرير والتنوير لابن عاشور فهذا المجرد الذي اخرج هو المختار كي يكون متنا لمعرفة مقاصد الصور

117
00:44:24.550 --> 00:44:50.350
وهذا المتن وهو المجرد من كتاب ابن عاشور مفتقر ايضا الى شرح وحاشية تبين معانيه وتجلي المراد منه  ولعلكم وقد استوفي الناس فالمرتبة الاخيرة وهي مرتبة مقاصد السور لا تأتي فيها المصنفات المجردة

118
00:44:50.500 --> 00:45:10.500
ازيد عدا من اصابع يد واحدة مع جلالة هذا الامر وشدة الاحتياج اليه وتوقف الفهم الصحيح لسور القرآن على معرفة في مقصد كل سورة منه ومع ذلك فان المصنف فيه قليل لان علم التفسير صرف عنه الناس بامور

119
00:45:10.500 --> 00:45:37.900
كثيرة وقل العارف به وزاد الامر سوءا الجهل بالطريق الموصل اليه. فصار علم التفسير علما قليلا في الناس مع شدة الانتفاع اعي به العلم كله كما صح عن ابن مسعود رضي الله عنه فيما رواه ابن ابي شيبة وغيره انه قال من اراد العلم فليثور القرآن فان فيه علم الاولين

120
00:45:37.900 --> 00:45:58.900
والاخرين من اراد العلم فليثور القرآن فان فيه علم الاولين والاخرين. يعني فليحرك القرآن بالنظر فيه وحسن تفهمه وتدبر اياته فان فيه علم الاولين والاخرين فاذا ادمن الانسان القرآن الكريم قراءة

121
00:45:58.950 --> 00:46:15.600
وتدبرا ومعرفة للمعاني فتحت له من انواع العلوم في كل فن من الفنون ما ليس يوجد عند غيره وازيد من ذلك ان يفتح له قوة الصلة مع الله سبحانه وتعالى

122
00:46:15.700 --> 00:46:36.600
فان الصلة مع الله سبحانه وتعالى قوتها بحسب قوة القرآن في نفس العبد وعظمت الصلاة في هذا لان عمودها القرآن فالصلاة محل لقراءة القرآن الكريم. فجل اثرها في تقوية صلة العبد بربه لان عمادها هو القرآن الكريم

123
00:46:36.600 --> 00:46:56.300
ان قويت صلته بالقرآن الكريم قوي ايمانه وزاد يقينه وحصل اعظم المطالب في الدنيا والاخرة فحقيق بنا معشر المؤمنين فقد خصنا الله عز وجل بالقرآن الكريم ان يكون لنا منه اعظم الحظ والنصيب

124
00:46:56.300 --> 00:47:16.300
اذ قراءة وتفهما وتدبرا ومعرفة لمعانيه وتفسيره. نسأله سبحانه وتعالى ان يرزقنا فهم القرآن وان يعلمنا منه ما جهلنا وان يذكرنا منه ما نسينا. وان يجعله امامنا وقائدنا الى جناته جنات

125
00:47:16.300 --> 00:47:38.800
في النعيم واخر قوله حمد ربنا كما بدأه واود ان اشير الى امرين في خاتمة المطاف احدهما الاعتذار عن استقبال الاسئلة سواء شفوية ام او مكتوبة. ومن اراد ان يسأل في شيء من العلم والدين خاص او عام فانه يجلس على هذا الكرسي

126
00:47:38.800 --> 00:47:58.800
بعد التراويح فضيلة الشيخ عبد المحسن العباد. وكما نعلمكم العلم جدير بنا ان نعلمكم الادب. فان العلم لا ينال الا ادب واذا كان لاهل العلم في مقام كبير فان من الديانة والامانة رد ما يحتاج اليه من البيان اليه

127
00:47:58.800 --> 00:48:18.800
فمن احتاج ان يسأل سؤالا في في دينه فانه اذا صلى صلاة التراويح وشهد الدرس بعده فانه يسأل الشيخ عما يشكل عليه من العلم والامر الثاني ارجو منكم جميعا الا يتبعني احد. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده

128
00:48:18.800 --> 00:48:21.900
ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين