﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:24.000
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي هدانا للاسلام وعلمنا الحكمة والقرآن الحمد لله اولا واخرا وظاهرا وباطنا. الحمدلله الذي يسر وهدى ووفق واعان. ثم الصلاة والسلام على امام الهدى

2
00:00:24.000 --> 00:00:42.750
وسيده الورى نبينا وحبيبنا وقدوتنا وشفيعنا رسول الله محمد بن عبدالله. اللهم صلي وسلم وبارك عليه. وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وبعد اخوة الاسلام فما يزال هذا المجلس المبارك

3
00:00:42.800 --> 00:00:58.200
المنعقد من المكان المبارك من جوف بيت الله الحرام في هذه الليلة المباركة ليلة الجمعة. نتدارس فيها كتاب جلاء الافهام في فضائل الصلاة والسلام على خير الانام صلى الله عليه واله وسلم

4
00:00:58.300 --> 00:01:18.300
للامام ابن القيم رحمة الله عليه. وهذا اوان عرض اخر ابواب الكتاب وهو الباب الخامس. هذا عاشر المجالس وبه يتم استعراض مضامين هذا الكتاب العظيم والسفر الجليل المتضمن لفضائل الصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد

5
00:01:18.300 --> 00:01:35.650
وعلى اله وصحبه اجمعين وقد تقدم مرارا ايها المباركون ان الباب الاول من هذا الكتاب كان من اجل عرض الروايات بالفاظها المرفوعة منها والموقوفة وقد ساق المصنف رحمه الله ما وقف عليه في هذا الباب

6
00:01:35.700 --> 00:01:55.700
واما الباب الثاني فكان مخصوصا لبيان معاني الفاظ هذه العبادة الجليلة. وهذا الذكر المبارك معنى الصلاة ومعنى البركة ومعنى السلام ومعنى الال ومعنى اسم الله الحميد والمجيد. واما الباب الثالث من الكتاب فكان مخصوصا لبيان المواضع التي تشرع فيها الصلاة

7
00:01:55.700 --> 00:02:15.700
والسلام على حبيب قلوبنا رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم وهو من اجل ابواب الكتاب واعظمها وقد عرض في اما الباب الرابع السابق لهذا الباب فكان في الفوائد والثمرات التي تجتنى من هذا الباب العظيم بالصلاة والسلام على رسول الله

8
00:02:15.700 --> 00:02:32.600
صلى الله عليه وسلم وعدد فيه المصنف رحمه الله نحوا من اربعين فائدة وثمرة اما هذا الباب الخامس الذي نستعرضه في مجلس الليلة وبه يتم الكتاب بعون الله فقد جعله ابن القيم رحمه الله

9
00:02:32.650 --> 00:02:50.400
لبيان حكم مسألة علمية مفيدة نافعة. هي ما حكم الصلاة على غير النبي وغير اله صلى الله عليه وسلم. وهي مسألة تحتاج الى معرفة تحرير النزاع فيها واقوال ائمة الاسلام. قال

10
00:02:50.400 --> 00:03:11.950
رحمه الله تعالى الباب الخامس في الصلاة على غير النبي واله صلى الله عليه وسلم تسليما قال رحمه الله اما سائر الانبياء والمرسلين فيصلى عليهم ويسلم وهذا اول ما يتعلق بتحرير محل النزاع ان الانبياء والرسل عليهم السلام

11
00:03:12.050 --> 00:03:31.650
يشرع الصلاة والسلام عليهم. قال تعالى عن نوح عليه السلام وتركنا عليه في الاخرين سلام على نوح في العالمين. انا كذلك نجزي المحسنين وقال عن ابراهيم خليله وتركنا عليه في الاخرين سلام على ابراهيم

12
00:03:31.750 --> 00:03:52.550
وقال تعالى في موسى وهارون وتركنا عليهما في الاخرين سلام على موسى وهارون. وقال تعالى سلام على الياس  فالذي تركه سبحانه على رسله في الاخرين هو السلام عليهم المذكور. لما قال وتركنا عليه في الاخرين وتركنا عليهما في الاخرين

13
00:03:52.550 --> 00:04:07.900
ما الذي تركه الله على الانبياء الكرام في الاخرين؟ قال ابن القيم فالذي تركه سبحانه على رسله في الاخرين هو السلام عليهم المذكور. وقد قال جماعة من المفسرين منهم مجاهد وغيره

14
00:04:07.900 --> 00:04:27.550
اي كابن عباس وقتادة والحسن والسدي وهو ثابت عنهم جميعا. قال وتركنا عليهم في الاخرين الثناء الحسن ولسان الصدق للانبياء كلهم. وهذا قول قتادة ايضا. يقول ابن القيم رحمه الله ولا ينبغي ان يحكى هنا قولان للمفسرين

15
00:04:27.550 --> 00:04:44.350
كما يفعله من له عناية بحكاية الاقوال. بل هما قول واحد فمن قال ان المتروك هو السلام عليهم في الاخرين نفسه فلا ريب ان قوله سلام على نوح جملة في

16
00:04:44.350 --> 00:05:03.200
موضع نصب بتركنا والمعنى ان العالمين يسلمون على نوح ومن بعده من الانبياء وما فسره بلسان الصدق والثناء الحسن نظر الى لازم السلام وموجبه. وهو الثناء عليهم. وما جعل لهم من لسان الصدق الذي

17
00:05:03.200 --> 00:05:27.400
لاجله اذا ذكروا سلم عليهم وهذا الشروع من المصنف رحمه الله في صدر المسألة ببيان هذا المعنى من اجل بيان ما يتعلق بغيرهم بعد الحديث عنهم. هذا السلام وقد رأيتم انه جاء منصوصا في القرآن بذكر السلام على غير واحد من الانبياء الكرام عليهم السلام كنوح وابراهيم وموسى

18
00:05:27.400 --> 00:05:46.250
وهارون والياسين او ال ياسين وكل ذلك قد جاء مذكورا متتابعا في سورة الصافات اذا كان الله قد ذكر السلام عليهم فما حكم الصلاة عليهم؟ ونحن كلما ذكرنا اسم نبي من الانبياء الكرام من قبل نبينا محمد

19
00:05:46.250 --> 00:06:00.650
صلى الله عليه وسلم فانا لا نتجاوزهم الا بذكر السلام عليهم نقول عليهم السلام. لان الله قد سلم عليهم في كتابه الكريم. فما حكم  قال ابن القيم رحمه الله واما الصلاة عليهم

20
00:06:00.750 --> 00:06:18.600
فقد قال اسماعيل ابن اسحاق في كتابه يعني القاضي المالكي رحمه الله وساق بسنده عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي الله عليه وسلم قال صلوا على انبياء الله ورسله فان الله بعثهم كما بعثني

21
00:06:18.750 --> 00:06:35.300
صلى الله عليهم وسلم تسليما. ورواه الطبراني ايضا كذلك بسنده في المعجم الحديث قد سبق للمصنف ايراده في اول ابواب الكتاب وظعف سنده كما ضعفه غير واحد من الحفاظ الائمة كابن كثير

22
00:06:35.300 --> 00:06:55.300
قوي رحم الله الجميع. وحديث الطبراني ايضا فيه نكارة فلا يصح الحديث وما جاء فيه في هذا الباب ايضا لا يصح كحديث ابن عباس اذا صليتم علي فصلوا على انبياء الله فان الله بعثهم كما بعثني وفي الباب عن انس ايضا قال

23
00:06:55.300 --> 00:07:14.450
الحافظ ابو موسى المديني وبلغني باسناد عن بعض السلف انه رأى ادم في المنام كأنه يشكو قلة صلاة بنيه عليه صلى الله عليه وسلم وعلى جميع الانبياء والمرسلين. وهذا الاثر ايضا مما لا يثبت له سند كما سمعتم

24
00:07:14.600 --> 00:07:37.150
قال ابن القيم رحمه الله بعد ان ذكر مسألة الصلاة عليهم وقد حكى غير واحد الاجماع على ان الصلاة على جميع النبيين مشروعة منهم الشيخ محيي الدين النووي رحمه الله وغيره. وقد حكي عن مالك رواية انه لا يصلى على غير نبينا صلى الله عليه وسلم

25
00:07:37.150 --> 00:07:57.150
ولكن قال اصحابه هي مؤولة. الرواية التي تروى عن الامام مالك بمنع الصلاة على غير نبينا صلى الله عليه وسلم هي مؤولة بمعنى انا لم نتعبد بالصلاة على غيره من الانبياء كما تعبدنا الله بالصلاة عليه صلى الله عليه

26
00:07:57.150 --> 00:08:15.400
وسلم وليس على معنى المنع من الصلاة عليهم صلى الله عليهم وعلى نبينا افضل صلاة واتم سلام تم حديثه هنا رحمه الله عن مسألة الصلاة والسلام على الانبياء الكرام عليهم السلام. وقد انتهينا الى ان السلام منصوص عليهم في

27
00:08:15.400 --> 00:08:36.050
كتاب الله وان الصلاة ايضا مذكورة في غير ما حديث وان لم يتصح اسانيدها. وقد حكى بعض الائمة العلماء الاجماع على طوعية ذلك النووي رحمه الله اذا فرغنا من هذه المسألة فلننتقل الى التالية وهي ما حكم الصلاة والسلام على غير الانبياء

28
00:08:36.550 --> 00:08:56.850
من افراد الامة من اهل الاسلام سواء كانوا من الصحابة او الائمة العلماء او التابعين الفضلاء قال رحمه الله فصل واما من سوى الانبياء عليهم السلام. فان ال النبي صلى الله عليه وسلم يصلى عليهم بغير خلاف بين الامة

29
00:08:56.850 --> 00:09:18.500
ماذا بغير خلاف لان الصيغة الواردة التي نقول فيها اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد قد تناولتهم نصا. فال النبي عليه الصلاة والسلام داخلون في الصلاة عليهم وهم ليسوا بانبياء. قال رحمه الله واختلف موجب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في

30
00:09:18.500 --> 00:09:40.550
وجوبها على اله فهل تجب الصلاة عليهم كما تجب الصلاة على نبينا عليه الصلاة والسلام؟ قال على قولين مشهورين هي طريقتان للشافعية احداهما ان الصلاة واجبة على النبي صلى الله عليه وسلم وفي وجوبها على الال قولان. والاخرى انهما وجهين واختلفا واختلف اصحاب الامام احمد

31
00:09:40.550 --> 00:10:04.650
في وجوب الصلاة على اله صلى الله عليه وسلم. وحكى بعض اصحاب الشافعي الاجماع على ان الصلاة على الال مستحبة ليست واجبة. قال ولا يثبت في ذلك اجماع اذا انتهينا من ثاني المسائل في تحرير محل المسألة والخلاف فيها. الاولى الصلاة والسلام على الانبياء الكرام سوى نبينا صلى الله عليه

32
00:10:04.650 --> 00:10:24.500
وسلم. والثانية الصلاة على الال. ال النبي عليه الصلاة والسلام. الثالثة. هل يصلى على الال منفردين عن صلى الله عليه وسلم ان تقول اللهم صل على اله من غير ان نصلي عليه. قال رحمه الله هذه المسألة على نوعين

33
00:10:24.850 --> 00:10:41.300
وهذا من المصنف رحمه الله تمام دقة وتحرير علمي في بيان موضع المسألة لبيان الصحيح والراجح فيها. قال هذه المسألة على نوعين احدهما ان نقول اللهم صلي على ال محمد

34
00:10:42.000 --> 00:11:02.850
قال فهذا يجوز ويكون نبينا صلى الله عليه وسلم داخلا في اله فالافراد عنه وقع في اللفظ لا في المعنى النوع الثاني ان نفرد واحدا من اله بالذكر فنقول اللهم صل على علي او على الحسن او الحسين او فاطمة رضي الله

35
00:11:02.850 --> 00:11:22.900
الله عنهم ونحو ذلك. قال فاختلف في ذلك وفي الصلاة على غير اله صلى الله عليه وسلم من الصحابة ومن بعدهم حتى نعيد ونتبين موضع النزاع الذي يذكره العلماء هو الصلاة على بعض من ال النبي صلى الله

36
00:11:22.900 --> 00:11:38.100
عليه وسلم باسمه منفردا او الصلاة على احد من الصحب الكرام رضي الله عنهم او غيرهم من الامة من بعدهم مفردا باسمه منصوصا بالصلاة عليه. ايجوز ان نقول اللهم صلي على ابي بكر

37
00:11:38.150 --> 00:11:57.850
او عمر صلى الله عليه او عثمان او عليين او من شئت من اسماء الصحابة الكرام رضي الله عنهم ايجوز افراد احد منهم بالصلاة عليه قال رحمه الله فكره ذلك ما لك رحمه الله. وقال لم يكن ذلك من عمل من مضى

38
00:11:57.900 --> 00:12:17.900
وهو مذهب ابي حنيفة ايضا وسفيان بن عيينة وسفيان الثوري وبه قال طاووس رحم الله الجميع. قال ابن عباس رضي الله عنه هما لا ينبغي الصلاة الا على النبي صلى الله عليه وسلم. والاثر اخرجه عبدالرزاق والطبراني والبيهقي

39
00:12:17.900 --> 00:12:39.600
بلفظه لا ينبغي الصلاة من احد على احد الا على النبي صلى الله عليه وسلم. وسنده صحيح كما صححه الامام الحافظ ابن حجر في الفتح رحمه الله تعالى وفي كتاب اسماعيل ابن اسحاق بسنده عن ابن عباس قال لا تصلح الصلاة على احد الا على النبي صلى الله عليه

40
00:12:39.600 --> 00:13:05.150
وسلم ولكن يدعى للمسلمين والمسلمات بالاستغفار وهذا مذهب عمر ابن عبدالعزيز رحمه الله وهو ايضا مذهب اصحاب الشافعي وهم يفسرون المنع ها هنا بثلاثة اوجه انه منع تحريم والثاني انه منع كراهة وتنزيه وهو قول الاكثرين. والثالث انه من باب ترك الاولى وليس بالكراهة. حكاه النووي في الاذكار

41
00:13:05.150 --> 00:13:24.900
قال والصحيح الذي عليه الاكثر انه مكروه كراهة تنزيه قال ابن القيم رحمه الله ثم اختلفوا في السلام هل هو في معنى الصلاة فيكره ان يقال السلام على فلان او يقال فلان عليه السلام علي عليه السلام عثمان عليه السلام

42
00:13:24.900 --> 00:13:45.650
عليه السلام ونحو ذلك قال فكرهه طائفة منهم ابو محمد الجويني ومنع ان يقال عن علي عليه السلام هذا قول. وفرق اخرون بين السلام والصلاة. فقالوا السلام يشرع في حق كل مؤمن حي وميت وحاضر وغائب

43
00:13:45.650 --> 00:14:09.050
فاكنك تقول بلغ فلانا مني السلام. وهو تحية اهل الاسلام. بخلاف الصلاة فانها من حقوق الرسول صلى الله عليه وسلم واله. ولهذا يقول المصلي يعني في التشهد السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. ولا يقول الصلاة علينا وعلى عباد الله الصالحين. فعلم الفرق

44
00:14:09.150 --> 00:14:29.150
هذا قول المانعين من اهل العلم. واحتجوا على المنع بعدة وجوه وادلة اوجز ما اورد منها ابن القيم رحم الله ايجازا. قال احتجوا بوجوه احدها قول ابن عباس وقد تقدم لا ينبغي ان يصلي احد على احد الا على النبي صلى الله عليه وسلم. الثاني

45
00:14:29.150 --> 00:14:49.350
ان الصلاة على غير النبي صلى الله عليه وسلم واله قد صارت شعارا لاهل البدع وقد نهينا عن شعارهم كما قال النووي رحمه الله ومعنى ذلك ان الرافضة اذا ذكروا ائمتهم يصلون عليهم باسمائهم ولا يصلون على غيرهم ممن هو خير منهم واحب

46
00:14:49.350 --> 00:15:09.350
الرسول صلى الله عليه وسلم. فينبغي ان يخالفوا في هذا الشعار. الوجه الثالث ما احتج به الامام ما لك رحمه الله ان هذا لم يكن من امل من مضى من الامة ولو كان خيرا لسبقونا اليه. الرابع ان الصلاة قد صارت مخصوصة في لسان الامة بالنبي

47
00:15:09.350 --> 00:15:29.350
صلى الله عليه وسلم تذكر مع ذكر اسمه كما صار لفظ عز وجل او لفظ سبحانه وتعالى مخصوصا بالله جل جلاله يذكر مع ذكر اسمه ولا يسوغ ان يستعمل ذلك لغيره. فلا يقال محمد عز وجل مع انه عزيز القدر جليل صلى الله عليه وسلم

48
00:15:29.350 --> 00:15:53.200
ولا سبحانه وتعالى فلا يعطى المخلوق مرتبة الخالق فهكذا لا ينبغي ان يعطى غير النبي صلى الله عليه وسلم مرتبة فنقول فلان صلى الله عليه وسلم الوجه الخامس قول الله تعالى لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا. امر سبحانه الا يدعى باسمه كما يدعى غيره

49
00:15:53.200 --> 00:16:13.200
فكيف يسوغ ان تجعل الصلاة عليه كما تجعل على غيره في دعائه والاخبار عنه هذا مما لا يسوغ اصلا. السادس انه شرع لنا في التشهد ان نسلم على عباد الله الصالحين ثم نصلي على النبي صلى الله عليه وسلم فعلم ان الصلاة عليه حقه

50
00:16:13.200 --> 00:16:33.200
الذي لا يشركه فيه احد. السابع ان الله ذكر الامة او ذكر الامر بالصلاة عليه في معرظ حقوقه وخواصه ذلك مؤكد بقوله صلوا عليه وسلموا تسليما. فآله تبع له فيه. وهذا من خواص حقوقه عليه الصلاة والسلام

51
00:16:33.200 --> 00:16:53.050
الثامن ان الله شرع للمسلمين ان يدعو بعضهم لبعض وان يستغفر بعضهم لبعض وان يترحم عليه في الحياة وبعد الممات وشرع لنا في مقابل ذلك الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الحياة وبعد الممات. فالدعاء حق للمسلمين والصلاة حق

52
00:16:53.050 --> 00:17:13.050
قل لرسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يقوم احدهما مقام الاخر في الصلوات نحن نصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ولا نقول دلال عن ذلك اللهم اغفر له وارحمه. فيعطى كل ذي حق حقه. الوجه التاسع ان المؤمن احوج الناس الى ان يدعى له بالمغفرة

53
00:17:13.050 --> 00:17:32.800
رحمة. واما النبي صلى الله عليه وسلم فغير محتاج الى الدعاء له بذلك فالصلاة عليه زيادة في تشريف الله له كما تقدم في صدر هذا الكتاب العاشر لو كانت الصلاة على غيره صلى الله عليه وسلم سائغة فاما ان يقال باختصاصها ببعض الامة

54
00:17:33.000 --> 00:17:53.000
او نقول تجوز لكل مسلم. فان خصصنا بها بعض الامة فلا وجه له. وهو تخصيص من غير مخصص. وان قلنا بل هي لكل احد سائل فتسوغ الصلاة على المسلم وان كان من اهل الكبائر كما ندعو له بالتوبة اللهم تب عليه. قال وهذا باطل. وان قيل تجوز على الصالحين دون

55
00:17:53.000 --> 00:18:13.000
غيرهم فمع كونه لا دليل عليه فانه لا ضابط له. فكون الرجل صالحا او غير صالح. وصف متفاوت يقبل الزيادة والنقطة وكذلك كونه وليا لله الى اخر هذه الوجوه قال رحمه الله فعلم بهذه الوجوه العشرة اختصاص الصلاة

56
00:18:13.000 --> 00:18:36.200
بالنبي صلى الله عليه وسلم هذا اذا القول الاول وهو المنع من الصلاة والسلام على غير رسول الله صلى الله عليه وسلم واله الكرام. وذلك من وجوه عشرة تن هو مذهب الامام مالك وابي حنيفة رحم الله الجميع. واما القول الاخر المقابل لهذا القول فهو القول بالجواز. قال

57
00:18:36.200 --> 00:18:55.150
يصنف رحمه الله وخالفهم في ذلك اخرون. وقالوا تجوز الصلاة على غير النبي صلى الله عليه وسلم واله وهذا القول الذي يذكره ابن القيم رحمه الله قال به الحسن البصري وخصيف ومجاهد ومقاتل بن سليمان ومقاتل بن حيان

58
00:18:55.150 --> 00:19:15.150
وكثير من اهل التفسير وهو قول الامام احمد رحمه الله نص عليه في رواية ابي داود وقد سئل اينبغي ان يصلي على يصلى على احد الا على النبي صلى الله عليه وسلم. فقال رحمه الله اليس قال علي لعمر رضي الله عنهما

59
00:19:15.150 --> 00:19:32.700
الله عليك في اثر سيأتي ذكره بعد قليل. قال وبه قال اسحاق بن راهوية وابو ثور ومحمد بن جرير الطبري وغيرهم. وحكى ابو بكر بكر ابن ابي داود عن ابيه ذلك. قال ابو الحسين وعلى هذا العمل

60
00:19:32.900 --> 00:19:51.250
اذا القول بالجواز كما ترى قول طائفة كبيرة من علماء الاسلام الكبار وائمته من السلف ومن بعدهم. قال واحتجوا بوجوه ذكر منها قول الله تعالى خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها. وصل عليهم

61
00:19:51.350 --> 00:20:11.350
فقال امر الله بالصلاة عليه والائمة بعده يأخذون الصدقة كما كان يأخذها. فيشرع لهم ان يصلوا على المتصدق كما كان عليه الصلاة والسلام يصلي عليه. الوجه الثاني في حديث الصحيحين كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا اتاه قوم بصدقتهم قال اللهم صل على

62
00:20:11.350 --> 00:20:33.800
فلان فاتاه فاتاه ابي والحديث من رواية عبدالله بن ابي اوفى قال فاتاه ابي بصدقته فقال اللهم صلي على ال ابي اوفى والاصل عدم الاختصاص وهذا ظاهر في انه هو المراد من الاية. الدليل الثالث في حديث جابر ان امرأة قالت يا رسول الله صل علي وعلى

63
00:20:33.800 --> 00:20:56.000
زوجي قال صلى الله عليك وعلى زوجك. والحديث اخرجه احمد وابو داوود في السنن. وابن حبان في صحيحه وسنده صحيح الدليل الرابع قصة علي وعمر وفيها ان عليا دخل على عمر وهو مسجى. يعني في وفاته رضي الله عنهما

64
00:20:56.000 --> 00:21:19.650
ما انتهى اليه قال صلى الله عليك ما احد القى الله بصحيفته احب الي من هذا المسجى بينكم. فهذا علي يذكر الصلاة على عمر رضي الله عنهم جميعا. وفي الدليل الخامس حديث ابن عمر انه كان يكبر على الجنازة ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يقول

65
00:21:19.650 --> 00:21:36.500
يعني في الدعاء على الميت الذي يصلي عليه. اللهم بارك فيه وصل عليه. واغفر له واورده حوض نبيك صلى الله عليه وسلم. السادس ان الصلاة هي الدعاء ونحن قد امرنا بالدعاء لبعضنا البعض

66
00:21:36.650 --> 00:21:56.650
والسابع في حديث الامام مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه قال اذا خرجت رح المؤمن تلقاها ملكان يصعدانها قال حماد فذكر ومن طيب ريحها وذكر المسك ويقول اهل السماء روح طيبة جاءت من قبل الارض صلى الله عليك وعلى جسد

67
00:21:56.650 --> 00:22:14.550
كنت تعمرينه او قال صلى الله عليك وعلى جسد كنت تعمرينه وذكر الحديث وهذا يدل على ان الحديث فيه ذكر الصلاة على احد افراد اهل الاسلام وليس من الانبياء الكرام. قال

68
00:22:14.550 --> 00:22:34.550
اذا كانت الملائكة تقول للمؤمن صلى الله عليك جاز ذلك ايضا للمؤمنين بعضهم لبعض. في الدليل الثامن قول الله ان قول الله هو الذي صلي عليكم وملائكته والحديث ان الله وملائكته يصلون على معلم الناس الخير. الدليل التاسع حديث ان الله وملائكته يصلون

69
00:22:34.550 --> 00:22:54.550
على ميامن الصفوف وقد اخرجه ابو داوود وابن ماجة. وفي الحديث الاخر ان الله وملائكته يصلون على الذين يصلون الصفوف والدليل العاشر في الحديث المرسل اللهم صل على ابي بكر فانه يحب الله ورسوله. اللهم صل على عمر فانه يحب الله

70
00:22:54.550 --> 00:23:14.550
ورسوله اللهم صل على عثمان فانه يحب الله ورسوله. اللهم صل على علي فانه يحب الله ورسوله. اللهم صل على ابي عبيدة انه يحب الله ورسوله. اللهم صل على عمر ابن العاص فانه يحب الله ورسوله. لكن الرواية منقطعة ومرسلة كما تقدم

71
00:23:14.550 --> 00:23:32.350
مع وجوه اخر بلغ بها المصنف رحمه الله تعالى نحوا من اربعة عشر وجها هذه ادلة القائلين بالجواز وقد سبق قولها عشرة سبق قبلها عشرة اوجه وادلة للقائلين بالمنع من الصلاة

72
00:23:32.350 --> 00:23:52.350
على غير النبي صلى الله عليه وسلم. ثم انتقل المصنف رحمه الله في تحرير علمي يذكر به الاجابة عن ادلة اقوال الفريقين من الطرف الاخر لبيان الراجح من المسألة حتى انتهى رحمه الله. الى خاتمة الفصل التي اقرأها

73
00:23:52.350 --> 00:24:12.350
على مسامعكم وقد حرر فيها ما انتهى اليه بالترجيح رحمه الله في كلام نفيس متين. جوابا عن السؤال التالي ايجوز الصلاة والسلام على غير الانبياء الكرام وغير الال على انفراد ان يذكر احد من الصحابة والائمة فيقال صلى الله عليه

74
00:24:12.350 --> 00:24:28.200
او عليه السلام قال فصل الخطاب في هذه المسألة ان الصلاة على غير النبي صلى الله عليه وسلم اما ان يكون على اله وازواجه وذريته او غيرهم. فان كان الاول

75
00:24:28.950 --> 00:24:51.850
فالصلاة عليهم مشروعة مع الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وجائزة مفردة لاننا قلنا ان افرادها يدخل فيه النبي عليه الصلاة والسلام واما الثاني فان كان الملائكة واهل الطاعة عموما الذين يدخل فيهم الانبياء. يعني الصلاة على غير الال. ان كان المقصود بهم الملائكة واهل

76
00:24:51.850 --> 00:25:15.300
الطاعة عموما ويدخل فيهم الانبياء عليهم الصلاة والسلام جاز ذلك ايضا. فنقول اللهم صلي على ملائكتك المقربين واهل طاعتك اجمعين وان كان شخصا معينا او طائفة معينة كره ان يتخذ الصلاة عليه شعارا لا يخل به. ما معنى لا يخل به؟ يعني لا تذكر اسمه الا قلت بعده عليه

77
00:25:15.300 --> 00:25:41.400
السلام او صلى الله عليه. قال ابن القيم هذا كره ان يتخذ الصلاة عليه شعارا لا يخل به. ولو قيل بتحريمه لكان له وجه. ولا سيما اذا جعلها شعار له ومنع منها نظيره يعني غيره من الصحابة مثلا او من هو خير منه وهذا كما تفعل الرافضة بعلي رضي الله عنه

78
00:25:41.400 --> 00:26:05.850
فانهم حيث ذكروه قالوا عليه الصلاة والسلام. ولا يقولون ذلك فيمن هو خير منه فهذا ممنوع منه. ولا سيما اذا اتخذ لشعارا لا يخل به تركه حينئذ متعين واما ان صلى عليه احيانا بحيث لا يجعل ذلك شعارا كما يصلى على دافع الزكاة وكما قال ابن عمر في دعائه للصلاة على الميت صلى الله

79
00:26:05.850 --> 00:26:25.850
الله عليك وكما صلى النبي صلى الله عليه وسلم على المرأة وزوجها. وكما روي عن علي لما صلى على عمر فهذا لا بأس به. يعني ان تكون احيانا وليس على استطراد وليس التزاما لا يخل به ويمنعه عن غيره. قال وبهذا التفصيل تتفق الادلة

80
00:26:25.850 --> 00:26:53.050
وينكشف وجه الصواب. والله الموفق واليه المرجع والمآب هذا تمام ما اورد الامام المصنف ابن القيم رحمه الله تعالى في هذا السفر الجليل والكتاب الكريم وبه تم الحديث عن ابواب الكتاب الخمسة. انتهاء بهذه المسألة العلمية النافعة المفيدة. وانتهى به كلام ابن القيم

81
00:26:53.050 --> 00:27:13.050
الله في هذا الكتاب الذي عرضناه في مجالس عشرة بعون الله تعالى وتوفيقه كان اخرها هذا المجلس المبارك الذي استعرظنا فيه الباب الخامس من ابواب الكتاب. نسأل الله عز وجل ان يجعله علما نافعا وعملا صالحا متقبلا. وان يزيدنا بتعلم

82
00:27:13.050 --> 00:27:33.050
ومدارسته مزيدا من لزوم هذه العبادة الكريمة الصلاة على نبينا صلى الله عليه وسلم. وان يجعل من صلاتنا بعد ان تعلمنا معانيها واثارها وفوائدها وثمراتها. ان يجعلها صلاة اثقل في موازيننا. فوالله ما لقي عبد

83
00:27:33.050 --> 00:27:53.050
ربه بافضل من عمل صالح ثقيل وزنه. في ميزانه وما يلقى الله وانما تثقل الاعمال بصدق النيات فيها واخلاص المقاصد وبجعلها اعظم باقبال العبد عليها باستشعار معانيها. هذه العبادة الكريمة امة الاسلام قد جعلها الله بابا لنا

84
00:27:53.050 --> 00:28:11.300
نستقبل بها الخيرات والبركات ونستمطر بها من ربنا عشرات الصلوات. فمن صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا. فيا رب صلي وسلم وبارك على حبيب قلوبنا وانيسنا وشفيعنا وقائدنا وقدوتنا رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم

85
00:28:11.450 --> 00:28:31.450
اجعل يا رب صلاتنا وسلاما عليه. واجعل يا رب صلاتنا وسلامنا عليه مزيدا في حبنا. وقربنا من سنته وهديه واتباع اعنا بسنته واجعلنا يا رب من اتباع ملته المستمسكين بهديه المتبعين لاثره المقتفين بخطاه واجعلنا يا رب

86
00:28:31.450 --> 00:28:51.450
الصلاة والسلام عليه في عداد الخيار من امته. المحبين له القرباء منه في الدنيا باتباع سنته وفي الاخرة بالقرب من مجلسه صلى الله عليه وسلم. اللهم احيينا على سنته وامتنا على سنته. واحشرنا في زمرته يا حي يا قيوم. ونسألك يا ربنا ان

87
00:28:51.450 --> 00:29:07.750
ترفع ذكرنا بكثرة صلاتنا وسلامنا على نبيك صلى الله عليه وسلم واكتب لنا الهي بالصلاة والسلام عليه مزيدا في رفعة الدرجات. وعلو المكانة والمقامات. وارزقنا يا رب بالصلاة والسلام عليه

88
00:29:07.750 --> 00:29:27.750
لتفريج الكربات وتحقيق الاماني ونيل المطالب ودفع الكرب وتفريج الهموم يا حي يا قيوم. اللهم اجعل صلاتنا وسلامنا عليه شاهدة على حبنا له واجعلها يا ربي في صحائفنا من خير ما نتقرب به اليه. واجعلنا يا رب بالصلاة والسلام عليه ممن تحب

89
00:29:27.750 --> 00:29:47.750
ويحبونك يا حي يا قيوم. اللهم انا نشهدك على اننا اقبلنا على هذا الباب من العبادة لك امتثالا لامرك يا ذا الجلال الاكرام وانت القائل ان الله وملائكته يصلون على النبي يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما. فيا رب

90
00:29:47.750 --> 00:30:07.750
ربي امرتنا بالصلاة والسلام عليه وجعلتنا في هذه الصلاة والسلام عليه سائلين اياك ان تصلي وتسلم عليه. فآل الامر ويا ربي الى فضلك ورحمتك وعونك وكرمك فارزقنا يا رب عونا على ذلك وارزقنا فيه اخلاصا وقبولا لوجهك الكريم واجعل صلاتنا

91
00:30:07.750 --> 00:30:25.350
سلامنا عليه يا رب مقبولة عندك خالصة ثقيلة في الميزان ايها المباركون اجعلوا صحائف اعمالكم منيرة ثقيلة في الميزان بكثرة ذكر ربكم جل في علاه. وبكثرة الصلاة والسلام على النبي صلى الله

92
00:30:25.350 --> 00:30:45.350
الله عليه وسلم تزدادون بها حبا وتنالون بها قربا واكثروا من ليلة جمعتكم ويوم جمعتكم من هذه العبادة العظيمة. اسأل الله ان يدخلنا جميعا في رحمته وان يغفرنا يوم القيامة بشفاعة نبيه وحبيبه صلى الله عليه وسلم. ربنا اتنا في الدنيا

93
00:30:45.350 --> 00:30:56.100
حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمدلله رب