﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.150
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم احسن الله اليكم شيخنا هذا سائل مني يسأل ويقول آآ انهم كانوا في صلاة خلف امام وركع الامام ولكنه لم يكبر. هل يركع

2
00:00:20.150 --> 00:00:37.900
ام ينتظروا حتى يكبر الامام؟ الحمد لله رب العالمين وبعد المتقرر في القواعد ان واجب المأموم مع امامه هو الاقتداء. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم انما جعل الامام

3
00:00:37.900 --> 00:00:57.900
قل يؤتم به فلا تختلفوا عليه. فاذا كبر فكبروا ثم قال واذا ركع فاركعوا. فعلق متابعته في الركوع بكونه ركع. فاذا رأيتم امامكم قد ركع ولم يكبر. بمعنى انه نفي التكبير او نسي

4
00:00:57.900 --> 00:01:17.900
الجهر بالتكبير فان الواجب عليكم ان تتابعوه في الركوع سواء كبر او لم يكبر وسواء سمعتم تكبيره او لم لان واجب المأموم مع امامه هو الاقتداء. فليس المأموم متوقفا على تكبيرات الامام. اذا كان متحققا

5
00:01:17.900 --> 00:01:37.900
من حالة كونه راكعا او او متحققا من حالة كونه ساجدا. فمتى ما ركع الامام يجب فيجب عليكم ان تركعوا وان لم تسمعوا او تكبيره ومتى ما رفع الامام فيجب عليكم ان ترفعوا وان لم تسمعوا سمع الله لمن حمده. واذا سجد الامام فيجب عليكم ان

6
00:01:37.900 --> 00:01:57.900
بالسجود لان هذا واجب المأموم مع امامه. سواء سمع التكبير او لم يسمع. والله اعلم. احسن الله اليكم شيخنا هذا سائل من تشاد يسأل ويقول ما رأيكم او ما حكم ما الحكم في التاجر الذي يتاجر ولا يعرف شيئا من احكام

7
00:01:57.900 --> 00:02:17.900
البيوع الحمد لله رب العالمين. رأينا في ذلك الرجل انه لو عرف قدر الدين لما تقحم شيئا من التعبدات او المعاملات الا بعد ان يتعرف على احكامها الشرعية. كما ان

8
00:02:17.900 --> 00:02:37.900
فكثيرا من الناس يحرص على غذائه الذي يدخله بطنه فيسأل عن سعراته الحرارية ويسأل عن مدى انتفاع الجسد به. ومدى مضرته للجسد اذا اراد ان يشتري سيارة له في امور تعينه في امور دنياه فانه يسأل عن الموديل ويسأل عن منافع هذه السيارة وعن خصائصها

9
00:02:37.900 --> 00:02:57.900
واذا اراد ان يتزوج بامرأة تكلف السؤال عنها وعن اهلها وعن اخلاقها. فكل من عظم شيئا فانه يسأل ويحرص على طلبه. ولذلك قرر ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى ان كل من تقحم في امر يفسق فيه

10
00:02:57.900 --> 00:03:17.900
فاعله مع قدرته على التعلم قبل التقحم فانه يعتبر فاسقا. لانه وقع فيها بسبب لا يعذر فيه صاحبه فلا يجوز للانسان مطلقا ان يتقحم في معاملة من المعاملات المالية الا بعد ان يتعرف على احكامها

11
00:03:17.900 --> 00:03:37.900
فان كان مجتهدا فدونه الادلة من الكتاب والسنة. وان كان مقلدا فيكفيه ان يمتثل قول الله عز وجل فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون فان هناك معاملات مالية محرمة فكيف يتقيها الانسان اذا وقع فيها من غير تعلم؟ فهناك

12
00:03:37.900 --> 00:04:07.900
كمعاملات تتضمن الربا حالا او مآلا وهناك معاملات تتضمن الغرض والجهالة فيما يقصد. وهناك معاملات تتضمن الميسرة والقمار والغش والتغرير والمخادعة. فهناك معاملات كثيرة محرمة. فاذا لم يكن التاجر بين حل المعاملة بين حلال المعاملات من محرمها. فكيف بالله يتقي الله فيما يأخذ ويذر وفيما يكتسب

13
00:04:07.900 --> 00:04:27.900
وفيما يطعمه هو وزوجته ويطعمه اولاده. وبناء على هذا التقرير والتأصيل اقول لا يجوز لتجار المسلمين ان يتقحموا في معاملة الا اذا كانوا عارفين لاحكامها الشرعية. واذا اشكل عليها عليهم شيء من احكامها فدونهم ابواب العلماء

14
00:04:27.900 --> 00:04:47.900
اسأله واما ان يتقحم الانسان وهو قادر على سؤال اهل العلم في معاملة ثم تكون مكاسبها بعد ذلك محرمة ثم يقول انا كنت جاهلا فنقول انت فاسق لانك تقحمت فيما يوجب التفسيق مع قدرتك على الا تتقحم فيه بسؤال اهل العلم

15
00:04:47.900 --> 00:05:07.900
علم ما الذي منعك؟ وما الذي صدق؟ انما هو عدم الاهتمام بمعرفة الحكم الشرعي كما ذكرته في اول الفتية. فكل من بشيء وعظمه حرص على على التعرف على احكامه. فوصيتي لتجار المسلمين ان يتقوا الله والا يدخلوا في اي

16
00:05:07.900 --> 00:05:27.900
بنوع من انواع المعاملات الا بعد ان يتعرفوا على احكامها من افواه العلماء والله اعلم. احسن الله اليكم شيخنا هذا سائل من الكاميرون يسأل ويقول هل ورد فضائل في قراءة هذه الاية وهي قول الله تعالى حسبي الله

17
00:05:27.900 --> 00:05:47.900
لا اله الا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم. الحمد لله لا اعرف لهذه الاية فضلا خاصا ولكنها من جملة الاشياء التي يقولها الانسان عند ورود شيء من اسبابها. فان كلمة الحسب اي الكافي. فيقولها

18
00:05:47.900 --> 00:06:07.900
الانسان اذا خاف اذا خاف من شيء او تكالب عليه شيء من الامور لا يستطيع دفعه فيستدفعه بقوة الله عز وجل وكفاية فقول الانسان حسبنا الله ونعم الوكيل هذه من الاقوال التي تعين القلب وتقويه على مدافعة الواردات

19
00:06:07.900 --> 00:06:27.900
على النفس ولذلك في الصحيح من حديث ابن عباس انه قال حسبنا الله ونعم الوكيل قالها ابراهيم حين القي في النار وقالها النبي صلى الله عليه وسلم حينما قال له الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم

20
00:06:27.900 --> 00:06:47.900
ايمانا فقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل. لكن هذه الاية بخصوصها بخصوصها لا احفظ لها فضلا خاصا ولكنها تدخل في عموم الادلة الدالة على فضيلة قول الانسان عند الامر المخوف حسبنا الله ونعم الوكيل. والله اعلم

21
00:06:47.900 --> 00:07:07.900
فان قلت وما مصدرك؟ او ما اصلك في هذه الفتية؟ اقول اصلي في هذه الفتية هو ان المتقرظ ان الفظائل مبنية على التوحيد لانها غيب والمتقرر ان ما كان غيبيا فيكون توقيفيا. والمتقرر في القواعد ان الاصل استواء

22
00:07:07.900 --> 00:07:27.900
اجزاء القرآن في الفضل سورا وايات. فمن خص منه سورة بفضل خاص دون سورة او خص منه اية بفضل خاص دون بقية الايات فهو مطالب بالدليل الدال على هذا الفضل لانه مخالف للاصل والدليل يطلب من

23
00:07:27.900 --> 00:07:47.900
ناقل عن الاصل لا من الثابت عليه. وبناء على ذلك فهذه الاية بخصوصها لم يرد لها في السنة فيما اعلم دليلا خاصا ولكن تدخل في عموم فضائل قول الانسان عند الامر المخوف حسبنا الله ونعم الوكيل والله اعلم. احسن الله

24
00:07:47.900 --> 00:08:07.100
اليكم شيخنا هذا سائل من ليبيا يسأل ويقول ما حكم زيادة كلمة تعالى في قولنا السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته الحمد لله جائزة باعتبار اصلها ولكن لا اصل لها باعتبار وصفها

25
00:08:07.700 --> 00:08:27.700
فاذا ذكر له الاسم الاحسن الله ثم قلنا الله تعالى فلا جرم انه مشروع. يقول الانسان قال الله تعالى ذكر الله تعالى ونحو ذلك فهذا من باب تعظيم الله عز وجل لكن بالنظر الى الاصل لا بأس بها. لكن اقحام لفظة تعالى في السلام

26
00:08:27.700 --> 00:08:47.700
السلام بخصوصها هذه تحتاج الى دليل خاص فان الادلة التي نحفظها في مشروعية السلام وبيان الفاظه لا تذكر هذه اللفظة بخصوصها فهي ممنوعة باعتبار الوصف اي باعتبار كونها في الفاظ السلام وليست ممنوعة باعتبار الاصل

27
00:08:47.700 --> 00:09:07.700
يعني في كون ذلك من تعظيم الله عز وجل. فتقول في خارج السلام قال الله تعالى ذكر الله تعالى آآ حكى الله تعالى هذا من قول الله تعالى ونحو ذلك لا بأس ولا حرج

28
00:09:07.700 --> 00:09:27.700
لكن التعبد لله بها باعتقاد افضليتها في الفاظ السلام بخصوصها فهذا شيء اخر. فنحن نمنع وصفها لا اصل لها حتى لا تخلط ايها السائل بين اصل الشيء ووصفه فان فان المتقرر في القواعد ان مشروعية الشيء باصله لا تستلزم

29
00:09:27.700 --> 00:09:47.700
مشروعيته بوصفه وكأني بالسائل وان لم اكن اره لم يتضح له المقصود. ولذلك انا مضطر ان ساضرب مثالا او مثالين. حتى افرق للسائل بين اصل الشيء ووصفه. وان مشروعية الشيء باصله

30
00:09:47.700 --> 00:10:07.700
لا تستلزم مشروعيته بوصفه. فاقول وبالله التوفيق ما رأيك ايها السائل لو ان الانسان رفع من الركوع في الصلاة؟ انتبه ما رأيك ايها السائل لو ان الانسان رفع من الركوع في الصلاة وقال لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو

31
00:10:07.700 --> 00:10:27.700
على كل شيء قدير. اليست هذه الكلمة مشروعة باعتبار اصلها فهي كلمة التوحيد العظيمة. اليس كذلك؟ الجواب بلى. لكن هل يشرع قولها في بعد الرفع من الركوع؟ الجواب لا. فاذا نحن نمنع هذه الكلمة باعتبار كونها بعد الركوع. اذ ان بعد الركوع يقول ربنا لك الحمد اليس

32
00:10:27.700 --> 00:10:47.700
كذلك حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. لا يشرع بعد الرفع من الركوع ان يقول هذه الكلمة. فتلك الكلمة ممنوعة باعتبار وصفها ولكنها مشروعة باعتبار اصلها. وكاني بالسائل لم يفهم ولكن لعله ان شاء الله سيفهم بعد المثال الثاني. ما رأيك ايها

33
00:10:47.700 --> 00:11:03.450
السائل لو ان الانسان قرأ القرآن وهو راكع او ساجد ركع ثم قرأ شيئا من القرآن او سجد ثم ركع ثم قرأ شيئا من القرآن. اتراه قد فعل شيئا مشروعا؟ الجواب لا. طيب اوليس

34
00:11:03.450 --> 00:11:23.450
القرآن قراءة وليست القراءة مشروعة؟ الجواب بلى ولكن ليس في هذا الموضع. ففي هذا الموضع بخصوصه قال لنا رسول الله صلى الله وقال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قراءة القرآن راكعا او ساجدا. فاذا قراءة القرآن في الركوع مشروعة باعتبار الاصل يعني باعتبار كونها قراءة قرآن. لكنها

35
00:11:23.450 --> 00:11:43.450
باعتبار كونها في الركوع فلعلك فهمت فاذا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هذا هو اللفظ المشروع لكن زيادة تعالى تشرع في غير هذا الموضع يقولها الانسان في غير هذا الموضع لكن قولها في هذا الموضع بخصوصه ليس عليه دليل فاذا تبين لك قولي في اول

36
00:11:43.450 --> 00:12:08.400
فتي مشروعة باصلها ممنوعة بوصفها والله اعلم. احسن الله اليكم شيخنا سائل يسأل ومفاد سؤاله هو اه هل الله عز وجل يريد المعصية من العاصي ام لا يريدها الحمد لله رب العالمين وبعد

37
00:12:11.000 --> 00:12:31.000
قبل ان نجيب عن هذا السؤال لابد اولا ان نرد المسألة الى اصلها. حتى يفهم جوابنا. وهي ان مرادات الله عز وجل ليس قسما واحدا وانما مراداته تنقسم الى قسمين. الى مرادات كونية قدرية والى مرادات شرعية امرية دينية

38
00:12:31.000 --> 00:12:51.000
وهي التي يعبر عنها العلماء بقولهم مراد مرادا كونيا الله عز وجل له مراد كوني ومراد شرعي فالذي لا يقسم مرادات الله عز وجل الى هذين القسمين فانه سيقع في عظيم الضلال الذي وقعت فيه الجبرية والقدرية

39
00:12:51.150 --> 00:13:11.150
فان الارادة عند القدرية والجبرية الصادرة من الله عز وجل انما هي مراد واحد. وهي ان كل شيء نريده فهو محبوب. وكل شيء يخلقه الله عز وجل فانه لابد وان يحبه. فيجعلون المحبة والارادة متلازمتين ويجعلون الخلق

40
00:13:11.150 --> 00:13:41.300
والمراد والمحبة متلازمة وحينئذ لا نستطيع ان نقنع السائل بجوابنا الا اذا كان هو يقر بهذا التقسيم. فالمراداة قادرة من الله عز وجل اما مرادات كونية واما مرادات شرعية والفرقان بينهما ان المراد الكوني مراد لغيره. فالله لا يريد ما فالله لا يريد الاشياء الكونية لذاتها وانما يريد

41
00:13:41.300 --> 00:14:11.850
يريدها لغيرها واما الارادة الشرعية الامرية الدينية فانها مرادة لذاتها وكذلك من الفروق ان الارادة الشرعية لازمة الوقوع فلا راد لشيء اراده الله عز وجل وشاءه كونا واما الارادة الشرعية فانها قد تقع وقد لا تقع. فليس كل شيء اراده الله شرعا لابد ان يقع. بل يقع احيانا ولا يقع

42
00:14:11.850 --> 00:14:34.150
احيانا اخرى على حسب ما تقتضيه لحكمته عز وجل. وارادته. والفرق الثالث ان الارادة الكونية لا تستلزم المحبة بمعنى انه ليس كل شيء شاءه الله في كونه لابد وان يحبه. وهذا هو بيت القصيد بيننا وبين الجبرية والقدرية

43
00:14:34.150 --> 00:14:55.200
واما المراد الشرعي فانه لازم متلازم مع المحبة. ولذلك الارادة الكونية لا استلزموا المحبة والارادة الشرعية تستلزم المحبة. فالذي لا يفرق بين هذين المرادين والله انه سيقع في بلاءات عظيمة كبلاء صاحب

44
00:14:55.200 --> 00:15:10.300
بهذا السؤال الذي اراد ان يحصرنا في هذه الاختيارات التي منعنا من القول بغيرها. مع اننا لا نقول بشيء منها مطلقا وانما نقول انما خلقه الله عز وجل لا يستلزم محبته

45
00:15:10.300 --> 00:15:30.300
ولا يستلزم كراهيته وعدم محبته. بل هناك اشياء خلقها الله وهو يحبها ويرضاها. وهناك اشياء خلقها الله وهو ولا يحبها ولا يرضاها. ويريد ان يلزمنا بان مرادات الله عز وجل لا بد وان تكون محبوبة له. وهذا الزام باطل

46
00:15:30.300 --> 00:15:50.300
على حسب الادلة وفهم السلف الصالح. بل هناك اشياء ارادها الله عز وجل ولا يحبها ولا يرضاها. وهناك اشياء ارادها الله عز وجل ويحبها ويرضاها. اذا جميع تلك التقسيمات التي اوردها صاحب السؤال انما هي تقسيمات جارية على مذهب الجبرية والقدرية ممن يوحدون مرادات

47
00:15:50.300 --> 00:16:10.300
الله عز وجل في شيء واحد وهي انها محبوبة. ولذلك يقول اذا كان لا يحبها الله فلماذا خلقها؟ فاذا جعل تلازما بين الخلق والمحبة وكذلك قوله اذا كان الله لا يريدها فلماذا فلماذا يقدرها؟ فجعلوا تلازما بين المراد بين بين الارادة

48
00:16:10.300 --> 00:16:30.300
محبة فاعظم خطأ وقع فيه وقع فيه هذا السائل بسؤاله هو عين ذلك الخطأ الذي وقعت فيه القدرية والجبرية من قبله وهي توحيد مرادات الله عز وجل في شيء واحد وهو ان كل شيء خلقه الله في كونه فهو يحبه ويرضاه وكل شيء اراده في كونه فهو يحبه

49
00:16:30.300 --> 00:16:50.300
هو يرضاه وهذا اقسم بالله انه خطأ. فالله عز وجل خلق الكفر ولكنه قال ولا يرضى لعباده الكفر وخلقك وخلق المعاصي واوجدها في كونه بارادته الكونية القدرية. وبمشيئته ولكنه لا يرضى بها

50
00:16:50.300 --> 00:17:10.300
شرعا فاذا لم نفرق بين الارادتين فاننا سوف نقع فيما وقع فيه القدرية والجبرية لعلكم فهمتم هذه المقدمة. خلاصتها ان من اراد ان ينجو من هذه الاسئلة في باب القضاء والقدر فليفرق بين الارادة الكونية

51
00:17:10.300 --> 00:17:30.300
ومقتضياتها وبين الارادة الامرية الشرعية الدينية ومقتضياتها. فاذا فرق انجاه الله واذا لم يفرق ووحد الارادة نوعا واحدا وقال كل مراد لله فهو محبوب فانه سيقع في هذه البلايا. افهمت يا صاحب السؤال

52
00:17:30.300 --> 00:17:50.300
فاذا تقسيماتك التي تقول لا شأن لي بكم ولا تقولون بغيرها ولا يمكنكم ان تقولوا بغيرها. هذا كلام من عندك انت انت اتيت به من خاصة في خاصة نفسك لا عندنا نحن اقسام اخرى مبنية على الكتاب والسنة وعلى فهم السلف الصالح والنظر في مذهب اهل السنة والجماعة

53
00:17:50.300 --> 00:18:17.800
فالارادة صادرة من الله تنقسم الى قسمين ايها الناس. ارادة كونية وارادة شرعية فالمراد الكوني يختص بثلاث خصائص انه لا بد وان يقع وانه لا يستلزم محبة الله وانه لغيره. والقسم الثاني ارادة شرعية. وتختص بثلاث خصائص انها قد تقع وقد لا تقع وانها مرادة لذا

54
00:18:17.800 --> 00:18:45.700
وانها وانها مرادة لذاتها وانها مرادفة للمحبة فاذا كنت تدين يا صاحب السؤال او من نقلت عنه سؤالك هذا بهذا التقسيم فستفهم الجواب عن سؤالك الاول. فاذا قال لك قائل هل الله عز وجل يريد الكفر؟ فنقول نعم يريده بارادة الكونية لانه لا يوجد في كونه الا ما شاءه كونه

55
00:18:45.700 --> 00:19:02.650
ولكن لا يرضاه ولا يحبه بارادته الشرعية الامرية الدينية فان قال لنا قائل هل الله عز وجل يريد المعصية؟ فنقول يريدها بارادته الكونية القدرية التي لا تستلزم المحبة ولا الرضا ولكن

56
00:19:02.650 --> 00:19:27.550
انه ولكنه لا يريدها بارادته الامرية الشرعية الدينية فاذا قلت اذا كان لا يريدها فلماذا يخلقها؟ اقول هذا سؤال اسأل عنه احدا من المخلوقين ولا تخاصم الله عز وجل فيما يخلق او لا يخلق. فالله عز وجل لا يسأل عما يفعل وهم يسألون. هذا من قلة الادب على الله

57
00:19:27.550 --> 00:19:46.300
عز وجل ومن قلة الادب عليه ان تجعل في كونه شيئا موجودا بدون ارادته الكونية فهذا هو الجواب الصحيح ايها الناس. اذا قيل لكم هل الله يريد المعاصي؟ فقولوا يريدها بارادته الكونية التي لا تستلزم المحبة

58
00:19:46.300 --> 00:20:06.300
يريدها بارادته الكونية التي لا تستلزم الرضا. يريدها بارادته الكونية التي لا تلازم بينها وبين الرضا والمحبة. ولكن هل يريدها بارادته الشرعية؟ الجواب لا. الله لا يرضى بالمعصية ولا يرضى

59
00:20:06.300 --> 00:20:32.500
الكفر ولا يرضى ان يقع العبد في شيء من الذنوب او الاثام فهو يريدها فقط بارادته الكونية لحكمة يعلمها عز وجل ولا يريدها بارادته الشرعية الامرية الدينية ومن المعلوم ان الله عز وجل لا يريد شيئا في كونه الا ووراء ارادته اشياء من الحكم والغايات والمصالح لا يدركه

60
00:20:32.500 --> 00:20:48.150
والعبد بعقله العاجز الحقير الفقير على وجه التفصيل فعلى العبد في مثل هذه المسائل ان يدعن الى الله عز وجل وان يؤمن بان الذي اوجد هذه الاشياء هو الحكيم اسما وهو ذو الحكمة

61
00:20:48.150 --> 00:21:08.150
صفة فلا يريد في كونه الا ما يترتب على ارادته له. اعظم الحكم والمصالح. فهو لم يخلق الاشياء سدى ولم يجدها عبثا ولا ولم يتركها هملا. قال الله عز وجل افحسبتم انما خلقناكم عبثا؟ ويقول الله عز وجل ايحسبن

62
00:21:08.150 --> 00:21:27.650
الانسان ان يترك سدى. هذا من ظن السوء في الله عز وجل. لا تظنوا في الله عز وجل مثل هذا الظن فان هذا والله من سوء الظن في الله. فعودا على بدء الهداية في هذا الباب منحصرة في امرين لمن لمن اراد الهداية. الامر

63
00:21:27.650 --> 00:21:49.400
اول في في تقسيم الارادة الى كونية والى شرعية. والامر الثاني في انك اذا سئلت هل الله يريد شيئا من الكفر او الشرك والبدعة والذنوب والمعاصي فاياك ان تقول يريدها وتسكت. او تقول لا يريدها وتسكت. كلا الجوابين

64
00:21:49.400 --> 00:22:09.400
خطأ بل قل يريدها بارادته الكونية القدرية التي لا تستلزم المحبة ولا الرضا ولكنه وفي نفس الوقت لا يريدها بارادته الامرية الشرعية الدينية المستلزمة للمحبة والرضا. في غير هاتين النقطتين سوف

65
00:22:09.400 --> 00:22:31.500
يتخبط العبد في هذا الباب تخبطات عظيمة ربما تذهب دينه وربما تجعله واقفا امام ربه يخاصمه فيما خلق وشاء وقدر هذا امر مهم جدا فان قال لنا قائل كيف يريدها من وجه؟ ولا يريدها من وجه؟ نقول هذا امر سهل

66
00:22:31.500 --> 00:22:51.500
فهمه بمثالين المثال الاول لو ان انسانا اصابت رجله الغرغرينا وقرر عليه الطبيب ان يقطعها فهل سيسلم قدمه للقطع؟ الجواب نعم. هل يسلمها وهو مريد؟ الجواب نعم. لكن هل هو مريد

67
00:22:51.500 --> 00:23:11.500
ومحب لهذا المراد؟ الجواب لا. بل هو يريد قطع قدمه لمصلحة اخرى. وهي نجاة باقي جسده. فاذا قطع جسد قطع هذا الجزء من جسده بسبب هذا المرض الاكل القاتل ليس مرادا لذاته وانما مراد لغيره. فيأتينا

68
00:23:11.500 --> 00:23:31.500
القدري ويقول اذا كان لا يريد ان تقطع قدمه فلماذا يذهب الى المستشفى؟ فلماذا يسلم قدمه للطبيب ليقطعها؟ هذا سؤال غبي لا يفرق بين المراد من وجه والمكروه من وجه اخر. ويوضح هذا لو ان الانسان اصيب بمرض عضال وكان دواؤه

69
00:23:31.500 --> 00:23:51.500
في شيء مر لا يستسيغه الحلق. فهل سيكلف نفسه شربه؟ الجواب نعم هل يشربه وهو يريده؟ الجواب نعم. طيب هل يريده ويحبه؟ الجواب لا. اذا لماذا يشربه اذا كان لا يريده؟ الجواب

70
00:23:51.500 --> 00:24:11.500
هو يريده لغيره يا رجل لا يريده لذاته. فالله لم يخلق الكفر لذاته وانما خلق الكفر لما يترتب عليه في حكمته من المصالح الحكم ولم يخلق الشيطان لمرادا لذاته وانما لما يترتب على وجود الشياطين في ارضه من الحكم والمصالح. ولم يخلقوا الذنوب والمعاصي مرادة

71
00:24:11.500 --> 00:24:31.500
ذاتها وانما لما يترتب عليها من الحكم والمصالح. من لم يفهم ذلك فانه سيتخبط وفهم ذلك مبني على تقسيم مرادات الله الى قسمين الى مراد كوني والى مراد شرعي ولعل الجواب فيه كفاية والله اعلم. احسن الله اليكم شيخنا هذا سائل من

72
00:24:31.500 --> 00:24:51.500
من دولة الجابون يسأل ويقول اه نسب بعض القول الى شيخ الاسلام ابن تيمية وهو نسبة القول بفناء الجنة والنار. هل يصح منها شيء؟ الحمد لله رب العالمين. لا يصح

73
00:24:51.500 --> 00:25:11.350
منها شيء مطلقا. وانما هذا تقول على ابي العباس فهم من بعض كلامه المجمل والعجيب ايها السائل وفقك الله ان لابي العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى رسالة قد حققها

74
00:25:11.350 --> 00:25:31.350
شيخنا الشيخ محمد السمهري حفظه الله. عنوان هذه الرسالة يجيب عن سؤالك هذا. فان قلت وما عنوانها عنوانها الرد على من قال بفناء النار. ابو العباس ابن تيمية رحمه الله يرد على من قال بفناء النار وفند

75
00:25:31.350 --> 00:25:51.350
جميع استدلالات المعتزلة بالقول بفناء النار او بفناء حركات اهل النار. فلا تصدق من ينسب القول بفناء النار الى الى ابن تيمية او الى الامام ابن القيم فكلاهما على منهج اهل السنة والجماعة في هذه المسألة. فان قلت وما

76
00:25:51.350 --> 00:26:11.350
اهل السنة والجماعة في هذه المسألة فاقول عقيدتنا في سطر واحد ساكررها ثلاث مرات فاحفظها. الجنة يعتقد اهل السنة والجماعة ان الجنة والنار مخلوقتان الان لا ابدا ولا تبيدا. يعتقد اهل السنة

77
00:26:11.350 --> 00:26:41.350
والجماعة ان الجنة والنار موجودة الان لا ابدا ولا تبيدان. يعتقد اهل السنة جماعة ان الجنة والنار موجودةتان الان لا تفنيان ابدا ولا تبيدان. وهذه هي التي دلت اقصد هذه العقيدة هي التي دلت عليها الادلة من الكتاب والسنة. كقول الله عز وجل وما هم منها

78
00:26:41.350 --> 00:27:01.350
مخرجين. وقال الله عز وجل كلما خبت زدناهم سعيرا. وفي الحديث واما اهل النار الذين هم اهلها فانهم لا يموتون ولا يحيوا فدلت الادلة على ان الجنة والنار باقية موجودتان الان وانهما لا تفنيان ابدا ولا تبيتان فاحفظ هذا

79
00:27:01.350 --> 00:27:21.350
ودعك ممن ينسب القول بفنائها الى احد من اهل السنة والله اعلم. هذا سائل من اندونيسيا يسأل ويقول احسن الله اليكم ان الشفاعة المثبتة لها شرطان. اذن الله للشافع ورضا الله ورضا الله عن المشفوع له. والسؤال

80
00:27:21.350 --> 00:27:41.350
الله فيكم كيف نوافق بين اثبات الشفاعة لابي طالب وهو المشفوع له. وبين كونه مات كافرا مع ان الله لا يرضى لعباده الكفر الحمد لله رب العالمين وبعد المتقرر في القواعد ان العام يبنى على الخاص. فقول

81
00:27:41.350 --> 00:28:01.350
الله عز وجل فما تنفعهم شفاعة الشافعين هذا عام في كل كافر وتخص منه الشفاعة في ابي طالب. فالشفاعة ابي طالب انما هي شفاعة تخفيف اللا اخراج. فاذا شفع النبي صلى الله عليه وسلم لابي طالب فان

82
00:28:01.350 --> 00:28:21.350
هذه الشفاعة مقتضاها تخفيف العذاب عن ابي طالب فقط. فهي شفاعة تخفيف الله اخراج. كما في الصحيحين من حديث العباس ابن عبد رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله قال قلت يا رسول الله هل نفعت ابا طالب بشيء فانه كاد يحوطك وينصرك

83
00:28:21.350 --> 00:28:41.350
قولوا نعم هو في ضحباح من نار ولولا انا لكان في الدرك الاسفل من النار. وفي رواية عليه نعلان من نار يفوغ ما منهما يفوغ منه منهما دماغهم وفي رواية وهو يرى انه اشد اهل النار عذابا. فهذا دليل على ان الشفاعة في ابي طالب مخصوصة من جملة

84
00:28:41.350 --> 00:29:01.350
انقطاع الشفاعة في الكافرين. فكل دليل يدل على امتناع وقوع الشفاعة في احد من الكفرة فانه يعتبر دليل عاما يخص منه الشفاعة في ابي طالب. واما قولك والله عز وجل لا يرضى عن القوم الكافرين فنقول نعم. الله عز وجل لا يرضى عن

85
00:29:01.350 --> 00:29:21.350
القوم الكافرين والشفاعة في ابي طالب انما هي شفاعة اكرام للنبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. فان الله عز وجل يوم القيامة يأذن بالشفاعة ويرضى بها. ولا يستلزم رضا الله عز وجل عن هذه الشفاعة بخصوصها ان

86
00:29:21.350 --> 00:29:44.800
راضيا عن المشبوع فيه في هذه الجزئية بخصوصها فلابد ان تفرق عن الرضا المتعلق باصل الشفاعة وعن الرضا المتعلق بالمشفوع فيه فابو طالب يعتبر مخصوصا بالدليل الصحيح من جملة ذلك وفقك الله. فاذا الاشكال عندك انك خلطت بين العام والخاص. فماذا

87
00:29:44.800 --> 00:30:04.800
ذكرته وفقك الله يعتبر دليلا عاما وما نص عليه الدليل الاخر في وقوع الشفاعة في ابي طالب وانها شفاعة تخفيف يعتبر دليلا خاصا ولا وتعارض بين عام وخاص والله اعلم. احسن الله اليكم شيخنا. هذا سائل من المملكة الاردنية يسأل ويقول رجل

88
00:30:04.800 --> 00:30:24.800
صاحب غنم نذر منها جديا لله على ان يسمنه مدة ثم ينحره ويوزعه لكن انه تفاجأ ان ان نموه بطيء جدا. فقام احد ابنائه ببيعه دون علمه. ثم نقده ثمنه. فماذا

89
00:30:24.800 --> 00:30:44.800
هل يوزع ثمنه ام يشتري به لحما ويوزعه؟ ام لابد من مثله؟ الحمد لله يجب عليه ان عوض هذا الجدي بجدي اخر. لانه انما نذر لحما ولم ينذر مالا. ونذره هذا ليس من قبيل النذر المطلق وانما هو من

90
00:30:44.800 --> 00:31:04.800
من قبيل النذر المعين فاذا فات التعيين فانه ينتقل الى بدله. لان المتقرر عند العلماء انه متى ما تعذر الاصل فانه يصار الى البدل. فيكفيه وتبرأ ذمته ان شاء الله اذا اخرج مكانه جديا اخر يحمل نفسه او قريبا من

91
00:31:04.800 --> 00:31:10.500
الصفات التي ارادها في ذلك الجدي الاول. والله اعلم