﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد شيخنا احسن الله اليكم نستأذنكم في عرض بعض الاسئلة هذا سائل من الكاميرون يسأل ويقول هل يجوز العلاج بالخمر عند الضرورة

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.100
الحمد لله رب العالمين وبعد. المتقرر في القواعد ان ما كان تحريمه تحريم وسائل فانه يجوز التداوي به. وما كان تحريمه تحريم مقاصد فانه لا يجوز التداوي به. ما كان تحريمه

3
00:00:40.100 --> 00:01:00.100
تحريم وسائل فانه يجوز التداوي به. واما ما كان تحريمه تحريم مقاصد فانه لا يجوز التداوي به ولذلك اجاز النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن ابن عوف والزبير في قميص الحرير من حكة كانت بهما

4
00:01:00.100 --> 00:01:20.100
لان تحريم الحرير على الرجال ليس تحريم مقاصده وانما تحريم وسائل واجاز النبي صلى الله عليه وسلم لعرفجة ابن سعد ان يتخذ انفا من ذهب. لما قطع انفه في بعض الغزوات في الجاهلية. اتخذ انفا من

5
00:01:20.100 --> 00:01:40.100
فضة فانت نعليه فاذن له النبي صلى الله عليه وسلم ان يتخذ انفا من ذهب فاذن له بان يتداوى بالذهب مع ان الذهب محرم على الرجال الا ان تحريمه تحريم وسائل. فاستفدنا من ذلك ان ما كان تحريمه تحريم

6
00:01:40.100 --> 00:02:00.100
وسائل فانه يجوز التداوي به. واما الخمر فان تحريمها تحريم مقاصد. ولذلك لا يجوز الانتفاع بالخمر باي وجه باي وجه من اوجه الانتفاع. وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم في هذه المسألة بخصوصها

7
00:02:00.100 --> 00:02:20.100
فقد سئل عن التداوي بالخمر فقال انها داء وليست بدواء. وبناء على ذلك فلا يجوز التداوي بالخمر ولا يمكن ان شاء الله ان نصل بالتداوي الى مرحلة الضرورات حتى نجيز فيها ما حرم تحريم مقاصد. والخلاصة من ذلك ان تحفظ ايها السائل هذه

8
00:02:20.100 --> 00:02:40.100
القاعدة الطيبة تقول القاعدة ما كان تحريمه تحريم وسائل فانه يجوز التداوي به. واما ما كان تحريمه تحريم مقاصد فانه لا يجوز التداوي به وفرعنا عليها تحريم التداوي بالخمر لان تحريمها تحريم مقاصد والله اعلم

9
00:02:40.100 --> 00:03:00.100
احسن الله اليكم شيخنا سائل من الكاميرون يسأل ويقول احسن الله اليكم هل صح ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولى امرأة اسمها الشفاء بنت عبدالله على سوق المدينة الحمد لله لا نعلم ذلك ثابتا عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه

10
00:03:00.100 --> 00:03:30.100
ومن قال بانه ثابت فليأتنا بالسند الصحيح. حتى ننظر في جوابه واظن السائل يقصد قول النبي صلى الله عليه وسلم ما افلح قوم ولوا امرهم امرأة فيقول كيف نجمع بين هذا الحديث وبين فعل عمر؟ رضي الله عنه في كونه ولى هذه المرأة المسماة بالشفاء

11
00:03:30.100 --> 00:03:50.100
ام رسوق المدينة فنقول هذا لا نعلمه ثابتا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه. والمتقرر في القواعد ان الجمع بين الادلة فرع عن تصحيحها فاذا اثبت لنا السائل صحة ذلك الامر بحثنا عن جوابه والله اعلم. احسن الله اليكم شيخنا هذا سائل

12
00:03:50.100 --> 00:04:10.100
يسأل ويقول هل يجوز الخروج على الحاكم ان كان حاكما ظالما؟ الحمد لله رب العالمين المتقرر في قواعد اهل السنة ان الخروج على الحاكم من الامور المحرمة. الا ان نرى كفرا بواحا عندنا فيه من الله برهان

13
00:04:10.100 --> 00:04:30.100
مع غلبة الظن الا تراق الدماء وان تكون عندنا القدرة على ابعاده عن منصبه بدون اراقة دماء فالخروج على الحكام عند اهل السنة والجماعة مشروط بهذين الشرطين بارك الله فيكم. الشرط الاول ان نرى كفرا

14
00:04:30.100 --> 00:04:50.100
قد وصف النبي صلى الله عليه وسلم هذا الكفر بعدة صفات ان يكون كفرا بواحا اي ظاهرا غير خفي عندكم فيه من الله برهان يعني انه كفر مستند الى دليل. وبناء على ذلك فمجرد الظلم

15
00:04:50.100 --> 00:05:10.100
الذنوب والمعاصي ليس من الامور التي تسوغ للرعية الخروج على حكامها. فان قلت وهل نرضى بظلمه؟ الجواب ومن قال لك ان ترضى بظلمه؟ فاننا لا نتكلم في الرضا من عدمه وانما نتكلم في الخروج من عدمه

16
00:05:10.100 --> 00:05:30.100
فان قلت انك بهذا الكلام تسوغ للطغاة ان يستمروا في ظلمهم. فاقول عفا الله عنا وعنك لقد اسأت الظن في اهل السنة والجماعة او هكذا يخرج تحريم الخروج على الحكام الذي ينص عليه اهل السنة في كتبهم العقدية

17
00:05:30.100 --> 00:05:50.100
انه تسويغ للطغاة في ظلمهم اين احسان الظن بالعلماء؟ من اهل السنة والجماعة ممن سبقوا وممن لحقوا اليس هناك محمل اخر افضل من ذلك وهو انه من باب دفع اعلى

18
00:05:50.100 --> 00:06:10.100
سادين بارتكاب اخفهما ومن باب تحصيل اعلى الصلاحين بتفويت ادناهما. ولذلك باب التعامل مع الحكام لابد وان يكون مبنيا على ثلاث قواعد. القاعدة الاولى انه ليس بابا مبنيا على المعارضات واحذروا منها ممن يدعوكم

19
00:06:10.100 --> 00:06:30.100
الى هذا الباب فان كل من يقول ان اعطانا الحاكم حقوقنا اعطيناه حقوقه وان منعنا حقوقنا منعنا حقوقه فان هذا من دعاة اهل البدع. فاهل السنة والجماعة يبنون هذا الباب على التعبد لله عز وجل وامتثاله

20
00:06:30.100 --> 00:06:50.100
لامره وعلى مراعاة اعلى الصلاحين وان فات ادناهما وعلى مراعاة دفع اعلى الفسادين وان ارتكبا اخفهما. فهذا هو الذي ينبغي ان يفهم من قول اهل السنة انه لا يجوز الخروج على الحاكم وان ظلم. وان اكل المال وجلد الظهر

21
00:06:50.100 --> 00:07:10.100
وبخس الرعية حقوقهم فانه لا يجوز الخروج عليه. فلا يجوز الخروج الا ان نرى كفرا موصوفا هذه الاوصاف ان يكون كفرا بواحا عندنا فيه من الله برهان. والشرط الثاني ان يغلب على ظننا اننا

22
00:07:10.100 --> 00:07:30.100
نستطيع ابعاده عن منصبه وتنصيب من هو اولى منه. فما هو حاصل في ثورات الربيع العربي او ما يسمى بالربيع العربي ليس على منهج اهل السنة والجماعة. لان الناس خرجوا على حكامهم ثم

23
00:07:30.100 --> 00:07:50.100
بعد ذلك الى صناديق الاقتراع ولا يدرون من سيتولى المنصب بعده. فيقعون في مفسدة متحققة رجاء مصلحة متوهمة ولكن قليل من يسمع اهل السنة والجماعة في مثل هذه الامور التي تطيش فيها القلوب. وقليل من يحكم عقله المقرون

24
00:07:50.100 --> 00:08:10.100
دليل الشرع في مثل هذه المضائق. وبناء على ذلك يا اخي فلا يجوز الخروج على الحاكم الظالم لا من باب تسويغ ظلمه ولا من باب الاعتذار له ولا من باب الانبطاح له وانما والله

25
00:08:10.100 --> 00:08:30.100
تعظيم من باب دفع اعلى الفسادين بارتكاب اخفهما. ومن باب تحصيل اعلى الصلاحين وان فات ادناهما. وهذا هو الاصل الذي قرر عند اهل السنة والجماعة ان الدين جاء لتقرير المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها

26
00:08:30.100 --> 00:09:00.100
وجاء بتحصيل اعلى الصلاحين وان فات ادناهما وبدفع اعلى الفسادين وان ارتكب اخف فهما فاذا السمع والطاعة لولاة الامر في المعروف لا يجوز ان يكون مبنيا على المعارضات والقاعدة الثانية انه لا يجوز ان يكون مبنيا على العواطف ايضا. فان العواطف اذا دخلت في مسائل السمع والطاعة صارت

27
00:09:00.100 --> 00:09:20.100
العواصف تعصف بالحرث والنسل. وان نظرة بسيطة الى هذه الدول التي خرجت على حكامها وما الت اليه احوالها لتطلعك على عظيم ما قرره. اهل السنة والجماعة في مثل هذه المسائل. حتى تمنى كثير

28
00:09:20.100 --> 00:09:40.100
من افراد هذه الدول حكامهم الذين خرجوا عليهم مع شدة ظلمهم وطغيانهم الا انهم تمنوا. ان يرجع لهم هؤلاء الحكام وان يستقر الامر تحت رايتهم وحكمهم. مع ما فيهم من الظلم والعدوان والطغيان. فوصيتي للمسلمين جميعا ان

29
00:09:40.100 --> 00:10:00.100
ينتبهوا لهذا الامر. والا يسمعوا لمن يحرضهم على الخروج على حكام زمانهم واوصيهم بالصبر واحتساب الاجر واوصيهم بان يحفظوا دماءهم ودماء المسلمين واعراضهم واعراض المسلمين وان يبتعدوا عن كل فعل من شأنه ان يهدم البلد وان

30
00:10:00.100 --> 00:10:30.100
امنها وامانها وان يهدم دين اهلها بمثل هذه التصرفات الصبيانية التي لم يحسب لها مقرروها اي حساب ولم ينظروا الى اي مفسدة ولم يتوجسوا من اي مآل وانما يريدون ان يطفئوا غضب قلوبهم على هذا الحاكم اعمالا لعواطفهم. فمتى ما

31
00:10:30.100 --> 00:10:50.100
خلت العواطف في هذا الباب افسدته. هذه وصيتي لك ايها السائل ولمن يسمع كلامي من اهل الاسلام لا تخرجوا على حكام زمانكم انشدكم الله الذي لا اله الا هو ان تصبروا وان تحتسبوا الاجر. وان تتقوا الله عز وجل في انفسكم وانفس المسلمين وفي دمائكم

32
00:10:50.100 --> 00:11:10.100
ودماء المسلمين. احفظوا امنكم وامانكم واقتصادكم وراحتكم واطمئنانكم. لا تثوروا ولا تخرجوا على حكام واصبروا واحتسبوا الاجر ولا تقارعوا سنن الله عز وجل بالسيوف. وانما تدفع هذه السنن بالصبر واحتساب الاجر

33
00:11:10.100 --> 00:11:30.100
هذه وصيتي لكم. والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد. احسن الله اليكم شيخنا احد الاخوة يسأل بل ويقول ما نصيحتكم شيخنا وفقكم الله من هذا الوباء الذي خاف منه العالم كله عافانا الله واياكم ومتعكم بالصحة والعافية

34
00:11:30.100 --> 00:11:50.100
الحمد لله الوصية في ذلك عدة امور. الامر الاول ان نجدد ايماننا بقضاء الله عز وجل وقدره وان ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. وان ما اصابنا لم يكن ليخطئنا وان ما اخطأنا لم يكن ليصيبنا

35
00:11:50.100 --> 00:12:10.100
وان كل شيء بقضاء الله وقدره والايمان بالقضاء والقدر هو الركن السادس من اركان الايمان فلا يصح ايمان العبد الا به فما اجراه الله عز وجل من هذا الوباء انما اجراه بقضائه وقدره. من باب ابتلاء عباده واختبارهم

36
00:12:10.100 --> 00:12:30.100
اول ما اوصي به ان يجدد المؤمن ايمانه بقضاء الله وقدره وان يتلمس هذا الركن في قلبه وان يتفقده الفينة بعد الفينة الامر الثاني الا نجزع من هذا القضاء. فان الجزع من قضاء الله عز وجل والتسخط عليه من الامور التي

37
00:12:30.100 --> 00:12:50.100
تهدم بنيان الايمان بالقضاء والقدر. فيجب علينا ان نحفظ جوارحنا وان نحفظ السنتنا من كل لفظة تتضمن التسخط على قضاء الله عز وجل وقدره وباء كان او مصيبة او غيرها. فان الواجب تجاه مثل هذه الاقدار ومثل هذه المصائب العظام

38
00:12:50.100 --> 00:13:10.100
انما هو الصبر واحتساب الاجر. كما قال الله عز وجل واصبروا ان الله مع الصابرين من صبر وغفران ذلك لمن عزم الامور. ويقول الله عز وجل انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب. الوصية

39
00:13:10.100 --> 00:13:30.100
للجميع بالصبر واحتساب الاجر وعدم التسخط على قضاء الله عز وجل وقدره. لاننا نسمع بين الفينة والاخرى من يسب هذا الوباء او من يلعنه او من يتسخط على قضاء الله وقدره. ببعض الالفاظ التي لا تجوز لا يجوز

40
00:13:30.100 --> 00:13:50.100
من مسلم مؤمن بقضاء الله وقدره. وان الله عز وجل لا يظلم احدا. وما ربك بظلام للعبيد الوصية الثالثة ان نتعبد لله عز وجل بسلوك الاسباب الشرعية القدرية في ارتفاع هذا القدر

41
00:13:50.100 --> 00:14:10.100
ان المتقرر في القواعد ان الاقدار الكونية ترفع بالاسباب الشرعية. وهذا من نعمة الله عز وجل. فكما اننا ندفع قدر الجوع كونا بالاكل المأمور به شرعا. وكذلك فكذلك ندفع هذا الوباء الذي هو قدر كوني من الله عز وجل بالاسباب والتداوي

42
00:14:10.100 --> 00:14:30.100
بالاسباب التي اخرجها الله عز وجل سواء اكانت الاسباب الشرعية من الاذكار والمحافظة عليها اذكار الصباح والمساء قراءة اية الكرسي وتذكير الناس بعظيم قدرة الله عز وجل عليهم وظعفهم بين يديه تبارك وتعالى او بالاسباب

43
00:14:30.100 --> 00:14:50.100
الكونية القدرية التجريبية وهي مثل ان نتعاطى هذا العلاج. او هذا اللقاح الذي نسأل الله عز وجل ان ييسر ان ييسره للمسلمين جميعا. فلا ينبغي ان يحملنا ايماننا بقضاء الله وقدره على تعطيل الاسباب

44
00:14:50.100 --> 00:15:10.100
ولا ينبغي لنا ان يغلب علينا النظر في الاسباب غلبة تنسينا قضاء الله وقدره. فان حقيقة الايمان بالقضاء والقدر وحقيقة التوكل هو هو كمال تفويض القلب. على الله عز الى الله عز وجل مع وجوب اتخاذ

45
00:15:10.100 --> 00:15:40.100
الاسباب الممكنة المتاحة المشروعة. فليس الايمان بالقضاء بمانع من تعاطي الاسباب وليس تعاطي الاسباب متناف مع وجوب التوكل والايمان بالقضاء والقدر. فهذه هي الوصية الثالثة. الوصية الرابعة تحدث بين هذا بين يدي هذا الوباء توبة صادقة. فان المتقرظ عند اهل العلم انه ما نزل بلاء الا بذنب وما نزع الا بتوبة

46
00:15:40.100 --> 00:16:00.100
وان كثيرا من هذه المصائب التي يجريها الله عز وجل على عباده في ارضه انما هي بما كسبت ايديهم كبير كما قال الله عز وجل ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس وهذه باء السببية ليذيقه

47
00:16:00.100 --> 00:16:20.100
بعض الذي عملوا وهذه الحكمة الكونية لعلهم يرجعون وهذه هي الحكمة الشرعية الامرية الدينية. فالله عز وجل في هذا الوباء حكمة حكمتان حكمة كونية وهي ان يذيقنا بعض الذي عملنا وله حكمة شرعية وهي ان يكون هذا ادم

48
00:16:20.100 --> 00:16:40.100
لتوبة قلوبنا ورجوعنا اليه. فما نزل هذا البلاء الا بذنوب الناس. فالواجب علينا ان نحدث بين يدي كل مصيبة توبة قال الله عز وجل ويعفو عنك وما اصابك من مصيبة فبما كسبت ايديكم ويعفو عنك فيه

49
00:16:40.100 --> 00:17:00.100
فيجب علينا ان نتوب الى الله عز وجل وان نرد الحقوق الى اصحابها وان نرد المظالم والامانات الى اهلها وان تكون توبتنا من ذنوبنا الظاهرة والخفية. هي التوبة الصادقة النصوح المستجمعة لشروطها

50
00:17:00.100 --> 00:17:20.100
الامر الذي بعده اوصي الجميع بان يحتاطوا الاحتياط الكامل بان يتخذوا كافة الاحترازات والاحتياطات التي تنص عليها الدولة والانظمة متمثلة في وزارة الصحة والا يخالفوها. وان يتعبدوا لله عز وجل بامتثالها وان

51
00:17:20.100 --> 00:17:40.100
الانسان انه متى ما بقي في بيته لدفع الضرر عن نفسه وعن غيره انه يتعبد لله عز وجل بقول النبي صلى الله عليه وسلم وان تدع الناس من الشر فانها صدقة تصدق بها على نفسك. فقلم الحسنات لا يزال في صحيفة حسناتك

52
00:17:40.100 --> 00:18:00.100
سيكتب لك الاجر في هذا التعبد. فانت تبقى في بيتك لتحتاط لصحتك وتحفظ نفسك واهلك. وان تحفظ غيرك من الا يؤذيك بعدوى والا تؤذيه بعدوى. وهذا تحقيق لشيء عظيم من مقاصد الشرع وهو حفظ الصحة والنفوس. فينبغي لنا ان

53
00:18:00.100 --> 00:18:20.100
فضل الله عز وجل علينا في هذه الحسنات التي قدر الله ان يجريها في هذا الوباء. فالانسان من الصباح الى المساء وهو في بيته وقلم الحسنات لم يرتفع من صحيفته لانه يتعبد لله بالسمع والطاعة لولاة امره بالمعروف ويتعبد لله عز وجل

54
00:18:20.100 --> 00:18:40.100
بحفظ نفسه وحفظ غيره فلا يضر غيره ولا يضر نفسه. اسأل الله عز وجل جل باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يرفع عن المسلمين هذا الوباء عاجلا وان يجعل من مات فيه شهيدا. وان يتوب علينا التوبة

55
00:18:40.100 --> 00:19:00.100
الصادقة النصوح وان يعجل بالفرج عنا وعن كافة بلاد المسلمين والله اعلم. احسن الله اليكم شيخنا مسائل من تشاد يسأل ويقول ما المدة المعينة التي يعد فيها المسلم هاجرا للقرآن ان تركه

56
00:19:00.100 --> 00:19:20.100
قراءته الحمد لله ليس هناك مدة معينة. ولكن ينبغي للانسان الا يطول زمانه بكتاب الله عن كتاب الله عز وجل. ولكن بما ان المسلم يقرأ كتاب الله عز وجل في الصلوات السرية وفي الصلوات الجهرية وله حظ من حزب

57
00:19:20.100 --> 00:19:40.100
وورد يومي وان قل فانه لا يعتبر هاجرا له. فلا ينبغي ان يطول زمان المسلم عن كتاب الله عز وجل. واما تحديده بدليل معين فلا اعلم دليلا يدل على ان الانسان اذا اقتطع زمانا معينا فانه يعتبر هاجرا. ولكن الكثرة

58
00:19:40.100 --> 00:20:00.100
الا مردها الى العرف لان المتقرر في القواعد ان العادة محكمة. فلا ينبغي للمسلم ان يطول زمانه عن كتاب الله عز وجل. والله اعلم احسن الله اليكم شيخنا سائل من تشاد يسأل ويقول هل الامامة افضل من الاذان ام العكس؟ ام كلاهما سواء

59
00:20:00.100 --> 00:20:20.100
الحمد لله على حسب ظاهر الادلة ان الاذان افضل الا لذي سلطان فان الامامة في حق السلطان افضل. واختار هذا القول ابو العباس ابن تيمية رحمه الله. وذلك للادلة الكثيرة التي وردت في فضل الاذان. ولم يرد

60
00:20:20.100 --> 00:20:40.100
عشر معشارها في فضل الامامة. فان قلت ولماذا كان النبي صلى الله عليه وسلم اماما لا مؤذنا؟ فنقول لانه ذو سلطان والجمع بين الادلة واجب ما امكن. فامامة النبي صلى الله عليه وسلم وعدم اذانه دليل على ان الامامة افضل في حق

61
00:20:40.100 --> 00:21:00.100
السلطان وكثرة الادلة الدالة على فضيلة الاذان انما هي في غيره. فالاذان افضل من الامامة الا في حق من له ولاية؟ لان الاذان يحتاج الى مراعاة يتنافى مع مراعاة الرعية في قضية الولاية. والخلاصة

62
00:21:00.100 --> 00:21:20.100
انني ارجح في هذه المسألة ما رجحه ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى من ان الاذان افضل من الامامة الا لبيس والله اعلم. احسن الله اليكم شيخنا هذا سائل من تشاد يسأل ويقول اثابكم الله ما

63
00:21:20.100 --> 00:21:40.100
ما الاوجه المشروعة للتقسيط في البيوع والغير مشروعة؟ وما الفرق بين التقسيط والمعاملات الربوية خاصة البنكية الحمد لله رب العالمين سؤالك هذا قد تضمن جملا من المسائل فارجو اذا طرحت سؤالا مرة اخرى ان يكون سؤال

64
00:21:40.100 --> 00:22:10.100
واحدا حتى تتم اجابته مراعاة لوقت الاجابة لفتاوى على فتاوى اخوانك. بيع التقسيط الجائزة هي ان يأتي الانسان الى التاجر الذي قد تملك السلعة تملكا تاما شرعيا ثم يشتري منه هذه السلعة باقساط يسددها كل شهر او على حسب ما يتفقان عليه. ومن المعلوم ان ثمن

65
00:22:10.100 --> 00:22:33.200
باقساطها المؤجلة لابد وان يكون زائدا على ثمنها حالة. هذا هو عرف التجار الجاري بينهم والمعروف بين التجار المشروط بينهم وبعد ذلك يكون المشتري بالخيار اما ان يستفيد من السلعة بالانتفاع واما ان يبيعها ويتورق

66
00:22:33.200 --> 00:22:53.200
ثمنها فهذه هي بيوع التقسيط لكن لا يجوز ان يكون مشتريها الثاني هو عين بائعها الاول خروجا من دائرة العينة خروجا من دائرة العينة. واما بقية اسئلتك فاعتذر عن اجابتها لعلك تطرحها في رسائل خاصة

67
00:22:53.200 --> 00:23:13.200
والله اعلم. احسن الله اليكم شيخنا سائل يسأل ويقول ما حكم من يعلق تميمة ويرى ذلك مشروعا الحمد لله رب العالمين وبعد. المتقرر في القواعد انه لا يجلب الخيرات على الحقيقة ولا يدفع المضرات على الحقيقة الا الله

68
00:23:13.200 --> 00:23:33.200
الا الله تبارك وتعالى. فالله هو الذي بيده تدبير الخير جلب وتدبير الشر دفعا والمتقرر في القواعد ان كل من اتخذ سببا لم يدل على سببيته دليل الشرع او دليل القدر فانه مشرك شركا اصغر

69
00:23:33.200 --> 00:23:53.200
وان اعتقد ان السبب هو الفاعل بذاته فهذا مشرك شركا اكبر. والمتقرر في القواعد ان الاصل في باب التمائم المنع والتحريم وعلى ذلك دلت الادلة. يقول الله عز وجل ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله

70
00:23:53.200 --> 00:24:13.200
فقل افرأيتم ما تدعون من دون الله ان ارادني الله بضر هل هن كاشفات ضره؟ او ارادني برحمة هل هن ممسكات رحمته قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون. فهذه التمائم التي يعلقها الانسان يرجو بها جلب خير او دفع شر هي

71
00:24:13.200 --> 00:24:33.200
في ذاتها لا تجلب الخير لنفسها ولا تدفع الشر عن نفسها وفاقد الشيء لا يعطيه. فلا يجوز ان يعلق الانسان تميمة لا على جسدها ولا على ابنائه او دابته او في بيته. هذا كله من الامور الشركية المحرمة. وفي صحيح الامام مسلم

72
00:24:33.200 --> 00:24:53.200
من حديث ابي بشير الانصاري قال بعثني النبي صلى الله ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث رجلا يناديه في الناس الا يبقى ان في رقبة بعير قلادة من وتر او قلادة الا قطعته. لان من عادة العرب انهم كانوا يعلقون على الابل ذات الصفات الجسيمة

73
00:24:53.200 --> 00:25:13.200
الطيبة الجميلة. بعض بعض الخرز وبعض الودع يزعمون انها تحمي هذه الابل من الاصابة بعين الحاسد بمين؟ وفي مسند الامام احمد وغيره من حديث ابن مسعود قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الرقى والتمائم

74
00:25:13.200 --> 00:25:33.200
وتي ولة شرك فحكم عليها النبي صلى الله عليه وسلم بانها شرك. وهي شرك اصغر اذا كان يعتقد انها مجرد سبب لكنها تكون شركا اكبر اذا اعتقد انها التي تجلب الخير بذاتها او تدفع الشر بذاتها. ويقول صلى الله عليه وسلم من تعلق

75
00:25:33.200 --> 00:25:51.952
تميمة فلا اتم الله له. ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له. وفي الحديث من تعلق تميمة فقد اشرك. فهذه الادلة والاصول تدل على تحريم التمائم كلها. سواء اكانت من القرآن او من غير القرآن والله اعلم