﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:32.250
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي جعل العلم للخير اساس الصلاة والسلام على الرحمة المهداة الى جميع الناس وعلى اله وصحبه الصفوة الاكياس اما بعد فهذا المجلس الاول

2
00:00:33.200 --> 00:00:53.400
في شرح الكتاب الثالث من برنامج اساس العلم في سنته الاولى اثنتين وثلاثين واربع مئة بعد الالف في مدينته الاولى مدينة الدمام وهو كتاب الاربعين في مباني الاسلام قواعد الاحكام

3
00:00:53.650 --> 00:01:18.600
للعلامة يحيى ابن شرف ابن مري النووي رحمه الله المتوفى سنة ست وسبعين وست مئة نعم  الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

4
00:01:18.650 --> 00:01:38.650
اللهم اغفر لنا ولكلمتنا ولجميع المسلمين. قال الامام النووي رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين قيوم السماوات والارض مدبر الخلائق اجمعين باكر الرسل صلواتكم وسلامه عليهم من المكلفين

5
00:01:38.850 --> 00:01:58.850
بداية وبيان شرائع الدين. بالدلاع للفطرية وواضحات البراهين. احمده على جميع نعمه يغسله المزيد من فضله وكرمه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له الواحد القهار. الكريم الغفار. واشهد ان محمدا عبده

6
00:01:58.850 --> 00:02:24.550
ورسوله وحبيبه وخليله افضل المخلوقين المكرم بالظالم عزيز معجزة مستمرة على تعاقب السنين وبالسنن السريرة المخصوص بجوامع السلم وسماحة الدين صلوات الله وسلامه عليه وعلى سائر نبينا والمرسلين والكل هو سائر الصالحين. قوله رحمه الله

7
00:02:25.150 --> 00:02:53.100
بجوامع الكلم الجوامع جمع جامع والجامع من الكلم ما قل مبناه وجل معناه ما قل مبناه وجل معناه والجوامع اللواتي اوتيهن النبي صلى الله عليه وسلم نوعان احدهما القرآن الكريم

8
00:02:56.250 --> 00:03:29.600
والاخر ما صح فيه النعت المتقدم من قلة المبنى وجلالة المعنى من الفاظه الشريفة صلى الله عليه وسلم لقوله الدين النصيحة اخرجه مسلم اما بعد فقد روينا عن هذه ابن ابي طالب وعبدالله بن مسعود ومعاذ ابن جبل وبجرداء ابن عمر وابن عباس ابن مالك وابي هريرة

9
00:03:29.600 --> 00:03:47.950
سعيد الخدري رضي الله عنهم اجمعين بطرق كثيرات بروايات متنوعات ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حفظ على امته اربعين حديثا من امره لثبته الله يوم القيامة في زمرة الفقهاء والعلماء

10
00:03:48.100 --> 00:04:07.250
وفي رواية بعثه الله فقيها عالما. وفي رواية الدرداء وقلت له يوم القيامة شافعا وشديدا. وفي رواية ابن مسعود من اي ابواب الجنة شئت في رواية ابن عمر كتب في دورة العلماء وحشر في زمرة الشهداء

11
00:04:08.000 --> 00:04:28.000
واتفق الحفاظ على انه حديث ضعيف وان كثرت طرقه. وقد صنف العلماء رضي الله عنها في هذا الباب ما لا يحصى من المصنفات فاول من علمته صنف فيه عبد الله ابن مبارك ثم محمد العالم قباني ثم الحسن ابن سفيان

12
00:04:28.000 --> 00:04:48.000
وابو بكر وابو بكر محمد محمد ابن ابراهيم الاصفهاني والدار قطني والحاكم وابو نعيم وابو الرحمن السلمي ابو سعد ما ديني وابو عثمان الصابوني وعبدالله بن محمد الانصاري وابو بكر البيهقي وخلائق

13
00:04:48.000 --> 00:05:13.450
من المتقدمين والمتأخرين وقد ازدخرت الله تعالى في جمع اربعين حديثا ابتداء بهؤلاء الائمة الاعلام وحفاظ الاسلام. وقد اتفق العلماء على جوازهم تعمل بالحديث الضعيف وقد اتفق العلماء على جوائز العمل من حديث الضعيف في فضائل الاعمال. ومع هذا فليس اعتمادي على هذا الحديث بل على قوله صلى الله

14
00:05:13.450 --> 00:05:31.450
وسلم في الاحاديث الصحيحة يبلغ الشاهد منكم الغائب وقوله صلى الله عليه وسلم نبه الله امرءا سمع مقالته فوعاها قد زهى كما سمعها ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة

15
00:05:31.900 --> 00:06:02.150
العمدة المشهورة من الدلائل المأثورة للمصنفين في الاربعين النووية في الاربعين النبوية مصدرا ذلك بقوله روينا بضم اوله وكسيتانيه مشددا اي روى لنا مشايخنا ويضبط ايضا بفتح اوله وثانيه دون تشديده

16
00:06:02.750 --> 00:06:30.050
روينا اي روينا عن مشايخنا وكلا الضبطين صحيح ولكل مقامه اللائق به فمن تفضل عليه شيوخه ببذل الرواية له قال روينا ومن اجتهد فاستنبط مروي شيوخه واسند عنهم قال روينا

17
00:06:30.550 --> 00:07:01.250
فذكر بعض المتأخرين ضبطا ثالثا وهو هم اوله وتخفيف تخفيف تانيه دون تشديد قوينا وهو منتزع من الضبط الاول والحديث المقدم في كلامه رحمه الله وهو حديث من حفظ عن ام على امتي اربعين حديثا

18
00:07:01.550 --> 00:07:29.850
هو هو معتمد جمع من المصنفين في الاحاديث الاربعين النبوية وهو حديث ضعيف مع كثرة طرقه وقد نقل المصنف اتفاق الحفاظ على انه حديث ضعيف وفي وقوع الاتفاق نظر فان ابا طهي السلفي

19
00:07:30.550 --> 00:07:57.300
ذكر في صدر كتابه الاربعين البلدانية ما يشير الى ثبوته عنده وكأنه قول جمهور اهل العلم من الحفاظ او يكون المصنف قصد اتفاقا قديما وقع قبل ابي طاهر للسيرة الحافظ

20
00:07:57.350 --> 00:08:25.400
رحمه الله تعالى ثم ذكر المصنف جماعة ممن تقدم مما صنف الاربعينيات واردفه بذكر الباعث له على جمع اربعين حديثا وهو شيئان احدهما الاقتداء بمن ذكر من الائمة الاعلام من علماء الاسلام

21
00:08:26.500 --> 00:08:52.250
والاخر بذل الجهد في بث العلم عملا بقوله صلى الله عليه وسلم ليبلغ الشاهد منكم الغائب متفق عليه من حديث ابي بكرة الثقفي رضي الله عنه وقوله صلى الله عليه وسلم نظر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها

22
00:08:52.550 --> 00:09:15.400
تأداها كما سمعها رواه ابو داوود والترمذي من حديث زيد ابن ثابت رضي الله عنه واسناده صحيح وما ذكره اثناء كلامه من اتفاق اهل العلم على جواز العمل بالحديث الضعيف

23
00:09:15.650 --> 00:09:44.350
متعقب من وجهين احدهما ان الاتفاق المذكور تدرك عليه بمخالفة جماعة من المانعين العمل بالحديث الضعيف من اشهرهم مسلم ابن الحجاج في مقدمة صحيحه فلو عزى المصنف ذلك الى الجمهور

24
00:09:44.500 --> 00:10:04.350
كان اولى من دعوة الاتفاق بوقوع المنازعة في صحة الاتفاق وهو الذي اقتصر عليه المصنف نفسه في كتاب الاذكار فانه عزا هذا القول الى الجمهور ولم يجعله اتفاقا فهو قول جمهور اهل العلم

25
00:10:04.450 --> 00:10:32.500
وليس اتفاقا منعقدا بينهم والاخر ان الصحيح عدم جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال الا ان يقترن في الحديث الضعيف ما يثبت معناه ويقيم اود حجته من اجماع او قول صحابي

26
00:10:33.500 --> 00:10:56.100
او غير ذلك من القرائن العاضجة والجم الغفير من المتقدمين الذين عزي اليهم القول بجواز العمل بالحديث الضعيف انما ارادوا هذا المعنى فلم يريدوا اثبات عمل مستقل بحديث ضعيف وانما ارادوا

27
00:10:57.050 --> 00:11:25.600
ايراد الحديث الضعيف المتعلق بعمل ثابت بدلائل صحيحة توسعوا مثلا في رواية الاحاديث الضعاف المروية في فضيلة صلاة الضحى لتواطؤ الاحاديث على تثبيت باستحباب صلاة الضحى فلما كانت الاحاديث الصحيحة متكاثرة

28
00:11:25.750 --> 00:11:51.300
على تثبيت هذا العمل توغ من قال برواية الحديث الضعيف في فضائل الاعمال بايراد الاحاديث المتعلقة بصلاة الضحى تحزن للنفوس وتقوية لها بالحرص على هذا العمل تبعا لثبوت اصله بادلة ثابتة

29
00:11:52.100 --> 00:12:15.650
ثم من العلماء من جمع الاربعين في اصول الدين وبعضهم في الفروع وبعضهم في الجهاد وبعضهم في السفر وبعضهم في الاداب وبعضهم في الخطب كلها مقاصد صالحة رضي الله عن قاصديها. وقد رأيت جمعا بعين هما من هذا كله وهي اربعون حديثا مشتملة

30
00:12:15.650 --> 00:12:35.650
على جميع ذلك وكل حديث منها قاعدة عظيمة من قواعد الدين قد وصفه العلماء بان مدار الاسلام عليه او هو نصف الاسلام يوم ثلثه او نحو ذلك. ثم يلتزم في هذه الاربعين ان تكون صحيحة ومعظمها في صحيحي البخاري ومسلم

31
00:12:35.950 --> 00:12:55.950
واذكروها محذوفة الاسانيد ليسهل حفظها ويعم الانتفاع بما ان شاء الله تعالى ثم اطلعها بباب في ضبط خفي وينبغي لكل راض في الاخرة ان يعرف هذه الاحاديث لما اشتملت عليه من المهمات. واحتوت عليه من التنبيه

32
00:12:55.950 --> 00:13:16.400
على جميع الطاعات وذلك الظاهر لمن تدبره وعلى الله الكريم اعتمادي. واليه التكوين والسناد وله الحمد والنعمة وبه التوفيق والعصمة ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة توفى كتابه وانه يرجع الى سبعة امور

33
00:13:17.450 --> 00:13:51.700
الاول انه مشتمل على اربعين حديثا وهو كذلك بالغاء الكسر فان عدتها بحسب التراجم اثنان واربعون حديثا وبحسب تفصيلها فعددها ثلاثة واربعون حديثا فان المصنف خوى في ترجمة منها ذكر حديثين

34
00:13:51.900 --> 00:14:27.050
اثنين ويأتي في محله الثاني ان هذه الاربعين شاملة لابواب الدين اصولا وفروعا وقارض رحمه الله وترك شيئا للمتعقب بعده والثالث ان كل حديث منها قاعدة من قواعد الدين وصفه العلماء بان مدار الاسلام عليه

35
00:14:27.950 --> 00:14:55.200
او هو نصف الاسلام او ثلثه او نحو ذلك مما يبين علو شأنه الرابع ان كل هذه الاحاديث صحيحة فيما اداه اليه اجتهاده وخولف في بعضها كما ستعلم خبره في مواضعه

36
00:14:56.700 --> 00:15:20.150
ووصفه رحمه الله تعالى جملة منها انها من قبيل الحديث الحسن لا يقدح بما ذكره هنا انها احاديث صحاح لان من اهل العلم من يطلق اسم الصحيح مدرجا الحسن فيه

37
00:15:21.550 --> 00:15:49.400
ومنهم ابو بكر ابن خزيمة وابو حاتم ابن حبان فالمصنف جرى على ان الحسنة مندرج في جملة الصحيح فقوله في عدة احاديث حديث حسن او باسناد صحيح لا يخالف قوله ها هنا

38
00:15:49.700 --> 00:16:17.400
لان الاربعين احاديثها صحيحة لان الحسن يندرج في الصحيح عند جماعة باستراحهما جميعا في الثبوت والقبول والخامس ان معظمها في صحيحي البخاري ومسلم وعدة ما في الصحيحين منها اتفاقا وانفرادا

39
00:16:17.600 --> 00:16:55.200
تسعة وعشرون حديثا السادس انه يذكرها محذوفة الاسانيد ليسهل حفظها ويعم الانتفاع بها السابع انه يتبعها بباب في ضبط خفي الفاظها هذا الباب ساقط من اكثر نشرات الكتاب وهو من الاهمية بمكان

40
00:16:56.200 --> 00:17:28.850
فانه بمنزلة الشرح الوجيز والنووي رحمه الله له عناية بهذا المورد لجلالته فختم به كتابه هذا  وكتابه الاخر بستان العارفين وصنف كتابا مفردا نافعا يتعلق بهذا المطلب  تهذيب الاسماء واللغات

41
00:17:29.400 --> 00:17:52.000
حديث الاول عن امير المؤمنين ابي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. وان كانت هجرته الى الله ورسوله هجرته الى الله ورسوله

42
00:17:52.000 --> 00:18:13.400
كانت هجرته الى دنيا يصيبها امرأة ينكحها بيغدو الى ما هاجر اليه رواه امام المحدثين ابو عبد الله محمد ابن اسماعيل ابن ابراهيم ابن المغيرة ابن البخاري الجعفي وابو الحجاج في مسلم الخشيري الزبوري

43
00:18:13.500 --> 00:18:32.600
في صحيحيه من لديه ما صح من كتب. الذين ما اصحوا الكتب المصنفة هذا الحديث لا يوجد بهذا السياق التامي لا في كتاب البخاري ولا في كتاب مسلم بل هو ملفق

44
00:18:33.050 --> 00:19:10.600
من روايتين منفصلتين عندهما او عند البخاري وحده وهو ملفق بالروايتين منفصلتين عند البخاري نحوه ووجود اصل الحديث فيهما يسوغ عزوهم اليهما وهو الذي جرى عليه المصنف وقوله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى

45
00:19:10.850 --> 00:20:00.400
جملتان خبريتان تتضمن اولاهما الخبر عن حكم الشريعة على العمل وتتضمن الثانية الخبر عن حكم الشريعة على العامل فالعمل مرتهن بنيته وللعامل منه ما نوى والنية شرعا ارادة القلب العمل

46
00:20:03.100 --> 00:20:40.700
تقربا الى الله ارادة القلب العمل تقربا الى الله ولما كان المقال يتبين بالمثال ذكر النبي صلى الله عليه وسلم عملا تتجلى فيه النية تأثيرا في عامين قبولا ورد وهو الهجرة

47
00:20:40.900 --> 00:21:04.550
فقال صلى الله عليه وسلم كمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها او امرأة يتزوجها وفي لفظ ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه

48
00:21:06.050 --> 00:21:42.050
والهجرة شرعا ترك ما يكرهه الله ويأباه الى ما يحبه ويرضاه والهجرة الى الله واذا رسوله صلى الله عليه وسلم نوعان احدهما هجرة الابدان بالخروج من بلد الكفر الى بلد الاسلام

49
00:21:46.150 --> 00:22:18.950
والاخر هجرة القلوب الى الله بالاخلاص والى محمد صلى الله عليه وسلم بالاتباع ومن كانت هجرته الى الله ورسوله نية وقصدا فقد حصل ما نوى ووقع اجره على الله فقوله صلى الله عليه وسلم

50
00:22:19.100 --> 00:22:41.950
في ذكر الجزاء فهجرته الى الله ورسوله اي قد قبلت منه واثيب عليها الجزاء الحسن وقوله صلى الله عليه وسلم لما ذكر الثاني فهجرته الى ما هاجر اليه اخبار بانه ليس له من الهجرة

51
00:22:42.450 --> 00:23:10.150
الا حظه الذي نوى الاول تاجر والاخر متزوج نكح وانما اختار النبي صلى الله عليه وسلم ضرب المثال بالهجرة دون غيرها من افراد العمل لان العرب لم تكن تعرف هذا المعنى

52
00:23:10.350 --> 00:23:37.150
قبل الاسلام فان العربي تزيد المحبة في ارضه قوي اللصوص بها يعز عليه فراقها والتحول عنها الى غيرها فلا يخرج منها الا بغلبة عدو عليها فلما جاء الاسلام بالامر بخروج الناس

53
00:23:37.400 --> 00:24:10.350
من بلدانهم الى بلد الاسلام كان امرا غير مألوف لهم فلتمحض هو في الهجرة المرادة شرعيا في هذه الحال طرد النبي صلى الله عليه وسلم المثال بها  حديث الثاني عن عمر رضي الله عنه وارضاه قال بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم

54
00:24:10.400 --> 00:24:37.550
ولا علينا رجل جديد بيان الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه اثر السفر ولا يعرفه منا احد حتى جلس الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا محمد اخبرني عن الاسلام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الاسلام

55
00:24:37.550 --> 00:25:05.350
الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا قال صدقت فعجبنا له يسأله ويصدقه قال فاخبرني عن الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره. قال صدقت قال فاقبل

56
00:25:05.350 --> 00:25:25.350
قال ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك. قال فاخبرني عن الساعة المسؤول عن ابي اعلم من السائل قال ان تلد الامة ربتها وان ترى الحفاة العراة

57
00:25:25.350 --> 00:25:44.600
الشاي تطاولون في البنيان. قال ثم انطلق فلست من يا ثم قال ثم قال يا عمر اتدري من قلت الله ورسوله اعلم. قال فانه جبريل اتاكم يعلمكم دينكم. رواه مسلم

58
00:25:45.250 --> 00:26:14.300
هذا الحديث اخرجه مسلم في الصحيح في سياقه الطويل من حديث عمر ابن الخطاب وفيه في النسخ التي بايدينا فقال لي يا عمر وقوله فيه فاسند ركبتيه الى ركبتيه ووضعت كفيه

59
00:26:14.500 --> 00:26:54.000
على فخذيه اي اسند ركبتيه الى عقبتي النبي صلى الله عليه وسلم ووضع كفيه على ايش بهذا الحديث نسأل عنها لكن لا الضمير لمن  الان واحد واحد وظع فخذيه وضع يديه على فخذي نفسه

60
00:26:54.500 --> 00:27:28.600
يعني نعم   يعني هذا الرجل الداخل وهو جبريل كما في اخر الحديث وضع يديه على اخذي النبي صلى الله عليه وسلم بقي احتمال اخر ولا فقط هذان احتمالان لا يوجد غير هذين الاحتمالين فاما ان يكون وضعها على فقيدي نفسه واما ان يكون وضعها على فخذين

61
00:27:28.650 --> 00:27:58.900
النبي صلى الله عليه وسلم والواقع انه وظعها على فخذي النبي صلى الله عليه وسلم وقع التصريح به في حديث ابي هريرة وابي ذر مقرونين عند النسائي باسناد قحيح فيه التصريح بان الرجل الداخل وضع كفيه على فخذي النبي صلى الله عليه وسلم

62
00:28:00.600 --> 00:28:34.800
واضح واضح وغير واضح  طيب لماذا فعل هذا الاخ يقول لفت الانتباه ومعنى لفت الانتباه لغة صرف الانتباه اعمال اللفت في هذا المحل خطأ لغوي شائع اللفت هو الصبر الاخ يقول المقصود توجيه الانتباه

63
00:28:35.100 --> 00:29:18.450
طيب غيره نعم هذا في المقصد من السؤال لكن لماذا وضع لديه على فخذي النبي صلى الله عليه وسلم واتفق منه وقوع ذلك للمبالغة في الحصول على مقصوده لان هذا من طرائف العرب

64
00:29:19.250 --> 00:29:46.800
فيما عظمته من المطالب رجاء حصولها العربي ينطرح بين يديه من يطلب منه شيئا على صور منها هذه الصورة واضحة العرب من طرائقهم عندما يأتي ويقول الانسان اذا جبناها بالعامية تفهمونها عندما يأتي الانسان

65
00:29:47.050 --> 00:30:10.250
يطلبه في شيء يريد منه شيء اثناء العفو عن قاتل او غير ذلك ينطلق عليه قد يطرح عليه امامته او شيئا من ملابسه او يطرح نفسه في حجره هذا من الاشياء التي تفعلها العرب في طبعها لاجل المبالغة في حصول مقصودها

66
00:30:10.300 --> 00:30:36.150
فكأن الرجل الاتي في هذه الصورة اراد اظهار افتقاره الى مطلوبه فالقى فخذيه فالقى كفيه على فخذه النبي صلى الله عليه وسلم ملتمسا منه اجابته على سؤله وقوله في الحديث اخبرني عن عن الاسلام

67
00:30:36.500 --> 00:30:54.250
قال الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله الى تمامه جملة تتضمن الخبر عن حقيقة الاسلام واركانه وسيأتي بثها في حديث مفرد هو حديث عبد الله ابن عمر الاتي

68
00:30:54.350 --> 00:31:25.700
وقوله اخبرني عن الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله فيه بيان الحقيقة الايمان شرعا واركانه التي يدور عليها وتقدم الاعلام بان الايمان بالشرع له معنيان احدهما عام وهو الدين الذي

69
00:31:25.900 --> 00:32:02.350
جاء به النبي صلى الله عليه وسلم حقيقته التصديق الجازم بالله تعبدا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم على مقام المشاهدة او المراقبة والاخر خاص وهو الاعتقادات الباطنة

70
00:32:03.100 --> 00:32:30.700
وهذا المعنى هو المقصود اذا قرن الايمان الاسلام والاحسان وذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث اركان الايمان الستة فقال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره

71
00:32:31.300 --> 00:32:56.950
وجمعها مقرونة في سياق واحد لم يأتي الا في السنة واما في القرآن ووقع جمع الخمسة الاول جميعا وافراد الايمان بالقدر بالذكر وقوله فاخبرني عن الاحسان وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان تعبد الله كأنك

72
00:32:57.000 --> 00:33:32.500
صلاة فيه بيان حقيقة الاحسان واركانه وتقدم من قبل ان الاحسان يتصرف في اللسان العربي على معنيين يتعلق الحكم الشرعي بهما الاول بمعنى بارسال النفع ومحله من المخلوق دون الخالق

73
00:33:34.300 --> 00:34:12.750
والاخر بمعنى الاتقان واجادة الشيء ومحله الخالق والمخلوق وهو المراد في هذا الحديث فيما يتعلق بالاحسان مع الخالق سبحانه وتعالى والاحسان مع الخالق له نوعان ادهما الاحسان معه في حكمه القدري

74
00:34:14.600 --> 00:35:01.750
وذلك بالصبر على الاقدار والاخر الاحسان معه في حكمه الشرعي بامتثال الخبر بالتصديق نفيا واثباتا بامتثال الخبر بالتصديق نفيا واثباتا وامتثال الطلب بفعل المأمورات وترك المحرمات  ماشي واعتقادي حل الحلال

75
00:35:02.050 --> 00:35:18.700
بل تقدمت معنا في  ثلاثة الاصول العلوم التي يحتاجونها الناس ترجع تتكرر هنا في الحديث هنا في القرآن هنا في العقيدة وهذا المعنى من اعظم المعاني التي يحتاجها الناس وتقدم

76
00:35:18.750 --> 00:35:46.150
بيانه فيما مضى البارحة في شرح ثلاثة اصول وادلتها  وقوله فاخبرني عن امارتها اي علامتها قد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث علامتين للساعة الاولى ان تلد الامة ربتها

77
00:35:47.900 --> 00:36:34.050
والامة هي الجارية المملوكة والربة مؤنث الرب والرب في اللسان العربي يطلق على ثلاثة معان المالك والسيد والمصلح للشيء القائم عليه والثانية ان يتطاول الحفاة العراة العالة وعاء الشاة في البنيان

78
00:36:35.750 --> 00:37:23.800
والحفاة هم الذين لا ينتعلون والعراة هم الذين لا يلبسون ما يستر عوراتهم والعالة هم الفقراء ورعاء الشاة هم الذين يحفظونها ويقومون بتدبير شؤونها في مراعيها وهذه الصفات تتضمن الاعلام

79
00:37:24.000 --> 00:38:02.950
بنقص حالهم ثم يبلغ امرهم في تغير حالهم وانتقالهم عن الصفات المذكورة الى ان يتطاولوا بالبنيان متنافسين فيه وقوله مليا اي زمنا طويلا ووقع بيان مدته عند اصحاب السنن بثلاث ليال

80
00:38:04.500 --> 00:38:29.950
فلما وقعت هذه القصة ثم كان بعد ثلاث ليال منها اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بخبر الرجل انه جبريل وقوله صلى الله عليه وسلم معلما بخبره فانه جبريل اتاكم

81
00:38:30.450 --> 00:38:59.900
يعلمكم دينكم فيه بيان المقصد من سؤاله وهو تعليم الناس ما يحتاجون اليه من الدين الحديث الثالث عن ابي عبد الرحمن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بني الاسلام

82
00:38:59.900 --> 00:39:20.650
على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله. واقام الصلاة وايتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان وضال رواه البخاري ومسلم هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه

83
00:39:21.400 --> 00:39:50.000
واللفظ لمسلم اما رواية البخاري وبتقديم الحج على صوم رمضان بلا خر الحج وصوم رمضان وقوله صلى الله عليه وسلم بني الاسلام يعني الدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم

84
00:39:50.650 --> 00:40:13.450
لان الاسلام كما سبق يقع على معنى عام يراد به دين الانبياء جميعا ويطلق على معنى خاص يراد به ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من الدين ومتعلقه في هذا الحديث

85
00:40:13.550 --> 00:40:40.300
الثاني دون الاول فالدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم قائم على هذه الاركان وقد مثل النبي صلى الله عليه وسلم الاسلام ببناء له دعائم يقوم عليها وهذه الدعائم هي اركانه

86
00:40:40.600 --> 00:41:07.800
الخمس التي عدها صلى الله عليه وسلم وما عدا هؤلاء الخمس فهن من تتمة البنيان فشرائع الاسلام بالنظر الى الظهرية وعدمها نوعان احدهما شرائع الاسلام التي هي له اركان شرائع الاسلام

87
00:41:08.000 --> 00:41:43.700
التي هي له اركان وهي منحصرة في الخمس المعدودة في حديث ابن عمر والاخر شرائع الاسلام التي ليست اركانا وهي بقية طرائعه مثل ايش الجواب مثل الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

88
00:41:44.000 --> 00:42:11.700
صدقة والجهاد في سبيل الله هذه من شرائع الاسلام التي ليست اركانا وهؤلاء الخمس المعدودات في الحديث للاسلام اركانا كل واحد منها له قدر معين والمراد بالركنية فالركن من الشهادة

89
00:42:12.350 --> 00:42:49.950
هو الشهادة لله بالتوحيد ولمحمد صلى الله عليه وسلم للرسالة والركن من الصلاة هو  هو الصلوات الخمس المكتوبات في اليوم والليلة والركن من الزكاة هو اموال زكاة الاموال المعينة المعينة شرعا

90
00:42:51.000 --> 00:43:30.250
والركن من الصوم هو صوم رمضان ايش في كل سنة وصوم رمضان في كل سنة والركن من الحج هو حج الفرض مرة واحدة العمر فما زاد عن هذه الاقدار مما يتعلق بالحقائق المذكورة

91
00:43:30.800 --> 00:44:06.800
فهو ولو كان واجبا الا انه خارج عن الركنية مثل ايش ما سوى الصلوات الخمس تاء الوتر والضحى طيب والصلاة الواجبة عند بعض اهل العلم في الكسوف والعيد هذه تدخل في الوجوب ولكنها لا تدخل في

92
00:44:07.300 --> 00:44:42.450
الركنية ومثله في الزكاة زكاة الفطر ومثله في الصوم والحج الصوت صوم النذر وحج النذر فصوم النذر وحج النذر واجبان لكنهما ليس مندرجان في حقيقة الركن من هذين نعم الحديث والرابع عن ابي عبد الرحمن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق

93
00:44:42.450 --> 00:45:03.000
ان احدكم يسمع خلقه في بطن امه اربعين يوما ثم يكون حلقة مثل ذلك. ثم يكون مثل ذلك ثم يوصل الملك فينظر فيه الروح ويؤمر باربع كلمات لكسب رزقه واجله وعمله وشقي ام سعيد

94
00:45:03.050 --> 00:45:23.050
هو الذي لا اله غيره ان احدكم ليعمل بعمله جهل. ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة. حتى ما يكون بينه وبين بينها الا ذراع ويشفق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها. وان احدكم ليعمل باعمال اهل النار

95
00:45:23.050 --> 00:45:43.450
حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل الجنة فيدخلها. رواه البخاري ومسلم هذا الحديث مخرج في الصحيحين كما ذكر المصنف فهو من المتفق عليه

96
00:45:43.850 --> 00:46:08.550
الا انه ليس بهذا اللفظ عند احد منهما والسياقات الواردة فيهما مقاربة له وقوله صلى الله عليه وسلم ان احدكم يجمع خلقه في بطن امه المراد بالجمع الضم وهو كائن

97
00:46:08.850 --> 00:46:40.650
في رحم امه وقوله ثم يكون علقة اي بعد مبتدأ امره ومبتدأ امره نطفة ووقع التصريح بها في بعض الطرق الحديث خارج الصحيحين والنطفة هي ماء الرجل والمرة والمرأة فملتقى

98
00:46:41.550 --> 00:47:15.300
المائين مبتدأ الخلق ثم يكون بعد علاقة والعلقة هي القطعة من الدم وقوله ثم يكون مضغة اشارة الى الطور الثالث الواقع بعد النطفة والعلقة والمضغة هي القطعة الصغيرة من اللحم

99
00:47:16.650 --> 00:47:50.150
بقدر ما يمضغه الاكلين سميت موضة بهذا الاعتبار وقوله ثم يوصل اليه الملك ثم ينفخ فيه الروح ويؤمر باربع كلمات وقع عند البخاري التصريح بان النفخ سائل بعد كتابة الكلمات المذكورات

100
00:47:50.400 --> 00:48:19.200
قد يكتب الكلمات المذكورات ثم ينفخ فيه الروح فتقدم كتابة الكلمات ويتبعها كتابة الروح الواو المذكورة في قوله ثم ينفخ فيه الروح ويؤمر باربع كلمات فسرت من ثم الواقعة عند

101
00:48:19.550 --> 00:48:54.750
البخاري فان رواية البخاري ثم يؤمر باربع كلمات ثم يؤمر بنفخ الروح فيه وقوله صلى الله عليه وسلم ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة الحديث هو بالنظر الى الظاهر المعاين

102
00:48:56.100 --> 00:49:17.750
لا بالنظر الى الحقيقة الباطنة وقع التصريح بذلك في حديث سهل ابن سعد في الصحيحين وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الرجل ليعامل ليعمل بعمل اهل الجنة

103
00:49:18.000 --> 00:49:53.650
فيما يبدو للناس العاملان المذكوران في الحديث يعمل كل واحد منهما بعمل ينسب به الى طائفة وهو في حقيقته الخفية له اعمال تخالف ذلك فيؤاخذ بذلك ويكون مآله الى ما ابطنه من العمل

104
00:49:55.500 --> 00:50:17.500
فمن عمل بعمل اهل الجنة فيما يبدو للناس وكان في باطنه الخفي يعمل باعمال اهل النار اظهر الله عز وجل عليه اعمال اهل النار فعمل بها طبق عليه الكتاب ان يصير من اهلها

105
00:50:17.650 --> 00:50:36.250
ومن عمل بعمل اهل النار فيما يبدو للناس وله في باطنه عمل خفي في من اعمال اهل الجنة غلب عليه في اخره عمل اهل الجنة فاظهره الله للناس فادخله الله عز وجل

106
00:50:36.550 --> 00:50:56.950
الجنة واضح لان الحديث بعض الناس يفهم ان الرجل ليعمل بعمل اهل الجنة ثم يسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار كيف يسبق علينا اهل الكتاب وهو يعمل ليل نهار بعمل اهل الجنة؟ لا يمكن هذا

107
00:50:57.050 --> 00:51:22.800
الله عز وجل لا يظلم احدا ولكنه يعمل بعمل اهل الجنة فيما يبدو للناس لكن له عمل باطل يخالف اعمال اهل الجنة نعم هذه سلطان شان ام المؤمنين وابن عبد الله عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من

108
00:51:22.800 --> 00:51:39.800
في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. رواه البخاري ومسلم. وفي رواية لمسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد وقد علقها البخاري هذا الحديث مخرج في الصحيحين

109
00:51:39.950 --> 00:52:05.450
ايضا فهو من المتفق عليه واللفظ المذكور هو لفظ مسلم لم تختلف نسخه فيه اما لفظ البخاري فهو من احدث في امننا هذا ما ليس فيه ووقع في بعض نسخ البخاري موافقة مسلم

110
00:52:06.100 --> 00:52:30.150
والرواية الاخرى من عمل عملا ليس عليه امرنا هي لمسلم وحده وعلقها البخاري وتقدم ان المعلق اصطلاحا وما سقط من مبتدأ اسناده فوق المصنف واحد او اكثر ما سقط من مبتدأ اسناده

111
00:52:30.250 --> 00:53:00.800
فوق المخنث واحد فاكثر معنى مبتدأ اسداده  اول اسناده مثلا البخاري رحمه الله تعالى قال في حديث اخرجه حدثنا ابو نعيم قال حدثنا زكريا عن النعمان حدثنا ابو نعيم قال حدثنا زكريا عن عامر

112
00:53:01.100 --> 00:53:22.300
يعني الشعبي عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما فذكر حديثا وفي الحديث الثامن الاربعين النووية فاذا اسقط البخاري شيخه فقال وقال زكريا عن عامر عن الشعبي سمي هذا معلقة

113
00:53:22.350 --> 00:53:43.500
فاذا قال البخاري وقال عامر عن النعمان سمي هذا معلقا واذا قال البخاري وقال النعمان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سمي هذا معلقا واذا قال البخاري قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سمي هذا

114
00:53:43.700 --> 00:54:04.900
معلقا فهذا معنى قولنا ما سقط من مبتدأ اسناده فوق المصنف واحد او اكثر واشتمل هذا الحديث على مسألتين عظيمتين الاولى في قوله صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا

115
00:54:05.300 --> 00:54:27.850
ما ليس منه ففيه بيان ادي المحدثة في الدين التي سمتها الشريعة بدعة كما في حديث العرباض ابن سارية عند اصحاب السنن الا النسائي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال وكل محدثة

116
00:54:27.850 --> 00:55:04.100
ايش بدعة وبين النبي صلى الله عليه وسلم حقيقة البدعة المحدثة في الدين بهذا الحديث وانها ترجع الى اربعة امور اولها ان البدعة احداث ان البدعة احداث وثانيها ان هذا الاحداث في الدين

117
00:55:05.300 --> 00:55:34.750
وان هذا ان هذا الاحداث في الدين وثالثها انه احداث في الدين بما ليس منه اي لا يرجع الى اصوله الكلية ولا مقاصده العلية ورابعها ان هذا الاحداث في الدين

118
00:55:35.250 --> 00:56:08.550
يقصد به التعبد ان هذا الاحداث في الدين يقصد به التعبد الحد الشرعي البين في البدعة ايش استعملوا الاصول هذي ما ايش احدث بالدين مما ليس منه اصل التعاون ما احدث

119
00:56:10.150 --> 00:56:35.850
بالدين مما ليس منه بقصد التعبد فكل ما صح عليه هذا الوصف سمي بدعة وقولنا ما احدث خرج به ما احيي لان ما احيي من الدين لا يسمى  لان ما احيي من الدين

120
00:56:35.900 --> 00:56:58.200
لا يسمى  مثله ما فعل عمر بن الخطاب في جمع الناس على صلاة التراويح في رمضان هل هذا احداث ام احياء لماذا احياء بما ثبت في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم

121
00:56:58.250 --> 00:57:22.650
قل اول ليلة من رمضان فصلى رجال بصلاته ثم صلى ثاني ليلة فصلى اناس بصلاته اكثر ممن قبلهم ثم صلى ذلك رمضان فصلى اناس اكثر مما سبق في صلاته فخشي النبي صلى الله عليه وسلم ان تفرض عليهم

122
00:57:22.900 --> 00:57:47.300
فترك الاجتماع عليها ثم جاء عمر رأى الناس يصلون اوزاعا في المسجد فجمعهم على امام واحد الذي فعله عمر احداث ام احياء اياك ثم قولنا انه احداث في ايش بالدين لا الدنيا

123
00:57:47.650 --> 00:58:16.450
فما كانت الدنيا ليس بدعة شرعا فمثلا المراكب التي كانت عند الخلق هي بهائم الانعام من الابل والخيل والحمير. ثم حدثت لهم مراحل كالسيارات والطيارات والسفن وغيرها فهذه المحدثات محدثات في الدين ام في الدنيا

124
00:58:16.950 --> 00:58:35.900
في الدنيا حينئذ هل هي بدعة شرعا ام ليست في بدعة ليست ببدعة ثم قولنا ان هذا الاحداث في الدين مما ليس منه فخرج بذلك الاحداث في الدين مما هو منه

125
00:58:35.950 --> 00:59:14.100
مما هو منه مثل ايش  التعبد بصيام يوم لم يفترضه الله سبحانه وتعالى الايش؟ ايوه طبق عليك قاعدتي في الدين مما ليس منه هذا بدعة اضافية ليست بدعة حقيقية لان الصيام في النفل

126
00:59:14.350 --> 00:59:35.050
ترى جاء به نحن نريد مثال قلنا احداث في الدين مما هو منه مثل جمع المصحف جمع المصحف هل المصحف كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لا لكن جمعه

127
00:59:35.600 --> 00:59:53.250
الصحابة رضي الله عنهم بالجمع الاول في عهد ابي بكر ثم كان الجمع الثاني الذي هو بايديكم مما يسمى المصحف العثماني لماذا يسأل من المصحف العثماني نسبة الى جمع عثمان ابن عفان رضي الله عنه

128
00:59:53.350 --> 01:00:09.700
فهو جمع الصحف التي كانت متفرقة وجعل عمدته الجمع الاول الذي كان عند حفصة مما ال اليها بعد عمر وعمر ال اليه بعد ابي بكر فهذا احداث في الدين مما

129
01:00:09.850 --> 01:00:32.700
هو مين لان الشريعة جاءت بالامر بحفظ القرآن وضبطه وعدم اضاعته ومما يعين على ذلك ويرجع الى مقاصد الشرع واصوله جمع المصحف ثم قولنا بقصد التعبد خرج منه ما كان مفعولا لا على وجه

130
01:00:33.950 --> 01:01:02.550
التعبد ما كان مفعولا لا على وجه التعبد فاذا فعله الانسان على غير وجه التعبد لم يكن بدعة مثاله استعمال السبحة استعمال السبحة الذي يتخذ السبحة للتسلية هذا بدعة او غير بدعة

131
01:01:03.900 --> 01:01:27.900
ما الجواب غير بدعة لانه لم يقصد التعبد طيب والذي يتخذ السبحة لاجل ضبط عدد تسبيحه وتهليله هل هو بدعة ام غير بدعة غير بدعتك غير بدعة لانه انما اراد ضبط المعدود من

132
01:01:28.000 --> 01:01:45.250
الذكر وضبط المعدود من الذكر جاء الامر به في احاديث كثيرة كحديث من قال مائة مرة مطلوب الظبط ام غير مطلوب مطلوب وهذه الة لضبط العدد طيب فان قصد ان السبحة نفسها

133
01:01:45.350 --> 01:02:12.900
متعبد بها هذا ايش  هذا بدعة اذا قصد ان نفس السبحة ليس لقصد العدد وانما هي في نفسها مما يتعبد به فهذا احداث في الدين مما ليس منه بقصد التعبد. وهذا هو الذي اراده المانعون من استعمال السبحة وعدها بدعة. اما على

134
01:02:12.900 --> 01:02:33.100
في ضبط العدد فان جمهور اهل العلم على ان ذلك جائز وهو قول جماعة من المشتهرين من شيوخنا كابن باز وابن عثيمين وابن رديان وابن فوزان رحم الله امواتهم وحفظ احياءهم. واما المسألة الثانية

135
01:02:33.250 --> 01:02:57.850
فهي بيان حكم البدعة وهو المذكور في قوله صلى الله عليه وسلم فهو رد اي مردود على صاحبه فالبدع مردودة غير مقبولة ورواية مسلم التي علقها البخاري من عمل عملا ليس عليه امرنا

136
01:02:58.200 --> 01:03:27.800
اعم من اللفظ الاول لانها تبين رد نوعين من العمل احدهما عمل ليس عليه امرنا وقع زيادة على الشريعة عمل ليس عليه امرنا وقع زيادة على الشريعة والاخر عمل ليس عليه امرنا

137
01:03:28.050 --> 01:04:01.300
وقع مخالفا للشريعة عمل ليس عليه امرنا وقع مخالفا للشريعة الاول يتعلق بابطال البدع المحدثات لماذا؟ لانها زيادة على الشريعة والثاني يتعلق بارطاني المنكرات الحادثات لماذا لانها وقعت مخالفة لامر الشريعة

138
01:04:01.750 --> 01:04:29.800
الحديث المذكور حديث في الرد على هؤلاء واولئك فهو راد على اهل البدع المحدثين وراد على اهل المنكرات الخائضين فيها وهذا الحديث ميزان للاعمال الظاهرة كما ان حديث انما الاعمال بالنيات

139
01:04:30.050 --> 01:05:02.500
ميزان للاعمال ايش الباطنة ذكر هذا ابو العباس ابن تيمية الحفيد عبدالرحمن ابن سعدي رحمهما الله بل الشريعة ميزانان احدهما ميزان الاعمال الباطنة وهو حديث ماشي انما الاعمال بالنيات والاخر ميزان الاعمال الظاهرة وهو حديث

140
01:05:04.250 --> 01:05:22.450
من احدث في امرنا ما ليس منه فهو رد نعم الحديث السادس عن ابي عبدالله النعمان ابن بشير رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان

141
01:05:22.450 --> 01:05:41.200
وان الحرام بين. وبينهما امور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتفق الشبهات فقد استفرى لدينه وعرضه. ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام. كراع يرعى حول الحمى يوشك ان

142
01:05:41.200 --> 01:05:59.750
الا وان لكل ملك حمى. الا وان حمى الله محارمه الا وان في الجسد مضغة اذا صلحت الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب رواه البخاري ومسلم

143
01:05:59.850 --> 01:06:30.050
هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم كما ذكره المصنف فهو من المتفق عليه وفي الحديث الاخبار بان الاحكام الطلبية الشرعية من جهة ظهورها نوعان النوع الاول بين جلي فالحلال بين والحرام بين

144
01:06:31.400 --> 01:07:10.350
تحل بهيمة الانعام وحرمة الزنا والاخر مشتبه متشابه مشتبه متشابه والمتشابه في الشرع له اطلاقان احدهما عام يراد به ان الشريعة يشبه بعضها بعضا ويصدق بعضها بعضا منه قوله تعالى كتابا متشابها

145
01:07:11.250 --> 01:07:40.850
ان يشهد لبعضه ويصدق بعضه بعضا. السنة تبع له في ذلك الشريعة كلها مبنية على هذا الاصل فيصدق بعضها بعضا ويشهد له والثاني اطلاق خاص والثاني اطلاق خاص وهذا له معنيان

146
01:07:41.200 --> 01:08:19.250
احدهما ما لم يتضح معناه ولا تبين دلالته ما لم يتضح معناه ولا تبين الدلالته ومحله الخطاب الشرعي الطلبي والثاني ما استأثر الله بعلمه فاستأثر الله بعلمه  ومحله الخطاب الشرعي

147
01:08:20.250 --> 01:08:47.500
ايش الخبل خطاب الشرعي الخبري مثل ايش من الخطاب الشرعي الخبري الذي هو متشابه مثل كيفية صفات الله عز وجل فهذا خفي علينا استأثر الله بعلمه فمعنى الصفة معلوم لنا

148
01:08:47.900 --> 01:09:13.450
لكن كيفيتها مجبولة لنا ومنه احوال العالمي الغيبي واقوال يوم القيامة فهذه متشابهة باعتبار ان الله عز وجل استأثر بعلمها وهذا ما يتعلق بالخطاب الشرعي الخبري. اما الخطاب الشرعي الطلبي فالمتشابه فيه معناه

149
01:09:13.950 --> 01:10:01.500
ما لم يتبين معناه ولاتضحت دلالته ما لم يتبين معناه ولا اتضحت دلالته والناس فيه قسمان احدهما من تبين امره وعرف حكمه والاخر من قظي عليه امره وجهل حكمه من خفي عليه امره وجهل حكمه

150
01:10:02.700 --> 01:10:39.300
من اين هذان القسمان حديث  الكثير  تاني النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يعلمهن كثير من الناس فنفى العلم بذلك عن كثير من الناس وهذا يتضمن الاخبار بان من الناس

151
01:10:39.400 --> 01:11:00.650
من يعلم ذلك فهو ليس نفيا للعلم عن جميع الناس بل نفي للعلم عن كثير من الناس فيكون فيهم من يعلم ذلك ويتبين له حكمه ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم

152
01:11:00.700 --> 01:11:33.450
الواجبة على العبد اذا لم يتبين المتشابه وهو ان يجتنبه فلا يواقعه ان يجتنبه فلا يواقعه لامرين احدهما الاستبراء لدينه وعرضه الاستبراء لدينه وعرضه لقوله فقد استبرأ لدينه وعرضه فسلم

153
01:11:33.500 --> 01:11:53.900
من التبعة عند ربه وسلم من ولوغ الناس في عرضه كلمة من التبعة عند ربه وسلم من ولوغ الناس في عرضه والثاني ان من وقع في الشبهات جرته الى الحرام

154
01:11:54.350 --> 01:12:18.000
تاني من وقع في الشبهات جرته الى الحرام فمن تجرأ على الشبهات تجرأ على المحرم. وضرب له مثل بالراعي يرعى حول الحمى والحمى اسم لما تمنعه الملوك من الارض لمصلحة خاصة او عامة

155
01:12:18.900 --> 01:12:45.500
اسم لما تمنعه الملوك من الارض لمصلحة خاصة او عامة فاذا رعى الراعي حول حمى الملوك اوشكت بهائمه ان تدخل الحمى فيؤاخذ به وكذلك من رعى حول الشبهات واقعا لها

156
01:12:46.450 --> 01:13:16.800
وقع الحرام ولاجل هذا جاءت الشريعة لاجتناب الشبهة ام بمواقعة الشبهة باجتناب الشبهة والناس الان تجدهم يقولون اذا لم يكن حراما ادخل فيه صح هذا قول عند الناس كثير يقول اذا كان ما هو حرام ادخل فيه

157
01:13:17.000 --> 01:13:38.250
فاذا جاءت معاملة مالية او مساهمة مالية قالوا اذا ما احد قال حرام فليدخل فيها الانسان وهذا غلط لان الشرع نهى عن الشبهة كما نهى عن الحرام لان من يقع في الشبهة سيقع في

158
01:13:38.650 --> 01:14:02.150
حرام ومن يتق الشبهة فسيتقي الحرام فمن كان امر شيء من الاحوال والاعمال والاقوال مشتبها عليه فلا يجوز له ان يواقعه تحت دعوة ان لم يكن شبهة ان لم يكن محرما خالصا وكان شبهة فالامر واسع

159
01:14:02.250 --> 01:14:27.800
وليس كذلك بل الامر ضيق لان الشرع نهى عن من كان غير متبين للشبهة ان يدخل فيها ثم بين النبي صلى الله عليه وسلم ما دار الصلاح والفساد فقال وان في الجسد مضغة اذا صلح الصلح الجسد كله

160
01:14:29.250 --> 01:14:54.350
وتقدم ان المضغة اسم للقطعة من اللحم بقدر ما يمضغه الاثم فهي قطعة صغيرة القدر جليلة الاثر ما الدليل على جلالة اثرها انها اذا صلحت طلح الجسد كله واذا فسدت

161
01:14:54.500 --> 01:15:24.750
فسد الجسد كله قال ابو العباس ابن تيمية الحفيد رحمه الله تعالى القلب ملك البدن والاعضاء جنوده فاذا طاب الملك قامت جنوده واذا خبث الملك جنوده انتهى كلامه ويوجد معناه في كلام ابي هريرة موقوفا عند البيهقي في شعب بن ايمان وغيره باسناد ضعيف

162
01:15:25.050 --> 01:15:47.000
نعم الحديث السامع عن ابي رقية ابن عصي الداري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الدين النصيحة قلنا لمن؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم. رواه مسلم

163
01:15:47.150 --> 01:16:07.350
هذا الحديث مخرج في صحيح مسلم في صحيح مسلم انفرادا دون البخاري فهو من زوائد مسلم على البخاري وقوله صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة معناه ان الدين كله هو النصيحة

164
01:16:08.350 --> 01:16:38.300
وحقيقة النصيحة قيام الناصح او قيام العبد بما لغيره من الحقوق قيام العبد بما لغيره من الحقوق فالنصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم هي القيام بحقوقهم وهذا الحج هو الحد الجامع الصحيح للنصيحة شرعا

165
01:16:38.550 --> 01:17:13.200
وما ذكر سواه فانه يرجع اليه او هو خارج عنه ومنفعة النصيحة نوعان احداهما منفعة تتعلق بالناصح دون المنصوح منفعة تتعلق بالناصح دون المنصوح وهي النصيحة لله ولكتابه ولرسوله صلى الله عليه وسلم بعد موته

166
01:17:13.400 --> 01:17:41.200
ولرسوله صلى الله عليه وسلم بعد موته يعني النصيحة لهؤلاء الافراد من ينتفع فيها الناصح والاخر نصيحة ترجع منفعتها الى الناصح والمنصوح معا نصيحة ترجع منفعتها الى الناصح والمنصوح معا وهي النصيحة

167
01:17:41.950 --> 01:18:16.550
في ائمة المسلمين وعامتهم وقوله صلى الله عليه وسلم لائمة المسلمين هم اصحاب الولايات فيهم هم اصحاب الولايات فيهم من كل من ولي شيئا من امرهم طهورا او عظم الامام الاعظم صاحب السلطان والمفتي والقاضي والمعلم

168
01:18:16.800 --> 01:18:50.900
مدير الادارة كلهم ممن يندرج في اسم ائمة المسلمين اما اسم الامام على الانفراد دون جمع فانه يتعلق السلطان صاحب الامر نعم الحديث الثامن عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال امرت ان اقاتل الناس حتى

169
01:18:50.900 --> 01:19:10.800
اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة. فاذا فعلوا ذلك عصموا مني ذنب دمائهم واموالهم الا بحق الاسلام وحسابهم على الله تعالى. رواه البخاري ومسلم

170
01:19:10.850 --> 01:19:36.350
هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه واللفظ للبخاري وليس عند مسلم قوله ذلك بعد قوله فعلوا وفي روايته الا بحقها وليس فيما في ايدينا من نسخ الكتابين

171
01:19:37.100 --> 01:19:55.850
لفظة تعالى بعد ذكر الله عز وجل وما كان من هذا الجنس جازت زيادته تأدبا فان من تعظيم الله عز وجل اجلاله عند ذكره. لقول المرء تعالى او عز وجل

172
01:19:55.900 --> 01:20:18.250
او سبحانه او غيرهما من الاقوال الدالة على تعظيم الله عز وجل قد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث جملة من شرائع الاسلام ترجع الى نوعين احدهما ما يثبت به الاسلام

173
01:20:19.350 --> 01:20:57.800
ما يثبت به الاسلام وهو الشهادتان فمن جاء بهما ثبت اسلامه فصار معصوما المال والدم والاخر ما يبقى به الاسلام ما يبقى به الاسلام واعظمه اقامة الصلاة وايتاء الزكاة واعظمه اقامة الصلاة وايتاء الزكاة. ولهذا ذكر في الحديث

174
01:20:59.800 --> 01:21:28.800
فليس معنى الحديث ان المرء يقاتل حتى يشهد الشهادتين ويقيم الصلاة ويؤتي الزكاة بل المراد انه يقاتل فاذا اقر بالشهادتين ثبتت له عصمة دمه وماله ثم يطالب بالصلاة والزكاة فاذا امتثل بقيت له العصمة

175
01:21:29.000 --> 01:21:58.250
واذا اخل بما يجب عليه من حقوق الاسلام زالت عنه العصمة هذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم فاذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم فيعصمونها ابتداء بقول الشهادة ويعصمونها انتهاء بامتثال ما امر الله سبحانه وتعالى به

176
01:21:58.700 --> 01:22:41.500
العصمة المتعلقة بالدم والمال نوعان العصمة المتعلقة بالدم والمال نوعان احدهما عصمة الحال عصمة الحال وتكفي فيها الشهادتان فمن جاء بهما عصم دمه وماله والاخر عصمة المآل عصمة المآل يعني العاقبة

177
01:22:42.000 --> 01:23:08.100
ولا يكتفى فيها بالشهادتين بل لا بد من الاتيان لحقوق الاسلام ولا تكفي فيها جهادتان بل لا بد من الاتيان بحقوق الاسلام فاذا جاء بهما العبد امتدت عصمته الحالية واذا

178
01:23:09.000 --> 01:23:37.200
اخل بهذه الحقوق اخل بعصمته الحالية وزالت عنه وقوله صلى الله عليه وسلم الا بحق الاسلام فيه بيان ان عصمة الدم والمال لا تنتهي الا بما جاء الاسلام ببيان كونه نافيا العصمة

179
01:23:37.450 --> 01:24:02.850
وهو نوعان الاول ترك ما يبيح دم المسلم او ما له من الفرائض تركه ما يبيح دم المسلم او ما له من الفرائض والثاني انتهاك ما يبيح دم المسلم او ما له

180
01:24:02.950 --> 01:24:25.800
من المحرمات انتهاك ما يبيح دم المسلم او ماله من المحرمات فاذا وقع المسلم في شيء منهما اخذ به بحق الاسلام متل ايش الاول ترك ما يبيح دمه من الواجبات

181
01:24:26.750 --> 01:24:55.850
مثل  مثل الصلاة طيب ترك ما يبيح ما له من الواجبات مثل الزكاة فان من ترك الزكاة فانه يؤخذ تؤخذ منه الزكاة وشطب ما له كما هو مذهب الامام احمد

182
01:24:56.100 --> 01:25:22.650
و طيره من الفقهاء لحديث فان اخذوها وشهر ماله عزلة من عزمات ربنا عند النسائي وغيره باسناد حسن طيب الثاني انتهاك ما يبيح  مثل قفله مثل قتله لنفس معصومة فاذا قتل بنفسه معصوما يكون قد انتهك

183
01:25:22.900 --> 01:26:13.050
ما يبيح دمه من المحرمات طيب وانتهاك ما يبيح ما له من المحرمات مثل  ابن مالك ابن مال اخذ حقوقه طيب   الغصب اذا اتلف الغصب اذا اتلفه انسان وصب ماله

184
01:26:15.700 --> 01:26:38.900
كأن يغصب سيارة ويأخذها قهرا ثم يعمل اليها فيتلفها بحرق او غيره هذا يعاقب بعقوبتين احداهما عقوبة تعزيرية بالسجن او غيره والثاني عقوبة مالية بان يؤخذ من ماله قدر ما اتلفه ثم يعطاه صاحب

185
01:26:40.000 --> 01:26:58.350
من الذي يعطى صاحب الحق يعني صاحب السيارة الاولى. نعم الحديث التاسع عن ابي هريرة عبدالرحمن ابن صقر الدوسي رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول

186
01:26:58.900 --> 01:27:18.100
ما لا ينطقم عنه فاجتنبوه وما امرتكم به فاتوا منه ما استطعتم. فانما اهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم بعد انبيائهم رواه البخاري ومسلم هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه

187
01:27:18.200 --> 01:27:42.550
واللفظ لمسلم وفي الحديث بيان الواجب علينا في الامر والنهي الواجب علينا في الامر الواجب علينا في النهي هو الترك مع مباعدة السبب الموصل اليه والترك مع مباعدة السبب الموصل اليه

188
01:27:43.000 --> 01:28:08.250
وهذه قاعدة الشريعة النهي عن المواقعة مع الامر بالمباعدة النهي عن المواقعة مع الامر بالمباعدة مثل قوله تعالى ولا تقربوا الزنا هذا نهي عن الزنا فقط ام نهي عن الزنا وعن كل سبب يوصل اليه

189
01:28:10.300 --> 01:28:30.550
عن الثاني عن الزنا وعن كل سبب يوصل اليه فالشرع ينهى عما نهى عنه ويأمر بمباعدته والواجب علينا في الامر هو فعل ما استطيع منه الواجب علينا في الامر هو فعل ما استطيع منه

190
01:28:31.100 --> 01:28:51.950
وقوله صلى الله عليه وسلم فانما اهلك الذين من قبلكم الحديث اي اليهود والنصارى فان اسم من كان قبلنا اذا ذكر في السنة النبوية فالمراد به اهل الكتاب دون غيرهم

191
01:28:52.700 --> 01:29:13.500
نعم حديث الناس عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى طيب لا يقبل الا طيبا. وان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين. فقال يا ايها

192
01:29:13.500 --> 01:29:33.500
قلوبنا الطيبات واعملوا صالحا. وقال يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم. ثم ان الرجل يطيل السفر اشعث ابو ذر يمد يديه الى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام

193
01:29:33.500 --> 01:30:04.950
والبسه حرام وغذي بالحرام. رواه مسلم هذا الحديث اخرجه مسلم واوله عنده ايها الناس وذكر اية المؤمنون الى قوله اني بما تعملون عليم وقوله صلى الله عليه وسلم ان الله طيب

194
01:30:05.350 --> 01:30:34.800
اي قدوس منزه عن النقائص اي قدوس منزه عن النقائص وقوله لا يقبل الا طيبا اي الا فعلا طيبا والفعل بمعنى الايجاد فيشمل الاعتقادات والاقوال والافعال فلا يقبل الله من شيء يوجد

195
01:30:35.000 --> 01:30:56.100
من اعتقاد او قول او فعل الا ان يكون طيبا والطيب منها ما جمع الاخلاص والاتباع للنبي صلى الله عليه وسلم طيب منها ما جمع الاخلاص والاتباع للنبي صلى الله عليه وسلم

196
01:30:56.400 --> 01:31:21.850
وقوله صلى الله عليه وسلم ان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين فيه تعظيم المأمور به لان الامر به ثامن للمؤمنين حاجاتهم من الانبياء المقتدى بهم والمأمور به في الايتين شيئان

197
01:31:22.650 --> 01:31:52.100
احدهما الاكل من الطيبات والاخر عمل الصالحات وقوله ثم ذكر الرجل يطيل السفر الى اخره جملة مشتملة على ذكر اربعة من مقتضيات الاجابة واربعة من موانعها هذا من احسن البيان واكمله

198
01:31:52.350 --> 01:32:21.300
بذكر الشيب مع ذكر مقابله فان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر اربعة امور قوبلت باربعة امور فاما مقتضيات الاجابة الاربعة فهي اطالة السفر ومد اليدين الى السماء والتوسل الى الله

199
01:32:22.000 --> 01:32:54.450
بسم الرب والتوسل الى الله بسم الرب والالحاح عليه في الدعاء بتكرار ذكر الربوبية والالحاح عليه في الدعاء بتكرار ذكر الربوبية وانما ذكرت اطالة السفر مع كون السفر نفسه مقتضيا للاجابة

200
01:32:55.700 --> 01:33:11.900
لعلة لماذا الم يكن يكفي ان يقول النبي صلى الله عليه وسلم ثم ذكر الرجل يسافر هل السفر الذي تكون فيه اجابة الدعاء هو السفر الطويل فقط ام كل سفر

201
01:33:12.850 --> 01:33:44.500
قل له سر لماذا لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم حاله ذكر اطالة السفر  لان اطالة السفر تتجلى فيها شدة الافتقار والحاجة وتتأكد فيها الحال بكمال استحقاق الاجابة فانه على سفن طويل شاق

202
01:33:45.200 --> 01:34:16.900
اشير الى مشقته بالشعث والاغبراء فان السعة والاقبار لا يلحقان الانسان الا بزدل طويل شاق. اما موانع الاجابة الاربعة فالمطعم الحرام والمشرب الحرام والغذاء الحرام والملبس الحرام حديث تكرار او ما فيه تكرار

203
01:34:18.600 --> 01:34:50.850
ها في تكرار وهو المطعم الغذاء المطعم شي والمشرب كي لكن المطعم والمشرب والغذاء بينهما تكرار ام ليس بينهما تكرار هنا يقول بينهما تكرار والاخوان الجهة هذه ماذا يقولون ما يقولون الا خير ان شاء الله بس عاد نبي نسمع هالخير

204
01:34:51.500 --> 01:35:45.150
لماذا ايش وشو كيف شمول كل حياته يعني الاكل هو الغذاء نفس كلام الاخ لكن الشرط نفسه  نقول ليس بينهما تكرار لان الغذاء اسم لما به نماء البدن وقوته ومنه

205
01:35:45.600 --> 01:36:07.100
المطعم الشراب ليس مختصا الغذاء بالمطعم والشراب فقط فمنه ايضا النوم اليس للانسان اذا نام اعتل بدنه طب بلى ومنه ايضا الدواء يعني الانسان اذا مرض احتاج الى دواء فالغذاء من الدواء والدواء ليس مطعما ولا مشربا يعني من جنس

206
01:36:07.100 --> 01:36:30.700
فيتقوث بالشرب ولا يتقوت في الاكل سواء كان يسقى او كان حبوبا تؤكل فهي ليست مطعما ومشربا فالغذاء اسم لكل ما به تنمية البدن وتقويته ومن جملته المطعم والمشرب لكنه اعم من ذلك. وقوله

207
01:36:30.750 --> 01:36:55.400
صلى الله عليه وسلم فانى يستجاب لذلك استبعاد لاجابة دعائه لا قطعا لامتناعها ابعاد باجابة دعائه لا قطعا بامتناعه يعني قد يجاب له وقد لا تجاب له ما الدليل على ذلك انه استبعاد وليس خطأ

208
01:36:55.800 --> 01:37:16.350
الدليل ان الله عز وجل يجيب دعاء المشركين الكافرين كما قال تعالى فاذا ركبوا في الثلث دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاه من البر فاجاب دعاؤه فاذا كان يقبل من المشرك الكافر فاولى ان يقبل من المسلم

209
01:37:16.400 --> 01:37:47.200
العاصي مراد الحديث هو استبعاد اجابة دعائه لا القطع بامتناعه نعم حديث الحادي عشر عن ابي محمد الحسن بن علي بن ابي طالب رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهما قال حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه الترمذي

210
01:37:47.200 --> 01:38:10.500
ايها النسائي وخالق منه حديث حسن صحيح هذا الحديث حديث صحيح اخرجه الترمذي في الجامع والنسائي في المجتبى من السنن المسندة المعروف بالسنن الصغرى اللفظ المذكور فيه هو لفظ الترمذي

211
01:38:11.450 --> 01:38:36.550
وزاد فان الصدق طمأنينة والكذب وان الكذب ريبة ان الصدق طمأنينة وان الكذب ريبة في الحديث تقسيم الواردات القلبية الى قسمين تقسيم الواردات القلبية الى قسمين الاول الوارد الذي يريد

212
01:38:37.000 --> 01:39:15.650
الوارد الذي يريد والثاني الوارد الذي لا يريد والفرق بينهما ماشي ها الوش الغيبة لكن ما هي الريبة الموجودة هنا والمنفية هنا يعني ما هو الريث قد دعم يريبك فالولد القلبي الاول ما يريد والثاني الوالد بقلبه الذي لا يريد

213
01:39:20.750 --> 01:39:46.900
وش معنى هذا الذي يريد تعني الريب يعني حتى نعرف ما هو الوارد الغربي الذي يريد والوالد القلبي الذي لا يريد شك مع التوتر توتر بهالمعنى هذا ليس فصيحة انت تعبر عن معنى تجده

214
01:39:47.300 --> 01:40:22.600
لكن العبارة ليست كاملة في الوفاء به   لبس يعني الريب هو  الغيب هو  هذا ليس صحيحا وان كان مشهورا الريب هو التوتر يسار الاخ التوتر الريب هو قلق النفس واضطرابها

215
01:40:22.750 --> 01:40:44.100
الريب هو قلق النفس واضطرابها. ذكره جماعة من المحققين منهم ابو العباس ابن تيمية الحبيب وتلميذه ابن القيم وحفيده بالتلمذة ابو الفرج ابن رجب رحمهم الله تعالى وحين اذ يكون الوالد القلبي الذي يريد هو الوالد القلبي الذي

216
01:40:44.350 --> 01:41:07.600
ينشأ منه ماشي القلق والاضطراب والوالد القلبي الذي لا يليم هو الوارد القلبي الذي لا ينشأ منه القلق والاضطراب والمأمور به شرعا في القسم الاول ايش ان تدعه وهو المريب

217
01:41:07.650 --> 01:41:31.300
المأمور به في القسم الاول ان تدعه وفي القسم الثاني ان تأتيه في القسم الثاني وهو الذي لا يريد ان تأتيه وهذا الحديث اصل في الرجوع الى حوازي القلوب يعني ما تجمعه القلوب ويوجد فيها

218
01:41:31.550 --> 01:41:54.000
ما تجمعه القلوب ويوجد فيها فالمؤمن يجعل الله عز وجل له بحسب كمال ايمانه وقوة دينه في قلبه ما يدله على حقيقة ما يقبل عليه فاذا وجد قلقا واضطرابا فانه يعلم ان هذا امر

219
01:41:54.500 --> 01:42:11.250
مريب فيجب عليه الا يأتي واذا خلا من قلبه هذا المعنى اقبل عليه واشتغل به. لكن لا يكون هذا الا في حق من كمل ايمانه وقوي دينه فهو الذي يميز بين

220
01:42:11.300 --> 01:42:28.550
ما يريب وما لا اريد اما الذي لا يبالي باي شيء فعل فهذا لا يميز بين الحلال والحرام فكيف يميز بين المريب المختلف فيه وهو محل الشبهة وبينما كان خاليا من ذلك

221
01:42:28.650 --> 01:42:49.000
نعم الحديث الثاني عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حسن اسلام ما لا يعنيك حديث حسن رواه الترمذي وغيره هكذا

222
01:42:49.950 --> 01:43:07.650
هذا الحديث اخرجه الترمذي في الجامع وابن ماجة في السنن من حديث ابي هريرة مسندا ثم رواه الترمذي من حديث علي بن الحسين مرسلا لما رواه الترمذي من حديث علي بن الحسين

223
01:43:07.900 --> 01:43:51.350
مرسلا ما معنى مرسلا ايش  ما اضافه التابعي الى النبي صلى الله عليه وسلم وحكمه الظعف واشرنا الى ذلك بقولنا ومرسل الحديث ما قد وصف وموسى الحديث ما قد وصف

224
01:43:51.800 --> 01:44:13.250
برفع تابع له موظوع عفاف ومرسل الحديث ما قد وصف برفع تابع له وضعف والمحفوظ في هذا الباب الموصل فلا يصح هذا الحديث مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم بل هو ضعيف من جهة الدراية

225
01:44:13.450 --> 01:44:29.800
من جهة الرواية بل هو ضعيف من جهة الرواية. واما من جهة المعنى فان اصول الشرع وقاعده تدل عليه ما الفرق بين الرواية والدراية قلنا رواية لا يثبت ولكن دراية هو ثابت

226
01:44:30.650 --> 01:44:50.600
رواية يعني في نسبته الى النبي صلى الله عليه وسلم ودراية يعني في صحة معناه فمعناه الذي تضمنه معنى صحيح. واما نسبته للنبي صلى الله عليه وسلم فضعيفة وفي هذا الحديث الارشاد الى ما يقع به حسن الاسلام

227
01:44:51.850 --> 01:45:20.250
وهو ترك العبد لما لا يعنيه ترك العبد لما لا يعنيه وما لا يعني العبد يرجع الى اصول اربعة وما لا يعني العبد يرجع بلا اصول اربعة احدها المحرمات علم المحرمات

228
01:45:20.900 --> 01:45:56.600
المشتبهات لمن لا يتبينها المشتبهات لمن لا يتبينها وثالثها المكروهات وثالثها المكروهات ورابعها فضول المباحات فضول المباحات وهي ما زاد عن قدر الحاجة من المباح المأذون به نادوني فيه وهي ما زاد عن طلي الحاجة المأذون فيه

229
01:45:57.150 --> 01:46:11.700
فما لا يعني الانسان يرجع الى احد هذه الاصول الاربعة فما كان محرم يعني منهيا عنه على وجه الجزم او كان مشتبها لا يتبينه الانسان مما تقدم في حديث النعمان

230
01:46:11.900 --> 01:46:28.150
او مكروها او من فضول مباح يعني زائدا عن قدر الحاجة فهذا مما لعن الانسان فلا ينبغي له ان يشتغل به فمن حسن اسلام العبد ان لا يشتغل به من حسن اسلام العبد

231
01:46:28.350 --> 01:46:46.450
الا يشتغل به واضح يعني اي فرد من الاصوات تنظر هذا يرجع الى المحرم او المباح او المشتبه الذي لا تتبين عن فضول البعض فاذا وجدته فاعلم انه لا يعلم وانه لا خير لك فيه

232
01:46:47.750 --> 01:47:08.500
مثلا النوم في الليل الساعة العاشرة حتى الفجر ثم يقوم ويصلي الفجر ثم يرجع الى الفراش الى صلاة الظهر هذا من مما لا يعني العبد عما لا يعنيه لا يعنيه بانه

233
01:47:09.400 --> 01:47:31.700
من فضول المباحات ولذلك لا يكون اسلام العبد المواقع لفظ المباحات حسنا يعني كاملا فيكون ثابت الاسلام بما تقدم من عصمة الحال والمآل لكن كونه حسن الاسلام لا يوجد ولذلك تجدون في كل كتب التراجع اسلم فايش

234
01:47:32.900 --> 01:47:47.800
حسنوا الاسلام ليس معنى اسلم فحسن الاسلام يعني صار مسلم. هو مسلم من قولهم اسلم لكن فحسن اسلامه يعني وقع على الكمال وهو اشتغاله بما يعنيه وتركه لما لا يعنيه

235
01:47:48.200 --> 01:48:10.600
نعم الحديث الثالث عشر عن ابي حمزة انس بن مالك رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه. رواه البخاري ومسلم

236
01:48:10.950 --> 01:48:36.950
هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم كما ذكر المصنف واللفظ للبخاري ومعنى قوله لا يؤمن اي لا يكمل ايمانه فالمراد بنفي الايمان هو نفي كماله لا نفي اصله وقوله لاخيه اي المسلم

237
01:48:37.300 --> 01:49:00.150
لان الاخوة الايمانية منعقدة معه دون غيره والذي يحبه العبد لنفسه هو الخير ووقع التصريح به عند النسأ وابن حبان ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما يحب لنفسه

238
01:49:00.300 --> 01:49:27.900
من الخير فما كان من الخير ان درج بالمأمور به بما يحبه العبد لاخيه والخير شرعا اسم لكل ما رغب فيه شرعا الخير شرعا اسم لكل ما فيه شرعا وهو نوعان

239
01:49:28.600 --> 01:50:14.050
احدهما خير مطلع وهو المتعلق بالامور الدينية والتاني خير مقيد وهو متعلق بالامور الدنيوية الهلال الاول الصلاة الدليل على انها خير  هذا هذا كلام عقلي نحن بدليل من القرآن والسنة ان الصلاة خير

240
01:50:17.350 --> 01:50:44.350
تابع البستان منكر ما قال خير بس نبيك خير طبعا بالدليل له خير للصابرين قل اخ حديث الصلاة خير موضوع. رواه احمد وغيره وهو حديث حسن ومثله قوله تعالى وان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول. ذلك خير

241
01:50:44.750 --> 01:51:22.000
واحسن تأويله طيب الثاني مثل المال المال اليس خيرا قال الله تعالى وانه لحب الخير جديد يعني المال لكن خيرية المال مطلقة ام مقيدة مقيدا فانه اذا انتفع فيها فيما اذن الله عز وجل به وادى حق الله عز وجل عليه كان خيرا عليه

242
01:51:22.050 --> 01:51:45.550
واذا انتفع به فيما حرمه الله وحبس حق الله فيه كان شرا واضحة فاذا قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه معناه يحب له كل شيء ام شيء دون شيء

243
01:51:48.150 --> 01:52:19.700
طبقوا عليهم نوعين الاخوان    كل شيء طيب اذا كان اخي اعرف انه رشح لي ادارة مدرسة مدير مدرسة هذا خير لكن هذا الرجل اعرف انه اذا رشح لادارة المدرسة انه لا يستطيع القيام بها

244
01:52:19.900 --> 01:52:38.600
بضعف حاله فهو طيب القلب متسامح مع الناس في اولي الامر الى الفوضى واختلال الامر وعدم اداءه بالامانة  لا فنقول فما كان من الخير المطلق وجب ان تحبه لاخيك ما تحبه لنفسك

245
01:52:38.750 --> 01:52:59.100
كما تحبه تحبه لنفسك ما كان من الخير المطلق وجب ان تحبه لاخيك كما تحبه لنفسك اما ما كان من الخير المقيد فان علمت انه خير له وجب عليك ان تحبه له كما تحبه لنفسك

246
01:53:00.400 --> 01:53:23.950
وان علمت انه ليس خيرا لهم لم يجب عليك ان تحبه له ولو احببته لنفسك فمثلا انسان يعرف من اخيه ضعف ادارته ويعرف من نفسه حزمه فمن الايمان الا يحب ذلك لاخيه

247
01:53:24.400 --> 01:53:49.800
لانه يؤول به الى مبيعات عند الله وعند خلقه وله ان يحبه لنفسه لعلمه بحزمه وصلاحيته لمثل ذلك نعم  حديث الله عاشر عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل لجبر مسلم الا

248
01:53:49.800 --> 01:54:13.050
زائد ثلاث والنفس بالنفس والتارك لدينه مفارق للجماعة. رواه البخاري ومسلم الحديث اخرجه البخاري ومسلم كما ذكر المصنف فهو من المتفق عليه واللفظ لمسلم الا انه قال دم امرئ مسلم

249
01:54:13.400 --> 01:54:40.850
يشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله وقوله الا باحدى ثلاث استثناء بعد نفي وهو يفيد الحصر عند علماء المعاني ستكون استباحة دم المسلم منحصرة في هذه الامور الثلاثة

250
01:54:41.500 --> 01:55:10.750
ورويت احاديث فيها زيادة عنها فيها زيادة عليها عامتها ضعاف وما صح منها فانه يرجع اليها والمقبول من الاحاديث يمكن رده الى ثلاثة اصول يستباح بها دم المرء المسلم اولها

251
01:55:12.750 --> 01:55:38.250
انتهاك الفرج الحرام انتهاك الفرج الحرام والمذكور منه في الحديث الزنا بعد الاحصان انتهاك الفرج الحرام والمذكور منه في الحديث الزنا بعد الاحصان وجاءت احاديث اخرى ترجع الى انتهاك الفرج الحرام

252
01:55:38.300 --> 01:56:10.000
اللواطي وغيره والثاني سفك الدم الحرام سفك الدم الحرام والمذكور منه في الحديث قتل النفس والمذكور منه في الحديث قتل النفس والمراد بها النفس المكافئة يعني مساوية النفس المكافئة يعني المساوية والتالت ترك الدين ومفارقة الجماعة

253
01:56:10.700 --> 01:56:35.100
ترك الدين ومفارقة الجماعة وذلك بالردة عن الاسلام وهو المنصوص عليه في حديث ابن مسعود هذا نعم الحديث الخامس عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من كان يؤمن بالله واليوم الاخر

254
01:56:35.100 --> 01:56:58.850
ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه الا ان جملة فليكرم جاره عند مسلم وحده

255
01:57:00.750 --> 01:57:24.350
واتفقا عليه بلفظ فلا يؤذي جاره وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ثلاث خصال يحصل بها كمال الايمان احدها يتعلق بحق الله وهو قول الخير او الصمت عما عداه

256
01:57:24.700 --> 01:57:58.150
وهو قول الخير او الصمت عما عداه والاخران يتعلقان بحقوق العباد والاخران يتعلقان بحقوق العباد وهما اكرام الجار والضيف اكرام الجار والضيف وليس للاكرام عبد ينتهى اليه بل مرده الى العرف وكل ما سمي اكراما وعد منه عرفا

257
01:57:58.400 --> 01:58:21.300
فانه مأمور به شرعا فكل ما عد اكراما وعرف انه منه كان داخلا في جملة المأمور به وحد الجوار لم يثبت فيه حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ومرده الى العرف

258
01:58:22.000 --> 01:58:47.100
فقد يكون الجار واحدا او اثنين او ثلاثة او اربعة او خمسين الان تجدون العمارة الواحدة قد تكون فيها شقة فيها شقق فتصل الى خمسين شقة هؤلاء في العرف كلهم جيران لانهم يسكنون في منزل واحد

259
01:58:47.150 --> 01:59:04.700
واحيانا يكن تكون البيوت التي في القطعة الواحدة من الارض خمسة بيوت او ستة بيوت ثم يأتي طريق من هنا وطريق من هنا وينتهي الجوار فالجوار مرده الى العرف واما الضيف

260
01:59:05.900 --> 02:00:06.750
فهو ماشي يعني من هو طيب الذي يأتي الى المنزل طيب غيره ما يقول كل من اتى بيته والتلزم من الاوقات     فقط ولا في شرط بعد فقط ولا فيه شرط ايضا

261
02:00:07.050 --> 02:00:32.700
من مال اليك من خارج بلده هذا الضيف من مال اليك من خارج بلدك فهذا  هذا هو الذي يتعلق به الوجوب جاءك واحد من زملائك من الحارة فراقي هذا ضيف يجب له شرعا الاكرام ام ليس بضيف

262
02:00:33.450 --> 02:00:55.100
ليس بضيف شرعا لان الضيف لا بد ان يكون من خارج البلد اما من داخل البلد فيسمى زائد اما زائل طيب فاذا كان من خارج البلد وما مال اليك يعني ما قصدك فانه لا يكون ايضا

263
02:00:55.800 --> 02:01:16.600
ما يصير يعني زميل لك درس معك في المدرسة ويعرف بيته ثم ذهب الى مدينة اخرى ثم مرة وانت في بلدك نزلت الى محل فوجدته هل هذا ضيف يجب عليك اكرامه شرعا

264
02:01:16.700 --> 02:01:36.350
جواب لا لانه ما قصدك ولكن انت وافقته في ذلك المحل فاذا اردت ان تدعوه فهذا شيء من مكارم الاخلاق لكن لا يجب عليك شرعا الا ذلك فلو انك سمعت ان فلانا من معارفك دخل البلد

265
02:01:36.600 --> 02:01:58.050
ثم خرج منه وما قصده هل عليك اثم في ترك ضيافته الجواب لا لكن ان جاءك فلان من خارج البلد قاصدا اياك ثم استأذن ففتحت اليه الباب فسلمت عليه ثم قلت له اعتذر انا مشغول

266
02:01:59.000 --> 02:02:18.050
فانك تكون اثما لانك تركت ما وجب عليك من اكرام من اكرام الضيف الذي قصدك. هذه مسألة مهمة تبينها لمعرفة ما يتعلق به الاثم ويقع به سقوط الطلب عن العبد في الضيافة

267
02:02:18.100 --> 02:02:40.250
نعم الحديث السادس عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رجل قال للنبي صلى الله عليه وسلم قال لا تغضب تردد مرارا قال لا تغضب. رواه البخاري. هذا الحديث اخرجه البخاري وحده دون مسلم فهو من

268
02:02:40.250 --> 02:03:04.500
على مسلم وفي الحديث النهي عن الغضب ونهيه صلى الله عليه وسلم عن الغضب يشمل امرين الاول النهي عن تعاطي الاسباب الموصلة اليه النهي عن تعاطي الاسباب الموصلة اليه من كل ما يحمل على الغضب ويهيجه

269
02:03:04.850 --> 02:03:28.650
من كل ما يحمل على الغضب ويهيجه والثاني النهي عن انفاذ مقتضى الغضب النهي عن انفاذ مقتضى الغضب فلا يمتثل ما امره به غضبه فلا يمتثل ما امره به غضبه بل يراجع نفسه حتى تسكن

270
02:03:28.750 --> 02:03:48.650
ويذهب عنها ما يجد والذي ينهى عنه من الغضب ما كان انتقاما للنفس اما ما كان انتقاما لله اذا انتهكت حرمات شرعه فهذا مأمور به شرعا وهو من دلائل قوة

271
02:03:48.700 --> 02:04:14.900
الديني وثبوت اليقين الحديث السابع عشر نبي على شداد ابن اوس رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله كتب الاحسان على كل شيء فاذا قتلتم فاحسنوا القتلة. واذا ذبحتم فاحسنوا الذبح. وليحد احدكم شفرته فليرح ذبيحته

272
02:04:14.900 --> 02:04:38.150
رواه مسلم هذا الحديث اخرجه مسلم وحده عن شداد ابن اوس فهو من زوائده على البخاري واوله اثنتان حفظتهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ذكر الحديث ولفظه في النسخ التي بايدينا

273
02:04:38.300 --> 02:05:08.000
فاحسنوا الذبح فاحسنوا الذبح وقال فليرح ذبيحته وقوله صلى الله عليه وسلم ان الله كتب الاحسان على كل شيء جملة تحتمل احد معنيين احدهما ان تكون الكتابة قدرية المعنى ان جميع الاشياء جارية على الاحسان

274
02:05:08.450 --> 02:05:36.650
المعنى ان جميع الاشياء جارية على الاحسان بتقدير الله فالمكتوب عليه هو كل شيء والاخر ان تكون الكتابة شرعية المعنى ان الله عز وجل كتب على عباده الاحسان الى كل شيء

275
02:05:38.950 --> 02:06:04.050
المعنى ان الله كتب على عباده الاحسان الى كل شيء والحديث صالح للمعنيين جميعا فتندرج فيه الكتابة القدرية بالمعنى الاول والكتابة الشرعية بالمعنى الثاني وذكر النبي صلى الله عليه وسلم مثلا يتجلى به الاحسان

276
02:06:04.500 --> 02:06:31.100
وهو ازهاق النفس على الوجه الاتم فقال فاذا قتلتم فاحسنوا القتل او قتلة واذا ذبحتم فاحسنوا الذبح واحسانهما يكون بالاتيان بهما على الوجه المأمور به شرعا واحسانهما يكون بالاتيان بهما على الوجه المأمور به

277
02:06:31.450 --> 02:06:56.400
شرعا فمتى وقعت الفتنة او الذبح على الوجه الشرعي صار احسانا. ومتى كانت على غيره لم تكن احسانا نعم الحديث الثامن عشر عن ابي ذر وابي عبد الرحمن معاذ ابن جبل رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله

278
02:06:56.400 --> 02:07:21.100
عليه وسلم قال اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن رواه الترمذي وقال حديث حسن وفي بعض النسخ حسن صحيح هذا الحديث اخرجه الترمذي ومن رواية ابي ذر الغفاري رضي الله عنه ثم قال

279
02:07:21.250 --> 02:07:42.850
حديث حسن ثم رواه من حديث معاذ ابن جبل رضي الله عنه وقال نحوه ولم يسق لفظه ثم قال قال محمود بن غيلان احد شيوخه والصحيح حديث ابي ذر يعني ان حديث

280
02:07:43.000 --> 02:08:00.350
معاذ بن جبل وهم لا حقيقة له غلط فيه بعض الرواة فنقله من رواية ابي ذر الغفاري الى رواية معاذ بن جبل. فالحديث انما يعرف من رواية ابي ذر الغفاري

281
02:08:00.550 --> 02:08:23.300
وفي اسناده ضعف ايضا وروي من وجوه لا يثبت منها شيء ووصية النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ رويت بالفاظ متنوعة واسانيد متعددة منها ما هو صحيح ثابت ومنهما في الصحيحين

282
02:08:23.750 --> 02:08:42.100
فليكن اول ما تدعوهم اليه ان يشهدوا ان لا اله الا الله الى تمام الحديث. ومنها ما ليس ثابتا وقد جمعت وصية النبي صلى الله عليه وسلم هذه بين حقوق الله وحقوق عباده

283
02:08:42.450 --> 02:09:08.150
فاما حق الله عز وجل المأمور المأمور به في هذا الحديث فهو التقوى واتباع السيئة الحسنة فهو التقوى واتباع السيئة الحسنة واما حق العباد المأمور الماء واما حق العباد المأمور به في هذا الحديث

284
02:09:08.350 --> 02:09:47.300
فهو معاملتهم الخلق الحسن فالحديث يتضمن هذا وهذا ففيه امر بحق الله وهو التقوى واتباع السيئة الحسنة وفيه الامر بحق العباد وهو معاملتهم بالخلق الحسن والتقوى شرعا هي ماشي ان تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية

285
02:09:48.250 --> 02:10:18.750
طيب نعم تكملة هذه اديك من الاخ ان تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية بفعل المأمورات واجتناب المحرمات خلك على واحد من اثنين لان كل واحد يبغى له  لان هذا الذي ذكرته عن علي ما يثبت عن علي رضي الله عنه وعليه

286
02:10:18.900 --> 02:10:42.400
لكن خلنا عن الاول المشهور ان اتخاذك اتخاذ العبد وقاية بينه وبين عذاب الله فعل المأمورات واجتناب المحظورات طيب اين قول الله سبحانه وتعالى يا ايها الناس اتقوا  واين قوله تعالى

287
02:10:42.450 --> 02:11:02.300
واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله الذي في هذا التعريف انما هو قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا قو انفسكم واهليكم نارا وخذها الناس والحجارة فالذي يقول هو اتخاذ العبد خائفا بينه وبين عذاب الله ذكر فرد من افراد التقوى

288
02:11:02.900 --> 02:11:25.050
والتقوى لها افراد كثيرة منها تقوى الله عز وجل ومنها تقوى يوم القيامة ومنها تقوى النار التي هي العذاب  واضح الاشكال طيب هذا الاشكال بالنسبة للجملة الاولى. الجملة الثانية يقولون بايش

289
02:11:25.200 --> 02:11:47.050
بفعل المأمورات و ترك المحرمات طيب لو واحد يفعل المأمور يصلي ويجتنب المحظور ما يشرب الخمر ولكن لا يصدق بالاخبار الالهية والنبوية مثل قوله تعالى ان الساعة اتية لا ريب فيها

290
02:11:48.500 --> 02:12:08.450
هذا متقي ولا غير متقي غير مضطر مع انه يفعل المأمور ويترك المحظور ولذلك في العبارة ناقصة فيقال التقوى شرعا باتخاذ العبد وقاية بينه وبين ما يخشاه افراد الذي يخشاه ما هي

291
02:12:09.000 --> 02:12:33.800
يوم القيامة الله عز وجل اعداد انواع متعددة اتخاذ العبد وقاية بينه وبين ما يخشاه بامتثال خطاب الشرع بامتثال خطاب الشرع خطاب الشرع ما انواعه قبلي وطلبت في الخبر امتثاله

292
02:12:33.950 --> 02:13:06.500
تصديق واطلع بامتثاله بفعل الامر وترك النهي واعتقاد حل الحلال واتباع السيئة الحسنة له مرتبتان الاولى الاتباع بقصد اذهاب السيئة الاتباع بقصد اذهاب السيئة فالحسنة مفعولة بقصد الارهاب والثانية الاتباع من غير قصد الاذهاب

293
02:13:06.700 --> 02:13:26.400
الاتباع من غير قصد الاذهاب الحسنة مفعولة لله مع عدم الفصل بالحسنة مفعولة لله مع عدم القصد في الاولى الانسان يفعل ذنب ثم يفعل حسنة يريد ان تمحو هذا الذنب

294
02:13:26.550 --> 02:13:51.450
وابلغوا ما يمحو الذنب ما كان من جنسه مثال ايش احد السببة الصغار دخل من ممن يعني من البالغين دخل محله  اخذ منه شيئا خلسة اذا وقع في سيئة ولا ما وقع في سيئة

295
02:13:52.400 --> 02:14:16.800
وقع في سيئة فلما اخذ ذلك الشيء واكله ذهب الان ما يستطيع رده انه اكله ما هي ابلغ ما يمحو به الذنب غير التوبة والتحلل من صاحبها هو الصدقة بعد رد الحق

296
02:14:17.000 --> 02:14:35.900
يردها الحق الى صاحبه يقول لصاحبه هذا واحد من الصغار الله يهديهم اخذ شيء وهذه قيمة ليكني عن نفسه ولا يبين هذا احد الصغار منا بيتنا اخذ شي ما دفع قيمته فهذه قيمته

297
02:14:36.000 --> 02:14:57.900
فاذا اراد لم يفعل حسنة انما تبرأ منه  ثم يتصدق بمثل قيمتها او قريبا منها فهذه حسنة مفعولة لارادة محو السيئة وتارة يفعل الانسان سيئة ثم يفعل بعدها حسنة من جنسها او من غير جنسها لكن

298
02:14:58.100 --> 02:15:21.900
دون قصد اذهاب السيئة هو حق العباد المشار اليه في قوله صلى الله عليه وسلم وخالق الناس بخلق حسن يعني استعمل معهم الخلق الحسن تعمل معهم الخلق الحسن والخلق الحسن

299
02:15:22.500 --> 02:15:41.350
هو ما كان واقعا على وجه الاحسان المبين شرعا هو ما كان واقعا على وجه الاحسان يرحمك الله. ما كان واقعا على وجه الاحسان المبين شرعا الاخلاق التي بينت في الشرع هي الاحسان

300
02:15:41.950 --> 02:16:05.150
فمثلا الصدق الوفاء وحفظ الامانة وغيرها هذه هي الاخلاق الحسنة التي امر الله سبحانه وتعالى لها ومما ينبه اليه ان الخلق يقع في الشرع على معنيين احدهما عام وهو الدين

301
02:16:05.750 --> 02:16:28.600
ومنه قوله تعالى وانك لعلى خلق خلق عظيم اي دين عظيم قاله مجاهد بن جبر وغيره فالخلق اسم للدين كله والتاني معنى خاص وهو المعاملة والمعاشرة اسمعني الخاص وهو المعاملة والمعاشرة

302
02:16:31.400 --> 02:16:54.600
نعم الحديث التاسع عشر عن ابي العباس عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما قال كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوما قال يا غلام اني اعلمك كلمات احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك اذا سألت فاسأل الله

303
02:16:54.600 --> 02:17:15.000
واذا استعنت فاستعن بالله واعلم ان الامة لو اجتمعت على ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك وان اجتمعوا عليه بشيء لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليه. رفعت الاقلام ودفت الصحف. رواه الترمذي

304
02:17:15.000 --> 02:17:38.850
وقال حديث حسن صحيح وفي رواية غير الترمذي احفظ الله تجده امامك. تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة. واعلم ان ما اخطأت لم يكن وما اصابك لم يكن ليخطئك واعلم ان النصر مع الصبر وان الفرج مع الكرب وان مع العسر يسرا. هذا الحديث اخرجه

305
02:17:38.850 --> 02:18:00.200
اخرجه الترمذي في الجامع لكن ليس لفظه وان اجتمعوا وانما قال ولو اجتمعوا كما في النسخ التي بايدينا منهم واسناده جيد اما الرواية التي ذكرها المصنف فاخرجها عبد ابن حميد

306
02:18:00.350 --> 02:18:21.850
في مسنده باسناد ضعيف وفي سياقه زيادة عن المذكور هنا ورويت هذه الزيادة من وجوه اخرى تثبت بها الا قوله فيها واعلم ان ما اخطأك لم يكن ليصيبك وان ما اصابك لم يكن لاخطئك

307
02:18:22.700 --> 02:18:38.100
فهذه الجملة لا تثبت في وصية ابن عباس في وصية النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس وانما ثبتت في احاديث اخر يأتي ذكرها ان شاء الله تعالى في كتاب التوحيد في باب ما جاء

308
02:18:38.150 --> 02:19:08.000
في منكر القدر والمراد بحفظ الله المذكور في قوله احفظ الله حفظ امره وامر الله عز وجل نوعان احدهما امر الله القدري وحفظه بالصبر على الاقدار والاخر امر الله الشرعي

309
02:19:09.150 --> 02:19:45.450
امر الله الشرعي وحفظه بامتثال الخبر بالتصديق امتثال الخبر بالتصديق وامتثال الطلب بفعل المأمور وترك المحظور واعتقاد حل الحلال ومن حفظ امر الله عز وجل عملا حقق له حفظ الله جزاء

310
02:19:45.950 --> 02:20:17.200
فحفظ الله جزاء لمن حفظ امر الله عز وجل وحفظ الله عز وجل عبده يشمل شيئين احدهما ابلغوا ووقايته من كل ما يلحقه من ضرر حفظه ووقايته من كل ما يلحقه من ضرر

311
02:20:17.400 --> 02:20:45.400
والاخر نصره وتأييده نصره وتأييده ما الفرق بينهما والفرق بينهما ان الاول وقاية والثاني رعاية ان الاول وقاية والثاني رعاية وقوله صلى الله عليه وسلم رفعت الاقلام وجفت الصحف اشارة الى ثبوت المقادير

312
02:20:46.050 --> 02:21:11.050
والفراغ من كتابتها وقوله تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة جملة اخرى مشتملة على عمل وجزاء العمل هو معرفة العبد ربه واما الجزاء فهو معرفة الرب عبده فالعبد يبتدئ

313
02:21:11.400 --> 02:21:47.050
بالعمل والله يتفضل بالجزاء ومعرفة العبد ربه نوعان احدهما معرفة تتضمن الاقرار بربوبيته معرفة تتضمن الاصرار بربوبيته وهذه تقع من المؤمن والكافر والاخر معرفة تتضمن الاقرار ليش بالوهيته وهذه تختص

314
02:21:47.100 --> 02:22:16.350
بالمؤمن دون الكافر ومعرفة الله عز وجل عبده نوعان احدهما معرفة عامة تقتضي شمول علم الله عز وجل له واطلاعه عليه تقتضي تمول علم الله عز وجل له واطلاعه عليه

315
02:22:17.900 --> 02:22:52.050
والاخر معرفة خاصة يقتضي معرفة الله عبده بتأييده ونصره  الحديث العشرون عن ابن مسعود عقبة ابن عبد الانصاري البدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه سلم ان مما ادرك الناس من كلام النبوة الاولى. اذا لم تستحي فاصنع ما شئت. رواه البخاري

316
02:22:52.450 --> 02:23:10.350
هذا الحديث اخرجه البخاري وحده دون مسلم فهو من زوائده عليه وقوله صلى الله عليه وسلم ان مما ادرك الناس من كلام النبوة الاولى اي مما اثر من كلام الانبياء السابقين

317
02:23:10.650 --> 02:23:34.300
فصار شائعا جائعا بين الناس يجري مجرى الامثال المشهورة ويتناقله الناس جيلا بعد جيل وقوله اذا لم تستحي فاصنع ما شئت جملة لها معنيان صحيح ان احدهما انه امر على ظاهره

318
02:23:35.400 --> 02:23:57.600
انه امر على ظاهره والمعنى اذا كان ما تريد فعله مما لا يستحي منه فاصنع حينئذ ما شئت انه اذا كان ما تريد فعله مما لا يستحي منه فاصنع حينئذ

319
02:23:57.650 --> 02:24:21.500
ما شئت فلا تثريب عليه والثاني انه ليس امرا تراد به حقيقته بل هو امر على ارادة التهديد والوعيد من هو امر على ارادة التهديد والوعيد او هو امر بمعنى الخبر

320
02:24:22.900 --> 02:24:41.500
انه امر ليس على حقيقته بل هو امر على ارادة التهديد والوعيد او امر يراد به الخبر ومعنى وجود التهديد اي اذا لم يكن لك حياء فاصنع ما شئت فستلقى ما تكره

321
02:24:42.000 --> 02:25:00.550
لانك اذا لم يكن لك حياء فاصنع ما شئت فانك ستلقى ما تكره وان اريد انه امر بمعنى الخبر فان المقصود اذا لم تستحي فاصنع ما شئت فان من كان له حياء من الناس

322
02:25:00.850 --> 02:25:19.350
ردعه حياؤه ومن لم يكن له حياء من الناس لم يرجعه شيء نعم الحديث الحادي والعشرون عن ابي عمرو سفيان بن عبدالله رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله

323
02:25:19.350 --> 02:25:38.450
في الاسلام قولا لا اسأل عنه احدا غيرك. قال قل لا من اتق الله ثم استقم. رواه مسلم. هذا الحديث اخرجه مسلم  دون البخاري فهو من زوائده عليه الا ان الذي في النسخ التي بايدينا من مسلم

324
02:25:38.700 --> 02:26:09.600
قل امنت بالله فاستقم باثبات الفاء بين الفعلين لا بسمة التي اوردها المصنف وحقيقة الاستقامة هي طلب اقامة النفس على الصراط المستقيم طلبوا اقامة النفس على الصراط المستقيم صراط مستقيم هو الاسلام ثبت تفسيره بذلك في حديث الدواس رضي الله عنه عند احمد بسند حسن

325
02:26:10.050 --> 02:26:40.200
المستقيم هو ايش المقيم على شرائع الاسلام المتمسك بها باطنا وظاهرا والمقيم على شرائع الاسلام المتمسك بها باطنا وظاهرا واضح واضح معنى المستقيم ولا غير واضح واضح طيب مر علينا في كتاب فظل الاسلام

326
02:26:40.850 --> 02:27:14.300
باب ما جاء في الخروج عن دعوى الاسلام مر ولا ما مر نعم معنى هذا من يشرح لي ما معنى هذا الباب كما تقدمت  باب الانتساب الى ما لم يأتي به الله عز وجل يعني المقدم الانتساب الى ما جاء

327
02:27:14.850 --> 02:27:37.050
به الله عز وجل. الانسان ينتسب في امور دينه في اسماء دينه الى ما جاء الله عز وجل الله سمانا مسلمين وسمانا مؤمنين وسمانا عباد الله فاذا سمي بغيرها كان خروجا عن دعوى الاسلام وذلك اذا كان التسمي على وجه يخالف

328
02:27:37.100 --> 02:28:01.400
ما جاءت به الشريعة صح ام غير صح هذا الكلام صحيح طيب الله عز وجل سمى المتمسك بدينه سماه مستقيما وسماه مطيعا سماه مهتديا صحيح صعيب صحيح وسماه ملتزما صحيح ام غير صحيح

329
02:28:06.800 --> 02:28:21.300
غير صحيح ما في اية ان المطيع يسمى ملتزم هذا اسم لم تأتي به الشريعة. ومن الغلط ترك ما جاءت به الشريعة والتسمي باسماء لم تأتي بها الشريعة. كما انه تكتنفها

330
02:28:21.300 --> 02:28:41.300
جاءوا ليس هذا محل بيانها لكن المقصود ان تتبين دقة الحقائق الشرعية وان الشرع جاء بما يناسب احوال الناس فاضيف الى الاستقامة والهداية والطاعة ولم يظافوا الى غيرها مما يصطلح عليه الناس فتترتب منه اشياء لم تأتي

331
02:28:41.300 --> 02:29:02.250
الديانة فيقول الناس فلان ملتزم ويقولون فلان غير ملتزم والحكم على فلان بانه غير ملتزم يحتاج الى دليل لانك اخراجه من الالتزام اي التزام تعني لكن اذا قلت فلان مستقيم فانت تعني انه مقيم على

332
02:29:02.800 --> 02:29:23.800
شرائع الاسلام اذا قلت فلان غير مستقيم تعنيه بانه عنده خلل في الاقامة في شرائع الاسلام. نعم  الحديث الثاني والعشرون عن جابر ابن عبد الله الانصاري رضي الله عنه ان رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال

333
02:29:23.800 --> 02:29:50.500
ارأيت اذا صليت الصلوات المكتوبات؟ وصمت رمضان واحللت الحلال وحرمت الحرام ولم اسق على ذلك شيئا اذكر الجنة؟ قال نعم. رواه مسلم. ومعنى حرمت الحرام اجتنبته ومعناه فعلته معتقد  هذا الحديث اخرجه مسلم في الصحيح بهذا السياق

334
02:29:50.550 --> 02:30:12.950
وانفرد به عن البخاري فهو من زوائده عليه وقوله واحللت الحلال اي اعتقدت حله اي اعتقدت حله وقيد الفعل الذي ذكره المصنف فيه نظر لماذا لماذا قيد السعي فينا الله؟ نعم

335
02:30:15.350 --> 02:30:40.450
لان الاحاطة بجميع افراد الحلال فعلا متعذرة الاحاطة بجميع افراد الحلال فعلا متعذرة هناك انواع من المطاعم والمآتب حلال لكن انت لا تحبها حينئذ لا تكن احداث الحلال الا اذا اكلت ان تكون احللت الحلال اذا اعتقدت حلها

336
02:30:40.950 --> 02:31:04.750
اذا اعتقدت حلها فقيد الفعل الذي ذكره المصنف فيه نظر لتعذر الاحاطة افراد الحلال فعلا لكثرتها وقوله وحرمت الحرام اي اعتقدت حرمته مع اجتنابه اعتقدت حرمته مع اجتنابه فلابد من هاتين المرتبتين

337
02:31:04.900 --> 02:31:30.300
الاعتقاد للحرمة والاجتناب للمحرم وذكر النبي صلى الله عليه وسلم في جواب الرجل بقوله نعم ان هؤلاء المذكورات من شرائع الاسلام واهمل ذكر الزكاة والحج مع انهما من شرائع الاسلام الظاهرة العظيمة

338
02:31:30.750 --> 02:31:44.000
بالنظر الى حال السائل فان النبي صلى الله عليه وسلم علم من حاله انه لا مال له فيزكيه ولا استطاعة له على الحج في حج فلم يذكرهما النبي صلى الله عليه

339
02:31:44.000 --> 02:32:14.950
سلم له وقوله ولم ازد على ذلك شيئا اادخل الجنة؟ قال نعم اي تدخل الجنة بذلك ففيه بيان ان الاعمال سبب المصير الى الجنة بعد رحمة الله سبحانه وتعالى فان اعمال العبد لا تنفذ به الى الجنة الا ان يرحمه الله

340
02:32:15.000 --> 02:32:43.750
ومما تستجلب به رحمة الله الاعمال الصالحات نعم الحديث الثالث والعشرون عن ابي مالك الحارث بن عاصم الاشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وسبب الايمان والحمد لله تملأ الميزان وسبحان الله والحمد لله تملآن او تملأ ما بين السماوات والارض

341
02:32:43.750 --> 02:33:10.800
والصلاة نور وصدقة برهان والصبر ضياء والقرآن حجة لك وعليك. كل الناس يرجوا فبايعوا عتقها موجبها. رواه مسلم هذا الحديث اخرجه مسلم وحده دون البخاري فهو من زياداته عليه وقوله صلى الله عليه وسلم فيه الطهور شطر الايمان

342
02:33:11.050 --> 02:33:36.750
بضم الطاء يراد به فعل الطهارة وهو التطهر ففعل الطهارة شطر الايمان والشطر هو النصف وهذه الجملة لها معنيان صحيح ان الاول ان المراد بالطهارة هنا الطهارة الحسية المعروفة عند

343
02:33:36.800 --> 02:34:07.900
الفقهاء وهي ايش الوضوء والتيمم والغسل وحينئذ الايمان الذي جعلت الطهارة الحسية شطره هو  فهو الصلاة فيه قولان لاهل العلم احدهما انه الصلاح لان الله عز وجل سماها ايمانا كما قال

344
02:34:07.900 --> 02:34:32.700
الله عز وجل وما كان الله ليضيع ايمانكم اي صلاتكم والاخر طرائع الدين شرائع الدين فيكون معنى الحديث الطهور شطر الايمان اي فعل الطهارة الحسية بوضوء او تيمم او غسل شطر

345
02:34:32.800 --> 02:35:02.300
شرائع الدين لان الطهارة الحسية تطهر الظاهر وبقية شرائع الايمان تطهر الباطل فلذلك صارت شطره لان الطهارة الحسية تطهر الظاهر وبقية شرائع الايمان الاسلام تطهر الباطن والمعنى الثاني ان الطهارة هنا الطهارة

346
02:35:02.650 --> 02:35:26.000
المعنوية ان الطهارة هنا الطهارة المعنوية وهي طهارة القلب من الشهوات والشبهات وهي طهارة القلب من الشهوات والشبهات فيكون معنى الحديث تطهير القلب من الشهوات والشهوات من الشهوات والشبهات شطر الايمان يعني نصف الايمان

347
02:35:26.350 --> 02:35:49.750
فاذا كان تطهير القلب من الشهوات والشبهات شطر الايمان فان الشطر الاخر هو تحليته للحقائق الايمانية تحليته بالحقائق الايمانية فمثلا من الاول تطهير القلب من الحسد والغش ومن الثاني ملؤه بالتوكل والرغبة الى الله سبحانه وتعالى

348
02:35:50.850 --> 02:36:15.400
والصحيح ان الطهارة الطهارة المذكورة المرادة في هذا الحديث هي الطهارة الحسية المعروفة عند الفقهاء فقد وقع التصريح بما يدل على ذلك في بعض طرق الحديث وجرى عليه عمل الحفاظ الذين رووا هذا الحديث فادخلوه في كتاب الطهارة كمسلم ابن الحجاج

349
02:36:15.550 --> 02:36:38.000
والنسائي وابن ماجة رحمهم الله تعالى فحينئذ تفسير هذه الجملة الطهور شطر الايمان يعني الطهور الذي هو الطهارة الحسية نصر الايمان ولكن ما هو الايمان ما القولان المتقدمان اذا كانت الطهارة حسية

350
02:36:38.100 --> 02:36:58.700
اما الصلاة واما شرائع الدين طيب ايهم الراجح الصلاة والاخوان يقولون الصلاة والنبي صلى الله عليه وسلم يقول الطهور مفتاح الصلاة ما قالش اطر الصلاة ومفتاح الشيء لا يبلغ شطره

351
02:36:59.550 --> 02:37:26.450
اليس كذلك بلى قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث علي عند بعض اصحاب السنن الطهور مفتاح الصلاة الطهور هو مفتاحها وليس شطرها الصحيح ان معنى هذا الحديث الطهارة الحسية المعروفة عند الفقهاء شطر شرائع الاسلام هذا معنى الحديث

352
02:37:26.550 --> 02:37:47.950
ويكون معنا شرط من شرائع الايمان او شرائع الاسلام ان الطهارة الحسية تطهر الظاهر وشرائع الاسلام الباقية تطهر الباطل فاذا توضأ الانسان او يغتسل او تيمم طهره واذا تصدق وصلى وصام

353
02:37:48.350 --> 02:38:08.900
صدق في حديثه واحسن الى جيرانه وبر والديه تطهر باطنه وقوله صلى الله عليه وسلم وسبحان الله والحمد لله تملآن وتملأ ما بين السماوات والارض هكذا على الشهم فيما يملأ السماوات والارض

354
02:38:09.000 --> 02:38:29.550
هل هو الكلمتان معا؟ سبحان الله والحمد لله او ان كل واحدة منهما تملأ السماوات والارض والصحيح ان المحفوظ في هذا الحديث رواية النسائي وابن ماجه والتسبيح والتكبير ملء السماء والارض

355
02:38:29.800 --> 02:38:48.400
التسبيح والتكبير ملء السماء والارض وهذه الرواية هي الجديرة بالصواب كما ذكره ابو الفرج ابن رجب في جامع العلوم والحكم وقوله صلى الله عليه وسلم والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء

356
02:38:48.450 --> 02:39:19.850
تمثيل للاعمال الصالحة باعتبار ما يوجد منها من النور فالصلاة نور مطلق فالصلاة نور مطلق والصبر ضياء والصدقة والصدقة برهان والصدقة برهان والبرهان اسم للشعاع الذي يحيط وجه الشمس مما يسمى بالهالة الضوئية

357
02:39:20.300 --> 02:39:44.100
دعاء الذي يحيط الشمس يسمى برهانا يسمى برهانا وصبر ضياء وهو النور الذي يكون معه اشراق دون احراق وهو النور الذي يكون معه اشراق دون احراق فحين اذ الانوار المذكورة في الحديث ثلاثة

358
02:39:44.250 --> 02:40:06.450
احدها نور مطلق والثاني برهان وهو ما احاط بالشمس وهو دون الاول والثالث الضياء وهو نور يكون فيه اشراق دون احرام هو اقل من البرهان والاعمال المذكورات اثرها في الارواح والقلوب

359
02:40:06.550 --> 02:40:29.200
كأثر هذه الانوار في الوجود هذه الاعمال اثرها في القلوب كاثر هذه الانوار في الوجود ايهم اقوى في الوجود؟ النور المطلق ان البرهان النور المطلق اقوى من البرهان. والبرهان اقوى من الضياء

360
02:40:29.600 --> 02:40:49.200
ولذلك فالصلاة اقوى في انتفاع الروح بها من الصدقة. والصدقة اقوى في الانتفاع بها من الصبر ووقع في بعض نسخ صحيح مسلم والصيام ضياء وذكر الصيام لانه اعظم افراد الصبر

361
02:40:49.250 --> 02:41:08.450
واشتهر ان رمضان شهر الصبر لان النفوس لا تتمكن من الصيام الا بصبر. فهذه الاعمال منفعتها للارواح كمنفعة هذه الوجود كما ان الجزاء عليها بالنور يوم القيامة يكون على هذه المقادير

362
02:41:09.850 --> 02:41:28.300
فالصلاة تورث صاحبها نورا عظيما والصدقة تورثه نورا دون ذلك. والصبر يورثه نورا دون ذلك كالحديث مبين لاثر هذه الاعمال في الدنيا والاخرة فاما اثرها في الدنيا فما تجده الارواح منها

363
02:41:28.350 --> 02:41:48.400
واما اثرها في الاخرة فما تكسبه العبد من الانوار يومئذ وقوله صلى الله عليه وسلم كل الناس يغدو يعني يسير اول النهار لان غدوه هو السير في اول النهار والمعنى كل انسان يسعى اول نهاره

364
02:41:48.500 --> 02:42:07.300
فبائعوا نفسه فمعتقها او موبقها. فمنهم ساع في اعتاق نفسه ومنهم ساع في اباقها وهو اهلاكها فمن سعى في طاعة الله سعى في اعتاق نفسي ومن سعى بمعصية الله فقد اوبق نفسه

365
02:42:07.350 --> 02:42:34.350
بما اقترفه من الخطايا نعم حديث الله وجدتون رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه ربه عز وجل انه قال يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا. يا عباد

366
02:42:34.350 --> 02:42:54.350
كلكم ضال الا من هديته. فاستهدوني اهدكم. يا عبادي كلكم جائع الا انا اطعمته. فاستقيموني يطعمكم يا عبادي كلكم عاد الا من كسوته فاستكسوني اكسكم. يا عبادي انكم تخطئون بالليل والنهار

367
02:42:54.350 --> 02:43:14.350
قال اغفر الذنوب جميعا استغفروني اغفر لكم. يا عبادي انكم ان تبلغوا ظرفي فتضروني. وان تبلغوني فتنفعوني يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا عذاب اتفاقا لرجل واحد منكم ما زاد ذلك

368
02:43:14.350 --> 02:43:33.850
يا عبادي لو ان اولكم اخركم وانسكم وجنة كانوا عذافر قلب رجل واحد ما نقص ذلك من يا عبادي لو ان اولكم اخركم وانسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني

369
02:43:33.900 --> 02:43:56.900
قاموا في صعيد واحد فسألوني فاعطيت كل انسان مسألته. ما نقص ذلك مما عندي الا كما ينقص المخيط الى البحر يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم ثم اوفيكم اياها من وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا

370
02:43:56.900 --> 02:44:22.900
رواه مسلم. هذا الحديث العظيم اخرجه مسلم وحده دون البخاري وهو حديث الهي والحديث الالهي هو ما اضافه النبي صلى الله عليه وسلم الى ربه ويسمى حديثا الاهيا وربانيا وقدسيا

371
02:44:23.500 --> 02:44:43.500
وقوله تعالى اني حرمت الظلم على نفسي الحديث فيه بيان حرمة الظلم من جهتي احداهما ان الله حرمه على نفسه فاذا كان الله حرمه على نفسه وله الملك كله فاولى

372
02:44:43.600 --> 02:45:06.800
ان يكون محرما على العبد مع ظهور عجزه وقصور ملكه والاخرى ان الله جعله محرما بيننا فنهى عنه نهي تحريم والظلم هو وضع الشيء في غير موضعه ووضع الشيء في غير موضعه

373
02:45:07.400 --> 02:45:30.600
وقوله فمن وجد طائرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه جملة لها معنيان صحيح ان الاول ان من وجد خيرا في الدنيا فليحمد الله على ما عجل له من جزاء عمله الصالح

374
02:45:32.250 --> 02:45:56.400
ومن وجد غير ذلك فيها فهو مأمور بلوم نفسه على ذنوبه الذي وجد عاقبتها في الدنيا فهو مأمور بلوم نفسه على ذنوبه التي ودع عاقبتها في الدنيا والثاني ان من وجد خيرا في الاخرة فانه يحمد الله عليه

375
02:45:56.500 --> 02:46:20.350
ان من وجد خيرا في الاخرة فانه يحمد الله عليه ومن وجد غيره فانه يلوم نفسه ولا تمندم ومن وجد غيره فانه يلوم نفسه ولاة مندم الفرق بين المعنيين ان الاول

376
02:46:20.500 --> 02:46:51.300
اي الدنيا والثاني بالاخرة وان الاول يراد به الامر مبنى ومعنى واما الثاني فانه امر مبنى وخبر معنى نعم حديث الخامس والعشرون عن ابي ذر رضي الله عنه ان الناس من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا للنبي صلى

377
02:46:51.300 --> 02:47:21.300
الله عليه وسلم دور القبور اموالهم قال وليس قد جعل الله لكم ما تصدقون ان بكل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة صدقة وكل فهم وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وامر بالمعروف صدقة ونهي عن منكر صدقة وفي

378
02:47:21.300 --> 02:47:43.700
وضع احدكم صدقة قالوا يا رسول الله ايأتي احدنا شهوته ويكون له فيها اجر؟ قال ارأيت لو وضعها اكان عليهم فيها وزر وكذلك اذا وضعها في الحلال كان له اجر. رواه مسلم. هذا الحديث اخرجه مسلم بهذا اللفظ في صحيحه

379
02:47:44.200 --> 02:48:10.000
رواه في موضع اخر مختصرا ولم يخرجه البخاري لا مطولا ولا مختصرا فهو من زوائد مسلم على البخاري  قولهم اهل الدثور يعني اهل الاموال وقوله صلى الله عليه وسلم اوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون الى اخر الحديث

380
02:48:10.400 --> 02:48:41.900
فيه بيان ان الصدقة شرعا اسم جامع لجميع انواع البر والاحسان اسم جامع بجميع انواع البر والاحسان وحقيقتها ايصال ما ينفع وحقيقتها ايصال ما ينفع وصدقت من العبد نوعان احدهما صدقة مالية

381
02:48:45.100 --> 02:49:12.750
والاخر صدقة غير مالية كالتسبيح والتهليل والتحميد والتكبير والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وقوله وفي بضع احدكم صدقة الوضع بضم الباء يكنى به عن الفرج ويطلق ايضا على اتيان الرجل اهله

382
02:49:13.300 --> 02:49:35.000
وكلاهما تصح ارادته في الحديث كما قال النووي وقوله صلى الله عليه وسلم ارأيتم لو وضعها في حرام اتانا عليه وزر الى اخره ظاهره ان العبد يؤجر على اتيانه اهله

383
02:49:35.100 --> 02:49:57.050
ولم ولو لم ينوي نية صالحة لقوله فكذلك اذا وضعها بالحلال كان له اجر وهذا الظاهر غير مراد لما تقرر من مجموع الدلائل الشرعية ان المباح لا ثواب عليه الا بنية

384
02:49:57.400 --> 02:50:20.800
ان المباح لا ثواب عليه الا بنية يعني التناول المباح ليس عليه جواب ولذلك الاصوليون يقولون المباحث ما لا يتعلق به ثواب ولا عقاب يعني باعتبار اصله اما باعتبار نيته اذا نوى نية صالحة فانه يثاب

385
02:50:21.050 --> 02:50:41.200
عليها بالجزاء الحسن واذا نوى نية سيئة فانه يتاب عليها بالجزاء السيء فيكون قول النبي صلى الله عليه وسلم فكذلك اذا وضعها في الحلال كم له اجر يعني اذا اقترن ذلك الوضع بنية صالحة كارادة اعفاف نفسه

386
02:50:41.250 --> 02:51:00.650
او طلب الولد الصالح ونحوها فانه يكون له اجر على اتيانه اهله وهذا اخر البيان لهذه الجملة من كتاب الاربعين النووية. ونستكمل بقيته باذن الله سبحانه وتعالى بعد صلاة العصر

387
02:51:00.700 --> 02:51:25.825
وانوه الى انه توجد في اماكن متفرقة من المسجد قائمة نشرة تتضمن قائمة باسم المناشط والدروس القائمة في المسجد في الرياض وفيها عنوان المسجد وكذلك الهاتف الجوال الذي للمسجد الذي من اراد ان يتواصل مع مناشط المسجد يمكنه ان ارسل اليه رسالة فارغة فتأتيني