﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:22.800
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي جعل العلم للخير اساس والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله محمد سيد الناس وعلى اله وصحبه البررة اكياس اما بعد فهذا قرح الكتاب الثالث

2
00:00:23.450 --> 00:00:50.550
من برنامج اساس العلم بسنته الثانية ثلاث وثلاثين بعد الاربع مئة والالف بمدينته الثانية مدينة الركيلية والكتاب المقروء هو كتاب الاربعين في مباني الاسلام وقواعد الاحكام للعلامة يحيى بن شرف النووي رحمه الله تعالى

3
00:00:51.450 --> 00:01:31.050
المتوفى سنة ست وسبعين ست مئة      بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اللهم اغفر لنا ولشيخنا والحاضرين والمسلمين يا رب العالمين بسم الله الرحمن الرحيم قال المصنف قال المصنف رحمه الله

4
00:01:31.350 --> 00:01:56.850
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين قيوم السماوات والاراضين. مدبر الخلائق اجمعين باعث الرسل صلواته وسلامه عليهم الى المكلفين ان لهدايتهم وبيان شرائع الدين بالدلائل القطعية وواضحات البراهين. احمده على جميع نعمه واسهله المزيد من فضله وكرمه. واشهد ان لا اله الا الله

5
00:01:56.850 --> 00:02:26.850
الله وحده لا شريك له الواحد القهار. الكريم الغفار. واشهد ان محمدا عبده ورسوله وحبيبه وخليله وابن المخلوقين المكرم بالقرآن العزيز المعجزة المستمرة على تعاقب السنين. وبالسنن المستنيرة للمسترشدين بجوامع الكلم وسماحة الدين صلوات الله وسلامه عليه وعلى سائر النبيين والمرسلين. والكل من وسائل الصالحين

6
00:02:26.850 --> 00:02:54.850
قوله رحمه الله بجوامع الكلم الجامع من الفيلم ما قلب ابناه وعظم معناه ما قل مبناه وعظم معناه وجوامع الكلم التي خص بها نبينا صلى الله عليه وسلم نوعان احدهما

7
00:02:56.250 --> 00:03:42.200
القرآن الكريم والآخر ما صدق عليه الوصف المتقدم من كلامه صلى الله عليه وسلم في قلة المبنى وعظم المعنى لقوله صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة اما بعد فقد روينا عن علي بن ابي طالب وعبدالله بن مسعود ومعاذ بن جبل وابي الدرداء وابي وابي الدرداء وبني عمر وابن عباس

8
00:03:42.200 --> 00:04:05.950
انس ابن مالك وابي هريرة وابي سعيد الخدريري الخدري رضي الله عنهم اجمعين. من طرق كثيرات بروايات متنوعة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حفظ على امتي اربعين حديثا من امر دينها بعثه الله يوم القيامة في زمرة الفقهاء والعلماء. وفي رواية بعثه الله

9
00:04:05.950 --> 00:04:25.950
العالم وفي رواية ابي الدرداء وكنت له يوم القيامة شافعا وشهيدا. وفي رواية ابن مسعود قيل له ادخل من اي ابواب الجنة شئت. وفي رواية ابن عمر كتب في زمرة العلماء وحشر في زمرة الشهداء. واتفق الحفاظ على انه حديث ضعيف

10
00:04:25.950 --> 00:04:47.650
وان كثرت طرقه وقد صنف العلماء رضي الله عنهم في هذا الباب ما لا يحصى من المصنفات. فاول من علمته صنف به عبدالله ابن المبارك ثم محمد ابن اسامة الطوسي الطوسي العالم الرباني ثم الحسن بن سفيان النسوي وابو بكري وابو بكر محمد بن ابراهيم الاصبح

11
00:04:47.650 --> 00:05:11.650
والدار قطني والحاكم وابو نعيم وابو عبدالرحمن السلمي وابو سعد المالني وابو عثمان الصابوني وعبدالله ابن الانصاري وابو بكر البيهقي وخلائق لا يحصون من المتقدمين والمتأخرين وقد استخرت الله تعالى في جمع اربعين حديثا اقتداء بهؤلاء الائمة الاعلام وحفاظ الاسلام

12
00:05:11.700 --> 00:05:31.700
وقد اتفق العلماء على جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال ومع هذا فليس اعتمادي على هذا الحديث بل على قوله صلى الله عليه وسلم في الاحاديث الصحيحة ليبلغ الشاهد منكم الغائب. وقوله صلى الله عليه وسلم نظر الله امرء سمع مقالتي فوعاها

13
00:05:31.700 --> 00:06:16.800
فاداها كما سمعها قوله رحمه الله بوينا فيه ضان احدهما ضم اوله وكسر ثانيه اي روى لنا شيوخنا وثانيهما فتح اوله وثانيه من غير تشديد روينا ولكل منهما مقامه اللائق به

14
00:06:18.700 --> 00:06:53.750
فمن تفضل عليه شيوخه فرووا له الحديث قال قوينا ومن اجتهد واستنبط مغوي شيوخه قال روينا وذكر بعض المتأخرين ضبطا ثالثا وضم اوله قسم ثانيه مخففا روينا وهو بمعنى الاول

15
00:06:55.800 --> 00:07:19.850
والحديث المقدم في كلام المصنف رحمه الله وهو حديث من حفظ على امتي اربعين حديثا الحديث معتمد جماعة ممن صنفوا الاربعينيات الا انه حديث ضعيف مع كثرة طرقه فقد نقل المصنف اتفاق الحفاظ

16
00:07:20.100 --> 00:07:59.050
على ضعفه وفي وقوع الاتفاق نظر فان ظاهر كلام الحافظ ابي طاهر السلفي في مقدمة الاربعين البلدانية له ثبوته عنده ولعل المصنف اراد حكاية اتفاق قديم تقدمي على ابي طه

17
00:07:59.500 --> 00:08:32.450
على ابي طاهر السلفي مع القطع بضعف الحديث كما قال ثم ذكر المصنف جماعة ممن تقدمه من المصنفين في الاربعينيات واردحه بذكر الباعث له على جمع الاربعين وهو شيئان احدهما الاقتداء

18
00:08:33.000 --> 00:08:59.700
بمن ذكر من الائمة الاعلام من حفاظ الاسلام والاخر بذل جهدي في بث العلم عملا بقوله صلى الله عليه وسلم ليبلغ الشاهد منكم الغائب متفق عليه من حديث ابي بكرة

19
00:09:00.300 --> 00:09:21.500
رضي الله عنه وقوله صلى الله عليه وسلم نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها فاداها كما سمعها رواه ابو داود والترمذي من حديث زيد ابن ثابت رضي الله عنه واسناده صحيح

20
00:09:24.300 --> 00:09:56.550
وما ذكره اثناء كلامه من اتفاق العلماء على جوازي العمل بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال فيه نظر من وجهين احدهما في حكاية الاتفاق عليه وما حكاه ان نصنف باتفاق العلماء على العمل بالحديث الضعيف

21
00:09:56.700 --> 00:10:25.450
فيه نظر من وجهين احدهما حكاية الاتفاق عليه فالمخالف فيه جماعة من من الاكابر بابي الحسين مسلم ابن الحسين مسلم ابن الحجاج النيسابوري صاحبي الصحيح ولو قيل انه قول الجمهور

22
00:10:26.500 --> 00:10:55.550
لكان اقرب وهو الذي اكاه المصنف في كتاب الاذكار فانه عزا القول فيه الى جمهور اهل العلم ولم يحفه اتفاقا والثاني ان الصحيح عدم جواز العمل بالحديث في فضائل الاعمال

23
00:10:57.350 --> 00:11:39.500
ما لم يقترن بما يدعو اليه باجماع او قول صحابي لا مخالف لا هو واشباههما مما هو مبين في محله اللائق به اليك ثم من العلماء من جمال الاربعين في اصول الدين وبعضهم في الفروع وبعضهم في الجهاد وبعضهم في الزهد وبعضهم في الاداب وبعضهم في الخطب

24
00:11:39.500 --> 00:12:00.200
لها مقاصد صالحة رضي الله عنها قاصديها فقد رأيت جمع اربعين اهم من هذا كله وهي اربع من احاديث مشتملة على جميع ذلك وكل حديث منها قاعدة عظيمة من قواعد الدين قد وصفه العلماء بان مدار الاسلام عليه او هو نصف الاسلام او ثلثه او نحو ذلك

25
00:12:00.350 --> 00:12:20.350
ثم التزموا في هذه الاربعين ان تكون صحيحة ومعظمها في صحيحي البخاري ومسلم. واذكرها محذوفة الدفاع بها ان شاء الله تعالى ثم اتبعها بباب في ضبط خفي الفاظها وينبغي لكل راغب في الاخرة ان يعرف هذه الاحاديث

26
00:12:20.350 --> 00:12:39.750
اشتملت عليه من المهمات واحتوت عليه من التنبيه على جميع الطاعات وذلك ظاهر لمن تدبره وعلى الله الكريم اعتماد واليه تفويض واستناد وله الحمد والنعمة وبه التوفيق والعصمة ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة

27
00:12:40.050 --> 00:13:16.850
كرط كتابه وانه يرجع الى سبعة امور الاول انه مشتمل على اربعين حديثا وهو كذلك بالغاء الكسر فان عدتها اثنان واربعين فان عدتها اثنان واربعون حديث بحسب التراجم وثلاثة واربعون حديثا بحسب تفصيل عددها

28
00:13:19.050 --> 00:13:52.200
الثاني ان هذه الاربعين كاملة لاصول الدين كاملة لابواب الدين اصولا وفروعا وقارب رحمه الله وترك شيئا للمتعقب بعده الثالث ان كل حديث منها قاعدة من قواعد الدين العلماء لانه مدار الاسلام

29
00:13:54.700 --> 00:14:35.500
او نصفه او ربعه او ثلثه مما يبين علو شأنه الرابع ان كل هذه الاحاديث صحيحة فيما اداه اليه اجتهاده وخورف في بعضها بما ستعلم خبره في مواضعه ووسطه جملة منها

30
00:14:36.350 --> 00:15:08.450
بالحسن لا يخالف شرطه لان من اهل العلم من يدلج نوع الحسن اسمي الصحيح بمعنى الخبر الثابت فيكون قوله صحيحة يعني ايش اي ثابتة فيكون معنى قوله صحيحا اي ثابتة وقد تكون صحيحة

31
00:15:08.650 --> 00:15:35.850
وقد تكون حسنة بحسب المعنى المستقر اصطلاح الخامس ان معظمها في صحيحي البخاري ومسلم ان معظمها في صحيحي البخاري ومسلم اعدت ما فيها من احاديث الصحيحين اتفاقا وافتراقا تسعة وعشرون حديثا

32
00:15:37.150 --> 00:16:27.050
السادس انه يذكرها محذوفة الاسانيد ليسهل حفظها ويعم الانتفاع بها فالمقصود بحفظ هو اللفظ النبوي المسمى بالمتن اما الاسناد فزينة له لا تراد لذاتها والسابع انه يتبعها بباب في ضبط

33
00:16:28.550 --> 00:17:13.650
قصيء الفاظها وهذا الباب ساقط من اكثر طبعاات الكتاب وهو من الاهمية بمكان لانه بمنزلة الشرح الوجيز جدا والنووي له عناية بهذا المورد في كتبه فقد ختم كتاب الاربعين وبستان العارفين

34
00:17:16.400 --> 00:17:52.200
بباب في ضبط خفي الفاظهما وصنف كتابين مفردين في هذا المعنى تم احدهما وهو تهذيب الاسماء واللغات واما الثاني وهو الاشارات فيوجد قطعة منه لا بتمامه وتتأكد العناية بضبط الفاظ الحديث النبوي

35
00:17:53.100 --> 00:18:25.450
بان لا يقع العبد بتحريف الحديث وتصحيحه فيجره الى الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم قال العراقي في الفيته ليحذر اللحان والمحرك على حديثه بان يحرف فيدخلا في قوله من كذب

36
00:18:25.900 --> 00:18:43.650
حق النحو على من طلب نعم اليك الحديث الاول عن امير المؤمنين ابي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انما الاعمال

37
00:18:43.650 --> 00:19:05.050
بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله من كانت هجرته الى دنيا يصيبها امرأتي ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه رواه امام المحدثين ابو عبد الله ابن محمد ابن اسماعيل

38
00:19:05.100 --> 00:19:27.250
محمد ابن اسماعيل ابن ابراهيم ابن المغيرة ابن البخاري البعثي البخاري الجعفي وابو الحسين مسلم ابن الحجاج ابن مسلم القشيري النيسابوري في صحيحيهما الذين هما اصح الكتب المصنفة هذا الحديث لا يوجد بهذا السياق التام

39
00:19:27.700 --> 00:20:03.850
في كتاب البخاري ولا في كتاب مسلم بل هو ملفق من روايتين منفصلتين للبخاري وقوله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى جملتان تتضمنان قبرين

40
00:20:05.800 --> 00:20:45.350
الجملة الاولى قبر عن حكم الشريعة على العمل والجملة الثانية قبر عن حكم الشريعة على العامل والنية شرعا هي ارادة القلب العمل تقربا الى الله هي ارادة القلب العمل تقربا الى الله

41
00:20:46.350 --> 00:21:08.900
وقوله صلى الله عليه وسلم فمن كانت هجرته الى الله ورسوله الى اخر الحديث تكميل للبيان بضرب المثال فان النبي صلى الله عليه وسلم لما بين ما يعتد به من الاعمال

42
00:21:09.350 --> 00:21:43.100
في قوله انما الاعمال بالنيات وبين حظ العامل من عمله في قوله وانما لكل امرئ ما نوى اتم البيان بضرب المثال بعمل واحد اثرت النية فيه قبولا ورد وهو الهجرة

43
00:21:43.700 --> 00:22:13.300
فقال فمن كانت هجرته الى الله ورسوله رصدا وعملا فهجرته الى الله ورسوله جزاء واجرى ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها او امرأة يتزوجها فهجرته الى ما هاجر اليه اي فليس له

44
00:22:13.800 --> 00:22:47.050
من هجرته الا العمل الذي اراد فالاول تاجر والثاني نكح واختار النبي صلى الله عليه وسلم ضربا مثالي بالهجرة لان العرب كانت لا تعرف التخلي عن بلادها الا لغلبة عليها

45
00:22:47.500 --> 00:23:22.050
واخراج منها فان العربي ضنين بارضه شديد التعلق بها يعز عليه ان يفارقها فلما جاء الشرع بالامر بخروجهم من دار الكفر الى دار الاسلام صار هذا العمل من الاعمال التي يتميز بها المسلمون

46
00:23:22.450 --> 00:23:55.900
عن الكافرين فضرب النبي صلى الله عليه وسلم المثل به واضح واضح لماذا اختار ضرب المثل قلنا وانما ضرب النبي صلى الله عليه وسلم المثل بالهجرة وهي ترك العبد بلده الى غيرها

47
00:23:56.300 --> 00:24:24.150
لان العرب كانت لا تعرف التخلي عن ارضها والخروج منها الا اذا غلبت عليها وقهرت بالاخراج منها او انتجعت في طلب كلأ ومرعى لمدة ثم تعود الى موطنها فلما جاء

48
00:24:24.550 --> 00:25:00.200
الشرع بامرهم بالخروج من ديار من ديار الكفر الى ديار الاسلام صار هذا العمل مما يتميز به المسلمون عن الكافرين واضح نعم الله اليك الحديث الثاني عن عمران رضي الله عن عمر رضي الله عنه ايضا قال بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم

49
00:25:00.550 --> 00:25:20.550
اذ طلعنا اذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر. لا يرى عليه اثر السفر ولا يعرفه منا احد حتى فجلس الى النبي صلى الله عليه وسلم فاسند ركبتيه الى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه. وقال يا محمد اخبرني

50
00:25:20.550 --> 00:25:36.450
الاسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا

51
00:25:36.500 --> 00:25:58.750
قال صدقت فعجبنا له يسأله ويصدقه قال فاخبرني عن الايمان؟ قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم من الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره. قال صدقت قال فاخبرني عن الاحسان قال ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك

52
00:25:58.850 --> 00:26:18.850
قال فاخبرني عن الساعة. قال ما المسئول عنها باعلم من السائل؟ قال فاخبرني عن امارتها. قال ان تلد الامة ربتها وانت الحفاة العراة العالة رعاء الشاة يتطاولون في البنيان. قال ثم انطلق فلبثت مليا ثم قال يا عمر اتدري من السائل

53
00:26:18.850 --> 00:26:42.350
قلت الله ورسوله اعلم. قال فانه جبريل اتاكم يعلمكم دينكم. رواه مسلم هذا الحديث اخرجه مسلم وليس في النسخ التي منه بايدينا قوله جلوس ووقع في اخره ثم قال لي

54
00:26:42.750 --> 00:27:16.400
يا عمر بزيادة كلمة لي وقوله فيه فاسند ركبتيه الى ركبتيه وضع كفيه على فخذيه اي اسند ركبتيه الى ركبتي النبي صلى الله عليه وسلم ووضع كفيه على ايش على اخذي النبي صلى الله عليه وسلم

55
00:27:17.100 --> 00:27:43.250
كما وقع مصرحا به عند النسائي من حديث ابي ذر وابي هريرة رضي الله عنهما مقرونين اسناده صحيح يعني من الذي وضع يديه تائب وضعهما على ركبتي النبي صلى الله عليه وسلم

56
00:27:44.450 --> 00:28:24.450
واضحة الصورة في اذهانكم طيب لماذا فعل هذا نعم ايش الصحابة كان وضعها على فخذه ايضا انضر الصحابة يقول واحد ثاني على ان اللفت والصرف لفت نظره يعني صرف نظره

57
00:28:24.900 --> 00:28:58.900
مو بوجهة نظره هذا اسم توجيه النظر اما معروف عند الناس يقول اه نريد لفت الانظار المعنى عكسها يعني يريد صرف الانظار نريد توجيه الانظار ليه يفعلون الاعراب والاعراض كلهم العرب

58
00:28:59.100 --> 00:29:33.850
سواء اعراب او قبر اهل بلدة يفعلون هذا وباعثه المبالغة في اظهار حاجة السائل وافتقاره الى مقصوده وباعثه مبالغة في اظهار حاجز السائل انتقاله الى مقصودة ما تسمعون في القصص

59
00:29:34.100 --> 00:29:55.600
فدخل عليه ورمى نفسه عليه اذا كان يريد حاجة جواب بلى يعرفنا في هذه البلاد او دخل عليه ورمى عمامته عليه هذه اصلها عند العرب هي الاستجداء واستنهاض همة المطلوب

60
00:29:55.850 --> 00:30:15.400
لاجل ان يجيبه في حاجته هذه هي باعث هذا العمل وقوله اخبرني عن الاسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله الحديث سيأتي بيان هذه الجملة في حديث الثالث باذن الله

61
00:30:15.850 --> 00:30:44.250
وقوله اخبرني عن الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته الحديث متضمنة لبيان ببيان حقيقة الايمان واركانه فالايمان بالشرع له معنيان احدهما عام وهو الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم

62
00:30:47.300 --> 00:31:32.400
وحقيقته التصديق الجازم باطنا وظاهرا تعبدا لله بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم على مقام المشاهدة او المراقبة والثاني خاص وهو الاعتقادات الباطنة وهذا المعنى هو المقصود اذا قرن

63
00:31:32.950 --> 00:32:09.650
الايمان بالاسلام والاحسان واما اركانه فعدت في هذا الحديث جثة ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وقوله فاخبرني عن الاحسان قال ان تعبد الله كأنك تراه متضمنة الخبر عن حقيقة الاحسان

64
00:32:12.000 --> 00:32:54.750
واركانه فاما حقيقة الاحسان فان الاحسان في الشرع له معنيان بحسب تصرفه اللغوي فان الاحسان في اللسان يطلق على معنيين الاول ايصال النفع ومحله المخلوق دون الخالق والثاني الاتقان واجادة الشيء

65
00:32:57.000 --> 00:33:32.850
ومحله المخلوق والخالق والمذكور منه في الحديث هو الاحسان مع الخالق بان يعبده العبد كانه يراه فان لم يكن يراه فان الله عز وجل يراه فالاحسان في الشرع له معنيان

66
00:33:33.950 --> 00:34:21.250
احدهما عام وهو اتقان الباطن والظاهر ادخال الباطن والظاهر تعبدا لله بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم  والثاني قاص وهو اتقان الباطن والظاهر وهذا المعنى هو المقصود اذا قرن الاحسان

67
00:34:21.700 --> 00:34:59.750
بالاسلام والايمان فيتحرر مما سبق ان الاسلام والايمان والاحسان تقع كل لفظة منها دالة على الاخريين اذا انفردت فاذا ذكر الاسلام وحده دخل فيه الايمان والاحسان واذا ذكر الايمان وحده

68
00:34:59.800 --> 00:35:28.700
دخل فيه الاسلام والاحسان واذا ذكر الاحسان وحده دخل فيه الايمان والاسلام فان جمعنا في نسق واحد كقولنا مراتب الدين ثلاثة الاسلام والايمان والاحسان انفردت كل كلمة بمعنى فصار الاسلام

69
00:35:29.700 --> 00:36:07.200
اجي الاعمال الظاهرة الاعمال الظاهرة وصار الايمان الاعتقادات الباطنة وصار الاحسان اتقانهما وصار الاحسان اتقانهما وقوله فاخبرني عن امارتها الامارة بفتح الهمزة العلامة وذكر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث

70
00:36:07.600 --> 00:36:42.550
علامتين للساعة الاولى ان تلد الامة ربتها والامة الجارية المملوكة وربتها الربة مؤنث الرب اي مالكتها جيدتها والمصلحة لها على ما تقدم ان الرب في لسان العرب له ثلاثة معان

71
00:36:44.100 --> 00:37:18.250
هي سيد والمالك والمصلح للشيء القائم عليه ذكره ابن الانباري ترغو ابن الانباري في الزاهد فان قال قائل فان الشجاعية وغيره ذكروا نحو ثلاثين معنى للرب سوى هذه الثلاثة فما الجواب

72
00:37:23.500 --> 00:37:55.800
يستلحق بها  ان الزائد عن هذه الثلاثة يرجع يرجع الى واحد منها لانه لازم له يرجع الى واحد من هذه الثلاثة لانه لازم من لوازمه فلو قيل مثلا الرب من معانيه المنعم

73
00:37:57.850 --> 00:38:25.550
رجع الى معنى المصلح للشيء القائم عليه لان الاصلاح لا يتم الا بانعام فانه اذا عدم الانعام عدم عدم الاصلاح والثانية ان يتطاول الحفاة العراة رعاء الشاي في البنيان والحفاة هم الذين لا ينتعلون

74
00:38:27.400 --> 00:39:03.100
والعراة هم الذين لا يلبسون ما يستروا عوراتهم والعالة فتح اللام المخففة هم الفقراء والرعاء بكسر الراء هم الذين يرعون بهائم الانعام الابل والبقر والغنم وقوله لبثت هكذا وقع في كتاب الاربعين

75
00:39:03.850 --> 00:39:40.800
اخره تاء وهو مروي بدونها لبس وكلاهما صحيح ذكره المصنف  طرح صحيح مسلم وقوله مليا اي زمنا طويلا وهو بفتح الميم وكسر اللام وتشديد الياء مفتوحة وصح عند اصحاب السنن

76
00:39:42.000 --> 00:40:11.050
تقديره بثلاث ليال بعد وقوع القصة فاخبره النبي صلى الله عليه وسلم خبر السائل بعدها الله اليك قال رحمه الله الحديث الثالث عن ابي عبد الرحمن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول

77
00:40:11.050 --> 00:40:30.650
بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان. رواه البخاري ومسلم هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم

78
00:40:30.750 --> 00:41:06.300
فهو من المتفق عليه واللفظ لمسلم وقوله بني الاسلام المراد به الدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم وحقيقته الشرعية استسلام الباطن والظاهر لله تعبدا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم

79
00:41:07.900 --> 00:41:34.950
على مقام المشاهدة او المراقبة والمذكور في الحديث هو اركان الاسلام فقد مثل الاسلام ببنيان له خمس دعائم قد اقامه الله عليها وما عداها من شرائع الاسلام فهي تتمة البنيان

80
00:41:36.200 --> 00:42:09.300
فشرائع الاسلام بالنظر الى الركنية وعدمها نوعان احدهما طلائع الاسلام التي هي اركانه وهي الخمس المذكورة في الحديث ولا سادس لها والاخر شرائع الاسلام التي ليست باركان له شرائع الاسلام التي ليست باركان له

81
00:42:10.050 --> 00:42:31.200
مما هو واجب او نفل وعد النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث اركان الاسلام واحدا واحدا فذكر الركن الاول في قوله شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله

82
00:42:31.850 --> 00:42:56.050
فالشهادة التي هي ركن للاسلام هي الشهادة لله بالتوحيد ولمحمد صلى الله عليه وسلم ماشي بالرسالة وذكر الركن الثاني في قوله واقام الصلاة الصلاة التي هي ركن من اركان الاسلام

83
00:42:56.950 --> 00:43:22.900
هي صلاة اليوم والليلة وهي الصلوات الخمس المفروضة  وذكر الركن الثالث في قوله وايتاء الزكاة والزكاة التي هي ركن من اركان الاسلام هي الزكاة المفروضة في الاموال المعينة وذكر الركن الرابع في قوله

84
00:43:23.150 --> 00:43:45.150
وحج البيت وحج البيت الذي هو ركن من اركان الاسلام هو حج بيت الله الحرام في العمر مرة واحدة وذكر الركن الخامس في قوله وصوم رمضان والركن منه صوم شهر رمضان

85
00:43:45.500 --> 00:44:15.500
في كل تلاتين وببيان هذه المقادير المحققة للاركان يدرى ان ما ورائها زائد عن الركنية ولو كان واجبا فمثلا الشهادة في خصومة او بيع واجبة الاداء على من توقف الحق فيها عليه

86
00:44:16.750 --> 00:44:46.250
فان كتمها لم يقدح ذلك في ركن الشهادة لماذا من حصار ركن الشهادة بالشهادة لله بالتوحيد ولمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة تال اخر لو نذر احد ان يحج بيت الله الحرام وقد ادى فرضه قبل

87
00:44:46.950 --> 00:45:17.550
فان حجه فرض عليه لنذره فان لم يحج لم يقدح بالحج الذي هو ركن لماذا لانه قد تقدم منه قظاء نسكه وهذا واجب لا بسبب الاسلام وانما بسبب النذر الذي نذره على نفسه

88
00:45:17.900 --> 00:45:43.850
نعم الله اعلم رحمه الله الحديث الرابع عن ابي عبد الرحمن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق ان احدكم يجمع خلقه في بطن امه اربعين يوما. ثم يكون علقة مثل ذلك. ثم يكون مضغة مثل ذلك. ثم يرسله الملك

89
00:45:43.850 --> 00:46:03.850
سوف ينفخ فيه الروح ويؤمر باربع كلمات بكثر رزقه واجله وعمله وشقي ام سعيد. فوالذي لا اله غيره ان احد انكم ليعملوا بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع. فيسير عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها

90
00:46:03.850 --> 00:46:23.550
وان احدكم ليعمل بعمل اهل النار حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع. فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل الجنة دخولها رواه البخاري ومسلم هذا الحديث مخرج في الصحيحين كما ذكر المصنف

91
00:46:23.600 --> 00:46:48.650
فهو من المتفق عليه الا انه ليس بهذا اللفظ عند احدهما بل السياقات الواردة فيهما تختلف عنه وقوله صلى الله عليه وسلم ان احدكم يجمع خلقه المراد بالجمع الضم ومحله

92
00:46:48.700 --> 00:47:18.950
الرحم فحقيقته على ما ذكر اهل الطب ان الله يجمع خلقه في الاربعين الاولى جمعا خفيا تتميز فيه صورة الجنين تميزا اجماليا لا تفصيليا ذكره ابن القيم في كتاب التبيان

93
00:47:21.150 --> 00:47:59.700
وقوله ثم يكون علقة اي بعد كونه نطفة والنطفة هي ماء الرجل والمرأة اذا اجتمعا والعلقة هي القطعة من اللحم وفيها يبدأ تفصيل اجمال خلق الجنين كما جاء مصرحا به

94
00:48:00.400 --> 00:48:26.200
في صحيح مسلم من حديث حذيفة بن اسيد الغفاري رضي الله عنه في هذا الطور يتبين جنس الجنين اذكر ام انثى وقوله ثم يكون مضغة بعد ذلك المضغة القطعة الصغيرة

95
00:48:26.800 --> 00:49:02.900
من اللحم فيلتقي فيها الجنين من مرحلة العلقة الى مرحلة اعلى وقوله ثم يرسل اليه الملك ثم ينفخ فيه الروح ثم ينفخ فيه الروح ويؤمر باربع كلمات وقع في رواية عند البخاري

96
00:49:03.500 --> 00:49:32.300
التصريح بان النفخ متأخر عن كتابة الكلمات المذكورة فتتقدم كتابة الكلمات المذكورة اولا ثم تنفخ الروح ثانيا وهي رواية مفسرة للعطف المسوى هنا بالواو فان العطف المذكور عند البخاري بثم

97
00:49:33.150 --> 00:50:04.800
ثم تقتضي الترتيب والتعقيب فتقدير الكلام ثم يؤمر باربع كلمات ثم ينفخ فيه الروح وكتابة المقادير تقع مرتين في الرحم وكتابة المقادير تقع مرتين في الرحم الاولى بعد الاربعين الاولى في اول الثانية

98
00:50:06.550 --> 00:50:36.350
بعد الاربعين الاولى في اول الثانية قد جاء ذكرها في حديث حذيفة عند مسلم والثانية بعد الاربعين الثالثة اي بعد اربعة اشهر وهي المذكورة في حديث ابن مسعود هنا والقول

99
00:50:36.900 --> 00:51:09.600
بتكرار كتابة المقاليد مرتين هو الذي تجتمع به الادلة وتدل عليه واختاره ابو عبد الله ابن القيم في كتاب التبيان وكتاب شفاء العليل وكتابه قاشية تهذيب سنن ابي داوود هذا المحل معترف انظار

100
00:51:10.800 --> 00:51:34.800
اذ ذهب بعض اهل العلم الى الجزم بان الكتابة تكون بعد الاربعين الاولى لحديث حذيفة عند مسلم وذهب قوم الى انها لا تكون الا بعد الاربعين الثالثة وغلطوا القول بتقدم كتابة قبلها

101
00:51:35.600 --> 00:52:14.800
والصحيح تكرار الكتابة مرتين جمعا بين الحديثين طيب لماذا تقع الكتابة مرتين اذا كرر الفعل فالمراد منه التأكيد والمراد من ذلك تأكيد ثبوت المقادير ونفوذها وقوله ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة

102
00:52:15.500 --> 00:52:34.850
هو باعتبار ما يبدو للناس ففي الصحيحين من حديث سهل ابن سعد رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الرجل ليعمل بعمل اهل الجنة فيما يظهر للناس

103
00:52:35.600 --> 00:53:01.850
فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها فان الرجل ليعمل بعمل اهل النار فيما يظهر للناس فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل الجنة فيدخلها فالعامل بعمل اهل النار الكائن من اهل الجنة

104
00:53:02.150 --> 00:53:25.750
وبحسب ما يعلم الناس منه وله في داخلة امره قصيصة بالخوف من ربه اوجبت سبق الكتاب عليه فتاب واناب ودخل الجنة والعامل بعمل اهل الجنة فيما يظهر للناس له خسيسة مع ربه

105
00:53:26.100 --> 00:53:55.500
يخفيها فيسبق عليه الكتاب فتغلب عليه فيظهرها فيموت عليها فيدخله الله عز وجل النار وهذا يوجب على العبد الخوف من خاصة امره مع ربه الذي ينفرد به دون الناس هل هو خصيصة يتميز بها

106
00:53:55.700 --> 00:54:18.750
ام خسيسة يهوي بها فاذا كان ذلك خصيصة فليحمد الله فان العبد لا يخلو من المعصية واذا صار عند خلوه بربه يخاف ذنبه رجيته الرحمة فاذا كانت له خسيسة فليتدارك نفسه

107
00:54:19.400 --> 00:54:49.300
فانه اذا استهان بنظر ربه اليه اهانه الله عز وجل بظهور تلك المعصية عليه فسبق الكتاب بها فقضى عليه ربه عز وجل بما ختم له فادخله النار   اي نعم هذا الفرق بينهما نعم خصيصة خصيصة لما يشرف ويبطل

108
00:54:50.100 --> 00:55:10.600
فجزاك الله خير لك خصيصة بحضورك لهذا الدرس انت ممن نستفيد منك ان شاء الله تعالى  الخسيسة هي الامر الرديء الذي ينفر منه والعرب لها في حروفها اسرار قد تجعل الحرف

109
00:55:11.350 --> 00:55:33.950
عوض اخر للدلالة على معنى ابلغ او يقابل طاحبة فهم يفرقون مثلا بين قولهم جرح وقرح فالجرح لما لطف والقرح لما اشتد ومثله المس والمش فالمس لما خف ومنه قول الفقهاء

110
00:55:34.300 --> 00:56:00.400
مس الرجل المرأة ومز الرجل ذكره والمش ايش المشي لما اشتد المشي بالشين لما اشتد عندنا في عرفة النجد يقولون ايش؟ اذا كان في اليد دهن يقولون مش هاديك يعني بشدة وليس وليس برفق

111
00:56:00.550 --> 00:56:24.200
فالعرب لهم في حروفهم اسرار. ولابن القيم في جلاء الافهام كلام عظيم في الدلالة على ذلك نعم  قال المصنف رحمه الله في الحديث الخامس عن ام المؤمنين ام عبد الله عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه

112
00:56:24.200 --> 00:56:43.050
فهو رب فهو رد رواه البخاري ومسلم. وفي رواية للمسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. وقد علقها البخاري هذا الحديث مخرج في الصحيحين ايضا واللفظ المذكور هو لمسلم

113
00:56:43.450 --> 00:57:08.650
لم تختلف نسخه فيه اما البخاري ففي اكثر النسخ من احدث في امرنا هذا ما ليس فيه والرواية الاخرى عند مسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو قال هي عند البخاري ايضا

114
00:57:08.950 --> 00:57:36.600
لكنها عند البخاري معلقة ما معنى معلقة ما سقط من مبتدأ اسناده فوق المصنف واحد او اكثر المعلق عند المحدثين ما سقط من مبتدأ اسناده فوق المصنف واحد او اكثر

115
00:57:37.450 --> 00:57:56.150
فمثلا اذا قال البخاري قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد فهذا يسمى معلقا. فاذا قال البخاري حدثنا عبيد الله بن موسى قال حدثنا

116
00:57:56.200 --> 00:58:08.900
امظلة ابن ابي سفيان عن عكيمة ابن خالد عن ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بني الاسلام على خمس هذا يسمى موصولا لانه ذكر

117
00:58:08.950 --> 00:58:36.150
اسناده وفي هذا الحديث بيان مسألتين عظيمتين الاولى في قوله صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه ففيه بيان حد المحدثة في الدين التي سمتها الشريعة

118
00:58:37.000 --> 00:59:16.850
بدعة وبينت حقيقة البدعة بامور اربعة اولها ان البدعة ايش احداثا ان البدعة احداث وثانيها ان ذلك الاحداث في الدين لا الدنيا ان ذلك الاحداث بالدين لا الدنيا وثالثها انه احداث في الدين بما ليس

119
00:59:17.300 --> 00:59:45.650
منه انه احداث في الدين بما ليس منه فلا يرجع الى اصوله ولا مقاصده ولا يمكن بناؤه على قواعده ورابعها ان هذا الاحداث بالدين بما ليس منه يقصد به التعبد

120
00:59:46.400 --> 01:00:09.350
ان هذا الاحداث في الدين بما ليس منه يقصد به التعبد لان حقيقة جعله دينا ارادة التقرب الى الله به لان حقيقة جعله دينا ارادة التقرب الى الله به فالحد الشرعي للبدعة

121
01:00:10.850 --> 01:00:42.800
يرحمك الله فالحد الشرعي للبدعة مستفادا من الحديث ايش ما احدث بالدين مما ليس منه بقصد التعبد او التقرب ما احدث في الدين مما ليس منه بقصد التعبد اما المسألة الثانية فهي بيان حكم البدعة

122
01:00:43.500 --> 01:01:07.000
وهو في قوله صلى الله عليه وسلم رد اي مردود فهي لا تقبل من صاحبها وقوله في الرواية التي عند مسلم وعلقها البخاري من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد

123
01:01:07.950 --> 01:01:37.200
اعم من اللفظ الاول لانها تبين رد نوعين من العمل احدهما عمل ليس عليه امرنا وقع زيادة على حكم الشريعة عمل ليس عليه امرنا وقع زيادة على حكم الشريعة والاخر عمل ليس عليه امرنا

124
01:01:37.950 --> 01:02:06.300
وقع مخالفا لحكم الشريعة عمل ليس عليه امرنا وقع مخالفا لحكم الشريعة فهذا الحديث بروايتيه اصل جليل في ابطال في ابطال البدع الحادثات وان كان المنكرات الواقعات فهذا الحديث بروايتيه

125
01:02:06.550 --> 01:02:40.400
اصل جليل في ابطال البدع المحدثات وانكار المنكرات فيسلط للرد على المبتدعة الضلال والرد على مشيعي المنكرات من اهل الفساد والانحلال فيسلط بالرد على اهل البدعة والضلال وعلى مشيعي المنكرات اهل الفساد

126
01:02:40.850 --> 01:03:17.700
والانحلال وهو مع وجازة لفظه ميزان للاعمال الظاهر كما ان حديث عمر رضي الله عنه انما الاعمال بالنيات ميزان للاعمال الباطنة فالشريعة لها ميزان مركب من شيئين احدهما ما يتعلق

127
01:03:18.350 --> 01:03:47.000
بالباطل وهو المذكور في حديث عمر انما الاعمال بالنيات والثاني ما يتعلق بالظاهر وهو المذكور في حديث عائشة رضي الله عنها ومن اللطائف المستجابة والفوائد المستظرفة ان حديث انما الاعمال بالنيات

128
01:03:47.650 --> 01:04:05.550
لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم الا من رواية عمر وان حديث من احدث في امرنا هذا ما ليس منه لم يصح الا من رواية عائشة فيمثل في ذلك

129
01:04:07.250 --> 01:04:23.950
تعرفون ان الحديث قد يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم اكثر من واحد ولكن هذان الحديثان مع جلالتهما وكونهما ميزان الشرع لم يصح الا من حديث واحد وواحد عن النبي صلى الله عليه وسلم لماذا

130
01:04:38.500 --> 01:05:16.900
طيب كن مستقرا مثلي لماذا ما رواه غيرهما لماذا يعني قدر الله عز وجل الا يروى الا من حديث واحد وحديث واحد  فيه تنبيه لطيف الى ان الميزان لا يستقيم الا بيد واحد

131
01:05:17.300 --> 01:05:33.800
لانه اذا كثر الوزنون اختلف الميزان والطرب لكن لما روي هذا الامر من حديث واحد وواحد عن الصحابة استقام هذا الميزان الشرعي فلا تجدوا في حديث انما الاعمال بالنيات اختلافا في

132
01:05:34.000 --> 01:05:51.350
رواياته ولا اضطرابا بين رواته ولا تجد هذا ايضا في حديث من احدث بامرنا هذا ما ليس منه فتنبيها الى صفوف حال الميزان وانه لا ينضبط الا بيد واحد لم تقع روايته

133
01:05:51.500 --> 01:06:11.400
في هذا وذاك الا من حديث واحد من الصحابة نعم الله اليك قال المصنف رحمه الله الحديث السادس عن ابي عبد الله النعمان ابن بشير رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الحلال بين

134
01:06:11.400 --> 01:06:28.250
فان الحرام بين وبينهما امور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس طب انا اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه. ومن وقائع الشبهات وقع في الحرام. كالراعي يرعى حول الحمى. يوشك ان يرتع

135
01:06:28.250 --> 01:06:45.550
الا وان لكل ملك حمى الا وان حمى الله محارمه. الا وان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب. رواه البخاري ومسلم

136
01:06:45.750 --> 01:07:12.700
هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم كما ذكر المصنف فهو من المتفق عليه وفي الحديث اخبار بان الاحكام الشرعية الطلبية من جهة ظهورها نوعان النوع الاول بين جلي فالحلال بين والحرام بين

137
01:07:13.300 --> 01:07:46.250
يحل بهيمة الانعام وحرمة الزنا والثاني مشتبه متشابه مشتبه متشابه والمتشابه بالاحكام الشرعية الطلبية هو ما لم يتضح معناه ولا تبينت دلالته والمتشابه بالاحكام الشرعية الطلبية ما لم يتضح معناه

138
01:07:46.500 --> 01:08:15.350
ولا تبينت دلالته والناس فيما يشتبه عليهم من الاحكام الشرعية الطلبية قسمان الاول من كان متبينا لها عالما بها ان كان متبينا لها عالما بها واشير اليه بقوله لا يعلمهن كثير من الناس

139
01:08:16.400 --> 01:08:44.400
فان نسي علم المتشابه عن كثير من الناس يدل على اثبات علمه لكثير من الناس فانه لا يخفى على الناس كلهم بل يكون فيهم من يعلمه ومن لا يعلمه والقسم الثاني

140
01:08:44.750 --> 01:09:33.600
من لم يتبين امرها ولا علم حكم الله فيها وهؤلاء صنفان احدهما المتقي للشبهات التارك لها والاخر الواقع فيها الرافع في جنباتها والواجب على العبد اذا لم يتبين مشتبهة من الحكم الشرعي الطلبي ان يتقيه مجتنبا له

141
01:09:35.100 --> 01:10:08.100
بامرين احدهما الاستبراء لدينه وعرضه اي طلب البراءة والثاني ان من وقع في الشبهات جرته الى المحرمات وضرب له النبي صلى الله عليه وسلم مثلا للراعي يرعى حول الحمى وهو

142
01:10:08.250 --> 01:10:42.350
ما يمنعه الملوك من الارض لمصلحة خاصة او عامة فانه اذا رعى حوله اوشك ان تدخل غنمه الى الحمى فيؤخذ بذلك ويعاقب عليه وحمى الله عز وجل محارمه فان الله عز وجل

143
01:10:42.700 --> 01:11:16.450
منعها العباد وحماها قال تعالى تلك حدود الله فلا تقربوها فمن تجرأ على الشبهات اوشك ان يتجرأ على ايش على الحرام ومن مزلات القدم ومضلات الخلق التساهل في تعاطي الشبهات

144
01:11:16.750 --> 01:11:45.800
لكونها شبهات فتجد احدهم يقول اذا لم يكن الامر محرما فلا بأس بان ارجه ولو كان مشتبها وهذا خلاف طريقة الشريعة تجد ان من الناس من اذا تكلم في المسائل التي يتنازع

145
01:11:46.400 --> 01:12:10.400
فيها المفتون في احكام البيع وغيرها قال ما دام ليس محرما وانما هو مشتبه فلا بأس ان ادخل فيه واما حكم الشرع يدخل ولا ما يدخل فانه لا يدخل فيه

146
01:12:10.700 --> 01:12:35.300
بل يمتنع منه لكونه مشتبها عليه وفي قوله في اخر الحديث وان في الجسد مضغة بيان عظيم اثر القلب صلاحا وفسادا فان من صلح قلبه صلحت جواركم ومن فسد قلبه فسدت

147
01:12:35.900 --> 01:13:10.800
جواركم قال ابو العباس ابن تيمية الحفيد القلب ملك البدن والاعضاء جنوده فاذا خاب الملك طابت جنوده فاذا خبث الملك ابو فتح جنوده انتهى ويروى قريبا منه موقوفا من كلام ابي هريرة رضي الله عنه

148
01:13:11.000 --> 01:13:31.200
اسناد فيه ضعف نعم الله اليك قال المصنف رحمه الله الحديث السابع عن ابي رقية تميم ابن اوس الداري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الدين النصيحة قلنا لمن؟ قال

149
01:13:31.200 --> 01:13:57.300
قال لله ولكتابه ولرسوله وللائمة المسلمين وعامتهم. رواه مسلم قوله صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة اي الدين كله هو النصيحة وحقيقة النصيحة شرعا قيام العبد بما لغيره من حق

150
01:13:58.050 --> 01:14:26.550
قيام العبد بما لغيره من حق فالنصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم هي القيام بحقوقهم وهذا المعنى هو هو الحج الجامع بحقيقة النصيحة شرعا وما عداؤه فانه يرجع اليه

151
01:14:27.300 --> 01:14:59.200
والنصيحة باعتبار منفعتها نوعان احدهما ما منفعتها مقصودة في الاصل للناصح ما منفعتها مقصودة في الاصل للناصح وهي النصيحة لله ولكتابه ولرسوله صلى الله عليه وسلم والثاني ما منفعتها مقصودة في الاصل للناصح والمنصوح

152
01:15:01.050 --> 01:15:31.850
وهي النصيحة يا ائمة المسلمين وعامتهم فالمنتفع من بذل النصيحة في الاول من هو الناصح والمنتفع من بذل النصيحة في الثاني والناصح والمنصوح معا وقوله ولائمة المسلمين اي اصحاب الولايات فيهم

153
01:15:33.150 --> 01:16:09.450
فائمة المسلمين هم كل من ولي فيهم ولاية صغيرة او كبيرة كصاحب السلطان والمفتي والقاضي مدير الادارة والمعلم واشباههم فان هؤلاء هؤلاء يجتمعون في كونهم يلون ولاية مخصوصة من ولايات المسلمين

154
01:16:10.000 --> 01:16:40.650
فهم من ائمتهم فجمع ائمة المسلمين على هذا المعنى اما اذا افرد امام المسلمين المقصود به صاحب السلطان المقصود به طاعموا السلطان نعم الله اليك  قال المصنف رحمه الله الحديث الثامن

155
01:16:40.750 --> 01:17:00.750
عن عبدالله نعمة رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله الله وان محمدا رسول الله. ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة. فاذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم الا

156
01:17:00.750 --> 01:17:27.050
حق الاسلام وحسابهم على الله تعالى. رواه البخاري ومسلم هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه واللفظ للبخاري وليس فيما بايدينا من نسخ الكتاب الوثيقة لفظة تعالى ومثلها يجوز ذكره تأدبا

157
01:17:27.350 --> 01:17:51.900
لا بقصد الرواية وذلك مبين في اداب اثابة الحديث وروايته وذكر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث جملة من شرائع الاسلام ترجع الى نوعين احدهما ما يثبت به الاسلام

158
01:17:53.450 --> 01:18:27.250
وهو الشهادتان فمن جاء بهما ثبت له عقد الاسلام وصار مسلما معصوم الدم والمال النوع الثاني ما يبقى به الاسلام ما يبقى به الاسلام واعظمه اقامة الصلاة وايتاء الزكاة ولهذا ذكرا في الحديث

159
01:18:29.150 --> 01:18:53.500
وليس معنى الحديث ان الكافر يقاتل حتى يأتي بالشهادتين ويقيم الصلاة ويؤتي الزكاة فلا تثبت له العصمة الا باجتماعها لان دلائل الوحيين متكاثرة بالكف عن قتال من قال لا اله الا الله

160
01:18:53.950 --> 01:19:26.050
فانه اذا قالها ثبتت له عصمة الحال ولا تبقى له هذه العصمة مستمرة الا اذا اتى بما تقتضيه الشهادتان فاذا التزم مقتضى الشهادتين ثبتت له عصمة المآل وقوله فاذا فعلوا

161
01:19:26.850 --> 01:19:59.800
ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم اي صارت دمائهم واموالهم حراما غير حلال لما علم من ظاهرهم دون اعتداد بباطنهم وهذه العصمة نوعان احدهما عصمة الحال ويكتفى فيها بالشهادتين فمن شهد بهما

162
01:20:00.650 --> 01:20:33.500
ثبتت له العصمة في دمه وماله حالا والثاني عصمة المآل يعني العاقبة ولا يكتفى فيها بالشهادتين بل لا بد من الاتيان بحقوقهما من اركان الاسلام وحينئذ يحكم ببقاء اسلامه وتستمر

163
01:20:33.950 --> 01:21:06.650
العصمة التي ثبتت له ابتداء وقوله الا بحق الاسلام اي لا تنتفي عنه تلك العصمة الا بحق الاسلام وهو نوعان احدهما  ما يبيح دم المسلم وماله من الفرائض ترك ما يبيح دم المسلم وماله من الفرائض

164
01:21:07.150 --> 01:21:47.000
والثاني انتهاك ما يبيح دم المسلم وماله من المحرمات فاذا وجد احدهما ابيح المحرم من دمه وماله بحق الاسلام مثل ايش الاول ترك ما يبيح دمه وماله من الفرائض فانه يبيح

165
01:21:47.900 --> 01:22:16.800
جمعه ترك الصلاة فانه يبيح دمه مثل ايش ترك الذي يبيح ماله الزكاة فانه يبيح اي شيء من المال يبيح اخذ الواجب عليه فيه اتفاقا وشطره عند جماعة من الفقهاء تعزيرا

166
01:22:16.850 --> 01:22:52.850
له مثل ايش الثاني؟ انتهاك ما يبيح دم دمه وماله فانه يبيح دمه لمن كان محصنا انتهاك الفرج المحرم للزنا فانه يبيح جمع مثل ما له المال هل خلصنا من نفس نحن نبي شيء في

167
01:22:53.300 --> 01:23:31.900
يبيح ما له التالتة كيف سبح ماذا وهو ما له مال ذلك الرجل يرد اليه له ما في يده من مال غيره فان هذا يبيح اخذ مثله من ماله بامانة عنده فاتلفها لا بتفريط

168
01:23:32.650 --> 01:23:56.000
فانه انتهك ما حرمه الله عليه من حفظ المال فيؤخذ من ماله بقدر ما يرد الى مالكه نعم الله اليك؟ قال المصنف رحمه الله الحديث التاسع عن ابي هريرة عبد الرحمن بن صخر من دوسي رضي الله عنه قال

169
01:23:56.050 --> 01:24:16.050
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما امرتكم به فاتوا منه ما استطعتم فانما اهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على انبيائهم. رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث اخرجه البخاري

170
01:24:16.050 --> 01:24:44.950
ومسلم فهو من المتفق عليه واللفظ لمسلم لكنه قال فافعلوا منه عوض قوله فاتوا منه وفي الحديث بيان الواجب علينا في الامر والنهي فالواجب بالنهي الاجتناب وهو الترك مع مباعدة السبب الموصل اليه

171
01:24:46.500 --> 01:25:12.150
وهو الترك مع مباعدة السبب الموصل اليه وهذه قاعدة الشريعة فيما ينهى عنه الامر بالمباعدة مع النهي عن المواقعة الامر بالمواعدة بالمباعدة مع النهي عن المواقعة لا مجرد النهي لقوله تعالى

172
01:25:12.350 --> 01:25:31.900
لا تقربوا الزنا فان هذا يشمل النهي عن الزنا والنهي عن كل سبب يقرب ويوصل اليه والواجب في الامر فعل ما استطيع منه والواجب في الامر فعل ما استطيع منه

173
01:25:32.700 --> 01:25:56.250
فقوله وما امرتكم به فاتوا منه ما استطعتم دليل على ان فعل المأمور معلق بالاستطاعة الا ان فعل المأمور معلق بالاستطاعة وقوله فانما اهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم هم اليهود والنصارى

174
01:25:57.250 --> 01:26:21.400
هم اليهود والنصارى هلكوا بكثرة مسائلهم واختلافهم على انبيائهم الله اليك قال المصنف رحمه الله الحديث العاشر عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

175
01:26:21.600 --> 01:26:40.200
ان الله تعالى طيب لا يقبل الا طيبا. وان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين فقال يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا. وقال يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات مع

176
01:26:40.200 --> 01:27:00.200
رزقناكم ثم ذكر الرجل يطيل السفر اشعث اخبر يمد يديه يمد يده يمد يديه الى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغلي بالحرام فانى يستجاب لذلك؟ رواه مسلم

177
01:27:00.200 --> 01:27:31.550
هذا الحديث اخرجه مسلم واوله عنده ايها الناس وذكر اية المؤمنون الى قوله اني بما تعملون عليم وقوله ان الله طيب اي قدوس متنزه عن النقائص والعيوب وقوله الا طيبا

178
01:27:32.100 --> 01:28:07.850
اي الا فعلا طيبا والمراد بالفعل الايجاد فيندرج فيه القول ويندرج فيه الاعتقاد والقول والعمل والطيب منها ما اجتمع فيه امران احدهما الاخلاص لله عز وجل والثاني متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم

179
01:28:09.300 --> 01:28:36.050
فقوله وان الله امر المؤمنين لما امر به المرسلين تعظيم للمأمور به لانه كما امر به المؤمنون فقد امر به ساداتهم وهم الموصلون عليهم الصلاة والسلام في ذلك اغراء بفعله

180
01:28:36.350 --> 01:29:09.750
وحظ على التزامه والمأمور به في الايتين شيئان احدهما اكل الطيبات والاخر عمل الصالحات وقوله ثم ذكر الرجل يطيل السفر الى اخره اشتملت هذه الجملة على اربعة امور من مقتضيات الاجابة

181
01:29:10.300 --> 01:29:33.850
واربعة امور من مقتضيات منعها هذا من احسن البيان واكمله في المقابلة بين شيئين مبنى ومعنى فان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر اربعة امور قوبلت باربعة فاما المقتضيات للاجابة

182
01:29:34.350 --> 01:30:18.950
فاطالة السفر ومد اليدين الى السماء والتوسل الى الله باسم الرب والالحاح عليه بالدعاء بتكرار ذكر الربوبية وانما ذكرت اطالة السفر مع ان اصله كاف تأكيدا لاستحقاق الاجابة تأكيدا لاستحقاق الاجابة

183
01:30:19.200 --> 01:30:47.500
فانه على سفر عظيم وصف بالطول والشعث والاغتراب واضح لماذا قال يطيل السفر مع ان السفر مجردا كونوا من اسباب اجابة الدعوة لكن وصف باطالة السفر تأكيدا لاستحقاقه اجابة الدعاء بالنظر الى

184
01:30:48.150 --> 01:31:20.000
اله في طول سفره وشعته وغبره واما موانع الاجابة فالمطعم الحرام والمشرب الحرام الملبس الحرام والغذاء الحرام كيف الغذاء الحرام غداء مأكل ومشرب فكيف قال النبي صلى الله عليه وسلم بعد وغلي بالحرام

185
01:31:23.500 --> 01:31:59.400
واضح الاشكال واضح يعني قال وملبسه حرام قالوا مطعمه حرام مشربه حرام ثم قال في الاخير وغذي للحرام  مشكل ولا غير مشكل طيب ما الجواب الاخوان اللي في الخلف ان كان من اهل الاستناد قوي عليه الاعتماد

186
01:32:00.150 --> 01:32:35.100
انتم  الاخوان عليكم في حل الاشكال معتمدون عليكم وراكم  طيب قبل ولا بعد يدخل في الغذاء ولا ما يدخل شو الفرق بين الغذاء وبين المطعم والمشا طيب من مدة من زمن بايش

187
01:32:35.600 --> 01:33:53.550
باكل وشرب صح ولا بغيره ايش كيف ترضي عبدي   طيب والمطعم الحرامي والشرب الحرام  جواب ان الغذاء اسم جامع لكل ما به نماء البدن وقوامه ولا ينحصر ذلك في المطعم والمشرب

188
01:33:55.000 --> 01:34:18.000
ومنه النوم دواء النوم والدواء هذا غذاء للبدن فاذا قيل مطعمه حرام مشربه حرام خرج ما لم يكن من هذا الجنس كالنوم مثلا فان الانسان لا يمكن ان يرحمك الله

189
01:34:18.150 --> 01:34:40.250
فان الانسان لا يمكن ان يقوى بدنه وينمو بلا نوم هذا غير متصور فالنوم غذاء وليس اكثر ولا تناظر والدواء غذاء وليس اكلا ولا شرابا لان الانسان حال الاختيار لا يذهب الى دواء فيأكله او يشرب

190
01:34:40.600 --> 01:35:04.200
وانما لاجل الاعتدال يغذي بدنه بما يقويه وينميه هذا باعتبار المأخذ اللغوي لكلمة الغذاء. فلا يكون قوله صلى الله عليه وسلم غذي بالحرام اعادة لهما وقوله فانى يستجاب لذلك اي كيف يستجاب له

191
01:35:04.700 --> 01:35:37.800
وغايته استبعاد حصول مقصوده وغايته استبعاد حصول مقصوده فمن كانت هذه حاله بعودة اجابة دعائه  وربما عرض من الحكمة الالهية ما يجاب به دعاؤه لذلك لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم

192
01:35:38.100 --> 01:36:02.850
فلا يستجاب دعاؤه وانما قال فانى يستجاب له ان يبعد ادعاء استجابة دعائه مع احتمال وقوعه لان الله عز وجل اجيب دعاء الكافرين وهم اشد منه حالا قال تعالى فاذا ركبوا في الفلك

193
01:36:03.050 --> 01:36:28.700
دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم الى البر هداهم مشركون فهؤلاء قوم كافرون اجاب الله دعائه دعاءه فأرجى ان يستجاب فاحق ان يستجاب دعاء المسلم ولو كان عاصيا لكن قوله فانى يستجاب لذلك ان يبعد

194
01:36:28.900 --> 01:36:51.050
مع هذه الموانع ان يستجيب الله عز وجل دعاء العبد نعم بنى الله اليك قال المصنف رحمه الله الحديث الحادي عشر عن ابي محمد الحسن ابن علي ابن ابي طالب رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته رضي الله عنهما قال

195
01:36:51.150 --> 01:37:14.300
حفظتم من رسول الله صلى الله عليه وسلم لعما يريبك الى ما لا يريبك رواه الترمذي والنسائي وقال الترمذي. حديث حسن صحيح هذا الحديث صحيح اخرجه ابو عيسى الترمذي في الجامع والنسائي في المجتبى من السنن المسندة

196
01:37:14.900 --> 01:37:44.800
واللفظ المذكور هو لفظ الترمذي وزاد فان الصدق اطمأنينة وان الكذب غيبة اطمأنينة لزيادة همزة في اوله هذا اكثر نسخ الترمذي وفي بعضها طمأنينة وكلاهما صحيح اللغة وفيه تقسيم الواردات القلبية الى قسمين

197
01:37:46.150 --> 01:38:13.350
فيه تقسيم الواردات القلبية الى قسمين الاول الوالد الذي يريبك الوارد الذي يريبك والمريب ما ولد الريب في النفس ما ولد الريب بالنفس والثاني الوالد الذي لا يريد وهو الذي لا يتولد

198
01:38:13.950 --> 01:38:51.700
منه الريث وهو الذي لا يتولد منه الريب والريب هو ايش شك وش رايك فيه ايش يعني قلق النفس واضطرابه فالريب قلق النفس واضطرابها وليس الشك والريف قلق النفس واضطرابها

199
01:38:52.400 --> 01:39:14.100
ذكره ابو العباس ابن تيمية وابو عبدالله ابن القيم وابو الفرج ابن رجب رحمهم الله والشك منه ما يكون ريبا ومنه ما لا يكون غيبا فانه اذا تولد منه قلق للنفس

200
01:39:14.400 --> 01:39:39.750
قال ريبا واذا كان مجرد دخول شيء في شيء عند الناظر كان شكا ولم يكن ريبا وورود الريب يكون في الامور المشتبهة اما الامور البينة من حلال وحرام فلا يرد فيها الريب عند من صح دينه وقوي

201
01:39:40.050 --> 01:40:07.750
يقينه من المسلمين والمأمور به شرعا في القسم الاول انتزعه وفي القسم الثاني ان تأتيه والحديث اصل بالرجوع الى ما تحوزه القلوب والحديث اصل بالرجوع اذا ما تحوزه القلوب وتشتمل عليه

202
01:40:11.700 --> 01:40:31.000
وعليه فتوى الصحابة رضي الله عنهم  احسن الله اليك قال المصنف رحمه الله في الحديث الثاني عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حسن

203
01:40:31.000 --> 01:40:46.250
اسلام المرء من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه. حديث حسن رواه الترمذي وغيره هكذا هذا الحديث اخرجه الترمذي في الجامع وابن ماجه في السنن من حديث ابي هريرة مسندا

204
01:40:46.850 --> 01:41:08.500
ثم رواه الترمذي من حديث علي بن الحسين رحمه الله احد التابعين مرسلا وهو المحفوظ في الباب فلا يثبت هذا الحديث مسندا وهو وان كان مضعفا من جهة الرواية فهو صحيح من جهة الدراية

205
01:41:09.550 --> 01:41:32.900
ما الفرق بينهما قلنا من جهة الرواية مضعف من جهة الدراية صحيح مرت علينا عاد يمكن امس ولا بمعنى يكون ايش ومن جهة الى النبي صلى الله عليه وسلم يكون ضعيفا

206
01:41:32.950 --> 01:41:51.100
يعني من جهة نسبته الى النبي صلى الله عليه وسلم رواية لا اما من جهة معناه فانه صحيح لان اصول الشرع وقواعده تدل عليه وتشهد له وفي الحديث الارشاد الى ما يقع به حسن الاسلام

207
01:41:52.600 --> 01:42:24.500
والاسلام اسم لجميع شرائع الدين الباطنة والظاهرة وله مرتبتان الاولى مطلق الاسلام وهو القدر الذي يثبت به الاسلام. فمتى التزمه العبد صار مسلما داخلا في جملة اهل القبلة وحقيقته التزام شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله

208
01:42:25.400 --> 01:43:04.550
والثانية حسن الاسلام والتانية حسن الاسلام حقيقتها امتثال شرائع الاسلام ظاهرا وباطنا باستحضار مشاهدة الله او مراقبته العبد وهذه المرتبة هي حقيقة التحقق بمقام الاحسان الذي تقدم في حديث عمر رضي الله عنه

209
01:43:04.800 --> 01:43:30.100
في قصة جبيل وفيه قوله اعود الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك فحديث الباب يتعلق بمرتبة الثانية فمن حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه ومعنى يعنيه

210
01:43:30.750 --> 01:44:00.700
ما تتعلق به عنايته وتتوجه اليه همته سيكون مقصوده ومطلوبة والذي لا يعني المرء وما لا يحتاج اليه بالقيام بمصالح دينه ودنياه ما لا يحتاج اليه للقيام بمصالح دينه ودنياه

211
01:44:01.350 --> 01:44:41.450
وافراده لا تنحصر ولكنها ترجع الى اربعة اصول احدها المحرمات ثانيها المكروهات ثالثها المشتبهات في حق من لا يتبينها المشتبهات في حق من لا يتبينها رابعها قبول المباحات التي لا يحتاج العبد اليها

212
01:44:41.950 --> 01:45:01.600
قبول المباحات التي لا يحتاج العبد اليها فاذا هؤلاء الاربع يرجع جماع ماذا يعني العبد؟ فكل فرد مندرجا فيها فان من حسن اسلام المرء ان يتركه فكل فرد مندرج فيها

213
01:45:01.700 --> 01:45:26.000
فان من حسن اسلام المرء ايش ان يتركه فمثلا كثرة النوم الزائدة عن الحاجة هذه ترجع الى اي اصل الى الرابع وهو فضول المباحات والمراد في ظل المباحات ايش الزائد

214
01:45:26.250 --> 01:45:50.900
عما يحتاج اليه العبد فيكون اشتغاله بتكفير نومه اشتغالا بما لا يعنيه وما يتوقف حسن اسلامه على تركه وعدم توجه همته اليه نعم احسن الله اليك قال المصنب رحمه الله في الحديث الثالث عشر

215
01:45:51.100 --> 01:46:10.650
عن ابي حمزة انس بن مالك رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه. رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم كما ذكره

216
01:46:10.650 --> 01:46:41.950
مصنف واللفظ للبخاري ومعنى قوله لا يؤمن احدكم اي لا يكمل ايمانه فالمراد بنفي الايمان هنا نفي كماله المتضمن بلوغ حقيقته ونهايته لا نفي اصله فمحبة المؤمن لاخيه ما يحبه

217
01:46:42.850 --> 01:47:23.600
لنفسه من كمال الايمان وهي من الفرائض ام من النوافل لماذا من ذكره  ومحبة المؤمن لاخيه ما يحبه لنفسه من الفرائض لان كل بناء جاء في الحديث النبوي متضمنا نفي الايمان عن العبد

218
01:47:24.200 --> 01:48:00.200
فان المذكورة بعده يكون واجبا طرح به ابو العباس ابن تيمية الحفيظ بكتاب الايمان وابو الفرج ابن رجب في فتح الباري  وقوله لاخيه اي المسلم بان عقد الاخوة الايمانية كائن

219
01:48:00.950 --> 01:48:28.100
معه والذي يحبه العبد لنفسه هو الخير ووقع التصريح به عند النسائي وابن حبان ونصها ما يحبه لنفسه من الخير وهو يستلزم ان يكره لاخيه ما يكرهه لنفسه من الشر

220
01:48:29.350 --> 01:48:57.550
وانما ترك ذكر ذلك في الحديث اكتفاء بان حب الشيء يستلزم كراهية ضده والخير في الشرع اسم لكل ما يرغب فيه شرعا اسم لكل ما يرغب فيه شرعا وهو نوعان

221
01:48:58.650 --> 01:49:24.900
احدهما الخير المطلق وهو المرغب فيه شرعا من كل وجه الخير المطلق وهو المرغب فيه شرعا من كل وجه كطاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم والخيرية فيه مرجعها الى اصله

222
01:49:25.650 --> 01:50:02.150
خيرية فيه مرجعها الى اصله والثاني الخير المقيد وهو المرغب فيه شرعا من وجه دون وجه المال وسعة الحال والخيرية فيه مرجعها الى قصده لا اصله مرجعها فيه الى قصده

223
01:50:02.650 --> 01:50:23.250
لا اصله واضح الفرق بينهما الخير المطلق يرغب فيه من كل وجه كطاعة الله وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم. والخيرية هنا تكون في الاصل والثاني الخير المقيد وهو ما يرغب فيه

224
01:50:23.950 --> 01:50:45.950
بوجه دون وجه كالمال وسعة الحال. والخيرية فيه بقصد لا اصل فالمال اذا انفق في المعروف عليه العبد واذا انفق في المنكر عوقب عليه عقب عليه العبد فما كان من الخير المطلق

225
01:50:46.250 --> 01:51:07.200
ومحله امور الدين وجب على العبد ان يحبه لاخيه كما يحبه لنفسه فما كان للخير المطلق ومحله امور الدين وجب على العبد ان يحبه لاخيه كما يحبه لنفسه وما كان من الخير المطلق

226
01:51:07.500 --> 01:51:33.200
ومحله امور الدنيا فما علم او غل او غلب على ظنه ان لاخيه فيه خيرا وجب عليه ان يحبه له كما يحبه لنفسه وان عائم او غلب على ظنه انه لا خير له فيه

227
01:51:34.300 --> 01:52:06.150
لم يجب عليه ان يحبه لاخيه كما يحبه لنفسه وبهذا يتبين موقع العموم من الحديث وانه يعم في الخير المطلق دون الخير المقيد واظحة مثاله لو ان اخاك اشتغل بحفظ القرآن

228
01:52:07.250 --> 01:52:32.450
واندرج في برنامج لحفظه حفظ القرآن خير مطلق ام خير مقيد غير مطلق فيجب عليك ان تحب لاخيك ان يتم البرنامج كما تحبه لنفسك ولو ان هذا الرجل رشح لوظيفة من الوظائف

229
01:52:32.650 --> 01:52:57.600
فيها صدارة ورئاسة ادارة فغلب على ظنك انه اذا تأثر الادارة سقطت الجدارة يعني بدأ في الانحدار وهنا يجب عليك ان تحبه لك له ام لا يجب لا يجب اذا علمت او غلب على ظنك انه يتضرر بذلك في دينه

230
01:52:57.750 --> 01:53:26.350
لم يجب عليك ان تحب له ذلك وان كنت تحبه لنفسك اذا كنت ذا اهلية له وقدرة عليه نعم احسن الله اليك. قال المصنف رحمه الله الحديث الرابع عائشة عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث

231
01:53:26.350 --> 01:53:49.600
الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة رواه البخاري ومسلم هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم كما ذكر المصنف واللفظ لمسلم الا انه قال دم امرئ مسلم يشهد ان لا اله الا الله

232
01:53:49.750 --> 01:54:28.250
واني رسول الله وقوله الا باحدى ثلاث استثناء بعد نفي وهو يفيد القصر عند علماء المعاني وهو يفيد الغصى عند علماء المعاني وقد رويت احاديث عدة فيها زيادة على الثلاث

233
01:54:31.050 --> 01:55:07.650
وعامتها ضعاف لا يعرف قائل به من الفقهاء والمقبول من الاحاديث المتضمنة لما يحل عندما المسلم يمكن ردها الى حديث ابن مسعود بينه ابن رجب في جامع العلوم والحكم فان اصول ما يحل دم المسلم ثلاثة

234
01:55:08.100 --> 01:55:39.850
فان اصول ما يحل دم المسلم ثلاثة. الاول انتهاك الفرج الحرام والمذكور منه في الحديث ماشي الزنا بعد الاحصان والثاني سفك الدم الحرام والمذكور منه في الحديث قتل النفس والمراد بها المكافئة

235
01:55:40.700 --> 01:56:07.050
اي المساوية شرعا والثالث ترك الدين ومفارقة الجماعة وذلك بالردة عن الاسلام وهو المنصوص عليه في حديث ابن مسعود رضي الله عنه فعلم من هذا ان الاحاديث التي فيها قصار زائدة

236
01:56:07.300 --> 01:56:26.550
يبيح دم المسلم فهي اما ضعيفة واما ثابتة ترجع الى هذه الاصول الثلاثة التي اشير اليها في حديث ابن مسعود رضي الله عنه اه الله اليك. قال المصنف رحمه الله الحديث الخامس عشر

237
01:56:26.700 --> 01:56:46.600
عن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم جاره. ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه. رواه البخاري ومسلم

238
01:56:46.600 --> 01:57:10.400
هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم واتفقا عليه من حديث ابي هريرة بلفظ فلا يؤذي جاره اما جملة فليكرم جاره فعند مسلم وحده وذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ثلاثا

239
01:57:10.700 --> 01:57:49.300
من خصال الايمان المتعلقة بكماله الواجب احدها يتعلق بحق الله عز وجل وهو قول الخير او الصمت عما عداه والاخران يتعلقان بحقوق العباد وهما اكرام الجار والضيف وليس للاكرام حج يوقف عنده

240
01:57:50.300 --> 01:58:20.250
تبرأ الذمة بفعله بل كل ما يدخل في الاكرام عرفا فهو مأمور به شرعا وحد الجوار من الدار لم يصح فيه حديث فيوزع في تقديره الى ماشي الى العرف واما الضيف

241
01:58:21.400 --> 01:59:23.100
فانه من الجواب يا اخوان  يأتي من خارج بلد طيب والضيف هو من قصدك من غير بلدك من قصدك من غير بلدك فيجتمع فيه وصفان احدهما ان يكون من خارج البلد

242
01:59:24.250 --> 01:59:51.750
والثاني ان يكون متوجها اليك نازلا بك ليكون متوجها اليك نازلا بك فهذا هو الضيف الذي يجب له حق الاكرام اما من كان من البلد فهو زائل فهو زائد ولذلك لو ان زائرا جاءك

243
01:59:52.550 --> 02:00:14.500
فطرق عليك الباب وسعة ان وسعك ان تعتذر منه بشغل فان كان ضيفا من خارج البلد لم يسعك ذلك شرعا بوجوب حقه وهو الضيافة عند بعض اهل العلم خلافا للجمهور والقول بإيجاب الضيافة

244
02:00:14.600 --> 02:00:38.850
اقوى ففرق بين الضيف والزائد واضح طيب لو انك وانت ماشي في البكيرية وجدت واحد من اهل الرياض وجدت في بقالة او في مطعم هذا ضيف ام ليس بضيف ليس بضيف شرعا لانه

245
02:00:38.950 --> 02:01:00.850
لم يقصدك ولم يحط رحاله عندك فلا يجب له حق الضيافة واضح فان قال قائل ان رجل انصاريا رأى النبي صلى الله عليه وسلم وابا بكر وعمر في داره كان

246
02:01:01.650 --> 02:01:53.250
خارجة فقال ما احد اكرم اليوم اضيافا مني سماهم اضيافا مع كونهم من اهل المدينة فما الجواب بموافقتهم حال الاضياف بالصورة بموافقتهم حال الاضياف في الصورة. لان الزائر اذا قصد

247
02:01:53.400 --> 02:02:20.500
بيتا ثم لم يجد صاحبه ووجد امرأته فانه لا يدخله عند العرب واما الضيف اذا قصد دارا فلم يجد صاحبه دخله بحق الظيافة ولو لم تكن الا امرأة هذا امر معروف عند العرب الى يومنا هذا حتى ضعف هذا الشأن في الناس

248
02:02:20.750 --> 02:02:46.650
فهم جاؤوا والضيف ورب البيت غير موجود ودخلوا مع ذلك وانتظروا فصاروا في صورة الضيف نعم احسن الله اليك رحمه الله الحديث الثالث عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم اوصني قال لا تغضب فردد مرارا قال

249
02:02:46.650 --> 02:03:08.250
لا تغضب. رواه البخاري في هذا الحديث النهي عن الغضب ونهيه صلى الله عليه وسلم عنه يشمل امرين الاول النهي عن تعاطي الاسباب الموصلة اليه النهي عن تعاطي الاسباب الموصلة اليه

250
02:03:09.550 --> 02:03:32.500
من كل ما يحمل على الغضب ويهيجه من كل ما يحمل على الغضب ويهيجه والثاني النهي عن انفاذ مقتضى الغضب النهي عن انفاذ مقتضى الغضب فلا يمتثل ما امره به غضبه

251
02:03:33.050 --> 02:04:00.850
بل يراجع نفسه حتى اسكن والذي ينهى عنه من الغضب ما كان انتقاما للنفس اما اذا غضب الانتهاك حرمات الله عز وجل فان غضبه مأمور به فان غضبه مأمور به وهو من دلائل ايمانه

252
02:04:02.050 --> 02:04:27.750
لكن لا يجعل في محله الا وفق ما اذنت به الشريعة فلا يجوز له ان يغضب لله فيسخط الله كيف واحد يغضب لله ويسخط الله يعني مر على واحد والصلاة يصلي

253
02:04:28.450 --> 02:04:49.400
فغضب وقال له صلى الله عليه قال لذاك الرجل واحصن واحصن  لبق السيارة واخذ العجلة ونزلوا كسر راسه هذا غضب لله وفق ما اراده الله ولا وفق هواه والقهوة هذه من اعظم

254
02:04:49.500 --> 02:05:06.450
ما يفسد به الغضب لله وهو كثير في الناس يخرجون الغضب مخرج الغضب لله وهم يخالفون فيه امر الله وفتش عن هذا تضع حقائقه في نفسك وفي الناس من حولك

255
02:05:06.850 --> 02:05:30.050
نعم احسن الله اليك قال المصنف رحمه الله الحديث السابع عشر عن نبيه على شدى لابن اوس رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله كتب الاحسان على كل شيء. فاذا قاتلتم فاحسنوا القتلة. واذا ذبحتم فاحسن الذبحة. وليحل احدكم الشفاء

256
02:05:30.050 --> 02:05:51.250
رفعه فليرح نبيه  وليحد احدكم شفرته فليرح ذبيحته. رواه مسلم. هذا الحديث اخرجه مسلم عن شداد ابن اوس رضي الله عنه قال اثنتان حفظتما من رسول الله صلى الله عليه وسلم

257
02:05:51.350 --> 02:06:16.400
قال ثم ذكر الحديث ولفظه في النسخ التي بايدينا فاحسنوا الذبح وقال فليرح ذبيحته وقوله كتب الاحسان على كل شيء الجملة المذكورة تحتمل احد معنيين احدهما ان تكون الكتابة قدرية

258
02:06:17.300 --> 02:06:43.500
فيكون المعنى ان الاشياء جارية على الاحسان بتقدير الله ان الاشياء جارية على الاحسان بتقدير الله الذي سيرها عليه فالمكتوب هو الاحسان والمكتوب عليه هو كل شيء والاخر ان تكون الكتابة شرعية

259
02:06:44.300 --> 02:07:11.950
فيكون المعنى ان الله كتب على عباده الاحسانا الى كل شيء اي امرهم به فالمكتوب هنا هو الاحسان والمكتوب عليه هم العباد وهم غير مذكورين في الحديث وانما المذكور المحسن اليه

260
02:07:12.300 --> 02:07:36.700
وهو كل شيء والحديث صالح للكتابتين القدرية والشرعية معا على المعنى المتقدم في كل وذكر النبي صلى الله عليه وسلم مثالا من الاحسان يتضح به المقال وهو الاحسان في قتل ما يجوز قتله من الناس والبهائم فقال فاذا خذلتم فاحسنوا القتلة

261
02:07:36.900 --> 02:08:04.900
واذا ذبحتم فاحسنوا الذبح فامر باحسانهما وذلك بايقاعهما على الصفة ايش الشرعية نعم الله اليك قال رحمه الله الحديث الثامن عشر عن ابي ذر وابي عبد الرحمن معاذ ابن جبل رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

262
02:08:04.900 --> 02:08:26.250
اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن. رواه الترمذي وقال حديث حسن وفي بعض النسخ حسن صحيح هذا الحديث اخرجه الترمذي من حديث ابي ذر رضي الله عنه وقال هذا حديث حسن

263
02:08:27.200 --> 02:08:47.400
ثم رواه من حديث معاذ وقال نحوه ولم يسق لفظه ثم قال قال محمود بن غيلان وهو احد شيوخه والصحيح حديث ابي ذر اي ان الحديث مروي عن ابي ذر لا مدخل لمعاذ فيه

264
02:08:47.500 --> 02:09:06.650
وانما غلط بعض الرواة فجعلوه عن معاذ بن جبل واسناده ضعيف وروي من غير وجه لا يثبت منها شيء ورويت وصية النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ من وجوه عديدة

265
02:09:07.050 --> 02:09:23.550
منها جمل صحيحة كحديث ابن عباس في الصحيحين ان النبي ان النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا قال له انك تأتي قوما اهل كتاب فليكن او اول ما تدعوهم اليه ان يشهدوا ان لا اله الا الله الحديث

266
02:09:24.350 --> 02:09:43.950
ومنها جمل لا تثبت بل هي ضعيفة وجمعت وصية النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بين حقوق الله وحقوق عباده فان على العبد حقين احدهما حق الله والمذكور منه هنا

267
02:09:44.700 --> 02:10:19.000
التقوى واتباع السيئة الحسنة احدها احدهما حق الله. والمذكور منه هنا التقوى واتباع السيئة الحسنة والاخر حق العباد والمذكور منه هنا معاملة الخلق بالخلق الحسن معاملة الخلق بالخلق الحسن والمراد بالتقوى شرعا

268
02:10:21.750 --> 02:11:01.700
ماشي تقوى قال العبد اتخاذ العبد وقاية بينه وبين ما يخشاه بايش بامتثال خطاب الشرع اتخاذ العبد وقاية بينه وبين ما يخشاه بامتثال خطاب الشرف واتباع السيئة الحسنة اي فعلها بعدها اي فعلها بعدها

269
02:11:01.950 --> 02:11:34.700
وله مرتبتان الاولى الاتباع بقصد اذهاب السيئة الاتباع بقصد اذهاب السيئة فالحسنة مفعولة بقصد الاذهاب والثانية الاتباع من غير قصد الاذهاب الاتباع من غير قصد الاذهاب. فالحسنة مفعولة لله مع قصد مع عدم قصد

270
02:11:35.650 --> 02:12:04.600
محو السيئة وحق العباد المذكور في الحديث هو معاملتهم بالخلق الحسن وهو من جملة التقوى لكنه افرد تعظيما لشأنه وتنبيها لمقامه والخلق في الشرع له معنيان احدهما عام وهو الدين

271
02:12:07.300 --> 02:12:34.950
وحقيقته امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب المقترن بالحب والخضوع ومنه قوله تعالى وانك لعلى خلق عظيم اي دين عظيم قاله مجاهد وغيره والاخر خاص وهو المعاملة مع الناس وهو المقصود في الحديث

272
02:12:36.400 --> 02:13:11.250
وجاء وصفه بالحسن في احاديثها كثيرة وحقيقته الاحسان الى الخلق بالقول والفعل الاحسان الى الخلق بالقول والفعل نعم انا الله اليك قال المصنف رحمه الله الحديث التاسع عشر عن ابي عباس عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما قال كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوما فقال يا غلام اني

273
02:13:11.250 --> 02:13:27.650
اعلمك الكلمات احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك اذا سألت فاسأل الله واذا استعنت فاستعن بالله واعلم ان مثلا لو اجتمعت على ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك

274
02:13:27.800 --> 02:13:47.050
وان اجتمعوا على ان يضروك بشيء لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك. رفعت لنا قلم وجفت الصحف رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح. وفي رواية غير الترمذي احفظ الله احفظ الله تجده امامك. تعرف الى

275
02:13:47.050 --> 02:14:04.100
الله بالرخاء يعرفك في الشدة. واعلم ان ما اخطاك لم يكن ليصيبك وما اصابك لم يكن ليخطئك. واعلم ان النصر مع الصبر الفرج مع الكرب وان مع العسر يسرا. هذا الحديث اخرجه الترمذي في الجامع

276
02:14:04.850 --> 02:14:30.550
لكن ليس فيه وان اجتمعوا على ان يضروك بل لفظه ولو اجتمعوا ان يضروك واسناده جيد اما الرواية الاخرى التي ذكرها المصنف فهي عند عبد ابن حميد في مسنده وفي سياقه زيادة عن المذكور هنا

277
02:14:31.800 --> 02:14:55.150
واسنادها ضعيف ورويت هذه الجملة من طرق اخرى تحسن بها الا قوله واعلم ان ما اخطأك لم يكن ليصيبك وما اصابك لم يكن ليخطئك فليس في طرق الحديث ما يشهد

278
02:14:55.350 --> 02:15:13.950
لمجيءها في وصية النبي صلى الله عليه وسلم ابن عباس وان كانت ثابتة في احاديث اخرى تأتي معنا باذن الله  لا بما جاء في منكر القدر في كتاب التوحيد والمراد بحفظ الله

279
02:15:14.600 --> 02:16:04.250
لقوله احفظ الله حفظ امره وامر الله نوعان احدهما قدري وحفظه بايش بالصبر عليه حفظه بالصبر عليه والاخر شرعي وحفظه بتصديق الخبر وامتثال والطلب الله وبين النبي صلى الله عليه وسلم جزاء من حفظ امر الله في قوله يحفظه

280
02:16:04.700 --> 02:16:32.250
في قوله تجده تجاه وفي الرواية الاخرى امامك فيتحقق للعبد اذا حفظ امر الله شيئان احدهما تحصيل حفظ الله له وهذه وقاية تحصيل حفظ الله له وهذه وقاية والاخر تحصيل نصره وتأييده

281
02:16:33.050 --> 02:17:02.000
تحصيل نصره وتأييده وهذه رعاية وقوله رفعت الاقلام وجفت الصحف اي ثبتت المقادير وفرغ من كتابتها وقوله تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة مشتمل على عمل وجزاء تأمل العمل

282
02:17:02.200 --> 02:17:39.950
فمعرفة العبد ربه واما الجزاء فمعرفة الرب عبده فالمبتدئ للعمل العبد والمتفضل بالجزاء هو الله سبحانه وتعالى ومعرفة العبد ربه نوعان احدهما معرفة الاقرار بربوبيته معرفة الاقرار بربوبيته وهذه المعرفة يشترك فيها المؤمن

283
02:17:40.000 --> 02:18:22.350
والكافر والبر والفاجر والثاني معرفة الاقرار بالوهيته هذه المعرفة تختص باهل الاسلام ومعرفة الله عبده نوعان ومعرفة الله عبده نوعان احدهما معرفة عامة تقتضي شمولا علم الله بعبده واطلاعه عليه

284
02:18:26.000 --> 02:18:58.250
والآخر معرفة خاصة تقتضي معرفة الله عبده بالنصر والتأييد  احسن الله اليك قال المصنف رحمه الله الحديث العشرون انا ديما مسعود عقبة ابن عمر الانصاري البدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

285
02:18:58.300 --> 02:19:12.750
ان مما ادرك الناس ان مما ادرك الناس ان مما ادرك الناس من كلام النبوة الاولى اذا لم تستحي فاصنع ما شئت. رواه البخاري. قوله ان مما ادرك الناس من كلام النبوة

286
02:19:12.750 --> 02:19:39.300
في الاولى اي مما اثر من كلام الانبياء السابقين صار محفوظا بين الناس يتناقلون هجيلا بعد جيل وقوله اذا لم تستحي فاصنع ما شئت له معنيان احدهما انه امر على ظاهره

287
02:19:41.500 --> 02:20:06.400
فاذا كان ما تريد فعله لا يستحي منه لا من الله ولا من الناس فاصنع ما شئت فلا تثريب عليه فاصنع ما شئت فلا تثريب عليه والثاني انه ليس من باب الامر الذي تقصد حقيقته

288
02:20:07.050 --> 02:20:31.850
انه ليس من باب الامر الذي تقصد حقيقته والقائلون بهذا القول يحملونه على احد معنيين احدهما انه امر بمعنى التهديد اي اذا لم يكن لك حياء يمنعك فاصنع ما شئت

289
02:20:32.450 --> 02:20:52.350
فلتجدن ما تكره اذا لم يكن لك حياء يمنعك فاصنع ما شئت فلا تجدن ما تكره والاخر انه امر بمعنى الخبر انه امر بمعنى الخبر اي اذا لم تستحي فاصنع ما شئت

290
02:20:54.600 --> 02:21:19.700
لان من كان له حياء منعه من فعل القبائح ومن لم يكن له حياء لم يمنعه منها فهو خبر عن الناس وما يصنعونه بحسب الحياء جاء الفطور يا شيخ وليد

291
02:21:21.200 --> 02:21:43.950
جزاك الله خير طيب اسمحوا لنا بحديث واحد الله عليك. قال المصنف رحمه الله الحديث الحادي والعشرون عن ابي عمرو وقيل ابي عمرة سفيان ابن سفيان ابن عبد الله رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله قل لي في الاسلام قول الناس يسألوا عنه احدا

292
02:21:43.950 --> 02:22:03.950
غيرك قال قل امنت بالله ثم استقم. رواه مسلم. هذا الحديث اخرجه مسلم في صحيحه الا انه قال في النسخ التي بايدينا قل امنت بالله فاستقم فجعل الفاء موضع ثم

293
02:22:04.750 --> 02:22:31.400
وفي لفظ له لا اسأل عنه احدا بعدك وحقيقة الاستقامة طلب اقامة النفس على الصراط المستقيم طلبوا اقامة النفس على الصراط المستقيم الذي هو الاسلام كما ثبت تفسيره في حديث النواس بن سمعان عند احمد بسند حسن

294
02:22:32.350 --> 02:23:14.350
فالمستقيم هو المقيم على شرائع الاسلام المتمسك بها باضيا وظاهرا المستقيم والمقيم على شرائع الاسلام المتمسك بها باطنا وظاهرا واضح طيب والملتزم تواب ها اخر ها ولو يهودي او نصراني

295
02:23:16.950 --> 02:23:39.450
لله الحين فلان ملتزم يعني يهودي او نصراني ها لا الان يسبقونها يقولون فلان ملتزم اذا شافوا واحد من الناس الطيبين قالوا فلان ملتزم ها دراع عرفي طيب في حاجة لهذا السلاح العرفي

296
02:23:41.100 --> 02:24:01.800
الجواب لا لان الشرع وضع حقيقة شرعية فسماه مستقيما او مهتديا او مطيعا هذه هي الاسماء الشرعية. فاذا وجد الاسم الشرعي استغني عن الحقيقة العرفية لانها تؤول الى مفاسد ومن اقل مفاسدها

297
02:24:01.950 --> 02:24:25.850
تقسيم الناس الى ملتزم وغير ملتزم باعتبار الظاهر فقط واهمال الباطل والشرع ظاهر وباطن او ظاهر فقط ظاهر وباطل فالموافق للشرع ان يقال فلان مستقيم فلان مهتدي ولا نطيع كما يقال فلان مفرط فلان عاصي

298
02:24:26.300 --> 02:24:51.171
وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب ونستكمل بقيته ان شاء الله بعد صلاة العصر ابشر ان شاء الله الشيخ وليد يقول لا احد يذهب منكم وصول للجميع لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين