﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:39.950
والسلام على عبده ورسوله الناس وعلى اله وصحبه المرة الاكياس. اما بعد فهذا الاول بشرح الكتاب الثالث من برنامج اساس العلم في سنته الثالثة اربع وثلاثين بعد الاربعمائة والالف بمدينته الثالثة مدينة جدة. وهو كتاب الاربعين في مباني الاسلام

2
00:00:39.950 --> 00:01:07.350
وقواعد الاحكام للعلامة يحيى بن شرف النووي رحمه الله. المتوفى سنة ست سبعين وست مئة نعم  الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولجميع المسلمين

3
00:01:07.500 --> 00:01:30.600
قال قال المصنف رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين قيوم السماوات والارض الخلائق اجمعين باعث الرسل صلواته وسلامه عليهم. الى المكلفين لهدايتهم وبيان شرائع الدين

4
00:01:30.600 --> 00:01:55.650
بالدلائل القطعية وواضحات البراهين. احمده على جميع نعمه. واسأله المزيد من فضله وكرمه ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وحده لا شريك له وحده لا شريك له الواحد القهار الكريم الغفار. واشهد ان محمدا عبده ورسوله

5
00:01:55.650 --> 00:02:25.650
حبيبه وخليله افضل المخلوقين. المكرم بالقرآن المكرم بالقرآن العزيز. المعجزة مستمرة على تعاقب السنين وبالسنن المستنيرة للمسترشدين. المخصوص بجوامع الكلم وسماحة الدين صلوات الله وسلامه عليه وعلى سائر النبيين والمرسلين وان لكل وسائل الصالحين. قوله قوله

6
00:02:25.650 --> 00:02:55.650
رحمه الله بجوامع الكلم الجامع من الكلم ما قل مبناه وعظم معناه الجامع من الكلم ما قل مبناه وعظم معناه. والجوامع التي النبي صلى الله عليه وسلم من الكلم نوعان. والجوامع التي اوتيها النبي

7
00:02:55.650 --> 00:03:25.650
وصلى الله عليه وسلم من الكلم نوعان احدهما القرآن العظيم احدهما القرآن العظيم والاخر ما صدق عليه الوصف المتقدم من كلامه صلى الله عليه وسلم ما صدق عليه الوصف المتقدم من كلامه صلى الله عليه وسلم مما يكون قليلا في مبناه

8
00:03:25.650 --> 00:03:56.400
كثيرا في معناه. كقوله صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة. رواه مسلم ويأتي فيكون في قليل كلمه صلى الله عليه وسلم ما يشتمل على جليل المعاني. نعم اما بعد فقد روينا عن علي بن ابي طالب وعبدالله بن مسعود ومعاذ بن جبل وابي الدرداء وابن عمر وابن عباس وانس

9
00:03:56.400 --> 00:04:16.400
ايمانك وابي هريرة وابي سعيد الخضري رضي الله عنهم اجمعين من طرق كثيرات. روايات متنوعات رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حفظ على امتي اربعين حديثا من امر دينها بعثه الله يوم القيامة

10
00:04:16.400 --> 00:04:36.400
في زمرة الفقهاء والعلماء وفي رواية بعثه الله فقيها عالما. وفي رواية ابي الدرداء وكنت له يوم القيامة شافعا وشهيدا. وفي رواية ابن مسعود قيل له ادخل من اي ابواب الجنة شئت. وفي رواية ابن عمر كتب في زمرة العلا

11
00:04:36.400 --> 00:04:56.400
عشرة في زمرة الشهداء. واتفق الحفاظ على انه حديث ضعيف. وان كثرت طرقه وقد صنف العلماء رضي الله عنهم في هذا الباب ما لا يحصى من المصنفات فاول من علمته فاول من علمته صنف فيه. عبدالله بن

12
00:04:56.400 --> 00:05:16.400
المبارك ثم محمد بن اسلم الطوسي العالم الرباني ثم الحسن بن سفيان النسوي وابو بكر الاجري وابو محمد ابن ابراهيم الاصبهاني والدار قطني والحاكم ابو نعيم. وابو عبدالرحمن ابو نعيم. وابو

13
00:05:16.400 --> 00:05:46.400
وعين وابو عبدالرحمن السلمي وابو سعد الماليني وابو عثمان الصابوني وعبدالله بن محمد الانصاري وابو بكر البيهقي وخلائق لا يحصون من المتقدمين والمتأخرين. وقد استخرت الله تعالى في جمع اربعين حديثا اقتداء بهؤلاء الائمة الاعلام وحفاظ الاسلام. وقد اتفق العلماء على جواز العمل

14
00:05:46.400 --> 00:06:06.400
الحديث الضعيف في فضائل الاعمال ومع هذا فليس اعتمادي على هذا الحديث. بل على قوله صلى الله عليه وسلم في الاحاديث الصحيحة ليبلغ الشاهد منكم الغائب. وقوله صلى الله عليه وسلم قدر الله ملؤى سمع مقالة

15
00:06:06.400 --> 00:06:47.500
فاداها كما سمعها. قوله قوله رحمه الله روينا فيه ضبطان مشهوران قوله روينا فيه ضبطان مشهوران. احدهما ضم وتشديد ثانيه مكسورا ضم اوله وتشديد ثانيه مكسورا  اي روى لنا مشائخنا اي روى لنا مشايخنا والاخر

16
00:06:47.500 --> 00:07:25.000
وينا بفتح اوله وثانيه اي اخذنا عن مشايخنا اي اخذنا عن مشايخنا وكل واحد منهما له مقامه وكل واحد منهما له مقام فان كان الاخذ عن شيوخه مبتدأ بالاخذ عنهم قال روينا وان حصلت له الرواية بتفضل شيوخه

17
00:07:25.000 --> 00:07:55.000
قال روينا. وذكر بعض المتأخرين ضبطا ثالثا غير مشهور وهو روينا بضم اوله وكسر ثانيه مخففا بضم اوله وكسر ثاني مخففا وهو بمعنى الاول. والحديث المقدم في كلام المصنف وهو حديث من حفظ

18
00:07:55.000 --> 00:08:25.000
وعلى امتي اربعين حديثا معتمد جماعة ممن صنفوا الاربعينات. ممن صنفوا الاربعينيات الا انه حديث ضعيف. وقد نقل المصنف اتفاق الحفاظ على ضعفه. مع طرقه. وفي كلام الحافظ ابي طاهر السلفي في مقدمة الاربعين البلدانية

19
00:08:25.000 --> 00:08:55.000
له ما يشعر بثبوته عنده. وكأن الاجماع الذي نقله النووي اجماع قديم قبل فلا تضر مخالفة احد بعده. فقدماء الحفاظ من الاوائل كالبخاري وبزرعة وابي حاتم الرازيين في اخرين هم ممن يرون ضعف هذا الحديث ولا

20
00:08:55.000 --> 00:09:25.000
فالاجماع قديم وتقوية من قواه ممن تأخر خلاف الصواب. ثم ذكر المصنف رحمه الله جماعة ممن تقدمه في هذا الشأن ممن صنفوا اربعين حديثا في ابواب متعددة من الدين ثم ذكر الباعث له على جمع هذه الاربعين وهو شيئان. احدهما الاقتداء بمن

21
00:09:25.000 --> 00:09:55.000
قدمه من حفاظ الاسلام والعلماء الاعلام الاقتداء بمن تقدمه من حفاظ الاسلام والعلماء الاعلام والاخر بدل الجهد بذل الجهد في بث العلم بقوله صلى الله عليه وسلم ليبلغ الشاهد منكم الغائب وقوله نظر الله امرأ سمع مني مقال

22
00:09:55.000 --> 00:10:25.000
فوعاها الحديث وكلاهما حديث صحيح. فالاول متفق عليه من حديث ابي بكرة. والثاني رواه ابو داوود والترمذي من حديث زيد ابن ثابت رضي الله عنه. وما ذكره رحمه الله اتفاق اهل العلم على جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال متعقب بامرين

23
00:10:25.000 --> 00:10:55.000
متعقب بامرين احدهما ان حكاية الاتفاق مخدوش فيها بخلاف من خالف في ذلك ان حكاية الاتفاق مخدوش فيها بخلاف من خالف كمسلم ابن الحجاج وغيره والاوفق ما ذكره المصنف نفسه في كتاب الاذكار انه قول

24
00:10:55.000 --> 00:11:25.000
جمهور والاوفق ما ذكره المصنف نفسه انه قول الجمهور ولم يحكيه اتفاقا ان الصحيح عدم جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال. ان الصحيح عدم جواز العمل بالحديث في فضائل الاعمال الا بقرينة خارجية الا بقرينة خارجية

25
00:11:25.000 --> 00:11:50.250
كانعقاد الاجماع عليه كانعقاد الاجماع عليه. او كونه معروفا عن صحابي او اكثر او كونه معروفا عن صحابي او اكثر. او غير ذلك. او غير لذلك من الوجوه الداعية الى العمل به

26
00:11:50.450 --> 00:12:10.450
فوق المروي حديثا ضعيفا. واكثر من اعتنى بتبيان هذا الاصل الحافظ ابو عيسى الترمذي رحمه الله تعالى فان من مقاصده في كتابه بيان ما عليه العمل فانه يجتهد في بيان

27
00:12:10.450 --> 00:12:30.450
العمل في الاحاديث الصحاح والضعيفة. وكم من حديث اشار ابو عيسى الى ضعفه ثم ارشد الى وقوع العمل عليه. وهذا من الوجوه التي عز بها جامع الترمذي وفاق غيره من السنن فانه اعتنى بهذا

28
00:12:30.450 --> 00:13:01.300
اقتناء بالغا وكم من مسألة المفزع فيها اذا ما حكاه ابو عيسى الترمذي رحمه الله من جريان العمل بذلك عن الصحابة والتابعين فهو كتاب حافل بتبيين هذا الاصل. نعم  ثم من العلماء من جمع الاربعين في اصول الدين وبعضهم في الفروع وبعضهم في الجهاد وبعضهم في الزهد وبعضهم في الاداب

29
00:13:01.300 --> 00:13:19.850
وبعضهم في الخطب وكلها مقاصد وكلها مقاصد صالحة رضي الله عن قاصديها وقد رأيت جمع اربعين اهم من هذا كله وهي اربعون حديثا مشتملة على جميع ذلك. وكل حديث منها قاعدة

30
00:13:19.850 --> 00:13:38.950
من قواعد الدين قد وصفه العلماء بان مدار الاسلام عليه او هو نصف الاسلام او ثلثه او نحوه ذلك ثم التزم في هذه الاربعين ان تكون صحيحة ومعظمها في صحيح البخاري ومسلم

31
00:13:39.550 --> 00:13:59.550
واذكرها محذوفة الاسانيد ليسهل حفظها ويعم الانتفاع بها ان شاء الله تعالى. ثم اتبعها بباب في ظبط خفي الفاظها وينبغي لكل راغب في الاخرة ان يعرف هذه الاحاديث لما اشتملت عليه من المهمات

32
00:13:59.550 --> 00:14:19.550
واحتوت عليه من التنبيه على جميع الطاعات وذلك ظاهر لمن تدبره. وعلى الله الكريم اعتمادي واليه تفويضي واستنادي له الحمد والنعمة وبه التوفيق والعصمة. ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة

33
00:14:19.550 --> 00:14:48.500
شرط كتابه وانه يرجع الى سبعة امور. الاول انه مشتمل على اربعين حديث اذا وهو كذلك بالغاء الكسر. فان عدة تراجمه اثنان واربعون ترجمة. وكل ترجمة فيها حديث واحد سوى ترجمة

34
00:14:48.500 --> 00:15:18.500
فيها حديثين فتصير احاديث كتاب الاربعين باعتبار التفصيل ثلاثة واربعين حديث لاستماد ترجمة منها على حديثين والثاني ان هذه الاربعين ان هذه الاربعين وعين شاملة لابواب الدين اصولا وفروعا. ان هذه الاربعين شاملة لاصول الدين

35
00:15:18.500 --> 00:15:48.500
شاملة لابواب الدين اصولا وفروعا. وقارب رحمه الله وترك شيئا يسيرا للمتعقب بعده وقارب رحمه الله وترك شيئا يسيرا للمتعقب بعده. استدركه عليه الطوفي الحافظ ابن رجب وجمع ابن رجب ثمانية احاديث تمم بها تراجم الاربعين النووية خمسين ترجمة

36
00:15:48.500 --> 00:16:16.900
ومجموع تلك الاحاديث هو واحد وخمسون حديثا نبويا وقوله رحمه الله تعالى اصولا وفروعا اشارة الى كون هذه الاحاديث تتعلق تارة باصول الدين وتارة بفروعه واصول الدين وفروعه جملة لها معنيان واصول الدين وفروعه

37
00:16:16.900 --> 00:16:43.600
جملة لها معنيان احدهما ان اصول الدين هي مسائل الاعتقاد العلمية ان اصول الدين هي مسائل الاعتقاد العلمية وفروع الدين هي مسائل الاحكام العملية وفروع الدين هي مسائل الاحكام العملية

38
00:16:43.600 --> 00:17:10.700
والاخر ان اصول الدين هي ما لا يقبل الاجتهاد. ان اصول الدين هي ما لا يقبل اجتهاد في ابواب الاعتقاد او الاحكام في ابواب الاعتقاد او الاحكام وفروع الدين ما يقبل الاجتهاد. وفروع الدين ما يقبل الاجتهاد. في

39
00:17:11.300 --> 00:17:35.050
ابواب الاعتقاد او الاحكام والمعنى الثاني صحيح وهو الذي دلت عليه دلائل الشرع. والمعنى الثاني صحيح وهو الذي دلت عليه دلائل الشرع اما المعنى الاول فانه معنى باطل. رتب عليه القائلون به من المعتزلة وغيرهم

40
00:17:35.050 --> 00:17:55.050
احكاما تخالف الدلائل الشرعية. وزيفه ابو العباس ابن تيمية وتلميذه ابو عبد الله ابن القيم. وزيفه واظهر غلطه ابو العباس ابن تيمية وتلميذه ابو عبد الله ابن القيم رحمهما الله تعالى. والثالث ان كل

41
00:17:55.050 --> 00:18:15.050
حديث منها ان كل حديث منها قاعدة من قواعد الدين. وصفه العلماء بان مدار الاسلام عليه او هو نصف الاسلام او ثلثه او ربعه او غير ذلك. والرابع ان كل هذه الاحاديث

42
00:18:15.050 --> 00:18:36.550
صحيحة ان كل هذه الاحاديث صحيحة واسم الصحيح عنده واقع بمعنى المقبول. واسم الصحيح عند واقع بمعنى المقبول فيندرج فيه الصحيح والحسن على حد سواء. فيندرج فيه الصحيح والحسن على

43
00:18:36.550 --> 00:19:04.450
سواء وهذه عادة جماعة من المحدثين يوقعون اسم الصحيح على ما يشمل الحسن كابي بكر ابن خزيمة ابي حاتم ابن حبان وابي عبد الله وابي عبدالله ابن وابي عبدالله بن البيع الحاكم وابن الجارود في اخرين يريدون بالصحيح ما كان مقبولا ويندرج في ذلك الحسن

44
00:19:04.450 --> 00:19:34.450
حكمه على تلك الاحاديث بانها صحاح باعتبار ما اداه اليه اجتهاده. فاداه اجتهاده الى القول ثبوت هذه الاحاديث وفي بعضها خلف يأتي ذكره في مواضعه. وخامسها ان معظمها في صحيحي البخاري ومسلم ان معظمها في صحيحي البخاري ومسلم. وعدة ما فيها

45
00:19:34.450 --> 00:20:04.450
من احاديث الكتابين اتفاقا وانفرادا تسعة وعشرون حديثا. وعدة ما فيها من احاديث الصحيحين اتفاقا وانفرادا تسعة وعشرون حديثا. والسادس انه يذكرها محذوفة الاسانيد. انه يذكرها محلوفة الاسانيد وعلله بقوله ليسهل حفظها ويعم الانتفاع بها. لان الاسناد

46
00:20:04.450 --> 00:20:24.450
مرقاة توصل الى المتن. فاذا استغني عن هذه المرقة بكون الحديث معروفا في كتاب مسند رواه باسناده جعل عظم الاجتهاد في حفظ المتون. فحفظ المتون المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم

47
00:20:24.450 --> 00:20:44.450
اكمل من العناية بحفظ الاسانيد معها. ومن هنا تواطأ اهل العلم على البداءة بحفظ المختصرات فيحفظون الاربعين النووية ثم عمدة الاحكام ثم بلوغ المرام ثم رياض الصالحين. وعلى هذه الكتب

48
00:20:44.450 --> 00:21:04.450
بالاربعة تدور الاحاديث التي يحتاج اليها في ابواب الدين. فان كان للمرء فظل قوة زيدوا حفظ فان له ان يحفظ بعد ذلك بالاسانيد وهي زينة للرواية وليست اصلا فيها. وعظم

49
00:21:04.450 --> 00:21:24.450
في السنة ان تحفظ المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم في متونه. فان فتح لك حفظ الاسانيد فهذا شيء مستحسن لكنه من ملح العلم لا من صلبه. فصلب العلم في حفظ المتون. واما الاسانيد فانها زينة

50
00:21:24.450 --> 00:21:44.450
للمروي كما قال الخطيب البغدادي وغيره وهذه الزينة انما يحتاج اليها على وجه الفضل والزيادة لا على وجه الاصل لانها موجودة في تأليف محفوظة مروية. والسابع انه يتبعها بباب في ضبط خفي الفاظ

51
00:21:44.450 --> 00:22:14.450
انه يتبعها بباب في ضبط خفي الفاظها. وهذا الباب ساقط من اكثر نشرات وهو من المنزلة بمكان عظيم. والدأب على هذه العادة يورث المتلقي في علم العربية فلو ان كل متن اعتني فيه بضبط خفي الفاظه وبيان معانيها صار

52
00:22:14.450 --> 00:22:34.450
وثروة عظيمة في معرفة لسان العرب يتلقاها ملتمس العلم شيئا فشيئا. وللنووي رحمه الله تعالى عن اية بينة بهذا فكم ختم كتابا له بمثل هذه الصنيعة كختمه الاربعين النووية بهذا الباب وختمه

53
00:22:34.450 --> 00:22:54.450
بستان العارفين بهذا الباب. وافرد كتابا نافعا في ذلك هو تهذيب الاسماء واللغات فانه كتاب قصد فيه ضبط الاسماء واللغات الدائرة في كتاب من كتاب من كتب فقه الشافعية خاصة

54
00:22:54.450 --> 00:23:19.500
وهو نافع في العلم كله. نعم الحديث الاول عن امير المؤمنين ابي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يقول انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته

55
00:23:19.500 --> 00:23:40.150
الى الله ورسوله ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها او امرأتي ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه رواه امام المحدثين ابو عبد الله محمد ابن اسماعيل ابن ابراهيم ابن المغيرة ابن بردزبة البخاري الجعفي

56
00:23:40.150 --> 00:24:08.800
وابو الحسين مسلم ابن الحجاج ابن مسلم القشيري النيسابوري في صحيحهما صحيحيهما. في صحيحهما الذين صحيحهما. في صحيح في في صحيحهما نعم. الذين هما اصح الكتب المصنفة. هذا الحديث لا يوجد بهذا السياق التام. عند البخاري

57
00:24:08.800 --> 00:24:38.800
ولا مسلم وهو ملفق من روايتين منفصلتين عندهما. وهو ملفق من ايتين منفصلتين عندهما. واتفقا على روايته من حديث يحيى ابن سعيد الانصاري عن ابن ابراهيم عن علقمة ابن وقاص عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه

58
00:24:38.800 --> 00:25:08.800
وسلم قال انما الاعمال بالنية. الحديث ولفظ النيات عند البخاري وحده وقوله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى جملة ضمنان خبرين جملتان تتضمنان خبرين احدهما بيان

59
00:25:08.800 --> 00:25:38.950
حكم الشريعة على العمل بيان حكم الشريعة على العمل في قوله انما الاعمال بالنيات انما الاعمال بالنيات. اي معلقة بالنيات والاخر حكم الشريعة على العامل. حكم الشريعة على العامل. في قوله وان

60
00:25:38.950 --> 00:26:18.650
انما لكل امرئ ما نوى. وانما لكل امرئ ما نوى والنية شرعا هي ارادة القلب العمل تقربا الى الله والنية شرعا هي ارادة القلب العمل تقربا الى الله. وهذا يبين امورا اولها هذا الحد يبين امورا. اولها ان متعلق

61
00:26:18.650 --> 00:26:48.650
النية هو الارادة. ان متعلق النية هو الارادة. وثانيها محل النية هو القلب. ان محل النية هو القلب. وثالثها ان المميز للنية المطلوبة شرعا هو وقوع التقرب ان المميز للنية المطلوبة شرعا

62
00:26:48.650 --> 00:27:21.300
ووقوع التقرب فبوقوع التقرب تتميز النية الشرعية عن مطلق النية فبذكر التقرب تتميز النية الشرعية عن مطلق النية. فان كل ارادة قلبية على شيء تسمى نية باعتبار الاصلها اللغوي لكن النية المطلوبة منا شرعا هو ان تنضم القلوب على ارادة التقرب الى الله سبحانه وتعالى

63
00:27:21.300 --> 00:27:51.300
تعالى ولما قرر النبي صلى الله عليه وسلم هاتين المقدمتين ضرب مثلا يتبين به المقال. فذكر عملا واحدا هو الهجرة. يختلف باختلاف النية فيه. فذكر ان من هاجر الى الله ورسوله نية وقصدا

64
00:27:51.300 --> 00:28:21.300
فقد هاجر الى الله ورسوله جزاء وثوابا. ان من هاجر الى الله ورسوله نية وقصدا فقد هاجر الى الله ورسوله ثوابا واجرا. ثم ذكر ان من هاجر لتجارة لدنيا يصيبها او امرأة يتزوجها فليس له من نيته الا ما نوى

65
00:28:21.300 --> 00:28:54.950
ونتاجر والاخر ناكح. فالاول تاجر والاخر نكح. وتقدم ان الهجرة شرعا هي ايش ها عبد الرحمن   احسنت هي ترك ما يكرهه الله ويأباه الى ما يحبه ويرضاه. واختار النبي صلى الله عليه وسلم

66
00:28:54.950 --> 00:29:24.900
من انواع العمل فردا اختص بمعنى وهو الهجرة فلماذا لماذا خص الهجرة بالذكر ها يا مدير اي احسنت ضرب النبي صلى الله عليه وسلم مثلا بالهجرة لان العرب لم تكن تعرف هذا العمل في احوالها

67
00:29:24.900 --> 00:29:44.900
ان العربي شديد الولع بارضه عظيم المحبة لها. فلا يخرج منها الا في طلب كلأ ثم يرجع اليها او اذا غلب عليها فاخرج منها قهرا. او اذا غلب عليها فاخرج منها قهرا. اما

68
00:29:44.900 --> 00:30:04.900
الخروج منها اختيارا فلا يكاد تعرفه فلا تكاد تعرفه العرب. ولهذا شهرت منازل القبائل فيها فيعرظ ان قريشا هي في مكة وان ثقيفا هي في الطائف وان الخزرج والاوس هما في المدينة ولا

69
00:30:04.900 --> 00:30:24.900
يعرف لهم موضع الا هذا الموضع فلا يتحولون عنه الا لامر طارئ كطلب كلأ فيخرجون في مرابع شيئا من الارض ثم يرجعون الى بلادهم او اذا غلبوا على ذلك وقهروا خرجوا منها مكرهين. اما فعل ذلك

70
00:30:24.900 --> 00:30:43.450
فلا تعرفه العرب فلما جاءت الشريعة بالامر بالهجرة كان من تعظيم هذا العمل بيان ما فيه من الثواب لمن حسنت نيته وبيان ما يفوت العبد فيه اذا لم تحسن نيته. نعم

71
00:30:45.050 --> 00:31:05.050
الحديث الثاني عن عمر عن عمر رضي الله عنه ايضا قال بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم اطلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه اثر السفر ولا يعرفه

72
00:31:05.050 --> 00:31:28.500
منا احد حتى جلس الى النبي صلى الله عليه وسلم فاسند ركبتيه الى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه وقال يا محمد اخبرني عن الاسلام؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان

73
00:31:28.500 --> 00:31:53.700
ان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا  قال صدقت فعجبنا له يسأله ويصدقه قال فاخبرني عن الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر

74
00:31:53.700 --> 00:32:15.650
بخيره وشره قال صدقت. قال فاخبرني عن الاحسان. قال ان تعبد الله كانك تراه فان لم تكن تراه انه يراك قال فاخبرني عن الساعة؟ قال ما المسئول عنها باعلم من السائل؟ قال فاخبرني عن اماراتها. قال انت لذا

75
00:32:15.650 --> 00:32:47.100
كذا عندك هكذا اماراتية ولا اماراتها بالجمع عندك اماراتها بالجنب ها ايش؟ بالجنب جمع اكيد تي بعدها الألف اه بعد الراء الف لا ايه عمارتها نعم فاخبرني عن امارتها هكذا في نسخة خطية مقروءة على تلميذ المصنف ابن العطار

76
00:32:47.100 --> 00:33:09.800
هكذا في نسخة خطية مغروءة على التلميذ المصنف ابن العطار وهذه المتون يعني وقع فيها كثير من التحريف سواء هذا الكتاب او او غيره من من المتون. والحمد لله اننا مع البحث وجدنا نسخا نفيسة. فان موضعا من الواسطية كان

77
00:33:09.800 --> 00:33:29.800
على مشايخنا حتى ان الشيخ محمد ابراهيم جوابا فيه تبين انه خلاف الصواب لاننا وجدنا نسخة من الواسطية مقروءة ابن تيمية فتكون عمدة. ولهذا ذكر ابن المواق في سنن المهتدين وغيره ان اول مقاصد ايضاح المتون

78
00:33:29.800 --> 00:33:49.800
تصحيحها اول مقاصد ايضاح المتون تصحيحها اذا اردت ان تعلم الناس متنا ما فلا ينبغي لك ان تعلمه قبل ان ان تصححه لانك اذا لم تصححه ربما وقعت في شرحه على خلاف الصواب كالواقع في نسخة من الواسطية

79
00:33:49.800 --> 00:34:10.600
ذكر الكرامات وهي واقعة في جميع فرق الامة. فان من الشراح من شرحها على هذا المعنى والصواب وهي واقعة في جميع قرون الامة وبين المعنيين بون شاسع فلابد ان يحرص طالب العلم

80
00:34:10.600 --> 00:34:30.600
على تصحيح المتن واذا حفظ الانسان دون تصحيح وقع فيما لا يستطيع ان ينزعه من نفسه. مثل لا ومثل الاخ فؤاد يعني النسخ القديمة تجد اماراتها اماراتها لكن النسخة التي قرأت على ابن العطار تلميذ المصنف

81
00:34:30.600 --> 00:34:50.600
انها عمارتها ومن الاربعين النووية نسخة شريفة القدر عليها خط المصنف النووي رحمه الله تعالى محفوظة في مكتبة خاصة عند بيت علم في دمشق لم يمكنوا احدا بالنظر فيها والاستفادة

82
00:34:50.600 --> 00:35:10.600
منها الا رجلا توفي قبل ستين سنة شرح الاربعين واعاروه هذه النسخة اثبتها واثبت صورتها وهو الشيخ صالح الفرفور وهذه النسخة عند ال عابدين وهم بيت علم في دمشق حررها الله عز وجل من رجس النصيريين

83
00:35:10.600 --> 00:35:40.600
احسن الله اليكم الشاة يتطاولون في البنيان. قال ثم انطلق فلبثت مليا ثم قال يا عمر اتدري من السائل؟ قلت ورسوله اعلم. قال فانه جبريل اتاكم يعلمكم دينكم. رواه مسلم. هذا الحديث اخرجه مسلم

84
00:35:40.600 --> 00:36:13.750
في صحيحه وليس في النسخ التي بايدينا منه قوله جلوس. ووقع في اخره ثم قال يا عمر رواه من حديث عبد الله ابن بريدة عن يحيى ابن يعمر عن ابن عمر رضي الله عنه عن ابيه عمر بن الخطاب رضي الله عنه فذكر الحديث وقوله فاسلم

85
00:36:13.750 --> 00:36:38.350
ركبتيه الى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه اي اسند ركبتيه الى ركبتي النبي صلى الله الله عليه وسلم ووظع كفيه على ايش نعم على فخذي النبي صلى الله عليه وسلم

86
00:36:38.450 --> 00:37:06.400
ها على فقدي نفسه ها على فخذه النبي صلى الله عليه وسلم. طيب من اين احسنت على فخذي النبي صلى الله عليه وسلم وقع التصريح بذلك لا تقل في رواية النسائي عند النسائي من حديث ابي ذر

87
00:37:06.400 --> 00:37:24.500
وابي هريرة مقرونين واسناده صحيح. وانما يقال في رواية النسائي اذا كانت رواية من حديث عمر نفسه اما اذا كانت رواية منفصلة فلا يقال فيها في رواية بل يقال في حديثه. فعند النسائي من حديث ابي هريرة وابي ذر

88
00:37:24.500 --> 00:37:43.450
الانغفار في ذكر هذا الخبر ان الواضع اليدين على الفخذين هو الداخل على النبي صلى الله عليه وسلم وضع كفيه على فخذي النبي صلى الله عليه وسلم طيب لماذا فعل ذلك

89
00:37:44.650 --> 00:38:08.100
انا راضية احسنت والباعث على ذلك اظهار شدة حاجته وافتقاره الى جواب سؤاله. والباع وعلى ذلك هو اظهار شدة حاجته وافتقاره الى جواب سؤاله. وهذا امر تعرفه العرب الى يومنا هذا في طلبها حاجة

90
00:38:08.100 --> 00:38:28.100
تريدها فانها فان الواحد منهم يلقي بنفسه على غيره اما بوضع يديه على ركبتيه او رأسه او بالقاء شيء من لباسه عليه. كل ذلك تحقيقا لاظهار الحاجة والفاقة الى ما عنده

91
00:38:28.100 --> 00:38:50.650
وقوله اخبرني عن الاسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله الحديث فيه بيان حقيقة في الاسلام واركانه وستأتي في الحديث التالت. وقوله فاخبرني عن الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله

92
00:38:50.650 --> 00:39:20.650
الحديث فيه بيان حقيقة الايمان واركانه. وتقدم ان الايمان يقع شرعا على معنيين وتقدم ان الايمان يقع شرعا على معنيين احدهما عام وهو التصديق الجازم بالله باطنا وظاهرا. التصديق الجازم بالله باطنا وظاهرا. تعبدا له بالشرع المنزل

93
00:39:20.650 --> 00:39:50.650
تعبدا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم على مقام المشاهدة والمراقبة وهذا المعنى يكون به الايمان اسما للدين كله. والاخر خاص وهو الاعتقادات الباطنة والاخر وهو الاعتقادات الباطنة فانها تسمى ايمانا. وهذا المعنى هو المقصود اذا قرن

94
00:39:50.650 --> 00:40:10.650
بالاسلام والاحسان. فاذا انتظم في جملة ذكر هذه المراتب الثلاث فان المراد بالايمان حينئذ هو الاعتقادات الباطنة. وذكر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث اركان الايمان الستة وتقدمت في شرح ثلاثة

95
00:40:10.650 --> 00:40:40.650
وقوله فاخبرني عن الاحسان قال ان تعبد الله كانك تراه فيه فيه بيان حقيقة الاحسان واركانه. فيه بيان حقيقة الاحسان واركانه. وتقدم ان احسان يتصرف في الوضع العربي على معنيين يتبين بهما حقيقته الشرعية. احدهما

96
00:40:40.650 --> 00:41:17.300
ايش نعم احسنت احدهما الاتقان واجادة الشيء. ومحله الخالق والمخلوق وهو المراد في هذا الحديث وهو المراد في هذا الحديث. والمذكور منه الاحسان مع الخالق والمذكور منه الاحسان مع والاخر ايصال النفع والاخر ايصال النفع ومحله المخلوق دون الخالق وليس

97
00:41:17.300 --> 00:41:49.750
في هذا الحديث والاحسان مع الخالق سبحانه وتعالى يجيء على معنيين والاحسان مع الخالق سبحانه وتعالى يجيء على نوعين احدهما احسان معه في حكمه القدر كيف بالصبر الاقدار. احدهما احسان معه في حكمه القدري بالصبر على الاقدار والاخر احسان

98
00:41:49.750 --> 00:42:19.750
معه في حكمه الشرعي. احسان معه في حكمه الشرعي بتصديق الخبر الخبر وامتثال الامر بتصديق الخبر وامتثال الطلب بتصديق الخبر وامتثال الطلب فعلا للمأمورات وتركا للمنهيات واعتقادا لحل الحلال. فعلا للمأمورات وتركا للمنهج

99
00:42:19.750 --> 00:42:49.750
واعتقادا لحل الحلال. وذكرنا فيما سلف ان الحقيقة الشرعية للاحسان هو اتقان الباطن والظاهر لله تقربا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم قانون الباطن والظاهر لله تعبدا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم على مقام المشاهدة او المراقبة

100
00:42:49.750 --> 00:43:10.700
وذكرنا فيما سلف انه بهذا المعنى يكون الاحسان اسما للدين كله. وهذه المعاني تقدم بيانها في شرح ثلاثة الاصول وقوله فاخبرني عن امارتها الامارة اما ركنا الاحسان فتقدم انهما ايش

101
00:43:11.350 --> 00:43:30.500
الركن الاحسان احدهما على عهد قريب يا اخوان ها الاحسان ركن واحد. اذا كان ركن واحد معناه شيء واحد. ما يصير له اركان الان اذا قلنا هذه الطاولة لا خل الطاولة

102
00:43:30.600 --> 00:43:50.600
هذا الشيء لو قلنا هذا له ركن واحد وهو هذه الصنعة صار شيئا واحدا. فالشيء الواحد هو الذي يكون ركنه واحد ولا يطلق الركن فيه لكن هذا اجيب به عن قول امام الدعوة الاصول والاحسان الى ركن واحد يعني شيء واحد. اما الركن فلا بد من

103
00:43:50.600 --> 00:44:10.600
تعدده لان الركن عندهم ما تتألف منه الماهية. هذا هو الركن ما تتألف منه الماهية وشرطه التعدد ان يكون اثنين فاكثر. فان لم يكن الا واحدا كان هو الشيء نفسه فلا يقال به الركن. وركن الاحسان احدهما

104
00:44:10.600 --> 00:44:30.600
ان تعبد الله يعني عبادة الله والاخر ان يكون ايقاع تلك العبادة على مقام المشاهدة او المراقبة ان يكون ايقاع تلك العبادة على مقام المشاهدة او المراقبة. وقوله فاخبرني عن امارتها. بالافراط

105
00:44:30.600 --> 00:45:00.600
مفتوحة الهمزة اي علامتها. وذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث علامتين للساعة الاولى ان تلد الامة ربتها. الاولى ان تلد الامة ربتها. والامة هي الجارية المملوكة كهف والربة مؤنث الرب. والربة مؤنث الرب. وتقدم ان الرب يدور

106
00:45:00.600 --> 00:45:40.850
وفي لسان العرب على ثلاثة معاني وتقدم ان الرب يدور في كلام العرب على ثلاثة معاني هي نعم  السيد احدها السيد وثانيها المالك وثالثها المصلح للشيء القائم عليه احدها السيد وثانيها المالك وثالثها المصلح للشيء القائم عليه. فعلى هذه المعاني الثلاثة يدور

107
00:45:40.850 --> 00:46:00.850
معنى الرب عند العرب ذكره ابن الانباري وغيره. واما ما زاده المتأخرون حتى بلغها الشجاع احمد بن احمد الازهري ثلاثين معنى في نظم له فان تلك المعاني كلها ترجع الى تلك الثلاثة. ومن كمال المعرفة

108
00:46:00.850 --> 00:46:20.850
بالعربية ردها الى اصولها. لا تشقيقها وهذا هو الذي كان عليه علماء العربية القدامى. فان الانتفاع كلامهم في معرفة معاني الكلام اعظم من الانتفاع بتأليف المتأخرين. ومن اعظم تأليف الاوائل كتاب مقاييس

109
00:46:20.850 --> 00:46:40.850
في اللغة لابن فارس فانه كتاب يعتني فيه مصنفه برد الكلام الى اصوله الجامعة. فانه كتاب يعتني فيه مصنفه برد الكلام الى اصوله الجامعة. فاذا ثبتت هذه الاصول في النفس ام

110
00:46:40.850 --> 00:47:00.850
كان لمن تعاطى علم التصريف خاصة ان يعرف معاني الكلام دون حاجة الى نظر في المعاجم لان كلام العرب يرد الى اصل واحد وهذا معنى خلاف النحاة في اصل المشتقات هل هو المصدر ام الفعل على قولين

111
00:47:00.850 --> 00:47:20.850
يقولون هو المصدر والكوفيون يقولون هو الفعل واصح القولين ان مصدر الاشتقاق عند العرب هو المصدر. قال الحريري في ملحة الاعراب والمصدر الاصل واي اصل ومنه يا صاح اشتقاق الفعل. فاذا عرف العبد اصول معاني الكلام

112
00:47:20.850 --> 00:47:40.850
عند العرب امكنه ان يرد تلك المشتقات ولو لم تطرق سمعه من قبل الى تلك الاصول. قيل للمازن ما سميت الخيل خيلا لما سميت الخيل خيلا. فقال الا ترى الى ما مشيتها الى ما في مشيتها من

113
00:47:40.850 --> 00:48:00.850
بلاء الم ترى الى ما في مشيتها من الخيلاء؟ يعني انها سميت بهذا الاسم للخيلاء التي فيها وقال له رجل بما سميت من منى؟ قال لما يمنى فيها من الدماء يعني يراق فيها من الدماء. وقال

114
00:48:00.850 --> 00:48:20.350
الزبيدي في تاج العروس سمعت شيخنا عبد الخالق ابن ابي بكر المزجادي يقول انما سمي رئيس القوم رئيسا لانه يأخذ برأس الرجل. انما سمي الرئيس رئيسا لانه يأخذ برأس الرجل. يعني يحكم فيه ويمضي

115
00:48:20.350 --> 00:48:40.350
فيه حكمه فاذا فقه المرء اصول الكلام في العربية مع اتقان علم التصريف لم يحتج الى كثير من معاجم متأخرين وهذا هو فقه اللغة على الحقيقة. والذي يكون فقه فقه اللغة مطبوعا في نفسه يرد حتى كلام

116
00:48:40.350 --> 00:49:00.350
امتي الى اصول عربية العامة في البلاد العربية خاصة في جزيرة العرب والشام والعراق وما قاربها كلامهم العامي اصوله العربية انتم تعرفون شيئا عندنا في هذه البلاد يسمى الروب. اللي هو الزبادي يسمونه باللغة العامية ايش؟ يسمونه الروب وربما

117
00:49:00.350 --> 00:49:20.350
في غير هذه البلاد لماذا سمي الرو؟ لان اصله من الريب وهو التحرك والاضطراب. هذا النوع من اللبن لا يكون سائلا ولا يكون كذلك جامدا ولكن يكون فيه اضطراب فهو يرجع الى هذا المعنى وهذا كثير في كلام العرب والمقصود ان تعتني

118
00:49:20.350 --> 00:49:40.350
بمعرفة اصول كلام العرب وترد هذا الكلام الذي في كلامهم الفصيح او كلام العامة منهم الى تلك الاصول فيحصل لك معرفة واسعة الانسان ولو لم تطالع كتب المتأخرين كالقاموس وغيره. والثانية ان يتطاول الحفاة العراة

119
00:49:40.350 --> 00:50:05.450
العالة ان يتطاول الحفاة العراة العالة رعاء الشائب في البنيان. والحفاة هم الذين لا هم الذين لا ينتعلون. والعراة هم الذين لا يسترون ابدانهم بشيء من الثياب  والعالة هم الفقراء

120
00:50:06.950 --> 00:50:32.750
وقوله مليا اي زمنا طويلا. وقوله منيا اي زمنا طويلا. بفتح الميم وكسر اللام وتشديد الياء. ووقع في رواية هذا الحديث عند اصحاب السنن تقدير تلك المدة بقوله ثلاثا فلبثت ثلاثا

121
00:50:33.050 --> 00:50:56.800
ثلاثة ايش؟ ايام ولا ليالي ها ثلاثة ايام ام ليال ليالي لماذا يقول اذا كان العدد مذكر يصير المعدود مؤنث وهذا خلاف قاعدة اهل العربية فان قاعدة اهل العربية انه اذا

122
00:50:56.800 --> 00:51:16.800
حذف المعدود جاز التذكير والتأنيث. اذا حذف المعدود جاز التذكير والتأنيث ومنه حديث ابي ايوب عند مسلم من صام رمضان ثم اتبعه ستا من شوال وكانت القاعدة ان يكون ستة ولكنه لما حذف

123
00:51:16.800 --> 00:51:36.800
في المعدود جاز التذكير والتأنيث. فيحتمل ان يكون ثلاثة ايام ويحتمل ان يكون ثلاثة ليال. ووقع تقييدها في بعض الروايات من وجه لا يثبت. فالاظهر اطلاق ذلك وانه لبث ثلاثا اما ثلاثة ايام او ثلاث ليال. ثم اخبره النبي

124
00:51:36.800 --> 00:51:53.550
صلى الله عليه وسلم الخبر. نعم الحديث الثالث عن ابي عبدالرحمن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بني الاسلام على خمس

125
00:51:53.550 --> 00:52:17.350
شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان رواه البخاري ومسلم هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم. فهو من المتفق عليه. واللفظ لمسلم

126
00:52:17.750 --> 00:52:37.750
رواياه من حديث حنظلة بن ابي سفيان عن عكرمة بن خالد عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قوله بني الاسلام المراد به الدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم وتقدم تحقيق معنى

127
00:52:37.750 --> 00:53:07.750
في الشرع. ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم اركان الاسلام. ممثلا له بنيان له خمس دعائم هي اركانه التي يدور عليها وما عداها من شرائع الاسلام فهي هي ليست اركانا فشرائع الاسلام نوعان. فشرائع الاسلام نوعان. احدهما شرائع شرائع

128
00:53:07.750 --> 00:53:37.750
هي اركان وهي هذه الخمسة ليس غير. احدها شرائع هي اركان وهي هذه الخمسة ليس غير ولا تقل لا غير. وهي هذه الخمسة ليس غير. والاخر شرائع ليست اركانا شرائع ليست اركانا. وهي ما عدا هذه الخمسة. فكل شيء من شرائع الاسلام

129
00:53:37.750 --> 00:53:57.750
فرضا كان او نفلا سوى هذه الخمسة فانه ليس من جملة الركن. وتقدم فيما سلف بيان حقائق الاركان الخمسة. فذكرنا ان الشهادة التي هي ركن من اركان الاسلام هي ايش

130
00:53:58.300 --> 00:54:29.550
شهادة التي هي ركن من اركان الاسلام فهذا ما يؤدي المعنى ها نعم احسنت هي الشهادة لله بالتوحيد ولمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة ولمحمد صلى الله عليه سلم بالرسالة. والصلاة التي هي ركن من اركان الاسلام هي

131
00:54:29.900 --> 00:54:52.400
ها هي الصلوات الخمس المفروضة. الصباح وش قلت ايه الصبح قلت الصلوات المفروضة والان قلت الصلوات الخمس المفروضة وهو الصواب الصلوات الخمس المفروضة المفروضة في اليوم والليلة والزكاة التي هي ركن من اركان الاسلام ايش

132
00:54:54.700 --> 00:55:16.400
ها ابو عبد الرحمن هي هي الزكاة المعينة في الاموال هي الزكاة المعينة في الاموال والصوم الذي هو ركن من اركان الاسلام هو صيام شهر رمضان هو صيام شهر رمضان. صحيح العبارة ولا ناقصة

133
00:55:18.300 --> 00:55:39.050
ها يا عبد الرحمن الصواب احسنت هو صيام شهر رمضان في كل سنة هو صيام شهر رمضان في كل سنة. والحج الذي هو ركن من اركان الاسلام هو حج بيت الله الحرام ايش

134
00:55:39.350 --> 00:55:59.350
مرة لا في العمر وليس في العام هو حج بيت الله الحرام مرة في العمر فهذه هي الاقدار المبينة حقائق اركان الاسلام. وما زاد عن هذه الحقائق ولو كان واجبا فانه لا يدخل في جملة

135
00:55:59.350 --> 00:56:19.350
التي الركن كزكاة الفطر فانها واجبة لكنها ليست مما يشمله اسم الزكاة التي هي ركن وكحج النذر في حق من نذر ان يحج الى بيت الله الحرام فانه يكون فرضا عليه لكنه لا يكون من جملة

136
00:56:19.350 --> 00:56:39.350
الركن الذي هو ركن من اركان الاسلام. فلو قدر ان انسانا نذر ان يحج لله عز وجل هذه السنة. ثم جحد هذا النذر وانكره. فانه يكون كافرا ام لا يكون كافرا

137
00:56:39.350 --> 00:57:01.450
لا يكون كافرا لكن لو انه جحد الحج الذي هو فرض عليه من اركان الاسلام فانه يكون فانه يكون كافرا فمعرفة ما يبين حقائق اركان الاسلام تتبين به كثير من الاحكام. نعم

138
00:57:01.900 --> 00:57:21.900
الحديث الرابع عن ابي عبد الرحمن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق ان احدكم يجمع خلقه في بطن امه اربعين يوما ثم يكون علقة مثل ذلك ثم

139
00:57:21.900 --> 00:57:44.650
مضغة مثل ذلك ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر باربع كلمات بكتب رزقه واجله وعمله وشقي ام سعيد هو الذي لا اله غيره ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه

140
00:57:44.650 --> 00:58:02.900
الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها. وان احدكم ليعمل بعمل اهل النار حتى ما يكون بينه وبينها لا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل الجنة فيدخلان. رواه البخاري ومسلم

141
00:58:03.250 --> 00:58:23.250
هذا الحديث مخرج في الصحيحين كما ذكر المصنف فهو من المتفق عليه الا انه ليس بهذا اللفظ عند احدهما والسياقات المخرجة في كتابيهما تقاربه. وهو عندهما من حديث سليمان ابن مهران الاعمش

142
00:58:23.250 --> 00:58:53.250
عن زيد بن وهب عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه مرفوعا. وقوله ان احدكم يجمع خلقه المراد بالجمع الضم ومحله الرحم المراد بالجمع الضم. ومحله الرحم وحقيقته ان الله يجمع خلقه في الاربعين الاولى جمعا خفيا. وحقيقته ان الله يجمع

143
00:58:53.250 --> 00:59:23.250
القاه في الاربعين الاولى جمعا خفيا فتتميز صورة الجنين اجمالا لا تفصيلا فتتميز صورة الجنين اجمالا لا تفصيلا. ارتضاه ابو عبد الله ابن القيم في كتاب التبيان والنطفة هي ماء الرجل وماء المرأة ومبتدأ الخلق من اجتماعهما

144
00:59:23.250 --> 00:59:43.250
ومبتدأ خلقي من اجتماعهما. ووقع التصريح بتعلق الجمع بالنطفة في بعض الروايات. لكن انها ليست في الصحيح فليس في الصحيح ان احدكم يجمع خلقه نطفة في بطن امه فذكر النطفة خارج الصحيحين الا

145
00:59:43.250 --> 01:00:13.250
انها حقيقة الجمع المذكور. وقوله ثم يكون علقة اي بعد كونه نطفة. والعلقة هي قطعة من الدم هي القطعة من الدم. وفيها يبدأ تفصيل الاجمال وفيها يبدأ تفصيل الاجمال في الخلق وقوله ثم يكون مضغة اي بعد العلقة والمضغة هي القطعة الصغيرة من

146
01:00:13.250 --> 01:00:43.250
اللحم هي القطعة الصغيرة من اللحم. وقوله ثم يرسل اليه الملك ثم ينفخ فيه الروح ويؤمر باربع كلمات وقع في صحيح البخاري التصريح بان الامر الكلمات الاربع قبل نفخ الروح وقع في صحيح البخاري التصريح بان الامر بالكلمات الاربع قبل نفخ

147
01:00:43.250 --> 01:01:13.250
فيؤمر بهذه الكلمات الاربع ثم تنفخ فيه الروح. وكتابة المقادير تقع في الرحم مرتين وكتابة المقادير تقع في الرحم مرتين الاولى بعد الاربعين الاولى في اول الثانية بعد الاربعين الاولى في اول الثانية جاء ذكرها في حديث حذيفة

148
01:01:13.250 --> 01:01:42.300
فتاة الغفار عند مسلم. جاء ذكرها في حديث حذيفة الغفاري عند مسلم والثانية كتابتها بعد الاربعين الثالثة كتابتها بعد الاربعين الثالثة اي بعد اربعة اشهر اشهر وجاء ذكرها في حديث عبد الله ابن مسعود عند البخاري ومسلم وهو حديث الباب. والقول

149
01:01:42.300 --> 01:02:12.300
بتكرار كتابة المقادير هو الذي تجتمع به الادلة. والقول بتكرار كتابة المقادير هو الذي تجتمع به الادلة وانتصر له ابو عبد الله ابن القيم في التبيان وشفاء العليل بسنن ابي داود وانتصر له ابن القيم في التبيان والشفاء العليل وتهذيب سنن ابي داود فذكر

150
01:02:12.300 --> 01:02:32.300
وان هذا هو القول الذي ينتهي اليه النظر التام جمعا بين الادلة وتأليفا لها وهو احسن الاقوال في هذه المسألة وهذه المسألة احدى المسائل التي حطم فيها ابن القيم وقام وقعد وكررها في اكثر من كتاب وذكر فيها كلام اهل

151
01:02:32.300 --> 01:02:52.300
الطب وغيرهم في تصوير الجنين ومراحل تمييزه فيه. ورد كثيرا من المقالات المشهورة عند جماعة من العلماء مما ما هو خلاف الصواب شرعا وقدرا. اذا تقرر هذا فلماذا تكررت كتابة المقادير؟ لماذا

152
01:02:52.300 --> 01:03:42.100
قرر كتابة المقادير ما الجواب لماذا طيب تتكرر هاه ايش   تأكيدا لوقوعها ونفوذها تأكيدا لوقوعها ونفوذها فان الشيء اذا اعيدت كتابته ثبت اكثر من كتبه مرة واحدة ككتابتك عند لشيء بقلمك فاذا اعدت عليه رسم القلم مرة ثانية اكدته وقررته وهذا هو المعنى المراد في كتابة المقال

153
01:03:42.100 --> 01:04:12.950
قدير جاء وقت الاذان ولا باقي باقي باقي باقي دقيق لاني كأني سمعت المؤذن قلت حنا المؤخرين. المقصود ان تكرار المقادير المقصود منه تأكيد نفوذها وجريان القدر بها وقوله ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة الحديث اي فيما يظهر للناس اي فيما يظهر للناس. وقع التصريح بذلك

154
01:04:12.950 --> 01:04:32.950
في حديث سهل ابن سعد في الصحيحين فليس الحديث مأخوذا بظاهره المتبادر دون تقييد بل بحديث سهل بن سعد وان العبد يكون له في خبيئة امره ما يخالف ظاهره فهو يعمل بعمل اهل

155
01:04:32.950 --> 01:04:52.950
نه في الظاهر للناس وفي باطنه خبيئة من عمل اهل النار. ومقابله من يعمل بعمل اهل النار فيما يظهر للناس وفي باطنه خبيئة يعمل فيها بعمل اهل الجنة. فيكون من اثار ظهور عدل الله سبحانه

156
01:04:52.950 --> 01:05:12.950
الا وفضله ان يظهر خبيئة كل فيسبق الكتاب على العامل بعمل اهل الجنة في الظاهر ويظهر عليه عمل اهل النار فيكون من اهلها ويقع مقابله في مقابله. وهذا معنى قول سعيد بن جبير ان الرجل ليعمل

157
01:05:12.950 --> 01:05:32.950
الحسنة يدخل بها النار. وان الرجل ليعمل السيئة يدخل بها الجنة. اي ان عامل الحسنة بقي اليها معظما لها ممتنا بها على الله عز وجل متجرأا في خلاف امره في غيرها. فيوجب ذلك له دخول النار. واما عامل السيء

158
01:05:32.950 --> 01:05:52.250
فانه بقي خائفا اثر ذنبه مرتجيا من الله عز وجل رحمته مع وقوع اعمال له على خلاف طريقة اهل الجنة فيؤاخذ الله عز وجل الاول بعدله ويعامل الثاني بفضله. نعم اجل

159
01:05:52.600 --> 01:06:27.000
تفضل  الله اكبر الله نعم الحديث الخامس عن ام المؤمنين ام عبدالله عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد

160
01:06:27.100 --> 01:06:58.200
رواه البخاري ومسلم وفي رواية لمسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. وقد علقها البخاري هذا الحديث مخرج في الصحيحين ايضا فهو من المتفق عليه واللفظ المذكور ثانيا هو عند مسلم وحده موصولا. اما البخاري فعلقه. وتقدم ان المعلق

161
01:06:58.200 --> 01:07:25.450
من الحديث ايش ها يا بسام احسنت ما سقط من مبتدأ اسناده فوق المصنف راو او اكثر ما سقط من مبتدأ باسناد فوق المصنف راو او اكثر. وفي الحديث مسألتان عظيمتان. وفي الحديث مسألتان

162
01:07:25.450 --> 01:07:45.450
عظيمتان الاولى بيان حد المحدثة بالدين. بيان حد المحدثة في الدين التي سمتها الشريعة بدعة التي سمتها الشريعة بدعة. ففي حديث العرباظ عند اصحاب السنن الا النسائي قوله صلى الله

163
01:07:45.450 --> 01:08:15.450
عليه وسلم فان كل محدثة بدعة. فالمحدثات في الدين تسمى شرعا بدعا. وفي هذا الحديث بيان حد المحدثة في الدين والتعريف بحقيقة البدعة باربعة امور. والتعريف بحقيقة البدعة باربعة اولها انها احداث انها احداث فلا تكون احياء

164
01:08:15.450 --> 01:08:35.450
لما تقرر في الشرع فلا تكون احياء لما تقرر في الشرع. وثانيها ان هذا الاحداث في الدين ان هذا الاحداث في الدين لا في الدنيا ان هذا الاحداث في الدين لا في الدنيا

165
01:08:35.450 --> 01:08:55.450
وثالثها ان هذا الاحداث في الدين مما ليس منه ان هذا الاحداث في الدين مما ليس منه اي لا يرجع الى اصوله ومقاصده. اي لا يرجع الى اصوله ومقاصده. ولا يقوم على قواعده

166
01:08:55.450 --> 01:09:25.450
ومعاقده ولا يقوم على قواعده ومعاقده. ورابعها ان هذا الاحداث في الدين بما ليس منه يقصد منه التعبد ان هذا الاحداث في الدين مما ليس منه يقصد به التعبد وله درجتان وله درجتان. الاولى ان يفعله تقربا. ان يفعله تقربا

167
01:09:25.450 --> 01:09:45.450
يتدين به تقربا الى الله. فيتدين به تقربا الى الله. والاخرى ان يلتزم كونه دينا ولو لم افعله ان يلتزم كونه دينا ولو لم يفعله. يعني لو ان انسانا احدث في الدين مما ليس منه

168
01:09:45.450 --> 01:10:07.700
بقصد التعبد ورآه دينا لكن لم يفعله. تكون بدعة او ما يكون بدعة؟ يكون يكون بدعة. يكون بدعة لان مرتكب البدعة قصده بذلك حصول التقرب اما بفعله او باعتقاده. فتكون البدعة شرعا

169
01:10:07.700 --> 01:10:35.450
عن فتكون البدعة شرعا ما احدث في الدين مما ليس منه بقصد التعبد. ما احدث في الدين اما ليس منه بقصد التعبد وهذا الحد مستفاد من اين ها يوسف من حديث عائشة نفسه من حديث عائشة نفسه

170
01:10:36.600 --> 01:10:56.600
ومما ينبه اليه ان الحقائق الشرعية يستغنى بما جاء من بيانها في القرآن والسنة يستغنى بما جاء في بيانها في القرآن والسنة. فاذا ابين عن تلك الحقيقة في القرآن او السنة قدم ما فيهما

171
01:10:56.600 --> 01:11:36.500
على غيرهما قدم ما فيهما على غيرهما. مثلا لو اراد احد ان يعرف التواضع لو اراد احد ان يعرف التواضع. كيف يعرفه  هاي بسام احسنت فيصير اجلال الناس اجلال الخلق واعظامهم. فيعني هذا هذا هو التواضع كما بينه الشرع. ولا حاجة الى كبير كلام. يعني النبي صلى الله عليه وسلم لما

172
01:11:36.500 --> 01:11:56.500
ذكر الكبر قال بطر الحق وغمض الناس يعني دفع الحق. ورده واحتقار الناس. فيكون التواضع هو قبول الحق واعظام خلقي قبول الحق واعظام الخلق. فاذا اردت ان تطلب بيان حقيقة شرعية فاطلبها اول ما تطلب في القرآن

173
01:11:56.500 --> 01:12:16.500
والسنة ومن فتح له هذا الباب رأى كثيرا من الخلل في بيان الحقائق الشرعية عند المتأخرين. فتترك الحقيقة الشرعية مبينة ويفزع الى حقيقة اخرى ببيان اخر يفزع الى بيان اخر لتلك الحقيقة بكلام لا يخلو من

174
01:12:16.500 --> 01:12:36.500
اعتراضاته كالكلام المذكور في حج البدعة عن جماعة من المصنفين. فانه لا يخلو من اعتراضاته. لكن هذا الحد سالم من الاعتراض لانه هو مظمن حديث عائشة رضي الله عنها بالخبر الذي اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم عن البدعة. اما المسألة الثانية

175
01:12:36.500 --> 01:12:56.500
في الحديث فهي بيان حكم البدعة. فهي بيان حكم البدعة. في قوله صلى الله عليه وسلم فهو رد في قوله صلى الله عليه وسلم فهو رد اي مردود. اي مردود فحكم البدعة ردها وابطالها

176
01:12:56.500 --> 01:13:16.500
ورواية مسلم الاخرى من عمل عملا ليس عليه امرنا اعم من اللفظ المتفق عليه. نعم عم من اللفظ المتفق عليه لانها تبين رد نوعين من العمل. لانها تبين رد نوعين من العمل احدهما

177
01:13:16.500 --> 01:13:43.350
عمل ليس عليه امرنا وقع زيادة على حكم الشريعة عمل ليس عليه امرنا وقع زيادة على حكم الشريعة والاخر عمل ليس عليه امرنا وقع على خلاف حكم الشريعة عمل ليس عليه امرنا وقع على خلاف حكم الشريعة

178
01:13:43.700 --> 01:14:14.400
فالاول في رد المحدثات فالاول في رد المحدثات والثاني في ابطال المنكرات فالاول في رد المحدثات والثاني في ابطال المنكرات. فيكون الحديث المذكور اصلا في التشنيع على المحدثات الواقعة والمنكرات الظاهرة. فيبادر المرء الى رد هذا وهذا على حد

179
01:14:14.400 --> 01:14:44.400
سواء فهو اصل في البابين لا واحدة دون الاخر. وهذا الحديث ميزان للاعمال ظاهرة وهذا الحديث وهذا الحديث ميزان للاعمال الظاهرة. وقد نعتت الشريعة ميزان الاعمال. وقد الشريعة ميزانا اعمال فجعلت ميزان الاعمال يدور على امرين فجعلت ميزان الاعمال يدور

180
01:14:44.400 --> 01:15:14.400
على امرين احدهما ميزان للاعمال الظاهرة ميزان للاعمال الظاهرة وهو المذكور في حديث عائشة وهو المذكور في حديث عائشة. والاخر ميزان للاعمال الباطنة ميزان للاعمال الباطنة وهو المذكور في حديث عمر انما الاعمال بالنيات. وهو المذكور في حديث عمر انما الاعمال بالنيات. فعلى هذين الحديثين

181
01:15:14.400 --> 01:15:34.400
يدور ميزان الشريعة ذكره ابو العباس ابن تيمية الحفيد وعبدالرحمن ابن سعدي في مجموع الفوائد ومن لطائف العلم ان هذا الحديث وذاك لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم الا من رواية صحابي واحد

182
01:15:34.400 --> 01:15:54.400
فميزان الاعمال الظاهرة لم يصح الا من حديث عائشة. وميزان الاعمال الباطنة لم يصح الا من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنهما وفي صحته عن واحد فقط من الصحابة لطيفة شريفة وهي ان الميزان لا يزن

183
01:15:54.400 --> 01:16:14.400
بالحق الا اذا كان الوزان واحدا ان الميزان لا يوزن بالحق الا اذا كان الوزان واحدا فاتفق اتقان وهذا الميزان وحفظه بان لا يرويه الا واحد. فتكون الفاظه مضبوطة متقنة. فالاحاديث التي تكثر رواياتها عن

184
01:16:14.400 --> 01:16:34.400
صلى الله عليه وسلم يقع فيها اختلاف كحديث الاسراء فانه رواه جم غفير من الصحابة ووقع الاختلاف بين تلك روايات ولجلالة هذين الحديثين وتعلق ميزان الباطن والظاهر بهما اتفقا وقوعه على هذه الصفة

185
01:16:34.400 --> 01:16:54.400
والشريعة في خبرها اشارة الى احكامها. وهذا من كمال الشريعة. فان الشريعة تخبر اخبارا تشير ولو في ظاهر الحال او في ظاهر المقال الى امر يتضمنه وهذا كان واقعا منه صلى الله عليه وسلم مع

186
01:16:54.400 --> 01:17:14.400
هذه في تفسير الرؤى والمنامات او فيما يكون من احوال الخلق التي يكونون عليها. فمن امتلأ قلبه بعلم الشريعة استدل بالظاهر على الباطن. استدل بالظاهر على الباطن. كالمروي في صحيح البخاري ان عمر

187
01:17:14.400 --> 01:17:34.400
رضي الله عنه رجلا فقال ان هذا كاهن فعجب من قوله جماعة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فدعاه وسأله بالله اي ان يصدقه خبره فقال اني كنت كاهنا اتكهن في الجاهلية. فسأله عن اعجب ما رأى. فهو استدل بالحال الظاهرة على الحال الباطن

188
01:17:34.400 --> 01:17:54.400
لكن هذه الحال لا تكمن للمرء الا اذا امتلأ بعلم الشريعة حتى يرى فيما ينعته النبي صلى الله عليه وسلم من الاحوال والاقوال ما يدل على المعاني كالذي وقع في حديث استراق استراق الجن السمع فان سفيان لما وصفه

189
01:17:54.400 --> 01:18:14.400
حرف يده يعني امالها. جعلها مائلة ثم فرق بينها. فالجن يسترقون السمع على هذه الصفة بانحراف حتى يصلوا الى السماء على هذه كالدرج. ولم يقع هذا بان يكونوا على حال استقامة بان يركب بعضهم

190
01:18:14.400 --> 01:18:34.400
هم فوق بعض حتى يصل الى السماء مع ان الخط المستقيم هو اقرب لكن الباطل لا يكون مستقيما. لكن الباطل لا يكون مستقيمة فارشد بهذه الحالة الظاهرة الى بطلان ما هم عليه. وفي كلام الائمة المهديين في العلم كابي العباس ابن تيمية وابي عبد الله

191
01:18:34.400 --> 01:18:54.400
ابن القيم وابي الفرج ابن رجب وامام الدعوة محمد ابن عبد الوهاب كلام عجيب اذا امعن المرء النظر فيه حار وطاش عقله من اين اتى هؤلاء بتلك المقالات؟ كقول ابن ابو الفرج ابن رجب رحمه الله تعالى لما ذكر قطع السفر في الليل

192
01:18:54.400 --> 01:19:14.400
ان الارض تطوى فيه قال رحمه الله وكما ان سفر الاقدام يطوى بالليل فان سفر القلوب الى الله يطوى بالليل. فان سفر القلوب الى الله يطوى بالليل يعني بما يكون من الاعمال الصالحة في الليل. وهذا المقام اذا لم تكن النفس زكية طاهرة

193
01:19:14.400 --> 01:19:34.400
مقبلة على الله عز وجل رأت ان مثل هذه المقالات لا نصيب لها من الحظ. ولكن المتكلم بذلك هو والله الذي لا نصيب له من الحظ الذي حيل بينه وبين كمال المعرفة والاقبال على الله سبحانه وتعالى والنظر بعين البصيرة لا بعين البصر الى

194
01:19:34.400 --> 01:19:54.400
الشرع فان هذا هو العلم الكامل الذي يورث الانسان كمالا ومعرفة بالله عز وجل. فان المرء اذا ازداد علما ازداد جهلا بحاله فان الذي يعرف العلم حق معرفته اذا فتح له في العلم عظم قدر العلم. واذا كان يرى من نفسه علما كثيرا

195
01:19:54.400 --> 01:20:14.400
ثم يحتقر نفسه فانه يعرف قدر علم الله سبحانه وتعالى. فاذا كان هذا شيء من علمنا نحن وكل ما في الارض هو من علم خلقه ليس شيئا بعلم علمي ربنا سبحانه وتعالى بل علم بل علم العلماء كله

196
01:20:14.400 --> 01:20:24.400
ليس شيئا من علم النبي صلى الله عليه وسلم. انظر كم في مكتبتك الحديثية من كتاب. كم فيها من الكتب المسندة؟ كم فيها من شروح الحديث؟ كم فيها من غريب الحديث

197
01:20:24.400 --> 01:20:44.400
كل هذا في علم رجل واحد هو النبي صلى الله عليه وسلم. فاذا رأى المرء هذه الحقائق عرف حقيقة العلم. وان الانسان لا لذة له في هذه الدنيا كلذة العلم والمعرفة بالله سبحانه وتعالى نسأله سبحانه وتعالى ان يفتح علينا وعليكم فتوح عباده المخلصين وان يتولانا

198
01:20:44.400 --> 01:21:09.750
الصالحين نعم الحديث السادس عن ابي عبدالله النعمان ابن بشير رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الحلال بين وان الحرام بين وبينهما امور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس. فمن اتقى

199
01:21:09.750 --> 01:21:29.750
فقد استبرأ لدينه وعرضه. ومن وقع في الشفاعة وقع في الحرام. كالراعي يرعى حول الحمى يوشك. ان فيه الاوان لكل ملك حمى. الاوان حمى الله وحارمه. الاوان في الجسد مضغة. اذا صلحت

200
01:21:29.750 --> 01:21:49.750
الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب. رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلمون كما ذكر المصنف فهو من المتفق عليه رواياه من حديث زكريا ابن ابي زائدة عن عامد ابن شراحيل الشعبي عن

201
01:21:49.750 --> 01:22:09.750
نعمان ابن بشير رضي الله عنهما. وفي الحديث اخبار ان الاحكام الشرعية الطلبية من جهة ظهورها نوعان ان الاحكام الشرعية الطلبية من جهة ظهورها نوعان. النوع الاول بين جلي النوع

202
01:22:09.750 --> 01:22:39.750
اول بين جلي. فالحلال بين والحرام بين. فالحلال بين والحرام بين. كحل بهيمة بالانعام وحرمة الزنا كحل بهيمة الانعام وحرمة الزنا. والنوع الثاني مشتبه متشابه. والنوع الثاني مشتبه متشابه. والتشابه في الشرع له اطلاقان. والتشابه في الشرع له اطلاقان

203
01:22:39.750 --> 01:22:59.750
احدهما اطلاق عام اطلاق عام وهو ان الشريعة يشبه بعضها بعضا اي يصدق بعض بعضا ان الشريعة يشبه بعضها بعضا اي يصدق بعضها بعضا. قال الله تعالى كتابا متشابها. اي يشهد بعضه بصدق

204
01:22:59.750 --> 01:23:29.750
بعضه والسنة مثله في ذلك. والثاني اطلاق خاص. والثاني اطلاق خاص له معنيان احدهما ما استأثر الله بعلمه ومحله الحكم الخبري احدهما ما استأثر الله بعلمه ومحله الحكم الشرعي الخبري. كحقائق الصفات الالهية كحقائق الصفات الالهية

205
01:23:29.750 --> 01:23:59.750
وما يكون في الاخرة من الجزاء وما يكون في الاخرة من الجزاء. والاخر ماء خفيت دلالته ولم يتضح معناه ما خفيت دلالته ولم يتضح معناه. ومحله الحكم الشرعي الطلبي ومحله الحكم الشرعي الطلبي فان الناس يختلفون فيه فمنهم من

206
01:23:59.750 --> 01:24:27.650
ومنهم من لا يتبينه. وهو المذكور في هذا الحديث. في قوله صلى الله عليه وسلم لا يعلمهن كثير من الناس فيكون في الناس من يعلمها دون غيرهم ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ان الواجب على من لم يتبين المشتبه ان يتقيه

207
01:24:27.650 --> 01:24:57.650
الواجبة على من لم يتبين المشتبه ان يتقيه لامرين لامرين احدهما الاستبراء لدينه وعرضه الاستبراء لدينه وعرضه اي طلب البراءة. اي طلب البراءة وهي النزاهة والسلامة لدينه وعرضه اخر ان من وقع في الشبهات جرته الى الحرام ان من وقع في الشبهات جرته الى الحرام

208
01:24:57.650 --> 01:25:27.650
فجعل بين العبد وبين الحرام حجب منها حجاب الشبهات. والواجب على العبد الا يهتف ستر هذا الحجاب بل يتجنبه ويبعد عنه. فكون الشيء شبهة لا يسوغ مواقعتها بل يوجب مباعدتها فكون الشيء شبهة لا يسوغ مواقعتها بل يوجب مباعدتها فاذا قيل ان هذا الامر

209
01:25:27.650 --> 01:25:47.650
فليس المقصود ان يكون مرتعا خصبا للدخول فيه. لانه ليس من المقطوع بحكمه. ولكن يكون الواجب على العبد ان ان يباعده فالواجب عند بيان المشتبهات تحذير الناس من الجراءة عليها. لا تهوينها فيهم. فان من الناس من اذا ذكر حكما

210
01:25:47.650 --> 01:26:07.650
قال اختلف فيه العلماء بين محل ومحرم فهو من الامور المشتبهة وارجو الا يكون في مواقعته وفعله شيء فان فهذا على خلاف امر الشريعة فان امر الشريعة في المشتبهات ان يباعدها العبد ولا يواقعها فليحذر منها لان لا تجره

211
01:26:07.650 --> 01:26:27.650
الى الحرام فان الامر كما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في حال الراعي الذي يرعى حول الحمى والحمى اسم لما يحميه الملوك من ارض اسم لما يحميه الملوك من ارض لمنفعة خاصة او عامة فان من رعى غنمه حول ذلك

212
01:26:27.650 --> 01:26:47.650
اوشكت الغنم ان تدخل فيه فترتع فيعاقب على ذلك فكذلك اذا قرب المرء من المشتبهات ربما اه جره ذلك الى مواقعة المحرمات البينة. وقوله في اخر الحديث وان في الجسد مضغة تقدم

213
01:26:47.650 --> 01:27:07.650
ان المضغة هي القطعة من اللحم. والمضغة المرادة في هذا الحديث هي القلب كما اخبر النبي صلى الله عليه سلم وعليها مدار الصلاح والفساد. فمن صلح قلبه صلحت اعماله. ومن فسد قلبه فسدت اعماله

214
01:27:07.650 --> 01:27:27.650
قال ابو العباس ابن تيمية الحفيد في الفتاوى المصرية القلب ملك البدن القلب ملك البدن والاعضاء جنوده فاذا طاب الملك طابت جنوده واذا خبث الملك خبثت جنوده. الملك القلب ملك البدن والاعضاء جنوده فاذا طاب الملك

215
01:27:27.650 --> 01:27:47.650
جنوده واذا خبث الملك خبثت جنوده ويروى قريبا من معناه عن ابي هريرة موقوفا عند البيهقي في شعب الايمان وفي اسناده ضعف الا معناه صحيح فان القلب هو مبدأ الارادة. فاذا صلحت ارادة الانسان صلحت اعماله. واذا فسدت ارادة الانسان

216
01:27:47.650 --> 01:28:07.650
فسدت اعماله والعناية بامر القلب ينبغي ان تكون اعظم من العناية بامر الظاهر لان مدار امرك بصلاحك وفسادك هو على قلبك فاذا كان قلبك صحيحا نجوت واذا لم يكن صحيحا هلكت. قال الله تعالى يوم لا

217
01:28:07.650 --> 01:28:27.650
انفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم. والقلب السليم هو اجساد من كل شبهة وشهوة والقلب السالم من كل شهوة وشبهة ذكره ابو العباس ابن تيمية وتلميذه ابو عبد الله ابن القيم في اغاثة اللهفان وفقه

218
01:28:27.650 --> 01:28:47.650
القلب واعماله من اعظم انواع الفقه التي قصر فيها طلاب العلم في هذا الزمان فان ابوابا من فقه الدين قد روي بساطها وانقضت خيامها الا عند قليل من الناس كفقه القلب او فقه الدعوة وتجد ان الكلام فيها

219
01:28:47.650 --> 01:29:07.650
مبنيا على اراء وخواطر وتوجسات. اما بناؤها على حقائق الشرع فضعيف في الناس. ينبغي ان يعتني طالب العلم بهذه الانواع من الفقه مما سمينا او كفقه الاذكار والادعية او فقه القرآن الكريم فان ظهور النقص فيه بين عند المشتغلين

220
01:29:07.650 --> 01:29:27.650
بالعلم وهو من اعظم الدين الذي ينبغي ان يكون عند المرء وكان هذا من جملة ما يشمله اسم الفقه فان اسم الفقه عند كان اسما للدين كله ومن ذلك احوال القلوب واعمالها وعللها وافاتها. ثم لما قصر حظ الناس من العلم جعلوا اسم الفقه للاحكام

221
01:29:27.650 --> 01:29:47.650
الظاهرة ذكره ابن قدامة ذكره ابن الجوزي في منهاج القاصدين ثم عبدالرحمن ابن قدامة في كتابه مختصر منهاج نسأل الله العلي العظيم ان يصلح فساد قلوبنا وان يرزقنا واياكم قلبا سليما والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه

222
01:29:47.650 --> 01:30:09.700
اجمعين الحمد لله الذي جعل العلم للخير اساس. والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد المبعوث رحمة للناس. وعلى ال وصحبه المرة الاكياس. اما بعد فهذا المجلس الثاني في شرح الكتاب الثالث

223
01:30:09.700 --> 01:30:29.700
برنامج اساس العلم في سنته الثالثة اربع وثلاثين بعد الاربعمائة والالف. بمدينته الثالثة مدينة جدة والكتاب المقروء فيه هو الاربعين في مباني الاسلام وقواعد الاحكام. للعلامة يحيى بن الشرف النووي رحمه الله

224
01:30:29.700 --> 01:30:53.450
المتوفى سنة ست وسبعين وست مئة. وقد انتهى بنا البيان الى قوله الحديث السابع. نعم الحديث السابع عن ابي رقية تميم ابن اوس الداري ما حمدت الله احمد الله اقول احمد الله صلي وسلم على النبي صلى الله عليه وسلم ثم اقرأ

225
01:30:53.850 --> 01:31:17.450
الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم. اما بعد قال المصنف رحمه الله تعالى الحديث السابع عن ابي رقية تميم ابن اوس الداري رضي الله عنه ان النبي

226
01:31:17.450 --> 01:31:47.450
صلى الله عليه وسلم قال الدين النصيحة. قلنا لمن؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم. رواه مسلم. هذا الحديث رواه مسلم دون البخاري. فهو من افراد عليه وعلقه البخاري في صحيحه وعلقه البخاري في صحيحه لكن مثله لا

227
01:31:47.450 --> 01:32:07.450
قالوا متفق عليه لان شرط الاتفاق عليه ان يكونا اخرجاه مسندا عن صحابي واحد فان رواه احدهما معلقا كهذا الحديث لم يقل فيه متفق عليه. فهو عند مسلم وحده. رواه من حديث

228
01:32:07.450 --> 01:32:29.150
شهيد ابن ابي صالح عن عطاء ابن يزيد عن تميم الداري رضي الله عنه. وقوله الدين النصيحة اي الدين كله هو النصيحة. اي الدين كله هو النصيحة. وحقيقة النصيحة عن

229
01:32:29.300 --> 01:32:59.300
قيام الناصح بمال المنصوح من حق. قيام الناصح بما للمنصوح من حق فالنصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم هي القيام بحقوقهم. وهذا المعنى هو الحج الجامع لحقيقة النصيحة شرعا وما ذكر سواه فانه يرجع اليه. والنصيحة

230
01:32:59.300 --> 01:33:31.850
لا لمنفعتها نوعان والنصيحة باعتبار منفعتها نوعان احدهما نصيحة منفعتها صح نصيحة منفعتها للناصح. وهي النصيحة لله ولكتابه ولرسوله صلى الله عليه وسلم والاخر نصيحة منفعتها للناصح والمنصوح معا. منفعة نصيحة منفعتها للناصح والمنصوح معا

231
01:33:31.850 --> 01:34:01.850
وهي النصيحة لائمة المسلمين وعامتهم وهي النصيحة لائمة المسلمين وعامتهم. وقوله ولائمة المسلمين ائمة المسلمين هم اصحاب الولايات فيهم. هم اصحاب الولايات فيهم فكل من ولي ولاية كبيرة او صغيرة فانه يتناوله هذا اللفظ. كالامام

232
01:34:01.850 --> 01:34:30.250
اعظم والقاضي والمفتي والمعلم فان هؤلاء كن لهم من ائمة فان هؤلاء كلهم من ائمة المسلمين. وعند ذكر هذا اللقب غدا الامام فانه يتناول في خطاب الشرع ولي الامر فقط. وعند ذكر هذا اللقب مفردا وهو الامام فانه

233
01:34:30.250 --> 01:34:50.250
تناولوا ولي الامر فقط وهو صاحب الولاية السلطانية. فانه صاحب الولاية السلطانية. وعد غيره امام من على وجه التبع وعد غيره اماما على وجه التبع فانه نائب عنه. فانه نائب عنه. فالقاضي نائب عن ولي

234
01:34:50.250 --> 01:35:20.450
الامر في الفصل بين الخصومات والمفتي نائب عن ولي الامر في اجابة سؤالات الخلق واستفتائهم وامام الصلاة نائب عن ولي الامر في اقامة الصلاة بجماعة المسلمين وهلم جراء. نعم الحديث الثامن عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

235
01:35:20.450 --> 01:35:40.450
وان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. ويقيموا الصلاة ويؤتوا فاذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحق الاسلام وحسابهم على الله تعالى

236
01:35:40.450 --> 01:36:10.450
رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم. فهو من المتفق عليه واللفظ للبخاري رواياه من حديث شعبة بن الحجاج عن واقض بن محمد عن ابيه عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما. وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فيه جملة

237
01:36:10.450 --> 01:36:30.450
من شرائع الاسلام ترجع الى نوعين. وقد ذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم جملة من شرائع الاسلام ترجع الى نوعين النوع الاول ما يثبت به الاسلام النوع الاول ما يثبت به الاسلام وهو الشهادتان

238
01:36:30.450 --> 01:36:50.450
فمن جاء بهما ثبت له عقد الاسلام. فمن جاء بهما ثبت له عقد الاسلام. والنوع الثاني ما يثبت به بقاء الاسلام ما يثبت به بقاء الاسلام. واعظمه اقامة الصلاة وايتاء الزكاة

239
01:36:50.450 --> 01:37:20.450
اقامة الصلاة وايتاء الزكاة. فمتى قال العبد لا اله الا الله محمد رسول الله ثبت له الاسلام وصار من اهله لكن بقاء اسم الاسلام عليه يكون بامتثال ما الشهادتان. وقوله فاذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم. اي صارت

240
01:37:20.450 --> 01:37:50.450
دماؤهم واموالهم صارت دماؤهم واموالهم حراما. والمراد بثبوت العصمة ثبوت الحرمة والحفظ لها ثبوت الحرمة والحفظ لها. وهذه العصمة نوعان وهذه العصمة نوعان احدهما عصمة الحال عصمة الحال ويكتفى فيها بالشهادتين

241
01:37:50.450 --> 01:38:20.650
ويكتفى بها فيها بالشهادتين. فمتى جاء العبد بهما صار حرام الدم والمال والاخر عصمة المآل. عصمة المآل يعني العاقبة. يعني العاقبة. ولا يكتفى فيها بالشهادة ولا يكتفى فيها بالشهادتين بل لا بد من الاتيان بحقوقهما من اركان الاسلام

242
01:38:20.650 --> 01:38:40.650
طائعه بل لابد من الاتيان بحقوقهما من شرائع الاسلام من اركان الاسلام وشرائعه. فيكون الاتي بالشهادة عند دخوله الاسلام ات بما يعصم دمه وماله حالا. فلو قدر ان احدا شهر عليه

243
01:38:40.650 --> 01:39:00.650
الحق من الكفار فاقر بالشهادتين ثبتت له هذه العصمة. فاذا رفع عنه سيف الحق وانتظم في سواد المسلمين فان هذه العصمة الاولى لا تبقى له الا اذا التزم بحقوق الشهادتين فلو قدر انه لم

244
01:39:00.650 --> 01:39:20.650
صلي ولم يصم ولم يزكي ولم يحج ولم يلتزم احكام الاسلام لم تنفعه الشهادتان حينئذ وزالت عنه العصمة التي ثبتت له اولا. وقوله الا بحق الاسلام اي لا تنتفي عنهم هذه العصمة الا بحق

245
01:39:20.650 --> 01:39:40.650
الاسلام اي لا تنتفي عنهم هذه العصمة الا بحق الاسلام وهو نوعان وهو نوعان. الاول ترك ما يبيح دم المسلم وماله من الفرائض. ترك ما يبيح دم المسلم وماله من

246
01:39:40.650 --> 01:40:10.650
الفرائض والاخر انتهاك ما يبيح دم المسلم وما له من المحرمات انتهاك ما يبيح دم المسلم وماله من المحرمات. فاذا وجد احدهما اخذ العبد به فاذا وجد احدهما اخذ العبد به. النوع الاول ما يبيح دمه من الفرائض

247
01:40:10.650 --> 01:40:30.800
فترك ما هو  فالصلاة والصلاة هو الذي يبيح ماله اذا تركه الزكاة اذا منعها فان اخذوها وشطر ماله عزبة من عزمات ربنا كما في حديث فهز ابن حكيم عن ابيه عن جده معاوية ابن حيدر رضي الله عنه

248
01:40:30.800 --> 01:41:04.350
والثاني انتهاك ما يبيح دمه وماله من المحرمات. دمه ايش ايش قتل النفس بغير حق فانه يذبح دمه. والذي يبيح ماله اه السرقة فيها اشكالات لكن اتلاف ما لغيره اتلاف ما لغيره فلو قدر انه اتلف ما لا غيره اخذ من ماله بقدر ما يرد

249
01:41:04.350 --> 01:41:27.900
الحقوا الى صاحبه. نعم الحديث التاسع عن ابي هريرة عبدالرحمن بن صخر الدوسي رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما امرتكم به فاتوا منه ما استطعتم فانما اهلك الذين

250
01:41:27.900 --> 01:41:56.450
من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على انبيائهم. رواه البخاري ومسلم هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه ولفظه ولفظه لمسلم الا انه قال فافعلوا منه الا انه قال فافعلوا منه عوضا فاتوا منه

251
01:41:56.450 --> 01:42:16.450
رواياه من حديث سليمان ابن مهران الاعمش عن ابي صالح الزيات عن ابي هريرة رضي الله عنه وفي الحديث بيان الواجب علينا في الامر والنهي وفي الحديث بيان الواجب علينا في الامر والنهي. فالواجب

252
01:42:16.450 --> 01:42:52.850
في النهي الاجتناب. فالواجب في النهي الاجتناب. وهو ما معنى الاجتناب نعم الترك مع مباعدة السبب الموصل اليه الترك مع مباعدة السبب الموصل اليه. فاذا ورد لفظ لاجتناب في القرآن الكريم فانه يتضمن امرين. احدهما ترك المنهي عنه. والاخر ترك

253
01:42:52.850 --> 01:43:12.850
خذ ذرائع الموصلة اليه. ترك الذرائع الموصلة اليه. كقوله تعالى اجتنبوا كثيرا من الظن. فانه يشمل امرين احدها احدهما النهي عن كثير من الظن والاخر النهي عن الاسباب المفضية اليه وهذه قاعدة الشريعة المنهيات

254
01:43:12.850 --> 01:43:32.850
انها تنهى عنها وعن كل ما يوصل اليها امعانا في حراسة العبد من غوائل تلك المحرمات. والواجب في الامر فعل ما استطيع منه. والواجب في الامر فعل ما استطيع منه لقوله وما امرتكم به فاتوا منه ما

255
01:43:32.850 --> 01:43:52.850
اضعتم فالامر معلق بالاستطاعة. قال الله عز وجل فاتقوا الله ما استطعتم فاتقوا الله ما استطعتم. وقوله في الحديث فانما اهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم الحديث المراد بهم اليهود والنصارى. اليهود والنصارى

256
01:43:52.850 --> 01:44:12.850
اه ومن لطائف الافادات ما ذكره ابو الفضل ابن حجر رحمه الله تعالى ان ما تعلق بامور الدين مما ذكر لمن قبلنا فالمراد به اليهود والنصارى. ان ما تعلق بامور الدين مما ذكر فيه من

257
01:44:12.850 --> 01:44:46.850
لنا فالمراد به اليهود والنصارى. فان تعلق بالدنيا فالمراد به ها ايش ها يا صالح ايش الفرس في الفرس خلها الروم وفارس. الروم وفارس وما تعلق بامور الدنيا فالمراد به الروم وفارس وهذا من شفوف

258
01:44:46.850 --> 01:45:06.850
في نظره رحمه الله تعالى فان امور الدين كانت العرب فيها شيء من الاخذ عن اليهود والنصارى واما امور الدنيا فكان فيها اخذ عن فارس والروم فتجد في الاحاديث الاشارة الى هذا تارة والى هذا تارة اخرى. نعم

259
01:45:06.850 --> 01:45:26.850
العاشر عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله ان الله تعالى طيب لا يقبل الا طيبا. وان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين. فقال يا

260
01:45:26.850 --> 01:45:48.700
يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا وقال تعالى يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم. ثم ذكر الرجل يطيل السفر اشعث اغبر يمد يديه الى اشعث اغبرا

261
01:45:49.400 --> 01:46:13.300
اشعث او برأ اشعث اغبر يمد يديه الى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فانى يستجاب لذلك؟ رواه مسلم. هذا الحديث اخرجه مسلم دون البخاري. فهو من

262
01:46:13.300 --> 01:46:43.300
افراده واوله عنده يا ايها الناس. واوله عنده يا ايها الناس. رواه من حديث عدي بن ثابت عن ابي حازم عن ابي هريرة رضي الله عنه. وقوله ان الله طيب اي قدوس منزه عن النقائص والافات. اي قدوس منزه عن

263
01:46:43.300 --> 01:47:15.650
النقائص والافات وقوله الا طيبا اي الا فعلا طيبا. فهي صفة لمحذوف صوف محذوف اي الا فعلا طيبا. فهي صفة محذوف لموصوف تقديره فعلا والمراد بالفعل هنا ايش ايش ايش

264
01:47:17.800 --> 01:47:49.600
ايش نقول العمل ثوب الاعتقاد يا ليتي قاعد ايش يصير؟ والمراد بالفعل هنا الايجاد فيعم الاعتقادات. والاقوال والافعال والاعمال مراد بالفعل هنا الايجاد فيعم الاعتقادات والاقوال والاعمال فلا يقبل الله منها الا طيبا

265
01:47:49.600 --> 01:48:19.600
والطيب منها ما اجتمع فيه شيئان. والطيب منها ما اجتمع فيه شيئان. احدهما الاخلاص لله الاخلاص لله والثاني الاتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فمتى اجتمعا في شيء من الاعتقادات او الاقوال او الاعمال صار طيبا. قال شيخ شيوخنا حافظ الحكمي في سلم الوصول

266
01:48:19.600 --> 01:48:39.600
شرط قبول السعي ان يجتمع فيه اصابة واخلاص مع شرط قبول السعي ان يجتمع فيه اصابة واخلاص مع والمراد بالاصابة اي اتباع للرسول صلى الله عليه وسلم. وقوله وان الله امر المؤمنين بما امر به

267
01:48:39.600 --> 01:49:04.450
المرسلين تعظيم للمأمور بذكر اجتماعهما فيه تعظيم للمأمور بذكر اجتماعهما فيه فان المباشرة بالامر الذي يتناول الانبياء واتباعهم اعظم من الذي يتوجه الى واحد منهما اعظم من الذي يتوجه الى واحد منهما

268
01:49:04.700 --> 01:49:24.700
ومنه في القرآن الكريم قوله تعالى يا ايها النبي اتق الله مع قوله يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا مع قوله يا ايها الناس اتقوا ربكم فان تكرار الامر بالتقوى خصوصا ثم عموما ثم عموما اعلى تعظيم للمأمور

269
01:49:24.700 --> 01:49:44.700
به فمتى اجتمع على شيء تكرار الامر به بالمباشرة للنبي صلى الله عليه وسلم ولغيره صار اعظم من امر بوشر هو او بشر به اتباعه وان كانت جميعا تشترك في كونها واجبا لان الامر موضوع في خطاب الشرع للدلالة على الاجابة

270
01:49:44.700 --> 01:50:04.700
لكن ما جاء فيه الامر مجموعة فيه بين النبي صلى الله عليه وسلم وغيره عظم كالمذكور هنا في قوله وان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين اي جمع في الامر فيه امره انبيائهم امره انبيائه وامره سبحانه وتعالى

271
01:50:04.700 --> 01:50:34.700
باعهم والمأمور به في الايتين شيئان. والمأمور به في الايتين شيئان. احدهما الاكل من الطيبات احدهما الاكل من الطيبات. والاخر عمل الصالحات. والاخر عمل الصالحات فامر الله عز وجل انبيائه والمؤمنين بهم ان يعملوا صالحا ويأكلوا من الطيبات. وقوله ثم ذكر الرجل

272
01:50:34.700 --> 01:51:04.700
السفر اشعت اغبر الى تمام الجملة اشتملت هذه الجملة على اربعة امور مقابلة اربعة امور فذكر فيها النبي صلى الله عليه وسلم اربعة من مقتضيات الاجابة واربعة من الاجابة فذكر فيها الرسول صلى الله عليه وسلم اربعة من مقتضيات الاجابة واربعة من موانئ

273
01:51:04.700 --> 01:51:24.700
اجابة وهذا اكمل ما يكون من المقابلة عند علماء البديع. وهذا اكمل ما يكون من المقابلة عند علماء بديع اما اما مقتضيات الاجابة وهي موجباتها فاولها اطالة السفر. فاولها اطالة

274
01:51:24.700 --> 01:51:54.700
استغفروا والسفر ولو قصر موجب للاجابة. والسفر ولو قصر موجب للاجابة. لكن ذكر طوله الاشارة الى شدة استحقاقه اجابة دعائه. لكن ذكر طوله اشارة الى شدة استحقاقه اجابة دعائه وثانيها مد اليدين الى السماء وثانيها مد اليدين الى السماء. وثالثها التوسل الى

275
01:51:54.700 --> 01:52:24.700
الله عز وجل باسم الرب التوسل الى الله سبحانه وتعالى باسم الرب. ورابعها الالحاح عليه الالحاح عليه بتكرار ذكر الربوبية الالحاح عليه بتكرار ذكر الربوبية وما فيه من السعة والغبر يرجع الى الاول وما فيه من السعة الغبر والغبر يجوع الى الاول لانها حال المسافر

276
01:52:24.700 --> 01:52:59.600
لانها حال المسافر. اما موانع الاجابة فاربعة. احدها المطعم الحرام وثانيها المشرب الحرام وثالثها الملبس الحرام. ورابعها الغذاء الحرام. ورابعها الغذاء الحرام هذه الاربعة موانع لاجابة الدعاء. ما الفرق بين الغذاء والمطعم والمشرب؟ ما الفرق بين

277
01:52:59.600 --> 01:53:41.850
الغذاء والمطعم والمشرب يا سلطان ايش صحيح هذا؟ فيكون ماذا؟ الغذاء احسنت. اسم جامع لكل ما ينمي البدن ويقويه. اسم جامع لكل ما ينمي ويغذيه. فمثلا مما ينمي البدن ويقويه اسم جامع لكل ما ينمي البدن ويقويه. فان مما

278
01:53:41.850 --> 01:54:01.850
ينمي البدن النوم ولا يأكل طعاما ولا شرابا فان من ينام يضعف فان من لا ينام ويكون تهل يضعف بدنه ولا يكون ناميا. فان السهر من اشد العلل التي تفسك بالابدان. وكثير من اهل

279
01:54:01.850 --> 01:54:24.350
العلم انما عجلت منياتهم بسبب السهر قدرا من الله سبحانه وتعالى. فان الانسان اذا كثر صهره فاضر بنومه ضررا شديدا فانه يؤثر على صحته وتكون منه علته. اما ان كان ذلك بحسب ما يناسب جسمه فهذا لا بأس به ولو

280
01:54:24.350 --> 01:54:44.350
قل عند الناس فان الانسان قد يحتاج اربع ساعات للنوم لكن الشأن في من يعامل نفسه معاملة شديدة فلا ينام الا ساعة في اليوم فهذا اذا استمر انهك بدنه واضر من بحاره. وربما كان الذي يحملها على ذلك شدة الغيرة

281
01:54:44.350 --> 01:55:04.350
والحمية للدين فيحمله ذلك على انهاك بدنه فيموت معتلا بهذا الداء. كالذي اتفق اللامه عبد الحميد بن باديس فانه مات في شرخ الخمسين وهو قوي نشيط في عمره لكنه باعتبار صحته

282
01:55:04.350 --> 01:55:24.350
اضر به السهر. وقد حدثني اخر تلاميذه الذين اختصوا به وهو الشيخ عمار مطاطلة. من علماء الجزائر انه غفى بين يديه في درس شرح الاشمون على الالفية فسقط الكتاب بين يديه. فقال له

283
01:55:24.350 --> 01:55:44.350
يا ولدي ان كنت لم تنم هذه الليلة فاني عامة ليلي لا انام الا ساعتين اطفئ السراج الساعة الثانية واوقده الساعة الرابعة الثانية من الليل ويوقظه الساعة الرابعة قبل الفجر فمثل هذا يكون فيه انهاك للبدن والمقصود ان الغذاء اسم

284
01:55:44.350 --> 01:56:04.350
لما يقوي البدن ولو لم يكن طعاما ولا شرابا كالنوم والدواء وغيرهما. وقوله فان وقوله فانى يستجاب لذلك ان يبعد ان يجاب دعاؤه اي يبعد ان يجاب دعاؤه مع امكان وقوعه مع امكان وقوعه فان الله عز

285
01:56:04.350 --> 01:56:24.350
عز وجل لا يستجيب للكافرين. فان الله يستجيب للكافرين. قال الله تعالى فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم الى البر اذا هم يشركون فهو استجاب دعاؤهم فانجاهم الى البر. والمسلم

286
01:56:24.350 --> 01:56:44.350
فاسق احق واحرى بان يستجيب الله دعاءه لكن ذلك تخويف له من ان ينفق من تقربه ما يتقرب به الى ثم لا يجيب الله عز وجل دعاءه ويعاقب بالمؤاخذة على ما اقترفه من موانع الاجابة التي ذكرت في هذا الحديث

287
01:56:44.350 --> 01:57:08.600
فالمراد التبعيد تخويفا للجزم بعدم الوقوع. فالمراد التبعيد تخويفا للجزم وبعدم الوقوع. نعم الحديث الحادي عشر عن ابي محمد الحسن بن علي بن ابي طالب سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم

288
01:57:08.600 --> 01:57:35.600
في حالته رضي الله عنهما قال حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك الى ما لا يريبك رواه الترمذي والنسائي وقال الترمذي حديث حسن صحيح هذا الحديث حديث اخرجه الترمذي رحمه الله تعالى في الجامع والنسائي في المجتبى واللفظ المذكور في

289
01:57:35.600 --> 01:58:05.600
فيه هو لفظ الترمذي. واللفظ المذكور فيه هو لفظ الترمذي. وزاد فيه فان الصدق اطمئن والكذب ريبة. فان الصدق اطمأنينة. هكذا في النسخ العتيقة لجامع الترمذي باثبات الالف قبل الطاء. وفي بعضها طمأنينة. لكن الاشبه رواية فان الصدق اطمأنينة. والكذب ريبة

290
01:58:05.600 --> 01:58:25.600
اسناده صحيح روياه من حديث شعبة ابن الحجاج عن بريد ابن ابي مريم عن ابي الحوراء السعدي عن الحسن رظي الله عنه وفي الحديث تقسيم الواردات القلبية الى نوعين وفي الحديث تقسيم الواردات القلبية الى

291
01:58:25.600 --> 01:58:55.600
لا نوعين احدهما الوالد الذي يريب احدهما الوالد الذي لا يريب والاخر الوالد الذي لا يريب والاخر الوالد الذي لا يريب. فالاول يتولد منه الريب والثاني لا يتولد منه. فالاول يتولد منه الريب. والثاني لا يتولد منه

292
01:58:55.600 --> 01:59:28.600
الريب هو ايش ما هو الريب؟ نعم ارفع صوتك ايش المضطرب هم الشك هاه اهي قلق النفس واضطرابها. الريب هو قلق النفس واضطرابها. وهذا قدر زائد عن مطلق الشك. والذي يعرف الريب

293
01:59:28.600 --> 01:59:48.600
لانه شك اي باعتبار اصله لا باعتبار حقيقته. فالريب هو قلق النفس واضطرابها. ذكره جماعة منهم او والعباس ابن تيمية وتلميذه ابو عبد الله ابن القيم وابو الفرج ابن رجب في اخرين. والمأمور به فيما ولى

294
01:59:48.600 --> 02:00:18.600
الريب ان يدعه العبد والمأمور به فيما ولد الريب ان يدعه العبد. وما لم يولد الريب ان يأخذه ويأتي به. وما لم يولد الريب ان يأتيه ويأخذ به الذي يولد الريب هو الاثم والذي لا يولد الريب هو البر. والذي يولد الريب هو الاثم

295
02:00:18.600 --> 02:00:38.600
والذي لا يولد الريب هو البر كما سيأتي في حديث وابسطة ابن معبد رضي الله عنه. وفي الحديث الارشاد الى الرجوع الى حواز القلوب. وفي الحديث الارشاد الى الرجوع الى حواز القلوب اي ما تحوزه القلوب وتشتمل اليه عليه

296
02:00:38.600 --> 02:00:58.600
اي ما تحوزه القلوب وتشتمل عليه وعلى هذا فتي الصحابة. وسيأتي مزيد بيان لهذا المعنى في حديث ابن معبد والنواسي بن سمعان وهو الحديث السابع والعشرون. فمتى حازت القلوب غيبة ينبغي ترك ما تعلق

297
02:00:58.600 --> 02:01:22.600
تلك الريبة فان سلمت تلك القلوب من الريب كان سائغا للعبد ان يأخذ بذلك وفق شروطه الاتية في موضعها ان شاء الله نعم الحديث الثاني عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه

298
02:01:22.600 --> 02:01:42.950
حديث حسن رواه الترمذي وغيره هكذا هذا الحديث اخرجه الترمذي في الجامع وابن ماجه في سننه من حديث ابي هريرة رضي الله عنه مسندا من حديث قرة بن عبد الرحمن

299
02:01:42.950 --> 02:02:02.950
عن ابن شهاب الزهري عن ابي سلمة ابن عبد الرحمن عن ابي هريرة رضي الله عنه. ثم رواه الترمذي مرسلا عن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب وهذا هو الصواب ان الحديث يروى مرسلا فيكون حديثا

300
02:02:02.950 --> 02:02:32.950
من جهة الرواية. اما من جهة الدراية فان اصول الشرع هو دلائله تدل على الاعتدال بهذا المعنى. وفي الحديث بيان ان ما يقع به الاسلام منه ترك المرء ما لا يعنيه بيان ان مما يقع به الاسلام ترك المرء ما لا يعنيه. والاسلام اسم لشرائع الدين الباطنة والظاهرة

301
02:02:32.950 --> 02:03:02.950
والاسلام اسم لشرائع الدين الباطنة والظاهرة وله مرتبتان وله مرتبة الاولى مطلق الاسلام. مطلق الاسلام وهو ما يكون العبد به مسلما. وهو ما يكون العبد به مسلما الثاني حسن الاسلام والثاني حسن الاسلام وهو امتثال شرائع الاسلام وهو امتثال شرائع

302
02:03:02.950 --> 02:03:22.950
الاسلام باطنا وظاهرا على مقام المشاهدة او المراقبة. باطنا وظاهرا على مقام المشاهدة او المراقبة وهو المذكور في حديث جبرائيل الطويل وهو المذكور في حديث جبرائيل الطويل وهذا المعنى هو المراد في الحديث وهذا

303
02:03:22.950 --> 02:03:42.950
معنى هو المراد في الحديث ففيه اثبات قدر من احسان الاسلام فوق مطلق الاسلام يتحقق في المرء ما لا يعنيه. وافراد ما لا يعني العبد لا تنحصر. وافراد ما لا يعني العبد لا تنحصر لكنها ترجع الى اربعة اصول

304
02:03:42.950 --> 02:04:22.950
لكنها ترجع الى اربعة اصول احدها المحرمات. احدها المحرمات وثانيها المكروهات. وثانيها المكروهات. وثالثها المشتبهات لمن لا يتبينها وثالثها المشتبهات لمن لا يتبينها. ورابعها فضول المباحات قبول المباحات والمراد بفضول المباحات القدر الزائد عن توسعة العبد على نفسه بالمباح

305
02:04:22.950 --> 02:04:42.950
القدر الزائد على توسعة العبد على نفسه بالمباح فان هذا القدر احرى النهي عنه فان هذا القدر احرى بالنهي عنه وهو الصق بالمكروه منه بالمباح. لما يؤثره من ضعف العباد

306
02:04:42.950 --> 02:05:12.950
كفضول الكلام او فضول النوم او فضول الطعام او فضول الخلطة فان هذه من اعظم من المفسدات القلب وهذا المعنى يهمله عامة الاصوليين عند بيان المباح يهمله عامة الاصوليين عند عند بيان المباح فان كلامهم يتناول المباح مطلقا ولا يعيرون اهتماما الى

307
02:05:12.950 --> 02:05:32.950
وفضول المباح وما ينبغي من الزجر عنه ليوخيم عاقبته في العبادة. ولابي العباس ابن تيمية وتلميذه ابن القيم كلام نافع في هذا المقام ولا سيما ما ذكره ابن القيم في اغاثة اللهفان عن عظيم افساد فضول الطعام

308
02:05:32.950 --> 02:05:52.950
والكلام والخلطة والنوم في القلب. فيكون من جملة ما لا يعني العبد فضول المباح. فاي فرد رد الى هذه الاصول الاربعة فانه مما لا يعني العبد ويكون من حسن اسلامه ان يتركه فاذا قدرت

309
02:05:52.950 --> 02:06:12.950
ومن مات او مكروها ما او مشتبها لا تتبينه او شيئا من فضول المباح فان حسن اسلامك ان تتركه فان حسن اسلامك لا ان تتركه ومعرفة الاصول تعين على الوصول ومعرفة

310
02:06:12.950 --> 02:06:32.950
في الاصول تعين على الوصول. لانك لو اردت ان تنعم نظرا وتدمن فكرا لافراد ما لا يعنيك فانك ستجد افرادا كثيرة لا تعنيه لكن اذا رددتها الى الاصول امكنك ضبط ذلك بما يتحقق به حسن اسلامك. وكما يكون

311
02:06:32.950 --> 02:06:52.950
في العمل فانه يكون في العلم. فمن كانت له عناية بظبط اصول العلم وقواعده متن علمه ورسخت قدمه فيه ان اوسع نظره في المسائل والفروع فصار يبحث مسألة مسألة فان عمره يذهب ولا يتمكن في العلم

312
02:06:52.950 --> 02:07:12.950
وكان علم الاقدمين علم الاقدمين هو معرفة الاصول والقواعد. فتقع الفروع حينئذ تابعة لها. ويتكلمون فيها بما تقتضيه تلك الاصول والقواعد ولو لم يمر بهم ذكر لذلك الفرع من قبل. قال شيخنا

313
02:07:12.950 --> 02:07:31.250
ابن عثيمين رحمه الله تعالى في نظمه في الاصول والقواعد وبعد فالعلم بحور زاخرة لن يبلغ الكادح فيه اخرة لكن في اصوله تسهيلا نيله فاحرص تجد سبيلا. فاحرص على القواعد والاصول في العلم والعمل تغنم وتربح. نعم

314
02:07:32.000 --> 02:07:52.000
الحديث الثالث عشر عن ابي حمزة انس بن مالك رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب حتى يحب لاخيه ما يحب

315
02:07:52.000 --> 02:08:12.000
احب لنفسه رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم كما ذكر المصنف واللفظ بخاري رواياه من حديث شعبة بن الحجاج عن قتادة بن دعامة عن انس بن مالك رضي الله عنه

316
02:08:12.000 --> 02:08:32.000
معنى قوله لا يؤمن احدكم اي لا يكمل ايمانه. اي لا يكمل ايمانه فان نفي الايمان على نوعين فان نفي الايمان يقع على نوعين احدهما نفي اصله احدهما نفي اصله

317
02:08:32.000 --> 02:09:02.000
اي حقيقته والاخر نفي كماله اي ما زاد عما يثبت به اسم الايمان اي من زاد عما يثبت به اسم الايمان. وكل ما يرجع اليهما فانه واجب. وكل ما يرجع اليهما فانه واجب ولو تعلق بكمال الايمان. فالمذكور في هذا الحديث من المنفي يكون

318
02:09:02.000 --> 02:09:22.000
واجبا فنفي الايمان ولو كان كمالا له لا يتعلق الا بنفي واجب. ذكره ابو العباس ابن تيمية في كتاب الايمان وابو الفرج ابن رجب في فتح الباري. فاذا وجدت اية او حديثا فيها نفي الايمان فاعلم ان

319
02:09:22.000 --> 02:09:52.000
مذكورة معه واجب سواء تعلق باصل الايمان او كماله. وقوله في الحديث لاخيه اي المسلم لان عقد الاخوة الايمانية يكون معه. والذي يحبه العبد لنفسه هو الخير الذي يحبه العبد لنفسه هو الخير. ووقع التصريح به في رواية النسائي وقع التصريح به. في رواية

320
02:09:52.000 --> 02:10:22.000
النسائي وهو يستلزم ان يكره العبد لاخيه ما يكره لنفسه من الشر. وهو يستلزم ان كره العبد لاخيه ما يكره لنفسه من الشر. والخير شرعا اسم لما يرغب فيه في الشرع والخير شرعا اسم لما يرغب فيه من الشرع وهو نوعان احدهما الخير

321
02:10:22.000 --> 02:10:42.000
المطلق الخير المطلق وهو المرغب فيه من كل وجه. الخير المطلق وهو المرغب فيه من كل وجه محله الامور الدينية ومحله الامور الدينية كطاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم

322
02:10:42.000 --> 02:11:12.000
والاخر الخير المقيد. الخير المقيد وهو ما يرغب فيه من وجه دون وجه. وهو ما يرغب فيه من وجه دون وجه. وهو الامور الدنيوية. وهو الامور الدنيوية كالولد والمال وهو الامور الدنيوية كالولد والمال. وبمعرفة هذين النوعين

323
02:11:12.000 --> 02:11:32.000
بينوا معنى الحديث في قوله حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه. بانه ان كان خيرا مطلقا وجب عليه ان يحبه لاخيه كما يحبه لنفسه. وان كان خيرا مقيدا لم يجب عليه ان

324
02:11:32.000 --> 02:11:59.450
لاخيه اذا خشي ضرره به لم يجب ان يحبه لاخيه ان خشي ضرره به فمثلا لو ان انسانا من اخوانك رشح لمنصب من المناصب وهذا المنصب خير هل يجب عليك ان تحبه مطلقا له ام مع التقييد

325
02:12:00.350 --> 02:12:26.700
ها يوسف كيف احسنت يكون مع التقييد لانه اذا خشي ظرره عليه وخاف ان يفسد عليه دينه لم يجب عليه ان يحبه فيكون الحديث على هذا الوجه الذي ذكرناه مخصصا بما بيناه من التفريق بين الخير المطلق والخير المقيد. نعم

326
02:12:26.700 --> 02:12:48.750
حديث الرابع عشر عن ابن عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث. الطيب الزاني والنفس بالنفس. والتارك لدينه المفارق للجماعة. رواه البخاري

327
02:12:48.750 --> 02:13:10.900
بخاري ومسلم هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم. كما ذكر المصنف واللفظ لمسلم. الا انه قال دم امرئ يشهد مسلم يشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله. الا انه قال دم امرئ مسلم يشهد ان لا اله الا

328
02:13:10.900 --> 02:13:30.900
الله واني رسول الله. رواياه من حديث سليمان ابن مهران الاعمش عن عبد الله ابن مرة عن مسروق ابن الاجدع عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه. وقوله الا باحدى ثلاث استثناء بعد النفي. وهو

329
02:13:30.900 --> 02:13:50.900
يفيد الحصر وهو يفيد الحصر الذي يسميه علماء المعاني قصرا الذي يسميه علماء المعاني قصرا وحقيقته هي المذكورة في قول الاخضري في الجوهر المكنون تقيد امر مطلق بامر هو الذي

330
02:13:50.900 --> 02:14:20.900
الذي يدعونه بالقصر تقييد امر مطلق بامر هو الذي يدعونه بالقصر. فاستحلال الدم الحرام مقصور على هذه الثلاثة. ورويت احاديث زائدة عما ذكر في هذا الحديث الا ان عامتها ضعاف. وما صح في هذا المعنى فانه يرد الى هذه الاصول الثلاثة. على ما حققه ابو الفرج ابن

331
02:14:20.900 --> 02:14:47.250
رجب في فتح في جامع العلوم والحكم الحكم. فكل شيء ثبت انتهاك الدم به يرجع الى المذكور في هذا الحديث. فان اصول ما يحل دم المسلم ثلاثة. فان اصول ما يحل دم المسلم ثلاثة. الاول انتهاك الفرج الحرام. الاول انتهاك

332
02:14:47.250 --> 02:15:07.250
فرج الحرام والمذكور منه في الحديث الزنا بعد الاحصان. والمذكور منه في الحديث الزنا بعد الاحصان في قوله الثيب الزان في قوله الثيب الزان. والمحصن في هذا الباب هو من وطأ وطأ كاملا

333
02:15:07.250 --> 02:15:27.250
في نكاح تام هو من وطأ وطأ كاملا في نكاح تام. والثاني سفك الدم الحرام. والثاني سفك الدم الحرام والمذكور منه في الحديث قتل النفس في قوله والنفس بالنفس. والمذكور منه في الحديث

334
02:15:27.250 --> 02:15:47.250
قتل النفس في قوله والنفس بالنفس والمراد النفس المكافئة اي المماثلة شرعا والمراد نفس المكافئة اي المماثلة شرعا فليست النفوس في حرمتها في الشرع على حد سواء. والثالث ترك الدين

335
02:15:47.250 --> 02:16:17.150
ورقة الجماعة والثالث ترك الدين ومفارقة الجماعة وذلك بالردة عن الاسلام. ترك الدين ومفارقة جماعة وذلك بالردة عن الاسلام وهو المذكور في هذا الحديث. فاصول ما يرجع الى الدم الحرام انتهاك دم المسلم ترجع الى هذه المسائل الثلاث. واضح الى هذه الاصول الثلاث. مثلا

336
02:16:18.300 --> 02:16:37.700
اباحة دم الخوارج في قول النبي صلى الله عليه وسلم لان ادركتهم لاقتلنهم قتلى عاد. الى اي اصل يرجع نعم الا النوع الثالث وهو مفارقة جماعة المسلمين وهو مفارقة جماعة المسلمين. نعم

337
02:16:38.100 --> 02:17:00.900
الحديث الخامس عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت. ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم جاره. ومن كان يؤمن بالله

338
02:17:00.900 --> 02:17:27.250
واليوم الاخر فليكرم ضيفه. رواه البخاري ومسلم هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه. لكن بلفظ فلا يؤذي جاره. لكن بلفظ فلا يؤذي جاره. اما لفظ فليكرم جاره فعند مسلم وحده. اما لفظ فليكرم جاره فعند مسلم

339
02:17:27.250 --> 02:17:47.250
وحده رواياه من حديث ابي حصين للاسد عن ابي صالح الزيات عن ابي هريرة رضي الله عنه. وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فيه ثلاثا من خصال الايمان التي يحصل بها كماله. احدها يتعلق بحق

340
02:17:47.250 --> 02:18:17.250
احدها يتعلق بحق الله وهو قول الخير والصمت عما عداه. وهو قول الخير والصمت عما والاخران يتعلقان بحقوق الخلق والاخران يتعلقان بحدود الخلق وهما اكرام جاري والضيف وهما اكرام الجاري والضيف. وليس للاكرام حد ينتهي اليه. وليس للاكرام

341
02:18:17.250 --> 02:18:47.250
حج ينتهي اليه فهو مردود الى العرف. فكلما عد اكراما كان صرفه جاري والضيف مأمورا به وهذه قاعدة الشريعة في حقوق الخلق تردها اليهم لان اعرافهم تتغير من تغير الزمان والمكان والحال. فمن كمال الدين رد هذه الحقوق اليهم بخلاف حق الله. فان

342
02:18:47.250 --> 02:19:17.250
الشرع توقيفه على الوارد في الخطاب الشرعي. لان العقول لا تستقل بمعرفة مال الله من حق فتفتقر الى الوحي فحقوق الخالق موقفة شرعا. فحق الخالق فحقوق الخالق شرعا وحقوق الخلق معدودة عرفا. وحقوق الخلق معدودة عرفا. قال شيخ

343
02:19:17.250 --> 02:19:37.250
وشيوخنا ابن سعدي في نظم القواعد والعرف معمول به اذا ورد حد من الشرع حكم من الشرع الشريف لم يحد كالمذكور في هذا الحديث من الاكرام. ولم يثبت في الشرع بيان حد الجوار ولم يثبت في الشرع بيان حده

344
02:19:37.250 --> 02:19:57.250
الجوار والاحاديث المروية في ذلك كلها ضعيفة. فيرد الى العرف ايضا. فاذا كان العرف يعد الجار الى سبعة او خمسة او اربعة فان حق الجوار ينعقد مع هؤلاء والان صرنا في

345
02:19:57.250 --> 02:20:17.250
ان يكون في العمارة الواحدة حارة كاملة. تكون العمارة فيها ثلاثين شقة. فهؤلاء قد لا تقع المجاورة الا بين اهل الطابق الواحد منها فيكون العرف في حقل الجوار مردودا الى ما جاء في العرف

346
02:20:17.250 --> 02:20:44.350
واما الضيف فانه في لسان العرب من مال اليك ممن ليس من اهل البلد من مال اليك ونزل بك ممن ليس من اهل البلد فيكون شرط الضيف امران احدهما ان يكون من خارج البلد. فان كان من البلد سمي

347
02:20:44.700 --> 02:21:06.750
ايش زائرا فان كان من البلد سمي زائرا. والتاني ان يكون قاصدا لك. ان يكون قاصدا لك بك فاذا توجه اليك ثبت عليك حقه. اما ان لم يتوجه اليك فانه لا يثبت عليك

348
02:21:06.750 --> 02:21:26.750
حقه كأن تجده وانت في الطريق في البلد فتجد رجلا له ثلاثة ايام في هذه المدينة ممن ليس من اهلها وانت تعرفهم فهذا لا يلزمك شرعا حق الضيف وانما يلزمك اذا قصدك وتوجه اليك هذه هي حقيقة

349
02:21:26.750 --> 02:21:46.750
عند العرب التي رتب الشرع عليها هذا الحق. وما عدا ذلك فان القيام بحقه موكول الى العرف فمثلا اذا اتاك زائر من البلد امكنك رده اذا اتاك زائر من البلد امكنك رده واما اذا اتاك

350
02:21:46.750 --> 02:22:06.750
كضيف من خارج البلد فلا يمكنك شرعا ان ترده. اذا طرق عليك طارق قلت من؟ فقال فلان من الشارع الذي خلفكم. فيجوز لك ان تعتذر منه بان وقتك لا يسع استقباله. لكن لو انه قال لك فلان

351
02:22:06.750 --> 02:22:26.750
ممن تعرفه من مدينة اخرى فانه لا يجوز شرعا ان ترده لانه حق ضيف يثبت له الحق شرعا. فان قال قائل فقد ثبت في الصحيح ان الرجل الانصاري لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم صاحبيه ابا بكر

352
02:22:26.750 --> 02:22:45.500
وعمر في بيته قال ما احد اكرم اضيافا مني اليوم ما احد اكرم اضيافا مني فكيف يكون هذا متفقا مع ما ذكرناه؟ فكيف ما يكون هذا متفقا مع ما ذكرناه

353
02:22:46.050 --> 02:23:34.150
ما الجواب نعم يا اخي اي بس سماهم اضيافا ما احد اكرم اضيافا مني مني اليوم. نعم    ايه كيف سماهم اضيافا ضيف الاكرام كيف سماهم اضيافة؟ نعم يا اخي هذا حسن لو كان ما بنى الحجرات كان له منزل في المدينة. وصاحباه كان له منزل من

354
02:23:34.350 --> 02:24:10.150
ايش كيف على صوت ظيف ايوه هيا احسنت انه باعتبار انهم باعتبار صورتهم هم اضياف. لان الضيف عند العرب اذا قصد بيتا لم يمنع منه ولو كان ربه غير موجود فيه. لان الضيف عند العرب اذا قصد بيتا لم يمنع منه ولو كان ربه ليس موجودا فيه. فتمكنه

355
02:24:10.150 --> 02:24:30.150
المرأة من الدخول ولا يكون ذلك قادحا في كرامة البيت وشرفه. واما من كان من اهل البلد فانه لا من الدخول فيه ويكون قادحا في شرف البيت وكرمه فهو باعتبار الصورة الظاهرة من تمكين زوجه من دخولهم للبيت

356
02:24:30.150 --> 02:24:50.150
صاروا بصورة الاضياف فهم باعتبار الصورة التي عند العرب اضياف. واما باعتبار الحقيقة فهم زوار. فلاجل وجود الصورة سماهم اضيافا وهذا الامر كان موجودا في بلادنا الى وقت قريب ويوجد عند بعض الاسر وبعض النواحي ان الضيف ولو لم يكن

357
02:24:50.150 --> 02:25:10.150
البيت موجودا يمكن من الدخول في البيت وينتظر رب البيت حتى يأتي واما الزائر فانه لا يمكن من الدخول اذا كان رب البيت غير موجود فيه وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب ونستكمل بقيته فيما يستقبل. يقول هذا السائل لو تذكر

358
02:25:10.150 --> 02:25:30.150
بعض الاداب للعلم. هذا باب عظيم يطول ذكر ما فيه لكن انبه الى ان التحلي بالاداب هو سبيل الحصول على العلم. قال بعض السلف بالادب تفهم العلم. اي تمكن منه وترزقه فاذا لم يتأدب

359
02:25:30.150 --> 02:25:50.150
بالمرء فانه لا يصيب العلم. ومن العوادي التي حرمت كثيرا من الطلبة الظفر بالعلم مع بذلهم وقتهم وجهدهم فيه انهم لا يتأدبون بآدابه والعلم هو امانة الله عز وجل في هذه الارض. والله عز وجل لا يضع دينه وامانه

360
02:25:50.150 --> 02:26:10.150
في قلب لا يصلح ان يكون محلا للعلم فكما ان الحصيفة من الخلق يحفظ ما له ان يضعها عند ليس اهلا لها فالله عز وجل اعظم غيرة على العلم والدين ان يجعله في قلب امرئ غير متأدب بادابه فليحرص

361
02:26:10.150 --> 02:26:30.150
طالب العلم على فقه الاداب وهذا من الابواب التي ايضا يقع فيها النقص في طلب العلم فتجد طالب العلم لا يعتني الخاصة بالعلم ولا بالاداب العامة. فصار في عرف بعظ الناس ان المنتسبين للعلم غير متأدبين لما يرى من احوالهم

362
02:26:30.150 --> 02:26:50.150
فتجد في العرف العام والخلق الذي يكون بينه وبين الناس خلاف الادب المأمول به شرعا. يقول هذا السائل نرجوا منكم اعادة قولكم الشرع حق الله دون رسوله. بالنص اثبتوا دون قول فلان والبيت الثاني والثالث لانها فاتتني كتابتها

363
02:26:50.150 --> 02:27:10.150
ما فائدة اقرانك؟ فائدة المعلم ان يعلمك وفائدة الاقران ان تذاكرهم. ففائدة من يكون عن يمينك وعن شمالك ومن تعريفا ممن الدروس ان تذاكره بما تريد من المعاني اذا فاتتك في الدرس. ولفضل هذا الاخ في الارشاد الى هذا المعنى نعيد

364
02:27:10.150 --> 02:27:30.150
ولا الاصل ان المعلم لا يعيد هذه المعاني اذا سبق ابداؤها في مقام اخر اما في الدرس نفسه اذا كل ضعف احد عن فهمها انه يعيدها له اما خارج الدرس فان الادب ان يأخذها من اقرانه فان الاستماع في هذه المجالس لا يقصد بها الاجتماع على المعلم

365
02:27:30.150 --> 02:27:50.150
المقصود منها ان يجتمع على العلم ومن الاجتماع عن العلم ان ينتفع الاقران بعضهم ببعض في اخذ العلم فيذكر احدهم الاخر عما جيء به في الدرس وهذه الابيات قلنا فيها الشرع حق الله دون رسوله بالنص اثبت لا بقول فلان

366
02:27:50.150 --> 02:28:10.150
اوما رأيت الله حين اشاده ما جاء في الايات ذكر الثاني او ما رأيت الله حين اشاده ما جاء في الايات ذكر الثاني وجميع صحب محمد لم يخبروا شرع الرسول وشاهد برهان. وجميع صحب محمد لم يخبروا

367
02:28:10.150 --> 02:28:30.150
شرع الرسول وشاهدي برهاني. يقول ذكرت فيما سبق ان العرب لا تفخر بالالقاب. فكيف نوجه ما لقب فيه ابو بكر بخليفة رسول الله وعمر بامير المؤمنين. نوجه بانهم لم يفخرا بذلك. ما فخر بذلك هو لقب اقتضته الحاجة اليه. لكن لم يجري ذكره منهما

368
02:28:30.150 --> 02:28:50.150
ولا ذكر الناس بهما لهما على وجه الفخر. ثم هو شيء نادر لا يذكر ابدا. فتجد العرب الخلص لا يرفعون رأسا الى الالقاب وكان عظم عناية العرب هو بالكلى. فكانوا اذا نادوا احدا بكنيته

369
02:28:50.150 --> 02:29:10.150
ان هذا تعظيما له والادب في من كان اكبر سنا ان يناديه الانسان بكنيته لا ان يناديه باسمه المجرد وكذلك الادب الا يكني المرء نفسه في الخبر عنها. فاذا قيل لهم من انت؟ قال ابو محمد. او ابو عمر

370
02:29:10.150 --> 02:29:30.150
او ابو عيسى هذا خلاف الادب واستظهر ابو الفضل بن حجر كراهته انه يكره للانسان ان يخبر عن نفسه بالكنية لا ان تكون له كنية فرق بين المقامين ان تكون له كنية هذا سنة. لكن اذا سئل عن نفسه في عرف نفسه باسمه واسم ابيه. فلان ابن فلان

371
02:29:30.150 --> 02:29:50.150
يقول هذا ما معنى ان تلد الامة ربتها؟ معنى ان تلد الامة ربتها ان تلد الجارية المملوكة من هي سيدة لها هذا معنى الحديث وفي كيفية حدوث ذلك وجوه كلها ممكنة مثل ان يشتري الرجل امة فينكحها

372
02:29:50.150 --> 02:30:17.000
ثم تلد له امة ثم يموت سيدها فتكون بمنزلة المالك لها. لان البنت تكون حرة وامها فكأنها بمنزلة المالك لها. يقول هذا السائل اذا كتب الانسان شقيا اذا كتب الانسان شقيا هل من الممكن ان يتغير الى سعيد نسبة الى عمله او دعاء دعاه لان ابن عمر قال اللهم ان كنت كتبتني

373
02:30:17.000 --> 02:30:47.000
الى اخره. نقول ان كتابة الشقاء والسعادة نوعان. احدهما كتابة مطلقة وهي هي الواقعة في اللوح المحفوظ. فهذه لا تتغير ابدا. والاخر كتابة مقيدة. اي باعتبار ما يكتب في صحف الملائكة في التقدير السنوي. فان هذا هو الذي يقع فيه التغيير. فربما كتب

374
02:30:47.000 --> 02:31:07.000
ففي صحفهم شقيا ثم جرى له دعاء او عمل صالح فكتب سعيدا فهذا هو الذي يحمل عليه كلام ابن عمر رضي الله عنه قال الله عز وجل يمحو الله ما يشاء ويثبت عنده ام الكتاب فيقع المحو والاثبات في صحف الملائكة في المقادير واما في ام الكتاب

375
02:31:07.000 --> 02:31:41.800
وهو اللوح المحفوظ فانه لا يقع تغيير يقول في في الرب هل تنفع لا اله الا الله الكافر الاصلي والمرتد ما فهمت هذا السؤال موجود السائل هذا انا قرأتها في الرب هل تنفع لا اله الا الله كان في الاصل الممتد؟ اذا قال الانسان لا اله الا الله وكان كافرا صار مسلما بلا

376
02:31:41.800 --> 02:32:01.800
اله الا الله ويلزمه حقوقها. هذا هو الذي ذكرناه. واما بقاء العصمة له فباعتبار التزام حقوق لا اله الا الله يقول هل آآ تدلنا على بعض كتب فقه القلوب؟ نعم القرآن الكريم. القرآن الكريم هو اعظم كتب فقه القلوب

377
02:32:01.800 --> 02:32:21.800
فاستكثر من قراءة القرآن الكريم. فان القرآن الكريم تنشرح به الصدور وتطمئن القلوب ويفتح للانسان مع تكرار النظر فيه من فقه القلوب ما لا يكون في غيره. واذا اردت ان تسترشد بكتب استمدت من القرآن الكريم فان من من انفع ما

378
02:32:21.800 --> 02:32:41.800
كتابه علماء اهل السنة ما كتبه ابو العباس ابن تيمية في التحفة العراقية وغيرها وما كتبه تلميذه ابن القيم في بالكافي واغاثة اللهفان. وهذان الكتابان هما من اعظم كتب ابن القيم في هذا الباب. وكان من كتب التعليم في قطرنا

379
02:32:41.800 --> 02:33:01.800
ولا سيما الكتاب الاول فان كتاب الجواب الكافي كان مقررا قراءته في المساجد في هذه البلاد. فكان الائمة يؤمرون بقراءة كتاب الجواب الكافي على الناس لما فيه من معان عظيمة تتعلق بفقه القلوب واحوال النفس. وكذلك كلام ابي الفرج ابن رجب

380
02:33:01.800 --> 02:33:19.350
ان كلامه نافع جدا في هذا المقام كتاب استنشاق نسيم الانس او غيره يقول هذا بماذا تنصح من يقتصر بالدروس الصوتية عن مجالس العلم؟ انصحه بترك هذه الطريقة لانها ليست جادة العلم جادة العلم

381
02:33:19.350 --> 02:33:39.350
ان يأخذ المرء علمه عن الشيوخ لا ان يأخذه عن الدروس الصوتية. وفي سنن ابي داود من جرير ابن حازم عن سليمان الاعمش عن عبد الله بن عبدالله عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تسمعون ويسمع منكم ويسمع

382
02:33:39.350 --> 02:33:59.350
ممن سمع منكم واسناده صحيح والمراد بالسماع التلقي. فالدين في هذه الامة يتلقى وبسط بيانه الشاطبي في مقدمة في احدى مقدمات كتاب الموافقات وهذا الشريط الجامد لا ينقل اليك احوال المعلمين من كيفية فقهه

383
02:33:59.350 --> 02:34:31.700
وافتائهم ومعاملتهم الناس وغير ذلك مع ما فيه من فوات بركة محل التعليم فان محل التعليم هو المسجد والذي يسمع الاشرطة في بيته لا يحصل له بركة هذا المكان يقول هذا الاخ يقول عندما ذكرتم الائمة ادخلتم تحتها القاضي ومفتي اي تحت الامام السلطان لكن لا يمكن ان يقال ان العلماء تعود امامتهم تبعا للرسول

384
02:34:31.700 --> 02:34:51.700
صلى الله عليه وسلم لانه امام الامة كلها كلها وهم مبلغون دينهم. احسنت. قلت وهم مبلغون دينه. فالعالم نائب عن النبي صلى الله عليه وسلم في تبليغ الدين. هذا هو وظيفة العالم. ومن الغلط الواقع في الناس عدم التفريق بين مقامات

385
02:34:51.700 --> 02:35:11.700
جابت النبي صلى الله عليه وسلم وتقرير هذه المسألة بسطه القرافي في كتاب الاحكام. فان النبي صلى الله عليه وسلم منه شيء باعتبار كونه امامة. ويصدر شيء منه باعتبار كونه قاضيا ويصدر شيء منه باعتبار كونه مفتيا. ويصدر شيء منه

386
02:35:11.700 --> 02:35:31.700
في باب كونه معلما. فهذه اربعة مقامات نبوية صار يقوم بالنيابة عنه في كل واحد منها واحد من الخلق. فليس له ان يتجرأ على مقام اخر ليس له. فلو قدر ان مفتيا مهما عظم امره عمد الى واقعة قضاء

387
02:35:31.700 --> 02:35:51.700
فقضى فيها وانفذ الحكم فانه يكون ظالما لانه تعدى على نيابة الامام في هذا فان الامام قد خول نيابته في هذا شرعا الى القضاء وليس للمفتي ان يتكلم فيه. واذا عرف الناس حدود هذه الاشياء انجلت عنهم كثير من الاحوال

388
02:35:51.700 --> 02:36:11.700
التي تصدر من النبي صلى الله عليه وسلم ويريدون من العالم ان يمارسها. فهم يريدون مثلا من العالم ان يشهر سيفه ويعين الجهاد وليس هذا للعالم مهما بلغ قدره. هذا لولي الامر لانه اذا لم تعرظ حدود هذه الاشياء وقع الاضطراب بين المسلمين

389
02:36:11.700 --> 02:36:31.700
فاذا جعل ولي الامر لنفسه شيئا لم يجعله الشرع لم يصح منه واذا جعل غيره لنفسه شيئا لم يجعله الشرع لم يصح منه فلو قدر ان ولي امر لا حظ له من العلم قال هذا حلال وهذا حرام قيل له لا ليست هذه وظيفتك وانما وظيفتك ان ترد

390
02:36:31.700 --> 02:36:51.700
الى اهله فتستفتيهم في هذا ثم تصدر الامر للناس كلهم بحل هذا او حرمته. فاذا عرف كل احد من المسلمين ممن يقوموا بوظيفة من الوظائف حدوده صارت السلامة للمسلمين. واذا اوكل شيء منها الى غير من هو له فانه يكون

391
02:36:51.700 --> 02:37:11.700
من الاختلاف والتفرق في الشريعة. وهذا ظاهر علم عندما تجد بعض العلماء يتكلمون في دخول رمضان وخروج رمضان. هذا لا يجوز لان هذا موكول الى القضاء فلا يجوز للعالم مهما بلغت رتبته ان يتكلم في كيفية الدخول ولا احكامها عند دخول الشهر وان بعض الشهود شهيد بكذا

392
02:37:11.700 --> 02:37:31.700
وبعضهم شهد بكذا فهذا ليس له اتى الى القاضي الذي خوله ولي الامر النظر في هذا الامر فلا يجوز ان يتكلم منه ولا يجوز لولي الامر ان يمكن احدا الكلام في باب غير بابه. فالقاضي له القضاء والعالم له العلم والافتاء. المفتي له الافتاء. وولي الامر له الحكم السلطاني

393
02:37:31.700 --> 02:37:51.450
فلا يجوز له ان يتجرأ على منصب من هذه المناصب الا بالرجوع الى اهله. فلو قدر ان السلطان وقعت واقعة قضاء ثم قام وهو لا علم له وقضى فيه فهذا فعل محرم ولا يجوز له ذلك بل يراجع من له علم بالقضاء ثم يصدر الحكم بذلك تبعا لامره

394
02:37:52.900 --> 02:38:12.900
يقول ما هي المسافة التي يصبح بها الضيف من بلد اخرى؟ اذا صار من بلد اخرى. سؤالك انت في الجواب. اذا صار من بلد اخرى لك بعيدة عنك هذا يصير ضيفا من الضيوف الذين يثبت لهم الحكم الشرعي. نتم بقية الكتاب باذن الله في المجلس القادم بعد صلاة الفجر

395
02:38:12.900 --> 02:38:24.450
والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته