﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:34.350
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي جعل العلم للخير الاساس والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد المبعوث رحمة للناس وعلى اله وصحبه البررة الاكياس اما بعد فهذا المجلس الاول

2
00:00:34.600 --> 00:00:58.800
في شرح الكتاب الرابع من برنامج اساس العلم في سنته الثامنة ثمان وثلاثين واربعمائة والف وتسع وثلاثين واربعمائة والف بمدينته العاشرة مدينة نجران وهو كتاب الاربعين في مباني الاسلام وقواعد الاحكام

3
00:00:59.200 --> 00:01:26.000
المعروف شهرة بالاربعين النووية للعلامة يحيى بن شرف النووي رحمه الله المتوفى سنة ست وسبعين وستمائة نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم اجعلنا هداة مهتدين

4
00:01:26.000 --> 00:01:44.250
الذين لا ضالين ولا مضلين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا ولمشايخه وللحاضرين باسنادكم حفظكم الله تعالى الى العلامة يحيى بن شرف النووي في كتابه المسمى الاربعين في مباني الاسلام وقواعد الاحكام

5
00:01:44.300 --> 00:02:04.300
المشهورة بالاربعين النووية انه قال رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين قيوم السماوات والاراضين مدبر الخلائق اجمعين. باعث الرسل صلواته وسلامه عليهم الى المكلفين. لهدايتهم وبيان شرائع الدين

6
00:02:04.300 --> 00:02:24.300
بالدلائل القطعية وواضحات البراهين. احمده على جميع نعمه واسأله المزيد من فضله وكرمه. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له الواحد القهار الكريم الغفار. واشهد ان محمدا عبده ورسوله وحبيبه وخليله افضل المخلوقين. المكرم بالقرآن

7
00:02:24.300 --> 00:02:43.650
العزيز المعجزة المستمرة على تعاقب السنين وبالسنن المستنيرة للمسترشدين المخصوص بجوامع الكلم وسماحة الدين صلوات الله وسلامه عليه وعلى سائر النبيين والمرسلين وال كل وسائر الصالحين. اما بعد فقد روينا عن علي ابن ابي طالب

8
00:02:43.650 --> 00:03:03.800
عبد الله بن مسعود ومعاذ بن جبل وابي الدرداء وابن عمر وابن عباس وانس ابن مالك وابي هريرة وابي سعيد الخدري رضي الله عنهم اجمعين من طرق كثيرات بروايات متنوعات ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حفظ على امتي اربعين حديثا من امر دينها بعثه الله

9
00:03:03.800 --> 00:03:23.800
ويوم القيامة في زمرة الفقهاء والعلماء. وفي رواية بعثه الله فقيها عالما. وفي رواية ابي الدرداء وكنت له يوم القيامة شافعا وشهيدا وفي رواية ابن مسعود قيل له ادخل من اي ابواب الجنة شئت. وفي رواية ابن عمر كتب في زمرة العلماء وحشر في زمرة الشهداء. واتفق

10
00:03:23.800 --> 00:03:39.500
الحفاظ على انه حديث ضعيف وان كثرت طرقه. وقد صنف العلماء رضي الله عنهم في هذا الباب ما لا يحصى من المصنفات. فاول من علمته فيه عبدالله بن المبارك ثم محمد بن اسلم الطوسي العالم الرباني

11
00:03:39.600 --> 00:03:59.600
ثم الحسن بن سفيان النسوي وابو بكر الاجري وابو بكر محمد بن ابراهيم الاصبهاني والدارقطني والحاكم وابو نعيم وابو عبدالرحمن وابو عبدالرحمن السلمي وابو سعد الماليني وابو عثمان الصابوني وعبدالله بن محمد الانصاري وابي بكر البيهقي وخلائق لا

12
00:03:59.600 --> 00:04:19.600
من المتقدمين والمتأخرين وقد استخرت الله تعالى في جمع اربعين حديثا اقتداء بهؤلاء الائمة الاعلام وحفاظ الاسلام. وقد اتفق العلماء او على جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال. ومع هذا فليس اعتمادي على هذا الحديث. بل على قوله صلى الله عليه وسلم في في الاحاديث

13
00:04:19.600 --> 00:04:39.600
ليبلغ الشاهد منكم الغائب. وقوله صلى الله عليه وسلم نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها فاداها كما سمعها. ثم من اما اي من جمع الاربعين في اصول الدين وبعضهم في الفروع وبعضهم في الجهاد وبعضهم في الزهد وبعضهم في الاداب وبعضهم في الخطب وكلها مقاصد

14
00:04:39.600 --> 00:04:59.600
رضي الله عن قاصديها وقد رأيت جمع وقد رأيت جمع اربعين اهم من هذا كله وهي اربعون حديثا مشتملة على جميع ذلك وكل حديث منها قاعدة عظيمة من قواعد الدين قد وصفه العلماء بان بان مدار الاسلام عليه او هو نصف الاسلام او ثلث

15
00:04:59.600 --> 00:05:21.700
او نحو ذلك ثم التزم في هذه الاربعين ان تكون صحيحة ومعظمها في صحيحي البخاري ومسلم. واذكرها محذوفة الاسانيد ليسهل حفظها ويعم الانتفاع بها ان شاء الله تعالى ثم اتبعها بباب في ضبط خفي الفاظها وينبغي لكل راغب في الاخرة ان يعرف هذه الاحاديث

16
00:05:21.700 --> 00:05:41.550
لما اشتملت عليه من المهمات واحتوت عليه من التنبيه على جميع الطاعات وذلك ظاهر لمن تدبره وعلى الله الكريم اعتمادي واليه واستنادي وله الحمد والنعمة وبه التوفيق والعصمة ابتدأ المصنف رحمه الله كتابه بالبسملة

17
00:05:42.400 --> 00:06:14.300
ثم ثنى بالحمدلة ثم ثلث بذكر الشهادتين لله عز وجل بالتوحيد ولمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة وقرن الشهادة الثانية بالصلاة والسلام عليه وعلى سائر النبيين والمرسلين وال كل وسائر الصالحين

18
00:06:15.050 --> 00:06:42.850
واشار في ديباجة كلامه اشارة لطيفة الى مقصود كلامه. الى مقصود كتابه وهو كونه مخصوصا بجوامع كلم من كلمه صلى الله عليه وسلم وجوامع الكلم هو ما قل لفظه ومبناه

19
00:06:44.000 --> 00:07:17.450
وعظم معناه ما قل لفظه ومبناه وعظم معناه وجوامع الكلم التي اوتيها النبي صلى الله عليه وسلم نوعان احدهما القرآن الكريم والاخر ما صدق عليه الوصف المتقدم من كلامه ما صدق عليه الوصف المتقدم من كلامه

20
00:07:18.050 --> 00:07:49.000
مما يكون فيه اللفظ قليلا ويكون المعنى جليلا مما يكون فيه اللفظ قليلا ويكون المعنى جليلا ثم ذكر الحديث الذي هو معتمد المصنفين في الاربعينيات الحديثية وهو حديث من حفظ على امتي

21
00:07:49.050 --> 00:08:29.100
اربعين حديثا فذكره من رواية جماعة من الصحابة بالفاظ مختلفة متفقة على فضل حفظ اربعين حديث وهذا الحديث حديث ضعيف وقد نقل المصنف اتفاق الحفاظ على كونه لا يصح وان كثرت

22
00:08:29.550 --> 00:09:02.300
طرقه ثم ذكر جماعة ممن تقدمه من المصنفين في الاربعينيات واردفه بذكر الباعث له على جمع الاربعين وهو شيئان احدهما الاقتداء بمن ذكر من الائمة الاعلام وحفاظ الاسلام الاقتداء بمن ذكر من الائمة الاعلام وحفاظ الاسلام

23
00:09:03.000 --> 00:09:22.500
والاخر بذل الجهد في بث العلم بذل الجهد في بث العلم عملا بقوله صلى الله عليه وسلم يبلغ الشاهد منكم الغائب متفق عليه من حديث ابي بكرة رضي الله عنه

24
00:09:22.850 --> 00:09:46.900
وقوله صلى الله عليه وسلم نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها فاداها كما سمعها رواه ابو داوود والترمذي من حديث زيد ابن ثابت رضي الله عنه واسناده صحيح وما ذكره في اثناء ذلك

25
00:09:47.450 --> 00:10:22.950
من اتفاق العلماء على جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال فيه نظر من جهتين احداهما استبعاد وقوع الاتفاق لان المخالف فيه شهير فجماعة من الائمة لا يرون العمل بالحديث الضعيف

26
00:10:23.200 --> 00:10:48.450
مطلقا ويرون ان في الصحيح غنية عنهم ومنهم ابو الحسين مسلم ابن الحجاج النيسابوري صاحب الصحيح فانه قرر هذا في مقدمته وتصح نسبة هذا القول الى الجمهور دون ذكر اتفاق

27
00:10:48.550 --> 00:11:26.700
وتصح نسبة هذا القول الى الجمهور دون ذكر اتفاق والاخر ان المقطوع برجحانه انه لا يعمل بالحديث الضعيف استقلالا بل يكون مقرونا بما يقويه في العمل كالاجماع او قول صحابي او اكثر

28
00:11:27.550 --> 00:12:02.050
او دلالة النظر وغير ذلك من القرائن التي تحتف به فيعمل حينئذ بالحديث الضعيف ثم ذكر المصنف اخرا شرط كتابه وهو سبعة امور الاول انه مشتمل على اربعين حديثا وهو كذلك بالغاء الكسر

29
00:12:03.000 --> 00:12:33.000
فاحاديثه باعتبار التراجم اثنان واربعون حديثا والعرب اذا نقص العدد عن الخمسة الحقوه بما دونه فيصح في الاثنين والاربعين ان يقال اربعون وهي باعتبار التفصيل تلاتة واربعون حديثا فترجمة الحديث السابع والعشرين

30
00:12:33.100 --> 00:13:01.600
فيها حديثان عن النبي صلى الله عليه وسلم كما سيأتي والثاني ان هذه الاربعين شاملة ابواب الدين اصولا وفروعا ان هذه الاربعين شاملة ابواب الدين اصولا وفروعا وقد قارب رحمه الله وترك شيئا يسيرا للمتعقب عليه

31
00:13:02.400 --> 00:13:23.550
والثالث ان كل حديث منها قاعدة من قواعد الدين ان كل حديث منها قاعدة من قواعد دين الدين الدين وصفه العلماء بان مدار الاسلام عليه او هو نصف الاسلام او ثلثه

32
00:13:23.600 --> 00:13:47.900
او ربعه تعظيما لقدره وتعريفا بعلو مقامه والرابع ان كل هذه الاحاديث صحيحة ان كل هذه الاحاديث صحيحة وفق ما اداه اليه اجتهاده وقد خولف في بعضها كما ستعلمه في مواقعه

33
00:13:49.350 --> 00:14:09.150
ووقع في كلامه وصف بعض تلك الاحاديث انها حسنة ووقع في كلامه وصف بعض تلك الاحاديث انها حسنة وهو لا يخالف ما ذكره من كونها صحيحة وهو ما لا يخالف

34
00:14:09.400 --> 00:14:28.850
ما ذكره من كونها صحيحة لما تقرر من ان بعض اهل العلم يريد بالصحيح ما يشمل الصحيح والحسب. من ان بعض اهل العلم يريد بالصحيح ما يشمل الصحيح والحسن فالصحيح عنده بمعنى الثابت

35
00:14:29.250 --> 00:14:59.300
فالصحيح عنده بمعنى الثابت والخامس ان معظمها في صحيحي البخاري ومسلم وعدة ما فيها من احاديث البخاري ومسلم اتفاقا وانفرادا تسعة وعشرون حديثا وعدة ما فيها من احاديث الصحيحين اتفاقا وانفرادا تسعة وعشرون حديثا. والسادس انه يذكر

36
00:14:59.300 --> 00:15:37.800
محذوفة الاسانيد ليسهل حفظها ويعم ليسهل حفظها ويعم نفعها فالمقصود بالحفظ هو اللفظ النبوي والاسناد سلم موصل اليه كان محتاجا له عند رواية تلك الاحاديث قبل تدوينها في الكتب فلما قيدت الاحاديث في الكتب صار حفظ الاسناد زينة

37
00:15:38.000 --> 00:15:59.350
لا اصلا مطلوبا في حفظ العلم فالمطلوب في حفظ الاحاديث النبوية هو لفظه صلى الله عليه وسلم. والسابع انه يتبعها فبباب في ضبط خفي الفاظه انه يتبعها بباب في ضبط خفي الفاظها

38
00:16:00.000 --> 00:16:30.200
فلما فرغ من ذكر هذه الاحاديث عقد بابا بين فيه معاني ما يحتاج الى معرفة معناه من الفاظ تلك الاحاديث المذكورة  احسن الله اليكم ثم قال رحمه الله الحديث الاول عن امير المؤمنين ابي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول

39
00:16:30.200 --> 00:16:50.200
انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله. ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها او امرأة ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه. رواه اماما المحدثين ابو عبد الله محمد بن اسماعيل بن

40
00:16:50.200 --> 00:17:11.350
ابن المغيرة ابن بردزبة البخاري الجعفي وابي الحسين مسلم ابن الحجاج ابن مسلم القشيري النيسابوري في صحيحيهما الذين هما اصح الكتب المصنفة هذا الحديث رواه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه

41
00:17:11.850 --> 00:17:42.000
واللفظ المذكور مؤلف من رواياتهما واللفظ المذكور مؤلف من رواياتهما وقوله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى جملتان تتضمنان خبرين جملتان تتضمنان خبرين احدهما

42
00:17:42.300 --> 00:18:04.400
خبر عن حكم الشريعة على العمل خبر عن حكم الشريعة على العمل وهو في قوله انما الاعمال بالنية والاخر خبر عن حكم الشريعة على العامل خبر عن حكم الشريعة على العامل

43
00:18:04.450 --> 00:18:31.600
وهو في قوله وانما لكل امرئ ما نوى والنية شرعا ارادة القلب العمل تقربا الى الله ارادة القلب العمل تقربا الى الله ثم لما قرر النبي صلى الله عليه وسلم

44
00:18:32.150 --> 00:19:08.750
هاتين القاعدتين الجامعتين من ان الاعمال معلقة بالنيات وان للعامل من الثواب على عمله بحسب نيته بين المقال بالمثال فذكر عملا واحدا اختلف الحكم عليه عملا وعاملا بحسب اختلاف النية

45
00:19:09.950 --> 00:19:38.500
وهو الهجرة فذكر النبي صلى الله عليه وسلم نوعين منها احدهما الهجرة الى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم والاخر الهجرة الى دنيا يصيبها العبد او امرأة ينكحها الهجرة الى دنيا يصيبها العبد

46
00:19:38.600 --> 00:20:06.400
او امرأة ينكحها وهذان العملان في صورتهما الظاهرة هما عمل واحد وهذان العملان في صورتهما الظاهرة هما عمل واحد واما في حقيقتهما الباطنة فالاول مهاجر الى الله ورسوله والثاني مهاجر الى دنيا يصيبها او امرأة يتزوجها

47
00:20:07.150 --> 00:20:31.200
ثم اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن الحكم على العمل وعامله في كل فقال في الاول فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله اي من كانت هجرته اليهما

48
00:20:32.300 --> 00:21:03.050
قصدا وعملا فهجرته اليهما جزاء وثوابا اي من كانت هجرته اليهما قصدا وعملا فهجرته اليهما جزاء وثوابا وذكر الجزاء باسم العمل للدلالة على تحقق وقوعه وذكر الجزاء باسم العمل للدلالة على تحقق وقوعه

49
00:21:04.100 --> 00:21:25.300
واما الثاني وهو المهاجر الى دنيا يصيبها او امرأة يتزوجها فان جزاءه هو المذكور في قوله صلى الله عليه وسلم فهجرته الى ما هجر اليه اي انه لا ينال من فضيلة الهجرة

50
00:21:25.450 --> 00:21:45.700
الا ما اراد بنيته اي انه لا ينال من فضيلة الهجرة الا من اراد الا ما اراد بنيته ولحقارة ذلك اضمره النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكره مبينا بل قال

51
00:21:45.700 --> 00:22:08.850
هجرته الى ما هاجر اليه والذي هجر اليه هو امرأة ينكحها او دنيا يصيبها واختار النبي صلى الله عليه وسلم ضرب المثال بالهجرة لان الهجرة كانت عملا لا تعرفه العرب في احوالها

52
00:22:09.450 --> 00:22:38.200
فالعربي شديد اللصوق بارضه قوي المحبة لها لا يخرج عنها الا بغلبة عدو عليها او في طلب الكلأ والرعي في زمن الربيع ثم يرجع اليها فلما جاء دين الاسلام كان من فرائضه الهجرة من بلد الكفر الى بلد

53
00:22:38.300 --> 00:23:04.850
الاسلام فابتغاء تحبيبهم في هذا العمل وترغيبهم فيه ضرب النبي صلى الله عليه وسلم المثال في الهجرة لتتطلع نفوسهم الى عظم اجرها الوارد في قوله صلى الله عليه وسلم فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله. نعم

54
00:23:05.700 --> 00:23:25.700
احسن الله اليكم ثم قال رحمه الله الحديث الثاني عن عمر رضي الله عنه ايضا قال بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم اطلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه اثر السفر ولا يعرفه منا احد حتى جلس الى النبي صلى الله

55
00:23:25.700 --> 00:23:45.700
عليه وسلم فاسند ركبتيه الى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه. وقال يا محمد اخبرني عن الاسلام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا

56
00:23:45.700 --> 00:24:05.700
قال صدقت فعجبنا له يسأله ويصدقه. قال فاخبرني عن الايمان. قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن القدر خيره وشره. قال صدقت. قال فاخبرني عن الاحسان. قال ان تعبد الله كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك. قال فاخبرني عن

57
00:24:05.700 --> 00:24:25.700
قال ما المسئول عنها باعلم من السائل؟ قال فاخبرني عن اماراتها. قال ان تلد الامة ربتها وان ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاي طاولون في البنيان قال ثم انطلق فلبثت مليا ثم قال يا عمر اتدري من السائل؟ قلت الله ورسوله اعلم. قال فانه جبريل اتاكم

58
00:24:25.700 --> 00:24:53.450
اعلمكم دينكم رواه مسلم هذا الحديث اخرجه مسلم وحده دون البخاري من حديث عمر رضي الله عنه ويسمى ام السنة لجلالة قدره وعظم شأنه كما ان الفاتحة ام القرآن لانها اعظم ما فيه

59
00:24:53.750 --> 00:25:24.400
وجميع سوره واياته ترجع معانيها الى الفاتحة فان هذا الحديث لجلالة قدره وعظم موقعه في  يسمى ام السنة وقول عمر رضي الله عنه بالحديث حتى جلس الى النبي صلى الله عليه وسلم فاسند ركبتيه الى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه

60
00:25:24.600 --> 00:25:49.000
اي انه قصد النبي صلى الله عليه وسلم فجلسا اليه وقرب جلوسه منه حتى اسند ركبتيه الى ركبتيه. اي جعل معتمد ركبتيه ركبة اتى النبي صلى الله عليه وسلم فصارتا ملتصقتين

61
00:25:49.450 --> 00:26:15.750
وجعل كفيه على فخذي النبي صلى الله عليه وسلم وجعل كفيه على فخذي النبي صلى الله عليه وسلم بان مدهما حتى جعلهما على فخذيه ثبت هذا في حديث ابي هريرة وابي ذر رضي الله عنهما عند النسائي في السنن الصغرى

62
00:26:16.250 --> 00:26:47.600
واضح طب لماذا فعل هذا لماذا فعل هذا نعم ايش الاخ اللي رافع الدكان اللي في الاخير اللي يشد ايش الانتباه يبين انه من الاعراب وكيف هذا من الاعراب شديد بياض

63
00:26:48.400 --> 00:27:15.850
وشديد سواد الشعر ها  بالغ في من وين عرفت انه يظهر حاجته للمسؤول وكيف عرفت ان هالجلسة هذا تدل عليه انت حاضر الدروس قبل يعني انت وصلت نص الحل باقي نصه بس

64
00:27:16.450 --> 00:27:49.950
احسنت  والحامل له على هذا بيان شدة حاجته الى جواب مسألته بيان شدة حاجته الى جواب مسألته فان من عادة العرب الى يومنا هذا انهم اذا ارادوا الاجابة الى مطلوبهم انطرحوا على المسؤول

65
00:27:50.400 --> 00:28:16.350
انهم اذا ارادوا اجابة مطلوبهم انطرحوا على المسؤول فاما ان يضعوا اكفهم على فخذيه كما وقع في هذا الحديث او ان يلقي احدهم بنفسه عليه او ان ليرمي عليه شيئا من ثيابه كعمامته او غير ذلك. فالحامل له هو المعنى المذكور

66
00:28:17.150 --> 00:28:36.050
وقوله اخبرني عن الاسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول رسول الله الى اخره فيه بيان اركان الاسلام الخمسة

67
00:28:36.150 --> 00:29:04.600
وستأتي في الحديث الثالث وقوله اخبرني عن الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله الى اخره فيه بيان اركان الايمان الستة وان الايمان قائم على هذه الاركان وهي الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره

68
00:29:04.600 --> 00:29:31.050
وشره وتقدم بيانها مفصلة في كتاب ايش ثلاثة الاصول والعقيدة الواسطية وقوله اخبرني عن الاحسان قال ان تعبد الله كانك تراه فان لم تكن تراه فانه  وفيه بيان اركان الاحسان

69
00:29:31.150 --> 00:30:00.250
وهي كما تقدم كم ركن ركنان احدهما عبادة الله والاخر فعل تلك العبادة على مقام المشاهدة او المراقبة فعل تلك العبادة على مقام المشاهدة او المراقبة والمشاهدة هي استحضار العبد

70
00:30:00.700 --> 00:30:37.200
حضور ربه عند عمله كأنه يراه استحضار العبد حضور ربه عند عمله كانه يراه والمراقبة استحضار العبد حضور ربه عند عمله انه مطلع عليه مراقب له انه مطلع عليه مراقب له وهما المذكوران في قوله صلى الله عليه وسلم ان تعبد الله كأنك تراه

71
00:30:37.250 --> 00:31:14.850
اي مشاهدة فان لم تكن تراه فانه يراك اي مراقبة ثم لما ذكر هذه الامور الثلاثة وهي كما تقدم مراتب الدين الاسلام والايمان والاحسان سأله عن الساعة فاعتذر اليه النبي صلى الله عليه وسلم عن علمها وقال ما المسؤول عنها باعلم من السائل

72
00:31:16.500 --> 00:31:40.350
اي انها مخفية تستوي حاله صلى الله عليه وسلم وحال غيره في العلم بها لان الله استأثر بعلمها فلما لم يقع جواب سؤاله في تعيين وقت الساعة سأله عن امارتها

73
00:31:41.250 --> 00:32:08.050
ليستعد لها سأله عن امارتها ليستعد لها. فان معرفة امارة الشيء تدل على وقته فان معرفة امارة الشيء تدل على وقته والامارة هي العلامة وذكر النبي صلى الله عليه وسلم علامتين للساعة

74
00:32:08.500 --> 00:32:40.900
احداهما في قوله ان تلد الامة ربتها والامة هي الجارية المملوكة وربتها هي السيدة المالكة لها وربتها هي السيدة المالكة لها والثانية في قوله وان ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاة يتطاولون

75
00:32:41.100 --> 00:33:05.900
في البنيان اي ان ترى من كان فقيرا معدما فتحت له الدنيا حتى صار يفاخر غيره في رفع بنائه اي ان ترى من كان فقيرا معدما تفتح له الدنيا حتى

76
00:33:06.050 --> 00:33:35.000
يفاخر غيره برفع بنائه والتطاول به في السماء فالاوصاف المذكورة في قوله الحفاة العراة العالة رعاء الشاة اشارة الى ثقرهم فالحفاة هم الذين لا ينتعلون  والعراة هم الذين لا يلبسون ما يستر عوراتهم

77
00:33:35.650 --> 00:34:14.200
والعالة هم الفقراء فهاتان علامتان للساعة يدل ظهورهما على قرب وقتها يدل ظهورهما على قرب وقتها فموجب سؤالي الرجل عن الامارات لانها تدل على قرب وقت ما سأل عنه لانها تدل على قرب وقت ما سأل عنه وهو القيامة

78
00:34:16.700 --> 00:34:50.100
وسأل الرجل عن وقت الساعة بعد ذكر الاسلامي والايمان والاحسان لماذا يعني هو سأله ايش عن الاسلام والايمان والاحسان بعدين قال له ايش متى الساعة؟ ليش سأل عن الساعة ابو بكر

79
00:34:52.300 --> 00:35:14.850
فسأله عن الساعة لمعرفة وقت الجزاء في المآل على تلك الاعمال لمعرفة وقت الجزاء في المآل على تلك الاعمال اي ما اخبرت به من الاسلام والايمان والاحسان. متى يكون الجزاء عليه

80
00:35:15.600 --> 00:35:40.500
وهو بالساعة فسأل عنها للارشاد الى الوقت الذي يحصل به للعبد الجزاء على تلك المذكورات في حديث ثم اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بعد ان هذا الرجل هو جبريل

81
00:35:40.600 --> 00:36:04.400
عليه السلام وان الباعث له على ما فعل تعليم المسلمين دينهم بان يتعلموا من سؤاله الذي سأله ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم من الدين وقوله في الحديث فلبثت مليا

82
00:36:05.300 --> 00:36:30.600
وقع في رواية اصحاب السنن انه اخبره بعد ثلاث انه اخبره بعد ثلاث ولم يذكر المعدود فيحتمل ان يكون بعد ثلاثة ايام او بعد ثلاث ليال نعم احسن الله اليكم

83
00:36:30.650 --> 00:36:50.650
ثم قال رحمه الله الحديث الثالث عن ابي عبد الرحمن عبد الله ابن ابن عمر رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول نعم. بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله. واقام الصلاة وايتاء الزكاة وحج البيت

84
00:36:50.650 --> 00:37:11.250
وصوم رمضان رواه البخاري ومسلم هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه واللفظ لمسلم وقوله فيه بني الاسلام اي الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم

85
00:37:11.550 --> 00:37:36.550
اي الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فهو مبني على هذه الاركان شبه الاسلام ببيت مرفوع اركانه هي المذكورات في هذا الحديث شبه الاسلام ببيت مرفوع مبني

86
00:37:37.200 --> 00:38:08.150
اركانه هي المذكورات في هذا الحديث فاركان الاسلام خمسة اولها الشهادتان والشهادة التي هي ركن من اركان الاسلام هي الشهادة لله بالتوحيد ولمحمد صلى الله عليه وسلم رسالة وثانيها اقامة الصلاة

87
00:38:08.800 --> 00:38:30.450
والصلاة التي اقامتها ركن من اركان الاسلام هي ايش الصلوات الخمس المكتوبة في اليوم والليلة وثالثها ايتاء الزكاة والزكاة التي ايتاؤها ركن من اركان الاسلام هي الزكاة المفروضة في الاموال

88
00:38:30.500 --> 00:39:00.400
المعينة ورابعها صوم رمضان وصوم رمضان الذي هو ركن من اركان الاسلام هو صوم شهر رمضان في كل سنة وخامسها حج البيت وحج البيت الذي هو ركن من اركان الاسلام هو حج بيت الله الحرام

89
00:39:00.850 --> 00:39:27.050
كل سنة ها وش رايكم هو حج بيت الله الحرام مرة واحدة في العمر فهذه الاقدار المذكورة هي حدود الاركان الخمسة فما زاد عليها؟ وان كان واجبا فلا يدخل في الركن

90
00:39:27.100 --> 00:39:48.000
فما زاد عليها وان كان واجبا فلا يدخل بالركن المذكور فيها كالذي ذكرناه قبل في زكاة الفطر انها واجبة. لكنها ليست من جملة الزكاة التي هي ركن. لان الزكاة التي

91
00:39:48.000 --> 00:40:11.700
هي ركن هي زكاة ايش؟ الاموال وزكاة الفطر هي زكاة بدن ونفس. نعم احسن الله اليكم ثم قال رحمه الله الحديث الرابع عن ابي عبد الرحمن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق ان

92
00:40:11.700 --> 00:40:31.700
احدكم يجمع خلقه في بطن امه اربعين يوما ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل ثم يرسل ملكوا فينفخ فيه الروح ويؤمر باربع كلمات بكتب رزقه واجله وعمله وشقي ام سعيد. فوالذي لا اله غيره ان احدهم

93
00:40:31.700 --> 00:40:51.700
ليعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع. فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها. وان احدكم ليعمل بعمل اهل النار حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل الجنة فيدخلها

94
00:40:51.700 --> 00:41:18.250
رواه البخاري ومسلم هذا الحديث مخرج في الصحيحين كما ذكر المصنف فهو من المتفق عليه واللفظ المذكور مؤلف من سياقاتهما وقوله صلى الله عليه وسلم ان احدكم يجمع خلقه المراد بالجمع الضم

95
00:41:19.400 --> 00:41:50.050
ومحله الرحم اذا التقى ماء الرجل والمرأة فصار نطفة اذا التقى ماء الرجل والمرأة فصار نطفة وقوله ثم يكون علقة اي بعد كونه نطفة اي بعد كونه نطفة والعلقة هي القطعة من الدم

96
00:41:50.200 --> 00:42:17.900
هي القطعة من الدم وقوله ثم يكون مضغة اي بعد كونه علقة والمضغة هي القطعة من اللحم والمضغة هي القطعة من اللحم وقوله ثم يرسل اليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر باربع كلمات بكتب رزقه

97
00:42:18.500 --> 00:42:45.450
واجله وعمله وشقي ام سعيد وقع في رواية للبخاري ذكر ان النفخ متأخر عن كتابة هذه الكلمة وقع في رواية للبخاري فذكر ان النفخ متأخر عن كتابة هذه الكلمات فتكتب هذه الكلمات الاربع ثم

98
00:42:45.500 --> 00:43:12.400
تنفخ فيه الروح. فرواية البخاري مفسرة للاجمال الواقع في هذه الرواية عند البخاري ومسلمه وكتابة المقادير في الرحم تقع مرتين وكتابة المقاليد المقادير في الرحم تقع مرتين الاولى او احداهما

99
00:43:12.800 --> 00:43:46.450
بعد الاربعين الاولى فاذا انقضت الاربعين الاولى كتبت مقادير العبد في الكلمات الاربع ورد هذا في حديث حذيفة الغفاري رضي الله عنه عند مسلم والاخرى كتابتها بعد الاربعين التالتة. كتابتها بعد الاربعين التالتة اي بعد اربعة اشهر

100
00:43:46.450 --> 00:44:08.750
حر وهي الواردة في حديث ابن مسعود هذا في الصحيحين وهي الواردة في حديث ابن مسعود هذا في الصحيحين والقول بتكرار كتابة المقادير هو الذي تجتمع به الادلة. والقول بتكرار كتابة المقادير

101
00:44:08.800 --> 00:44:32.000
هو الذي تجتمع به الادلة واختاره ابو عبد الله ابن القيم في شفاء العليل وفي كتاب التبيان وفي تهذيب سنن ابي داوود واضح ان هذه مسألة تنزع فيها. احسن الاقوال ان الكتابة تقع مرتين

102
00:44:33.050 --> 00:45:09.000
طيب لماذا تقع مرتين ما الجواب ايوسف احسن وكررت كتابة المقادير تأكيدا لثبوتها ونفوذها وانها لا تتخلى وكررت كتابة المقادير تأكيدا لثبوتها ونفوذها وانها لا تتخلف كحال احدنا اذا كتب شيئا

103
00:45:09.250 --> 00:45:32.950
ثم اعاده عليه بقلمه مرة ثانية. فان الكتابة تكون اثبتوا واقوى فتكرار كتابة المقادير مرة بعد مرة لتأكيد ثبوتها وانها نافذة لا تتخلف وقوله ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة الى اخره

104
00:45:33.050 --> 00:45:50.550
قوة باعتبار ما يبدو للناس هو باعتبار ما يبدو للناس ثبت التصريح بهذا في حديث سهل ابن سعد في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الرجل ليعمل

105
00:45:50.550 --> 00:46:13.250
اهل الجنة فيما يظهر للناس ثم ذكر مثله في من يعمل بعمل اهل النار فالاجمال الواقع في حديث ابن مسعود يفسره حديث سهل بن سعد وان من الناس من يعمل فيما يظهر للناس بعمل اهل الجنة

106
00:46:15.200 --> 00:46:40.350
وهو في باطنه خلاف ذلك ومثله ايضا من يعمل في ظاهره بعمل اهل النار وهو في باطنه خلاف ذلك فذكر النبي صلى الله عليه وسلم ان الاول يعمل بعمل اهل الجنة فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها. وذكر ان الثاني يعمل

107
00:46:40.400 --> 00:47:10.650
بعمل اهل النار فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل الجنة فيدخلها فانتهى الاول الى النار وانتهى الثاني الى الجنة باعتبار ما في باطنهما باعتبار ما في باطنهما فالاول له خسيسة اردته

108
00:47:11.750 --> 00:47:35.300
فالاول له خسيسة اردته والثاني له خصيصة رقته والثاني له خصيصة رقته الاول عنده من الخزي المستور ما كان سببا لهلاكه فهو يعمل بعمل اهل الجنة فيما يظهر للناس. وله مخبئات من الموبقات

109
00:47:36.200 --> 00:48:00.550
فاردته تلك الخسائس والثاني يعمل بعمل اهل النار فيما يظهر للناس وله مخبئات من الاعمال الصالحة رقته فصار منتهى الاول باعتبار الخسيسة النار ومنتهى الثاني باعتبار الخصيصة اي الامر ذي الفضل الجنة

110
00:48:00.650 --> 00:48:18.500
اعاذنا الله واياكم من حال الاول وجعلنا جميعا من اهل الجنة نعم احسن الله اليكم وغفر لكم ثم قال رحمه الله الحديث الخامس عن ام المؤمنين ام عبدالله عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله

111
00:48:18.500 --> 00:48:31.600
الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. رواه البخاري ومسلم. وفي رواية لمسلم من عمل عملا ليس عليه امر هنا فهو رد وقد علقها البخاري

112
00:48:32.250 --> 00:48:57.600
هذا الحديث مخرج في الصحيحين فهو متفق عليه باللفظ الاول واما باللفظ الثاني فهو عند مسلم وحده وعلقه البخاري وما كان من هذا النوع اي ما كان موصولا في احد الصحيحين ومعلقا في الاخر فلا يقال فيه متفق عليه

113
00:48:57.900 --> 00:49:23.350
فلا يقال فيه متفق عليه فمن شرط المتفق عليه ان يكون الحديث مرويا عندهما بالاسناد فمن شرط المتفق عليه ان يكون الحديث مرويا عندهما بالاسناد عن صحابي واحد وفي الحديث بيان مسألتين عظيمتين

114
00:49:23.600 --> 00:49:42.800
الاولى في قوله صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا منه ما من احدث في امرنا هذا ما ليس منه ففيه بيان حد المحدثة في الدين التي سمتها الشريعة بدعة

115
00:49:43.050 --> 00:50:07.400
فبينت حقيقة البدعة باربعة امور اولها ان البدعة احداث ان البدعة احداث. اي ايجاد شيء لم يكن موجودا. اي ايجاد شيء لم يكن موجودا وتانيها ان ذلك الاحداث في الدين لا الدنيا. ان ذلك الاحداث

116
00:50:07.500 --> 00:50:26.900
في الدين لا الدنيا وثالثها ان انه احداث في الدين مما ليس منه انها احداث في الدين مما ليس منه اي ما لا يرجع الى اصوله ولا تشهد له قواعده

117
00:50:27.050 --> 00:50:44.650
اي ما لا يرجع الى اصوله ولا تشهد له قواعده ورابعها ان ذلك الاحداث في الدين مما ليس منه بقصد التعبد ان ذلك الاحداث في الدين مما ليس منه بقصد التعبد

118
00:50:44.800 --> 00:51:13.900
لان فاعل البدعة يريدها دينا يتقرب به الى الله لان فاعل البدعة يريدها دينا يتقرب به الى الله البدعة شرعا ما احدث في الدين مما ليس منه بقصد التعظ فالبدعة شرعا ما احدث في الدين مما ليس منه بقصد التعبد. والمسألة الثانية في قوله

119
00:51:13.900 --> 00:51:45.700
صلى الله عليه وسلم فهو رد اي مردود غير مقبول ففيه بيان حكم البدعة وانها مردودة غير مقبولة وانها مردودة غير مقبولة وكل ما كان غير مقبول فهو محرم وكل ما كان غير مقبول فهو محرم. فالبدع من اعظم المحرمات

120
00:51:45.750 --> 00:52:13.650
فالبدع من اعظم المحرمات ولا شيء بعد الشرك اعظم من البدع وفي اللفظ الثاني عند مسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا زيادة على اللفظ الاول زيادة على اللفظ الاول. فان اللفظ الثاني

121
00:52:13.800 --> 00:52:33.750
يبين رد نوعين من العمل فان اللفظ الثاني يبين رد نوعين من العمل احدهما عمل ليس عليه امرنا وقع زيادة على حكم الشريعة عمل ليس عليه امرنا وقع زيادة على حكم الشريعة

122
00:52:34.100 --> 00:53:04.650
والاخر عمل ليس عليه امرنا وقع مخالفا حكم الشريعة عمل ليس عليه امرنا وقع مخالفا حكم الشريعة فمن الاول مثلا ذكر الله بالضمير الى اخره. فمن الاول ذكر الله بالضمير هو هو الى اخره

123
00:53:04.700 --> 00:53:31.250
ومن التاني شرب الخمر ومن الثاني شرب الخمر فالحديث بروايته الثانية في ابطال المنكرات فالحديث في رواية ثانية في ابطال المنكرات. ورد البدع الحادثة ورد البدع الحديثة. فهو اعم من اللفظ الاول

124
00:53:31.500 --> 00:53:48.300
فهو اعم من اللفظ الاول نعم احسن الله اليكم ثم قال رحمه الله الحديث السادس عن ابي عبدالله النعمان ابن بشير رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه

125
00:53:48.300 --> 00:54:08.300
وسلم يقول ان الحلال بين وان الحرام بين وبينهما امور مشتبهات. وبينهما امور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه. ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام. كالراعي يرعى حول الحمى يوشك

126
00:54:08.300 --> 00:54:24.450
ان يرتع فيه الاوان لكل ملك حمى. الاوان حمى الله محارمه. الاوان في الجسد مضغة. اذا صلحت صلح الجسد كله. واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب. رواه البخاري ومسلم

127
00:54:24.550 --> 00:54:48.500
هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم كما ذكر المصنف فهو من المتفق عليه وفيه الاخبار بان الاحكام الشرعية الطلبية نوعان الاخبار بان الاحكام الشرعية الطلبية نوعان احدهما بين جلي فالحلال بين والحرام بين

128
00:54:48.950 --> 00:55:15.000
بين جلي فالحلال بين والحرام بين كحل شرب الماء وحرمة شرب الخمر كحل شرب الماء وحرمة شرب الخمر والاخر مشتبه متشابه مشتبه متشابه وهو ما لم يتضح معناه ولا تبينت دلالته

129
00:55:15.250 --> 00:55:41.350
وهو ما لم يتضح معناه ولا تبينت دلالته فهو متجاذب بين الحل والحرمة. فهو متجاذب بين الحل والحرمة والناس فيما يشتبه عليهم من الاحكام الشرعية الطلبية نوعان والناس فيما يشتبه عليهم من الاحكام الشرعية الطلبية نوعان

130
00:55:41.450 --> 00:56:05.350
احدهما من يكون متبينا لها عالما بها احدهما من يكون متبينا لها عالما من يكون متبينا لها عالما بها والاخر من لا يتبينها ولا يعلم حكمها. من لا يتبينها ولا يعلم حكمها. وهما مذكوران في قوله

131
00:56:05.350 --> 00:56:32.800
صلى الله عليه وسلم لا يعلمها كثير لا يعلمهن كثير من الناس لا يعلمهن كثير من الناس فنفى العلم عن كثير من الناس ولم ينفه عن الناس كلهم فنفى العلم عن كثير من الناس ولم ينفه عن الناس كلهم فيكون فيهم من يعلمها وفيهم من لا يعلمها

132
00:56:34.450 --> 00:57:01.850
ومن لم يتبين المشتبه ولا ظهرت له دلالته فهو واحد من صفين فهو واحد من صنفين. احدهما المتقي الشبهات التارك لها المتقي الشبهات التارك لها والاخر الواقع فيها المسارع اليه

133
00:57:01.900 --> 00:57:27.900
الواقع فيها المسارع اليها والواجب على العبد في المجتبهات عدم الدخول فيها والواجب على العبد في المشتبهات عدم الدخول فيها لامرين احدهما الاستبراء لدينه وعرضه الاستبراء لدينه وعرضه اي طلب البراءة لهما

134
00:57:28.050 --> 00:57:50.700
فيسلم عند ربه وعند الناس فيسلم دينه عند ربه ويسلم عرضه عند الناس. والاخر ان من وقع في الشبهات جرته الى المحرمات ان من وقع في الشبهات جرته الى المحرمات فيدخل في الشبهات ثم ينتقل بعدها

135
00:57:50.700 --> 00:58:17.250
الى المحرمات فالشبهات حجاب المحرمات. ومن هتك هذا الحجاب دخل على المحرمات ونستكمل بقيته بعد الاذان باذن الله تعالى. انتهى بنا البيان الى ان الشبهات حجاب المحرمات وان من هتك هذا الحجاب وقع في المحرمات

136
00:58:17.500 --> 00:58:39.950
وضرب له النبي صلى الله عليه وسلم مثلا بالراعي الذي يرعى حول الحمى وهو ما يحميه الملوك من الارض لمصلحة خاصة او عامة فان من ساق دوابه يرعاها حول الحمى

137
00:58:40.600 --> 00:59:14.150
اوشك ان تنفلت تلك الدواب فتدخل الحمى فيؤاخذ على ذلك ويعاقب عليه وكذلك من قرب نفسه من الشبهات بمواقعتها فانها تحمله الى المحرمات ثم بين النبي صلى الله عليه وسلم ان حمى الله محارمه

138
00:59:15.850 --> 00:59:47.950
فهي ما حماه الله سبحانه وتعالى عن عباده اي منعهم من قربانه واتيانه فمن تساهل في المشتبهات دخل في هذا الحمى ووقع المحرمات التي حرمها الله سبحانه وتعالى ثم بين النبي صلى الله عليه وسلم في اخر الحديث

139
00:59:48.050 --> 01:00:19.350
عظم اثر القلب وانه اذا صلح صلح سائر الجسد واذا فسد فسد سائر الجسد وذكر هذا للحث على الحذر من المشتبهات لئلا تفسد القلب وذكر هذا للحث على اجتناب الشبهات لئلا تفسد القلب

140
01:00:19.450 --> 01:00:54.050
الشبهات اذا دخلت في القلب افسدته واذا حفظ منها القلب بقي القلب حيا قويا ومن حسن صيانة العبد دينه وحفظه له ان ينأى بنفسه عن الشبهات وعند ابي داوود باسناد حسن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

141
01:00:54.200 --> 01:01:21.600
اذا سمع احدكم بالدجال فلينأى عنه فان الرجل يأتيه ليرد عليه فيتبعه لما يرى من الشبهات وهكذا في كل دجال دون الدجال الاكبر فانه يبث من الشبهات كالكلاليب التي تخطف قلوب الناس

142
01:01:21.850 --> 01:01:47.750
فتخرجهم من الهدى الى الضلال ومن السنة الى البدعة بل ربما اخرجتهم من الاسلام الى الكفر فقوله صلى الله عليه وسلم اذا سمع احدكم بالدجال فلينأى عنه اصل نافع في حفظ الانسان نفسه ودينه من ايرادها على الشبهات. نعم

143
01:01:49.250 --> 01:02:08.150
احسن الله اليكم ثم قال رحمه الله الحديث السابع عن ابي رقية تميم ابن اوس الداري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الدين النصيحة قلنا لمن؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم رواه مسلم

144
01:02:08.200 --> 01:02:28.850
هذا الحديث رواه مسلم وحده دون البخاري فهو من افراده عنه وقوله صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة اي الدين كله هو النصيحة اي الدين كله هو النصيحة فاليها يرجع الدين اجمع

145
01:02:29.300 --> 01:02:56.750
وحقيقة النصيحة شرعا وحقيقة النصيحة شرعا قيام الناصح او قيام العبد بما لغيره من حق قيام العبد بما لغيره من حق فالنصيحة لاحد هي القيام بحقوقه فالنصيحة لاحد هي القيام

146
01:02:57.350 --> 01:03:21.150
بحقوقه وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ان موارد النصيحة خمسة ان موارد النصيحة خمسة اولها النصيحة لله وثانيها النصيحة لكتابه وثالثها النصيحة لرسوله صلى الله عليه

147
01:03:21.150 --> 01:03:53.600
وسلم رابعها النصيحة لائمة المسلمين وخامسها النصيحة لعامة المسلمين والنصيحة باعتبار منفعتها نوعان والنصيحة باعتبار منفعتها نوعان احدها ما منفعتها للناصح ما منفعتها للناصح وهي النصيحة لله ولكتابه ولرسوله صلى الله عليه وسلم

148
01:03:56.250 --> 01:04:30.600
والاخر ما منفعتها للناصح والمنصوح معا ما منفعتها للناصح والمنصوح معا وهي النصيحة لائمة المسلمين وعامتي وهي النصيحة لائمة المسلمين وعامتهم وفي رد الدين كله الى النصيحة تعظيم لقدرها ومن طريقة اهل السنة والجماعة انهم

149
01:04:30.650 --> 01:05:00.900
نصحة ليسوا غششة وصدق نصحهم اتباعهم هدي الشريعة فيه فمن اراد ان يمتثل النصيحة لله ولكتابه ولرسوله صلى الله عليه وسلم ولائمة المسلمين وعامتهم فينبغي ان يتحرى هدي الشريعة وان ينصح وفق ما بينته الشريعة. نعم

150
01:05:02.950 --> 01:05:22.950
احسن الله اليكم ثم قال رحمه الله الحديث الثامن عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال امرت اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة. فاذا فعلوا ذلك عصموا مني

151
01:05:22.950 --> 01:05:46.050
واموالهم الا بحق الاسلام وحسابهم على الله تعالى. رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث رواه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه واللفظ للبخاري وذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم جملة من شرائع الاسلام

152
01:05:46.500 --> 01:06:10.500
ترجع الى نوعين احدهما ما يثبت به الاسلام ما يثبت به الاسلام وهو الشهادتان فمن جاء بهما ثبت اسلامه وصار معصوم الدم والمال. فمن جاء بهما بهما ثبت اسلامه وصار معصوم الدم والمال

153
01:06:10.850 --> 01:06:42.450
والاخر ما يبقى به الاسلام ما يبقى به الاسلام واعظمه اقامة الصلاة وايتاء الزكاة واعظمه اقامة الصلاة وايتاء الزكاة ولهذا ذكر في هذا الحديث وقوله صلى الله عليه وسلم فاذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم اي صارت دماؤهم وامواتهم

154
01:06:42.450 --> 01:07:18.350
هم حراما غير حلال اي صارت دماؤهم واموالهم حلالا غير احراما غير حلال  فمن جاء بالشهادتين ثبتت له عصمة الحال ومن التزم حقوقهما ثبتت له عصمة المآل فالعصمة نوعان فالعصمة نوعان احدهما عصمة الحال

155
01:07:18.900 --> 01:07:50.350
ويكتفى فيها بالشهادتين ويكتفى فيها بالشهادتين. فمن جاء بهما صار معصوم الدم والمال والاخر عصمة المآل عصمة المآل يعني العاقبة. يعني العاقبة ولا يكتفى فيها بالشهادتين بل لا بد من الاتيان بحقوقهما. بل لابد من الاتيان بحقوقهما

156
01:07:50.450 --> 01:08:19.700
فمن جاء بحقوق الشهادتين ثبتت له العصمة مآلا التي كانت ثابتة له حالا فلو قدر ان احدا من الكفار على عليه مسلم السيف يريد قتله في معركته فلما رأى بريق السيف قال لا اله الا الله

157
01:08:19.850 --> 01:08:46.350
فانه يصير معصوم الدم والمال ولا يجوز قتله فاذا انضم الى عسكر المسلمين ورجع معهم الى بلادهم واظهر الدخول في الاسلام ثم اطلع عليه بعد مدة انه لا زال يعبد صنما كان يعبده من قبل

158
01:08:47.400 --> 01:09:13.150
فتبقى العصمة ام تزول فان العصمة تزول لانه صار بذلك مرتدا ارتفعت عنه عصمة الحال الذي ثبتت له اولا وقوله الا بحق الاسلام اي لا تنتفي عنه تلك العصمة الا بحق الاسلام. اي

159
01:09:13.150 --> 01:09:38.800
لا تنتفي عنه تلك العصمة الا بحق الاسلام وانتفاؤها عنه يكون باحد امرين وانتفاؤها عنه يكون باحد امرين. الاول ترك ما يبيح دمه وماله من الفرائض ترك ما يبيح دمه وماله من الفرائض

160
01:09:38.950 --> 01:10:04.300
والاخر انتهاك ما يبيح دمه وماله من المحرمات. انتهاك ما يبيح دمه وما اله من المحرمات فمثلا لو ان احدا امتنع من دفع الزكاة تؤخذ منه قهرا ام لا تؤخذ

161
01:10:05.500 --> 01:10:27.600
تؤخذ يأخذها ولي الامر منه تؤخذ منه قهرا. الان هذا اخذ من ماله ولا ما اخذ اخذ ولا ما اخذ؟ اخذ لماذا بحق الاسلام بحق الاسلام لانه ترك ما اباح ما له من الفرائض. ترك ما اباح ما له من الفرائض. مثال اخر

162
01:10:27.600 --> 01:10:55.600
لو ان احدا قتل نفسا بغير حق يقتل ام لا يقتل يقتل وان كان يقول لا اله الا الله لماذا لانه انتهك ما اباح دمه من المحرمات. نعم احسن الله اليكم ثم قال رحمه الله الحديث التاسع عن ابي هريرة عبدالرحمن بن صخر الدوسي رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله

163
01:10:55.600 --> 01:11:15.600
عليه وسلم يقول ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما امرتكم به فاتوا منه ما استطعتم فانما اهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على انبيائهم رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه. واللفظ لمسلم

164
01:11:16.400 --> 01:11:43.650
لكنه قال فافعلوا منه بدل قوله فاتوا منه وفي الحديث بيان الواجب علينا في الامر والنهي فالواجب علينا في النهي الاجتناب فالواجب علينا في النهي الاجتناب وهو الترك مع مباعدة السبب الموصل اليه

165
01:11:43.800 --> 01:12:10.550
وهو الترك مع مباعدة السبب الموصل اليه والواجب علينا في الامر فعل ما استطيع منه والواجب علينا في الامر فعل ما استطيع منه فقوله في الجملة الاولى ما نهيتكم عنه فاجتنبوه فيها بيان الواجب في النهي

166
01:12:10.800 --> 01:12:31.550
وقوله بالجملة الثانية وما امرتكم به فاتوا منه ما استطعتم فيه بيان الواجب علينا في الامر. ثم قال صلى الله عليه وسلم فانما اهلك الذين من قبلكم كثرة واختلافهم على انبيائهم

167
01:12:31.650 --> 01:13:03.050
وهم اليهود والنصارى. هلكوا بكثرة مسائلهم والاختلاف على انبيائهم وذكر حالهم للحث على التسليم لما ذكر في الامر والنهي. وذكر حالهم للحث على التسليم لما ذكر الامر والنهي. فالعبد اذا سلم للنهي باجتنابه. واذا سلم للامر بفعل ما استطاع منه ثبت دينه

168
01:13:03.700 --> 01:13:25.450
واذا لم يسلم وحصلت منه المنازعة هلك كما هلك اهل الكتاب من قبلنا. نعم احسن الله اليكم ثم قال رحمه الله الحديث العاشر عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى طيب

169
01:13:25.450 --> 01:13:45.450
لا يقبل الا طيبا وان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين. فقال يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا. وقال يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم. ثم ذكر الرجل يطيل السفر اشعث اغبر يمد يديه الى السماء. يا رب يا رب

170
01:13:45.450 --> 01:14:09.150
حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فانى يستجاب لذلك؟ رواه مسلم هذا الحديث اخرجه مسلم وحده دون البخاري فهو من افراده عنه واوله عنده يا ايها الناس ان الله تعالى طيب الى تمام الحديث. وقوله ان الله

171
01:14:09.150 --> 01:14:41.350
تعالى طيب اي متصف بالطيب اي متصف بالطيب منزه عن النقائص والعيوب. منزه عن النقائص والعيوب وقوله لا يقبل الا طيبا اي الا فعلا طيبا اي الا فعلا طيبا والمراد بالفعل الايجاد. فيندرج فيه الاعتقاد والقول والعمل

172
01:14:41.400 --> 01:15:07.200
والمراد بالفعل الايجاد فيندرج فيه الاعتقاد والقول والعمل. والطيب منها ما اجتمع فيه امران  والطيب منها ما اجتمع فيه امران احدهما الاخلاص لله وحده لا شريك له والاخر الاتباع للنبي صلى الله عليه وسلم

173
01:15:07.850 --> 01:15:36.000
وقوله صلى الله عليه وسلم وان الله امر المؤمنين بما امر به المسلمين تعظيم للمأمور به تعظيم للمأمور به. وانه مما امر به مع المؤمنين ساداتهم وان مما امر به مع وان ممن امر به مع المؤمنين ساداتهم من الانبياء والرسل

174
01:15:36.450 --> 01:16:00.650
وما جمع فيه الامر للانبياء وغيرهم فهو اعظم. وما جمع فيه الامر للانبياء وغيرهم فهو والمأمور به في الايتين شيئان. والمأمور به في الايتين شيئان. احدهما اكل الطيبات  احدهما اكل الطيبات

175
01:16:01.100 --> 01:16:30.750
والاخر عمل الصالحات والاخر عمل الصالحات وقوله صلى الله عليه وسلم ثم ذكر الرجل يطيل السفر اشعث اغبر الى تمام الحديث اشتملت هذه الجملة على ذكر اربعة من مقتضيات اجابة الدعاء واربعة من موانع اجابة الدعاء

176
01:16:31.400 --> 01:17:01.100
فاما مقتضيات الاجابة فاولها اطالة السفر اطالة السفر والسفر ولو كان قصيرا من مقتضيات الاجابة وطوله اكد في الاجابة وطوله اكد في الاجابة. وثانيها مد اليدين الى السماء. مد اليدين الى السماء. اي رفعهما

177
01:17:02.800 --> 01:17:34.800
والثالث التوسل الى الله باسم الرب التوسل الى الله باسم الرب والرابع الالحاح عليه بتكرار ذكر الربوبية الالحاح عليه بتكرار ذكر ربوبيته واما موانع الاجابة الاربعة واما موانع الاجابة الاربعة فالمطعم الحرام والمشرب الحرام والملبس الحرام والغذاء الحرام

178
01:17:34.800 --> 01:17:59.050
فالمطعم الحرام المشرب الحرام والملبس الحرام والغذاء الحرام ليش ذكر الغذاء؟ كان يكفي عنه الطعام والشراب الغذي بالحرام وهو قال اول ذكر الاكل والشرب ما الجواب ايش الدواء يكون الغذاء

179
01:18:00.850 --> 01:18:25.050
لان الغذاء اسم لما يقوى به البدن وينميه لان لان الغذاء اسم لما يقوى به البدن وينمو ولو لم يكن اكلا ولا شربا ولو لم يكن اكلا ولا شربا. مثل ايش

180
01:18:26.250 --> 01:18:50.000
مثل النوم مثل النوم النوم غذاء للبدن ومثل الدواء في حال في حال المرض. فلما كان هؤلاء الاربع من حرام صرنا من موانع اجابة الدعاء. وقوله فانى يستجاب لذلك اي كيف يستجاب له

181
01:18:50.150 --> 01:19:17.550
اي كيف يستجاب له؟ والمراد تبعيد وقوع اجابة الدعاء لا منع ذلك تبعيد وقوع اجابة الدعاء لا منع ذلك. فان الله قد يستجيب للكافر. فان الله قد يستجيب للكافر لحكمة اقتضت ذلك

182
01:19:17.950 --> 01:19:39.600
ومنه قوله تعالى فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين. فلما نجاهم الى البر وهو اجاب دعاؤهم  فالمراد في قوله صلى الله عليه وسلم فانى يستجاب لذلك ان يبعد حصول الاجابة تخويفا من هذه الحالة

183
01:19:39.800 --> 01:20:06.577
تخويفا من هذه الحال بان العبد اذا اكل حراما وشرب حراما ولبس حراما وتغدى حراما فانه ربما يدعو ويدعو ويدعو ولا يستجيب الله سبحانه وتعالى له وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب ونستكمل بقيته بعد صلاة العشاء باذن الله تعالى والحمد لله رب العالمين