﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:40.200
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل للخير مفاتيح والصلاة والسلام على لعبده ورسوله محمد المبعوث بالدين الصحيح. وعلى اله وصحبه اولي الفضل الرجع. اما بعد فهذا المجلس الاول في شرح الكتاب الثالث من برنامج مفاتيح العلم. في سنته الرابعة سبع وثلاثين

2
00:00:40.200 --> 00:01:10.200
مئة والف وثمان وثلاثين واربع مئة والف. بمدينته السابعة مدينة تمرة. وهو كتاب وبعينا في مباني الاسلام وقواعد الاحكام. المعروف شهرة بالاربعين النووية. للعلامة يحيى ابن شرف النووي رحمه الله المتوفى سنة ست وسبعين وستمائة. نعم

3
00:01:10.200 --> 00:01:30.200
الحمد بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين نبينا محمد على اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا والسامعين وجميع المسلمين. قال العلامة يحيى بن

4
00:01:30.200 --> 00:02:00.200
النووي رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين قيوم السماوات والارض مدبر طلقائق اجمعين باعث الرسل صلواته وسلامه عليهم الى المكلفين. لهدايتهم وبيان شرائع الدين دلائل القطعية وواضحات البراهين. احمده على جميع نعمه. واسأله المزيد من فضله وكرمه. واشهد ان

5
00:02:00.200 --> 00:02:30.200
لا اله الا الله وحده لا شريك له الواحد القهار الكريم الغفار. واشهد ان محمدا عبده ورسوله هو حبيبه وخليله افضل المخلوقين. المكرم بالقرآن العزيز المعجزة المستمرة على وبالسنين وبالسنن المستنيرة للمسترشدين. المقصوص بجوامع الكلم وسماحة الدين. صلوات الله وسلامه عليه

6
00:02:30.200 --> 00:02:50.200
وعلى سائر النبيين والمرسلين والكل وسائر الصالحين اما بعد فقد روينا عن علي بن ابي طالب عبدالله بن مسعود ومعاذ بن جبل وابي الدرداء وابن عمر وابن عباس وانس ابن مالك وابي هريرة وابي سعيد الخدري

7
00:02:50.200 --> 00:03:10.200
رضي الله عنهم اجمعين من طرق كثيرات بروايات متنوعات ان رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم قال من حفظ على امتي اربعين حديثا من امر دينها بعثه الله. بعثه الله يوم القيامة في زمرة

8
00:03:10.200 --> 00:03:30.200
والعلماء وفي رواية بعثه الله فقيها عالما. وفي رواية ابي الدرداء وكنت له يوم القيامة شافعا وشهيدا وفي رواية ابن مسعود قيل له دخل من اي ابواب الجنة شئت. وفي رواية ابن عمر كتب في زمرة العلماء وحشر

9
00:03:30.200 --> 00:03:50.200
في زمرة الشهداء واتفق الحفاظ على انه حديث ضعيف وان كثرت طرقه. وقد صنف العلماء رضي الله عنهم في هذا الباب ماذا لا يقصى من المصنفات فاول من علمته صنف فيه عبدالله بن المبارك ثم محمد بن اسلم الطوسي العالم الرباني ثم الحسن

10
00:03:50.200 --> 00:04:10.200
سفيان النسوي وابو بكر الاجري وابو بكر محمد بن ابراهيم الاصبهاني والدار قطني والحاكم ابو نعيم وابو عبدالرحمن السلمي وابو عبدالرحمن السلمي وابو سعد الماليني وابو عثمان الصابوني وعبد الله بن محمد الانصاري

11
00:04:10.200 --> 00:04:30.200
ابو بكر البيهقي وخلائقه لا يحصون من المتقدمين والمتأخرين. وقد استخرت الله تعالى في جمع اربعين حديثا اقتداء بهؤلاء هؤلاء الائمة الاعلام وحفاظ الاسلام. وقد اتفق العلماء على جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال. ومع هذا فليس اعتمادي

12
00:04:30.200 --> 00:04:50.200
على هذا الحديث بل على قوله صلى الله عليه وسلم في الاحاديث الصحيحة ليبلغ الشاهد منكم الغائب وقوله صلى الله عليه وسلم نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها فاداها كما سمعها. ثم من العلماء من جمع الاربعين في اصول الدين وبعض

13
00:04:50.200 --> 00:05:10.200
في الفروع وبعضهم في الجهاد وبعضهم في الزهد. وبعضهم في الاداب وبعضهم في الخطب. وكلها مقاصد صالحة رضي الله عن قاصديها وقد رأيت جمع اربعين اهم من هذا كله وهي اربعون حديثا مشتملة على جميع ذلك. وكل حديث منها قاعدة عظيمة

14
00:05:10.200 --> 00:05:30.200
من قواعد الدين وقد وصفه العلماء بان مدار الاسلام عليه او هو نصف الاسلام او ثلثه او نحو ذلك ثم في هذه الاربعين ان تكون صحيحة ومعظمها في صحيحي البخاري ومسلم. واذكرها محذوفة الاسانيد ليسهل حفظ

15
00:05:30.200 --> 00:05:50.200
ويعم الانتفاع بها ان شاء الله تعالى ثم اتبعها بباب في ضبط خفي الفاظها. وينبغي لكل راغب في الاخرة ان يعرف هذه الاحاديث لما اشتملت عليه من المهمات واحتوت عليه من التنبيه على جميع الطاعات وذلك ظاهر لمن

16
00:05:50.200 --> 00:06:20.200
وعلى الله الكريم اعتمادي واليه تفويضي واستنادي وله الحمد والنعمة وبه التوفيق والعصمة. ابتدأ صنفوا رحمه الله كتابه بالبسملة. ثم ثنى بالحمدلة. ثم ثلث بالشهادتين الشهادة لله بالتوحيد ولمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة

17
00:06:20.200 --> 00:06:50.200
اله وكل ذلك من الاداب المستحسنة في اداب التصنيف اتفاقا قوله المخصوص بجوامع الكلم تلويح بما يريد التصنيف فيه من ان المذكور في هذا الكتاب من جملة جوامع الكلم. والجامع من الكلم

18
00:06:50.200 --> 00:07:30.700
هو ما قل لفظوه وعظم معناه. فيجمع في اللفظ القليل المعنى الجليل  وجوامع الكلم التي اوتيها النبي صلى الله عليه وسلم نوعان احدهما القرآن الكريم  والاخر ما صدق عليه الوصف المتقدم من كلامه صلى الله عليه وسلم ما صدق عليه

19
00:07:30.700 --> 00:08:05.550
الوصف المتقدم من كلامه صلى الله عليه وسلم من قلة لفظه وجلالة معناه كالاحاديث المذكورة في هذا الكتاب. ثم ذكر المصنف الحديث الذي اعتمده المصنفون في الاربعينيات. مما ورد في فضل حفظ

20
00:08:05.550 --> 00:08:25.550
اربعين حديثا من رواية علي ابن ابي طالب وعبدالله ابن مسعود ومعاذ ابن جبل الى اخر المعدودين من الصحابة رضي الله عنهم من طرق كثيرات بروايات متنوعات ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حفظ

21
00:08:25.550 --> 00:08:55.550
وعلى امتي اربعين حديثا من امر دينها بعثه الله يوم القيامة في زمرة الفقهاء والعلماء في رواية بعثه الله فقيها عالما الى اخر الالفاظ التي ذكرها. ثم قال بعد ذكرها واتفق الحفاظ على انه حديث ضعيف وان كثرت طرقه. فهو لا يصح عن

22
00:08:55.550 --> 00:09:25.550
صلى الله عليه وسلم لكنه مطابق لما عمد اليه من عمد من المحدثين فصنفوا الاربعينيات وقد ذكر جماعة منهم اقدمهم عبدالله بن المبارك. ثم محمد بن اسلمة الطوسي العالم ثم الحسن بن سفيان النسوي الى اخر المعدودين في كلامه حتى قال وخلائق لا يحصون من

23
00:09:25.550 --> 00:09:55.550
المتقدمين والمتأخرين. فالتصنيف في الاربعينيات قديما وحديثا من اوسع اودية في الحديث ثم ذكر رحمه الله انه قصد جمع اربعين حديثا والحامل له على جمعها امران. والحامل له على جمعها امران

24
00:09:55.550 --> 00:10:31.100
احدهما الاقتداء بمن ذكر من الائمة الاعلام وحفاظ الاسلام. الاقتداء بمن من الائمة الاعلام وحفاظ الاسلام والاخر بذل الجهد. في بث العلم وتبليغه. بذل الجهد في بث العلم وتبليغه. لقوله صلى الله عليه وسلم ليبلغ الشاهد منكم الغائب

25
00:10:31.100 --> 00:10:51.100
متفق عليه من حديث ابي بكرة رضي الله عنه. وقوله صلى الله عليه وسلم نظر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها فاذن كما سمعها. رواه ابو داوود والترمذي من حديث زيد ابن ثابت واسناده صحيح

26
00:10:52.150 --> 00:11:22.800
واشار في اثناء ذكره الداعي له للتصنيف في الاربعين مما حمله على ذلك ان العلماء متفقون على جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال. اعلاما بان من بنى عمله على الحديث المتقدم فمورده انه في فضائل الاعمال. والعمل بالحديث

27
00:11:22.800 --> 00:11:49.300
في فضائل الاعمال جائز على ما ذكر. وفي حكايته التي ذكر نظر من وجهين احدهما عدم صحة دعوى الاجماع فان المخالف فيه شهير كثير. من اشهرهم مسلم ابن الحجاج صاحب

28
00:11:49.300 --> 00:12:19.300
فانه بين في مقدمته ان الصحيح فيه غنية عن الضعيف في ابواب الدين كلها. ومن من جملتها فضائل الاعمال. فلا تصلح حكايته اجماعا ويشبه ان يكون حكاية عن قول جمهور اهل العلم وهو الذي اقتصر عليه المصنف في كتاب الاذكار. والاخر

29
00:12:19.300 --> 00:12:59.300
انه لا يسلم بجواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال مطلقا ما لم يكن مبنيا على اصل وثيق. من حديث صحيح في معناه او قول صحابي او موافقة اجماع ثم ذكر المصنف شرط كتابه وانه يرجع الى سبعة امور

30
00:12:59.300 --> 00:13:34.050
اولها انه يجمع احاديث في ابواب الدين كلها. انه يجمع احاديث في ابو اه بالدين كلها. من الاصول والفروع. وقد قارب رحمه الله فجمع عمود السنة النبوية من الاحاديث وترك شيئا للمتعقب

31
00:13:34.050 --> 00:14:13.650
فتعقبه الطوفي في شرح الاربعين فذكر حديث الفرائض ثم تعقبه ابو الفرج ابن رجب في جامع العلوم والحكم فبلغها خمسين حديثا. وثانيها ان عدة تلك الاحاديث اربعون حديثا وهي كذلك بالغاء الكسر. فاحاديث هذا الكتاب باعتبار

32
00:14:13.650 --> 00:14:50.950
التراجم اثنان واربعون حديثا وباعتبار التفصيل ثلاثة واربعون حديثا. فان الترجمة السابعة والعشرين فيها حديثان احدهما عن النواسي ابن سمعان. والاخر عوابسة ابن معبد رضي الله عنهما. وثالثها ان كل

33
00:14:50.950 --> 00:15:20.950
حديث من هذه الاحاديث قاعدة عظيمة من قواعد الدين. وصف تعظيم له بانه مدار الاسلام او نصف الاسلام او ثلثه او نحو ذلك. ورابعها انه التزم ان تكون تلك الاحاديث صحيحة. ومراده بالصحة

34
00:15:20.950 --> 00:15:50.950
القبول فيندرج فيها الحسد. ومراده بالصحة القبول فيندرج فيها الحسن حكمه على جملة من الاحاديث انها احاديث حسنة لا يخالف ما ذكره هنا من انها تكون صحيحة لان الحسن يشارك الصحيح في القبول ويشملهما اسم الصحيح

35
00:15:50.950 --> 00:16:20.950
وقد خلق المصنف في اشياء مما ذكره من الاحاديث على ما ستعلمه في مواضعه من بيان والايضاح. وخامسها ان معظم تلك الاحاديث في صحيحي البخاري ومسلم وجملة ما فيه من احاديثهما اتفاقا وانفرادا تسعة وعشرون حديثا

36
00:16:20.950 --> 00:17:00.750
وجملة ما فيها من احاديثهما اتفاقا وانفرادا تسعة وعشرون حديثا سادسها انه يذكر تلك الاحاديث محذوفة الاسانيد وعلله بقوله ليسهل حفظها ويعم الانتفاع بها. فان المراد اصلا بالحفظ هو اللفظ النبوي. فهو الحقيق بجمع الهمة عليه ولا سيما في الاعصار المتأخرة

37
00:17:00.750 --> 00:17:30.750
وسابعها انه يتبع تلك الاحاديث بباب في ضبط خفي الفاظها على معرفة كيفية النطق بها. يعين على معرفة كيفية النطق بها. وهذا من اهم المهمات فان النبي صلى الله عليه وسلم افصح الخلق والادب معه

38
00:17:30.750 --> 00:17:59.200
تحري نقل الفاظه كما قالها ثم ختم مقدمته بالحث على معرفة هذه الاحاديث فقال وينبغي لكل راغب في الاخرة ان يعرف هذه الاحاديث لما اشتملت عليه من المهمات واحتوت عليه من التنبيه على جميع الطاعات انتهك

39
00:17:59.200 --> 00:18:29.200
كلامه ففي تلك الاحاديث من انواع المعارف والعلوم ما هو من المهمات وفيها من ابواب الخير ما يجمع انواع الطاعات. فهي مفتاح السنة النبوية فمن اراد ان يبتدئ بحفظ السنة او يتفهم معانيها فلا ينبغي ان يعدل عن هذه

40
00:18:29.200 --> 00:18:49.200
من اربعين الى غيرها. نعم. الحديث الاول عن امير المؤمنين ابي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله الله صلى الله عليه وسلم يقول انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته

41
00:18:49.200 --> 00:19:09.200
الى الله فهجرته الى الله ورسوله. ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها او امرأته ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه. رواه امام المحدثين ابو عبد الله محمد ابن اسماعيل ابن ابراهيم ابن المغيرة ابن برجزبة البخاري الجعفي وابو الحسين مسلم ابن الحجاج

42
00:19:09.200 --> 00:19:39.200
مسلم ابن الحجاج ابن مسلم القشيري النيسابوري في صحيحيهما الذين هما اصح الكتب المصنفة. هذا حديث رواه البخاري ومسلم. فهو من المتفق عليه. واللفظ المذكور مركب من رواياتهما فهو ليس عندهما بهذا السياق المتصل. واشبه

43
00:19:39.200 --> 00:20:19.200
شيء انه قريب من احد الفاظ البخاري. وقوله انما الاعمال بالنيات وان انما لكل امرئ ما نوى جملتان تشتملان على اصلين احدهما ان الاعمال مناطة بنيات اصحابها ان الاعمال مناطة بنيات اصحابها. والاخر ان حظ العامل من عمله

44
00:20:19.200 --> 00:20:49.200
على قدر نيته ان حظ العامل من عمله على قدر نيته. والنية شرعا ارادة القلب العمل تقربا الى الله. ارادة القلب العمل تقربا الى الله اه فهي ارادة قلبية محلها القلب. يحمل

45
00:20:49.200 --> 00:21:29.100
عليها طلب التقرب الى الله سبحانه وتعالى  ولما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم هذين الاصلين ضرب مثلا بذكر امل اثرت فيه النية. فان المقال يتضح بالمثال. فذكر هجرة من هاجر الى الله ورسوله. وهجرة من هاجر الى دنيا

46
00:21:29.100 --> 00:21:59.100
لا يصيبها او امرأة ينكحها. فالعاملان يشتركان في العمل وهو الهجرة ويفترقان في ايش؟ نيتها فالاول نيته من الهجرة الهجرة الى الله ورسوله والثاني نيته من الهجرة الهجرة الى دنيا يصيبها او امرأة ينكحها. فاما المهاجر الى الله ورسوله

47
00:21:59.100 --> 00:22:26.850
انه ينال الاجر وذكر جزاؤه بمثل عمله تحقيقا لوقوعه. فان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر العمل في قوله فمن كانت هجرته الى الله ورسوله ثم ذكر الجزاء في قوله فهجرته الى الله

48
00:22:26.850 --> 00:22:56.850
ورسوله تحقيقا لوقوع الاجر والثواب. فتقدير الكلام فمن كانت هجرته الى الله رسوله نية وقصدا فهجرته الى الله ورسوله ثوابا واجرا. واما المهاجر الى دنيا يصيبها او امرأة ينكحها فان جزاءه ذكر مبهما على وجه الاهمال

49
00:22:56.850 --> 00:23:26.850
الثقيلة فهجرته الى ما هاجر اليه. تحقيرا لنيته التي نوى فيها ما نوى من انه لا يرجع بما يحمد من الاجر. فيكون الاول تاجرا ويكون الثاني نكحا واختار النبي صلى الله عليه وسلم ضرب المثال بالهجرة دون غيرها

50
00:23:26.850 --> 00:24:09.500
من الاعمال لماذا؟ يعني لماذا ما قال الصلاة؟ لماذا ما قال الصيام؟ ما قال الحج. اختار الهجرة نعم  كان فيها مفارقة اه  نعم انت الاخ اللي وراك احسنت لان الهجرة عمل لا تعرفه العرب قبل الاسلام. فان العربي ابي لا يخرج عن

51
00:24:09.500 --> 00:24:39.500
الا مغلوبا عليها بعدو او طالبا للربيع. فاذا فرغ منه رجع الى ارضه فلتجدد هذا العمل وشدته على نفوس الناس ضرب النبي صلى الله عليه وسلم المثل به تعظيما لاجل من هاجر الى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. نعم. الحديث الثاني عن عمر رضي الله عنه ايضا قال

52
00:24:39.500 --> 00:24:59.500
اينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم اذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه اثر السفر ولا يعرفه منا احد حتى جلس الى النبي صلى الله عليه وسلم فاسند ركبتيه الى ركبتيه ووضع

53
00:24:59.500 --> 00:25:19.500
كفيه على فخذيه وقال يا محمد اخبرني عن الاسلام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الاسلام ان تشهد لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه

54
00:25:19.500 --> 00:25:39.500
سبيلا. قال صدقت فاجبنا له يسأله ويصدقه. قال فاخبرني عن الايمان؟ قال ان تؤمن بالله وملائكته كتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره. قال صدقت قال فاخبرني عن الاحسان. قال ان تعبد

55
00:25:39.500 --> 00:25:59.500
الله كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك. قال فاخبرني عن الساعة. قال ما المسئول عنها باعلم من السائل قال فاخبرني عن امارتها. قال ان تلد الامة ربتها وان ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولن

56
00:25:59.500 --> 00:26:19.500
في البنيان قال ثم انطلق فلبست مليا ثم قال يا عمر اتدري من السائل؟ قلت الله ورسوله اعلم. قال فانه جبريل اتاكم يعلمكم دينكم. رواه مسلم. هذا الحديث رواه مسلم وحده

57
00:26:19.500 --> 00:26:49.500
البخاري فهو من افراده عنه. وليس عنده في النسخ التي انتهت الينا قوله جلوس فلفظه بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث وقوله فاسند ركبتيه الى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه اي اسند

58
00:26:49.500 --> 00:27:19.500
داخل ركبتيه الى ركبتي النبي صلى الله عليه وسلم. ووضع كفيه على فخذي النبي صلى الله عليه وسلم. ورد هذا في حديث ابي ذر لغفار وابي هريرة فردوس رضي الله عنهما مقرونين عند النسائي. كيف صفته؟ على هذا الذي ذكرناه

59
00:27:19.500 --> 00:27:37.800
في صفة التشهد يعني كيف نصوص الشهر؟ يعني يكون النبي صلى الله عليه وسلم جالس هكذا الرجل جالس هكذا وقد اسجد ركبتيه للنبي صلى الله عليه وسلم. يعني يدي الرجل

60
00:27:37.800 --> 00:27:54.850
على فخذيه هو اذا ما تكون صفة التشهد فاخذ النبي صلى الله عليه وسلم تكون يدك كيف؟ تكون كذا يعني على فخذي النبي صلى الله عليه وسلم هكذا يعني جعلهما على فخذين النبي صلى الله عليه وسلم لا فخذي نفسه

61
00:27:54.850 --> 00:28:37.650
واضح؟ طيب لماذا فعل هذا  لماذا فعلا هذا  ايش  لان لا يعرف وهل هذا من عادة الاعراب  ها  لأ    احسنت وفعل ذلك لبيان شدة حاجته الى جواب ما يسأل عنه. وفعل ذلك لبيان شدة

62
00:28:37.650 --> 00:28:57.650
حاجته لجواب ما يسأل عنه. فان العرب اذا عظم ابتغاؤهم شيئا من احد انطرحوا عليه. فان العرب اذا عظم ابتغاؤهم شيئا من احد انطرحوا عليه. والقاء اليدين من هذا الجنس. والقاء اليدين من هذا الجنس

63
00:28:57.650 --> 00:29:17.650
يعني بعبارة واضحة طالبك بشدة هذا معناها فعل هذا ان يطالبك بشدة هذا الى يومنا هذا العرب عندهم هذا واحيانا قد يلقون عليه شماغ ونحو ذلك هذا اللي بين شدة الحاجة الى جواب سؤال

64
00:29:17.650 --> 00:29:47.650
وقوله يا محمد اخبرني عن الاسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الاسلام ان تشهد ان لا لا اله الا الله. الحديث فيه بيان حقيقة الاسلام واركانه في الحديث الثالث باذن الله. وقوله قال فاخبرني عن الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته. الحديث فيه

65
00:29:47.650 --> 00:30:17.650
بيان حقيقة الايمان واركانه. فالايمان في الشرع له معنيين احدهما عام وهو الدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم فانه يسمى ايمانا. وحقيقته شرعا التصديق الجازم والباطن. التصديق

66
00:30:17.650 --> 00:30:47.650
الجازم التصديق الجازم باطنا وظاهرا لله بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم. التصديق الجازم باطنا وظاهرا بالله تعبدا له الشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم على مقام المشاهدة او المراقبة. والاخر خاص

67
00:30:47.650 --> 00:31:17.650
وهو الاعتقادات الباطلة. والاخر الخاص وهو الاعتقادات الباطنة. فانها تسمى ايمانا. وهذا المعنى هو المراد اذا قرن الايمان بالاسلام والاحسان او احدهما. واما اركان الايمان فهي ستة وهي المعدودة في الحديث ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره

68
00:31:17.650 --> 00:31:47.650
وقوله فاخبرني عن الاسلام قال ان تعبد الله كأنك تراه الحديث. خبر عن حقيقة الاحسان مكانه والمراد بالاحسان هنا الاحسان مع الخالق. والمراد بالاحسان هنا الاحسان مع الخالق وله معنيان احدهما عام وهو

69
00:31:47.650 --> 00:32:22.200
اتقان الباطن والظاهر لله. اتقان الباطن والظاهر لله. تعبدا له بالشرع المنزل تعبدا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم على مقام المشاهدة او المراقبة فيكون أسماء للدين كله. والاخر خاص. وهو

70
00:32:22.200 --> 00:32:52.200
اتقان الاعتقادات الباطنة والاعمال الظاهرة. اتقان الاعتقادات الباطنة والاعمال الظاهرة. فانه يسمى احسانا وهذا المعنى هو المراد اذا قرن الاحسان بالاسلام والايمان او واما اركان الاحسان فانها اثنان. احدهما عبادة الله

71
00:32:52.200 --> 00:33:34.000
والاخر فعل تلك العبادة على مقام المشاهدة او المراقبة والمشاهدة هي استحضار العبد حال عمله انه يشاهد الله استحضار العبد حال عمله انه يشاهد الله والمراقبة استحضار العبد حال عمله ان الله يراقبه

72
00:33:34.000 --> 00:34:06.650
فتسمى الاولى مشاهدة وتسمى الثانية مراقبة. ذكره ابو الفرج ابن رجب وهما مذكوران في الحديث. فقوله صلى الله عليه وسلم ان تعبد الله كأنك تراه هذا مقام المشاهدة. وقوله صلى الله عليه وسلم فان لم تكن تراه فانه يراك هذا مقام

73
00:34:06.650 --> 00:34:36.650
المراقبة ثم سأله الرجل عن الساعة فاعتذر عن علمه بها بقوله ما المسؤول عنها باعلم من السائل؟ اي لا علم لي بها كعدم علمك بها فسأله عن امارتها اي علامتها الدالة عليها. فذكر له النبي

74
00:34:36.650 --> 00:35:06.650
صلى الله عليه وسلم علامتين فالعلامة الاولى في قوله ان تلد الامة ربتها والامة هي الجارية المملوكة. والامة هي الجارية المملوكة. والربة طنة الرب وهو المالك والسيد والمصلح للشيء وهو المالك والسيد

75
00:35:06.650 --> 00:35:51.500
اصلحوا لي الشيء فتكون البنت المولودة مالكة للام الوالدة. فتكون البنت والدة فتكون البنت فتكون البنت المولودة مالكة للام الوالدة. والعلامة الثانية في قوله وان ترى الحفاة العراة دعاء الشاة يتطاولون في البنيان

76
00:35:51.850 --> 00:36:21.850
والحفاة هم الذين لا ينتعلون. والعراة هم الذين لا يسترون عوراتهم. والعالم هم الفقراء. والاوصاف المذكورة تدل على ضيق معاشهم وضعف حالهم ثم يؤول الامر الى ان يتطاولوا في البنيان ان يتفاخروا في

77
00:36:21.850 --> 00:36:52.150
رفعه الى السماء علوا اي يتفاخر في رفعه الى السماء علوا باتساع الدنيا عليهم حتى يتنافسوا في رفع ما يبنون من الدور والقصور وسأله جبريل عن الساعة بعد ما سأله عما تقدم من الدين

78
00:36:52.150 --> 00:37:27.700
لماذا يعني لماذا القسم الاول من الحديث في الدين والقسم الثاني في الساعة؟ ما المناسبة هاي الصف احسنت لان المذكور قبل هو في بيان الاعمال المطلوبة في الدنيا ببيان اعمال المطلوبة في الدنيا

79
00:37:27.850 --> 00:37:47.850
فسأله عن الميعاد الذي يكون فيه جزاؤها. فسأله عن الميعاد الذي يكون فيه جزاؤها وهو الاخرة. فاخبره النبي صلى الله عليه وسلم بما اخبره من علاماتها معتذرا عن معرفة ميعادها المؤقت

80
00:37:47.850 --> 00:38:15.650
لها وقوله ثم انطلق فلبثت مليا اي وقتا طويلا. ووقع في رواية انه اخبره بعد ثلاث ثم قال له يا عمر اتدري من السائل؟ قلت الله ورسوله اعلم. قال فانه جبريل

81
00:38:15.650 --> 00:38:45.650
اتاكم يعلمكم دينكم. فالمذكور في الحديث كله من علم الدين. ولجلالة في هذا الحديث فانه يسمى ايش؟ ام السنة ذكره القرطبي في شرح مسلم وغيره وام الشيب هو الذي يجمع ما تفرق من اصوله. فاذا هذا الحديث ترد

82
00:38:45.650 --> 00:39:05.650
والسنة النبوية كلها كما ان القرآن كله يرد الى الفاتحة. سورة الفاتحة فهي ام القرآن نعم ثم قال رحمه الله الحديث الثالث عن ابي عن ابي عبد الرحمن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال

83
00:39:05.650 --> 00:39:25.650
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمد عبده ورسوله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وحج البيت والصوم رمضان. رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث رواه البخاري

84
00:39:25.650 --> 00:40:05.650
ايها مسلم فهو من المتفق عليه واللفظ للبخاري. وقوله بني الاسلام على خمس اي جعل الاسلام كالبناء. المرفوع على خمس دعائم سميت اركان الاسلام. فالمعدود في هذا الحديث هو اركان الاسلام الخمسة. وما عداه من شرائع الاسلام فلا تكون ركنا

85
00:40:05.650 --> 00:40:38.650
وما عداه من شرائع الاسلام فلا تكون ركنا. فشرائع الاسلام باعتبار الركنية نوعان. فشرائع الاسلام باعتبار الركنية نوعان احدهما شرائع هي اركان للاسلام وهي هذه الخمس  والاخر شرائع ليست اركانا له. وهي بقية شرائع

86
00:40:38.650 --> 00:41:08.650
الاسلام. بقية شرائع الاسلام. ويقع في كلام جماعة من العلماء وصفهم شيئا بانه الركن السادس. كقولهم في الجهاد هو الركن السادس. او قولهم في الامر بالمعروف عن المنكر هو الركن السادس. معناه سورة الاركان ستة ام خمسة؟ ها؟ ستة. ستة

87
00:41:08.650 --> 00:41:40.600
على قولهم بالرسول صلى الله عليه وسلم خمسة ما عدا ستة. ها اللهم صلي وسلم  يعني شدة اهميته تعظيما له. والحامل على ذلك تعظيم المذكور. حتى يبلغ كونه ركنا لا انه ركنا لا انه ركنا في في نفسه. واركان الاسلام

88
00:41:40.600 --> 00:42:10.600
فالركن الاول في قوله شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله فالشهادة التي هي ركن للاسلام هي الشهادة لله بالتوحيد ولمحمد صلى الله عليه وسلم الرسالة الشهادة التي هي ركن هي الشهادة لله بالتوحيد ولمحمد صلى الله عليه وسلم الرسالة. والركن الثاني في قوله

89
00:42:10.600 --> 00:42:40.600
الصلاة والصلاة التي هي ركن من اركان الاسلام هي الصلوات الخمس في اليوم والليلة والركن الثالث في قوله وايتاء الزكاة. والزكاة التي هي ركن من اركان الاسلام هي الزكاة المفروضة في الاموال المعينة هي الزكاة المفروضة في الاموال المعينة

90
00:42:40.600 --> 00:43:10.600
والركن الرابع في قوله وحج البيت. وحج البيت الذي هو ركن من اركان اركان الاسلام هو حج بيت الله الحرام مرة واحدة في العمر. والركن الخامس في قوله وصوم رمضان والصوم الذي هو ركن هو صوم رمضان هو صوم شهر رمضان

91
00:43:10.600 --> 00:43:40.600
متى في كل سنة؟ في كل سنة سنة. فالمقادير المذكورة هي حدود الاركان الخمسة. فما زاد عنها فلا يكون من الركن وان كان واجبا. هذه مسألة مهمة اما فالمقادير المذكورة هي حدود الاركان الخمسة. فما زاد عنها لا يكون من الركن ولو كان واجبا. فمثل

92
00:43:40.600 --> 00:44:00.600
زكاة الفطر ما حكمها؟ واجب لكن هل هي من الزكاة التي هي ركن؟ الجواب لا. لان الايات والاحاديث في تعيين كونها في الاموال الخمسة المعينة. واما زكاة الفطر فهي زكاة نفس يعني زكاة بدن

93
00:44:00.600 --> 00:44:20.600
نعم. ثم قال رحمه الله الحديث الرابع عن ابي عبد الرحمن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال حدثنا رسول الله صلى صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق. ان احدكم يجمع خلقه في بطن امه اربعين يوما. ثم يكون علقة مثل ذلك

94
00:44:20.600 --> 00:44:40.600
ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يغسل الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر باربع كلمات بكسب رزقه واجله عمله وشقي ام سعيد فوالذي لا اله غيره ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينهم

95
00:44:40.600 --> 00:45:00.600
وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها. وان احدكم ليعمل بعمل اهل النار حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل الجنة فيدخلها. رواه البخاري

96
00:45:00.600 --> 00:45:30.600
ومسلم هذا الحديث رواه البخاري ومسلم. فهو من المتفق عليه. وسياقه الى لفظ اقرب وقوله ان احدكم يجمع خلقه في بطني امه اربعين يوما اي حال كونه نطفة. بالتقاء ماء الرجل والمرأة

97
00:45:30.600 --> 00:46:03.150
فيجمع خلقه في رحم امه نطفة اربعين يوما. وقوله ثم يكون علاقة مثل ذلك اي بعد كونه نطفة. والعلقة هي القطعة من الدم الغليظ وقوله ثم يكون مضغة مثل ذلك اي بعد كونه علقة. والمضغة

98
00:46:03.150 --> 00:46:33.150
هي القطعة الصغيرة من اللحم. بمنزلة ما يمضغه الاكل وقوله ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر باربع كلمات الحديث وقع عند البخاري في رواية له التصريح بان كتابة الكلمات الاربع

99
00:46:33.150 --> 00:47:03.150
متقدمة على نفس الروح. لان كتابة الكلمات الاربع متقدمة على نفخ الروح. فتكتب تلك الكلمات ثم تنفخ فيه الروح. والمراد بكتابة هذه الكلمات الاربع كتابة المقادير. فالمذكور فيهن هي اصول

100
00:47:03.150 --> 00:47:43.150
مقادير المقدرة على العبد. وكتابة المقادير في الرحم تقع مرتين احداهما في اول الاربعين الثانية بعد الاولى وهي واردة في حديث حذيفة الغفار رضي الله عنه عند مسلم والاخرى بعد الاربعين الثالثة

101
00:47:43.150 --> 00:48:13.150
اي بعد مضي كم شهر؟ اربعة ولا ثلاثة؟ اربعة مئة وعشرين يوم اي بعد مضي اربعة اشهر وهي المذكورة في حديث ابن مسعود في صحيحين والقول بوقوع كتابة المقادير مرتين هو الذي تجتمع

102
00:48:13.150 --> 00:48:41.800
به الادلة واختاره ابو عبد الله ابن القيم منتصرا له. في كتاب التبيان وفي كتاب الشفاء العليل وفي حاشيته على تهذيب سنن ابي داود. والداعي الى كتابة المقادير ما هو؟ لماذا تكتب المقادير مرتين

103
00:48:44.200 --> 00:49:26.650
ما الجواب  هذا ايش وتكرار كتابة المقادير تحقيق لنفوذ قدر الله وانه لا يتخلف تحقيق لنفوذ قدر الله وانه لا يتخلف. فان المكتوب اذا اعيدت كتابته قرا. فان اذا اعيدت كتابته قرا كاحدنا اذا عمد الى شيء فكتبه. ثم رجع بقلمه عليه مرة ثانية فان

104
00:49:26.650 --> 00:49:56.650
الكتابة حينئذ تكون ابين واظهر واوضح. وقوله فوالذي لا اله غيره ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة الحديث اي باعتبار ما يظهر للناس وقع التصريح بهذا في حديث سهل بن سعد في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الرجل ليعمل بعمل اهل

105
00:49:56.650 --> 00:50:26.650
جنة فيما يظهر للناس. فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار. الحديث فالجملتان المذكورتان في حديث ابن مسعود هذا محمولتان على المعنى المذكور في حديث سهل ابن سعد ان باعتبار ما يظهر للناس. فالذي يعمل فيما يظهر للناس بعمل اهل الجنة

106
00:50:26.650 --> 00:50:46.650
يكون له فيما يخفى عن الناس عمل من عمل اهل النار. فيجره الى الموت على عمل اهل النار فيكون من اهلها. والاخر الذي يعمل فيما يظهر للناس بعمل اهل النار يكون له فيما

107
00:50:46.650 --> 00:51:16.650
فعمل من اعمال اهل الجنة. فيغلب عليه فيموت عليه فيدخل الجنة فالاول له خسيسة اردته. والثاني له خصيصة رقته. والخسيرة هي الفعل الدنيء. فالاول الذي يعمل في ظاهر امره بعمل اهل الجنة له خسيسة يخفيها اهلكته واوبقته

108
00:51:16.650 --> 00:51:36.650
عمل بعمل اهل النار فمات على ذلك. وذلك الذي يعمل فيما يظهر للناس بعمل اهل النار له مع الله خصيصة يخفيها غلبت عليه تلك الخصيصة فمات عليها فكان من اهل الجنة. وهذا معنى قول سعيد ابن

109
00:51:36.650 --> 00:52:05.350
جبير ان الرجل ليعمل الحسنة يدخل بها النار. وان الرجل ليعمل السيئة يدخل بها الجنة. وتفسير هذا ان عامل الحسنة عملها فبقيت بين عينيه يمن بها على الله. ويستعلي بها على خلق الله

110
00:52:05.450 --> 00:52:35.450
فزجت في قفاه الى نار جهنم. وذاك الذي عمل السيئة بقيت بين عينيه. يخاف شررها وضررها وان يؤاخذه الله سبحانه وتعالى بها فيدخله النار فوقع في قلبه من الهيبة عظامي لله ما كان مبدأه فعل سيئته. ذكر هذا ابن تيمية الحفيد وغيره

111
00:52:35.450 --> 00:52:55.450
ثم قال رحمه الله الحديث الخامس عن ام المؤمنين ام عبدالله عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. رواه البخاري ومسلم. وفي رواية لمسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا

112
00:52:55.450 --> 00:53:25.450
هو رد وقد علقها البخاري. هذا الحديث رواه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه باللفظ الاول. واما اللفظ الثاني فرواه مسلم وحده. وعلقه البخاري اي لم يسنده باسناده. ومثل هذا لا يقال فيه متفق عليه. فان المتفق

113
00:53:25.450 --> 00:53:53.800
عليه له شرطان  احدهما ان يخرجه البخاري ومسلم معا. ان يخرجه البخاري ومسلم معا. فلو رواه البخاري وحده فانه لا يكون متفقا عليه. او رواه مسلم وحده فانه لا يكون متفقا عليه. والاخر

114
00:53:53.800 --> 00:54:23.800
ان يكون عندهما عن صحابي واحد ان يكون عندهما عن صحابي واحد. فاذا كان عند البخاري عن صحابي وعند مسلم عن صحابي اخر فانه لا يكون متفقا عليه. ووراء هذين الشرطين شرط ثالث دقيق

115
00:54:23.800 --> 00:54:53.800
وهو ان يكون مرويا عندهما بالاسناد. الموصول ان يكون مرويا عندهما بالاسناد الموصول فلو كان عند احدهما موصولا باسناد وعند الاخر معلقا فانه لا يسمى متفقا عليه والحديث المذكور فيه مسألتان عظيمتان المسألة

116
00:54:53.800 --> 00:55:32.550
الاولى حقيقة البدعة شرعا. والمسألة الثانية حكم البدعة شرعا فاما المسألة الاولى وهي حقيقة البدعة شرعا فبينها النبي صلى الله عليه وسلم باربعة امور. اولها ان البدعة احداث في قوله من احدث فهي ابتداء شيء لم يكن

117
00:55:32.600 --> 00:56:02.600
وثانيها ان ذلك الاحداث في الدين لقوله في امرنا هذا فلا تكون البدعة متعلقة بالاحداث في الدنيا. فلا تكون البدعة متعلقة بالاحداث بالدنيا وثالثها ان ذلك الاحداث في الدين ليس منه ان ذلك الاحداث بالدين ليس منه اي لا

118
00:56:02.600 --> 00:56:32.600
ايرجع الى اصوله ولا يوافق مقاصده. اي لا يرجع الى اصوله ولا يوافق مقاصده ان المقصود منها التعبد وطلب قربى الى الله ان المقصود منها التعبد وطلب القربى الى الله. فهذا هو الموافق

119
00:56:32.600 --> 00:57:02.600
دينا فهذا هو الموافق لجعلها دينا فان الدين يجعل لعبادة الله وطلب زلفى اليه واما المسألة الثانية وهي حكم البدعة فذكره النبي صلى الله عليه وسلم في قوله فهو رد اي مردود غير مقبول. واللفظ الثاني الذي انفرد مسلم بروايته

120
00:57:02.600 --> 00:57:42.600
موصولا وعلقه البخاري اعم من اللفظ الاول. فان اللفظ الاول يختص بدع المحدثات واما اللفظ الثاني ففيه التحذير من دع المحدثات والمنكرات الواقعة. ففيه التحذير من البدع المحدثات والمنكرات الواقعات فالعمل المذكور فيه نوعان

121
00:57:42.600 --> 00:58:27.850
احدهما عمل وقع زيادة على شرعنا وهو البدع المحدثات. والاخر امل وقع مخالفا لشرعنا وهو ايش؟ المنكرات الواقعات. فالحديث سيف مصلة يسلط على اهل البدع المحدثين وعلى اهل المنكرات الفاسقين. نعم

122
00:58:27.850 --> 00:58:47.850
ثم قال رحمه الله الحديث السادس عن ابي عبدالله النعمان ابن بشير رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الحلال بين وان الحرام بين وبينهما امور مشتبهات لا يعلمهن كثير من

123
00:58:47.850 --> 00:59:07.850
الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه. ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك ان يرتع فيه. الاوان لكل ملك حمى. الاوان حمى الله محارمه. الاوان في الجسد مضغة اذا

124
00:59:07.850 --> 00:59:27.850
صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب. رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث رواه البخاري بخاري ومسلم فهو من المتفق عليه. فقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث

125
00:59:27.850 --> 01:00:07.850
انواع الاحكام الشرعية الطلبية. فالاحكام الشرعية الطلبية نوعان احدهما احكام شرعية طلبية بينة. احكام شرعية ابية بينة فالحلال بين والحرام بين. كحل الماء وحرمة الربا كحل الماء وحرمة الربا. والاخر احكام شرعية طلبية مشتبهة

126
01:00:07.850 --> 01:00:46.200
احكام شرعية طلبية مشتبهة والمشتبه من الاحكام الشرعية الطلبية هو ما لا يدرى معناه ولا تعلم دلالته ما لا يدرى معناه ولا تعلم دلالته على الخلق حكمه لالتباسه. فيغمض على الخلق حكمه لالتباسه

127
01:00:46.200 --> 01:01:16.200
والناس في الاحكام الشرعية الطلبية المشتبهة نوعان. والناس في الاحكام الشرعية الطلبية نوعان. في الاحكام الشرعية الطلبية المشتبهة نوعان احدهما من يعلم حقائقها فتكون بينة عنده. وهم مذكورون في قوله صلى الله عليه وسلم

128
01:01:16.200 --> 01:01:44.150
لا يعلمهن كثير من الناس. فلم ينفي العلم بها عن الناس كلهم. لكن نفاه عن كثير منهم فيكون كثير منهم يعلم حقائقها. والاخر من يشتبه عليه تلك الاحكام. فلا يدري حقائقها

129
01:01:45.000 --> 01:02:15.000
وهؤلاء مأمورون بترك الشبهات. فيحرم عليهم الدخول فيها وهؤلاء مأمورون بترك الشبهات فيحرم عليهم الدخول فيها لامرين احدهما طلب براءة الدين والعرض. طلب براءة الدين والعرض. فمن حجز نفسه عن المشتبه

130
01:02:15.000 --> 01:02:45.000
برئ دينه عند الله. وبرئ عرضه عند الناس والاخر صيانة النفس من الوقوع في الحرام. صيانة النفس من الوقوع في الحرام. فان الشبهات حجاب دون الحرام. فمن هتك حجاب الشبهات

131
01:02:45.000 --> 01:03:15.000
قال في المحرمات فمن هتك حجاب الشبهات دخل في المحرمات. ومثل النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر بحال الراعي. الذي يرعى دوابه حول الحمى يوشك ان يركع فيه. والحمى اسم لما تحميه الملوك من الارض. لمصلحة خاصة

132
01:03:15.000 --> 01:03:45.000
او عامة فان من قصد هذا الحمى يرعى حوله يوشك ان تدخل ثوابه عند غفلة منه او عمد الى ذلك الحمى. فيؤاخذ بذلك ويعاقب عليه فكذلك هي المحرمات. فان الله جعلها حمى. كما قال صلى الله عليه وسلم الا

133
01:03:45.000 --> 01:04:15.950
وان لكل ملك حمى الاوان حمى الله محارمه. فالمحرمات قد حماها الله عز وجل منع الخلق من الوقوع فيها فهي بمنزلة الحمى الممنوع عنهم ومن قرب من هذا الحمى بالوقوع في الشبهات اوشك ان يقع في المحرمات

134
01:04:15.950 --> 01:04:35.950
ثم قال صلى الله عليه وسلم الا وان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسد الجسد فسد فسد الجسد كله الا وهي القلب تنبيها الى ان مدار تحرز والتحري في الحلال البين والحرام

135
01:04:35.950 --> 01:05:05.950
البين وما اشتبه مرده الى صلاح القلب وفساده. فمن صلح قلبه تحرى الحلال بين والحرام البين. وتحرز من المشتبهات. ومن فسد قلبه رأى على الحرام البين وتلطخ بالشبهات التي توقعه فيما عظم من المحرمات

136
01:05:05.950 --> 01:05:35.950
ففيه خبر بان مدار الصلاح والفساد على القلب. لان غيره تابعون له قال ابن تيمية الحفيد في الفتاوى المصرية القلب ملك البدن والاعضاء جنوده فاذا طاب الملك خطابة جنوده واذا خبث الملك خبثت جنوده. انتهى كلامه. ويروى معناه عن ابي هريرة موقوفا من كلامه

137
01:05:35.950 --> 01:05:55.950
الضعيف عند ابي يعقية في شعب الايمان. فالقلب للبدن بمنزلة الملك للجنود. فاذا طاب الملك طاب الجنود حوله له واذا خبث الملك خبث الجنود معه فاذا صار القلب طيبا كانت الاعمال طيبة واذا كان القلب

138
01:05:55.950 --> 01:06:15.950
خبيثا صارت الاعمال خبيثة. نعم. ثم قال رحمه الله الحديث السابع عن ابي رقية تميم ابن الداري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الدين النصيحة قلنا لمن؟ قال لله ولكتابه

139
01:06:15.950 --> 01:06:45.950
به ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم. رواه مسلم. هذا الحديث رواه مسلم وحده دون فهو من افراده عنه. وقوله الدين النصيحة اي مرجع الدين كله الى النصيحة فالنصيحة جماع الدين. وحقيقة النصيحة شرعا

140
01:06:45.950 --> 01:07:15.950
ايام الناصح بما للمنصوح من حق. قيام ناصح بما للمنصوح من حق. فكل ما ثبت كونه حقا لاحد كان قيام غيره له به من جملة نصيحته وعد النبي صلى الله عليه وسلم من النصيحة النصيحة لله ولكتابه ولرسوله

141
01:07:15.950 --> 01:07:45.950
ولائمة المسلمين وعامتهم. والنصيحة لما ذكر في الحديث نوعان نصيحة لما ذكر في الحديث نوعان احدهما نصيحة منفعتها للناصح دون المنصوح. وهي النصيحة لله ولكتابه ولرسوله صلى الله عليه وسلم

142
01:07:45.950 --> 01:08:15.950
والاخر نصيحة منفعتها للناصح والمنصوح معا. نصيحة منفعتها للناصح والمنصوح معا وهي النصيحة لائمة المسلمين وعامتهم. وهي النصيحة لائمة المسلمين وعامتهم. فما كان من النوع الاول ترجع المنفعة على الناصح الباذل للنصح. فمن

143
01:08:15.950 --> 01:08:35.950
لله ولكتابه ولرسوله صلى الله عليه وسلم انتفع هو ما نصحه واما الله وكتابه ورسوله صلى الله عليه وسلم فلهم من الكمالات ما هم مستغنون به عن نصح الناصحين. واما من

144
01:08:35.950 --> 01:08:55.950
نصح لائمة المسلمين وعامتهم فان منفعة النصيحة ترجع عليه هو وعلى من بذل لهم النصيحة من ائمة المسلمين اي المتولين فيهم وعامتهم. نعم. ثم قال رحمه الله الحديث الثامن عن عبد الله

145
01:08:55.950 --> 01:09:15.950
ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الى الله وان محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فاذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم

146
01:09:15.950 --> 01:09:45.950
الا بحق الاسلام وحسابهم على الله تعالى. رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث رواه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه. وفي الحديث بيان ما يعصم الدم والمال. في قوله صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى

147
01:09:45.950 --> 01:10:25.350
اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ويقيم الصلاة ويؤتوا الزكاة وهؤلاء المذكورات تثبت بهن عصمة الحال فان عصمة الاسلام نوعان احدهما عصمة الحال وتثبت بالشهادتين. فمن اتى بالشهادتين

148
01:10:26.050 --> 01:11:06.050
ثبتت له عصمة دمه وماله. والاخر عصمة المآل. وبها تبقى العصمة التي ثبتت له ابتداء بالشهادتين. وبها تبقى العصمة التي ثبتت له ابتداء الشهادتين بان يأتي بحقوقهما اللازمة لهما فاذا قال الكافر اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله

149
01:11:06.050 --> 01:11:36.050
ثبتت له عصمة دمه وماله. لكن دوام هذه العصمة وبقاؤها مشروط باتيان بحقوق الشهادتين. فاذا لم يأتي بحقوقهما لم تبقى له تلك العصمة فلو ان احدا شهر عليه السيف فقال اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله كف عنه السيف وصار

150
01:11:36.050 --> 01:11:56.050
ايش؟ مسلما معصوما الدم والمال. فاذا وجد منه بعد ذلك انه لا زال يعبد صنما كان يعبده من قبل. وقال انا اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. لكن

151
01:11:56.050 --> 01:12:16.050
اذى معبودي مع الله فهل تبقى له العصمة ام لا تبقى؟ فان العصمة لا تبقى وتنتفي عنه و لا يكون محفوظ الدم والمال. وقوله الا بحق الاسلام اي لا تزول عنه

152
01:12:16.050 --> 01:12:45.250
تلك العصمة الا بما ثبت بطريق الشرع. اي لا تزول عنهم تلك العصمة الا بما ثبت بطريق الشرع. وهو نوعان. احدهما فعل ما يبيح دمه او ماله من المحرمات. فعل ما يبيح دمه او ما له من المحرمات

153
01:12:45.250 --> 01:13:14.500
والاخر ترك ما يبيح دمه او ما له من الواجبات. ترك ما يبيح دمه او ماله من الواجبات يعني تارة قد يفعل محرم فيستباح دمه او يستباح ماله فمثلا لو ان احدا عدا على سيارة احد وكسر زجاجة. هذا فعل محرم. لان دم لان مال المسلم ايش

154
01:13:14.500 --> 01:13:43.950
محفوظ حرام على المسلم الا بحق الشرع. فحينئذ هل يؤخذ من ماله قدر ما افسد ام لا يؤخذ؟ يؤخذ ولو قهرا. لانه فعل ما يبيح ذلك المال وكذا لو فعل ما يبيح الدم. وكذلك لو ترك واجبا من الواجبات فانه

155
01:13:43.950 --> 01:14:03.950
دمه وماله بحسب ما ثبت بطريق الشرع. فمثلا من امتنع من الزكاة هل يؤخذ من ماله ام لا يؤخذ يؤخذ بقدر الزكاة لان الزكاة واجبة عليه وقد ترك ما يبيح ما له وهو الزكاة

156
01:14:03.950 --> 01:14:23.950
وعند الحنابلة ان يؤخذ ايضا شطر ما له تعزيرا له. نعم. ثم قال رحمه الله الحديث التاسع عن ابي هريرة عبدالرحمن بن صخر الدوسي رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما نهيتكم عنه

157
01:14:23.950 --> 01:14:43.950
اغتنموه وما امرتكم به فاتوا منه ما استطعتم فانما اهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على انبيائهم رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث رواه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه. وفي

158
01:14:43.950 --> 01:15:13.950
فيه بيان الواجب علينا في النهي والامر. فالواجب علينا في الامر والنهي شيئان احدهما الواجب علينا في النهي وهو الاجتناب. احدهما الواجب علينا في النهي والاجتناب والاجتناب ترك مواقعة الحرام مع مباعدة اسبابه. والاجتناب ترك

159
01:15:13.950 --> 01:15:43.950
وقعت الحرام مع مباعدة اسبابه. فهو نهي عن المقصد والوسيلة. وهو نهي عن المقصد والوسيلة والاخر الواجب علينا في الامر. وهو ان نأتي منه ما استطعنا وهو ان نأتي منه ما استطعنا. فيأتي العبد بما وجب عليه بقدر

160
01:15:43.950 --> 01:16:13.950
بما يستطيع. فان عجز عنه سقط لعدم القدرة عليه ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم فانما اهلك الذين من قبلكم اي اهل الكتاب كثرة مسائلهم واختلافهم على انبيائهم. وذكر هذه الجملة بعد الجملتين المتقدمتين

161
01:16:13.950 --> 01:16:43.950
لبيان ان مما يضعف به العبد عما وجب عليه في الامر والنهي كثرة المسائل والاختلاف ان مما يضعف به العبد عما امر به في النهي والامر كثرة المسائل والاختلاف فاذا نزع العبد من نفسه كثرة ايراد السؤالات على الاحكام الشرعية

162
01:16:43.950 --> 01:17:13.950
وقل اختلافه على من يدله على حكم الشرع فيها تيسر له القيام بما امر به في النهي والامر. واذا كثر ذلك منه شق عليه فعل المأمور به في بالامر والنهي. نعم. ثم قال رحمه الله الحديث العاشر عن ابي هريرة

163
01:17:13.950 --> 01:17:33.950
رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى طيب لا يقبل الا طيبا. وان الله امرني المؤمنين بما امر به المرسلين فقال يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا وقال يا ايها

164
01:17:33.950 --> 01:17:53.950
الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم. ثم ذكر الرجل يطيل السفر اشعث اغبر يمد يديه الى سماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام

165
01:17:53.950 --> 01:18:23.950
فانى يستجاب لذلك؟ رواه مسلم. هذا الحديث رواه مسلم وحده دون البخاري فهو من افراده عنه وقوله ان الله تعالى طيب اي متصف بالطيب. اي متصف بالطيب. وهو الطهارة والزكاة والنماء

166
01:18:23.950 --> 01:18:53.950
وقوله لا يقبل الا طيبا اي لا يقبل مما يفعله الناس الا ما كان طيبا. والطيب من الافعال ما جمع امرين احدهما الاخلاص لله والاخر الاتباع لرسول الله صلى الله عليه

167
01:18:53.950 --> 01:19:23.950
سلم وقوله وان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين ذكر هذه الجملة لتعظيم المأمور به. ذكر هذه الجملة بتعظيم المأمور به. انه مما امر به المؤمنون وساداتهم من الانبياء المرسلين

168
01:19:23.950 --> 01:19:53.950
مما امر به المؤمنون وساداتهم من الانبياء المرسلين. والمأمور به في الايتين شيئان والمأمور به في الايتين شيئان. احدهما الاكل من الطيبات والاخر العمل بالصالحات. الاكل من الطيبات والاخر العمل

169
01:19:53.950 --> 01:20:33.950
للصالحات وقرن بينهما لما بينهما من الملامزة من والملازمة وقرن بينهما لما بينهما من الملازمة والملابسة. فمن طاب اكله صلح عمله. ومن فسد اكله ساء عمله فالاكل الطيب من حلال يغري صاحبه بالعمل الصالح. والاكل الخبيث من حرام يغري صاحبه

170
01:20:33.950 --> 01:21:03.950
بالعمل الفاسد. ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم اربعة من موجبات استجابة الدعاء مقابلة باربع ان ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم اربعا من موجباته الاستجابة للدعاء مقابلة باربع

171
01:21:03.950 --> 01:21:43.950
مقابلة باربعة من موانعه. وهذا من ابلغ الكلام بيانا في المقابلة في المبنى والمعنى. فمقتضيات اجابة الدعاء اربعة اولها السفر. وذكر كونه طويلا. مع ان قصر ان السفر ولو قصر من اسباب استجابة الدعاء

172
01:21:43.950 --> 01:22:23.950
الاستحقاق اجابته بدعائه. لبيان استحقاق اجابته في دعائه وثانيها مد اليدين الى السماء. وثالثها التوسل الى الله باسم الرب. التوسل الى الله باسم الرب. ورابعها الالحاح عليه بالدعاء الالحاح عليه بالدعاء. المستفاد من تكرار قوله

173
01:22:23.950 --> 01:22:53.950
يا ربي يا رب المستفاد من تكرار قوله يا ربي يا رب. واما موانع اجابة الدعاء فهي اربعة ايضا اولها المطعم الحرام. وثانيها ايش المشرب الحرام وثالثها الملبس الحرام ورابعها

174
01:22:53.950 --> 01:23:44.300
ايش؟ الغذاء الحرام. طيب ما الفرق بين الغذاء والاكل والشرب؟ ما الفرق وبين الغذاء والاكل والشرب. نعم الغذاء ايش  دخول المضغة الغذاء دخول ايش؟ طول الامد  يعني اكل وشرب. يعني ياكل ويشرب من احرام اليوم وغدا وبعد غد وبعد عشر سنين. اكل وشرب

175
01:23:44.300 --> 01:24:15.050
تفضل يا دكتور ايه نداء الروح طيب والمطعم ما يكون غذاء للروح الطعام والشراب ما يكون غذاء للروح. ها؟ في الصحيح النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر الوصال قال فاني ابيت يطعمني ربي ويسقيني. يعني بالمعارف الايمانية التي تغذي روحه. فتسمى طعاما وشرابا ايضا

176
01:24:15.050 --> 01:24:56.000
ما الجواب؟ نعم. ها؟ كيف؟ احسنت  والجواب ان الغذاء اسم لكل ما به نماء البدن وقوامه. ان الغذاء اسم لكل ما به دماء البدن وقوامه. فمثلا النوم يعد غذاء لكن ليس اكلا ولا شرابا. لان الانسان لو ما نام وش يصير له؟ يمرض وربما مات

177
01:24:56.000 --> 01:25:16.000
لذلك عند الدارمي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان هذا السهر جهد ومشقة. ان هذا السهر جهد ومشقة. يعني يجهد الانسان ويشق عليه. يقول السهر وعدم النوم. ايضا الدواء ينمو به

178
01:25:16.000 --> 01:25:46.000
اذا البدن ويقوى لكنه ليس اكلا ولا شرابا. وقوله فانى يستجاب لذلك اي ايش معناها؟ ها يا فيصل؟ احسنت. اي يبعد حصول اجابة دعاء اي يبعد اصول اجابة دعائه. لا انه يمتنع. لا انه يمتنع. لان الله

179
01:25:46.000 --> 01:26:06.000
يجري في حكمته انه يجيب دعاء الكافر. لان الله في حكمته لان الله يجزي بحكمته انه اجيب دعاء الكافر كما جاء في مواضع من القرآن. فالمسلم العاصي اولى باجابة دعائه. لكن قوله صلى

180
01:26:06.000 --> 01:26:26.000
الله عليه وسلم فانى يستجاب لذلك؟ تحذير من هذه الحال لانه يبعد معها ان يجاب الدعاء ويستلزم ذلك ان من فارقها فانه يقرب ان يستجاب له دعاؤه. فمن كان مطعمه

181
01:26:26.000 --> 01:26:56.000
حلالا ومشربه حلالا وملبسه حلالا. وغذي بالحلال فهو ارجى ان يكون دعاؤه مستجابا. واذا بصرت باحوال من نسب الى اجابة الدعاء وجدت ان من اعظم خصال من اتصف بهذا حرصه على الحلال في اكله وشربه

182
01:26:56.000 --> 01:27:26.000
وملبسه وتغذيته. وهذا امر يشق ولا سيما في الازمنة المتأخرة فجهاد النفس فيه من اعظم ابواب الجهاد في احراز هذه المرتبة العالية فمن احرز هذه المرتبة العالية من طيب مطعمه ومشربه وملبسه وغذائه رجي ان يكون مستجاب

183
01:27:26.000 --> 01:27:46.000
ابى الدعوة. نعم. ثم قال رحمه الله الحديث الحادي عشر عن ابي محمد الحسن ابن علي ابن ابي طالب لرسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته رضي الله عنهما قال حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم

184
01:27:46.000 --> 01:28:16.000
دع ما دع ما يريبك الى ما لا يريبك. رواه الترمذي والنسائي وقال الترمذي حديث حسن هذا الحديث رواه الترمذي والنسائي. وقال الترمذي حديث حسن صحيح وزاد الترمذي فالكذب ريبة والصدق

185
01:28:16.000 --> 01:28:56.000
فالكذب ريبة والصدق اطمأنينة. واسناده صحيح وفيه الامر بترك الامر المريب الى ما لا يريد وفيه الامر بترك الامر المريب الى ما لا يريب. والمريب هو ما ما ولد في النفس الريب والمريب هو ما ولد في النفس الريب. فاذا خلت النفس

186
01:28:56.000 --> 01:29:25.000
من الريب لم يكن مريبا. والريب هو ايش الشك ما دام قلتوا الشك اجل نخالفكم على طول هو قلق النفس واضطرابها. والريب هو قلق النفس واضطراب هذا ذكره جماعة من المحققين منهم ابن تيمية الحفيد وصاحبه ابن القيم وحفيده بالترمذي

187
01:29:25.000 --> 01:29:55.000
ابو الفرج ابن رجب. فالريب قدر زائد عن الشك. ومن فسره بالشك فسره باعتبار مبتدأه فان اصل الشك هو التداخل. فاذا تمكن ودخل صار الريب قلقا واضطرابا. فحقيقة الريب وجود قلق واضطراب لا مجرد شك. فهو شك وزيادة. انتم تعرفون الروب

188
01:29:55.000 --> 01:30:15.000
بصفته يضطرب. يضطرب. هذا العرب في كلامها الى اليوم تجده مبني على اصولها في اللغة فكلمة الريب ليست الشك ولذلك ان الان في خياطة النساء هناك مرتبة يسمونها النساء والخياطين التابعون

189
01:30:15.000 --> 01:30:35.000
لهن ايش؟ مرتبة شك شك الثوب. شك الثوب بدك تجده خياطين يقول تطريز تفصيل شك. نعوذ بالله لكن موجود هكذا هذا شك يعني بما فيه من من التداخل هذه اشياء مبنية على اصول الكلام العربي

190
01:30:35.700 --> 01:31:05.700
فالحديث فيه امر بترك ما وقع فيه قلق للنفس واضطراب منه. وحمل نفسي على ما خلا من ذلك. نعم. ثم قال رحمه الله الحديث الثاني عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه. حديث حسن

191
01:31:05.700 --> 01:31:35.700
رواه الترمذي وغيره هكذا. هذا الحديث رواه الترمذي من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ثم رواه من حديث علي ابن حسين ابن علي مرسلا وذكر انه هو الصواب. فالمحفوظ في هذا الحديث انه

192
01:31:35.700 --> 01:32:05.700
مرسل ولم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم موصولا. وهو قول جماعة من الحفاظ منهم الامام احمد والبخاري في اخرين وحسن الاسلام هو عبادة الله على مقام الاحسان. وحسن الاسلام هو

193
01:32:05.700 --> 01:32:35.700
الله على مقام الاحسان. بان يعبد الله كأنه يراه. فان لم يكن يراه فان الله يراه. وهذه المرتبة زائدة عن مطلق الاسلام فان مطلق الاسلام القدر الذي يثبت به الاسلام. فاذا قوي في النفس وتمكن

194
01:32:35.700 --> 01:33:05.700
بان يعبد المرء ربه سبحانه وتعالى على مقام المشاهدة او المراقبة حسن اسلام العبد كما عدم بيانه في شرح فضل الاسلام. فمن حسن الاسلام الممدوح ان يترك المرء ما لا يعنيه اي ما لا تتعلق به عنايته ولا تتوجه اليه همته. اي ما

195
01:33:05.700 --> 01:33:42.650
الا تتعلق به عنايته ولا تتوجه اليه همته. ما هو الذي لا يعنيه غشوا هالشيء اللي ما يعنيه         لا مباحات اذا ضيقت علينا. احسنت. وافراد ما لا يعني الانسان لا يمكن

196
01:33:42.650 --> 01:34:30.200
نصبوها لكن تجمعها اربعة اصول. اولها المحرمات  وثانيها المكروهات وثالثها المشتبهات لمن لا يتبين المشتبهات لمن لا يتبين ورابعها فضول المباحات. فضول المباحات. وهي ازاد عن حاجة العبد من المباح. وهي ما زاد عن حاجة العبد من المباح. اما المباح

197
01:34:30.200 --> 01:35:00.200
اصلا فانه مأذون به تتوجه اليه عناية الانسان وتتعلق به نفسه. فاذا وجدت شيئا يرجع الى واحد من هذه الاصول الاربعة فانه لا يعنيك ومن حسن اسلامك اي من كمال دينك ان تتركه. ولا تتوجه اليه

198
01:35:00.200 --> 01:35:20.200
عدم تعلقه بك. نعم. ثم قال رحمه الله الحديث الثالث عشر عن ابي حمزة انس ابن مالك رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى

199
01:35:20.200 --> 01:35:50.200
احب لاخيه ما يحب لنفسه. رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث رواه البخاري ومسلم فهو من عليه وقوله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم اي لا يكمل ايمانه فنفي الايمان نوعان. احدهما نفي اصل الايمان

200
01:35:50.200 --> 01:36:26.650
نفي اصل الايمان. وهو مخرج من الاسلام الى الكفر. والاخر نفي كمال الايمان وهو مخرج عن كماله الى نقصه. وهو مخرج عن كماله الى نقصه. ومن الثاني المذكور في الحديث وما ذكر معه نفي الايمان فهو واجب. وما ذكر معه نفي الايمان

201
01:36:26.650 --> 01:36:56.650
فهو واجب ولو كان من كماله. ولو كان من كماله. ذكره ابن تيمية الحفيد في كتاب الايمان الكبير وابو الفرج ابن رجب في فتح الباري. فمحبة المسلم لاخيه ما يحب لنفسه ما حكمها؟ واجبة فمحبة

202
01:36:56.650 --> 01:37:35.300
المسلم ما يحب لاخيه ما يحب لنفسه واجبة. ومحل المحبوب خير ومحل المحبوب الخير. فيجب على المسلم ان يحب لاخيه ما يحب لنفسه من خير والخير هو ايش؟ الفيصل احسنت. والخير اسم لكل ما يرغب فيه شرعا. مثل ايش

203
01:37:35.550 --> 01:38:06.700
المال وايش؟ وبر الوالدين ليه؟ لا هي من الخير ولا الخير نسأل عن الخير الان. الصلاة بر الوالدين المال. الزوج هذي كلها من الخير لانه مرغب فيه شرعا المال مرغب فيه شرعا او غير مرغب؟ مرغب نعم المال الصالح للرجل الصالح والزوج كذلك مرغب

204
01:38:06.700 --> 01:38:36.700
فيه فالخير اسم لكل ما يرغب فيه شرعا وهو نوعان. احدهما خير مطلق ومحله الامور الدينية ومحله الامور الدينية. كالصلاة وبر الوالدين والاخر خير مقيد. ومحله الامور الدنيوية. كالمال والزوجة

205
01:38:36.700 --> 01:38:56.700
والولد فما كان من الخير المطلق فانه يجب على المسلم ان يحبه لاخيه المسلم. فما كان من الخير المطلق فانه يجب على المسلم ان يحبه لاخيه المسلم. وما كان من

206
01:38:56.700 --> 01:39:26.700
المقيد فاذا علم او غلب على ظنه انه خير له وجب عليه ان يحبه له. وما علم او غلب على ظنه انه شر له فانه لا يجب عليه ان يحبه له. فمثلا

207
01:39:26.700 --> 01:39:56.700
من احب لنفسه ان يحفظ القرآن. فمحبته هذا لغيره من المسلمين ما حكمها واجبة. ومن احب لنفسه خيرا مقيدا كمال او زوج او نحو ذلك فانه قد لا يجب عليه ان يحبه لغيره. اذا علم او

208
01:39:56.700 --> 01:40:26.700
غلب على ظنه انه شر له. كرجلين متآخيين في مسجد قصدهما ثري من اهل الحي. فاثنى على دينهما. ورغب فيهما ان لهما بابنتيه. وكان احدهما ثريا يسامي ذاك. والاخر فقيرا لا

209
01:40:26.700 --> 01:40:56.700
يبلغ قدرهما. فكره الغني المعروض عليه ان يتزوج صاحبه المؤاخذة ابنة هذا الرجل. لانه يعلم انه اذا صار الى ما هم عليه من الثراء فسد دينه. فمثل هذا لا يجب عليه ان يحبه له وان احبه

210
01:40:56.700 --> 01:41:26.700
لنفسه فيكون الحديث المذكور من العامي المخصوص الذي يخصص بحسب المحل على ما سبق بيانه من كونه في الامور الدينية او الدنيوية وفي علم احد او غلبة ظن عليه انه خير لغيره او شر له. نعم. ثم قال رحمه الله الحديث الرابع عشر

211
01:41:26.700 --> 01:41:46.700
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة. رواه البخاري ومسلم

212
01:41:46.700 --> 01:42:16.700
هذا الحديث رواه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه. واللفظ لمسلم. الا انه قال دم امرئ المسلمين يشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله. وقوله لا يحل دم امرئ مسلم يفيد ان الاصل في دم المسلم هو الحرمة. فلا ترتفع الحرمة

213
01:42:16.700 --> 01:42:56.700
وبنحل الا بمقتضى الشرع. وقوله الا باحدى ثلاث فيه ذكر ثلاث تبيح دم المسلم. وروي في احاديث اخر زيادة على هذه الثلاثة. وعامة تلك الاحاديث ضعاف وما صح منها فانه يرجع في معناه الى هذا الحديث. فان الحديث المذكور جمع

214
01:42:56.700 --> 01:43:26.700
اولى ما يحل دم المسلم. فان الاحاديث المذكور جمع اصول ما يحل دم المسلم وهي ثلاثة اولها انتهاك الفرج الحرام. اولها انتهاء الفرج الحرام. والمذكور منه في الحديث الزنا بعد الاحصاء

215
01:43:26.700 --> 01:44:16.700
الزنا بعد الاحصان. والاخر انتهاك الدم الحرام. انتهاك الدم الحرام والمذكور منه في الحديث قتل النفس بغير حق وثالثها مفارقة المسلمين والمذكور منه في الحديث الارتداد عن الدين. فما ذكر في الاحاديث الاخرى فهو يرجع الى واحد من هذه الاصول الثلاثة. فالحديث جمع اصول

216
01:44:16.700 --> 01:44:46.700
ولم ينتظم فيه افراد فقط. بل هو حاوي اصول ما يبيح الدم الحرام على ما بينه ابن رجب في جامع العلوم والحكم. فمثلا الفقهاء الذين يرون قتل من وقع بفاحشة اللواط يرجع الى اي هذه الاصول؟ الى الاصل الاول انتهاك الفرج الحرام. نعم

217
01:44:46.700 --> 01:45:06.700
ثم قال رحمه الله الحديث الخامس عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من كان اؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت. من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم جاره. ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر

218
01:45:06.700 --> 01:45:36.700
اكرم ضيفه رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث رواه البخاري ومسلم. واللفظ لمسلم فانهما عليه بلفظ فلا يؤذي جاره. فانهما اتفقا عليه بلفظ فلا يؤذي جاره. اما لفظ فليكرم عند مسلم وحده. وفي الحديث ذكر ثلاث من خصال الايمان

219
01:45:36.700 --> 01:46:06.700
فالخصلة الاولى قول الخير او الصمت. قول الخير او الصمت. فالعبد مأمور بان يقول الخير فان لم يقله فانه مأمور ان يصمت فلا يتكلم فهو منهي عن قول غير الخير. والخصلة الثانية اكرام

220
01:46:06.700 --> 01:46:56.700
والخصلة الثالثة اكرام الضيف والاكرام مردود في تقديره الى العرف. فما عد في العرف اكراما تعلقت به هاتان الخصلتان من اكرام الجار والضيف والجار هو الملابس لك في محل تكنى ورويت احاديث في تقديره الى سبعة دور او

221
01:46:56.700 --> 01:47:26.700
الى اربعين ولم يثبت منها شيء. والصحيح انه مردود الى العرف. فما عد في العرف جارا ثبت له حقه. واما الضيف فهو من مال اليك قاصدا اياك من غير بلدك. من مال اليك قاصدا اياك من غير بلدك

222
01:47:26.700 --> 01:47:56.700
فاسم الضيف يجمع امرين. فاسم الضيف يجمع امرين. احدهما ان يكون واردا من خارج البلد. ان يكون واردا من خارج البلد. فاذا كان من البلد سمي زائرا. فاذا كان من البلد سمي زائرا. وتسمية الناس له ضيفا عرفيا

223
01:47:56.700 --> 01:48:26.700
وليست لغوية ولا شرعية. والاخر ان يكون متوجها اليك بالنزول عليك ان يكون متوجها اليك بالنزول عليك. فاذا قصدك من خارج البلد واتى دارك فانه ضيف يجب له حقه. فان

224
01:48:26.700 --> 01:48:46.700
نزل بغيرك فلا يعد في اللغة ولا في الشرع ضيفا. واما تسمية الناس له ضيفا قيامهم بما يقومون له من الاكرام فهذا شيء تعارفوا عليه. طيب على ماذا؟ ماذا يترتب من الفرق على

225
01:48:46.700 --> 01:49:18.300
هذا وذاك    لا على معرفة حقيقة الضيف. يترتب على هذا انه اذا قصدك لم يجز لك ان ترده. فلا عليك حق يجب ان تقوم به. واما من لا يكون ضيفا فيجوز لك ان ترده. يعني انسان من من البلد قصد اليك

226
01:49:18.300 --> 01:49:38.300
وطرق عليك الباب وانت مشغول. فقلت له ارجع او ارسلت الولد وقلت له مشغول واعتذرت منه. هذا لا اثم عليك. لكن لو انه كان من خارج البيت ضيفا قاصدا اليك فلا يجوز رده. لان له حقا يجب القيام به في اصح قولي اهل العلم في

227
01:49:38.300 --> 01:49:58.300
ان اكرام الضيف واجب. نعم. ثم قال رحمه الله الحديث السادس عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم اوصني قال لا تغضب فردد مرارا قال لا تغضب. رواه البخاري. هذا الحديث

228
01:49:58.300 --> 01:50:38.300
رواه البخاري وحده دون مسلم. فهو من افراده عنهم. وقوله لا تغضب نهي عن الغضب. وهو يشمل امرين. احدهما نهي عن تعاطي الاسباب المهيجة له. نهي عن تعاطي الاسباب له. مما يحرك غضبه ويثيره. والاخر نهي

229
01:50:38.300 --> 01:51:08.300
عن انفاذ مقتضى الغضب نهي عن انفاذ مقتضى الغضب مما يدعوه اليه غضبه من البطشي مما يدعوه اليه غضبه من البطش. فينهى عن الغضب ابتداء وانتهاء بان يزجر العبد عن تعاطي الاسباب المحركة له

230
01:51:08.300 --> 01:51:38.300
فداء واذا عرظ له غظب فانه ينهى عن الوصول الى منتهاه من انفاذ ما دعاه اليه الغضب من البطش باحد من الخلق. والمنهي عنه هو الغضب لاجل في النفس دون الغضب لاجل حق الله. والمنهي عنه والغضب لاجل حق النفس. دون الغضب

231
01:51:38.300 --> 01:52:12.850
لاجل حق الله فان الغضب لحق الله حمية ايمانية. فان الغضب لاجل بالله حمية ايمانية يؤمر العبد بها ولا ينهى عنها. الا في حال واحدة وهي ايش؟ مم اذا كانت مصلحة لا هو يقول انا غضب لله هذا مو بالوصلة

232
01:52:13.300 --> 01:52:39.350
مع فيصل. تولد منها مفسدة يعني ينهى عنها اذا كان غضبا لله بغير ما يحبه الله. فمن غضب لله يجب عليه ان يكون على وفق ما يحبه الله ويرضاه. فالغضب للحق يجب ان يكون بالحق. فالغضب

233
01:52:39.350 --> 01:53:09.350
الحق يجب ان يكون بالحق. فمن غضب للحق بغير الحق كان اثما. مثاله انسان اؤدي للصلاة فقصد المسجد. فبينما هو يخطو الى المسجد وقد اقيمت الصلاة واذا اهو يرى فتية يقفون قريبا من المسجد. فامرهم بالصلاة فقالوا

234
01:53:09.350 --> 01:53:39.350
له خلك في نفسك. فلما قالوا له هذه الكلمة زمجر غاضبا وشمر عن ساعديه وبدأ فيهما وبدأ فيهم ضربا. فلما نهي عن ذلك قال فهذا غضب لله لانهم لا يريدون الصلاة. فعل صحيح ام غير صحيح؟ لماذا؟ لانه غضب للحق

235
01:53:39.350 --> 01:54:09.350
بغير بغير الحق. فالغضب المأذون فيه شرعا وهو الغضب للحق الشرعي في امر ديني يجب ان يكون وفق المأذون به شرعا. فاذا وقع على خلاف المأذون به شرعا صار محرما منهيا عنه مندرجا في قوله صلى الله عليه وسلم لا تغضب. وهذا اخر البيان على هذه الجملة من

236
01:54:09.350 --> 01:54:20.324
الكتاب ونستكمل بقيته بعد صلاة الفجر باذن الله تعالى. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد. واله وصحبه اجمعين