﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:24.450
الذي جعل للخير مفاتيح والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد المبعوث بالدين الصحيح وعلى اله وصحبه اولي الفضل الرجيح اما بعد فهذا المجلس الاول بشرح الكتاب الثالث من برنامج مفاتيح العلم

2
00:00:25.600 --> 00:00:55.350
في سنته الثانية اثنتين وثلاثين بعد الاربعمائة والالف ثلاث وثلاثين بعد الاربع مئة والالف بمدينته الرابعة مكة المكرمة وهو كتاب الاربعين في مباني الاسلام وقواعد الاحكام للحافظ ابي زكريا يحيى بن شرف النووي رحمه الله

3
00:00:55.350 --> 00:01:25.450
متوفى سنة ست وسبعين وست مئة نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين قال النووي رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين قيوم السماوات والاراضين مدبر الخلائق

4
00:01:25.450 --> 00:01:45.450
اجمعين باعثي الرسل صلواته وسلامه عليهم الى المكلفين لهدايتهم وبيان شرائع الدين بالدلائل القطعيات وواضحات احمده على جميع نعمه واسأله المزيد من فضله وكرمه. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له الواحد القهار

5
00:01:45.450 --> 00:02:05.450
الكريم الغفار واشهد ان محمدا عبده ورسوله وحبيبه وخليله افضل المخلوقين. والمكرم من قرآن معجزة العزيز معجزة المستمرة على تعاقب السنين وبالسنن المستنيرة للمسترشدين المخصوص بجوامع الكلم والكلم وسماحة الدين صلوات الله

6
00:02:05.450 --> 00:02:31.850
وسلامه عليه وعلى سائر النبيين والمرسلين والكل وسائر الصالحين. قوله رحمه الله المخصوص بجوامع الكلم الجامع من الكلم ما قل مبناه وجل معناه الجامع من الكلم ما قل مبناه وجل معناه

7
00:02:32.600 --> 00:03:02.950
وجوامع الكلم التي اوتيها النبي صلى الله عليه وسلم نوعان احدهما القرآن الكريم والاخرون ما صدق عليه الوصف المتقدم من قلة المبنى وجلالة المعنى من اقواله الشريفة صلى الله عليه وسلم

8
00:03:03.550 --> 00:03:35.300
من صدق عليه الوصف المتقدم من قلة المبنى وجلالة المعنى من اقواله الشريفة صلى الله عليه وسلم كقوله الدين النصيحة رواه مسلم من حديث تميم الداري نعم السلام عليكم اما بعد فقد روينا عن علي ابن ابي طالب وعبدالله ابن مسعود ومعاذ ابن جبل وجبل وابي الدرداء وابن عمر وابن عباس وانس

9
00:03:35.300 --> 00:03:55.300
ابن مالك وابي هريرة وابي هريرة وابي سعيد الخدري رضي الله عنهم اجمعين. من طرق كثيرة بروايات متنوعات. ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حفظ على امتي اربعين حديثا من امر دينها بعثه الله يوم القيامة في زمرة الفقهاء والعلماء

10
00:03:55.300 --> 00:04:15.300
وفي رواية بعثه الله فقيها عالما وفي رواية ابي الدرداء وكنت له يوم القيامة شافعا وشهيدا وفي رواية ابن مسعود قيل له دخول من اي ابواب الجنة شئت. وفي رواية ابن عمر كتب في زمرة العلماء وحشر في زمرة الشهداء. واتفق واتفق الحفاظ على ان

11
00:04:15.300 --> 00:04:29.000
انه حديث ضعيف وان كثرت طرقه وقد صنف العلماء رضي الله عنهم في هذا الباب ما لا يحصى من المصنفات. فاول من علمته صنف فيه عبدالله بن المبارك. ثم محمد بن ثم محمد

12
00:04:29.000 --> 00:04:54.900
ابن اسلم الطوسي العالم الرباني ثم الحسن بن سفيان النسوي وابو بكر الاجري وابو بكر محمد بن ابراهيم الاصبهاني والدار والحاكم  نعم والحاكم ابو نعيم وابو عبدالرحمن السلمي وابو سعد الماليني ابو عثمان الصابوني وعبد وعبدالله بن محمد الانصاري

13
00:04:54.900 --> 00:05:14.900
وابو بكر البيهقي وخلائق لا يحصون من المتقدمين والمتأخرين. وقد استخرت الله تعالى في جمع اربعين حديثا اقتداء بهؤلاء الائمة اعلامي وحفاظ الاسلام وقد اتفق العلماء على جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال. ومع هذا فليس اعتمادي على هذا هذا الحديث

14
00:05:14.900 --> 00:05:31.950
بل على قوله صلى الله عليه وسلم في الاحاديث الصحيحة لقد ليبلغ الشاهد منكم الغائب وقوله صلى الله عليه وسلم نظر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها فاداها كما سمعها قوله رحمه الله

15
00:05:32.200 --> 00:06:12.950
روينا فيه لغتان مشهورتان الاولى بضم الراء وكسر الواو مشددة روينا اي روى لنا مشايخنا والثانية بفتح الراء والواو مخففة اروينا اي نقلنا رواية عن مشايخنا فلكل لغة مقامها المناسب

16
00:06:13.400 --> 00:06:44.900
فمن تفضل عليه اشياخه فروه الحديث قال روينا ومن استنبط مرويا شيوخه واستخرجه قال روينا وذكر بعض المتأخرين لغة ثالثة بضم اوله وكسر ثانيه دون تشديد روينا والحديث المقدم في كلام المصنف

17
00:06:45.050 --> 00:07:12.950
وهو حديث من حفظ على امتي اربعين حديثا الى اخره هو معتمد جماعة ممن صنفوا الاربعينيات في الحديث الا انه حديث ضعيف مع كثرة طرقه وقد نقل المصنف رحمه الله تعالى الاتفاق على انه حديث ضعيف

18
00:07:13.300 --> 00:07:41.550
فالحفاظ متفقون على توهين الحديث واطراحه ويعكر حكاية الاتفاق ما يشعر به كلام ابي طاهر السلفي الحافظ في صدر الاربعين البلدانية له من ثبوت الحديث عنده فاما ان يقال انما نقله المصنف من الاتفاق

19
00:07:41.750 --> 00:08:11.250
منخرم بخلاف ابي طاهر السلفي واما ان يقال ان المصنف اراد اتفاقا قديما منعقدا قبل ابي ظاهر السلفي على توهيل الحديث واطراحه ويشبه ان يكون التاني هو المراد فان قدماء الحفاظ رحمهم الله تعالى متفقون على اطراح الحديث المذكور وتضعيفه

20
00:08:11.500 --> 00:08:38.450
ثم ذكر المصنف جماعة ممن تقدمه من اهل العلم ممن صنف الاربعينيات واردفه بذكر الباعث له على جمع اربعين حديثا وهو شيئان احدهما الاقتداء بمن سبقه من الائمة الاعلام من حفاظ الاسلام

21
00:08:41.000 --> 00:09:11.350
والاخر بذل الجهد في بث العلم عملا بقوله صلى الله عليه وسلم ليبلغ الشاهد الغائب ليبلغ الشاهد منكم الغائب متفق عليه من حديث ابي بكرة وقوله صلى الله عليه وسلم نضر الله امرءا سمع مني مقالة فوعاها فاداها كما

22
00:09:11.350 --> 00:09:35.250
رواه ابو داوود والترمذي من حديث زيد ابن ثابت واسناده صحيح وما ذكره المصنف اثناء كلامه من نقل الاتفاق على جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال فيه نظر من وجهين

23
00:09:36.200 --> 00:10:03.100
احدهما تلك اية الاتفاق عليه فان المخالف فيه جماعة من الائمة الكبار كمسلم ابن الحجاج صاحب الصحيح يرون ان في صحيح الحديث غنية عن ضعيفه ولو حكى المصنف ذلك عن الجمهور لكان اشبه

24
00:10:03.550 --> 00:10:29.200
وهو الذي نص عليه في كتابه الاخر الاذكار فانه ذكر في كتاب الاذكار ان العمل بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال جوازا هو قول جمهور اهل العلم ولم ينقله اتفاقا فيستدرك على الاتفاق الذي حكاه هنا

25
00:10:29.300 --> 00:10:55.500
بنسبته القول الى الجمهور في كتابه الاخر الاذكار النووية وحكايته عن الجمهور اصدق من حكايته اتفاقا. للقطع بوجود المخالف فيه كمسلم ابن الحجاج النيسابوري رحمه الله والاخر ان المختار ان الحديث الضعيف

26
00:10:55.650 --> 00:11:33.150
لا يستقل بتجويز العمل بشيء من الدين الا ان يقترن بما يقويه كقول صحابي او اجماع من قول واشباه ذلك من القرائن التي تعتضد بالحديث الضعيف فيقع العمل به لا استقلالا وانما بحسب ما اقترن به من قول الصحابي او اجماع اهل العلم

27
00:11:33.750 --> 00:11:57.400
وكثير من الائمة الذين نقل عنهم جواز العمل بالحديث الضعيف كانهم يذهبون هذا المذهب فانهم لا يريدون اثبات عمل مستقل في حديث ضعيف لا يعرف في الباب الا هو. وانما يريدون تجويز العمل به لما نقل في الباب

28
00:11:57.400 --> 00:12:22.050
من عمل احد من الصحابة او نقل ذلك عن الكافة من التابعين او من بعدهم ممن تكون حكاية بالاجماع عنهم منقولة في هذه المسألة ومن اكثر الحفاظ عناية بهذا ابو عيسى الترمذي في كتاب الجامع فان ابا عيسى الترمذي اشترط على

29
00:12:22.050 --> 00:12:54.600
نفسه في كتابه بيان العمل بتلك الاحاديث ولما ختمه بكتاب العلل صدره بقوله جميع الاحاديث المذكورة في كتاب الجامع مما عمل به سوى حديثين وذكر دينك دينك الحديثين والمقصود ان تعرف ان المحقق هو القول بجواز العمل بالحديث الضعيف بفظائل الاعمال عند اقترانه

30
00:12:55.150 --> 00:13:12.750
بما يقوي ذلك كعمل صحابي او نقل اجماع نعم ثم من العلماء من جمع الاربعين في اصول الدين وبعضهم في الفروع وبعضهم في الجهاد وبعضهم في الزهد وبعضهم في الاداب وبعضهم في الخطب

31
00:13:12.750 --> 00:13:32.750
كلها مقاصد صالحة رضي الله عن قاصديها. وقد رأيت جمع اربعين اهم من هذا كله. وهي اربعون حديثا مشتملة على جميع ذلك كل حديث منها قاعدة عظيمة من قواعد الدين قد وصفه العلماء بان مدار الاسلام عليه او هو نصف الاسلام او هو ثلث او ثلثه او

32
00:13:32.750 --> 00:13:50.050
نحو ذلك ثم التزم بهذه الاربعين ان تكون صحيحة ومعظمها في صحيحي البخاري ومسلم واذكرها محذوفة الاسانيد ليسهل حفظها ويعم الانتفاع بها ان شاء الله تعالى. ثم اتبعها بباب في ضبط خفي الفاظها

33
00:13:50.050 --> 00:14:10.050
وينبغي لكل راغب في الآخرة ان يعرف هذه الاحاديث احاديث لما اشتملت عليه من المهمات. واحتوت عليه من التنبيه على جميع الطاعات وذلك ظاهر لمن تدبره وعلى الله الكريم اعتمادي. واليه تفويضي واستنادي. وله الحمد وله الحمد والنعمة وبه التوفيق والعصمة

34
00:14:10.050 --> 00:14:34.050
ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة طرق كتابه وانه يرجع الى سبعة امور احدها انه مشتمل على اربعين حديثا انه مشتمل على اربعين حديثا وهو كذلك بالغاء الكسر

35
00:14:34.550 --> 00:15:00.650
فان عدة الاحاديث بالنظر الى التراجم المعقودة لها هي اثنان واربعون حديثا وبالنظر الى حقيقة الامر فهي ثلاثة واربعون حديثا لان المصنف رحمه الله تعالى عقد ترجمة من تلك التراجم ثم ذكر فيها حديثين فبلوغ احاديث

36
00:15:00.650 --> 00:15:23.250
كتابي ثلاثة واربعين حديثا لا يخالف ما اشار اليه في مقدمة كتابه من انها اربعون حديثا لانها كذلك بالغاء الكسر ومن قواعد العرب في الكلام الايجاز ومن وجوه الايجاز عندهم في العدد اسقاط كسره

37
00:15:23.650 --> 00:15:46.100
كحكاية المصنف ان احاديث كتابه اربعون حديثا وهي فوق ذلك بيسير. لكن الغي الكسر الزائد وصار العدد  القريب من عقود العشرات اليه هو عدد الاربعين. فذكر انها اربعين حديثا والثاني

38
00:15:46.250 --> 00:16:19.300
ان هذه الاحاديث الاربعين شاملة ابواب الدين اصولا وفروعا وقارب رحمه الله تعالى وترك شيئا للمتعقب بعده فاستدرك عليه جماعة من الشراح احاديثا يجدر الحاقها بهذه الاربعين لاجتماعها معها في الشرط الذي ذكره من كونها شاملة للاربع شاملة لابواب الدين

39
00:16:19.300 --> 00:16:46.300
وفروعا ومن اشهر من استدرك عليه بالزيادة الحافظ ابو الفرج ابن رجب الحنبلي رحمه الله تعالى فزاد عليه احاديث بلغها حتى بلغها خمسين حديثا في كتابه جامع العلوم والحكم والثالث ان كل حديث منها قاعدة من قواعد الدين

40
00:16:46.500 --> 00:17:10.000
وصفه العلماء بان مدار الاسلام عليه او هو نصفه او ثلثه او ربعه او نحو او نحو ذلك مما يبين علو قدره ورفعة شأنه والرابع ان هذه الاحاديث كلها صحيحة

41
00:17:10.150 --> 00:17:34.200
فيما اداه اليه اجتهاده رحمه الله واسم الصحيح عنده يشمل الحسن وهذه طريقة جماعة من الاوائل فيما يسمونه الصحيح كابي بكر ابن خزيمة وابي محمد ابن حبان فانهما ارادا بالصحيح الحديث المقبول

42
00:17:34.450 --> 00:17:58.600
مما يندرج فيه من صحيح او حسن. وكذلك المصنف اراد بالصحيح الحديث المقبول. فادخل الحسن في جملة الصحيح الذي ادخله في كتابه والخامس ان معظمها في صحيحي البخاري ومسلم وعدة ما فيها

43
00:17:59.100 --> 00:18:31.950
من احاديث الصحيحين اتفاقا وانفرادا تسعة وعشرون حديثا تسعة وعشرون حديثا اخرجها الشيخان البخاري ومسلم اما بالاتفاق او بانفراد احدهما عن الاخر والسادس انه يذكرها محذوفة الاسانيد ليسهل حفظها ويعم الانتفاع بها

44
00:18:32.300 --> 00:18:57.250
لان الاسانيد مرقاة الى المقصود وهو اللفظ النبوي والوسيلة لا تبلغ قدر العناية بها العناية بالمقصد بل المقصد مقدم عليه ولما كان الاسناد ذا بال بحفظ الاحاديث النبوية عظمت عناية الحفاظ الاوائل به

45
00:18:57.350 --> 00:19:25.200
فلما دونت الاحاديث في الكتب توجهت العناية عند المتأخرين الى حفظ المتون وهذه هي المرتبة الحقيقة بالعناية في الحديث النبوي ان تعتني بحفظ الاحاديث النبوية متنا فان استكثر الانسان من ذلك بعد الحفظ على الجادة المعروفة عند اهل العلم بتقديم حفظ الاربعين النووية

46
00:19:25.300 --> 00:19:46.750
ثم عمدة الاحكام ثم بلوغ المرام ثم رياض الصالحين ثم وجد الانسان بعد ذلك قدرة وطاقة على حفظ  فانه يحفظ الاسانيد بما اتاه الله من قدرة وطاقة تناسب حاله اما ابتداء العلم بحفظ الاسانيد

47
00:19:46.800 --> 00:20:06.100
فانه هلكه لانه اشتغال بالوسيلة مع تضييع المقصد مع ما يثمره في قلب متعاطيه من الناشئة من الاستكبار والعجب بنفسه وظنه ان حفظ الاسانيد فيه زيادة فضل على غيره في العلم

48
00:20:06.150 --> 00:20:34.300
وهذا امر بلي به الناس باخرة لانتكاس مآخذ العلم عندهم فصاروا يقدمون ما حقه التام اخيرا والعاقل اذا رام شيئا قدم مجلت العناية به وتوجهت الهمة اليه وتوجه العناية والهمة الى حفظ المتون النبوية اعظم واحرى من توجهها الى حفظ الاسانيد وليس

49
00:20:34.300 --> 00:20:54.900
حفظ الاسانيد مذموما باطلاق. وانما يذم اذا انزل غير منزلته التي هي له عند المتأخرين. بخلاف لو كان الاول في الصدر الاول فان لكل مقام مقالة والسابع انه يتبعها بباب في ضبط خفي الفاظها

50
00:20:55.450 --> 00:21:28.500
وهذا الباب ساقط اكثر نشرات الكتاب وهو من الاهمية بمكان فانه بمنزلة الشرح الوجيز لمعاني الاربعين مع العناية بضبط الالفاظ النبوية لئلا يقع حافظها في الغلط فيها فينسب الى النبي صلى الله عليه وسلم شيئا لم يقله صلى الله عليه وسلم ولم يقع في لسانه العربي

51
00:21:28.500 --> 00:21:51.050
الفصيح والنووي رحمه الله تعالى له عناية بهذا المعقد من العلم فختم به كتابه الاربعين وختم به كتابه الاخر بستان العارفين فجعل اخره بابا في ظبط خفي الفاظه. بل افرد كتابا في ظبط

52
00:21:51.050 --> 00:22:12.250
ما يحتاج اليه من لغة الفقهاء عامة والشافعية خاصة وهو كتاب تهذيب الاسماء واللغات. وهذا كتاب لا يستغني عنه طالب العلم. فانه ينتفع به في معرفة اللغات الواردة في كثير من الالفاظ الدائرة

53
00:22:12.300 --> 00:22:32.300
في لغة العلم ولا سيما في ابواب البقع. مع ما حلاه رحمه الله تعالى من زيادات في الافادات من ذكر جماعة من اهل العلم وبيان مراتب جملة من الكتب. فهو كتاب نافع ينبغي ان يحرص طالب العلم

54
00:22:32.300 --> 00:22:52.300
على اقتنائه ومطالعته. وان تمكن من سرده كله فانه نافع جدا نعم الحديث الاول عن امير المؤمنين ابي عن امير المؤمنين ابي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال

55
00:22:52.450 --> 00:23:12.450
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها او امرأته ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه. رواه امام المحدثين ابي عبدالله محمد

56
00:23:12.450 --> 00:23:32.600
اسماعيل ابن ابراهيم ابن المغيرة ابن برد اثبت البخاري الجعفي وابو وابو الحسن فرض ازده بالهاء عندكم مشكولة بالتاء  رواه امام المحدثين ابي عبد ابي عبد الله محمد ابن اسماعيل ابو عبد الله

57
00:23:33.000 --> 00:23:51.800
ابو عبدالله ابو عبد الله محمد ابن محمد ابن اسماعيل ابن ابراهيم ابن المغيرة ابن بردزبة البخاري الجعفي وابو وابو الحسين مسلم ابن حجاج ابن الخشيري النيسابوري في صحيحيهما الذين هما اصح الكتب المصنفة

58
00:23:52.200 --> 00:24:19.950
هذا الحديث لا يوجد بهذا السياق التام الذي اورده المصنف عند احد من الشيخين البخاري ومسلم بل هو ملفق من روايتين منفصلتين للبخاري بحسب ما وقع لنا من نسخ الكتابين التي بايدينا اليوم

59
00:24:20.150 --> 00:24:43.150
فلعله وقع له كذلك رواية في احد الكتابين والاحاديث التي يذكر الحفاظ المتقدمون الفاظها ينظر في تقويم تلك الالفاظ بحسب الى النسخ التي بايدينا فتنقل الالفاظ فيها وفق ما في ايدينا

60
00:24:43.250 --> 00:25:05.500
لكن لا يحكم بان الالفاظ التي نقلوها ليست في الكتاب الفلاني لاحتمال ان يكون ذلك مما اتصل بهم في رواية مسموعة لهم في كتاب عزوا اليه ذلك الحديث فلا بد ان تتنبه الى الفرق بين مقامين

61
00:25:05.650 --> 00:25:27.500
احدهما نقلك لفظ الحديث النبوي من كتاب ما عزاه الى مصدر من المصادر المتقدمة من امات الحديث فلابد ان يكون ذلك اللفظ الذي تنقله موافقا لما في الاصل كاحاديث الاربعين مثلا

62
00:25:27.650 --> 00:25:50.150
فان الحاذق يعارضها بالموجود عندنا من الكتب التي عزيت اليها فيثبت الالفاظ وفق تلك الكتب والامر الاخر ان الالفاظ المنقولة في الاربعين او غيرها مما فقد وجوده في نسخ الاصول التي

63
00:25:50.150 --> 00:26:17.450
عزيت اليها مما اتصل بنا لا يعني ذلك كون ذلك اللفظ ليس في الكتاب المعزو اليه لاحتمال ان يكون ذلك مما اتصل بهم في رواية مسموعة لم طل الينا وقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى

64
00:26:18.050 --> 00:26:51.350
جملتان تتضمنان قبران احدهما الخبر عن تعلق الاعمال بنيات اصحابها الخبر عن تعلق الاعمال بنيات اصحابها في قوله انما الاعمال بالنيات والاخر خبر عن حظ العامل من عمله خبر عن حظ العامل

65
00:26:51.450 --> 00:27:21.650
من عمله انه بحسب نيته فيه انه بحسب نيته فيه وذلك في قوله وانما لكل امرئ ما نوى والنية شرعا هي ارادة القلب العمل تقربا الى الله ارادة القلب العمل

66
00:27:21.950 --> 00:27:51.600
تقربا الى الله فمتى توجهت ارادة القلب الى العمل على وجه التقرب الى الله عز وجل بطلب ثوابه سميت هذه الارادة نية سميت هذه الارادة نية ولما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم هاتين

67
00:27:51.700 --> 00:28:24.500
الجملتين الممثلتين قاعدتين اكمل النبي صلى الله عليه وسلم البيان بضرب مثال يتضح به اثر القاعدتين فيه فقال صلى الله عليه وسلم فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله. ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها او امرأة ينكحها

68
00:28:24.550 --> 00:28:51.050
فهجرته الى ما هاجر اليه فذكر النبي صلى الله عليه وسلم عملا واحدا اتفق فيه عاملان في صورته واختلفا في قصده ونيته فاثر ذلك الاختلاف في ثمرته ونتيجته فالعمل الذي مثل به النبي صلى الله عليه وسلم

69
00:28:51.150 --> 00:29:18.200
هو الهجرة والهجرة شرعا ترك ما يكرهه الله ويأباه الى ما يحبه ويرضاه ترك ما يكرهه الله ويأباه الى ما يحبه ويرضاه وتقدم بيان انواعها وانها ثلاثة فالنوع الاول هجرة

70
00:29:18.650 --> 00:29:48.000
ايش هجرة عمل السوء كالكفر بدعة والفسق والعصيان والنوع الثاني هجرة بلد السوء بمفارقته والتحول عنه بالهجرة من بلد الشرك الى بلد الاسلام والنوع الثاني هجرة اصحاب السوء ممن امر بهجرته

71
00:29:48.150 --> 00:30:18.950
ومصارمته كالكفرة والمبتدعة والفساق فذكر النبي صلى الله عليه وسلم عملا مثل به تعظيما له وهو عمل الهجرة. وذكر اختلاف الاثنين خرجا في الهجرة فاما احدهما فخرج هجرة الى الله ورسوله في قصده ونيته. فوقع اجره على الله وثبت

72
00:30:18.950 --> 00:30:42.550
فجزاؤه الحسن عنده وهذا معنى قوله فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله اي من كانت هجرته الى الله ورسوله قصدا ونية فهجرته الى الله ورسوله جزاء وثوابا فقد وقع اجره على الله. واما الاخر

73
00:30:42.900 --> 00:31:06.900
فهاجر الى دنيا يصيبها او امرأة ينكحها. فلم يكن له حظ من هجرته الا ما نوى. فالاول اول تاجر والاخر نكح واجمل النبي صلى الله عليه وسلم غاية ما انتهى اليه بالاظمار فقال فهجرته الى ما هاجر اليه

74
00:31:06.900 --> 00:31:32.100
تصغيرا لشأنه وتقبيحا لمراده لانه لم يحز من ما اراده في الهجرة الا حطاما زائلا مما قصده وان كان عمله الظاهر انه فارق بلد الشرك الى بلد الاسلام وها هنا سؤال

75
00:31:32.600 --> 00:32:10.150
وهو لماذا اختار النبي صلى الله عليه وسلم ضرب المثال بالهجرة نعم ايش لماذا لا تهاجر  لان عمل الهجرة كان عملا جديد الورود على العرب فان العرب ظنينة بارضها شديدة التعلق بها

76
00:32:10.300 --> 00:32:35.700
لا تفارقها الا بغلبة عدو اكتسحها عليها فشردها منها او في طلب كلأ وقت الربيع ثم تعود الى تلك المضارب التي اتخذتها وطنا ومسكنا فلاجل ورود هذا العمل الذي لم تعرفه العرب من قبل مع ما فيه من شدة نزوع العربي

77
00:32:35.750 --> 00:32:57.400
من محبة ارضه ضرب النبي صلى الله عليه وسلم المثل بهذا العمل نعم الحديث الثاني عن عمر رضي الله عنه ايضا قال بينما نحن جلوسا جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم اذ طلع علينا رجل شديد بياض

78
00:32:57.400 --> 00:33:17.400
شديد سواد الشعر لا يرى عليه اثر السفر ولا يعرفه منا احد حتى جلس الى النبي صلى الله عليه وسلم فاسند ركبتيه الى ركبتيه ووضع ووضع كفيه على فخذيه وقال يا محمد اخبرني عن الاسلام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الاسلام وانتشر

79
00:33:17.400 --> 00:33:37.400
اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا قال صدقت فعجبنا له يسأله ويصدقه. قال فاخبرني عن الايمان. قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم

80
00:33:37.400 --> 00:33:57.400
في الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره. قال صدقت. قال فاخبرني عن الاحسان. قال ان تعبد الله كانك تراه. فان لم تكن تراه فانه ويراك قال فاخبرني عن الساعة. قال ما المسؤول عنها باعلم من السائل؟ قال فاخبرني عن اماراتها. قال ان تلد الامة ربتها وانت

81
00:33:57.400 --> 00:34:29.150
هكذا عندك اماراتية ولا اماراتية  الافراد  مرتي انا  قال فاخبرني عن امارته امارت امارتها. قال ان تلد الامة ربتها وان ترى حفاة عراة العالة رعاء الشاة يتطاولون في البنيان قال ثم انطلق فلبست مليا ثم قال يا عمر اتدري من السائل؟ قلت الله ورسوله اعلم. قال فانه جبريل اتاكم

82
00:34:29.150 --> 00:34:50.200
اعلمكم امر دينكم. رواه مسلم. اعلمكم قال انه جبريل قال قال فانه جبريل اتاكم يعلمكم امر دينكم. رواه مسلم قال فان يعلمكم امر يعلمكم امر دين اتاكم يعلمكم دينكم رواه مسلم. هذه القراءة الذهنية

83
00:34:50.600 --> 00:35:12.850
يقرأ الانسان من ذهنه لان اللفظ المشهور يعلمكم امرا دينكم وامر ليست عند مسلم وانما عند النسائي من الستة وهذا الحديث اخرجه مسلم في صحيحه بهذا اللفظ الا انه ليس عنده في النسخ التي

84
00:35:13.400 --> 00:35:44.450
في ايدينا قوله جلوس وانما بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ووقع في اخره ثم قال لي يا عمر بزيادة لي بعد قال وقوله فيه كاسند ركبتيه الى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه اي اسند الداخل السائل

85
00:35:44.600 --> 00:36:10.600
اي اسند الداخل السائل ركبتيه الى ركبتي النبي صلى الله عليه وسلم ووضع ذلك السائل كفيه على فخذي النبي صلى الله عليه وسلم فلم يظع يديه على فخذي نفسه وانما وظعهما على فخذ على فخذي النبي صلى الله عليه

86
00:36:10.600 --> 00:36:33.800
وسلم وقع التصريح بذلك في حديث ابي ذر وابي هريرة مقرونين عند عند النسائي باسناد صحيح فالذي وضع يديه من جبريل اين وضعهما الا فخذي الرسول صلى الله عليه وسلم

87
00:36:34.000 --> 00:37:05.400
لماذا يقول الاخ للاعلام بانه من اهل البادية فلا يعرفه احد هذا يغني عنه قوله في الاول لا يعرفه منا احد لا يرى عليه اثر السفر ولا يعرفه منا احد

88
00:37:06.400 --> 00:37:29.550
اه لاظهار شدة الحاجة مبالغة في اظهار حاجته وفاقته الى جواب سؤاله الذي يسأل عنه وهذا من عادات العرب الباقية الى اليوم فمن كان له مطلب معظم عند احد طرح نفسه عليه

89
00:37:30.250 --> 00:37:48.500
اي القى نفسه في حجره او وضع يديه عليه او وضع ما يلبسه في رأسه او غيره مما يعظم عند العرب في حجره وهذا موجود الى اليوم في بعض اطراف هذه البلاد وربما يكون في غيرها ايضا فهو اراد

90
00:37:48.850 --> 00:38:08.450
بيان شدة حاجته الى ما يلتمسه من النبي صلى الله عليه وسلم فالقى بنفسه اليه واضعا كفيه على فخذي النبي صلى الله عليه وسلم ليستجديه جواب سؤاله الذي يسأله عنه

91
00:38:08.550 --> 00:38:29.100
فقوله في الحديث اخبرني عن الاسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله الحديث سيأتي في حديث مفرد بيان هذه الجملة وهو في الحديث الثالث حديث عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا

92
00:38:29.100 --> 00:38:53.900
بني الاسلام على خمس وقوله اخبرني عن الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه الى تمام الحديث تضمن بيان حقيقة الايمان واركانه فان الايمان شرعا يقع على معنيين احدهما عام

93
00:38:55.200 --> 00:39:24.150
وهو التصديق الجازم بالله باطنا وظاهرا التصديق الجازم بالله باطنا وظاهرا. تعبدا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم على مقام المشاهدة او المراقبة وهو بهذا المعنى يعم

94
00:39:24.450 --> 00:39:46.650
ايش احكام الدين كلها فيطلق الايمان بهذا المعنى مرادا به جميع احكام الدين فالدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم يسمى ايمانا بهذا الاعتبار والاخر خاص وهو الاعتقادات الباطنة

95
00:39:46.950 --> 00:40:20.000
خاص وهو الاعتقادات الباطنة وهذا المعنى هو المقصود اذا قرن الايمان بالاسلام والاحسان فاذا وقع سردهن في نسق واحد كان المراد بالايمان حينئذ الاعتقادات الباطنة وذكر النبي صلى الله عليه وسلم اركان الايمان في قوله ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره

96
00:40:20.000 --> 00:40:45.150
وشره وقوله فاخبرني عن الاحسان قال ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك فيه ارشاد الى حقيقة الاحسان وركناه وسبق ان عرفتم ان الاحسان في الشرع

97
00:40:45.300 --> 00:41:13.100
يقع على معنيين باعتبار الوضع اللغوي والوضع اللغوي انما يفتقر اليه اذا توقف عليه بيان الحقائق الشرعية ولهذا لا نعتني ببيان كل كلمة بالنظر الى معناها اللغوي لان الوقت لا يسع وانما اذا اقتضى البيان ذكرها لزم ذكر ذلك لتوقف الحكم الشرعي عليه

98
00:41:13.250 --> 00:41:43.750
فالاحسان شرعا يقع على معنيين باعتبار تصرفه اللغوي فهو في اللسان العربي يقع على معنيين احدهما ايصال النفع احدهما ايصال النفع ومحله المخلوق او الخالق ومحله المخلوق دون الخالق يعني ان تحسن بايصال النفع الى احد والله غني عن عباده

99
00:41:43.850 --> 00:42:13.450
فيكون محله المخلوق دون الخالق والاخر الاتقان واجادة الشيء الاتقان واجادة الشيء ومحله الخالق والمخلوق فمن الاحسان بهذا المعنى احسان مع الخالق فمن الاحسان بهذا المعنى احسان مع الخالق والاحسان مع الخالق له نوعان

100
00:42:14.350 --> 00:42:38.250
والاحسان مع الخالق له نوعان احدهما الاحسان معه في حكمه القدري الاحسان معه في حكمه القدري بالصبر عليه والاخر الاحسان معه في حكمه ايش الشرعي الاحسان معه في حكمه الشرعي

101
00:42:38.700 --> 00:43:09.600
بامتثال خبره بالتصديق بامتثال خبره بالتصديق وامتثال طلبه بايش بفعل المأمورات وترك المحرمات وايش اي هذا ترك المحرمات ها يا محمد مرضي واعتقاد حل الحلال واعتقاد حل الحلال نضرب مثال

102
00:43:10.300 --> 00:43:31.750
مثلا قول الله سبحانه وتعالى واقيموا الصلاة هذا خطاب خبري ام طلبي ما الجواب طلبي يطلب فيه اقامة الصلاة فيكون الاحسان مع الله فيه بامتثال فعل ايش الامر وذلك باداء

103
00:43:31.850 --> 00:44:02.750
الصلاة ثم قال جبريل فاخبرني عن اماراتها عن امارتها اي علامتها هكذا رواية مسلم بالافراد واما رواية الجمع فعند ابي داوود والنسائي من الستة والواقع في كتاب الاربعين هو بالافراد عن امارتها اي علامتها

104
00:44:02.900 --> 00:44:33.650
وذكر النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث علامتين للساعة فالعلامة الاولى ان تلد الامة ربتها والامة هي الجارية المملوكة هي الجارية المملوكة والربة مؤنث الرب والربة مؤنث الرب وتقدم ان الرب في اللسان العربي يرجع الى ثلاثة

105
00:44:34.200 --> 00:45:03.350
معان هي تم جيد والمالك والمصلح للشيء القائم عليه من ذكر هذا هذا نصف العلم باقي النص الثاني ها يا محمد احسنت ذكره ابن الانباري في كتاب الزاهر في بيان معاني كلام الناس

106
00:45:04.750 --> 00:45:28.200
فان قال قائل فان احمد ابن احمد الشجاعي الازهري رحمه الله له نظم بلغ فيه معاني الرب ثلاثين لا ثلاثة فما الجواب ها يا محمد ايش ان ما زاد عن الثلاثة

107
00:45:28.450 --> 00:45:48.150
ليس معنى للرب باعتبار الوضع اللغوي وانما بلازم ذلك اللفظ والكلمة تفسر بوضعها لا بلازمها فثم مقامان منفصلان احدهما الوضع اللغوي والاخر لازم ذلك الوضع مثاله ما تقدم في الذبح

108
00:45:48.300 --> 00:46:13.250
ان الذبح ايش قطع الحلقوم والمريء فالعرب انما تسمي الامر ذبحا اذا قطع الحلقوم والمريء. واما سفك الدم فليس معنى للذبح باعتبار الوضع وانما هو لازمه مثال اخر الحنيف فان الحنيف في اللسان العربي هو المقبل على الشيء

109
00:46:13.550 --> 00:46:40.700
وليس المائل عنه وانما الميل عنه لازم الاقبال. فان من اقبل على شيء لزمه ميله عما سواه يفسر بالوضع العربي ان الحنيف هو المقبل واما الميل فلازم ذلك اللفظ فالمعاني الزائدة عن الثلاثة مما ذكره المتأخرون من معاني الرب ليست باعتبار الوضع اللغوي

110
00:46:40.700 --> 00:47:07.850
انما باعتبار اللازم والتفسير باللازم مما يكدر فهم الخطاب الشرعي فجلت كتب الاوائل من اهل العربية الخليلي ابن احمد  ابي احمد ابن فارس واضرابهما لما فيهما من استقامة بيان معاني العربية بحسب الوضع الاول

111
00:47:07.850 --> 00:47:33.200
للكلام لا باعتبار اللوازم اللاحقة فمن اراد ان ينتفع بعلم لغة العرب ومفرداتها فليطالع كثيرا كتب الاوائل قبل القاموس واللسان فان كتب الاوائل كالعين للخليل ابن احمد ومقاييس اللغة ومجمل اللغة لابن فارس انفع من كتب

112
00:47:33.200 --> 00:47:52.650
متأخرين بكثير وهذا وصف عام لكتب الاوائل فان كتب الاوائل انفع من كتب المتأخرين ومن دقائق الافادات ولطائف الاشارات ان الشاطبي رحمه الله تعالى لما جوز اخذ العلم من الكتب جعل

113
00:47:52.650 --> 00:48:17.150
لذلك شرطين احدهما مما يتعلق بالمقام ان يكون اخذه العلم من الكتب هو من كتب الاوائل لا من كتب المتأخرين. لان كتب الاوائل اكمل نفعا واهلها اوفى حالا واتم ايمانا ممن تأخر فالانتفاع بها اكبر

114
00:48:17.900 --> 00:48:37.450
هذا واضح واضح او غير واضح واضح طيب انظر الى نفسك كم تقرأ الان من كتب المتقدمين وحاسب نفسك في العلم وفي صدق انتسابك الى اهله وهل انت تقرأ العلم كما كان يقرأه اهله

115
00:48:37.500 --> 00:49:00.750
ام انت مشغول بالكتب العصرية؟ التي ملأت ساحات الكتاب فاثقلتها فصار هم كثير من المتشرعة ليس مطالعة بحث في تفسير اية او تخريج حديث من المتأخرين. كلا بل صارت همم المنتسبين الى الشريعة والعلم

116
00:49:00.950 --> 00:49:22.950
تتوجه الى الكتب الفكرية والروايات الاجنبية فصار هيامهم بها عظيما فبينما كنا نفرح اذا جاء معرض الكتاب بورود الناس عليه لاشتراء كتب الاوائل وما ينفعهم في العلم واذا الامر يتغير في هذه الازمان

117
00:49:23.050 --> 00:49:44.800
فيخرج احدهم ممن ينتسب الى العلم الشرعي اما بالانظمام الى كلية شرعية ككلية الشريعة او اصول الدين او الدعوة او على حلق الشيوخ في العلم فتجد كيسه الذي اشترى فيه كتبه ووضعها فيه مليئا بالكتب الفكرية والروايات

118
00:49:45.150 --> 00:50:12.650
وهذا مما يفسد العلم ويعكر صفوه لان الفكر لا يجمع بل يفرق فان حقيقة البكر هو نتاج العقل البشري. فكل احد يعطي في هذا الباب ما ينتج عقله. وربما وظع ميزان عقله حاكما على دلائل الكتاب والسنة. فيتفرق الناس في ذلك

119
00:50:12.750 --> 00:50:35.600
وانما يجتمع الناس وتأتلف قلوبهم ويتضح دينهم بالعلم ولاجل هذا الف شيخنا عبد العزيز بن باز رحمه الله رسالة نافعة اسمها اثر العلم في محاربة الافكار الهدامة فلم يسم كتابه اثر الفكر الاسلامي في محاربة الافكار الهدامة

120
00:50:35.700 --> 00:51:03.150
لان الفكر الاسلامي تختلف فيه الانظار وتتباين فيه الافكار. واما العلم الموروث عن الكتاب والسنة فهو واحد كيف ما تغيرت البلدان واختلف المتكلمون لانهم يريدون على معين واحد جر ذلك القول الى ان طالب العلم ينبغي ان ينتفع بكتب الاوائل وان يديم مطالعتها

121
00:51:03.400 --> 00:51:24.450
واما العلامة الثانية فهي ان يتطاول الحفاة العراة العالة رعاء الشاي في البنيان والحفاة هم الذين لا ينتعلون فلا يتخذون نعلا يمشون بها في الارض والعراة هم الذين لا يجدون من الثياب

122
00:51:24.500 --> 00:51:52.950
ما يستر عوراتهم والعالة هم الفقراء وقوله في الحديث مليا اي زمنا طويلا ووقع تقدير هذا الزمن بثلاث عند اصحاب السنن وحذف المعدود وحذف المعدود فهل هو ايام ام ليال

123
00:51:53.850 --> 00:52:18.350
رواية السنن فلبثنا ثلاثا فهل هي ثلاثة ايام ام ثلاث ليال ما الجواب  العرب اذا حذفت المعدود جاز تذكيره وتأنيثه كحديث ابي ايوب الانصاري في صحيح مسلم من صام رمظان

124
00:52:18.900 --> 00:52:44.900
ثم اتبعه ايش ستة ستا اصل المعدود ايش ستة ايش ايام فكان ينبغي ان تكون ستة ايام لكن لما حذف المعدود جاز ان يقال في العدد  او ستة وكذلك في هذا الحديث لما حذف المعدود جاز ذلك وذلك فيمكن ان يكون ثلاثة ايام او ثلاث ليال

125
00:52:44.900 --> 00:53:07.000
لكن وقع التصريح بكونها ليال في مسند ابي عوانة المعروف بالمستخرج على صحيح مسلم. فالوقت المقدر بالطول بعد خبر بعد وقوع الحادثة ثم خبر النبي صلى الله عليه وسلم عن حقيقتها هو ثلاث ليال

126
00:53:07.450 --> 00:53:30.700
نعم الحديث الثالث عن ابي عبد الرحمن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله. واقام الصلاة وايتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان. رواه البخاري ومسلم

127
00:53:30.700 --> 00:53:56.250
هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه واللفظ لمسلم وقوله بني الاسلام اراد به الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم فانه يسمى اسلاما وحقيقته شرعا

128
00:53:57.000 --> 00:54:28.800
استسلام العبد لله باطنا وظاهرا استسلام العبد لله باطنا وظاهرا تعبدا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم على مقام المشاهدة او المراقبة والمذكور في الحديث مما يتعلق بالاسلام هو اركانه

129
00:54:29.100 --> 00:54:57.900
فقد مثل الاسلام كبنيان له خمس دعائم هي اركانه التي يقوم عليها ويرتفع عليها وما عداها من شرائع الاسلام فهي تتمة البنيان فشرائع الاسلام باعتبار الركنية وعدمها نوعان فشرائع الاسلام باعتبار الركنية وعدمها نوعان

130
00:54:58.350 --> 00:55:30.000
احدهما طلائع هي اركانه العظام طلائع هي اركانه العظام وهي الخمسة المعدودة في هذا الحديث والاخر طرائع ليست اركانا شرائع ليست اركانا وهي بقية احكام الاسلام مما كان فوضا او نفلا فانها تعد من شرائع الاسلام لكن

131
00:55:30.000 --> 00:55:50.500
انها لا تبلغ قدر الركن منه وعد النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث اركان الاسلام الخمسة فالركن الاول في قوله صلى الله عليه وسلم شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله

132
00:55:50.850 --> 00:56:23.400
فالشهادة التي هي ركن من اركان الاسلام هي الشهادة لله بالتوحيد ولمحمد صلى الله عليه وسلم ايش بالرسالة والثاني في قوله صلى الله عليه وسلم واقام الصلاة فالركن الذي هو ثان من اركان الاسلام مما يتعلق بالصلاة هو اقامة الصلوات الخمس المفروضة المكتوبة في اليوم

133
00:56:23.400 --> 00:56:50.250
ليلة والثالث في قوله وايتاء الزكاة والزكاة التي هي ركن من اركان الاسلام هي ايش هي الزكاة المفروضة المعينة في الاموال هي الزكاة المفروضة المعينة في الاموال والرابع في قوله

134
00:56:50.400 --> 00:57:11.050
وصوم رمضان والصوم الذي هو ركن من اركان الاسلام هو صوم رمضان في كل سنة هو صوم رمضان في كل سنة والخامس في قوله وحج البيت والحج الذي هو ركن من اركان الاسلام

135
00:57:11.300 --> 00:57:32.150
هو حج الفرض بالعمر مرة واحدة الى بيت الله الحرام هو حج الفوض في العمر مرة واحدة الى بيت الله الحرام فهذا ما يتعلق ببيان الاركان الخمسة في معانيها وما زاد

136
00:57:32.400 --> 00:58:05.450
عن هذه المعاني فانه ولو كان واجبا لا يكون ركنا مثل ايش مية وستين لكنه ليس ركن احسنت كمن نذر صوما فان صومه حينئذ حكمه ايش الوجوب فيجب عليه ان يصوم ما نذره. لكن هذا الصوم الذي نذره ليس مما يندرج في حقيقة الصيام التي

137
00:58:05.450 --> 00:58:29.450
هو ركن من اركان الاسلام لاختصاص الصوم الذي هو ركن من اركان الاسلام بكونه صوم شهر رمضان في كل سنة نعم الحديث الرابع عن ابي عبد الرحمن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الصادق المصدوق

138
00:58:29.500 --> 00:58:49.500
ان احدكم يجمع خلقه في في بطن امه اربعين يوما ثم يكون علقة مثل ذلك. ثم يكون مضغة مثل ذلك. ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر باربع كلمات بكسب رزقه واجله وعمله وشقي ام سعيد. فوالذي لا اله غيره ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة

139
00:58:49.500 --> 00:59:08.200
حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها. وان احدكم ليعمل بعمل اهل النار حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل الجنة فيدخلها. رواه البخاري ومسلم

140
00:59:09.050 --> 00:59:33.800
هذا الحديث مخرج في الصحيحين كما ذكر المصنف فهو من المتفق عليه الا انه ليس بهذا اللفظ عند احدهما بل السياقات الواردة عندهما تختلف عنه وهي قريبة منه فقوله فيه ان احدكم يجمع خلقه

141
00:59:33.950 --> 01:00:00.400
اي يضم خلقه فالمراد بالجمع الضم ومحله الرحم وابتداء ذلك الجمع يكون بالتقاء نطفة الرجل ونطفة المرأة فان ماء الرجل والمرأة اذا اجتمعا سمي نطفة وكان مبتدأ الخلق من اجتماعهما

142
01:00:01.150 --> 01:00:29.700
وقوله ثم يكون علقة اي بعد كونه نطفة والعلقة هي القطعة من الدم وجمعها علق وقوله ثم يكون مضغة اي في الطور الثالث بعد المضغة بعد اي في الدور الثالث بعد العلقة

143
01:00:30.200 --> 01:00:53.750
والمضغة هي القطعة الصغيرة من اللحم والمضغة هي القطعة الصغيرة من اللحم بقدر ما يمضغه الاكل بقدر ما يمضغه الاكل فيرتفع من حال العلقة الى حال المضغة مخلقة او غير مخلقة

144
01:00:54.000 --> 01:01:15.600
والمراد بالتخليق التمام اي مضغة تامة الخلق او مضغة ناقصة الخلق وليس المراد بالتخليق بدو الصورة بل بدو صورة الجنين يكون في الاربعين الاولى عند المحققين. وهو اختيار ابي عبدالله ابن القيم

145
01:01:15.600 --> 01:01:44.700
في كتاب التبيان فلا تزال تلك الصورة تتزايد باعتبار انتقال الخلق في هذه الاطوار نطفة فعلاقة فمضغة وقوله ثم يرسل اليه الملك ثم ينفخ فيه الروح ويؤمر باربع كلمات وقع في هذه الرواية العطف بين الجملتين الاخيرتين

146
01:01:45.150 --> 01:02:11.350
جملة النفخ والامر بكتابة الكلمات الاربع بالواو والواو لا تقتضي ترتيبا ولا تنافيه في اصح اقوال الاصوليين وهي هنا بمعنى ثم فقد وقع في البخاري ترتيب ذلك ثم يرسل اليه الملك ثم يؤمر باربع كلمات ثم ينفق

147
01:02:11.350 --> 01:02:35.050
فيه الروح فكتابة الكلمات متقدمة على نفخ الروح فتكتب الكلمات الاربع ثم تنفخ فيه الروح بعد ذلك وكتابة المقادير تقع في الرحم في الرحم مرتين وكتابة المقادير تقع في الرحم في الرحم مرتين

148
01:02:35.550 --> 01:02:58.550
فالمرة الاولى بعد الاربعين الاولى في اول الثانية بعد الاربعين الاولى في اول الثانية وذكرت في حديث حذيفة الغفاري رضي الله عنه عند مسلم ووقعت في حديث حذيفة الغفاري رضي الله عنه عند مسلم

149
01:02:58.650 --> 01:03:26.400
والمرة الثانية بعد الاربعين الثالثة ووقع التصريح بها في حديث ابن مسعود رضي الله عنه هذا والقول بتكرار كتابة المقادير مرتين في الرحم هو الذي تأتلف به الادلة وتجتمع واختاره من المحققين ابو عبد الله ابن القيم

150
01:03:26.550 --> 01:03:48.000
في كتابه التبيان وفي كتابه الاخر شفاء العليل وفي كتابه الثالث حاشية سنن ابي داود وهو احسن الوجوه في دفع الاشكال الوارد بين الحديثين. فان حديث حذيفة فيه ان كتابة المقادير تكون بعد

151
01:03:48.000 --> 01:04:07.300
الاربعين الاولى واما حديث ابن مسعود واما حديث ابن مسعود فان كتابة المقادير فيه بعد الاربعين الثالثة والمصير الى الجمع بينهما اولى من تقديم احدهما على الاخر. ولا سيما انهما مما ادخلا في الصحيح فالقول

152
01:04:07.300 --> 01:04:27.350
تكرار كتابة المقادير تثبيتا وتأكيدا لها اولى واحرى لما فيه من الجمع بين الحديثين الصحيحين وقوله في اخره ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة الى اخره هو بحسب ما يبدو للناس

153
01:04:27.800 --> 01:04:47.200
لا بحسب حقيقة الامر ووقع النص على ذلك في حديث سهل ابن سعد في الصحيحين ان الرجل يعمل بعمل اهل الجنة فيما يبدو للناس فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها

154
01:04:47.700 --> 01:05:09.300
فيكون ظاهر الحديث مقيدا بما صرح به في حديث سهل في الصحيحين وهو ان ذلك كائن باعتبار ما يبدو للناس واما باعتبار حقيقة الامر فان العامل بعمل اهل الجنة فيما يبدو للناس له خسيسة

155
01:05:09.300 --> 01:05:37.800
فتقوى هذه الخسيسة فيه فتستولي عليه حتى تجعله من اهل النار واما العامل بعمل اهل النار فيما يظهر للناس فان له في الخفاء خصيصة تقوى معه فتغلب عليه فيعمل بعمل اهل الجنة فيدخلها فيكون من اهلها. فهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم في اخر الحديث

156
01:05:37.800 --> 01:06:00.900
وان الرجل ليعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع الى تمام الحديث نعم الحديث الخامس عن ام المؤمنين ام عبدالله عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد

157
01:06:00.900 --> 01:06:23.800
رواه البخاري ومسلم وفي رواية لمسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد وقد علقها البخاري هذا الحديث مخرج في الصحيحين اي ظاء هذا الحديث مخرج في الصحيحين ايضا. والرواية الاخرى عند مسلم موصولة

158
01:06:23.900 --> 01:06:48.150
بلفظ من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد وعلقها البخاري اي ذكرها في صحيحه دون اسناد فان المعلق عند المحدثين هو ما سقط من مبتدأ اسناده فوق المصنف راو او اكثر ما سقط من مبتدأ اسناده فوق

159
01:06:48.200 --> 01:07:09.250
المصنف راو او اكثر فمثلا حديث ابي هريرة الذي اخرجه البخاري في صحيحه قال حدثنا عبد الله بن يوسف قال حدثنا الليث عن سعيد ابن ابي سعيد المقبوري عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم

160
01:07:09.250 --> 01:07:25.700
فقال ما من نبي من الانبياء الا اوتي من الايات ما امن على مثله البشر الحديث فان هذا الحديث بهذا الاسناد يسمى موصولا او متصلا. فلو قدر ان البخاري قال في صحيحه وقال ابو هريرة

161
01:07:25.700 --> 01:07:43.550
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من نبي الا اوتي من الايات الحديث فانه يسمى ايش؟ معلقا لاسقاطه اسناده. ولو جاء ببعض الاسناد فوق شيخه كان يقول وقال

162
01:07:44.400 --> 01:08:01.750
الليث عن سعيد عن ابي هريرة فانه يسمى ايضا معلقا فاذا سقط من مبتدأ اجساد المصنف فوقه شيخه او من فوقه فانه يسمى معلقا. فالمعلق ربما سيق فيه بعض الاسناد

163
01:08:01.750 --> 01:08:29.800
لكن ليس من مبتدعه فيسقط شيخه فيكون كذلك معلقا لاسقاطه شيخه وقد وصل مسلم كما ذكرنا هذه اللفظة فهي عنده موصولة وهذا الحديث مشتمل على مسألتين عظيمتين فالمسألة الاولى في قوله صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه

164
01:08:30.500 --> 01:08:50.400
ففيه بيان حد المحدثة في الدين المسماة بدعة كما وقع في حديث العرباض ابن سارية عند اصحاب السنن الا النسائي وفيه فان كل محدثة بدعة فبين النبي صلى الله عليه وسلم حد المحدثة في الدين

165
01:08:50.500 --> 01:09:15.950
وان حقيقة البدعة هي ما جمعت امورا اربعة اولها ان البدعة احداث ان البدعة احداث لقوله من احدث والثاني ان ذلك الاحداث في الدين لا الدنيا ان ذلك الاحداث في الدين لا الدنيا

166
01:09:16.050 --> 01:09:40.650
لقوله في امرنا هذا والثالث ان ذلك الاحداث في الدين لا يرجع الى اصوله ومقاصده ولا يبنى على قواعده ان ذلك الاحداث في الدين لا يرجع الى اصوله ومقاصده ولا يبنى على قواعده

167
01:09:40.950 --> 01:10:07.500
بل هو اجنبي منه والرابع ان ذلك المحدث في الدين مما ليس منه يقصد به التقرب والتعبد ان ذلك المحدث في الدين مما ليس منه يقصد به التعبد والتقرب فالبدعة شرعا

168
01:10:07.750 --> 01:10:31.950
هي ما احدث بالدين مما ليس منه بقصد التقرب ما احدث في الدين مما ليس منه بقصد التقرب واما المسألة الثانية فهي بيان حكم البدعة وذلك في قوله صلى الله عليه وسلم

169
01:10:33.250 --> 01:10:55.450
الله بيان حكم البدعة وذلك في قوله صلى الله عليه وسلم فهو رد اي مردود على صاحبه. فالبدعة لا تقبل من صاحبها بل ترد عليه وما رد على صاحبه فهو باطل. وما رد على صاحبه فهو باطل

170
01:10:55.700 --> 01:11:16.050
ورواية مسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا اعم من اللفظ الاول المتفق عليه اعم من اللفظ الاول المتفق عليه لانها تبين رد نوعين من العمل لانها تبين رد نوعين من العمل

171
01:11:16.500 --> 01:11:43.500
احدهما عمل ليس عليه امرنا وقع زيادة على حكم الشريعة عمل ليس عليه امرنا وقع زيادة على حكم الشريعة والاخر عمل ليس عليه امرنا وقع مخالفا حكم الشريعة عمل ليس عليه امرنا وقع مخالفا حكم الشريعة

172
01:11:43.750 --> 01:12:11.950
فهذا الحديث بهذه الرواية اصل جليل في ابطال البدع الحادثات وابطال المنكرات الواقعات فهذا الحديث بهذه الرواية اصل جليل في ابطال البدع الحادثات وابطال المنكرات الواقعات فلا يختص ببيان حكم المحدثة التي هي بدعة وضلالة

173
01:12:12.150 --> 01:12:41.550
بل يعم ايضا حكم المخالفة للشريعة باشاعة المنكرات واذاعتها والتسارع اليها وانها باطلة مردودة على اصحابها وحديث عائشة رضي الله عنها هذا هو ميزان الاعمال الظاهرة كما ان حديث عمر الاول هو ميزان الاعمال الباطنة

174
01:12:41.800 --> 01:13:06.550
افاده ابو العباس ابن تيمية الحفيد وعبدالرحمن بن سعدي رحمهما الله فجعلت الشريعة للاعمال ميزانين احدهما ميزان الاعمال الظاهرة وهو الوارد في حديث ايش في حديث عائشة رضي الله عنها

175
01:13:06.900 --> 01:13:26.350
والاخر ميزان الاعمال الباطنة وهو الوارد في حديث عمر رضي الله عنه وها هنا نكتة من اللطائف العلمية وهي ان حديث انما الاعمال بالنيات لم يروه من حديث الثقاف سوى

176
01:13:26.550 --> 01:13:45.200
عمر بن الخطاب رضي الله عنه فهو واحد من الصحابة وكذلك حديث من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد لم يروه من الصحابة باسانيد الثقات سوى راو واحد هي عائشة رضي الله عنها

177
01:13:46.100 --> 01:14:04.450
لاحظتم لم يثبت هذا الا عن عمر ولم يثبت هذا الا عن عائشة وفي ذلك الاشارة الى افتقار الميزان الى ضبطه ولا يضبط الميزان الا اذا كان الوازن تم واحدا

178
01:14:04.550 --> 01:14:28.200
لا يضبط الميزان الا اذا كان الوازن واحدا لان الوزنين اذا تعددوا في السوق وتعددت موازينهم وقع الاختلاف بينهم بخلاف اذا كان الوازن واحدا فاشير بجعل الحديث الاول لم يقع قدرا الا من رواية واحد من الصحابة

179
01:14:28.250 --> 01:14:48.250
والحديث الاخر لم يقع قدرا الا برواية واحد من الصحابة الى ثبوت هذا الميزان وانضباطه في الشرع وعدم اختلال الفاظه وان راويه من الصحابة قد حفظه كما سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم

180
01:14:48.550 --> 01:15:06.350
نعم الحديث السادس عن ابي عبدالله النعمان ابن بشير رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الحلال بين والحرام بين انهما امور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس

181
01:15:06.550 --> 01:15:23.250
فمن اتقى الشبهات فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه. ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام الراعي يرعى حول الحمى يوشك ان يركع فيه. الا وان لكل ملك حمى. الاوان حمى الله محارمه. الاوان في الجسد مضغة اذا صلح

182
01:15:23.250 --> 01:15:40.000
احد صالح الجد اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب. رواه البخاري ومسلم هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم كما ذكره المصنف فهو من المتفق عليه

183
01:15:40.450 --> 01:16:13.100
وفيه الاخبار بان الاحكام الشرعية الطلبية من جهة ظهورها نوعان وفيه الاخبار لان الاحكام الشرعية الطلبية من جهة ظهورها نوعان احدهما بين جلي بين جلي فالحلال بين والحرام بين كحل بهيمة الانعام وحرمة الزنا

184
01:16:13.350 --> 01:16:42.800
تحل بهيمة الانعام وحرمة الزنا والنوع الثاني مشتبه متشابه مشتبه متشابه والمتشابه في الاحكام الطلبية هو ما لم تتضح دلالته ولا تبين معناه هو ما لم تتضح جلالته ولم يتبين معناه

185
01:16:43.300 --> 01:17:06.550
والمتشابه من الاحكام الطلبية هو ما لم تتضح دلالته ولا تبين معناه فما كان كذلك في خطاب الشريعة الطلبي فانه يسمى متشابها والناس فيما يشتبه عليهم من الاحكام الشرعية الطلبية قسمان

186
01:17:08.000 --> 01:17:31.400
والناس فيما يشتبه عليهم من الاحكام الشرعية الطلبية قسمان فالقسم الاول من تتضح له دلالة المشتبه ويتبين له معناه من تتضح له دلالة المشتبه ويتبين معناه واشير اليه في الحديث

187
01:17:31.750 --> 01:18:07.800
اين اين اشير اليه في الحديث نعم يا اخي انت انت كيف ايش ايه كيف انا ما نقول لا يعلمها نقول يعلمها الان طيب واشير اليه في الحديث بقوله صلى الله عليه وسلم لا يعلمهن كثير من الناس

188
01:18:08.150 --> 01:18:38.450
فان نهي العلم عن كثير من الناس يقتضي ثبوت العلم عند كثير من الناس فيكون من الناس من يتبين المشتبه فتتضح له دلالته ويدرك معناه ومن كان كذلك متبينا حقيقة المشتبه واقفا على دلالته حلا او حرمة فلا تثريب عليه لاطلاع

189
01:18:38.450 --> 01:19:02.300
على علم زائد عن غيره في تبين حقيقة المشتبه والقسم الثاني من لم يتبينه ولا علم حكم الله فيه من لم يتبينه ولا علم حكم الله فيه. فخفيت عليه دلالته ولم يتضح له معناه

190
01:19:02.800 --> 01:19:35.100
وهؤلاء قسمان ايضا احدهما المتقي الشبهات التارك لها احدهما المتقي الشبهات التارك لها والاخر الواقع فيها الراكع في جنباتها الواقع فيها الراكع في جنباتها والواجب على من لم يتبين حكم المشتبه ان يتقيه

191
01:19:35.350 --> 01:20:03.800
فلا يواقعه وعلله صلى الله عليه وسلم بامرين احدهما طلب الاستبراء لدينه وعرضه طلب الاستبراء لدينه وعرضه اي طلب براءة دينه وعرضه وذلك في قوله صلى الله عليه وسلم فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه

192
01:20:04.400 --> 01:20:26.800
والثاني ان من وقع في الشبهات جرته الى المحرمات ان من وقع الى الشبهات جرته الى المحرمات فالشبهات مرقاة تفضي الى الوقوع في الحرام فالشبهات مرقاة تفضي الى الوقوع في الحرام

193
01:20:26.950 --> 01:20:50.000
وضرب له النبي صلى الله عليه وسلم مثلا بالراعي يرعى حول الحمى والحمى اسم لما تمنعه الملوك من الارض لمصلحة خاصة او عامة اسم لما تمنعه الملوك من الارض لمصلحة خاصة او عامة

194
01:20:50.050 --> 01:21:16.450
فان الراعي الذي يرعى بهائمه حول حمى الملوك يوشك ان تقرب تلك البهائم منه حتى تدخل فيه فيؤاخذ بذلك ويعاقب بجريرته فكذلك الشبهات من ركع فيها بلغته الحرام لان لله سبحانه وتعالى

195
01:21:16.550 --> 01:21:39.850
لما وحمى الله عز وجل محارمه. فان الله عز وجل اماها ونهى عن قربانها ومواقعتها كما قال تلك حدود الله فلا تقربوها فاذا اقترب المرء من حمى الله عز وجل بالخوض في الشبهات

196
01:21:40.000 --> 01:22:04.250
اوشك ان يلغى في المحرمات فان الشبهات ستر بينه وبين الحرام. فان توقى هذا الستر توقى الحرام وان هتك هذا الستر اوشك ان يبلغ الى الحرام ومنه يعلم ان قاعدة الشريعة

197
01:22:04.550 --> 01:22:34.450
في المشتبهات لمن لم يتبينها هي التحرز منها ام المعاجلة اليها ايش ما ياخذ التحرز منها التحرز منها  ومن افانين الناس في هذه الازمان ولا سيما في المعاملات المالية اذا وقع فيها خلاف

198
01:22:34.500 --> 01:23:02.300
فصارت المسألة في حق العامي مشتبهة انه يتجرأ عليها تحت طائلة اذا قال احد بالاباحة فافعل وهذه قاعدة فاسدة لان قاعدة الشريعة بالمشتبهات ليست هذا ان تجد قولا موافقا لما تريده فتحمل نفسك عليه. فالقاعدة الشريعة

199
01:23:02.300 --> 01:23:25.450
بالمشتبهات ان تمتنع منها فمن يظن انه اذا اخذ بقول احد عند ورود الاشتباه انه يسلم له دينه فليس الامر كذلك وانما يسلم الدين اذا تحرز الانسان لدينه وتحفظ من الشبهات

200
01:23:25.850 --> 01:23:45.700
وهذه المقالة الرديئة لم تعد حكرا على عامة الناس بل صار من المتشرعة المنتسبين الى طلب العلم من يرى ذلك اصلا في الخروج من الخلاف فاذا وجد قول قائل جاز عنده الاخذ به

201
01:23:46.100 --> 01:24:09.350
ولن يضيق اختلاف العلماء في شذوذ من شد منهم او زلة من زل ان يجد الانسان مركبا يمتطيه في الوصول الى شهواته وهذا خلاف مقصود الشرع في اخراج الناس من هواهم الى اتباع الشريعة فان من مقاصد الشرع العظيمة كما

202
01:24:09.350 --> 01:24:29.350
ذكره الشاطبي في الموافقات اخراج العبد من هواه الى متابعة امر الله. وكيف يكون ذلك في حق من تعطي صهوة الجواز الواهن الجواد الواهن في تجويز تعاطي المشتبهات لاجل قول قائل

203
01:24:29.350 --> 01:24:51.700
لعمري ان هذا قول شديد الهتك لاستار الدين وهو الذي صارت اليه حال الناس ولا سيما في امر الاموال والفروج فان كثيرا من المنتسبين الى الدين فضلا عن دهماء الناس وعوامهم تسارعوا الى استباحة الاموال والفروج

204
01:24:51.700 --> 01:25:16.000
ما ان احدثوها من انواع المعاملات والانكحة هي عند التحقيق محظوظ الحرام للمتبين الذي يدرك مقاصد الشرع ويلمح علل الشريعة في احكامها وليس وقافا مع ظواهر ما يذكره الفقهاء من الشروط والاركان حتى يقول في كل مسألة اذا جمعت هذا الشرط

205
01:25:16.000 --> 01:25:36.000
ووجد فيها ذاك الركن وذاك فانها تكون مستكملة شروطها واحكامها فان الشرع لا يرقب ما قعده الفقهاء من الشروط والاركان بل هذا بعض ما اعتنى به الشرع بل للشرع مقاصد في الاحكام هي مناطات الاباحة والتحريم فمن عقد

206
01:25:36.000 --> 01:25:59.100
امكنه ان يصل الى الحق الحقيقي فيما اشتبه على الناس. ومن لم يحققها ربما اعان الناس على البلوغ في المشتبهات فينبغي ان يعلم طالب العلم خاصة والناس عامة ان الشبهات تتقى ولا يتسرع اليها بانواع الذرائع. فاذا وقع امر مشتبه في

207
01:25:59.100 --> 01:26:18.800
بمعاملة مالية او غيرها فان حفظ دين الانسان ان يتقيه كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم في قوله فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه وطلب البراءة للدين والعرض

208
01:26:18.950 --> 01:26:38.950
اعظم من ان يوقع الانسان نفسه في امر عظيم يثقل به اذا ورد على الله سبحانه وتعالى فسأله عن ذلك ومنا معشر طلاب العلم من يتحرز ويحذر في ان يقول الناس فيه كلمة مخافة ان ينقص ذلك

209
01:26:38.950 --> 01:26:58.450
قدره او ان يهضم جناحه او ان يذل جنابه ولا يخاف ان يقول هو كلمة يهضم فيها عند الله جنابه ويوضع فيها بين يدي الله سبحانه وتعالى قدره. ومن كانت تلك حاله فان قلبه

210
01:26:58.450 --> 01:27:13.900
ولم يرتوي بحقيقة العلم فليس حقيقة العلم ان يوصلك الى الناس ولكن حقيقة العلم ان يوصلك الى الله. فاذا كان هذا هو مرادك من علمك غنمت وافلحت. واذا كان ضده هو مرادك

211
01:27:13.900 --> 01:27:33.900
من علمك فانه عاجل بريد الخذلان والحرمان لك فاياك ان تكون نكدا محروما من هبات الله عز وجل ونعمائه الكثيرة التي يهبها لطلاب العلم. ومما يعينك على ذلك التزامك بالاحكام الشرعية. فان

212
01:27:33.900 --> 01:27:53.900
التزامك بالاحكام الشرعية لله عز وجل. اعظم الالتزامك بالاحكام التي تواطأ عليها الناس مما به الحق بينه فان جناب الله عز وجل اعظم وحكمه سبحانه وتعالى اجل. فرق بعين العناية حكم الله

213
01:27:53.900 --> 01:28:16.600
الله عز وجل واضبط قواعد دينه. ولا تأخذن دينك من متاهات الاقوال والاراء والاهوال وتزيينات الناس وان زخرفوها لك بالقول بل خذ دينك مما جعله الله عز وجل بين يديه من كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه

214
01:28:16.600 --> 01:28:36.600
واتخذ من المعلمين من يبلغك معرفة كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم وشرط ذلك المعلم ان يكون ناهلا من معينهما وذلك باخذه علمه عما عمن قبله من العلماء فان

215
01:28:36.600 --> 01:28:56.600
علم هذه الامة مأثور موروث غير مستأنف مبتدأ كما حققه الشاطبي في الموافقات ولاجل هذا قال ابن عون لا يؤخذ العلم الا عن من عرف بالطلب. اي لا يؤخذ العلم الا عن من شهر بانه اخذ علمه بالطلب عن

216
01:28:56.600 --> 01:29:16.600
شيوخ ولازمهم مدة مديدة فنهل عن علومهم وصدر عن معارفهم فذلك جدير بان يكون امينا على العلم واما الذي يأخذ علمه من ظروف واوعية الكتب فيكون حبيسا في مكتبته. لا يتلقى العلم عن الشيوخ فانه

217
01:29:16.600 --> 01:29:36.600
او يخرج على الامة بعد حبسه نفسه في مكتبته بافانينا واراء لانه لم يتلقى العلم كما ينبغي. فالعلم ليس مجرد معلومات تسرد ولا مقالات تورد بل حقيقة العلم ملاحظة ما يصلح به الناس والناس تارة قد يصلحون بالكلام

218
01:29:36.600 --> 01:29:56.600
وتارة قد يصلحون بالسكوت كما قال الاعمش رحمه الله تعالى السكوت جواد ولكن هذه القواعد ذهبت من الناس انه صار في الساحة العلمية من يخترع بيان العلم وهو ليس من اهله. واهل العلم الذين هم اهله هم من عرفوا بالطلب

219
01:29:56.600 --> 01:30:16.600
وشهروا به واخذوا دينهم عن من قبلهم فان الدين موروث وليس لك ان تصلي ولا ان تصوم ولا ان تحج كما يصوم ويحج ويزكي ابوك فان انتسابك الى ابيك انتساب بالنسب. واما انتسابك بالدين فانما يكون انتسابا بالاخذ للدين عن اهله. فاذا اخذ

220
01:30:16.600 --> 01:30:36.600
المرء دينه عن اهله الموثوقين نجا وعرف قواعد الدين واصوله. قواعد الدين واصوله. واذا اخذ الدين عن كل حاج وداج تولدت عنده قواعد واصول ومفاهيم للدين ليست هي التي اراد الله سبحانه وتعالى ولا اراد رسوله

221
01:30:36.600 --> 01:30:54.350
وصلى الله عليه وسلم والعاقل الحصيف يقف مشدوها امام اختلاف الناس مع ان المنبع الذي يريدون عليه ويصدرون عنه ينبغي ان يكون واحدا وهو الشرع في كتاب الله وسنة رسوله

222
01:30:54.350 --> 01:31:09.400
صلى الله عليه وسلم ثم يرتفع عنه ذلك العجب اذا رأى ان النزاع الذين يملؤون الدلاء للناس ليس كلهم ممن ورد على ذلك المعين. بل منهم ممن وقف دونه فصار

223
01:31:09.400 --> 01:31:29.400
ينزع للناس بدلو من ماء متساقط. فيظن الناس ان هذا هو الماء الذي يرويهم. ولكن الفطن يعرف انه لا يرويه الا المورد الثرو من الكتاب والسنة ومن كان عليه امينا ممن جعله الله سبحانه وتعالى من اهله واهل العلم

224
01:31:29.400 --> 01:31:49.400
لا يخفون لمن اراد ان يلتمس العلم فهم معروفون باوصافهم واحوالهم وليس شرط ذلك الشارات والالقاب والشهرة والذكر بل الشرط ان يكون معروفا باخذ العلم من اهله ممن كان قبله وان يظهر اثر ذلك العلم

225
01:31:49.400 --> 01:32:12.550
على حاله علما وتعليما ودعوة واصلاحا فان دعوة اهل العلم واصلاحهم وسبيلهم بين واضح يتميز عن سبيل غيرهم لكن لا يستغني الانسان ابدا مهما اوتي من ذكاء عن دوام سؤال الله سبحانه وتعالى الهداية

226
01:32:13.050 --> 01:32:33.050
فان العبد اذا لم يكن له عون من الله عز وجل لم يفلح. كما قال الشاعر اذا لم يكن عون من الله للفتى اول ما يجني عليه اجتهاده فنسأله سبحانه وتعالى ان يهدينا الى الصراط المستقيم وان يلهمنا رشدنا وان يعرفنا بدينه

227
01:32:33.050 --> 01:32:51.200
وان يرزقنا العمل به والدعوة اليه. نعم الحديث السابع عن ابي رقية تميم تميم تميم ابن اوس الداري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الدين النصيحة قلنا

228
01:32:51.200 --> 01:33:12.750
لمن قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم. رواه مسلم هذا الحديث اخرجه مسلم في صحيحه بهذا اللفظ فقوله صلى الله عليه وسلم فيه الدين النصيحة اي الدين كله هو النصيحة

229
01:33:13.450 --> 01:33:42.500
وحقيقة النصيحة شرعا قيام العبد بما لغيره من حق قيام العبد لما لغيره من حق فالنصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم هي القيام بحقوقهم. وهذا هو الحد الجامع للنصيحة شرعا وما ذكر سواه فانه يرجع اليه

230
01:33:43.450 --> 01:34:10.800
والنصيحة باعتبار منفعتها نوعان والنصيحة باعتبار منفعتها نوعان الاول ما منفعتها مقصودة في الاصل للناصح ما منفعتها مقصودة في الاصل للناصح وهي النصيحة لله ولكتابه ولرسوله صلى الله عليه وسلم

231
01:34:12.650 --> 01:34:35.750
والثاني ما منفعتها مقصودة في الاصل للناصح والمنصوح مع ما منفعتها مقصودة في الاصل للناصح والمنصوح مع وهي النصيحة لائمة المسلمين وعامتهم فالمنتفع في بذل النصيحة من النوع الاول هو من

232
01:34:36.900 --> 01:34:59.800
هو الناصح والمنتفع من النصيحة في النوع الثاني هو هما الناصح والمنصوح معهما الناصح والمنصوح مع فالناصح ينتفع تبرئة ذمته ودلالة غيره على الخير. والمنصوح ينتفع بما ابدي واهدي له من الخير

233
01:34:59.850 --> 01:35:23.600
وقوله في الحديث ولائمة المسلمين اي اصحاب الولايات فيهم اي اصحاب الولايات فيهم فكل من ولي ولاية بالمسلمين كبرت ام صغرت فهو من ائمة المسلمين كالسلطان الاعظم والمفتي والقاضي والمعلم

234
01:35:24.100 --> 01:35:54.200
ومدير الادارة فكل هؤلاء مما يندرج في اسم ائمة المسلمين الذين تجب النصيحة لهم بخلاف اسم الامام اذا افرد فان اسم الامام اذا افرد يختص بصاحب الولاية وتدبير الملك فاذا قيل حق الامام كذا وكذا فالمراد به حق المتولي في تدبير الحكم والسلطنة. واما اذا ذكر

235
01:35:54.200 --> 01:36:15.650
الجمع وهو ائمة المسلمين تعلق بهذا الوصف كل من ولي ولاية من ولايات المسلمين فيجب النصح له في تلك الولاية بما يقيمها فيدفع النقص عنها ومن النصيحة للمسلمين بث العلم فيهم

236
01:36:15.700 --> 01:36:36.800
ومن بث العلم احقاقه بتلقين مهمه فان من يلقن العلم عليه امانة عظيمة بان يعتني في تعليم الناس ما يمس حاجتهم ويفتقرون اليه من احكام الدين واشغالهم بغير ذلك نوع خيانة لهم

237
01:36:37.050 --> 01:37:00.600
فالذي يمضي عليه وقت طويل ليعلموا الناس في امامة مسجده او خطابته او جلوسه للتعليم في كرسي ثم لا يبين ما يحتاج اليه الناس في الاحكام خبرا او طلبا في باب الاعتقاد او باب العبادات الظاهرة كالوضوء والصلاة والزكاة والاحسان

238
01:37:00.600 --> 01:37:21.450
بينهم كبر الوالدين والاحسان الى الجيران وصلة الارحام فان ذلك كاتب لما يجب بثه من العلم وقد هلك الناس باخرة تحت دعوى ان هذه الامور مكررة واضحة وهل يراد من الدين الا الواضح

239
01:37:21.500 --> 01:37:39.700
الدين لم ينسج على خفاء غامض ولا شيء لا يحتاجه الناس. وانما بني على ما يحتاجه الناس ويفتقرون اليه فيسر الدين ووضوحه يقتضي ان تكون العناية متوجهة الى هذا. فاذا درس الانسان

240
01:37:40.250 --> 01:37:57.850
اماما او خطيبا او معلما شروط الوضوء والصلاة فلا يظنن ان ذمته تبرأ اذا علمها مرة واحدة في الدار بل يحتاج الى تبريئة ذمته بدوام تعليم الناس هذا العلم لان هذا هو العلم الذي يفتقر اليه الناس

241
01:37:58.400 --> 01:38:14.150
واما العلوم التي لا يفتقر اليها الناس فلو مات من وهبه الله علما في اصول الفقه او النحو او الصرف او البلاغة. وما درس احدا ما ساله الله عز وجل لم لم تدرس قول سيبويه

242
01:38:14.150 --> 01:38:29.600
قليل ولكن من وهبه الله عز وجل علما بالكتاب والسنة ثم يترك تعليم الناس ما يحتاجون اليه من الدين فهذا يسأل سؤالا عظيما عن طي ميراث النبي صلى الله عليه وسلم وكتمه

243
01:38:29.750 --> 01:38:48.500
وانظر الى ما رتبته الشريعة من الاحكام تجد ان من خصائص الدين الاسلامي دوام التكرار فيه لان المكرر هو المعظم. فانتم تكررون الصلاة المفروضة خمس مرات. لعظمتها في اليوم والليلة. وتكررون الفاتحة

244
01:38:48.500 --> 01:39:08.500
فيها في كل صلاة عدة مرات تعظيما لها وتكررون صوم رمضان في كل سنة فاين هذه الجادة المعهودة شرعا من قول من يقول ان الناس لا يحتاجون الى تكرير ما يعرفونه. وهل يحتاج الناس الى

245
01:39:08.500 --> 01:39:28.100
ما لا يعرفونه قال مالك انما العلم المشهور فالعلم الذي ينبغي ان تتوافر عليه القوى وتتوجه اليه العناية هو العلم المشهور مما يحتاجه الناس واذا جلس الانسان للافتاء فسمع مسائل الناس

246
01:39:28.250 --> 01:39:49.750
وما يسألون عنه قال بكل اسف ليس العلم في كل مكان كما يقال بل الجهل في كل مكان الحقيقة ان الجهل في كل مكان وليس العلم اما ما ينسبه الناس الى العلم من معرفة الكتابة والقراءة

247
01:39:49.800 --> 01:40:10.550
والاطلاع على الكتب هذا ليس علم العلم هو معرفة احكام الله عز وجل والعمل بها والدعوة اليها وارشاد الناس فهل يهون على الانسان ان يسأله سائل من المسلمين عن حكم قصره صلاة المغرب ركعتين

248
01:40:12.300 --> 01:40:27.800
هذا من الاحكام المشهورة التي ينبغي ان يعرفها المسلمون فكيف يغيب هذا عن مسلم في بلد فيه اعلام العلم كما يقال مشهورة والدين الظاهر فما بالك بغيره من بلاد المسلمين

249
01:40:28.700 --> 01:40:48.250
ولقد صحبت مرة في سفر خارج هذه البلاد سائقا فقلت له انا سنجمع بين الصلاتين المغرب والعشاء ثم تباطأ عني في الوضوء ووجدت جماعة فصليت المغرب والعشاء جمعا وقصرا ثم جلست اخر المسجد

250
01:40:48.350 --> 01:41:16.450
انتظروا فراغه من صلاته واذا به يصلي سبع ركعات سردا صلى اربع ثلاثا واربعا وعقل من معنى الجمع والقصر هذا المعنى فبالله عليكم كيف تبرأ ذمم من يصعدون على منبر الرسول صلى الله عليه وسلم في الجمعة فيخطبون في الناس في تلك البلاد ولا يعلمونهم دينهم الظاهر

251
01:41:16.950 --> 01:41:36.000
فاياكم ومحدثات الامور التي تحول بين الناس وبين دينهم. واياكم بالانشغال عن العلم اللازم الذي يجب تعلمه وتعليمه وفي ذلك غنية ومن اشتغل مريد بالعلم مريدا نفع الناس وهدايتهم وفقه الله الى العلم النافع

252
01:41:36.050 --> 01:41:57.550
ومن كان همه من العلم التكفير لم يصل الى ما ينتفع به. والمحروم من حجب عن الشيء مع امكان ادراكه اياه نعم الحديث الثامن عن عبد الله عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

253
01:41:58.100 --> 01:42:14.550
امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فاذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحق الاسلام وحسابهم على الله تعالى. رواه البخاري ومسلم

254
01:42:15.300 --> 01:42:39.000
هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه واللفظ للبخاري وذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم جملة من شرائع الاسلام ترجع الى نوعين النوع الاول ما يثبت به الاسلام

255
01:42:39.750 --> 01:43:05.050
النوع الاول ما يثبت به الاسلام وهو الشهادتان فمن جاء بهما ثبت اسلامه فصار معصوم الدم والمال والنوع الثاني ما يبقى به الاسلام ويدوم ما يبقى به الاسلام ويدوم واعظمه اقامة الصلاة وايتاء الزكاة

256
01:43:05.550 --> 01:43:38.100
واعظمه اقامة الصلاة وايتاء الزكاة ولهذا ذكر في الحديث وليس معنى الحديث ان الانسان يقاتل حتى يأتي بالشهادتين ويقيم الصلاة ويؤتي الزكاة وانما يكتفى منه بالشهادتين في عصمته حالا ثم يطالب بالالتزام في بقية شرائع الاسلام لعصمته مآلا

257
01:43:38.250 --> 01:44:06.150
فالعصمة التي تكون للعبد نوعان فالعصمة التي تكون للعبد نوعان فالنوع الاول عصمة الحال ويكتفى فيها بالشهادتين عصمة الحال ويكتفى فيها بالشهادتين فمن اتى بهما عصم دمه وماله حالا والثاني عصمة المآل

258
01:44:06.750 --> 01:44:35.050
عصمة المآل يعني العاقبة ولا يكتفى فيها بالشهادتين بل لابد من الالتزام بحقوقهما من اركان الاسلام وعندئذ يحكم ببقاء اسلامه وامتداد ما ثبت له من العصمة ابتداء وقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الا بحق الاسلام

259
01:44:35.250 --> 01:44:59.950
اي لا تنتفي هذه العصمة الا بحق الاسلام وهو نوعان احدهما ترك ما يبيح دم المسلم وما له من الفرائض ترك ما يبيح دم المسلمين او ما له من الفرائض

260
01:45:00.350 --> 01:45:23.000
والثاني انتهاك ما يبيح دم المسلم او ماله من المحرمات انتهاك  ما يبيح دم المسلمين او ما له من المحرمات فمن وقع منه هذا او هذا اخذ به وذلك بحق الاسلام فعاقب عليه

261
01:45:23.300 --> 01:45:48.900
النوع الاول ترك ما يبيح عندما المسلم من الفرائض مثل مثل الصلاة فمن ترك الصلاة قتل ومثل ما يبيح دمه من ما له من الفرائض اذا تركها مثل الزكاة فانه اذا تركها استبيح

262
01:45:49.150 --> 01:46:11.500
منه قدرها اتفاقا فيؤخذ من واله وينزع حق تلك الزكاة بحسابه وعند الحنابلة ايضا يؤخذ منه شطر ماله تعذيرا له ومثال النوع الثاني مما يبيح دمه عند انتهاك المحرمات كالزنا من محصن

263
01:46:11.650 --> 01:46:39.150
فانه لما وقع المحرم اخذ به فرجم فيه ومثل ما يبيح ما له اذا انتهك شيئا من المحرمات اذا اتلف عمدا مال احد جعله عنده امانة فمن على مال احد امنه عليه غرم بقدر هذا المال فاخذ منه لانتهاكه حرمة الامانة

264
01:46:39.450 --> 01:47:03.800
نعم  حديث التاسع عن ابي هريرة عبدالرحمن بن صخر الدوسي رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما امرتكم به فاتوا منه ما استطعتم فانما اهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على انبيائهم. رواه البخاري ومسلم

265
01:47:04.550 --> 01:47:29.800
هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه واللفظ لمسلم لكنه قال فافعلوا منه عوض فاتوا منه وفي الحديث بيان الواجب علينا في الامر والنهي فالواجب في النهي هو الاجتناب

266
01:47:30.650 --> 01:48:09.600
فالواجب في النهي هو الاجتناب ما معنى الاجتناب الترك مع المباعدة  المراد بالاجتناب هو الترك مع المباعدة. فقاعدة الشريعة في المنهيات مجانبتها لا تركها فان المجانبة قدر زائد عن الترك فهو يترك المنهي عنه ويباعد الاسباب الموصلة اليه ولذلك

267
01:48:09.600 --> 01:48:34.050
قال الله عز وجل ولا تقربوا الزنا ولم يقل ولا تفعلوا الزنا لان قول ولا تفعلوا الزنا نهي عن الزنا فقط واما قوله ولا تقربوا الزنا فانه نهي عن الزنا ونهي عن ما يوصل ويفضي اليه من مقدماته. فقاعدة الشريعة في المنهيات هو الامر

268
01:48:34.050 --> 01:49:02.900
باجتنابها اي تركها ومباعدة كل ومباعدة كل سبب يفضي اليها والواجب في الامر هو الاتيان بما استطيع منه والواجب في الامر هو الاتيان بما استطيع منه فقوله صلى الله عليه وسلم وما امرتكم به فاتوا منه ما استطعتم دليل على ان فعل المأمور معلق

269
01:49:02.900 --> 01:49:28.250
بالاستطاعة فمثلا من لم يستطع الصلاة قائما فانه يصلي قاعدا لان هذا هو وسعه الذي يمكنه للاتيان بالعمل المأمور به وهو الصلاة وقوله صلى الله عليه وسلم فانما اهلك الذين من قبلكم يعني اليهود والنصارى هلكوا بكثرة

270
01:49:28.250 --> 01:50:04.500
مسائلهم واختلافهم على انبيائهم. فهم يكفرون السؤال عما لا حاجة فيه واورث ذلك السؤال اختلافهم على الانبياء فكلهم ينسب الى النبي ما شاء مما يوافق هواه نعم الحديث العاشر عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله طيب لا يقبل الا طيبا وان الله امر المؤمنين بما

271
01:50:04.500 --> 01:50:27.350
امر به المرسلين فقال يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا وقال يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم ثم ذكر الرجل يطيل السفر اشعث اغبر يمد يديه الى السماء. يا رب يا رب ومطعمه حرام واشربه حرام وملبسه حرام. وغذي بالحرام

272
01:50:27.350 --> 01:50:50.300
فانى يستجاب لذلك؟ رواه مسلم هذا الحديث اخرجه مسلم بهذا اللفظ واوله عنده يا ايها الناس ان الله تعالى طيب لا يقبل الا طيبا. الحديث وقوله صلى الله عليه وسلم ان الله طيب

273
01:50:50.650 --> 01:51:21.050
اي قدوس منزه عن النقائص والعيوب وقوله الا طيبا اي الا فعلا طيبا والمراد بالفعل الايجاد فيشمل الاعتقادات والاقوال والاعمال فكلها مما يتعلق بقوله الا طيبا اي الا فعلا موجدا طيبا

274
01:51:21.500 --> 01:51:56.900
والطيب من الافعال على اختلاف انواعها ما جمع وصفين احدهما ان يكون خالصا لله عز وجل والاخر ان يكون واقعا على وجه المتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فما وجد فيه من الافعال هذان الوصفان فانه طيب سواء كان اعتقادا او قولا او عملا

275
01:51:57.000 --> 01:52:16.500
فقوله وان الله امر المؤمنين به بما امر به المرسلين تعظيم للمأمور به انه قد امر به سادات المؤمنين خاصة كما امر به المؤمنون عامة ومن قواعد الشرع في الخطاب

276
01:52:16.600 --> 01:52:44.650
تعظيم بعض المأمورات بالاتيان بالامر بها للنبي صلى الله عليه وسلم تارة وللمؤمنين تارة اخرى كالتقوى فان الله قال يا ايها النبي اتق الله وقال يا ايها الناس اتقوا اتقوا ربكم ووقوع الامر بها تارة موجها الى النبي صلى الله عليه وسلم وتارة الى غيره

277
01:52:44.750 --> 01:53:05.600
يدل على عظم المأمور به وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم وان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين سليم فارقب هذه القاعدة في المأمورات تجد لها نظائرا في القرآن الكريم يؤمر النبي بشيء تارة ويؤمر المؤمنون

278
01:53:05.600 --> 01:53:44.100
او الناس تارة اخرى للانباه الى عظمته وجلالته. والمأمور به في الايتين شيئان والمأمور به في الايتين شيئان احدهما ايش الاول الاكل من الطيبات ولا اكل الطيبات لماذا تاني احسنت هذا القرآن نحن نقرأ القرآن ولكن قراءتنا للقرآن

279
01:53:44.350 --> 01:54:11.500
لا تستوقفنا في تصريفه الذي كان السلف يعتنون فيه فان الله عز وجل لم يأمر في الاية باكل الطيبات وانما قال من الطيبات لان الاحاطة بافراد الطيبات متعذرة ولكن الانسان يصيب مما اباح الله عز وجل وطيبه له. فاليوم فاليوم مثلا يوجد من المآكل الطيبة ما

280
01:54:11.500 --> 01:54:34.500
لم يعرفه السلف رحمهم الله تعالى ورضي عنه. فيكون المأمور به اولا هو الاكل من الطيبات. فيؤمر الانسان بان ليصيب بعض الطيبات ولا يؤمر بان يشملها جميعا ولذلك فان الانسان في الحلال يلزمه اعتقاد حله ولا يلزمه تعاطيه

281
01:54:34.700 --> 01:54:57.350
فكم من حلال لا يتعاطاه الانسان اما طبيعة وان واما باعتبار زمانه. والاخر عمل الصالحات الاخر عمل الصالحات والصالح من العمل كما تقدم في الدرس في درس سابق هو ما كان خالصا متابعا للنبي صلى الله عليه وسلم

282
01:54:57.350 --> 01:55:19.150
ذكرنا هذا في المسألة الثانية من المسائل الاربع في ثلاثة الاصول وادلتها وقوله في الحديث ثم ذكر الرجل يطيل السفر اشعث اغبر الى اخره اشتملت هذه الجملة على ذكر اربعة امور من مقتضيات الاجابة

283
01:55:19.350 --> 01:55:45.550
واربعة امور من مقتضيات منعها وهذا من احسن البيان واكمله فان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر اربعا قوبلن باربع وبلاغة الكتاب والسنة فوق بلاغة فصحاء العرب فضلا عمن صنف من بلغاء المسلمين

284
01:55:45.850 --> 01:56:09.800
فمن مصادر دراسة البلاغة الكتاب والسنة ومما يؤسف له ان اكثر الامثلة التي يذكرها البلاغيون في كتبهم هي الاشعار والامتال ويغفلون عن بلاغة الكتاب والسنة. مما اثمر الجهل عن جملة من التراكيب البلاغية التي لا تعرفها العرب

285
01:56:09.900 --> 01:56:31.200
فمثلا اطلاق ذات البين على رأب الصدع ولم الشعث من مبتكرات القرآن. فان العرب لم تكن تعرفه بهذا المعنى. ذكره الطاهر ابن عاشور في سورة الانفال فينبغي ان يجتهد طالب العلم في لمح مسالك البلاغة في القرآن والسنة. ومن

286
01:56:31.450 --> 01:56:59.350
افرادها ما وقع في هذا الحديث من مقابلة اربع باربع من مقتضيات اجابة الدعاء وموانعه. فاما مقتضيات الاجابة فاطالة السفر ومدوا اليدين الى السماء والتوسل الى الله باسم الرب والالحاح عليه بالدعاء بتكرار ذكر الربوبية

287
01:57:00.400 --> 01:57:23.450
فهذه اربعة امور تستدعي اجابة الدعاء وذكر النبي صلى الله عليه وسلم هذا الداعي في اول هذه المقتضيات بقوله ايش يطيل السفر اشعث اغبر والسفر وحده كاف في اجابة الدعاء

288
01:57:23.700 --> 01:57:49.750
فان المسافر ممن ترجى اجابة دعوته. ثبت هذا في حديث ابي هريرة عند الترمذي وغيره واسناده حسن وفي هذا الحديث ذكر بوصف ادعي للاجابة وهو كون سفره سفرا طويلا وقد لحقته فيه المشقة والعنت

289
01:57:49.950 --> 01:58:15.800
فصار في صورته اشعث اغبر ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم موانع الاجابة وهي المطعم الحرام والمشرب الحرام والملبس الحرام والغذاء الحرام فوقعت منه هذه الموانع الاربعة التي تحول بينه وبين اجابة دعائه

290
01:58:15.850 --> 01:58:42.050
ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم فانى يستجاب لذلك وينشأ ها هنا اشكال وهو ان البلاغة تقتضي الا يعاد شيء بذكره فكيف ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الغذاء بعد ذكر المطعم الحرام والمشرب الحرام ولعل ذكرهما كان كافيا عن

291
01:58:42.050 --> 01:59:18.800
ذكر الغذاء فلماذا وقع ذلك ما الجواب نعم ما هو الغذاء اذا والدواء لذا احسنت ان الغذاء اسم لما يقوي البدن وينميه ان الغذاء اسم لما يقوي البدن وينميه والمطعم والمشرب من جملته. وليس كله

292
01:59:19.150 --> 01:59:40.700
فمثلا من الغذاء النوم فان الانسان اذا لم ينم وهنا بدنه وضعف وضعف جسمه وهن بدنه وضعف جسمه ومنه مثلا الدواء عند الحاجة اليه لعلة ومرض فانه يفتقر الى الدواء وهذا الدواء ليس

293
01:59:40.850 --> 02:00:04.350
اكلا ولا ليس طعاما ولا شرابا فهو ليس اكلا يأكله الانسان يتقوى به ولا شرابا يشربه الانسان يتفكه به. وانما هو شيء يحتاجه لحفظ صحته. فالغذاء اجمع واشمل من الطعام والشراب وهو جامع لكل ما به قوام بدني ونماؤه

294
02:00:04.500 --> 02:00:34.050
وقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث فانى يستجاب لذلك المراد منه تبعيد حصول الاجابة لا تحقيق امتناعها المراد منه تبعيد حصول الاجابة لا لا تقرير امتناعها لماذا لماذا المقصود التبعيد؟ لا التقرير بانه لا يقع له اجابة في دعاه

295
02:00:34.150 --> 02:00:58.650
بدعائه  لان الله يجيب دعاء ان في الكافر لان الله يجيب دعاء الكافر فان الله سبحانه وتعالى قال فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين. فلما نجاهم الى البر

296
02:00:58.900 --> 02:01:18.900
فهو اجاب دعاءهم سبحانه وتعالى فلا يمتنع اجابة دعاء العاصي من الموحدين لكن يبعد مع هذه الاسباب المقتضية للمنع ان يستجيب الله سبحانه وتعالى دعاءه. وفي ذلك تخويف من هذه الموانع

297
02:01:18.900 --> 02:01:46.550
وتحذير منها وبها يعلم المرء جواب سؤال يسأله نفسه كم مرة ادعو فلا يستجاب لي وجواب ذلك ان يكون فيك مانع منع فضل الله عز وجل عنك فان الله عز وجل كريم والكريم لا يرد من اقبل عليه

298
02:01:46.650 --> 02:02:13.600
ولكن الشأن في صدق الاقبال فان الصادق في الاقبال ينبغي ان يتخلص من الموانع التي تمنع دعاءه ولاجل هذا ذكر بعض الحذاق من اهل العلم عند حل اشكال قول من قال ان الاسم الاعظم لله هو الله او الرب والناس يدعون كثيرا

299
02:02:13.750 --> 02:02:32.300
بالله في قولهم اللهم لان تقديرها يا الله اجماعا ذكره ابن القيم ويدعون كثيرا بقولهم يا رب مع ذلك لا يستجاب لهم وهم يدعون بالاسم بالاسم بالاسم الاعظم عند جمهور اهل العلم وان كان الراجح خلافه

300
02:02:32.500 --> 02:02:55.400
وان كان الراجح خلافه لكن حل هذا الاشكال انهم يدعون الله باسمه الاعظم لكنهم لا يجمعون في دعائهم الشروط التي تقتضي اجابتهم فيتلطخون بموانع تمنع اجابة دعائهم نعم حديث الحادي عشر

301
02:02:55.700 --> 02:03:13.300
عن ابي محمد الحسن ابن علي ابن ابي طالب رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته رضي الله عنهما قال قبضت من رسول الله صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك الى ما لا يريبك. رواه الترمذي والنسائي. وقال الترمذي حديث حسن صحيح

302
02:03:14.000 --> 02:03:37.550
هذا الحديث حديث صحيح اخرجه الترمذي في كتابه الجامع والنسائي في كتاب المجتبى المعروف بالسنن الصغرى فان اسمه الذي سماه به النسائي هو المجتبى من السنن المسندة واللفظ المذكور هو لفظ الترمذي

303
02:03:38.100 --> 02:04:09.950
واللفظ المذكور هو لفظ الترمذي وزاد فيه فان الصدق اطمأنينة فان الصدق اطمأنينة والكذب وان الكذب ريبة وفيه تقسيم الواردات القلبية قسمين فالاول منهما الوارد المولد للريب الوارد المولد للريب

304
02:04:10.150 --> 02:04:37.050
وهو المريب والثاني الوارد الذي لا يتولد منه الريب الوارد الذي لا يتورد يتولد منه الري والريب عند اهل العلم هو ايش ما الجواب الجواب الاجمالي هذا ما يجزئ ترى

305
02:04:37.400 --> 02:04:52.550
انا نقول النصيحة والنصيحة في العلم مجلس العلم له حقه من حقه ان لا يتكلم الانسان الا باذن المعلم فيه فاذا اراد احد ان يجيب ثوابا فانه يرفع يده ونأذن له بالكلام

306
02:04:52.650 --> 02:05:11.200
هذا باب مهم ينبغي ان يتنبه له الانسان للعلم ادب وحق لا ينال العلم الا به قال يوسف بن الحسين بالادب تفهم العلم فاذا لم يكن ادب انتهى كلامه. فان لم يكن ادب فلا يكون فهم. وهذا من اسباب

307
02:05:11.250 --> 02:05:29.400
حرمان الانسان من العلم يسأل نفسه لماذا احضر المجلس ثم اخرج وفائدتي قليلة؟ مع اني اشعر ان العلم كثير. والجواب ادب في العلم ادبك في مجلسك وتأملوا هذا في حالنا في مجالس العلم. تجد بعض الطلبة

308
02:05:29.850 --> 02:05:45.400
يضع الكتاب ثم يخطر فوقه بقدميه. فتجد الاخوان اذا انصرفوا من الدرس والكتب ها هنا يتسابقون في المرور فوق الكتب التي فيها الايات والاحاديث كيف يكون العلم فيها وهي لا تعظم العلم

309
02:05:45.500 --> 02:06:01.400
لا يمكن ان يكون لا يمكن هذا عكس للسنن الشرعية. من عظم العلم عظمه العلم. ورزقه الله اياه ومن لم يعظم العلم لم يعظمه العلم فمنعه الله سبحانه وتعالى اياه

310
02:06:01.500 --> 02:06:18.150
ينبغي ان تبطن طالب العلم الى هذه الاداب وان يلتزم بها وليس المراد بها حفظ حق للمعلم. وانما المراد بها حفظ حق لله انت في مجلس من المجالس التي يباهي بها الله سبحانه وتعالى ملائكته

311
02:06:18.500 --> 02:06:33.850
وكيف ترضون بمجلس مباهتكم بالعلم ان يكون على حال من النقص والعوض تباهى به الملائكة لا يكون كذلك الا اذا اجتهد اهل العلم وطلابه في تعظيم المجلس وتوقيره بحفظ ادابه

312
02:06:33.950 --> 02:06:49.750
ومن جملة ذلك اذا جلس الانسان فيه ان يقبل عليه فلا يتشاغل بغيره فالذي يجلس في مجلس العلم ثم لا يقبل على العلم وانما يتشاغل بالحديث مع فلان او فلان او بالاتصال بالهاتف هذا ليس جالسا

313
02:06:49.750 --> 02:07:05.300
في مجلس العلم على الحقيقة بل جالس مجلس نقص له فانه يقوم من هذا المجلس وعليه نقص لانه هتك حرمته وان تجافى عنه المعلم فلم يسأله هذا فان الله عز وجل يسأله عنه

314
02:07:05.800 --> 02:07:26.300
هذا العلم هو ميراث النبي صلى الله عليه وسلم. وان الله عز وجل يحفظ ميراث نبيه صلى الله عليه وسلم. ويغار له ويحفظ قدره وهيبته. فمن وفى هذه الحرمة حقها واجتهد فيها وفقه الله واعانه. ومن لم يبالي بها فلينتظر

315
02:07:26.300 --> 02:07:44.250
سؤال الله عز وجل عنه فينبغي ان تعلموا يا طلاب العلم ان مجلس العلم له حق وادب يلتزمه الانسان وانت تعجب حقيقة رأيت بعض الامور لكن الانسان يترفق في الناس في ايصال الخير اليه. كيف يجلس انسان يضع

316
02:07:44.300 --> 02:08:01.850
كتاب في ايات واحاديث بين رجليه عند قدميه كيف يظهر لو انه جلس عند الملك واخذ بيانا للملك ووضعه بين رجليه واحد يقرأ في مجلس الملك الملك هذا البيان لوجد ما يسوؤه

317
02:08:02.150 --> 02:08:17.550
فكيف تجلس بين يدي ملك الملوك سبحانه وتعالى؟ ومعك كتاب فيه شرعه من الايات والاحاديث تضعه بين قدميك اما لك عقل اما لك دين اما تخاف من الله سبحانه وتعالى

318
02:08:17.650 --> 02:08:33.450
لا ريب ان هذه المظاهر من اثار ضعف العلم فينا حقيقة. العلم فينا مسائل ليس حقائق مشهودة قال ابو الفرج ابن الجوزي رحمه الله تعالى وجدت اكثر الناس واقفين مع صورة العلم لا حقيقته

319
02:08:34.300 --> 02:08:52.200
انتهى كلامه واذا كان هذا في زمانه رحمه الله فكيف في زماننا نحن اليوم؟ لكن الانسان يجتهد ويطلب من الله التسديدة والتوفيق والعون على اخذ العلم كما ينبغي اخذه ما جواب السؤال

320
02:08:53.150 --> 02:09:27.000
هاي اعتقادك ما سمع قبل صوتها من ذكر هذا  الريب هو قلق النفس واضطرابها عند المحققين وهذا قدر زائد عن الشك لان الشك هو مجرد التداخل واما الريب فهو قدر عن زائد عن التداخل. فيتولد منه قلق النفس واضطرابها. حكاه جماعة من المحققين كالزمخشري في

321
02:09:27.000 --> 02:09:51.650
تفسيره وابي العباس ابن تيمية الحفيد وتلميذه ابي عبدالله ابن القيم وحفيده بالتلمذة ابي الفرج ابن ابن رجب ودلائل القرآن تدل على ذلك لمن امعن النظر فيها وفي هذا الحديث كما سبق تقسيم الواردات الى نوعين احدهما ما يولد الريب وهو المريب

322
02:09:51.700 --> 02:10:09.650
والواجب فيه اتقاؤه وتركه وهو الذي اراده النبي صلى الله عليه وسلم بقوله دع ما يريبك واما الثاني وهو ما لا يتولد منه الريب فان الانسان يقبل عليه ويأخذ به

323
02:10:10.350 --> 02:10:26.300
نعم الحديث الثاني عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه. حديث حسن رواه الترمذي وغيره هكذا

324
02:10:27.250 --> 02:10:47.500
هذا الحديث اخرجه الترمذي في الجامع واخرجه ايضا ابن ماجة في السنن ومن قواعد التخريج ان الحديث اذا كان في السنن خارجا عن الصحيحين فانه يستوفى العزو اليها فلا يعزى الى واحد دون اخر

325
02:10:47.550 --> 02:11:08.200
فكان الموافق للجادة الحديثية ان يقال اخرجه الترمذي وابن ماجة فاخرجاه من حديث ابي هريرة مسندا ثم رواه الترمذي من حديث علي بن الحسين احد التابعين مرسلا والمرسل هو المحفوظ في الباب

326
02:11:08.250 --> 02:11:28.450
فلا يثبت هذا الحديث موصولا وانما يروى مرسلا والمرسل من الحديث حكمه ايش الضعف وحقيقته ما اضافه التابعي الى النبي صلى الله عليه وسلم واشرت الى هذه الحقيقة والحكم في بيت واحد وهو

327
02:11:31.100 --> 02:11:56.950
ما الجواب ها يا عمر  ومرسل الحديث ما قد وصف لرفع تابع له وضعف ومرسل الحديث ما قد وصف برفع تابع له وضعف فهو ما يرفعه التابعي وحكمه الضعف فهذا

328
02:11:56.950 --> 02:12:20.850
هذا الحديث ضعيف من جهة الرواية. اما من جهة الدراية يعني المعنى فان اصول الشريعة وقواعدها تصدقه وتشهد  وفي هذا الحديث الارشاد الى ما يقع به حسن الاسلام فالاسلام اسم لجميع شرائع الدين الباطنة والظاهرة

329
02:12:21.000 --> 02:12:51.750
وله مرتبتان فالمرتبة الاولى مطلق الاسلام المرتبة الاولى مطلق الاسلام وحقيقتها القدر الذي يثبت به كون العبد مسلما القدر الذي يثبت به كون العبد مسلما فمتى التزم به العبد صار مسلما وهو ما يرجع الى الشهادتين وحقوقهما

330
02:12:51.900 --> 02:13:26.400
من الصلاة والزكاة وغيرهما والمرتبة الثانية حسن الاسلام والمرتبة الثانية حسن الاسلام وحقيقتها امتثال شرائع الاسلام باطنا وظاهرا امتثال شرائع الاسلام باطنا وظاهرا باستحضار مقام المشاهدة او المراقبة باستحضار مقام المراقبة او المشاهدة. وهي المذكورة

331
02:13:26.450 --> 02:13:50.500
في مرتبة الاحسان في حديث جبريل المتقدم. فاذا عبد العبد ربه على مقام المشاهدة او المراقبة كان محسنا اسلامه فمن استوفى ذلك صار له حظ من حسن الاسلام وبنقص ما يعرض له من المشاهدة او المراقبة يحصل له

332
02:13:50.500 --> 02:14:15.450
نقص الاحسان وحديث الترجمة متعلق بالمرتبة الثانية وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم ان من حسن الاسلام ترك العبد ما لا يعنيه والذي يعني العبد هو ما تتوجه اليه همته وتتعلق به عنايته. فما كان كذلك هو الذي

333
02:14:15.450 --> 02:14:51.550
يعني وما عدا ذلك فانه لا يعني العبد وافراد ما لا يعني العبد لا تنحصر لكنها ترجع الى اربعة اصول احدها المحرمات وثانيها المكروهات وثالثها المشتبهات مطلقا او مع التقييد

334
02:14:53.900 --> 02:15:29.550
تقيس  المشتبهات في حق من لا يتبينها المشتبهات في حق من لا يتبينها والرابع قبول المباحات قبول المباحات والمراد بفضول المباح القدر الزائد عنه الذي لا يحتاجه العبد القدر الزائد عنه الذي لا يحتاجه العبد. فكل فرد رجع الى اصل من هذه الاصول الاربعة فانه لا

335
02:15:29.550 --> 02:15:53.800
عن العبد وينبغي له ان لا يتشاغل به بل يتركه ويتجافى عنه نعم الحديث الثالث عشر الثالث عشر عن ابي حمزة انس ابن مالك رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب

336
02:15:53.800 --> 02:16:16.650
يحب لنفسه رواه البخاري ومسلم هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم كما ذكر المصنف فهو من المتفق عليه واللفظ في البخاري ومعنى قوله لا يؤمن احدكم اي لا يكمل ايمانه فالمراد بالايمان المنفي هنا

337
02:16:16.750 --> 02:16:44.850
هو كماله المتضمن بلوغ حقيقته وغايته وليس المراد نفي اصله فمحبة المؤمن لاخيه ما يحبه لنفسه من كمال الايمان وهي من الفرائض فمحبة المسلم لاخيه ما يحبه لنفسه فرض واجب لازم له

338
02:16:45.300 --> 02:17:09.300
لان نفي الايمان اصلا او كمالا لا يكون الا متعلقا بواجب فاذا ورد في شيء من الاحاديث لا يؤمن احدكم فاعلم ان المذكور بعده واجب ان كان مأمورا به ومحرم ان كان منهيا عنه

339
02:17:09.550 --> 02:17:34.950
ذكر هذا ابو العباس ابن تيمية في كتاب الايمان هو ابو الفرج ابن رجب في فتح الباري وقوله في الحديث لاخيه اي للمسلم لان الاخوة الدينية لا تكون الا مع المسلم. اما غيره فليس بينه وبينه اخوة دينية. وربما

340
02:17:34.950 --> 02:17:56.750
ما كان له معه اخوة نسبية كأن يكون اخا له من الاب والام او اخا له من احدهما ابا او اما فلا يطلق الاخ بين متباعدين نسبا الا اذا كان اخا له في الله وشرطه ان يكون مسلما

341
02:17:57.200 --> 02:18:19.400
ووقع التنبيه الى ذكر المحبوب عند النسائي وابن حبان وهو الخير فعندهما لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه من الخير فالمقصود بالمحبة المطلوب اشراك المسلم في محبته هو الخير

342
02:18:20.400 --> 02:18:51.650
والخير ترعى هو ما رغب فيه والخير شرعا هو ما رغب فيه فكل امر رغب الشرع فيه فانه يسمى خيرا والخير نوعان احدهما الخير المطلق الخير المطلق وهو المرغب فيه من كل وجه

343
02:18:52.050 --> 02:19:16.000
الخير المطلق وهو المرغب فيه من كل وجه مثل ماذا كطاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم والنوع الثاني الخير المقيد وهو ما يرغب فيه من وجه دون وجه

344
02:19:16.350 --> 02:19:39.000
وهو ما يرغب فيه من وجه دون وجه مثل ايش كالمال والزوجة والولد كالمال والزوجة والولد فان هذه الاعيان لا يرغب فيها باطلاق بل يرغب فيها اذا كانت معينة على الخير

345
02:19:39.050 --> 02:19:59.250
محصلة لمقصد الشرع فان كانت مانعة منه حائلة دون مقصد الشرع فانها لا تكون خيرا على العبد فالفرق بين النوعين ان الخيرية في الاول باعتبار اصله والخيرية في الثاني باعتبار قصده

346
02:19:59.650 --> 02:20:20.250
ان الخيرية في الاول باعتبار اصله. والخيرية في الثاني في اعتبار قصده. فمثلا طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم هي خير في اصلها واما الولد فانه خير في قصده بان يكون ولدا صالحا

347
02:20:21.400 --> 02:20:41.200
يثمر لابيه بركة وخيرا ونفعا في الحياة وبعد الممات واما ان حصل له خلاف ذلك كان تحصل له ذرية يستكثر بها فقط فهذا لا يحمد عليه الانسان ولا يكون فيه خير له بل ربما تولد عليه الشر من

348
02:20:41.200 --> 02:21:11.650
هذه الجهة واذا علم ان الخير منه مطلق ومنه مقيد تبين المحبوب المأمور به في الحديث فما كان خيرا مطلقا فانه يجب على العبد ان يحبه لاخيه المسلم واما ما كان خيرا مقيدا فانه يجب عليه ان يحبه له اذا علم او غلب على ظنه انه

349
02:21:11.650 --> 02:21:44.300
خير له فان علم او غلب على ظنه انه شر له فانه لا يجب عليه ان يحبه له واضح مثاله حضور مجالس العلم فحضور مجالس العلم خير مطلق والمقصود العلم الشرعي الذي رتبته الشريعة بوصفه وناموسه وشروطه المعروفة بالشرع

350
02:21:44.400 --> 02:22:13.300
فهذا يكون خيرا مطلقا يحبه لاخيه مثال اخر المنصب والولاية فهي خير مطلق او مقيد مقيد يرغب فيها ان كان نشأ منها العدل وايصال الحق الى اصحابه  تكره وينهى عنها اذا كانت مولدة لفساد المتولي او لايقاعه فيما حرم الله

351
02:22:13.650 --> 02:22:36.900
فمن كان متبوأ ولاية ثم ترشح اخ له الى ولاية مثلها لم يجب عليه ان يحبها له. اذا علم او غلب على ظنه انه يتولد منها فساد له فحين ذاك لا يحبها له بل هو الواجب عليه شرعا

352
02:22:37.100 --> 02:23:01.750
فيكون الحديث فيما يحب غير مطلق بل مقيد بما ذكرناه من التفصيل بالفرق بين الخير المطلق والخير المقيد نعم الحديث الرابع عشر عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث

353
02:23:01.900 --> 02:23:28.850
الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة. رواه البخاري ومسلم هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم كما ذكر المصنف واللفظ لمسلم الا انه قال دم امرئ مسلم يشهد ان لا اله الا الله وان واني رسول الله

354
02:23:29.050 --> 02:23:53.200
فذكر هذه الزيادة وقوله صلى الله عليه وسلم فيه الا باحدى ثلاث استثناء بعد نفي وهو يفيد الحصر الذي يسميه علماء المعاني قصرا فتنحصر اسباب استباحة الدم الدم في هذه الثلاثة

355
02:23:53.500 --> 02:24:16.900
ورويت احاديث فيها زيادة عن هذه الثلاثة وعامتها ضعاف ولا يعرف من الفقهاء قائل بها وما صح من الاحاديث التي يتوهم ان فيها زيادة عن هذه الثلاث المذكورات فليس الامر كذلك

356
02:24:17.150 --> 02:24:37.250
فان هذا الحديث جامع لاصول ما يحل دم المرء المسلم ذكره ابو الفرج ابن رجب في جامع العلوم والحكم فاصول ما يحل دم المسلم ثلاثة فاصول ما يحل دم المسلم ثلاثة

357
02:24:37.300 --> 02:25:06.000
احدها انتهاك الفرج الحرام انتهاك الفرج الحرام والمذكور منه في الحديث الزنا في قوله الثيب الزاني والثيب هو المحصن الذي وطأ وطئا كاملا في نكاح تام والثاني سفك الدم الحرام

358
02:25:06.250 --> 02:25:33.850
تفك الدم الحرام والمذكور منه في الحديث قتل النفس في قوله والنفس بالنفس والمراد بها النفس المماثلة المكافئة والمسلم يقتل المسلمين والثالث ترك الدين ومفارقة الجماعة ترك الدين ومفارقة الجماعة

359
02:25:34.150 --> 02:25:56.150
والمذكور منه في الحديث هو قوله والتارك لدينه المفارق للجماعة فاصول ما يحل دم المسلم ويهتك تلك الحرمة هي هذه الثلاثة التي اشير الى امثلتها في الحديث فما خرج عنها يرجع الى واحد منها

360
02:25:56.600 --> 02:26:18.700
فمثلا اللواط اعاذنا الله واياكم والمسلمين من ذلك يرجع الى اي اصل الى انتهاك الفرج الحرام الى انتهاك الفرج الحرام الذي ذكر في الحديث مثاله بالزنا نعم اطلعوا الحديث الخامس عشر

361
02:26:18.850 --> 02:26:37.900
عن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم جاره. ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه. رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث

362
02:26:37.900 --> 02:27:00.600
واخرجه البخاري ومسلم واتفقا عليه بلفظ فلا يؤذي جاره من حديث ابي هريرة واما جملة فليكرم جاره فعند مسلم وحده من حديث ابي هريرة فعند مسلم وحده من حديث ابي هريرة

363
02:27:00.650 --> 02:27:21.950
وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ثلاثا من خصال الايمان التي يحصل بها كماله الواجب فالخصلة الاولى هي قول الخير او الصمت عما عداه قول الخير او الصمت عما عداه

364
02:27:22.400 --> 02:27:55.900
وهي متعلقة بحق الله والخصلة الثانية اكرام الجار والخصلة الثالثة اكرام الضيف وهما متعلقتان بحقوق العباد وليس للاكرام حج يتميز به ويوقف عليه بل مرده الى العرف فما سمي في العرف اكراما كان واجبا لازما

365
02:27:56.050 --> 02:28:17.550
وهذه قاعدة الشريعة في حقوق العباد فان حقوق العباد في الشرع ترد الى اعرافهم وحقوق الله في الشرع ترد الى التوقيف فان حقوق العباد في الشرع ترد الى اعرافهم وحقوق الله في الشرع ترد الى التوقيف

366
02:28:17.800 --> 02:28:40.350
لماذا؟ لماذا؟ هذه قاعدة الشريعة ما الجواب نعم لان حق الله عز وجل لا يمكن الاطلاع عليه ولا معرفته الا ببيان منه. وهذا معنى قول الفقهاء العبادات ومبناها على التوقيف

367
02:28:40.800 --> 02:29:04.900
واما الخلق فان الحقوق التي تكون بينهم تختلف باختلاف ازمانهم واماكنهم فرد ذلك الى اعرافهم حرصا على اقامة المدنية بينهم اي استقامة الحياة الصالحة للمعيشة بينهم في كل زمان ومكان فما سمي اكراما

368
02:29:04.900 --> 02:29:33.350
للجار او الضيف وجب ولزم ولم يثبت في الشرع تحديد الجار بعدد. فالاحاديث المروية في حد الجوار بسبع او اربعين لا يثبت منها شيء وتحديد ذلك موكول الى العرف فما سمي في العرف جارا وجب له الحق وما لم يسمى في العرف جارا لم يجب له

369
02:29:33.400 --> 02:30:10.550
الحق واما الضيف فهو من ما الجواب ها يا يوسف من نعم من مال اليك وقصدك من خارج بلدك من مال اليك وقصدك من خارج بلدك فالضيف في اللسان العربي لا يقع الا

370
02:30:10.800 --> 02:30:33.800
على ما جمع امرين احدهما ان يكون واردا عليك من خارج بلدك فان من كان من داخل البلد يسمى في الشرع الموافق للوضع اللغوي زائرا ولا يسمى ضيفا والثاني ان يكون قاصدا لك

371
02:30:34.050 --> 02:30:56.550
مائلا اليك فقصد الى بيتك او مكانك الذي انت فيه فيسمى ضيفا حينئذ فلو لقيته في سوق وهو من خارج البلد لا يسمى ضيفا عليك يلزمك حقه وانما يلزمك حقه اذا كان قد قصدك بالاقبال عليك

372
02:30:56.600 --> 02:31:19.550
واتيان بابك وعلى هذا المعنى الذي ذكرناه مما وضعته العرب ورتب الشرع عليه الاحكام اشكال وهو ما جاء في حديث الانصاري في الصحيح لما جاء الى بيته فوجد النبي صلى الله عليه وسلم وابا بكر وعمر

373
02:31:20.150 --> 02:31:38.350
فقال رضي الله عنه ما احد ما احد اكرم اضيافا مني اليوم فسماهم اضيافا مع كونهم من خارج البلد او من خارج او من داخله من داخله وهذا يخالف ما ذكرنا

374
02:31:39.100 --> 02:32:10.850
فكيف يحل هذا الاشكال الجواب ها يا محمد في صورة انهم وافقوا سورة الاظياف. نعم. انه سماهم اضيافا لموافقتهم صورة الاظياف عند العرب فان من قصد بيت العربي لا يدخله ان لم يكن من خارج البلد

375
02:32:11.100 --> 02:32:24.050
بل اذا لم يجد الا اهله رجع فان دخله فان هذا لا يكون الا للضيف. فان العرب من قبل وعلى بقاياهم التي بقيت في بعض البلاد التي تنتسب الى العرب بان

376
02:32:24.050 --> 02:32:48.550
حسابها اذا قصد الضيف بيتا فلم يجد صاحبه ووجد اهله ادخل اليه ولم يكن ذلك ريبة ولا تهمة ولا تهم  واما ان كان من داخل البلد فانه لا يدخل لان صاحب البيت ليس فيه. فلما وافقوا صورة الاظياف بدخولهم الى البيت مع عدم وجود

377
02:32:48.650 --> 02:33:10.050
صاحبه فيه يعني المتولي على الرعية فيه شموا اضيافا. والا في الحقيقة فانهم ليسوا اضيافا. وانما الضيف الذي يلزمك حقه من قصدك ممن اتى من خارج بلدك. نعم الحديث السادس عشر

378
02:33:10.200 --> 02:33:25.650
عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم اوصني قال لا تغضب فرددها مرارا قال لا تغضب رواه البخاري هذا الحديث اخرجه البخاري في صحيحه بهذا اللفظ

379
02:33:25.800 --> 02:33:49.950
وفيه النهي عن الغضب ونهيه صلى الله عليه وسلم عن الغضب يشمل امرين احدهما النهي عن تعاطي الاسباب الموصلة اليه النهي عن تعاطي الاسباب المفضية اليه من كل ما يحمل على الغضب ويهيجه في النفس

380
02:33:51.300 --> 02:34:14.950
والاخر النهي عن انفاذ مقتضى الغضب النهي عن انفاذ مقتضى الغضب فلا فلا يمتثلوا ما امره به غضبه بل يراجع نفسه حتى تسكن وتهدأ هو الذي ينهى عنه من الغضب هو ما كان

381
02:34:15.100 --> 02:34:36.400
انتقاما للنفس اما ما كان غضبا لله وانتقاما لحرمته اذا انتهكت وقياما بحقه فهذا لا يعاب بل هو بل هو من كمال الايمان وانما يعاب اذا جعل في غير ما اذن به الشرع

382
02:34:36.450 --> 02:35:03.200
فالغضب لله مأمور به لكنه مقيد بان يكون الغضب لله وفق ما امر الله واضح هذا القيد الغضب لله وفق ما امر الله فمثلا مر رجل على اناس يلعبون وامام المسجد يقرأ الصلاة

383
02:35:03.850 --> 02:35:29.550
فامرهم بالصلاة ونهاهم عن تركها فقالوا له امضي في شأنك فغضب لذلك واسترجع وذهب الى المسجد فهذا غضب لله وفق ما امره الله فان اخذ عصا ورجع اليهم فضربهم فهذا غضب لله

384
02:35:29.600 --> 02:35:43.650
ايش بما امر به الله او بغير ما امر به الله بغير ما امر به الله لانه ليس له ان يعتدي عليهم بالضرب فانه ليس له عليهم ولاية ولا هو مخول

385
02:35:43.700 --> 02:36:02.000
في ذلك من ولي الامر فهذه قاعدة عظيمة في الغضب فان كثيرا من الناس يزعم ان غضبه لله فاذا رأيت انفاذ غضبه وجدت ان هذا الغضب لا يتمحض لله بل دخلته فيه حظوظ النفس

386
02:36:02.400 --> 02:36:22.400
فهو يغلب حظ نفسه في طلبه حتى ربما افضى ذلك الى نسيان حق الله سبحانه وتعالى. فمن يغضب الله ينبغي له ان يغضب وفق ما امره الله سبحانه وتعالى. وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب

387
02:36:22.400 --> 02:36:39.750
تكمل بعض ما بقي منه بعد صلاة العشاء باذن الله سبحانه وتعالى الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده رسوله محمد واله وصحبه اجمعين