﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:30.150
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل الدين مراتب ودرجات وسير للعلم به ومهمات واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد

2
00:00:30.150 --> 00:00:50.150
اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان بن عيينة عن

3
00:00:50.150 --> 00:01:10.150
عن عمرو بن دينار عن ابي قاوس مولى عبد الله بن عمر عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الراحمون يرحمه الرحمن ارحموا من في الارض

4
00:01:10.150 --> 00:01:40.150
يرحمكم من في السماء ومن اكل الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم باقراء اصول المتون وتبيين مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية. ليستفتح بذلك المبتدئون تلقيهم. ويجد فيه المتوسطون ما

5
00:01:40.150 --> 00:02:10.150
ويطلع منه المنتهون الى تحقيق مسائل العلم. وهذا المجلس الاول في شرح الكتاب الثامن من برنامج مهمات العلم في سنته العاشرة اربعين واربعمئة والف. وهو كتاب الاربعين في الاسلام وقواعد الاحكام المعروف شهرة بالاربعين النووية للحافظ يحيى بن شرف النووي

6
00:02:10.150 --> 00:02:30.150
رحمه الله المتوفى سنة ست وسبعين وستمائة. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك. اللهم واجعل ازكى صلواتك وتسليماتك على سيدنا رسول الله

7
00:02:30.150 --> 00:02:50.150
اجزه عنا افضل ما جزيت به نبيا عن ملته ورسولا الى امته. وباسانيدكم حفظكم الله تعالى يحيى بن شرف للنووي انه قال في الاربعين في مباني الاسلام وقواعد الاحكام المشهورة بالاربعين

8
00:02:50.150 --> 00:03:20.150
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين قيوم السماوات والارضين. مدبر الخلائق اجمعين باعث الرسل صلواته وسلامه عليهم الى المكلفين. لهدايتهم وبيان شرائع الدين القطعية وواضحات البراهين. احمده على جميع نعمه واسأله المزيد من فضله وكرمه. واشهد

9
00:03:20.150 --> 00:03:50.150
ان لا اله الا الله وحده لا شريك له الواحد القهار الكريم الغفار. واشهد ان محمدا عبده ورسوله وخليله افضل المخلوقين المكرم بالقرآن العزيز المعجزة المستمرة على تعاقب السنين وبالسنن المستنيرة للمسترشدين المخصوص بجوامع الكلم وسماحة الدين صلوات الله وسلامه عليه

10
00:03:50.150 --> 00:04:10.150
وعلى سائر النبيين والمرسلين وال كل وسائر الصالحين. اما بعد فقد روينا عن علي ابن ابي طالب عبد الله بن مسعود ومعاذ بن جبل وابي الدرداء وابن عمر وابن عباس وانس ابن مالك وابي هريرة وابي سعيد الخدري

11
00:04:10.150 --> 00:04:30.150
رضي الله عنهم اجمعين من طرق كثيرات بروايات متنوعات ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حفظ على امتي اربعين حديثا من امر دينها. بعثه الله يوم القيامة في زمرة الفقهاء

12
00:04:30.150 --> 00:04:50.150
العلماء وفي رواية بعثه الله فقيها عالم وفي رواية ابي الدرداء وكنت له يوم القيامة شافعا وفي رواية ابن مسعود قيل له ادخل من اي ابواب الجنة شئت وفي رواية ابن عمر كتب في زمرة العلماء

13
00:04:50.150 --> 00:05:10.150
وحشر في زمرة الشهداء. واتفق الحفاظ على انه حديث ضعيف وان كثرت طرقه. وقد صنف العلماء رضي الله عنه في هذا الباب ما لا يحصى من المصنفات. فاول من علمته صنف فيه عبدالله بن المبارك ثم محمد بن اسلمة

14
00:05:10.150 --> 00:05:30.150
الطوسي العالم الرباني ثم الحسن بن سفيان النسوي وابو بكر الاجري وابو بكر محمد بن ابراهيم الاصبهاني دار قطني والحاكم وابو نعيم وابو عبدالرحمن السلمي وابو سعد الماليني وابو عثمان الصابوني وعبدالله

15
00:05:30.150 --> 00:06:00.150
محمد الانصاري وابو بكر البيهقي وخلائق لا يحصون من المتقدمين والمتأخرين. وقد الله تعالى في جمع اربعين حديثا اقتداء بهؤلاء الائمة الاعلام وحفاظ الاسلام. وقد اتفق العلماء على جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال. ومع هذا فليس اعتمادي على هذا الحديث. بل على قوله صلى الله عليه

16
00:06:00.150 --> 00:06:20.150
سلم في الاحاديث الصحيحة ليبلغ الشاهد منكم الغائب. وقوله صلى الله عليه وسلم نضر الله امرأ من سمع مقالتي فوعاها فادجاها كما سمعها. ثم من العلماء من جمع الاربعين في اصول الدين وبعضهم ثم من

17
00:06:20.150 --> 00:06:40.150
العلماء من جمع الاربعين في اصول الدين وبعضهم في الفروع وبعضهم في الجهاد وبعضهم في الزهد. وبعضهم في الاداب وبعضهم في الخطب وكلها مقاصد صالحة رضي الله عن قاصديها. وقد رأيت جمع اربعين هم من هذا كله وهي اربعون حديثا

18
00:06:40.150 --> 00:07:00.150
على جميع ذلك وكل حديث منها قاعدة عظيمة من قواعد الدين قد وصفه العلماء بان مدار الاسلام او هو نصف الاسلام او ثلثه او نحو ذلك. ثم التزم في هذه الاربعين ان تكون صحيحة. ومعظمها في

19
00:07:00.150 --> 00:07:20.150
البخاري ومسلم واذكرها محذوفة الاسانيد ليسهل حفظها ويعم الانتفاع بها ان شاء الله تعالى ثم ثم اتبعها بباب في ضبط خفي الفاظها. وينبغي لكل راغب في الاخرة ان يعرف هذه الاحاديث. لما اشتملت عليه

20
00:07:20.150 --> 00:07:40.150
من المهمات واحتوت عليه من التنبيه على جميع الطاعات وذلك ظاهر لمن تدبره. وعلى الله الكريم اعتمادي واليه تفويضي واستنادي وله الحمد والنعمة وبه التوفيق والعصمة. ابتدأ المصنف رحمه الله

21
00:07:40.150 --> 00:08:12.050
كتابه بالبسملة ثم ثنى بالحمدلة ثم ثلت بالشهادة لله بالوحدانية ولمحمد صلى الله عليه وسلم بالعبودية والرسالة والمحبة والخلة. وقرن الشهادة له بالصلاة والسلام عليه وعلى اله وصحبه وسائر النبيين

22
00:08:12.050 --> 00:08:37.600
والمرسلين وال كل وسائر الصالحين وهؤلاء الاربع من اداب التصنيف اتفاقا فمن صنف كتابا استحب له ان يستفتحه بهن ثم ذكر معتمد المصنفين في الاربعين. وهو الحديث المشهور عن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه

23
00:08:37.600 --> 00:09:07.600
وجماعة اخرين من الصحابة رضي الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من حفظ على امتي اربعين حديثا من امر دينها بالفاظ مختلفات متقاربة ذكر المصنف جملة منها. وجعل ذكره هذا الحديث بقوله

24
00:09:07.600 --> 00:09:51.250
روينا. وهذه الكلمة فيها لغتان. احداهما بناؤها لغير المعلوم  بضم الراء وكسر الواو مشددة. بناؤها لغير المعلوم بضم الراء وكسر الواو مشددة روينا والاخرى بفتح الراء والواو بلا تشديد. روينا وذكرت لغة ثالثة بضم اوله وكسر الواو بلا تشديد

25
00:09:51.250 --> 00:10:20.350
وذكرت لغة ثالثة بضم الراء وكسر الواو بلا تشديد وهي فرع عن اللغة الاولى. وهي فرع عن اللغة الاولى والجاري في عرف المحدثين التفريق بينهما بان من استخرج مروي شيوخه عبر عن ذلك بقوله

26
00:10:20.500 --> 00:10:56.000
روينا بان من استخرج مروية شيوخه عبر عن ذلك بقوله روينا بقوله روينا. وان امن ابتدأه شيوخه بالرواية عبر عن ذلك بقوله روينا. عبر عن ذلك بقوله روينا والمراد في كل حصول الرواية. تارة باجتهاد الطالب

27
00:10:56.000 --> 00:11:23.750
قولوا روينا وتارة ببذل شيخه فيقال روينا. وذكر المصنف بعد ايراد من حديث المعتمد عند المصنفين في الاربعين انه حديث ضعيف. وان كثرت طرقه ناقلة للاتفاق على ضعفه. ثم ذكر جماعة ممن تقدمه

28
00:11:24.600 --> 00:11:44.600
في تصنيف الاربعينيات ثم اردفه بذكر الباعث له على تصنيف الاربعين وهو شيئان. ثم اردفه وبذكر الباعث له على تصنيف الاربعين وهو شيئان احدهما الاقتداء بمن ذكر من الائمة الاعلام

29
00:11:44.600 --> 00:12:14.600
وحفاظ الاسلام الاقتداء بمن ذكر من الائمة الاعلام وحفاظ الاسلام. والاخر بذل الجهد في بث العلم بذل الجهد في بث العلم عملا بقوله صلى الله عليه وسلم يبلغ الشاهد الغائب متفق عليه من حديث ابي بكرة. وقوله صلى الله عليه وسلم نضر الله امرءا سمع مقاله

30
00:12:14.600 --> 00:12:47.500
وعاها فاداها كما سمعها. رواه ابو داوود والترمذي من حديث زيد ابن ثابت اسناده صحيح وذكر في اثناء كلامه اتفاق اهل العلم على جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل قائد الاعمال. وفيه نظر من وجهين. احدهما ان دعوى الاتفاق لا تسلم ان

31
00:12:47.500 --> 00:13:07.500
والاتفاق لا تسلى. وقد ذكر هو في موضع اخر ان هذا قول الجمهور. وقد ذكر هو في في موضع اخر ان هذا هو قول الجمهور. والمخالف فيه شهير. ومنهم مسلم ابن

32
00:13:07.500 --> 00:13:30.400
في مقدمة صحيحه فانه ذكر ان في الحديث الصحيح غنية عن الضعيف في ابواب الدين كله. فانه ذكر مقدمة صحيحه ان في الحديث الصحيح غنية عن الضعيف في ابواب الدين كله. والاخر

33
00:13:30.400 --> 00:13:57.200
ان العمل بالحديث الضعيف لا يستقل برأسه ان العمل بالحديث الضعيف لا يستقل رأسه فيكون تابعا لاصل معتمد. فيكون تابعا لاصل معتمد. كالاجماع وجريان العمل به كالاجماع وجريان العمل به

34
00:13:57.250 --> 00:14:27.250
او موافقته قول صحابي فاكثر. او موافقته قول صحابي فاكثروا فيكون معتمد العمل بما ثبت من الادلة. ويكون موجب تقديم ذكره كونه مرويا عن النبي صلى الله عليه وسلم. ويكون موجب تقديم ذكره كونه مرويا عن النبي

35
00:14:27.250 --> 00:14:57.500
صلى الله عليه وسلم. ثم ذكر شرط كتابه وانه يرجع الى سبعة امور. ثم ذكر شرط كتابه وانه يرجع الى سبعة امور. الاول انه مشتمل على اربعين حديثا انه مشتمل على اربعين حديثا. وهو كذلك بالغاء الكسر الزائد على الاربع وهو كذلك

36
00:14:57.500 --> 00:15:27.500
ذلك بالغاء الكسر الزائد على الاربعين فان عدة احاديث الكتاب باعتبار التراجم اثنان واربعون حديثا فان عدة احاديث الكتاب باعتبار التراجم اثنان واربعون حديثا. وباعتبار التفصيل ثلاثة واربعون حديث وباعتبار التفصيل ثلاثة واربعون حديثا. فان ترجمة

37
00:15:27.500 --> 00:15:57.500
الحديث السابع والعشرين جاء فيها حديثان فان ترجمة الحديث السابع والعشرين جاء فيها حديثان والثاني ان هذه الاربعين شاملة لابواب الدين اصولا وفروعا ان هذه الاربعين شاملة لابواب الدين اصولا وفروعا. وقد قارب رحمه الله. وترك

38
00:15:57.500 --> 00:16:30.600
شيئا للمتعقب وانتهى بها ابو الفرج ابن رجب الى خمسين حديثا فمدها حتى صارت خمسين حديثا مستدركا ثمانية احاديث على المصنف مما يشملها شرطه. والثالث ان كل حديث منها قاعدة من قواعد الاسلام قد وصفه العلماء بان مدار الاسلام عليه او هو نصف الاسلام او ثلثه

39
00:16:30.600 --> 00:17:00.600
او نحو ذلك تعظيما لشأنه وتعريفا بمقامه. تعظيما لشأنه وتعريفا بمقامه ان كل هذه الاحاديث صحيحة. ان كل هذه الاحاديث صحيحة. ومراده بالصحيح الثابت مقبول ومراده بالصحيح الثابت المقبول. فانه ادرج فيه الحسن. فانه ادرج فيه

40
00:17:00.600 --> 00:17:32.650
الحسن وتعقب رحمه الله في جملة من الاحاديث ولم يسلم له بثبوتها. والخامس ان معظم في صحيحي البخاري ومسلم. وعدة ما فيها من احاديث الصحيحين اتفاقا وانفرادا تسعة وعشرون حديثا اعدت ما فيها من احاديث الصحيحين اتفاقا وانفرادا تسعة وعشرون حديثا

41
00:17:32.650 --> 00:18:02.650
والسادس انه يذكرها محذوفة الاسانيد. اي يسردها الى ذكر اسانيدها عند ظني فيها اي يسندها بلا ذكر اسانيدها عند مصنفيها ليسكل حفظها. ويعم الانتفاع بها المقصود بالحفظ هو اللفظ النبوي المسمى بالمتن. والسابع انه يتبعها بباب في

42
00:18:02.650 --> 00:18:32.650
هي الضبط خفي الفاظها. انه يتبعها بباب في ظبط خفي الفاظها. لان لا يقع في الغلط في شيء منها. لان لا يقع قارئها في الغلط في شيء منها. فان حديثا نبويا يصان عن اللحن. اي الغلط فيه لان النبي صلى الله عليه وسلم

43
00:18:32.650 --> 00:18:52.650
اتي فصاحة اللسان. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الاول عن امير المؤمنين ابي حفص عمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انما الاعمال بالنيات وانما

44
00:18:52.650 --> 00:19:12.650
لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله. ومن كانت هجرته الى يصيبها او امرأة ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه. رواه امام المحدثين ابو عبد الله محمد بن

45
00:19:12.650 --> 00:19:32.650
ابن ابراهيم ابن المغيرة ابن بردزبة البخاري الجعفي. وابو الحسين مسلم ابن الحجاج ابن مسلم القشيري النيسابوري في صحيحيهما الذين هما اصح الكتب المصنفة. هذا هو الحديث الاول من احاديث الاربعين

46
00:19:32.650 --> 00:20:02.650
النووية وقد رواه البخاري ومسلم. فهو متفق عليه. ولفظه مؤلف من روايتين منفصلتين للبخاري ولفظه مؤلف من روايتين منفصلتين للبخاري وقوله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات. وانما لكل امرئ ما نوى

47
00:20:02.650 --> 00:20:34.150
جملتان تتضمنان خبرين. جملتان تتضمنان خبرين. احدهما خبر عن بحكم الشريعة على العمل قبر عن حكم الشريعة على العمل. في قوله انما الاعمال بالنيات والاخر حكى خبر عن حكم الشريعة على العامل. خبر عن حكم الشريعة على العامل. في

48
00:20:34.150 --> 00:20:59.450
وانما لكل امرئ ما نوى. وانما لكل امرئ ما نوى ونية شرعا ارادة القلب للعمل تقربا الى الله. ارادة القلب العمل تقربا الى الله. وذكر النبي صلى الله عليه وسلم بعد الجملتين المذكورتين

49
00:20:59.450 --> 00:21:29.450
مثالا يتضح به المقال. فذكر عملا واحدا اثرت فيه النية. فذكر وعملا واحدا اثرت فيه النية. وهو الهجرة بالخروج من دار الكفر الى دار الاسلام. وهو الهجرة بالخروج من دار الكفر الى دار الاسلام. فذكر ان المهاجرين فذكر

50
00:21:29.450 --> 00:21:57.000
ان المهاجرين نوعان احدهما من هاجر لحفظ دينه. من هاجر لحفظ دينه فهو مهاجر الى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم والاخر من هاجر الى دنيا يصيبها. او امرأة يتزوجها الى دنيا يصيبها او امرأة

51
00:21:57.000 --> 00:22:25.500
حين يتزوجها فقصده حفظ دنياه. فقصده حفظ دنياه. فهما مشتركان في صورة العمل مشتركان في صورة العمل او متفقان في سورة العمل ومفترقان في نيته الحاملة عليه ومفترقان في نيته الحاملة عليه

52
00:22:25.650 --> 00:23:00.050
فالاول هاجر لحفظ دينه والثاني هاجر لحفظ دنياه. فالاول هاجر لحفظ دينه والثاني هاجر لحفظ دنيا فوقع اختلاف الجزاء بينهما. فوقع اختلاف الجزاء بينهما. فاما الاول فقد وقع اجره على الله فقد وقع اجره على الله. واشير الى جزاءه بقوله صلى الله عليه وسلم

53
00:23:00.050 --> 00:23:34.850
فهجرته الى الله ورسوله مطابقا بين العمل والجزاء بتحقيق وقوعه. مطابقا بين العمل والجزاء لتحقيق وانه اثبت له اجر عمله. وانه اثبت له اجر عمله. واما الاخر فانه لا ينال من هجرته الا ما اراد من الدنيا. واما الاخر فانه لا ينال من هجرته الا ما

54
00:23:34.850 --> 00:24:10.150
فاراد من الدنيا واشار اليها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله فهجرته الى ما اجرى اليه ووقع ذكر جزائه مضمرا تحقيرا له. ووقع ذكر جزائه تحقيرا له واختار النبي صلى الله عليه وسلم ضرب المثال بالهجرة لانه عمل لم تكن تعرفه

55
00:24:10.150 --> 00:24:30.150
واختار النبي صلى الله عليه وسلم ضربا من كانت بالهجرة لانه عمل لم تكن تعرفه العرب. فان العربي لم يكن يخرج من بلده الا لغلبة عدو عليها. فان العربي لم يكن يخرج من

56
00:24:30.150 --> 00:25:00.150
وارضه الا لغلبة عدو عليها. او ابتغاء ربيع ونحوه او ابتغاء ربيع ونحوه ثم يرجع الى بلدك. ثم يرجع الى بلده. فقصد النبي صلى الله عليه وسلم تعظيم الهجرة وذكرها في هذا الحديث. فقصد النبي صلى الله عليه وسلم تعظيم الهجرة وذكرها في هذا الحديث

57
00:25:00.150 --> 00:25:20.150
نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الثاني عن عمر رضي الله عنه ايضا انه قال بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم اذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه

58
00:25:20.150 --> 00:25:40.150
اثر السفر ولا يعرفه منا احد. حتى جلس الى النبي صلى الله عليه وسلم فاسند ركبتيه الى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه وقال يا محمد اخبرني عن الاسلام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الاسلام ان تشهد ان لا اله

59
00:25:40.150 --> 00:26:00.150
الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا اذا قال صدقت فعجبنا له يسأله ويصدقه قال فاخبرني عن الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه

60
00:26:00.150 --> 00:26:20.150
به ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره. قال صدقت قال فاخبرني عن الاحسان. قال ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك. قال فاخبرني عن الساعة. قال ما المسئول عنها باعلم من السائل

61
00:26:20.150 --> 00:26:40.150
قال فاخبرني عن امارتها. قال ان تلد الامة ربتها وان ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاة يتطاولون ولا في البنيان قال ثم انطلق فلبست مليا ثم قال يا عمر اتدري من السائل؟ قلت الله ورسوله اعلم. قال

62
00:26:40.150 --> 00:27:10.150
فانه جبريل اتاكم يعلمكم دينكم. رواه مسلم. هذا الحديث هو الحديث الثاني من الاربعين النوم وقد اخرجه مسلم وحده دون البخاري فهو من افراده عنه. وقول عمر رضي الله عنه فيه فاسند ركبتيه الى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه

63
00:27:10.150 --> 00:27:40.000
اي اسند الرجل الداخل ركبتيه الى ركبتي النبي صلى الله عليه وسلم فصار بركبتيه معتمدا على ركبتي النبي صلى الله عليه وسلم. ووضع كفيه على فخذيه اي مد كفيه فجعلهما على فخذي النبي صلى الله عليه وسلم. اي مد يديه

64
00:27:40.000 --> 00:28:00.000
فجعل كفيه على فخذي النبي صلى الله عليه وسلم. وقع التصريح بهذه الصفة في قصة هذا الحديث وقع التصريح بهذه الصفة في قصة هذا الحديث من رواية ابي ذر وابي هريرة رضي

65
00:28:00.000 --> 00:28:24.200
الله عنهما مقرونين عند النسائي في من رواية ابي ذر وابي هريرة رضي الله عنهما مقرونين عند النسائي. والحامل له على هذا اظهار شدة حاجته لما يسأل عنه. اظهار شدة حاجته لما يسأل

66
00:28:24.200 --> 00:28:45.700
فان من عادة العرب اذا التمسوا معظما ان ينطرحوا على من يطلبون منه. فان من عادة العرب فاذا التمسوا معظما اي امرا معظما ان ينطرحوا على من يطلبونه منه. فاراد الرجل بيان

67
00:28:45.700 --> 00:29:15.700
حاجته لجواب ما يسأل عنه فالقى كفيه على فخذي النبي صلى الله عليه وسلم وسأل الرجل النبي صلى الله عليه وسلم عن مراتب الدين الثلاث. وسأل الرجل النبي صلى الله عليه وسلم عن مراتب الدين الثلاث. الاسلامي والايماني والاحسان

68
00:29:15.700 --> 00:29:44.750
آآ فاما سؤاله عن الاسلام ففي قوله فاخبرني عن الاسلام واما سؤاله عن الايمان ففي قوله فاخبرني عن الايمان. واما سؤاله عن الاحسان ففي بقوله فاخبرني عن الاحسان. وهؤلاء الثلاث هن مراتب الدين

69
00:29:44.750 --> 00:30:22.500
المرتبة الاولى مرتبة الاسلام ومتعلقها الاعمال الظاهرة. فالمرتبة الاولى مرتبة الاسلام ومتعلقها الاعمال الظاهرة. والمرتبة الثانية مرتبة الايمان ومتعلقها الاعتقاد الباطنة والمرتبة الثالثة مرتبة الاحسان. ومتعلقها اتقان الاعمال ظاهرة والاعتقادات الباطنة ومتعلقها اتقان الاعمال الظاهرة

70
00:30:22.550 --> 00:30:52.550
والاعتقادات الباطنة. وبين النبي صلى الله عليه وسلم هذه المراتب الثلاث بذكر اركانها النبي صلى الله عليه وسلم هذه المراتب الثلاث بذكر اركانها. فاما المرتبة الاولى فقال له اسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان

71
00:30:52.550 --> 00:31:22.550
وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا. وهذه الخمس هي اركان الاسلام. واما المرتبة فقال له ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وبالقدر وتؤمن بالقدر خيره وشره. وهذه الستة هي اركان الايمان. واما

72
00:31:22.550 --> 00:31:52.550
المرتبة الثالثة فقال له ان تعبد الله كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك وهذان هما ركنا الاحسان. وهذان هما ركنا الاحسان. وقد تقدما بيان ذلك في شرح ثلاثة الاصول وادلتها. ثم سأله الرجل عن الساعة

73
00:31:52.550 --> 00:32:22.550
ثم سأله الرجل عن الساعة فقال فاخبرني عن الساعة. فاجابه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله ما المسئول عنها باعلى ما من السائل. معتذرا عن علمه بها. وانها اخفيت عنه كما خفيت عن السائل وانها اخفيت عنه كما خفيت عن السائل. فعلمها

74
00:32:22.550 --> 00:32:52.550
بالله سبحانه وتعالى. فعلمها مختص بالله سبحانه وتعالى. واجاب النبي صلى الله عليه وسلم عن امارتها لما سأله عنها فقال فاخبرني عن امارتها والامارة بفتح الهمزة هي العلامة. والامارة بفتح الهمزة

75
00:32:52.550 --> 00:33:22.350
هي العلامة. فالرجل التمس من النبي صلى الله عليه وسلم ارشاده الى علامات يعرف بها وقت الساعة. فذكر له النبي صلى الله عليه وسلم علامتين الاولى ان تلد الامة ربته. ان تلد الامة ربتها. والامة هي الجارية المملوكة والامة

76
00:33:22.350 --> 00:33:52.350
هي الجارية المملوكة وربتها مؤنث الرب وربتها مؤنث الرب اي مالكتها وسيدة والقائمة عليه اي مالكتها وسيدتها والقائمة عليها. فتلد الجارية المملوكة من تكون مالكة وسيدة وقائمة عليه. فتلد الجارية المملوكة من

77
00:33:52.350 --> 00:34:27.350
كونوا سيدة ومالكة لها وقائمة عليها. والثانية ان ترى الحفاة العراة العالة رعاة الشاه يتطاولون في البنيان. والحفاة جمع حاف. والحافي من لا ينتعل والحافي من لا ينتعل والعراة جمع عار والعراة جمع عار وهو من لا يستر عورته عن العلو من لا يستر

78
00:34:27.350 --> 00:34:57.350
عورته عن العيون. والعالة الفقراء. والعالة الفقراء. ورعاء اشياء احفاظها والقائمون عليها. ورعاء الشاة حفاظها والقائمون عليها. وهي من اموال الفقراء عند العرب وهي من اموال الفقراء عند العرب. كما ان الابل عندهم مال الاغنياء

79
00:34:57.350 --> 00:35:23.500
كما ان الابل عندهم مال الاغنياء وموجب السؤال الرجل عن الساعة وموجب سؤال الرجل عن الساعة انه لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الاعمال سأله عن المآل انه لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن

80
00:35:23.500 --> 00:35:53.500
اعمال سأله عن المآل اي الوقت الذي يجد فيه جزاء عمله اي الوقت الذي يجد فيه جزاء عمله. فمدار عمله على الايمان والاسلام والاحسان. فمدار عمله على الايمان والاسلام والاحسان فابتغى ان يعرف وقت جزائه عليه فسأل عن الساعة فاجابه النبي صلى الله

81
00:35:53.500 --> 00:36:19.250
عليه وسلم بما اجابه. وقوله ثم انطلق فلبست مليا اي ذهبا الرجل فلبث عمر مليا اي وقتا طويلا ووقع في رواية اصحاب السنن تقديره بثلاث. ووقع في رواية اصحاب السنن

82
00:36:19.250 --> 00:36:49.250
بثلاث دون ذكر المعدود دون ذكر المعدود. فيحتمل ان يكون ثلاثة ايام او ثلاث ليال فيحتمل ان يكون ثلاثة ايام او ثلاثة ليال. ووقع التصريح بكل خارج السنن من وجه لا يصح. ووقع التصريح بكل خارج السنن من وجه لا يصح

83
00:36:49.250 --> 00:37:09.250
وقوله فيه قال يا عمر اتدري من السائل؟ اي الذي سأل المسائل المتقدمة فرد عمر رضي الله عنه العلم الى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وقال الله ورسوله اعلم

84
00:37:09.250 --> 00:37:39.250
قوله فانه جبريل اتاكم يعلمكم دينكم. فيه مسألتان فيه هي مسألتان احداهما الاعلام بان السائل هو جبريل عليه السلام الملك الكريم هو جبريل قولي له عليه السلام الملك الكريم. والاخرى ان مقصوده من سؤاله تعليم الناس دينه

85
00:37:39.250 --> 00:37:59.250
ان مقصوده من سؤاله تعليم الناس دينهم بما سأل عنه. بما سأل عنه مما راتبه. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الثالث عن ابي عبد الرحمن عبد الله ابن عمر رضي الله

86
00:37:59.250 --> 00:38:19.250
وعنهما انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان. رواه البخاري

87
00:38:19.250 --> 00:38:49.250
قاري ومسلم. هذا هو الحديث الثالث من الاربعين النووية. وقد رواه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه. واللفظ لمسلم. وقوله بني الاسلام اي دين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم اي الدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه

88
00:38:49.250 --> 00:39:19.250
عليه وسلم جعله صلى الله عليه وسلم بناء قائما على خمسة باصول جعله النبي صلى الله عليه وسلم بناء قائما على خمسة اصول هي اركانه هي اركانه المذكورة في قوله شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة

89
00:39:19.250 --> 00:39:49.250
وايتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان. فالركن الاول الشهادة لله بالوحدانية ولمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة. والركن الثاني اقامة الصلوات الخمس المكتوبة في اليوم والليلة اقامة الصلوات الخمس المكتوبة في اليوم والليلة. والركن الثالث ايتاء الزكاة

90
00:39:49.250 --> 00:40:19.250
في الاموال المعينة شرعا. ايتاء الزكاة في الاموال المعينة شرعا. والركن الرابع البيت وهو الكعبة مرة واحدة في العمر. حج البيت وهو الكعبة مرة واحدة في العمر والركن الخامس صوم رمضان في كل سنة. صوم رمضان في كل سنة. فهذه

91
00:40:19.250 --> 00:40:39.250
هي اركان الاسلام. ومقادير كل ركن والحدود التي ينتهي اليها هي ما ذكرناه فما زاد على ذلك من جنس شيء منها فليس من الركن ولو كان واجبا. فما زاد على

92
00:40:39.250 --> 00:40:59.250
شيء منها فليس من الركن ولو كان واجبا. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله الرابع عن ابي عبد الرحمن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه انه قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه

93
00:40:59.250 --> 00:41:19.250
وسلم وهو الصادق المصدوق. ان احدكم يجمع خلقه في بطن امه اربعين يوما. ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر باربع كلمات بكتب رزقه

94
00:41:19.250 --> 00:41:39.250
وعمله وشقي ام سعيد فوالذي لا اله غيره ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع في سبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها. وان احدكم

95
00:41:39.250 --> 00:41:59.250
اعمل بعمل اهل النار حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع. فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل الجنة يدخلها رواه البخاري ومسلم. هذا هو الحديث الرابع من الاربعين النووية. وهو

96
00:41:59.250 --> 00:42:32.900
مخرج في الصحيحين واللفظ المذكور عندهما بالفاظ تقارب المذكور هنا واللفظ الموجود عندهما الفاظ تقارب المذكور هنا. وقوله صلى الله عليه وسلم ان احدكم يجمع خلقه اي ضم يجمع خلقه اي يضم. ومحل الضم الرحم. ومحل الضم الرحم

97
00:42:32.900 --> 00:43:07.400
بالتقاء ماء الرجل والمرأة. بالتقاء ماء الرجل والمرأة اذا اجتمع فيكون نطفة اذا اجتمعا فيكون نطفة. وقوله ثم يكون علقة اي بعد كونه نطفة اي بعد كونه نطفة فالنطفة اسم اجتماع ماء الرجل والمرأة. والعلقة هي القطعة من الدم

98
00:43:07.400 --> 00:43:36.550
العلاقة هي القطعة من الدم. ومدتها اربعون يوما كذلك وقوله ثم يكون مضغة اي بعد كونه علقة. والمضغة هي القطعة الصغيرة من  القطعة الصغيرة من اللحم ومدتها اربعون يوما كذلك. فالجنين تجري عليه وفق

99
00:43:36.550 --> 00:44:06.050
المذكور في الحديث ثلاثة اطوال فالجنين تجري عليه في الحديث وفق وفق الحديث ثلاثة اطوار اولها طور النطفة. طور النطفة. وثانيها طور العلقة طور العلقة وثالثها طور المضغة. طور المضغة فيكون نطفة في اربعين يوما

100
00:44:06.050 --> 00:44:42.150
ثم يكون علاقة في اربعين يوما ثم يكون مضغة في اربعين يوما. ومجموعها مئة وعشرون يوما وهي اربعة اشهر. وقوله ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر باربع كلمات ووقع في رواية البخاري في رواية للبخاري التصريح بان النفخ

101
00:44:42.150 --> 00:45:11.750
متأخر عن كتابة الكلمات الاربع. ووقع في رواية البخاري التصريح بان النفخ متأخر عن كتابة الكلمات الاربع فتكتب الكلمات اولا ثم تنفخ فيه. وهؤلاء الكلمات الاربع هي اصول طولوا مقادير الخلق وهؤلاء الكلمات الاربع هي اصول مقادير الخلق. فاجمعوا

102
00:45:12.450 --> 00:45:42.450
قدر احدهم مضموم في هذه الكلمات الاربع فجماع قدر احدهم مضموم في هذه الكلمات الاربعة وكتابة المقادير تقع مرتين في الرحم. وكتابة المقادير تقع مرتين في الرحم. الاولى كتابتها بعد الاربعين الاولى في اول الثانية. كتابتها في الاربعين الاولى

103
00:45:42.450 --> 00:46:02.450
في في وكتابتها بعد الاربعين الاولى في اول الثانية. ووقع التصريح بها في رواية حذيفة رضي الله عنه عند مسلم ووقع التصريح بها في رواية حذيفة الغيث عند مسلم. والثانية كتابة

104
00:46:02.450 --> 00:46:22.450
بعد الاربعين التالتة كتابتها بعد الاربعين الثالثة. ووقع التصريح بها في حديث ابن مسعود هذا في الصحيحين وقع التصريح بها في حديث ابن مسعود هذا في الصحيحين. وموجب تكرار كتابتها

105
00:46:22.450 --> 00:46:52.450
هو تأكيد نفوذ قدر الله. وموجب تكرير كتابتها هو تأكيد نفوذ قدر الله انه لا يتخلف. فان القلم اذا اعيد ثانية على ما كتب اولا ثبت المكتوب فان القلم اذا اعيد ثانية على ما كتب اولا ثبت المكتوب ورسخ. فتتأكد

106
00:46:52.450 --> 00:47:16.400
وهذه المقادير في نفوذها. فتتأكد هذه المقادير في نفوذها. وقوله صلى الله عليه وسلم ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة الى اخره اي فيما يظهر للناس اي فيما يظهر للناس

107
00:47:17.050 --> 00:47:37.050
وقع التصريح بهذا في حديث سهل بن سعد في الصحيحين. وقع التصريح بهذا في حديث سهل بن سعد في ان نبينا صلى الله عليه وسلم قال ان الرجل ليعمل بعمل اهل الجنة فيما يظهر

108
00:47:37.050 --> 00:48:04.350
للناس ان الرجل ليعمل بعمل اهل الجنة فيما يظهر للناس ثم قال وان الرجل ليعمل بعمل اهل النار في بما يظهر للناس فالعاملان المذكوران اشير الى ظاهرهما اولا. اشيرا الى ظاهرهما اولا فهما باعتبار ظاهرهما

109
00:48:04.350 --> 00:48:34.350
آآ محكوم عليهما بشيء. ثم اشير الى باطنهما ثانيا. ثم اشير الى باطنهما وهما باعتبار باطنهما محكوم عليهما بشيء اخر. فالاول عامل في بظاهره بعمل اهل الجنة. عامل في ظاهره بعمل اهل الجنة. وعامل في باطنه بعمل اهل النار

110
00:48:34.350 --> 00:49:02.350
وعامل في باطنه بعمل اهل النار. والثاني عامل في ظاهره باعمل اهل النار. عامل في ظاهره بعمل اهل النار وعامل في باطنه بعمل اهل الجنة فكان للاول في باطنه خسيسة مردية. وكان للثاني في باطنه

111
00:49:02.350 --> 00:49:35.050
مرقية والخسيسة هي الامر الرديء. والخسيسة هي الامر الرديء. والخصيصة هي الامر الفاضل والخصيصة هي الامر الفاضل. فالاول العامل بعمل اهل الجنة في ظاهره كان له خسيسة في باطنه يعمل بها بعمل اهل النار. وذلك العامل في ظاهره بعمل اهل النار له

112
00:49:35.050 --> 00:50:07.750
خصيصة في باطنه يعمل بها بعمل اهل الجنة. ثم ختم لكل بما عمل به في حقيقة امره. ثم ختم لكل بما عمل له بما عمل فيما باطن امره بل خصائص مرقية والخسائس مردية. الخصائص مرقية والخسائس مرجية. وفيه تعظيم

113
00:50:07.750 --> 00:50:37.750
الخوف من الخاتمة. وفيه تعظيم الخوف من الخاتمة. وان العبد يتخوف عليه ان ان يغلب عليه حقيقة باطنه. وان العبد يتخوف عليه ان يغلب عليه حقيقة باطنه عند فيبدو على ظاهره ما كان خافيا في باطنه. فيبدو على ظاهره ما كان خافيا

114
00:50:37.750 --> 00:51:07.750
في باطنه فان الخواتيم ميراث السوابق. فان الخواتيم ميراث السوابق اي تحصل للعبد باعتبار ما وجد في باطنه من سابقة. فتظهر تلك على ظاهره. فعملوا عمل في ظاهره من اهل الجنة

115
00:51:07.750 --> 00:51:31.350
طلب عليه عمله الباطن الذي يعمل به من عمل اهل النار. فكان من اهلها والعامل بعمل اهل النار غلب عليه العمل الذي في باطنه بعمل اهل الجنة فختم له عليه فدخل الجنة. نعم

116
00:51:31.650 --> 00:51:51.650
احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الخامس عن ام المؤمنين ام عبدالله عائشة رضي الله عنها انها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. رواه البخاري ومسلم

117
00:51:51.650 --> 00:52:11.650
وفي رواية لمسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. وقد علقها البخاري. هذا هو الخامس من الاربعين النووية وهو مخرج في الصحيحين ايضا فهو متفق عليه. واللفظ المذكور

118
00:52:11.650 --> 00:52:39.850
رواية ثانية هو عند مسلم موصولا اي مرويا بسنده وعند البخاري معلقا وعند البخاري معلقا وتقدم ان المعلق في اصطلاح من سقط من مبتدأ اسناده فوق المصنف راو او اكثر. من سقط من مبتدأ اسناده

119
00:52:39.850 --> 00:53:09.850
فوق المصنف راو او اكثر. واذا كان الحديث موصولا عند احدهما علقا عند الاخر فلا يقال فيه متفق عليه. واذا كان الحديث موصولا عند احدهما ومعلقا عند الاخرين فلا يقال متفق عليه. فاللفظ المذكور ثانيا عند مسلم وحده. فاللفظ المذكور ثانيا

120
00:53:09.850 --> 00:53:36.150
عند مسلم وحده. وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث مسألتين عظيمتين فالمسألة الاولى حد البدعة والمسألة الثانية حكم البدعة فاما المسألة الاولى فهي في قوله صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس من

121
00:53:36.150 --> 00:54:03.100
انه فبين النبي صلى الله عليه وسلم حقيقة البدعة باربعة امور حقيقة البدعة باربعة امور اولها ان البدعة احداث اي ابتداء شيء ان البدعة احداث اي ابتداء شيء. وثانيها ان ذلك الاحداث في الدين لا الدنيا. ان ذلك الاحداث

122
00:54:03.100 --> 00:54:23.100
في الدين لا الدنيا وثالثها انه احداث في الدين بما ليس منه. انه احداث في الدين لما ليس منه اي بما لا يرجع الى اصوله وقواعده. اي بما لا يرجع الى اصوله وقواعده

123
00:54:23.100 --> 00:54:47.950
ان هذا الاحداث في الدين بما ليس منه يقصد منه التعبد ان هذا الاحداث في الدين بما ليس منه يقصد منه التعبد اي جعله دينا يتعبد به العبد متقربا الى الله اي جعله دينا يتعبد به

124
00:54:47.950 --> 00:55:14.550
العبد متقربا الى الله فالحد الشرعي للبدعة مستفادا من الحديث انها ما احدث في الدين مما ليس منه بقصد التعبد فالحج الشرعي البدعة مستفادا من الحديث انها ما احدث في الدين مما ليس منه بقصد التعبد. واما المسألة

125
00:55:14.550 --> 00:55:45.400
الثانية وهي بيان حكم البدعة ففي قوله صلى الله عليه وسلم رد. اي مردود  فالبدعة مردودة على صاحبها لا تقبل منه. وردها يجمع امرين. وردها يجمع امرين احدهما ابطالها. فالبدعة عمل باطل. احدهما ابطالها فالبدعة عمل باطل

126
00:55:45.400 --> 00:56:06.500
انه لا اجر له فيها ولا ثواب عليه. انه لا اجر له فيها ولا ثواب عليها  ووقع في الرواية التي عند مسلم وعلقها البخاري من عمل عملا ليس عليه امرنا

127
00:56:06.500 --> 00:56:26.500
وهي اعم من الرواية الاولى وهي اعم من الرواية الاولى لانها تبين رد نوعين من العمل لانها اتبين رد نوعين من العمل احدهما عمل ليس عليه امرنا وقع زيادة على حكم الشريعة

128
00:56:26.500 --> 00:57:02.800
عمل ليس عليه امرنا وقع زيادة على حكم الشريعة. والاخر عمل ليس عليه امرنا وقع مخالفا حكم الشريعة. عمل ليس عليه امرنا وقع مخالفا حكم الشريعة فالاول متعلقه ابطال البدع المحدثات. فالاول متعلقه ابطال البدع

129
00:57:02.800 --> 00:57:36.300
محدثات والثاني متعلقه ابطال المنكرات الواقعة. والثاني متعلقه ابطال المنكرات الواقعات فالحديث المذكور اصل في بابين من الدين. فالحديث المذكور اصل في بابين من الدين احدهما باب ابطال البدع. باب ابطال البدع

130
00:57:36.400 --> 00:57:58.850
والاخر باب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. والاخر باب الامر بالمعروف والنهي عن عن المنكر نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث السادس عن ابي عبدالله النعمان ابن بشير رضي الله عنهما انه قال سمعت

131
00:57:58.850 --> 00:58:18.850
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الحلال بين وان الحرام بين وبينهما امور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في

132
00:58:18.850 --> 00:58:38.850
كالراعي يرى حول الحمى يوشك ان يرتع فيه. الاوان لكل ملك حمى. الاوان حمى الله محارمه الا وان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله. واذا فسدت فسد الجسد كله. الا وهي القلب

133
00:58:38.850 --> 00:59:03.600
رواه البخاري ومسلم هذا الحديث هذا هو الحديث السادس من احاديث اربعين النووية. وهو مما رواه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه. وقد ذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم اقسام الاحكام الشرعية الطلبية

134
00:59:03.600 --> 00:59:33.600
وقد ذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم اقسام الاحكام الشرعية الطلبية. وانها ثلاثة. فالقسم الاول الحلال البين الحلال البين اي الظاهر الجلي اي الظاهر الجلي كشرب الماء شرب الماء والقسم الثاني الحرام البين. كشرب الخمر الحرام البين كشرب

135
00:59:33.600 --> 01:00:03.600
الخمر والقسم الثالث المشتبه المتشابه. المشتبه المتشابه. اي الذي لم يتبين كونه حلالا او حراما. اي الذي لم يتبين كونه حلالا او حراما. ففيه شبه من الحلال وفيه شبه من الحرام. ففيه شبه من الحلال وفيه شبه من

136
01:00:03.600 --> 01:00:41.650
فتخفى حقيقته فتخفى حقيقته ولا يتبين حكمه فتخفى حقيقته ولا ايتبين حكمه. والناس فيه قسمان والناس فيه قسمان احدهما من يكون متبينا للمشتبه عالما به. من يكون متبينا للمشتبه به فهو يتحقق فيه الحل او يتحقق فيه الحرمة. فهو يتحقق فيه الحل او يتحقق

137
01:00:41.650 --> 01:01:03.600
فيه الحرمة والاخر من لا يكون متبينا للمشتبه. من لا من لا يكون متبينا للمشتبه فهو غير عالم به فهو غير عالم به. والقسمان مذكوران في قوله صلى الله عليه وسلم

138
01:01:03.600 --> 01:01:26.800
فلا يعلمهن كثير من الناس. لا يعلمهن كثير من الناس فانه نفى علم المشتبه عن كثير من الناس. لا عن جميع الناس. فانه نفى علم المشتبه عن كثير من الناس لا عن جميع الناس

139
01:01:26.900 --> 01:01:56.900
فيكون فيهم كثير يتبينون علمه ويكون فيهم كثير يجهلون علمه. فيكون فيهم كثير يتبينون علمه ويكون فيهم كثير يجهلون علمه. ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم اقسام من لا يتبين المشتبه. ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم اقسام

140
01:01:56.900 --> 01:02:26.000
من لا يتبين المشتبه ولا علم حكم الله فيه. وانهم صنفان احدهما المتقي للشبهات التارك لها. المتقي للشبهات التارك لها الواقع فيها الراكع في جنباته. الواقع فيها الراكع في جنباته

141
01:02:26.000 --> 01:02:58.800
ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم موجب الامتناع عن تعاطي الشبهات. ثم ذكر النبي صلى الله عليه موجب الامتناع عن تعاطي الشبهات. فقال فقد استبرأ لدينه وعلمه فقال فقد استبرأ لدينه وعرضه. فاتقاء الشبهات له منفعتان

142
01:02:58.800 --> 01:03:33.050
عظيمتان له منفعتان عظيمتان احداهما استبراء العبد لدينه وعرضه. استبراء العبد لدينه اي طلب البراءة لهما اي البراءة لهما فيسلم له دينه عند الله ويسلم له عرضه عند الناس فيسلم له دينه عند ان عند الله ويسلم له عرضه عند الناس. والاخرى ان من وقع

143
01:03:33.050 --> 01:04:03.300
الشبهات وقع في الحرام. ان من وقع في الشبهات وقع في الحرام. فالشبهات حجاب المحرمات فالشبهات حجاب المحرمات فمن تحفظ منها ابقى الحجاب حفظ نفسه من الحرام. ومن هتك هذا الحجاب دخل على الحرام فوقع فيه

144
01:04:03.300 --> 01:04:31.200
ومن هتك هذا الحجاب انشقه دخل على الحرام فوقع فيه المأمور به شرعا فيما يشتبه على العبد حرمة تناوله. فالمأمور به شرعا فيما يشتبه على العبد حرمة تناوله. فاذا كان لا يتبين حكمه ولا يحيط علما بمرتبته الحكمية من الحل

145
01:04:31.200 --> 01:04:59.050
او الحرمة فانه يحرم عليه ان يتناول الحرام تحصيلا للمنفعتين المتقدمتين من براءة دينه وعرضه ومن حفظ نفسه من الوقوع في الحرام. وضرب النبي صلى الله عليه وسلم له مثلا بالراعي يرعى حول الحمى. بالراعي يرعى حول الحمى

146
01:04:59.500 --> 01:05:29.500
وهو اسم لما يمنعه الملوك من الارض لمصلحة خاصة او عامة. وهو اسم لما يمنعه الملوك من الارض لمصلحة خاصة او عامة. فان الراعي الذي يرعى غنمه حمى الملوك يوشك ان تدخل تلك الغنم فيؤخذ بذلك ويعاقب عليه

147
01:05:29.500 --> 01:05:59.500
يوشك ان تدخل تلك الغنم فيؤخذ بذلك ويعاقب عليه. وكذلك من ركع في الشبهات فانه يوشك ان يدخل الحرام الصريح فيرتع آآ فيه. وقوله صلى الله عليه وسلم حمى الله محارمه اي ان الله سبحانه

148
01:05:59.500 --> 01:06:22.150
تعالى حمى عن خلقه ما حرم عليه. حمى عن خلقه ما حرمه عليه. فمنعهم منه هم منهم فمنعهم منه وهو تحذير شديد من الحرام. تحذير شديد من الحرام لان المعاصي

149
01:06:22.150 --> 01:06:42.700
حمى الله ولا يجوز للعبد ان يهتك ما حرمه الله سبحانه وتعالى وقوله صلى الله عليه وسلم وان في الجسد مضغة الى اخره اي ان مدار صلاح العبد وفساده على

150
01:06:42.700 --> 01:07:11.500
قلبه اي ان مدار صلاح العبد وفساده على قلبه. فاذا صلح قلبه صلح عمله. واذا تداعى قلبه فسد عمله. واذا فسد قلبه فسد عمله واشار النبي صلى الله عليه وسلم الى هذا الاصل لبيان ان القلب دليل العبد في

151
01:07:11.500 --> 01:07:31.500
بهات وختم النبي صلى الله عليه وسلم بهذا لبيان ان القلب دليل العبد في المشتبهات. فمن صلح قلبه حمى نفسه منها. فمن صلح قلبه حمى نفسه منها. ومن فسد قلبه

152
01:07:31.500 --> 01:07:58.150
تجرأ عليه ومن فسد قلبه تجرأ عليها. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث السابع عن ابي رقية تميم بن اوس الداري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الدين النصيحة قلنا لمن؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين

153
01:07:58.150 --> 01:08:29.300
وعامتهم رواه مسلم. هذا الحديث السابع من الاربعين النووية وهو ومن افراد مسلم فلم يروه البخاري وقوله صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة تعظيم لمنزلتها تعظيم لمنزلتها بان الدين كله هو النصيحة

154
01:08:29.350 --> 01:09:02.000
بان الدين كله هو النصيحة. وحقيقة النصيحة شرعا قيام العبد بحق غيره. قيام العبد بحق غيره وذكر النبي صلى الله عليه وسلم موارد النصيحة فقال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتي. وذكر النبي صلى الله عليه وسلم

155
01:09:02.000 --> 01:09:41.250
النصيحة فقال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم. فالنصيحة تكون لهؤلاء بالقيام بحقهم. فالنصيحة تكون لهؤلاء بالقيام بحقهم ومنفعة نصيحتهم نوعان. ومنفعة نصيحتهم نوعان. احدهما ما منفعة نصيحته للناصح دون المنصوح. ما منفعة نصيحته للناصح دون المنصوح

156
01:09:41.400 --> 01:10:11.400
وهي النصيحة لله ولكتابه وهي النصيحة لله ولكتابه ولرسوله صلى الله عليه وسلم والاخر ما منفعة نصيحته للناصح والمنصوح معا. ما منفعة للناصح والمنصوح معا وهي النصيحة لائمة المسلمين وعامتهم. وهي النصيحة

157
01:10:11.400 --> 01:10:35.350
ائمة المسلمين وعامتهم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الثامن عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة

158
01:10:35.350 --> 01:11:02.000
فاذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحق الاسلام وحسابهم على الله تعالى رواه البخاري ومسلم هذا الحديث هو الحديث الثامن من الاربعين النووية. وهو من المتفق عليه واللفظ للبخاري. وهو من المتفق

159
01:11:02.000 --> 01:11:26.400
عليه واللفظ للبخاري فقوله صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة اي امرت ان اقاتلهم حتى يلتزموا دين الاسلام

160
01:11:26.400 --> 01:11:56.400
اي امرت ان اقاتلهم حتى يلتزموا دين الاسلام. فالاتيان بالمذكورات هو علم على طلب التزامهم دين الاسلام. فالاتيان بالمذكورات هو علم على طلب التزامهم دين الاسلام وليس مراده انه لا يكف عنهم حتى يأتوا بالمذكورات جميعا

161
01:11:56.400 --> 01:12:16.400
وليس مراده انه لا يكف عنهم حتى يأتوا بالمذكورات جميعا. فقد ثبت في الاحاديث ان من قال لا اله الا الله كف عنه ان من قال لا اله الا الله كف عنه

162
01:12:16.400 --> 01:12:50.450
اي امسك عن قتله اي امسك عن قتله وشرائع الاسلام بهذا الاعتبار نوعان. وشرائع الاسلام بهذا الاعتبار نوعان. احدهما ما به الاسلام ما يثبت به الاسلام وهو الشهادتان فمن جاء بهما ثبت اسلامه. ومن جاء بهما ثبت اسلامه وصار معصوما الدم

163
01:12:50.450 --> 01:13:20.450
المال وصار معصوما الدم والاسلام. والاخر ما يبقى وصار معصوم الدم والمال اخر ما يبقى به الاسلام. ما يبقى به الاسلام. واعظمه اقامة الصلاة وايتاء الزكاة زكاة واعظمه اقامة الصلاة وايتاء الزكاة. ولهذا ذكر في الحديث. ولهذا

164
01:13:20.450 --> 01:13:54.100
ذكر في الحديث والنوع الاول يتعلق باثبات كون احد مسلما ابتداء. والنوع الاول يتعلق اثبات كون احد مسلما ابتداء. والنوع الثاني يتعلق بكونه مسلما انتهاء والثاني يتعلق بكونه مسلما انتهاء اي بان يستمر على الالتزام بدين الاسلام

165
01:13:54.100 --> 01:14:24.100
الذي دخل فيه بالشهادتين. وقوله صلى الله عليه وسلم فاذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم اي صارت حراما غير حلال. اي صارت حراما غير حلال وهذه العصمة نوعان. وهذه العصمة نوعان. احدهما عصمة الحال. عصمة الحال

166
01:14:24.100 --> 01:14:54.100
فيها بالشهادتين ويكتفى فيها بالشهادتين. فمن شهد بهما ثمتت له العصمة في دمه وماله حالا فمن شهد بهما ثبتت له العصمة في دمه وماله حالا. والاخر عصمة المآل عصمة المآل يعني العاقبة. ولا يكتفى فيها بالشهادتين. ولا يكتفى فيها بالشهادتين

167
01:14:54.100 --> 01:15:20.000
من لا بد من الالتزام بدين الاسلام والاتيان بحقوقه بل لا بد فيها من الالتزام بدين والاتيان بحقوقه وقوله الا بحق الاسلام اي بما جاء به الاسلام مما يرفع تلك العصمة عن العبد

168
01:15:20.000 --> 01:15:50.400
اي ما جاء به الاسلام مما يرفع تلك العصمة عن العبد فتزول عنه حرمة الدم والمال. فتزول عنه حرمة الدم والمال. ويصير مباحا فيهما ويصير مباحا فيهما. وهو نوعان وهو نوعان. احدهما

169
01:15:50.400 --> 01:16:20.400
ترك ما يبيح دم المسلم وماله من الفرائض. ترك ما يبيح عندما مسلمين وما له من الفرائض. والاخر انتهاك ما يبيح دم المسلم وماله من المحرمات انتهاك ما يبيح دم المسلم وماله من المحرمات

170
01:16:20.400 --> 01:16:51.700
فمن الاول مثلا ترك الصلاة. فمن الاول مثلا ترك الصلاة فهي فريضة اذا تركها ابيح دم. فهي فريضة اذا تركها ابيح دمه ومن الثاني اذا اتلف مال غيره اذا اتلف مال غيره

171
01:16:52.200 --> 01:17:12.200
فانه وقع في حرام فانه وقع في حرام وهو افساد ما لغيره بغير حق فانه يؤخذ من ماله بقدر ما اتلف. فانه يؤخذ من ماله بقدر ما اتلف. والمراد بكونه مباح

172
01:17:12.200 --> 01:17:32.550
عن هنا اي في حكم الشرع والمراد بكونه مباحا هنا اي في حكم الشر. اي في حكم الشرع وايقاع ذلك موكول بولي الامر او نائبه. وايقاع ذلك اي انفاذه والعمل به موكول بولي

173
01:17:32.550 --> 01:17:56.850
الامر او نائبه. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث التاسع عن ابي هريرة عبدالرحمن بن صخر دوسي رضي الله عنه انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما امرتكم به فاتوا منه ما استطعتم

174
01:17:56.850 --> 01:18:21.350
فانما اهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على انبيائهم. رواه البخاري ومسلم  هذا هو الحديث التاسع من الاربعين النووية. وقد رواه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه واللفظ لمسلم

175
01:18:21.450 --> 01:18:46.450
الا انه قال فافعلوا منه. الا انه قال فافعلوا منه. ما كان قوله هنا منه مكان قوله هنا فاتوا منه. وفي الحديث بيان الواجب علينا في الامر والنهي الواجب علينا في الامر والنهي وهما شيئان

176
01:18:46.550 --> 01:19:14.050
وهما شيئان احدهما الواجب علينا في النهي. الواجب علينا في النهي. وهو الاجتناب وهو الاجتناب والمراد به النهي عن المواقعة مع مباعدة الاسباب الموصلة اليه. والمراد به النهي عن المواقعة

177
01:19:14.050 --> 01:19:44.300
مع ترك الاسباب الموصلة اليه. فيمتنع العبد من الوقوع في المنهي عنه ويبتعد عن كل طريق يوصل اليه. فيمتنع العبد فعن ما نهي عنه ويبتعد عن كل طريق يوصل اليه. والاخر الواجب علينا في الامر. الواجب

178
01:19:44.300 --> 01:20:14.300
ما في الامر وهو الاتيان بما استطيع منه. الاتيان بما استطيع منه. فيجب على العبد ان يأتي بما استطاعه منه. فيجب على العبد ان يأتي بما استطاعه منه فعل المأمور معلق بالاستطاعة. ففعل المأمور معلق بالاستطاعة. وقوله فان

179
01:20:14.300 --> 01:20:43.450
انما اهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم. تحذير من هذه الحال التي يفسد بها على العبد الواجب عليه في الامر والنهي. تحذير من هذه الحال التي بها على العبد الواجب عليه في الامر والنهي. فان كثرة المسائل والاختلاف في

180
01:20:43.450 --> 01:21:16.700
كرائع يجعل العبد مستثقلا الامر والنهي. يجعل العبد مستثقلا الامر والنهي يفرط في الاتيان بالمأمور به وفق الاستطاعة فيفرط في الاتيان بالمأمور به وفق الاستطاعة ويهون عليه الوقوع في المنهي عنه. ويهون عليه الوقوع في المنهي عنه

181
01:21:16.700 --> 01:21:36.700
والمراد بقوله في الحديث من كان قبلكم اي اليهود والنصارى اي اليهود والنصارى. لماذا تقدم من ان قاعدة الخطاب النبوي في هذا التركيب ان ما كان منه في امر ديني

182
01:21:36.700 --> 01:22:03.600
فالمقصود اليهود والنصارى ان ما كان منه في امر ديني فالمقصود اليهود والنصارى وما كان منه في امر دنيوي فالمقصود الروم وفارس. وما كان منه في امر دنيوي فالمقصود الروم وفارس افاده ابو الفضل ابن حجر في فتح الباري. نعم

183
01:22:03.850 --> 01:22:23.850
احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث العاشر عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى طيب لا يقبل الا طيبا. وان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين فقال

184
01:22:23.850 --> 01:22:43.850
يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا. وقال يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم ثم ذكر الرجل يطيل السفر اشعث اغبر يمد يديه الى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام

185
01:22:43.850 --> 01:23:13.850
طعام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فانى يستجاب لذلك؟ رواه مسلم؟ هذا هو الحديث العاشر من الاربعين النووية. وهو عند مسلم وحده دون البخاري. فهو من افراده عنه واوله عنده ايها الناس واوله عنده ايها الناس ان الله طيب

186
01:23:13.850 --> 01:23:42.750
وقوله ان الله طيب اي موصوف بالطيب. اي موصوف بالطيب. فهو عن النقائص والافات. فهو متنزل عن النقائص والافات وقوله الا طيبا اي الا فعلا طيبا. اي الا فعلا طيبا. والمراد بالفعل

187
01:23:42.750 --> 01:24:09.200
الايجاد فيندرج فيه الاعتقاد والقول والعمل والمقصود بالفعل الايجاد. فيندرج فيه الاعتقاد والقول والعمل. والطيب منها هو الجامع للاخلاص لله والاتباع لرسوله صلى الله عليه وسلم. والطيب منها هو الجامع

188
01:24:09.200 --> 01:24:39.200
للاخلاص لله والاتباع لرسوله صلى الله عليه وسلم. وقوله ان الله امر المؤمنين ما امر به المرسلين هو تعظيم للمأمور به. هو تعظيم للمأمور به. بانه قد امر به المؤمنون وساداتهم. بانه قد امر به المؤمنون وساداتهم من الانبياء

189
01:24:39.200 --> 01:25:10.750
والمرسلين. والمأمور به في الايتين المذكورتين شيئا. والمأمور به في الايتين المذكورتين شيئان. احدهما الاكل من الطيبات. احدهما الاكل من الطيبات  والاخر عمل الصالحات والاخر عمل الصالحات. وقوله ثم ذكر الرجل

190
01:25:10.750 --> 01:25:40.750
يطيل السفر اشعث اغبر الى اخره ذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم اربعة امور مقامة باربعة امور. فذكر اربعا من مقتضيات الاجابة. وذكر اربعا من موانعها. فذكر اربعا من مقتضيات اجابة الدعاء وذكر اربعا من موانعه. فاما مقتضيات

191
01:25:40.750 --> 01:26:11.850
اجابة الدعاء فاولها اطالة السفر. فاولها اطالة السفر والسفر بمجرده مقتض باجابة الدعاء والسفر بمجرده مقتض اجابة الدعاء ووصف بالطول لبيان استحقاق اجابة دعائه. ووصف ووصف هنا بالطول لبيان استحقاق

192
01:26:11.850 --> 01:26:41.850
اجابة دعائه. وثانيها مد اليدين الى السماء. مد اليدين الى السماء اي رفعهما وثالثها التوسل الى الله باسم الرب. التوسل الى الله باسم الرب. ورابعها عليه في الدعاء بتكرار ذكر الربوبية. الالحاح عليهم بالدعاء بتكرار ذكر الربوبية

193
01:26:41.850 --> 01:27:20.100
واما موانع اجابة الدعاء المذكورة فهي اربعة ايضا. واما موانع اجابة الدعاء المذكورة فهي اربعة ايضا اولها المطعم الحرام. وثانيها المشرب الحرام وثالثها الملبس الحرام ورابعها الغذاء الحرام الغذاء الحرام. والغذاء اسم جامع. كل ما به نماء البدن

194
01:27:20.100 --> 01:27:47.250
قوته اسم جامع كل ما به قوام البدن وقوته. فيندرج فيه ما زاد على المطعم والمشرب فيندرج فيه ما زاد على المطعم والمشرب كالنوم والدواء كالنوم والدواء وقوله فانى يستجاب لذلك

195
01:27:47.600 --> 01:28:13.500
اي يبعد استجابة دعائه مع تلك الحال. وقوله فانى يستجاب لذلك؟ اي يبعد استجابة دعاء مع تلك الحال. لا القطع بانه يمتنع. لا القطع بانه يمتنع. فان ان الله قد يجيب دعاء الكافر لحكمة

196
01:28:13.800 --> 01:28:38.950
فان الله قد يجيب دعاء الكافر لحكمة فاولى ان يوجد هذا في دعاء العاصي من المؤمنين. فاولى ان يوجد هذا في دعاء العاصي من مؤمنين بان يجيب الله دعاءه لحكمة مع سوء حاله بان يجيب الله دعاءه لحكمة

197
01:28:38.950 --> 01:29:06.950
عن سوء حاله فالمقصود من الحديث التخويف والتهديد بما ذكر من التبعيد. فالمقصود من الحديث التهديد والوعيد بما ذكر من التبعيد. لينقطع المسلم عن المعاصي مخافة ان تكون مانعة اجابة دعائه. نعم

198
01:29:07.750 --> 01:29:27.750
احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الحادي عشر عن ابي محمد الحسن ابن علي ابن ابي طالب رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته رضي الله عنهما انه قال حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم

199
01:29:27.750 --> 01:30:01.600
دع ما يريبك الى ما لا يريبك. رواه الترمذي والنسائي. وقال الترمذي حديث حسن صحيح هذا هو الحديث الحادي عشر من الاربعين النووية وقد رواه الترمذي والنسائي  واسناده صحيح واللفظ للترمذي واللفظ للترمذي وزاد فان الصدق اطمأنينة

200
01:30:01.600 --> 01:30:37.700
وزاد فان الصدق اطمأنينة والكذب ريبة. واطمأنينة بهمزة وصل في اولها. وفي الحديث تقسيم الواردات القلبية قسمين. وفي الحديث تقسيم الواردات القلبية قسمين. احدهما الوارد المريب. الوارد المريب. وهو ما ولد الريب في القلب وهو ما ولد الريب في القلب

201
01:30:37.750 --> 01:31:07.650
والاخر الوارد غير غير المريب. الوارد غير المريب. وهو ما لم يولد الريب في القلب وهو ما لم يولد الريب في القلب. والمراد بالوارد الخاطر الذي يجري في النفس والقلب. والمراد بالوارد الخاطر الذي يجري في النفس والقلب

202
01:31:07.650 --> 01:31:42.150
والريب هو ايش ما الجواب؟ من ذكر؟ والريب هو قلق النفس واضطرابها. والريب هو قلق النفس واضطراب ذكره ابن تيمية الحفيد وصاحبه ابو عبدالله ابن القيم وحفيده بالتلمذة ابو فرج ابن رجب وتفسيره بالشك تفسير له بمقدمته لا بحقيقته. وتفسيره بالشك

203
01:31:42.150 --> 01:32:13.300
تفسير له بمقدمته لا بحقيقته. فالشك مدخل الريب. فالشك مدخل الريب. اما فوجود قلق واضطراب في النفس. فوجود قلق واضطراب في النفس وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الواجب علينا. وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم

204
01:32:13.300 --> 01:32:43.300
الواجب علينا في الواردات القلبية في الواردات القلبية. بان ما ولى الريب منها وجب على القلب ان يدعه. وجب على العبد ان يدعه. بان ما ولد الريب منها وجب على العبد ان يدعه. وما لم يولد الريب فانه يأتيه. وما

205
01:32:43.300 --> 01:33:12.450
وان ما لم يولد الريب فانه يأتيه. فالريب الذي يكون في نفسك بشيء وجب عليك ان تجتنبه. واذا خلا الوالد القلبي من الريب فانك تأتيه وتقبل عليه. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الثاني عشر لو قال واحد

206
01:33:12.850 --> 01:33:30.750
لو قال واحد ابن ابي حاتم نقل الاجماع على تفسير الشك بالريب على تفسير الريب بالشك ما الجواب؟ احسنت. نحن اجبنا عنه. الجواب ان هذا الاجماع صحيح باعتبار مقدمة الريب. ان كل ريب

207
01:33:30.750 --> 01:33:50.750
يوجد فيه شكلة ليس هو حقيقة ليس هو حقيقة الريب. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الثاني عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من

208
01:33:50.750 --> 01:34:20.150
حسن اسلام المرء تركهما لا يعنيه حديث حسن رواه الترمذي وغيره هكذا هذا هو الحديث الثاني عشر من الاربعين النووية. وقد اخرجه الترمذي وابن ماجة ايضا وقد اخرجه الترمذي وابن ماجه ايضا. واسناده ضعيف. واسناده ضعيف

209
01:34:20.150 --> 01:34:50.150
وروي الحديث مرسلا وقواعد الشرع تدل على صحة معنى. وقواعد الشرع تدل على صحة معناه. وفي الحديث الارشاد الى ما يقع به حسن الاسلام. وفي الحديث الارشاد الى ما يقع به حسن الاسلام. وحسن الاسلام هو

210
01:34:50.150 --> 01:35:22.900
مرتبة الاحسان وحسن الاسلام هو مرتبة الاحسان. المذكورة في قوله صلى الله عليه وسلم ان تعبد الله كانك ترى فان لم تكن تراه فانه يراك. ذكره ابو الفرج ابن رجب في فتح البال وجامع العلوم والحكم. فاذا وقع في حديث نبوي ذكر هذه

211
01:35:22.900 --> 01:35:51.750
المرتبة حسن الاسلام. فالمقصود بها حال المسلم التي يكون فيها متمثلا مرتبة الاحسان ومن حسن الاسلام المذكور في الحديث ترك العبد ما لا يعنيه. ومعنى لا يعنيه اي لا تتعلق به عنايته. ولا تتوجه اليه

212
01:35:51.750 --> 01:36:15.800
ومعنى لا يعنيه اي لا تتعلق به عنايته ولا تتوجه به همته. والذي لا يعني العبد هو ما لا يحتاج اليه في مصالح دينه ودنياه وما لا يعني العبد هو ما لا يحتاج اليه في مصالح دينه ودنياه

213
01:36:17.450 --> 01:36:51.950
وهو يرجع الى اربعة اصول. وهو يرجع الى اربعة اصول. اولها المحرمات وتانيها المكروهات. اولها المحرمات وثانيها المكروهات. وثالثها مشتبهات لمن لا يتبين وثالثها المشتبهات لما لمن لا يتبينون ورابعها فضول المباحات. فضول المباحات وهي

214
01:36:51.950 --> 01:37:17.400
ايش فضول مباحات طيب وهي ما زاد على قدر الحاجة منها. وهي ما زاد على قدر الحاجة منها فكل فرد يرجع الى واحد من هذه الاصول الاربعة فمن حسن اسلام العبد تركه ما لا يعنيه

215
01:37:17.400 --> 01:37:49.850
فكل فرد يرجع الى واحد من هذه الاصول الاربعة فمن حسن اسلام العبد تركه لانه لا يعنيه ويكون حسن اسلام العبد متحققا باشتغاله بما يعنيه. ويكون حسن الاسلام متحققا باشتغاله بما يعنيه. ففي الشغل بما يعني

216
01:37:51.400 --> 01:38:11.400
شغل عما لا يعنيه ففي الشغل بما يعني شغل عما لا يعنيه نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الثالث عشر عن ابي حمزة انس ابن مالك رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله

217
01:38:11.400 --> 01:38:36.100
الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه رواه البخاري ومسلم هذا هو الحديث الثالث عشر من الاربعين النووية. وقد اخرجه البخاري ومسلم كما ذكر المصنف فهو

218
01:38:36.100 --> 01:39:04.550
من المتفق عليه واللفظ للبخاري. واللفظ للبخاري. وقوله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم اي لا يكمل ايمانه. اي لا يكمل ايمانه. فالايمان المنفي هنا هو كماله لا اصله. فالايمان المنفي هنا هو كماله لا اصله

219
01:39:04.900 --> 01:39:34.900
والمذكور مع هذا التركيب لا يؤمن يكون واجبا. والمذكور مع هذا التركيب لا يؤمن كونوا واجبا وذكره ابن تيمية الحفيد وابو الفرج ابن رجب ذكره ابن تيمية الحنفيل وابو الفرج ابن رجب. فاذا وقع ذكر هذا التركيب لا يؤمن في حديث نبوي فان

220
01:39:34.900 --> 01:40:12.750
مذكورا معه يكون واجبا فمحبة العبد لاخيه ما يحب لنفسه واجبة. فمحبة العبد لاخيه ما يحبه لنفسه واجبة لاندراج ذلك في كمال الايمان الواجب. وقوله لاخيه اي للمسلم وقوله لاخيه اي للمسلم. لان عقد الاخوة الدينية الايمانية كائن معه. لان

221
01:40:12.750 --> 01:40:42.750
عقد الاخوة الدينية الايمانية كائن معه. وقوله ما يحب لنفسه اي من الخير. وقوله ما يحب لنفسه اي من الخير. فهو محبوب النفوس فهو محبوب النفوس. ووقع التصريح بها في رواية النسائي وابن حبان. وقع التصريح بها

222
01:40:42.750 --> 01:41:08.550
في رواية النسائي وابن حبان والخير اسم لكل ما يرغب فيه شرعا. والخير اسم لكل ما يرغب فيه شرعا. وهو نوعان احدهما الخير المطلق. الخير المطلق وهو المرغب فيه شرعا من كل وجه. وهو

223
01:41:08.550 --> 01:41:43.350
والمرغب فيه شرعا من كل وجه ومحله الامور الدينية. ومحله الامور الدينية. كاقامة الصلاة وبر الوالدين كاقامة الصلاة وبر الوالدين. والاخر الخير المقيد. الخير المقيد وهو ما يرغب فيه من وجه دون وجه. وهو ما يرغب فيه شرعا من وجه دون وجه

224
01:41:43.350 --> 01:42:16.800
ومحله الامور الدنيوية. ومحله الامور الدنيوية كالمال والولد كالمال والولد والنفي في الحديث في قوله لا يؤمن احدكم يدل على وجوب ذلك. في الخير المطلق بلا خلاف يدل على وجوب ذلك في الخير المطلق بلا خلاف

225
01:42:16.950 --> 01:42:42.550
اما في الخير المقيد فان غلب على ظنه انه ينتفع به احبه له وان غلب على ظنه انه يفسد به لم يجب عليه ان يحبه له ووجوب محبة الخير لاخيه

226
01:42:42.900 --> 01:43:07.650
هي واجبة في الامر المطلق بلا خلاف واما في الخيل المقيد فان غلب على ظنه انه خير له وجب عليه ان يحبه له. وان غلب على ظنه انه يفسد به فيكون شرا عليه لم يجب عليه ان يحبه له

227
01:43:08.050 --> 01:43:34.500
فمثلا اذا فتح للانسان باب عمل صالح. وله صاحب مؤاخ له. فمحبته هذا العمل الصالح لاخيه تكون ما حكمها واجبة لانها خير مطلق. وان كان مؤاخيا له وهو ذو غنى

228
01:43:35.250 --> 01:43:57.250
ثم اصاب صاحبه مالا كثيرا على وجه المفاجأة فما حكم محبته له ما الجواب انه ان غلب على ظنه انه خير له وجب عليه ان يحبه له. وان غلب على

229
01:43:57.250 --> 01:44:17.250
امنه انه يفسد به فهو شر لم يجب عليه ان يحبه له. وذكر العلم هنا في لسان لا يراد به القطع اذ ذاك خفي وانما اذا قالوا اذا علم انه خير له اي اذا غلب على ظنه فان

230
01:44:17.250 --> 01:44:41.800
طلبة الظن تسمى علما. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الرابع عشر عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله الله عليه وسلم لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث. الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه

231
01:44:41.800 --> 01:45:06.200
للجماعة رواه البخاري ومسلم هذا هو الحديث الرابع عشر من الاربعين النووية. وقد رواه البخاري ومسلم كما ذكر المصنف فهو من المتفق عليه. واللفظ لمسلم. الا انه وقع في روايته دم امرئ مسلم

232
01:45:06.200 --> 01:45:26.200
اشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله. الا انه وقع في روايته دم امرئ مسلم يشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله. وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث اصول ما

233
01:45:26.200 --> 01:45:53.450
يحل دم المرء المسلم اصول ما يحل دم المرء المسلم. فهي ثلاثة فهي ثلاثة. الاول انتهاك الفرج الحرام. انتهاك الفرج الحرام والمذكور منه في الحديث الزنا بعد الاحصان. الزنا بعد الاحصان

234
01:45:53.600 --> 01:46:25.150
والثاني سفك الدم الحرام. سفك الدم الحرام. والمذكور منه في الحديث قتل النفس فئة قتل النفس المكافئة اي المساوية شرعا. اي المساوية شرعا. كقتل المسلم بالمسلم والثالث ترك الدين ومفارقة الجماعة. ترك الدين ومفارقة الجماعة

235
01:46:25.450 --> 01:46:55.650
فالحديث يجمع اصولا ترجع اليها افراد كثيرة. فالحديث يجمع اصولا ترجع اليه افراد كثيرة افاده ابو الفرج ابن رجب في جامع العلوم والحكم فلا يقصد منه ذكر افراد معينة وانما الاشارة الى الاصول التي جمعت غيرها من الاحاديث

236
01:46:55.650 --> 01:47:21.650
اتجد حديثا صح عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه استباحة دم المسلم الا وهو الى اصل من هذه الاصول. فمثلا حديث من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط اقتلوا الفاعل والمفعول المفعول فيه. ما الى اين يرجع

237
01:47:22.450 --> 01:47:39.200
الجواب اللي الاصل الاول وهو انتهاك الفرج الحرام. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الخامس عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه

238
01:47:39.200 --> 01:47:58.900
وسلم انه قال من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت. ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه. رواه البخاري ومسلم

239
01:47:58.950 --> 01:48:28.600
هذا هو الحديث الخامس عشر من الاربعين النووية. وقد اخرجه البخاري ومسلم. واتفقا عليه بلفظ فلا يؤذي جاره. واتفقا عليه بلفظ فلا يؤذي جاره. اما رواية فليكرم جاره فعند مسلم وحده. اما رواية فليكرم جاره فعند مسلم

240
01:48:28.600 --> 01:48:58.600
ده. وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ثلاثا من خصال الايمان المتعلقة كماله الواجب ثلاثا من خصال الايمان المتعلقة متعلقة بكماله الواجب فالخصلة الاولى قول الخير او الصمت عنه. فالخصلة الاولى قول الخير او

241
01:48:58.600 --> 01:49:31.550
الصمت عنه والمراد بقول الخير التكلم به. والمراد بقول الخير التكلم به. والخير من كلام ما وافق حكم الشرع. والخير من الكلام ما وافق حكم الشرع. فالعبد مأمور ان يتكلم به. فان لم يقدر صمت. فالعبد مأمور ان يتكلم به. فان لم

242
01:49:31.550 --> 01:50:07.600
صمت والخصلة الثانية اكرام الجار والخصلة الثالثة اكرام الضيف واكرامهما بذل الندى اليهما. بذل الندى لهما واكرامهما بذل الندى لهما. وفق المعهود في اعراف الناس وفق المعهود في اعراظ الناس وهي تختلف من زمان الى زمان

243
01:50:07.600 --> 01:50:36.250
مكان الى مكان والجار اسم لمن يكون بجانبك في موضع السكنى والجار اسم لمن يكون لجانبك في موضع السكنى وحد الجوار من الدار لم يصح فيه حديث. وحد جوار من الدار لم يصح فيه حديث

244
01:50:36.250 --> 01:51:05.600
فيرجع تقديره الى العرف. فيرجع تقديره الى العرف واما الضيف فهو كل من قصدك من غير بلدك واما الضيف فهو من قصدك من غير بلدك فيجتمع فيه وصفان فيجتمع فيه وصفان احدهما ان يكون من خارج بلدك

245
01:51:05.600 --> 01:51:30.150
ان يكون من خارج بلدك فانه ان كان من داخله سمي زائرا. فانه ان كان من داخله سمي زائرا الاخر ان يكون متوجها اليك نازلا بك ان يكون متوجها اليك نازلا بك

246
01:51:31.400 --> 01:51:55.350
فيقصد دارك ويحط رحله عندك. فيقصد دارك ويحل رحله عندك. نعم احسن الله اليكم وقال رحمه الله الحديث السادس عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رجلا قال للنبي صلى الله عليه

247
01:51:55.350 --> 01:52:21.850
وسلم اوصني قال لا تغضب فردد مرارا قال لا تغضب. رواه البخاري. هذا هو السادس عشر من الاربعين النووية. وقد اخرجه البخاري وحده دون مسلم. فهو من افراده عنه. وفي الحديث النهي عن الغضب

248
01:52:22.050 --> 01:52:48.950
ونهي صلى الله عليه وسلم عنه يشمل امرين. ونهيه صلى الله عليه وسلم عنه يشمل امرين احدهما النهي عن تعاطي الاسباب المؤدية اليه الموقعة فيه. النهي عن تعاطي الاسباب المؤدية اليه

249
01:52:48.950 --> 01:53:18.950
الموقعة فيه. من كل ما يحمل على الغضب ويهيجه من كل ما يحمل على الغضب ويهيجه والاخر النهي عن انفاذ مقتضى الغضب. النهي عن انفاذ مقتضى الغضب اي ما يدعو اليه ويأمر به. اي ما يدعو اليه ويأمر به. والمنهي عنه

250
01:53:18.950 --> 01:53:41.450
من الغضب ما كان انتقاما للنفس. والمنهي عنه من الغضب ما كان انتقاما للنفس اما الغضب لانتهاك حرمات الله فهو مأمور به. واما الغضب لانتهاك حرمات الله فهو مأمور به

251
01:53:41.550 --> 01:54:11.550
وشرطه ان يكون غضبه لها وفق محبوب الله في ذلك. وشرطه ان يكون غضبه لها وفق محبوب الله لذلك. فيكون تبعا للامر الديني لا تبعا للرأي والهوى. فيكون تبعا للامر الديني. لا تبعا للرأي

252
01:54:11.550 --> 01:54:33.900
والهوى نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث السابع عشر عن ابيه على شداد ابن اوس رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله كتب الاحسان على كل شيء فاذا قتلتم فاحسنوا القتلة. واذا ذبحتم

253
01:54:33.900 --> 01:55:04.600
فاحسنوا الذبح ويحد احدكم شفرته فليرح ذبيحته. رواه مسلم هذا هو الحديث السابع عشر من اربعين نووية وقد اخرجه مسلم وحده دون البخاري. فهو من افراده عنه واوله عند مسلم عن شداد ابن اوس انه قال اثنتان حفظتهما من رسول الله صلى الله

254
01:55:04.600 --> 01:55:24.600
عليه وسلم واوله عند مسلم عن شداد ابن اوس انه قال اثنتان حفظتهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله كتب الاحسان على كل شيء الحديث. وقوله ان الله كتب الاحسان على

255
01:55:24.600 --> 01:55:54.600
كل شيء يحتمل معنيين. يحتمل معنيين. احدهما ان تكون الكتابة قدرية ان تكون الكتابة قدرية اي قدر الاحسان على كل شيء. اي قدر الاحسان على كل شيء فالاشياء كلها جارية على الاحسان بتقدير الله. فالاشياء كلها جارية على الاحسان

256
01:55:54.600 --> 01:56:22.200
وفق تقدير الله. والاخر ان تكون الكتابة شرعية. ان تكون الكتابة شرعيا رعية فيكون المعنى ان الله كتب على عباده الاحسان الى كل شيء فيكون المعنى ان الله كتب الاحسان على عباده الى كل شيء اي امرهم بذلك. اي

257
01:56:22.200 --> 01:56:52.200
قم بذلك والحديث صالح للمعنيين معا. والحديث صالح للمعنيين معا. وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم مثالا للاحسان يتضح به المقال. وهو الاحسان في قتل ما يباح قتله من الناس وما يجوز ذبحه من الدواب. وهو الاحسان في

258
01:56:52.200 --> 01:57:15.950
بقتل ما يباح قتله من الناس وما يجوز ذبحه من الدواب. فقال فاذا قتلتم فاحسنوا القتلة واذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة والاحسان فيهما الاتيان بهما وفق مأمور الشرع. والاحسان فيهما الاتيان بهما

259
01:57:15.950 --> 01:57:49.850
وفق مأمور الشرع وخص النبي صلى الله عليه وسلم هذين بالذكر وخص النبي صلى الله عليه وسلم هذين بالذكر لفقد الاحسان فيهما غالبا. لفقد الاحسان فيهما غالبا وقوع مخالفة امر الشريعة في صفة القتل والذبح فيهما. ووقوع مخالفة امر الشريعة في صفة

260
01:57:49.850 --> 01:58:13.950
الذبح والقتل فيهما انا احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الثامن عشر عن ابي ذر جند ابن جنادة وابي عبدالرحمن معاذ ابن جبل الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة

261
01:58:13.950 --> 01:58:36.550
تمحوها وخالق الناس بخلق حسن. رواه الترمذي وقال حديث حسن وفي بعض النسخ حسن صحيح هذا هو الحديث الثامن عشر من الاحاديث الاربعين النووية. وقد اخرجه الترمذي وحده من اصحاب السنن

262
01:58:36.600 --> 01:58:59.950
فرواه اولا عن ابي ذر رضي الله عنه. ثم رواه ثانيا عن معاذ بن جبل رضي الله عنه. وقال بعد حديث وقال بعد حديث ابي ذر قال محمود وهو ابن غيلان احد شيوخه

263
01:58:59.950 --> 01:59:29.950
صحيح حديث ابي ذر والصحيح حديث ابي ذر انتهى كلامه. اي ان الحديث مروي اسناد واحد واختلف في صحابيه هل هو ابو ذر ام معاذ بن جبل؟ والمحفوظ انه من حديث معاذ بن جبل فهو المعروف والمحفوظ انه من رواية ابي ذر الغفاري

264
01:59:29.950 --> 01:59:56.000
رضي الله عنه فالمعروف في الحديث انه من روايته لا من رواية معاذ ابن جبل. واسناده ضعيف وروي من وجوه لا يثبت منها شيء ووصية النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل رويت في احاديث عدة

265
01:59:56.200 --> 02:00:24.050
منها صحيح ومنها حسن ومنها ضعيف وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الامر بثلاث خصال من خصال الخير وقد امر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث بثلاث خصال من خصال الخير فالخصلة الاولى تقوى

266
02:00:24.050 --> 02:00:54.950
الله في قوله اتق الله حيثما كنت. اتق الله حيثما كنت وتقوى الله اتخاذ العبد وقاية بينه وبين ما يخشاه بامتثال باتباع خطاب الشرع اتخاذ العبد وقاية بينه وبين ما يخشاه باتباع خطاب الشرع

267
02:00:54.950 --> 02:01:27.900
والخصلة الثانية اتباع السيئة الحسنة اتباع السيئة الحسنة في قوله اتبع الحسنة واتبع السيئة الحسنة واتبع السيئة الحسنة وهو فعل الحسنة بعد السيئة فعل الحسنة بعد السيئة. فاذا اصاب العبد سيئة فهو مأمور ان يتبعها

268
02:01:27.900 --> 02:01:58.100
ابي حسنة فهو مأمور بان يتبعها بحسنة. واتباع السيئة الحسنة له مرتبتان. واتباع السيئة الحسنة له مرتبتان. احداهما الاتباع بقصد اذهاب السيئة الاتباع بقصد اذهاب السيئة. فالحسنة مفعولة لاجل اذهاب السيئة

269
02:01:58.100 --> 02:02:28.100
الحسنة مفعولة لاجل اذهاب السيئة. والاخرى الاتباع من غير قصد الاذهاب. الاتباع من غير قصد الاذهاب. فالحسنة مفعولة مع عدم قصد اذهاب السيئة. فالحسنة مفعولة من من مع عدم قصد اذهاب السيئة. فيتفق للعبد ان يعمل سيئة ثم يأتي بعد

270
02:02:28.100 --> 02:03:04.400
لها بحسنة والخصلة الثالثة استعمال الخلق الحسن مع الناس. والخصلة الثالثة استعمال الخلق الحسن مع الناس. في قوله وخالق الناس بخلق حسن في قوله وخالق الناس بخلق حسن والخلق في الشرع والخلق في الشرع له معنيان. والخلق في الشرع له معنيان

271
02:03:04.650 --> 02:03:26.850
احدهما عام وهو الدين وهو الدين ومنه قوله تعالى وانك لعلى خلق عظيم اي دين عظيم قاله مجاهد وغيره ومنه قوله تعالى وانك لعلى خلق عظيم اي دين عظيم قاله مجاهد

272
02:03:26.850 --> 02:03:56.750
وغيره. والاخر خاص والاخر خاص وهو المعاملة مع الناس. وهو المعاملة مع الناس وهو المقصود في الحديث وهو المقصود في الحديث وحقيقته الاحسان اليهم في القول والفعل. الاحسان اليهم بالقول والفعل. الاحسان

273
02:03:56.750 --> 02:04:18.800
اليهم بالقول والفعل. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله هذا المعنى اللي ذكرناه من الخلق كيف تفهمون حديث انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق رواه احمد وغيره. كيف يصير فهمه؟ حديث ما هي بشكل عام. نعم

274
02:04:18.850 --> 02:04:38.850
يعني رأس هدي يعني انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق يندرج في هذا الدين والمعاملة يندرج في هذا الدين والمعاملة لان الدين يسمى خلقا فبعث النبي صلى الله عليه وسلم لاتمام مكارم الاخلاق

275
02:04:38.850 --> 02:04:58.850
منها الاديان التي كان عليها الانبياء يعني من الشرائع. فجاء النبي صلى الله عليه وسلم متمما لدين من ان سبق حتى كمل الله سبحانه له سبحانه وتعالى له الدين. وجاء النبي صلى الله عليه وسلم ايضا

276
02:04:58.850 --> 02:05:18.850
بما يتمم معاملات الناس بينهم فيما يتعلق باحسان الاقوال والافعال بينهم. فالحديث شامل هذا وهذا والحديث شامل لهذا وهذا. واضح؟ يعني اذا قال لك مشبه قال لك يا اخي ما يهم

277
02:05:18.850 --> 02:05:41.600
دين ترى في الاسلام هذا يهودي هذا نصراني هذا بوذي هذا سيخي اهم شي تحسن اخلاقك والنبي صلى الله عليه وسلم قال انما بعثت مكارم الاخلاق هذه شبهة من الناس يسمع الكلام هذا يقول صحيح. ها المشايخ ذولا يلعبون علينا. يقولون الدين الدين تاركين الاخلاق وهذا حديث

278
02:05:41.600 --> 02:06:01.600
وهو جاهل هو ومن شبه عليه. ولذلك فان العبد ينبغي له ان يحذر من هؤلاء المشبهين. واعناق تطول في ازمنة الفتن والجاهلية. ويحرص على اخذ العلم عن العلماء الراسخين. والنبي صلى الله عليه وسلم

279
02:06:01.600 --> 02:06:21.600
قد قال في حديث عائشة في المتفق عليه وقد مر معنا في كشف الشبهات اولئك الذين سمى الله فاحذروهم يعني ممن يتبعون المتشابه. فاخبر عنهم وقد صح عن ابن عمر انه قال انه سيخرج في اخر الزمان

280
02:06:21.600 --> 02:06:41.600
اقوام يحدثونكم بما لم تسمعوا انتم ولا اباؤكم. وهذا هو الواقع صار الناس الان يسمعون اشياء ما كانوا هنا ويشبه عليهم من يشبه بانها من الدين وسلامة العبد في ذلك ان يأخذ عن العلماء الراسخين ومن

281
02:06:41.600 --> 02:07:01.600
رحمة الله عز وجل بالخلق ان الراسخ لا يخفى. فهو لا يستمد الشهادة له برسوخه من الناس وانما يستمدها بالدلائل التي يجعلها الله عز وجل له. فان العالم الراسخ وارث للنبي صلى الله عليه

282
02:07:01.600 --> 02:07:21.600
وكما كان للنبي صلى الله عليه وسلم ايات تدل على صدقه فان وراثه الراسخين يجعل الله الله سبحانه وتعالى لهم دلائل تشيع في الخلق تبين انهم اهل الحق. فالحق لا يخفى في الاسلام. لان الله عز وجل

283
02:07:21.600 --> 02:07:41.600
تكفل باظهار دينه كما قال ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون. فدين الاسلام ظاهر باحكام وبمن يخبر ويدل الناس ويدل الناس عليه. ولكن الشأن في طلب العبد هذا بان يصدق مع الله في طلب

284
02:07:41.600 --> 02:08:01.600
باخذ الحق عن اهله. فاذا صدق في ذلك فان الله سبحانه وتعالى يدل الخلق عليه. ولو كان في بطن بيته راسخ فان الله يخرجه الى الناس. كما انه لو كان في بطن بيته كاذب فان الله يبين

285
02:08:01.600 --> 02:08:28.350
بالناس كما قال ابن المبارك لو ان احدا بات يحدث نفسه بالكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم لاصبح والناس يقولون فلان كذاب. من الذي يجري عليهم هذا على السنتهم الله عز وجل يظهر على الكاذب علامات الكذب. ويظهر على الصادق علامات الصدق. فلا فلا

286
02:08:28.350 --> 02:08:48.350
فالحق ابدا كما جاء عن معاذ رضي الله عنه انه قال ان على الحق نورا. يعني لا يخفى ابدا ظاهر ولذلك من ادرك الزمن السابق كان يعرف ان العجائز في بيوتهن اللاتي لا يخرجن يعرفون ان العلماء الراسخين هم فلان

287
02:08:48.350 --> 02:09:10.200
فلان وفلان وفلان الله عز وجل يجعل هذا ظاهرا بين الناس. فالله لا يجعل الناس في ظلماء مدلهمة. وفي حديث ابي الدرداء عند ابن ماجة النبي صلى الله وسلم قال لقد تركتكم على مثل البيظاء. يعني الواظحة الجلية لا تخفى. لكن الشأن في ان

288
02:09:10.200 --> 02:09:30.200
ان يطلب عن اهل الصدق والحق ويدعو الله سبحانه وتعالى بذلك. والنبي صلى الله عليه وسلم كان كل ليلة في تاهي صلاة الليل يقول اهدني لما اختلف فيه من الحق باذنك. انك تهدي من تشاء الى صراط مستقيم. فنحن احوج

289
02:09:30.200 --> 02:09:50.200
ان ندعو الله سبحانه وتعالى بذلك. ومن جملة ذلك ان يحذر الانسان من هؤلاء المشبهين الذين تسمع منه مثل هذه الشبهات التي ذكرنا وليعلم الطالب ان دين الله سبحانه وتعالى بين واضح

290
02:09:50.200 --> 02:10:10.200
مشهور كما قال الامام مالك العلم المشهور يعني الدين الذي يحتاجه الناس مشهور واضح جلي لا يخفيه الله وجل على الناس لكن الشأن في صدق الناس في طلب الدين المقرب الى الله سبحانه وتعالى والتماسه من اهله. فان من الناس

291
02:10:10.200 --> 02:10:30.200
من يأخذ عن احد موافقة لهواه وهو يعلم انه ليس محلا للاخذ. لكن العبد يغالب هواه ويطيع الله ويملأ قلبه باليقين ان الله لا يضيع دينه. وان الله لا يستأمن على دينه الا الامناء

292
02:10:30.200 --> 02:10:51.700
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث التاسع عشر عن ابي العباس عبد الله بن عباس رضي الله عنهما انه قال كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوما فقال يا غلام اني اعلمك كلمات احفظ الله يحفظك احفظ الله

293
02:10:51.700 --> 02:11:11.700
تجده تجاهك اذا سألت فاسأل الله واذا استعنت فاستعن بالله. واعلم ان الامة لو اجتمعت على ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك. وان اجتمعوا على ان يضروك بشيء لم يضروك الا بشيء قد

294
02:11:11.700 --> 02:11:31.700
الله عليك رفعت الاقلام وجفت الصحف. رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح. وفي رواية غير الترمذي احفظ الله تجده امامك تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة. واعلم ان ما اخطأك لم يكن ليصيبك وما

295
02:11:31.700 --> 02:11:51.700
اصابك لم يكن ليخطئك واعلم ان النصر مع الصبر. وان الفرج مع الكرب وان مع العسر يسرا. هذا هو الحديث التاسع عشر من الاحاديث الاربعين النووية. وقد اخرجه الترمذي في الجامع من حديث ابن

296
02:11:51.700 --> 02:12:16.250
رضي الله عنه واسناده حسن اما الرواية الاخرى التي ذكرها المصنف فهي عند عبد ابن حميد في مسنده. فهي عند عبد ابن حميد في مسنده واسنادها ضعيف. ورويت هذه الجملة من طرق تحسن بها. ورويت هذه الجملة

297
02:12:16.250 --> 02:12:36.250
من طرق تحسن بها الا قوله واعلم ان ما اخطأك لم يكن ليصيبك. وان ما اصابك لم يكن ليخطئك فليس في طرق الحديث ما يشهد بثبوتها في وصية النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس

298
02:12:36.250 --> 02:13:00.550
ان كانت ثابتة في احاديث اخرى تقدمت معنا في كتاب ايش توحيد في باب ما جاء في منكر القدر وقوله صلى الله عليه وسلم احفظ الله اي احفظ امره. وقوله صلى الله عليه وسلم احفظ الله

299
02:13:00.550 --> 02:13:29.150
اي احفظ امره وامر الله نوعان. وامر الله نوعان. احدهما قدري. وحفظه بالصبر احدهما قدري وحفظه بالصبر. والاخر شرعي وحفظه بامتثال بتصديق الخبر بتصديق الخبر وامتثال الطلب واعتقاد حل الحلال

300
02:13:29.600 --> 02:14:01.200
بتصديق الخبر وامتثال الطلب واعتقاد حل الحلال. والمراد بالطلب هنا ايش الامر والنهي والمراد بالطلب هنا الامر والنهي. وبين النبي صلى الله عليه وسلم جزاء من حفظ امر الله فقال يحفظك. وفي الرواية الاخرى تجده تجاهك. وفي لفظ تجده

301
02:14:01.200 --> 02:14:35.100
امامك. فجزاء من حفظ امر الله نوعان فجزاء من حفظ امر الله نوعان احدهما تحصيل حفظ الله له تحصيل حفظ الله له. وهذه وقاية وهذه وقاية. والاخر تحصيل نصل الله وتأييده. تحصيل نصر الله وتأييده. وهذه رعاية. وهذه رعاية

302
02:14:35.100 --> 02:15:01.800
والفرق بين الوقاية والرعاية ان الوقاية في دفع النقائص والافات. والفرق بين الوقاية رعاية ان الوقاية في دفع النقائص والافات والرعاية في تحصيل الرفعة والكرامات في تحصيل الرفعة والكرامات. وقوله

303
02:15:01.800 --> 02:15:42.000
رفعت الاقلام وجفت الصحف اي ثبتت مقادير الخلق للفراغ من كتابتها اي ثبتت مقادير الخلق للفراغ من كتابتها. فالاقلام هنا اقلام ايش القدر والصحف هنا صحف مم اللوح المحفوظ والصحف هنا صحف اللوح المحفوظ. وقوله تعرف الى الله في الرخاء يعرفك

304
02:15:42.000 --> 02:16:12.000
الشدة مشتمل على عمل وجزاء. مشتمل على عمل وجزاء. فاما العمل فمعرفة العبد ربه فمعرفة العبد ربه. واما الجزاء فمعرفة الرب عبده. واما الجزاء فمعرفة الرب عبده فالمبتدئ بالعمل هو العبد. والمتفضل بالجزاء هو الله. فالمبتدئ بالعمل

305
02:16:12.000 --> 02:16:45.750
هو العبد والمتفضل بالجزاء هو الله. ومعرفة العبد ربه نوعان. ومعرفة العبد ربه نوعان احدهما معرفة الاقرار بربوبيته. معرفة الاقرار بربوبيته. وهذه المعرفة يشترك فيها المؤمن والكافر يشترك فيها المؤمن والكافر والبر والفاجر. والاخر معرفة الاقران بالوهيته

306
02:16:45.750 --> 02:17:14.400
معرفة الاقرار بالوهيته. وهذه المعرفة تختص بالمؤمن دون الكافر. تختص بالمؤمن دون الكاذب وليس البر في هذا الفاجر وليس البر فيها كالفاجر. ومعرفة الله عبده نوعان ومعرفة الله عبده نوعان ايضا. احدهما معرفة عامة

307
02:17:14.450 --> 02:17:44.450
تقتضي شمول علم الله له واطلاعه عليه. معرفة عامة تقتضي شمول علم الله له واطلاعه عليه. والاخر معرفة خاصة. تقتضي معرفته عبده بالنصر والتأييد. معرفة خاصة تقتضي معرفة عبده بالنصر والتأييد. وحظ العبد من الجزاء على قدر حظه

308
02:17:44.450 --> 02:18:14.750
من العمل وحظ العبد من الجزاء على قدر حظه من العمل. فمن عظمت معرفته لله عظمت معرفة الله به ان عظمت معرفته لله عظمت معرفة الله له. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث العشرون عن ابي مسعود عقبة بن عمرو الانصاري البدري رضي الله عنه ان

309
02:18:14.750 --> 02:18:34.750
انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان مما ادرك الناس من كلام النبوة الاولى اذا لم تستحف تصنع ما شئت. رواه البخاري. ذكر هذا هو الحديث العشرون من الاربعين النووية. وقد اخرجه

310
02:18:34.750 --> 02:18:54.750
رواه البخاري وحده دون مسلم فهو من افراده عنه. وقوله فيه ان مما ادرك الناس منك النبوة الاولى اي مما اثر عن الانبياء السابقين وصار محفوظا عنهم ينقل في اجيال

311
02:18:54.750 --> 02:19:15.700
خلق اي مما اثر عن الانبياء السابقين وصار محفوظا عنهم ينقل في اجيال الخلق اي طبقات الناس  وقوله اذا لم تستحي فاصنع ما شئت يحتمل معنيين. وقوله اذا لم تستحي فاصنع من ان شئت يحتمل

312
02:19:15.700 --> 02:19:35.700
يعني احدهما انه امر على ظاهره. انه امر على ظاهره. فان كاد فان كان ما فعله لا يستحي فيه من الله ولا من خلقه فافعله. فان كان ما تريد فعله لا يستحي فيه

313
02:19:35.700 --> 02:20:00.300
من الله ولا من خلقه فافعله والثاني انه ليس من باب الامر الذي تقصد حقيقته. انه ليس من باب الامر الذي تقصد قتل والقائلون بهذا يحملونه على احد معنيين ايضا. والقائلون بهذا يحملونه على

314
02:20:00.300 --> 02:20:25.950
احد معنيين ايضا. الاول انه امر بمعنى التهديد والوعي. انه امر بمعنى التهديد واعيد اي اذا لم يكن لك حياء يمنعك فاصنع ما شئت فستلقى ما تكره. اي اذا لم يكن لك حياء يمنعك فاصنع ما شئت

315
02:20:25.950 --> 02:20:45.950
القى ما تكره والاخر انه امر بمعنى الخبر انه امر بمعنى الخبر اي اذا لم تستحي فاصنع ما شئت. اي اذا لم تستحي فاصنع من شئت ما شئت فانه من كان له حياء

316
02:20:45.950 --> 02:21:05.850
منعه من القبائح. منعه فانه من كان له حياء منعه من القبائح ومن لم يكن له حياء لم يمنعه شيء ومن لم يكن ومن لم يكن له حياء لم يمنعه شيء

317
02:21:06.000 --> 02:21:26.000
فيكون الحديث خبرا عن الناس وما يصنعونه بحسب الحياء. فيكون الحديث خبرا عن الناس وما بحسب الحياء. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الحادي والعشرون عن ابي عمرو

318
02:21:26.000 --> 02:21:46.000
وقيل ابي عمرة سفيان بن عبدالله رضي الله عنه انه قال قلت يا رسول الله قل لي في الاسلام قولا لا قالوا عنه احدا غيرك؟ قال قل امنت بالله ثم استقم. رواه مسلم. هذا هو الحديث الحادي

319
02:21:46.000 --> 02:22:14.700
والعشرون من الاربعين النووية. وقد اخرجه مسلم وحده دون البخاري فهو من افراده عنه وفيه امره صلى الله عليه وسلم بالاستقامة. وحقيقة الاستقامة اقامة العبد نفسه على دين الاسلام. اقامة العبد نفسه على دين الاسلام

320
02:22:14.950 --> 02:22:44.950
ودين الاسلام يسمى صراطا مستقيما. ودين الاسلام يسمى صراطا مستقيما فالمستقيم هو المقيم على شرائع الاسلام. فالمستقيم هو المقيم على شرائع الاسلام المتمسك بها باطنا وظاهرا. المتمسك بها باطنا وظاهرا. فاذا دخل

321
02:22:44.950 --> 02:23:04.950
العبد في الاسلام فهو مأمور بالاستقامة عليه. فاذا دخل العبد في الاسلام فهو مأمور اقامتي عليه. واشيرني الى الاسلام بقوله قل امنت بالله. واشير الى الاسلام بقوله قل امنت بالله ثم

322
02:23:04.950 --> 02:23:29.300
امر بالاستقامة. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الثاني والعشرون عن جابر بن عبدالله الانصاري رضي الله عنهما ان رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ارأيت اذا صليت الصلوات المكتوبات وصمت رمضان واحللت الحلال وحرمت الحرام

323
02:23:29.300 --> 02:23:54.950
ولم ازد على ذلك شيئا اادخل الجنة؟ قال نعم. رواه مسلم. ومعنى حرمت الحرام اجتنبته ومعنى احللت الحلال فعلته معتقدا حلة هذا هو الحديث الثاني والعشرون من الاربعين النووية. وقد اخرجه مسلم وحده دون البخاري

324
02:23:54.950 --> 02:24:19.500
فهو من افراده عنه. وقد ذكر فيه اربعة اعمال. وقد ذكر فيه اربعة اعمال الاول اداء الصلوات الخمس في قوله اذا صليت الصلوات المكتوبات. اداء الصلوات الخمس في قوله اذا صليت الصلوات المكتوبة

325
02:24:19.500 --> 02:24:49.850
والثاني صيام رمضان في قوله وصمت رمضان وصمت رمضان. والثالث تحليل الحلال. تحليل الحلال في قوله واحللت الحلال والرابع تحريم الحرام. في قوله وحرمت الحرام. والرابع تحريم الحرام في بقوله وحرمت الحرام

326
02:24:49.900 --> 02:25:19.900
والمراد بتحليل الحلال اعتقاد حله. دون اشتراط فعله. والمراد بتحليل الحلال الاعتقاد حله دون اشتراط فعله فيكفيه الاعتقاد. لان الاحاطة بافراد حلال متعذرة. لان الاحاطة بافراد الحلال متعذرة. بان يفعلها العبد

327
02:25:19.900 --> 02:25:39.900
يكفيه ان يعتقد ان ما احله الله ورسوله صلى الله عليه وسلم حلال ولو لم يتمكن من فعل كل شيء كان حلالا. واما تحريم الحرام فلا بد فيه مع الاعتقاد ان يجتنبه

328
02:25:39.900 --> 02:26:09.900
واما تحريم الحرام فلا بد فيه مع الاعتقاد ان يجتنبه. والاجتناب كما تقدم المباعدة مع ترك او الاجتناب كما تقدم ترك المواقعة مع المباعدة. ترك المواقعة مع المباعدة فلا يواقع المنهي عنه ويبتعد عن اسبابه. فلا يواقع المنهي عنه ويبتعد عن اسبابه

329
02:26:09.900 --> 02:26:31.050
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الثالث والعشرون عن ابي مالك الحارث بن عاصم الاشعري رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الطهور شطر الايمان والحمد لله تملأ الميزان وسبحان الله

330
02:26:31.050 --> 02:26:51.050
والحمد لله تملآن او قال تملأ ما بين السموات والارض. والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء والقرآن حجة لك او عليك. كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها او موبقها. رواه مسلم

331
02:26:51.050 --> 02:27:11.050
هذا هو الحديث الثالث والعشرون من الاربعين النووية. وهو حديث ابي ما لك الاشعري رضي الله عنه. رواه مسلم وحده دون البخاري. وقوله صلى الله عليه وسلم فيه الطهور شطر الايمان هو بضم

332
02:27:11.050 --> 02:27:42.900
هو بضم الطاء والمراد به فعل التطهر. والمراد به فعل التطهر. والشرط هو النصف والشطر هو النصف والطهارة المقصودة بالحديث هي الطهارة الحسية المعروفة عند الفقهاء والطهارة المذكورة في الحديث هي الطهارة الحسية المعروفة عند الفقهاء. لانها

333
02:27:42.900 --> 02:28:11.150
المعهودة في خطاب الشرع عند الاطلاق. لانها المعهودة في خطاب الشرع عند الاطلاق  ووقوع الطهور من الايمان بمنزلة الشطر هو الى مقابل شرائع الدين الباقي. ووقوع الطهور من الايمان بمنزلة الشطر هو بالنظر الى

334
02:28:11.150 --> 02:28:38.800
مقابله من شرائع الدين. فتقدير الحديث فعل الطهارة نصف شرائع الدين. فتقدير نصف فتقبيل الحديث فعل الطهارة نصف شرائع الدين ووجه كونه شطرة ووجه كونه شطرة ان الطهارة الحسية تطهر ظاهر

335
02:28:38.800 --> 02:29:11.250
اه الانسان ان الطهارة الحسية تطهر ظاهر الانسان وسائر وسائر شرائع الدين. كالصلاة والصيام تطهر باطنه وسائر شرائع الدين كالصلاة والصيام تطهر باطنه فيكون الطهور شطر الايمان. فيكون الطهور شطر الايمان. فالعبد اذا تطهر

336
02:29:11.400 --> 02:29:41.400
ظاهرا بوضوء او غسل او تيمم فقد اصاب شطر الايمان بتطهير واذا عمل صالحا كصلاة او زكاة او حج او صدقة فانه يكون قد طهر باطنة وقوله الحمد لله تملأ الميزان اي ان هذه الكلمة تملأ ميزان العبد. اي ان

337
02:29:41.400 --> 02:30:11.300
هذه الكلمة تملأ ميزان العبد فتثقل به فتثقل به وقوله وسبحان الله والحمد لله تملآن او قال تملأ ما بين السماء والارض هكذا وقعت الرواية على الشك. هل هكذا وقعت الرواية على الشك؟ هل الكلمتان عند

338
02:30:11.300 --> 02:30:41.300
جمعهما تملأ ما بين السماوات والارض؟ ام تكون كل واحدة ملء السماوات والارض هذه الكلمتان عند جمعهما تملآن السماء والارض ام تكون كل واحدة منهما ملء ما بين السماء والارض والمحفوظ في الحديث لفظ والتسبيح والتكبير يملئان ما بين السماء والارض

339
02:30:41.300 --> 02:31:09.150
والمحفوظ في الحديث لفظ والتسبيح والتكبير يملآن ما بين السماء والارض وهذا اللفظ اصح من وجهين. وهذا اللفظ اصح من وجهين احدهما من جهة الرواية. من جهة الرواية فانه اوثق رجالا واثبتوا اتصالا

340
02:31:09.150 --> 02:31:40.250
فانه اوثق رجالا واثبتوا اتصالا. والرواية المذكورة عند النسائي. والرواية المذكورة النسائي والاخرى من جهة الدراية. من جهة الدراية باعتبار المعنى. باعتبار المعنى اجمع اذ تقدم في الجملة قبله ان الحمد لله تملأ الميزان

341
02:31:40.450 --> 02:32:10.550
ان الحمد لان الحمد لله تملأ الميزان والميزان ملء كل شيء. ملء كل شيء ووقع في الجملة الثانية ان الحمد اذا قرن بالتسبيح نقص قدره ان الحمد اذا قرن التسبيح نقص قدره فصار يملأ ما بين السماء والارض فصار يملأ ما بين السماء

342
02:32:10.550 --> 02:32:40.550
والارض فالمحفوظ فيه هو لفظ النسائي والتسبيح والتكبير. وقوله والصلاة نور صدقة برهان والصبر ضياء تمثيل لهذه الاعمال بمقادير ما لها من الانارة. تمثيل لهذه الاعمال بمقادير ما لها من الانارة. فهن ثلاث مراتب فهن ثلاث

343
02:32:40.550 --> 02:33:07.900
وراتب المرتبة الاولى النور المطلق. النور المطلق وهو وصف الصلاة في قوله الصلاة نور وهو الصلاة في قوله الصلاة نور. وثانيها البرهان وهو وصف الصدقة في قوله صلى الله عليه وسلم والصدقة برهان

344
02:33:08.700 --> 02:33:38.700
والبرهان هو الشعاع الذي يلي وجه الشمس محيطا بها. هو الشعاع الذي يلي وجه الشمس محيطا بها. وثالثها الضياء. وثالثها الضياء. وهو وسط صبري لقوله صلى الله عليه وسلم والصبو ضياء. والضياء نور معه

345
02:33:38.700 --> 02:34:08.700
طلاق دون احراق نور معه اشراق دون احراق. والصبر هنا يراد به معنى خاص. والصبر هنا يراد به معنى خاص. فالعهدية. فالعهدية وهو الصوم وهو الصوم. وقد وقع في بعض نسخ مسلم والصيام ضياء. وقد

346
02:34:08.700 --> 02:34:37.000
من وقع في بعض نسخ مسلم والصيام ضياء والصيام يوصف بكونه صبرا. والصيام يوصف بكونه صبرا. ومنه سمي شهر رمضان بشهر الصبر ومنه سمي شهر رمضان بشهر الصبر. فهذه الاعمال الثلاثة

347
02:34:37.000 --> 02:35:06.700
نبهت بالمقادير المذكورة من الانارة فهذه الاعمال الثلاثة شبهت بالمقادير المذكورة من الانارة. وهذا التشبيه له متعلقان. وهذا له متعلقان احدهما منفعتها للارواح في الحال. منفعتها للارواح في الحال فالصلاة انفع للروح من الصدقة

348
02:35:08.450 --> 02:35:31.850
والصدقة انفع للروح من الصيام. فالصلاة انفع للروح من الصدقة. والصدقة انفع الروح والصدقة انفع للروح من الصيام. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث النسائي لما ذكر الصلاة قال وجعلت

349
02:35:31.850 --> 02:36:01.850
قرة عيني في الصلاة لان انفع الاعمال للروح والاخر اجورها عند الله. اجورها عند الله فالصلاة اعظم اجرا من الصدقة والصدقة اعظم اجرا من الصيام. والصدقة اعظم اجرا من الصيام وقوله كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها او موبقها اي ان

350
02:36:01.850 --> 02:36:26.300
كل احد من الناس يسعى اول النهار اي ان كل احد من الناس يسعى اول النهار. فالغدو اسم للسير في اول النهار. فالغدو للسير في اول النهار. فمنهم من يسعى في انقاذ نفسه ليعتقها من النار. فمنهم من يسعى

351
02:36:26.300 --> 02:36:53.650
في انقاذ نفسه ليعتقها من النار. ومنهم من يسعى فيهلك نفسه. من يسعى فيهلك نفسه لما يقع فيه من المحرمات لما يقع فيه من المحرمات. فمعنى موبقها اي مهلكها ومعنى موبقها اي مهلكها. نعم

352
02:36:54.000 --> 02:37:14.000
احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الرابع والعشرون عن ابي ذر الغفاري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما روى عن ربه عز وجل انه قال يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته

353
02:37:14.000 --> 02:37:44.000
محرما فلا تظلموا. يا عبادي كلكم ضال الا من هديته فاستهدوني اهدكم. يا عبادي جائع الا من اطعمته فاستطعموني اطعمكم. يا عبادي كلكم عار الا من كسوته فاستكسوني اكسوكم يا عبادي انكم تخطئون بالليل والنهار وانا اغفر الذنوب جميعا. فاستغفروني اغفر لكم. يا عبادي

354
02:37:44.000 --> 02:38:04.000
انكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني. يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجن انكم كانوا على اتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا. يا عبادي لو ان اولكم واخركم

355
02:38:04.000 --> 02:38:24.000
وانسكم وجنكم كانوا على افجر قلب رجل واحد. ما نقص ذلك من ملكي شيئا. يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فاعطيت كل انسان مسألته ما نقص

356
02:38:24.000 --> 02:38:44.000
ذلك مما عندي الا كما ينقص المخيط اذا ادخل البحر. يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم ثم فيكم اياها فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه. رواه مسلم

357
02:38:44.000 --> 02:39:13.500
هذا هو الحديث الرابع والعشرون من الاربعين النووية. وقد اخرجه مسلم وحده دون البخاري عنه ودون البخاري فهو من افراده عنه. ويسمى حديثا قدسيا او الهيا او ربانيا. باضافته الى الله. ويسمى حديثا قدسيا او الهيا او

358
02:39:13.500 --> 02:39:43.500
ربانيا لاضافته الى الله. وقوله يا عبادي اني حرمت الظلم الى اخيه. فيه بيان تحريم الظلم وتأكيد ذلك من جهتين. فيه بيان تحريم الظلم وتأكيد ذلك من جهتين احداهما ان الله الذي له الملك حرم على نفسه الظلم. ان الله الذي له الملك

359
02:39:43.500 --> 02:40:12.000
حرم على نفسه الظلم فتحريمه اولى بالمخلوق الذي لا يملك. فتحريمه اولى بالمخلوق الذي لا يملك شيئا على الحقيقة  والاخر ان الله سبحانه وتعالى حكم علينا بكونه محرما. ان الله عز وجل حكم علينا بكونه محرما

360
02:40:12.000 --> 02:40:36.450
فنهانا عنه وقال فلا تظالموا فنهانا عنه فقال لا فلا تظالموا. وقوله فلا تظالموا اي فلا يظلم بعظ بعضكم بعضا اي فلا يظلم بعضكم بعضا على وجه المقابلة على وجه المقابلة

361
02:40:36.450 --> 02:41:06.500
فالتظالم مقابلة ظلم بمثله. فالتظالم مقابلة ظلم بمثله. والعبد منهي عن الظلم والتظالم والعبد منهي عن الظلم والتظالم. فمنهي عن الظلم ابتداء ومنهي عن الظلم ابتداء بان يبتدأ ظلم احد. ومنهي عن مقابلة الظالم بظلمه. ومن

362
02:41:06.500 --> 02:41:31.850
عن مقابلة الظالم بظلم. ثم اتبعت الجملة الاولى بتسع جمل وهي مقسومة ثلاثة اقسام. ثم اتبعت الجملة الاولى بتسع جمل وهي مقسومة ثلاثة اقسام. فالقسم اول في بيان فقر المخلوق وبيان ما يغريه

363
02:41:31.900 --> 02:41:59.800
في بيان فقر المخلوق وبيان ما يغنيه. وهو في اربع جمل وهو في اربع جمل في قوله تعالى يا عبادي كلكم ضال الا من هديته فاستهدوني اهديكم يا عبادي كلكم جائع الا من اطعمته فاستطعموني اطعمكم. يا عبادي كلكم عار الا من كسوته

364
02:41:59.800 --> 02:42:29.800
فاستكسوني اكسكم. يا عبادي انكم تخطئون بالليل والنهار. وانا اغفر الذنوب جميعا. فاستغفروني اغفر لكم فهؤلاء الجمل الاربع في بيان فقر المخلوق وذكر ما يغنيه. فهؤلاء الجمل الاربع في بيان فقر المخلوق وذكر ما يغنيه. فالضلال يدفع باستهداء الله. فالضلال يدفع

365
02:42:29.800 --> 02:42:59.400
باستهداء الله والجوع يدفع باستطعامه. والجوع يدفع باستطعامه. والعري يدفع اكفاءه والعري يدفع باستكسائه. والخطأ يدفع باستغفاره. والخطأ يدفع باستغفاره والقسم الثاني في بيان غنى الله في بيان غنى الله وهو في اربع جمل ايضا

366
02:42:59.500 --> 02:43:19.500
في قوله يا عبادي انكم لن تبلغوا ضري فتضروني. ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني. يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على اتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكه شيئا. يا عبادي لو ان اولكم

367
02:43:19.500 --> 02:43:39.500
لكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على افجر قلب رجل واحد ما نقص ذلك من ملكه شيئا يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فاعطيت كل انسان مسألته

368
02:43:39.500 --> 02:43:59.500
ما نقص ذلك مما عندي شيئا الا كما ينقص المخيط اذا ادخل البحر. فهؤلاء الجمل الاربع كل هذا في بيان غنى الله سبحانه وتعالى. والقسم الثالث في بيان الحكم العدل في يوم الفصل

369
02:43:59.500 --> 02:44:29.450
في بيان الحكم العدل يوم الفصل. بين المفتقرين الى الله والمستغنيين عنه بين المفتقدين الى الله والمستغنيين عنه وهو في قوله يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها ثم اوفيكم اياها فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يمن الا نفسه

370
02:44:29.450 --> 02:45:00.650
وهذه الجملة تحتمل معنيين. وهذه الجملة تحتمل معنيين. الاول انها امر على حقيقته انها امر على حقيقته. فمن وجد خيرا فليحمد الله. من وجد فمن وجد خيرا فليحمد الله على ما عجل له من جزاء عمله الصالح. على ما عجل له من جزاء عمله الصالح. ومن وجد غير ذلك

371
02:45:00.650 --> 02:45:30.650
فهو مأمور بلوم نفسه على الذنوب. ومن وجد غير ذلك فهو مأمور بلوم نفسه على ذنوب التي وجد عاقبتها في الدنيا التي وجد عاقبتها في الدنيا. فتكون الجملة امرا مبنا ومعنى فتكون الجملة امرا مبنا ومعنى. والثاني انها امر يراد به الخبر

372
02:45:30.650 --> 02:45:50.650
انها امر يراد به الخبر. وان من وجد في الاخرة خيرا فسيحمد الله. وان من وجد في الاخرة خيرا فسيحمد الله. ومن وجد غير ذلك فانه سيلوم نفسه. ولا تمدد. فان ومن وجد

373
02:45:50.650 --> 02:46:20.550
غير ذلك فانه سيلوم نفسه ولاة مندم اي عند ذهاب وقت الندم لا ينفعه اي عند ذهاب وقت الندم اي فلا ينفعه. والمعنيان صحيح ان مع اختلاف المحل والمعنيان صحيح ان مع اختلاف المحل. ما معنى الجملة ذي مع اختلاف المحل؟ فالاول محله في الدنيا

374
02:46:20.550 --> 02:46:40.550
ثاني محله في الاخرة. فالاول محله في الدنيا والثاني محله في الاخرة. ففي الدنيا اذا وجد العبد خيرا فهو مأمور بحمد الله. واذا وجد غير ذلك فهو مأمور بلوم نفسه على ذنوبه والتوبة الى الله. وفي الاخرة

375
02:46:40.550 --> 02:47:10.550
فان من عمل خيرا فسيحمد ما عمله. ومن وجد غير ذلك فسيلوم نفسه. ومن وجد غير فسيلوم نفسه. فالجملتان تشتملان على معنيين. وهذا من شواهد كون هذه حديث من جوامع الكلم التي اوتيها النبي صلى الله عليه وسلم. والسنة النبوية وحي كالقرآن

376
02:47:10.550 --> 02:47:40.550
فان النبي صلى الله عليه وسلم يقول الكلمة ويكون لها من المعنى ما يشتمل على اصول كثيرة يظن المرء لاول وهلة انها نظير غيرها. ولكنها عند التحقيق ليست نظير غيرها ففيها من المعاني ما لا يوجد في غيرها من الكلمات. فمثلا النبي

377
02:47:40.550 --> 02:48:07.650
صلى الله عليه وسلم لما ذكر النساء قال النساء شقائق ايش الرجال ما قال اخوات الرجال ولا قال يعني بنات الرجال ولا قال امهات الرجال فكلمة شقائق لها من المعنى ما يشتمل على اصول لا توجد في غيرها من الكلمات المعبر بها. والناس لهم ولع في ملاحظة

378
02:48:07.650 --> 02:48:27.650
هذا في القرآن واما في السنة النبوية فيقل مع كونه جديد الموقع كالقرآن الكريم فكلاهما فالاحاديث النبوية في افراد كلماتها او في مجموع سياقها يكون فيها من المعاني ما يستدعي

379
02:48:27.650 --> 02:48:47.650
حسن الفهم لها. كالذي تقدم معنا مثلا في حديث جبريل ان جبريل لما دخل سأل عن الايمان والاحسان والاسلام. ثم سأل عن الساعة. ثم سأل عن الساعة. ولا يمكن ان يكون

380
02:48:47.650 --> 02:49:07.650
اخر الحديث مقطوع المعنى عن اوله فهما متصلان فاوله في الاعمال واخره في الجزاء عند المآل فاوله وفي الاعمال واخره في الجزاء عند الاعمال. وقد صنف في المناسبات القرآنية لكن لم يصنف في

381
02:49:07.650 --> 02:49:27.650
مناسبات حديثية يعني في صلة الجمل بعضها ببعض في احاديث النبي صلى الله عليه وسلم. كالذي تقدم معنا مثلا في النيات ما مناسبة الهجرة لصدر الحديث؟ مناسبتها كما ذكرنا ان هذا العمل مما لم تعرفه العرب فاختار

382
02:49:27.650 --> 02:49:47.650
النبي صلى الله عليه وسلم المثال ضرب المثال به ليتبين معنى الجملتين الاوليين. فهذا باب نافع لا اعرف احدا صنف فيه ولا ذكره من انواع علوم الحديث. رغم انه من انواع علوم الحديث كما ان من انواع علوم القرآن مناسبة

383
02:49:47.650 --> 02:50:07.650
ثبات القرآن فكذلك من انواع علوم الحديث مناسبات الحديث. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله حديث الخامس والعشرون عن ابي ذر رضي الله عنه ايضا ان ناسا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا

384
02:50:07.650 --> 02:50:27.650
النبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله ذهب اهل الدثور بالاجور. يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم يتصدقون بفضول اموالهم. قال صلى الله عليه وسلم اوليس قد جعل الله لكم ماء تصدقون؟ ان بكل تسبيحة

385
02:50:27.650 --> 02:50:47.650
صدقة وكل تكبيرة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وامر بالمعروف صدقة ونهي عن صدقة وفي بضع احدكم صدقة. قالوا يا رسول الله يأتي احدنا شهوته ويكون له فيها اجر؟ قال ارأيت لو

386
02:50:47.650 --> 02:51:07.650
طعها في حرام اكان عليه فيها وزر. فكذلك اذا وضعها في الحلال كان له اجر. رواه مسلم الحديث الخامس والعشرون من الاربعين النووية. فقد اخرجه مسلم وحده دون البخاري. وهو فهو من

387
02:51:07.650 --> 02:51:37.650
افراده عنده. ووقع مرويا عنده مطولا باللفظ المذكور ومختصرا بلفظ اخر مع زيادة في اوله واخره. وقوله في الحديث الدثور اي الاموال اي الاموال فاهل الدثور هم اهل الاموال الاغنياء. فقوله صلى الله عليه وسلم اوليس قد جعل الله لكم ما تتصدقون فيه

388
02:51:37.650 --> 02:52:07.650
بيان حقيقة الصدقة شرعا فيه بيان حقيقة الصدقة شرعا انها اسم جامع لانواع الاحسان معروف انها اسم جامع لانواع الاحسان والمعروف. وحقيقتها ايصال ما ينفع. وحقيقتها وايصال ما ينفع. وصدقة العبد نوعان. وصدقة العبد نوعان احدهما صدقة مالية

389
02:52:07.650 --> 02:52:39.050
صدقة مالية وهي المشهورة باسم الصدقة وهي المشهورة باسم الصدقة والاخر صدقة غير مالية صدقة غير مالية كالتسبيح والتهليل والتحميد والتكبير والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وقوله وفي بضع احدكم صدقة البضع بضم الباء كلمة يكنى بها عن الفرج

390
02:52:39.050 --> 02:53:09.050
كلمة يكنى بها عن الفرج. وتطلق ايضا على ارادة فتيان الرجل اهله. وتطلق ايضا على قادة اتيان الرجل اهله. وكلاهما تصح ارادته في هذا الحديث. وكلاهما تصح ارادته في هذا الحديث ذكره المصنف في شرح صحيح مسلم. وقوله ارأيتم لو وضعها

391
02:53:09.050 --> 02:53:29.050
في حرام اي ان من وضع شهوته في حرام فعليه وزرها اي ان من وضع شهوته في حرام فعليه وزرها. فكذلك اذا وظع اذا وظعها في حلال فله اجرها. فكذلك اذا

392
02:53:29.050 --> 02:53:59.050
ووضعها في حلال فله اجرها. ومحل الاجر اذا اقترن بنية صالحة. ومحل الاجر اذا اقترن بنية صالحة. فاذا تجرد منها كان من جنس المباحات. فان تجرد منها كان من جنس المباحات لما تقرر بدلائل كثيرة انه لا اجر الا بنية. لما تقرر من دلائل كثيرة انه

393
02:53:59.050 --> 02:54:24.400
ولا اجر الا بنية. اي لا يجد العبد اجرا على عمله الا بنية صالحة. فالمباحات اذا قارنتها النية الصالحة اجر العبد عليها واذا لم تقارنها نية صالحة لم يؤجر العبد عليها. كما انها اذا قارنتها نية سيئة

394
02:54:24.400 --> 02:54:54.400
عوقب العبد عليه. عوقب العبد عليها. فينوي العبد عند اتيان اهله نية صالحة كاعفاف نفسه واعفاف اهله وطلب ولد صالح وتكفير رزقه وتكذيب سواد امة محمد صلى الله عليه وسلم وابتغاء ولد صالح الى غير ذلك من النيات

395
02:54:54.400 --> 02:55:14.400
وقع في الرواية المختصرة عند مسلم في اخر هذا الحديث ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى ويجزئ عن ذلك ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى. اي يجزئوا في الصدقات اي يجزئ

396
02:55:14.400 --> 02:55:34.400
في الصدقات. وسيأتي بيان وجه اجزائه في شرح الحديث الذي يليه في درس العصر ان شاء الله تعالى وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب ونستكمل بقيته عصرا ان شاء الله تعالى والحمد لله رب العالمين. وانبه

397
02:55:34.400 --> 02:55:38.600
ان تأتوا في المساء بالجزء الثاني من