﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:36.250
السلام عليكم ورحمة والحمد لله الذي جعل العلم للخير اساس الصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد المبعوث رحمة للناس وعلى اله وصحبه البررة الاكياس اما بعد فهذا شرح الكتاب السابع من برنامج اساس العلم

2
00:00:36.400 --> 00:00:54.700
في سنتها الرابعة اربع وثلاثين بعد الاربع مئة والالف وخمس وثلاثين بعد الاربع مئة والالف في مدينتها الرابعة خميس مشيط والكتاب المقروء فيه هو البينة في اقتباس العلم والحذق فيه

3
00:00:54.950 --> 00:01:13.850
لمصنفه وصالح ابن عبد الله ابن حمد العصيمي اه بسم الله الرحمن الرحيم اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين قلتم حفظكم الله تعالى في كتابكم الله تعالى في كتابكم البينات في اقتباس العلم والحق فيه

4
00:01:14.600 --> 00:01:39.500
بسم الله الرحمن الرحيم الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى فله الحمد في الاخرة والاولى واصلي واسلم على محمد واله صلاة وسلاما بالمكيال الاوفى. اما بعد فانه لم يكن الذين يقتبسون العلم منفكين عن خبطهم زائلين عن خلطهم حتى تأتيهم بينة واضحة وحجة موضحة

5
00:01:39.500 --> 00:02:07.500
توجه حائرهم وتنبه غافلهم. وقضي لي فيما سلف تصدير مقيدة في مدارج العلم بعشر وصايا غرقت وغربت ما شاء الله فتلقفها فئام يسترشدون واستفاد منها اخيار مرشدون ثم حسن لي موفق سلني سل نصالها وبوح وصالها توسعة في الافادة فاجبت الداعي وحققت مؤمله

6
00:02:07.500 --> 00:02:27.500
فابرزت البينة فابرزت البينة في اقتباس العلم والحزق فيه من خدرها تنفع الملتمس وترفع المقتبس وتدفع المختلس والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم. بين المصنف وفقه الله في ديباجة هذه الرسالة

7
00:02:27.950 --> 00:02:57.700
ان طلاب العلم لن يزالوا اخذين في خبطهم متقلبين في خلطهم جهلا منهم في الطريق الموصل الى العلم. فينشأ من ذلك ذهاب زمن كثير في فائدة قليلة قال ابن القيم رحمه الله تعالى والجهل بالمقصود والطريق تضيع به تضيع به عمر كثير مع فائدة

8
00:02:57.700 --> 00:03:22.300
قليلة فاعظم الجهل المورد الهلكة في المطالب التي يريدها الانسان يرجع الى ثلاثة احد الى احد ثلاثة امور او اولها الجهل بالمقصود الذي يراد الوصول اليه والفوز به وثانيها الجهل بالطريق

9
00:03:23.050 --> 00:03:54.250
الذي اذا اخذ به مبتغي مقصوده وصل اليه وثالثها الجهل بالافات التي تعرض في ذلك الطريق فيسري الى ملتمس مطلوب ما ومن جملته العلم خلل في تحصيل مطلوبه باعتبار ما يقارنه من الجهل في واحد من هذه الامور الثلاثة

10
00:03:54.300 --> 00:04:24.400
والمخرج منها ان يتبين المرء مطلوبه فيكون معلوما له فيدرك حقيقة ما اولا ويدرك الطريق الموصل اليه ثانيا ويدرك الافات المتوقع عروضها في اثناء الطريق ليتخلص من معرة الانقطاع في الطريق او حفظ زمانه بان لا يذهب

11
00:04:24.400 --> 00:04:53.550
كثير عمر في فائدة قليلة. ومن الترياق الشافي في هذا المقام هذه البينات العشر المذكورة في هذا الكتاب فان فيها طرفا حسنا من نعت المقصود في العلم طريق الموصل اليه والافات العارضة للانسان في سلوكه اليه. وقد جمعت مأخوذة من مقيدة

12
00:04:53.550 --> 00:05:17.700
ان قديمة تداولها بعض المنتفعين بها اسمها مدارج العلم ثم جعلت هذه البينات في صعيد واحد وجعل لها اسم البينة في اقتباس العلم والحذق فيه والاقتباس هو الاخ والحذق بفتح الحاء

13
00:05:17.900 --> 00:05:48.900
وكسرها ايضا فيقال الحذق والحذق وهو الاتقان والمعرفة والمهارة في الشيء وهو الاتقان والمعرفة والمهارة في الشيء فالمذكور في هذه البينة يجمع للطالب البينة الجلية في امرين احدهما كيفية اخذ العلم

14
00:05:50.850 --> 00:06:17.750
والاخر كيفية المهارة فيه وهي الحبر فالمهارة والاتقان زائدة عن قدر اخذ العلم نعم البينة الاولى العلم صيد وشراكه النية فمن صحت نيته وحسن قصده صاد من العلم درره ونال منه غرره ومن فسدت نيته

15
00:06:17.750 --> 00:06:37.750
وساء قصده لم يصب من الصيد الا ارذله. مما لا يقصده صائب ولا يبشر به رائد. ومن كنوز السنة انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى وبتصحيح النيات تدرك الغايات ومدار نية العلم على اربعة امور من اجتمع له

16
00:06:37.750 --> 00:06:57.750
كملت نيته في العلم اولها رفع الجهل عن النفس بتعريفها طريق العبودية وثانيها رفع الجهل عن الخلق ارشادهم الى مصالح دنياهم واخرتهم. وثالثها العمل به فان العلم يراد للعمل. ورابعها احياءه

17
00:06:57.750 --> 00:07:17.750
من الضياع وهذا المعنى متأكد في حق المتأهل المهيأ المهيأ له القادر عليه واليهن اشرت بقول ونية للعلم رفع الجهل عن عن ما عن نفسه فغيره من النسم والثالث التحصين والثالث

18
00:07:17.750 --> 00:07:43.850
تحصين للعلوم من ظياعها وعمل به زكن. ومعنى عما شمل والنسم النفوس وجمع نسمة وزكن اي ثبت. ابتدأ المصنف وفقه الله بذكر البينة الاولى الموضحة رتبة النية في العلم. فان ادراك الغايات العظيمة الممدودة

19
00:07:43.850 --> 00:08:09.300
شرعا متوقف على تصحيح النية فيها. فقال العلم صيد فالعلم من الصيد وهو مختص بانه صيد للارواح وشراكه النية اي حبالته التي تبلغ العبد اصابة حظه منه اذا نصبها فاذا

20
00:08:09.300 --> 00:08:37.050
دخل العبد في العلم مع نية صالحة اصاب حظا نافعا منه قال فمن صحت نيته وحسن قصده صاد من العلم درره. ونال منه غرره. اي المعظم المقدم بين الناس فيه. ثم قال ومن فسدت نيته وساء قصده لم يصم من الصيد الا ارذله

21
00:08:37.050 --> 00:08:56.400
مما لا يقصده صائب اي لا يبتغيه من خرج للصيد ولا يبشر به رائد. والرائد هو طريق القوم في ابتغاء الربيع عند العرب. والرائد هو طليعة القوم في ابتغاء الربيع عند العرب

22
00:08:56.500 --> 00:09:22.200
فكان العرب اذا راموا ان يطلبوا كلأ بارض بعثوا بين ايديهم من يستبسر لهم في وجود الربيع في الموضع الذي يقصدونه او انه لا يوجد فيه ويسمونه فاذا وفي هذه الجملة بيان ان الناس في نية العلم نوعان

23
00:09:22.750 --> 00:09:52.950
احدهم من صحت نيته وحسن قصده والاخر من فسدت نيته وساء قصده فالاولون رابحون والاخرون خاسرون فالأولون رابحون والآخرون خاسرون ثم ذكر ان من كنوز السنة قوله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات وانما لكل ذئن ما نوى

24
00:09:52.950 --> 00:10:12.950
متفق عليه واللفظ للبخاري وبتصحيح النيات تدرك الغايات. ثم ذكر ان مدار نية العلم على اربعة امور من اجتمع له قصدها كملت نيته في العلم. فالنية المطلوبة شرعا في العلم تقام على هذه

25
00:10:12.950 --> 00:10:39.100
الامور الاربعة فاولها رفع الجهل عن النفس عن النفس بتعريفها طريق العبودية. اي ما يوصلها الى الله سبحانه وتعالى مما يحبه ويرضاه. فان الله خلقنا للعبادة ولا سبيل الى معرفة العبادة التي خلقنا لاجلها الا بالعلم. وثانيها رفع الجهل عن الخلق بارشادهم الى

26
00:10:39.100 --> 00:11:04.250
مصالح دنياهم واخرتهم بان يكون مقتبس العلم هاديا للناس. فيكون من نيته ان يسعى في هداية الناس. وهداية الناس يجمعها ارشادهم الى مصالح دنياهم واخرتهم فمرشدهم الى المصالح النافعة في الدنيا والاخرة هاد لهم

27
00:11:04.950 --> 00:11:34.950
وثالثها العمل به اي بالعلم. فان العلم يراد للعمل ان يبتغى العلم كي يكون داعيا الى العمل معرفا به حاملا عليه مقربا منه. ورابعها احياؤه وحفظه وحفظه من الضياع لا يموت العلم ولا يضيع. فان العلم اذا ترك ربما مات بارض او ضاع بها فيكون

28
00:11:34.950 --> 00:11:54.950
بالنية مقتبس العلم في بلد ما ان يحفظ ذلك العلم من الضياع ويصونه من الموت وهذا يكون في بلد دون بلد. فان بقاء الفرقة الناجية والطائفة المنصورة يلزم منه بقاء العلم في الامة

29
00:11:54.950 --> 00:12:15.700
حتى يقضي الله امره بقبض نفوس المؤمنين. لكن الشأن في موته في جهة وضياع فيها بعد ان كان  حيا ومن طوى الارض رأى من شواهد ذلك بلدانا كانت عامرة بالعلم مئات السنين

30
00:12:15.750 --> 00:12:37.600
واذا هي اليوم قد صوح نبتها وذهب عزها واندرس علم اهلها فلم يبق فيها طالب علم فضلا عن عالم ثم قال وهذا المعنى متأكد في حق المتأهل المهيأ له القادر عليه ان يتأكد هذا المعنى من النية فيمن وجد

31
00:12:37.600 --> 00:13:10.350
عنده الاهلية من جودة فهم وقوة حفظ واعانة اهل وسداد عيش من الحياة فمن وجدت فيه الاهلية تحققت فيه هذه النية وتأكدت وربما صارت فروض الكفايات فرض في حقه ذكر هذا القرافي رحمه الله تعالى في فروقه وفي اخبار شيخ شيوخنا محمد الامين

32
00:13:10.450 --> 00:13:28.900
ابن محمد المختار الشنقيطي رحمه الله ان بعض شيوخه لما رأى نباهته وذكاءه قال يا بني ان فروض الكفاية من العلوم تكون في بعض الناس فرض عين وانت منهم. يعني لما رأى من صلاحيته للعلم

33
00:13:28.950 --> 00:13:52.450
وذهب بعض فقهاء الوقت الى ان قروض الكفاية من العلم صارت اليوم فروض اعيان على من عنده اهلية. لضعف العلم في الامة وذهاب كثير من العلم فيها فمن كانت فيه اهلية وقدرة على العلم فانه يتأكد في حقه طلب العلم ولو كان فرض كفاية

34
00:13:52.450 --> 00:14:21.600
ثم ذكر المصنف انه جمع هذه الاصول الاربعة في بيتين فقال ونية للعلم رفع الجهل عم عن فغيره من النسم وثالث التحصين للعلوم منه ضياعها وعمل به زكن. نعم البينة الثانية العزم العزم مركب الصادقين ومن لم تكن له عزيمة لم يفرح بغنيمة فان العزائم جلابة الغنائم

35
00:14:21.600 --> 00:14:41.600
فاعزم تغنم واياك واماني البطالين. قال ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه الفوائد اذا طلع نجم الهمة في ظلام ليل البطالة ورجفه قمر العزيمة اشرقت اشرقت ارض اشرقت ارض القلب بنور ربها وانما يحل عقدة العزم

36
00:14:41.600 --> 00:15:11.600
وانما يحل عقدة العزم ثلاث ايد اولها الف العوائد مما جرى عليه الخلق في رسومهم احوالهم وثانيها وصل العلائق وهي تعلقات القلب وصلاته. وثالثها قبول العوائق من الحوادث القدرية التي التي تكتسح العبد من قبل غيره فان لهن سلطانا على النفس يحول بين العبد وبين مطلوبه ويقعده عن مرغوب

37
00:15:11.600 --> 00:15:31.600
لا يدفع الا بحسم مادتهن. فالعوائد تحسم بالهجر والعلائق تحسم بالقطع. والعوائق تحسم بالرفض. فمن هجر عوائد وقطع العلائق ورفض العوائق فهو سلطان نفسه. وحسام النفوس اجل من حسام الرؤوس. وتمد قوة العزم

38
00:15:31.600 --> 00:15:55.550
ثلاثة موارد او وتمد احسن الله اليكم وتمد قوة العزم ثلاثة موارد اولها مورد الحرص على ما ينفع وثانيها مورد الاستعانة بالله عز وجل وثالثها مورد خلع ثوب العجز والكسل وهن في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم احرص على ما ينفعك

39
00:15:55.550 --> 00:16:25.550
واستعن بالله ولا تعجز فجمله فجمله الثلاث منابع الموارد واحدا واحدا حذو بالقذة ومما يحرك العزائم ادمان مطالعة سير المنعم عليهم من النبي المنعم عليهم من النبيين والصديقين الشهداء والصالحين فالاعتبار بحالهم وتعرف وتعرف مصاعد هممهم يثور عزمتك ويقوي

40
00:16:25.550 --> 00:16:49.450
شكيمتك فلا تحرم نفسك من اثارهم وطالع ما استطعت من سيرهم ذكر المصنف ووفقه الله في البينة الثانية ان العزم مركب الصادقين. والمراد بالعزم الارادة الجازمة  فاذا وجدت في القلب فانها مركب يبلغ الصادق مراده

41
00:16:49.550 --> 00:17:17.700
ومن لم تكن له عزيمة لم يفرح بغنيمة لان النفس اذا توانت تراخت فلم تنل مطلوبها. ففاتتها الغنائم واذا ان جمع في النفس عزيمتها في تحصيل امر ما ادركت غنيمتها كما قال فان العزائم جلابة الغنائم اي تدرك

42
00:17:17.700 --> 00:17:41.400
وتحصل بها الغنائم. فاعزم تغنم. واياك واماني البطالين. لان اماني البطالين رؤوس اموال المفاليس. قاله ابن القيم رحمه الله تعالى فالمفلس يتسلى بالاماني فرأسه من ماله الذي يعظم به نفسه

43
00:17:41.450 --> 00:18:01.800
هو الاماني التي يعيدها على خاطره مرة بعد مرة. ثم ذكر من قول ابن القيم في كتاب الفوائد  انه قال اذا طلع نجم الهمة اي همة النفس في ظلام ليل البطالة وردفه قمر العزيمة

44
00:18:01.850 --> 00:18:32.900
اشرقت ارض ارض القلب بنور قلبها بنور ربها اي قوي القلب فكانت له قدرة على تحصيل مطلوبه. فاذا جمع المرء في نفسه الهمة والعزيمة حصل مطلوبه الذي يقصده واشار الى الاول بقوله نجم الهمة والى الثاني بقوله قمر العزيمة. فاذا طلع في ليل البطالة

45
00:18:32.900 --> 00:18:57.750
انقلب ذلك الليل نورا باشراق الاشراق ارض القلب بنور الله سبحانه وتعالى لصلاحية القلب وتهيئه لتحصيل مطلوبه. ثم ذكر ان الارادة الجازمة تنحل بورود ايدي مفسدة عليها اولها الف العوائد

46
00:18:57.800 --> 00:19:22.200
وهي العادات التي ترسمها الناس وارتضوها. فان الفها قيد فمن اعتاد عليه الناس قيد بهذا الالف فان الالف قيد وثانيها وصل العلائق وهي تعلقات القلب وصلاته. مما يجده المرء في باطنه

47
00:19:22.300 --> 00:19:46.650
وهو ما تميل اليه نفسه وتشتهيه وتطلبه. وثالثها قبول العوائق من الحوادث القدرية التي تكتسح العبد من قبل غيره فهي الحوادث الخارجية التي تعرض في طريق طالب امر ما فالفرق بين العلائق والعوائق ان العلائق

48
00:19:46.800 --> 00:20:06.800
ترجع الى الداخل والعوائق ترجع الى الخارج بل العلائق الحوادث الداخلية والعوائق الحوادث الخارجية ثم ذكر ان لهؤلاء سلطانا على النفس يحول بين العبد ومطلوبه ويبعده عن مرغوبه لا يدفع الا

49
00:20:06.800 --> 00:20:35.400
رسم مادتهن اي قطعها واستئصالها بالكلية. ثم ذكر ما تحسم به كل واحدة منهن فالعوائد تحسب بالهجر فالعادات التي الفها الناس وتقيدوا بها تحسم بهجرها ومصارمتها وتركها فلا يوافقهم عليها ولا يجامعهم فيها

50
00:20:35.450 --> 00:21:00.100
واما العلائق فتحسم بالقطع اي بعدم مواصلتها بان تنزع من النفس فاذا كان في نفسه ميل الى الفرجة والانس والنزهة وعشرة الخلق فانه يغالب نفسه حتى ينزع منها هذا الوارد ويصدمه من قلبه صرماء

51
00:21:00.150 --> 00:21:24.500
ثم ذكر ان العوائق تحسم بالرفض بالا يجيب اليها ولا يستسلم لها. فاذا هجم عليه شيء من العوائق وهي الحوادث الخارجية فانه يجاهده ويدافعه ولا يستسلم له. ثم قال فمن هجر العوائد وقطع العلائق ورفض العوائق فهو سلطان نفسه اي

52
00:21:24.500 --> 00:21:48.200
تحكموا فيها القادر عليها ثم قال وحسام النفوس اجل من حسام الرؤوس اي ان قدرة العبد على صرم هذه المعاني حسمها من نفسه اجل من حسام الرؤوس الذي يفخر به الملوك فان الملوك يفخرون بسلطانهم

53
00:21:48.200 --> 00:22:18.650
والفخر على الحقيقة هو لمن يملك نفسه. فيجعل زمامها بيده ويتحكم فيها فيما تقتضيه مصلحتها في معاملة العوائد والعوائق والعلائق ثم ذكر ان قوة العزم وهي الارادة الجازمة تقوى بامدادها بثلاثة موارد هي بمنزلة الينابيع. التي متى امدت بها الارادة الجازمة قوية

54
00:22:18.650 --> 00:22:48.500
فاولها مورد الحرص على ما ينفع. فاذا كان العبد حريصا على ما ينفعه قوى ذلك عزمه وثانيها موجد الاستعانة بالله عز وجل. لان العبد لا قدرة له على تحصيل مطلوباته الا بعون من الله عز وجل اذا لم يكن عون من الله للفتى فاول ما يجني عليه

55
00:22:48.500 --> 00:23:21.200
اجتهاده ثم ذكر المولد الثالث وهو خلع ثوب العجز والكسل فمن اراد ان تقوى عزيمته فليخلع عن نفسه قميص العجز والكسل وليتجرد منهما فان اذا اعتليا الانسان تحكم فيه فسلباه من تحصيل مطلوباته لانه يقعد متقاعسا منكسرا دونها بالعجز والكسل الذي

56
00:23:21.200 --> 00:23:44.600
به ثم ذكر ان هذه الموارد المقوية للعزم جاءت في حديث ابي هريرة عند مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز. فجمله الثلاث فجمله الثلاث منابع الموالد واحدا واحدا حجو القذة بالقذة

57
00:23:44.600 --> 00:24:13.800
والقذة ريشة السهم والمعنى انها متحاذية متناظرة اخذ بعضها لبعض ثم ذكر ان مما يحرك العزائم ادمان مطالعة سيد المنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين فان المرء ربما فتر في سيره. وضعف في مشيه

58
00:24:13.850 --> 00:24:33.850
ومما يظعف سيره ان يسدي اليه استطالة الطريق. قال ابن القيم رحمه الله من استطال الطريق ضعف مشيه اي من رأى ان هذا الطريق طويل فانه يضعف عن يضعف عن السير فيه وان مما يعين المرء

59
00:24:33.850 --> 00:24:59.200
على قوة السير في طريقه ومواصلة ابتغاء مطلوبه ان يدمن النظر في سير الموصوفين بالخيرية من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين فانه انفع شيء للطالب. قال ابو الفرج ابن الجوزي لا اجد شيئا

60
00:24:59.200 --> 00:25:19.200
فعلى الطالب من اجمال النظر في سير السلف. لا اجد شيئا انفع للطالب من ادمان النظر في سير السلف لان العبد يقوى بالشاهد الذي يدركه. فاذا رأى من شواهد احوال الناس ما يقويه

61
00:25:19.200 --> 00:25:39.200
على العلم او العبادة او الجهاد او غيرها حفزه ذلك على الاقتداء به. واقوى منه ان يكون الشاهد حاضرا فمن تهيأ له عالم كامل او صالح من الاماكن او من يقتدى به منكما

62
00:25:39.200 --> 00:26:00.500
الخلق فان انتفاعه به اكبر من قراءته في السير فان من صحب هؤلاء ينتفع انتفاعا كثيرا كما فقال ابن الجوزي رحمه الله تعالى في فصل عقده في صيد الخاطر ثم قال فيه فرأيت ان الانتفاع بالفعل اقوى من

63
00:26:00.500 --> 00:26:20.500
الانتفاع بالقول لما ذكر حال من صحبهم من الناس فرأى فيهم من رأى من اهل من اهل البطالة ثم رأى فيهم من اهل الفضل والنبل من العلماء الذين اخذ عنهم وذكر من احوالهم ثم ذكر ان الانتفاع بالفعل اقوى من الانتفاع

64
00:26:20.500 --> 00:26:50.650
القول وعلله المصنف بقوله فالاعتبار بحالهم وتعرف مصاعد هممهم يثور عزمتك ويقوي شكيمتك. يعني انفتك فاذا طالعت احوالهم بها قويت نفسك وسارت عزيمتك فحرصت على الاقتداء بهم فلا تحرم نفسك من اثارهم وطالع ما استطعت

65
00:26:50.650 --> 00:27:10.400
من سيرهم وذكر ابن الجوزي انه لاجل ذلك صنف في سير جماعة منهم على وجه الافراد كسيرة الحسن البصري والسيرة معروف الكرخ وسيرة احمد بن حنبل. فهؤلاء وامثالهم ممن ينتفع في قراءته في

66
00:27:10.600 --> 00:27:33.100
نعم البينة الثالثة التبحر في العلم فضيلة والمشاركة في كل فن غنيمة. قال يحيى ابن مجاهد رحمه الله كنت اخذ من كل علم طرفا فان سماع الانسان قوما يتحدثون وهو لا يدري ما يقول غمة عظيمة. قال ابو محمد ابن

67
00:27:33.100 --> 00:27:53.100
من كتيبة الاندلسيين عقب ذكره له ولقد صدق. وما احسن عند اهل الذوق والوجد من طلاب المعاني. قول ابن الورد من كل فن من كل فن خذ ولا تجهل به فالحر مطلع على الاسرار ويقبح بالمرء ان تكون له قدرة وليست

68
00:27:53.100 --> 00:28:13.050
له همة فيقعد عن عن استنباط علم مع القدرة عليه ويتباعد عنه مع قرب طريق وصوله اليه وهذا ضرب من الحرمان فان العلم خير وان المؤمن لا يشبع من الخير حتى يكون منتهاه الى اصله الزخار ومنازله الاولى

69
00:28:13.150 --> 00:28:33.150
فحي على جنات عدن فانها منازلك الاولى وفيها المخيم. ومن خصائص علوم الديانة ارتباط بعضها ببعض. فما الى النورين القرآن والسنة وهما وحي من الله واذا كان المنبع واحدا كان الارتباط واضحا. قال الزبيدي

70
00:28:33.150 --> 00:28:53.150
رحمه الله في الفية السند فان انواع فان انواع العلوم تختلط وبعضها بشرط بعظ مرتبط والتفريق بينها على فن واحد دون تحصيل اصول بقية الفنون من اثار الاقتداء بعلوم اهل الدنيا التي سرت في كثير من المشتغلين بعلوم

71
00:28:53.150 --> 00:29:13.150
الشريعة وثبوت القدم على الصراط الاتم هو في تحصيل اصول الفنون دون اتساع فيها ثم ثم التشاغل بما شاء العبد منها مما وجد قوته فيه وقدرته عليه. اما بلوغ اما بلوغ الغاية وحصول الكفاية في علوم الديانة جميعا

72
00:29:13.150 --> 00:29:33.150
فليس متهيئا لكل احد بل يختص به الله من يشاء من خلقه وملاحظة الاختصاص تهون المغامرة فيه وتجشم العناء حتى حتى ينال حتى ينال المنى. لاستسهلن الصعب او ادرك المنى. فمن قادت الامال

73
00:29:33.150 --> 00:29:58.200
الا لصابرين. ذكر المصنف وفقه الله البينة الثالثة وفيها بيان ان التبحر في العلم فضيلة يعني التوسع فيه فالتبحر تفعل من البحر وهو موضوع في كلام العرب للاتساع ومنه سمي الماء الكثير بحرا

74
00:29:58.700 --> 00:30:16.500
وان المشاركة في كل فن غنيمة في ان يصيب حظا منه وذكر كلام يحيى بن مجاهد رحمه الله انه كان يقول كنت اخذ من كل علم طرفا. اي قدرا معرفا

75
00:30:16.500 --> 00:30:43.600
به فان سماع الانسان قوما يتحدثون وهو لا يدري ما يقول امة عظيمة اي يلحقه بسببه غم عظيم ذكر هذا ابن حزم في رسالته التي ذكر فيها مراتب العلوم في مجموع رسائله المنشور في عدة اجزاء ثم قال ولقد صدق اي صدق في قوله

76
00:30:43.600 --> 00:31:03.600
المرأة اذا سمع ناسا يتحدثون في امر ما وهو غير مدرك لما يقولون ولا عارف بما فيه يتكلمون فانه تلحقه امة عظيمة. لان النفس الحرة الشريفة الابية لا ترضى بالدون

77
00:31:03.600 --> 00:31:24.800
ومن مقام الدون ان يحضر المرء مجلسا يتكلم فيه اهله وهو لا يعرف معنى ما يتكلم ما معنى ما يتكلمون فيه من العلوم وقول المصنف في وصف ابن حزم كتيبة الاندلسيين اي بمنزلة الكتيبة من الجيش

78
00:31:24.950 --> 00:31:46.850
اي بمنزلة الكتيبة من الجيش لكثرة علومه وجلالة فضله. ثم ذكر ان من الابيات الممدوحة عند اهل الذوق والوجد من طلاب المعاني قول ابن الورد من كل فن خذ ولا تجهل به فالحر مطلع على الاسرار يعني له رغبة

79
00:31:46.900 --> 00:32:08.150
في التطلع الى ما ادخر من معاني العلوم عند اصحابها واربابها. ثم ذكر انه يقبح بالمرء انه يقبح بالمرء ان تكون له قدرة وليست له همة. فيقعد عن استنباط علم مع القدرة عليه

80
00:32:08.150 --> 00:32:36.250
تباعدوا عنه مع قرب وصوله اليه. فهو ذا قدرة فهو ذو قدرة عليه لو اراده. لكنه الهمة فنفسه لا تطمح الى ادراكه فيكون راضيا بالدون وهذا من اشد العيوب حتى قال المتنبي ولم ارى في عيوب الناس عيبا كنقص القادرين على التمام

81
00:32:36.550 --> 00:32:58.150
ثم بين ان هذا ضرب من الحرمان فان العلم خير وان المؤمن لا يشبع من الخير حتى يكون منتهاه الى اصله الزخار الاولى وهي الجنة جعلنا الله واياكم من اهلها. كما قال ابن القيم فحي على جنات عدن فانها منازلك الاولى وفيها

82
00:32:58.150 --> 00:33:20.050
المخيم ثم بين المصنف ان من خصائص علوم الديانة اي ما اختصت به عن غيرها من العلوم ارتباط بعض ببعض فالعلوم الشرعية يأخذ بعضها برقاب بعض ويبلغ بعضها بعضا لان

83
00:33:20.050 --> 00:33:40.050
لها اي منتهاها الى النورين القرآن والسنة القرآن والسنة وهما وحي من الله فاذا كان المنبع واحدا كان الارتباط واضحا. قال الزبيدي في الفية السند فان انواع العلوم تختلط وبعضها بشرط بعض

84
00:33:40.050 --> 00:34:01.450
اي اخذ بعضها برقبة غيره من العلوم فلا ينبل احد في علوم الشريعة حتى يصيب حظا منها بان يدرك اصلا في ذلك الفن يطلع منه على جمل مسائله. ثم قال والتفريق بينها بالاقتصار على فن

85
00:34:01.450 --> 00:34:21.450
تحدون تحصيل اصول بقية الفنون من اثار الاقتداء بعلوم اهل الدنيا التي سرت في كثير من المشتغلين بعلوم الشريعة ان من جادة اهل الدنيا المطروقة انهم يكتفون بنوع واحد من معارفها فتكون لاحدهم

86
00:34:21.450 --> 00:34:41.450
معرفة بالطب او معرفة بالهندسة او معرفة بالكيميا او غير ذلك من انواع المعارف المشهورة بينهم. واما علوم الشريعة فلا يمكن وجود معرفة تامة عند العالم بها حتى يصيب اصلا حسنا من كل

87
00:34:41.450 --> 00:35:03.750
علم ثم يأخذ بالتوسع بعد ذلك فيما يشاء من العلوم. ثم قال بعد ذلك منبها الجادة الموصلة الى كيفية تحقيق ارتباط العلوم الشرعية بعضها ببعض قال وثبوت القدم على الصراط الاتم هو في تحصيل اصول الفنون دون

88
00:35:03.750 --> 00:35:23.750
اتساع فيها فيأخذ من كل فن اصلا. حتى يتقن اصل ذلك الفن. دون اتساع فيها اي بلا توسع في اصول الفنون ثم التشاغل بما شاء العبد منها مما وجد قوته فيه وقدرته عليه اي بعد فراغه من بناء

89
00:35:23.750 --> 00:35:43.750
ملكته العلمية بان يصيب حظا في كل فن بحسب ما يكون في اصل ذلك العلم يتشاغل بعد ذلك بما شاءه من العلوم مما وجد قوته فيه وقدرته عليه فاذا رأى نفسه مائلة الى علم

90
00:35:43.750 --> 00:36:03.100
تلك العلوم وله قدرة عليه فوق غيره من العلوم تشاغل به ولم يكن ذلك ذما في حقه بل هذه هي حال الكمال في اكثر الناس. واما ما غير ذلك فهو على الندرة كما قال اما بلوغ الغاية وحصول الكفاية في علوم الديانة جميعا

91
00:36:03.500 --> 00:36:30.200
فليس متهيأ لكل احد بل يختص به الله من يشاء من خلقه. وملاحظة الاختصاص تهون المغامرة فيه العنا حتى ينال المنى اي من ادرك ان هذه الرتبة وهي بلوغ الغاية وحصول الكفاية في علوم الديانة كلها انها ليست لكل احد بل هي خصيصة يختص الله بها من يشاء

92
00:36:30.200 --> 00:36:52.350
من خلقه فان النفس الشريفة تتطلع الى هذه الرتبة وتحمل بكل ما اوتيت من قوة لبلوغها ثم ذكر البيت السيار لاستسهلن الصعب او ادرك المنى يعني حتى ادرك المنى فمن قادت الامال الا لصابر

93
00:36:52.450 --> 00:37:12.450
نعم. البينة الرابعة ينبغي ان يكون هم الطالب الاعظم تحصيل علوم المقاصد والتفقه في الوحيين. فلا يشتغل بغير بها الا بقدر ما يقف به على مقاصد العلم المنظور فيه. دون ادامة نظر تبلغه غورة. فان العلوم الالية كثيرة

94
00:37:12.450 --> 00:37:32.450
عدد ثقيلة العدد وهي للعلم بمنزلة الملح للطعام ان زاد ساء وان نقص ساء. قال ابن خلدون رحمه الله في المقدمة اعلم ان العلوم المتعارفة متعارفة بين اهل العمران على صنفين علوم مقصودة بالذات كالشرعيات

95
00:37:32.450 --> 00:37:52.450
هي الة ووسيلة لهذه العلوم. فاما العلوم التي هي مقاصد فلا حرج في توسعة الكلام فيها. وتفريع المسائل شاف الادلة والانظار فان ذلك يزيد طالبها تمكنا من ملكته وايظاحا لمعانيها المقصودة. واما العلوم التي هي

96
00:37:52.450 --> 00:38:12.450
لغيرها مثل العربية والمنطق وامثالها فلا ينبغي ان ينظر فيها الا من حيث هي الة لذلك الغير الغير فقط ولا يوسع فيها الكلام ولا تفرع المسائل لان ذلك مخرج لها عن المقصود اذ المقصود منها

97
00:38:12.450 --> 00:38:32.450
ما هي الة الله لا غير؟ فكلما خرجت عن ذلك خرجت عن المقصود. وصار الاشتغال بها لغوا مع ما فيه من صعوبة الحصول على بطولها وكثرة فروعها. وربما يكون ذلك عائقا عن تحصيل العلوم المقصودة بالذات. لطول وسائلها مع ان شأنها

98
00:38:32.450 --> 00:38:52.450
اهم والعمر يقصر عن تحصيل الجميع على هذه الصورة انتهى كلامه. ولا يتأتى للطالب الظفر بما يؤمله من علوم المقاصد والوسائل حتى يكون نهازا للفرص مبتدئا للعلم من اوله اتيا له من مدخله منصرفا عن التشاغل بطلب ما لا يضر

99
00:38:52.450 --> 00:39:12.450
اهله ملحا في ابتغاء درك ما استصعب عليه غير مهمل له. قال الماوردي رحمه الله في ادب الدنيا والدين. فينبغي لطالب العلم الا يني في طلبه وينتهز الفرصة به فربما شح الزمان بما سمع وظن بما منح ويبتدأ من العلم

100
00:39:12.450 --> 00:39:32.450
في اوله ويأتيه من مدخله ولا يتشاغل بطلب ما لا يضر جهله فيمنعه ذلك من ادراك ما لا يسعه ما لا يسعه جهله فان لكل علم فضولا مذهلة وشذورا مشغلة انصرف اليها نفسه قطعته عما هو اهم منها انتهى كلامه ثم قال

101
00:39:32.450 --> 00:39:52.450
ولا ينبغي ان يدعوه ذلك الى ترك ما استصعب عليه اشعارا لنفسه ان ذلك من فضول علمه واعذارا لها في ترك الاشتغال به ان ذلك مطية النوكاء وعذر المقصرين. ومن اخذ من العلم ما تسهل وترك منه ما تعذر كان كالقناص. اذا

102
00:39:52.450 --> 00:40:12.450
عليه الصيد تركه فلا يرجع الا خائبا. اذ ليس يرى الصيد الا ممتنعا. كذلك العلم. طلبه صعب على من جهله سهل على من علمه لان معانيه التي يتوصل اليها مستودعة في كلام مترجم عنها. وكل كلام مستعمل

103
00:40:12.450 --> 00:40:33.750
فهو يجمع لفظا مسموعا ومعنى مفهوما. فاللفظ كلام يعقل بالسمع والمعنى تحت اللفظ يفهم بالقلب انتهى كلامه  ذكر المصنف ووفقه الله في البينة الرابعة انه ينبغي ان يكون هم الطالب الاعظم تحصيل علوم

104
00:40:33.750 --> 00:40:59.850
قاصد والتفقه في الوحيين لانها هي المقصودة بالذات فالمراد في العلم المطلوب الموصل الى الله هو العلم الذي انزله الله عز وجل في كتابه واخبر به النبي صلى الله عليه وسلم في سنته. فلا يشتغل بغيره اي من

105
00:40:59.850 --> 00:41:19.850
العلوم الا بقدر ما يقف به على مقاصد العلم المنظور فيه. اي بقدر الخدمة لعلوم المقاصد فان العلوم الالية تراد لخدمة العلوم الاصلية دون ادامة نظر في العلوم الالية تبلغ غوره فان العلوم الالية كثيرة

106
00:41:19.850 --> 00:41:39.850
العدد ثقيلة العدد وهي للعلم بمنزلة الملح للطعام ان زادت وان نقص ثاء فيأخذ منه فيأخذ منها بقدر ما تحصل به خدمتها للعلوم الاصلية للقدرة على فهمها وادراكها. ثم ذكر كلام ابن خلدون في

107
00:41:39.850 --> 00:41:59.850
ان العلوم المتعارفة بين اهل العمران على صنفين يعني اهل الحضارة لا اهل البادية على الصنفين احدهما علوم مقصودة بالذات وهي ما يراد الانتفاع بها. وتلك عندنا اهل الاسلام هي العلوم الشرعية الواردة في كتاب

108
00:41:59.850 --> 00:42:19.850
والسنة والاخر علوم هي الة ووسيلة لهذه العلوم وهي العلوم التي يراد منها الوصول الى العلوم المقصودة بالذات فهي بمنزلة السلم الذي يوصل اليه الى البيت. فالعلوم المقصودة بالذات هي العلوم

109
00:42:19.850 --> 00:42:44.450
الشرعية التي هي بمنزلة البناء المشيد والعلوم الالية هي بمنزلة السلالم التي يصعدها للوصول الى ذلك البناء المشيد فما كان من الاصلية فلا حرج في توسعة الكلام فيه وتفريع المسائل واستكشاف الادلة والانظار فان ذلك يزيد طالبها تمكنا من ملكة

110
00:42:44.450 --> 00:43:04.450
وايضاحا لمعانيه المقصودة. واما العلوم التي هي الة كعلم العربية او الاصول او غيرهما فلا ينبغي اي ان ينظر فيها الا من حيث هي الة لذلك الغير ولا يوسع فيها الكلام ولا تفرع فيها المسائل لان ذلك خروج عن المقصود

111
00:43:04.450 --> 00:43:32.450
فالمقصود منها كونها خادمة للعلوم الاصلية. فاذا رفعت فوق هذه المرتبة اشغلت عن تلك الاصلية ثم ذكر ان الطالب لا يتأتى له الظفر بما يؤمله من علوم المقاصد الوسائل حتى يكون نهازا للفرص. اي مغتنما لها فاذا

112
00:43:32.450 --> 00:43:52.450
له فرصة انتهزها ولم يفوتها. وينبغي ان يكون مبتدأ مبتدأ للعلم من اوله لان للعلوم اوائل ومن اتى للعلوم ومن لم يأتي للعلوم من اوائلها لم يصبها فانك اذا طالعت فنا من الفنون

113
00:43:52.450 --> 00:44:15.450
وجدت اهل هذا الفن مطبقون على البداءة بباب من ابواب ذلك العلم فمن اراده اتى من اول العلم. فالفقهاء متى؟ لا يبتدأون بكتاب القضاء. وعامتهم ولا سيما عند الحنابلة يجعلونه اخرا

114
00:44:15.450 --> 00:44:35.450
فالذي يبتدئ الفقه من كتاب القضاء غير مبتدأ له من اوله فلا يدركه واهل العلوم اذا رتبوها على امر ما فانه ليس اعتباطا ولكن لصلة بين تلك المطالب العلمية ثم قال اتيا من مدخله فان العلوم لها

115
00:44:35.450 --> 00:45:05.450
مداخل مرتبة وهي المختصرات التي وضعها اهل العلم. والطريقة التي ارتضوها فان العلم له مراتب ودرجات والاخذ بمدخله ان يأتي المرء من هذه الدرجات واحدة واحدة فيترقى فيها مبتدأ بمختصرات الفن ثم ما فوقها فما فوقها. منصرفا عن التشاغل بطرد ما لا يضر جهله. لانه اذا

116
00:45:05.450 --> 00:45:24.400
انشغل به فوت عليه الزمن اللازم له. ملحا في ابتغاء درك ما استصعب عليه. غير مهمل له. فما عليه من العلم الح في طلبه اي اشتد بالاعادة والتكرار حتى يدركه ولا يهمله

117
00:45:24.450 --> 00:45:47.500
فان اهماله يفضي الى تركه شيئا من العلم ثم ذكر المصنف كلاما للماوردي يصدق هذا المعنى قال فيه فينبغي لطالب العلم ان لا يني في طلبه يعني الا يقصر في طلبه وينتهز الفرصة به فربما شح الزمان بما سبح وظن بما منح اي ربما

118
00:45:47.700 --> 00:46:07.700
لم يتهيأ لك ما كان متهيأ لما بما كان متهيأ لك قبل ثم قال وينبغي ان يدعوه ذلك الى ترك ما تصحب عليه اشعارا لنفسه ان ذلك من فضول علمه واعذارا له في ترك الاشتغال به اي اذا لم يقدر عليه فان

119
00:46:07.700 --> 00:46:26.000
ذلك مطية النوكى والنوكى جمع انوك. وهو الاحمق ثم قال ومن اخذ من العلم ما تسهل وترك منه ما تعدى اركان خلق النار يعني الصياد الذي اذا امتنع عليه صيد تركه

120
00:46:26.200 --> 00:46:51.250
فاذا سنحت له مصيدة ثم عجز عنها تركها. فاذا عرضت له اخرى فعجز عنها تركها فهذا حاله كما قال فلا يرجع الا خائبا اذ ليس يرى الصيد الا ممتنعة كذلك العلم طلبه صعب على من جهله سهل على من علمه وهي من احسن

121
00:46:51.250 --> 00:47:12.800
للبيان في طريق العلم. فمن عرف كيفية اخذ العلم سهل العلم عليه ومن لم يعرفه صعب العلم عليه. وتصديق هذا ما في صحيح البخاري من حديث في معن ابن محمد الغفاري عن ابي سعيد المقبلي عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

122
00:47:13.200 --> 00:47:40.100
ان الدين يسر الحديث والعلم الذي نطلبه هو علم الدين والدين موصوف باليسر. فالعلم الذي هو علم الدين لابد ان يكون يسيرا واضحا هينا بينا. وانما صعبه الناس وشقوا به على غيرهم لما اختطوه من الطرائق تارة يأخذ احدهم بتدريس العلم على نحو لم

123
00:47:40.100 --> 00:48:00.100
يعرف تدريسه فتجد احدهم مثلا ينعت كيفية دراسة العقيدة بان يأخذ ملتمس علم مسألة عقدية من القرآن فيبتدأ بالقرآن من اوله فاذا وقعت له مسألة عقدية اخذها فقرأ في التفاسير ثم قرأ

124
00:48:00.100 --> 00:48:20.100
في كتب الاعتقاد ثم قرأ في كتب الفرق حتى يحيط علما هذه المسألة العقدية ثم يتم اخذ علم اعتقادي على هذا النحو فان هذا شيء ما قال به احد من قبل وانما هو من مبتكرات اهل الزمان. وترى احدهم يقول ان الفقه يدرك

125
00:48:20.100 --> 00:48:40.100
بان تعمد الى اصل في فقه الحنفية واصل في فقه المالكية واصل في فقه الشافعية واصل في فقه الحنابلة فتأخذ باب المياه عند الحنفية ثم المالكية ثم الشافعية ثم الحنابلة. لتكون بعد ذلك عالما بالمذاهب

126
00:48:40.100 --> 00:49:00.100
اربعة والنتيجة انه يكون جاهلا بالفقه كله ليس بالمذاهب الاربعة لانه سلك طريقا لا توصل الى العلم ولا اخذ بها احد من قبل فشق بعظ الناس على الناس بمثل هذه المبتكرات وشق خلق اخرون بتدريس المختصرات المعروفة لكن

127
00:49:00.100 --> 00:49:20.100
على الطريقة المعروفة فان المختصرات المعروفة تؤخذ على درجات فتارة يوضح يوضح فيها مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية وتارة يستوفى بيان ذلك وتارة يقرر على شرح لها وتارة يقرأ شرح مطول متن

128
00:49:20.100 --> 00:49:38.900
معتمدا في ذلك الفن فيأخذ الطالب العلم بهذه الجادة شيئا فشيئا. نعم البينة الخامسة مما يعين الطالب على الاتصاف بما سبق جمع نفسه على تلقي الاصول تحفظا وتفهما. فان افراغ زهرة العمر

129
00:49:38.900 --> 00:49:58.900
وقوة النفس في طلابها احسن الانتهاز للفرصة واكمله. وبها ابتداء العلوم من اوائلها واتيانها من مداخلها. وهي سلم لقائي الى الحذف بالعلم وتحصيل ملكة الفن فان الحذق يدرك بثلاثة امور اولها الاحاطة بمبادئ العلم

130
00:49:58.900 --> 00:50:21.500
قواعده وثانيها الوقوف على مسائله. وثالثها استنباط فروعه من اصوله. وايسر سبيل وايسر سبيل للتحقق في هذه الامور الثلاثة بقر الاصول واستبطان منطوقها ومفهومها حتى يمتلئ القلب بحقائقها وتثبت في النفس مقاصدها فيصير الممارس

131
00:50:21.500 --> 00:50:41.500
لها ذا حذق وبصيرة بها. قال ابن خلدون في في مقدمته بعد كلام سبق. وذلك ان الحذق في في العلم والتفنن فيه والاستيلاء عليه انما هو بحصول ملكة في الاحاطة بمبادئه وقواعده. والوقوف على مسائله

132
00:50:41.500 --> 00:51:01.500
استنباط فروعه من اصوله وما لم تحصل هذه الملكة لم يكن الحذق في ذلك الفن المتناول حاصلا. وهذه ملكة غير الفهم والوعي لانا نجد فهم المسألة الواحدة من الفن الواحد ووعيها مشتركا بين منشدا في ذلك

133
00:51:01.500 --> 00:51:21.500
الفن وبين من هو مبتدئ فيه وبين العامي الذي لم يحصل علما وبين العالم النحرير والملكة انما هي للعالم او في البنون دون من سواهما. فدل على ان هذه الملكة غير الفهم والوعي انتهى كلامه. ذكر المصنف وفقه الله في

134
00:51:21.500 --> 00:51:51.350
الخامسة ان مما يعين الطالب على الاتصاف بما سبق جمع نفسه على تلقي الاصول والمراد بالاصول عمد العلم من الكتب التي تتابع العلماء على جعلها اصلا لبناء علم ما فانك اذا اتيت الى علم العقيدة السنية السلفية وجدت ان ان اهل العلم تتابعوا على تدريس

135
00:51:51.500 --> 00:52:13.300
متون معتمدة يأخذها الطلاب فهما وحفظا وفهما وقل هكذا في سائر العلوم. فهذه الكتب هي الحقيقة باسم اصول العلوم وذلك يحصل بالاقبال عليها تحفظا وتفهما. فيجمع اخذها بين حفظ مبانيه

136
00:52:13.300 --> 00:52:31.800
وفهم معانيها. ثم قال فان افراغ زهرة العمر وقوة النفس في طلابها احسن الانتهاز للفرصة واكملها وبها ابتداء العلوم من اوائلها واتيانها من مداخلها. فلو جعل المرء وكده في اخذ العلم

137
00:52:32.200 --> 00:52:52.200
ان يحسن اخذه لهذه الاصول حفظا وفهما ما ضره ان لم يقرأ اكثر كتب الدنيا وهي الذي كان عليها العلماء في سبيل فيما سبق فان الكتب كانت عندهم قليلة لكنهم كانوا يأخذون هذه الاصول فيحفظونها ويفهمونها فيبنون عليها

138
00:52:52.200 --> 00:53:12.200
علما والتدنيس والافتاء والقضاء فكان هاديا فكان هذا كافيا في نبلهم وظهور فضلهم والانتفاع بهم ثم قال بعد ذلك وهي سلم الارتقاء الى الحدق في العلم وتحصيل ملكة الفن. فان المرء لا يرتقي الى

139
00:53:12.200 --> 00:53:32.200
في العلم حتى يؤسس اصوله. فاذا اسس اصوله وشيد قواعده هان عليه ان يرتفع الى مرتبة اعلى وهي المهارة والاتقان لعلم ما ثم بين ان المهارة في علم ما تدرك بثلاثة امور اولها الاحاطة

140
00:53:32.200 --> 00:53:52.200
بمبادئ العلم وقواعده وثانيها الوقوف على مسائله وثالثها استنباط فروعه من اصوله. فاذا وجدت هذه المعاني الثلاثة صار المتصل بها حادقا في العلم. ثم بين ان ايسر سبيل للتحقق بهذه الامور الثلاثة بقر الاصول يعني شق الاصول

141
00:53:52.200 --> 00:54:22.200
واستبطان منطوقها ومفهومها اي استدخالها حتى تكون مضمومة في قلب الانسان مبنا ومعنى نطقا وفهما. ثم قال فيمتلئ القلب بحقائقها وتثبت في النفس مقاصدها. فيصير الممارس لها ذا حدق وبصيرة ثم اورد كلام ابن خلدون وفيه ان الحذق في العلم والتفنن فيه والاستيلاء عليه انما هو بحصول

142
00:54:22.200 --> 00:54:42.200
لملكة في الاحاطة بمبادئه وقواعده والوقوف على مسائله واستنباط فروعه من اصوله. والملكة هي الهيئة الراسخة. فان الهيئة على درجات واعلاها كونها هيئة راسخة اي ثابتة في النفس. ثم قال ومن لم تحصل هذه الملكة لم يكن الحذق في ذلك

143
00:54:42.200 --> 00:55:02.200
وما لم تحصل هذه الملكة لم يكن الحذق في ذلك الفن المتناول حاصلا. ثم قال منبها الى حقيقة الملك وهذه الملكة غير الفهم والوعي. ففهم المسألة ووعيها شيء. وكون العبد مستوليا على

144
00:55:02.200 --> 00:55:22.200
ملك في ذلك الفن شيء اخر كما قال ذاكرا استواء الناس فيها ثم قال والملكة انما هي للعالم او الشادي في الفنون يعني من اخذ بنصيب وافر. فالشادي في العلم الذي اصاب حظا وافرا منه. دون ما

145
00:55:22.200 --> 00:55:42.200
سواهما فدل على ان هذه الملكة غير الفهم والوعي. فلا ينبغي ان يكون منتهى الانسان من اخذ فن هو مجرد فهمه فان الفهم هو الصورة الظاهرة التي يشترك فيها الناس لكن المهارة في العلم هو ان يدرك الانسان حقائق هذا

146
00:55:42.200 --> 00:56:02.200
علم وتمتلئ بها نفسه ويعي مواردها ويستبطن معاقدها ويدرك حقائقها ويقف على الفاظ اهل الفن المستعملة فيها فيمكنها ان يرد بعضها الى بعض وان يحمل بعضها على بعض فتكون له قدرة على

147
00:56:02.200 --> 00:56:22.200
حل المشكلات وبيان المعضلات فان هذه الرتبة لا تتهيأ الا لمن صار له العلم ملكا واما الذي يصير عنده العلم مجرد فهم عام له فانه يقف قاصرا عن رتبة من له يد في الفن بحيث تكون مسائل

148
00:56:22.200 --> 00:56:42.200
واضحة بين عينيه بينة لا يخبأ شيء منها عنه. ويرد بعضها الى بعض ويصدق بعضه بعضها ببعض اذا مرت مشكلة في في علم ما او كلام لاحد من اهل العلم عرف وجهه وان هذا الكلام وجه

149
00:56:42.200 --> 00:57:02.200
كذا وكذا كالذي تقدم في بعض المجالس من كلام لابي العباس ابن تيمية من ان النذر كالحلف بالمخلوقات فهو لا يريد انه مثله من كل وجه. لكنه بين في قاعدة له في العقود ان الحلف كالنذر

150
00:57:02.200 --> 00:57:22.200
في اجتماعهما في كونهما التزاما. فالحلف التزام والنذر التزام. فيكون قادرا على رد هذه المسألة التي يتوهم اشكالها الى الاصول المقررة عند المصنف نفسه. وان لم يقدر على ردها عند المصنف

151
00:57:22.200 --> 00:57:41.850
نفسها ردها الى الشرع فلا يتلكأ ابدا في هذه المسألة مهما بلغ قدر الاتي فيها فان من ثبتت اصوله لم يتزحزح عن الحق ابدا مهما ظهر من الادلة كما سئل الشيخ عبدالمحسن عباس وفقه الله عن حديث

152
00:57:42.850 --> 00:57:57.200
ان الله يخرج من النار من لم يعمل خيرا قط فقال لا يحضرني وجه هذا الحديث لكن الذي اقطع به ان العمل من الايمان عند اهل السنة والجماعة فهذا العالم الراسخ لا تتغير

153
00:57:57.200 --> 00:58:17.200
عليه الواردات مهما بلغت الاصول المقررة عنده. ومنهم من يكون اعلى رتبة فيمكنه ان يحمل هذا الكلام في الحديث او وفي غيره على وجه المعتد به في الشريعة. فلا ينبغي ان يتناهى طلب العلم عند احدنا الى مجرد الفهم. لكن ينبغي له ان يحرص

154
00:58:17.200 --> 00:58:40.600
على الاستيلاء على هذه الملكة. والاستيلاء على هذه الملكة له طريقان. احدهما التلقي عن نبهاء المعلمين التلقي عن نبهاء المعلمين الذين يكتسب منهم الم تعلم هذه السجية حتى تكون خليقة له

155
00:58:41.100 --> 00:59:02.800
الذين يكتسب منهم متعلم هذه السجية حتى تكون هذه حتى تكون خليقة له يعني تصير طبعا فيه فمن صحب مثلا الشيخ محمد ابن عثيمين رحمه الله يرى ما كان عنده من ايراد الاشكالات وحلها فيحصل له تطبع

156
00:59:02.850 --> 00:59:33.500
مصاحبته والاخر القراءة في الكتب المؤسسة على هذا المعنى كالموافقات للشاطب واعلام الموقعين لابن القيم والاشارات الالهية للطوفي ودريت عرظ العقل والنقل ابن تيمية لكن هذه الكتب لا يترشح لقراءتها الا من بنى اصوله واسس قواعده. وهو

157
00:59:33.500 --> 00:59:54.850
حال قراءته وهو حال قراءته بين امرين. احدهما ان يقرأها على عالم متقن والحال الاخرى ان يراجعه فيما اشكل عليه منها. ان يراجعه فيما اشكل عليه منها. فالقراءة في هذه الكتب

158
00:59:54.850 --> 01:00:20.050
لا تنفع ان قرأها قبل تأصيل نفسه وتأسيس قواعده ثم لا ينتفع بها كمال الانتفاع الا ان يجعل مشكلاتها مردودة الى عالم بان يقرأ عليه هذا الكتاب. او ان يعرض ما يشكل على ذلك العالم فيقول انه ذكر كذا او ذكر كذا او ذكر كذا فما وجهه؟ فما وجهه؟ فهذه تبني في

159
01:00:20.050 --> 01:00:40.050
علم ملكة الفنون وهي منها شيء في التفسير كالاشارات الالهية وله تعلق بالاصول ومنها ما هو في مقاصد الشريعة وله تعلق الوصول بوجهك كتابي الموافقات للشاطبي ومنها ما هو في الاعتقاد والبدع منها ككتاب الاعتصام للشاطبي وهلم

160
01:00:40.050 --> 01:01:00.050
من المصنفات التي صنفها اهل العلم والملكة لا تدرك في مدة يسيرة بل تدرك في مدة طويلة ذلك الذين يكونوا تكون لهم ملكة يظهرون الخلق فتجد انه ربما سئل عن كلام ينسب الى انه كلام فلان

161
01:01:00.050 --> 01:01:14.950
فيقول لا يكون هذا كلام فلان ابدا تجد مشايخنا رحمهم الله يأتي بعض الاخوان يقول هذا كلام لابن تيمية فيقول لا هذا ما هو ليس صحيح انه لابن تيمية. شف النسخة هذي فيها خطأ ما تصح

162
01:01:15.000 --> 01:01:39.100
يعني مثل في وقع في قاعدة في التوسل والوسيلة عبارة فيها نسبة عبادة لله وللرسول صلى الله عليه وسلم وهي دعاء الله ورسوله فالعارفون يقول هذه العبارة ما تصح وان لم يعرف تصحيحها لكن المتمكن يقول هذه مصحفة عنه وسؤاله. دعاء الله وسؤاله

163
01:01:40.100 --> 01:02:00.100
فيكون الصواب كما قال هذا العالم وكذلك مرة في موضع في كلام ابن تيمية ذكر فيه الله وذكر ان الملائكة بمنزلة الاعوان فهذا الكلام وان كان مثبتا في هذا النص لا تصح نسبته الى ابن تيمية. وتجد احدهم ربما يعرض عليه المشكلات من الاحاديث

164
01:02:00.100 --> 01:02:14.450
فيابى ان تكون الاحاديث صحيحة. واذكر ان الشيخ محمد ابن عثيمين رحمه الله سئل عن حديث يتعلق بجناب الصحابة فقال اشهد بالله ان هذا الحديث موضوع قيل له صححه فلان قال وان

165
01:02:14.750 --> 01:02:34.750
لماذا؟ لان المعنى الذي فيه تأباه اصول الشريعة من حفظ جناب الصحابة. فالمتمكن لا تجري عليه مثل هذه المقالة. ولا اخبط علمه اما غير المتمكن تجده يبدأ يخبط خبط عشواء فمرة يقول هذا الكلام ربما يكون قول ثاني للعالم وربما هذا

166
01:02:34.750 --> 01:02:54.750
قاله ثم رجع عنده وربما هذا الكلام قول اخر للسلف وربما هذا الكلام نحن ما فهمناه وما فهموه المشايخ على وجهه مثل الذي صنف ان مسألة العذر بالجهل كلام ابن تيمية فيها ما فهمها جميع علماء الدعوة ائمة الدعوة النجدية وانما هو الذي باحث في الدراسات العليا فهم هذه

167
01:02:54.750 --> 01:03:17.050
هذا لا يمكن عند العاقل لان هؤلاء ليسوا فقط اهل علم. هؤلاء اهل صلاح اهل دين ومع زكاة النفس يقوى الفهم. ومع نجاسة نفس يظعف الفهم ومما ينجس النفس هذه الدراسات المعاصرة والمناصب والاموال وغيرها واولئك كانوا اناس لا يريدون الدنيا ولا يريدون المناصب عند من عرف

168
01:03:17.050 --> 01:03:37.050
فمثل هؤلاء اذا تكلموا في مسألة يتخوف الانسان ورعا. ان يتكلم بخلاف ما قالوه. لانه لا يخاطب احد الناس يخاطب اناسا عرفوا بزكاة نفوسهم انت اذا رأيت في ترجمة احدهم انه كان يصلي في اليوم ثلاث مئة ركعة او انه كان يصوم يوم

169
01:03:37.050 --> 01:03:57.050
يفطر يوم او انه كان يتصدق كل يوم او غير ذلك من احواله ثم تجد نفسك انت مهما بلغت من الحفظ والفهم لا تصل الى مراتبهم في العبادة وتحتاج الى جهاد طويل حتى ربما تقرب منه. اما ان تكون كاحوالهم فالامر كما قال ابن المبارك لا تأتين بذكرنا مع ذكرهم ليس الصحيح

170
01:03:57.050 --> 01:04:25.250
يا مساء كالمقعد ونكمل بعد الاذان ان شاء الله       نعم البينة السادسة ان الوصول الى الحذق في العلم لا يتهيأ باخذه دفعة واحدة. بل لا بد من تدريج النفس فيه شيئا فشيئا. ويتحقق هذا بتكرار

171
01:04:25.250 --> 01:04:45.250
دراسة الفن في عدة اصول له تنتظم ارتفاعا من الايجاز الى التوسط ثم الطول. وقد يكون لكل مرتبة اصل واحد. وقد تضم اصل بين اثنين معا وتختص الاصول الموجزة بكونها جامعة للمسائل الكبار في كل باب ثم تتزايد مسائله في الاصول المتوسطة

172
01:04:45.250 --> 01:05:05.250
والمطولة ومفتاح الانتفاع بكل بكل هو ان يتلقى الطالب الاصول الموجزة على سبيل الاجمال يتهيأ له بذلك فهم الفن وتحصيل مسائله. ويتلقى بعدها الاصول المتوسطة مستوفاة الشرح والبيان. مع ذكر ما

173
01:05:05.250 --> 01:05:35.250
هنالك من الخلاف ووجهه فتقوى بذلك ملكته في الفن. ثم يتلقى بعدها الاصول المطولة مستكملا شرحها وبيانها ومعرفة خلافياتها ويزاد له حل المشكلات وتوظيح المبهمات وفتح المقفلات بهذه العدة الى ملكة الفن. والمرشد الى هذا كله هو هو الدراكة البصير ابن خلدون. اذ يقول في

174
01:05:35.250 --> 01:05:55.250
مقدمته اعلم ان تلقين العلوم للمتعلمين انما يكون مفيدا اذا كان على التدريج شيئا فشيئا وقليلا قليلا يلقي عليه اولا مسائل من كل باب من الفن هي اصول ذلك الباب. ويقرب ويقرب له في شرحها على سبيل الاجمال

175
01:05:55.250 --> 01:06:15.250
يراعي في ذلك قوة عقله واستعداده لقبول ما يورد عليه. حتى ينتهي الى اخر الفن. وعند ذلك يحصل له ملكة في ذلك العلم الا انها جزئية وضعيفة وغايتها انها هيئته لفهم الفن وتحصيل مسائله. ثم يرجع به الى

176
01:06:15.250 --> 01:06:35.250
ثانية في رفعه في التلقين عن تلك الرتبة الى اعلى منها ويستوفي الشرح والبيان ويخرج عن الاجمال ويذكر له ما هنالك من الخلاف ووجهه الى ان ينتهي الى اخر الفن فتجود فتجود ملكته. ثم يرجع به وقد شدى فلا يترك

177
01:06:35.250 --> 01:06:55.250
ولا مبهما ولا منغلقا الا الا وضحه وفتح له مقفله فيخلص من الفن وقد استولى على ملكته. هذا التعليم المفيد وهو كما رأيت انما يحصل في ثلاث تكرارات وقد يحصل للبعض في اقل من ذلك بحسب ما يخلق له

178
01:06:55.250 --> 01:07:16.500
ويتيسر عليه انتهى كلامه وهو شبيه باجتماع الخلق على ترتيب الدراسة النظامية فيما دون الجامعة في مراحل ثلاث الابتدائية والمتوسطة والثانوية ذكر المصنف وفقه الله في البينة السادسة ان الوصول الى الحذق

179
01:07:16.550 --> 01:07:36.550
في العلم وهي المهارة فيه لا تتهيأ لاخذه دفعة واحدة بل لابد من تدريج النفس شيئا فشيئا اي تنقيتها في العلم شيئا فشيئا. وبين كيفية تدريج النفس فقال ويتحقق هذا بتكرار دراسة الفن

180
01:07:36.550 --> 01:08:02.200
في عدة اصول تنتظم ارتفاعا من الايجاز الى التوسط ثم الطول فيدرس اولا كتابا في حال الابتداء ثم اخر في حال التوسط ثم اخر في حال الطول ثم قال وقد يكون لكل مرتبة اصل واحد يعني كتاب واحد في مرتبة الابتداء. وقد تضم اصلين اثنين مع وتختص الاصول الموجبة

181
01:08:02.200 --> 01:08:21.300
جزاء اي المختصرة بكونها جامعة للمسائل الكبار في كل باب فالمتون المختصرة تجمع كبار المسائل في ذلك العلم كما لو نظر احدنا في المقدمة الاجر الاجرامية فانه يجد فيها عمد النحو

182
01:08:21.450 --> 01:08:45.700
وابوابه الكبار وفيها ابواب نحوية متروكة لما وراءها ثم تتزايد مسائل الفن في الاصول التي تكون في حال التوسط والتطويل ثم قال ومفتاح الانتفاع بكل هو ان يتلقى الطالب الاصول الموجزة على سبيل الاجمال. ليتهيأ له بذلك فهم الفن. وتحصيل مسائله

183
01:08:45.700 --> 01:09:05.700
يأخذه على وجه يبين له الاصول الكلية للعلم. ويتلقى بعدها الاصول المتوسطة مستوفاة الشرح والبيان اي له في ايضاح مسائل العلم حتى تكون بينة عنده مع ذكر ما هنالك من الخلاف ووجهه فتقوى بذلك

184
01:09:05.700 --> 01:09:25.700
بالبنك ثم يتلقى بعدها الاصول المطولة مستكملا شرحها وبيانها ومعرفة خلافياتها ويزاد له حل المشكلات وتوضيح فامات وفتح المقفلات فيصل بهذه العدة الى ملكة الفن. ولو ان المتلقي اخذ من اخرها فجيء

185
01:09:25.700 --> 01:09:45.700
به في المختصرات ودرس على استكمال شرحها وبيانها ومعرفة خلافياتها وحل مشكلاتها وتوظيح وفتح وفتح مقفلاتها لهلك في العلم. وهذه هي الحال الواقعة عند كثير من المعلمين. تجده يأتي بخيره ورجله عند

186
01:09:45.700 --> 01:10:12.450
تلقيني المبتدئين فيجمع لهم في كلامه على المتون المختصرة المغلقات والمعضلات والمبهمات التي ربما انقطعت دونها اذهان الاذكياء في شق ذلك على المبتدئ ويطول له بذكر الخلافيات فانك ترى ربما احدا يريد ان يدرس ثلاثة الاصول وادلتها. فيقرأ على

187
01:10:12.450 --> 01:10:29.500
شيخه فيقول بسم الله الرحمن الرحيم اعلم رحمك الله فيقول الشيخ حسبك اعلم فعل مضارع. والفعل فعل امر. وفعل الامر اختلف فيه على قولين. هل هو اصل مستقل بنفسه؟ ام

188
01:10:29.500 --> 01:10:49.500
عن المضارع فذهب البصريون الى انه مستقل بنفسه. وذهب الكوفيون الى انه فرع عن المضارع. وحجته هؤلاء كذا وكذا حجة هؤلاء كذا وكذا ثم رجح ان الامر اصل بنفسه وقال وهو قسيم الماضي والمضارع والماظي والمضارع

189
01:10:49.500 --> 01:11:09.500
هما من نوع الفعل والكلمة ثلاثة انواع اسم وفعل وحرف والاسم هو كذا والفعل هو كذا والحرف هو كذا والمذكور عندنا هو الفعل واختار المصنف البداءة بفعل امر من العلم لان العلم هو المأمور به لقوله

190
01:11:09.500 --> 01:11:29.500
تعالى فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات. وجاء به افرادا لا جمعا موافقة للاية لان التوحيد يطلب فيه متعلق النفس قبل متعلق الغير. ولذلك فان الذاكر لخطبة الحاجة يقول ان الحمد لله نحمده ونستعينه

191
01:11:29.500 --> 01:11:49.500
فاذا جاءت الشهادة قال واشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله لان غيرها يقع فيه الخبر عن الغير واما الشهادة فلا تقع فيها النيابة على النفس وامتنعت النيابة في الشهادة عن النفس لان تحقق الاسلام لا يكون الا بها والاسلام يثبت بالشهادتين

192
01:11:49.500 --> 01:12:20.300
ثم المسكين الصاق   صحيح وش يصير له؟ مسكين يقتله بغير سكين اقتلوا بغيز سكين وما هكذا علم الرسول صلى الله عليه وسلم ولا علم السلف. ابدا ليست هذه طريقة الشريعة. هذه تنفع في المنتهين. نعم في المنتهي. اما

193
01:12:20.300 --> 01:12:40.300
عموم الناس والمبتدئين العلم لابد ان يأخذهم شيئا فشيئا حتى يرقيهم. وهكذا كانت الطبقة السابقة. كانوا يترقون شيئا فشيئا فيتمكنون من العلوم فما كان يأتي الطالب للشيخ محمد ابن إبراهيم ويقرأ عليه فتح المجيد ولا شرح العقيدة الطحاوية حتى يقرأ قبل ذلك ثلاثة الاصول والقواعد

194
01:12:40.300 --> 01:13:00.300
وكتاب التوحيد وغيرها من المتون مجردة من الشروح الاخرى لاحد من اهل العلم. ثم بعد ذلك يرقيه الى فتح المجيد ثم بعد ذلك يرقيه الى شرح العقيدة الطحاوية ثم بعد ذلك يرقيه الى شرح السفارينية بحسب ما يحظر من المجاز فكانوا ينبلون في العلوم واما الان

195
01:13:00.300 --> 01:13:15.100
في هذا الاصل في الناس فضعف فيهم العلم والحاصل انه يؤخذ على هذا الترتيب ترقيا من الابتداء الى التوسط الى التطويل كما جاء في كلام ابن خلدون ثم قال ابن خلدون هذا مو بكلامي

196
01:13:15.100 --> 01:13:30.700
يقول ابن خلدون هذا وجه التعليم المفيد. معناه غيره غير مفيد قال وهو كما رأيت انما يحصل في ثلاث تكرارات وقد يحصل للبعض في اقل من ذلك بحسب ما يخلق له ويتيسر عليه يعني بحسب

197
01:13:30.700 --> 01:13:50.700
ما يمد به من القوة فالناس يتفاوتون لكن دائما اخذ الناس بالعلم يكون بالغالب عليهم لا بمن ينبغ منهم فمن يمضغ له حال لكن الغالب ان يؤخذوا بجادة واحدة ثم قال وهو شبيه باجتماع الخلق على ترتيب الدراسة النظامية فيما دون الجامعة في مراحل

198
01:13:50.700 --> 01:14:08.300
الابتدائية والمتوسطة والثانوية عمركم شفتوا واحد درس ثانوي مدرسة ابتدائي متوسط؟ الجواب لا فهذا في الدنيا طيب كيف في الدين؟ يجي الطالب يقرأ كتب منتهية للمنتهين يبدأ بها في العلم يأتي الى الشيخ ويقول انا احسن الله اليك اريد ان اقرب

199
01:14:08.300 --> 01:14:26.250
اقرأ كتاب في العقيدة وابن تيمية رحمه الله كان امام في العقيدة واحب اني اقرأ عليك قرأت تعارض العقل والنقل بعظ الطلب يشوف الكتاب يمدح ما يدري عنه. فيأتي للشيخ يقول انا اريد ان اقرأ. فمن من اهل العلم من هو ناصح؟ فيقول لا. يا ولدي ما هو بهذا اللي تقرأه

200
01:14:26.500 --> 01:14:38.750
اقر كذا او انت قرأت كذا ان ان قال نعم نعم وقاه الى ذلك ولو كان قرأها عند غيره. لكن لا يكون قرأ هذا ما ما يقرأ مثل هذا يدرس هذا

201
01:14:38.750 --> 01:14:48.750
لذلك كان الشيخ محمد ابن ابراهيم رحمه الله اذا جاءه الطالب قال قرأت شيء في العلم ان قال لا ابتدأ به على التدريج المعروف عندهم. ان قال قرأت قال ماذا قرأت يا ولدي

202
01:14:49.450 --> 01:15:04.750
نظر الى مقروءه ماذا قرأ؟ هل حصل ما ينبغي عليه من المتون؟ فان وجده قد حصل نقله الى الاعلى. ولذلك الشيخ حسن بن مانع رحمه الله ابن عم الشيخ محمد بن مانع قدم على الرياض بعد

203
01:15:05.000 --> 01:15:20.100
مقاهي مدة في قطر عند ابن عمه اخذا للعلم عنه. فلما جاء الشيخ محمد ابراهيم سلم عليه وقال له احسن الله اليك انا جاي ابطلب العلم واحب اقرأ عليه قال قرأت ثلاثة الاصول

204
01:15:20.300 --> 01:15:39.100
قال نعم قال قرأت كتاب التوحيد؟ قال نعم قرأت الواسطية قال نعم قال قرأت بلوغ المرام؟ قال نعم قال قرأت زاد مستقنع عندهم قراءة يعني حفظ وفهم ما هو لحاله الحين

205
01:15:39.600 --> 01:15:55.250
قال قال اذا قرأت ذات الموسيقى؟ قال نعم. قال له يا ولدي اجل انت تجلس عندي تدرس هنا فلن تجلس تدرس وين درست؟ قال انا درست عند الشيخ محمد بن مانع وانا فلان ابن فلان الفلاني. فكان يحظر عند الشيخ الدروس التي للمنتهين

206
01:15:55.250 --> 01:16:06.100
ان غطاه الشيخ لانه عرف ادراكه لكن ما يأتيه الطالب مباشرة جايب كتاب معه شاف لك كتاب طبعته حلوة ويجي للشيخ ويقول احسن الله اليك انا ابي اقرأ هذا كتاب

207
01:16:06.250 --> 01:16:17.550
ما يقول له اقر لا يسأل عن حال انت درست عند من درست وش قرأت من الكتب؟ وش حفظت منها؟ فيدرجه لان هذا الشيخ يريد النفع للطالب ما يريد النفع

208
01:16:17.550 --> 01:16:35.250
لنفسه ولذلك هؤلاء يحملون الطلبة ويأخذونهم على ما ينفعهم ولو لم يعجب الطالب لو لم يعجبه وان لم يعجبه فلا يبالي به يعني احد قرابة المشايخ الكبار رحمه الله جاءه وهو دكتور

209
01:16:35.700 --> 01:16:55.350
قال يا شيخ ابقرا عليك قال جبت ثلاثة الاصول يا شيخ ذات الاصول فهمناها قال لا اجيب ثلاثة رسل نقراهم فما جاء وبقي في جهله شف قرابته ودكتور ما ما فيه العلم ما فيه قرابة ودكتور انا ابي انصحك بالله احملك على ما ينفعك والذي يضرك ابعدك عنه

210
01:16:55.350 --> 01:17:13.450
والشيخ صالح الاطرم رحمه الله قرأ على الشيخ محمد ابن ابراهيم في الاعتقاد حتى وصل العقيدة الواسطية. فلما ابتدأها يقرأ من حفظه لحن في اولها. فقال لها الشيخ وقف يا صالح خل الواسطية الحين وجيب الاجر الرومية

211
01:17:13.550 --> 01:17:29.300
لما رأى حاجته الى علم علم النحو فحمله الى ما ينفعه وهو مقيم عنده وطالب مقيم عنده فكانوا يرشدون الطلبة الى ما ينفعهم فينظر الطلبة في مدة يسيرة لان علم قصده نفعه والمتعلم يأخذ بنصحه

212
01:17:29.650 --> 01:17:49.650
ما يقول لا شبيب الكتاب هذا لا انا ما شاء الله حظ الماجستير ولا الدكتوراه ويعني نبغى نقرا في المطولات والكتاب طبع طبعة جديدة ودنا نقراها مع الشيخ فلان هذا ما يمشي عندهم. يمشي عندهم اذا ينفعك وبهذه الطريقة سادوا. ونبلوا وظهر فظلهم. وغيرهم

213
01:17:49.650 --> 01:18:07.650
يبقى مدة طويلة لا ينبل بين يديه طالب لماذا؟ لانه لا ينشد الطالب الى ما ينفعه وليس بالضرورة ان يكون غير مريد للخير له لكنه لم يسلك الطريق التي توصل الى الخير كما قال ابن مسعود وكم من مريد للخير

214
01:18:07.700 --> 01:18:30.900
لن يصيبه. نعم البينات السابعة تؤخذ اصول الفنون حفظا وفهما عن شيخ عارف متصف بوصفين اثنين احدهما الاهلية في الفن في النفس والاخر النصح وحسن المعرفة بطرق التعليم. فان العلم خزانة الشريعة ومفاتيح الخزانة بايدي العلماء

215
01:18:30.900 --> 01:18:50.900
لانهم ورثة الانبياء ومن لم ومن لم يفتح له الخازن كيف ينال مبتغاه ودلائل الشرع والعقل متواطئة على تقرير هذا معنى ومن ظن انه يدرك العلم دون دون شيخ مرشد فلا يتعنى. والشيوخ لهم درجات ومراتب يتفاضلون فيها

216
01:18:50.900 --> 01:19:07.400
والذي تنبغي رعايته فيهم المذكوران انفا فمن اجتمع فيه من الشيوخ فهو اولى بالاخذ عنه وان كان غيره اعلم منه. فمن لم يكن ناصحا عارفا بطرق التعليم اضر بالمتعلمين. واوردهم موارد الاذى

217
01:19:07.450 --> 01:19:27.450
فاحرص على من تقدم واصفه. فان لم يتيسر مثله او من يقاربه من الشيوخ وفقد الشيخ المعلم في بلد او زمن او شق الوصول اليه امكن سلوك احد الطرق الاتية. الاول استحضار شرح معتمد للاصل المقصود. وتفهم معانيه مع مراجعة

218
01:19:27.450 --> 01:19:47.450
شيخ عارف بالفن فيما اشكل منه. الثاني الزيادة على شرح واحد مع سلوك ما مضى ومحل هذا اذا كان الشروح الاصل تقصر عن توضيح معانيه فلابد من ضم بعضها الى بعض او كان الطالب جيد الفهم قوي العقل. الثالث الزيادة على

219
01:19:47.450 --> 01:20:07.450
ثبت السابقة بمطالعة مدونات الفن المعتمدة. ولا يصلح هذا الطريق الا اذا كانت الشروح على الحال المذكورة سابقا الطالب فوق ما تقدم وكما عرف فان اختيار طريق دون اخر يختلف باختلاف قوة الفهم ومحل ومحل الفن

220
01:20:07.450 --> 01:20:27.450
المقصود من العلوم ومنزلة الاصل الموصل الى فهمه بين كتبه. ومن اصول الملكة العلمية ما ما يمكن تحصيله ودون الحاجة الى عرضه على شيخ مع كون ذلك اكمل كالبداية والنهاية مثلا لكن لكن هذا الضرب من الاصول لا تحسن

221
01:20:27.450 --> 01:20:47.450
مطالعته الا بعد التضلع من مهمات العلوم لتعظم منفعته. وقد يحتاج الطالب الى عرض شيء منه على شيخ يكشف يكشف ومعناه ويوضح مغزاه هذا كله حظ الطالب من صناعة الفهم عند فقد الشيء. اما صناعة الحفظ فله ان يعرض محفوظ

222
01:20:47.450 --> 01:21:10.450
وهو من نسخة مصححة للاصل على قرين له ذي معرفة بالفن. فان عدم القرين الموصوف قصد قصد غيره مع الالتزام غيره قصد غيره مع الالتزام بنسخ الاصول المتقنة الموثوق بها. فان لم يجد فليرتحل من بلده فان العلم لا

223
01:21:10.450 --> 01:21:30.450
لا ينعش فيها وليطلب بلدا يجد فيها بغيته والا بقي في في ظلمة في ظلمة الجهل والحيرة ذكر المصنف وفقه الله في هذه البينة ان اصول الفنون تؤخذ حفظا وفهما عن شيخ عارف متصف بوصفين

224
01:21:30.450 --> 01:21:55.200
احدهما الاهلية في الفن بتمكنه في النفس سيكون العلم راسخا فيه والاخر النصح وحسن المعرفة بطرق التعليم بان يكون مريدا نصح الاخرين عنه حسنا المعرفة بطرق ايصال العلم اليهم. وعلل ذلك بان العلم خزانة الشريعة ومفاتيح تلك الخزانة في ايدي العلماء

225
01:21:55.200 --> 01:22:15.200
فلا سبيل الى فتحها الا بالاخذ عنهم. ثم ذكر ان شيوخ العلم لهم درجات ومراتب يتفاضلون فيها. والذي تنبغي رعايته فيهم هو الوصفان المذكوران انفا فمن اجتمع فيه من الشيوخ فهو اولى بالاخذ عنه وان كان غيره اعلم منه. فمن لم يكن ناصحا

226
01:22:15.200 --> 01:22:34.550
عارفا بطرق التعليم اضر بالمتعلمين واوردهم موارد الاذى. فاحرص على من تقدم وصفه. ثم قال فان لم تيسر مثله او من يقاربه من الشيوخ وفقد الشيخ المعلم في بلد او زمن او شق الوصول اليه امكن سلوك

227
01:22:34.700 --> 01:22:54.700
احد الطرق الاتية وسلوك هذه الطرق انما هو في حال التعذر التي يوجه اليها الانسان فليست ان يبنى عليه ولكنها بديل يقوم مقام ذلك حتى يتهيأ له الاصل. قال الاول استحضار شرح معتمد للاصل المقصود

228
01:22:54.700 --> 01:23:14.700
من معانيه مع مراجعة شيخ عارف بالفن فيما اشكل منه. فيعمد الى ذلك الاصل العلمي فيتفهم معانيه بطريق شرح معين معتمد وما اشكل عليه يراجع شيخا عارفا في الفن هو في غير بلده لانه اذا كان في بلده اخذ عنه مباشرة لكن اذا كان عدم في بلده

229
01:23:14.700 --> 01:23:33.750
فانه اما ان يتصل به ويسأله او يكتب اليه ويسأله او يذهب اليه رحلة يجمع فيها مشكلات المسائل عليه فان هذا من طرق اخذ العلم والثاني الزيادة على شرح واحد مع سلوك ما مضى يعني بان يأخذ شرحين

230
01:23:34.550 --> 01:23:56.600
وذلك اذا كان الشروح كانت الشروح الموضوعة عليه لا تفي بمعانيه فيأخذ شرحا اخر يضمه الى الاول ومحل ذلك اذا كانت شروح الاصل تقصر عن توضيح معانيه اي لا يفي الشرح المعروف منه له ببيان معناه فيضم اليه اخر او كان الطالب جيدا

231
01:23:56.600 --> 01:24:16.600
قوي العقل فهذا يترشح للنظر في شرحين او اكثر. والثالث الزيادة على المرتبة السابقة بمطالعة مدونات الفن المعتمدة ان يرجعوا الى كتبي هذا الفن من الكبار لكن يرجع فيها للبحث عما اشكل عليه لا ان يطالعها اصلا قال ولا يصلح هذا الطريق الا اذا

232
01:24:16.600 --> 01:24:36.600
كانت الشروح على الحال المذكورة يعني من من نقصها عن عدم الوفاء بالمطلوب والطالب فوق ما تقدم من الذكاء وقوة العقل. ثم قال وكما عرفت فان اختيار طريق دون اخر يختلف باختلاف قوة الفن الفهم ومحل الفن المقصود من العلوم ومنزلة الاصل الموصل الى فهمه بين الكتب ثم ذكر

233
01:24:36.600 --> 01:24:56.600
ترى ان من اصول الملكة العلمية يعني من الكتب التي تبني ملكة علمية للانسان ما يمكن تحصيله دون الحاجة الى عرضه على شيخ مع كون ذلك اكمل هي الاكمل ان تقرأ على الشيوخ ما تستطيع حتى ما لم يكن محتاجا فيه للقراءة على الشيخ قال كالبداية والنهاية

234
01:24:56.600 --> 01:25:16.600
قال لكن هذا الضرب من الاصول لا تحسن مطالعته الا بعد التضلع من مهمات العلوم لتعظم منفعته وقد يحتاج الطالب الى عرض شيء منه شيخ يكشف معناه ويوضح مغزاه يعني يراجعه فيما يشكل عليه. ثم قال هذا كله حظ الطالب من صناعة الفهم عند فقد الشيخ

235
01:25:16.600 --> 01:25:38.450
اما صناعة الحفظ وهو صنو الفهم فله ان يعرض اي اذا فقد الشيخ محفوظه من نسخة مصححة للاصل على قرين  ذي معرفة بالفن فلابد من وجود امرين احدهما ان تكون النسخة التي يحفظ منها مصححة متقنة والاخر ان يعرضها على قرين له

236
01:25:38.450 --> 01:25:58.450
متقن للفن يعني مشتغل بتعلم هذا الفن وان لم يبلغ مرتبة المعلم له فانه يفيده فيما يذكره له قال فان عدم القرين الموصوف قصد غيره اي من الاقران مع الالتزام بنسخ الاصول المتقنة الموثوق بها فاذا وجد قرينا يأخذ عليه بالحفظ

237
01:25:58.450 --> 01:26:17.100
ولو لم يكن من اهل الفن فانه يأخذ عليه في الحفظ لكن مع على ان تكون النسخة متقنة. فان لم يجد هذا ولا ذاك فليرتحل من بلده فان العلم لا ينعش فيها يعني لا يحيا فيها ومن الهجرة المستحبة الهجرة

238
01:26:17.100 --> 01:26:37.100
من بلد الجان الى بلد العلم كما ذكر ابو بكر بن العربي وغيره. وليطلب بلدا يجد فيه بغيته. يعني غرضه. والا بقي في ظلمة جهد والحيرة اي اذا لم يطلب لنفسه نور العلم فانه سيبقى جاهلا. ومن كانت له محبة للعلم ثم رضي ببلد الجهل

239
01:26:37.100 --> 01:26:56.850
بقي في نفسه حسرات حتى يموت فانه نزل بنفسه عن درجة الكمال التي كان يمكنه ان يبلغها. وهذا اخر البيان على هذه من الكتاب ونستكمل بقيته بعد صلاة العشاء باذن الله تعالى والحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين