﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:29.550
الكتاب الذي علم الحلق فيه في صفحة خمس مئة وسبع مئة خمس مئة خمسة وخمسين وسبع مئة خمسة وخمسون وسبعمئة والاخ اللي يقرأ تفضل في صفحة خمسة وخمسين وسبع مئة

2
00:00:31.100 --> 00:00:58.000
العرب تبدأ بالاقل ثم الاكثر وعكسه من لغتهم لكنه قليل   بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد على اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. قلتم حفظكم الله ونفع بكم الاسلام والمسلمين. في كتاب

3
00:00:58.000 --> 00:01:20.900
البينة في اقتباس العلم والحزق فيه بسم الله الرحمن هذه لغة. فيجوز فيها الحذق والحذق نعم بسم الله والحمدق نعم بسم الله الرحمن الرحيم الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى فله الحمد في الاخرة والاولى. واصلي واسلم على محمد واله صلاة وسلام

4
00:01:20.900 --> 00:01:40.900
بالمكيال الاوفى اما بعد فانه لم يكن للذين يقتبسون العلم منفكين عن خبطهم زائلين عن خلقهم حتى تأتيهم بينة واضحة وحجة موضحة توجه حائرهم وتنبه غافلهم وقضي لي فيما سلف

5
00:01:40.900 --> 00:02:10.900
مقيدة في مدارج العلم بعشر وصايا شرقت وغربت ما شاء الله فتلقفها فئام يسترشدون واستفاد انها خيار مرشدون ثم حسنني سل نصالها سل نصالها وبوح وصالها اوسعة في الافادة فاجبت الداعي وحققت مؤملة فابرزت البينة في اقتباس العلم والحزق فيه من خدرها

6
00:02:10.900 --> 00:02:35.800
تنفع الملتمس وترفع المقتبس وتدفع المختلس. والله نعم تفضل. والله يهدي من يشاء صراط مستقيم ذكر المصنف وفقه الله ان الحادي له على تصنيف هذه النبذة انه لم يكن الذين يقتبسون العلم منفكين عن خبطهم اي تاركين لهم

7
00:02:36.050 --> 00:02:54.400
زائلين عن خلطهم حتى تأتيهم بينة واضحة وحجة موضحة وهذا هو الذي كان ينتفع به الاخذون من الطلبة من اشياخهم بارشادهم الى ما ينفعهم كما سبق بيانه في بعض المجالس

8
00:02:54.650 --> 00:03:17.350
فقضي فيما سلف تصدير مقيدة في مدارج العلم وهي ضميمة بهذا الاسم في صدرها هذه الوصايا العشر ثم افردت. نعم البينة الاولى العلم صيد وشراك النية فمن صحت نيته وحسن قصده صاد من العلم درره ونال

9
00:03:17.350 --> 00:03:37.350
منه غرره ومن فسدت نيته وساء قصده لم يصب لم يصب من الصيد الا ارذله مما لا يقصده صائد ولا يبشر به رائد ومن كنوز السنة انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى وبتصحيح النيات تدرك

10
00:03:37.350 --> 00:03:57.350
ايات ومدار نية العلم على اربعة امور من اجتمع له قصدها كملت نيته في العلم اولها رفع الجهل عن النفس بتعريفها طريق العبودية وثانيها رفع الجهل عن الخلق بارشادهم الى مصالح دنياهم واخرتهم وثالث

11
00:03:57.350 --> 00:04:24.800
العمل به فان العلم يراد للعمل. ورابعها احياءه وحفظه من الضياع. وهذا المعنى متأكد في حق المتأهل المهيأ له القادر عليه واليهن اشرت بقول ونية للعلم رفع الجهل عن عن نفسه فغيره من النسم. والثالث التحصين للعلوم. والثالث التحصين

12
00:04:24.800 --> 00:04:52.700
للعلوم من ضياعها وعمل بها زكن. ومعنى عم شمل عمل وعمل وعمل به زكن ومعنى شمل والنسم النفوس جمع نسمة وزكن اي ثبت الواضح الواضح نتركه يعني هذي ذكر فيها النية وان نية طلب العلم اربعة مقاصد

13
00:04:53.050 --> 00:05:13.650
البينة الثانية العزم مركب الصادقين ولم تكن له ومن لم تكن له عزيمة لم يفرح بغنيمة فان العزائم جلابة الغنائم فاعزم تغنم واياك اماني البطالين. قوله العزم يعني الارادة الجازمة

14
00:05:13.650 --> 00:05:38.150
قوله العزم يعني الارادة الجازمة. نعم قال ابن القيم رحمه الله في كتابه الفوائد اذا طلع نجم الهمة في ظلام ليل البطالة وردفه قمر العزيمة اشرقت اشرقت ارض القلب بنور ربها. وانما يحل عقدة العزم ثلاث ايد. اولها

15
00:05:38.150 --> 00:06:09.200
الف العوائد مما جرى عليه الخلق في رسومهم واحوالهم. وثانيها وصل على وهي تعلقات قلبي وصلاته وثالثها قبول العوائق من الحوادث القدرية التي تكتسح العبد من قبل غيره فان لهن سلطانا على النفس يحول بين العبد وبين مطلوبه ويقعده عن مرغوبه. لا يدفع لا يدفع الا بحسن

16
00:06:09.200 --> 00:06:41.500
مادتهن فالعوائد تحسم بالهجر والعلائق تحسم بالقطع والعوائق تحسم بالرفض. فمن هجر العوائد وقطع العلن ورفض العوائق فهو سلطان نفسه. وحسام وحسام النفوس اجل من حسام الرؤوس وتمد قوة العزم وتمد قوة العزم ثلاثة موالد. اولها مورد الحرص على ما ينفع

17
00:06:41.500 --> 00:07:01.500
وثانيها مورد الاستعانة بالله عز وجل وثالثها مولد خلع ثوب العجز والكسل وهن في قول الله صلى الله عليه وسلم احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز. فجمله الثلاث منابع الموت

18
00:07:01.500 --> 00:07:26.900
واحدا واحدا حذو القذة بالقذة ومما يحرك العزائم ادمان مطالعة سيل المنعم عليهم من النبيين من النبيين والصديقين. ومما يحرك العزائم ومما يحرك العزائم ادمان مطالعة سير المنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين

19
00:07:26.900 --> 00:07:46.900
الاعتبار بحالهم وتعرف مصاعد هممهم يثور عزمتك ويقوي شكيمتك فلا تحرم نفسك فلا تحرم نفسك من اثارهم وطالع ما استطعت من سيرهم. قوله في اخذهم هو مما يحرك العزائم ادمان

20
00:07:46.900 --> 00:08:04.950
مطالعة سير المنعم عليهم الى اخره فيه التنبيه الى عظيم افتقار طالب العلم الى معرفة سير الاولين قال ابن الجوزي رحمه الله تعالى لا اجد لطالب العلم انفع من قراءة سير السلف

21
00:08:05.650 --> 00:08:25.550
وذكر ابن مفلح رحمه الله ان تعلم الفقه وسماع الحديث لا يفي بصلاح النفس الا مع النظر في سير السلف واستعمال الرقائق الا مع النظر في سير السلف واستعمال الرقائق

22
00:08:25.850 --> 00:08:53.700
لماذا ايش مات في انه يعني  لان العلم يورث القلب قوة تميل به الى القساوة قال ابن الجوزي رحمه الله تعالى تاملت العلم والميل اليه والتشاغل به فاذا هو يقوي القلب قوة تميل به الى نوع قساوة فاني

23
00:08:53.700 --> 00:09:16.850
اسمع الحديث ارجو ان ارويه وابتدئ بالتصنيف ارجو ان اتمه ولولا قسوة القلب وطول الامل لما وقع هذا الى اخر اصلي له ذكره في صيد الخاطر فلا يخرج القلب من هذه القسوة الا بتهذيبه بالرقائق وعمادها بعد دلائل الكتاب والسنة في ابواب السلوك والزهد

24
00:09:16.850 --> 00:09:36.000
السلف رحمهم الله تعالى ابتداء بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم ثم اصحابه ثم من بعدهم. هم البينة الثالثة التبحر في العلم فضيلة والمشاركة في كل فن غنيمة قال يحيى ابن مجاهد رحمه الله كنت

25
00:09:36.000 --> 00:09:56.000
تؤاخذ من كل علم طرفا فان سماع الانسان قوما يتحدثون وهو لا يدري ما يقول. امة عظيمة قال ابو محمد ابن حزم كتيبة الاندلسيين عقب ذكره له ولقد صدق. كتيبة الاندلسيين يعني واحد

26
00:09:56.000 --> 00:10:20.750
كتيبة من الناس من اهل الاندلس نعم وما احسن عند اهل الذوق والوجه من طلاب المعاني قول ابن الورد من كل فن خذ ولا تجهل فالحر مطلع على الاسرار ويقبح بالمرء ان تكون له قدرة وليست له همة

27
00:10:20.750 --> 00:10:40.750
اقعدوا عن استنباط علم مع القدرة عليه ويتباعد عنه مع قرب طريق وصوله اليه. وهذا ضرب من الحرمان فان العلم خير وان المؤمن لا يشبع من الخير حتى يكون منتهاه الى اصله الزخار ومنازله الاولى

28
00:10:40.850 --> 00:11:08.400
فحي على جنات عدن فانها منازلك الاولى وفيها المخيم. ومن خصائص علوم الديانة ارتباط بعضها فمحلها الى النورين القرآن والسنة وهما وحي من الله واذا كان المنبع واحدا واذا كان المنبع واحدا كان الارتباط واضحا. قوله فمحلها يعني منتهاها

29
00:11:08.750 --> 00:11:26.800
منتهاها في قوله تعالى فمحلها الى البيت العتيق يعني منتهاها الى البيت الحرام نعم قال الزبيدي رحمه الله في الفية السند فان انواع العلوم تختلط وبعضها بشرط بعض مرتبط والتفريق

30
00:11:26.800 --> 00:11:46.800
بالاقتصار على فن واحد دون تحصيل اصول بقية الفنون من اثار الاقتداء بعلوم اهل الدنيا التي سرت في كثير من المشتغلين صارت في كثير من المشتغلين بعلوم الشريعة وثبوت القدم على الصراط الاتم هو في تحصيل

31
00:11:46.800 --> 00:12:06.800
اول الفنون دون اتساع فيها ثم التشاغل بما شاء العبد منها مما وجد قوته فيه وقدرته عليه. اما بلوغ اما بلوغ الغاية وحصول وحصول الكفاية في علوم الديانة جميعا. فليس

32
00:12:06.800 --> 00:12:36.800
لكل احد بل يختص به الله من يشاء من خلقه وملاحظة وملاحظة الاختصاص تهون المغامرة وتجشم العناء حتى ينال المنى. لاستسهلن الصعب او ادرك المنى. فمن قادت الامال الا قوله وثبوت القدم على الصراط الاتم اي في بيان الطريقة النافعة في اخذ العلم وهي المذكورة بقوله هو في تحصيل

33
00:12:36.800 --> 00:13:01.000
لاصول الفنون دون اتساع فيها. اي بان يتقن اصول الفنون من المتون المقررة فيها حفظا وفهما ثم اذا اتقن تلك الاصول تشاغل بما شاء منها ويتخيره باعتبار قوته فيه وقدرته عليه. فهو في حال المبتدأ يأخذ طرفا من علم الاعتقاد وطرفا من علم الفقه وطرفا من علم التفسير وطرفا من

34
00:13:01.000 --> 00:13:20.000
علم النحو وطرفا من علم المصطلح الى اخر العلوم النافعة. ثم بعد ذلك يقدر لنفسه بمعرفته او ارشاد شيخه التوسع في علم او علمين بحسب قوته فيه ووجدانه لذته او حاجة الناس

35
00:13:20.150 --> 00:13:46.250
اليه واذا لم يجد نفسه تركن الى علم تركه وابتغى غيره. اما تحصيل الغاية في كل العلوم فهذا شيء لا ييسر الا للندرة من الخلق في قرون الامة اه البينة الرابعة ينبغي ان يكون هم الطالب الاعظم تحصيل علوم المقاصد والتفقه في الوحيين فلا يشتغل

36
00:13:46.250 --> 00:14:06.250
بغيرها الا بقدر ما يقف به على مقاصد العلم المنظور فيه. دون ادامة نظر تبلغه غوره فان وما الالية كثيرة العدد ثقيلة العدد وهي للعلم بمنزلة الملح للطعام ان زاد ساء وان نقص ساء

37
00:14:06.250 --> 00:14:36.250
قال ابن خلدون رحمه الله في المقدمة اعلم ان العلوم المتعارفة بين اهل العمران على صنفين مقصودة بالذات كالشرعيات وعلوم هي الة ووسيلة لهذه العلوم. فاما العلوم التي هي قاصد فلا حرج في توسعة الكلام فيها وتفريع المسائل واستكشاف الادلة والانظار فان ذلك يزيد

38
00:14:36.250 --> 00:14:56.250
يطالبها تمكنا من ملكته وايظاحا لمعانيها المقصودة. واما العلوم التي هي الة لغيرها مثل العربية والمنطق وامثالها فلا ينبغي ان ينظر فيها الا من حيث هي الة لذلك الغيث لذلك

39
00:14:56.250 --> 00:15:16.250
غيري فقط ولا يوسع فيها الكلام ولا يوسع فيها الكلام ولا تفرع المسائل لان ذلك مخرج عن المقصود اذ المقصود منها ما هي ما هي؟ اذ المقصود منها ما هي الة له لا غير. فكلما خرجت

40
00:15:16.250 --> 00:15:36.250
ذلك خرجت عن المقصود وصار الاشتغال بها لغوا مع ما فيه من صعوبة الحصول من صعوبة الحصول على ملك بطولها وكثرة فروعها وربما يكون ذلك عائقا عن تحصيل العلوم المقصودة بالذات لطول وسائل

41
00:15:36.250 --> 00:15:58.950
مع ان شأنها اهم والعمر يقصر عن تحصيل الجميع على هذه الصورة. انتهى كلامه ولا الطالب الظفر بما يؤمله من علوم المقاصد والوسائل حتى يكون نهازا للفرص. قوله نهازا الفرص اي مغتنما لها

42
00:15:59.150 --> 00:16:22.100
اي مغتنما لها نعم مبتدأ للعلم من اوله اتيا له من مدخله منصرفا عن التشاغل بطلب ما لا يضر جهله ملحا ام في ابتغاء درك ما استصعب عليه غير مهمل له؟ قال قال الماوردي رحمه الله في ادب الدنيا

43
00:16:22.100 --> 00:16:40.750
او الدين فينبغي لطالب العلم ان لا ينيا في طلبه وينتهز الفرصة به فربما شح الزمان بما وظن بما منح. قوله ان لا يني اي الا يقصرا اي الا يقصر

44
00:16:41.150 --> 00:17:08.500
قوله وظن بما منع اي بخل اي بخل اي بخل بما منح ويبتدأ من العلم باوله ويأتيه من مدخله ولا يتشاغل بطلب ما لا يضر جهله فيمنعه ذلك من ادراك ما لا يسعه جهله فان لكل علم فضولا مذهلة وشذورا مشغلة

45
00:17:08.500 --> 00:17:28.500
اليها نفسه قطعته عن ما هو اهم منها. ثم قال ولا ينبغي ان يدعوه ذلك الى ترك تصعب عليه اشعارا لنفسه ان ذلك من فضول علمه واعذارا لها في ترك الاشتغال به فان ذلك مطية

46
00:17:28.500 --> 00:17:56.050
وعذر المقصرين. قوله مطية النوك اي الحمقى نعم ومن اخذ من العلم ما تسهل وترك منه ما تعذر. كان كالقناص اذا امتنع عليه الصيد تركه فلا يرجع الا خائبا اذ ليس يرى الصيد الا ممتنعا. كذلك العلم طلبه صعب على من جهله. سهل على

47
00:17:56.050 --> 00:18:19.250
امن علم لان معانيه التي يتوصل اليها مستودعات في كلام مترجم عنها. وكل كلام مستعمل فهو يجمع لفظا مسموعا ومعنى مفهوما. فاللفظ كلام يعقل بالسمع والمعنى تحت اللفظ بالقلب انتهى كلامه

48
00:18:20.400 --> 00:18:40.400
البينة الخامسة مما يعين مما يعين الطالب على الاتصاف بما سبق جمع نفسه على تلقي من اصول تحفظا وتفهما فان افراغ زهرة العمر وقوة النفس في طلابها احسن الانتهاز للفرصة

49
00:18:40.400 --> 00:19:10.400
واكمله وبها ابتداء العلوم من اوائلها واتيانها من مداخلها. وهي سلم الارتقاء الى اثقل الحزق في العلم وتحصيل ملكة الفن. فان الحزق يدرك بثلاثة امور. اولها الاحاطة العلم وقواعدك وثانيها الوقوف على مسائله وثالثها استنباط فروعه من اصوله وايسر

50
00:19:10.400 --> 00:19:40.400
سبيل للتحقق بهذه الامور الثلاثة بقر الاصول واستنباط واستبطان منطوقها ومفهومها يمتنئ القلب بحقائقها وتثبت في النفس مقاصدها فيصير الممارس لها ذا حذف بها قال ابن خلدون في مقدمته بعد كلام سبق وذلك ان الحزق في العلم والتفنن في

51
00:19:40.400 --> 00:20:11.400
الاستيلاء عليه انما هو بحصون ملكة في الاحاطة بمبادئه وقواعده والوقوف على مسائله واستنباط فروعه من اصوله وما وما لم وما لم تحصل هذه الملكة لم يكن الحزق في لذلك الفن لم يكن الحزق في ذلك الفن المتناول حاصلا. وهذه الملكة غير الفهم

52
00:20:11.400 --> 00:20:38.950
والوعي لانا نجد فهم المسألة الواحدة من الفن الواحد ووعيها مشتركا بين بين منشدا في ذلك الفن وبين من هو مبتدأ فيه وبين العامي الذي يحصن وعلما وبين العالم النحرير والملكة انما هي للعالم للعالم او الشادي في الفنون دون من

53
00:20:38.950 --> 00:20:57.150
سواهما فدل على ان هذه الملكة غير الفهم والوعي. قوله رحمه الله مشتركا بين منشدا في ذلك الفن الشاذي في الفن هو الذي اصاب منه حظا حسنا الشاذي في الفن

54
00:20:57.250 --> 00:21:16.850
هو الذي اصاب منه عضا حسنا وفي هذه الجملة الارشاد الى ما تحصل به ملكة الفن والمراد بالملكة الهيئة الراسخة منه في النفس والمراد بالملكة الهيئة الراسخة منه في النفس

55
00:21:17.150 --> 00:21:43.900
فذكر انها تكون بادراك ثلاثة امور. اولها الاحاطة بمبادئ العلم وقواعده اي مقدماته وهي المسائل التي تكون عادة في مختصراته المقدمة في الدرس وثانيها الوقوف على مسائله وهي المسائل التي تكون عادة مقرنة في مطولات تلك

56
00:21:43.950 --> 00:22:12.750
الفنون وثالثها استنباط فروعه من اصوله اي معرفة كيفية بناء مسائل ذلك الفن من اعتقاد او فقه او نحو او صرف على اصول ذلك الفن. فيمكنه حينئذ ان يرد الفروع الى اصولها. فمتى وجدت هذه المعاني صار المتصف بالعلم له ملكة فيه. وهذا هو الذي

57
00:22:13.200 --> 00:22:36.150
يمتاز عن غيره فان الفهم والوعي يوجد حتى عند المبتدئين والمتوسطين والمنتهين من الطلبة لكن الملكة الراسخة التي جعلوا ذهن صاحبها مدركا مسائل العلم لما يتجدد ويحدث من نوازله لا تكون الا مع وسوخ الملكة فيه

58
00:22:36.200 --> 00:22:57.150
نعم البينة السادسة ان الوصول الى الحزق في العلم لا يتهيأ باخذه دفعة واحدة بل لا بد من تدريج النفس فيه شيئا فشيئا ويتحقق هذا بتكرار دراسة الفن في عدة اصول الله. تنتظم ارتفاعا من الايجاز الى التوسط

59
00:22:57.150 --> 00:23:17.150
ثم الطول وقد يكون لكل مرتبة اصل واحد. وقد تضم اصلين اثنين معا. وتختص الاصول الموجزة بكونها جامعة للمسائل الكبار في كل باب. ثم تتزايد مسائله في الاصول المتوسطة والمطولة

60
00:23:17.150 --> 00:23:40.450
مفتاح الانتفاع بكل هو ان يتلقى الطالب الاصول الموجزة على سبيل الاجمال ليتهيأ له بذلك الفن وتحصين مسائله ويتلقى بعدها الاصول المتوسطة مستوفاة الشرح والبيان مع ذكر ما هنالك من الخلاف ووجهه فتقوى

61
00:23:40.450 --> 00:24:10.450
وبذلك ملكة في الفن ثم يتلقى بعدها الاصول المطولة. مستكملا شرحها وبيانها ومعرفة خلافياتها ويزاد له حل المشكلات وتوظيح المبهمات وفتح المقفلات فيصل بهذه العدة الى املك تلفا والمرشد الى هذا كله هو الدراكة البصير ابن خلدون اذ يقول في مقدمته

62
00:24:10.450 --> 00:24:30.450
اعلم ان تلقين العلوم للمتعلمين انما يكون مفيدا اذا كان على التدريج. شيئا فشيئا وقليلا قليلا يلقي عليه اولا مسائل من كل باب من الفن هي اصول ذلك الباب ويقرب له في شرحها على سبيل

63
00:24:30.450 --> 00:24:50.450
ويراعي في ذلك قوة عقله واستعداده لقبول ما يورد عليه حتى ينتهي الى اخر وعند ذلك يحصل له ملكة في ذلك العلم الا انها جزئية وضعيفة وغايتها انها هيئته لفهم

64
00:24:50.450 --> 00:25:16.150
وتحصين مسائله ثم يرجع به الى الفن ثانية فيرفعه في التلقين عن تلك الرتبة الى اعلى منها. ويستوفي الشرح والبيان ويخرج ويخرج عن ويذكر له ما هنالك من الخلاف ووجهه الى ان ينتهي الى اخر الفن فتجود ملكته ثم يرجع به

65
00:25:16.150 --> 00:25:36.150
وقد شدى فلا يترك عويصا ولا مبهما ولا منغلقا الا وضحه وفتح له مقفله فيخلص من الفن وقد استولى على ملكته هذا وجه التعليم المفيد وهو كما رأيت انما يحصل في ثلاث تكرارات وقد يحصل

66
00:25:36.150 --> 00:25:57.100
في ثلاث تكرارات وقد يحصل للبعض في اقل من ذلك بحسب ما بحسب ما يخلق له ويتيسر عليه انتهى كلامه وهو شبيه باجتماع الخلق على ترتيب الدراسة النظامية فيما دون الجامعة

67
00:25:57.100 --> 00:26:24.150
في مراحل ثلاث الابتدائية والمتوسطة والثانوي والثانوية. ذكر المصنف وفقه الله في هذه الجملة له الطريقة الى الحلق في العلم وانه يكون بتدريج النفس شيئا فشيئا وذلك يتحقق بدراسة الفن في عدة اصول تنتظم من الايجاز الى التوسط

68
00:26:24.150 --> 00:26:42.700
الى الطول فيبدأ بمتن مختصر ثم يتبعه بمتن متوسط ثم يتبعه بمتن مطول. وقد يكون في بعض الفنون كافيا اخذ متنين ولكن عامة الفنون لابد من تدريجها على هذا النحو

69
00:26:42.750 --> 00:27:01.800
وعند اخذها على هذا النحو فعند المختصر يأخذه على الاجمال فيبين له مسائل الفن ثم بعد ذلك في المتوسط يزيده استيفاء الشرح والبيان. ثم بعد ذلك في المطول يزيده ما يحل الاشكالات

70
00:27:01.800 --> 00:27:24.250
ويفتح المقفلات ويرد على الشبهات. واخذ العلوم على هذا الوجه هو الذي ينتفع به الطالب. اما جعل ما يكون في المطول كائنا في المختصر مع الطالب المبتدئ فهذا لا نفع فيه. كمن يأتي فيدرس طالبا ثلاثة الاصول ويدرسها على النحو العالي

71
00:27:24.250 --> 00:27:48.150
فيدخل في ذلك حل المشكلات وفتح المقفلات وبيان الشبهات فهذا لا ينتفع الطالب به اذا كان مبتدأ لان ذهنه لا يقبل ذلك فلا بد من ترقية ذهنه شيئا فشيئا. وهذا امر مقطوع به فيما سلف. وهو المعمول به في التعليم العام. فالذين

72
00:27:48.150 --> 00:28:13.050
يتعاطون مثلا علم الرياضيات وما تبعها من العلوم الفيزيائية وغيرها المحتاجة الى المعادلات لم يبتدأوا طلب هذا العلم بمعادلات الظاء الضتا والجاه والجاة وغيرها وانما ابتدأوها بالعمليات الحسابية الاربع وهي الجمع والطرح والضرب والقسمة ثم لا تجد احد

73
00:28:13.050 --> 00:28:33.050
احدا من هذه الفنون يبدأ بغير هذا الترتيب فيقدم الجمع اولا ثم الطرح ثانيا ثم الضرب ثالثا ثم القسمة رابعا لان ذهن لا يقبل البناء الا على هذا النحو. فكذلك العلوم الشرعية لها نحو لا تقبل العلم الا به. بان يبدأ بما

74
00:28:33.050 --> 00:28:53.050
ايعين على تصور المسائل ثم يقرن بذلك معرفة الدلائل ثم يتبع ذلك ثالثة معرفة حل الاشكالات ودفع الشبهات فعند ذلك تقوى ملكته في العلم وهذا هو الذي كان عليه العلم في الاقطار الاسلامية كافة ثم فسد

75
00:28:53.050 --> 00:29:13.050
العلم فصار ما للمتأخر المنتهي مجهولا بالمبتدئ. وتتعب الة المبتدئ بما يكل ذهنه حتى يترك العلم ولا ينبل فيه بل ربما انقلب الى ظجر منه وكل ذلك مخالف لقوله صلى الله عليه وسلم ان

76
00:29:13.050 --> 00:29:33.050
ان هذا الدين يسر فلا يمكن ان يكون ما يحتاج اليه الدين في ابواب الاعتقاد والاحكام صعبا شاقا لا يصل اليه الناس الا بتعب شديد. فيبقى الانسان عشرين سنة ما قرأ متون الاعتقاد ثلاث سنوات في ثلاثة الاصول وسبع سنوات في التوحيد. وثلاث سنوات في كشف

77
00:29:33.050 --> 00:29:50.400
شبهات وسنة ونصف القواعد الاربع وسبع في الواسطية وخمس في الحموية ومات الشيخ او ترك الطالب وهما قرأ بعد ذلك التدبرية ولا لمعة الاعتقاد ولا غيرها من المتون. لا يمكن ان يكون هكذا اخذ العلم

78
00:29:50.400 --> 00:30:10.400
ولابد من الاصلاح العلمي للحال القائمة في كثير من البلدان الاسلامية الان. والطالب يجتهد في الاخذ على هذا النحو الذي كان عليه العلماء والمعلمون يجتهدون في رحمة الطلبة باخذهم على هذا النحو فينتفع بذلك المعلم والمتعلم وهذا

79
00:30:10.400 --> 00:30:28.900
اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب وبعد صلاة المغرب باذن الله سبحانه وتعالى نبتدأ في كتاب معاني الفاتحة والقصاد المفصل ثم ثانية لاستكمال هذا الكتاب وفق الله الجميع لما يحب ويرضاه والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين