﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:40.300
ونبدأ بعده بما يتيسر من كتاب العروة الوثقى. نعم. احسن الله اليكم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ومشايخه وللمسلمين يا رب العالمين. قلت وفقكم الله ونهى عنا بعلمكم

2
00:00:40.300 --> 00:01:03.750
في كتابكم العروة الوثقى باب قول الله تعالى. بسم الله بسم الله الرحمن الرحيم نعم قلت وفقكم الله ونفعنا بعلمكم في كتابكم العروة الوثقى بسم الله الرحمن الرحيم. باب قول الله تعالى

3
00:01:03.750 --> 00:01:33.750
فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقلا خصاما لها ابتدأ المصنف وفقه الله كتابه بالبسملة مقتصرا عليها اتباعا للوارد في السنة النبوية في مكاتبات النبي صلى الله عليه وسلم ورسائله. والتصانيف تجري مجراها. ثم

4
00:01:33.750 --> 00:02:08.100
قال باب قول الله تعالى فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها. ومقصود الترجمة تعظيم التوحيد والامر به والترغيب فيه وذم الشرك والنهي عنه والترهيب منه

5
00:02:09.400 --> 00:02:33.450
اه   قلت وفقكم الله وقوله واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وقوله فاعلم انه لا اله الا الله اغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات. وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما انه قال لما بعث النبي صلى الله

6
00:02:33.450 --> 00:02:53.450
عليه وسلم معاذ ابن جبل رضي الله عنه الى نحو اهل اليمن قال له انك تقدم على قوم من اهل الكتاب فليكن اول ما تدعوهم الى ان يوحدوا الله تعالى. فاذا عرفوا ذلك فاخبرهم ان الله قد فرض عليهم خمسة

7
00:02:53.450 --> 00:03:13.450
صلوات في يومهم وليلتهم الحديث متفق عليه واللفظ للبخاري. وقال ابراهيم التيمي رحمه الله من امنوا من البلاء بعد خليل الله ابراهيم حين يقول واجنبني وبني ان نعبد الاصنام. رواه ابن جرير

8
00:03:13.450 --> 00:03:33.450
وابن ابي حاتم وقال مجيب ابن موسى الاصبهاني كنت عديل سفيان الثوري الى مكة فرأيته يكثر البكاء قلت له يا ابا عبدالله بكاؤك هذا خوفا من الذنوب. قال فاخذ عودا من المحمل فرمى به

9
00:03:33.450 --> 00:03:53.450
قال ان ذنوبي اهون علي من هذا ولكني اخاف ان اسلب التوحيد. رواه منعم الاصبهاني في عثمان والبيهقي في شعب الايمان. ذكر المصنف وفقه الله لتحقيق مقصود الترجمة ستة ادلة

10
00:03:53.450 --> 00:04:28.000
فالدليل الاول قوله تعالى فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله. الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله فقد استمسك بالعروة الوثقى. والاستمساك هو شدة التعلق وقوته والمستمسك به العروة الوثقى والعروة اسم لما يتعلق به

11
00:04:29.450 --> 00:05:04.200
والوثقى مؤنث الاوثق اي الاقوى فيتحقق للعبد قوة التعلق بالعروة الوثقى بامرين فيتحقق للعبد قوة التعلق بالعروة الوثقى بامرين احدهما الكفر بالطاغوت والاخر الايمان بالله وهما يجمعان معنى عبادة الله وهما يجمعان معنى

12
00:05:04.200 --> 00:05:39.750
عبادة الله باثبات استحقاق الله العبادة. باثبات استحقاق الله العبادة بالايمان به وابطال عبادة ما سواه. بالكفر بالطاغوت وابطال عبادة ما سواه بالكفر بالطاغوت فلا تتحقق العبادة الا بالكفر بالطاغوت والايمان بالله. وهذا هو

13
00:05:39.750 --> 00:06:08.000
معنى لا اله الا الله. والطاغوت له معنيان. احدهما خاص وهو الشيطان وهو المراد عند الاطلاق في القرآن والاخر عام. وهو اسم لما تجاوز به العبد حده. وهو اسم لما تجاوز به العبد

14
00:06:08.000 --> 00:06:40.900
حدة من معبود او متبوع او مطاع ذكره ابن القيم في اعلام الموقعين وعده عبدالرحمن بن حسن في فتح المجيد وصاحبه سليمان بن سحمان رحمه الله احسن ما قيل في حد الطاغوت. ويقع الفعل

15
00:06:40.900 --> 00:07:08.900
معه في القرآن مجموعة. ويقع الفعل معه في القرآن مجموعة. كقوله تعالى الذين كفروا اوليائهم الطاغوت. يخرجونهم من النور الى الظلمات وقوله في الاية لا فصام لها اي لا انقطاع لها

16
00:07:09.050 --> 00:07:39.050
والفصم انكسار بلا قطع. والفصم انكسار بلا قطع. والقصم انكسار مع قطع انكسار مع قطع. ونفي الادنى يتضمن نفي الاعلى ونفي الادنى يتضمن نفي الاعلى. فاذا كانت لا تنفصم فانها لا تنقسم. والدليل

17
00:07:39.050 --> 00:08:03.350
قوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا الاية. ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين. احدهم هما الامر بالتوحيد في قوله واعبدوا الله والاخر النهي عن الشرك في قوله ولا تشركوا به شيئا

18
00:08:03.850 --> 00:08:33.850
فاما الاول وهو الامر بالتوحيد فموقع وروده في قوله واعبدوا الله لان العبادة في القرآن عند الاطلاق هي التوحيد. لان العبادة في القرآن عند الاطلاق هي التوحيد. قال ابن عباس رضي الله عنهما كل ما ورد

19
00:08:33.850 --> 00:09:05.800
في القرآن من العبادة فمعناه التوحيد كل ما ورد في القرآن من العبادة فمعناه التوحيد. ذكره البغوي في تفسيره  والتوحيد شرعا له معنيان احدهما عام وهو افراد الله بحقه والاخر خاص

20
00:09:06.000 --> 00:09:31.200
وهو افراد الله بالعبادة والمعنى الخاص هو المعهود عند الاطلاق في خطاب الشرع. هو المعهود عند الاطلاق في خطاب الشرع واما النهي عن الشرك فهو الوارد في قوله ولا تشركوا به شيئا

21
00:09:34.500 --> 00:10:11.300
والشرك شرعا له معنيان احدهما جعل شيء من حق الله لغيره والاخر جعل شيء من العبادة لغير الله والمعنى الخاص والمعهود عند الاطلاق في خطاب الشرع فمعنى الاية وحدوا الله في عبادته ولا تشركوا به شيئا. فمعنى الاية وحدوا الله في

22
00:10:11.300 --> 00:10:41.300
عبادته ولا تشركوا به شيئا. وهي تدل على ان اعظم ما امر الله به توحيد واعظم ما نهى عنه هو الشرك. ودلالتها على الاعظمية فيهما من وجهين عن الاعظمية فيهما من وجهين. احدهما في تقديمهما على غيرهما

23
00:10:41.300 --> 00:11:12.950
في تقديمهما على غيرهما من المأمورات والمنهيات المذكورة في الاية. وان ما يقدم المقدم وانما يقدم المقدم صرح به ابن قاسم العاصمي الله في حاشية ثلاثة الاصول وادلتها واشار اليه امام الدعوة

24
00:11:13.450 --> 00:11:47.600
في المسألة الحادية عشرة من الباب الاول في كتاب التوحيد المترجم بقوله كتاب التوحيد فاخروا عطف ما بعدهما عليهما. عطف ما بعدهما عليهما. بجعلهما اصلا وجعل غيرهما تابعا لهما بجعلهما اصلا وجعل غيرهما تابعا لهما. فان العطف

25
00:11:47.600 --> 00:12:17.600
باللسان العربي من باب التوابع. فان العطف في اللسان العربي من باب التوابع. وهو في والمعاني معا وهو في المباني والمعاني مع فالمعطوف عليه اصل والمعطوف تابع تعطوف عليه اصل والمعطوف تابع. فالتوحيد اصل المأمورات والشرك ايش

26
00:12:17.600 --> 00:12:37.600
اصل المنهيات. والدليل الثالث قوله تعالى فاعلم انه لا اله الا الله. الاية ودلالته على مقصود ترجمتي في قوله فاعلم انه لا اله الا الله ففيه الامر بالعلم بالتوحيد ففيه

27
00:12:37.600 --> 00:13:11.800
الامر بالعلم بالتوحيد المشار اليه بقوله لا اله الا الله. فانها كلمة التوحيد الدالة عليه فانها كلمة التوحيد الدالة عليه. واقيم الدال في الاية مقام مقاما المدلول عليه. واقيم الدال في الاية مقام المدلول عليه. فالمدلول عليه اي

28
00:13:11.800 --> 00:13:31.800
المعنى المراد هو التوحيد. فالمدلول عليه اي المعنى المراد هو التوحيد. والدال المرشد اليه هو كلمته لا اله الا الله والدال المرشد اليه هو كلمته لا اله الا الله. فتقدير الاية

29
00:13:31.800 --> 00:14:07.150
فاعلم التوحيد. فتقدير الاية فاعلم التوحيد. وهو امر بالعلم به وهو امر بالعلم به المتوقف على المتوقف على تعلمه. فتعلم التوحيد واجب مرغب فيه فتعلم التوحيد واجب مرغب فيه. والاية المذكورة مدنية

30
00:14:07.150 --> 00:14:38.900
واعادة الامر للنبي صلى الله عليه وسلم بتعلم التوحيد بعد قيامه فيه المقام الاعلى بالدعوة اليه في مكة اعلام بشدة الحاجة الى تعلمه. اعلام بشدة الحاجة الى هو ان العبد مفتقر الى دوام ذلك. وان العبد مفتقر الى دوام ذلك ليقوى في قلبه

31
00:14:38.900 --> 00:15:08.900
ويرسخ في نفسه اشار اليه امام الدعوة رحمه الله في رسالته الى الامير ثنيان ابن سعود. اشار اليه امام الدعوة في رسالته الى الامير ابن سعود رحمه الله. واذا كان الداعي اعظم الدعوة الى

32
00:15:08.900 --> 00:15:38.900
وهو محمد صلى الله عليه وسلم مأمورا بتعلمه فغيره اولى. فمن كمال العلم والايمان توثيق الصلة بالتوحيد تعلما وتعليما ودعوة وارشادا وهي خصيصة من خصائص الدعوة الاصلاحية في اصحاب الشيخ محمد بن عبدالوهاب

33
00:15:38.900 --> 00:16:08.900
واصحاب اصحابه فمن بعدهم في طبقات القائمين بالدعوة من ائمتها وعلمائها وشيوخ انهم كانوا لا ينفكون عن العناية بالتوحيد تعلما وتعليما وارشادا ودعوة واصلاحا حتى كانوا يلزمونه في مجالس اقراء العلم فلا

34
00:16:08.900 --> 00:16:38.900
ينفكون عن كتبه فلا تخلو حلقة دروسهم من كتاب يقرأ فيه. واكثر شيء هما كتاب ثلاثة الاصول وادلتها وكتاب التوحيد. فتجد في حلقة احدهم اقرأوا هذين الكتابين مرات ومرات تصل الى

35
00:16:38.900 --> 00:17:08.900
المئين كل ذلك عناية بتعلم التوحيد وتعليمه ليبقى غضا قريا قويا في النفوس. فان الغفلة عن تعلمه وتعليمه تظعف رتبته في في القلب فاذا ضعفت رتبته في القلب ضعف اثره في العبد وفي الخلق كافة. والدليل

36
00:17:08.900 --> 00:17:28.900
حديث عبدالله ابن عباس رضي الله عنهما انه قال لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذ ابن جبل رضي الله عنه الى نحو اهل اليمن الحديث متفق عليه واللفظ للبخاري. ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين. احدهما في قوله

37
00:17:28.900 --> 00:17:57.400
فليكن اول ما تدعوهم اليه الى ان يوحدوا الله. فالتوحيد اول واجب على العبد. التوحيد اول واجب على العبد وهذه الاولية نوعان احدهما اولية حقيقية وهي في حق الكافر اذا اسلم. وهي في حق الكافر اذا اسلم

38
00:17:57.850 --> 00:18:27.850
فاول ما يطلب منه ويتعلق بذمته هو التوحيد. والاخر اولية حكمية. وهي ففي حق المسلم الناشي في الاسلام فان اول ما يؤمر به المسلم من الوضوء والصلاة وهو ابن سبع سنين تابع لكونه موحدا. فان اول ما يؤمر به المسلم وهو

39
00:18:27.850 --> 00:18:47.850
من سبع سنين من الوضوء والصلاة تابع لكونه موحدا الا تصح صلاته وضوءه الا مع التوحيد فان الله لا يقبل من الكافر عملا. والاخر في قوله فاذا عرفوا ذلك فاخبرهم ان الله قد

40
00:18:47.850 --> 00:19:07.850
فرض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم. فالتوحيد يبدأ به قبل غيره من المأمورات. حتى الصلاة فالصلاة وهي هي في عظمة قدرها لا يؤمر بها الا بعد توحيد الله الامر بها

41
00:19:07.850 --> 00:19:27.850
ان النبي صلى الله عليه وسلم جعل امر معاذ رضي الله عنه لهم بالصلاة تبعا لامتثالهم التوحيد. فقال له اذا عرفوا ذلك اي التوحيد. فاخبرهم ان الله قد فرض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم. والدليل الخامس

42
00:19:27.850 --> 00:19:57.850
ابراهيم التيمي رحمه الله وهو احد التابعين انه قال من يأمن من البلاء بعد خليل الله ابراهيم الحديث رواه ابن جرير وابن ابي حاتم في تفسيريهما. فاطلاق العزو اليهما به كتاب التفسير لكل واحد منهما. فاذا رأيت قولهم رواه ابن جرير

43
00:19:57.850 --> 00:20:27.850
رواه ابن ابي حاتم فالمراد انهما روياه في كتاب التفسير لكل واحد منهما ودلالته على مقصود الترجمة في قوله من يأمن من البلاء بعد خليل الله ابراهيم. اي لا احد يأمن البلاء بالوقوع في الشرك بعد خليل

44
00:20:27.850 --> 00:20:57.850
الهي ابراهيم عليه الصلاة والسلام الذي تبوأ مقاما عاليا في التوحيد حتى بلغ مرتبة الخلة من ربه فانه كان يدعو فيقول واجنبني وبني ان نعبد الاصنام خوفا من الشرك فالدعاء بالتجنيد يكون فيما يخاف ويحذر. فالدعاء بالتجنيب يكون فيما

45
00:20:57.850 --> 00:21:27.850
تخاف ويحذر فالمجانبة هي المباعدة. فاذا كان ابراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام الذي بلغ ما في تحقيق التوحيد حتى تبوأ مرتبة الخلة من ربه يتخوف على نفسه وبنيه الشرك يدعو الله بان يجنبه وبنيه الشرك فغيره اولى بالخوف. ويقوى هذا الخوف في قلب

46
00:21:27.850 --> 00:21:57.850
العبد اذا عرف قبح الشرك وسوء عاقبته فان الشرك قبيح لما فيه من الظلم عاقبته وخيمة سيئة. قال الله تعالى ان الشرك لظلم عظيم. وموجب ظلما ما فيه من جعل حق الله لغيره. فان الخلق يمقتون من

47
00:21:57.850 --> 00:22:27.850
على حقوقهم فيجعلها لغيرهم ويعدون ذلك ظلما. فكيف بحال المشرك الذي يعدل بحق الله عز وجل عنه الى غيره. فيجعل لغير الله ما هو لله سبحانه وتعالى يقع في الظلم فالشرك ظلم وعاقبته وخيمة سيئة قال الله تعالى ان الله

48
00:22:27.850 --> 00:22:47.850
لا يغفر ان يشرك به فيغفر ما دون ذلك لمن يشاء. فالله سبحانه وتعالى لا يغفر الشرك واهله هم اهل النار. قال تعالى ان الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين في نار جهنم

49
00:22:47.850 --> 00:23:07.850
خالدين فيها. والدليل السادس حديث مجيب ابن موسى الاصبهاني رحمه الله انه قال كنت عديل سفيان الثوري الى مكة. الحديث رواه ابو نعيم الاصبهاني في تاريخ اصبهان وبيهقي في شعب الايمان. وقوله كنت عديلا

50
00:23:07.850 --> 00:23:27.850
سفيان اي قرينه في السفر. وقوله فاخذ عودا من المحمل اي من مركبه على الدابة ما علاقة بها اي على مركبه من الدابة مما علق بها. ودلالته على مقصود التوحيد على مقصود

51
00:23:27.850 --> 00:23:57.850
ترجمتي في قوله ولكني اخاف ان اسلب التوحيد. اي ان ينزع مني فافقده. فاذا فقد العبد التوحيد صار من المشركين. ففيه الخوف من الشرك كما تقدم. ويشتد وهذا الخوف لانه لا نجاة ترجى بعد الوقوع في الشرك. فكل ذنب فصاحبه على رجاء

52
00:23:57.850 --> 00:24:28.350
نجاة الا ذنب الشرك فان الله سبحانه وتعالى لا يغفره لاهله وعد هذان القولان الاخيران من جملة الادلة مع اتفاق العلماء على ان اقوال العلماء يحتج بها يحتج لها ولا يحتج بها. فلا

53
00:24:28.350 --> 00:24:58.350
تسمى في نفسها دليلا وانما وقع عدها هنا دليلا لثلاثة مآخذ اولها انهما عدا دليلا باعتبار التغليب انهما عدا دليلا باعتبار التغليب. فالمذكور قبلهما من كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم من الادلة اتفاقا. وادراج هذين

54
00:24:58.350 --> 00:25:28.350
في الباب بعدها يكسوه يكسوهما وصف ما قبلهما وهو كونهما دليلين على وجه التغليب للمذكور في الباب. وتانيهما انهما عدا دليلين باعتبار التبع لانهما عدا دليلين باعتبار التبع. ويثبت تبعا ما لا يثبت استقلالا. فوصفهما بالدليل

55
00:25:28.350 --> 00:25:58.350
لا يقع وصفا لهما حال ذكرهما مستقلين. ووصفهما بالدليل لا يقع وصفا لهما حال كونهما مستقلين ويكون وصفا لهما عند ايرادهما تبعا للادلة. ومن هذا الاصل جرت عادة اهل للسنة بذكر ما ليس دليلا في نفسه. اذا وقع تبعا لما هو دليل في نفسه. ومن هذا

56
00:25:58.350 --> 00:26:18.350
اصل جرت عادة اهل السنة من ذكر ما ليس دليلا بنفسه اذا وقع تبعا لما هو دليل بنفسه. ذكره ابن تيمية الحفيد وصاحبه ابو عبد الله ابن القيم رحمهما الله. ونشأ من هذا الاصل توسعهم في

57
00:26:18.350 --> 00:26:48.350
فيما ليس دليلا كاحوال البهائم العجماء في اثبات علو الله. لانها جارية مجرى التبع الاصل الثابت بنفسه وثالثها انهما عدا دليلين باعتبار الحكم لا الحقيقة انهما عدا دليلين باعتبار الحكم لا الحقيقة. فهما ليسا دليلين. فهما ليسا دليلين على الحقيقة

58
00:26:48.350 --> 00:27:18.350
واعطي حكم الدليل لانهما من اقوال المجتهدين. واعطي حكم الدليل لانهما من وللمجتهدين؟ قال الشاطبي في الموافقات فتاوى المجتهدين بالنسبة الى العوام. فتاوى المجتهدين بالنسبة الى العوام كالادلة الشرعية بالنسبة الى المجتهد. كالادلة الشرعية

59
00:27:18.350 --> 00:27:58.350
بالنسبة للمجتهدين انتهى كلامه. ولا يراد بكلامه انها حجة بنفسها. ولا انه يجب اتباعها. لكن لقصور حال العامي. عن عقل الدليل وكمال حال المجتهد في كونه مع عدالة دينه استقامة نفسه وتمام نظره. يبعد ان يذكر للعامي شيئا لا يستند الى

60
00:27:58.350 --> 00:28:28.350
مأخذ شرعي فيما يفتيه به من النوازل. ذكر هذا المعنى محمد ابن مخلوق الازهري في حاشيته على الموافقة. فهذه المآخذ الثلاثة تسوى تسمية ما يذكر في الباقي مما ليس دليلا بنفسه ان يسمى دليلا ملاحظة لواحد من هذه

61
00:28:28.350 --> 00:28:48.350
اخر او ثلاثة هاء فاعتبر هذا فيما يستقبل واعقل منزلته في العلم فان اهل العلم يجرون التصرف بذلك فيكون مولده الداعي لهم الى جعل ما ليس دليلا دليلا يعتد به

62
00:28:48.350 --> 00:29:08.550
وما سبق ذكره من واحد من هذه المآخذ المعتد بها عند اهل العلم. وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب. ونستكمل بقيته في الدرس القادم بعد قراءة مسائله. اكمل فيه مسائل احسن الله اليكم

63
00:29:08.900 --> 00:29:28.900
فيه مسائل الاولى ان عبادة الله لا تتحقق الا بالكفر بالطاغوت. الثانية ان اعظم ما امر الله به التوحيد ما نهى عنه الشر الثالثة الامر بتعلم التوحيد. الرابعة كونه اول واجب على العبد. الخامسة

64
00:29:28.900 --> 00:29:48.900
يبدأ به قبل غيره من المأمورات حتى الصلاة. السادسة الخوف من الشرك. السابعة انه اخوف ما عند من عرف قبحه وسوء عاقبته. واعتبر بدعاء الخليل وهو من هو ان يجنبه الله وبنيه

65
00:29:48.900 --> 00:30:18.900
عبادة الاصنام فكيف بغيره؟ اي اتخذ حاله عبرة لك اي اتخذ حاله عبرة لك انه مع كونه من ائمة التوحيد الداعين له المجاهدين للشرك واهله كان يخاف الشرك على نفسه وولده ويدعو الله ان يجنبه وبنيه الوقوع في عبادة الاصنام وهذا

66
00:30:18.900 --> 00:30:48.900
تناول بياني على هذه الجملة من الكتاب ونستكمل بقيته في الدرس القادم باذن الله عز وجل. واود الانباه الى امور اولها التذكير بالتحقق بحضور مجالس هو الاول من اصول العلم الذي يعقد يوم الثلاثاء بعد العشاء ممن لم يتقدم منه دراسة تلك

67
00:30:48.900 --> 00:31:08.900
ليحصل له استكمال ما يلزمه في وظائف العبودية. فانت لا تطلب العلم لكي تقول قرأت عند فلان وانما تطلب العلم لتعرف ما يريد الله سبحانه وتعالى منك وما يحب ان تكون عليه فهي لك الزم

68
00:31:08.900 --> 00:31:34.100
وثانيها اذكر بان يوم الثلاثاء بعد المغرب تعقد حلقة في هذا المسجد سواء للرجال او للنساء للاعانة على حفظ الستة المعلنة وهي ثلاثة الاصول وكتاب التوحيد والعقيدة الواسطية والمفتاح في الفقه

69
00:31:34.100 --> 00:31:54.100
ومعاني الفاتحة وقصار الفصل والاربعين نووية وهذه المتون ست لازمة لمن يريد ان يندرج في برنامج معونة المتعلم الذي يشهد الان سنته الثانية وهي مجالس خاصة يشرف فيها على الطالب في حفظه وفهمه

70
00:31:54.100 --> 00:32:14.100
عشرين متنا فمن اراد ان يترشح لها في السنة القادمة فعليه ان يحفظ هذه المتون الستة فانه لا يندرج في الا من حفظ هذه المتون الستة وحفظه لها وحفظه لها يجعل معه من العلم

71
00:32:14.100 --> 00:32:34.100
ما يقبل به في تلك الحلق والعلم ليس محلا الا لاهله فمن تحقق به استحق ان يكون من اهل ومن فرط فيه فنفسه ضيع. وثالثها الجاري بعد فراغنا من كتاب ان يكون عقبه اختبار

72
00:32:34.100 --> 00:32:54.100
قد فرغنا من بهجة الطلب فبين يديكم اختبار ببهجة الطلاب. لكن لا نجعله اليوم نجعله ان شاء الله على الدرس القادم وان كان لازما عادة فاذا فرغنا من كتاب فاننا نعقد فيه اختبارا. والتنبيه الرابع

73
00:32:54.100 --> 00:33:14.100
يعقد ابتداء من الاسبوع القادم بعد المغرب يوم الاربعاء مدارسة لمقررات المستوى الثاني في حلق تعد لذلك فمن اراد ان يكون من الطلبة المنضوين في هذه الحلق فيسجل بعد الدرس عند

74
00:33:14.100 --> 00:33:44.100
الاخوان المستعدين لذلك وهذه الحلق تعينكم على استذكار وفهم ما سبقت دراسته في فمثلا الاسبوع المقبل تكون مذاكرة بهجة الطلب والاداب العشرة فيستعد الطالب الذي يرغب في المشاركة يقرأ في شروحها يقرأ في في شرحها او يسمعه مرة اخرى وكذلك المعيد الذي يجلس له ينبغي ان

75
00:33:44.100 --> 00:34:04.100
له في مدارسته لكن لا يحصل الانتفاع الا باستعدادهما معا. واعانة الاخوان في الانتفاع بالعلم سواء في كبار او في المدارسة سيحرص الاخوان على نشر الدروس سواء في المواقع مواقع الشبكة

76
00:34:04.100 --> 00:34:24.100
كالعنكبوتية صوتيا او في المواقع المعدة لتفريغ الدروس كتابة ومنها موقع تفريغ سالم الجزائري ففيه مواد كثيرة مما سبق وسيكون فيها الدرس الماظي وهذا الدرس ان شاء الله مفرغا اما غدا واما بعد

77
00:34:24.100 --> 00:34:51.650
غد فاستعينوا به والافضل ان يعيده صوتيا لكن ان اراد ان يستفيد من المفرغ فلا بأس به فهو بمنزلة المعين المساعد والتنبيه الخامس ان الطلاب في المستوى الاول من اصول العلم تكون لهم مدارسة في متونهم في ايام يعلن عنها فمدارسة

78
00:34:51.650 --> 00:35:21.650
المستوى الاول غير مدارسة المستوى الثاني والتنبيه السادس يوجد نقل لطلاب جامعة الامام محمد بن سعود فهناك حافلة معدة لنقلهم ذهابا وايابا. واخر هذه التنبيهات ان شاء الله تعالى يوم الجمعة والسبت برنامج مفاتيح العلم في مدينة القويعية يتم فيه شرح جملة من

79
00:35:21.650 --> 00:35:41.650
المتون فمن اراد ان يزيد انتفاعه فليحرص على حضوره فان لم يتمكن فليحرص على متابعة سماعه. فان هذه المتون مرة بعد مرة زيادة في حلاوة العلم وثبوته في القلب وليس ذلك عيبا

80
00:35:41.650 --> 00:36:01.650
الا عند من يجهل حقيقة العلم واما من يعرف حقيقة العلم فلم تكن حال الناس الا هذا. فكانت حال الناس السابقة لزوم اصول العلم واعادتها مرة بعد مرة. فيوجد فيهم كمال العلم وان لم يطالعوا كثيرا من كتبه. وصارت حالنا اليوم نطالع كثيرا

81
00:36:01.650 --> 00:36:21.650
من الكتب فلا نفلح ونفلح ولا ننجح لان اصول العلم فينا غير ثابتة بل هي مشوشة متبلبلة فالطريق المكنة في العلم الاقبال على اصوله حفظا وفهما فلو اقتصرت على اصوله حفظا وفهما صرت عالما ولو لم تقرأ

82
00:36:21.650 --> 00:36:40.996
الباري ولا فتاوى ابن تيمية. فمن تغرغر باصول العلم واوعب فيها وهب العلم النافع مع عون الله ومدده وحسن نيته نسأل الله ان يرزقنا جميعا علما نافعا وعملا صالحا وايمانا راسخا ويقينا ثابتا والحمد لله رب العالمين