﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:31.450
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي صير دين مراتب ودرجات وجعل للعلم به اصولا ومهمات واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا. اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما

2
00:00:31.450 --> 00:00:54.300
صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن

3
00:00:54.300 --> 00:01:14.300
عن ابي قابوس مولى عبدالله بن عمر عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض. يرحمكم من في السماء. ومن اكل الرحمة رحمة

4
00:01:14.300 --> 00:01:44.300
بالمتعلمين في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين. ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم باقراء اصول المتون وتبين مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية. ليستفسح بذلك المبتدئون ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم ويطلع منه المنتهون الى تحقيق مسائل العلم. وهذا شرح

5
00:01:44.300 --> 00:02:04.300
الكتاب الرابع من برنامج مهمات العلم في سنة وهذا شرح الكتاب الخامس من برنامج مهمات العلم في سنته اربع وثلاثين بعد الاربع مئة والالف. وهو اكتئاب وهو كتاب اعتقاد الفرقة الناجية اهل السنة

6
00:02:04.300 --> 00:02:30.200
والجماعة المعروف بالعقيدة الواسطية لشيخ الاسلام احمد بن عبد الحليم بن عبد السلام النميري فسنة ثمان وعشرين وسبعمائة نعم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال الامام العلامة شيخ الاسلام ابن

7
00:02:30.200 --> 00:02:50.200
ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه العقيدة الواسطية. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق يظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اقرارا به وتوحيدا. واشهد ان محمدا عبده

8
00:02:50.200 --> 00:03:05.500
هو رسوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم تسليما مزيدا اعتقاد الفرقة الناجية المنصورة الى قيام الساعة اهل السنة والجماعة. الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت والايمان بالقدر خيره و

9
00:03:05.500 --> 00:03:37.250
ان الحكمة من خلق الجن والانس هي عبادة الله والحكم الشرعي الذي تتعلق به العبادة نوعان احدهما الحكم الشرعي الخبري والاخر الحكم الشرعي الطلبي ومتعلق الاول الاعتقادات الباطنة وجماعها اصول الايمان الستة

10
00:03:37.450 --> 00:04:06.700
التي سردها المصنف رحمه الله واشار الى الخامس منها وهو الايمان باليوم الاخر بقوله والبعث بعد الموت لان البعث اعظم مسائله التي انكرها المشركون وهو اول مشاهد اليوم الاخر فاختار المصنف رحمه الله تعالى

11
00:04:07.050 --> 00:04:41.250
الدلالة على الايمان باليوم الاخر بذكر فرد من افراده المعظمة وهو الايمان بالبعث بعد الموت والاعتقاد الصحيح هو الموافق للحق واهله قلم هم المتبعون للسنة المجتمعون عليها والذي ذكره المصنف رحمه الله تعالى هنا هو عقيدتهم التي اجتمعوا عليها واهتدوا

12
00:04:41.250 --> 00:05:04.100
فيها بدلائل الوحيين فهذا الكتاب كما قال ابن رجب معتقد سلفي جيد نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فلا ينفون عنه ما وصف به نفسه ولا يحرفون الكلم عن مواضعه ولا يلحدون في اسماء الله واياته. قبل الجملة

13
00:05:04.950 --> 00:05:24.050
ومن الايمان ومن الايمان بالله الايمان بما وصف به نفسه في كتابه وبما وصفه به رسوله محمد صلى الله عليه وسلم. من غير تحريف ولا ومن غير تكييف ولا تمثيل. بل يؤمنون بان الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. من الايمان بالله

14
00:05:24.150 --> 00:05:49.100
الايمان بصفاته واسمائه وهو مبني على اصلين ذكرهما المصنف رحمه الله تعالى فالاصل الاول هو النفي وحقيقته نفي ما نفاه الله عن نفسه او نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم من النقائص والافات

15
00:05:49.750 --> 00:06:19.850
ودليله القرآني قوله تعالى ليس كمثله شيء ولهذا الاصل شرطان الشرط الاول السلامة من التحريف الشرط الاول السلامة من التحريف وهو تغيير خطاب الشرع او معناه تغيير خطاب الشرع او معناه

16
00:06:20.450 --> 00:06:48.150
والشرط الثاني السلامة من التعطيل وهو انكار ما يجب لله من الاسماء والصفات وهو انكار ما يجب لله من الاسماء والصفات والاصل الثاني الاثبات وحقيقته اثبات ما اثبته الله لنفسه

17
00:06:48.600 --> 00:07:20.250
او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من الاسماء والصفات ودليله القرآني قوله تعالى وهو السميع البصير ولهذا الاصل شرطان الشرط الاول سلامته من التكييف سلامته من التكييف وهو تعيين كنه الصفة الالهية

18
00:07:20.750 --> 00:07:53.300
وهو تعيين كنه الصفة الالهية وكنه الشيء حقيقته وكنه الشيء حقيقته والشرط الثاني سلامته من التمثيل وهو تعيين كنه الصفة الالهية بذكر مماثل لها وهو تعيين كنه الصفة الالهية بذكر مماثل لها

19
00:07:54.050 --> 00:08:14.200
وعمدة هذا الباب النقل المحض فهو موقوف على ورود خبر الوحي به فما نفاه الله او نفاه رسوله صلى الله عليه وسلم نفي وما اثبته الله او اثبته رسوله صلى الله عليه

20
00:08:14.200 --> 00:08:50.150
وسلم اثبت وجمع المصنف بين التحريف والتعطيل وبين التكييف والتمثيل للمناسبة بينهما فان التحريف يؤدي الى التعطيل فان التحريف يؤدي الى التعطيل وان التكييف يؤدي الى التمثيل والاصل الاول وهو النفي يشار اليه في كتب العقائد بقولهم

21
00:08:50.250 --> 00:09:17.150
تنزيه الله عما لا يليق به والاصل الثاني يشار اليه في كتب العقائد بقولهم الاثبات وهذان الاصلان المعبرين وهذان الاصلان المعبر عنهما بالنفي والاثبات هما في كلام الله عز وجل باسمين اخرين

22
00:09:17.850 --> 00:09:50.050
فاما النفي فانه يسمى في الخطاب الشرعي تسبيحا وتقديسا واكثر ما يذكر بالتقديس واكثر ما يذكر بالتسبيح واما الاثبات فانه يذكر في الخطاب الشرعي باسم التحميد وانما وقع في كلام اهل السنة والجماعة التعبير بالنفي والاثبات

23
00:09:50.200 --> 00:10:22.250
بالنظر الى ابطال المقالات الباطلة التي جرت في هذا الباب فامعانا في نقض شبهات المدعين خلاف الحق فيها عبروا بالنفي والاثبات تقريبا للحقيقتين الشرعيتين المذكورتين والا فالمختار عند ذكر الاعتقاد تقييدا ان يذكر ما عبر به الشرع فيهما من التسبيح والتقديس في

24
00:10:22.250 --> 00:10:50.200
بجانب والتحميد في الجانب المقابل وزاد شيخ شيوخنا محمد الامين الشنقيطي رحمه الله تعالى اصلا ثالثا وهو قطع الطبع عن ادراك الكيفية فلا يقع في خلد المتكلم في الباب انه يصل الى كيفية الصفة الالهية

25
00:10:51.350 --> 00:11:15.150
وهذا الاصل المزاد مستغنى عنه بما ذكرناه من شرط عند ذكر الاثبات من ان من شروطه سلامته من التكييف والتمثيل فيستغنى بالشرطين الذين مؤمنون هما الاثبات عن ابراز اصل ثالث

26
00:11:15.300 --> 00:11:37.450
وانما زاد من زاد هذا الاصل الثالث لاصابة احد ثلاثة امور احدها الرد على المخالف في هذا الباب من المجسمة الرد على المخالف في هذا الباب من المجسمة وثانيها احقاق الحق

27
00:11:37.950 --> 00:12:02.900
بالتفريق بين الاثبات المكرم والاثبات المحرم احقاق الحق بالتفريق بين الاثبات المكرم والاثبات المحرم فان الاثبات المكرم هو الاثبات كما اثبته الله واثبته رسوله صلى الله عليه وسلم لا يتجاوز في ذلك الايات والاحاديث

28
00:12:03.050 --> 00:12:33.600
واما الاثبات المحرم فهو ما زاد على ذلك كمقالات الممثلة والمكيفة وثالثها ان الافصاح انفع للمبتدئين ان الافصاح انفع للمبتدئين نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فلا ينفون عنه ما وصف به نفسه ولا يحرفون الكلم عن مواضعه ولا يلحدون في اسماء الله واياته

29
00:12:33.600 --> 00:12:53.600
ولا يكيفون ولا يمثلون صفاته بصفات خلقه. لانه سبحانه وتعالى لا سمي لهم ولا كفو له ولا ند له ولا يقاس بخلقه سبحانه وتعالى فانه سبحانه اعلم بنفسه وبغيره واصدق قيلا واحسن حديثا من خلقه. ثم رسله صادقون مصدقون بخلاف الذين يقولون عليهم

30
00:12:53.600 --> 00:13:17.550
ما لا يعلمون. ولهذا قال سبحانه وتعالى سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمدلله رب العالمين. فسبح نفسه عما وصفه به المخالفون للرسل وسلم على المرسلين لسلامة ما قالوه من النقص والعيب. وهو سبحانه قد جمع فيما وصف وسمى به نفسه بين النفي والاثبات. فلا عدول لاهل السنة

31
00:13:17.550 --> 00:13:33.800
والجماعة عما جاءت به المرسلون فانه الصراط المستقيم صراط الذين صراط الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ان باب باب الصفات عند اهل السنة مبني على اصلين

32
00:13:33.900 --> 00:13:57.850
ونشأ من اعمالهما ان اهل السنة لا ينفون عن الله ما وصف به نفسه ولا يحرفون الكلم عن مواضعه ولا يلحدون في اسماء الله واياته والالحاد في اسماء الله واياته هو العدول بها عما يجب فيها

33
00:13:58.100 --> 00:14:20.400
هو العدول بها عما يجب فيها. فاذا عدل احد عما يجب شرعا في الاسماء والصفات وقع في الالحاد ولا يكيفون صفات الله بصفات خلقه ولا يمثلون ولا يكيفون صفات الله. ولا يمثلون

34
00:14:20.400 --> 00:14:49.650
صفاته بصفات خلقه سبحانه وتعالى والعلة الموجبة عند اهل السنة هذا شيئان احدهما ان الله لا سمي له ولا كفؤ له ولا ند له ولا يقاس بخلقه والثاني ان غسله صادقون مصدقون

35
00:14:50.150 --> 00:15:09.800
فخبرهم صحيح فطريق الرسل الذي جاءوا به هو اثبات الاسماء والصفات مع تنزيه الله عما لا يليق به ووافق ووفق المخبر به انفا فانهم جاؤوا بتسبيح الله عز وجل وتحميده

36
00:15:09.900 --> 00:15:35.750
ولا عدول لاهل السنة والجماعة عما جاء به الانبياء والرسل. والقول عندهم في باب الاسماء والصفات كالقول في الذات الالهية فكما يمتنع القول في حقيقة الذات الالهية امتنع القول في حقيقة صفات الله سبحانه وتعالى

37
00:15:35.900 --> 00:15:59.100
فالقول في الصفات فرع عن القول في الذات فاذا كان القول في الذات ممتنعا فلا يتعرض لحقيقتها فكذلك يكون القول في الصفات ممتنعة وهذا معنى قولهم القول في الصفات فرع عن القول

38
00:15:59.300 --> 00:16:24.050
بالذات وهي قاعدة قديمة ذكرها جماعة من القدماء كحمد الخطاب صاحب معالم السنن وابي بكر الخطيب البغدادي رحمهم الله تعالى والى مرادهم اشرت بقول عقيدة السني في الصفات فرع الذي يقوله في الذات

39
00:16:24.400 --> 00:16:50.800
عقيدة السني في الصفات فرع الذي يقوله في الذات فنثبت الوجود دون علمي بكيفها فداك سر عمي فنثبت الوجود دون علمي بكيفها فذاك سر عمي ومن يقل معاندا كيف استوى

40
00:16:51.000 --> 00:17:22.950
الهنا فقل له كيف هو ومن يقل معاندا كيف استوى الهنا فقل له كيف هو فكما يكون اثبات الذات اثبات وجود دون تعرض لحقيقتها يكون اثبات الصفات اثبات وجوب دون التعرض لحقيقتها. وذكر المصنف رحمه الله تعالى في جملة كلامه قاعدة شريفة في باب الاسماء

41
00:17:22.950 --> 00:17:51.300
صفات اذ قال وهو سبحانه قد جمع فيما وصف وسمى به نفسه بين النفي والاثبات فالنفي والاثبات في الاسماء والصفات يجريان فيما وصف وسمى الله عز وجل به نفسه وكذلك هما واقعان فيما وصف الرسول صلى الله عليه وسلم به الله او سماه به

42
00:17:51.300 --> 00:18:23.900
اسماء الله عز وجل باعتبار النفي والاثبات نوعان فاسماء الله عز وجل باعتبار النفي والاثبات نوعان. احدهما الاسماء النافية الاسماء النافية مثل السلام والقدوس والاخر الاسماء المثبتة مثل الله والرحمن

43
00:18:25.450 --> 00:18:55.500
النفي والاثبات موجودان في الاسماء لكن ليس موردهما بناء الكلمة فانه لا يأتي شيء من الاسماء الالهية منفيا في صورة الكلمة. وانما يستكن النفي في المعنى فالاثمان المذكوران اولا من الاسماء النافية وهما اسم السلام واسم القدوس يفيدان نفي النقاء

44
00:18:55.500 --> 00:19:23.350
والعيوب عن الله سبحانه وتعالى فالسلام هو السالم من كل نقص وعيب والقدوس هو المتقدس بعلوه وكماله عن كل نقص وعيب وهذا هو النفي المراد عند نفي الاسماء كما وقع في كلام المصنف. فانه قال وهو سبحانه قد جمع فيما وصف وسمى به نفسه

45
00:19:23.350 --> 00:19:43.850
بين الاثبات والنفي. فجعل النفي جاريا في الاسماء كجريانه في الصفات الا ان مورد جريانه في الاسماء هو وقوعه في المعاني دون المباني. فيكون في معاني الاسماء الالهية دون مبانيها

46
00:19:43.950 --> 00:20:15.850
والصفات الالهية باعتبار النفي والاثبات تنقسم الى نوعين. احدهما الصفات المنفية كنفي النوم والظلم الصفات المنفية كافي النوم والظلم والاخر الصفات المثبتة كالالهية والرحمة كالالهية والرحمة فيقع النفي في الصفات في المبنى والمعنى جميعا

47
00:20:16.300 --> 00:20:43.500
فتذكر الصفة على وجه النفي في مبناها ومعناها كقوله تعالى لا تأخذه سنة ولا نوم وقوله وما ظلام للعبيد فان المبنى واقع نفيا. وكذلك المعنى ويقع في الصفات ايضا الاثبات كصفة الرحمة والعلم له سبحانه وتعالى. وبهذا يتحقق لك الفرق بين

48
00:20:43.500 --> 00:21:06.250
من النفي المتعلق بالاسماء والصفات وهو ان النفي المتعلق بالصفات يكون في المبنى والمعنى. واما النفي بالاسماء فيكون في المعنى دون المبنى. وموجب ذلك هو قول المصنف وهو سبحانه قد

49
00:21:06.250 --> 00:21:26.250
جمع فيما وصف وسمى به نفسه بين النفي والاثبات. فكلامه نص في تسليط النفي على الاسماء كتسليطه على الصفات فهما يشتركان بالاثبات على اثبات المبنى والمعنى واما في النفي فيفترقان على

50
00:21:26.250 --> 00:21:47.900
ما ذكرنا ويمكن ان يقال ان المصنف رحمه الله تعالى اراد مجموع الاسماء والصفات انه يقع فيها النفي والاثبات لا جميعها فيكون النفي والاثبات واقعا في الصفات وتختص الاسماء بالاثبات

51
00:21:47.900 --> 00:22:13.850
قط وهذا هو المشهور عند اهل السنة والجماعة. الا ان كلامه صريح في تعلق النفي والاثبات الاسماء والصفات ووجه بيانه هو الذي ذكرناه انفا والنفي المذكور في باب الاسماء والصفات ليس مرادا لذاته. وانما يراد اثبات مقابله من الكمال

52
00:22:13.850 --> 00:22:43.850
فنفي السنة والنوم عن الله سبحانه وتعالى لا يتبدى كمال وصف الله بها الا باثبات مقابلها وهو حياة الله سبحانه وتعالى وقيوميته فلتمام حياته عز وجل وقيوميته انه لا تأخذه سنة ولا نوم. وهذه قاعدة مطردة في باب النفي. ان النفي غير مراد لذاته. وان

53
00:22:43.850 --> 00:23:03.850
انما يراد اثبات مقابله من الكمال. ووقع في الخطاب الشرعي ايراد النفي بهذا القصد لما فيه من شدة المحو لما في النفوس. فان النفي له سلطان قوي على النفوس يبطل ما تعلقت به. ومن دقائق ذلك

54
00:23:03.850 --> 00:23:23.850
ففي هذا الباب ان الله سبحانه وتعالى تمدح في مواضع عدة من القرآن الكريم بنفي الظلم عن نفسه ولم يأت قط في القرآن ولا في السنة تمدحه سبحانه وتعالى بالعدل. وانما وقع الامر كذلك

55
00:23:23.850 --> 00:23:43.850
لان العرب كانت تفتخر بالظلم. فلقصد محو هذا الامر من نفوسهم وقع الخطاب الشرعي بنفي في الظلم المتضمن اثبات كماله المقابل وهو العدل لكن لم يأتي في الشرع اثبات العدل بنص مثبت

56
00:23:43.850 --> 00:24:07.450
وانما جيء به بنص منفي لتقرير هذا المعنى في نفوس القوم الذين خوطبوا بالقرآن الكريم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقد دخل في هذه الجملة ما وصف به نفسه في سورة الاخلاص التي تعدل ثلث القرآن حيث يقول قل هو الله احد الله الصمد

57
00:24:07.450 --> 00:24:27.450
لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد. وما وصف به نفسه في في اعظم اية في كتابه حيث يقول الله لا اله الا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الارض من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه. يعلم ما

58
00:24:27.450 --> 00:24:47.450
بين ايديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء. وسع كرسيه السماوات والارض. ولا يؤده وهو العلي العظيم اي لا يكرثه ولا يثقله. ولهذا كان من قرأ هذه الاية في ليلة لم يزل عليه من الله حافظ ولا يقربه شيطان حتى

59
00:24:47.450 --> 00:25:07.450
وقوله سبحانه وتوكل على الحي الذي لا يموت وقوله سبحانه هو الاول والاخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم. وقوله سبحانه وهو الحكيم وهو العليم الحكيم. وقوله العليم الخبير وقوله يعلم ما يرجو في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء

60
00:25:07.450 --> 00:25:27.450
وما يعرج فيها. وقوله وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو. ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من قتيل وما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس ولا رطب ولا يابس الا في كتاب

61
00:25:27.450 --> 00:25:47.450
مبين وقوله وما تحمل من انثى ولا تضع الا بعلمه وقوله لتعلموا ان الله على كل شيء قدير وان الله قد احاط بكم كل شيء علما وقوله ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين وقوله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. وقوله ان الله

62
00:25:47.450 --> 00:26:12.450
ما يعظكم به ان الله كان سميعا بصيرا. وقوله ولولا اذ دخلت جنة قط ولولا اذ دخلت جنتك وقلت ما شاء الله لا قوة الا بالله. وقوله ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من امن ومنهم من كفر ولو شاء

63
00:26:12.450 --> 00:26:32.450
اللهم اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد. وقوله فمن يرد الله ان يهديه او يشرح صدره للاسلام. ومن يرد ان يضله يجعل ان صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء. وقوله احنت لكم بهيمة الانعام الا ما يتلى عليكم غير محل الصيد وانتم حرم

64
00:26:32.450 --> 00:26:52.450
ان الله يحكم ما يريد وقوله واحسنوا ان الله يحب المحسنين وقوله واقسطوا ان الله يحب المقسطين. وقوله اما استقاموا لكم فاستقيموا لهم ان الله يحب المتقين. وقوله ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين. وقوله فسوف يأتي الله

65
00:26:52.450 --> 00:27:12.450
بقوم يحبهم ويحبونه وقوله ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كان لهم بنيان مرصوص. وقال تعالى قل ان ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم. وقوله تعالى رضي الله عنهم ورضوا عنه وقوله

66
00:27:12.450 --> 00:27:32.450
بسم الله الرحمن الرحيم وقوله ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما وقوله وكان بالمؤمنين رحيما وقال كتب ربكم على نفس الرحمة وقوله وهو الغفور الرحيم وقوله فالله خير حافظا وهو ارحم الراحمين. وقوله ومن يقتل مؤمنا متعمدا

67
00:27:32.450 --> 00:27:52.450
جزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه. وقوله ذلك بانهم اتبعوا ما اسخط الله وكرهوا رضوانه فاحبط اعمالهم وقوله فلما اسفنا انتقمنا منهم فاغرقناهم وقوله ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقوله كبر

68
00:27:52.450 --> 00:28:12.450
عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون. وقوله هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الامر وقوله هل ينظرون الا ان تتهم الملائكة او يأتي ربك او يأتي بعض ايات ربك يوم ياتي بعض ايات ربك لا ينفع نفسا ايمانها

69
00:28:12.450 --> 00:28:32.450
وقوله كلا اذا دكت الارض دكا دكا وجاء ربك والملك صفا صفا. وقوله ويوم تشقق السماء بالغمام الملائكة تنزيلا وقوله ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام. وقوله كل شيء هالك الا وجهه. وقوله ما منعك ان

70
00:28:32.450 --> 00:28:52.450
لما خلقت بيدي وقوله وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت ايديهم ولعنوا بما قالوا بل يداهما مبسوطتان ينفق كيف يشاء قولوا واصبر لحكم ربك فانك باعيننا وقوله وحملناه على ذاتها الواح ودسر تجري باعيننا جزاء لمن كان كفر وقوله

71
00:28:52.450 --> 00:29:12.450
والقيت عليك محبة مني ولتصنع على عيني وقوله قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكيه الى الله والله يسمع تحورا هما وقوله لقد سمع الله قول الذين قالوا ان الله فقير ونحن اغنياء. وقوله انني معكما اسمع وارى. وقوله ام

72
00:29:12.450 --> 00:29:32.450
انا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون. وقوله الم يعلم بان الله يرى. وقوله الذي يراك حين تقوم وتقلب بالساجدين وقوله وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون. وقوله وهو شديد المحال وقوله ومكر ومكر ومكر ومكر

73
00:29:32.450 --> 00:29:49.250
الله والله خير الماكرين وقوله انهم يكيدون كيدا واكيد كيدا وقوله ومكر ومكر ومكرنا مكروه وهم لا يشعرون. وقوله ان تبدوا خيرا او تخفوه او تعفوا عن سوء فان الله كان عفوا

74
00:29:49.250 --> 00:30:13.850
وقوله وليعفوا وليصفحوا الا تحبون ان يغفر الله لكم والله غفور رحيم وقوله ولله العزة ولرسوله وقوله بعزتك لاغوينهم اجمعين. وقوله تبارك اسم ربك ذا الجلال والاكرام. وقوله فاصطبر فاعبدوه واصطبر لعبادتي هل تعلم له سميا؟ وقوله ولم يكن له كفوا احد. وقوله

75
00:30:14.550 --> 00:30:34.550
ولا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. وقوله ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله. وقوله وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا. وقوله يسبح لله ما في السماوات وما

76
00:30:34.550 --> 00:30:51.400
في الارض له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. وقوله تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا. الذين هو ملك السماوات والارض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريكه في الملك وخلق كل شيء فقدره تقديرا

77
00:30:51.450 --> 00:31:11.450
وقوله ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله اذا لذهب كل اله بما خلق ولعلى بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون كن عالم الغيب والشهادة فتعالى عما يشركون. وقوله فلا تضربوا لله الامثال. ان الله يعلم وانتم لا تعلمون. وقوله قل

78
00:31:11.450 --> 00:31:28.700
انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق ولا تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا ولا تقولوا وان تقولوا على الله ما لا تعلمون وقوله الرحمن على العرش استوى ثم استوى على العرش في ستة مواضع وقوله

79
00:31:29.000 --> 00:31:49.000
يا عيسى اني متوفيك ورافعك الي. وقوله بل رفعه الله اليه وقوله اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه وقوله يا هامان بنى لي صرحا لعلي ابلغ الاسباب اسباب السماوات فاطلع الى اله موسى واني لاظنه كاذبا. وقوله امين

80
00:31:49.000 --> 00:32:09.000
ثم من في السماء ان يخسف بكم الارض فاذا هي تمور. اما منتم من في السماء ان ان يرسل عليكم حاصبا. فستعلمون كيف وقوله هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش يعلم ما يرجو في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء

81
00:32:09.000 --> 00:32:24.150
وما يعرج فيها وهو معكم اينما كنتم. والله بما تعملون بصير. وقوله ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم ولا خمسة الا هو ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا

82
00:32:24.250 --> 00:32:44.250
ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة ان الله بكل شيء عليم. وقوله لا تحزن ان الله معنا. وقوله انني معكما اسمع وارى وقوله ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون. وقوله واصبروا ان الله مع الصابرين. وقوله كم من فئة قليلة

83
00:32:44.250 --> 00:33:00.450
طلبت فئة كثيرة باذن الله والله مع الصابرين. وقوله ومن اصدق من الله حديثا وقوله ومن اصدق من الله قيلا وقوله واذ قال الله يا عيسى ابن مريم وقوله وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا. وقوله

84
00:33:01.100 --> 00:33:21.100
وكلم الله موسى تكليما وقوله منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات. وقوله ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه وناديناه من جانب الطور الايمن وقربناه منجيا. وقوله واذ نادى ربك موسى ان ائت القوم الظالمين. وقوله وناداهما

85
00:33:21.100 --> 00:33:41.100
تلكم الشجرة واقل لكما ان الشيطان لكما عدو مبين. وقوله تعالى ويوم يناديهم فيقول اين الشركاء الذين كنتم تزعمون وقوله تعالى ويوم يناديهم فيقول ماذا اجبتم المرسلين؟ وقوله وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى

86
00:33:41.100 --> 00:34:03.950
يسمع كلام الله وقوله وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه. وقوله تعالى يريدون ان يبدلو كلام الله قلنا ان تتبعون وقوله واتل ما اوحي اليك من كتاب ربك لا مبدل لكلماته وقوله ان هذا القرآن يقص على بني اسرائيل اكثر الذي هم فيه

87
00:34:03.950 --> 00:34:29.850
يختلفون وقوله وهذا كتاب انزلناه مبارك وقوله لو انزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله. وقوله واذا بدلنا اية مكان اية والله اعلم بما ينزل قالوا انما انت مفتر بل اكثرهم لا يعلمون. قل نزلهم رح القدس من ربك بالحق ليثبت

88
00:34:29.850 --> 00:34:53.750
امنوا وهدوا وبشرى للمسلمين. ولقد نعلم انهم يقولون انما يعلمه بشر. لسان الذي يلحدون اليه اعجمي وهذا كتاب مبين وقولوا ولقد نعلم انهم يقولون انما يعلمه بشر. لسان الذي يلحدون اليه اعجمي وهذا لسان عربي مبين. وقوله وجوهه يومئذ

89
00:34:53.750 --> 00:35:13.750
ناضرة الى ربها ناظرة وقوله على الارائك ينظرون. وقوله للذين احسنوا الحسنى وزيادة. وقوله لهم ما شاؤن فيها ولدينا مزيد. وهذا الباب في كتاب الله كثير. من تدبر القرآن طالبا للهدى منه تبين له طريق الحق. لما قرر

90
00:35:13.750 --> 00:35:37.400
رحمه الله تعالى قاعدة اهل السنة والجماعة في باب الاسماء والصفات ذكر ايات واحاديث تدخل في الجمل المتقدمة وتتضمن طرفا حسنا منها وموجب اقتصاره على الايات والاحاديث ان باب الاسماء والصفات مردود اليها

91
00:35:37.650 --> 00:36:01.800
فانه باب توقيفي اي موقوف على ورود الدليل من القرآن او من السنة النبوية. وليس لاحد ان يقول فيه بغير ما جاء فيهما وما ورد عن الصحابة رضي الله عنهما رضي الله عنهم في هذا الباب فانه محكوم بانه من السنة المرفوعة

92
00:36:01.800 --> 00:36:28.750
حكما لانه لا يقال من قبل الرأي. فيحكم بالحاقه بالاحاديث المرفوعة الصريحة. فلا عدو هذا الباب ان يكون مردودا الى القرآن والسنة صراحة او حكما والى ذلك اشرت بقول معرفة الاسماء والصفات لله في الحديث والايات

93
00:36:28.900 --> 00:36:58.950
معرفة الاسماء والصفات لله في الحديث والايات وما اتى عن صاحب منها ولا وما اتى عن صاحب منها ولا يقوله عن رأيه الرفع جلاء. يقوله عن رأيه الرفع جلاء فالباب غيب والصحاب اعظم من قولة على الاله تعظم

94
00:36:59.050 --> 00:37:19.050
فالباب غيب والصحاب اعظم من قولة على الاله تعظم. والمعنى ان باب الاسماء والصفات مردود يعني القرآن والسنة وان ما جاء عن الصحابة فيه فانه يكون من قبل ما لا يقال بالرأي فيحكم بكونه

95
00:37:19.050 --> 00:37:46.750
وما خرج عن الكتاب والسنة فلا يثبت به اسم ولا صفة لربنا عز وجل واستغنى المصنف رحمه الله تعالى بسياق الايات والاحاديث اجمالا عن تفاصيل معانيها لظهور دلالتها على المراد بما عرف من كلام العرب. فان العربي الذي يخاطب بما جاء في الايات والاحاديث يدرك ما تضمنته من

96
00:37:46.750 --> 00:38:14.000
اسمائي والصفات وعدة الادلة القرآنية الواردة فيه مئة واحد عشر دليلا وعدة الادلة القرآنية فيه مئة واحد عشر دليلا اعدت الاحاديث النبوية ستة عشر حديثا تتضمن اثبات جملة مستكثرة من الاسماء والصفات الالهية

97
00:38:14.100 --> 00:38:34.600
فمن الاسماء الالهية الواردة في الايات القرآنية المذكورة اسم الله قال الله تعالى قل هو الله احد وقال الله لا اله الا هو في ايات اخرى. ومنها اسم قال الله تعالى قل هو الله احد

98
00:38:34.800 --> 00:38:59.150
ولم يقع في القرآن معرفا وانما ثبت باداة التعريف الاحد في السنة النبوية ومنها الصمد وهو السيد الكامل المقصود في الحوائج قال الله تعالى الله الصمد وهو السيد الكامل المقصود في الحوائج

99
00:38:59.200 --> 00:39:25.750
ومنها الحي والقيوم. قال الله تعالى الله لا اله الا هو الحي القيوم. وقال وتوكل على الحي والقيوم هو القائم بنفسه القائم على غيره القائم بنفسه القائم على غيره ومنها العلي والعظيم. قال الله تعالى وهو العلي العظيم

100
00:39:26.600 --> 00:39:47.050
ومنها الاول والاخر والظاهر والباطن. قال الله تعالى هو الاول والاخر والظاهر والباطن وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث سهيل ابن ابي صالح عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه تفسير الاول

101
00:39:47.100 --> 00:40:14.850
بانه الذي ليس قبله شيء وتفسير الاخر بانه الذي ليس بعده شيء. وتفسير الظاهر بانه الذي ليس فوقه شيء تفسير الباطن بانه الذي ليس دونه شيء واغنى المقال المحمدي عن سواه. فلا يحتاج الى بيان مع بيانه صلى الله عليه وسلم معاني هذه

102
00:40:14.850 --> 00:40:47.200
الاربعة ومنها العليم والحكيم والخبير. قال الله تعالى وهو العليم الحكيم. وقال وهو بكل شيء عليم. وقال العليم الخبير ومنها الرزاق وذو القوة اي صاحبها والمتين والمتين هو شديد القوة. قال الله تعالى ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين. فانتظمت الاسماء

103
00:40:47.200 --> 00:41:10.100
في هذه الاية وذو القوة اسم من الاسماء الالهية المضافة. وسيأتي ذكر قاعدة الاسماء الالهية الافراد والاضافة ومنها السميع والبصير. قال الله تعالى وهو السميع البصير. وقال ان الله كان سميعا بصيرا

104
00:41:10.100 --> 00:41:31.400
ومنها الغفور والرحيم والرحمن. قال تعالى وهو الغفور الرحيم. وقال تعالى بسم الله الرحمن الرحيم في ايات اخر ومنها الرب قال الله تعالى ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما. وقال كتب ربكم على نفسه الرحمة

105
00:41:31.600 --> 00:42:01.650
وذكره في القرآن يأتي منكرا او يأتي مضافا فمن المنكر قوله تعالى رب اغفر لي ومن المضاف قوله تعالى رب العالمين وجاء في موضع واحد في القرآن موصوفا وهو قوله تعالى سلام قولا من رب رحيم

106
00:42:02.250 --> 00:42:20.500
ولم تأتي تحليته بال في القرآن وانما جاء الرب في السنة النبوية ومنها العفو والقدير. قال الله تعالى فان الله كان عفوا قديرا. ومنها ارحم الراحمين. قال الله تعالى وهو ارحم

107
00:42:20.500 --> 00:42:47.000
ارحم الراحمين ومنها خير الماكرين. قال الله تعالى والله خير الماكرين ومنها عالم الغيب والشهادة. قال الله تعالى عالم الغيب والشهادة وثلاثتها من الاسماء الالهية المضافة والاسماء الالهية باعتبار الافراد والاظافة تنقسم الى نوعين

108
00:42:47.900 --> 00:43:20.250
احدهما الاسماء المفردة مثل الله الرحمن والرحيم والاخر الاسماء المضافة مثل رب العالمين ومالك الملك وعالم الغيب والشهادة وممن اشار الى الاسماء المضافة ابو العباس ابن تيمية في الفتاوى المصرية. ونقل اجماع المسلمين على الدعاء بها

109
00:43:20.600 --> 00:43:47.700
وزاد تلميذه ابن القيم رحمه الله تعالى في بدائع الفوائد نوعا ثالثا وهو ايش ها يا عبد الرحمن مثل  زاد ابن القيم في بدائع الفوائد نوعا ثالثا وهو الاسماء المتقابلة المزدوجة

110
00:43:47.850 --> 00:44:19.700
مثل النافع الضار المعطي المعطي مثل النافع الضار المعطي المانع القابض الباسط وعدها اسما واحدا بمنزلة الاسم المفرد الذي لا تفصل حروفه. فكما يمتنع فصل الحروف بسم الرحمن مثلا فانه يمتنع فصل كل من هذين الاسمين عن مقابله بل الاسم الالهي انما

111
00:44:19.700 --> 00:44:43.700
يكون بذكرهما جميعا. فلا يكون القابض على حدة اسما. ولا يكون الباسط على حدة اسما. وانما يكون الاسم هو اللفظ الجامع بينهما القابض الباثق وهذا النوع الذي ذكره ابن القيم رويت فيه احاديث لا يصح منها الا حديث واحد

112
00:44:44.150 --> 00:45:08.200
وهو تذكر يا عبد الرحمن وهو ما رواه اصحاب السنن الا النسائي من حديث حماد بن سلمة عن ثابت البناني وحميدي الطويل وقتالة دعامة ثلاثتهم عن انس ابن مالك رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله هو المسعر الرازق القابض

113
00:45:08.200 --> 00:45:24.000
الباسط فوقع في هذا الحديث ذكر القابض الباسط واسناده صحيح. وما عداه من الاحاديث التي رويت في الاسماء المزدوجة المتقابلة فلم يثبت فيها شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم

114
00:45:24.050 --> 00:46:09.150
ومن الصفات الالهية الواردة في الايات المذكورة الالوهية والاحدية والصمدية والحياة والقيومية والعظمة والاولية والاخرية والظهور والبطون والعلم والحكم والحكمة والخبر والخبر والخبرة والرزق بفتح الراء وكسرها ايضا والقوة والمتانة

115
00:46:09.250 --> 00:46:38.200
والسمع والبصر والبصر والبصيرة والمغفرة والرحمة والربوبية والعفو والقدرة والتقدير وهذه الصفات الالهية مستفادة من الاسماء الالهية المتقدمة فان من قواعد الباب ان الاسماء الالهية تتضمن صفة او اكثر لله سبحانه وتعالى

116
00:46:38.250 --> 00:46:57.650
فكل اسم اثبت لله فانه يدل في ضمنه على صفة او اكثر من صفات الله عز وجل واشرت الى هذه القاعدة بقول اسماء ربنا على الصفات من الادلة لذي الاثبات

117
00:46:57.700 --> 00:47:23.600
اسماء ربنا على الصفات من الادلة لذي الاثبات يعني لصاحب الاثبات وكل اسم كما سلف يتضمن صفة وربما تضمن اكثر من صفة لكن لا بد ان يساعد عليه الوضع اللغوي ولا يأباه الدليل الشرعي. فاذا دل الوضع اللغوي على ذلك

118
00:47:23.600 --> 00:47:47.050
لم يأتي في ادلة الشرع ما يأباه اثبتت الصفة والصفتان والثلاث التي يتضمنها اسم واحد فمثلا من اسماء الله عز وجل الحكيم وهو دال على صفتين هما الحكم والحكمة ومن اسماء الله سبحانه وتعالى

119
00:47:47.100 --> 00:48:26.950
البصير وهو دال على ثلاث صفات احدها البصر ومتعلقه المرئيات وثانيها البصر ومتعلقه جلائل المعلومات وثالثها البصيرة ومتعلقها دقائق المعلومات واسم الخبير ايضا دال على صفات ثلاث احداها الخبر ومتعلقها المعلومات من جهة الخبر

120
00:48:27.300 --> 00:48:59.850
وثانيها الخبر ومتعلقها ظواهر المعلومات وثالثها الخبرة ومتعلقها بواطن المعلومات فهذه الصفات الثلاث في كل مستفادة من الوضع اللغوي هو باب المعتقد السلفي يفتقر الى اقامة اصلين عظيمين احدهما استشراف ما جاء في الاثار السلفية

121
00:49:00.050 --> 00:49:15.950
فان كثيرا من المتكلمين فيه لهم احاطة حسنة بما في القرآن والسنة. اما ما جاء في كلام الصحابة رضي الله عنهم ان هم فانه يقع في كلامهم اشياء تتعلق بباب الاسماء والصفات

122
00:49:16.000 --> 00:49:36.000
لا تذكر في الاحاديث وهذه ينبغي ان تلحق عند القول بهذا الباب بما جاء في الايات والاحاديث لما ذكرناه سابقا من انها باب غيب فيحكم برفعها. كما ثبت عن ابن مسعود وعبدالله ابن الزبير عند البيهقي وغيره

123
00:49:36.000 --> 00:50:05.500
في الدعاء في السعي ربي اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم انك انت الاعز الاكرم فان الاعز لا يعرف الا في هذين الاثرين فيحكم باثباته تبعا لقاعدة الباب التي تقدمت والامر الثاني ملاحظة الوضع اللغوي في كلام العرب مما يتعلق باصول الاستقاق والمواظعة

124
00:50:05.500 --> 00:50:30.000
لغوية لمباني الكلام العربي فان اعمال هذه القواعد يقع به معرفة شيء كثير في باب الاسماء والصفات. ومن جنسه ما ذكرناه انفا في الصفات المستكنة في اسم البصير او اسم الخبير. ومنه ما سيأتي من وقوع بعض الصفات بلغة

125
00:50:30.000 --> 00:50:50.000
جيدتين فتكون الصفة بهما جميعا. فمن صفات الله مثلا السخط والسخط. لان العرب فمن لغتها الجيدة الضم والفتح فتكون الصفة بهما جميعا وربما سئل احد هل السخط من صفة الله

126
00:50:50.000 --> 00:51:10.000
فقال المعروف السخط والمراد بالمعروف عنده ما شهر ذكره في الكلام في العقائد عند قراءتها ولو ان المرء بدل من نفسه شيئا بالاحاطة بمواقع الكلام في لسان العرب لانتفع به كثيرا في مثل هذه الابواب التي ذكرنا

127
00:51:10.000 --> 00:51:30.000
وذكر المصنف رحمه الله تعالى ادلة اخرى لجملة من الصفات المستمدة من الاسماء الالهية المتقدمة فذكر في صفة الالوهية قوله تعالى لا اله الا هو وفي صفة العلم يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم وفي صفة

128
00:51:30.000 --> 00:51:50.000
سمع لقد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها الى غير ذلك. ومن الصفات الالهية الاردة في الايات مذكورة زيادة على ما تقدم مما لم يذكر بالاسماء صفة الملك. قال الله تعالى له الملك وله الحمد

129
00:51:50.000 --> 00:52:09.750
وقال تعالى له ما في السماوات وما في الارض. ومنها المشيئة والارادة. قال تعالى ولا يحيطون بشيء من علم الا بما شاء. وقال تعالى ولكن الله يفعل ما يريد والفرق بينهما

130
00:52:10.600 --> 00:52:38.450
ان الارادة تتعلق بالامر الكوني القدري والامر الديني الشرعي ان الارادة تتعلق بالامر الكوني القدري والامر الديني الشرعي اما المشيئة فتختص بالثاني فقط فمتعلقها وتختص بالاول فقط فمتعلقها هو الامر الكوني القدري

131
00:52:38.700 --> 00:53:04.200
فمتعلقها هو الامر الكوني القدري ومن تلك الصفات الحفظ والقدرة. قال الله تعالى ولا يؤوده حفظهما. اي لا يكرثه ولا يثقله. ثبت هذا التفسير عن ابن عباس رضي الله عنهما وصاحبه مجاهد فلا يعجز الله عن حفظ السماوات والارض ولا يكلفه ذلك

132
00:53:04.200 --> 00:53:24.200
شيئا لكمال قدرته وقوته سبحانه وتعالى. ومنها صفة القدرة في قوله تعالى لتعلموا ان الله على كل لشيء قدير ومنها صفة المحبة في قوله تعالى ان الله يحب المحسنين. وقوله تعالى ان الله يحب المتقين في

133
00:53:24.200 --> 00:53:47.750
اخر ومنها صفة الكتابة قال الله تعالى كتب ربكم على نفسه الرحمة ومنها صفة الرضا. قال الله تعالى رضي الله عنهم ومنها صفة الغضب واللعن قال الله تعالى وغضب الله عليه ولعنه

134
00:53:48.000 --> 00:54:15.550
ومنها صفتا السخط والرضوان. قال الله تعالى ذلك بانهم اتبعوا ما اسخط الله وكرهوا رضوانه والسخط والسخط بفتح السين وضمها لغتان صحيحتان وهو شدة الغضب ومقابلها الرضوان بكسر الراء وتضم ايضا فيقال الرضوان

135
00:54:15.950 --> 00:54:45.300
ومنها صفتا الاسف والانتقام. قال الله تعالى فلما اسفونا انتقمنا منهم والاسف هو شدة الغضب والفرق بين الاسف والسخط ان السخط غضب شدة غضب مقرونة بكراهية اشد ان السخط شدة غضب مقرونة بكراهية اشد

136
00:54:45.550 --> 00:55:07.100
ومن اصول هذا الباب الذي ينبغي ان تعلم ان الصفات الالهية وان اشتركت في اصل معناها فلابد من وجود فرق بينها كما ذكرناه في السخط والاسف فان السخط والاسف يشتركان جميعا في شدة الغضب

137
00:55:07.550 --> 00:55:33.850
ولكنهما يفترقان في مقدار الكراهية التي تقترن باحدهما فالكراهية التي تقترن بالسخط اعظم وموجب ذلك هو اثبات الكمال لله سبحانه وتعالى فمن اثبات الكمال لله عز وجل ان لا يكون اسم من اسمائه بمعنى اسم اخر. ولا صفة من صفاته بمعنى صفة

138
00:55:33.850 --> 00:55:56.950
لان تعديد الاسماء والصفات يوجب تعديد الكمالات فاذا ورد اسم يشارك اسما اخر في المعنى العام فلا بد من وجود فرق بينهما كالذي ذكرناه ها هنا في الفرق بين صفة السخط والاسف

139
00:55:57.200 --> 00:56:23.700
ومنها الكراهة والتثبيت. قال الله تعالى ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم. والكراهة والكراهية لغتان في هذه الصفة والتثبيط الحبس والمنع ومنها صفة المقت قال تعالى كبر مقتا عند الله. والمقت هو شدة البغض

140
00:56:23.850 --> 00:56:47.500
والمقت هو شدة البغض ومنها الاتيان. قال الله تعالى هل ينظرون الا ان يأتيهم الله. وقال تعالى او يأتي ربك ومنها صفة المجيء. قال الله تعالى وجاء ربك هل هناك فرق بين الاتيان والمجيء

141
00:56:49.900 --> 00:57:10.550
ما الجواب هذا جواب لابد نعم لان قلنا تعديد الاسماء والصفات موجبه تعديد الكمالات فكل اسم او صفة الهية يقطع بان بينها وبين ما شاركها في المعنى العام فرق ادركته ام لم تدركه لان ذلك

142
00:57:10.550 --> 00:57:31.700
فهو موجب كمال الله سبحانه وتعالى. فان الله انما تمدح بما له من اسماء وصفات لاظهار كماله سبحانه وتعالى فبين المجيء والاتيان فرق فما هو نعم وش معنى معنوي وحقيقي

143
00:57:33.250 --> 00:58:10.400
يعني للامر يأتي ربك او يأتي ربك حقيقي نعم نعم ايش الاتيان ايش يوم القيامة والمجيء هذا اسحاق بن راهوين احد المعطلة قال للامير عبد الله بن طاهر ان هؤلاء يذكرون حديث النزول

144
00:58:11.200 --> 00:58:30.600
وليس في القرآن فقال له عبدالله بن طاهر ما تقول يا اسحاق قال رحمك الله ان الله يقول وجاء ربك والملك صفا صفا فقال ذلك المعطل هذا يوم القيامة. قال فالذي يجيء يوم القيامة يعجز عن المجيء الان

145
00:58:30.650 --> 00:58:47.550
يعني ان ما اثبتناه من صفات الله عز وجل في نزوله الى السماء الدنيا كل ليلة من جنس اثبات مجيئه سبحانه وتعالى واتيانه سبحانه وتعالى ها يا محمد الاتيان بقوة

146
00:58:48.100 --> 00:59:21.100
والمجيء متشددين ان المجيء مجرد الورود اما الاتيان فهو ورود بقوة ان المجيء مجرد الورود واما الاتيان فهو ورود بقوة. قال الله تعالى فاتى الله بنيانهم من القواعد فان المناسب للعقوبة كون ايقاعها بقوة. ولما ذكر

147
00:59:21.150 --> 00:59:49.600
احدى ابنتي شعيب قال فجاءته احداهما تمشي على استحياء فذكر الخبر عن حالها بالمجيء لانه ورود بتثاقل. فالاتيان مجيء بقوة ورود بقوة فهو ابلغ من المجيء قال احدهم هذه للفائدة. قال فالله سبحانه وتعالى قال

148
00:59:50.100 --> 01:00:11.400
وجاء رجل من اقصى المدينة يسعى قلت له ما اقوله لكم راجعوا موطأ الامام مالك تجدوه بين معنى هذه الاية وتستفيد فائدة من انها لا تخالف ما قررناه ثم ذكر من تلك الصفات

149
01:00:11.650 --> 01:00:33.400
صفة الوجه فقال تعالى ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام ومنها صفة الانفاق. قال الله تعالى ينفق كيف يشاء ومنها صفة اليدين قال الله تعالى ما منعك ان تسجد لما خلقت بيديك

150
01:00:33.500 --> 01:00:54.550
وقال تعالى بل يداه مبسوطتان واقتصر المصنف رحمه الله تعالى على ما ورد فيه ذكر اليد مثناة دون الافراد والجمع مع مجيئها جميعا في القرآن الكريم. لكنه اراد الانباه الى ان ذكر

151
01:00:54.550 --> 01:01:17.150
تثنيته هو المقصود بالصفة واما ذكر الافراد فيراد به اثبات جنسها واما ذكر الجمع فيقصد به تعظيم الله سبحانه وتعالى ومنها صفة العينين قال الله تعالى واصبر لحكمه لحكم ربك فانك باعيننا. وقال تعالى ولتصنع

152
01:01:17.150 --> 01:01:45.100
على عيني. وقال تعالى تجري باعيننا فهذه الايات التي اوردها المصنف رحمه الله تعالى هي في اثبات صفة العينين لله وذكرت الصفة فيهما تارة وذكرت الصفة فيها تارة بالجمع وتارة بالافراد. ولم تأتي التثنية في القرآن الكريم

153
01:01:45.100 --> 01:02:05.100
ولا ثبت حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم صريح في ذكر التثنية لكن ثبت في الصحيحين من حديث شعبة بن الحجاج عن قتادة بن دعامة عن انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر

154
01:02:05.100 --> 01:02:29.950
قال انه اعور. وان ربكم ليس باعور والعور عند العرب صفة ذي عينين. احداهما معيبة والاخرى سليمة فيستفاد اثبات العينين من المواضعة اللغوية من هذا الحديث. وبه استدل على ذلك جماعة من ائمة

155
01:02:29.950 --> 01:02:49.950
السنة كالامام احمد ابن حنبل وعثمان ابن سعيد الدارمي رحمهم الله تعالى. وليس هذا من قبيل في الخالق على المخلوق بامتناع القياس كما قال المصنف في صدر كتابه ولا يقاس بخلقه وانما هذا مستفاد

156
01:02:49.950 --> 01:03:09.950
من المعنى المعروف عند العرب في كلامهم. فاخذ اثبات العينين بما تعرفه العرب من لسانها فان العرب انما تطلق صفة العور على ذي عينين احداهما معيبة والاخرى سليمة فلا تجعلوا

157
01:03:09.950 --> 01:03:29.950
وصفا لذي عين ولا وصفا لذي اعين. ولا تجعلها وصفا لذي عينين سليمتين. ولا لذي عينين معيبتين بل تجعلها وصفا لذي عينين احداهما سليمة والاخرى معيبة فيستفاد من نفي العول عن الله سبحانه وتعالى

158
01:03:29.950 --> 01:04:00.000
اثبات عينين كاملتي الوصف لله سبحانه وتعالى. وما وقع من الافراد في القرآن الكريم فانه يراد به اثبات جنس الصفة كالقول فيما ذكر فيه اليد وما وقع فيه الجمع فان موجب الجمع فيه هو طلب المشاكلة في خفة اللفظ. فان العرب اذا ذكرت شيئا مضافا الى اثنين

159
01:04:00.000 --> 01:04:25.450
جمعته تخفيفا له على اللسان واجراء له بيسر كما قال تعالى ان تتوبا الى الله فقد صغت قلوبكما. وهما اثنتان بدليل التثنية تتوبا ولما اخبر عن قلبيهما ذكر بالجمع لثقل التثنية حينئذ. اشار الى هذه القاعدة من

160
01:04:25.450 --> 01:04:45.450
من القدامى ابن فارس في كتاب الصاحب وتبعه ابو عبد الله ابن القيم في الصواعق المرسلة. وذكر اثبات العينين في عقائد اهل السنة والحديث حكاه جماعة من القدامى منهم ابو الحسن الاشعري في مقالات الاسلاميين لما

161
01:04:45.450 --> 01:05:05.450
عقيدة اهل الحديث والاثر فذكر اثبات العينين ونقله عنه جماعة من ائمة السنة كابي العباس ابن تيمية وابي بالله ابن القيم رحمهم الله تعالى ومنها صفة الحمل قال الله تعالى وحملناه على ذات الواح ودسر ومنها

162
01:05:05.450 --> 01:05:34.950
او صفة الرؤية قال الله تعالى انني معك ما اسمع وارى ومنها صفة المحال قال الله تعالى وهو شديد المحال والمحال هو الغلبة بمكر وكيد هو الغلبة بمكر وكيد ومنها صفة المكر. قال الله تعالى ومكروا ومكر الله. وقال تعالى ومكروا مكرا ومكرنا مكرا

163
01:05:35.250 --> 01:06:00.800
ومنها صفة الكيد قال تعالى واكيدوا كيد وظهور كمال هذه الصفات هو في مقابلة اهل المحال والمكر والكيد المستحقين المجازات بجليس صنعهم. ومن ثم وقعت مقيدة في القرآن بمقابلة ذلك. فلم يصف الله سبحانه

164
01:06:00.800 --> 01:06:32.650
وتعالى نفسه بالمحال او المكر او الكيد باطلاق. وانما وقع مقيدا على وجه المقابلة. لظهور الكمال حينئذ وقاعدة المسألة ان الصفات الالهية ان الصفات الالهية باعتبار الاغلاق والتقييد نوعان ان الصفات الالهية باعتبار الاطلاق والتقييد نوعان احدهما صفات مطلقة

165
01:06:33.650 --> 01:06:54.300
وهي المتمحضة في الدلالة على الكمال صفات مطلقة وهي المتمحضة يعني الخالصة في الدلالة على الكمال كالعلم والقدرة والحياة. والاخر صفات مقيدة وهي التي تكون كمالا من وجه ونقصا من وجه اخر

166
01:06:54.350 --> 01:07:24.600
الصفات المقيدة وهي التي تكون كمالا من وجه ونقصا من وجه اخر ويتبين كمالها بمجازاة اهلها بها ويتبين كمالها بمجازاة اهلها بها كالمكر والمحال والكيد ومن الصفات الواردة في الايات ايضا صفة العزة. قال الله تعالى ولله العزة ولرسوله. ومنها صفة الجلال والاكرام. قال تعالى

167
01:07:24.600 --> 01:07:46.200
تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام. والجلال هو غاية العظمة ومنها صفة الحمد قال تعالى وقل الحمد لله وقال له الملك وله الحمد. ومنها صفة الخلق. قال الله تعالى وخلق كل شيء

168
01:07:46.450 --> 01:08:12.950
ومنها صفتا التبارك والانزال. قال تعالى تبارك الذي نزل الفرقان على عبده الاية ومنها صفة التحريم. قال تعالى قل انما حرم ربي الاية ومنها صفة الاستواء قال الله تعالى فالرحمن على العرش استوى

169
01:08:13.050 --> 01:08:36.600
وقال تعالى ثم استوى على العرش في ستة مواضع يعني ان هذا الوصف كرر بهذا البناء ثم استوى على العرش في ستة مواضع لماذا وقع لماذا كرر ليس مرتين ولا ثلاث وانما حتى بلغ ستا

170
01:08:37.700 --> 01:09:02.900
ها يا عبد الرحمن مم احسنت وانما وقع ذلك لامرين احدهما تأكيد ثبوت الصفة الالهية فما يكرر مرة بعد مرة يعسر نفيه تأكيد ثبوت الصفة الالهية. فما يكرر مرة بعد مرة يعسر نفيه

171
01:09:03.000 --> 01:09:20.850
والاخر منع ارادة المجاز منع ارادة المجاز فان دعوى المجازي ربما قبلت فيما لو كان الذكر مرة واحدة. اما اذا ذكر الشيء مرات عديدة فانه لا ان يقبل فيه دعوى المجاز

172
01:09:21.600 --> 01:09:54.700
كما ان باب الصفات اصلا لا يقبل فيه المجاز لماذا  ايش بالنظر الى كان المجاز هذا نقع في نقاش طويل نبي شيء يقطع مباشرة يقول الاخ لان السلف الصحابة والتابعين امروها على ظاهرها ولم يتكلموا فيها بالمجاز

173
01:09:55.000 --> 01:10:28.700
من وين بهذا الكلام انت دارس في السعودية هي من المدارس هذا عندكم يقول لك واحد كذا من المدارس هم اللي يعرف ها  هذا كلام هذا كلام هذا كله كلام نبي دليل حنا ما نبي كلام

174
01:10:29.350 --> 01:11:01.500
يا اخي الاخ الاخ ايه طيب ما ما يخالفك هو يقول توقفينها محمولة على المجاز ها هذا جيد بس مو بحجة سم من نقل الاجماع اين احسنت لان الاجماع منعقد على ذلك فقد نقل ابو عمر ابن عبد البر المالكي في كتاب التمهيد ان السلف متفقون

175
01:11:01.500 --> 01:11:19.850
هنا ان ايات الصفات واحاديثها على الحقيقة لا المجاز هذا ما نحتاج معه الى ان نقول هذا الباب لا يدخله لان المجاز فيه معاني باطلة وغير ذلك هذا اجماع حجة والناقل له هو رجل من

176
01:11:19.850 --> 01:11:34.700
المالكية هو ابو عمر ابن عبد البر رحمه الله تعالى ومن الصفة الالهية المذكورة في الايات صفة الرفع. قال الله تعالى يا عيسى اني متوفيك ورافعك الي. وقال تعالى والعمل

177
01:11:34.700 --> 01:11:59.600
صالح يرفعه ومنها صفة العلو قال الله تعالى اامنتم من في السماء ومنها صفة المعية قال الله تعالى وهو معكم اينما كنتم وقال ان الله معنا في ايات عدة وذكر المصنف رحمه الله تعالى ايات المعية بعد ايات علو الله واستوائه

178
01:11:59.650 --> 01:12:27.050
لابطال توهم تنافيهما لابطال توهم تنافيهما وسيأتي في كلام المصنف تحقيق هذا المعنى. ومنها صفة الانباء. قال الله تعالى ثم ينبئهم بما عملوا. ومنها الصدق قال الله تعالى ومن اصدق من الله حديثا وقال ومن اصدق من الله قيلا ومنها صفة الحديث قال الله تعالى ومن

179
01:12:27.050 --> 01:12:47.050
مصداق من الله حديثا ومنها صفة القول والقيل. قال الله تعالى واذ قال الله يا عيسى وقال ومن اصدق من الله قيلا ومنها صفة الكلام. قال تعالى وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا. فقال منهم من كلم الله في

180
01:12:47.050 --> 01:13:07.050
ان اخر ومن كلام الله بل هو افظله القرآن الكريم الذي نزل به جبريل مباركا هدى وبشرى للمسلمين كما قال تعالى وهذا كتاب انزلناه مبارك. وقال تعالى واذا بدلنا اية مكان اية والله

181
01:13:07.050 --> 01:13:29.000
الله اعلم بما ينزل قالوا انما انت مفتر. الاية وقال تعالى ان هذا القرآن يقص على بني اسرائيل. ومنها صفة النداء. قال تعالى ناديناه من الجانب الطول الايمن وقال وناداهما ربهما

182
01:13:29.200 --> 01:13:53.200
ومنها صفة التقريب والمناجاة قال تعالى وقربناه نجيا. ومنها صفة التجلي قال تعالى وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة وقال على الارائك ينظرون وقال للذين احسنوا وزيادة وقال ولدينا مزيد

183
01:13:53.400 --> 01:14:16.950
فهؤلاء الايات المذكورات في سياق الايات عند المصنف اراد بها اثبات صفة التجلي. لان رؤيته سبحانه وتعالى تكون بتجليه. ولم يرد في هذا المقام اثبات رؤية المؤمنين لربهم عز  لماذا لم يرد في هذا المقام ذلك

184
01:14:17.600 --> 01:14:39.800
ها عبد الرحمان هنا والثاني لامرين احدهما ان هؤلاء الايات ذكرهن المصنف في سياق صفات الخالق للمخلوق فليس المراد منهن اثبات صفة المخلوق برؤية الله في القيامة. وان دلت على هذا. وانما المراد هنا اثبات صفة لله عز

185
01:14:39.800 --> 01:14:59.800
الا هي التجلي والاخر ان المصنف رحمه الله تعالى سيذكر هذا المعنى وهو رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة في موضع اخر من هذه العقيدة فمقصوده من ايراد هذه الصفات في سياق ايات الصفات الالهية هو اثبات

186
01:14:59.800 --> 01:15:19.250
صفة التجلي لله عز وجل. وورد التصريح بهذه الصفة في قوله تعالى فلما تجلى ربه للجبل وفي صحيح مسلم من حديث عبدالملك بن عبدالعزيز بن جريج عن ابي الزبير المكي عن جابر رضي الله عنه في ذكر

187
01:15:19.800 --> 01:15:39.600
الرب سبحانه وتعالى اذا كلم اهل الجنة قال ثم يتجلى لهم يضحك فذكر اثبات صفة التجلي له سبحانه وتعالى. ومن الصفات المنفية في الايات التي ذكرها المصنف النوم والسنة والسنة

188
01:15:39.700 --> 01:15:59.700
هي النعاس. قال تعالى لا تأخذه سنة ولا نوم. ومنها صفة الموت. قال الله تعالى في نفيها وتوكل على الحي الذي لا يموت ومنها صفة الولد قال الله تعالى في نفيها لم يلد ومنها صفة الولادة قال الله تعالى في نفيها

189
01:15:59.700 --> 01:16:18.450
ولم يولد ومنها الكفؤ وهو المماثل. قال الله تعالى في نفيها ولم يكن له كفوا احد ومنها السمي قال الله تعالى في نفيها هل تعلم له سميا؟ وهو استفهام انكار يقصد منه

190
01:16:18.450 --> 01:16:40.850
نفي ما ذكر فيه. ومنها الند قال الله تعالى في نفيه فلا تجعلوا لله اندادا ونفي ونفي السمي والكفء والند كلها تدور على نفي المكافأة والمثلية والمناظرة لله عز وجل ومنها

191
01:16:41.100 --> 01:17:02.200
الشريك والولي. قال الله تعالى في نفيهما ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل والولي المنفي عن الله هو ايش نعم الناصر الذي يعينه وينصره. واما الولي المنصور

192
01:17:02.700 --> 01:17:25.450
ثابت ام غير ثابت فانه ثابت لله سبحانه وتعالى اي ان الله عز وجل جعله وليا لان الله عز وجل يتفضل عليه بالنصرة ومنها نفي المثل قال تعالى ليس كمثله شيء وقال تعالى فلا تضربوا لله الامثال

193
01:17:25.450 --> 01:17:48.750
المصنف رحمه الله تعالى تقرير الصفات المنفية بقوله قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما فانه ذكر عدة ايات فيما يجري نفيه عن الله سبحانه وتعالى ثم ختم هذا المقصد الذي ذكره بقوله تعالى قل انما حرم

194
01:17:48.750 --> 01:18:09.000
ما ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وان على الله ما لا تعلمون ووقع الختم بها للرد على طائفتين. قالتا على الله بغير علم في هذا الباب

195
01:18:09.100 --> 01:18:38.500
اولاهما المشبهة الذين وقعوا في الشرك اذ شبهوا الرب بخلقه المشبهة الذين وقعوا في الشرك اذ شبهوا الله بخلقه والثانية المعطلة الذين نفوا عن الله صفات كماله ثم لما فرغ المصنف رحمه الله تعالى من سياق الايات المختارة بين ان هذا الباب في كتاب الله

196
01:18:38.550 --> 01:18:58.200
كثير فايات الاسماء والصفات فيه متوافرة. ومن تدبر القرآن طالبا الهدى منه تبين له طريق الحق فالناظر في مقاصد القرآن في ايات الاسماء والصفات يفضي به نظره الى اثبات ما اثبته الله لنفسه

197
01:18:58.200 --> 01:19:16.850
نفي ما نفاه الله سبحانه وتعالى عن نفسه. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ثم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم تفسر القرآن وتبينه وتدل عليه وتعبر عنه. وما وصف الرسول به ربه من الاحاديث الصحاح التي

198
01:19:16.850 --> 01:19:33.600
تلقاها اهل المعرفة بالقبول وجب الايمان بها كذلك. مثل قوله صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا الى ينزل ربنا الى سماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الاخر فيقول من يدعوني فاستجيب له من يسألني فاعطيه من

199
01:19:33.600 --> 01:19:49.700
استغفروني فاغفر له متفق عليه. وقوله صلى الله عليه وسلم لله اشد فرحا بتوبة عبده من احدكم براحلته. الحديث متفق عليه وقوله صلى الله عليه وسلم يضحك الله الى رجلين يقتل احدهما الاخر كلاهما

200
01:19:50.600 --> 01:20:10.600
يضحك الله الى رجلين يقتل احدهما الاخر يدخلان الجنة متفق عليه. وقوله عجب ربنا من قنوط عباده وقرب غيره ينظر اليكم هم ازلين قانتين فيظل فيظل ينظر فيظل ينظر اليكم يضحك يعلم ان فرجكم قريب. حديث حسن. وقوله صلى الله عليه

201
01:20:10.600 --> 01:20:30.600
وسلم لا تزال جهنم يلقى فيها وتقول هل من مزيد حتى يضع رب العزة فيها قدمه وفي رواية عليها رجله فينزوي بعضها الى بعض تقول قط قط متفق عليه وقوله يقول الله عز وجل لادم عليه السلام يا ادم فيقول لبيك وسعديك فينادي بصوت ان الله يأمر

202
01:20:30.600 --> 01:20:50.500
ان تخرج من ذريتك بعثا الى النار. متفق عليه. وقوله ما من احد الا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه حاجب ولا ترجم عنه وقوله في رقية المريض ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك امرك في السماء والارض كما رحمتك في السماء اجعل رحمتك في الارض اغفر لنا

203
01:20:50.500 --> 01:21:10.500
وخطايانا انت رب الطيبين. انزل رحمة من رحمتك وشفاء من شفائك على هذا الوجع فيبرأ. رواه ابو داوود. وقوله الا تأمنوني وانا امين من في رواه البخاري وغيره وقوله والعرش فوق ذلك والله فوق عرشه وهو يعلم ما انتم عليه. رواه ابو داوود والترمذي وغيرهما. وقوله

204
01:21:10.500 --> 01:21:30.500
الجاريتين الله قالت في السماء قال من انا؟ قالت انت رسول الله قال اعتقها فانها مؤمنة رواه مسلم. وقوله صلى الله عليه وسلم افضل ان تعلم ان الله معك حيثما كنت. حديث حسن. وقوله اذا قام احدكم الى الصلاة فان الله قبل وجهه فلا يبصن قبل وجهه ولا عن يمينه ولا

205
01:21:30.500 --> 01:21:50.500
ولكن عن يساري او تحت قدمه متفق عليه. وقوله صلى الله عليه وسلم اللهم رب السماوات السبع ورب الارض ورب العرش العظيم ربنا ورب كل فالق الحب والنوى منزل التوراة والانجيل والفرقان. اعوذ بك من اعوذ بك من شر كل دابة انت اخذ بناصيتها. انت الاول فليس قبلك

206
01:21:50.500 --> 01:22:10.500
وانت الاخر فليس بعدك شيء وانت الظاهر فليس فوقك شيء. وانت الباطن فليس دونك شيء. اقض عني الدين واغنني من الفقر. رواه ومسلم وقوله لما رفع اصحابه واصواتهم بالذكر ايها الناس يربعوا على انفسكم فانكم لا تدعون اصم ولا غائبا انما تدعون سميعا قريبا

207
01:22:10.500 --> 01:22:30.500
ان الذي تدعونه اقرب الى الى احدكم من عنق راحلته. متفق عليه. وقوله انكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون في فان استطعتم الا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها فافعلوا. متفق عليه. الى امثال هذه الاحاديث التي يخبر فيها رسول الله صلى

208
01:22:30.500 --> 01:22:47.450
الله عليه وسلم عن ربه بما يخبر به فان الفرقة الناجية اهل السنة والجماعة يؤمنون بذلك كما يؤمنون بما اخبر الله به في كتابه من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل. بل هم الوسط في فرق الامة كما ان الامة هي الوسط في الامم

209
01:22:47.450 --> 01:23:09.400
ذكر المصنف رحمه الله ستة عشر حديثا من احاديث الصفات اوردها بعد اياتها لان السنة وحي كالقرآن ومن بدائع حافظ الحكم قوله في اللؤلؤ المكنون فسنة الرسول وحي ثاني عليهما قد اطلق الوحيان

210
01:23:09.450 --> 01:23:35.600
وذكر المصنف رحمه الله تعالى الصلة بين القرآن والسنة في قوله والسنة تفسر القرآن وتبينه وتدل عليه وتعبر عنه فعلائق اتصال الكتاب والسنة اربع الاولى تفسير السنة للقرآن تفسير السنة للقرآن

211
01:23:36.100 --> 01:24:05.900
والثانية تبيين السنة للقرآن تبيين السنة للقرآن والفرق بينهما ان الاولى تتعلق بالايضاح التفصيلي والثانية تتعلق بالايضاح الكلي الفرق بينهما ان الاولى تتعلق بالايضاح التفصيلي. والثانية تتعلق بالاوضاع الكلي. والمرتبة

212
01:24:05.900 --> 01:24:31.350
والثالثة دلالة السنة على القرآن دلالة السنة على القرآن والمرتبة الرابعة تعبير السنة عن القرآن تعبير السنة عن القرآن. والفرق بينهما ان المرتبة الثالثة تتضمن مجيء السنة بنظيره المشارك له في الباب

213
01:24:32.700 --> 01:25:03.900
تتضمن مجيء السنة بنظيره المشارك له في الباب وان الرابعة تتضمن مجيء السنة بما جاء به القرآن وان الرابعة تتضمن مجيء السنة بما جاء به القرآن وجميع الاحاديث التي ذكرها المصنف هي في الصحيحين اتفاقا او انفراد. سوى اربعة احاديث لم يروها

214
01:25:03.900 --> 01:25:25.300
البخاري ولا مسلم احدها قوله صلى الله عليه وسلم عجب ربنا من قنوط عباده الحديث رواه ابن ماجة من حديث حماد بن سلمة عن يعلى بن عطاء عن وكيع بن عدس عن عمه ابي رزين العقيدي رضي الله عنه

215
01:25:25.450 --> 01:25:49.150
واسناده ضعيف ولم اجده بلفظ عجبا وانما هو مشهور في كتب الحديث بلفظ ضحك ربنا من قنوط عباده واشار ابو عبدالرحمن الالباني رحمه الله الى انه لم يجده بلفظ عجبا

216
01:25:49.400 --> 01:26:14.450
والغير التغيير من حال الى حال ومعنى قوله ازلينا اي في ضيق وشدة ويروى ايضا ازرين بالمد والثاني قوله صلى الله عليه وسلم في رقية مريض ربنا الله الذي في السماء الحديث

217
01:26:14.650 --> 01:26:33.600
رواه ابو داوود من حديث زيادة ابن محمد الانصاري عن محمد بن كعب عن فضالة ابن عبيد عن ابي الدرداء واسناد ضعيف والثالث قوله صلى الله عليه وسلم والعرش فوق الماء والله فوق العرش وهو يعلم ما انتم عليه

218
01:26:33.900 --> 01:26:58.850
رواه ابو داوود والترمذي في عزو المصنف وهو يريد حديثا اخر هو حديث العباس المعروف بحديث الاوعال صرح به في مناظرة الواسطية وفي الحموية وليس هو عندهما بهذا اللفظ بل بلفظ اخر. واما بهذا اللفظ فهو حديث رواه ابن خزيمة

219
01:26:59.050 --> 01:27:20.300
في كتاب التوحيد والطبراني في المعجم الكبير من حديث عاصم بن ابي النجود عن زي ابن حبيش عن ابن مسعود رضي الله عنه موقوفا من كلامه واسناده حسن وله حكم الرفع. لان مثله لا يقال من قبل الرأي فلا يطلع على علمه الا بالوحي

220
01:27:20.400 --> 01:27:42.900
الرابع قوله صلى الله عليه وسلم افضل الايمان الحديث رواه الطبراني في المعجم الاوسط والكبير من حديث عبادة ابن الصامت واسناده ضعيف ايضا ففيه نعيم ابن حماد احد الضعفاء والاحاديث الصحيحة

221
01:27:43.000 --> 01:28:09.850
تغني عن الضعاف فاوردها المصنف لانها ثابتة عنده لقوله رحمه الله تعالى قبل سوقها وما وصف الرسول به ربه عز وجل من الاحاديث اح انتهى كلامه. والصحيح يندرج فيه الحسن عند جماعته. فكأنه اراد بالصحة القبول الذي يجمع الصحيح

222
01:28:09.850 --> 01:28:34.500
الحسن وما ذكره المصنف رحمه الله تعالى من تلقي اهل معرفة لهذه الاحاديث بالقبول مع ضعف بعضها اتفاقا على احد امرين احدهما ارادة مجموعها لا جميعها ارادة مجموعها لا جميعها

223
01:28:34.750 --> 01:28:56.200
فهي باعتبار الاغلب مما ثبت وصح والذي ظعف هو افراد يسيرة والثاني ارادة قبولها في سردها في باب الاسماء والصفات ارادة قبولها ارادة قبولها في سردها في باب الاسماء والصفات

224
01:28:56.250 --> 01:29:14.100
لان ما ضعف منها يجري مجرى التابع ومن قواعد اهل السنة والحديث انهم يوردون في مقام الاعتضاد ما لا يريدون في مقام الاعتماد وعلى هذا جرى المصنفون منهم في كتب المعتقد

225
01:29:14.200 --> 01:29:37.550
كابي بكر ابن خزيمة بالتوحيد وابن منده في التوحيد ايضا واللكاء في اصول اهل السنة وغيرهم رحمهم الله على فيحمل كلام المصنف فيما عزاه الى اهل المعرفة في تلقيها بالقبول على احد المعنيين المذكورين. لا على انها ثابتة عند

226
01:29:37.550 --> 01:29:58.150
لان من هذه الاحاديث ما هو ضعيف اتفاق ثم بقي التنبيه الى امر يتعلق بما وقع في حديث عدي وهو قوله فيه ولا حاجب ما منكم من احد الا سيكلمه ليس بينه وبين

227
01:29:58.150 --> 01:30:19.950
انه حاجب فان هذا اللفظ ثابت في النسخة المقروءة على المصنف وهو موافق رواية الكشميهني في صحيح البخاري فان رواية البخاري من طريق لتشبهني في هذا الحديث حاجب بخلاف رواية اكثر رواته حجاب

228
01:30:20.100 --> 01:30:44.600
واسم الاشارة في قوله وجب الايمان بها كذلك عائد على قوله اولا من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل فيجب الايمان بها كذلك وفي هذه الاحاديث من الاسماء الالهية الرب. لقوله صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا وقوله الا سيكلمه ربه

229
01:30:44.600 --> 01:31:08.250
وغيرها ومنها اسم الله. قال صلى الله عليه وسلم يضحك الله وقال ايضا ان الله يأمرك وقال ان الله قبل وجهه ومنها اسم رب العزة قال صلى الله عليه وسلم حتى يتوضأ رب العزة فيها قدمه

230
01:31:08.300 --> 01:31:34.100
وفي رواية عليها قدمه اذا عندكم الا وله قرأها رجله ببعض النسخ الوسطية هكذا لكن النسخة المقروءة على ابي العباس ابن تيمية هي بهذا النص الذي اثبتناه وهذه النسخة من الواسطية مقابلة على عدة نسخ منها نسخة مقروءة على ابي العباس ابن تيمية الحفيد رحمه الله

231
01:31:34.100 --> 01:31:55.900
تعالى وكتب الاعتقاد لابي العباس ابن تيمية طبع بعضها على نسخ سقيمة واخصها كتاب العقيدة التدميرية فان المنشور اليوم بايدي الناس مطبوع على نسخ خطية كتبت بعد الالف الهجرية ويوجد نسخ خطية نفيسة للتدميرية

232
01:31:55.950 --> 01:32:15.950
منها اثنتان وجدتهما قديما بخط اثنين من تلاميذ ابي العباس ابن تيمية. وابشركم بانه وجد قريبا نسخة من التدميرية عليها تصحيح ابي العباس ابن تيمية بخطه رحمه الله. فنسأل الله ان ييسر نشرها. ومن الاسماء

233
01:32:15.950 --> 01:32:36.500
الالهية الواردة في الاحاديث رب الطيبين. قال النبي صلى الله عليه وسلم انت رب الطيبين ولا يحفظ هذا الاسم بدليل ثابت ومنها رب السماوات السبع ورب العرش العظيم ومنها رب كل شيء ومنها فارق الحب والنوى ومنها منز

234
01:32:36.500 --> 01:32:56.500
من التوراة ومنها منزل الانجيل ومنها منزل الفرقان. وكلها في حديث واحد وهي جميعا من الاسماء الالهية المضافة التي تقدمت قاعدتها ومن الاسماء الواردة في هذه الاحاديث الاول والاخر والظاهر والباطن وكلها في حديث واحد انت الاول فليس قبلك

235
01:32:56.500 --> 01:33:15.000
كي وانت الاخر فليس بعدك شيء الى تمام الحديث ومنها السميع والقريب كما قال صلى الله عليه وسلم ايها الناس ارضعوا على انفسكم انكم لا تدعون اصم ولا غائب انما تدعون سميعا قريبا. ومعنى اطبعوا

236
01:33:15.000 --> 01:33:46.800
انفسكم اي ارفقوا بها. ولا تجهدوا انفسكم وهو بهمزة وصل مكسورة ثم راء مهملة ساكنة وبعدها باء مفتوحة ومن الصفات الالهية الواردة في الاحاديث المذكورة الالوهية والربوبية والعزة والفلق وهو الشق والانزال والاولية والاخرية والظهور والبطون والسمع والقرب وهذه الصفات مستفادة من الاسماء الالهية المذكورة

237
01:33:46.800 --> 01:34:05.400
في هذه الاحاديث وتقدم ذكرها ومن الصفات الالهية الواردة في الاحاديث المذكورة ايضا صفة النزول. قال صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا. ومنها صفة الفرح قال صلى الله عليه وسلم لله اشد فرحا

238
01:34:05.450 --> 01:34:22.450
ومنها صفة الضحك قال صلى الله عليه وسلم يضحك الله الى رجلين ومنها صفات العجب والنظر والضحك والعلم وكلها في قوله صلى الله عليه وسلم عجب ربنا من قنوط عباده

239
01:34:22.450 --> 01:34:42.550
وقرب غيره الى تمام الحديث. وتقدم ضعفه وكل ما فيه من الصفات هو ثابت بادلة تقدمت سوى صفة العجب فلم يتقدم لها دليل ومن ادلتها قوله تعالى بل عجبت ويسخرون على قراءة الضم وهي

240
01:34:42.550 --> 01:35:00.750
هي قراءة حمزة والكساء وخلف العاشر. وايضا في الصحيح قوله صلى الله عليه وسلم قد عجب الله من صانعكما ضيفكما الليلة. رواه مسلم من حديث ابي حازم الاشجعي عن ابي هريرة رضي الله عنه

241
01:35:00.800 --> 01:35:23.300
ومنها صفة القدم قال صلى الله عليه وسلم حتى يضع رب العزة بها قدمه. وفي رواية عليها قدمه. ومنها صفات القول والنداء والصوت قالت قال صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل لادم عليه الصلاة والسلام يا ادم فيقول يا فيقول لبيك وسعديك

242
01:35:23.300 --> 01:35:43.300
في نادي بصوت ومنها صفة الكلام. قال صلى الله عليه وسلم ما منكم الا سيكلمه ربه. ومنها صفة العلو قال صلى الله عليه وسلم وانا امين من في السماء. وقال صلى الله عليه وسلم والله فوق العرش

243
01:35:43.300 --> 01:36:01.700
قوله صلى الله عليه وسلم للجارية اين الله؟ قالت في السماء الحديث ومنها صفة المعية في قوله صلى الله عليه وسلم افضل الايمان ان تعلم ان الله معك وقوله صلى الله عليه وسلم اذا قام احدكم الى الصلاة فان الله قبل

244
01:36:01.700 --> 01:36:28.800
الحديث ومنها صفة التجلي قال صلى الله عليه وسلم انكم سترون ربكم الحديث. ورؤية الخلق ربهم تكون بتجليه لهم سبحانه وتعالى ومنها نفي الصمم والغياب عنه. قال صلى الله عليه وسلم فانكم لا تدعون اصما ولا غائبا. الى امثال هذه الاحاديث الصحيحة التي يؤمن

245
01:36:28.800 --> 01:36:55.450
بها اهل السنة والجماعة من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل. وهم بهذا وسط في باب الصفات بين سائر فرق الامة نعم  احسن الله اليكم قال رحمه الله فهم وسط في باب صفات الله سبحانه وتعالى بين اهل التعطيل الجهمية وبين اهل التمثيل المشبهة وهم وسط

246
01:36:55.450 --> 01:37:15.450
كن في باب افعال الله تعالى بين القدرية والجبرية. وفي باب وعيد الله بين المرجئة وبين الوعيدية من القدرية وغيرهم. وفي باب الايمان والدين من الحرورية والمعتزلة وبين المرجئة والجهمية. وفي اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الرافضة وبين الخوارج. لما قرر المصنف رحمه

247
01:37:15.450 --> 01:37:37.400
الله ان اهل السنة والجماعة وسط بين فرق الامة في باب الصفات زاد هذا الامر بيانا بذكر خمسة اصول جامعة توضح حقيقة وسطيتهم اولها اسماء الله وصفاته فهم وسق فيه

248
01:37:37.500 --> 01:37:59.350
بين اهل التعطيل المنكرين لها واهل التمثيل المبالغين في اثباتها فهم وسط فيها بين اهل التعطيل المنكرين لها. وبين اهل التمثيل المبالغين في اثباتها بذكر مماثل لها اه وثانيها القدر

249
01:37:59.750 --> 01:38:25.900
المشار اليه بقول المصنف باب افعال الله فهم وسط بين القدرية الزاعمين ان العبد يخلق فعله استقلالا وهم وسط بين القدرية الزاعمين ان العبد يخلق فعله استقلالا وبين الجبرية الذين يزعمون ان العبد مجبور على فعله الى اختيار له

250
01:38:26.650 --> 01:38:46.800
وثالثها الوعيد بالعذاب والعقاب فهم وسط فيه بين المرجئة الزاعمين ان فاعل الكبيرة لا يدخل النار ولا يستحق ذلك فهم وسط بين المرجئة الزاعمين ان فاعل الكبير لا يدخل النار ولا يستحق ذلك

251
01:38:46.850 --> 01:39:12.750
وبين الوعيدية الذين ينفذون الوعيد باطلاق اي يمضونه فلا يتخلف بحال ويقولون فاعل الكبيرة مخلد في النار ورابعها اسماء الايمان والدين فهم وسط بين فهم وسط فيه بين الحرورية وهم الخوارج

252
01:39:13.150 --> 01:39:37.250
والمعتزلة الذين يخرجون صاحب الكبيرة من الايمان بالكلية ثم يختلفون في كيفية الاخراج فتزعم الخوارج انه كافر بالكبيرة واما المعتزلة فانها تخرجه من الايمان ولا تدخله الكفر. بل تجعله في مرتبة بينهما هي التي

253
01:39:37.250 --> 01:40:08.400
بالمنزلة بين المنزلتين وبين المرجئة والجهمية الذين يجعلون فاعل الكبيرة مؤمنا كامل الايمان وخامسها اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم وسط فيه بين الرافضة الذين بالغوا في حب بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من اله وغلو فيهم وبين الخوارج الناصبية الذين

254
01:40:08.400 --> 01:40:31.800
بالغوا في بغض بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وسبهم بل كفروا كثيرا منهم والمراد بالوسطية المقررة في هذه الاصول الخمسة المنسوبة الى اهل السنة والجماعة اثبات كونهم عدولا خيارا. مستقيمين على الصراط المستقيم

255
01:40:32.100 --> 01:41:00.750
بلا افراط ولا تفريط الوسطية تجمع امرين فالوسطية تجمع امرين احدهما الاستقامة على الصراط المستقيم وهو دين الاسلام الاستقامة على الصراط المستقيم وهو دين الاسلام. والاخر مجانبة الافراط والتفريط مجانبة الافراط والتفريط والبراءة منهما

256
01:41:01.400 --> 01:41:26.750
فهذه هي الوسطية التي دلت عليها الادلة الشرعية اما الوسطية المرفوعة اليوم شعارا فاكثر دعاتها يميتون الدين ويبطلون شرائعه متوهمين ان الوسطية هي ملاينة الخلق فيما تركوا من الحق وهذا معنى باطل فالذي يزعم ان الوسطية

257
01:41:26.800 --> 01:41:46.800
هو هي ملاينة الخلق فيما تركوا من الحق فقد افترى على الله وانما الوسطية الممدوحة شرعا هي ما كانت التزاما بالصراط المستقيم بلا افراط ولا تفريط وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب ونستكمل بقيته باذن الله تعالى

258
01:41:46.800 --> 01:41:53.650
بعد صلاة المغرب والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين