﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:37.200
وبركاته الحمد لله الذي صير الدين ومراتب ودرجات وجعلنا للعلم به اصولا ومهمات واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال

2
00:00:37.200 --> 00:00:59.250
محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد اما بعد حدثني جماعة من المسلمين وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابي قابوس مولى عبد الله بن عمرو عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله

3
00:00:59.250 --> 00:01:16.800
عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء ومن اكل الرحمة رحمة المعلمين للمتعلمين

4
00:01:16.950 --> 00:01:45.350
في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين. ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم. باقراء المتون وتبين مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية ليستفتح بذلك المبتدئون تلقيهم ويجده ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم ويطلع منه المنتهون الى تحقيق وسائل العلم

5
00:01:45.500 --> 00:02:07.600
وهذا شرح الكتاب الحادي عشر من المرحلة الاولى من برنامج مهمات العلم. وهو كتاب الورقات لعبد الملك بن عبد الله الجويني رحمه الله انا نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده واما بعد

6
00:02:07.650 --> 00:02:25.700
قال المصنف رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد واله وصحبه اجمعين وبعد فهذه ورقات تشتمل على معرفة فصول من اصول الفقه

7
00:02:25.800 --> 00:02:46.250
وهو مؤلف من جزئين مفردين احدهما الاصول والاخر الفقه فالاصل ما ينبني على ما ينبني عليه غيره. والفرع ما يبنى على غيره. والفقه معرفة الاحكام الشرعية التي طريقها والاجتهاد اشار المصنف رحمه الله تعالى

8
00:02:46.450 --> 00:03:09.800
الى ان هذه الورقات تشتمل على نبذ مختصرة من اصول الفقه لقوله فهذه ورقات تشتمل على معرفة فصول من اصول الفقه ثم عرف اصول الفقه فقال وهو مؤلف من جزئين مفردين

9
00:03:09.950 --> 00:03:38.300
احدهما الاصول والثاني الفقه وهذه الجادة في حل المركب الاضافي الى مفرديه ثم تعريفه ثانيا باعتبار الترتيب هي الجادة المسلوكة عند اهل العلم في المركبات الاضافية فالمركبات الاضافية الموضوعة للدلالة على جملة من مسائل العلم وابوابه

10
00:03:38.600 --> 00:04:05.700
بقولهم اصول الفقه وشروط الصلاة واركان الحج ينبغي ان تعرف بحل مفرديها ثم تعرف باعتبار مجموعها فاذا اريد تعريف مركب اضافي ما فلا بد من امرين احدهما تعريف كل مفرد

11
00:04:06.050 --> 00:04:35.950
على حدة تعريف كل مفرد على حدة والاخر تعريف ذلك الترتيب بعد تصييره لقبا لجملة من المسائل تعريف ذلك التركيب بعد تصويره لقبا لجملة من المسائل. فمثلا اصول الفقه يعرف اولا باعتبار مفرديه

12
00:04:36.500 --> 00:05:01.550
فتعرف كلمة اصول على حدة وتعرف كلمة الفقه على حدة ثم يرجع اليه ثانية بالنظر اليه لقبا مجعولا لمسائل من اهل من مسائل من مسائل العلم فيقال تعريف اصول الفقه كذا وكذا

13
00:05:01.850 --> 00:05:34.450
وانما قدم بتعريف المفردين قبل التركيب لان الاطلاع على معنى كل مفرد على حدة يعين على معرفة تعريفه حال كونه مركب اظافيا موضوعا لقما لجملة من المسائل ولما حل المصنف هذا التركيب باعتبار مفرديه عرف

14
00:05:34.500 --> 00:06:00.900
هذين المفردين فعرف الاصل بقوله ما يبنى عليه غيره ثم عرف الفقه بقوله معرفة الاحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد الى اخره ثم ذكر رحمه الله تعالى تعريف الفرع بعد تعريف الاصل

15
00:06:04.150 --> 00:06:39.100
وموجب ذكره تعريف الفرع بعد الاصل له احد مأخذين اولهما ان صنعة اصول الفقه مفتقرة الى الاحاطة بمعرفة طرف من الفروع الفقهية فلا سبيل الى الحذق في الاصول الا بتقديم

16
00:06:39.200 --> 00:07:17.500
معرفة جمل من الفروع الفقهية ليكمل تصور المتعلم لعلم اصول الفقه والاخر ان ذكره للفرع وقع استطرادا على وجه المقابلة لذكر الاصل فكأنه لما عرف الاصل حسن به ان يعرف مقابله وهو

17
00:07:17.650 --> 00:07:50.600
الفرع ثم ان المصنف عرف الاصل تعريفا لغويا وعرف الفقه تعريفا اصطلاحيا وكان سواء السبيل ان يعرف كلا باعتبار اللسان اولا ثم يعرفه باعتبار الاصطلاح ثانيا لكن كتاب الورقات نسج على وجه التوسع والتسمح في العبارة

18
00:07:50.900 --> 00:08:12.900
لارادة نفع المبتدأ فهو ليس مبنيا على قانون متناسق لا يرد عليه اعلان ولا يوجد فيه اختلال وما يراه الناظر في هذا المتن من عوار في بعض المواضع فهو مردود الى ما ذكر

19
00:08:13.300 --> 00:08:38.250
وما يجعل للمبتدئين يلاحظ فيه التوسع الملائم لهم فان التدقيق ربما اضر بالمبتدئ وكأن المصنف لم يجري في كل مسألة من مسائل اصول الفقه على ما ترجح عنده بل مشى

20
00:08:38.400 --> 00:09:06.200
على العبارة الشائعة المستعملة في الفن وان كان الراجح عنده خلافها ويدل على هذا ان له كتابا كبيرا اسمه البرهان في اصول الفقه خالف فيه جملا من المواضع التي ذكرها في كتاب الورقات

21
00:09:06.650 --> 00:09:34.200
بل انه ضعف بعض ما ذكره في كتاب الورقات فيكون لاحظ في وضع كتاب الورقات الاصطلاح الشائع عند المصنفين في هذا الفن وجعل ترجيح وجعل تبينا الراجح وايضاح المقدم من اختياراته الاصولية

22
00:09:34.300 --> 00:10:01.850
في كتابه الاخر البرهان في اصول الفقه المقدم ذكره ثم ان المصنف عرف الفقه اصطلاحا وجرى فيه على جعل متعلق العلم هو معرفة المتعلم فانه قال الفقه معرفة تعرف الفقه

23
00:10:01.950 --> 00:10:27.350
باعتبار معرفة المتعلم وهذه احدى الطرائق التي يجري عليها المصنفون في بيان حقائق العلوم فان مما يحد به علم ما ان تذكر المعرفة التي تحدث للمتعلم عند متلقيه فيقال مثلا في الفقه

24
00:10:27.550 --> 00:10:53.950
هو معرفة الاحكام الشرعية الطلبية الى اخره ويقال في مصطلح الحديث ومعرفة القواعد التي يعرف بها حال الراوي من حيث القبول والرد وشداة العلم الاخذون فيه يختلفون في حظوظهم من معرفته

25
00:10:54.150 --> 00:11:18.400
فليست معرفتك الفقه او المصطلح كمعرفة شيخك وليست معرفة شيخك كمعرفة رجل اخر لان حظوظ الناس من المعارف مختلفة باعتبار ايهيئ الله لهم من القوى والمدارك فتعريف العلوم بالنظر الى كونها

26
00:11:18.450 --> 00:11:42.200
معارف للمتعلمين فيه نظر والصواب ان العلوم تعرف بالنظر الى كونها قواعد متقررة فمثلا ما سلف من قولهم في تعريف المصطلح هو معرفة القواعد التي يعرف بها حال الراوي والمروي الى اخره

27
00:11:42.400 --> 00:12:05.500
اصح منه اولى واولى بالتقديم ان يقال مصطلح الحديث قوى القواعد التي يعرف بها حال الراوي والمروي من حيث القبول والرد ولا يحسن نضيع ذلك ان نقول ان اصول الفقه هو معرفة القواعد

28
00:12:05.650 --> 00:12:36.150
الى اخره بل نجعل اصول الفقه هي القواعد نفسها وعلى هذا فقس فادخال المعرفة التي تكون للمتعلم بحدود العلوم فيه نظر من هذه الجهة وهي ان المعرفة وصف للمتلقي والمتلقون للعلوم يتباينون في حظوظهم منها

29
00:12:36.800 --> 00:13:04.450
والصراط السوي ان تعرف العلوم بالنظر الى كونها قواعد تتعلق بفن ما فعلم اصول الفقه يلاحظ فيه عند ارادة تعريفه كونه قواعدا وعلم مصطلح الحديث يلاحظ عند ارادة تعريفه الى كونه قواعد ويبين بعد ذلك

30
00:13:04.550 --> 00:13:34.550
مرد هذه القواعد ومتعلقها الذي تشيد وتبنى عليه ثم ان المصنف في حده الذي ذكره اطلق القول في الاحكام الشرعية والفقهاء رحمهم الله لا يبحثون الاحكام الشرعية باطلاق وانما يبحثون في نوع واحد من الاحكام الشرعية

31
00:13:35.450 --> 00:14:02.650
وهو الاحكام الشرعية الطلبية ولا يذكرون الاحكام الشرعية الخبرية الا نادرا على وجه التبع والنادر لا حكم له فصارت الاحكام الشرعية هنا مفتقرة الى تقييد لازم وهو زيادة قيد الطلبية

32
00:14:02.950 --> 00:14:33.350
لتتميز عن الاحكام الشرعية الخبرية التي تتعلق بها علوم القواعد فالفقه متعلقه الاحكام الشرعية الطلبية دون الخبر  وهذه الاحكام جعل المصنف طريقها لاجتهاد فخرج بهذا الاحكام الشرعية الطلبية التي لا يتطرق اليها

33
00:14:33.400 --> 00:15:06.300
الاجتهاد فمثلا القول بان الوتر نافلة لا فرض مسألة يتطرق اليها الاجتهاد لاختلاف انظار المجتهدين بالقولين فهي حينئذ من جملة ما يدخل في حقيقة الفقه وفق ما ذكره المصنف اما كون صلاة الظهر

34
00:15:06.550 --> 00:15:37.750
اربع ركعات فهي مسألة لا يتطرق اليها الاجتهاد اذ هي مسألة قطعية لا ريب في ذلك ولا يختلف في العلم بقطعيتها عامي مع عالم بل الكل من المسلمين من عامتهم وعلمائهم مطبقون على كون الظهر اربع ركعات وحينئذ

35
00:15:38.200 --> 00:16:09.150
فتكون هذه المسألة مسألة لا يتطرق اليها الاجتهاد فتكون وفق ما ذكره المصنف خارجة عن حقيقة الفقه لان الفقه وفق ما ذكره مخصوص بالمسائل الاجتهادية وهاتان المسألتان المذكورتان كلاهما يسمى عند الفقهاء فقها

36
00:16:09.300 --> 00:16:47.150
فالفقه عند الفقهاء يشمل المسائل الاجتهادية وغير الاجتهادية يشمل المسائل الاجتهادية وغير الاجتهادية اما الاصوليون فانهم يخصون الفقه بالمسائل الاجتهادية فقط فعرف بهذا الفرق بين الاصوليين والفقهاء في حقيقة الفقه فالفقه عند الاصوليين مخصوص بالمسائل الاجتهادية

37
00:16:47.250 --> 00:17:20.950
اما الفقه عند الفقهاء فهو شامل مسائل الفروع كلها اجتهاديها وما ليس كذلك نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله والاحكام سبعة الواجب والمندوب والمباح والمحظور والمكروه والصحيح والباطن  الواجب ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه. والمندوب ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه. والمبكر

38
00:17:20.950 --> 00:17:45.400
ما لا يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه. والمحظور ما يثاب على تركه ويعاقب على فعله والمكروه ما يثاب على تركه ولا يعاقب على فعله والصحيح ما يعتد به ويتعلق به النفوذ. والباطل ما لا يتعلق به النفوذ ولا يعتد به. لما عرف

39
00:17:45.400 --> 00:18:16.500
مصنف رحمه الله الفقهاء لقوله معرفة الاحكام الشرعية الى اخره بين هذه الاحكام فالمراد بالاحكام في قوله والاحكام سبعة الاحكام الشرعية الطلبية لان الفقه مردود اليها وذكر انها سبعة باعتبار المشهور من عد افرادها مجموعة

40
00:18:16.950 --> 00:18:55.800
دون مراعاة افتراق موردها والمتقرر عند اهل التحقيق ان الاحكام الشرعية الطلبية في النظر الاصولي تنقسم الى نوعين احدهما الاحكام التكليفية والاخر الاحكام الوضعية فالحكم التكليفي عندهم هو الخطاب الشرعي

41
00:18:56.800 --> 00:19:41.700
الطلبي المتعلق بفعل العبد اقتضاء او تخييرا واما الحكم الوضعي فهو عندهم الخطاب الشرعي الطلبي المتعلق لوضع شيء علامة على شيء والتكليف بالمعنى الموضوع في اصول الفقه اجنبي عن الشريعة

42
00:19:42.200 --> 00:20:17.150
يتبطنه اعتقاد حادث فان المخالفين للاعتقاد السني من نفاة الحكمة والتعليل عن افعال الله لما افرغوا الامر والنهي من حكمهما ومصالحهما جعلوها جعلوهما مشقة لا منفعة فيها ووضعوا مصطلح التكليف للدلالة على هذا المعنى

43
00:20:17.450 --> 00:20:45.800
فقالوا التكليف الزام بما فيه مشقة فنشأ عندهم انه اعتقدوا ان امر الخلق ونهيهم لا يتعلق به حكمة ولاجل هذا فانهم ينفون لام التعليل التي انيطت بها جملة من الاحكام الشرعية

44
00:20:47.500 --> 00:21:17.450
بناء على اصل كلي كبير عندهم يتعلق بافعال الله وهو نفي الحكمة والتعليل عن افعال الله لزعمهم ان القول به يوجب افتقار الله سبحانه وتعالى الى عمل العبد ويبين عن احتياجه له وفي ذلك

45
00:21:17.550 --> 00:21:42.100
غض من كمال الله عز وجل فمثلا اذا قيل ان الله امرنا بالصيام لتحصيل التقوى وان حكمة الصوم هو ان يحصل العبد التقوى قالوا ان تعليل هذا هذا الحكم بهذه

46
00:21:42.500 --> 00:22:10.200
الحكمة يوقع في توهم احتياج الله عز وجل الى عمل العبد وافتقاره اليه تنافوا الحكمة والتعليل عن افعال الله عز وجل وامره ونهيه ولما انتهوا الى نفي الحكمة والتعليل مع قولهم

47
00:22:10.400 --> 00:22:34.000
لان الله عز وجل يأمر الخلق وينهاهم يحتاجوا الى اصل يحملون عليه الامر والنهي الوارد في الشريعة فزعموا ان الامر والنهي الوارد في الشريعة خلي من المنفعة والفائدة وانما هو

48
00:22:34.500 --> 00:23:04.550
الزام بما فيه مشقة ثم جعلوا مصطلحا يدل على هذا المعنى الذي قرروه وهو مصطلح التكليف وما انتحلوه مباين للدلائل والبينات في كون الامر والنهي مشتمل على الطمأنينة وانشراح الصدور وذوق الحلاوة ونيل الانس والسعادة

49
00:23:04.700 --> 00:23:30.150
وممن صرح بابطال ذلك ابو العباس ابن تيمية الحفيد وتلميذه ابن القيم فالحكم التكليفي نشأ مما قدمت لك فهو مبني على اعتقاد الاشاعرة وغيرهم بنفي الحكمة والتعليل عن افعال الله سبحانه وتعالى

50
00:23:30.250 --> 00:23:58.450
وقد جعل ابن القيم رحمه الله في كلام له في مدارج السالكين انواع الحكم التكليفي الخمسة قواعد العبودية فتسميته بالحكم التعبدي اولى واحسن من تسميته بالحكم التكليفي خروجا من الاصل الذي شيد عليه هذا

51
00:23:58.500 --> 00:24:27.950
المصطلح وهذان النوعان اللذان يرد اليهما الحكم وهما التكليف والوضع يتنوعان الى انواع عدة ليس هذا مقام تفصيلها لكن مما ذكره العلماء ما اورده المصنف بقوله الواجب والمندوب والمباح والمحظور والمكروه والصحيح والباطل

52
00:24:29.100 --> 00:24:57.200
فالخمسة الاول الواجب والمندوب والمباح والمحظور والمكروه تندرج فيما سموه بالحكم التكليفي والصحيح والباطل يندرجان في الحكم الوضعي وهذه العبارات التي ذكرها المصنف وغيره من الاصوليين في قولهم الاحكام هي

53
00:24:57.350 --> 00:25:27.700
الواجب والمندوب والمباح الى اخره مردها الى فعل العبد فهي متعلق الحكم وليست الحكم نفسه والحكم يتعلق بخطاب الشرع لا بفعل العبد فالحكم في الاول هو الايجاب ومتعلق الحكم بالنظر الى فعل العبد هو الواجب

54
00:25:28.350 --> 00:25:59.700
والحكم في الثاني هو الندب ومتعلق الحكم بالنظر الى فعل العبد هو المندوب وقل في الثالث الاباحة وفي الرابع الحظر وفي الخامس الكراهة وفي السادس الصحة وفي السابع البطلان فهذه هي الالقاب الموضوعة للدلالة على الحكم باعتبار صدوره من الامر الناهي وهو

55
00:25:59.700 --> 00:26:28.250
الله سبحانه وتعالى واما ذكره باسم الواجب والمندوب والمكروه الى اخره فهو ذكر للحكم باعتبار تعلقه بالعبد والحكم يضاف الى الله لا الى المخلوق المحكوم عليه المخاطب بالامر والنهي وجمهور الفاظ الاصوليين في الدلالة على الاحكام الشرعية

56
00:26:28.400 --> 00:26:52.000
بعيد عن الالفاظ التي اختارها الشرع فالايجاب ليس هو اللفظ المختار في الشرع للدلالة على مقصوده بل اللفظ المختار في الشرع هو الفرض وعوض الندب في الشرع هو النفل وقد جاء مبينين

57
00:26:52.200 --> 00:27:19.100
في حديث ابي هريرة عند البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه

58
00:27:19.300 --> 00:27:50.850
الحديث فجعل الفرض والنفل اسما دالا على المعنى الذي اراده الاصوليون بالايجاب والندب وجعل في الشرع التحليل والتحريم عوض الاباحة والحظر فعوض الاباحة التحليل وعوض الحظر التحريم ومنه قوله تعالى

59
00:27:50.900 --> 00:28:22.600
ولا تقولوا لما تصف السنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام فالاحكام التكليفية باعتبار الوضع الشرعي هي الفرض والنفل والتحليل والتحريم والكراهة فان الكراهة وقعت في الشرع على مثل ما ذكره الاصوليون

60
00:28:23.050 --> 00:28:48.600
ومنه حديث المهاجر ابن قنفذ عند ابي داوود بسند صحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اني كرهت ان اذكر الله والا على طهر وقد عرف المصنف الاحكام بحسب كونها متعلقة بفعل العبد. وهو متعلق الحكم

61
00:28:48.700 --> 00:29:09.350
لا الحكم نفسه كما سبق. فقال الواجب ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه والمندوب ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه وقوله في كل ما يثاب على فعله

62
00:29:09.600 --> 00:29:38.000
متعقب بانه لا يلزم من وجود الفعل وجود الاثابة بل ربما تخلفت الاثابة لمانع ومنه حديث بعض ازواج النبي صلى الله عليه وسلم عند مسلم من اتى عرافا فسأله لم تقبل له صلاة اربعين ليلة

63
00:29:38.450 --> 00:30:10.750
فان فاعل الصلاة فعل فعلا يثاب عليه لكن تخلفت الاثابة عنه لمانع وهو اتيانه العرافين وسؤالهم وكذلك قوله في الواجب ويعاقب على تركه لا يلزم من الترك وجود المعاقبة فان الله عز وجل يغفر لمن يشاء ولا يعاقبه على ترك الواجب

64
00:30:11.250 --> 00:30:38.100
وقال في تعريف مقابل الواجب وهو المحظور ومقابل المندوب وهو المكروه قال والمحظور ما يثاب على تركه ويعاقب على فعله والمكروه ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه ولا يعاقب على فعله ما يثاب على تركه ولا يعاقب على فعله

65
00:30:38.150 --> 00:31:03.800
ويرد على قوله في كل ما يثاب على تركه بانه لا يلزم وجود الاثابة عند وجود الترك بل ربما تخلفت لمانع وكذلك قوله في المحظور ويعاقب على فعله لا يلزم من الفعل وجود المعاقبة فان الله قد يغفر لمن يشاء

66
00:31:04.050 --> 00:31:27.900
ولا يعاقبه على فعل المحظور وذكر بين المتقابلات من الاحكام ما خلا من اثابة وعقاب. فقال والمباح ما لا يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه فهو خال من وجود الثواب عند الفعل

67
00:31:28.200 --> 00:32:05.400
ووجود العقاب عند الترك وقد يخرج المباح عن هذا باحد شيئين اولهما عائد الى المباح نفسه عائد الى المباح نفسه بالمبالغة فيه وتعاطي فضوله ففضول المباح ما زاد عن حاجة العبد ففضول المباح ما زاد عن حاجة العبد

68
00:32:06.000 --> 00:32:31.350
وتعاطي فضول المباح لا يقال فيه لا يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه بل فضول المباح منهي عنه لما ينتج عنه من اضعاف العبودية والافضاء الى الاسراف المنهي عنه

69
00:32:31.650 --> 00:32:55.400
فان الانسان اذا تمادى في جنس المباح من نوم او اكل او شرب فوقع في فضوله جره ذلك الى الوقوع في الاسراف المنهي عنه في قوله تعالى ولا تسرفوا وثانيهما

70
00:32:56.550 --> 00:33:22.550
عائد الى خارج عنه عائد الى خارج عنه اي خارج عن المباح كقصد فاعله فانه ربما فعل احد المباح بنية صالحة فاجر عليها ثوابا فاجر عليه ثوابا حسنا وربما فعله اخر بنية

71
00:33:22.700 --> 00:33:47.700
فاسدة فعوقب فعوقب عليه ولم يبقى من الاحكام السبعة التي ذكرها المصنف سوى ما ذكره بقوله والصحيح ما يعتد به ويتعلق به النفوذ والباطل ما لا يتعلق به النفوذ ولا يعتد به

72
00:33:47.850 --> 00:34:15.700
وهذا هو اثر الحكم الوضعي وليس هو الحكم الوضعي نفسه فالحكم الوضعي كما تقدم هو الخطاب الشرعي الطلبي المتعلق بوضع شيء علامة على شيء وانواعه ثلاثة وضع شرط وضع شرط

73
00:34:16.200 --> 00:34:44.400
ووضع سبب ووضع مانع وما عبر به في اثر الحكم الوضعي من ذكر النفوذ باطلاق يشمل العبادات والعقود متعقب بان النفوذ لا يتصور في العبادات فذكره فيها فيه نظر لان النفوذ

74
00:34:45.100 --> 00:35:10.700
هو التصرف الذي لا يقدر متعاطيه على رفعه هو التصرف الذي لا يقدر متعاطيه على رفعه فمثلا اذا اتفق اثنان على بيع وشراء ثم افترقا فقد صار العقد نافذا لا يمكن الرجوع عنه

75
00:35:10.850 --> 00:35:36.700
الا باقالة احدهما الاخر بالبيع اما العبادة فلا يقال انها تنفذ بحيث ان العبد اذا اوقع العبادة لم يمكن مع ذلك تخلف جزاء الله عز وجل وان الجزاء يكون لازما لله سبحانه وتعالى

76
00:35:37.000 --> 00:36:01.700
لان قبول الاعمال ليس مناطا بفعلها فقط وانما هو مناط باجتماع الشروط وانتفاء الموانع كما قال ابن سعدي رحمه الله في منظومته ولا يتم الحكم حتى تجتمع كل الشروط والموانع ترتفع

77
00:36:01.900 --> 00:36:32.500
واذا تقرر هذا  فيحسن ان نبين هذه الاحكام وفق وضعها الشرعي متعلقة بصدورها من الامر الناهي وهو الله سبحانه وتعالى فنقول اما الايجاب وهو في الشرع الفرض فحده الخطاب الشرعي الطلبي

78
00:36:33.600 --> 00:37:21.350
الخطاب الشرعي الطلبي المقتضي للفعل اقتضاء لازما المقتضي للفعل اقتضاء لازما ويسمى فرضا واما الندب تحده الخطاب الشرعي الطلبي المقتضي للفعل اقتضاء غير لازم ويسمى نفلا واما الاباحة فحدها الخطاب الشرعي

79
00:37:21.850 --> 00:38:10.900
الطلبي المخير بين الفعل والترك ويسمى تحليلا واما الكراهة فحدها الخطاب الشرعي الطلبي المقتضي للترك اقتضاء لازم اقتضاء غير غير لازم واما الحظر تحده الخطاب الشرعي الطلبي المقتضي للترك اقتضاء

80
00:38:11.500 --> 00:38:51.750
لازما ويسمى التحريم واما الصحة فحدها الخطاب الشرعي الطلبي المتعلق بوصف ما يحتمل وجهين بموافقة الحكم الشرعي المتعلق بوصف ما يحتمل وجهين بموافقة الحكم الشرعي واما الباطل فحده الخطاب الشرعي الطلبي

81
00:38:53.400 --> 00:39:21.250
المتعلق بوصف ما يحتمل وجهين بمخالفة الحكم الشرعي فاذا توضأ احد مثلا وفرغ من فعله فان ما فعله يحكم عليه باحد حكمين الصحة او البطلان فاذا كان موافقا للحكم الشرعي حكم عليه

82
00:39:21.300 --> 00:39:49.600
بالصحة واذا كان مخالفا للحكم الشرعي حكم عليه بالبطلان فهو محتمل لوجهين اما ان يكون صحيحا واما ان يكون باطلا والموجب لهذا موافقة الخطاب الشرعي او مخالفته نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله

83
00:39:49.700 --> 00:40:10.800
والفقه اخص من العلم والعلم معرفة المعلوم على ما هو به في الواقع والجهل تصور الشيء على خلاف ما هو به في الواقع والعلم الضروري ما لم يقع عن نظر واستدلال كالعلم الواقع باحدى الحواس الخمس التي هي السمع والبصر والشم

84
00:40:10.800 --> 00:40:40.050
والذوق واللمس او التواتر واما العلم المكتسب فهو الموقوف على النظر والاستدلال والنظر هو الفكر في حال المنظور فيه والاستدلال طلب الدليل والدليل هو المرشد الى المطلوب انه علامة  والظن تجويز امرين احدهما اظهر من الاخر. والشك تجويز امرين لا مزية لاحدهما على الاخر. لما ذكر

85
00:40:40.050 --> 00:41:12.350
رحمه الله الفقه استطرد فذكر جنسه العام وهو العلم فافراد المعلومات متعددة ومنها العلم بالاحكام الشرعية الطلبية المسمى بالفقه وقوله والفقه اخص من العلم وجهه ان اسم الفقه موضوع في اصطلاح الاصوليين والفقهاء

86
00:41:12.550 --> 00:41:45.900
للاحكام الشرعية الطلبية دون سائل المعلومات فالاحكام الشرعية الطلبية هي متعلق الفقه دون غيرها ويفترق الاصوليون والفقهاء من بعد فيما يقع عليه اسم الفقه من الاحكام الشرعية الطلبية فالفقه عند الفقهاء يقع على جميع المسائل المبحوثة في الاحكام الشرعية الطلبية

87
00:41:46.700 --> 00:42:14.550
الاجتهادي منها وغير الاجتهاد اما الاصوليون فهم كما سبق يخصون اسم الفقه بالاحكام الشرعية الطلبية الاجتهادية والقول في الخصوص والعموم بين الفقه والعلم شرعا كالقول فيه اصطلاحا فالفقه شرعا اخص من العلم

88
00:42:14.800 --> 00:42:37.800
لكن مع اختلاف المورد فالعلم شرعا هو ادراك خطاب الشرع هو ادراك خطاب الشرع والفقه شرعا هو ادراك خطاب الشرع مع العمل به هو ادراك خطاب الشرع مع العمل به

89
00:42:38.200 --> 00:43:06.700
الفقه اخص من العلم لانه علم مقترن بعمل اشار الى هذا ابو عبد الله ابن القيم في مفتاح دار السعادة وابن سعدي في مجموع الفوائد وعرف المصنف العلم بعد بيان صلته بالفقه فقال والعلم معرفة المعلوم على ما هو به في الواقع

90
00:43:07.250 --> 00:43:33.300
فالعلم مركب من امرين احدهما معرفة المعلوم وهو المدرك الذي تعلق به العلم معرفة المعلوم وهو المدرك الذي تعلق به العلم والاخر كون معرفته واقعة على ما هو به في الواقع

91
00:43:33.600 --> 00:43:57.050
كون معرفته واقعة على ما هو به في الواقع اي في الامر نفسه وهو الحقيقة اي في الامر نفسه وهو الحقيقة فيكون ادراك المعلوم واقعا بالموافقة على ما في حقيقة الامر

92
00:43:58.050 --> 00:44:28.950
وهذه الموافقة مردها الى شيئين احدهما موافقته على ما هو عليه في الشرع موافقته على ما هو عليه في الشرع والاخر موافقته على ما هو عليه في القدر وذكر بعض محققي الاصوليين ان معنى قولهم

93
00:44:29.100 --> 00:44:50.850
على ما هو عليه به في الواقع اي في علم الله اي في علم الله وهذا صحيح باعتبار ما كان مقطوعا او مظنونا ظنا غالبا فهو الذي علمنا ان الله سبحانه وتعالى اراده

94
00:44:51.500 --> 00:45:21.950
فمثلا الصلوات المكتوبات خمس في علم الله ايانا على وجه القطع للدلائل المتظاهرة على كونها كذلك والوتر نفل في الظن الغالب كونه كذلك في علم الله باعتبار ما يظهر للناظر في الادلة من الترجيح

95
00:45:22.400 --> 00:45:45.300
وهذه العبارة وهي قولهم على ما هو عليه في الواقع مع رواجها في كلام الاصوليين ومنهم صاحب الورقات فانه قل من تعرض لبيانها وربما جعلها بعضهم فضلة لا حاجة لها

96
00:45:45.350 --> 00:46:09.350
وهي في الحقيقة موضوعة للمعنى المتقدم اللازم لبيان حقيقة العلم ثم استطرد المصنف ثانية فذكر جملة من متعلقات الادراك لاشتراكها مع العلم في نسبتها اليه وان اختلفت حقيقة تلك النسبة

97
00:46:09.500 --> 00:46:35.750
والمعدود منها عنده الجهل والظن والشك فان هؤلاء الثلاث تشارك العلم باعتبار رجوعها معه الى الادراك فكلها من اقسام الادراك وابتدأ بالجهل فقال والجهل تصور الشيء على خلاف ما هو به في الواقع

98
00:46:36.650 --> 00:47:07.150
فالجهل مركب من شيئين احدهما تصور الشيء اي انطباع صورته في النفس اي انطباع صورته في النفس والاخر ان ذلك التصور للشيء على خلاف ما هو به في الواقع ان ذلك التصور للشيء على خلاف ما هو به في الواقع

99
00:47:08.100 --> 00:47:31.450
والتعبير بالادراك اصدق في الدلالة على المعنى الموجود في النفس والتعبير بالادراك اصدق في الدلالة على المعنى الموجود في النفس فالجهل على ما ذكره المصنف هو ادراك الشيء على خلاف ما هو به في الواقع

100
00:47:31.500 --> 00:48:02.750
هو ادراك الشيء على خلاف ما هو به في الواقع وهذه بعض حقيقته عندهم فمنه ايضا عدم الادراك بالكلية وسموا الاول جهلا مركبا والثاني جهلا بسيطا وكلاهما مآله نفي الادراك للشيء

101
00:48:02.850 --> 00:48:25.400
على ما هو به في الواقع فليس الجهل ادراكا بل هو اعدام له اما حقيقة كما في بسيطه او حكما كما في مركبه ولكن لما كان متعلقه الادراك ذكر مع انواعه

102
00:48:25.950 --> 00:48:52.800
ومأخذهما تعلق المعلوم بالنفس فان تعلق المعلوم بالنفس له حالان فان تعلق المعلوم بالنفس له حالان احداهما ادراك النفس المعلومة بوجه ما ادراك النفس المعلومة بوجه ما وهو خمسة انواع

103
00:48:53.000 --> 00:49:28.500
علم واعتقاد وظن ووهم وشك علم واعتقاد وظن ووهم وشك والاخرى عدم ادراكها المعلوم عدم ادراكها المعلوم وهو عندهم الجهل وهو عندهم الجهل وفيه بحث يأتي وعلم بهذا حد الجهل

104
00:49:28.850 --> 00:50:01.800
وانه عدم الادراك وقد يقترن به ادراك متخيل للمعلوم لا حقيقة له فالجهل حينئذ نوعان احدهما الجهل البسيط وهو عدم الادراك والاخر الجهل المركب وهو عدم الادراك للمعلوم مع تخيل ما لا حقيقة له

105
00:50:02.350 --> 00:50:33.700
عدم الادراك للمعلوم مع تخيل ما لا حقيقة له وحقيق بان ان يسمى الثاني تخيلا لا جهلا لان الجهل اعدام للادراك وهذا منطوي على ادراك كذوب فالاولى التفريق بينهما وجعل عدم ادراك النفس المعلومة الذي تقدم قسمان

106
00:50:33.800 --> 00:51:00.450
جهل وتخيل وايضاحه انهم يقسمون الجهل الى قسمين كما تقدم احدهما جهل بسيط وهو عدم الادراك والاخر جهل مركب وهو ادراك الشيء على خلاف ما هو عليه ب على ما هو به في الواقع

107
00:51:01.100 --> 00:51:32.450
فمثلا اذا سئل احد فقيل له متى غزوة بدر فقال لا ادري فهذا اعدام للادراك بالكلية وهو جهل بسيط واذا سئل فقال في السنة الثالثة فهذا ادراك للشيء على خلاف ما هو به في الواقع

108
00:51:32.900 --> 00:52:02.250
ويوجد عند القائل به ادراك لكن هذا الادراك متخيل لا حقيقة له فهو يتخيل ان وقوع بدر في السنة التالتة وقد كانت بدر كما هو معلوم في السنة الثانية فالاولى الا يضاف هذا الى الجهل بل الى التخيل

109
00:52:02.600 --> 00:52:35.550
فيكون اسم التخيل باعتبار الدلالة العقلية للادراك اولى مما تواطأ عليه الكافة من الاصوليين بجعلهم اياه جهلا مركبا لان حقيقة الجهل انتفاء الادراك ومرتبة الجهل المركب لا تنطوي على انتفاء ادراك للشيء على ما هو عليه به في الوهم على ما هو عليه

110
00:52:35.700 --> 00:53:07.750
في الواقع بل تضم اليها وجود ادراك اخر وهو ادراك كذوب متخيل لا حقيقة له في الواقع فالمناسب تسمية الجهل فالمناسب تسمية انتفاء الادراك بالكلية جهلا والمناسب تسمية الادراك المخالف للشيء على ما هو عليه به في الواقع تخيلا

111
00:53:08.050 --> 00:53:28.750
ولما فرغ المصنف من حد الجهل رجع الى بيان اقسام العلم وذكر معاني ما تتوقف عليه القسمة فقال والعلم الضروري ما لم يقع عن نظر واستدلال كالعلم الواقع باحدى الحواس الى اخره

112
00:53:29.100 --> 00:53:54.400
فالعلم باعتبار طريق حصوله نوعان احدهما افصح عنه المصنف فقال والعلم الضروري ما لم يقع عن نظر واستدلال الى اخره واشار الى الثاني ضمنا في قوله واما العلم المكتسب فهو الموقوف الى اخره

113
00:53:54.600 --> 00:54:25.950
فالعلم بالاعتبار المذكور نوعان احدهما العلم الضروري والثاني العلم النظري فاما العلم الضروري فهو ما وقع وقوعا تذعن معه النفس وتقر به وما وقع وقوعا تذعن معه النفس وتقر به فلا يفتقر الى نظر واستدلال

114
00:54:26.200 --> 00:55:00.950
ومثل له المصنف مثلين اولهما العلم الواقع باحدى الحواس الخمس الظاهرة العلم الواقع باحدى الحواس الخمس الظاهرة التي هي السمع والبصر والشم والذوق واللمس وثانيهما العلم الواقع بالتواتر. العلم الواقع بالتواتر. واما العلم النظري

115
00:55:01.200 --> 00:55:27.050
فهو العلم الموقوف على النظر والاستدلال فهو العلم الموقوف على النظر والاستدلال فهو مفتقر اليهما ناتج عنهما ثم عرف النظر واتبعه بتعريف الاستدلال والدليل فقال والنظر هو الفكر في حال المنظور فيه

116
00:55:27.200 --> 00:55:56.250
الى اخره وحد النظر الذي ذكره فيه دور اذ اعاد في التعريف ما يتعلق بالمعرف اشتقاقا بقوله المنظور واذا وقع في التعريف ما يتعلق اشتقاقا بالمعرف سمي عند المنطقيين دورا لما فيه من التكرار

117
00:55:56.350 --> 00:56:18.900
وهو مما يقدح في سلامة الحد ويضعف جودته فاذا اردت ان تذكر حد شيء فلا تذكر في حدك الذي تبينه كلمة يرجع اشتقاقها الى المحدود المراد بيانه فالمحدود في هذا المثال النظر

118
00:56:19.000 --> 00:56:45.150
ولما اراد ان يحده بذكر تعريفه اورد فيه كلمة المنظور وكلمة المنظور اسم مفعول من النظر ومثل هذا قادح في التعريف على طرائق المنطقيين وضائق المنطقيين في صناعة التصديقات والتصورات منها شيء حسن سمين

119
00:56:45.300 --> 00:57:07.800
ومنها شيء غث مهين لكنها من الالات التي يستعان بها على تمييز الكلام المبثوث في ابواب العلم ولا سيما في بيان حقائق الاشياء فان حسن فهم حقائق الاشياء من الحدود التي تذكر في العلوم كافة

120
00:57:08.200 --> 00:57:37.350
صارت مفتقرة الى اقيسة المناطق وكلامه الى المنطقيين وكلامهم لان الجم الغفير من المتأخرين عولوا على الالة المنطقية في ضبط الحقائق العلمية بخلاف الاوائل فان الاوائل عولوا في ضبط حقائق العلوم على الوضع اللغوي والشرعي

121
00:57:37.400 --> 00:58:00.400
ولاجل هذا جادت علوم الاوائل وكانت صحيحة بخلاف علوم المتأخرين فان الداخل دخل اليها من هذه الجهة العظيمة اذ ترك ملاحظة الوضع الشرعي واللغوي واهمل وصار المعتمد عندهم هو النظر المنطقي

122
00:58:00.400 --> 00:58:27.800
اي القواعد والمسالك التي درج عليها علماء العقليات من المنطقيين والفلاسفة وغيرهم. وهذا اصل كبير يتبين به لك موجب الفرض بينما يذكره كثير من المتأخرين وبين ما هو عليه كثير من المتقدمين في تحقيق العلوم

123
00:58:27.800 --> 00:58:44.450
متى صار هذا هذا الاصل واضحا مبينا عندك لم تستغرب ان كثيرا مما صار مقررا في بيان حقائق الاشياء سواء في علوم الاعتقاد او في علوم التفسير او في علوم الحديث او في

124
00:58:44.450 --> 00:59:14.950
علوم الفقه او في العلوم الالية هو مبني على اشياء تستحق اعادة نظر فيها من جهة دخول القواعد العقلية المنطقية والفلسفية الى العلوم حتى افسدت حقائقها فمن اراد ان يحقق في ادراك حقائق الاشياء فلا بد له من احراز شيئين

125
00:59:15.000 --> 00:59:47.300
احدهما معرفة طرائق المنطقيين وعلماء العقليات في وضع الحقائق العلمية وكيفية تصورها ونقدها ونقضها وغير ذلك والاخر ادمان النظر بالاوضاع الشرعية واللغوية لفهم حقائق الاشياء وفق ما جاءت مبينة في الشرع واللغة

126
00:59:47.500 --> 01:00:14.100
فثم مسائل كثيرة بنيت على الخطأ في تصور حقيقتها حقيقتها اللغوية او الشرعية ومر بنا في علوم مختلفة طرف من مثل هذا القول الذي ذكرت لك والمختار ان النظر هو حركة النفس لتحصيل الادراك

127
01:00:15.050 --> 01:00:44.950
حركة النفس بتحصيل الادراك اي التفكير فيما يطلب ادراكه التفكير فيما يطلب ادراكه واما حد الاستدلال الذي ذكره وهو طلب الدليل وصحيح لكنه يطلق ايضا على معنى اخر وهو اقامة الدليل على الخصم

128
01:00:45.650 --> 01:01:21.600
او بيانه للمسترشد المستفهم اقامة الدليل على الخصم او بيانه للمسترشد المستفهم فالاستدلال له اصطلاحا معنيان احدهما طلب الدليل والاخر اقامة الدليل على الخصم حال المناظرة او بيانه للمسترشد المستفهم

129
01:01:23.650 --> 01:01:56.750
ويجمع الاستدلال في هذين المعنيين انه تعلق بالدليل من جهتين انه تعلق بالدليل من جهتين احداهما طلبه والتماسه احداهما طلبه والتماسه والاخرى اقامته وبيانه اقامته وبيانه. واما حد الدليل الذي ذكره وهو المرشد الى المطلوب

130
01:01:57.150 --> 01:02:25.000
وعلله بكونه علامة عليه اي على المعلوم فلا يخلص منه الى الحقيقة الاصطلاحية والمختار ان الدليل اصطلاحا هو ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه الى مطلوب خبري هو ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه الى مطلوب خبري اي

131
01:02:25.300 --> 01:02:56.950
تصديقي ثم رجع المصنف الى بيان نوعين من انواع الادراك هما الظن والشك فقال والظن تجويز امرين احدهما اظهر من الاخر والشك تجويز امرين لا مزية لاحدهما على الاخر وبقي من اقسام الادراك سوى ما تقدم نوعان

132
01:02:58.100 --> 01:03:31.500
احدهما الوهم وهو مقابل الظن فالظن تجويز امرين احدهما اظهر من الاخر فالراجح ظن والمرجوح وهم اي توهم فتتصور النفس الامر على حال مرجوحة وهو بسكون الهاء بخلاف الوهم محركة عند المحدثين

133
01:03:32.050 --> 01:03:58.250
فهو الغلط وزنا ومعنى واما النوع الاخر المتروك من مراتب الادراك فهو الاعتقاد وقل ذكره في كلام الاصوليين بالنسبة للانواع السابقة لماذا قل ذكره عند الاصوليين مع ان بعض حذاقهم يذكره

134
01:03:58.550 --> 01:04:19.700
لكن لماذا قل ذكره مع كونه من متعلقات الادراك فالذي يتكلم في الادراك لا بد ان يذكر الاعتقاد ما الجواب نعم وسائل الاصول تتعلق بالفروع. نحتاج نعرف الفروع وش هي

135
01:04:21.100 --> 01:04:43.400
لا هذا فيه اشكال كثير ما قلنا العملية قط قلنا الاحكام الشرعية طلبية دعك من العملية العملية والعلمية عليها اشكالات لكن لانهم يبحثون الحكم الشرعي الطلبي والاعتقاد متعلق بالخطاب الشرعي

136
01:04:43.700 --> 01:05:10.100
الايش الخبري وقد قال حذاقهم في حد الاعتقال هو ادراك الشيء على ما هو عليه ادراكا جازما يقبل التغير ادراك الشيء على ما هو عليه ادراكا جازما يقبل التغير سبحان الله

137
01:05:10.300 --> 01:05:45.800
يعني العقيدة ادراك جازم يقبل التغير ايش رأيكم لا يقبل التغير طيب قولهم هذا الاصوليون اذكياء فلابد تنقض كلامهم نعم ايش  لا هم يقصدون حقيقة العقيدة يقصدون معنى الاعتقاد بجميع افراده انه يقبل التغير

138
01:05:46.100 --> 01:06:19.100
مم لا ما يقيدون هذا هو مع محمد. نعم ايش يعني من اين جاء هذا الكلام وهذا الحد جار على قواعدهم المقررة في اثبات الاعتقاد وهي افتتاحه بالشك او بالنظر او بالقصد الى النظر على خلاف بينهم

139
01:06:19.300 --> 01:06:43.950
فلما كان الاعتقاد عندهم مبنيا على مقدمات مشهورة لديهم جعلوه قابلا للتغير اما على طريقة اهل السنة والحديث فان الاعتقاد لا يقبل التغير لان اعتقاد من قال بهذا الحد مبني على الادلة الكونية

140
01:06:44.450 --> 01:07:08.950
واعتقاد اهل السنة والحديث مبني على الادلة الشرعية وما كان كذلك فلا يقبل التغير للجزم بصدقها الا يقبل التغير للجزم بصدقها هذا مأخذ المسألة يعني الذين قالوا والاعتقاد ادراك يقبل التغير

141
01:07:09.000 --> 01:07:32.950
لان الاعتقاد عندهم يكتسب بالنظر او بالشك او بالقصد الى النظر اين؟ في الادلة الكونية فالواجب على العبد عندهم اولا ان ينظر في الادلة الكونية ليستدل على الموجد ثم يتفرع عن ذلك بقية الاعتقاد. اما في الاعتقاد السني السلفي

142
01:07:33.150 --> 01:07:54.050
فان اول واجب على العبد هو والشهادتان تبعا للادلة الشرعية وحينئذ فما كان مشيدا على الادلة الكونية يقبل التغير لكن ما كان مشيدا على الادلة الشرعية لا يقبل لا يقبل التغير

143
01:07:54.500 --> 01:08:15.150
ومع ذلك ستجد من يعرف الاعتقاد من اهل السنة والحديث بذكر هذا الحد عند الاصوليين وهذا يذكرنا بما ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية في مقدمة اصول الفقه بان من الناس من قد يذكر كلاما لهم لا يعتقد حقيقته

144
01:08:15.350 --> 01:08:44.300
ولكنه يدخل عليه دون معرفة حقائق مراداتهم وهذا كثير حتى العقائد السنية السلفية بعضها دخلها في تقريرات بعض المتأخرين اشياء مبنية على قواعد المتكلمين وربما يذكر الانسان كلاما يظنه في الظاهر صحيحا لكن المتكلم به

145
01:08:44.400 --> 01:09:07.350
لا يريد المعنى الذي يريده السني السلفي فمثلا مما شهر في بيان قول الشافعي وغيره حديث النية ثلث العلم قالوا لان كسب الانسان منه ما هو بقلبه ما هو بلسانه ومنه ما هو

146
01:09:07.600 --> 01:09:31.100
بايش بجوارحه فالنية محلها القلب فتكون الثلث هذا الكلام في الظاهر صحيح لكن الذي قال هذه الكلمة ثم نقلوها عنه لا يريد بالكسب معناه اللغوي وانما يريد بالكسب معنى اصطلاحيا في الاعتقاد عندهم

147
01:09:31.500 --> 01:09:57.200
فينقل مثل هذا الكلام ويدرج على ارادة معنى لم يرده المتكلم ومثله مما هو مشهور  بعض كتب اهل السنة المتأخرين قولهم الحمد هو ايش؟ الثناء على المنعم لكونه ايش منعما

148
01:09:57.450 --> 01:10:25.550
ثناء على المنعم لكونه منعما وهذا الحد مبني على كون متعلق حمد الله هو انعامه واحسانه الواصل والله سبحانه وتعالى لا يحمد على الانعام فقط بل ينعم بل يحمد على انعامه الواصل وعلى كماله الحاصل

149
01:10:25.650 --> 01:10:45.650
يعني على صفات كماله لكن هذا الحد مشيد على عقيدة فاسدة كما هو مذكور في حاشية الروض المربع للعنقري رحمه الله نقلا عن بعض علماء الدعوة رحمهم الله تعالى نعم

150
01:10:46.500 --> 01:11:09.050
احسن الله اليكم قال رحمه الله واصول الفقه طرقه على سبيل الاجمال وكيفية وكيفية الاستدلال بها وابواب اصول الفقه اقسام الكلام والامر والنهي والعام والخاص والمجمل والمبين والظاهر والمؤول افعال والناسخ والمنسوخ

151
01:11:09.100 --> 01:11:32.650
والاجماع والاخبار والقياس والحظر والاباحة وترتيب الادلة وصفة وصفة المفتي والمستفتي كم المجتهدين؟ لما فرغ المصنف رحمه الله من تعريف اصول الفقه باعتدال مفرديه وما لحقه من استطراد اتبعه بتعريف اصول الفقه

152
01:11:32.700 --> 01:11:57.950
لاعتبار كونه لقبا لجملة من المسائل فعرفه بقوله طرقه على سبيل الاجمال الى اخره والعلوم كما تقدم تعرف بالنظر الى كونها ايش الى كونها قواعد فيقال على ما ذكره المصنف

153
01:11:58.250 --> 01:12:25.750
اصول الفقه قواعده الاجمالية وما بعدها وهو كيفية الاستدلال فضلة زائدة لا مدخل لها في الحج ووراءها عند جمهور الاصوليين فضلة ثانية وهي حال المستدل فانهم اذا ذكروا اصول الفقه قالوا وكيفية الاستدلال وحال المستدل

154
01:12:25.900 --> 01:12:55.850
وهاتان الجملتان فضلتان لا تعلق لهما ببيان حقيقة اصول الفقه ومرادهم بكيفية الاستدلال طرق الفقه من حيث تعيينها وتعلقها بحكم معين وتعارضها طرق الفقه من حيث تعيينها وتعلقها بحكم معين وتعارضها

155
01:12:55.900 --> 01:13:27.100
كالحكم بالخاص على العام والحكم بالمقيد على المطلق ومرادهم بحال المستدل صفاته وهو المجتهد ومرادهم بحال المستدل صفاته وهو المجتهد فهذه الامور الثلاثة القواعد الاجمالية وكيفية الاستدلال وحد وحال المستدل

156
01:13:27.250 --> 01:13:52.600
هي جماع حقيقة اصول الفقه لتوقف الفقه عليها عند جمهور الاصوليين والموافق للنظر الصحيح هو الاقتصار على كون اصول الفقه هي قواعده الاجمالية لان المراد بعلم ما هي قواعده لا العوارض الخارجية

157
01:13:53.200 --> 01:14:20.450
التي لا تتعلق بحقيقة القواعد لكن قواعده الاجمالية كما اطلقه المصنف مما لم يبين متعلقه فتعم ما يتعلق بالفقه وغيره وهذا التوهم عندهم مدفوع بالفضلتين المذكورتين لانهما تدلان على متعلق القواعد وهو الاستدلال

158
01:14:20.500 --> 01:14:50.750
فكان تقدير القول اصول الفقه قواعده الاجمالية التي يستدل بها ومع حسن هذا المأخذ الا انه يبقى مفتقرا الى زيادة اللازمة وهي الاحكام الشرعية الطلبية فيقال حينئذ اصول الفقه هي قواعده الاجمالية

159
01:14:50.900 --> 01:15:15.500
التي يستدل بها على الاحكام الشرعية الطلبية هي قواعده الاجمالية التي يستدل بها على الاحكام الشرعية الطلبية وهذا الحد هو على طريقة الفقهاء لان الاصوليين كما سبق يخصون الفقه يرحمك الله

160
01:15:15.900 --> 01:15:46.300
لان الاصوليين يخصون الفقه كما سبق بالمسائل الاجتهادية لا جميع افراد مسائل الفقه فيزاد فيه جريا على مقصودهم المكتسبة من ادلتها التفصيلية المكتسبة من ادلتها التفصيلية ويغني عنها وصفها بالاجتهادية

161
01:15:46.550 --> 01:16:09.550
لانك اذا ذكرت وصف الاجتهادية علم انها مكتسبة من الادلة التفصيلية ويعاب على هذا الحد مع جودته وتخليصه من عيوبه طوله فان مما تعاب به الحدود الطول فالحدود يلاحظ فيها

162
01:16:09.650 --> 01:16:39.450
الاختصار والايجاز من ذكر هذا اه احسنت السيوطي في تدريب الراوي وعليه يقال اصول الفقه هي قواعد هي القواعد هي القواعد التي يعرف بها الحكم الشرعي الطلبي الاجتهادي هو القواعد

163
01:16:40.000 --> 01:17:07.400
التي يعرف بها الحكم الشرعي الطلبي الاجتهادي ولا حاجة الى قيد الاجتهاد على طريقة الفقهاء لانها تشمل عندهم الاجتهادية وغير الاجتهادي وطريقتهم اصح فتلك القواعد التي تعرف بها الاحكام الشرعية الطلبية

164
01:17:07.450 --> 01:17:37.050
كافة الاجتهادية وغيرها تكون في الاجتهادية طريقا لمعرفة الحكم وتكون في غير الاجتهادية طريقا لمعرفة كيفية ثبوت الحكم تكون في المسائل الاجتهادية طريقا لمعرفة الحكم وتكون في المسائل غير الاجتهادية

165
01:17:37.100 --> 01:18:00.800
طريقا لمعرفة طريق ثبوت الحكم فمثلا من المسائل غير الاجتهادية وجوب صيام رمضان ودليله قوله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون

166
01:18:01.450 --> 01:18:22.900
فاذا اردت ان تعرف طريق ثبوت الحكم فانك تحتاج الى علم اصول الفقه وما هو طريق ثبوت الحكم هنا كيف ثبت من هذه الاية وجوب صيام رمضان ما الجواب نعم

167
01:18:24.100 --> 01:18:50.650
الكتابة واذا وجدت الكتابة ايش؟ يدل على الفرض من اين لك هذا الجواب كما قال الاخ من ذكر الكتب في الاية لان كتب وما تصرف منها موضوعة في الشرع للدلالة على الفرض

168
01:18:51.000 --> 01:19:19.200
ذكر هذا ابن القيم في بدائع الفوائد ومحمد ابن اسماعيل الصنعاني الامير في اجابة السائل شرح بغيت الآمل فبهذا الذي ذكر في المثال المتقدم تكون قد اعملت اصول الفقه لمعرفة الحكم او لمعرفة طريق ثبوته

169
01:19:20.550 --> 01:19:42.600
لمعرفة طريق ثبوته لان الحكم قطعي غير اجتهادي وابواب اصول الفقه كثيرة ساق المصنف جملة منها وهي اكثر من ذلك لكنه اراد بما ذكر الاشارة الى الفصول التي اوردها في هذا

170
01:19:42.600 --> 01:19:59.950
المختصر وهي من مهماته نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فاما اقسام الكلام فاقل ما يترتب منه الكلام اسمان او اسم وفعل او اسم او اسم وحرف او فعل وحرف

171
01:19:59.950 --> 01:20:25.450
والكلام ينقسم الى امر ونهي وخبر واستخبار. وينقسم ايضا الى تمن وعرض وقسم وقسم وقسم ومن وجه اخر ينقسم الى حقيقة ومجاز فالحقيقة ما بقي في الاستعمال على موضوعه وقيل ما استعمل فيما اصطلح عليه من المخاطبة والمجاز ما تجوز

172
01:20:25.450 --> 01:20:50.550
به عن موضوعه والحقيقة اما لغوي اما لغوية واما شرعية واما عرفية والمجاز اما ان يكون بزيادة او نقصان صان او نقل او استعارة فالمجاز بالزيادة مثل قوله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. والمجاز بالنقصان مثل قوله

173
01:20:50.550 --> 01:21:12.750
تعالى واسأل القرية والمجاز بالنقل كالغائط فيما يخرج من الانسان والمجاز بالاستعارة كقوله تعالى جدارا يريد ان ينقض. ذكر المصنف رحمه الله هنا اقسام الكلام لان خطاب الشرع مرده الى الكلام

174
01:21:13.100 --> 01:21:35.150
فان الله اوحاه الى رسوله صلى الله عليه وسلم فنقله الينا ومنه ما هو من كلام الله وهو القرآن ومنه ما هو من كلامه صلى الله عليه وسلم فمراعاة لهذا المعنى ذكر المصنف هذه النبذة

175
01:21:35.250 --> 01:22:05.400
في متعلقات الكلام فقسم الكلام بثلاث بثلاثة اعتبارات اولها تقسيم الكلام باعتبار ما يتركب منه تقسيم الكلام باعتبار ما يترقب يتركب منه وهو المذكور في قوله فاقل ما يترقب منه الكلام اسمان او اسم وفعل

176
01:22:05.500 --> 01:22:30.200
او اسم وحرف او فعل وحرف فمثال تركبه من اسمين قوله صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة ومثال ترقبه من اسم وفعل قوله تعالى جاء الحق ومثال تركبه مش من وحرف

177
01:22:30.600 --> 01:23:10.600
يا الله ومثال ترقبه من فعل وحرف ما قام والتحقيق ان النوعين الاخيرين يدخلهما التقدير ويؤولان الى الاولين المقدم اختيارا هو ان الكلام يتركب من اثنين او اسم وفعل ان الكلام يتركب من اسمين او اسم وفعل. وما خرج عنهما فيؤول بما يرجع اليهما

178
01:23:10.850 --> 01:23:36.750
والثاني تقسيم الكلام باعتبار مدلوله تقسيم الكلام باعتبار مدلوله اي معناه وهو المذكور في قوله والكلام ينقسم الى امر ونهي وخبر واستخبار فينقسم ايضا الى تمن وعرض وقسم والذي عليه المحققون

179
01:23:37.700 --> 01:24:11.200
هو ان الكلام باعتبار مدلوله ينقسم الى نوعين احدهما الخبر والاخر الانشاء فاما الخبر فهو ما يحتمل الصدق والكلمة لذاته ما يحتمل الصدق والكذب لذاته واما الانشاء فهو ما لا يحتمل الصدق

180
01:24:11.350 --> 01:24:41.450
والكذب فهو ما لا يحتمل الصدق والكذب كما قال الاخظر بسلمه ما احتمل الصدق لذاته جرى لديهم قضية وخبرا وضاق النظم عن ذكر الكذب وهذا الحد الذي ذكروه يرد عليه

181
01:24:41.750 --> 01:25:13.800
عموم تعلقه بكل خبر حتى خبر الله وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم ولدفع هذا التعلق احتاجوا الى زيادة ذكروها وهي قولهم لذاته كي يخرج خبر الصدق كخبر الله وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم

182
01:25:14.300 --> 01:25:39.550
والمختار ان الخبر هو قول يلزمه الصدق او الكذب هو قول يلزمه الصدق او الكذب. وان الانشاء هو قول لا يلزمه الصدق ولا الكذب هو قول لا يلزمه الصدق او ولا الكذب

183
01:25:39.950 --> 01:26:09.500
حققه ابن الشاط المالكي في تهذيب الفروق ونصره بعض متأخري علماء المغرب برسالة مفردة وهو منتهى التحقيق في هذه المسألة والثالث تقسيم الكلام باعتبار استعماله. تقسيم الكلام باعتبار استعماله وهو المذكور في

184
01:26:09.500 --> 01:26:35.200
قوله ومن وجه اخر ينقسم الى حقيقة ومجاز الى اخره ثم عرف الحقيقة بتعريفين احدهما ان الحقيقة ما بقي في الاستعمال على موضوعه اي على المعنى الذي وضع له والثاني

185
01:26:35.550 --> 01:27:02.550
ما استعمل فيما اصطلح عليه من المخاطبة والتعريف الثاني كالبيان للاول لان ما اصطلح عليه من المخاطبة هو الاستعمال لكنه ادل على اتساع الحقيقة بحيث يشمل الاستعماء الاستعمال اللغوي والعرفي والشرعي

186
01:27:02.900 --> 01:27:27.350
فالتعريف الثاني اكملوا في بيان حد الحقيقة فيقال الحقيقة اصطلاحا هي ما استعمل في ما اصطلح عليه من لسان المخاطبة هي ما استعمل فيما اصطلح عليه من لسان المخاطبة فالوضع الذي وقع به التخاطب

187
01:27:27.700 --> 01:27:51.900
متعلقه الجماعة المتخاطبون وذكر للمجازي تعريفا واحدا لانه ما تجوز عن موضوعه اي عن المعنى الذي وضع له لكن لم يبين محل التجوز وعلى نسق ما قيل في الحقيقة يقال في المجاز

188
01:27:52.150 --> 01:28:13.300
لان الشيء يدل على مقابله فيكون المجاز اصطلاحا ما استعمل في غير ما اصطلح عليه في لسان المخاطبة ما استعمل في غير ما اصطلح عليه بلسان المخاطبة. ثم ذكر قسمة الحقيقة الى ثلاثة اقسام

189
01:28:13.600 --> 01:28:38.550
فذكر ان الحقيقة اما لغوية واما شرعية واما عرفية فالحقيقة اللغوية هي ما استعمل فيما اصطلح عليه من لسان المخاطبة في اللغة ما استعمل فيما اصطلح عليه في من لسان المخاطبة في اللغة

190
01:28:39.800 --> 01:29:09.200
والحقيقة الشرعية هي ما استعمل فيما اصطلح عليه من لسان المخاطبة بالشرع هي ما اصطلح ما استعمل فيما اصطلح عليه من لسان المخاطبة في الشرع والحقيقة العرفية هي ما استعمل فيما اصطلح عليه من لسان المخاطبة

191
01:29:10.050 --> 01:29:37.150
ب ايش بالعرف واتبعها بقسمة المجاز فقال والمجاز اما ان يكون بزيادة او نقصان الى اخره وهذه القسمة انما هي اقسام المجاز بالكلمة فان المجاز ينقسم الى قسمين كبيرين احدهما المجاز الاسنادي

192
01:29:38.350 --> 01:30:06.800
وهو المتعلق بتركيب الكلام احدهما المجاز الاسنادي وهو المتعلق بتركيب الكلام والثاني المجاز بالكلمة وهو المتعلق بكلمة بعينها وله اربعة انواع هي المذكورة في كلام المصنف فالذي ذكره هو انواع المجاز بالكلمة فالاول منها

193
01:30:07.000 --> 01:30:41.050
المجاز بالزيادة مثل قوله تعالى ليس كمثله شيء ليس كمثله شيء ومراده ان الكاف هنا زائدة فاصل الكلام ليس مثله شيء قصد بهذا تأكيد نفي المثل والداعي الى زيادتها الدفع بهذا

194
01:30:41.250 --> 01:31:07.850
التشبيه فمع اثباتها يصير المعنى ليس مثل مثله شيء اذا قلنا بان الكاف ليست زائدة يكون المعنى ليس مثل مثله شيء لان الكاف بمعنى مثل وهذا يتضمن اثبات المثل ونفي مثل المثل

195
01:31:08.100 --> 01:31:41.300
يتضمن اثبات المثل ونفي مثل المثل فاذا قلنا ان الكاف هنا ليست زائدة فهي بمعنى مثل ويصير الكلام ليس مثل مثله شيء فالمنفي هو المثل وهو متضمن لاثبات المثل لانك نفيت مثل المثل مثبتا المثل. ولاجل هذا قالوا ان الكاف

196
01:31:41.400 --> 01:32:11.450
زائدة كي يصير الكلام موافقا للحقيقة ليس مثله شيء والمختار العدول عن استعمال التعبير بالزيادة في كلام الله. بينه جماعة من المحققين الزركشي بالبرهان في علوم القرآن وابن هشام في الاعراض عن قواعد

197
01:32:11.650 --> 01:32:37.350
الاعراب فلا يوجد كلمة في القرآن بل حرف يسوغ ان يقال عنه بانه زائد وما توهم من ايهام التشبيه على القول المتقدم يدفعه بان يقال ان الكاف جيء بها صلة

198
01:32:37.750 --> 01:33:10.200
لتأكيد نفي المثل ان الكاف صلة جيء بها لتأكيد نفي المثل لا بمعنى المثل فيكون تفسير الاية ليس مثله شيء تحقيقا وتأكيدا فالكاف ذكرت صلة لتأكيد معنى النفي ذكره ابو حيانة الاندلسي

199
01:33:10.250 --> 01:33:35.800
في كتاب البحر المحيط الكاف صلة يراد بها تأكيد النفي المذكور في الاية وهو نفي المثل وثانيها المجاز بالنقصان مثل قوله تعالى واسأل القرية والمراد بالنقصان الحذف فتقدير الكلام واسأل اهل القرية

200
01:33:35.900 --> 01:34:06.150
فحذف المضاف وابقي المضاف اليه وكثير من العلماء لا يسمون هذين النوعين الاول والثاني مجازا والثالث المجاز بالنقل كالغائض فيما يخرج من الانسان والمراد بالنقل نقل اللفظ من معناه اللغوي الى معنى اخر. نقل اللفظ

201
01:34:06.450 --> 01:34:34.000
من معناه اللغوي الى معنى اخر فالغائط هو المطمئن الواسع من الارظ هو المطمئن الواسع من الارض ثم اطلق على الخارج المستقذر من الانسان كراهة تسميته باسمه الخاص لانهم كانوا يقضون حوائجهم في المواضع المطمئنة الواسعة

202
01:34:34.250 --> 01:35:03.600
فجعلوا اسم الموضع اسما للخارج ورابعها المجاز بالاستعارة كقوله تعالى جدارا يريد ان ينقض وهو المنطوي على تشبيه فمجاز الاستعارة لابد ان يكون متضمنا التشبيه ففي الاية ذكر ميل الجدار الى السقوط بارادته

203
01:35:04.250 --> 01:35:35.000
فكأنه يريد ان ينقض. والارادة من صفات الحي ثم تستعير اللفظ الدال على المشبه به للمشبه والتحقيق ان المجاز بالكلمة ثلاثة انواع هي المجاز بالزيادة والمجاز بالحذف والمجاز بالاستعارة هي المجاز بالزيادة

204
01:35:35.100 --> 01:35:59.000
والمجاز بالحذف والمجاز بالاستعارة اما مجاز النقل فانه يعمها وليس قسيما لها واثبات المجازي ونفيه من المسائل الكبار والاشبه انه لا يطلق القول باثبات المجاز كما لا يطلق القول بنفيه

205
01:35:59.350 --> 01:36:25.950
فاذا قيل ان المجاز ثابت من كل وجه كان ذلك مصادرة لتصرف السلف في جملة من النصوص الشرعية واذا قيل بنفيه مطلقا كان مخالفا لسنن العرب في كلامها مذهبا رونقا وجمالا بيان

206
01:36:25.950 --> 01:36:53.000
والمختار ان المجاز واقع بقرينة تدل عليه والمختار ان المجاز واقع بقرينة تدل عليه فالمجاز الممكن هو المجاز المصحوب بقرينته الدالة عليه فالمجاز الممكن هو المجاز المصحوب بالقرينة الدالة عليه

207
01:36:53.100 --> 01:37:18.150
اما ما يدعى فيه المجاز دون قليلة فلا يؤخذ به ولا يلتفت اليه لتخلف القرينة الحاملة عليه فايات الصفات مثلا لا تحمل على المجاز لتخلف القرينة فان السلف لم يفهموا فيها دعوى المجاز

208
01:37:18.200 --> 01:37:48.500
بل نقل ابو عمر ابن عبدالبر المالكي اجماع السلف على ان ايات الصفات لا يدخلها المجاز البتة ذكره في كتاب التمهيد وهذا التقرير المذكور في حقيقة حكم المجاز وانه لا يطلق القول باثباته ولا يطلق القول بنفيه

209
01:37:48.550 --> 01:38:09.250
بل الممكن منه هو ما كان مصحوبا بالقرينة الدالة عليه هو منتهى مذهب ابي العباس ابن تيمية الحفيد صرح به بالرسالة المدنية والتحفة العراقية فما ينسب اليه من ابطال المجاز فيه نظر

210
01:38:09.500 --> 01:38:35.050
فان ظاهر كلامه القول بالمجاز المحقق بالقرينة وقد صرح به في التحفة العراقية ووجد له كلام اوسع في الرسالة المدنية من نسخة نقل منها الجمال القاسم في تفسيره. ولا توجد في شيء من كتبه المطبوعة

211
01:38:35.050 --> 01:38:55.850
ها الا ان الجمال القاسمي كان من اوسع الناس معرفة بكتب ابي العباس ابن تيمية في القرن الماضي. وكان له ولع هو واو محمود شكري الالوسي العراقي بجمع كتب ابي العباس ابن تيمية

212
01:38:55.900 --> 01:39:25.800
والسعي في طباعتها ولهذين الرجلين محمود شكري الالوسي العراقي وجمال الدين القاسمي الشامي مع محمد نصيف الجداوي الحجازي فضيلة السبق بالعناية بجمع المتفرق من كتب شيخ الاسلام ابن تيمية والمبادرة الى طباعتها

213
01:39:26.050 --> 01:39:47.700
فشكر الله لهم جهدهم ورحمهم فيما احسنوا للمسلمين في زمانهم واذا تقرر هذا فلا بد من عقل قاعدة مهمة وهي التفريق بين موارد اهل السنة وموارد اهل البدع في استعمال الفاظ فن ما

214
01:39:48.000 --> 01:40:13.050
فمثلا المجاز المتقدم تقريره هو عند القائل به من اهل السنة محمول على حال ومعنى خاصة به وفق ما تقدم وانه المصحوب بالقرينة في المواضع الممكنة وليس في كل موضع

215
01:40:14.500 --> 01:40:39.450
ولا يورد عليهم كون المجاز من الة بعض نفاتي الاسماء والصفات لابطالها فان هذا قوى تصرف المبتدع في موارد هذا اللفظ. واما السني فانه لا يقبل منه ذلك وان شاركه

216
01:40:39.750 --> 01:41:04.050
في المصطلح الموضوع للدلالة على هذا المعنى ونظير ذلك ما ذكره المتكلمون من اهل السنة في علوم الحديث من المتواتر والاحاد فانهم لا يريدون بذلك ما يريده من ينكر الاخذ باحاديث الاحاد

217
01:41:04.750 --> 01:41:24.750
وفعلة هذا المنكر للاخذ باحاديث الاحاد وتقسيمه الحديث الى متواتر يؤخذ به واحاد لا يؤخذ به لا ينبغي ان ينشأ منها ابطاء القول بالمتواتر والاحاد لكون بعض المبتدعة يجعل هذا مأخذا

218
01:41:24.900 --> 01:41:44.100
يبطل به كثيرا من الاحاديث المنقولة عن النبي صلى الله عليه وسلم والمقصود ان تعلم انه قد يقع في موارد الالفاظ وحقائق المصطلحات اشتراك بين اهل السنة واهل البدع والضلال

219
01:41:44.400 --> 01:42:10.150
لكن لا ينبغي ان يوجب هذا ابطال المصطلح والالفاظ الموضوعة له لكون بعض ذلك موجودا عند اهل البدع ونظير ذلك مما هو ابين واعلى هو ان الخوارج يشاركون اهل السنة

220
01:42:10.300 --> 01:42:32.600
في كون الايمان اعتقادا وقولا وعملا ويشاركونهم ايضا في القول بانه يزيد وينقص الا ينبغي ان توجب هذه المشاركة ترك ما عند اهل السنة من المعاني الصحيحة المقررة للايمان وان كان يوجد من بعد

221
01:42:32.800 --> 01:42:52.800
خلاف بينهم بالنظر الى تأثير الكبيرة في الايمان فان الخوارج يجعلون لها تأثيرا في اخراجها العبد من بالكلية اما اهل السنة فلا يوافقونهم على ذلك. فبين اهل السنة والخارج في حقيقة الايمان وبعض متعلقاته اشتراك

222
01:42:53.300 --> 01:43:18.500
ولم يحمل هذا محققي اهل السنة على مباعدة الخوارج في تقرير المعنى الصحيح فينبغي ان تعمل هذا الاصل في المعارف والعلوم والحقائق فلا يحملك مثلا كون المجاز طاغوتا كما قال ابن القيم لانه استعمل في مواضع على خلاف طريقة اهل السنة ان

223
01:43:18.500 --> 01:43:49.350
يحملها كذلك على نفي المجاز بالكلية فان هذا غير ممكن والمسألة من متجاذبات الانظار ومعترك الافكار لكن تحقيقها الذي يبدر بحسب الوضع اللغوي والاستعمال الشرعي وما جرى عليه عمل السلف والائمة رحمهم الله تعالى هو المصير الى ما سبق ذكره. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله

224
01:43:49.350 --> 01:44:04.950
الامر استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب. وصيغته افعل وهي عند الاطلاق والتجرد عن القرينة تحمل عليه الا ما دل الدليل على ان المراد منه الندب او الاباحة

225
01:44:05.150 --> 01:44:25.150
ولا يقتضي التكرار على الصحيح الا ما دل الدليل على قصد التكرار ولا يقتضي الفور والامر بايجاد الفعل امر به وبما لا يتم الفعل الا به كالامر بالصلاة امر بالطهارة المؤدية اليها. واذا فعل يخرج المأمور عن

226
01:44:25.150 --> 01:44:46.100
العهدة ذكر المصنف رحمه الله هنا فصلا من فصول اصول الفقه وهو الامر وهذا شروع في لجة مقاصد علم اصول الفقه وعرف الامر بانه استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب

227
01:44:47.000 --> 01:45:11.000
والاستدعاء هو الطلب جازما او غير جازم وهذا الحد لا يخلو من المنازعة الامر لا يخص وجوده بالاستدعاء القولي بل يقع بالكتابة فقد امر موسى عليه الصلاة والسلام بالشرائع التي كتبت له في الالواح

228
01:45:11.250 --> 01:45:33.650
وفي الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث سرية ومعهم كتاب امرهم ان يفتحوه اذا بلغوا موضع كذا وكذا فكانت الكتابة جارية مجرى القول في لزوم الامر واجراؤها مجراه جاء من طريق الشرع

229
01:45:33.800 --> 01:46:05.300
لا اللسان العربي والدونية المعلقة بالحكم الشرعي في التعريف مستغنى عن ذكرها لانها متحققة في اصل الخطاب العبد المخاطب بالامر الشرعي معبد لله وخطاب الشرع متعلق به وكونه على سبيل الوجوب بعض ما ينتجه الامر

230
01:46:05.700 --> 01:46:32.350
وذلك حال كونه طلبا لازما وهو يفيد الندب ايضا اذا كان الطلب غير لازم كما تقدم هذا اذا كان المراد بقوله على سبيل الوجوب الحكم لكنه ليس مراده لقوله في النهي استدعاء القول بالترك ممن هو دونه على سبيل الوجوب

231
01:46:32.750 --> 01:46:53.400
فالامر لا يدل بنفسه على الوجوب ولا النهي ايضا دال بنفسه على سبيل الوجوب بل يفتقر الى قرينة تجعله كذلك وهو مبني على قول الاشاعرة في كلام الله انه معنى

232
01:46:53.500 --> 01:47:18.650
قائم بالذات فلا يسمى عندهم استدعاء الفعل بالقول امرا حتى تقتضيه القرينة لان القول نطق مؤلف من مبنى ومعنى وهم لا يثبتون الحرف والصوت لله فقوله في تعريف الامر والنهي على سبيل الوجوب

233
01:47:18.750 --> 01:47:41.450
اي بقرينة تدل عليه فالامر والنهي بنفسهما لا يدلان على الخطاب لا يدلان من الخطاب الشرعي على ذلك بل لا بد من قرينة تدل عليه وتفصح عنه وهذا مبني كما سلف على اعتقادهم

234
01:47:42.200 --> 01:48:02.750
ان كلام الله معنى قائم بذاته ليس بحرف وصوت فهذه المسألة من جملة المسائل المنسوجة على مذهب الاشاعرة في اصول الفقه يعني كلمة على سبيل الوجوب ليس المراد بها بيان الحكم

235
01:48:03.050 --> 01:48:21.650
ان الامر ينتج الوجوب لانه ذكرها مرة ثانية في النهي فانه ذكر انه استدعاء القول استدعاء الترك بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب فهم لا يريدون بها الحكم ولكن يريدون التنبيه

236
01:48:22.150 --> 01:48:46.100
الى ان الامر والنهي ليس دالا على خطاب الشرع لان خطاب الشرع عندهم معنى قائم بذات الله فيفتقر الى قرينة واشاروا الى افتقاره الى القليلة بقولهم على سبيل الوجوب والمختار ان الامر

237
01:48:46.300 --> 01:49:17.400
هو قطار الشرع المقتضي لطلب الفعل قطام الشرع المقتضي لطلب الفعل واورد المصنف صيغته واراد بها الصيغة الصريحة لان الامر له نوعان من الصيغ احدهما الصيغ الصريحة ولا تنحصر في افعل

238
01:49:17.750 --> 01:49:45.950
بل يشاركه ايضا ما اشار اليه العلامة حافظ للحكم في وسيلة الحصول بقوله اربع الفاظ بها الامر دري افعل لتفعل اسم فعل مصدري اربع الفاظ بها الامر دري افعل لتفعل اسم فعل مصدري

239
01:49:46.150 --> 01:50:09.550
والاخر الصيغ غير الصريحة مما يدل على الطلب ولا يكون بصيغته الموضوعة له. الصيغ غير الصريحة مما يدل على الطلب ولا يكون بصيغته الموضوعة له او قل العلامة ابي عبدالله ابن القيم في بدائع الفوائد فصل ماتع

240
01:50:09.750 --> 01:50:37.050
في بيان صيغ الامر غير الصريحة وافقه عليه برمته مستفيدا له منه محمد ابن اسماعيل الصنعاني الامير  اجابة السائل شرح بغية العامل وهو بحث لازم لطالب العلم لانك تطلع منه على الفاظ وضعت في الشرع

241
01:50:37.150 --> 01:50:57.050
للدلالة على الامر منها كما تقدم معنا قريبا ايش كتب ومنها كما تقدم معنا من قبل في شرع التوحيد كلمة حق حق فكلمة كتبة وحق مثلا موضوعتان في الشرع للدلالة على

242
01:50:57.200 --> 01:51:18.800
الامر ثم ذكر المصنف ان هذه الصيغة عند الاطلاق والتجرد تحمل على الامر الا اذا قام الدليل على خلافه ولا يقتضي الامر التكرار على الصحيح بحيث يكرر الانسان ما امر به

243
01:51:19.000 --> 01:51:38.300
الا ما دل الدليل على طلب التكرار فيه فاذا دل الدليل على طلب التكرار كرر واذا لم يدل يدل الدليل عليه فانه لا يصار اليه ثم اشار الى احدى مسائل الامر

244
01:51:38.500 --> 01:52:12.150
وهي اقتضاؤه للفورية ام لا والفورية هي المبادرة الى الفعل في اول وقت الامكان المبادرة الى الفعل في اول وقت الامكان واختار انه لا يقتضي الفورية والصحيح انه يقتضيها لاندراجه في ما امر الله به من المسابقة والمسارعة

245
01:52:12.400 --> 01:52:39.100
في قوله تعالى فاستبقوا الخيرات ونضائله ثم اشار الى مسألة تتعلق بالامر وهي هل الامر بالشيء امر بما لا يتم الا به ام لا فقال والامر بايجاد الفعل امر به وبما لا يتم الفعل الا به كالامر بالصلاة امر بالطهارة المؤدية

246
01:52:39.100 --> 01:53:05.450
يأتي اليها واكثر الاصوليين يعبرون عنها بقولهم ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب وما نحاه المصنف اكمل من قولهم لماذا عبارة المصنف الامر بايجاد الفعل امر به وبما لا يتم الفعل الا به

247
01:53:05.500 --> 01:53:30.600
نعم الندب احسنت ليندرج تحته او ليدخل فيه الندب وعبارة المصنف اكمل ليدخل فيه الندب واختار ان الامر بايجاد الفعل امر به وامر بما لا يتم الفعل الا به كالامر بالصلاة امر بالطهارة المؤدية اليها

248
01:53:30.800 --> 01:53:59.750
والمختار ان ما لا يتم الفعل الا به نوعان احدهما ما هو في وسع العبد وقدرته كالطهارة والصلاة فان العبد في وسعه ان يتطهر فيكون امره بالصلاة امرا له بالطهارة

249
01:54:00.650 --> 01:54:33.950
والاخر ما ليس في وسعه وقدرته كدخول الوقت للصلاة فالاول مأمور به تبعا للفعل لانه وسيلته اما الثاني فلا لخروجه عن القدرة وهي مناط الامر كما قال الله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم. والعبد لا قدرة له

250
01:54:34.250 --> 01:55:02.900
على ادخال الوقت وختم مسائل الامر بقوله واذا فعل خرج المأمور عن العهدة اي اذا امتثل الامر خرج العبد المطلوب عن العهدة ومعنى خروجه براءة ذمته وسقوط الطلب عنه فلا يكون مطالبا بما امر به لانه

251
01:55:03.000 --> 01:55:30.050
اتى به لكن لا تبرأوا الذمة الا بفعل صحيح واقع على الوجه المطلوب شرعا فان فعله على صفة غير شرعية لم تبرأ ذمته ولا سقط الطلب عنه فيكون مطالبا بالقضاء ولا يكفيه الفعل الاول

252
01:55:30.400 --> 01:55:54.450
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الذي يدخل في الامر والنهي وما لا يدخل ادخلوا في خطاب الله تعالى المؤمنون والصبي والمجنون والشاهي والصبي والمجنون غير داخلين في الخطاب. والكفار مخاطبون بفروع الشرائع. وبما لا تصح الا به

253
01:55:54.450 --> 01:56:15.700
هو الاسلام لقوله تعالى ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين. والامر بالشيء نهي عن والنهي عن الشيء امر بضده. عقد المصنف رحمه الله هنا ترجمة في هذا الكتاب فقال الذي يدخل

254
01:56:15.900 --> 01:56:40.100
بالامر والنهي وما لا يدخل والتراجم التي عقدها المصنف لمباحث هذا الباب قليلة هي المقتصر عليها في النسخة التي بايديكم واما الشائع المنتشر في النسخ المتداولة من كثرة الابواب فهذا من تصرف النساخ المتأخرين

255
01:56:40.500 --> 01:57:08.400
والمقصود بهذه الترجمة معرفة المخاطبين بالامر والنهي وقد ذكر المصنف ان الداخل في خطاب الرب سبحانه وتعالى اي خطاب الشرع المؤمنون والمراد بالمؤمنين هنا من اتصف بوصفين احدهما العقل والاخر البلوغ

256
01:57:09.250 --> 01:57:39.850
وهما اللذان يشير اليهما الاوفوريون بقولهم التكليف فالعبارة على سنن الاصوليين يدخل في خطاب الله المكلفون وانما ذكر المؤمنين عوض الكافرين ليخرج مسألة مخاطبة ليخرج مسألة مخاطبة الكفار على ما سيأتي

257
01:57:40.050 --> 01:58:05.350
والمراد بالمؤمنين من عهد منهم عقله وبلوغه فهل هنا عهدية يوعد بها المؤمنون ممن له عقل وبلغ ثم ذكر من لا يدخل في الخطاب وهم الساهي والصبي والمجنون والمراد بالساهي هنا الناسي

258
01:58:06.100 --> 01:58:26.650
وعبارات المصنف كما سلف مبنية على وجه التسمح والتوسع والنسيان كما قدمنا حال تعتلي العبد يذهل بها يذهل بها عما كان يذكره ثم اشار الى مسألة خطاب الكفار بفروع الشريعة

259
01:58:27.150 --> 01:58:50.250
فاختار ان الكفار مخاطبون بفروع الشريعة وما لا تصح الا به وهو الاسلام والتوحيد اي اصل الدين والفروع والاصول كلمتان تطلقان ويراد بهما تارة معنى صحيح لا مناص من اثباته

260
01:58:50.850 --> 01:59:13.550
وهو ان تكون الاصول اسما للمسائل القطعية التي لا تقبل الاجتهاد وهو ان تكون الاصول اسما للمسائل القطعية التي لا تقبل الاجتهاد والفروع اسما للمسائل غير القطعية التي تقبل الاجتهاد

261
01:59:13.750 --> 01:59:43.100
والفروع اسما للمسائل غير القطعية التي تقبل الاجتهاد ويطلقان تارة اخرى ويراد بهما معنى باطل لا مناص من نفيه وهو ان تكون الاصول اسما للمسائل العلميات الخبريات ان تكون الاصول اسما للمسائل العلميات الخبريات

262
01:59:43.800 --> 02:00:14.450
والفروع أسماء للمسائل العمليات الطلبيات فهما بالاصطلاح الثاني وضع باطل حققه ابو العباس ابن تيمية الحفيد وتلميذه ابن القيم واما على الوضع الاول فهو الموافق لادلة الشرع وهذا من جملة المسائل التي فيها فرق باعتبار مقصد الاصطلاح

263
02:00:14.800 --> 02:00:33.800
الاصول والفروع تكون صحيحة اذا اريد بها معنى وتكون باطلة اذا اريد بها معنى اخر وبيانها هذا على وجه الوفاء في محل اخر باذن الله والايتان اللتان ذكرهما المصنف وما بعدهما

264
02:00:33.950 --> 02:00:58.750
نص في خطاب الكفار بالشريعة كلها اصلا وفرعا فالاولى ان يقال ان الكفار مخاطبون بالشريعة كلها اصلا وفرعا لقوله تعالى ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا

265
02:00:58.750 --> 02:01:22.550
مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين فترك الصلاة وعدم اطعام المسكين هذا من فروع الشرائع وكنا نكذب بيوم الدين هذا من اصول الشرائع وكنا نخوض مع الخائضين يتناول هذا وهذا

266
02:01:22.750 --> 02:01:44.100
وذكر كونهما من الاصول او الفروع هو على اصطلاح المصنف الذي جرى عليه اما على المحقق الذي تقدم فلا لان هؤلاء المذكورات جميعا من المسائل القطعية فالصلاة والزكاة والايمان باليوم الاخر كلها

267
02:01:44.100 --> 02:02:08.550
اله قطعية فتسمى جميعا اصولا ثم قال المصنف والامر بالشيء نهي عن ضده والنهي عن الشيء امر بظده وهذه المسألة متعلقة بالامر وكان حريا به ان يلحقها بما سبق من مباحثه

268
02:02:08.750 --> 02:02:34.250
ولعله اخرها لاتصالها بالنهي بعده ففيها فرع متعلق بالامر وفرع متعلق بالنهي وهي مسألة هل الامر بالشيء نهي عن ضده والنهي عن الشيء امر بظده ام لا وقد صرح المصنف ان الامر بالشيء نهي عن ضده. وان النهي عن الشيء امر بضده

269
02:02:34.750 --> 02:03:00.900
فالامر عين النهي والنهي عين الامر وهو مبني على القول بان كلام الله ومنه القرآن معنى قائم بذات الله الامر والنهي هنا نفسيان ان يتعلقان بذات الله فيكون الامر عين

270
02:03:01.050 --> 02:03:24.400
النهي عن الضد ويكون النهي عين الامر بالضد. وهي من المسائل الاصولية التي فيها النار تحت الرماد قاله محمد الامين الشنقيطي في مذكرته في اصول الفقه. وما اكثرها في علم اصول الفقه

271
02:03:24.450 --> 02:03:49.350
ومراده بذلك المسائل التي لا يظن انها مشيدة على اصل عقدي كالناظر يرى رمادا يظنه لا يحرقه فاذا ادخل يده فيه واذا النار تحته حية. والصحيح ان الامر بالشيء ليس عين النهي عن ضده

272
02:03:49.600 --> 02:04:16.550
الصحيح ان الامر بالشيء ليس ليس عين النهي عن ضده ولكنه يستلزمه. ولكنه يستلزمه لان المأمور به لا يمكن وجوده مع التلبس بضده لان المأمور به لا يمكن وجوده مع التلبس بظده

273
02:04:16.600 --> 02:04:47.250
لاستحالة اجتماع الضدين لاستحالة اجتماع قض الدين وعليه فالامر بالشيء يستلزم النهي عن كل ضد له الامر بالشيء يستلزم النهي عن كل ضد له واما النهي عن الشيء فانه يلزم منه الامر بضده

274
02:04:47.300 --> 02:05:16.800
واما النهي عن الشيء فانه يلزم منه الامر بظده لكن بضد واحد لا جميع اضداده لكن بضد واحد لا بجميع اضداده لاحتمال تعدد الاضداد نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله والنهي استدعاء الترك بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب

275
02:05:16.850 --> 02:05:38.750
ويدل على فساد المنهي عنه وترد صيغة الامر والمراد به الاباحة او التهديد او التسوية او التكوين. ذكر رحمه الله فصلا اخر من اصول الفقه وهو وهو النهي وحده بما لا يسلم من الاعتراض

276
02:05:38.850 --> 02:06:08.750
على ما تقدم في الامر فانه نظيره واذا كان الامر على المختار هو خطاب الشرع المقتضي لطلب الفعل كما تقدم فالنهي هو الخطاب الشرعي او خطاب الشرع المقتضي للترك والنهي المتعلق بالفعل يعود الى احد اربعة امور

277
02:06:09.050 --> 02:06:34.050
والنهي المتعلق بالفعل يعود الى احد اربعة امور احدها عوده الى الفعل نفسه في ذاته او ركنه احدها عوده الى الفعل نفسه في ذاته او ركنه وثانيها عوده الى شرطه

278
02:06:37.900 --> 02:07:04.200
وثالثها عوده الى الوصف الملازم له عوده الى الوصف الملازم له. ورابعها عوده الى خارج عما تقدم متصل بالفعل عوده الى خارج عما تقدم متصل بالفعل فاذا عاد الى الثلاثة الاول

279
02:07:04.600 --> 02:07:29.850
رجع على الفعل بالفساد والبطلان واذا رجع الى الرابع لم يقتضي النهي الفساد وهذا تحقيق مسألة اقتضاء النهي الفساد ام لا وختم المصنف الفصل بالتنبيه على ان صيغة الامر تطلق ويراد بها غير ما وضع له

280
02:07:30.150 --> 02:07:59.300
الشرع فيراد بها الاباحة او التهديد او التكوين او التسوية. ولا يكون المراد بها هو اقتضاء الفعل وموجب ذلك اصلها اللغوي لا الشرعي وهذه الجملة لاحقة بمباحث الامر لكن هذا الكتاب مبني على التوسع والتسمح في العبارة فجاءت متأخرة

281
02:07:59.450 --> 02:08:23.750
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله واما العام فهو ما عم شيئين فصاعدا من قوله عممت زيدا وعمرا بالعطاء وعممت جميع الناس بالعطاء والفاظه اربعة الاسم الواحد المعرف باللام. واسم الجمع المعرف باللام والاسماء المبهمة كمن

282
02:08:23.750 --> 02:08:47.150
والاسماء المبهمة كمن فيمن يعقل وما في ما لا يعقل واي في الجميع واين في المكان ومتى في الزمان وما في الاستفهام والجزاء وغيره ولا في النكرات والعموم من صفات النطق ولا يجوز دعوى العموم في غيره من الفعل وما يجني مجراه. ذكر

283
02:08:47.150 --> 02:09:19.950
رحمه الله فصلا اخر من اصول الفقه وهو العام وهذا الفصل يتعلق بدلالات الالفاظ وعرف العامة تعريفا اشبه بالمأخذ اللغوي منه بالمأخذ الاصولي الاصطلاحي فقال واما العام فهو ما عم شيئين فصاعدا الى اخر ما ذكره

284
02:09:20.200 --> 02:09:43.850
فالمنظور فيه بعين الرعاية لبيان معناه عنده هو مرجعه اللغوي المشار اليه بذكر اشتقاقه وان كان صدر كلامه يشبه الوضع الاصطلاحي لكن مع نقص عن الوفاء بمرادهم منه والمختار ان العامة اصطلاحا

285
02:09:44.250 --> 02:10:10.450
هو اللفظ الموضوع لاستغراق جميع افراده بلا حصر هو اللفظ الموضوع لاستغراق جميع افراده بلا حصر ثم ذكر ان الفاظه اربعة والمراد بالالفاظ الصيغ فصيغ العموم على ما ذكره المصنف اربع

286
02:10:11.450 --> 02:10:41.400
اولاها وثانيها الاسم الواحد والجمع المعرفان باللام الاسم الواحد والجمع المعرفان باللام والمراد بالواحد المفرد وباسم الجمع ما دل على الجماعة وليس المقصود به المعنى النحوي وليس المقصود به المعنى النحوي المخصوص ببعض هذا المعنى

287
02:10:41.450 --> 02:11:04.600
بل يشمل الجمع واسم الجمع واسم الجمع الجنسي وقوله المعرف باللام هو على مذهب من يرى ان اداة تعريف هي اللام فمن النوحات من يرى ان اداة التعريف الداخلة على نكرة

288
02:11:05.150 --> 02:11:29.000
مثل الانسان هي اللام ومنهم من يرى انها الالف ومنهم من يرى انها الالف واللام وينطق بتركيبهما ال ومنهم من يعبر عن ذلك باداة التعريف لتعمهما وغيرهما وهو المختار نحى اليه السيوطي في جمع الجوامع

289
02:11:29.150 --> 02:12:00.600
وشرحه همع الهوامع في النحو وتقدم بيانه في شرح الاجر الرامية والمراد بال المفيدة للعموم الاستغراقية التي ليست للعهد ولا للحقيقة وبعبارة خالية من الغموض فان الصيغتين الاولتين هما الاسم المفرد

290
02:12:01.050 --> 02:12:31.600
والجمع المسبوقان باداة التعريف هما الاسم المفرد والجمع المسبوقان باداة التعريف الدالة على الاستغراق والصيغة الثالثة الاسماء المبهمة كمن وماء واي والمراد بالاسماء المبهمة التي لا تدل على معين وصيغة الرابعة

291
02:12:31.900 --> 02:13:10.250
لا السابقة للنكرات لا السابقة للنكرات والتحقيق ان متعلق الصيغة هي النكرة الواقعة في سياق النفي هي النكرة الواقعة في سياق النفي المدلول عليه بلا فانها موضوعة للنفي واذا جرت النكرة في سياق النفي افادت

292
02:13:10.500 --> 02:13:32.600
العموم ثم ذكر من مسائل العموم ان العموم من صفات النطق اي القول وسيذكره المصنف في موضع لاحق قال فيه ونعني بالنطق قول الله وقول الرسول صلى الله عليه وسلم

293
02:13:33.000 --> 02:13:52.800
ونشأ من هذا منع العموم في غيره. كما قال المصنف ولا يجوز دعوى العموم في غيره من الفعل وما يجري في مجراه العموم من صفات النطق اي الاقوال ولا تجوز دعوى العموم في الفعل وما يجري مجراه

294
02:13:53.150 --> 02:14:20.250
والذي يجري مجرى الفعل والذي يجري مجرى الفعل هي القضايا المعينة هي القضايا المعينة كالحكم لشخص دون اخر مما ورد في النصوص كالحكم لشخص دون اخر مما ورد في النصوص مما يسمى قضية عين

295
02:14:21.100 --> 02:14:43.500
والقول بان العموم لا يجري في الافعال قول مشهور عند الاصوليين وذهب بعض المحققين الى التفريق بين الفعل المثبت والفعل المنفي فالفعل المثبت لا تجوز دعوى العموم فيه والفعل المنفي تصح فيه دعوى العموم

296
02:14:43.850 --> 02:15:07.950
وهذا هو المختار واليه نحى من محقق الاصوليين العلامة محمد الامين الشنقيطي رحمه الله لان الفعل في اللسان العربي يتضمن مصدرا وزمنا لان الفعل في اللسان العربي يتضمن مصدرا وزمنا

297
02:15:08.000 --> 02:15:34.850
فالمصدر موجود معناه في الفعل فاذا قلت قرأت انحل هذا الفعل عن مصدر هو القراءة وعن زمن هو الماضي واذا كان الفعل مثبتا وقع المصدر حال كونه نكرة في سياق الاثبات واذا كان منفيا

298
02:15:35.100 --> 02:15:57.000
وقع المصدر حال كونه نكرة في سياق النفي والاصل في الاول وهو النكرة في سياق الاثبات عدم عمومه وقد تعم بقرينه اما الثاني وهو النكرة في سياق النفي فانها تعم

299
02:15:57.250 --> 02:16:21.400
فيترجح من هذا التقرير ان الفعل المنفي يفيد العموم ان الفعل المنفي يفيد العموم وهذه قاعدة نافعة في ابطال كثير من البدع الحادثة والعربية تشهد بصحتها لان القول بان الفعل المنفي يفيد العموم

300
02:16:21.550 --> 02:16:43.500
مرده الى جريان النكرة في سياق النفي والنكرة في سياق النفي دالة على العموم في المعتمد فتكون الافعال المنفية ايضا دالة على العموم بخلاف الافعال المثبتة فما جاء من افعال منفية

301
02:16:43.750 --> 02:17:15.000
في اخباره صلى الله عليه وسلم فانها تدل على العموم في النفي. فيكون اصلا لابطال البدع الحادثة لانه لا يتصور وجود فرد من الافراد مع نفي غيره نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله والخاص يقابل العام والتخصيص تمييز بعض الجملة وهو ينقسم الى متصل

302
02:17:15.000 --> 02:17:35.000
منفصل فالمتصل الاستثناء والتقييد بالشرط والتقييد بالصفة والاستثناء اخراج ما له لا دخل في الكلام وانما يصح بشرط ان يبقى من المستثنى منه شيء. ومن شرطه ان يكون متصلا بالكلام ويجوز تقديم الاستثناء على

303
02:17:35.000 --> 02:17:58.050
المستثنى منه ويجوز الاستثناء من الجنس ومن غيره والشرط يجوز ان يتأخر عن المشروط ويجوز ان يتقدم على المشروط والمقيد بالصفة يحمل عليه المطلق كالرقبة قيدت بالايمان في بعض المواضع واطلقت في بعض المواضع فيحمل المطلق على المقيد

304
02:17:58.850 --> 02:18:20.350
ويجوز تخصيص الكتاب بالكتاب وتخصيص الكتاب بالسنة وتخصيص السنة بالكتاب وتخصيص السنة بالسنة وتخصيص بالقياس ونعني بالنطق قول الله سبحانه وتعالى وقول الرسول صلى الله عليه وسلم والمجمل المصنف رحمه الله

305
02:18:20.600 --> 02:18:49.350
فصلا اخر من اصول الفقه وهو الخاص اتبعه بالعام وذكر الصلة بينهما فقال والخاص يقابل العام اشارة الى تعلقه به على وجه الدلالة في المقابلة والاحكام فاذا كان العام كما تقدم على المختار هو اللفظ الموضوع لاستغراق جميع افراده بلا حصر

306
02:18:49.950 --> 02:19:14.400
فان المراد بالخاص هو اللفظ الموضوع للدلالة على فرض مع حصر واللفظ الموضوع للدلالة على فرض مع حصر والفرد لا يراد به الواحد المنفرد بل جنسه وحكمه المترتب عليه هو التخصيص

307
02:19:15.050 --> 02:19:40.550
المشار اليه بقول المصنف تمييز بعض الجملة اي اخراج بعض افراد العام لان الخاصة لفظ دال على مقصود معين فاذا ورد على عام ما اخرج بعض الافراد عن حكمه فيكون التخصيص به تمييزا لبعض الافراد عن بعض

308
02:19:40.700 --> 02:20:20.000
ثم ذكر قسمة المخصصات الى قسمين. اولهما المخصصات المتصلة وتانيهما المخصصات المنفصلة والمراد بالمخصصات المتصلة التي لا تستقل بنفسها التي لا تستقل بنفسها والمراد بالمخصصات المنفصلة التي تستقل بنفسها وعد من المخصصات المتصلة الاستثناء

309
02:20:20.050 --> 02:20:44.000
والشرط والصفة وذكر حد الاول فقط دون الاخرين فذكر الاستثناء وذكر طرفا من شروطه في قوله والاستثناء اخراج ما لولاه لدخل في الكلام الى اخره  فالاستثناء اخراج ما لولاه لدخل في الكلام باداة مخصوصة

310
02:20:44.350 --> 02:21:09.550
اخراج ما لولاه لدخل في الكلام باداة مخصوصة وهذه الاداة هي عند قوم الا او احدى اخواتها والاستثناء الشرعي اوسع من ذلك فقول ان شاء الله استثناء وهذا الاستثناء شرعي

311
02:21:09.950 --> 02:21:35.900
وقل من ذكره من النحات والاصوليين وممن نبه عليه من محققي النحاة ابن هشام رحمه الله وذكر المصنف ان للاستثناء شرطين الاول ان يبقى من المستثنى منه شيء فلا يكون مستغرقا جميع الافراد

312
02:21:36.300 --> 02:22:03.100
كقول احدهم علي الف الا الفا فهذا الاستثناء لا يصح ويكون باطلا لان الالف لان الالفة التي اثبتها ذهبت بها الالف التي نفاها فصارت عدما بالكلية ولغوا لا فائدة منه

313
02:22:03.250 --> 02:22:28.700
والثاني ان يكون متصلا بالكلام فلا يتأخر النطق بالاستثناء عن النطق بالمستثنى منه حقيقة او حكما ثم ذكر انه يجوز تقديم الاستثناء على المستثنى منه لانه لا اثر له في الحكم بالحكم به

314
02:22:28.800 --> 02:22:48.950
وانه يجوز الاستثناء من الجنس ومن غيره اي من افراد العام المذكور بالاستثناء او من غيره وجعله بعضهم شرطا والصحيح خلافه ثم ذكر بعد ذلك التخصيص بالشرط فقال والشرط يجوز ان يتأخر عن المشروط الى اخره

315
02:22:49.150 --> 02:23:20.500
ومراده بالشرط الشرط اللغوي المعروف بادواته المذكورة في كلام النحاة وهي الادوات التي تجزم فعلين ثم ذكر التخصيص بالصفة فقال والمقيد بالصفة يحمل عليه المطلق والمطلق هنا اريد به العام

316
02:23:21.550 --> 02:23:47.400
والقدماء من الاصوليين منهم من يسمي العامة مطلقا والمطلقة عاما تسمحا في العبارة او لوجود معنى مشترك بينهما والعلوم قبل استقرار استلاحاتها تختلف مرادات المتكلمين فيها بلفظ واحد ومن لم يفهم

317
02:23:47.450 --> 02:24:07.850
هذا يظنه غلطا من المتكلم او خلافا بين المتقدمين والمتأخرين ولا يكاد يخلو باب من ابواب العلم من هذا فما وجدته من هذه البابة فلا تجعله غلطا ولا تحسبه اختلافا

318
02:24:07.900 --> 02:24:34.150
بين المتقدمين والمتأخرين بل احمله على كون ذلك قبل استقرار الاصطلاح وهذا بعده والصفة هنا تشمل كل معنى يمكن ان يحصر عموم العام في بعض الافراد تشمل كل معنى يمكن ان يحصر عموم العامي في بعض الافراد

319
02:24:34.350 --> 02:24:55.700
سواء كان جارا ومجرورا او نعتا او حالا فكلها تعد من التخصيص بالصفة فلا يراد بالصفة هنا ما اصطلح عليه النحاة بل يراد بها معنى اوسع من ذلك المطلق هو اللفظ

320
02:24:55.950 --> 02:25:23.600
الموضوع لاستغراق جميع افراده على وجه البدل هو اللفظ الموضوع لاستغراق جميع افراده على وجه البدل والمقيد هو اللفظ الموضوع في الدلالة على فرض واقع بدلا اللفظ الموضوع للدلالة على فرض

321
02:25:23.650 --> 02:25:47.950
واقع بدل فكل واحد من افراد المطلق يصلح ان يسد مسد البقية والمقيد فرد منه فمثلا قوله تعالى فتحرير رقبة هو من المطلق لانه لفظ موظوع للدلالة على جميع الافراد لكن على وجه البدل

322
02:25:48.350 --> 02:26:10.050
واما العام المتقدم فهو موضوع للدلالة على الافراد على وجه الاستغراق والمراد بالبدل ان المذكور في الاية يشمل الرقاب كلها لكن تراد رقبة واحدة منها فان لم تصلح هذه الرقبة

323
02:26:10.100 --> 02:26:34.000
فرقبة ثانية فان لم تصلح تصلح تلك فرقبة ثالثة وهكذا ومعنى حمل المطلق على المقيد اي جعله بمعناه في الحكم اي جعله بمعناه في الحكم بحسب ما يأتلف عليه الحكم والسبب

324
02:26:34.150 --> 02:26:54.000
اتحادا واختلافا كما هو مبين في محله فان هذه المسألة لها شذور متفرقة تنظر في المطولات ثم ذكر بعد ذلك المخصصات المنفصلة بقوله ويجوز تخصيص الكتاب بالكتاب وتخصيص الكتاب بالسنة الى اخره

325
02:26:54.200 --> 02:27:29.800
وهذه هي اشهر المخصصات المنفصلة وقاعدة المخصصات المنفصلة تستوجب ردها الى ثلاثة انواع احدها الحس الحس والثاني العقل والثالث الشرع والمذكور هنا من الراجع الى الشرع والمستفاد منه ان المخصصات المنفصلة في الشرع ثلاثة

326
02:27:31.150 --> 02:27:57.050
الاول الكتاب والمخصص به الكتاب والسنة كما قال ويجوز تخصيص الكتاب بكتاب وقال تخصيص السنة بالكتاب والثاني السنة والمخصص به هو الكتاب والسنة كما قال تخصيص الكتاب بالسنة وقال وتخصيص السنة بالسنة

327
02:27:57.200 --> 02:28:30.600
والثالث القياس والمخصص به الكتاب والسنة كما قال وتخصيص النطق بالقياس وبين النطق بقوله ونعني بالنطق قول الله سبحانه وتعالى وقول الرسول صلى الله عليه وسلم نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله والمجمل ما افتقر الى البيان والبيان اخراج الشيء من حيز الاشكال الى حيز التجلي

328
02:28:30.700 --> 02:28:54.900
والنص ما لا يحتمل الا معنى واحدا وقيل ما تأويله تنزيله؟ وهو مشتق من منصة العروس وهو منصة العروس وهو مشتق من منصة العروس وهو الكرسي والظاهر ما احتمل امرين احدهما اظهر من الاخر ويؤول الظاهر بالدليل ويسمى الظاهر ويسمى الظاهر

329
02:28:54.900 --> 02:29:20.300
دليل ذكر ما يسمى الظاهرة بالدليل ويسمى الظاهر بالدليل. ذكر المصنف رحمه الله فصلا اخر من اصول الفقه يتعلق بدلالات الالفاظ ايضا. وهو المجمل وعرفه بقوله والمجمل ما افتقر الى البيان اي احتاج اليه

330
02:29:20.500 --> 02:29:43.250
فلا يتضح المقصود منه الا به وهو على المختار ما احتمل معنيين او اكثر لا مزية لاحدهما على الاخر ما احتمل معنيين او اكثر لا مزية لاحدهما على الاخر وهذا الاحتمال

331
02:29:43.500 --> 02:30:05.750
هو الافتقار الذي اشار اليه بقوله ما افتقر الى البيان فان وجود الاحتمال سبب للافتقار ثم عرف البيان بتعريف انتقده هو في البرهان فقال والبيان اخراج الشيء من حيز الاشكال الى حيز التجلي

332
02:30:06.100 --> 02:30:33.550
ووجه انتقاده ذكر الحيز فيه لان الحيز من الصفات الحسية والبيان ليس حسيا بل معنوي واظهر منه عبارة واسلم اشارة ان يقال ان البيان هو ايضاح المجمل ثم ذكر تعريف النص بقولين والنص

333
02:30:33.650 --> 02:30:57.200
ما لا يحتمل الا معنى واحدا وقيل ما تأويله تنزيله والمختار منهما الاول فالنص هو ما لا يحتمل الى الا معنى واحدا هو ما لا يحتمل الا معنى واحدا اما التعريف الثاني ففيه اجمال

334
02:30:57.700 --> 02:31:25.150
ثم اشار الى انه مشتق من منصة العروس بكسر الميم لانها اسم الة وما اراده من الاشتقاق ليس هو المعنى الخاص المقرر عند علماء العربية وهو رد لفظ لاخر لمناسبة بينهما في المبنى والمعنى

335
02:31:25.450 --> 02:31:55.000
وانما اراد معنى عاما من جهة تلاقي الحروف فيعتذر عن المصنف بهذا. ثم ذكر بعد ذلك الظاهر فقال والظاهر ما احتمل امرين احدهما اظهر من الاخر وهذا ظاهر بنفسه واشار الى نوع اخر فقال ويؤول الظاهر بالدليل

336
02:31:55.250 --> 02:32:23.600
ويسمى الظاهر بالدليل ويسمى اختصارا المؤول وهو اللفظ الذي صرف عن معناه الظاهر اللفظ الذي صرف عن معناه الظاهر الى معنى مرجوح بدليل دل عليه فهذا يكون ظاهرا باعتبار غيره ويسمى مؤولا

337
02:32:23.700 --> 02:32:55.700
وعلم بهذا التقرير ان الظاهر نوعان احدهما الظاهر بنفسه وهو ما احتمل معنيين احدهما ارجح من الاخر والثاني الظاهر بغيره وهو ما احتمل معنيين احدهما اظهر من الاخر لقرينة خارجية

338
02:32:56.950 --> 02:33:24.200
ويسمى مؤولا نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الافعال فعل صاحب الشريعة لا يخلو اما ان يكون على وجه القربة والطاعة او غير ذلك فان دل دليل على الاختصاص به يحمل على الاختصاص. وان لم يدل لا يخصص به لان الله تعالى يقول لقد

339
02:33:24.200 --> 02:33:42.850
لكم في رسول الله اسوة حسنة فيحمل على الوجوب عند بعض اصحابنا ومن اصحابنا من قال يحمل على الندب ومنهم من قال يتوقف عنه فان كان على وجه غير القربة والطاعة فيحمل على الاباحة

340
02:33:43.000 --> 02:34:05.800
فيحمل على الاباحة في حقه وحقنا واقرار صاحب الشريعة على القول الصادر من احد هو قول صاحب الشريعة اقراره على الفعل كفعله وما فعل في وقته في غير مجلسه وعلم به ولم ينكره فحكمه حكم ما فعل في مجلسه. ذكر المصنف رحمه

341
02:34:05.800 --> 02:34:30.750
الله فصلا اخر من اصول الفقه بترجمة ترجم بها فقال الافعال واراد بها فعل صاحب الشريعة كما صرح وصاحب الشريعة هو الرسول صلى الله عليه وسلم وانما سمي صاحب الشريعة لانه هو مبلغها

342
02:34:31.150 --> 02:34:53.050
واصل الصحبة هي المقارنة ووجه المقارنة بين الرسول صلى الله عليه وسلم والشريعة هو التبليغ وليس التشريع لان التشريع لله عز وجل فليس الرسول صلى الله عليه وسلم هو الشارع

343
02:34:53.200 --> 02:35:15.400
بل الشارع هو الله وحده فبينه وبين الشريعة نوع اقتران وصحبة هو البلاغ كما قال تعالى وما على الرسول الا البلاغ المبين اما التشريع فانه لله وحده وسبق بيان ذلك

344
02:35:17.100 --> 02:35:42.300
وبين المصنف حكم فعل صاحب الشريعة لانه من الادلة عند الاصوليين وفرقه تبعا لغيره بملاحظة ما وجد فيه قصد القربة وما خلا من القصد المذكور فجعله نوعين احدهما ان يكون مفعولا

345
02:35:42.750 --> 02:36:12.250
على وجه الطاعة على وجه القربة والطاعة والاخر الا يكون مفعولا على وجه القربة والطاعة فالثاني مما كان على غير وجه القربة والطاعة يحمل على الاباحة في حقه وحقنا اما الاول وهو المفعول على وجه القربة والطاعة فقسمان

346
02:36:13.250 --> 02:36:40.950
احدهما ما دل الدليل على اختصاصه به فيحمل عليه ويكون له وحده دون غيره والاخر ما لم يدل دليل على اختصاصه به فلا يختص به لان الله تعالى قال لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة

347
02:36:41.300 --> 02:37:07.400
فالاصل ثبوت طلب التأسي به ودعوى ودعوى التخصيص لا تأتلف مع هذا الاصل بل تناقضه واشار المصنف الى اختلاف النظار من الشافعية فيه على ثلاثة اقوال الاول انه يحمل على الوجوب

348
02:37:08.150 --> 02:37:33.200
والثاني انه يحمل على الندب والثالث انه يتوقف عنه اي يتوقف عن حمله على احد النوعين الوجوب او الندب وليس معناه انه لا يحكم بكونه مطلوبا فينجم اللسان ويمنع البيان

349
02:37:33.300 --> 02:37:52.400
من كونه مطلوبا فهذا لا يتصور القول به من مدرك اقل خطاب الشرع في الامر بالتأسي به صلى الله عليه وسلم لان فعله الذي فعله على وجه القربة والطاعة مرده الى

350
02:37:52.750 --> 02:38:22.500
الواجب او المستحب فقصد القربة والطاعة موجود فيهما دون غيرهما فمن يتوقف عنه لا يريد انه لا يحكم بكونه مطلوبا بل يحكم بطلبه لكن يتوقف عن الجزم بكونه واجبا او مستحبا هذا معنى التوقف الذي ذكره بعض الاصوليين

351
02:38:22.550 --> 02:38:47.700
في هذا الموضع ثم ذكر تبعا للفعل الاقرار وانه يجري مجرى القول والفعل فاقراره صلى الله عليه وسلم لقول صادر من احد كقوله وكذلك اقراره على الفعل كفعله لان الاقرار من مدارك اثبات السنة

352
02:38:47.850 --> 02:39:13.600
فالسنة قولية وفعلية وتقريرية كما قال ابن عاصم في المرتقى وقسمت السنة بانحصار للقول والفعل وللاقرار ثم ذكر من مسائل الاقرار ان ما فعل في وقته اي في عهده صلى الله عليه وسلم في غير مجلسه وعلم به

353
02:39:13.600 --> 02:39:37.300
ولم ينكره فحكمه حكم ما فعل في مجلسه لموافقته صلى الله عليه وسلم عليه ب علمه به دون انكار نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله واما النسخ فمعناه لغة الازالة

354
02:39:37.400 --> 02:39:52.900
وقيل معناه النقل من قولهم نسخت ما في هذا الكتاب اي نقلته وحده هو الخطاب الدال على رفع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم على وجه لولاه لكان ثابتا مع تراخيه عن

355
02:39:52.900 --> 02:40:15.000
ويجوز نسخ الرسم وبقاء الحكم ونسخ الحكم وبقاء الرسم. والنسخ الى بدل والى غير بدل. والى ما هو اغلى الى ما هو اخف ويجوز نسخ الكتاب بالكتاب ونسخ السنة بالكتاب ونسخ السنة بالسنة. ويجوز نسخ المتواتر بالمتواتر منهما

356
02:40:15.000 --> 02:40:41.100
ونسخ الاحاد بالاحاد وبالمتواتر ولا يجوز نسخ المتواتر بالاحاد. ذكر المصنف رحمه الله فصلا اخرا من اصول الفقه هو النسخ وعرفه لغة بتعريفين احدهما الازالة والاخر النقل وقدم الاول مشعرا بميله اليه

357
02:40:41.550 --> 02:41:05.650
ولا سيما وهو مورد التاني بقوله وقيل معناه النقل والنسخ مختلف القياس صرح بذلك ابن فارس من ائمة اللغة وجمهور معانيه يرجع الى الرفع فما ذكره الجويني من ازالة ونقل

358
02:41:06.000 --> 02:41:36.850
هما راجعان الى معنى الرفع فانه اذا كان الرفع حقيقيا مشتملا على تخلية المحل من الشيء كانت ازالة واذا كان باقيا على ما هو عليه فان الرفع يكون نقلا كنسقك ما في الكتاب لان ما في الكتاب باق فيه لكنك نقلت صورة رسمه الخطية الى محل

359
02:41:36.850 --> 02:42:04.950
اخر فهو رفع حكما لا حقيقة ثم اتبعه بتعريفه النسخ في الاصطلاح فقال حده هو الخطاب الدال الى اخره وهذا الذي ذكره هو تعريف الناسخ لا النسخ فان الخطاب الدال على رفع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم الى اخره

360
02:42:05.050 --> 02:42:32.650
يصدق على الناسخ وليس تعريفا للنسخ والناسخ هو موجب النسخ والنسخ حكمه ولا يختص برفع الحكم الثابت في الخطاب المتقدم والمراد بالثبوت في قوله لكان ثابتا بقاء العمل به والمختار ان النسخ

361
02:42:33.000 --> 02:43:04.450
هو رفع الخطاب الشرعي هو رفع الخطاب الشرعي او حكمه الثابت به او حكمه الثابت به او هما معا بخطاب شرعي متراخ وهذا الحد يتضمن ذكر مرفوع ورافع وشرط للرفع

362
02:43:04.750 --> 02:43:33.100
فالمرفوع هو الخطاب الشرعي او حكمه الثابت به او هما معا والرافع هو خطاب شرعي اخر وشرطه تأخر الخطاب الشرعي الرافض الرافع وهذا التأخر يشار اليه بالتراخي ثم ذكر اقسام النسخ باعتبار متعلقه

363
02:43:33.150 --> 02:44:02.900
وذلك في قوله ويجوز نسخ الرسم وبقاء الحكم الى اخره فالنسخ بهذا الاعتبار نوعان احدهما نسخ الرسم وبقاء الحكم والاخر نسخ الحكم وبقاء الرسم ولهما قرين هو ثالث الاقسام وهو نسخ الحكم والرسم معا

364
02:44:03.150 --> 02:44:28.250
وهو نسخ الرسم والحكم معا ولم يذكره اكتفاء بلزومه اقتضاء فاذا جاز رفع الرسم او الحكم على الانفراد جاز رفعهما جميعا لكنه جواز عقلي والباب مبني على الخبر فيحتاج الى امر خارجي في اثباته وهو الواقع

365
02:44:28.550 --> 02:44:47.600
فقد وقع في الخطاب الشرعي نسخ الرسم والحكم معا شرعا فهي ثلاثة اقسام ثم ذكر اقسام النسخ باعتبار المنسوخ اليه فقال والنسخ الى بدن والى غير بدل الى اخره فالمنسوخ اليه قسمان

366
02:44:48.450 --> 02:45:09.200
احدهما منسوخ الى غير بدل. لا في رسمه ولا في حكمه منسوخ الى غير بدل لا في رسمه ولا في حكمه والاخر منسوخ الى بدل في رسمه وحكمه معا منسوخ

367
02:45:09.250 --> 02:45:31.000
الى بدل في رسمه وحكمه معا فيبدل الرسم والحكم ويحل غيرهما محلهما او يبدل الرسم فقط فيبقى الحكم السابق او يبقى الحكم فقط ويبقى الرسم السابق على ما تقدم والمنسوخ الى بدن في حكمه

368
02:45:31.300 --> 02:45:57.800
يقسم الى قسمين والمنسوخ الى بدل في حكمه يقسم الى قسمين احدهما منسوخ الى بدن اغلظ منسوخ الى بدل اغلظ والاخر منسوخ الى بدل اخف وتقتضي القسمة العقلية ان نسخى الى بدل مساو

369
02:45:57.900 --> 02:46:20.500
وهو واقع شرعا وان اهمله المصنف كنسخ القبلة من بيت المقدس الى الكعبة المشرفة. فهذا نسخ الى بدن مساو ثم ذكر اقسام النسخ باعتبار الناسخ فقال ويجوز نسخ الكتاب بالكتاب ونصف السنة بالكتاب ونصف السنة بالسنة

370
02:46:20.650 --> 02:46:46.050
ثم قال ويجوز نسخ المتواتر بالمتواتر منهما ونسخ الاحاد بالاحاد وبالمتوااكل. ولا يجوز نسخ المتواكل بالاحاد وكلاهما تقسيم للناسخ لكن القسمة الاولى هي باعتبار نوعه والقسمة الثانية هي باعتبار قوة دلالته

371
02:46:46.650 --> 02:47:20.300
فالناسخ باعتبار نوعه ينقسم الى نوعين الاول ناسخ من الكتاب وينسخ الكتاب والسنة والثاني ناسخ من السنة وينسخ السنة فقط اما نسخ الكتاب فاهمله المصنف لعدم وجود مثال صحيح على ان

372
02:47:20.500 --> 02:47:46.050
السنة تنسخ شيئا من اي الكتاب ويشهد لنفيه قوله تعالى ما ننسخ من اية او ننسها نأتي بخير منها او مثلها والسنة ليست خيرا من القرآن ولا مثله فهو كلام الله تعالى ولا يشبهه

373
02:47:46.150 --> 02:48:09.450
كلام احد من البشر وهذا المأخذ غير مأخذ حجية السنة فانه بالنظر الى الحجية فان حجية السنة كحجية القرآن لكن مأخذه هنا قدر المتكلم به كما في الاية المذكورة من سورة البقرة فان المراد بها

374
02:48:09.500 --> 02:48:31.050
الحكم على الكلام باعتبار المتكلم به وكلام الله عز وجل باعتباره هو المتكلم به اجل من كلام النبي صلى الله عليه وسلم باعتبار كونه هو المتكلم به اما من حيث الحجية

375
02:48:31.100 --> 02:49:06.400
فان القرآن والحجي فان القرآن والسنة هما في الحجية سواء والناسخ باعتبار قوته ينقسم الى نوعين الاول المتواتر وينسخ المتواتر والاحاد والثاني الاحاد وينسخ الاحاد فقط اما نسخ المتواتر فيمتنع كما قال المصنف ولا يجوز نسخ المتواتر بالاحاد

376
02:49:06.700 --> 02:49:27.600
وهذا مذهب الجمهور والراجح جوازه لان القطعية هو اللفظ ومحل النسخ هو الحكم ولا يشترط في الحكم تواتره. لان القطعي هو اللفظ ومحل النسخ هو الحكم ولا يشترط في الحكم تواتره

377
02:49:27.850 --> 02:49:56.250
ومباحث النسخ فيها عوز عند الاصوليين لان مبناها على النقل وسوادهم ليس لهم اتساع في معرفة المنقول من علوم السنة السنة والرواية فوقع اكثر كلامهم متعلقا بالقرآن دون السنة واهملوا اشياء تتعلق بالنسخ من السنة النبوية

378
02:49:56.400 --> 02:50:17.250
لغلبة تفريطهم بمعرفة علوم السنة والمنقول في الرواية الحديثية نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فصل في التعارف اذا تعارض نطقان فلا يخلو اما ان يكونا عامين او خاصين او

379
02:50:17.250 --> 02:50:43.200
احدهما عاما والاخر خاصا او كل واحد منهما عاما من وجه وخاصا من وجه فان كانا عامين فان امكن الجمع بينهما جمع وان لم يمكن الجمع بينهما يتوقف فيهما يتوقف فيهما ان لم يعلم التاريخ فان علم التاريخ ينسخ ينسخ المتقدم بالمتأخر وكذا ان كان

380
02:50:43.200 --> 02:51:05.850
وان كان احدهما عاما والاخر خاصا فيخصص العام بالخاص. وان كان احدهما عاما من وجه وخاصا من وجه فيخصص عموم كل فيخصص عموم كل واحد منهما بخصوص الاخر ذكر المصنف رحمه الله فصلا اخر من اصول الفقه

381
02:51:05.900 --> 02:51:34.850
هو التعارض والمراد بالتعاضد اصطلاحا تقابل الدليلين بحيث يخالف احدهما الاخر في نظر المجتهد تقابل الدليلين بحيث يخالف احدهما الاخر في نظر المجتهد وقد ذكر المصنف ان التعارض الواقع في الخطاب الشرعي بين عامين او خاصين

382
02:51:34.950 --> 02:51:57.100
يفزع فيه الى الجمع فان لم يمكن الجمع سير الى النسخ فان لم يمكن نسخ سيرا الى الترجيح فصارت مراتب التأليف بين المتعارضين اذا كانا عامين او خاصين ثلاث اولها

383
02:51:57.250 --> 02:52:34.600
الجمع وثانيها النسخ وثالثها الترجيح وحقيقة الجمع التأليف بين مدلولين الصين التأليف بين مدلولين الصين توهم تعارضهما دون تكلف ولا احداث التأليف بين مدلولي نصين توهم تعارضهما دون تكلف ولا احداث

384
02:52:34.850 --> 02:52:57.700
ومعنى قولنا دون تكلف اي دون تحميل النص ما لا يحتمله. ومعنى قولنا ولا اختراع اي دون اختراع معنى غير معتد به شرعا واما النسخ فتقدم بيانه وذكر العلم بالتاريخ فيه

385
02:52:58.100 --> 02:53:26.300
لان وقوع التراخي بين خطابين متعارضين هو علامة وقوع النسخ والتراخي هو التأخر وبالتاريخ يعلم تأخر احدهما عن الاخر وحقيقة الترجيح اصطلاحا هي تقديم احد الدليلين المقبولين على مثله تقديم

386
02:53:26.750 --> 02:53:51.950
احد الدليلين المقبولين على مثله لتعذر الجمع بدليل دال على ذلك لتعذر الجمع بدليل دال على ذلك او بقرينة دالة على ذلك اما اذا كان احد الدليلين المتعارضين عاما والاخر

387
02:53:52.000 --> 02:54:19.850
خاصا فيحكم على العام بالخاص ويكون العام مخصصا والخاص مخصصا له وان كان احدهما عاما من وجه والاخر خاصا من وجه فيخصص عموم كل واحد منهما بخصوص الاخر وقوله اذا تعارض نطقان

388
02:54:19.950 --> 02:54:46.350
يوهم اختصاص احكام التعارض بالاقوال لقوله المتقدم ويعني بالنطق قول الله وقول الرسول صلى الله عليه وسلم وليس ذلك مرادا وانما خرج مخرج الغالب فالتعارض يقع بين الاقوال والاقوال وبين الاقوال والافعال

389
02:54:46.950 --> 02:55:10.100
وبين الافعال والافعال وهذا اخر ايضاح هذه الجملة على نحو مختصر يبين مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية اللهم انا نسألك علما في المهمات ومهما في المعلومات ونستكمل بقيته بعد صلاة العصر

390
02:55:10.100 --> 02:55:13.550
لله والحمد لله رب العالمين