﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.150
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل الحج من فرائض الاسلام وكرره على عباده عاما بعد عام واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله

2
00:00:30.150 --> 00:00:50.150
عليه وعلى اله وصحبه اجمعين وسلم عليه وعليهم الى يوم الدين. اما بعد فهذا المجلس الاول من برنامج المناسك التاسع والكتاب المقروء فيه هو بغية الناسك في احكام مناسك للعلامة محمد بن احمد

3
00:00:50.150 --> 00:01:20.150
رحمه الله تعالى وقبل الشروع في اقرائه لابد من ذكر مقدمات ثلاث. المقدمة الاولى التعريف المصنف وتنتظم في ستة مقاصد. المقصد الاول جر نسبه هو الشيخ العلامة محمد ابن احمد ابن علي البهوتي. المعروف

4
00:01:20.150 --> 00:01:50.150
الخلوة وله حاشية مشهورة على المنتهى تعرف بحاشية الخلوة وهذه النسبة هي نسبة الى احدى الطرق الصوفية التي كانت منتشرة في وهو ابن اخت العلامة منصور ابن يونس البهوتي المعروف بالشارح

5
00:01:50.150 --> 00:02:30.150
المقصد الثاني تاريخ مولده لم يذكر مترجموه تعيين تاريخ سنة ولادته. المقصد الثالث جمهرة شيوخه تلمذ رحمه الله تعالى لجماعة من علماء مذهبه الحنابلة وغيرهم من اهل مصر من هم خاله منصور ابن يونس والبهوتي وعبدالرحمن ابن يوسف البهوتي. واحمد

6
00:02:30.150 --> 00:03:10.150
بن محمد الغنيمي وعلي بن علي الشبر ملسي. المقصد الرابع جمهرة انتفع به رحمه الله تعالى جماعة من اهل مصر والشام من من الحنابلة منهم محمد بن عبدالباقي الحنبلي المعروف بولد ابن فقيه وهم من نسل ال

7
00:03:10.150 --> 00:03:50.150
دامت الحنابلة وعيسى ابن محمد والصالح. ومحمد جنيني الفلسطيني. المقصد الخامس ثبت مصنفاته. له رحمه الله تآليف عدة في مذهب الحنابلة وغيره. منها حاشيته على المنتهى وهي اشهر كتبه. وحاشيته على الاقناع

8
00:03:50.150 --> 00:04:30.150
والتحفة الظريفة في السيرة الشريفة. ولذة في علم الوضع وهي منظومة فيه. المقصد السادس تاريخ وفاته توفي رحمه الله ليلة الجمعة. التاسع والعشرين من ذي الحجة سنة ثمان وثمانين بعد الالف

9
00:04:30.150 --> 00:05:00.150
ولم يذكر مترجموه مدة حياته. ولا امكن العلم بها لعدم الاطلاع على تاريخ ولادته المقدمة الثانية التعريف بالمصنف وتنتظم في ستة مقاصد ايضا المقصد الاول تحقيق عنوانه اسم هذا الكتاب بغية الناسك في احكام

10
00:05:00.150 --> 00:05:40.150
فهو الاسم المثبت في ديباجة المصنف اذ قال وسميته بغية الناسك في احكام المناسك. كما انه الاسم المثبت على النسختين الخطيتين للكتاب المقصد الثاني اثبات نسبته اليه هذا الكتاب صحيح النسبة الى مصنفه محمد بن احمد البهوتي رحمه الله

11
00:05:40.150 --> 00:06:20.150
وقد دل على ذلك ثلاثة امور اولها وقوع نسبته اليه في النسختين الخطيتين وثانيها تصريحه باسمه في ديباجة كتابه اذ قال فيقول افقر الورى الى عفو ربه العلي محمد بن احمد الحنبلي

12
00:06:20.150 --> 00:07:00.150
وثالثها ان ابن منقور النجدي اورد هذا المنسك منسوبا اليه في كتابه النافع جامع المناسك الحنبلية الذي جمع فيه ثلاثة مناسك من تأليف الحنابلة احدها منسك الخلوة ولم يسم كتابه

13
00:07:00.150 --> 00:07:40.150
الا ان المنقول منه عنده هو موجود بلفظه وحرفه في هذا الكتاب المقصد الثالث بيان موضوعه موضوع هذا الكتاب هو بيان احكام الحج. وقد اشار رحمه الله تعالى الى ذلك في ديباجة كتابه اذ قال من بيان فضل السفر وادابه

14
00:07:40.150 --> 00:08:10.150
كيفية الترخص واستحبابه وشرف النسك وطلابه وذم الراغبين عن قصده به وبيان كيفية النسك واماكنه واوقاته وشروطه واركانه وواجباته ومستلزماته وهذه الجملة من قوله مفصلة لما تقدم ذكره من ان الكتاب في مناسك

15
00:08:10.150 --> 00:08:50.150
الحج المقصد الرابع ذكر رتبته ان هذا الكتاب احد ثلاثة كتب هي غرر المناسك الحنبلية المفردة فان الحنابلة من لدن عبدالله بن الامام احمد صنف مناسك مفردة للحج. واحسنها بحسب

16
00:08:50.150 --> 00:09:30.150
اقر عليه المذهب ثلاثة كتب احدها مختصر وهو كتابنا هذا المسمى بغية الناسك. وثانيها متوسط وهو مصباح السالك الى احكام المناسك. للعلامة سليمان ابن علي ابن مشرف النجدي جدي الشيخ

17
00:09:30.150 --> 00:10:10.150
ابن عبدالوهاب وثالثها مطول وهو كتاب افادة الانام ونور الظلام. للعلامة ابن اسر الحنبلي النجدي ثم المكي. فهذه الكتب الثلاث اتى بالمحل الاعلى في جمع المسائل المنقولة عن الحنابلة باعتبار ما استقر عليه المذهب

18
00:10:10.150 --> 00:10:40.150
وهي مرتبة وفق الترتيب الذي ذكرت لك من جهة ترقيها اختصارا وتوسطا وانتهاء. فمن استوعب المسائل المذكورة في بغيت الناسك حسن به ان يطالع كتاب مصباح السالك مستشرحا له بقرائته على احد اشياخه. فاذا

19
00:10:40.150 --> 00:11:10.150
هوى علمه ارتفع الى قراءة الكتاب التالت وهو منسك ابن جاسر وجعله قرينا له فان الانسان يحسن به ان يلازم في الاحكام المتكررة كتابا ينظر اليه وكتاب نجاسر من احسن الكتب التي صنفها المتأخرون ان لم يكن احسنها على الاطلاق فانه حقق

20
00:11:10.150 --> 00:11:40.150
فيه مذهب الحنابلة كما اعتنى بالخلاف العالي ذاكرا الاختلاف بين ائمة المذاهب الاربعة مع توشيحها بالادلة. واقوال المحققين من الحنابلة وغيرهم وهذا الكتاب مع حسن وصفه وجميل وصفه بما ذكرت لك انفا الا

21
00:11:40.150 --> 00:12:30.150
انه غض منه شيئان اثنان احدهما ما ذكره فيه من امور احدثها هل متأخرون؟ كالادعية المشجعة. المتضمنة غلوا والاخر ان المصنف آآ لم يحرر كتابه اذ وهل في مواضع منه عما وعد به فانه ذكر في الباب الثالث والرابع ان كل واحد منهما

22
00:12:30.150 --> 00:13:00.150
على خمسة فصول ثم لم يذكر في كل الا اربعة. فكأنه توده ثم لم يرجع اليه بالتحرير مع انه بقي بعد كتابته نحوا من ثلاثين سنة المقصد الخامس توضيح منهجه الف المصنف رحمه الله تعالى كتابه

23
00:13:00.150 --> 00:13:50.150
مريدا سبيل الاختصار. فانه صرح بذلك قائلا سالكا فيه سبيل الاختصار. ورتبه في مقدمة وخمسة ابواب وخاتمة. مصنفا له وفق مذهب الحنابلة مشيرا في مواضع يسيرة الى رواية اخرى عن امام المذهب ورب

24
00:13:50.150 --> 00:14:30.150
وما ذكر احيانا الخلاف العالي. ببيان مذهب احد الائمة من الاربعة سوى الامام احمد ولم تكن له عناية ظاهرة بايراد الادلة. لان كتابه موضوع للمسائل لا الدلائل فان كتب الفقهاء منها ما يكون موضوعا للمسائل دون الدلائل. ومن

25
00:14:30.150 --> 00:15:00.150
ما يكون موضوعا للدلائل دون المسائل ومنها ما يكون مشتملا على المسائل والدلائل. فهذه مسالك ثلاثة في بيان الاحكام الشرعية المتعلقة باحكام الشرع في ابواب الاحكام الطلبية وكل مسلك من هذه المسالك محمود الا ان الاكمل قرن

26
00:15:00.150 --> 00:15:40.150
مسائلي بادلتها لان العلم ما كان عن دليل. المقصد السادس العناية به اقتصرت العناية بهذا الكتاب على ضربين احدهما اختصاره وتهذيبه كما صنعه ابن منقور النجدي في كتابه جامع المسائل جامع المناسك الحنبلية

27
00:15:40.150 --> 00:16:20.150
والثاني طباعته قد طبع هذا الكتاب ضبعتين. احداهما الطبعة التي اعتنى بها الشيخ عبدالله الطريقي والاخرى الطبعة التي اعتنى بها الشيخ احمد ابن فائز حابس والطبعة الثانية اتقن من الاولى الا انها قليلة الوجود

28
00:16:20.150 --> 00:16:50.150
فقد نشرت في ضمن مطبوعات جامعة الملك عبدالعزيز بجدة. فهي قليلة الانتشار وجاء حسنها من كونه اعتمد على نسختين خطيتين للكتاب بخلاف الاول فانه اقتصر على نسخة واحدة وقع فيها نقص في مواضع كما سيظهر ذلك

29
00:16:50.150 --> 00:17:20.150
ولكون الاولى هي المنتشرة كان اعتمادها مع العناية باصلاح ما وهي فيها في مواضعه باذن المقدمة الثانية ذكر السبب الموجب لاقرائه وهو رعاية فقه المناسبات فان الداعي لاقراء هذا الكتاب هو

30
00:17:20.150 --> 00:17:50.150
ملاحظة هذا الاصل وحقيقة فقه المناسبات بيان الاحكام الشرعية المتعلقة بزمان او مكان او حال كاحكام الصيام او الحج او الكسوف او الاستسقاء ومن مسالك بث العلم اعتماد هذا الاصل فان اشاعته ينتفع بها طائفة

31
00:17:50.150 --> 00:18:20.150
كان الطائفة الاولى طائفة خلية من العلم بالاحكام الشرعية المتعلقة مناسبة ما فيكون بيان تلك الاحكام عند ورود تلك المناسبة تعليما لها ومن قواعد الشرع المقررة ان ما وجب العمل به

32
00:18:20.150 --> 00:18:40.150
وجب تقدم العلم عليه كما ذكر هذا ابو بكر الاجري في كتاب فرض طلب العلم والقرافي في كتاب الفروق وابن القيم في اعلام الموقعين ومحمد علي بن حسين المالكي في

33
00:18:40.150 --> 00:19:10.150
في كتاب تهذيب الفروق. فالعمل الذي يريد العبد ان يدخل فيه يجب عليه ان يتعلم احكامه قبل ذلك والا كان اثما بتفريطه في تعلمه فيجب تعلم الاحكام قبل الاقدام والطائفة الثانية طائفة عندها علم بتلك الاحكام

34
00:19:10.150 --> 00:19:40.150
فيكون اعادة تذكيرها بتلك الاحكام في اوقاتها احياء لما في قلوبها من العلم. وقد ذكر ابو العباس ابن تيمية الحفيد في منهاج السنة النبوية ان مناسك الحج من اغمض العلم وادقه. وما كان موصوفا بهذا الوصف

35
00:19:40.150 --> 00:20:10.150
فيحتاجه ملتمس العلم الى تكريره مرة بعد مرة وانفع تكريره ما كان مقترنا بزمنه قريبا منه. ومن مآخذ اهل العلم عنايتهم بتكرار به فان المعظمات تكرر واعتبر هذا في امرنا

36
00:20:10.150 --> 00:20:30.150
قراءة الفاتحة في صلواتنا في اليوم والليلة. فلا ينبغي ان يزهد الانسان في شيء لتكريره. لانه لا يكرر الا معظم وعلى هذا درج اهل العلم رحمهم الله تعالى كما قلت في ابيات لي

37
00:20:30.150 --> 00:21:00.150
لا تضجروا من كرة الاعادة. وشمروا ذا منهج الافادة. والحق بالمعروف والحق في المعروف بالنفاعة تكريره حتى تجيء الساعة. واجدر العلوم ان تعاد اصولها وما هدى العباد؟ كم كرر الاشياخ للاصول وما بلوا بمنهج

38
00:21:00.150 --> 00:21:30.150
الفضول فينبغي ان يجعل طالب العلم نياط قلبه ان تكرير العلم بتصانيفه الدارجة عند اهله او في مسائله التي ترد مرة بعد مرة ان هذا من انفع ما اخذ العلم لك فان العلم هو الظاهر الذي يحتاجه الناس كما قال الامام ما لك وشر العلم الغريب فمن ولع

39
00:21:30.150 --> 00:22:00.150
بالغريب افسد قوته ولم ينتفع بذلك فمن يكون دأبه التنقل بين الكتب والملل من اعادتها مرة بعد مرة فانه يفوته خير كثير بفعله. نعم احسن الله اليكم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

40
00:22:00.150 --> 00:22:20.150
اما بعد فقال الشيخ محمد بن احمد البهوتي الحنبلي رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم حمدا لمن نطق اللسان بذكره تسبيحا وتهليلا وصلاة وسلاما على سيدنا محمد المنزل عليه. ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا

41
00:22:20.150 --> 00:22:40.150
وعلى اله الذين مهدوا قواعد الشرع وبينوه تعريفا وتأصيلا. صلاة وسلاما دائمين بكرة واصيلا. وبعد فيقول افقر والورى الى عفو ربه العلي محمد ابن احمد ابن علي الحنبلي هذا ما اشتدت اليه رجال السالكين وافتدت اليه اعناق الناسكين من بيان فضله

42
00:22:40.150 --> 00:23:00.150
بالسفر وادابه وكيفية الترخص واستحبابه وشرف النسك وطلابه ودمر الراغبين عن قصده وطلابه وبيان كيفية النسك واماكنه واوقاته وشروطه واركانه وواجباته ومستلزماته. قصدت جمع ذلك حين يسر الله المسير الى حج بيته الحرام. وزيارة

43
00:23:00.150 --> 00:23:20.150
قبر نبيه المصطفى عليه افضل الصلاة والسلام وذلك في عام اربع وخمسين والف من الهجرة النبوية على صاحبها افضل الصلاة وازكى التحية سالكا فيه سبيل الاختصار راغبا في ثواب الملك الغفار. ورتبت ما قصدت جمعه على مقدمة وخمسة ابواب وخاتمة بهاية يتم الكتاب

44
00:23:20.150 --> 00:23:50.150
وسميته بغيت الناسك في احكام المناسك. وعلى الله قصد السبيل وهو حسبي ونعم الوكيل. اشتملت هذه الجملة من كلام المصنف على تصدير كتابه بديباجة تضمنت ثمانية اصول احدها حمد الله سبحانه وتعالى والثاني الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم

45
00:23:50.150 --> 00:24:20.150
وعلى اله وهدان ادبان مستحسنان في استفتاح المصنفات والتالت بيان اسم المؤلف الجامع لهذا الكتاب فانه اشهر اسمه بقوله فيقول افقر الورى الى عفو ربه العلي. محمد ابن احمد ابن علي

46
00:24:20.150 --> 00:24:50.150
بريء وهذا الادب من اكد اداب التصنيف اما باثباته في دباجة الكتاب او على ضرته وغلافه. لان العلم لا يؤخذ عن مجهول كما ذكره ميارة المالكي في قواعده ونقله عنه محمد حبيب الله الشنقيطي في

47
00:24:50.150 --> 00:25:20.150
في شرح اضاءة الحالك وعدم معرفة اسم مصنف كتاب ما يجعله مجهولا ومن لا يعرف فان كتبه لا يعول عليها كما ذكر اهل العلم رحمه الله الله تعالى وهو عندهم مبني على الاصل المذكور في علوم الحديث في رواية المجهول

48
00:25:20.150 --> 00:25:50.150
والرابع بيان موضوعه اذ ذكر موضوع هذا الكتاب في قوله من بيان فضل السفر وكيفية الترخص واستحبابه الى اخره. والسمت الجامع لموضوعه انه متضمن لبيان احكام الحج. والخامس ذكر تاريخ

49
00:25:50.150 --> 00:26:20.150
تصنيفه فانه ذكر انه صنفه لما اراد الخروج للحج وذلك في عام اربع وخمسين والف من الهجرة. وعاش المصنف رحمه الله تعالى بعد ذلك اربعا وثلاثين سنة وقوله رحمه الله تعالى في ذكر

50
00:26:20.150 --> 00:26:40.150
تاريخ تصنيفه قصدت جمع ذلك حين يسر الله المسير الى حج بيته الحرام وزيارة قبر نبيه المصطفى عليه افضل الصلاة والسلام ذاكرا قصد زيارة القبر النبوي عوضا زيارة مسجده صلى الله

51
00:26:40.150 --> 00:27:10.150
عليه وسلم هو خلاف ما دلت عليه الادلة كما سيأتي ذكره في محله من الكتاب والسادس بيان منهجه في كتابه قد ذكره بقوله كان فيه سبيل الاختصار. والسابع ايضاح كيفية ترتيبه

52
00:27:10.150 --> 00:27:40.150
الذي ذكره في قوله ورتبت ما قصدت جمعه على مقدمة وخمسة ابواب وخاتمة. والثامن من تسمية كتابه فقد صرح باسمه قائلا وسميته بغيت الناسك في احكام المناسك وليس هذا الادب بلازم كلزوم الادب المتقدم. من بيان اسم المصنف فان بيان اسم المصنف

53
00:27:40.150 --> 00:28:10.150
اكد ليعرف فيؤخذ العلم عنه. اما بيان اسم الكتاب فينتفع به في معرفة الاسم الذي اختاره المصنف لكتابه فان من المصنفين من يهمل وضع اسم لكتابه فيشتهر بعدة اسماء. فربما وقع الغلط عليه في بعض

54
00:28:10.150 --> 00:28:40.150
فالانفع له ان يسميه باسم يدل على مقصوده دون تكلف فيه. نعم حصلنا عليكم. المقدمة في بيان فضل السفر وادابه وكيفية الترخص واستحبابه وشرف وشرف النسك وطلابه وذم الراغبين عن قصده وطلابه. فاقول وبالله التوفيق اعلم ان السفر انما سمي بذلك لكونه يسفر عن اخلاق الرجال

55
00:28:40.150 --> 00:29:00.150
ويترتب عليه فوائد منها اختيار الرفقة ومنها اختبار الرفقة. احسن الله اليكم منها اختبار الرفقة ومنها رؤية البلاد النائية ومنها اكتساب الفضائل الى غير ذلك من الفوائد المذكورة في محالها واما

56
00:29:00.150 --> 00:29:20.150
ادابه فينبغي لمن اراد السفر ان يبدأ بالتوبة من المعاصي واخلاص النية لله تعالى في الطاعات وان يجتهد في ذلك. وفي قضاء ما عليه من الديون للودائع والاستحلال ممن بينه وبينه معاملة ومشاحة او مشاحة. احسن الله اليكم

57
00:29:20.150 --> 00:29:40.150
والاستحلال ممن بينه وبينه معاملة او مشاحة وان يكتب وصيته ويشهد عليها يشفي. احسن الله اليكم ويشهد عليها وان يترك لاهله مؤنتهم مدة ذهابه وايابه ان كان له اهل وان يحرص ان تكون نفقته سالمة

58
00:29:40.150 --> 00:30:00.150
كم من الشبهة وان يكثر من الزاد والنفقة ان كان قادرا ليواسي بها المحتاجين والا يشارك في الزاد والراحلة لان لا يمتنع من المواساة فيه ويتحرى الحل ما امكنه فان الله طيب لا يقبل الا طيبا. والى ذلك يشير قول بعضهم اذا حججت بمال اصله سحته فما

59
00:30:00.150 --> 00:30:20.150
ولكن حجت العيرة وان يصحب عارفا بالمناسك وغيرها ليرشده الى بياض طرق طرق العبادة. هذا من النسخة الثانية ليرشده الى طرق العبادة او كتابا فيه ذلك ويديم مطالعته ان كان اهلا

60
00:30:20.150 --> 00:30:40.150
وان يكون سفره يوم اثنين او خميس لكن الاول اولاه لانه يوم تنقلاته صلى الله عليه وسلم وان يصلي في بيته ركعتين عند خروجه ثم يدعو بما احب ومنه استودع الله نفسي ومالي واهلي وامانته وخواتيم عملي. اللهم انك تعلم اني لم اخرج اشيرا ولا بطرا

61
00:30:40.150 --> 00:31:00.150
ولا رياء ولا سمعة ولكن خرجت ابتغاء مرضاتك. اللهم اني اعوذ بك ان اضل او اضل او اذل او اذل او اجهل او يجهل علي. اللهم اجعل هل في قلبي نورا وفي سمعي نورا وفي بصري نورا وامامي نورا وخلفي نورا واجعلني نورا. ربي اغفر وارحم واهدني السبيل الاقوم وتجاوز عن

62
00:31:00.150 --> 00:31:20.150
اتعلم برحمتك يا ارحم الراحمين. بسم الله وبالله امنت بالله واعتصمت بالله توكلت على الله لا حول ولا قوة الا بالله. اللهم اني نسألك خير هذا المخرج وخير ما فيه واعوذ بك من شره وشر ما فيه. خرجت بحول الله وقوته وبرئت اليه من حولي وقوتي. اللهم اكفني ما

63
00:31:20.150 --> 00:31:40.150
همني وما انت اعلم به مني اللهم زوجني التقوى واغفر لي ذنبي ووجهني للخير حيثما توجهت اللهم انت الصاحب في السفر والخليفة في الاهل اللهم اني اعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنطلق وسوء المنظر في في الاهل والمال والولد. اللهم اطوي لنا البعيد وهون علينا العسير

64
00:31:40.150 --> 00:32:00.150
ويودع اهله واصحابه ويتزود دعاءهم للحديث المرفوع. فيقولون له نستودع الله دينك وامانتك وخواتيم عملك. ويقول هو ولهم ذلك ايضا ويزيدون عليه. زودك الله التقوى وغفر ذنبك ويسر لك الخير حيثما كنت. ووجهك له وكفاك الهم. وجعلك في حفظه

65
00:32:00.150 --> 00:32:20.150
وكنفه واذا قدم رجله للركوب قال بسم الله واذا استوى راكبا قال الحمدلله الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وانا الى ربنا لمنقلبون الحمد لله والله اكبر سبحانك اني ظلمت نفسي فاغفر لي انه لا يغفر الذنوب الا انت. واذا اشرف على منزل قال اللهم رب السماوات السبع وما

66
00:32:20.150 --> 00:32:40.150
ما اظلم ورب الاراضين السبع وما اقللن ورب الشياطين وما اضللن ورب الرياح وما ذرين. ورب البحار وما جرين اسألك خير هذا المنزل وخير اهله وخير ما فيه. واعوذ بك من وشره وشر اهله وشر ما فيه. فاذا نزل اشتغل بالتسبيح والذكر حال حط الرحال

67
00:32:40.150 --> 00:33:00.150
لاستقل على الارض قال اعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق فانه لا يضره شيء حتى يرتحل وينبغي ان يختار عدم النزول في الطرق وبطنه الوادي ثم ان كان نزوله نهارا فلا بأس له ان ينام نومة معينة له على دفع الوسن وعلى السير وعلى سير الليل خصوصا نومه

68
00:33:00.150 --> 00:33:20.150
النهار فانه سنة مطلقة. واذا نزل ليلا قال يا ارض ربي ورب يا ارض ربي يا ارض ربي وربك الله. اعوذ اعوذ بالله من شر من شر اعوذ بالله من شر شرك وشر ما خلق فيك وشر ما دب عليك اعوذ بالله من كل ما اسد من

69
00:33:20.150 --> 00:33:40.150
كل اسد واسود ومن الحية والعقرب. اسد واسود. احسن الله اليكم. من كل اسد واسود من والعقرب وساكن البلد ووالد وما ولد. فاذا اصبح قال اصبحنا واصبح الملك لله الذي لا اله الا هو لا شريك له. له الملك وله الحمد

70
00:33:40.150 --> 00:33:50.150
وهو على كل شيء قدير. ربي اسألك خير هذا اليوم وخير ما فيه وخير ما بعده. واعوذ بك من شره وشر ما فيه وشر ما بعده. واذا قال واذا امسى قال

71
00:33:50.150 --> 00:34:10.150
امسينا وامسى الملك لله الى اخره. اعوذ بك من شر هذا الليل الى اخره. وكلما خاف وحشة قال سبحانك سبحانك الملك القدوس رب الملائكة والروح وكلما وجد كربا قال لا اله الا الله الحليم الكريم لا اله الا الله العلي العظيم لا اله الا الله

72
00:34:10.150 --> 00:34:30.150
ورب العرش العظيم وكلما علا نشزا من جبل او رابية كبر وكلما هبط واديا سبح واذا استصعب الدابة قرأ في اذنها فغير دين الله يبغون الاية والاية التي بعدها وان ندت منه الاية بعدها. والاية بعد

73
00:34:30.150 --> 00:34:50.150
وان ندت منه قال يا عباد لله احبسوا. واذا نام تحصن بما ورد ومنه قراءة اية الكرسي واخر البقرة شهد الله ان يا عباد الله هذا غلط الالف الف الاسم الاحسن يا عباد الله يحبسون. احسن الله اليكم

74
00:34:50.150 --> 00:35:10.150
قال يا عباد الله احبسوا واذا نام تحصن بما ورد ومنه قراءة اية الكرسي واخر البقرة وشهد الله انه لا اله الا هو واخر الكهف واخر الحشر والاخلاص والمعوذتين. ويقول عند وضع جنبه باسم ربي وضعت جنبي وبه ارفعه. اللهم ان

75
00:35:10.150 --> 00:35:30.150
بيدك ان شئت امسكتها وان شئت ارسلتها فان امسكتها فاقبضها اليك غير مفتونة واغفر لها وارحمها وان ارسلتها فاحفظها بما تحفظ به ارواح عبادك الصالحين. واذا ارتحل قال الحمد لله الذي عافانا في منقلبنا ومثوانا. اللهم كما حملتنا من منزلنا

76
00:35:30.150 --> 00:35:50.150
غيره في عافية لا اله الا الله العلي العظيم الحليم. لا اله الا الله رب العرش العظيم. وسبحان وحسبنا ونعم الوكيل ويكره ان يصحب كلبا او جرسا او ينفرد ويكره ان يصحب يصحب يصحب نفسه

77
00:35:50.150 --> 00:36:20.150
ويكره ان يصحب كلبا او جرسا او ينفرد على العاقلة لغير قافلة. عن القافلة احسن الله اليكم. لا. او ينفرد على القافلة العين عن القافلة. عن نعم او منفردة عن القافلة لغير عذر ولنهيه صلى الله عليه وسلم لنهيه بدون الواو. نعم احسن الله اليكم. لنهيه

78
00:36:20.150 --> 00:36:40.150
صلى الله عليه وسلم عن ذلك واستحب اكثار السير في الليل لقوله صلى الله عليه وسلم عليكم بالدلجة فانها تطوي الارض طيا وان يريح دابته بالنزول عنها غدوة وعشية. وعند كل عقبة. ويتجنب النوم على ظهرها لما فيه من زيادة المشقة عليها بثقل جسمه حينئذ

79
00:36:40.150 --> 00:37:00.150
ويحرم ان يحملها فوق طاقتها وان يحملها من غير ضرورة. وان وان يجيعها من غير ضرورة احسن الله اليكم. وان يديعها من غير ضرورة. وينبغي ان يتجنب الشبع المفرط والترفه والتبسط في

80
00:37:00.150 --> 00:37:20.150
والملبس فان الحاج اشعث اغبر ويستعمل الرفق وحسن الخلق مع الغلام والرخي والرفيق والسائل. ويصون لسانه عن الشتم والغيبة ولعن الدواب وجميع الالفاظ القبيحة والمخاصمة ومزاحمة الناس في الطرقات وموارد الماء ما امكنه. واذا نزل منزلا قال اعوذ

81
00:37:20.150 --> 00:37:40.150
بكلمات الله التامات من شر ما خلق. واذا خاف قوما قال اللهم انا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم. تنبيه على الامام او من يستنيبه في المسير بالقوم تعهد الرجال والخير والدواب ومعونتهم بدابته وماله ونواله. وان يكون ذا رأي

82
00:37:40.150 --> 00:38:00.150
وشجاعة وهداية وعليه جمعهم وترتيبهم وحراستهم وقت النزول وغيره. والرفق بهم في الاحوال كلها. ويلزمهم طاعته في ذلك يصلح بين الخصمين ولا يحكم الا ان يفوض الا ان يفوض اليه فيعتبر فيعتبر كونه من اهله وما يفعل عند جبل

83
00:38:00.150 --> 00:38:20.150
وما يفعل عند جبل الزينة ببدر بدعة وكذا اشهار السلاح عند قدوم تبوك. واما فضل النسك فقد قال تعالى واذن في الناس الحج يأتوك رجاله وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق. ليشهدوا منافع لهم. قالوا في تفسيرها غفر له

84
00:38:20.150 --> 00:38:40.150
ورب الكعبة ورب العصمة. غفر لهم ورب الكعبة. وقال صلى الله عليه وسلم من حج البيت ولم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته امه الرفث اللغو والفسوق المعصية. وقال صلى الله عليه وسلم الحجاج والعمار وفد الله ان دعوه

85
00:38:40.150 --> 00:39:00.150
جابهم وان استغفروه غفر لهم. وقال صلى الله عليه وسلم العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما. والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة والمبرور قيل هو الذي لا يخالطه اثم وقيل هو المقبول وعلامة المقبول ان يرجع خيرا مما كان ولا يعاود المعاصي. واما ذم تاركه

86
00:39:00.150 --> 00:39:20.150
فقد قال تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا ومن كفر اي ترك الحج فان الله غني عن العالمين وقال صلى الله عليه وسلم من ملك زاد وراحلة تبلغه الى بيت الله الحرام ولم يحج فلا عليه ان يموت يهوديا او نصرانيا. والادلة في

87
00:39:20.150 --> 00:39:40.150
لذلك كثيرة شهيرة ذكر ذلك الشمس الرملي الشافعي وابن مناس. شمس الرمل احسن الله اليكم. ذكر ذلك الشمس الرملي الشافعي فيما يأتي مناسكه الكبرى تقدم ان المصنف رحمه الله تعالى رتب وضع كتابه على مقدمة وخمسة

88
00:39:40.150 --> 00:40:10.150
ابواب وخاتمة. وقد شرع رحمه الله تعالى في بيان اول كتاب وهي المقدمة المذكورة فيه. وذكر ان هذه المقدمة تتضمن بيان فضل سفر وادابه وكيفية الترخص واستحبابه وشرف النسك وطلابه. اي الحاج

89
00:40:10.150 --> 00:40:50.150
تمر فانهما الطالبان للنسك وذم الراغبين عن قصده وطلابه ووفى رحمه الله تعالى بذكر خمسة من هذه المطالب او اربعة من هذه المطالب الستة فانه اهمل في المقدمة ما به من ذكر كيفية الترخص واستحبابه. فان الكلام الذي قرأ عليكم ليس فيه ذكر شيء من ذلك

90
00:40:50.150 --> 00:41:20.150
وكأن المصنف عن له ان يذكر هذا في المقدمة ثم حول وجهته فجعله الباب الاول فان الباب الاول التالي للمقدمة موضوع لبيان كيفية الترخص واستحبابه فتكون المقدمة مشتملة على بيان فضل السفر وادابه وشرف النسك وطلابه وذم الراغبين

91
00:41:20.150 --> 00:41:50.150
قصده وطلابه فهي مشتملة على اربعة مطالب. فاما المطلب الاول وهو السفر فابتدأه المصنف رحمه الله تعالى بذكر بيان علة تسمية السفر سفرا اعلم ان السفر انما سمي بذلك لكونه يسفر عن اخلاق الرجال. وهذا التفسير هو بيان

92
00:41:50.150 --> 00:42:10.150
حقيقة السفر باعتبار ما يلزم منها لا باعتبار ما وضع لها من معنى في لسان العرب فان السفر لم يوضع لاجل هذا المعنى وان كان موجودا فيه وانما سمي السفر سفرا لان

93
00:42:10.150 --> 00:42:40.150
ينكشفون عن اماكن اقامتهم فان اصل السفر الانكشاف والانجلاء كما ذكره ابن فارس في مقاييس اللغة فاذا انكشف المرء عن دار اقامته وانجلى عنها مفارقا لها كان مسافرا ويلزم من ذلك ان يسفر حال

94
00:42:40.150 --> 00:43:10.150
السفر عن اخلاق المسافر اما بالنظر الى نفسه اذا كان وحده او بالنظر الى من يصاحبه اذا كانوا جماعة فان الانسان يعرف في السفر من الاخلاق اخلاق نفسه واخلاق صحبته فان للنفس خبيئة لا تظهر ولا يطلع على غورها الا في

95
00:43:10.150 --> 00:43:40.150
مقامات منها مقام السفر فان الانسان اذا سافر عرف نفسه واطلع على جده وقوته ومبلغ صبره وتعرف اخلاق نفسه. كما ان ذلك يكون واقعا في حق صحبته فان الناس اذا سافروا اطلع بعضهم على بعض في حقائق اخلاقهم. ولذلك ذكر

96
00:43:40.150 --> 00:44:00.150
المصنف رحمه الله تعالى فوائد السفر فجعل اولها اختبار الرفقة اي امتحانهم في معرفة احوالهم وقد روى ابن ابي الدنيا بسند فيه ضعف عن عمر رضي الله عنه انه سمع

97
00:44:00.150 --> 00:44:30.150
رجلا يثني على رجل فقال اسافرت معه؟ فقال لا فقال اخلقته؟ قال لا. فقال عمر فوالله الذي لا اله الا هو ما تعرفه لان معرفة الناس تحتاج الى ملازمة لهم في سفر او مخالطة في دار

98
00:44:30.150 --> 00:45:00.150
اقامة ومن فوائد السفر ايضا كما ذكر المصنف رؤية البلاد النائية اي البعيدة التي قد لا تنشط النفس لرؤيتها فاذا خرجت ابتغاء امر ما من دين او دنيا نشطت لذلك فرأتها. وتلك الرؤية المراد منها

99
00:45:00.150 --> 00:45:30.150
الاتعاظ والاعتبار كما قال تعالى قل سيروا في الارض فانظروا كيف بدأ الخلق اية وقال تعالى قل سيروا في الارض ثم انظروا كيف كان عاقبة المجرمين. في ايات اخر والمؤمن حكيم يقتنص الحكمة فلا ينتهي

100
00:45:30.150 --> 00:46:00.150
نظره في ارض الله عز وجل الى الاطلاع على الصور الظاهرة بل يطلب العظة والاعتبار بما يراه من الاحوال والوقائع فينتفع في امر دينه ودنياه. ومن فوائد في السفر ايضا اكتساب الفضائل. فان الانسان يزود نفسه في ترحاله

101
00:46:00.150 --> 00:46:30.150
ولقاء الناس بما جمل وحسن من احوالهم. فالمرء مأسور بلده واقف على حدود ما انتهى اليه علمه من تصرفاتهم. فاذا خالط الناس في البلاد الاخرى اطلع على احوال وعادات منها ما

102
00:46:30.150 --> 00:47:00.150
ويحسن فاكتسب فضائل زاد بها فضائله التي لازمها باعتبار العادة والعرف الجاري في بلاده. الى غير ذلك من الفوائد المذكورة في محلها عند اهل العلم والفقهاء رحمهم الله تعالى جمهورهم يذكر احوال السفر

103
00:47:00.150 --> 00:47:30.150
في كتاب الحج ومنهم من يذكرها في كتاب الجهاد. بالاضافة الى المواضع المتفرقة عندهم لكنهم يبسطون القول في الاشارة الى جمل من فوائده ومسائله في هذين المحلين. ثم ذكر المطلب الثاني وهو بيان اداب السفر. والاداب جمع ادب

104
00:47:30.150 --> 00:48:00.150
وهو اسم لما يحمد شرعا او عرفا كما ذكره ابو الفضل ابن حجر في كتاب فتح فما حمد شرعا او عرفا من احوال الخلائق سمي ادبا ومتى كانت تلك المحامد وصفا للعبد سمي متأدبا

105
00:48:00.150 --> 00:48:20.150
الى الادب ولاجل هذا قال ابن القيم رحمه الله تعالى في بيان الادب في كتاب مدارج في منزلة الادب منه قال هو اجتماع خصال الخير في العبد. اي باعتبار كونه وصفا

106
00:48:20.150 --> 00:48:50.150
له فالادب معرف بتعريفين احدهما بالنظر الى افراده وهو ما ذكره ابو الفضل ابن حجر انه اسم لما حمد شرعا او عرفا والاخر بالنظر الى المتصف به. وهو ما ذكره ابو عبد الله ابن القيم في كتاب مدارج السالكين

107
00:48:50.150 --> 00:49:20.150
انه اجتماع خصال الخير في العبد. وذكر المصنف رحمه الله تعالى اداب السفر للحاجة اليها فان جمهور الحجاج يخرجون من بلدان مسافرين للحج فذكر من ذلك انه ينبغي لمن اراد السفر ان يبدأ بالتوبة من

108
00:49:20.150 --> 00:49:50.150
اوصي اي بالرجوع الى الله عز وجل. فان التوبة هي الرجوع الى الله كما يدل عليه الوضع اللغوي. والتصرف الشرعي. ومن يعرفها بقوله هي الاقلاع عن الذنب والندم عليه والعزم على عدم العودة اليه فهذا تعريف بذكر شروطها

109
00:49:50.150 --> 00:50:20.150
يعرف ببيان حقيقته لا بعد شروطه. وحقيقة التوبة كما سلف هي الرجوع الى الله تعالى وهذا الرجوع لا يقتصر على الرجوع اليه من فعل المعاصي كما ذكره اكثر المتكلمين في هذا الباب. بل من التوبة الرجوع الى الله سبحانه وتعالى

110
00:50:20.150 --> 00:50:50.150
من ترك النافلة فان ترك النافلة ترك للكمال ومن توبة العبد رجوعه الى الله من تركه النوافل باستدراكها والعمل بها. فليس اسم التوبة قاصرا على النزع عن المعاصي بل يندرج فيه النزع عن ترك المأمور به شرعا

111
00:50:50.150 --> 00:51:10.150
مما يدخل في باب النوافل كما ذكر هذا ابو العباس ابن تيمية الحفيد وتلميذه ابن القيم وحفيده بالتلمذة ابو الفرج ابن رجب رحمهم الله. ومن اداب السفر اخلاص النية لله في الطاعات

112
00:51:10.150 --> 00:51:40.150
وان يجتهد في ذلك فيتحرى اخلاصه في عمله لان الاخلاص مركب الخلاص ومن اخلص لله عز وجل اعين على قضاء مطلوبه ومن ادابه قضاء ما عليه من الديون ورد الودائع اي الامانات التي اودعها عنده من اودعها

113
00:51:40.150 --> 00:52:10.150
من الخلائق ومن ادابه الاستحلال ممن بينه وبينه معاملة او مشاحة. والاستحلال هو وطلبوا الحل اي ان يجعله في حل وعفو مما بينهما ويتأكد وهذا في حق من كان بينه وبين غيره معاملة من بيع او شراء او كان بينه وبينه مشاحة

114
00:52:10.150 --> 00:52:40.150
ومزاحمة في طلب امر ما. ومن ادابه ان يكتب وصيته قبل خروجه. ويشهد عليها وان يترك لاهله مؤنتهم مدة ذهابه وايابه ان كان له اهل. اي ما يتمونون به وينالون به قضاء حاجتهم من مطعم ومشرب ونحو

115
00:52:40.150 --> 00:53:20.150
ولذلك ومن ادابه ان يحرص على ان تكون نفقته سالمة من الشبهة فيتحرى الحلال ليسلم من تبعة الحرام. فان المشتبه موقوف بين الحرام والحلال. ولهذا لا يجوز تناوله الا لمن علم حقيقته فان النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر المشتبهات في

116
00:53:20.150 --> 00:53:40.150
حديث النعماني ابن بشير رضي الله عنهما في الصحيحين قال وبينهما امور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس. فمن لم اعلم حقيقة المشتبه فانه يجب عليه الا يتناوله ليتحرز بذلك

117
00:53:40.150 --> 00:54:00.150
من الوقوع في الحرام فان الشبهة سياج دون الحرام واذا هتك العبد هذا الحجاب اوصله ذلك الى المغامرة في الوقوع في الحرام. ومن ادبه ان يكثر من الزاد والنفقة ان كان قادرا ليواسي

118
00:54:00.150 --> 00:54:30.150
بها المحتاجين اي ليعطي المحتاجين وينيلهم. فان المواساة هي المشاركة ساهم في المعاش والرزق فاذا قدر على تكثير زاده ونفقته كان هذا اولى مع قدرته لينيل غيره ممن يحتاج مواساة ومن ادابه الا يشارك في الزاد والراحلة

119
00:54:30.150 --> 00:55:00.150
لئلا يمتنع من المواساة فيهما فينفرد بزاده وراحلته. لانه اذا شارك غيره قويت النفوس على المشحة بذلك بخلاف اذا انفرد بذلك فانه يكون قادرا على مواساة غيره به. ومن ادابه ان يتحرى الحل ما امكنه

120
00:55:00.150 --> 00:55:30.150
فان الله طيب لا يقبل الا طيبا كما في حديث ابي هريرة في صحيح مسلم واذا حج الانسان بمال حرام فان حجه صحيح وعليه الاثم كما هو مذهب جمهور علماء خلافا لمذهب الامام احمد فان مذهب الامام احمد فيمن حج بمال حرام انه لا يصح

121
00:55:30.150 --> 00:56:00.150
منه ولا يجزئه ويجب عليه ان يحج عوضه اذا كان حجه حج الفريضة. واورد احد البيتين المشهورين اذا حججت بمال اصله سحت فما حججت ولكن حججت العير يعني الدواب التي تنقلك لا يقبل الله الاكل طيبة ما كل من حج بيت الله مبرور. ثم ذكر من

122
00:56:00.150 --> 00:56:30.150
ادابه ايضا ان يصحب عارفا بالمناسك اي عالما بها. وغيرها اي غير المناسك لانه ربما احتاج الى جملة من الاحكام الاخرى التي يفتقر اليها الناس في سفرهم. ومنفعة صحبة العارف بالمناسك انه يرشده الى طرق العبادة اي كيفياتها واحكامها

123
00:56:30.150 --> 00:57:00.150
وما احسن ما ذكره الشيخ سليمان ابن مشرف في منسكه عند هذا لما ذكر الصحبة قال فان كان عالما فليلزم غرزه اي ان كان من يصحبه في السفر لمن فليكن ملازما لمركبه قريبا منه لتحصل له المنفعة التامة به. فان لم

124
00:57:00.150 --> 00:57:30.150
يصحب عارفا في المناسك فانه يصحب معه كتابا فيه ذلك. اي يصحب كتابا يشتمل على بيان احكام المناسك ليرجع اليه عند الحاجة اليه. ويديم مطالعته ليقف على الاحكام تمام الاطلاع عليها. الا ان ذلك مشروط بشرط وهو

125
00:57:30.150 --> 00:58:00.150
وكونه صالحا لذلك كما قال المصنف ان كان اهلا اي اهلا لاستمداد الاحكام من الكتب فليست الكتب مرتعا خصبا لكل من اراد ان يتعرف احكام الاسلام بل انما تصلح لمتأهل وذلك المتأهل وصفه

126
00:58:00.150 --> 00:58:30.150
ان يكون قد اخذ علمه عن الاشياخ مشيدا اصول العلوم في في نفسه فان الاهلية في العلم موكولة الى هذا المعنى. فمن لم يأخذ علمه عن الاشياخ او اخذ عنهم لكن لم يستكمل بناء اصول العلم في نفسه فانه لا يكون اهلا لاخذ العلم

127
00:58:30.150 --> 00:58:50.150
من الكتب وقد زاد الشاطبي رحمه الله تعالى في الموافقات شرطا اخر في اخذ العلم عن كتب وهو ان تكون تلك الكتب من كتب المتقدمين. بخلاف كتب المتأخرين. لان المنفعة بها

128
00:58:50.150 --> 00:59:20.150
والبركة فيها احرى واولى. ثم ذكر من اداب السفر ان يكون سفره يوم الاثنين يوم اثنين او خميس. يوم اثنين او خميس لان ذلك كان من احواله صلى الله عليه وسلم فان

129
00:59:20.150 --> 00:59:50.150
خروجه صلى الله عليه وسلم يوم الخميس كان اكثر اسفاره وهو في السنة النبوية ووقع في بعضها خروجه صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين. فانه خرج مهاجرا يوم الاثنين وخرج الى بعض غزواته كالمريسيع والخندق والحديبية

130
00:59:50.150 --> 01:00:20.150
يوم الاثنين فهديه صلى الله عليه وسلم في الخروج الى اسفاره هو في هذين اليومين ولاجل هذا المعنى جرى عمل ائمة الدعوة رحمهم الله تعالى على حث الناس امر ولي الامر على حثهم بذلك في الخروج للاستسقاء يوم الاثنين والخميس. لاجل ان هذين اليومين

131
01:00:20.150 --> 01:00:40.150
مخصوصان بالتجلي والانكشاف من البلد في اسفاره صلى الله عليه وسلم والاستسقاء محله في ظاهر البلد في المصليات ثم صار في الازمنة الاخيرة في المساجد او في المواضع التي تسمى بالمصليات

132
01:00:40.150 --> 01:01:10.150
الموجودة بين اظهر الناس. وقد روي حديث عن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا سافر سافر يوم اثنين او خميس. الا ان هذا الحديث لا يصح ولا يثبت في الباب شيء من المرفوع القولي وانما فيه المرفوع من فعله

133
01:01:10.150 --> 01:01:40.150
الله عليه وسلم الذي تقدم ذكره ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان الاول اولى اي الخروج يوم الاثنين. وهذا الذي ذكره الخلوة في هذا الموضع ليس هو مذهب الحنابلة. بل مذهب الحنابلة الخروج يوم

134
01:01:40.150 --> 01:02:10.150
قميص كما قال في الاقناع وغيره ويخرج يوم الخميس وقال ابن الزاغوني وغيره او الاثنين انتهى كلامه. بل هذا مذهب الائمة الاربعة فان المنصوص في كتب المذاهب المتبوعة الحنفية والمالكية والشافعية والحنبلية ان

135
01:02:10.150 --> 01:02:30.150
افضله والخروج يوم الخميس. ولو حكي اجماعا لم يكن ذلك ببعيد. وهو اكثر تنقلاته صلى الله عليه وسلم. فان النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب ان يخرج يوم الخميس كما في حديث

136
01:02:30.150 --> 01:03:00.150
ابن مالك عند البخاري ولعل في العبارة قلبا وان المصنف فاراد ان ان الثاني اولى وهو يوم الخميس فسبق القلم وصار منصرفا الى يوم الاثنين ثم ذكر من اداب السفر ان يصلي في بيته ركعتين عند خروجه وهاتان الركعتان رويت فيهما

137
01:03:00.150 --> 01:03:20.150
احاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لا تصح كحديث انس عند ابن خزيمة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا كان لا ينزل منزلا الا ودعه بركعتين. وروي

138
01:03:20.150 --> 01:03:40.150
ايضا عنه صلى الله عليه وسلم عند البزاري وغيره انه قال واذا خرجت من منزلك فصلي ركعتين نعاني كمخرج السوء وهذه الاحاديث احاديث ضعيفة لا تصح عن النبي صلى الله عليه وسلم

139
01:03:40.150 --> 01:04:10.150
وصلاة الركعتين ذكرها جماعة من الفقهاء من الحنابلة في باب صلاة التطوع والمأثور فيها عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يثبت منه شيء ثم ذكر من اداب سفر ان يدعو بما احب وباب الدعاء لا يوقت بوقت

140
01:04:10.150 --> 01:04:30.150
فما ذكره المصنف جار على هذا القانون غير مخالف له. فله ان يدعو بما شاء متى ومن جملة ذلك اذا دعا عند خروجه بما يحب من الدعاء ومنه الادعية التي

141
01:04:30.150 --> 01:04:50.150
المصنف بقوله ومنه استودع الله نفسي ومالي واهلي وامانته وخواتيم عملي وسيأتي ان هذا مما يودع به المسافر ومنها ما قاله في تمام كلامه اللهم انك تعلم اني لم اخرج

142
01:04:50.150 --> 01:05:20.150
اشرا ولا بطرا ويروى ايضا لم لم اخرج عشرا ولا بطرا. كما جاء في حديث المروي عند ابن ماجة واسناده ضعيف. ومنها ما ذكره في تمامه اللهم فاني اعوذ بك ان اضل او اضل وهذا مروي في حديث ام سلمة عند ابي داود واسناده ضعيف ايضا لكن باب

143
01:05:20.150 --> 01:05:40.150
الدعاء باب واسع فيجوز للانسان ان يدعو بهذه الادعية. وانما نبه على اصلها ليعلم انها عن النبي صلى الله عليه وسلم. ومنها ما ذكره في قوله اللهم اجعل في قلبي نورا وفي سمعي نورا. الى اخر هذا

144
01:05:40.150 --> 01:06:10.150
الحديث وهذا الحديث معروف في الصحيحين لكن رواية قوله عند الخروج التي انفرد بها مسلم لا تصح. والصحيح ان هذا الدعاء اللهم اجعل في قلبي ترى في سمعي نورا ليس من ادعية الخروج من المنزل وانما هو من الادعية التي تكون في الصلاة. واختلف اهل العلم في محله

145
01:06:10.150 --> 01:06:40.150
منها والاشبه انه في السجود. فيسن ان يدعو الانسان في سجوده قوله اللهم اجعل في قلبي نورا وفي سمعي نورا الى تمام الدعاء المروي في الصحيحين من حديث ابن عباس وقوله في هذا اللفظ واجعلني نورا فيه نظر من

146
01:06:40.150 --> 01:07:30.150
وجهين ما هما ها يا سيد عطنا واحد لا توجد ذات سواه تكون نورا ايها اللفظة الشاذة ايه والصحيح لفظة ايش ايه. احسنت. من وجهين احدهما من جهة الرواية ان هذه اللفظة التي انفرد بها

147
01:07:30.150 --> 01:08:00.150
خطأ والصواب الرواية المحفوظة في الصحيحين واجعل لي نورا دون الرواية المنفرد بها عند مسلم وهي واجعلني نورا. والجهة من جهة الدراية وهي انه لا توجد ذات توصف بالنورانية الا ذات الرب سبحانه وتعالى

148
01:08:00.150 --> 01:08:30.150
كما في حديث ابي ذر في الصحيح هل رأيت ربك؟ فقال نور ان اراه وقال تعالى الله نور السماوات والارض فان قيل كيف لا تكون ثم ذوات نورانية والملائكة كذلك. فانهم يوصفون بانهم اجسام ايش

149
01:08:30.150 --> 01:09:00.150
نورانية فما الجواب عنه؟ احسنت ان وصف الملائكة بانهم اجسام نورانية غلط باعتبار كونه وصفا لذواتهم. وانما يصح ذلك باعتبار كوني اصل خلقتهم من النور كما جاء في صحيح مسلم من حديث عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال وخلقت

150
01:09:00.150 --> 01:09:30.150
ملائكة من نور فكما لا يوصف بنو ادم بانهم اجسام طينية باعتبار مبدأ الخلق وكذلك لا يوصف لا توصف الملائكة بانهم لا يوصف الملائكة بانهم اجسام نورانية بهذا اعتبار فلا ينبغي قول الملائكة اجسام نورانية بل الملائكة خلق من خلق الله سبحانه وتعالى وما جاء

151
01:09:30.150 --> 01:09:50.150
الصحيحين في حديث ابن مسعود من صفة جبريل وان النبي صلى الله عليه وسلم رآه على خلقته التي خلقه الله عليها مرتين وان له ست مئة جناح دال على ابطال هذه الدعوة من ان اجسام الملائكة

152
01:09:50.150 --> 01:10:10.150
ثم ذكر منه قول رب اغفر وارحم واهدني السبيل الاقوم وهذا روي في حديث عند احمد وغيره وفيه ضعف وذكر ايضا قول بسم الله وبالله امنت بالله واعتصمت بالله وهذا روي في حديث عند الترمذي واسناده ضعيف

153
01:10:10.150 --> 01:10:30.150
ثم ذكر فيه اللهم اني اسألك خير هذا المخرج وخير ما فيه وهذا روي بعضه في حديث ابي مالك الاشعري عند الدخول والخروج عند ابي داود وغيره واسناده ضعيف ايضا

154
01:10:30.150 --> 01:10:50.150
ثم ذكر تمام الدعاء مما جاءت بعض جمله في دعاء السفر كما سيأتي وكيفما كان فان هذا الدعاء المذكور من جملة ما يجوز الدعاء به. لان الدعاء المطلق ليس مبنيا على

155
01:10:50.150 --> 01:11:20.150
بخلاف الدعاء المقيد الموقوف على محل فالدعاء الموقوف على محل ينبغي ان يلتزم الانسان فيه بالوارد واما ما كان مطلقا من المحال التي تصلح للدعاء كالدعاء عند خروج الانسان في سفر ابتغاء بركة دعائه الذي يدعو به فلانسان ان يدعو بما شاء. ما ذكر من

156
01:11:20.150 --> 01:11:50.150
اداب السفر ان يودع اهله واصحابه ويتزود دعائهم للحديث المرفوع اي الاحاديث الواردة في ذلك التي سيذكرها المصنف فقال فيقولون له نستودع الله دينك وامانتك وخواتيم عملك وقد جاء هذا في حديث ابن عمر عند الاربعة الا النسائي وهو حديث صحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا ودع احدا قال

157
01:11:50.150 --> 01:12:20.150
ادع الله دينك وامانتك وخواتيم عملك ويقول المسافر لمن يخلفه وراءه استودعك الله الذي لا تضيع ودائعه كما ثبت ذلك من حديث ابي هريرة عند النسائي في السنن الكبرى باسناد حسن

158
01:12:20.150 --> 01:12:50.150
فالمودع وهو المقيم الباقي من الاهل والولد يقول في توديع المودع استودع الله دينك وامانتك وخواتيم عملك. واما المودع وهو المسافر فانه يقول لمن خلفه وراءه من اهل وذرية او استودعكم الله الذي لا

159
01:12:50.150 --> 01:13:20.150
ودائعه وانما امر بهذا الدعاء في حق المودع والمودع لان استيداع الله سبحانه وتعالى شيئا كفيل بحفظه. كما روى الامام احمد بسند حسن من حديث ابن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان لقمان الحكيم قال ان الله اذا استودع شيئا

160
01:13:20.150 --> 01:13:50.150
حفظه ان الله اذا استودع شيئا حفظه. فاذا اراد الانسان ان اهله وذريته فليقل لهم هذا الدعاء وليقولوا له هذا الدعاء ليكونوا جميعا محفوظين بحفظ الله سبحانه وتعالى. ثم قال ويقول

161
01:13:50.150 --> 01:14:20.150
هو لهم ذلك ويزيدون عليه زودك الله التقوى وغفر ذنبك ويسر لك الخير حيثما كنت وهذه الجمل الثلاث رويت في حديث انس عند الترمذي والدارمي باسنادين يقوي احدهم هما الاخر واما تمامه وهو ووجهك له وكفاك الهم فهذه رويت عند

162
01:14:20.150 --> 01:14:50.150
الطبراني في المعجم الكبير من حديث ابن عمر باسناد لا يصح. واما الجملة الخامسة وهي وجعلك في حفظ وكنفه فرويت عند الدارم في حديث انس المتقدم ذكره ولا لها فانها لم تأتي في اللفظ الاخر عند الترمذي. فالمحفوظ من هذه الجمل الخمس

163
01:14:50.150 --> 01:15:20.150
هي الجمل الثلاث الاولى. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى من اداب السفر ان يقدم رجله للركوب. يضعها في محلها من مركبه دابة او سيارة او طائرة ثم يأتي بالذكر الوارد و

164
01:15:20.150 --> 01:15:40.150
المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم في دعاء الخروج الى السفر حديثان كلاهما صفة من الصفات الواردة عنه صلى الله عليه وسلم فيما يقال احدهما حديث علي رضي الله عنه عند الاربعة

165
01:15:40.150 --> 01:16:10.150
سوى ابن ماجة واسناده صحيح وهو الذي ذكره المصنف. والثاني حديث ابن عمر عند مسلمه الذي ذكره المعتني بالكتاب في حاشيته. فاما حديث علي ففيه ان المسافر اذا وضع رجله في غرزه راكبا قال بسم الله ثلاثا

166
01:16:10.150 --> 01:16:40.150
مرة بعد مرة. واذا استوى راكبا اي استقر على مركبه قال الحمد لله سم قال سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وانا الى ربنا لمنقلبون. ثم قال الحمد لله ثلاثا. والله

167
01:16:40.150 --> 01:17:10.150
اكبر ثلاثا سبحانك اني ظلمت نفسي فاغفر لي. انه لا يغفر الذنوب الا آآ انت واقتصر المصنف على بعض الفاظه جريا على عادة الفقهاء من اختصار الاذكار لانهم يلاحظون المجزئ فيها فيريدون ما اجزأ دون ما

168
01:17:10.150 --> 01:17:40.150
كمل ومن اراد ان يحقق عبادته على الوجه الاتم فانه يذكر الوارد وفق ما اسنده ائمة النقل من اهل الحديث وهو الذي نبه عليه عند ذكر الفاظه واما حديث ابن عمر وهو الصفة الثانية ففيه انه يكبر ثلاثا في اوله ثم يقول سبحان

169
01:17:40.150 --> 01:18:00.150
الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين الى تمام الحديث الوارد في السفر وما صفته من المنقول عن النبي صلى الله عليه وسلم في موضع واحد مما لا يقبل المحل

170
01:18:00.150 --> 01:18:30.150
معه فان المشروع للانسان ان ينوع بين صوره فيأتي بصفة منه تارة وهو يأتي بصفة منه تارة اخرى كانواع الاستفتاحات والتشهدات واشباهها. ولا يجوز له ان اجمع بينها بل يقتصر على واحد منها. كما بسط ذلك ابو العباس ابن تيمية الحفيد في رسالة

171
01:18:30.150 --> 01:19:00.150
مفردة له طبعت قديما باعتناء الشيخ عبد الصمد شرف الدين قطبي رحمه الله تعالى وهي قاعدة حسنة حقق فيها القول في هذه المسألة. واشار الى ما سبق من خلاصة القول فيها حفيده بالتلمذة ابو الفرج ابن رجب رحمه الله تعالى في كتاب القواعد

172
01:19:00.150 --> 01:19:20.150
ومحل هذه القاعدة من التنويع بين الوالد في المحل الواحد اذا لم يكن المحل قابلا للجمع اما اذا كان محل قابل للجمع فان المشروع للانسان ان يجمع الوالد كله كاذكار الصباح والمساء فان المشروع للانسان

173
01:19:20.150 --> 01:19:40.150
ان يذكر في كل صباح ومساء المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم مما انتهى علمه اليه. ثم من ادب السفر انه اذا اشرف على منزل اي اقبل عليه والمراد بالمنزل محل الاقامة

174
01:19:40.150 --> 01:20:10.150
الغالبة كونه قرية. فاذا اشرف على منزل اما منفرد ان كدار سكنى لاحد من الخلق انفرد بها عن سواه منهم او قرية او بلد اكبر من القرية فانه يقول هذا الذكر اللهم رب السماوات السبع وما اظللنا الى اخره. وهذا

175
01:20:10.150 --> 01:20:40.150
الديك الرؤيا في سنن النسائي الكبرى وصححه ابن خزيمة من حديث صهيب الرومي وفي طرقه اختلاف كثير كما ذكره العلاء في تحفة التحصيل وابن حجر والاشبه والله واعلم ان هذا الحديث لا يصح كما اشار الى ذلك البخاري في التاريخ الكبير. ثم قال

176
01:20:40.150 --> 01:21:10.150
فاذا نزل اشتغل بالتسبيح والذكر حال حط الرحال اي اذا نزل في من الارظ حال سفره فانه يشتغل بالتسبيح والذكر حال حط الرحال اي انزال ما يحتاجه اليه ومن ذلك حل ركاب الابل وغيرها. وهذا الادب

177
01:21:10.150 --> 01:21:40.150
اصله ما رواه عبدالرزاق عن انس رضي الله عنه انه قال كنا اذا نزلنا منزلا لم نزل نسبح حتى تحل الرحال. كنا اذا نزلنا منزلا لم نزل نسبح حتى تحل الرحال. وهو بهذا اللفظ غلط

178
01:21:40.150 --> 01:22:10.150
والمحفوظ ما رواه عنه ابو داوود في سننه انه قال كنا اذا نزلنا منزلا لا نسبح حتى نحط الرحال واسناده حسن. والمعنى ان كانوا اذا نزلوا منزلا لم يبادروا الى سبحة الظحى مع مزيد اهتمامهم بالصلاة بل قدموا

179
01:22:10.150 --> 01:22:40.150
حذر واحلهم من حل ركابها لتنتفع مدة بقائهم المصلين راحة ابدانها والاكل من الارض. وهذا هو اللفظ المحفوظ وهذا هو اللفظ المحفوظ. فلا يكون حينئذ صالحا للدلالة على هذه المسألة التي ذكرها الفقهاء وانما يصلح لها اللفظ المروي عند عبد الرزاق في المصنف

180
01:22:40.150 --> 01:23:00.150
ولا يثبت اسناده ومن ادابه انه اذا استقل على الارض اي استقر عليها قال اعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق فانه لا يضره شيء حتى يرتحل كما جاء ذلك في حديث خولة بنت حكيم رضي الله

181
01:23:00.150 --> 01:23:30.150
في صحيح مسلم والمحفوظ قوله مرة واحدة. واما رواية الثلاث لا تثبت فاذا نزل الانسان منزلا قال هذا الذكر مرة واحدة ولا يكرره بل يكفيه ذلك حتى يرتحل من محله. ثم ذكر من ادابه انه ينبغي ان يختار عدم النزول في الطرق وبطن

182
01:23:30.150 --> 01:24:00.150
فلا ينزلها ولا يتخيرها محلا لاقامته حال سفره. فاما عدم اغتيال النزول في الطرق فلنهي عن ذلك فان النبي صلى الله عليه وسلم قال كما في حديث ابي هريرة عند مسلم اذا عرستم بالليل اي اقمتم بالليل فاجتنبوا الطريق

183
01:24:00.150 --> 01:24:30.150
فانها مأوى الهوام بالليل. وهذا دال على عدم تخير طريق محلا للاقامة لان هوام الارض وصغار دوابها من الحيات والعقارب واشباهها تركنوا الى الطريق في الليل. واما النهي عن تخير

184
01:24:30.150 --> 01:25:00.150
النزول في بطن الوادي فلانه محل المطر. وفي الصحيحين في حديث انس لما كثر المطر على المدينة كان بدعاء كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم قوله اللهم على الاكام والظراب وبطون الاودية. فهي محل

185
01:25:00.150 --> 01:25:30.150
اي المطر وربما جاءه الماء من بعيد فلا يشعر به حتى يغمره ولم يذكر رحمه الله تعالى بقية نواحي الوادي لان العلة لا تتحقق فيها فان اطراف الوادي المرتفعة لا يباشر الانسان فيها لا يباشر الانسان فيها الماء الذي يصل من الوادي فان اول

186
01:25:30.150 --> 01:25:50.150
واصلة من الوادي ما كان في بطنه. فاذا امتلأ بطنه ارتفع الى اطرافه. وفي ذلك مهلة تمكن الانسان من الارتفاع عن الاطراف خشية ان يصل الماء اليه. فقصر النهي عن

187
01:25:50.150 --> 01:26:10.150
الوادي في محل واحد وهو بطنه للعلة المذكورة. ثم ذكر من ادابه انه ان كان نزوله نهارا فلا بأس ان ينام نومة معينة له على دفع الوسن اي النعاس. وعلى سير الليل فينتفع بها في

188
01:26:10.150 --> 01:26:50.150
نفع النعاس عنه لان النعاس يلحق الانسان من رهق السفر. وتعينه تلك النومة على سير الليل خصوصا نومه وسط النهار. وهي النومة المسماة بالقيلولة فانه سنة مطلقة. ونوم القيلولة رويت فيه احاديث ثابتة من فعله صلى الله عليه وسلم وفعل اصحابه من بعده. واما الاحاديث القولية المروية في ذلك

189
01:26:50.150 --> 01:27:30.150
كحديث قيلوا فان الشيطان لا يقيل فانها احاديث ضعيفة لا تثبت فالثابت فيه السنة الفعلية. وقوله رحمه الله تعالى فانه سنة مطلقة اي في الصيف والشتاء. وكان الامام احمد يأمر ابنه بها في صيف وشتاء. ومن اهل

190
01:27:30.150 --> 01:28:00.150
للعلم من جعلها متأكدة في الصيف دون الشتاء. لان نهار الشتاء قصير فلا تحتاج البدن الى اراحتها بنوم فانها تأخذ حظها من نوم الليل. وفي هذا قوة من جهة المعنى فان نوم الصيف فان نهار الصيف طويل فيحتاج البدن فيه الى

191
01:28:00.150 --> 01:28:30.150
اراحة في اثنائه بنومة بخلاف الشتاء فان تحقق ان هذا هو عادة العرب ودأبوهم حملت السنة عليه. وهو الذي يظهر. وهذا من الاحكام التي تعين معرفة احوال العرب عليها. اذ ليس في ليس في الاحاديث القولية ما يبينها. والمعول

192
01:28:30.150 --> 01:29:00.150
الاحاديث الفعلية والاحاديث الفعلية مردها الى عادة العرب. فان النبي صلى الله عليه وسلم كان موافقا في احواله ما كانت عليه العرب في احوالها. ومن جملة ذلك ما ذكره بعض اهل العلم من ان نوم القيلولة لا يكون عند العرب الا في الصيف دون الشتاء

193
01:29:00.150 --> 01:29:20.150
ثم ذكر من اداب السفر انه اذا نزل ليلا قال يا ربي وربك الله اعوذ بالله من شرك الى اخر ما ذكر وهذا روي في حديث عند ابي داوود وغيره واسناده ضعيف. وقوله فيه اعوذ بالله من كل اسد واسود

194
01:29:20.150 --> 01:29:50.150
المراد بالاسود الثعبان العظيم. وهو المسمى بالصل. فانه كثير في احراشي العرب وجبالها ثم ذكر من ادابه انه اذا اصبح قال اصبحنا واصبح الملك لله الى اخره واذا امسى قال امسينا وامسى الملك لله يريد بذلك الحديث الوارد في اذكار الصباح والمساء وما كان من جنسه

195
01:29:50.150 --> 01:30:10.150
ان الانسان يقوله ولا يختص هذا بالسفر لكن الحاجة اليه فيه اكد فان في هذا الذكر طلبا واستعاذة ففيه طلب الخير والاستعاذة من الشر. ثم ذكر من ادابه انه كل

196
01:30:10.150 --> 01:30:30.150
خاف وحشة قال سبحانك الملك القدوس الى اخر ما ذكر وهذا روي عند ابن السني في عمل اليوم والليلة والطبراني في المعجم الكبير بلفظ سبحان الملك القدوس الى اخره ولا يصح

197
01:30:30.150 --> 01:30:50.150
ثم ذكر من ادابه انه كلما وجد كربا قال لا اله الا الله الحليم الكريم الى اخره. وهذا حديث الكرب المروي في الصحيحين عن ابن عباس ثم ذكر من ادابه انه كلما علا نشزا من جبل اي مرتفعا من جبل او رابية وهي

198
01:30:50.150 --> 01:31:10.150
كما ارتفع من الارض دون الجبل كبر وكلما هبط واديا سبح كما في حديث جابر عند البخاري كنا اذا صعدنا كبرنا واذا نزلنا سبحنا وانما اختص الصعود بالتكبير لانه حال ارتفاع فاذا ارتفع

199
01:31:10.150 --> 01:31:30.150
الانسان ناسب ان يعظم الله عز وجل وان يعلن ان الله اكبر من كل كبير واعلى من كل عار واذا آآ نزل الانسان سبح لان النزول سفل والسفل يناسبه التنزيه فهو ينزه الله

200
01:31:30.150 --> 01:31:50.150
عز وجل عن النقائص والعيوب التي لا تليق به. ثم ذكر من ادابه انه اذا استصعب الدابة اي صعبت عليه وابت ولم تتحرك قرأ في اذنها افغير دين الله يبغون الاية

201
01:31:50.150 --> 01:32:10.150
والاية بعدها من سورة ال عمران وهذا روي في حديث مرفوع عند الطبراني في الاوسط وفي حديث موقوف عن ابن عباس عند الثعلب في تفسيره ولا يصح شيء من ذلك مرفوعا ولا

202
01:32:10.150 --> 01:32:40.150
موقوفا وروي عن بعض التابعين ولا يثبت ايضا ثم ذكر من اداب السفر انه اذا ندت منه اي الدابة ومعنى ندت اي هربت منه الدابة وفر فانه يقول يا عباد الله احبسوا وهذا الذكر روي

203
01:32:40.150 --> 01:33:00.150
في احاديث ضعيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن مسعود عند ابي يعلى وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا انفلتت دابة احدكم في فلاة من الارظ فلينادي يا عباد الله

204
01:33:00.150 --> 01:33:30.150
احبسوا فان لله حاضرا من خلقه. وهذه الاحاديث ضعاف كما سبق معنى قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المروي عنه فان لله حاضرا يحبسه اي في الارض ملائكة من ملائكة الله سبحانه وتعالى مأمورين بحفظ من امر الله بحفظه من الخلق

205
01:33:30.150 --> 01:34:00.150
وهذا الحديث استدل به بعض من سوغ نداء الغائبين من الموتى المعظمين توسلا او دعاء له. واستدلاله بهذا الدليل مردود عليه من جهتين احداهما جهة الدراية جهة الرواية وهو ان هذه الاحاديث لا تصح

206
01:34:00.150 --> 01:34:30.150
والثانية من جهة الدراية وهي ان هذه الاحاديث ليست حجة في نداء الغائب لان النبي صلى الله عليه وسلم قال في تمامها فان لله حاضرا. سيحبسه. وهذا دعوة جواز نداء الغائب استدلالا بهذا الدليل بعدم موافقته لموضع الدلالة فانه يستدل به على نداء

207
01:34:30.150 --> 01:35:00.150
وهذا الحديث ليس فيه نداء غائب بل فيه بيان ان لله حاضرا يحبس ما ندا ثم ذكر من ادابه انه اذا نام تحصن بما ورد سمي الذكر حصنا لان الانسان يتحفظ به من تسلط الشياطين عليه. وروي في ذلك احاديث ثابتة عن النبي

208
01:35:00.150 --> 01:35:30.150
صلى الله عليه وسلم فالدعاء حصن المسلم. والوارد من ذلك هو قراءة اية الكرسي كما في حديث ابي هريرة عند البخاري وغيره فان من قرأ اية اية الكرسي لم يزل عليه من الله حافظ ولم يقربه شيطان حتى يصبح ومن ذلك اية

209
01:35:30.150 --> 01:36:00.150
ومن ذلك الايتان اخر سورة البقرة قراءتهما غير مختصة بالنوم. بل تستحب قراءتهما عند دخول الليلة بغروب الشمس فان النبي صلى الله عليه وسلم قال في حديث ابي مسعود البدري رضي الله عنه في الصحيحين من قرأ

210
01:36:00.150 --> 01:36:20.150
اخر ايتين من سورة البقرة في ليلة كفتاه. وقوله صلى الله عليه وسلم في ليلة مشعر بان هذا الذكر مشروع عند ابتدائها والليلة تبتدأ بغروب الشمس فاذا غربت الشمس استحب للانسان ان يقرأ هاتين الايتين

211
01:36:20.150 --> 01:36:50.150
واما ما بعد ذلك من قوله تعالى شهد الله او قراءة اخر الكهف او قراءة الحشر او قراءة سوى هذه المذكورات فلم يثبت فيها شيء الا قراءة الاخلاص والمعوذتين عند النوم. كما في الصحيح انه يجمع يديه ثم يقرأ

212
01:36:50.150 --> 01:37:20.150
هؤلاء السورة الثلاث ثلاث مرات وينفث في يديه على الصفة المعروفة ويمرها على بدنه فالمشروع انسان قراءته عند ارادة النوم من سور القرآن واياته انما اية الكرسي وسورة الاخلاص والمعوذتين. فقط. واذا لم يقرأ اخر البقرة او

213
01:37:20.150 --> 01:37:40.150
اول الليل فليأتي بها في هذا المحل. ثم ذكر من اداب السفر هي لا تختص به كنظائرها السابقة لكن يحتاج للتذكير بها عنده ان يقول عند وضع جنبه باسم ربي وضعت جنبي وبه ارفعه

214
01:37:40.150 --> 01:38:00.150
الى اخر ما ذكر و اللفظ الذي ذكره ليس محفوظا في المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم وانما الذي في الصحيحين من حديث ابي هريرة باسمك ربي وضعت جنبي وبك ارفعه

215
01:38:00.150 --> 01:38:20.150
اللهم ان امسكت نفسي فارحمها وان ارسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين ثم ذكر من ادابه انه اذا ارتحل قال الحمد لله الذي عافانا في منقلبنا ومثوانا اللهم كما حملتنا من منزلنا فبلغنا

216
01:38:20.150 --> 01:38:40.150
غيره في عافية الى اخره. وهذا ليس فيه شيء مأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم. وهو منى الدعاء المطلق الذي لا يتقيد استحبابه بهذه الصفة في هذا المحل. فان شاء الانسان دعا

217
01:38:40.150 --> 01:39:00.150
احيانا وان شاء تركه وهو الاكمل لعدم وروده في السنة والاقتصار على الوارد اكمل وافضل ثم ذكر من الاحكام المحتاج اليها في اداب السفر انه يكره ان يصحب كلبا او جرسا

218
01:39:00.150 --> 01:39:30.150
فيكره ان يكون في صحبته كلب او جرس. فاما كراهية صحبة الكلب فالاحاديث الواردة في ذم اقتناء الكلاب. ولا يغتفر من ذلك الا كلب الصيد والماشية والزرع. كما ثبت في

219
01:39:30.150 --> 01:40:00.150
ابي هريرة في الصحيح ويكره له ايضا ان يصحب معه جرسا والنهي عن ذلك معلل بما اخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم انه مزمار من مزامير الشيطان. واذا كان

220
01:40:00.150 --> 01:40:30.150
كذلك فهو الى التحريم اقرب. لان ما اضيف الى الشيطان من اخلاقه واحواله يحمل على الحرمة في اصح القولين خلافا للجمهور. فان قاعدة الجمهور في المنسوب الى كالاكل بالشمال والمشي في نعل واحدة واشباه ذلك انه للكراهة والاظهر ان الافعال والاحوال

221
01:40:30.150 --> 01:41:00.150
الشيطانية تكون محرمة. فيحرم ذلك والجرس لما صدر منه صوت ينشأ منه الطرب. والدال على ذلك ان صلى الله عليه وسلم لما نهى عنه نسبه الى الطرب فجعله مزمارا من مزامير الشيطان فاذا كان الجرس مشتملا

222
01:41:00.150 --> 01:41:30.150
على الطرب فهو المنهي عنه. وان كان عند الناس شيء يسمى جرسا والاولى الا يكون كذلك وهو مشتمل على التنبيه فان هذا لا يدخل في حكمه ومن ذلك ما يوضع من الاجهزة المنبهة على البيوت او في الهواتف فان هذه

223
01:41:30.150 --> 01:42:00.150
تنبيهات وليست اجراسا فان جعل صوت المنبه فيها صوت جرس فما زاد عن ذلك من طرب وغناء فانه يحرم لوجود هذا المعنى. فينبغي التفريق بين صوتين مشتركين احدهما صوت الجرس والمراد به ما كان متظمنا للطرب. والاخر صوت التنبيه وهو ما كان مثمرا

224
01:42:00.150 --> 01:42:30.150
والانباه. فلا يكون جرسا وان سماه الناس جرسا فان هذه تسمية عرفية امرها واسع لكن لا يترتب عليها الحكم. فمن ينزع الجرس من بيته او يمنع الهاتف تعللا بانه جرس لا يصح الا اذا كان الصوت الصادر منه موافقا للعلة التي اخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم من كونه

225
01:42:30.150 --> 01:42:50.150
نارا من مزامير الشيطان اي مثمرا منشئا للطرب فان خلا من ذلك لم يكن ملحقا به. ثم ذكر من اداب السفر انه يكره ان ينفرد عن القافلة لغير عذر لنهي صلى الله عليه وسلم عن

226
01:42:50.150 --> 01:43:10.150
فان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التفرق كما جاء في حديث ابي ثعلبة الخشن عند ابي داوود ان الناس كانوا اذا نزلوا مع النبي صلى الله عليه وسلم

227
01:43:10.150 --> 01:43:40.150
تفرقوا في الشعاب وبطون الاودية. فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان في هذه الشعاب والاودية انما ذلكم من الشيطان. رواه ابو داوود كما سلف وحسنه النووي وهو كذلك. فهو حديث حسن متظمن للنهي عن التفرق. ولهذا

228
01:43:40.150 --> 01:44:00.150
فان مما ينبغي ملاحظته في مجالس العلم عدم تفرق الجالسين فيها ميمنة ميسرة واماما وخلفا فان هذا موافق للحال التي نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم فان الناس كما

229
01:44:00.150 --> 01:44:20.150
السلف كانوا اذا نزلوا منزلا معه تفرقوا في الشعاب والاودية فنهاهم عن ذلك وقال انما ذلكم من الشيطان. قال ابو ثعلبة فكانوا بعد ذلك اذا نزلوا منزلا لم يتفرقوا ولو بسطت عليهم غطاء لعمهم

230
01:44:20.150 --> 01:44:40.150
اي لشملهم وغطاهم فينبغي ان يتحرى طالب العلم هذه السنة وان يتجنب نهي النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك ثم ذكر من الاداب استحباب اكثار السير في الليل لقوله صلى الله عليه

231
01:44:40.150 --> 01:45:10.150
سلم عليكم بالدلجة اي السير في الليل ومن اهل العلم من خص الدلجة باخر الليل وعلل ذلك بقوله في تمام الحديث فان فانها تطوي الارظ طيا وهذا الحديث روي بتمامه من وجوه ضعيفة. واللفظ المذكور فيها

232
01:45:10.150 --> 01:45:40.150
فانها تطوى فان الارض تطوى بالليل وبمجموعها يحسن الحديث لكن صدره وهو قوله عليكم بالدلجة في الصحيح. وانما الكلام على تمام الحديث من العلة المخبرة عن ذلك. وليس معنى قوله صلى الله عليه وسلم فان الارض

233
01:45:40.150 --> 01:46:10.150
تطوى بالليل انها تنكمش فتقصر فيها المسافة وانما المراد ان الليل يسبل ستره فيخفى على السائل موضع سيره. فيقطع من الارض موضعا لم يظن انه يقطعه بخلاف النهار فان النهار ينفسح فيه النور

234
01:46:10.150 --> 01:46:40.150
الانسان منتهى بصره فيستطيل الطريق ويضعف سيره في النهار اما الليل فان الليل قد ارسل ستره وخفي على السائل معالم سيره فيستحثه ذلك على قطع الطريق ظنا ان الوقت يذهب عليه وهو لم يقطع شيئا فيحمله ذلك

235
01:46:40.150 --> 01:47:10.150
على ان يقطع في المدة من الليل اكثر مما يقطعه في المدة نفسها من النهار فهذا معنى الحديث وعلته وليس معناه كما يظن ان معنى ذلك ان الارض تقرب في الليل تقصفها وتقصيرها وكمش اطرافها وجمعها فان هذا

236
01:47:10.150 --> 01:47:40.150
ليس معنى للحديث ثم ذكر من ادابه ان يريح دابته بالنزول عنها غدوة وعشية يعني طرفي النهار وعند كل عقبة يعني عند المكان المرتفع من الارض كرابية وطرف جبل ونحو ذلك يتجنب

237
01:47:40.150 --> 01:48:10.150
النوم على ظهرها لما فيه من زيادة المشقة عليها بثقل جسمه حينئذ متى عرف انها لا تقدر على ذلك؟ فان عرف انها تقدر على ذلك لم يكن ذلك مأمورا بتجنبه وكان الناس ينامون على رواحلهم في اسفارهم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم

238
01:48:10.150 --> 01:48:30.150
فلم ينههم صلى الله عليه وسلم عن ذلك. فاذا كانت الرواحل قوية قادرة على حمل ثقل الانسان فلا لا بأس به. اما ان عجزت عن عن ذلك فانه ينبغي للانسان ان يتجنبها. وان لا يحملها ما لا تطيق

239
01:48:30.150 --> 01:49:00.150
انه يحرم عليه ان يحملها فوق طاقتها. ويحرم عليه ان يجيعها من غير ضرورة. فاذا وجدت الضرورة وهي تقويتها في السير ونحو ذلك جازت جاز تجويعها لاجل هذه المصلحة المغتفرة في جنابها تلك المفسدة. ثم ذكر من اداب السفر انه ينبغي ان يتجنب الشبع

240
01:49:00.150 --> 01:49:20.150
افرط اي الزائدة عن الحد فان الشبع لا ينهى عنه في اصح قولي اهلي العلم وانما المنهي عنه ما كان مفرطا. وفي الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم في قصة ابي هريرة

241
01:49:20.150 --> 01:49:40.150
سقاه حتى شبع ابو هريرة وقال يا رسول الله لا اجد له مسلكا او قال مساغا انما ينهى عن المفرط لان ذلك من جملة فضول المباح وفضول المباح منهي عنها في اصح قولي اهل العلم كما اختاره ابو

242
01:49:40.150 --> 01:50:00.150
عباس ابن تيمية وتلميذه ابن القيم. ثم ذكر مما ينبغي ان يتجنبه الترفه والتبسط في المطعم والملبس فان الحاج افجعه اغبر. اي من وصف الحاج انه اشعث في رأسه اغبر في

243
01:50:00.150 --> 01:50:30.150
ثيابه وبدنه فيلحقه شعث وغبر وهذا الوصف صحفي احاديث واثار عدة عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن جماعة من الصحابة. فالمناسب للحال التي يكون عليها الحاج وهي الشيعة والاغبرار ان يترك الترفه والتبسط في مطعمه وملبسه. ثم ذكر من اداب السفر ان يستعمل

244
01:50:30.150 --> 01:50:50.150
رفقا وحسن الخلق مع الغلام اي المملوك الذي يخدمه. والرفيق اي المصاحب له. والسائل الذي يسأله وفي صحيح مسلم من حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من احب

245
01:50:50.150 --> 01:51:20.150
بان يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الاخر وليأتي الى الناس الذي يحب ان يؤتى اليه. فينبغي ان يعامل الانسان اساء بالمعاملة الحسنة التي يحب ان يعامل بها. ومن جملة الادب ان يصون لسانه عن الشتم والغيبة ولعن الدواب وجميع الالفاظ

246
01:51:20.150 --> 01:51:40.150
قبيحة والمخاصمة ومزاحمة الناس في الطرقات وموارد الماء ما امكنه. ثم ذكر من اداب السفر انه اذا نزل منزلا قال اعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق كما في حديث خولة في صحيح مسلم وتقدم هذا واذا خاف قوما قال

247
01:51:40.150 --> 01:52:10.150
اللهم انا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم. وروي هذا في حديث ابي موسى الاشعري ابي داود وغيره وهو حديث صحيح. وهذا الذكر انما يشرع قوله اذا خاف قوما وانما يخافهم اذا كان تعديهم عليه بغير حق. اما

248
01:52:10.150 --> 01:52:40.150
فان كان تعديهم عليه بحق فلا يكون ذلك موجبا للخوف ولا محلا لقول ولهذا الدعاء فمن يقول هذا الذكر مطلقا عند اي محل يلقى فيه ما يكره فليس كذلك كمن يقوله عند نقاط التفتيش التي للشرط او المرور فان هذا

249
01:52:40.150 --> 01:53:10.150
لا يشرع اذا كان الانسان قد اخطأ فيلزمه حق في خطأه كمن جاوز السرعة. اما ان لم يكن مخطئا وخافهم فانه يجوز له ان يقول ذلك. فان الانسان اذا لم يعلم من نفسه خطأ وخشي من امثال هذه الشرط الظلم والتعدي كما هو محل

250
01:53:10.150 --> 01:53:30.150
كثير منهم في كثير من بلاد المسلمين فانه يقول هذا الذكر. فان لم يكونوا محلا لذلك فانه لا ينبغي للانسان ان يقوله ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى تنبيها لاحقا لهذه الاداب وهو انه على الامام وهو ولي امره

251
01:53:30.150 --> 01:54:00.150
ام للمسلمين او من يستنيبه في اقامة الحج وامارته في المسير بالقوم ان يتعهد الرجال والخيل والدواب وان يتعاهد معونتهم بدابته وماله ونواله. وان يكون ذا رأي وشجاعة ورفقا بهم لان هذا من كمال حفظ الرعية التي وكلت اليه وفي الصحيحين من حديث ابن عمر

252
01:54:00.150 --> 01:54:20.150
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته. ثم قال ويلزمهم طاعته في ذلك لانه اميرهم في سفرهم ويصلح بين الخصمين ولا يحكم اي لا يحكم بين الخصمين

253
01:54:20.150 --> 01:54:40.150
الا ان يفوض اليه. فيعتبر كونه من اهله اي كونه من اهل القضاء. مستجمعا لشروطه. وليس كل امير يصلح للقضاء وانما يصلح للقضاء من كان عارفا باحكامه. ولهذا كان من عادة

254
01:54:40.150 --> 01:55:10.150
فيما سلف في البعوث في الثغور والجهاد والخروج للحج ان يكون لهم امير وقاض ومفت وامام ومؤذن. فان هؤلاء مما يحتاج اليهم في السفر فالامير يدبر امورهم. والقاضي يفصل بين خصوماتهم

255
01:55:10.150 --> 01:55:40.150
والمفتي يبين لهم ما يحتاجون اليه من الاحكام. والامام يصلي بهم والمؤذن يؤذن لهم في صلاتهم ويقيمها لهم. ثم قال وما يفعل عند جبل الزينة ببدر بدعة والذي يفعل عند جبل الزينة فيما سلف كما في كشاف القناع وفي شرح المنتهى

256
01:55:40.150 --> 01:56:10.150
ما هو ايقاد الشموع؟ فكان الحجاج اذا وفدوا على جبل في تلك المحلة مسمى بجبل الزينة اوقدوا تلك الشموع وهذه الاسماء المتأخرة للمواضع جمهورها مما نشأ من البدع والاحوال والاقوال التي عند المتأخرين كتسميتهم هذا الجبل

257
01:56:10.150 --> 01:56:30.150
معروف في بدر بجبل الزينة لانهم كانوا يزينونه بايقاد الشموع او تسميتهم للجبل الذي فيه محل الغار الذي كان فيه النبي صلى الله عليه وسلم بجبل النور. فان هذا الاسم لا تعرفه العرب. وانما هذا الاسم

258
01:56:30.150 --> 01:56:50.150
وانما الاسم الذي تعرفه العرب جبل حراء فان حراء اسم للجبل وليس اسما للغار وما جاء في بعض من ذكر غار حراء يعني غار جبل حراء. واما تسميته بالنور فانها متأخرة. ومثله تسمية جبل عرفة

259
01:56:50.150 --> 01:57:10.150
بجبل الرحمة وانما يعرف عند العرب جبل ايلال ومعرفة المواضع باسماء التي عند العرب هي التي ينبغي ان يتحقق بها طالب العلم وان لا تروج عليه الاسماء التي جعلها المتأخرون فان

260
01:57:10.150 --> 01:57:30.150
المتأخرين ربما اشتملت على معان باطلة كتسمية الجبل المعروف ببدر باسم جبل الزينة لانهم كانوا يوقدون عنده الشموع اذا مر الحاج المصري به الى ذلك فانه كان من جهتهم. وكذا ما يفعله

261
01:57:30.150 --> 01:57:50.150
الحاج الشامي عند ورودهم من جهة تبوك من اشهار السلاح عند قدوم تبوك. فانهم كانوا يخرجون سيوفهم ويرفعون رماحهم. لان النبي صلى الله عليه وسلم فيما يزعمون حاصر تبوك وضرب

262
01:57:50.150 --> 01:58:20.150
حصارا وهذا باطل فان النبي صلى الله عليه وسلم لم يحاصرها. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى المقصد الثالث من مقاصد المقدمة وهو بيان فضل النسك وشرفه وشرف طلابه اي الناسك وهو الحاج والمعتمر واورد فيه قول الله تعالى واذن في الناس

263
01:58:20.150 --> 01:58:40.150
الى تمام الاية وفيها قوله تعالى في الاية بعدها ليشهدوا منافع لهم. وذكر المصنف ما جاء في تفسيرها عن سعيد بن المسيب او سعيد بن المسيب ومحمد بن علي بن الحسين بن علي

264
01:58:40.150 --> 01:59:10.150
المعروف بالباقر انهم فسر هذه الاية بقوله غفر لهم ومنافع الحج لا تنحصر في المغفرة بل هي اكثر من ذلك وهي اسم شامل لجميع ينشأ من الخير عن الحج والاتيان بالنكرة في قوله تعالى منافع للدلالة على التكثير

265
01:59:10.150 --> 01:59:30.150
فان من مقاصد النكرة في كلام العرب ارادة التكفير بها ولذلك لم يقل الله ليشهدوا المنافع التي لهم قال ليشهدوا منافع لهم للاعلام بكثرتها. ثم اورد في ذلك حديث ابي هريرة في الصحيحين من حج البيت ولم يرفث

266
01:59:30.150 --> 02:00:00.150
ولم يفسق خرج من ذنوبه كيومه كيوم ولدته امه. اي غفر له ما كان من ذنوب التي عمل الذنوب المكفرة بالحج في اصح قولي اهل العلم هي صغائر اما الكبائر فانها مفتقرة الى توبة خاصة منها. وعلى هذا جمهور اهل العلم بل حكي اجماعا

267
02:00:00.150 --> 02:00:20.150
وعد ابو عمر ابن عبد البر وابو الفرج ابن رجب خلاف ذلك من شاذ العلم. ثم ذكر المصنف تفسير الرفث لغو الفسوق بالمعصية وهذا احد الاقوال المذكورة في تفسيرهما والصحيح ان الرفث اسم للجماع ومقدماته

268
02:00:20.150 --> 02:00:50.150
وان الفسوق اسم لكبائر الذنوب. فان الله عز وجل ذكر الذنوب في قوله تعالى وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان. فالكفر اسم للذنوب المكفرة والفسوق اسم للذنوب التي هي الكبائر والعصيان اسم للذنوب التي هي صغائر. وانما شرط ترك الكبائر دون الصغائر لان الانسان لا ينفك عن المعصية

269
02:00:50.150 --> 02:01:20.150
فهي ملازمة للطبيعة الادمية والجبلة الانسانية. ثم ذكر المصنف حديثا اخر وهو حديث الحجاج والعمار وفد الله الى اخره وهو حديث ضعيف رواه ابن ماجه وغيره. ثم ذكر بعدهما حديثا ثالثا وهو حديث ابي هريرة في الصحيحين العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة

270
02:01:20.150 --> 02:01:50.150
والمراد بقوله صلى الله عليه وسلم كفارة لما بينهما اي من الصغائر. وفي الحديث بيان ان الحج المبرور يجزى عليه العبد بالجنة. واختلف اهل العلم في حقيقة الحج المبرور على اقوال منها ما ذكره المصنف من انه قيل هو الذي لا يخالطه اثم وقيل هو المقبول. والصحيح ان

271
02:01:50.150 --> 02:02:10.150
حج المبرور هو المنسوب الى البر. ان الحج المبرور هو المنسوب الى البذء وقد فسر النبي صلى الله عليه وسلم البذر في حديث النواس ابن سمعان في صحيح مسلم فقال ايش

272
02:02:10.150 --> 02:02:50.150
بر حسن الخلق. فالحج المبرور هو الحج القائم على حسن الخلق. وحسن الخلق له معنيان. احدهما حسن الدين. لان الدين اما خلقا كما قال تعالى وانك لعلى خلق عظيم اي على دين عظيم كما فسره مجاهد بن جبر وغيره والثاني

273
02:02:50.150 --> 02:03:10.150
ان حسن الخلق هو حسن ما يكون بين العبد وبين غيره من المعاملة والمعاشرة. فان خلق يشتمل على هذا وهذا. وهذا التفسير للحج المبرور مبني عن المأثور على المأثور عن النبي صلى الله عليه

274
02:03:10.150 --> 02:03:40.150
وسلم ثم لما ذكر المصنف ان من تفسير المبرور والمقبول قال وعلامة المقبول ان يرجع خيرا مما كان ولا يعاود المعاصي. وهذا ذكره النووي في شرح مسلم وتبعه جماعة وفي جعل ذلك علامة مستقلة نظر فان الانسان

275
02:03:40.150 --> 02:04:10.150
قد يقبل منه عمله ثم تقع منه المعصية. فذلك هو الموافق الجبلة الادمية وانما علامة المقبول ان يزداد به الانسان خيرا. والتعبير وبهذه العبارة اولى لقول الله تعالى ويزيد الله الذين اهتدوا هدى فالذين اهتدوا

276
02:04:10.150 --> 02:04:30.150
بعمل الصالحات يزيدهم الله هدى وطاعة. واما القول بانه لا يعاود المعاصي فهذا يخالف ما جبل عليه الانسان من مواقعتها ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى المقصد الرابع من مقاصد المقدمة

277
02:04:30.150 --> 02:04:50.150
وهو ذم تارك النسك وورد فيه قول الله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا ومن كفر فان الله غني عن العالمين وذكر ان معنى من كفر اي ترك الحج وهذه الاية فيها ذم من ترك الحج

278
02:04:50.150 --> 02:05:20.150
الى الكفر وهذا الكفر الذي نسب اليه تارك الحج احد نوعين الاول ان يكون كفرا اكبر وذلك اذا ترك الحج جحدا له وانكارا والثاني ان يكون كفرا اصغر. وذلك اذا ترك الحج مع القدرة عليه والتمكن منه

279
02:05:20.150 --> 02:05:50.150
فمن ترك الحج كذلك فكفره كفر اصغر ويكون مذموما على ذلك ثم اورد في ذم تارك الحج قوله صلى الله عليه وسلم من ملك زادا وراحلة تبلغه الى بيت الله الحرام ولم يحج فلا عليه ان يموت يهوديا او نصرانيا. رواه الترمذي وغيره ولا يصح

280
02:05:50.150 --> 02:06:20.150
ورويت في ذلك اثار احسنها ما رواه الاسماعيلي والبيهقي في السنن كبرى عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه انه قال من اطاق الحج فلم يحج فسواء عليه يهوديا مات او نصرانيا

281
02:06:20.150 --> 02:06:40.150
وانما نسبه الى اهل هاتين الملتين لان ترك الحج مع القدرة عليه والتمكن منه من افعال الكافرين كفرا اصغر كما سبق والادلة في ذلك كما ذكر المصنف كثيرة شهيرة ذكر ذلك

282
02:06:40.150 --> 02:07:10.150
الرمل احد فقهاء الشافعية المشهورين من المتأخرين في مناسكه الكبرى والشمس الرملي اذا اطلق فالمراد به محمد بن احمد الرملي ولا يقال في لمثله لعل المقصود به فلان ابن فلان فان هذا من القطعيات المتيقنة. فكما يراد عند الحنابلة بالقاضي

283
02:07:10.150 --> 02:07:40.150
انه ابو يعلى الفراء كذلك الرملي الشمس اذا اطلق فالمراد به محمد ابن احمد واذا قيل عندهم وهو قول الشهاب الرملي فالمراد به ابوه وهذان الرجلان من فقهاء الشافعية المتأخرين والابن اشهر من ابيه في ذلك حتى كان يسمى بالشافعي الصغير. نعم

284
02:07:40.150 --> 02:08:00.150
السلام عليكم قال رحمه الله تعالى الباب الاول في كيفية الترخص في السفر واستحبابه من نوى سفرا مباحا ولو نزهة يبلغ ستة عشر فرسخة تقريبا برا او بحرا. وهي يومان قاصدان اربعة برد او اربعة برد

285
02:08:00.150 --> 02:08:30.150
او اربعة برد والبرد اربعة فراسخ والفرسخ ثلاثة اميال هاشمية وباميال بني امية امية ميلان ونصف والميل الهاشمي اثنى عشر الف قدم ستة الاف ذراع والذراع اربعة اصبعا معترضة معتدلة. كل اصبع ست حبات شعير بطون بعضها الى بعض. عرض كل شعيرة ست شعرة

286
02:08:30.150 --> 02:08:50.150
شعرات بردون جاز له اذا فارق بيوت قريته العامرة او خيام قومه او تنسب اليه عرفا سكان او قوم ونسبت اليه رفضا. او ما نسبت او ما نسبت اليه عرفا سكان

287
02:08:50.150 --> 02:09:10.150
وبساتين ونحوهم سكان قصور وبساتين. سكان سكان سكان قصور وبساتن ونحوهم ان يقصر الرباعية وان يفطر وهما افضل من الاتمام والصوم. ثم ان رفض نية السفر او نوى اقامة مطلقة

288
02:09:10.150 --> 02:09:30.150
او اكثر من عشرين صلاة او لحاجة وظن انها لا تنقضي قبلها او عزم في صلاته على قطع الطريق ونحوه او اخرها بلا عذر حتى ضاق وقتها لزمه ان يتم. لا ان سلك ابعد طريقين او ذكر صلاة سفر في اخر او اقام لحاجة

289
02:09:30.150 --> 02:09:50.150
على نية اقامة ونحو ذلك. واذا تعذر عليه الماء حسا او شرعا بان احتاج الى شربه او علم او ظن احتياجه او احتياج رفيقه الى ذلك جاز له التيمم وينوي به الاستباحة بانه لا يرفع الحدث. واذا نوى استباحة شيء جاز له فعله وفعل مثله

290
02:09:50.150 --> 02:10:10.150
فعل ما هو دونه في الرتبة بذلك التيمم. فاذا نوى السباحة فرض العين كالصلاة المفروضة بتيمم جاز له فعلها وفعل مثلها وفعل مثلها من فرض العين وفعل ما دونها من فرض كفاية وسنة. ولا يجوز له فعل شيء بنية السباحة ما هو دونه فاعلى

291
02:10:10.150 --> 02:10:40.150
فاعلاه فرض عين فنذر وكفاية فنافلة فطواف فرض فطواف نفل استباحة ما هو دونه فاصلة فاعلاه فرض عيني. احسن الله اليكم. نعم. فاعلاه فرض عين فندر وكفاية فنافلة وطواف فرض فطواف نفل فمس مصحف فقراءة قرآن فلبث بمسجد. وان نوى الحدثين حصلا. وان نوى احد اسباب احدهم

292
02:10:40.150 --> 02:11:00.150
ما اجزأ عن الجميع تلك الاسباب عن جميع تلك الاسباب. احسن الله اليكم. اجزأ عن جميع تلك الاسباب وان واستباحة فرض بتيمم جاز له ان يجمع بين فروض ونوافل ولا يجب ان يتيمم لكل فرض خلافا للامام الشافعي

293
02:11:00.150 --> 02:11:20.150
ويبطل ويبطل التيمم بدخول الوقت وبخروجهما لم يكن في صلاة جمعة او ينوي الجمع في وقت ثانية فلا يبطل بخروج وقت الاولى ويبطل ايضا بوجود ما لم يتعدى الماء ان لم يتعذر ما ما ان

294
02:11:20.150 --> 02:11:50.150
لم يتعذرنا. ويبطل ايضا بوجود ماء لم يتعذر عليه استعماله حسا لا في السن ولا شوق. احسن الله اليكم. ما ما ان لم يتعذر عليه استعماله وحسا ولا شرعا وبزوال مبيح ومبطل ما يتيمم له وخلع ما يمسح ان ان تيمم وهو عليه لا

295
02:11:50.150 --> 02:12:10.150
عن حيض ونفاس بحدث غيرهما. وان وجد الماء في صلاة او طواف بطلا. وان انقضيا لم يجد اعادتهما. وصفة ان ينوي ثم يسمي ويضرب التراب بيديه مفرجتي الاصابع ضربة يمسح وجهه بباطن اصابعه وكفيه براحته

296
02:12:10.150 --> 02:12:30.150
ومن الرخص المشتركة بين المقيم والمسافر المسح على الخف بشرط ان يكون طاهرا صفيقا ساترا لمحل الفرض يثبت بنفسه ويمكن ويمكن تتابع المشي عليه تقدم لبسه طهار تقدم لبسه طهارة كاملة بماء وان اختلفا في

297
02:12:30.150 --> 02:12:50.150
قدر المدة فهي للمقيم يوم وليلة وللمسافر ثلاثة ايام بلياليهن ان كان سفر قصر والعاصي بسفره بخلاف العاصي فيه. ومن الرخص المشتركة بينهما ايضا الجمع بين الظهرين وبين العشائين بوقت احدهما. وتركه

298
02:12:50.150 --> 02:13:10.150
وافضل غير جمع عرفة ومزدلفة. لكن بشرط ان يكون سفر قصر وان يكون المقيم معذورا. والمريض يلحقه بتركه ومرضع لمشقة كثرة نجاسة ومستحاضة ونحوها. وعاجز عن طهارة او تيمم لكل صلاة. او معرفة

299
02:13:10.150 --> 02:13:30.150
وقت كاعما ونحوه او بما يبيح ترك جمعة او جماعة. ومن الاعذار المختصة بالعشائين ثلج وبرد واياك وان يكون المقيم معذورا كمريض يلحقه. احسن الله اليكم. وان يكون المقيم معذورا

300
02:13:30.150 --> 02:13:50.150
كمريض يلحقه بتركه مشقة ومرضع لمشقة كثرة نجاسة ومستحاضة ونحوها. وعاجز عن طهارة او تيمم لكل صلاة او معرفة وقت كاعمى ونحوه. او بما يبيح ترك جمعة او جماعة. ومن الاعذار المختصة

301
02:13:50.150 --> 02:14:20.150
ثلج وبرد وجليد ومطر يبل الثياب. وتوجد معه مشقة. ولو صلى ببيته او بمسجد طريقه تحت باطنه ونحوه وريح باردة شديدة وظاهر كلام باردة شديدة. وريح وريح باردة شديدة وريح باردة شديدة وظاهر كلامهم هنا ولو لم يكن بليلة مظلمة والافضل فعل

302
02:14:20.150 --> 02:14:40.150
من تأخير او تقديم سواك جمع سوى جمع عرفة ومزدلفة ان ان عدم. فان استويا فتأخير افضل سوى جمع عرفة فتأخير افضل سوى جمع عرفة ويشترط مطلقا ترتيب ولجمع بوقت اولى

303
02:14:40.150 --> 02:15:00.150
بجمع ولجمع بوقت اولى بنية عند احرامهما. والا يفرق بينهما الا بقدر اقامة ووضوء خفيف براتبة بينهما ووجود العذر عند افتتاحها. وسلام الاولى واستمراره في غير جمع مطر ونحوه الى فراغ الثاني

304
02:15:00.150 --> 02:15:20.150
ولجمع بوقت ثانية نيته بوقت اولى ما لم يضق عن فعلها. وبقاء عذر الى دخول وقت ثانية لا غير وتصح منه الصلاة على الراحلة لجهة سيره ويلزمه افتتاحها الى القبلة ان امكنه بلا مشقة. وكذا ركوع وسجود

305
02:15:20.150 --> 02:15:50.150
واستقبال لمن في لمن في محفة او على راحلة احسن الله اليكم لمن في محفة او على راحلة واقفة والا فالى جهة سيده ويومئ ويجعل الايماء بسجود وخر وخفض ان قدر ويعتبر طهارة ويجعل الايماء بسجود اخفض ان قدر

306
02:15:50.150 --> 02:16:10.150
احسن الله اليكم ويجعل الايماء بسجود واخفض ان قد اخفض اخفض يعني اخفض من الركوع احسن الله اليك اجعلوا الايماء بسجود اخفض ان قدر. ويعتبر طهارة محلة من نحو برو. طهارة محله

307
02:16:10.150 --> 02:16:40.150
ويعتبر طهارة محله من نحو بردعة وان وطئت دابته نجاسة فلا بأس والوتر وغيره سواء. وان نذر الصلاة على الراحلة جاز. ويدور في السفينة والمحفة في الفرض دون النفل والمراد غير غير الملاح لحاجته. وتصح الفريضة على الراحلة واقفة كانت او سائرة خشية

308
02:16:40.150 --> 02:17:00.150
اذن بمطر او وحل او نحوهما. وكذا لو خاف بنزولهم قطاعا عن رفقة او عجز عن الركوب. لا لمرض مع قدرته على النزول والركوب بلا ضرر والله الموفق للصواب. لما فرغ المصنف رحمه الله تعالى من مقدمة كتابه شرع في ابوابه

309
02:17:00.150 --> 02:17:30.150
وابتدأ ابوابه الخمسة بالباب الاول وهو في كيفية الترخص في السفر واستحبابه. وهذان المطلبان كان المصنف نوه بهما في المقدمة انهما من مطالبها. ثم اعرض عن ذلك وعدل عنه فافرد لهما بابا وانما ذكرهما المصنف في باب مفرد للحاجة اليهما

310
02:17:30.150 --> 02:18:00.150
في السفر وتأكد استحباب اتيان الرخص فيه وهذا اصل مقرر في الشريعة بادلته واورد المصنف تعالى رحمه الله تعالى جملا منه فقال مبينا طرفا من السفر احكامها من نوى سفرا مباحا ولو نزهة وفرجة

311
02:18:00.150 --> 02:18:30.150
سفر المباح هو الذي يخلو من كون الحامل عليه المعصية فليس المحرك له هو المعصية. فاذا لم يكن المحرك للسفر معصية سمي سفرا مباحا وان كان الباعث له المعصية سمي سفر معصية والرخص عند جمهور اهل العلم ومنهم الائمة

312
02:18:30.150 --> 02:19:00.150
الاربعة لا تناط بالمعاصي. العاصي لا يرخص له. تضييقا ومعاملة له بضد قصده. فانه خرج لاجل محرم. والشريعة انما رخصت توزيع توسعة على العبد اذا كان في سفر مباح فما فوقه كسفر الطاعة. وهذا هو المناسب

313
02:19:00.150 --> 02:19:30.150
الادلة فمن نوى سفرا مباحا ولو نزهة وفرجة والمراد بالفرجة الخروج اذهاب غم النفس وليس المراد بالفرجة كما يفهمه بعض الناس من انه النظر الى الجبال والاشجار فان ذلك يسمى نزهة. فالنزهة هي التي فيها طلب التلذذ

314
02:19:30.150 --> 02:19:50.150
بما يكون في البرية ونحوها. واما الفرجة فهي الخروج لاجل طلب ازاحة غم عن النفس فان من المسالك القدرية المعروفة في دفع الهموم والغموم عن النفس السير والمشي ولا سيما على

315
02:19:50.150 --> 02:20:20.150
القدمين. واذا كان في ظاهر البلد بعيدا عن الناس فان ذلك انفع للمرء. فاذا خرج الانسان بهذا القصد في سفر مباح يبلغ ستة عشر فرسخا تقريبا اي لا تحديدا والفرق بين التقريب والتحديد عند الفقهاء ان التحديد يتعين فيه المذكور. واما التقرير

316
02:20:20.150 --> 02:20:50.150
فانه لا يضر فيه نقص يسير مغتفر. ولهذا يشيرون الى ما كان تقريبا بقولهم تقريبا اي لا تحديدا منتهيا الى المذكور. وهذه المسافة المكانية تقدر بمدة وهي يومان قاصدان اي يومان معتدلان بسير الجمال المحملة بالاثقال

317
02:20:50.150 --> 02:21:20.150
وتقديرها باربعة برد. وقدر المصنف رحمه الله تعالى هذه المسافة بالبريد ثم قدر البريد بالفراسخ ثم قدر الفلسفة قال ثم قدر الاميال بالاقدام والادرعة ثم قدرها بما دون ذلك. وهذه التقديرات

318
02:21:20.150 --> 02:21:50.150
الموجودة في كلام الفقهاء دالة على شهوف نظرهم وكمال دينهم ودقة علمهم فان تحرزهم وحرصهم على اصابة حكم الشريعة حملهم على ملاحظة ما دق كعض الشعيرة الذي يكون ست شعرات بردون بردون وهو

319
02:21:50.150 --> 02:22:20.150
اسم لما كان غير عربي من الخيل والبغال فانها تسمى براذين. وليس هذا ايغالا في التفريع وطلبا لما لا حاجة اليه وانما هذا طلب لما يحصل به اليقين وهذه المسافة باعتبار المتعارف عليه في تقدير الخلق اليوم من الاكيال التي تسمى

320
02:22:20.150 --> 02:22:50.150
غلطا بالكيلو مترات هو ستة وسبعون كيلا وثمانمائة متر. ومن اهل العلم من يذكر كونها ثمانين رفعا للعدد وجبرا للكسر. ومنهم من يزيد على ذلك ومنتهى ما بلغه المتكلمون في ذلك تسعة وثمانون كيلا والاشبه والله اعلم

321
02:22:50.150 --> 02:23:20.150
اعلم انها ستة وسبعون كيلا وثمانمائة متر. وتحتسب هذه المسافة من المفارقة بيوت قريته العامرة. ولذلك قال المصنف جاز له اذا فارق بيوت قريته العامرة. اي دون الخرب فاذا كان في اطراف البلد بيوت خربة لم تحسب او فارق خيام قومه اذا كانوا ضعنين في بادية او

322
02:23:20.150 --> 02:23:50.150
وفارق ما نسبت اليه عرفا سكان قصور وبساتين. فاذا كانت المحل مركبة من قصور بساتين سمي تجاوزها سفرا فلا بد من شرط مجاوزة محل السكنة ودار الاقامة من قرية او خيام او بساتين معروفة بالسكنى

323
02:23:50.150 --> 02:24:10.150
وما سوى ذلك فلا يكون من جملة العمران. وان دخل في اسم البلد. فالاستراحات التي تكون في اطراف في البلد ليست مندرجة في هذا لانها ليست محلا للسكنة وان كان فيها حارس فان الحارس لم يتخذها دار سكن وانما

324
02:24:10.150 --> 02:24:30.150
قام فيها لاجل مصلحة حفظها. فاذا جاوزها فله ان يقصر الرباعية. وهذا شروع في بيان رخص السفر الصلاة الرباعية الى ركعتين وهي الظهر والعصر والعشاء وجاز له ان يفطر اذا كان صائما في نهار رمضان وهما

325
02:24:30.150 --> 02:25:00.150
افضل من الاتمام والصوم. وجمهور اهل العلم على ان قصر في السفر افضل من اتمامها. واما الفطر في السفر للصائم فاهل العلم مختلفون فيه اختلافا كثيرا والاظهر ملاحظة القدرة فيه فاذا كان الانسان قادرا على الصيام لا يلحقه

326
02:25:00.150 --> 02:25:20.150
لذلك مشقة خارجة عن المشقة المعتادة فالافضل له موافقة صيام الناس. فان كان يشق ذلك عليه فالافضل له ان يفطر ثم قال المصنف ثم ان رفض نية السفر اي ابطلها وقطعها. او

327
02:25:20.150 --> 02:25:50.150
سوى اقامة مطلقة اي غير مقيدة بزمن. او اكثر من عشرين صلاة اي اربعة ايام او لحاجة وظن انها لا تنقظي قبلها اي لا تنقضي قبل هذه الايام اربعة او عزم في صلاته على قطع الطريق. ونحوه او اخرها بلا عذر

328
02:25:50.150 --> 02:26:20.150
ضاق وقتها لزمه ان ان يتم اي في هذه الصور ومعنى قول الفقهاء اخرها بلا عذر حتى ضاق وقتها لزمه ان يتم اي اذا خرج عن وقتها المختار الى وقت الضرورة. لان الشريعة رخصت له في

329
02:26:20.150 --> 02:26:50.150
توسعة له في اصابة الوقت المختار. فاذا عدل عن توسعة الشريعة ناسبه ضيق بان يؤمر بالاتمام كما هو قول جماعة من الفقهاء والصحيح انه يجوز له القصر في هذه الحال ثم قال لا ان سلك ابعد طريقين او ذكر صلاة سفر في اخر او اقام لحاجة بلا نية

330
02:26:50.150 --> 02:27:10.150
ونحو ذلك فانه يقصر فيها جميعا. فاذا كان للبلد المراد الطريقان فسلك الابعد جاز له ان يترخص بالقصر وان كان الاقرب ليست فيه مسافة القصر او ذكر صلاة سفر في اخر فانه يصليها قضاء

331
02:27:10.150 --> 02:27:30.150
مقصورة او اقام لحاجة بلا نية اقامة اي اقام في طلب شيء وهو لا يريد الاقامة ثم زاد في مدة اقامته عن الايام الاربعة وهو لا يعلم متى تنقضي حاجته فانه يقصر صلاته. ثم

332
02:27:30.150 --> 02:27:50.150
ذكر ما يحتاج اليه من الترخص التيمم لان الغالب ان الماء تقل على الناس في طرقهم فقال واذا تعذر عليه ما حسا او شرعا والمراد بالحس ان يكون معذورا من جهة بدنه وصحته او شرعا

333
02:27:50.150 --> 02:28:10.150
هو المراد بالحس ان يكون فاقدا الماء والمراد بقوله او شرعا ان يكون معذورا من جهة الشرع لعلة في بدنه ونحو ذلك فيكون محتاجا لشربه او علم او ظن احتياجه او احتياج رفيقه الى ذلك جاز له التيمم. ثم قال

334
02:28:10.150 --> 02:28:30.150
وينوي به الاستباحة والمراد بقول الفقهاء ينوي به الاستباحة اي طلب اباحة ما يحرم عليه بدون الوضوء كالصلاة فان الصلاة تحرم عليه بدون وضوء وهو اذا تيمم انما يطلب اباحتها لان التيمم عند جماعة من

335
02:28:30.150 --> 02:29:00.150
فقهاء كما هو مذهب الحنابلة لا يرفع الحدث. لان الحدث باق لم يرتفع. والقول الثاني ان التيمم رافع للحدث وهو الصحيح الذي دل عليه القرآن والسنة واختاره جماعة من المحققين كابي العباس ابن تيمية الحفيد رحمه الله تعالى ثم قال واذا نوى استباحة شيء جاز له فعله وفعل مثله

336
02:29:00.150 --> 02:29:30.150
وفعل ما هو دونه في الرتبة. فاذا تيمم لاجل صلاة الظهر جاز له ان يفعل صلاة الفرض واذا تيمم لاجل صلاة الظهر ثم اراد ان يصلي بدلا منها صلاة قد نذرها فجزى له فعل ذلك لانها مثل صلاة الفرض لان كلاهما

337
02:29:30.150 --> 02:29:50.150
لان كليهما واجب وفعل ما هو دونه كالنافلة مع الفريضة ومتى رحمه الله تعالى ذلك بقوله فاذا نوى استباحة فض العين كالصلاة المفروضة بتيمم جاز لها فعلها وفعل مثلها من فرض العين الى اخر ما قال

338
02:29:50.150 --> 02:30:10.150
ثم قال ولا يجوز له فعل شيء بنية استباحة ما هو دونه فاذا نوى الانسان شيئا دون الاعلى فليس له ان يجعله للاعلى. ثم ذكر المرتبات في العلو انها فرض عين فنذر الى اخره

339
02:30:10.150 --> 02:30:30.150
وهذا التقرير مبني على مذهب الحنابلة من ان التيمم مبيح لا رافع والصحيح انه رافع حينئذ فله ان يفعل ما شاء بتيممه. ثم ذكر انه ان نوى بتيممه الحدثين حصل

340
02:30:30.150 --> 02:30:50.150
اي الحدث الاكبر والاصغر فانه قد حصل له استباحة ما يريد استباحته بتيممه عن هذا وذاك وعلى الصحيح فقد حصل له ارتفاعهما وان نوى احد اسباب احدهما بان يكون قد نوى

341
02:30:50.150 --> 02:31:10.150
واحد اسباب الحدث الاكبر كنزول المني اجزأ عن جميع تلك الاسباب. وان استباحة فرض بتيمم جاز له ان يجمع بين فروض ونوافل. ولا يجب ان يتمم لكل فرض خلافا للامام الشافعي اي اذا جمع

342
02:31:10.150 --> 02:31:30.150
مع بينهما فاذا جمع بين صلاتين كفاه تيمم لواحدة منهما. ثم ذكر ما يبطل به التيمم فقالوا ويبطل التي ينب بدخول الوقت اي بدخول وقت الصلاة الاخرى التي تليها. لانه مبيح فيحتاج الى ان يتيمم للظهر

343
02:31:30.150 --> 02:31:50.150
في وقتها والعصر في وقتها. وبخروجه ما لم يكن في صلاة جمعة اي خروج الوقت بدخول الوقت الاخر وبخروج الوقت الذي هو فيه. ما لم يكن صلاة جمعة. فان صلاة

344
02:31:50.150 --> 02:32:10.150
لا يبطل التيمم بدخول الوقت لانها تصح عند الحنابلة قبل وقتها. فان وقت صلاة الجمعة عند الحنابلة كوقت عيد من ارتفاع الشمس قيد رمح فيكون وقتها مبتدأ قبل الزوال بخلاف الظهر التي

345
02:32:10.150 --> 02:32:30.150
تكون بعده فتكون صلاة الجمعة مختصة بهذا الحكم. وكذلك اذا نوى الجمع في وقت التالية فلا يبطل خروج الاولى فاذا تيمم في وقت الصلاة الاولى مريدا الجمع بين الصلاتين في وقت التالية فان التيمم لا يبطل بخروج

346
02:32:30.150 --> 02:33:00.150
في وقت الصلاة الاولى ثم ذكر وهذا مبني على كون التيمم مبيحا والصحيح انه رافع ففي الابطال بما ذكر نظر ثم ذكر انه يبطل بوجود ماء لم يتعذر عليه ما له حسا ولا شرعا. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال كما في السنن فاذا وجد الماء فليمسه بشرته وليتق الله ربه

347
02:33:00.150 --> 02:33:30.150
وكذلك يبطل بزوال المبيح له. ويبطل كذلك بمبطل ما يتيمم له كنواقض الوضوء وموجبات ويبطل كذلك بخلع ما يمسح ان تيمم وهو عليه. فاذا كان عليه شيء يمسحه ذلك كالخفين فانه اذا خلعه بطل تيممه وهذا

348
02:33:30.150 --> 02:34:00.150
على المذهب في ان خلع الجورب يبطل الوضوء. والصحيح خلافه وان الوضوء لا يبطل بذلك ثم قال لا عن حيض ونفاس بحدث غيرهما اي اذا تيممت المرأة عن حيض ونفاس ثم اتاها زوجها فان تيممها عن الحيض والنفاس

349
02:34:00.150 --> 02:34:20.150
لا يبطل بالحدث الاخر الذي هو اتيان الزوج لها بعد ذلك بل تكون قد طهرت من ونفاسها وانما فيتيمم اذا ارادت شيئا بعد اتيان زوجها لها ثم قال وان وجد الماء في صلاة او طواف

350
02:34:20.150 --> 02:34:40.150
بطلا وان انقظيا لم يجب اعادتهما اذا وجد الماء وهو في اثناء الصلاة او الطواف بطل لا وان انقضيا لم يجب اعادتهما. فمتى ظهر له الماء وعرفه وعلم به وهو في صلاته او طواف وجب عليه ان يقطعها

351
02:34:40.150 --> 02:35:00.150
ثم يتوضأ او يغتسل ان كان محتاجا للغسل وهذا مذهب الجمهور وهو الاظهر وان انقظيا لم يجب اعادتهما اي اذا فرغا منهما عن تيمم ثم وجد الماء فانه لا يجب ان يعيدهما

352
02:35:00.150 --> 02:35:30.150
ثم ذكر صفة التيمم فقال ان ينوي ثم يسمي ويضرب التراب بيديه و التسمية هي واجب التيمم كالوضوء والغسل لانها بدل لانه بدل عنهما. والصحيح ان تسميته في الوضوء جائزة ليست مستحبة ولا منهيا عنها كما سبق بيانه في محله

353
02:35:30.150 --> 02:35:50.150
يكون في هذا الموضع جائزة ايضا. ويضرب التراب بيديه مفرجتي الاصابع. وتفريج الاصابع ليس في الاحاديث المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم لكنه الاكمل في سورة التيممم فان تيمم دون

354
02:35:50.150 --> 02:36:10.150
تفريج اصابعه صح ذلك ويضرب ضربة واحدة يمسح وجهه بباطن اصابعه وكفيه براحتيه اي يمسح ظاهر كفيه بباطنهما فان الراحة اسم لباطن الكف. ثم ذكر من الرخص المشتركة بين المقيم

355
02:36:10.150 --> 02:36:40.150
مسافر المسح على الخف بشرط ان يكون طاهرا اي غير نجس صفيقا اي متينا ساترا لمحل الفرض يثبت بنفسه لا بغيره كشده ويمكن تتابع المشي عليه تقدم لبسه طهارة كاملة بماء وهذه هي شروط المسح على

356
02:36:40.150 --> 02:37:10.150
الخف والصحيح انه لا يشترط ان يكون صفيقا متينا بل اذا كان صافيا يرى الجلد من ورائه صح المسح عليه وكذلك لا يشترط ثبوته بنفسه بل لو ثبت بغيره كشده بحبل ونحوه جاز ذلك

357
02:37:10.150 --> 02:37:40.150
وكذلك لا يشترط امكان تتابع المشي عليه بل اذا كان مخرقا جاز المسح عليه في اصح قول اهل العلم. ما لم يكن غير ساتر هل الفرض ساقطا عنه فعند ذلك يمنع منه لاجل عدم ستره لمحل الفرض

358
02:37:40.150 --> 02:38:00.150
حل الفرض هو ما يوصل من القدم. ثم ذكر ان هذه الرخصة مشتركة بين المقيم والمسافر وان اختلفا في قدر المدة فهي للمقيم يوم وليلة وللمساء في ثلاثة ايام بلياليهن ان كان سفرا قصر فان كان دون سفر القصر

359
02:38:00.150 --> 02:38:20.150
وما سبق ذكره فانه لا يزيد عن اليوم والليلة ثم قال والعاصي بسفره كالمقيم. اي يمسح يوما بخلاف العاصي فيه اي المواقع للمعصية في سفره. والفرق بين العاصي بسفره والعاصي في سفره

360
02:38:20.150 --> 02:38:50.150
ان العاصي بسفره هو الذي خرج ومحركه في خروجه طلب المعصية. فالباء للتعليل والسببية فهو عاص بسبب سفره. واما العاصي في سفره فهو الذي خرج سفرا مباحا او فوقه كسفر طاعة ثم وقعت منه معصية فيه. فانه يترخص ثلاثة ايام بلياليهم بخلاف الاول. ثم ذكر من الرخص

361
02:38:50.150 --> 02:39:10.150
المشتركة بينهما اي بين المسافر والمقيم الجمع بين الظهرين وبين العشائين بوقت احدهما اجمعوا بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بوقت احدهما. وتركه افضل اي ترك الجمع افضل غير جمع عرفة و

362
02:39:10.150 --> 02:39:40.150
مزدلفة لكن بشرط ان يكون سفر قصر والاظهر ان الجمع او افظل اذا كان في حال اشتداد السفر بالنسبة للمسافر فاذا كان المسافر اشتداد طريقه فالسنة ان يجمع بين الصلاتين واما اذا كان مقيما في حال سفره فانه يصلي كل صلاة في وقت

363
02:39:40.150 --> 02:40:00.150
وقتها مع قصرها ثم قال في بيان شرط ترخص المسافر قال بشرط ان يكون سفر قصر اي مع مسافته المتقدمة فان سافر دون مسافة قصر لم يكن ذلك من رخصه. ثم قال وان يكون المقيم معذورا

364
02:40:00.150 --> 02:40:30.150
وهذا شرطه للمقيم. ثم بين انواعا من العذر للمقيم. قال كمريض يلحقه بتركه مشقة. ويلحقه بترك الجمع مشقة ومرضع لمشقة كثرة نجاسة اي الولد الذي ترضعه من ذكر وانثى فاذا كان يتكرر منه البول ونحوه

365
02:40:30.150 --> 02:41:00.150
وتتضرر بذلك ويشق عليها فانها تجمع ومثلها مستحاضة وكذلك عاجز عن او تيمم لكل صلاة فيكون ذلك مما يثقل عنه ويعجز عن الاتيان به او عاجزوا عن معرفة وقت كاعمى ونحوه. او بما يبيح ترك جمعة او جماعة

366
02:41:00.150 --> 02:41:20.150
فاذا كان له عذر يبيح ترك جمعة او جماعة فان له ان يجمع ومن الاعدال المختصة العشائين ثلج وبرد وجليد ومطر يبل الثياب وتوجد معه المشقة. فاذا وجد هذا في

367
02:41:20.150 --> 02:41:50.150
كائن ترخص برخصة الجمع بخلاف الظهرين فان كثيرا من اهل العلم منعوا الجمع بين الظهرين عند وجود المطر. لان المطر انما تتحقق مضرته عند الجهل بمسلكه في الارض وهذا يكون مع الظلمة. وفي النهار ما يكون هذا

368
02:41:50.150 --> 02:42:20.150
انا موجودا والاظهر ان هذه رخصة في الظهرين كما انها رخصة في العشائين انها في الظهرين اقل تحققا ثم ذكر ان هذه الرخصة جائزة له ولو صلى في بيته اي لو صلى حال المطر ببيته فله ان يجمع او بمسجد طريقه تحت سباط

369
02:42:20.150 --> 02:42:40.150
الجسر الرابط بين جهتين مبنيتين كالخشب الموضوع في بعض الطرق فلو كان طريقه الى المسجد تحت هذا السبات فله ان يترخص بهذه الرخصة. ومن الاعداد المختصة بالعشائين ايضا ريح باردة شديدة. وهذه

370
02:42:40.150 --> 02:43:00.150
الجملة موضعها هو هذا المحل. بخلاف ما ذكره المعتني بالكتاب لكن ترتيب النص عنده هو الذي جعله يقولها هذا والا فجملة ولو صلى ببيته لاحقة بالجملة السابقة فلا ينبغي فصلها بسطر فتقدير الكلام ومن الاعداء المختصة

371
02:43:00.150 --> 02:43:20.150
عشاءين تلج وبرد وجليد وريح باردة شديدة. ثم قال وظاهر كلامهم هنا ولو لم يكن بليلة مظلمة اي مطلقا فاذا وجدت الريح الشديدة ولو في غير ليلة مظلمة جاز الترخص برخصة الجمع ثم قال والافضل فعل الارفق من

372
02:43:20.150 --> 02:43:40.150
او تقديم اي الافظل للانسان في التقديم والتأخير فعل ارفقهما به سوى جمعي عرفة ومزدلفة ان عدم اي ان عدم ماء الارفق فان استويا فتأخير افضل. سوى جمع عرفة اي ان استوي في الرفق

373
02:43:40.150 --> 02:44:10.150
ان التأخير للانسان افضل من التقديم سوى جمع عرفة فان جمع عرفة التقديم فيها اولى ليفرغ الانسان في اخر يومه لدعاء الله عز وجل. ثم ذكر في شروط الجمع قال ويشترط مطلقا ترتيب اي بين الصلاتين فيقدم الاولى ثم الثانية. ثم قال ولجمع بوقت اولى بنية

374
02:44:10.150 --> 02:44:30.150
احرامهما اي ينوي عند الجمع في وقت الاولى ان يصلي الصلاتين مجموعتين كما هو مذهب الحنابلة وجمهور اهل العلم انه لا يشترط تلك النية وهو الصحيح فلو صلى الصلاة الاولى

375
02:44:30.150 --> 02:45:00.150
دون نية جمع التانية اليها ثم صلى الثانية بعدها صح ذلك منه. ثم قال والا يفرق بينهما الا بقدر اقامة وضوء خفيف يبطل براتبة بينهما. والصحيح ان التفريق بينهما بيسير لا يضر ولو بصلاة راتبة بينهما. فلو انسان صلى الظهر ثم تنفل لها ثم جمع معها العصر

376
02:45:00.150 --> 02:45:20.150
جاز ذلك لكن ان طال الفصل فقد ذهب معنى الجمع ومن اهل العلم من اجاز الجمع كذلك وفيه قوة لكن الاولى التمسك بالمأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو المتابعة بين الصلاتين واليسير لا يقدح في الموالاة والمتابعة

377
02:45:20.150 --> 02:45:40.150
ثم ذكر من شرط الجمع وجود العذر عند افتتاحها عند افتتاح الصلاة الاولى فيوجد عندها عذر الجمع. فلو لم يوجد عذر الجمع الا بعد الفراغ من الاولى لم يجز ان يجمع بينهما فلو ان انسانا سافر من الرياض بعد صلاة الظهر باي

378
02:45:40.150 --> 02:46:00.150
يكون قد صلى الظهر في الرياض. ثم لما برز من البلد وجاءت الساعة الثانية اراد ان يصلي العصر انه لا يجوز له ذلك لان العذر انما وجد بعد الاولى فيصلي العصر في وقتها. ثم قال وسلام الاولى

379
02:46:00.150 --> 02:46:20.150
واستمراره في غير جمع مطر ونحوه الى فراغ الثاني ان يشترط سلام الاولى اي فراغه منها واستمراره في غير جمع مطر ونحوه الى فراغ الثانية. فاذا وجد العذر عند افتتاح

380
02:46:20.150 --> 02:46:40.150
الصلاة وسلامه من الاولى قبل تمامه وافراغه منها. واستمر العذر في غير جمع مطر ونحوه الى فراغ الثانية جاز له ان يترخص برخصة الجمع فيبقى العذر المبيح للجمع مستمرا معه الى فراغ

381
02:46:40.150 --> 02:47:00.150
الا في المطر فلو نزل في الاولى ثم انقطع فله ان يأتي بالتانية معها. ثم قال ولجمع ان يشترط لجمع بوقت ثانية نيته بوقت اولى. فينوي الجمع في وقت الصلاة الاولى ما لم يضق عن فعلها

382
02:47:00.150 --> 02:47:20.150
اي ما لم يضق عن فعل الثانية مع الاولى فلا يكون واسعا الا للاولى لان الجمع حينئذ يكون صوريا لا حقيقيا قال وبقاء عذر الى دخول وقت الثانية لا غير اي استمرار العذر معه. ثم قال في رخص

383
02:47:20.150 --> 02:47:40.150
السفر وتصح منه الصلاة على الراحلة لجهة سيره. اي الى اي جهة سار فيها وهذا من الرخص المختصة ويلزمه افتتاحها الى القبلة ان امكنه بلا مشقة كما هو مذهب الحنابلة فان مذهب الحنابلة ان

384
02:47:40.150 --> 02:48:00.150
صلي على الراحلة يلزمه ان يستفتح صلاته وهو الى القبلة. ثم بعد ذلك يصح ان يتجه الى اي جهة ان والاظهر والله اعلم ان ذلك ليس واجبا وانما هو اكمل فاذا امكنه ذلك فليأتي به بان

385
02:48:00.150 --> 02:48:20.150
تقبل القبلة ثم يتوجه به راحلته الى اي جهة شاء. ثم قال وكذا ركوع وسجود واستقبال لمن في محفة والمحفة هودج لا قبة له تركبه النساء او على راحلة واقفة. اي من كان كذلك في

386
02:48:20.150 --> 02:48:40.150
او على راحلة واقفة فانه يجب عليه ان يأتي بالركوع والسجود والاستقبال لان ذلك ممكن له فان لم يمكن فالى جهة سيره ويومئ اي في صلاته فيشير بدنه الى ركوعه وسجوده

387
02:48:40.150 --> 02:49:00.150
تحني بدنه مؤمنا به ويجعل الايماء بسجود اخفض ان قدر على ذلك. لان الركوع في الصورة الظاهرة ارفع. فيكون السجود اخفض وان قدر عليه في امائه ثم قال ويعتبر طهارة محله اي محل صلاته من نحو برضعة والبرد على

388
02:49:00.150 --> 02:49:30.150
هو ما يطرح على الدابة من ستر من ثوب كالمخدة وان وطئت دابته نجاسة فلا بأس اي لا تضره. فلو وطأت الدابة في طريقها نجاسة فانها لا تضره لانها غير عالقة به. بخلاف ما لو تنفل ماشيا ثم وطئ

389
02:49:30.150 --> 02:50:00.150
هو نجاسة فانها تكون متصلة به فيجب عليه ان يزيلها عنه حالا والا بطلت صلاته وهذا فرق دقيق بين ملامسة المصلي نفلا حال مشيه للنجاسة وبين دابته لها فالدابة لا يضره ذلك واما هو فانه يجب عليه ان يجتنبها ثم قال والوتر غيره سواء اي ان صلاة

390
02:50:00.150 --> 02:50:20.150
نافلة من الوتر وغيرها على الدابة سواء والمصلى على الدابة هو النفل دون الفرظ. ثم قال وان نذر الصلاة على الظاحي جاز اي النذر ان يصلي على الراحلة جاز لان نذر المستحب او المباح جائز

391
02:50:20.150 --> 02:50:40.150
عند اهل العلم ثم قال ويدور في السفينة والمحفة في الفرظ دون النفل. اي ان الانسان القادر على التوجه الى القبلة في سفينة او في محفة وهي الهودج الذي لا قبة له فانه يدور ملاحظا

392
02:50:40.150 --> 02:51:00.150
جهة القبلة دون النفل فانه لا يجب عليه الدوران. وذلك ما لم يكن عليه مشقة فان كان في دورانه مشقة لم يكن ذلك واجبا عليه على الصحيح. ثم نبه المصنف ان المأمور بالدوران في السفينة غير

393
02:51:00.150 --> 02:51:30.150
لحاجته والملاح هو الذي يكون مشتغلا بتحريك السفينة فمثله يشق عليه الدوران لاشتغاله بشغله ثم قال وتصح الفريضة على الراحلة واقفة كانت او سائرة خشية تأد بمطر او وحل او نحوهما فاذا كانت الارض موحلة او على الناس مطر فللانسان ان

394
02:51:30.150 --> 02:51:50.150
صلي الفريضة وهو على الراحلة. وكذا لو خاف بنزوله انقطاعا عن رفقة فاذا خشي انه اذا نزل انقطاع انقطع عن رفقته في سفره او عجز عن الركوب لا لمرض مع قدرته على النزول

395
02:51:50.150 --> 02:52:20.150
الركوب بلا ضرر. فهو يعجز ان ينزل ثم يركب فهذا ممن تصح له الصلاة على في الفريضة توسعة له. لان السفر مناسب للتوسعة والرخص. ولهذا جاءت الشريعة بالرخصة فيه ومناسبة مدرك الشريعة في الاحكام لازم للفقيه. فان مأخذ السفر التوسعة

396
02:52:20.150 --> 02:52:40.150
فاذا كان كذلك فان الاحكام المناسبة له ينبغي ان تكون على وفقه. فهذه الصور لم يأتي فيها دليل ظاهر وهي الانقطاع عن الرفقة او العجز عن الركوب لا لمرض مع قدرته على النزول والركوب فان هذه ليس فيها دليل مأثوم

397
02:52:40.150 --> 02:53:00.150
عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن اصحابه لكن المناسب لرخصة الشريعة في السفر هو ملاحظة ذلك فاذا خشي الانسان ان ينقطع عن رفقته ويتضرر بذلك جاز له ان يصلي الفريضة على الراحلة توسعة له او عجز

398
02:53:00.150 --> 02:53:20.150
عن الركوب لا لمرض مع قدرته على النزول والركوب بلا ضرر جاز له ان يصلي الفريضة على الراحلة توسعة له وبهذا انتهى هذا الباب الذي ذكر فيه المصنف رحمه الله تعالى الرخص التي

399
02:53:20.150 --> 02:53:50.150
تعلق بالمسافر وانما ذكرها في هذا المنسك لان اكثر الناس وهم غير اهل مكة يخرجون مسافرين الى بلد الله الحرام فيحتاجون الى بيان احكام الرخص وكثير من المناسك ذكرت هذه المسائل وذكرها على نحو اتم صاحب المنسك المتوسط عند الحنابلة وهو مصباح السالك للعلامة المشرفة

400
02:53:50.150 --> 02:54:10.150
رحمه الله تعالى فان كلامه في الرخص اوفق واتم من كلام المصنف فان المصنف اختصر القول فيها اختصارا شديدا بحسب ما يناسب بقية الكتاب فانه ذكر ان كتابه هذا منسوج على الاختصار. وهذا اخر التقرير على هذه الجملة من

401
02:54:10.150 --> 02:54:21.646
الكتاب ونستكمل بقيته باذن الله تعالى بعد صلاة العصر والعشاء وبالله التوفيق والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين