﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.950
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي صير الدين مراتب ودرجات. وجعل للعلم به اصولا ومهمة  واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا. اللهم صل على محمد وعلى

2
00:00:30.950 --> 00:00:57.150
ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان بن عيينة

3
00:00:57.300 --> 00:01:11.850
عن عمرو بن دينار عن ابي قابوس مولى عبد الله بن عمرو عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال

4
00:01:11.900 --> 00:01:39.750
الراحمون يرحمهم الرحمن. ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء ومن اكد الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم. باقراء اصول المتون وبيان مقاصدها الكلية ومع

5
00:01:39.750 --> 00:02:05.000
الاجمالية ليستفتح بذلك المبتدئون تلقيهم ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم ويطلع منه المنتهون الى تحقيق مسائل العلم وهذا المجلس الاول في شرح الكتاب الاول من برنامج مهمات العلم في سنته السابعة سبع وثلاثين

6
00:02:05.000 --> 00:02:25.150
اربع مئة والف وهو كتاب تعظيم العلم لمصنفه صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي. نعم بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين

7
00:02:25.300 --> 00:02:49.750
قلتم حفظكم الله في مصنفكم تعظيم العلم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله ما عظمه معظم وسار اليه راغب متعلم واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له شهادة نبرأ بها من شرك الاشراك. فتوجب لنا النجاة من نار الهلاك

8
00:02:49.750 --> 00:03:14.500
واشهد ان محمدا عبده ورسوله ارسله ربه بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون. فبلغ رسالته واداها اسلم امانته وابداها انتصبت بدعوته اظهر الحجج. واندفعت ببيناته الشبهات

9
00:03:14.500 --> 00:03:40.300
فورثنا المحجة البيضاء والسنة الغراء. لا يتيم فيها ملتمس ولا يرد عنها مقتبس. صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه عدد من تعلم وعلم اما بعد فلم يزل العلم ارثا جليلا تتعاقب عليه الاماثل جيلا جيلا. ليس لطلاب المعالي هم سواه. ولا رغبة

10
00:03:40.300 --> 00:04:00.300
لهم في مطلوب عداه وكيف لا وبه تنال سعادة الدارين وطيب العيشين. هو شرف الوجود ونور والنجود حلية الاكابر ونزهة النواظر. من مال اليه نعم ومن جال به غنم ومن انقى

11
00:04:00.300 --> 00:04:22.600
سلم لو كان سلعة تباع لبذلت فيه الاموال العظام او صعد في السماء لسامت اليه نفوس الكرام. هو من المتاجر وفي المفاخر اشرفها اكرم المآثر مآثره واحمد الموارد موارده. فالسعيد من حض نفسه

12
00:04:22.600 --> 00:04:42.600
عليه وحث ركاب روحه اليه. والشقي من زهد فيه او زهد وابعد عنه او بعد. انفه باريج العلم مزكوم وختم القفى هذا عبد محروم. والعلم يدخل قلب كل موفق من غير بواب ولا استئذان

13
00:04:42.600 --> 00:05:09.650
ويرده المحروم من خذلانه. لا تشقنا اللهم بالحرمان وان مما يملأ النفس سرورا ويشرح الصدر ويمده نورا اقبال الخلق على مقاعد التعليم وتلمسهم صراطه المستقيم وادل دليل واصدقه تكاثر الدروس العلمية وتوالي الدورات التعليمية حلاوة في قلوب المؤمنين وشجا في حلوق الكفرة والمنافقين

14
00:05:09.650 --> 00:05:31.700
فالدروس معقودة والركب معكوفة والفوائد شارقة والنفوس فائقة. الاشياخ يمثلون درر العلم والتلامذة عقدة وان من الاحسان الى هذه الجموع الصاعدة والاجيال الواعدة ارشادها الى سر حيازة العلم الذي يضفرها بمأمولها ويبلغها مأمنها

15
00:05:31.700 --> 00:05:51.700
ما تنبيه من الضياع في صحراء الاراء وظلماء الاهواء. واعمالا لهذا الاصل جمل الحديث ايها المؤمنون عن تعظيم العلم فان حظ العبد من العلم موقوف على حظ قلبه من تعظيمه واجلاله. فان امتلأ قلبه بتعظيم العلم واجلاله صلح

16
00:05:51.700 --> 00:06:12.550
ان يكون محلا له وبقدر نقصان هيبة العلم في القلب ينقص حظ العبد منه حتى يكون من القلوب قلب ليس فيه شيء من العلم  فمن عظم العلم لاحت انواره عليه ووفدته رسل فنونه اليه. ولم يكن لهمتي غاية الا تلقيه ولا لنفسه لذة

17
00:06:12.550 --> 00:06:35.450
الا الفكر فيه وكأن ابا محمد الدارمي الحافظ لمح هذا المعنى فختم كتاب العلم من سننه المسماة بالمسند الجامع بباب في عظام العلم واعوان شيء على الوصول الى اعظام العلم واجلاله معرفة معاقد تعظيمه وهي الاصول الجامعة المحققة لعظمة العلم في القلب

18
00:06:35.450 --> 00:06:55.450
فمن اخذ بها كان معظما للعلم مجلا له ومن ضيعها فلنفسه اضاع ولهواه اطاع فلا يلومن ان فتر عني الا نفسه يداك اوكتا وفوك نفخ. ومن لا يكرم العلم لا يكرمه العلم. وسنأتي بالقول باذن الله على عشرين مع

19
00:06:55.450 --> 00:07:20.300
عقيدا يعظم بها العلم من غير بسط لمباحثها فان المقام لا يحتمل والاتيان على غاية كل معقل يحتاج الى زمن المديد. والمراد هو التبصرة والتذكير. وقليل يبقى خير من كثير يلقى في رفع. فخذ من هذه المعاقد بالنصيب الاكبر تنل الحظ الاوفر من رياض الفنون وحدائق العلوم

20
00:07:20.300 --> 00:07:36.150
واياك والاخلاد الى ما قالت قوم حجبت قلوبهم وضعفت نفوسهم فزعموا ان هذه الاحوال غلوا وتنطع وتشدد غير مقنع. فقد ضرب بينه وبينها بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره

21
00:07:36.150 --> 00:07:55.600
من قبله العذاب فليس مع هؤلاء على دعواهم من ادلة الشرع ما يصدقها ولا من شواهد الاقدار ما يوثقها وان انما هي عذر البليد وحجة العاجز. فاين الغلو والتنطع من شيء الوحي؟ شاهده والرعيل الاول سالكه

22
00:07:55.750 --> 00:08:15.750
فكل معقد منها ثابت باية محكمة او سنة مصدقة او اثار عن خير القرون الماضية. فاذا وثقت بصدقها وعقلت خبرا طه وخبرها فلا تقعد همتك بخطبة الكسل والتواني. تتسلل اليها وهي تجلجل هذه احوال من مضى

23
00:08:15.750 --> 00:08:35.750
من سلف الامة وخير الورى. فاين الثرى من الثريا؟ بل من سمت نفسه الى مقاماتهم ادركها تشبهوا ان لم تكونوا مثلهم ان التشبه بالكرام فلاحوا. فاشهد قلبك هذه المعاقد وتدبر من قولها ومعقولها واستنبط

24
00:08:35.750 --> 00:09:04.400
منطوقها ومفهوم ومفهومها فالمباني خزائن المعاني ابتدأ المصنف وفقه الله كتابه بالبسملة والحمدلة والشهادة لله عز وجل بالوحدانية ولمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة وبالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

25
00:09:04.550 --> 00:09:41.650
وعلى اله وصحبه وهؤلاء الاربع من اداب التصنيف اتفاقا واكدها الاستفتاح بالبسملة فانها الواردة في السنة النبوية في مكاتباته ورسائله صلى الله عليه وسلم الى الملوك والتصانيف تجري مجراها وتلحق بها

26
00:09:42.800 --> 00:10:12.000
واكدوا هذه الاداب الاربعة هي البسملة تبعا للوالد في السنة النبوية وكان مما ذكره المصنف في الخطبة قوله وسار اليه راغب متعلم اي سار الى الله راغب متعلم والسير الى الله

27
00:10:12.950 --> 00:10:52.350
هو لزوم طريقه وهو سلوك الصراط المستقيم ذكره ابو الفرج ابن رجب بكتاب المحجة بسيل الدلجة فالجاري على لسان اهل العلم من قولهم السير الى الله يراد به سلوك الصراط المستقيم بالتزام دين الاسلام

28
00:10:53.150 --> 00:11:29.550
يراد به تلوك الصراط المستقيم بلزوم دين الاسلام ويكون السير اليه بتنقيل العبد قلبه في منازل العبودية لله ويكون السير فيه بتنقيل العبد قلبه في منازل العبودية لله فان الطريق اليه

29
00:11:30.350 --> 00:12:00.000
يقطع بالقلب لا بالبدن قال ابن القيم رحمه الله تعالى في كتاب الفوائد تعلم ان العبد انما يقطع منازل السير الى الله بقلبه وهمته لا ببدنه تعلم ان العبد انما يقطع منازل السير الى الله بقلبه وهمته لا ببدنه

30
00:12:00.150 --> 00:12:34.000
انتهى كلامه ومما ذكره المصنف في الشهادة لله بالوحدانية قوله شهادة نبرأ بها من شرك الاشراك والشرك بفتح الراء وتسكن فيقال شرك وشرك وهي حبالة الصائب التي ينصبها لقنص الصيد

31
00:12:34.650 --> 00:13:03.900
وهي حبالة الصائب التي ينصبها لقنص الصيد والشرك حبالة من حبائل الشيطان والشرك قبالة من حبائل الشيطان التي ينصبها للناس بما يزين لهم من اقوال الشرك وافعاله حتى اذا علقوا بها

32
00:13:04.750 --> 00:13:30.700
اضعف توحيدهم لله او اخرجهم من الاسلام بالكلية ومما ذكره المصنف في الشهادة لمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة قوله واندفعت ببيناته الشبهات  واللجج بفتح اللام وهو التمادي في الخصومة

33
00:13:33.050 --> 00:14:07.700
واما اللجج بضم اللام فهو جمع لجة وهو الماء الذي لا يرى طرفاه لاتساعه وهو الماء الذي لا يرى طرفاه لاتساعه ثم ذكر المصنف فضل العلم في بيان جامع وكان مما ذكره فيه قوله ونور الاغوار والنجود

34
00:14:08.400 --> 00:14:51.000
اي منورهما والاغوار جمع غور وهو منخفض من الارض والنجود جمع نجد وهو ما ارتفع منها وغر جزيرة العرب تهامة وكل ما ارتفع عنها الى العراق يسمى نجدا وقول جزيرة العرب تهامة وكل ما ارتفع عنها الى العراق يسمى نجدا. وقال ايضا في فضل العلم

35
00:14:51.000 --> 00:15:43.500
حلية الاكابر اي زينتهم فالحلية اسم لما يتزين به وهي نوعان احدهما الحلية الباطنة ومحلها القلب والاخر الحلية الظاهرة ومحلها البدن والعلم من الحلية الباطنة فمرده الى القلب وترى اثار تلك الزينة

36
00:15:43.850 --> 00:16:14.000
على البدن بما يكسوه صاحبه من الهيبة والخشوع والجلال. وقال المصنف في اثناء ذلك الدروس معقودة والركب معكوفة اي محبوسة فالعكف هو الحبس ومنه قوله تعالى ما هذه التماثيل التي انتم لها عاكفون

37
00:16:14.350 --> 00:16:52.850
اي محتبسون عندها مقيمون عليها ولا يقال في وصف حركة الركبة عفوا وانما يقال ثني فطي الركبة يسمى ثنيا ولا يسمى عكفا ومنه قول زياد بن واصل السلمي يا نافثا شر الاحاديث الكذب

38
00:16:53.350 --> 00:17:30.300
يكفيك من اناخة تنوي الركب وقال المصنف ايضا في اثناء ذلك الاشياخ ينفرون درر العلم ان يستخرجونها ومنه قولهم نكل الرجل الكنانة وهي الوعاء الذي تجعل فيه سهام الرمي فاذا استخرج ما فيها من السهام قيل مثل الكنانة

39
00:17:30.450 --> 00:17:54.400
فالنفل هو الاستخراج ثم ذكر المصنف ان من الاحسان الى ملتمس العلم ارشادهم الى سر حيازته وهو تعظيم العلم واجلال فنيل ملتمس العلم بغيته منه مرهون بقدر تعظيمه له. فمن اجل

40
00:17:54.400 --> 00:18:20.700
العلم وعظمه اصاب منيته منه. ومن لم يعظم العلم منع منه وحجب عنه واعون شيء للوصول الى تعظيم العلم معرفة معاقد تعظيمه وهي الاصول الجامعة المحققة عظمة العلم في القلب

41
00:18:20.800 --> 00:19:01.300
وهي الاصول الجامعة المحققة عظمة العلم بالقلب فالمذكور في هذه الرسالة مما حواه اسم معاقل تعظيم العلم يراد به الاصول الموصدة شرعا لتوريث القلوب عظمة العلم اذا رعتها وقامت بها. وفي هذه الرسالة ذكر عشرين معقدا. من معاقد تعظيم العلم

42
00:19:01.300 --> 00:19:42.800
على وجه متوسط بين الايجاز والاطناب فقليل يلقى فينفع خير من كثير يلقى فيرفع فان العلم يمدح بالنفع والانتفاع لا ببسط القول والاتساع ومقصود الشريعة هو نفع الخلق بالحق وربما حال بينهم وبين ذلك

43
00:19:42.900 --> 00:20:09.800
تشقيق المباني فان تشقيق المباني يحول دون جياد المعاني وعلى الجمع بنيت الشريعة فان القرآن جاء جامعا بمائة سورة واربع عشرة سورة. واوتي نبينا صلى الله عليه وسلم جوامع الكلم

44
00:20:10.150 --> 00:20:32.900
فالنافع من بيان الدين والعلم هو الجاري وفق ذلك من الحرص على جوامع البيان لا ببسط القول بما يجري به اللسان دون مراعاة لحظ ما يلقى من يلقى اليه الكلام من الانتفاع به

45
00:20:33.300 --> 00:21:04.300
وهذه الاصول العشرون وهذه الاصول العشرون الجامعة لتعظيم العلم هي مما بينت دلائله في القرآن والسنة. وجرى عليه سلف الامة وليست شيئا من مستحسنات العقول ومبتدعات الافكار وجهل الناس بها

46
00:21:04.800 --> 00:21:29.500
سيرها عندهم وغريبة وهجر العمل بشيء لا يوجب تركه اذا بان دليله من القرآن والسنة وجرى عليه عمل سلف الامة فان وهن هذه معاني في قلوب الناس منشأه من عدم

47
00:21:29.900 --> 00:21:58.000
المبالاة بما كان عليه الرعيل الاول من اقامة هذه المعاقد في قلوبهم وافعالهم واذا تغرغر القلب بحلاوة معاقل تعظيم العلم وامتلأ بها صلح ان يكون محلا للعلم وعظم انتفاعه به

48
00:21:58.000 --> 00:22:21.550
واذا قل حظ القلب من تعظيم العلم بجهله بمعاقد تعظيمه او تركه العمل بما يقتضي تعظيم العلم به مما ورد في الكتاب والسنة كان هذا من اعظم ما يحول بين العبد وبين الانتفاع

49
00:22:21.550 --> 00:22:49.350
علم وليس المقصود بالعلم النافع هنا ادراك المسائل فانك ترى في الخافقين اقواما اخلوا بناموس تعظيم العلم وحازوا منه حظا وافرا لكن الذي يحجب عنه هؤلاء هو الفهم والعمل. فترى الرجل يؤتى علما كثيرا على

50
00:22:49.350 --> 00:23:12.150
تانيه لكنه لا ينور قلبه بحل المشكلات وفتح المغلقات ولا يكون لما تعلمه من العلم اثر عليه في العمل فينبغي ان يجتهد طالب العلم في اشراف قلبه على هذه المعاقد علما ثم

51
00:23:12.400 --> 00:23:38.200
يجتهد في اقامتها عملا ويصبر نفسه والناس من حوله على امتثال تلك المعاقد الواردة في الكتاب والسنة مما كان عليه سلف الامة نعم الله اليكم قلتم حفظكم الله المعقد الاول تطهير وعاء العلم

52
00:23:38.900 --> 00:23:58.900
وهو القلب فان لكل مطلوب وعاء. وان وعاء العلم القلب وسخ الوعاء يعكره ويغير ما فيه. وبحسب بطهارة القلب يدخله العلم واذا ازدادت طهارة ما ازدادت قابليته للعلم. ومثل العلم في القلب كنور المصباح ان صفا

53
00:23:58.900 --> 00:24:25.050
انواره والا لطخته الاوساخ كسبت انواره فمن اراد حيازة العلم فليزين باطنه ويطهر قلبه من نجاسته. فالعلم جوهر لطيف لا يصلح الا قلبي النظيف وطهارة القلب ترجع الى اصلين عظيمين احدهما طهارته من نجاسة الشبهات والاخر طهارته من

54
00:24:25.050 --> 00:24:50.300
نجاسة الشهوات ولما لطهارة القلب من شأن عظيم. امر بها النبي صلى الله عليه وسلم في اول ما امر. في قوله تعالى في سورة المدثر وثيابك فطهر بقول من يفسر الثياب بالباطل وهو قول حسن له مأخذ صحيح. واذا كنت تستحي من نظر مخلوق مثلك الى وسخ ثوبك فاستحي

55
00:24:50.300 --> 00:25:07.150
من نظر الله الى قلبك وفيه احن وبلايا وذنوب وخطايا. قال مسلم بن الحجاج حدثنا عمرو الناقد قال حدثنا ابن هشام قال حدثنا جعفر ابن برقان عن يزيد الاصم عن ابي هريرة رضي الله عنه

56
00:25:07.650 --> 00:25:27.350
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله لا ينظر الى صوركم وابوالكم ولكن ينظر الى قلوبكم واعمالكم واحذر كمائن نفسك اللاتي متى خرجت عليك كسرت كسر مهاني. من طهر قلبه فيه العلم حل. ومن لم يرفع منه

57
00:25:27.350 --> 00:25:52.350
نجاسته ودعه ودعه العلم وارتحل واذا تصفحت احوال طائفة من طلاب العلم في هذا المعقد رأيت خللا بينا. فاين تعظيم العلم من امرئ تغدو الشهوات والشبهات في قلبه وتروح تدعوه صورة محرمة وتستهويه مقالة مجرمة حشوه المنكرات والتلذذ بالمحرمات

58
00:25:52.350 --> 00:26:10.800
فيه غل وفساد وحسد وعناد ونفاق وشقاق. انى لهؤلاء وللعلم ما هم منه ولا هو اليهم. قال سهل ابن الله حرام على قلب ان يدخله النور وفيه شيء مما يكره الله عز وجل

59
00:26:10.850 --> 00:26:35.700
ذكر المصنف وفقه الله المعقد الاول من معاقد تعظيم العلم. وهو تطهير وعاء العلم والمراد به المحل الذي يحفظ فيه العلم ثم ابان عنه بقوله وهو القلب فان لكل مطلوب وعاء وان وعاء العلم القلب. ثم ذكر ان القلب مع

60
00:26:35.700 --> 00:27:11.150
علمي يكون على حالين الحال الاولى ان يكون القلب طاهرا فينتفع بالعلم ويدخله ويزداد ويربو فيه لقابليته له والحال الثانية ان يكون القلب متلطخا من نجاسات القلبية فيحصل له من نقص دخول العلم

61
00:27:11.250 --> 00:27:34.400
فيه بقدر ما اصابه من نجاسة مذهبة كما لا النور وشبهه بنور المصباح فقال ومثل العلم في القلب كنور المصباح ان صفا زجاجه شعت انواره. والا لطخته الاوساخ كسفت انواره

62
00:27:34.400 --> 00:28:02.400
اي ذهبت فالكسوف هو ذهاب النور واصله في كلام العرب كسوف الشمس وهو ذهاب نورها او اكثره ثم ارشد ملتمس العلم الى الحال التي ينبغي ان يكون عليها فقال فمن اراد حيازة العلم فليزين باطنه

63
00:28:02.400 --> 00:28:29.750
يطهر قلبه من نجاسته اي ليكون وعاء العلم صالحا لحمله. وعلله بقوله في العلم جوهر لطيف لا يصلح الا للقلب النظيف العلم الطاهر النافع الذي ينفع العبد في الدنيا والاخرة لا يلامس القلوب الا اذا كانت

64
00:28:30.150 --> 00:29:00.000
طاهرة فان العلم الواردة في الكتاب والسنة علم شريف طاهر ولا يتمكن في القلب حتى يكون القلب طاهرا. ثم ذكر ان طهارة القلب ترجع الى اصلين عظيمين. احدهما من نجاسة الشبهات والاخر طهارته من نجاسة الشهوات. فان هاتين النجا النجاستين

65
00:29:00.000 --> 00:29:20.000
تحفان بالقلب ولا يدرك العبد العلم الا بتطهير قلبه من هاتين النجاستين ثم ما لطهارة القلب من شأن عظيم بان النبي صلى الله عليه وسلم قد بودر بالامر بها في اول

66
00:29:20.000 --> 00:29:42.450
ما انزل عليه في صدر سورة العلق في قوله تعالى وثيابك فطهر. في قول من يفسر الثياب بالباطن وهو قول حسن. له مأخذ صحيح وقد ذكر ابو الجعفر ابن جرير الطبري في تفسيره ان هذا

67
00:29:42.500 --> 00:30:12.000
هو قول اكثر السلف وينصره رعاية سياق الايات فان هذه الاية واقعة بين قوله تعالى وربك فكبر وقوله تعالى والرجز فاهجر فالاية الاولى وربك فكبر في تعظيم الله واجلاله واكباره بتوحيده

68
00:30:12.450 --> 00:30:39.000
والاية الاخرى في التحذير من الشرك والامر باجتنابه فالمناسب بين هاتين الايتين ان يكون قوله تعالى وثيابك فطهر متعلقا بتطهير الاعمال وهذا معنى قول المصنف له مأخذ صحيح. وهو مورد السياق القرآني على الوجه الذي

69
00:30:39.000 --> 00:31:15.200
بيناه واصول نجاسات القلب ثلاثة اولها نجاسة الشرك وتانيها نجاسة البدعة وثالثها نجاسة المعصية ذكره ابو عبد الله ابن القيم في كتاب الفوائد ثم قال واذا كنت تستحي من نظر مخلوق مثلك الى وسخ ثوبك فاستحي من نظر الله الى قلبك وفيه احن وبلايا وذنوب

70
00:31:15.200 --> 00:31:34.750
وخطايا ثم ذكر حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله لا ينظر الى صوركم واموالكم ولكن ينظر الى قلوبكم واعمالكم. وفيه بيان محل نظر الله من العبد

71
00:31:35.300 --> 00:32:05.350
فان الله ينظر الى عبده في شيئين احدهما قلبه والاخر عمله فالتقوى مؤلفة من قلب نقي طاهر وعمل صالح ظاهر التقوى مؤلفة من قلب نقي طاهر وعمل صالح ظاهر. وبحسب كمال حال العبد في قلبه

72
00:32:05.350 --> 00:32:33.400
وعمله يكون كمال حاله عند ربه عز وجل. ثم ذكر قول ابن القيم في نونيته واحذر كمائن نفسك اللاتي متى فرضت عليك كسرت كسر مهان اي احذر دفائن نفسك المخبوءة فيها فانها متى خرجت عليك اي ان بعثت فيك كسرت كسر مهان اي علتك

73
00:32:33.400 --> 00:32:58.400
الذلة والمهانة بما احاطك من الاحوال الرديئة التي استولت عليك ثم ذكر من احوال طائفة من لا بالعلم ما يباين هذا المعقد ويناقضه ممن تغدو قلوبهم وتروح في الشهوات والشبهات وختم بقول سهل ابن عبد الله التسري رحمه الله حرام على قلب ان

74
00:32:58.400 --> 00:33:24.800
النور وفيه شيء مما يكره الله. اي يمتنع على القلب ان يدخله النور من كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم وفيه شيء مما يكرهه الله فيحجب عنه النور لما في قلبه من المكروه الذي يأباه الله سبحانه وتعالى ولا يرضاه

75
00:33:24.800 --> 00:33:56.900
اصله في التنزيل قوله تعالى ساصرف عن اياتي الذين يتكبرون في الارض بغير الحق قال سفيان بن عيينة في تفسير هذه الاية احرمهم فهم القرآن احرمهم فهم القرآن وقال محمد بن جعفر الفريابي رحمه الله امنع قلوبهم من التدبر في امري

76
00:33:56.900 --> 00:34:20.750
قلوبهم من التدبر في امري اي في كلامي وعوقبوا بهذا لما في قلوبهم من الكبر فانهم لما تكبروا عن الحق اذلهم الله بالجهل وعوقبوا بهذا لما في قلوبهم من الكبر

77
00:34:21.000 --> 00:34:42.800
فانهم لما تكبروا اذلهم الله بالجهل ذكره ابو الفداء ابن كثير في تفسيره والمقصود بالصرف عن الايات منع الانتفاع بها والفهم لها منع الانتفاع بها والفهم لها لا العجز عن حفظها

78
00:34:43.100 --> 00:35:08.600
للعجز عن حفظها فانه يوجد بالناس من يحفظ القرآن وقلبه محشو بما يكرهه الله من العقائد الفاسدة او العلائق الباطلة او القواطع المانعة. فالمراد من صرفه حرمان قلبه به الفهم والعمل

79
00:35:09.050 --> 00:35:36.600
فالمراد من صرفه حرمان قلبه الفهم والعمل. ذكره ابن الحاج المالكي في كتاب المدخل فجدير بطالب العلم ان يحرص على طهارة قلبه ليحوز من العلم بغيته ومنيته والناس يتفاوتون في العلم باعتبار بواطنهم

80
00:35:37.500 --> 00:36:01.200
اعظم من اعظم مما يتفاوتون فيه بقدرهم من حفظ وفهم فربما رأيت من يسبق بحفظه ويفوق في فهمه لكنه لا يدرك مرتبة من هو دونه في ذلك في العلم والفهم

81
00:36:01.200 --> 00:36:21.200
ما عليه قلب الاخر من حسن السريرة وكمال الاقبال على الله عز وجل والانس به. فيحصل له بهذا من بركة العلم فهما ونفعا وعملا ما لا يحصل لغيره واكثر الناس يشغلون بالقوة الظاهرة

82
00:36:21.200 --> 00:36:53.750
عن القوى الباطنة فتجد فينا معشر طلاب العلم مكابدة الحفظ والفهم والقراءة والبحث ويقل فينا رعاية احوال قلوبنا بتخليصها من نجاسات الشهوات والشبهات واهمال رعاية ترقيتها في مقامات الكمال من اليقين بالله والتوكل عليه والانابة

83
00:36:53.750 --> 00:37:21.950
اليه فجدير بطالب العلم الراغب ان يزكوا علمه وينتفع به في العاجل والاجل ان يجعل لقلبه حظا وفيرا من رعايته بالنظر فيه مرة بعد مرة والرجوع اليه كرة بعد ليدفع عنه ما يعلق به من نجاسة شهوة او شبهة

84
00:37:22.000 --> 00:37:41.100
وطهارة قلبه هي مفتاح كمال علمه. نسأل الله عز وجل ان يطهر قلوبنا وان يرزقنا من العلم ما ينفعنا. نعم الله اليكم قلتم حفظكم الله المعقد الثاني اخلاص النية فيه

85
00:37:41.650 --> 00:38:01.650
ان اخلاص الاعمال اساس قبولها وسلم اصولها. قال تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء آآ وقال البخاري في الجامع المسند الصحيح ومسلم في المسند الصحيح واللفظ البخاري قال حدثنا عبد الله بن مسلمة قال اخبرنا

86
00:38:01.650 --> 00:38:23.750
مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن ابراهيم عن القمة عن عمر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الاعمال بالنية كل امرئ ما نوى وما سبق من سبق ولا وصل من وصل من السلف الصالحين الا بالاخلاص لله رب العالمين. قال ابو بكر

87
00:38:23.750 --> 00:38:46.050
وفي المروذي سمعت رجلا يقول لابي عبدالله يعني احمد بن حنبل وذكر له الصدق والاخلاص فقال ابو عبد الله بهذا ارتفع القوم. وانما فينال المرء العلم على قدر اخلاصه والاخلاص في العلم يقوم على اربعة اصول بها تتحقق نية العلم للمتعلم اذا

88
00:38:46.050 --> 00:39:15.250
قضى الاول رفع الجهل عن نفسه بتعريفها ما عليها من عبوديات وايقافها على مقاصد الامر والنهي الثاني رفع الجهل عن الخلق بتعليمهم وارشادهم بما فيه صلاح دنياهم واخرتهم الثالث احياء العلم وحفظه من الضياع الرابع العمل بالعلم. فالعلم شجرة والعمل ثمرة وانما يراد العلم للعمل

89
00:39:15.250 --> 00:39:36.900
ولقد كان السلف رحمهم الله يخافون فوات الاخلاص في طلبهم العلم قلوبهم فهشام الدستوائي يقول والله ما استطيع ان اقول اني ذهبت يوما اطلب الحديث اريد به وجه الله عز وجل

90
00:39:37.400 --> 00:39:57.400
وسئل الامام احمد هل طلبت العلم لله؟ فقال لله عزيز ولكنه شيء الي فطلبته. ومن ضيع اصفاته علم كثير وخير وفير. وينبغي لقاصد السلامة ان يتفقد هذا الاصل وهو الاخلاص في اموره كلها دقيقها

91
00:39:57.400 --> 00:40:23.200
سرها وعلنها ويحمل على هذا التفقد شدة معالجة النية. قال سفيان الثوري ما عالجت شيئا اشد من نيتي لانها تتقلب علي. بل قال سليمان الهاشمي ربما احدث بحديث واحد ولي نية فاذا اتيت على بعضه تغيرت نيتي فاذا الحديث الواحد يحتاج الى نيات

92
00:40:23.200 --> 00:40:46.200
ذكر المصنف وفقه الله المعقد الثاني من معاقد اصول تعظيم العلم وهو اخلاص النية فيه حقيقة الاخلاص شرعا تصفية القلب من ارادة غير الله. تصفية القلب من ارادة غير الله. فمدار الاخلاص

93
00:40:46.200 --> 00:41:18.400
على امرين احدهما تصفية القلب وهي تخليته من كل شائبة تكدره. احدهما تصفية القلب وهي تخليته من كل شائبة ان تكدره والاخر تعلق تلك التصفية بارادة الله تعلق تلك التصفية بارادة الله. فلا يزاحمها بشيء

94
00:41:18.900 --> 00:41:55.250
كطلب محمدة او ثناء او منصب او رئاسة واشرت الى حقيقة الاخلاص بقول نضمن اخلاصنا لله صف القلب من ارادة سواه فاحذر يا فطن اخلاصنا لله صفي القلب من ارادة سواه فاحذر يا فطن. وعلم المصنف طلب الاخلاص في اخذ العلم بقوله فان اخلاص الاعمال اساس قبولها

95
00:41:55.250 --> 00:42:15.250
وسلم اصولها. فالسبيل الاعظم لقبول الاعمال ووصولها الى الله عز وجل هو اخلاصها له ثم قال وما سبق من سبق ولا وصل من وصل من السلف الصالحين الا بالاخلاص لله رب العالمين ثم

96
00:42:15.250 --> 00:42:38.850
من شواهد احوالهم ما يدل على ما كانوا عليه في اخلاصهم ثم قال وانما ينال المرء العلم على قدر اخلاصه. فاذا عظم اخلاص العبد عظم علمه قال ابن عباس رضي الله عنهما انما يحفظ المرء على قدر نيته

97
00:42:38.900 --> 00:43:02.500
انما يحفظ المرء على قدر نيته. رواه ابن عساك وغيره. ثم ذكر المصنف ان الاخلاص في العلم يقوم على اربعة اصول بها تتحقق نية العلم للمتعلم اولها ان يقصد بالتعلم رفع الجهل عن نفسه

98
00:43:03.250 --> 00:43:26.950
بتعريفها بما عليها من العبوديات لله وامتثال الامن والنهي فيعرف مواقع الامر والنهي الواردة في الكتاب والسنة ثم يتبعها بالعمل بها. وثانيها رفع الجهل عن الخلق. بان يسعى في تعليمهم

99
00:43:26.950 --> 00:43:52.800
وارشادهم وهدايتهم الى الصراط المستقيم. وثالثها احياء العلم وحفظه من الضياع فيسعى في بثه حرصا على بقائه في المسلمين. لان لا ينسى ويطوى من الخلق. ورابعها العمل بالعلم فينوي عند اخذه العلم ان يكون

100
00:43:52.950 --> 00:44:18.350
عاملا به فعلى هؤلاء الاربع يقوم اصل نية العلم. فمن اراد ان يدرك النية المطلوبة شرعا في اخلاص العلم لله جمل به ان يحقق هؤلاء الاربع في قلبه في طلب العلم ليرفع الجهل عن نفسه

101
00:44:18.600 --> 00:44:44.650
وعن غيره ويحيي العلم في الناس حافظا له بين المسلمين مجتهدا في العمل به واشرت الى هؤلاء الاربع بقول ونية للعلم رفع الجهل عن ونية للعلم رفع الجهل عن او ونية للعلم رفع الجهل عم

102
00:44:44.750 --> 00:45:09.900
ونية للعلم رفع الجهل عن عن نفسه فغيره من النسم عن نفسه فغيره من النسم وبعده التحصين للعلوم من وبعده التحصين للعلوم من ضياعها وعمل به زكن وبعده التحصين للعلوم من

103
00:45:10.700 --> 00:45:40.100
ضياعها وعمل به زكن والنسم جمع نسمة وهي النفس ومعنى زكن ثبت. ثم ذكر ما عليه السلف من تخوفهم فوات الاخلاص في اعمالهم لا انهم لم يحققوه فانهم كانوا يجتهدون في تحريه ثم يعظم خوف احدهم على نفسه الا يكون مخلصا

104
00:45:40.100 --> 00:46:00.100
لله في طلبه وذكر من اثارهم ما يدل على احوالهم ثم قال ومن ضيع الاخلاص فاته علم كثير وخير وفير وينبغي لقاصد السلامة ان يتفقد هذا الاصل وهو الاخلاص في اموره كلها دقيقها وجليلها سرها وعلنها

105
00:46:00.100 --> 00:46:26.800
ثم ذكر الداعي الى طلب تفقد الاخلاص في الاعمال فقال ويحمل على هذا التفقد شدة معالجة النية اي عظم ما يجده العبد من الشدة في اصلاح نيته اي عظم ما يجده العبد من الشدة في اصلاح نيته وتصفيتها بان تكون خالصة لله

106
00:46:26.800 --> 00:46:52.400
عز وجل وذكر قول سفيان الثوري ما عالجت اي ما كابدت بالمشقة شيئا اشد علي من نيتي. لانها تتقلب علي فان من احوال النية انها متقلبة اي متغيرة من حال الى حال

107
00:46:53.700 --> 00:47:26.800
لان محل النية اتفاقا القلب وهو لم يكسى اسم القلب الا لما يعتريه من القلب والتحويل قال الشاعر قد سمي القلب قلبا من تقلبه فاحذر على القلب من قلب وتحويل فلما كان محل النية وهو القلب متقلبا اثر تقلبه في تقلبها

108
00:47:26.800 --> 00:47:51.650
فالنية تتقلب بتقلب محلها وردها الى المأمور به شرعا يجد معه العبد مشقة وعناء ثم ذكر قول سليمان الهاشمي ربما احدث بحديث واحد ولينية اي ولي مقصد حسن مأمور به شرعا

109
00:47:51.650 --> 00:48:13.700
فاذا اتيت على بعضه تغيرت نيتي اي تحولت نيتي فاذا الحديث الواحد يحتاج الى نيات ان يحتاج العبد فيه الى رد نيته الى القصد الحسن مرة بعد مرة لما يعرض لها من

110
00:48:13.700 --> 00:48:38.800
تغير وهذا الامر الذي ارشد اليه سليمان الهاشمي يسمى تصحيح النية يسمى تصحيح النية والمراد به رد النية الى المأمور به شرعا رد النية الى المأمور به شرعا اذا عرض لها

111
00:48:39.300 --> 00:49:07.300
ما يضعفها او يفسدها وقولنا رد النية الى المأمور به شرعا اي اعادتها الى القصد الملحوظ في الشرع اي اعادتها الى القصد الملحوظ في الشرع وقولنا اذا عرض لها ما يضعفها

112
00:49:07.850 --> 00:49:35.350
اي ما ينقلها من النية الحسنة الى الاباحة المجردة اي ما ينقلها من النية الحسنة الى الاباحة المجردة وقولنا او يفسدها اي ما ينقلها من النية الحسنة الى القصد السيء الفاسد

113
00:49:35.450 --> 00:50:05.800
اي ما ينقلها من النية الحسنة الى القصد السيء الفاسد فالنيات الصالحة تخرج عن طورها في قالبين احدهما قروجها من نية القربة خروجها من نية القربة والعبادة الى مجرد الاباحة

114
00:50:08.600 --> 00:50:38.100
والاخرى خروجها من القربة والعبادة الى القصور الفاسدة المحرمة شرعا والعبد مأمور ان تكون نيته في كل عمل وفق المأمور به شرعا من الاخلاص لله ثم يؤمر بعد ان يتعاهدها

115
00:50:38.150 --> 00:51:07.600
فانها ربما انفلتت بين يدي قلبه فانقلبت عن المراد الحسن الى مراد اخر. فتخرج تارة الى اباحة مجردة. وتخرج تارة الى لا نية فاسدة كاسدة فيجتهدوا في ردها كلما انفلتت الى الحال الممدوحة شرعا التي كانت عليها. وهذا شيء يستغرق

116
00:51:07.600 --> 00:51:32.250
حياة العبد فان العامل لله تعرض له من القواطع في النيات ما يحتاج معه الى المجاهدة مكابدا في ردها الى المأمور به شرعا. فكل لحظة مثلا من لحظات مجلسنا هذا في حق المعلم او المتعلم

117
00:51:32.700 --> 00:52:00.700
تكاد نيته ان تخرج من ارادته التي ابتدأ فيها بطلب القربة الى الله عز وجل الى قصد اخر فتخرج تارة الى اباحة مجردة كمن يثقل عليه العلم فيحدث نفسه بمجرد الجلوس لاجل تغيير الحال على بدنه بترويح نفسه واخراجها من

118
00:52:00.700 --> 00:52:20.750
التي كانت عليها من الشغل فيخرج من النية الصالحة الى قصد مباح. وربما وقع لاحدنا ما هو اشد من ذلك من ان ترجى نيته من القصد الحسن الى القصد الفاسد السيء شرعا

119
00:52:21.100 --> 00:52:46.250
كأن يزدان في عين المعلم الجمع الذي يراه فيرقب في كلامه رعاية ما يريدون ولا يرقب ما يريد الله سبحانه وتعالى او يزدان في عيني الم تعلم حال الجلوس على الكرسي على رؤوس الناس فتهوا نفسه الى التعلق

120
00:52:46.250 --> 00:53:16.250
بالوصول الى هذا المقام. فيخرج المعلم والمتعلم من نيتهم الصالحة التي كانوا عليها الى نية فاسدة ومن وعى حال السلف وما كانوا عليه من مكابدة النية وتصحيحها والاشتغال بذلك البون الشاسع في تهوين هذا الامر في قلوبنا وشدة ما كانوا عليه من الحال. حتى يفضي

121
00:53:16.250 --> 00:53:38.250
بهم رعاية هذه الحال الى الازراء على انفسهم. والنظر بعين القلة الى اعمالهم. فلا يجدون فيها شيئا يجعلون به انفسهم في ديوان المتقين. حتى قال بعضهم لو اعلم ان الله تقبل مني

122
00:53:38.250 --> 00:54:04.350
ركعتين لقلت اني من اصحاب الجنة وقال اخر لو اعلم ان الله قبل مني عملا صالحا لم يكن شيء احب الي من الموت وهم لا يقولون هذا كما ذكر كما ذكر ابن القيم بفقدهم الاصلاح بفقدهم الاخلاص والاتباع في اعمالهم لكن

123
00:54:04.350 --> 00:54:26.850
انهم كانوا يخافون على اشد ما هو على ما هو اشد من ذلك من ان يكون عملهم الخالص المتبع فيه جاريا من مع حظوظ انفسهم فهم يعملون عملا صالحا على وجه حسن لموافقته مرادات النفوس. وهذا باب

124
00:54:26.850 --> 00:54:53.000
عظيم من الفهم لاحوال القلوب. نعم الله اليكم قلتم حفظكم الله. المعقل الثالث جمع همة النفس عليه. فان شعث النفس اذا جمع على العلم التمأ التأم واجتمع واذا شغل به وبغيره ازداد تفرقا وشتاتا. وانما تجمع الهمة على المطلوب بتفقد ثلاثة امور. اولها الحصن

125
00:54:53.000 --> 00:55:08.150
على ما ينفع فمتى وفق العبد الى ما ينفعه حرص عليه ثانيا الاستعانة بالله عز وجل في تحصيله. اذا لم يكن عون من الله للفتاة فاول ما يجني عليه اجتهاده. ثالثها عدم العجز عن بلوغ البعد

126
00:55:08.150 --> 00:55:30.400
منه وقد جمعت هذه الامور الثلاثة في الحديث الذي رواه مسلم بالحجاج. قال حدثنا ابو بكر بن ابي شيبة وابن نمير قال حدثنا عبد الله ابن ادريس عن ربيعة بن عثمان عن محمد بن يحيى بن حبان عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال احرص على ما ينفعك واستعن بالله

127
00:55:30.400 --> 00:55:50.400
ولا تعجز. فمن اراد جمع همته على العلم فليشعل في نفسه شعلة الحرص عليه لانه ينفعه بل كل خير في الدنيا والاخرة انما هو ثمرة من ثمرات العلم. وليستعين بالله عليه ولا يعجز عن شيء منه فانه حينئذ يدرك بغيته ويفوز بما امله

128
00:55:51.300 --> 00:56:16.350
قال الجنيد ما طلب احد شيء شيئا بجد وصدق الا ناله فان لم يله كله نال بعضه. الجد بالجد والحرمان بالجسد فانصبت صبعا قريب غاية الامل فانهض بهمتك واستيقظ من الغفلة فان العبد اذا رزق همة عالية فتحت له ابواب الخيرات وتسابقت اليه المسرات

129
00:56:16.350 --> 00:56:35.250
قال ابن القيم في كتابه الفوائد اذا طلع نجم الهمة في ظلام ليل البطالة وردفه قمر العزيمة اشرقت ارض القلب بنور لربها ومن تعلقت همته بمطعم او ملبس او مكن او مشرب لم يشم رائحة العين

130
00:56:35.900 --> 00:56:55.900
واعلم بان العلم ليس يناله من هدمه في مطعم او ملبس. فاحرص لتبلغ فيه حظا وافرا واهجر له طيب المنام وغلس وان مما يعلي الهمة ويسمو بالنفس اعتبار حال من سبق وتعرف وتعرف همم القوم الماضين. فابو عبدالله احمد بن حنبل

131
00:56:55.900 --> 00:57:12.650
الا وهو في الصبا ربما اراد الخروج قبل الفجر الى حلق الشيوخ. فتأخذ امه بثيابه وتقوي رحمة به حتى يؤذن الناس او يصبحوا وقرأ الخطيب البغدادي صحيح البخاري كله على اسماعيل الحيري في ثلاثة مجالس

132
00:57:13.200 --> 00:57:30.550
اثنان منها في ليلتين من وقت صلاة المغرب الى صلاة الفجر واليوم الثالث من ضحوة النهار الى صلاة المغرب ومن المغرب الى طلوع الفجر قال الذهبي في تاريخ الاسلام وهذا شيء لا اعلم احدا في زماننا يستطيعه

133
00:57:30.750 --> 00:57:50.750
رحم الله ابا عبدالله كيف لو رأى همم اهل هذا الزمان ماذا يقول؟ وكان ابو محمد ابن التبان اول ابتدائه يدرس الليل كله فكان امه ترحمه وتنهاه عن القراءة بالليل. فكان يأخذ المصباح ويجعله تحت الجفنة شيء من الايات العظيمة ويتظاهر بالنوم. فاذا

134
00:57:50.750 --> 00:58:15.250
اخرج المصباح واقبل على الدرس. وقد رأيت في بعض المجموعات الخطية في مكتبة نجدية خاصة من مما ينسب الى عبد الرحمن ابن حسين ال الشيخ صاحب فتح المجيد قوله شمر الى طلب العلوم ذيولا وانهض لذلك بكرة واصيلا. وصل السؤال وكن هديت مباحثا فالعيب عندي ان تكون

135
00:58:15.250 --> 00:58:33.200
فكن رجلا رجله على الثرى ثابتة وهامة همته فوق الثريا السامقة ولا تكن شاب البدن اشيب الهمة فان همة الصادق لا تشيب. كان ابو الوفاء ابن عقيل احد اذكياء العالم من فقهاء الحنابلة ينشد وهو في

136
00:58:33.200 --> 00:58:53.200
ثمانين ما شاب عزمي ولا حزمي ولا خلقي ولا ولائي ولا ديني ولا كرمي وانما اعتاد شعري غير صبغته والشيب الشعر غير الشيب غير الشيب في الهمم. ذكر المصنف وفقه الله المقصد التاء المعقد الثالث من معاقد تعظيم العلم

137
00:58:53.200 --> 00:59:18.200
وهو جمع همة النفس عليه. اي جمع همة النفس على العلم بان تتوجه اليه ارادته. فلا ينشغل بغيره. وذكر فيه ان شعث النفس اي تفرقها اذا جمع على العلم التأم واجتمع فنال العبد مراده منه واذا

138
00:59:18.600 --> 00:59:45.000
شغلت ارادته بالعلم وبغيره فانها تزداد تفرقا وشتاتا. ثم ذكر ان الهمة على ان جمع الهمة على المطلوب يكون بتطلب ثلاثة امور اولها الحرص على ما ينفع وتعنيها الاستعانة بالله في تحصيله. اي في تحصيل ذلك المطلوب النافع

139
00:59:45.300 --> 01:00:05.300
وثالثها عدم العجز عن بلوغ البغية منه. بالا يتقاعد عنه العبد بالوهن والضعف وذكر في ثانيها وهو الاستعانة بالله قول الاول اذا لم يكن عون من الله للفتى فاول ما يجني

140
01:00:05.300 --> 01:00:35.300
عليه اجتهاده اي اذا لم يكن العبد مصحوبا بمعونة الله فان اول ما يفتح عليه الخذلان اجتهاده. اي جهده واغتراره بما يبذله من الجهد في تحصيل مطلوبه. ثم ذكر وان هذه الامور الثلاثة مذكورة في حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال احرص على ما ينفعك واستعن

141
01:00:35.300 --> 01:00:55.300
بالله ولا تعجز بكسر الجيم وتفتح ايضا. فجمل الحديث الثلاث دالة على الامور الثلاث واحدا واحدا ثم ذكر ان من اراد جمع همته على العلم فليشعل في نفسه شعلة الحرص عليه لانه

142
01:00:55.300 --> 01:01:16.450
ينفعه وكل خير في الدنيا والاخرة انما هو ثمرة من ثمرات العلم فالعلم اصل كل خير. ذكره القرافي. فالعلم اصل كل خير. ذكره القرافي. وقال ابن ابن القيم اصل كل خير

143
01:01:16.800 --> 01:01:38.200
العلم والعدل واصل كل شر الجهل هو الظلم اصل كل خير العلم والعدل. واصل كل شر الجهل والظلم. انتهى كلامه. والعدل مردود الى العلم فان العبد اذا لم يعلم لم يعدل

144
01:01:38.700 --> 01:02:01.550
فالعدل في القضية يحصل بالعلم بها. فاذا تحقق العبد بالعلم قدر على العدل. واذا فاته العلم لم يقدر على العدل. فرجع الامر كله الى العلم فهو اصل الخير كما تقدم في كلام القرافي. ثم قال المصنف في الحث عليه وليستعن

145
01:02:01.550 --> 01:02:21.550
عليه ولا يعجز عن شيء منه فانه حينئذ يدرك بغيته ويفوز بما امله. وذكر من كلام الجنيد والشعر الحسن ما يحرك ما يحرك النفس في هذا ثم قال فانهض بهمتك واستيقظ من الغفلة فان العبد اذا رزق همة عالية فتحت له

146
01:02:21.550 --> 01:02:41.550
ابواب الخيرات وتسابقت اليه المسرات وذكر كلام ابن القيم رحمه الله في كتاب الفوائد في بيان هذا المعنى ثم ذكر من احوال الاوائل وهمم القوم الماضين ما يحرك العبد الى طلب محاذاتهم والاقتداء بهم فذكر ما كان عليه احمد

147
01:02:41.550 --> 01:03:01.550
احمد ابن حنبل في الصبا وانه ربما اراد الخروج قبل الفجر الى حلق الشيوخ فتأخذ امه بثيابه رحمة له وشفقة عليه وتقول حتى يؤذن الناس او يصبحوا اي امسك عن الخروج الى حلق العلم حتى يؤذن ان

148
01:03:01.550 --> 01:03:21.550
الناس او يستبين الفجر فتخرج قبله. ثم ذكر الحالة التي اتفقت لابي بكر للخطيب من قراءة صحيح البخاري كله على اسماعيل الحيري في ثلاثة مجالس على النعت المذكور في وصفها وهو مما

149
01:03:21.550 --> 01:03:41.550
يستبعد وقوعه من قعدت همته ويراه محالا. حتى صرح بعضهم بذلك والامر خلاف ذلك فان هذا امر مقطوع به جزما ذكره الخطيب عن نفسه في تاريخ بغداد وشكر وشهر ذكر

150
01:03:41.550 --> 01:04:06.450
الخطيب له وفعله اياه. ثم ذكر المصنف كلام ابي عبد الله الذهبي رحمه الله في فوات هذا من همم الناس. وانهم لم يعودوا يستطيعونه وليس مراده الجزم بعدم وقوعه بل مراده استبعاده

151
01:04:06.600 --> 01:04:26.600
فان المنن بيد المنان. والله عز وجل يجعل لمن شاء من خلقه من القدر والهبات في العلم والعمل والارشاد والهدي والاصلاح ما لا يجعله لغيره. وقد اتفق لبعض اهل العلم محاذاة

152
01:04:26.600 --> 01:04:50.700
الخطير في فعله فذكر ابن طولون في الفهرست الاوسط انه قصد محاذاة الخطيب واقتدى به في فعله فقرأ صحيح البخاري على احد شيوخه في ثلاثة مجالس اسوة خطيبي فاعاد هذا بعد الخطيب

153
01:04:50.750 --> 01:05:10.750
بمدة قرون فان بينهما عدة قرون وقدر من العمل على ما قدر عليه الخطيب البغدادي والمرء اذا استعان بالله وحمل نفسه على الجد والاجتهاد وترقيتها في مقامات الكمالات وصبر وصابر في ذلك

154
01:05:10.750 --> 01:05:30.750
تيسر له ان يدرك ما كان عليه من مضى من العلم والعمل ومعرفة هذا مما يجعل العبد مؤمنا بتصديق ما ذكر عن السلف من الصحابة فمن بعدهم من الاجتهاد في العلم والعمل حتى

155
01:05:30.750 --> 01:05:57.950
فيها اشياء صار عند الناس انها من قبيل الخوارق المعجزة التي يعجز عنها طبع ابن ادم. وربما صرح بعضهم بتكذيبها وان صحت اسانيدها. تحت دعوى ان العقل لا يحقق ثبوت متونها. فاذا ذكر عن احد من السلف ما يستعظم من الذكر او الصلاة او

156
01:05:57.950 --> 01:06:17.950
العلم او قراءة القرآن او دواوين العلم او الرحلة فيه رأوه شيئا مستبعدا وجزموا بتكذيبه لمفارقته حال ابن ادم. وهم لا يعون انهم لا يريدون حال ابن ادم التي خلقهم

157
01:06:17.950 --> 01:06:37.950
الله عليها وما يفتح الله له من الخير. وانما يريدون الحالة التي هم عليها. فيقطعون بامتناع ذلك لفواته من نفوسهم ومن جد واجتهد ومن الله استمد فتح الله عز وجل له من ابواب العون ما لا يخطر ببال احد. ثم ذكر

158
01:06:37.950 --> 01:06:57.950
من احوال الاوائل ايضا حال ابي محمد ابن انه كان يفعل ما يفعل من دراسته في الليل كله وكانت امه تشفق عليه وتنهاه فكان يأخذ المصباح ويجعله تحت الجفنة وهي انية عظيمة ويتطهر بالنوم اي يظهر لها

159
01:06:57.950 --> 01:07:17.950
انه نام فاذا رقدت اخرج المصباح واقبل على الدرس ثم ذكر بيتين مريحين لعبدالرحمن ابن حسن ال الشيخ صاحب فتح المجيد يحث فيها على الجد والاجتهاد في اخذ العلم ثم قال فكن رجلا رجله على الثرى اي في الارض وهامة همته فوق الثرى

160
01:07:17.950 --> 01:07:37.950
وهي نجم معروف عند العرب. ولشهرته بينهم فانهم يريدونه اذا اطلقوا ذكر النجم. فاذا اذا وجدت في كلامهم طلع النجم فانهم يريدون به الثريا. ثم قال ولا تكن شابا البدن اشيب الهمة فان همة

161
01:07:37.950 --> 01:07:57.950
صادق الى تشيب اي لا تكن ممن هو في سن الشباب بدنا لكن روحه وهمته في حال الشيب وعلله بقوله ان همة الصادق لا تشيب. فاذا صدق المرء في قصده لم تضعف همته عما يطلبه. وان وهن

162
01:07:57.950 --> 01:08:22.350
بدنه وقوله اشيب الهمة الاشيب وصف للرجل اذا خلط سواد لحيته بالبياض وصف للرجل اذا خولط سواد لحيته بالبياض ولا يقال له شايب في اصح قولين اهل اللغة وهو مختص

163
01:08:22.400 --> 01:08:47.200
بالرجل فلا يقال امرأة شيبا وانما يقال امرأة شمطاء ويقال هذا للرجل فيقال رجل اشمط والشمط اشد من الشيب فاذا غلب عليه البياض صار وصفا للرجل والمرأة معا فيقال اشمط وشمطان

164
01:08:47.200 --> 01:09:07.200
واما الشيب فانه يختص بوصف الرجل فيقال اشيب. ثم ذكر بيتين مليحين لابي الوفاء ابن عقيل من علماء الحنابلة كان ينشدهما وهو ابن ثمانين سنة فيقول ما شاب عزمي ولا حزمي ولا خلقي ولا ولائي ولا

165
01:09:07.200 --> 01:09:35.050
ولا كرمي وانما اعتاظ الشعر غير صبغته والشيب في الشعر غير الشيب في الهمم لان الشيب في الهمم مظنة ضعف الروح. واما الشيب في البدن واما في الشعر فهو مضنة فهو مظنة ضعف البدن. ويتفق ان يكون العبد اشيب في

166
01:09:35.050 --> 01:10:02.200
بدنه شابا في همته فيمدح في ذلك ويتفق ان يكون العبد شابا في بدنه اشيب في همته. فيذم بذلك نعم احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله المعقل الرابع صرف الهمة فيه لا علم القرآن والسنة. ان كل علم نافع مرده الى كلام الله

167
01:10:02.200 --> 01:10:20.150
ايوه كلام رسوله صلى الله عليه وسلم وباقي العلوم اما خادم لهما فيؤخذ منهم ما تتحقق به الخدمة او اجنبي عنهما فلا يضر فالى القرآن والسنة يرجع العلم كله وبه ما امر النبي صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى

168
01:10:20.500 --> 01:10:40.000
فاستمسك بالذي اوحي اليك انك على صراط مستقيم. وهل اوحي الى ابي القاسم صلى الله عليه وسلم شيء سوى القرآن او السنة سوى القرآن والسنة. ومن جعل علمه القرآن والسنة كان متبعا غير مبتدع ونال من العلم اوفره

169
01:10:40.700 --> 01:10:57.900
قال ابن مسعود رضي الله عنه من اراد العلم فليثور القرآن فان فيه علم الاولين والاخرين. وقال مسروق ما نسأل اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم عن شيء الا علمه في القرآن. الا ان علمنا يقصر عنه

170
01:10:58.050 --> 01:11:22.800
وينسب لابن عباس رضي الله عنهما انه كان ينشد جميع العلم في القرآن لكن تقاصروا عنه افهام الرجال وما احسن قول عياض يحصبي في كتابه المع العلم في اصلين لا يعدهما الا المضل عن الطريق اللاحب علم الكتاب وعلم الاثار التي قد اسندت عن تابع عن صاحبه. واعلى الهمم

171
01:11:22.800 --> 01:11:46.100
في طلب العلم كما قال ابن القيم في كتابه الفوائد طلب طلب علم الكتاب والسنة والفهم عن الله ورسوله نفس المراد هو علم حدود المنزل وقد كان هذا هو علم السلف عليهم رحمة الله ثم كثر الكلام بعدهم فيما لا ينفع فالعلم في السلف اكثر والكلام في من بعدهم اكثر قال حماد

172
01:11:46.100 --> 01:12:06.100
ابن زيد قلت لايوب السخطياني فقال الكلام اليوم اكثر والعلم فيما تقدم اكثر. ذكر وفقه الله المعقد الرابع من معاقد تعظيم العلم. وهو صرف الهمة فيه الى علم القرآن والسنة. اي

173
01:12:06.100 --> 01:12:26.450
همة النفس في طلب علم الكتاب والسنة لان العلوم النافعة ترد اليهما فكل علم نافع اصله في الكتاب والسنة ثم ذكر ان باقي العلوم ان باقي العلوم لها حالان الحال الاولى

174
01:12:26.500 --> 01:12:54.850
العلوم الخادمة كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم العلوم الخادمة كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم وهي الات فهمهما وهي الات فهمهما فتكون تلك العلوم معينة على فهم الخطاب الوارد في الكتاب والسنة. ووصفها ابن حجر في فتح الباري بقوله وهي

175
01:12:54.850 --> 01:13:21.750
هي الضالة المطلوبة اي المقصودة المنشودة. فما خدم الكتاب والسنة طلب ابتغاء خدمتهما الحالة الثانية العلوم الاجنبية عنهما العلوم الاجنبية عنهما. والامر فيها ما ذكره بقوله فلا يضر الجهل بها. اي لا يضر الجهل بالاجنبي عن

176
01:13:21.750 --> 01:13:48.100
كتابي والسنة ووصفها ابن حجر في فتح الباري بقوله وهي الضارة المغلوبة اي المفسدة المطرحة ثم ذكر قول ابن مسعود من اراد العلم فليثور القرآن. اي ليبحث عن فهمه بازالة قلبه في النظر في معانيه. اي ليبحث عن فهمه

177
01:13:48.150 --> 01:14:08.150
بازالة قلبه اي بتحريك قلبه للنظر في معانيه. ثم قال فان فيه علم الاولين والاخرين. ثم ذكر مسروق وهو احد التابعين من اهل الكوفة ما نسأل اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم عن شيء الا علمه في القرآن الا ان علمنا

178
01:14:08.150 --> 01:14:27.150
يقصر عنه وتصديقه في التنزيل قوله تعالى ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء اي موضحا كل شيء فكل شيء جاء بيانه في القرآن ويتفاوت الناس في العلم به على قدر تفاوتهم من معرفة

179
01:14:27.150 --> 01:14:51.400
معاني القرآن والفهم لما فيه ثم ذكر ما ينسب لابن عباس انه كان ينشد جميع العلم في القرآن لكن تقاصروا عنه افهام الرجال. ثم ذكر بيتي عياض المالكي العلم في اصلين لا يعدهما الا المضل عن الطريق اللاحد. علم الكتاب وعلم الاثار التي

180
01:14:51.450 --> 01:15:14.000
قد اسندت عن تابع او صاحب والطريق اللاحض هو الطريق الواضح البين. فالزائغ عن الطريق الواضح لا يوفق الى اصل العلم. وهو علم الكتاب والسنة. فمن اصابه مس الهوى مال عن الهدى ففاته العلم النافع

181
01:15:14.100 --> 01:15:36.150
بقدر ما في قلبه من نجاسة البدعة والهوى واذا زكى قلب العبد بالتوحيد والسنة فتح له من المعارف والعلوم ما يحجب عن غيره من المتلطخين بتلك النجاسات ثم ذكر بعد ذلك

182
01:15:36.300 --> 01:15:56.300
ما ينبغي ان يكون عليه العبد في اقتفاء السلف في همتهم في طلب العلم. فان همتهم في طلب العلم كانت طلب علم الكتاب والسنة والفهم عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم نفس المراد

183
01:15:56.300 --> 01:16:16.300
اي ما يريده الشرع من العبد وعلم حدود المنزل من الاحكام. وان هذا هو العلم الذي كانوا عليه. ثم ترى الكلام بعدهم فيما لا ينفع فالعلم في السلف اكثر. والكلام فيمن بعدهم اكثر. فكان

184
01:16:16.300 --> 01:16:42.600
علم السلف مداره على الكتاب والسنة. ولم يكونوا يبالون ببسط العبارات وتطويل الاشارات ثم فتن المتأخرون ببسط الكلام وارسال اللسان في البيان. وذكر قول حماد بن زيد قلت لايوب السختيان العلم اليوم اكثر او فيما تقدم

185
01:16:42.650 --> 01:17:03.550
اي فيما سلف في الصحابة والتابعين فقال الكلام اليوم اكثر والعلم فيما تقدم اكثر. فالعلم الذي ينفع من فهم الكتاب والسنة كان في السلف من الصحابة وكبار التابعين قبله اكثر. واما

186
01:17:03.600 --> 01:17:30.150
الكلام من تفريع العبارات فكان في عهده فما بعده اكثر. ونشأ ازدياد العلم وفيضه وكثرته عند السلف لاقتصارهم على العلم النافع وهو الكتاب و السنة ثم بولي من بعدهم بعلوم

187
01:17:30.300 --> 01:17:57.450
ابعدتهم عن فهم الكتاب والسنة والاشتغال بهما فصار المتأخرون يعظمون الكلام الطويل في العلم ظنا منهم انه يدل على مكنة المتكلم به حتى صار منهم من ينظر الى كلام السلف بانه قليل لا يفي ببيان العلم المحتاج اليه

188
01:17:57.450 --> 01:18:23.000
وهذا من الغلط عليهم فان قلة كلامهم قارنتها البركة فصار قليلهم نافعا. وكثرة الكلام في من تأخر قارنتها قلة البركة. فصار غير نافع. قال ابن ابي العز في شرح الطحاوية فلذلك صار كلام

189
01:18:23.150 --> 01:18:45.350
اكثر فلذلك صار كلام المتأخرين كثيرا قليل البركة بخلاف كلام المتقدمين. فانه كان قليلا كثير البركة. انتهى كلامه. ولابي عبدالله ابن القيم كلام في بيان بركة علم السلف مع قلة كلامهم

190
01:18:45.400 --> 01:19:14.550
وندرة البركة في علوم الخلف مع كثرة كلامهم واذا قايست بين هؤلاء واولئك وجدت ان المعيار الذي نشأت منه المباينة بين الحالين ما في قلوب هؤلاء واولئك فان السلف كان فيهم من صدق النية وكمال الاتباع وتحري ما ينفع والامساك

191
01:19:14.550 --> 01:19:33.550
عن الكلام ما اورثهم بركة العلم مع قلة اللفظ وحجبت هذه المعاني عن من؟ عن اكثر من تأخر فصرت تجد الكلام الطويل الذي لا يخرج منه ما ينفع مما يعادل كلام السلف في

192
01:19:33.650 --> 01:19:57.250
تلك المسألة وقايس بين ما يذكره ابن جرير مثلا من اثار الصحابة والتابعين في تفسير اية مما يحويه من المعاني البينة النافعة وبينما يطول به كثير من متأخر المفسرين من بيان معاني تلك الاية تجد صدق هذا المعنى

193
01:19:57.250 --> 01:20:20.750
نعم احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله المعقد الخامس سلوك الجادة الموصية اليه. لكل مطلوب طريق يوصل اليه فمن سلك جادة مطلوبه اوقفته عليه ومن عدل عنها لم يظفر بمطلوبه. وان للعلم طريقا من اخطأها ضل ولم ينل المقصود وربما اصاب فائدة

194
01:20:20.750 --> 01:20:36.550
مع تعب كثير. يقول الزرنوجي في كتابه تعليم المتعلم وكل من اخطأ الطريق ضل ولا ينال المقصود قل اوجل. وقال ابن القيم في كتاب الفوائد الجهل بالطريق وافاتها والمقصود يوجب

195
01:20:36.550 --> 01:21:00.200
تعب الكثير مع الفائدة القليلة. وقد ذكر هذا الطريق بلفظ جامع مانع محمد مرتضى ابن محمد الزبيدي وصاحب تاج العروس في منظومة له وتسمى ما الفية السند يقول فيها تماحوى الغاية في الف سنة شخص فخذ من كل فن احسنه بحفظ متن جامع للراجح تأخذه على مفيد الناصح

196
01:21:00.200 --> 01:21:20.200
فطريق العلم وجادته مبنية على امرين من اخذ بهما من اخذ بهما كان معظما للعلم لانه يطلبه من حيث يمكن الوصول اليه فاما الامر الاول فحفظ متن جامع للراجح فلابد من حفظ ومن ظن انه ينال العلم بلا حفظ فانه يطلب محالا

197
01:21:20.200 --> 01:21:41.650
والمحفوظ المعول عليه هو المتن الجامع للراجح اي المعتمد عند اهل الفن. فلا ينتفع طالب بحفظ المغمور في فن ويترك فلا ينتفع طالب يحفظ المغمور في فن ويترك مشهورة. كمن يحفظ الفية الاثار في النحو ويترك الفية ابن ما لك. واما الامر الثاني فاخذه

198
01:21:41.650 --> 01:22:04.650
على مفيد ناصح فتفزع الى شيخ تتفهم عنه معانيه. يتصف بهذين الوصفين. واولهما الافادة وهي الاهلية في العلم. فيكون ممن عرف بطلب العلم وتلقيه حتى ادرك فصارت له ملكة قوية فيه. والاصل في هذا ما اخرجه ابو داوود في سننه قال حدثنا زهير ابن حرب

199
01:22:04.650 --> 01:22:14.650
وعثمان بن ابي شيبة قال حدثنا جرير عن الاعمش عن عبد الله ابن عبد الله عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه

200
01:22:14.650 --> 01:22:36.000
وسلم قال تسمعون ويسمع منكم ويسمع ممن يسمع منكم واسناده قوي. والعبرة بعموم الخطاب لا بخصوص طب فلا يزال من معالم العلم في هذه الامة ان يأخذه الخالف عن السالف. اما الوصف الثاني فهو النصيحة وتجمع معنيين اثنين احد

201
01:22:36.000 --> 01:22:56.000
وتجمع مع العين اثنين احدهما صلاحية الشيخ للاقتداء به والاهتداء بهديه ودله وسمته. والاخر معرفته بطرائق التعليم بحيث يحسن تعليم المتعلم ويعرف ما يصلح له وما يضره وفق التربية العلمية التي ذكرها الشاطبي في الموافقات

202
01:22:56.000 --> 01:23:18.700
ذكر المصنف وفقه الله المعقد الخامس من معاقد تعظيم العلم وهو سلوك الجادة الموصلة اليه والجادة هي الطريق وذكر ان كل مطلوب له طريق من سلكه وقف عليه ومن عدل عنه لم يظفر بمطلوبه. ومن جملة

203
01:23:18.700 --> 01:23:46.800
ذلك ان للعلم طريقا من سلكها ناله. ومن اخطأها فان منتهاه الى حالين الحالة الاولى ان يضل فلا ينال مقصوده ان يضل فلا ينال مقصوده والحال الاخرى ان يصيب فائدة قليلة مع تعب كثير

204
01:23:46.850 --> 01:24:06.850
ان يصيب فائدة قليلة مع تعب كثير. ثم ذكر من الكلام المنقول عمن تقدم ما يصدق ذلك ومن جملته قول ابن القيم رحمه الله الجهل بالطريق وافاتها والمقصود يوجب التعب الكثير مع الفائدة القليلة

205
01:24:06.850 --> 01:24:37.450
فالتعب الكثير الذي يعرض لطلاب العلم ويحوزون معه فائدة قليلة منشأه واحد من الامور الثلاثة التي ابن القيم واولها الجهل بالطريق فيلتمس العلم جاهلا الطريق الموصلة اليه وثانيها الجهل بافات الطريق

206
01:24:37.950 --> 01:25:10.250
وهي الشرور التي تعرض للعبد فيه الجهل بافات الطريق وهي الشروط التي تعرض للعبد فيه. وثالثها الجهل بالمقصود اي بالمراد الاعظم من العلم وهو امتثال الشرع ثم ذكر نعت الطريق الموصل الى العلم نقلا عن الزبيد في الفية السند اذ قال فما حوى الغاية في الف سنة

207
01:25:10.250 --> 01:25:31.700
صم فخذ من كل فن احسنه بحفظ متن جامع للراجح تأخذه على مفيد ناصح. فطريق العلم وجادته مبنية يدل على امرين فاما الامر الاول فحفظ متن جامع للراجح. فلا بد من حفظ في العلم

208
01:25:31.900 --> 01:25:56.500
والحفظ المحفوظ المعول عليه هو الجامع للراجح والمقصود به المعتمد عند اهل العلم والمقصود به المعتمد عند اهل العلم لا رجحان مسائله من كل وجه. لا ريحان مسائله من كل وجه. فمتى

209
01:25:56.950 --> 01:26:21.500
كان المحفوظ معتدا به معولا عليه سمي راجحا. فلا ينتفع طالب يحفظ يحفظ المغمورة فن  ويترك معتمده المشهور كمن يحفظ الفية الاثار في النحو ويترك الفية ابن مالك من معايب

210
01:26:21.900 --> 01:26:50.950
حفظ العلم التوجه الى حفظ ما لا يعتمد عند ارباب فن ما كالذي مثلناه. ومما يخل بالمحفوظ المعتمد افتان تعرضان له فان المرء قد يقصد الى حفظ متن معتمد ثم يعرض له ما يضعف انتفاعه

211
01:26:51.350 --> 01:27:15.400
بالمحفوظ المذكور وهو افتان عظيمتان الافة الاولى حفظ ذلك المعتمد من نسخ غير مصححة ولا متقنة حفظوا ذلك المعتمد من نسخ غير مصححة ولا متقنة فيأخذ من النسخ ما اتفقا

212
01:27:15.750 --> 01:27:44.800
ويحفظ منها فيقع له في حفظه ان يحفظ اشياء على غير وجهها لفشو التصحيف والتحريف في المطبوعات عند المتأخرين والافة الاخرى ان يحفظ من من نسخ خالطها الاصلاح ان يحفظ من نسخ خالقها الاصلاح

213
01:27:44.900 --> 01:28:08.400
والمراد بالاصلاح ما يعمله بعض المتأخرين من تحويل الفاظ المتون عن وجهها ما يعمله بعض المتأخرين من تحويل الفاظ المتون عن وجهها لما يستحسنه فتجد في المتأخرين من يقصد الى متن معتمد

214
01:28:08.450 --> 01:28:31.850
عند نشره فيجري يده بالعمل فيه محولا له عن وجهه تحت دعوى التصحيح والاولى. ولم تكن تلك جادة اهل العلم فمن عرظ له في متن معتمد ما يرى ان غيره هو اصح منه واولى علق

215
01:28:32.400 --> 01:28:56.750
منتهى نظره في حاشية المتن فلو قدر انه اتفق في نظره قصور بيت ذكره ناظم عن مراد اهل الفتن قبح في حقه ان يحوله في اصل الكتاب وجمل به ان يجعل نظره نفعا للناس في حاشيته

216
01:28:57.200 --> 01:29:23.200
واذا خلط نشره المتن بما اصلحه صار هذا المتن صار هذا المتن اولا عن اصل وضعه الذي وضعه المصنف فيزجر المتعلم ان يعمد الى الاعتدال بتلك النسخة لما فيها من الاصلاح والاعمال المغير لها عن وجهها

217
01:29:24.050 --> 01:29:57.050
ويحمد الاصلاح في مقامين ويحمد الاصلاح في مقامين احدهما تعلقه بالاصلاح في السياق القرآني تعلقه بالاصلاح في السياق القرآني بجعله على الرواية المشهورة في الناس بجعله على الرواية المشهورة في الناس

218
01:29:58.750 --> 01:30:20.900
كفعل المشارقة ناشر العقيدة الواسطية لابي العباس ابن تيمية فان ابا العباس لم يكن يقرأ على رواية حفص عن عاصم بل كان يقرأ على قراءة ابي عمر ابن العلاء ولما نشر

219
01:30:21.700 --> 01:30:43.500
شيوخ شيوخنا قبل اكثر من مئة سنة من اهل الحديث في بلاد الهند ومن عاونهم في نجد ومصر جعلوه على الرواية المشهورة عند المشارقة وهي رواية حفص عن عاصم. فمثل هذا يحمد ولا

220
01:30:43.550 --> 01:31:08.650
يدم ولا يجب ان يلتزم بان تجعل على قراءة مصنفها والمقام الثاني تحويل الفاظ الحديث النبوي تحويل الفاظ الحديث النبوي عن ما وضعه مصنف متأخر الى ما يوافق الاصول التي عزي اليها

221
01:31:08.750 --> 01:31:34.100
عما وضعه مصنف متأخر الى الاصول التي عزي اليها كأن يذكر متأخر كالنووي وغيره في تصنيف كالاربعين النووية او رياض الصالحين حديثا بلفظ يعزوه الى البخاري او مسلم او غيرهما. ويفقد هذا اللفظ من النسخ التي في ايدينا

222
01:31:34.500 --> 01:31:57.700
فيحمد حينئذ ان يجعل هذا اللفظ عند الحفظ وفق النسخ التي بايدينا من تلك الاصول لانك اذا عزوت هذا الحديث اعزوته الى البخاري او مسلم او الى ابي داوود مثلا فلا يجبر حينئذ ان يكون عزوك مباينا لما هو موجود من الاصول التي في ايدي الناس. ثم

223
01:31:57.700 --> 01:32:17.700
ذكر الامر الثاني وهو اخذ ذلك المتن على مفيد ناصح فيفزع الى شيخ يتفهم عنه معاني ذلك المتن يتصف بوصفين اولهما الافادة وهي الاهلية في العلم فيكون ممن عرف بطلب العلم وتلقيه حتى ادرك

224
01:32:17.700 --> 01:32:37.700
قالت له ملكة قوية فيه لحديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تسمعون ويسمع منكم ويسمع ممن سمع منكم اي تتلقون العلم بالاخذ عنه صلى الله عليه وسلم ثم يأخذ عنكم من بعدكم وهكذا في قرون

225
01:32:37.700 --> 01:33:03.650
امة فان العبرة بعموم الخطاب لا بخصوص المخاطبين من الصحابة رضي الله عنهم. واما الوصف الثاني فهو النصيحة بان هنا المعلم ناصحا وتجمع معنيين احدهما صلاحية الشيخ للاقتداء به بان يكون على حال حسنة من امتثال الشريعة

226
01:33:03.950 --> 01:33:27.800
فيصلح ان يقتدى به في العمل بها مع الاهتياء مع الاهتداء بدله بهديه ودله وسمته والهدي اسم للطريقة التي يكون عليها العبد اسم للطريقة التي يكون عليها العبد وهو جامع للدل والسنت

227
01:33:28.350 --> 01:33:59.650
وهو جامع للدل والسمت فعطفهما عليه من باب عطف الخاص على العام فالهدي فيه ذل وفيه سمت والدل هو الهدي المتعلق بالصورة الظاهرة والدل هو الهدي المتعلق بالصورة الظاهرة والسمت هو الهدي المتعلق بالافعال

228
01:34:01.050 --> 01:34:35.850
هو الهدي المتعلق بالافعال اللازمة للعبد او المتعدية عنه اللازمة للعبد او للمتعدية عنه واما معرفته طرائق التعليم فالمراد بها معرفته مسالك ايصال العلم الى المتعلمين. معرفته طرائق ايصال العلم الى المتعلمين. وهي التي ارادها بقوله بحيث يحسن تعليم المتعلم ويعرف

229
01:34:35.850 --> 01:34:58.600
ما يصلح له وما يضره وفق التربية العلمية التي ذكرها الشاطبي فان ايصال العلم الى الناس يكون على انحائ شتى ويتباين ما يصلح للناس بحسب احوالهم في قواهم وما يحيط بهم من زمان او مكان

230
01:35:00.250 --> 01:35:26.700
والتفنن في هذا والاحاطة به مما يتباين به الخلق بقدر ما يحصل لهم من كمالات عقولهم ان العاقل اللبيب اذا ثقب بنظره حال الناس وتفرس ما هم عليه اجتهد في ان يصنع لهم صنعا يقربهم مما ينفعهم

231
01:35:26.750 --> 01:35:57.450
ولا يكون واقفا على مورد معين لا يتجاوزه تجاوزه لا يتجاوزه باعتبار حال كانت فان الناس استجد من احوالهم ما ضيق ازمانهم في العلم وشغلهم بوظيفة او دراسة نظامية او غيرهما مما يوجب على البصير القاصد نفع الناس ان يجتهد

232
01:35:57.500 --> 01:36:23.650
تقريب الناس من الخير وحملهم على حفظ العلم بما يحدث لهم من والطرائق ولا يفقد نريد الخير اصلا يشيد عليه خيره مذكورا في الكتاب والسنة كالحال التي اتفق عليها وضع هذا البرنامج من تتابع

233
01:36:23.800 --> 01:36:43.800
دروسه وكثافة مدروسه فان هذا مشيد على اصل مجيد وهو ما في صحيح مسلم من عمرو بن اخطب رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم الفجر ثم صعد المنبر فخطبهم حتى

234
01:36:43.800 --> 01:37:02.200
صلاة الظهر فنزل فصلى بهم الظهر ثم صعد منبرا فخطبهم حتى حضرت العصر فنزل فصلى بهم العصر ثم صعد المنبر فخطبهم فهم حتى حضرت صلاة المغرب فاتفق من حاله صلى الله عليه وسلم الموالاة بذلك

235
01:37:02.300 --> 01:37:28.350
قال الصحابي فاخبرنا بما كان وبما هو كائن فاعلمنا احفظنا. فانظر الى المقام الذي قامه صلى الله عليه وسلم من التعليم فكان والمعلم وكان المعلم اعظم شيء وهو الخبر عما كان وعما يكون فاحاط صلى الله عليه وسلم

236
01:37:28.350 --> 01:37:51.750
بيانا بما يحتاجه الناس مما كان ومما يكون فاستدعت الحال التي كانوا عليها ان يجعل لهم ما يصلحون به كالجار وفق ما كان عليه اهل العلم فانهم كانوا يطيلون في مقام الاطالة

237
01:37:51.800 --> 01:38:11.800
يوجزون في مقام الايجاز. فحصل من النفع الخير الكثير. واذا كان هذا واقعا في زمن كان فيه الم تعلم يجلس عند شيخه بعد الفجر وضحوة ما بعد الظهر وبعد العصر وبعد المغرب والعشاء لعدم شغله بقاطع من دراسة

238
01:38:11.800 --> 01:38:31.250
او عمل فانه احرى ان يكون من طرائق ايصال العلم الى الناس في هذه الازمان التي ضاقت على الناس فيها اوقاتهم بما زاحم طلب العلم من حوادث التعليم والاعمال نعم

239
01:38:32.250 --> 01:38:51.300
احسن الله اليكم. قلتم حفظكم الله المعقد السادس. رعاية فنونه في الاخذ وتقديم الاهم فالمهم ان الصورة المستحسنة يزيد حسنها بتمتع البصر بجميع اجزائها ويفوت من حسنها عند الناظر بقدر ما يحتجب عنه من اجزائها

240
01:38:51.300 --> 01:39:13.450
والعلم هكذا من رعى فنونه بالاخذ واصاب من كل فن حظا كبرت الته في العلم. قال ابن الجوزي في صيد خاطئ جمع العلوم ام ممدوح من كل فن خذ ولا تجهل به فالحر مطلع على الاسرار. ويقول شيخ شيوخنا محمد بن مانع في ارشاد الطلاب. ولا ينبغي

241
01:39:13.450 --> 01:39:27.750
كاظم ان يترك علما من العلوم النافعة التي تعين على فهم الكتاب والسنة. اذا كان يعلم من نفسه قوة على تعلمه ولا يسوغ له ان يعيب العلم الذي يجهله الذي يجهله ويزري بعالمه

242
01:39:27.850 --> 01:39:47.000
فان هذا نقص ورذيلة. فالعاقل ينبغي له ان يتكلم بعلم او يسكت بحلم والا دخل تحت قول القائل اتاني ان سهلا ذم جهلا علوما ليس يعرفهن سهل. علوما لو قرأها ما قلاها ولكن الرضا بالجهل سهل. انتهى

243
01:39:47.000 --> 01:40:07.000
كلامه وانما تنفع رعاية فنون العلم باعتماد اصلين احدهما تقديم الاهم فالمهم. مما يفتقر اليه المتعلم في القيام بوظائف العبودية الا سئل مالك بن انس امام دار الهجرة عن طلب العلم فقال حسن جميل ولكن انظر الذي يلزمك من حين تصبح الى حين

244
01:40:07.000 --> 01:40:29.050
فالزمه قال ابو عبيدة نعمان عمار بن المثنى من شغل نفسه بغير المهم اضر بالمهم. وقدم الاهم ان العلم جم. والعمر طيف زار او الم والاخر ان يكون قصده في اول طلبه تحصيل مختصر في كل فن حتى اذا استكمل انواع العلوم النافعة نظر الى ما وافق

245
01:40:29.050 --> 01:40:49.050
فطبعه منها وانس من نفسه قدرة عليه فتبحر فيه. سواء كان فنا واحدا ام اكثر. اما بلوغ الغاية في كل فن والتحقق وبملكته فانما يهيئ له الواحد بعد الواحد في ازمنة متطاولة. ثم ينظر المتعلم فيما يمكنه من تحصيلها افرادا للفنون

246
01:40:49.050 --> 01:41:08.300
مختصراتها واحدا بعد واحد او جمعا لها والافراد هو المناسب لعموم الطلبة. هو المناسب لعموم الطلبة ومن طيار شمس شناقطة قول احدهم وان تريد تحصين فن تممه وعن سواه قبل الانتهاء مه وفي ترادف العلوم

247
01:41:08.300 --> 01:41:28.250
المنعجاء التوأمان استبقا لن يخرجا. ومن عرف من نفسه قدرة على الجمع جمع وكانت حاله استثناء من العموم ومن نواقض هذا المعقد المشاهدة الاحجام عن تنوع العلوم والاستخفاف ببعض المعارف والاشتغال بما لا ينفع مع الورع بالغرائب

248
01:41:28.250 --> 01:41:55.700
وكان مالك يقول شر العلم الغريب وخير العلم الظاهر الذي قد رواه الناس ذكر المصنف وفقه الله المعقد السادس من معاقد تعظيم العلم فهو رعاية فنونه في الاخذ اي الاقبال على تلقيها وتقديم الاهم فالمهم فيقدم ما تشتد اليه حاجته

249
01:41:55.700 --> 01:42:20.700
تتأكدوا في حقه طلبته ثم ذكر ان السورة المستحسنة يزيد حسنها بتمتع البصر بجميع اجزائها ويفوت من حسن عند الناظر بقدر ما يحتجب عنه من اجزائها والعلم هكذا فمن اخذ من كل فن طرفا رأى جمال العلم

250
01:42:20.800 --> 01:42:40.800
قل له ومن اخذ بطرف دون اخر احتجب عنه من جمال العلم بقدر ما احتجب عنه من فنونه ثم قال من رعى فنونه بالاخذ واصاب من كل فن حظا كملت الته في العلم اي قويت

251
01:42:40.800 --> 01:43:00.800
في العلم وصارت له مكنة فيه. فان العلم يرجع الى شيء واحد. فاذا جمعت ادواته من المتنوعة قوي العلم في نفس صاحبه. ثم ذكر قول ابن الجوزي جمع العلوم ممدوح وانشد

252
01:43:00.800 --> 01:43:20.800
بيتا لابن الورد من كل فن قدوة لا تجهل به. فالحر مطلع على الاشرار. ثم ذكر وصيتين عظيمتين من وصايا شيخ شيوخنا العلامة محمد ابن عبدالعزيز ابن مانع رحمه الله في ارشاد الطلاب وهو كتاب عظيم النفع في بيان

253
01:43:20.800 --> 01:43:43.750
ادب العلم وكيفية تحصيله. فالوصية الاولى انه لا ينبغي للفاضل ان يترك علم من العلوم النافعة والوصية الثانية انه لا يسوغ يسوغ له ان يعيب العلم الذي يجهله ويزري بعالمه

254
01:43:43.850 --> 01:44:13.850
فالوصية الاولى تتعلق بالحث على الاشتغال بما ينفع من العلوم. والوصية الثانية تتعلق بالزجر عن حال تعرض لبعض الخلق من عيب علوم جهلوها والازراء على اهلها والحال التي هم عليها هي كما قال فان هذا نقص ورذيلة. اي نقص في حق المتكلم

255
01:44:14.250 --> 01:44:38.900
العائب العلم الذي يجهله وهو رذالة له في بيان قبح حاله في عيب ما لا يعاب ثم قال فالعاقل ينبغي له ان يتكلم بعلم او يسكت بحلم فالكلام يمدح اذا كان بعلم والسكوت يمدح اذا كان بحلم

256
01:44:39.100 --> 01:45:06.000
فالكلام يمدح اذا كان بعلم والسكوت يمدح اذا كان بحلم. فاذا كان الكلام بجهل والسكوت بطيش ازرى على المرء ودل على نقص عقله ثم ذكر قول الشاعر اتاني ان سهلا ذم جهلا علوما ليس يعرفهن

257
01:45:06.100 --> 01:45:31.600
تهلوا علوما لو قرأها ما قلاها ولكن الرضا بالجهل سهل. ومعنى قلاها ابغضها. فالقلى هو البغض ثم ذكر ان رعاية فنون العلم تنفع باعتماد اصلين. احدهما تقديم الاهم فالمهم وبين تدريجه بقوله مما يفتقر اليه الم تعلم في القيام بوظائف العبودية

258
01:45:31.850 --> 01:45:59.350
فالمراد من العلم ان تعرف ما تعبد به الله فتقدم اخذ العلم الذي تفتقر اليه في اقامة العبودية له. فالمتعلم المبتدئ يعمد الى العلوم نافعة اللازمة له من الاعتقاد الصحيح والطهارة والصلاة

259
01:45:59.450 --> 01:46:19.450
ونظائرها من الاحكام التي تلزمه ابتداء في الاسلام ثم يترقى في العلم باعتبار ما يلزمه من في اقامة العبودية لله عز وجل وذكر قول مالك ابن انس لما سئل عن طلب العلم فقال حسن جميل ولكن انظر الذي يلزمك من حين

260
01:46:19.450 --> 01:46:40.850
تصبحوا الى حين تمسي فالزمه. ثم ذكر الامر الاخر فقال ان يكون قصده في اول طلبه تحصيل مختصر في كل فن بان من كل فن مختصرا بدراسته ثم اذا استكمل انواع العلوم النافعة نظر الى ما وافق طبعه منها

261
01:46:40.850 --> 01:47:09.650
وانس من نفسه قدرة عليه بارشاد شيخه فتبحر فيه او شركه باخر مما تميل نفسه اليه فمبتدأ اخذ العلم يكون بمد بساط الاخذ فتصيب من كل فن نافع متنا جامعا حتى اذا اصبت من الفتون من من الفنون

262
01:47:09.650 --> 01:47:31.850
كبدة النافعة اصولا تطلعك على ما وراءها من مباحث هذا الفن تنظر بعد ذلك فيما تقوى عليه نفسك وتميل اليه وتستبصر بارشاد شيخك فتمد الباع فيه فتحصل مثلا مختصرا في الاعتقاد

263
01:47:31.850 --> 01:47:51.850
ومختصرا في التفسير ومختصرا في الحديث الى تمام هذه العلوم وليس المقصود بالمختصر ان يكون متلا واحدا بل المقصود ان يكون حظا مختصرا في ذلك الفن. فالدارس مثلا في النحو الاجرامية والفية ابن مالك

264
01:47:51.850 --> 01:48:21.850
ويصيب حظا مختصرا من النحو فان علم النحو واسع كثير الفروع لكن هذه النبذة التي ادركها كافية في احاطته بما يلزم ثم ينقل نفسه بين انواع العلوم النافعة حتى استوى قلبه على طلب المختصرات من العلوم في متن او اكثر نظر بعد ذلك في قوة نفسه وما يجده

265
01:48:21.850 --> 01:48:47.850
فيها من الميل والمحبة واسترشد بشيوخه العارفين ليوسع نظره في طلب علم من هذه العلوم. كأن يتخايل له محبة التفسير. والقدرة على النفع والانتفاع فيتوسع في طلبه فلا يذم حينئذ في الحال التي هو عليها. والحال المذمومة هو ان يحبس نفسه على علم

266
01:48:47.850 --> 01:49:07.850
واحد او علمين لا يدري ما يلزمه من العلوم التي لا بد منها كمن تجده اليوم واسعا الباع في علم الاعتقاد فاذا سألته في مسألة من احكام الفقه التي يحتاج اليها هو فضلا

267
01:49:07.850 --> 01:49:27.850
عن الناس من مسائل الطهارة او الصلاة او الصيام او الزكاة وجدته معتذرا بانه متخصص في الاعتقاد غير متخصص في الفقه ومثل هذا لا يقال فيه متخصص. فان التخصص انما يكون في العلوم العالية. من المعارف العلمية. فبسط اليد

268
01:49:27.850 --> 01:49:44.000
في التفسير او الحديث او النحو او اصول الفقه هو الذي يستحق اسم التخصص اما ان يكون محجوبا عما ينفعه من العلوم مقصورا على علم واحد ثم يسمى هذا بالتخصص فان هذا اسم مفارق

269
01:49:44.000 --> 01:50:08.200
لحقيقة العلم ثم ذكر بعد ذلك ان الم تعلم ينظر فيما يمكنه من تحصيلها افرادا للمتون ومختصراتها واحدا بعد واحد او جمعا لها والافراد هو الى عموم الطلبة فيعمد الطالب الى متن في فن حتى اذا استواه استوفاه انتقل الى متن في فن

270
01:50:08.200 --> 01:50:28.200
اخر حتى اذا استوفاه انتقل الى غيره. واذا قدر على الجمع وقوي عليه فلا بأس به ولا سيما في هذه الازمان التي صار يشق على الطالب ان ينقل نفسه على هذا النحو الذي كان عليه من تقدم لكن لا

271
01:50:28.200 --> 01:50:46.050
له ان يكثر على قلبه ما يتلقاه من العلم ليثبت العلم في قلبه ويربو ويزكو ثم ذكر بيتين في الارشاد الى ذلك وان تريد تحصيل فن تممه اي اتمه وعن سواه قبل الانتهاء مه

272
01:50:46.300 --> 01:51:12.900
وكلمة مه كلمة زجر ايترك هذا وانتهي عنه ثم قال وفي ترادف العلوم المنع جاء اي جاء المنع بالجمع بين علمين فاكثر قال ان توأمان استبقا لم يخرجا فشبههما بالولدين الذين يزدحمان عند فتحة

273
01:51:12.950 --> 01:51:32.650
الرحم كل واحد منهما يريد ان يسبق الاخر في الخروج الى الحياة الدنيا فانهما اذا تزاحما لم يتفق وجوههما بخلاف اذا تقدم احدهما فانه يسع الاخر ان يتبعه. وقوله من طيار الشعر الشناغضة

274
01:51:32.850 --> 01:51:52.200
الشعر الطيار هو الذي لا يعلم قائله الطيار هو الذي لا يعلم قائله. والى ذلك اشرت بقول شائع الاشعار ان لم يعلم قائله الطيار بين الامم شائع الاشعار ان لم يعلم

275
01:51:52.850 --> 01:52:12.850
قائله الطيار بين الامم. ثم ذكر ان من عرف من نفسه القدرة على الجمع جمع وكانت حاله استثناء لما هو عليه من قوى خارقة لا يمكن لهما لا يمكن لاكثر الخلق. ثم ذكر ثلاثة امور من نواقض هذا

276
01:52:12.850 --> 01:52:36.050
نعقد المباينة له اولها الاحجام عن تنوع العلوم بان يوقف نفسه على علم واحد. ويمتنع عن نظر في العلوم الاخرى. وثانيها الاستخفاف ببعض اي عدم المبالاة لها فتجد في الاخذين

277
01:52:36.350 --> 01:52:56.000
العلم من يعظم علما دون غيره. ويعيب العلوم الاخرى وهذه افة من الافات المفسدة للعلم والمخرج منها في حق المتعلم ان لا ينظر في العلم الى حال شيخه وما يلقيه اليه

278
01:52:56.150 --> 01:53:20.650
بل ينظر الى جادة اهل العلم فما اشكل عليك في صناعة العلم من كلام الناس فيه اجعل ميزان العدل بينهم ما كان عليه من قبلهم ممن حوى العلم فانك تسلم فاذا ازدحم في نظرك قول شيخين استرشدت باحدهما في حفظ الحديث

279
01:53:20.700 --> 01:53:44.600
فقال لك احدهما احفظ الاربعين ثم العمدة ثم بلوغ المرامي ثم رياض الصالحين. وقال الاخر احفظ الصحيح بحين بان تحفظ الجمع بينهما ثم تحفظ البخاري ثم تحفظ مسلما. فاذا اردت ان تقف على ميزان العدل في المحاكمة بين القولين فانظر الى

280
01:53:44.600 --> 01:54:04.700
ما كان عليه العلماء قبل هذين المتكلمين. وهل كانوا يحفظون في السنة وفق هذا ام وفق هذا؟ فانك اذا نظرت الى من قبلك وقبلهما كان كافيا في اطلاعك على الجادة التي ينبغي ان تحمل عليها

281
01:54:05.500 --> 01:54:26.350
نفسك وطالب العلم لا ينبغي ان يجعل نفسه مقاما للتجارب فانها تعطله وتمنعه وتعيقه في سيره في علم ويسترشدوا بما كان عليه الناس من الجادة. فاننا لسنا افذادا من الخلق نكتسب العلم ولم يكن قبلنا يسعون فيه. بل

282
01:54:26.350 --> 01:54:50.600
ممن تقدمنا هم احسن قولا واكثر علما منا فسلامة ملتمس العلم ان يقتدي بهم وان يحذو حذوهم وثالثها الاشتغال بما لا ينفع من الولع بالغرائب فان جمع النفس عليها وتتبعها يضعف النفس في العلم ويضيع قوتها فلا

283
01:54:50.600 --> 01:55:14.850
المرء من العلم الا بحثالته فان العلم النافع المحتاج اليه هو العلم الظاهر. الشائع بين الناس فما كان شائعا ظاهرا مقبلا عليه بين الناس فهذا هو العلم النافع وما كان معدولا اه عنه غير مأبوه به عند اهل العلم ودهنته

284
01:55:14.850 --> 01:55:34.850
فانه مما لا ينتفع به طالب العلم. فاذا اردت ان تدرك العلم فاجمع نفسك على مشهوره. فانه انه لا يضرك جهلك بما وراءه. ولو ان طالب العلم جمع نفسه حفظا وفهما على المتون المشهورات في العلوم

285
01:55:34.850 --> 01:55:54.300
نافعة وكررها مرة بعد مرة لحاز من العلم حظا وافرا ونصيبا ذاخرا. واذا اردت ان تبصر حقيقة ذلك فاعتبره في من قبلنا فانهم لم يكونوا يجاوزون المتون المشهورة حفظا وفهما واعادة

286
01:55:54.500 --> 01:56:14.500
بالتكرار مرة بعد مرة فيقر في قلوبهم من معانيها ويثبت على السنتهم من مبانيها ما يجعل علمهم بينا راسخا يرجعون اليه الحوادث النازلة والمشكلات الواقعة في تجلى من جلالة العلم وبهائه وبيانه

287
01:56:14.500 --> 01:56:33.100
ما لا يكون عند الاخرين ممن تمتد ايديهم واعينهم الى كتب لم يجد الدرس بها. مع جهلهم بما جرى عليه الدرس فان الزيادة على الدرس بغيره سائغة اذا وعى ما جرى عليه من الكتب الدرسية

288
01:56:33.250 --> 01:56:54.800
واما الاقتصار على ما لا يتخذ اصلا في العلم فهذا يفسد في العلم اكثر مما يصلح. نعم احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله المعقد السابع المبادرة الى تحصيله واغتنام سن سن الصبا والشباب. فان العمر زهرة اما

289
01:56:54.800 --> 01:57:14.800
ان تصير بسلوك المعالي ثمرة واما ان تذبل. وان مما تثمر به زهرة العمر. المبادرة الى تحصيل العلم وترك الكسل والعجز واغتنام سن الصبا والشباب امتثالا للامتثالا للامر باستباق الخيرات كما قال تعالى فاستبقوا الخيرات وايام

290
01:57:14.800 --> 01:57:34.500
فاغتنمها الا ان الحداثة لا تدوم. قال احمد ما شبهت الشباب الا بشيء كان فيكم مني فسقط والعلم في سن الشباب اسرع الى النفس واقوى تعلقا ولسوقا. قال الحسن البصري العلم في الصغر كالنقش في الحجر. فقوة بقاء

291
01:57:34.500 --> 01:57:51.700
في الصغر كقوة بقاء النقش في الحجر. فمن اغتنم شبابه نال اربه وحمد عند مشيبه سرى. الا اغتنم سن الشباب يا افتى عند المشيب يحمد القوم السرى واضر شيء على الشباب التسويف وطول الامل

292
01:57:52.400 --> 01:58:12.400
فيسوف احدهم ويركب بحر الاماني ويشتغل باحلام اليقظة ويحدث نفسه ان الايام المستقبلة ستفرغ له من الشواغل وتصفو من المكدرات والعوائق والحال المنظورة ان من كبرت سنه كثرت شواغله وعظمت قواطعه مع ضعف الجسم ووهن القوى. ولن تدرك الغايات

293
01:58:12.400 --> 01:58:32.400
العظمى بالتلهف والترجي والتمني. ولست بمدرك ما فات مني بلهف ولا بليت ولا لوثني. ولا مما سبق ان الكبير لا يتعلم بل هؤلاء اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تعلموا كبارا ذكره البخاري في كتاب العلم من صحيحه

294
01:58:33.650 --> 01:58:53.650
وانما يعصر التعلم في الكبر كما بينه الماوردي في ادب الدنيا والدين لكثرة الشواغل وغلبة القواطع وتكاثر العلائق. فمن قدر على دفعها عن نفسه ادرك العلم. وقد وقع هذا لجماعة من النبلاء طلبوا العلم كبارا فادركوا منه قدرا عظيما. منهم القفال الشافعي

295
01:58:53.650 --> 01:59:16.750
ذكر المصنف وفقه الله المعقد السابع من معاقد تعظيم العلم وهو المبادرة الى تحصيله اي المسارعة الى تلقيه ويكون بما ارشد اليه بقوله واغتنام سن الصبا والشباب فالعمر زهرة اذا اغتنم المرء زهرته اثمرت. واذا

296
01:59:16.850 --> 01:59:36.850
اهملها ذبلت ومما تثمر به زهرة العمر المبادرة الى تحصيل العلم بالمسابقة اليه والابتداء به في حال الصغر وذكر قول الشاعر وايام الحداثة فاغتنمها الا ان الحداثة لا تدوم واتبعه بقول الامام احمد

297
01:59:36.850 --> 01:59:56.850
احمد ما شبهت الشباب الا بشيء كان في كم فسقط اي كان عالقا في كم والكم اسم لفتحة القميص التي تدخل فيها اليد فهو سريع التقضي بمنزلة شيء كان في كمك ثم سقط منه ثم ذكر ان

298
01:59:56.850 --> 02:00:16.850
علما في سن الشباب اسرع الى النفس واقوى تعلقا ولصوقا فمن بادر العلم في شبابه قوي علوق العلم في نفسه وثبت في قلبه كقوة ثبوت النقش في الحجر. فمن اغتنم شبابه نال اذ به وحمد مسراه. عند

299
02:00:16.850 --> 02:00:46.850
كما قلت في بيت يتيم الغتنم سن الشباب يا فتى عند المشيب يحمد القوم السرى. ثم ذكر مما بالشباب كثيرا في اخذ العلم التسويف والتأمين بتأجيل الشيء وترجي ان يحصل له من الفسحة في مستقبل ايامه ما يعينه على ادراكه فلا يزال احدهم يسوف ويركب بحر

300
02:00:46.850 --> 02:01:11.600
ويشتغل باحلام اليقظة واحلام اليقظة تركيب لغوي يراد به ما لا حقيقة له يراد به ما لا حقيقة له من الخيالات. ثم ذكر ما عليه الخلق في الحال المنظورة اي في الحال المشاهدة ان من كبرت سنه كثرت شواغله وعظمت قواطعه مع ضعف

301
02:01:11.600 --> 02:01:31.600
اسمي ووهني القوى فانك فيما تستقبل من الايام تستقبل شغلا عظيما وقواطع كثيرة من وولد وعمل وتعليم. ثم ذكر انه لا يتوهم مما سبق ان الكبير لا يتعلم. فالتعلم في

302
02:01:31.600 --> 02:01:54.750
في بني ممكن فان من طلب العلم كبيرا له حالان فان من طلب العلم كبيرا له حالان اولاهما طلبه مع التقلل من الشواغل طلبه مع التقلل من الشواغل ومدافعة العوائق وقطع العلائم

303
02:01:55.250 --> 02:02:32.650
مدافعة العلائقي ومدافعة العوائق وقطع العلائق فيرجى له ادراكه ونيله والاخرى طلبه مع الاستسلام للواردات طلبه مع الاستسلام للواردات من الشواغل والقواطع والعوائق فهذا يعسر عليه ادراك العلم ولا يبلغ امله فيه. فاذا تقلل الكبير من شواغله ودافع العوائق التي تعرض له وقطع ما

304
02:02:32.650 --> 02:02:53.850
بقلبه من محبة سير في فسحة او تنزه مع صحبة او طلب لمال فانه يمكنه ان يحرز العلم. وفي شواهد الايام قديما حديثا صدق ذلك ممن طلب العلم وهو كبير

305
02:02:53.900 --> 02:03:14.650
فادركه ربما بلغ في ادراكه منه ان ينصب قاضيا للناس. وهذا باب جدير بالجمع في التأليف  بحصر العلماء الذين طلبوا العلم كبارا فبرزوا فيه قد ذكر في ترجمة جماعة انه

306
02:03:14.650 --> 02:03:34.650
طلب العلم بعد الخمسين وفيهم من طلب العلم بعد الستين وفي بعض من استقضي من الحنفية من طلب العلم وهو على حدود السبعين. فبلغ من العلم انصار قاضيا في البلد. فمع الجد والاجتهاد

307
02:03:34.650 --> 02:03:58.750
و نفي الرقاد وطول السهاد ما يعين صاحبه اذا صدق والح واستعان بالله على تحصيل العلم ولو كان كبيرا نعم احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله المعقد الثامن لزوم التأني في طلبه وترك العجلة. ان تحصيل العلم لا يكون

308
02:03:58.750 --> 02:04:22.450
جملة واحدة اذ القلب هو يضعف عن ذلك وان للعلم فيه ثقلا كثقل الحجر في يد حامله. قال تعالى القي عليك قولا ثقيلا اي القرآن واذا كان هذا وصف القرآن الموصل كما قال تعالى ولقد يسرنا القرآن للذكر فما الظن بغيره من العلوم

309
02:04:23.000 --> 02:04:53.700
وقد وقع تنزيل القرآن رعاية لهذا الامر منجما مفرقا باعتبار الحوادث والنوازل كما قال تعالى. وقال الذين كفروا لولا عليه القرآن جملة واحدة. كذلك لنثبت به فؤاده ورتلناه ترتيلا وهذه الاية حجة في لزوم التأني في طلب العلم والتدرج فيه وترك العجلة كما ذكره الخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه الراغب الاصفهاني

310
02:04:53.700 --> 02:05:15.650
في مقدمة جامعي التفسير ومن شارب النحاس الحلبي قوله اليوم شيء وغدا مثله. من نخب العلم التي تلتقط يحصل المرء بها حكمة وانما السير اجتماع النقط. قال شعبة الحجاج اختلفت الى عمرو ابن دينار خمسمائة مرة وما سمعت منه الا مئة حديث في كل

311
02:05:15.650 --> 02:05:31.600
خمسة مجالس حديث وقال حماد بن ابي سليمان لتلميذ له تعلم كل يوم ثلاث مسائل ولا تزد عليها شيئا ومقتضى لزوم التأني تدرج البداءة بالمتن القصار المصنفة في فنون العلم حفظا واستشراحا

312
02:05:31.650 --> 02:05:47.350
والميل عن مطالعة المطولات التي لم يرتفع الطالب بعد اليها ومن تعرض للنظر في المطولات فقد يجني على دينه وتجاوز الاعتدال في العلم ربما اذ ادى الى تضييعه. ومن بدائل

313
02:05:47.350 --> 02:06:07.350
الحكم قول عبد الكريم الرفاعي احد شيوخ بدمشق الشام في القرن الماضي طعام الكبار سم الصغار وصدق فان الرضيع اذا تناول طعام الكبار مهما لذ وطاب اهلكه واعطبه. ومثله من يتناول المسائل الكبار من المطولات

314
02:06:07.350 --> 02:06:29.600
نفسه مع ضعف الالة على خلاف العلماء وتعدد مذاهبهم في المنقول والمعقول. ذكر المصنف وفقه الله المعقد الثامن من معاقد تعظيم العلم وهو لزوم التأني في طلبه وترك العجلة وترك العجلة بالتدرج فيه والترقي شيئا فشيئا

315
02:06:29.650 --> 02:06:49.650
فان العلم لا يحصل جملة واحدة فالقلب يضعف عن ذلك ويؤخذ القلب به شيئا فشيئا. فالعلم في القلب كالحجر في اليد فان الحجر الكبير يثقل في اليد ويشق على حامله فكذلك العلم يتقل على القلب ويشق

316
02:06:49.650 --> 02:07:09.650
عليه فلا بد من الترفق به في تحصيل العلم. واتفق ذلك في القرآن الكريم فانه نزل منجما. اي مفرقا باعتبار الحوادث والنوازل. والنجم هو الوقت المضروب. فقولهم انزل القرآن منجما اي في

317
02:07:09.650 --> 02:07:29.650
معينة مضروبة مقدرة. وذكر قول الله تعالى وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك وان هذه الاية حجة في لزوم التأني في طلب العلم والتدرج فيه وترك العجلة وفق ما ذكر

318
02:07:29.650 --> 02:07:51.050
الخطيب البغدادي والراغب الاصفهاني ثم ذكر من الشعر والنتي ما يبين عن هذا المعنى بجلاء. ثم بين مقتضى لزوم التأني والتدرج انه يكون بامرين احدهما البداءة بالمتون القصار المصنفة في فنون العلم حفظا واستشراحا

319
02:07:51.350 --> 02:08:12.700
والاخر الميل عن مطالعة المطولات التي لم يرتفع الطالب بعد اليها فالمتأني في اخذ العلم يلزم هذين الاصلين. فيبدأ بالمتون القصار المصنفة في فنون العلم. يقبل عليها لحفظ والتفهم استشراحا عن الاشياء

320
02:08:12.850 --> 02:08:34.500
ثم يميل عن مطالعة المطولات فلا يفتح على نفسه باب المطالعة فيها وهو لم يرتفع بعد اليها لان في المطولات من غوامض العلوم ما يحير الفهوم. فاذا اقبل الفهم الكليل على المطولات اعاقته

321
02:08:34.500 --> 02:08:54.500
وان خيل له انه يفهم ما يقرأ من الكلام. فليس المقصود بفهم العلم مجرد ادراك معاني الظواهر بل مقصود معرفة مواقع تلك المعاني من حقائق العلوم. وهذه المرتبة لا يترشح لها الاخذ في العلم حتى يوعب

322
02:08:54.500 --> 02:09:24.500
قلبه ابتلاء من اصول العلوم حفظا وفهما. فاذا امتلأ قلبه بها ثم اطلع على المطولات احسن فهم مواقع الكلام فيها فزاد علمه وزكى. واذا استطال اليها دون امتلاء به باصول العلم ربما فتحت عليه ابواب الشرور من تلك المطولات فاخطأ على العلم واهله ونشأ في

323
02:09:24.500 --> 02:09:44.500
من الزلل والخلل ما يتوهم انه ينسبه الى اهل العلم وهم منه براء لغلطه في الفهم عليهم لضعف الاصل الذي شيد عليه علمه وهذا كبناء عمارة طويلة لا اساس لها فان الباني لها وان خيل له انه يصل الى

324
02:09:44.500 --> 02:10:04.500
طابق عاشق في رفعها فان هذا البناء ضعيف. سرعان ما ينهد على رأسه اذا سكن فيه واوى اليه حال العبد في مطالعة المطولات اذا لم يبلغ المبلغ الذي يترشح معه الى الانتفاع منها. ثم ذكر كلمة تنسق

325
02:10:04.500 --> 02:10:27.950
الى عبدالكريم الرفاعي احد علماء الشام انه كان يقول طعام الكبار سم الصغار اي ما يتناوله الكبار طعاما يكون للصغار سما فان الكبار يقتاتون باللحم واذا غذي الصغير الرضيع باللحم اضعف بدنه وامرضه وربما

326
02:10:28.100 --> 02:10:55.050
قتله والامر في العلم كذلك. فان استشراف المبتدئ الاطلاع على المطولات يمرض قلبه ويضعفه وربما قتله. كالذي نراه من الاقوال الشاذة الفاذة الغالطة في ابواب العلم المنسوبة الى العلماء مما ينقل من كتب لكن يجعله ناقله على غير الوجه الذي ارادوه

327
02:10:55.050 --> 02:11:20.450
ام وهذا هو معنى هذه الكلمة ومن الناس من يريد بهذه الكلمة في قوله طعام الكبار سم الصغار منع  منع المبتدأ من الانتفاع بالعلماء الكبار في السن والعلم. بدعوى ان المبتدأ لا يحصل له نفع من الدراسة

328
02:11:20.450 --> 02:11:46.700
عليه وهذا غلط ولا يريد المتكلمون بالعلم عند ذكر هذه الكلمة هذا المعنى فالكلمة المذكورة طعام الكبار الصغار تجيء على معنيين احدهما مراعاة التدرج في العلم وهذا ممدوح والاخر صرف الناشئة عن التلقي عن العلماء الكبار

329
02:11:46.800 --> 02:12:13.800
طرق الناشئة عن التلقي عن العلماء الكبار علما وسنا وهذا معنى فاسد والمقرر هنا من لزوم التأني وترك عجلة لا يبطل ترتيب برنامج مهمات العلم على هذا الوضع ولا ينقضه. لان مقصوده جعله استفتاحا للمبتدئين

330
02:12:13.850 --> 02:12:39.750
ومذكرا للمتوسطين ورافعا لافهام المنتهين فلا يراد منه ان يكون اصلا في اخذ العلم لا يزيد المتلقي عليه ولا يعيد النظر فيه فان هذا المعنى مما لا يتصور وجوده للقطع بعدم الانتفاع بالعلم حين اذ لكن يجعله المتلقي اصلا يبني عليه ما وراءه

331
02:12:39.750 --> 02:12:58.550
فاذا جعله اصلا يشيد عليه بناءه في العلم وجد واجتهد واعاد اليه النظر مرة بعد مرة نفع وانتفع. اما من يظن انه يكون طالب علم بمجرد الجلوس في هذه المجالس المتواصلة فان هذا لا يكون حتى يلج الجمل في سم الخياط. نعم

332
02:12:59.100 --> 02:13:19.100
احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله. المعقد التاسع الصبر في العلم تحملا واداء. اذ كل جليل من الامور لا يدرك الا بالصبر واعظم شيء تتحمل به النفس طلب المعالي تصبرها عليه. ولهذا كان الصبر والمصابرة مأمورا بهما لتحصيل اصل الايمان تارة

333
02:13:19.100 --> 02:13:39.400
كماله تارة اخرى. قال تعالى يا ايها الذين امنوا اصبروا وصابروا وقال تعالى واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريد دون وجهه. قال يحيى ابن ابي كثير في تفسير هذه الاية هي مجالس الفقه

334
02:13:39.450 --> 02:14:01.650
ولن يحصل احد العلم الا بالصبر. قال يحيى ابن ابي كثير ايضا لا يستطاع العلم براحة الجسم. ابالصبر يخرج من معرة الجهل فبالصبر يخرج من معرة الجهل. قال الاصمعي من لم يحتمل ذل التعليم ساعة بقي في ذل الجهل ابدا. وبه تدرك لذة العلم

335
02:14:01.650 --> 02:14:21.650
قال بعض السلف من لم يحتمل الم التعليم لم يذق لذة العلم ولابد دون الشهد من سم لسعة. وكان يقال من لم يركب لم لم ينل الرغائب. وصبر العلم نوعان احدهما صبر في تحمله واخذه. فالحفظ يحتاج الى صبر وفهم

336
02:14:21.650 --> 02:14:38.650
نحتاج الى صبر وحضور مجالس العلم يحتاج الى صبر ورعاية حق الشيخ تحتاج الى صبر والنوع الثاني صبر في ادائه وبثه وتبليغه الى اهله. فالجلوس لمتعلمين يحتاج الى صبر وافهامهم يحتاج الى صبر واحتمال زلاتهم

337
02:14:38.650 --> 02:15:05.050
الى صبر وفوق هذين النوعين من صبر العلم الصبر على الصبر فيهما والثبات عليهما. لكل الى شأن العلا وثبات ولكن عزيز في الرجال ثبات. ومن يلزم الصبر يظفر بالرشد قال ابو هريرة الموصلي الموصلي المحدث اني رأيت وفي الايام تجربة للصبر عاقبة محمودة الاثر

338
02:15:05.800 --> 02:15:23.700
وقل من جد في امر تطلبه واستصحب الصبر الا فاز بالظفر. ذكر المصنف وفقه الله المعقد التاسع من معاقد تعظيم العلم وهو الصبر في العلم تحملا واداء والمراد بالتحمل التلقي

339
02:15:24.650 --> 02:15:52.100
والمراد بالاداء البث والنشر فالمرء مفتقر الى الصبر في العلم في العلم في طرفيه ابتداء وانتهاء اخذا وعطاء. وكل جليل من الامور لا ينال الا بالصبر. ولهذا امر بالصبر والمصادرة في اية كثيرة فقال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اصبروا وصابروا ورابطوا

340
02:15:52.150 --> 02:16:21.500
فامرهم بان يحبسوا انفسهم على المطلوبات العظيمة بقوله اصبروا. ثم امرهم ثانيا بحبسها عند منازعة فالمصابرة حال تعرض من حبس النفس عند ورود المنازع لها. فالصبر حبس فقط والمصابرة حبس مع وجود منازعة ثم ذكر قوله تعالى واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون

341
02:16:21.500 --> 02:16:38.000
وجهه وان يحيى ابن ابي كثير فسرها فقال هي مجالس الفقه فالعبد يحتاج الى صبر في حبس نفسه عليها ثم ذكر ان العلم لا يحصل الا بالصبر. وذكر ممنفعته في العلم امران

342
02:16:38.000 --> 02:17:02.000
احدهما انه يخرج به من معرة الجهل اي من عيب الجهالة فعيب الجهالة الذي يكون عارا على العبد لا يخرج منه العبد الا بالصبر في التعلم والاخر انه تدرك به لذة العلم. فان من ذاق حلاوة الصبأ فان من ذاق حلاوة الصبر

343
02:17:02.000 --> 02:17:22.600
في العلم انس بالعلم ورغب فيه. فالمرارة التي يجدها غيره في حبس نفسه على العلم لا يجدها هو بل يجد لذة فمزيد طول جلوس في العلم يزيده لذة وانسا به

344
02:17:22.650 --> 02:17:46.900
واما من لم ترتض نفسه على هذا ولا اقامها صاحبها على ما ينبغي فان نفسه تشتد منازعة له في صرف عن العلم ولابد دون الشهد من سم لسعة فان من اراد ان يصيب الشهد وهو العسل في الشمع وامتدت اليه يده لينزعه من خلية

345
02:17:46.900 --> 02:18:06.900
في النحل فان ابر النحل تسارع الى يده فلا يدرك مطلوبه من الشهد الا وقد اصابته لساعات ابر النحل وكذلك معالي الامور دونها وخزات الالم فان المطالب العظيمة العالية تحف

346
02:18:06.900 --> 02:18:26.900
التي تغالبها النفوس وتشق عليها. ثم ذكر ان صبر العلم نوعان. احدهما صبر في تحمله واخذه اي في تلقيه فالحفظ يحتاج الى صبر والفهم يحتاج الى صبر وحضور مجالس العلم يحتاج الى صبر ورعاية حق الشيخ تحتاج الى

347
02:18:26.900 --> 02:18:48.200
صبر والنوع الثاني صبر في ادائه وبثه وتبليغه الى اهله اي في نشره بين الناس. فالجلوس للمتعلمين يحتاج الى صبر فان ان الجالسين للعلم يجدون لذة في اوله بارتفاع الاصابع اليهم اشارة ثم اذا امتد

348
02:18:48.200 --> 02:19:08.200
الامر ذاقوا المرارة في اقعادهم انفسهم في مقاعد التعليم مع كون غيرهم يرفل فيما تطلبه النفس من الملذات والغايات ثم قال وافهامهم يحتاج الى صبر فانهم ربما احتاجوا الى اعادة

349
02:19:08.200 --> 02:19:28.200
معنى التفهيم في شيء مرة بعد البيان الاول. فيلزم المعلم فيلزم المعلم ان يعيده مرة بعد مرة كهدي النبي صلى الله عليه وسلم فانه كان يعيد الحديث ثلاثا ليفهم عنه. ومن الصبر

350
02:19:28.200 --> 02:19:51.150
احتمال زلاتهم فان المعلم يحتاج الى الصبر. فالزلة من جملة الخطيئة. والخطيئة من النسبة الادمية. فكل بني ادم خطاء والذلات التي تبدر من المتعلمين ينبغي ان يقابلها المعلم بالصبر عليها فيخدم

351
02:19:51.150 --> 02:20:11.150
حق نفسه لاجل مراد الشرع فهو لا يطلب لنفسه انتصارا ولا علوا ولا ارغاما الم تعلم بل نفسه على ما كان عليه ابو القاسم صلى الله عليه وسلم الذي كان يضطره الاعراب الى اضيق الطريق

352
02:20:11.150 --> 02:20:31.150
والى الاشجار ويتعلقون برقبته صلى الله عليه وسلم فيزيده ذلك صبرا وحلما ثم قال وفوق هذين النوعين من صبر العلم الصبر على الصبر فيهما والثبات عليهما لكل الى شاوي العلا وثبات ولكن عزيز في الرجال

353
02:20:31.150 --> 02:20:51.150
اي الى اي لكل الى غاية العلا قفزات. فالشاء هو الغاية والوثبات جمع وثبة وهي القفزة فكل احد يرغب في الوصول الى غاية العلا ويقفز في طلابها. لكن يعز في الرجال ان يثبتوا على

354
02:20:51.150 --> 02:21:11.150
مطلوبهم والى ذلك اشرت بقول في منظومة الهداية ان الثبات في الرجال عزا ويغنم الرجال منه العز الثبات في الرجال عزا. ويغنم الرجال منه العز. ومعنى عز قل. وذكر الرجال خرج مخرج الغالب

355
02:21:11.150 --> 02:21:31.150
النساء مخاطبات ايضا بهذا. ثم قال ومن يلزم الصبر يظفر بالرشد اي يدرك الخير. فذكر بيتين لابي يعلى الموصلي الحافظ انه قال اني رأيت وفي الايام تجربة في الصبر عاقبة محمودة الاثر. وقل من جد للصبر عاقبة محمودة

356
02:21:31.150 --> 02:21:47.750
الاثري وقل من جد في امر فطلبه واستصحب الصبر الا فاز بالرشد. وقوله وقل من جد في امر تطلبه. اي اجتهد في امر يريده واستصحب الصبر اي جعله مقارنا له الا فاز بالظفر

357
02:21:47.900 --> 02:22:07.100
ولا تجدوا في القرآن شيئا ابلغ مما يؤمر به في مقامات القلوب بعد توحيد الله عز وجل من الصبر قال الامام احمد رحمه الله عرضت المصحف مرة. فوجدت الصبر فيه في سبعين موضعا

358
02:22:07.350 --> 02:22:27.950
عرضت المصحف مرة اي سردت المصحف مرة مبتغيا التماس الصبر. يقول فوجدت الصبر فيه في سبعين موضعا احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله المعقد العاشر ملازمة اداب العلم. قال ابن القيم في كتابه مداج مداج السالكين

359
02:22:27.950 --> 02:22:47.950
ادب المرء عنوانه سعادته وفلاحه وقلة ادبه عنوان شقاوته وبواره. فما استجلب خير الدنيا والاخرة بمثل ادبي ولست جلب حرمانهما بمثل قلة الادب. والمرء لا يسمو بغير الادب وان يكن ذا حسب ونسب. وانما يصلح للعلم من

360
02:22:47.950 --> 02:23:06.950
تأدب بآدابه في نفسه ودرسه ومع شيخه وقرينه. قال يوسف بن الحسين بالادب تفهم العلم لان المتأدب يرى اهلا للعلم فيبذل له وقليل الادب يعز العلم ان يضيع عنده. سأل رجل البقاعي ان يقرأ

361
02:23:06.950 --> 02:23:26.950
فاذن له البقاعي فجلس الرجل متربعا فامتنع البقاعي من اقرائه وقال له انت احوج الى الادب منك الى العلم الذي جئت تطلبه ومن هنا كان السلف رحمهم الله يعتلون بتعلم الادب كما يعتنون بتعلم العلم. قال ابن سيرين كانوا يتعلمون الهدي كما كانوا كما

362
02:23:26.950 --> 02:23:45.050
يتعلمون العلم بل ان طائفة منهم يقدمون تعلمه على تعلم العلم. قال ما لك بن انس لفتى من قريش يا ابن اخي تعلم الادب قبل ان تتعلم العلم. وكانوا يظهرون حاجتهم اليه. قال مخرجنا الحسين لابن المبارك يوما نحن الى كثير من

363
02:23:45.050 --> 02:24:00.600
الادب احوج منا الى كثير من العلم. وكانوا يوصون به ويرشدون اليه. قال ما لكم كنت كانت امي تعممني وتقول لي اذهب الى ربيعة تعني ابن ابي ابي عبد الرحمن فقيه اهل المدينة في زمنه فتعلم من ادبه قبل علمه

364
02:24:00.850 --> 02:24:25.650
وانما حرم كثير من طلبة العصر العلم بتضييع الادب. فترى احدهم متكئا بحضرة شيخه بل يمد اليه رجليه ويرفع صوته عنده ولا يمتنع عن اجابة هاتفه الجوال او غيره فاي ادب عند هؤلاء ينالون به العلم؟ اشرف الليث ابن سعد على اصحاب الحديث فرأى منهم شيئا

365
02:24:25.650 --> 02:24:48.500
فانه كرهه فقال ما هذا انتم الى يسري من الادب احوج منكم الى كثير من العلم. فماذا يقول الليث لو رأى حال الكثير من طلاب العلم في هذا العصر ذكر المصنف ووفقه الله المعقد العاشر من معاقد تعظيم العلم. وهو ملازمة اداب العلم. واستفتحه بكلام ابن القيم في مدارس

366
02:24:48.500 --> 02:25:18.500
السالكين المبين ان ادب المرء عنوان سعادته وفلاحه. فما استجب خير الدنيا والاخرة بمثل وان قلة ادبه عنوان شقاوته وبواره اي فساده. فالمرء اذا تأدب حاز الخير واذا لم يتأدب منعه ثم ذكر قول الاخ اول والمرء لا يسمو بغير الادب وان يكن ذا حسب ونسب. ثم قال وان

367
02:25:18.500 --> 02:25:35.850
انما يصلح للعلم من تأدب بآدابه في نفسه ودرسه ومع شيخه وقرينه. فلا يكون احد معدودا من اهل العلم الا اذا تأدب فيه. وذكر قول يوسف ابن الحسين بالادب تفهم العلم. ثم

368
02:25:35.850 --> 02:25:55.850
فبين وجهه فقال لان المتأدب يرى اهلا للعلم فيبدل له وقليل الادب يعز العلم ان يضيع عنده علموا اذا رأى الطالب متأدبا اجتهد في افهامه. واذا رآه غير متأدب بادر الى حرمانه فان

369
02:25:55.850 --> 02:26:15.850
العلم اشرف من ان يضيع عند غير المتأدبين ولو كانوا من ابناء الملوك. قصد رجل مجلس وكيع ابن الجراح يوما وكان من ابناء الامراء فجلس في مجلسه متكئا ثم قال حدثني رحمك الله فابى وكيع

370
02:26:15.850 --> 02:26:35.850
ان يحدثه فانتبه الامير الى ما حمل وكيعا على هذا فاعتدل في جلسته. فقال وكيع الان حدثه فتعظيم العلم لا يوقف فيه مع فقيد معوز بل معاملة اهل الدنيا بحملهم على الاداب الكاملة

371
02:26:35.850 --> 02:26:55.850
في العلم اشد واكد فان ما هم عليه من الدنيا يكون حائلا دون رغبتهم في العلم فلا تقوى رغبتهم الا بحقيقة العلم وحملهم على الاداب الكاملة. ولا يستطيع هذا الا من كانت نيته في العلم اخذا وبثا

372
02:26:55.850 --> 02:27:15.850
اصابة مرضاة الله سبحانه وتعالى. فانه اذا نظر الى مراد الله ثم نظر الى الخلق لم يرى الخلق عند الخالق سبحانه وتعالى شيئا كتب امير الكوفة الى الاعمش مع رجل في صحيفة ان يحدثه يعني الشفاعة للشفاعة فجاء

373
02:27:15.850 --> 02:27:39.600
الى الاعمش فقال حدثني فهذا كتاب من امير الكوفة ان تعددني فاخذه الاعمش منه واعطاه شأة عنده تأكله ثم لم يحدثه رحمه الله ويراد بهذه الجملة في قول يوسف بن حسين بالادب تفهم العلم ايضا ان الله يفتح للمتأدبين من الفهم

374
02:27:39.600 --> 02:28:04.500
ما يمنعه غيرهم فان العلم ميراث النبوة. الله عز وجل لا يجعل ميراث النبوة من النور والهدى النافع الا عند فمن يتأدب معه وما يرى من العلم عند بعض الناس ممن لا ادب له فهؤلاء ليس لهم من العلم الا صورته من المسائل. اما ما ينفع من

375
02:28:04.500 --> 02:28:24.500
العلم والهدي والدل والسمت واصابة الحق والتسديد من الله سبحانه وتعالى وحل المشكلات وفتح المغلقات فان هؤلاء محجوبون عنهم. ثم ذكر ان السلف كانوا يهتمون بتعلم الادب كما يهتمون بتعلم العلم. بل ان

376
02:28:24.500 --> 02:28:44.500
منهم يقدمون تعلمه على تعلم العلم وكانوا يظهرون حاجتهم الى العلم اي شدة وكانوا يظهرون حاجتهم الى الادب اي شدة افتقارهم اليه. كما قال مخرج ابن الحسين لابن المبارك يوما نحن الى كثير من الادب احوج منا الى كثير من

377
02:28:44.500 --> 02:29:04.500
العلم اي نحن محتاجون الى كثير من الاداب التي نهذب بها انفسنا اشد من حاجتنا الى العلم الذي نتعلمه وهذه الكلمة خرجت منه مخرج الازراء والعيب على النفس فانهم كانوا مع كمال احوال

378
02:29:04.500 --> 02:29:24.500
يزرون على انفسهم. ونحن مع نقص احوالنا نعظم انفسنا. فاتفق بيننا وبينهم من الفرق ما ذكره ابن المبارك بقوله لا تأتين بذكرنا مع ذكرهم ليس الصحيح اذا مشى كالمقعد. ثم ذكر المصنف ان هذه

379
02:29:24.500 --> 02:29:44.500
اعبدة وهي تضيع تضييع الادب هي السبب الاعظم في حرمان كثير من طلبة العصر العلم فتجد لهم رغبة في العلم وسعيا في طلبه لكن يمضي احدهم مدة مديدة لا يدرك من العلم الا شيئا يسيرا يعد من فتاته واعظم

380
02:29:44.500 --> 02:30:04.500
ما حال بينهم وبين العلم هو قلة الاداب في كثير منهم. فان كثيرا من الملتمسين للعلم صاروا لا يأبهون هنا بادب العلم بل يرون ان تلك الاداب التي تذكر هي نوع من التشديد وربما جعلوها غلوا وربما زعموا

381
02:30:04.500 --> 02:30:24.050
وانها على غير طريقة اهل السنة والجماعة. وهذا من بلوغ الجهل وحرمان الفهم. فان الناظر في الكتاب والسنة يجدهما يطفحان بالامتلاء من بيان حقائق الادب والحمل عليها والاجتهاد فيها وما مضى وما يستقبل من

382
02:30:24.100 --> 02:30:49.750
معاقد تعظيم العلم وما في جنباتها من ادابه هو شيء مذكور في الكتاب والسنة. مفقود في احوال الناس. مما ترى شواهده في حالنا اذ قال فترى احدهم متكئا بحضرة شيخه وتجد احده وتجد احدهم يمد رجليه دون ضرورة ولا حاجة وانما مبالغة في ترفيه النفس

383
02:30:49.750 --> 02:31:09.750
التوسيع عليها ثم ذكر ايضا مما يخالف الادب رفع الصوت عندهم فتجد بعض المنتسبين الى العلم لهم جلبة في كجلبة اخلاط العوام في الاسواق. فانى يحرز مثل هؤلاء العلم فان مجالس العلم تحاط بالخشوع والاجلال

384
02:31:09.750 --> 02:31:29.750
والخشية واذا احتاج المرء فيها الى الكلام تكلم كلاما خفيا يسيرا بقدر حاجته. اما رفع الصوت فيه حتى ان يبلغ مسمع من يبعد عنه مسافة طويلة فهذا من سوء الادب. واذا كان هذا سوء ادب في مجالس العلم مطلقا

385
02:31:29.750 --> 02:31:49.750
فانه اسوأ واسوأ في مجالس العلم التي تكون في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم. فرعاية الادب في هذا احق واولى ثم ذكر من ذلك ان احدهم لا يمتنع عن اجابة هاتفه الجوال او غيره فتجده بلا حاجة داعية ما ان يلوح بين

386
02:31:49.750 --> 02:32:09.750
عينيه اتصال يدق في اذنه او يراه مشيرا في شاشة هاتفه الا بادر الى الاجابة اليه دون رعاية الى ان المتكلم الذي يتكلم لا يتكلم الى هذا الجالس بين يديه بل ذلك الجالس اخر الحلقة انا اتحدث اليه كما اتحدث الى هذا

387
02:32:09.750 --> 02:32:29.750
وحقه علي كحق الجالس بين يدي والناس يتفاوتون في منازلهم من الحلقة باعتبار ما يفسح لهم من احوالهم واوقاتهم وقدرهم على الوصول اليها لكن ليس من الادب فيها ان يدرك ان الكلام يكون الى ذلك الى اولئك الافذاذ القريبين من

388
02:32:29.750 --> 02:32:49.750
الكرسي وان هؤلاء واولئك واولئك البعيدون عنها لا يقصدون بالكلام. فتجد احدهم يتحدى او يشتغل بما لا ينفع وكأن الجالس يكلم جدارا وكل واحد منا لو قدر اني اجلس اليه في بيته احدثه كان يقطع بان انصرافه عني

389
02:32:49.750 --> 02:33:09.750
او غير ذلك من سوء الادب. فكيف اذا كان في مجلس العلم الذي يجلس فيه المتعلم متعبدا راجيا اصلاح نيته عند الله ان ثم تجد من نفسك الانصراف عنه. واعلم انك بقدر انصرافك في العلم يصرف العلم عنك. فاذا انصرفت

390
02:33:09.750 --> 02:33:30.550
عن العلم بغير حاجة داعية صرف العلم عنك. واذا كان الملوك يوزعون اعطيات الدنيا فان الله هو الذي يقسم بين الناس العلم  واذا ظننت انك تدرك بما تحسنه من احوالك لاهل الدنيا ما تدرك به مطلوباتك فاعلم انك لن تنال المطلوبات العالية من الله

391
02:33:30.550 --> 02:33:50.550
عز وجل الا بان تحسن معاملتك مع الله عز وجل. ومن حسن معاملتك الله ان تقيم نفسك على الادب في العبادة التي تجلس بها فنحن هنا لا نجلس في دنيا نجلس في علم والعلم عبادة والعبادة من شرطها الاخلاص والاتباع للنبي صلى الله عليه وسلم والسير على

392
02:33:50.550 --> 02:34:10.550
هدي السلف الصالح فاذا لم يزين طالب العلم حاله بهذا فلا يتعنى. فانه لا يدرك العلم وان كان قوي الحفظ جيد الفهم فان القوة الظاهرة لا ترجع بالاحوال الباهرة. وانما الذي يرجع بالاحوال الباهرة حسن ما بينك وبين الله سبحانه وتعالى من المعاملة. نسأل

393
02:34:10.550 --> 02:34:30.550
الله سبحانه وتعالى ان يحسن معاملتنا معه. ثم ختم بالحال التي ذكرها عن الليث ابن سعد انه اشرف على اصحاب الحديث اي طلاب العلم فان اسم الحديث عند السلف يراد به العلم فرأى منهم شيئا كأنه كرهه فقال ما هذا؟ اي ما هذا الامر الذي انتم عليه

394
02:34:30.550 --> 02:34:50.550
تن له ثم قال انتم الى يسير من الادب احوج منكم الى كثير من العلم اي مفتقرون الى اداب كثيرة اكثر من احتياجكم الى كثير من العلم. ثم قال المصنف فماذا يقول الليث لو رأى حال كثير من طلابه

395
02:34:50.550 --> 02:35:10.550
علمه في هذا العصر اي للمباينة بين حالنا وحالهم. فينبغي ان يجتهد طالب العلم في عقل ان العلم عبادة وان العبادة تحاط باحكام من جملتها ادابه وانه يلزمه ان يقيم هذه الاداب. والمعلم العاقل لا يطلب

396
02:35:10.550 --> 02:35:30.550
هذه الاداب لنفسه وانما يطلبها لله سبحانه وتعالى. فان هذه الاداب ليست من جعبته ولانت لكنانته بل هي من القرآن والسنة واحوال سلف الامة قولا وفعلا فالراغب في هداية الناس يحملهم عليها ويجاهد في ذلك

397
02:35:30.550 --> 02:35:55.350
المشقة في تهذيب نفوسهم. والذي لا يأبه بنفع الناس لا يبالي باحوالهم. ولهذا كان من سبق من العلماء يعلمون اصحابهم ويهذبون اخلاقهم وصرنا الى زمن يعلم فيه الم تعلم ولا تهذب اخلاقه. فيحوي علم ويمتلئ قلبه طيشا

398
02:35:55.350 --> 02:36:15.350
العلم بضاعة فاسدة كاسدة لما خالط اخلاق اهل العلم من مخالفة السمت والهدي والدل الذي تدعو اليه حقيقة العلم فمن اراد ان ينفع الناس في تعليمهم وهدايتهم فاياه ومداهنتهم فيما يصلحهم ويجمل به ان

399
02:36:15.350 --> 02:36:35.350
اما ان يسكت على علاتهم واخطائهم ثم لا يبينها لهم فهذا من الغش لهم. والمعلم المريد النصح لك هو الذي يؤدبك. وربما ادب المرء اشياء يراها الناس مما يستقبح كما سيأتي معنا. لكن

400
02:36:35.350 --> 02:36:53.150
من عرف عظم المرض لم يستغرب مرارة الدواء فان من الامراض ما لا يقلعه الا الدواء المر. قال ابن تيمية الحفيد المؤمن كاليدين تغسل احداهما الاخرى وقد لا ينقلع الوسخ الا بشيء من التخشين. نعم

401
02:36:54.600 --> 02:37:14.600
احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله المعقد الحادي عشر صيانة العلم عما يشين مما يخالف المروءة ويخرمها. من لم العلم لم يصنه العلم قاله الشافعي ومن اخل بالمروءة بالوقوع فيما يشين فقد استخف بالعلم فلم يعظمه ووقع في البطالة

402
02:37:14.600 --> 02:37:31.400
يفضي به الحال الى زوال اسم العلم عنه. قال ابن منبه لا يكون من الحكماء. لا يدرك العلم بطال ولا كسل ولا ملول ولا من يألف البشر. وجماع المرأة كما قاله ابن تيمية الجد في المحرم

403
02:37:31.800 --> 02:37:50.100
وتبعه حفيده في بعض فتاويه. استعمال ما يجمله ويزينه وتجنب ما يجنسه ويشينه قيل لابي محمد سفيان ابن عيينة قد استنبطت من القرآن كل شيء فاين المروءة فيه؟ فقال في قوله تعالى خذ العفو وامر بالعرف واعرف

404
02:37:50.100 --> 02:38:10.100
عن الجاهلين. ففيه المروءة وحسن الادب ومكارم الاخلاق. ومن الزم من ومن الزم ادب النفس للطالب تحنيه بالمرور واتي وما يحمل عليها وتنقبه خوارمها التي تخل بها كحلق لحيته. فقد عده في خوارم المروءة ابن حجر ابن حجر الهيثم

405
02:38:10.100 --> 02:38:23.300
من الشافعية وابن عابدين من الحنفية او كثرة الالتفات في الطريق وعده من خوارمها ابن شهاب الزهري وابراهيم النخاعي من المتقدمين. او مد الرجلين في مجمع الناس من غير حاجة

406
02:38:23.300 --> 02:38:43.300
ولا ضرورة داعية وعده من الخوارم جماعة منهم ابو بكر الطرطوشي من المالكية وابي محمد ابن قدامة وابو الوفاء ابن عقيل من الحنابلة او صحبة الاراضي والفساق والمجان والبطالين وعده من خوارم المروءة جماعة منهم ابو حامد الغزالي وابو بكر الغزالي وابو بكر

407
02:38:43.300 --> 02:39:05.950
من الطيبين الشافعية والقاضي عياض من المالكية او مصارعة الاحداث والصغار وعده من الخوارم ابن الهمام وابن لجيم من الحنفية. ومن اخل بمروءة وهو ينتسب الى العلم فقد افتضح عند الخاص والعام. ولم ينل من شرف العلم الا الحطام. ذكر المصنف وفقه الله المعقل

408
02:39:05.950 --> 02:39:25.950
الحادية عشر من عقد تعظيم العلم فهو صيانة العلم اي حفظه وحمايته عما يشين اي ما يقبح ثم بين المشينة المقبحة فقال مما يخالف المروءة ويخدمها. فكل شيء اتصل بمخالفة المروءة

409
02:39:25.950 --> 02:39:45.950
فان العلم يحفظ عنه ويحمى منه. واستفتح بيان هذا المعقد بالكلمة المأثورة عن الشافعي رحمه الله انه قال من لم يصن العلم لم يصنه العلم اي من لم يحفظ العلم فان العلم لا يحفظه. ومن حفظ العلم حفظه

410
02:39:45.950 --> 02:40:03.650
العلم فارشده وهداه وسدده الى ما ينفعه. ثم ذكر ان من اخل بالمروءة بالوقوع فيما يشين فقد قد استخف بالعلم فلم يعظمه ووقع في البطالة فتفضي به الحال الى زوال اسم العلم عنه

411
02:40:03.750 --> 02:40:23.750
فيخرج من العلم والحكمة الى ديوان البطالة والمجانة. وذكر قول وهب منبه لاحد التابعين لا يكون البطال من الحكماء. اي لا يكون الماجن المشتغل بالباطل من اهل العلم والحكمة. ثم ذكر بيتا في ذلك اتبعه ببيان حقيقة المروءة

412
02:40:23.750 --> 02:40:42.350
عقلا عن ابن تيمية الجد وحفيده ابي العباس احمد بن عبد الحليم ابن عبد السلام ابن تيمية انهما ذكرا حدها فقالا اعمال ما يجمله ويزينه وتجنب ما يدنسه ويشينه. فمدار المروءة على امرين

413
02:40:43.300 --> 02:41:12.000
احدهما استعمال المجمل المزين استعمال المجمل المزين والاخر اجتناب المدنس المشين. والاخر اجتناب المدنس المشين. ثم ذكر استنباط ابي محمد الهلالي سفيان ابن عيينة المروءة من القرآن انها في قوله خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين. ثم قال ومن الزم ادب النفس

414
02:41:12.000 --> 02:41:42.750
للطالب تحليه بالمروءة اي اتصافه بها. وما يحمل عليها وتنكبه خوارمها التي تخل بها. والخوارم جمع خرم وهو الشق والخوارم جمع خرم وهو الشق وخوادم المروءة مفسداتها وخوادم المروءة مفسداتها فما افسد المروءة باضعافها او اذهابها فانه ينبغي ان يجتنبه طالب العلم

415
02:41:42.750 --> 02:42:02.750
وذكر جملا مما يخالف المروءة مأثورا عن اهل العلم من الاوائل كحلق اللحية او كثرة الالتفات بالطريق او مد الرجلين في مجمع من من غير حاجة ولا ضرورة داعية او صحبة الاراذل والفساق والمجان والبطالين ومصارحة مصارعة الاحداث والصغار فكل

416
02:42:02.750 --> 02:42:22.750
هؤلاء المذكورات مما يتجافاه ملتمس العلم لانه مما يخدم وضوءته فيضعفها ويزيل اسم العلم عن ثم قال ومن اخل بمروءته وهو ينتسب الى العلم فقد افتضح عند الخاص والعام. اي بان عواره وظهرت عورته بما اقترف

417
02:42:22.750 --> 02:42:42.750
من خوارم المروءة فان المروءة تدعوك الى حفظ كرامة نفسك. فاذا لم لم تحفظها بما فعلت من خوارم المروءة لحقتك المهانة فكريم النفس يرتفع عن تلك الخوالم ثم قال ولم ينل من شرف

418
02:42:42.750 --> 02:43:00.850
علمي الا الحطام اي لا يصل الى المتهتك في العلم غير العابئ بالمروءة طير القائم بها الا ما يكون بمنزلة الحطام اي الفتات القليل من العلم فينبغي ان يمتثل طالب العلم المروءة

419
02:43:00.850 --> 02:43:20.850
في احواله كلها فان العلم ميراث النبوة والانبياء كانوا على الكمال في جميع احوالهم فيقبح ان المرء في علمه معرفة وهو على حال مشين مهين مما يتعلق بحفظ نفسه من خوارم المروءة

420
02:43:20.850 --> 02:43:40.850
وهذا اخر المجلس الاول ونستكمل بقية الكتاب بعد صلاة العصر باذن الله. وارشد في اخر هذا المجلس الى امور اولها ان ان لم يصب حظه من النسخ الجامعة المتون المشروحة في هذا البرنامج فانه يمكنه الحصول عليها صبيحة هذا اليوم من مكتبة

421
02:43:40.850 --> 02:44:00.850
النصيحة فانهم سيفتحون لاجل هذا من الساعة الثامنة والنصف الى العاشرة والنصف صباحا. وثانيها انبه الاخوة ان من ادب حضور هذا المجلس وغيره الا يحضر الطالب شرحا للكتاب سواء كان لمعلمه او لغيره فان الشروح

422
02:44:00.850 --> 02:44:20.850
تحجب عن فهم كلام المتعلم ولم يكن من هدي اهل العلم ان يحضروا الشروح الا اذا كانت هي المقروءة فيحضرون متنا سرفا وربما استحضر الشيخ معه شرحا ليقرأه على الطالب فالطالب لا يزاحم ما يلقى اليه من العلم

423
02:44:20.850 --> 02:44:40.850
بما يجيل فيه بصره من الشرح المذكور فيما بيده اما من شرح معلمه في درس اخر سبق او من شرح غيره من اهل العلم فلا ابيح لاحد ان يحضر بشرح لانه مما يباين طريقة اهل العلم. وثالثها من كان له سؤال. من كان له

424
02:44:40.850 --> 02:45:00.850
سؤال يتعلق بالدرس او بغيره فانه يبعث به في ورقة ثم سنجيب عليها في وقتها باذن الله تعالى والامر الرابع انبه كل احد الى ان يحتاط الى اثبات سماعه من العلم فما فاتك من العلم احرص على تقييده لتستدركه فيما استقبل

425
02:45:00.850 --> 02:45:20.850
تحجب نفسك بان يحصل لك بانصرافك بشغل لا ينفعك فاذا كنت حاضرا في المجلس فاجمع قلبك على ما يقرأ ويلقى اليك من واذا فاتك قراءة شيء لاجل امر دعاك للخروج ثم العودة الى الحلقة فاستكمله في مقام اخر وهو

426
02:45:20.850 --> 02:45:40.850
المقام الذي انبه اليه في الامر الخامس اني لا احب ان يلحقني احد ولا يتبعني الا احدا يقرأ شيئا مما فاته. فالذي يريد ان يقرأ شيئا فاته هذا يلحقني ويتبعني واما غيره فلا حاجة له في ولا حاجة لي فيه فان التكثر بالناس والمشي خلاف

427
02:45:40.850 --> 02:45:54.950
فالمعلمين من غير حاجة داعية مما لا ينبغي وما يكون من السلام نستدركه في قادم الايام باذن الله تعالى وهذا اخر المجلس والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين