﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:30.650
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله جعل طلب العلم من اجل القربات وتعبدنا به طول الحياة الى الممات واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وسلم ما عقدت

2
00:00:30.650 --> 00:00:50.650
التعليم وعلى آله وصحبه الحائزين مراتب التقديم. اما بعد فهذا هو الدرس الاول من شرح الكتاب الرابع من برنامج تيسير العلم في سنة من برنامج التعليم المستمر في سنته الاولى

3
00:00:50.650 --> 00:01:20.650
وهو كتاب تعليم الاحب احاديث النووي وابن رجب للعلامة فيصل ابن عبد العزيز آل مبارك ويتلوه بإذن الله كلام السنة المنشورة للعلامة حافظ الحكمي رحمه الله الله تعالى نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه

4
00:01:20.650 --> 00:01:40.650
اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين. قال المؤلف رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين قيوم السماوات والارض. قال النووي رحمه الله تعالى ان هذا الكلام النووي وبعد فئة الشرع. ولم يستفتح كتابه

5
00:01:40.650 --> 00:02:00.650
مقدمة قد ابتدأها هكذا في النسخة المطبوعة. قد بحثت عن نسخة مخطوطة لهذا الكتاب فلم اجد. في مكتبة الشيخ فيصل رحمه الله المحفوظة وهو مستغرب لكنه الكلام الاعلى هو للنووي وهو الكلام الذي باللون الاسود فيما يستقبل. وما بعده يقال قال الشاعر

6
00:02:00.650 --> 00:02:22.750
نعم احسن الله اليكم قال النووي رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين قيوم السماوات والارضين مدبر الخلائق اجمعين صلواته وسلامه عليهم عليهم الى المكلفين. لهدايتهم وبيان شرائع الدين بالدلائل القطعية وواضحات البراهين. احمد

7
00:02:22.750 --> 00:02:42.750
على جميع نعمه واسأله المزيد من فضله وكرمه. واشهد ان لا اله الا الله الواحد القهار. الكريم الغفار. واشهد ان سيدنا محمدا عبده ورسوله وحبيبه وخليله افضل المخلوقين المكرم بالقرآن العزيز المعجزة المستمرة على تعاقب

8
00:02:42.750 --> 00:03:02.750
سنين وبالسنن المستنيرة للمسترشدين المخصوص بجوامع الكلم وسماحة الدين. صلوات صلوات الله وسلامه عليه وعلى وسائر النبيين والمرسلين وال كل وسائر الصالحين. قال الشارح رحمه الله تعالى ابتدأ المصنف رحمه الله تعالى

9
00:03:02.750 --> 00:03:22.750
كتابه بالبسملة اقتداء بالكتاب العزيز وعملا بحديث كل امر كل امر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله فهو ابتر اي ناقص المصنف رحمه الله تعالى هنا بيان مطلع ما صدر به النووي رحمه الله تعالى

10
00:03:22.750 --> 00:03:52.750
اربعين من الكشف عن علة الابتداء بسم الله الرحمن الرحيم. فقال ابتدأ المصنف رحمه الله تعالى كتابه بالبسملة الى اخره. وابانا عن الحامل لابتداء المصنف وغيره كتبهم بالبسملة. وان ذلك يرجع الى شيئين اثنين احدهما الاقتداء بالكتاب العزيز والثاني العمل بحديث كل امر ذي بال

11
00:03:52.750 --> 00:04:22.750
لا يبدأ فيه باسم الله فهو ابتره. وهذان الامران الشائعان في التصانيف غدان فاما الامر الاول وهو الاقتداء بالكتاب العزيز فان الاقتداء بالكتاب العزيز اي القرآن اما ان اقتداء به في ابتداء تنزيله واما ان يكون اقتداء به في ابتداء تدوينه. فاما ابتداء تنزيل القرآن

12
00:04:22.750 --> 00:04:42.750
الكريم فان اول ما نزل منه هو صدر سورة العلق اقرأ باسم ربك الذي خلق. واما ابتداء فان القرآن الكريم لم ينزل مكتوبا على هذه الصفة ولا وقع جمعه كذلك في عهد النبي صلى الله عليه وسلم

13
00:04:42.750 --> 00:05:02.750
وانما وقع هذا من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم جمعا لتلك الصحف في عهد ابي بكر الله عنه ثم حتى ال الامر اذا جمع هذه المصاحف في عهد عثمان رضي الله عنه

14
00:05:02.750 --> 00:05:32.750
التعبير بهذا مختل لاجل ما ذكرنا. وكان الاولى ان يقال اقتداء بالصحابة في استفتاء كتابة المصاحف ببسم الله الرحمن الرحيم. فان الصحابة رحمهم الله تعالى هم الذين كتبوا المصحف على هذه الصفة وجعلوا صدره بسم الله الرحمن الرحيم. وقد يكون هذا باتباع النبي صلى الله عليه وسلم باشارة من

15
00:05:32.750 --> 00:05:52.750
لكنها غير معلومة لنا فان رسم القرآن الكريم انما وقع بتوقيف لكن خفي علينا خبر التوقيف وانعقد اجماع الصحابة على رسمه تفصيلا وجملة على هذه الصورة التي بايدينا. كما قال

16
00:05:52.750 --> 00:06:12.750
ابن ما يابى في نظمه في رسم القرآن قال رسم الكتاب سنة متبعة كما نحى اهل المناحي الاربعة بانه اما بامر مصطفى او باجتماع الراشدين الخلفاء. فالدليل المعول عليه في الاقتداء انما هو الاقتداء بالصحابة في ابتداء كتاب

17
00:06:12.750 --> 00:06:32.750
للمصحف بسم الله الرحمن الرحيم. واما الامر الثاني وهو العمل بحديث كل امر ذيبان الى اخره. فان هذا الحديث فروي بهذا اللفظ عند الخطيب في الجامع والرهاوي في الاربعين واسناده ضعيف جدا. والمعروف فيه

18
00:06:32.750 --> 00:07:02.750
رواية ابي داوود وغيره كل امر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله. وهذه الرواية المعروفة ايضا اسنادها ضعيف. لكنها ارجح رواية من الرواية التي فيها ذكر التسمية والحديث في التسمية والحمد بهذا اللفظ لا يصح لكن رواية البسملة شديدة الضعف ثم

19
00:07:02.750 --> 00:07:22.750
المصنف رحمه الله تعالى الابتر بقوله اي ناقص البركة. وهذا انما هو تفسير بلازم المعنى تفسيرا للفظ بمعناه بل الابكر هو المقطوع على غير تمام. ومنه يقال يد بتراء قطعت على غير تمام

20
00:07:22.750 --> 00:07:42.750
وما في معنى هذا. فقوله فهو ابتر اي مقطوع على غيره تمام. وما قطع على غير التمام نشأت عنه اثار منها نقص البركة. نعم. احسن الله اليكم. قوله بالقرآن العزيز المعجزة اي لانه

21
00:07:42.750 --> 00:08:02.750
واعجز الناس ان يأتوا بمثله او بسورة من مثله ذكر المصنف رحمه الله تعالى بيان جملة اخرى من كلام النووي وهي تفسير المعجزة في قوله بالقرآن العزيز المعجزة. ففسره بقوله اي لانه اعجز اعجز

22
00:08:02.750 --> 00:08:32.750
ان يأتوا بمثله او بسورة من مثله. والذي وقع في القرآن ثلاثة احوال من التحدي احداها التحدي ان يأتوا بمثله وثانيها تحدي ان يأتوا بعشر سور مثله والثالث التحدي ان يأتوا بسورة

23
00:08:32.750 --> 00:09:02.750
من مثله فلعل في كلام الشارح سقطا. فانه لم يذكر الا حالين اثنين ثمان لفظ الاعجاز والمراد به الخالق للعادة المقترن بدعوى النبوة السالم عن المعارضة من الالفاظ الدخيلة التي انتحلها المعتزلة

24
00:09:02.750 --> 00:09:22.750
لكثرة كلامهم في باب النبوة. ثم سرت الى تصانيف اهل السنة كما بين ذلك ابو عباس ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتاب النبوات. فان القرآن والسنة طافحان بالاشارة الى هذا

25
00:09:22.750 --> 00:09:52.750
المعنى بنحو الدلالة والبينة والحجة ولاجل هذا صنف متقدم رحمهم الله تعالى تأليفهم باسم دلائل النبوة كدلائل النبوة الفتيابي وابي نعيم الاصبهاني وابي بكر البيهقي رحمهم الله تعالى. فهو اولى من استعمال لفظ الاعجاز

26
00:09:52.750 --> 00:10:16.300
معجزة نعم احسن الله اليكم قوله والمخصوص بجوامع الكلم وسماحة الدين جوامع الكلم ان تجمع المعاني الكثيرة في اللفظ القليل قال صلى الله عليه وسلم اعطيت الكلم واختصر لي الحديث اختصارا. وسماحة الدين سهولته. قال الله تعالى وما جعل عليكم في الدين من حرج. ذكر المصنف

27
00:10:16.300 --> 00:10:48.900
رحمه الله تعالى من معاني ما تضمنه كلام النووي تفسير قوله المخصوص بجوامع الدين والسماء جوامع الكلمة وسواه سماحة الدين. وجوامع الكلم هي ما قل لفظه وكثر معناه  واورد المصنف رحمه الله تعالى دليلا على هذه الخصيصة النبوية حديث اعطيت جوامع الكلم

28
00:10:48.900 --> 00:11:08.900
هي الحديث اختصارا واختصر لي الحديث اختصارا. وهذا حديث رواه الدارفقي بهذا التمام باسناد ضعيف جدة وهو في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بعثت بجوامع الكلم

29
00:11:08.900 --> 00:11:38.900
وجوامع الكلم التي بعث بها النبي صلى الله عليه وسلم نوعان احدهما القرآن الكريم والثاني ما صدق عليه هذا الوصف من كلامه صلى الله عليه وسلم. كحديث الدين نصيحة رواه مسلم او حديث الحج عرفة واشباه هذه الاحاديث. ثم فسر

30
00:11:38.900 --> 00:12:08.900
ترى سماحة الدين بسهولته. كما قال تعالى وما جعل اليكم في الدين من حرج. ووصف الدين بالسماحة جاء في احاديث عدة يشد بعضها بعض ومنه حديث اني بعثت بحنيفية سمحة علقه البخاري ووصله احمد بسند حسنه الحافظ وفيه مقال الا انه يروى

31
00:12:08.900 --> 00:12:28.900
من غير وجه يشد بعضها بعضا كما بينه الحافظ ابن حجر في تغليق التعليق. والمراد بالسماحة هي السهولة وقد قرنت بوصف الحنيفية غالبا كما في الحديث الانف. والمراد من ذلك

32
00:12:28.900 --> 00:12:58.900
كما بينه ابن القيم رحمه الله تعالى ثم العلامة سليمان ابن عبد الله في تيسير العزيز الحميد انها حنيفية بالتوحيد سمحة في العمل. اي في الشرائع. بخلاف غيرها. من نعم. قوله صلوات الله وسلامه عليه وعلى وعلى سائر النبيين والمرسلين. في حديث ابي ذر الطويل

33
00:12:58.900 --> 00:13:18.900
عن النبي صلى الله عليه وسلم ان عدد الانبياء مئة الف واربعة وعشرون الفا والرسل منهم ثلاثمئة وثلاثة عشر لما ذكر المصنف رحمه الله تعالى اعني النووي الصلاة والسلام على سائر النبيين والمرسلين اي بقية

34
00:13:18.900 --> 00:13:38.900
الانبياء والمرسلين سوى النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الشارح رحمه الله تعالى حديث ابي ذر في بيان عدتهم وهو وعند ابن حبان في صحيحه واسناده ضعيف بمرة وقد بالغ ابن الجوزي رحمه الله

35
00:13:38.900 --> 00:14:08.900
الله تعالى فجعله موضوعا والاشبه انه ضعيف بهذا التمام. ولا يثبت حديث في عدد الانبياء واما الرسل فقد ثبت فيهم حديث ابي امامة. الذي خرجه اخرجه الطبراني في المعجم الاوسط والدارمي وفي الرد على الجهمية في اخرين وفيه

36
00:14:08.900 --> 00:14:38.900
ان ابا امامة قال كم عدد الرسل؟ كم كان عدد الرسل؟ فقال صلى الله عليه وسلم ثلاثمائة وخمسة عشر. واختلفت الكتب الكتب نسخها في معدود المنسوب الى عشر ففي بعضها وبضعة عشر. لكن الرواية الثابتة وخمسة عشر. فهذا ثابت في عدد الرسل. انهم ثلاثمئة

37
00:14:38.900 --> 00:15:08.900
وخمسة عشر رسولا. اما الانبياء فلم يثبت في عدهم حديث. نعم. قوله والكل اقاربهم المؤمنين بهم. قوله اي اقاربهم المؤمنين بهم باعتبار الوضع اللغوي. فان ال الرجل هم اقاربهم اما باعتبار الوضع الشرعي فان ال محمد صلى الله عليه وسلم كما تقدم هم الذين حرمت عليهم الصدقة

38
00:15:08.900 --> 00:15:35.100
وهم مخصوصون بمن ببني هاشم وازواجه صلى الله عليه وسلم. نعم. قوله وسائر الصالحين اي القائمين بحقوق الله بعباده ذكر المصنف رحمه الله تعالى تفسير الصالحين بقوله اي القائمين بحقوق الله وحقوق عباده

39
00:15:35.100 --> 00:15:55.100
وهذا هو المعنى العام للصالح حيث اطلق. فان الصالح اذا اطلق اريد به هذا المعنى فيندرج فيه الانبياء فمن دونه وقد يكون قسيما غيره من الاجناس المحمودة. فقد يطلق الصالح

40
00:15:55.100 --> 00:16:15.100
ويراد به المتلبس بعمل غير الاعمال التي وصف بها من قبله. كما قال الله عز وجل مع النبيين الصديقين والشهداء والصالحين. فان الصالح ها هنا اما ان يكون من رد العام بعد الخاص

41
00:16:15.100 --> 00:16:35.100
ويكون المعنى اي القائم بحقوق الله وحقوق عباده او يكون له معنى خاص. وهو ما كان له عمل صالح من غير جنس الاعيان المتقدمة وكلاهما مستعمل في الشرع. نعم. احسن الله اليكم. قال النووي رحمه الله تعالى اما بعد فقد روينا عن علي

42
00:16:35.100 --> 00:16:55.100
ابن ابي طالب عبد الله ابن مسعود وابن معاذ ابن جبل وابي الدرداء ابن عمر وابن عباس وانس ابن مالك وابي هريرة وابي سعيد الخدري رضي الله عنه من طرق كثيرة بروايات متنوعات ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حفظ على امتي اربعين حديثا من امر دينها بعثه الله

43
00:16:55.100 --> 00:17:15.100
الله يوم القيامة في زمرة الفقهاء والعلماء. وفي رواية بعثه الله فقيها عالما. وفي رواية ابي الدرداء قلت له يوم القيامة وشهيدا. وفي رواية ابن مسعود قيل له ادخل من اي ابواب الجنة شئت. قال الشارح رحمه الله تعالى هذا الحديث يدل على

44
00:17:15.100 --> 00:17:35.100
فضل تعلم امر الدين وتعليمه. وفي الحديث الصحيح خيركم من تعلم القرآن وعلمه. وفي الحديث الاخر نضر الله امرأ سمع قال كيف وعاها فاداها كما سمعها فينبغي لكل طالب علم ان يحفظ هذه الاحاديث لانها مشتملة لانها مشتملة على

45
00:17:35.100 --> 00:17:55.100
مسائل مهمة من اصول الدين وفروعه وادابه. وكل حديث منها قاعدة عظيمة من قواعد الدين. والله يختص برحمته من يشاء والله من فضل عظيم. ذكر المصنف رحمه الله تعالى ها هنا بيان ما ذكره النووي رحمه الله

46
00:17:55.100 --> 00:18:25.100
الا من الحامل على جمع اربعين وهو مقصود اكثر المصنفيه ومراد اتباع الحديث المذكور المروي من طرق عديدة من حفظ على امتي اربعين حديثا الى اخره. وهذا الحديث على فضل تعلم امر الدين وتعليمه لما فيه من مدح من حفظ على هذه الامة اربعين حديثا وهذا الحديث كما ذكر المصنف روي من طرق كما

47
00:18:25.100 --> 00:18:45.100
النويريا من طرق كثيرات الا ان اسانيده ضعيفة وقد نقل النووي رحمه الله تعالى في مقدمة الاربعين في ما لم يصبه المصنف من كلامه اتفاق اهل العلم على ضعف هذا الحديث وتبعه المناوي في فيض قدير. والاشبه والله اعلم انه قول جمهورهم وليست

48
00:18:45.100 --> 00:19:05.100
فان ظاهر كلام ابي طاهر السلفي في مقدمة الاربعين البلدانية له الميل الى ثبوت هذا الحديث والصحيح مذهب الجمهور ان هذا الحديث الذي اخرجه ابن علي في كامله والبيهقي في شعب الايمان وابي نعيم الاصبهاني في الحلية في اخرين انه حديث

49
00:19:05.100 --> 00:19:25.100
ضعيف لا يثبت وليس هذا الحديث هو الحامل للنووي رحمه الله تعالى على جمع هذه الاربعين بل مقصوده كما اشار في كلامه الذي لم يذكره الشارح وها هنا مقصوده تبليغ الدين الذي وردت فيه احاديث عدة منها حديث عثمان في صحيح البخاري ان النبي صلى الله عليه

50
00:19:25.100 --> 00:19:45.100
وسلم قال خيركم من تعلم القرآن وعلمه ومنها حديث زيد ابن ثابت الذي رواه ابو داوود الترمذي بسند صحيح النبي صلى الله عليه وسلم قال نضر الله امرأ سمع مقالته فوعاها فاداها كما سمعها فهذا يدل على فضل الحفظ

51
00:19:45.100 --> 00:20:05.100
تبليغ العلم. ثم اشار المصنف رحمه الله تعالى الى عظيم منفعة هذه الاربعين. وما ينبغي ان يكون عليه طالب العلم ازاءها فقال فينبغي لكل طالب علم ان يحفظ هذه الاحاديث. وقد جعل الله عز وجل لها قبولا فصارت مفتاحا

52
00:20:05.100 --> 00:20:25.100
حفظ الحديث وفهمه في هذه الامة في قرونه الاخيرة في جميع بلدانها فان الاربعين النووية من الكتب التي خصت بالعناية في جميع البلدان الإسلامية او اكثرها مما عرف بالعلم. وعلل المصنف رحمه الله تعالى موجب العناية بحفظها

53
00:20:25.100 --> 00:20:45.100
وقال لانها مشتملة على مسائل مهمة من اصول الدين وفروعه وادابه. وهذا هو علم السلف. فان امل لتعيين هذه الاحاديث والاهتمام بها حفظا وفهما اشتمالها على مسائل مهمة من اصول الدين فلاجل

54
00:20:45.100 --> 00:21:05.100
جلالتها وجب الاهتمام بها حفظا وتفقها. وبه يعلم مناط العناية الذي ينبغي ملاحظة فيما تحفظه من الاحاديث وهو ان الاحاديث التي تجمع عليها نفسك الاحاديث التي تجمع المسائل المهمة في اصول

55
00:21:05.100 --> 00:21:35.100
دينه وفروعه وادابه. وقد كفاك اهل العلم المؤونة فصنفوا كتبا جامعة لهذا صنفه النووي رحمه الله تعالى الاربعين وصنف عبد الغني المقدسي رحمه الله تعالى العمدة في الاحكام وصنف ابو الفضل ابن حجر بلوغ المرام وصنف النووي رياض الصالحين وهذه الكتب الاربعة جامعة للاحاديث

56
00:21:35.100 --> 00:21:55.100
حديث التي تشتمل على المسائل المهمة من اصول الدين وفروعه وادابه. فالانصراف عنها الى ما يسمى بحفظ الصحيحين والزوائد خلاف طريقة اهل العلم. وليس مبنيا على مناط معتبر. فما الفائدة من معرفتك ان هذا الحديث زائد على

57
00:21:55.100 --> 00:22:15.100
وانت لا تعرف احاديث عند احمد تقوم عليها احكام شرعية ادخلها المصنفون رحمهم الله تعالى للاحاديث في كتبهم التي اعتنت بجمع الاحاديث المهمة كالكتب التي سميناها. وانما ينفع هذا بعد الاحاطة بالاحاديث التي تجمع اصول

58
00:22:15.100 --> 00:22:35.100
ولا ينبغي ان يشتغل الانسان بحفظ هذه الكتب المصنفة فيما يسمى بالصحيحين المتفق عليهما والزواج الا بعد ان يحفظ وهذه الكتب الاربع وان حفظ الانسان الصحيحين ولو حفظهما سندا ومثنى وان كان هذا مفقود مفقود في هذا الامر فانه

59
00:22:35.100 --> 00:22:55.100
يحيط بنصف ادلة الشرع واعتبر هذا في المقارنة بين الاحاديث التي خرجت عن الصحيحين في بلوغ المرام ورياض الصالحين ستجد انها كثيرة جدا. واذا التبس عليك امر في دينك فعليك بجادة من سبق. واعلموا ان

60
00:22:55.100 --> 00:23:15.100
متأخر الامة لن يسبق في علم متقدمة. المقصود بذلك المجموع اما الافراد فتلك هبات الله سبحانه وتعالى يجعلها لمن يشاء وقد ال الامر بهذا وقد ال الامر بهذه الحالة التي صار عليها الناس الى الاشتغال

61
00:23:15.100 --> 00:23:35.100
من الاستكثار بالحفظ دون فهم. كما قال لي احد طلبة العلم ان شابا سأله قال انا احفظ واشكل علي حديثا. كيف النبي صلى الله عليه وسلم يحب الدبان؟ ويتتبعها ثم ينهى صلى الله عليه وسلم عن الدب

62
00:23:35.100 --> 00:23:55.100
وهو لم يفهم ان الدباء هنا لها معنى وهنا لها معنى فالذي احبه هو القرع والذي نهى عنه هو النبيذ في هذا من القرع المنسوبة اليها في حديث النهي عن الدبان والمزفت والمقير في الصحيح. فينبغي ان يسلك الانسان مآخذ العلم

63
00:23:55.100 --> 00:24:15.100
التي درج عليها من سبق انظر الى تعليل الشارع رحمه الله تعالى علة الاهتمام بها فقال لانها مشتملة على مسائل مهمة لكن من اصول الدين وفروعه وادابه. فهذا هو الذي ينبغي ان تشتغل في حفظه وفهمه. وكل كتاب جاء على هذا المعنى فاعتن به

64
00:24:15.100 --> 00:24:35.100
وكل كتاب لم يأتي على هذا المعنى فاترك العناية به ولا سيما في المبادئ. ولهذا عظمت الكتب المصنفة كمتون تتلقى انها تشتمل على اصول العلم ومهماتها التي ينبغي ان يستفتح بها الانسان طريق تعلمه. فسر على

65
00:24:35.100 --> 00:24:55.100
من مضى ولا تغتر بما يحدثه الناس من احوال. فان الذي يبقى هو الاقوى والاتقى والاقوى والاتقى ما كان عليه من سبق فان المتأخرين لا يسبقون في علمهم مجموعا ولا في تقواهم ما كان عليه العلماء الاوائل نعم

66
00:24:55.100 --> 00:25:15.100
قال النووي رحمه الله تعالى الحديث الاول عن امير المؤمنين ابي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله

67
00:25:15.100 --> 00:25:35.100
ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها او امرأة ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه. رواه امام المحدثين ابو عبد الله محمد ابن اسماعيل ابن ابراهيم ابن ابراهيم ابن المغيرة ابن بردزبة البخاري وابو الحسين. مسلم ابن الحجاج ابن مسلم القشيري النيسابوري في

68
00:25:35.100 --> 00:26:05.100
الذين هما اصح الكتب المصنفة. قال الشارح رحمه الله تعالى هذا حديث جليل متفق على صحته. وعظيم موقعه كثيرة فوائده وعظيم. وعظيم موقعه. وعظيم موقعه وكثرة فوائده. قال الشافعي الله تعالى هذا الحديث يدخل في سبعين بابا من الفقه. وقال الامام احمد رحمه الله تعالى يدخل فيه ثلث العلم. قال البيهقي رحمه

69
00:26:05.100 --> 00:26:19.850
الله تعالى وسبب ذلك ان كسب العبد يكون بقلبه ولسانه وجوارحه. واستحب العلماء ان تستفتح المصنفات بهذا الحديث هذا ليس من كامل بيهض كان ينبغي ان تجعل جملة جديدة. نعم

70
00:26:20.250 --> 00:26:41.150
واستحب العلماء ان تستفتح المصنفات بهذا الحديث تنبيها للطالب على تصحيح النية ذكر المصنف رحمه الله تعالى مبلغ هذا الحديث الذي استفتح به النووي رحمه الله تعالى كتابه فابانا ان هذا الحديث حديث جليل متفق على صحته

71
00:26:41.150 --> 00:27:01.150
وعظيم موقعه وكثرة فوائده. ثم اردف رحمه الله تعالى ما يصدق هذا المعنى بذكر مقالات عن الائمة استفتحها استفتحها بالمنقول عن الشافعي. فقال قال الشافعي هذا الحديث يدخل في سبعين بابا من الفقه. ما هي

72
00:27:01.150 --> 00:27:35.800
في هذه السبعون بابا او ما معنى هذه الكلمة هاه شوف احسنت يقال ان هذه اللفظة لا يراد بها حقيقة الحصر في العدد بل العرب تطلق السبعة وما تضعف منها عشرات ومئات والوفا للتعظيم. فيقولون سبع وسبعين وسبع مئة وسبعة الاف يريدون بها التعظيم

73
00:27:35.800 --> 00:27:55.800
تكثيف ومن لطائف ما اتفق في هذا الحديث الذي عظم بالتسبيح بقول الشافعي هذا حديث يدخل في سبعين بابا ان البخاري رحمه الله تعالى اخرجه في سبعة مواضع ووقوعه في سبعة مواضع موافق لما تريده العرب من التسبيح من التعظيم في

74
00:27:55.800 --> 00:28:15.800
ثم اردف ذلك بالنقد الثاني عن الامام احمد وهو قوله يدخل فيه ثلث العلم وهذه الكلمة مأثورة عن جماعة سواه منهم الشافعي في رواية البويطي عنه وابو داود والترمذي وقبلهم عبد

75
00:28:15.800 --> 00:28:35.800
ابن مهدي شيخ احمد ولعله اخذ هذا عنه ثم انتشرت في لسان الائمة ثم اتبع ذلك ببيان وجه هذا التثبيت بما نقله عن البيهقي فقال وسبب ذلك ان كسب العبد يكون بقلبه ولسانه وجوارحه

76
00:28:35.800 --> 00:29:03.700
والمعنى ان هذا الحديث متعلق بايدي الثلاثة؟ ايش؟ بالقلب فيكون دالا على الثلث فيبقى اللسان والجوارح فيهما ثلثان. هل في كلام البيهقي رحمه الله تعالى اشكال او محل استدراك  اه

77
00:29:06.500 --> 00:29:39.800
ايوه  حد له رأي ثاني انها قسمة الشرع قسما بينها نقول مثل ما ذكر الاخ هو ان الكسب ان اريد به المعنى اللغوي وهو ما يأتيه الانسان من اعماله قلبا ولسانا وجارحة كان هذا المعنى صحيحا. وان كان اطلاق البيهقي وهو المعروف منه على

78
00:29:39.800 --> 00:29:59.800
رحمه الله تعالى ما يريده الاشاعرة في مسألة خلق افعال العباد التي نبهنا عليها من انهم جعلوا لهم مصطلحا كما اعتقدوه بين القدرية والجبرية فلم يقولوا ان العبد مجبور على عمله ولم يقل ان الانسان يستأنف عمله ولا قدرة لله

79
00:29:59.800 --> 00:30:19.800
عليه فتوسطوا بينهما بمذهب سموه بالكسب واختلفوا في تفسيره على سبعة عشر قولا وهذا دليل غموضه عندهم لانهم رأوا التوسط ومعتقد اهل السنة ان العبد له مشيئة تابعة لمشيئة الله سبحانه وتعالى وان

80
00:30:19.800 --> 00:30:39.800
الله مخلوقة فينبغي ملاحظة هذا فاننا لا نجزم بان البيهقي اراد هذا لكن المعروف مما ينتحل رحمه الله تعالى في المعتقد هو ارادة هذا المعنى والكسب في الاصل هو الفعل كما جاء في القرآن الكريم في مواضع

81
00:30:39.800 --> 00:31:04.300
عدة نعم احسن الله اليكم قوله انما الاعمال بالنيات انما للحصر اي لا يعتد بالاعمال الشرعية بدون النية. وقال البخاري رحمه الله تعالى باب ما جاء ان الاعمال بالنية والحسبة ولكل امرئ ما نوى فدخل فيه الايمان والوضوء والصلاة والزكاة والحج والصوم والاحكام. بين الشارع

82
00:31:04.300 --> 00:31:24.300
الله تعالى معنى الجملة الاولى من الحديث فقال انما للحصر. اي اداة دالة للحصر. والحصر هو الذي يسمونه في علم المعاني بالقصر والى تعريفه اشار الاخضر في الجوهر المكنون بقوله تخصيص امر مطلق بامر هو الذي

83
00:31:24.300 --> 00:31:54.300
بالقصر وله ادوات منها انما وهذا الحصر فسره الشارح بقوله اي لا يعتد بالاعمال الشرعية بدون النية. في الاعمال عهدية يراد بها الاعمال الشرعية لا كل الاعمال فمعنى الحديث انما الاعمال الشرعية كائنة بالنية فهي لا تكون معتدا بها

84
00:31:54.300 --> 00:32:14.300
الا بوجود النية. واورد ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى اشكالا على هذا المذهب الذي هو مذهب جمهور الشراح فذكر ان تخصيص الاعمال بالشرعية فيه نظر. اذ كل الاعمال لا تصدر الا

85
00:32:14.300 --> 00:32:34.300
عن نية فكل عمل من طاعة او معصية او مباح لا يصدر الا عن نية من فاعله فان حركة النفس الى مرادها انما تكون بباعث منها هو المشار اليه بالنية

86
00:32:34.300 --> 00:32:54.300
فشيخ الاسلام يرى كما في قاعدة المحبة وغيرها ان الحديث عام غير خاص بالاعمال الشرعية وعلله لان الاعمال كلها لا تكون الا بنية. وهذا المعنى الذي ذكره شيخ الاسلام صحيح

87
00:32:54.300 --> 00:33:24.300
اعتبار المعنى اللغوي للنية فان المعنى اللغوي للنية هو قصد القلب. وكل كل عمل لا يمكن ان يأتيه الانسان الا بقصد منه. وان اريد بالنية المعنى الشرعي فعذر حمله على العموم فان النية شرعا هي ايش؟ ارادة القلب العمل تقربا الى الله

88
00:33:24.300 --> 00:33:44.300
هي ارادة القلب العمل تقربا الى الله. وهذا لا يكون الا اذا كانت الاعمال شرعية لان الذي يتقرب اليه انما الذي يتقرب الى الله به انما هو الاعمال الشرعية. فيكون معنى الحديث انما الاعمال الشرعية

89
00:33:44.300 --> 00:34:04.300
كائنة بالنيات الشرعية. فان النية شرعا ليس مطلق قصد القلب او ارادته العمل وانما لا بد ان يقترن به معنى التقرب الى الله سبحانه وتعالى. وابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى جعل النية هنا موضوعة

90
00:34:04.300 --> 00:34:24.300
على الوضع اللغوي فاذا كانت موضوعة عن الوضع اللغوي صارت الاعمال عامة. لكن النيات ها هنا لا يراد بها عموم المعنى اللغوي بل يراد بها نية مخصوصة. ومن المصنفين في العلم ولا سيما من تأخر من جعل

91
00:34:24.300 --> 00:34:44.300
النية لها معنى نووي فقط. وحمل ما جاء من الاحاديث وغيرها على هذا المعنى. وان النية هي القلب هذا ليس صحيحا بل النية شرعا لابد ان يقترن بها قصد التقرب. فالنية هي قصد

92
00:34:44.300 --> 00:35:04.300
قلبي العمل او ارادة القلب العمل تقربا الى الله عز وجل. فيكون كلام ابي العباس ابن تيمية متعذرا على معنى الحديث المراد به النيات الشرعية فلابد من حمل الاعمال على الشرعية. ثم اورد المصنف رحمه الله تعالى مما يبين هذا

93
00:35:04.300 --> 00:35:24.300
المعنى تبويب البخاري رحمه الله في قوله باب ما جاء ان الاعمال بالنية والحسبة ولكل امرئ ما نوى فدخل فيه الايمان والوضوء والصلاة والزكاة والحج هو الصوم والاحكام. وهذا من البخاري مصير الى ان الاعمال ها هنا المراد بها الاعمال الشرعية. كما هو مذهب الجمهور

94
00:35:24.300 --> 00:35:44.300
وليس كل عمل خلافا لابي العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى وقوله والحسبة اي طلب الاجر وانما ادخل البخاري رحمه الله تعالى هذا في الترجمة التي ترجم بها على هذا الحديث في كتاب الايمان لانه اورد حديثا اخر

95
00:35:44.300 --> 00:36:04.300
ما اورد حديثا اخر وهو حديث ابي مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الرجل اذا انفق على امرأته كانت له ثقة فلما اورده ادخله في الترجمة وليس المقصود مستنبطا من حديث انما الاعمال بالنيات

96
00:36:04.300 --> 00:36:26.150
نعم. احسن الله اليكم قوله وانما لكل امرئ ما نوى. قال ابو العباس القرطبي فيه تحقيق لاشتراط النية والاخلاص والاعمال. وقال ابن عبد السلام الجملة لبيان ما يعتبر من الاعمال والثانية لبيان ما يترتب عليها قوله فمن المصنف رحمه الله تعالى هنا تفسير

97
00:36:26.150 --> 00:36:46.150
الجملة الثانية في الحديث بما نقله عن ابي العباس القطبي انه قال فيه تحقيق لاشتراط النية والاخلاص في الاعمال. وسبق ان ذكرت لكم ان لها معنى والاخلاص له معنى ثان فان النية كما سلف شرعا هي ارادة القلب العمل تقربا

98
00:36:46.150 --> 00:37:06.150
الى الله واما الاخلاص فهو تصفية القلب من ارادة غير الله عز وجل. فالاخلاص معنى خاص من النية فالنية عامة والاخلاص موضع خاص من النية العامة. ثم اتبعه بما نقله عن

99
00:37:06.150 --> 00:37:26.150
ابي محمد ابن عبد السلام رحمه الله تعالى من قوله الجملة الاولى لبيان ما يعتبر من الاعمال يعني جملة انما الاعمال بالنيات ان يتوا ببيان ما يترتب يترتب عليها اي وانما لكل امرئ ما نوى. وابين من هذا فيما اراده ان يقال ان الجملة

100
00:37:26.150 --> 00:37:46.150
متعلقة بالعمل. والجملة الثانية متعلقة بالعامل. فالاولى قال فيها صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات والثانية بين حظ العامل فقال وانما لكل امرئ ما نوى. نعم. احسن الله اليكم. قوله فمن كانت هجرته الى الله

101
00:37:46.150 --> 00:38:06.150
رسوله فهجرته الى الله ورسوله اي من كانت هجرته الى الله ورسوله نية وقصدا فهجرة الى الله ورسوله حكما وشرعا قوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها او امرأته ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه ذكره بالظمير تحقيرا له وليتناول ما ذكره من

102
00:38:06.150 --> 00:38:26.150
المرأة وغيرها وهذا الحديث له سبب. وهو ان رجل هاجر من مكة الى المدينة. ليتزوج امرأة يقال لها ام قيس لا يريد فضيلة الهجرة فكان يقال له مهاجر ام قيس ذكر المصنف رحمه الله تعالى بيان الجملتين الاخيرتين

103
00:38:26.150 --> 00:38:56.150
من الحديث وهما مضروبتان مثلا الجملتين المصدر بهما فذكر النبي صلى الله عليه وسلم عملا واحدا هو الهجرة اختلف ما يترتب عليه من ثواب وحكم واجر باعتبار اختلاف نية لصاحبه فقال في الجملة الاولى فمن كانت هجرته الى الله ورسوله اي نية وقصدا. فموجب الهجرة الهجرة الى الله ورسوله

104
00:38:56.150 --> 00:39:16.150
تقربا فهجرته الى الله ورسوله حكما وشرعا اي وقعت على الوجه الشرعي ويترتب على ذلك الاجر والثواب ثم اتبعه بالجملة الثانية ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها او امرأته ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه. وذكر ما هاجر

105
00:39:16.150 --> 00:39:36.150
اليه بالظمير تحقيرا له لقوله لدنيا يصيبها ولم يبين ومن كانت هجرته ولم يبين ما يهاجر اليه بل ذكره مضمرا لان في الاظمار تحقيق. فان طي الشيء بمنزلة حذفه وقد طواه بالة

106
00:39:36.150 --> 00:39:56.150
معروفة في اللسان العربي وهي الاضمار. والمراد بهذا الاضمار تحقير هذا المراد من اعراض الدنيا واغراظها. وهو ذلك يتناول ما ذكر من المرأة وغيرها. وانما افردت المرأة عند بعض الشراح لاجل السبب الذي ذكروه

107
00:39:56.150 --> 00:40:16.150
وعند من لا يقول بهذا كما سيأتي انما افرزت المرأة لانها من اعظم المطالب النفسية من اعراض الدنيا فان من اعظم الشهوات التي تطلبها النفوس شهوة النساء فذكرت لاجل هذا. اما كونها ذكرت لانها

108
00:40:16.150 --> 00:40:36.150
سبب كما قال المصنف وهذا الحديث له سبب وهناء رجلا هاجر من مكة الى المدينة الى اخره فهذه القصة رواها سعيد ابن في سننه ومن طريقة الطبراني في المعجم الكبير باسناد صحيح. لكن لم يثبت انها وقعت سببا لحديث انما الاعمال

109
00:40:36.150 --> 00:40:54.570
بالنيات وانما وقعت هذه القصة جانبا وقال النبي صلى الله عليه وسلم حديث انما الاعمال بنيات جانبا اخر لا تلازما بينهما. وهذا اخر البيان المحتاج اليه في هذه الجملة من هذا الكتاب