﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.250
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين رب السماوات ورب العظيم رب العرش العظيم. واشهد ان لا لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى آله وصحبه

2
00:00:30.250 --> 00:01:00.250
وسلم تسليما مزيدا. اما بعد فهذا المجلس الاول في شرح الكتاب الثالث. من اليوم الواحد العاشر والكتاب المقروء فيه هو تعليم المتعلم للعلامة رحمه الله وقبل الشروع في اقرائه لابد من ذكر مقدمات الثلاث. المقدمة الاولى التعريف بالمخلف

3
00:01:00.250 --> 00:01:30.250
وتنتظم في ستة مقاصد. المقصد الاول جر نسبه. لم احفظ لنا باسم هذا لم يحفظ لنا من اسم مؤلف هذا الكتاب الا انه زروخان الاسلام الزروطي الحنفي. برهان الاسلام الحنفي الزرموني

4
00:01:30.250 --> 00:02:00.250
ومن العادة الجارية ان لقب البرهان يكون لمن اسمه ابراهيم. ومن العادة ان لفظ القرآن يكون لمن اسمه ابراهيم. كما ان لقب وجه الدين بما اسمه عبدالرحمن. وصفي الدين لمن اسمه احمد

5
00:02:00.250 --> 00:02:30.250
رحمه الله تعالى رسالة في بيان الالقاب الموضوعة في اسماء مختصة المقصد الثاني تاريخ مولده لا يراد على التعيين سنة ميلاد الزرغوجي رحمه الله لا يعرف على التعيين سنة ميلادية رحمه الله. الا انه

6
00:02:30.250 --> 00:03:10.250
كان في اواخر الخمس في اواخر القرن السادس في النصف منهم المقصد الثالث شيوخه تلقى رحمه الله تعالى علومه على ما من كتابه هذا عن جماعة منهم والده وعلي ابن ابي بكر البرجلاني

7
00:03:10.250 --> 00:03:50.250
والحسن ابن علي الميرناني رحمهم الله ما المقصد الرابع جمهور تلاميذه لا يعرف احد من تلاميذه على التعيين المقصد الخامس كتابة مصنفاته. سمي اوسموه رحمه الله تعالى بكتاب التعليم المتعلم. ولا يعرف له مصنف اخر. ولا يعرف له

8
00:03:50.250 --> 00:04:30.250
اخر المقصد الثالث تاريخ وفاته يشبه ان يكون رحمه في صدر القرن السابع. في النصف الاول منه وليس في مصادر ترجمته الشحيحة ما يعين السنة وفاته ولا تقدير عمره رحمه الله. المقدمة الثانية التعريف بالمصنف. وتنهض

9
00:04:30.250 --> 00:05:20.250
وفي ستة مقاصد المقصد الاول تحقيق عنوانه اسم هذا الكتاب تعيين المتعلم طريق التعلم فبهذا الاسم ذكره جماعة من مترجم المصنف من علماء الحنفية منهم القرشي في الجوادية واللكناويون في الفوائد البهية

10
00:05:20.250 --> 00:06:10.250
وهو الاسم الذي حملته جل نسخ الكتاب القبطية وهو الذي حملته جل نسخ الكتاب باسمه نوعان من الادلة تتوارد على اثبات اسمه نوعان من الادلة احدهما مصادر ترجمته. والاخر نسخ الكتاب الخطية. المقصد الثاني اليه. كتاب تعليمه

11
00:06:10.250 --> 00:07:00.250
متعلم صحيح ويشهد بهذا امور احدها نسبته اليه دون غيره في مصحف كتاب اسرته اليه دون غيره في نسخ الكتاب الخطية وثانيها ذكر من ترجم له هذا الكتاب في عداد مصنفات ذكر منه هذا الكتاب في عداد مصنفاته

12
00:07:00.250 --> 00:08:00.250
وثالثها توافظ جماعة من المعتنين بالكتاب توافق جماعة من المعتدين بالكتاب اختصارا وشرحا على نسبته الى الزروجية المقصد الثالث بيان موضوعه موضوع هذا الكتاب يعرف بجلال مثله انه في بيان طريق التعلم. فانه في بيان طريق التعلم

13
00:08:00.250 --> 00:08:40.250
اي نعث الجادة الموصلة الى العلم. اي نعت الجادة الموصلة الى العلم المقصد الرابع ذكر ركبته ان كتاب تعليم المعلم عرق فريد. من نفائس الاعلاقة المصنفة من نفائس الاعلاف المصنفة في بيان

14
00:08:40.250 --> 00:09:20.250
العلم وسبيل تحصيله. فهو حقيق بقول القرشي واللفنوي فيه نفيس جدا. او ذكر او بقوله القرشي والدنوي والنفيس مفيد. نفيس مفيد. وقال الحاج خليفة في الظنون نفيس جدا. قال حاج خليفة في كشف الظنون. نفيس جدا

15
00:09:20.250 --> 00:10:00.250
المقصد الخامس توقيف منهجه رتب المصنف رحمه الله وعلى كتابه في فصول متنافقة تبين مقصوده عدتها ثلاثة عشر فصلا. سردد ذلك بها في مقدمة الكتاب. سردها بتمامها في مقدمة الكتاب

16
00:10:00.250 --> 00:10:40.250
ثم اعادها بحذافيرها في مواضعها منه ثم اعادها بحذافيرها في مواضعها منه. وجمع في بيان مقاصد تلك الاصول وجمع في بيان مقاصد تلك الاصول بين انواع من الادلة بين الرواعي من الادلة وما يبينها. فهو ينظر في

17
00:10:40.250 --> 00:11:30.250
الى الايات القرآنية والاحاديث النبوية والاثار السلفية والاشعار المنتقاه الا انه رحمه الله لم يعتني ببيان مخارج تلك الاحاديث. ولا تمييز مراتبها بل اوردت في كتابه ما هو موضوع او لا اصل له

18
00:11:30.250 --> 00:12:20.250
وحفل كتابه وحفل كتابه بالاكثار من النقل عن علماء مذهبه من الحنفية. المقصد الثالث ذكر السبب الموجب لاقراءه. موجب اقراء هذا الكتاب الامعان في نعت طريق العلم. موجب بقضاء هذا الكتاب

19
00:12:20.250 --> 00:13:00.250
الامعان في نعس طريق العلم. فمعرفة طريقه اتفقوا اصيل ومعرفة طريقه مفتاح تقصيره. ومن علل المتعلمين المرضية الجهل بطريق العلم. ومن علل المتعلمين الماضية الجهد بطريق العلم. ومما يعين على توجيه انظارهم اليه

20
00:13:00.250 --> 00:13:50.250
ومما يعين على توجيه انظارهم اليه اقراء هذا الكتاب هذا الكتاب الجامعي لمتفرقاته من البيان في وصف هذا الطريق وتجلية وكان من جاء بجماعة من اهل العلم افتتاحهم اقرأ العلوم بتدريس هذا الكتاب افتتاح

21
00:13:50.250 --> 00:14:30.250
العلوم في تدريس هذا الكتاب. لكان واحدا من كتب الدرس في المسجد النبوي الى وقت قريب. فكان واحدا من كتب الدرس في المسجد النبوي قريبا نعم الحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد

22
00:14:30.250 --> 00:15:00.250
اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين. قال المؤلف رحمه الله تعالى كتاب تعليم المتعلم طريق التعلم. الحمد لله الذي فطر بني ادم بالعلم والعمل على جميع العالم والصلاة والسلام على محمد سيد العرب والعجم وعلى اله واصحابه والحكم وبعد فلما

23
00:15:00.250 --> 00:15:20.250
كثيرا من ظلمات النبي في زماننا يجدون الى العلم ولا يصلون ومن ميابعه وثمراته وهي العمل به والنشر يحرم لما انهم اخطأوا طريقهم وتركوا شرائطه وكل من اخطأ الطريق ضل ولا ينال المقصود

24
00:15:20.250 --> 00:15:50.250
فاردت واحببت ان ابين على ما رأيت في الكتب. وسمعت من اساتيذي رجاء الدعاء من الراغبين في المخلصين بالفوز والخلاص في يوم الدين. بعد ما استخرت الله تعالى تعليم المتعلم وجعلته فصولا في معية العلم والفقه وفضله فاصلح بالنية

25
00:15:50.250 --> 00:16:10.250
في حال التعلم خصم اختيار الامن والاستاذ الشريك والثبات خصم في تعظيم العلم واهله فصل في الجد والمواظبة والهمة فصل في بداية السنة وقدره وترتيبه التوكل خصم في وقت التحصيل خصم في الشفقة والنصيحة فصل

26
00:16:10.250 --> 00:16:50.250
وفي الاستفادة وما يزيد في العمر وما ينقص رحمه الله تعالى كتابه في مقدمة افصح فيها عن مقصوده جعل منحتها حمد الله عز وجل فالصلاة والسلام على محمد صلى الله عليه وسلم

27
00:16:50.250 --> 00:17:20.250
وعلى آله واصحابه. فكان مما قال في حمده الحمد لله الذي فضل بني آدم العلم والعمل على جميع العالم. تنبيها الى ان نعكس طريق الموصل الى العلم يراد ومن الوصول الى الفضيلة العظمى. التي تميز بها المخصوص بالحظ الواحد من الخلق

28
00:17:20.250 --> 00:17:50.250
عن بقية العالم من العقلاء الانفياء وغيرهم. بل يميز الاكبر هو عيادته العيد اذا قارنها العمل. فان العلم لا يراد لذاته. وانما يراد للعمل. فاذا حاز العبد العلم والعمل فقد شرف وارتفع قدره. وصار من المختصين باعظم العطاء من ابناء هذه

29
00:17:50.250 --> 00:18:20.250
ثم اتبع حمد الله على ذلك بالصلاة والسلام على محمد صلى الله عليه وسلم. ووصفه بقوله سيد العرب والعجم. وهو بعض افراد ما تشملهم سيادتهم. فان سيادة النبي صلى الله عليه وسلم لا تختص بهذين الكيسين. فهو سيد ولد ادم كما ثبت في صحيح

30
00:18:20.250 --> 00:18:40.250
من حديث ابي هريرة رضي الله عنه الا ان المصنف وغيره خصوا بالذكر العرف والعدم لانهم اعلى من في العالم قدرا هم الذين بسط ملكهم ورئاستهم في مدد كثيرة في عمرهم

31
00:18:40.250 --> 00:19:00.250
هذه الدنيا فلاجل جلالتهم وعلو رتبتهم بين اصناف الناس فاقتصر المصنف وغيره على في زيادة النبي صلى الله عليه وسلم لهذين الجنسين لانه اذا كان سيدا من جنسين الشريفين المذكورين

32
00:19:00.250 --> 00:19:30.250
فهو اولى بان يكون سيدا على من دونهما. ثم ذكر الصلاة والسلام على اله والاصحاب بقوله ينابيع العلوم والحكم على وجه التسبيح. فالينبوع هو المورد الذي يتدبر ومنه الماء من الارض. وال النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه بمنزلة ذلك فيما يتعلق

33
00:19:30.250 --> 00:20:00.250
والفتن وهم الذين نقلوا العلم عن النبي صلى الله عليه وسلم ووعوه درايته وعنهم تلقته والامة دراية وروايتان. فان اعلى مراتب قيادة العلم وحمله ان يجمع العبد بين الرواية والدراية والمقيم رحمه الله تعالى تناول حسن في ذلك ذكره في الواجب الصيب

34
00:20:00.250 --> 00:20:40.250
وفي مفتاح دار السعادة. بلينابيع المتدفقة في العلم نوعان. احدهما ينبع رواية ودراية ينبع رواية ودراية. والاخر ينبوع رواية ينبوع رواية فقط. ولم يذكر ابن القيم رحمه الله تعالى من مراتب نقلة العلم من يكون زاد راية الثمر لتعذر ذلك. فان الدراية

35
00:20:40.250 --> 00:21:00.250
غرفة على الرواية فمن كان ذات راية فان الرواية تقارنها عادة. واذا عزل العبد عن الرواية عن نقل العلم في الرواية فانه ليس له حظ من الدراية. واما التفاضل بين اصحاب الرواية

36
00:21:00.250 --> 00:21:30.250
وهذا موجود في الامة. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى موجب ابتداء تصريف هذا الكتاب ووضعه وهو انه رأى كثيرا من طلاب العلم في زمانه يجدون الى اي يبذلون فيه جدهم واجتهادهم ولا يصلون اليه بل يقفون دونه

37
00:21:30.250 --> 00:22:00.250
ومن منافعه وثمراته يحرمون وموقعهم في ذلك ما ذكره في قوله بما انهم افضل طريقه وتركوا شرائطه. اي ان موقعهم في هذه الآبدة جهلهم بطريق العلم وتضييعهم للشرائط اللازمة في اخذه. والشرائط جمع شريطة. وهي في معنى الشرط

38
00:22:00.250 --> 00:22:30.250
ثم قال مبينا شؤم الجهل بطريق العلم وكل من الطريق ضل ولا ينال المقصود قل او جل. فالجهل بطريق العلم يؤدي الى الضلال لتضيع ما ينبغي اخذه وحمله منه ثم يتقاسم عنه عن حظه منه فلا ينال منه

39
00:22:30.250 --> 00:23:00.250
شيئا والابن القيم رحمه الله تعالى كلمة جامعة في بيان علل اهل العلم المبعدة عن قيادته. فقال رحمه الله تعالى الجهل بالطريق. وافاتها والمقصود يوجب التعب الكثير مع الفائدة قليلة. الجهل بالطريق وافاتها

40
00:23:00.250 --> 00:23:30.250
والمقصود يوجب التعب الكثير مع الفائدة القليلة. فرد ابن القيم رحمه الله الله تعالى علل المتعلمين الى ثلاثة اصول جامعة. احدها الجهل بالطريق اي عدم معرفة كيفية الوصول الى العلم

41
00:23:30.250 --> 00:24:10.250
وتانيها الجهل باساس الطريق. اي ما يعرض اي لا يعرض من واعيد والعوائق والعلائق التي متى تعلق المرء بشيء منها اقعدته عن سلوك سبيل العلم. وتاركها الجهل بالمقصود. اي المراد الوصول

42
00:24:10.250 --> 00:24:40.250
اليه فجمهور علل المتعلمين ترجع الى المذكور في هذه الجملة كلام ابن القيم في كتابه الفوائد فاذا اصيب العبد بواحدة منها صار الامر ما ذكر في قوله يوجب التعب الكثير مع الفائدة القليلة. فينفق العبد

43
00:24:40.250 --> 00:25:10.250
كثيرا من وقته وقوته وجهده في التماس العلم ثم لا ينال منه الا شيئا كثيرا لتواظب هذه الافات عليه ويعلم منه ان من اخذ في طريق العلم بوعي وادراك فعزل نفسه عن الجهل به وعن الجهل بآثاته وعن

44
00:25:10.250 --> 00:25:40.250
بالمقصود منه انه يصل اليه فمن اخذ في جادة العلم بادراك فهم لمضامين هذه الامور الثلاثة. فانه ينال العلم لمدة يسيرة. وهذا هو الذي كان عليه الناس من فان الخلق هم الخلق وكل له سهم وعقل. الا ان الاولين لزموا جادة العلم

45
00:25:40.250 --> 00:26:00.250
وعرفوا سبيل الوصول اليه فاخذوا فيها فادركوا العلم في مدد يسيرة. واليوم المخاوف اعظم مما ذكره المصنف في قوله كثيرا من طلاب العلم في زمانها. فان الحال اليوم ان اكثر

46
00:26:00.250 --> 00:26:30.250
طلاب العلم محجوبون بهذه الاوامر التي يضيع بسببها عليهم العلم وربما ملوك ثم تركوا التساؤلات به فذهب عليهم رجل كبير من زمانهم وقواتهم لم يصلوا معه الى ما يريدون من العلم. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان ابادة

47
00:26:30.250 --> 00:27:00.250
الطريق الاستعان عليها من مذكور في قوله فاردت واحببت ان ابين لهم طريقة تعلمهم على ما رأيت في الكتب وسمعت من اساتيذي اولي العلم والحكم. فالاحاطة بطريق العلم ومتعلقاته موقوفة على موردين من موارد معرفته. موقوفة

48
00:27:00.250 --> 00:27:40.250
على مولودين من موارد معرفته. احدهما تقييدات الراسخين تقييدات الراسخين والاخر ارشادات المعلمين احدهما تقييدات الراسخين والاخر ارشادات المعلمين. فالمتعلم بين هذين يحيط علما بطريق العلم وكيفية اخذه. فيستعين بالمقيدات التي تصنفها اهل العلم

49
00:27:40.250 --> 00:28:10.250
في بيان طريق العلم وكيفية تحصيله وما يعرض من الافات والعلل في اخره. ومن هذا الكتاب. ومن احدها التي تقدم اقرارها غير مرة التي تقدم اقراءها غير كتاب تعظيم العلم. فلا بد ان يستعين ملتمس العلم بما قيده اهل العلم

50
00:28:10.250 --> 00:28:40.250
في سبيل وكيفية اصله. لانهم هم به ادرى. والتعويل عليهم احرى. فاذا قال العبد بما ذكروه انتفع به في طريق العلم. واذا تشاغل بما دونه زاد تيها وضياعا في التماس العيد. وهو الجاري اليوم. فان كثيرا من لعثة ما يسمى

51
00:28:40.250 --> 00:29:10.250
بالمنهج العلمي او تقصير العلم او غير ذلك اكثرهم ممن يتكلم فيه تنظيرا ولا يمارسه واقعا وتحضيرا. وجمهور هؤلاء انما يتهيأ لاحدهم اشياء في ذهنه فيدونها فاذا اردت منه او من غيره ان تقول واقعا علميا ممارسا لم تجد

52
00:29:10.250 --> 00:29:30.250
لذلك اثرا فيه ولا في الخلق. وكثير ممن نفع الله به من الشيوخ في القرن الماضي او بقاياه في اليوم لكن دون حرفا واحدا فيما يسمى بالتأصيل العلمي او منهج التعريف. الا

53
00:29:30.250 --> 00:30:00.250
انه انتجوا من المتعلمين المحصلين للعلم قدرا وافرا ممن اخذ عنهم واستفاد منه فلا ينبغي ان تتشاغل بكل مدونة ببيان التأصيل العلمي او المنهج العلمي ان لم يكن مفترضها ممن مارس هذا وظهر اثره في التعليم الا فالكلام سهم على كل احد لكن

54
00:30:00.250 --> 00:30:30.250
التقدير والافعال والمعرفة ما يصلح انما يكون بممارسة ذلك فيهم واقعا عمليا ينبغي ان تحرص على المقيدات التي كتبها العارفون بفرق العلم ممن ادركوا فيه فصار في نشره وبذله وايصاله الى الخلق ونفعه بهم. واما المولد

55
00:30:30.250 --> 00:31:00.250
اخر وهو ارشادات المعلمين فان المتعلم يحتاج الى ليأخذوا بيده ويدله على طريق العلم. ويبين لهم تفاصيله. ولا احد اجرى بما ينبغي له او من معلمه الذي يأخذ عنه وليست وظيفة المعلم هي القاء العلم فقط بل من

56
00:31:00.250 --> 00:31:20.250
الكاملة ان يحرص على ارشاد المتعلم الى ما ينفعه. وربما كان شيء من العلم نافعا له في وقت غيرنا فيه وقت اخر. فمن ابتدأ من المتعلمين مثلا بالمطولات لم يكن

57
00:31:20.250 --> 00:31:50.250
من الارشاد الصادق من المعلم ان يرقى له بذلك. فالارشاد بل الارشاد الصادق منه للمتعلم النصب التام ان يحمله على المختصرات. فاذا وعاها وادركها نقلها الى ما بعده. وكان هذا هو الديدان المعلمين في بلدان المسلمين حتى تقاصر الامر باخلاق وصار هم المعلم ان

58
00:31:50.250 --> 00:32:10.250
الكتاب الذي يعلمه دون ملاحظة انتفاع المتعلم به. ولم يكن هذا طريق العلم فيما سلف. بل كان المعلم ينظرون لصلاحية المتعلم. لهذا الكتاب وهل تهيأ له ام لا؟ وهل غيره انفع

59
00:32:10.250 --> 00:32:30.250
له واولى به الان ام لا؟ فربما جاء اليهم احد يريد ان يقرأ في كتابه فمنعوه منه. او قرأ عندهم في كتب حتى بلغ كتابا. ثم رأوا لمصلحة اخرى نقله الى كتاب اخر

60
00:32:30.250 --> 00:32:50.250
ومن اخبار هذا ان العلامة صالح ابن عبد الرحمن الاطغم رحمه الله كان يقرأ على شيخه محمد ابن ابراهيم رحمه الله تعالى في المختصرات. حتى بلغ العقيدة الواسطية في كتب المعتقدة. فلما

61
00:32:50.250 --> 00:33:10.250
في شردها حفظا على شيخه لحن في اولها فاوقفه عن القراءة في العقيدة الوسطية وامره ان يقرأ في المقدمة الاجرامية. لانه رأى ان بلوغه الى هذه الرتبة بعد الحرمين من ثلاثة اصول

62
00:33:10.250 --> 00:33:30.250
وكتاب التوحيد وكشف الشبهات حقيق بان تصلح لسانه ليستتم له اخذ العلم صحيحا فيما بقي من ولهم رحمهم الله تعالى في ذلك اخبار كثيرة لكن غياب هذا العصر من نفوسهم

63
00:33:30.250 --> 00:34:00.250
المعلمين والمتعلمين صار مرجعا خصما اجتهاداته لا تنفع المعلم ولا المتعلم فتجد وان المعلم همه الكتاب الذي همه الكتاب الذي يقرؤه دون رعايته بحال المتعلم. وتجد المتعلمة لا يبالي بصلاحية نفسه وترشحه لاخذ هذا الكتاب الان ام تأخيره الى وقت

64
00:34:00.250 --> 00:34:20.250
فتجده المرء لا يكون له في الهداية الى العلم الا مدة يسيرة واذا به يقرأ في فتح او في مسند الامام احمد او في تفسير ابن كثير. وهو يظن انه يقطع بذلك الطريق على نفسه

65
00:34:20.250 --> 00:34:40.250
بالايجاز عليها بالانتفاع الى كتب شهرت في عظيم منفعته وهو في الحقيقة يباعد نفسه عن نيل العلم ان من اخذ العلم بجادته شيئا فشيئا بدءا بالمختصرات ثم ترقيا الى ما بعدها يصل الى العلم سريعا وربما

66
00:34:40.250 --> 00:35:00.250
فاستغنى عن قراءة هذه المطولات اذا كان لقنا ذكيا. قد رأينا من اهل العلم بالعلامة محمد ابن عثيمين رحمه الله تعالى من يصارع في مضايق الخلاف اقوالا لن يقرأها هو في الكتب المطولة

67
00:35:00.250 --> 00:35:20.250
لانه باحسان تأصيله العلمي مع عدة ذكائه يأتي بتلك الاعاجيب. حتى انه مرة حضر قولا في اياته واعجبه بذلك. فلما فرغ من الدرس وكان يقول فيه الا اني لم ارى احدا ذكره

68
00:35:20.250 --> 00:35:40.250
قال له بعض اصحابه الاخرين عنه ان هذا القول ذكره الطاهر ابن عاشور في التحرير والتنوين فقال اني لا اعرف هذا الكتاب ولا طالعته ابدا. ثم امر هذا التلميذ ان يأتي له بنسخة

69
00:35:40.250 --> 00:36:00.250
ان تعلم انك ربيك عن الوجه الصحيح يقضي بك الى الخير الكثير. وان تضيعك هذا لا يبلغك العلم يضيعون قوتك وقوتك. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى كهذا الكتاب بقوله وسميته تعليما

70
00:36:00.250 --> 00:36:30.250
التعلم ثم بين اصوله مرتبة مسروجة ثلاثة عشر قصرا اولها فصل في العلم واخرها فصل بما يجلب الرزق فيما يمنع. نعم. احسن الله اليك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة

71
00:36:30.250 --> 00:37:00.250
وانما يفترض وافضل معانا لحفظ الحال ويفترض على المسلم في حاله في اي حال كان فانه لابد له من الصلاة افترض عليهم ما يقعون في صلاته بقدر ما يؤدي به فرض الصلاة ويجب عليه بقدر ما يؤدي به الواجب

72
00:37:00.250 --> 00:37:20.250
نتوسل به الى ضعف واجب يكون واجبا. وكذلك في الصوم والزكاة ان كان له مال والحج ان وجب عليه كذلك للضيوع كانت تجد. قيل لمحمد الحسن رحمة الله عليه. فلا تصنف كتابا في الزور

73
00:37:20.250 --> 00:37:50.250
قال قد سنفت كتابه الى محمد الحسن رحمة الله عليه كتابا في الزور قال قد صنفت كتابا بالضيوع يعني زاهد من يحترز عن الشبهات والمكروهات في التجارات وكذلك في سائر المعاملات وانحراف وكل من استمع للرأي. نعم. وكل من اشتبه

74
00:37:50.250 --> 00:38:30.250
بشيء منها يفترض عليه من التحرش على الحرام به فانه واقع في جميع الاحوال. لان جميع الخصال تشترك في هذه الحيوانات الشجاعة والجرأة والقوة والجود والشفقة وسيلة الى البر والتقوى الذي

75
00:38:30.250 --> 00:39:30.250
يستحق به الله الكرامة عند الله والسعادة الابدية. كما قيل لمحمد بن حسن رحمة الله عليه الشعراء. تعلم وكن مستفيدا كل يوم زيادة  اشد عابد وكذلك فان الكبر والبخل والجبن والاسراف حرام. ولا يمكن التحرز عنها الا باهلها وعلم او ضادها

76
00:39:30.250 --> 00:40:00.250
وعلى كل انسان منها. يفترض على كل انسان صححوها اي افترضوا على كل انسان علمها. وقد صنف السيد امامنا جل استاذ الشهيد ابو القاسم كتابا بالاخلاق ونعم ناصح فيجب على كل مسلم اخوة واما حفظ ما يقع في الاحاديث

77
00:40:00.250 --> 00:40:20.250
على سبيل الكفاية اذا قام بهم البعض في بلدة سقط عن الباقين. فان لم يكن في البلدة من يقوم به اشتركوا جميعا في المأتم فيجب على الامام ان يأمرهم بذلك ويجدر على البلدة على ذلك. فيجبر فيجب على ان الله

78
00:40:20.250 --> 00:40:40.250
ان يأمرهم بذلك ويجبران البلدة على ذلك. قيل ان ما يقع على نفسه في جميع لمنزلة الطعام لابد لكل واحد من ذلك. وانما يقع في الاحاديث بمنزلة الدعاء يحتاج اليه في بعض

79
00:40:40.250 --> 00:41:10.250
لانه غير ممكن فينبغي لكل مسلم ان يشتغل في جميع اوقاته بذكر الله تعالى والدعاء والتضرع وقراءة القرآن الصدقات الدافعة للبلاء والصلاة. ويسأل الله تعالى العفو والعافية في الدنيا والآخرة. يصوم ليصون الله

80
00:41:10.250 --> 00:41:40.250
ليصوم الله عنك على البلاء والآفات فإن من رزق الدعاء لم يحرم الإجابة فإن كان البلاء مقدرا يصيبه حالة ولكن ييسر الله عليه ولكن ييسر الله وعليه رحمتك والصبر ببركة وعافية. لكن ييسره الله عليه

81
00:41:40.250 --> 00:42:00.250
ولكن ييسره الله عليه ويرزقهم الصبر ببركة الدعاء. اللهم اذا تعلم من النجوم قدر ما القبلة واوقات الصلاة فيجوز ذلك. واما تعلم علم الطب فيجوز. لانه سبب من الاسباب فيجوز

82
00:42:00.250 --> 00:42:30.250
وقد حكي عن الشافعي رحمة الله عليه انه قال ان كنت في الاديان وعند الطب للابدان وما وراء ذلك بلغة مجلس. واما تفسير العلم بها المذكور لمن قامت في يديه كما والفقه معرفة دقائق العلم مع نوع العناية. قال ابو حنيفة رحمة الله عليه

83
00:42:30.250 --> 00:42:50.250
الفكر معرفة النفس ما لها وما عليها وقال ما العلم الا للعمل به والعمل به صرف عاجل آجل. فينبغي للانسان مما يغفله فينبغي للانسان الا يغفل عن نفسه وما ينفعها وما يضرها. في اولاها واخراها

84
00:42:50.250 --> 00:43:30.250
وما ينزعها وما يضرها في اولى واخرى فيستجلب ما ينفعها واجتنبوا ما يضرها قيل يقوم عقله وعلمه حجة عليه فيزداد عقوبة. وقد لم نشتغل عقد المصنف رحمه الله تعالى فاتحة قصوره فاتحة قصور كتابه الثلاثة عشر

85
00:43:30.250 --> 00:44:00.250
لقوله فصل في ماهية العلم والفطر وفضله. مبينا مقصوده بهذه الترجمة من الفصل المعقول وانه يدور على بيان امرين احدهما بيان مالية العلم والفقه اي حقيقتهما والمهية كلمة مولدة ليست لللسان العرب. يراد بها الحقيقة

86
00:44:00.250 --> 00:44:30.250
والاخر بيان فضل العلم. فهذان الامران هما مقصود المصنف في هذا الفصل وترتيبهما في الترجمة لم يقع كذلك في التفصيل. فانه في الترجمة قدم ذكرى ماهية العلم. ثم سنى بالفضل. وفي ابتداء التفصيل والبيان ابتدأ بذكر

87
00:44:30.250 --> 00:45:00.250
فضل العلم ثم اخر بيان ماهيته. والمناسب هو ما جرى عليه المصنف بالتفصيل فان تقديم ذكر الفضيلة يحمل النفوس عن التشوه الى المذكور فتطلع اليه وترغب فيه وهذا هو الذي صنعه البخاري في صحيحه فانه قدم ذكرى فضل العلم على بيان

88
00:45:00.250 --> 00:45:30.250
حقيقته. واشار الحافظ ابن حجر في فتح الالباني ان البخاري جرى على ما عليه العرب من تقديم ذكر الفضل للشيء اذا كان لينا واضحا فيقدرون ذكره لتتعلق النخوض به وتتطلع الى تحصيله. وابتدأ المصنف رحمه الله تعالى بيان فضل العلم

89
00:45:30.250 --> 00:46:00.250
بذكر حديث مشغول فيه. وهو حديث انس ابن مالك رضي الله عنه. الذي رواه ابن ماجة وغيره مرفوعا طلب العلم فريضة على كل مسلم. واسناده ضعيف ويروى من وجوه عدة لا تحتمل التقوية بتواضعها. فان الامر في

90
00:46:00.250 --> 00:46:20.250
هذا الحديث ما قاله ابو عبدالله احمد بن حنبل وصاحبه اسحاق بن هاوين لم يصح في الباب شيء ومن المتأخرين من افدا هذا الحديث بكثرة طرقه ومقدمه في ذلك السيوطي فانه صنف رسالة

91
00:46:20.250 --> 00:46:50.250
الجامعة تتبع فيها خلق هذا الحديث. والنفس اذا قول احمد واسحاق اميز فان سوقه مع وطنها لا تشتمل التقوية. بقي ان تعلم ان الكلمة الاخيرة مما اورده وهي ومسلمة لا اصل لها. فانها لم تروى مسندة ابدا. وهذا من جنس

92
00:46:50.250 --> 00:47:20.250
الذي تقدم ذكره وهو نوع الموصق. والمراد به ما يذكر من الالفاظ في الاحاديث النبوية اما الم يروى ابدا فان كلمة ومسلمة لم تروى ابدا. وبهذا يتميز المنصب عن الثقة والمدرجات فانهما يرويان باسانيد. واما الموصف فانه لا يروى. من يدخل

93
00:47:20.250 --> 00:47:40.250
بالفاظ الحديث النبوي ولا اصل له من كلام النبي صلى الله عليه وسلم. والحديث المذكور من اشهر امثلته فان الزيادة ومسلمة لا اصل لها. وهي لافتة باعتبار المعنى فان قوله في الحديث على كل

94
00:47:40.250 --> 00:48:10.250
مسلم يشمل الرجال والنساء على حد سواء فان الاصل في الخطاب الشريعة اشتراك النساء والرجال فيه الا ان هي دليل يخص احدهما دون الآخر فربما ورد الخطاب للرجال شاء الله للنساء هنا الرجال. وهذا الحديث مما اختلف اهل العلم في بيان

95
00:48:10.250 --> 00:48:40.250
ولما ذكر للامام ما لك قال طلب العلم حسنا واما فريضة فلا طلب العلم حسن. واما فريضة فلا والارض ما ذهب اليه المصنف رحمه الله تبعا لابن المبارك وغيره بان المراد بالعلم المفروض

96
00:48:40.250 --> 00:49:00.250
ليس كل علم وانما هو شيء مخصوص من العلم كما قال المصنف اعلم بانه لا يفترض على كل مسلم طلب كل علم وانما يفترض عليه طلب علم الحال. فالذي انكره مالك هو ما يتوهمه

97
00:49:00.250 --> 00:49:20.250
من وجوب طلب العلم كله على كل مسلم. والمعنى المراد من الحديث هو بعض ذلك والعلم الذي يلزم العبد مما لا يصح دينه الا به مما يسمى في علوم الاعتقاد اصل الدين

98
00:49:20.250 --> 00:49:40.250
المراد باصل الدين ما لا يصح اسلام المرء الا به. ما لا يصح اسلام المرء لله به ولا يقتصر هذا على باب العقائد. بل منه جملة من باب الخبر المسمى

99
00:49:40.250 --> 00:50:10.250
ومنه جملة اخرى من باب الطلب المسمى باحكام الفقهية. وعلم الحال لقب من الالفاظ الموضوعة على هذا المعنى. وهو من اصطلاحات الفلاسفة. التي نقلت الى كلام المتكلمين في حقيقة العلم على لسان جماعة من المشتغلين بالعلوم الشرعية

100
00:50:10.250 --> 00:50:40.250
وغيرها ثم شهر التعبير به عند المتصوفة لان كثيرا من الصلاحات المتصوفة هي مما ورد عليهم من قراءة فلسفة المتقدمين ممن عرف بالزهد والمراد بعلم الحال عندهم العلم المحتاج اليه الموصل الى النفع في المآل. العلم المحتاج

101
00:50:40.250 --> 00:51:10.250
اليه الموصل الى النفع بالمآل. ذكره الطوسي في اداب المتعلمين. وهو باعلى ما تقدم من انه اصل الدين. اي العلم الذي هو فرض عين على كل احد. اي العلم الذي هو قاف عيني على كل احد. فان من العلم ما يكون فرض عين على كل

102
00:51:10.250 --> 00:51:40.250
الاحاديث يصح دينه به. واحسن ما قيل في بيان العلم المفروظ على العبد وضبط حجه ان كل ما وجب العمل به فتقدم العلم عليه واجب. ان كل ما وجب العمل به فتقدم العلم عليه واجب. ذكره الا دري في

103
00:51:40.250 --> 00:52:10.250
رسالة طلب العلم وابن القيم في اعداد الواقعين. والقراء في الفروق ومحمد علي الحسين المالكي في تهذيب الخروج. فاذا وجب على العبد شيء من العمل كان لازما له ان يتقدمه تعلم احكامه. فمثلا من وجبت عليه الصلاة وجب عليه

104
00:52:10.250 --> 00:52:40.250
ان يتعلم احكامها وشرائطها ومبطلاتها وسائر ما يتعلق باقامتها على الوجه الشرعي وهكذا كن في سائر الاحكام التي يحتاج الى العمل فيها فلابد ان يقدم علمه على العمل بها. فهذا هو المراد الذي اراد ان يصنف رحمه الله تعالى ايضاحه مما

105
00:52:40.250 --> 00:53:00.250
فذكره في علم الحال كما قال عن المسلم طلبوا ما يقع له في حاله في اي حال كان. اي مما يلزمه حتى قال وكذلك بالصوم والزكاة ان كان له مال. والحج ان وجب عليه وكذلك في البيوع ان كان يده

106
00:53:00.250 --> 00:53:20.250
تجد اي من اراد ان يتجر مشتغلا البيع والشراء وجب عليه ان يتعلم احكام البيت ولا يجوز له ان يضرب فيه وهو جاهل باحكامه. ومن ضرب فيه مع الجهالة باحكامه. فوقع في مخالفة حكم الشرع

107
00:53:20.250 --> 00:53:40.250
فانه كاتب في تفريطه في طلب العلم الذي يجب عليه تعلمه. وقد روى الترمذي رحمه والله تعالى من حديث ما لك لانس عن العلاء ابن عبدالرحمن عن ابيه عن جده عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه انه قال لا

108
00:53:40.250 --> 00:54:10.250
يدع في سوقنا من لم يتفقه في الدين. لا يجب في سوقنا من لم يتفقه بالدين واسداده حسن. واراد بذلك عمر تحقيق هذا في الاصل المذبوء من وجوب تعلم احكام البيع والشراء لمن اراد ان يتجر. ثم ذكر رحمه الله تعالى في عزل ذلك ونصله جواب يا اخ محمد ابن

109
00:54:10.250 --> 00:54:30.250
الشيباني لما قيل له لم لا تصنف كتابا؟ في الزهد؟ فقال قد صنفت كتابا في البيوت ثم قال يعني الزاهر من يستند عن الشبهات والمكروهات في التجارة. اي الذي يتباعد من

110
00:54:30.250 --> 00:55:00.250
والمكروه في التجارة. ولا يتهيأ ذلك الا بالعلم باحكامها. والامر في بقية المعاملات ما ذكر المصنف من وجوب تقديم العلم بها وانه من العلم المفروض على العبد. وكذلك عليه علم احوال القلب من التوكل والانابة وخشية والرضا فانه واقع في جميع الاحوال. اي يحتاج اليه العبد في جميع

111
00:55:00.250 --> 00:55:20.250
احواله ثم ذكر رحمه الله تعالى ان شرف العلم لا يخفى على احد اذ هو المختص انسانية اي الذي يتميز به الانسان عن غيره كما قال لان جميع الخصال سوى العيد

112
00:55:20.250 --> 00:55:40.250
يشترك فيها الانسان وسائر الحيوانات كالشجاعة والثراء الى اخر ما ذكر. فمما ينفرد به الانسان عن غيره تفصيله العين. ثم قال وبه اظهر الله تعالى فضل ادم عليه السلام على الملائكة

113
00:55:40.250 --> 00:56:10.250
وامرهم بالسجود لهم. ثم قال وانما شرف العلم بكونه وسيلة الى البر والتقوى الذي يستحق بها المرء كرامة عند الله والسعادة الابدية. اي ان شرف وعلو شأنه ملاق بتنظيمه. طريقا للوصول الى امتثال امر الله عز وجل. وان يكون العبد قائما في البر والتقوى

114
00:56:10.250 --> 00:56:30.250
الذي امر بهما وهما جماع الخير كله. فبالعلم يقف على مقاصد الشرع في الاحكام المفضية الى كونه من اهل البر والتقوى. ثم ذكر رحمه الله تعالى شعر المسبب محمد ابن الحسن الشيباني

115
00:56:30.250 --> 00:56:50.250
بيان علو بقدر العلم والحث عليه وكان مما فيه قوله وكن مستفيدا كل يوم زيادة من العلم واسبح في بحور الفوائد اي واصل بالخوض فيها. فان الامعان في الزجاجة من العين

116
00:56:50.250 --> 00:57:10.250
يزيد العبد ثباتا عليه فمن ازداد من العلم ازدادت نهمته فيه ومحبته له بخلاف الواقف على فانه ربما من له وتركه. ثم قال رحمه الله هو العلم الهادي الى سنن الهدى

117
00:57:10.250 --> 00:57:40.250
اي هو العلامة الدالة الهادية الى سنن الهدى التي ينبغي سلوكها هو الخروج من جميع الشدائد. ثم قال في اخرها فان فقيها واحدا متورعا اشد على وروي في هذا المعنى حديث عند الترمذي وغيره عن ابن عباس رضي الله عنهما

118
00:57:40.250 --> 00:58:10.250
فقيه واحد اشد على الشيطان من الف عابد ولا يصح. وروي وقوفا عن ابن عباس وهو اصح موقوفا من كونه مرفوعا. وان كان لا يصحان معا فلا يخرج لا وقوعا ولا وقوفا الا ان روايته بالوقف اقرب واشبه. ثم ذكر رحمه الله تعالى

119
00:58:10.250 --> 00:58:40.250
العلم انه وسيلة الى معرفة الكبر والتواضع الى ان قال وكذلك في سائر الاخلاق فمن الفضل العلمي انه يوقف العبد على الاخلاق الشريفة التي ينبغي ان يمتحنها ويتحلى بها الاخلاق الرديدة التي ينبغي ان يتجنبها ويتباعدها. ومن علم الاخلاق قد

120
00:58:40.250 --> 00:59:00.250
ونواجه عن العبد فيما يكون بينه وبين الخلق من المعاشرة. ذكره ابن القيم في مفتاح دار السعادة. وهذا معنى قول المصنف ولا يمكن التحرز عنها الا بعيننا وعلم ما يضادها فيفترض على كل انسان علمها اي علم

121
00:59:00.250 --> 00:59:30.250
الاخلاق التي يحتاجها في معاشرة الخلق. ثم ذكر كتابا مصنفا في الاخلاق في ابي القاسم الاصفهاني رحمه الله تعالى. ثم اتبع ما ذكره من البيان المتقدم في بوجوب علم الحال وهو العلم الذي هو فرض عين على كل احد مما لا يصح دينه الا به ببيان

122
00:59:30.250 --> 01:00:00.250
العلم الذي يكون قد شفايته ومتعلقه كما قال حفظ ما يقع في بعض الاحايين اي بعضهم دون بعض فيحتاج اليه في حال دون حال. فيكون من جنس فضل الكفاية بعض الناس بقيتهم. ثم مثل الله رحمه الله تعالى

123
01:00:00.250 --> 01:00:20.250
لقوله ان علم ما يقع على نفسه من جميع الاحوال بمنزلة الطعام لابد لكل واحد من ذلك وعلم ما تقع في الاحايين في مسيرة الدواء يحتاج اليه في بعض الاوقات. فضرب لهما مثلا بالغذاء والدواء. فالعلم الذي هو فرض عينه

124
01:00:20.250 --> 01:00:40.250
الطعام يحتاج اليه العبد كل حين. واما العلم الذي هو فرض كفايته فيحتاج اليه العبد في دينه دون كعلوم العربية المعينة على فهم الكتاب والسنة. ثم ذكر علم من العلوم الرائدة في

125
01:00:40.250 --> 01:01:10.250
في زمنه وهو علم النجوم. وعلم النجوم يراد به معرفة ما يتعلق بها. وهو شامل للممنوع شرعا وللمأذون به شرعا. وهذا وجه قوله وعلم النجوم وتعلمه ثم قال بعد ذلك اللهم اذا تعلم من النجوم قدر ما يعرف به القبلة واوقات الصلاة فيجوز لذلك

126
01:01:10.250 --> 01:01:40.250
في علم النجوم المسمى بالتنزيل نوعان. احدهما علم التأثير وهذا محرم. وهو اعتقاد تأثيرها في الخلق. والاخر او علم التسجيل وهذا جائز عند جمهور اهل العلم. علم التسيير هذا جائز عند اهل

127
01:01:40.250 --> 01:02:20.250
العلم ويراد به الاستعانة بحركات النجوم على ما يرتاد اليه الاستعاذة بحركات النجوم على ما يحتاج اليه من الجهاد والاهوية والزرع وغيرها. ثم حث رحمه الله تعالى كل مسلم الاشتغال في جميع اوقاته بذكر الله ودعائه والتضرع اليه ثم قال

128
01:02:20.250 --> 01:02:40.250
في بيان حكم تعلم علم الطب قال واما تعلم علم الطب فيجوز لانه سبب من الاسباب لا يجوز تعلمه في سائر الاسباب اي الاسباب القدرية المأذون بها. وقد اختلف اهل العلم في حكم

129
01:02:40.250 --> 01:03:10.250
الطب على قولين احدهما انه قض كفاية والاخر انه مباح احدهما انه فضل كفاية. والاخر انه مباح والى الثاني ذهب ابن القيم رحمه الله تعالى في مفتاح دار السعادة ونصره والنفس اليه

130
01:03:10.250 --> 01:03:30.250
لم يلد فهو من العلوم المباحة التي لا تلزم المسلمين. فاذا كان بين ظهورهم طبيب عالم ثقة ولو كان من غيرهم كان ذلك كافيا في اصول المقصود من مداواتهم. وكلام

131
01:03:30.250 --> 01:04:00.250
بمفتاح دار الاستعاذة مما تحسن مراجعته. وسبق ايراده في برنامجي التعليمي المستمر. في احد دروس كتبه في هذه السلف ثم ذكر رحمه الله تعالى كلام الشافعي في تعظيم نوعين من العلم هما علم الاديان هما

132
01:04:00.250 --> 01:04:20.250
علم الفقه وعلم الطب فقال العلم علمان علم الفقه للاجيال وعلم الطب للابدان. اي لشدة الحاجة اليهما فالناس محتاجون الى هذين العلمين. ثم قالوا وما وراء ذلك بلغة مجلس اي

133
01:04:20.250 --> 01:04:50.250
العلمين مما يتبلغ به في الحديث والكلام في المجالس. ثم اتبع ذكر ما تقدم بتفسير العلم والفقه. فقال واما تفسير العلم فهو صفة يتحلى بها المذكور لمن قامت هي به كما هو اي من قامت صفة العلم به

134
01:04:50.250 --> 01:05:10.250
كما هو عليه في الواقع اي لمن قام صفة العلم به كما هو في الواقع اي اي على ما عليه الواقع ثم قال في بيان حقيقة الفقه والفقه معرفة صححوها

135
01:05:10.250 --> 01:05:40.250
ومعرفة دقائق العلم مع نوع العلاج. والمقصود بالعلاج مع نوع معاناة ومشقة مع نوع معاناة ومشقة. والمقدر شرعا في بيان حقيقة العلم والفقه. ان العلم شرعا هو ادراك خطاب الشرع ان العلم شرعا هو ادراك خطاب الشرع. والمراد بادراكه وصول النفس اليه

136
01:05:40.250 --> 01:06:10.250
حصولها عليه حصول النفس اليه وحصولها عليه. والفقه شرعا هو ادراك الخطاب الشرعي والعمل به. هو ادراك خطاب الشرع والعمل به. وكلام ابي حنيفة الذي ذكره المصنف الفقه معرفة النفس ما لها وما عليها في معنى ما ذكرناه من حقيقة الفقه شرعا

137
01:06:10.250 --> 01:06:40.250
من انه ادراك العبد اطال الشرع وعمله به. وكان اسم الفقه في عرف السلف على على هذا ثم تقاصرا متعلقه عند المتأخرين فصار اسم فقه عند المتأخرين مختصا بالاحكام الشرعية الطلبية. اما عند الاوائل من السلف حسن الفقه

138
01:06:40.250 --> 01:07:00.250
اجمل العلم الذي جاء به الشرع مما ينفع العبد في باب العطاء وباب الاحكام وباب اهوال القلوب ذكره ابن الجوزي رحمه الله تعالى في صدر منهاج القاصدين ثم ختم المصلف رحمه الله تعالى هذا

139
01:07:00.250 --> 01:07:30.250
الفصل بقوله وقد ورد في مناخر العلم وفضائله ايات واخبار صحيحة مشهورة لم نشتغل فيها كي لا يقول الكتابة. ومن اجمع المصنفات في بيان فضل العلم وشرفه. كتاب مفتاح السعادة لابن القيم فانه جمع فاوعى من الادلة الشرعية المبينة المبينة فضل العلم

140
01:07:30.250 --> 01:08:10.250
من الكتاب والسنة فذكر فيه مئين من الادلة الدالة على شرف العلم وعلو قدره وفضله اهله في زمان تعلم العلم انما الاعمال الجنيات حديث صحيح رسول الله صلى الله عليه وسلم كم من عمل يتصور في صورة عمل الدنيا ثم يصير في حسن النية من اعمال الاخرة وكم من

141
01:08:10.250 --> 01:08:50.250
وبصورة عمل اخرة ثم يصير من اعمال الدنيا بسوء النية ينبغي ان ينوي المتعلم بطلب العلم رضاء الله الآخرة صاحب الهداية فساد كثير عارف واكبر منه جانب متمسك وما فتنة للعالمين عظيمة لمنذر ما في دينه يتمسك وينوي به الشكر

142
01:08:50.250 --> 01:09:20.250
ونعمة العقل وصحة البدن بالسلطان وغيره. وقال محمد بن رحمة الله عليهما لو كان الناس كلهم عبيدي لاعتقتهم وتبرأت من ولائهم وذلك لان من وجد لذة العلم والعمل به قل ما يرغب فيما عند الناس. انشد الشيخ امامنا حماد بن ابراهيم بن اسماعيل

143
01:09:20.250 --> 01:09:50.250
البخاري املأ لي ابي حنيفة رحمة الله عليه من طلب العلم للمعادي فاز بفضل من الرشاد فيا لقسران الطالبين اللهم فيجوز ذلك بقدر ما يقيم به الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وينبغي لطالب العلم ان يتذكر في ذلك فانه

144
01:09:50.250 --> 01:10:10.250
العلم بسهد كبير فلا يصرفه من الدنيا الحقيرة القليلة الفانية. قال النبي صلى الله عليه وسلم افتقوا الدنيا هو الذي نص محمد بيده انها لاسحر منها شعره هي الدنيا اقل من القليل وعاشق وعد

145
01:10:10.250 --> 01:10:50.250
من الذليل اصموا وينبغي لطالب العلم ان لا يذل نفسه بالطمع ويكون كذلك يعرف ذلك في كتاب الاخلاق عن شذه الشيطان شعرا لنفسه ان التواضع من خصال المتقين وبه السقي الى المعايير السقيم ومن العجائب يذهب من مواجهة في حالها والصعيد عن كيف يختم عمره

146
01:10:50.250 --> 01:11:20.250
والكبرياء مخصوصة فتجنبنا واتقين وتجنبها واتقوا. قال ابو حنيفة رحمة الله عليه لاصحابه عظموا ووسعوا اكمامكم وانما قال ذلك من لا يستخف بمن واهلي وينبغي لطالب العلم ان يحصن الكتاب وصية التي كذبها

147
01:11:20.250 --> 01:11:40.250
ابو حنيفة رحمة الله عليه ليوسف بن خالد السنتي عند الرجوع الى اهله يجده من يطلب العلم وقد كان استاذنا شيخ الاسلام علي ابن ابي طالب قدس الله روحه العزيز امرني بكتابته عند الرجوع الى بلدي فكتبته ولابد للمدرس

148
01:11:40.250 --> 01:12:00.250
والمفتي بمعاملات الناس منهم وبالله التوحيد. هذا هو الفصل الثاني من اصول الثلاثة عشر من اصول الكتاب قال له صنفوه بقوله فصل من نية في حال التعلم. وموجب العناية به ما ذكره

149
01:12:00.250 --> 01:12:30.250
بقوله ان النية هي الاصل في جميع الافعال. فالعبد مفتقر الى نيته في جميع اموره هو البيان الجامعي برتبتها قوله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات متفق عليه من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه هو حديث صحيح ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وبالنية

150
01:12:30.250 --> 01:13:00.250
الاعمال فمن حسنت نيته عظم ارضه من عمله ومن ساءت نيته فاته من عمله امر الدنيا والاخرة معا. وذكر المصنف رحمه الله تعالى من معنى النية في العلم افرادا ويجمع النية في العلم ما تقدم بيانه من ان نية العلم ترجع الى اربعة اصول من

151
01:13:00.250 --> 01:13:40.250
الية العلم تراجع الى اربعة اصول. احدها نية رفع الجد عن نفسه نية رفع الجهل عن نفسه. وثانيها اية رفع الجهل عن غيره. نية رفع الجهل عن غيره. وثالثها نيته حفظ العلم وصيانته من الضياع. ورابعها

152
01:13:40.250 --> 01:14:10.250
نية العمل بالعلم نية العمل بالعلم فهذه الاصول الاربعة تجمع اطراف فمن ابتغى تصحيح نيته في العيد فليقم هذه الاصول الاربعة في قلبه فينوي لطلبه علما ان يرفع الجهل عن نفسه اولا بتعريفها طريق العبودية لله. ثم

153
01:14:10.250 --> 01:14:40.250
ينوي من بعد رفع الجهل عن غيره من الناس بهدايتهم وارشادهم الى مصالحهم في الدنيا والاخرة ثم يتبع ذلك بان ينوي حفظ العلم وصيانته من الضياع. لان العلم اذا لم يجمع وينقل في هذه الامة ذهب منها بان

154
01:14:40.250 --> 01:15:00.250
المتعلم ان يكون من جند الله الذين يحفظون دينهم في ارضه بقيادة العلم وجمعه. ثم بعذابك بنية للعمل بالعلم. فيكون من مقاصده في جمع العلم ان يعمل لله عز وجل بهذا العلم الذي تعلمه

155
01:15:00.250 --> 01:15:30.250
والى هذه الاصول الاربعة اشرت بقول ونية للعلم رفع الجهل عنه ونية للعلم رفع الجهل عن عن نفسه كغيره من النسب عن نفسه فغيره من النسم. وبعده التحصين من علومه

156
01:15:30.250 --> 01:16:10.250
وبعده التحصيل للعلوم من ضياعها وعمل به زكن. ضياع ونية للعلم رفع الجهل عن عن نفسه من غيره من النسم وبعده التحصيل للعلوم منه ضياعها وعمل به يكن ومعنى قوله عم شمل والنسم النفوخ. فهذا

157
01:16:10.250 --> 01:16:40.250
الافراد المذكورة هي جماع اطراف نية العلم. ومما يندرج فيها ما ذكره المصنف بقوله ينبغي ان ينوي المتعلم بطلب العلم رضاء الله دار الاخرة وازالة الجميع عن نفسه وعن سائر الجهال. واحياء الدين وافراد الاسلام. فان بقاء الاسلام

158
01:16:40.250 --> 01:17:10.250
بالعلم. وهذا في معنى الاثر المشهور عن الزمر الذي رواه الترمذي باسناد صحيح عنه انه قال كان من مضى من علمائنا يقولون الاعتصام بالسنة نجاة الاعتصام بالسنة نجاة. ونعش العلم

159
01:17:10.250 --> 01:17:40.250
بقاء الدين والدنيا ونعش العلم بقاء الدين والدنيا. وذهابه ذهابه الدين والدنيا معه. والمراد بنعش العلم بثه واحياؤه ونشره في الناس. فالامر كما قال فان بقاء الاسلام بالعلم. وذكر هذا علامة ابن مليب في عقيدته

160
01:17:40.250 --> 01:18:10.250
المشهورة وتقدم يقرأها في برنامج التعليم الحجاج. ثم اورد رحمه الله تعالى لصاحب الهداية يأثرها عن غيره انه قال فساد كبير عالم متهتك اي مخرق حدود الشرع فالمتهتك هو المنتهك

161
01:18:10.250 --> 01:18:40.250
بالمنتهك لاحكام الشرع بخلقها في معصية الله فيها واكبر منه جاهل متنسك اي عادل جاهل هما فتنة للعالمين عظيمة لمن بهما في دينه يتمسك ان يقتدي ويهتدي بهما ثم ذكر من نية العلم ان ينوي الشكر على نعمة العقد. وصحة البدن. ولا ينوي به اقبال الناس عليه. والاستجابة

162
01:18:40.250 --> 01:19:10.250
الدنيا والكرامة عند السلطان وغيره. فلا يكون من مقاصده طلب الحضرة من الدنيا في مال او منصب او رئاسة او جاه لان الدنيا لا تساوي شيئا وحقارة الدنيا وما ظاهرة في جلائل الشرع. ومن ثم نفر عنها عارضون بقدرها. ومن

163
01:19:10.250 --> 01:19:30.250
ما ذكره المصنف عن محمد ابن حسن الشيباني انه قال لو كان الناس كلهم عبيدي اي مماليك لي اين مالكني وتبرأت من من ولائهم. لانه يرى ان ما هو فيه من العلم لا تعليله لذة ابدا. ثم

164
01:19:30.250 --> 01:19:50.250
قال رحمه الله تعالى مستثنيا اللهم اذا طلب الجاه فان حظوة عند الناس للامر بالمعروف والنهي عن المنكر الى اخره اي مقصد شرعي مأذون به في عزل الدين ونصرته. فيجوز ذلك بقدر ما يقيم به

165
01:19:50.250 --> 01:20:10.250
امر بالمعروف والنهي عن المنكر الا ان هذه النية لا كثر اصلا في طلب العلم. بل النية التي تكون اصلا بطلب العلم هو ما يرجع الى الاصول الاربعة المتقدمة. واما هذا فانما يكون على وجه التبع

166
01:20:10.250 --> 01:20:40.250
لما يحدثه اصوله على الجاه من نفع الناس في دينهم. ثم حث طالب العلم علمي على التفكر في قدر العلم وحقارة الدنيا والا يصقل بهذه الدنيا الفانية عن الخير الباقي عند الله سبحانه وتعالى في الاخرة. واورد في بيان ذلك حديثا

167
01:20:40.250 --> 01:21:10.250
لا يعرف بهذا اللفظ وانما يروى بلفظ احذروا الدنيا فانها اسحر من هاروت وباروت. احذروا الدنيا فانها اسحر من هارون وهاروت. رواه ابن ابي الدنيا في كتاب الزهد رواه مسلم عن الدنيا في كتاب الزهد. وفي كتاب ذم الدنيا من حديث ابي الدرداء

168
01:21:10.250 --> 01:21:40.250
عن النبي صلى الله عليه وسلم واسناده واهن اي شديد الضعف. ثم ذكر من ارشاده طالب العلم قوله وينبغي للطالب ان لا يذل نفسه بالطمع في غير المطمع عما فيه مذلة العلم

169
01:21:40.250 --> 01:22:10.250
لان توجه قلبه الى هذه المطالب فيه في اعظام للدنيا وتعلق بها رحال لا تليق بطالب العلم. بل ينبغي ان ينزه نفسه عن نجاسة الدنيا والا ما يتعلق بها الا بالبلغة التي تمكنه من العيش عزيزا غير محتاج الخلق. ثم قال ويكون متواضعا

170
01:22:10.250 --> 01:22:40.250
فان العلم له اخلاق من اعظمها التواضع. فمن لم يكن متواضعا لم ينل الاعلى في قيادة العلم ونفع نفسه والخلق به. ثم قال رحمه الله والتواضع بين التكبر والذلة احبتي كذلك ويعرف ذلك من كتاب في كتاب الاخلاق. اي ان اقامة النفس على هذا الخلق

171
01:22:40.250 --> 01:23:10.250
بقبض الجناح للخلق وان لا يرى لنفسه فضلا ولا حقا هو متردد بين التكبر على الناس وبين الذلة اي امتهان النفس. ولم يقيد رحمه الله تعالى كلام نفيس كتاب الله في بيان حقيقة التواضع والفرق بينه وبين التكبر والمهانة. فمما يستعان به على فهم

172
01:23:10.250 --> 01:23:40.250
هذه الرتبة ما ذكرها ابن القيم رحمه الله تعالى في كتاب الروم. وكان من بيانه اللذيذ ذكره ان التواضع يشتمل على سكون النفس وقرض الجناح والتطاول في الخلق واما التكبر فهو غمض الناس واحتقارهم. واما الذلة

173
01:23:40.250 --> 01:24:10.250
فهي ادخال النفس وايلاجها في حظوظها من الدنيا مع التصاور والزامها ما لا ينبغي لها ان تكون فيه ومن بديع ما ذكره الله تعالى بيانه ان التواضع ينال بامرين احدهما معرفة العبد نفسه

174
01:24:10.250 --> 01:24:40.250
بين عرفة نفسه وما هي عليه اعانه ذلك على التواضع والاخر معرفته ردا وباسمائه الحسنى وصفاته العلا فان احاطته علما بقدر ربه يمنعه من التكبر الخلق ثم ذكر رحمه الله تعالى شعرا اتبعه بقول ابي حنيفة لاصحابه عظموا عنائم

175
01:24:40.250 --> 01:25:10.250
ووسعوا اكمامكم. وهذه هيئة للباس المختص بالفقهاء. وهذه الهيئة للباس المختص للفقهاء. ارادت بها حثهم على اظهار شعار العلم الذي به عن غيرهم. فالامر كما قال المصنف وانما قال ذلك لان لا يستخف بالعلم واهله

176
01:25:10.250 --> 01:25:40.250
اي حتى يكبر غدو صاحب العلم وحامله في اعين الناس فيعرفون ماله من الحق وفي معنى هذا ما علقه مالك في الموطأ عن عمر ابن الخطاب انه قال احب الي ان يلبس طالب العلم البياض احب الي ان يلبس طالب العلم البياض لان البياض

177
01:25:40.250 --> 01:26:10.250
اما لان البياض مما يعظم عند النفس وهو معظم شرعا ايضا فاراد ان يكون العلم على الوجه الاكمل في لباسه ليعظم قدره عند الناس. ومن بدائع الاحوال في هذا ذكره ابو محمد ابن عبد السلام في فتاويه انه دخل الحرم يوما فاقبل عليه صيام من الخلق

178
01:26:10.250 --> 01:26:30.250
ولم يكن عليه لباس الفقهاء. فلما جاءوا انصرف اليهم انصرف عنهم وهم مختلفون في اخذهم فمنهم من يرى ان قوله حقيق بالاخذ منهم من يجادل فيه. ثم اتفق انه دخل

179
01:26:30.250 --> 01:27:00.250
مرة اخرى وعليه لباس الفقهاء فاقبل اليه فسألوه فاجابه فرجعوا جميعا شاكرين له على جوابه الملعنين لقوله فاتخاذ ما يتميز به اهل العلم مما درجت عليه عادة الناس مما يحفظ اقدارهم ويعرف بمراتبهم هذا من المقاصد المحمودة التي لا تخالف نية العلم وانما تخالف

180
01:27:00.250 --> 01:27:30.250
نية العلم اذا كان الاخذ فيها يقصد بذلك التكبر والتجبر على الناس. ثم المصنف رحمه الله تعالى بالحث على تحصيل كتاب وصية ابي حنيفة ليوسف ابن خالد تمحي لما فيها من جمل من القول المتعلقة بنصح المتعلم والمعلم وما ينبغي ان يكون عليه

181
01:27:30.250 --> 01:27:50.250
وهي وصية مطبوعة معروفة الا انها لا تصح نسبتها الى ابي حنيفة رحمه الله وفيها كلام نافعون يستفادوا منه باعتبار موافقته الادلة وانما عبر عنه من عبر عن اشياء ثابتة

182
01:27:50.250 --> 01:28:20.250
احكام الشرع ومن دقائر العلوم التي ينبغي ان يكون للمتعلم حظ منها كتب الوصايا بين الوصايا من الكتب النافعة كوصية الباجي لولديه او وصية الذهب لمحمد ابن رافع او وصية ابن الخطيب

183
01:28:20.250 --> 01:28:50.250
لابنائه. او وصية الالوسي الجد. لابنائه فهذه الوصايا المذكورة كلها مطبوعة وهي من دقائق العلم في اشتمالها على نصائح جليلة في العلم والعمل والارشاد. وتقدم اقرارهم من الجمل من هذه الوسائل

184
01:28:50.250 --> 01:29:20.250
برنامج الدرس الواحد لسنوات مختلفة. ومن اعظمها نفعا وصية الخطيب الوزير الاجازي رحمه الله تعالى وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب نستكمل بقيته باذن الله في الدرس الثاني بعد صلاة العصر والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله

185
01:29:20.250 --> 01:29:25.667
رسوله محمد واله وصحبه اجمعين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته