﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.350
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل للعلم اصولا وسهل بها اليه وصولا. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه

2
00:00:30.350 --> 00:00:50.350
بينت اصول العلوم وسلم عليه وعليهم ما ابرز المنطوق منها والمفهوم. اما بعد فهذا المجلس الاول في شرح الكتاب العاشر من برنامج اصول العلم في سنته الخامسة سبع وثلاثين واربع مئة

3
00:00:50.350 --> 00:01:14.300
الف وثمان وثلاثين واربعمائة والف. وهو كتاب تفسير الفاتحة وقصار المفصل. من مصنفه صالح ابن عبد الله ابن حمد العصيمي. نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين. اما بعد

4
00:01:14.300 --> 00:01:44.300
اللهم اغفر لنا ولشيخنا والحاضرين والمستمعين ولجميع المسلمين. تفسير الفاتحة وقصر المفصل تصنيف صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي غفر الله له ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين. قلتم الله بسم الله الرحمن الرحيم. الحمدلله خلق كل شيء فقدره تقديرا. وانزل الكتاب ليكون للعالمين نذيرا

5
00:01:44.300 --> 00:02:04.300
وصلى الله على عبده ورسوله محمد المبعوث داعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا. وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فان معرفة معاني كلام الله والاشراف على مكنون هداه هي اولى ما ادمن فيه النظر

6
00:02:04.300 --> 00:02:34.300
حركت نحو الفكر فبه تحصل النفوس راحتها وتحوز القلوب طمأنينتها. الاوان قصار مفصله لطيف من الضحى الى اخر المصحف الشريف محل عناية جمهور المسلمين حفظا لقصر اياتها وعذوبة سياقها ولكل فضائل مخصوصة ومقاصد منصوصة فهي حقيقة بالتفهم وجديرة بالتعلم. وهذا تفسير مختصر

7
00:02:34.300 --> 00:03:04.500
بصر للسور المذكورة يقرب تناوله ويسهل تأمله. قيدته راجيا منفعته التامة وملتمسا بركته العامة مستمتعا بتفسير لما لها من مقام عظيم ومنزل كريم. مستفتحا احسن الله مستفتحا بتفسير الفاتحة لما لها من مقام عظيم ومنزل كريم. والله اسأل السلامة من الزلل واتقاء

8
00:03:04.500 --> 00:03:24.500
سوء القول والعمل. ابتدأ المصنف وفقه الله كتابه بالبسملة. ثم ثنى بالحمدلة ثم ثلة بالصلاة والسلام على محمد صلى الله عليه وسلم وعلى اله واصحابه. وهؤلاء الثلاث من اداب التصنيف

9
00:03:24.500 --> 00:03:56.400
اتفاقا فمن صنف كتابا استحب له ان يبتدأه بهن. ثم ذكر ان معرفة معاني كلام بالله والاشراف على مكنون هداه هي اولى ما ادمن فيه النظر وحركت نحوه الفكر  ومكنون الهدى هو ما انتظم فيه من الهدايات الربانية. ومكنون الهدى هو ما انتظم فيه من الهداية

10
00:03:56.400 --> 00:04:29.500
الربانية فان القرآن كتاب هداية. واعلى ما يطلب منه حصول الهدى وعلل المصنف وجه ما ذكره من تعظيم معرفة معاني كلام الله والاشراف على مكنون هداه بقوله فبه تحصل النفوس راحتها وتحوز القلوب طمأنينتها طمأنينتها. والحوز هو الجمع

11
00:04:30.400 --> 00:05:02.800
والضم فراحة النفوس وطمأنينة القلوب تدرك وتنال بمعرفة معاني كلام الله والاطلاع على ما فيه من الهدى ثم ذكر ان قصار المفصل هي محل عناية جمهور المسلمين حفظا. فاكثر المسلمين صغارا وكبارا يحفظون قصار الصور من الضحى الى الناس. لقصر

12
00:05:02.800 --> 00:05:31.200
باياتها وعذوبة سياقها. فان تتابع الايات قصيرة مع عذوبة السياق يدعو النفس الى حفظ تلك السور. وتلك السور واقعة في المفصل معدودة في قصاره. فان المفصلة هو الحزب الاخير من الاحزاب التي

13
00:05:31.200 --> 00:06:06.900
هزبها الصحابة رضي الله عنهم للقرآن. وابتداؤه في اصح الاقوال من سورة قاف الى سورة الناس والمفصل ثلاثة اقسام اولها طوال المفصل ومبتدأها سورة قاف وثانيها اوساق المفصل ومبتدأها سورة النبأ

14
00:06:08.000 --> 00:06:38.000
وثالثها قصار المفصل ومبتدأها سورة الضحى ثم ذكر ما يدعو الى الاعتناء بتفهمها وتعلمها في قوله ولكل فضائل مخصوصة ومقاصد منصوصة. اي به السور والايات المنتظمة في خصال مفصل مشتملة على فضائل خصت بها. وعلى

15
00:06:38.000 --> 00:07:08.000
مقاصد نصت فيها. من بيان حقائق التوحيد بالله والايمان باليوم الاخر وغيرهما ثم ذكر ان هذا تفسير مختصر للسور المذكورة يقرب تناوله ويسهل تأمله. فهو كتاب سهل قيده مصنفه راجيا منفعته التامة وملتمسا بركته العامة. واستفتحه بتفسير الفاتحة

16
00:07:08.000 --> 00:07:38.200
وهي ليست من المفصل. لما لها من مقام عظيم ومنزل كريم. ثم ختم مقدمة كتابه بسؤال الله السلامة من الزان واتقاء سوء القول والعمل. نعم تفسير سورة الفاتحة عن ابي سعيد ابن المعلى رضي الله عنه انه قال كنت اصلي فدعاني النبي صلى الله عليه وسلم

17
00:07:38.200 --> 00:07:58.200
لم اجبه قلت يا رسول الله اني كنت اصلي قال الم يقل الله استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم ثم قال الا اعلمكم اعظم سورة في القرآن قبل ان تخرج من المسجد فاخذ بيدهم فلما اردنا ان نخرجا قلت يا رسول الله انك قلت لاعلمنك اعظم

18
00:07:58.200 --> 00:08:18.200
سورة من القرآن قال الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي اوتيته. رواه البخاري. وعن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين

19
00:08:18.200 --> 00:08:38.200
ولعبده ما سأل فاذا قال العبد الحمد لله رب العالمين. قال الله تعالى حمدني عبدي. واذا قال الرحمن الرحيم قال الله تعالى اثنى علي عبدي واذا قال مالك يوم الدين قال مجدني عبدي وقال مرة فوض الي عبدي فاذا قال اياك

20
00:08:38.200 --> 00:08:58.200
لنعبده واياك نستعين. قال هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل. فاذا قال اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير مغضوب عليهم ولا الضالين. قال هذا لعبدي ولعبدي ما سأل. رواه مسلم. ذكر المصنف وفقه الله حديثين

21
00:08:58.200 --> 00:09:18.200
في فضل سورة الفاتحة. احدهما حديث ابي سعيد ابن المعلا رضي الله عنه انه قال كنت اصلي فدعاني النبي صلى الله عليه وسلم فلم اجب. الحديث. وفيه بيان ان اعظم سورة في القرآن

22
00:09:18.200 --> 00:09:48.200
هي سورة الفاتحة لقوله الا اعلمك اعظم سورة في القرآن قبل ان تخرج من المسجد ثم علمه صلى الله عليه وسلم سورة الفاتحة. فهي اعظم سورة في القرآن الكريم واما اعظم اية في القرآن الكريم فهي اية الكرسي. ثبت هذا في حديث ابي ابن كعب

23
00:09:48.200 --> 00:10:07.050
في صحيح مسلم والاخر حديث ابي هريرة رضي الله عنه انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين. الحديث رواه مسلم

24
00:10:07.550 --> 00:10:39.600
وهو حديث الهي مروي عن الله سبحانه وتعالى. ويسمى ايضا حديثا قدسيا. او ربانيا وفيه تعظيم قدر الفاتحة. حتى جعلت الصلاة. فقوله تعالى في الحديث الصلاة اي قسمت الفاتحة لانه فسر الصلاة في جمل الحديث التابعة بذكر

25
00:10:39.600 --> 00:11:07.300
الفاتحة وسميت الفاتحة صلاة تعظيما لقدرها فانها ركن عظيم من اركان الصلاة. وفي الصحيحين من حديث عبادة ابن الصامت رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب. نعم

26
00:11:07.800 --> 00:11:37.800
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم. ما لك يوم الدين اياك نعبد واياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. بسم الله اقرأ القرآن فمقصود

27
00:11:37.800 --> 00:12:00.700
في فاتحة القراءة هو بسم الله الرحمن الرحيم اقرأ. والاسم الاحسن الله علم على ربنا عز وجل. ومعناه المألوف المستحق لافراده بالعبادة قوله ومعناه المألوه المستحق لافراده بالعبادة اي الذي تألهه القلوب

28
00:12:01.500 --> 00:12:29.800
حبا وخضوعا له. اي الذي تألهه القلوب حبا وخضوعا له. فهي تتوجه اليه بالتأليه  المشتمل على الحب والخضوع نعم اسمان من اسماءه تعالى دالان على رحمته فاولهما دال عليها حال تعلق ابي في

29
00:12:29.800 --> 00:12:59.550
والاخر دال عليها حال تعلقها بالخلق في وصولها اليهم. ذكر المصنف وفقه الله ان الرحمن الرحيم اسمان من اسماء الله تعالى. دالان على رحمته فهما يشتركان بالاسمية والدلالة على صفة الرحمة الالهية. فهما يشتركان في السمية والدلالة على الصفة الالهية

30
00:12:59.550 --> 00:13:27.850
وهي صفة الرحمة. ويفترقان في كون الرحمن يدل على صفة الرحمة حال تعلقها بذات الله. ان الرحمن دلوا على صفة الرحمة حال تعلقها بذات الله. واما اسم الرحيم فيدل على صفة

31
00:13:27.850 --> 00:13:54.300
حال تعلقها بالمخلوقين الذين وقعت عليهم الرحمة حال تعلقها بالمخلوقين الذين وقعت عليهم الرحمة. وهو اختيار عبد الله ابن القيم في بدائع الفوائد في بيان الفرق بين اسم الرحمن واسم الرحيم. نعم

32
00:13:54.700 --> 00:14:16.250
واول هذه السورة الحمد لله رب العالمين. فالحمد هو الاخبار عن محاسن المحمود مع حبه وتعظيمه. قوله واول هذه السورة الحمد لله رب العالمين لما تقدم في حديث ابي هريرة رضي الله عنه

33
00:14:16.250 --> 00:14:36.250
ان الله قال قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل. قال فاذا قال العبد الحمد لله رب للعالمين. فجعل في الحديث الالهي مبتدأ سورة الفاتحة هو قوله تعالى الحمد لله رب العالمين

34
00:14:36.250 --> 00:15:07.250
فالبسملة اية من القرآن الكريم. وهي ليست اية من سورة التي تتقدمها ثم ذكر ان حقيقة الحمد هو الاخبار عن محاسن المحمود مع حبه وتعظيمه. ومحاسن المحمود وجوه كمالاته. وجوه كمالاته. نعم

35
00:15:08.100 --> 00:15:28.100
ورب العالمين اسم اضافي فالرب في كلام العرب المالك والسيد والمصلح للشيء والعالم جمع عالم وهو اسم للافراد المتجانسة من المخلوقات فكل جنس منها يطلق عليه عالم فيقال عالم الانس وعالم الجن وعالم الملائكة

36
00:15:28.100 --> 00:15:56.400
ذكر المصنف وفقه الله ان رب العالمين اسم اضافي اي من اسماء الله. فالاسماء الالهية باعتبار الافراد والاضافة نوعان. فالاسماء الالهية باعتبار الاضافة والافراد نوعان. احدهما اسماء الهية مفردة. مثل الله والرحمن والرحيم

37
00:15:56.450 --> 00:16:32.650
والاخر اسماء الهية مضافة. مثل رب العالمين ومالك يوم الدين وعلام الغيوب واشار الى الاسماء الالهية المضافة قوام السنة الاصبهاني في كتاب الحجة وابن تيمية الحفيد في الفتاوى المصرية. وشيخنا ابن باز في بعض اجوبته

38
00:16:33.550 --> 00:16:54.950
ونقل الثاني اجماع المسلمين على جواز دعاء الله بها. ونقل الثاني اجماع المسلمين على جواز دعاء الله بها فللعبد ان يقول يا رب العالمين او يقول يا ما لك يا ما لك يوم الدين

39
00:16:55.850 --> 00:17:20.550
او يقول يا ارحم الراحمين ويدعو بما شاء من دعاء. ثم ذكر المصنف حقيقة العالم انه اسم للافراد المتجانسة من المخلوقات فاسم العالم عند العرب يجمع شيئين. فاسم العالم عند العرب يجمع شيئين

40
00:17:21.750 --> 00:17:57.800
احدهما كونه مخلوقا كونه مخلوقا والاخر كون افراده يجمعها اصل واحد كون افراده يجمعها عصر واحد. فهي متجانسة. اي مشتركة في جنسها ومنه عالم الملائكة وعالم الانس وعالم الجن. نعم

41
00:17:58.150 --> 00:18:30.050
وربوبيته عز وجل لم تنتج ظلما بل مضمونها العناية بالخلق ورحمتهم. ولهذا وصف نفسه بقوله الرحمن الرحيم فهو رحمن وسعت رحمته جميع الخلق رحيم يوصل رحمته اليهم. ثم بقوله مالك يوم الدين وهو يوم الحساب والجزاء على الاعمال الذي قال الله تعالى فيه وما ادراك ما

42
00:18:30.050 --> 00:18:50.050
يوم الدين ثم ما ادراك ما يوم الدين يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والامر يومئذ وهو يوم القيامة وخصه بالذكر لانه يظهر فيه للخلق كمال ملك الله كما مضهور

43
00:18:50.050 --> 00:19:10.050
لانقطاع املاك الخلائق والا فهو مالك يوم الدين وغيره من الايام. وقوله اياك نعبد واياك نستعين اين خصك وحدك بالعبادة ونستعين بك وحدك في جميع امورنا وعبادة الله تأله القلب له

44
00:19:10.050 --> 00:19:30.050
بالحب والخضوع والمأمور به في امتثال خطاب الشرع والاستعانة به هي طلب العبد العون منه في الوصول الى المقص ذكر المصنف وفقه الله ان قوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين. يفيد تخصيصه

45
00:19:30.050 --> 00:20:00.050
سبحانه بالتوجه اليه بالعبادة والاستعانة. وهذا التخصيص مستفاد من قصري المدلول عليه بتقديم ما حقه التأخير. فاصل الكلام نعبدك بك ثم قدم الضمير وجعل ضميرا منفصلا. فقال تعالى اياك نعبد واياك

46
00:20:00.050 --> 00:20:27.450
اياك نستعين ومن ادوات القصر في كلام العرب تقديم ما حقه التأخير ويسمى قصرا وحصرا. نعم. احسنت ثم قال تعالى اهدنا الصراط المستقيم اي دلنا وارشدنا اليه وثبتنا عليه حتى نلقاك وهو الاسلام

47
00:20:27.450 --> 00:20:57.950
الذين انعمت عليهم المتبعين للاسلام الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم عرفوا الحق ولم يعملوا به وهم اليهود ومن الصراط المغضوب عليهم. احسن الله ضحوا وهو الاسلام صراط الذين انعمت عليهم المتبعين للاسلام الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم

48
00:20:57.950 --> 00:21:17.950
مغضوب عليهم الذين عرفوا الحق ولم يعملوا به وهم اليهود ومن عدل عن الصراط المستقيم من هذه الامة عن علم عن ان من ففيه شبه منهم ولا صراط الضالين الذين تركوا الحق عن جان فلم يهتدوا وظنوا الطريق وهم النصارى

49
00:21:17.950 --> 00:21:36.250
ومن عدل عن الصراط المستقيم من هذه الامة عن جهل ففيه شبه منكم. ذكر المصنف وفقه الله في هذه الجملة ما يبين ان الصراط المستقيم الذي هو الاسلام مداره على اصلين

50
00:21:36.350 --> 00:22:02.350
ان الصراط المستقيم الذي هو الاسلام مداره على اصلين احدهما معرفة الحق والاخر العمل به احدهما معرفة الحق والاخر العمل به. فمن فقد واحدا من الاصلين لم يكن مهديا الى الصراط المستقيم

51
00:22:02.400 --> 00:22:34.750
فاليهود كانت لهم معرفة بالحق وتركوا العمل به. فاستحقوا غضب الله سبحانه وتعالى واما النصارى فانهم عملوا بغير حق فهم احدثوا اشياء اخترعوها. فوقعوا في الضلال. فصارت اليهود مغضوبا عليها

52
00:22:34.750 --> 00:23:02.850
وصار النصارى ضالين. نعم تفسير سورة الضحى عن جندب بن سفيان رضي الله عنه انه قال اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يقم ليلتين ان امثلت فجاءت امرأة فقالت يا محمد اني لارجو ان يكون شيطانك قد تركك لم اره

53
00:23:02.850 --> 00:23:21.550
منذ ليلتين او ثلاثة فانزل الله عز وجل والضحى والليل اذا سجى ما ودعك ربك وما قلى. متفق كن عليه ذكر المصنف وفقه الله حديث جندب ابن سفيان رضي الله عنه

54
00:23:21.600 --> 00:23:51.900
المشتمل المشتملة على بيان سبب نزول هذه السورة. ومن منافع معرفة سبب النزول انه يعين على فهم ما نزل من القرآن معه انه يفيد على انه يعين على فهم ما نزل من القرآن معه ذكره ابن تيمية الحفيد في مقدمة اصول التفسير

55
00:23:52.000 --> 00:24:22.650
وقوله في الحديث اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم اي مرض وتعلل فلم يقم الليل مصليا ليلتين او ثلاثة نعم   بسم الله الرحمن الرحيم. والضحى والليل اذا سجى ما ودعك ربك وما قلى. وللاخرة خير لك

56
00:24:22.650 --> 00:24:52.650
من الاولى ولسوف يعطيك ربك فترضى. الم يجدك يتيما فاوى. ووجدك قلا فهدى ووجدك عائلا فاغنى. فاما اليتيم فلا تقهر واما فلا تنهر واما بنعمة ربك فحدث. اقسم الله تعالى بالضحى وهو اسم ضوء الشمس اذا اشرق

57
00:24:52.650 --> 00:25:12.650
والمراد به هنا النهار كله وبالليل اذا سكن بالخلق وثبت ظلامه. على اعتنائه برسوله صلى الله عليه وسلم فقال جوابا للقسم ما ودعك ربك وما قلى اي ما تركك ربك وما ابغضك

58
00:25:12.650 --> 00:25:39.650
المصنف وفقه الله ان المراد بالضحى هنا النهار كله. اشعارا بانه يأتي على غير هذا المعنى في القرآن له في القرآن معنيان احدهما النهار كله اذا وقع في مقابل الليل

59
00:25:40.150 --> 00:26:26.300
ومنه قوله تعالى والضحى والليل اذا سجى وقوله اغطس ليلها واخرج ضحاها. اي نهارها والاخر اول النهار المقابل لاخره. فيسمى اول النهار ضحى ويسمى اخره ايش عشية ومنه قوله تعالى كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا الا عشية او ضحاها

60
00:26:26.300 --> 00:27:00.250
وقوله وبالليل اذا سكن بالخلق وثبت ظلامه تفسير لقوله تعالى اذا سجى آآ اي اذا سكن وثبت ظلامه اي تمكن الظلام. فمبتدأ ظلام الليل يسمى ايش تغشية ومنه قوله تعالى والليل اذا يغشى والتغشية هي الغطاء

61
00:27:00.550 --> 00:27:34.950
الخفيف والتغشية هي الغطاء الخفيف. ومنه قولهم غشاء النواة. وهي اللفافة الرقيقة التي تكون على نواة او غيرها. فاذا تمكن الظلام وثبت سمي تسجية نعم  وهذا له من ربه في الدنيا ثم بشره بماله في الاخرة فقال وللاخرة خير لك من الاولى. فلا الدار الاخرة خير

62
00:27:34.950 --> 00:27:54.950
لك من دار الدنيا ولا سوف يعطيك ربك من مظاهر الانعام ومقامات الاكرام في الاخرة فترضى. والى هنا تم جواب القسم بمثبتين بعد منفيين. قوله والى هنا تم جواب القسم بمثبتين بعد

63
00:27:54.950 --> 00:28:18.700
منفيين وجواب القسم هو ما يلي القسم والقسم هنا في قوله تعالى والضحى والليل اذا سجى وجوابه ما ودعك ربك وما قلى وللاخرة خير لك من الاولى ولسوف يعطيك ربك

64
00:28:18.700 --> 00:28:53.150
والجواب المذكور مشتمل على منفيين ومثبتين فاما المنفيان فاحدهما في قوله ما ودعك ربك. اي ما تركك. والاخر في قوله وما قلى اي وما ابغضك واما المثبتان فاحدهما في قوله وللاخرة خير لك من الاولى

65
00:28:53.300 --> 00:29:13.300
والاخر في قوله ولسوف يعطيك ربك فترضى. نعم. ثم شرع يذكره ما امتن عليه في الدنيا فقال الم يجدك استفهام تقرير اي وجدك يتيما لا ام لك ولا اب. بل

66
00:29:13.300 --> 00:29:33.300
بل ما تابوا هو حمل وماتت امه وهو صغير لا يقدر على القيام بمصالح نفسه. فاوى بان ضمك الى من وجعل لك مأوى تأوي اليه فكفله جده عبد المطلب. ثم لما مات كفله عمه ابا طالب حتى ايده

67
00:29:33.300 --> 00:30:07.300
نصره وبالمؤمنين قوله استفهام تقرير الاستفهام هو السؤال واستفهام التقرير هو المشتمل على اثبات ما ذكر معه هو المشتمل على اثبات ما ذكر معه. كقوله في هذه الاية الم يتيما فاوى اي وجدك يتيما فاواك بان ضمك الى من يكفلك. نعم

68
00:30:07.350 --> 00:30:38.800
ووجدك ضالا. لا تدري ما الكتاب ولا الايمان فهدى فدلك وارشدك وانزل عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم ذكر المصنف وفقه الله في هذه الجملة الضلالة الذي وجد الله عليه نبيه صلى الله عليه وسلم فقال لا تدري ما الكتاب ولا الايمان. وهو الموافق

69
00:30:38.800 --> 00:31:02.250
ولخبر الله عز وجل في قوله ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان اي غافلا عما يراد بك من الرسالة وانزال القرآن عليك. اي غافلا عما يراد بك من الرسالة وانزال القرآن عليك

70
00:31:02.900 --> 00:31:29.600
وهذا مغنما وقع في كلام جماعة من المفسرين وضربوا فيه خط عشواء من بيان الضلال الذي اضيف الى النبي صلى الله عليه وسلم. فتلك الاقوال مرتفعة بالحق الصراح في قوله تعالى ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان فهي الحال التي نسب اليها النبي صلى الله

71
00:31:29.600 --> 00:31:49.600
عليه وسلم من الضلال. نعم. ووجدك عائلا فقيرا فاغنى بما ساقيه اليك من الرزق وقنعك ومن اواك وهداك واغناك فحق مقابلة نعمتي بالشكر ومنه ما ذكره الله عز وجل في قوله

72
00:31:49.600 --> 00:32:09.600
اليتيم فلا تقهر اي لا تغلبه مسيئا معاملته. واما السائل عن دين او دنيا فلا تنهر اي تزور بن اقض حاجته او رده برفق واما بنعمة ربك فحدث مخبرا عنها فان التحدث بنعمة الله داع لشكرها وسبب

73
00:32:09.600 --> 00:32:39.600
في محبة القلوب لمن اسداه فان القلوب مجبولة على محبة المحسن اليها. تفسير سورة الشرح بسم الله الرحمن الرحيم. الم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك. الذي ضع ظهرك ورفعنا لك ذكرك فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا

74
00:32:39.600 --> 00:32:59.600
فاذا فرغت فانصب والى ربك فارغب. يقول الله تعالى ممتنا على رسوله صلى الله عليه وسلم الم نشرح لك صدرك استفهام تقرير اي شرحنا صدرك للاسلام وهو ناشئ عن شرح صدره الحسي الذي وقع مرة

75
00:32:59.600 --> 00:33:19.600
اولاهما في صغره لما كان مسترضعا في بني سعد والثانية ليلة اسري به في مكة بين يدي الاسراء رواهما ووافقه البخاري في الثانية. ذكر المصنف وفقه الله في هذه الجملة ان الله امتن على رسوله

76
00:33:19.600 --> 00:33:49.600
صلى الله عليه وسلم بشرح صدره للاسلام. وهذا شرح معنوي. ثم قال وهو انشئ عن شرح صدره الحسي. فشرح صدر النبي صلى الله عليه وسلم نوعان. فشرح صدر النبي صلى الله عليه وسلم نوعان احدهما شرح روحاني شرح روحاني

77
00:33:49.600 --> 00:34:16.900
الهداية الى الاسلام والاخر شرح جسماني شرح جسماني وهو الشق الذي اتفق لصدره صلى الله عليه وسلم. وكان هذا مرتين اولاهما في صغره لما كان مسترضعا في بني السعد مع حليمة السعدية

78
00:34:16.900 --> 00:34:39.950
والثانية ليلة اسري به صلى الله عليه وسلم في مكة بين يدي الاسراء. فشق صدره في مكة مرة ثانية قبل الاسراء به الى بيت المقدس. وهذان الشرحان الواقعان في جسمه

79
00:34:40.100 --> 00:35:12.950
توطئة لشرح صدره بالحقائق الايمانية والمعارف الربانية. اذ اخذ حظ شيطاني من صدر النبي صلى الله عليه وسلم والقي وغسل قلبه صلى الله عليه وسلم بماء زمزم. نعم ووضعنا اي حططنا عنك وزرك وهو الذنب الذي انقض اي اثقل ظهرك. ورفعنا لك ذكرك فاعلينا

80
00:35:12.950 --> 00:35:32.950
قدرك وجعلنا لك الثناء الحسن بما شاء الله من محاسن ذكره بين الناس وبما نزل من القرآن ثناء عليه وكرامة له بالهام الناس التحدث بما جبله الله عليه من المحامد في اول نشأته. ومن اعظم ذلك ان الله قرن ذكره

81
00:35:32.950 --> 00:35:52.950
بذكره في الشهادتين وله في قلوب امته من المحبة والتعظيم بعد الله تعالى ما ليس لاحد سواه. وقوله ان مع العسر وهو الشدة وهو الشدة يسرا. اي سهولة والفاء في فصيحة تفصح عن كلام مقدر يدل عليه

82
00:35:52.950 --> 00:36:12.950
التقرير هنا اي اذا علمت هذا وتقرر فاعلم ان اليسر مصاحب للعسر فالعسر الذي عهدته وعلمته سيجعله الله يسرا والتنكير للتعظيم وفي تكرارها بقوله ان مع العسر يسرا. تأكيد لتحقيق اضطرار هذا الوعد وعمومه

83
00:36:12.950 --> 00:36:42.950
ذكر المصنف وفقه الله في هذه الجملة ان قوله تعالى فان مع العسر يسرا تقرير لكوني العسر الذي يحيط بالانسان سيصحبه الله يسرا سيجعل الله بعد عسر يسرا. ونكر اليسر اي وقع نكرة. تعظيما له. فان من مقاصد

84
00:36:42.950 --> 00:37:12.950
العرب في النكرة ارادة التعظيم فهو يسر عظيم. ثم ذكر عمل على تكرار هذه الجملة في قوله ان مع العسر يسرا بعد قوله فان مع العسر يسرا. فقال تأكيد لتحقيق اضطراب هذا الوعد وعمومه. فهو وعد لا يتخلف. وعام لا يخصص

85
00:37:12.950 --> 00:37:42.950
انه لا يجري عسر الا ويصحبه الله يسرا. وهذا من مشاهد ساعة رحمة الله وان رحمة الله تسبق غضبه. نعم. ثم امر الله رسوله صلى الله عليه وسلم بشكره والقيام بواجب نعمه فقال فاذا فرغت فانصب اي اذا فرغت من عمل باتمامه فاقبل على عمل اخر

86
00:37:42.950 --> 00:38:12.950
لتعمر اوقاتك كلها بالاعمال الصالحة. والى ربك فارغب فاعظم الرغبة اليه في مراداتك مقبلا عليه تفسير سورة التين بسم الله الرحمن الرحيم والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الامين لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم. ثم رددناه اسفل سافلين

87
00:38:12.950 --> 00:38:42.950
ان الذين امنوا وعملوا الصالحات فلهم اجر غير ممنون. فلا يكذبك بعد بالدين اليس الله باحكم الحاكمين؟ اقسم الله بالشجرتين المعروفتين التين والزيتون فقال والتين مريدا منابتهما وهي ارض الشام ثم اقسم بجبل سيناء. فقال وطور سنين وهو الجبل الذي

88
00:38:42.950 --> 00:39:02.950
كلم الله في موسى عليه الصلاة والسلام وسنين لغة في سيناء وهي صحراء بين مصر وبلاد فلسطين ثم اقسم اخرى فقال وهذا البلد الامين وهو مكة المكرمة لامن الناس فيها. والاشارة اليه للتعظيم

89
00:39:02.950 --> 00:39:32.950
ان نزول السورة واقع فيه. وهذه المواضع هي مواطن اكثر الانبياء. فهي ارض النبوات ومهبط الرسالات ذكر المصنف وفقه الله ان الله عز وجل اقسم في هؤلاء الايات بثلاث مواطن من الارض. والموطنان الثاني والثالث صرح بهما في قوله

90
00:39:32.950 --> 00:40:08.850
وطول سنين وهذا البلد الامين. واما الموطن الاول فاشير اليه باعظم ما فيه وهما شجرة التين والزيتون وهما ينبتان في فلسطين. ومن مسالك العرب في الكلام انهم يتبعون النظير فمن المقطوع به عند العربي العارف بسنن العرب في كلامها ان الاية الاولى

91
00:40:08.850 --> 00:40:28.850
لا يقتصر فيها على ارادة الشجرتين. اذ كيف يذكرهما الله ثم يذكر في الايتين بعدهما ما لا تعلق لهما بالاشجار والنباتات مما يدل على ان المراد في الاية الاولى كالمراد

92
00:40:28.850 --> 00:40:58.850
في الايتين التالية والتالتة فتنتظم الايات الثلاث في ذكر مواطن ثلاثة هي مواطن اكثر الانبياء. ومهبط الرسالة. فان عامة الانبياء كانوا في هذه المواطن الثلاثة من الارض وان كان جماعة منهم خارجها كابتداء نبوة ابراهيم عليه الصلاة والسلام بارض بابل من العراق

93
00:40:58.850 --> 00:41:30.600
وكون نبوة هود عليه الصلاة والسلام بارض حضرموت. ثم ذكر المصنف تعيين  الموطن المذكور في الاية الثانية في قوله وطول سنين انه جبل سيناء فالطور هو الجبل والسينين لغة في سيناء بكسر السين وتفتح فيقال سيناء وسينا. وسينين لغة ثالثة فيها

94
00:41:30.600 --> 00:42:00.600
وهي صحراء بين مصر وبلاد فلسطين. وهذه الحقائق المذكورة في كلام المتقدمين في تعيين هي باعتبار الحال التي نزل فيها الوحي وتعلقت بها الاحكام. فاسم سيناء كان بهذه الارض الكائنة بين تلك الجهتين. واما الاحوال الحادثة في تقاسيم

95
00:42:00.600 --> 00:42:30.600
اليوم فلا تجري فيها الايات والاحاديث التي يذكر فيها شيء من المواطن كبلاد اليمن مثلا فان اسم البلاد اليمنية في عرف الشرع والعرب اوسع مما يعرف به اليوم ما يسمى بالجمهورية العربية اليمنية. فحين اذ لا تفهم الايات والاحاديث على ما صارت عليه الحال. وانما باعتبار

96
00:42:30.600 --> 00:42:59.800
للارض والاقاليم كما كانت عليه الحال وفق نزول الوحي حينئذ. نعم ثم ذكر جواب القسم في قوله لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم فسواه الله عدله وفطره على توحيده ثم رددناه اسفل سافلين في نار جهنم ان كفر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات فانهم لا يردون

97
00:42:59.800 --> 00:43:18.150
اليها بل جزاؤهم ما اخبر عنه بقوله فلهم اجر غير ممنون. اي لكم اجر لا يشوبه كدر المن ولا يلحق انقطاع وذلك في جنات النعيم. ذكر المصنف وفقه الله معنى قوله

98
00:43:18.500 --> 00:43:48.800
تعالى ثم رددناه اسفل سافلين انه الرد الى نار جهنم ان كفر. والحامل على هذا التفسير ملاحظة جهتين احداهما الاية المتقدمة في قوله لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم فالمناسب للامتنان

99
00:43:49.150 --> 00:44:17.000
هو العقوبة عند عدم الطاعة فالانسان مجعول في اقوم في احسن تقويم. فاذا عصى وطغى وتجبر عاقبه الله بالرد الى نار جهنم  والاخرى الاية التي بعدها في قوله الا الذين امنوا وعملوا الصالحات. فالمناسب

100
00:44:17.000 --> 00:44:49.000
الاستثناء متصلا متعلقا بالاية التي قبله. ان الله سبحانه وتعالى يرد من طغى وتجبر ولا يسلم من هذا الرد الا من امن وعمل صالحا. نعم ما شاء الله فما يكذبك بعد بالدين وهو الحساب والجزاء على الاعمال فاي شيء يجعلك ايها الانسان مكذبا بما جاءت به الرسل من الشرائع والمناهج

101
00:44:49.000 --> 00:45:09.000
وما بشرت وما بشرت به وانذرت من الجزاء بالجنة والنار وانت قد خلقت في احسن تقويم. اليس الله باحكم حاكمين في الفصل والقضاء بين عباده من امن منهم ومن كفر. تفسير سورة العلق بسم الله الرحمن الرحيم

102
00:45:09.000 --> 00:45:29.000
بسم ربك الذي خلق خلق الانسان من علق. اقرأ وربك الاكرم. الذي علم بالقلم. علم الانسان اما لم يعلم كلا ان الانسان ليطغى ان رآه استغنى ان الى ربك الرجعى

103
00:45:29.000 --> 00:45:59.000
ارأيت الذي ينهى عبدا اذا صلى ارأيت ان كان على الهدى او امر بالتقوى ارأيت ان كذب وتولى الم يعلم بان الله يرى. كلا لئن لم ينتهي لنسفعا بالناصية ناصية كاذبة خاطئة فليدع ناديه سندعو الزبانية. كلا لا تطعه

104
00:45:59.000 --> 00:46:19.000
اسجد واقترب. صدر هذه السورة الى قوله تعالى علم الانسان ما لم يعلم. هو اول القرآن نزولا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ذلك في غار جبل حراء بمكة فانه كان يتعبد في الليالي ذوات العدد

105
00:46:19.000 --> 00:46:39.000
فجاه جبريل عليه الصلاة والسلام فقال له اقرأ فقال ما انا بقارئ فاخذه فغطه حتى بلغ منه الجهد ثم ارسله فقال اقرأ فقال ما انا بقارئ فاخذه فغطه الثانية حتى بلغ منه الجاد ثم ارسله فقال اقرأ فقال ما انا بقارئ فاخذه

106
00:46:39.000 --> 00:46:59.000
الثالثة حتى بلغ منه الجهد ثم ارسله فقال اقرأ باسم ربك الذي خلق الى قوله علم الانسان ما لم يعلم هذا في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قوله وكان ذلك في غار جبل حراء حراء

107
00:46:59.000 --> 00:47:30.200
اسم للجبل وليس اسما للغاب وما يتوهم من كون اسم الجبل جبل النور وان الغار اسمه غار حراء غلق. فان الجبل كله يسمى جبل حراء فقولهم غاروا حراء على تقدير غار جبل حراء

108
00:47:31.000 --> 00:47:52.400
واما اسم جبل النور فهو اسم متأخر حادث. لا تعرفه به العرب. وهذا من وجوه الغلط في الاقاليم وتقاسيم الارض التي صارت عند المتأخرين. فانه ورد في خطاب الشرع وكلام العرب شعرا ونثرا

109
00:47:52.400 --> 00:48:21.050
اسماء لمواطن من الارض حولت عنها فصار من الناس من يظن ان الاسماء الموجودة اليوم هي امتداد لما تقدم وهذا يصدق في مواضع ولا يصدق في مواضع منها هذا الجبل ومنها ايضا جبل الرحمة في عرفات فان تسميته جبل الرحمة حادث

110
00:48:21.050 --> 00:48:51.300
وهو يعرف عند العرب بجبل الى نعم  فامرهم في فاتحة ان يقرأ مستعينا بالله مستصحبا الفهم وملاحظة جلاله. مأذونا له وقيل له اقرأ باسم الذي خلق اي خلق الخلق جميعا ومنهم الانسان. فانه خلق الانسان من علق. والعلقة هي القطعة من

111
00:48:51.300 --> 00:49:11.300
غليظ وذكر خلق الانسان بعد الامر بالقراءة اشارة الى الامر بالعبادة. فمن خلق الانسان لم يكن ليتركه سدى بل سيأمره منها وذلك بارسال الرسل وانزال الكتب. ثم قال اقرأ وربك الاكرم المتصف بغاية الكرم

112
00:49:11.300 --> 00:49:31.300
من كرمه عز وجل انه هو الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم. فان الله اخرجه من بطن امه لا يعلم شيئا وجعل له والبصر والفؤاد فعلم ما لم يكن يعلمه من قبل. ومن اعظم اسباب علمه تعليم القلم وهو الخط والكتاب

113
00:49:31.300 --> 00:49:51.300
ولكن الانسان الظلوم الجبون يطغى متجاوزا حده ويعرض عما امر به ونوي عنه اذا رأى نفسه غنيا بما انعم الله عليه قال الله تعالى كلا ان الانسان ليطغى ان رآه استغنى. ثم تهدده وتوعده فقال

114
00:49:51.300 --> 00:50:11.300
الى ربك الرجعى اي الى الله المصير والمرجع وسيجازي كل انسان بعمله. ومن جنس الانسان من تسوء حال فيعارض الامر والنهي فوق اعراضي عنه كمن ينهى عن الصلاة التي هي من افضل الاعمال المذكور في قوله تعالى ارأيت الذي

115
00:50:11.300 --> 00:50:31.300
ينهى عبدا اذا صلى فتوعده الله بقوله ارأيت ايها الناهي ان كان العبد المصلي على الهدى او امر غيره بالتقوى ايستقيم ان يهدى من ان يستقيم ان ينهى من هذا وصفه ارأيت اعجب من طغيان هذا الناهي

116
00:50:31.300 --> 00:50:51.300
ارأيت ان كذب الناهي بالحق وتولى فاعرض عن الامر والنهي؟ الم يعلم بان الله غير عمله فهو مطلع عليه محيط افلا يخاف الله ويخشى عقابه ولان لم ينزجر بالوعيد فليسعه التهديد ان استمر على حاله كلا

117
00:50:51.300 --> 00:51:21.300
لان لم ينتهي عما يقول ويفعل لنسفعا بالناصية. اي لنأخذن بناصيته وهي مقدم شعره اخذا عنيفا فالسفع القبض الشديد بجذب واستحقته ناصيته لاتصافها بوصفين هما المذكوران في قوله ناصية كاذبة خاطئة فهي كاذبة في قولها خاطئة في فعلها فليدعو هذا الاتي مناديه وهم ال مجلسه

118
00:51:21.300 --> 00:51:41.300
فاننا سندعو الزبانية وهم ملائكة العذاب ليأخذوه ويعاقبوه سموا زبانية لانهم يزبنون اهل ان يدفعونهم بشدة والايات السابقة نزلت في شأن ابي جهل حين نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم

119
00:51:41.300 --> 00:52:01.300
عن الصلاة وتهددا. روى الترمذي والنسائي في السنن الكبرى باسناد صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي عند المقام فمن ربي ابو جهل ابن هشام فقال يا محمد المناك

120
00:52:01.300 --> 00:52:21.300
من اهدى وتوعد فاغلظ له رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتهى فقال يا محمد باي شيء تؤدي اما والله اني لاكثر هذا الوادي نديا. فانزل الله فليدعو ناديه سندعو الزبانية. وقال

121
00:52:21.300 --> 00:52:37.100
قال ابن عباس رضي الله عنهما لو دعا ناديا اخذته ملائكة العذاب من ساعته واصله في البخاري مختصرا. ولما ما فرض من وعيد النهي وتهديده اتبعه بامر المنهي وهو العبد المصلي

122
00:52:37.350 --> 00:52:57.350
الا يطعنا يوم فقال كلا لا تطعه فيما ينهاك عنه ثم امره بما فيه فلاحه فقال واسجد واقترب منه بالصلاة فان العبد اقرب ما يكون من ربه وهو ساجد ففي صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول

123
00:52:57.350 --> 00:53:27.350
الله صلى الله عليه وسلم قال اقرب ما يكون العبد من ربه ووساجد فاكثروا الدعاء. تفسير سورة القدر بسم الله الرحمن الرحيم انا انزلناه في ليلة القدر كما ليلة القدر ليلة القدر خير من الف شهر. تنزل

124
00:53:27.350 --> 00:53:47.350
والروح في عبيد لربهم من كل امر. سلام هي حتى مطلع الفجر الله عز وجل في هذه السورة عن انزال القرآن فيقول انا انزلناه. اي القرآن جملة واحدة من اللوح

125
00:53:47.350 --> 00:54:07.350
محفوظ الى السماء الدنيا وفي اسناد الانزال الى الله تشريف عظيم للقرآن في ليلة القدر اي الشرف العظيم وهو السن جعله الله لليلة التي انزل فيها القرآن. ولم تكن معروفة عند المسلمين فذكرها

126
00:54:07.350 --> 00:54:27.350
ابياد الاسم تشويقا لمعرفتها ولذلك اتبعه بقوله وما ادراك ما ليلة القدر. فاستفهم عنا تفخيما وتعظيما لمقدارها. قال ابن عباس رضي الله عنهما انزل القرآن جملة الى السماء الدنيا في ليلة القدر

127
00:54:27.350 --> 00:55:04.750
ثم انزل بعد ذلك في عشرين سنة. قال ولا يأتونك بمثل الا جئناك بالحق واحسن تفسير وقرأ انزل رواه النسائي في السنن الكبرى واسناده صحيح وهي ليلة مباركة من ليالي رمضان قال الله تعالى وقال شهر

128
00:55:04.750 --> 00:55:24.750
رمضان الذي انزل فيه القرآن وسميت ليلة القدر لشرفها ولانه يقدر فيها ما يكون بعدها من المقادير كالاجال والارزاق وفي تجري في زماني ان زلي تشريف تان للقرآن يظهر علو قدره عند الله تعالى. ذكر

129
00:55:24.750 --> 00:55:54.750
اصنف وفقه الله في هذه الجملة ما يتعلق بانزال القرآن في ليلة القدر مبينا ان الله سبحانه وتعالى عظم القرآن في هذه السورة من جهتين ان الله عظم القرآن في هذه السورة من جهتين. احداهما اسناد انزاله اليه سبحانه

130
00:55:54.750 --> 00:56:29.750
اسناد انزاله اليه سبحانه. في قوله انا انزلناه والاخرى وقوع انزاله في ليلة شريفة مباركة. وقوع انزاله في ليلة شريفة مباركة هي ليلة القدر وذكر ان ليلة القدر سميت ليلة القدر لامرين. ان ليلة القدر سميت ليلة القدر بامرين احدهما

131
00:56:29.750 --> 00:57:05.000
شرفها فالقدر هو الشرف والاخر انه يقدر فيها انه تقدر فيها المقادير من الاجال والارزاق انه تقدر فيها المقادير من الاجال والارزاق وانزال القرآن المذكور في هذه السورة ليس انزاله على النبي صلى الله عليه وسلم

132
00:57:05.000 --> 00:57:25.750
وانما هو انزاله من اللوح المحفوظ الى السماء الدنيا. ووقع التصريح بهذا في حديث ابن عباس انه قال انزل القرآن جملة الى السماء الدنيا في ليلة القدر. ثم انزل بعد ذلك في عشرين

133
00:57:25.750 --> 00:57:58.250
سنة فالانزالان المذكوران للقرآن مفترقان. احدهما انزال كتابه وهو الذي وقع في ليلة القدر. فانزل القرآن جملة واحدة مكتوبا من اللوح المحفوظ الى السماء الدنيا  والاخر انزال تكلم وهو الذي وقع في عشرين سنة

134
00:57:59.150 --> 00:58:28.300
وذكر العشرين خرج على الغاء الكسر الزائد. فان عدة مدة انزال القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم هي ثلاث وعشرون سنة نعم ثم اخبر الله عن فضلها بقوله ليلة القدر خير من الف شهر فالقيام فيها ايمانا واحتسابا خير من عمل الف شهر ليس فيها ليلة

135
00:58:28.300 --> 00:58:48.300
ومجموع مدتها ثلاث وثمانون سنة واربعة اشهر. وتلك الليلة هي في رمضان او في العشر الاواخر منه وارجاها اوتارها وهي باقية في كل سنة الى قيام الساعة. ثم ذكر الله فضلا اخر لها في قوله تنزل الملائكة من

136
00:58:48.300 --> 00:59:09.300
ما الروح فيها اي في تلك الليلة والروح هو جبريل. ذكر المصنف وفقه الله ان الروح المذكورة وتنزله في هذه الاية هو جبريل عليه الصلاة والسلام وهو احد معاني الروح في القرآن الكريم

137
00:59:09.950 --> 00:59:35.150
فان الروح يقع في القرآن على معان منها جبريل ومنها يا محمد ومنها النفس التي هي سر الحياة. النفس التي هي سر الحياة. ومنها القرآن وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا يعني القرآن

138
00:59:35.400 --> 01:00:00.700
وفي الثاني قوله تعالى ويسألونك عن الروح قل الروح من ابي ربي اي يسألونك عن سر الحياة في النفوس ومثل هذا يسمى بالوجوه والنظائر ومثل هذا يسمى بالوجوه والنظائر. فالوجوه هي المعاني المتعددة للكلمة الواحدة

139
01:00:03.250 --> 01:00:33.450
والنظائر هي الايات المتعددة في المعنى الواحد. والنظائر هي الايات المتعددة في المعنى الواحد  فالمعاني الثلاثة التي ذكرناها للروح تسمى وجوها تسمى وجوها والمعنى الاول وهو جبريل وقع في ايات منها قوله تعالى تنزل الملائكة الروح فيها ومنه قوله تعالى يوم

140
01:00:33.450 --> 01:01:00.300
الروح والملائكة. ومنه قوله تعالى نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين فهؤلاء الايات تسمى ايش؟ نظائر اي في المعنى الواحد فكل اية هي نظير للاية الاخرى في المعنى الذي اشتملت عليه وهو علم نافع جدا

141
01:01:00.950 --> 01:01:20.950
وعلم التفسير لا يؤخذ هجما عليه بان تقرأ على تفسيرا من اوله الى اخره فهذا لا في بناء الملكة التفسيرية. وانما يفيدك اجمالا علما مهلهلا بالتفسير. اما العلم المؤصل في

142
01:01:20.950 --> 01:01:48.050
فلا بد له من مراق ومراتب. من جملتها دراسة علم الوجوه والنظائر وهي احدى المراتب. وقد بينا هذا في محاضرتين منشورتين في الشبكة العنكبوتية. نعم  باذن ربهم اي بامره من كل امر قضاه الله في تلك السنة الى السنة التي بعدها. وتلك الليلة سلام هي اي سلامة

143
01:01:48.050 --> 01:02:18.050
السلامة تشمل كل خير يتصل حتى مطلع الفجر فمبتدأ وغروب الشمس ومنتهى طلوع الفجر ومنتهى طلوع وفي التعريف بمنتهى حث على اغتنام فضلها قبل انتهاء وقتها تفسير سورة البينة الرحيم لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة. رسول

144
01:02:18.050 --> 01:02:38.050
من الله يتلو صحفا مطهرة فيها كتب قيمة. وما تفرق الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاء البينة وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة

145
01:02:38.050 --> 01:03:08.050
وذلك دين القيمة. ان الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها اولئك هم شر البرية. ان الذين امنوا وعملوا الصالحات اولئك هم خير البرية. جزاء ابائهم عند ربهم جنة عدن تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ابدا

146
01:03:08.050 --> 01:03:28.050
رضي الله عنه ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه. كان كفار اهل الكتاب يقولون سيبعث في رسول وكان المشركون يقولون لهم اذا دعوهم الى اتباع اليهودية او النصرانية. لم يأتنا رسول كما اتاكم فاخبر الله

147
01:03:28.050 --> 01:03:48.050
وفي هذه السورة عن قولهم موبقا فقال لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب وهم اليهود والنصارى والمشركين منفكين عن كفرهم اي زائلين عما هم عليه تاركين له حتى تأتيهم البينة. وهي الحجة الواضحة التي وعد بها اليهود

148
01:03:48.050 --> 01:04:08.050
نصارى في كتبهم وتلقى با عنهم المشركون. ثم فسر تلك البينة فقال رسول من الله يتلو صحفا مطهرة هو محمد صلى الله عليه وسلم الذي يتلو ما هو مكتوب في صحف مطاهرة منزهة عن كل ما لا يليق وهي صحف

149
01:04:08.050 --> 01:04:28.050
المكنون في اللوح المحفوظ ومتلو النبي صلى الله عليه وسلم منها هو القرآن الكريم. ذكر المصنف وفقه الله في هذه الجملة ان الصحف المطهرة في هذه الاية المراد بها صحف الكتاب المكنون في

150
01:04:28.050 --> 01:04:48.050
لوح المحفوظ فهي الصحف المطهرة اي التي جعلت على الطهارة فهي متنزهة من كل ما يليق ومتلو النبي صلى الله عليه وسلم منها هو القرآن الكريم. فاللوح المحفوظ مشتمل. على

151
01:04:48.050 --> 01:05:05.300
بالله التي انزلها الله على انبيائه. ومن جملتها القرآن الكريم. نعم وتلك الصحف فيها كتب قيمة اي مستقيمة وهي الكتب التي انزلها الله مع النبيين. قال الله عز وجل كان

152
01:05:05.300 --> 01:05:25.300
الناس امة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وانزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه ثم اخبر عن سبب كفي اهل الكتاب فقال وما تفرق الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاء

153
01:05:25.300 --> 01:05:45.300
البينة وهذه البينة هي بينة اخرى غير الاولى. فالبينة هنا الحجج والايات التي جاءت من قبل فاختلفوا فيها وتفرقوا عنها فهي كقوله تعالى ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما

154
01:05:45.300 --> 01:06:05.300
البينات واولئك لهم عذاب عظيم. ولم يأمرهم هذا الرسول الا بما امروا به من قبل في كتبهم وما ما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين. اي قاصدين بعبادتهم وجهه فالاخلاص هو تصفية القلب من ارادة

155
01:06:05.300 --> 01:06:35.300
غير الله حنفاء مقبلين على الله مائلين عما سواه ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وخص بالذكر لفضلهما وشرفهما. ذكر المصنف في هذه الجملة حقيقة الاخلاص والحنفية. فاما الاخلاص اصوم فهو كما قال تصفية القلب من ارادة غير الله. واما الحنيفية فهي مستفادة من قوله

156
01:06:35.300 --> 01:07:05.300
مقبلين على الله مائدين عما سواه. فالحنيفية هي الاقبال على الله والميل عما سواه. واصلها الاقبال والميل لازم لها. فالعبارة المذكورة جامعة بين اصل المعنى ولازمه عبارة مذكورة جامعة بين اصل المعنى ولازمه. فاذا اقتصر على تفسير الحنف بانه الاقبال

157
01:07:05.300 --> 01:07:25.300
انا موافقا لاصل معناه في كلام العرب. ودرج اهل العلم على ذكر لازمه لما فيه من زيادة البيان من ان الحنيفية هي اقبال على الله بالتوحيد وميل عن الشرك بالله سبحانه وتعالى

158
01:07:25.300 --> 01:07:49.350
تعالى نعم وذلك المأمون به من اخلاص الدين واقامة الصلاة وايداء واداء الزكاة هو دين القيمة. اي دين الكتب تقييمه وهو الاسلام فلا عذر لهم في الاعراض عنه. ثم ذكر جزاء الكافرين بعد ما جاءتهم البينة فقال

159
01:07:49.350 --> 01:08:19.350
ان الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها اولئك هم شر البرية والبرية خليقة واتبعهم بذكر جزاء مقابليهم فقال ان الذين امنوا وعملوا الصالحات اولى هم خير البرية جزاؤهم عند ربهم جنة عدن. اي جنات اقامة لا يتحولون عنها

160
01:08:19.350 --> 01:08:39.350
تجري من تحتي اشجارها وغرفها على وجه ارضها في غير شق. خالدين فيها ابدا رضي الله عنهم ورضوا عنه فرضي عنهم بما عملوا من طاعته ورضوا عنه بما تابهم به من النعيم المقيم. وان ذلك

161
01:08:39.350 --> 01:09:02.250
الجزاء الحسنة حق لمن خشي ربه فلا يناله الا من كانت هذه صفته. والخشية خوف مقرون قوله اي من تحت اشجارها وغرفها على وجه ارضها في غير شق. صفة لانهار الجنة. انها تجري

162
01:09:02.250 --> 01:09:25.150
على طبق الجنة دون شق في اخدود. فهي جارية بلا حفر في ارض الجنة. نعم تفسير سورة الزلزلة عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما انه قال نزلت اذا زلزلت الارض زلزالها وابو بكر

163
01:09:25.150 --> 01:09:45.150
الصديق رضي الله عنه قاعد فبكى ابو بكر فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يبكيك يا ابا بكر فقال ابكتني هذه السورة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو انكم لا تخطئون ولا تذنبون لخلق الله

164
01:09:45.150 --> 01:10:17.250
تعالى امة من بعدكم يخطئون ويذنبون فيغفر لهم. رواه الطبراني في المعجم الكبير واسناده حسن بسم الله الرحمن الرحيم. اذا زلزلت الارض زلزالها واخرجت الارض اثقالا وقال الانسان ما لها يومئذ تحدث اخبارها

165
01:10:17.250 --> 01:10:57.250
اعمالهم فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال قال ذرة شرا يره. ذكر الله تعالى ابتداء عن الارض يوم القيامة فقال اذا زلزلت الارض زلزالها فرجت رجا شديدا واخرجت الارض اتقان داء. وهي ما وهو ما تثقل به مما

166
01:10:57.250 --> 01:11:17.250
في بطنها فألقته على ظهرها كما قال تعالى والقت ما فيها وت ما فيها وتخلت. وقال الانسان مستعظما حالها ما لك اي ما الذي حدث لها وما عاقبته. ذكر المصنف وفقه الله

167
01:11:17.250 --> 01:11:43.250
ان الحالة المذكورة للارض من الزلزلة تكون يوم القيامة والزلازل التي تنتاب الارض نوعان. والزلازل التي تنتاب الارض اي تقع فيها نوعان احدهما زلزلة في بعض جهاتها زلزلة في بعض جهاتها

168
01:11:43.900 --> 01:12:06.150
وهي كل زلزلة قبل يوم القيامة وهي كل زلزلة قبل يوم القيامة. والاخر زلزلة في الارض كلها زلزلة في الارض كلها وهي التي تعم الارض كلها وهي التي تعم الارض كلها

169
01:12:06.150 --> 01:12:32.800
وهذه الحال هي المرادة في الاية ثم ذكر ان معنى قوله تعالى اثقالها ما تثقل به مما في بطنها. اي ما يكون له ثقل مما هو في جوفه في الارض فيشمل هذا الناس والمال من ذهب وفضة وغيرهما

170
01:12:33.100 --> 01:12:55.500
نعم  ولا تكونوا زلزلت ولا تكون زلزلتها كلها الا يوم القيامة يومئذ تحدث الارض اخبارنا فتخبر بما عمل على ضغن من خير وشر ذلك بان ربك اوحالك. اي امرها ان تخبر بي فلا تعصي

171
01:12:55.500 --> 01:13:25.500
امرات يومئذ يصدر الناس يقبلون الى الموقف والحساب اشتاتا اي اصنافا متفرقين ومقصود صرف ليروا اعمالهم فيريهم الله فيريهم الله ما عملوا من الحسنات والسيئات ويجازيهم فلمحسنهم النعيم المقيم ولمسيئهم العذاب فلمحسنهم النعيم المقيم

172
01:13:25.500 --> 01:13:45.500
ولمسيئهم العذاب الاليم. فمن يعمل مثقال ذرة وهي النملة الصغيرة خيرا يره ان يراه ويرى ثوابه في الاخرة ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ان يره ويرى عقابه فيها. ذكر المصنف وفقه الله

173
01:13:45.500 --> 01:14:10.900
في هذه الجملة تفسير الذرة. انها النملة الصغيرة عادلا عما شاع عند المتأخرين من جعل الذرة وحدة من وحدات المادة وما موجب ذلك ليش ما فسر الاية هذه الوحدة من وحدات المادة المعروفة اليوم

174
01:14:15.300 --> 01:14:45.800
والقرآن  احسنت لان القرآن عربي فلا يفسر بالاصطلاح الحادث. فمن قواعد التفسير النافعة ان القرآن لا يفصل لا يفسر بالاصطلاحات الحادثة. ان القرآن لا يفسر بالاصطلاحات الحادثة. ذكره ابن تيمية

175
01:14:45.800 --> 01:15:12.050
والشاطبي وغيرهما نعم وروى النسائي في السنن الكبرى عن صعصعة رضي الله عنه انه قال قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. قال ما ابالي ان لا اسمع

176
01:15:12.050 --> 01:15:44.750
خيرها حسبي حسبي واسناده صحيح. ما معنى قول حسبي حسبي يعني اي يكفيني يكفيني فانه جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم وسمعه يقرأ هذه ويقرأ هاتين الايتين فقال ما ابالي الا اسمع غيره. اي ان هاتين الايتين كافيتان. في الحظ على

177
01:15:44.750 --> 01:16:10.150
عمل الخير والزجر عن عمل الشر. وان من عمل خيرا ولو كان مقدار مثقال ذرة فسيراه. ومن عمل شراء ولو كان كذلك فسيراه. نعم تفسير سورة العاديات بسم الله الرحمن الرحيم. والعاديات ضبحا فالموريات قدحا

178
01:16:10.150 --> 01:16:40.150
فالمغيرات صبحا فاثرن به نقعا فوسط نبيه جمعا انسان لربي لكنود وانه على ذلك لشهيد. وانه لحب الخير لشديد افلا يعلم اذا بعثر ما في القبور وحصل ما في الصدور ان ربكم بهم يومئذ

179
01:16:40.150 --> 01:17:00.150
اقسم الله تبارك وتعالى بالخير الجاريات في سبيل الله فقال والعاديات ضبحا اي العاديات اي عدوا بليغا قويا يصدر عنه الضبح وهو صوت نفسها في جوفها عند اشتداد عدوها. فالموريات الموقدات

180
01:17:00.150 --> 01:17:30.150
حوافرهن ما يطأن عليه من الاحجار قدحا فتقدح النار ويتوقد. فتقدح النار ويتوقد شررها من ضرب حوافرهن اذا عدونا. قوله فتقدح النار ويتوقد شررها من ضرب حوافرهن اذا عدونا لان عادة العرب الجارية انهم ينعلون الخيل فيجعلون للخير نعلا من حديد. فاذا

181
01:17:30.150 --> 01:17:57.200
الخيل واشتد عدوها صار الحديد يضرب على الصخر الصلب فيتوقد من اصطدامهما شرر. وتنقدح النار. نعم فالمغيرات المباغتات المباغتات الاعداء بما يكره صبحا فانهم كانوا لا يغيرون على القوم اذا

182
01:17:57.200 --> 01:18:27.200
الا بعد الفجر فتكون الغارة صباحا فاثرن اي هيجنا واصعدنا فاثرنا. احسن الله فاثرن به اي هيجنا واصعدنا بعدوهن وغارتهن نقعا وهو الغبار. فوسطن به اي توسطن به براكبهن جمعا وهم الاعداء الذين اغير عليهم. والقسم بالخير على تلك الاوصاف لاجل التهوين وترويع المشرك

183
01:18:27.200 --> 01:18:47.200
بما اعد لهم من الجهاد والته. وجواب القسم هو قوله ان الانسان لربه لكنود. اي لكفور لنعمة ربه وانه اي الانسان على ذلك الكفر لشيء لشهيد في فلتات اقواله وافعاله فيبدو منها على

184
01:18:47.200 --> 01:19:07.200
الانسانية وفي تصرفاتهما يتضمن الشهادة على نفسه بكفر نعمة ربه. وانه اي الانسان لحب الخير وهو المال لشديد عن كثير الحب له وحبه اياه حمله على المخربين فصيره كفرا. ولهذا قال الله تعالى قال الله

185
01:19:07.200 --> 01:19:27.200
له وتخويفا افلا يعلم هذا الكفور عن عقابه اذا بعثر ما في القبور اي اوتير ما فيها واخرج الله الاموات من وحصل ما في الصدور فجمع واحصي ما فيها من كمائن الخير والشر. ان ربهم بهم يومئذ لخبير

186
01:19:27.200 --> 01:19:47.200
اي مطلع على اعمالهم ومجازيهم عليها وخص خبره بيوم القيامة حين تبعثر القبور ويحصن ما في الصدور مع انه خبير بهم في كل وقت لان المراد الجزاء بالاعمال الناشئة عن علم الله بهم واطلاعه

187
01:19:47.200 --> 01:20:21.800
تفسير سورة القارعة بسم الله الرحمن الرحيم. القارعة ما القارعة؟ وما ادراك ما القارعة. يوم يكون الناس كالفراش المبثوث. وتكون الجبال كالعهن المنفوش. فاما من ثقل موازينه فهو في عيشة راضية. واما من خفت موازينه فامه هاوية

188
01:20:21.800 --> 01:20:51.800
وما ادراك ما هي نار حامية. القانعة من اسماء يوم القيامة لانها تقرع الناس وتزعجهم باموالها ولهذا عظم شأنك واول امرنا بقوله القارعة ما القارعة وما ادراك ما فاي شيء هي هذه القارعة واي شيء اعلمك بها ثم اخبر عنها فقال يوم يكون

189
01:20:51.800 --> 01:21:11.800
من شدة الفزع والهول كالفراش المبثوث اي المنتشر. والفراش الفرخ الجرج فرخ الجراد حين يخرج من بيضه يركب بعضهم بعضا وهو المذكور في قوله تعالى يخرجون من الاجداث كانهم جراد منتشر

190
01:21:11.800 --> 01:21:41.800
وقوله وقوله وتكون الجبال كالعين اي الصوف والصوف المنفوش المتمزق الذي بعض اجزائه عن بعض وفي ذلك اليوم تنصب الموازين فاما من ثقلت موازينه برجحان حسناته على سيئاته فهو في عيشة راضية اي حياة مرضية في جنات النعيم واما من خفت موازينه بان لم تكن له حسنات تقاومه سيئات

191
01:21:41.800 --> 01:22:11.800
فامه هاوية اي مأواه ومسكنه النار تكون له بمنزلة الام التي يأوي اليها ويلزمها كما قال تعالى اي ملازما ان لا وعظم امرها فقال وما ادراك ما هي ثم فسرا بقوله نار حامية. اي شديدة الحرارة من الوقود عليها. وصحفي

192
01:22:11.800 --> 01:22:41.700
من الوقود عليها وصح في الحديث ان حرارتها تزيد على حرارة نار الدنيا سبعين ضعفا ذكر المصنف في هذه الجملة ان انه في ذلك اليوم تنصب الموازين. مجموعة موافقا لما ذكر الله في الايتين من هذه

193
01:22:41.700 --> 01:23:11.000
سورة وهو الشائع في خطاب الشرع مع كون الميزان واحدا ووقع ذلك باعتبار كثرة الموزون وتعدده. باعتبار كثرة الموزون فالالة التي يوزن فيها العمل في الاخرة والعمال وصحائف العمل هي الة واحدة. وتذكر

194
01:23:11.000 --> 01:23:49.350
مجموعة باعتبار تعدد الموزون وكثرته من الحسنات والسيئات. وقوله من الوقود عليها بضم الواو اي الايقاد وهو الاشعال. اي الايقاد وهو الاشعاد واما الوقود بفتح الواو فهو ايش ما تشعل به النار وتوقت ما تشعل به النار وتوقد ومنه قوله تعالى وقودها الناس والحجارة

195
01:23:49.350 --> 01:24:13.350
نعم  تفسير سورة التكاثر عن عبدالله بن الشخير رضي الله عنه انه انه قال اتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول اقرأ الهاكم التكاثر. قال يقول ابن ادم ما لي ما لي. قال وهل لك يا ابن ادم من ما لك الا

196
01:24:13.350 --> 01:24:33.350
ما اكلت فافنيت او لبست فابليت او تصدقت فامضيت. رواه مسلم. وعن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما اخشى عليكم الفقر ولكن اخشى عليكم التكاثر وما اخشى عليكم

197
01:24:33.350 --> 01:24:55.150
الخطأ ولكن اخشى عليكم العمد. رواه احمد واسناده صحيح. في الحديث الاول قال هل لك يا ابن ادم من ذلك وعد ثلاثا ما هي ما هي الثلاثة التي عدها الاخ

198
01:24:56.200 --> 01:25:38.200
اقبل علينا عدل جلسك وخلك يمي نعم  انت يا اخي ايش يعني الاول الاكل والثاني اللباس والثالث الصدقة فالاكل مآله ايش الفنا واللباس مآله البلى يعني ان يخلق ويزول والصدقة مآلها البقاء

199
01:25:38.550 --> 01:25:59.800
فاعظم ما يحفظ به المال هو الصدقة. في الحال والمآد. فمن تصدق حفظ عليه ما له في دنيا وحفظ عليه ماله في الاخرة فنال بركته. فهذا حديث عظيم جدا في بيان حقيقة المال في الاسلام. وهو

200
01:25:59.800 --> 01:26:34.200
واصل في هذا الباب. نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الهاكم التكاثر. حتى زرتم المقابر. كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون. كلا لو تعلمون علم اليقين. لترون الجحيم ثم لترونها عين اليقين ثم لتسألن يومئذ عن

201
01:26:34.200 --> 01:26:54.200
النعيم. يقول الله تعالى موبخا المشركين ومحذرا عباده المؤمنين الهاكم اي شغلكم عما خلقتم له وعبادة الله التكاثر التكاثر بينكم وهو التفاخر بالكثرة فيما يرغب فيه من الدنيا كالنساء والبنين والقناطير المقنطرة

202
01:26:54.200 --> 01:27:14.200
من الذهب والفضة والخيل المسومة والانعام والحرث. وحذف المتكاثر به ليشمل كل ما يكاثر به ولم تزال على تلك الحال حتى زرتم المقابر بان متن فدفنتم فيها وصرتم اليها وانما جعل المقام في البرزخ زيارة لان

203
01:27:14.200 --> 01:27:34.200
المقصود منه النفوذ لان المقصود منه النفوذ الى الدار الاخرة فجعلهم الله زائلين لا مقيمين. والبعث يكونان في تلك الدار ولهذا توعدهم بقوله كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون. سوء عاقبة

204
01:27:34.200 --> 01:27:54.200
في تكاثركم وتشاغلكم عن عبادة ربكم وكرر الجملة مبالغة في التهديد وزيادة تأكيد في تحقق الوعيد ذكر المصنف وفقه الله في هذه الجملة حقيقة التكاثر انه التفاخر بالكثرة فيما يرغب

205
01:27:54.200 --> 01:28:14.200
فيه من الدنيا التفاخر بالكثرة فيما يرغب فيه من الدنيا. ثم ذكر ان المتكاثر به وقع حذفه في السورة فلم يذكر ما يتكاثر به الناس ليعم كل ما يكاثر به

206
01:28:14.200 --> 01:28:37.950
ليعم كل ما يكاثر به وذكر المصنف اصول ما يكاثر به فقال فيما يرغب فيه من الدنيا كالنساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والانعام والحرث. فهي ستة اعيان يتكاثر فيها الناس

207
01:28:37.950 --> 01:29:07.950
وقد جمعت في قوله تعالى زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب فظة والخيل المسومة والانعام والحرث. فهي ستة اعيان. وذكر الناس يراد به وفي الاية الرجال ويكون في حق النساء ميلهن الى الرجال فالاية جامعة

208
01:29:07.950 --> 01:29:25.800
لاعيان ما يتكاثر به الخلق من الرجال والنساء. نعم ثم زجرهم عن غيهم مرة اخرى فقال كلا لو تعلمون علم اليقين اي لو تعلمون علما ثابتا في القلب ما تستقبلون بما

209
01:29:25.800 --> 01:29:45.800
لا تستقبلون بعد الموت لما الهاكم التكاثر عن عبادة الله. ثم اقسم الله فقال لترون الجحيم جملة جواب قسم محذوف تقديره. والله لترون الجحيم التي اعدها الله للكافرين. ثم اكد القسم

210
01:29:45.800 --> 01:30:15.800
بقسم اخر فقال ثم لترهنها عين اليقين. اي عيانا بابصاركم وذلك قول الله تعالى وان وان منكم الا وارد وكان على ربك حتما مقضيا. فاذا رأيتموها سئلتم حينئذ عن وهو المذكور في قوله تعالى ثم لتسألن يومئذ عن النعيم اي فليسألنكم الله عما

211
01:30:15.800 --> 01:30:35.800
اتنعمتم به في دار الدنيا ان شكرتم ام كفرتم؟ عن عبدالله بن الزبير بن العوام رضي الله عنهما عن ابيه ان انه قال لما نزل ثم لتسألن يومئذ عن النعيم ثم لتسألن يومئذ عن النعيم قال الزبير يا رسول الله

212
01:30:35.800 --> 01:31:00.250
الله واي النعيم نسأل عنه وانما هم اضربوا على الجملة الثانية لما نزلت ثم لتسألن يومئذ عن النعيم. اللي بعدها اضربوا عليها زائدة السلام عليكم قال الزبير يا رسول الله واي النعيم نسأل عنه وانما هما الاسودان التمر والماء. قال اما انهم سيكونون

213
01:31:00.250 --> 01:31:20.250
رواه الترمذي بسند حسن. وعن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال خرج رسول الله صلى الله عليه سلم ذات يوم او قال ليلة فاذا هو بابي بكر وعمر رضي الله عنهما فقال ما اخرجكما من

214
01:31:20.250 --> 01:31:50.250
بيوتكما هذه الساعة؟ قال الجوع يا رسول الله. قال وانا والذي نفسي بيدي بيده اخرجني لاخرجني الذي اخرجكما قوموا. فقاموا معه فاتى رجلا من الانصار فاذا هو ليس في من بيته فلما رأته المرأة قالت مرحبا وام لا. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم اين

215
01:31:50.250 --> 01:32:10.250
قالت ذهب يستعجب لنا المنى الماء. اذ جاء الانصاري فنظر الى رسول الله صلى الله عليه سلم وصاحبيه ثم قال الحمد لله ما احد اليوم اكرم اضيافا مني قال فانطلق فجاءهم

216
01:32:10.250 --> 01:32:30.250
عتق فيه بسر وتمر ورطب. فقال كلوا من هذه واخذ المدية فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم اياك والحلوب فذبح لهم فاكلوا من الشاة ومن ذلك العتق وشربوا فلما ان شبعوا ورووا

217
01:32:30.250 --> 01:33:00.250
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابي بكر وعمر والذي نفسي بيده لتسألن عنها النعيم يوم القيامة اخرجكم من بيوتكم الجوع ثم لم ترجعوا حتى اصابكم هذا النعيم رواه مسلم. الله المستعان. تفسير سورة العصر بسم الله الرحمن الرحيم. والعصر

218
01:33:00.250 --> 01:33:30.250
ان الانسان لفي خسر. الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر تفتح الله هذه السورة بالقسم فقال والعصر وهو الوقت المعروف اخر النهار قبل غروب الشمس والمقسم ان الانسان لفي خسر. فكل الناس في خسر اي هلكة ونقصان ثم استثنى من الخسر الذين اتصفوا

219
01:33:30.250 --> 01:34:02.200
باربع صفات هي المذكورة في قوله ان الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا قوم بالصبر فالصفة الاولى الايمان وانما يدرك اصله وكماله بالعلم. والثانية العمل الصالح وبهما يكمل الانسان نفسه والثالثة التواصي بالحق يأمر بعضهم بعضا به. والرابعة التواصي بالصبر على امر الله

220
01:34:02.200 --> 01:34:32.200
وبما يكمل الانسان غيره. تفسير سورة الهمزة بسم الله الرحمن الرحيم لكل همزة لمزة الذي جمع ما لو وعدده. يحسب ان ما له اخلده كلا لينبذن في الحطمة وما ادراك ما الحطمة. نار الله الموقدة

221
01:34:32.200 --> 01:35:02.200
التي تطلع على الافئدة. انها عليهم مؤصدة في عمد ممددة هذه السورة مستفتحة بالوعيد ففاتحة ويل كلمة وعيد وتهديد تتضمن الدعاء يبسو الحال لتعدي تياب اللام في قوله لكل همزة لمزة. فتقدير الكلام ويل له

222
01:35:02.200 --> 01:35:32.200
وهو الذي يهمز الناس بفعله ويلمزهم بقوله فالهماز من يعيب الناس ويطعن عليهم بالاشارة واللماس من يعيبهم بقوله ويطعن عليهم بالعبارة. والهمزة واللمزة والهماز واللماز للمبالغة كان المصنف وفقه الله ما يبين معنى الهمز واللمز. فذكر ان الهمز متعلقه

223
01:35:32.200 --> 01:36:04.000
الفعل ويكون بالاشارة ان الهمزة متعلقه الفعل ويكون بالاشارة اما باصبع او يد او لسان. واما اللمز فانه يكون بالقول. فيطعن في الناس بعبارات كلامه ثم ذكر ان الهمزة واللمزة والهماز واللماز والهماز واللماز للمبالغة اي للدلالة على

224
01:36:04.000 --> 01:36:24.000
كثرة الفعل اي للدلالة على كثرة الفعل وهي التي تسمى صيغ المبالغة وهي التي تسمى صيغ مبالغة. نعم. ومن صفته حرصوا على جمع المال والتعادي على جمع المال وتعديده فذكره الله

225
01:36:24.000 --> 01:36:44.000
فقال الذي جمع مالا وعدده وهو لشدة ولعيه بماله يحسب لجاله ان ما له اخلد. فابقاه في لان الخلود فيها اقصى امانيه اذ لا يؤمن بحياة اخرى. ثم توعده الله بان الامر

226
01:36:44.000 --> 01:37:04.000
على خلاف ظنه فما ما له بمخلده وان الله معاقبه فقال كلا لينبذن وهو جواب قسم محذوف اي والله ليطرحن في الحطمة التي تحطم ما يلقى فيها وتنشمه. ثم ذول شأنها وعظمه في قوله

227
01:37:04.000 --> 01:37:34.000
وما ادراك ما الحطمة! ثم فسرها بقوله نار الله الموقدة اي المسعرة المشعلة بالناس والحجاب التي من شدة على الافئدة فتنفذ من الاجساد الى القلوب فتحرقها. والم القلوب اشد من غير لا للطفها. ذكر المصنف وفقه الله تفسير قوله تعالى التي تطلع على الافئدة

228
01:37:34.000 --> 01:38:03.150
ان النار تنفذ من الاجساد حتى تصل الى القلوب. وجعل القلب منتهى العذاب بالنار لامرين وجعل القلب منتهى العذاب بالنار لامرين. احدهما لشدة الالم فيه لشدة الالم فيه فانه لطيف

229
01:38:03.600 --> 01:38:28.200
والم النار فيما لطف اعظم من المها فيما كثر. والم النار فيما لطف اعظم من من المها فيما كثر. فالم النار في القلب والجلد اعظم من المها في اللحم والعظم. الم النار في القلب والجد اعظم من

230
01:38:28.200 --> 01:38:55.550
في اللحم والعظم. والاخر ان القلب مبتدأ الفكر. ان القلب مبتدأ الفكر كذب ومحرك الارادة في الكفر والمعصية ومحرك الارادة في الكفر والمعصية. فهو اولى بالعذاب فهو اولى بالعذاب  نعم

231
01:38:56.250 --> 01:39:16.250
واهلنا محبوسون فيها قد ايسوا من الخروج منها لما لما اخبر الله عنهم بقوله انك عليهم صدت اي مغلقة عليهم وهم يعذبون فيها في عمد ممددة اي اعمدة طويلة. ذكر المصنف

232
01:39:16.250 --> 01:39:46.250
الله معنى قوله تعالى في عمد ممددة انها اعمدة طويلة اي جعلت النار في اعمدة طويلة لانه اقوى في اشعالها. لانه اقوى في اشعالها. وهي العادة الجارية للناس عند اشعال النار انهم يرفعونها في اعمدة ليكون الهواء محركا لاشتعالها. مما يسمى

233
01:39:46.250 --> 01:40:09.139
بالمداخن الموجودة فيما يسمونه عندنا ايش المشبات المشب هذا المدخلة التي فيه هي المراد في قوله تعالى في عمد ممددة اي في اعمدة طويلة هذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب ونستكمل بقيته بعد صلاة المغرب باذن الله والحمد لله رب العالمين