﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.550
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل للعلم اصولا وسهل بها اليه وصولا. واشهد اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله

2
00:00:30.550 --> 00:01:00.550
وصحبه ما بينت اصول العلوم. وسلم عليه وعليهم ما ابرز المنطوق منها والمفهوم. اما بعد فهذا المجلس الاول بشرح الكتاب السابع من برنامج اصول العلم في سنته الرابعة ست اتينا واربع مئة والف وسبع وثلاثين واربع مئة والف. وهو كتاب تفسير الفاتحة وقصار المفصل

3
00:01:00.550 --> 00:01:17.400
لمصنفه صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي. نعم. احسن الله اليكم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد عليه وعلى اله وصحبه افضل الصلاة واتم التسليم

4
00:01:17.400 --> 00:01:37.400
ان هذا عنه اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين قلتم نفعنا الله تعالى بعلمكم في مصنفكم تفسير الفاتحة وقصار المفصل بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله خلق كل شيء فقدره تقديرا وانزل الكتاب ليكون للعالمين نذيرا

5
00:01:37.400 --> 00:01:57.400
وصلى الله على عبده ورسوله محمد المبعوث داعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فان معرفة معاني كلام الله والاشراف على مثنون هداه هي اولى ما ادمن فيه النظر وحركت نحوه الفكر

6
00:01:57.400 --> 00:02:17.400
فبه تحصل النفوس راحتها وتحوس القلوب طمأنينتها. الا وان قصار مفصله اللطيف من الضحى الى اخر المصحف الشريف العناية جمهور المسلمين حفظا لقصر اياتها وعذوبة سياقها. ولكل فضائل مخصوصة ومقاصد منصوصة فهي

7
00:02:17.400 --> 00:02:47.400
هي حقيقة بالتفهم وجديرة بالتعلم. وهذا تفسير مختصر للسور المذكورة يطلب تناوله ويسهل تأمله قيدته راجيا منفعته تامة قيدته راجيا منفعته التامة وملتمسا بركته العامة مستفتحا بتفسير الفاتحة لها من مقام عظيم ومنزل كريم. والله اسأل والله اسألك والله والله اسأل السلامة من الذلل

8
00:02:47.400 --> 00:03:17.400
القول والعمل. ابتدأ المصنف وفقه الله كتابه في البسملة. ثم ثنى بالحمدلة ثم بالصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى اله واصحابه. وهؤلاء ثلاث من اداب التصنيف اتفاقا. ثم ان ذكر ان من اولى ما ادمن فيه النظر

9
00:03:17.400 --> 00:03:47.400
اي اطيل فيه النظر وحركت نحوه الفكر هو معرفة معاني كلام الله والاشراف على يا مكنون هداه وعلنا ذلك بقوله فبه تحصل النفوس راحتها وتحوز القلوب طمأنينتها. فالمنفعة الواصلة للعبد من معرفته معاني كلام الله. واشرافه على مكنونه

10
00:03:47.400 --> 00:04:17.400
في هداه ان تحصل نفسه راحتها. ويحوز قلبه طمأنينته. فاكمل الراحات هي الراحة بكلام الله واعظم الطمأنينة هي طمأنينة القلب بذكر الله. وقوله رافع على مكنون هداه اي الاطلاع على ما تضمنه من الهدى. اي الاطلاع على

11
00:04:17.400 --> 00:05:01.400
ما تضمنه من الهدى المحفوظ فيه. فاصل الكن الحفظ والاخفاء فاصل الكن الحفظ والاخفاء. فقولهم لؤلؤ مكنون يعني لؤلؤ محفوظ مخفى عن الايدي ان تصل اليه. وهداية القرآن نوعان احدهما هداية عامة للخلق اجمعين. هداية عامة للخلق اجمعين

12
00:05:01.400 --> 00:05:35.450
والاخر هداية خاصة للمؤمنين هداية خاصة للمؤمنين والفرق بينهما  ان هداية القرآن للخلق اجمعين في اقامة الحجة ان هداية القرآن للخلق اجمعين في اقامة الحجة. وهدايته للمؤمنين في ايضاح المحجة

13
00:05:35.450 --> 00:06:07.050
وهدايته للمؤمنين في ايضاح المحجة اي الطريق. فالناس اجمعون ينتفعون بالقرآن في اقامة الحجة الرسالية عليهم ببيان مراد الله عز وجل منه في الخبر والطلب  ويفوق المؤمنون غيرهم بما يصل اليهم من منفعة عظيمة في معرفة الطريق

14
00:06:07.050 --> 00:06:42.400
الموصل الى الله سبحانه وتعالى. فتكون هدايته للمؤمنين هداية انتفاعا فتكون هدايته للمؤمنين فتكون هدايته للمؤمنين هداية انتفاع وهدايته للخلق اجمعين في قطع حججهم وهدايته للخلق اجمعين في قطع حججهم

15
00:06:42.450 --> 00:07:12.450
فلا حجة لاحد على الله بعد ما انزل من الهدى في القرآن فينتفع الخلق اجمعون من قيام الحجة في معرفة مراد الله منا في عبادته. ويختص المؤمنون بما يحوزون من الانتفاع بهذا القرآن. في موارد شتى من ابواب الانتفاع. تتصل بالعلم

16
00:07:12.450 --> 00:07:38.300
والايمان والعمل والهداية والارشاد والاصلاح. والمؤمنون متفاوتون في حظوظهم من الانتفاع بالقرآن فما يصل الى واحد منهم هو غير ما يصل الى اخر من المؤمنين. بل العبد الواحد يكون له من الانتفاع بالقرآن

17
00:07:38.300 --> 00:08:08.300
طور ويكون له في مقام اخر طور اي حال ورتبة اعظم من حال التي كان فيها. فبقدر ما يحصل من الاقبال على القرآن والفرح به. ومعرفة في تفسيره يحصل الاهتداء به. والمؤدي الى الانتفاع بالقرآن هو سلوك

18
00:08:08.300 --> 00:08:40.500
الطريقة الشرعية في اخذه. والمؤدي الى الانتفاع بالقرآن هو سلوك الطريق الشرعية في اخذه. قال الله تعالى فاذا قرأناه فاتبع قرآنه. فالعبد مأمور بان اتبع في قراءته قراءة الوحي المنزل. الذي تكلم به الله سبحانه وتعالى فقال ورتلناه

19
00:08:40.500 --> 00:09:00.500
ترتيلا فسمعه منه جبريل ثم نزل به على النبي صلى الله عليه وسلم فقرأه جبريل وسمعه منه النبي صلى الله عليه وسلم فقرأه كما قرأه جبريل سمعه الصحابة من الرسول صلى الله عليه وسلم فلا يزال

20
00:09:00.500 --> 00:09:20.500
نقله فينا على هذا النحو. والاخذ بقراءته على النعت المذكور هو الذي يؤدي الى الانتثال بما بقي في قوله تعالى ثم انا علينا بيانا. فالعبد مأمور بان يسلك في معرفة معاني القرآن

21
00:09:20.500 --> 00:09:50.500
ما بينه الشرع الحكيم سواء كان بيانا تفصيليا او بيانا كليا اجماليا ولا سبيل حينئذ الى اخذ القرآن بالظنون والتخرصات والخيالات مواطن والاوهام التي تجري في النفوس. كما فشى باخرة. فصار الناس يظنون انهم

22
00:09:50.500 --> 00:10:20.500
ينتفعون بالقرآن بمجرد ما يجري في خواطرهم دون نظر الى معرفة معانيه الخاصة في تلك الايات ولا نظر الى المعاني العامة التي قررتها الشريعة في تلك الاحكام. فتجد اليوم من الناس من يصول بمجرد خاطره على ايات القرآن. فيشيد معاني لا اساس

23
00:10:20.500 --> 00:10:40.500
سوى جريان الخاطر. فالاية بنفسها لا تدل عليه. ولو قدر ان الاية تدل على هذا المعنى فبقي وراء ذلك نظر اخر وهو دلالة الشرع على تلك المعاني المدعاة. فيما قرر

24
00:10:40.500 --> 00:11:10.500
فيه من التشريعات والاحكام. ودون هذا حصن مشين. ذكره ابن تيمية الحفيد بعبارة وراءها فصول طويلة من البيان لا يناسبها المقام. اذ قال ولا يمكن تدبر الا بمعرفة تفسيره. ولا يمكن تدبر القرآن الا بمعرفة تفسيره

25
00:11:10.500 --> 00:11:40.100
فبوابة التدبر معرفة التفسير. لا جريان الخواطر والتخرصات في القرآن لاستخراج هداه فان هذا جسر يفضي الى كثير من الضلال كما ارى في كلام جماعة من المتكلمين في هذا الباب. ثم ذكر المصنف وفقه الله

26
00:11:40.100 --> 00:12:10.100
ان محل عناية جمهور المسلمين هو قصار مفصل من الضحى الى اخر المصحف الشريف اي الى سورة الناس وعلله بقوله لقصر اياتها وعذوبة سياقها ولكل فضائل مخصوصة ومقاصد منصوصة. فلما كانت للمحل الاعلى عند المسلمين لما ذكر فهي

27
00:12:10.100 --> 00:12:40.100
محل لقوله فهي حقيقة بالتفهم وجديرة بالتعلم. فمن اولى ما يعتنى به في معرفة معاني القرآن هي قصار مفصل. ويضم اليها تفسير الفاتحة لما لها من مقام ومنزل كريم فاقل ما ينبغي ان يأخذ به المبتدأ في تعلم التفسير العناية بهذين المولدين

28
00:12:40.100 --> 00:13:16.400
تفسير سورة الفاتحة وتفسير قصاد المفصل من الضحى الى الناس. ومع معرفة تفسير القرآن الكريم على وجه مجمل تدور رحاها على قسمين منه احدهما تفسير سورة البقرة والاخر تفسير مفصل من سورة قاف الى اخر القرآن. فهذان القسمان

29
00:13:16.400 --> 00:13:46.400
منه ينتظم فيهما خطاب الشرع في اكثره. فان خطاب الشرع كما تقدم غير مرة نوعان احدهما الخطاب الشرعي الطلبي. المتضمن فعل الامر ترك النهي واعتقاد حل الحلال والاخر الخطاب الشرعي الطلبي المقتضي للتصديق اثباتا ونفيا

30
00:13:46.400 --> 00:14:13.750
فعظم الاول في سورة البقرة. وعظم الثاني في المفصل من سورة قاف الى اخر القرآن. فمن احاط بتفسير البقرة احاط بجل ما ما ذكر في القرآن مما يتعلق بالخطاب الطلبي. ومن عرف تفسير خصال مفصل احاط بجل ما في القرآن

31
00:14:13.750 --> 00:14:41.350
مما يتعلق بالخطاب الخبري. فلا يبقى وراء هذا في متفرقات الصور الا يا ام يسيرة تزيد على المذكور في هذين المولدين. فاول ما ينبغي ان تبتدأ به في اخذ التفسير ان تتلقى الفاتحة وقصار المفصل ثم

32
00:14:41.550 --> 00:15:06.000
ترتفع درجة فتتلقى تفسير سورة البقرة وتفسير المفصل ثم بعد ذلك ترتفع الى ما وراءهما نعم. احسن الله اليك قلتم وفقكم الله تفسير سورة الفاتحة عن ابي سعيد بن المعلى رضي الله عنه انه قال كنت اصلي فدعاني النبي صلى الله عليه وسلم فلم اجب

33
00:15:06.000 --> 00:15:26.000
قلت يا رسول الله اني كنت اصلي. قال صلى الله عليه وسلم الم يقل الله استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم؟ ثم قال الا اعلمك اعظم سورة في القرآن قبل ان تخرج من المسجد. فاخذ بيدي فلما اردنا ان نخرج قلت يا رسول الله انك قلت لاعلمنك اعظم سورة من القرآن

34
00:15:26.000 --> 00:15:46.000
قال صلى الله عليه وسلم الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي اوتيته. رواه البخاري عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين

35
00:15:46.000 --> 00:16:06.000
ولعبدي مثل فاذا قال العبد الحمد لله رب العالمين. قال الله تعالى حمدني عبدي. واذا قال الرحمن الرحيم الله تعالى اثنى علي عبدي واذا قال مالك يوم الدين قال مجدني عبدي وقال مرة فوض الي عبدي فاذا قال اياك نعبد

36
00:16:06.000 --> 00:16:26.000
واياك نستعين قال الله تعالى هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما زال. فاذا قالت اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. قال الله تعالى هذا لعبد ولعبده ما سأل. رواه مسلم. ذكر المصنف

37
00:16:26.000 --> 00:16:46.000
وفقه الله حديثين في فضل سورة الفاتحة. الاول حديث ابي سعيد بن المعلى رضي الله عنه. عند قاري وفيه ان الفاتحة هي اعظم سورة من القرآن. لقوله الا اعلمك اعظم سورة

38
00:16:46.000 --> 00:17:06.000
في القرآن ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم في جواب الصحابي لما استفهم عن ذلك قال الحمد لله رب للعالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي اوتيته. فبين النبي صلى الله عليه وسلم ان اعظم

39
00:17:06.000 --> 00:17:36.000
مقصورة في القرآن هي سورة الفاتحة. وذكر في وصفها خبرين احدهما في قوله هي السبع المثاني. والاخر في قوله والقرآن العظيم الذي اوتيته فاما الخبر الاول وهو قوله صلى الله عليه وسلم هي السبع المثاني اي هي الايات السبع وهذا

40
00:17:36.000 --> 00:18:19.150
اتفاق بين اهل العلم. وهن مثاني. ووصف الفاتحة بالمثاني له معنى  احدهما تثنية الالفاظ والمباني والاخر تثنية الحقائق والمعاني. فاما الاول وهو تثنية الالفاظ والمباني فانها تقرأ ويأخذ بعضها برقاب بعض فيثنى بعضها على بعض ان يرد بعضها على بعض حين قراءتها

41
00:18:19.150 --> 00:18:39.150
لا فانت تقرأ الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين الى تمام السورة ترد كل اية على ما فتنتظم الفاتحة في هذه الايات السبع. واما تثنية الحقائق والمعاني فلما

42
00:18:39.150 --> 00:19:03.150
فيها من انواع المقابلة بين اشياء مختلفة فتارة وقعت المقابلة فيها بين من الخبر والانشاء كالخبر في قوله الحمد لله رب العالمين. والانشاء في قوله انشاء في قوله اهدنا الصراط المستقيم

43
00:19:03.400 --> 00:19:23.400
وكالمقابلة بين الصفات الالهية في الجلال والصفات الالهية في الجمال. فقال الله في صفات ميلاد جلاله الحمد لله رب العالمين. وقال ما لك يوم الدين. وقال في صفات جماله الرحمن

44
00:19:23.400 --> 00:19:53.150
وصفات الجلال هي الدالة على العظمة والقدرة وصفات الجمال هي الدالة على الرحمة والرأفة وكالمقابلة بين ذكر ما لله ومال العبد كما فسر هذا في الحديث الاخر. ثم ذكر الحديث الثاني وهو حديث ابي هريرة رضي الله عنه انه

45
00:19:53.150 --> 00:20:23.150
قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين وفيه تسمية الفاتحة في الصلاة لانها من اعظم اجزائها فمدار الصلاة فيما يتعلق بالقراءة منها هي قراءة الفاتحة لحديث عبادة ابن الصامت رضي الله عنه في الصحيحين مرفوعا لا صلاة

46
00:20:23.150 --> 00:20:53.150
لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب. وفي الحديث المذكور بيان انقسام الفاتحة نصفين بين الله وبين عبده. فالنصف الذي لله يبتدأ من اول السورة الحمد لله رب العالمين الى قوله اياك نعبد والنصف الذي للعبد يبتدأ من قوله واياك نستعين الى تمام

47
00:20:53.150 --> 00:21:23.150
السورة. وفي السورة المذكورة عهد ووعد. فاما العهد ففي قوله في الحديث الالهي فاذا قال فاذا قال اياك نعبد واياك نستعين قال هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل فهو عهد بين العبد وبين ربه ان يعبده ويستعين به

48
00:21:23.150 --> 00:21:42.750
واما الوعد ففي قوله تعالى فاذا قال اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. قال الله هذا لعبدي اي وعدا ولعبدي ما سأل. فالفاتحة فيها العهد والوعد

49
00:21:43.350 --> 00:22:03.350
اللذان نرددهما في اذكار الصباح والمساء في سيد الاستغفار في قول احدنا وانا على عهدك ووعدك ما استطعت صحيح ان العهد والوعد المراد في سير الاستغفار هو العهد والوعد المذكور في سورة الفاتحة التي نكررها في

50
00:22:03.350 --> 00:22:33.350
صلواتنا كلها فرضا ونفلا. وقوله في الخبر الثاني في الحديث الاول والقرآن العظيم الذي اوتيته اختلف في معنى هذه الجملة على قولين. احدهما انها تتعلق بالفاتحة فيكون معناها والمفروغ العظيم الذي اوتيتوه. والفاتحة هي اعظم القرآن الذي اوتيه النبي صلى الله عليه

51
00:22:33.350 --> 00:23:03.350
وسلم والاخر انها جملة استئنافية لمعنى جديد فيها وصف القرآن كله بالعظمة فتقدير الجملة والقرآن العظيم الذي اوتيته. فهو خبر عن عظمة القرآن كله وكلا المعنيين صحيح. فالقرآن يوصف كله بالعظمة والفاتحة منه توصف بالعظمة بل هي اعظم القرآن

52
00:23:03.350 --> 00:23:23.350
ابي سعيد هذا. نعم. احسن الله اليكم. قلتم وفقكم الله. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم. ما لك يوم اياك نعبد واياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم

53
00:23:23.350 --> 00:23:43.350
ولا الضالين بسم الله اقرأ القرآن فمقصود المبسم في فاتحة القراءة وبسم الله الرحمن الرحيم قوله قول المصنف وفقه الله فمقصود المبسم في فاتحة القراءة هو بسم الله الرحمن الرحيم اقرأ اي

54
00:23:43.350 --> 00:24:13.300
قوله بسم الله الرحمن الرحيم. لان الجار والمجرور وهو الباء هو بسم الله تتعلقان بمحذوف مقدر. واحسن ما يقال في تقديره ان فعل مؤخر خاص فهو يجمع ثلاث صفات احدها انه فعل لان الاصل في الاعمال الافعال

55
00:24:13.300 --> 00:24:46.950
وثانيها انه مؤخر. تقديما لذكر الله. وثالثها انه خاص. اي باعتبار مورده عند التسمية والمبسمل اذا ابتدأ القراءة فقال بسم الله الرحمن الرحيم فمورد فعله القراءة فيكون فعله مقدرا باقرأ فتقول بسم الله الرحمن الرحيم اقرأ والشارع في الاكل اذا قال عند ابتداء اكله

56
00:24:46.950 --> 00:25:07.600
بسم الله فان الفعل المقدر حينئذ هو اكل فيكون بسم الله اكل. نعم بس قلتم وفقكم الله والاسم الاحسن الله علم على ربنا عز وجل ومعناه المألوه المستحق لاخراجه بالعبادة. قوله ومعناه

57
00:25:07.600 --> 00:25:42.100
المألوه اي الذي يتوجه اليه بالتأليف اي الذي يتوجه اليه بالتأليه. وهو التعظيم  حبا وخضوعا فان القلوب تتوجه الى الله معظمة له بحبه سبحانه والخضوع له فتكون معظمة الله عز وجل بتأليهه فهو مألوهها. الذي

58
00:25:42.100 --> 00:26:12.100
تتوجه اليه وتقبل عليه. واذا كان الله سبحانه وتعالى هو قبلة القلوب في الحب والخضوع فهو سبحانه المستحق لافراده بالعبادة. اي الحقيق بان تكون العبادة له وحده لا شريك له. نعم. احسن الله اليكم. قلت وفقكم الله والرحمن الرحيم اسمان من اسمائه تعالى دالان على رحمته. فاولهم اداء

59
00:26:12.100 --> 00:26:32.100
عليها حال تعلقها به في سعتها. والاخر دال عليها حال تعلقها بالخلق في وصولها اليهم. ذكر المصنف وفقه الله هنا ان الرحمن والرحيم اسمان الهيان كلاهما يدل على رحمة الله لكن مع

60
00:26:32.100 --> 00:27:10.450
اختلاف المتعلق فالرحمن يدل على صفة الرحمة باعتبار تعلقها بذات في سعتها باعتبار تعلقها بذات الله في سعتها والرحيم يدل على صفة الرحمة باعتبار تعلقها بالخلق المرحومين الا وقعت عليهم الرحمة. فتجد ذكر الرحمن والرحيم للقرآن يقع على هذا النحو. فاذا

61
00:27:10.450 --> 00:27:30.450
اريد ذكر الرحمة باعتبار تعلقها بالله قال الله الرحمن كقوله تعالى الرحمن على العرش استوى واذا اريد بيان تعلقها بالمرحومين ذكر الرحيم. قال الله تعالى ان الله بالناس لرؤوف رحيم. ذكره ابو عبد الله

62
00:27:30.450 --> 00:28:16.300
ابن القيم في بدائع الفوائد واشرت الى هذا ببيتين وهما نعم  ورحمة لله مهما علقت بذاته فالاسم رحمن ثبت. ورحمة لله مهما علقت بذاته فالاسم رحمن ثبت او علقت بخلقه الذي رحم فسمه الرحيم فاز من سلم او علقت بخلقه الذي

63
00:28:16.300 --> 00:28:41.600
فسمه الرحيم فاز من سلم لماذا اذا ذكر استواء الله في القرآن؟ يذكر اسم الرحمن دون غيره من اسمائه هل في القرآن العزيز على عرش استوى الرحيم على العرش استوى الكريم

64
00:28:53.250 --> 00:29:29.700
ما المناسبة هناك تناسب يعني بعبارة وجيزة للمناسبة بينهما في السعة فاستوى الله باعظم باوسع صفاته على العرش الذي هو اوسع مخلوقات فاستوى الله بالرحمة التي هي اوسع صفاته على العرش الذي هو اوسع مخلوقاته. ذكره ابو عبد الله ابن القيم وغيره

65
00:29:29.700 --> 00:29:50.050
فالله عز وجل اخبر عن اسمه حال استوائه على العرش باسم الرحمن لانه يدل على صفة الرحمة الواسعة قال الله تعالى وسع كل شيء رحمة وعلما. نعم. احسن الله اليكم. قلتم وفقكم الله واول هذه السورة الحمد لله

66
00:29:50.050 --> 00:30:10.050
رب العالمين. فالحمد هو الاخبار عن محاسن المحمود مع حبه وتعظيمه ورب العالمين اسم اضافي فرقوا في كلام العرب المالك والسيد والمصلح قوله ورب العالمين اسم اضافي. تقدم ان الاسماء الالهية باعتبار الافراد والاضافة نوعان

67
00:30:10.050 --> 00:30:56.300
احدهما اسماء مفردة مثل الله والرحمن والرحيم. والاخر اسماء مضافة مثل رب العالمين. ومالك الملك واحكم الحاكمين. من ذكر الاسماء المضافة من اهل العلم  عين  وغيره ذكر هذا جماعة منهم قوام السنة الاصبهاني في كتاب الحجة في بيان المحجة وابن تيمية الحفيد

68
00:30:56.300 --> 00:31:13.100
في الفتاوى المصرية فشيخنا ابن باز في بعض اجوبته. نعم. احسن الله قلتم وفقكم الله والعالمين جمع عالم وهو اسم للافراد المتجانسة من المخلوقات فكل جنس منها يطلق عليه عالم فيقال عالم الانس وعالم

69
00:31:13.100 --> 00:31:43.100
الجن وعالم الملائكة. ذكر المصنف وفقه الله ان اسم العالم يختص ببعض المخلوقات. وهي مخلوقات التي تكون الافراد فيها من جنس واحد. فالعالم يقع اسما لمن جمع وصفين فالعالم يقع اسما لمن جمع وصفين. احدهما صفة الخلق. صفة الخلق

70
00:31:44.150 --> 00:32:14.150
والاخر الاشتراك في جنس واحد والاخر الاشتراك في جنس واحد فافراد الانس والجن والملائكة وغيرها لما كانت خلقا اجتمعت في جنس واحد اشتركت فيه صار كل واحد منها عالما فقيل عالم الملائكة وعالم الجنس وعالم الجن وعالم وعالم الجن فكل هذه المخلوقات

71
00:32:14.150 --> 00:32:44.150
تسمى عالما والعوالم هي اعظم المخلوقات. ولذلك ذكرها الله سبحانه وتعالى الا عند ذكر ربوبيته في غير اية كقوله الحمد لله رب العالمين. ووجه اعظميتها تعداد افرادها متشاكلة اي متشابهة. تعداد افرادها متشاكلة. فان المرء قد يقدر على

72
00:32:44.150 --> 00:33:07.450
شيء يفعله مرة واحدة لكن يشق عليه ان يكرره. ولما كان الخلق اهون شيء على الله سبحانه وتعالى. فانه نور الخلائق في عوالم تشترك افرادها في جنس واحد. ويبقى وراء ذلك

73
00:33:07.450 --> 00:33:27.450
من المخلوقات ما هو فرد بنفسه لا يشاركه غيره في جنسه كالعرش والكرسي الالهي والجنة والنار اللتين هما دار الجزاء بالنعيم او بالعذاب المقيم. فكل واحد منها هو فرض لا يشاركه

74
00:33:27.450 --> 00:33:47.450
غيره. نعم. احسن الله اليكم. قلتم وفقكم الله وربويته عز وجل لم تنتج ظلما بل مضمونها العناية بالخلق ورحمته ولهذا وصف نفسه بقوله الرحمن الرحيم فهو رحمن وسعت رحمته جميع الخلق رحيم يوصل رحمته اليهم ثم اكد ربوبيته

75
00:33:47.450 --> 00:34:07.450
لقوله مالك يوم الدين وهو يوم الحساب والجزاء على الاعمال الذي قال الله تعالى فيه وما ادراك ما يوم الدين ثم ما ادراك ما يوم الدين يوم لا تملك نفس لنفسها شيئا والامر يومئذ لله. وهو يوم القيامة وخصه بالذكر لانه يظهر فيه

76
00:34:07.450 --> 00:34:27.450
الخلق كمان ملك الله تمام الظهور لانقطاع املاك الخلائق والا فهو مالك يوم الدين وغيره من الايام. قوله ثم اكد ربوبيته بقوله مالك يوم الدين وهو يوم الحساب والجزاء عن الاعمال تفسير للدين بانه

77
00:34:27.450 --> 00:34:57.450
الحساب والجزاء على الاعمال. فالعبد يدان يوم القيامة بحسابه وجزائه على عمله يجمع امرين احدهما الحساب والاخر الجزاء فالدين يجمع امرين احدهما الحساب والاخر الجزاء. والصلة بينهما ان الحساب مقدمة والجزاء خاتمة. والصلة بينهم

78
00:34:57.450 --> 00:35:27.450
ما ان الحساب مقدمة والجزاء خاتمة فان العبد يحاسب ثم يجزى وتخلف الحساب في افراد كالسبعين الفا الذين يدخلون الجنة بدون حساب ولا عذاب لا يرفع عنهم اسم المحاسبين لانهم محل له. فجميع الخلق محل للحساب. لان الله خاطبهم بخبر

79
00:35:27.450 --> 00:35:47.450
وطلب فهم محل له. لكن يرفع عن بعضهم فضلا من الله كهؤلاء السبعين الفا. ثم ان يوم الدين الذي هو يوم الحساب والجزاء هو يوم القيامة. قال وخصه بالذكر لانه يظهر فيه للخلق كمال ملك الله

80
00:35:47.450 --> 00:36:07.450
الظهور لانقطاع املاك الخلائق والا فهو مالك يوم الدين وغيره من الايام. عندها كلامه. فجميع الايام مملوكة لله وخص ذكر يوم الدين بالملك لانه تفنى جميع الاملاك يومئذ فلا يبقى الا ملك الله

81
00:36:07.450 --> 00:36:27.450
قبل ذلك في الخلق من يكون له ملك اما على وجه الاستحقاق او على وجه ادعاء. فان العبد يملك واما ان يدعي ملكا لا يصح له ادعائه كالذي دعاه فرعون

82
00:36:27.450 --> 00:36:47.450
اما يوم القيامة فلا يبقى ملك لاحد لا على وجه الاستحقاق ولا على وجه الادعاء. قال تعالى الملك يومئذ الحق للرحمة. وقال تعالى لمن الملك اليوم لله الواحد القهار؟ نعم. قلتم وفقكم الله وقوله

83
00:36:47.450 --> 00:37:06.000
اياك نعبد واياك نستعين اين خصك وحدك بالعبادة ونستعين بك وحدك في جميع امورنا وعبادة الله تأله القلب له بالحب والخضوع والمأمور به فيها امتثال خطاب الشرع والاسلام امتثال خطاب الشرع والاستعانة به هي طلب العبد العون من الله فيه

84
00:37:06.200 --> 00:37:35.450
والاستعانة به وطلب العبد العون منه في الوصول الى المقصود. قوله في الجملتين وحدك اعلام بالمقصود من تقديم الضمير اياك فان اصل الكلام نعبد اياك ونستعين بك وتقديم ما حقه التأخير يراد به معنى وهو تخصيص الله عز وجل بذلك. فعبادة العبد

85
00:37:35.450 --> 00:38:05.450
كلها لله واستعانته كلها بالله. ثم بين ان عبادة الله هي تألف القلب له بالحب والخضوع. فمدار عبادتي على هذين الحب والخضوع. والمأمور به في العبادة امتثال خطاب الشرع العبادة التي يتألق فيها القلب بالحب والخضوع يجب على العبد فيها حتى يوقعها وفق ما يحبه الله ويرضاه ان يمتثل

86
00:38:05.450 --> 00:38:25.450
خطاب الشرع ثم بين حقيقة الاستعانة انها طلب العبد العون من الله في الوصول الى المقصود. نعم. احسن الله قلتم وفقكم الله ثم قال تعالى اهدنا الصراط المستقيم اي دلنا وارشدنا اليه وثبتنا عليه حتى نلقاك وهو الاسلام. صراط الذين انعمت

87
00:38:25.450 --> 00:38:45.450
عليهم المتبعين للاسلام الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. غير صراط المغضوب الذين عرفوا الحق ولم يعملوا به وهم اليهود. ومن الصراط المستقيم من هذه الامة عن علم ففيه شبه منهم. ولا صراط الضالين الذين تركوا الحق عن جهل فلم يهتدوا وضلوا الطريق

88
00:38:45.450 --> 00:39:02.300
وهم النصارى ومن عدل عن الصراط المستقيم من هذه الامة عن جهل ففيه شبه منهم ذكر المصنف وفقه الله في تفسير اهدنا الصراط المستقيم قوله اي دلنا وارشدنا اليه وثبتنا عليه حتى

89
00:39:02.300 --> 00:39:32.300
نلقاك المبين ان الهداية المطلوبة للصراط المستقيم نوعان. المبينة ان الهداية المطلوبة للصراط المستقيم نوعان. احدهما هداية وصول اليه. هداية وصول اليه الاخر هداية ثبات عليه. والاخر هداية ثبات عليه. فالعبد مفتقر الى

90
00:39:32.300 --> 00:40:02.300
لله اله الهداية ليصل الى الصراط المستقيم الذي هو الاسلام. فاذا اوصله الله اليه فانه لا يزال فقرا اشد الافتقار في كل احواله. سرها وجهرها خفيها وعلنها الى ان يهديه الله سبحانه وتعالى. فكل تحريكة وتسكينة ولحظة تكون منك انت

91
00:40:02.300 --> 00:40:22.300
فيها الى ان يثبتك الله سبحانه وتعالى على الصراط المستقيم. وفي هذا جواب اشكال يذكره من وهو كيف يسأل هداية الله من هداه الله؟ كيف يسأل هداية الله من هداه الله؟ وجوابه

92
00:40:22.300 --> 00:40:42.300
انه وان حصلت له الهداية الاجمالية فقد بقيت له في كل حال الهداية التفصيلية انه وان حصلت له الهداية الاجمالية فهو مفتقر في كل حال الى الهداية التفصيلية. ثم ذكر المصنف

93
00:40:42.300 --> 00:41:12.300
ما يبين الفرق الثلاث المذكورة في الايات فالاولى اولئك الذين انعم الله عليهم وهم المتبعون للاسلام الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. والفرقة الثانية غضب الله عليهم ممن عرف الحق ولم يعمل به. والفرقة الثالثة الذين ضلوا فتركوا

94
00:41:12.300 --> 00:41:47.950
ابقى عن جهل فلم يهتدوا وضلوا الطريق فالاولى هي المسلمون. والثانية هي اليهود. والثالثة هي النصارى النعمة التي انعم بها على المسلمين بجمع العلم والعمل ومنشأوا الغضب على اليهود انهم لهم علم وليس لهم عمل. ومنشأوا الضلال الذي

95
00:41:47.950 --> 00:42:07.950
اي وقع فيه النصارى ان لهم عملا وليس لهم علم. وفوات هذا او ذاك من العلم والعمل في احد من الامة المحمدية يجعل له شبها باحدى الطائفتين. قال ابو محمد سفيان ابن عيين

96
00:42:07.950 --> 00:42:27.950
رحمه الله من ضل من علمائنا ففيه شبه من اليهود. ومن ضل من عبادنا ففيه شبه من النصارى من ضل من علمائنا ففيه شبه من اليهود ومن ضل من عبادنا ففيه شبه من النصارى. فشبه العالم

97
00:42:27.950 --> 00:42:47.950
الضال باليهود في تركه ايش؟ العمل بالعلم. وشبه العابد. الضال النصارى في عمله بلا علم ونجاة العبد في الجمع بين العلم والعمل. نعم. احسن الله اليكم. قلتم وفقكم الله في تفسير

98
00:42:47.950 --> 00:43:07.950
سورة الضحى عن عن جندب ابن سفيان رضي الله تعالى عنه انه قال اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يقم ليلتين او ثلاثة فجاءت امرأة فقالت يا محمد اني لارجو ان يكون شيطانك قد تركك. لم اره قربك منذ ليلتين او ثلاثة. فانزل الله عز وجل

99
00:43:07.950 --> 00:43:25.700
والضحى والليل اذا سجاما ودعك ربك وما قلى. متفق عليه. قوله في الحديث فلم يقم ليلتين او ثلاثة اي لم يصلي شيئا في الليل فانقطع النبي صلى الله عليه وسلم

100
00:43:25.700 --> 00:43:55.700
عن دأبه وعادته للصلاة ليلا للشكوى التي اصابته اي للماضي الذي اعتراه وعلى نعم. احسن الله اليكم. قلتم وفقكم الله. بسم الله الرحمن الرحيم دعك ربك وما قلى وللاخرة خير لك من الاولى. ولسوف يعطيك ربك فترضى. الم يجدك يتيما

101
00:43:55.700 --> 00:44:25.700
تهاوى ووجدك ضالا فهدى ووجدك عائدا فاغنى فاما اليتيم فلا واما بنعمة ربك فحدث. اقسم الله تعالى بالضحى ووسم ضوء الشمس اذا مرتفع والمراد به والمراد به هنا النهار كله. ذكر المصنف وفقه الله ان اسم الضحى يرجع

102
00:44:25.700 --> 00:44:59.250
الى وجود ضوء الشمس باشراقها وارتفاعها. فاذا وجد هذا المعنى وجد معنى وهو يطلق في القرآن على معنيين. وهو يطلق في القرآن على معنيين. احدهما النهار كله اذا وقع مقابلا الليل النهار كله اذا وقع مقابلا الليل فان النهار كله يسمى ضحى

103
00:44:59.250 --> 00:45:37.900
فان النهار كله يسمى ضحى كقوله تعالى واغطش ليلها واخرج ضحاها قوله تعالى واغطش ليلها واخرج ضحاها. والاخر اول النهار اول النهار. اذا كان في مقابل اخره. وهو العشية اذا كان في مقابل اخره وهو العشية. كقوله تعالى كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا

104
00:45:37.900 --> 00:46:11.550
الا عشية او ضحاها. فاذا ذكرت العشية فمقابلها من هذه اوله. والمراد من هذين المعنيين في اية سورة الضحى ايهما يا عبد الله لماذا والمراد منهما في اية الضحى هو الاول وهو النهار كله لوقوعه في مقابلة الليل في قوله والضحى والليل

105
00:46:11.550 --> 00:46:31.550
اذا سجى اي والنهار والليل اذا سجى. نعم. احسن الله اليكم. قلتم وفقكم الله وبالليل اذا سكن بالخلق وثبت ظلام وهو على اعتنائه برسوله صلى الله عليه وسلم. فقال جوابا للقسم ما ودعك ربك وما قلى. اي ما تركك ربك وما ابغضك بابقاء

106
00:46:31.550 --> 00:46:51.550
وحي وتأخره عنك وهذا له من ربه في الدنيا ثم بشره بما له في الاخرة فقال وللاخرة خير لك من الاولى فلا الاخرة خير لك من دار الدنيا ولسوف يعطيك ربك من مظاهر من مظاهر الانعام ومقامات الاكرام في الاخرة فترضى. والهنا

107
00:46:51.550 --> 00:47:25.000
ثم جواب القسم بمثبتين بعد منفيين توجهوا والى هنا تم جواب القسم بمثبتين بعد منفيين اي بذكر شيئين مثبتين بعد ذكر شيئين منفيين. فجواب القسم فيه اربعة اشياء هي منقسمة على قسمين. فالقسم الاول المنفيان. القسم الاول المنفي

108
00:47:25.000 --> 00:48:03.150
ايام فاحدهما في قوله تعالى ما ودعك ربك. فاحدهما في قوله تعالى ما ودعك ربك والاخر في قوله تعالى ايش وما قلى والقسم الثاني المثبتان المثبتان فاحدهما في قوله تعالى وللاخرة خير لك من الاولى

109
00:48:05.900 --> 00:48:43.050
والاخر في قوله ولسوف يعطيك ربك فترضى وهذا من احسن المقابلات بالقرآن الكريم والعادة الجارية من سنة الله في كتابه رعاية المقابلات. لما فيها من كمال البيان مبنى ومعنى  فهذان المنفيان قوبلا بمثبتين. يتجلى بالمقابلة تمام الامر في مبناه ومعناه

110
00:48:43.050 --> 00:49:03.050
نعم احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله ثم شرع يذكره بمن سن به عليه في الدنيا فقال الم يجد الم يجد تقرير اي وجدك يتيما لا ام لك لا امة لا ام لك ولا اب بل مات ابوه حمل وماتت امه وهو صغير لا يقدر على القيام

111
00:49:03.050 --> 00:49:23.050
بمصالح نفسه فاوى بان ضمك الى من يكفلك وجعل لك مأوى تأوي اليه فكفله جده عبدالمطلب ثم اما ما تكفله عمه ابا طالب حتى ايده بنصره وبالمؤمنين. قوله استفهام تقرير الاستفهام هو

112
00:49:23.050 --> 00:49:49.750
ابو الفهم الاستفهام هو طلب الفهم ويسمى سؤالا ويسمى سؤالا. واذا وصف الاستفهام في القرآن بانه استفهام فانه يفيد اثبات المعنى المذكور معه. واذا وصف الاستفهام في تفسير القرآن بان

113
00:49:49.750 --> 00:50:19.750
انه استفهام تقرير فانه يفيد اثبات المعنى المذكور معه. واذا وصف لقولنا استفهام استنكار فانه يفيد ايش؟ نفي المعنى المذكور معنا. فانه يفيد نفي المعنى المذكور معهم كقوله تعالى االه مع الله؟ فان هذا يفيد ايش؟ نفي وجود اله مع الله سبحانه

114
00:50:19.750 --> 00:50:39.750
وتعالى احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله قوله لا تدري ما الكتاب ولا الايمان اه فدلك وارشدك وانزل عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم. ووجدك عائلا قوله وجدك ضالا

115
00:50:39.750 --> 00:50:59.750
اتدري ما الكتاب ولا الايمان؟ تفسير الضلال بهذا هو الموافق لخبر الله. في قوله في سورة الشورى ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان. واكمل ما فسر به القرآن هو القرآن. وفيه غنية عن غيره

116
00:50:59.750 --> 00:51:19.750
من الكلام فضلا عن الهذيان فان من المتكلمين في معاني القرآن من وسع القول في هذا المقام في بيان الضلال الذي نسب الى النبي صلى الله عليه وسلم حتى جره هذا التوسع الى الوقوع فيما لا يحمد قوله في

117
00:51:19.750 --> 00:51:49.750
الجناب النبوي. فالموافق لما جاء في القرآن ان الضلال الذي اريد جعله للنبي صلى الله عليه وسلم وغفلته عما يراد به من الرسالة بانزال الايمان والكتاب عليه نعم احسن الله اليكم. قلتم وفقكم الله قوله ووجدك عائلا فقيرا فاغنى بما ساق اليك من الرزق

118
00:51:49.750 --> 00:52:19.750
غنعك به قوله في تفسير فاغنى بما ساق اليك من الرزق وقنعك به فيه ان الغنى التام مركب من امرين فيه بيان ان الغنى التام مركب من امرين. احدهما رزق يحصل به للعبد مصالحه رزق يحصل به للعبد مصالحه

119
00:52:19.750 --> 00:52:49.750
والاخر قناعة تقطع قلبه عن الطمع فيما سواه. قناعة تقطع قلبه عن الطمع فيما سواه. فان مجرد حصول الرزق قد لا يورث الغنى. فكم من انسان يجمع او من المال الشيء الكثير هو شديد الفقر لان قلبه لم يقنع بما وصل اليه من الرزق. فهو

120
00:52:49.750 --> 00:53:12.550
بما وراءه يتحسر على فواته ويقضي الايام والليالي في تطلابه ويسلك كل سبيل في جمعه وتحصيله فليس الشأن ان تنزع ولكن الشأن الاعظم ان يقنعك الله سبحانه وتعالى بالرزق الذي اوصله الله سبحانه

121
00:53:12.550 --> 00:53:32.550
وتعالى اليك وهذا هو المراد في قوله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين الغنى غنى النفس من القناعة والرضا بما قسم لها من الرزق فلا تطمع في غيره. وان كانت تطلبه فطرة

122
00:53:32.550 --> 00:53:52.550
فان حب المال مما زينه الله عز وجل لنا من الشهوات. لكنه امرنا ان نجعل تلك الشهوات تابعة لنا لا ان نكون نحن تبعا لها. فمن كان المال تابعا له سعيه. ومن كان هو تابع

123
00:53:52.550 --> 00:54:12.550
شقي نعم احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله ومن اواك وهداك واغناك فحقه مقابلة نعمته بالشكر ومنه ما ذكره الله عز وجل في قوله فاما اليتيم فلا تقهر اي لا تغلبه مسيئا معاملته. واما السائل عن دين او دنيا فلا تنهر اي

124
00:54:12.550 --> 00:54:27.850
بل اقض حاجته او رده برفق واما بنعمة ربك فحدث مخبرا عنها فان التحدث بنعمة الله داع لشكرها وسبب في محبة قلوب لمن ازداها فان القلوب مجبولة على محبة المحسن اليها

125
00:54:28.150 --> 00:54:48.150
قلتم وفقكم الله تفسير سورة الشرح بسم الله الرحمن الرحيم الم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذي انقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا. فاذا فرغت فانصب والى ربك فارغب

126
00:54:48.150 --> 00:55:08.150
يقول الله تعالى ممتنا على رسوله صلى الله عليه وسلم الم نشرح لك صدرك استفهام تقرير؟ اي شرحنا صدرك للاسلام وهو ناشئ عن شرح صدره الحسي الذي وقع مرتين اولاهما في صغره لما كان مسترضعا في بني سعد. والثانية ليلة اسفي به في مكة بين يدي الاسراء

127
00:55:08.150 --> 00:55:34.450
فرواهما مسلم ووافقه البخاري في الثانية. ذكر المصنف وفقه الله في تفسير هذه الاية ان الشرح بصدر النبي صلى الله عليه وسلم نوعان احدهما شرح جسماني شرح جسماني ومحله جسم النبي صلى الله عليه وسلم

128
00:55:34.450 --> 00:56:06.950
فشق صدره الشريف مرتين فشق صدره الشريف مرتين. اولاهما في صغره لما كان مسترضعا في بني سعد اولاهما في صغره لما كان مستودعا في بني سعد وثانيتهما في كبره. في كبره لما اسري به صلى الله عليه وسلم

129
00:56:06.950 --> 00:56:36.950
من مكة الى بيت المقدس. فبين يدي الاسراء به شق صدره الشريف صلى الله عليه وسلم وحصر الشر في مرتين هو اصح القولين. فمن اهل العلم من ذكر غير هذا كشق ثالث او رابع. والمحفوظ في الاحاديث الصحيحة ان شق صدره الجسماني

130
00:56:36.950 --> 00:57:11.650
وقع مرتين والاخر شرح روحاني شرح روحاني ايش الجسم ولا الروح؟ روح النبي صلى الله عليه وسلم بما حشي به قلبه صلى الله عليه وسلم من  الحقائق الدينية والمعارف الايمانية التي استنار بها قلبه فانشرح صدره

131
00:57:11.650 --> 00:57:49.700
بما انزله الله عز وجل عليه من دين الاسلام ما الصلة بين الشرح الجسماني والشرح الروحاني  الصلاة والسلام بينهما فيعني ما علاقة الدوحة بشرح الروحاني ها عبد الرحمن ايش اي هذا موقع الصدر لكن ما الصلة بينهما هما

132
00:57:54.600 --> 00:58:51.350
كيف  والصلة بينهما ان الشرح الجسماني توطئة للشرح الروحاني. فان صدر النبي الله عليه وسلم جسدا وجسما شرح ليوصل اليه الشرح الروحاني بامرين احدهما بالتخلية احدهما بالتخلية باخراج حظ الشيطان منه. باخراج حظ الشيطان منه

133
00:58:52.300 --> 00:59:16.050
والاخر بالتحلية بما حشي به قلبه من العلم والايمان. والاخر بالتحلية بما حشي به قلبه من العلم والايمان فهذا في الصحيح في قصة شق صدره في اسرائه في الاسراء به صلى الله عليه وسلم. فاخرج جبريل

134
00:59:16.050 --> 00:59:43.900
علقة سوداء هي حظ الشيطان منه. ثم حشى قلبه بالعلم والحكمة كان الشرح الجسماني مقدمة يتوصل بها الى انزال صدره صلى الله عليه وسلم الشرح الروحاني وفي حديث الاسراء في قصة شق الصدر فوائد كثيرة فقهية

135
00:59:44.100 --> 01:00:11.300
من اهمها ما وقع في الحديث من ان جبريل غسله حينئذ بماء زمزم. ففيه التبرك دماء زمزم على وجه اخر غير الشرب. وهو الرش والغسل وما جرى يراه والروايات التي وقع فيها رش الرأس عند احمد لا تصح

136
01:00:11.400 --> 01:00:31.400
فهذا الحديث فيه بيان ان التبرك بماء زمزم بالرش والغسل ان هذا من جملة ذلك وليس من دع. نعم. احسن الله اليكم. قلتم وفقكم الله. قوله ووضعنا اي حفظنا عنك وزرك وهو الذنب. الذي انقض اي اثقل

137
01:00:31.400 --> 01:00:51.400
ورفعنا لك ذكرك فاعلينا قدرك وجعلنا لك الثناء الحسن بما اشاع الله من محاسن ذكره بين الناس وبما نزل من القرآن ثناء عليه وكرامة له بالهام الناس التحدث بما جبله الله عليه من المحامد في اول نشأته. ومن اعظم ذلك ان الله قرن ذكره بذكره في الشهادتين

138
01:00:51.400 --> 01:01:11.400
وله في قلوب امته من المحبة والتعظيم بعد الله تعالى ما ليس لاحد سواه. وقوله فان مع العسر وهو الشدة يسرا اي سهولة والفاء فيه نصيحة تفصح عن كلام مقدر يدل عليه الاستفهام التقريري هنا اي اذا علمت هذا وتقرر فاعلم ان اليسر مصاحب للعسر

139
01:01:11.400 --> 01:01:31.400
العصر الذي عهدته وعلمته سيجعله الله يسرا والتنكير للتعظيم. وفي تكرارها بقوله ان مع العسر يسرا تأكيد لتحقيق افتراض هذا الوعي وعمومه ثم امر الله ورزقه. ذكر المصنف وفقه الله فيما يتعلق بتفسير قوله تعالى فان مع العسر

140
01:01:31.400 --> 01:01:51.400
ان تنكير اليسر فيه افادة التعظيم. وهذا من مواقع مقاصد النكرة في كلام العرب فان العرب ربما نكثرت الشيء اي لم تعرفه لارادة تعظيمه كهذه الاية ثم ذكر منفعة تكرار

141
01:01:51.400 --> 01:02:11.400
اية في قوله تعالى فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا. وهو تأكيد تحقيق اضطراب هذا الوعد عموما وهو تأكيد تحقيق اضطراب هذا الوعد وعمومه اي انه وعد متتابع مستمر للنبي صلى الله عليه

142
01:02:11.400 --> 01:02:31.400
وسلم عام في كل شيء انه لا يلحقه عسر الا وجاء الله سبحانه وتعالى بيسر معه فكل عسر احاط النبي صلى الله عليه وسلم فانه يقارنه اليسر وهو حق لكل احد من اتباع

143
01:02:31.400 --> 01:02:52.300
صلى الله عليه وسلم فانه موعود بما وعد به النبي صلى الله عليه وسلم من ان العسر الذي يحيط به سيأتي  الله سبحانه وتعالى بعده اليسر. فالعسر الذي في الايتين عسر واحد

144
01:02:52.300 --> 01:03:25.050
واليسر الذي في الايتين يسر واحد. وليسا مفترقين. فالايتان لا تفيدان ان العسر يقع بين يسرين. فالرواية في هذا المعنى ضعيفة ولغة العرب تأبى هذا على ما بينه جماعة منهم ابو علي الجرجاني في نظم القرآن وابن هشام في مغني لبيب والطاهر

145
01:03:25.050 --> 01:03:45.050
ابن عاشور في التحرير والتنوين. نعم. احسن الله اليكم. قلتم وفقكم الله. ثم امر الله رسوله صلى الله عليه وسلم بشكره والقيام واجب نعمه فقال فاذا فرغت فانصب اي اذا فرغت من عمل باتمامه فاقبل على عمل اخر لتعمر اوقاتك كلها بالاعمال الصالحة

146
01:03:45.050 --> 01:04:05.050
الى ربك فارغب فاعظم الرغبة اليه في مراداتك مقبلا عليه. قلتم وفقكم الله تفسير سورة التين بسم الله الرحمن الرحيم والتين والزيتون وطور سنين وهذا البلد الامين. لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم. ثم رددناه اسفل سافلين. الا الذين

147
01:04:05.050 --> 01:04:25.050
امنوا وعملوا الصالحات فلهم اجر غير ممنون. فما يكذبك بعد بالدين اليس الله باحكم الحاكمين. اقسم الله في المعروفتين التين والزيتون فقال والتين والزيتون مريدا ملابسهما وهي ارض الشام. ثم اقسم بجبل سيناء فقال وطور سينين

148
01:04:25.050 --> 01:04:45.050
وهو الجبل الذي كلم الله فيه موسى عليه الصلاة والسلام وسنين لغة في سيناء وهي صحراء بين مصر وبلاد فلسطين. ثم اقسم اخرى فقال هذا البلد الامين وهو مكة المكرمة لامن الناس فيها والاشارة اليه للتعظيم ولان نزول السورة واقع فيه. وهذه المواضع هي مواطن

149
01:04:45.050 --> 01:05:06.950
من اكثر الانبياء فهي ارض النبوات ومهبط الرسالات. ذكر المصنف وفقه الله ان الايات الثلاثة الاولى من سورة التين تشير الى مواضع من الارض. اولها بلاد الشام في قوله والتين والزيتون

150
01:05:07.400 --> 01:05:37.750
وثانيها بلاد ايش مصر في قوله عطور سنين. وثالثها ايش مكة المكرمة في قوله وهذا البلد الامين ودل على كل موطن بما يرشد اليه. فبلاد الشام اشير اليها باعظم شجرتين

151
01:05:37.750 --> 01:06:07.750
فيها وهي اعظم الارض التي ينبت فيها التين والزيتون. واشير الى بلاد مصر بذكر الجبل العظيم في الصحراء التي دونها مما يلي فلسطين. واشير الى مكة بكونها بلدا امينا. اي امنا. وقوله في الاية وهذا البلد الامين

152
01:06:07.750 --> 01:06:27.750
ذكر اسم الاشارة للتعظيم فلم يقل الله والبلد الامين بل قال وهذا البلد الامين اشارة الى تعظيمه مع كون القرآن الكريم نازلا فيه. فالاشارة اليه حينئذ تكون اشارة الى قريب

153
01:06:27.750 --> 01:06:56.100
هذه المواضع المواضع الثلاثة بالذكر لانها ارض اكثر الانبياء. فلا تنحصر فيها نبوات الانبياء فان من الانبياء من كان خارجها مثل مثل من في كشعيب عليه الصلاة والسلام في مدين وفي تحديدها بين الشام وغيرها خلافه لكن اظهروا منه

154
01:06:57.150 --> 01:07:17.850
هود فهو في بلاد حضرموت وابراهيم فكان ابتداء دعوته في بلاد بابل من بلدان العراق نعم احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله ثم ذكر جواب القسم في قوله لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم فسواه الله وعدله وفطره على توحيده ثم رددنا

155
01:07:17.850 --> 01:07:43.350
ثلاثة اثنين في نار جهنم ان كفر المصنف وفقه الله ان جواب القسم وقع في قوله تعالى لقد خلقنا السنة في احسن تقويم ثم فسر التقويم الاحسن بما يدل ان التقويم الاحسن الذي خلق فيه الانسان نوعان. ان التقويم الاحسن الذي خلق فيه الانسان نوعان

156
01:07:43.350 --> 01:08:13.350
احدهما التقويم الاحسن في الصورة الظاهرة. التقويم الاحسن في الصورة الظاهرة اذ سواه الله وعدله. اذ سواه الله وعادله. قال تعالى الذي خلقك فسواك فعدل في اي صورة ما شاء ركبك. والاخر التقويم الاحسن في الصورة الباطلة

157
01:08:13.350 --> 01:08:39.750
التقويم الاحسن في الصورة الباطنة او في الحقيقة الباطنة بان فطره الله عز وجل على التوحيد. بان فطره الله سبحانه وتعالى على التوحيد فالتقويم الاحسن للانسان واقع في صورته الظاهرة وحقيقته الباطنة بالمعنى الذي ذكره المصنف في قوله

158
01:08:39.750 --> 01:08:59.750
فسواه الله وعدله وفطره على توحيده. ثم ذكر في تفسير قوله تعالى ثم رددناه اسفل سافلين في نار جهنم ان كفر فالرد الى اسفل سفل يكون عند كفر الانسان بادخاله لجهنم

159
01:08:59.750 --> 01:09:27.650
الله واياكم منها وليس المراد بالرد الى السفل ان يبلغ سنا الهرم فان بلوغ الانسان سن الهرم في كبر سنه لا يناسب سياق ايات فان سياق الايات في الامتنان على الانسان في بلوغه التقويم الاحسن في باطنه وظاهره

160
01:09:27.650 --> 01:09:47.650
فالمناسب حين اذ مقابلته في ادخاله نار جهنم ان كفر بالله سبحانه وتعالى. نعم قلتم وفقكم الله قوله ان الذين امنوا وعملوا الصالحات فانهم لا يردون اليها بل جزاؤهم ما اخبر عنه بقوله فلهم

161
01:09:47.650 --> 01:10:07.650
اجر غير ممنون اي لهم اجر لا يشوبه كدر اي لهم اجر لا يشوبه كدر المن ولا يلحقه الانقطاع. وذلك في جنات النعيم فما يكذب بعد بالدين وهو الحساب والجزاء على الاعمال. فاي شيء يجعلك ايها الانسان مكذبا بما جاءت به الرسل من الشرائع والمناهج. وما بشرتهما وما

162
01:10:07.650 --> 01:10:27.650
به وانذرت من الجزاء بالجنة والنار. وانت قد خلقت في احسن تقويم. اليس الله باحكم الحاكمين؟ في الفصل والقضاء بين عباده من امن فمنهم ومن كفر قال المصنف وفقه الله في تفسير قوله تعالى فلهم اجر غير ممنون اي لهم اجر لا يشوبه

163
01:10:27.650 --> 01:10:52.400
كدر المن. فهم مبرؤون من ان يعتريهم في تقلبهم بنعيم الله سبحانه وتعالى من منه ما يكدر عليهم فرحتهم بتلك كالنعمة طيب كيف يستقيم هذا؟ مع ان الله اسمه ايش؟ المنان

164
01:10:54.350 --> 01:11:43.200
ما هو المعنى المنفي من المن نعم تكدير كيف يكون معنى التكدير يعني وتعالى  قل منوا له معنيان والمن له نوعان والمن له نوعان احدهما ذكر النعمة للعبد من مسديها

165
01:11:43.250 --> 01:12:17.150
ذكر النعمة للعبد من مسديها للاستعلاء به عليها. للاستعلاء بها عليه. للاستعلاء بها عليه. والاخر فيك النعمة من مسديها ذكر النعمة من مسديها لاظهار واسع فضله عليه ذكر النعمة بمثديها لاظهار واسع فضل المنعم عليه

166
01:12:17.450 --> 01:12:48.150
فالاول منفي عن الله. والثاني ثابت له. فالاول منفي عن الله. والثاني ثابت له فيكون الاول مذموما ام محمودا؟ فيكون الاول مذموما. والثاني محمودا فان الذي يعاب به من يعاب به من الناس بان يقال يمن بنعمته فهو الذي يذكر النعمة التي

167
01:12:48.150 --> 01:13:08.150
يردها على احد لاجل ان يستعلي بها عليه ويظهر نقصه بين يديه. فان اظهرها لاجل لطلب شكره ومكافأة صنيعه لم يكن من هذا الجنس. نعم. احسن الله اليكم. قلتم وفقكم الله تفسير سورة

168
01:13:08.150 --> 01:13:28.150
بسم الله الرحمن الرحيم. اقرأ باسم ربك الذي خلق. خلق الانسان من علق. اقرأ وربك الاكرم الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم كلا ان الانسان ليطغى ان رآه استغنى ان الى ربك الرجعى. ارأيت

169
01:13:28.150 --> 01:13:48.150
الذي ينهى عبدا اذا صلى ارأيت اذا كان على الهدى او امر بالتقوى؟ ارأيت ان كذب وتولى؟ الم يعلم بان ان الله يرى كلا لئن لم ينتهل نسف عمد الناصية ناصية كاذبة خاطئة فليدعو ناديه

170
01:13:48.150 --> 01:14:08.150
ادعو الزبانية كلا لا تطعه واسجد واقترب. صدر هذه السورة الى قوله تعالى علم الانسان ما لم يعلم. هو اول القرآن نزولا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ذلك في غار جبل حراء بمكة فانه كان يتعبد فيه الليالي ذوات العدد. قوله وكان ذلك في

171
01:14:08.150 --> 01:14:38.150
جبل حراء فيه بيان ان اسم الجبل هو جبل حراء. ان اسم الجبل هو جبل فاذا قيل غار حراء فهو على تقدير محذوف. فاصل الكلام غار جبل حراء اي النقرة التي تعرف في هذا الجبل فانها تضاف اليه. والتفريق بينهما بتسمية الجبل

172
01:14:38.150 --> 01:15:02.400
جبل جبل النور وتسمية الغالي غار حراء غلط. فان اسم جبل النور حادث والعرب تسميه جبل حراء. واذا قالت  غار حراء اي غار الجبل المسمى حراء. نعم. احسن الله اليكم. قلتم وفقكم الله فجاءه

173
01:15:02.400 --> 01:15:22.400
عليه الصلاة والسلام فقال له اقرأ فقال ما انا بقارئ فاخذه فغطه حتى بلغ منه الجهل ثم ارسله فقال اقرأ فقال ما انا في فاخذه فوقه الثانية حتى بلغ منه الجهد ثم ارسله فقال اقرأ فقال ما انا بقارئ فاخذه فغطه الثالثة حتى بلغ منه الجهد

174
01:15:22.400 --> 01:15:42.400
ثم ارسله فقال اقرأ باسم ربك الذي خلق الى قوله علم الانسان ما لم يعلم ثبت هذا في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها فامره في فاتحتها ان يقرأ مستعينا بالله مستصحبا الفهم وملاحظة جلاله مأذونا له وقيل له. اقرأ باسم ربك الذي خلق. اي خلق الخلق

175
01:15:42.400 --> 01:16:02.400
جميعا ومنهم الانسان فانه خلق الانسان من علق. والعلقة هي القطعة من الدم الغريق. وذكر خلق الانسان بعد الامر بالقراءة اشارة الى الامر العبادة فمن خلق الانسان لم يكن ليتركه سدى بل سيأمره وينهاه وذلك بارسال الرسل وانزال الكتب. قوله فانه خلق

176
01:16:02.400 --> 01:16:29.000
كان من علق ثم فسره بقوله والعلقة هي القطعة من الدم الغليظ والذي دل عليه القرآن والسنة ان الانسان مخلوق من علقة واحدة. ووقع في سورة اقرأ جمع العلق لامرين ووقع في سورة اقرأ جمع العلق لامرين

177
01:16:29.350 --> 01:16:59.350
احدهما مناسبة الجمع مشهد الامتنان والانعام. مناسبة الجمع مشهد الامتنان والانعام فان صدر هذه السورة لاظهار انعام الله عز وجل على خلقه وكمال منته عليه. فناسبها الجمع للتكفير فناسبها ذكر الجمع للتكفير. والاخر انها تكون علقا

178
01:16:59.350 --> 01:17:29.350
انها تكون علقا باعتبار ما ينشأ من تطور الحال انها تكون علقا باعتبار ما ينشأ من تطور الحالي. فهي تبتدئ علاقة ثم تزيد فتصير الى قرن ثم تتطور الى ما بعدها. او باعتبار كثرة المخلوقين او

179
01:17:29.350 --> 01:17:48.850
باعتبار كثرة المخلوقين. فعلقة وعلقة وعلقة من هذا وهذا تجمع على علق. نعم. احسن الله اليكم. قلتم وفقكم الله. ثم قال اقرأ وربك الاكرم المتصف بغاية الكرم. ومن كرمه عز

180
01:17:48.850 --> 01:18:08.850
جل انه هو الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم. فان الله اخرجه من بطن امه لا يعلم شيئا. وجعل له السمع والبصر والفؤاد فعلم ما لم يكن يعلمه من قبل ومن اعظم اسباب علمه تعليمه القلم وهو الخط والكتابة. ولكن الانسان الظلوم الجهول يبقى متجاوزا حده ويعرض عن ما امر

181
01:18:08.850 --> 01:18:28.850
به ونهي عنه اذا رأى نفسه غنيا بما انعم الله عليه قال الله تعالى استغنى ثم تهدده وتوعده فقال ان الى ربك الرجعى. اي الى الله المصير والمرجع وسيجازي كل انسان بعمله. ومن جنس الانسان من تسوء حاله فيعارض

182
01:18:28.850 --> 01:18:48.850
الامر والنهي فوق اعراضه عنه كمن ينهى عن الصلاة التي هي من افضل الاعمال المذكورة في قوله تعالى ارأيت الذي ينهى عبدا اذا صلى فتوعده الله بقوله ارأيت ايها الناهي ان كان العبد المصلي على الهدى وامر غيره بالتقوى؟ ايستقيم ان ينهى من هذا وصفه؟ ارأيت اعجب من طغيان

183
01:18:48.850 --> 01:19:08.850
هذا الناهي ارأيت ان كذب الناهي بالحق وتولاك اعرض عن الامر والنهي؟ الم يعلم بان الله يرى عمله؟ فهو مطلع عليه محيط افلا يخاف الله ويخشى عقابه؟ ولئن لم ينزجر في الوعيد فليسعه التهديد ان استمر على حاله. كلا لئن لم ينتهي

184
01:19:08.850 --> 01:19:28.850
لم ينتهي عما يقول ويفعل لنسمع بالناصية اين نأخذن بناصيته وهي مقدم شعره الاخمن عنيفا فالسفع القبض الشديد واستحقته ناصيته لاتصاقها بوصفين هما المذكوران في قوله تعالى ناصية كاذبة خاطئة فهي كاذبة في قولها خاطئة في

185
01:19:28.850 --> 01:19:48.850
فليدعو هذا الاثيم مناديه وهم اهل مجلسه فاننا سندعوا الزبانية وهم ملائكة العذاب ليأخذوه ويعاقبوه. سموا زبانية لانهم يسكنون اهل النار اي يدفعونهم بشدة. والايات السابقة نزلت في شأن ابي جهل حين نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة وتهدده

186
01:19:48.850 --> 01:20:08.850
رواه الترمذي والنسائي في السنن الكبرى باسناد صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي عند المقام فمر به ابو جهل ابن ابو جهل ابن هشام فقال يا محمد الم انهك عنه؟ الم انهك عن هذا وتوعده؟ فاغلق له رسول الله صلى الله عليه

187
01:20:08.850 --> 01:20:28.850
وانتهى فقال يا محمد باي شيء تهددني؟ اما والله اني لاكثر هذا الوادي ناديا. فانزل الله فليدعو ناديه سندعو الزباني وقال ابن عباس رضي الله عنه لو دعا ناديه لاخذته ملائكة العذاب من ساعته واصله في البخاري مختصرا. ولما فرغ من وعيد

188
01:20:28.850 --> 01:20:48.850
وتهديده اتبعه بامر منهي وهو العبد المصلي الا يطيع ناهيه فقال كلا لا تطعه فيما نهاك عنه ثم امره بما فيه فلاحه فقال قال واسجد لربك واقترب منه بالصلاة. فان العبد اقرب ما يكون من ربه وهو ساجد. ففي صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى

189
01:20:48.850 --> 01:21:08.850
عليه وسلم قال اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فاكثروا الدعاء. احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله تفسير سورة القدر. بسم الله الرحمن الرحيم انا انزلناه في ليلة القدر وما ادراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من الف شهر تنزل

190
01:21:08.850 --> 01:21:28.850
والروح فيها باذن ربهم يا كل امر. سلام هي حتى مطلع الفجر. يخبرنا الله عز وجل في هذه السورة عن القرآن فيقول انا انزلناه اي القرآن جملة اي القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ الى السماء الدنيا وفي اسناد الانزال الى الله

191
01:21:28.850 --> 01:21:48.850
تشريف عظيم للقرآن في ليلة القدر اي الشرف العظيم. وهو اسم جعله الله لليلة التي انزل فيها القرآن. ولم تكن معروفة عند المسلمين فذكرها بهذا الاسم تشويقا لمعرفتها ولذلك اتبعه بقوله وما ادراك ما ليلة القدر فاستفهم عنها تفقيما لشأنها وتعظيما

192
01:21:48.850 --> 01:22:08.850
قال ابن عباس رضي الله عنهما انزل القرآن جملة الى السماء الدنيا في ليلة القدر ثم انزل بعد ذلك في عشرين سنة قال ولا بمثل الا جئناك بالحق واحسن تفسيرا. وقرأ وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مقسم ونزلناه تنزيلا. رواه النسائي

193
01:22:08.850 --> 01:22:28.850
في السنن الكبرى واسناده صحيح. ذكر المصنف وفقه الله ان الانزال المذكور في القرآن في هذه السورة هو انزال القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ الى السماء الدنيا فلا يراد به

194
01:22:28.850 --> 01:23:00.250
انزاله على النبي صلى الله عليه وسلم. فانزال القرآن وقع مرتين. فانزال القرآن وقعا مرتين الاولى انزاله كتابة. انزاله كتابة من اللوح المحفوظ الى السماء الدنيا من اللوح المحفوظ الى السماء الدنيا فانزل مكتوبا الى

195
01:23:00.250 --> 01:23:30.250
سماء الدنيا وجعل في بيت يختص به. والاخر انزاله تكلما. والاخر انزاله تكلما بانزاله على النبي صلى الله عليه وسلم مفرقا بانزاله على النبي صلى الله عليه وسلم ومفرقا حسب الوقائع والحوادث حسب الوقائع والحوادث

196
01:23:30.250 --> 01:23:53.800
ويبينوا هذا الاثر الذي صح عن ابن عباس رضي الله عنه انه قال انزل القرآن جملة الى السماء الدنيا في ليلة القدر ثم انزل بعد ذلك في سنة فالانزال الاول يتعلق بانزال الكتابة والانزال الثاني يتعلق بانزال التكلم

197
01:23:53.800 --> 01:24:33.200
ما الفرق بين الانزالين الفرق بينهما من وجوب الوجه الاول ان احدهما وقع بالكتابة والاخر بالتكلم ان احدهما وقع بالكتابة والاخر  والثاني ان انزال الكتابة كان من سماء الى سماء ان انزال الكتابة كان من سماء الى

198
01:24:33.200 --> 01:25:04.250
واما انزال التكلم فكان من السماء الى الارض ومن زال التكلم فكان من السماء الى الارض وثالثها ان القرآن في انزال الكتابة انزل كله ان القرآن في انزال الكتابة انزل كله جملة واحدة

199
01:25:05.800 --> 01:25:51.950
واما في انزال التكلم واما في انزال التكلم فانه لم ينزل جملة واحدة فانه لم ينزل جملة واحدة وانزل مفرقا وانزل مفرقا ورابعها ان انزال الكتابة ان انزال الكتابة وقع مرة ان انزال الكتابة وقع مرة واحدة

200
01:25:52.950 --> 01:26:25.050
اما انزال التكلم فوقع كثيرا واما انزال التكلم فوقع كثيرا هذا اظهر ما بينهما من الفروق وبينهما فروق اخرى ليس هذا محل ذكرها. ومن توهم ان القول بانزال الكتابة ينافي تكلم الله سبحانه وتعالى بالقرآن

201
01:26:25.050 --> 01:26:45.050
شيئا بعد شيء فقد وقع في غلط. لان متعلق الانزال مختلف فهذا يتعلق بانزال كتابة للقرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ في السماء الدنيا وذاك الذي يتعلق بالتكلم هو انزال القرآن مفرقا فتكلم

202
01:26:45.050 --> 01:27:05.050
الله وسمعه ابنه جبريل ثم قرأه جبريل فسمعه منه النبي صلى الله عليه وسلم. ووقع في صدر هذه السورة تعظيم القرآن من جهتين. ووقع في هذه السورة تعظيم القرآن من جهتين

203
01:27:05.050 --> 01:27:28.450
احداهما نسبة انزاله الى الله عز وجل نسبة انزاله الى الله عز وجل في قوله انا انزلناه والاخرى في جعل انزاله في زمن معظم في جعل انزاله في زمن معظم هو ليلة القدر

204
01:27:28.450 --> 01:27:53.700
لقوله في ليلة القدر وسيأتي ذكر هذا المعنى فيما يستقبل من كلام المفسر نعم. احسن الله اليكم. قلتم وفقكم الله وهي ليلة مباركة من ليالي رمضان قال الله تعالى انا انزلناه في ليلة مباركة وقال شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن وسمي ليلة القدر شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن يعني

205
01:27:53.700 --> 01:28:15.700
ايش انزال كتابه نعم واما الحديث الوارد في ان القرآن انزل لاربع وعشرين ليلة من رمضان فهذا لا يصح نعم احسن الله قلتم وفقكم الله وسميت ليلة القدر بشرفها ولانه يقدر فيها ما يكون بعدها من المقادير كالايجاد والارزاق. وفي تشريف زمان انزاله تشريف

206
01:28:15.700 --> 01:28:35.700
للقرآن يظهر علو قدره عند الله تعالى. ثم اخبر الله عن فضلها بقوله ليلة القدر خير من الف شهر. فالقيام فيها ايمانا واحتسابا خير من عمل الف ليس فيها ليلة قدر ومجموع مدتها ثلاث وثمانون سنة واربعة اشهر. وتلك الليلة الجملة التي ذكرها المصنف في

207
01:28:35.700 --> 01:29:04.950
بيان امرين عظيمين احدهما ان تفضيل ليلة القدر على الف شهر محله اذا خلت تلك الشهور من ليلة القدر ان تفضيل ليلة القدر على الف شهر محله اذا خلت تلك الشهور من ليلة القدر. فليلة القدر افضل من الف شهر ليس فيها

208
01:29:04.950 --> 01:29:24.950
ليلة القدر ومجموع مدتها ثلاث وثمانون سنة واربعة اشهر واربعة اشهر فاذا قدر مرور هذه السنين المذكورة مع زيادتها وليس فيها ليلة قدر فاليلة الواحدة تلك افضل منها. والاخر بيان ان العمل

209
01:29:24.950 --> 01:29:54.950
المطلوب في ليلة القدر مما يعظم به الثواب هو قيامها بالصلاة ايمانا حسابا هو قيامها بالصلاة ايمانا واحتسابا كما قال فالقيام فيها ايمانا احتسابا فالعمل المعظم في ليلة القدر الذي يطلب من الخلق هو ان يقوموا لله سبحانه وتعالى مصلين

210
01:29:54.950 --> 01:30:14.950
فيها. نعم. احسن الله اليكم. قلتم وفقكم الله وتلك الليلة هي في رمضان وفي العشر الاواخر منه وارجاها اوتارها وهي باقية في كل سنة الى قيام الساعة. ثم ذكر الله فضلا اخر لها في قوله تتنزل الملائكة من السماء والروح فيها في تلك الليلة

211
01:30:14.950 --> 01:30:34.950
هو جبريل باذن ربهم اي بامره من كل امر قضاه الله في تلك السنة الى السنة التي بعدها. وتلك الليلة سلام هي اي سلامة السلامة تشمل كل خير يتصل حتى مطلع الفجر فمبتدأها غروب الشمس ومنتهاها طلوع الفجر وفي التعريف وفي التعريف بمنتهى

212
01:30:34.950 --> 01:30:54.650
حث على اغتنام فضلها قبل انتهاء وقتها. قوله والروح هو جبريل. كيف يقول هذا؟ والله عز وجل يقول ويش يسألونك عن الروح قل الروح من امري ايش ربي كنا يقولون نروح هو جبريل والاية هذي

213
01:30:54.700 --> 01:31:28.400
فيها خلاف ذلك ما الجواب نعم طيب طيب ويسألونك عن الروح فين الروح والنعمة ربي يعني ان اسم الروح يقع في كلام الله على معان عدة فيقع اسما لجبريل كما قال تعالى نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين. ويقع تارة على

214
01:31:28.400 --> 01:31:45.050
معنى سر الحياة على معنى سر الحياة في النفس فانه يسمى روحا. وهو الذي يتعلق به قوله تعالى ويسألك عن الروح قل الروح من امر ربي واذا وجدت الكلمة ولها معان متعددة في القرآن سمي هذا ايش

215
01:31:46.600 --> 01:32:22.000
هاه احسنت سمي بالوجوه والنظائر فالوجوه هي شو الفرق بين الوجوه والنظائف فالوجوه هي المعاني المتعددة للكلمة الواحدة. فالوجوب هي المعاني المتعددة للكلمة الواحدة  والنظائر هي الايات التي تنتظم تحت معلم من تلك المعاني. والايات هي المعاني التي تنتظم

216
01:32:22.000 --> 01:32:52.600
تحت معنى من تلك المعاني. فمثلا اذا ذكرنا الروح قلنا وله في القرآن معان. المعنى الاول  ومنه قوله تعالى نزل به الروح الامين. ومنه قوله تعالى ايش يوم يقوم الروح والملائكة صفا. فهذه الايات التي فيها ذكر الروح بمعنى جبريل تسمى نظائر

217
01:32:52.600 --> 01:33:12.600
يعني ايات متناظرة تتعلق بوجه واحد من معاني الروح. نعم. احسن الله اليكم. قلتم وفقكم الله تفسير سورة البينة بسم الله الرحمن الرحيم لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة رسول من الله يتلوا صحفا

218
01:33:12.600 --> 01:33:32.600
مطهرة فيها كتب قيمة وما تفرق الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءتهم البينة وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة. ان الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين

219
01:33:32.600 --> 01:33:52.600
في نار جهنم خالدين فيها اولئك هم شر البرية. ان الذين امنوا وعملوا الصالحات اولئك هم خير جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري منها تحتها الانهار. تجري من تحتها الانهار خالدين فيها

220
01:33:52.600 --> 01:34:12.600
رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه. كان كفار اهل الكتاب يقولون سيبعث فينا رسول وكان المشركون يقولون لهم اذا دعوهم الى اتباع اليهودية والنصرانية لم يأتنا رسول كما اتاكم فاخبر الله في هذه السورة عن قولهم موفقا فقال لم يكن

221
01:34:12.600 --> 01:34:32.600
الذين كفروا من اهل الكتاب وهم اليهود والنصارى والمشركين منفكين عن كفرهم اي زائلين عما هم عليه تاركين له حتى تأتيهم البينة هي الحجة الواضحة التي وعد بها اليهود والنصارى في كتبهم وتلقفها عنهم المشركون. ثم فسر تلك البينة فقال رسول من الله

222
01:34:32.600 --> 01:34:48.300
صحفا مطهرة وهو محمد صلى الله عليه وسلم وهو محمد صلى الله عليه وسلم الذي يتلو ما هو مكتوم ما هو مكتوب في صحف مطهرة منزهة عن كل ما لا يليق وينصح بالكتاب المكنون

223
01:34:48.300 --> 01:35:08.300
في اللوح المحفوظ ومتنه النبي صلى الله عليه وسلم منها هو القرآن الكريم. ذكر المصنف وفقه الله في صدر هذه سورة ان ابتداءها في قوله لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب الى تمام الاية وقع توبيخا كما قال

224
01:35:08.300 --> 01:35:28.300
اخبر الله في هذه السورة عن قولهم موبخا. لان فاتحة سورة البينة مما اشكل على من المفسرين حتى قيل انها اغمض اية في القرآن. ووجه غموضها ان الله ذكر ان

225
01:35:28.300 --> 01:35:58.300
هؤلاء الكفار من المشركين واهل الكتاب سيبقون على شركهم حتى تأتيهم هي رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنتهى تعليق الغاية انه اذا جاءتهم تلك البينة فانه ينفكون عن شركهم ولم يقع الامر كذلك فامن منهم خلق وبقي خلق على كفرهم فلاجل هذا

226
01:35:58.300 --> 01:36:18.300
صرح جماعة بالاشكال لما اعترى الاية من الغموض وحل هذا الاشكال ودفعه ان يقال ان سياق الاية يراد به التوبيخ والتقرير. بانكم لن تنفكوا عن هذا الشرك حتى يأتي هذا النبي. وسيكون منكم من يبقى على

227
01:36:18.300 --> 01:36:38.300
شركه فلا ينفك عنه. ثم ذكر بعد تفسير هذه البينة فقال رسول من الله يتلو صفوفا مطهرة وهو محمد صلى الله عليه وسلم الذي يتلو ما هو مكتوب في صحف مطهرة منزهة عنك

228
01:36:38.300 --> 01:36:58.300
كل ما لا يليق وهي صحف الكتاب المكنون في اللوح المحفوظ. فالصحف التي علقت بها تلاوة النبي صلى الله عليه وسلم لا بها صحف القرآن الكريم التي كانت تتناول بالايدي من الرقاق او اللحاف او العظام او

229
01:36:58.300 --> 01:37:18.300
التي كانت في عهده صلى الله عليه وسلم بل المراد انه يتلو صحفا مطهرة اي منزهة عن كل كل ما يليق وهذا الوصف هو وصف صحفي الكتاب المكنون في اللوح المحفوظ فهي مطهرة اي لا

230
01:37:18.300 --> 01:37:38.300
نقش ولا عيب فهي في نفسها كاملة. وهذه الصحف التي في اللوح المحفوظ متعددة ومتلو النبي صلى الله عليه وسلم منها هو القرآن الكريم. فاللوح المحفوظ فيه كتب الانبياء كالقرآن والتوراة والانجيل

231
01:37:38.300 --> 01:38:08.300
والزبور وغيرها ومتلو النبي صلى الله عليه وسلم منها هو القرآن الكريم وفصل عن تلك بانزاله جملة واحدة من اللوح المحفوظ الى السماء الدنيا. توطئة لنزوله بعد ذلك تكلما من الله سبحانه وتعالى. نعم. احسن الله اليكم. قلتم وفقكم الله وتلك الصحف فيها كتب قيمة اي مستقيمة. وهي الكتب التي

232
01:38:08.300 --> 01:38:28.300
انزلها الله مع النبيين. قال الله عز وجل كان الناس امة واحدة فبعث الله النبيين مبصرين ومنذرين وانزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا ثم اخبر عن سبب كفر اهل الكتاب فقال وما تفرق الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءتهم البينة وهذه البينة به وهذه البينة

233
01:38:28.300 --> 01:38:48.300
هي بينة اخرى غير الاولى فالبينة هنا الحجج والايات التي جاءتهم من قبل فاختلفوا فيها وتفرقوا عنها فهي كقوله تعالى ولا تكونوا الذي نتفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات واولئك لهم عذاب عظيم. ولم يأمرهم هذا الرسول الا بما امروا به من قبل في كتبهم

234
01:38:48.300 --> 01:39:08.300
وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين. اي قاصدين بعبادتهم وجهه. فالاخلاص هو تصفية القلب من ارادة غير الله. حنفاء مقبلين على الله مائلين عما سواه ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وخصهما بالذكر لفقدهما وشرفهما. وذلك المأمور به

235
01:39:08.300 --> 01:39:28.300
بالذكر لفضلهما وشرفهما من عجيب ما وقع في سياق الخطاب الشرعي في القرآن والسنة كثرة بافراد الصلاة والزكاة بالذكر دون غيرهما. وقع هذا في مواطن كثيرة من القرآن الكريم وفي احاديث

236
01:39:28.300 --> 01:39:48.300
وفي احاديث شريفة عن النبي صلى الله عليه وسلم فهي حقيقة بالافراد بالنظر في مواقع ذلك من المعاني بافراغ الفكر في سر افراد الصلاة والزكاة بالذكر في الخطاب الشرعي اما في القرآن والسنة معا

237
01:39:48.300 --> 01:40:08.300
او في القرآن وحده. نعم. احسن الله اليك. قلتم وفقكم الله وذلك له اسرار لذلك من اهم علوم القرآن علم وهو علم تصنيف القرآن ذكره الله في اربعة مواضع منه ولا اعلم احدا افرده بالدراسة. وليس المقصود منه بالتصريف الذي هو

238
01:40:08.300 --> 01:40:28.300
وسيم النحو او تابع له مما يتعلق ببناء الكلمة. بل المقصود فيه وجوه نظم الكلام في القرآن الكريم. فمثلا طول القرن بين الصلاة والزكاة وافراد بالذكر في ايات كثيرة لابد ان لهذا معنى. مثال اخر ان الحمد اذا ذكر في القرآن فان

239
01:40:28.300 --> 01:40:48.300
الاسم الالهي الذي يذكر معه هو ايش؟ الله. لا تجد الحمد للرحمن الحمد للرحيم. الحمد للكريم. ولهذا ما من المعنى. نعم. احسن الله اليكم. قلتم وفقكم الله وذلك المأمور به من اخلاص الدين واقامة الصلاة واداء الزكاة ودين القيمة

240
01:40:48.300 --> 01:41:08.300
اي دين الكتب المستقيمة وهو الاسلام فلا عذر لهم في الاعراض عنه. ثم ذكر جزاء الكافرين بعدما جاءتهم البينة فقال ان الذين كفروا من اهل والمشركين في نار جهنم خالدين فيها اولئك هم شر البرية والبرية الخليقة واتبعه بذكر جزاء مقابليهم فقال

241
01:41:08.300 --> 01:41:28.300
ان الذين امنوا وعملوا الصالحات اولئك هم خير البرية. جزاؤهم عند ربهم جنات عدن. اي جنات اقامة لا يتحولون عنها تجري من تحتها الانهار اي من تحت اشجارها وغرفها على وجه ارضها في غير شر. قوله على وجه ارضها في غير شر اي

242
01:41:28.300 --> 01:41:48.300
في غير حفر ولا احدود. اي في غير حفر ولا اخدود فليست انهار الجنة كانهار الدنيا. فانهار الدنيا تجري في شقوق وحفر منخفضة من الارض واما انهار الجنة فانها تجري على وجه الارض من غير شق. نعم. احسن الله

243
01:41:48.300 --> 01:42:08.300
قلتم وفقكم الله خالدين فيها ابدا رضي الله عنهم ورضوا عنه. فرضي عنهم بما عملوا من طاعته ورضوا عنه بما اثابهم به من عين المقيم وان ذلك الجزاء الحسن حق لمن خشي ربه فلا يناله الا من كانت هذه صفته والخشية خوف مقرون بعلم

244
01:42:08.300 --> 01:42:19.913
وهذا اخر هذا المجلس ونستكمل بقية الكتاب بعد صلاة المغرب باذن الله تعالى الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد اله وصحبه اجمعين