﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:33.900
ننتقل الى الكتاب الخاص للمفصل نعم. الحمد لله الذي اتم علينا نعمه واسبغ علينا من واسع جوده واحسانه و اكمل لنا دينه وختم رسالته ببعثة خاتم النبيين والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين

2
00:00:33.900 --> 00:00:53.900
اجمعين اللهم اختم بالصالحات اعمالنا ووفقنا لما فيه رضاك وتقبلها منا يا رب العالمين واغفر لنا لشيخنا ولوالدينا وللمسلمين اجمعين. امين. قلتم حفظكم الله في مصنفكم تفسير الفاتحة وقصار المفصل

3
00:00:53.900 --> 00:01:33.900
قال العالمين تقديرا وانزل الكتاب ليكون للعالمين نذيرا. وصلى الله على عبده ورسوله محمد المبعوث داعيا الى الله بإذنه وسراجا منيرا. وعلى آله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد فان معرفة معاني كلام الله والاشراف على مكنون هداه هي اولى ما ادمن فيه النظر وحركت نحوه الفقر

4
00:01:33.900 --> 00:01:58.700
فبه تحصل النفوس راحتها وتحوز القلوب طمأنينتها قوله والاشراف على مكنون هداه اي على الهدى المحفوظ فيه وهو ما تضمنه من البيان والارشاد وهو ما تضمنه من البيان والارشاد وهداية القرآن نوعان

5
00:01:59.200 --> 00:02:45.150
احدهما هداية عامة للعالمين والاخر هداية خاصة للمؤمنين والفرق بينهما ان الاول يتناول اقامة الحجة والثاني يتناول ايضاح المحجة ان الاول يتناول اقامة الحجة والثاني يتناول ايضاح المحجة نعم. احسن الله اليكم. قلتم الاوان قصار مفصله اللطيف من الضحى الى اخر المصحف الشريف. محل

6
00:02:45.150 --> 00:03:15.150
عناية جمهور المسلمين حفظا لقصر اياتها وعذوبة سياقها. ولكل فضائل مخصوصة ومقاصد منصوصة فهي حقيقة بالتفهم. وجديرة بالتعلم وهذا تفسير مختصر للسور المذكورة يقرب تناوله ويسهل تأمله قيدته راجيا منفعته التامة وملتمسا بركته العامة

7
00:03:15.150 --> 00:03:38.800
مستفتحا بتفسير الفاتحة لما لها من مقام عظيم. ومنزل كريم. والله اسأل السلامة من الزلل التقاء سوء القول والعمل. هم قوله فهي حقيقة بالتفهم وجديرة بالتعلم. تقدم ان خطاب الشرع نوعان. احدهما

8
00:03:38.800 --> 00:04:18.300
الخطاب الشرعي الخبري. الخطاب الشرعي الخبري المقتضي للامتثال بالتصديق والثاني الخطاب الشرعي الطلبي. المقتضي للامتثال بالفعل والترك ومرد معرفة جوامع هذين النوعين من الخطاب الى قسمين من القرآن احدهما قصار المفصل

9
00:04:19.300 --> 00:04:52.700
واكثر ما فيها يتعلق بالخطاب الشرعي الخبري والاخر سورة البقرة واكثر ما فيها يتعلق بالخطاب الشرعي الطلبي فاستفتاح معرفة التفسير بتلقي تفسير هذين القسمين يوقف على جوامع البيان للنوعين معا. فمن رام التفسير

10
00:04:52.700 --> 00:05:25.400
اجعل اشتغاله اولا بتفسير قصار مفصل ثم يرتقي بعده الى تفسير سورة البقرة واذا اراد تمام المكنة فانه يتم المفصل اولا ثم ينتقل الى سورة البقرة. نعم احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله تفسير سورة الفاتحة عن ابي سعيد ابن المعلى رضي الله عنه قال كنت اصلي فدعاني

11
00:05:25.400 --> 00:05:45.400
النبي صلى الله عليه وسلم فلم اجبه قلت يا رسول الله اني كنت اصلي قال الم يقل الله استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم. ثم قال الا اعلمك اعظم سورة في القرآن قبل ان تخرج من المسجد. فاخذ بيد

12
00:05:45.400 --> 00:06:05.400
فلما اردنا ان نخرج قلت يا رسول الله انك قلت لاعلمنك اعظم سورة من القرآن قال الحمد ولله رب العالمين. هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي اوتيته. رواه البخاري. قوله صلى الله عليه

13
00:06:05.400 --> 00:06:41.050
قلما هي السبع المثاني سميت الفاتحة بذلك لامرين احدهما يتعلق بالمباني احدهما يتعلق بالمباني. فاياتها يتبع بعضها بعضا ويتلو بعض بعضها بعضا والاخر يتعلق بالمعاني يتعلق بالمعاني الاقتران جملة من المعاني المتناسبة

14
00:06:41.100 --> 00:07:10.750
فيها فتثنى فيها المعاني  بعضها على بعض كالخبر بالانشاء في قوله تعالى الحمد لله رب العالمين مع قوله اهدنا الصراط المستقيم وكصفات الجلال لله بصفات الجمال. كقوله مالك يوم الدين مع قوله الرحمن الرحيم

15
00:07:10.750 --> 00:07:41.100
وقوله القرآن العظيم والقرآن العظيم الذي اوتيته هذه الجملة لها معنيان احدهما ان القرآن العظيم وصف للفاتحة فهي قرآن عظيم اي مقروء عظيم ويدل على ذلك كونها اعظم سورة في القرآن

16
00:07:42.250 --> 00:08:09.050
والآخر ان العطف فيها من عطف العام على الخاص ان العطف فيها من عطف العام على الخاص فيكون انشاء جديدة يراد بها القرآن كله نعم احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول

17
00:08:09.050 --> 00:08:29.050
قال الله تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل. فاذا قال العبد الحمد لله قال الله تعالى حمدني عبدي واذا قال الرحمن الرحيم قال الله تعالى اثنى عليه

18
00:08:29.050 --> 00:08:59.050
ابدي واذا قال مالك يوم الدين قال مجدني عبدي وقال مرة فوض الي عبدي قال اياك نعبد واياك نستعين. قال هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل. فاذا قال اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين

19
00:08:59.050 --> 00:09:31.450
الضالين. قال هذا لعبدي ولعبدي ما سأل. رواه مسلم. قوله هذا بيني وبين عبدي عبدي ما سأل اشارة الى عهد وقوله هذا لعبدي ولعبدي الاول هذا بيني وبين عبدي والثاني قوله هذا لعبدي ولعبدي ما سأل اشارة الى وعد

20
00:09:33.400 --> 00:09:55.400
وهذان الامران المذكوران في الفاتحة من العهد والوعد هما المرادان بالذكر في حديث شداد ابن اوس رضي الله الله عنه في سيد الاستغفار في الصحيح. وفيه وانا على عهدك ووعدك ما استطعت

21
00:09:55.700 --> 00:10:25.900
فان العهد والوعد المذكوران في سيد الاستغفار المأمور بقوله في الصباح والمساء هما المذكوران في هذا الحديث وهما منتظمان في سورة الفاتحة فتكرار الفاتحة في اليوم مرات عدة مجيء بهذا العهد والوعد

22
00:10:26.050 --> 00:10:58.600
وتوثيقة ذلك في الصباح والمساء بالذكر اعلام بالثبات عليهما وفاء بالعهد وطلبا للوعي  نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم. مالك يوم الدين اياك نعبد واياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم

23
00:10:58.600 --> 00:11:22.700
غير المغضوب عليهم ولا الضالين. بسم الله اقرأ القرآن فمقصود المبسم في فاتحة القراءة هو بسم الله الرحمن الرحيم اقرأ. والاسم الاحسن الله علم على ربنا عز وجل. ومعناه المألوف المستحق لافراده بالعبادة

24
00:11:22.750 --> 00:11:42.750
والرحمن الرحيم اسمان من اسمائه تعالى دالان على رحمته فاولهما دال عليها حال تعلقها به في سعتها والآخر دال عليها حال تعلقها بالخلق في وصولها اليهم. قوله والاسم الاحسن الله

25
00:11:42.750 --> 00:12:12.100
مأخوذ من خبر الله عن اسمائه في قوله ولله الاسماء الحسنى فهذا خبر عن جميعها انها حسن والخبر عن واحد منها يكون بقولنا الاسم احسن اما ما شاع في لسان المتأخرين من قولهم عند ارادة التعبير عن اسم من اسماء الله ولفظ

26
00:12:12.100 --> 00:12:32.100
دلالة كذا وكذا فانه لا يخلو من اعتراضات ليس هذا محلها اقلها انه اجنبي عن عرف الكتاب والسنة وما جاء في القرآن والسنة اولى بالتقديم. فمن اراد ان يعبر عن شيء من اسماءه

27
00:12:32.100 --> 00:12:58.750
لله تعالى فليقل والاسم الاحسن. نعم احسن الله اليكم واول هذه السورة الحمد لله رب العالمين فالحمد هو الاخبار عن محاسن المحمود معه حبه وتعظيمه ورب العالمين اسم اضافي. فالرب في كلام العرب المالك والسيد والمصلح للشيء. والعالمين جمع

28
00:12:58.750 --> 00:13:26.700
عالم وهو اسم للافراد المتجانسة من المخلوقات. فكل جنس منها يطلق عليه عالم فيقال عالم سوى عالم الجن وعالم الملائكة وربوبيته. ما ذكره المصنف وفقه الله من معنى العالمين عدول عن المشتهر على السنة المتكلمين في هذا المحل من قولهم

29
00:13:26.700 --> 00:13:57.950
العالمين اسم لما سوى الله عز وجل فان هذا التفسير للعالمين لا يوجد في الوضع اللغوي. والاصل الاصل تفسير خطاب الشريعة واعظمه القرآن بلسان العرب لانه عربي وانما يوجد هذا اللفظ العالمين على ارادة الافراد المتجانسة من المخلوقات

30
00:13:58.350 --> 00:14:30.100
فالأفراد المتجانسة من المخلوقات كل واحد منها يسمى عالما ومجموعها يقال فيه العالمين فالملائكة عالم والجن عالم والانس عالم ومجموعها يكون هو العالمين فالربوبية هنا ربوبية تختص ببعض مخلوقات الله كما هو واقع في غيره من القرآن الكريم

31
00:14:30.100 --> 00:14:55.800
ويبقى وراء الافراد المتجانسة افراد اخرى من المخلوقات لا جنس لها كالعرش والكرسي والجنة والنار الكائنتين في الاخرة. نعم افاد هذا بايجاز؟ الطاهر ابن عاشور في التحرير والتنوير. نعم. احسن الله اليكم قلتم حفظكم

32
00:14:55.800 --> 00:15:29.200
الله عز وجل لم تنتج ظلما بل مضمونها العناية بالخلق ورحمتهم. ولهذا وصف نفسه بقوله فهو رحمن وسعت رحمته جميع الخلق رحيم يوصل رحمته اليهم مبني على المحقق من الفرق بين الرحمن والرحيم

33
00:15:29.750 --> 00:16:08.000
فالرحمن اسم دال على صفة الرحمة حال تعلقها بالخالق والرحيم اسم دال على صفة الرحمة حال تعلقها بالمخلوق المرحوم. ولذلك قال في الاول فهو رحمن وسعت رحمته جميع الخلق وقال في الثانية رحيم يوصل رحمته اليهم. واشار الى ذلك منشدكم بقوله

34
00:16:08.250 --> 00:16:38.350
ورحمة لله مهما علقت بذاته فالاسم رحمن ثبت او علقت بخلقه الذي رحم فسمه الرحيم فاز من سلم. ورحمة لله مهما علقت بذاته فالاسم رحمن ثبت او علقت بخلقه الذي رحم فسمه الرحيم فاز من سلم. نعم

35
00:16:38.850 --> 00:16:58.850
احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله. ثم اكد ربوبيته بقوله مالك يوم الدين وهو يوم الحساب والجزاء عليه الاعمال الذي قال الله تعالى فيه وما ادراك ما يوم الدين ثم ما ادراك ما يوم الدين

36
00:16:58.850 --> 00:17:18.850
يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والامر يومئذ لله. وهو يوم القيامة وخصه بالذكر لانه يظهر فيه للخلق كمال ملك الله تمام الظهور لانه يظهر فيه للخلق كمال ملك الله تمام الظهور

37
00:17:18.850 --> 00:17:38.850
لانقطاع املاك الخلائق والا فهو مالك يوم الدين وغيره من الايام. وقوله اياك نعبد واياك فنستعين اي نخصك وحدك بالعبادة ونستعين بك وحدك في جميع امورنا. وعبادة الله تأله القلب له بالحب

38
00:17:38.850 --> 00:18:01.250
والخضوع والمأمور به فيها امتثال خطاب الشرع والاستعانة به هي طلب العبد العودة منه في الوصول الى ثم قال اي ذلنا وارشدنا اليه وثبتنا عليه حتى نلقاك اسلام ما ذكره

39
00:18:01.350 --> 00:18:28.700
المصنف من اشتمال معنى الهداية على الدلالة والارشاد والثبات على الصراط حتى لقياه اعلام بان الهداية المطلوبة للعبد نوعان اعلام بان الهداية المطلوبة للعبد نوعان احدهما هداية دلالة وارشاد الى الصراط المستقيم

40
00:18:29.100 --> 00:18:55.500
هداية دلالة وارشاد الى الصراط المستقيم. والاخر هداية ثبات عليه وتمسك به بداية ثبات عليه وتمسك به فليس كل من يهدى الى الصراط يثبت عليه وانما من وفقه الله عز وجل الى الهداية الكاملة

41
00:18:55.600 --> 00:19:20.600
ثبته الله عز وجل عليه حتى يلقاه. نعم صراط الذين انعمت عليهم المتبعين للاسلام الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم غير صراط المغضوب عليهم الذين عرفوا الحق ولم يعملوا به وهم اليهود. ومن عدل عن الصراط المستقيم من هذه الأمة

42
00:19:20.600 --> 00:19:40.550
عن علم ففيه شبه منهم ولا صراط الضالين الذين تركوا الحق عن جهل فلم يهتدوا وضلوا الطريق وهم النصارى. ومن عدل عن الصراط المستقيم من هذه الامة عن جهل ففيه شبه منهم

43
00:19:40.750 --> 00:20:00.750
تفسير سورة الضحى عن جندب ابن سفيان رضي الله عنه قال اشتكى رسول الله صلى الله عليه سلم فلم يقم ليلتين او ثلاثة فجاءت امرأة فقالت يا محمد اني لارجو ان يكون شيطانك قد تركك لم

44
00:20:00.750 --> 00:20:23.150
قربك منذ ليلتين او ثلاثة فانزل الله عز وجل والضحى والليل اذا سجى ما ودعك ربك وما قلى. متفق عليه قوله فلم يقم ليلتين او ثلاثة اي لم يصب حظه من صلاة الليل

45
00:20:23.400 --> 00:20:47.400
فانقطع عن دأبه للصلاة ليلتين او ثلاثا. طيب كيف مرة في الحديث؟ قال فلم يقم ليلتين او ثلاثا ثم قال لم اره قربك منذ ليلتين او ثلاثة كلها متعلقة بوصف الليلة مرة ذكر ومرة هنه

46
00:20:49.350 --> 00:21:17.500
واضح الاشكال الجواب انه اذا حذف المعدود جاز التذكير والتأنيث بالعدد اذا حذف المعدود فلم تذكر هنا ثلاثة ماذا؟ فلما حذف جاز ان يذكر وجاز ان يؤنت نعم بسم الله الرحمن الرحيم. ادم هذا مثاله المشهور حديث ابي ايوب

47
00:21:17.550 --> 00:21:34.350
الانصاري في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من صام رمضان واتبعه ستا من شوال اصلها ستة ايام لكن لما حذف المعدود جاز بالعدد التذكير والتأنيث. نعم

48
00:21:34.500 --> 00:22:04.500
بسم الله الرحمن الرحيم والضحى والليل اذا سجى ما ودعك ربك وما قلى خير لك من الأولى ولسوف يعطيك ربك فترضى. الم يجدك يتيما فأوى ووجدك ضالا فهدى ووجدك عائلا فاغنى فاما اليتيم

49
00:22:04.500 --> 00:22:28.250
افلا تقهر واما السائل فلا تنهض. واما بنعمة ربك فحدث اقسم الله تعالى بالضحى وهو اسم ضوء الشمس اذا اشرق وارتفع والمراد به هنا انها النهار كله. كلمة الضحى آآ تتصرف في القرآن على نوعين

50
00:22:28.850 --> 00:23:03.550
احدهما عام يراد به النهار كله وذلك اذا ذكر مقابلا لليل كقوله تعالى واغطش ليلها واخرج ضحاها فالضحى هنا هو النهار كله والاخر خاص يراد به اول النهار وذلك اذا لم يقابل بذكر الليل

51
00:23:03.850 --> 00:23:24.700
كقوله تعالى كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا الا عشية او ضحاها فالمراد بالضحى هنا ايش اول النهار. طيب كيف يكون اول النهار وهو قال او ضحاها؟ الضمير ارجع الى ماذا

52
00:23:25.850 --> 00:23:48.800
العشية كيف الضحى ينسب الى العشية؟ واضح السؤال او ضحاها يعني ضحى العشية نسب اليهما اليها لما بينهما من الملابسة. لما بينهما من الملابسة فانهما يتقاربان في وقتهما فينسب احدهما الى الاخر. نعم

53
00:23:48.950 --> 00:24:08.950
احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله وبالليل اذا سكن بالخلق وثبت ظلامه على اعتنائه برسوله صلى الله عليه وسلم فقال جوابا للقسم ما ودعك ربك وما قلى اي ما تركك ربك وما ابغضك بابقاء

54
00:24:08.950 --> 00:24:28.950
وحي وتأخره عنك. وهذا له من ربه في الدنيا ثم بشره بماله في الآخرة فقال وللآخرة خير لك من الاولى فلا الدار الاخرة خير لك من دار الدنيا ولسوف يعطيك ربك من مظاهر الانعام ومقامات

55
00:24:28.950 --> 00:24:50.450
الاكرام في الاخرة فترضى. والى هنا تم جواب القسم بمثبتين بعد منفيين. قوله والى هنا اما جواب القسم بمثلتين بعد منفيين اما المنفيان فاولهما في قوله تعالى ما ودعك ربك

56
00:24:50.500 --> 00:25:29.350
اي ما تركك والثاني في قوله وما قلى اي وما ابغضك واما المثبتان فالاول في قوله وللاخرة خير لك من الاولى والثاني في قوله ولسوف يعطيك ربك فترضى نعم احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله ثم شرع يذكره بما امتن عليه في الدنيا فقال الم يجدك استفهام تقرير

57
00:25:29.350 --> 00:25:49.350
ان اي وجدك يتيما لا ام لك ولا اب. بل مات ابوه وهو حمل وماتت امه وهو صغير لا يقدر على على القيام بمصالح نفسه فاوى بان ضمك الى من يكفلك وجعل لك مأوى وجعل لك مأوى تأوي

58
00:25:49.350 --> 00:26:16.150
اليه فكفله جده عبد المطلب. ثم لما ما تكفله عمه ابا طالب حتى ايده بنصره بالمؤمنين قوله فكفله جده عبد المطلب ثم لما مات كفله عمه ابا طالب  جيء بهذه الكلمة على هذا الوجه من تضعيف

59
00:26:16.250 --> 00:26:36.550
الفعل لاشهاد القلب امتنان الله عز وجل على نبيه صلى الله عليه وسلم فان المنة على النبي صلى الله عليه وسلم في كفالة جده عبدالمطلب وعمه ابي طالب هي لله

60
00:26:36.550 --> 00:27:04.600
سبحانه وتعالى ابتداء اذ سير الله عز وجل في قلوبهما من الرحمة ما حملهما على الحنو والعطف عليه فهذا نظير قوله تعالى وكفلها زكريا فالمنة في كفالة زكريا مريم لله عز وجل. فهو الذي رغبه فيها وجعل قلبه مشتملا على

61
00:27:04.600 --> 00:27:28.550
رحمتها وقوله في القراءة الاخرى وكفلها زكريا اخبار عن وقوع الحفظ وقراءة التشديد فيها معنى زائد وما يجيء من القراءات بزيادة في الحركة او المبنى فالاصل فيه الزيادة في المعنى كالذي

62
00:27:28.550 --> 00:27:56.000
ذكرنا فانه يفيد زيادة في التضعيف لا توجد في مجرد اخلاء الفعل من التضعيف ولذلك شرف علم القراءات بانه يوصل الى فهم كلام الله عز وجل واما من يكون منتهى نظرهم في القراءات هو الصوتيات فهؤلاء لم يفوزوا بحظ الاعلى من القراءة. فالحظ الاعلى من القراءة

63
00:27:56.000 --> 00:28:13.850
ما ينتظم فيها من الاشارة الى احكام قد تخفى لعدم وجودها في القراءة العامة التي يذكرها بس قراءة العامة يعني القراءة المشهورة يعني في بلد اما حفص او ورش او غيرهما

64
00:28:13.950 --> 00:28:39.150
نعم ووجدك ضالا لا تدري ما الكتاب ولا الايمان فهدى فدلك وارشدك وانزل عليك الكتاب والحكمة كما لم تكن تعلم هذه الاية وهي قوله تعالى ووجدك ضالا فهدى فسرتها ايتان بمقتضى ما ذكره مصنف الكتاب

65
00:28:40.350 --> 00:29:04.850
فمعنى قوله ووجدك ضالا اي لا تدري ما يراد بك وتفسيرها في قوله تعالى ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان واما قوله فهدى ففسرها قوله تعالى وانزل عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم

66
00:29:04.850 --> 00:29:37.000
تكن تعلم وتفسير القرآن بالمعاني المدلول عليها في اياته اولى من تفسيره بغيرها ولزوم التعبير بها ابرأ في الذمة واصون للديانة من التجرؤ على احداث معان يراد بها احداث الفاظ يراد بها التعبير عن معان صحيحة. فان كثيرا من المتكلمين في هذه الاية

67
00:29:37.000 --> 00:29:56.000
وهي قوله ووجدك ضالا ذكروا اشياء لا ينبغي ذكرها في الجناب النبوي صلى الله عليه وسلم فالاولى ان يلتزم الانسان خبر القرآن بان معنى وجدك ضالا لا تدري ما يراد بك

68
00:29:56.100 --> 00:30:21.750
نعم ووجدك عائلا فقيرا فاغنى بما ساق اليك من الرزق واقنعك به قوله فاغنى بما ساق اليك من الرزق وقنعك به فيه بيان ان الغنى التام مركب من شيئين احدهما رزق يحصل به العبد مصالحه

69
00:30:22.050 --> 00:30:47.750
رزق يحصل به العبد مصالحه. والثاني قناعة تقطع قلبه عن الطمع فيما سواه قناعة تقطع قلبه عن الطمع فيما سواه. فالعبد اذا رزق ما فيه مصلحته ولم فهيأ له القناعة لم يكن غنيا على الحقيقة

70
00:30:48.250 --> 00:31:08.250
وذلك مفقود من اكثر الناس. ولعظمه سير في الشرع هو حقيقة الغنى. ففي الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الغنى غنى النفس. يعني قناعتها بما يصل اليها من رزق

71
00:31:08.250 --> 00:31:36.050
اتق الله فقد صارت قلوب اكثر الخلق خالية من القناعة فتجد ان عظم مطالبهم هو الزيادة من حظوظ الدنيا وهذا امر ليس اجنبيا عن طلاب العلم والمتشرعة بل صار اكثر من ينتصر منهم للناس ينتصر لهم في حظ الدنيا لا في حظ الدين

72
00:31:36.050 --> 00:31:59.100
فلا تجده رافعا صوته ولا محوقلا بلسانه ولا محمر الوجه في هداية الناس الى ما يلزمهم من الخلق من الدين بل تجد انه يصنع هذا واكثر لاجل الخبز والماء. وهذا من الجهل. فالمقدم اصلا طلب

73
00:31:59.100 --> 00:32:19.100
هداية الناس في الدين والواجب على المنتصب من دلالة الناس الى الخير من الداعين الى الله عز وجل ان يكون عظم بهم هو توجيه الخلق الى ما فيه صلاح دينهم. واما ما يفوتهم من حظوظ الدنيا لغلبة سلطان

74
00:32:19.100 --> 00:32:39.100
دائر او نحو ذلك فيكون مطالبا به على منزلة اقل من الاولى. اما عكس ذلك بتصير الاول اصلا يشاع عليه يشاع ويدار فانما هو من التكالب على الدنيا وهو من التنافس على ما يحرز منها من سلطانها

75
00:32:39.100 --> 00:32:59.100
واموالها والصادق حقا هو الذي تكون مطالبته للناس في الدين كمطالبته في الدنيا او اعلى لان صلاح الناس وسعادتهم وطمأنينتهم وانتفاع الظلم عنهم وصلاح امورهم لا يكون الا بصلاح دينهم

76
00:32:59.100 --> 00:33:19.100
ولو انهم اوتوا اموالا طائلة مع خلو قلوبهم من الدين فانه تتجدد لهم من انواع النكد غصة ما لم يكن موجودا اولا فيحتاجون الى ما يدفعون به هذه الظواهر التي نشأت من اغفال العناية بالدين

77
00:33:19.100 --> 00:33:43.300
فلا بد ان تملأ قلوب الخلق بالقناعة بما وصل اليهم من الرزق. وان الله سبحانه وتعالى بما يوصل الى الخلق من الرزق قد كفل لهم صلاحه به فمن الناس من يصلحه الغناء ومن الناس من يصلحه الفقر ومن الناس من يصلحه التوسط ومن يروم

78
00:33:43.300 --> 00:34:12.300
مجتمعا او جماعة يكون الناس فيها قاطبة اغنياء فهذا منازع قدر الله فان الله عز وجل قال نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا فهم درجات فيها  احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله ومن اواك وهداك واغناك فحقه مقابلة نعمته بالشكر ومنه ما ذكره الله

79
00:34:12.300 --> 00:34:39.700
عز وجل في قوله اي لا تغلبه مسيئا معاملته واما السائل عن دين او دنيا فلا تنهض اي تزجر بل اقض حاجته او رده برفق واما بنعمة ربك فحدث مخبرا عنها فان التحدث بنعمة الله داع لشكرها وسبب في محبة القلوب

80
00:34:39.700 --> 00:35:06.850
لمن اسداها فان القلوب مجبولة على محبة المحسن اليها تفسير سورة الشرح بسم الله الرحمن الرحيم الم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك الذي انقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك. فان مع العسر يسرا. ان مع العسر يسرا

81
00:35:06.850 --> 00:35:26.850
ترى فاذا فرغت فانصب والى ربك فارغب. يقول الله تعالى ممتنا على رسوله صلى الله عليه وسلم الم نشرح لك صدرك استفهامة قرير ان شرحنا صدرك للاسلام. وهو ناشئ عن شرح صدره الحساب

82
00:35:26.850 --> 00:35:46.850
الذي وقع مرتين اولاهما في صغره لما كان مسترضعا في بني سعد والثانية ليلة اسري به في مكة رواهما مسلم ووافقهم البخاري في الثانية. ذكر المصنف في بيان هذه الاية ان الشرح الواقع للنبي

83
00:35:46.850 --> 00:36:18.300
صلى الله عليه وسلم في صدره نوعان فالاول شرح جسماني. اذ شق صدره الشريف صلى الله عليه وسلم مرتين اولاهما في صغره لما كان مسترضعا في بني سعد والاخرى في كهولته ليلة اسري به

84
00:36:19.550 --> 00:36:59.200
من مكة الى بيت المقدس بين يدي المعراج والثاني شرح روحاني اذ حشي قلبه صلى الله عليه وسلم بالمعارف الايمانية والكمالات الدينية والشرح الاول مقدمة موطئة للشرح الثاني فان شرح النبي صلى الله عليه وسلم في صدره الجسماني وقع لارادة حشو قلبه بالحقائق

85
00:36:59.200 --> 00:37:27.200
ايمانية والكمالات الدينية المثمرة للشرح الروحاني نعم ووضعنا اي حططنا عنك وزرك وهو الذنب. الذي انقض اي اثقل ظهرك. ورفعنا لك ذكرك فاعلينا قدرك وجعلنا لك الثناء الحسن بما اشاع الله من محاسن ذكره بين الناس وبما نزل من القرآن ثناء عليه

86
00:37:27.200 --> 00:37:47.200
وكرامة له وبالهام الناس التحدث بما جبله الله عليه من المحامد في اول نشأته. ومن اعظم ذلك ان الله قرن ذكره بذكره في الشهادتين وله في قلوب امته من المحبة والتعظيم بعد الله تعالى ما ليس لاحد سواه

87
00:37:47.200 --> 00:38:07.200
وقوله فإن مع العسر وهو الشدة يسرا اي سهولة والفاء فيه فصيحة تفصح عنك الا من مقدر يدل عليه الاستفهام التقريري هنا. اي اذا علمت هذا وتقرر فاعلم ان اليسر مصاحب للعسر

88
00:38:07.200 --> 00:38:38.750
فالعسر الذي عهدته وعلمته سيجعله الله يسرا. والتنكير للتعظيم وفي تكرارها بقوله العسر يسرا تأكيد لتحقيق اضطرار هذا الوعد وعمومه. هذا الذي ذكره المصنف وفقه الله مبين ان العسر المراد في الاية الاولى هو العشر المراد في الاية التانية. وان اليسر المراد في الاية الاولى هو اليسر المراد في الاية

89
00:38:38.750 --> 00:38:58.750
الثانية فالعشر فيهما هو العسر المعهود الذي عرفه النبي صلى الله عليه وسلم مما لحقه من المشقة والبلاء والعنت في دعوة الخلق. واليسر الذي شهده هو ما افاض به الله عز وجل عليه

90
00:38:58.750 --> 00:39:22.350
من السهولة والنصر. وجيء به منكرا للتعظيم. فقيل يسرا والجملة الثانية مؤكدة للجملة الاولى وما يذكره كثير من المفسرين بان تنكير اليسر في الايتين وتعريف العسر دال على ان العسر واحد

91
00:39:22.350 --> 00:39:46.650
وان اليسرى اثنين فيه نظر لان محل هذا فيما اذا كانت الجملة الثانية مستقلة عن الاولى. اما اذا كانت تأكيدا لها فلا يجري فيها هذا القول. ففاده الطاهر بن عاشور في تفسيره. ولا يخلو

92
00:39:46.650 --> 00:40:06.650
التفسير المذكور للاية مما من اعتراضات ذكرها غيره لكن هذا اقل ما يدفع به هذا القول المشهور ومعنى الايتين ان العسر الذي يلحقك سيلحقه يسر من الله واعيدت الاية للتأكيد في تقوية حصول

93
00:40:06.650 --> 00:40:26.650
بوعد الله عز وجل. نعم. احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله. ثم امر الله رسوله صلى الله عليه وسلم وبشكره والقيام بواجب نعمه فقال فاذا فرغت فانصب. اي اذا فرغت من عمل باتمامه فاقبل

94
00:40:26.650 --> 00:40:48.200
على عمل اخر لتعمر اوقاتك كلها بالاعمال الصالحة. والى ربك فارغب. فاعظم الرغبة اليه في مقبلا عليه قوله مقبلا عليه استفيد وصف الاقبال من تعدية الفعل بحرف بحرف الجر الى

95
00:40:48.250 --> 00:41:17.000
فتقدير الكلام ارغب الى ربك ولما عدي الفعل بالحرف المذكور دل على تضمنه معنى اخر مقصودا وهو الاقبال على الله وتقدم ان لوحات البصرة تختص بمراعاة ما تفيده الحروف والافعال من تضمين المعاني واشرابها. وهذا اليق بكمال

96
00:41:17.000 --> 00:41:37.000
قرآني وجلاله فان الاليق حمله على اكمل المعاني واليقها كهذه الاية. فان الى لا يراد بها مجرد التعدية وايقاع الفعل من العبد لله بل هي تتضمن فوق الايقاع للفعل اقبالا

97
00:41:37.000 --> 00:41:57.000
بالعبد على الله سبحانه وتعالى فيكون قوله والى ربك فارغب اي توجه الى ربك راغبا مقبلا عليه بقلبك. وهذا اخر بيان هذه الجملة من الكتاب ويستوفي بقيته باذن الله. بعد صلاة المغرب والحمد لله رب

98
00:41:57.000 --> 00:42:02.800
وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين