﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:24.150
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي جعل العلم للخير اساس والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد سيد الناس وعلى اله وصحبه البررة الاكياس اما بعد هانتوما ما بعد

2
00:00:24.600 --> 00:00:49.050
فهذا الدرس الثاني من برنامج اساس العلم في سنته الثانية ثلاث وثلاثين بعد الاربع مئة والالف بمدينته الثانية في مدينة البكيرية والكتاب المقروء فيه وثلاثة الاصول وادلتها شيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب التميمي رحمه الله

3
00:00:49.350 --> 00:01:16.800
المتوفى سنة ست بعد المائتين والالف نعم  بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولجميع المسلمين. قال شيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم

4
00:01:16.800 --> 00:01:36.800
رحمك الله انه يجب علينا تعلم اربع مسائل الاولى العلم وهو معرفة الله ومعرفة نبيه ومعرفة دين الاسلام لله. الثانية العمل به الثالثة الدعوة اليه الرابعة الصبر على الاداء فيه. والدليل قوله تعالى بسم الله الرحمن

5
00:01:36.800 --> 00:01:57.900
والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر قبل قال الشافعي رحمه الله تعالى هذه السورة لو ما انزل الله حجة على خلقه الا هي لكفتهم. وقال البخاري رحمه الله

6
00:01:57.900 --> 00:02:16.500
الله تعالى باب العلم قبل القول والعمل. والدليل قوله تعالى فاعلم انه لا اله الا فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك. فبدأ بالعلم قبل القول والعمل. ذكر المصنف رحمه الله

7
00:02:16.800 --> 00:02:47.100
انه يجب على العبد تعلم اربع مسائل والمسألة الاولى العلم  وهو شرعا ادراك خطاب الشرع وهو شرعا ادراك خطاب الشرع ومرده الى المعارف الثلاث معرفة الله ومعرفة الرسول صلى الله عليه وسلم

8
00:02:47.850 --> 00:03:21.050
ومعرفة دين الاسلام والمراد بالادراك هنا معناه اللغوي وهو الوصول اليه والحصول عليه فقولنا في حد العلم شرعا ادراك خطاب الشرع اي وصول العبد اليه وحصوله عليه وقوله رحمه الله

9
00:03:21.300 --> 00:03:53.100
بالأدلة الجاب والمجور متعلق بالمعارف الثلاث فالادلة مطلوبة فيها وقوله فيما يستقبل الاصل الثاني معرفة دين الاسلام بالادلة دون ذكر نظير ذلك في الاصلين الاخرين لا يراد به انحصار المطالبة بالمعرفة بالادلة

10
00:03:53.400 --> 00:04:19.200
فيه دون الاخرين لكنه لما كان اكثرهما طلوع اوسعهما متعلقة نبه على الحاجة الى الادلة فيه واضح يعني الشيخ هنا قال لما ذكر المعالي الثالث قال بالأدلة يعني كل المعاني في الثلاث مطلوبة فيها

11
00:04:20.100 --> 00:04:40.950
الادلة لكن عندما تكلم على كل اصل بحدة لم يذكر هذه المطالبة الا في الاصل الثاني معرفة دين الاسلام بالادلة فتخصيصها بالذكر هناك له نكتة لا يراد ان الاصلين الاخرين لا تراد فيهما الادلة. وانما للتنبيه

12
00:04:41.300 --> 00:05:12.350
بان معرفة دين الاسلام اكثر من الاصلين الاخرين في سعة فروعهما وتعدد مسائلهما فنبه الى الحاجة فيهما الى الحاجة فيه الى الادلة واضحة والمقصود من المطالبة بالأدلة ليس اقتران قل لمسألة بمعرفة دليلها

13
00:05:13.450 --> 00:05:42.200
فان ذلك مما يعجز عنه اكثر الخلق عادة لكن المراد في ذكر الادلة هو معرفة العبد تبوت تلك الاصول الثلاثة بادلة تدل على صحتها ولو لم يستحضر ادلتها ولا احاط بها علما

14
00:05:42.550 --> 00:06:08.900
بل تكفي المعرفة الاجمالية عموم الخلق والمراد بهذه المعرفة الاجمالية اعتقاد صحة تاء تلك الاصول اعتقاد صحة تلك الاصول اما المعرفة التفصيلية القدر الواجب منها متفاوت في الخلق باعتبار منازلهم

15
00:06:09.100 --> 00:06:39.800
الواجب منها على الحاكم والقاضي والمفتي والمعلم فوق ما يجب على بقية الخلق والمسألة الثانية العمل به اي العمل بالعلم والعمل شرعا هو ظهور صورة خطاب الشرع وظهور خطاب الشرع على العبد

16
00:06:40.450 --> 00:07:23.350
وخطاب الشرع نوعان احدهما الخطاب الشرعي الخبري وظهور صورته بالتصديق اثباتا ونسيا والاخر الخطاب الشرعي الطلبي وظهور طورته بامتثال الامر والنهي واعتقادي حل الحلال فقول الله تعالى ان الساعة اتية

17
00:07:23.700 --> 00:07:48.950
لا ريب فيها وقوله وقوله وما ربك بظلام للعبيد الهما من الخطاب الشرعي الخبري وظهور صورته في الاول بالتصديق بالاثبات ان الساعة اتية وظهور صورته في الثانية بالتصديق في النفي

18
00:07:49.400 --> 00:08:18.850
ان الله لا يظلم احدا وما ربك بظلام للعبيد وقوله تعالى واقيموا الصلاة ولا تأكلوا الربا الاول يتعلق بالامر وظهور صورته بامتثال الامر بفعله والثاني يتعلق بالنهي وظهور صورته بالكف

19
00:08:19.400 --> 00:08:48.650
عنه وقوله تعالى وكلوا واشربوا يتعلق بالحل وذلك باعتقادي ولو لم يخطئ الانسان بافراد المأكولات والمطعومات التي تؤكل او تشرب والمسألة الثالثة هي الدعوة اليه اي الى العلم والمراد بها

20
00:08:48.700 --> 00:09:10.350
دعوته الى الله لانه لا يوصل اليه الا بعلم لانه لا يوصل اليه الا بعلم فمن دعا الى العلم وفق المنهج النبوي فانما يدعو الى الله فمن دعا الى العلم

21
00:09:10.450 --> 00:09:39.600
وفق المنهج النبوي فانما يدعو الى الله والدعوة الى الله شرعا هي طلب الناس كافة الى اتباع سبيل الله هي طلب الناس كافة الى اتباع سبيل الله والمسألة الرابعة الصبر على الاذى فيه

22
00:09:42.000 --> 00:10:18.350
والصبر شرعا هو حبس النفس على حكم الله وحكم الله نوعان احدهما حكم قدري والاخر حكم شرعي والمذكور في كلام المصنف هو الصبر على الاذى فيه فيكون من قبيل الصبر المتعلق بالحكم

23
00:10:18.800 --> 00:10:46.050
القدري لان الاذى قدر مؤلم لان الاذى قدر مؤلم فباعتبار ما يعرض للعبد في طلبه من الاذى كونوا مأمورا بالصبر على الحكم القدري وباعتبار الامر الامر الشرعي بطلب العلم يكون الصبر عليه من الصبر على حكم الله

24
00:10:46.750 --> 00:11:08.200
الشرعي فيجتمعوا نوعا الصبر على حكم الله بالصبر على الاذى في العلم فاما الصبر على الحكم القدري فلاجل جريان الاذى فيه واما الصبر على الحكم الشرعي فبالنظر الى كون العلم مأمورا بطلبه

25
00:11:08.500 --> 00:11:34.700
والدليل على وجوب هذه المسائل الاربع هو سورة العصر التي ذكرها المصنف لان الله اقسم بالعصر ان جنس الانسان في خسر والعصر هو الوقت المعروف في اخر النهار اذ انه المراد عند الاطلاق شرعا

26
00:11:35.400 --> 00:12:00.150
اذ انه المراد عند الاطلاق شرعا وما اشكل معناه من الفاظ الكتاب والسنة حمل على المعهود فيه وما اشكل معناه من الفاظ الكتاب والسنة حمد على المعهود فيهما فلفظ العصر اذا ذكر في الخطاب الشرعي

27
00:12:00.800 --> 00:12:19.850
لم يكن مرادا به الدهر انما المراد به الوقت الذي يكون اخر النهار واضيفت اليه الصلاة التي تكون فيه نسبة الى ذلك الوقت فمثل هذا التفسير مقدم على غيره رعاية للمعهود في الخطاب الشرعي

28
00:12:20.650 --> 00:12:45.150
ومثاله المجلي له ايضا قوله صلى الله عليه وسلم في الصحيح فتدنو الشمس من الناس حتى تكونوا حتى تكون قدر ميل قال الراوي لا ادري ميل المكحلة ام ميلوا المسافة

29
00:12:45.650 --> 00:13:06.450
المكحلة هو العود الذي يجعل فيها ثم يجعل في العين وهو قصير او ميلوا المسافة الميل الذي تقاس به الارض في المسافات والمعهود في خطاب الشرع ايهما انما هو المسافة

30
00:13:06.900 --> 00:13:32.350
انما هو المسافة فهي مراد الشرع ودلالة السياق من اعظم الدلالات التي تعين على الحكم بين المشكلات وتبيين المجملات ومن هذا ايضا مثلا قوله تعالى وما كان المؤمنون لينفروا كافة

31
00:13:32.700 --> 00:14:07.300
فلولا نفر من كل سرغة منهم طائفة يتفقهوا في الدين فالنافرة في هذه الاية هل هي التي تخرج في طلب العلم ام التي تخرج في طلب الجهاد ماذا ليش ان الطائفة النافرة هي الطائفة المجاهدة

32
00:14:07.550 --> 00:14:27.550
لان النسير في الخطاب الشرعي لا يراد به الا ما تعلق بامر الجهاد ابو العباس ابن تيمية تلميذه ابن القيم فهي قاعدة نافعة فالمذكور في الاية هو وقت العصر دون غيره. ملاحظة للمقصود في دلائل الوحي

33
00:14:27.650 --> 00:14:52.250
ثم استثني الله عز وجل نوعا من ذلك الجنس هم المتصفون باربع صفات والصفة الاولى في قوله تعالى الا الذين امنوا وهذا دليل العلم لان الايمان لا يكون الا بعلم

34
00:14:53.450 --> 00:15:20.150
والصفة الثانية هي في قوله تعالى وعملوا الصالحات وهذا دليل العمل ووصف بالصالح تنبيها الى ان المطلوب من العبد ليس جنس العمل وانما عملا خاصا هو الصالح المتصف بالاخلاص والمتابعة

35
00:15:20.800 --> 00:15:46.450
والصفة الثالثة في قوله وتواصوا بالحق وهذا دليل الدعوة لان التواصي بالحق يتضمن امر بعضهم بعضا به وحث بعضهم بعضا عليه وهذه هي حقيقة الدعوة كما تقدمت والصفة الرابعة بقوله وتواصوا بالصبر وهذا دليل

36
00:15:46.650 --> 00:16:08.350
الصبر ولوفاء سورة العصر بالمقاصد المذكورة قال الشافعي رحمه الله تعالى هذه السورة هذه السورة لو ما انزل الله على خلقه حجة على خلقه الا هي لكفتهم ما معنى لكفتهم

37
00:16:14.000 --> 00:16:44.250
يعني ناخذ منها الصلاة ناخذ منها الصيام ناخذ منها الحج ناخذ منها الزكاة تفاهم في اقامة الحجة فكافتهم في اقامة الحجة عليهم من ذكره في روعك يعني ها بعد الذهن الاخوان يقولون

38
00:16:44.400 --> 00:16:59.300
يشبهنا عن ذهننا يقول نص على هذا الجماعة من اهل العلم منه ابو العباس ابن تيمية الحفيد وعبد اللطيف ابن عبد الرحمن ابن حسن ال الشيخ وعبد العزيز ابن باز رحمهم الله تعالى

39
00:16:59.450 --> 00:17:18.000
فليس معنى كلامه ان السورة كافية في جميع ابواب الديانة وانما المراد انها كافية في اقامة الحجة على الخلق في وجوب امتثال امر الله وترك ما نهى عنه والمقدم من هذه المسائل الاربع هو العلم

40
00:17:18.150 --> 00:17:45.200
فهو اصلها الذي تتفرع منه وتنشأ عنه واورد المصنف رحمه الله بتحقيق هذا كلام البخاري المتعلق بهذا المحل في صحيحه ولفظه فيه باب العلم قبل القول والعمل لقول الله تعالى فاعلم انه لا اله الا الله فبدا بالعلم انتهى

41
00:17:45.750 --> 00:18:06.200
ووجه استدلاله بتقديم العلم على العمل هو ما في الاية من الامر بالعلم ثم عطف الامر بنوع من العمل عليه وهو في قوله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات واستنبط هذا المعنى

42
00:18:06.450 --> 00:18:31.700
قبل البخاري شيخ شيوخه سفيان بن عيينة رواه ابو نعيم الاصبهاني في كتاب الحلية وبوب عليه بعده الجوهري في مسند الموطأ فقال باب العلم قبل القول والعمل ومقدمة مسند الموطى مقدمة نافعة

43
00:18:31.950 --> 00:18:57.650
ينبغي ان تكون من المقاصد التي تقرأ في باستبانة طريق العلم وسبيله فانه قبل شروعه فيما رامه من اسانيد الموطى مرتبة على الصحابة قدم من مقدمة تتعلق بالعلم والعمل وهي مقدمة نافعة جدا

44
00:18:58.650 --> 00:19:20.450
نعم قال المصنف رحمه الله تعالى اعلم رحمك الله انه يجب على كل مسلم ومسلمة تعلم ثلاث هذه المسائل والعمل بهن الاولى ان الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا. بل ارسل الينا رسولا فمن اطاعه دخل الجنة ومن عصاه دخل النار. والدليل قوله

45
00:19:20.450 --> 00:19:40.000
وتعالى انا ارسلنا اليكم رسولا شاهدا عليكم كما ارسلنا الى فرعون رسولا فعصاهرعون الرسول فاخذناه اخذا وبيلا. الثانية ان الله لا يرضى ان يشرك معه احد في عبادته لا نبي مرسل ولا

46
00:19:40.000 --> 00:19:59.750
مقرب ولا غيرهما. والدليل قوله تعالى وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا الثالثة ان من اطاع الرسول ووحد الله لا يجوز لهم موالاة من حاج الله ورسوله ولو كان اقرب قريب. والدليل قوله تعالى

47
00:20:00.350 --> 00:20:26.950
لا تجدوا قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من الله ورسوله ولو كانوا اباءهم ولو كانوا آباءهم او ابنائهم او اخوانهم او عشيرتهم. اولئك كتب في قلوبهم الإيمان وايدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها

48
00:20:27.200 --> 00:20:47.200
رضي الله عنهم ورضوا عنه اولئك حزب الله الا ان حزب الله هم المفلحون. ذكر المصنف رحمه الله مسائل عظيمة يجب على كل مسلم ومسلمة تعلمهن والعمل بهن فالمسألة الاولى

49
00:20:47.650 --> 00:21:10.600
مقصودها بيان وجوب طاعة الرسول وذلك ان الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا املا اي مهملين لا نؤمر ولا ننهى بل ارسل الينا رسولا هو محمد صلى الله عليه وسلم فمن اطاع امره

50
00:21:11.100 --> 00:21:37.000
دخل الجنة ومن عصاه وجحد عبادة الله دخل النار كما قال تعالى انا ارسلنا اليكم رسولا شاهدا عليكم كما ارسلنا الى في عون رسولا ايش فعصاه فاخذناه اخذا وبيل اي

51
00:21:37.300 --> 00:22:02.850
شديدا وذكر الله عز وجل ما اصاب فرعون لما عصى موسى عليه الصلاة والسلام تحذير لهذه الامة من لحوق العذاب بها ان عصت الرسول الذي بعث اليها وهو محمد صلى الله عليه وسلم. فيحل بهم عقاب الله واليم

52
00:22:02.850 --> 00:22:26.550
عذابه في الدنيا والاخرة واما المسألة الثانية فمقصودها ابطال الشرك في العبادة فمقصودها ابطال الشرك في العبادة ووجوب توحيد الله وان الله لا يرضى ان يشرك معه احد كائنا من كان

53
00:22:28.200 --> 00:22:54.700
لان العبادة حقه والله لا يقبل الشركة في حقه والنهي عن دعوة غير الله دليل على ان العبادة كلها لله وحده فمعنى الاية المذكورة فلا تعبدوا مع الله احدا ان العبادة لله وحده

54
00:22:55.750 --> 00:23:26.450
وسيأتي مزيد بيان لهذا واما المسألة الثالثة فمقصودها بيان وجوب البراءة من المشركين لان طاعة الرسول وتوحيد الله وهما المذكوران في المسألتين الاوليين لا يتحققان الا باقامة هذا الاصل فالمسألة الثالثة

55
00:23:26.800 --> 00:23:51.500
بمنزلة التابع اللازم للمسألتين الاوليين فمن اطاع الرسول ووحد الله لن تتم عبادته الا الا بالبراءة من المشركين فلا يجتمع الايمان الناشئ من محبة الرسول صلى الله عليه وسلم وطاعته

56
00:23:51.700 --> 00:24:15.100
طاعة الله وتوحيده مع محبة المشركين اعداء الله ورسوله من المؤمنون محازون من حاد الله ورسوله معادون من عادى الله ورسوله ومعنى قوله في الاية من حاد الله ورسوله اي من كان في حد متميز

57
00:24:15.400 --> 00:24:43.550
عن الله ورسوله وهو حد الكفر فان المؤمنين يكونون في حد ويكون الكافرون في حد واذا تميز الفريقان لم يكن بينهما الا المعاداة وهاتان مقدمتان مستفتحتان بقول المصنف اعلم رحمك الله

58
00:24:43.800 --> 00:25:13.350
هما رسالتان له منفصلتان عن ثلاثة الاصول وادلتها فان ثلاثة الاصول وادلتها مبدأها قوله اعلم وفقك الله الى طاعته واستحسن بعض اصحابه ان يعمدوا الى ان يقصدوا الى تلك الرسالتين المختصرتين في المسائل الاربع والثلاث

59
00:25:13.550 --> 00:25:40.300
فيجعلونها فيجعلونهما بمنزلة الديباجة بين يدي ثلاثة الاصول ثم غلب على هذا المجموع كله اسم ثلاثة الاصول وادلتها واضح يعني قوله اعلم رحمك الله انه يجب عليه ان تعلم اربع مساجد ثم ثلاث مسائل هذا من كلام الشيخ ام ليس من كلامه

60
00:25:40.450 --> 00:26:01.700
من كلامه لكنهما في الاصل رسالتان مستقلتان ثم قصد بعض اصحابه الى هاتين الرسالتين وجعلهما بين يدي ثلاثة الاصول وادلتها ثم غلب على هذا المجموع اسم ثلاثة الاصول وادلتها ذكر هذا

61
00:26:01.900 --> 00:26:25.200
ابن قاسم العاصمي بحاشيته على ثلاثة الاصول وهو امر معلوم عند من تسلسل علمه  الاخذ لهذه الرسالة عن الشيوخ المجتهدين الى مصنفها رحمه الله تعالى فاول رسالة ثلاثة اصول هو قوله اعلم وفقك الله

62
00:26:25.900 --> 00:26:48.800
اعلم ارسلك الله لطاعته  قال المصنف رحمه الله تعالى اعلم ارشدك الله لطاعته ان الحنيفية ملة ابراهيم ان تعبد الله وحده مخلصا له الدين وبذلك ذلك امر الله جميع الناس وخلقهم لها كما قال تعالى. وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. ومعنى

63
00:26:49.300 --> 00:27:34.550
اتفضل ومعنى يعبدون يوحدون الحنيفية في الشرع لها معنيان احدهما عام وهو الاسلام والاخر خاص وهو ماشي الميل عن ايش عن الشرك والكفر الى الاسلام والتوحيد. طيب الى القول  من الاسلام

64
00:27:35.600 --> 00:28:03.400
البعد عن الباطل طيب الحنيفية هي الاقبال على الله والميل عما سواه هي الاقبال على الله والميل عما سواه فاصل الحنف موضوع للاقبال ام للميل الاقبال وليس للميت يقال للرجل احنث

65
00:28:03.650 --> 00:28:23.100
اذا اقبلت كل رجل لرجليه الى الاخرى هذه حقيقة الاقبال في الوضع اللغوي الاقبال هو فالحنيفية هي الاقبال والميل لازمها وفرق بين تفسير اللفظ فيما وضع له وبين تفسيره بلازمه

66
00:28:24.800 --> 00:28:51.100
فمثلا من الالفاظ الموضوعة على معان في كلام العرب كلمة الرب كلمة الرب عند العرب وضعوها لثلاثة معان يا السيد والمالك والمصلح للشيء القائم عليه فاذا قال قائل الرب هو المعبود

67
00:28:52.200 --> 00:29:08.500
قيل هذا تفسير باللازم لانه يلزم من كان سيدا مالكا قائما ان يكون هو المعبود واللفظ في كلام العرب لا يفسر باللازم لان لازم اللفظ ينحصر في واحد ام يتعدد

68
00:29:09.700 --> 00:29:44.450
تعدد لازم اللفظ يتعدد اذا قلنا ان هذه الطاولة انها قوية القوة الا تلازمها صفات اخرى لازمها مثلا المتانة الشدة الغلط هذه كلها تقترن للقوة في الطاولة فاللفظ يفسر بموضع له لا بلازم لان اللازم لا ينحصر

69
00:29:45.250 --> 00:30:07.400
ومثل هذا الحنيفية هي الاقبال على الله عز وجل والميل عما سواه ولازمه الميل عما لازمها الميل عما سواه وهي دين الانبياء جميعا فلا تختص بابراهيم عليه الصلاة والسلام واضيفت اليه تبعا لوقوعها في القرآن كذلك

70
00:30:08.650 --> 00:30:35.350
ووقعت في القرآن كذلك لامرين احدهما ان الذين بعث اليهم النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يظهرون الانتساب الى ابراهيم ويزعمون انهم على ارث من ميراثه فاجدر بهم ان يتبعوه حنفاء لله

71
00:30:35.450 --> 00:31:02.600
غير مشركين فأجدر بهم ان يتبعوه حنفاء لله غير مشركين والاخر ان الله جعله اماما لمن بعده خلافا في سابقيه من الانبياء فلم يجعل احد منهم اماما بمن بعده يقتدى به

72
00:31:03.250 --> 00:31:29.300
ذكره ابن جرير في تفسيره فاضيفت الحنيفية الى ابراهيم لوقوعها كذلك في القرآن ووقعت كذلك في القرآن لاجل هذين الامرين والناس جميعا مأمورون بها ومخلوقون لاجلها. قال الله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون

73
00:31:29.700 --> 00:31:58.350
فالاية تدل صراحة عن الحكمة من خلقهم وهي عبادة الله واذا كانوا مخلوقين لها فهم مأمورون بها لان الغاية التي خلقوا لها لا تتحقق الا بان يكونوا مأمورين بامتثالها فالامر لازم لفظ الاية والخلق صريحه

74
00:31:58.500 --> 00:32:31.050
فالامر لازم لفظ الاية والخلق صريحه يعني كيف دلت هذه الاية وما خلقت الجن والانس الا الا ان يعبدون على ان الخلق مخلوقين لاجلها وانهم مأمورون بها ما الجواب لا هذا فيه يعني

75
00:32:32.150 --> 00:32:51.950
التكلف لايصاله ان قلنا انه يدل على ذلك لان اللفظ في صريحه يدل على اي المسألتين الخلق ام الامر على الخلق وفي لازمه يدل على الامر لانهم اذا كانوا مخلوقين لها

76
00:32:52.100 --> 00:33:09.000
فهم مأمورون بها والا كان خلقهم عبثا لا منفعة منه واضح الاستدلال يعني اذا قيل لك هذي ترى مشكلة طلاب العلم يعني في طريقة التعليم وهذا تفسير مني ومن امثالي

77
00:33:09.050 --> 00:33:28.800
تجد ان المسألة لا يتصل عنده دليلها بتقريرها فاذا قيل له كيف يدل قوله عز وجل على ان الخلق مأمورين بالعبادة قال لا الاية تدل على على الخلق ما تدل على الامر

78
00:33:29.600 --> 00:33:54.050
بينما الصواب ان الاية تدل على الخلق والامر معا فتدل على الخلق بصريح لفظه وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. وتدل على الامر بلازمه بان خلقهم لها لا يتحقق مقصوده الا بامرهم بها والا كان خلقهم عبثا. وتفسير المصنف رحمه الله يعبدون

79
00:33:54.050 --> 00:34:20.450
لقوله يوحدون له وجهان  احدهما انه من تفسير اللفظ باخص افراده تعظيما له انه من تفسير اللفظ باخص افراده تعظيما له فان التوحيد اكد انواع العباد فان التوحيد اكد انواع العباد

80
00:34:21.000 --> 00:34:44.550
يعني فسر قوله تعالى يعبدون بيوحدون لان التوحيد فرد من افراد العبادة وهو اعظمها فبصر اللفظ كله بواحد من الافراد تعظيما لذلك الفضل نظيره مر معنا في قوله تعالى ولا تتبعوا السبل. قال مجاهد

81
00:34:45.250 --> 00:35:09.000
البدع والشبهات وهل تنحصر السبل المفارقة لسبيل الله في البدع والشهوات الجواب لا تنحصر بل الكفر اعظم اذا لماذا فسر مجاهد السبل بالبدع والشهوات تعظيما لها لماذا تعظيما لها؟ لانها اكثرها في المسلمين شيوعا

82
00:35:09.400 --> 00:35:32.250
واشدها بقلوبهم  اللي ينتشر في المؤمنين ليس للمسلمين ما ينتشر في الامور المكفرة. لانها تباين دينهم هذا الاصل وانما تنتشر البدع والشبه ثم المسلم بطبعه ينفر من الكفر لانه مناقض لدينه

83
00:35:32.300 --> 00:35:49.700
لكن نفوره من البدع والشبهات اقل لانها تخرج في ثوب التعبد لله عز وجل والتدين له والاخر انه من تفسير اللفظ بما وضع له انه تفسير اللفظ بما وضع له

84
00:35:49.850 --> 00:36:17.200
فالعبادة تطلق في الشرع ويراد بها التوحيد فالعبادة تطلق في الشرع ويراد بها التوحيد ومنه قوله تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم اي وحدوه والعبادة والتوحيد اصلان عظيمان يجتمعان ويفترقان بحسب المعنى المنظور اليه

85
00:36:19.100 --> 00:36:43.700
تأمل اجتماعهما فيكون اذا نظر الى ارادة التقرب فاما اجتماعهما فيكون اذا نظر الى ارادة التقرب اي قصد القلب العمل تقربا الى الله عز وجل فيكونان حينئذ مترادفين فكل عبادة

86
00:36:43.800 --> 00:37:06.400
يتقرب بها الى الله هي توحيد وهذا معنى قول المصنف رحمه الله في القواعد الاربع فاعلم ان العبادة لا تسمى عبادة الا مع التوحيد واما سراقهما فيكون اذا نظر الى الاعمال المتقرب بها

87
00:37:06.750 --> 00:37:30.250
فيكون اذا نظر الى الاعمال المتقرب بها اي افراد العمل فكل ما يتقرب به الى الله عبادة فكل ما يتقرب به الى الله عباد ومن تلك العبادات التوحيد وهو مختص بحق الله عز وجل

88
00:37:30.650 --> 00:37:57.900
وهو مختص بحق الله عز وجل فاذا سئلت هل العبادة والتوحيد بمعنى واحد ام متباينان الجواب انهما يقعان في مقام بمعنى واحد ويقعان في مقام اخر متباينان فاما المقام الذي يقعان فيه بمعنى واحد

89
00:37:58.300 --> 00:38:19.800
فهو مقام ارادة التقرب الى الله عز وجل فكل قصد قلبي الى العمل هو عبادة وهو توحيد لله عز وجل ويفترقان بالنظر الى الافراد المتقربين بها فان التوحيد واحد من تلك الافراد

90
00:38:19.950 --> 00:38:43.150
وهو يختص بتلك وهو يختص بحق الله سبحانه وتعالى فمثلا اذا قال الانسان والله الذي لا اله الا هو واقسم يمينا صادقا على شيء هذا توحيد لانه تعظيم لله بالحلف به

91
00:38:43.800 --> 00:39:08.600
واذا اهدى الانسان الى جاره هدية هذا من الاحسان الى الجار فهذا عمل وهذا عمل اخر واضحة  قال امام الدعوة رحمه الله تعالى واعظم ما امر الله به التوحيد وهو افراد الله بالعبادة. واعظم ما نهى عنه الشرك وهو دعوة غيره معه

92
00:39:08.600 --> 00:39:24.000
الدليل قوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا فاذا قيل لك ما الاصول الثلاثة التي يجب على الانسان معرفتها؟ فقل معرفة العبد ربه ودينه ونبيه محمدا صلى الله عليه وسلم

93
00:39:24.000 --> 00:39:50.250
فاذا كانت الحنيفية مركبة من الاقبال على التوحيد والميل عن كل ما سواه بالبراءة من الشرك عرف المصنف التوحيد والشرك والتوحيد له معنيان شرعا احدهما عام وهو افراد الله بحقه

94
00:39:50.750 --> 00:40:28.450
احدهما عام وهو افراد الله بحقه وحق الله نوعان حق بالمعرفة والاثبات وحق في القصد والطلب وينشأ من هذين النوعين ان التوحيد الواجب على العبد لله ثلاثة انواع توحيد ربوبية

95
00:40:29.200 --> 00:40:59.700
وتوحيد الوهية وتوحيد اسماء وصفات والثاني خاص وهو افراد الله بالعبادة ثاني خاص وهو أفراد الله بالعبادة والمعنى الثاني هو المعهود شرعا اي المراد عند ذكر التوحيد في الايات والاحاديث

96
00:41:01.000 --> 00:41:26.100
ولاجل هذا اختصر عليه المصنف دون بقية انواعه فقال والتوحيد افراد الله هو هو افراد الله للعبادة اقتصارا على المعهود شرعا اذا اطلق التوحيد في خطاب الشرع فانه يتعلق بافراد العبادة لله عز وجل

97
00:41:27.450 --> 00:41:47.550
واضح المعنى الخاص هو افراد الله بالعبادة والمعنى العام هو افراد الله بحق والمعنى الخاص مندرج في المعنى العام لكن جرى اهل العلم على تفسير التوحيد بالمعنى الخاص كالمصنف. لماذا

98
00:41:49.200 --> 00:42:12.400
لانه هو المعهود بخطاب الشرع فمثلا قوله تعالى قل هو الله احد المراد به قل هو الله احد بي عبادته فهذا اصل وضعها الشرعي والربوبية والاسماء والصفات متضمنة او لاجل

99
00:42:12.700 --> 00:42:31.450
سائل اخر قول جابر في صفة الحج في مسلم فاهل صلى الله عليه وسلم بالتوحيد اي توحيد الالوهية لقوله لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك الى تمام التلبية

100
00:42:32.350 --> 00:42:58.600
فاللفظ يفسر بمعناه الخاص بالمعهود الشرعية والشرك له معنيان شرعا الشرك له معنيان شرعا احدهما عام وهو جعل شيء من حق الله لغيره يعلو شيء من حق الله لغيره والثاني

101
00:42:59.400 --> 00:43:31.850
قاسوا وهو جعل شيء من العبادة لغير الله يعني شيء من العبادة لغير الله وهذا المعنى الثاني هو المعهود شرعا ولهذا اختصر عليه المصنف لما قال وهو دعوة غيره معه

102
00:43:33.150 --> 00:44:01.850
فان الدعوة تطلق بمعنى العبادة كما سيأتي فتقدير الكلام وهو عبادة غيره معه فتفسيره الشرك تفسير صحيح بالنظر الى المعنى الخاص وعدل في تعريف الشرك عن قولهم صرف شيء الى قولنا

103
00:44:02.450 --> 00:44:46.550
جعل شيء لماذا لامرين احدهما موافقة للخطاب الشرعي قال الله تعالى فلا تجعلوا لله اندادا وفي صحيح البخاري ومسلم من حديث ابن مسعود اي الذنب اعظم؟ قال ان تجعل لله

104
00:44:46.650 --> 00:45:39.400
جدا وهو قال فعبر بالجعل ذا نسخة طيب والثاني ايديك كتقرا الصرف افضل طيب كيف الجعل وكيف الصرف هنا؟ ما الصلة بينهم قد يجعل لغير الله يكون شركا ايضا ان الجعل يدل

105
00:45:39.700 --> 00:46:03.800
على الاقبال القلبي والتأله ان الجعل فيه معنى الاقبال القلبي والتأله وهذا غير موجود في كلمة صرف لانها موضوعة لتحويل الشيء عن وجهه دون التزام مقصود في المحول اليه لانها موضوعة

106
00:46:05.300 --> 00:46:29.250
لغة لتحويل الشيء عن وجهه دون التزام مقصود في المحول اليه واعظم ما امر الله به التوحيد واعظم ما نهى الله عنه الشرك والدليل كما ذكر المصنف قوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا

107
00:46:30.950 --> 00:46:59.200
كيف تدل هذه الاية على الاعظمية نعم المعنى الاعظمي فيستنكر شيئا وقال اعظم ما امر الله به التوحيد واعظم ما نهى عنه الشرك. لابد ان تجعل الاعظميتين على واحدة منهم

108
00:47:07.000 --> 00:47:29.000
ان قوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا تقدم اية الحقوق العشرة فيقول تعالى واعبدوا الله لا تشقوا به شيئا وبالوالدين احسانا وذو القربى واليتامى الى تمام الاية فلما قدم الامر بالتوحيد

109
00:47:29.150 --> 00:47:48.750
والنهي عن الشرك على غيره على غيرهما من المأمورات والمنهيات دل ذلك على اعظمية المقدم. لان الذي يقدم هو الاهم ذكره ابن قاسم العاصم رحمه الله تعالى في حاشية ثلاثة اصول

110
00:47:49.150 --> 00:48:06.050
ثم بين المصنف مسألة اخرى مرتبة على ما تقدم فقال فاذا قيل لك من اصول الثلاثة الى اخره وقد علمت فيما سلف ان الله عز وجل خلقنا للعبادة وامرنا بها

111
00:48:06.400 --> 00:48:33.900
ولا نتمكن من القيام بما امرنا به الا بمعرفة ثلاثة اصول احدها معرفة المعبود وهو الله عز وجل والثاني معرفة المبلغ عن المعبود وهو الرسول صلى الله عليه وسلم والثالث

112
00:48:33.950 --> 00:49:02.200
معرفة كيفية العبادة وهي الدين وهذه هي الاصول الثلاثة معرفة العبد ربه ودينه ونبيه صلى الله عليه وسلم فالامر بها مندرج في الامر بالعبادة وكل امن بالعبادة امر بها لان المرء لا يتمكن من القيام بالعبادة

113
00:49:02.350 --> 00:49:25.100
الا بمعرفة معبود يجعل له تلك العبادة معرفة مبلغ عن ذلك المعبود يخبره بما يراد منه من العبادة وكيفية لتلك العبادة فالاول هو معرفة الله الثاني هو معرفة الرسول صلى الله عليه وسلم والثالث هو معرفة الدين

114
00:49:25.550 --> 00:50:01.900
فاذا سئلت ما دليل وجوب الاصول الثلاثة الجواب واحد سألكم دخل هنا انتم جالسون تدرسون كتب بس لان عندكم مشهورة ليس عليها ادلة فما الجواب هذه مسألة عظيمة يا اخوان لازم تتبينون دين الان لضعفي تبين الدين

115
00:50:02.150 --> 00:50:23.450
كثرت الشيخ شبهات المشبهين فتجد صراعان ما يقع شيء صرعان ما يقع في عجالة ما يقع في شبهته اناس كثير بفراغ القلوب من معرفة الدين او في تجدد معرفة الدين به بها بعد الفتنة

116
00:50:23.750 --> 00:50:39.300
وكلا الحالين تفسد الدين ولا تنفع فاما ان يكون المرء قدوة بالكلية لا يتبين فهذا شرط واما ان تكون الفتنة قد وقعت ثم يذهب ليتبين. فمثل هذا ليس بمنأى عن الخطأ

117
00:50:39.400 --> 00:50:58.850
لان تبينه يكون مقرونا بما يضره وهو الفتنة التي تستعر نارها فلا يتبين الحق فيه وليس المقصود بالعلم ان تكثر معلوماتك. المقصود بالعلم ان تتبين دينك هذه المسألة مسألة عظيمة

118
00:50:59.850 --> 00:51:15.900
ما دليل وجوب هذه الاصول الثلاثة؟ لان رجلا اسمه محمد بن عبد الوهاب صنف كتابا اسمه ثلاثة الاصول صار معظما ومأخوذا بالملاحظة لا لان الارض المقدسة لا تقدس احدا والدين لا يعرف

119
00:51:15.950 --> 00:51:36.200
الرجال ولكن لان ما تضمنه تصدقه دلائل الكتاب والسنة فدليل وجوب ثلاثة الاصول هو جميع امر بعبادة الله عز وجل وكيف يكون ذلك؟ مثل قوله تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم

120
00:51:37.000 --> 00:51:50.450
لقوله تعالى فاعبد الله مخلصا له الدين هذي تدل على وجوه ثالثة الاصول. كيف لان العبادة المأمورة بها تفتقر الى معبود هو الله. والى مبلغ عن ذلك المعبود كيف يعبد

121
00:51:50.600 --> 00:52:14.050
وهو الرسول صلى الله عليه وسلم. والى كيفية لتلك العبادة. ما هي حتى تتحقق من العبد وهذا هو الدين ودين الاسلام دين دين واضح سهل يسير ولكن الناس جعلوا بينهم وبين معرفته حجابا

122
00:52:14.400 --> 00:52:38.900
بالاشتغال بغير المهم وترك المهم. ومن اشتغل بغير المهم اضر بالمهم فتجد احدهم في مسائل الدين العظمى لا يكاد يفقه حقيقتها حتى اذا القي اليه شبهة بان مثل هذا الكتاب لا دليل عليه هات لي اية او حديث فيها الاصول الثلاثة

123
00:52:39.700 --> 00:52:58.000
قال اي والله صحيح كيف غافلين كل هالمدة هذي في اية هذا من قلة علمه وقلة علمه قد يكون حظر فاتى الاصول لكن غرد فيها خارج السرب كما يقول الادباء. فاعتني بما

124
00:52:58.100 --> 00:53:13.000
ليس هو الاولى من تبين مقاصد الكتاب والاحاطة بما يلزم علمه هذا هو الذي ينفعك وما وراء ذلك يتفاضل فيه الناس لكنهم لابد ان يتساووا في معرفة ما يحتاجونه من الدين

125
00:53:13.800 --> 00:53:30.750
واذا ظن الانسان انه اذا وقعت الفتنة له قدرة على تبين ذلك لانه تعلم مهارات البحث في الجامعة هذا لا يكون ابدا لان استخراج العلم واستنباطه يحتاج الى سكون القلب وطمأنينته. وهذا لا يكاد يكون في الفتن

126
00:53:32.400 --> 00:53:55.200
فتجد المرض ترعانا ما يسمع شيئا ويعلق بقلبه انا اضرب لكم مثال انه لما حدثت زاد الحادي عشر من سبتمبر  عز من عزى فيما عزي من هلك الكفار فيها جاءني احد الاخوان

127
00:53:55.600 --> 00:54:14.100
فقال ان هذا من دلائل كفرهم من دلائل كفر من عز قلت له لماذا قال لان هذا من الموالاة بالكافرين ومن والى الكافرين كافر ويذكر من يأثر عنه هذا الكلام

128
00:54:15.050 --> 00:54:33.400
فمثل هذا المسكين علق به القول لفراغ قلبه وظن انه بعد الفتنة اذا اخذ كلاما مبنيا في الظاهر على ايات واحاديث يصيب الحق فلما سلمت له بان هؤلاء كافرين وان من عزى كافر

129
00:54:33.800 --> 00:54:52.000
قلت له صح عن الامام احمد جواز التعزير في الكافر في احدى الروايتين فهل تقول ان الامام احمد كافر فما لازم جوابه لازم الجواب لابد ان يكون كافرا والا صار متلاعب بالدين

130
00:54:52.450 --> 00:55:13.700
ما في فرق الدين ما يحكم على اسود العينين بشيء وازرق العينين بشيء وابن حنبل بشيء وابن فلان بشيء واحد حكمه جار على كل احد فاما ان تلتزم بان الامام احمد كافر كهؤلاء واما ان تطلب ما تدفع به عن نفسك الغلط في فهم المسألة

131
00:55:15.000 --> 00:55:42.000
وان من الفقهاء من اجاز تعزية الكافر بكافر لا لا بالدعاء بالرحمة له فاذا وردت الشبهات بضعف تبين الدين ومعرفة احكامه سرعان ما تعلق بالقلوب والشبه الطائفة والقلوب ضعيفة وهذه منفعة بالعالم

132
00:55:42.250 --> 00:55:59.600
اللياذ بالعالم الذي صار الناس يفرطون فيه من منافعه حفظ الانسان دينه اذا لاذ الانسان بالعالم واخذ بقوله واقبل عليه عند استيعاب لا للفتن حمى دينه لا يحني ظهره من صوت السلطان

133
00:56:00.250 --> 00:56:20.950
يحمي قلبه من غضب الرحمن اعظم ترى يا اخوان انك تحمي قلبك من غضب الرحمن اما ان يكون دينك عرضة للتلون والتحيض والخصومات وتخرج في اخر امرك خالي الوفاض من الدين. فلا تشهد جمعة ولا جماعة فهذا من اعظم الحرمان المستبين. والختم على القلوب

134
00:56:21.100 --> 00:56:37.950
هذا امر مشاهد واذكر في احدى الفتن ان شابا جاء الى الشيخ صالح الاطرم رحمه الله عضو هيئة كبار العلماء فقال له يا شيخ الناس بعد الفجر قال يا شيخ الناس مختلفون وفي من يقول كذا وفي من يقول كذا

135
00:56:38.000 --> 00:56:54.300
واول مرة قال لي يا ولدي انت عليك بنفسك الناس قل هم لمن يفصل بينهم من حكام او علماء انت قرأت كتاب التوحيد قال لا قال خلاص هات كتاب التوحيد وتعال بكرة

136
00:56:54.900 --> 00:57:09.950
فلازم الشيخ حتى مات صار من بركة اللياذ بالعالم عند حدوث الفتنة حمله على ما ينفعه نحن كلنا نحفظ حديث معصوم ابن يسار في صحيح مسلم العبادة في الهرج كهجرة اليه

137
00:57:10.950 --> 00:57:28.700
معناها ان العبادة عند تحرك الفتن بمنزلة الهجرة الى النبي صلى الله عليه وسلم شبهت بها لان المهاجر اليه صلى الله عليه وسلم ينزع نفسه وقلبه من محابه بين اهله وولده وعشيرته وماله فيخرج الى

138
00:57:28.700 --> 00:57:47.750
النبي صلى الله عليه وسلم منفردا  المقبل على العبادة في الفتن ينزع نفسه وقلبه من كلام الناس واختلافهم ومرجهم وخطهم الى الاقبال على الله عز وجل فيكون بمنزلة المهاجر باجر

139
00:57:47.800 --> 00:58:01.950
واذا رأيت هذا في حالنا وجدت انه قل احد منا يدخل المسجد اذا سمع الفتنة يصلي ركعتين ويدعو للمسلمين ان الله يزول الفتنة او ان يرفع يديه ويدعو الله عز وجل بلا صلاة ركعتين

140
00:58:02.050 --> 00:58:26.250
ويدعو الله ان يرفع الفتن عن المسلمين. لماذا لان صلة القلوب بالله ضعيفة ومعاني التوحيد والايمان فيها واهية فالدين المزوق غير الدين الراسخ والدين الذي يتولد من معرفة اجمالية ليس كالدين الذي يتولد بمعرفة تفصيلية وليس المراد بالمعنى بالتفصيلية كثرة المعلومات المراد

141
00:58:26.300 --> 00:58:44.200
موافقة علمك لما يراد منك ان تعرف ماذا يراد منك هذا قليل الدين ليس بحر الدين النبي صلى الله عليه وسلم قال ان هذا الدين يسر كيف يكون الدين صعب؟ لا يمكن ولكن طريقة تناول الناس في الدين هي التي وعرة

142
00:58:44.300 --> 00:59:01.400
فلا بد ان تعرف ما ينبغي ان تعتني منه ومنه جمل القول التي ذكرناها في مسألة نعم احسن الله اليكم قال امام الدعوة رحمه الله فاذا قيل لك من ربك؟ فقل ربي الله الذي رباني وربى جميع العالمين بنعمته

143
00:59:01.400 --> 00:59:19.850
وهو معبودي ليس لي معبود سواه والدليل قوله تعالى الحمد لله رب العالمين وكل وكل من سوى الله وكل من سوى الله عالم وانا واحد من ذلك العالم شرع المصنف رحمه الله يبين الاصل الاول

144
00:59:20.050 --> 00:59:40.350
وهو معرفة العبد ربه فقال فاذا قيل لك من ربك فقل ربي الله الى اخره. ومعرفة الله على وجه الكمال متعذرة في حق الخلق لان كمال الله عز وجل مما يعجز عن الاحاطة به المخلوقون

145
00:59:41.200 --> 01:00:04.200
فمعرفة الله لا تنتهي الى حد بل كلما زاد ايمان العبد وعلمه بالله ازدادت معرفته بربه ومن معرفة الله عز وجل قد رني يتعين على كل احد وما وراءه فالناس يتفاضلون

146
01:00:04.500 --> 01:00:50.200
فيه المؤذن موجود واصول معرفة الله الواجبة اربعة احدهما معرفة وجوده فيؤمن العبد بانه موجود والثاني معرفة ربوبيته فيؤمن العبد بانه رب كل شيء والثالث معرفة الوهيته فيؤمن العبد بانه هو الذي يعبد بحق وحده

147
01:00:50.700 --> 01:01:14.500
فيؤمن العبد بانه هو الذي يعبد بحق وحده والرابع معرفة اسمائه وصفاته فيؤمن العبد بان لله اسماء حسنى وصفات علا هذا القدر هو الواجب على الخلق في معرفة الله عز وجل

148
01:01:15.300 --> 01:02:47.650
وذكر المصنف رحمه الله تعالى دليله فقال والدليل قوله تعالى الحمد لله رب العالمين كيف تدل هذه الاية على هذه الاصول الاربعة لله   الله الله اكبر الله اكبر اشهد  اشهد ان لا اله الا

149
01:02:47.650 --> 01:04:41.750
اشهد ان محمدا رسول الله. اشهد ان محمدا حي على الصلاة حي على الصلاة  حي على الفلاح حي على الفلاح اه الله اكبر الله    قال المصنف رحمه الله تعالى والدليل

150
01:04:42.050 --> 01:05:08.400
قوله تعالى الحمد لله رب العالمين هذه الاية مع وجازتها دالة على الامور الاربعة المتقدم المتقدم بيان وجوبها فاما دلالتها على وجود الله فلان المعدوم لا يحمد وانما الذي يحمد هو

151
01:05:08.850 --> 01:05:35.250
الموجود واما دلالتها على ربوبية الله ففي قوله رب العالمين الدال على ربوبيته سبحانه واما دلالتها على الوهيته ففي قوله الحمد لله ببيان ان موجب تحقاق ربنا عز وجل الحمد

152
01:05:35.300 --> 01:06:01.450
والوهيته واما دلالته على الاسماء والصفات فقوله لله وقوله رب العالمين اسمان من اسماء الله الاول من الاسماء المفردة والثاني من الاسماء المضافة وهما دالان على صفتين من الصفات الالهية

153
01:06:01.650 --> 01:06:22.550
فاسم الله دال على صفة الالوهية واسم رب العالمين دال على صفة الربوبية فهذا وجه دلالة فاتحة الفاتحة على اصول معرفة الله وقول المصنف رحمه الله تفسيرا للعالمين وكل من سوى الله عالم

154
01:06:22.800 --> 01:06:52.350
مقالة تبع فيها غيره من المتأخرين وحقيقتها اصطلاح جرى به لسان علماء الكلام فشاع لا انه معروف في الوضع اللغوي وانما اخذ من قول المنطقيين الله قديم والعالم حادث فنتج من هاتين المقدمتين

155
01:06:53.800 --> 01:07:22.150
قولهم كل ما سوى الله عالم ثم اشتهر جعل هذه النتيجة تفسيرا للعالمين وليس كذلك لان العرب لا تعرف كلمة العالمين للدلالة على غير الله وانما العالم عند العرب اسم للافراد المتجانسة من المخلوقات

156
01:07:22.650 --> 01:07:46.500
العالم عند العرب اسم للافراد المتجانسة من المخلوقات مثل عالم الجن وعالم الانس وعالم الطير وعالم الملائكة فان قال قائل وكل المخلوقات افراد متجانسة فيكون بمعنى ما ذكروه  ما الجواب

157
01:07:52.200 --> 01:08:13.450
ها وش رايكم كل العالم جالسة ام لا يلزم ذلك اخوان اللي في الخلف اوصلوا صوتكم بالحق ترتفع بين الخلق هذا الذي ينبغي للانسان يوصل صوته فيه معرفة الدين المنافسة فيه

158
01:08:14.950 --> 01:08:57.050
فما الجواب عبد الله مثل ايش الشمس من الكواكب ها لا ابحث عن غيرها هذه لا تسلم لك انها تقع من الكواكب عندهم فيها بحث في سورة يوسف  مثل العرش والكرسي

159
01:08:57.950 --> 01:09:15.450
فانه ليس لهما نظير من جنسهما بالعرش الالهي والخمس الالهي ليس لهما نظير من جنسهما والجنة والنار ليس لهما نظير من جنسهما فمخلوقات الله عز وجل نوعان احدهما افراد متجانسة

160
01:09:15.800 --> 01:09:35.700
وهي التي تختص باسم العالم في عالم الانس وعالم الجنس وعالم كعالم الانس وعالم الجن والاخر الافراد التي لا نظير لها من جنسها الافراد التي لا نظير لها من جنسها

161
01:09:35.950 --> 01:10:02.350
فلا يشاركها احد في حقيقتها للعرش والكرسي والجنة والنار فلا يصح تفسير العالمين بانه كل ما سوى الله عالم لانه ليس وضعا لغويا وانما مصطلح ايش طرح حادث والقرآن لا يفسر من مصطلح الحال

162
01:10:03.200 --> 01:10:32.100
لقاعدة التفسير القرآن لا يفسر بمصطلح الحاجة اضرب لكم مثال اثني عشر نقيبا وقال قائل النقيب هو الذي عليه الثلاث نجوم اليس هذا اصطلاح الان  ما يفسر القرآن باصلاح حاجة مثله تفسير العالمين بانه ما سوى الله هذا اصطلاح حادث القرآن ما يفسر بالاصطلاح

163
01:10:32.150 --> 01:10:56.400
ما يفسر بازتاح بحاجة نعم احسن الله اليكم قال امام الدعوة رحمه الله تعالى فاذا قيل لك بما عرفت ربك؟ فقل باياته ومخلوقاته ومن اياته الليل والنهار والشمس والقمر من مخلوقاته السماوات السبع ومن فيهن والاراضون السبع ومن فيهن وما بينهما والدليل قوله تعالى لخلق السماوات

164
01:10:56.400 --> 01:11:21.700
والارض اكبر من خلق الناس. وقوله تعالى ومن اياته الليل والنهار والشمس والقمر. لا تسجدوا للشمس ولا للقمر لله الذي خلقهن ان كنتم اياه تعبدون وقوله تعالى ان ربكم الله الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار

165
01:11:21.700 --> 01:11:40.300
قلوبه حثيثة والشمس والقمر والنجوم مسخراتها بامره. الا له الخلق والامر. تبارك الله رب العالمين. لما ذكر المصنف رحمه الله ان الله هو الرب وبين دليله كشف عن الدليل المرشد الى معرفة الله

166
01:11:40.550 --> 01:12:10.900
والدليل المرشد الى معرفة الرب شيئان احدهما التفكر في اياته الكونية التفكر في اياته الكونية والاخر التدبر في اياته الشرعية وهما مذكوران في قول المصنف بآياته لان الايات شرعا لها معنيان

167
01:12:12.150 --> 01:12:43.300
احدهما الايات الكونية وهي المخلوقات والاخر الايات الشرعية وهي ما انزله الله من الكتب فيكون قول المصنف بعد ذلك ومخلوقاته من عطف الخاص على العام لان المخلوقات بعض الايات وهي الايات الكونية

168
01:12:43.800 --> 01:13:12.000
فكأن الايات فكان الايات فكأن الايات دائرة كبرى هذه الدائرة تشتمل على نصفين ايات كونية وايات شرعية فالكونية تسمى المخلوقات فيكون قوله باياته ومخلوقاته من عطف خاص اي فرض من تلك الافراد الى المعنى

169
01:13:12.050 --> 01:13:41.500
العام والشمس والقمر والليل والنهار والسماوات والارض كلها ايات وكلها مخلوقات فلماذا خص المصنف رحمه الله تعالى الشمس والقمر والليل والنهار باسم الايات وخص السماوات والارض باسم المخلوقات واضح الاشكال

170
01:13:42.100 --> 01:14:23.050
ما الجواب طيب لماذا وقع في القرآن هكذا  تقدير هذا الاول في الليل والنهار الشمس والقمر اظهر وذاك في السماوات والارض اظهر نقول ان المصنف رحمه الله تعالى جعل اسم الايات

171
01:14:23.150 --> 01:14:44.350
مخصوصا بالليل والنهار والشمس والقمر. وجعل اسم السماوات والارض مخصوصة وجعل اسم المخلوقات مخصوصا للسموات والارض موافقة لاسياق القرآن فانه اكثر ما تذكر السماوات والارض للمخلوقات واكثر ما تذكر الليل والنهار والشمس والقمر بالايات

172
01:14:44.600 --> 01:15:07.300
فهو متابع السياق القرآن ووقع السياق القرآني كذلك ملاحظة للوضع اللغوي فان الايات فان الايات في لسان العرب يراد بها العلامات والشمس والقمر والليل والنهار اظهر في كونهن علامات لانهن يتغيرن

173
01:15:07.350 --> 01:15:28.000
ويتتابعن فهن علامات واما السماوات والارض فهن مقدرات على صورة معينة لا تتغير فالسماوات في الليل هي السماوات في النهار والارض في الليل هي الارض في النهار فناسب معنى التقدير ان تذكر

174
01:15:28.000 --> 01:15:54.500
السماوات والارض باسم المخلوقات  احسن الله اليكم قال امام الدعوة والرب هو المعبود والدليل قوله تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبل لعلكم تتقون الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بناء وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات

175
01:15:54.500 --> 01:16:11.750
رزقا لكم فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. قال ابن كثير رحمه الله تعالى الخالق لهذه الاشياء هو المستحق للعبادة. لما بين المصنف رحمه الله الدليل المرشد الى معرفة الرب عز وجل

176
01:16:11.800 --> 01:16:38.000
ذكر ان الرب هو المستحق للعبادة فمعنى قوله والرب هو المعبود اي المستحق ان يكون معبودا فليس كلامه تفسيرا للفظ الرب لان لفظ الرب في اللسان العربي ينحصر بالسيد والمالكي والمصلح للشيء القائم عليه. ذكره ابن الانباري وغيره

177
01:16:39.100 --> 01:16:59.200
ولا يقع اسم الرب بمعنى المعبود في اصح قولي اهل العلم فيكون تقدير الكلام والرب هو المعبود اي والرب والمستحق ان يكون معبودا. والدليل على ان المصنف اراد هذا الاية التي ساقها. لان فيها تعليل الامر بالعبادة

178
01:16:59.200 --> 01:17:20.350
بكون الله عز وجل هو الرب الذي له افعال الربوبية الكاملة. فالاقرار بالربوبية يستلزم الاقرار ها بالالوهية الاقرار بالربوبية يستلزم الاقرار بالالوهية وهذا معنى قول ابن كثير الخالق لهذه الاشياء هو المستحق

179
01:17:20.350 --> 01:17:40.150
قل العبادة اي الكائن ربا بخلقه هذه الاشياء هو المستحق ان يكون معبودا  احسن الله اليكم قال امام الدعوة رحمه الله تعالى وانواع العبادة التي امر الله بها مثل الاسلام والايمان والاحسان ومنه الدعاء والخوف والرجاء

180
01:17:40.150 --> 01:17:59.150
التوكل والرغبة والرهبة والخشوع والخشية والانابة والاستعانة والاستعاذة والاستغاثة والذبح والنذر وغير ذلك من انواع العبادة التي امر الله بها كلها لله تعالى والدليل قوله تعالى وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا

181
01:17:59.200 --> 01:18:15.950
فمن صرف منها شيئا لغير الله فهو مشرك كافر والدليل قوله تعالى ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به فانما حسابه وعند ربه انه لا يفلح الكافرون. عبادة الله لها معنيان في الشرع

182
01:18:16.500 --> 01:18:49.650
احدهما عام وهو امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع والثاني خاص وهو التوحيد وعبر بالخضوع في بيان المعنى العام للعبادة دون الذل لامرين ما هما

183
01:18:53.000 --> 01:19:23.050
اولهما موافقة الخطاب الشرعي بان الخضوع لله عبادة شرعية والذل له قدري كوني فلا يقال للخلق ذلوا لله لان ذلك متحقق كونا وقدرا وانما يقال اخضعوا لله لانه هو المطلوب كونه عبادة يتقرب بها

184
01:19:23.200 --> 01:19:43.750
وبه جاءت النصوص ففي حديث ابي هريرة عند البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا قضى الله بالامر من السماء ضربت الملائكة باجنحتها خضعانا لقوله اي خضوعا لقوله سبحانه وتعالى وخضوع وخضوع الملائكة

185
01:19:43.800 --> 01:20:04.300
من عبادتهم وروى البيهقي باسناد صحيح في قنوت عمر رضي الله عنه ونؤمن بك ونخضع لك ونؤمن بك ونخضع لك وليس في شيء من القرآن والسنة الامر بالذل عبادة يتقرب بها الى الله عز وجل

186
01:20:04.500 --> 01:20:28.750
والاخر ان الذل ينطوي على الاجبار والقهر ان الذل ينطوي على الاجبار والقهر فقلب الذليل فارغ من الاقبال والتعظيم الذي هو حقيقة العبادة كما انه يتضمن قدحا في مقام العبادة

187
01:20:28.850 --> 01:20:51.250
لانه يورث هذه الحالة الرديئة التي قال الله عز وجل في بيان سوءها خاشعين من الذل وقال ترهقهم ذلة العبادة تجمع الحب والخضوع لا الحب والذل فالعبادة تجمع الحب والخضوع

188
01:20:51.300 --> 01:21:12.250
لا الحب والذل وفي ذلك قلت وعبادة الرحمن غاية حبه وخضوع قاصده هما خطبان والقاصد هو المقبل على الله سبحانه وتعالى وانواع العبادة كلها لله عز وجل كما قال تعالى وان المساجد لله

189
01:21:13.200 --> 01:21:32.950
فلا تدعو مع الله احدا فالنهي عن دعوة غير الله عز وجل امر بافراده سبحانه وتعالى بالعبادة والعبادة اشير اليها في الاية بقوله فلا تدعو لان الشرع يوقع الدعاء موقع العبادة

190
01:21:33.100 --> 01:21:48.150
فعند السنن من حديث النعمان ابن بشير رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الدعاء هو هو العبادة فمعنى الاية فلا تعبدوا مع الله احدا كائنا من كان

191
01:21:48.450 --> 01:22:14.550
ومن صرف شيئا من العبادات لغير الله فهو مشرك كافر واستدل المصنف بقوله تعالى انه لا يفلح الكافرون مع قوله في اولها ولا تدعو مع الله الها اخر فما استحق عليه الكافرون الذم وعدم الفلاح هو فعلهم المذكور في صدر الاية فكل من وافقهم في فعلهم

192
01:22:14.750 --> 01:22:35.950
رافقهم في مآلهم فكل من وافقهم في فعلهم رافقهم في مآلهم. فاذا اشرك بالله عز وجل ادخله الله عز وجل النار وجعل شيء من العبادة لغير الله عز وجل شرك

193
01:22:36.250 --> 01:23:01.300
والكفر يكون بالشرك ويكون بغيره. فالكفر اعم من الشرك وقول الله عز وجل لا برهان له به صفة كاشفة عن كل ما يدعى دون الله عز وجل فكل مدعو يدعى ومعبود يعبد غير الله عز وجل فهو على هذه الحال ليس لعابده

194
01:23:01.500 --> 01:23:22.200
برهان ولا حجة وليس معنى الآية ان من المعبودات ما يكون لصاحبه حجة عليه ومنها ما لا يكون كذلك. بل كل المعبودات على هذه الحال كقوله تعالى وقتلهم الانبياء وقتلهم الانبياء بغير حق

195
01:23:22.550 --> 01:23:47.300
فقوله بغير حق صفة كاشفة او صفة تقليدية صفة كاشفة ان كل قتل للانبياء يكون بدون حق لا ان هناك ما يكون بحق وهناك ما لا يكون بحق وهذا اخر التقرير على هذا قديم الكتاب واستكمل بقيته بعد صلاة العشاء باذن الله تعالى الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد

196
01:23:47.300 --> 01:23:48.838
واله وصحبه اجمعين