﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:30.100
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي جعل للعلم اصولا وسهل بها اليه وصولا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله

2
00:00:30.750 --> 00:01:00.450
صلى الله عليه وسلم ما بينت اصول العلوم وعلى اله وصحبه ما ابرز المنطوق منها والمفهوم اما بعد فهذا المجلس الاول في شرح الكتاب الاول من برنامج اصول العلم في سنته الرابعة ست وثلاثين واربع مئة والف وسبع وثلاثين واربع مئة والف. وهو كتاب

3
00:01:00.450 --> 00:01:18.300
خلاصة تعظيم العلم لمصنفه صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

4
00:01:18.650 --> 00:01:36.950
قلت موافقكم الله تعالى ونفعنا بعلمكم في الدارين في كتابكم خلاصة تعظيم العلم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله المعظم بالتوحيد وصلى الله وسلم على عبده ورسوله وان تقدموا علشان الاخوان اللي واقفين

5
00:01:37.000 --> 00:02:02.050
يجلسون تقدموا قدموا اللي في الاطراف تقدموا نعم  الحمد لله معظم بالتوحيد وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد المخصوص باجل المزيد وعلى اله وصحبه اولي والرأي السديد. اما بعد

6
00:02:02.150 --> 00:02:22.150
فهذه من كتاب تعظيم العلم خلاصة اللفظ اعدت بالتقاطنا لمقاصد الحفظ. فاستخرج منه للمنفعة المذكورة وجعل فيه الانموذج من كل باب ليكون في نفوس الطلبة شمس النهار ونترشح بعده للعمل

7
00:02:22.150 --> 00:02:45.700
فاسأل الله لي ولهم لزوم معاقب التعظيم والفوز بجوامع فضله العظيم. امين ابتدأ المصنف وفقه الله كتابه بالبسملة اتباعا في المنقول في السنة النبوية بمراسلات النبي صلى الله عليه وسلم

8
00:02:46.800 --> 00:03:14.550
ثم اردفها بالحمدلة ثم ثلث بالصلاة والسلام على محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ثم ذكر ان هذه النبذة وهي كتاب خلاصة تعظيم العلم هي من كتاب له اخر اسمه تعظيم العلم

9
00:03:15.000 --> 00:03:48.900
خلاصة اللفظ اي نقاوته. فخلاصة الشيء هي نقاوة الشيء ويقال نقاوة بفتح النون ونقاية بضمها ولا يصح النقاية بكسرها فمن اللحن المشهور قولهم نقاية كذا وكذا والصواب نقاية كذا وكذا ثم ذكر

10
00:03:48.900 --> 00:04:33.300
ان الحامل له على جعل هذه الخلاصة انه اعدها بانتقاطها لمقصد حفظ لان ما اريد حفظه حسن تقليل لفظه فاللفظ يقلل ليحفظ ويكثر ليفهم. فاللفظ يقلل ليحفظ. ويكثر ليفهم  ثم بين السبيل التي ادت الى جعل هذه الخلاصة لقوله فاستخرج منه للمنفعة

11
00:04:33.300 --> 00:05:04.750
في المذكورة اللباب. وجعل فيه الانموذج من كل باب. فمدار هذه الخلاصة في صنعتها على امرين. فمدار هذه الخلاصة في صنعتها على امرين احدهما انها احتوت لباب كتاب تعظيم العلم. انها احتوت

12
00:05:05.150 --> 00:05:51.550
لبابة كتاب تعظيم العلم ولباب الشيء خالصه ولباب الشيء خالصه والاخر انه جعل فيه الانموذج من كل باب. انه جعل فيه الانموذج من كل باب  والانموذج هو المثال المحتذى. والانموذج هو المثال المحتدر

13
00:05:51.550 --> 00:06:36.150
فجعل في كل باب مثال يحتذى به. يدل على باقيه. والانموذج بهمز في اوله. ويقال ايضا النموذج بلا همز في عربيته على قولين احدهما انه عربي صريح والاخر انه اعجمي عرب فصار من الفصيح. احدهما انه عربي

14
00:06:36.150 --> 00:07:07.650
صريح والاخر انه اعجمي عرب فصار من الفصيح. ثم ذكر الباعث له  على وضع هذه الخلاصة فقال ليكون في نفوس الطلبة شمس النهار ويترشح بعده الى العمل والإدكار فمنفعة اختصاره ترجع الى امرين فمنفعة اختصاره

15
00:07:07.650 --> 00:07:41.900
ارجعوا الى امرين احدهما بان يكون واضحا بينا. بان يكون واضحا بينا. كشمس النهار وبها يضرب المثل في الوضوح والبيان والاخر الترشح بعده الى العمل والابتكار. الترشح بعده الى العمل

16
00:07:41.900 --> 00:08:27.450
اي التهيئ له. اي التهيئ له. بان ترقى النفوس بعد التلقي الى العمل والادكار. بان ترقى النفوس بعد التلقي الى العمل والادكار هو الاتعاظ والاعتبار. والادكار هو الاتعاظ والاعتبار اصله الذكار. اصله الذكار. بذال ثم دال. ثم

17
00:08:27.450 --> 00:09:03.300
ابدلت الذال دالا وادغمت في الاخرى. ثم ابدلت الذال دالا وادغمت في اقرأ فصارت الادكار ثم ختم المصنف ديباجة كتابه بدعاء الله سبحانه وتعالى. له ولمن كتابه من الطلبة بلزوم معاقد التعظيم والفوز بجوامع فضله العظيم

18
00:09:03.300 --> 00:09:22.000
جعلنا الله واياكم ممن يعظموا العلم ويفوز من الله بفضله العظيم. نعم احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله واشهد ان لا اله الا الله

19
00:09:22.000 --> 00:09:42.000
اشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه عدد من تعلم وعلم. اما بعد فان حظ العبد من العلم موقوف على حظ قلبه من تعظيمه واجلاله. فمن امتلأ قلبه بتعظيم العلم واجلاله

20
00:09:42.000 --> 00:10:02.000
طلحان يكون محلا له وبقدر نقصان هيبة العلم في القلب ينقص حظ العبد منه حتى يكون من القلوب قلب ليس ليس فيه شيء من العلم فمن عظم العلم لاح تنواره عليه ووفدت رسل فنونه اليه ولم يكن لهمته

21
00:10:02.000 --> 00:10:22.000
اية الا ترقيه ولا لنفسه لذة الا الفكر فيه. وكأن ابا محمد الدالمي الحافظ رحمه الله فختم كتاب العلم من سننه المسماة بالمسند الجامع بباب في اعظام العلم. واعون شيء على الوصول

22
00:10:22.000 --> 00:10:42.000
واعون شيء على الوصول الى اعظام العلم واجلاله معرفة معاقل تعظيمه. وهي الاصول الجامعة المحققة لعظمة العلم في القلب فمن اخذ بها كان معظما للعلم مجلا له. ومن ضيعها فلنفسه اضاع ولهواه اطاع. فلا

23
00:10:42.000 --> 00:11:12.000
ان فتر عنه الا نفسه يدا كوكت وفك نفخ. ومن لا يكرم العلم لا يكرمه العلم. ذكر المصنف مقدمة ثانية بعد المقدمة الاولى. والفرق بينهما ان تلك المقدمة سابقة هي مقدمة كتاب خلاصة تعظيم العلم. وهذه المقدمة

24
00:11:12.000 --> 00:11:42.000
الثانية هي مقدمة تعظيم العلم واختصرها على النحو الذي جرى عليه في كتابه. فهي مختصر خطبته. كسائر ما بقي من الكتاب فانه موضوع على وجه مختصر وزاد في هذه المقدمة

25
00:11:42.100 --> 00:12:14.550
فيما استفتح به على سابقتها ذكر الشهادتين ففيها زيادة على مقدمة الخلاصة ذكرى الشهادتين وهما الشهادة لله بالوحدانية ولمحمد صلى الله عليه وسلم الرسالة ثم ذكر بعد ان حظ العبد من العلم وهو

26
00:12:14.550 --> 00:12:44.550
فنصيبه فالحظ هو النصيب. انه موقوف على حظ قلبه من تعظيمه واجلاله اي مرتهن بقدر ما يكون في قلبه من تعظيم العلم واجلاله فالعلم الذي يحوزه العبد يكون ملائما للحال التي يكون عليها

27
00:12:44.550 --> 00:13:14.550
قلبه من تعظيم العلم واجلاله. فان القلوب تتفاوت حظوظها فيما تحوزه من من العلم باعتبار اختلاف حظوظها من تعظيم العلم واجلاله. وهو الذي ذكره في قوله فمن امتلأ قلبه بتعظيم العلم واجلاله صلح ان يكون محلا له. وبقدر نقصان هيبة العلم في القلب

28
00:13:14.550 --> 00:13:43.900
ينقص حظ العبد منه حتى يكون من القلوب قلب ليس فيه شيء من العلم والعلم المراد هنا هو العلم النافع الذي يورث العمل وتتجلى انواره على صاحبه فهما واصلاحا ودعوة وارشادا

29
00:13:43.900 --> 00:14:13.900
فلا يراد بالعلم مجرد جمع المعلومات. فانك ترى من الخلق من لا يقيم تعظيم العلم واجلاله في قلبه. وتراه حائزا شيئا من العلم. لكن العلم الذي هذا هو موقوف على المعلومات فقط. فلا تجد لهذا العلم اثرا. في عمل

30
00:14:13.900 --> 00:14:41.500
ولا في دعوته ولا في اصلاحه ولا ارشاده ولا تفتح له مغلقات العلوم ومشكلات الفهوم فهو مجرد جماع للمعلومات والعلم الذي ينفع العبد هو الذي يدعوه الى العمل ويحيط العبد هيبة وفهما

31
00:14:41.500 --> 00:15:11.500
ضعاكا واصلاحا وارشادا. وبه يتباين الخلق. ثم قال مبينا اثر تعظيم العلم على القلب قال فمن عظم العلم لاحت انواره عليه اي ظهرت انواره عليه ووفدت رسل فنونه اليه. اي قدمت رسل فنونه اليه

32
00:15:11.500 --> 00:15:44.400
فصار نور العلم عليه واصاب حظا من فهم فنون العلم والمشاركة فيها قال ولم يكن لهمته غاية الا تلقيه ولا لنفسه لذة الا الفكر فيه فمتى استوى في القلب تعظيم العلم؟ صارت همة طالبه تتعلى في جمعه

33
00:15:44.400 --> 00:16:16.100
ووجد لذة يأنس فيها بالعلم تغنيه عن كل لذة. ثم ذكر ان احد الحفاظ وهو ابو محمد الدارمي واسمه عبد الله ابن عبد الرحمن السمرقندي الحافظ صاحب سنن الدارمي وغيرها لمح هذا المعنى

34
00:16:16.100 --> 00:16:46.100
فختم كتاب العلم من سننه المسماة بالمسند الجامع بباب في اعظام العلم. فانه افتتح بقوله كتاب العلم ثم اورد فيه ابوابا جعل في كل باب احاديث واثارا ثم ختم تلك الابواب بباب في اعظام العلم. للانباه الى ان ما تقدم

35
00:16:46.100 --> 00:17:16.100
فذكره من ابواب العلم في انواعه وادبه وتحصيله مردها جميعا الى هذا المعنى وهو اعظام العلم في القلب. فاذا وجد العبد في قلبه اعظام العلم واجلال حصل الخير فيما يطلبه من العلم. واذا فقد هذا المعنى من قلبه لم ينل الخير العظيم

36
00:17:16.100 --> 00:17:47.450
في العلم ثم بين المصنف وفقه الله السبيل الموصلة  الى حيازة القلب تعظيم العلم واجلاله. فقال واعون شيء على الوصول الى اعظام العلم واجلاله معرفة معاقد تعظيمه. فاجل شيء يعينك على ان تكون معظما للعلم مجلا له

37
00:17:47.450 --> 00:18:17.450
هو معرفتك بمعاقد تعظيم العلم. والمراد بمعاقد تعظيم العلم المذكور في قوله وهي الاصول الجامعة المحققة لعظمة العلم في القلب. فهي اصول كلية في موارد متعددة. يتحقق بها تعظيم العلم في القلب. اذا استعملت

38
00:18:17.450 --> 00:18:47.450
لها العبد. فمثلا اول تلك المعاقد تطهير وعاء العلم اذا اعتنيت بتطهير وعاء العلم وهو القلب رميت بسهم في تعظيمه. فاذا انتقلت الى اه معقد اخر رميت سهما ثانيا فاذا انتقلت الى معقد ثالث رميت سهما ثالثا

39
00:18:47.450 --> 00:19:07.450
وعلى كثرة السهام تكون كثرة الصيد. فان الصائد الذي يخرج ومعه من الة الصيد سهام كثيرة احرى بان يدرك صيدا كثيرا من صائد لا يكون الا معه سهم او سهمان فضلا

40
00:19:07.450 --> 00:19:27.450
عن ان يكون قد خرج بيديه يرجو الصيد ولا سهم له. فكذلك الملتمسون للعلم لا يحوزون العلم بشيء اكثر من ان يكونوا معظمين له في قلوبهم. فانهم اذا عظموا العلم

41
00:19:27.450 --> 00:19:57.450
في قلوبهم جمعوا عدة صالحة لقبول نفوسهم له. واذا فقدت هذه العدة فان العلم يفقد منهم وكما سلف فليس المراد من العلم جمع المعلومات لكن المراد هو العلم النافع الذي تظهر بركته على العبد عملا وهداية ودعوة وارشادا

42
00:19:57.450 --> 00:20:17.450
ملاحا فانك ترى من الناس من يجمع معلومات فهو حائز للعلم لكن هذا العلم ما الذي عنده لا حقيقة له؟ لانه يفقد منه في احواله. فعمله على خلاف العلم. ولا اثر

43
00:20:17.450 --> 00:20:47.450
للعلم الذي معه في دعوة الناس ولا تعليمهم ولا نشر الخير ولا السعي في هداية خلق الى الصراط المستقيم. ثم قال بعد فمن اخذ بها اي بمعاقد تعظيم العلم كان معظما للعلم مجلا له. ومن ضيعها اي بفقدانها منه فلنفسه اضاع

44
00:20:47.450 --> 00:21:07.450
فمآل الخيبة والخسار لا ترجع على العلم. فالعلم يبقى عزيزا. فحقيقة العلم هي دين الاسلام ودين الاسلام باق حتى يرث الله الارض ومن عليه. ولكن الذي يعود عليه الاثر الوخي

45
00:21:07.450 --> 00:21:27.450
لعدم تعظيم العلم هو السعي في تلقيه. قال ومن ضيعها فلنفسه اضاع ولهواه اطاع. لان العبد لا يخرج عن امتثال المأمور بشيء اشد عليه من الهوى. فان الهوى يمنع النفس من حملها

46
00:21:27.450 --> 00:21:57.450
المأمورات فاذا اعتبرت جملة من هذه المعاقد المذكورة في هذا الكتاب. وجدت الهوى ينازع العبد فيها. فمثلا من المعاقل المذكورة فيه سلوك الجادة الموصلة اليه. اي سلوك الطريق الذي يوصل الى العلم. وستجد في نفسك وفي الناس اجتذاب الهوى للخلق. باخراجهم عن تلك

47
00:21:57.450 --> 00:22:27.450
كالجادة فسيأتي في نعت تلك الجادة انها تكون بتحصيل اصول العلم حفظا وفهما وانت تسمع اليوم من يقول انه لا حاجة الى الحفظ في العلم. فهذا له نصيب من قول المصنف فلنفسه اضاع ولهواه اطاع. لان كل مقتبس علم الشريعة من عهد الصحابة

48
00:22:27.450 --> 00:22:47.450
فمن بعدهم لا ينازعون في قيام العلم على الحفظ. وقد دل القرآن والسنة والاجماع والعقل والفطرة على انه لا علم الا بحفظ. حتى قال شيخ شيوخنا محمد بن عبد العزيز بن

49
00:22:47.450 --> 00:23:07.450
رحمه الله في ارشاد الطلاب لا شك عند العقلاء ان العلم لا ينال الا بحفظ انتهى كلامه. فاذا اعتبرت هذه الحال وجدت لها حظا من قول المصنف ولهواه اطاع. ثم قال بعد

50
00:23:07.450 --> 00:23:37.450
فلا يلومن ان فتر عنه اي انقطع عنه. فالفتور الانقطاع. ومن اللحن الشائع عند الناس قولهم في الفترة من كذا الى كذا فان هذا معناه في الانقطاع من كذا الى كذا فمثلا يقولون سيعقد درس علمي من الفترة بعد صلاة العصر الى بعد صلاة العشاء

51
00:23:37.450 --> 00:23:57.450
فمعناه من الانقطاع من بعد صلاة العصر الى بعد صلاة العشاء. والصواب ان يقال في المدة من بعد صلاة العصر الى بعد صلاة العشاء فاصل هذه المادة عند اهل العربية هي الانقطاع. ومنه الفتور وهو تكاسل النفس عن العمل

52
00:23:57.450 --> 00:24:27.450
ثقلها عليه ثم قال بعد يداك او فتى واخوك نفخ وهو مثل يضرب لمن سعى في اهلاك نفسه وفرط في حفظها. وهو مثل يضرب لمن سعى في اهلاك نفسه وفرط في حفظها. واصله ان رجلا اراد ان يقطع نهرا

53
00:24:27.450 --> 00:25:05.450
وكان لا يحسن السباحة ومعه قربة فنفخها حتى امتلأت هواء ثم احتضنها والقى بنفسه في النهر يرجو ان يقطعه بهذه الحال. فلما توسط النهر تسرب هواؤها فغرق ولم يستطع ان يواصل سيره فضرب هذا المثل فيه يداك اوكتا وفوك

54
00:25:05.450 --> 00:25:25.450
ومعنى يداك او فتى اي هما اللتان شدتا الحبل على القربة قال ومن لا يكرم العلم لا يكرمه العلم اي من لا يقوم بحق العلم من الاكرام فان العلم لا يكرمه ومن لم يقم

55
00:25:25.450 --> 00:25:55.450
بالعلم لم يقم العلم لم يقم العلم به. ومن اكرم العلم وصانه وعظمه فان العلم ما يرفعه وفي هذا اشياء كثيرة لا تنقظي النفس منها عجبا فمن اخبار بعض من سبق انه رؤي في المنام. فقيل له ما فعل الله بك؟ فقال غفر الله لي

56
00:25:55.450 --> 00:26:25.100
فقيل بما؟ فقال لاني وجدت ورقة من كتاب في العلم على الارض فرفعتها فغفرت قال الله لي يعني وجد ورقة مقطوعة من كتاب تساقطة الارض فيها علم فاخذها ورفعها اكرامها حفظها فرفعه الله عز وجل بها. وفي ذلك المعنى ايات واحاديث كثيرة نعم

57
00:26:26.100 --> 00:26:48.000
احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله المعقل الاول تطهير وعائنا وهو القلب وبحسب طهارة القلب يدخله العلم واذا ازداد ازدادت قابليته للعلم. فمن اراد حيازة العلم فليزين باطنه. ويطهر قلبه من نجاسته

58
00:26:48.000 --> 00:27:08.000
علم جوهر لطيف لا يصلح الا للقلب النظيف. وطهارة القلب ترجع لاصلين عظيمين احدهما طهارة من نجاسة والاخر طهارة من نجاست الشهوات. واذا كنت تستحي من نظر مخلوق مثلك الى وسخ ثوبك فاستحي من

59
00:27:08.000 --> 00:27:28.000
نظر الله الى قلبك وفيه احن وبلايا. وذنوب وخطايا. ففي صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله لا ينظر الى صوركم واموالكم ولكن ينظر الى قلوبكم واعمالكم

60
00:27:28.000 --> 00:27:48.000
من طهر قلبه في ومن لم يرفع منه نجاسته ودعاه العلم وارتحل. قال سهل ابن عبد الله رحمه الله حرام على قلب ان يدخله النور وفيه شيء مما يكره الله عز وجل. لما بين المصنف وفقه الله

61
00:27:48.000 --> 00:28:18.000
ان نيل العلم موقوف على تعظيمه وان تعظيمه يدرك بمعرفة معاقد التعظيم شرع يبين تلك المعاقد واحدا واحدا. وابتدأها عقد الاول وهو تطهير وعاء العلم. فان كل شيء له وعاء

62
00:28:18.000 --> 00:28:48.000
اجعلوا فيه ووعاء العلم القلب. فما يدرك من العلم بالحفظ والفهم والنظر والتأمل والبحث مرده اجمع الى القلب ومنزلة العلم من القلب على قدر ما يكون له من الطهارة كما

63
00:28:48.000 --> 00:29:28.000
قال وبحسب طهارة القلب يدخله العلم. واذا ازدادت طهارته ازدادت قابليته للعلم فالقلب الصالح لاستقبال العلم يدخله العلم القلب الذي لا يصلح للعلم لا يدخله العلم. والذي يكون مخلوطا الصلاح والفساد يكون له حظ من العلم بحسب ما عندهم من الصلاح. ويفوته حظ من العلم بقدر

64
00:29:28.000 --> 00:29:58.000
ما عنده من الفساد ثم قال فمن اراد حيازة العلم اي نيله وجمعه فليزين باطنة ويطهر قلبه من نجاسته. فالعلم جوهر لطيف لا يصلح الا للقلب النظيف والناس اعتادوا ان يحفظوا الجواهر النفيسة عندهم كالذهب والفضة

65
00:29:58.000 --> 00:30:28.000
والعقيق والالماس في اوعية صالحة لحفظها. والعلم اشرف من هذه الجواهر لان منفعة العلم تبقى في الحياة وبعد الممات. واما هذه الجواهر فغاية ما يدرك لها من النفع ان وجد وسلمت من مضرة العبد يكون في حال الحياة فقط

66
00:30:28.000 --> 00:30:58.000
اذا كانت هذه الاعيان تحفظ فيما يصلح لها فالعلم لا يصلح حفظه وكنزه وجمعه الا في دعاء صالح له وهو القلب النظيف. ثم بين ما تدرك به طهارة القلب قال وطهارة القلب ترجع الى اصلين عظيمين. احدهما طهارته من نجاسة الشبهات والاخر

67
00:30:58.000 --> 00:31:38.000
طهارته من نجاسة الشهوات. فان النجاسات التي تهجم على القلب فتلطخه وهي امراض القلوب ترجع الى هذين النوعين. فاحدهما نجاسة الشهوة. والاخر نجاسة الشبهة. ولا يكون القلب ايضا حتى ترفع هاتان النجاستان منه ثم قال واذا كنت تستحي من نظر

68
00:31:38.000 --> 00:31:58.000
مخلوق مثلك الى وسخ ثوبك اي ما يكون من القدر الظاهر على ثوبك الذي تلبسه فاولى لك ان تجيب الى ما دعاك اليه بقوله فاستحي من نظر الله الى قلبك. وفيه احن

69
00:31:58.000 --> 00:32:28.000
وبلايا وذنوب وخطايا. لان منتهى نظر الناس منك الى ظاهرك. واما نظر الله سبحانه وتعالى اليك فانه لا يقتصر على الاطلاع على ظاهره. بل له سبحانه وتعالى كامل عليك ظاهرا وباطنا. فاذا كنت اذا اردت ان تخالط الناس في مجامعهم وجوامعهم

70
00:32:28.000 --> 00:32:58.000
حسنت هندامك وطهرت ثوبك وبدنك فادعى ان يكون هذا حال معاملتك مع ربك سبحانه وتعالى في باطنك بان يكون قلبك طاهرا فتستحي من الله سبحانه وتعالى ان ينظر الى قلبك متسخا فيه احن وبلايا وذنوب وخطايا. ثم ذكر حديث ابي هريرة

71
00:32:58.000 --> 00:33:18.000
رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله لا ينظر الى صوركم واموالكم ولكن ينظر الى قلوبكم واعمالكم وفيه ان نظر الله من العبد له موقعان وفيه

72
00:33:18.000 --> 00:33:48.000
ان نظر الله من العبد له موقعان. احدهما نظر الله سبحانه وتعالى الى قلبه نظر الله سبحانه وتعالى الى قلبه. والاخر نظر الله سبحانه وتعالى الى عمله. فالمنظور اليه من احدنا من الله عز وجل يرجع الى قلب

73
00:33:48.000 --> 00:34:30.650
به وعمله فيحتاج العبد الى قلب نقي طاهر والى عمل صالح ظاهر. فيحتاج العبد الى قلب نقي طاهر والى عمل صالح ظاهر. فاذا نظر الله الى قلبك كان قلبك طاهرا كان قلبك نقيا طاهرا. واذا نظر الى عملك كان عملك

74
00:34:30.650 --> 00:35:00.650
صالحا ظاهرا فبحسب ما يكون للعبد من كمال هذين الامرين طهارة القلب وصلاح العمل تكون عناية الله سبحانه وتعالى الا به فان كفاية الله للعبد على قدر ايمانه. فان كفاية الله للعبد

75
00:35:00.650 --> 00:35:30.650
على قدر ايمانه ذكره ابن تيمية الحفيد. فاذا كانت فاذا كان ايمان العبد كبيرا كانت كفاية الله كبيرة. واذا كان ايمانه دون ذلك كانت كفاية الله كذلك. قال ابو الفرج ابن الجوزي في صيد الخاطر تصفية الاحوال

76
00:35:30.650 --> 00:36:00.650
على قدر تصفية الاعمال. تصفية الاحوال على قدر تصفية الاعمال. انتهى كلامه اي يحصل للعبد من صفاء حاله على قدر صفاء اعماله. اي يحصل لعبد من صفاء حاله على قدر صفاء اعماله. فاذا صف العبد عمله

77
00:36:00.650 --> 00:36:39.500
فكان عمله صالحا ظاهرا وقلبه نقيا طاهرا الله عز وجل له احواله. فدفع عنه الهم والغم والحزن فصار منشرح الصدر قوي النفس مطمئن القلب. وبقدر ما يفوته من صفاء عمله وقلبه يفوته قدر من صفاء حاله

78
00:36:40.100 --> 00:37:10.100
وهذه الامراض النفسية التي خيمت بظلمتها على قلوب الخلق عامتها ترجع الى هذه القاعدة في تهذيب النفس واصلاح القلب وهي فقدان صلاح الاعمال. فلما فقد صلاح الاعمال فقد صفاء الاحوال. ويقع للعبد تخليط في احواله على قدر

79
00:37:10.100 --> 00:37:36.700
تخليطه في اعماله. قال مطرف بن علاء بن السخير من صفى صفي له. ومن خلط خلط عليه. من صفى صفي له. ومن خطأ خلط عليه اي من صفى معاملته مع الله عز وجل في قلبه وعمله صفى الله له احواله

80
00:37:36.700 --> 00:38:06.700
ومن خلط في تلك المعاملة وقع له تخليط في تلك الاحوال ومن جملة ما يقع للعبد فيه تخليط وصف حيازته العلم. فانه من صفى عمله في طلب العلم واحسن سلوك الطريق المأمور بها شرعا صفا له علمه

81
00:38:06.700 --> 00:38:26.700
ومن خلط خلط عليه علمه حتى تنتهي القلوب الى ما ذكره بقوله من طهر قلبه فيه العلم وحل اي اقام فاصاب حظه منه. ومن لم يرفع منه نجاسته ودعه العلم

82
00:38:26.700 --> 00:38:56.700
اي تركه وارتحل اي انصرف تاركا له. وتقدم ان العلم الذي تتعلق وبه هذه المعاني هو العلم النافع لا مجرد جمع المعلومات. ثم ختم هذا المعقد بقوله سهل ابن عبد الله وهو التستري رحمه الله حرام على قلب ان يدخله النور وفيه شيء مما

83
00:38:56.700 --> 00:39:26.700
ما يكره الله اي يمتنع على قلب ان يصيب نورا من العلم والفهم وفيه شيء مما يكرهه الله عز وجل. وشاهده في القرآن الكريم قول الله تعالى ساصل عن اياتي الذين يتكبرون في الارض بغير الحق. قال سفيان ابن عيينة

84
00:39:26.700 --> 00:39:58.650
في هذه الاية احرمهم فهم القرآن. احرمهم فهم القرآن. وقال محمد ابن يوسف الفرياب امنعهم من تدبر امري. امنعهم من تدبر امري. اي كلامي  فامر الله سبحانه وتعالى يقع أسماء لكلامه عز وجل وهو في هذه الديانة الإسلامية

85
00:39:58.650 --> 00:40:31.600
القرآن الكريم فبقدر ما يوجد من المكروه المبغوض لله في القلب تفوت الانوار النافعة للقلب وكما سلف فليس المقصود فوته انه لا يصيب معلومات ولا ينال في العلم شهادات لكنه يفوت بركة العلم التي تتجلى في العمل والدعوة والاصلاح والارشاد

86
00:40:31.600 --> 00:41:01.600
والهداية وفتح المغلقات وحل المشكلات وابراز مكنون الشريعة من دقائق الفهم في القرآن والسنة فبهذا يتفاوت الناس. واما المحفوظ فكما ذكر ابن المالكي في المدخل ان كثيرا من الناس يحفظ القرآن مع مجاهرته بالمعاصي

87
00:41:01.600 --> 00:41:21.600
منكرات فلا يكون المراد من قوله تعالى سأصرف عن اياتي الذين يتكبرون في الارض بغير الحق اني امنعهم حفظ القرآن لكنه يمنعهم ما هو اعظم من الحفظ وهو فهم القرآن والعمل به. وهو الذي

88
00:41:21.600 --> 00:41:41.600
به السلف فان السلف رحمهم الله من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين وان شاركوا مع من لهم في حفظ القرآن بل يكون في المتأخرين من العدد ما هو اكثر من عدد الحفاظ في الصحابة فان

89
00:41:41.600 --> 00:42:01.600
الصحابة والتابعين واتباعهم فاقوا من بعدهم بالعمل بالقرآن وفهمه فتجد لهم من فهم قرآن واستخراج معانيه ما لا تجده لمن تأخر. بل وقع في كلام المتأخرين من الخبط. والقول على الله بغير

90
00:42:01.600 --> 00:42:21.600
العلم من البدع والضلالات في بيان معاني القرآن الكريم ما ينضح الجهل. زد على هذا ما كانوا عليه من العمل الذي يفقد في القرون التي بعده. فكلما تأخر الزمان وضعف نور النبوة

91
00:42:21.600 --> 00:42:51.600
قل العمل وكثر الجدل. نعم. احسن الله اليكم. قلتم وفقكم الله تعالى المعقد الثاني اخلاص من ان اخلاص الاعمال اساس قبولها وسلم وصولها قال تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء. وفي الصحيحين عن عمر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

92
00:42:51.600 --> 00:43:11.600
الاعمال بالنية ولكل امرئ ما نوى. وما سبق من سبق ولا وصل من وصل من السلف الصالحين الاخلاص عاصي لله رب العالمين. قال ابو بكر المروزي رحمه الله تعالى سمعت رجلا يقول لابي عبدالله يعني احمد

93
00:43:11.600 --> 00:43:31.600
قدمنا حنبل رحمه الله وذكر له الصدق والاخلاص فقال ابو عبد الله بهذا ارتفع القوم وانما ينال المرء على قدر اخلاصه والاخلاص في العلم يقوم على اربعة اصول بها تتحقق نية العلم المتعلم اذا قصدها

94
00:43:31.600 --> 00:43:51.600
الاول رفع الجاني عن نفسه بتأليفها ما عليها من العبوديات وايقافها على مقاصد الامر والنهي. الثاني رفع الجهل عن الخلق تعليمهم وارشادهم لما فيها صلاح دنياهم واخرتهم. الثالث احياء العلم وحفظه من الضياع

95
00:43:51.600 --> 00:44:11.600
انت ولقد كان السلف رحمهم الله تعالى يخافون فوات الاخلاص في طلبهم العلم الا انهم لم يحققوا في قلوبهم. سئل الامام احمد رحمه الله هل طلبت العلم لله؟ فقال لله عزيز

96
00:44:11.600 --> 00:44:31.600
ولكنه شيء حب بيني فطلبته. ومن ضيع الاخلاص فاتوا علم كثير وخير وفير. وينبغي لقاصد سلامة ان يتفقد هذا الاصل وهو الاخلاص في اموره كلها دقيقها وجلينها سريها وعلنها. ويحمل على

97
00:44:31.600 --> 00:45:01.600
التفقد شدة معالجة النية. قال سفيان الثوري رحمه الله ما عالجت شيئا اشد علي من نيتي انها عليه بل قال سليمان الهاشمي رحمه الله غيرت نيتي فاذا الحديث الواحد يحتاج الى نيات. ذكر المصنف وفقه الله معقدا اخر من معاقد

98
00:45:01.600 --> 00:45:31.600
بتعظيم العلم وهو اخلاص النية فيه. لان اخلاص الاعمال اساس قبولها وسلم ووصولها قال الله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء اي حال كونهم مخلصين الدين لله. اي حال كونهم مخلصين الدين لله

99
00:45:32.350 --> 00:46:14.500
والاخلاص شرعا هو تصفية القلب من ارادة غير الله هو تصفية القلب من ارادة غير الله. والى ذلك اشرت بقول نعم  عبد الله يقول لا ها يا عبد الله اخلاصنا لله صفي القلب من ارادة سواه فاحذر يا فطن. اخلاصنا

100
00:46:14.500 --> 00:46:41.550
لله صف القلب منه هذا الشطر الاول ارادة سواه فاحذر يا فطن. ارادة سواه فاحذر يا فطن. ثم ذكر حديث عمر رضي الله عنه في الصحيحين ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

101
00:46:41.550 --> 00:47:13.450
اعمال بالنية ولكل امرئ ما نوى. فعمل العبد معلق بنيته من عمله بحسب ما نواه. واذا كان الامر كذلك دعاه الى الاخلاص  فالاخلاص هو الكيفية الشرعية المطلوبة للنية. فالاخلاص هو الكيفية

102
00:47:13.450 --> 00:47:56.400
الشرعية المطلوبة للنية فحقيقة النية شرعا ارادة القلب العمل تقربا الى الله ارادة القلب العمل تقربا الى الله وتلك الارادة تكون في اعلى احوالها في الاخلاص وتلك الارادة تكون في اعلى احوالها في الاخلاص. فالاخلاص اكمل النية

103
00:47:56.400 --> 00:48:16.400
وهو المطلوب شرعا منها. ثم ذكر قول ابي بكر المروري رحمه الله من اصحاب الامام احمد سمعت رجلا يقول لابي عبد الله يعني احمد بن حنبل وذكر له الصدق والاخلاص فقال بهذا

104
00:48:16.400 --> 00:48:46.400
ارتفع القوم اي بهذا ارتفع من سبق من الصدر الاول ما اصابوه من الصدق والاخلاص نالوا المرتبة العالية. فان الله عز وجل امرنا بالاخلاص وامرنا بالصدق فمن صار له نصيب وافر

105
00:48:46.400 --> 00:49:21.050
منهما ارتفع ومن فقد الاخلاص والصدق اتضع وعلى قدر ما يكون عنده منهما وما يفقد منهما تكون رفعة العبد  وضعته واحسن ما قيل في الفرق بين الاخلاص والصدق ان الاخلاص هو توحيد

106
00:49:21.050 --> 00:50:06.750
مراد ان الاخلاص هو توحيد المراد  والصدق هو توحيد الارادة. والصدق هو توحيد الارادة. ذكره ابن القيم وغيره  والى ذلك اشرت بقول ومخلص موحد مراده. ومخلص موحد مراده والصدق في توحيده الارادة. والصدق في توحيده الارادة. ومخلص موحد مراده

107
00:50:06.750 --> 00:50:40.650
والصدق في توحيده الارادة. فيكون العبد مخلصا اذا وحد المراد بالا يكون له مقصود يتوجه اليه بعمله سوى الله سبحانه وتعالى. فلا ينازعه مراد اخر اخر يتوجه اليه بما يعمل. واذا توجه العبد الى الله عز وجل فكان

108
00:50:40.650 --> 00:51:09.800
هو مراده حصل الاخلاص. ولزمه ان يبتغي الصدق. بان يجرد تلك الارادة التي يتوجه بها الى الله سبحانه وتعالى. فلا تكون ارادته مقطوعة او ممزوجة بمشاركة شيء في توجهه الى ذلك المراد. فمثلا

109
00:51:10.000 --> 00:51:35.200
مما يتوجه ممن يتوجه اليه ان يتوجه العبد الى الله سبحانه وتعالى ويتوجه اخر الى وثن من الاوثان فهذا وهذا كلاهما مراد. ويتميز المخلص بان يكون مراده هو الله. وحده

110
00:51:35.200 --> 00:51:55.200
ما سواه فاذا توجه المخلص الى الله سبحانه وتعالى وجب عليه ان يكون صادقا في توجهه بان تكون تلك الارادة مجموعة على ذلك المراد. فلا تخلط تلك الارادة بشيء اخر

111
00:51:55.200 --> 00:52:15.200
قرأ يضعف سيرها الى الله سبحانه وتعالى. ثم ذكر ان العلم ان ما ينال على قدر الاخلاص فقال وانما ينال المرء العلم على قدر اخلاصه. وفي المأثور عن ابن عباس

112
00:52:15.200 --> 00:52:35.200
رضي الله عنه انه قال انما يحفظ المرء على قدر نيته. انما يحفظ المرء على قدر نيته. رواه ابن عساكر وغيره. اي يحصل العبد قوة الحفظ على قدر ما له من

113
00:52:35.200 --> 00:52:55.200
النية ومثل ذلك يقال في الفهم وغيره من الة العلم التي تبلغ العبد اياه. ثم نعت المصنف ما يتحقق به الاخلاص في العلم بان بين ان نية العلم تقوم على اربعة اصول. الاول

114
00:52:55.200 --> 00:53:25.200
رفع الجهل عن نفسه بتعريفها ما عليها من العبوديات وايقافها على مقاصد الامر والنهي فيلتمس طالب العلم العلم ليعرف نفسه بما عليه من عبودية لله عز اجل ويوقفها على ما يقصد من امر امره به الشرع او نهي نهاه عنه

115
00:53:25.200 --> 00:53:55.400
والثاني رفع الجهل عن الخلق بتعليمهم وارشادهم بما فيه صلاح دنياهم واخرتهم قالت احياء العلم اي بقاؤه قويا ظاهرا في الناس وحفظه من الضياع اي من الفقد والزواج. والرابع العمل بالعلم

116
00:53:55.400 --> 00:54:25.400
فهذه الاصول الاربعة هي امهات ما يطلب من النية في العلم. وما يذكر وفي كلام اهل العلم سواها فانه يرجع الى واحد من هذه الاصول ثم ذكر الحالة التي كان عليها السلف بالاخلاص فقال ولقد كان السلف رحمهم الله

117
00:54:25.400 --> 00:54:55.400
يخافون فوات الاخلاص في طلبهم العلم. فيتورعون عن ادعائه لا انهم لم يحققوه في قلوبهم بهم فلشدة خوفهم من فوات الاخلاص لم يكونوا يدعون انهم اخلصوا في العلم تورعا ومن شواهده ان الامام احمد سئل هل طلبت العلم لله

118
00:54:55.400 --> 00:55:25.400
قال لله عزيز. اي ان يكون طلبي خالصا لله شيء يشق علي ادعائه فعزيز علي اي شاق علي بعيد عني ان ادعي اني طلبت العلم لله. قال ولكنه شيء حبب الي فطلبته. اي كان مبتدأ

119
00:55:25.400 --> 00:55:55.400
رغبته في العلم انه احب العلم فطلبه. ثم حدثت النية الصالحة بعد فان العلم من المرادات التي تطلب لمحبتها عند كثيرين وقد ذكر ابن تيمية رحمه الله تعالى في قاعدة له منشورة في مجموعة بحوث

120
00:55:55.400 --> 00:56:20.600
الى محمود شاكر رحمه الله ان العلم قد يكون طلبه من جنس المباح اذا كان طالبه طلبه لاجل محبته. اذا كان طالبه طلبه لاجل محبته فقط وهذا شيء صار غالبا على الناس باخرة

121
00:56:20.650 --> 00:56:50.650
فما يسمى متعة القراءة هي من جنس المباح. فانه تمتيع للنفس بمفردات يدركها القلب فيؤنس بها لذة. وهذا من جنس تناول المحبوبات من المطعومات. التي يأكلها فيجدوا حلاوتها ولذتها في فمه. فكذلك متعة القراءة هي

122
00:56:50.650 --> 00:57:10.650
من جنس هذا فان القلب يجد متعة ولذة يكون بها هذا المطلوب مباحا لهذا تجد ان هذه المعاني خرجت من غير الراسخين في العلم. فان الراسخ في العلم لا يدعوك الى متعة القراءة

123
00:57:10.650 --> 00:57:30.650
وانما يدعوك الى طلب العلم الذي يقربك الى الله سبحانه وتعالى. لكن ينبغي ان تعرف ان الحالة التي يكون عليها هؤلاء وكثير من الناس هي محبة العلم لذاته لا لإرادة التقرب به الى الله

124
00:57:30.650 --> 00:57:50.650
سبحانه وتعالى وهي حال تعرض كثيرا عند ابتداء الطلب. فعامة من يطلب العلم يطلبه محبة له فان معنى التقرب يكون ضعيفا في القلوب غالبا عند الابتداء ولا سيما مع صغر السن

125
00:57:50.650 --> 00:58:20.650
فاذا مضى فيه صاحبه رجعت النية الى اخلاصه لله سبحانه وتعالى. وهذا معنى قول مجاهد وغيره طلبنا العلم لغير الله فابى الله ان يكون الاله. اي طلبنا العلم بغير يريد بها التقرب. ثم حملنا العلم على ان نريد به التقرب الى الله سبحانه وتعالى. ثم قال

126
00:58:20.650 --> 00:58:50.650
ومن ضيع الاخلاص فاته علم كثير وخير وفير. وينبغي لقاصد السلامة ان يتفقد هذا الاصل وهو الاخلاص في اموره كلها دقيقها وجليلها اي ما عظم منها وما صغر فالدقيق اسم لما صغر. والجليل اسم لما عظم. سرها وعلنها

127
00:58:50.650 --> 00:59:29.850
اي ما خفي منها وما ظهر. فالسر اسم لما خفي. والعلن اسم لما ظهر فالعبد مأمور ان يتفقد الاخلاص في اعماله كلها. لان تفقد الاخلاص بتتبعه عنه يبلغ العبد جادة السلامة. والغفلة عن ذلك تورده المهالك. قال ويحمل على هذا التفقد شدة

128
00:59:29.850 --> 00:59:49.850
معالجة النية اي شدة ما يعانيه العبد في امر نيته اي شدة ما يعانيه ويلاقيه العبد في امر نيته. قال سفيان الثوري رحمه الله ما عالجت شيئا. اي ما كابدت

129
00:59:49.850 --> 01:00:19.850
عناء في المعالجة اشد علي من نيتي. وعلل ذلك بقول لانها تتقلب عليه. وتقلب النية هو تحولها عن وجهها. لا الى وجه واحد بل الى ووجوه المتعددة فان العبد تكون له نية اذا شرع في عمل ثم تنقلب

130
01:00:19.850 --> 01:00:47.950
تلك النية الى معنى اخر. ثم تنقلب تلك النية الى معنى ثان لم يكن في قلبه لما ابتدأ عمله فمن صفات النية انها متقلبة وموجب تقلبها هو ان محلها القلب. والقلب متقلب. فلما كان محل النية

131
01:00:47.950 --> 01:01:07.950
متقلبا صار التقلب وصفا لها. قال الاول قد سمي القلب قلبا من تقلبه فاحذر على القلب من قلب وتحويل. قد سمي القلب قلبا من تحوله من تقلبه. فاحذر على القلب من

132
01:01:07.950 --> 01:01:27.950
قلب وتحويل اي انما سمي القلب قلبا لانه يتقلب. فينبغي ان تحرص على قلبك من القلب والتحويل. ومن اعتبر هذا التقلب في الناس مما جاء خبره في القرآن والسنة واثار

133
01:01:27.950 --> 01:01:47.950
السلف او ما يراه العبد من معاينة احوالهم بدا له ظاهرا شدة هذا التقلب الذي منشأه من القلب من فمن حفظ قلبه ثبت ومن لم يحفظ قلبه تقلب به قلبه

134
01:01:47.950 --> 01:02:17.950
وربما اودى به تقلبه في مهلكة عظيمة. ثم ذكر امرا اشد فقال بل قال سليمان الهاشمي رحمه الله ربما احدث بحديث واحد ولينية. فاذا اتيت على بعضه اي فاذا ذكرت بعضه تغيرت نيتي اي تحولت نيتي كانسان شرع

135
01:02:17.950 --> 01:02:47.950
يذكر حديثا فقال انما الاعمال بالنية وانما لامرئ ما نوى فبدت له نية اخرى بسرعة في حسن ذكره اللفظ المتفق عليه. فلفظ انما الاعمال بالنيات للبخاري وحده. واما رفضوا انما الاعمال بالنية فهو للبخاري ومسلم. فتجددت له نية لم

136
01:02:47.950 --> 01:03:17.950
في قلبه لما حدث بهذا الحديث تعليما او وعظا وارشادا. قال فاذا الحديث الواحد تاجوا الى نيات. اي اذا الحديث الواحد الذي يذكره العبد يحتاج الى نيات تتجدد بالرد الى النية الاولى. فهو يحدث بالحديث وله نية صالحة

137
01:03:17.950 --> 01:03:47.950
ثم تعرض نية مردولة ثم يرده الى النية الصالحة ثم تعرض نية مردودة اخرى فيرده الى النية الصالحة. فيكون الحديث الواحد محتاجا الى نيات متعددة. كالذي ذكرته انفا من لفظ الصحيحين وهو الاعمال بالنية. فان العبد قد يزهو بحسن ظبطه للفظ الصحيحين. ثم

138
01:03:47.950 --> 01:04:07.950
يمضي ويذكر بعد ذلك الجملة الاخيرة من الحديث فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله تذكر حينئذ ان البخاري اورده في اول موضع منقوصا من هذه الجملة

139
01:04:07.950 --> 01:04:31.250
فيحصل له من نية اخرى من الزهو او الاعجاب بنفسه او غير ذلك ما يوقعه في مهلكة فالعبد يحتاج دائما الى تصحيح النية. وتصحيح النية هو ايش ردوها هي المأمور به شرعا

140
01:04:33.550 --> 01:05:17.550
متى اذا عرض لها ماء   ها عبد العزيز ايش الفرق بين يغيرها ويفسدها ايوه  وتصحيح النية هو ردها الى المأمور به اذا عرض لها ما يغيرها او يفسدها ردها الى المأمور به شرعا اذا عرظ لها ما يغيرها او يفسدها

141
01:05:17.550 --> 01:05:49.850
وقولنا ما يغيرها اي يخرجها من نية التقرب الى الاباحة. اي يخرجها مني التقرب الى الاباحة. وقولنا يفسدها اي يخرجها من نية التقرب الى نية من محرمة شرعا. اي يخرجها من نية التقرب الى نية محرمة شرعا. وهذا اصل

142
01:05:49.850 --> 01:06:19.850
عظيم فالعبد دوما مفتقر اشد الافتقار الى تصحيح نيته في اعماله. لان النية تتقلب عليه. وهذا التقلب تارة يكون بعارظ يغيرها وتارة اخرى بعارض يفسدها فالعارض الذي يغيرها هو الذي يخرجها من قصد الطاعة الى مجرد المباح. والعارض الذي يفسدها هو الذي

143
01:06:19.850 --> 01:06:39.700
انقلها من قصد الطاعة الى مقاصد خبيثة. كالاستعلاء على الناس او الزهو او الرياء او السمعة او الكبر او العجب او غير ذلك من النيات الفاسدة. نعم. احسن الله اليكم

144
01:06:40.000 --> 01:07:00.000
قلت موافقكم الله المعقل الثالث جمع همة النفس عليه يجمع الهمة على المطلوب بالتفقد ثلاثة امور اولها على ما ينفع فمتى وفق لعبنا ما ينفعه حرص عليه الاستعانة بالله عز وجل في

145
01:07:00.000 --> 01:07:20.000
تحصيله ثالثها عدم العجز عن بلوغ البغية منه. وقد جمعت هذه الامور الثلاثة في الحديث الذي رواه مسلم عن ابي هريرة رضي الله ان النبي صلى الله عليه وسلم قال احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز. قال الجنيد رحمه الله

146
01:07:20.000 --> 01:07:40.000
طلب احد شيئا بجد وصدق الا ناله فان لم يله كله نال بعضه. وقال ابن القيم رحمه الله في كتابه اذا طلع اذا طلع نجم الهمة في ظلامنا للبطالة. وردفه قمر العزيمة اشرقت ارض القلب بنور ربها

147
01:07:40.000 --> 01:08:00.000
وان مما يولي الهمة ويسمو بالنفس اعتبار حال من سبق وتعرف همم القوم الماضين. فأبو عبدالله احمد ابن حنبل رحمه الله كان وهو في الصبا ربما اراد الخروج قبل الفجر الى حلق الشيوخ فتأخذ امه بثيابي وتقول

148
01:08:00.000 --> 01:08:20.000
وتقول رحمة به حتى يؤذن الناس او يصبحوا وقرأ الخطيب البغدادي رحمه الله صحيح البخاري قل له على اسماعيل الخيري في ثلاثة مجالس. اثنان منها في ليلتين من وقت صلاة المغرب الى صلاة الفجر واليوم

149
01:08:20.000 --> 01:08:40.000
من ضحوة النهار الى صلاة المغرب. ومن المغرب الى طلوع الفجر وكان ابو محمد التبان اول ابتداء يدرس الليل كله فكانت امه ترحم وتنهى عن القراءة بالليل فكان يأخذ المصباح ويجعله تحت الجفنة شيء من الآنية العظيمة

150
01:08:40.000 --> 01:09:00.000
ويتظاهر بالنوم فإذا رقدت اخذ المصباح واقبل على الدرس. فكن رجلا رجله على الثرى ثابتة وهامة همتي فوق الثريا سامقة ولا تكن شابا البدن اشيب الهمة فان همة الصادق لا تشيب كان ابو الوفاء

151
01:09:00.000 --> 01:09:20.000
واعطني احد اذكياء العالم من فقهاء الحنابلة رحمه الله ينشد وهو في الثمانين ولا خلقي ولا ولائي ولا ديني ولا كرمي وانما اعتاد شأني غير صبغتي والشيب في الشعر غير الشيب

152
01:09:20.000 --> 01:09:50.000
ابث الهمم ذكر المصنف وفقه الله معقدا ثالثا من معاقل تعظيم العلم وهو جمع مهمة النفس عليه وبين بين كيفية جمع الهمة على العلم فقال تجمع الهمة على المطلوب بتفقد ثلاثة امور. اولها الحرص على ما ينفع. فمتى وفق العبد الى

153
01:09:50.000 --> 01:10:10.000
ما ينفعه حرص عليه. ثانيها الاستعانة بالله عز وجل في تحصيله. ثالثها عدم العجز عن بلوغ البغية منه وهذا اصل في كيفية علو الهمة في كل مطلوب. وهذا اصل في كيفية

154
01:10:10.000 --> 01:10:30.000
علو الهمة في كل مطلوب. فانه من اراد ان يكون عالي الهمة في شيء يطلبه من علم او امل وجب عليه ان يتفقد هذه الامور الثلاثة. فاولها ان يحرص على ما ينفعه

155
01:10:30.000 --> 01:10:56.250
بان يجعل قبلة نفسه الامور النافعة فمتى وفق العبد الى ما ينفعه حرص عليه. فان وصول النفس الى الامر النافع الذي تجد اثره يدعوها الى الحرص عليه. فمما يجعل همتك عالية ان تتوجه الى مطلوب

156
01:10:56.250 --> 01:11:26.250
من نافع ثم تتلبس بالحرص عليه. وثانيها الاستعانة بالله عز وجل في تحصيله لانه لا حول للعبد ولا قوة على شيء من مقاصده في نيلها الا باعانة الله عز وجل له. فان العبد عاجز والله قادر. والعبد ضعيف

157
01:11:26.250 --> 01:11:56.250
والله قوي فلا سبيل الى اقدار هذا العاجز وتقوية ذلك الضعيف الا بمعونة ممن له القدرة الكاملة والقوة البالغة وهو الله سبحانه وتعالى. فاذا فقد العبد هذا العون لم يكن له قدرة على تحصيل مطالبه. قال الشاعر اذا لم يكن من

158
01:11:56.250 --> 01:12:16.250
الله عون للفتى فاول ما يجني عليه اجتهاده. وهذا هو معنى قول العبد في كل صلاة اياك نعبد واياك نستعين. فقوله واياك نستعين اي نطلب معونتك في كل امر نطلبه

159
01:12:16.250 --> 01:12:46.250
استعينوا بالله على تلك المطلوبات. وثالثها عدم العجز عن بلوغ بغية منه. اي عدم حصول حصول عجز في النفس عن بلوغ العبد مقصوده من ذلك المطلوب والبغية من الشيء هي المقصود هو الطلبة منه. والعد عرض يعرض

160
01:12:46.250 --> 01:13:23.250
للروح والنفس فيوهنها بخلاف الكسل فان الكسل عرض يعرض للبدن فيوهنه. فالفرق بين العجز كسل ان العجز محله الروح والنفس. ان العجز محله الروح والنفس. والكسل محله البدن والكسل محله البدن. ذكره

161
01:13:23.250 --> 01:13:43.250
ابن القيم رحمه الله في جماعة اخرين. ثم ذكر المصنف ان هذه الامور الثلاثة وقعت في نسق واحد في حديث نبوي وهو قوله صلى الله عليه وسلم احرص على ما ينفعك

162
01:13:43.250 --> 01:14:03.250
واستعن بالله ولا تعجز. فجمله الثلاث هي دلائل تلك الامور. واحدا واحدا فقوله صلى الله عليه وسلم احرص على ما ينفعك دليل الاول. وقوله صلى الله عليه وسلم واستعن بالله دليل التام

163
01:14:03.250 --> 01:14:33.250
وقوله صلى الله عليه وسلم ولا تعجز دليله الثالث. وقوله ولا تعجز بكسر الجيم وتفتح ايضا فيقال ولا تعجز ولا تعجز. ثم ذكر قول الجنيد رحمه الله ما طلب احد شيئا بجد وصدق الا ناله فان لم يناله كله نال بعضه. فالعبد اذا قارن

164
01:14:33.250 --> 01:14:57.750
طلبه الجد والصدق نال مطلوبه. ولو قدر انه لا ينال مطلوبه كاملا فانه ينال منه حظا وافرا. قال ابن القيم في كتاب الفوائد اذا طلع نجم الهمة في ظلام للبطالة ما المقصود بالبطالة

165
01:15:01.050 --> 01:15:37.400
عم سعد طبعا احسنت الفساد ومن اسبابه الفراغ. فبينه وبين الفراغ صلة. فالفساد والاشتغال بما لا يسمى بطالة فان العبد البطال هو المشتغل بما لا ينفعه واعظم ما لا ينفعه هو ما يفسده اذا اشتغل به. قال اذا طلع نجم الهمة في ظلام ليل البطالة ورغثه يعني تبعه

166
01:15:37.400 --> 01:16:07.400
بعده قمر العزيمة اشرقت الارض بنور ربها. اي اذا اجتمعت الهمة والعزيمة حصل للقلب النور والكمال. ثم قال وان مما يعلي الهمة ويسمو بالنفس اعتبارا ارى حال من سبق وتعرف همم القوم الماضين. فمما تكون به الهمة عالية والنفس

167
01:16:07.400 --> 01:16:33.450
سامية ان يعتبر العبد احوال السلف الذين تقدموا فان الاطلاع على السير من انفع ما يكون في اقتباس العلم قال ابو الفرج ابن الجوزي لا اجد شيئا لطالب العلم انفع من ادمان النظر في سير السلف

168
01:16:33.450 --> 01:17:03.700
لا اجد شيئا انفع لطالب العلم من ادمان النظر في سير السلف. انتهى كلامه وذكر ابن مفلح رحمه الله ان منفعة العلم قليلة  ان منفعة العلم والفقه قليلة ما لم يقرن بالرقائق وقراءة سير السلف

169
01:17:04.350 --> 01:17:40.750
فالعبد لا ينتفع بعلمه ما لم يمزجه بالرقائق وكثرة النظر في سير الماضين فإن هذين الأمرين يعملان في النفس عملا عظيما. ففساد النفس او ضعفها يدفع بهذا وهذا قال ابن الجوزي رحمه الله في فصل في صيد الخاطر تأملت العلم والميل اليه والتشاغل به فاذا هو

170
01:17:40.750 --> 01:18:10.750
يقوي القلب قوة تميل به الى نوع قساوة. فاني اسمع الحديث ارجو ان ارويه يعني يسمع الحديث مسند يقال له يرجو وهو يكتبه ايش؟ انه يحيى حتى يروي هذا لمن بعده وابتدأ بالتصنيف ارجو ان اتمه. ولولا قوة القلب

171
01:18:10.750 --> 01:18:37.450
وطول الامل لما وقع هذا ثم ذكر رحمه الله ان النافع للقلب الاشتغال بطلب العلم مع تلذيع النفس بانواع المرققات تنزيعا لا يخرجها عن كمال التشاغل بالعلم فما تحصل به رقة القلب من زيارة الصالحين

172
01:18:37.500 --> 01:18:57.500
او شهود الجنائز او زيارة المقابر او قيام الليل او قراءة سير للسلف كل هذا من الامور التي تطلب في اقتباس العلم. ومن اسباب الانقطاع عن طلب العلم فوات هذه المعاني. من طلاب

173
01:18:57.500 --> 01:19:27.500
ابي فتجد احدنا يشتغل بطلب العلم ثم لا يكون له حظ من تلك المرققات. واذا صبرت حاله في اقتباس علم يدله عليها وجدته ينظر الى هذه العلوم نظرا ينزلها بها عن رتبتها. فاذا ذكر له علم السيرة او علم السير والتراجم او علم التاريخ

174
01:19:27.500 --> 01:19:50.250
او علم احوال القلب او علم تهذيب الاخلاق رأى ان هذه علوما بينة واضحة لا تحتاج الى تلقي عن شيخ فهو يفرط في تلقيها تلقيا صحيحا. ثم يفرط في القراءة فيها ثم يفرط في وجودها في نفسه امتثالا

175
01:19:50.250 --> 01:20:10.250
فلا يحصل العلم ولا ينفع العلم الا كما ذكر لك ابن الجوزي وابن مفلح من احتياج العبد الى النظر في سير السلف وترقيق القلب بأنواع المرققات. ثم ذكر من شواهد ما كان عليه من مضى في علوه

176
01:20:10.250 --> 01:20:30.250
ما يقوي النفس ويذكي همتها بطلب اللحاق بهم في طلب اللحاق بهم. فقال فابو عبد الله احمد ابن حنبل كان وهو في الصبا اي في مبتدأ عمره ربما اراد الخروج قبل الفجر الى حلق الشيوخ فتأخذ امه بثياب

177
01:20:30.250 --> 01:20:50.250
وتقول رحمة به حتى يؤذن الناس او يصبحوا. اي اصبر حتى يؤذن الناس او يصبحوا. فاذا او اسفر الصباح وبان فاخرج الى حلق الشيوخ. وقرأ الخطيب البغدادي رحمه الله صحيح البخاري كله

178
01:20:50.250 --> 01:21:10.250
على اسماعيل الحيري في ثلاثة مجالس. اثنان منها في ليلتين من وقت صلاة المغرب الى صلاة الفجر. واليوم الثالث من ضحوة النهار الى صلاة المغرب ومن المغرب الى طلوع الفجر. فأي همة كانت لهذا الرجل احرقته حتى

179
01:21:10.250 --> 01:21:30.250
فان الهمة تحرق النفس فتشرق بها. فان الهمة كالنار في النفس. ومن شدة ما يجد المحترق بها تجعله قائما بهذا الشأن. وهذا معنى قول بعضهم من لم تكن له بداية محرقة لم تكن له نهاية

180
01:21:30.250 --> 01:21:50.250
مشرقة من لم تكن له بداية محرقة لم تكن له نهاية مشرقة. اي من لم يكن في مبتدأ اقتباس العلم ذا تحرق وحرص في طلب ما يريده فانه لا ينال

181
01:21:50.250 --> 01:22:11.800
مقصوده حتى فانه لا ينال منه مقصوده حتى يكون كالشمس في الناس التي تشرق بينهم تنفعه وتجد في تراجم بعضهم قولهم انه كان كشعلة نار ايش معنى كشعلة نار ها

182
01:22:13.800 --> 01:22:37.900
صاحب همة العوام عندنا يقولون ايش فلان يتلهب يتلهب او فلان شعلة يعني من شدة النشاط الذي يجده فهذه هي الحال التي كان عليها الخطيب حملته على هذا المشهد العظيم. قال وكان ابو محمد ابن التبان اول ابتدائه. اي في اول اخذه العلم يدرس الليل كله

183
01:22:37.900 --> 01:22:57.900
ان يمضي الليل في دراسة العلم. والمقصود بالمدار او الدراسة نظره فيما اخذه في يومه والمقصود بالدراسة نظره فيما اخذه في يومه من العلم. قال فكانت امه ترحمه وتنهاه عن القراءة

184
01:22:57.900 --> 01:23:27.100
بالليل حتى لا يذهب بصره. فكان يأخذ المصباح ويجعله تحت الجفنة. شيء من الآنية العظيمة ويتظاهر بالنوم اي يهيئ لامه انه نائم فاذا رقدت اخرج المصباح واقبل على الدرس. ولا يفعل هذا الا شديد المحبة للعلم

185
01:23:27.400 --> 01:23:54.150
فشديد المحبة للعلم يطلب كل سبيل الى مطلوبه. فهو في الليل يسهر وينظر في تب على ضوء المصباح. وربما غالبه محب كأم او زوج. فهادنه مصالحة وخادعه بالانسلال الى العلم مرة اخرى

186
01:23:54.500 --> 01:24:22.950
وهذه الاحوال لا تصدر الا ممن يتقطع قلبه على محبة العلم لقيت الشيخ جعفر العتمي رحمه الله عضو هيئة كبار العلماء وكان من علماء ابها. فسألته عن عن حاله بالطلب. فذكر اشياء منها انه اكثر ما قرأه من العلم كان على نور القمر

187
01:24:22.950 --> 01:24:54.050
قال لان الزيت كان قليلا في ذلك الزمان ولا كهرباء. فكنت استعين بنور القمر على مطالعة الكتب في الليل ولقيت رجلا من العلماء اسمه شبير عطا ابن العلامة حليم عطا رحمه الله. وابوه رجل كبير في العلم وان جاهله الناس. حتى قال فيه

188
01:24:54.050 --> 01:25:10.050
عود الندوي اني لم ارى في العرب ولا العجم احدا اعلم بكلام ابن تيمية وابن القيم من حليم عطا وله شواهد ليس هذا مقام ذكري  وخلفه بعده ابن له اسمه شبير عطا

189
01:25:10.900 --> 01:25:40.000
كان شديد المحبة للعلم. مكثرا من القرار حتى انه كان في شبابه يقرأ في اليوم واحد ثمانمئة صفحة فقلت له كم قرأت من الكتب فضحك قال لا استطيع اضبض لك. لكن الذي قرأته على نور القمر الفي مجمد

190
01:25:40.750 --> 01:26:00.750
على نور القمر قرأ الفين مجلد. هذه حال ما يفعلها الا من تقطع قلبه على محبة العلم. قال بعد فكن رجلا رجله على الثرى ثابتة والترى اسم وجه الارض وترابها وهامة

191
01:26:00.750 --> 01:26:20.750
فوق الثريا سامقة والثريا نجم مرتفع في السماء. فامر احدنا ان يكون رجلا رجله اي بدنه على الارض لانه من اهلها لكن هامة همته يعني رأس همته واعلاها فوق نجم

192
01:26:20.750 --> 01:26:50.750
الثريا مرتفعة ولا تكن شاب البدن اشيب الهمة. وشاب البدن اشيب الهمة هو الذي كونوا في عمره صغيرا لكن في همته وهنا ضعيفا فتجده في قوة بدنه مفتول متماسكة القوى. ثم اذا تفقدته في مطلوباته وجدته ضعيفا الهمة

193
01:26:50.750 --> 01:27:20.750
اذا عن نيل مطلوباته فهذا شاب في الظاهر اشيب في الباطن. والاشيب اسم رجل اذا خالطه الشيب والاشيب اسم للرجل اذا خالطه الشيب. ولا يقال شايب في اصح قولي اهل اللغة قال فان همة الصادق لا تشيب اي من كان صادقا في

194
01:27:20.750 --> 01:27:50.750
فان همته تبقى ولا تتغير. وذكر من شواهد هذا كان ابواب وفاء بن عقيل احد اذكياء العالم من فقهاء الحنابلة ينشد وهو في الثمانين. يعني كم عمره؟ ثمانين سنة ما شاب عزمي ولا حزم ولا خلقي ولا ولائي ولا ديني ولا كرمي وانما اعتاض شعري غير صبغته

195
01:27:50.750 --> 01:28:10.750
الشيب في الشعر غير الشيب في الهمم. يعني حقيقة ما صار عليه ان بعض ثغر شعره تغير لونه فاتخذ صبغة اخرى وهي صبغة البياض ثم قال والشيب في الشعر غير الشيب في الهمم فالشيب في الشعر هو

196
01:28:10.750 --> 01:28:30.750
ضعف في البدن والشيب في الهمم هو ضعف في الروح والشيب في الهمم هو ضعف في الروح فربما كان العبد ضعيفا في بدنه قويا في همته. وربما كان العبد قويا في بدنه ضعيفا

197
01:28:30.750 --> 01:28:58.950
في همتي فالاول اشيب البدن شاب الهمة والثاني شاب البدن اشيب اشيب الهمة. وشواهد هذا في احوال اهل العلم كثيرة. ومن اخبار ابي الفرج ابن الجوزي رحمه الله انه طلب العلم طلب علم القراءات بعد الثمانين

198
01:28:59.450 --> 01:29:19.450
وكان يأتي الى حلقة المقرئ وابنه يعذره يعني يقوده من ضعفه ثمانين وضعيف وابنه يعينه ويأتي الى حلقة المقرئ وهو قد جاوز الثمانين في علم القراءات الذي يحتاج الى قوة ذهن لكن

199
01:29:19.450 --> 01:29:47.350
من كان شاب الروح فان قواه لا تفقد منه حتى قوا الذاكرة. ربما تجد من هؤلاء من ابناء المئة يذكر لك الاحوال افضل مما يذكره ابناء الاربعين والخمسين والستين للقوة التي وهبها من قوة همته وشدة تعلقه بالعلم حتى انطبعت هذه المعاني في قلبه. واما اولئك

200
01:29:47.350 --> 01:30:07.350
فمع كونهم اقوى بدلا الا ان تلك المعاني لم تنطبع في قلوبهم فباتهم ادراكها. نعم. احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله المعقد الرابع صرف الهمة فيه لعلم القرآن والسنة. ان كل علم نافع مرده الى كلام

201
01:30:07.350 --> 01:30:27.350
الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. وباقي العلوم اما خادم لهما فيؤخذ منه فيؤخذ منه ما تحقق به الخدمة او اجنبي عنهما فلا يضر الجهل به. وما احسن قول عياض ليحسوا به في كتابه للماء

202
01:30:27.350 --> 01:30:47.350
العلم في اصلين لا يعدهما الا المضل عن الطريق اللاحم. علم الكتاب وعلم الاثار التي قد اسندت عن تابعنا يا صاحبي وقد كان هذا هو علم السلف عليهم رحمة الله ثم كثر الكلام بعدهم فيما لا ينفع. فالعلم في السلف

203
01:30:47.350 --> 01:31:07.350
باكثر والكلام في من بعدهم اكثر. قال حماد بن زيد رحمه الله قلت لايوب السختياني رحمه الله. العلم اليوم او فيما تقدم فقال الكلام اليوم اكثر والعلم فيما تقدم اكثر. ذكر المصنف وفقه الله مأخذا اخر مما

204
01:31:07.350 --> 01:31:37.350
عقد تعظيم العلم وهو صرف الهمة فيه الى علم القرآن والسنة. اي انفاقها في الطلب الى علم القرآن والسنة اي انفاقها في الطلب الى علم القرآن والسنة. لان كل علم نافع مرده الى كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. فالعلوم المبثوثة في

205
01:31:37.350 --> 01:32:17.350
نوعان لا ثالث لهما. احدهما علوم نافعة. والاخر غير نافعة. وما كان نافعا من العلوم فان مرده الى كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم اصلا او فرعا فعلم الاعتقاد علم نافع ومرده الى كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم اصلا. فان القرآن والسنة

206
01:32:17.350 --> 01:32:47.350
جاء لتقرير ما يلزم العبد من الاعتقاد الصحيح. في اصول الايمان. وعلم الطب علم نافع فرعا فان القرآن والسنة لم يجعل لنعت طريق علم الطب. لكن على ما يدل على ان هذا العلم علم ينتفع به الخلق. فكل علم نافع فكل

207
01:32:47.350 --> 01:33:07.350
علم نافع يرد الى كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. وباقي العلوم اما خادم لهما فيؤخذ منه ما تتحقق به الخدمة او اجنبي عنهما فلا يضر الجهل به. فباقي

208
01:33:07.350 --> 01:33:35.750
سوى القرآن والسنة نوعان. فباقي العلوم سوى الكتاب والسنة نوعان احدهما علوم خادمة للقرآن والسنة. علوم خادمة للقرآن والسنة كالنحو واصول الفقه. فيؤخذ منها ما تتحقق به الخدمة. دون زيادة

209
01:33:35.750 --> 01:34:05.700
فيؤخذ منها ما تتحقق به الخدمة دون دون زيادة. اي يحصل منها ما يعين على فاعي في الفهم بالقرآن والسنة. دون الشذور المشغلة. والفروع المطولة التي تذكر في تلك العلوم. والاخر علوم اجنبية عنهما

210
01:34:06.050 --> 01:34:42.250
فلا يضر كعلم الفلسفة والسحر فلا يضر الجهل بها. فتلك العلوم البعيدة في نسبتها الى الكتاب والسنة لا يضر متعاطي العلم ان يكون بها جاهلا. بل ربما امر بالجهل فيها لعدم الانتفاع بها وحفظا لوقته وجمعا لقلبه على الانفع. ثم استحسن المصنف ما

211
01:34:42.250 --> 01:35:04.200
له القاضي عياض ليحصل في كتابه الالماع العلم في اصلين لا يعدهما الا المضل عن الطريق اللاحم. اي الواضح علم الكتاب وعلم الاثار التي قد اسندت عن تابع عن صاحبه

212
01:35:04.500 --> 01:35:24.500
ثم قال وقد كان هذا علم السلف عليهم رحمة الله. ثم كثر الكلام بعدهم فيما لا ينفع. فالعلم السلف اكثر والكلام في من بعدهم اكثر. لان علم السلف هو الاشتغال بالقرآن والسنة

213
01:35:24.500 --> 01:35:54.500
حفظا وفهما واستنباطا. ثم كثر الكلام بعدهم. فطول القول في مسائل العلم بما لا يحتاج اليه. قال حماد بن زيد قلت لايوب السختياني العلم اليوم اكثر او فيما تقدم فقال الكلام اليوم اكثر والعلم فيما تقدم اكثر. فالكلام الذي هو

214
01:35:54.500 --> 01:36:24.500
الناس واعرابهم عن معاني العلم ومسائله اكثر فيمن تأخر عمن تقدم لكن العلم فيمن تقدم اكثر منه فيمن تأخر. فانت تجد مثلا تفسير سفيان ابن عيينة واذا هو يذكر كلمة واحدة اي جملة واحدة فيها

215
01:36:24.500 --> 01:36:44.500
من المعاني شيء عظيم يعبر عنه بأنواع من القول مطولة كقوله الذي تقدم في تفسير قوله تعالى انا ساصرف عن اياتي الذين يتكبرون في الارض بغير الحق. قال احرمهم ايش؟ فهم القرآن

216
01:36:44.500 --> 01:37:14.500
احرمهم فهم القرآن هي جملة من ثلاث كلمات فيها من البيان والمعاني النافعة ما لا تجده عند كثير من المفسرين الذين تكلموا عن هذه الاية في المتأخرين فيتحقق لك بالمقايسة بين كلام متقدم ومتأخر في موضع واحد البون الشاسع والفرق العظيم

217
01:37:14.500 --> 01:37:48.000
بين الاوائل والاواخر. وان العلم في الاوائل اكثر وان كان الكلام في الاواخر اكثر ولاجل ما كسي به كلام الاوائل من الخير صار علمهم له بركة. مما فيفقد في مقابله من كلام المتأخرين. فان كثيرا من المتأخرين

218
01:37:48.000 --> 01:38:25.150
يقول كلامهم وتقل بركتهم. واما السلف فيقل كلامهم وتكثر بركته. قال ابن ابي العز في شارع الطحاوية فلذلك صار كثير من المتأخرين فلذلك صار كلام كثير من المتأخرين كثيرا قليل البركة بخلاف المتقدمين فكان كلامهم قليلا كثير البركة. واشار الى هذا

219
01:38:25.150 --> 01:38:55.150
معنى ابن القيم ايضا فالعلم ليس بكثرته وانما ايش؟ ببركته وانما ببركتك اي ما تجد من الانتفاع به. وهذا المعنى صار قليل في الناس. تجدهم يحمدون رجلا لاجل كثرة كلامه ويغضون من اخر لاجل قلة كلامه. ويغفلون عن الاثر الذي يوجد من كلام هذا

220
01:38:55.150 --> 01:39:16.550
كلامي هذا فانظر ذاك الذي يطول. انتفع به كثير ام قليل. وذاك الذي يقل انتفع به. قليل ام كثير تعرف الفرق بين علم هذا وعلم هذا؟ واذا رزق العبد وفرة مع

221
01:39:16.550 --> 01:39:46.550
علمه مع بركة فذلك خير. لكن غالب من يغرب بالبيان يسلب النية الصالحة لان البيان يورث النفس عجبا وفخرا فتحول تلك النيات دون النية الصالحة فتقل بركته في الخلق بخلاف من يقل كلامه ولا سيما مع كبر سنه وانكسار نفسه وبعد الشيطان عنه

222
01:39:46.550 --> 01:40:16.550
فانه وان كان كلامه قليلا لكن منفعته عظيمة. واعتبر هذا بمن تسمع تسجيلا له ممن مضى من العلماء او من بقي منه. وانت تجد الفرق في الانتفاع منهم مع قلة كلامهم بخلاف فقدان هذا الانتفاع عند اخرين يتكلمون فيبينون

223
01:40:16.550 --> 01:40:46.550
فيطولون لتعرف صحة مدرك العلم. واذكر مما سمعت في زمن الطلب ان متكلما في العلم الصالة انصح الشباب ان لا يحضروا عند الكبار وليحضروا عند طلبة العلم الشباب قال لان الكبار قد حطمهم الكبر فيقل كلامهم. واما الشباب ففيهم جدوة النشاط

224
01:40:46.550 --> 01:41:16.550
التي تحملهم على البحث فيكثرون من مواد العلم التي يهيئون بها الدرس. فيجد المتلقي فوائد كثيرة من كلامهم. وهذا علمت بعد انه مقياس فاسد والحمد لله اني لم اؤمن به حينئذ. فانه ليس المقياس ان تجد كثرة المعلومات. ولكن المقياس ان توجد البركة

225
01:41:16.550 --> 01:41:36.550
من ذلك المعلم. وان قل كلامه. وهذا في كبار العلماء. الذين جمعوا العلم مع كبر السن صحراء من غيرهم وان قل كلامهم فانه بقليل الكلام تفتح لك البركات. وييسر لك اخذ العلم

226
01:41:36.550 --> 01:42:06.550
بخلاف كثرة الكلام الذي يصدر ممن تفقد منه البركة. فاجعل مطلوبك في العلم ما يورث فيك الخير والانتفاع والبركة لا كثرة المعلومات او اختلافها. ولما كان هذا مقياسا معتد به وهو النظر الى الانتفاع والثمرة والبركة كان اخذ العلم مبنيا على اصول ثابتة

227
01:42:06.550 --> 01:42:36.550
لا تتغير ومن جملتها تكرار كتب لا يتحولون عنها. لانها الكتب التي وجد الانتفاع والبركة بها فلا حاجة الى تغييرها بغيرها مما يحول بين العبد وبين المنفعة الكاملة وتجد في الناس بكثرة اليوم من يعيب كثرة تكرار كتاب ما ولو انه فكر

228
01:42:36.550 --> 01:42:56.550
هذا المنهج الذي يدعيه عن من اخذه. فان اهل العلم في كل قطر كانوا يلزمون كتبا معينة ولم يجعل من طريقة العلم تغيير الكتب الا في هذا الزمان باخرة. فكان ادراك علم ما فيه

229
01:42:56.550 --> 01:43:16.550
كتب معينة يدرسها الطالب. وفي علم آخر كتب معينة يدرسها الطالب. والانفع للطالب تكرار تلك الاصول مرة مرة وتجد في تراجم من مضى من العلماء انهم كانوا يديمون تكرار تلك الكتب. حتى

230
01:43:16.550 --> 01:43:32.600
قلت لكم في بعض المجالس ان شيخنا ابن باز رحمه الله تعالى اقرأ في مدينة الدلل لما كان منشغلا بالتعليم اكثر مما خلفه وبعد ذلك اقرأ ثلاثة الاصول اكثر من مئة مرة

231
01:43:33.500 --> 01:43:47.500
اكثر من مئة مرة ثلاثة الاصول. ما هو انتفاعه بثلاثة الاصول؟ بعض الناس يقول يا اخي خلاص ثبتت الاصول مرة شرحها يستفيد منها انسان ينقل الى غيرها هذا من الجهل

232
01:43:47.700 --> 01:44:07.700
نعم ينقل الى غيرها لكن ما يتركها لانها من اصول العلم النافع والفاتحة نكررها نحن في كل صلاة لانها اصل الدين النافع في باب الخبر او في باب الطلب فليس تكرار شيء عيبا الا في المناهج المعاصرة التي وفدت علينا من اثار

233
01:44:07.700 --> 01:44:27.700
اختلاف الحضارات فصار هذا عيبا في التعليم والاصلاح وهو منهج حادث. واذا اردت الانتفاع في كل شيء في علم او تجارة او معاملة الناس فانظر الى ما كان عليه من قبلك واقتدي به. ودع ما يتجدد للناس من الاقتراحات فان

234
01:44:27.700 --> 01:44:50.900
ان عامته لا نفع فيه لانه لا يصدر من كمال عقل ولا طول تجربة. بخلاف من كان له طول تجربة وكمال عقل في علم او عمل او دعوة او تجارة او اصلاح او ثقافة فتجد عنده من الخبرة والفهم ما لا يوجد عنده

235
01:44:50.900 --> 01:45:19.450
غيره فالزم ما تدل عليه بهؤلاء واترك ما عداهم. نعم احسن الله اليكم قلت موافقكم الله المعقد الخامس سلوك الجادة الموصلة اليه. لكل مطلوب لكل مطلوب طريق يوصل اليه فمن سلك جادة مطلوب اوقفته عليه. ومن عدل عنها لم يظفر بمطلوبي وان للعلم طريقا من اخطأها ضل

236
01:45:19.450 --> 01:45:39.450
ولم ينل المقصود. وربما اصاب فائدة قليلة ما اتى من كثير. وقد ذكر هذا الطريق بلفظ جامع مانع محمد مرتضى ابن محمد الزبيدي رحمه الله. صاحب تاج العروس في منظومة له تسمى الفئة السند

237
01:45:39.450 --> 01:45:59.450
قولوا فيها فما حوى الغاية في الف سنة شخص فخذ من كل فم احسنه بحفظ متن جامع للراجح خذوا على مفيد ناصح فطريق العلم وجادته مبنية على امرين من اخذ بهما كان معظما للعلم لانه

238
01:45:59.450 --> 01:46:19.450
من حيث يمكن الوصول اليه. فامل الامر الاول فحفظ متن جامع للراجح. فلابد من حفظ ومن ظن انه ينال بلا حفظ فانه يطلب محالا. والمحفوظ المعول عليه والمتن الجامع الراجح اي المعتمد عند اهل

239
01:46:19.450 --> 01:46:39.450
واما الأمر الثاني فأخذوا على مفيد ناصح فتفزع الى شيخ تتفهم عنه معانيه يتصف بهذين واولهما الافادة وهي الاهلية في العلم فيكون ممن عرف بطلب العلم وتلقيه حتى ادرك فصارت له ملكا

240
01:46:39.450 --> 01:46:59.450
قوية فيه والاصل في هذا ما اخرجه ابو داوود في سننه باسناد قوي عن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تسمعون ويسمع منكم ويسمع ممن يسمع منكم. والعبرة بعموم الخطاب لا بخصوص المخاطب

241
01:46:59.450 --> 01:47:19.450
فلا يزال من معالم العلم في هذه الامة ان يأخذه الخالق عن السالف. اما الوصف الثاني فهو النصيحة وتجمع معنيين احدهما صلاحية شيخه اقتداء به والاهتداء بهديه ودله وسمته. والاخر معرفة بطريق

242
01:47:19.450 --> 01:47:39.450
التعلم بحيث يحسن تعليم المتعلم ويعرف ما يصلح له وما يضره وفق التربية العلمية التي ذكرها الشاطبي في نفقات ذكر المصنف وفقه الله معقدا اخرا من معاقد تعظيم العلم وهو سلوك الجادة

243
01:47:39.450 --> 01:48:06.200
الموصلة اليه والجادة هي الطريق وابتدأ بيانه بقوله لكل مطلوب طريق يوصل اليه. اي لكل امر يروم المرء تحصيله طريق تؤدي بسالكها اليه. قال فمن سلك جادة مطلوبه اوقفته عليه. ومن عدل عنها

244
01:48:06.200 --> 01:48:36.200
لم يظفر بمطلوبه ثم قال وان للعلم طريقا من اخطأها ضل ولم ينل المقصود ربما اصاب فائدة قليلة مع تعب كثير. فالحائدون اي المائلون عن جادة العلم لا يحصلون العلم. ومن سلك غير طريق العلم

245
01:48:36.200 --> 01:49:06.200
في طلبه فمنتهاه الى حالين. احدهما الا ينال العلم احدهما الا ينال العلم. والاخر ان يصيب منه حظا قليلا مع تعب كثير ان يصيب منه حظا قليلا مع تعب كثير. فانك

246
01:49:06.200 --> 01:49:36.200
ترى فئما من الخلق يبتغون التماس العلم لكنهم لا يأخذون بجادته ولا يسلكون طريقه. فمنتهى هؤلاء تارة الى ان لا ينالوا العلم فينقطعوا عنه ويملوه ويصير بينهم وبينه حجاب وبينهم وبينه حجاب كبير. وتارة اخرى

247
01:49:36.200 --> 01:50:06.200
فيهم من يحصل علما لكن مع تعب كثير. فهو ينفق وقتا كثيرا في طلبه ومالا وفيرا في التماسه. وصحة في اقتباسه ثم لا يرجع من ذلك بشيء على قدر ما بذل. وعلة هذا وذاك انهما طلبا العلم بغير طريقه

248
01:50:06.200 --> 01:50:29.100
واعتبر هذا في حال من خرج يريد مكة واذا هو قد اخذ في الطريق المفضي الى الدمام  فهذا له حالان احدهما ان يصل الى الدمام واذا هي الدمام وليست مكة

249
01:50:29.100 --> 01:50:50.850
فلا يرجع الى طلب مكة ويعود مرة اخرى الى الرياض. فلا يحصل شيئا من الوفود على مكة. والاخر ان تبلغ الدمام فيقال له هذه الدمام وليست مكة. لكن مكة وراء الرياض من جهة الغرب. فيعود

250
01:50:50.850 --> 01:51:10.850
مرة اخرى حتى يصل الى مكة بعد ست عشرة ساعة في السفر ثم يعتمر وهو تعب ثقيل النفس ثم يرجع الى الرياض واذا به لم يصب من الوفود على مكة الا

251
01:51:10.850 --> 01:51:30.850
شيئا يسيرا من الانتفاع فهذا كحال الناس في العلم. ثم بين الطريق الموصل الى العلم في النعت الذي ذكره جماعة منهم الزبيدي في الفية السند اذ قال فما حوى الغاية في

252
01:51:30.850 --> 01:51:50.850
في سنة شخص فخذ من كل فن احسنه بحفظ متن جامع للراجح تأخذه على مفيد ناصح فطريق العلم وجادته مبنية على امرين من اخذ بهما كان معظما للعلم لانه يطلبه من حيث يمكن الوصول

253
01:51:50.850 --> 01:52:20.850
اليه ثم بين هذين الامرين فقال تأمل الامر الاول فحفظ متن جامع للراجح اي متن معتمد عند اهل الفن. فلا بد من حفظ لابد ان يكون محل الحفظ المتن الجامع للراجح. والمراد كونه جامعا للراجح

254
01:52:20.850 --> 01:52:56.450
اي معتمدا عند اهل الفن فخرج بهذا نوعان. احدهما من يطلب العلم ولا يحفظ من يطلب العلم ولا يحفظ. والاخر من يطلب العلم ويحفظ لكن لا يشتغل المتون المعتمدة. فالاول مثلا كحال من يطلب النحو ولا يحفظ فيه متنا. مختصرا او

255
01:52:56.450 --> 01:53:26.450
طولت والثاني كحال من يحفظ من يطلب النحو ثم يحفظ الفية الاثار او الاجهور او غيرها من متون النحو التي لم يقع اعتمادها فلم يتلقاها الناس بالدرس ولا بالشرح. فلا تجدها مشهورة بالتدريس. ولا تجدها ممهورة بشروح مدونة

256
01:53:26.450 --> 01:53:53.150
عليها او محفوظة صوتيا كالحال التي صار عليها الناس اليوم. ثم ذكر الامر الثاني فقال واما الامر الثاني فاخذه على مفيد ناصح اي تلقيه عن رجل يجمع وصفين احدهما الافادة. والاخر النصيحة والمراد بالافادة الاهلية في العلم

257
01:53:53.150 --> 01:54:23.150
اي التمكن فيه. ومفتاح هذا التمكن هو المذكور في قوله. فيكون ممن عرف فبطلب العلم وتلقيه حتى ادرك فصارت له ملكة قوية فيه. فان العبد لا يكون متأهلا في فن من الفنون حتى يتلقاه بأخذه عمن تقدم. والأصل في هذا قوله صلى الله عليه وسلم

258
01:54:23.150 --> 01:54:43.150
ويسمع منكم ويسمع ممن يسمع منكم. والعبرة بعموم الخطاب اي في لفظ لا بخصوص المخاطب وهم الصحابة فلا يزال من معالم العلم في هذه الامة ان يأخذ الخالف عن السالف. فلا سبيل الى بلوغ

259
01:54:43.150 --> 01:55:03.150
برتبة المفيد في العلم الا بان يكون جامع العلم متلقيا له عمن قبله. فاذا كان متلقيا له من الكتب لم تحصل له الافادة وان كثرت معلوماته فيه. فان المفيد في علم ليس

260
01:55:03.150 --> 01:55:23.150
وكثير المعلومات فيه لكن المفيد في العلم هو الحاذق فيه. المقتدر على حل مشكلاته ولو لم تطرق سمعه من قبل المتمكن من فتح مغلقاته مؤمن فتح مقفلاته وان لم تذكر له من قبل. ولا

261
01:55:23.150 --> 01:55:43.150
الا بان يكون قد تلقاه عن من قبله من اهل العلم. فانه كما يوجد الناس تبا توجد العلوم نسبا. فانت منسوب الى اب. وابوك منسوب الى اب. ولو لم يكن

262
01:55:43.150 --> 01:56:03.150
لك اب وجد لم تكن موجودة. وكذلك الافادة في العلم. اذا لم يكن لمعلمك نسب في علم باخذه عمن تقدمه ومن تقدمه اخذه عمن تقدمه فانه لا وجود عنده للافادة في العلم وان دعيت

263
01:56:03.150 --> 01:56:23.150
له فشرط العلم المعرفة بالطلب قبل. قال ابن عون لا يؤخذ العلم الا من عرف بالطلب لا يؤخذ العلم الا عن من عرف بالطلب اي شهر بالتماس العلم والحرص عليه

264
01:56:23.150 --> 01:56:43.150
على شيوخه والارتحال الى غير اهل بلده لجمع العلم. فان هذا يورثه الاهلية فيه. ثم ذكر الوصف الثاني فقال اما الوصف الثاني فهو النصيحة. اي ان يكون الشيخ المعلم ناصح

265
01:56:43.150 --> 01:57:13.150
عن قال وتجمع معنيين احدهما صلاحية الشيخ للاقتداء به. والاهتداء بهديه ودله وسمته. اي بان يكون الشيخ صالحا للاقتداء والاتباع فدائي بما هو عليه من احوال وليس المقصود ان يكون خاليا من الذنوب. فان الخلو من

266
01:57:13.150 --> 01:57:43.150
خطيئة مفارق الآدمية. فإن الخلو من الخطيئة مفارق الآدمية. فكل بني آدم خطاء والله كتب على كل عبد نصيبه من الذنوب. ولكن المراد هو ان تغلب حسناته سيئاته. فان اسم العدل هو من كانت طاعاته اكثر

267
01:57:43.150 --> 01:58:13.150
من سيئاته ذكره الشافعي وابو حاتم ابن حبان في اخرين. فاذا غلب ذلك عليه ارى صالحا للاقتداء واذا كثرت هذه الغلبة فيه صار صالحا اكثر فاكثر وهذا يوجد كما ترى ابن قتيبة فيمن تقدم به العمر من اهل العلم لان نفوسهم يحطمها ما مضى من عمرهم

268
01:58:13.150 --> 01:58:33.150
وما اختل من ابدانهم فلا يكون لهم من الشهوات في الناس ما يوجد للشباب. ويكون الشيطان لكثرة ممارستهم الطاعة ابعد عنهم ممن دونهم من الشباب الناهضين في العلم. فكلما كبرت سن المعلم كان

269
01:58:33.150 --> 01:58:53.150
ترى ان يوجد فيه الاهتداء والاقتداء. واكمل الاهتداء والاقتداء هو بمن مات. ولذلك وصية السلف به لكن عامة الخلق يعجزون عن الاقتداء بمن مات ويؤثر فيهم الحي اكثر من خبر

270
01:58:53.150 --> 01:59:23.150
الميت ثم ذكر الوصف الاخر فقال والاخر معرفته بطرائق التعليم اي قولوا له بصيرة في طرائق التعليم. بحيث يحسن تعليم المتعلم. ويعرف ما يصلح له وما يضره والتربية العلمية التي ذكرها الشاطبي في الموافقات. فهو في تعليمه الناس يسلك بهم

271
01:59:23.150 --> 01:59:53.150
ما يصلحون به وينتفعون ولا يخرجه ذلك عما ينبغي ان يكون عليه من اكرار اكرام العلم واجلاله بل يدعوه اكرام العلم واجلاله الى معاملتهم بهذا فهو مثلا يشرح جملة واحدة لجماعة من المتعلمين على غير نسق

272
01:59:53.150 --> 02:00:17.550
فربما شرحها لاحدهم بالسكوت عنها فمثلا قرأ عليه احدهم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين. فقال ابتدا المصنف بالبسملة ثم اردفها بالحمدلة ثم ثلث بالصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم

273
02:00:18.050 --> 02:00:48.050
وربما قال لم تعلم اخر زيادة على ما قال للاول. فقال ابتدأ المصنف بالبسملة اتباعا للوارد في الاحاديث النبوية. والبسملة نحت بجملة بسم الله الرحمن الرحيم والنحت لون من الوان وضع اللغة عند العرب. فيقال البسملة ببسم الله الرحمن

274
02:00:48.050 --> 02:01:18.050
الرحيم والحمدلة للحمد لله والحوقلة للا حول ولا قوة الا بالله. ثم اتبعها بالحمد وهو الحنظلة كما تقدم. والحمد والاخبار عن محاسن المحمود مع حبه وتعظيمه ثم قال لثالث ابتدأ المصنف بسم الله الرحمن الرحيم والبداءة بالبسملة مما

275
02:01:18.050 --> 02:01:48.050
اتفق اهل العلم على كونه من اداب التصانيف واختلفوا في الادلة التي تدل على ذلك فمنهم من جعل دليله قرآنا والسنة والاجماع ومنهم من جعل دليله السنة وفعل الصحابة في القرآن والاجماع ثم يبين له وجوه تلك الادلة. هو الشيخ نفسه لكن

276
02:01:48.050 --> 02:02:08.050
اصحابه مختلفون ففارقا فيما يمنحهم من العلم باختلاف احوالهم. فالاول مبتدأ جعل له ما ينفعه. والثاني متوسط اذ جعل له ما ينفعه. والثالث منته جعل له ما ينفعه. وربما وجد نوع رابع من اصحابه وهم

277
02:02:08.050 --> 02:02:28.050
هم البالغون الارتفاع في العلم لا يبين لهم هذا الكلام لانه مما ادركوه وانما يذكر لهم المشكلات في العلم فربما يقرأون عليه كتابا لا يعلق فيه الا تعاليق يسيرة. لانها لهم كالمسامير في العلم. فهم

278
02:02:28.050 --> 02:02:58.050
هذا الكتاب تفصيلا. لكن هناك معاني من العلم تخفى فينبههم اليها بالنظر الى حالهم وهذا الامر من النصح للمتعلمين مما فرط فيه اكثر المعاصرين. فصار النصح له هم قليلا فهم لا يلاحظونهم فيما ينتفعون به وفيما يصلح لهم. وانما جمهورهم صار يلاحظ

279
02:02:58.050 --> 02:03:20.350
ما يصلح لنفسه فهذا شيء لا نقوله من نسج الخيال ولا يخفى عليكم في واقع الحال. بل رأينا قصصا واحوالا يندى لها الجبين من لبعض المعلمين واذكر من عجيب ما وقع في حال سابقة ان صاحبا لي حدثني وهو يقرأ عند

280
02:03:20.350 --> 02:03:49.400
احد المشايخ ان شابا جاء اليه وقال له احسن الله اليك انا احب ان اقرأ عليكم في الحديث  فقال له ماذا تحب ان تقرأ فقال ماذا ترى يا شيخ قال مسند الامام احمد طبعته مؤسسة الرسالة طبعة جديدة ودنا نطلع على هالطبعة هذي هات معك مسند الامام احمد طبعة

281
02:03:49.400 --> 02:04:14.250
قال محدثي وهذا الشاب لم يقرأ في الحديث قبل حتى الاربعين النووية فهل هذا من النصح له الجواب لا هذا من الغش له ولم يكن الناس على هذا بل اذا جاءهم الطالب سألوه ماذا قرأت؟ ثم نظروا في حاله ورقوه باعتبار ما يصلح له وبه

282
02:04:14.250 --> 02:04:34.250
ومن شواهد هذا في ما مضى ان شيخنا فهد بن حمين رحمه الله لما وفد من الزلفي الى الرياض على محمد ابراهيم وعانى في السفر مشقة عظيمة. فلما انتهى الى شيخه مع مشقة السفر. ولهفة النفس

283
02:04:34.250 --> 02:04:55.550
وسلم على الشيخ قال له احسن الله اليك انا فلان وجئت من كذا واحب ان اقرأ عليك في العلم قال له هل تحفظ القرآن يا ولدي قال لا قال اذا الان اشتغل بحفظ القرآن فاذا حفظت القرآن انا موجود تعال اقرأ علي العلم

284
02:04:56.400 --> 02:05:17.800
انظر كيف تعبان جاي من الزلفي ونفسه تتلهف الى دراسة العلم لكن نقله الى الانفع له وجده شاب صغير يمكنه ان يستدرك نفسه في العلم فان حفظ القرآن مع العلم له قواعد فحمله على ان فعله. فحفظ الشيخ فهد رحمه الله القرآن في

285
02:05:17.800 --> 02:05:41.200
ستة اشهر واتفق له انه حفظ سورة الانعام بعد صلاة العصر الى المغرب. فانه اتخذ له خلوة في اعلى مسجد الشيخ في اماكن الطلبة جعلها لحفظ القرآن الكريم ثم بعد ذلك نزل الى الاخذ عن الشيخ فلازمه اثنين وعشرين سنة

286
02:05:42.650 --> 02:06:06.650
لعل اللي خلاه لازم اثنين وعشرين سنة في تلك الردة حمل على الانفع فوفقه الله الى الانفع. والشيخ صالح الاطرم رحمه الله ابتدأ على شيخ محمد ابراهيم يقرأ عليه قرأ عليه ثلاثة الاصول ثم قرأ عليه بعد ذلك شروط الصلاة واركان واجباتها ثم قال عليه بعد ذلك اربعين. النووي ثم قال عليه بعد ذلك كتاب التوحيد

287
02:06:06.750 --> 02:06:23.700
ثم قرأ عليه العقيدة الواسطية فلما ابتدأ يقرأها يعني من حفظه لحن في اولها فقال لها الشيخ محمد لا يا صالح ما يصلح فلازم الان تقرأ الاية الرامية ثم بعد ذلك نرجع الى الواسطية

288
02:06:24.050 --> 02:06:44.050
فدرسه الاج الرامية ثم بعد ذلك رجع مرة اخرى الى الواسطية. لانه يلاحظ ما ينفع هذا الطالب. ما يلاحظ ما ينفعه هو. فلما كان الناس على هذا الاصل متعلمين ومشايخ وجد الانتفاع بالعلم. ثم لما غاب هذا وذهبت النصيحة او

289
02:06:44.050 --> 02:07:07.450
بالناس ذهب العلم من الناس القدرة على العلم موجودة في النفوس. لكن الاهتداء الى الطريق الذي ذكره. بحفظ متن جامع للراجح تأخذه على مفيد صار قليلا في الناس. فمن اراد العلم فليسلك هذه الجادة التي ارشد اليها الزبيدي وقبله

290
02:07:07.450 --> 02:07:27.450
جماعة وبعده جماعة لكنه سلكها في بيتين من الشعر فقال فما حوى الغايته في الف سنة شخص فخذ من كل لفن احسنه بحفظ متن جامع للراجح تأخذه على مفيد ناصح. بعد ذلك قال ثم مع المدة فابحث عنه حقق ودقق

291
02:07:27.450 --> 02:07:55.750
ما استمد منه هذه حال تكون بعد حال التلقي العلم. وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب اب ونستكمل بقيته باذن الله تعالى في الاسبوع في الاسبوع القادم اود ان انبه الى امور اولها انه سيكون بين استريحوا يا اخوان حتى ننبهكم استريحوا

292
02:07:55.750 --> 02:08:15.750
استريحوا تنبيهات هذي ما هي بلي التنبيهات هذي لكم لو ما انصحكم ما نبهتكم اولها ان بداية الدرس ان شاء الله تعالى تكون بعد خمسين دقيقة من الاذان. فاذا كان الاذان السابعة او خمس دقائق فالدرس يبدأ السابعة

293
02:08:15.750 --> 02:08:45.750
خمسة خمسين دقيقة. ويكون بين الاذان والاقامة في هذا المسجد خمس وعشرون دقيقة باذن الله تعالى والامر الثاني ان هذا الدرس يستمر عادة مدة اطول من هذه المدة فهو يصل الى ساعتين الا ربعا او ساعتين. وهذه الليلة خفف فيه شيئا

294
02:08:45.750 --> 02:09:05.750
سيرا رجاء ان يكون لنا حظ من الحال التي كان عليها عروة بن الزبير. فان عروة ابن الزبير كان يتألف الناس الى حديثه اي يراعيهم باستعمال الالفة في تلقينهم العلم حتى يحملوه عنه. فرأفة ببعض

295
02:09:05.750 --> 02:09:25.750
من لم يشهد هذه المجالس او نظائرها من قبل وقفنا الى هذا القدر. وثالثها ان البرنامج يتوالى السير فيه وفق الجدول المنشور سيكون كل كتاب بتوقيته ثم بعده الاخر. ما لم ينقل بعضها الى ايام علمية

296
02:09:25.750 --> 02:09:45.750
نعلن عنها في في حينها. فربما نزيد اياما علمية في ايام الجمعة او ايام السبت. نأخذ فيها بعض تلك المتون والتنبيه الرابع ارجو ممن يشهد هذا المجلس الا يصطحب شيئا من

297
02:09:45.750 --> 02:10:05.750
طول سواء الشروح التي قيدت على اختلاف مقيدات تعني او الشروح التي كتبها اهل العلم فان من طريقة الانتفاع بالعلم ان لا تحضر بشرح ابدا في مجلس للعلم الا ان يكون ذلك الشرح هو المقروء

298
02:10:05.750 --> 02:10:25.750
واما ما عدا ذلك فلا تزاحم نفسك باصطحاب شرح ينازعك في معاني ما يلقى اليك من العلم. ويعفى عن من اصطحب نسخة تلهو من اصول العلم او مهمات العلم قيد عليها شيئا من شروح هذه الكتب فيزيد في هذا ويعلق بحسب ما يتجدد

299
02:10:25.750 --> 02:10:57.700
له من السمع فان هذا مستثنى مما ذكرنا. والتنبيه الخامس سيكون هناك باذن الله تعالى اختبارات دورية لهذه الدروس. فاذا انتهينا من متن تبعه اختبار. والتنبيه السادس  سترصد جوائز للفائقين من يشاركون في الاختبارات التي تجعل على تلك الكتب والاصل في الاختبارات

300
02:10:57.700 --> 02:11:17.700
انها من جملة الدرس فالاختبار ليس فضلة وزيادة حتى يخرج الطالب اذا قيل اختبار. بل اختبار هو من جملة مقرر الدرس فتختبر سواء اجبت ام لم تجب. وتجلس سواء كتبت ام لم تكتب. فالانصراف في الدرس يكون

301
02:11:17.700 --> 02:11:37.700
جميعا لا يكون وحدانا واحد يخرج الان والثاني بعد خمس دقائق والثالث بعد عشر دقائق فهذه ليست طريقة اهل العلم وليست من الاحترام احترام الانسان الذي جلس امامك فاجلس حتى يخرج مثل ما يجلس عندك في البيت. يخرج او تخرج انت تستأذن تقول بعد اذنك انا عندي شغل. ما يعني

302
02:11:37.700 --> 02:11:57.700
انك ملزم بالجلوس اذا اردت تخرج تستأذن. عند الناس عوارض وعند الناس حوائج وعند الناس اشغال تعرظ لهم فيستأذن ويمشي. لكن ان قيل اختبار جمع كتابه وخرج. ليش؟ هذا من جملة الدرس. فضلا عن غيره يعني. التنبيه السابع سيكون هناك برنامج

303
02:11:57.700 --> 02:12:17.700
مصاحب للحفظ. وهو في كتاب ثلاثة الاصول والمفتاح في الفقه ومعاني الفاتحة. قصار المفصل والاربعين النووية والعقيدة التوحيد ستة كتب هذه الكتب الستة ستكون هناك خمس حلقات بعد مغرب يوم الاربعاء موجودة في

304
02:12:17.700 --> 02:12:39.250
هذا المسجد فالذي يريد ان يلتحق بحلقات الحفظ هذه من الاسبوع القادم يأتي يسجل عند مكتب التسجيل يوجه الى الحلقة هذه او للحلقة تلك ثم يلازم تلك الحلقة ويبدأ في حفظ تلك المحفوظات حتى يتمها او بقدر ما يتهيأ له والتنبيه الثامن

305
02:12:39.250 --> 02:13:09.250
بعد كل درس يتم ادراج تسجيل صوتي له في الموقع مباشرة وهو موقع برامج الدعوة والارشاد المثبت عنوانه لديكم في الاعلان المنشور. التنبيه التاسع عام من الجميع ان اعتنوا في طريقة ايقاف سياراتهم حتى تسع المواقف كثيرا من الحاضرين. علما انه يوجد اماكن للوقوف

306
02:13:09.250 --> 02:13:29.250
في الجهة الجنوبية وفي الجهة الشمالية وكذلك في الجهة الشرقية وهي بحمد الله مواقف واسعة وهي مما دعاني الى ان انتقل الى المسجد فان جهة المسجد هذه بارزة عن الجيران فلا تضايق احدا لكن مما يعين على الانتفاع بها اكثر ان توقف السيارات

307
02:13:29.250 --> 02:13:44.100
بطريقة صحيحة كذلك التنبيه العاشر امل من الجميع ان يعتنوا بطريقة جلوسهم في الدرس واله وصحبه اجمعين بالفعل نحن