﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.150
العالمين رب السماوات ورب الارض رب العرش العظيم. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما مزيدا. اما بعد فهذا المجلس الاول

2
00:00:30.150 --> 00:00:50.150
من الدرس الاول من برنامج اليوم الواحد الثامن. والكتاب المقروء فيه هو دروس من القرآن الكريم للعلامة صالح بن فوزان حفظه الله تعالى. وقبل الشروع في اقرائه لابد من ذكر مقدمات ثلاث. المقدمة الاولى

3
00:00:50.150 --> 00:01:22.100
التعريف بالمصنف وتنتظم في ستة مقاصد. المقصد الاول جر نسبه هو الشيخ العلامة صالح بن خوزان بن عبدالله الفوزاني  وهذا البناء الجاري على لسان اهل نجد من اسقاط ياء النسبة في الاسم الاخير خلاف سنن

4
00:01:22.100 --> 00:01:52.100
العربية وصوابه احد وجهين. الاول اضافة ياء النسبة اليه فيقال الفوزاني ولا يقال الفوزان. اتباعا لقاعدتهم في النسب التي اشار اليها ابن مالك في الالفية بقوله يا انكيا الكرسي زادوا للنسب

5
00:01:52.100 --> 00:02:22.100
والثاني سبق الاسم الاخير بكلمة ابن. فيقال ابن فوزان ولا يقال الفوزان الثاني المقصد التاج المقصد الثاني تاريخ مولده ولد حفظه الله سنة اربع وخمسين بعد ثلاثمائة والالف. المقصد الثالث

6
00:02:22.100 --> 00:03:05.050
جمهرة شيوخه تلمذ حفظه الله لجماعة من العلماء. من اهل بلده الشماسية والرياض. منهم ابراهيم بن يوسف. وهو اول  ومحمد الامين الشنقيطي وعبدالعزيز بن باز وعبدالله بن حميد رحمهم الله المقصد الرابع جمهرة تلاميذه

7
00:03:05.050 --> 00:03:47.050
اخذ عنه حفظه الله جم غفير من الطلبة. منهم عاجل الفريدان وعبدالعزيز المحمود وعلي الشبل وناصر ال عبد المنعم المقصد الخامس ثبتوا  له حفظه الله تأليف عدة. منها ما حرره بنفسه. ومنها ما

8
00:03:47.050 --> 00:04:39.550
كتب عنه في مجلس الدرس ثم نشر تحت اشرافه ونظره فمن تلك الكتب الملخص الفقهي واعانة المستفيد واحكام الاطعمة والتحقيقات المرضية وشرح العقيدة الواسطية هو شرح زاد المستقنع المقصد الثالث تاريخ وفاته لا يزال الشيخ حيا بين اظهرنا ممتعا بالصحة والعافية

9
00:04:39.550 --> 00:05:09.600
وله من العمر سبع وسبعون سنة وذكر هذا المقصد في حق الاحياء جار على التزام سنن واحد في الترجمة يعقد مقصد بهذا الاسم يبين فيه حياة من كان حيا ووفاة

10
00:05:09.600 --> 00:05:37.700
من كان قد مات من المصنفين المقدمة الثانية التعريف بالمصنف بالمصنف وتنتظم في ستة مقاصد جاء ايضا المقصد الاول تحقيق عنوانه اسم هذا الكتاب دروس من القرآن الكريم فهو الاسم الذي طبع به في حياته

11
00:05:40.750 --> 00:06:16.900
وله وله كتاب اخر زاد فيه دروسا من السنة المطهرة الثاني اثبات نسبته اليه. هذا الكتاب ثابت النسبة الى مصنفه فانه مطبوع في حياته معزوا اليه دون نكيل منه. ولا ادعاء غيره

12
00:06:16.900 --> 00:06:57.650
به له فعلم بهاتين القليلتين ان الكتاب من تصنيفه المقصد الثالث بيان موضوعه اشار المصنف حفظه الله الى ان هذا الكتاب دروس من القرآن. في مواضيع مختلفة من العقائد والعبادات والمعاملات. ذكر هذا في ديباجة كتابه

13
00:06:57.650 --> 00:07:33.800
وهي كافية في بيان موضوعه. المقصد الرابع ذكر رتبته من منازع فهم القرآن عند المتأخرين ما يسمى بالتفسير الموضوعي. ومراد به بيان المعاني والاحكام المتعلقة بموضوع ما من خلال الايات القرآنية

14
00:07:33.800 --> 00:08:14.550
ولهم فيه طرائق مختلفة تصنيفا بين الاختصار والتطويل. والافراد والجمع وهذا الكتاب من جملة الكتب المتوسطة فيه. اذ اشتمل على قدر من الموضوعات المختلفة على نحو موجز المقصد الخامس توضيح منهجه قسم المصنف حفظه الله كتابه الى دروس

15
00:08:14.550 --> 00:09:00.850
من سبعة وعقد لكل واحد منها ترجمة تدل عليه وتخبر عنه  وافاض في بيان مقصوده فيه بذكر الايات القرآنية المتعلقة به مع الاشارة الى ما يحتاج اليه من بيان المعاني وذكر

16
00:09:00.850 --> 00:09:54.500
التقاسيم والانواع وما يصدق ذلك من الاحاديث النبوية وربما اشار قليلا الى الخلاف في مسألة ما. مصحوبا  لبيان ما يرجحه المقصد السادس العناية به اقتصرت العناية بهذا الكتاب على طباعته مرة بعد مرة

17
00:10:01.200 --> 00:10:56.400
ثم قام بعض الافاضل بترجمته الى اللغة الفرنسية المقدمة الثالثة ذكر السبب الموجب لاقراءه ان من العلوم النافعة علم التفسير الا انه علم طويل  قلت عناية المتأخرين به وان من مسالك تحبيبهم فيه واقافهم على طريق تلقيه اقرأوا

18
00:10:56.400 --> 00:11:37.350
ومثل هذا الكتاب فهو بمثابة مدخل يعرف بمعاني جملة مستكثرة من ايات القرآن من خلال موضوع من الموضوعات المتعلقة بآياته  وتنويع الطرائق المفضية الى هذا العلم. مما يزيد قدر اخذ الطالب له

19
00:11:37.350 --> 00:12:10.800
وذلك باقراء كتاب يشتمل على تناول موضوع من خلال القرآن او مقصورا على تفسير اية او سورة من سوره. فان النفوس قد تكل قد تكل بل من قراءة التفسير كله. لكن اذا نوع ذلك على هذا النحو اصابت

20
00:12:10.800 --> 00:12:40.800
من علم التفسير حظا مباركا. نعم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا جميع الحاضرين والمستمعين. قال المصنف حفظه الله تعالى. بسم الله الرحمن الرحيم

21
00:12:40.800 --> 00:13:00.800
لينزل القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان. وصلى الله وسلم على نبينا محمد الذي كان خلقه قرآن وعلى اله واصحابه اهل النهى والعرفان اما بعد فهذه دروس من القرآن في مواضيع مختلفة من العقائد

22
00:13:00.800 --> 00:13:20.800
العبادات والمعاملات كنت قد القيتها في احد المساجد ثم رأيت طباعتها ونشرها رجاء ان يكون فيه نفع ولي فيه ولي فيها اجر ان شاء الله. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه

23
00:13:20.800 --> 00:13:50.800
اكمل كتبه صالح ابن فوزان ابن عبد الله الفوزان مباقي التاريخ؟ في الخامس عشر من شهر جمادى الاخرة. سنة احدى وعشرين واربعمائة والف من الهجرة. استفتح المصنف رحمه الله تعالى كتابه بمقدمة تنبئ عن مكنونه وجعل اولها تحميدا وصلاة

24
00:13:50.800 --> 00:14:20.800
على النبي صلى الله عليه وسلم متضمنة لذكر القرآن. وهذا من جنس النوع المعروف عند اهل البديع ببراعة الاستهلال. وهو ان يأتي المتكلم في اول كلامه بما يدل على مقصوده فيه. فان من يطالع هذه الكلمات في اول الكتاب يعرف

25
00:14:20.800 --> 00:14:51.300
ان الكتاب موضوع لامر يتعلق بالقرآن الكريم. وقد اشرت الى هذا بقولي الاستهلال ان يأتي في اول الكلام ما بقصده يفي ثم ذكر ان هذا الكتاب يتناول مواضيع مختلفة من القرآن في ابواب متنوعة

26
00:14:51.300 --> 00:15:21.300
من العقائد والعبادات والمعاملات. ثم ختم هذه المقدمة بالاشارة الى باسمه بقوله وكتبه صالح ابن فوزان ابن عبد الله الفوزان وختم الكتب بهذه الصيغة امر قديم عند العرب. تروى فيه اشياء من الصدر الاول

27
00:15:21.300 --> 00:15:45.400
من رسائل النبي صلى الله عليه وسلم وذكر ابن حجر في تهذيب التهذيب في ترجمة عقبة ابن عامر رضي الله عنه انه رأى بمصر مصحفا بخطه اخره وكتبه وعقبة ابن عامر

28
00:15:46.350 --> 00:16:16.350
وكان الجاري فيما سلف جعل ذلك اخر الكتاب. ثم اصطلح المتأخرون في القرن الرابع عشر في القرن الرابع عشر على جعله اخر المقدمة. وقد ذكر المصنف حفظه الله تاريخ كتابة هذه المقدمة ممهورا بالهاء في

29
00:16:16.350 --> 00:16:46.350
المشيرة الى كونه مؤرخا بتاريخ الهجرة استعمال هذا الرمز للدلالة على التاريخ الهجري هي مضاهاة للنصارى. الذين يضعون للدلالة على التاريخ الميلادي. وهذا امر ينبغي تجافيه. لان اهل الاسلام ليس لهم

30
00:16:46.350 --> 00:17:16.350
تاريخ الا التاريخ الهجري. فالاكمل اغفاله وعدم ذكره. اشار الى هذه النكتة العلامة احمد ابن محمد شاكر رحمه الله والعلامة بكر ابن عبد الله ابن زيد رحمه الله نعم. الدرس الاول التوحيد في القرآن الكريم. اهمية التوحيد وعاقبة الاعراض عنه. قد يقول

31
00:17:16.350 --> 00:17:36.350
قائل وقد قيل هذا ما بالكم دائما تهتمون بالتوحيد وتكثرون الكلام فيه. ولا تتناولون قضايا المسلمين في الوقت الحاضر الذي الذين يقتلون ويشردون في الارض وتلاحقهم دول الكفر في كل مكان. فنقول وبالله التوفيق التوحيد هو الاصل الذي

32
00:17:36.350 --> 00:17:56.350
بنيت عليه الملة الحنيفية فالاهتمام به اهتمام بالاصل. واذا تدبرنا القرآن الكريم وجدنا انه بين التوحيد تبيانا كاملا حتى انه لا تخلو سورة من سور القرآن الا وفيها تناول للتوحيد وبيان له ونهي عن ضده. وقد قرر الامام ابن القيم رحمه الله

33
00:17:56.350 --> 00:18:16.350
الله تعالى ان القرآن كله في التوحيد لانه مما اخبارنا لله واسمائه وصفاته وهذا هو التوحيد العلمي الذي هو توحيد الربوبية واما امر بعبادة الله وحده لا شريك له ونهي عن الشرك وهذا هو التوحيد العملي الطلبي وهو

34
00:18:16.350 --> 00:18:36.350
وتوحيد الالوهية واما امر بطاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم ونهي عن معصية الله ومعصية رسوله صلى الله عليه وسلم وهذا من حقوق التوحيد ومكملاته واما اخبار عما اعد الله للموحدين من النعيم والفوز والنجاة

35
00:18:36.350 --> 00:18:56.350
والنصر في الدنيا والاخرة او اخبار عما حل بالمشركين من النكال في الدنيا وما اعد لهم في الاخرة من العذاب الدائم والخلود المؤبد في جهنم وهذا في من حقق التوحيد وفي من اهمل التوحيد. اذا فالقرآن كله يدور على التوحيد وانت اذا تأملت

36
00:18:56.350 --> 00:19:16.350
المكية تجد غالبها في التوحيد. لان النبي صلى الله عليه وسلم مكث في مكة ثلاث عشرة سنة يدعو الى التوحيد وينهى عن الشرك ما نزلت عليه اغلب الفرائض من زكاة وصيام وحج وغير ذلك من امور الحلال والحرام وامور المعاملات. ما نزل هذا

37
00:19:16.350 --> 00:19:36.350
والا بعد الهجرة في المدينة الا الصلاة فان فقد فرضت عليه فقد فرضت عليه في مكة ليلة المعراج حين اسري به صلى الله عليه وسلم ولكن كان هذا قبيل الهجرة بقليل. ولذلك كان غالب السور المكية التي نزلت عن النبي صلى الله عليه

38
00:19:36.350 --> 00:19:56.350
قبل الهجرة كلها في قضايا التوحيد. مما يدل على اهميته وان الفرائض لم تنزل الا بعد ان تقرر التوحيد ورسخ في النفوس وبانت العقيدة الصحيحة لان الاعمال لا تصح الا بالتوحيد ولا تؤسس الا على التوحيد. وقد اوضح القرآن ان الرسل

39
00:19:56.350 --> 00:20:16.350
الصلاة والسلام اول ما يبدأون دعوتهم بالتوحيد بالدعوة الى التوحيد قبل كل شيء. قال الله تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطابوت. وقال تعالى وما ارسلناه من قبل

40
00:20:16.350 --> 00:20:36.350
من رسول الا نوحيه اليه انه لا اله الا انا فاعبدون. وكل نبي يقول لقومه يا يا قومي اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. هذا هو شأن الرسل البدات بالتوحيد. وكذلك اتباع الرسل من

41
00:20:36.350 --> 00:20:56.350
الدعاة والمصلحين اول ما يهتمون بالتوحيد. لان كل دعوة لا تقوم على التوحيد فانها دعوة فاشلة. لا تحقق اهدافها لا تكون لها نتيجة كل دعوة تهمش التوحيد ولا تهتم به فإنها تكون دعوة خاسرة في نتائجها وهذا شيء

42
00:20:56.350 --> 00:21:16.350
مشاهد معروف وكل دعوة تركز على التوحيد فإنها تنجح بإذن الله وتثمر وتفيد المجتمع كما هو معروف من قضايا ونحن لا نهمل قضايا المسلمين بل نهتم بها ونناصرهم ونحاول كف الاذان بكل وسيلة. وليس من السهل علينا ان المسلمين

43
00:21:16.350 --> 00:21:36.350
يقتلون ويشردون ولكن ليس الاهتمام بقضايا المسلمين. ولكن ليس الاهتمام بقضايا المسلمين اننا نبكي ونتباكى تملأ الدنيا بالكلام والكتابة والصياح والعويل فان هذا لا يجدي شيئا. لكن العلاج الصحيح لقضايا المسلمين ان نبحث

44
00:21:36.350 --> 00:21:56.350
اولا عن الاسباب التي اوجبت هذه العقوبات التي حلت بالمسلمين. وسلطت عليهم عدوهم. ما السبب في تسليط الاعداء على المسلمين حينما ننظر في العالم الاسلامي لا نجد عند اكثر المنتسبين الى الاسلام تمسكا بالاسلام الا من رحم الله انما هم مسلمون

45
00:21:56.350 --> 00:22:16.350
بالاسم فالعقيدة عند اكثرهم ضائعة يعبدون غير الله يتعلقون بالاولياء والصالحين والقبور والاضرحة ولا يقيمون الصلاة ولا لا يؤتون الزكاة ولا يصومون ولا يقومون بما اوجب الله عليهم. ومن ذلك اعداد القوة لجهاد الكفار هذا حال كثير من المنتسبين

46
00:22:16.350 --> 00:22:36.350
الاسلام ضيعوا دينهم فاضاعهم الله عز وجل. واهم الاسباب التي اوقعت بهم هذه العقوبات هو اهمالهم للتوحيد ووقوف في الشرك الاكبر ولا يتناهون عنه ولا ينكرونه. من لا يفعله منهم فانه لا ينكره بل لا يعده شركا. كما يأتي بيانه

47
00:22:36.350 --> 00:22:56.350
وان شاء الله فهذه اهم الاسباب التي احلت بمسلمين هذه العقوبات ولو انهم تمسكوا بدينهم واقاموا توحيدهم وعقيدتهم على الكتاب والسنة واعتصموا بحبل الله جميعا ولم يتفرقوا لما حل بهم ما حل. قال الله تعالى

48
00:22:56.350 --> 00:23:26.350
ولينصرن الله من ينصره ان الله لقوي عزيز. الذين ان مكناهم في الارض اقاموا الصلاة واتوا الزكاة وامروا بالمعروف وامروا بالمعروف ونهوا عن المنكر عاقبة الامور. فبين انه لا يحصر النصر للمسلمين الا بهذه الركائز التي ذكرها الله سبحانه وتعالى

49
00:23:26.350 --> 00:23:46.350
وهي اقامة الصلاة وايتاء الزكاة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر. واين هذه الامور في واقع المسلمين اليوم اين الصلاة عند كثير من المسلمين؟ بل اين العقيدة الصحيحة عند كثير ممن يدعون الاسلام؟ وقال تعالى

50
00:23:46.350 --> 00:24:06.350
عباد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم امنا. لكن اين الشرط لهذا

51
00:24:06.350 --> 00:24:26.350
الوعد يعبدونني لا يشركون بي شيئا. فبين ان هذا الاستخلاف وهذا التمكين لا يتحقق الا بتحقق شرطه الذي وهو عبادته وحده لا شريك له وهذا هو التوحيد فلا تحصل هذه الوعود الكريمة الا لمن حقق

52
00:24:26.350 --> 00:24:46.350
بعبادة الله وحده لا شريك له. وعبادة الله تدخل فيها الصلاة والصيام والزكاة والحج وجميع الطاعات. ولم يقل يعبدونني فقط بل اعقب ذلك بقوله لا يشركون بي شيئا لان العبادة لا تنفع مع وجود الشرك بل لابد

53
00:24:46.350 --> 00:25:06.350
ومن اجتناب الشرك ايا كان نوعه وايا كان شكله وايا كان اسمه وهو صرف شيء من العبادة لغير الله عز وجل هذا اهو سبب النجاة والسلامة والنصر والتمكين في الارض. صلاح العقيدة وصلاح العمل وبدون ذلك فان العقوبات

54
00:25:06.350 --> 00:25:26.350
النكبات والمثلات قد تحل قد تحل بمن اخل بشيء مما ذكره الله من القيام بهذا الشرط. وهذه النكبات هذا التسلط من الاعداء سببه اخلال المسلمين بهذا الشرط. وتفريطهم في عقيدتهم ودينهم. واكتفاؤهم بالتسمي

55
00:25:26.350 --> 00:25:56.350
فقط ابتدأ المصنف رحمه الله تعالى مواضيع هذا الكتاب بموضوع عظيم بل هو اعظم الموضوعات المذكورة بالقرآن الكريم. وهو توحيد الله سبحانه وتعالى. فانه ما ملئ القرآن بشيء ما ملئ بالآيات المتعلقة بتوحيد الله سبحانه وتعالى. ولا ادل على ذلك ما ذكره المصنف وغيره مما يأتي

56
00:25:56.350 --> 00:26:16.350
ان القرآن كله توحيد. وقد ابتدأ المصنف رحمه الله تعالى هذا الدرس العظيم. بعقد ترجمة تبين اهمية التوحيد وعاقبة الاعراض عنه. واورد سؤالا جعله فاتحة في بيان هذا الاصل. وهو قول

57
00:26:16.350 --> 00:26:36.350
القائلين ما بالكم دائما تهتمون بالتوحيد وتكثرون الكلام فيه ولا تتناولون قضايا المسلمين في الوقت الذين يقتلون ويشردون في الارض. ثم اجاب عنه ببيان ان الحامل على ذلك هو كون التوحيد

58
00:26:36.350 --> 00:26:56.350
هو الاصل ومقتضى الشريعة والعقل ان ما كان اصلا عظيما هو مقدم على غيره. وقد كان ابو عبيدة معمر ابن مثنى رحمه الله تعالى يقول عجبت لمن يشتغل بالفضول ويترك الاصول انتهى كلامه

59
00:26:56.350 --> 00:27:16.350
فتقديم الاصول امر مقطوع بصحته عند العقلاء في كل ملة. والتوحيد في هذه الملة الحنيفية هو الاصل فالعناية به عناية بالاصل العظيم فيها. كما قال المصنف فالاهتمام به اهتمام بالاصل

60
00:27:16.350 --> 00:27:46.350
وكلمة الاهتمام كلمة مولدة عند المتأخرين. يريدون بها شدة العناية. وقد ذهب بعض اهل اللغة الى تصحيحها. والافصح اجتنابها والاكتفاء باسم العناية للدلالة على مقصودها وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى وجوها دالة على ان التوحيد هو الاصل. اولها

61
00:27:46.350 --> 00:28:06.350
ان القرآن كله هو في التوحيد. فلا تخلو سورة من سور القرآن الا فيها تناول التوحيد كما ذكر هذا المعنى ابن القيم رحمه الله تعالى في مدارج السالكين وابن ابي العز في شرح الطحاوية

62
00:28:06.350 --> 00:28:36.350
وتبعهما جماعة من المتأخرين. وقد بين ابن القيم رحمه الله تعالى وابن ابي العز. كون القرآن كله في التوحيد وذلك من وجوه اربعة. اولها ان القرآن منه ما هو خبر عن الله. وثانيها

63
00:28:36.350 --> 00:29:13.300
ان منها ان منه ما هو خبر عن حقه وهو العبادة وتالثها ان منه ما هو بيان للطريق المؤدي الى القيام بحقه  ورابعها ان منه ما هو خبر عن جزاء الموحدين

64
00:29:13.300 --> 00:29:43.300
والمشركين فلما كان خبر القرآن راجعا الى هذه الامور الاربعة تقرر ان انه كله انه كله في التوحيد. انه كله في التوحيد. لان الخبر عن الله سبحانه وتعالى يتعلق بالتوحيد العلمي الخبري. والخبر عن عبادته يتعلق

65
00:29:43.300 --> 00:30:13.300
توحيد العملي الارادي الطلبي. والخبر عن الطريق المؤدي الى كيفية القيام بحق هو من جملة حقوق التوحيد ومكملاته. والخبر عن جزاء اهله ومن اعرض عنه هو خبر عن جزاء التوحيد وضده. فحينئذ فالقرآن كله في التوحيد

66
00:30:13.300 --> 00:30:43.300
والوجه الثاني الدال على كون التوحيد اصلا هو ان غالب السور المكية تتمحض في التوحيد فلا يذكر فيها غيره. وهذا معنى قول المصنف ولذلك كان غالب الصور المكية التي نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة كلها في قضايا التوحيد

67
00:30:43.300 --> 00:31:13.300
اي متمحضة خالصة فيه. لا يذكر فيها سواه الثالث الدال على كون التوحيد اصلا هو ان الرسل عليهم الصلاة والسلام اول ما يبدأون هنا دعوتهم بالدعوة الى التوحيد. كما قال تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا

68
00:31:13.300 --> 00:31:43.300
ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت في ايات اخر دالة على ان الرسل يبدأون دعوة قومهم بدعوتهم الى توحيد الله عز وجل. ومن كان على صراط الرسل وسبيلهم من الدعاة المصلحين فان اول ما يبدأ به هو الدعوة الى توحيد الله سبحانه وتعالى

69
00:31:43.300 --> 00:32:13.300
لان كل دعوة لا تقوم على ذلك لا تصل الى المقصود منها وهو هداية الخلق اذا ما الله سبحانه وتعالى له وهو عبادته عز وجل. ثم ذكر حفظه الله كشف الشبهة المذكورة آنفا من اهمال قضايا المسلمين. فأخبر ان المتحدثين عن اهمية

70
00:32:13.300 --> 00:32:43.300
توحيد ووجوب العناية به لا يهملون قضايا المسلمين. ولا يهون عليهم كون المسلمين يقتلون ويشردون. الا ان العناية بالمسلمين لا تكون بالبكاء والتباكي والعويل فان هذا لا يجدي شيئا. وان كان هو حال اكثر الناس. فان اكثر الناس كما

71
00:32:43.300 --> 00:33:13.050
ذكر ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى اذا رأى غربة الاسلام واهله وما حل بالمسلمين من البلاء بكى وانتحب وذلك لا يجدي عليه شيئا وانما ينفع الناس حملهم على ما يرضي الله على ما يرضي الله عز وجل. وفي الصحيحين ان النبي صلى الله

72
00:33:13.050 --> 00:33:43.050
عليه وسلم لما دمعت عينه على ابن ابنته لما توفي قال ان العين لتدمع وان قلبه ليحزن ولا نقول الا ما يرضي الرب. فاذا وقع بالمسلمين بلاء دمعت العيون حزن حزنت القلوب لكن الواجب هو الا يقول العبد ولا يعمل الا شيئا يرضي الله سبحانه وتعالى

73
00:33:43.050 --> 00:34:13.050
والذي يرضي الله سبحانه وتعالى والذي يرضي الله سبحانه وتعالى هو الاخذ بالاسباب مؤدئتي الى كشف البلاء بمعرفة موجب ذلك عند المسلمين. كما قال المصنف لكن العلاج الصحيح لقضايا المسلمين ان نبحث اولا عن الاسباب التي اوجبت هذه العقوبات التي حلت بالمسلمين

74
00:34:13.050 --> 00:34:42.300
عليهم عدوهم والناس في هذا الامر طرفان ووسط فالطرف الاول حال قوم لا تتحرك نفوسهم لما يحل بالمسلمين من البلاء ولسان احدهم ان لهم شأنا ولنا شأن اخر. فلا ينبغي

75
00:34:42.300 --> 00:35:12.300
ان نتكلم في شيء يتعلق بهم. ولا ريب ان هذا من الجهل العظيم بالدين فان المسلمين لحمة واحدة اذا حل ببعضهم بلاء كان من من القيام برفع هذا البلاء عنهم. ومن دلائل الايمان حزن القلب ودمع العيون

76
00:35:12.300 --> 00:35:52.300
والطرف الثاني حال من يجازف بالنهوض الى قضايا المسلمين فيخرج بها عما يغضب سبحانه وتعالى من امور احدثوها. يزعمون ان انها تحقق تكافلا بين المسلمين وعناية بالمنكوبين. كالمظاهرات والاعتصامات وما لا ينفع الناس من هذا الضرب. والطريق

77
00:35:52.300 --> 00:36:22.300
وسطوا بين الطرفين هو الاخذ بطريقة الشريعة المرشد اليها بالحديث الانف ان العين وان القلب ليحزن ولا نقول الا ما يرضي الرب. فيجب على العبد ان يتمسك عند حلول البلاء ببلد من بلدان المسلمين واهله بالطريقة الشرعية فيعول على

78
00:36:22.300 --> 00:36:52.300
نصرتهم لما امر الله سبحانه وتعالى به. دون الخروج عن ذلك. ومن اعظم ذلك وملاحظة الاسباب التي اوجبت هذا. فان الله سبحانه وتعالى قال ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا. وهذه اية جامعة في بيان السبب الكلي لتسلط الكافرين على

79
00:36:52.300 --> 00:37:12.300
اهل الاسلام وهو نقص الايمان. فاذا نقص ايمانهم سلط الله عز وجل عليهم اعداءهم. اما اذا كمل ايمانهم وتمسكهم بدينهم فان الله عز وجل لا يسلط عليهم عدوهم. واذا رأى

80
00:37:12.300 --> 00:37:42.300
الانسان احوال المسلمين فاحصا اطلع على مقدار ما ضيعوه من دين الله سبحانه وتعالى وقد قال الله عز وجل فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى. وذلك ان من عدل عن هدى الله سبحانه وتعالى حل به الضلال والشقاء. والمسلمون اليوم

81
00:37:42.300 --> 00:38:12.300
قد عدلوا في كثير من امورهم عن امر الله عز وجل. فتجد منهم من يتشوه الى والسحرة والاولياء والمزارات والاضرحة فيتعلق بها ويتقرب الى اهلها وفيهم من ترك الحكم بما انزل الله سبحانه وتعالى. وفيهم من ضيع

82
00:38:12.300 --> 00:38:42.300
شرائع الاسلام الظاهرة كالصلاة والصيام والزكاة والحج. فلما ضيعوا ما ضيعوا من دينهم حل بهم البلاء واكبر الاسباب التي اوقعت هذه العقوبات بهم هو اهمالهم للتوحيد ووقوعهم في الشرك ولو انهم تمسكوا بدينهم واقاموا توحيدهم واعتصموا بكتاب ربهم واتبعوا

83
00:38:42.300 --> 00:39:12.300
سنة نبيهم صلى الله عليه وسلم لما تسلط عليهم الكفرة. وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى ايات قاضية بان من تمسك بالشريعة نصره الله سبحانه وتعالى منها قوله تعالى وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنه في الارض الاية

84
00:39:12.300 --> 00:39:42.300
وفيها ذكر قيد عظيم للظفر بهذا الوعد المأمول وهو قوله تعالى يعبدونني يشركون بي شيئا فهذا شرط ثقيل في تحقق الوعد الذي اخبر الله عز وجل به من الاستخلاف وهو الكون على الحال الكاملة من عبادة الله عز وجل وعدم الشرك به. وذكر المصنف رحمه

85
00:39:42.300 --> 00:40:02.300
والله تعالى من اسرار التصريف القرآني في هذه الاية ان الله عز وجل لم يكتفي بقوله يعبدونني بل دعاها بقوله لا يشركون بي شيئا تأكيدا لمقام التوحيد فان معنى قوله يعبدونني

86
00:40:02.300 --> 00:40:32.300
ان يوحدونني لكن المبالغة في تأكيد التوحيد اوجبت قرنها بقوله تعالى ايفيقون بي شيئا لان العبادة لا تسمى عبادة في الشرع ولا تنفع صاحبها الا مع البراءة من الشرك. ثم عرف المصنف حفظه الله الشرك بقوله وهو صرف شيء من

87
00:40:32.300 --> 00:41:02.300
العبادة لغير الله عز وجل. وهذا الحد المشهور متعقب ان الشرع اتخذ كلمة الجعل للدلالة على الوقوع في الشرك كما قال الله عز وجل اتجعل لله انذادا وانتم تعلمون. وفي الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله عنه ان رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم

88
00:41:02.300 --> 00:41:22.300
اي الذنب اعظم؟ فقال ان تجعل لله ندا وهو خلقك. ثمان كلمة الصرف انما يدل عن على تحويل الشيء الى غير وجهه. بخلاف كلمة الجعل. فانها موضوعة في لسان العرب

89
00:41:22.300 --> 00:41:52.300
للدلالة على الاقبال وتعلق القلب. فالاوفق ان يقال الشرك هو جعل شيء من عبادة الله لغيره. وهذا هو الشرك المتعلق بالعبادة. وهو المشهور شرعا فان المعهود في خطاب الشرع اطلاق الشرك على هذا المعنى الخاص. من وراء ذلك معنى عام. وهو

90
00:41:52.300 --> 00:42:22.300
جعل شيء من حقوق الله لغيره. فللشرك شرعا معنيان. احدهما خاص والاخر عام فاما الخاص فهو جعل شيء من عبادة الله عز وجل لغيره. واما العام فهو فعل شيء من حقوق الله لغيره. ثم ختم المصنف رحمه الله تعالى هذه الترجمة من هذا الدرس

91
00:42:22.300 --> 00:42:52.300
ببيان ان السبب في النجاة والسلامة صلاح العقيدة والعمل. وبذلك ترتفع العقوبات والنكبات والسنت الجامع لهذا قوله تعالى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولى اولئك لهم الامن وهم مهتدون. فان هذه الاية ضمانة الهية. بتحقق الامن والاهتداء في

92
00:42:52.300 --> 00:43:12.300
الدنيا والاخرة لمن امن ولم يلبس ايمانه بظلم اي بشرك كما ثبت ذلك في الصحيحين من حديث عبدالله ابن ابن مسعود رضي الله عنه. نعم. احسن الله اليكم. ثانيا معنى التوحيد اذا ما التوحيد الذي هو اهمية

93
00:43:12.300 --> 00:43:32.300
توادي مكانته التوحيد مأخوذ من موحد الشيء اذا جعله واحدا والواحد ضد الاثنين والثلاثة واكثر فحاصله انه الكثرة في الشيء الواحد وهو الشيء المستقل المتوحد. الذي لا يشاركه غيره. واما في الشرع فالتوحيد هو افراد الله بالعبادة

94
00:43:32.300 --> 00:44:02.300
بمعنى ان تجعل العبادة كلها لله عز وجل. ويكون الدين كله لله. بدليل قوله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. وقوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وقوله فادعوا الله مخلصين له الدين ولو كره لك كافرون. هذا هو التوحيد في الشرع. افراد الله بالعبادة

95
00:44:02.300 --> 00:44:22.300
ترك عبادة ما سواه. لما بين المصنف رحمه الله تعالى فيما سلف اهمية التوحيد. عقد ترجمة بين فيها معنى التوحيد فجعله في لسان العرب مأخوذا من وحد الشئ اذا جعله واحدا. والواحد ضد

96
00:44:22.300 --> 00:44:52.300
اثنين والثلاثة فاكثر فحاصلوه انه ضد الكثرة. والمراد بالكثرة هنا التعدد. فلو قال المصنف حفظه الله فحاصله انه ضد المتعدد لكان ذلك هو الموافق للمأخذ اللغوي فان توحيد الشيء جعله واحدا فان توحيد الشيء جعله واحدا وذلك الجعل كائن

97
00:44:52.300 --> 00:45:22.300
بنفي المتعدد. ثم عرفه شرعا بقوله افراد الله بالعبادة. وهذا كما سلف تعريف للتوحيد باعتبار الوضع الشرعي المعهود. فان التوحيد اكثر ما يطلق في خطاب الشرع على ارادة هذا المعنى الخاص وله معنى ثان عام وهو افراد الله بحقوقه. فيكون التوحيد شرعا

98
00:45:22.300 --> 00:45:46.600
له معنيان احدهما خاص وهو افراد الله بالعبادة. وثاني عام وهو افراد الله بحقوقه نعم. احسن الله اليك ثالثا انواع التوحيد التوحيد انواع ثلاثة مستقرات من كتاب الله عز وجل وليس تقسيم التوحيد الى ثلاثة

99
00:45:46.600 --> 00:46:06.600
جاء من قبل الرأي او من قبيل الاصطلاح وانما هو مستقر من كتاب الله عز وجل. النوع الاول توحيد الربوبية وهو الله جل وعلا بافعاله من الخلق والرزق والاحياء ولماتة وتدبير الامور. فيعتقد المرء ان الله وحده

100
00:46:06.600 --> 00:46:26.600
فمن قرأ الاخ من الخلق والرزق عدلوها لان الرزق هو الفعل الذي هو فعل الله فينسب اليه واما الرزق هو المفعول اي القدر الذي يحوزه العبد مما قسمه الله عز وجل من رزقه. نعم احسن الله اليك. من الخلق والرزق والاحياء والاماتة وتدبير

101
00:46:26.600 --> 00:46:46.600
الامور فيعتقد المرء ان الله وحده الخالق الرازق. المدبر الحي الذي لا يموت. النوع الثاني توحيد الالوهية وهو الله جل وعلا بافعال العباد التي يتقربون بها اليه سبحانه وتعالى. كالدعاء والخوف والرجاء

102
00:46:46.600 --> 00:47:06.600
الرهبة والرغبة والتوكل والاستقامة والاستغاثة والذبح والنذر وغير ذلك من انواع العبادة فيجب ان تكون العبادة بجميع انواعها لله سبحانه لا يصرف منها شيء لغير الله. هذا هو توحيد العبادة او توحيد الالوهية وهو التوحيد العملي

103
00:47:06.600 --> 00:47:26.600
وهو توحيد الطلب والقصد وتوحيد الطاعة النوع الثالث توحيد الاسماء والصفات وهو الايمان بما اثبته الله لنفسه او اثبت له رسوله صلى الله عليه وسلم من الاسماء والصفات هذه انواع التوحيد مستقرة من كتاب الله عز وجل فكل اية

104
00:47:26.600 --> 00:47:46.600
في القرآن تتحدث عن افعال الله من الخلق والرزق والاحياء والاماتة وتدبير الامور. فهي من فهي في توحيد الربوبية هذا كثير في القرآن قال الله تعالى قل لمن الارض ومن فيها ان كنتم تعلمون

105
00:47:46.600 --> 00:48:16.600
سيقولون لله قل افلا تذكرون. قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم سيقولون لله قل افلا تتقون. قل من بيده ملكوت كل شيء فهو يجير ولا يجار عليه ان كنتم تعلمون. سيقولون لله قل

106
00:48:16.600 --> 00:48:36.600
تسحرون وقال تعالى قل من يرزقكم من السماء والارض عن من يملك السمع والابصار ارى من يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الامر فسيقولون الله فقل

107
00:48:36.600 --> 00:48:56.600
افلا تتقون؟ وهكذا كل اية في ذكر خلق السماوات والارض وخلق المخلوقات فان هذا في توحيد الربوبية وكل اية فيها ذكر العبادة بان تتحدث عن الامر بعبادة الله والنهي عن الشرك فان هذا في توحيد الالوهية

108
00:48:56.600 --> 00:49:16.600
وهي وكل اية تتحدث عن اسماء الله وصفاته فان هذا في توحيد الاسماء والصفات وكل هذه الانواع في كتاب ولذلك قال العلماء التوحيد ثلاثة اقسام توحيد الالوهية وتوحيد الربوبية وتوحيد الاسماء والصفات ما

109
00:49:16.600 --> 00:49:36.600
بهذا من عندهم وانما استقرؤوا من كتاب الله سبحانه وتعالى. وسيأتي بهذا زيادة بيان ان شاء الله. ذكر الله المصنف حفظه الله ترجمة اخرى عقدها لبيان انواع التوحيد. وهذه الانواع يشار بها الى

110
00:49:36.600 --> 00:50:06.600
اقسامه وتسمى القاب التوحيد. كما ذكر ذلك العلامة ابن مانع في الاجوبة الحميدة التي اجاب بها عن اسئلة عبدالرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب الشهير في التوحيد ومنها وما هي القابه؟ فذكر ان القابه ثلاثة فذكر ان القابه ثلاثة

111
00:50:06.600 --> 00:50:36.600
هي الانواع التي اشار اليها المصنف ها هنا. وهذه الانواع مستقرأة من كتاب الله ليست من قبيل الرأي او الاصطلاح. بل دل عليها الاستقراء. والمراد بالاستقراء تتبع الجزئيات المفضي الى حكم كلي. كما قال الاخبري

112
00:50:36.600 --> 00:51:06.600
في السلم وان بجزئي على كل استدل فذا بالاستقراء عندهم عقل تتبع ايات القرآن الكريم للدلالة على افراد التوحيد انتج الاطلاع على هذه الانواع الثلاثة وهذه الانواع الثلاثة موجودة في كلام المتقدمين

113
00:51:06.600 --> 00:51:26.600
وليست وليدة كلام ابي العباس ابن تيمية او محمد ابن عبدالوهاب. بل هي في كلام جماعة من القدماء كابي حاتم ابن حبان في مقدمة روضة العقلاء. وابن منده في كتاب

114
00:51:26.600 --> 00:52:00.900
توحيد ومن جرير الطبري في تفسيره وضم كلام بعضهم الى بعض ينتج هذه القسمة. فان انواع التوحيد ثلاثة اولها توحيد الربوبية وهو توحيد الله في ذاته وافعاله والاكتفاء بذكر الافعال فقط. للقطع بافراد الذات عند كل العقلاء

115
00:52:00.900 --> 00:52:30.900
فاذا ترك ذكر الذات فهو للتسليم بالقطع بوجودها فان افعال تصدر عن ذات. وان كان الموافق للبيان الاتم ان يقال توحيد الربوبية هو الله في ذاته وافعاله. والنوع الثاني توحيد الالوهية او الالهية. وهو

116
00:52:30.900 --> 00:53:00.900
الله بافعال العباد المتقرب بها. فلا يقال هو افراد بافعال العباد فقط. لما يوهمه الاطلاق من اندراج جميع افعالهم. فيدخل في اكلهم وشربهم ونومهم واشباه ذلك. مما يرجع الى الحكم القدري

117
00:53:00.900 --> 00:53:30.900
والمراد شيء مخصوص من افعالهم وهي الافعال التي يتقربون بها الى الله عز وجل. ولهذا قال المصنف بافعال العباد التي يتقربون بها اليه. فحينئذ فتوحيد الالهية شرعا هو افراد الله بافعال العباد المتقرب بها. والنوع التالت توحيد الاسماء والصفات وهو افراد

118
00:53:30.900 --> 00:54:08.800
والله لاسمائه وصفاته وسيذكر المصنف حفظه الله بيانا اتم لهذا المأخذ في التقسيم والرد على من خرج عنه في نبذة متقدمة من الكتاب. نعم. رابعا التوحيد عند المتكلم هناك من يقول التوحيد نوع واحد فقط وهو توحيد الربوبية وهو الاعتراف بان الله هو الخالق الرازق المحب

119
00:54:08.800 --> 00:54:28.800
يا اخي ما جاء من افعال الله وصفاته جل وعلا. وعلى هذا جميع علماء الكلام والنظار الذين بنوا عقيدتهم على علم كلام وعقائده موجودة واذا قرأت في كتبهم لا تجد فيها الا اثبات توحيد الربوبية. فمن اعترف به عندهم فهو الموحد وليس

120
00:54:28.800 --> 00:54:48.800
عندهم توحيد الالوهية ولا توحيد الاسماء والصفات ولذلك لا يعدون عبادة القبور ودعاء الاموات شركا وانما يقول هذا توجه لغير الله وهو خطأ ولا يقولون هذا شرك. وبعضهم يقول ان هؤلاء الذين يدعون الاموات ويستغيثون

121
00:54:48.800 --> 00:55:08.800
بالمقبورين ليسوا بمشركين لانهم لا يعتقدون ان هؤلاء الاموات او هذه المعبودات تخلق وترزق تخلق ارزق وتدبر مع الله فما داموا لم يعتقدوا ذلك فانهم ليسوا مشركين. ولا يعد عملهم هذا شركا. وهم انما اتخذوا هذه الاشياء

122
00:55:08.800 --> 00:55:28.800
وسائل ووسائط بينهم وبين الله شفعاء. هذه مقالتهم كما قال المشركون من قبل ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. وقال تعالى عنهم ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفع

123
00:55:28.800 --> 00:55:58.800
ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله. ويقول علماء الكلام ان عبادة القبور والتعلق بالاموات والاستغاثة بما ليس بشرك وانما هو توسل وطلب للشفاعة واتخاذ وسائط الى الله عز وجل ايكون شركا لله اذا اعتقدوا ان هذه الاشياء تخلق وترزق وتدبر مع الله عز وجل. هذا يصرحنا به في كتبهم وفي كلامهم

124
00:55:58.800 --> 00:56:18.800
والذي ينكر من اهل الكلام على من يقع في هذا الامر يقول هذا من باب الخطأ وهؤلاء الجهال وقعوا في هذا الجهل وقعوا في هذا لا عن قصد بل للجار لكننا لا ينكرون عليهم بل يقولون هذا اتخاذ وسائق وشفعاء عند الله عز وجل وليس

125
00:56:18.800 --> 00:56:38.800
وانا على ما تقول على القوم شيئا لم يقولوه بل هذا موجود في كتبهم في كتبهم التي ردوا بها على اهل التوحيد بها عن اهل الشرك واما الاسماء والصفات فاثباتها عندهم يقتضي التشبيه فنفوها عن الله عز وجل وهؤلاء هم

126
00:56:38.800 --> 00:56:58.800
والمعتزلة والاشاعرة والماتوريدية. كلهم نفوا توحيد الاسماء والصفات تنزيها للعب بزعمهم عن مشابهة المخلوقين فصار التوحيد منحصرا عندهم في توحيد الربوبية فقط وليس عندهم توحيد الالوهية ولا توحيد الاسماء والصفات وينكرون

127
00:56:58.800 --> 00:57:18.800
على ما يقسم التوحيد الى ثلاثة اقسام حتى حتى ان كاتبا عصريا منهم يقول تقسيم التوحيد الى ثلاثة اقسام هو من بلغت الوقاحة به الى يشبهه بدين النصارى والعياذ بالله. عقد المصنف رحمه الله

128
00:57:18.800 --> 00:57:48.800
حفظه الله تعالى ترجمة رابعة متعلقة بهذا الدرس بين فيها حقيقة التوحيد عند وهو انهم يزعمون ان التوحيد نوع واحد هو توحيد الربوبية المتضمن للاعتراف بان الله هو الخالق الرازق المحيي المميت الى اخر ما جاء من افعال الله. وانما اوجب لهم هذا لان

129
00:57:48.800 --> 00:58:18.800
ثقة علم الكلام هي بيان العقائد الدينية بالادلة اليقينية. والمراد بالادلة اليقينية عند وضعه القواطع العقلية. وهذه القواطع العقلية هي ما يتعلق باثبات ربوبية الله عز وجل ولاجل هذا اختلفوا في اول واجب على العبد اهو النظر ام الشك ام القصد الى

130
00:58:18.800 --> 00:58:48.800
على اقوال مختلفة لهم. فمقدمة معرفة الله عز وجل عندهم هو الاستدلال بالقوام قاطع اليقينية العقلية المزعومة على وجود الله وربوبيته. وافضى بهم هذا الى حصر التوحيد في معرفة الله عز وجل من جهة الربوبية. لان مبنى علم الكلام عندهم هي الادلة اليقينية

131
00:58:48.800 --> 00:59:18.800
المسماة بالقواطع العقلية وهي المعرفة بربوبية الله عز وجل. فلاجل ما افاضوا به من العناية بهذا حصروا فهمهم للتوحيد في معرفة ربوبية الله عز وجل. وجعلوا غيره تابعا وليس اصلا. ومن هنا لم يروا ان التوجه الى الاولياء والصالحين والاستغاثة بهم

132
00:59:18.800 --> 00:59:48.800
واللياذ باضرحتهم ومزاراتهم شركا مخرجا عن الملة. بل جعلوا ذلك كبيرة من كبائر الذنوب. ومنهم من يبالغ في الاعتذار عن هؤلاء. ولا يعظم عنده الامر. لان التوحيد محصور عنده في الاقرار بربوبية الله. وهؤلاء لا يزعمون ان الاولياء والمعظمين

133
00:59:48.800 --> 01:00:18.800
يخلقون ويرزقون وانما جعلوهم وسائط وشفعاء عند الله هذه مقالة اهل الجاهلية الاولى حذو القذة بالقذة وافضى جهلهم بهذا الاصل وهو توحيد الله عز وجل على الوجه الاتم الى تفصيل اثبات الاسماء والصفات عندهم تشبيها

134
01:00:18.800 --> 01:00:38.800
فزعموا ان تنزيه الله عز وجل يوجب نفي الاسماء والصفات عنه. الا انهم متفاوتون في القدر الذي ينفونه منه فقول المصنف فنفوها عن الله عز وجل وهؤلاء هم الجهمية والمعتزلة

135
01:00:38.800 --> 01:01:08.800
والماتوليدية كلهم نفوا توحيد الاسماء والصفات تنزيها لله بزعمهم عن مشابهة المخلوقين اي في الاصل الكلي في النفي فانهم مشتركون في النفي الا انهم متفاوتون فيه فمنهم من يثبت شيئا من الصفات مع اثبات الاسماء كما هي طريقة الاشاعرة

136
01:01:08.800 --> 01:01:38.800
ومنهم من يثبت الاسماء دون الصفات كما هي طريقة المعتزلة. ومنهم من ينفي الاسماء الصفات جميعا كما هي طريقة الجهمية. فجعل المصنف هؤلاء جميعا نفاة باعتبار وجود مشترك بينهم من النفي وان كانوا يختلفون في حظوظهم منه. وهذا النفي تابع

137
01:01:38.800 --> 01:02:09.700
لما سلف من قصر حقيقة التوحيد عندهم على الربوبية وعدم كمال تهميم لدلائل القرآن والسنة انه من شمول التوحيد للانواع الثلاثة السابقة. نعم خامسا الخطأ في تقسيم التوحيد. ومن المعاصر انما يقسم التوحيد الى اربعة اقسام. فيقول التوحيد اربعة انواع

138
01:02:09.700 --> 01:02:29.700
توحيد الربوبية وتوحيد الالوهية وتوحيد الاسماء والصفات وتوحيد الحاكمية ويستند في هذا الى ان التقسيم اصطلاحي وليس توقيفيا فلا مانع من الزيادة على الثلاثة ويقال لهذا ليس التقسيم الصلاحي وانما يرجع في التقسيم من الكتاب والسنة

139
01:02:29.700 --> 01:02:49.700
والسلف حينما قسموا التوحيد الى ثلاثة اقسام استقرؤوها من الكتاب والسنة. اما الحاكمية فهي حق يجب ان يكون التحاكم الى شرع الله عز وجل لكن هذا داخل في توحيد العبادة لانه طاعة الله عز وجل. والسلف ما اهملوا توحيد الحاكمية حتى يأتي

140
01:02:49.700 --> 01:03:09.700
واحد متأخر فيضيفه بل هو عندهم داخل في توحيد العبادة توحيد الالوهية لان من عبادة الله عز وجل طاعته تحكيم شرعي فلا يوجد قسم مستقل والا لزم من ذلك ان تدار الصلاة قسما من اقسام التوحيد وتجعل الزكاة قسما والصيام قسم والحج

141
01:03:09.700 --> 01:03:29.700
قسم وكل انواع العبادة اقساما للتوحيد. ويجعل التوحيد اقساما لا نهاية لها وهذا غلط. بل انواع العبادة كلها تندرج تحت كقسم واحد هو توحيد الالوهية. فانه جامع لها مانع من دخول غيرها معها. ومنهم من يزيد على الاقسام الاربعة قسما خامسا

142
01:03:29.700 --> 01:03:49.700
ويسميه اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا غلط فاتباع الرسول صلى الله عليه وسلم حق ولابد منه لكن اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم من لوازم التوحيد. ولذلك لا تصح الشهادة ان لا اله الا الله الا بشهادة ان محمدا رسول

143
01:03:49.700 --> 01:04:09.700
الله فمن لازم الشهادة لله بالتوحيد الشهادة للرسول صلى الله عليه وسلم بالرسالة وهذا من لوازم التوحيد وليس قسم مستقلا اقسام التوحيد ومخالف التوحيد يقال له مشرك او كافر ومخالف المتابعة يكون مبتدأ هذه اقوال المخالفين لاهل السنة

144
01:04:09.700 --> 01:04:29.700
تقسيم التوحيد وهم بين مفرط ومفرط. المفرط هو الذي زاد على تقسيم التوحيد الى ثلاثة اقسام. والمفرط هو الذي اختصر على واحد واهمل البقية بل اهمل الاهم الذي هو المطلوب وهو توحيد الالوهية. اما توحيد الربوبية فجميع الامم. فجميع الامم

145
01:04:29.700 --> 01:04:49.700
بي لم ينكره الا شذاذ من الخلق انكروا تكبرا وعنادا. مع اعترافهم به في قرارة انفسهم. فجميع الخلق مقرون الله هو الخالق الرازق المحيي المميت والمدبر. لكن ليس هذا هو التوحيد المطلوب. ذكر المصنف

146
01:04:49.700 --> 01:05:09.700
رحمه الله تعالى ترجمة اخرى في هذا الدرس بين فيها الخطأ في تقسيم التوحيد فإن الذي دل عليه الاستقراء كما تقدم ان التوحيد يقسم الى ثلاثة اقسام هي توحيد الربوبية والالوهية والاسماء والصفات. وزاد

147
01:05:09.700 --> 01:05:29.700
اخرون اقساما اخرى استندوا فيها الى ان هذا التقسيم اصطلاحي اي بحسب المواضعات التي اتفق عليها العلماء وانه ليس توقيفيا. وهذا من الغلط لان مبنى هذه القسمة هو استقراء ايات

148
01:05:29.700 --> 01:05:49.700
القرآن الكريم والاستقراء التام من الادلة المجمع عليها. بل كثير من اهل العلم يعدونه دليلا قطعيا وقد دل تتبع ادلة القرآن الكريم على رد قسمة التوحيد الى هذه الانواع الثلاثة وما زاد عن ذلك

149
01:05:49.700 --> 01:06:19.700
فمما ذكره المتأخرون فهو شيء يرجع اليها. فمن ذكر توحيد الحاكمية وجعله اسما فانه قد افرد شيئا متعلقا بتلك الانواع الثلاثة. وقد ذكر المصنف حفظه الله ان وجه رجوعه ان توحيد الحاكمية وهو افراد الله سبحانه وتعالى في الحكم بتحكيم شرعه داخل في

150
01:06:19.700 --> 01:06:39.700
في توحيد العبادة وهو توحيد الالهية. لان من عبادة الله عز وجل طاعته بتحكيم شرعه تحقيق ان الحاكمية التي يذكرها المتأخرون راجعة الى انواع التوحيد الثلاثة. فاما رجوعها الى توحيد العبادة

151
01:06:39.700 --> 01:06:59.700
فهو كما ذكر المصنف ان من عبادة الله عز وجل طاعته في تحكيم شرعه. واما رجوعها الى الربوبية فذلك ان الحكم كله لله سبحانه وتعالى. كما قال تعالى ان الحكم الا لله

152
01:06:59.700 --> 01:07:19.700
فالله عز وجل من افعاله النافذة في الخلق الحكم بينهم. فان الله يحكم بينهم لا معقب لحكمه واما رجوعه الى توحيد الاسماء والصفات فذلك ان الله هو الحكم كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه

153
01:07:19.700 --> 01:07:49.700
وسلم في حديث ابي شريح يزيد ابن هانئ رضي الله عنه وفيه قوله صلى الله عليه وسلم ان الله هو الحكم واليه الحكم. فتوحيد الحاكمية غير خارج عن الاقسام ثلاثة فهو راجع اليها وليس قسيما لها. واما اما ما يذكره غيرهم من زيادة

154
01:07:49.700 --> 01:08:09.700
في قسم اخر وهو توحيد الاتباع ويريدون به اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم فهذا غلط لان اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم من لوازم التوحيد ومكملاته. فان من امن بالله عز وجل ربا

155
01:08:09.700 --> 01:08:39.700
يعبد وجب عليه ان يؤمن بان النبي صلى الله عليه وسلم رسول مأمور باتباعه ومن المتأخرين من يخرج عن هذا فيجعل التوحيد مقصود الى قسمين احدهما توحيد المرسل وهو الله ويقسمه الاقسام الثلاثة المشهورة والاخر

156
01:08:39.700 --> 01:08:59.700
توحيد المرسل وهو النبي صلى الله عليه وسلم وذلك باتباع. وهذه القسمة من حيث هي صحيحة وهي خير من قول من جعل توحيد الاتباع اسما رابعا. الا انه يشكل عليها

157
01:08:59.700 --> 01:09:19.700
ان اسم التوحيد موضوع في الشرع لما تعلق بحق الله دون غيره. فقولهم توحيد المرسل اشارة الى الاتباع بلفظ غير موضوع له. وهو لفظ التوحيد. فان لفظ التوحيد موضوع لحق الله

158
01:09:19.700 --> 01:09:49.700
اي عز وجل القسمة التي دل عليها الاستقراء التام هي القسمة الثلاثية دون زيادة عليها وهذه القسمة مبنية على دليل الشرع وليست على مواضعة استلاحية وانما يزعم ذلك من لا يعرف دلائل التوحيد فان من الناس من تفوه بمثل هذه الكلمات لجعله لجهله بالتوحيد

159
01:09:49.700 --> 01:10:19.700
حتى قال احدهم ولذلك لا توجد حدود فاصلة بين انواع التوحيد الثلاثة يتميز بها احدها عن الاخر وبنى على ذلك التسويق بالزيادة عليه نوعا رابعا وهو توحيد الحاكمية فمن وعى ادلة القرآن علم ان التوحيد لا يخرج عن هذه الانواع الثلاثة وهي موجودة في كلام

160
01:10:19.700 --> 01:10:49.700
متقدمين كما سلف كابن حبان وابن منده وابن جرير رحمهم الله. نعم سادسا التوحيد الذي طولب به البشر التوحيد المطلوب هو توحيد الالوهية ولهذا كان الرسل كلهم يبدأون دعوتهم في اقوامهم بقولهم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. يدعون الى توحيد الالوهيتة كما اخبر القرآن عنهم. كما اخبر

161
01:10:49.700 --> 01:11:09.700
ذلك لان توحيد الالوهية هو الذي تنكر له البشر واجتالتهم الشياطين عنه. واما توحيد الربوبية فهو شيء حاصل وجود مستقر في النفوس والاقتصار عليه والاكتفاء به لا ينجي العبد. ولا يدخله في زمرة الموحدين المؤمنين. ولذلك

162
01:11:09.700 --> 01:11:29.700
الرسول صلى الله عليه وسلم كفار قريش وهم يقرون بان الله وهم يقرون بان الله هو الخالق الرازق المدبر المحيي المميت قاتلهم واستحل دماءهم حتى يقروا بتوحيد الالوهية. قال صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا

163
01:11:29.700 --> 01:11:49.700
لا اله الا الله فاذا قالوها عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحقها وحسابهم على الله فهذا دليل على ان المطلوب الاعظم من الخلق هو توحيد الالوهية. ولذلك لم يقل صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى

164
01:11:49.700 --> 01:12:09.700
بان الله هو الخالق الرازق المحي المميت. لانه مقرون بهذا بل قال حتى يقولوا لا اله الا الله او اشهد ان لا اله الا الله. ذكر المصنف حفظه الله ترجمة سادسة. حقق فيها ان التوحيد

165
01:12:09.700 --> 01:12:29.700
المطلوب شرعا اي المأمور به هو توحيد الالوهية. ولهذا كانت الرسل تبتدأ دعوة اقوامها به بقولهم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. وليس هو توحيد الربوبية لان توحيد الربوبية شيء

166
01:12:29.700 --> 01:12:49.700
فطري مستقر في النفوس والاقتصار عليه لا يدخل به العبد في الاسلام. والنبي صلى الله عليه وسلم انما امر بقتال الناس حتى يقولوا لا اله الا الله اي لا معبود بحق الا الله

167
01:12:49.700 --> 01:13:19.700
وذلك هو توحيد الالوهية. فالنبي صلى الله عليه وسلم قاتلهم لاجله. ولم يقاتلهم لاجل الاقرار بكونه هو الخالق الرازق المحيي المميت. نعم. سابعا بيان وانواع التوحيد الثلاثة من القرآن سبق ان قلنا انها مستقرة من القرآن الكريم والايات التي تؤخذ منها انواع التوحيد الثلاثة كثيرة

168
01:13:19.700 --> 01:13:39.700
منها سورة الفاتحة وهي اول سورة في المصحف فيها انواع التوحيد الثلاثة فقوله الحمد لله رب العالمين فيه توحيد الربوبية لان الآية اثبتت ربوبية الله لجميع العالمين. وهم كل ما سوى الله والرب هو المالك المدبر

169
01:13:39.700 --> 01:13:59.700
وقوله الرحمن الرحيم مالك يوم الدين فيه توحيد الأسماء والصفات لإثبات وصف الله في الآيتين بالرحمة الملك واثبات اسمائه الرحمن الرحيم المالك. وقوله اياك نعبد واياك نستعين. في توحيد الالوهية

170
01:13:59.700 --> 01:14:19.700
لدلالة الاية على وجوب افراد الله تعالى بالعبادة والاستعانة. كذلك سورة الناس وهي اخر اسواتهم في المصحف فيها انواع التوحيد الثلاثة. فقوله قل اعوذ برب الناس. هذا توحيد الربوبية. ملك الناس. هذا توحيد

171
01:14:19.700 --> 01:14:39.700
بالاسماء والصفات اله الناس هذا توحيد الالوهية. كذلك اول نداء في المصحف هو في نوعي التوحيد. وذلك في قوله تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون

172
01:14:39.700 --> 01:15:09.700
الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بناء وانزل من السماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم. فلا تجعلوا لله اندادا تعلمون لما ذكر سبحانه وتعالى اقسام الناس الثلاثة المؤمنين والكافرين والمنافقين وجه عباده نحو

173
01:15:09.700 --> 01:15:29.700
الاهتداء بهداية القرآن فعقب ذلك بقوله يا ايها الناس اعبدوا ربكم وهو نداء عام افة الخلق لامرهم جميعا بافراد الله بالعبادة. وعدم اشراك اي احد معه. وهذا هو توحيد الالوهية. ثم

174
01:15:29.700 --> 01:15:59.700
وجاء بتوحيد الربوبية دليل ما عليه فقال الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون. الذي جعل الارض فراشا والسماء بناء وانزل من السماء ماء فاخرج من السماوات رزقا لكم. اليست هذه افعال الله جل وعلا هذا توحيد الربوبية. ذكره سبحانه وتعالى

175
01:15:59.700 --> 01:16:19.700
دليلا على توحيد الالوهية وبرهانا عليه. فكما انه يفعل هذه الاشياء وحده فانه لا يستحق العبادة احد غيره بل هي حق خالص له سبحانه وذكر في هذه الاية نوعي التوحيد توحيد الالوهية لانه المقصود الاعظم وذكر توحيد الربوبية

176
01:16:19.700 --> 01:16:39.700
دليلا على الالوهية ومستلزما له وامر بذلك جميع الناس كما قال في اية اخرى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون فاخبر ان هذين العالمين العظيمين عالم الجن عالم الجن وعالم الانس لم يخلقا الا للقيام

177
01:16:39.700 --> 01:16:59.700
عبادة الله وافراده بها وتوحيده في الوهيته. ثم نهى عن الشرك في اخرها فقال فلا تجعلوا لله اندا وانتم تعلمون ان اندادنا شركاء اي شركاء تصرفون لهم شيئا من العبادة وانتم تعلمون ان

178
01:16:59.700 --> 01:17:19.700
لا شريك له في ربوبيته يشاركه في هذه الامور خلق السماوات والارض وانزال المطر وانبات النبات انتم تعلمون انه لا احد يشارك الله في هذه الامور فكيف تشركون معه غيره في العبادة؟ وقال سبحانه وتعالى والهكم اله

179
01:17:19.700 --> 01:17:39.700
واحد لا اله الا هو هذا في توحيد الالوهية. والاله معناه المعبود والالوهية العبادة والحب ومعنا الاية ومعبودكم بحق معبود واحد لا اله الا هو اي لا معبود بحق سواه وقوله الرحمن الرحيم

180
01:17:39.700 --> 01:17:59.700
وهذا داخل في توحيد الاسماء والصفات لله واثبات صفة الرحمة وقوله ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس. وما انزل الله من السماء

181
01:17:59.700 --> 01:18:29.700
ماء فاحيا به الارض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والارض لايات لقوم يعقلون. هذا في توحيد الربوبية اذا كره الله دليلا وبهانا على توحيد الالوهية. ولذلك ولذا اخبر ان في ذلك ايات اي دلالات وبراهين على استحقاق

182
01:18:29.700 --> 01:18:49.700
للعبادة دون غيره. ففي هذه الاية اقسام التوحيد الثلاثة. وهكذا تجدها متجاورة في القرآن الكريم سبق ان المصنف حفظه الله ذكر ان انواع التوحيد دل عليها استقراء القرآن الكريم. وقد

183
01:18:49.700 --> 01:19:09.700
ها هنا ترجمة بين فيها طرفا من ادلة الاستقراء الدالة على انواع التوحيد. فبين ان فسورة الفاتحة وهي اول سورة في المصحف اي من جهة كتابته ورسمه قد تضمنت انواع التوحيد الثلاثة

184
01:19:09.700 --> 01:19:29.700
فان قوله سبحانه وتعالى الحمد لله رب العالمين فيه توحيد الربوبية لان الاية اثبت اثبتت الربوبية لله والرب هو المالك المدبر كما قال. وقوله حفظه الله فيه توحيد الربوبية. اي من جهة

185
01:19:29.700 --> 01:19:49.700
معنى المتبادل منه ظاهرا والا فان انواع التوحيد الثلاثة مستكنة في هذه الاية. فان قوله تعالى لله اثبات للالوهية. فانه سمى نفسه الله وذلك الاسم الاحسن دال على اثبات ما

186
01:19:49.700 --> 01:20:19.700
تضمنه هذا الاسم من الوهية الله عز وجل على خلقه. كما ان قوله سبحانه وتعالى رب العالمين متضمن لتوحيد الاسماء والصفات. فهذه الاية مع وجازتها متضمنة للانواع الثلاثة الا ان الغالب في معناها مما يتبادر من ظاهرها اثبات الربوبية وعليه اقتصر المصنف. ثم ذكر

187
01:20:19.700 --> 01:20:39.700
قوله تعالى الرحمن الرحيم مالك يوم الدين وبين انه متضمن لتوحيد الاسماء والصفات ثم ذكر قوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين وانه متضمن لتوحيد الالوهية لدلالة الاية على وجوب افراد الله عز وجل بالعبادة

188
01:20:39.700 --> 01:20:59.700
والاستعانة ثم ذكر بعد ان سورة الناس وهي اخر السورة في المصحف اي من جهة كتابته ورسمه فيها انواع التوحيد الثلاثة فقوله تعالى قل اعوذ برب الناس هذا توحيد الربوبية وقوله ملك الناس هذا توحيد

189
01:20:59.700 --> 01:21:29.700
الاسماء والصفات لان من اسمائه المضافة عز وجل تسميته ملك الناس. وهذا يتضمن اثبات الملك له عز وجل. ثم ان قوله تعالى اله الناس متضمن لتوحيد الالوهية فسورة الناس وهي اخر سورة في المصحف متضمنة للانواع الثلاثة. وكذلك اول اية فيها نداء

190
01:21:29.700 --> 01:21:59.700
في رسم المصحف وهي قوله تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم متظمنة نوعي التوحيد الربوبية والالوهية فان الله سبحانه وتعالى لما ذكر في صدر سورة البقرة اقسام الناس الثلاثة المؤمنين والكافرين والمنافقين وجه نداء الى الخلق بالامر بعبادته بقوله يا ايها الناس

191
01:21:59.700 --> 01:22:19.700
ربكم وهذا اول نداء في القرآن. وهو متضمن للامر بعبادة الله عز وجل التي هي توحيد الالوهية وذكر الله عز وجل بعدها ما يدل على الربوبية وهو قوله تعالى الذي جعل لكم الارض فراشا الى ان

192
01:22:19.700 --> 01:22:49.700
الاية والقرن بينهما لاجل ما بينهما من المناسبة. فان الاقرار بالربوبية دليل على او وجوب افراد الله عز وجل بالالوهية. وسيذكر المصنف هذا فيما يستقبل. ثم بين ان الله سبحانه وتعالى نهى عن الشرك في اخرها فقال فلا تجعلوا لله اندادا وانتم

193
01:22:49.700 --> 01:23:30.900
تعلمون وذكر ان معنى الانداد اي الشركاء. والتحقيق ان الند هو ما جمع معنيين احدهما المشابهة والمماثلة والآخر المنافرة والمخالفة. فلا يكون الشيء ندا لشيء حتى تجتمع فيه الجهتان. فيكون مشابها مماثلا لما جعل ندا له. مع وجود مخالفة

194
01:23:30.900 --> 01:23:50.900
منافرة بينهما. وهذا النهي هو اول نهي في القرآن. ثم ذكر قول الله سبحانه وتعالى والهكم اله واحد لا اله الا هو الرحمن الرحيم. وهذه الاية دالة ايضا على توحيد

195
01:23:50.900 --> 01:24:20.900
الالوهية وتوحيد الاسماء والصفات. ثم ختم بالاية التابعة لها وهو قوله تعالى ان في خلق السماوات والارض وهي في توحيد الربوبية وانما ذكرها تبعا لما سبقت دينه منه وهو ان قوله تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم متضمن للالوهية والربوبية

196
01:24:20.900 --> 01:24:40.900
لا ثامنا الحكمة من تقرير القرآن لتوحيد الربوبية والقرآن انما يذكر توحيد الربوبية مع ان الكفار مقرون من اجل ان يبين دلالته ويقيمه برهان على توحيد الالوهية. فيحتج عليهم بما اقروا به من باب الالزام لهم. كيف تقرون

197
01:24:40.900 --> 01:25:00.900
الربوبية ولا تقرون له بالالوهية والعبودية. كيف تصرفون العبادة لمن لا يشارك الله في شيء من مخلوقاته؟ هذا من تناقض قل ارأيتم ما تدعون من دون الله يروني ماذا خلقوا من الارض ام لهم شركهم في السماوات

198
01:25:00.900 --> 01:25:30.900
ائتوني بكتاب من قبل هذا او اثارت من علم ان كنتم صادقين. وقوله تعالى هذا خلق الله فاروني ماذا خلق الذين من دونه وقوله يا ايها الناس ضرب مثل قال ان الذين تدعون من دون الله لم يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وان يسلبهم الذباب

199
01:25:30.900 --> 01:25:50.900
ضعف الطالب والمطلوب. لو سلط الله عليهم الذباب ما استطاعوا ان ينتصروا مسلم منه والذباب اضعف شيء فلو سلط الله الدباب والبعوضة على الناس ما استطاعوا ان يتخلصوا منه يقتلون منه ما يقتلون ثم

200
01:25:50.900 --> 01:26:10.900
ويكثر عليهم ويغمرهم وقيل المعنى لو ان الذباب اخذ شيئا مما على الصنم من الطيب والزينات التي يجعلونها عليه فان الصنم لا ان يسترد ما اخذه الذباب منه ضعف الطالب والمطلوب ضعف الطالب هو المشرك والمطلوب هو الصنم

201
01:26:10.900 --> 01:26:30.900
الى الذباب اذا كان كذلك فكيف تجعل هذه شركاء الله الخالق الرازق المحي المميت القوي العزيز الذي لا سبحانه وتعالى اين العقول؟ واين الافهام؟ نسأل الله العافية. ذكر المصنف حفظه الله

202
01:26:30.900 --> 01:26:50.900
ترجمة ثامنة في هذا الدرس بين فيها الحكمة من تقرير القرآن لتوحيد الربوبية وهو كونه برهانا على توحيد الالوهية فانما افيض في القرآن الكريم في تقرير هذا النوع ليستدل به على افراد الله عز

203
01:26:50.900 --> 01:27:20.900
وجل بالوهيته. وقد ذكر ابن الوزير في ترجيح اساليب القرآن على اساليب اليونان. عن صاحب كتاب السلف ولم يسمه ان في القرآن خمس مئة اية تدل على توحيد الربوبية انما جاء هذا الكم من الايات لان الاقرار بتوحيد الربوبية مرقاة

204
01:27:20.900 --> 01:27:50.900
مفضية الى الاقرار بتوحيد الالوهية. فمن امن بالله ربا له الملك والخلق والرزق وجب وجب ان يؤمن به ربا معبودا لا يشرك به. وقد ذكر المصنف حفظه الله اين تدل على ان العدول عن ذلك تناقض فمن اقر بالله ربا ولم يقر به معبودا

205
01:27:50.900 --> 01:28:30.900
فهو متناقض. ومن جملة الاي اية سورة الحج. وذكر في تفسيرها قولين اثنين الصحيح منهما ان الطالب هو الصنم والمطلوب هو الذباب. فان معنى الاية ان الذين يدعون من دون الله اي من الاصنام. لن يخلقوا ذبابا واجتمعوا ولو اجتمعوا له. وان يسلبهم الذباب شيئا ان

206
01:28:30.900 --> 01:28:50.900
اي ان يسلم الذباب الاصنام شيئا مما هو لها فان تلك الاصنام لا تستنقذه منه. كما قال تعالى لا يستنقذوه منه ضعف الطالب اي الصنم. والمطلوب اي الذباب. وهذا هو

207
01:28:50.900 --> 01:29:20.900
قول ابن عباس واختاره ابن جرير وقال ابن كثير في تفسيره وهو ظاهر السياق وهو اصح القولين اتباعا لدلالة السياق كما ذكر ابن كثير. نعم تاسعا التوحيد في اية الكرسي اية الكرسي الله لا اله الا هو الحي القيوم لا

208
01:29:20.900 --> 01:29:40.900
اتأخذه سنة ولا نوم؟ لهما في السماوات وما في الأرض. من ذا الذي يشفع عنده الا يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء

209
01:29:40.900 --> 01:30:00.900
وسع كرسيه السماوات والارض ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم. هذه اعظم اية في كتاب الله عز وجل تجتمع على ربوبية الله وعبادته وعلى اسماء الله وصفاته جمع الله فيها بين النفي والاثبات نفي

210
01:30:00.900 --> 01:30:20.900
والعيوب عنه واثبات الكمال له سبحانه وتعالى. وفي اولها توحيد الالوهية. الله لا اله الا هو اي لا معبود بحق الا هو ثم ذكر توحيد الربوبية بقوله الحي القيوم وهذا فيه اثبات الحياة والقيومية

211
01:30:20.900 --> 01:30:40.900
لله وقوله لا تأخذه سنة ولا نوم. هذا نفي النفى الله عن نفسه النقص والعيب من صفات النقص المنفية قوله لهما في السماوات وما في الارض هذا اثبات لربوبيته فهو مالك السماوات والارض ومن فيهن

212
01:30:40.900 --> 01:31:00.900
وقوله من ذا الذي يشفع عنده الا بإذنه هذا نفي نفع ان يشفع احد عنده الا بإذنه وذلك لكمال عظمته سبحانه وتعالى وان احدا لا يجرؤ ان يشفع عنده الا بعد اذنه قوله يعلم ما بين ايديهم وما

213
01:31:00.900 --> 01:31:20.900
خلفهم هذا اثبات فيه اثبات كمال العلم لله عز وجل يعلم كل شيء الماضي والحاضر مستقبل لا يخفى عليه شيء علمه شامل المحيط. قوله ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء. هذا

214
01:31:20.900 --> 01:31:40.900
نفى عن الخلق ان يعلموا شيئا من علم الله الا بما اطلعهم الله عليه والا فانهم لا يعلمون الغيب لا يعلم الغيب الا الله سبحانه وقوله وسع كرسيه السماوات والارض الكرسي مخلوق من مخلوقات الله وهو مخلوق عظيم السماوات

215
01:31:40.900 --> 01:32:00.900
والارض بالنسبة اليك سبعة دراهم القيت في فلاة وهي الصحراء الواسعة او في ترس وهو صحن كبير ما تكون سبعة الدراهم في صلاتنا او في ترس فتوصي الله جل وعلا اكبر من السماوات والارض. وهو غير العرش والعرش اعظم من الكرسي

216
01:32:00.900 --> 01:32:20.900
اما الكرسي في العرش الا كحلقة حديد القيت في ارض فلا. هذا الكرسي فكيف بعرش الرحمن سبحانه وتعالى اذا فالمخلوقات بالنسبة لله صغيرة جدا وليست بشيء. واذا كان مخلوق من مخلوقات

217
01:32:20.900 --> 01:32:40.900
وهو الكرسي وسع السماوات والارض وهو دون العرش. فالله جل وعلا اعظم من كل شيء. وقوله ولا يؤده اي لا يشق عليه سبحانه ولا يثقله ولا يكرهه حفظ السماوات والارض وحمايتهما من الفساد والتغير

218
01:32:40.900 --> 01:33:00.900
ويمسك السماء ان تقع على الارض الا باذنه. وقوله رفع السموات بغير عمد كونها وقوله ان الله يمسك السماوات والارض ان تزولا. والله سبحانه ليس محتاجا الى السماوات والارض ولا الى

219
01:33:00.900 --> 01:33:30.900
العرش ولا الى الكرسي وليس محتاجا الى المخلوقات وانما مخلوقاته هي المحتاجة اليه سبحانه وتعالى وقوله هو العلي بذاته وقدره وقهره فوق عباده العظيم الجامع لصفات العظمة والكبرياء فهذه الاية اشتملت على انواع التوحيد الثلاثة عقد المصنف رحمه الله تعالى ترجمة

220
01:33:30.900 --> 01:33:50.900
تاسعة في بيان اشتمال اية الكرسي على انواع التوحيد الثلاثة. وانما خصها بالذكر دون غيرها من الايات لانها اعظم اية في كتاب الله. كما ثبت عند البخاري من حديث ابي سعيد بن المعلى رضي الله عنه

221
01:33:50.900 --> 01:34:10.900
وهذه الآية تشتمل على ربوبية الله وعبادته وعلى اسمائه وصفاته جمع الله فيها بين النفي والإثبات والمراد بالنفي نفي النقائص والعيوب التي لا تليق به عنه سبحانه وتعالى. والمراد باثبات

222
01:34:10.900 --> 01:34:30.900
الكمال له سبحانه وتعالى اي اثبات ما يليق به سبحانه وتعالى. ثم بين المصنف رحمه الله تعالى وجه ذلك فذكر ان صدر الاية وهو الله لا اله الا هو متضمن لتوحيد الالوهية فمعناها لا

223
01:34:30.900 --> 01:34:50.900
معبود بحق الا هو. ثم ذكر الله توحيد الربوبية فيها بقوله الحي القيوم. وفي هذا اثبات الحياة والقيومية لله وهما من جملة الاسماء والصفات لكنهما يتعلقان بفعله عز وجل ولذلك جعل

224
01:34:50.900 --> 01:35:20.900
لهما المصنف دالان على توحيد الربوبية. لان معنى قيوميته سبحانه وتعالى قيامه بنفسه وقيامه على غيره. فكل ما سواه مفتقر محتاج اليه عز وجل. وهذا هو ومعنى الربوبية ثم ذكر في النفي قوله تعالى لا تأخذه سنة ولا نوم والسنة هو والسنة هي مقدمة النوم من النعاس

225
01:35:20.900 --> 01:35:40.900
وشبهه وهذا من جملة نفي العيوب والنقائص عنه. ثم قال لهما في السماوات وما في الارض وفي هذا اثبات الربوبية ثم قال من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه فلا يشبع احد عنده الا باذنه وهذا فيه اثبات كمال

226
01:35:40.900 --> 01:36:00.900
ملك الله سبحانه وتعالى وهو من ربوبيته. ثم قال يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم وهذا اثبات كمال الله عز وجل بالخلق في الماضي والحاضر والمستقبل. ثم قال ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما

227
01:36:00.900 --> 01:36:20.900
ما شاء وهذا نفي علم الخلق للغيب الا بما يشاءه الله عز وجل من اطلاعه لهم عليه كما قال الله عز وجل وما كان الله ليطلعكم على الغيب ولكن الله يجتبي من رسله من

228
01:36:20.900 --> 01:36:40.900
يشاء اي فيطلعهم على ما شاء من غيبه سبحانه وتعالى. ثم ذكر معنى قوله وسع كرسيه السماوات والارض وهو ان الكرسي مخلوق من مخلوقات الله. وقد ثبت عن ابن عباس وابي موسى رضي الله عنه

229
01:36:40.900 --> 01:37:10.900
ما ان الكرسي موضع قدمي الرب سبحانه وتعالى. وهو مخلوق عظيم. سعته السماوات والارض كما في الاية ومن مبلغ عظم خلقه ان السماوات والارض بالنسبة اليه كسبعة دراهم القيت في بلاء وان الكرسي في العرش كحلقة حديد القيت في ارض فلاة. وهاتان الجملتان رويت

230
01:37:10.900 --> 01:37:40.900
في احاديث ضعيفة لا تصح. والاية من سورة البقرة وسع كرسيه السماوات والارض كافية بالدلالة على عظم خلق الكرسي. واما الاحاديث المتضمنة للجمل التي ذكرها المصنف ففيها ضعف. وقد فسر الترس بانه صحن كبير. وهذا على ارادة التشبيه

231
01:37:40.900 --> 01:38:10.900
والا فالترس الة من الات الحرب يجعلها المقاتل في يده يتقي بها ضرب غيره وهو على هيئة الصحن ففسره المصنف بذلك ثم ذكر معنى قوله سبحانه وتعالى ولا يؤوده حفظهما اي لا يشق عليه ولا يثقله ولا

232
01:38:10.900 --> 01:38:30.900
ولا يكرمه فلا تلحقه سبحانه وتعالى مشقة ولا تقل في حفظ السماوات والارض. بل هو سبحانه وتعالى الا يحفظها لكمال قدرته وسلطانه. ثم ذكر معنى قوله تعالى وهو العلي بقوله

233
01:38:30.900 --> 01:38:50.900
بذاته وقدره وقهره. وقسمة العلو الى هذه الانواع الثلاثة وهي علو الذات والقدر والقهر مذهب مشهور والمختار ان علو القهر راجع الى علو القدر. لان القهر صفة من صفات الله عز وجل

234
01:38:50.900 --> 01:39:10.900
والله عز وجل يقول ولله المثل الاعلى اي الوصف الاعلى ومن جملة وصفه الاعلى علو قهره في علو قدره. فالعلو راجع الى نوعي اثنين هما علو الذات والقدر. واما القهر

235
01:39:10.900 --> 01:39:30.900
طرد من افراد علو القدر. ثم بين معنى العظيم وهو انه الجامع لصفات العظمة والكبرياء. فهذه الاية اشتملت على انواع التوحيد الثلاثة وللعلامة ابن عثيمين جزء مفرد في تفسير هذه الاية بين

236
01:39:30.900 --> 01:39:50.900
فيه بيانا واضحا معانيها المتعلقة بالتوحيد وقد تقدم اقراؤها في برنامج الدرس الواحد الاول او الثاني نعم احسن الله اليكم. عاشرا التوحيد في سورة الكافرون والاخلاص في القرآن الكريم سور اختصت

237
01:39:50.900 --> 01:40:20.900
توحيد الالوهية مثل قل يا ايها الكافرون لا اعبد ما تعبدون ولا انتم عابدون ما اعبد ولا انا عابد ما عبدتم ولا انتم عابدون ما اعبد لكم دينكم وليدين هذه السورة مخصصة لتوحيد الالوهية توحيد عبادة. والسبب نزولها هو ان المشركين طلبوا من النبي

238
01:40:20.900 --> 01:40:40.900
صلى الله عليه وسلم ان يعبدوا ربهم سنة وهو يعبد الهتهم سنة فانزل الله هذه السورة في البراءة من عبادة الاوثان وتخصيص الله جل وعلا بالعبادة وقوله لا اعبد ما تعبدون كرر هذه الجملة بالتأكيد وقوله لكم

239
01:40:40.900 --> 01:41:00.900
دينكم ولي دين هذا من باب البراءة. من باب البراءة وتيئيس المشركين من هذا الطمع وفي ايضا صور خاصة بتوحيد الربوبية والاسماء والصفات هي سورة الاخلاص قل هو الله احد الله الصمد

240
01:41:00.900 --> 01:41:20.900
لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد. فيها نفي وفيها اثبات. نفي النقائص عن واثبات صفات الكمال له سبحانه وتعالى. كما في اية الكرسي وهذه السورة خالصة في صفات الله عز وجل

241
01:41:20.900 --> 01:41:40.900
ولهذا جاء ان صحابيا كان يكثر قراءة هذه السورة فسئل عن ذلك فقال اني احبها لانها صفة الرحمن فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال اخبروه ان الله تعالى يحبه. ذكر المصنف حفظه الله ترجمة

242
01:41:40.900 --> 01:42:10.900
عاشرة تندرج في هذا الدرس. بين فيها ان في القرآن الكريم سورا اختصت بتوحيد الالوهية او الربوبية والاسماء والصفات. ومن ذلك سورة الكافرون. فانها اختصت بتوحيد الالوهية وذكر ما جاء في سبب نزولها وهو ان المشركين طلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم ان يعبدوا ربه سنة

243
01:42:10.900 --> 01:42:40.900
وهو يعبد الهتهم سنة. وهذا شيء روي فيه حديث عن ابن عباس باسناد لا يصح ورويت مراسيل دونه لا تقوى على القول بثبوت الحديث فهو حديث ضعيف لا يثبت. وسياق الاية كاف في الدلالة على ان وسياق الشورى كاف بالدلالة على

244
01:42:40.900 --> 01:43:10.900
انها مفردة في توحيد الالوهية. ثم ذكر المصنف حفظه الله النكتة في قوله تعالى لا اعبد ما تعبدون. فان من طرائق التصرف القرآني تكرير الفاظ او الجمل في الاية او السور. ومن مقاصد التكرير تأكيد المعنى المراد

245
01:43:10.900 --> 01:43:30.900
هذه الاية في سورة الكافرون لا اعبد ما تعبدون فانما كررت في قوله تعالى ولا انتم عابدون ما اعبد ولا انا عابد ما عبدتم ولا انتم عابدون ما اعبد لانها جميعا تدل

246
01:43:30.900 --> 01:43:50.900
على نفي عبادة غير الله عز وجل للتأكيد بهذا المعنى العظيم. ثم ختم بقوله تعالى لكم دينكم ولي دين وفي قراءة يعقوب ولي ديني وهذا من باب البراءة من المشركين وتيئيس

247
01:43:50.900 --> 01:44:10.900
من الطمع في موافقة النبي صلى الله عليه وسلم له. وهذه السورة مفردة في توحيد الالوهية المتضمن للطلب والارادة والقصد من العبد. وفي القرآن ايضا سورة خاصة بتوحيد الربوبية والاسماء والصفات

248
01:44:10.900 --> 01:44:40.900
اي توحيد المعرفة والاثبات. وهي سورة الاخلاص. وهي متضمنة للنفي والاثبات. فالمنفي فيها نفي نقائص والنقائص اسم لجميع ما لا يليق بالله. وفيها اثبات الكمال والكمال اسم لجميع ما يليق بالله سبحانه وتعالى. وهذه السورة خالصة في توحيد المعرفة والاثبات ومن جملته

249
01:44:40.900 --> 01:45:00.900
صفات الله سبحانه وتعالى. وقد ذكر المصنف حفظه الله فيها حديثا دالا على تفريج ياء وهو ما ثبت في الصحيح في قصة الصحابي الذي كان اذا قرأ سورة بعد الفاتحة ختم بسورة الاخلاص

250
01:45:00.900 --> 01:45:20.900
فامرهم النبي صلى الله عليه وسلم ان يسألوه فقال انها صفة الرحمن وانا احب ان اقرأ بها فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال اخبروه ان الله تعالى يحبه والشاهد من هذا الخبر اقراره صلى الله

251
01:45:20.900 --> 01:45:50.900
الله عليه وسلم على قول انها صفة الرحمن وهذا الحديث اصل في اثبات الصفات لفظا من طريق السنة. فان من اهل العلم من امتنع عن تسميتها صفات وسماها اضافات كابي الوفاء ابن عقيل وابي الفرج ابن الجوزي رحمهما الله من الحنابلة. وفي هذا الحديث تسمية تلك الاضافات

252
01:45:50.900 --> 01:46:10.900
صفات لانه قال لانها صفة الرحمن واقره النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك. وزعم ابو محمد ابن وحزم رحمه الله ان هذا الحديث المخرج في الصحيح ضعيف وهو من مجازفات فان هذا الحديث حديث

253
01:46:10.900 --> 01:46:30.900
لا مطعن في اسناده. نعم. احسن الله اليك. الحادي عشر انواع التوحيد في سورة الزمر. سورة الزمر من اولها الى اخرها تدور على التوحيد بانواعه الثلاثة توحيد الربوبية وتوحيد الالوهية وتوحيد الاسماء والصفات وانت اذا

254
01:46:30.900 --> 01:47:00.900
حملت السورة من اولها الى اخرها وجدتها كذلك. فقوله تعالى تنزل كتاب من الله العزيز الحكيم انا انزلنا اليك الكتاب بالحق فاعبد الله مخلصا له الدين. الا لله الدين الخالص وقوله تعالى قل اني امرت ان نعبد الله مخلصا له الدين وامرت بان اكون اول المسلمين

255
01:47:00.900 --> 01:47:20.900
قل اني اخاف ان عصيت ربي عذاب يوم عظيم. قل الله اعبد مخلصا له ديني هذا ونحوه في توحيد الالوهية. فالسورة كلها تضمنت انواع التوحيد الثلاثة. وكذلك غيرها من سور القرآن واياته

256
01:47:20.900 --> 01:47:40.900
متضمنة متضمنة انواع التوحيد الثلاثة. فلا تكاد تجد سورة من القرآن تخلو من ذكر التوحيد ابو السور خالصة في نوع واحد او اكثر من انواع التوحيد. واكثر السور المكية في بيان التوحيد والدعوة اليه. وهذا يدل

257
01:47:40.900 --> 01:48:10.900
على اهمية التوحيد ومكانته من الدين. وانه يجب على المسلمين العناية بتعلم وتعليما وعملا. قال قال فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات وهذا خطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم وكل واحد من امته امرهم بالتعلم قبل العمل تعلم العلم ولا

258
01:48:10.900 --> 01:48:30.900
سيما علم التوحيد لان العمل اذا لم يؤسس على علم فانه لا يكون صحيحا. فلا بد ان يتعلم الانسان اولا ثم ولا يعمل بدون علم. واذا قال سبحانه وتعالى الا من شهد بالحق وهم يعلمون. شهد بالحق يعني

259
01:48:30.900 --> 01:48:50.900
نطق بلسانه وقال لا اله الا الله وهم يعلمون ما يشهدون به من معنى هذه الكلمة ومقتضاها وما تدل عليه ويعملون بها بعد العلم والمعرفة فلابد من ثلاثة امور النطق بلا اله الا الله واعلان ذلك ومعرفة

260
01:48:50.900 --> 01:49:10.900
والعمل بمقتضاها ظاهرا وباطنا. فالقرآن اذا كله في التوحيد وانواعه وحقوقه ومكملاته من عمل به وجزاء من عانى كله يدور على هذه المعاني. هذا هو التوحيد الذي يجب على المسلمين ان يهتموا به

261
01:49:10.900 --> 01:49:30.900
قبل كل شيء حتى يتحقق لهم النصر والعز والتمكين في الارض. فهذه الامور لا تتحقق الا بتحقيق التوحيد الذي خلق الله الخلق من اجله وامرهم به من اولهم الى اخرهم. فكيف يهوء؟ فكيف يهون من شأن التوحيد؟ فيقال

262
01:49:30.900 --> 01:49:50.900
الان في مشكلات المسلمون في ضيق وفي مضايقة من الاعداء يجب ان يعلم ان اعظم قضايا المسلمين هو الاتيان بالتوحيد فتجب العناية به قبل كل شيء. وان نخلص الناس من الجهل بالتوحيد ونخلصهم من الشرك والبدع والخرافات. حتى

263
01:49:50.900 --> 01:50:10.900
حقق لهم النصر كما تحقق لمن كان قبلهم من قرون هذه الامة الذين حققوا التوحيد قولا وعملا قولا وعلما وعملا فمكن الله لهم في الارض كما في قوله تعالى وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفن

264
01:50:10.900 --> 01:50:30.900
او في الارض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد لخوفهم ان لكن بشرط يعبدونني لا يشركون بي شيئا. وقوله تعالى ومن كفر بعد ذلك

265
01:50:30.900 --> 01:50:50.900
يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فاولئك هم الفاسقون. اي الخارجون عن طاعة الله عز عز وجل هذا هو التوحيد وهذه انواعه وهذه اهميته وهذه دلالة القرآن عليه نسأل الله ان يجعلنا واياكم

266
01:50:50.900 --> 01:51:10.900
اياكم من اهل التوحيد المتمسكين بالكتاب والسنة الداعين الى الله على بصيرة بالحكمة والموعظة الحسنة والجنة بالتي هي احسن ونسأله ان ينصر دينه ويعلي كلمته ويصلح ولاة امور المسلمين وعلمائهم

267
01:51:10.900 --> 01:51:40.900
ختم المصنف رحمه الله تعالى وحفظه هذا الدرس ببيان ان سورة الزمر اشتملت على انواع التوحيد الثلاثة توحيد الربوبية والالوهية والاسماء والصفات وان كان اظهرها سياقا هو العناية بتوحيد الالوهية فيها. كما قال تعالى فاعبد

268
01:51:40.900 --> 01:52:00.900
لها مخلصا له الدين. وما كان في معنى هذه الاية من ايات السورة. ثم رجع المصنف حفظه الله الى تأكيد ان القرآن متضمن لانواع التوحيد الثلاثة وبعض صوره خالصة في

269
01:52:00.900 --> 01:52:20.900
نوع منه واكثر الصور المكية متمحضة في بيان التوحيد والدعوة اليه. وهذا يدل على اهمية التوحيد ومكانته من الدين وانه يجب على المسلمين العناية به تعلما وتعليما وعملا. كما قال تعالى

270
01:52:20.900 --> 01:52:40.900
فاعلم انه لا اله الا الله الآية وهذا خطاب للرسول صلى الله عليه وسلم ولامته جميعا كما قال الناظم لنا ما امر الرسول سوى ما خصه الدليل. فالامر له صلى الله عليه وسلم

271
01:52:40.900 --> 01:53:10.900
امر لنا فنحن مأمورون تبعا له بالتعلم قبل العمل. واكد العلم علم التوحيد ثم ذكر المصنف حفظه الله ما يدل على وجوب ذلك وهو قوله تعالى الا من شهد بالحق وهم يعلمون. ثم فسرها بقوله شهد بالحق يعني نطق بلسانه وقال لا اله الا الله

272
01:53:10.900 --> 01:53:40.900
الله وهم يعلمون اي يعلمون ما يشهدون به من معنى هذه الكلمة. وانما فسرها على هذا المعنى لان الشهادة لفظ موضوع في لسان العرب للدلالة على العلم والخبر والاطلاع التام ومقتضى ذلك ان تجتمع ثلاثة امور احدها النطق بلا اله الا الله واعلان ذلك

273
01:53:40.900 --> 01:54:10.900
وثانيها معرفة معناها اي اعتقادا. وثالثها العمل بمقتضاها ظاهرا وباطنا فقوله تعالى الا من شهد بالحق وهم يعلمون جامع للمآخذ الثلاثة الاعتقادية والقولية والعملية لما يتضمنه لفظ لفظ الشهادة من وجود العلم والاطلاع

274
01:54:10.900 --> 01:54:30.900
والخبل وذلك يرجع الى الاصول الثلاثة المتقدمة. فالقرآن كما قال المصنف ختما كله في التوحيد وانواعه ومكملاته وجزاء من عمل به ومن اعرض عنه. وهذا هو الذي يجب ان يعتني به المسلمون قبل

275
01:54:30.900 --> 01:55:00.900
قبل كل شيء ليتحقق لهم النصر. ثم رجع الى تقرير المعنى المتقدم ان من اراد ان يرفع البلاء عن المسلمين ويحل مشكلاتهم فعليه ان يعتني بتوحيد الله سبحانه وتعالى تعالى فانه لا نصر ولا تمكين لهم الا مع قيام التوحيد. وهذا اخر

276
01:55:00.900 --> 01:55:18.803
بيان على هذه الجملة من الكتاب وبها نختم درس الفجر ونستكمل بقية الكتاب ان شاء الله تعالى في العصر والعشاء والله اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين