﻿1
00:00:06.550 --> 00:00:23.450
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. سيدنا محمد وعلى آله وصحبه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:23.850 --> 00:00:52.650
شهادة العبادة والتوحيد واشهد ان محمدا عبده ورسوله شهادة الاتباع والتجريد اما بعد فهذا هو المجلس الاول من الدرس الثالث من برنامج منتخب الابواب والفصول الاول. والمكروه فيه هو فصول في دخول اهل الجنة الجنة. من كتاب حال الارواح الى بلاد الافراح

3
00:00:52.650 --> 00:01:17.550
اللامة ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى. وقبل الشروع في اقرائه لابد من ذكر مقدمتين اثنتين المقدمة الاولى التعريف بالمصنف. وتنتظم في ستة مقاصد. المقصد الاول ذو نسبه هو الشيخ العلامة

4
00:01:18.950 --> 00:01:57.900
الى عذاب محمد ابن ابي بكر ابن ايوب الزراعي سم الدمشقي الحنبلي يكنى بابي عبد الله ويعرف بشمس الدين وبإبن قيم الجوزية ويقال اختصارا ابن القيم المقصد الثاني تاريخ مولده ولد في السابع من شهر صفر سنة احدى وتسعين

5
00:01:57.900 --> 00:02:35.300
وست مئة المقصد الثالث جمهرة شيوخه تلقى رحمه الله تعالى علومه رواية ودراية عن جماعة من شيوخ بلده اهل الشام. منهم والده واحمد بن عبد الدائم المقدسي واحمد بن عبد الحليم ابن تيمية

6
00:02:35.600 --> 00:03:15.050
وسليمان ابن حمزة المقدسي الله ويوسف بن عبد الرحمن المجدي. المقصد الرابع جمهرة تلاميذه تلقى عنه وتخرج به جماعة من اكابر العلماء. منهم ابراهيم صاحب شرح الفية ابن مالك وابو الفداء

7
00:03:15.050 --> 00:03:51.750
اسماعيل ابن كثير. صاحب التفسير الشهير. وابو الفرج. ابن رجب وجماعة. المقصد الخامس ثبتوا مصنفاته دون ابن القيم رحمه الله تعالى مصنفات رائقة في ابواب متفرقة من الديانة. شاعت في عصره. وتلقاه

8
00:03:51.750 --> 00:04:33.950
جميع الطوائف بالقبول. كما ذكر ابن حجر في الدرر الثامنة. منها الهدي النبوي المسمى بزاد المعاد ومدارج السالكين. واجتماع الجيوش الاسلامية واعلام الموقعين وحادي الارواح الى بلاد الافراح وهو كتابنا هذا. المقصد السادس تاريخ

9
00:04:33.950 --> 00:05:13.950
وفاته توفي رحمه الله ليلة الخميس. الثالث عشر شهر رجب سنة احدى وخمسين وسبعمائة عند اذان العشاء وله من العمر ستون سنة مم. رحمه الله رحمة واسعة. المقدمة الثانية التعريف بالمصنف. وتنتظم في ستة مقاصد

10
00:05:13.950 --> 00:05:44.550
ده ايضا المقصد الاول تحقيق عنوانه اسم هذا الكتاب هو حال الارواح الى بلاد الافراح سمع الله لمن حمده وشاهد الصدق بذلك تصريح المصنف رحمه الله تعالى بهذا الاسم في صدر الكتاب

11
00:05:45.900 --> 00:06:31.100
وذكره به جماعة ممن ترجم له كابن رجب والداودي وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى هذا الكتاب بالصواعق المرسلة باسم صفة الجنة وهو اخبار عن موضوع الكتاب بلفظ مختصر. فلا يراد به تسميته بكتاب

12
00:06:31.100 --> 00:06:55.000
صفة الجنة وانما اشار اليه على وجه الاختصار. ولما ذكره تلميذه ابن رجب وساق اسمه حادي الارواح الى بلاد الافراح قال وهو كتاب صفة الجنة المرصد الثاني اثبات نسبته اليه

13
00:06:58.750 --> 00:07:33.350
لا غرو ان هذا الكتاب مما ابدعته قريحة ابن القيم رحمه الله تعالى ودلائل ذلك عدة منها انه ذكره لنفسه معزوا في كتاب الصواعق المرسلة. ومنها ان جماعة من مترجميه ذكروا هذا الكتاب منسوبا اليه. ومنها اتفاق النسخ الخطية

14
00:07:33.350 --> 00:08:13.450
في للكتاب على نسبته الى ابن قيم الجوزية ومنها نقل جماعة من العلماء عن الكتاب المذكور منسوبا الى ابن القيم منهم الحافظ ابن حجر وتلميذه السخاوي والمناوي في اخرين. المقصد الثالث بيان موضوعه. موضوع هذا الكتاب هو احوال الجنة واهلها

15
00:08:16.100 --> 00:08:58.100
المقصد الرابع ذكر رتبته حفلة المكتبة حفلة الخزانة الاسلامية للكتب بتأليف عدة ابتدأت منذ الصدر الاول باسم صفة الجنة  ولم تزل قرون الامة تشهد في كل قرن من يصنف في هذا الباب

16
00:09:01.550 --> 00:09:39.550
الا ان كتاب ابن القيم رحمه الله تعالى بالنسبة لها كالسماء للارض. والثريا للثرى فهو بديع الوضع جميل السياق حسن الاتفاق لا يمل قارئه من تكرار مطالعته المقصد الخامس توضيح منهجه

17
00:09:41.300 --> 00:10:28.000
رتب ابن القيم رحمه الله تعالى كتابه في سبعين بابا وشحنه بالايات القرآنية والاحاديث النبوية والاثار السلفية وله فيه عناية بالترجيح واهتمام بالتضعيف والتصحيح مع بيان المعاني والجمع بين موهم الاختلاف من النصوص

18
00:10:32.450 --> 00:11:14.500
المقصد السادس العناية به لم تبرز عناية الامة بهذا الكتاب سوى في مظاهر يسيرة منها طباعته هو اختصاره وتدريسه على نطاق ضيق ومما ينبه اليه ان كثيرا من المشتغلين بطلب العلم

19
00:11:16.250 --> 00:11:58.100
ترغب نفوسهم ويزهدون في اقراء مثل هذه الكتب المتعلقة بالرقائق وتهذيب الاخلاق واصلاح احوال النفس ظنا منهم ان طالب العلم غير محتاج اليها وانها تصرف باصلاح عامة الناس. وهذا من الغفلة العظيمة عن باب جليل من ابواب الديانة وهو باب احوال النفس

20
00:11:58.100 --> 00:12:28.150
واصلاح القلب. ودفع العلل عنه. ولم يزل علماء الاسلام. يحشون كتبهم المسندة بكتاب الرقائق وصفة الجنة والنار. بل ربما افردوه مما يدل على ان العناية بهذا الباب متأكدة. وان طالب العلم

21
00:12:28.300 --> 00:13:01.600
اذا لم يزين قلبه ويردع نفسه بانواع المرققات والا فانه ربما فرأى الى قلبه قسوة بسبب كدر العلوم عند المتأخرين والا فان العلوم عند الاوائل كانت مجردة عن القارئ والقيل. وليست سوى ما جاء بالتنزيل. واما علوم المتأخر

22
00:13:01.600 --> 00:13:23.000
لما كثر خلافهم في كل مكان وتكرر شقاقهم صار لها اثر في النفوس يورث القسوة قال ابن الجوزي رحمه الله تعالى في صيد الخاطر تأملت العلم والميل اليه. فاذا هو يقوي القلب

23
00:13:23.000 --> 00:13:46.200
قوة تميل به الى نوع قساوة انتهى كلامه والمراد بالعلم هنا علوم المتأخرين لا علوم الشرع المقصورة على الكتاب والسنة ولا شك ان الالة العلمية صارت محتاجة الى علوم المتأخرين كالنحو والصرف والمصطلح

24
00:13:46.200 --> 00:14:16.200
والاصول وعلوم القرآن والتجويد والقراءات ونظائرها. اما الاولون فقد كانت فيهم صديقة لا يفتقرون معها الى تكرار معنى وزيادة مبنى بل هم مستغنون بكمال اقوالهن اما بالطبع الذي طبعوا عليه بنشأتهم او بما حبوا به من كمال الحال

25
00:14:16.200 --> 00:14:46.200
عن مثل هذه العلوم. كما اشار الى هذا المعنى في علم اصول الفقه صاحب المراقي بقوله اول من صنفه في الكتب محمد بن شافع المطلب وغيره كان له مثل الذي للعرب من خليقة. فحينئذ فان طالب العلم اذا لم يتدارك نفسه بالعناية

26
00:14:46.200 --> 00:15:16.200
بعلوم الرقائق في الزهد والجنة وصفة الجنة وصفة النار واهوال القبور واشباه ذلك والا فانه يكون بمنأى عن كمال العبودية. واعتبر هذا في حال الدار هنا لجملة من ابواب الاعتقاد كمسألة القبر واحوال اهله اذا وردت هذه المسألة

27
00:15:16.200 --> 00:15:46.200
في تصانيف المعتقد فلا يرتفع ذهن المتلقي عن زيادة كون هذه المسألة هي مما اثبته جمهور اهل السنة. فالجمهور المسلمين ونازع فيه بعض المعتزلين وغيرهم واما المحقق حقا والعارف صدقا فهو الذي يرى ان مثل هذه الابواب

28
00:15:46.200 --> 00:16:16.200
هي تذكرة بالاخرة وتقريب للاحوال التي يؤول اليها المرء وكان طلبة ان لا يعونا من الوعظ الا خطبة جمعة او كلمة في مسجد. اما كون كتب علم التي يتلقون منها انها كتب ترشد الى اصلاح النفوس وتطهيرها من ادرانها

29
00:16:16.200 --> 00:16:46.200
وتهييب سلوك النفس فان اكثر طلبة العلم محجوبون عن ذلك وهذا البلاء قديم في الامة. فان جماعة ممن سبق في الاولين كانوا لا او زنا بمعاني ما نحت من العلوم الا ظواهرها. فالنحوي مثلا لا يرى في باب الاعراب الا

30
00:16:46.200 --> 00:17:06.200
معرفة احكام الكلمات بحسب وضعها في سياق الكلام. واما من زكت نفسه من سلف الامة فان الاعراب عنده يرتفع فوق الكلام الى رعاية الاحوال والاعمال. كما قال ما لك رحمه الله تعالى

31
00:17:06.200 --> 00:17:36.200
لما عيد عليه لحن قال لحنا في اعمالنا فلم نعرب واعربنا في كلامنا فلم فانظر الى فهم مالك رحمه الله تعالى وفقهه لمعرفة ان اجل من مقصود المعرب في معرفة احوال الكلمة ان ينظر بهذا الدليل الى معرفة اعراض حاله. قالا وفعالا

32
00:17:36.200 --> 00:18:01.900
حيث يكون معربا لنفسه في اقوالها واعمالها على الوجه المرضي في الشريعة. وقد ولد هذا في قصر المعاني الشرعية على بعض الحقائق العلمية كما يذكر الفقهاء رحمه الله تعالى رحمهم الله تعالى مثلا في شروط الصلاة ستر العورة ولا يجاوزون في ايضاح

33
00:18:01.900 --> 00:18:21.900
هذا المعنى مع ان الشريعة لم تأتي بهذا المعنى مقصورا بل عبرت عنه بعبارة اتم وهي عبارة الزينة كما قال الله سبحانه وتعالى يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد والزينة رجل فوق ستر العورة كما

34
00:18:21.900 --> 00:18:41.900
الى ذلك شيخ الاسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم في مدارج السالكين. ثمان فقهاء النفوس يعون كما صرح بذلك ابن القيم يعون ان زينة الباطن في الصلاة اعظم من زينة الظاهر. فكما يتعلم المتفق

35
00:18:41.900 --> 00:19:01.900
ستر العورة ويرفع بفقهه الى ان الشريعة جاءت بالزينة فليكن من علمه بذلك ان الشريعة جاءت بزينة الباطل في الصلاة كما جاءت بزينة الظاهر. وان العبد كما يرعى ظاهره في الصلاة بتكبيره بالزينة

36
00:19:01.900 --> 00:19:21.900
عليها في بلد فانه ينبغي له ان يزين باطنه بما يجد. قال ابن قيم رحمه الله تعالى والعجب من امرئ يزين ظاهرة وينسى في باطنه كلاب الشهوة والشبهة. والمقصود في هذه النبذة التي تحتاج الى بسط نديد

37
00:19:21.900 --> 00:19:41.900
الانظار الى العناية بعلوم الرقائق والسلوك وتهذيب الاخلاق. وان طالب العلم من احوج الناس اليها لان صناعة العلم عند المتأخرين صارت مكدرة باقوال واحوال لم تكن في سنن من تقدم فصار من

38
00:19:41.900 --> 00:20:01.900
انها تورث القلب تساوى. ويظهر هذا في بعض العلوم اكثر من بعض. فان بعض العلوم منذ القدم صار جماعة من اهلها منسوبون الى الزندقة والفسق كعيوم الكلام واصول الفقه وذكر في

39
00:20:01.900 --> 00:20:21.900
ولبعض مقدميهم الذين صنفوا في هذه الفنون ذكر احوال ينزه عنها صاحب الشريعة من المتعلمين فضل عن المعلمين العالمين فلا يغفل طالب العلم عن هذا الاصل وليعتني بتحريره في نفسه وليجتهد في

40
00:20:21.900 --> 00:20:41.900
تعلم ذلك وليطلب من بطون الكتب او ظهور المتون المشهورة في باب الرقائق ما يكون عونا له على اصلاح الصيف هو من جملة ذلك هذا الكتاب النافع كتاب هادي الارواح لابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى. نعم. السلام عليكم

41
00:20:41.900 --> 00:21:01.900
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا وللمسلمين. قال ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه حاد الارواح. الباب السادس والعشرون

42
00:21:01.900 --> 00:21:21.900
في ذكر اول الامم دخولا الجنة. وفي الصحيحين من حديث همام عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نحن السابقون الاولون يوم القيامة بيد انهم اوتوا الكتاب من قبلنا واوتيناهم من بعدهم اي لم يسبقونا الا بهذا القدر فمعنى

43
00:21:21.900 --> 00:21:41.900
اما اذا اجمعنا سوى وغير والا والا ان والا ان ونحوها. وفي صحيح مسلم من حديث ابي صالح عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نحن الاخرون الاول يوم القيامة ونحن اول من يدخل الجنة بيد انهم اوتوا الكتاب

44
00:21:41.900 --> 00:22:01.900
ومن قبلنا واوترنا من بعدهم فاختلفوا فازانا الله بما اختلفوا فيه من الحق باذنه. وفي الصحيحين من حديث قاوس عن ابي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال نحن الاخرون الاولون يوم القيامة نحن اول الناس دخولا الجنة

45
00:22:01.900 --> 00:22:21.900
كتابا لقوم الا بهم. حديث زهير بن محمد عن عبدالله بن محمد بن عقيل. عن الزهري عن سعيد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الجنة حرمت على الانبياء كلهم حتى ادخلها وحرمت

46
00:22:21.900 --> 00:22:47.350
فعلى الامم حتى تدخلها امتي. قالت دار قطني غريب عن الزور ولا اعلم عبدالله بن محمد بن عقيل عن غير هذا الحديث. ولا رواه الا عمرو ابن ابي سلمة عن صدقة السمين عن زهير. فهذه الامة اسبق الامم خروجا من الارض واسبقهم الى اعلى مكان في الموقف

47
00:22:47.350 --> 00:23:07.350
واسبقوا الى ظهر العرش واسبقهم الى الفصل والقضاء بينهم واسبقهم الى الجواز على الصراط واسبقوا الى دخول الجنة. فالجنة محرمة على الانبياء حتى يدخلها محمد صلى الله عليه وسلم. ومحرمة على الامم حتى تدخلها امته. واما

48
00:23:07.350 --> 00:23:27.350
لامة دخولا فقال ابو داود في سننه حدثنا عن ابي السري. عن عبدالرحمن بن محمد المحاربي عن عبد السلام بن حرب. عن ابي خالد رجالان عن ابي صالح مولى ال جعدة عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اتاني جبريل فاخذ بيده

49
00:23:27.350 --> 00:23:47.350
تراني باب الجنة الذي تدخل منه امتي فقال ابو بكر يا رسول الله وددت لئن كنت معك حتى انظر اليه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اما انك يا ابا بكر اول من يدخل الجنة من امتي. وقوله وذكر ان كنت معك حرصا منه على

50
00:23:47.350 --> 00:24:07.350
اليقين وان يصير الخبر عيانا كما قال ابراهيم الخليل عليه السلام قال او لم تؤمن؟ قال بلى ولكن يطمئن قلبي. واما الحديث الذي رواه ابن ماجة في سننه قال حدثنا اسماعيل ابن عمرو

51
00:24:07.350 --> 00:24:27.350
من عمر الطلحي قال قال انبأنا جاؤود بن عطاء المدين عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن بن كعب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اول من يصافحه الحق عمر واول من يسلم عليه

52
00:24:27.350 --> 00:24:47.350
اول من يأخذ بيده فيدخله الجنة. فهو حديث منكر جدا. قال الامام احمد داوود ابن عطاء ليس بشيء وقال البخاري منكر حديث. المصنف رحمه الله تعالى في الابواب السابقة من هذا الكتاب

53
00:24:47.350 --> 00:25:11.650
ان الجنة دار المتقين ولما تحقق ان الجنة دار المتقين فان كل امة من امم الانبياء ممن صدق فيها منهم لانبياء الله ورسله فيها متقون يدخلون الجنة. فاحتيج الى بيان الامة التي تكون مقدمة بين الامم

54
00:25:11.650 --> 00:25:31.200
وفي الدخول فعقد ابن القيم الجوزية رحمه الله تعالى هذا الباب لبيان اول الامم دخولا الجنة وشاهد النصوص الواردة فيه ان اول الامم الداخلة الى الجنة هي امة محمد صلى الله عليه وسلم. لقوله

55
00:25:31.200 --> 00:25:51.200
صلى الله عليه وسلم في الصحيحين نحن السابقون الاولون. وفي الرواية الاخرى نحن الاخرون الاولون يوم القيامة والسر في ذلك ان الله سبحانه وتعالى جعل على هذه الارض سبعين امة كملت هذه الامة ذلك العدد

56
00:25:51.200 --> 00:26:11.200
كما روى الترمذي بسند حسن من حديث معاوية بن حيدر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انكم تتمون سبعين الامة انتم اكرمها انتم خيرها واكرمها على الله عز وجل. فلما كانت هذه الامة هي الاخر

57
00:26:11.200 --> 00:26:31.200
وجودا وهي اكرم على الله سبحانه وتعالى ممن تقدمها استحقت هذه الامة المكرمة في الدنيا ان تكون هي المقدمة في الآخرة. فهي وان تأخرت في مجيئها بحسب وضع الامم في الحياة الدنيا. حتى عدت السبعين منها

58
00:26:31.200 --> 00:26:51.200
الا انها هي الاكرم وانما يقده الاكرم. فقدم الله سبحانه وتعالى هذه الامة على غيرها من الامم. لانها الامة الاكرم على الله سبحانه وتعالى. ومن المناسب ايضا ان اخر الموجود هو اول العائد. لان اخر

59
00:26:51.200 --> 00:27:11.200
قومي هو اقربهم الى طريق الرجوع. فلما كانت الامم تسير متتابعة امة بعد امة. وكانت امة النبي صلى الله عليه وسلم هي اخر الامم كانت اقربها الى العودة. لان الجنة هي المحل الاول. فانها منازلنا الاولى وفيها المخيم

60
00:27:11.200 --> 00:27:31.200
كان العائدون من اخر قافلة الامم هم المستحقون ان يكونوا الاوائل فكانت امة النبي صلى الله عليه وسلم هي اول الامم دخولا الى الجنة. وفي هذا شاهد صدق ايضا بان هذه الامة هي اكرم الامم على الله في الاخرة

61
00:27:31.200 --> 00:27:51.200
كما انها هي اكرم الامم على الله سبحانه وتعالى في الدنيا. وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان كونها هذه الامة هي الاخرة الاولة كما في حديث نحن الاخرون الاولون يقتضي اسبقية الامة في كل ما يتعلق باليوم الاخر

62
00:27:51.200 --> 00:28:11.200
لان اليوم الاخر هو اسم جامع لما يكون بعد الموت كما ذكره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى بالعقيدة الوسطية. قال العلامة ابن سعدي رحمه الله تعالى في التنبيهات الثنية وهذا احسن ضابط قيل في

63
00:28:11.200 --> 00:28:31.200
اليوم الاخر فاذا كانت هذه الامة هي الامة التي تكون اخر الامم واول الامم في الاخرة فحينئذ هي اول الامم خروجا من الارض وهي اسبق الامم الى الموقف. وهي اسبق الامم الى ظل العرش

64
00:28:31.200 --> 00:28:51.200
وهي اسبق الامم الى الفصل والقضاء وهي اسبق الامم الى الجواز على الصراط وهي اسبق الامم الى دخول الجنة وكل هذه المعاني من السبق مستكنة في قوله صلى الله عليه وسلم نحن الاخرون الاولون يوم القيامة

65
00:28:51.200 --> 00:29:15.250
فان اولية الامة يوم القيامة او ولية عامة في كل احوال يوم القيامة. ولما فرغ المصنف رحمه الله تعالى من بيان ان هذه الامة في مجموعها هي الداخلة اولا اراد ان يبين اول هذه الامم الامة دخولا باعتبار افرادها والمراد بذلك

66
00:29:15.250 --> 00:29:35.250
بعد النبي صلى الله عليه وسلم لان النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي يستفتح باب الجنة صلى الله عليه وسلم امتي ثم تتبعه هذه الامة. وقد روي في ذلك احاديث لا يثبت منها شيء. والحديث متعلق بابي بكر في

67
00:29:35.250 --> 00:30:04.550
والحديث المتعلق بعمر رضي الله عنه ضعيف جدا بل حكم بعض الحفاظ بوضعه وهو مما استشنع على ابن ماجة رحمه الله تعالى ادخاله في كتاب السنن. وقد ذكر بعض اهل العلم رحمهم الله تعالى ان هذين الحديثين لو صحا فلا تعارضا بينهما. وهم

68
00:30:04.550 --> 00:30:24.550
يذكرون ذلك على وجه التنزل في ترتيب الحجاج ومعرفة ابواب العلم. فانه اذا قيل ان هذين الحديثين من جهة الدراية الرواية لا يثبتان فانه يحتمل عند غيرنا ان يكون ان يكون الحديثان ثابتين

69
00:30:24.550 --> 00:30:44.550
ان تحتيج الى الجواب حينئذ في الترجيح بينهما لان الحديث الاول ظاهره ان ابا بكر هو اول الداخلين من والثاني ظاهره ان عمر رضي الله عنه هو اول الداخلين. وقد اجاب عن ذلك رحمه الله تعالى ابن القيم

70
00:30:44.550 --> 00:31:04.550
الله في كتابه الكافية الشافية. ومن دقائق العلم ان ابن القيم رحمه الله تعالى له زيادات في كتاب الكافر الشعبية على ابواب الديانة التي تكلم فيها. فمثلا مسألة الكلام التي تكلم في بعض تعاريفه عنها

71
00:31:04.550 --> 00:31:24.550
في الكافية الشافية زيادة بيان. وفوائد فيما يتعلق بمسألة كلام. وكذلك في باب الجنة في نظم في لون كافية الشافية زيادة افادة في هذا الباب حتى على كتاب احد الارواح. الظاهر والله اعلم لان الكافية الشافية

72
00:31:24.550 --> 00:31:44.550
من اخر ما اعتنى بتأليفه. كما انه رحمه الله تعالى اقرأها في اخر عمره فقد قرأها عليه تلميذه ابو الفوز ابن رجب رحمه الله تعالى في سنة كاملة. وقد ذكر رحمه الله تعالى في نظم النونية ان حديث ابي ابن

73
00:31:44.550 --> 00:32:10.900
كعب رضي الله عنه اول من يصافحه الحق عمر لو صح فانه مخصوص بالحديث السابق الذي فيه ذكر ابي بكر رضي الله عنه. وذهب ابن حجر الهيثمي رحمه الله تعالى في الصواعق المحرقة الى القول بان الاولية في حق عمر هي نسبية اضافية وفي حق

74
00:32:10.900 --> 00:32:30.900
لابي بكر رضي الله عنه هي اسبقية حقيقية. ويكون اول داخل من هذه الامة بعد النبي صلى الله الله عليه وسلم هو ابو بكر. ويكون عمر هو التالي له. وحينئذ اذا قيل اول داخل عمر يعني بالنسبة لمن بعده

75
00:32:30.900 --> 00:32:50.900
مضافا اليهم لا بالنسبة الى ابي بكر رضي الله عنهما جميعا. وهذا جواب حسن لو صح الحديثان ولكن هذين الحديثين لا يصحان عن النبي صلى الله عليه وسلم. نعم. السلام عليكم. الباب السابع والعشرون في ذكر السابقين من هذه

76
00:32:50.900 --> 00:33:10.900
مسيل الجنة وصفتهم في الصحيحين من حديث همام ابن عمر ابن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اول زمرة صورهم على صورة قام بليلة البدر لا يبسطون فيها ولا ينتخبون فيها ولا يتغوطون فيها انيتهم وابشاطهم

77
00:33:10.900 --> 00:33:30.900
والفضة ومجامعهم الالوة ورشحهم للمسك وللكل واحد منهم زوجتان يرى نخس ايمان من وراء اللحم من الحسن لا بينهم ولا تلاغب قلوبهم على قلب رجل على قلب واحد يسبحون الله بكرة وعشيا. وفي الصحيحين حديث ابي

78
00:33:30.900 --> 00:33:50.900
ما كان ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اول زمرة يدخلون الجنة على صورة قام رناية البدر والذي لا كوكب لا يميلون ولا يتغوطون ولا يدفنون ولا ينتفضون امشاطوا

79
00:33:50.900 --> 00:34:10.900
ذهبوا ورسوم المسك ومجامرهم الالوة وازواجهم الحور العين اخلاقهم على خلق رجل واحد على صورة ابيهم ستون ذراعا في السماء وروى شعبة وقيس عن حبيب ابن ابي ثابت عن سعيد جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال

80
00:34:10.900 --> 00:34:30.900
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اول من يوضع الى الجنة يوم القيامة الحمادين الذين يحمدون الله في السراء والضراء وقال الامام احمد يحدثنا اسماعيل ابن ابراهيم قال حدثنا هشام وعن يحيى ابن كثير عن العقيمي عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه قال

81
00:34:30.900 --> 00:34:50.900
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عرض علي اول ثلاثة من امتي دخول الجنة واول ثلاثة يدخلون النار اما الاول ثلاثة يدخلوا الجنة والشهيد هو عبد المملوك. وعبد مملوك لم يشغله رق الدنيا عن طاعة ربه. وفقير

82
00:34:50.900 --> 00:35:10.900
واول الكلام في دخول النار فأمير مسلط. وذي ثروته مال لا يؤدي حق الله في مال وفقير فخور وروى الامام احمد في مسلم الطبراني انه سمع عبد الله ابن عمر رضي الله

83
00:35:10.900 --> 00:35:30.900
طبعا انه سمع عبدالله بن عمرو رضي الله عنه يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تدرون اول من يدخل الجنة الله ورسوله اعلم قال فقراء المهاجرين الذين تتقى بهم مكاره. ولا يموت احدهم حاجته في صدره لا يستطيع لها قضاء

84
00:35:30.900 --> 00:36:00.900
الملائكة ربنا قابل للمكان يموت احدهم وحادثه في صدره لا قضاء. فعند ذلك تدخل عليهم ملائكة من كل باب سلام عليكم ولما ذكر الله تعالى اصناف بني ادم سعيدهم وشقيهم وقسم سعداءهم الى قسمين

85
00:36:00.900 --> 00:36:40.900
واصحابه فقال والسابقون السابقون واختلفوا في تقديرها على ثلاثة اقوال انه ويكون خبر المولى تعالى اولئك المقربون. والثاني ان يكون السابقون الاول مبتدأ. والثاني خبرا له على لقولك اذا ناسنا سم والنهار نهار. قال ابن عطية وهذا قول والثالث ان يكون السبق الاول غير الثاني

86
00:36:40.900 --> 00:37:00.900
يكون المعنى السابقون في الدنيا الى الخيرات هم السابقون يوم القيامة الى الجنات. والسابقون الى الايمان هم السابقون الى الجنان. وهذا اظهر والله اعلم فان قيل هما تقولون في الحديث الذي رواه الامام احمد بريدة ابن حصين قال اصبح رسول الله صلى الله عليه

87
00:37:00.900 --> 00:37:20.900
وسلم فدعا بلال فقال يا بلال فسبقتني الى الجنة فما دخلت الجنة قط الا سمعت الا سمعت خشخشتك دخلت البارحة فسمعت خشخشتك امامي. فأتيت على قصر مربع يشرفني من ذهب. فقلت لمن هذا القصر؟ قال لرجل

88
00:37:20.900 --> 00:37:40.900
قلت انا عربي لمن هذه القصر؟ قالوا لرجل من قريش قلت انا قرشي لمن هذا القصر؟ قالوا لرجل من امة محمد قلت انا محمد لمن هذا القصر؟ قالوا لعمر بن قالوا لعمر بن الخطاب وقال بلال يا رسول الله ما اذنت

89
00:37:40.900 --> 00:38:00.900
الا صليت ركعتين وما صام من احد هدف قطر الا توضأت الا ورأيت ان لله علي ركعتين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بهما. قيل قيل نتلقاه من القبول والتصديق. ولا يدل على ان احدا يسبق

90
00:38:00.900 --> 00:38:20.900
صلى الله عليه وسلم الى الجنة. واما تقدم بلال بين يديه صلى الله عليه وسلم في الجنة لان بلالا كان يدعو الى الله اول فيتقدم اذانه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يتقدم دخوله بين يديه كالحاجب والخادم وقد

91
00:38:20.900 --> 00:38:40.900
في حديث ان النبي صلى الله عليه وسلم يبعث يوم القيامة وبلال بين يدي ينادي بالاذان. فتقدموا فتقدموا بين يديه فتقدموا بيده صلى الله عليه وسلم كرامة لرسول الله صلى الله عليه وسلم واظهارا لشرفه وفضله

92
00:38:40.900 --> 00:38:58.700
سبقا من بلاد الله بل هذا السبق من جنس شرقه الى الوضوء ودخول المسجد ونحوه والله تعالى اعلم. تقدم ان هذه الامة المرحومة هي اول الامم دخولا فهي السابقة الى الجنة

93
00:38:59.550 --> 00:39:26.350
ودخول هذه الامة المرحومة الى الجنة يقتضي سبقها جميعا الى دخول الجنة. وقد جاءت بتعيين سبق هذه الامة بعضها بعضا في دخول الجنة. وهذا السبق المتعلق بالامة ما جاءت به النصوص نوعان اثنان احدهما السبق بالاعيان

94
00:39:27.050 --> 00:39:56.000
والثاني السبق بالاوصاف والفرق بينهما ان الاول جاء فيه تعيين من سبق غيره من الامة باسمه في  واما الثاني فان السبق فيه كائن لصفات يتصف بها السابق وقد قدم ابن القيم رحمه الله تعالى سبق الاعيان فيما سلف. فذكروا الاحاديث الواردة في سبق ابي بكر رضي الله عنه وعمر

95
00:39:56.000 --> 00:40:22.100
رضي الله عنه الى دخول الجنة قبل سائر الامة. وسلف ان الحديثين الواردين في ذلك هما حديثان  ثم عقد ابن القيم رحمه الله تعالى هنا هذا الباب لبيان السبق الكائن بالاوصاف. والسبق الخائن باوصاف قد دلت النصوص على ان السابقين

96
00:40:22.100 --> 00:40:57.150
في الجنة باوصافهم لهم نوعان من الصفات. النوع الاول صفاتهم في الدنيا ومنها انهم الحمادون والمراد بالحمادين الذين يحمدون في السراء والضراء وروي في ذلك حديث ضعيف لا يصح والذي اورده المصنف

97
00:40:57.150 --> 00:41:56.950
ومنها الشهادة في سبيل الله   ومنها الرزق الذي لا يشغل صاحبه عن طاعة ربه ومنها  تعفف الفقيل ومنها الفقير المهاجر  وهذه الاوصاف الاخيرة قد وردت بحديثين اوردهما المصنف رحمه الله تعالى اولهما

98
00:41:56.950 --> 00:42:25.550
حديث عامر العقيلي عن ابيه عن ابي هريرة والثاني حديث ابي عشانة المعافن انه سمع عبدالله بن عمر رضي الله عنهما وهذان الحديثان حديثان حسنان   وكون عامر وابيه ممن فيهما جهالة

99
00:42:26.900 --> 00:42:48.150
يقوي حديثهما تصحيح الحاكم وابن خزيمة وابن حبان بهذا الحديث. واذا صحح هؤلاء لرجل مجهول فان ذلك دال على حسن في حديثه لا سيما اذا كان حديثه قليلا كما نص على ذلك الذهبي في كتابه الموقظة

100
00:42:50.650 --> 00:43:18.650
ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى من اوصافهم ايضا والثاني اخران واردان في القرآن الكريم ان وهما كونهم السابقين وقولهم اصحاب اليمين السابقون واصحاب اليمين كلهم ممن يسبق غيرهم من الامة

101
00:43:20.450 --> 00:43:42.400
وسبقهم يقتضي ان ورائهم من يدخل وهو كذلك في عصاة الموحدين الذين يدخلون بعد تطويرهم في النار  واسترسل المصنف رحمه الله تعالى في ذكر هذين الوصفين الى تقدير قوله تعالى والسابقون السابقون وذكر

102
00:43:42.400 --> 00:44:02.400
خلاف في تقديرها على ثلاثة اقوال اولها انها من باب التوكيد اللفظي يعني السابقون السابقون كرر لهم لارادة تأكيدي والثاني ان يكون السابقون الاول مبتدأ والثاني خبرا. والقول الثالث ان يكون السبق الاول غير

103
00:44:02.400 --> 00:44:31.000
ثاني ورجح المصنف رحمه الله تعالى هذا بقوله وهذا اظهر انتهى وهو كذلك لان من قواعد الخطاب الشرع ان تأسيس معنى زائد اولى من تأكيد معنى متقدم واذا حملت الاية على هذا صار فيها تأسيس معنى جديد. السبق الاول غير السبق الثاني. السبق الاول سبق في الدنيا

104
00:44:31.000 --> 00:44:51.100
بالخيرات والسبق الثاني سبق يوم القيامة الى الجنات ثم اود رحمه الله تعالى حديثا يتولد منه اشكال عند بعض الناس وهو حديث بريدة. وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لبلال رضي الله

105
00:44:51.100 --> 00:45:08.500
الله عندي ما سبقتني الجنة فما دخلت الجنة قط الا سمعت خشخشتك امامي. وهذا يتوهم منه ان بلالا النبي صلى الله عليه وسلم. والجواب عن هذا الحديث من وجهين اثنين

106
00:45:08.850 --> 00:45:33.650
اولهما ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم اخبر عن ذلك باعتبار ما انتهى اليه علمه لان بلالا يسبقه ثم اوحي اليه صلى الله عليه وسلم انه هو الذي يقرع باب الجنة وتفتح له فيكون صلى الله عليه وسلم هو

107
00:45:33.650 --> 00:46:03.700
اول من يدخلها والثاني ان دخول بلال رضي الله عنه ليس دخولا على وجه الاستقلال بحيث يكون سابقا وانما هو دخول على وجه التبع فانه دخل بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم كدخول الخادم بين يدي سيده

108
00:46:04.000 --> 00:46:24.000
فان الخادم يتقدم سيده ليفتح له الباب. ولكنه لا يكون اول من ينتهي الى المجلس. بل يكون سيده هو السابق له في المجلس وكذلك دخول بلال رضي الله عنه هو دخول على وجه التبع للاستقلال فهو دخول لخدمة

109
00:46:24.000 --> 00:46:44.000
النبي صلى الله عليه وسلم والى هذا اشار المصنف بقوله فتقدمه بين يديه كرامة لرسول الله صلى الله عليه وسلم واظهاره لشرفه وفضله لا سبقا من بلال له فان هذا اعتبار المعنى الذي ذكرناه من كونه دخول تبع الاستقلال على وجه الخدمة لرسول

110
00:46:44.000 --> 00:47:08.550
صلى الله عليه وسلم   واما النوع الثاني من الاوصاف وهي اوصافهم في الاخرة فهي التي قدم بها المصنف رحمه الله تعالى وذكر فيها حديث ابي هريرة رضي الله عنه في الصحيحين وفيه من اوصافهم ان اول زمرة تسبقه الى الجنة

111
00:47:08.550 --> 00:47:28.550
صورهم على صورة القمر ليلة البدر لا يبصقون ولا يمتخطون ولا يتغوطون آنيتهم وامشاطهم الذهب والفضة ومجامرهم قوة ورشحهم المسك ولكل واحد منهم زوجتان لا اختلاف بينهم ولا تباغت قلوبهم على قلب واحد قلب واحد يسبحون الله بكرة

112
00:47:28.550 --> 00:47:48.550
وعشيا وهذا هو معنى ما في الاحاديث ما في الحديث الذي يليه برواية اخرى عن ابي هريرة فهذه اوصاف الى دخول الجنة في دار الاخرة. نعم. احسن الله اليكم. الباب الثاني والعشرون في شرق الفقراء للاغنياء الى الجنة. قال

113
00:47:48.550 --> 00:48:08.550
الامام احمد يحدثنا عفان وقال حدثنا حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن ابي سلمة عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه انما قال يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل اغنيائه بنصف يوم وخمسمائة عام. قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح

114
00:48:08.550 --> 00:48:28.550
ورجال اسناده احتج به المسلم في صحيحه وروى الترمذي من حديث عباس الديني من حديث عباس عن المقري عن سعيد ابن ابي عن سعيد ابن ابي ايوب عن عمرو ابن جابر الحضرمي عن جابر ابن عبدالله عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال يدخل فقراء امتي جنة قبل الاغنياء

115
00:48:28.550 --> 00:48:48.550
اي باربعين خريفا. وفي صحيح مسلم من حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنه رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان فقراء المهاجرين يسبقون الاغنياء يوم القيامة باربعين خريفا. وقال الامام احمد وحدثنا حسين بن محمد قال حدثنا

116
00:48:48.550 --> 00:49:08.550
عن سلم البشير عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم التقى مؤمنان على جنة مؤمن غني ومؤمن فقير. كانا في الدنيا فادخل الفقير الجنة وحنش غنيم ما شاء الله ان يحبس. ثم ادخل الجنة

117
00:49:08.550 --> 00:49:28.550
فقيل فيقول اي خير؟ وماذا حبسك؟ والله لقد اشتبست حتى خفت عليك. والله لقد احتبست عليك فيقول اي خير اني حمصت بعدك محبسا فظيعا كريه وما وصلت منك حتى سالني العرق

118
00:49:28.550 --> 00:49:48.550
ما لو وعده الف بعير كلها ما نور له الف بعير كلها اكلة حوض لصدرت عنه روى. صدرت عنه ايوا حشومة عليك لصدرت عنه لواء وقال الطبراني حدثنا محمد ابن عبد الله الحضرمي وعلي بن سعيد بن الرازي قال

119
00:49:48.550 --> 00:50:08.550
العطار قال حدثنا عبد الملك ابن ابي كريمة عن سفيان الثوري عن محمد ابن زيد عن عن ابي حازم عن ابي هريرة رضي الله الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان فقراء المؤمنين يدخلون الجنة قبل اهل ايام من الصيام وذلك خمسمئة عام

120
00:50:08.550 --> 00:50:28.550
ثم ذكر الحديث بقوله والذي في الصحيح ان سبقهم له باربعين خريفا. فاما ان يكون هو المحفوظ واما ان يكون كذلك واما ليكون كلاهما محفوظان وتختلف مدة الصدق بحسب احوال الفقراء والاغنياء. فمنهم من يسبق باربعين مؤمن يسبق بخمسمائة

121
00:50:28.550 --> 00:50:48.550
كما يتأخر مكث العصاة. كما يتأخر مكثر العصاة من الموحدين في النار بحسب جرائمهم والله اعلم. ولكن هنا امر يجب التنمية عليه وهو انه لا يلزم من سابقهم الا هم في الدخول انتزاع منازلهم عليهم بل قد يكون متأخر اعلى منزلة وان سبقهم

122
00:50:48.550 --> 00:51:08.550
ويريد الدخول والدليل على هذا ان من الامة من يدخل الجنة بغير حساب وهم السبعون الفا. وقد يكون بعض وقد يكون بعض من تبوا افضل من اكثر والغني اذا حسب على غناه فوجد قد شكر الله فوجد قد شكر الله تعالى فيه وتقرب

123
00:51:08.550 --> 00:51:28.550
بينه بانواع البر والخير والصدقة والمعروف كان اعلى درجة من الفقير الذي سبقه في الدخول ولم تكن له تلك الاعمال ولا سيما فاذا شاركه الغني في اعماله وزاد عليه فيها والله لا يضيع اجر من احسن عملا. فالمزينة مزينتان مزينة سابق ومزينة رفعة وقبيل

124
00:51:28.550 --> 00:51:48.550
يجتمعان وينفردان فيحصل الواحد السابق والرفعة ويعزمهما اخر. ويحصل الاخر ان ويحصل ويحصل لاخر ما استبقى دون الرفعة والاخرين يشاهدون السبق وهذا بحسب المقتضي. وهذا بحسب المقتضي للامرين. او لاحدهما وعدني وبالله التوفيق

125
00:51:48.550 --> 00:52:08.550
لما بين المصنف رحمه الله تعالى في الباب الثالث اوصاف السابقين الى الجنة كان مما دلت عليه الاحاديث سبق الفقراء اما المتعففين او المهاجرين منهم. ثم الحق ذلك بهذا الباب

126
00:52:08.550 --> 00:52:28.550
المبين ان الفقراء في هذه الامة يسبقون الاغنياء في الدخول الى الجنة. والمراد بالفقير في هذا هل ما جمع معنيين اثنين احدهما فقره بقلة حظه من الدنيا وهو الذي لا يملك كفايته ولا

127
00:52:28.550 --> 00:52:56.000
فيجدوا قوته فهو قليل الحظ من الدنيا معدم معوز والثاني فقر قلبه الى الله سبحانه وتعالى بتكميل عبوديته وهذا هو الفقر الاعظم الذي لا يدخل انسان الجنة ولو كان غنيا الا به. فان الناس في ظواهرهم يكون منهم فقير وغني باعتبار الدنيا. واما فقر القلوب الى الله

128
00:52:56.000 --> 00:53:16.000
الله سبحانه وتعالى فرب فقير قلبه فرب فقير من الدنيا مستغن عن الله بقلبه. فهذا في شر ورب غني في الدنيا فقير الى الله بقلبه. فهو بخير. ولذلك قال ابن تيمية رحمه الله تعالى انا الفقير الى

129
00:53:16.000 --> 00:53:36.000
رب البريات انا المشركين في مجموع حالاتي انا الظلوم لنفسي وهي ظالمتي والخير ان يأتينا من عنده يأتي بتقرير لان الفقر الاعظم ليس هو الفقر الذي يكون من حطام الدنيا ولكن الفقر الاعظم هو فقر القلب الى الله سبحانه وتعالى

130
00:53:36.000 --> 00:53:56.000
هذا منطوي في قوله تعالى يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله. والله هو الغني الحميد. فمن فقرهم كون في قلوبهم ضرورة وحاجة لا تندفع الا بالاصطلاح بالعبودية بين يديه سبحانه وتعالى. ولذلك كان من دعاء من سلف

131
00:53:56.000 --> 00:54:16.000
من السلف ان يقولون اللهم اغننا بالاتقاء اليك ولا تفقرنا بالاستغناء عنك. فاذا كان العبد قد جمع بين فقر الدنيا وفقه قلبه الى الله سبحانه وتعالى فهو من المستحق ان يكون سابقا للاغنياء يوم القيامة. وقد جاءت احاديث عن النبي

132
00:54:16.000 --> 00:54:36.000
الله عليه وسلم يوهم ظاهرها ان الدخول دخول الفقراء الى الجنة مختلف ففي بعض الروايات وهي في الصحيح انهم يسبقون اخونا باربعين خريفا وفي احاديث صحيحة كاحاديث ابي هريرة الذي قدم به ابن القيم رحمه الله تعالى انهم يسبقون بخمس مئة

133
00:54:36.000 --> 00:54:56.000
وقد اخبر اهل العلم رحمه الله تعالى في الجمع بين هذه الاحاديث والتاريخ بينها باقوال اصحها واحسنها هو ما ذكره ابن القيم رحمه الله تعالى فان الاحاديث الواردة جميعا صحيحة. والخريف يشير الى العام فكل عام فيه خريف. وتكون الاحاديث دلت مرة

134
00:54:56.000 --> 00:55:16.000
على ان الفقراء يسبقون الاغنياء باربعين سنة. ودلت احاديث اخرى انهم يسبقونهم بخمس مئة سنة. والصحيح ان هذه الاحاديث اذ لا يخالف بعضها بعضا بل هذا باعتبار احوال الفقراء والاغنياء. فان الفقراء المتقدمين اولا يسبقون

135
00:55:16.000 --> 00:55:46.000
بخمسمائة عام والفقراء المتأخرين اخرا يسبقون الاغنياء باربعين خريفا. فيكون او داخل من الفقراء متقدما على اول داخل من الاغنياء باربعين خريفا. ويكون ما بين هذه المدة والخمس مئة اعداد كبيرة تقترب باختلاف احوال الفقراء وحينئذ لا خلاف بين هذه الاحاديث بحمد الله سبحانه وتعالى

136
00:55:46.000 --> 00:56:06.000
ثم ان سبق من سبق ممن تقدم بخمس مئة عام فهي بكمال فهو بكمال حاله. فان الفقير الذي اكمل حالا تقدم على فقير دونه. فالداخل قبل خمس مئة عام هو اكمل من الداخل قبل اربعين عاما الى الجنة. ثم

137
00:56:06.000 --> 00:56:26.000
ابن القيم رحمه الله تعالى ان السبق بالدخول الى الجنة لا يقتضي الرفعة بالدرجة على من دخل بعدهم بل قد وبالدخول الى الجنة ثم يأتي بعده من الاغنياء من يكون اعلى منزلة منهم. فاذا سبق الانسان وكان اعلى رفعة فهذا من

138
00:56:26.000 --> 00:56:45.700
النعيم وربما يسبق الى الجنة ثم يأتي من اغنياء المؤمنين من يدخل بعده فهما مزيتان اثنتان احدهما مزية فالثانية مزية الرفعة ولا تلازم بينهما. بل قد يكون سابق غيره ممن يأتي هو ارفع منه

139
00:56:45.850 --> 00:57:05.850
نعم من باب التاسع والعشرون في ذكر اصناف اهل الجنة الذين ضمنت لهم دون غيرهم قال الله تعالى وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين. الذين ينفقون في السماء والضراء

140
00:57:05.850 --> 00:57:25.850
قائم الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين. والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم اذا كان الله استغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب الا الله. ومن يغفر الذنوب ان الله ولم يصر على ما فعلوا

141
00:57:25.850 --> 00:57:55.850
وهم يعلمون اولئك جزاء مغفرة من ربهم وجنة تجري من تحتها الانوار فيها ونعم اجر العاملين. فاخبر ان يتقي دين غيره ثم ذكر اوصاف المتقي ثم ذكر اوصاف المتقين حينما ذكر بذله الانسان بحالته العسر واليسر. والشدة والرخاء فان الناس من يبدأ في حال الاثم والرخاء ولا يبذل في حال العسر والشدة

142
00:57:55.850 --> 00:58:25.850
ثم ذكر كف هذا ان اذاهم من الناس بحبس الغيظ بالكظم وحبس الانتقام بالعفو ثم ذكر حالهم بينهم وبين ربهم في ذنوبهم وترك مع الله وذاك حال مع خلقه والسابقون الاولين والانصار والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه واعد لهم

143
00:58:25.850 --> 00:58:45.850
واعز لهم جني في فجرهم تحتها الانوار خالدين فيها ابدا ذلك الفوز العظيم. واخبر تعالى انه للمهاجرين والانصار واتباعهم بالثاني فلا مطمع لمن خرج عن طريقته فيها. وقال تعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكروا

144
00:58:45.850 --> 00:59:15.850
الله وجلت قلوبهم واذا سميت عليهم اياتهم زادتهم ايمانه على ربهم يتوكلون. الذين يقيمون اولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات عند ربهم فوصفهم باقامة حقه باطنا وظاهرا وباداء حق عباده. وفي صحيح مسلم عن عمر بن الخطاب رضي الله

145
00:59:15.850 --> 00:59:35.850
اللهم ان قال لما كان يوم خيبر اقبلناه من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا فلان شهيد وفلان شهيد حتى مروا رجل فقالوا فلان شهيد. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلا اني رأيته في النار

146
00:59:35.850 --> 00:59:55.850
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ابن الخطاب اذهب زنا به الناس انه لا يدخل الجنة الا المؤمنون. قال فخرجت فناديت على فانه لا يدخل الجنة الا المؤمنون وللبخاريين معناه. وفي الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم امر بلال

147
00:59:55.850 --> 01:00:15.850
يناديه في الناس انه لا يدخل الجنة الا نفس مسلمة. وفي بعض طرقه مؤمنة وفي الحديث قصة. وفي وفي صحيح مسلم من حديث عياض المجاش احسن اليكم من حديث عياض ابن الجاسعي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم

148
01:00:15.850 --> 01:00:35.850
من قال ذات يوم في خطبته الا ان ربي امرني ان اعلمكم ما جئت مما علمني يومي هذا كل ما لمحيته عبدا حلال واني خلقت عبادي حنفاء كلهم. وانهم اتتهم الشياطين هلكالة عن ديني وحرمت عليهم ما احللت لهم. وامرت

149
01:00:35.850 --> 01:00:55.850
وحرمت عليهن احببت لهم وامرت ان يشركون وامرتهم احسن الله اليكم وامرتهم ان يشركوا بي ما لم اله به سلطانا وان الله نظر الى اهل الارض فمقتهم فمقتهم عربا وعجمهم الا بقايا من اهل الكتاب. وقال انما بعثت

150
01:00:55.850 --> 01:01:20.700
ابتليك وابتلي بك وانزلت عليك كتابا لا يرسلني فاقرأون ان هو يقرأ وان الله امرني امرني ان احرق فقلت ربي لا يغفر رأسي فيدعه خبزة قال استخرجوا كما اخرجوك وانفق فسل

151
01:01:20.900 --> 01:01:40.900
وانفق فسننفق عليك وابعث جيش نبعث خمسة مثله وقاتل بمن اطاعك وقاتل لمن اطاعك من عصاك وقال اهل الجنة ثلاثة ذي سلطان مقسط متصدق الموفق. ورجل رحيم رقيق القلب يكون ذي قربى ومسلم وعفيف متعفف الجوع

152
01:01:40.900 --> 01:02:00.900
واهل النار خمسة الضعيف الذي لا جبر له الضعيف الذي ما جبر له الذي هم فيكم سبعا. الا يبغون ما لا والخائن الذي لا يخفى له. والخائن الذي لا يخفى له طمع وان يدق والا خانه. ورجل لا يصبح ولا يمسي الا وهو

153
01:02:00.900 --> 01:02:20.900
عن اهلك ومالك وذكر البخل والكذب مفحش. وان الله اوحى الي ان تواضعوا حتى لا يفخر احدهم على احد ولا يبغي احد على احد. وفي الصحيحين من حديث حارثة بن ماجد رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الا اخبركم

154
01:02:20.900 --> 01:02:40.900
كل ضعيف متضاعف لو اقسم على الله لاضره. الا اخبركم باهل النار كنوت من جواض متكبر. وقال الامام احمد ابن اسحاق قال انبأنا عبد الله قال انبأنا موسى ابن عمر ابن الي ابن رباح قال سمعت ابي يحدث عن عبد الله ابن عمرو ابن العاص عن

155
01:02:40.900 --> 01:03:00.900
ابن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان اهل النار كل جعوري جوار مستكبر جماع واهل الجنة الضعفاء المغلوبون وذكر خلف ابن وذكر خلف بن خليفة عن ابي هاشم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله

156
01:03:00.900 --> 01:03:20.900
ما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الا اخبركم برجالكم من اهل جنة النبي في الجنة والصديق في جنة والشهيد في الجنة والرجل يزور اخاه لحية المسلم يزور الا لله في الجنة. ونسائكم من اهل الجنة الودود الولود التي اذا غضب

157
01:03:20.900 --> 01:03:40.900
حتى تضع حتى تضع يدها في يد زوجها ثم تقول لا اذوق غمضا حتى ترضى. اخرج النسائي من حديث اخرج النسائي من هذا الحديث بعض النساء خاصة وباقي الحديث على شرطه. وروى الامام احمد في مسنده باسناد صحيح عن عبدالله بن عمرو

158
01:03:40.900 --> 01:04:00.900
رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان اهل النار كل جعفر زواد مستكبر مما ان منع واهل الجنة الضعفاء المغلوبين وقال ابن ماجة في سننه حدثنا محمد ابن يحيى وزيد ابن اخضر قال حدثنا مسلم ابن ابراهيم قال حدثنا هلال الراشدي قال

159
01:04:00.900 --> 01:04:20.900
عقبة بن ابي عن ابي عن ابي الجوزاء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اهل الجنة من منعوا اليهم فلإن في خيرا وهو يسمع واهل النار من ملأوا من ثناء الناس شرا وهو يسمع

160
01:04:20.900 --> 01:04:43.300
وفي الصحيحين عن انس بن مالك رضي الله عنه قال مر بجنازة فاثني عليها خير فقال النبي صلى الله عليه وسلم وجبت وجبت وجبت ومر بجنازة فاثني عليها شر فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم وجبت وجبت وجبت فقال عمر رضي الله عنه

161
01:04:43.300 --> 01:05:03.300
مر بجنازة فاثن عليها خيرا فقلت وجبت وجبت وجبت ومر بجنازة يثني عليها شر فقوت وجبت وجبت وجبت وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اثريتم عليه خيرا وجبت له الجنة

162
01:05:03.300 --> 01:05:23.300
لو الناظور انتم شهداء الله في الارض انتم شهداء الله في الارض. وفي الحديث الاخر يوشك ان تعلموا اهل الجنة من اهل النار قالوا كيف يا رسول الله؟ قال بسنن الحسن والثناء وبجملة فاهل الجنة اربعة اصناف ذكرهم الله سبحانه وتعالى

163
01:05:23.300 --> 01:05:53.300
في قوله ومن يطع الله ورسوله فأولئك مع الذين انعم الله علينا النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا. فنسأل الله ان يجعلنا معهم لمن يهين وكرمه بين المصنف رحمه الله تعالى فيما سلف اوصاف السابقين الى الجنة. ثم اتبع

164
01:05:53.300 --> 01:06:13.300
فذلك بباب ذكر فيه اوصاف الداخلين الى الجنة فما تقدم من صفات من سلك هي صفات السابقين الى الجنة نعم. واما المذكور في هذا الباب فهو اصناف اهل الجنة. الذين يدخلونها. وقد اورد رحمه الله تعالى طرفا حسنا من

165
01:06:13.300 --> 01:06:33.300
عندنا الى متفرقة في القرآن والسنة تدل على جملة من اوصاف الداخلين الى الجنة. منها ان المتقين يدخلون الجنة وصدر ذلك باية ال عمران وفيها تفصيل بعض اوصاف المتقين فمن الاصناف التي تدخل

166
01:06:33.300 --> 01:06:53.300
الجنة اهل التقوى ومنها السابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان فان اصحاب هذه الاوصاف وهم ثلاثة انواع هم ممن ضمنت لهم الجنة. والمراد بهم اصحاب النبي صلى الله

167
01:06:53.300 --> 01:07:13.300
عليه وسلم. والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار هم الذين اسلموا ونصروا وعذروا النبي صلى الله عليه انما قبل صلح الحديبية والتابعون لهم باحسان هم الذين اسلموا وصحبوا النبي صلى الله عليه وسلم وعزروه بعد صلح العديبي

168
01:07:13.300 --> 01:07:33.300
هذا اصح الاقوال في تفسير هذه الاية وفيها بيان ان التابعين باحسان لا يراد به المعنى الاصطلاحي الذي التابعي كما لا يراد به ما ذهب به بعض اهل العلم الى ان التابع باحسان هم الذين اسلموا يوم فتح مكة واقتضي في ذلك

169
01:07:33.300 --> 01:07:53.300
تحديث عند احمد الا انه لا يصح. والظاهر من مجموع الايات ان السابقين هم من اسلم قبل صلح الحديبية الى انه الفتح وان التابعين باحسان هم اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين اسلموا بعد صلح الحديبية

170
01:07:53.300 --> 01:08:13.300
الاوصافي ايضا المؤمنون فان الايمان مما ضمن لاصحابه دخول الجنة وفي ذلك اية واحاديث اوردها منها قوله تعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله الى قوله اولئك هم المؤمنون حقا هم المؤمنون حقا لهم درجات عند ربهم

171
01:08:13.300 --> 01:08:33.300
وفيها ايضا حديث لا يدخل الجنة الا المؤمنون. ومنها ايضا وصف الاسلام كما في حديث انه لا يدخل الجنة الا نفس مسلمة ومنها ايضا ما ذكر في حديث عياض ابن حمار المجاشع رضي الله عنه من اوصاف اهل الجنة

172
01:08:33.300 --> 01:08:53.300
انهم ذو سلطان مقصد يعني صاحب عدل متصدق موفق في الخير. ورجل رحيم رقيق القلب ولكل ذي ومسلم وعفيف متعفف ذو عياد. ومنها ايضا الضعف. فان الضعفاء المغلوبين هم ممن ضمن

173
01:08:53.300 --> 01:09:13.300
لهم الجنة وبذلك احاديث عدة اوردها المصنف رحمه الله تعالى. ثم اتبع ذلك بحديث وهو وذكر خلف بن خليفة الى اخره ففيه من اصناف اهل الجنة النبي في الجنة والصديق والصديق في الجنة والشهيد في الجنة الى اخره الا ان هذا الحديث لا

174
01:09:13.300 --> 01:09:33.300
عن النبي صلى الله عليه وسلم. ومنها الشهرة بالثناء بالخير. على احد من الناس كما في حديث انس ابن مالك مر على النبي صلى الله عليه وسلم بجنازة فاثني عليها خير الى اخر الحديث وهذا الحديث هو اثبت شيء في الباب اما

175
01:09:33.300 --> 01:09:53.300
حديث ابن عباس المتقدم بين يديه فانه لا يثبت. وهذا الحديث يدل على ان شيوع الثناء على عبد بالخير انه من الاوصاف التي تضمن لصاحبها الجنة. وهذه الاوصاف على التفريق هي راجعة الى الاوصاف

176
01:09:53.300 --> 01:10:13.300
المجموعة في اية واحدة من القرآن. وهذه هي طريقة الوحي. فان خبر الوحي يأتي مفرقا ويأتي مجموعة سيكون التفريق والتشويق والجمع للتحقيق. فيفرق تشويقا بحيث تكون افراد الصفات مشوقة لطلبها. ثم

177
01:10:13.300 --> 01:10:33.300
اجمعوا للتحقيق بمعرفة رب جميع هذه الصفات الى العدد الذي ذكر على وجه التقييم ومن ذلك هذه الاية في سورة النساء فان فيها تعيين اصناف اربعة هم الداخلون الجنة وهم المذكورون في قوله تعالى فاولئك مع الذين

178
01:10:33.300 --> 01:10:53.300
انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. وحينئذ فان الاوصاف التي سبقت ترجع الى هذه اصناف الاربعة ودخول هؤلاء الذين ذكرتهم هذه الاية في الجنة مشار اليه بقوله وحسن

179
01:10:53.300 --> 01:11:13.300
اولئك رفيقا فان الرفيق الاحسن لا يكون الا في المقام الاكمل ولا مقام اكمل في الاخرة من الجنة حينئذ توجد الرفقة الموصوفة بكونها احسن من غيرها. وهذا دال على اصح قولي اهل العلم

180
01:11:13.300 --> 01:11:33.300
رحمهم الله تعالى في قوله صلى الله عليه وسلم عند احتظاره بني الرفيق الاعلى بل الرفيق الاعلى يعني هؤلاء الاصناف من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. فان هؤلاء هم الرفيق الاعلى وهؤلاء هم الذين ضمنت لهم

181
01:11:33.300 --> 01:11:53.300
الجنة ومعرفة صفات هؤلاء اما على الافراد لاجل التشويق واما للجمع لاجل التحقيق المراد منها ان يعني فالعبد هذه المنازل وان اهل الجنة الذين ينتهون اليها بفضل الله ورحمته هو كل من اتصف بهذه الاوصاف

182
01:11:53.300 --> 01:12:13.300
شيء من هذه الاوصاف فعلم ان من لم يتصف بشيء من هذه الاوصاف انه على خطر من دخول الجنة وربما طولها وربما لا يدخلها كالمتكبر مثلا فان المتكبر كما مضى هو وصف لاهل النار ولكن قد يكون الكبر في

183
01:12:13.300 --> 01:12:33.300
احد من اهل التوحيد فيعذب في نار جهنم ثم يعود الى جنة الله سبحانه وتعالى ولكن كون هذه الصفة من اوصاته توجد له الخوف على نفسه من ان يحرمه الله سبحانه وتعالى الجنة. مما يوجب على العبد ان يتحرى طلب صفات نفسه. ومن

184
01:12:33.300 --> 01:13:03.300
احوالها فيطهرها لان الانسان له حالان في تطهير قلبه احدهما تطهيره في الدنيا وذلك بالايمان والاعمال الصالحة والثاني تطويره في الاخرة وذلك بنار جهنم. قال ابن القيم رحمه الله الله تعالى وانما جعلت النار لاذابة القلوب القاسية انتهى. ومعنى هذا انها كما تكون اجابة على وجه العذاب

185
01:13:03.300 --> 01:13:23.300
والعقاب فانها كذلك تكون مطهرة وهذا هو ظواهر النصوص التي جاءت في نقل العصاة الموحدين منها ثم تطهيرهم ثم ادخالهم الى الجنة فانهم يطهرون بالنار اولا ثم يكمل تطويرهم بنهر الحياة الثانية ثم يدخلون الجنة. فينبغي ان يجتهد المرء في تطويره

186
01:13:23.300 --> 01:13:43.300
في قلبه في الدنيا لانه اذا لم يمكنه تطوير قلبه في الدنيا فان الله سبحانه وتعالى يتكفل بتطويره ان اراد به خيرا وتطهيره لا يكون الا بدخوله النار. ولا ريب ان كل عاقل يعلم ان النجاة النجاة والوحل وحى والسلامة السلامة

187
01:13:43.300 --> 01:14:03.300
وان يباعده بين ان يباعد الله عز وجل بينه وبين نار جهنم. ولذلك كان من دعاء المؤمنين اللهم اجرنا من النار وطلب الاجارة من النار يقتضي الاجتهاد في معرفة الامور التي تطهر بها القلوب. فينبغي ان يجتهد

188
01:14:03.300 --> 01:14:23.300
الانسان في تطوير الباطن كما يجتهد في تطوير الظاهر. فان القلب يتنجس ونجاسة البدن القابضات ونجاسة طب الذنوب ونجاسة القلب الذنوب والسيئات. ونحوها انما يكون باسباب تمحى بها. فلشيخ الاسلام ابن تيمية

189
01:14:23.300 --> 01:14:43.300
الله تعالى قاعدة في ذلك عد منها الاستغفار والعمل الصالح والتوبة الى الله سبحانه وتعالى وغير ذلك من انواع الخير والبر ينبغي ان يصيب الانسان حظه من انواع المطهرات كما انه يجتهد في تطوير بدنه بانواع المطهرات ينبغي ان يجتهد

190
01:14:43.300 --> 01:15:03.300
في تطوير قلبه من انواع النجاسات. ولذلك جاء كما في سنن ابن ماجة بسند صحيح سيدي عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر وصف اهل الجنة قال كل تقي

191
01:15:03.300 --> 01:15:23.300
مم. مخموم القلب ومعنى مخموم القلب يعني سليم القلب. كما قال الله سبحانه وتعالى لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم. ولا يكون القلب سليما الا اذا كان طاهرا

192
01:15:23.300 --> 01:15:43.300
لا يطهر القلب الا بالاجتهاد في الاسباب الموجبة لذلك مما جاء به الشرع الحكيم. فينبغي ان يجتهد العلمي خاصة والمتعبد لله عامة في معرفة انواع المطهرات القلبية كي يكون ذلك مما يظمن له الجنة

193
01:15:43.300 --> 01:16:03.300
فان الطاهر في الدنيا هي الطاهر في الاخرة. وقد اشار الله عز وجل الى ذلك بعبارة لطيفة فان الله عز وجل لما ذكر سقيا اهل الجنة قال وسقاهم ربهم شرابا ايش؟ طهورا طهورا

194
01:16:03.300 --> 01:16:23.300
انهم كانوا لا يشربون في الدنيا الا الطهور. فلما كانت اجنبتهم في الدنيا الطاهرات من انواع المنجات من ماء وحليب وشاي وغير ذلك صاغ لهم ان يسقوا ماء طاهرا. واما ان كان ما يشربونه غير طاهر كخمر

195
01:16:23.300 --> 01:16:43.300
او حشيشة او غير ذلك من انواع المحرمات فانهم على خطر من حرمانهم الجنة. وقد اشار الله عز وجل الى صلة الطهر بحال المؤمنين في الدنيا والاخرة اية كثيرة من القرآن اذا جمعت صار المعنى ظاهرا بينا

196
01:16:43.300 --> 01:16:56.200
اسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعلنا جميعا من المطهرين وان يدخلنا برحمته في جنة الخلد اجمعين والحمد لله رب العالمين وعلى اخر التقرير على