﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:32.750
الان ننتقل الى الكتاب التاسع محمد بن عبد الوهاب التميمي رحمه الله نعم فالحمد لله الملك القدوس السلام والصلاة على النبي واله وصحبه والسلام اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولجميع المسلمين. امين. اللهم يا ولي الاسلام واهله. ثبتنا على الاسلام حتى نلقاك به. امين

2
00:00:32.800 --> 00:00:51.750
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى فضل الاسلام في كتابه فضل الاسلام بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين باب فضل الاسلام وقول الله الترجمة بيان فضل الاسلام

3
00:00:52.100 --> 00:01:17.100
مقصود الترجمة بيان فضل الاسلام وهو ما اختص به من المحاسن وهو ما اختص به من المحاسن واصل الفضل به من المحاسن واصل الفضل الزيادة وذكر المصنف رحمه الله فضل المأمور به

4
00:01:17.450 --> 00:01:48.800
قبل بيان حقيقته وحكمه لتتطلع النفوس اليه وترغب فيه فان العرب يبتدئون بذكر فضيلة الشيء تشويقا اليه اذا كانت حقيقته مكشوفة معلومة عندهم. فان العرب يبتدئون بذكر فضيلة الشيء  تشويقا اليه اذا كانت حقيقته معلومة عندهم

5
00:01:49.000 --> 00:02:06.400
معلومة عندهم ذكره ابن حجر في فتح الباري نعم احسن الله اليكم فقول الله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. وقوله تعالى قل يا

6
00:02:06.400 --> 00:02:25.000
ايها الناس ان كنتم في شك من ديني فلا اعبد الذين تعبدون من دون الله. الاية وقوله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وامنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته الاية

7
00:02:25.050 --> 00:02:42.800
وفي الصحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مثلكم ومثل اهل الكتابين كمثل رجل ان استأجر اجراء فقال من يعمل لي عملا من غدوة الى نصف النهار على قيراط

8
00:02:43.450 --> 00:03:03.450
فعملت اليهود ثم قال من يعمل لي من نصف النهار الى صلاة العصر على قيراط فعملت النصارى ثم قال من يعمل لي من العصر الى ان تغيب الشمس على قيراطين فانتم هم. فغضبت اليهود والنصارى وقالوا ما لنا اكثر عملا واقل اجرا

9
00:03:03.450 --> 00:03:23.450
قال هل نقصتكم من اجركم شيئا؟ قالوا لا. قال ذلك فضلي اوتيه من اشاء. وفيه ايضا عن ابي هريرة رضي الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فضل الله عن الجمعة من كان قبلنا فكان لليهود يوم السبت والنصارى يوم

10
00:03:23.450 --> 00:03:41.200
الاحد فجاء الله بنا فهدانا ليوم الجمعة وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة نحن الاخرون من اهل الدنيا والاولون يوم القيامة. اخرجه البخاري. وفي تعليقا عن النبي صلى الله عليه

11
00:03:41.200 --> 00:04:01.200
وسلم انه قال احب الدين الى الله الحنيفية السمحة انتهى. وعن ابي ابن كعب رضي الله عنه قال بالسبيل والسنة فإنه ليس من عبد على سبيل وسنة. ذكر الله ففاضت عيناه من خشية الله فتمسه النار

12
00:04:01.200 --> 00:04:19.550
وليس من عبيد على سبيل وسنة ذكر الرحمن فقد شعر جلده من مخافة الله تعالى الا كان كمثل شجرة يابس ورقها الا تحاتت عنه ذنوبه كما تحاتت عن هذه الشجرة ورقها

13
00:04:19.550 --> 00:04:39.550
ان اقتصادا في سنة خير من اجتهاد في خلاف سبيل وسنة. وعن ابي الدرداء قال رضي الله عنه قال يا حبذا نوم الاكياء وافطارهم كيف يغبنون سهر الحمقى وصومهم ومثقال ذرة مع بر وتقوى ويقين اعظم وافضل وارجح عند الله

14
00:04:39.550 --> 00:05:04.950
والله من عبادة المغترين. ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة ثمانية ادلة فالدليل الاول قوله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم الاية ودلالته على مقصود الترجمة من ثلاثة وجوه اولها في قوله اكملت لكم دينكم

15
00:05:05.900 --> 00:05:35.750
اولها في قوله اكملت لكم دينكم فدينهم الاسلام وهو كامل بتكميل الله له وهو كامل بتكميل الله له وبلوغ الكمال فضل وكون المكمل هو الله سبحانه وتعالى غاية الفضل وثانيها في قوله واتممت عليكم نعمتي

16
00:05:37.500 --> 00:06:08.850
واجل نعمته هو الاسلام كما قال تعالى اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم اي بسلوك ذلك الصراط المستقيم والصراط مستقيم المنعم على اهله به قوى الاسلام صح تفسيره بذلك في حديث النواس ابن سمعان رضي الله عنه عند احمد

17
00:06:09.350 --> 00:06:29.700
فدين الاسلام نعمة من نعم الله بل هو اعظم نعم الله على العبد وذلك دال على فضله وثالثها في قوله تعالى ورضيت لكم الاسلام دينا فهو الدين الذي رضيه الله

18
00:06:29.800 --> 00:06:57.200
لنا وغيره مسخوط عليه. فهو الدين الذي رضيه الله لنا وغيره مسخوط عليه ورضا الله دال على فضله ورضا الله له دال على فضله قال الله تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه. وهو في الاخرة من الخاسرين

19
00:06:57.250 --> 00:07:17.150
والدليل الثاني قوله تعالى قل يا ايها الناس ان كنتم في شك من ديني. الاية ودلالته على مقصود ترجمته في من ديني وهو الاسلام مع قوله اعبد الله فمن فضل الاسلام

20
00:07:17.250 --> 00:07:43.850
ان معبود اهله هو الله وحده الذي يستحق العبادة دون سواه فلا يعبدون من دونه احدا والمحروم من فرق شمل قلبه بالتعلق بغير الله فانه لا يزال مبلبل الخاطر مشتت الشمل

21
00:07:44.100 --> 00:08:03.950
ولا يجتمع قلب العبد وتسد حاجته حتى يكون معبوده هو الله وحده لا شريك له والدليل الثالث قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وامنوا برسوله. الاية ودلالته على مقصود الترجمة في

22
00:08:03.950 --> 00:08:26.650
بقوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم فمن اتقى الله وامن برسوله صلى الله عليه وسلم فهو مسلم ومن جزائه ان يؤتيه الله كفلين من رحمته

23
00:08:27.300 --> 00:08:52.350
ويجعل له نورا يمشي به في الناس ويغفر له وعظم الجزاء دال على فضل موجبه وهو الاسلام ومعنى كفلين اي حظين من رحمة الله اي حظين من رحمة الله حظ في الدنيا وحظ في الاخرة

24
00:08:53.000 --> 00:09:13.300
حظ في الدنيا وحظ في الاخرة والدليل الرابع حديث ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مثلكم ومثل اهل الكتابين الحديث رواه البخاري وهو مقصود المصنف في قوله وفي الصحيح

25
00:09:14.050 --> 00:09:36.400
والغدوة بضم الغين المعجمة اول النهار بين صلاة الفجر وطلوع الشمس والغدوة بضم الغين المعجمة اول النهار بين صلاة الفجر وطلوع الشمس والقيراط النصيب النصيب وهو في الاصل نصف سدس الدرهم

26
00:09:36.600 --> 00:10:04.450
نصف ست الدرهم ذكره الجوهري في الصحاح ابو الوفاء ابن عقيل رحمهما الله ودلالته على مقصود الترجمة في قوله فذلك فضلي اوتيه من اشاء فان صاحب الدار جعل فضله لمن عمل بعد العصر الى غروب الشمس فاعطاه قيراطين

27
00:10:04.700 --> 00:10:26.250
فكان اقل عملا واكثر عطاء. وهذا مثل ضرب لهذه الامة فهم اخر الامم كما ان ما بين العصر الى غروب الشمس هو اقل النهار وسبقت هذه الامم الامم التي تقدمتها

28
00:10:27.250 --> 00:10:49.300
بتعظيم اجورها فعملها بالنسبة الى من مضى قليل واجرها بالنسبة اليهم عظيم وموجب تعظيم اجورهم هو دين الاسلام فدل ذلك على فضل الاسلام. والدليل الخامس حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه

29
00:10:49.300 --> 00:11:10.150
وسلم اضل الله عن الجمعة من كان قبلنا الحديث اخرجه مسلم بهذا اللفظ واخرجه البخاري بمعناه ودلالته على مقصود الترجمة في قوله نحن الاخرون من اهل الدنيا الاولون يوم القيامة

30
00:11:10.750 --> 00:11:35.450
فنحن الآخرون في الدنيا بعد الامم فهذه الامة هي الامة السبعون ثبت ذلك من حديث معاوية بن حيدة رضي الله عنه عند الترمذي باسناد حسن ومع تأخر هذه الامة بعد الامم وجودا في الدنيا فانها تسبقها في الاخرة

31
00:11:35.600 --> 00:11:58.850
فتكون هذه الامة مقدمة على سائر الامم لكونها اول الامم التي تدخل الجنة وتكون الامم الباقية تابعة لها والذي عظموا لاجله في سبقهم في الاخرة مع تأخرهم وجودا في الدنيا هو الاسلام

32
00:11:58.900 --> 00:12:21.750
فان هذه الامة لم تفضل بالوانها ولا انسابها ولا احسابها ولا اموالها بل فضلت بدين الاسلام فدل هذا على فضله والدليل السادس حديث احب الدين الى الله الحنيفية السمحة وعزاه المصنف الى الصحيح معلقا

33
00:12:21.950 --> 00:12:44.750
اي صحيح البخاري والمعلق في اصطلاح المحدثين من سقط من مبتدأ اسناده فوق المصنف واحد او اكثر فيكون البخاري لم يثق اسناده في الصحيح وانما قال وقال النبي صلى الله عليه وسلم احب الدين الى الله

34
00:12:44.750 --> 00:13:16.100
حنيفية السمحة ووصله البخاري بذكر اسناده الذي يرويه به في كتابه الاخر الادب المفرد رواه مسندا من حديث ابن عباس واسناده ضعيف وله شواهد يتقوى بها فهو حديث حسن بمجموع طرقه فقد جزم بتقويته بذلك العلائي وغيره. ودلالته

35
00:13:16.100 --> 00:13:39.300
مقصود الترجمة من وجهين احدهما ان دين الاسلام حنيف في الاعتقاد سمح في العمل ان دين الاسلام حنيف في الاعتقاد سمح في العمل والحنيفية الاقبال على الله والحنيفية الاقبال على الله والميل عن كل ما سواه

36
00:13:39.750 --> 00:14:04.500
والسماحة السهولة واليسر والسماحة السهولة واليسر واجتماعهما في الاسلام دال على فضله واجتماعهما في الاسلام دال على فضله لاتصافه بهما والاخر انه احب الدين الى الله انه احب الدين الى الله

37
00:14:04.600 --> 00:14:33.750
ومحبته عز وجل له دالة على عظيم فضله لان الله عظيم والعظيم لا يحب الا عظيما فمحبة الله دين الاسلام دالة على فضل الاسلام وشرفه وعلو شؤوه والدليل السابع حديث ابي ابن كعب رضي الله عنه موقوفا من كلامه قال عليكم بالسبيل والسنة الحديث

38
00:14:33.750 --> 00:14:56.850
اخرجهم للمبارك في كتاب الزهد وابن ابي شيبة في المصنف وفي اسناده ضعف وتمام كلام ابي بن كعب فانظروا اعمالكم فانظروا اعمالكم فان كان ثقة اقتصادا واجتهادا ان تكون على منهاج الانبياء وسنتهم

39
00:14:56.900 --> 00:15:19.200
فان كانت اقتصادا واجتهادا ان تكون على منهاج الانبياء وسنتهم. ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما ان الاسلام يحرم العبد على النار ان الاسلام يحرم العبد على النار لقوله فانه ليس من عبد على سبيل وسنة

40
00:15:19.350 --> 00:15:44.050
ذكر الرحمن ففاضت عيناه من خشية الله فتمسه النار اي ان من اتصف بهذا الوصف لن تمسه النار والاخر انه يمحو ذنوب العبد انه يمحو ذنوب العبد كما في قوله وليس من عبد على سبيل وسنة ذكر الله

41
00:15:44.200 --> 00:16:04.200
تقشعر جلده من خشية الله الا كان مثله. مثل مثل شجرة يابس ورقها فبينما هي كذلك اذا اصابتها ريح فتحات عنها ورقها الا تحاتت عنه ذنوبه كما تحاتت عن هذه الشجرة ورقها

42
00:16:04.200 --> 00:16:29.650
وهذان المعنيان من تحريم الاسلام العبد على النار ومحو ذنوبه مستقران بادلة متكاثرة لكن المصنف اكتفى في الدلالة على هذا المقصود بالاثر المذكور اكتفى في الدلالة على هذا المقصود بالاثر المذكور

43
00:16:30.050 --> 00:16:52.600
لما فيه من التنبيه الى ان الاسلام المحقق للفضل المتقدم هو الاسلام الذي على سبيل وسنة اي ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم دون تأويل ولا تبديل. فلما كان هذا الاثر متظمنا

44
00:16:52.600 --> 00:17:15.150
تنبيها الى ان الاسلام الذي يحقق الفضل المتقدم هو الاسلام الكامل الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم المصنف ذكره دون بقية الادلة التي تدل على هذا المقصود وتضمن الاسلام مغفرة ذنوب العبد

45
00:17:15.250 --> 00:17:31.900
ومحوها عنه وانه يحرم على النار دالة على فضله والدليل الثامن حديث ابي الدرداء رضي الله عنه موقوفا يا حبذا نوم الاكياس الحديث اخرجه ابن ابي الدنيا في كتاب اليقين

46
00:17:33.000 --> 00:17:58.200
وابو نعيم الاصبهاني في كتاب حلية الاولياء وفي اسناده ضعف ايضا ودلالته على مقصود الترجمة ما فيه من ان عمل الجزي مع حسن اسلام العبد بتقوى ويقين ومكانة دين يضاعف اجر عمله. ما فيه من ان عمل البر مع حسن اسلام العبد

47
00:17:58.250 --> 00:18:30.150
بتقوى ودين ومثانة دين يضاعف اجر عامله. فقليل عمله خير من عبادة المغترين ممن كثر عمله وقل اجره لفقد الاحسان منه فالاول يفطر نهاره وينام ليله ويسبق الاخر فيغبن الاخر في عبادته ويلحقه الاسى. اذ تقدمه الاول مع فطره نهاره

48
00:18:30.200 --> 00:18:57.850
ونومه ليلة وحقيقة الغبن فوات الشيء والغفلة عنه مع القدرة عليه فوات الشيء والغفلة عنه مع القدرة عليه وانما غبن الثاني وسبقه الاول لفقد الاحسان في عمله وانما غبن الثاني فسبقه الاول لفقد الاحسان في عمله

49
00:18:58.100 --> 00:19:19.500
فان اعماله لم تقع موافقة للسنة. ففاته وتقدم عليه من كان مستقيما عليها وصار قليل عمله مضاعفا لاجره وما احسن قول ابن القيم رحمه الله تعالى والله لا يرضى بكثرة فعلنا

50
00:19:19.650 --> 00:19:47.400
لكن باحسنه مع الايمان. والله لا يرضى لكثرة فعلنا لكن باحسنه مع الايمان العارفون مرادهم احسانه والجاهلون عموا عن الاحسان فالعارفون مرادهم احسانه والجاهلون عموا عن الاحسان فمن اعظم ما ترفع به ما يرفع به ثواب العمل

51
00:19:47.550 --> 00:20:10.000
ان يأتي به العبد على احسن الوجوه واتمها بان يكون على الاسلام والسنة. فيحصل للعبد من مضاعفة الحسنات وعلو الدرجات ما لا يحصل لمن يشاركه في صورة العمل ويفارقه في حقيقته

52
00:20:10.200 --> 00:20:36.650
واضحة هذه صورة ذلك رجلان يعملان عملا واحدا فاحدهما يأتي بعمله على احسن وجه. والاخر لا يأتي به على الاحسان فيكونان في الصورة الظاهرة اتى بعمل واحد لكن يوجد عند الاول من موجب مضاعفة الحسنات ورفعة الدرجات ما لا يوجد عند التاني

53
00:20:36.750 --> 00:20:58.650
والموجب الموجود هو حسن عمله وقد تقدم ان الاسلام يقع على درجتين احدهما مطلق الاسلام والثاني حسن الاسلام وان المضاعفة للحسنات في حسن الاسلام تتفاوت من عشر درجات الى سبع مئة ضعف الى اضعاف كثيرة. وموجب التفاوت

54
00:20:59.250 --> 00:21:20.250
اختلاف مقادير الاتيان بالاحسان في العمل. فمن احسن عمله ضوعفت درجاته وحسناته ومن لم يحسنه لم يصب الا الحظ الادنى وهذا هو معنى حديث ابي قول ابي الدرداء رضي الله عنه

55
00:21:20.400 --> 00:21:37.900
طيب اضربوا لنا مثال قريب هذا كلام صحيح صدقة قليلة اذا احسن تغلب. لكن اضربنا مثال قريب منا الصلاة انتهينا وصار من زمان العلم الذي تطلبونه العلم الذي تطلبونه نحن احيانا اشياء

56
00:21:38.200 --> 00:22:00.600
نتكلم فيها ونفهم البعيد ونترك القريب. الاحسان في العلم يتفاوت الناس في قدر ما يصيبون منه في الدنيا والاخرى بتفاوت الاحسان فيه ومن ذلك ان من احسان طلب العلم ان يحرص الانسان على الاصول التي اعتمدها اهل العلم وتداولوها بالحفظ والفهم

57
00:22:00.600 --> 00:22:26.400
فان اقبال العبد عليها احسان لطلبه العلم وغفلة العبد عنها والتشاغل بغيرها يحصل له فوت احسان اخذ العلم. فيكون من يجمع قلبه على هذا اتم منه في احسان طلبه العلم فتكون مضاعفة درجاته عند الله سبحانه وتعالى اعظم مما

58
00:22:26.400 --> 00:22:54.300
يحرزه الاخر من الثواب على طلب العلم نعم احسن الله اليكم باب وجوب الاسلام مقصود الترجمة بيان حكم الاسلام وانه واجب مقصود الترجمة بيان حكم الاسلام وانه واجب والاسلام المراد هنا الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم

59
00:22:56.700 --> 00:23:23.800
والمراد بايجابه مطالبة الخلق بالتزام احكامه والمراد بايجابه مطالبة الخلق بالتزام احكامه في الخبر والطلب نعم. احسن الله اليكم. قول الله تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين. فقوله تعالى

60
00:23:23.800 --> 00:23:48.600
ان عهود الله الاسلام. الاية وقوله فان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا فتفرق بكم عن سبيله. الاية قال مجاهد السبل البدع والشبهات عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من احدث في

61
00:23:48.600 --> 00:24:08.600
امرنا هذا ما ليس منه فهو رد اخرجه. وفي لفظ من عملا ليس عليه امرنا فهو رد. وللبخاري عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل امتي يدخلون الجنة الا من ابى

62
00:24:08.600 --> 00:24:28.600
ومن يأبى قال من اطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد ابى. وفي الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابغض الناس الى الله ثلاثة ملحدو في الحرم ومبتغ في الاسلام سنة جاهلية

63
00:24:28.600 --> 00:24:48.600
ومطلب دم امرئ بغير حق ليهري قدمه. قال شيخ الاسلام ابن تيمية تقدس الله روحه. قوله سنة جاهلية يندرج فيها كل جاهلية مطلقة او مقيدة اي في شخص دون شخص كتابية او وثنية او غيرهما من كل

64
00:24:48.600 --> 00:25:08.600
مخالفة لما جاءت به وفي الصحيح عن حذيفة رضي الله عنه قال يا معشر القراء استقيموا فان استقمتم قد فقد سبقتم سبقا بعيدا. فان فان اخذتم يمينا وشمالا فقد ظللتم ضلالا بعيدا. فعن

65
00:25:08.600 --> 00:25:25.500
محمد ابن وضاح انه كان يدخل المسجد فيقف على الحلق فيقول فذكره وقال اما انا ابن عيينة عن مجالد عن الشعبي عن مسروق قال عبد الله يعني ابن مسعود رضي الله عنه ليس عام الا والذي

66
00:25:25.500 --> 00:25:50.050
شر منه لا اقول عام اخصب من عام ولا امير خير من امير. لكن ذهاب علمائكم وخياركم. ثم يحدث ومن يقيسون الامور بآرائهم فينهدم الاسلام ويسلم  ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود ترجمة ثمانية ادلة

67
00:25:50.550 --> 00:26:13.350
فالدليل الاول قوله تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دين الاية ودلالته على مقصود الترجمة ما فيه من وعيد من لم يدن بالاسلام وابتغى سواه دينا ما فيه من وعيد من لم يدم بالاسلام وابتغى سواه دينا

68
00:26:13.650 --> 00:26:42.800
والوعيد الموجب للخسران لا يكون الا على ترك واجب او انتهاك محرم والمتروك المتوعد عليه هنا هو ابتغاء غير الاسلام والمتروك المتوعد عليه هنا هو ابتغاء غير الاسلام فيكون الدخول فيه واجبا

69
00:26:42.950 --> 00:27:05.550
فيكون الدخول فيه واجبا والدليل الثاني قوله تعالى ان الدين عند الله اسلام فدلالته على مقصود الترجمة ان العبد مأمور ان يدين لله بدين ان العبد مأمور ان يدين ان يدين لله بدين

70
00:27:06.150 --> 00:27:29.150
فاقامة العبادة التي خلقنا لاجلها لا تنكر الا بالتدين بدين فاقامة العبادة التي خلقنا لاجلها لا تمكن الا بالتدين بدين. والدين الذي رضيه الله للخلق هو الاسلام والدين الذي رضيه الله للخلق هو الاسلام

71
00:27:29.250 --> 00:27:55.100
فلا يكون العبد عابدا لله حتى يكون مسلما حتى يكون مسلما فدل هذا على وجوب الاسلام والدليل الثالث قوله تعالى وان هذا صراطي مستقيما الاية ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين

72
00:27:56.600 --> 00:28:24.550
احدهما في قوله فاتبعوه اي اتبعوا الصراط المستقيم وهو الاسلام كما تقدم والامر للوجوب والامر للايجاب والاخر في قوله ولا تتبعوا في قوله في تمام الاية ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله

73
00:28:25.950 --> 00:28:48.300
فنهى عن اتباع غيره مما يفرق ويخرج عن سبيله فنهى عن اتباع غيره مما يفرق ويخرج عن سبيله والنهي عنه دال على كونه محرما والنهي عنه دال على كونه محرما

74
00:28:49.150 --> 00:29:11.300
والنهي عن الشيء يتضمن الامر بما لا يتحقق الخروج عن المنهي عنه الا بوجوده والنهي عن الشيء يتضمن الامر بما لا يتحقق الخروج عن المنهي عنه الا بوجوده فالنهي عن اتباع

75
00:29:11.800 --> 00:29:40.150
السبل يتضمن الامر باتباع سبيل الله عز وجل وذكر المصنف في تفسير السبل قول مجاهر رحمه الله فالسبل البدع والشبهات اخرجه الدارمي في سننه بسند صحيح ولا تختص بالبدع لكنها

76
00:29:41.550 --> 00:30:15.950
اسرعها قبولا لكنها اسرعها قبولا واكثرها شيوعا فيكون تفسير مجاهد للسبل بانها البدع والشبهات تفسيرا للفظ بفرد من افراده اهتماما به تفسيرا للفظ بفرد من افراده اهتماما به وموجب الاهتمام بالبدع والشبهات

77
00:30:16.200 --> 00:30:42.800
هو المبالغة في التحذير عنها والتنفيذ منها لانها اكثر السبل بين الخلق شيوعا وهي اسرع الى نفوسهم علوقا ووقوعا والدليل الرابع حديث عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا الحديث اخرجه البخاري

78
00:30:42.800 --> 00:31:05.900
ومسلم وهما المقصودان بقول المصنف اخرجه واللفظ الذي ذكره المصنف مفردا من عمل عملا ليس عليه امرنا هو عند مسلم وحده وعلقه البخاري ودلالته على مقصود الترجمة هو ان المحدث في الدين مردود منهي عنه

79
00:31:06.000 --> 00:31:38.300
هو ان المحدث في الدين مردود منهي عنه ولا يمكن مباعدة المحدثات الا بالتزام ما جاء في الدين ولا تمكن مباعدة المحدثات الا بالتزام ما كان في الدين فالنهي عن المحدثات يتضمن الامر

80
00:31:38.650 --> 00:32:02.500
بالتمسك بالدين النهي عن المحدثات يتضمن الامر بالتمسك بالدين فيكون دالا على وجوب الاسلام والدليل الخامس حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل امتي يدخلون الجنة

81
00:32:02.500 --> 00:32:25.100
الا من ابى الحديث اخرجه البخاري ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما في قوله من اطاعني دخل الجنة من اطاعني دخل الجنة واستحقاق دخول الجنة يكون على مأمور به

82
00:32:25.800 --> 00:32:48.850
واستحقاق دخول الجنة يكون على امتثال مأمور به يكون على امتثال مأمور به واعظم المأمور به من طاعته صلى الله عليه وسلم طاعته في الدخول في الاسلام واعظم المأمور به من طاعته صلى الله عليه وسلم طاعته في الدخول في الاسلام

83
00:32:50.250 --> 00:33:15.350
ولا يكون اعظم المأمورات الا واجبا ولا يكون اعظم المأمورات الا واجبا فيكون الاسلام واجبا والاخر في قوله ومن عصاني فقد ابى ومن عصاني فقد ابى وعصيانه في الاعراض عن الاسلام

84
00:33:15.700 --> 00:33:39.100
واستحقاق دخول النار بالاعراض عنه يدل على انه واجب وعصيانه في الاعراض عن الاسلام واستحقاق دخول النار بالاعراض عنه يدل على انه واجب والدليل السادس حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ابغض الناس الى الله ثلاثة

85
00:33:39.200 --> 00:34:06.950
الحديث اخرجه البخاري وهو المراد بقول المصنف وفي الصحيح ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ومبتغ في الاسلام سنة الجاهلية ومبتغ في الاسلام سنة الجاهلية وسنة الجاهلية كل ما خالف ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم

86
00:34:10.000 --> 00:34:31.050
وتقدم ان المنسوب الى الجاهلية من قول او فعل فهو محرم وتقدم ان المنسوب للجاهلية من قول او فعل هو محرم فمن طلب في الاسلام سنة الجاهلية ودعا اليها فهو من ابغض الناس الى الله

87
00:34:31.550 --> 00:34:59.050
ولا يكون بغضه الا على فعل محرم اعظم التحريم ومن ابتغى في الاسلام سنته صلى الله عليه وسلم فهو اخذ بمأمور به. من اسباب محبة الله عز وجل فالسنن التي تكون في الناس بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم نوعان

88
00:34:59.150 --> 00:35:19.850
فالسنن التي تكون في الناس بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم نوعان الاول سنن الاسلام وهي شعائره من الفرائض والنوافل. الاول سنن الاسلام وهي شعائره من الفرائض والنوافل وهذه من محبوبات الله عز وجل

89
00:35:20.100 --> 00:35:45.500
وبها امر وهذه من محبوبات الله عز وجل وبها امر فالاسلام واجب والثاني سنن الجاهلية سنن الجاهلية وهي كل ما حرمه الله عز وجل وهذه من مباغضه ومساخطه عز وجل. وهذه من مباغضه

90
00:35:45.550 --> 00:36:10.550
ومساخطه عز وجل. والدليل السابع حديث حذيفة رضي الله عنه قال يا معشر القراء استقيموا. الحديث اخرجه البخاري موقوفا عليه من كلامه وزيادة محمد ابن وضاح هذه عنده في كتاب البدع والنهي عنها

91
00:36:11.900 --> 00:36:34.900
واخرجه من هو اجل منه واقدم كابن ابي شيبة في المصنف واسنادها صحيح ودلالته على مقصود الترجمة في قوله استقيموا مع قوله فان اخذتم يمينا وشمالا فقد ضللتم ضلالا بعيدا

92
00:36:35.950 --> 00:36:58.750
فان القراء في عرف السلف هم العالمون العاملون بالقرآن والسنة فان القراء في عرف السلف هم العالمون العاملون بالقرآن والسنة وسبقهم وقع بالدخول في الاسلام وسبقهم وقع بالدخول في الاسلام

93
00:36:58.800 --> 00:37:31.950
والتزامه فيكون الاسلام واجبا لتوقف احراز السبق عليه فيكون الاسلام واجبا لتوقف احراز السبق عليه مع امن الضلال فالمرء لا يسبق غيره الى الله عز وجل الا بالاسلام وكلام حذيفة هذا منتزع من قوله تعالى وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل

94
00:37:32.150 --> 00:37:59.850
ذكره ابن حجر في فتح الباري ثم جعل صدر هذا الاثر المشير الى فضل السابقين الاولين من المهاجرين والانصار الذين مضوا على استقامة مما لا يقال من قبل الرأي فله حكم الرفع دون بقيته. يعني قوله يا معشر القراء استقيموا فقد سبقتم سبقا بعيدا

95
00:38:00.350 --> 00:38:22.800
فهو عند الحافظ ابن حجر مرفوع حكما لان احراز السبق والتقدم عند الله من علم الغيب الذي لا يطلع عليه الا بوحي فيكون هذا من وقوف لفظا المرفوع حكما ولو قيل ان اثر حذيفة بجملتيه

96
00:38:22.900 --> 00:38:49.500
الاولى والثانية كله من قبيل المرفوع حكما لم يكن ذلك لعيدا فمعناه معروف في كلام النبي صلى الله عليه وسلم. فللجملتين ما يصدقهما من الاحاديث المرفوعة الصريحة والدليل الثامن حديث عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال ليس عام الا والذي بعده شر منه

97
00:38:49.600 --> 00:39:22.600
الحديث وهو موقوف لفظ مرفوع حكما لانه غيب واسناده ضعيف واسناده واسناده عند ابن وضاح في البدع في البدع والنهي عنها ضعيف وله اسناد اخر عند الطبراني في المعجم الكبير وهو منقطع ايضا

98
00:39:23.150 --> 00:39:51.600
وكان العزو اليه اولى وله اسناد ثالث عند ابن ابي شيبة لا يخلو من ضعف واجتماع هذه الطرق الثلاثة يقوي هذا الخبر عن ابن مسعود ويقضي بحسنه عنه وعند البخاري من حديث الزبير بن عدي احد التابعين قال اتينا انس بن مالك فشكونا اليه ما نلقى من

99
00:39:51.600 --> 00:40:12.750
جاري فقال اصبروا فانه لا يأتي عليكم زمان الا الا والذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم سمعتم من نبيكم صلى الله وعليه وسلم وهو شاهد لقول ابن مسعود ليس عام الا والذي بعده شر منه

100
00:40:14.200 --> 00:40:41.050
ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ولكن ذهاب علمائكم وخياركم ولكن ذهاب علمائكم وخياركم ثم يحدث اقوام يقيسون الامور بارائهم فينهدم الاسلام ويسلم ومعنى يسلم اي يلحقه الخلل لان التلمة هو للخلل

101
00:40:43.050 --> 00:41:09.900
وتزايد الشر بهدم الاسلام وسلمه يكون بذهاب العلماء والاخيار وهدم الاسلام وتلمه يكون بذهاب العلماء والاخيار وضده وهو الخير لا يكون الا بتقوية الاسلام وحفظه وضده وهو الخير لا يكون الا بتقوية الاسلام وحفظه

102
00:41:10.100 --> 00:41:38.550
وابلغ ما يقع به حفظ الاسلام دخول العبد فيه والتزامه احكامه فاذا دخل الخلق في دين الله والتزموا احكامه قويا فيهم وثبت في  ومن اكمل التزام العبد الاسلام ان يسعى في طلب العلم وان يجتهد فيه

103
00:41:38.650 --> 00:42:00.900
فمن اعظم ما تحفظ به بيضة الاسلام ومهج اهله السعي في نشر العلم وبثه وقد روى الدارمي بساد صحيح عن محمد ابن شهاب الزهري احد التابعين انه قال كان علماء

104
00:42:00.900 --> 00:42:31.750
يقولون التمسك بالسنة نجاة التمسك بالسنة نجاة وثبات العلم نعش الدين والدنيا وثبات ونعش العلم ثبات الدين والدنيا ونعش العلم تبات الدنيا الدين والدنيا. فاذا ذهب العلم ذهب الدين والدنيا

105
00:42:32.500 --> 00:42:55.650
فهذا اثر عظيم فيه الاعلام بان نعش العلم يعني احياؤه وبثه ونشره وتعليمه الناس يثبت به لهم دينهم ودنياهم وانه اذا ذهب العلم يذهب الدين وتذهب الدنيا معه واعتبر هذا في حال الناس اليوم

106
00:42:55.700 --> 00:43:16.150
فان لم ترتفع اصواتهم وتبح بنعش العلم كما بحت بطلب الدنيا والا فان الدين والدنيا سيذهبان معا وهو مصداق ما اخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم بما يكون في اخر الزمان من فقد العلم والامانة والخشوع وذهاب معالم الشريعة

107
00:43:16.200 --> 00:43:36.200
فان الناس اذا كان مطلبهم هو الدنيا ومات دين الله عز وجل فيهم بفقد العلم فستذهب دنياهم وستتزل عليهم اعدائهم وسيكونون ضعفاء في عداد الامم. فلا بقاء لهذه الامة الا بالاصل الذي قويت به

108
00:43:36.750 --> 00:43:57.900
فان هذه الامة ما قويت وانتشرت بالوانها ولا ابدانها ولا اموالها ولا قواتها ولا احسابها ولا انسابها وانما قويت هذه الامة وظهرت على الامم جميعا  بدين الاسلام لما كان ظاهرا فيهم وانما يظهر دين الاسلام بالعلم

109
00:43:57.950 --> 00:44:18.650
فاذا علم الناس احكام الدين واقاموها بينهم اقام الله عز وجل لهم دينهم ومن المسلمين من يظن ان قوة المسلمين تنال بقوة السلاح من عدة الدنيا وهذا من الجهل بدين الله عز وجل

110
00:44:19.100 --> 00:44:43.150
فان السلاح لا يغني من الله شيئا والله عز وجل لم يرفع هذه الامة الا بالاسلام. فان قوي الاسلام فيهم جعل الله عز وجل لاسلحتهم من القوة اضعاف اضعاف ما لاعدائهم. وقد روى ابن عساكر باسناد صحيح عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه قال في قصته

111
00:44:43.150 --> 00:45:02.100
مع ابي عبيدة عند اهل الشام ان الله اعزنا بالاسلام فمهما ابتغينا العزة في سواه اذلنا الله والاسلام الذي يعز به الناس هو الاسلام الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم

112
00:45:02.200 --> 00:45:28.450
اما مجرد دعوى الاسلام مع الجهل بالدين وظهور معالمهم كثيرة في بلدان الاسلام تخالف الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فهذه لا تغني عن الناس شيئا واما من يرفع شعارات يتزين بها انها شعارات تدعو الى الاسلام ثم اذا رأيت دعوته لم تجده داعية

113
00:45:28.450 --> 00:45:52.250
الى التوحيد ولا معظما لاتباع السنة. ولا محاربا للبدع ولا ساعيا في نشر العلم فاين هذا وجوهر الاسلام وحقيقته الاصلية وانما هذه مقالات يتسلى بها الخلق وتروج على الدهماء. وتبلغ في نفوسهم مبلغا عظيما. واما من عرف دين الله

114
00:45:52.250 --> 00:46:13.100
حقا فانه يعلم ان سلامة الخلق في دينهم ودنياهم هي باعظام شعائر الدين من توحيد الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وبث العلم ونشره. فاذا وجدت هذه المعالم فيهم فليبشروا بالتمكين

115
00:46:13.100 --> 00:46:36.650
والنصرة والعزة وظهور العدل الذي جاء به الشرع وبلوغ كل احد من الخلق حظه من الدنيا. وان فقدت هذه المعالم فانما هي احكام يتبدل بها الناس زمنا بعد زمن فميراث من قبل لميراث من بعد

116
00:46:36.650 --> 00:46:58.750
وحال من بعد تكون حالا اشد مما كان عليه الناس من قبل. والايام غرارة. ومن قرأ كتبا من مضى قبل خمسين سنة ستين سنة في وصف احوال المسلمين ثم قيس ما صار عليه الناس ثم رأى ما هم عليه عرف ما سيكون بعد سنوات

117
00:46:58.750 --> 00:47:22.150
وانه لن ينجي المسلمين من ذلك الا عودتهم الى الدين الصحيح والتمسك بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وليست هذه المقالة نابعة من تأثير فكري ولا نظر سياسي ولا استشراف اخباري بل هذا كتاب الله وسنة النبي

118
00:47:22.150 --> 00:47:40.000
صلى الله عليه وسلم بيننا ناطقة بالحق فمن اراد الحق فليرجع الى هذين المنهلين وسيجد فيهما جوابا كافيا وترياقا شافيا ووصفا صحيحا لما تكون به سعادة الناس وانهم اذا عادلوا

119
00:47:40.000 --> 00:48:04.400
عنه قدر انملة فانهم لن يحوزوا ما تمنوا. وقد تسلوا في الستينيات والسبعينيات والثمانينيات بشعارات لم تغني عنهم شيئا. بل كانوا بالبارحة يلعنونها. وربما بعد سنين قليلة يلعنون هذه الشعارات التي رفعوها اليوم. لان من لم يرفع شعار الاسلام

120
00:48:04.450 --> 00:48:35.500
عليه السلام نعم احسن الله اليكم باب تفسير الاسلام مقصود الترجمة بيان حقيقة الاسلام ومعناه بيان حقيقة الاسلام ومعناه والاسلام الشرعي له اطلاقان والاسلام الشرعي له اطلاقان احدهما عام وهو الاستسلام لله بالتوحيد

121
00:48:36.150 --> 00:49:05.550
الانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك واهله والاخر خاص وله معنيان ايضا الاول الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم وحقيقته شرعا استسلام الباطن والظاهر استسلام الباطن والظاهر

122
00:49:05.950 --> 00:49:40.200
تعبدا لله بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم  على مقام المشاهدة او المراقبة والثاني الاعمال الظاهرة وهذا المعنى هو المقصود اذا قرن الاسلام بالايمان والاحسان والاعمال الظاهرة تندرج في الاسلام الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم

123
00:49:40.250 --> 00:50:01.300
والاسلام الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم يندرج في المعنى العام للاسلام وهو الاستسلام لله بالتوحيد فالاستدلال بالايات المتعلقة بالمعنى العام كما اتفق للمصنف هنا على الاسلام الذي بعث به النبي صلى الله عليه

124
00:50:01.300 --> 00:50:26.550
استدلال صحيح لاندراجه فيه فدين النبي صلى الله عليه وسلم وهو الاسلام فرد من افراد اديان الانبياء المتقدمين الذين يجتمعون هم واياه في المعنى العام للاسلام وهو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك واهله. نعم

125
00:50:26.800 --> 00:50:48.100
الله اليكم فقول الله تعالى فإن حاجوك فقل اسلمت وجهي لله ومن اتبعا الاية وفي الصحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا

126
00:50:48.100 --> 00:51:09.950
رسول الله فتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت الحرام ان استطعت اليه سبيلا. متفق عليه وفيه عن ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه

127
00:51:10.300 --> 00:51:30.300
وعن بهزي بن حكيم عن ابيه عن جده انه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاسلام فقال ان تسلم لله وان تولي وجهك الى الله وان تصلي الصلاة المكتوبة وتؤدي الزكاة المفروضة. رواه احمد

128
00:51:30.650 --> 00:51:50.650
وعن ابي قلابة عن رجل من اهل الشام عن ابيه انه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما الاسلام؟ فقال ان تسلم قلبك لله وان يسلم المسلمون من لسانك ويدك. قال اي الاسلام افضل؟ قال الايمان بالله قال وما الايمان بالله؟ قال

129
00:51:50.650 --> 00:52:11.500
ولا ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والبعث بعد الموت. ذكر المصنف رحمه الله حقيقي مقصود الترجمة خمسة ادلة فالدليل الاول قوله تعالى فان حاجك فقل اسلمت وجهي لله. الاية

130
00:52:11.700 --> 00:52:35.750
ودلالته على مقصود الترجمة في قوله اسلمت وجهي لله فحقيقة اسلام الوجه استسلام العبد لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك واهله. وهذا هو تفسير الاسلام كما سلف ومعنى قوله ومن اتبعا

131
00:52:35.800 --> 00:52:51.650
اي ومن اتبعني مسلم وجهه ايضا لله والدليل الثاني حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله

132
00:52:51.650 --> 00:53:17.800
وعزاه المصنف الى الشيخين وانما هو عند البخاري ومسلم من حديث عبدالله رضي الله عنه بلفظ بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله الحديث واما بهذا اللفظ فانما هو قطعة من حديث جبريل الطويل عند مسلم في صحيحه من حديث عمر

133
00:53:19.250 --> 00:53:47.500
وقد وقع هذا في بعض نسخ الكتاب غير المعتمدة وقد وقع هذا في بعض نسخ الكتاب غير المعتمدة ودلالته على مقصود الترجمة ظاهرة لانه فسر الاسلام بما ذكر فقال الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله الى اخر ذلك

134
00:53:47.650 --> 00:54:06.700
وهذا مبين حقيقة الاسلام الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم والدليل الثالث حديث ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده وهذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم من حديث عبد الله ابن عمر

135
00:54:06.850 --> 00:54:25.050
رضي الله عنهما واللفظ للبخاري وليس هو عندهما من حديث ابي هريرة كما عزاه المصنف في الحديث ابي هريرة خالد بل حديث ابي هريرة خارج الصحيح رواه الترمذي والنسائي باسناد حسن

136
00:54:26.450 --> 00:54:44.100
ودلالته على مقصود الترجمة في وصف المسلم انه من سلم المسلمون من لسانه ويده في وصف المسلم انه من سلم المسلمون من لسانه ويده. وانما يسلم المسلمون من لسانه ويده اذا

137
00:54:44.100 --> 00:55:06.600
انا مستسلما لله وانما يسلم المسلمون من لسانه ويده اذا كان مستسلما لله لا يستعمل جوارحه في غير ما اذن الله له لا يستعمل جوارحه في غير ما اذن الله له وهذه هي حقيقة الاسلام وهذه هي حقيقة الاسلام

138
00:55:08.100 --> 00:55:24.550
والدليل الرابع حديث معاوية بن حيجة رضي الله عنه وهو جد بهز انه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاسلام فقال ان تسلم قلبك لله رواه احمد في المسند بهذا اللفظ

139
00:55:24.700 --> 00:55:40.850
لكن من حديث ابي قزعة عن حكيم ابن معاوية عن ابيه معاوية لا من حديث بهج ابن حكيم عن ابيه آآ لا من حديث فهد ابن حكيم ابن عويطة عن ابيه عن جده

140
00:55:40.900 --> 00:56:01.800
وانما رواه بهذا الاسناد الذي ذكره المصنف النسائي في سننه بلفظ اسلمت وجهي لله وتخليت بلفظ اسلمت وجهي لله وتخليت. ودلالته على مقصود الترجمة ظاهرة فهو جواب عن سؤال عن الاسلام

141
00:56:01.950 --> 00:56:21.300
وفسره رسول الله صلى الله عليه وسلم بما ذكر. وقوله ان تسلم قلبك لله متعلق بالباطن وقوله ان تسلم قلبك لله متعلق بالباطل وقوله وان تولي وجهك الى الله متعلق

142
00:56:21.300 --> 00:56:46.450
كن بالظاهر فالاسلام يشتمل على اقبال الباطن والظاهر لله ودل على الاول بالجملة الاولى ودل على الثاني بالجملة الثانية والدليل الخامس حديث رجل من اهل الشام عن ابيه انه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عن ما الاسلام؟ قال ان تسلم قلبك

143
00:56:46.450 --> 00:57:08.250
لله الحديث ولم يعزف المصنف هنا وعزاه في مجموعه في الحديث الى مسند الامام احمد وعزاه في مجموعه في الحديث الى مسند الامام احمد وهو متبع في عزوه اليه ابا العباس ابن تيمية الحفيد

144
00:57:08.350 --> 00:57:31.500
ولا يوجد هذا الحديث في نسخ المسند التي بايدينا ولا يوجد هذا الحديث في نسخ المسند التي بايدينا. وانما رواه جماعة من المصنفين للمسانيد كاحمد ابن منيع ومسدد ابن مسرهد والحارث ابن ابي اسامة

145
00:57:31.700 --> 00:58:00.700
فرووه باسانيدهم وفي اسناده ضعف ولجمله شواهد عدة تثبت بها ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما في قوله ان تسلم قلبك لله والاخر في قوله وان يسلم المسلمون من لسانك ويدك

146
00:58:03.550 --> 00:58:26.000
وتقدم بيان معنى كل وجه في حديثين سابقين نعم احسن الله اليكم باب قول الله تعالى ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه. الاية مقصود الترجمة بيان بطلان جميع الاديان سوى الاسلام

147
00:58:26.350 --> 00:58:48.550
بيان بطلان جميع الاديان سوى الاسلام لانها لا تقبل من اصحابهم من اصحابها بل ترد عليهم لانها لا تقبل من اصحابها بل ورد عليهم وكل مردود فهو باطل والاسلام هنا

148
00:58:49.900 --> 00:59:14.150
يكون بمعناه العام وبمعناه الخاص ايضا. يكون بمعناه العام وبمعناه الخاص ايضا فهو كائن بمعناه العام بحق من كان قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم في حق من كان قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم

149
00:59:14.200 --> 00:59:34.950
وكائن بمعناه الخاص في حق من كان بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم فجميع الاديان بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم لا تقبل من اصحابها وان كان اصلها

150
00:59:35.250 --> 00:59:55.950
موروثا عن الانبياء المتقدمين كموسى وعيسى عليهما الصلاة والسلام نعم احسن الله اليكم وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يستجيء الاعمال يوم القيامة فتجيء الصلاة

151
00:59:55.950 --> 01:00:15.300
فتقول يا ربي انا الصلاة فيقول انك على خير ثم تجيء الصدقة فتقول يا ربي انا الصدقة فيقول انك على خير ثم يجيء الصيام فيقول يا رب انا الصيام فيقول انك على خير. ثم تجيء الاعمال على ذلك

152
01:00:15.300 --> 01:00:40.550
تقول انك على خير ثم يجيء الاسلام فيقول يا ربي انت السلام وانا الاسلام فيقول انك على خير بك اليوم اخذ وبك اعطي. قال الله تعالى في كتابه ومن ابتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين. رواه الامام احمد وفي الصحيح

153
01:00:40.550 --> 01:00:59.750
عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رواه الامام احمد تذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة ثلاثة ادلة

154
01:00:59.950 --> 01:01:25.100
فالدليل الاول قوله تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا الاية والمراد بالابتغاء طلب الاتخاذ المراد بالابتغاء طلب الاتخاذ فمبتغي غير الاسلام دينا هو من اتخذ دينا سواه ودلالته على مقصود الترجمة في قوله فلن يقبل منه

155
01:01:25.550 --> 01:01:44.350
وما لا يقبل فهو مردود على صاحبه وما ردا فهو باطل فما سوى دين الاسلام من الاديان هو دين باطن. هو دين باطل وسعي اهله في ضلال وتبار. والدليل الثاني حديث

156
01:01:44.350 --> 01:02:04.350
ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تجيء الاعمال يوم القيامة. الحديث رواه احمد في مسنده واسناده ضعيف ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ثم يجيء الاسلام فيقول يا رب انت الاسلام

157
01:02:05.250 --> 01:02:25.250
وانا انت السلام وانا الاسلام. فيقول الله عز وجل انك على خير بك اليوم اخذ وبك اعطي. قال الله تعالى في كتابه ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين. فقرأ النبي صلى الله عليه وسلم

158
01:02:25.250 --> 01:02:46.700
الاية تصديقا للمعنى المذكور وهو توقف النجاة والخسران ودخول الجنة والنار على الاسلام فمن اسلم نجا ودخل الجنة. ومن لم يسلم خسر ودخل النار وما اوجب خسران العبد فهو باطل

159
01:02:46.750 --> 01:03:05.950
وما اوجب خسران العبد فهو باطل فما سوى الاسلام من الاديان دين باطل. لانها توجب خسارة اصحابها والاسلام المقصود في الحديث هو ما يكون في القلب والاسلام المقصود في الحديث هو ما يكون في القلب

160
01:03:06.000 --> 01:03:28.800
لانه وقع في مقابل الاعمال الظاهرة لانه وقع في مقابل الاعمال الظاهرة من صلاة وصيام وصدقة ويبين معناه الحديث الذي في الصحيح فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من ايمان فاخرجوه. اي من النار

161
01:03:29.350 --> 01:03:57.700
واذا ذكر الاسلام وحده شمل الاعتقادات الباطنة فيصح ان يكون المراد بالاسلام الاعتقادات الباطلة. لانه بالمعنى العام يضمها مع معناه فتكون مندرجة فيه والدليل الثالث حديث عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد اخرجه مسلم بهذا اللفظ

162
01:03:57.700 --> 01:04:23.850
واصله في البخاري كما سلف وعزاه المصنف الى احمد مع كونه في الصحيح والعزو الى الصحيحين يغني عما سواهما تبعا لكونه حنبليا والحنابلة يعتنون بعزو الحديث الى احمد ولو كان في الصحيحين والحنابلة يعتنون بعزو

163
01:04:23.850 --> 01:04:43.850
الى احمد ولو كانت في الصحيحين. ولهذا جرى اصطلاح المسجد ابن تيمية في كتابه منتقى المنتقى في احاديث الاحكام على ان اصطلاح المتفق عليه هو ان يروي الحديث احمد والبخاري ومسلم فاذا

164
01:04:43.850 --> 01:05:12.350
اجتمعوا على ذلك عزاه اليهم بقوله متفق عليه فتبعا لكون هؤلاء يقتدون بالامام احمد في فروع الفقه اعتنوا بالعزو اليه عند ذكر الاحاديث فهذا وجه ذكر المصنف الامام احمد احمد في عزم الحديث مع كونه في الصحيح. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ليس عليه امرنا. مع قوله فهو رد

165
01:05:12.750 --> 01:05:33.850
فما لم يكن على الاسلام فهو مردود والمردود باطل فاديان خلق كلها باطلة سوى الاسلام نعم احسن الله اليكم باب وجوب الاستغناء بمتابعة الكتاب عن كل ما سواه. المقصود الترجمة

166
01:05:34.650 --> 01:06:00.500
بيان وجوب الاستغناء بمتابعة الكتاب بيان وجوب الاستغناء بمتابعة الكتاب وهو القرآن عن جميع ما سواه والاستغناء هو طلب الغنى هو طلب الغناء اي الغنى هو طلب الغناء اي الغنى بمتابعته

167
01:06:00.900 --> 01:06:25.350
فلا يحتاج معه الى غيره فلا يحتاج معه الى غيره والمتابعة امتثال ما فيه والمتابعة امتثال ما فيه وما سواه يشمل شيئين احدهما ما تقدمه من الكتب المنزلة على الانبياء ولو لم تحرف

168
01:06:25.600 --> 01:06:47.150
ما تقدمه من الكتب المنزلة على الانبياء ولو لم تحرف والاخر ما خرج عن الكتب الالهية من اراء الخلق ومقالاتهم ما خرج عن الكتب الالهية من اراء الخلق ومقالاتهم واضح

169
01:06:47.600 --> 01:07:08.100
يعني لو جاء انسان الان كما يقولون بنسخة صحيحة من التوراة ونسخة صحيحة من الانجيل فهذه لا تعويل لا تعويل عليها لان القرآن يغني عنها وكذلك ما لم يكن كتابا الاهيا اصلا وانما من كلام الخلق. فان القرآن يغني عنه

170
01:07:08.250 --> 01:07:27.650
فلا حاجة الى كلام غير الله مع وجود كلام الله سبحانه وتعالى. والكتب المصنفة في العلم لا تراد لذاتها. وانما تراد كي توصل الى فهم القرآن والسنة. ومما يؤسف له ان عامة الخلق وقفوا عن هذا

171
01:07:28.050 --> 01:07:53.150
فجعلوا الكتب التي يتلقونها في الاعتقاد او الفقه او الحديث او التفسير او الاصول او النحو مرادة لذاتها وصارت عنايتهم بفهم كلام الله وكلام النبي صلى الله عليه وسلم قليلة فتجد احدهم لا ينفق من قوته ووقته في فهم القرآن والسنة شيئا بل اعظم اجتهاده في فهم

172
01:07:53.150 --> 01:08:13.500
فهم الكتب التي صنفها الرجال. وهذه الكتب انما هي مرآة توصل الى فهم كلام الله وكلام النبي صلى الله عليه وسلم وانما ترتفع مقادير الخلق في العلم والعمل والفهم والاستدلال بقدر ما يفتح لهم من الفهم في كلام الله وكلام النبي صلى الله عليه

173
01:08:13.500 --> 01:08:32.500
وسلم فلا ينبغي ان يكون منتهى نظر الانسان ان يقرأ الكتب المتداولة فقط وانما يكون مراده الاعظم الوصول بها الى فهم القرآن والسنة. ومن عقل هذا لم تكن العناية بالاصول العظيمة

174
01:08:32.650 --> 01:08:49.550
في القرآن والسنة من فضول العلم التي لا يطلع اليها ولا يعتنى بها. كما يقول بعض الناس اذا دعي الى درس في شرح البخاري قال البخاري نرجع من المراجع يطلع فيه الانسان اذا اراد ان يخرج حديث

175
01:08:50.450 --> 01:09:11.500
هذا من الجهل اذا كان ابو سعد السمان المعتزلي يقول من لم يقرأ صحيح البخاري لم يتغرغر بحلاوة الاسلام فهل يقول السني ان البخاري مرجع للتخريج فقط لكن لما غلب الجهل على الناس صاروا يقولون مثل هذه المقالات. فصارت

176
01:09:11.650 --> 01:09:32.600
سنة النبي صلى الله عليه وسلم التي تضمنتها هذه الكتب مجهولة عندهم. وصاروا يستكثرون ان يعتني الانسان بقراءة هذه الكتب وختمها مرات وان هذا من اضاعة الوقت لان هذه الكتب انما هي مراجع لاجل غاية واحدة وهي معرفة الصحيح من الضعيف

177
01:09:32.750 --> 01:09:50.850
وشغلوا بكلام الخلق فتجد احدهم ينفق وقتا طويلا في قراءة كلام من كلام الخلق. كما شغل الان الشباب بقراءة الرواية والكتب الادارية كتب البناء الفكري وكتب تنمية الذات وضبط الذات

178
01:09:51.250 --> 01:10:13.100
وكلها في القرآن والسنة بل فيها اشياء تخالف القرآن والسنة لمن فهم القرآن والسنة. فيها اشياء لا تقام على اصل صحيح تؤخذ من كتب الغرب وتترجم اما لفظا ومعنا واما معنى ويأتي احدهم وكأنها من مبتكرات افكاره. ومن يعرف لغة غيره جيدا يعرف ان

179
01:10:13.100 --> 01:10:29.200
هذا هو كتاب فلان الذي ترجم الى هذا الكتاب. فتجده فيما يضربون من الامثلة شيء يحار الانسان منه هؤلاء الذين كتبوا هل كتبوا وعقولهم معهم ام لا صحيح يا اخوان

180
01:10:29.250 --> 01:10:47.750
انسان يكون دكتور في الكليات الشرعية ثم يضرب مثالا للتعويد على الصبر يقول تشتري عود ثقاب ثم تنثره على الارض ثم ترجع واحدا واحدا اين علم الشريعة؟ اين ظبط النفس؟ في ان يقول الانسان سبحان الله وبحمده مئة مرة

181
01:10:48.050 --> 01:11:05.150
اظبط نفسك بهذا يا اخي تعلم ظبط النفس بما امرك الله عز وجل به لكن الاغترار في الغرب واتباع المغلوب للغالب وظعف العلوم الشرعية حتى عند المتشرعة حتى عند حملة الشهادات في الكليات الشرعية

182
01:11:06.350 --> 01:11:30.250
سير حال الناس هكذا فصاروا مشغولين عن العلم الاصيل الاثيل بالعلم المزجى الدخيل وربما كسوه جلباب الاسلام وجعلوه من العلوم الاسلامية. كما صاروا يقولون ان البرمجة العصبية هي من العلوم الاسلامية. والاسلام منها براء

183
01:11:30.950 --> 01:11:50.300
هذه علوم وثنية كما كتبت احدى المدربات فيها التي بلغت منصب مدرب في البرمجة العصبية كتبت كتابا عن الوثنية الجديدة يعني البرمجة العصبية ولا يقال ان فيها اشياء صحيحة الاشياء الصحيحة التي فيها موجودة

184
01:11:50.500 --> 01:12:08.550
في القرآن والسنة ووالله ان هذه العلوم التي صار الناس مشغولون بها احق بقول ابي العباس ابن تيمية في المنطق لا يحتاج اليها الذكي وينتفع بها البريد لا يحتاج اليها الذكي ولا ينتفع بها البريد

185
01:12:08.650 --> 01:12:29.800
ولكن سلطتها على القلوب جعلت القلوب مشغوفة مشغوفة بها وتذكير بعض من يشار اليه بها سيرها عظيمة والا اذا حركتها واستخرجتها تحت الرواء من الظل والاثر لم تجد شيئا. وانما وجدتها خاوية لا تبني في الانسان شيئا. بل ان

186
01:12:29.800 --> 01:12:53.550
ان ضررها في تغيير الاصول الشرعية عظيم ومما عرفته من المثير لها ان رجلا كان يدرس مختصر صحيح مسلم يعني بلغ هذه المرتبة فلما جاءت صيحة هذه المعارف المتأخرة انخرط فيها حتى بلغ مرتبة عندهم مقدمة

187
01:12:53.700 --> 01:13:13.400
فحظر احد اصحابه الذين كانوا يحضرون عنده في مختصر مسلم محاضرته فلما فرغ من المحاضرة لاحظ شيئا على هذا فاراد ان ينصحه فقال له ان محاضرتك طيبة الى اخر ما قال. قال الا انك تكثر مدح نفسك

188
01:13:13.650 --> 01:13:32.550
ان تكثر مدح نفسك والشرع جاء بالنهي عن ذلك. وانه يفتح على الانسان ابواب من الشر في هذا فقال له هذا لما استبدل البضاعة وغير الصناعة ونسي صحيح مسلم قال ان النفس البشرية تتلقى يوما

189
01:13:32.550 --> 01:13:51.550
الاف الحركات السلبية وتحتاج الى تقويمها في توجيه المدح اليها الله المستعان شي يضحك وشي يبكي يا اخوان هذي نظحك منهن لكنه موجود وموجود بين المتشرعة ونحن سكوتنا عنه وتجد منا من يشجع على هذا الامر

190
01:13:51.550 --> 01:14:09.000
لكن الذي يعرف كلام الله وكلام النبي صلى الله عليه وسلم لا تروج عليه هذه الاشياء وهو يدعو لاهلها بالهداية ويبذل لهم النصيحة وينظر اليهم بنظر الرحمة فنحن بحمد الله لا ننازعهم في شيء مما هم فيه ولا نطلب ان نكون بشيء

191
01:14:09.000 --> 01:14:28.550
فيه في رأس قمته ولكن نبين خطرها ونحذر من شربها على شباب المسلمين وانهم اذا تسارعوا اليها فانهم لن ينفعوا دينهم ولن ينفع بلدانهم وانهم لن يزيدوا الاسلام قطميرا ابدا. وانما يخرجون لنا باثواب واحوال جديدة. نعم

192
01:14:28.950 --> 01:14:48.950
احسن الله اليكم فقول الله تعالى ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء. الاية روى النسائي وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم انه رأى في يد عمر بن الخطاب رضي الله عنه ورقة من التوراة. فقال امتهوكون يا ابن

193
01:14:48.950 --> 01:15:07.950
لقد جئتكم بها بيضاء نقية لو كان موسى حيا واتبعتموه وتركتموه ضللتم وفي رواية لو كان موسى حيا ما وسعه الا اتباعي فقال عمر رضينا بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد

194
01:15:07.950 --> 01:15:27.300
رسولا. اللهم صلي وسلم ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة دليلين. فالدليل الاول قوله تعالى ونزلنا عليك الكتاب تبيانا كل شيء الاية ودلالته على مقصود الترجمة في وصف الكتاب

195
01:15:27.400 --> 01:15:52.400
وهو القرآن انه تبيان لكل شيء والتبيان هو الايضاح واذا كان القرآن مبينا كل شيء يحتاج يحتاج اليه الخلق فلا يحتاج معه الى شيء اخر والدليل الثاني حديث ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى في يد عمر بن الخطاب ورقة من التوراة

196
01:15:52.750 --> 01:16:11.250
الحديث اخرجه احمد بروايتيه معا من حديث جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما واسناده ضعيف ويروى معناه من وجوه عدة يدل مجموعها على ان للحديث اصلا قاله الحافظ ابن حجر

197
01:16:12.000 --> 01:16:32.000
ولم ارى هذا الحديث المعزوة الى سنن النسائي فيها لا في سننه الصغرى ولا في سننه الكبرى التي بايدينا وقد اليه جماعة من الاكابر منهم ابو العباس ابن تيمية الحفيد وتلميذه ابو الفداء ابن كثير رحمهما الله تعالى

198
01:16:32.000 --> 01:16:52.550
لعله في نسخة منهما او من احدهما لم تصل الينا ودلالته على مقصود الترجمة من ثلاثة وجوه اولها في قوله امتهوكون يا ابن الخطاب؟ لقد جئتكم بها بيضاء نقية. اي امتحيرون

199
01:16:53.150 --> 01:17:14.000
فقد جاء النبي صلى الله عليه وسلم الينا بما لا تبقى معه حيرة ولا شك والاستفهام للاستنكار فان النبي صلى الله عليه وسلم انكر على عمر ابن الخطاب فعله وثانيها

200
01:17:14.600 --> 01:17:41.050
في قوله ولو كان موسى حيا واتبعتموه وتركتموني ظللتم وموسى عليه الصلاة والسلام معه التوراة فلو اتبعوه ضلوا. لانه لا هدى بعد انزال القرآن الا ما فيه فاغنى عما سواه وثالثها في قوله ولو كان موسى حيا ما وسعه الا اتباعي

201
01:17:41.750 --> 01:18:08.100
فاذا كان الانبياء يتركون ما انزل عليهم ويتبعون محمدا صلى الله عليه وسلم فغيرهم اولى والكتاب المنزل عليه لا غنى عنه. فهو يغني عن غيره ولا يغني غيره عنه ومن قرأ تحسر ابي العباس ابن تيمية على فوات عمره

202
01:18:08.250 --> 01:18:33.250
من العناية بالتفسير عرف قدر العناية بكتاب الله سبحانه وتعالى فانه مع مزيد عنايته بتفسير كتاب الله عز وجل الا انه ذكر في رسالة له كتبها في السجن الحسرة على فوات اكثر عمره في عدم تدبر كتاب الله عز وجل

203
01:18:33.350 --> 01:18:50.350
مع انه رحمه الله تعالى بلغ من عنايته انه الف التفسير المجرد قال وقد جمعته من مائة تفسير التفسير المجرد اقتصر على اثبات اقوال الصحابة والتابعين واتباع التابعين في الايات

204
01:18:50.600 --> 01:19:04.750
فهو اول من اعتنى بهذا قبل السيوطي وجمعه من مئة تفسير ذكر هذا في موضع من مجموع فتاواه فهو غير موجود بايدي الناس فاذا كانت عنايته بلغت هذا المبلغ ثم يتحسر على فواتير

205
01:19:04.750 --> 01:19:23.450
لما في القرآن من المعارف الايمانية والعلمية فكيف حال غيره رحمه الله؟ نعم احسن الله اليكم باب ما جاء في الخروج عن دعوى الاسلام. مقصود الترجمة بيان حكم الخروج عن الاسلام

206
01:19:23.500 --> 01:19:45.250
بالانتساب الى غيره بيان حكم الخروج عن الاسلام بالانتساب الى غيره فدعوى الاسلام هي الاسماء الدينية التي جعلت له ولاهله هي الاسماء الدينية التي جعلت له ولاهله والخروج عنها هو التسمي بغيرها

207
01:19:46.750 --> 01:20:06.550
نعم احسن الله اليكم وقول الله تعالى هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا الاية عن الحادث الازهري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال امركم بخمس الله امرني بهن

208
01:20:06.550 --> 01:20:28.250
والطاعة والجهاد والهجرة والجماعة فانه من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الاسلام من عنقه لا يراجع ومن دعوة ومن دعا بدعوى الجاهلية فانه من جثى جهنم. فقال رجل يا رسول الله وان صلى وصام قال فان صلى

209
01:20:28.250 --> 01:20:50.250
وصام فادعوا بدعوى الله الذي سماكم المسلمين والمؤمنين عباد الله. رواه احمد والترمذي وقال حديث حسن مو صحيح وفي الصحيح من فارق الجماعة شبرا فمات فميتته جاهلية وفيه ابدعوى الجاهلية وانا بين اظهركم؟ قال

210
01:20:50.250 --> 01:21:10.250
العباس رحمه الله تعالى كل ما خرج عن دعوة الاسلام والقرآن من نسب او بلد او جنس او مذهب او طريقة فهو من عزائي الجاهلية بل لما اختصم مهاجريو وانصاري فقال المهاجري يا للمهاجرين وقال الانصاري يا للانصار

211
01:21:10.250 --> 01:21:30.250
قال صلى الله عليه وسلم ابدعوى الجاهلية وانا بين ظهوركم وغضب لذلك غضبا شديدا انتهى كلامه رحمه الله ذكر المصنف رحمه الله لبيان مقصود الترجمة اربعة ادلة. فالدليل الاول قوله تعالى هو سماكم المسلمين

212
01:21:30.250 --> 01:21:50.700
فمن قبل فدلالته على مقصود الترجمة في ذكر ما سمى الله في ذكر ما سمى به الله عباده المتبعين رسله. في ذكر ما سمى به الله عباده متبعين رسله فانه سماهم المسلمين. فيما

213
01:21:51.500 --> 01:22:16.250
انزل من كتبه قبل وفي هذا يعني في القرآن الكريم. وتسميتهم بغير ما سماهم الله به خروج عن دعوى الاسلام فان الله عز وجل بهم اعلم وما رضيه لهم اسلموا واحكم. ومن عدل عن مراضيه وقع في مساخطه ومباغضه. فالخروج عن دعوى الاسلام مما

214
01:22:16.250 --> 01:22:37.650
ما يسخطه الله ولا يرضاه. والدليل الثاني حديث الحارث الاشعري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال امركم بخمس الحديث رواه احمد والترمذي وصححه والنسائي في الكبرى وصححه ايضا ابن خزيمة وابن حبان والحاكم فهو حديث صحيح

215
01:22:37.800 --> 01:23:03.550
ودلالته على مقصود الترجمة من ثلاثة وجوه اولها في قوله فانه من فارق الجماعة قيل شبر فقد خلع ربقة الاسلام من عنقه الا ان يراجع ومن مفارقة جماعة المسلمين الخروج عن دعوى الاسلام. ومن مفارقة جماعة المسلمين الخروج عن دعوى الاسلام

216
01:23:04.050 --> 01:23:29.050
والرقة في الاصل عروة في حبل عروة في حبل تجعل في عنق البهيمة او يدها لتمسكها وهو وعيد شديد ومعنى الا ان يراجع اي يتوب وينزع عن قوله ان يتوب وينزع عن قوله

217
01:23:29.750 --> 01:23:58.250
وثانيها في قوله ومن ادعى دعوى الجاهلية فانه من جثى جهنم ودعوى الجاهلية تشمل كل انتساب الى ما يخالف ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ودعوى الجاهلية تشمل كل انتساب الى ما يخالف ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. وما نسب الى الجاهلية فهو محرم

218
01:23:58.250 --> 01:24:27.700
مم والوعيد على دعوى الجاهلية بجهنم تأكيد لحرمتها وعدم انتفاع وعدم انتفاع العبد بصيامه وصلاته بنفوذ الوعيد فيه تأكيد بعد تأكيد تعظيما للمقام  فبين النهي عنها بنسبتها الى الجاهلية ثم جعل جزاء العبد على ذلك جهنم ثم اكد

219
01:24:27.700 --> 01:24:55.100
اثمه بالاعلام بانه لا ينتفع بصومه ولا بصلاته. وثالثها هو معنى جثى جهنم اي جماعاتها ومعنى جثا جهنم اي جماعاتها جمع جثوة لضم الجيم وتفتح وتكسر ايضا وهي الحجارة المجموعة

220
01:24:56.500 --> 01:25:21.000
وروي الحديث ايضا بلفظ من جثي جهنم من جثي جهنم جمع جاث والجاة هو الذي ينتصب على ركبتيه ويقوم عليهما وثالثها في قوله فادعوا بدعوى الله الذي سماكم فادعوا بدعوى الله الذي سماكم المسلمين والمؤمنين عباد الله

221
01:25:21.800 --> 01:25:40.700
فالامر بلزوم دعوى الاسلام وما سمى الله به عباده كالمسلمين والمؤمنين وعباد الله دال على حرمة مقابلها من دعوة اوى الجاهلية المذكورة في هذا الحديث لانها خروج عن دعوى الاسلام. والدليل الثالث حديث

222
01:25:40.750 --> 01:25:59.900
فانه من فارق الجماعة شبرا فمات فميتته جاهلية اخرجه البخاري ومسلم من حديث عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما ودلالته على مقصود الترجمة ان مفارقة الجماعة من دعوى الجاهلية

223
01:26:00.050 --> 01:26:23.050
وهي خروج عن دعوى الاسلام وتوعد من مات كذلك بالموت ميتة جاهلية دال على التحريم لانه اضافه الى مذموم محرم وهو ما كان من احوال الجاهلية. والدليل الرابع حديث ابي دعوة الجاهلية وانا بين اظهركم

224
01:26:23.950 --> 01:26:41.100
وهذا الحديث بهذا اللفظ انما يروى مغسلا من حديث زيد ابن اسلم عند ابن جرير في تفسيره وفيه قصة والمعروف في الصحيحين من حديث جابر رضي الله عنه هذه دعوى الجاهلية

225
01:26:41.800 --> 01:27:09.850
الله ليس فيه لفظ وانا بين اظهركم في قصة الرجل المهاجرين الذي كسع الانصاري اي ضربه على مؤخرته فدعا كل واحد منهم فقال الانصاري يا للانصار وقال المهاجري يا للمهاجرين فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما بال دعوى الجاهلية وليس في الصحيحين في نسخه

226
01:27:09.850 --> 01:27:30.850
بين ايدينا وانا بين اظهركم. ودلالته على مقصود الترجمة في انكاره صلى الله عليه وسلم على من دعا بدعوى الجاهلية وتغيظه صلى الله عليه وسلم من فعلته دال على شدة حرمة ما اتى به

227
01:27:31.400 --> 01:27:49.350
ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى كلام ابي العباس وهو ابو العباس احمد بن عبد الحليم ابن عبد السلام ابن تيمية النميري في حقيقة دعوى الجاهلية وهو بمعنى ما سبق

228
01:27:49.800 --> 01:28:07.450
ان الجاهلية انتساب الى كل ما يخالف ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فمن انتسب الى بلد او جنس او مذهب او جماعة او حزب او تنظيم او لجنة او غيرها

229
01:28:07.550 --> 01:28:25.100
فيما يخالف ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فانها من دعوى الجاهلية ومن اكتفى بالاسماء الشرعية التي جاءت في القرآن والسنة النبوية واثرت عن سلف الامة فهذا منتسب الى دعوى الاسلام

230
01:28:25.100 --> 01:28:45.100
التي رضيها الله سبحانه وتعالى لنا. فينبغي ان يستغني العبد الصادق بالاسماء التي جاءت في القرآن والسنة هو ما جرى عليه عمل السلف رحمهم الله تعالى وكثرة الاسماء لا تزيد المسلمين الا تفرقا

231
01:28:45.100 --> 01:29:15.100
فهي شبيهة بالميزاب. الذي يجمع الماء كدرا ثم يفرقه هدرا. فالميزاب يجمع الماء من البيت ثم يفرق الماء هدرا لا ينتفع به. فليحذر العبد من مخالفة دعوى الاسلام ومن الخروج الى دعوى الجاهلية. ولا يحملنه التعصب على شيء فانه يقع في شر عظيم

232
01:29:15.100 --> 01:29:39.800
وانا اضرب لكم مثالا يتبين به المراد فان الانتساب مثلا الى ارضنا هذه بقول الانسان انا سعودي يكون تارة حقا لا يخالف دعوى الاسلام ويكون تارة باطلا يخرج به صاحبه صاحبه عن دعوى الاسلام الى دعوى الجاهلية

233
01:29:40.050 --> 01:30:01.850
فمن قالها مريدا انه ينتسب اليها لكونه مولودا فيها حاملا جنسيتها فهذا امر شائغ جائز ومن كان ينتسب اليها على ارادة العلو والرفعة وان لاهلها مزية عن غيرهم فهذا من دعوى

234
01:30:01.850 --> 01:30:24.500
التي يفارق بها الانسان دعوى الاسلام. نسأل الله سبحانه وتعالى ان يحفظنا بالاسلام قائمين. وبالاسلام قاعدين اسلامي نائمين يكون درس الفجر بعد باذن الله تعالى كالمقرر عندكم وهو مقدمة اصول التفسير. ونستكمل بقية هذا

235
01:30:24.500 --> 01:30:38.450
كان في وقت اخر فانه يكون دينا ثابتا في الذمة كما اوفينا بعضه اليوم سنوفي بقيته بعون الله عز وجل الحمد لله رب العالمين وصلى الله دلنا على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين