﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:37.300
وينتقل بعده الى الكتاب الخامس وهو كتاب فضل الاسلام ها؟ والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما

2
00:00:37.300 --> 00:00:57.300
وعملا يا رب العالمين باسانيدكم حفظكم الله الى شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في فضل قال رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين باب فضل الاسلام مقصود الترجمة

3
00:00:57.950 --> 00:01:31.200
بيان فضل الاسلام مقصود الترجمة بيان فضل الاسلام وهو ما اختص به من المحاسن. وهو ما اختص من المحاسن واصل الفضل الزيادة واصل الفضل الزيادة وقدم المصنف رحمه الله تعالى ذكر فضل الاسلام قبل بيان حقيقته

4
00:01:31.250 --> 00:02:03.900
تشويقا له. وذكر المصنف رحمه الله فضل الاسلام قبل بيان حقيقته تشويقا له فان العرب تذكر فضل الشيء قبله تشويقا له اذا كانت حقيقته مكشوفة معلومة فان العرب تذكر فضل الشيء قبل حقيقته اذا كانت حقيقته مكشوفة معلومة تشويقا

5
00:02:03.900 --> 00:02:32.650
مغيبا فيه ذكره ابو الفضل ابن حجر في فتح الباري ذكره ابو الفضل ابن حجر في فتح الباري فتقديم فضل الشيء على حقيقته له شرط وموجب فتقديم فظل الشيء على حقيقته له شرط وموجب. فاما شرطه فهو ان تكون

6
00:02:32.650 --> 00:03:09.150
حقيقته مكشوفة معلومة فاما شرطه فهو ان تكون حقيقته مكشوفة معلومة. واما موجبه فهو التشويق اليه والترغيب فيه. واما موجبه فهو التشويق اليه والترغيب فيه. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقول الله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام

7
00:03:09.150 --> 00:03:29.150
دينا وقوله تعالى قل يا ايها الناس ان كنتم في شك من ديني فلا اعبد الذين تعبدون من دون الله. الاية وقوله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وامنوا برسوله

8
00:03:29.150 --> 00:03:49.150
يؤتكم كفلين من رحمته. الاية. وفي الصحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قال مثلكم ومثل اهل الكتابين كمثل رجل استأجر اجرا. فقال من يعمل لي عملا من غدوة الى نصف النهار

9
00:03:49.150 --> 00:04:09.150
ثم قال من يعمل لي من نصف النهار الى صلاة العصر على قيراط؟ فعملت النصارى ثم ثم قال من يعمل لي من صلاة العصر الى ان تغيب الشمس على قيراطين فانتم هم فغضبت اليهود والنصارى

10
00:04:09.150 --> 00:04:29.150
وقالوا ما لنا اكثر عملا واقل اجرا؟ قال هل نقصتكم من اجركم شيئا؟ قالوا لا. قال ذلك فضلي اوتيه من اشاء وفيه ايضا عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اضل الله

11
00:04:29.150 --> 00:04:49.150
عن الجمعة من كان قبلنا فكان لليهود يوم السبت. والنصارى يوم الاحد. فجاء الله بنا فهدانا ليوم الجمعة وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة. نحن الاخرون من اهل الدنيا والاولون يوم القيامة. اخرجه البخاري

12
00:04:49.150 --> 00:05:09.150
فيه تعليقا عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال احب الدين الى الله الحنيفية السمحة انتهى عن ابي ابن كعب رضي الله عنه قال عليكم بالسبيل والسنة فانه ليس من عبد على سبيل وسنة ذكر الله ففاضت

13
00:05:09.150 --> 00:05:29.150
من خشية الله فتمسه النار. وليس من عبد على سبيل وسنة ذكر الرحمن فقشع وجلده من مخافة الله تعالى الا كان كمثل شجرة يابس ورقها الا تحاتت عنه ذنوبه كما تحات عن هذه الشجرة

14
00:05:29.150 --> 00:05:59.150
وان اقتصادا في سنة خير من اجتهاد في خلاف سبيل وسنة. وعن ابي الدرداء رضي الله عنه قال يا حبذا نوم الاكياس وافطارهم كيف يغضنون سهر الحمقى وصومهم ومثقال مع بر وتقوى ويقين اعظم وافضل وارجح عند الله من عبادة المغترين. ذكر المصنف

15
00:05:59.150 --> 00:06:22.250
رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة ثمانية ادلة. فالدليل الاول قوله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم الاية ودلالته على مقصود الترجمة من ثلاثة وجوه ودلالته على مقصود الترجمة من ثلاثة وجوه

16
00:06:22.850 --> 00:06:47.750
اولها في قوله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم اولها في قوله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم فهو دال على فضل الاسلام من جهتين. فهو دال على فضل الاسلام من جهتين

17
00:06:47.750 --> 00:07:19.500
فالجهة الاولى ان الاسلام كامل وبلوغ الكمال فضل ان دين الاسلام كامل وبلوغ الكمال فضل والجهة الاخرى ان المكمل له هو الله ان المكمل له هو الله. وهذا غاية الفضل

18
00:07:19.650 --> 00:07:48.700
وهذا غاية الفضل. وثانيها في قوله تعالى واتممت عليكم نعمتي هو اجل نعمته الاسلام واجل نعمته الاسلام كما قال تعالى اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم والصراط المستقيم هو الاسلام

19
00:07:48.800 --> 00:08:18.950
والصراط المستقيم هو الاسلام ومن سلكه صار من المنعم عليهم صار من المنعم عليهم فبالاسلام اتم الله عز وجل علينا النعمة. وهذا دال على فضله. لان تحقق النعمة التامة متوقف على وجوده. وثالثها في قوله ورضيت لكم الاسلام دينا

20
00:08:20.150 --> 00:08:40.150
فهو الدين الذي رضيه الله وغيره مبغوض مسخوط عليه وعلى اهله. فهو الدين الذي رضيه الله وغيره مبغوض مسخوط عليه وعلى اهله. قال الله تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل

21
00:08:40.150 --> 00:09:04.100
وهو في الاخرة من الخاسرين. والدليل الثاني قوله تعالى قل يا ايها الناس ان كنتم في شك من دين الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله من ديني مع قوله اعبد الله

22
00:09:05.700 --> 00:09:31.000
فدينه هو الاسلام ومعبوده في هذا الدين هو الله وحده ومعبوده في هذا الدين هو الله وحده فمن فضل الاسلام ان معبود اهله هو الله فمن فضل الاسلام ان معبود اهله هو الله

23
00:09:31.250 --> 00:09:55.700
لان من عبد غيره تفرق شمل قلبه. لان من عبد غيره تفرق شمل قلبه وصار في عذاب وحرج فلا يطمئن القلب ولا تسكن النفس الا بعبادة الله. والدليل الثالث قوله تعالى

24
00:09:55.700 --> 00:10:22.900
يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وامنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته. الاية على مقصود الترجمة في عظم الجزاء المرتب على الاسلام في عظم الجزاء المرتب على الاسلام وعظمة جزائه دالة على فضله

25
00:10:23.100 --> 00:10:47.800
وعظمة جزائه دالة على فضله فالاسلام مذكور في قوله تعالى اتقوا الله وامنوا برسوله. فالاسلام مذكور في قوله تعالى اتقوا الله وامنوا برسوله فمن اتقى الله وامن برسوله صار من اهل الاسلام. والجزاء مذكور في قوله

26
00:10:47.800 --> 00:11:13.450
تعالى يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم بل جزاء المذكور في هذه الاية ثلاثة انواع فالجزاء المذكور في هذه الاية ثلاثة انواع اولها ان يؤتيه الله كفلين من رحمته

27
00:11:13.500 --> 00:11:41.050
ان يؤتيه الله كفلين من رحمته. والكفل هو الحظ والنصيب والكفل هو الحظ والنصيب. فيؤتيه الله حظا من رحمته في الدنيا ويؤتيه الله حظا من رحمته في الاخرة فيؤتيه الله حظا من رحمته في الدنيا ويؤتيه الله حظا من رحمته

28
00:11:41.050 --> 00:12:06.100
في الاخرة وثانيها ان يجعل الله له نورا ان يجعل الله له نورا يهتدي به في الدنيا الى سبل السلام يهتدي به في الدنيا الى سبل السلام ويهتدي به في الاخرة الى دار السلام

29
00:12:06.200 --> 00:12:25.600
يهتدي به في الدنيا الى سبل السلام ويهتدي به في الاخرة الى دار السلام فمن جعل الله عز وجل له نورا صار نفع نوره في الدنيا ان يهديه الله عز وجل الى سبل السلام

30
00:12:25.600 --> 00:12:49.000
وهي شرائع الدين واذا اتبع شرائع الدين نفعه ذلك النور في الاخرة. فهداه الى دار السلام وهي الجنة جعلنا الله واياكم من اهلها وثالثها ان يغفر الله له في الدنيا والاخرة. ان يغفر الله له في الدنيا والاخرة

31
00:12:49.000 --> 00:13:21.300
الاخرة وسياق الايات في خطاب من بعث اليهم محمد صلى الله عليه وسلم. فيكون الوعد بالجزاء متعلقا بهم فيكون الوعد بالجزاء متعلقا بهم خلافا لمن جعل هذا الجزاء مختصا بمؤمن اهل الكتاب. خلافا لمن جعل هذا الجزاء مختصا بمؤمن اهل الكتاب

32
00:13:21.300 --> 00:13:44.600
فان من المفسرين من جعل هذه الانواع الثلاثة جزاء لمن كان مؤمنا بموسى او عيسى عليهما الصلاة والسلام ثم امن بمحمد صلى الله عليه وسلم والصحيح ان هذه الانواع الثلاثة هي جزاء لكل من امن بالرسول صلى الله عليه وسلم سواء كان

33
00:13:44.600 --> 00:14:03.950
من اهل الكتاب ام لم يكن من اهل الكتاب؟ والدليل الرابع حديث ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مثلكم ومثل اهل الكتابين الحديث رواه البخاري

34
00:14:04.750 --> 00:14:25.150
وهو مراد المصنف في قوله وفي الصحيح وهو مراد المصنف في قوله وفي الصحيح لان اسم الصحيح عند اهل العلم اما ان يقع على كتاب اختص بالصحيح او يقع على

35
00:14:25.150 --> 00:14:55.150
اجتمعت فيه شروط الصحة. فربما قالوا وفي الصحيح يريدون وفي كتاب مصنف في الصحيح. يريدون البخاري ومسلما اتفاقا او انفرادا. وربما قالوا وفي الصحيح يريدون وفي الحديث الصحيح الجامع شروط الصحة وان لم يكن في الصحيحين. والى هذا اشرت بقولي ذكر الصحيح ربما

36
00:14:55.150 --> 00:15:24.600
ارادوا ذكر الصحيح ربما ارادوا من جنسه او كتبه يفاد من جنسه او كتبه يفاد متفق عليه او منفرد متفق عليه او منفرد محمد او مسلم منفردا. متفق عليه او منفرد

37
00:15:24.600 --> 00:15:47.400
محمد او مسلم منفردا. ومحمد هو محمد اسماعيل البخاري صاحب الصحيح. وهو المراد بقول تصنف وفي الصحيح يعني وفي صحيح البخاري ودلالة الحديث على مقصود الترجمة في قوله فذلك اوتيه من اشاء

38
00:15:47.650 --> 00:16:10.750
في قوله فذلك فضلي اوتيه من اشاء وهذا مثل ضرب لهذه الامة وهذا مثل ضرب لهذه الامة فهي اخر الامم كما ان العصر اخر النهار. فهم اخر الامم كما ان العصر اخر النهار

39
00:16:11.300 --> 00:16:38.100
وجعل الله عز وجل لهم من الاجور ما لم يجعل لغيرهم فهم يعملون قليلا ويؤجرون كثيرا فهم يعملون قليلا ويؤجرون كثيرا. وقوله في الحديث غدوة بضم  والغدوة اول النهار بين صلاة الفجر وطلوع الشمس

40
00:16:38.700 --> 00:17:15.400
والغدوة اول النهار بين صلاة الفجر وطلوع الشمس وقوله قيراط القيراط هو النصيب وتقديره نصف سدس الدرهم وتقديره نصف سدس الدرهم ذكره الجوهري وابو الوفاء ابن عقيل رحمهما الله والدليل الخامس حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اضل الله عن الجمعة

41
00:17:15.400 --> 00:17:35.400
من كان قبلنا الحديث اخرجه بهذا اللفظ مسلم وهو عند البخاري بمعناه اخرجه بهذا حفظ مسلم وهو عند البخاري بمعناه ودلالته على مقصود الترجمة في قوله نحن الاخرون من اهل الدنيا

42
00:17:35.400 --> 00:18:01.000
والاولون يوم القيامة ومعنى قوله نحن الاخرون من اهل الدنيا اي اخر الامم وجودا فيها. اي اخر الامم فيها فهذه الامة هي الامة السبعون من امم الدنيا فهذه الامة هي الامة السبعون من امم الدنيا

43
00:18:01.000 --> 00:18:27.000
ثبت بذلك حديث معاوية بن حيدة عند الترمذي وغيره باسناد حسن فهي اخر الامم وجودا في الدنيا وهي اسبق الامم يوم القيامة فان اول الامم التي تدخل الجنة هي هذه الامة امة محمد صلى الله عليه وسلم

44
00:18:27.000 --> 00:18:52.250
وهذا دال على جلالة اجرهم وجزائهم وانهم مع اخرية وجودهم يحصل لهم السبق يوم القيامة فيسبقون سائر الناس واتفق سبقهم لانهم يدينون بدين الاسلام. واتفق سبقهم لانهم يدينون بدين الاسلام. فهم نالوا

45
00:18:52.250 --> 00:19:16.950
هذا الفضل من الاسبقية لانهم مسلمون. والدليل السادس حديث احب الدين الى الله الحنيف السمحة وهو كما عزاه المصنف الى الصحيح معلقا. اي في صحيح البخاري معلقا والمعلق عند المحدثين

46
00:19:17.050 --> 00:19:44.900
ما سقط من مبتدأ اسناده ما سقط من مبتدأ اسناده فوق المصنف واحد او اكثر ما سقط من مبتدأ اسناده فوق المصنف واحد او اكثر فمتى اسقط المصنف شيخه؟ او شيخه وشيخ شيخه او من فوق ذلك الى الرسول صلى الله عليه وسلم

47
00:19:44.900 --> 00:20:12.350
سمي معلقا فمثلا اذا قال البخاري وقال طاووس عن معاذ بن جبل سمي هذا معلقا لان بخارية لم يدرك طاووسا فهو من كبار التابعين. فيكون بينه وبين طاووس رجال اسقطهم فيسمى هذا معلقا. وكذا قوله في كتاب الايمان. وقال النبي صلى الله عليه وسلم

48
00:20:12.350 --> 00:20:42.350
الدين النصيحة فان هذا يسمى معلقا اي لم يصله البخاري باسناده. فاذا وصله البخاري باسناده سمي موصولا. والحديث المعلق يطلب له اسناد موصول. يعني من مصنف الى الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا الحديث وصله البخاري باسناده في كتاب الادب المفرد وهذا

49
00:20:42.350 --> 00:21:07.800
الحديث وصله البخاري باسناده في كتاب الادب المفرد وكذا رواه احمد من حديث ابن عباس رضي الله عنهما واسناده ضعيف ويروى له شواهد لا يخلو شيء منها من ضعف. ويروى له شواهد لا يخلو شيء منها

50
00:21:07.800 --> 00:21:35.600
من ضعف لكن مجموعها يقوي الحديث ويصير حسنا. فالحديث حديث حسن به العلائي وغيره. ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما ان دين الاسلام حنيف في الاعتقاد سمح في العمل. احدهما ان دين الاسلام

51
00:21:35.600 --> 00:22:00.350
حنيف في الاعتقاد سمح في العمل وحنيفيته في اقبال العبد على الله. وحنيفيته في اقبال العبد على الله. وسماحته في يسره وسهولته وسماحته في يسره وسهولته وهذا دال على فظله وهذا دال على

52
00:22:00.350 --> 00:22:22.250
فضله والاخر انه احب الدين الى الله عز وجل والاخر انه احب الدين الى الله عز وجل ومحبته دالة على عظيم فضله. ومحبة الله له دالة على عظيم فضله. لان

53
00:22:22.250 --> 00:22:42.250
ان الله عظيم والعظيم لا يحب الا عظيما. لان الله عظيم والعظيم لا يحب الا عظيما فاحب الدين الى الله عز وجل هذا الدين وهذا دال على فضله وشرفه وعلو شؤوه

54
00:22:42.250 --> 00:23:03.250
والدليل السابع حديث ابي ابن كعب رضي الله عنه موقوفا من كلامه قال عليكم بالسبيل والسنة اخرجه ابن المبارك في كتاب الزهد وابن ابي شيبة في كتاب المصنف واسناده ضعيف

55
00:23:04.100 --> 00:23:34.100
ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين. ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين. احدهما ان الاسلام يحرم العبد على النار ان الاسلام يحرم العبد على النار لقوله فانه ليس من عبد على سبيل وسنة ذكر الله ففاضت عيناه ذكر الرحمن ففاضت عيناه

56
00:23:34.100 --> 00:24:00.200
من خشية الله فتمسه النار. اي يبعد ذلك فالاسلام يحرم صاحبه على النار. والاخر انه يمحو ذنوب العبد. انه يمحو ذنوب العبد كما قال فمن عبد على سبيل وسنة ذكر الله فاقشعر جلده من خشية الله الا كان مثله مثل شجرة يبس

57
00:24:00.200 --> 00:24:30.200
فبينما هي كذلك كذلك اذ اصابتها ريح فتحات عنها ورقها اي تساقط عنها ورقها الا تحاتت عنه ذنوبه كما تحات عن هذه الشجرة ورقة ورقها. فالاسلام يمحو ذنوب العبد وهذان الامران وهما تحريم العبد على النار بالاسلام ومحو ذنوبه به

58
00:24:30.200 --> 00:24:50.500
جاءت فيهما ادلة متكاثرة من القرآن والسنة. الا ان المصنف عدل عنها الى ذكر كلام ابي ابن كعب رضي الله عنه لما فيه من انباه الى الاسلام الذي يحصل به ذلك

59
00:24:50.500 --> 00:25:10.500
والاسلام الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم لقوله فيه على سبيل وسنة. فمتى كان العبد على السبيل والسنة الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم كان ملازما للاسلام الكامل الذي

60
00:25:10.500 --> 00:25:30.500
يحصل به للعبد التحريم على النار ومحو ذنوبه. والدليل الثامن حديث ابي الدرداء رضي الله عنه من كلامه يا حبذا نوم الاكياس وافطارهم. الحديث اخرجه ابن ابي الدنيا في كتاب اليقين

61
00:25:30.500 --> 00:25:59.050
اخرجه ابن ابي الدنيا في كتاب اليقين وابو نعيم الاصبهاني في كتاب حلية الاولياء وفي اسناده ضعف ايضا وفي اسناده ضعف ايضا. ودلالته على مقصود الترجمة ما فيه من ان عمل البر مع حسن اسلام العبد يوجب له مضاعفة اجره

62
00:25:59.050 --> 00:26:28.450
ما فيه من ان عمل البر مع مع حسن اسلام العبد يوجب له مضاعفة اجر عمله فهو يعمل عملا قليلا ويؤجر عليه اجرا كثيرا لحسن اسلامه ومتانة دينه. فاذا وقف الناس على اجور اعمالهم حصل لغيره

63
00:26:28.450 --> 00:26:58.450
الغبن اي فوات ما يمكن ادراكه. اي فوات ما يمكن ادراكه. ممن كان يعمل في عملا كثيرا لكنه يفتقد البر والتقوى ولا يكون صاحبه على حسن اسلام توجب تفسير حسناته فيحصل لهم حينئذ حرج وضيق. لانهم فاتتهم اجور كان

64
00:26:58.450 --> 00:27:24.500
ادراكها فحقيقة الغبن فوات الشيء للغفلة عنه مع القدرة عليه. فوات الشيء للغفلة عنه مع القدرة عليه فالمغبون في الاخرة من عمل كثيرا لكن بغير تقوى ولا متانة دين. والفائز

65
00:27:24.500 --> 00:27:54.500
في السابق هو الذي يعمل لله مع حسن دينه وكمال ايمانه فيكثر الله سبحانه وتعالى اجره ولهذا فان العبد ينبغي له ان يتطلب حسن اسلامه في عمله وان عمله على وجه الاحسان مخلصا لله عز وجل متبعا رسول الله صلى الله عليه وسلم دون

66
00:27:54.500 --> 00:28:24.500
مجرد تكثير العمل. قال ابن القيم رحمه الله في النونية والله لا يرضى بكثرة فعلنا لكن باحسنه مع الايمان. لكن باحسنه مع الايمان. فالعارفون مرادهم والجاهلون عموا عن الاحسان. فالعارفون مرادهم احسانه والجاهلون عموا عن الاحسان

67
00:28:24.500 --> 00:28:44.500
اي من عرف الله وعرف امره ودينه صار همه في عمله ان يكون على وجه الاحسان فيأتي به مخلصا لله متبعا رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويكون من الناس غيره ممن يخالطه ويعاشره

68
00:28:44.500 --> 00:29:14.500
له عمل كثير لكنه يفقد الاخلاص تارة ويفقد الاتباع تارة اخرى فيكون عمله واجره قليلا. وهذا من اعظم الغبن لما يحصل للعبد حينئذ من الحرمان لانه فوت اشياء كان يمكنه ادراكها. فينبغي ان يجتهد العبد في احسان عمله ولو قل. ولذلك فان

69
00:29:14.500 --> 00:29:34.500
كثرة العمل لا تحمد باطلاق. والنبي صلى الله عليه وسلم لما نعت الخوارج ذكر كثرة اعمالهم وان الصحابة يحقرون صلاتهم مع صلاتهم وصيامهم مع صيامهم. ولكن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يوقعون

70
00:29:34.500 --> 00:30:01.200
اعمالهم على الاحسان. واما اولئك فانهم يخلون بما امروا به من الاحسان. فصار اصحاب النبي الله عليه وسلم هم السابقون في الجنة وصار الخوارج كلاب النار. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله باب وجوب الاسلام مقصود الترجمة

71
00:30:02.550 --> 00:30:39.850
بيان حكم الاسلام مقصود الترجمة بيان حكم الاسلام وانه واجب ومرادهم بالوجوب مقتضى الايجاب ومرادهم بالوجوب مقتضى الايجاب اي الاثر المترتب عليه اي الاثر المترتب عليه. والاسلام هنا هو الدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم

72
00:30:39.850 --> 00:31:06.150
والاسلام هنا هو الدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم. والمراد بايجابه مطالبة الخلق بالتزام احكامه في الخبر والطلب. والمراد بايجابه مطالبة الخلق بالتزام احكامه في الخبر والطلب

73
00:31:06.250 --> 00:31:27.850
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقول الله تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين. وقوله تعالى ان الدين عند الله الاسلام. وقوله

74
00:31:27.850 --> 00:31:47.850
ان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله. الاية قال مجاهد السبل البدع والشبهات. وعن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من احدث في

75
00:31:47.850 --> 00:32:07.850
في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد اخرجه. وفي لفظ من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. وللبخاري عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل امتي يدخلون الجنة الا من

76
00:32:07.850 --> 00:32:27.850
قيل ومن يأبى؟ قال من اطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد ابى. وفي الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابغض الناس الى الله ثلاثة ملحد في

77
00:32:27.850 --> 00:32:47.850
حرم ومبتغ في الاسلام سنة جاهلية ومضطرب دم امرئ بغير حق ليهري قدمه. قال شيخ الاسلام ابن تيمية يتقدس الله روحه قوله سنة جاهلية يندرج فيها كل جاهلية مطلقة او مقيدة اي

78
00:32:47.850 --> 00:33:07.850
في شخص دون شخص كتابية او وثنية او غيرهما من كل مخالفة لما جاءت به المرسلون. وفي الصحيح عن حذيفة رضي الله عنه قال يا معشر القراء استقيموا فان استقمتم فقد سبقتم سبقا بعيدا

79
00:33:07.850 --> 00:33:27.850
ان اخذتم يمينا وشمالا فقد ضللتم ضلالا بعيدا. وعن محمد بن وضاح انه كان يدخل المسجد فيقف الحلق فيقول فذكره وقال انبأنا ابن عيينة عن مجادلد عن شعبه عن مسروق قال قال عبد الله عن ابن مسعود

80
00:33:27.850 --> 00:33:47.850
رضي الله عنه ليس عام الا والذي بعده شر منه لا اقول عام اخصب من عام ولا امير خير من امير لكن ذهاب علمائكم وخياركم ثم يحدث اقوام يقيسون الامور بارائهم فينهدم الاسلام

81
00:33:47.850 --> 00:34:17.750
ومثلا ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة ثمانية ادلة. فالدليل الاول قوله تعالى ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه. الاية ودلالته على مقصود الترجمة ما فيه من وعيد من ابتغى سوى الاسلام دينا. ما فيه من وعيد من ابتغى سوى

82
00:34:17.750 --> 00:34:48.550
الاسلام دينا والوعيد الموجب للخسران لا يكون الا على فعل محرم او ترك واجب والوعيد الموجب للخسران لا يكون الا على فعل محرم او ترك واجب والمتوعد عليه هنا هو فعل محرم وهو ابتغاء دين غير دين

83
00:34:48.550 --> 00:35:18.600
والمتوعد عليه هنا هو فعل محرم وهو ابتغاء دين غير دين الاسلام ولا تتحقق السلامة من ابتغاء غير الاسلام دينا الا بالدخول في الاسلام. فيصير الدخول في الاسلام لام واجبا لتوقف السلامة من ابتغاء دين غيره على ذلك. فيصير دين الاسلام واجبا

84
00:35:18.600 --> 00:35:48.600
لتوقف السلامة على ابتغاء دين سوى الاسلام على ذلك. والدليل الثاني قوله تعالى ان الدين عند الله الاسلام. ودلالته على مقصود الترجمة في بيان ان الدين المأمور وبه الذي يحقق عبادة الله هو الاسلام. في بيان ان الدين المأمور به الذي يحقق عبادة

85
00:35:48.600 --> 00:36:16.250
الله هو دين الاسلام. لان الله عز وجل خلق العبد للعبادة والقيام بهذه العبادة يكون بان يدين بدين الاسلام فصار دين الاسلام واجب الدخول فيه امتثال امر العبادة على ان يكون العبد مسلما. والدليل الثالث قوله تعالى وان هذا صراط

86
00:36:16.250 --> 00:36:48.900
مستقيما. الاية ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما في قوله فاتبعوه اي اتبعوا الصراط المستقيم وهو الاسلام اي اتبعوا الصراط المستقيم وهو الاسلام وهذا امر والامر للايجاب وهذا امر والامر للايجاب فيكون واجبا على العبد ان يدخل في دين الاسلام

87
00:36:49.300 --> 00:37:16.900
والاخر في قوله تعالى في تمام الاية ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيل ايه وهو نهي عن اتباع السبل المفرقة المباعدة للاسلام. وهو نهي عن اتباع السبل المفرقة المباعدة للاسلام

88
00:37:17.100 --> 00:37:50.650
والنهي يقتضي التحريم والنهي يقتضي التحريم ولا يسلم العبد من غائلته ولا يسلم العبد من غائلته الا بامتثاله ما يقابله الا بامتثال ما يقابله وهو اتباع دين الاسلام فصار مأمورا به في مقابل النهي عن اتباع غيره. وذكر المصنف في تفسير

89
00:37:50.650 --> 00:38:21.550
قل قول مجاهد رضي الله عنه السبل البدع والشبهات اخرجه الدارمي في سننه باسناد صحيح عنه واسم السبل لا يختص بالبدع والشبهات فالسبل اسم لكل ما يخالف ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم اسم لكل ما يخالف ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من

90
00:38:21.550 --> 00:38:58.550
الكفر والبدعة والفسوق والعصيان فيكون تفسير مجاهد تفسيرا للشيء ببعض افراده. فيكون تفسير مجاهد تفسيرا للشيء ببعض لافراده تنويها بها وتعظيما لها. تنويها بها وتعظيما لها. وخص مجاهد السبل بالبدع والشبهات لانها اكثرها في الخلق شيوعا لانها

91
00:38:58.550 --> 00:39:34.100
في الخلق شيوعا واسرعها الى القلوب لصوصا وعلوقا. واسرعها الى القلوب بعلوقا ولصوقا فينطلي امرها على كثير ممن ينتسبون الى الاسلام. ولا يتأتى لهم النجاة منها الا بمباعدتها فذكرها مجاهد تحذيرا وتبعيدا للناس عن البدع والشبهات. والدليل الرابع حديث عائشة رضي

92
00:39:34.100 --> 00:39:54.100
الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من احدث في ديننا من احدث في امرنا هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم وهما المقصودان بقول المصنف اخرج. فالتثنية في اطلاق المحدثين

93
00:39:54.100 --> 00:40:24.550
عند ذكر المخرجين تنصرف الى البخاري ومسلم. واللفظ الذي ذكره المصنف مفردا من عمل عملا ليس عليه امرنا هو لمسلم وحده وعلقه البخاري في صحيحه ودلالته على مقصود الترجمة بيان ان المحدث في الدين منهي عنه. بيان ان المحدث في الدين منهي عنه

94
00:40:24.550 --> 00:40:48.600
والنهي للتحريم ولا يسلم العبد من الاحداث الا بدخوله في الاسلام دخولا كاملا. ولا يسلم العبد من الاحداث الا بدخوله في الاسلام دخولا كاملا. فيكون دخوله في الاسلام واجبا عليه

95
00:40:48.800 --> 00:41:15.400
والدليل الخامس حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل امتي يدخلون الجنة الحديث رواه البخاري ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما في قوله من اطاعني دخل الجنة احدهما في قوله من اطاعني دخل الجنة

96
00:41:15.950 --> 00:41:41.250
واستحقاق دخول الجنة يكون على فعل مأمور به واستحقاق دخول الجنة يكون على فعل مأمور به. واعظم المأمور به طاعته صلى الله عليه وسلم في الدخول في الاسلام واعظم المأمور به طاعته صلى الله عليه وسلم في الدخول في الاسلام

97
00:41:41.300 --> 00:42:08.250
ولا يكون اعظم المأمورات الا واجبا ولا يكون اعظم المأمورات الا واجبا. فالدخول في الاسلام واجب. والاخر في قوله ومن عصاه فقد ابى والاخر في قوله ومن عصاني فقد ابى وعصيانه صلى الله عليه وسلم في مخالفة امره. وعصيان

98
00:42:08.250 --> 00:42:38.450
صلى الله عليه وسلم في مخالفة امره واعظم مخالفة امره عدم الدخول في الاسلام واعظم مخالفة امره عدم الدخول في الاسلام. فالسلامة من معرة عصيانه تكون بالمبادرة بالدخول في الاسلام فالسلامة من معرة عصيانه تكون بالدخول في الاسلام والدليل السادس

99
00:42:38.450 --> 00:42:58.450
وحديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ابغض الناس الى الله ثلاثة الحديث اخرجه البخاري وهو المراد بقول المصنف وفي الصحيح. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله

100
00:42:58.450 --> 00:43:27.450
ومبتغ في الاسلام سنة الجاهلية. ومبتغ في الاسلام سنة الجاهلية وسنة الجاهلية هي كل ما يخالف ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. وسنة الجاهلية هي كل ما يخالف ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. وكل ما نسب الى الجاهلية فهو محرم

101
00:43:27.450 --> 00:43:47.450
وكل ما نسب الى الجاهلية فهو محرم. ومن كان كذلك فهو من ابغض الى الله ومن كان كذلك فهو من ابغض الناس الى الله ولا يكون بغضه الا على فعل محرم

102
00:43:47.450 --> 00:44:17.450
ولا يكون بغضه الا على فعل محرم. فابتغاء سنة الجاهلية في الاسلام حرام. فابتغاء او سنة الجاهلية في الاسلام حرام. والسلامة من هذا الابتغاء يكون بالدخول في الاسلام كله والسلامة من هذا الابتغاء يكون بالدخول في الاسلام كله. فيكون الدخول في الاسلام واجبا

103
00:44:17.450 --> 00:44:40.800
والدليل السابع حديث حذيفة رضي الله عنه قال يا معشر القراء استقيموا. الحديث اخرجه البخاري موقوفا عليه من كلامه وزيادة ابن وضاح التي ذكرها المصنف هي عنده في كتاب البدع والنهي عنها. واسنادها صحيح

104
00:44:41.000 --> 00:45:03.700
ورواها من هو اقدم منه كابن ابي شيبة في المصنف فالعزو اليه اولى ودلالته على مقصود الترجمة في قوله استقيموا مع قوله فان اخذتم يمينا او شمالا فقد ضللتم ضلالا بعيدا

105
00:45:03.950 --> 00:45:35.000
فانه امرهم بالاستقامة ولا تحصر الاستقامة الا بالدخول في الاسلام كله. ولا تحصل الاستقامة الا بالدخول في الاسلام كله ثم حذرهم من الميل عنه يمينا او شمالا لتحقق وقوع الضلال بذلك. فلا يسلم العبد من الضلال الا بجمع نفسه على الاسلام

106
00:45:35.000 --> 00:46:07.950
كله والقراء عند الاطلاق في عرف السلف هم العالمون العاملون بالكتاب والسنة والقراء عند الاطلاق في عرف السلف هم العالمون العاملون بالكتاب والسنة والسبق الذي ذكره حذيفة رضي الله عنه وقع لهم بما هم عليه من الاستقامة. والسبق الذي

107
00:46:07.950 --> 00:46:35.700
ذكره حذيفة رضي الله عنه وقع لهم بما هم عليه من الاستقامة وقد ذهب ابو الفضل ابن حجر في فتح الباري الى ان هذه الجملة في ذكر السبق موقوفا لفظا مرفوعة حكما. لما جاء من الاحاديث المبينة فضل صدر هذه الامة. وما لهم من

108
00:46:35.700 --> 00:46:57.300
من السبق والمنزلة العلية ولو قيل ان الاثر كله مرفوع حكما لم يبعد ذلك لان ما ذكر فيه من الامر بالاستقامة وان الميل عنها يوجب للعبد الضلال هذا شيء مذكور

109
00:46:57.300 --> 00:47:21.350
قرن في احاديث نبوية عدة فيكون الاثر كله موقوف اللفظ مرفوع حكما. والدليل الثامن حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال ليس عام الا والذي بعده شر منه. الحديث رواه ابن وضاح

110
00:47:21.550 --> 00:47:48.900
كما عزاه اليه المصنف واسناده ضعيف ورواه الطبراني في المعجم الكبير باسناد تان ضعيف ايضا ورواه يعقوب بن شيبة في مسنده باسناد ثالث ضعيف ايضا. واجتماع هذه الاسانيد مع ما فيها من الوهن

111
00:47:48.900 --> 00:48:09.850
يشد بعضها بعضا فيكون حسنا عنه. ويقوي حسنه انه جاء مثله مرفوعا  ففي صحيح البخاري عن الزبير بن عدي قال اتينا انس بن مالك رضي الله عنه فشكونا له ما نلقى

112
00:48:09.850 --> 00:48:37.800
الحجاج فقال اصبروا فانه لا يأتي عليكم زمان الا الذي بعده شر منه. سمعته من نبي صلى الله عليه وسلم. وفي هذا فائدتان احداهما تقوية حسن الاثر الوارد عن ابن مسعود لشاهده عند البخاري. والاخر ان اثر ابن مسعود

113
00:48:37.800 --> 00:48:57.800
مما يقال فيه هو موقوف لفظا مرفوع حكما لانه خبر عن غيب لا يطلع او عليه فالخبر عن ان ما يستقبل من الايام شر مما مضى يحتاج الى وحي صادق فيكون كلام ابن مسعود من جنس

114
00:48:57.800 --> 00:49:25.900
المرفوع حكما ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ولكن ذهاب علمائكم وخياركم  وخياركم ثم يحدث قوم يقيسون الامور بارائهم. فينهدم الاسلام ويسلم فالشر يتزايد بهدم الاسلام وتلمه والسلم هو الخلل

115
00:49:26.050 --> 00:49:53.500
والسلم هو الخلل ووقوعه بذهاب العلماء والاخيار فوقوعه بذهاب العلماء والاخيار. وانما حفظ الاسلام منه بوجودهم لانهم كانوا به وانما حفظ الاسلام بوجودهم لانهم كانوا متمسكين به. فاذا ذهب ذهب

116
00:49:53.500 --> 00:50:23.500
متمسكون به فذهب الاسلام. فصار الدخول في الاسلام والتمسك به واجبا. لتوقف بقاء الاسلام ونعشه واحيائه على الالتزام باحكامه. وانه اذا ذهب خيار الناس من العلماء المتمسكين به المتبعين احكامه فان الاسلام يهدم ويثلم. يرحمك الله فان

117
00:50:23.500 --> 00:50:53.500
اسلاما يهدم ويثلم. ومثل هذا يقوي في نفس العبد ان يبتغي من نفسه ان يراه الله عز وجل في حزب القائمين بنصرة الاسلام وحفظه ونعشه واحياءه. فان العبد يؤجر على ذلك اجرا عظيما. ويكون عمله من اعظم القربات المقربة الى الله سبحانه وتعالى. فبقاء الاسلام

118
00:50:53.500 --> 00:51:13.500
لا يكون ببقاء المنتسبين اليه. ولكن بقاء الاسلام يكون ببقاء الصادقين في الانتساب اليه من اهل العلم والفضل ولهذا فان سر بقاء الاسلام هو بقاء العلم. وسر ذهاب الاسلام هو ذهاب

119
00:51:13.500 --> 00:51:42.400
ابو العلم قال الزهري رحمه الله تعالى كان من مضى من علمائنا اكتبوا هذا الاثر كان من مضى من علمائنا يقولون الاعتصام بالسنة نجاة. كان من مضى من علمائنا يقولون الاعتصام بالسنة نجاة والعلم يقبض قبضا سريعا

120
00:51:42.850 --> 00:52:12.850
والعلم يقبض قبضا سريعا. فنعش العلم ثبات الدين والدنيا. فنعش علم ثبات الدين والدنيا وفي ذهاب العلم ذهاب ذلك كله. فنعش العلم ثبات الدين والدنيا وفي ذهاب العلم ذهاب ذلك كله. رواه الدارمي واسناده صحيح. رواه

121
00:52:12.850 --> 00:52:40.900
واسناده صحيح والمراد بنعش العلم احياءه وبثه ونشره والمراد بنعش العلم احياءه وبثه ونشره. وهذا الخبر ذكره الزهري وهو احد التابعين من مضى من العلماء ويريد بهم الصحابة رضي الله عنهم. وبه تعلم ان طلب العلم

122
00:52:40.900 --> 00:53:10.900
بات في حلقه والحرص عليه والسعي في بثه ونشره انه من اعظم الجهاد المقرب الى الله سبحانه وتعالى وكان الملتمسون للعلم فيما مضى يبتغون من تعلم العلم غالبا الاعانة انت على حفظ الاسلام بنعش العلم واحيائه. فعظم الله اقدارهم وحفظ لهم اجورهم. ثم لما صار

123
00:53:10.900 --> 00:53:30.900
اه العلم سلما للمكاثرة في الدنيا وحيازة المناصب والشهادات تساقط الناس عن القيام بهذا الجهاد فمن احب ان يري من الله ان يري الله من نفسه جلدا فليعد نفسه قاعدا في مقام مما

124
00:53:30.900 --> 00:53:50.900
مقامات الجهاد وثغر من ثغوره. ولا سبيل الى نجاة الامة الا بالعلم. فانتم سمعتم ما جاء عن الصحابة من ان نعش العلم ثبات الدين والدنيا. وان ذهاب العلم ذهاب ذلك كله. فاذا بقي العلم حيا

125
00:53:50.900 --> 00:54:10.900
منشورا مشهورا بين المسلمين قوى الله امرهم ونصر دينهم. واذا كانوا جهالا بدينهم فان انهم لا يقومون بحقه فيسلط الله عز وجل اعدائهم. فان الله قال وهو اصدق قيلا ولن يجعل الله للكافرين

126
00:54:10.900 --> 00:54:30.900
على المؤمنين سبيلا. فمتى كان المنتسبون الى الاسلام اهل الايمان وايمانهم متوقف على العلم فان نصرة لهم لا محالة والظهور لهم لا محالة. ومن ابتغى ظهور الامة بغير ذلك فانه لا سبيل اليه

127
00:54:30.900 --> 00:54:50.900
رأينا في تقلبات الايام ما يدل على صدق ذلك فاجتهدوا يا طلاب العلم في الذود عن دينكم وبثه ونشره فانه ثبات الدين والدنيا واحذروا من ان تكونوا اقماعا للقول يدخل القول في اذن احدكم ثم يخرج من

128
00:54:50.900 --> 00:55:10.900
الاذن الاخرى ولا يكون له مقام من تبليغ الدين ونشره. نسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعلنا من الداعين اليه الساعين بحفظ دينه وان يتولانا برحمته ويكلأنا برعايته. وهذا اخر القدر المقروء من هذا الكتاب. ونتم بقيته

129
00:55:10.900 --> 00:55:14.649
ان شاء الله تعالى في درس الفجر غدا