﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:33.550
وبركاته الحمد لله الذي صير الدين مراتب ودرجات وجعل للعلم به اصولا ومهمات واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد

2
00:00:33.650 --> 00:00:53.050
اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابي قابوس مولى

3
00:00:53.050 --> 00:01:10.200
عبدالله بن عمرو عن عبد الله ابن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك وتعالى ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء في الارض يرحمكم من في السماء

4
00:01:10.500 --> 00:01:35.550
ومن اكل الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم باقراء اصول المتون وتبين مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية ليستفتح بذلك المبتدئون تلقيا

5
00:01:35.550 --> 00:01:54.200
ويجدوا فيه المتوسطون ما يذكرهم ويطلع منه المنتهون الى تحقيق مسائل العلم وهذا شرح الكتاب الرابع من برنامج مهمات العلم في سنته الاولى وهو كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد

6
00:01:54.700 --> 00:02:11.500
لامام الدعوة الاصلاحية في جزيرة العرب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله نعم الله اليكم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد

7
00:02:11.850 --> 00:02:31.650
وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللمؤمنين قال شيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله على محمد وعلى اله وصحبه وسلم

8
00:02:31.750 --> 00:03:15.400
كتاب التوحيد مقصود الترجمة بيان وجوب التوحيد والمراد به اصالة هو توحيد العبادة وما سواه من انواع التوحيد تابع له نعم الله وقول الله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. وقوله ولقد بعثنا في كل امة

9
00:03:15.400 --> 00:03:35.400
رسولا يعني اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. وقوله وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا وقوله واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. الاية وقوله قل تعالوا اتلوا ما حرم ربكم عليكم

10
00:03:35.400 --> 00:03:55.400
الا تشركوا به شيئا. الايات. قال ابن مسعود رضي الله عنه من اراد ان ينظر الى وصية محمد صلى الله عليه عليه وسلم التي عليها خاتمه. فليقرأ قوله تعالى قل تعالى واتلوا ما حرم ربكم عليكم. الى قوله

11
00:03:55.400 --> 00:04:15.400
ان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه. الاية وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال كنت رديف النبي صلى الله عليه صلى الله عليه وسلم على حمار. فقال لي يا معاذ اتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله؟ قلت

12
00:04:15.400 --> 00:04:35.400
الله ورسوله اعلم. قال حق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. وحق العباد على الله الا يعذب من لا يشرك به شيئا قلت يا رسول الله افلا ابشر الناس؟ قال لا تبشرهم فيتكلوا اخرجاه في الصحيحين

13
00:04:35.400 --> 00:05:00.250
ترى المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة سبعة ادلة فالدليل الاول قوله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ودلالته على مقصود الترجمة في قوله الا ليعبدون فالعبادة هي التوحيد

14
00:05:01.200 --> 00:05:29.800
اذا اطلقت في خطاب الشرع ولها معنى اخر واعم منه وهو امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع فالاية دالة على ان الحكمة من خلق الجن والانس اقامة التوحيد وما خلقوا لاجله

15
00:05:30.350 --> 00:05:59.600
فهم مأمورون به والامر للايجاب فظهرت دلالة الاية على مقصود الترجمة وهو وجوب التوحيد والدليل الثاني قوله تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا. الاية ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين

16
00:06:01.500 --> 00:06:36.700
احدهما في قوله تعالى ان اعبدوا الله فالعبادة هي التوحيد والامر للايجاب كما تقدم والاخر في قوله تعالى واجتنبوا الطاغوت اي باعدوا عبادة ما سوى الله ولازمه ان تكون العبادة

17
00:06:37.650 --> 00:07:06.250
وهي التوحيد لله وحده لا سواه والدليل الثالث قوله تعالى وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله وقضى ربك لان ما قضى به الله عز وجل

18
00:07:06.950 --> 00:07:39.550
مأمور به والامر كما سبق للايجاب والقضاء هنا هو القضاء الديني الشرعي لا القضاء الكوني القدري والدليل الرابع قوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا الاية ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين

19
00:07:40.450 --> 00:08:23.350
احدهما في قوله تعالى واعبدوا الله فالعبادة هي التوحيد والامر للايجاب والاخر في قوله ولا تشركوا به شيئا فنهاهم عن الشرك نهي تحريم وهو يدل على الامر بمقابله الذي هو التوحيد

20
00:08:23.950 --> 00:08:55.350
والامر به ايجاب له كما سبق والدليل الخامس قوله تعالى قل تعالوا اتلوا ما حرم ربكم عليكم الا تشركوا به شيئا الاية اي وصاكم ربكم الا تشركوا به شيئا ودلالته على مقصود الترجمة

21
00:08:56.700 --> 00:09:31.550
في قوله الا تشركوا به شيئا والنهي عن الشرك نهي تحريم يستدعي الامر بمقابله وهو التوحيد امر ايجاب والدليل السادس اثر ابن مسعود رضي الله عنه قال من اراد ان ينظر الى وصية محمد صلى الله عليه وسلم

22
00:09:31.900 --> 00:10:02.200
الى اخره رواه الترمذي بسند صحيح ودلالته على مقصود الترجمة بجعل ما تضمنته هذه الايات من النهي عن الشرك والامر بالتوحيد وصية محمد صلى الله عليه وسلم والوصية اسم موضوع

23
00:10:02.650 --> 00:10:26.150
في اللغة والشرع لما يؤمر به فالموصى به هنا مأمور به امر ايجاب وليس مقصود ابن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كتب هذه الوصية وختم عليها

24
00:10:26.500 --> 00:10:46.400
وانما المراد انه اوصى بكتاب الله ومن وصايا كتاب الله هؤلاء الايات والدليل السابع حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه قال كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم على حمار

25
00:10:46.400 --> 00:11:19.300
الحديث متفق عليه ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم حق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا فالحق اسم موضوع شرعا لما يجب كما ذكره ابن القيم في بدائع الفوائد

26
00:11:21.000 --> 00:11:44.500
ومحمد بن اسماعيل الامير في شرح منظومته في اصول الفقه فايراد لفظ الحق في هذا الحديث دال على ان المذكور فيه واجب والمذكور فيه هو توحيد الله فدل على وجوبه

27
00:11:45.550 --> 00:12:09.700
فيه مسائل الاولى الحكمة في خلق الجن والانس الثانية ان العبادة هي التوحيد لان الخصومة فيه الثالثة ان من لم يأت به لم يعبد الله ففيه معنى قوله ولانتم ولا انتم عابدون ما اعبد

28
00:12:10.850 --> 00:12:33.400
الرابعة الحكمة في ارسال الرسل الخامسة ان الرسالة عمت كل امة السادسة ان دين الانبياء واحد السابعة المسألة الكبيرة ان عبادة الله لا تحصل الا من كفر بالطاغوت ففيه معنى قوله تعالى فمن يكفر

29
00:12:33.400 --> 00:12:52.950
ويؤمنون بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى. الاية الثامنة ان الطاغوت عام في كل ما عبد من دون الله قوله رحمه الله الثامنة ان الطاغوت عام في كل ما عبد من دون الله

30
00:12:53.700 --> 00:13:24.650
اي ولو كان غير راض بذلك كالانبياء والصالحين والطاغوتية وصف لعبادته لا وصف له فاذا قيل ما عبد من دون الله فهو طاغوت بل معنى لا تصلح العبادة له وليس ذلك ذما له

31
00:13:25.150 --> 00:13:47.950
فالذم انما يتوجه الى من عبد وهو راض اما من عبد وهو غير راض فانما سمي ضاغوتا باعتبار فعل غيره اذ جعله معبودا ولا يقتضي ذلك ذما له لان اصل الطاغوت

32
00:13:48.150 --> 00:14:17.550
هو المتجاوز به حده ومن عبد غير الله فقد تجاوز بمعبوده حده والطاغوت في الشرع يطلق على معنيين اثنين احدهما خاص وهو الشيطان وهذا المعنى هو المراد اذا اطلق في الخطاب الشرعي

33
00:14:20.650 --> 00:14:47.200
والاخر عام واحسن ما قيل في حده كما قال عبدالرحمن بن حسن في فتح المجيد هو ما ذكره ابن القيم في اعلام الموقعين انه ما تجاوز به العبد حده من معبود

34
00:14:47.550 --> 00:15:12.650
او متبوع او مطاع نعم الله اليكم التاسعة عظم شأن ثلاث الايات المحكمة في سورة الانعام عند السلف وفيها عشر مساء اولها النهي عن الشرك العاشرة الايات المحكمات في سورة الاسراء وفيها ثمانية عشر مسألة

35
00:15:12.700 --> 00:15:37.050
بدأها الله بقوله لا تجعل مع الله الها اخر فتقعد مذموما مخذولا وختمها بقوله ولا تجعل مع الله  ونبهنا الله سبحانه على عظم شأن هذه المسائل بقوله ذلك مما اوحى اليك ربك من الحكمة

36
00:15:38.200 --> 00:16:00.250
الحادية عشرة اية سورة النساء التي تسمى اية الحقوق العشرة بدأها الله تعالى بقوله واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا الثانية عشرة التنبيه على وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم عند موته قوله رحمه الله

37
00:16:00.400 --> 00:16:24.650
الثانية عشرة التنبيه على وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم عند موته اي الوصية بكتاب الله لان النبي صلى الله عليه وسلم لم تحفظ له وصية خاصة مكتوبة واخبر اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

38
00:16:25.300 --> 00:16:51.600
عن وصيته باشياء متفرقة كلها ترجع الى وصيته صلى الله عليه وسلم بكتاب الله ومنها قبر بن مسعود رضي الله عنه المذكور هنا فانه راجع الى الوصية بكتاب الله فما ذكر في كلام الصحابة رضي الله عنهم

39
00:16:51.800 --> 00:17:15.150
ان النبي صلى الله عليه وسلم اوصى بكذا وكذا لا يريدون به وصية خاصة مكتوبة بل يريدون به اصلا عاما مستقرا مذكورا في القرآن الكريم فكأنهم قالوا ان النبي صلى الله عليه وسلم

40
00:17:15.250 --> 00:17:39.000
اوصى بكتاب الله ومما تضمنه كتاب الله كذا وكذا بحساب بحسب ما يخبر عنه الصحابي رضي الله عنه. نعم الله اليكم الثالثة عشرة معرفة حق الله علينا الرابعة عشرة معرفة حق العباد عليه اذا ادوا حقه

41
00:17:39.550 --> 00:18:02.650
الخامسة عشرة ان هذه المسألة لا يعرفها اكثر الصحابة السادسة قوله رحمه الله الخامسة عشرة ان هذه المسألة لا يعرفها اكثر الصحابة اي جزاء من عبد الله ولم يشرك به شيئا الا يعذبه

42
00:18:03.450 --> 00:18:30.150
فهم جهلوا الجزاء ولم يجهلوا المأمور به نعم احسن الله اليكم السادسة عشرة جواز كتمان العلم للمصلحة السابعة عشرة استحباب بشارة المسلم بما يسره الثامنة عشرة الخوف من الخوف من الاتكال على سعة رحمة الله

43
00:18:30.550 --> 00:18:51.900
التاسعة عشرة قول المسؤول عما لا يعلم الله ورسوله اعلم قوله رحمه الله التاسعة عشرة قول المسؤول عما لا يعلم الله ورسوله اعلم اي في حال حياته وبعد موته في الاحكام الشرعيات

44
00:18:52.700 --> 00:19:18.750
دون الوقائع الكونيات فان النبي صلى الله عليه وسلم اعلم الخلق باحكام الشرائع لا فرق بينما بينه بنصه حال حياته او حدث بعد موته صلى الله عليه وسلم فاذا قيل في اجابة سؤال يسأل عن حكم كذا وكذا

45
00:19:18.850 --> 00:19:37.900
وسمى عقدا من العقود الحادثة في البيع مما لم يأتي له ذكر في خطاب الشرع فاجاب المجيب بقوله الله ورسوله اعلم كان جوابه صحيحا لان النبي صلى الله عليه وسلم

46
00:19:37.950 --> 00:19:59.450
هو اعلم الخلق بما تعلق في الشرعيات سواء ما حدث في حال حياته وابدى صلى الله عليه وسلم الحكم فيه او ما حدث بعده لا فرق بينهما لكمال علمه بالشرع صلى الله عليه وسلم

47
00:19:59.700 --> 00:20:22.250
اما الحوادث القدريات في كون الله عز وجل فان النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم منها الا ما اعلمه الله عز وجل به فاذا قال قائل في جواب سؤالي متى يظهر النجم الفلاني؟ الله ورسوله اعلم

48
00:20:22.350 --> 00:20:51.650
كان قوله مذموما مطرحا لان النبي صلى الله عليه وسلم لا علم له بالمقدرات الكونية وانما علمه بالاحكام الشرعية نعم العشرون جواز تخصيص بعض الناس بالعلم دون بعض الحادية والعشرون تواضعه صلى الله عليه وسلم لركوبه الحمار مع الارداف عليه

49
00:20:52.350 --> 00:21:20.950
الثانية والعشرون جواز الارداف على الدابة الثالثة والعشرون عظم شأن هذه المسألة الرابعة والعشرون فضيلة معاذ ابن جبل باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب مقصود الترجمة بيان فضل التوحيد

50
00:21:22.050 --> 00:21:59.550
وما يكفر من الذنوب وما هنا يجوز ان تكون موصولة فيكون تقدير الكلام باب فضل التوحيد والذي يكفره من الذنوب ويجوز ان تكون مصدرية تشبك هي وما بعدها في تأويل المصدر

51
00:22:01.950 --> 00:22:37.900
فيكون تقدير الكلام باب فضل التوحيد وتكفيره الذنوب والثاني اولى لدفع توهم ان من الذنوب ما لا يكفره التوحيد فان التوحيد يكفر الذنوب جميعا والمراد بالتوحيد في الترجمة هو توحيد العبادة

52
00:22:39.900 --> 00:23:10.050
ذكره عبدالرحمن بن حسن في قرة عيون الموحدين نعم الله عليكم وقول الله تعالى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون وعن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

53
00:23:10.050 --> 00:23:34.900
ان محمدا عبده ورسوله وان عيسى عبد الله ورسوله وكلمته القاها الى مريم وروح منه. والجنة حق والنار حق ادخله الله الجنة على ما كان من العمل. اخرج ولهما في حديث عتبان فان الله حرم على النار من قال لا اله الا الله يبتغي بذلك وجه الله

54
00:23:35.050 --> 00:23:55.050
وعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال موسى عليه السلام يا ربي علمني شيئا اذكرك وادعوك به. قال قل يا موسى لا اله الا الله. قال كل عبادك يقولون هذا. قال يا

55
00:23:55.050 --> 00:24:15.050
موسى لو ان السماوات السبع وعامرهن غيري والاراضين السبع في كفة ولا اله الا الله في كفة مالت بهن اله الا الله. رواه ابن حبان والحاكم وصححه. وللترمذي وحسنه عن انس سمع. قال سمعت رسول الله صلى الله عليه

56
00:24:15.050 --> 00:24:35.050
انما يقول قال الله تعالى يا ابن ادم انك لو اتيتني بقراب الارض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا اتيتك بقرابها مغفرة ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة خمسة ادلة

57
00:24:35.950 --> 00:25:00.850
فالدليل الاول قوله تعالى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله اولئك لهم الامن وهم مهتدون فمن امن ولم يلبس ايمانه بظلم اي بشرك

58
00:25:01.050 --> 00:25:27.800
كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين فجزاؤه تحصيل الامن والاهتداء في الدنيا والاخرة وهذا من فضل التوحيد والدليل الثاني حديث عبادة ابن الصامت رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شهد

59
00:25:27.800 --> 00:25:53.450
ان لا اله الا الله الحديث متفق عليه ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم ادخله الله الجنة على ما كان من العمل اي ادخله الله الجنة على ما كان فيه من صلاح او فساد

60
00:25:54.250 --> 00:26:16.750
فمآل الموحد الجنة وان كان مقصرا له ذنوب وهذا من فضل التوحيد ان من مات عليه فمصيره الى الجنة على كل حال والدليل الثالث حديث عتبان ابن مالك رضي الله عنه

61
00:26:17.300 --> 00:26:39.800
فان الله حرم على النار من قال لا اله الا الله الحديث متفق عليه ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم فان الله حرم على النار ثم ذكر المحرم عليها

62
00:26:40.000 --> 00:27:02.600
موصوفا بما يدل على توحيده فقال من قال لا اله الا الله يبتغي بذلك وجه الله وهذا من فضل التوحيد انه يحرم صاحبه على النار وتحريم التوحيد لاهله على النار نوعان اثنان

63
00:27:03.600 --> 00:27:45.050
احدهما تحريم دخول وهذا حظ من كمل توحيده فانه وان كان له ذنوب فان الله عز وجل يعفو عنه ويحرم عليه دخول النار والاخر تحريم خلود وهذا حظ من استحق التطهير بالنار

64
00:27:45.700 --> 00:28:08.450
من اهل التوحيد فيدخلها ثم يخرج منها ويدخل الجنة فلا يخلد في النار ابدا والدليل الرابع حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

65
00:28:08.600 --> 00:28:31.300
قال موسى صلى الله عليه وسلم يا رب علمني شيئا اذكرك وادعوك به الحديث رواه ابن حبان والحاكم في المستدرك وهو عند من هو اولى منهما بالعزو اليه فقد اخرجه النسائي في السنن الكبرى

66
00:28:31.600 --> 00:29:05.550
واسناده ضعيف ودلالته على مقصود الترجمة في قوله تعالى في الحديث القدسي مالت بهن لا اله الا الله ففيه رجحان كلمة التوحيد بجميع المخلوقات وهذا من فضل التوحيد والدليل الخامس

67
00:29:07.050 --> 00:29:32.400
حديث انس رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى يا ابن ادم الحديث رواه الترمذي بسند حسن ودلالته على مقصود الترجمة في قوله تعالى في الحديث القدسي

68
00:29:33.600 --> 00:29:58.500
لاتيتك بقرابها مغفرة ففيه تكفير التوحيد للذنوب فان الاتي بقراب الارض خطايا موصوف به كما قال تعالى في هذا الحديث ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا وهذا هو وصف الموحد

69
00:30:00.600 --> 00:30:33.850
وقراب الارض ملؤها ويجوز في طافه الضم والكسر نعم احسن الله اليكم في مسائل الاولى سعة فضل الله تعالى الثانية كثرة ثواب التوحيد عند الله الثالثة تكفيره مع ذلك للذنوب. الرابعة تفسير الاية التي في سورة الانعام. الخامسة

70
00:30:33.850 --> 00:30:54.300
تأمل الخمس اللواتي في حديث عبادة السادسة انك اذا جمعت بينه وبين حديث عتبان وما بعده تبين لك معنى قول لا اله الا الله وتبين لك خطأ المغرورين. قوله رحمه الله

71
00:30:54.300 --> 00:31:12.250
سادسة انك اذا جمعت بينه وبين حديث عتبان وما بعده تبين لك معنى قول لا اله الا الله وتبين لك خطأ المغرورين اي تبين لك ان المقصود من قول لا اله الا الله

72
00:31:12.550 --> 00:31:49.050
هو التكلم بها مع اعتقاد معناها والعمل بمقتضاها فمن لم يعمل بذلك ولا عقله وانتسب الى الاسلام مكتفيا بكونها قولا دون اعتقاد جازم ولا عمل لازم فانه من المغرورين فان هذه الكلمة القولية التي يجري بها اللسان

73
00:31:49.750 --> 00:32:16.050
لا تنفع الا بضم الاعتقاد الجازم والعمل اللازم اليها فان لم يوجدا كان التعلق بها اغترارا نعم السابعة التنبيه للشرط الذي في حديث عتبان الثامنة كون الانبياء يحتاجون يحتاجون للتنبيه على فضل لا اله الا الله

74
00:32:16.900 --> 00:32:39.950
التاسعة التنبيه لرجحانها بجميع المخلوقات مع ان كثيرا ممن يقولها يخف ميزانه قوله رحمه الله التاسعة التنبيه لرجحانها بجميع المخلوقات مع ان كثيرا ممن يقولها يخف ميزانه اي لعدم تحققه بها اعتقادا

75
00:32:40.250 --> 00:33:12.350
ولا عمله بمقتضاها فيخف ميزانه لفراغه مما يثقل به من الاعتقاد والعمل فان كلمة التوحيد انما تثقل بالميزان اذا كان قائلها معتقدا لمعناها عاملا بمقتضاها نعم الله اليكم العاشرة نص على ان الاراضين سبع كالسماوات

76
00:33:12.750 --> 00:33:32.000
الحادية عشرة ان لهن عمارا الثانية عشرة اثبات الصفات خلافا للاشعرية الثالثة عشرة انك اذا عرفت حديث انس عرفت ان قوله في حديث عتبان فان الله حرم على النار من قال لا اله الا الله

77
00:33:32.000 --> 00:33:56.400
ابتغي بذلك وجه الله ان ترك الشرك ليس قولها باللسان الرابعة عشرة تأملي الجمع بين كون عيسى ومحمد عبدين عبدي الله ورسوليه الخامسة عشرة معرفة اختصاص حساب كونه كلمة الله. قوله رحمه الله الخامسة عشرة

78
00:33:56.550 --> 00:34:20.650
معرفة اختصاص عيسى بكونه كلمة الله اي وجد بكن وليس هو عليه الصلاة والسلام كن ولكن كان بامر الله سبحانه اذ قال له كن فكان كما اراد الله فليس هو الكلمة

79
00:34:21.000 --> 00:34:45.900
وانما وجد بالكلمة الله عليكم السادسة عشرة معرفة كونه رحا منه السابعة عشرة معرفة فضل الايمان بالجنة والنار الثامنة عشرة معنى قوله على ما كان من العمل التاسعة عشرة معرفة ان الميزان له كفتان

80
00:34:46.100 --> 00:35:16.100
العشرون معرفة ذكر الوجه باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب مقصود الترجمة بيان ان من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب ولا عذاب وهذا من جملة فضل التوحيد

81
00:35:17.300 --> 00:35:51.800
المتقدم في الترجمة السابقة لكن افرد لبيان جلالة هذا الفضل وعظم الموجب له وهو تحقيق التوحيد وتحقيق التوحيد يحصل بالسلامة مما يضاد اصله او كماله ومضادات التوحيد ترجع الى ثلاثة اصول

82
00:35:53.900 --> 00:36:40.950
اولها الشرك والثاني البدعة  والثالث المعصية فالشرك ينافي التوحيد بالكلية والبدعة تنافي كماله الواجب والمعصية تقدح فيه وتنقص ثوابه فيكون تحقيق التوحيد هو السلامة من الشرك والبدعة والمعصية والمراد بالسلامة من المعصية

83
00:36:41.950 --> 00:37:20.550
هو المبالغة في شدة اجتنابها لان العبد كتب عليه حظه منها فهي تقدح في توحيده وتوهنه اذا لم يبادر الى التوبة منها وتحقيق التوحيد له درجتان اثنتان الاولى درجة واجبة

84
00:37:23.150 --> 00:38:15.450
وجماعها السلامة من المضادات المذكورة انفا والثانية درجة النافلة جماعها امتلاء القلب بالاقبال على الله واللجوء اليه والانطراح بين يديه وخلع كل رق في القلب لسواه الله اليكم وقول الله تعالى ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين. وقال والذين هم

85
00:38:15.450 --> 00:38:32.700
بربهم لا يشركون. وعن حصين بن عبد الرحمن قال كنت عند سعيد بن جبير فقال ايكم رأى الكوكب الذي انقض البارحة  فقلت انا ثم قلت اما اني لم اكن في صلاة ولكني ولكني لدغت

86
00:38:33.100 --> 00:38:56.800
قال فما صنعت؟ قلت ارتقيت قال فما حملك على ذلك؟ قلت حديث حدثناه الشعبي قال وما حدثكم؟ قلت حدثنا عن بريدة ابن عن بريدة ابن الحصيب انه قال لا رقية الا من عين نوحمة. قال قد احسن من انتهى الى ما سمع ولكن حدثنا ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله

87
00:38:56.800 --> 00:39:19.100
عليه وسلم انه قال عرضت علي الامم فرأيت النبي ومعه الرهط والنبي ومعه الرجل والرجلان والنبي وليس معه احد اذ رفع لي سواد عظيم فظننت انه من امتي فقيل لي هذا موسى وقومه. فنظرت فاذا سواد عظيم فقيل لي هذه امتك

88
00:39:19.100 --> 00:39:39.100
ومعهم سبعون الفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب. ثم نهض فدخل منزله فخاض الناس في اولئك. فقال فلعلهم الذين صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال بعضهم فلعلهم الذين فلعلهم الذين ولدوا

89
00:39:39.100 --> 00:39:59.100
في الاسلام فلم يشركوا بالله شيئا. وذكروا اشياء. فخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبروه. فقال هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون. فقام عكاشة ابن محصن فقال يا رسول الله

90
00:39:59.100 --> 00:40:17.600
ادعوا الله ان يجعلني منهم. فقال انت منهم ثم قام رجل اخر فقال ادعوا الله ان يجعلني منهم. فقال سبقك بها عكاشة ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة ثلاثة ادلة

91
00:40:18.500 --> 00:40:56.800
فالدليل الاول قوله تعالى ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين ما وجه دلالة هذه الاية على مقصود الترجمة ما الجواب من اين؟ في الاية ان ابراهيم يدخل الجنة بغير حساب

92
00:41:00.350 --> 00:41:26.900
وما هي الاية الاخرى نحن نريد من نفس الاية  نفي الشرك عن ابراهيم عليه الصلاة والسلام يدل على انه حقق توحيد طيب الترجمة ما هي ترجمة ما هي من حقق التوحيد

93
00:41:27.250 --> 00:41:54.250
دخل الجنة بغير حساب انت الان جئت بالاول ان ابراهيم قد حقق التوحيد فاين الثاني؟ دخل الجنة بغير حساب من الاية ها محمد فيكون قد حقق فاين دخل الجنة بغير حساب وعذاب؟ العذاب

94
00:41:54.450 --> 00:42:32.600
نعم هل هذا تفسير باللازم؟ ان ابراهيم لم يكن من المشركين وان لم يكن من المشركين فمصيره الى الجنة  واذا وصف بالامامة نعم هذا دال على قدره لكن اين دلالته على مقصود الترجمة

95
00:42:40.150 --> 00:43:10.750
تقول ودلالته على مقصود الترجمة في اوصاف ابراهيم عليه الصلاة والسلام فان الله وصفه بهذه الصفات التي هي الغاية في تحقيق التوحيد ثم ذكر جزاءه فقال في الايات بعدها وانه في الاخرة لمن الصالحين

96
00:43:12.050 --> 00:43:43.650
قال الزجاج والصالح في الاخرة الفائز انتهى كلامه وغاية الفوز في الاخرة هو دخول الجنة بغير حساب ولا عذاب والظفر بلذاتها واعلاها النظر الى وجه الله الكريم والدليل الثاني قوله تعالى والذين هم بربهم لا يشركون

97
00:43:44.850 --> 00:44:14.550
ودلالته على مقصود الترجمة في مدح المؤمنين بهذا مع قول الله بعدها في حقهم اولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون والسابق في الخيرات سابق في المآلات فاهل التوحيد المحققون له

98
00:44:15.200 --> 00:44:44.750
هم السابقون السابقون وسبقهم يقتضي الا يتقدمهم احد في كمال المنزلة الاخروية هو اكمل منازل الاخرة هو دخول الجنة بغير حساب ولا عذاب والدليل الثالث حديث ابن عباس رضي الله عنهما الطويل

99
00:44:46.400 --> 00:45:16.600
وهو حديث متفق عليه ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم ومعهم سبعون الفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب وهذا صريح فيما ترجم به المصنف والصفات المذكورة في قوله صلى الله عليه وسلم

100
00:45:16.900 --> 00:45:42.350
هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون من تحقيق التوحيد فلما اتصفوا بصفات لاهل تحقيق التوحيد اتابهم الله الجنة بغير حساب ولا عذاب نعم الله اليكم

101
00:45:42.700 --> 00:46:11.150
في مساع الاولى معرفة مراتب الناس بالتوحيد الثانية ما معنى تحقيقه الثالثة ثناؤه سبحانه على ابراهيم بكونه لم يكن من المشركين الرابعة ثناؤه على سادات الاولياء بسلامتهم من الشرك الخامسة كون ترك الرقية والكي من تحقيق التوحيد. قوله رحمه الله

102
00:46:11.600 --> 00:46:41.650
الخامسة كون ترك الرقية والكي من تحقيق التوحيد اي ترك طلبها لا ترك فعلها فان النبي صلى الله عليه وسلم وق وكوى نعم ليكم السادسة كون الجامع لتلك الخصال هو التوكل

103
00:46:42.250 --> 00:47:08.500
السابعة عمق علم الصحابة لمعرفتهم انهم لم ينالوا ذلك الا بعمل الثامنة حرصهم على الخير التاسعة فضيلة هذه الامة بالكمية والكيفية العاشرة فضيلة اصحاب موسى الحادية عشرة عرض الامم عليه عليه الصلاة والسلام

104
00:47:09.400 --> 00:47:35.300
الثانية عشرة ان كل امة تحشر وحدها مع نبيها الثالثة عشرة قلة من استجاب للانبياء الرابعة عشرة ان من لم يجبه احد يأتي وحده الخامسة عشرة ثمرة هذا العلم وهو عدم الاغتيال وهو عدم الاغترار من كثرة وعدم الزهد في القلة

105
00:47:35.750 --> 00:48:01.800
السادسة عشرة الرخصة في الرقية من العين والحمى قوله رحمه الله السادسة عشرة الرخصة في الرقية من العين والحمى الحمى سم كل شيء يلدغ او يلسع ويطلق على ابرة اللدغ

106
00:48:04.550 --> 00:48:27.350
او اللسع نفسه نعم الله اليكم السابعة عشرة عمق علم السلف لقوله قد احسن من انتهى الى ما سمع ولكن كذا وكذا فعلم ان الحديث الاول لا يخالف الثاني ثامنة عشرة بعد السلف عن مدح الانسان بما ليس فيه

107
00:48:27.550 --> 00:48:52.950
التاسعة عشرة قوله انت منهم علم من اعلام النبوة العشرون فضيلة عكاشة الحادية والعشرون استعمال المعاريض الثانية والعشرون حسن خلقه صلى الله عليه وسلم قوله رحمه الله الحالية والعشرون استعمال المعاريض

108
00:48:53.800 --> 00:49:33.500
المراد بالمعاريض الكلام المتضمن اطلاق لفظ وارادة غيه وهو شبيه بالتورية عند علماء البلاغة باب الخوف من الشرك مقصود الترجمة ابعاد النفوس عن الشرك بتخويفها منه فينبغي على الموحد ان يخاف منه ويحذره

109
00:49:35.750 --> 00:50:16.450
فكأن تقدير الترجمة باب وجوب الخوف من الشرك ومعرفة الشرك توجب الحذر منه نعم  وقول الله تعالى وقال الخليل عليه السلام واجلبني وبني ان نعبد الاصنام وفي الحديث اخوف ما اخاف عليكم الشرك الاصغر. فسأل عنه فقال الرياء

110
00:50:16.550 --> 00:50:36.550
وعن ابن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من مات وهو يدعو لله ندا دخل النار رواه البخاري ولمسلم عن جابر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة

111
00:50:36.550 --> 00:50:58.900
اتى ومن لقيه يشرك به شيئا دخل النار ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة خمسة ادلة فالدليل الاول قوله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به الاية ودلالته على مقصود الترجمة

112
00:50:59.350 --> 00:51:20.000
في قوله ان الله لا يغفر ان يشرك به فالشرك لا يغفره الله لمن لم يتب منه وما دونه من الذنوب فهو تحت مشيئة الله ان شاء غفر له وان شاء عذبه

113
00:51:21.700 --> 00:51:51.200
والمصدر المؤول من قوله ان ان يشرك مسبوق في تقدير شركا يعم جميع الشرك صغيره وكبيره لان النكرة في سياق النفي تفيد العموم فتقدير الكلام ان الله لا يغفر شركا به

114
00:51:51.950 --> 00:52:20.100
واذا كان الشرك لا يغفر ان لم يتب العبد منه وجب الخوف منه حينئذ نعم والدليل الثاني قوله تعالى واجنبني وبني ان نعبد الاصنام ودلالته على مقصود الترجمة في كون الداعي بذلك هو ابراهيم عليه الصلاة والسلام

115
00:52:20.500 --> 00:52:42.800
الذي تقدم وصفه بالصفات الدالة على تحقيق التوحيد في الترجمة السابقة في قول الله تعالى ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين ومع ذلك الظ بدعاء الله ان يجنبه عبادة الاصنام

116
00:52:43.200 --> 00:53:07.750
التي هي من اعظم الشرك وانما يدعى بالتجنيب مما يخاف منه فاذا قال القائل داعيا ربي اجنبني كذا وكذا فهو يتضمن خوفه منه واذا كان هذا دعاء إبراهيم عليه الصلاة والسلام

117
00:53:07.800 --> 00:53:32.900
وخوفه فغيره اولى بالخوف منه وكان ابراهيم التيمي يقول فيما رواه ابن جرير في تفسيره من يأمن البلاء بعد ابراهيم والدليل الثالث حديث محمود بن لبيد رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

118
00:53:33.250 --> 00:53:58.800
اخوف ما اخاف عليكم الشرك الاصغر الحديث رواه احمد بسند حسن ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم اخوف ما اخاف عليكم الشرك الاصغر وهو مطابق لما ترجم به المصنف

119
00:54:00.100 --> 00:54:25.900
ففيه التصريح بالخوف من الشرك والشرك الاصغر هو جعل شيء من حقوق الله لغيره لا يخرج به العبد من الملة هو جعل شيء من حقوق الله لغيره لا يخرج به العبد من الملة

120
00:54:26.850 --> 00:55:03.550
واختير لفظ جعلي دون لفظ صرف لامرين اثنين احدهما متابعة لللفظ المختار في خطاب الشرع كما قال تعالى فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون وفي الحديث المتفق عليه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان تجعل لله ندا

121
00:55:03.650 --> 00:55:30.700
وهو خلقك والثاني ان الجعل يتضمن الاقبال القلبي وارادة التقرب والدليل الرابع حديث ابن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من مات وهو يدعو لله ندا

122
00:55:31.050 --> 00:55:59.600
الحديث ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم دخل النار فان من ما كان موجبا لدخول النار وجب الخوف منه وادخال الشرك العبد الى النار نوعان اثنان

123
00:56:00.850 --> 00:56:35.250
الاول ادخال تأميد فيدخلها الى امد ثم يخرج منها وهذا حظ من لم يكن من اهل الشرك الاكبر ممن له سيئات استحق بها دخول النار فيدخل فيها الى امد منقطع ثم يخرج منها

124
00:56:36.950 --> 00:57:12.000
والثاني ادخال تأبيد فيدخلها الى الابد ولا يخرج منها بل يبقى فيها خالدا مخلدا وهذا حظ اهل الشرك الاكبر والدليل الخامس حديث جابر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

125
00:57:12.150 --> 00:57:35.250
من لقي الله لا يشرك به شيئا الحديث رواه مسلم وجلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم ومن لقيه يشرك به شيئا دخل النار وما كان موجبا لدخول النار

126
00:57:36.100 --> 00:58:04.400
كان مستحقا للخوف منه كما ترجم به المصنف رحمه الله نعم الله اليكم فيه مسائل الاولى الخوف من الشرك الثانية ان الرياء من الشرك الثالثة انه من الشرك الاصغر الرابعة انه اخوف ما يخاف منه على الصالحين

127
00:58:05.200 --> 00:58:27.200
الخامسة قرب قرب الجنة والنار السادسة الجمع بين قربهما في حديث واحد السابعة انه من لقيه يشرك به شيئا دخل النار ولو كان من اعبد الناس الثامنة المسألة العظيمة سؤال الخليل له ولبنيه

128
00:58:27.450 --> 00:59:02.200
ولبنيه وقاية عبادة الاصنام التاسعة اعتباره بحال الاكثر لقوله العاشرة في تفسير لا اله الا الله كما ذكره البخاري الحادية عشرة فضيلة من سلم من الشرك  باب الدعاء الى شهادة باب الدعاء لا شهادة ان لا اله الا الله

129
00:59:02.550 --> 00:59:35.650
مقصود الترجمة بيان وجوب الدعوة الى توحيد الله واشار اليه المصنف بقوله كهادة ان لا اله الا الله لان هذه الكلمة هي كلمة التوحيد فقوله الدعاء الى شهادة ان لا اله الا الله

130
00:59:37.300 --> 01:00:06.600
معناه الدعوة الى توحيد الله نعم الله اليكم  وقول الله تعالى قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني. الاية عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا الى اليمن قال له انك تأتي قوما من اهل الكتاب

131
01:00:06.600 --> 01:00:20.450
فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله. وفي رواية الى ان يوحدوا الله فانهم اطاعوك لذلك فاعلمهم ان الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة

132
01:00:20.750 --> 01:00:39.300
فانه ما اطاعوك لذلك فاعلموا ان الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم فترد على فقرائهم فان هما اطاعوك لذلك فاياك وكرائم اموالهم واتق دعوة المظلوم فانه ليس بينها وبين الله حجاب. اخرج

133
01:00:39.450 --> 01:00:55.200
ولهما عن سهل بن سعد رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر لاعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه

134
01:00:55.250 --> 01:01:16.600
فبات الناس يدكون ليلتهم ايهم يعطى. فلما اصبحوا فلما اصبحوا غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو ان يعطاها فقال اين علي ابن ابي طالب؟ فقيل هو يشتكي عينيه فارسلوا اليه فاوتي به فبصق في عينيه

135
01:01:16.600 --> 01:01:40.150
فدعا له فبرك ان لم يكن به وجع فاعطاه الراية فقال انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم الى الاسلام واخبرهم بما يجب عليهم من لله تعالى فيه. فوالله لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم. يدوقون اي خضوع

136
01:01:40.150 --> 01:02:09.450
ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة ثلاثة ادلة فالدليل الاول قوله تعالى قل هذه سبيلي ادعو الى الله الاية ودلالته على مقصود الترجمة في وجهين اثنين اولهما في قوله

137
01:02:09.800 --> 01:02:33.300
قل هذه سبيلي اي سبيل محمد صلى الله عليه وسلم والسبيل التي كان عليها ابو القاسم صلى الله عليه وسلم هي الدعوة الى توحيد الله والثاني في قوله ادعو الى الله على بصيرة

138
01:02:34.900 --> 01:03:07.400
فالدعوة الى الله على بصيرة مفتاحها التوحيد وما وجد من دعوة الى الله بلا توحيد فهي دعوة مقطوع بطمس بصائر اهلها والدليل الثاني حديث ابن عباس رضي الله عنهما ببعث معاذ رضي الله عنه الى اليمن الحديث متفق عليه

139
01:03:08.550 --> 01:03:44.200
ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم فليكن اول ما تدعوهم اليه وهو صريح في المقصود لان الفعل المضارع اقترن بلام الامر الدالة عليه والامر للايجاب والمأمور به ان يكون اول ما يدعوهم اليه

140
01:03:44.800 --> 01:04:07.650
هو توحيد الله عز وجل ودل عليه بكلمة الشهادة التي هي كلمة التوحيد كما تقدم والدليل الثالث حديث سهل بن سعد رضي الله عنهما في فتح خيبر رواه البخاري ومسلم

141
01:04:08.800 --> 01:04:38.900
ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين اثنين احدهما في قوله صلى الله عليه وسلم ثم ادعهم الى الاسلام فان حقيقة الاسلام هي الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشيك واهله

142
01:04:39.900 --> 01:05:04.300
فامره بان يدعوهم الى التوحيد والثاني في قوله صلى الله عليه وسلم واخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه اي في الاسلام واعظم حق الله في الاسلام هو التوحيد

143
01:05:05.550 --> 01:05:29.650
بل قد يطلق الحق ولا يراد به الا التوحيد دون باقي الواجبات كما تقدم في حديث معاذ رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال حق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا

144
01:05:29.900 --> 01:05:54.900
فجعل الحق المتمحض هو التوحيد وما سواه من حقوق الله فهو تابع له فلا يقبل من عبد ان يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويصوم رمضان ويحج البيت حتى يكون اتيا باصل الحق الالهي

145
01:05:54.950 --> 01:06:16.850
وهو توحيد الله عز وجل نعم الله عليكم فيه مسائل الاولى ان الدعوة الى الله طريق من اتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم الثانية التنبيه على الاخلاص لان كثيرا من الناس لو دعا الى الحق فهو يدعو الى نفسه

146
01:06:17.450 --> 01:06:44.550
الثالثة ان البصيرة من الفرائض الرابعة من دلائل حسن التوحيد كونه تنزيها لله تعالى عن المسبة الخامسة ان من قبح الشرك كون ان من قبح الشرك كونه مسبة لله السادسة وهي من اهمها ابعاد المسلم عن المشركين لا يصير منهم ولو لم يشرك

147
01:06:45.050 --> 01:07:08.950
قوله رحمه الله السادسة وهي من اهمها ابعاد المسلم عن المشركين لا يصير منهم ولو لم يشرك اي اذا لم يتبرأ من المشركين صار منهم ولو لم يشرك فان من عقائد التوحيد

148
01:07:10.000 --> 01:07:44.550
البراءة من المشركين وحقيقة البراءة بيان بطلان دينهم فمن ساكنهم دون اعلانه بطلان دينهم فقد صار منهم ولو لم يشرك نعم  سابعة كون التوحيد اول واجب الثامنة انه يبدأ به قبل كل شيء حتى الصلاة

149
01:07:45.400 --> 01:08:06.900
التاسعة ان معنى ان يوحدوا الله معنى شهادة ان لا اله الا الله العاشرة ان الانسان قد يكون من اهل الكتاب وهو لا يعرفها او يعرفها ولا يعمل بها قوله رحمه الله العاشرة ان الانسان قد يكون من اهل الكتاب وهو لا يعرفها

150
01:08:07.350 --> 01:08:28.500
او يعرفها ولا يعمل بها لان النبي صلى الله عليه وسلم امر معاذا ان يدعوهم اليها مع كونهم اهل كتاب ولو كانوا يعرفونها ويعملون بها لما احتاج الى امره صلى الله عليه وسلم بذلك

151
01:08:29.250 --> 01:08:55.200
بل هم بين جاهل بها لا يعرفها او عارف بها لا يعمل بمقتضاها تحتيج الى تنبيه معاذ الى دعوتهم اليها نعم  الحادية عشرة التنبيه على التعليم بالتدريج الثانية عشرة البداءة بالاهم فالاهم

152
01:08:57.000 --> 01:09:26.400
الثالثة عشرة مصرف الزكاة الرابعة عشرة كشف العالم الشبهة عن المتعلم الخامسة عشرة النهي عن كرائم الاموال السادسة عشر اتقاء دعوة المظلوم السابعة عشرة. الاخبار بانها لا تحجب الثامنة عشرة من ادلة التوحيد ما جرى على سيد الرسل وسادات الاولياء من المشقة والجوع والوباء

153
01:09:27.300 --> 01:09:52.550
التاسعة عشرة قوله لاعطين الراية الى اخره. علم من اعلام النبوة العشرون تفله في عينيه علم من اعلامها ايضا الحادية والعشرون فضيلة علي بن ابي طالب رضي الله عنه الثانية والعشرون فضل الصحابة في دوكهم تلك الليلة وشغلهم عن بشارة الفتح

154
01:09:53.900 --> 01:10:18.050
الثالثة والعشرون الايمان بالقدر لحصولها لمن لم يسعى لها ومنعها عن من سعى الرابعة والعشرون الادب في قوله على رسلك الخامسة والعشرون الدعوة الى الاسلام قبل القتال السادسة والعشرون انه مشروع انه مشروع لمن دعوا قبل ذلك وقتلوا

155
01:10:19.000 --> 01:10:46.550
السابعة والعشرون الدعوة بالحكمة لقوله اخبرهم بما يجب عليهم الثامنة والعشرون المعرفة بحق الله في الاسلام التاسعة والعشرون ثواب من اهتدى على يديه رجل واحد الثلاثون الحليف على الفتيا باب تفسير التوحيد وشهادة ان لا اله الا الله

156
01:10:47.900 --> 01:11:19.450
مقصود الترجمة بيان حقيقة التوحيد بتفسيره وايضاح معنى لا اله الا الله والمراد بالتوحيد هنا توحيد الالوهية والعبادة لانه المقصود بالذات في تصنيف الكتاب ذكره ابن قاسم العاصمي في حاشيته

157
01:11:21.600 --> 01:11:55.100
وعطف الشهادة على التوحيد من عطف الدال على المدلول فان هذه الكلمة دلت على ان التوحيد مقتضاها نعم الله اليكم وقول الله تعالى اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب. الاية وقوله

158
01:11:55.100 --> 01:12:25.100
واذ قال ابراهيم لابيه وقومه انني براء مما تعبدون. ان الذي فطرني الاية وقوله اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله. الاية وقوله ومن الناس من اتخذوا من دون الله اعدادا يحبونهم كحب الله. الاية. وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه

159
01:12:25.100 --> 01:12:46.250
وقال من قال لا اله الا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله عز وجل وشرح هذه الترجمة ما بعدها من الابواب ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة خمسة ادلة

160
01:12:47.100 --> 01:13:15.800
فالدليل الاول قوله تعالى اولئك الذين يدعون الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله تعالى يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب فالمعبودون من الانبياء والملائكة والصالحين يطلبون ما يقربهم الى الله وذلك بعبادته

161
01:13:16.450 --> 01:13:43.500
ففيه ان التوحيد هو افراد الله بالعبادة والدليل الثاني قوله تعالى واذ قال ابراهيم لابيه وقومه الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله انني براء مما تعبدون الا الذي فطرني

162
01:13:44.300 --> 01:14:16.700
لان كلمة التوحيد لا اله الا الله تنطوي على نفي واثبات فعبر عن المنفي فيها بقوله انني براء مما تعبدون وعبر عن المثبت فيها بقوله الا الذي فطرني ففيه تفسير التوحيد باثبات العبادة لله وحده

163
01:14:17.000 --> 01:14:47.150
ونفيها عما سواه والدليل الثالث قوله تعالى اتخذوا احبارهم ورهبانهم الاية ودلالته على مقصود الترجمة في تتمة الاية هو ما امروا الا ليعبدوا الها واحدا لا اله الا هو سبحانه عما يشركون

164
01:14:48.150 --> 01:15:24.150
فجعل عز وجل عبادته هي افراده بالتوحيد لقوله الها واحدا فالمطلوب افراده بالعبادة واكد هذا المطلوب اولا بقوله لا اله الا هو ثم اكده ثانيا بتنزيهه عن افعال المشركين فقال سبحانه عما يشركون

165
01:15:25.900 --> 01:15:52.000
والدليل الرابع قوله تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا الاية وجلالته على مقصود الترجمة في قوله تعالى يحبونهم كحب الله والذين امنوا اشد حبا لله فتسوية المشركين

166
01:15:52.200 --> 01:16:23.550
محبتهم للانداد بمحبة الله شرك ومحبة المؤمنين ربهم بالافراد توحيد فمن عبد الله مع غيره فقد اشرك ومن افرده بالعبادة فقد وحد ففيه تفسير العبادة ففيه تفسير التوحيد بافراد العبادة

167
01:16:23.950 --> 01:16:45.650
بذكر نوع من انواعها وهي المحبة والدليل الخامس حديث طارق بن اشيم رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من قال لا اله الا الله الحديث رواه مسلم

168
01:16:46.550 --> 01:17:13.050
ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم وكثر بما يعبد من دون الله فلم يكتفي باللفظ المجرد عن المعنى في قول لا اله الا الله بل لا بد من قولها مع اعتقاد معناها والعمل بمقتضاها

169
01:17:13.850 --> 01:17:35.350
وفي ضمن ذلك الكفر بما سوى الله من المعبودات وهذه هي حقيقة التوحيد فقوله صلى الله عليه وسلم وكفر بما يعبد من دون الله اشارة الى ان حقيقة لا اله الا الله

170
01:17:35.600 --> 01:18:02.250
هي ابطال سائر المعبودات سوى الله في مسائل الاولى وهي من اهمها وهو تفسير التوحيد وتفسير الشهادة وبينها بامور واضحة منها اية الاسراء بين فيها الرد المشركين الذين يدعون الصالحين ففيها بيان ان هذا هو الشرك الاكبر. ومنها اية براءة بين فيها ان على الكتاب اتخذوا احبارهم

171
01:18:02.250 --> 01:18:25.550
ورهبانهم اربابا من دون الله وبين انهم لم يؤمروا الا بان يعبدوا اله واحدا مع ان تفسيره الذي لا اشكال فيه طاعة العلماء والعباد في المعصية لا دعاهم اياهم ومنها قول الخليل عليه السلام عليه السلام للكفار انني براء مما تعبدون الا الذي فطرني

172
01:18:25.550 --> 01:18:43.100
اية فاستثنى من المعبودين ربه وذكر سبحانه ان هذه البراءة وهذه الموالاة هي تفسير الشهادة هي تفسير شهادة ان لا اله الا الله فقال وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون

173
01:18:43.350 --> 01:18:58.850
ومن اية البقرة بالكفار الذين قال الله فيهم وما هم بخارجين من النار ذكر انهم يحبون اندادهم كحب الله فدل على انهم يحبون الله حبا عظيما ولم يدخلهم في الاسلام

174
01:18:59.000 --> 01:19:16.050
فكيف بمن احب الند حبا اكبر من حب الله؟ وكيف بمن لم يحب الا الند وحده ولم يحب الله ومنها قوله صلى الله عليه وسلم من قال لا اله الا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه

175
01:19:16.050 --> 01:19:40.400
وحسابه على الله عز وجل وهذا من اعظم ما يبين معنى لا اله الا الله فانه لم يجعل التلفظ بها عاصما للدم والمال بل ولا معرفة معناها مع لفظها بل ولا الاقرار بذلك بل ولا كونه لا يدعو الا الله وحده لا شريك له. بل لا يحرم ما له ودمه حتى يضيف الى ذلك الكفر بما

176
01:19:40.400 --> 01:19:54.800
ايعبد من دون الله فان شك او توقف لم يحرم ما له ولا دمه. فيا لها من مسألة ما اجلها ويا له من بيان ما اوضح وحجة ما اقطعها للمنازع

177
01:19:57.500 --> 01:20:20.650
احسن الله اليكم باب من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء او دفعه مقصود الترجمة بيان ان لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء او دفعه من الشرك والفرق بين الرفع والدفع

178
01:20:21.950 --> 01:20:56.350
ان الرفع طلب ازالة البلاء بعد وقوعه وان الدفع منع نزوله قبل وجوده والاصل في التعاليق من الحلق والخيوط انها من الشرك الاصغر لتضمنها اعتقاد السببية فيما ليس بسبب شرعي ولا قدري

179
01:20:59.550 --> 01:21:29.400
واتخاذ الاسباب التي لم تثبت بطريق الشرع ولا القدر من الشرك الاصغر وبه يعلم ان اثبات تأثير شيء منها مردود الى برهان جلي ودليل واضح اما شرعي او قدري فاذا علم كون شيء

180
01:21:29.650 --> 01:21:54.900
من الاسباب سببا نافعا في امر ما بطريق الشرع او القدر كان اتخاذه مأذونا به واذا لم يعلم انه سبب باحد هذين الطريقين فان اتخاذه سببا من جملة الشرك الاصغر

181
01:21:56.850 --> 01:22:25.900
وهذان الطريقان كما سلف مردهما الى الشرع والقدر والمراد بالشرع تبوت كون ذلك سببا بطريق القرآن او السنة والمراد بطريق القدر تبوت كون ذلك سببا بطريق التجربة وجريان العادة عند الناس

182
01:22:27.650 --> 01:23:02.350
فمثلا العسل سبب نافع للشفاء من الادواء كما علم بطريق الشرع للايات والاحاديث المستفيضة فيه وتناول الحبوب المعروفة كالاسبرين والبندول وغيرها سبب قدري نافع بإذهاب وجع الرأس فهذا شيء علم بطريق القدر

183
01:23:03.600 --> 01:23:31.250
فما خرج عن ذلك من الاسباب المدعاة دون ردها الى الشرع او القدر لا يعول عليه بل اتخاذه من جملة الشرك الاصغر نعم الله اليكم وقول الله تعالى قل افرأيتم ما تدعون من دون الله ان ارادني الله بضر هلن كاشفات ضره. الاية

184
01:23:31.850 --> 01:23:49.600
عن عمران ابن حصين رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا في يده حلقة من صهور فقال ما هذه؟ قال من الواهنة فقال انزعها فانها لا تزيدك الا وهنا. فانك لو مت وهي عليك ما افلحت

185
01:23:49.600 --> 01:24:05.850
رواه احمد بسند لا بأس به وله عن عقبة ابن عامر مرفوعا من تعلق تميمة فلا اتم الله له. ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له. وفي رواية من تعلق تميمة فقد اشرك

186
01:24:06.050 --> 01:24:24.950
ولابن ابي حاتم عن حذيفة انه رأى رجلا في يده خيط من الحمى فقطعه وتلا قوله تعالى وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة خمسة ادلة

187
01:24:25.200 --> 01:24:48.700
فالدليل الاول قوله تعالى قل افرأيتم ما تدعون من دون الله الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله هل هن كاشفات ضره ففيه ابطال ما لم يثبت كونه سببا شرعيا

188
01:24:48.900 --> 01:25:16.050
او قدريا ومنه لبس الحلقة والخيط اذ لم يثبت كونهما من الاسباب النافعة في ذلك وان ذلك من الشرك لانه من جنس دعوة المشركين اصنامهم كشف الضر عنهم والدليل الثاني

189
01:25:16.200 --> 01:25:37.050
حديث عمران ابن حصين رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا في يده حلقة من صفر الحديث رواه احمد وهو عند ابن ماجة مختصرا واسناده ضعيف

190
01:25:38.200 --> 01:26:00.600
ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم فانك لو مت وهي عليك ما افلحت ابدا لان نفي الفلاح وهو الفوز على وجه التأبيد لا يكون الا بالشرك

191
01:26:01.100 --> 01:26:26.900
كما قال تعالى ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ولعله عهد في تصرف اهل الجاهلية اعدوا هذه التعاليق سببا مستقلا تخاطبه النبي صلى الله عليه وسلم

192
01:26:27.150 --> 01:26:49.950
بنفي الفلاح المقتضي كون ما نفاه عنه من جملة الشرك الاكبر المخرج من الملة او يكون التأبيد لا يراد به انتهاؤه الى الخسران التام كما هو حال النار اهل كما هو حال اهل النار

193
01:26:50.200 --> 01:27:17.450
بل المراد انغماسه فيه فكان معنى قوله صلى الله عليه وسلم ما افلحت ابدا اي بعد فلاحك وان اخرج بعد ذلك من النار اذا كان الشرك المذكور هنا اصغر واصغرية الشرك هي على ما تقدم

194
01:27:17.650 --> 01:27:45.050
من عد هذه التعاليق سببا مؤثرا دون اعتقاد كونها مستقلة بالتأثير فالحديث يحتمل ان يكون المراد اعدوا هذه التعاليق شركا اكبر اذا كان الفلاح المنفي هو الفوز بالكلية المقتضي لدخول النار

195
01:27:45.550 --> 01:28:07.300
اما ان كان الفلاح المنفي يراد به تبعيده لا ارادة حقيقته فتكون هذه التعاليق من جملة الشرك الاصغر والمناسب للادلة هو الوجه الثاني وان المراد بقوله صلى الله عليه وسلم

196
01:28:07.400 --> 01:28:32.150
ما افلحت ابدا اي بعد فلاحك لاتخاذك هذه التعاليق التي لا تنفع في دفع العلل من قبيل ولا دبير والواهنة المذكورة في الحديث هي عرق يضرب بالمنكب او العضد او اليد كلها

197
01:28:34.800 --> 01:28:58.600
والدليل الثالث حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه مرفوعا من تعلق تميمة فلا اتم الله له الحديث رواه احمد بسند جيد ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم

198
01:28:59.250 --> 01:29:28.950
من تعلق تميمة فلا اتم الله له والتعاليق من جنس التمائم والدعاء عليه الا يتم الله له امره مؤذن بحرمة فعله لانه شرك كما فسره الحديث بعده فالمطابقة بين الحديث والترجمة ظاهرة

199
01:29:29.700 --> 01:29:53.000
والدليل الرابع حديث عقبة رضي الله عنه ايضا مرفوعا من تعلق تميمة فقد اشرك رواه احمد بسند حسن ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم فقد اشرك

200
01:29:54.100 --> 01:30:19.650
وهذا صريح فيما ترجم به المصنف فان لبس الحلقة والخيط من جملة تعليق التمائم وقد صرح النبي صلى الله عليه وسلم بكونه شركا وقول المصنف رحمه الله تعالى وفي رواية

201
01:30:20.600 --> 01:30:46.750
يوهم ان هذا اللفظ متعلق بالحديث السابق كما جرى عليه اصطلاح اهل العلم والصحيح انه حديث اخر مستقل عنه كما نبه على ذلك حفيد المصنف سليمان بن عبدالله بن محمد بن عبد الوهاب في تيسير العزيز الحميد

202
01:30:48.000 --> 01:31:12.200
والدليل الخامس اثر حذيفة رضي الله عنه انه رأى رجلا في يده خيط من الحمى فقطعه الحديث رواه ابن ابي حاتم في تفسيره بسند ضعيف ودلالته على مقصود الترجمة في تلاوة

203
01:31:12.400 --> 01:31:33.100
حذيفة للاية المصدقة للحال وان ذلك من الشرك فان حذيفة رضي الله عنه قطع الخيط وتلا الاية وفيها قول الله عز وجل وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون فالحال التي انكرها

204
01:31:33.200 --> 01:31:55.400
من تعليق الخيط هي من حال اهل الشرك ولهذا قرأ رضي الله عنه الاية عليه ليبين ان فعله من فعل المشركين نعم الله اليكم فيه مسائل الاولى التغليظ في لبس الحلقة والخيط ونحوهما لمثل ذلك

205
01:31:55.650 --> 01:32:14.250
الثانية ان الصحابي لو مات وهي عليهما افلح فيه شاهد لكلام الصحابة ان الشرك الاصغر اكبر من الكبائر الثالثة انه لم يعذر بالجهالة قوله رحمه الله الثالثة انه لم يعذر بالجهالة

206
01:32:14.800 --> 01:32:42.500
لكونه لم يستفصل عن حاله هل كان جاهلا ام لا وكون المسألة مشتهرة في الدين ظاهرة بين المسلمين جلية لا تخفى يمنع العذر بها فان العلماء يفرقون بين افراد المسائل

207
01:32:42.750 --> 01:33:12.450
باعتبار الظهور والخفاء والعذر محله المسائل الخفية التي يغمض دليلها ويقع الجهل بها اما المسائل الظاهرة المشهورة فلا الرابعة انها لا تنفع في العاجلة بل تضر لقوله لا تزيدك الا وهنا

208
01:33:12.800 --> 01:33:37.750
قوله رحمه الله الرابعة انها لا تنفع في العاجلة بل تضر لقوله لا تزيدك الا وهنا اي ضعفا لان السبب متوهم فيجري العبد مع الاوهام التي تظعف روحه فتخور قواه

209
01:33:38.900 --> 01:34:06.050
ومن الاحوال التي تنبغي ملاحظتها في اصلاح النفس عدم الاسترسال مع الخطرات والوساوس التي ترسل عليها فان العبد اذا فتح على نفسه ابواب الخواطر والاوهام استولت عليه فاضعفته وخرجت روحه عن قوتها

210
01:34:06.850 --> 01:34:34.550
ومن اسرار الحقائق التوحيدية تقويتها للروح البشرية فان التوحيد له اثر في تقوية الروح بدفع الاوهام والخيالات وانظر الى ما اتفق للخليلين ابراهيم ومحمد عليهما الصلاة والسلام في قوة توحيدهما لما اريدا

211
01:34:35.150 --> 01:35:03.650
حرق الاول وايذاءه بالنار وقتل الثاني واخراجه مهاجرا من مكة فكان في قولهما ما يدل على رسوخ توحيدهما وقوة روحهما وكمال اتصالهما بالله سبحانه وتعالى وهذا شيء خارج عن المعارف البشرية

212
01:35:04.100 --> 01:35:29.200
وانما علمناه بالادلة الشرعية فادوية الاطباء في كل جنس لا تنعتوا هذا الدواء في الاحوال النفسية لكن الدلائل الشرعية دلت على ان انجع الادوية الروحية وانفعها في تقوية النفس هو توحيد الله عز وجل

213
01:35:29.900 --> 01:35:59.550
فمن قوي توحيده قويت روحه ومن قوة روحه اندفاع الخيالات والاوهام الواردة على نفسه عنها وهذا من اعظم المكاسب التي يحصلها العبد فان من امتلأ قلبه بالاقبال على الله عز وجل موحدا له

214
01:36:00.150 --> 01:36:29.700
لم يكن ملتفتا الى سواه فان القوي عنده هو الله وكل احد قواه ضعيف والغني عنده هو الله وكل احد سواه فقير هو القادر عنده هو الله وكل احد سواه عاجز كثير

215
01:36:30.200 --> 01:36:55.200
فاذا امتلأ قبل قلب العبد بحب الله عز وجل والتوكل عليه والدوران مع امره واجلاله وتعظيمه حصلت له قوة عظيمة يحقق بها مطالبه ويأمن بها من كل سوء واذا ضعف توحيد العبد

216
01:36:55.900 --> 01:37:23.100
تسلط عليه اضعف شيء من الاوهام والخيالات وكثير من المشتغلين بتحقيق مسائل التوحيد لا يرعون هذا الاصل في نفوسهم فاذا درس احدهم بابا يتضمن بيانا ان لبس الحلقة والخيط من الشرك

217
01:37:23.650 --> 01:37:44.800
كان اخر عقله للتوحيد منه معرفته ان هذه المسألة من جملة الشرك الاصغر اما افظاء علمه الى امتلاء قلبه بتفويض الامر الى الله عز وجل في الاسباب وان ما شاء الله كان

218
01:37:45.100 --> 01:38:09.600
وما لم يشأ الله لم يكن فانه ضعيف في اكثر قلوب الخلق بل منهم من صار يتعاطى الاسباب دون كمال اقبال على خالقها سبحانه وتعالى فالمرء اذا تعلل بوجع رأسه

219
01:38:09.850 --> 01:38:34.850
او الم ضرسه فزع الى شيء من الاسباب لمداواة ذلك الالم والوجع ويغفل عن اقبال قلبه على الله عز وجل ان هذه العلل جعلت لها اسباب بتقديره سبحانه فاذا شاء الله عز وجل

220
01:38:35.150 --> 01:39:04.000
ازال تلك العلل بالاسباب المعروفة عند الناس واذا شاء الله سبحانه وتعالى منع تأثير تلك الاسباب في العلل الموجودة وارمق هذا بالامراض التي يسميها الاطباء بالمأيوس من شفائها فان من المرظى بها من يقوى اقباله على الله

221
01:39:04.350 --> 01:39:28.300
ويكمل تعلقه به فيشفى من علته ومنهم من يصاب بما دونها فيضعف توكله على الله ويظهر جزعه من قدر الله سبحانه وتعالى فاعلم يا طالب العلم ان اعظم مقاصد طلابك للتوحيد

222
01:39:28.650 --> 01:39:50.750
ان تملأ قلبك بتوحيد الله عز وجل وان تقوي روحك به وانه كما يفزع ارباب رياضات الابدان الى تقوية قلوبهم بما يتخذونه من الرياضات فانك تفزع الى الله عز وجل

223
01:39:50.850 --> 01:40:16.850
في تعلم توحيده كي تقوى روحك ويكمل اقبالك على ربك نعم الله اليكم الخامسة الانكار بالتغليظ على من فعل مثل ذلك السادسة التصريح بان من تعلق شيئا وكل اليه قوله رحمه الله السادسة التصريح بان من تعلق شيئا وكل اليه

224
01:40:17.200 --> 01:40:37.600
لقوله صلى الله عليه وسلم فانها لا تزيدك الا وهنا وسيأتي التصريح بهذا في حديث عبدالله بن عكيم رضي الله عنه في الباب الاتي نعم. احسن الله اليكم. السابعة التصريح بان من تعلق تميمة فقد اشرك

225
01:40:38.650 --> 01:40:55.900
الثامنة ان من تعلق الخيط من الحمى من ذا ان تعليق الخيط من الحمى من ذلك التاسعة تلاوة حذيفة الاية دليل على ان الصحابة يستدلون بالايات التي في الشرك الاكبر على الاصغر كما ذكر ابن عباس رضي الله عنه

226
01:40:55.900 --> 01:41:14.600
ما في اية البقرة قوله رحمه الله التاسعة تلاوة حذيفة الاية دليل على ان الصحابة يستدلون بالايات التي في الشرك الاكبر على الاصغر كما ذكر ابن عباس في اية البقرة

227
01:41:14.900 --> 01:41:34.450
اي في قوله تعالى فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون وسيأتي اثر ابن عباس رضي الله عنهما في ترجمة مستقبلة من هذا الكتاب نعم الله اليكم العاشرة ان تعليق الودع عن العين من ذلك

228
01:41:35.350 --> 01:41:54.400
الحادية عشرة الدعاء على من تعلق تميمتنا ان الله لا يتم له ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له اي ترك الله له باب ما جا في الرقى والتمائم مقصود الترجمة

229
01:41:55.450 --> 01:42:37.250
بيان حكم الرقى والتمائم والرقى جمع رقية وهي العوذة التي يعود بها من الكلام وهي العوذة التي يعوذ بها من الكلام والتمائم جمع تميمة وهي ما يعلق لتتميم الامر جلبا لنفع

230
01:42:38.000 --> 01:43:31.050
او دفعا لضر والفرق بين الرقى والتمائم من جهة حقيقة كل وهو ان الرقى عوذة ملفوظة ينفث فيها هو ان التمائم عوذة مكتوبة تعلق على الانسان نعم الله اليكم في الصحيح عن ابي بشير الانصاري رضي الله عنه انه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض اسفاره

231
01:43:31.300 --> 01:43:44.650
فارسى رسولنا الا اذا بقينا في رقبة بعير قلادة من وتر او قلادة الا قطعت وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول

232
01:43:44.750 --> 01:44:07.800
ان الرقى والتمائم رواه احمد وابو داوود وعن عبد الله ابن عكيم مرفوعا من تعلق شيئا وكل اليه رواه احمد والترمذي التمائم شيء يعلق على الاولاد عن العين اذا كان المعلق من القرآن فرخص به بعض السلف. وبعضهم لم يرخص فيه ويجعل من المنهي عنه

233
01:44:07.800 --> 01:44:19.850
منهم ابن مسعود رضي الله عنه والرقى هي التي تسمى العزائم وخص منها الدليل ما خلى من الشرك فقد رخص به رسول الله صلى الله عليه سلم من العين والحمى

234
01:44:20.200 --> 01:44:36.650
والتيوانة شيء يصنعونه ويزعمون انه يحبب المرأة الى زوجها والرجل الى مواتيه وروى الامام احمد عن رويفع قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا يا رويفع لعل الحياة ستغول

235
01:44:36.650 --> 01:44:56.150
لعل الحياة ستطول بك فاخبر الناس ان من عقد لحيته او تقلد وترى او استنجى برجيع دابة او عوم فان محمدا بريء منه وعن سعيد بن جبير قال من قطع تميمة من انسان كان كعدل رقبة رواه وكيع

236
01:44:56.250 --> 01:45:19.650
وله عن ابراهيم كانوا يكرهون التماهم كله من القرآن وغير القرآن ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة ستة ادلة فالدليل الاول حديث ابي بشير الانصاري رضي الله عنه انه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض اسفاره

237
01:45:20.350 --> 01:45:48.550
الى اخر الحديث المتفق عليه ودلالته على مقصود الترجمة في قوله الا قطعت فالامر بالقطع دال على حرمة تعليق القلائد في رقاب الابل لدفع العين فبين هذا الحديث حكم التمائم

238
01:45:49.850 --> 01:46:11.750
والوتر هو حبل القوس الذي يشد به السهم عند ارادة رميه والدليل الثاني حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الرقى والتمائم والتولة شرك

239
01:46:12.050 --> 01:46:39.850
رواه احمد وابو داود وهو حديث صحيح وفيه التصريح بحكمهن والتولة من جنس التمائم لكن افردت بالذكر لعموم البلوى بها قديما وحديثا والرقى الشركية الموصوفة بهذا الوصف هي ما اشتمل

240
01:46:40.500 --> 01:47:04.700
على شرك تأل في قوله الرقى للعهد لا للعموم لما في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا بأس بالرقى ما لم تكن شركا والجمع بين الحديثين

241
01:47:04.950 --> 01:47:28.300
يقتضي ان تكون الرقى المقصودة بالتحريم والوصف بالشرك هي ما اشتمل عليه اما ما سلم منه فلا بأس بها للحديث المصرح بذلك والتمائم الشركية هي التعاليق التي ليست من القرآن

242
01:47:29.100 --> 01:47:58.650
فتكون ال ايضا في قوله صلى الله عليه وسلم التمائم للعهد لا للعموم والمراد بها التمائم المشتملة على الشرك اما التعاليق القرآنية فانها محرمة في اصح القولين لكن لا يقال انها

243
01:47:59.000 --> 01:48:30.100
كرك لان اقبال القلب فيها كائن الى امر مشروع هو القرآن وحكم بتحريم التعاليق القرآنية لعموم احاديث الباب ومنها قوله صلى الله عليه وسلم من تعلق تميمة فقد اشرك ومنها من تعلق

244
01:48:30.200 --> 01:48:59.250
شيئا او كل اليه وبه تعرف ان الروقى والتمائم المذكورتين في قوله صلى الله عليه وسلم ان الرقى والتمائم والتولة شرك ليست على العموم تألفيهما ليست استغراقية يعم جميع الافراد

245
01:48:59.950 --> 01:49:26.550
بل المراد بالرقى هنا طرق الشركية المشتملة على الشرك دون ما خلى منه لقوله صلى الله عليه وسلم لا بأس بالرقى ما لم تكن شركا والمراد بالتمائم فيه التمائم التي تشتمل على شرك

246
01:49:26.900 --> 01:49:52.950
اما تمائم التعاليق القرآنية فهي غير داخلة في هذا العموم لان توجه القلب فيها الى المعلق وهو القرآن الكريم والقرآن الكريم شفاء للمؤمنين وهو مما يتوسل الى الله عز وجل بقراءته في تحصيل المقصود ومنه الشفاء

247
01:49:53.450 --> 01:50:30.250
فلا يكون تعليق شيء من التمائم القرآنية شركا ولكنه محرم فتكون تميمة محرمة لا شركية ويلحق بالقرآن ما كان من الادعية والاذكار المأثورة فلها حكمه في تعليقها وبه تعلم ان الرقى

248
01:50:30.450 --> 01:51:12.850
ينقسم الى قسمين اثنين احدهما الرقى الشرعية وهي الرقى السالمة من الشرك والاخر الرقى الشركية وهي الرقى المشتملة على الشرك وتعلم ايضا ان التمائم تنقسم الى قسمين اثنين الاول التمائم الشركية

249
01:51:15.450 --> 01:52:01.400
وهي التمائم المشتملة على الشرك والثاني ايش التمائم المحرمة التمائم المحرمة وهي التعاليق التي لا تشتمل على الشرك ومنها التعاليق القرآنية وعلى ذلك فليس من التمائم شيء شرعي بل كلها محرمة

250
01:52:02.050 --> 01:52:23.550
اما مع كونها شركا واما هي خالية منه لكنها محرمة لعموم الاحاديث في الباب. والدليل الثالث حديث عبدالله ابن عكيم رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

251
01:52:23.650 --> 01:52:44.450
من تعلق شيئا وكل اليه رواه احمد والترمذي وهو حديث حسن ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم وكل اليه فان من وكل الى غير الله هلك

252
01:52:45.950 --> 01:53:05.300
فيدل ذلك على حرمة التعاليق لانها مؤدية الى الهلاك وكل ما ادى الى الهلاك فهو حرام والدليل الرابع حديث رويفع رضي الله عنه قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا رويفع

253
01:53:05.500 --> 01:53:26.300
الحديث رواه احمد كما عزاه اليه المصنف وهو عند ابي داود والنسائي بسند صحيح والعزو اليهما اولى ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم او تقلد وترى

254
01:53:26.800 --> 01:53:51.100
مع قوله فان محمدا بريء منه فبراءة النبي صلى الله عليه وسلم من الفاعل دالة على حرمة فعله وهو تقلد الوتر ابتغاء دفع العين كما كانت العرب تعتقده والدليل الخامس اثر سعيد بن جبير من قطع

255
01:53:51.200 --> 01:54:15.450
تميمة من انسان كان كعدل رقبة رواه وكيع في جامعه وابن ابي شيبة في مصنفه بسند ضعيف ودلالته على مقصود الترجمة في قوله كعدل رقبة اي اعتاقها فجعل تحرير القلب

256
01:54:15.800 --> 01:54:41.700
من رق الشرك بمنزلة تحرير الرقبة من رق العبودية لمخلوق مثله وعد هذا دليلا على قول من يرى ان اقوال التابعين التي لا تقال من قبل الرأي لها حكم الرفع فيكون القول فيها

257
01:54:41.900 --> 01:55:03.950
كالقول في جنسها من اقوال الصحابة الا انهما يفترقان في ان ما قاله الصحابي لا من قبل رأيه مرفوع حكما ويدخل في المسند اما ما قاله التابعي لا من قبل رأيه

258
01:55:04.600 --> 01:55:25.250
فانه مرفوع حكما لكنه لا يدخل في المسند بل يكونوا مرسلا ده خبر سعيد بن جبير في كون قطع التميمة يعدل اجرا عتق رقبة خبر عن جزاء والاخبار عن الجزاء بالثواب والعقاب

259
01:55:25.650 --> 01:55:47.300
من الامور التي لا تقال بالرأي لانها غيب والدليل الخامس هو الدليل السادس اثر ابراهيم قال كانوا يكرهون التمائم كلها من القرآن وغير القرآن رواه ابن ابي شيبة في مصنفه بسند صحيح

260
01:55:47.950 --> 01:56:14.400
وابراهيم هذا هو ابراهيم ابن يزيد النخعي واذا اطلق ابراهيم فيما ينقل في تآليف اهل العلم فالمراد به النخعي رحمه الله تعالى ودلالته على مقصود الترجمة في قوله رحمه الله

261
01:56:15.650 --> 01:56:43.200
يكرهون لان الكراهة في عرف المتقدمين يراد بها التحريم كما نص عليه ابو عبد الله ابن القيم في اعلام الموقعين وتلميذه ابو الفرج ابن رجب في جامع العلوم والحكم ومراد ابراهيم

262
01:56:43.300 --> 01:57:15.050
بقوله كانوا من ها محمد تاني ومراد ابراهيم بقوله كانوا اصحاب ابن مسعود رضي الله عنه فان ابراهيم يستعمل هذا التركيب في الخبر عنهم فانهم كانوا اهل الكوفة وقد حمل

263
01:57:15.350 --> 01:57:43.400
ابراهيم العلم عنهم فكان يصف ما هم عليه بقوله تارة كانوا يقولون وتارة بقوله كانوا يفعلون ونظائر ذلك وليس مراده بقوله كانوا اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وصلح هذا ان يكون دليلا

264
01:57:43.700 --> 01:58:10.000
لانه اتفاق جم غفير من اهل العلم فان اصحاب ابن مسعود في الكوفة لم يكن يعدلهم احد حتى ان من الكوفيين من استغنى بالاخذ عنهم عن الاخذ عن صغار الصحابة الذين تأخرت وفاتهم بالكوفة

265
01:58:10.650 --> 01:58:32.650
فاشتهر اخذ العلم عن جماعة من اكابر اصحاب ابن مسعود مع وجود بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كاصحاب ابن مسعود علقمة ابن قيس ومسروق بن الاجدع وعبدالرحمن بن يزيد رحمهم الله تعالى

266
01:58:32.850 --> 01:58:55.300
نعم في مسائل الاولى تفسير الرقى وتفسير التمائم ثانية تفسير التولة ثالثة ان هذه الثلاثة كلها من الشرك من غير استثناء قوله رحمه الله الثالثة ان هذه الثلاثة كلها من الشرك من غير استثناء

267
01:58:56.300 --> 01:59:40.350
اما التولة فنعم واما الرقى فمنها شركيا ومنها شرعي واما التمائم فمنها شركي ومنها محرم وقول المصنف رحمه الله من غير استثناء له محمل صحيح يمكن تفسير كلامه به فانه يريد بذلك

268
01:59:41.250 --> 02:00:14.050
المعهود منها عند العرب مما نهى عنه الشرع فتكون ال فيما ذكره قبل عهدية ان يرادوا بها المعهود عند العرب اما ان كانت الاستغراقية جامعة لجميع الافراد فلا بد من التنبيه الى

269
02:00:14.350 --> 02:00:35.400
افتراقها الى ما ذكرنا في الرقى والتمائم نعم الله اليكم الرابعة ان الرقية بالكلام الحق من العين والحمة ليس من ذلك الخامسة ان التميمة اذا كانت من القرآن فقد اختلف العلماء هل هي من ذلك ام لا

270
02:00:36.250 --> 02:00:55.750
سادسة ان تعليق الاوتار على الدواب من العين من ذلك السابعة الوعيد الشديد في من تعلق وترى الثامنة فضل ثواب من قطع تميمة من انسان التاسعة ان كلام ابراهيم لا يخالف ما تقدم من الاختلاف

271
02:00:55.900 --> 02:01:30.650
لان مراده اصحاب عبدالله ابن مسعود باب من تبرك بشجرة او حجر ونحوهما مقصود الترجمة بيان ان التبرك بالاشجار والاحجار ونحوها من الشرك او بيان حكمه فمن يجوز ان تكون شرطية

272
02:01:32.350 --> 02:02:00.900
وهو جواب الشرط محذوف تقديره فقد اشرك ويجوز ان تكون موصولة اي الذي تبرك بشجر او حجر ونحوهما فيكون المعنى على الاول باب من تبرك بشجرة او حجر ونحوهما فقد اشرك

273
02:02:01.600 --> 02:02:37.300
ففيه بيان الحكم ويكون المعنى على التاني باب بيان حكم الذي تبرك بشجر او حجر ونحوهما والتبرك تفعل من البركة اي طلب لها فاذا قيل التبرك بكذا وكذا فالمقصود طلب البركة

274
02:02:37.550 --> 02:03:17.050
والتماسها منه والبركة هي كثرة الخير ودوامه والتبرك يكون شركا في حالين الحال الاولى اذا اعتقد استقلال المتبرك به في التأثير وهذا شرك اكبر فيتبرك بشيء ما معتقدا ان ما تبرك

275
02:03:17.100 --> 02:03:54.900
به مستقل بالتأثير بحصول المقصود من جلب نفع او دفع ضر والحال الثانية اذا لم يعتقد ان المتبرك به مؤثر تأثيرا مستقلا لكن تبرك بما ليس سببا للبركة او رفع السبب المأذون

276
02:03:56.050 --> 02:04:44.000
به في طلب البركة فوق ما ينبغي شرعا وهذا شرك اصغر فالشرك الاصغر يجري في التبرك من احد جهتين الاولى التبرك بما ليس سببا للبركة لان اتخاذ سبب لم يثبت كونه سببا

277
02:04:44.800 --> 02:05:16.200
شرك اصغر كما تقدم والثاني ان يرفع ذلك السبب المتبرك به فوق ما ينبغي شرعا والقدر الذي ينبغي ان يكون عليه القلب من النظر الى السبب المتبرك به هو الاستبشار

278
02:05:16.550 --> 02:05:44.100
به والاطمئنان اليه وهذا هو المأذون به في تعلق القلب بالسبب المتبرك به ان تطمئن اليه وتستبشر به فاذا زاد عن ذلك من الركون وتمام تعلق القلب به ترى شركا اكبر

279
02:05:45.000 --> 02:06:16.450
ومعرفة اسباب البركة مردها الى الشرع فقط فلا تثبتوا بغيره ولا يعول على اثباتها بالقدر فمن زعم ان شيئا ما اذا تبرك به حصل المقصود بالنظر الى التجربة وجريان العادة بين الناس

280
02:06:17.100 --> 02:06:40.150
كان قوله باطلا لان جعل البركة في شيء في شيء يفتقر الى خبر صادق من الوحي لان ذلك غيب لا يطلع عليه الا بدليل واذا لم يوجد الدليل فانه لا يجوز جعل شيء من الاسباب

281
02:06:40.350 --> 02:07:11.500
سببا للبركة كما ان الاسباب المتبرك بها لا يجوز التبرك بها الا على وجه شرعي فاذا اوقع التبرك على غير الطريقة الشرعية حرم فالقرآن مثلا من اسباب البركة في قراءته

282
02:07:12.300 --> 02:07:42.500
وحفظه وتعلمه والعمل به لكن من المت به ملمة واصابته داهية ثم اخذ المصحف وفتحه ووضع يده على كلمة منه متبركا بالقرآن ان تقع يده على ما يعينه على كشف هذه الملمة عنه

283
02:07:42.950 --> 02:08:11.050
فذلك تبرك محرم لانه ايقاع للسبب المتبرك به على وجه لم تأذن به الشريعة وتوسيع التبرك بالاسباب المأذون بها شرعا يفضي الى الوقوع في المحظور فيجب ان يقتصر على ما جاء نعته في الشرع دون غيره

284
02:08:12.650 --> 02:08:45.350
فماء زمزم مثلا يتبرك لشربه كما ورد في الحديث ماء زمزم لما شرب له فذكر في الشرع طريق واحد بالتبرك بماء زمزم هو شربه بنية وصول العبد الى مقصوده والحديث المذكور فيه ضعف

285
02:08:45.400 --> 02:09:08.700
لكن جرى عليه عمل السلف رحمهم الله تعالى فما زاد عن ذلك مما لم ينقل فيه شيء مأثور فلا يكون مشروعا فمثلا يوجد في الاسواق كحل من الاكحال من الاتمد

286
02:09:09.350 --> 02:09:41.650
كتب عليه اثمد مرقد بماء زمزم يعني مصبوغ بماء زمزم فهذا تبرك بماء زمزم على وجه غير مأذون به شرعا واذا توسع الناس في هذا وقعوا في المحظور ولا يبعد ان يعمد بعض الناس الى ان يأخذ شيئا من ماء زمزم

287
02:09:41.850 --> 02:10:07.250
اذا اراد ان يشيد بناء فيجعله في خلطة بناءه رجاء التبرك به فمثل هذا ممنوع منه شرعا لانه تبرك بشيء مبارك شرعا لكن على وجه غير مأذون به في الشرع

288
02:10:07.400 --> 02:10:25.250
والناس اذا خرجوا عن المحدود شرعا وقعوا في المحظور اثنان احسن الله اليكم وقول الله تعالى فرأيتم اللات والعزى ومنة الثالثة الاخرى الايات عن ابي بكر الليثي رضي الله عنه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله

289
02:10:25.250 --> 02:10:42.200
عليه وسلم الى حنين ونحن حدثاء عهد بكفر وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها صحتهم يقال لها ذات انواط فمررنا بسدرة فقلنا يا رسول الله اجعلنا ذات انواط كما لهم ذات انواط

290
02:10:42.250 --> 02:11:05.650
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله اكبر انها السنن. قلت ما الذي نفسي بيده كما قالت بنو اسرائيل كما قالت بني كما قالت بنو اسرائيل لموسى اجعل لنا الها كما لهم اله. قال انكم قوم تجاهلون. لتركبن لتركبن سنن من كان قبلكم

291
02:11:05.650 --> 02:11:27.500
رواه الترمذي وصححه. ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة دليلين اثنين فالدليل الاول قوله تعالى افرأيتم اللات والعزى الايات ودلالته على مقصود الترجمة في قوله تعالى ما انزل الله بها من سلطان

292
02:11:27.750 --> 02:12:01.200
اي من حجة باللات هنا طهرة بيضاء منقوش عليها مرفوع عليها بناء مشيد والعزى شجرة تمر بني حولها وجعل لها استار ومناة صنم كانوا يتبركون به فابطل الله عبادتهم بقوله ما انزل الله بها من سلطان

293
02:12:01.350 --> 02:12:22.950
فمن فعل كفعلهم فقد اشرك وكان فعلهم التبرك بالاشجار والاحجار ويلحق بها التبرك بما لم يأذن الله عز وجل به من الاسباب وسيأتي للات معنى اخر وهو انه كان رجلا صالحا

294
02:12:23.550 --> 02:12:45.600
والدليل الثاني حديث ذات انوار وهو عند الترمذي بسند صحيح ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو اسرائيل لموسى اجعل

295
02:12:45.600 --> 02:13:11.700
الها كما لهم الهة فالتبرك بالاشجار والاحجار فيه نوع تأليه لها واقبال بالقلب عليها فقرأ النبي صلى الله عليه وسلم عليهم الاية المصدقة لحالهم انهم طلبوا امرا من امور الشرك

296
02:13:12.300 --> 02:13:38.700
ومعنى قوله وينوطون بها اي يعلقون بها اسلحتهم متبركين فلم يكن قصد الاناطة هو رفع الاسلحة اليها وانما قصدوا التبرك بها في تقوية السلاح وتجويده نعم فيه مساعي الاولى تفسير اية النجم

297
02:13:38.800 --> 02:14:01.200
الثانية معرفة صورة الامر الذي طلبوا الثالثة كونهم لم يفعلوا الرابعة كونهم قصدوا التقرب الى الله بذلك لظنهم انه يحبه الخامسة انهم اذا جهلوا هذا فغيرهم اولى بالجهل السادسة ان له من الحسنات والوعد بالمغفرة ما ليس لغيرهم

298
02:14:01.650 --> 02:14:22.350
السابعة ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يعذرهم بالرد عليهم بقوله الله اكبر انها السنن لتتبعن سنن من كان قبلكم فغلظ الامر بهذه الثلاث الثالثة الثامنة الامر الكبير وهو المقصود انه اخبر ان طلبهم كطلب بني اسرائيل

299
02:14:22.750 --> 02:14:37.600
التاسعة اننا في هذا من معنى لا اله الا الله مع دقته وخفائه على اولئك قوله رحمه الله التاسعة ان نفي هذا من معنى لا اله الا الله مع رقته وخفائه على اولئك

300
02:14:37.900 --> 02:14:59.150
اي نفي اعتقاد البركة من الاشجار والاحجار وغيرها من معنى لا اله الا الله ولو كان لا ينافيها لما انكره رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم وقرأ الاية المصدقة

301
02:15:00.000 --> 02:15:20.600
لكونه تأليها اذ قال بنو اسرائيل لموسى اجعل لنا الها كما لهم الهة ولكن لدقة هذا خفي عليهم واذا كان يخفى على امثالهم فخفاؤ هذا على من بعدهم اولى واحرى

302
02:15:21.050 --> 02:15:49.100
فحاجة الخلق الى العلم بالتوحيد ماسة نعم العاشرة انه حلف على الفتيا وهو لا يحلف الا لمصلحة الحادية عشرة ان الشرك فيه اكبر واصغر لانه لم يرتدوا بذلك الثانية رحمه الله الحادية عشرة ان الشرك فيه اكبر واصغر لانهم لم يرتدوا بذلك

303
02:15:49.400 --> 02:16:10.500
لانهم سألوا النبي صلى الله عليه وسلم ان يجعل لهم ذات انواط طلبا للتبرك بها لا على اعتقاد كونها مستقلة بالتأثير وهذا شرك اصغر كما سبق فجعل شيء من الاسباب

304
02:16:10.750 --> 02:16:27.850
مما لم يأذن به الشرع سببا للبركة هو من جملة الشرك الاصغر وقد صرح المصنف رحمه الله تعالى بكون ما فعله الصحابة من هذا الجنس واخرجه عن كونه شركا اكبر

305
02:16:28.200 --> 02:16:47.850
بخلاف ظاهر كلامه في كشف الشبهات فان ظاهر كلامه فيه انهم طلبوا امرا عظيما من الشرك الاكبر ولكنهم لم يرتدوا لان النبي صلى الله عليه وسلم نهاهم فلم يفعلوا ولو انهم فعلوا لكفروا

306
02:16:48.950 --> 02:17:13.700
ولو قيل بامكان وجود هذا وهذا على اختلاف احوال الافراد كان ذلك ممكنا فيكون فيهم من اراد التبرك بذات انواط معتقدة معتقدا انها سبب للتأثير ليس غيره وفيهم لحداثة عهدهم بالاسلام

307
02:17:13.850 --> 02:17:35.450
من اراد التبرك على اعتقاد استقلالها بالتأثير فيكون شركا اكبر نعم احسن الله اليكم الثانية عشر قولهم ونحن حدثاء عهد بالكفور فيه ان غيرهم لا يجهل ذلك الثالثة عشر والتكبير عند التعجب خلافا لمن كره

308
02:17:36.100 --> 02:17:59.850
الرابعة عشر سد الذرائع الخامسة عشرة النهي عن التشبه باهل الجاهلية السادسة عشرة الغضب عند التعليم السابعة عشرة القاعدة الكلية لقوله انها السنن الثامنة عشر ان هذا علم من اعلام النبوة لكونه وقع كما اخبر

309
02:18:00.450 --> 02:18:25.850
التاسعة عشرة ان كل ما ذم الله به اليهود والنصارى في القرآن انه لنا العشرون انه متقادر عندهم ان العبادات مبناها على الامر فصار فيها التنبيه على مسائل القبر اما من ربك فواضح واما من نبيك فمن اخباره بانباء الغيب. واما ما دينك فمن قولهم اجعل لنا الها الى

310
02:18:25.850 --> 02:18:45.300
قوله رحمه الله العشرون انه متقرر عندهم ان العبادات مبناها على الامر لانهم لم يبتدأوا بالعبادة بل سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يأذن لهم في ذات انواط

311
02:18:45.500 --> 02:19:08.150
فدل رجوعهم اليه بالسؤال تقرر بناء العبادات عندهم على التوقيف بخبر منه صلى الله عليه وسلم وقوله فصار فيها التنبيه على مسائل القبر اما من ربك فواضح لانهم جعلوا تبركهم بالشجرة

312
02:19:08.450 --> 02:19:31.350
سببا لحصول البركة. معتقدين انها سبب واما المسبب فهو الله سبحانه وتعالى وهو ربهم واما من نبيك فمن اخباره بانباء الغيب يعني عن قصة موسى عليه الصلاة والسلام وبني اسرائيل

313
02:19:31.400 --> 02:19:53.300
واما ما دينك فمن قولهم اجعل لنا الها الى اخره لان الرسول صلى الله عليه وسلم يبلغ الدين ويأمر به فلذلك توجهوا بالسؤال اليه فالمجعول لهم من كيفيات العبادة هو الدين الذي يتعبدون الله به

314
02:19:53.500 --> 02:20:09.600
نعم الله اليكم. الحادية والعشرون ان سنة اهل الكتاب مذمومة كسنة المشركين الثانية والعشرون ان المنتقل من الباطل الذي اعتاده قلبه لا يأمن ان يكون في قلبه بقية من تلك العادة

315
02:20:09.700 --> 02:20:40.450
لقوله ونحن حدثاء عهد بكفر باب ما جاء في الذبح لغير الله مقصود الترجمة بيان حكم الذبح لغير الله احسن الله اليكم وقول الله تعالى قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له. الاية وقوله

316
02:20:40.450 --> 02:20:58.900
لربك وانحر عن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه قال حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم باربع كلمات لعن الله من لغير الله لعن الله من لعن والديه لعن الله من اوى محدثا لعن الله من غير منار الارض

317
02:20:59.100 --> 02:21:19.100
رواه مسلم وعن طارق بن شهاب رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال دخل الجنة رجل في ذباب ودخل النار رجل في ذبابة قالوا وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال قال مر رجلان على قوم لهم صنم لا يجوزه احد حتى

318
02:21:19.100 --> 02:21:39.100
كذب له شيئا فقالوا لاحدهما قرب قال ليس عندي شيء اقرب قالوا له قرب ولو ذبابا. فقرب ذبابا فخلوا سبيله فدخل النار وقالوا للاخرين وقالوا للاخر قرب فقال ما كنت لاقرب لاحد شيئا دون الله

319
02:21:39.100 --> 02:22:02.200
عز وجل فضربوا عنقه فدخل الجنة. رواه احمد. ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة اربعة ادلة فالدليل الاول قوله تعالى قل ان صلاتي الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ونسكي

320
02:22:02.400 --> 02:22:24.400
مع قوله لله رب العالمين فان النسك هو الذبح وكونه لله وحده يدل على ان جعله لغيره شرك الحقيقة التوحيد اذ حقيقة الشرك كما تقدم هي جعل شيء من حقوق الله

321
02:22:24.450 --> 02:22:49.000
لغيره فمن ذبح لغير الله فقد اشرك والدليل الثاني قوله تعالى فصل لربك وانحر ودلالته على مقصود الترجمة في قوله تعالى وانحر والنحر هو الذبح وكونه لله وحده يدل على ان جعله لغيره شرك

322
02:22:49.350 --> 02:23:16.150
وهذان الدليلان نص في بيان مقصود الترجمة وان الذبح لغير الله شرك اذ تضمن بيان ان الذبح لا يكون قربة يتقرب بها الا الى الله فاذا جعلت هذه القربة لغيره كان ذلك صرفا لحقه الى من سواه وهو شرك

323
02:23:16.200 --> 02:23:35.050
والدليل الثالث حديث علي ابن ابي طالب رضي الله عنه قال حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم باربع كلمات الحديث رواه مسلم ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم لعن الله من ذبح لغير الله

324
02:23:35.350 --> 02:24:03.700
فاللعن انما يكون على فعل محرم منهي عنه على وجه التعظيم مما يسمى كبيرة ففيه بيان ان الذبح لغير الله من كبائر الذنوب والدليل الرابع حديث طارق بن شهاب رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال دخل الجنة رجل في ذباب الحديث

325
02:24:03.800 --> 02:24:24.600
رواه احمد واطلاق العزو اليه يقتضي ان يكون في المسند فان من قواعد التخريج ان اطلاق العزو الى الامام احمد يقتضي ان يكون الحديث المعزوم اليه موجودا في كتابه المسند فاذا اريد

326
02:24:24.650 --> 02:24:47.000
عزو حديث ما الى كتاب اخر له وجب التقييد وهذا الحديث ليس من الاحاديث المروية في مسند احمد وتبع فيه المصنف رحمه الله ابن القيم فانه ساقه معزوا الى احمد بسنده ومتنه

327
02:24:47.300 --> 02:25:08.450
وهذا الحديث انما هو في كتاب الزهد للامام احمد فكان ينبغي تقييده بقول رواه احمد في كتاب الزهد ثم ان هذا الحديث في النسخ التي بايدينا من كتاب الزهد من رواية طارق بن شهاب

328
02:25:08.550 --> 02:25:32.850
عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال دخل رجل الجنة في ذباب الى اخره واسناده صحيح وهو موقوف لفظا ويحتمل ان يكون له حكم الرفع. لانه اخبار عن جزاء. والاخبار عن الجزاء اخبار عن غيب لا يطلع

329
02:25:32.850 --> 02:25:57.750
عليه الا بخبر صادق من الوحي فالاظهر ان له حكم الرفع ودلالته على مقصود الترجمة في قوله فقرب ذبابا تخلوا سبيله فدخل النار اي ذبح لصنمهم ذبابا على وجه طلب القربى

330
02:25:57.850 --> 02:26:22.050
فدخل النار وهذا من الوعيد الوارد في الذبح لغير الله الدال على حرمته والشرك محرم بالامم كلها فلا تختص دلالة هذا الدليل بامة دون امة. نعم الله عليكم فيه مسائل الاولى تفسير قوله قل ان صلاتي ونسكي

331
02:26:22.250 --> 02:26:43.750
الثانية تفسير قوله فصل لربك وانحر الثالثة البداءة بلعنة من ذبح لغير الله الرابعة لعنوا من لعن والديه ومن هو منه ان تلعن والدين الرجل فيلعن والديك الخامسة لعن من اوى محدثا وهو الرجل يحدث شيئا يجيب فيه حق الله

332
02:26:43.900 --> 02:27:02.800
فيلتجأ الى من يجيره من ذلك السادسة لعن من غير منار الارض وهي المراسيم التي تفرق بين حقك من الارض وحق جارك فتغيرها بتقديم او تأخير السابعة الفرق بين اللعن المعين ولعن اهل المعاصي على سبيل العموم

333
02:27:03.200 --> 02:27:22.200
الثامنة هذه قصة عظيمة وهي قصة ذباب التاسعة كونه دخل النار بسبب ذلك الذباب كونه دخل النار بسبب ذلك ذباب الذي لم يقصده. بل فعله تخلصا من شرهم. قوله رحمه الله التاسعة

334
02:27:22.200 --> 02:27:44.350
كونه دخل النار بسبب ذلك الذباب الذي لم يقصده بل فعله تخلصا من شرهم اي لم يقصد التقرب به ابتداء وانما لما حسن له قصده او يقال انهم في الامم السابقة

335
02:27:44.550 --> 02:28:07.350
كانوا يؤاخذون بما فعلوه ولو كانوا مكرهين بخلاف هذه الامة والاظهر ارادة الوجه الاول انه لم يقصد التقرب به ابتداء لكن لما حسن له ذلك قصده وصار قلبه مشتملا على طلب القربة

336
02:28:07.500 --> 02:28:26.650
نعم اليكم العاشرة معرفة قدر الشرك في قلوب المؤمنين كيف صبر ذلك على القتل ولم يوافقهم على طلبهم مع كونهم لم يطلبوا ان لم العمل الظاهر الحادية عشرة ان الذي دخل النار مسلم لانه لو كان كافرا لم يقل دخل النار في ذباب

337
02:28:27.050 --> 02:28:46.100
الثانية عشر فيه شاهد للحديث الصحيح الجنة اقرب الى احدكم من شراك نعله. والنار مثل ذلك الثالثة عشرة معرفة ان عمل القلب هو المقصود الاعظم حتى عند عبدة حتى عند عبدة الاصنام قوله رحمه

338
02:28:46.100 --> 02:29:13.100
الله الثالثة عشرة معرفة ان عمل القلب هو المقصود الاعظم حتى عند عبدة الاصنام لان ذبح الذباب لا منفعة فيه باكل ولا غيره ولكن المقصود تأليه قلوب ذابحه لذلك الصنم بتعظيمه

339
02:29:13.350 --> 02:29:39.450
بالتقرب له بذبحه فطالبوه بما يدل على تعظيم قلبه لالههم المعظم وهو الصنم ولو كان بادنى سبب يدل على تعظيم وهو ذبح الذباب نعم الله اليكم باب لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله. مقصود الترجمة

340
02:29:40.750 --> 02:30:19.100
بيان تحريم الذبح لله في مكان يذبح فيه لغير الله ولا في الترجمة نافية ويحتمل انها للنهي فيصير الكلام باب لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله واستظهر حفيد المصنف

341
02:30:19.450 --> 02:30:45.900
عبدالرحمن بن حسن في فتح المجيد انها للنهي والنفي اصلا يتضمن النهي وزيادة والاصل في النهي انه للتحريم والاصل في النهي انه للتحريم والنفي دال على هذا المعنى اي معنى التحريم

342
02:30:46.000 --> 02:31:19.150
ويتضمن زيادة تأكيد فيما قصد نفيه وتحريم الذبح بمكان يذبح فيه لغير الله وقع لامرين اثنين احدهما توقي مشابهة المشركين في عباداتهم والاخر حسم مواد الشرك وسد الذرائع المفضية اليه

343
02:31:21.250 --> 02:31:37.550
نعم احسن الله اليكم وقول الله تعالى لا تكن فيه ابدا الاية عن ثابت ابن الضحاك رضي الله عنه قال نذر رجل ان ينحر ابلا ببوانة. فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال هل كان فيها وثن من

344
02:31:37.550 --> 02:31:57.250
الجاهلية يعبد قالوا لا قال فهل كان فيها عيد من اعيادهم؟ قالوا لا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اوف بنذرك فانه لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك من هو ادم. رواه ابو داوود واسناده على شرطهما

345
02:31:58.050 --> 02:32:15.550
ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة دليلين اثنين. فالدليل الاول قوله تعالى لا تقم فيه ابدا ودلالته على مقصود الترجمة في قوله لا تقم اي لا تصلي في مسجد الضرار

346
02:32:15.700 --> 02:32:43.500
لان مسجد الضرار اسس ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وارصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل وكذلك المواضع المعدة للذبح لغير الله مؤسسة على معصية الله والكفر به فيجب اجتنابها ويحرم الذبح فيها لله كما حرمت الصلاة لله في مسجد الضرار

347
02:32:44.000 --> 02:33:07.100
والدليل الثاني حديث ثابت ابن الضحاك رضي الله عنه قال نذر رجل ان ينحر ابلا ببوانة الحديث رواه ابو داوود واسناده صحيح ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم هل كان فيها وثن من اوثان الجاهلية يعبد

348
02:33:07.750 --> 02:33:27.700
وقوله فهل كان فيها عيد من اعيادهم فما كان من هذه المواضع مؤسسا على معصية الله لم يجز الذبح فيه لله نعم عليكم فيه مسائل الاولى تفسير قوله لا تقم فيه ابدا

349
02:33:28.350 --> 02:33:49.950
الثانية ان المعصية قد تؤثر في الارض وكذلك الطاعات الثالثة رد المسألة المشكلة الى المسألة البينة ليزول الاشكال الرابعة استفصال المفتي اذا احتاج الى ذلك الخامسة ان تخصيص البقعة بالذي لا بأس به اذا خلا من الموانع

350
02:33:50.750 --> 02:34:11.050
السادسة المنع منه اذا كان في وثم من اوثار الجاهلية ولو بعد زواله السابعة المنع منه اذا كان فيه عيد من اعيادهم ولو بعد زواله الثامنة انه لا يجوز الوفاء بما نذر في تلك البقعة لانه نذر معصية

351
02:34:11.850 --> 02:34:36.650
التاسعة الحذر من مشابهة المشركين في اعيادهم ولو لم يقصده العاشرة لا قوله رحمه الله التاسعة الحجر من مشابهة المشركين في اعيادهم ولو لم يقصده اي ولو لم يقصد ما قصدوه من معنى العيد او زمانه او مكانه

352
02:34:37.350 --> 02:35:00.650
واعياد المسلمين اثنان لا ثالث لهما عيد الفطر وعيد الاضحى وما وراءهما فهو من اعياد الجاهلية ومن اتخذ عيدا للوطن او للزواج او غيرها من المناسبات ففعله من جنس افعال المشركين

353
02:35:00.800 --> 02:35:29.750
والا فما معنى قوله صلى الله عليه وسلم فهل كان فيها عيد من اعيادهم فالاعياد قسمان اثنان احدهما اعياد اسلامية وهي الفطر والاضحى والثاني اعياد جاهلية وهي كل ما سوى دينك اليومين

354
02:35:30.600 --> 02:35:58.550
فكل عيد قديم او حديث زائد عن عيد الفطر والاضحى فهو من اعياد الجاهلية المحرمة لان النسبة الى الجاهلية تقتضي التحريم وقد نسب النبي صلى الله عليه وسلم ما سوى العيدين اليهم؟ فقال فهل كان فيها عيد من اعيادهم؟ اي اعياد

355
02:35:58.700 --> 02:36:26.050
اهل الجاهلية المشركين وعدم وصف مناسبة ما باسم العيد مع قصد معناه لا يخرجها عن التحريم فان الاحكام معلقة بالحقائق والمعاني لا بالالفاظ والمباني ومن معاني العيد اظهار الفرحة والاجتماع فيه

356
02:36:26.150 --> 02:36:48.250
فاذا وجد هذا المعنى فقد وجد مأخذ التحريم سواء سمي عيدا او يوما او مشهدا او ملتقا او مقاما او اجتماعا او غير ذلك او غير ذلك من الالفاظ فان الالفاظ لا تغير الاحكام

357
02:36:48.650 --> 02:37:07.900
والايام لا تغير الاسلام والدين الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم لا يتغير فما مات عنه صلى الله عليه وسلم هو الدين الكامل وما حدث بعده فهو الدين الخامل

358
02:37:08.200 --> 02:37:29.250
ومن وقر في قلبه هذا المعنى كانت له بصيرة نافذة في تمييز الحق من الباطل وردع النفوس عن غيها وعدم تسويغ امتطائها للمحرمات تحت دعاوى فارغة خارجة عن حقائق الشريعة

359
02:37:29.550 --> 02:37:54.300
فلا يهولنك ما ال اليه الناس من التسارع الى مخالفة هذا الاصل بوظع الفاظ احدثوها فان الالفاظ لا تغير الاحكام ومن طالع كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لابي العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى عرف مقام هذه المناسبة

360
02:37:54.650 --> 02:38:25.450
فان هذا الكتاب هو افضل كتاب الف فيما يتعلق باحكام الاعياد وتعظيم الايام فيما يتصل بالسنة والبدعة والشرك والتوحيد فيها وعلى هذا الكتاب شرحان نفيسان احدهما للعلامة ابن عثيمين والاخر للعلامة ابن فوزان ينبغي ان يسعى طالب العلم في تحصيلهما وقراءة هذا

361
02:38:25.450 --> 02:38:50.700
كتاب مرة بعد مرة. نعم الله اليكم العاشرة لا نذر في معصية الحادية عشرة لا نذر لابن ادم فيما لا يملك باب من الشرك النذر لغير الله. مقصود الترجمة بيان ان النذر لغير الله من الشرك

362
02:38:54.050 --> 02:39:29.000
وهو من اكبره لان فيه جعلا لحق من حقوق الله لغيره يخرج به العبد من الملة وما كان كذلك فهو شرك اكبر نعم الله اليكم وقول الله تعالى يوفون بالنذر وقوله وما انفقتم من نفقة او نذرتم من نذر فان الله يعلم

363
02:39:29.000 --> 02:39:51.650
وفي الصحيح عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من نذر ان يطيع الله فليطيعه ومن نذر ان يعصي الله فلا يعصيه ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة ثلاثة ادلة فالدليل الاول قوله تعالى يوفون بالنذر الاية

364
02:39:52.050 --> 02:40:18.150
ودلالته على مقصود الترجمة في قوله يوفون بالنذر فان الله مدح المؤمنين بوفائهم بنذرهم لله وما مدح عليه فاعله فهو عبادة فالنذر لله عبادة واذا تقرر كونه عبادة فان جعله لغير الله شرك كما ترجم به المصنف

365
02:40:18.500 --> 02:40:40.900
والدليل الثاني قوله تعالى وما انفقتم من نفقة الاية وجلالته على مقصود الترجمة في قوله فان الله يعلمه والمراد علم الجزاء ففيه الرضا به وما رضيه الله عز وجل من القرب فهو عبادة

366
02:40:41.600 --> 02:41:04.700
فيكون النذر لله عبادة وجعله لغيره شرك فالمطابقة بين الاية والترجمة حينئذ ظاهرة والدليل الثالث حديث عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من نذر ان يطيع الله فليطعه

367
02:41:04.750 --> 02:41:23.700
الحديث متفق عليه ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم من نذر ان يطيع الله فليطعه فالنذر طاعة يتقرب بها الى الله ومات قرب به الى الله فهو عبادة

368
02:41:23.800 --> 02:41:49.400
وجعل تلك العبادة لغيره شرك. ولا تخفى حينئذ مطابقة الحديث للترجمة اذ هو متضمن ان النذر عبادة لله فجعلها لغيره شرك. نعم فيه مسائل الاولى وجوب الوفاء بالنذر. قوله رحمه الله الاولى وجوب الوفاء بالندر

369
02:41:49.600 --> 02:42:21.050
اي نذر الطاعة دون المعصية فهل هنا في قوله النذر عهدية تختص بالطاعة وليست استغراقية تعم جميع افراده نعم التهنئة اذا ثبت كونه عبادة لله فصرفه الى غيره شرك قوله رحمه الله الثانية اذا ثبت كونه عبادة لله فصرفه الى غيره شرك

370
02:42:21.250 --> 02:42:40.650
تقدم ان الموافق للخطاب الشرعي وهو ادل على المعنى ان يقال فجعله لغير الله شرك. فالجعل اولى في هذا المحل من الصرف نعم الثالثة ان نذر المعصية لا يجوز الوفاء به

371
02:42:41.150 --> 02:43:01.150
وبهذا ينتهي شرح هذه الجملة من الكتاب على نحو مختصر يوقف على مقاصده الكلية ومعانيه الاجمالية اللهم انا نسألك علما في المهمات ومهما في المعلومات وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله

372
02:43:01.150 --> 02:43:03.250
وصحبه اجمعين