﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.300
وبركاته. الحمد لله الذي صير الدين مراتب ودرجات وجعل للعلم به اصولا ومهمات. واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا. اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم

2
00:00:30.300 --> 00:00:52.750
ابراهيم انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد ايه ده اما بعد فحدثني جماعة من المسندين وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابي قابوس

3
00:00:52.750 --> 00:01:12.750
فمولى عبد الله بن عمرو عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحم من في الارض يرحمكم من في السماء ومن اكد الرحمة

4
00:01:12.750 --> 00:01:42.750
رحمة المعلمين للمتعلمين في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين. ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم في اقراء اصول المتون وتبين معانيها الكلية وتبيين مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية ليستفتح بذلك المبتدئون تلاقيهم. ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم ويطلع

5
00:01:42.750 --> 00:02:06.950
مؤمنه المنتهون الى تحقيق مسائل العلم وهذا شرح الكتاب السادس من برنامج مهمات العلم في مرحلته الاولى وهو كتاب التوحيد الذي هو حق الله على امام الدعوة الاصلاحية في جزيرة العرب في القرن الثاني عشر الشيخ محمد بن عبدالوهاب التميمي رحمه الله

6
00:02:06.950 --> 00:02:31.450
متوفى سنة ست بعد المائتين والالف وما بقي من بقية في كتاب الاربعين فاننا ان شاء الله تعالى سنقضيها في وقت اخر. معتذرا عن تخلف في درس بسبب ماضي احد ابنائي. والله يعلم اني حريص جدا ان لا ان لا اغيب عن درس لي. واني احفظ بحمد الله اني لم اغب

7
00:02:31.450 --> 00:02:51.450
وخلال عشر سنوات الا في غات لا تزيد عن اصابع اليد الواحدة. لكن ليقضي الله امرا كان مفعولا. وسنستدرك ان شاء الله تعالى في وقت لاحق بقية كتاب الاربعين والاصل دائما اذا وضع جدول ان نبقى على هذا الجدول. فاليوم في الجدول موضوع

8
00:02:51.450 --> 00:03:13.850
ان كتاب التوحيد يبدأ من العصر فنبدأ فيه ان شاء الله تعالى ثم نهتبر من فرص الاوقات القادمة ما نقرأ فيه بقية كتاب الاربعين مم نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد. قال المصنف رحمه الله تعالى

9
00:03:13.850 --> 00:03:44.150
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى الله على محمد وعلى اله وصحبه وسلم. كتاب التوحيد مقصود الترجمة بيان وجوب التوحيد والمراد به اصالة توحيد العبادة اي الالهية ومتعلقه افعال العباد

10
00:03:44.200 --> 00:04:10.900
التي يتقربون بها الى الله وما سوى ذلك من انواع التوحيد تابع له لاحق به فاصل وضع الكتاب هو بيان توحيد الالهية وفيه تراجم تتعلق بانواع التوحيد الاخرى الا انها وقعت موقع التابع للاصلي

11
00:04:11.250 --> 00:04:32.800
نعم  وقول الله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. وقوله ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان يعبدوا الله او اجتنبوا الطاغوت وقوله وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا. الاية وقوله

12
00:04:32.800 --> 00:04:54.700
اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. الاية وقوله قل تعالوا اتلوا ما حرم ربكم عليكم الا تشركوا به شيئا الايات قال ابن مسعود رضي الله عنه من اراد ان ينظر الى وصية محمد صلى الله عليه عليه وسلم التي عليها خاتمه فليقرأ قوله

13
00:04:54.700 --> 00:05:14.700
تعالى قل تعالى واتلوا ما حرم ربكم عليكم الى قوله وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه. الاية وعن معاذ ابن جبل رضي الله عنه قال كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم على حمى فقال لي يا معاذ اتدري ما حق الله عليك

14
00:05:14.700 --> 00:05:34.700
العباد وما حق العباد على الله؟ قلت الله ورسوله اعلم. قال حق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا والعباد على الله الا يعذب من لا يشرك به شيئا. قلت يا رسول الله افلا ابشر الناس؟ قال لا تبشرهم فيتكلوا

15
00:05:34.700 --> 00:05:56.600
اخرجه في الصحيحين ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة سبعة ادلة والدليل الاول قوله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ودلالته على مقصود الترجمة في قوله الا ليعبدون

16
00:05:56.800 --> 00:06:23.500
فالعبادة اذا اطلقت في خطاب الشرع فالمراد بها التوحيد ولها معنى اخر عام كما تقدم وهو امتثال خطاب الشرع المقترن المقترن بالحب والخضوع فالاية دالة على ان الحكمة من خلق الخلق

17
00:06:23.600 --> 00:06:46.550
هي توحيد الله عز وجل وما خلقوا لاجله فهم مأمورون به والامر للفرظ والايجاب فظهرت دلالة الاية على مقصود الترجمة والدليل الثاني قوله تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا الاية

18
00:06:47.150 --> 00:07:23.450
ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما في قوله تعالى ان اعبدوا الله فالعبادة التوحيد والامر للايجاب كما تقدم والاخر في قوله واجتنبوا الطاغوت اي باعدوا عبادة سوى الله ولازم مباعدة عبادة غيره

19
00:07:23.950 --> 00:07:53.750
ان تكون العبادة كلها لله وحده واجتناب الطاغوت معنى واسع ومن افراده ترك عبادة غير الله عز وجل والدليل الثالث قوله تعالى وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه. الاية ودلالته على مقصود الترجمة

20
00:07:54.300 --> 00:08:36.450
في قوله تعالى وقضى ربك لان ما قضاه الله تهوى مأمور به هو الامر موضوع للفرد والايجاب والقضاء المراد هنا هو القضاء الديني الشرعي لا القضاء الكوني القدري والدليل الرابع قوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا

21
00:08:36.500 --> 00:09:13.900
الاية ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما في قوله تعالى واعبدوا الله فالعبادة هي التوحيد والامر للايجاب كما تقدم  والاخر في قوله تعالى ولا تشركوا به شيئا فنهاهم عن الشرك نهي تحريم

22
00:09:15.400 --> 00:09:52.900
وهذا يدل على الامر بمقابله الذي هو توحيد الله ومقابل نهي التحريم امر الايجاب فيكون الشرك منهي عنه نهي تحريم ويكون مقابله وهو التوحيد مأمورا به امر ايجاب والدليل الخامس قوله تعالى قل تعالوا اكل ما حرم ربكم عليكم الا تشركوا به شيئا الاية

23
00:09:53.550 --> 00:10:27.650
اي وصاكم الا تشركوا به شيئا ودلالته على مقصود الترجمة في قوله الا تشركوا به شيئا فالنهي عن الشرك نهي تحريم يستدعي الامر بمقابله امر ايجاب وهو التوحيد فيكون التوحيد مأمورا به امر ايجاب

24
00:10:29.800 --> 00:10:56.200
والدليل السادس اثر ابن مسعود رضي الله عنه من اراد ان ينظر الى وصية محمد صلى الله عليه وسلم الحديث رواه الترمذي باسناد صحيح ودلالته على مقصود الترجمة في جعله رضي الله عنه

25
00:10:57.100 --> 00:11:34.250
ما تضمنته هذه الايات من النهي عن الشرك والامر بالتوحيد وصية محمد صلى الله عليه وسلم فالوصية اسم موضوع لغة وشرعا لما يؤمر به على وجه التعظيم اسم موضوع اللغة وشرعا لما يؤمر به على وجه التعظيم

26
00:11:34.550 --> 00:12:05.750
فرضا او نفلا والموصى به هنا مأمور به امر ايجاب بدلالة الاية التي قرأها التي امر ابن مسعود رضي الله عنه بقرائتها وليس معنى كلام ابن مسعود رحمه الله في وصفه هؤلاء الايات بالوصية

27
00:12:06.050 --> 00:12:27.200
ان النبي صلى الله عليه وسلم كتبهن في كتاب ختم عليه وجعلها بمنزلة الوصية منه لامته ولكن المراد ان النبي صلى الله عليه وسلم وصى امته بكتاب الله عز وجل

28
00:12:27.550 --> 00:12:47.200
ومن اكد ما في كتاب الله من الامر ما في هؤلاء الايات اللواتي ذكرهن ابن مسعود رضي الله عنه. والدليل السابع حديث معاذ ابن جبل رضي الله عنه قال كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم على حمار

29
00:12:47.400 --> 00:13:15.200
الحديث متفق عليه وهذا معنى قول المصنف اخرجه اي البخاري ومسلم ومن العرف الجاري عند المحدثين ان التثنية غالبا عند ذكرها في كلامهم تنصرف الى الصحيحين وعليه جرى العراقي في الفيته

30
00:13:15.850 --> 00:13:44.650
ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم حق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا فالحق اسم موضوع شرعا لما يجب اسم موضوع شرعا لما يجب

31
00:13:46.250 --> 00:14:15.300
ذكره ابن القيم في بدائع الفوائد والصنعاني في بغيت الامل فما جاء من نصوص الوحيين مشتملا على ذكر الحق فما فيه مأمور به امر ايجاب لا ينقل عنه الا بدليل اخر مخرج للايجاب

32
00:14:16.000 --> 00:14:40.550
عن حقيقته من الامر الى مشاركه فيه وهو النفل والمذكور في هذا الحديث من الحق واجب لم يخرجه شيء عن هذه الحقيقة نعم  قال رحمه الله تعالى فيه مسائل الاولى الحكمة في خلق الجن والانس

33
00:14:40.600 --> 00:14:55.000
الثانية ان العبادة هي التوحيد لان الخصومة فيه الثالثة ان من لم يأت به لم يعبد الله ففيه معنى قوله ولا انتم عابدون ما اعبد الرابعة الحكمة من ارسال الرسل

34
00:14:55.200 --> 00:15:15.400
الخامسة ان ان الرسالة عمت كل امة السادسة ان دين الانبياء واحد السابعة المسألة الكبيرة ان عبادة الله لا تحصل الا بالكفر بالطاغوت ففيه معنى قوله تعالى فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى

35
00:15:15.400 --> 00:15:33.250
الاية الثامنة ان الطاغوت عام في كل ما عبد من دون الله. قوله رحمه الله الثامنة ان الطاغوت عام في كل ما عبد من دون الله اي ولو كان غير راض به

36
00:15:34.700 --> 00:16:00.250
والطاغوتية حينئذ وصف لعبادته وليست وصفا له فاذا قيل ما عبد من دون الله فهو طاغوت كالمعنى ان العبادة لا تصلح له والذم انما يتوجه الى من عبد وهو راض

37
00:16:00.500 --> 00:16:22.350
اما من عبد وهو غير راض فانه لا يسمى طاغوتا بالنظر اليه هو وانما يكون طاغوتا باعتبار فعل غيره ممن رفعه فوق حده وجعله معبودا من دون الله عز وجل

38
00:16:22.550 --> 00:16:53.900
فان اصل الطاغوتية هي مجاوزة الحد المأذون به شرعا فان الطاغوت في الشرع يقع على معنيين احدهما خاص وهو الشيطان وهذا هو المراد عند الاطلاق في القرآن الكريم والاخر عام

39
00:16:54.850 --> 00:17:22.150
وهو المراد اذا ذكر معه فعله بصيغة الجمع وفي بيان حقيقته قال ابن القيم في اعلام الموقعين الطاغوت هو كل ما تجاوز به العبد حده من معبود او متبوع او مطاع

40
00:17:22.550 --> 00:17:45.600
انتهى وهذا احسن ما قيل في حده قاله عبدالرحمن بن حسن في فتح المجيد نعم التاسعة عظم عظم شأن ثلاث الايات المحكمات في سورة الانعام عند السلف وفيها عشر مسائل اولها النهي عن الشرك

41
00:17:46.450 --> 00:18:04.400
العاشرة الايات المحكمات في سورة الاسراء وفيها ثمانية عشر مسألة. فداها الله بقوله لا تجعل مع الله الها اخر فتقعد مذموما من مخذولا وختمها بقوله ولا تجعل مع الله الها اخر فتلقى في جهنم ملوما مدحورا

42
00:18:04.550 --> 00:18:27.850
ونبهنا الله سبحانه على عظم شأن هذه المسائل بقوله ذلك مما اوحى اليك ربك من الحكمة قوله رحمه الله العاشرة الايات المحكمات في سورة الاسراء وفيها ثمانية عشر مسألة هكذا هو في الاصول العتيقة للكتاب

43
00:18:28.450 --> 00:18:54.450
والجادة النحوية ثماني عشرة مسألة والاصول العتيقة هي النسخ الخطية القديمة له ومنها نسختان بخط احد تلاميذه يقال له ابن حبشان نعم الحادية عشرة اية سورة النساء التي تسمى اية الحقوق العشرة

44
00:18:54.650 --> 00:19:10.950
فداها الله تعالى بقوله واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا الثانية عشرة التنبيه على وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم عند موته. قوله رحمه الله الثانية عشرة التنبيه على وصية رسول الله

45
00:19:10.950 --> 00:19:34.350
صلى الله عليه وسلم عند موته اي الوصية بكتاب الله لان النبي صلى الله عليه وسلم لم تحفظ له وصية خاصة مكتوبة واخبر اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن وصيته باشياء متفرقة كلها ترجع الى وصية

46
00:19:34.350 --> 00:19:59.450
بكتاب الله ومنها خبر ابن مسعود هنا نعم الثالثة عشرة معرفة حق الله علينا الرابعة عشرة معرفة حق العباد عليه اذا ادوا حقه الخامسة عشرة ان هذه المسألة لا يعرفها اكثر الصحابة. قوله رحمه الله الخامسة عشرة ان هذه المسألة لا

47
00:19:59.450 --> 00:20:23.100
هو اكثر الصحابة اي جزاء من لم يشرك بالله عز وجل الا يعذبه فهم جهلوا الجزاء ولم يجهلوا المأمور به من العمل وفوت علم الجزاء لا يخل بكمال العمل نعم

48
00:20:23.350 --> 00:20:44.050
السادسة عشرة جواز كتمان العلم للمصلحة السابعة عشرة استحباب بشارة المسلم بما يسره الثامنة عشرة الخوف من الاتكال على سعة رحمة الله التاسعة عشرة قول المسؤول عما لا يعلم الله ورسوله اعلم. قوله رحمه الله

49
00:20:44.200 --> 00:21:14.150
قول التاسعة عشرة قول المسؤول عما لا يعلم. الله ورسوله اعلم اي في حال حياته وبعد موته صلى الله عليه وسلم في الشرعيات مطلقا دون الكونيات فان علم النبي صلى الله عليه وسلم باحكام الشرائع لا فرق فيه بينما كان موجودا في زمانه

50
00:21:14.150 --> 00:21:32.250
حكمه ولا ما كان حادثا بعده صلى الله عليه وسلم لم يبين حكمه اذ المقطوع ان اعلم اذ المقطوع به ان اعلم الخلق بالشريعة واحكامها هو محمد صلى الله عليه وسلم

51
00:21:32.600 --> 00:21:50.450
اما المقدرات الكونية فان النبي صلى الله عليه وسلم لا علم له بها فلو ان انسانا سئل عن حكم معاملة عصرية من المعاملات المالية من جهة بيان حكمها الشرعي احلال هي ام

52
00:21:50.450 --> 00:22:13.250
حرام فقال الله ورسوله اعلم كان قوله صحيحا لان النبي صلى الله عليه وسلم هو اعلم الخلق باحكام هذه الشريعة فان قال قائل في جواب مسألة كونية متى تهب الريح او ينزل المطر ونظائرهما؟ فاجاب

53
00:22:13.250 --> 00:22:37.900
بقوله الله ورسوله اعلم كان مخطئا. لان النبي صلى الله عليه وسلم لا علم له بالوقائع الكونية. وانما علمها عند الله سبحانه وتعالى نعم العشرون جواز تخصيص بعض الناس بالعلم دون بعض. الحادية والعشرون تواضع تواضعه صلى الله عليه وسلم لركوبه الحمار مع

54
00:22:37.900 --> 00:23:01.200
الارداف عليه الثانية والعشرون جواز الارداف على الدابة الثالثة والعشرون عظم شأن هذه المسألة الرابعة والعشرون فضيلة معاذ ابن جبل باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب مقصود الترجمة بيان فضل التوحيد

55
00:23:01.700 --> 00:23:36.150
وما يكفر من الذنوب وما هنا يجوز ان تكون موصولة او مصدرية فاذا كانت موصولة كان تقدير الكلام باب فضل التوحيد والذي يكفره من الذنوب واذا كانت مصدرية فانها تشبك مع ما بعدها في تأويل المصدر

56
00:23:36.600 --> 00:24:04.550
فيكون تقدير الكلام باب فضل التوحيد وتكفيره الذنوب والثاني اولى لدفع توهم وجود ذنوب لا يكفرها التوحيد فالتوحيد يكفر الذنوب جميعا ودلالة ما المصدرية على ذلك اقوى من دلالة ما الموصولة

57
00:24:04.900 --> 00:24:30.700
والمراد بالتوحيد في قول المصنف فضل التوحيد اي توحيد العبادة ذكره حفيده عبدالرحمن بن حسن في قرة عيون الموحدين نعم وقول الله تعالى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون. فعن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه قال

58
00:24:30.700 --> 00:24:48.350
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله وان عيسى الله ورسوله وكلمته القاها الى مريم. وروح منه والجنة حق والنار حق

59
00:24:48.400 --> 00:25:11.100
ادخله الله الجنة على ما كان من العمل. اخرجه وله ما في حديث عتبان فان الله حرم على النار من قال لا اله الا الله يبتغي بذلك وجه الله وعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال موسى عليه السلام يا رب يا رب علمني شيئا اذكره

60
00:25:11.100 --> 00:25:30.100
وادعوك به. قال قل يا موسى لا اله الا الله. قال كل عبادك يقولون هذا. قال يا موسى لو ان السماوات السبع دعامرهن غيري والاراضين السبعة في كفة ولا اله الا الله في كفة مالت بهن لا اله الا الله

61
00:25:30.650 --> 00:25:49.850
رواه ابن حبان والحاكم وصححه وللترمذي وحسنه عن انس سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى يا ابن ادم انك لو اتيتني بقراب الارض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لاتيتك بقرابها مغفرة

62
00:25:49.950 --> 00:26:12.200
ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة خمسة ادلة فالدليل الاول قوله تعالى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله تعالى اولئك لهم الامن وهم مهتدون

63
00:26:12.550 --> 00:26:40.150
فمن امن ولم يلبس ايمانه بظلم فجزاؤه تحصيل الامن والاهتداء في الدنيا والاخرة وهذا من فضل التوحيد والظلم المذكور ابطال الالباس الايمان به هو الشرك ثبت تفسيره بذلك في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم

64
00:26:40.900 --> 00:27:00.450
والدليل الثاني حديث عبادة ابن الصامت رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شهد ان لا اله الا الله الحديث متفق عليه ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ادخله الله الجنة

65
00:27:00.500 --> 00:27:24.100
على ما كان من العمل اي ادخله الله الجنة على ما كان فيه من صلاح او فساد فمآل الموحد هو الجنة. وان كان مقصرا له ذنوب فمن فضل التوحيد انه يؤول بصاحبه انتهاء الى دخول الجنة والمصير اليها

66
00:27:25.400 --> 00:27:45.550
والدليل الثالث حديث عتبان ابن مالك رضي الله عنه فان الله حرم على النار من قال لا اله الا الله الحديث متفق عليه ودلالته على مقصود الترجمة في قوله فان الله حرم على النار

67
00:27:46.400 --> 00:28:10.300
ثم ذكر المحرم عليها موصوفا بما يدل على توحيده فقال من قال لا اله الا الله بذلك وجه الله فمن فضل التوحيد انه يحرم صاحبه على النار وتحريم التوحيد اهله على النار نوعان

68
00:28:11.750 --> 00:28:42.350
احدهما تحريم دخول تحريم دخول وهذا حظ من كمل توحيده فانه وان كان له ذنوب عفا الله عنه وحرم عليه دخول النار والاخر تحريم خلود وهذا حظ من كانت له ذنوب

69
00:28:43.100 --> 00:29:09.350
استحق بها التطهير بالنار من الموحدين فيدخلها ليطهر فيها ثم يخرج منها ويدخل الجنة فلا يخلد في النار ابدا والدليل الرابع حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال موسى

70
00:29:09.800 --> 00:29:35.200
عليه السلام يا رب الحديث رواه ابن حبان والحاكم في المستدرك وهو عند من هو اولى منهما بالعزو اذ اخرجه النسائي في السنن الكبرى واسناده ضعيف ودلالته على مقصود الترجمة

71
00:29:35.600 --> 00:30:02.100
في قوله تعالى في الحديث القدسي مالت بهن لا اله الا الله ففيه بيان رجحان كلمة التوحيد بجميع المخلوقات وهذه الجملة من الحديث لها شواهد تثبت بها وهي محل المراد منه في الترجمة

72
00:30:05.150 --> 00:30:23.450
والدليل الخامس حديث انس رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى يا ابن ادم الحديث رواه الترمذي بسند حسن ودلالته على مقصود الترجمة في قوله تعالى في الحديث القدسي

73
00:30:23.600 --> 00:30:52.100
لاتيتك بقرابها مغفرة ففيه تكفير التوحيد الذنوب لان الاتي بقراب الارض خطايا وصف بكونه موحدا اذ في الحديث ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا. وهذا وصف الموحد وقراب الارض ملؤها

74
00:30:53.000 --> 00:31:16.650
تضم قافه وتكسر فيقال قراب وقراب نعم قال رحمه الله تعالى فيه مسائل الاولى سعة فضل الله الثانية كثرة ثواب التوحيد عند الله الثالثة تكفيره مع ذلك للذنوب. الرابعة تفسير الاية التي في سورة الانعام

75
00:31:16.900 --> 00:31:42.800
الخامسة تأمل الخمس اللواتي في حديث عبادة السادسة انك اذا جمعت بينه وبين حديث عتبان وما بعده تبين لك معنى قول لا اله الا الله وتبين لك خطأ المغرور  قوله رحمه الله السادسة انك اذا جمعت بينه وبين حديث عتبان وما بعده تبين لك معنى قول لا اله الا الله

76
00:31:42.800 --> 00:32:10.350
وتبين لك خطأ المغرورين اي تبين لك المقصود من لا اله الا الله انه التكلم بها مع اعتقاد معناها والعمل بمقتضاها. انه التكلم بها مع اعتقاد معناها والعمل بمقتضاها فمن لم يعقل هذا

77
00:32:10.600 --> 00:32:36.150
مكتفيا بالقول دون اعتقاد جازم ولا عمل لازم فانه من المغرورين لانه تمسك بشيء لا مستمسك فيه ولا ينفع صاحبه فان الكلمة الطيبة ليست كلمة جوفاء لا تتضمن عقيدة جازمة

78
00:32:36.150 --> 00:32:58.200
ولا عملا لازما بل هي كلمة مملوءة بانواع الكمالات في العبودية فلا تنفع قائلها حتى يكون مصاحبا قوله اعتقاد جازم وعمل لازم نعم السابعة التنبيه للشرط الذي في حديث عتبان

79
00:32:58.800 --> 00:33:21.300
الثامنة كون الانبياء الانبياء يحتاجون للتنبيه على فضل لا اله الا الله التاسعة التنبيه لنجحانها بجميع المخلوقات. مع ان كثيرا ممن يقولها يقف ميزانك. قوله رحمه الله التاسعة التنبيه وجهانها بجميع المخلوقات مع ان كثيرا ممن يقولها يخف ميزانه

80
00:33:21.500 --> 00:33:53.450
اي لعدم تحققه بها اعتقادا ولا عمله بمقتضاها فخف ميزانه لفراغه مما يثقل به فان كلمة التوحيد انما تثقل بالميزان اذا كان قائلها معتقدا لها عاملا بمقتضاها نعم العاشرة النص على ان الاراضين سبع كالسماوات

81
00:33:53.600 --> 00:34:11.200
الحادية عشرة ان لهن عمارا الثانية عشرة اثبات الصفات خلافا للاشعرية الثالثة عشرة انك اذا عرفت حديث انس عرفت ان قوله في حديث عتبان فان الله حرم على النار من قال لا اله الا الله

82
00:34:11.200 --> 00:34:33.850
يبتغي بذلك وجه الله ان ترك الشرك ليس قولها باللسان الرابعة عشرة تأمل الجمع بين كون عيسى ومحمد عبدي الله ورسوليه الخامسة عشرة معرفة اختصاص عيسى بكونه كلمة الله. قوله رحمه الله الخامسة عشرة معرفة اختصاص عيسى

83
00:34:33.850 --> 00:34:57.150
آآ بكونه كلمة الله اي وجد بكلمة الله تعالى كن فليس هو كن ولكنه كان بامر الله اذ قال له كن فكان فليس هو الكلمة وانما وجد عليه الصلاة والسلام بالكلمة

84
00:34:57.550 --> 00:35:26.000
فيكون وجدانه بعد الكلمة لما تكلم الله عز وجل بها وبهذا يعلم ان قول القائل يا من امره بين الكاف والنون صحيح ام غير صحيح لماذا  ويكون بعدكم احسنت لان امر الله يكون بعد كن

85
00:35:26.050 --> 00:35:46.100
ولا يكون بين الكاف والنون متوسطا بين الحرفين نعم ما شاء الله عليك السادسة عشرة معرفة كونه روحا منه السابعة عشرة معرفة فضل الايمان بالجنة والنار. الثامنة عشرة معنى قوله على ما كان من العمل

86
00:35:46.200 --> 00:36:07.200
التاسعة عشرة معرفة ان الميزان له كفتان. العشرون معرفة ذكر الوجه باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب. مقصود الترجمة بيان ان من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب ولا عذاب

87
00:36:08.600 --> 00:36:38.700
وهذا من جملة فضل التوحيد المتقدم ذكره في الترجمة السابقة لكنه افرد لبيان جلالته وعظم موجبه فالفضل هو دخول الجنة بغير حساب ولا عذاب والموجب هو تحقيق التوحيد وتحقيق التوحيد

88
00:36:39.050 --> 00:37:25.350
يحصل بالسلامة مما يضاد اصله او كماله وجماع مضادات التوحيد ترجع الى ثلاثة اصول احدها الشرك وثانيها البدعة وثالثها المعصية فالشرك ينافي التوحيد بالكلية والبدعة تنافي كماله الواجب والمعصية تقدح فيه وتنقص ثوابه

89
00:37:26.850 --> 00:37:58.600
فيكون تحقيق التوحيد المطلوب شرعا هو السلامة من الشرك والبدعة والمعصية والمراد بالانفكاك من المعصية من بين قرينيه هو عدم المبالغة هو هو المبالغة في شدة اجتنابها لان كل عبد كتب عليه حظه من المعصية

90
00:37:59.550 --> 00:38:26.650
فتقدح في توحيده وتنقص ثوابه اذا لم يبادر بالتوبة منها واضح المسألة يعني قلنا التوحيد تحقيق التوحيد السلامة من ثلاثة اصول وهي الشرك والبدعة والمعصية والمعصية لازمة للجبلة الانسانية بخلاف الشرك والبدعة فليس لازم ان

91
00:38:26.800 --> 00:38:50.600
ما الدليل على ان المعصية لازمة للجبلة الانسانية حديث عام وغيره قال انه السلاح يقول الاخوان يقولون حديث كل بني ادم خطاء لكن هذا الحديث فيه ضعف ومقال. لكن فيه حديث مشهور كلكم تحفظونه. حديث ابي ايوب في صحيح مسلم. لا في حديث في الاربعين النووي

92
00:38:50.600 --> 00:39:15.400
ايش ارفع صوتك لا نحن نقول حديث في الاربعين نووية في الاربعين نووية تذنبون حديث ابي ذر الغفاري رضي الله عنه القدسي وهو الحديث الرابع والعشرون من الاربعين النووية يا عبادي انكم تذنبون بالليل والنهار

93
00:39:15.950 --> 00:39:36.050
وانا اتخطئون بالليل والنهار وانا اغفر الذنوب جميعا هذا يدل على ان الخطيئة ملازمة للجبلة الانسانية فالانسان مطبوع على الخطيئة. فحينئذ يكون الذي يقدح في توحيده من جهة المعصية صدورها منه

94
00:39:36.150 --> 00:40:00.400
او بقاؤه عليها وعدم التوبة منها بقاؤه عليها وعدم التوبة منها قال ابو العباس ابن تيمية الحفيد في التدمرية ان ادم اذنب فندم فتاب ومن شابه اباه فما ظلم انتهى كلامه. يعني من شابه اباه في صدور الذنب ثم الندم عليه والتوبة منه

95
00:40:00.500 --> 00:40:23.100
فانه تابع له لا يكون ملاما على ما وقع منه. فالمعصية تقدح في التوحيد وتنقص ثوابه اذا بقي عليها ولم يتب منها وبه يعلم ان تحقيق التوحيد له درجتان احداهما درجة واجبة

96
00:40:26.150 --> 00:40:58.200
جماعها السلامة من المضادات المذكورة درجة واجبة جماعها السلامة من المضادات المذكورة والاخرى درجة نافلة جماعها امتلاء القلب بالاقبال على الله واللجوء اليه والانطراح بين يديه وخلع كل رق في القلب لسواه

97
00:40:58.600 --> 00:41:15.350
اذ لا ينبغي ان يكون في قلب العلب عبد ارادة بس والله سبحانه وتعالى نعم ان شاء الله وقول الله تعالى ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين

98
00:41:15.400 --> 00:41:28.650
وقال والذين هم بربهم لا يشركون وعن حصين بن عبد الرحمن قال كنت عند سعيد بن جبير فقال ايكم رأى الكوكب الذي انقض البارحة؟ فقلت انا ثم قلت اما اني

99
00:41:28.650 --> 00:41:53.550
لم اكن في صلاة ولكني لدغت قال فما صنعت؟ قلت ارتقيت. قال فما حملك على ذلك؟ قلت حديث حدثناه الشعبي. قال وما حدثكم؟ قلت حدثنا عن بريدة ابن الحصيب انه قال لا رقية الا من عين او حمى. قال قد احسن من انتهى الى ما سمع. ولكن حدثنا ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال

100
00:41:53.550 --> 00:42:13.550
عرضت علي الامم فرأيت النبي ومعه الرفض والنبي ومعه الرجل والرجلان والنبي وليس معه احد. اذ رفع اليهم هي سواد عظيم فظننت انهم امتي فقيل لي هذا موسى وقومه فنظرت فاذا سواد عظيم فقيل لي هذه امته ومعهم

101
00:42:13.550 --> 00:42:28.700
معهم سبعون الفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب ثم نهض فدخل منزله فخاض الناس في اولئك. فقال بعضهم فلعلهم الذين صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال بعضهم فلعل

102
00:42:28.700 --> 00:42:45.700
لهم الذي الذين ولدوا في الاسلام فلم يشركوا بالله شيئا. وذكروا اشياء فخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبروه فقال هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون

103
00:42:45.750 --> 00:43:05.350
فقام عكاشة ابن ابن محصن فقال يا رسول الله ادع الله ان يجعلني منهم. قال انت منهم ثم قام رجل اخر فقال ادعوا الله ان يجعلني منهم فقال سبقت بها عكاشة. ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة ثلاثة ادلة

104
00:43:05.650 --> 00:43:27.650
فالدليل الاول قوله تعالى ان ابراهيم كان امة قانتا لله ولم حنيفا ولم يك من المشركين ودلالته على مقصود الترجمة في اوصاف ابراهيم عليه الصلاة والسلام اذ وصفه الله عز وجل باوصاف

105
00:43:27.700 --> 00:43:54.900
تدل على كونه محققا توحيد الله سبحانه وتعالى واضح واظح ام غير واظح فالجواب واضح ام غير واظح تحقيق التوحيد ذكرنا فيما سبق انه السلامة من مضادات ثلاثة الاية هذه تدل على ان ابراهيم سلم ام لم يسلم

106
00:43:55.150 --> 00:44:18.800
سلم فهي دالة على ان ابراهيم قد حقق توحيد طيب تمت دلالته على مقصود الترجمة ام لم يتم الترجمة ايش من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب ولا عذاب. طيب اين بلا حساب ولا عذاب

107
00:44:19.350 --> 00:44:38.050
الان حقق التوحيد اين باقي الترجمة  واضح هذا الكلام الذي قلناه انما فيه انه حقق التوحيد لكن اين الدليل على انه دخل الجنة بغير حساب ولا عذاب سم يا اخي اللي عند العمود وانه

108
00:44:38.650 --> 00:44:53.400
في الاخرة فمن الصالحين. الجواب هذه المسألة كل شروح التوحيد التي بايدي الناس فيما اعلم لم تذكرها مع انها لازم الترجمة لان الشيخ قال من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب ولا عذاب

109
00:44:53.750 --> 00:45:09.050
فالاول وهو بيان ان ابراهيم حقق التوحيد بهؤلاء والصفات ظاهر. لكن اين انه دخل الجنة بغير حساب ولا عذاب؟ والجواب ان في تمام الايات من سورة النحل بعدها وانه في الاخرة

110
00:45:09.300 --> 00:45:29.200
لمن الصالحين طيب واذا صار في الاخرة من الصالحين هذا معناه ايش قال الزجاج الصالح في الاخرة هو الفائز الصالح في الاخرة هو الفائز. انتهى كلامه. وغاية الفوز في الاخرة

111
00:45:29.250 --> 00:45:52.550
دخول الجنة بغير حساب ولا عذاب فصارت الاية دالة على مقصود الترجمة على هذا الوجه الذي ذكرت لك والدليل الثاني قوله تعالى والذين هم بربهم لا يشركون فدلالته على مقصود الترجمة في مدح المؤمنين بهذا

112
00:45:53.600 --> 00:46:18.050
مع قول الله تعالى بعدها في حقهم اولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون فالسابق في الخيرات سابق في المآلات فاهل التوحيد المحققون له هم السابقون السابقون وسبقهم يقتضي الا يكون احد

113
00:46:18.100 --> 00:46:39.600
اكمل منهم منزلة في الاخرة. واكمل منازل الاخرة هو دخول الجنة بغير حساب ولا عذاب والدليل الثالث حديث ابن عباس الطويل وهو حديث متفق عليه ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم

114
00:46:40.150 --> 00:47:02.300
ومعهم سبعون الفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب وهذا صريح فيما ترجم به المصنف والصفات المذكورة في قوله هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون

115
00:47:02.300 --> 00:47:29.550
من تحقيق التوحيد والمتصفون بها محققون للتوحيد وجزاؤهم ان يدخلوا الجنة بلا حساب ولا عذاب نعم فيه مسائل الاولى معرفة مراتب الناس بالتوحيد. الثانية ما معنى تحقيقه الثالثة ثناؤه سبحانه على ابراهيم بكونه لم يكن من المشركين

116
00:47:29.650 --> 00:47:47.850
رابعة ثناؤه على سادات الاولياء بسلامتهم من الشرك الخامسة كون كون ترك الرقية والكي من تحقيق التوحيد. قوله رحمه الله الخامسة كون ترك الرقية والكي من تحقيق  اي ترك طلبها

117
00:47:48.200 --> 00:48:10.000
لا ترك فعلها فان النبي صلى الله عليه وسلم رقى وكوى نعم السادسة كون كون الجامع لتلك الخصال والتوكل. السابعة عمق عمق علم الصحابة لمعرفتهم انهم هم لم ينالوا ذلك الا بعمل

118
00:48:10.100 --> 00:48:31.500
الثامنة حرصهم على الخير التاسعة فضيلة هذه الامة بالكمية والكيفية العاشرة فضيلة اصحاب موسى الحادية عشرة ارض الامم عليه عليه الصلاة والسلام الثانية عشرة الثانية عشرة ان كل امة تحشر وحدها مع مع نبيها. الثالثة عشر

119
00:48:31.500 --> 00:48:50.750
قلة قلة من استجاب للانبياء الرابعة عشرة ان من لم يجبه احد ياتي وحده الخامسة عشرة ثمرة هذا العلم وهو عدم الاغترار بالكثرة وعدم الزهد في القلة. السادسة عشرة الرخصة في الرقية من العين والحمى

120
00:48:50.800 --> 00:49:13.000
قوله رحمه الله السادسة عشرة الرخصة في الرقية من العين والحمى الحمة سموا كل شيء يلدغ او يلسع. سم قل لشيء يلدغ او يلسع ويطلق على ابرة اللدغ او اللسع نفسه

121
00:49:14.150 --> 00:49:36.450
نعم السابعة عشرة عمق علم السلف لقوله قد احسن من انتهى الى ما سمع ولكن كذا وكذا فعلم ان الحديث الاول لا يخالف الف الثاني الثامنة عشر بعد السلف عن مدح الانسان بما لا بما ليس فيه. التاسعة عشرة قوله انت منهم علم من

122
00:49:36.450 --> 00:50:06.350
اعلام النبوة العشرون فضيلة عكاشة الحادية والعشرون استعمال المعاريض. قوله رحمه الله الحادية والعشرون استعمال المعاريض المراد بالمعاريض الكلام المتضمن اطلاق لفظ وارادة غيره الكلام المتضمن اطلاق لفظ وارادة غيره وهو شبيه بالتورية عند علماء

123
00:50:06.350 --> 00:50:31.500
نعم الثانية والعشرون حسن خلقه صلى الله عليه وسلم. اللهم صلي وسلم باب الخوف من الشرك مقصود الترجمة ابعاد النفوس عن الشرك بتخويفها منه ابعاد النفوس عن الشرك بتخويفها منه

124
00:50:33.100 --> 00:51:08.400
وان على الموحد ان يخاف منه ويحذره فكأن تقدير الترجمة باب وجوب الخوف من الشرك ومعرفة الشرك توجب الحذر منه لان الشرك شر والشر يحذر منه ويخاف نعم وقول الله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

125
00:51:08.550 --> 00:51:28.550
وقال الخليل عليه السلام واجنبني وبني ان نعبد الاصنام. وفي الحديث اخوف ما اخاف عليكم الشرك الاصغر. فسئل عنه فقال وعن ابن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من مات وهو يدعو لله ندا دخل النار. رواه البخاري

126
00:51:28.550 --> 00:51:41.100
ولمسلم عن جابر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة ومن لقي انه يشرك به شيئا دخل النار

127
00:51:41.300 --> 00:52:01.250
ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة خمسة ادلة الدليل الاول قوله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به. الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به

128
00:52:02.050 --> 00:52:28.850
فالشرك لا يغفره الله لمن لم يتب منه وما دونه من الذنوب فهو في مشيئة الله ان شاء غفر وان شاء لم يغفره والمصدر المؤول من قوله ان يشرك مسبوق في تقديري شركا

129
00:52:29.500 --> 00:52:55.250
يعم الشرك صغيره وكبيره لان تقدير الكلام حينئذ ان الله لا يغفر شركا به فتكون كلمة شركا نكرة في سياق النفي والنكرة في سياق النفي تفيد العموم واذا كان الشرك

130
00:52:55.400 --> 00:53:17.350
لا يغفره الله ابدا اذا لم يتب العبد منه وجب علينا الخوف منه والدليل الثاني قوله تعالى واجنبني وبني ان نعبد الاصنام ودلالته على مقصود الترجمة في كون الداعي به

131
00:53:17.400 --> 00:53:40.450
هو ابراهيم عليه الصلاة والسلام الذي تقدم وصفه بصفات عظيمة دالة على انه حقق التوحيد ففي الباب السابق قوله تعالى ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين

132
00:53:40.550 --> 00:54:09.850
ومع ذلك عظم دعاء ابراهيم ان يجنبه الله وبنيه عبادة الاصنام التي هي من اعظم الشرك وانما يدعى بالتجنيب مما يخاف فان الانسان اذا قال اللهم اجنبني كذا وكذا فانه يكون خائفا مما سأل الله عز وجل ان يجنبه اياه

133
00:54:10.350 --> 00:54:31.850
واذا كان هذا دعاء ابراهيم عليه الصلاة والسلام مع ما له من المقام الحميد في تحقيق التوحيد فان غيره اولى بالخوف قال ابراهيم التيمي من يأمن البلاء بعد إبراهيم رواه ابن جرير في تفسيره

134
00:54:32.000 --> 00:54:52.900
ومن وعى هذا علم ان من اعظم الخوف الذي ينبغي ان يكون بين جنبيه الخوف من الشرك لانه اذا وقع فيه استحق العذاب الاليم. والدليل الثالث حديث محمود بن لبيد رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

135
00:54:52.950 --> 00:55:17.250
اخوف ما اخاف عليكم الشرك الاصغر الحديث رواه احمد بسند حسن ودلالته على مقصود الترجمة في قوله اخوف ما اخاف عليكم الشرك الاصغر وهو مطابق لما ترجم به المصنف ففيه التصريح بالخوف من الشرك

136
00:55:18.850 --> 00:55:44.300
والشرك الاصغر هو جعل شيء من حقوق الله لغيره مما يتعلق بكمال الايمان هو جعل شيء من حقوق الله لغيره مما يتعلق بكمال الايمان لماذا قلنا جعل شيء من حقوق الله لغيره

137
00:55:44.600 --> 00:56:11.200
ولم نقل صرف شيء من حقوق الله لغيره ما الجواب ها يا اخي في الاخير ارفع صوتك احسنت والثاني  نقول قلنا فيما سبق ان لفظ الجعل اختير لامرين احدهما موافقة الخطاب الشرعي الوارد في قوله تعالى فلا تجعلوا لله

138
00:56:11.200 --> 00:56:28.300
زاده وانتم تعلمون. وحديث ابن مسعود في الصحيح وفيه ان تجعل لله ندا وهو خلقه والثاني ان فعل الجعل فيه معنى الاقبال القلبي والتأله بخلاف فعل الصرف فانما يدل في الوضع

139
00:56:28.300 --> 00:56:47.100
عربي على تحويل الشيء من موضع الى موضع دون ملاحظة المحل المصروف اليه والدليل الرابع حديث ابن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من مات وهو يدعو لله

140
00:56:47.100 --> 00:57:11.950
ندا الحديث رواه البخاري ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم دخل النار فانما كان موجبا لدخول النار وجب الخوف منه وادخال الشرك العبد الى النار نوعان

141
00:57:12.300 --> 00:57:38.450
وادخال الشرك العبد الى النار نوعان الاول ادخال تأميد ادخال تأميد فيدخلها الى امد ثم يخرج منها فيدخلها الى امد ثم يخرج منها. وهذا حظ من لم يكن من اهل الشرك الاكبر ممن له

142
00:57:38.600 --> 00:58:04.700
سيئات استحقاق بها دخول النار فيدخلها الى امد منقطع ثم يخرج منها والثاني ادخال تأبيد ادخال تأبيد فلا يخرج منها بل يبقى خالدا فيها ابدا وهذا حظ اهل الشرك الاكبر

143
00:58:05.000 --> 00:58:28.550
والدليل الخامس حديث جابر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من لقي الله لا يشرك به شيئا الحديث رواه مسلم ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ومن لقيه يشرك به شيئا دخل النار

144
00:58:29.250 --> 00:58:49.500
وما كان موجبا للنار كان مستحقا للخوف منه نعم تهلاو فيكم قال رحمه الله تعالى فيه مسائل الاولى الخوف من الشرك الثانية ان الرياء من الشرك. الثالثة انه من الشرك الاصغر

145
00:58:49.600 --> 00:59:11.100
الرابعة انه اخوف ما يخاف منه على الصالحين الخامسة قرب الجنة والنار السادسة الجمع بين قربهما في حديث واحد السابعة انه من لقيه يشرك به شيئا دخل النار ولو كان من اعبد الناس. الثامنة المسألة العظيمة. سؤال الخليل له ولبنيه

146
00:59:11.100 --> 00:59:29.700
ووقاية عبادة الاصنام التاسعة اعتباره بحال الاكثر لقوله ربي انهن اضللن كثيرا من الناس العاشرة فيه تفسير لا اله الا الله كما ذكره البخاري الحادية عشرة فضيلة من سلم من الشرك

147
00:59:29.850 --> 01:00:01.200
باب الدعاء الى شهادة ان لا اله الا الله مقصود الترجمة بيان وجوب الدعوة الى التوحيد واشار اليه المصنف بقوله شهادة ان لا اله الا الله لانها كلمة التوحيد فقوله الدعاء الى شهادة ان لا اله الا الله

148
01:00:01.350 --> 01:00:33.650
بمنزلة قولنا الدعاء الى التوحيد لانه جاء بالدال مكتفيا به عن المدلول فالدال هو كلمة التوحيد لا اله الا الله والمدلول عليه هو توحيد الله عز وجل نعم وقول الله تعالى قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني الاية. عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله

149
01:00:33.650 --> 01:00:48.250
صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا الى اليمن قال له انك تأتي قوما من اهل الكتاب فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله. وفي رواية الى ان يوحدوا الله فان

150
01:00:48.250 --> 01:01:05.350
هم اطاعوك لذلك فاعلمهم ان الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة فانهم اطاعوك لذلك فاعلمهم ان الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم فترد الى فقرائهم. فانهم اطاعوك لذلك

151
01:01:05.350 --> 01:01:24.100
فاياك وكرائم اموالهم واتق دعوة المظلوم فانه ليس بينها وبين الله حجاب. اخرجاه ولهما عن سهل ابن سعد رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر لاعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله

152
01:01:24.100 --> 01:01:44.100
ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه. فبات الناس يذوقون ليلتهم ايهم يعطاها. فلما اصبحوا غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو ان يعطاها. فقال اين علي ابن ابي طالب؟ فقيل هو يشتكي عينيه. فارسلوا اليه

153
01:01:44.100 --> 01:02:04.100
به فبصق في عينيه ودعا له فبرأ كأن لم يكن به وجع. فاعطاه الراية فقال انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعوهم الى الاسلام واخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه. فوالله لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من

154
01:02:04.100 --> 01:02:24.650
النعم يدوقون اي يخوضون خير لك خير لك من حمر النعم يذوقون اي يخوضون ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة ثلاثة ادلة والدليل الاول قوله تعالى قل هذه سبيلي ادعو الى الله الاية

155
01:02:25.000 --> 01:02:47.000
ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما في قوله قل هذه سبيلي اي سبيل محمد صلى الله عليه وسلم والسبيل التي كان عليها هي الدعوة الى توحيد الله عز وجل

156
01:02:48.300 --> 01:03:18.600
والثاني في قوله ادعو الى الله على بصيرة فالدعوة الى الله على بصيرة مفتاحها التوحيد وكل دعوة الى الله بلا توحيد فهي دعوة مقطوع بطمس بصائر اهلها لفقدهم التوحيد فدعوتهم بلا توحيد دعوة بلا بصيرة

157
01:03:19.050 --> 01:03:37.200
والدليل الثاني حديث ابن عباس رضي الله عنهما في بعث معاذ رضي الله عنه الى اليمن. الحديث متفق عليه ودلالته على مقصود الترجمة في قوله فليكن اول ما تدعوهم اليه

158
01:03:37.700 --> 01:04:08.200
وهو صريح في المقصود لاقتران الفعل المضارع فيه بلام الامر الدالة عليه والامر كما سلف للفرد والايجاب والدليل الثالث حديث سهل بن سعد رضي الله عنهما في فتح خيبر رواه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه

159
01:04:09.250 --> 01:04:39.000
ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما في قوله ثم ادعهم الى الاسلام فان حقيقة الاسلام هي الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك واهله فامرهم ان يدعوه فامره ان يدعوهم الى التوحيد

160
01:04:39.500 --> 01:05:01.700
والثاني في قوله صلى الله عليه وسلم واخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه اي في الاسلام واعظم حق الله في الاسلام هو التوحيد بل قد يطلق الحق في الخطاب الشرعي

161
01:05:02.750 --> 01:05:16.750
ولا يراد به الا التوحيد كما في حديث معاذ ابن جبل المتقدم وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال حق الله على العباد  ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا

162
01:05:17.000 --> 01:05:41.100
فجعله الحق المتمحض وما سواه من حقوق الله تابع له فلا يقبل من عبد ان يقيم الصلاة او يؤتي الزكاة او يصوم رمضان او يحج البيت حتى يكون اتيا باصل الحق الالهي فهو توحيد الله سبحانه وتعالى

163
01:05:42.150 --> 01:06:10.750
وهؤلاء الادلة هي عند الاصوليين تقتضي العموم التام في الزمان والافراد والاحوال كما يقولون فتكون المطالبة بالدعوة الى التوحيد غير مختصة بزمن دون زمن بل هي امر واجب لازم في كل زمان ومكان وحال

164
01:06:11.300 --> 01:06:35.150
فلا تتغير هذه المطالبة الشرعية بتقديم الدعوة الى التوحيد بتغير ازمان الناس وامكنتهم واحوالهم وما يظنه بعض الناس من عدم احتياج الخلق اليوم الى توحيد الله سبحانه وتعالى لما الت اليه علومهم ومعارفهم الظاهرة

165
01:06:35.200 --> 01:06:56.100
وصار الشرك مستقبحا مستردلا في نفوس الخلق دعوا باطلة فان كثيرا ممن هو مقدم في علوم المعرفة البشرية كالطب او الهندسة او الفيزياء او غيرها ربما رأيته مترديا في حمأة الشرك

166
01:06:56.300 --> 01:07:12.850
ظانا ان في ذلك قربة يتقرب بها الى الله سبحانه وتعالى كما يدندن حوله بعض الخلق من ارتقاء العقل البشري اليوم وعدم احتياجه الى الدعوة الى التوحيد من الجهل البالغ العظيم

167
01:07:12.850 --> 01:07:36.250
بحقيقة دين الله سبحانه وتعالى فان المرء لا يزال مفتقرا الى توحيد الله عز وجل في كل لحظاته. والا فما معنى قوله في صلاته مرة بعد الله اهدنا الصراط المستقيم. وهل في الصراط المستقيم شيء اعظم واعلى واجلى واحلى من التوحيد؟ كلا. ولكن

168
01:07:36.250 --> 01:07:59.900
اكثر الناس ظنوا ان الدعوة الى التوحيد هي الدعوة الى مسائل وفاتهم ان الدعوة الى التوحيد هي الدعوة الى حقائق ايمانية ينبغي ان تكون مضيئة مشرقة في القلوب والنفوس فاذا خبى نورها وضعف وضعف ضياؤها استحكم في القلوب غيرها

169
01:07:59.950 --> 01:08:19.950
ومن عرف حلاوة التوحيد عرف ان ارضاءه به تعليما وتلقينا وتفهيما ودعوة انه يزيده ثباتا على هذا الطريق حتى يلقى الله سبحانه وتعالى. وهذه الدعوة الى التوحيد هي ميراث دعوة النبوة. فهي

170
01:08:19.950 --> 01:08:39.950
ليست دعوة منسوبة الى رجل او اخر. ولكنها الدعوة التي جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم. فالنبي صلى الله عليه وسلم كان اعظم رحى دعوته بل قطب رحى دعوته هو دعوة الخلق الى توحيد الله سبحانه وتعالى

171
01:08:39.950 --> 01:09:01.500
ولن تنهض امة بدعوة حتى يكون التوحيد معظما فيها. وليس هذا كما يدندن اخرون. من ميراث السياسي بل هو دين الله سبحانه وتعالى الذي فاضت به دلائل القرآن والسنة. فانه ليس في القرآن والسنة شيء

172
01:09:01.500 --> 01:09:21.500
اعظم ذكرا ولا اكثر رواجا من ذكر توحيد الله سبحانه وتعالى. فينبغي ان يعقل المرء هذا المعنى وان في تعلم التوحيد والتفقه فيه وان يبذل من نفسه ووقته شيئا في دعوة الناس الى توحيد الله سبحانه وتعالى

173
01:09:21.500 --> 01:09:41.500
واعتبري هذا في ان النبي صلى الله عليه وسلم لما انزل عليه الوحي وامر بتوحيد الله عز وجل في مكة ثم امر بالدعوة الى التوحيد في مكة ثم بقي مدة مديدة في الدعوة الى توحيد الله في مكة فلما كان في المدينة

174
01:09:41.500 --> 01:10:01.500
انزل عليه ايضا فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات. فان هذه الاية من سورة هي سورة محمد وتكرير الامر فيها للنبي صلى الله عليه وسلم تنبيه الى الحاجة الى تكرير الامر

175
01:10:01.500 --> 01:10:21.500
اين نحن من بعده؟ فان الاصل في الخطاب بالامر اشتراك الامة مع النبي صلى الله عليه وسلم. كما قال الناظم لنا ما امر الرسول سوى ما خصه الدليل واذا كان اكمل الخلق تحقيقا للتوحيد واعظمهم مرتبة فيه حتى بلغ الخلة منه يؤمر بتحلم

176
01:10:21.500 --> 01:10:48.850
التوحيد ويذكر به فان حاجتنا نحن الى ذلك اعظم واكثر قال امام الدعوة في كتاب كشف الشبهات واما قولهم التوحيد فهمناه فمن اعظم مكايد الشيطان وهي كما قال شيطانية يصد الله يسد بها الشيطان من قدر عليه من الخلق لئلا يعتنوا بتوحيد الله عز وجل علما

177
01:10:48.850 --> 01:11:07.600
ودعوة واصلاحا نعم. احسن الله اليك. قال رحمه الله تعالى فيه مسائل. الاولى ان الدعوة الى الله طريق من اتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم. الثانية التنبيه على الاخلاص لان كثيرا من الناس لو دعا الى الحق فهو يدعو الى نفسه

178
01:11:07.700 --> 01:11:30.550
الثالثة ان البصيرة من الفرائض الرابعة من دلائل حسن التوحيد كونه تنزيها لله تعالى عن المسبة الخامسة ان من قبح الشرك كونه مسبة لله السادسة وهي من اهم وهي من اهمها ابعاد المسلم عن المشركين لا يصير منهم ولو لم يشرك. قوله رحمه الله السادسة وهي من

179
01:11:30.550 --> 01:11:49.550
همها ابعاد المسلم عن المشركين لا يصير منهم ولو لم يشرك اي اذا لم يتبرأ من المشركين صار منهم ولو لم يشرك فان من عقائد التوحيد البراءة من المشركين وحقيقة البراءة

180
01:11:49.850 --> 01:12:11.250
اعتقاد بطلان دينهم وبيان ذلك فمن ساكنهم دون اعتقاد بطلان دينهم فقد صار منهم ولو لم يشرك نعم السابعة كون التوحيد اول واجب الثامنة انه يبدأ به قبل كل شيء حتى الصلاة

181
01:12:11.450 --> 01:12:27.100
التاسعة ان معنى ان يوحد الله معنى شهادة ان لا اله الا الله العاشرة ان الانسان قد يكون من اهل الكتاب وهو لا يعرفها. او يعرفها ولا يعمل بها. قوله رحمه الله العاشرة ان الانسان

182
01:12:27.100 --> 01:12:47.600
انا قد يكون من اهل الكتاب وهو لا يعرفها او يعرفها ولا يعمل بها لان النبي صلى الله عليه وسلم امر معاذا ان يدعوهم اليها مع كونهم اهل كتاب ولو كانوا يعرفونها ويعملون بها لما احتاج الى امرهم بذلك

183
01:12:47.800 --> 01:13:08.050
بل هم بين جاهل بها لا يعرفها او عارف بها لا يعمل بمقتضاها. وكلاهما محتاج الى الدعوة توحيد نعم الحادية عشرة التنبيه على التعليم بالتدريج. الثانية عشرة البداءة بالاهم فالاهم

184
01:13:08.750 --> 01:13:30.200
الثالثة عشرة الثالثة احسن الله اليك الثالثة عشرة مصرف الزكاة الرابعة عشرة كشف العالم شبهة عن المتعلم الخامسة عشرة النهي عن كرائم الاموال السادسة عشرة نحن نعلق يا اخوان على مسائل الكتاب فيما يحتاج ويلزم

185
01:13:30.300 --> 01:13:53.650
والا فهذا الكتاب مسائله مباركة لا لان مؤلفه هو فلان ابن فلان. لكن لانه بناها على دلائل الكتاب والسنة. وهذه المسألة كشف العالم الشبهة عن المتعلم فيها مسائل كثيرة ترجمة على بعضها البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه. واقل ما تخرج بها من العلم ان تعلم انه اذا عرضت لك شبهة

186
01:13:53.650 --> 01:14:18.200
فلا تذهب لفلان ولا فلان ولكن اذهب الى العالم والعالم هو المتمكن المشهود له بالعلم. ليس من امثالنا ولكن من العلماء الكبار الذين ظهر فظلهم وبنى علمهم وشابت لحاهم في العلم. اما اذا جعل الانسان حل شبهاته بين فلان وفلان ضاع عليه دينه واختلط عليه امره

187
01:14:18.200 --> 01:14:35.150
وانتقل من حيرة الى حيرة ومن محنة الى محنة ومن فتنة الى فتنة حتى تذهب منه لذة العلم والايمان نعم الخامسة عشرة النهي عن كرائم الاموال السادسة عشرة اتقاء دعوة المظلوم

188
01:14:35.200 --> 01:14:54.200
السابعة عشر الاخبار بانها لا تحجب الثامنة عشرة من ادلة التوحيد ما جرى على سيد الرسل وسادات الاولياء من المشقة والجوع والوباء التاسعة عشرة قوله لاعطين الراية الى اخره علم من اعلام النبوة

189
01:14:54.700 --> 01:15:13.550
العشرون تفله في عينيه علم من اعلامها ايضا الحادية والعشرون فظيلة علي علي ابن ابي طالب رضي الله عنه الثانية والعشرون فضل الصحابة في دوكهم تلك الليلة وشغلهم عن عن بشارة الفتح

190
01:15:13.600 --> 01:15:41.250
الثالثة والعشرون الايمان بالقدر لحصولها لمن لم يسع لها ومنعها عمن سعى الرابعة والعشرون الادب في قوله على رسلك. الخامسة والعشرون الدعوة الى الاسلام قبل القتال. السادسة والعشرون انه مشروع لمن دعوا قبل ذلك وقتلوا. السابعة والعشرون الدعوة بالحكمة لقوله اخبرهم بما يجب عليهم

191
01:15:41.250 --> 01:15:59.800
الثامنة والعشرون المعرفة بحق الله في الاسلام التاسعة والعشرون ثواب من اهتدى على يديه رجل واحد. الثلاثون الحليف على الفتيا باب تفسير التوحيد وشهادة ان لا اله الا الله. مقصود الترجمة

192
01:16:00.300 --> 01:16:31.700
بيان حقيقة التوحيد بتفسيره وايضاح معنى لا اله الا الله والمراد بالتوحيد هنا توحيد الالهية والعبادة لانه المقصود بالذات في تصنيف الكتاب ذكره ابن قاسم العاصمي في حاشيته على كتاب التوحيد

193
01:16:33.200 --> 01:16:56.500
وعطف الشهادة على التوحيد من عطف الدال على المدلول فان هذه الكلمة دالة على ان التوحيد مقتضاها فالدال هو شهادة ان لا اله الا الله والمدلول هو توحيد الله نعم

194
01:16:57.250 --> 01:17:17.250
وقول الله تعالى اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب. الاية وقوله واذ قال ابراهيم ابيه وقومه انني براء مما تعبدون. الا الذي فطرني. الاية وقوله اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من

195
01:17:17.250 --> 01:17:37.250
دون الله الاية وقوله ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله الاية. وفي الصحيح عن النبي صلى صلى الله عليه وسلم انه قال من قال لا اله الا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم حرم ماله ودمه وحسابه على الله عز

196
01:17:37.250 --> 01:17:59.000
عز وجل وشرح هذه الترجمة ما بعدها من الابواب. ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة خمسة ادلة الدليل الاول قوله تعالى اولئك الذين يدعون الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله يبتغون الى ربهم الوسيلة

197
01:17:59.200 --> 01:18:25.400
ايهم اقرب فالمعبودون من الانبياء والملائكة والصالحين يطلبون ما يقربهم الى الله وذلك بعبادته ففيه ان التوحيد هو افراد الله بالعبادة والدليل الثاني قوله تعالى واذ قال ابراهيم لابيه وقومه الاية

198
01:18:25.800 --> 01:18:50.500
ودلالته على مقصود الترجمة في قوله انني براء مما تعبدون الا الذي فطرني فكلمة التوحيد لا اله الا الله تنطوي على نفي واثبات فعبر عن المنفي بها في قوله تعالى انني براء مما تعبدون

199
01:18:50.650 --> 01:19:21.700
وعبر عن المثبت بها بقوله الا الذي فطرني ففيه تفسير التوحيد باثبات العبادة لله وحده ونفيها عما سواه والدليل الثالث قوله تعالى اتخذوا احبارهم ورهبانهم الاية ودلالته على مقصود الترجمة في تتيمتها وما امروا الا ليعبدوا الها واحدا لا اله الا هو

200
01:19:21.700 --> 01:19:50.350
سبحانه عما يشركون فجعل عز وجل عبادته افراده بالتوحيد لقوله الها واحدا فالمطلوب افراده بالعبادة واكد هذا المطلوب اولا بقوله لا اله الا هو ثم اكده ثانيا بتنزيهه عن فعلات المشركين

201
01:19:50.700 --> 01:20:11.800
في قوله سبحانه عما يشركون والدليل الرابع قوله تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله يحبونهم كحب الله والذين امنوا اشد حبا لله

202
01:20:12.550 --> 01:20:44.400
فتسوية المشركين محبتهم للانداد بمحبة الله شرك وافراد المؤمنين ربهم بالمحبة توحيد فمن عبد الله وعبد غيره فقد اشرك ومن عبده وحده فقد وحد ففيه تفسير التوحيد بافراد العبادة والدليل الخامس حديث طارق ابن اشيم الاشجعي رضي الله عنه

203
01:20:44.450 --> 01:21:05.950
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من قال لا اله الا الله الحديث رواه مسلم ودلالته على مقصود الترجمة في قوله وكفر بما يعبد من دون الله فلم يكتفي باللفظ المجرد عن المعنى في قول لا اله الا الله

204
01:21:06.050 --> 01:21:30.800
بل لابد من قولها واعتقاد معناها والعمل بمقتضاها. والكفر بما سوى الله من المعبودات. وهذه هي حقيقة التوحيد فقوله صلى الله عليه وسلم وكفر بما يعبد من دون الله اشارة الى ان حقيقة لا اله الا الله هي ابطال سائر

205
01:21:30.800 --> 01:21:51.600
بالمعبودات دون الله عز وجل نعم قال رحمه الله تعالى فيه مسائل الاولى وهي من اهمها وهو تفسير التوحيد وتفسير الشهادة وبينها بامور واضحة منها اية الاسراء بين فيها الرد على المشركين الذين يدعون الصالحين

206
01:21:51.650 --> 01:22:11.650
ففيها بيان ان هذا هو الشرك الاكبر. ومنها اية براءة بين فيها ان اهل الكتاب اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله وبين انهم لم لم يؤمروا الا بان يعبدوا الها واحدا. مع ان تفسيرها الذي لا اشكال فيه طاعة العلماء والعباد في المعصية

207
01:22:11.650 --> 01:22:31.650
لا دعائهم اياهم ومنها قول الخليل عليه السلام للكفار انني براء مما تعبدون الا الذي فطرني لا تقرأ القصر المتصل جزاك الله خير. انني براء مما تعبدون الا الذي فطرني. الاية فاستثنى من المعبودين ربه. وذكر سبحانه ان هذه

208
01:22:31.650 --> 01:22:52.200
البراءة وهذه الموالاة هي تفسير شهادة ان لا اله الا الله. فقال وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون ومنها اية البقرة في الكفار الذين قال الله فيهم وما هم بخارجين من النار. ذكر انهم يحبون اندادهم كحب الله. فدل على

209
01:22:52.200 --> 01:23:04.750
انهم يحبون الله حبا عظيما ولم يدخلهم في الاسلام. فكيف بمن احب الند حبا اكبر من حب الله؟ وكيف بمن لم يحب الا الند وحده او لم يحب ولم يحب الله

210
01:23:05.400 --> 01:23:25.400
ومنها قوله صلى الله عليه وسلم من قال لا اله الا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله عز وجل وهذا من اعظم ما يبين معنى لا اله الا الله فانه لم يجعل التلفظ بها عاصما للدم والمال بل ولا معرفة معناها

211
01:23:25.400 --> 01:23:45.400
لفظها بل وللاقرار بذلك بل ولا كونه لا يدعو الا الله وحده لا شريك له بل لا يحرم ماله ودمه حتى يضيف الى ذلك الكفر ما يعبد من دون الله فان شك او توقف لم يحرم ما له ولا دمه. فيا لها من مسألة ما اجلها ويا له من بيان ما اوضحه

212
01:23:45.400 --> 01:24:14.600
وحجة ما اقطعها للمنازع باب من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء ودفعه مقصود الترجمة بيان ان لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء او دفعه من الشرك والفرق بين الدفع والرفع

213
01:24:16.750 --> 01:24:48.350
ان الرفع طلب ازالة البلاء بعد وقوعه ان الرفع طلب ازالة البلاء بعد وقوعه وان الدفع منع نزوله والاصل في التعاليق من الحلق والخيوط انها من الشرك الاصغر لتضمنها اعتقاد سببية ما ليس سببا

214
01:24:49.250 --> 01:25:16.800
بطريق الشرع ولا القدر ومن فروع قاعدة الاسباب ان جعل شيء لم يعرف كونه سببا بطريق شرعي او قدري شرك اصغر ومن جملة ما يندرج تحت هذا الفرع تعليق الحلق والخيوط

215
01:25:17.150 --> 01:25:37.900
نعم وقول الله تعالى قل افرأيتم ما تدعون من دون الله نار ان ارادني الله بضر هل هن كاشفات ضره. الاية عن عمران ابن حصين ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا في يده حلقة من صفر فقال ما هذه؟ قال من الواهنة؟ فقال انزعها فانها لا

216
01:25:37.900 --> 01:25:55.350
اتزيدك الا وهنا فانك لو مت وهي عليك ما افلحت ابدا. رواه احمد بسند لا بأس به وله عن عقبة ابن عامر مرفوعا من تعلق تميمة فلا اتم الله له. ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له. وفي رواية من تعلق تميم

217
01:25:55.350 --> 01:26:13.300
فقد اشرك ولابن ابي حاتم عن حذيفة انه رأى رجلا في يده خيط من الحمى فقطعه وتلا قوله وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون. ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة خمسة ادلة

218
01:26:13.650 --> 01:26:34.450
فالدليل الاول قوله تعالى قل افرأيتم ما تدعون من دون الله الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله تعالى هل هن كاشفات ضره ففيه ابطال ما لم يثبت كونه سببا قدريا او شرعيا

219
01:26:35.600 --> 01:27:14.500
ومنه لبس الحلقة والخيط اذ لم يثبت كونهما من الاسباب النافعة فيكون ذلك شرك فيكون ذلك شركا لانه من جنس دعوة المشركين اصنامهم كشف الضر والدليل الثاني حديث عمران ابن حصين رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى في يده حلقة الحديث

220
01:27:14.500 --> 01:27:36.500
ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا في يده حلقة الحديث رواه احمد وهو عند ابن ماجة مختصرا واسناده ضعيف ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم فانك لو مت ما افلحت ابدا

221
01:27:36.850 --> 01:28:06.050
لان نفي الفلاح وهو الفوز على وجه التأبيد لا يكون الا بالشرك وحينئذ فان نفي الفلاح عنه هنا بما يقتضي كون ذلك من الشرك محمول على ما عهد في تصرف عرب الجاهلية

222
01:28:07.450 --> 01:28:36.000
من اعتقاد بعضهم ان هذه التعاليق سببا مستقلا فخاطبه النبي صلى الله من اعتقاد ان هذه التعاليق مسببا مستقلا فخاطبه النبي صلى الله عليه وسلم بنفي الفلاح المقتضي ان يكون ما فعله من الشرك المخرج من الملة

223
01:28:36.600 --> 01:28:58.700
فلعل هذا الرجل جرى على عرف من كان من العرب يعتقد ان تلك التعاليق تستقل بالضر والنفع. فحينئذ نفي عنه الفلاح بالكلية ونفي الفلاح بالكلية يقتضي دخول العبد النار وخلوده فيها

224
01:29:00.100 --> 01:29:26.150
او يكون نفي الفلاح هنا ليس على حقيقته وانما المراد بنفي الفلاح عنه تأخره عن غيره ممن يدخل الجنة فيكون المراد انه واقع فيما دون الشرك الاكبر وهو الشرك الاصغر الذي يستحق به تأخر

225
01:29:26.350 --> 01:29:47.250
فلاحه والواهنة المذكورة في الحديث هي عرق يضرب في المنكب او اليد او العضد منها والدليل الثالث حديث عقبة ابن حديث عقبة ابن عامر رضي الله عنه مرفوعا من تعلق تميمة

226
01:29:48.150 --> 01:30:08.550
الحديث رواه احمد بسند جيد ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم من تعلق تميمة فلا اتم الله له والتعاليق من جنس التمائم والدعاء عليه مؤذن بحرمة فعله

227
01:30:08.750 --> 01:30:28.950
لانه شرك كما فسره الحديث الاتي بعده والمطابقة بين الحديث والترجمة ظاهرة بهذا. والدليل الرابع حديث عقبة رضي الله عنه ايضا مرفوعا من تعلق تميمة فقد اشرك رواه احمد بسند حسن

228
01:30:29.850 --> 01:30:56.100
ودلالته على مقصود الترجمة في قوله فقد اشرك وهذا صريح فيما ترجم به المصنف فان لبس الحلقة والخيط من التمائم وقول المصنف وفي رواية يوهم تعلقها بالحديث السابق كما جرى عليه اصطلاح اهل العلم

229
01:30:56.400 --> 01:31:20.350
فانه اذا قال قائلهم بعد ذكر حديث وفي رواية كذا وكذا فانه يريد ان القطعة المذكورة هي من الحديث المتقدم عليها وما ها هنا فليس كذلك بل ما اشار اليه المصنف بكونه رواية هو حديث مستقل عنه

230
01:31:20.550 --> 01:31:41.700
وليس قطعة من الحديث السابق فلا يسوغ حينئذ اطلاق كونه رواية نبه الى ذلك حفيد المصنف سليمان بن عبدالله في تيسير العزيز الحميد والدليل الخامس اثر حذيفة رضي الله عنه انه رأى رجلا في يده خيط من الحمى

231
01:31:41.850 --> 01:32:00.350
الحديث رواه ابن ابي حاتم رواه ابن ابي حاتم في تفسيره بسند ضعيف ودلالته على مقصود الترجمة في قراءة حذيفة رضي الله عنه للاية المصدقة للحال وان ذلك من الشرك

232
01:32:00.750 --> 01:32:26.700
فان حذيفة قطع الخيط وتلا الاية التي فيها وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون فالحال التي انكرها هي حال اهل الشرك فيكون فعله من افعالهم نعم قال رحمه الله تعالى فيه مسائل الاولى التغيير في لبس الحلقة والخيط ونحوهما لمثل ذلك

233
01:32:27.050 --> 01:32:44.800
الثانية ان الصحابي لو مات وهي عليهما افلحت ما افلح. فيه شاهد لكلام الصحابة ان الشرك الاصغر اكبر من الكبائر الثالثة انه لم يعذر بالجهالة قوله رحمه الله الثالثة انه لم يعذر بالجهالة

234
01:32:45.050 --> 01:33:12.350
لكونه لم يستفسر مستفصلا عن حال هذا الرجل اكان جاهلا ام لا وكون المسألة مشتهرة في الدين ظاهرة جلية بين المسلمين يمنع العذر بها فان العلماء يفرقون بين افراد المسائل باعتبار الظهور والخفاء

235
01:33:12.550 --> 01:33:35.900
ومحل العذر هو المسائل الخفية التي يغمض دليلها نعم الرابعة انها لا تنفع في العاجلة بل تضر. لقوله لا تزيدك الا وهنا قوله رحمه الله الرابعة انها لا تنفع في العاجلة بل تضل لقوله لا تزيدك الا وهنا اي ضعفا

236
01:33:36.350 --> 01:34:01.550
لان السبب متوهم والعبد اذا جرى مع الاوهام ضعفت روحه وخارت قواه ومن الاحوال التي تنبغي مراعاتها في اصلاح النفس عدم الاسترسال معها بما يفتح عليها من الخواطر والاوهام فان العبد اذا فتح هذا الباب على نفسه استولت عليه فاضعفته

237
01:34:01.650 --> 01:34:27.900
فخرجت روحه عن قوتها وانقطع في سيره الى ربه ومن اسرار الحقائق التوحيدية تقوية التوحيد للروح البشرية فان التوحيد له اثر عظيم في الروح تندفع معه الخيالات والاوهام نعم الخامسة الانكار والتغليظ على من فعل مثل ذلك

238
01:34:28.100 --> 01:34:48.950
السادسة التصريح بان من تعلق شيئا وكل اليك. قوله رحمه الله السادسة التصريح بان من تعلق شيئا وكل اليه لقوله صلى الله عليه وسلم فانها لا تزيدك الا وهنا وسيأتي التصريح بهذا في حديث عبدالله ابن عكيم رضي الله عنه في الباب الاتي

239
01:34:49.250 --> 01:35:08.650
نعم. السابعة تصريح بان من تعلق تميمة فقد اشرك الثامنة ان تعليق الخيط من الحمى من ذلك التاسعة تلاوة حذيفة الاية دليل على ان الصحابة يستدلون بالايات التي في الشرك الاكبر على الاصغر كما ذكر ابن عباس في اية البقرة

240
01:35:08.650 --> 01:35:28.350
قوله رحمه الله التاسعة تلاوة حذيفة الاية دليل على ان الصحابة يستدلون بالايات التي في الشرك الاكبر على الاصغر كما ذكر عن ابن عباس في اية البقرة اي في قوله تعالى فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون

241
01:35:28.500 --> 01:35:48.500
وسيأتي كلام ابن عباس رضي الله عنه في ترجمة مستقبلة من تراجم الكتاب. وهذا اخر بيان هذه جملة على نحو مختصر يبين مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية. اللهم انا نسألك علما في المهمات ومهما في المعلومات وبالله

242
01:35:48.500 --> 01:35:54.300
توفيق والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين