﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:29.000
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي جعل للعلم اصولا وسهل بها اليه وصولا. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله

2
00:00:29.100 --> 00:00:55.100
صلى الله عليه وسلم ما بينت اصول العلوم. وابرز المنطوق منها والمفهوم اما بعد فهذا المجلس الاول في شرح الكتاب العاشر من برنامج اصول العلم في سنته الاولى ثلاث وثلاثين بعد الاربعمائة والالف. واربع وثلاثين بعد الاربع

3
00:00:55.100 --> 00:01:16.500
وهو كتاب كشف الشبهات لامام دعوة الاصلاحية في جزيرة العرب في القرن الثاني عشر الشيخ محمد ابن عبد الوهاب ابن سليمان التميمي رحمه الله. المتوفى سنة ست بعد المئة والالف

4
00:01:16.900 --> 00:01:37.750
نعم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فقال الامام محمد بن عبد الوهاب رحمنا الله واياه. بسم الله الرحمن الرحيم. اعلم رحمك الله ان التوحيد هو افراد الله

5
00:01:37.750 --> 00:01:57.750
سبحانه وتعالى بالعبادة وهو دين الرسل الذي الذي ارسلهم الله به الى عباده فاولهم فاولهم نوح عليه السلام ارسله الله الى قومه لما غلوا في الصالحين. واخر روس محمد صلى الله

6
00:01:57.750 --> 00:02:17.750
عليه وسلم وهو الذي كسر صور هؤلاء الصالحين ارسله الله الى اناس يتعبدون ويحجون ويتصدقون ويذكرون الله كثيرا ولكنهم يجعلون بعض المخلوقين وسائط بينهم وبين الله يقولون نريد منهم التقرب الى الله تعالى

7
00:02:17.750 --> 00:02:37.750
ونريد شفاعتهم عنده مثل الملائكة وعيسى نوح وعيسى وعيسى ومريم وغيرهم واناس غيرهم من فبعث الله تعالى محمدا صلى الله عليه وسلم يجدد لهم دينهم دين ابيهم ابراهيم ويخبر من نهى التقرب

8
00:02:37.750 --> 00:02:57.750
والاعتقاد محض حق الله تعالى لا يصلح منه شيء لغيرك. لا لملك مقرب ولا لنبي مرسل فضلا عن غيره والا فهؤلاء المشركون الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يشهدون ان الله هو الخالق وحده لا

9
00:02:57.750 --> 00:03:17.750
شريك له وانه لا يرزق الله ولا يحيي ولا يميت الا هو ولا يدبر الامر الا هو وان جميع السماوات السبع ان ولا راضين السبع ومن فيهن كل معبيد وتحت تصرفه وقهره ابتدأ المصنف رحمه الله

10
00:03:17.750 --> 00:03:59.050
كتابه ببيان حقيقة التوحيد. فقال التوحيد هو افراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة والتوحيد له معنيان شرعا احدهما عام وهو افراد الله بحقه وحق الله نوعان ابط في المعرفة والاثبات وحق

11
00:03:59.600 --> 00:04:47.700
بالارادة والقصد والطلب وينشأ من هذين الحقين ان الواجب لله من التوحيد ثلاثة انواع توحيد ربوبية وتوحيد الوهية وتوحيد اسماء وصفات والاخر معنى خاص وهو افراد الله بالعبادة وهذا المعنى

12
00:04:47.900 --> 00:05:22.800
هو المعهود شرعا اذا اطلق التوحيد  في خطاب الشرع فمتعلقه حينئذ هو افراد الله بالعبادة لانه اجل مطالب التوحيد وغايتها وما دار رحاها ثم بين المصنف ان التوحيد الذي هو افراد الله بالعبادة هو دين الرسل جميعا

13
00:05:23.400 --> 00:05:56.400
فان الرسل لم يأتوا الى اقوامهم ليأمروهم بتوحيد الربوبية لانه مغروس في الفطر. والمنازع فيه في قرون الخلق وطبقاتهم قلة من الملاحدة والدهريين فهم خلق يسير منغمرون في سائر الخلق

14
00:05:56.450 --> 00:06:26.450
المقرين بتوحيد الربوبية. وانما جاء الانبياء الى اقوامهم يأمروهم بافراد الله عز وجل بالعبادة. قال الله تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان يعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. وقال وما ارسلنا من قبلك من رسول

15
00:06:26.450 --> 00:06:52.850
الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون فالدعوة الرسالية جاءت الى الخلق بامرهم بتوحيد الله عز وجل في العبادة بان لا يعبد احد سواه سبحانه وتعالى. واول اولئك الرسل

16
00:06:52.900 --> 00:07:23.750
الآتون بتلك الدعوة الى الخلق هو نوح عليه الصلاة والسلام كما ذكره المصنف واستدل على اوليته في رسالته الاخرى ثلاثة الاصول وادلتها بقول الله تعالى انا اوحينا اليك كما اوحينا الى نوح والنبيين من بعده. ووجه

17
00:07:23.750 --> 00:07:59.000
دلالتها تقديم نوح بالذكر في الايحاء الواصل اليه والايحاء الذي اختص به نوح على من تقدمه من الانبياء هو ايحاء الرسالة فان الوحي المتعلق بالبعث نوعان احدهما وحي نبوة والمتقدم فيه هو ابونا ادم عليه الصلاة والسلام والاخر

18
00:07:59.000 --> 00:08:25.100
وحي رسالة والمتقدم فيه هو ابراهيم هو نوح عليه الصلاة والسلام. ووقع التصريح بهذه الاولية في حديث انس المخرج في الصحيحين من حديث ابي عوانة اليسكري عن قتادة عن انس

19
00:08:25.900 --> 00:08:45.900
ان ادم قال في حديث الشفاعة ائتوا نوحا اول رسول ارسله الله الى اهل الارض للبخاري فاول اولئك الرسل الذين جاؤوا بدعوة الناس الى توحيد الله عز وجل بعد وقوع

20
00:08:45.900 --> 00:09:13.200
الشرك منهم هو نوح عليه الصلاة والسلام. ارسله الله عز وجل الى قومه لما غلوا في صالحين ود وسواع ويغوث ويعوق ونسرا وهؤلاء رجال صالحون من قوم نوح وقع قوم نوح في الغلو فيهم

21
00:09:13.200 --> 00:09:40.650
بعد موتهم فجرهم ذلك الى الشرك والغلو هو مجاوزة الحد المأذون به شرعا على وجه الافراط ومجاوزة الحد المأذون به شرعا على وجه الافراط بان لاحكام الشرع حدودا تنتهي عليها

22
00:09:40.900 --> 00:10:16.650
فان قصر العبد جفا وان فرط غلى. والحسنة بين سيئتين والهدى بين وخير الامور اوسطها ومن جملة غلوهم فيهم انهم صوروا لهم صورا ونصبوا لهم تماديلا ليشوه الى العبادة فمتى تبدت لهم هذه الصور ظاهرة للعيال تحركت قلوبهم

23
00:10:16.650 --> 00:10:36.650
فيما يتوهمون الى عبادة الله عز وجل فاجتهدوا فيها. ثم طال عليهم الامد. لما نسي العلم فعبدوهم من دون الله عز وجل ثبت هذا في صحيح البخاري من حديث ابن بريج عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنه

24
00:10:36.650 --> 00:11:04.400
من كلامه موقوفا. ولما هلك قوم نوح بما عاقبهم الله به من اندثرت عبادة اولئك الخمسة الصالحين حتى جدد عبادتهم امام مشرك العرب وهو عمرو ابن لحي. وكان سيد خزاعة

25
00:11:04.400 --> 00:11:36.500
التي كانت قائمة على البيت الحرام وكان يرتاد الشام للتجارة. فكان مما رآه منهم تعلقهم بالاوثان والاصنام التي يعبدون من دون الله عز وجل. فنقل عمرو ابن عبادة الاصنام من ارض الشام الى بلاد العرب. ذكره جماعة من نقلة

26
00:11:36.500 --> 00:12:06.500
السيرة كابن اسحاق وابن هشام في اخرين. وكان مما ذكروه ان عمرو بن لحيم انه نقل عبادة الاصنام من الشام الى جزيرة العرب. ثم زين له رأي من الجن كان يصحبه زين له الدلالة على تمارين

27
00:12:06.500 --> 00:12:37.450
اولئك الخمسة الصالحين من قوم نوح فدله على موضع امرهم الذي غمرهم بالماء والطين على شاطئ مدينة جدة فاستخرجها عمرو ابن لحي وفرقها في قبائل العرب. فعمرو ابن لحي جدد الملة الشركية

28
00:12:37.850 --> 00:13:10.300
بوجهين احدهما بنقض عبادة الاصنام من الشام الى جزيرة العرب والاخر ببعث هؤلاء الخمسة اعني تماثيلهم بعد ان طمارها ففرقها في قبائل العرب وعبدوا من دون الله سبحانه وتعالى فزاد الشرك في بلاد

29
00:13:10.950 --> 00:13:36.600
جزيرة العرب وربا وانتشر بين قبائل العرب فلما صاروا الى هذه الحال بعث الله اليهم محمدا صلى الله عليه وسلم يجدد دين ابيهم ابراهيم ويحذرهم وينذرهم من عبادة هذه الاصنام من دون الله عز وجل فجاءهم

30
00:13:36.600 --> 00:14:06.600
نذيرا وبشيرا وداعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا. وكانوا يزعمون تعظيم الله عز وجل ويتعبدون له بانواع من العبادات كالصدقة والذكر وحج بيت الله الحرام الا انه كانوا يشركون فيها مع الله سبحانه وتعالى غيرهم. ويقرون ان الله عز وجل هو

31
00:14:06.600 --> 00:14:31.900
الخالق الرازق المدبر. فلم يأتهم النبي صلى الله عليه وسلم بامرهم بالربوبية بل جاءهم امرا بتوحيد الله عز وجل في العبادة وان يخلصوا عبادتهم لله عز وجل ولا يشركوا به شيئا

32
00:14:32.550 --> 00:14:52.550
فيكون محض تقربهم لله عز وجل. لا يدخلون شريكا لهم في هذا الحق. لا من الانبياء ولا من الملائكة ولم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يصيح بين ظهرانيهم بالدعوة الى التوحيد

33
00:14:52.550 --> 00:15:22.550
ويقول قولوا لا اله الا الله تفلحوا يصبح ويمسي ويقوم ويقعد ويروح ويجيء حتى بلغ الامر مبلغه فقاتلهم صلى الله عليه وسلم حتى اظهره الله عز وجل عليهم فدخل صلى الله عليه وسلم مكة فاتحا وطاف على البيت ومعه عصا

34
00:15:22.550 --> 00:15:42.550
يزخ بها في تلك الاصنام المنصوبة حول البيت الحرام فتقع على وجوهها متكسرة فكان النبي صلى الله عليه وسلم هو الداعي الى الله الذي رد العرب الى توحيد الله سبحانه

35
00:15:42.550 --> 00:16:07.900
وتعالى فكانت دعوته تجديدا لملة ابراهيم. وعودا بالعرب الى ما كانوا عليه من توحيد الله عز وجل وعدم الشرك به. نعم فاذا اردت الدليل على ان هؤلاء المشركين الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يشهدون بهذا فاقرأ عليهم

36
00:16:07.900 --> 00:16:27.900
يرزقكم من السماء والارض ان من يملك السمع والابصار ومن يخرج الحي من الميت. ويخرج الميت من الحي يدبروا الامر فسيخونون الله. الاية وقوله تعالى قل لمن ارض ومن فيها الى قوله

37
00:16:27.900 --> 00:16:47.900
ما تسهرون وغير ذلك من الايات العظيمة الدالة على ذلك. اقام المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة الدليل على ان المشركين الذين قاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يقرون بتوحيد

38
00:16:47.900 --> 00:17:17.900
الربوبية فانهم كانوا يعتقدون ان الله هو الرازق المالك المدبر وساق المصنف رحمه الله تعالى الدليل على ذلك في قوله عز وجل قل من يرزقكم من السماء ايها الأب الى قوله فسيقولون الله ووجه دلالة الآية على المقصود ان الله عز وجل ذكر

39
00:17:17.900 --> 00:17:48.650
بهذه الاية ثلاثة من افعال الربوبية هي الرزق والملك والتدبير ووقع السؤال عن كل واحد منها واتفق الجواب بقولهم الله. فتقدير سياق الكلام قل من يرزقكم من السماء والارض وسيكون جوابهم فسيقولون الله. ثم السؤال

40
00:17:48.650 --> 00:18:08.650
امن يملك السمع والابصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي وتقديم الجواب فسيقول الله والسؤال الثالث ومن يدبر الامر وتقدير الجواب معه فسيقولون الله. فهم مقرون بان

41
00:18:08.650 --> 00:18:40.850
الربوبية لله عز وجل. والربوبية لا تنحصر في هذه الافعال. لان حقيقة توحيد الربوبية شرعا ايش ابو عبد الرحمن هو افراد الله في ذاته وافعاله هو افراد الله في ذاته وافعاله

42
00:18:40.850 --> 00:19:13.050
والمذكور في هذه الاية ثلاثة افعال من اعظم مظاهر الربوبية. فان اعظم مظاهر الربوبية من افعالها المذكورة في القرآن المتكررة في مواضع عدة اربعة اولها الخلق وثانيها الملك وثالثها الرزق

43
00:19:14.100 --> 00:19:46.050
ورابعها التدبير المشار اليه بالامر ان يعيدها  الخلق والملك والرزق والتدبير. هذه الافعال الاربعة هي اعظم افعال الربوبية. فذكرها تكرارا في القرآن الكريم تنبيه الى جلالتها وعظم قدرها في توحيد الربوبية. والمقصود من القول ان تعلم

44
00:19:46.050 --> 00:20:14.650
ان المشركين الذين بعث بهم النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يقرون بان الله هو الخالق الرازق المالك المدبر والايات في ذلك متعددة. نعم لذا تحققت انهم موقظون بهذا وانه لم يدخلهم في التوحيد الذي دعت اليه الرسل ودعاهم اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم

45
00:20:14.650 --> 00:20:37.800
في هذا متعددة من الفوائد فذكر ابن الوزير في كتاب ترجيح اساليب القرآن على اساليب اليونان عن صاحب كتاب مذاهب السلف ولم يسمه ان في القرآن خمسمائة اية في الربوبية

46
00:20:39.000 --> 00:21:11.500
كم اية خمس مئة طيب لماذا لماذا في القرآن خمس مئة اية في الربوبية لانها قنطرة الى الاقرار في الالوهية. لانها قنطرة الى الاقرار بالالوهية فمن اقر بالله ربا لزمه ان يقر به سبحانه وتعالى مألوها معبودا. نعم

47
00:21:11.500 --> 00:21:31.500
اذا تحققت انه موقظون بهذا وانه لم يدخلهم في التوحيد الذي دعت اليه الرسل ودعاهم اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعرفت ان التوحيد الذي يسميه المشركون في زماننا اعتقاده كما

48
00:21:31.500 --> 00:21:51.500
كانوا يدعون الله سبحانه وتعالى ليلا ونهارا. ثم منهم من يدعو الملائكة لاجل صلاحهم وقربهم من الله ليشفعوا لهم. او يدعو او يدعو رجلا صالحا مثل اللاتي او نبيا مثل عيسى. وعرفت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلهم على هذا الشرك

49
00:21:51.500 --> 00:22:21.500
يا احراس العبادة لله وحده لا شريك له. كما قال تعالى وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا وقال تعالى صلى الله عليه وسلم قاتلهم ليكون الدين كله لله والدعاء كله لله والذبح كله لله والنذر كله

50
00:22:21.500 --> 00:22:41.500
لله واستغاثتكم كلها بالله وجميع انواع العبادة كلها لله. وعرفت ان اقرارهم بتوحيد الربوبية لم يدخل في الاسلام وان قصدهم الملائكة والانبياء والاولياء يريدون شفاعتهم والتقرب الى الله بذلك هو الذي احل دماء

51
00:22:41.500 --> 00:23:15.200
واموالهم عرفت حينئذ توحيد الذي دعت اليه الرسل. وهذا ذكره يصنف رحمه الله تدعى مقدمات رتب عليهن نتيجة جليلة فالمقدمة الاولى في قوله اذا تحققت انهم مقرون بهذا. اي مقرون

52
00:23:15.200 --> 00:23:43.650
توحيد الربوبية وثانيها في قوله انه لم يدخلهم في التوحيد الذي دعت اليه الرسل ودعاهم اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فاقرارهم بالربوبية لم يدخلهم في التوحيد الذي دعت اليه الرسل قاطبة ومنهم رسول

53
00:23:43.650 --> 00:24:13.200
صلى الله عليه وسلم بان التوحيد الذي جاءت به الدعوة الانرسالية للرسل والانبياء هو توحيد الالهية المتضمن افراد الله عز وجل بالعبادة وثالثها في قوله وعرفت ان التوحيد الذي جحدوه هو توحيد العبادة

54
00:24:13.350 --> 00:24:33.350
الذي يسميه المشركون في زماننا الاعتقاد. كما كانوا يدعون الله سبحانه وتعالى ليلا ونهارا ثم منهم من يدعو الملائكة لاجل صلاحهم وقربهم من الله عز وجل. ليشفعوا له او يدعوا

55
00:24:33.350 --> 00:24:53.350
رجلا صالحا مثل اللات او نبيا مثل او رجلا صالحا مثل اللات او نبيا مثل عيسى انتهى كلامه. فالتوحيد الذي جحدوه هو المتعلق بافراد الله عز وجل بالقرب. اي بالعبادات

56
00:24:53.350 --> 00:25:23.350
التي يطلب منها التقرب الى الله سبحانه وتعالى. مما يسميه متأخر المشركين بالاعتقاد فانهم يذكرون ان فلانا معتقد فيه وان للناس فيه اعتقادا حسنا ومرادهم تعلق قلوبهم في التماس النفع وخشية

57
00:25:23.350 --> 00:25:53.350
الضر منه لان له قدرة على ايصال النفع لمن اراد ان ينفعه وايقاع الشر لمن اراد ان يوقعه فيه. فلما تقرر هذا المعنى في قلوبهم وصاروا يتعلقون ببعض الخلق وينسبونهم الى افعال الربوبية جعلوا لهم شيئا من عباداتهم فصاروا

58
00:25:53.350 --> 00:26:23.350
او ينذرون لهم كما ينذرون لله. ويذبحون لهم كما يذبحون لله ويستغيثون بهم في الملمات كما يستغيثون بالله وصارت حالهم كحال اهل الجاهلية الاولى. وكان اهل الجاهلية لا يدعون الله عز وجل ليلا ونهارا فلهم عبادات يتقربون بها الى الله عز وجل. لكنهم يجعلون

59
00:26:23.350 --> 00:26:53.350
منها ما هو لغير الله عز وجل. فيدعون الله ويدعون غيره. ويستغيثون بالله ويستغيثون بغيره ويرجون الله ويرجون غيرهم. يفعلون كذلك على وجه طلب القربى والشفاعة منهم ثم صار في هذه الامة من يفعل كفعلهم في من يعتقد تعظيمه ويرجو منه

60
00:26:53.350 --> 00:27:27.450
نفعا ويخاف ضراء فصاروا يتوجهون الى خلائق من الخلق يقصدونهم باعمال تقربهم اليهم كتعظيمهم للحسن والحسين رضي الله عنهما او للبدوي او لعبد القادر او غيرهم من المعظمين ولا يعتقدون فيهم انهم يخلقون او يرزقون او يملكون او يدبرون على وجه الاستقلال

61
00:27:27.450 --> 00:27:47.450
ولكن لهم تصرف على وجه التبع. فهم قد اتخذوهم شركاء ووسائط عند الله عز وجل كما اتخذ اهل الجاهلية الاولى ما اتخذوه من الملائكة او الانبياء او الصالحين او الاحجار او الاشجار

62
00:27:47.450 --> 00:28:07.450
وسائط يزعمون انها تقربهم الى الله عز وجل وان هؤلاء شفعاؤهم عند الله عز وجل. وكان اهل الجاهلية الاولى متفرقون في وكان اهل الجاهلية الاولى متفرقين في مألوهاتهم فمنهم من يدعو

63
00:28:07.450 --> 00:28:35.350
ملكا ومنهم من يدعو نبيا ومنهم من يدعو وليا ومنهم من يدعو حجرا او شجرا. فتقدم تقرير هذا في القاعدة  من القواعد الاربع ها  الثانية   الثالثة هذول اثنين جنب بعظ يقولون الثالثة

64
00:28:35.400 --> 00:29:00.250
يترجحون في القاعدة الثالثة فلم يفرق النبي صلى الله عليه وسلم بينهم فهم متفرقون في مألوهاتهم. وكذا متأخر المشركين فان منهم من يعظم الحسن ومنهم من يعظم الحسين ومنهم من يعظم البدوي ومنهم من يعظم الجيلاني

65
00:29:00.250 --> 00:29:20.250
ومنهم من يعظم التيجاني الى اخر معظمين فهم متفرقون في معظميهم الذين يتقربون اليهم بانواع القرب ويلتمسون ان يكونوا شفعاء لهم عند الله عز وجل. فوقعوا فيما وقعت فيه قريش

66
00:29:20.250 --> 00:29:48.200
ايذاء القذة بالقدة فشرك المتأخرين كشرك المتقدمين بل هو ابشع منه واشنع بوجوه تقدم ذكرها عند شرح القاعدة كم  الرابعة من كتاب القواعد الاربع. والمقدمة الرابعة في قوله وعرفت ان رسول الله صلى الله

67
00:29:48.200 --> 00:30:08.200
عليه وسلم قاتلهم على هذا الشرك ودعاهم الى اخلاص العبادة لله وحده لا شريك له كما قال تعالى وان ساجدا لله فلا تدعو مع الله احدا. وقال تعالى له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم

68
00:30:08.200 --> 00:30:30.000
شيء فاولئك المشركون من اهل الجاهلية مع ما كانوا عليه من العبادة التي يزعمون انها لله لم النبي صلى الله عليه وسلم منهم هذا ولا انتفعوا بعباداتهم ولا صارت عاصمة لدمائهم

69
00:30:30.000 --> 00:30:50.000
اموالهم بل كفرهم النبي صلى الله عليه وسلم وقاتلهم على هذا الشرك ودعاهم الى عبادة الله عز وجل الخلاص الديني له. وذكر المصنف من الدلائل الامرة باخلاص الدين لله عز وجل اية

70
00:30:50.000 --> 00:31:31.300
فالاية الاولى قوله عز وجل وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا. والمساجد لها معنيان احدهما عام وهو افعال العبادة احدهما عام وهو افعال العبادة والاخر خاص وهو اماكن العبادة والاخر خاص وهو اماكن العبادة. وارادة المعنى

71
00:31:31.300 --> 00:31:57.800
الاول اولى بعمومه وارادة المعنى الاول اولى لعمومه. فمعنى قوله تعالى وان المساجد لله اي جميع الاعمال  لله سبحانه وتعالى ثم اردف هذا الامر بالنهي عن عبادة غيره فقال فلا تدعوا مع الله احدا. فنهى

72
00:31:57.800 --> 00:32:23.300
عن عبادة غيره ودل على العبادة باسم الدعاء فتقدير سياق الاية فلا تعبدوا مع الله احدا. ومن مسالك بيان العبادة في القرآن الاخبار عنها باسم الدعاء ومن مسالك بيان العبادة في القرآن الاخبار عنها باسم الدعاء

73
00:32:23.750 --> 00:32:50.450
وموجبه ان حقيقة العبادة ترجع الى الدعاء فعند اصحاب السنن من حديث ذر ابن عبد الله عن يسير ابن معدان عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الدعاء هو العبادة واسناده

74
00:32:50.450 --> 00:33:27.600
صحيح وقوله احد نكرة في سياق ايش ها في سياق النهي في سياق النهي فتفيد عموما فتفيد عموما موافقين ولا مخالفين له ها يوسف ليش لكن الاية نفي ولا نهي

75
00:33:30.550 --> 00:34:13.900
نهي لماذا؟ كيف عرفتنا نهي الا النفي والنفي والنهي لا اداة النهي لا ومن ادوات النفي لا ما يقال في النفي كما قال الاخ نهي وزياد    الناهية الفجر  قلنا لكم سورة النهي الوحيدة في كلام العرب وعند الاصوليين هي لاء الناهية

76
00:34:14.200 --> 00:34:35.250
المعقبة بالفعل المضاد لا الناهية المعقبة بالفعل المضارع. هنا الفعل فعل ايش مضارع جاء بعدنا فالسياق هنا سياق نهي وقعت النكرة فيه فافادت عموما. وهذا العموم يقتضي الا يعبد مع الله عز وجل

77
00:34:35.250 --> 00:34:55.250
احد كائنا من كان ولو كان نبيا رسولا او ملكا مقربا. والاية الثانية قوله تعالى له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء. فمعنى قوله تعالى له دعوة الحق

78
00:34:55.250 --> 00:35:15.250
اي له العبادة الصحيحة. اي له العبادة الصحيحة. لقول الله تعالى الا لله الدين خالص الا لله الدين الخالص اي الدين الذي لا يشرك فيه احد مع الله سبحانه وتعالى

79
00:35:15.250 --> 00:35:35.250
فينفرد الله عز وجل به ولا تشوبه شائبة الشرك. لان حقيقة الخلوص هو الفراغ من الشوائب ومن جملتها المتعلقة بهذا المقام ان لا يكون مع الله عز وجل معبود اخر. وقوله تعالى والذين

80
00:35:35.250 --> 00:35:55.250
يدعون من دونه عام في كل ما دعي من دون الله عز وجل. لان الاسم الموصول الذين من الاوضاع الدالة على العموم عند علماء العربية والاصول فكل من دعا احدا من دون الله عز وجل لم

81
00:35:55.250 --> 00:36:15.250
يستجب له من دعاه كما قال عز وجل ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم وهم عن دعائهم غافلون. اي لا يستطيعون ان يجيبوهم فيما سألوهم فيه

82
00:36:15.250 --> 00:36:45.250
وخامسها في قوله وتحققت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلهم ليكون الدين كله الله والدعاء كله لله والذبح كله لله والنذر كله لله والاستغاثة كلها وجميع انواع العبادة كلها لله. فلا يقبل الله عز وجل من العبد شركا

83
00:36:45.250 --> 00:37:05.250
ولا تبعيضا في العبادة بان يدعو الله ويدعو غيره. او ينذر لله وينذر لغيره. ويذبح لله لغيره بل لا يقبل الله عز وجل منها الا ما كان خالصا له. فدين المشركين لا يقبل الله عز وجل

84
00:37:05.250 --> 00:37:25.250
منه شيئا وسادسها في قوله وعرفت ان اقرارهم بتوحيد الربوبية لم يدخلهم في الاسلام فاقرارهم بتوحيد الربوبية لم يدخلهم في الدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم وهو الاسلام ولم

85
00:37:25.250 --> 00:38:00.850
يعصم دمائهم ولا اموالهم ولا اعراضهم والفرق بين المقدمة الثانية والمقدمة السابعة ان المنفي دخولهم فيه في المقدمة الاولى هو امر عام. وهو دين الانبياء الذي الذين بعثوا به والمنفي دخولهم فيه في المقدمة السادسة هو امر خاص وهو دخولهم في الدين الذي بعث به

86
00:38:00.850 --> 00:38:28.400
النبي صلى الله عليه وسلم وهو دين الاسلام وسابعها في قوله وان قصدهم الملائكة او الانبياء او الاولياء يريدون شفاعتهم والتقرب الى الله بذلك هو الذي احل دماءهم واموالهم. فلم يكونوا يقصدون من عبادة الانبياء والملائكة

87
00:38:28.400 --> 00:38:58.400
اولياء الاعتقاد باستقلالهم بالرزق والخلق والاحياء والاماتة بل لم يكونوا يعتقدون انهم يخلقون ولا يرزقون ولا يملكون ولا يدبرون ولا يحيون ولا يميتون. ولكنهم اتخذوهم شفعاء ليقربوهم الى الله عز وجل فكانوا يقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله ويقولون ما نعبدهم الا ليقدمهم

88
00:38:58.400 --> 00:39:38.100
الى الله زلفى. فالغاية من اتخاذهم هؤلاء امران احدهم احدهما قصد التقرب والاخر قصد الشفاعة وسبق ابطال الامرين معا في شرح القواعد الاربع ثم ذكر المصنف رحمه الله النتيجة المرتقبة الثمرة المنتظرة من ادراك المعارك السابقة المنتظمة في المقدمات السبع فقال

89
00:39:38.100 --> 00:39:58.100
عرفت حينئذ الدين الذي التوحيد الذي دعت اليه الرسل وابى عن الاقرار به المشركون اي علم بهذا ان التوحيد الذي اريد منه وطوربوا به هو توحيد العبادة وهو افراد الله عز وجل

90
00:39:58.100 --> 00:40:27.100
بقربهم من نذر وذبح ودعاء واستغاثة وتوكل. وهو التوحيد الذي دعت اليه الانبياء الرسل وهو الفارق بين المسلم والكافر. فمن لم يأتي به لا يكون مسلما نعم وهذا هو التوحيد ومعنى قولك لا اله الا الله فإنني لا اله الا هو الذي يقصد لأجل هذه الأمور سواء كان ملكا

91
00:40:27.100 --> 00:40:47.100
ونبينا ووليا او شجرة او قبرا او جنيا. لم يريدوا ان الاله هو الخالق الرازق المدبر. فانهم يعلمون ان ذلك لله وحده كما قدمت لك وانما يأنون بالاله ما يعني به المشركون في زماننا بلفظ سيده فاتاهم النبي صلى

92
00:40:47.100 --> 00:41:07.100
الله عليه وسلم يدعوهم الى كنيسة التوحيد وهي لا اله الا الله والمراد من هذه الكلمة معناها لا لفظها والكفار الجهال يعلمون او الكفار الجهال يعلمون ان مراد النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الكلمة

93
00:41:07.100 --> 00:41:27.100
هو افراد الله تعالى بالتعلق والكفر بما يعبد من دونه والبراءة منه فانه لما قال لهم قولوا لا اله الا ان الله قالوا اجعل الالهة الها واحدا؟ ان هذا لشيء عجاب. فاذا اردت ان جهال الكفار

94
00:41:27.100 --> 00:41:47.100
يعرفون ذلك فالعجب ممن يدعي الاسلام وهو لا يعرف من تفسير هذه الكلمة ما عرف جهال الكفار بل يظن ان ذلك هو التفع بحروفها من غير اعتقاد القلب شيء من المعاني. والحاذق منهم يظن ان معناها لا يخلق ولا

95
00:41:47.100 --> 00:42:07.100
ولا يدبر الامر الا الله وحده فلا خير في رجل جهال كفار اهل منه بمعنى لا اله الا الله بين المصنف رحمه الله ان توحيد العبادة الذي دعت اليه الرسل هو معنى لا اله الا الله فان الاله

96
00:42:07.100 --> 00:42:27.100
هو المعبود فاذا قلت لا اله الا الله اقتضى ذلك الا يكون اقتضى ذلك ان يكون لا معبود حق الا الله. وان تكون العبادة كلها لله. وهذا هو توحيد الالهية

97
00:42:27.100 --> 00:42:47.100
والعبادة وهو الذي وقعت فيه الخصومة بين الانبياء وبين اقوامهم لان الاله عندهم هو الذي يقصد وفي قضاء الحاجات وكشف الكربات واغاثة اللهثات وليس الاله عندهم هو الذي يخلق ويرزق

98
00:42:47.100 --> 00:43:17.100
ويدبر سواء كان ملكا او نبيا او جنيا او شجرا او حجرا ولم يكونوا يعتقدون في هذه المعظمات انها تخلق او ترزق او تملك او تدبر فانهم يعلمون ان ذلك لله سبحانه وتعالى. ولكنهم كانوا يعنون بالاله ما يعنيه متأخر

99
00:43:17.100 --> 00:43:47.100
مسرفين باسم السيد فان المتأخرين لا يريدون بنسبة احد الى السيادة كونه ممن كمل اكثره وسؤدده كما يتبادر من هذا اللفظ. بل يعتقدون ان له تصرفا في النفع والضر بشفاعته عند الله سبحانه وتعالى. فالجاري في السنتهم من قولهم السيد البدوي او السيد

100
00:43:47.100 --> 00:44:07.100
او السيد التيجاني او غير ذلك لا يريدون اثبات مقام له من السيادة. وهؤلاء منهم من هو صالح ومنهم من هو طالح ولكنهم يريدون ان هؤلاء لهم تصرف في النفع والظلم بما لهم من مقام

101
00:44:07.100 --> 00:44:27.100
الله سبحانه وتعالى. فيقصدون منهم ما كان يقصد المشركون الاولون من اتخاذ الالهة فاتى النبي صلى الله عليه وسلم اولئك المعتقدين في مألوهاتهم يدعوهم الى كلمة التوحيد وهي لا اله الا الله

102
00:44:27.100 --> 00:44:47.100
واراد منهم ما تضمنته من النهي والاثبات بنفي جميع المعبودات واثبات العبادة لله وحده لا شريك له ولم يكن مقصود النبي صلى الله عليه وسلم من دعوتهم الى لا اله الا الله ان يتكلموا بها

103
00:44:47.100 --> 00:45:07.100
هذه الكلمة دون اعتقاد معناها والعمل بمقتضاها. بل كان يريد منهم ان ينطقوا بهذه الكلمة وان التزموا ما دلت عليه من معنى والكفار الجهال يعرفون ان مراد النبي صلى الله عليه

104
00:45:07.100 --> 00:45:37.100
منها ابطال تعلقهم بغير الله سبحانه وتعالى الذي يستلزم ابطال معبوداته والغاءها بالكلية. ولذلك لم يقبلوا من النبي صلى الله عليه وسلم دعوته ولا اجابوه اليها وقالوا اجعل الالهة الها واحدا؟ ان هذا لشيء عجاب. فهذه الاية تدل ان العرب

105
00:45:37.100 --> 00:45:57.100
خاف الاول فهموا من قول النبي صلى الله عليه وسلم لهم قولوا لا اله الا الله تفلحوا اي اعبدوا الله وحده ولا تشركوا به شيئا. ولكنهم لم يجيبوا النبي صلى الله عليه وسلم الى هذا. وقالوا اجعل الالهة

106
00:45:57.100 --> 00:46:27.100
واحدة ومن اهل الاسلام المنتسبين اليه من المتأخرين من لا يعرف من هذه الكلمة ما عرفه اهل الجاهلية الاولى فتجد منهم من يظن ان المراد هو التلفظ بها وان من قال لا اله الا الله كان من اهلها فتجدهم يقولون لا اله الا الله ثم يذبحون لغير الله ويتوكلون

107
00:46:27.100 --> 00:46:47.100
على غير الله ويستغيثون بغير الله عز وجل. فلم يفهموا منها ما فهمه اهل الجاهلية الاولى بل ظنوا ان المقصود هو التلفظ بها دون اعتقاد معناها. ولا العمل بمقتضاها. ومن اهل الحلق والفهم من المتأخرين

108
00:46:47.100 --> 00:47:07.100
من يظن ان المراد من لا اله الا الله انه لا يخلق ولا يرزق ولا يدبر ولا يملك الا الله وانه قال على الاختراع المحيي المبيت المميت المدبر لكل شيء. ويفسرون لا اله الا الله بقولهم

109
00:47:07.100 --> 00:47:27.100
لا خالق الا الله او لا قادر على الاختراع الا الله او غير ذلك من افعال الربوبية فظنوا ان المقصود من هذه الكلمة هو اثبات الربوبية لله سبحانه وتعالى. وهذا فهم

110
00:47:27.100 --> 00:47:49.150
قاضي كالجهم المتقدم. فان ما ادعوا نسبته الى معنى لا اله الا الله من اثبات الربوبية ينضح القرآن ببيان اقرار المشركين الاولين به. ولو كان هذا هو معنى لا اله الا الله لما قالوا اجعل الالهة الها

111
00:47:49.150 --> 00:48:15.300
واحدة لانهم يقرون بان الخالق الرازق المالك المدبر هو الله ولكنهم فهموا ان معنى لا اله الا الله اي لا معبود حق الا الله. وهذه المعاني للحقائق الشرعية انما سرت الى المنتسبين الى العلم من المتأخرين لقلة الاقبال على

112
00:48:15.300 --> 00:48:45.300
الكتاب والسنة والاشتغال بعلوم اهل الفلسفة والمنطق فلما دخلتهم علوم الفلسفة والمنطق معنى عند فئام منهم من علوم العربية والاصول فسروا الحقائق الشرعية المتعلقة بتوحيد الله عز وجل في مواضع عدة بما يخالف ما دلت عليه علوم الكتاب والسنة. كقول هؤلاء القائلين بان معنى لا اله الا الله لا

113
00:48:45.300 --> 00:49:05.300
الخالق الا الله او لا مالك الا الله او لا مدبر الا الله. فان علوم الكتاب والسنة في تفسير هذه الكلمة لا تدل على المعنى وانما تدل على المعنى المتقدم. وهذا يفصح بجلاء عن شدة جناية العلو الاجنبية

114
00:49:05.300 --> 00:49:35.300
على المعارف الشرعية فان العلوم الاجنبية اذا داخلت افهام المتكلمين في الحقائق الشرعية صرفتهم عن فهم الكتاب والسنة واوقعتهم في مقالات مخالفة للكتاب والسنة. يتوهمون انها الحقائق والمرادة في خطاب الشرع. واذا اردت ان ترى صورة مكررة من هذا فما عليك الا ان تحرك

115
00:49:35.300 --> 00:50:05.300
اذنك اذنك او ترسل طرفك في كلام جماعة من المتكلمين اليوم في الحقائق الشرعية الذين اجتذبهم مغناطيس الفلسفة الغربية على اختلاف مدارسها فصاروا يسلطون الاوضاع المبثوثة في الحضارة الغربية عن الحقائق الشرعية فيفسرون مقاصد الشرع بما تفسره الحقائق الغربية في كلام

116
00:50:05.300 --> 00:50:28.450
فلاسفة الغرب او الشرق فصاروا يقدمون اليوم مثلا مفهوما للحرية او للعدل او للتنمية ليس هو الذي جاء في الكتاب والسنة واذا اردت ان تعرف ذلك فانظر ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من العدل والحرية

117
00:50:28.450 --> 00:50:48.450
تنمية في حياته صلى الله عليه وسلم. وكيف ان النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة كان عارفا بما عليه فارس والروم من تقدم وحضارة في وسائل الحياة الدنيا. لكن لم تطمح نفسه صلى الله عليه وسلم الى

118
00:50:48.450 --> 00:51:08.450
فيها ولا شجع اصحابه رضي الله عنهم الى اللهات وراءه. لان بناء الحياة السعيدة ليس ببناء الجدران وانما بناء الحياة السعيدة بعبودية القلوب لله سبحانه وتعالى. فاذا امتلأت القلوب بالعبودية لله عز وجل ذاقت لذة

119
00:51:08.450 --> 00:51:28.450
الدنيا ولذة الاخرة. واما القلوب اللاهجة وراء بهرج الحياة الدنيا فانها مهما حصلت شيئا ينسب الى الحقوق والمساواة فانها تبقى في عذاب شديد اذا لم تهتدي بنور الوحي فينبغي ان يحرص طالب العلم

120
00:51:28.450 --> 00:51:48.450
عزل معارف الكتاب والسنة عما يخالطها من المعارف الدخيلة التي تكدر صفوها وتغيرها وتظهر للناس حقائق تنسب الى الشرع والشرع منها برأ كجملة من المعاني التي صار يدندن حولها اليوم فيما يتعلق بالحياة السياسية

121
00:51:48.450 --> 00:52:14.900
بالحياة الاجتماعية او بالحياة الثقافية او غيرها من انواع الحياة وميادينها فان الفاحشة لها الكاشفة عما وراء روائها يطلع على امور لم تأتي الشريعة بها جعلت الناس في منأى عما اراد الله عز وجل بهم من العبادة وصاروا مقيدين بالعبودية بالدنيا فهم

122
00:52:14.900 --> 00:52:34.900
يصبحون على طلب الدنيا ويمشون على طلب الدنيا. ويجرون خلف برق لا يعرفون حقيقته وهل يؤديهم الى او يؤديهم الى شرع فيصيرون بعيدين عن الكتاب والسنة. ومن بعد عن الكتاب والسنة فانه يكون الى شر لا محالة ولا

123
00:52:34.900 --> 00:52:54.900
لو حظي بشيء من الخير في منتدى الامر فانه من احابيد الشيطان التي يجره بها الى اعظم النكر والسوء. واذا عرفت هذا عرفت ان ما تقدم ادعائه من ان المقصود من لا اله الا الله هو قولها فقط او ان المقصود منها ان لا خالق

124
00:52:54.900 --> 00:53:14.900
ولا مدبر الا الله ان هذه معان باطلة لم تردها الشريعة الغراء تبين لك ان العرب كانوا يدركون المعنى الصحيح للا اله الا الله. فلا خير في رجل جهال الكفار اعلم منه بلا اله الا

125
00:53:14.900 --> 00:53:34.900
الله كما قال المصنف لانه اعمى عن الحق اما اهل الجاهلية الاولى فانهم كانوا بصراء بالحق لكنهم استكبروا عنه واما المدعون لهذه المعاني التي تقدمت فهم قوم عموا عن الحق وهذا من اعظم الحجب عن الله سبحانه وتعالى

126
00:53:34.900 --> 00:53:54.900
ان ينسب المرء نفسه الى الحق وهو جاهل به. ويزعم انه مسلم وهو على غير دين الاسلام. ومن اعظم نكد العبد ان يكون متوهما انه على خير وهو على شر. فان هذا من اعظم احابير الشيطان التي يزين فيها

127
00:53:54.900 --> 00:54:14.900
الناس الخير التي يزين فيها للناس الشر ويجعله في قالب خير. حتى اذا رفع الانسان رأسه وابصر قرأ حاله علم انه كان على شر شديد وبعد من مقصود الشرع من وجوده في هذه الحياة الدنيا من

128
00:54:14.900 --> 00:54:34.900
العبادة لله عز وجل. نعم. اذا عرفت ما قلت لك معرفة قلبت الشرك بالله الذي قال الله فيه ان الله ليغوي ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. وعرفت دين الله الذي بات به الرسل من

129
00:54:34.900 --> 00:54:54.900
ولله الى اخرهم الذي لا يقبل الله من احد دينا سواه وعرفت ما اصبح غائب الناس عليه من الجهل بهذا فائدتين الاولى الفرح بفضل الله ورحمته كما قال تعالى قل بفضل الله وبرحمته فبذلك

130
00:54:54.900 --> 00:55:14.900
فمن يكره هو خير مما يجمعون. فانك اذا اردت ان الانسان يكفر بكلمته من لسانه دون قلبك. وقد يكون ها هو جاهل فلا يعذر بالجهل. وقد يقولها وهو يظن انها تقربه الى الله

131
00:55:14.900 --> 00:55:34.900
فكما ظن الكفار خصوصا اذاهمك الله ما قص عن قوم موسى عليه السلام مع صلاحهم وعلمهم انهم اتوه اجعل لنا الها كمال وما لها. فحينئذ يعظم خوفك وحرصك على ما يخلصك من هذا

132
00:55:34.900 --> 00:56:04.500
ذكر المصنف رحمه الله مقدمات اربعة اخرى رتب عليها نتيجة جليلة ثانية. فاولها في قوله اذا ما قلت لك معرفة قلبي وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث في قوم يقرون بان الله هو الخالق المالك الرازق المدبر ويدعو

133
00:56:04.500 --> 00:56:24.500
الله عز وجل ويعبدونه الا انهم يدعونه ويدعون غيره ويعبدون يعبدونه ويعبدون غيره. وقد علم هؤلاء ان مقتضى قولهم لا اله الا الله يقتضي ان لا معبود حق الا الله. فلما

134
00:56:24.500 --> 00:56:44.500
ذلك ابوا ان يستجيبوا لدعوة النبي صلى الله عليه وسلم. وثانيها بقوله وعرفت الشرك وعرفت الشرك بالله الذي قال الله فيه ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون لذلك

135
00:56:44.500 --> 00:57:14.500
من يشاء اي عرفت الشرك الذي وقع فيه المتقدمون وكانت فيه الخصومة بين الانبياء ورسلهم بين الانبياء واقوامهم وهو الشرك في العبادة. فانهم كانوا يقرون بالربوبية اجمالا لكن انهم كانوا يسرفون في عباداتهم مع الله غيره. والشرك في خطاب الشرع يطلق على معنيين

136
00:57:14.500 --> 00:57:40.200
احدهما عام وهو جعل شيء من حق الله لغيره. جعل شيء من حق الله لغيره والاخر خاص وهو جعل شيء من العبادة لغير الله عز وجل. وهو جعل شيء من

137
00:57:40.200 --> 00:58:24.750
العبادة لغير الله عز وجل وتقدم انه عدل عن التعبير بالصرف الى الجعل لامرين ما هما لا الحسن انت حسين وحسن تمام ايوا  احدهما موافقة خطاب الشرع. قال الله تعالى فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون

138
00:58:24.750 --> 00:58:39.900
وفي الصحيحين من حديث عمرو بن شرحبيل عن ابن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل اي الذنب اعظم؟ فقال انت فجعل لله ندا وهو خلقه. والاخر

139
00:58:40.050 --> 00:59:10.150
ايا حسين   ان فعل الجعل يتضمن معنى الاقبال والتأله بخلاف فعل الصرف الذي يتضمن تحويل الشيء عن وجهه دون ملاحظة المحول اليه والمقصود من معرفة الشرك التي ذكرها المصنف في قوله عرفت الشرك الذي قال فيه الله عز

140
00:59:10.150 --> 00:59:30.150
ان الله لا يغفر ان يشرك به. المقصود منها الوصول الى معرفة التوحيد. لان الشرك لا يراد وانما المراد من العبد هو توحيد الله سبحانه وتعالى. واذا كان للعبد علم بالشرك اعانه ذلك على

141
00:59:30.150 --> 00:59:50.150
تحقيق التوحيد ولاجل هذا لا يطلب من العبد الاحاطة بتفاصيل الشرك. ولكن يطلب منه الاحاطة بتفاصيل التوحيد لان التوحيد هو الامر الذي امرك الله عز وجل به. واذا وقر في قلب الانسان

142
00:59:50.150 --> 01:00:20.150
تفاصيل الحقائق التوحيدية اعانته تلك على معرفة مقابله وهو الشرك. فالشر لا يطلب تفصيل وانما يطلب معرفة اصوله. فان معرفة اصوله الكلية تعين العبد على التحوط التحوط والتحفظ منه. وثالثها في قوله وعرفت دين الله الذي بعث به الرسل من اولهم الى

143
01:00:20.150 --> 01:00:40.150
اخره الى اخرهم الذي لا يقبل الله من احد دينا سواه. والرسل جميعا جاؤوا بالاسلام والاسلام الذي جاءوا به والاستسلام لله للتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك واهله. ولا يقبل الله عز وجل من احد دينا سواه

144
01:00:40.150 --> 01:01:00.150
قال الله تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين. ورابعها في قوله وعرفت ما اصبح غالب الناس عليه من الجهل بهذا اي من الجهل بالتوحيد والشرك

145
01:01:00.150 --> 01:01:20.150
يجعلون التوحيد والشرك اثما لغير ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. ويجعلون من التوحيد ما هو شرك ومن الشرك ما هو توحيد لفرط جهلهم بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم حتى داخلتهم البدع والضلالات

146
01:01:20.150 --> 01:01:40.150
والاوهام والخرافات فادخلوا في دين الله ما ليس منه واخرجوا من دين الله ما هو منه. ثم ذكر المصنف رحمه الله النتيجة المرتقبة والثمرة المنتظرة من ادراك المعارف السابقة المنتظمة في المقدمات الاربع في قوله

147
01:01:40.150 --> 01:02:00.150
فادك فائدتين الاولى الفرح بفضل الله ورحمته. كما قال تعالى قل بفضل الله وبرحمته ذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون. وافادك ايضا الخوف العظيم. فافادك الفرح بفضل الله عز وجل

148
01:02:00.150 --> 01:02:20.150
حين جعل لك من البصيرة والهداية ما تميز به بين الحق والباطل والتوحيد والشرك. قال الله تعالى قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون. وقد فسر ابي ابن كعب رضي الله عنه وجماعة من السلف

149
01:02:20.150 --> 01:02:50.500
فضل الله بالاسلام ورحمته بالقرآن. وافادك ايضا الخوف العظيم من الوقوع في السر لان الانسان اذا عرف ذلك عظم خوفه ان يقع في الشرك وهو لا يدري. ومن دعاء ابي الانبياء الخليل ابراهيم عليه الصلاة والسلام قوله واجنبني وبني ان نعبد الاصنام

150
01:02:50.500 --> 01:03:21.500
هذا دعاء ابراهيم الذي كسر الاصنام فاذا كان ابراهيم مع قوة ديانة وشدة معوله في هدم الاصنام يدعو الله عز وجل ان يجنبه عباده الاصنام هو وبنيه وانما يدعى بالتجنيد مما يخاف ويحذر. فكان ابراهيم الخليل عليه

151
01:03:21.500 --> 01:03:41.500
الصلاة والسلام خائفا من ان يقع في الشرك. قال ابراهيم التيمي فيما رواه ابن جرير من يأمن البلاء بعد اي عبد يأمن على نفسه الوقوع في الشرك اذا كان ابراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام الذي

152
01:03:41.500 --> 01:04:01.500
ابلى بجناب التوحيد ما ابلى يخاف ذلك ويدعو الله عز وجل ان يجنبه الشرك فغيره اولى بالخوف واحرى بان ينأى بنفسه عن الوقوع في برابن الشرك وحبائله. ومما يقوي الخوف من

153
01:04:01.500 --> 01:04:23.250
الشرك ان الانسان قد يكفر بكلمة يخرجها من لسان يتكلم بها لا يلقي لها بالا يهوي بها في النار ابعد مما بين المشرق والمغرب كما ثبت ذلك في الصحيح. وقد يحبط الله عز وجل عمله بتلك الكلمة

154
01:04:23.250 --> 01:04:43.250
ويدخله النار كما وقع من الطائفة المنافقة في غزوة تبوك الذين قالوا ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء ارغب بطونا واكذب السن واجبن عند اللقاء الى اخر ما قالوه فاكثرهم الله عز وجل

155
01:04:43.250 --> 01:05:13.250
بمقولتهم هذه وصاروا كفارا. وقد يقولها الانسان كما ذكر امام الدعوة وهو جاهل فلا يعذر بالجهل لقيام الحجة عليه وتمكنه من معرفتها. لقيام الحجة عليه وتمكنه من معرفتها. اما مع عدم قيام الحجة وعدم التمكن من معرفتها فهذا الذي

156
01:05:13.250 --> 01:05:37.350
نفى الله عز وجل عنه التعذيب حتى تبلغه حجة الرسل. ذكره ابن القيم في طريق الهجرتين وهو من احسن من بين هذه المسألة. واصول الدين الكبار وقواعدهم لا يسع مسلما جهلها

157
01:05:37.500 --> 01:05:57.500
بانتشار العلم بها في بلاد المسلمين وقيام الحجة عليهم فيها. اما المسائل التي قد تخفى لغموضها فهذا يقع العذر فيها ومن لم تقم عليه الحجة ولم تبلغه رسالة عن النبي صلى الله عليه وسلم

158
01:05:57.500 --> 01:06:23.900
فهذا يعذر ويكون كاهل الفترة الذين يمتحنون في الاخرة. وهذا التقرير هو المعروف المشهور عن ائمة الدعوة النجدية وهو الذي وعاه عنهم من خلفهم في ميراث هذا العلم ومن خاتمتهم العلامة عبد العزيز ابن باز رحمه الله

159
01:06:23.900 --> 01:06:43.900
الله تعالى فانك تجد تقرير هذا المعنى مبذوذا بكلامه في فتاويه الخاصة او في الفتاوى التي كان فيها للجنة الدائمة ومثل هؤلاء هم الذين يعول عليهم في ادراك هذه المسائل. ولا سيما فيما ينسب الى ائمة الدعوة

160
01:06:43.900 --> 01:07:03.900
فان الحري بمعرفة ما كان عليه ائمة الدعوة النجدية هم الذين تلقوا علومه كابرا عن كابر خلفا عن سلف. اما المنبت عن ميراث هؤلاء ممن يأخذ علمه من الكتب. ثم ينسب

161
01:07:03.900 --> 01:07:23.900
الى ائمة الدعوة النجدية فهذا لا عبرة بقوله لان علمه ليس متلقى عن الرجال. ومن انفع الكتب التي تبين ما كان عليه ائمة بالدعوة الندية كتاب الدرر السنية. فان هذا الكتاب جمعه رجل عارف بكلامهم. ثم قرأه على كنة

162
01:07:23.900 --> 01:07:43.900
فمن العلماء العارفين بكلامهم كالعلامة محمد ابن ابراهيم والعلامة عبد الله بن عبد العزيز العنجري والعلامة سعد بن حمد بن عتيق والعلامة محمد بن عبد اللطيف فان هذا الكتاب قرأ عليهم. فالمعروف عنهم هو ما رضي

163
01:07:43.900 --> 01:08:03.900
او هؤلاء نسبة اليهم ثم صار وراتهم يدركون معاني كلامهم. اما الذي يأتي الى هذا الكتاب ثم او وغيره ثم يستوحي شيئا ينسبه الى ائمة الدعوة النجدية لا يعرف عنهم فهذا كاذب في دعواه. كائنا من كان. وقد قال بعض

164
01:08:03.900 --> 01:08:31.400
اصحابنا للعلامة بن باز رحمه الله تعالى ان من الناس من يقول ان في كتاب الدرر ما يخالف دعوة الاسلام وانه كتاب ينضح بالتكفير الامر بالارهاب فقال قائل هذا كاذب في دعواه ومن اشكل عليه شيء من كلامهم فليأت به

165
01:08:31.400 --> 01:08:51.400
الاشكال عنه وهذا هو الواجب اذا اشكل عليك شيء من كلامهم او غيرهم من علماء الاسلام ان تفزع الى العلماء تسألهم اما الفزع الى انصاف المتعلمين او الى الشباب التي الذين لم ترسخ اقدامهم في العلم ولم ولم تلأت قلوبهم به مع

166
01:08:51.400 --> 01:09:11.400
اجنبية كثير منهم عن التلقي وقلة صحبة العلماء فهذا يوقع الانسان في مهام مهامها مهام مهام من الردى تتعلق بهذه المسائل وغيرها. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ابدة ثانية من اوائل

167
01:09:11.400 --> 01:09:31.400
من يتكلم بكلمة لا يلقي لها بالا فتخرجه من الملة وهو انه يقولها وهو يظن انها تقربه الى الله كما كان اهل الجاهلية الاولى يقولون في تلبيتهم لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك الا شريكا هو

168
01:09:31.400 --> 01:09:51.400
تملكه وما ملك فهؤلاء كانوا يقولون هذه الكلمة يظنون انها تقربهم الى الله سبحانه وتعالى. ثم ذكر المصنف عدن من الوقائع المثمرة الخوف في قلب العبد ان يقع في الشرك. وهي ما قص الله عز وجل عن قوم موسى عليه الصلاة والسلام

169
01:09:51.400 --> 01:10:11.400
انهم مع صلاحهم وعلمهم وصحبتهم لنبي من الانبياء العظام مروا على قوم يعكفون على اصنام فاعجبهم حالهم فاتوه قائلين اجعل لنا الها كما لهم الهة. واذا كان هذا واقعا من اولئك

170
01:10:11.400 --> 01:10:31.400
علمهم وصلاحهم وصحبتهم نبيا من الانبياء الكبار. فكيف يكون حال غيرهم مع بعد العهد عن النبوة وانطلاس كثير من معالم الرسالة فالخوف عليهم اشد واحرى فينبغي ان يعظم خوف العبد من الشرك

171
01:10:31.400 --> 01:10:51.400
وان يحرص على ما يخلصه منه. والا يغتر بالدعاوى الرائجة التي يدعيها بعض الناس في قولهم ان العقل البشري وصل مرتبة عظيمة من الادراك تحول بينه وبين ان يتعلق بحجر

172
01:10:51.400 --> 01:11:11.400
او شجر او غير ذلك فان هذه دعوة فارغة مجردة عن الدليل مجردة عن الدليل انظر الى عبادي بوذا وغيره في اليابان وغيرها ممن بلغوا في المعارف الدنيوية مبلغا عظيما ولكنهم يعبدون

173
01:11:11.400 --> 01:11:31.400
دون اصناما من دون الله سبحانه وتعالى. فاين عقول هؤلاء؟ كيف لم تمنعهم من عبادة غير الله عز وجل؟ مع تقدمهم في معارك الحياة الدنيا بل من زادت معرفته بالله عز وجل زادت زاد خوفه من ان يقع

174
01:11:31.400 --> 01:11:51.400
في السر فينبغي ان يجعل الانسان في قلبه الخوف من الشرك في موضع رفيع لان العبد لا يأمن على نفسه الفتنة لا ينحصر الشرك بمجرد عبادة الاصنام. فقد صح عن ابن مسعود رضي الله عنه عند البزار وغيره انه قال

175
01:11:51.400 --> 01:12:11.400
الربا بضع وسبعون بابا والشرك مثل ذلك ورؤيا مرفوعا ولا يصح. اي ان ابواب الشرك ابواب كثيرة. ويكون ذلك بما يتعلق بالاعتقادات والاقوال والافعال. واذا فتشت عن نفسك ثم عرضت ما يقع منك او من

176
01:12:11.400 --> 01:12:31.400
وغيرك من بعض الاحوال وجدت ان هذا ربما كان من احوال المشركين او مما يقرب من احوال المشركين ان يخاف الانسان على نفسه من ان يقع في الشرك وان يسلب توحيده وان يكون ذلك الخوف مقعقعا

177
01:12:31.400 --> 01:12:51.400
قلبه فان طعقعة قلبك بالخوف منه تبلغك الله سبحانه وتعالى امنا. قال الحسن البصري رحمه الله بان تصحب قوما يخوفونك الله حتى تأتيه امنا خير من ان تصحب قوما مؤمنونك

178
01:12:51.400 --> 01:13:11.400
الله حتى تأتيه تأتيه خائفة. اي ان صحبتك لمن يخوفك بالله انفع من صحبتك ممن يملأ قلبك بالرجاء حتى اذا قدمت الى الله عز وجل قدمت خائفا. وهكذا كانت احوال السلف رحمهم الله تعالى. فقد روى ابو الشيخ

179
01:13:11.400 --> 01:13:31.400
الاصبهاني او ابو نعيم الاصبهاني في طبقات الاصبهانيين في تاريخ اصبهان المعروف بطرقات الاصبهانيين ان سفيان الثوري رحمه الله تعالى لما قصد الحج بكى واستعبر بكاء عظيما. فقال له صاحبه ابن ابي رواد اتخاف الذنوب يا

180
01:13:31.400 --> 01:13:54.300
ابا عبدالله فاخذ شيئا من حشيش الارض كان على ظهر الجمل فقال والله ان ذنوبي اهون علي من هذا ولكن اني اخاف ان اسلب التوحيد فصافوا ان اسلب التوحيد. فكان خفو اعظم ان يسلب توحيد الله سبحانه وتعالى. لان الايمان يزيد وينقص

181
01:13:54.300 --> 01:14:14.300
وربما ورد عليه ما ينقضه ويزيله بالكلية. وقد جاء عنه رحمه الله تعالى لما احتضر ان بعض واصحابه دخل عليه فلما دخل عليه وكان سفيان رجلا مشهورا بالعبادة وكان يقوم الليل حتى

182
01:14:14.300 --> 01:14:34.300
هل تورم قدماه فينصبهما على الحائط ليرتد الدم اليهما؟ فقال سفيان لصاحبه يا فلان اتظن ان مثلي ينجو من عذاب الله عز وجل؟ فقال له يا ابا عبد الله انك تقدم

183
01:14:34.300 --> 01:14:54.300
على من كنت ترجوه انك تقدم اليوم على من كنت ترجوه. يعني انت خائف وهذا حقيق بالمؤمن لكن انت على رب كريم كنت ترجوه وتخضع له. فانظر الى ما له من كمال الحال رحمه الله تعالى. حتى كان اعظم

184
01:14:54.300 --> 01:15:14.300
ان يسلب توحيد الله عز وجل. واليوم من الناس من لا يبالي بامر التوحيد. ولا يذكره ولا يذكر به. ولا يخشى ان يقع في السر فهذا ناقص الايمان لان توحيد الله عز وجل اذا لم يظحي من دعوة الانسان صباحا مساء

185
01:15:14.300 --> 01:15:34.300
والا تولد في قلبه الغفلة منه حتى الغفلة عنه حتى صار من قول بعضهم كما سيأتي في هذا الكتاب التوحيد فهمناه نسمعه اليوم كما كان من قبل التوحيد فهمناه والامر فيه كما قال المصنف وقولهم واما قولهم التوحيد فهمناه فمن

186
01:15:34.300 --> 01:15:54.300
اعظم الجهل واكبر مكائد الشيطان. يعني ان هذا من اعظم الجهل بتوحيد الله. ومن اعظم مكائد الشيطان التي ينصبها ليحول بينهم وبين توحيد الله سبحانه وتعالى. نعم. واعلم ان الله سبحانه ومن حكمته

187
01:15:54.300 --> 01:16:24.300
بهذا التوحيد الا جعله عداء. كما قال تعالى وكذلك جعلنا لكل نبينا دوا من الانس والجن. وقد يكون لاعداء التوحيد علوم كثيرة وكتب وكتب وحجج. كما قال تعالى ما جاته بالبينة فرحوا بما عندهم من العلم وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون

188
01:16:24.300 --> 01:16:48.150
رحمه الله امرين عظيمين احدهما ان الله لم يبعث نبيا الا جعل له اعداء الا جعل له اعداء من المشركين. قال الله تعالى جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين. وفي الصحيح في قصة ورقة بن نوفل مع النبي صلى الله عليه

189
01:16:48.150 --> 01:17:08.150
وسلم ان ورقة قال يا ليتني فيها جدع. يا ليتني اكون حيا حين يخرجك قومك. فقال النبي صلى الله عليه وسلم او مخرجي هم فقال نعم لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به الا

190
01:17:08.150 --> 01:17:38.150
عودي والاخر ان دعاة الباطل تكون عندهم علو وحجج وكتب يجادلون بها قال الله تعالى فلما جاءت رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم اي ما يدعونه من العلم مما يأثرونه عن الاباء والاجداد ليردوا دعوة الانبياء والرسل. وهذا العلم الذي عندهم

191
01:17:38.150 --> 01:18:08.150
وعلم مزور مدعا لا حقيقة له. لان العلم الصحيح يرشد الى توحيد الله عز وجل وافراده العبادة فدعاة الباطل عندهم علوم كثيرة وحجج متنوعة الا انه داخلها الزيت ومازجها البعض والزور. فلا تزيدهم الا حيرة وضلالة لانها ليست علوما صحيحة. ولا حججا

192
01:18:08.150 --> 01:18:28.150
بينة بل حجتهم عند الله وعند اوليائه داحضة. وهذا يوجب على العبد ان يعتني في العلم الذي يطلبه. فان العلم ما الذي ينفعك هو العلم الصافي الذي لم يداخله ما يفجره. اما العلوم الممزوجة بشوائب

193
01:18:28.150 --> 01:18:48.150
لها ككثير من علوم الناس اليوم فانها لا تنفع قلب العبد بل تضره فينبغي ان يجتهد الانسان في العلم الصافي الموصل الى معرفة الله عز وجل ومعرفة ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من الدين. نعم. اذا عرفت ذلك وعرفت ان

194
01:18:48.150 --> 01:19:08.150
ان الطريق الى الله لابد له من اداء القاعدين عليك. اهل فصاحة وعلم وحجج. فالواجب عليك ان تعلم من دين الله فيما يصير سلاحا تقاتل به هؤلاء الشياطين الذين قال امام مقدمه لربك عز وجل

195
01:19:08.150 --> 01:19:28.150
صراطك المستقيم ثم لاتينهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم ولا واكثرهم شاكرين. ولكن ان اقبلت الى الله تعالى واصغيت الى حجج الله وبيناته فلا تخف ولا تحزن

196
01:19:28.150 --> 01:19:54.900
ان كيد الشيطان كان ضعيفا والعامي من الموحدين يغلب الفا من علماء هؤلاء المشركين. كما قال تعالى وان جنودنا لهم الغالبون الله تعالى هم الغالبون بالحجة واللسان كما انهم هم الغالبون بالسيف والسنان. وانما الخوف على الموحد الذي يسلك الطريق وليس معه

197
01:19:54.900 --> 01:20:19.850
سلاح وقد من الله ذكر المصنف رحمه الله ان الانسان اذا عرف ما يفرح به من توحيده وما خوف من الكذب وان الطريق لابد له من اعداء القاعدين عليه اهل فصاحة وعلم وحجج من ادعياء العلم وارباب البيان

198
01:20:19.850 --> 01:20:49.850
المزخرف وجب عليه ان يتخذ سلاحا يدفع به عن دينه كما يتخذ سلاحا يدفع به عن نفسه فان دفع الانسان الواردات المفسدة للدين اعظم من دفعه العوادي تريد ان تغتال نفسه وتزهق روحه فيحتاج الى سلاح يحمي به قلبه

199
01:20:49.850 --> 01:21:09.850
من واردات الشهوات والشبهات ويقاتل به هؤلاء الشياطين. الذين قال امامهم ومقدمهم وهو ابليس عز وجل لاقعدن لهم صراطك المستقيم. اي لاقعدن على الصراط الذي نصبته لهم وهو دين الله عز وجل

200
01:21:09.850 --> 01:21:36.300
ثم لاتينهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم ولا تجد اكثرهم شاكرا  ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ما تطمئن به نفس العبد وهو ان هؤلاء المروجين للباطل من اصحاب الشبهات المخالفة

201
01:21:36.300 --> 01:22:02.900
لامر الله سبحانه وتعالى مهما بلغوا فانهم اولي كيد ضعيف فان الله عز وجل قال عن مقدمهم ان كيد الشيطان كان ضعيفا. فلا تخف ولا تحزن لان عمل هؤلاء حابط باطن لا خير فيه. وانما

202
01:22:02.900 --> 01:22:32.900
يفرح العبد بذلك اذا قارنه الاصغاء الى حجج الله عز وجل وبيناته. فاذا عرفت ان كيد الشيطان ووراة دعوته ضعيف وان حجج الله عز وجل ظاهرة نيرة ثم اصغيت واتخذت منها سلاحا صار لك من الحفظ والمعونة على رد شبهاتهم ما لا يكون

203
01:22:32.900 --> 01:22:52.900
لغيرك فان شبه هؤلاء القوم مدعاة باطلة تتهاوى امام معاول الحق ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى امرا تقوى به عزائم الموحدين وهو ان العامي منهم يغلب الفا من علماء

204
01:22:52.900 --> 01:23:24.300
وهذه الغلبة منشأها من نداء الفطرة. الذي لم يكدره شيء من الشوائب الوثنية فان المرء الناشئ على فطرة صحيحة صافية لم تتكدر تسعفه فطرته فيغلب علماء المشركين. وموجب انتصاره عليهم انه من جند الله. والله عز وجل

205
01:23:24.300 --> 01:23:54.300
يقول وان جندنا لهم الغالبون. فهم غالبون بالحجة والبيان وبالسيف والسنان. فاذا كان موحدا لله عز وجل فان له من التأييد والنصرة شيء لا يكون لغيره من المشركين ومن لطائف الاخبار ان بعض علماء المشركين احتج على بعض الموحدين

206
01:23:54.300 --> 01:24:24.700
بمال الشهداء من مقام عند الله سبحانه وتعالى. وان الله سبحانه وتعالى قال فيهم عند ربهم يرزقون. فقال العامي الموحد صدق الله وكذبت. فان الله قال عند ربهم يرزقون ولم يقل عند ربهم يرزقون. فهم يرزقون من الله ولا يرزقون احدا. فهم لهم مقام

207
01:24:24.700 --> 01:24:44.700
يتعلق بهم عند الله عز وجل. فلا يقدرون على نفع احد اذا استغاث بهم واذا دعاهم. ثم ذكر صنفوا ان الخوف انما هو عن الموحد الذي يسلك الطريق وليس معه سلاح اي ليس معه علم يدفع به اذا ابتلي

208
01:24:44.700 --> 01:25:10.050
دينه فمن لم يكن عنده علم راسخ ويقين ربما تمكنت الشبهات من قلبه  فاصابته في مقتل وقول المصنف رحمه الله تعالى المتقدم والعامي من الموحدين يضرب الفا من علماء هؤلاء المشركين لا يعارض قوله

209
01:25:10.050 --> 01:25:30.050
وانما الخوف على الموحد الذي يسلك الطريق وليس معه سلاح. فان الجملة الاولى تدل على ان العامية هي الموحدة مكفي ضلالات المضلين. والجملة الثانية تدل على ان من كان على تلك الحال ليس معه

210
01:25:30.050 --> 01:26:03.850
من العلم يخشى عليه في ترك تعلم العلم والاقتصار على نداء الفطرة. ودفع التعارض المتوهم بينهما ان تعلم ان المصنف رحمه الله تعالى نظر الى شيئين احدهما مأخذ كوني والاخر ماخذ شرعي. احدهما ماخذ كوني. والاخر ماخذ شرعي

211
01:26:04.350 --> 01:26:38.950
ومورد المأخذ الكوني ان الله يقدر احيانا ان يغلب العامي الموحد علماء المشركين ان الله يقدر احيانا ان يغلب العامي الموحد علماء المشركين تأييدا من الله سبحانه وتعالى له  ومولد المأخذ الشرعي ان الانسان مأمور بتعلم العلم. ان الانسان مأمور بتعلم

212
01:26:38.950 --> 01:27:16.400
العلم يكون له سلاحا يدفع عنه شبهات المشبهين فالجملة الاولى منشأها قدري كوني. فالجملة الاولى منشأها قدري كوني. والجملة الثانية منشأها ديني شرعي. والجملة الثانية منشأها ديني شرعي. نعم وقد من الله علينا بكتابه الذي جعله وتبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين. فلا يأتي صاحب

213
01:27:16.400 --> 01:27:36.400
واعطي من حجة الا وفي القرآن ما ينقضها ويبين كما قال تعالى ولا يأتونك بمثل الا جناك بالحق واحسن تفسيرا. قال بعض المفسرين هذه الاية عامة في كل حجة يأتي بها اهل الباطل الى يوم القيامة

214
01:27:36.400 --> 01:27:59.050
ذكر المصنف رحمه الله السلاح الاكيد في ابطال الشرك والتنديد. وهو كتاب الله عز وجل. فانه لا يأتي احد بحجة متوهمة تخالف الدين الصحيح الا وفي القرآن ما ينقضها ويبين بهرجها

215
01:27:59.050 --> 01:28:19.050
قال الله تعالى ولا يأتونك بمثل الا جئناك بالحق واحسن تفسيرا. فكل دعوا على خلاف الحق في القرآن ما ما يبطلها. فاكد ما ينصر به الحق ويزهق الباطل هو كتاب الله سبحانه وتعالى

216
01:28:19.050 --> 01:28:39.050
ولا يستدل احد على شيء من الباطل باية او حديث الا وفي تلك الاية او الحديث الذي بنى عليه باطله ما يبطل قوله. ذكر هذا المعنى ما لك بن انس. ثم

217
01:28:39.050 --> 01:28:59.050
بسطه ابو العباس ابن تيمية ابو العباس ابن تيمية في عدة كتب وتلميذه ابن القيم في كتاب التبيان لا يستدل احد على شيء من الباطل المحض باية او حديث الا وفي الاية ما يردها ويزيفها. او من حديث ما

218
01:28:59.050 --> 01:29:19.050
ويوهنه كالاية المتقدمة. فان الله سبحانه وتعالى قال عند ربهم يرزقون. وهذا ادعى قد طلب منهم فابطلهم. مقابله بان الله عز وجل اخبر عن اختصاصهم برزق ليس لغيرهم ولم يخبر

219
01:29:19.050 --> 01:29:39.050
عن انهم هم يرزقون احدا من دون الله سبحانه وتعالى. والبصر بذلك انما يكون لمن غرس القرآن والسنة فالمعاني للقرآن والسنة المقبل عليهما يفتح له من ابواب الفهم في دلائلهما ما لا

220
01:29:39.050 --> 01:29:57.700
يكون لغيره. روى ابن ابي حاتم في كتاب الجرح والتعديل عن عبد الله ابن وهب قال كنا نعجب من نزع من القرآن اي وجوه التي يأتي بها من القرآن. فسألنا اخته

221
01:29:58.050 --> 01:30:18.050
فقالت انه اذا كان في البيت لم يكن له شغل الا القرآن. اذا كان في بيته لم يكن له الا القرآن اي عظيم الاقبال على القرآن الكريم. فالذي يقبل على القرآن الكريم ختمة بعد ختمة وعلى كتب

222
01:30:18.050 --> 01:30:35.850
بالسنة النبوية ويقرأها مرة بعد مرة ويكثر من تحفظ الاية والاحاديث يفتح له من الفهم كلام الله وكلام النبي صلى الله عليه وسلم ما لا يكون لغيره من الناس. نعم

223
01:30:35.950 --> 01:30:55.950
وانا اذكر لك اشياء مما ذكر الله تعالى في كتابه جوابا لكلام لكلام احتج به المشركون في زماننا علينا فنقول جواب اهل الباطل من طريقين مدمن مدمن ومفصل. اما المجمل فهو الامر العظيم والفائدة الكبيرة لمن

224
01:30:55.950 --> 01:31:15.950
نقلها وذلك قوله تعالى هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات واخر متشابهات. وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال اذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه

225
01:31:15.950 --> 01:31:35.950
فاولئك الذين سمى الله فاحذروهم. لما بين المصنف ان القرآن الكريم كاف لاحقاق الحق وابطال شرع يذكر في كتابه هذا جوابا لكلام احتج به المشركون في زمانه على دعوة التوحيد. فبين

226
01:31:35.950 --> 01:32:08.900
ان الرد على تلك الاقوال الباطلة يقع من طريقين احدهما طريق مجمل  والاخر طريق مفصل والمراد بالجواب المجمل الذي قصده المصنف القاعدة الكلية القاعدة الكلية التي ترد اليها تفاصيل المسائل المشتبهة

227
01:32:09.050 --> 01:32:39.050
القاعدة الكلية التي ترد اليها تفاصيل المسائل المشتبهة. اما الجواب المفصل فهو الرد على قل لي شبهة مفردة على حدة. وبدأ بالجواب المجمل لانه الكلي وهو الامر والفائدة الكبيرة لمن عقلها. واستدل على تحقيقه قوله تعالى هو الذي انزل عليك الكتاب

228
01:32:39.050 --> 01:33:07.450
منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات. فان الله بين ان من القرآن ما هو محكم ومنه ما هو متشابه والاحكام والتشابه المتعلق بالقرآن يطلق على معنيين والاحكام والتشابه المتعلق بالقرآن يطلق على معنيين

229
01:33:07.550 --> 01:33:47.100
اولهما الاحكام والتشابه الكلي الاحكام والتشابه الكلي. قال الله تعالى كتاب احسنت اياته. كتاب احكمت اياته وقال كتابا متشابها. كتابا متشابها فوصف القرآن كله بانه ووصفه كله بانه متشابه والمراد بالاحكام هنا الاتقان والتجويد

230
01:33:47.200 --> 01:34:21.900
الاتقان والتجويد فهو مجود متقن وليس المراد بالتجويد تجويد التلاوة وانما المقصود انه جيد متقن. والمراد بالتشابه تصديق بعضه بعضا تصديق بعضه بعضا. وثانيهما الاحكام والتشابه الجزئي الاحكام والتشابه الجزئي. وفيه هذه الاية التي اوردها المصنف وهي قول الله تعالى

231
01:34:21.900 --> 01:34:56.900
منه ايات محكماتهن ام الكتاب واوفر متشابهات فدلت ان بعض القرآن محكم وان بعضه متشابها. والاحكام والتشابه الجزئي في القرآن نوعان والاحكام والتشابه الجزئي في القرآن نوعان احدهما احكام وتشابه في باب الخبر. احكام وتشابه في باب الخبر. فالمحكم

232
01:34:56.900 --> 01:35:33.100
منه ما ظهر لنا علمه والمتشابه منه ما خفي عنا علمه. فالمحكم منه ماء ظهر لنا علمه والمتشابه ما خفي علينا علمه فمثلا من المحكم في باب الخبر قوله تعالى الم تر كيف فعل ربك باصحاب فيه؟ فان هذا خبر محكم لانه ظهر لنا علمه

233
01:35:33.100 --> 01:35:59.300
وقع لاصحاب الجيل ومن المتشابه منه الذي لم نطلع على علمه كيفيات الصفات الالهية. فانه لا علم لنا بحقائقها وان عقلنا معانيها والاخر احكامنا واحتسابهم في باب الضلل. احكام وتشابه في باب الطلب. فالمحكم منه

234
01:35:59.300 --> 01:36:26.900
المحكم منه ما اتضح معناه والمتشابه منه ما لم يتضح معناه فالمحكم منه ما ظهر معناه والمتشابه منه ما لم يظهر معناه. فاذا وردت اية او اية وكذا حديث. لكن الكلام يتعلق بالقرآن

235
01:36:26.900 --> 01:36:48.800
في باب الطلب اي باب الاحكام من الحلال والحرام والامر والنهي فبان لاحد من الناس علمها صارت في حقه محكمة والذي التي لا يبين علمها تكون متشابهة كقوله تعالى اقيموا الصلاة او فلا تقربوا الزنا

236
01:36:48.800 --> 01:37:10.600
ان هذا ظهر علمها لكن من الايات او الاحاديث في هذا الباب ما لم يتبين لاحد من الناس معناه والمقصود بالتشابه حينئذ ليس تشابها يعمى عن كل الخلق فان هذا لا يكون في الشرع ابدا وانما يكون لناس

237
01:37:10.600 --> 01:37:30.600
دون ناس وفي الصحيحين في حديث النعمان ان النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر الامور المشتبهة قال لا يعلمهن كثير من الناس وهذا يدل ان من الناس من يعلمها فالمتشابه الجزئي في باب الخبر يكون من الناس من يعلمه

238
01:37:30.600 --> 01:37:46.700
واما في باب في باب الطلب يكون للناس من يعلمه اما في باب الخبر فلا يكون من الناس من يعلمه. فكيفيات الصفات الالهية فانه لا يعلمها احد من الناس البتة

239
01:37:47.050 --> 01:38:17.050
ومن اشتبه عليه شيء في مقابل محكم فانه يتمسك بالمحكم ويعرض عن المتشابه. وهذا هو المصنف في الجواب المجمل ان ما اشتبه عليك تتركه وتهمله وما بال لك تتمسك به فقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما ذكر المصنف انه قال اذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فاولئك

240
01:38:17.050 --> 01:38:34.350
الذين سمى الله فاحذروهم متفق عليه من حديث عائشة رضي الله عنها في رواية ابن ابي مليكة عن القاسم محمد عن  ولذلك فان الاشهر كسر الكاف في اولئك. لان الخطاب موجه الى

241
01:38:34.650 --> 01:38:54.650
مؤنث وهي عائشة رضي الله عنها وفيه وجه اخر وهو فاولئك الذين سمى الله فاحذروهم. والحذر من هؤلاء يجب امرين فالحذر من هؤلاء يجمع امرين احدهما الحذر من اشخاصهم فلا

242
01:38:54.650 --> 01:39:26.650
يصحبون الحذر من اشخاصهم فلا يصحبون. لان الصاحب ساحب والزميل مميل لان الصاحب ساحب والزميل مميل. فربما صحب احد احدا من هؤلاء فاجتروه الى بقالتهم واوقعوه في حبالتهم. والثاني الحذر من مقالاتهم. فلا يقبل الانسان عليهم ولا يتشاغل بها

243
01:39:26.650 --> 01:39:45.750
الحذر من مقالاتهم فلا يقبل الانسان عليها ولا يتشاغل بها. وقد قال رجل من اهل البدع لايوب قف اكلمك كلمة فقال رحمه الله ولا نصف كلمة. يعني ولا نصف كلمة

244
01:39:46.850 --> 01:40:03.900
نصف كلمة ما ارضى انك تسمعني والان الشباب يقولون معنا عقول ونقدر نميز مع العقول ونقدر نميز وهذه من شبهات الشيطان ان يقول الانسان معي عقل واقدر اميز وهذا اول

245
01:40:03.900 --> 01:40:21.700
حلقات الخذلان للعبد. لان العبد اذا اغتر بنفسه فوكل اليها خذل وقد كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم قوله اذا اصبح واذا امسى لا تكلني الى نفسي طرفة عين فلا ينبغي للانسان

246
01:40:21.700 --> 01:40:43.050
ان يغتر بنفسه والمنقذ له من الضلالة تمسكه بالطرائق الشرعية ومن جملتها ما ارشد اليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله اذا رأيتم الذين يتبعون ما حسابها منه فاولئك الذين سمى الله فاحذروه

247
01:40:43.600 --> 01:41:13.600
فيتجافى الانسان الاستماع اليه ولا يغتر بشيء من ولا يحدث نفسه بان وذلك على قلبه لان القلوب ضعيفة والشبه خطافة. ولما عدل الناس عن طريقة السلف وصاروا يتهاونون فيها هذا ترى الرجل اليوم يمتدح الصحابة وتجده غدا يغمز معاوية وعمرو بن العاص رضي الله

248
01:41:13.600 --> 01:41:33.600
عنهما وانما تحولت حاله وتغير امره لانه سمع كلاما لبعض هؤلاء المشبهين فغرهم ما وصل الى قلبه من الباطل فاجرى لسانه بالباطل في هذين الصحابيين الجليلين. فينبغي للمرء ان يحذر

249
01:41:33.600 --> 01:41:53.600
من استماع هؤلاء ولا يركن الى شيء من كلامهم ولا يمر على قلبه ما قل منه فان السلامة لا يعدلها شيء. والمرء لا يدري باي كلمة ينقذه الله. ولا يدري باي كلمة يبتلى

250
01:41:53.600 --> 01:42:13.600
فان من الناس من يهون على نفسه الولوج في هذه المتاهات فيضيع. وكم رأينا من اناس يحفظون القرآن ويجلسون الى العلماء لما لم يتمسكوا بهدي السلف صاروا دعاة الى الضلالة. صاروا دعاة الى الضلال لانهم لم يتمسكوا بالهدي السلفي

251
01:42:13.950 --> 01:42:40.450
وغرتهم قواهم وصاروا يميعون دينهم بدعاوى الانفتاح على الاخر. والاطلاع على الحضارات والتعرف المدارس الادبية واذا هي حبائل تخرج المرء من السنة الى البدعة وتخرجه من الهدى الى الضلالة عوض ان يكون حافظا بلسانه عن حق الله وحق رسوله صلى الله عليه

252
01:42:40.450 --> 01:43:00.050
وحق الصحابة والائمة المعظمين صرت تجده متكلما في الله عز وجل. هؤلاء الذين ظهروا باخرة من المنتسبين الى المدارس الالحادية ممن كانوا طلابا في حلقات القرآن الكريم وكانوا حفظة للقرآن الكريم

253
01:43:00.200 --> 01:43:18.400
واعرف احدهم اهدى مصحفه الى صاحب لنا لما اتم حفظ كتاب الله عز وجل يرجو منه ان يحفظ القرآن من التي حفظ منها وهو اليوم من دعاة الاتحاد والفجور ما الذي قلبه الا تنقب طريقة السلف

254
01:43:18.500 --> 01:43:40.050
والاغترار بهذا البهرج الزائد والاطلاع على الاخر والتعرف على حضارات الانسانية وقراءة الروايات وتتبع طالت الذنوب اليوتيوب وغيره من ابواب الشر. ينبغي يا اخواني الانسان ان يخاف الوقوف بين يدي الله عز وجل. الدنيا غرارة الدنيا غرارة

255
01:43:40.050 --> 01:43:56.450
وهي ايام وليالي. واذا لقيت الله سالما كنت عنده غانما اذا لقيت الله وانت سالم من هذه النجاسات صرت عنده غانم. واما المرء الذي لا يحفظ قلبه ولا يصونه من هذه الواردات

256
01:43:56.450 --> 01:44:15.350
ويظل يتشاغل بها هذا لا يدري في اي واد يضيع ولما كان الناس على فطرة نجوا ولما تلطخت الفطرة هلكوا فان بعض من اعرفه تذاكروا مرة بعض الاشرطة المتعلقة بسيرة الصحابة

257
01:44:15.600 --> 01:44:35.600
فتنازع فيها بحضرة امهما فقال احدهما ان العلماء حذروا منها وقال الاخر ان لدي عقلا اسمع به واميز الحق من الباطل فقالت الناشئة على الفطرة البريئة مما يكدرها اذا كان العلماء قد حذروا منها فلا خير

258
01:44:35.600 --> 01:44:56.800
اذا كان العلماء الذين هم الراة النبي صلى الله عليه وسلم حذروا منها فلا خير فيها. العالم ليس عنده يا اخوان معلومات انت عندك معلومات انت الان ما شا الله عندك معلومات اكثر من العالم عندك هالاجهزة هذي وعندك كتب لا العالم عنده ما ليس عنده

259
01:44:57.050 --> 01:45:17.150
العالم عنده نور الله وتسليمه هذا ليس عندك تحتاج الى مدة مديدة حتى تفوز به. قيل للامام احمد من نسأل بعدك؟ فقال اسألوا فلان فقال له ابنه عبد الله يا ابتاه ان غيره اعلم منه

260
01:45:18.600 --> 01:45:42.400
قال ان غيره اعلم منه قال انه رجل مسدد يوشك ان يسأل فيسدد فيسد هذا الفرق وسدد معان من الله عز وجل فهذا التسديد وهذا التأييد من الله عز وجل يميزه حتى العوام. حتى العوام يعرفون فلان يقول فلان كما قال احدهم انا اعرف الشيخ فلان من اربعين

261
01:45:42.400 --> 01:45:59.200
سنة ما تغيرت له فتوى هذا التشتيت من الله عز وجل وهذا شيء لا يشترى بالالقاب والمناصب والرئاسات ولكنه عون من الله عز وجل. فاذا هيأ الله عز وجل لك من العلماء من يرشدك

262
01:45:59.200 --> 01:46:17.100
يبصره ويهديه ويدلك فاي حمق يبلغه المرء اذا اعرض عن هداية هادين وارشاد المسلمين احمق اذا كان الناس يقولون لها الطريق من هنا يقول لا انا بشوفه واطلع من وراه واشوف الطريق من هنا او لا ثم بعد ذلك يطلع من هنا ثم يسقط في القصر

263
01:46:17.800 --> 01:46:42.600
هكذا حال الناس هذا حالنا نحن اليوم. فينبغي يا اخوان الانسان يلزم طراز العلماء ويعتني بالتحصيل عنه ويلد مهمة فتن عليك بالعلما لان الله عز وجل امرنا بذلك العلماء المعروفين بالطلب وبالفتوى وبالرسوخ في العلم وبالوصية ممن قبلهم بسؤالهم واستشارتهم والرجوع اليهم

264
01:46:42.600 --> 01:47:02.600
هذا هو السلام. السلامة للانسان عند الله عز وجل. ما عليك من الناس لو ذهب الناس كلهم الى واد وذهبت انت وحدك الى العلماء وليس فيه الا انت وهم فانك انت الناجي. واولئك سيهلكون لان الذين رتبوا مع سفينة نوح كانوا اكثر

265
01:47:02.600 --> 01:47:24.900
ممن كانوا اقل ممن لم يركبوا فيه. فهلك اولئك الاكثر ونجا نوح عليه الصلاة والسلام ومن كان معه نعم مثال ذلك اذا قال اذا قال لك بعض المشركين الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون

266
01:47:24.900 --> 01:47:44.900
او ان الشفاعة حق او ان او ان الانبياء لهم جاه عند الله او ذكر كلاما للنبي صلى الله عليه وسلم يستدل به على شيء من باطنه وانت لا تفهم معنى الكلام لا وانت لا تفهم معنى الكلام الذي ذكره

267
01:47:44.900 --> 01:48:04.900
بقولك ان الله تعالى ذكر لنا في كتابه ان الذين في قلوبهم زي يتركون المحكم ويتبعون وما ذكرت وما ذكرت لك من ان الله ذكر ان المشركين يقرون بالربوبية وانه كفرهم بتألق ما

268
01:48:04.900 --> 01:48:24.900
الملائكة او الانبياء او الاولياء مع قولهم هؤلاء شفعاؤنا عند الله. وهذا امر محكم لا يقدر احد ان يغير ما نهى وما ذكرته لي ايها المشرك من القرآن او كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم

269
01:48:24.900 --> 01:48:44.900
لا اعرف معناه ولكن ابقى ان كلام الله لا يتناقض وان كلام النبي صلى الله عليه وسلم لا يخالفك الله عز وجل وهذا جواب جيد ولكن لا يفهمه الا من وفقه الله تعالى ولا

270
01:48:44.900 --> 01:49:00.200
شوف يقول ايش ولكن لا يفهمه الا من وفقه الله تعالى هذا اللي يفهمه هذا التوفيق السر هو التوفيق. لذلك يقول ابو العباس ابن تيمية من لم يجعل الله له نورا لم تزده

271
01:49:00.200 --> 01:49:13.750
كثرة الكتب الا حيرة وضلالة من لم يجعل الله له نورا لم تزده كثرة الكتب الا حيرة وضلالا. هذا اللي وقع الان. كثرة موارد المعلومات. حتى يقولون ثورة المعلومات. ثورة

272
01:49:13.750 --> 01:49:31.600
المعلومات خرجت اثوارا من الخلق هذه الحقيقة خرجت اناس يغرهم حتى الان يعني يعني يبلغ من الحمق ان يقول احدهم لا حاجة الى العلماء كل واحد منا عالم كذا يقول يقرر

273
01:49:31.750 --> 01:49:58.450
يقرر هذا المسكين كل واحد منا عادة يقول لقد مكنت اجهزة الاتصال الاجتماعية وبنوك المعلومات الالكترونية ثروة هائلة من العلم تجعل كل واحد عاري هذا ما يعرف بالعلم وين كان مع دكتوراه في العلوم الشرعية؟ ما يعرف العلم. هذا مغتر بهذه الظواهر. العلم هو الذي يكون في القلب. هذا هو العلم. العلم الذي

274
01:49:58.450 --> 01:50:16.200
تكون معك في قلبك ويدلك الى الخير ويهديك ويوفقك الله به هذا هو العلم. اما هذه الاجهزة الصامتة فانها صامتة تحيا صامتة وتفنى صامتة لكن المتحرك الذي يزيد ايمانه وينقص

275
01:50:16.250 --> 01:50:40.250
ويقبل ويدبر هو عليه ما دار الامر وهذا جواب بين سليم ولكن لا يفهمه الا من وفقه الله تعالى ولا تستهونه فانه كما قال تعالى وما يلقاها الا الذين صبروا وما يلقاها الا ذو حظ عظيم. لما ذكر المصنف

276
01:50:40.250 --> 01:51:00.250
الله ان جواب الشبه المدعاة بباب توحيد العبادة يكون من طريقين احدهما جواب مجمل والاخر جواب مفصل شرع رحمه الله يذكر مثالا يتضح به الجواب المجمل وهو رد الامر الى

277
01:51:00.250 --> 01:51:20.250
وترك ما تشابه. فاذا استدل احد بدعاوى باطلة في باب توحيد العبادة. وجاء متثابث فقال الشفاعة حق والانبياء لهم عند الله عز وجل جاه او ذكر كلاما يستدل به وانت لا

278
01:51:20.250 --> 01:51:46.900
افهموا هذا الكلام فان الجواب القاطع تلك الشبهة ايا كانت هو ما في محكم القرآن الذي دل على ان المشركين الاولين مقرون بتوحيد الربوبية وان الله كفرهم بتعلقهم بالانبياء والاولياء والملائكة لما جعلوهم شفعاء ووسطاء بينهم وبين الله عز وجل هذا امر

279
01:51:46.900 --> 01:52:06.900
بين محكم لا يترك ابدا. وما ذكره هذا المشبه الامر فيه كما قال المصنف فانه كلام لا اعرف معناها. وقوله لا اعرف معناه يحتمل شيئين. وقوله لا اعرف معناه يحتمل

280
01:52:06.900 --> 01:52:34.250
شيئين احدهما لا اعرف معناه الذي تدعيه. ايها المشبه وتستدل به. لا اعرف معناه الذي تدعيه ايها المشبه وتستدل به والاخر لا اعرف معناه الذي ذكره اهل العلم لا اعرف معناه الذي ذكره اهل العلم

281
01:52:34.800 --> 01:52:59.150
فهذا المتكلم بنفي المعرفة عن نفسه قد رد هذا المتشابه ولم يبالي به. وتمسك بما يعرفه من المحكم  تمسك بما يعرفه من المحكم. واذا تمسك العبد بالمحكم كان ذلك كفيلا

282
01:52:59.550 --> 01:53:24.800
بدفع كل شبهة رديئة ترد عليك في باب التوحيد او غير ذلك من ابواب الديانة. فينبغي للعبد ان اعتني بمعرفة المحكم من احكام الشريعة التي صار الناس يسمونها ثوابت ولا ينبغي تسميتها بذلك. لان الثوابت والمتغيرات نتوء فكري

283
01:53:24.800 --> 01:53:53.500
بمآخذ وتصورات معاصرة. والشرع جاء قبل هذه الاصطلاحات. وفي الشرع ما يبين المقصود وهو المحكم ينبغي للانسان ان يمسك بالمحكم. ومن تمسك بالمحكم نجا من كل غلط ومن لطائف الاخبار في هذا الباب ان بعض طلبة العلم فيما فات كتب بحثا في مسألة اجتماع

284
01:53:53.500 --> 01:54:22.300
الجمعة والظهر قرر فيه ان الجمعة والظهر ان اذا اجتمع العيد والجمعة قرر فيه ان العيد والجمعة اذا اجتمعا وصلى الانسان العيد فانه يسقط عنه الجمعة ولا ظهر عليه الجمعة ولا ظهر عليه. وقرأ هذا على خلاصته قرأت على رجل من عوام المسلمين ممن صاحب العلما لكنه ليس

285
01:54:22.300 --> 01:54:41.250
من اهل العلم فلما قرأ عليه هذا قال ما عرفنا يوم الا فيه خمس صلوات قال ما عرفنا يوم الا فيه خلصا هذا الان تصير اربع فجر وعصر ومغرب وعشاء هذا لا يمكن

286
01:54:41.350 --> 01:55:01.350
وفي الحديث خمس صلوات في اليوم والليلة في الصحيحين. فتمسك بالمحكم ولم يغتر ببحث وخرج فيه الاحاديث والاثار وغير ذلك فالانسان اذا تمسك بالمحكم نجا واذا تعلق بالمتشابهات تهاوى دينه شيئا فشيئا وهذا اخر

287
01:55:01.350 --> 01:55:24.300
البيان على هذه الجملة من الكتاب نستكمل بقيته ان شاء الله تعالى في الاسبوع المقبل وتاريخه السابع عشر من الشهر ويبقى بعده كم درس بس واحد يا شيخ حسن يبقى الشيخ يقول يوم واحد يقول يوم اربعة وعشرين

288
01:55:24.350 --> 01:55:52.450
ثم اربعة وعشرين يوم السبت الاسبوع القادم نكمل كسر الشبهات السبت الذي بعده اربعة وعشرين والاحد خمسة وعشرين كلاهما بعد العشاء نسأل الله تعالى كتاب المقدمة الفقهية الصغرى ونكون بهذا قد انتهينا مع بقية نتكلم عنها في وقتها. ويبقى من البرامج ان شاء الله تعالى في هذا الفصل

289
01:55:53.350 --> 01:56:14.350
القسم الثاني من برنامج اليوم الواحد يوم ثمانية وعشرين تسعة وعشرين وثلاثين يوم ثمانية وعشرين الاربعاء وتسعة وعشرين الخميس  ثلاثين الجمعة برنامج اليوم الواحد ثلاثة ايام كل يوم فيها كتاب والجدول معلن ونسأل الله تعالى الدرس القادم نوزعه عليكم وفق الله الجميع لما يحب

290
01:56:14.350 --> 01:56:21.150
والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد واله وصحبه اجمعين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته