﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:33.550
ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي جعل للعلم اصولا وسهل بها اليه اصولا. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ما بينت اصول العلوم. وسلم عليه

2
00:00:33.550 --> 00:00:53.550
وعليهم ما ابرز المنطوق منها والمفهوم. اما بعد فهذا المجلس الاول في شرح الكتاب الحادي عشر اصول العلم في سنته الرابعة ست وثلاثين واربع مئة والف وسبع وثلاثين واربع مئة

3
00:00:53.550 --> 00:01:13.400
وقال وهو كتاب كشف الشبهات لامام الدعوة الاصلاحية في جزيرة العرب في القرن الثاني عشر الشيخ محمد بن عبدالوهاب بن سليمان التميمي رحمه الله المتوفى سنة ست ومن ومئتين والف. نعم

4
00:01:13.500 --> 00:01:34.700
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد عليه وعلى اله وصحبه افضل الصلاة واتم التسليم اثنين اما بعد فاللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين. قال شيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب بن سليمان التميمي رحمه الله تعالى

5
00:01:34.700 --> 00:01:54.700
في مصنفه كشف الشبهات بسم الله الرحمن الرحيم. اعلم رحمك الله ان توحيد وافراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة. وهو دين الذي ارسلهم الله به الى عباده فاولهم نوح عليه السلام ارسله الله الى قومه لما غنوا في الصالحين ود وسواع وياغوت ويعوق ونفس

6
00:01:54.700 --> 00:02:14.700
واخر الرسل محمد صلى الله عليه وسلم وهو الذي فسر هؤلاء الصالحين ارسله الله الى اناس يتعبدون ويحجون يتصدقون ويذكرون الله كثيرا ولكنهم يجعلون بعض المخلوقين وسائر بينهم وبين الله عز وجل يقولون نريد منهم التقرب الى الله

7
00:02:14.700 --> 00:02:34.700
هذا ونريد شفاعتهم عنده مثل الملائكة وعيسى ومريم واناس غيرهم من الصالحين. فبعث الله تعالى محمدا صلى الله عليه وسلم يجدد لهم دينهم دين ابيهم ابراهيم ويخبرهم انها في التقرب والاعتقاد محظوظ حق الله تعالى. لا يصلح منه شيء لغيره لا لملك مقرب ولا

8
00:02:34.700 --> 00:02:54.700
نبي مرسل فظا عن غيرهما. والا فهؤلاء المشركون الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يشهدون ان الله هو الخالق وحده لا وانه لا يرزق الا هو ولا يحيي ولا يميت الا هو ولا يدبر الامر الا هو. وان جميع السماوات السبع ومن فيهن والاراضين السبع

9
00:02:54.700 --> 00:03:27.950
ومن فيهن كلهم عبيده وتحت تصرفه وقهره. ابتدأ المصنف رحمه الله كتابه بالبسملة مقتصرا عليها اتباعا للوارد في السنة النبوية في مكاتباته صلى الله عليه وسلم ورسائله الى الملوك والتصانيف تجري مجراها. ثم بين حقيقة التوحيد فقال اعلم رحمك

10
00:03:27.950 --> 00:04:14.750
الله ان التوحيد هو افراد الله بالعبادة. والتوحيد له في الشرع معنيان  احدهما عام وهو افراد الله بحقه وحق الله نوعان احدهما حق في المعرفة والاثبات اي في معرفة الله بما له من الاسماء والصفات والافعال

11
00:04:15.500 --> 00:04:48.650
واثبات تلك الكمالات له والاخر حق في الارادة والطلب اي في التوجه والتقرب اليه وينشأ من هذين الحقين ان التوحيد الواجب لله ثلاثة انواع. فينشأ من هذين الحقين ان التوحيد الواجب

12
00:04:48.650 --> 00:05:27.550
لله ثلاثة انواع توحيد الربوبية وتوحيد الوهية وتوحيد اسماء وصفات والاخر خاص وهو افراد الله بالعبادة. والاخر خاص وهو افراد الله بالعبادة وهذا المعنى الخاص هو المعهود في خطاب الشرع

13
00:05:28.850 --> 00:05:57.650
فاذا اطلق ذكر التوحيد فيه فالمراد به التوحيد المتعلق بالعبادة. فاذا اطلق ذكر التوحيد فيه فالمراد به التوحيد المتعلق بالعبادة ولاجل هذا اقتصر عليه المصنف. ولاجل هذا اقتصر عليه المصنف

14
00:05:58.600 --> 00:06:25.950
فاورد معنى التوحيد الذي عهد في خطاب الشرع فاورد معنى التوحيد الذي عهد في خطاب الشرع اي عرف في الايات القرآنية والاحاديث النبوية. ثم بين ان التوحيد وهو افراد الله بالعبادة هو دين الرسل

15
00:06:25.950 --> 00:06:55.950
فما من رسول بعث في امة الا دعاهم الى توحيد الله في عبادته بان بالعبادة ولا يجعل شيء منها لغيره. قال تعالى ولقد بعثنا في كل امة ان رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. وقال تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي

16
00:06:55.950 --> 00:07:26.550
اليه انه لا اله الا انا فاعبدون. لا اله الا الله. لا اله ايش الاية لا اله الا انا فاعبدون. فكل نبي من الانبياء جاء قومه بدعوتهم اذا التوحيد بمعناه الخاص. الذي هو افراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة. واولئك

17
00:07:26.550 --> 00:07:56.550
الرسل هو نوح عليه الصلاة والسلام. ارسله الله عز وجل الى قومه. لما غلوا في الرجال الصالحين والدين وسباع ويغوت ويعوق ونسرى. فانهم لما غلوا في هؤلاء رفعوهم فوق مقامهم وقعوا في الشرك فبعث الله اليهم نوحا عليه الصلاة والسلام. والغلو

18
00:07:56.550 --> 00:08:26.550
هو مجاوزة الحد المأذون فيه على وجه الافراط. مجاوزة الحد المأذون فيه على لا وجه الافراط. فاسم الغلو يجمع امرين. اسم الغلو يجمع امرين. احدهما حصول المجاوزة حصول المجاوزة اي التعدي لما حده الله. اي التعدي

19
00:08:26.550 --> 00:08:56.550
لما حده الله. فان الله حدودا نهانا عن تعديها. فان الله حدودا نهانا عن تعديها. والغلو يقع فيه تعدي اي تجاوز للحد المأذون فيه اخر ان ذلكم التجاوز يقع على وجه الافراط. ان ذلكم التجاوز يقع

20
00:08:56.550 --> 00:09:30.750
او على وجه الافراط اي على وجه الزيادة. لا على وجه التفريط وهو النقص. لا على وجه التفريط وهو النقص. والصالحون من الخلق ينتفع بهم في صحبتهم واستنصاحهم والانتفاع بارشادهم وطلب الدعاء منهم. فهذا هو الذي اذن الله عز

21
00:09:30.750 --> 00:09:59.000
وجل به ان ينتفع بالصالحين وفق ما ذكر من الصحبة والاستنصاف ودعاء الله لمن رغب في دعائهم له لله عز وجل وتعدي هذا يوقعه في المحذور. ويجر الى المحظور وهو الذي وقع في قوم نوح

22
00:09:59.000 --> 00:10:29.000
عليه الصلاة والسلام فانهم رفعوا اولئك الصالحين فوق ما اذن الله به من صحبتهم والانتفاع ارشادهم واستنصافهم وغير ذلك حتى عبدوهم من دون الله عز وجل. وابتدأ امرهم معهم انهم عمدوا الى الاقامة على قبورهم بعد دفنهم. لتحملهم تلك

23
00:10:29.000 --> 00:10:59.000
كالاقامة على الاستكثار من الصالحات. فان من قرب من الصالح حمله ذلك على الصالحات فانت اذا صحبت احدا من الصالحين قول سيرك الى الله بالاكثار من الصالحات. واستصحب فقوم نوح هذا الاصل لشدة تعلق قلوبهم باولئك الرجال الصالحين فاقاموا على قبورهم

24
00:10:59.000 --> 00:11:29.000
يتذكرون ما كانوا عليه من الصلاح يستلهموا منه عونا على فعل الصالحات. ثم زادهم الشوق حرقة فمثلوا اولئك الصالحين في تماثيل ثم كان مقصودهم من تلك التماثيل ان تحملهم رؤية صورهم الممثلة على الازدياد

25
00:11:29.000 --> 00:11:49.000
العبادة فاذا ذهب الاصل بقي المثال فاصل الصورة في كلام العرب يسمى مثالا فيكون نظرهم الى المثالي حاملا لهم على فعل الصالحات. ثم لما طال الامد ونسي العلم وغلب الجهل

26
00:11:49.000 --> 00:12:09.000
عبدوا تلك الصور من دون الله سبحانه وتعالى. وصارت عبادة التماثيل منقولة في الامم امة بعد امة فان لكل احد وارث فالتوحيد يرثه من يرثه والشرك يرثه من يرثه. وكان

27
00:12:09.000 --> 00:12:29.000
اما اتصل بشرك قوم نوح ان فشى في الارض وكان منه شرك في الشام. فكان اهل الشامي لهم تماثيل واصنام يعبدونها من دون الله عز وجل. وكانت العرب تتردد على الشام

28
00:12:29.000 --> 00:12:59.000
تجار وكان ممن له كثرة تردد عليها سيد مكة عمرو ابن لحي الخزاعي كان سلطان مكة حينئذ لقبيلة خزاعة قبل قريش. فرأى عمرو ابن لحي ما عليه اهل الشام من عبادة الاصنام والتماثيل فحملها الى قومه. وابتدى

29
00:12:59.000 --> 00:13:29.000
الاصنام في عرب الحجاز بفعل عمرو بن لحيين. ثم لم يزل الشيطان لعمرو ابن لحي نشر الشرك في العرب حتى دله على تماثيل هؤلاء الصالحين الخمسة وكان البحر رمى بهم على شاطئ نهر جدة وسفت عليهم السوافي

30
00:13:29.000 --> 00:13:59.000
الرمال فدله ابليس على مواقع هؤلاء المعبودين من دون الله في تماثيلهم فاستخرجها وزين للعرب عبادتها وفرقها عمرو ابن حي في العرب فازداد الشر بعبادة الاصنام والاوثان في العرب وصار من دين العرب عبادة تلك الاوثان والاصنام وخالف دين ابيهم ابراهيم

31
00:13:59.000 --> 00:14:19.000
عليه الصلاة والسلام حتى غلب على العرب. ولم يبقى منهم الا بقية يسيرة من الحنفاء لما طلعت عليهم تمس الرسالة بدعوة محمد صلى الله عليه وسلم كان منهم زيد ابن عمرو ابن ابن نفيد القرشي في اخرين

32
00:14:19.000 --> 00:14:39.000
ولما عظم هذا الامر في العرب بعث الله اليهم محمدا صلى الله عليه وسلم يجدد دين ابيهم ابراهيم عليه الصلاة والسلام ويرد العرب الى دين الحنيفية. فقام صلى الله عليه وسلم وقعد وابدى واعاد في

33
00:14:39.000 --> 00:14:59.000
دعوتي الى التوحيد حتى اظهره الله عز وجل على العرب وغلب على مكة وصار له السلطان على العرب فدخل صلى الله عليه وسلم مكة وكان حولها ثلاث مئة وستون صنما كما ثبت في الصحيح فصار النبي صلى الله عليه

34
00:14:59.000 --> 00:15:19.000
وسلم يمر بها ويطعن فيها بمحجنه اي بعصاه وهي تقع على وجوهها فتتكسر انهى محمد صلى الله عليه وسلم في العرب عبادة الاوثان التي ابتدأت فيهم من عمرو ابن الوحي الذي جلب ذلك

35
00:15:19.000 --> 00:15:47.350
من اهل الشام الوارثين تلك العبادة من قوم نوح عليه الصلاة والسلام. واذا اعتبرت هذا رأيت ان طول الامد لا يمحو الشرك من قلوب  بل لا يزال الشرك مع طول الامد وغلبة الجهل يزداد في الناس. فلا يمحو الشرك من قلوب الناس الا دوام

36
00:15:47.350 --> 00:16:07.350
تعليمهم توحيد الله عز وجل ولاجل هذا اقتصر عظم دعوته صلى الله عليه وسلم في مكة على الدعوة الى توحيد الله ليمحو النبي صلى الله عليه وسلم من العرب ما تمكن في قلوبهم من عبادة التماثيل والاوثان

37
00:16:07.350 --> 00:16:27.350
قبل قوما موحدين حنفاء لله رب العالمين. قال رحمه الله فاذا اردت الدليل على انها المشركين الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يشهدون بهذا فاقرأ عليه. قل من يرزقكم من السماء والارض

38
00:16:27.350 --> 00:16:47.350
يملك السمع والابصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الامر. فسيقولون الله الاية وقوله تعالى قل لمن الارض وما فيها الى قوله وغير ذلك من الايات العظيمة

39
00:16:47.350 --> 00:17:07.350
على ذلك اقام المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة الدليلة على ما سبق له ذكره من ان كانوا مقرين بتوحيد الربوبية. فالمشركون الذين قاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم

40
00:17:07.350 --> 00:17:37.350
لم يكونوا ينكرون ان الله هو الخالق الرازق. وان له الملك وبيده تدبير الامور. لكنهم كانوا يجحدون افراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة وينكرون ذلك انكارا شديدا المصنف الحجة على ذلك بذكر ايتين تدلان على بذكر دليلين يدلان على ان

41
00:17:37.350 --> 00:17:57.350
العرب كانوا مقرين بتوحيد الربوبية. بذكر افراد منها في الخلق والرزق والملك وانهم كانوا اذا سئلوا من ذا الذي يخلق ومن ذا الذي يرزق ومن ذا الذي يملك فكانوا يقولون

42
00:17:57.350 --> 00:18:17.350
الله في ايات كثيرة من القرآن الكريم. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله اذا تحققت انهم مقرون بهذا وانه لم يدخلهم في التوحيد الذي دعت اليه الرسل ودعاهم اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعرفت ان التوحيد الذي جحدوه هو توحيد العبادة الذي يسميه المشركون

43
00:18:17.350 --> 00:18:37.350
في زماننا الاعتقاد كما كانوا يدعون الله سبحانه وتعالى ليلا ونهارا. ثم منهم من يدعو الملائكة لاجل صلاحهم وقربهم من الله عز وجل من يشفعوا لهم او يدعوا رجلا صالحا مثل اللاتي او نبيا مثل عيسى. وعرفت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلهم على هذا الشرك ودعاهم الى

44
00:18:37.350 --> 00:18:57.350
اخلاص العبادة لله وحده لا شريك له. كما قال تعالى وقال تعالى له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء. وتحققت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلهم ليكون

45
00:18:57.350 --> 00:19:17.350
كله لله والدعاء كله لله والذبح كله لله والنذر كله لله والاستغاثة كلها بالله وجميع انواع العبادة كلها لله وعرفت ان اقرارهم بتوحيد الربوبية لم يدخلهم في الاسلام. وان قصدهم الملائكة والانبياء او الاولياء يريدون شفاعتهم والتقرب الى الله بذلك

46
00:19:17.350 --> 00:19:47.350
الذي احلا دماءهم واموالهم عرفت حينئذ التوحيد الذي دعت اليه الرسل وابى عن الاقرار به المشركون. ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة مقدمات سبع رتب عليهن نتيجة فالمقدمة الاولى في قوله اذا تحققت انهم مقرون بهذا اي مقرون

47
00:19:47.350 --> 00:20:25.200
بتوحيد الربوبية. والمراد بالتحقق ايش تمرد بالتحقق يعني قريب التحقق والتحقيق ايش يعني رسوخ هذا المعنى في القلب رسوخ هذا المعنى في القلب والمقدمة الثانية في قوله انه لم يدخله في التوحيد الذي دعت اليه الرسل ودعاهم اليه

48
00:20:25.200 --> 00:20:55.200
رسول الله صلى الله عليه وسلم فاقرارهم بتوحيد الربوبية لم يدخلهم في التوحيد الذي دعت اليه الرسل ودعا اليه محمد صلى الله عليه وسلم. وهو توحيد العبادة. فباقرارهم بتوحيد لم يعدوا مقرين بتوحيد الالوهية. فمن اقر بتوحيد الربوبية وحده

49
00:20:55.200 --> 00:21:25.200
لا يكون مقرا بتوحيد الالوهية. والمقدمة الثالثة في قوله وعرفت ان التوحيد الذي جحدوه هو توحيد العبادة الذي يسميه المشركون في زماننا الاعتقاد كما كانوا يدعون الله سبحانه وتعالى ليلا ونهارا ثم منهم من يدعو الملائكة لاجل صلاحهم وقربهم من الله عز وجل ليشفعوا لهم او يدعوا

50
00:21:25.200 --> 00:21:55.200
رجلا صالحا مثل اللات او نبيا مثل عيسى. فالتوحيد الذي جحدوه هو التوحيد الذي بافراد الله بالقرب اي بما يفعل قربة. هو التوحيد المتعلق بافراد الله الغراب اي بما يفعل قربة. فكانوا يطلبون القربة من الله سبحانه وتعالى

51
00:21:55.200 --> 00:22:29.100
ويطلبون القربة من غيره فيتقربون الى من يعظمون كالملائكة او عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام او اللات من صالحيهم. وهذا التقرب هو الذي يسميه المشركين اعتقادا فيزعمون ان في فلان اعتقادا حسنا. وان فلانا معتقد في الناس

52
00:22:29.100 --> 00:22:59.100
ومرادهم بالاعتقاد هنا انه ممن يقصد بالقربى. فمرادهم بالاعتقاد هنا انهم انه ممن يقصد بالقربى فكانوا يسمون هذا الفعل اعتقادا فيقولون اهل البلد الفلاني لهم اعتقاد في الولي الفلاني واهل الباد الفلاني لهم اعتقاد في الولي الفلاني. فقلوبهم تجمع التوجه اليه

53
00:22:59.100 --> 00:23:28.300
تقرب طلبا للنفع او دفعا للضر فيجعلون له شيئا من القرب يتقربون بها اليه رجاء حصول نفعه ومخافة حصول ضره والمقدمة الرابعة في قوله وعرفت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلهم

54
00:23:28.300 --> 00:23:48.300
على هذا الشرك ودعاهم الى اخلاص العبادة لله وحده لا شريك له كما قال الله تعالى وان المساجد لله فلا تدعو مع احد وقال الله وقال تعالى له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء. فاولئك

55
00:23:48.300 --> 00:24:08.300
المشركون من اهل الجاهلية مع ما كانوا عليه من العبادة التي يزعمون انها لله لم يقبل النبي صلى الله عليه وسلم هذا منهم. ولا انتفعوا بعبادتهم. بل اكثرهم النبي صلى الله عليه وسلم

56
00:24:08.300 --> 00:24:38.300
ودعاهم الى اخلاص العبادة لله وحده. وان تكون جميع القرب له. وفي الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول للمشركين اذا لبوا فقالوا لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك. قال النبي صلى الله عليه وسلم ويلكم قط. يعني

57
00:24:38.300 --> 00:24:58.300
يكفي يعني يكفي فقط هي فقط لكن الفاء هنا للتزيين عند اهل العربية فقط يعني يكفي فيقولون الا شريكا هو لك تملكه وما ملك. فكانوا يجعلون لله سبحانه وتعالى شريكا

58
00:24:58.300 --> 00:25:18.300
في القرى في العبادة لقولهم لا شريك لك الا شريكا يعني لا شريك لك في التوجه الى عبادة الا شريكا واحدا هو لك يعني تملكه كما يقول تملكه وما ملك فهم يعتقدون ان

59
00:25:18.300 --> 00:25:48.300
الربوبية كلها لمن؟ لله. واما العبادة فانهم يجعلون العبادة لله ولغير الله القته الشياطين في قلوبهم من ان هؤلاء ينفعون ويضرون فاستحكم هذا في قلوبهم حتى كانوا يعتقدون ان الملك والتدبير والرزق والخلق لله واما القربة التي يرجى منها النفع والظلم فانها تجعل

60
00:25:48.300 --> 00:26:12.000
قالوا لله ولغير الله سبحانه وتعالى. وذكر المصنف رحمه الله ايتين في تحقيق اخلاص العبادة لله الاية الاولى قوله تعالى وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا وهي تدل على اخلاص العبادة لله من وجهين

61
00:26:14.250 --> 00:26:45.500
احدهما في قوله وان المساجد لله فالمنقول في معناها على اختلافه فالمنقول في معناها على اختلافه يرجع الى ان جميع التعظيمات والاجلال ان جميع التعظيمات والاجلال والعبادة لله. ان جميع التعظيمات والاجلال والعبادة

62
00:26:45.500 --> 00:27:09.500
لله والاخر في قوله فلا تدعوا مع الله احدا. والاخر في قوله فلا تدعوا مع الله احدا فانه نهي عن دعاء غير الله عز وجل فانه نهي عن دعاء غير الله عز وجل. والدعاء يقع في

63
00:27:09.500 --> 00:27:29.000
خطاب الشرع اسما للعبادة كلها. والدعاء يقع في خطاب الشرع اسما للعبادة كلها فعند اصحاب السنن من حديث النعمان ابن بشير رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الدعاء هو العباد

64
00:27:29.000 --> 00:28:07.050
فمعنى الاية وان جميع التعظيمات والاجلال والعبادة لله فلا ايش تعبدوا مع الله احدا فلا تعبدوا مع الله احدا. واحد نكرة في سياق النهي تفيد العموم فالعبد منهي عن عبادة غير الله كائنا من كان. والاية الثانية قوله

65
00:28:07.050 --> 00:28:37.600
تعالى له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون له بشيء. ودلالتها على اخلاص العبادة لله وحده من وجهين احدهما في قوله له دعوة الحق اي له الدعوة الصحيحة الثابتة. اي له الدعوة الصحيحة الثابتة

66
00:28:37.600 --> 00:29:09.700
وهي عبادته سبحانه وهي عبادته سبحانه. قال الله تعالى الا لله الدين الخالص. قال الله تعالى الا لله الدين الخالص اي السالم من شوبه بجعل عبادة لغيره. اي السالم من شوبه اي من خلطه بجعل عبادة لغير الله عز وجل

67
00:29:10.850 --> 00:29:35.000
وتقديم ما حقه التأخير يفيد الحصر فاصل الكلام دعوة الحق له. فاصل الكلام دعوة الحق له فلما قدم الجار والمجرور علم ان المراد هو افادة الحصر ان العبادة كلها لله

68
00:29:35.550 --> 00:30:14.600
والاخر في قوله والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء بابطال عبادة غير الله. لعدم انتفاعهم بدعائهم. لعدم انتفاعهم بدعائهم. فانهم لا يستجيبون لهم. فانهم لا يستجيبون لهم قال الله تعالى ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون

69
00:30:14.600 --> 00:30:44.600
فهؤلاء الذين يدعون من دون الله عز وجل غافلون عن دعاء اولئك الداعين. فلا يدرون دعاءهم ولا يقدرون على اجابتهم بشيء. واذا كانوا على هذه الحال فانهم لا يستحقون ان يكونوا معبودين من دون الله عز وجل. فالايتان المذكورتان من اعظم

70
00:30:44.600 --> 00:31:14.600
ايات القرآن في بيان اخلاص العبودية لله وحده. ولا سيما الاية الاولى فهي اصل في اخلاص الدين لله وحده. والمقدمة الخامسة في قوله وتحققت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلهم ليكون الدين كله لله والدعاء كله لله والذبح كله لله والنذر كله لله

71
00:31:14.600 --> 00:31:44.600
الاستغاثة كلها بالله وجميع انواع العبادة كلها لله. فالنبي صلى الله عليه وسلم قاتلهم ليخلصوا دينهم لله. فالنبي صلى الله عليه وسلم قاتلهم ليخلصوا دينهم لله واذا اخلصوا دينهم لله كان الدعاء كله لله والذبح كله لله والنذر كله لله

72
00:31:44.600 --> 00:32:14.600
والاستغاثة كلها بالله هو جميع انواع العبادة لله. فان حقيقة الاخلاص ان لا تخلط عبادة الله بعبادة غيره. فان الاخلاص شرعا هو تصفية القلب من ارادة لغير الله فان الاخلاص شرعا هو تصفية القلب من ارادة غير الله. فلا يصدق على

73
00:32:14.600 --> 00:32:44.600
العبد كونه مخلصا دينه لله فلا يصدق على العبد كونه مخلصا دينه لله حتى يجعل عبادته كلها لله. حتى يجعل عبادته كلها لله. فمن دعا الله ودعا غيره او نذر لله ونذر لغيره او ذبح لله وذبح لغيره او استغاثة بالله واستغاث بغيره

74
00:32:44.600 --> 00:33:04.600
انه لم يخلص دينه لله وحده. فالمقدمة السادسة في قوله وعرفت ان اقرارهم بتوحيد الربوبية لم يدخلهم في الاسلام. اي عرفت ان ما كانوا عليه من اقرارهم بان الله هو الخالق

75
00:33:04.600 --> 00:33:29.250
الذي له الملك لم يدخلهم في دين الاسلام الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم ولم يعصم دماءهم ولا اموالهم ولا اعراضهم. ما الفرق بين المقدمة الثانية وهذه المقدمة

76
00:33:37.750 --> 00:34:28.100
نعم كيف وين الخصوص واهل العموم كيف خاص وكيف عامة نعم اللهم فاشهد نعم ترفع الكتاب على والفرق بين دينك المقدمتين ان المقدمة الثانية تنفي دخولهم الاسلام عن العام تنفي دخولهم الاسلام بالمعنى العام. الذي هو دين الرسل وهو افراد الله

77
00:34:28.100 --> 00:34:59.350
بالعبادة وهذه المقدمة تنفي دخولهم الاسلام بالمعنى الخاص الذي هو دين محمد صلى الله عليه وسلم. فان الاسلام يطلق تارة ويراد به كل الدين الذي  انزله الله عز وجل على انبيائه. فدين ابراهيم هو الاسلام ودين موسى هو الاسلام ودين عيسى والاسلام عليهم الصلاة والسلام

78
00:34:59.350 --> 00:35:22.450
ويطلق تارة ويراد به الدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم. فمن الاول قوله تعالى ان الدين عند الله الاسلام ومن الثاني فمن الاول قوله تعالى ان الدين عند الله الاسلام ومن الثاني قوله صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على خمس اي بني الدين الذي

79
00:35:22.450 --> 00:35:49.500
بعث به محمد صلى الله عليه وسلم على خمس. والمقدمة السابعة في قوله وان قصدهم الملائكة او الانبياء او الاولياء يريدون شفاعتهم والتقرب الى الله بذلك هو الذي احل دماءهم واموالهم. فكان المانع

80
00:35:49.550 --> 00:36:19.550
دخولهم من الاسلام وهو الذي احل دماءهم واموالهم واعراضهم انهم كانوا يقصدون من الخلق من الملائكة او من الانبياء او من الاولياء يريدون شفاعتهم والتقرب اليهم فانهم كانوا يقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله. ويقولون ما نعبدهم الا

81
00:36:19.550 --> 00:36:46.500
الى الله زلفى. وهاتان الايتان تدلان على امرين عظيمين. واتان الايتان تدلان على امرين عظيمين. احدهما ان الشرك كان واقعا فيهم فهم يصرحون بعبادة غير الله. ان الشرك واقع فيهم

82
00:36:46.500 --> 00:37:16.500
هم يصلحون بعبادة غير الله. اذ قالوا ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى فهم مقرون بانهم يعبدون غير الله عز وجل. ولقد قالوا لو شاء الله ما اشركنا نحن ولا اباؤنا وهم يقرون بكونهم مشركين وانهم لغير الله يعبدون

83
00:37:16.500 --> 00:37:46.500
والاخر ان الشرك الواقع فيهم هو اتخاذ الشركاء شفعاء وسائق عند الله عز وجل ان الشرك الواقع فيهم هو اتخاذ الشركاء شفعاء ووسائط عند الله عز وجل فلم يكونوا يعتقدون ان هؤلاء المقصودين من الملائكة او الانبياء

84
00:37:46.500 --> 00:38:16.500
او الاولياء او غيرهم انهم يخلقون او يرزقون او يملكون او ينفعون او يضرون استقلالا وانما كانوا يتقربون اليهم باشياء من العبادات كالذبح والنذر والدعاء والاستغاثة ليكون هؤلاء شفعاء ووسائط عند الله عز وجل

85
00:38:16.500 --> 00:38:36.500
فهم لا يجعلونه في مرتبة الله كما تقدم في تلبيتهم انهم كانوا يقولون لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك الا شريكا هو لك تملكه وما ملك فكانوا ينكرون افراد الله بالعبادة ولذلك

86
00:38:36.500 --> 00:38:56.500
لما دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم الى توحيد الالهية والعبادة قالوا اجعل الالهة الها واحدا اذا ان هذا لشيء عجاب. فهم استنكروا من النبي صلى الله عليه وسلم انه جعل من جعل

87
00:38:56.500 --> 00:39:16.500
من يقصد للتألق بالتقرب والتوجه واحدا. فانهم يجعلون الله عز وجل ممن يقصد بالتوجه والتقرب فاستنكروا ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم. ولم يستنكروا على النبي صلى الله عليه

88
00:39:16.500 --> 00:39:36.500
انه نسب الخلق الى الله او نسبنا الملك الى الله او نسب الرزق الى الله او نسب التدبير وتصريف الامور الى الله فقد كانوا يقرون بهذا لكنهم استنكروا عليه صلى الله عليه وسلم مطالبته اياهم

89
00:39:36.500 --> 00:39:56.500
خلع تلك الاوتاد من جعلها شفعاء وسائط عند الله وان يفرد الله سبحانه وتعالى بالعبادة. وهذا الذي كانوا عليه من اتخاذ الوسائط والشفعاء ليقربوهم الى الله زلفى هو الشرك الذي

90
00:39:56.500 --> 00:40:16.500
اشاعة عند متأخري هذه الامة. فان متأخر هذه الامة لا يعتقدون ان غير الله يرزق او يملك او يدبر ولكنهم صاروا يجعلون لغير الله شيئا من القرب من ذبح او

91
00:40:16.500 --> 00:40:36.500
او نذر او دعاء يقولون نرجو منه. نرجو منهم ان يكونوا شفعاء عند الله عز وجل لنا في حصول المقصود في اغاثة اللهفات واجابة الدعوات وغير ذلك من انواع مطالبهم. ثم

92
00:40:36.500 --> 00:41:06.500
ذكر المصنف رحمه الله النتيجة المرتقبة والثمرة المنتظرة من ادراك تلك المقدمات السبع في قوله عرفت حينئذ التوحيد الذي دعت اليه الرسل وابى عن الاقرار به المشركون. اي علمت توحيد الذي جاءت به الانبياء ودعت اليه وانه توحيد العباد وهو افراد الله عز وجل بها. وهو الذي اباه المشركون

93
00:41:06.500 --> 00:41:36.500
وتصايحوا فقالوا اجعل الالهة الها واحدا؟ ثم قالوا ان هذا لشيء عجاب اي امر غريب اي امر مستغرب فالحد الفاصل فالحد الفاصل بين دين الموحدين ودين المشركين هو افراد الله بالعبادة. فانك تجد في المشركين جما غفيرا من الخلق. لا يجعلون غير الله

94
00:41:36.500 --> 00:41:56.500
ولا رازقا ولا مالكا ولا مدبرا ولكنهم يجعلون لغير الله عز وجل شيئا من العبادة ابطال شركهم ينبغي ان يتوجه الى هذا الامر الاعظم وهو افراد الله سبحانه وتعالى بعبادته

95
00:41:56.500 --> 00:42:16.500
وهو الحق الحقيق له عز وجل كما قال تعالى له دعوة الحق. وقال تعالى وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله احدا. قال تعالى الا لله الدين الخالص. قال تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. فالامر الذي

96
00:42:16.500 --> 00:42:36.500
اراده الله عز وجل من الخلق جميعا هو الذي خلقهم له في قوله وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون فمراده منا ان نعبد الله عز وجل. فاذا جعل شيء من العبادة له فهذا هو المنكر الاعظم

97
00:42:36.500 --> 00:42:56.500
اي ينبغي ان يقام ويقعد في ابطاله. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله وهذا التوحيد هو معنى قولك لا اله الا الله فان الاله عندهم هو الذي يقصد لاجل هذه الامور. سواء كان ملكا او نبيا او وليا او شجرة او قبرا او جنيا. لم يريدوا ان الاله

98
00:42:56.500 --> 00:43:16.500
والخالق الرازق المدبر فانهم يعلمون ان ذلك لله وحده كما قدمت لك. وانما يعنون بالاله ما يعني به المشركون في زماننا بلفظ السيد فاتاهم النبي صلى الله عليه وسلم يدعوهم الى كلمة التوحيد وهي لا اله الا الله والمراد من هذه الكلمة معناها لا مجرد لفظها والكفار

99
00:43:16.500 --> 00:43:36.500
وهالوا يعلمون ان مراد النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الكلمة هو افراد الله تعالى بالتعلق. والكفر بما يعبد من دونه والبراءة منه. فانه لما قال قال لهم قولوا لا اله الا الله قالوا اجعل الالهة الها واحدا؟ ان هذا لشيء عجاب. فاذا عرفت ان جهال الكفار

100
00:43:36.500 --> 00:43:56.500
يعرفون ذلك فالعجب ممن يدعي الاسلام وهو لا يعرف من تفسير هذه الكلمة ما عرف جهال الكفار بل يظن ان ذلك هو التلفظ بحروفها من غير اعتقاد يقال به شيء من المعاني والحاذق منهم يظن ان معناها لا يخلق ولا يرزق ولا يدبر الامر الا الله وحده. فلا خير في رجل جهال الكفار

101
00:43:56.500 --> 00:44:21.800
منه بمعنى لا اله الا الله بين المصنف رحمه الله هنا ان التوحيد الذي دعت اليه الرسل من افراد الله بالعبادة هو معنى لا اله الا الله لان هذه الكلمة الطيبة تنطوي على نفي واثبات

102
00:44:21.800 --> 00:44:52.350
هما ركناها فللا اله الا الله ركنان احدهما ركن النفي في قول لا اله والاخر ركن الاثبات. في قول الا الله فالنفي فيها يفيد ابطال عبادة غير الله. فالنفي فيها يفيد ابطال

103
00:44:52.350 --> 00:45:19.900
غير الله. والاثبات فيها يفيد اثبات العبادة لله وحده. والاثبات فيها يفيد اثبات العبادة لله وحده فمعنى هذه الكلمة لا معبود حق الا الله. فمعنى هذه الكلمة لا معبود حق الا الله

104
00:45:19.900 --> 00:45:52.000
وهو موافق لما دعت اليه الانبياء من افراد الله عز وجل بالعبادة  واذا كانت العبادة له سبحانه وتعالى وحده فانها لا تكون لاحد سوى قال وكان المشركون الاولون يريدون بالاله من

105
00:45:52.250 --> 00:46:12.250
يقصد ويتوجه اليه بانواع القرى كما ذكرت لكم انهم انكروا على النبي صلى الله عليه وسلم هذا في قولهم اجعل الالهة الها واحدا اي اجعل من يؤله بالتوجه اليه والتعلق به وقصده بانواع القرب

106
00:46:12.250 --> 00:46:42.250
الها واحدا. ان هذا لشيء عجاب. وهذا المعنى الذي ارادوه من الاله انه المقصود بالتوجه وتعلق القلب وتعلق القلب والتقرب اليه بانواع العبادات هو الذي صار موجودا عند كأخ للمشركين باسم السيد. فانهم يقولون فلان سيد. اي مستحق

107
00:46:42.250 --> 00:47:12.250
ان يتوجه اليه ويتعلق به. اي مستحق ان يتوجه اليه علق به ويجعل له شيء من الكرب. ويجعل له شيء من الكرب فهم لا يقصدون بقولهم السيء ان له سيادة في قومه او رئاسة بعلمه وصلاته

108
00:47:12.250 --> 00:47:42.250
وهم لا يقصدون بقولهم السيد رئاسة في قومه او امامة في علم او حلم او غير ذلك لكنهم يقصدون ان تنجمع القلوب على استحقاقه للتوجه اليه تعلق به وجعل شيئا من القرب له. كما يقولون السيد الرفاعي

109
00:47:42.250 --> 00:48:12.250
او السيد عبد القادر الجيلاني او غير اولئك من السادة الذين يجعلون. فهم يجعلون لاسم السيد من المعنى ما كان تجعله قريش من اسم الاله لمن يتوجه اليه ويتعلق به وتجعل له انواع من القرب. فالشرك الذي هم فيه هو الشرك

110
00:48:12.250 --> 00:48:32.250
كل الذي كانت فيه العرب وهو الذي انكره النبي صلى الله عليه وسلم عليهم وقاتلهم واكفرهم حتى اظهره الله سبحانه وتعالى عليه. ومما ينبغي ان تعقله في العلم كافة وفي التوحيد والشرك

111
00:48:32.250 --> 00:49:02.250
خاصة ان الامر مناط بالحقائق والمعاني لا بالالفاظ والمباني الامر مناط في الحقائق والمعاني لا بالالفاظ والمباني. فلا يقولن احد ان هؤلاء ما قالوا ان عبدالقادر الجيلاني اله. ولا قالوا ان احمد الرفاعي اله. فانهم لا

112
00:49:02.250 --> 00:49:35.850
يقولون هذا لكنهم يقولونه هو سيد. ويجعلون معنى السيد ما تعنيه العرب قبل في معنى  فالسيد عندهم هو الذي يستحق ان يتعلق به ويتوجه اليه ويجعل له ما يجعل من القرى فتراهم يدعون الجيلاني والرفاعي وغيرهما ويستغيثون بالجيلاني

113
00:49:35.850 --> 00:50:12.950
والرفاعي وغيرهما. ويذبحون للجيلان والرفاع وغيرهما. وينذرون والرفاعي وغيرهما. فتسميتهم اسم السيد لهما ولغيرهما لا يخرج عن حقيقة كون الموجود منهم هو تأليف. فالموجود منهم من تعلق القلوب والنظر الى ذلك المعظم باللهفة وشوق القلب وقوة الصلة به

114
00:50:12.950 --> 00:50:42.950
يدل على انهم يريدون من معنى السيد ما كانت تريده العرب في وتجد هذا في كلماتهم فتجد في منثورهم ومنظومهم ما يدل على انهم يتقربون الى هؤلاء وهم يعتقدون ان لهم قدرة على النفع

115
00:50:42.950 --> 00:51:02.950
الظلم بالشفاعة والوساطة عند الله لما يوجد في قلوب اولئك من التوجه والتعلق والتقرب فاذا توجه توجها صادقا الى الجيلاني او الى احمد الرفاعي او الى البدوي او الى غير هؤلاء حصل له مدد وعون

116
00:51:02.950 --> 00:51:22.950
مقصوده واذا لم يصب لم يفعل ذلك لم يدركه ما يؤمنه من هذا المعظم بدأ الشرك الذي عليه هؤلاء هو مخالف للا اله الا الله. لان حقيقة لا اله الا الله انه لا معبود

117
00:51:22.950 --> 00:51:42.950
حق الا الله. فلا دعاء الا لله. ولا استغاثة الا بالله. ولا ذبح الا لله ولا نذر الا لله. فالذي يقول لا اله الا الله ثم يتعلق قلبه ويتوجه عمله

118
00:51:42.950 --> 00:52:02.950
الى الرفاع او الى الجيلاني او الى البدوي او الى شمسان او الى يوسف او غيرهم من اولئك المعظمين ومنهم اهل حق ومنهم اهل باطل فان هذا كاذب في دعواه اذ قال لا اله

119
00:52:02.950 --> 00:52:22.950
الا الله فهم انما يقولونها بالسنتهم. ولكنهم لا يصدقون ما تتحرك به الالسنة باعتقاد قادم جازم وعمل لازم. ثم ذكر المصنف رحمه الله ان من يدعي الاسلام من متأخر هذه الامة

120
00:52:22.950 --> 00:52:52.950
لا يعرف من معنى لا اله الا الله ما كان يعرفه مشركوا العرب. فان اخر هذه الامة نبتت فيهما طائفتان زائغتان تنتسبان الى لا اله الا الله. فالطائفة الاولى من يظنون ان المقصود هو قول

121
00:52:52.950 --> 00:53:22.950
باللسان فقط من يظنون ان المقصود هو قولها باللسان فقط. وان التلفظ يصير العبد معصوم الدم والمال والعرض. وان التلفظ بها يصير العبد معصوم الدم والمال والعرض. ولو فعل الموبقات. وركب الشركيات

122
00:53:22.950 --> 00:53:52.950
ودعا غير رب الارض والسماوات فانه عندهم معصوم الدم والمال والعرض معدود في زمن المسلمين. فهو يدعو غير الله. ويستغيث بغير الله ويذبح لغير الله وينظر لغير الله ويقول لا اله الا الله فيقولون هو مسلم

123
00:53:52.950 --> 00:54:19.550
لانه قال لا اله الا الله وهؤلاء لم يفهموا لا اله الا الله. والطائفة الثانية قوم ينتسبون الى الحذق والمعرفة والعلم يزعمون ان معنى لا اله الا الله انه لا خالق الا الله. يزعمون ان معنى لا اله الا الله

124
00:54:19.550 --> 00:54:49.550
انه لا خالف الا الله. او لا رازق الا الله. فيفسرون كلمة بمعنى الربوبية. فيفسرون كلمة التوحيد بمعنى الربوبية وكأن هذه الكلمة عندهم لا اله الا الله معناها لا خالق الا الله او لا رازق الا

125
00:54:49.550 --> 00:55:19.550
اولى ما لك الا الله. فهاتان الطائفتان زائغتان. لانهما لم تأتي بمعنى لا اله الا الله الذي اتت به الرسل. فالرسل جاءت بلا اله الا الله معنى افراد العبادة لله. فالرسل جاءت بلا اله الا الله بمعنى افراد العبادة لله. فتقول لا

126
00:55:19.550 --> 00:55:39.550
اله الا الله وتدعو الله. وتقول لا اله الا الله وتذبح لله. وتقول لا اله الا الله وتستغيث بالله وتقول لا اله الا الله وتنذر لله. فانه حينئذ يكون القول مطابقا للفعل

127
00:55:39.550 --> 00:55:59.550
اما ان يقول لا اله الا الله ثم يذبح بغيره ثم يذبح لغير الله او يدور لغير الله ويستغيث بغير الله او توكل على غير الله او غير ذلك من انواع العبادة التي يجعلونها لغير الله فهؤلاء لم يعلموا معنى لا اله الا

128
00:55:59.550 --> 00:56:19.550
الا الله والعرب الاولون الذين بعث فيه محمد صلى الله عليه وسلم قد علموا من معناها ما لم يعلم هؤلاء لا لانهم لما ارادهم النبي صلى الله عليه وسلم عليها قالوا اجعل الالهة الها واحدا

129
00:56:19.550 --> 00:56:39.550
ولما قال ابو جهل للنبي صلى الله عليه وسلم وابيك عشر كلمات يعني نعطيك عشر كلمات فقال صلى عليه وسلم قولوا لا اله الا الله. فقال ابو جهل الا هذه. لان ابا جهل علم انه اذا قال لا اله الا

130
00:56:39.550 --> 00:56:59.550
ان الله افضل دين الاباء والاجداد. افضل دين الاباء والاجداد. فلا توجه حينئذ ولا تعلق بالله ولا بالعزى ولا بمناه ولا بهبل ولا بغيرها مما كانت تعظمه العرب. فالمشركون الاولون ادركوا مما

131
00:56:59.550 --> 00:57:29.550
ما لم يدركه المشركون المتأخرون. ومن لطائف الافادات ما ذكره العلامة وعبد اللطيف ابن عبدالرحمن ابن حسن ثم تلميذه سليمان ابن سحمان ان المشركين الاولين جحدوا لا اله الا الله لفظا ومعنى. جحدوا لا اله الا الله لا

132
00:57:29.550 --> 00:57:52.550
ومعنى وان المشركين المتأخرين جحدوا لا اله الا الله ايش؟ معنى لا لفظا ان جحدوا لا اله الا الله معنى لا لفظا. والامر كما قال المصنف رحمه الله فلا خير في

133
00:57:52.550 --> 00:58:12.550
رجل جهال الكفار اعلم منه بلا اله الا الله. فلا خير في رجل جهال الكفار اعلم منه بمعنى لا اله الا الله. لانه عمي عن المعنى المراد بها وهو افراد الله بالعبادة. واولئك

134
00:58:12.550 --> 00:58:32.550
لم يكونوا عمينا بل عرفوا ان معنى لا اله الا الله ان تعبد الله وحده وهذه الحقائق لا تمازج القلب. حتى يعرف العبد عظيم حق الله سبحانه وتعالى في توحيده

135
00:58:32.550 --> 00:58:52.550
وبشاعة الشرك فان من الناس من يزعم ان في كلام امام الدعوة رحمه الله تعالى غلوا وجفاء حتى جعل من يقول لا اله الا الله من اهل الشرك. وزعم ان جهال المشركين الاولين خير

136
00:58:52.550 --> 00:59:17.000
منه وهؤلاء الموبقون قد جعل بينهم وبين حقيقة التوحيد ولا اله الا الله حجاب كثيف. فان من عرف التوحيد حقيقة تواء كان من اهل نجد او من غير نهر نجد او من الحنابلة او من غيرهم من الحنفية او المالكية او الشافعية او الظاهرية

137
00:59:17.000 --> 00:59:37.000
او غيرهم علم ان معنى لا اله الا الله الا يعبد الا الله. وان المعبود الحق هو الله وان الامر كما قال الله له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء. وكما قال الله وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا. فاذا رأى رجلا يقول لا

138
00:59:37.000 --> 00:59:57.000
اله الا الله ويذبح لغير الله وينظر لغير الله ويدعو لغير الله ويستغيث بغير الله عرف ان هذا كاذب في دعواه وانه يقولها لفظا لا يحققها معنى فمثل هذا اي شيء من دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم وعى وادرك. وقد كان النبي

139
00:59:57.000 --> 01:00:16.450
الله عليه وسلم يسير في وفود العرب في الموسم ويقول يا ايها الناس قولوا لا اله الا الله تفلحوا وكان عمه ابو لهب يمشي وراءه ويقول ان هذا رجل مجنون فلا تطيعوه

140
01:00:17.150 --> 01:00:36.850
ابو لهب عرف انه لما يقول لهم قولوا لا اله الا الله تفلحوا معناها ايش؟ انه يقولونها بالسنتهم كانوا هم يقولون لبيك اللهم لبيك لا شريك لك. لكن بعدين يقولون ايش؟ الا شريكا هو لك. فهو يريد منهم ان يحققوها

141
01:00:36.850 --> 01:00:56.850
معنى قولوا لا اله الا الله محققين معناها. فكان ابو لهب يرى ان هذا سفها. وان جعل المألوف المعظم المتوجه اليه بالتعلق والقصد والطلب واحد ان هذا شيء من الجنون عند العرب. فاذا

142
01:00:56.850 --> 01:01:16.850
هذا علمت ان قول لا اله الا الله لا يجتمع مع الذبح لغير الله والندم لغير الله والدعاء لغير الله والاستغاثة بغير الا اذا اجتمع الحوت هو الضبط ومحال ان يجتمع. فمن وعى هذا عظم عنده عظمت عنده حقيقة التوحيد والشرك

143
01:01:16.850 --> 01:01:36.850
وعرف ما عليه كثير من الناس ممن ينتسب الى الاسلام وهو لا يفهم حقيقة دعوة التوحيد. وهذا امر من رأى مقررات التوحيد لا اقول في بلاد بعيدة بل في بلاد قريبة وبعضها كان من المقررات الجامعية عندنا حتى رفع

144
01:01:36.850 --> 01:01:56.850
لله يقرر فيه توحيد الربوبية فقط من اول الكتاب الى اخره توحيد الربوبية وليس فيه ذكر توحيد الالوهية وان العبادة يقول لله سبحانه وتعالى وحده فمثل هذا لا يعي حقيقة التوحيد لكن من ادمن النظر في القرآن الكريم وفي السنة النبوية وفي سيرة

145
01:01:56.850 --> 01:02:16.850
الرسول صلى الله عليه وسلم علم قدر توحيد الله سبحانه وتعالى وما يجب على العباد فيه وعظم عنده الشرك وبشاعته الشرك اعظم من قتل الانفس. الشرك اعظم من سرقة الاموال. الشرك اعظم من اغتصاب الفروج. لان الشرك اغتصاب

146
01:02:16.850 --> 01:02:36.850
او حق الله عز وجل في الوحدانية. الله الذي رزق والله الذي خلق والله الذي ملك. والله الذي دبر الامر كله. كيف يشرك به سبحانه فلما اتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما اتاهما فتعالى الله عما يشركون ايشركون ما لا يخلق شيئا

147
01:02:36.850 --> 01:02:56.850
وهم يخلقون ولا يستطيعون لهم نصرا ولا انفسهم ينصرون. فمن وعى ايات القرآن الكريم في توحيد الله وعظم الشرك عرف حقيقة دين الرسول صلى الله عليه وسلم فكانت معرفته دين الرسول صلى الله عليه وسلم فيها من اللذة والانس والسرور والبهجة ما لا

148
01:02:56.850 --> 01:03:16.850
عنه عبارات الفصحاء ولا تخبروا عنه بلاغة البلغاء لان التوحيد يلامس القلوب لا يلامس الالسن فاذا لامس القلوب ورسخ فيها وثبت ونمى وابتهج صاحبه به عرف حقيقة التوحيد. ولاجل ذلك يموت اهل التوحيد لاجل التوحيد

149
01:03:16.850 --> 01:03:36.850
تقتل النفوس وتؤخذ البلاد وتدمر لاجل ان يبقى توحيد الله سبحانه وتعالى كالذي اتفق لهذه الدعوة في اطوالها الثلاثة في دولة ال سعود وما حل بها من الكيد الذي كان من اول امرها الى يومنا هذا وكل مدار الامر هو على توحيد الله

150
01:03:36.850 --> 01:03:56.850
سبحانه وتعالى وكل دولة في العالم ستقوم لاجل توحيد الله عز وجل فانها ستلقى من الكيد والبغظ والشناعة ساعة ما لا يصفه احد وكثير من الناس يجهل ان هذا البلد مستهدف لاجل التوحيد يظن انه مستهدف لاجل البترول او مستهدف لاجل سعة

151
01:03:56.850 --> 01:04:16.850
الارضية او غير ذلك ليس هذا هو المحرك الاكبر المحرك الاكبر ان هذا البلد فيه عقيدة التوحيد لا شرك فيه لا قباب ولا ولا مشاهد ولا اعلان لدعوة غير الله سبحانه وتعالى وكل من خالف هذا فانه مكبوت لا يستطيع ان يقوم

152
01:04:16.850 --> 01:04:36.850
بدينه كما ينبغي فيجب ان يعرف الانسان حقيقة هذا الامر وان يكون من جهاده السعي في نصرة توحيد الله سبحانه وتعالى حتى يبقى في وفي بلده نسأل الله سبحانه وتعالى ان يحفظ علينا توحيدنا وان يحفظنا بالاسلام قائمين وان يحفظنا بالاسلام قاعدين ويحفظنا بالاسلام نائمين. نعم

153
01:04:36.850 --> 01:04:49.150
احسن الله اليكم ونفعنا بكم قال رحمه الله اذا عرفت ما قلت لك معرفة قلب وعرفت الشرك بالله الذي قال الله فيه ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك

154
01:04:49.150 --> 01:05:09.150
ذلك لمن يشاء وعرفت دين الله الذي بعث به الرسل من اولهم الى الى اخرهم الذي لا يقبل الله من احد دينا سواه كما اصبح غالب الناس عليه من الجهل بهذا افادك فائدتين. الاولى الفرح بفضل الله ورحمته كما قال تعالى. قل بفضل الله وبرحمته ثبت

155
01:05:09.150 --> 01:05:29.150
فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون. وافادك ايضا الخوف العظيم فانك اذا عرفت ان الانسان يذكر بكلمة يخرجها من لسانه دون قلبه وقد يقولها وهو جاهل فلا يعذر بالجهل. وقد يقولها وهو يظن انها تقربه الى الله زلفى كما ظن الكفار. خصوصا ان الهمك اللهم

156
01:05:29.150 --> 01:05:47.050
عن قوم موسى عليه السلام مع صلاحهم وعلمهم انهم اتوا قائلين اجعل لنا الها كما لهم الهة فحين اذ يعظم خوفك وحرصك على ما يخلصك من هذا وامثاله ذكر المصنف رحمه الله مقدمات

157
01:05:47.100 --> 01:06:09.350
اربع مقدمات اربعا اخرى ثم رتب عليها نتيجة جليلة ثانية. فالمقدمة الاولى في قول اذا عرفت ما قلت لك معرفة قلبي وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث في قوم يقرون

158
01:06:09.350 --> 01:06:29.350
بتوحيد الربوبية وان الله هو الخالق وهو الرازق وهو المحيي والمميت لكنهم كانوا يدعونه ويدعون غيره يعبدونهم ويعبدون غيره. وقد علم هؤلاء المشركون ان النبي صلى الله عليه وسلم اراد منهم

159
01:06:29.350 --> 01:06:49.350
قولي لا اله الا الله ان يجعلوا عبادتهم كلها لله. وان يبطلوا التعلق والتوجه بغير سبحانه وتعالى وتأمل موقع قوله رحمه الله اذا عرفت ما قلت لك معرفة قلب في الكلام

160
01:06:49.350 --> 01:07:09.350
الذي سمعته مني انفا فان الشأن في امتلاء القلب بهذه الحقائق ورسوخها فيه حتى يعي مرتبة التوحيد والشرك ومنزلتهما من دين الله عز وجل. والمقدمة الثانية في قوله وعرفت الشرك بالله الذي قال

161
01:07:09.350 --> 01:07:29.350
الله فيه ان الله لا يغفر ان يشرك به فيغفر ما دون ذلك لمن يشاء. اي عرفت ان الشرك هم اظل هو الشرك في العبادة. اي عرفت ان شركهم الاعظم هو الشرك في العبادة. والشرك في الشرع له

162
01:07:29.350 --> 01:07:50.950
او معنيان والشرك في الشرع له معنيان. احدهما معنى عام. وهو جعل شيء من حقل الله لغيره وهو جعل شيء من حق الله لغيره. والاخر معنى خاص وهو جعل شيء

163
01:07:51.200 --> 01:08:11.200
من العبادة لغير الله وهو جعل شيء من العبادة لغير الله. والمعنى الخاص هو المعهود في خطاب الشرع فاذا اطلق ذكر الشرع ذكر الشرك في خطاب الشرع من الايات والاحاديث فالمراد به شرك العبادة

164
01:08:11.200 --> 01:08:41.200
والمقصود من معرفتك الشرك ان يدلك على معرفة التوحيد والمقصود من معرفة الشرك ان يدلك على معرفة التوحيد فان العبد لا يتمكن من تحقيق التوحيد حتى يعرف الشرك ليحذره وكان حذيفة رضي الله عنه يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الشر مخافة

165
01:08:41.200 --> 01:09:11.200
ان يقع فيه ومعرفة الشرك التي تراد من العبد هي معرفة اصوله الكلية ومعرفة الشرك التي تراد من العبد هي معرفة اصوله الكلية اي القواعد الجامعة المبينة لتفاصيل ما يوجد من الشرك اي الاصول الكلية المبينة لتفاصيل ما يوجد من الشرك

166
01:09:11.200 --> 01:09:31.200
فان العبد لا يؤمر بان يتتبع افراد الشرك التي توجد في الامم والافراد. فان هذا شيء لا انتهاء له لكنه يؤمر بمعرفة الاصول الكلية. كقولنا مثلا ان من جعل سببا غير

167
01:09:31.200 --> 01:10:01.200
شرعي ولا شركي ولا قدري فانه يقع في شرك الاسباب ويكون من الشرك الاصغر. فهذا اصل لتندرج فيه افراد كثيرة. وهذا هو الذي يريده العلماء من طلب معرفة الشرك فهم لا يريدون مجرد المعرفة المجملة. لكنهم يريدون معرفة تفصيلية تتعلق بالاصول الكلية

168
01:10:01.200 --> 01:10:21.200
معرفة تفصيلية تتعلق بالمسائل المتجددة فهذا لا انتهاء له. والمقدمة الثالثة في قوله وعرفت الله الذي بعث به الرسل من اولهم الى اخرهم الذي لا يقبل الله من احد دينا سواه اي عرفت الدين الذي بعث الله به رسله

169
01:10:21.200 --> 01:10:41.200
ولا يقبل من احد دينا سواه وهو دين الاسلام الذي هو افراد الله عز وجل بالعبادة. فان حقيقة الاسلام الاستسلام لله بالتوحيد ولا يكون العبد مستسلما لله بالتوحيد حتى يفرده بالعبادة. والمقدمة

170
01:10:41.200 --> 01:11:01.200
في قوله وعرفت ما اصبح غالب الناس عليه من الجهل بهذا اي من الجهل بالتوحيد والشرك اي من الجهل بالتوحيد والشرك. ثم ذكر المصنف النتيجة المرتقبة والثمرة المنتظرة من ادراك

171
01:11:01.200 --> 01:11:31.200
معارف تلك المقدمات الاربع فقال افادك فائدتين. الاولى الفرح بفضل الله ورحمته اذ جعل لك من البصيرة والهداية ما تميز به معرفة التوحيد والشرك والحق والباطل كما قال تعالى قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون. والثانية

172
01:11:31.200 --> 01:12:01.650
العظيم من الوقوع في الشرك. لان العبد اذا عرف ذلك عظم خوفه من كيف؟ وكان من دعاء ابي الانبياء ابراهيم عليه الصلاة والسلام قوله اجنبني وبني ان نعبد الاصنام. فهو دعا الله سبحانه وتعالى ربه ان يجنبه

173
01:12:01.650 --> 01:12:31.650
الشرك بالله سبحانه وتعالى. وكان هذا دعاء وكان هذا دعاء رجل حقق التوحيد. قال الله تعالى ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا الاية والتي بعدها. وكسر الاصنام وقام بدعاء الناس الى توحيد الله سبحانه وتعالى دعاء عظيما. ثم يتخوف على نفسه

174
01:12:31.650 --> 01:13:01.650
ثم على ذريته عبادة في الاصنام فانه لم يقل اجلب بليا ولكنه قال اجلبني وبني ان اعبد الاصنام والدعاء بالتجنيب يعني الدعاء بالمباعدة. وانما يدعى بالمباعدة فيما يخاف ويحذر فكان ابراهيم عليه الصلاة والسلام يخاف على نفسه وعلى بنيه ان يقعوا في عبادة الاصنام. وعلل ذلك

175
01:13:01.650 --> 01:13:21.650
قوله ربي انهن اضللن كثيرا من ايش؟ من الناس فكثير من الناس ظلوا وزاغوا عن دعوة التوحيد لما في الشرك واذا كان هذا دعاء ابراهيم فغيره اولى بالخوف. قال ابراهيم التيمي من يأمن البلاء بعد ابراهيم

176
01:13:21.650 --> 01:13:41.650
من يأمن البلاء بعد إبراهيم عليه الصلاة والسلام. رواه ابن جرير وغيره. فلا احد يأمن على نفسه ان ان يضع في الشرك ومن قوة توحيد العبد ان يعظم خوفه من شرك يقع فيه

177
01:13:41.650 --> 01:14:08.900
لا يزال يتحرز من الشرك من دقيقه وجريره وصغيره وكبيره ويحذره حذرا شديدا لعل الله سبحانه وتعالى ينجيه من ذلك. نعم الله اليكم قال رحمه الله واعلم ان الله سبحانه من حكمته لم يبعثنا بهم بهذا التوحيد الا جعل له اعداء كما قال تعالى وكذلك جعلنا لكل نبي

178
01:14:08.900 --> 01:14:28.900
شياطين الانس والجن. وقد يكون لاعداء التوحيد علوم كثيرة وكتب وحجج كما قال تعالى رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم. فرحوا بما عندهم من العلم وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون

179
01:14:28.900 --> 01:14:48.900
اذا عرفت ذلك وعرفت ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة امرين عظيمين احدهما ان الله لم نبيا بهذا التوحيد الا جعل له اعداء. كما قال تعالى وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا

180
01:14:48.900 --> 01:15:08.900
الانس والجن فما قام احد من الانبياء بالدعاء الى توحيد الله الا قاومه الاعداء من قومه كما قال ورقة ابن نوفل للنبي صلى الله عليه وسلم انه لم يأت احد

181
01:15:08.900 --> 01:15:38.900
بمثل ما جئت به الا عودي. متفق عليه في قصة ابتداء الوحي. وهذا من ورقة عام في الانبياء وغير الانبياء فلا يأتي احد الى الناس بدعوتهم الى من الانبياء وورثتهم من العلماء واهل الاصلاح الا خرج له من يعاديه

182
01:15:38.900 --> 01:16:08.900
منه ويبارزه بالحرب ويسعى في الكيد له. هذا في الافراد خصوصا وفي الدول عموما فالدولة التي تقوم بالدعوة الى توحيد الله سبحانه وتعالى يظهر لها من الاعداء الجمة الغفير الذين تضيق صدورهم بالدعوة الى توحيد الله عز وجل فيناصبونها العداء. فينبغي ان يعرف المرء ان

183
01:16:08.900 --> 01:16:38.900
الدعوة الى توحيد الله سبحانه وتعالى يجعل لها اعداء يقعدون على الطريق فمن حكمة الله سبحانه وتعالى ان يبتلي اهل التوحيد بمن يعاديهم وينفر عنهم ويصفهم القبيحة التي تجعل الناس ينفرون عن دعوتهم ويباعدونها. والاخر

184
01:16:38.900 --> 01:16:58.900
وان دعاة الباطل يكون عندهم علوم وكتب وحجج يجادلون بها كما قال تعالى فلما جاءت هم رسلنا بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم. فرحوا بما عندهم من العلم فاهل الباطل الذي

185
01:16:58.900 --> 01:17:28.900
يعادون اهل التوحيد فيهم علماء وعندهم كتب وعندهم حجج فهذه حكمة الله عز وجل في الصراع بين الحق والباطل والتوحيد والشين. لكن الذي هم فيه مما يتصورون انه حق هو زيف لا حقيقة له. فان العلم الصحيح الكامل يدعو

186
01:17:28.900 --> 01:17:48.900
الى الدين الصحيح الفاضل فان العلم الصحيح الكامل يدعو الى الدين الصحيح الفاضل. فهؤلاء عندهم صورة العلم لا حقيقة فهم يتسلون باشياء ينسبونها الى العلم ويتخذون من الايات والاحاديث ما يرون ان

187
01:17:48.900 --> 01:18:08.900
انه حجج يحتجون بها على شركهم. وما من احد من هؤلاء يدعي هذه الدعوة الا كان في دلائل الحق وبراهين التوحيد ما يبطل تلك الدعوة كما سيأتي في كلام المصنف. نعم. احسن الله اليك. قال رحمه

188
01:18:08.900 --> 01:18:28.900
الله اذا عرفت ذلك وعرفت ان الطريق الى الله لابد له من اعداء قاعدين عليه اهل فصاحة وعلم وحجج. فالواجب عليك ان تتعلم من الله لا يصل سلاحا تقاتل به هؤلاء الشياطين الذين قال امامهم مقدمهم لربك عز وجل

189
01:18:28.900 --> 01:18:48.900
لاتينهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم وعن شمائلهم ولا تجد اكثرهم ولكن ان اقبلت الى الله تعالى واصيت الى حجج الله وبيناته فلا تخف ولا تحزن ان كيد الشيطان كان ضعيفا

190
01:18:48.900 --> 01:19:08.900
من الموحدين يغلب الفا من علماء هؤلاء المشركين كما قال تعالى وان جندنا لهم الغالبون. فجند الله تعالى هم الغالبون الحجة واللسان كما انهم هم الغالبون بالسيف والسينان. وانما الخوف على الموحد الذي يسلك الطريق وليس معه سلاح. وقد من الله علينا بكتابه الذي

191
01:19:08.900 --> 01:19:28.900
له تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين. فلا يأتي صاحب باطل بحجة الا وفي القرآن ما ينقضها ويبين بطلانها كما قال تعالى ولا يأتونك بمثل الا جئناك بالحق واحسن تفسيرا. قال بعض المفسرين

192
01:19:28.900 --> 01:19:54.700
هذه الاية عامة في كل حجة يأتي بها اهل الباطل الى يوم القيامة ذكر المصنف رحمه الله ان الانسان اذا عرف ما يفرح به من توحيده وما يخاف من الشرك وان الطريق لابد له من اعداء قاعدين عليه اهل فصاحة وعلم وحجج

193
01:19:54.700 --> 01:20:24.700
فانه يجب عليه ان يتخذ سلاحا فان من بورز بالعداوة وعلم انه يلقى عدوا معه سلاح وجب عليه ان يتخذ سلاحا كما قال فالواجب عليك ان تعلم من دين الله ما يصير سلاحا تقاتل به هؤلاء الشياطين. فلا غنية

194
01:20:24.700 --> 01:20:44.700
للموحد من اتخاذه سلاحا يبارز به هؤلاء ويطاعنهم. والسلاح الذي يفتقر اليه اذ هو علمه بدين الله ان يكون له علم بالدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. ثم

195
01:20:44.700 --> 01:21:14.700
ذكر رحمه الله ان مما يطمئن العبد اذا استصحب هذا السلاح ان الله سبحانه وتعالى معه وان هؤلاء مهما بلغ كيدهم وعظمت حججهم وبيناتهم فانها من كيد الشيطان وان ان كيد الشيطان كان ضعيفا. فالموحد الذي يتخذ له من العلم والدين سلاحا يقاتل

196
01:21:14.700 --> 01:21:34.700
به يقوي قلبه ويطمئنه ان الغلبة له هو ان الله سبحانه وتعالى معه وان هؤلاء باطل ما هم فيه وحابط ما كانوا يعملون. وان امامه الذي يؤزهم ومقدمهم الذي يدفعهم وهو

197
01:21:34.700 --> 01:22:04.700
الشيطان خائب خاسر وان كيده لا يبلغ شيئا. ثم ذكر رحمه الله مما تقوى به نفوس الموحدين ان العامية من الموحدين يغلب الفا من علماء المشركين. كما قال تعالى الاوان جندنا لهم الغالبون. وهذا العامي الموحد هو من جند الله. والله سبحانه

198
01:22:04.700 --> 01:22:24.700
تعالى يؤيد جنده وقد ضمن لهم الغلبة كما قال وان جندنا لهم الغالبون. قال المصنف فجند الله تعالى هم الغالبون بالحجة والانسان كما انهم هم الغالبون بالسيف والسنان. ومنشأ غلبة

199
01:22:24.700 --> 01:22:52.500
من الموحدين الفا من علماء المشركين هو الفطرة الصافية. ومنشأ غلبة العامي من الفا من علماء هؤلاء المشركين هو الفطرة الصافية. فانه قمين ان تسعفه بحجة تدمغ حجج اولئك المبطلين

200
01:22:53.650 --> 01:23:13.650
فيجري الله سبحانه وتعالى على لسانه من البراهين ما لا يظنه اولئك المبطلون. ثم ذكر رحمه والله تعالى ان الخوف هو على الموحد الذي يسلك الطريق وليس معه سلاح اي ليس معه

201
01:23:13.650 --> 01:23:36.250
بدين الله فالعبد اذا سلك الطريق في دعوة الناس وهدايتهم ولا سلاح له يتخوف عليه ان يعرض له من الشبه التي يشبه بها المشبهون ما يصرفه عن دين الله عز وجل. فلا بد ان

202
01:23:36.250 --> 01:24:06.250
من السلاح ما يكون الة يدفع بها كيد الكائدين وحرب المحاربين وقوله رحمه الله وانما الخوف على الموحد الذي يسلك الطريق وليس معه سلاح مما يتوهم انه يخالف قوله الذي تقدم والعامي من الموحدين يغلب الفا من علماء هؤلاء المشركين. فان العامية

203
01:24:06.250 --> 01:24:36.250
لا سلاح معه وجعله غالبا الفا من المشركين. ثم بين ان مثل هذا يخاف عليه ودفع التعارض المتوهم بين هاتين الجملتين يرجع الى معرفة موردهما فهاتان الجملتان لهما مولدان فهاتان الجملتان لهما موردان

204
01:24:36.250 --> 01:24:56.250
احدهما المولد القدري. في قوله والعامي من الموحدين يغلب الفا من علماء هؤلاء المشركين احدهما المولد القدري في قوله والعامي من الموحدين يغلب الفا من علماء هؤلاء المشركين. والاخر المولد

205
01:24:56.250 --> 01:25:26.250
شرعي والاخر المولد الشرعي في قوله وانما الخوف على الموحد الذي يسلك الطريق وليس سلاح في قوله وانما الخوف على الموحد الذي يسلك الطريق وليس معه سلاح. فباعتبار نحن مأمورين بتعلم العلم والدين. فباعتبار خطاب الشرع نحن

206
01:25:26.250 --> 01:25:56.250
مأمورين بتعلم العلم والدين. وباعتبار القدر فان الله يجري من حكمته ظهور عامي موحد على الف من علماء المشركين. وباعتبار قدر فان الله يجري بحكمته ظهور عامي موحد على الف من علماء المشركين. ثم ذكر رحمه الله

207
01:25:56.250 --> 01:26:16.250
تعالى السلاح الاكيد في ابطال الشرك والتنديد وهو كتاب الله عز وجل كما قال وقد من الله علينا بكتابه الذي جعله تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين. فلا يأتي صاحب باطل بحجة الا وفي القرآن ما ينقضها

208
01:26:16.250 --> 01:26:36.250
بينوا غفرانها كما قال تعالى ولا يأتونك بمثل الا جيناك بالحق واحسن تفسيرا. قال بعض المفسرين هذه الاية عامة في كل حجة يأتي بها الى يوم القيامة انتهى كلامه. فكل كائد للتوحيد ومعاد له مما يبطل

209
01:26:36.250 --> 01:27:06.250
حجته ويضعف كيده ويكشف للناس عواره وبطلان دعوته هو القرآن الكريم ولذلك فان القرآن هو اصل التوحيد. ولا يوجد من دواوين العلم كتاب يفي ببيان التوحيد والشرك كما به القرآن الكريم والشأن في حسن الاقبال عليه وكمال النزع منه. فمن اعظم سلاح الموحدين

210
01:27:06.250 --> 01:27:26.250
معرفة معاني القرآن الكريم. فان المخالفين في التوحيد والشرك يردون كثيرا من الاحاديث تارة النزاع في صحتها وتارة بالنزاع في دلالاتها وتارة بالنزاع في حجيتها واما القرآن الكريم فلا يقوى احد على

211
01:27:26.250 --> 01:27:46.250
ربي فاذا اظهرت بيناتي التوحيد ومفسدات دعوة الشرك من القرآن الكريم لا يحتمل احد ان يرد الحق الذي في القرآن الكريم الا رجل في قلبه هوى ولا قامت دعوة ينتفع بها الناس

212
01:27:46.250 --> 01:28:06.250
الا وهي تنزع من القرآن الكريم نزعا عظيما. وتأمل هذا في دعوة الامام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله الله تعالى فان عمدة ادلته التي يذكرها هي من القرآن الكريم. فتجده يذكر احاديث يسيرة

213
01:28:06.250 --> 01:28:36.250
ولكنه يذكر ايات كثيرة حتى صار من السمات الفارقة بين علماء الدعوة وغيرهم كثرة نزعهم من ادلة القرآنية الكريمة. فربما وجدت كتابا لاحدهم فيه مئن من الايات القرآنية مع كونه وجيزا او سمعت محاضرة لاحدهم فيها عشرات من الايات القرآنية

214
01:28:36.250 --> 01:28:56.250
لان اكثر عنايتهم في تقرير التوحيد وابطال الشرك هو العناية بالقرآن الكريم فينبغي ان يعتري العلم بهذا وللعلامة بقي الدين الهلالي كتاب نافع طبع في اربع مجلدات اعتنى فيه ببيان

215
01:28:56.250 --> 01:29:16.250
التوحيد والشرك من القرآن الكريم. اعتنى فيه ببيان التوحيد والشرك من القرآن الكريم. نعم الله اليكم. قال رحمه الله وانا اذكر لك اشياء مما ذكر الله تعالى في في كتابه جوابا لكلام احتج به المشركون في زماننا علينا فنقول

216
01:29:16.250 --> 01:29:36.250
جواب اهل الباطل من طريقين مجمل ومفصل اما المجمل فهو الامر العظيم والفائدة الكبيرة لمن عقلها وذلك قوله تعالى هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات. وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال اذا رأيتم الذي

217
01:29:36.250 --> 01:29:56.250
يتبعون ما تشابه منه فاولئك الذين سمى الله فاحذروهم مثال ذلك اذا قال لك بعض المشركين الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون او ان الشفاعة حق او ان الانبياء لهم جاه عند الله او ذكر كلاما للنبي صلى الله عليه وسلم يستدل به على شيء من باطله

218
01:29:56.250 --> 01:30:16.250
وانت لا تفهم معنى الكلام الذي ذكره فجاوبه بقولك ان الله تعالى ذكر لنا في كتابه ان الذين في قلوبهم شيء يتركون المحكم ويتبعون تشابه وما ذكرت لك من ان الله ذكر ان المشركين يقرون بالربوبية وانه كفرهم بتعلقهم على الملائكة او الانبياء والاولياء مع قولهم

219
01:30:16.250 --> 01:30:36.250
هؤلاء شفعاؤنا عند الله وهذا امر محكم لا يقدر احد ان يغير معناه. وما ذكرته لي ايها المشرك من القرآن يوم رسول الله صلى الله عليه وسلم لا اعرف معناه ولكن اقطع ان كلام الله لا يتناقض وان كلام النبي صلى الله عليه وسلم لا يخالف

220
01:30:36.250 --> 01:30:56.250
الله عز وجل وهذا جواب جيد سديد ولكن لا يفهمه الا من وفقه الله تعالى ولا تستهون. فانه كما قال قال وما يلقاها الا الذين صبروا وما يلقاها الا ذو حظ عظيم. لما بين المصنف رحمه الله ان القرآن

221
01:30:56.250 --> 01:31:25.700
كاف في اقامة الحق وابطال الباطل في توحيد الله والشرك به شرع يذكر في كتابه هذا جوابا لكلام احتج به المشركون عليه في دعوة التوحيد. فبين ان الرد على الاقوال الباطنة يكون من طريقين. احدهما طريق مجمل

222
01:31:25.800 --> 01:31:54.800
والمراد به القاعدة الكلية التي ترد اليها تفاصيل المسائل المشتبهة. القاعدة التي ترد اليها تفاصيل المسائل المشتبهة. والاخر طريق مفصل. والمراد به الجواب عن كل شبهة الى حدى على حدى. والمراد به الجواب عن كل جبهة على حدة

223
01:31:54.950 --> 01:32:24.100
وبدأ بالجواب المجمل لانه الامر الكلي والفائدة الكبيرة لمن عقلها. واستدل على تحقيقه اية ال عمران هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات ففيها ان من القرآن ما هو محكم ومنه ما هو متشابه

224
01:32:24.400 --> 01:32:54.400
والاحكام والتشابه المتعلق بالقرآن له معنيان. والاحكام والتشابه المتعلق بالقرآن له معنيين احدهما الاحكام والتشابه الكلي. احدهما الاحكام والتشابه الكلي لكل واحد منهما وصفا للقرآن كله. بجعل كل واحد منهما وصفا

225
01:32:54.400 --> 01:33:22.950
للقرآن كله. قال الله تعالى كتاب احكمت اياته. قال الله تعالى كتاب احكمت اياته قال تعالى كتابا متشابها. وقال تعالى كتابا متشابها. فالاحكام وصف للقرآن قل لي والتشابه وصف للقرآن كله. والمراد به هنا

226
01:33:23.250 --> 01:33:56.100
ان الاحكام هو الاتقان والتجويد ان الاحكام هو الاتقان والتجويد اي كونه جيدا للمعنى الاصطلاحي الاتقان والتجويد اي كونه جيدا لا المعنى الاصطلاح. وان التشابه هنا تصديق بعضه بعضا وان التشابه هنا تصديق بعضه بعضا. فقوله تعالى كتاب احكمت اياته اي كتاب

227
01:33:56.100 --> 01:34:26.100
اتقنت وجودت اياته. وقوله تعالى كتابا متشابها ان يصدق بعضه بعضا. والاخر الاحكام والتشابه الجزئي الاحكام والتشابه الجزئي في ان يكون الاحكام وصف بعضه. والتشابه وصف بعضهم بان يكون الاحكام وصف بعضه والتشابه وصف بعضه. وفيه اية ال عمران

228
01:34:26.100 --> 01:34:51.750
التي ذكرها المصنف لقوله منه ايات محكمات هن ام الكتاب ثم قوله واخر متشابهة فمنه ما هو محكم ومنه ما هو متشابه. والاحكام والتشابه الجزئي للقرآن نوعان والاحكام والتشابه الجزئي للقرآن نوعان

229
01:34:52.350 --> 01:35:22.000
احدهما احكام وتشابه في باب الخبر احكام وتشابه في باب الخبر. فالمحكم منه ما ظهر لنا علمه فالمحكم منه ما ظهر لنا علمه. والمتشابه ما لم يظهر لنا علم تشابهوا ما لم يظهر لنا علمه

230
01:35:23.050 --> 01:35:50.400
وثانيهما احكام وتشابه في باب الطلب. احكام وتشابه في باب الطلب. فالمحكم منه ما اتضح معناه وعرفت دلالته فالمحكم منه ما اتضح معناه وعرفت دلالته. والمتشابه منه ما لم يعرف معناه ما لم يعلم معناه

231
01:35:50.400 --> 01:36:20.400
ولم تعرف دلالته ما لم يعلم او يتضح معناه ولا عرفت دلالته ثم ذكر المصنف ان ان ما اشتبه على العبد في مقابل المحكم فانه يتمسك المحكم يعرض عن المتشابه. وهذا هو المراد بالجواب المفصل. وهو البقاء مع

232
01:36:20.400 --> 01:36:40.400
محكم والاعراض عن المتشابه. وهو البقاء مع المحكم والاعراض عن المتشابه. وهذا اصل نافع في الدين في حماية القلب من شبهات المشبهين. فاذا شبه عليك في امر ما حتى كدت

233
01:36:40.400 --> 01:37:00.400
اليه وانت تتيقن شيئا محكما فان السلامة لك ان تتمسك باليقين المحكم عندك وان تعرض عن المتشابه وتعتذر عنه. فلو قدر انك تعرف المحكم في باب من ابواب الدين. ثم

234
01:37:00.400 --> 01:37:30.400
احد فشبه عليك بادلة من القرآن والسنة. انت لا تعلمها في مخالفة ذلك المحكم الذي عرفته من دين الله سبحانه وتعالى. فانك تتمسك المحكم وتترك قل متشابها. فمثلا لو قال لك احد ثبت عن ابن عمر رضي الله عنه ان رجلا

235
01:37:30.400 --> 01:38:03.950
خدرت رجله عنده فقال له ابن عمر اذكر من تحب فقال الرجل يا محمد وقال لك هذا المشبه فهذا الرجل دعا محمدا صلى الله عليه وسلم واقره ابن عمر فلماذا تنكرون علينا دعوته صلى الله عليه وسلم بقولنا يا محمد او دعوة غيره. فحين اذ

236
01:38:03.950 --> 01:38:27.500
المخرج لك ماذا ها تمسك بالمحكم. فتقول ماذا؟ ان الله سبحانه وتعالى نهاني عن دعاء غيره. فقال ان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا. نسيتوا؟ قبل قليل. وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله احدا. شفتوا الشبهة

237
01:38:27.500 --> 01:38:43.350
كيف؟ انها القلوب تلقاها وتعظمها لكن المفزع انك ترجع. تقول هذا الحديث ثبت ما ثبت وانا اخوك ما ادري عنه انا اعرف ان الله قال وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا

238
01:38:44.050 --> 01:39:02.700
اول كان الناس كذا ما عندهم شيئين يعرفون ان هذا الدين الذي تلقوه دين صحيح دين ثابت لانهم كانوا يرون علماؤهم يرونهم انهم من علماء من اهل الاخرة. اهل خوف مراقبة

239
01:39:02.700 --> 01:39:22.700
اقبال على الله عدم تعلق بالخلق ولا محبة ثناء ولا نزاع على زعامات ولا صراع على رئاسات ولا رغبة في جاه ولا دنيا يبينون لهم فيقول هذا الحق غير باطل. فاذا جاءهم واحد مثل هذا قالوا كلامك والله هذا ما ندري عنه. نعرف ان المشايخ يقولون محد يقول يا

240
01:39:22.700 --> 01:39:42.700
محمد ولا يا حسين ولا يا جيلاني؟ وكلامك هذا فكنا منه. هكذا كان عندهم التوحيد. الان تأتي للشاب تقوله هذا يفتح فمه يقول نعم غرر بنا حجبت عنا الادلة مدة طويلة. هذي هذي حال الشباب ليش؟ لان تأسيسهم للدين

241
01:39:42.700 --> 01:40:02.700
ضعيف دينهم تقليد اكثر دين الشباب الان تقليد ياخذ من واحد شاب مثله يمشي على طريقه فاذا جته الشبه ورجته انتقل الى دين اخر تجدهم الان خلال عشر سنوات له دين ثم دين ثم دين هذا امر مشهود ولا ينكره الا

242
01:40:02.700 --> 01:40:22.700
لا عقل له واذا فتشت عن اصل هذا ومنشأه ان السبب هو ضعف التأصيل في معرفة دين رب العالمين ما يعرف دينه فاذا جت الشبهة من الشبهات شبهت عليه اخذ معها. لكن الذي عنده دين صحيح فيأتيه بهذا الكلام

243
01:40:22.700 --> 01:40:42.700
بعدين يجيب لها يجيب له يقول شف الكلم الطيب هذا الكلم الطيب مذكور فيه باب قدر الرجل والقصة هذي ابن تيمية هذا حتى ابن تيمية حقكم يقول كذا ابن تيمية حققه يقول كذا. فتجد الشاب يفطر فاول يقول والله صحيح بس المدارس ما يدرسونا هالشي هذا. هذا كله من الجهل. لكن الموحد

244
01:40:42.700 --> 01:41:02.700
يقول له هذا الكلام الذي تقوله هذا كلام صحيح وهذا من ادوية العرب العرب تداوي الخدر بذكر المحبوب لان النفس اذا ذكرت محبوبها قويت طبيعتها. واذا قويت طبيعتها سخن الجسم واذا سخن الجسم تحرك

245
01:41:02.700 --> 01:41:22.700
الدم واذا تحرك الدم ذهب الخدر لان اصل الخدر انحباس الدم عن عضو من الاعضاء فيذبل ويتسلل اليه فهو يجيب بان هذا طب عند العرب وموجود في شعرهم وذكر في تاريخهم ولا تعلق له بما تريده انت من دعوة غير الله سبحانه وتعالى فمثله يرجع الخرفان

246
01:41:22.700 --> 01:41:42.700
عند الموحد العالم هؤلاء المشبهين يفغرون افواههم. ولذلك عندما تقرأ في كلام هؤلاء عندما يريدون شبه يقولون الوهابية يطالبون الحنابلة ويذكرون خمس مسائل سبع مسائل عشر مسائل عشرين مسألة خلها هل اذا خالف احد من اهل العلم

247
01:41:42.700 --> 01:42:02.700
امام مذهبه في مئة مسألة يخرج من المذهب يقولون هؤلاء الوهابية ليسوا بحنابلة لانهم يخالفون فيها مئة مسألة طيب كم من العلماء الذين خالفوا ائمة مذاهبهم في مسائل كثيرة. هات من من الحنفية ابن الهمام والعين. وهات من المالكية القاضي عياض وابن عبدالبر. وهات من

248
01:42:02.700 --> 01:42:22.700
تابعية النووي وابن حجر خالفوا مذاهبهم فهل هم خرجوا من انهم يكونون شافعية وحنفية ومالكية فهل ائمة الدعوة خرجوا لانهم خالفوا في هذه المسائل لا هم يبقون حنابل وان خالفوا. ثم اذا كان هؤلاء تستعظمون انهم خالفوا في امور تتعلق بالعقيدة

249
01:42:22.700 --> 01:42:42.700
فانتم خرجتم في امور تتعلق بالعقيدة في مسائل كثيرة. البناء على القبور اذا رجعت في المذاهب المتبوعة تجد كيف البناء على على اقوال منها الكراهة ومنها التحريم لكن اذا قلنا اقل شيء بالكراهة تجد هؤلاء يرون الاستحباب او الوجوب الان علماء المذاهب الاخرى

250
01:42:42.700 --> 01:43:02.700
من الذين عندهم ضلال وبدعة وشرك تجده تجده هو يبل بنا على القبور قربة من القرب وان هذا مستحب وان لم يكن واجب بعضهم يقول هذا واجب يتميز الولي الصالح عن غيره طيب ها انتم خالفتم ائمتكم وجئتم باقوال مخالفة لكن متى يستطيع الانسان ان

251
01:43:02.700 --> 01:43:22.700
هذا اذا قوي الحق في قلبه ولذلك معرفة الدين الصحيح يجعلك قويا واقل معرفتك للدين الصحيح ان تتمسك والمتشابه لا تلقي له بالا. ولشدة خطر المتشابه على الناس وقلة معرفتهم به ارشد

252
01:43:22.700 --> 01:43:42.700
النبي صلى الله عليه وسلم الى الدواء الناجع في حديث عائشة رضي الله عنه الذي ذكره المصنف اذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فاولئك او فاولئك الذين سمى الله فاحذروهم. متفق عليه من حديث عائشة. والحذر من هؤلاء يجمع امرين

253
01:43:42.700 --> 01:44:12.700
والحذر من هؤلاء يجمع امرين. احدهما الحذر من اشخاصهم فلا يصحبون. الحذر من اشخاصهم فلا يصحبون. والاخر الحذر من مقالاتهم فلا يقبل الانسان عليها لا يتشاغل بها الحذر من مقالاتهم فلا يقبل الانسان عليها ولا يتشاغل بها

254
01:44:12.700 --> 01:44:32.700
وذكر المصنف رحمه الله مثالا يتضح به الجواب المجمل. فاذا استدل عليك احد بالدعاوى الباطلة في باب توحيد وجاء بكلام متشابه فقال الشفاعة حق والانبياء لهم جاه او ذكر كلاما يستدل به وانت لا تفهم

255
01:44:32.700 --> 01:44:52.700
فالجواب القاطع شبهته المانع منه ان تتمسك باحكام القرآن في باب توحيد العبادة الذي فيه ان العبادة كلها لله وان المشركين الذين بعث بهم النبي صلى الله عليه وسلم كانوا مقرين

256
01:44:52.700 --> 01:45:12.700
بتوحيد الربوبية وكانوا يجعلون الملائكة والانبياء والصالحين شفعاءها ووسائط عند الله سبحانه وتعالى وهذا امر محكم. بين في القرآن الكريم بايات كثيرة منها ما تقدم في كلام المصنف رحمه الله. وما يذكره هذا

257
01:45:12.700 --> 01:45:32.700
يشبه من الكلام فان الامر كما قال المصنف لا اعرف معناه. يقول هذا المحكم عندي وما تذكره لا معناه ومعنى قوله لا اعرف معناه احد شيئين. ومعنى قوله لا اعرف معناه احد شيئين

258
01:45:32.700 --> 01:46:02.700
الاول لا اعرف معناه الذي تدعيه وتذكره وتستدل به. لا اعرف معناه الذي دعيه وتذكره وتستدل به. والاخر لا اعرف معناه الذي ذكره اهل العلم. لا اعرف معناه الذي ذكره اهل العلم. فهذا الاثر الذي نقلناه عن ابن عمر اذا جاءك مشبه تتمسك

259
01:46:02.700 --> 01:46:22.700
الاحكام وتقول هذا لا اعرف معناه. يعني لا اعرف معناها الذي تدعيه وتستدل عليه بانه يجوز دعاء غير الله. ولا اعرف ما اهل العلم عن هذا الاثر. وتتمسك بالمحكم ان العبادة كلها لله وحده. وهي حصن

260
01:46:22.700 --> 01:46:42.700
في معرفة دين الله سبحانه وتعالى لا يتسلل منه شيء اذا قلبك وهذا اصل وثيق في حفظ النفس من الشرور ان تتمسك بمحكم الدين وترد بذلك على شبه المشبهين. ومهما القى اليك مشبه بمئين من الحجج

261
01:46:42.700 --> 01:47:02.700
فانك تعرض عنها وتتمسك بالدين الذي اتقنته وعرفته عمن تثق بعلمه ودينه تكون عليه مما نجى عليه اهل هذه البلاد لمعرفة توحيد الله سبحانه وتعالى. فاذا جاءك مشبه باي باب من الابواب من ابواب الدين فان

262
01:47:02.700 --> 01:47:22.700
تتمسك بالمحكم وتعرض عن المتشابه وترد العلم الى اهله. وتقول لهذا المشبه وغيرها انا اعرف ديني وانت اذهب اعرض كلامك عن العلماء وهم يخبرونك بمعنى هذا ولا تشغلني بمثل هذه المتشابهات. لو ان الانسان كان هذا هو

263
01:47:22.700 --> 01:47:42.700
ودينه لما رأينا الاديان الملونة الاديان الملونة اليوم منتشرة كما قلت لكم كل يوم له دين وتجد يأتيك واحد من الشباب يجيب لك مذكرة يقول هذي شوف فيها هذي مذكرة ذكر فيها كلام كثير واحد جاب كلام لابن تيمية خلى ابن تيمية له دين اخر جعل ياخذ من

264
01:47:42.700 --> 01:48:02.700
ابن تيمية اشياء تقص وتحمل من المعاني ما لا يريدها ابن تيمية ويجعل كلام ابن تيمية على هواه ثم ينتصر له ويقول هذا هو الدين الحق وهذا هو دين ابن تيمية اللي انتم في البلاد هنا على دين اخر وتنسبون الى ابن تيمية هذا من الجهل او يأتي

265
01:48:02.700 --> 01:48:22.700
الانسان اذا كلام معظم ممن قبل ابن تيمية كالامام احمد ابن حنبل ويأتي منه بكلام ويقول هذا كلام الامام احمد وانتم تزعونكم على مذهب احمد مذهب احمد هو يجهل هو جاهل بحقيقة مذهب الامام احمد. ولذلك هؤلاء من تأمل احوالهم وجدهم وجدهم انصاف

266
01:48:22.700 --> 01:48:42.700
ما طلبوا العلم على الحقيقة يحضرون سنة عند واحد من المشايخ ثم بعدين يقولون حنا نقرأ في الكتب ونفهم يبدون يقرأون في الكتب وينشأ من هنا الظلال ويظنون ان عندهم شيء من العلم وانهم وقفوا على شيء من الحرب وانه لابد من بيانه للناس فتجدهم بعد ذلك يظهرون على الناس في ابواب توحيد الله

267
01:48:42.700 --> 01:49:02.700
وتعالى في ربوبيته او في الوهيته او في اسمائه وصفاته او في باب السمع والطاعة او في باب ادلة النبوة وبراهينها او في باب كرامات الاولياء او في باب نظام جماعة المسلمين وغير ذلك من ابواب الدين ولذلك السلامة في دين الله ان تحرص

268
01:49:02.700 --> 01:49:22.700
على تعلم دين الله على وجه صحيح. تتعلم دين الله على الوجه الصحيح. دين الله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم. ان هذا الدين يسر. الدين يسر وانت تتعلم ان تعرف ان دين الله هو فاستمسك بالذي اوحي اليك القرآن والسنة. اذا وجدت انسان يعلمك غير القرآن والسنة وعلى غير هدي

269
01:49:22.700 --> 01:49:42.700
الكتاب والسنة لا تأخذ منه لكن اذا وجدت انسان تثق بعلمه ويدلك على الكتاب والسنة ارجع اليه في كل امر اشكل عليك ولا تظن انك اذا سمعت نشبه في قناة او في اذاعة او في غيرها انك تجد عنده علم جديد لا العلم انما كما قال كما قال مالك

270
01:49:42.700 --> 01:50:02.700
المشهور ترى العلم هو المشهور هو المعروف اللي تسأل عنه العجائز فيجيبونك عنهم لو ان هذه المسألة التي ذكرتها لكم سألنا عنها بعض عجائزنا؟ فقالوا لا هذا ما هو بصحيح الكلام ما هو بصحيح ما ندعي الا الله سبحانه وتعالى. لذلك ينبغي على الانسان يا اخوان ان يحرص على تعلم العلم

271
01:50:02.700 --> 01:50:22.700
ولا يأخذ دينه بالتلقي العام. تلقي العام والوراثة ويظن ان هذا دين فما اسرع ان تأتيه شبهة تلقيه في بحر لجي من ظلمات وانتم ترون تعرفون من اقرانكم وممن حولكم ممن كان على دين ثم تحول الى دين اخر واذا بحثت عن منشأ هذا

272
01:50:22.700 --> 01:50:42.700
وجدت ان منشأه من ضعف معرفته بدينه وعدم يقينه وعدم ركونه الى اهل الدين العالمين به تسللت تلك الشبهة الى قلبه وتربعت على عرشه فاخرجته الى دين اخر. والسعيد من عرفه الله سبحانه وتعالى بدينه

273
01:50:42.700 --> 01:51:02.700
ثبته عليه هذا هو السعيد ان تعلم دين الله عز وجل وتثبت عليه ومهما شبه الناس بكلام او قالوا كلام او رفعوا او انخفضوا او مدحوا او ذموا او قاموا او قعدوا فانه لا يتغير عنده دين الله سبحانه وتعالى لان دين الله سبحانه وتعالى

274
01:51:02.700 --> 01:51:14.971
واحد هذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب ونستكمل بقيته بعد صلاة المغرب باذن الله تعالى والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين