﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل للعلم اصولا وسهل بها اليه وصولا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ما بينت اصول العلوم. وسلم عليه وعليهم ما ابرز المنطوق منها مفهوم اما بعد فهذا المجلس الاول في شرح الكتاب العاشر من برنامج اصول العلم

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
في سنته الثالثة خمس وثلاثين بعد الاربعمائة والالف وست وثلاثين بعد الاربعمائة والالف. وهو كتاب كشف الشبهات لامام الدعوة الاصلاحية في جزيرة العرب في القرن الثاني عشر الشيخ محمد بن عبدالوهاب

4
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
سليمان التميمي رحمه الله. المتوفى سنة ست بعد المائتين والالف. نعم. احسن الله بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه

5
00:01:20.050 --> 00:01:40.050
اجمعين. قال امام الدعوة الاصلاحية الشيخ محمد بن عبدالوهاب التميمي رحمنا الله واياه. بسم الله الرحمن الرحيم اعلم رحمك الله ان التوحيد هو افراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة. وهو دين الرسل الذي

6
00:01:40.050 --> 00:02:00.050
ارسلهم الله به الى عباده. فاولهم نوح عليه السلام ارسله الله الى قومه لما غلوا في الصالحين ود ويغوث ويعوق ونسر. واخر الرسل محمد صلى الله عليه وسلم. وهو الذي كسر صورها

7
00:02:00.050 --> 00:02:30.050
هؤلاء الصالحين ارسله الله الى اناس يتعبدون ويحجون ويتصدقون ويذكرون الله كثيرا لكنهم يجعلون بعض المخلوقين وسائط بينهم وبين الله عز وجل. يقولون نريد منهم التقرب الى الله تعالى ونريد شفاعتهم عنده مثل الملائكة وعيسى ومريم واناس غيرهم من الصالحين. فبعث الله

8
00:02:30.050 --> 00:02:50.050
تعالى محمدا صلى الله عليه وسلم يجدد لهم دينهم دين ابيهم ابراهيم ويخبرهم ان هذا التقرب اعتقاد محض حق الله تعالى لا يصلح منه شيء لغيره لا لملك مقرب ولا نبي مرسل فضلا عن غيرهما

9
00:02:50.050 --> 00:03:10.050
والا فهؤلاء المشركون الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يشهدون ان الله هو الخالق وحده لا شريك له وانه لا يرزق الا هو ولا يحيي ولا يميت الا هو. ولا يدبر الامر الا هو

10
00:03:10.050 --> 00:03:50.050
وان جميع السماوات السبع ومن فيهن والاراضين السبع ومن فيهن كلهم عبيده وتحت تصرفه ابتدأ المصنف رحمه الله كتابه بالبسملة. مقتصرا عليها اتباعا للوارد في السنة النبوية. في نباته صلى الله عليه وسلم للملوك. والتأليف تجري مجرى

11
00:03:50.050 --> 00:04:30.050
وسائله صلى الله عليه وسلم فالسنة فيها استفتاحها بالبسملة ثم بين حقيقة التوحيد فقال اعلم رحمك الله التوحيد هو افراد الله بالعبادة. والتوحيد له معنيان في الشرع احدهما عام وهو افراد الله

12
00:04:30.050 --> 00:05:10.050
بحقه احدهما عام وهو افراد الله بحقه وحق الله نوعان. حق في المعرفة والاتبات وحق في الارادة والطلب. وحق الله نوعان حق في المعرفة والاثبات وحق في الارادة والطلب. وينشأ

13
00:05:10.050 --> 00:05:40.050
من هذين الحقين ان الواجب علينا لله توحيده في ثلاثة انواع وينشأ من هذين الحقين ان الواجب لله علينا توحيده في ثلاثة انواع هي توحيده في الربوبية وتوحيده في الالوهية

14
00:05:40.050 --> 00:06:20.050
وتوحيده في الاسماء والصفات. وعقل هذا المعنى العامي للتوحيد تتولد منه مسائل الايمان بالله عز وجل فانك اذا عرفت ان لله حقا اختص به كان اللازم عليك ان تطلب تحقيق توحيده في ذلك الحق. ولا يكون العبد موحدا حتى يفرد الله

15
00:06:20.050 --> 00:06:50.050
بحقه فان حقيقة الوضع اللغوي للتوحيد هو الافراد. فاذا افردت شيئا عن شيء كنت موحدا له ومتى افردت الله بحقه كنت اتيا له بالتوحيد فاذا عقلت ان التوحيد حقيقته الافراد بقي عليك ان تتلمس معرفة حق الله عز

16
00:06:50.050 --> 00:07:20.050
وجل والناظر في دلائل الوحيين يجد كل شيء لله راجعا تارة الى حق له في المعرفة والاثبات كعلوه وقدرته او راجعا الى حق له في القصد والطلب والارادة. كدعائه والاستعانة به

17
00:07:20.050 --> 00:07:50.050
والتوكل عليه. فاذا عقلت ان مدار ما لله من حق يرجع الى هذين نشأ عندك معرفة ان التوحيد الذي يجب لله علينا لابد ان يرجع الى واحد من هذه الموارد الثلاثة. فاما ان يكون توحيدا له في ربوبيته. اي في ذاته وافعاله. واما

18
00:07:50.050 --> 00:08:10.050
ان يكون توحيدا له في الوهيته. اي في عبادته وقصده والتوجه اليه. واما ان يكون توحيدا له في اسمائه وصفاته مما سمى به نفسه او سماه به رسوله صلى الله عليه وسلم

19
00:08:10.050 --> 00:08:40.050
او وصف به نفسه او وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم. والاخر قص وهو افراد الله بالعبادة. والاخر خاص وهو افراد الله للعبادة وهذا المعنى هو المعهود في الشرع. فاذا اطلق ذكر التوحيد

20
00:08:40.050 --> 00:09:30.050
الشرع فالمراد هنا توحيد العبادة. ويندرج فيه غيره على وجه تبع تضمنا او التزاما. مثل ايش؟ في خطاب الشرع التوحيد خطاب الشرع يا عبد الله ايش احسنت كحديث جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما بصفة حجة النبي صلى الله عليه

21
00:09:30.050 --> 00:09:50.050
عليه وسلم فانه عند مسلم من حديث جعفر ابن محمد ابن علي عن ابيه عن جابر رضي الله عنهما وفيه قوله فاهل النبي صلى الله عليه وسلم بالتوحيد. واي شيء اهل به؟ قول لبيك اللهم لبيك لبيك

22
00:09:50.050 --> 00:10:20.050
لا شريك لك الى تمام تلبيته صلى الله عليه وسلم. فالمقصود بالتوحيد هنا اهلاله صلى الله عليه وسلم بذكر دال على توحيد العبادة والالوهية. فاذا اطلق التوحيد في خطاب الشرع فالمراد به توحيد العبادة. ولاجل هذا اقتصر عليه المصنف في ذكر حقيقة التوحيد

23
00:10:20.050 --> 00:10:50.050
فانه لما ذكر ان التوحيد هو افراد الله بالعبادة. فالحامل له على تخصيصه بهذه الحقيقة وانها الحقيقة المرادة شرعا فاذا اطلق ذكر التوحيد فالمراد به توحيد الله سبحانه وتعالى في الوهيته وعبادته. ثم بين المصنف ان التوحيد الذي هو افراد الله بالعبادة هو دين الرسل

24
00:10:50.050 --> 00:11:20.050
فان الرسل لم يأتوا الى اممهم ليدعوهم الى الايمان بالربوبية. فان الايمان بالربوبية مغروز في الفطر واضح فيها والمنكر له في الامم قليل. لكن الله بعث الانبياء ليأمروا اممهم بتوحيد العباد. قال تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان

25
00:11:20.050 --> 00:11:40.050
اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. وقال وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون فكل امة من الامم بعث الله اليها رسولا يدعوها الى توحيد الله سبحانه وتعالى من لدن

26
00:11:40.050 --> 00:12:00.050
نوح عليه الصلاة والسلام الى محمد صلى الله عليه وسلم. كما ذكر المصنف في قوله الله الى قومه لما غلوا يعني نوحا ارسله الله الى قومه لما غلوا في الصالحين ود وسباع ويغوث ويعوق

27
00:12:00.050 --> 00:12:20.050
ونساء فبعثه الله سبحانه وتعالى ونسر. فبعثه الله تعالى الى قومه يدعوهم الى عبادة الله وقعوا في عبادة غيره. وكان منشأ وقوعهم في عبادة غيره هو ما ذكره بقوله لما غلوا في الصالحين

28
00:12:20.050 --> 00:12:50.050
فمبتدأ شرك اهل الارض كان من جهة الغلو في الصالحين. والغلو هو مجاوزة الحد المأذون فيه على وجه الافراط. هو مجاوزة الحد المأذون فيه على وجه فالغلو جامع بين امرين فالغلو جامع بين امرين احدهما وقوع

29
00:12:50.050 --> 00:13:20.050
مجاوزتي للحد المأذون فيه شرعا. وقوع المجاوزة للحد المأذون فيه شرعا. فان عندما اذن الله عز وجل فيه للخلق ينتهي الى حد فانما اذن الله عز وجل به للخلق ينتهي الى حد نهوا عن تعديه. نهوا عن تعديه اي تجاوزه

30
00:13:20.050 --> 00:13:50.050
والاخر ان تلك المجاوزة تكون بالافراط ان تلك المجاوزة تكون بالافراط اي بالزيادة فمتى وقع التجاوز بالزيادة سمي هذا غلوا وان لم يكن بزيادة فانه لا يسمى غلوا كما لو كان مجاوزة على وجه التفريط

31
00:13:50.050 --> 00:14:10.050
فانه يسمى جفاء ولا يسمى غلوا. وذكر المصنف رحمه الله تعالى كما سلف ان مبتدأ ما وقع فيهم من الشرك كان من هذه الجهة وهي الغلو في الصالحين. لان الله عز وجل

32
00:14:10.050 --> 00:14:40.050
لجعل للصالحين قدرا فينتفع بهم في صحبتهم. واستنصاحهم ارشاد بهديهم. فاذا وقع العبد في مجاوزة ما جعله الله عز وجل من قدر وحد لهم كتعلق العبد بهم وتوجهه اليهم واعتقاده الضر والنفع منهم فان هذا

33
00:14:40.050 --> 00:15:10.050
يكون غلوا فيهم ورفعا لهم فوق قدرهم. وابتدأ هذا الامر في قوم نوح ولم يزل في الامم امة بعد امة فان قوم نوح غلوا في هؤلاء الصالحين بان مثلوهم في تصاويرا رغبة في ان تحملهم رؤية تصاويرهم على تشويقهم الى عبادة الله

34
00:15:10.050 --> 00:15:40.050
عز وجل فانهم لم يرغبوا الى وضع تلك التصاوير لهم ليعبدوها من دون الله. بل ابتدأ وضعهم تلك التصاوير لهؤلاء الخمسة الصالحين ليحملهم مطالعة صورهم لتحملهم مطالعة صورهم الشوق الى عبادة الله سبحانه وتعالى فيجتهد في عبادته. فهي في مبتدأ الامر وسيلة تعين الى عبادة

35
00:15:40.050 --> 00:16:00.050
الله عز وجل ثم لما طال الامد ونسي العلم كما في اثر ابن عباس عند البخاري في تفسيره من الصحيح عبدوهم من دون الله عز وجل. فنشأ في امم الارض عبادة التماثيل التي تتخذ من الاصنام

36
00:16:00.050 --> 00:16:20.050
عادة وكان اهل الجزيرة العربية على دين ابيهم ابراهيم عليه الصلاة والسلام من بين الامم فلم تكن فيهم عبادة التماثيل. حتى خرج عمرو ابن لحي وكان سيد خزاعة الى بلاد الشام

37
00:16:20.050 --> 00:16:40.050
فرأى اهلها يعبدون التماثيل والاصنام من دون الله عز وجل. فزين له الشيطان ان يدعو العرب الى عبادته فاستصحب معه اصناما اخذها الى بلاد العرب. ودعا العرب الى عبادتها من دون الله سبحانه

38
00:16:40.050 --> 00:17:00.050
فكان اول شرك نشأ في اهل الجزيرة العرب بمقدم عمرو بن لحي بتلك الاصنام واتخاذها الهة من دون الله عز وجل. وكان مما زينه الشيطان لعمر ابن لحي هذا ان دله

39
00:17:00.050 --> 00:17:30.050
على صور اولئك الخمسة الممثلة في اصنام وكانت انتهت بعد طوفان نوح الى شاطئ بحري جدة فدله عليها وبعثها من التراب المنهال عليها وحملها فرقها بين قبائل العرب فعبدوها من دون الله عز وجل. ذكر هذا ابن اسحاق وابن هشام وغيرهما من نقلة

40
00:17:30.050 --> 00:17:50.050
سيرة ولم تزل العرب على هذا حتى بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم ليردهم الى دين ابيهم ابراهيم عليه الصلاة والسلام بدعوتهم الى توحيد الله عز وجل. وكان اولئك الذين بعث اليهم محمد صلى الله عليه وسلم من العرب

41
00:17:50.050 --> 00:18:20.050
ان الله سبحانه وتعالى هو الخالق الرازق المدبر بيده الامر كله واليه يرجع الامر كله. ولكنهم كانوا يتخذون تلك الاصنام بان يجعلوا لها شيئا من التأله والعبادة فيعتقدون انها وشفيعة الى الله سبحانه وتعالى. احسن الله اليكم. قال رحمه الله فاذا اردت الدليل على ان هؤلاء

42
00:18:20.050 --> 00:18:40.050
المشركين الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يشهدون بهذا. فاقرأ عليه قل من يرزقكم من السماء والارض ام من يملك السمع والابصار ومن يخرج الحي من الميت. ومن يخرج الحي من الميت ويخرج

43
00:18:40.050 --> 00:19:10.050
الميت من الحي ومن يدبر الامر. الاية وقوله تعالى قل لمن الارض ومن فيها الى قوله وغير ذلك من الايات العظيمة الدالة على ذلك. قام رحمه الله في هذه الجملة الدليل على ان المشركين الذين بعث فيهم النبي صلى الله عليه

44
00:19:10.050 --> 00:19:40.050
وسلم كانوا يؤمنون بتوحيد الربوبية. فان قوله ان هؤلاء المشركين الذين قتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يشهدون بهذا اي يشهدون بما تقدم ذكره من اعتقادهم ان الله هو الخالق المدبر الذي له الملك كله. فهم يقرون بتوحيد الربوبية. وذكر

45
00:19:40.050 --> 00:20:10.050
رحمه الله تعالى هذه الاية الدالة على انهم كانوا ينسبون افعال الى الله سبحانه وتعالى. فقوله تعالى قل من يرزقكم من السماء والارض الى تمام الاية كل ما من السؤالات فجوابها قوله تعالى فسيقولون الله فانهم اذا سئلوا من خلق الخلق قالوا الله واذا

46
00:20:10.050 --> 00:20:30.050
سئلوا من يرزق الرزق؟ قالوا الله واذا سئلوا من يملك الملك؟ قالوا الله. فجوابهم بالاقرار بان الله عز وجل له هذه الافعال اقرار بالربوبية. فان حقيقة الربوبية هي الايمان بذات الله

47
00:20:30.050 --> 00:20:50.050
افعاله والمذكورات في هذه الاية جملة من افعال الله كالرزق والخلق والملك وكل فعل من هذه الافعال يقر اولئك المشركون بانه لله سبحانه وتعالى. فاقرارهم بافعال الربوبية انها من الله دليل

48
00:20:50.050 --> 00:21:30.050
على انهم يؤمنون بتوحيد الربوبية. نعم بهذا يعني ايش؟ ايش التوحيد الربوبية دائما المتون يا اخوان اسماء الاشارة والضمائر نصف فهمها. اذا وجدت عندك اسم اشارة او ضمير حاول ان تبحث الى اي شيء يرجع وباي جملة يتعلم. فان هذا يعينك. ومن الطرائق النافعة دائما في

49
00:21:30.050 --> 00:21:50.050
حق المتون العلمية ان تقرأ المتن وتتفهمه قبل حضورك الدرس بدون قراءة شرح. فاذا اردت ان تحضر مثلا درسا لكشف الشبهات فانك تقرأ هذا الكتاب قراءة تفهم له فتتصور الجمل المذكورة

50
00:21:50.050 --> 00:22:10.050
فيه لان تفهمك له يجعل دينك في كل جملة بين امرين لا ثالث لهما. احدهما ان يكون امك صحيحة والاخر الا يكون صحيحا. في احتمال اخر؟ لا. طيب ما الذي يبين لك الفهم الصحيح وغير الصحيح

51
00:22:10.050 --> 00:22:30.050
شرح شيخك فاذا كان فهمك صحيحا اشتد ثبوته واذا لم يكن صحيحا اشتد قوته ايضا لانك تنفي الفهم الذي وقع في ذهنك لاول وهلة ثم يعلق في بالك الفهم الصحيح

52
00:22:30.050 --> 00:23:00.050
وهذا الامر اوصى به العلامة مصطفى الدوماني الحنبلي تلميذه عبد القادر ابن بدران صاحب المدخل قال فانتفعت به في العلم انتفاعا كبيرا. وجرب تجد. قال رحمه الله اذا تحققت انهم مقرون بهذا وانه لم يدخلهم في التوحيد الذي دعت اليه الرسل. ودعاهم اليه رسول الله صلى الله عليه

53
00:23:00.050 --> 00:23:20.050
وسلم وعرفت ان التوحيد الذي جحدوه هو توحيد العبادة الذي يسميه المشركون في زماننا الاعتقاد كما كانوا يدعون الله سبحانه وتعالى ليلا ونهارا. ثم منهم من يدعو الملائكة لاجل صلاحهم وقربهم من الله

54
00:23:20.050 --> 00:23:40.050
عز وجل ليشفعوا لهم او يدعوا رجلا صالحا مثل اللات او نبيا مثل عيسى. وعرفت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلهم على هذا الشرك ودعاهم الى اخلاص العبادة لله وحده لا شريك له

55
00:23:40.050 --> 00:24:00.050
قال تعالى وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا. وقال تعالى له دعوة الحق الذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء. وتحققت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلهم

56
00:24:00.050 --> 00:24:30.050
ليكون الدين كله لله والدعاء كله لله والذبح كله لله والنذر كله لله استغاثة كلها بالله وجميع انواع العبادة كلها لله. وعرفت ان اقرارهم بتوحيد الربوبية لم يدخله في الاسلام وان قصدهم الملائكة او الانبياء او الاولياء يريدون شفاعتهم والتقرب الى الله بذلك

57
00:24:30.050 --> 00:25:00.050
هو الذي احل دماءهم واموالهم عرفت حينئذ التوحيد الذي دعت اليه الرسل وابى عن الاقرار به مشركون ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة مقدمات سبعا رتب عليها ثمرة جليلة. فاول تلك المقدمات في قوله اذا

58
00:25:00.050 --> 00:25:30.050
حققت انهم مقرون بهذا. اي مقرون بتوحيد الربوبية كما تقدم. وثانيها في قوله انه لم يدخلهم وانه لم يدخلهم في التوحيد الذي دعت اليه الرسل دعاهم اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاقرارهم بتوحيد الربوبية لم يدخلهم في التوحيد

59
00:25:30.050 --> 00:26:00.050
الذي دعت اليه الرسل ودعاهم اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو توحيد العبادة. فالمؤمن توحيد الربوبية لا يلزم منه ان يكون توحيده لله في الربوبية جاعلا منه موحدا لله سبحانه وتعالى في العبادة. فربما يكون موحدا لله في الربوبية غير موحد

60
00:26:00.050 --> 00:26:20.050
في الالوهية. وثالثها في قوله وعرفت ان التوحيد الذي جحدوه هو توحيد العبادة الذي يسميه المشركون في زماننا الاعتقاد كما كانوا يدعون الله سبحانه وتعالى ليلا ونهارا ثم منهم من يدعو الملائكة لاجل صلاحهم

61
00:26:20.050 --> 00:26:40.050
وقربهم من الله عز وجل لينتفل لينتفل ليشفعوا لهم او يدعوا رجلا صالحا مثل اللاتي او نبيا مثل عيسى فالتوحيد الذي جحدوه هو افراد الله بالعبادة. وهو الذي يسميه المتأخرون

62
00:26:40.050 --> 00:27:10.050
الاعتقاد اي في قولهم ان فلانا معتقدا ان فلانا معتقد فيه. او للناس فيه حسن اي هو عندهم محل لرجاء الضر والنفع. واذا كان محلا لرجاء الضر والنفع فانهم يتوجهون اليه بدعائهم وذبحهم ونذرهم كالواقع من المشركين الاولين فانهم كانوا

63
00:27:10.050 --> 00:27:40.050
يعتقدون الظر والنفع في رجال من الصالحين من الانبياء فمن دونهم كعيسى عليه الصلاة والسلام امه ولات فتوجهوا اليهم بما توجهوا اليه من انواع العبادة. والواقعون في هذا من اهل الجاهلية المتأخرة مشابهون لما كان عليه اولئك. فان اولئك

64
00:27:40.050 --> 00:28:10.050
افتقدوا في عيسى وامه واللات وغيرهم من الصالحين وهؤلاء المشركون المتأخرون اعتقدوا في من اعتقدوا فيه من الصالحين المعظمين عندهم. فهم يجعلون لهم من التوجه والدعاء والرغبة والرهبة ما كان يجعل مثله اولئك الى معظميهم من الصالحين. ورابعها في قوله وعرفت ان

65
00:28:10.050 --> 00:28:30.050
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلهم على هذا الشرك ودعاهم الى اخلاص العبادة لله وحده لا شريك له كما قال تعالى وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله احدا. وقال تعالى له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون

66
00:28:30.050 --> 00:29:00.050
له بشيء فاولئك المشركون مع ما كانوا عليه من اعمال صالحة يزعمون انهم يتقربون بها لا تنفعهم عباداتهم. لانهم كانوا يجعلونها لغير الله سبحانه وتعالى. فهم يتوجهون بها الى من كان يعظم في نفوسهم من الصالحين فاكثرهم النبي صلى الله عليه وسلم بذلك وقاتلهم عليه

67
00:29:00.050 --> 00:29:20.050
ولم يفرق النبي صلى الله عليه وسلم بين احد عظم اللات او احد عظم عيسى او احدا عظم فمريم او غير هؤلاء من الصالحين. وامرهم جميعا ان يخلصوا العبادة لله وحده لا شريك له

68
00:29:20.050 --> 00:29:40.050
وذكر المصنف رحمه الله ايتين عظيمتين في تحقيق اخلاص العبادة لله. الاولى قوله تعالى وان لله فلا تدعوا مع الله احدا. وهي تدل على اخلاص العبادة لله من وجهين. وهي تدل

69
00:29:40.050 --> 00:30:10.050
على اخلاص العبادة لله من وجهين. احدهما في قوله وان المساجد لله احدهما في قوله وان المساجد لله فالمنقول في معناها على اختلاف فالمنقول في معناها على اختلافه يرجع الى تحقيق الاجلال والاعظام

70
00:30:10.050 --> 00:30:40.050
لله عز وجل فالمنقول فيها على اختلافه يرجع الى تحقيق الاعظام والاجلال والعبادة لله عز وجل والاخر في قوله فلا تدعوا مع الله احدا فانه نهي عن دعاء غير الله. فانه نهي عن دعاء غير الله. والدعاء

71
00:30:40.050 --> 00:31:20.050
يقع اسما للعبادة كلها. والدعاء يقع اسما للعبادة كلها. ما الدليل كل عام وانتم بخير من دعوات من الصحابة احسنت. ففي حديث النعمان ابن بشير عند اصحاب السنن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الدعاء هو العبادة. واسناده صحيح. فيكون المنهي عنه هنا

72
00:31:20.050 --> 00:31:50.050
هو جعل شيء من العبادة لغير الله عز وجل. فتقدير الاية فلا تعبدوا مع الله احدا فتقدير الاية فلا تعبدوا مع الله احدا. وقوله احدا في سياق نهي وقوله احد نكرة في سياق نهي تفيد العموم. فلا

73
00:31:50.050 --> 00:32:20.050
احد سوى الله عز وجل. فلا يدعى احد سوى الله عز وجل. والاية الثانية قوله تعالى له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون له بشيء. ودلالتها على اخلاص العبادة لله من وجهين. ودلالتها على اخلاص العبادة لله من وجهين

74
00:32:20.050 --> 00:32:50.050
احدهما في قوله له دعوة الحق. احدهما في قوله له دعوة اب اي له الدعوة الصحيحة اي له الدعوة الصحيحة. فالدعوة الثابتة التي لا ريب فيها تكون لله عز وجل. فلا يعبد احد سواه

75
00:32:50.050 --> 00:33:20.050
فلا يعبد احد سواه ولا يتوجه الى احد عداه. ولا يتوجه الى احد عداه ووقع تقديم ما حقه التأخير للاعلام بالحصر. ووقع تقديم ما حقه التأخير للاعلام بالحصر. فالجار والمجرور فالجار والمجرور

76
00:33:20.050 --> 00:33:50.050
اخراني في تركيب الكلام. بتقديره بقولنا دعوة الحق له بتقديرنا في قولنا دعوة الحق له. فلما قدم ما حقه التأخير افاد ده الحصر. افاد الحصر. فان من طرائق الحصر تقديم ما حقه التأخير

77
00:33:50.050 --> 00:34:30.050
المراد بالحصر ايش؟ ايش معنى الحصر هو القصر. شو الفرق بين العبارتين؟ ما دام فتحت هالباب اللي هو المراد القصر من جهة المعنى او المراد لكن الحصر عبارة الاصوليين والقصر عبارة البلاغيين. طب وش معنى القصر

78
00:34:30.050 --> 00:35:00.050
لا هذا من ادواته من ادواته. كما قال الاخبار. والمراد بالقصر هو تقييد الامر مطلق هو تقييد الامر المطلق. قال الاخضري في الجوهر المكنون تقييد امر مطلق بامر هو الذي

79
00:35:00.050 --> 00:35:30.050
يدعونه بالقصر تقييد امر مطلق بامر هو الذي يدعونه بالقصر فقوله تعالى له دعوة الحق يفيد قصر العبادة على الله سبحانه وتعالى. فالعبادة الصحيحة محصورة فيه. فمن جعل العبادة لغير الله فعبادته باطلة. والاخر في قوله

80
00:35:30.050 --> 00:36:00.050
والذين يدعون من دونه لا يستجيبون له بشيء. والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء فابطل الله عبادة غيره سبحانه كيف ابطلها بابطال انتفاع الداعين لهم بدعوتهم. بابطال انتفاع الداعين لهم بدعوتهم

81
00:36:00.050 --> 00:36:20.050
فمن دعا الله انتفع بدعوته ومن دعا غيره ينتفع ولا ما ينتفع؟ لا ينتفع قال الله تعالى في سورة الاحقاف ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة

82
00:36:20.050 --> 00:36:50.050
وهم عن دعائهم غافلون. فامتنع انتفاع من دعا غير الله عز وجل من يدعوه واما من دعا الله سبحانه وتعالى فانه ينتفع بدعائه. وخامسها في قوله حققت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلهم ليكون الدين كله لله والدعاء كله لله والذبح

83
00:36:50.050 --> 00:37:10.050
كله لله والندر كله لله والاستغاثة كلها بالله وجميع انواع العبادة كلها لله. فالنبي صلى الله الله عليه وسلم قاتلهم ليخلصوا دينهم لله. فالنبي صلى الله عليه وسلم قاتلهم ليخلصوا

84
00:37:10.050 --> 00:37:40.050
دينهم لله. ولا يكون شيء من عباداتهم لغير الله عز وجل فيكون دعاءهم لله وذبحهم لله وتوكلهم على الله واستغاثتهم بالله. وسادسها في قوله ان اقرارهم بتوحيد الربوبية لم يدخلهم في الاسلام. اي عرفت ان ما كانوا عليه من اعتقاد

85
00:37:40.050 --> 00:38:10.050
ان الله هو الخالق الرازق المالك لم يدخله في دين الاسلام. الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم ولم يحرم دماءهم ولا اعراضهم ولا اموالهم. طيب ما الفرق بين هذه المقدمة والمقدمة الثانية شوفوا المقدمة الثانية عندكم

86
00:38:10.050 --> 00:38:40.050
في المقدمة الثانية انه ليدخلوا بالتوحيد الذي دعت اليه الرسل. وهذا انه لم يدخلهم في دين الاسلام. ما الفرق بين المقدمتين الثانية والسادسة؟ نعم. ايوا الذي هو احسنت. والفرق بين المقدمة الثانية. وهذه المقدمة ان

87
00:38:40.050 --> 00:39:10.050
مقدمة الثاني ان ان المقدمة الثانية نفت عنهم دخولهم في الاسلام العام. ان المقدمة ثانية نفت عنهم دخولهم في الاسلام العام. وهو التوحيد الذي دعت اليه الرسل. وهو الذي دعت اليه الرسل. وهذه المقدمة نفت عنهم دخولهم في الاسلام

88
00:39:10.050 --> 00:39:30.050
الخاص وهذه المقدمة نفت عنهم دخولهم في الاسلام الخاص وهو الدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم وهو الدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم. والخاص

89
00:39:30.050 --> 00:40:00.050
فرد من افراد العام. والخاص فرد من افراد العام. لكن تخصيصه بالذكر لتحقيق المقصود الاتي من نتيجة هذه المقدمات. والخاص فرد من افراد العام لكن تفريده بالذكر لتحقيق المقصود الاتي ذكره وهو الثمرة الجليلة

90
00:40:00.050 --> 00:40:30.050
التي رتبت عليها تلك المقدمات. وسابعها في قوله وان قصدهم الملائكة او الانبياء او الاولياء يريدون شفاعتهم والتقرب الى الله بذلك هو الذي احل دماءهم ولهم فكان المانع لهم من دخولهم في دين الاسلام الذي احل دماءهم واموالهم واعراضهم

91
00:40:30.050 --> 00:41:00.050
هو عبادتهم غير الله سبحانه وتعالى بتوجههم اليه ودعائه. ودعاء تلك الالهة من دون الله سبحانه وتعالى. فانهم كانوا يتوجهون الى معبوداتهم. ويزعمون ان ان هذه المعبودات تشفع لهم عند الله وتقربهم الى الله سبحانه وتعالى زلفى. وكانوا

92
00:41:00.050 --> 00:41:30.050
هم مقرين على انفسهم بالشرك فانهم كانوا يقولون ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى فهم مقرون بانهم يعبدون غير الله سبحانه وتعالى. ثم يعتذرون لانفسهم بانهم ليكون هؤلاء شفعاء لهم عند الله عز وجل يزدلفون بهم عند الله اي يتقربون بهم

93
00:41:30.050 --> 00:41:50.050
الى الله سبحانه وتعالى. ثم ذكر المصنف النتيجة المرتقبة والثمن والثمرة المنتظرة من تلك المقدمات السبع فقال عرفت حينئذ التوحيد الذي دعت اليه الرسل وابى عن الاقرار به المشركون. اي

94
00:41:50.050 --> 00:42:10.050
امتى ان التوحيد الذي جاء به الانبياء هو افراد الله بالعباد. علمت ان التوحيد الذي جاء به الانبياء هو افراد الله بالعبادة. فلا يجعل شيء منها لغير الله. وهو الذي ابى المشركون ان

95
00:42:10.050 --> 00:42:30.050
يقر به فانهم قالوا اجعل الالهة الها واحدا؟ ان هذا لشيء عجاب. فهم ممتنعون دون عن توحيد العبادة وهو الذي اراده الله عز وجل من الخلق ببعث الانبياء والرسل اليك. احسن الله اليكم

96
00:42:30.050 --> 00:42:50.050
قال رحمه الله وهذا التوحيد هو معنى قولك لا اله الا الله فان الاله عندهم هو الذي يقصد لاجلهم بهذه الأمور سواء كان ملكا او نبيا او وليا او شجرة او قبرا او جنيا. لم يريدوا ان الاله

97
00:42:50.050 --> 00:43:10.050
اهو الخالق الرازق المدبر فانهم يعلمون ان ذلك لله وحده كما قدمت لك. وانما يعنون بالاله ما المشركون في زماننا بنفض السيد فاتاهم النبي صلى الله عليه وسلم يدعوهم الى كلمة التوحيد

98
00:43:10.050 --> 00:43:40.050
لا اله الا الله. والمراد من هذه الكلمة معناها لا مجرد لفظها. والكفار الجهال ان مراد النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الكلمة هو افراد الله تعالى بالتعلق والكفر ما يعبد من دونه والبراءة منه. فانه لما قال لهم قولوا لا اله الا الله. قالوا اجعل الالهة

99
00:43:40.050 --> 00:44:00.050
الها واحدا ان هذا لشيء عجاب. فاذا عرفت ان جهال الكفار يعرفون ذلك اجاب ممن يدعي الاسلام وهو لا يعرف من تفسير هذه الكلمة ما عرف جهال الكفار. بل يظن ان ذلك هو التلفظ

100
00:44:00.050 --> 00:44:20.050
بحروفها من غير اعتقاد القلب لشيء من المعاني. والحاذق منهم يظن ان معناها لا يخلق ولا يرزق ولا يدبر الامر الا الله وحده فلا خير في رجل جهال الكفار اعلم منه بمعنى لا اله الا الله

101
00:44:20.050 --> 00:44:40.050
بين المصنف رحمه الله ان توحيد العبادة الذي دعت اليه الرسل وهو افراد الله بالعبادة هذا هو معنى لا اله الا الله. فان معناها لا معبود حق الا الله. فهي

102
00:44:40.050 --> 00:45:10.050
على نفي واثبات. فمدارها على امرين. فمدارها على امرين احدهما النفي. بنفي جميع ما يعبد من دون الله. بنفي جميع ما يعبد من دون الله. والاخر الاثبات. والاخر الاثبات باثبات العبادة

103
00:45:10.050 --> 00:45:40.050
لله وحده. باثبات العبادة لله وحده. فاذا نفيت العبادة عن غيره واثبت العبادة له صار كل معبود سوى الله سبحانه وتعالى معبود باطل لا يتوجه اليه بشيء. وكان اولئك المشركون

104
00:45:40.050 --> 00:46:20.050
يعقلون من معنى الاله انه المقصود بالقرب. ليكشف الكربات ويقضي ويقضي المهمات ويدفع الملمات فلما اعتقدوا فيه هذا المعنى توجهوا اليه بقربهم فدعوه ودبحوا له ونذروا له توكلوا عليه واستغاثوا به ولم يكونوا يعتقدون فيه انه هو الخالق المالك الرازق بل كانوا يجعلون

105
00:46:20.050 --> 00:46:50.050
هذه الافعال هي لله سبحانه وتعالى. لكنهم كانوا يعتقدون ان لاولئك المعظمين قدرة على النفع والضر فيتقربون اليهم بما يستحقون به امداد اولئك بنفعهم ودفع الضر عنهم. وهذا المعنى الذي كان يعتقده اولئك في معظميهم هو الذي يعتقده

106
00:46:50.050 --> 00:47:10.050
متأخرون في من يسمونه بالسيد. فانهم لا يعتقدون في السيد ما يدل عليه معناه في الوضع اللغوي. وهو ومن له السيادة اي الرفعة والتقدم على غيره فان سيد القوم هو مقدمهم الذي له الرئاسة

107
00:47:10.050 --> 00:47:40.050
والصدارة فيهم ولم يكونوا يعنون بالسيد هذا المعنى. بل يعتقدون ان السيد هو من يعتبر فيه الضر والنفع. فيكون محلا صالحا للتوجه اليه بانواع القرب. فاذا ذكروا السيد الفلاني او السيدة العلاني لا يريدون به معنى السيادة الذي تقدم. بل يعنون به معنى

108
00:47:40.050 --> 00:48:10.050
توجهي اليه بشيء من القرب رجاء نفعه ودفع ضره. فهم اذا قالوا مثلا السيد الجيلاني وكان من صالح الحنابلة او قالوا السيد الفلاني لا يعنون ما له من والمنزلة في الرئاسة في الدين او غيره من المقامات الصالحة ان كان من الصالحين لكنهم يريدون به

109
00:48:10.050 --> 00:48:40.050
كونه محلا للنفع والضر فيتوجه اليه بما يحقق نفعه لمن يدعوه ويدفع الضر عنه فيكون له من دعائهم وذبحهم ونذرهم وهذا الذي هم عليه هو ما كان عليه المشركون الذين قاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم واكثرهم. فحقيقة لا اله الا الله لا تجتمع مع

110
00:48:40.050 --> 00:49:00.050
هذه الحال التي عليها هؤلاء لان حقيقة لا اله الا الله هي اعتقاد ان العبادة لله وحده وان كل احد غيره مهما بلغ مقامه وعلت رتبته وسمت درجته فانه لا يدعى

111
00:49:00.050 --> 00:49:30.050
من دون الله سبحانه وتعالى. وهذا المعنى الذي تراد به لا اله الا الله من نفي والاثبات عقله المشركون الاولون فامتنعوا عنه. فانهم عرفوا معناها وامتنعوا عنها. واما المشركون المتأخرون فانهم لم يعقلوا من معنى لا اله الا الله ما عقله المشركون

112
00:49:30.050 --> 00:49:50.050
الاولون. وذكر المصنف رحمه الله ان من يدعي الاسلام من متأخري هذه الامة لا يعرف من معنى هذه الكلمة ما عرفه اولئك وذكر من هؤلاء طائفتين. الطائفة الاولى هم المذكورون في

113
00:49:50.050 --> 00:50:20.050
بقوله بل يظن ان ذلك هو التلفظ بحروفها من غير اعتقاد القلب لشيء من بل يظن ان ذلك هو التلفظ بحروفها من غير اعتقاد القلب لشيء من المعاني. فيظنون ان المقصود من طلب لا اله الا الله منهم ان يقولوا تلك الكلمة بالسنتهم من غير

114
00:50:20.050 --> 00:50:40.050
بما يدل عليها بما يدل عليه معناها من افراد الله بالعبادة وعدم جعل شيء من العبادة لغيره وهم يقولون بافواههم لا اله الا الله ثم يدعون غير الله ويستغيثون بغير

115
00:50:40.050 --> 00:51:10.050
لله ويذبحون لغير الله وينذرون لغير الله. فغاية ما ادركوه من هذه الكلمة التي طولبوا بها ان يقولوها بالسنتهم وهم في ذلك غالطون. والطائفة الثانية هم من ينتسبوا الى الحلق والمعرفة والفهم منهم. الزاعمون ان معناها لا يخلق ولا يرزق ولا يدبر الامر

116
00:51:10.050 --> 00:51:30.050
الا الله ويفسرون الاله بانه القادر على الاختراع. فكلمة التوحيد عندهم معناها لا خالق الا الله او لا رازق الا الله او لا قادر على الاختراع الا الله فيجعلون التوحيد

117
00:51:30.050 --> 00:51:50.050
الذي يراد من الناس هو توحيد الربوبية فيجعلون التوحيد الذي يراد من الناس هو توحيد الربوبية وليس هذا المعنى هو ما دلت عليه لا اله الا الله مطابقة. فان كلمة التوحيد دلت مطابقة

118
00:51:50.050 --> 00:52:20.050
على افراد الله بالعباد. فان قولنا لا اله الا الله معناه لا معبود. فان الاله اهو المعبود ولا النافية للجنس تفتقر الى خبر لها تقديره حق. فاصل لا معبود حق الا الله. فيكون المطلوب منا في هذه الكلمة اعتقادنا ان المعبود

119
00:52:20.050 --> 00:52:40.050
الحق هو الله واذا كان الله هو المعبود الحق فانما عداه معبود باطل. لا يجعل له شيء من العبادة ولا قدر قلامة ظفر ولا اقل من ذلك. وهذا الذي ذهب اليه هؤلاء

120
00:52:40.050 --> 00:53:00.050
او اولئك مباين لما كان عليه المشركون الاولون. فان المشركين الاولين لم يفهموا من قول النبي صلى الله عليه وسلم لهم قولوا لا اله الا الله تفلحوا ان يقولوها بالسنتهم. بل قالوا الا

121
00:53:00.050 --> 00:53:20.050
هذه الكلمة ولا فهموا منها ان المراد ان يعتقدوا ان الله هو الخالق الرازق المالك المدبر فان كانوا يعتقدون ذلك لكنهم عقلوا من معناها ما تعرفه العرب بلسانها ان تكون العبادة

122
00:53:20.050 --> 00:53:50.050
كلها لله. ولذلك قالوا اجعل الالهة الها واحدا؟ يعني اجعل المعبودات التي نتوجه اليها معبودا واحدا هو الحق وما عداه هو الباطل. فاولئك عرفوا معناها وامتنعوا منه وهؤلاء اجابوا الى لفظها ولم يعرفوا معناها. فالفرق بين

123
00:53:50.050 --> 00:54:20.050
الطائفتين ان الطائفة الاولى من مشركي اهل الجاهلية الذين بعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم قالوا معناها وامتنعوا عن قولها. وان المشركين المتأخرين ايش؟ اجابوا الى قولها ولم يعقلوا معناها اجابوا الى قولها ولم يعقلوا معناها فهم يقولون لا اله الا الله لكنهم

124
00:54:20.050 --> 00:54:40.050
حقيقة ما تدعوهم اليه بدعاء غير الله سبحانه وتعالى. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله اذا كما قلت لك معرفة قلب وعرفت الشرك بالله الذي قال الله فيه ان الله لا يغفر ان يشرك به

125
00:54:40.050 --> 00:55:00.050
فيغفر ما دون ذلك لمن يشاء. وعرفت دين الله الذي بعث به الرسل من اولهم الى اخرهم. الذي حين يقبل الله من احد دينا سواه. وعرفت ما اصبح غالب الناس عليه من الجهل بهذا افادك فائدة

126
00:55:00.050 --> 00:55:30.050
الاولى الفرح بفضل الله ورحمته. كما قال تعالى قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون. وافادك ايضا الخوف العظيم. فانك اذا عرفت ان الانسان يكفر بكلمة التي يخرجها من لسانه دون قلبه. وقد يقولها وهو جاهل فلا يعذر بالجهل. وقد يقولها وهو يظن وهو

127
00:55:30.050 --> 00:55:50.050
اظن انها تقربه الى الله زلفى كما ظن الكفار. خصوصا ان الهمك الله ما قص عن قوم موسى عليه السلام مع صلاحهم وعلمهم انهم اتوه قائلين اجعل لنا الها كما لهم الهة. فحينئذ يعظم خوفك

128
00:55:50.050 --> 00:56:20.050
وحرصك على ما يخلصك من هذا وامثاله. ذكر المصنف رحمه الله مقدمات اربعا اخرى رتب عليها نتيجة جليلة ثانية. فاولى تلك المقدمات في قوله اذا عرفت ما قلت لك معرفة قلب وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث الى

129
00:56:20.050 --> 00:56:50.050
قوم يقرون بان الله هو الخالق الرازق المدبر المحيي المميت. لكنهم يدعون غير الله عز وجل فيجعلون من عباداتهم ما يجعلون لله ويجعلون لغيره ما يجعلون وثانيها في قوله وعرفت الشرك بالله الذي قال الله فيه ان الله لا يغفر

130
00:56:50.050 --> 00:57:10.050
ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. اي عرفت شركهم الاعظم وهو الشرك في العباد اي عرفت شركهم الاعظم وهو شركهم في العبادة. والشرك في الشرع له معنيان

131
00:57:10.050 --> 00:57:40.050
والشرك بالشرع له معنيان احدهما عام وهو جعل شيء من حق الله لغيره احدهما عام وهو جعل شيء من حق الله لغيره. والاخر خاص وهو جعل شيء من العبادة لغير الله. والاخر خاص وهو جعل شيء من العبادة

132
00:57:40.050 --> 00:58:00.050
غير الله وهذا المعنى الثاني هو المعهود في خطاب الشرع. وهذا المعنى الثاني هو المعهود في خطاب الشرف فاذا اطلق ذكر الشرك فالمراد به الشرك في العبادة. والمقصود من معرفة الشرك هو

133
00:58:00.050 --> 00:58:30.050
تحقيق التوحيد والمقصود من معرفة الشرك هو تحقيق التوحيد. فان العبد لا يتمكن من تحقيق توحيده حتى يكون عالما بالشرك ليحذره. فان الشرك اعظم الشر وفي الصحيح عن حذيفة رضي الله عنه انه كان يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الشر مخافة ان

134
00:58:30.050 --> 00:59:00.050
يقع فيه. والمعرفة المرادة في الشرك هي معرفة اصوله الكلية وقواعده مالية معرفة اصوله الكلية وقواعده الاجمالية. اذ معرفة الشرك على لا تطلب اذ معرفة الشرك على التفصيل في وقائعه لا تطلب. فان وقائعه لا

135
00:59:00.050 --> 00:59:30.050
قولا وفعلا واعتقادا فان وقائعه لا تتناهى قولا وفعلا واعتقادا ومتى تحقق العبد بمعرفة قواعده الاجمالية واصوله الكلية ام كنه ان يحذر الشرك. وثالثها في قوله وعرفت دين الله الذي بعث به الرسل من اولهم الى اخرهم

136
00:59:30.050 --> 00:59:50.050
الذي لا يقبل الله من احد من احد دينا سواه. اي عرفت الدين الذي بعث الله به رسله. ولا يقبل الله من احد دينا سواه وهو الاسلام له سبحانه. وحقيقة الاسلام هو الاستسلام

137
00:59:50.050 --> 01:00:20.050
لله بالتوحيد. فمن استسلم لله بالتوحيد كان على دين الانبياء. ورابعها في قوله وعرفت ما اصبح غالب الناس عليه من الجهل بهذا. اي من الجهل بالتوحيد والشرك اي من الجهل بالتوحيد والشرك. فيجعلون من التوحيد ما هو شرك ومن

138
01:00:20.050 --> 01:00:50.050
ما هو توحيد لغلبة الجهالات وظهور الضلالات. ثم ذكر المصنف النتيجة المرتقبة والثمرة المنتظرة من ادراك المعارف السابقة فقال افادك فائدتين الاولى الفرح بفضل الله ورحمته. اي بما جعل لك من البصيرة

139
01:00:50.050 --> 01:01:20.050
اي بما جعل لك من البصيرة. اذ هداك لمعرفة التوحيد وجنبك الشرك. اذ هداك لمعرفة توحيد وجنبك الشرك. قال تعالى قل بفضل الله ورحمته فبذلك فليفرحوا. هو خير مما ما يجمعون. قال ابي ابن كعب رضي الله عنه وغيره. فضل الله الاسلام. ورحمته

140
01:01:20.050 --> 01:01:50.050
القرآن فضل الله الاسلام ورحمته القرآن. واذا عقل العبد هذه النعمة العظيمة ازداد فرحه بها. فانها اجل نعمة او او الله عز وجل اليه. قال سفيان ابن عيينة ما انعم الله على عباده نعمة اعظم

141
01:01:50.050 --> 01:02:20.050
من ان عرفهم بلا اله الا الله. ما انعم الله على عباده نعمة اعظم من ان عرفهم بلا اله الا الله فاعظم نعمة تحوزها الى نفسك هي معرفته بالتوحيد وتجنيب الله عز وجل لك الشرك. والثانية الخوف العظيم من الوقوع في الشرك

142
01:02:20.050 --> 01:02:40.050
لان العبد اذا عرف ذلك عظم خوفه ان يقع في الشرك وهو لا يدري. فهذا ابو الانبياء ابراهيم عليه الصلاة والسلام خليل رب العالمين دعا ربه قائلا واجنبني وبني ان

143
01:02:40.050 --> 01:03:10.050
اعبد الاصنام والدعاء بالتجنيب هو دعاء مما يخاف منه. فهو يدعو ربه سبحانه وتعالى ان يباعد بينه وبين الشرك لعظيم خطره وشدة ضرره في الاولى والاخرة اذا كان هذا صادرا من ابراهيم عليه الصلاة والسلام فغيره اولى بالخوف. قال ابراهيم التيمي عند هذه الاية من يأمن البلاء

144
01:03:10.050 --> 01:03:30.050
بعد ابراهيم رواه ابن جرير وغيره اي لا احد يأمن على نفسه عدم الوقوع في الشرك فالعبد معرض للوقوع في الشرك. واذا ادركت ان من الشرك ما يسري في نفسك وانت غافل عنها كشرك

145
01:03:30.050 --> 01:03:50.050
سرائر من الرياء والسمعة وارادة الدنيا عرفت قدر الخوف من الشرك وان العبد ينبغي ان في تخليص نفسه من ورطة الشرك. ولكن هذا الامر لا يتطلع الى تحقيقه الا الخلص من الناس

146
01:03:50.050 --> 01:04:10.050
قال محمد بن ادريس الشافعي وسهل ابن عبد الله التستري لا يعرف الرياء الا المخلصون. لا يعرف الرياء الا اي لا يجتهد في دفع الرياء عن نفسه بتعرف مسالك الشيطان في القائه بالنفوس الا اولئك

147
01:04:10.050 --> 01:04:40.050
الذين يجتهدون في تحقيق الاخلاص. ومتى غفل العبد عن الخوف من الشرك سرى اليه الشرك فربما وقع في مهلكة من مهالكه وورطة من موطاته يخرج بها من الاسلام الى الكفر. فان العبد اذا اشرك بالله سبحانه

148
01:04:40.050 --> 01:05:00.050
وتعالى شركا اكبر خرج من ملة الاسلام وصار من الكافرين. ومما يقوي الخوف من الشرك كما ذكر المصنف ان الانسان قد يكفر بكلمة يخرجها من لسانه اي يتكلم بها لا يتبين ان

149
01:05:00.050 --> 01:05:30.050
هذه الكلمة فان اللسان اسرع في حركته من السنان. اذ اللسان يجري في اللعاب فربما تجارى القول بالمرء فجرى لسانه بكلمة يقولها يحبط الله سبحانه وتعالى بها عمله ويغضب الله سبحانه وتعالى عليه ويجعله بها من اهل النار. كما اتفق ممن

150
01:05:30.050 --> 01:05:50.050
كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك لما قالوا ما قالوا بل رأينا مثل قرائنا هؤلاء ارغب بطونا ولا اكذب السنا ولا اجمل عند اللقاء. فاكبرهم اكثرهم الله عز وجل بتلك الكلمة. وقد يقول

151
01:05:50.050 --> 01:06:20.050
تلك الكلمة كما ذكر المصنف رحمه الله وهو جاهل فلا يعذر بجهله لقيام الحجة عليه كونه من المعرفة بها لقيام الحجة عليه وتمكنه من معرفتها. اما مع عدم الحجة وعدم التمكن من معرفتها فان هؤلاء هم الذين نفى عنهم الله سبحانه وتعالى

152
01:06:20.050 --> 01:06:50.050
التعذيب. اما مع عدم قيامها عليهم ولا تمكنهم من معرفتها. فان هؤلاء هم الذين نفى الله عز وجل عنهم التعذيب ذكره ابن القيم في طريق الهجرتين واصول الدين وقواعده العظام لا يسع مسلما جهلها لانتشار العلم بها وقيام

153
01:06:50.050 --> 01:07:20.050
حجة عليها في بلاد المسلمين. اما المسائل التي قد تخفى فهذه يعذر بالجهل فيها. وما لم تبلغه الحجة ولا قامت عليه شواهد الرسالة فان هذا من جنس اهل الفترة الذين يجعل الله عز وجل لهم يوم القيامة ما يجعل من امتحانهم لتمييز المحق من

154
01:07:20.050 --> 01:07:40.050
مبطل منهم ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ابدة ثانية من اوابد من يتكلم بكلمة لا يلقي لها بالا انه يتكلم بتلك الكلمة وهو يظن انها تقربه عند الله زلفى. فهو

155
01:07:40.050 --> 01:08:00.050
يتكلم بكلام يريد ان يكون له مقربا الى الله فيكون كلامه مبعدا فيكون كلامه مبعدا له من الله كما كانت الجاهلية تقول في تلبيتها لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك الا

156
01:08:00.050 --> 01:08:20.050
شريكا هو لك تملكه وما ملك. فكانوا يقولون هذه الكلمة يظنون انها تقربهم الى الله سبحانه وتعالى وهي تبعدهم عنه بما تلطخوا به من الشرك. ثم ذكر المصنف رحمه الله واقعة من الوقائع التي تثمر

157
01:08:20.050 --> 01:08:40.050
في القلب من الشرك وهي ما قص الله عز وجل عن بني اسرائيل ممن كانوا مع موسى عليه الصلاة والسلام فان هؤلاء كانوا قوما صالحين مع نبي من انبياء الله المعظمين وهو موسى عليه

158
01:08:40.050 --> 01:09:00.050
والسلام فلما مروا على قوم يعكفون على صنم لهم اعجبهم حالهم فسألوا نبيهم ان يجعل لهم كما لهؤلاء اله يدعونه من دون الله سبحانه وتعالى. واذا كان هذا واقعا مع هؤلاء

159
01:09:00.050 --> 01:09:20.050
اي ثم اتفق مثله في من كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في قصة ذات انواط ان الخوف على من بعدهم اعظم واعظم. لانه اذا ضعفت انوار الرسالة وبعد العهد بالانبياء كانت اعلاه

160
01:09:20.050 --> 01:09:50.050
الشرك اكثر في كانت اعلام الشرك اكثر في الناس. قال ابن مسعود رضي الله عنه ان للشرك بابا رواه البزار وغيره باسناد صحيح. وهذه الابواب يعظم فتحها وتتسع كلما بعد العهد على عن الانبياء وضعف نور الرسالة في الناس فهذا يعظم الخوف في القلب

161
01:09:50.050 --> 01:10:10.050
من الشيب ان يزدلف الانسان في باب من هذه الابواب فيقع في الشرك. احسن الله اليكم. قال رحمه الله واعلم ان الله سبحانه من حكمته لم يبعث نبيا بهذا التوحيد الا جعل له اعداء. كما قال

162
01:10:10.050 --> 01:10:40.050
تعالى وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الانس والجن. وقد يكون لاعداء التوحيد كثيرة وكتب وحجج كما قال تعالى فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم وحاط بهم ما كانوا به يستهزئون. اذا عرفت ذلك وعرفت ان الطريق الى الله لابد له

163
01:10:40.050 --> 01:11:00.050
من اعداء القاعدين عليه. اهل فصاحة وعلم وحجج. فالواجب عليك ان تتعلم من دين الله ما يصير سلاحا تقاتل به هؤلاء الشياطين. الذين قال امامهم ومقدمهم لربك عز وجل. لاقعدن

164
01:11:00.050 --> 01:11:20.050
ان لهم صراطك المستقيم. ثم لاتينهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم ولا تجد اكثرهم شاكرين. ولكن ان اقبلت الى الله تعالى واصغيت الى حجج الله وبيناته

165
01:11:20.050 --> 01:11:50.050
فلا تخف ولا تحزن ان كيد الشيطان كان ضعيفا. والعامي من الموحدين يغلب الف من علماء هؤلاء المشركين كما قال تعالى وان جندنا لهم الغالبون. فجند الله تعالى هم الغالبون بالحجة واللسان. كما انهم هم الغالبون بالسيف والسنان. وانما الخوف على الموحد الذي يسلكه

166
01:11:50.050 --> 01:12:10.050
طريق وليس معه سلاح وقد من الله علينا بكتابه الذي جعله تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة رحمة وبشرى للمسلمين. فلا يأتي صاحب باطل بحجة الا وفي القرآن ما ينقضها ويبين بطلانها. كما

167
01:12:10.050 --> 01:12:30.050
قال تعالى ولا يأتونك بمثل الا جئناك بالحق واحسن تفسيرا. قال بعض المفسرين هذه الاية عامة في كل حجة يأتي بها اهل الباطل الى يوم القيامة. ذكر المصنف رحمه الله تعالى

168
01:12:30.050 --> 01:13:00.050
مقدمة هذه الجملة امرين عظيمين. احدهما ان الله لم يبعث نبيا الا جعل له اعداء من المشركين كما قال تعالى وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الانس والجن وكل وارث لما كان عليه الانبياء والرسل فان اولئك

169
01:13:00.050 --> 01:13:20.050
فان اولئك الاعداء له مرصدون. فما من نبي دعا الى الحق الا كان له منهم عدو ولا احد قام بعد الانبياء يدعو الى توحيد الله سبحانه وتعالى الا كان له اعداء

170
01:13:20.050 --> 01:13:50.050
قاعدين يمنعون الناس من الهداية ويحولون بينه وبين اصلاح الخلق ودعوتهم الى الله سبحانه وتعالى. والاخر ان دعاة الباطل عندهم علوم وحجج يجادلون بها كما قال تعالى فلما جاءتهم رسلنا بالبينات فرحوا بما

171
01:13:50.050 --> 01:14:20.050
عندهم من العلم اي تسلوا بما يدعونه من العلم الذي ينسبونه الى دين الاباء والاجداد. وتلك الدعوة خيال لا حقيقة لها. فان ما عندهم من العلم اسم لا رسم له. وصورة لا حقيقة ورائها. فهو ليس علما صحيحا. لكن

172
01:14:20.050 --> 01:14:50.050
اولئك المبطلين يدعون ان ما هم عليه هو علم صحيح وفيه مقنع كبير لمن سألهم ويكون لهم من التأليف والمصنفات في نصر مقالاتهم ما يوهم غيرهم بان هؤلاء على امر ثابت والمميز للحق يعرف ان اعداء الله سبحانه وتعالى

173
01:14:50.050 --> 01:15:20.050
من دعاة الباطل يكون لهم كتب وحجج يدعونها لكنها لا تجدي عليهم شيئا انها خيال زائف لا حقيقة وراءه. ولذلك فانهم يتسلون بها مع اعتقاد من يعتقد منهم انه لا حقيقة لهذه الدعوة لكنه شيء ورثوه عن الاباء والاجداد فلا ينتفعون بها ولا يخرجون

174
01:15:20.050 --> 01:15:40.050
بها من حيرة الى نور وهداية فان حقيقة العلم هو ما ورث عن الانبياء لا ما عن الاجداد والاباء وهؤلاء علمهم الذي يدعونه شيء ورثوه عن ابائهم واجدادهم. ثم ذكر رحمه الله

175
01:15:40.050 --> 01:16:00.050
ان الانسان اذا عرف ما يفرح به من توحيده وما يخاف من الشرك وان الطريق له لابد له من اعداء القاعدين عليه اهل فصاحة وعلم وحجج. فالواجب عليه ان يتعلم من دين الله

176
01:16:00.050 --> 01:16:30.050
ما يصير سلاحا يقاتل به هؤلاء الشياطين. فان المرء يدفع عن نفسه بسلاح اذا اريد ازهاق روحه واعظم من هذا ان يتخذ سلاحا يدفع به عن اذا اريد ابطال ما هو عليه من الحق. والسلاح الذي يحفظ لك دينك ويقي روحك من

177
01:16:30.050 --> 01:16:50.050
الهلاك هو العلم كما قال فالواجب عليك ان تعلم من دين الله ما يصير سلاحا تقاتل به هؤلاء الشياطين فان هؤلاء الشياطين من دعاة الباطل لا يدفع من دعاة الباطل لا يدفع شرهم الا بسلاح العلم. ومما

178
01:16:50.050 --> 01:17:20.050
تطمئن به قلوب الموحدين ان اولئك المروجين للباطل من علماء السوء باطل ما هم عليه وحابط ما كانوا يعملون. لانهم اولياء للشيطان واولياء الشيطان مغلوبون مخدولون واولياء الله سبحانه وتعالى ظاهرون منصورون. فمن كان لله وليا كان الله عز وجل له نصيرا

179
01:17:20.050 --> 01:17:40.050
وهؤلاء يركنون الى الشيطان الذي اخبر الله عز وجل عن كيده بقوله ان كيد الشيطان كان ضعيفا. ثم ذكر المصنف رحمه الله مما يقوي هذه الطمأنينة اجتهاد العبد في الاقبال على الله عز وجل. واصغاء

180
01:17:40.050 --> 01:18:00.050
الى حججه وبيناته فان العبد اذا ركن الى الله واستمد مما بينه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم من الحجج والبينات جعل الله عز وجل له نورا يخرجه من ظلمة الغواية الى نور الهداية. قال الله تعالى

181
01:18:00.050 --> 01:18:20.050
الله ولي الذين امنوا يخرجهم من الظلمات الى النور. لكن هذا الاخراج هو على قدر ما يكون من الايمان. فمن عظم ايمانه عظم النور الذي يكون له معينا لاخراجه من الظلمات الى النور. ثم

182
01:18:20.050 --> 01:18:50.050
ذكر رحمه الله تعالى مما تقوى به عزائم الموحدين ان العامي من الموحدين يغلب الفا من علماء وهذه الغلبة منشأها من الفطرة المستقيمة والجبلة القويمة فان من كان على فطرته التي فطره الله عز وجل عليها فقمين ان تسعفه تلك الفطرة فيظهره الله

183
01:18:50.050 --> 01:19:10.050
وتعالى على علماء المشركين الذين يلبسون بالباطل. وموجب انتصار العامي من موحدين على الف من علماء المشركين انه من جند الله. وقد تكفل الله عز وجل بنصرهم. قال تعالى وان جندنا

184
01:19:10.050 --> 01:19:30.050
لهم الغالبون والله عز وجل لا يخلف وعده ان الله لا يخلف الميعاد ومن اصدق من الله قيلا ومن اصدق من الله حديثة. فمتى كان العامي من الموحدين مقبلا على الله ملتجئا اليه اظهره الله عز وجل على علماء

185
01:19:30.050 --> 01:19:50.050
الذين يدعون ما يدعون. ثم ذكر المصنف ان الخوف هو على الموحد الذي يسلك الطريق وليس معه سلاح اي ليس له اي ليس معه سلاح من العلم يدفع به عن نفسه جيش الشهوات

186
01:19:50.050 --> 01:20:20.050
فان الجند الظاهر يدفع بالسلاح الظاهر والجند الباطل من الشبهات والشهوات يدفع بالجيش الباطن وهو العلم واليقين والصبر. فاذا كان العبد ذا علم ويقين وصبر دفع ذلك العلم والصبر واليقين الذي هو عليه ما يعترضه من جيش الشهوات والشبهات

187
01:20:20.050 --> 01:20:40.050
قول المصنف رحمه الله والعامي من الموحدين يغلب الفا من علماء هؤلاء المشركين لا يعارض قوله وانما الخوف على الموحد الذي يسلك الطريق وليس معه سلاح. فان ظاهر هاتين العبارتين التعاون

188
01:20:40.050 --> 01:21:00.050
اذ يذكر مرة ان العامي من الموحدين يغلب الفا من علماء المشركين. ثم يذكر تارة اخرى ان ان الخوف يكون على العامي الموحد. فهذا الغالب الذي ظهر على علماء المشركين هو مخوف عليه لانه لا سلاح

189
01:21:00.050 --> 01:21:30.050
له ولا تعارض بين الجملتين لاختلاف مأخذهما ولا تعارض بين لاختلاف مأخذهما. فان كلام المصنف له نظران. فان كلام مصنفي له نظران احدهما نظر قدري احدهما نظر قدري في قوله

190
01:21:30.050 --> 01:21:50.050
من الموحدين يغلب الفا من علماء هؤلاء المشركين. اذ يجري بقدر الله سبحانه وتعالى ما يتفق فيه ذلك اذ يجري بقدر الله عز وجل ما يكون فيه ذلك. والاخر نظر شرعي

191
01:21:50.050 --> 01:22:20.050
وذلك في قوله وانما الخوف على الموحد الذي لا سلاح معه. وانما الخوف على الموحد الذي لا سلاح معه فاننا مأمورون شرعا فاننا مأمورون او فاننا مأمورين شرعا بان نتعلم دين الله عز وجل. فاننا مأمورين شرعا بان نتعلم دين

192
01:22:20.050 --> 01:22:50.050
والله عز وجل لنحفظ بذلك توحيدنا لنحفظ بذلك توحيدنا. فكل جملة من هاتين الجملتين لها مأخذ. فالجملة الاولى منشأها قدري كوني. والجملة الثانية منشأها ديني شرعي يعني باعتبار القدر قد يجري في قدر الله عز وجل ان واحدا من من

193
01:22:50.050 --> 01:23:10.050
الموحدين عوامهم يغلب الفا من علماء المشركين. فيعجزون عن مجادلته. لكن باعتبار ما امرنا به شرعا فان العبد مأمور ان يتعلم دين الله سبحانه وتعالى. ثم ذكر المصنف السلاح الاكيد في ابطال الشرك والتنديد

194
01:23:10.050 --> 01:23:30.050
وهو كتاب الله عز وجل فانه لا يأتي صاحب باطل بشيء من الباطل الا كان في القرآن ما يدفعه. قال على ولا يأتونك بمثل الا جئناك بالحق واحسن تفسيرا. اي كل دعوة يدعيها المبطلون على خلاف دين الله

195
01:23:30.050 --> 01:23:50.050
عز وجل فان الله عز وجل جاء للنبي صلى الله عليه وسلم بالحق وهو ما بينه من الحجج والبينات القرآن الكريم لكن الناس يتفاضلون في ادراك تلك الحجج والبينات بحسب ما يكون لهم من العلم بكتاب الله

196
01:23:50.050 --> 01:24:10.050
سبحانه وتعالى. فمنبع العلوم واصلها الاعظم هو القرآن الكريم. واختلاف الخلق في حظهم من العلم هو بحسب باختلافهم في عضهم من القرآن الكريم. فمن عظم اخذه للقرآن حفظا وتلاوة وعملا ومعرفة بمعانيه

197
01:24:10.050 --> 01:24:30.050
وباسل لهدايته عظم علمه. ومن قل حظه من ذلك حصل له من النقص في العلم بحسب حظه. الله اليكم. قال رحمه الله وانا اذكر لك اشياء مما ذكر الله تعالى في كتابه جوابا

198
01:24:30.050 --> 01:25:00.050
كلام احتج به المشركون في زماننا علينا فنقول. جواب اهل الباطل من طريقين مجمل ومفصل اما المجمل فهو الامر العظيم والفائدة الكبيرة لمن عقلها. وذلك قوله تعالى هو الذي الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هم لهم الكتاب واخر متشابهات. وقد صح عن رسول

199
01:25:00.050 --> 01:25:20.050
الله صلى الله عليه وسلم انه قال اذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فاولئك الذين سمى الله فاحذروهم. مثال ذلك اذا قال لك بعض المشركين الا ان اولياء الله

200
01:25:20.050 --> 01:25:40.050
والله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. او ان الشفاعة حق. او ان الانبياء لهم كاهن عند الله او ذكر كلاما للنبي صلى الله عليه وسلم يستدل به على شيء من باطنه. وانت لا تفهم معنى الكلام الذي

201
01:25:40.050 --> 01:26:00.050
اي ذكر فجاوبه بقولك ان الله تعالى ذكر لنا في كتابه ان الذين في قلوبهم زيغ يتركون هنا المحكم ويتبعون المتشابه. وما ذكرت لك من ان الله ذكر ان المشركين يقرون بالربوبية

202
01:26:00.050 --> 01:26:30.050
انه كفرهم بتعلقهم على الملائكة او الانبياء او الاولياء. مع قولهم هؤلاء شفعاء هؤلاء عند الله وهذا امر محكم لا يقدر احد ان يغير معناه. وما ذكرته لي ايها من القرآن او كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم لا اعرف معناه. ولكن اقطع ان كلام الله لا

203
01:26:30.050 --> 01:26:50.050
تناقض وان كلام النبي صلى الله عليه وسلم لا يخالف كلام الله عز وجل. وهذا جواب شديد ولكن لا يفهمه الا من وفقه الله تعالى. ولا تستهونه. فانه كما قال

204
01:26:50.050 --> 01:27:20.050
وما يلقاها الا الذين صبروا وما يلقاها الا ذو حظ عظيم بين المصنف رحمه الله ان القرآن شاف في احقاق الحق وابطال الباطل شرع يذكر في كتابه هذا اشياء احتج بها المشركون في زمانه على دعوة التوحيد. فبين ان الرد على

205
01:27:20.050 --> 01:27:50.050
الباطلة يقع من طريقين. فبين ان الرد على الاقوال الباطلة يقع من طريقين احدهما طريق مجمل. والاخر طريق مفصل. احدهما طريق المجمل والاخر طريق مفصل. والمراد بالطريق المجمل القاعدة الكلية. والمراد بالطريق

206
01:27:50.050 --> 01:28:20.050
المجمل القاعدة الكلية التي ترد اليها تفاصيل كل شبهة. التي ترد اليها تفاصيل كل شبهة. والمراد بالطريق المفصل الجواب عن كل شبهة على حدة الجواب عن كل شبهة على حدة. وبدأ بالجواب المجمل لانه الامر الكلي

207
01:28:20.050 --> 01:28:50.050
والفائدة الكبيرة لمن عقلها. واستدل على تحقيقه باية ال عمران هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات واخرهن ام الكتاب واخر متشابهات. فان الله بين ان من القرآن ما هو محكم وان منه ما هو متشابه. والاحكام والتشابه في القرآن له

208
01:28:50.050 --> 01:29:30.050
معنيان والاحكام والتشابه المتعلق بالقرآن له معنيان. احدهما الاحكام والتشابه الكلي. الاحكام والتشابه الكلي بجعل كل واحد منهما وصفا للقرآن كله. بجعل كل واحد منهما وصفا للقرآن كله. يعني يأتينا ما يدل على ان القرآن كله محكم. ويأتينا ما

209
01:29:30.050 --> 01:30:00.050
على ان القرآن كله متشابه. مما يدل مثلا على ان القرآن كله محكم. قوله تعالى كتاب ايات ومما يدل على ان القرآن كله متشابه قوله تعالى كتابا متشابه ان القرآن كل يوم يحكم وكله كيف؟ كيف القرآن كله محكم وكله متشابه

210
01:30:00.050 --> 01:30:50.050
ما الجواب؟ نعم. ايش ايوه هذا في ايش؟ في التشابه ولا في الاحكام؟ طب والاحكام ايش؟ احسنت ووصف القرآن كله بالاحكام يراد به اتقانه وتجويده. ووصف القرآن كله. بالاحكام به اتقانه وتجويده. فهو كتاب متقن مجود. لا خلل فيه

211
01:30:50.050 --> 01:31:30.050
فهو كتاب متقن مجود لا خلل فيه. ووصفه بالتشابه يراد به تصديق بعضه بعضا. ووصفوه بالتشابه يراد به تصديق بعضه بعضا والاخر الاحكام والتشابه الجزئي. الاحكام والتشابه الجزئي باي يكون الاحكام وصفا لبعضه. بان يكون الاحكام وصفا لبعضه

212
01:31:30.050 --> 01:32:00.050
ويكون التشابه وصفا لبقيته. ويكون التشابه وصفا قيته يعني وش الفرق بين الاول والثاني؟ الاول الاحكام والتشابه وصف كل والثاني الاحكام والتشابه وصف جزئي. يعني بعض القرآن محكم وبعضه متشابه. ما الدليل عليه

213
01:32:00.050 --> 01:32:40.050
احسنت ودليله قوله تعالى منه ايات محكمات هن ام كتاب واخر متشابهات. فجعل الاحكام وصفا لبعضه. والتشابه وصفا لبقيته والاحكام والتشابه الجزئي للقرآن نوعان. والاحكام والتشابه الجزئي للقرآن نوعان احدهما احكام وتشابه في باب الخبر. احكام وتشابه في باب الخبر

214
01:32:40.050 --> 01:33:10.050
فالمحكم منه ما ظهر لنا علمه. فالمحكم منه ما ظهر لنا علمه المتشابه منه ما لم يظهر لنا علمه. والمتشابه منه ما لم يظهر لنا علمه فاذا علم المعنى والحقيقة صار احكام. فاذا علم المعنى والحقيقة

215
01:33:10.050 --> 01:33:40.050
صار احكاما. واذا علم المعنى دون الحقيقة صار تشابه. واذا علم المعنى دون الحقيقة صار تشابها. يعني المعاني مدركة لكن الحقائق قد تبين وقد وقد لا تبي. قد تبين وقد لا تبين. فمتى عقلنا المعنى

216
01:33:40.050 --> 01:34:10.050
هذا يسمى احكاما. ومتى عقلنا المعنى دون الحقيقة هذا يسمى تشابها والاخر احكام وتشابه في باب الطلب. احكام وتشابه في باب الطلب والمحكم منه ما اتضح معناه وتبينت دلالته. ما اتضح معناه وتبين

217
01:34:10.050 --> 01:34:40.050
دلالته والمتشابه منه ما لم يتضح معناه ولا تبينت دلالته والمتشابه منه ما لم يتضح معناه ولا تبينت دلالته. ثم ذكر ان ما تشابه على العبد في مقابل المحكم فان العبد يتمسك بالمحكم ويدع المتشابه معرضا

218
01:34:40.050 --> 01:35:10.050
عنه وهذا هو مراد المصنف بالجواب المجمل. فالجواب المجمل هو البقاء على الاحكام والاعراض عن تشابه فالجواب المجمل هو البقاء على الاحكام والاعراض عن التشابه. وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم كما ذكر المصنف قوله اذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فاولئك

219
01:35:10.050 --> 01:35:40.050
الذين سمى الله فاحذروا. فالذين يتبعون متشابها امر الخلق بان يحذروهم حفظا لاديانهم. والحذر من هؤلاء يجمع امرين. والحذر من هؤلاء يجمع امرين احدهما الحذر من اشخاصهم فلا يصحبون. الحذر

220
01:35:40.050 --> 01:36:10.050
من اشخاصهم فلا يسحبون. والاخر الحذر مما قالتهم فلا يقبل الانسان عليها ولا يتشاغل بها. الحذر من مقالاتهم. فلا يقبل الانسان عليها ولا يتشاغل بها. وذكر المصنف مثالا يتضح به الجواب المجمل. فاذا استدل عليك احد

221
01:36:10.050 --> 01:36:40.050
بالدعاوى الباطلة في توحيد العبادة بكلام متشابه كقوله الشفاعة حق والانبياء لهم جاه او ذكر كلاما يستدل به وانت لا تفهم هذا المعنى فالجواب المجمل ان تتمسك بالاحكام وهو ان الله عز وجل امرك بان تكون العبادة لمن؟ له وحده. وتعرض عن

222
01:36:40.050 --> 01:37:10.050
المتشابه وما يذكره من المتشابه وصفه المصنف رحمه الله تعالى على لسانه المجيب عن شباته بقوله لا اعرف معناه. وهذه الجملة تحتمل امرين. وهذه الجملة تحتمل امرين احدهما لا اعرف معناه الذي تدعيه وتذكره

223
01:37:10.050 --> 01:37:40.050
لا اعرف معناه الذي تدعيه وتذكره. والاخر لا اعرف معناه الذي ذكره اهل العلم لا اعرف معناه الذي ذكره اهل العلم. فاذا اورد عليك احد شيئا متشابها في باب من الابواب بل مخرج من فتنته ان تأخذ بالمحكم الذي تعرفه من دين

224
01:37:40.050 --> 01:38:00.050
عز وجل وتعرض عن متشابهين وما طال قصه له فان جوابك عنه بانك لا تعرف معناه ومقصودك بعدم عرفانك معناه اما انك لا تعرف معنى هذا الكلام الذي يلقى عليك من

225
01:38:00.050 --> 01:38:30.050
ثقته ودلالته او لا تعرف معنى ما ذكره اهل العلم رحمهم الله تعالى في معناه فانه ربما ات باية او حديث ثم يذكر لها معنى يخالف المعنى الذي تعرفه انت مما تقرر في قلبك من الدين الحق. فجوابه بان تذكر ان هذا الذي

226
01:38:30.050 --> 01:39:00.050
لا تعرف معناه كما لو قال لك انسان ان الله سبحانه وتعالى قال في حق الشهداء بل احياء عند ربهم يرزقون. فاذا كان الشهداء احياء فان من هو خير منهم وهو النبي صلى الله عليه وسلم حي. والحي تجوز مخاطبته

227
01:39:00.050 --> 01:39:30.050
هذا الان متشابه. وش تقول له؟ تقول هذا الكلام الذي تعرفه تقوله لا اعرف معناه لكن اعرف انه لا يخاطب بالدعاء والسؤال والاستغاثة والاستعانة الا الا الله. وما ذكرته لا اعرف معناه. فانت لا تعرف معناه يعني حقيقة هذا القول او ما ذكره اهل العلم رحمهم الله تعالى عند

228
01:39:30.050 --> 01:39:50.050
هذه الاية لذلك يعني بعض المشبهين ذكر هذه الاية مرة لاحد عوام اهل نجد في بلد من البلدان التي وصلوا اليها بعد سقوط الدولة السعودية الاولى. محتجا بها على ان الاولياء لهم

229
01:39:50.050 --> 01:40:10.050
قدرة فقال فيسألون لاجلها. فقال لا. الله قال احياء عند ربهم ايش؟ يرزقون ما قال يرزقون قال يرزقون يعني يرزقهم الله اما هم لا يرزقون ولذلك الموحد العامي قد يتكلم

230
01:40:10.050 --> 01:40:30.050
بحجة من المعنى ويفهم بها الانسان الحق ربما لم تكن متبدية له. ولذلك ارتفاع بكلام العوام مما اخذ العلم التي يفتح الله عز وجل بها لمن يشاء. وللشيخ فيصل ال مبارك رحمه الله في مقدمة

231
01:40:30.050 --> 01:40:50.050
تفسيره كلام في فهمه جملا من معاني القرآن الكريم انتفع بها بكلام العامة. لما سمع منهم اشياء كان يظن وانها على وجه صحح هؤلاء له الفهم بما جرى على السنتهم من الكلام. قال رحمه الله واما

232
01:40:50.050 --> 01:41:10.050
المفصل فان اعداء الله لهم اعتراضات كثيرة على دين الرسل. يصدون بها الناس عنه. منها قولهم نحن لا نشرك بالله شيئا بل نشهد انه لا يخلق ولا يرزق ولا يحيي ولا يميت ولا يدبر الامر

233
01:41:10.050 --> 01:41:30.050
لا ينفع ولا يضر الا الله وحده لا شريك له. وان محمدا صلى الله عليه وسلم لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا فضلا عن عبدالقادر او غيره. ولكن انا مذنب والصالحون لهم جاء عند الله واطلب من الله بهم

234
01:41:30.050 --> 01:41:50.050
عبد القادر هذا من؟ عبد القادر الجيلاني احد علماء الحنابلة وصالحيهم. قال ابن تيمية الحفيد لم يصح احد من الكرامات بعد السلف ما صح لعبد القادر الجيلالي رحمه الله. لكن عبد القادر الجيلاني ليس كما يدعيه

235
01:41:50.050 --> 01:42:10.050
الجهلة بل كان كمال هذا الرجل بكمال علمه بالله سبحانه وتعالى وبشرع الله. ومن القصص الدالة على ذلك كانه رحمه الله كان يخرج احيانا الى الفلاة ينفرد بنفسه فيحاسبها ويلومها. فبينما هو مرة

236
01:42:10.050 --> 01:42:30.050
في واحد من تلك المقامات تبدت له صورة في سحابة ثم نادته تلك الصورة فقال يا عبد القادر اني انا ربك واني قد احللت لك ما حرمت على الناس. شوفوا المشهد ترى مهيب

237
01:42:30.050 --> 01:42:50.050
سحابة وفيها صورة وتقول له هذا الكلام. فجمع بصاقه ثم تفل عليه وقال اخسى يا عدو الله فقال له صاحب تلك الصورة يا عبد القادر كيف عرفت اني ابليس؟ قال لان الله لم يكن

238
01:42:50.050 --> 01:43:10.050
ليحل لعبد القادر ما حرم على محمد صلى الله عليه وسلم. شف العلم الكامل. عبد القادر مهما بلغ ما يكون شيء عند النبي صلى الله عليه وسلم في علو مقامه عند ربه والله حرم على محمد صلى الله عليه وسلم ما جاء في الشرع. فكيف يحل لعبد القادر بعده بقرون ما حرم

239
01:43:10.050 --> 01:43:30.050
هذه هي المقامات العظيمة للعلم التي تبين ان هذا الرجل لم يصل الى ما وصل اليه من الصلاح والخير والنفع الا بما كان عليه من الدين رحمه الله. نعم. قال رحمه الله فجاوبه بما تقدم وهو ان الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه

240
01:43:30.050 --> 01:43:50.050
عليه وسلم مقرون بما ذكرتني ايها المبطل. ومقرون ان اوثانهم لا تدبر شيئا. وانما ارادوا ممن الجاه والشفاعة واقرأ عليه ما ذكر الله في كتابه ووضحه. فان قال ان هؤلاء الايات نزلت في من

241
01:43:50.050 --> 01:44:10.050
اعبدوا الاصنام ونحن لا نعبد الاصنام. كيف تجعلون الصالحين مثل الاصنام؟ ام كيف تجعلون الانبياء اصناما فجاوبه بما تقدم فانه اذا اقر ان الكفار يشهدون بالربوبية كلها لله وانهم ما ارادوا مما

242
01:44:10.050 --> 01:44:30.050
الا الشفاعة ولكن اراد ان يفرق بين فعلهم وفعله بما ذكر. فاذكر له ان الكفار منهم من يدعو الاصنام ومنهم من يدعو الاولياء الذين قال الله فيهم اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهما

243
01:44:30.050 --> 01:44:50.050
ويرجون رحمته ويخافون عذابه. ان عذاب ربك كان محظورا. ويدعون عيسى ابن مريم وامه وقد قال الله تعالى ما المسيح ابن مريم الا رسول قد خلت من قبله الرسل وامه صديقة

244
01:44:50.050 --> 01:45:10.050
واذكر له قوله تعالى ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة هؤلاء اياكم كانوا يعبدون وقوله تعالى واذ قال الله يا عيسى ابن مريم اانت قلت للناس فقل له عرفت ان الله كفر

245
01:45:10.050 --> 01:45:30.050
ومن قصد الاصنام وكفر ايضا من قصد الصالحين وقاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. فان قال الكفار يريدون منهم النفع والضر وانا اشهد ان الله هو النافع الضار المدبر لا اريد الا منه

246
01:45:30.050 --> 01:45:50.050
ليس لهم من الامر شيء ولكن اقصدهم ارجو من الله شفاعتهم. فالجواب ان هذا قول الكفار سواء بسواء فاقرأ عليه قوله تعالى والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم الا

247
01:45:50.050 --> 01:46:20.050
يقربونا الى الله زلفى. وقوله تعالى ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله. واعلم ان هذه الشبهة الثلاثة هي اكبر ما عندهم. فاذا عرفت ان الله وضحها في كتابه وفهمتها فهما اذا فما بعدها ايسر منها لما فرغ المصنف رحمه الله من ذكر الطريق المجمل فضرب له مثالا

248
01:46:20.050 --> 01:46:50.050
يتبين به المقال شرع يبين شبه المشبهين من المبطلين في توحيد العبادة على وجه التفصيل جاء بشبه ثلاث اوردها شبهة شبهة والحق بكل شبهة ما ينقضها ويبين بطلانها هذه الشبه الثلاث هي اكبر ما عندهم. فتقديمها الله. فتقديمها لجلالتها في نفوس

249
01:46:50.050 --> 01:47:10.050
اولئك فاذا بطل المعظم من شبهاتهم التي يشبهون فما وراء ذلك احرى بالابطال فاول هذه الشبه انهم يقولون نحن لا نشرك بالله بل نشهد انه لا يخلق ولا يرزق ولا ينفع ولا يضر

250
01:47:10.050 --> 01:47:30.050
الا الله وان محمدا صلى الله عليه وسلم لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا فضلا عمن دونه عمن دونه لكن مذنبون والصالحون لهم جاه فنحن نطلب من الله بهم. هذه شبهتهم الكبرى

251
01:47:30.050 --> 01:48:00.050
عن هذه الشبهة من ثلاثة وجوه. والجواب عن هذه الشبهة من ثلاثة وجوه. الوجه الاول ان هذه المقالة من مقالات المشركين الذين اكثرهم النبي صلى الله عليه وسلم وقاتلهم ان هذه المقالة من مقالات المشركين الذين اكفرهم النبي صلى الله عليه وسلم وقاتلهم. فانهم

252
01:48:00.050 --> 01:48:30.050
كانوا يدعون ما تدعون. فلم يكونوا يعتقدون ان معظميهم يخلقون او يرزقون او يملكون بل يعتقدون ان الله هو الخالق الرازق المدبر لكنهم يزعمون ان هؤلاء المعظمين لهم جاه عند الله سبحانه وتعالى وانهم يسألون الله سبحانه وتعالى بهم فما عليه هؤلاء كان عليه

253
01:48:30.050 --> 01:49:00.050
المشركون الاولون الذين قاتلهم خير الخلق صلى الله عليه وسلم واكفرهم. والوجه الثاني ان الجاه الذي يكون للصالحين هو جاه يتعلق بهم. ان الجاه الذي يكون للصالحين هو جاه يتعلق بهم. وهبه الله عز وجل اياهم. وهبه الله عز

254
01:49:00.050 --> 01:49:30.050
عز وجل اياهم فهو حظ حازوه لنفوسهم فهو حظ حازوه نفوسهم والله عز وجل لما جعل لهم هذا الجاه نهاك عن دعاء غيره. والله عز وجل لما جعل لهم هذا الجاه نهاك عن دعاء غيره وامرك بدعاء الله

255
01:49:30.050 --> 01:50:00.050
وحده وامرك بدعاء الله وحده. فلا يلزم من وجود جاههم جواز سؤالهم فلا يلزم من وجود جاههم جواز سؤالهم. يعني عنده جاه لكن الله ما ادلك ان تسأل. مثل انسان للصديق من خواصه من جيرانه بينه وبينه محبة عظيمة. هذا

256
01:50:00.050 --> 01:50:30.050
الصديق عنده مال كثير جدا وله اولاد وذرية وبين هذا الصديق والجار مع صاحبه محبة اكيدة ولا يمت له بقرابة نسب. فلما مات ذلك الصديق الصدوق ذو المال هل يكون هذا الصديق وارثا له؟ الجواب لا انه ليس ثم سبب يكون مقتضيا لان يكون وارثا له. فكذلك

257
01:50:30.050 --> 01:50:50.050
كمن اعطاه الله عز وجل جاها من الصالحين بحسن المقام والحظوة عند الله وعند خلقه لا يجوز بذلك ان تسأله من دون الله سبحانه وتعالى. والوجه الثالث ان العبد اذا اقترف خطيئة

258
01:50:50.050 --> 01:51:20.050
واذنب ذنبا ان العبد اذا اقترف خطيئة واذنب ذنبا مأمور بالتوبة الى الله واستغفاره مأمور بالتوبة الى الله واستغفاره. ولم يؤمر بان يتوجه الى صالح يسأله بجاه ولم يؤمر ان يتوجه الى صالح يسأله بجاهه مغفرة الله

259
01:51:20.050 --> 01:51:50.050
سبحانه وتعالى ثم ذكر المصنف شبهتهم الثانية انهم يزعمون ان هذا متحقق في من يعبد الاصنام. ونحن لا نعبد الاصنام. افتجعلون الاولياء والصالحين مثل الاصنام؟ يعني هذا الذي تذكرونه من الايات يتعلق

260
01:51:50.050 --> 01:52:30.050
بالاصنام وهؤلاء الذين نتعلق بهم اناس صالحون مقدمون عند الله وعند خلقه من الاولياء افتجعلونهم مثل الاصنام؟ ما الجواب؟ نعم ايش؟ منهم من يدعو الاولياء طيب واذا كان كذلك؟ ايش؟ كيف ليست حجة

261
01:52:30.050 --> 01:53:00.050
احسنت الجواب الشبهة وجوابه ان يقال ان الذين بعث اليهم النبي صلى الله عليه وسلم كان فيهم من يدعو الاصنام وكان فيهم من يدعو الاولياء فيدعون من يدعون من الصالحين كاللاتي وغيره. فانكر النبي صلى الله فانكر

262
01:53:00.050 --> 01:53:30.050
النبي صلى الله عليه وسلم عليهم واكفرهم وقاتلهم جميعا. فتفرقوا معبوداتهم لم يفرق بين احكامهم فسوي بين من يعبد الملك ومن يعبد الحجر واجرام الفلك. يعني الذي يعبد جبريل او ميكائيل او يعبد عيسى او عزير مثل من يعبد

263
01:53:30.050 --> 01:54:00.050
الحجارة والشجر. لماذا؟ ليش تساووا بينهم؟ ليش سوينا بينهم؟ احسنت فسوي بينهم لان العبد مأمور بان يعبد الله وحده فكل معبود عدا الله فهو معبود باطل. فمن دعا الاولياء هو كمن دعا الاصنام

264
01:54:00.050 --> 01:54:30.050
هذا الشيخ ذكره في اي كتاب له تقدم معنا؟ اي قاعدة؟ الاولى لا ابقى يعني كم؟ ذكره المصنف رحمه الله تعالى القواعد الاربع في القاعدة الثالثة. ثم ذكر المصنف رحمه الله شبهتهم الثالثة. وهي قولهم

265
01:54:30.050 --> 01:54:50.050
الكفار يريدون منهم وانا اشهد ان الله هو النافع الضار المدبر لا اريد منه والصالحون اليس لهم من الامر شيء ولكن اقصدهم ارجو من الله شفاعتهم. والجواب عن هذه الشبهة من وجهين

266
01:54:50.050 --> 01:55:20.050
والجواب عن هذه الشبهة من وجهين. احدهما ان هذه الدعوة هي من دعاوى المشركين ان هذه الدعوة هي من دعاوى المشركين الذين قاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم وكفره فانهم كانوا يزعمون انهم يريدون ان يتخذوا هؤلاء المدعوين شفعاء

267
01:55:20.050 --> 01:55:50.050
عند الله فما ترجونه من شفاعتهم عند الله هو كالذي كان يرجوه الاولون من شفاعة عند الله. والاخر ان الشفاعة يختص ملكها بالله وحده ان الشفاعة يختص ملكها بالله وحده. قال تعالى قل لله الشفاعة جميعا. قل لله

268
01:55:50.050 --> 01:56:20.050
اي الشفاعة جميعا. فالشفاعة كلها ملك لله. ولا تطلب الا من ولا تنفع الشفاعة الا باذنه. والله سبحانه وتعالى لم يأذن لك ان تسأل غيره الشفاعة فمن سأل نبيا اوليا او ملكا او صالحا الشفاعة فانه

269
01:56:20.050 --> 01:56:50.050
تسأله شيئا لا يملكه. فانه يسأله شيئا لا يملكه. فالشفاعة التي تدعون لا يملكها هؤلاء. فالشفاعة التي تملكونها تدعونها لا يملكها هؤلاء فصار لا حقيقة لدعائهم. لانه انما يدعى من يملك وهؤلاء لا يملكون

270
01:56:50.050 --> 01:57:20.050
ساعة وهذه الشبه الثلاث هي اكبر شبه القوم في هذا الباب. فهي الشبه الكبرى وما عداها شبه صغرى. وكل باب من ابواب الشبه تختلف عادة درجات تلك الشبه فان حقيقة الشبهة المأخذ الملبس. فربما تكون الشبهة قوية. وربما تكون

271
01:57:20.050 --> 01:57:40.050
ضعيفة فتلك الشبه العظمى التي يتعلق بها هؤلاء تصنف في الشبه الكبرى وما عداها يصنف في بالشبه الصغرى والاصل ان الشبه الكبرى هي ام الباب. وان الصغرى متفرعة عنها. فاذا ابطلت الشبهة

272
01:57:40.050 --> 01:58:00.050
الكبرى تبعتها الشبه الصغرى فانها ولائد لها. ومن تمكن من معرفة الحق هان عليه رد الباطل. فمن تحقق بمعرفة توحيد الله عز وجل. وتمكن ذلك من قلبه وبانت له حججه

273
01:58:00.050 --> 01:58:30.050
وبيناته ودلائله سهل عليه ان يكشف الشبه بعد ذلك. ولهذا جرى من عادة ائمة الدعوة انهم متى يدرسون كشف الشبهات؟ ها عبد الله بعد كتاب التوحيد ولهذا جرت عادة علماء الدعوة رحمهم الله تعالى انهم يدرسون كتاب كشف الشبهات بعد كتاب

274
01:58:30.050 --> 01:58:50.050
فاذا تحقق العبد بفهم التوحيد ومعرفته سهل عليه فهم تلك الشبه وابطالها بما ما صار له من العلم ومما ينتفع الانسان به في العلم سلوك جادة اهله. لا سيما فيما يتعلق

275
01:58:50.050 --> 01:59:10.050
بمعرفة الله سبحانه وتعالى وما له من الحق والتوحيد. ما يجي واحد يقول لا هذا اصغر نقدمه. ما في اعتبار الاصغر الاعتبار ليش؟ لمرتبته من العلم لمرتبته من العلم. وبعضهم يقدم

276
01:59:10.050 --> 01:59:30.050
الاربع لان القواعد الاربع هي اشبه ما تكون بتأصيل مختصر لمقاصد التوحيد ولكشف الشبهات ولذلك هي قواعد تنفع كل احد في تمييز دين الموحدين عن دين عن دين المشركين. فاذا اخذ المرء علمه على وجه

277
01:59:30.050 --> 01:59:50.050
الصحيح انتفع واذا عكس شرايكم؟ ينتفع ولا ما ينتفع؟ هذا واحد جاب السجعة يقول واذا عكس انتكس هو صحيح صحيح اذا عكس انتكس. اذكركم ايش؟ هذا يعني اخذ المجلس الان. مثل ايش؟ مثل الان اللي يبدون في

278
01:59:50.050 --> 02:00:10.050
صفة التوحيد بنواقض الاسلام. تجد اول متن يحفظه نواقض الاسلام. عن من اخذت هذا؟ من لقنك هذا؟ من عرفت عليه طريقة هذا لابد ان تعرف كيف تاخذ علمك. ما تاخذ علمك هكذا خط عشوائي. كل شيء له مقامه. فاذا جعلته في

279
02:00:10.050 --> 02:00:30.050
غير مقامه اضر بك. فلذلك تجد بعض الصغار يتلقن نواقض الاسلام بدون فهم. ولا يعرف توحيد الله سبحانه وتعالى فيبدأ يجريها في غير مقاماتها لكن اهل العلم يجعلونها في مقامه لان اصلا ناقض الاسلام هي من باب الفقه

280
02:00:30.050 --> 02:00:50.050
من كتاب الردة من باب الردة من من كتاب الحدود. واحتيج اليها لشدة الجهل فيما يحفظ به الدين المراد بها الوقاية للرعاية. المراد بها الحفظ. فقبل ذلك لابد ان تغذي نفسك بما يرعاها. ثم بعد ذلك تتوقف

281
02:00:50.050 --> 02:01:10.050
من كل ما يوهنها ويكون لك من المدارك ما يعينك على فهم هذه المسائل كما يكون ذلك لمعلمك الذي يلقنك معانيها لانك اذا اخطأت في فهم معاني باب من ابواب العلم تولد عليك الشر. اذا اخطأت في فهم

282
02:01:10.050 --> 02:01:30.050
معاني كتاب الله او سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ربما فتحت بابا من البدعة او الضلالة على نفسه. وهل الاس الاكبر في الغلط في دين في ابواب توحيد الله وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم الا الجهل بحقيقة الدين. فيقع في المرء شر هو لم يرده اصلا

283
02:01:30.050 --> 02:01:50.050
وانما اخطأ طريقه ولذلك قال ابن مسعود رضي الله عنه كم من مريد للخير لن يصيبه هو يريد الخير لكن يصيبه ولذلك الانسان دائما يحرص على ان يعرف كيف يأخذ الدين وان ينظر هذا التلقي الذي يتلقاه هل هو تلقيح

284
02:01:50.050 --> 02:02:10.050
ام غير صحيح؟ واهل كل علم عارفون به لا يخفون على احد لكن الشأن في طلبك انت وحرصك على هذا ودوام سؤال الله الهداية. دائما يا اخوان لا تغركم انفسكم من الذكاء والفطنة والحذق. وصحبة الاشياء

285
02:02:10.050 --> 02:02:30.050
اجعل الركن الاعظم الذي تأوي اليه هو الله سبحانه وتعالى بدوام سؤالك هدايته. نسأل الله سبحانه على ان يهدينا لما يحب ويرضى فهذا اخر هذا المجلس ونستكمل بقيته بعد صلاة المغرب باذن الله. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين

286
02:02:30.050 --> 02:02:30.311
