﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:34.250
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل الاله ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده

2
00:00:34.250 --> 00:00:54.250
ورسوله يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته. ولا تموتن الا وانتم مسلمون يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجال

3
00:00:54.250 --> 00:01:24.250
الم كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا. يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا. يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما. اما بعد فان اصدق الحديث كتاب الله

4
00:01:24.250 --> 00:01:44.250
واحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم. وشر الامور محدثاتها. وكل محدثة بدعة كل بدعة ضلالة وبعد فقد فرغنا بحمد الله في المجالس الثلاثة الخوالي من املاء ما فتح الله

5
00:01:44.250 --> 00:02:04.250
عز وجل به فيما يتعلق من معرفة كيفية تلقي علم التفسير اولا. ثم الارشاد بعد الى كيفية بناء ملكة التفسير. وهذا مجلس رابع نشرع فيه باذن الله سبحانه وتعالى. في بيان ما

6
00:02:04.250 --> 00:02:24.250
اليه من معاني الفاتحة وقصار المفصل بالتعليق على كتاب معاني الفاتحة وقصار مفصل. نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. اللهم اغفر لنا

7
00:02:24.250 --> 00:02:44.250
ولشيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين. قلتم حفظكم الله في كتاب معاني الفاتحة وقصار المفصل بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي جعل القرآن لكل شيء تبيانا. ورزق به من شاء من عباده

8
00:02:44.250 --> 00:03:14.250
علما وايمانا والصلاة والسلام على رسوله محمد محمد المنزل عليه وعلى اله وصحبه ومن انتمى في الهدى اليه. اما بعد فان معرفة احاد المفردات تعين على فهم الجمل الكليات ومعرفة معاني كلم القرآن تيسر ادراك ما له من الهدى والبيان. وهذه نبذة مختصرة وتحفة

9
00:03:14.250 --> 00:03:44.250
ثم اعتصر من الموضح المحصل في معاني كلمات سورة الفاتحة وقصار المفصل. والله المسئول المؤمل ان يعفو ويتقبل. مم. فاستفتح المصنف وفقه الله كتابه بحمد الله سبحانه وتعالى على امر يتعلق بالقرآن فهو نظير استفتاحه سبحانه وتعالى سورة الكهف بقوله الحمد لله

10
00:03:44.250 --> 00:04:04.250
الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا. والمحمود ها هنا من متعلق القرآن هو المذكور في قوله الذي جعل القرآن لكل شيء تبيانا. وفيه اشارة الى قول الحق سبحانه وتعالى ونزلنا

11
00:04:04.250 --> 00:04:24.250
عليك الكتابة تبيانا لكل شيء. ومعنى قوله سبحانه وتعالى تبيانا لكل شيء. اي موضحا كل شيء والكلية المرادة هنا لا يقصد بها جميع الافراد. وانما يراد بها كل شيء يحتاج

12
00:04:24.250 --> 00:04:44.250
اليه الخلق في عبادة الله عز وجل. فليس القرآن مبينا لكل شيء يكون في الكون. من امور الناس. فليس فيه اخبار الناس ولا وقائعهم ولا احوالهم ولا علوم دنياهم. وانما فيه ما يحتاج اليه الناس من عبادة الله سبحانه

13
00:04:44.250 --> 00:05:04.250
تعالى وذلك نظير قوله سبحانه وتعالى تدمر كل شيء بامر ربها فانها لم تدمر الارض ولا السماء فقوله سبحانه وتعالى في وصف القرآن الذي نزل عليك الكتاب تبيانا لكل شيء اي لكل شيء

14
00:05:04.250 --> 00:05:24.250
ان يحتاجه الناس وهذا عند قوم نظير قوله تعالى ما فرطنا في الكتاب من شيء فان من من يجعل الايتين على معنى واحد فيقول ان الكتاب المذكور في كلتا الايتين هو الكتاب المنزل على النبي

15
00:05:24.250 --> 00:05:44.250
صلى الله عليه وسلم. والصحيح ان اية النحل الكتاب المراد فيها هو الكتاب المنزل على النبي صلى الله عليه وسلم واما اية الانعام فليس المراد في قوله تعالى ما فرطنا في الكتاب من شيء الكتاب الشرعي وان

16
00:05:44.250 --> 00:06:04.250
اما المراد الكتاب القدري لان الكتاب المضاف الى الله سبحانه وتعالى نوعان احدهما كتاب قدري ومنه قوله تعالى ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله اي في كتابه القدري والاخر

17
00:06:04.250 --> 00:06:24.250
كتاب الله الشرعي ومنه قوله تعالى كتاب انزلناه اليك مبارك. والمراد في قوله تعالى ما فرطنا في الكتاب من شيء يعني في الكتاب القدري ان الله سبحانه وتعالى قدر مقادير كل شيء في الكتاب القدري. والدليل على

18
00:06:24.250 --> 00:06:44.250
ترجيح ان المراد في قوله تعالى ما فرطنا في الكتاب من شيء انه الكتاب القدري سياق الاية فان الله سبحانه وتعالى قال وما من دابة في الارض ولا طائر يطير بجناحيه الا امم امثالكم ما فرطنا في الكتاب

19
00:06:44.250 --> 00:07:04.250
شيء وذكرت لكم فيما سلف ان من رد القرآن بعضه على بعض وتصديق بعضه ببعض وثني بعضه على بعض ان يفسر بعض بعضه ببعض بالنظر الى السياق القرآني فسياق الاية دال على ان الكتاب المذكور في قوله تعالى ما فرطنا في

20
00:07:04.250 --> 00:07:24.250
من شيء هو الكتاب القدري. واما اية النحل ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء فالمراد بها كتاب الشرعي وهو القرآن الكريم والمراد بكونه تبيانا اي موضحا والمراد بقوله لكل شيء اي مما يحتاجه

21
00:07:24.250 --> 00:07:44.250
الناس لاقامة دينهم. لا كل شيء يتعلق بالخلق من امور دنياهم ووقائع احوالهم. ثم قال في وصف القرآن ورزق به من شاء من عباده علما وايمانا. وهذا في قوله تعالى نهدي به

22
00:07:44.250 --> 00:08:04.250
النشاء من عبادنا وهو المراد بقوله تعالى اومن كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به للناس فان النور الذي وهب له هو نور الاهتداء بالقرآن الكريم. فان الله سبحانه وتعالى يفتح لمن شاء من الخلق

23
00:08:04.250 --> 00:08:24.250
هداية القرآن فيكون مددا له في علمه وايمانه. وهذا الرزق المشار اليه في قول المصنف ورزق به من شاء امن عباده علما وايمانا هو رزق الارواح. لان الرزق نوعان احدهما رزق الاشباح يعني الاجساد

24
00:08:24.250 --> 00:08:44.250
والاخر رزق الارواح. يعني النفوس والقلوب. والثاني اشرف من الاول. فان الثاني حظ المؤمنين فقط واما الاول فان الانسان يشاركه فيه البهائم العجماء. فان الله عز وجل عليه رزق كل دابة في الارض. ولا

25
00:08:44.250 --> 00:09:04.250
رزق الايمان والتوحيد والهداية القلبية الا باهل الايمان. ثم صلى وسلم على الرسول صلى الله عليه وسلم فقال والصلاة والسلام على رسوله محمد المنزل عليه. وقد وقع في القرآن ذكر

26
00:09:04.250 --> 00:09:24.250
انزال القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم تارة بعلى وتارة بالاء. فمن الاول قوله سبحانه وتعالى الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب. فجيء به معدا بعلى. وفي مقام اخر قال

27
00:09:24.250 --> 00:09:44.250
تاب انزلناه اليك مبارك ليتدبروا اياته. فعدي انزال الكتاب على النبي صلى الله عليه وسلم تارة بالى وتارة بعلى. والفرق بينهما ان تعديته بالى اشارة الى منتهى نزول القرآن. فان

28
00:09:44.250 --> 00:10:04.250
القرآن الكريم نزل من ربنا سبحانه وتعالى واشير الى ابتداء تنزيله بقوله تعالى تنزيل من رب العالمين فان من موضوعة في لسان العرب للابتداء فابتدأ تنزيله من ربنا عز وجل وانتهى تنزيله في البشر الى محمد

29
00:10:04.250 --> 00:10:24.250
صلى الله عليه وسلم فلا ينزل على احد سواه شيء من القرآن. واما تعدية انزال القرآن بعلى فيها الى علو القرآن وشرفه. وهذا العلو والشرف هو المذكور في قول الله عز وجل انا

30
00:10:24.250 --> 00:10:44.250
القي عليك قولا ثقيلا. فلاجل جلالة ما فيه من الحق. وعظم ما فيه من المعاني اشار الله عز الى ثقله وهذا هو وجه تعدية انزاله في بعض المواضع من القرآن الكريم بعلى على ما ذكرت لك

31
00:10:44.250 --> 00:11:04.250
وها هنا سؤال وهو كيف يكون القرآن موصوفا بقول الله تعالى انا سنلقي عليك قولا تقيلا ثم يقول الله عز وجل ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر؟ فكيف يكون ثقيلا ويكون

32
00:11:04.250 --> 00:11:29.550
وفي موضع اخر يسيرا ما الجواب؟ واضحة الاشكال؟ الاشكال قال انا سنلقي عليك قولا ثقيلا ثم قال ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر والجواب ان ثقله لا يخالف يسره. فانه ثقيل باعتبار ما فيه من الحق. ويسير

33
00:11:29.550 --> 00:11:49.550
ذكر لمن يسره الله سبحانه وتعالى عليه. فهو ثقيل جليل ولكن الله عز وجل اذا يسره على العبد فانه يكون هينا بينا يظهر له من الفهم فيه وحفظ مبانيه ما لا يضاهيه نظيره في سائر الكلام. ثم قال في

34
00:11:49.550 --> 00:12:09.550
تتمة افتتاحه وعلى اله وصحبه ومن انتمى في الهدى اليه يعني الى النبي صلى الله عليه وسلم. ثم اشار الى مقصودها هذا التصنيف فقال فان معرفة احاد المفردات تعين على فهم الجمل الكليات اي ان معرفة معاني

35
00:12:09.550 --> 00:12:29.550
الكلم الذي يتركب منه كلام ما تعين على تصور ذلك الكلام كله وفهمه. لان الكلام عند العرب كما قال ابن فارس في مقاييس اللغة نطق مفهم. فالكلام العربي مركب من شيئين. احدهما النطق وهو

36
00:12:29.550 --> 00:12:59.550
وهي الحروف التي يؤدى بها والاخر الافهام ومتعلقه المعاني. فاذا فهم العبد احاد كلام ما اعانه ذلك الفهم على فهم جميع الكلام. ثم قال ومعرفة معاني كلمات القرآن تيسر ادراك ما له من الهدى والبيان. فاذا ادرك الانسان معاني كلمات القرآن سهل عليه ان يدرك ما فيه من الهدى

37
00:12:59.550 --> 00:13:19.550
والبيان لان الافراد توصل الى المجموع فاذا فهم العبد افراد كلام الله عز وجل في كتابه وصل الى فهم مجموع ما فيه من الكلام. ولاجل هذا فان مفتاح علم التفسير معرفة معاني كلمات القرآن. ودرجناه

38
00:13:19.550 --> 00:13:39.550
وفيما سلف في ثلاثة رتب اولها معرفة كليات الالفاظ في التفسير وتانيها معرفة غريب القرآن وثالثها معرفة كلمات القرآن ثم ذكر ان المذكور في هذا الكتاب نبذة مختصرة وتحفة مختصرة من الموضح المحصل

39
00:13:39.550 --> 00:13:59.550
من الموضح المحصل في معاني كلمات سورة الفاتحة وقصار المفصل. وموجب الاعتناء بالفاتحة وقصار مفصل ان الفاتحة هي اعظم القرآن كما ثبت في حديث ابي سعيد ابن المعلى عند البخاري. فحقيق بالاعظم ان يكون مقدما بالعناية

40
00:13:59.550 --> 00:14:19.550
واما الاعتناء بقصار مفصل فذلك ان قصار المفصل هي اكثر ما يدور على الالسن على الالسنة هو يحفظ في القلوب. كما ان المفصل كله له من المنزلة في التفسير ما ليس لغيره. وكان السلف

41
00:14:19.550 --> 00:14:39.550
الله تعالى اذا ارادوا ان يبدأوا في حفظ القرآن او فهمه ابتدأوا بالمفصل. وعند البخاري في صحيحه ترجمة باب تعليم الصبيان القرآن ثم قال حدثني موسى ابن اسماعيل قال حدثني حدثني موسى ابن اسماعيل قال حدثني

42
00:14:39.550 --> 00:14:59.550
ابو عوانة عن ابي بشر عن سعيد بن جبير قال ان الذي تدعونه المفصل هو المحكم وقال قال ابن عباس توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا ابن عشر سنوات وقد قرأت المحكم. فكان السلف رحمهم الله تعالى يقدمون

43
00:14:59.550 --> 00:15:19.550
حفظ المفصل وتفهم معانيه. وذكرت لكم فيما سلف ان من اراد ان يدرس تفسير القرآن فانه يدرس اولا تفسيرا مفصل ثم يدرس بعد ذلك تفسير سورة البقرة. فاذا وعى هذين القسمين من القرآن فانه

44
00:15:19.550 --> 00:15:39.550
قد حصل الة عظيمة من التفسير. وسبق ايضاح هذا المعنى على وجه اطول في مقام اخر. لكن المقصود ان العناية مفصل حفظا وتفهما مقدمة على غير مقدم على غيره وكلام السلفي رحمهم الله تعالى في ذلك

45
00:15:39.550 --> 00:15:59.550
كثير واشار اليه البخاري بهذه الترجمة والاثر الذي ذكرته لكم تنبيها الى عادة السلف رحمهم الله تعالى. نعم الله اليكم معاني سورة الفاتحة بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

46
00:15:59.550 --> 00:16:39.550
الرحمن الرحيم مالك يوم الدين اياك نعبد واياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين قوله تعالى الله علم على ربنا عز وجل المألوف المستحق لافراده بالعبادة. قوله علم على ربنا عز وجل اي اسم دال

47
00:16:39.550 --> 00:16:59.550
عليه وهذا الاسم مشتمل على صفة الالوهية لربنا سبحانه وتعالى وهي جامعة لجميع معاني الصفات ومن ثم ذهب كثير من المتقدمين والمتأخرين اقدمهم ابو حنيفة النعمان رحمه الله ان الاسم

48
00:16:59.550 --> 00:17:19.550
اعظم لربنا سبحانه وتعالى هو اسمه الله. وان كان المحقق خلافه. فان الاسم الاعظم لله عز وجل لا يختص باسم من اسمائه بل هو وصف لجميع اسمائه سبحانه وتعالى فان اسماء الله عز وجل

49
00:17:19.550 --> 00:17:39.550
كلها بانها عظمى كما توصف كلها بانها حسنى. وقد اختار هذا من المتقدمين ابن جرير الطبري رحمه الله الا والله عز وجل قد جعل لنفسه اسماء كما قال عز وجل ولله الاسماء الحسنى واكثرها دوران

50
00:17:39.550 --> 00:17:59.550
وذكرا في الكتاب والسنة هو الاسم الاحسن الله. ومعنى قوله ومعناه المألوه يعني الذي يجمع في بالعبد عليه الحب والخضوع فانه اذا اجتمع الحب والخضوع في توجه القلب سمي ذلك تألها

51
00:17:59.550 --> 00:18:19.550
به تقع العبادة والى ذلك اشرت بقولي وعبادة الرحمن غاية حبه وخضوع قاصده هما قضباني وجد في امر قلبي ما حب وخضوع فان ذلك الامر القلبي يكون عبادة. ويكون يكون

52
00:18:19.550 --> 00:18:49.550
عبادة ولذلك تكون العبادات ممزوجة بالحب لله عز وجل والخضوع له. وهو سبحانه على المستحق لافراده بالعبادة. فكل حب وخضوع على قصد ارادة التوجه والتقرب انما يكون لله سبحانه وتعالى. نعم. وقوله تعالى الرحمن الرحيم. اسمان من اسمائه

53
00:18:49.550 --> 00:19:09.550
انا دالان على رحمتك ذكر المصنف ان الرحمن والرحيم اسمان من اسماء الله تعالى. وهما دالان على رحمته واذا كان الرحمن والرحيم اسمين الله عز وجل وهما يدلان على صفة

54
00:19:09.550 --> 00:19:41.300
واحدة فلماذا قرن ما الجواب؟ هما اسمان لله ويدلان على صفة واحدة. فلماذا قرن  اه كيف سبحانه وتعالى يقال في جواب ذلك ان الله سبحانه وتعالى اخبر عن نفسه باسمين باسمين يدلان على صفة

55
00:19:41.300 --> 00:20:01.300
واحدة وهي صفة وهي صفة الرحمة لاختلاف متعلق دلالتهما على الصفة. فتقوية في بيان حقيقة اتصاف ربنا بالرحمة جيء بهذين الاسمين مقرونين. وقلنا في الفرق بينهما وهو المحقق لهذا المعنى

56
00:20:01.300 --> 00:20:31.300
ورحمة لله مهما علقت بذاته فالاسم رحمن ثبت. او علقت بخلقه الذي رحم فسمه الرحيم فاز من سلم. فالرحمن اسم لله دال على صفة الرحمة حال تعلقها به عز وجل والرحيم اسم لله عز وجل دال على صفة الرحمة حال تعلقها بالمرحومين

57
00:20:31.300 --> 00:20:51.300
ولذلك اذا ذكر اسم الرحيم ذكر متعلقه ممن تقع عليه الرحمة كقوله تعالى ان الله بالناس لرؤوف رحيم اي ان رحمته تقع على الناس فجمع بين الاسمين للدلالة على كمال اتصاف الله عز وجل بصفة

58
00:20:51.300 --> 00:21:11.300
ببيان اختلاف المتعلق. فالرحمن دال على صفة الرحمة باعتبار تعلقها بذات ربنا عز وجل والرحيم دال على صفة الرحمة باعتبار تعلقها بالمرحومين اي بفعل الرحمة الذي وقع من الله سبحانه وتعالى

59
00:21:11.300 --> 00:21:31.300
لذلك يأتي اسم الرحيم وعند ذكر المرحومين ولا يأتي اسم الرحمن. وقيل في الفرق بينهما اقوال اخرى الا انها اقوال ضعيفة والقول الذي ذكرته لكم هو الذي دل عليه استقراء القرآن الكريم ونصره العلامة ابو عبد الله ابن القيم في بدائع الفوائد. نعم

60
00:21:31.300 --> 00:22:01.300
وقوله تعالى الحمد هو الاخبار عن محاسن المحمود مع حبه وتعظيمه. قوله في بيان الحمد مع حبه وتعظيمه قيد مخرج للمدح. لان المدح يخبر فيه عن محاسن محمود قد لا يكون المخبر محبا ولا معظما لممدوحه. بخلاف الحمد فان المخبر عن حمد احد من خالق او

61
00:22:01.300 --> 00:22:32.050
او مخلوق فان ما اخبر عنه من المحاسن يقترن بحمد ذلك المحمود وتعظيمه. ومحاسن المحمود نوعان احدهما محاسن لازمة وهي التي تسمى بالفضائل والاخر محاسن متعدية وهي التي تسمى بالفواضل. وحمد ربنا سبحانه وتعالى

62
00:22:32.050 --> 00:23:02.050
واقع بذلك وذاك. ولاجل هذا يقال ان الله سبحانه وتعالى يحمد لامرين اولهما كماله الحاصل. وثانيهما احسانه الواصل. اولهما ما له الحاصل وتانيهما احسانه الواصل. فاما الاول وهو كماله الحاصل يعني ما اتصف الله عز وجل به

63
00:23:02.050 --> 00:23:22.050
من اسماء حسنى وصفات علا كما قال الله عز وجل ولله الاسماء الحسنى وقال ولله المثل الاعلى اي الوصف اعلى واما الثاني وهو احسانه الواصل فما تفضل به سبحانه وتعالى على الخلق من انواع النعماء

64
00:23:22.050 --> 00:23:42.050
الحسية والمعنوية كما قال تعالى وما بكم من نعمة فمن الله. وقال وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها فالله عز وجل محمود على فضائله وفواضله وهي المذكورة في القسمين السابقين كماله الحاصل

65
00:23:42.050 --> 00:24:11.350
الواصل. نعم. وقال تعالى رب الرب في كلام العرب المالك والسيد والمصلح شيء ذكر المصنف وفقه الله ان الرب في كلام العرب يرجع الى ثلاثة معان احدها المالك وثانيها السيد. وثالثها المصلح للشيء. اي القائم عليه

66
00:24:11.400 --> 00:24:31.400
واشار الى هذا جماعة من قدماء اهل العربية كبل الانبار رحمه الله تعالى. وهذه المعاني الثلاثة هي اصول غيرها فما شققه المتأخرون كاحمد السجاعي في نظمه من معان للرب بلغوها ثلاثين معنى

67
00:24:31.400 --> 00:24:51.400
كلها تعود الى هذه المعاني الثلاثة. والمتأخرون من اهل اللغة ولعوا بتشقيق المعاني. فوعروا فهم عربية واما القدماء فاعتنوا بردها الى اصولها لفظا ومعنى. فجلت كتبهم. ومن اراد ان يفهم

68
00:24:51.400 --> 00:25:11.400
لا ما العرب فهما صحيحا فينبغي ان تكون مراجعته فيما اراد فهمه من كلام العرب الى كتب الاوائل ككتب بالخليل ابن احمد والازهري وابن فارس واضراب هؤلاء. وقد جر تشقيق المتأخرين معاني

69
00:25:11.400 --> 00:25:31.400
اللفظ الى ايراد لازمه وجعله معنى له. وفرقا وفرقا بين كون اللفظ موضوعا لمعنى وبين كون ذلك المعنى لازم له. وتفسير هذه الجملة ما ذكره المتأخرون من ان من معاني الرب

70
00:25:31.400 --> 00:25:51.400
معبود وليس كذلك وانما هو لازم معناه فان من وجب ان يكون فان من ربا وجب ان يكون معبودا. فمن اتخذ له ربا من الارباب لزمه ان يتخذه مألوها معبودا يجعل

71
00:25:51.400 --> 00:26:11.400
له عبادته. ففسروا لفظ الرب بالمعبود وهو تفسير باللازم وليس تفسيرا للفظ بوظعه اللغوي الذي جعل له في لسان العرب وهذا كثير في كلام المتأخرين يفسرون اللفظ بلازمه لا بما وضع له في لسان

72
00:26:11.400 --> 00:26:31.400
وبيانه في هذه الجملة ما ذكرت لكم من نظم احمد الشجاع رحمه الله احد علماء الازهر معاني الرب فبلغها معنى وهي كلها ترجع الى هذه المعاني الثلاثة. والعرب اوتوا بيانا يجمع الالفاظ والمعاني وهو الذي اختص

73
00:26:31.400 --> 00:26:51.400
وصى به القرآن الكريم فلا يكون الكلام عندهم منوعا على هذه الانواع التي يعسر فهمها ويشق ضبطها وانما يرجع والى اصول موزونة مضبوطة ثم يخرجون عليها ما جاء من الكلام ويردونه الى هذا الاصل. نعم

74
00:26:51.400 --> 00:27:21.400
وقال تعالى العالمين جمع عالم وهو اسم للافراد المتجانسة من المخلوقات فكل جنس منها يطلق عليه عالم فيقال عالم الانس وعالم الجن وعالم الملائكة. ذكر المصنف وفقه الله ان العالمين جمع عالم. قال وهو اسم للافراد المتجانسة من المخلوقات. والمراد

75
00:27:21.400 --> 00:27:51.400
المجانسة وقوع المشابهة والاشتراك بينها. فالمخلوقات المسماة ملائكة وقع بينها اشتراك وتجانس اوجب ان تجمع فيقال لها عالم الملائكة. وكذلك القول في عالم الانس وعالم الجن فاسم العالمين مختص بالافراد المتجانسة. وقد يقول قائل وهل في المخلوقات افراد ليسوا

76
00:27:51.400 --> 00:28:19.500
متجانسة ما الجواب؟ نعم مثل احسنت. نقول نعم في المخلوقات ما ليس من الافراد المتجانسة. كعرش ربنا سبحانه وتعالى. وكرسي عز وجل والجنة والنار المجعولتين في الاخرة. فان هذه المخلوقات لا جنس لها. فلا

77
00:28:19.500 --> 00:28:39.500
يجمعها مع غيرها جنس واحد. فالعرش ليس له نظير والكرسي ليس له نظير. والجنة ليس لها نظير والنار ليس لها نظير. يعني باعتبار ما خلقها الله سبحانه وتعالى عليه. واما المخلوقات المتجانسة فتسمى عوالم. فيقال عالم

78
00:28:39.500 --> 00:29:06.050
الجن وعالم الحيوان وعالم الانس وعالم الملائكة وعالم الحشرات وهلم جرا. وحينئذ هل يصح ان يقال ان العالمين اسم لما سوى الله ام لا يصح ما الجواب؟ هل يصح ان نقول ان العالمين اسم لما سوى الله؟ ام لا يصح

79
00:29:06.650 --> 00:29:33.700
ها لا يصح لماذا لاختصاصه بالافراد المتجالسة ويبقى وراءها اشياء. لان العالمين يختص بالافراد المتجانسة. فاذا قلت ان الم اسم لما سوى الله بقيت اشياء ليست من العالمين كالكرسي والعرش والجنة والنار. ولذلك فان العرب في لسانها لا

80
00:29:33.700 --> 00:29:53.700
تعرفوا هذا المعنى ولا يوجد في كلام العرب ان العالمين اسم لما سوى الله وانما درج هذا الى من صنف في اللسان العربي من كلام قدماء الفلاسفة اليونان فانهم رتبوا مقدمات عندهم مشهورة الله قديم والعالم

81
00:29:53.700 --> 00:30:13.700
حادث فما سوى الله عالم. ثم درجة هذه الكلية النتيجة المنطقية الى كلام المتكلمين وظنوها وظنوها من اللسان العربي وليست كذلك افاد هذا العلامة الطاهر ابن عاشور رحمه الله تعالى في تفسيره وكلام

82
00:30:13.700 --> 00:30:43.550
قدماء اهل العربية يدل عليه. فالعالمون اسم لما ايش لا للافراد المتجانسة اسم للافراد المتجانسة كالملائكة والجن والانس. فلو قال قائل فعلى هذا ما هي الاية التي تدل على ربوبية الله لكل شيء اذا كانت اية الفاتحة لا تدل الا على ربوبيته للافراد

83
00:30:43.550 --> 00:31:13.300
جائزة فالجواب احسنت قوله تعالى وهو رب كل شيء. فان قال قائل فلماذا حمد الله سبحانه وتعالى نفسه في الفاتحة على ربوبية العالمين لماذا؟ الان العالمين بعض المخلوقات وليست كل ليست كل المخلوقات. فلماذا حمد الله عز

84
00:31:13.300 --> 00:31:45.500
جل نفسه على ذلك ما الجواب نعم هو كذلك ان ذلك من افضاله التي يحمد عليها ولكن لان القرآن الكريم منزل على اشرف العالمين القرآن الكريم منزل على اشرف العالمين. من اشرف العوالم؟ الملائكة؟ ام الانس؟ ام الجن

85
00:31:45.500 --> 00:32:09.400
ام الحيوانات من اشرفهم الانس والجن الذين خوطبوا بالقرآن الكريم. فهم اشرف العوالم. فلذلك ذكر حمد ربنا سبحانه وتعالى عليه مما يقال فيه انه ذكر بعض الخاص لاجل جلالته. فالله عز وجل رب كل شيء لكن خص هنا بالذكر

86
00:32:09.400 --> 00:32:26.550
الى فظله ولذلك لما قال فرعون وما رب العالمين؟ كان الجواب رب السماوات والارض لم يذكر كل المخلوقات وهو سبحانه وتعالى رب كل شيء ولم يذكر كل العوالم ولكن ذكر السماوات والارض

87
00:32:26.550 --> 00:32:46.550
لبدوها وظهورها بحيث يدركها كل احد. فان السماء في العلو مطلع عليه مشاهد. وكذلك الارض في السبل يوطأ عليها وينشى نعم. وقال تعالى يوم الدين. يوم الحساب والجزاء عن الاعمال. ذكر المصنف ان

88
00:32:46.550 --> 00:33:16.550
يوم الدين مفسرة بيوم الحساب والجزاء على الاعمال. فالدين مركب من شيئين. احدهما حساب وهو مقدمته. والاخر الجزاء وهو خاتمته. فان الخلق يحاسبون ثم يجازون بعد ذلك الحساب على اعمالهم. فالجمع بينهما يسمى دينا. وهو واقع

89
00:33:16.550 --> 00:33:36.550
في يوم الدين وهو يوم القيامة الذي ذكره الله عز وجل في اخر سورة الانفطار فقال وما ادراك ما يوم الدين ثم ما ادراك ما يوم الدين يوم لا تملك نفس لنفسه شيئا والامر يومئذ لله. نعم. وقال تعالى اياك نعبد نخصك

90
00:33:36.550 --> 00:34:09.950
وحدك بالعبادة. قال المصنف في بيان معنى اياك نعبد نخصك وحدك بالعبادة. من اين اخذ له نخصك وحدك بالعبادة. الاية تفهم نعبد من اين نخصك وحدك ما الجواب؟ نعم من تقديم ما حقه في التأخير من تقديم ما حقه التأخير. فاصل الكلام نعبد اياك

91
00:34:09.950 --> 00:34:29.950
فلما قدم ما حقه التأخير دل ذلك على ارادة معنى. والمعنى المراد هو تخصيص الله عز وجل بالعبادة دون غيره وهذا من طرائق ما يسميه علماء البلاغة القصر ويسميه علماء الاصول الحصر

92
00:34:29.950 --> 00:34:49.950
كما قال في الجوهر المكنون تخصيص امر مطلق بامري هو الذي يدعونه في القصر. ومن وجوه القصر تقديم ما حقه التأخير او تأخير ما حقه التقديم. ومن عجائب التصرف القرآني ان

93
00:34:49.950 --> 00:35:12.900
هذا الضمير المنفصل اياك لم يقع في القرآن الا في هذا الموضع اعلاما بعلو مقام العبادة افراد الله عز وجل بها لا تجد في القرآن موضعا اخر فيه اياك. على وجه الافراد الا هذا الموضع ووقع كذلك في القرآن تنبيها

94
00:35:12.900 --> 00:35:40.450
بل الى اختصاص الله عز وجل بالعبادة وانها لا تجعل لاحد سواه ابدا. نعم. وقال تعالى اياك نستعين نستعين بك وحدك في جميع امورنا وقال تعالى اهدنا دلنا وارشدنا وقال تعالى المصنف في معنى قوله تعالى اهدنا

95
00:35:40.450 --> 00:36:10.450
دلنا وارشدنا اي يا ربنا. وهذه الهداية المسؤولة التي يسأل العبد ربه سبحانه تعالى اياها هي جامعة بين سؤاله سبحانه وتعالى ان يوفقه الى ما فيه مصالحه في الدنيا والاخرى وان يبين له ذلك ويوضحه ويوضحه ولاجل هذا قال

96
00:36:10.450 --> 00:36:40.450
ان الهداية نوعان احدهما هداية التوفيق والالهام هو الاخر هداية البيان والافهام الاول هداية التوفيق والالهام والثاني هداية البيان والافهام فالعبد محتاج الى هذا وذاك. وكونهما جميعا بيد ربنا سبحانه وتعالى كمالا دال

97
00:36:40.450 --> 00:37:00.450
على جلالة الهداية الربانية. فان الهداية التوفيقية او التفهيمية على وجه الكمال لا تكون الا لله سبحانه وتعالى. فمن هداه الله فهو المهتدي. ومن لم يهده الله فلن تجد له وليا مرشدا

98
00:37:00.450 --> 00:37:20.450
ولم يجعل الله عز وجل للخلق الا المشاركة في هداية البيان والافهام. لكن ليس ما يكون من الخلق من البيان والافهام كما يكون من الرحمن سبحانه وتعالى. وكونهما جميعا بيده على وجه الكمال

99
00:37:20.450 --> 00:37:45.300
دال على كمال الهداية الربانية ونظير هذا سؤال الله سبحانه وتعالى التوبة ان العبد اذا قال اللهم تب علينا فانه يريد بذلك ايش يريد بذلك امرين احدهما تيسير سبيل التوبة

100
00:37:46.050 --> 00:38:06.050
والاخر قبولها من العبد اذا وقعت منه. ولاجل ذلك سمي توابا. لانه يهدي العبد الى طريق توبة ثم يقبلها منه اشار الى هذا ابو العباس ابن تيمية الحفيد في قاعدة التوبة وتلميذه ابن القيم في منزلة التوبة من مدارج السالكين

101
00:38:06.050 --> 00:38:36.050
نعم. وقال تعالى الصراط المستقيم. الاسلام. ذكر المصنف ان الصراط المستقيم الذي يسأل العبد ربه ان يهديه اليه هو الاسلام. وثبت تفسير الصراط بذلك في حديث عند احمد بسند حسن واصله عند الترمذي وابن ماجه الا ان اسنادهما ضعيف واسناد احمد حسن

102
00:38:36.050 --> 00:38:56.050
قدم بالذكر فالصراط المستقيم هو الاسلام. والعبد يسأل ربه سبحانه وتعالى ان يهديه الصراط المستقيم وفي كل صلاة فيقول اهدنا الصراط المستقيم يريد بذلك انه يسأل الله عز وجل ان يهديه الى ايش

103
00:38:56.050 --> 00:39:20.450
الاسلام. فان قال قائل فان المصلي مسلم. فكيف يكرر دعاء الله عز وجل في كل صلاة اهدنا الصراط المستقيم يريد الاسلام. ما الجواب نعم يسأل الله الثبات على الاسلام. جواب اخر

104
00:39:24.600 --> 00:39:49.700
يعني الثبات نفس الاخ لزومه كالثبات يقال ان دعاء العبد ربه سبحانه وتعالى الهداية الى الصراط المستقيم تشمل امرين احدهما الهداية الاجمالية اليه بالدخول فيه. والكينونة من اهله. والاخر الهداية التفصيلية

105
00:39:49.700 --> 00:40:09.700
لكل مقام من مقامات الاسلام ومنزلة من منازله. وهذه الهداية التفصيلية يحتاجها العبد في كل حال حتى يتوفاه الله سبحانه وتعالى. فانت عندما تقول اهدنا الصراط المستقيم في صلاتك تسأل الله سبحانه وتعالى ان

106
00:40:09.700 --> 00:40:29.700
يهديك في كل امر على وجه التفصيل. فانت محتاج الى الهداية في اذكارك التي تكون فيها بعد الصلاة. ومحتاج بعدها الى الهداية فيما تنقلب اليه بعد الصلاة. واذا شهدت درسا فانك محتاج الى هداية الله عز وجل لك في هذا الدرس. فالعبد

107
00:40:29.700 --> 00:40:49.700
مفتقر الى الهداية التفصيلية التي يسألها في كل صلاة ذكر هذا المعنى ابو عبد الله ابن القيم رحمه الله تعالى نعم. وقال تعالى صراط الذين انعمت عليهم المتبعين للاسلام الذي جاء

108
00:40:49.700 --> 00:41:09.700
النبي صلى الله عليه وسلم ذكر المصنف ان الصراط المذكور في قوله تعالى صراط الذين انعمت عليهم انه صراط المتبعين للاسلام الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. وذكر الله سبحانه

109
00:41:09.700 --> 00:41:29.700
وتعالى حال هؤلاء بانهم منعم عليهم. تنبيها الى ان غيرهم ليس كذلك. وفسر الله عز وجل لا اجمال سوى الانعام في من ذكر بعدهما فقال غير فيمن ذكر بعدهم فقال غير المغضوب عليهم ولا الضالين

110
00:41:29.700 --> 00:41:49.700
الضالين. فالمنعم عليهم هم هؤلاء. وغير المنعم عليهم هم هؤلاء. وها هنا سؤال يقال ان الله سبحانه وتعالى قال في هذه الاية صراط الذين انعمت عليهم فاضاف الصراط الى المنعم عليهم

111
00:41:49.700 --> 00:42:20.500
سبحانه وتعالى في مقام اخر وان هذا صراطي مستقيما فاضاف الصراط اليه فهل الصراط الا ام الصراط للمنعم عليهم ما الجواب واضحة الاشكال ام غير واضح؟ قل اشكال؟ قال صراط الذين انعمت عليهم فاضاف الصراط الى المنعم عليهم وقال في اية اخرى وان

112
00:42:20.500 --> 00:42:55.050
هذا صراطي مستقيما فاضافه الى نفسه. وفرق بين الاظافتين. فالاولى اظافة الى الخلق. والثاني اضافة الى الخالق؟ والجواب امجاد  نعم اي نعم والى المنعم عليهم احسنت. يقال ان الصراط اضيف الى الله عز وجل باعتبار بالنظر الى انه سبحانه وتعالى

113
00:42:55.050 --> 00:43:25.050
هو شارعه وواضعه. واضيف الى المنعم عليهم باعتبار انهم هم سالكوه. الاخذون فيه فكلا الاضافتين صحيح وكل واحدة من الاضافتين معناها على ما ذكرنا. فالصراط يضاف الى الله لكونه هو الذي وضعه وشرعه للخلق وبينه. ويضاف للخلق بالنظر الى ان المنعم عليهم هم الذين سلكوه ذكر

114
00:43:25.050 --> 00:43:45.050
هذا ابو عبد الله ابن القيم في اوائل مدارج السالكين. نعم. وقال تعالى المغضوب عليهم الذين عرفوا الحق ولم يعملوا به وهم اليهود الضالين الذين تركوا الحق عن جهل فلم

115
00:43:45.050 --> 00:44:15.050
وضلوا الطريق وهم النصارى. بين المصنف في هاتين الجملتين ان الانعام الذي سلبه هؤلاء واولئك فجعل الاولون مغضوبا عليهم وجعل الاخرون ضلالا اختلاف متعلق ما وقع منه. فاما الاولون فانهم عرفوا الحق ولم يعملوا به. وهم اليهود فان

116
00:44:15.050 --> 00:44:35.050
كان عندهم علم الا انهم تركوا العلم الذي ورثوه عن انبيائهم. فصاروا قوما مغضوبا عليهم. واما الطائفة الاخرى وهم الضلال فهم الذين تركوا الحق عن جهل فلم يهتدوا اليه وضلوا الطريق وابتدعوا رهبا

117
00:44:35.050 --> 00:44:55.050
انية وطقوسا وانواعا من العبادة لم يأذن الله سبحانه وتعالى بها. فصار الاولون مغضوبا عليهم وصار الاخرون ضلالا واولئك هم اليهود والاخرون هم النصارى. وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم تفسير

118
00:44:55.050 --> 00:45:15.050
هذه الاية بذلك فعند الترمذي وغيره من حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اليهود مغضوب عليهم والنصارى ضلال. ونقل ابن ابي حاتم في تفسيره اجماع المفسرين على ان المغضوب عليهم

119
00:45:15.050 --> 00:45:45.050
هم اليهود وان الضالين هم النصارى فذلك ثابت بالنص والاجماع. نعم. احسن الله اليكم سورة الضحى بسم الله الرحمن الرحيم. والضحى والليل اذا سجى ربك وما قلى وللاخرة خير لك من الاولى. ولسوف يعطيك ربك فترضى

120
00:45:45.050 --> 00:46:25.050
الم يجدك يتيما فاواه ووجدك فهدى ووجدك عائلا فاغنى فاما اليتيم فلا تقهر. واما فلا تنهر. واما بنعمة ربك فحدث. قال الله تعالى والضحى اسم ضوء الشمس اذا اشرق وارتفع والمراد به هنا النهار كله. ذكر المصنف ان الضحى اسم

121
00:46:25.050 --> 00:46:45.050
ضوء الشمس اذا اشرق وارتفع. وان المراد به هنا النهار كله. وفي قوله المراد به هنا تنبيه الى انه قد يقع على غير هذا المعنى في غير هذا الموضع. وذلك في قول الله

122
00:46:45.050 --> 00:47:09.400
سبحانه وتعالى ايش احسنت كأنهم لم يلبثوا الا عشية او ضحاها. فان الضحى في هذه الاية لا يقال انه النهار وانما يقال طرف النهار الاخر. لان الضحى وقع في القرآن على معنيين احدهما النهار كله

123
00:47:09.400 --> 00:47:38.350
له وعلامته ان يذكر مع الليل. كما قال في هذه الاية والضحى والليل اذا سجى. وقال سبحانه وتعالى واغطش ليلها واخرج ايش؟ ضحاها يعني نهارها والمعنى الثاني ان يراد به طرف النهار الاخر. لان النهار له طرفان

124
00:47:38.350 --> 00:48:07.700
احدهما اوله ويسمى ضحى. والاخر ثانيه ويسمى ايش عشية ويسمى عشية. واضحة؟ فان قال قائل فان الله سبحانه وتعالى قال كان انهم لم يلبثوا فيها الا عشية او ضحاها فاضاف الضحى الى

125
00:48:08.800 --> 00:48:33.650
العشية فما وجه هذه الاضافة لماذا اظافها؟ طيب نعم هما الطرفان لكن لماذا اظاف الضحى الى العشية  اذا هذا الذي اشار اليه المحلي بعبارة ابين قال لما بينهما من الملابسة. كانهم لم يلبثوا الا عشية او ضحاها

126
00:48:33.650 --> 00:48:53.650
اضيفت الى العشية لما بينهما من الملابسة فان العشية قريبة من الضحى وليس بينهما الا وقت يسير فاضيف اليها وقيل عشية او ضحاها. نعم. وقال تعالى سجى سكن بالخلق وثبت ظلامه

127
00:48:53.650 --> 00:49:13.650
ذكر المصنف ان سجى في قول الله عز وجل والليل اذا سجى انه سكن بالخلق وثبت ظلامه. اي كان الظلام في الارض وهذه المرتبة مرتبة تالية لقول الله عز وجل والليل اذا يغشى

128
00:49:13.650 --> 00:49:36.900
فان قوله تعالى والليل اذا يغشى اشارة الى ابتداء الليل. وقوله تعالى والليل اذا سجى اشارة الى كاستحكام الظلام ولهذا قال المحققون من اهل العربية انه لا يوجد في كلام العرب كلمتان بمعنى واحد من كل وجه

129
00:49:36.900 --> 00:49:56.900
ولابد ان يكون بينهما افتراق ولو وقع بينهما اتفاق فربما اشتركا في بعض المعنى لكن لابد ان يكون كل واحد منهما قد زاد في لفظه مما يتعلق من معناه شيئا اخر ليس في الكلمة الاخرى

130
00:49:56.900 --> 00:50:16.900
فالذي يظن ان قول الله عز وجل والليل اذا يغشى كقوله والليل اذا سجى قد اخطأ في فهم الايتين بل قوله تعالى اذا يغشى اشارة الى اول الليل. لانه مأخوذ من الغشاء. وهو ما رق من الغطاء. فكأنه اذا

131
00:50:16.900 --> 00:50:36.900
بدأ يكون رقيقا. واما قوله اذا سجى فهو مأخوذ من التزكية وهي التغطية. فاشارة الى تمكن الظلام واستحكامه في الارض. واذا كان قول الله سبحانه وتعالى والليل اذا يغشى اشارة الى

132
00:50:36.900 --> 00:50:56.900
اول الليل فان اول الليل من الصلوات هي صلاة المغرب. وقوله تعالى والليل اذا سجى اذا كان تمكن الظلام فان الصلاة التي تكون في هذا الوقت هي صلاة العشاء. وعلى هذا يكون الله عز وجل في قوله والليل اذا

133
00:50:56.900 --> 00:51:16.900
لا يغشى قد اقسم بوقت صلاة المغرب. وفي قوله والليل اذا سجى قد اقسم بوقت صلاة العشاء. ويكون قد اقسم بوقت صلاة الفجر في قوله والفجر واقسم بوقت صلاة الظهر في العصر في قوله تعالى

134
00:51:16.900 --> 00:51:45.450
والعصر فاين وقت الظهر ولم يبقى الا هو ايش كيف طيب وغيرها من اللي قالوا انها لي دجلة؟ نعم والنهار اذا جلاها لان اشد ما يكون جلاء النهار وبيانه عند هذا الوقت

135
00:51:45.450 --> 00:52:05.450
يكون الله عز وجل قد اقسم باوقات الصلوات جميعا في القرآن الكريم على ما بين. نعم. وقال تعالى ما ودعك ما تركك. وقال تعالى وما قلى وما ابغضك. وقال تعالى

136
00:52:05.450 --> 00:52:25.450
اخرة خير لك من الاولى. ولا الدار الاخرة خير لك من دار الدنيا. ذكر المصنف ان معنى قوله تعالى وللاخرة خير لك من الاولى ان معناه ان الدار الاخرة خير لك من دار

137
00:52:25.450 --> 00:52:53.800
الدنيا والاتيان بخير على وجه التنكير للدلالة ليش للتعظيم والتكثير. فمعنى قوله تعالى والاخرة خير لك عظمة وكثرة وجلالة وهذا من مقاصد في كلام العرب فان العرب تأتي بالنكرة تريد بها التعظيم. واضح

138
00:52:53.950 --> 00:53:16.300
النكرة تأتي للتعظيم. مثلا قوله تعالى وقرآنا فرقناه. قرآن نكرة ام معرفة نكرة لماذا نكر تعظيما واجلالا للقرآن الكريم. وهذا البناء عند العرب في قولهم مثلا فلان خير من فلان

139
00:53:16.300 --> 00:53:36.300
او الدار الاخرة خير من الدار الاولى اصله عندهم اخير فهو من ابنية افعل التفضيل. فتقدير كلام فلان اخير من فلان. والدار الاخرة اخير لك من الاولى. لكن لكثرة استعمال هاتين اللفظ

140
00:53:36.300 --> 00:53:56.300
اخير واختها اشر اسقطوا الالف تخففا كما قال ابن مالك في الكافية الشافية وغالبا اغناهم خير وشر عن قولهم اخير منه واشر. فتقديره على افعل التفضيل للدلالة على الزيادة في الخير او

141
00:53:56.300 --> 00:54:26.300
في الشر. نعم. وقال تعالى فاوى فضمك الى من يكفلك وجعل لك مأوى تأويه اليه. وقال تعالى لا تدري ما الكتاب ولا الايمان. وقال هذا الذي ذكره المصنف في تفسير هذه الكلمة هو احسن ما يدل به من البيان على معنى الضلال الذي ذكره الله عز

142
00:54:26.300 --> 00:54:46.300
في حق نبيه فقال ووجدك ضالا فهدى ويدل عليه قول الله سبحانه وتعالى وكذلك اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان. فهذا هو الذي بينه الله سبحانه وتعالى في حال النبي صلى الله

143
00:54:46.300 --> 00:55:06.300
الله عليه وسلم من الضلال. ومن ترك هذا البيان وطلب غيره من البيان وقع في امور فيها غض من النبي صلى الله عليه وسلم وكما يلاحظ عظم مقام الله عز وجل فلا يتجرأ عليه بالقول فيه الا

144
00:55:06.300 --> 00:55:26.300
صادق اسماء وصفات وافعالا فكذلك مقام النبي صلى الله عليه وسلم لا يتجرأ فيه بالقول الا بوحي صادق فما تطلبه بعض المفسرين من النظر في الضلال الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم. وهل كان موافقا لدين قومه

145
00:55:26.300 --> 00:55:46.300
ام غير موافق لهم الى اخر ما ذكره بعضهم ليس هذا محلا للبحث. فقد اخبر الله عز وجل بخبر قاطع بين في الضلال المذكور في هذه الاية في قوله تعالى ووجدك ضالا فهدى وهو قوله سبحانه وتعالى ما كنت تدري ما الكتاب ولا

146
00:55:46.300 --> 00:56:21.600
ايمان نعم. وقال تعالى فهدى فدلك وارشدك. وقال تعالى الى فقيرا. وقال تعالى فلا تقهر. فلا تغلبه مسيئا معاملته. وقال تعالى فلا تنهر فلا تزجر. نعم احسن الله اليكم معاني سورة الشرح بسم الله الرحمن الرحيم. الم نشرح لك صدرك ووضعنا

147
00:56:21.600 --> 00:56:51.600
عنك وزرك الذي انقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا. فاذا فرغت فانصب. والى ربك فارغب قال تعالى ووضعنا وحططنا. قوله في تفسيره في بيان معنى قوله تعالى ووضعنا وحططنا

148
00:56:51.600 --> 00:57:11.600
اي اسقطنا فاسقط الله سبحانه وتعالى عن النبي صلى الله عليه وسلم وزره. نعم. وقال تعالى وزرك ذنبك ذكر المصنف وفقه الله ان الوزر المذكور في قوله تعالى ووضعنا عنك وزرك

149
00:57:11.600 --> 00:57:38.050
اي ذنبك وما ذنب النبي صلى الله عليه وسلم ما الجواب وهل وهل عروض الغفلة عن ذكر الله عز وجل ذنب اذا ليس ذنبا منه صلى الله عليه وسلم. هذا كالموضع الذي ذكرنا لكم قبل. بعض المفسرين اوغلوا في بحث الذنب الذي للنبي

150
00:57:38.050 --> 00:57:55.000
صلى الله عليه وسلم وهذا من الغلط. وقابلهم قوم فقالوا ليس للنبي صلى الله عليه وسلم ذنب. فاين قول الله سبحانه وتعالى ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر

151
00:57:55.050 --> 00:58:15.900
والذنب مكتوب عليه صلى الله عليه وسلم بموجب الادمية. فان طبيعة بني ادم الخطأ  كما قال الله عز وجل في الحديث القدسي في صحيح مسلم يا عبادي انكم تذنبون بالليل والنهار فاخبر

152
00:58:15.900 --> 00:58:35.900
ان الذنوب ملازمة للادمية واصلح منه حديث انس عند الترمذي كل بني ادم خطاء الا ان الحديث من رواية علي ابن مسعدة الباهلي احد الضعفاء وتفرد به عن قتادة. والمحفوظ في هذا المعنى حديث ابي ذر القدسي الذي ذكرته لكم

153
00:58:35.900 --> 00:58:55.900
ومن بديع القالات ما ذكره ابو العباس ابن تيمية في التدميرية قال من اذنب فندم فتاب فقد اشبه اباه ومن شابه اباه فما ظلم انتهى كلامه. يعني مشابهته لابيه ادم فانه وقع منه الذنب بطبيعة الادمية ثم ندم

154
00:58:55.900 --> 00:59:15.900
وتاب فما يقع من النبي صلى الله عليه وسلم من الذنب هو بطبيعة الادمية وليس في ذلك نقص منه صلى الله عليه وسلم ولا فائدة من البحث عنه. وانما يقال معنى هذه الاية ووضعنا عنك وزرك يعني حططنا عنك ذنبك

155
00:59:15.900 --> 00:59:35.900
تحقيقا لوعد الله عز وجل ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر. نعم. وقال تعالى انقض اثقل وقال تعالى العسر الشدة. وقال تعالى يسرا سهولة. وقالت قال فان

156
00:59:35.900 --> 00:59:55.900
مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا قال العسر الشدة يعني المذكور في الاية والمراد به العسر المعهود الذي اصاب النبي صلى الله عليه وسلم فبشر النبي صلى الله عليه وسلم بان العسر الذي عهده وعرفه انه

157
00:59:55.900 --> 01:00:25.900
يصحبه يسر ثم كررت الاية الثانية تأكيدا لهذا المعنى. وليس في الاية الثانية معنى زايد بل هي تقرير للجملة المتقدمة. اما ما شهر عند متأخر المفسرين من ان العسر في الاول هو العسر في الثاني وان اليسر في الاول هو اليسر في الثاني فذلك قول ضعيف كما بينه الطاهر ابن عاشور

158
01:00:25.900 --> 01:00:55.900
اذ ذلك انما يصح على قواعد البلاغة اذا كانت الجملتان مفترقتين غير متتابعتين اما موقعهما تتابعا فانما يدل على تأكيد الثانية للجملة الاولى. وما روي لن يغلب عسر يسرين لا يثبت فيه شيء لا مرفوع ولا موقوف. نعم. وقال تعالى فاذا فرغت فانصب

159
01:00:55.900 --> 01:01:15.900
فاذا فرغت من عمل باتمامه فاقبل على عمل اخر. بين بين المصنف وفقه الله ان معنى قوله تعالى فاذا فرغت فانصب انك اذا فرغت من عمل باتمامه فانك تقبل على عمل اخر

160
01:01:15.900 --> 01:01:35.900
لان المؤمن لا ينبغي ان يكون لا شغل له فارغا بطالا. بل اذا فرغ من شغل يكتسب فيه امرا ينفعه في الدنيا او الاخرة فانه ينبغي له ان ينتقل الى غيره. ولما عرف المدركون

161
01:01:35.900 --> 01:01:55.900
حقيقة العبادة هذا الامر رأوا انه لا فراغ الا في الجنة. كما قيل لابي عبد الله احمد ابن حنبل يا ابا عبد الله الفراغ فقال لا فراغ الا في الجنة. فالانسان لا يفرغ على الحقيقة الا في الجنة وهو في الدنيا

162
01:01:55.900 --> 01:02:15.900
بين شغل فيه خير له او شغل فيه شر له. فالنفس اما ان تشغلها بالطاعة او ان تشغلك هي بالمعصية فينبغي على العبد ان يقتضي بهدي النبي صلى الله عليه وسلم في دوام اشغال نفسه لان الراحة

163
01:02:15.900 --> 01:02:45.900
لا تكون الا بالاشغال. واما من ظن ان الراحة تكون بالتعطيل فذلك قول ضرره قال ابراهيم الحربي اجمع العقلاء ان الراحة لا تنال بالراحة. اجمع العقلاء ان الراحة لا تنال بالراحة يعني ان انس النفس هو اتساع الخواطر وانطلاق الاسارير لا يكون بالبطالة والعطالة

164
01:02:45.900 --> 01:03:15.900
ابدا وانما باشتغال الانسان بما ينفعه. فاذا اشتغل الانسان بما ينفعه اكتسب الراحة. نعم. احسن الله معاني سورة التين. بسم الله الرحمن الرحيم. والتين والزيتون وطور سنين وهذا البلد الامين. لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم

165
01:03:15.900 --> 01:03:45.900
ثم رددناه اسفل سافلين. الا الذين امنوا وعملوا الصالحات فلهم اجر غير النون فما يكذبك بعد بالدين. اليس الله باحكم الحاكمين؟ قال الله تعالى وطور سنين الطور الجبل وسينين لغة في سيناء وهي صحراء بين مصر

166
01:03:45.900 --> 01:04:19.300
بلاد فلسطين وقالت وقال تعالى البلد الامين مكة المكرمة لامن الناس فيها. ذكر المصنف وفقه الله ان الاية التانية بطول سنين تشير الى موضع وهو جبل كائن في صحراء سيناء وان الاية الثالثة وهذا البلد الامين تشير الى موضع اخر وهو مكة المكرمة

167
01:04:19.300 --> 01:04:41.400
وعلى هذا فان الاية الاولى تشير الى موضع ام لا تشير لماذا تشير؟ لدلالة السياق. دلالة السياق. فعلى هذا تكون والتين والزيتون يراد بها الشجر يراد بها الشجرتان ام يراد بها موضعهما

168
01:04:41.800 --> 01:05:01.800
موضعهما لان التين والزيتون ينبتان في ارض الشام. فالمراد من ذكر التين والزيتون الاشارة الى ارض الشام لان الاية الثانية والثالثة تشير الى موضع فاذا كان هذا كلام رب العالمين

169
01:05:01.800 --> 01:05:21.800
فالبلاغة تقتضي ان يكون المذكور اولا كالمذكور ثانيا وثالثا. فاذا فسرت الاية بان المراد بها موضع انبات التين والزيتون وهو ارض الشام. وان الاية الثانية طول سينين وهي الجبل الموجود في صحراء سيناء. وان

170
01:05:21.800 --> 01:05:47.150
الاية الثالثة البلد الامين تشير الى مكة المكرمة فان هذه السورة تكون قد جمعت ايش ظاء النبوات ام لا؟ تكون قد جمعت اكثر اراظي الانبياء نزول النبوات لانه بقي من اراضي النبوات ايش

171
01:05:49.300 --> 01:06:09.300
اين كان ابراهيم في مبدأ امره؟ في العراق في بابل فتكون قد بقيت العراق. فتكون الايات مشيرة الى بعض ارض النبوات وهي اكثرها. اما من يقول من المفسرين انها مشيرة الى ارض النبوات فانه قد فاته نبوة

172
01:06:09.300 --> 01:06:29.850
ابراهيم التي وقعت اولا عند ارض العراق في بابل. وقيل ايضا ان نوحا في ابتداء امره كان في العراق. نعم وقال تعالى اسفل سافلين في نار جهنم. ذكر المصنف ان معنى قوله تعالى اسفل سافلين في

173
01:06:29.850 --> 01:06:49.850
لقوله ثم رددناه اسفل السافلين يعني في نار جهنم. وهذا الرد الى اسفل السفن بكونه في نار جهنم اذا تمرد على خلقه في احسن تقويم. فان الله عز وجل قال في الاية السابقة لها

174
01:06:49.850 --> 01:07:19.850
لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم. وهذا التقويم الاحسن نوعان. احدهما تقويم احسن في باطنه بالفطرة على التوحيد والاخر تقويم احسن في ظاهره بتحسين صورته. فاذا كان الله عز وجل قد امتن على الانسان بخلقه في احسن تقويم باطنا وظاهرا فان رده في اسفل سافلين يكون

175
01:07:19.850 --> 01:07:39.850
بادخاله في نار جهنم لا كما قال بعض المفسرين ان رده الى اسفل سافلين بتعميره بحيث ممن يطول عمره حتى يكون هرما. فانما ذكروه قد يناسبه اذا كانت الاية السابقة متعلقة

176
01:07:39.850 --> 01:07:59.850
بالظاهر فقط اما باعتبار انها متعلقة بالباطن فان من يرد الى التعمير في اخر عمره ربما كان باطنه في اخر عمره افضل من اوله لان الانسان اذا كبرت سنه وتقدمت عمره فانه يرغب في العمل الصالح ويعظم اقباله على

177
01:07:59.850 --> 01:08:19.850
به سبحانه وتعالى. فالمناسب للامتنان في قوله ولقد لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم هو ان يكون معنا ثم رددناه سافلين ثم جعلناهم في النار لانه اذا جعل في النار يكون قد رد قوام باطنه وقوام ظاهره

178
01:08:19.850 --> 01:08:42.050
جاء في تعميره في سنه فانه قد يكون رد قد يرد قوام ظاهره اما باطنه فسيكون مثل حاله اولا او احسن نعم وقال تعالى غير ممنون غير مشوب من كدر المن ولا يلحقه الانقطاع. وقال تعالى

179
01:08:42.050 --> 01:09:09.800
بالحساب والجزاء تقدم ان بالدين يشمل شيئين احدهما مقدمته وهي الحساب. وخاتمته وهي الجزاء. نعم. احسن الله اليكم معاني سورة بسم الله الرحمن الرحيم. اقرأ باسم ربك الذي خلق. خلق خلق الانسان من

180
01:09:09.800 --> 01:09:39.800
انها وربك الاكرم الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم لا ان الانسان ليطغى ان رآه استغنى. ان الى ربك الرجعى ارأيت الذي ينهى عبدا اذا صلى؟ ارأيت ان كان على الهدى او

181
01:09:39.800 --> 01:10:09.800
امر بالتقوى ارأيت ان كذب وتولى؟ الم يعلم بان الله يراه لئن لم ينتهي لنسفعا بالناصية ناصية كاذبة خاطئة. فاليدعنا مريم سندعو الزبانية. كلا لا تطعه واسجد واقترب. قال الله تعالى

182
01:10:09.800 --> 01:10:29.050
جمع علقة وهي القطعة من الدم الغليظ. ذكر المصنف وفقه الله ان علق جمع علقة وهي القطعة من الدم الغليظ وها هنا اشكال. هل الانسان مخلوق من علقة؟ ام من علق

183
01:10:29.250 --> 01:11:02.300
يعني من واحدة ام من عدة قطع ما الجواب الجواب مخلوق من علقة واحدة بصريح القرآن والسنة فلماذا جمع ملاحظة لمشهد الامتنان فان الله في هذه السورة قال اقرأ باسم ربك الذي خلق. فبدأ يعدد

184
01:11:02.300 --> 01:11:22.300
على جنس الانسان امتنانا فناسب مقام الامتنان واظهار نعماء الله عز وجل ان يجمع فجمع خلق خلق الانسان من علق وليس بيانا للحقيقة واما الحقيقة فانه مخلوق من علقة واحدة. نعم

185
01:11:22.300 --> 01:11:52.300
وقال تعالى بالقلم بالخط والكتابة فسر المصنف قوله تعالى بالقلم بالخط والكتابة وهي هي اثر القلم لان القلم الة الكتابة. لكن الممتن به على الخلق هو تعليمهم الخطاء والكتابة فهذه الاية اصل علم الخط والكتابة بالقرآن الكريم وهو من العلوم الجليلة التي ينبغي

186
01:11:52.300 --> 01:12:12.300
ان يعتني بها المسلمون ولا ينبغي لهم ان يهملوها. وقد ال الامر باخرة الى عدم مبالاة المسلمين العلوم التي خصهم الله سبحانه وتعالى بها وهي علوم العربية فان علوم العربية كالخط والاملاء والنحو

187
01:12:12.300 --> 01:12:32.300
والصرف الى تتمة الاثني عشر علما من علوم العربية لا توجد في الامم الاخرى تامة وان وجد مشارك في مناحيها فليس كالوضع اللغوي. وكان الناس يعتنون بهذه العلوم. وقد جعلوها فيما سلف من المقررات الدراسية في

188
01:12:32.300 --> 01:12:52.300
التعليمية ثم ضعفت وشائج العربية فيهم مع ادعائهم الانتساب الى الامة العربية ومن يضيع حقيقة يضعف انتسابه الى العربية. ولا ينبغي ان يهمل طالب العلم هذه العلوم. ومنها علم الخط. فينبغي له ان يعتني بتجويد

189
01:12:52.300 --> 01:13:12.300
قطه ومعرفة قواعده ولم يزل اهل العلم رحمهم الله تعالى من القدماء والمتأخرين يصنفون في علم الخط ويسمونه علم الرسم او علم الخط او علم الكتابة. نعم. وقال تعالى لنسف عن السفع القبض الشديد

190
01:13:12.300 --> 01:13:39.100
وقال تعالى قال المصنف السفح القبض الشديد بجدب. ما الفرق بين السفع الصفع سين وصاد لكن سين وصاد في القرآن لها معاني ليست سهلة. وهذا الذي اردته فاني لم ارد ان تفرقوا فقط بين الصفع والسبع وان السبع ما كان

191
01:13:39.100 --> 01:13:59.100
مشتملا على الجدل واما الصفع فانه لا يشتمل على جذب فهذا هو الفرق بينهما ولكن المراد هو الاشارة الى اثر الحروف في فهم القرآن الكريم. فان الله مثلا قال ان يمسسكم ايش؟ قرح ولم يقل

192
01:13:59.100 --> 01:14:19.100
جرح لان حرف القاف فيه من القوة ما ليس في الجيم. فنبه بالحرف على المعنى. فان القرح يكون مؤلما شديدا واما الجرح فقد يكون شديدا وقد لا يكون كذلك. وهذا باب من فهم العربية عظيم. ولابي العباس

193
01:14:19.100 --> 01:14:39.100
ابن تيمية والتلميذ ابن القيم كلام منثور في ذلك وكذلك لابي الفتح بجني في الخصائص. ولا يفهم الانسان العربية ومنها القرآن الا بعنايته باثر الحروف ايضا. فان الحرف قد يغير في شيء يسير فيختلف المعنى

194
01:14:39.100 --> 01:14:59.100
ولا يكون له نفس المعنى الذي يكون للاخر. فمثلا المس غير المشي. فالشين فيها من التفشي والانتشار ما يدل على قوة المشي وهذا شيء تعرفه العرب العرباء التي بقيت جذور اللغة عندها مما بقي في جزيرة العرب لكنه ضعف عند

195
01:14:59.100 --> 01:15:19.100
تلقينا للعربية واذا جعل الانسان في جرس اذنه ان الحرف يؤثر في المعنى سيجد في القرآن نظائر كثيرة لهذه القاعدة التي ذكرناها في القرح والجرح. نعم. وقال تعالى بالناصية مقدم شعره وانما

196
01:15:19.100 --> 01:15:39.100
خيرة الناصية لانها اشرف ما في الرجل. فان اشرف ما في الانسان ناصيته وهو لا يرضى ان يؤخذ لان الاخذ بالناصية اشارة الى الاذلال والاهانة ولذلك فان اهل النار يؤخذون بنواصيهم

197
01:15:39.100 --> 01:16:09.100
وانما سمي الرئيس رئيسا لانه يأخذ برأس الرجل يعني بمقدمه فيذعن له ويتبعه فاخبر وعن عقاب هؤلاء المتوعد لهم انهم يذلون ويهانون بسفعهم بجذبهم من نواصيهم وهي مقدم رؤوس واخبرني احد الاطباء وهو رئيس الاتحاد العالمي لطب الاعصاب ان اكثر مراكز الحفظ والفهم

198
01:16:09.100 --> 01:16:38.250
تكون في الناصية فبذلك اشارة الى شرفها وجلالتها حسا ومعنى. نعم وقال تعالى الزبانية هم ملائكة العذاب سموا زبانية لانهم يزبنون اهل النار ان يدفعونهم بشدة فسموا نسبة الى فعلهم. فهم يزبنون الناس يعني يدفعونهم بشدة فهم حينئذ الزبانية. نعم

199
01:16:38.250 --> 01:17:08.250
احسن الله اليكم معاني سورة القدر. بسم الله الرحمن الرحيم الله في ليلة القدر وما ادراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من الف في شهر تنزل الملائكة والروح فيها باذن ربهم من كل امر

200
01:17:08.250 --> 01:17:28.250
هي حتى مطلع الفجر. قال الله تعالى القدر الشرف العظيم. قال المصنف في تفسير القدر المذكور في قوله تعالى انا انزلناه في ليلة القدر قال القدر الشرف العظيم فيكون المعنى اننا

201
01:17:28.250 --> 01:17:52.400
انا انزلناه في ليلة الشرف العظيم. وهذه الليلة ليلة من ليالي ايش؟ رمضان لقول الله تعالى شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن والى من كان هذا الانزال ما الجواب ولا الى النبي صلى الله عليه وسلم

202
01:17:52.450 --> 01:18:12.450
احسنت. الانزال المذكور في هذه السورة هو انزال القرآن الكريم من اللوح المحفوظ الى السماء الدنيا انه جعل في بيت في السماء الدنيا كما ثبت ذلك عن ابن عباس عند الطبراني وغيره. فانزال القرآن نوعان. احدهما

203
01:18:12.450 --> 01:18:32.450
انزاله كتابة وهو المذكور في هذه السورة فانزل مكتوبا من اللوح المحفوظ الى ماء الدنيا فجعل في بيت فيها. والثاني انزاله تلاوة. وهو انزاله على النبي صلى الله عليه وسلم

204
01:18:32.450 --> 01:18:52.450
فنزل به جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم. فما ذكره بعض المفسرين ان انزال القرآن وقع في رمضان عن النبي صلى الله عليه وسلم خلاف ما دلت عليه الادلة الصحيحة. وانما الذي وقع في رمضان انزال القرآن

205
01:18:52.450 --> 01:19:12.450
من اللوح المحفوظ الى السماء الدنيا مكتوبا. واما انزاله متلوا عن النبي صلى الله عليه وسلم. فتكلم به ربنا وسمعه منه جبريل ثم بلغه جبريل الى النبي صلى الله عليه وسلم هذا لم يثبت في تعيينه شيء. وهذه الاية جاء فيها انزال القرآن

206
01:19:12.450 --> 01:19:32.450
معدا بحرف في في قوله انا انزلناه في ليلة القدر اشارة الى ظرفية الزمان اي الزمان الذي نزل فيه القرآن نعم. وقال تعالى والروح هو جبريل. ذكر المصنف ان الروح

207
01:19:32.450 --> 01:19:52.450
جبريل وهذا مخالف لقول الله عز وجل ويسألونك عن الروح قل الروح من امر كيف يقول المصنف؟ الروح جبريل والله عز وجل قال قل الروح من امري ربي وما اوتيتم من العلم

208
01:19:52.450 --> 01:20:19.450
الا قليلة. ما الجواب؟ نعم ايش يعني الروح جبريل طيب ويسألونك عن الروح هذا يدخل في اي نوع من العلوم التي ذكرناها لكم؟ علم الوجوه والنظائر علم الوجوه والنظائر فان الروح تقع على

209
01:20:19.450 --> 01:20:41.200
امعان متعددة والروح ها هنا يراد به جبريل ولا يراد به سر الحياة الذي قوى الله عز وجل علمه والروح فايضا يطلق على القرآن كما قال تعالى وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا

210
01:20:41.350 --> 01:21:11.350
فالقرآن يسمى روحا وجبريل يسمى روحا وكذلك سر الحياة يسمى روحا وكذلك والامداد يسمى روحا وايدهم بروح منه الى اخر ما ذكره المصنفون في الوجوه والنظار في هذا المعنى بلغها ابن الجوزي سبعة معان للروح. فقوله في هذه الاية تنزل الملائكة والروح

211
01:21:11.350 --> 01:21:38.100
فيها المراد بالروح هو جبريل عليه الصلاة والسلام. نعم وقال تعالى باذن ربهم بامره. وهذا اخر البيان والايضاح على هذه الجملة من الكتاب ونستوفي بقيته ان شاء الله تعالى اراد ان نسأله سبحانه وتعالى ان يرزقنا علما نافعا وعملا صالحا والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد

212
01:21:38.100 --> 01:21:41.200
واله وصحبه اجمعين