﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:17.800
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. وعلى آله وصحبه اجمعين اما بعد

2
00:00:18.050 --> 00:00:39.600
آآ فهذا هو مجلسنا الاول في شرح منظومة ضوء المصباح في احكام النكاح وهذه المنظومة العلامة الفقيه عبد الله بن احمد ابن عبدالله ابن محمد ابن عبدالرحمن با سودان وهو من علماء القرن

3
00:00:39.750 --> 00:01:02.650
اه الثالث عشر الهجري وهذه المنظومة منظومة ضوء المصباح من المنظومات الفريدة في باب النكاح وقد حوت آآ كما ذكر الناظم نفسه في زيتونة الالقاح حوت على رؤوس مسائل باب النكاح وجمع

4
00:01:02.650 --> 00:01:27.350
المهمة من مقاصده ووسائله وسبب النظم هو ان الناظم آآ رأى اقدام كثير من المتولين العقود آآ اه وخصوصا عقود النكاح قد جهلوا حدوده واحكامه. فوضع رحمه الله تعالى هذه المنظومة

5
00:01:27.350 --> 00:01:52.450
للدلالة على ما يهم من الاحكام ولهذا يقول الناظم رحمه الله تعالى في شرحه لهذه المنظومة في زيتونة الالقاح قال والباعث على نظمها وتسطير رقم  اقدام كثير من المتولين لعقود النكاح المتهدفين بجهلهم للوقوع في السفاح

6
00:01:52.650 --> 00:02:20.900
وتعرض كثير من غيرهم للاستيلاء بهذه البرية التي هي اعظم رزية فتعرضت لتلفيقها واجهدت طاقتي في تحقيقها توصلا الى صحة العقود واحكامها لمن اجتهد في حفظها وارسامها  هذه المنظومة منظومة اه ضوء المصباح وضعها الناظم رحمه الله تعالى ابتداء

7
00:02:21.050 --> 00:02:47.150
وليست هي نظما لكتاب اخر. كما جرت بذلك العادة عند العلماء فعادت العلماء جرت في وضع المنظومات آآ انهم تارة يضعون المنظومات ابتداء وتارة يضعون المنظومات على كتاب معين او على مختصر معين. بل احيانا تكون هذه المنظومات

8
00:02:47.150 --> 00:03:05.050
على بعض الشروحات. فهذه المنظومة منظومة ضوء المصباح وضعها الناظم رحمه الله تعالى على آآ غير مثال سابق يعني من آآ كتاب او مختصر او متن من المتون. والا لا

9
00:03:05.050 --> 00:03:25.050
قال الناظم رحمه الله تعالى الى ذلك فيه نظمه كما جرت بذلك العادة. الناظم رحمه الله تعالى هنا بدأ نظمه كعادة العلماء بذكر البسملة اولا. فقال رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم. بسم الله الرحمن الرحيم. يعني

10
00:03:25.050 --> 00:03:49.650
اؤلف لان قوله باسم هذه جار ومجرور ولابد للجار من التعلق بفعل او بما فيه رائحة الفعل كالمشتقات اه ولم يكن في جملة البسملة ذلك فاحتجنا الى تقدير محذوف وقدرناه فعلا لا اسما

11
00:03:49.750 --> 00:04:17.350
لان الاصل في العمل الافعال لا الاسماء. وقدرناه فعلا خاصا لا عاما. نحو ابتدأ ذلك لان كل مبسم يضمر في نفسه ما جعل البسملة مبدأ له وقدرناه مؤخرا لا مقدما اهتماما باسم الله تبارك وتعالى حتى لا يقدم غيره عليه

12
00:04:17.400 --> 00:04:39.000
وايضا لافادة الحصر والقصر. كما في قول ربنا سبحانه وتعالى اياك نعبد ومعناها نعبدك ولا نعبد غيرك تبارك وتعالى فهذا معنى بسم الله الرحمن الرحيم يعني ايه؟ بسم الله الرحمن الرحيم اؤلف

13
00:04:39.400 --> 00:05:09.450
بهذا التقدير وعرفنا لماذا قدرنا هذا التقدير. والاسم مشتق من السمو وهو العلو لان الاسم على على مسماه. لان الاسم على على مسمى. او هو مشتق من الوسم والوسم هو العلامة لان الاسم علامة على مسماه. والله هو المعبود محبة

14
00:05:09.450 --> 00:05:34.250
وتعظيما واجلالا والرحمن الرحيم يعني كثير الرحمة جدا المتصف بها سبحانه وتعالى. فالرحمن اسم دال على الصفة القائمة بزات الله عز وجل والرحيم اسم دال على تعلق تلك الصفة بالمرحوم

15
00:05:34.650 --> 00:06:04.400
على ذلك سنجد ان الرحمن صفة ذات والرحيم صفة فعل فالرحمن صفة ذات والرحيم صفة فعل بدليل ان الرحمن لم يجد متعديا في القرآن قط بخلاف الرحيل  كما في قول ربنا سبحانه وتعالى وكان بالمؤمنين رحيما. فهذه هي المسألة الاولى التي تتعلق بالبسملة

16
00:06:04.400 --> 00:06:34.850
والناظم رحمه الله تعالى افتتح البسملة اه اقتداء بكتاب الله العزيز وكذلك السنة التي هي واردة عن الانبياء خصوصا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم فربنا سبحانه وتعالى افتتح كتابه فقال بسم الله الرحمن الرحيم وكانت عادة الانبياء انهم يفتتحون رسائلهم

17
00:06:34.850 --> 00:06:57.150
ونحو ذلك بالبسملة كما جاء في آآ قول ربنا سبحانه وتعالى مخبرا عن ملكة سبأ انها قالت انه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم الا تعلوا علي واتوني مسلمين. وكان النبي صلى الله عليه وسلم ايضا يفتتح

18
00:06:57.200 --> 00:07:12.300
آآ يعني رسائله ونحو ذلك بالبسملة وورد في الخبر الذي حسنه جماعة من العلماء منهم ابن الصلاح رحمه الله تعالى. كل امر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن

19
00:07:12.300 --> 00:07:35.400
فهو اقطع. يعني لا بركة فيه فهذا بالنسبة لاستحباب البدء بالبسملة. الناظم رحمه الله تعالى قال بعد ذلك وهذه المسألة الثانية في مفتتح المنظومة قال الناظم يقول الذي يستن في البدء بالحمد وازكى

20
00:07:35.400 --> 00:07:58.300
كصلاة والسلام بلا عد يقول الذي يستن في البدء بالحمد يقول هنا الناظم رحمه الله تعالى يعبر بالفعل المضارع اشارة الى ان الخطبة سابقة على التأليف كما هو الظاهر. الذي هذا فاعل يقول يعني الشخص

21
00:07:58.650 --> 00:08:21.200
يستنوا يعني يأتي بالسنة. في البدء يعني في حال البدء. والمقصود بذلك في ابتداء النظم او ابتداء والشروع فيه قال بالحمد يعني بالحمد لله تبارك وتعالى والناظم رحمه الله كما عرفنا انه افتتح كلامه بالبسملة

22
00:08:21.200 --> 00:08:52.000
افتتح نظمه هنا بالحمدلة جمعا بين الابتداء الحقيقي والابتداء الاضافي فاراد انه يجمع بين الابتدائين الحقيقي والاضافي فبدأ بالبسملة ثم بدأ نظمه كذلك بحمد الله تبارك وتعالى. طيب ما معنى الابتداء الحقيقي والابتداء الاضافي؟ الابتداء الحقيقي هو الذي لم يتقدم عليه شيء اصلا

23
00:08:52.300 --> 00:09:12.450
اما الابتداء الاضافي فهو الذي لم يتقدم عليه شيء من مقصود الكتاب حتى وان تقدم عليه شيء اخر فهنا الناظم رحمه الله تعالى اراد ان يجمع بين الابتدائين الابتدائي الحقيقي والابتداء الاضافي فبدأ بقوله بسم الله الرحمن الرحيم

24
00:09:12.450 --> 00:09:30.100
ثم شرع في النظم فقال يقول الذي يستن في البدء بالحمد وآآ كما عرفنا ان الناظم رحمه الله تعالى افتتح كلامه ببسم الله الرحمن الرحيم لما ورد من ادلة على ذلك الاقتداء

25
00:09:30.100 --> 00:09:52.700
القرآن الابتداء بالسنة الى اخره. وكذلك هنا آآ افتتح نظمه بالحمد مراعاة لما جاء في رواية اخرى كل امر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو اقطع او اجزم يعني لا بركة فيه

26
00:09:52.750 --> 00:10:17.600
واراد ان يراعي هذا الخبر على اختلاف رواياته فبدأ النظر بحمد الله تبارك وتعالى. طيب ما معنى الحمد  الحمد لغة هو الثناء كما قاله الازهري. وهو نقيض الذنب والراغب يقول الحمد اخص من المدح

27
00:10:17.900 --> 00:10:43.950
لان المدح يقال فيما يكون من الانسان باختياره او من غير اختياره بمعنى ان الانسان يمكن ان يمدح شخصا وهو مكرها على ذلك فالمدح يكون من الانسان باختياره او من غير اختياره كما يقول الراغب رحمه الله. واما بالنسبة للحمد فالحمد لا يكون الا لما

28
00:10:43.950 --> 00:11:08.450
فيه اختيار كبذل المال ونحو ذلك. ولهذا يعرف البعض الحمد بقولهم هو الثناء بالجنة زميل الاختياري على جهة التعظيم هذا بالنسبة لتعريف الحمد في اللغة. اما بالنسبة لتعريفه في العرف فهو فعل ينبئ عن

29
00:11:08.450 --> 00:11:28.700
تعظيم المنعم بسبب كونه منعما على الحامد او غيره هذا هو تعريف الحمد عرفا فاعل ينبئ عن تعظيم المنعم بسبب كونه منعما على الحامد او غيره. آآ او هو كما آآ

30
00:11:28.700 --> 00:11:49.000
ذكر ذلك ابن القيم رحمه الله تعالى اخبار عن محاسن المحمود مع حبه واجلاله وتعظيمه مع حبه واجلاله وتعظيمه فيمكن ان نعرف الحمد بالتعريف الاول ويمكن كذلك ان نعرفه بما عرفه به ابن القيم

31
00:11:49.000 --> 00:12:15.850
والمعنى في التعريفين متقارب  وآآ ننوه هنا على مسألة وهو ان الحمد اخص من المدح واعم من الشكر كما ذهب اليه جماعة من العلماء. بمعنى ان المدح يكون من الانسان باختياره وكذلك بغير اختياره كما يقول الرغب

32
00:12:15.950 --> 00:12:38.300
او كما عبر به البعض يكون من الانسان باختياره ومما يكون فيه كذلك بالتسخير. بمعنى انه يمكن للانسان ان يمدح بطول قامته وصباحة وجهه كما انه يمدح ببذل ماله وسخائه وعلمه

33
00:12:38.850 --> 00:13:07.100
طيب المدح بيكون في ماذا؟ بيكون في الثاني دون الاول الحمد الحمد يكون في الثاني دون الاول. يكون بالجميل الاختياري. اما بالنسبة للمدح فيكون على الامرين يمدح على ما كان من من اختياره وعلى ما كان فيه بالتسخير وعدم الاختيار. اما

34
00:13:07.100 --> 00:13:31.950
بالنسبة للشكر وهذا يذكره العلماء من باب الاستطراد. الشكر لا يكون الا في مقابلة نعمة فكل شكر حمد وليس كل حمد شكرا وكل حمد مدح وليس كل مدح حمدا وابن القيم رحمه الله تعالى يذكر ان السنة

35
00:13:32.150 --> 00:13:48.750
قد جاءت بما هو اخص من الحمد وهو الثناء الذي هو تكرار المحامد. كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم لاهل قباء ما هذا الطهور الذي اثنى الله عليكم به

36
00:13:49.100 --> 00:14:11.750
هنا جاءت آآ النصوص الثناء والثناء اخص من الحمد لانه هو تكرار المحامد فاذا الشكر الشكر كما ذهب اليه جماعة من العلماء لا يكون الا في مقابلة نعمة وبالتالي يكون الشكر من هذه

37
00:14:11.750 --> 00:14:35.850
الجهة اخص من الحمد اخص من الحمد. وعند جماعة من العلماء يرون انه يعني الشكر اعم من الحمد من جهة اخرى. وهو ان الشكر يكون بالقلب واللسان والجوارح واما بالنسبة الحمد فانه يكون بالقلب واللسان

38
00:14:36.250 --> 00:14:56.800
وذهبوا الى هذا القول واستدلوا عليه بقول ربنا سبحانه وتعالى اعملوا آل داوود شكرا وقول النبي صلى الله عليه وسلم لما رآه بلال رضي الله تعالى عنه يقوم من الليل وقد تورمت قدماه

39
00:14:56.800 --> 00:15:23.300
آآ قال النبي صلى الله عليه وسلم افلا اكون عبدا شكورا؟ افلا اكون عبدا شكورا؟ فكان نتيجة آآ الشكر هو العمل بالجوارح. هو العمل بالجوارح فاذا هذا بالنسبة لعلاقة المدح بالحمد وعلاقة الحمد بالشكر. بعض العلماء يقسم

40
00:15:23.300 --> 00:15:51.000
الحمد بعدة تقسيمات. فيقول الحمد منه ما هو قولي والحمد القوي هو حمد اللسان وثناؤه على الحق بما اثنى به على نفسه على لسان انبيائه  حمد اللسان وثناؤه على الحق بما اثنى به على نفسه على لسان انبيائه

41
00:15:51.350 --> 00:16:15.700
هذا يسمى بالحمد القوي. ومن الحمد الحمد الفعلي والحمد الفعلي هو الاتيان بالاعمال البدنية ابتغاء لوجه الله تبارك وتعالى ومن الحمد الحمد الحالي هو الذي يكون بحسب الروح والقلب. كالاتصاف بالكمالات العلمية و

42
00:16:15.700 --> 00:16:37.950
العملية ومن الحمد الحمد اللغوي والحمد اللغوي هو الوصف بالجميل على جهة التعظيم والتبجيل باللسان وحده واما الحمد العرفي وهو القسم الخامس والاخير فهو الذي سبق وان عرفناه فعل يشعر بتعظيم المنعم بسبب

43
00:16:37.950 --> 00:16:57.950
كونه منعما او بما عرفه غيره كابن القيم رحمه الله تعالى هو اخبار عن محاسن المحمود ما به واجلاله وتعظيمه. يقول الناظم رحمه الله تعالى وازكى صلاته. والسلام بلا عد

44
00:16:57.950 --> 00:17:28.500
وازكى صلاة والسلام بلا عد. وازكى صلاة وازكى هنا الواو للعطف او للابتداء يعني اطهر وسميت الصدقة زكاة لانها طهارة كما قاله بعضهم وحجتهم في ذلك ما جاء في قول الله عز وجل خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها

45
00:17:28.550 --> 00:17:50.500
والصلاة في اللغة هي الدعاء ومنه قول ربنا سبحانه وتعالى وصل عليهم يعني ادعوا لهم واما الصلاة في الشرع فهي مشترك معنوي كما ذهب اليه ابن هشام رحمه الله تعالى. ومعناها العطف

46
00:17:50.650 --> 00:18:12.100
بفتح العين والا يختلف باختلاف العاطف والذي ذهب اليه الجمهور الى ان الصلاة هنا بمعنى الرحمة المقرونة بالتعظيم فيما لو اضيفت الى الله تبارك وتعالى فمعنى صلاة الله يعني رحمته

47
00:18:12.150 --> 00:18:38.450
سبحانه وتعالى المقرون بالتعظيم وابو العالية الرياحي يذكر ان معنى الصلاة من الله يعني الثناء على العبد في الملأ الاعلى وعند الجمهور كما عرفنا انها الرحمة المقرونة بالتعظيم اذا كانت من الله سبحانه وتعالى. طيب لو اضيفت الصلاة على ما قاله

48
00:18:38.450 --> 00:19:10.150
الى الملائكة. فحينئذ تكون الصلاة بمعنى الاستغفار. واذا اضيفت الى غير الملائكة فهي بمعنى التضرع والدعاء وعليه تكون الصلاة عند الجمهور من باب المشترك اشتراكا لفظيا  قال والسلام الواو هنا ايضا للعطف او للابتداء والسلام معناه آآ معناها السلامة من الافات

49
00:19:10.250 --> 00:19:31.650
او معناها التحية والتكريم وقيل التأمين وهذا لم يرتضيه البعض آآ لانه يشعر بالخوف مع انه صلى الله عليه وسلم لا يخاف خوف عذاب لانه معصوم. بابي هو وامي صلى الله عليه وسلم. وان كان يخاف

50
00:19:31.650 --> 00:19:58.450
خوف مهابة قال بلا عد يعني حال كون الصلاة والسلام بلا عد فلا يحشرن بعدد وهذا كناية عن كثرتهما حال كونهما كائنين قال على احمد قال على احمد واحمد افعل تفضيل من الحمد

51
00:19:58.750 --> 00:20:24.450
نقل من الفعل الى الاسم فلا ينصرف من اجل ذلك لعلتي وزن الفعل والعلمية فقال على احمد وفي تسميته باحمد اشارة الى انه صلى الله عليه وسلم اكثر الناس حامدية. كما ان في تسميته بمحمد اشارة الى

52
00:20:24.450 --> 00:20:53.500
لانه اكثرهم محمودين. فهو صلى الله عليه وسلم ابلغ الخلق حامدية ومحمودية وهنا الناظم رحمه الله تعالى اه ذكر اسم رسول الله صلى الله عليه وسلم احمد بالتنوين. وذلك للضرورة. فقال على احمد بالتنوين للضرورة. يعني لضرورة الوزن كما قال ابن مالك في الخلاصة

53
00:20:53.500 --> 00:21:13.500
والاضطرار او تناسب صرف ذو المنع والمصروف قد لا ينصرف. وهنا من اجل ضرورة الوزن اتى به على هذا الوجه بالتنوين. واحمد من جملة اسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم كما جاء في التنزيل

54
00:21:13.850 --> 00:21:31.800
قال ربنا سبحانه وتعالى مخبرا عن عيسى عليه السلام انه قال ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه احمد وجاء في الصحيحين عن جبير بن مطعم قال صلى الله عليه وسلم ان لي خمسة اسماء

55
00:21:32.100 --> 00:21:57.000
انا محمد وانا احمد الى اخر الحديث وهذا الاسم اسم احمد لم يتسمى به احد قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولم يتسمى به احد في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولم يتسمى به احد من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

56
00:21:57.000 --> 00:22:19.100
ولا في ما بعد رسول الله عليه الصلاة والسلام بعد موته. وذلك اه يعني بتقدير الله سبحانه وتعالى لحماية هذا الاسم الذي بشر به الانبياء واول من اه سمي احمد في الاسلام هو احمد ابن عمر ابن تميم

57
00:22:19.200 --> 00:22:44.500
والد الخليل ابن احمد آآ العروضي كما قاله ابو بكر بن ابي خيثمة وابو العباس المبرد. فيقول رحمه الله تعالى وازكى صلاة والسلام بلا اعدي على احمد. قال هذه الانام واله واصحابه والتابعين اولي المجد

58
00:22:44.500 --> 00:23:09.050
قال هادي الكلام هنا عن من؟ يعنيه عن احمد رسول الله صلى الله عليه وسلم على احمد هادي الانامي وهادي يعني مرشد فهو صلى الله عليه وسلم المرشد هو دال بلطف الموصل الى البغية

59
00:23:09.200 --> 00:23:33.900
فالهداية في حقه صلى الله عليه وسلم هي الارشاد والدلالة هي الارشاد والدلالة على الخير. ومن ذلك قول ربنا سبحانه وتعالى وانك لتهدي الى صراط مستقيم. ما معنى اسبات الهداية في هذه الاية لرسول الله صلى الله عليه وسلم معناها هداية الدلالة والارشاد. فهو

60
00:23:33.900 --> 00:23:51.550
اهدي فهو يرشد فهو يدل صلى الله عليه وسلم على الخير ويحذر صلى الله عليه وسلم من غيره من الشر ونحو ذلك. فاذا كونه صلى الله عليه وسلم هاديا يعني

61
00:23:51.550 --> 00:24:11.400
انه مرشد وليس المقصود بذلك انه موفق الهداية بمعنى التوفيق هذه لا تكون الا لله سبحانه وتعالى ولهذا سنجد ان الله تبارك وتعالى نفى هذا النوع من الهداية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

62
00:24:11.650 --> 00:24:32.250
في قوله انك لا تهدي من احببت لا تهدي نفى عنه الهداية يعني انه لا يهدي هداية توفيق اما بالنسبة لهداية الارشاد والدلالة فهي التي اثبتها ربنا سبحانه وتعالى لرسوله الكريم عليه الصلاة والسلام فقال وان

63
00:24:32.250 --> 00:24:53.600
انك لا تهدي الى صراط مستقيم. فلا تنافي ولا تعارض بين الايتين لما بيناه. ولذلك هنجد ان الانبياء جميعا وان العلماء والائمة كلهم هداة ما معنى هدى؟ يعني انهم يرشدون الناس

64
00:24:53.650 --> 00:25:13.650
الى الخير ويحثون الناس على فعله. فهم في الناس يعني العلماء والائمة يقومون فيهم مقام الانبياء ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم ان العلماء هم ورثة الانبياء. وان الانبياء لم يورثوا درهما ولا

65
00:25:13.650 --> 00:25:37.650
وانما ورثوا العلم. فمن اخذه اخذ بحظ وافر فالعالم يقوم في الامة مقام الانبياء بمعنى انه يبلغ آآ شرع الله تبارك وتعالى يوصل الخير الى الناس يدعو الناس الى الخصال الحميدة التي كان

66
00:25:37.650 --> 00:26:05.750
ادعو اليها الانبياء. ولهذا وجب احترام وتبجيل وتعظيم العالم وحفظ مكانة العلماء. وعدم اه الانصياع لما يقوله اعداء الدين. من هدم هذه الرموز والطعن فيهم. لان في آآ اسقاط العلماء اسقاط لما

67
00:26:05.750 --> 00:26:23.400
يبلغونه للناس. آآ وهذا الذي يحرص عليه اعداء الدين كما هو معلوم فهنا الناظم رحمه الله تعالى يصف رسول الله صلى الله عليه وسلم بما وصفه به ربنا سبحانه وتعالى بانه

68
00:26:23.400 --> 00:26:43.400
هادي يعني هو المرشد هو الذي يدل على الخير. كما قال عز وجل وانك لتهدي الى صراط مستقيم. قال هادي الانامي والانام يعني الخلق كما فسر به ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قوله تعالى والارض

69
00:26:43.400 --> 00:27:12.300
ووضعها للانام وكذلك قاله مجاهد وقتادة وابن زيد. قال واله يعني وعلى اله وهم مؤمنون بني هاشم وبني المطلب. وقيل كل مؤمن تقي وقيل الان كل مؤمن ولو عاصية. وهذا هو الاليق بمقام الدعاء لان العاصي احوج الى الدعاء من غيره

70
00:27:12.700 --> 00:27:32.700
قال واصحابه وهو واصحاب جمع صاحب. والصاحب هو من التقى بالنبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على ذلك. حتى ولو تخللت ردة على الاصح كما قال الامام ابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى

71
00:27:32.700 --> 00:27:57.400
فكل من التقى برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مؤمن به بابي هو وامي عليه الصلاة والسلام ومات على هذا الايمان فانه يكون من جملة الصحابة الكرام لماذا قلنا التقى برسول الله ولم نقل كل من رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ لاننا لو قلنا كل من رأى رسول الله فهو

72
00:27:57.400 --> 00:28:15.950
ومن جملة الصحابي سيخرج بذلك من لم يره. وهو مؤمن به. وقد التقى به كابن ام مكتوم. فهو رجل اعمى  التقى برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو اه من جملة المؤمنين

73
00:28:16.450 --> 00:28:36.450
ومع ذلك لو اه وضعنا هذا التعريف للصحابي سيخرج به ابن ام مكتوم وهذا ليس بصحيح. على ذلك نقول الصحب هو من التقى بالنبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على ذلك ولو تخللت ردة على

74
00:28:36.450 --> 00:29:01.100
الاصح قال رحمه الله والتابعين والتابعين جمع تابع والمقصود هنا يعني الذين تبعوا الصحابة رضي الله تعالى عنهم في العمل الصالح وفي الاعتقاد وفي قول وفي العمل كما عرفنا فيشمل كل من التقى بالصحابة

75
00:29:01.150 --> 00:29:18.000
وهم مؤمنون بالله تبارك وتعالى ويشمل كذلك من جاء بعد ذلك من اهل الايمان ممن ساروا على الضرب ولهذا استحق الجميع الثناء من الله سبحانه وتعالى في قوله عز وجل

76
00:29:18.300 --> 00:29:38.150
والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه. وهذا الذي جعل الناظم رحمه الله تعالى يقول بعد ذلك اولي المجد قال واله واصحابه والتابعين اولي المجد. يعني اصحاب الشرف

77
00:29:38.450 --> 00:29:58.450
وهذا وصف لكل من تقدم آآ مصداقا لقوله سبحانه وتعالى في الاية التي ذكرناها انفا والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه. فاي شرف بعد

78
00:29:58.450 --> 00:30:18.100
ما جاء في هذه الاية الكريمة من ثناء الله تبارك وتعالى على هؤلاء الصحب الكرام وعلى من سار على ضربهم وعلى هديهم يقول ربنا عز وجل فان امنوا بمثل ما امنتم به فقد اهتدوا

79
00:30:18.200 --> 00:30:32.400
وهنا اثنى الله تبارك وتعالى على طريقة الصحابة في الاعتقاد اثنى ربنا سبحانه وتعالى على طريقة الصحابة في القول في طريقة الصحابة آآ في العمل تشمل هذه الايات ذلك كله

80
00:30:32.400 --> 00:30:53.100
ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث خير الناس قرني. ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم فاستحقوا الثناء من رب العالمين سبحانه وتعالى والثناء من رسوله الامين عليه الصلاة والسلام. ثم قال رحمه الله تعالى بعد ذلك

81
00:30:53.100 --> 00:31:14.400
اه قال ايا مسفرا وجه التصدر والقصد وجاء بخفيات المسائل في العقد. نتكلم ان شاء الله عن ذلك في الدرس القادم. ونسأل الله عز وجل في الختام ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا. وان يزيدنا علما

82
00:31:14.400 --> 00:31:32.740
وان يجعل ما قلناه وما سمعناه زادا الى حسن المصير اليه. وعتادا الى يمن القدوم عليه انه بكل جميل كفيل وهو حسبنا ونعم الوكيل وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين