﻿1
00:00:00.050 --> 00:01:51.200
لقد خلقنا كان في احسن تقويم والتقويم الاحسن الذي خلق فيه كان نوعان احدهما تقويم باطنه اقرأ والاخر  في باطنه لا تظهر بركته لا يؤنس  الا بالرسالة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين

2
00:01:52.000 --> 00:02:18.050
يبلغون الخلق رسالة الله فيهدونهم الى ما فيه منفعتهم في الدارين ويكشفون عن مصالحهم الكفيلة بسعادة الاولى والاخرة ومن جملة ما تضمنته رسائل الانبياء جميعا الدعوة الى العلم فان الانسان تكتنفه ظلم متعددة

3
00:02:19.100 --> 00:02:41.200
اعظمها ظلمة الجهل التي خلق فيها قال الله تعالى وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا فلا سبيل الى الخروج من ظلمة الجهل الا بالعلم ولا سبيل الى الخروج من ظلمة الظلم الا بالعدل

4
00:02:42.050 --> 00:03:02.550
والعدل موقوف على العلم فمن لم يكن له علم لم يمكنه العدل فرجع الامر كله الى العلم قال القرافي رحمه الله تعالى في الفروق اصل كل خير العلم انتهى كلامه

5
00:03:03.050 --> 00:03:21.300
فما يصل الى الانسان من خير الدنيا والاخرة مرهون بمقدار ما عنده من العلم فمن ازداد حظه من العلم ازداد حظه من الخير ومن نقص حظه من العلم نقص حظه من الخير

6
00:03:23.050 --> 00:03:46.100
ولتجلية هذا الاصل ملئت دلائل الشرع ببيان فضل العلم وليس بعد بيان فضل التوحيد والصلاة شيء في دلائل القرآن والسنة ابين ولا اظهر من بيان فضل العلم بشدة حاجة الناس عليه

7
00:03:46.450 --> 00:04:04.700
شدة حاجة الناس اليه قال الامام احمد حاجة الناس الى العلم اشد من حاجتهم الى الطعام والشراب انتهى كلامه وتبين ذلك وفق ما ذكره ابو عبد الله ابن القيم في مفتاح دار السعادة

8
00:04:05.200 --> 00:04:26.800
ان حاجة الطعام والشراب حاجة البدن واما العلم فانه يسد حاجة النفس وانت بالنفس لا بالجسم انسان فمن اراد تكميل نفسه لا مناص له من التماس العلم ومن جوامع الاقباط

9
00:04:27.250 --> 00:04:44.550
المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضل العلم ما رواه البخاري ومسلم من حديث يونس ابن يزيد الايلي عن محمد ابن شهاب الزهري عن حميد بن عبد الرحمن

10
00:04:45.100 --> 00:05:03.550
عن معاوية ابن ابي سفيان رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من يرد الله به خيرا تفقهه في الدين فمن علامات ارادة الله بعبده الخير ان يرزقه الفقه في الدين

11
00:05:04.550 --> 00:05:31.050
والفقه في الدين ادراك خطاب الشرع والعمل به فلا يوصف احد بالفقه الا بجمعه هذين الامرين واولهما العلم الذي يتضمن ادراك خطاب الشرع وثانيهما العمل به وقد نقل ابن القيم في مفتاح دار السعادة اجماع السلف

12
00:05:31.500 --> 00:05:50.350
ان اسم الفقيه لا يكون الا لمن جمع العلم والعمل فليس المطلوب من ادراك دلائل الشرع الاحاطة بها فحسب بل المراد الاعظم فوق ذلك ان يمتثلها العبد عملا فاذا اوعى العبد

13
00:05:50.700 --> 00:06:14.200
دلائل الشرع علما وعملا سمي فقيها ولا يترقى الانسان في المنازل العالية بعد النبوة بمثل العلم قال ابو الفرج ابن الجوزي رحمه الله تعالى ليس شيء بعد النبوة كالعلم انتهى كلامه

14
00:06:14.900 --> 00:06:34.250
بان حقيقة النبوة علم الهي اصطفي به بشر من البشر كنبينا صلى الله عليه وسلم ولم يترك سبيل الى تحصيل ذلك الكمال بعده الا بالعلم في حديث ابي الدرداء عند ابي داود وغيره

15
00:06:34.900 --> 00:06:58.950
وهو حديث حسن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال العلماء ورثة الانبياء ومن مأثور كلام السلف علماء هذه الامة كانبياء بني اسرائيل بان الامة الغضبية لم يكن يستقيم امرها الا ببعثة الانبياء فيها

16
00:06:59.350 --> 00:07:20.150
كما في حديث ابي هريرة في الصحيحين كانت الملائكة تسوس بني اسرائيل اذا قام نبي اذا مات نبي قام نبي ثم جعلت سياسة الخلق في هذه الامة بدلالتهم وهدايتهم موكولة الى العلماء لانهم ورثة النبي صلى الله عليه وسلم

17
00:07:20.750 --> 00:07:39.700
وهم لم يرثوه امساكا بعمود نسب ولا استصحابا بقطعة من حسد ولا استكثارا لجملة من المال وانما ورثوه بما حفظوه وفهموه من العلم الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم

18
00:07:40.850 --> 00:08:02.450
وهذا المدرك الذي ذكرناه كفى به في تحريك النفوس شوقا ولهفا الى التماس العلم فاعظم ما شغل به الانسان في عمره من طاعة الله سبحانه وتعالى هو التماسه العلم الذي يدله ويرشده الى ربه عز وجل

19
00:08:02.850 --> 00:08:22.500
فان الله خلقنا لعبادته والعقول لا تستقل بمعرفة ما يجب عليها من العباد فهي مفتقرة الى هاد يهديها ومرشد يرشدها وتلك الهداية والارشاد موقوفة على العلم فمن اكتبس من العلم اهتدى

20
00:08:22.750 --> 00:08:44.850
ومن اضاع حظه من العلم ضاع حظه من الهداية وربما لم يصب نورا منها البتة فينبغي ان يعمل احدنا نفسه جهدا في ادراك العلم اخذا وجمعا تحصيلا ثم تلقينا وبثا ونشرا

21
00:08:44.900 --> 00:09:07.450
فانه يجمع حينئذ بين طرفي الخير في العلم وطرفه الاول الاجتهاد في تحصيله وطرفه الثاني الاجتهاد في بثه فمن جمع له هذان الطرفان فقد حاز خيرا كثيرا وارتفع في وراثة النبوة مقاما عظيما

22
00:09:08.350 --> 00:09:32.450
وتلك المرتبة الجليلة لا يبلغها العبد الا بالصبر فان الصبر سر الخيرات ومفتاح الكمالات ومما كثر فيه الخطاب الشرعي الامر بالصبر تنويعا وتلوينا فتارة قوطب به النبي صلى الله عليه وسلم خاصة

23
00:09:32.600 --> 00:09:51.650
وتارة اخرى خوطب به المؤمنون كافة فقال الله عز وجل فاصبر كما صبر اولو العزم من الرسل وقال عز وجل يا ايها الذين امنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون

24
00:09:52.400 --> 00:10:17.750
فلا سبيل الى ادراك الخير الا بالصبر واذا فتح للانسان روزنة من الصبر فقد فتح له مرتقا عظيم يبلغه الدرجات العالية وفي الصحيحين من حديث عطاء عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

25
00:10:17.950 --> 00:10:42.450
ومن يتصبر يصبره الله وما اعطي عبد عطاء خيرا ولا اوسع من الصبر ويتأكد هذا الصبر في زمن الملهيات والمشغلات التي تكاثرت انواعها وتعددت الوانها في هذه الحقبة الاخيرة حتى زهد جم غفير من الناس

26
00:10:42.850 --> 00:11:06.700
تلا بل من المتشرعة في العلوم وصاروا يلهثون وراء شراب ترعانى ما سيجدوه متفرقا بعد سنوات يسيرة يفيق احدهم من غفلته وينتبه من رقدته واذا بالسابقين قد حطوا رحالهم بالمنازل العالية

27
00:11:06.950 --> 00:11:23.950
وهو يتوجع على نفسه كيف ضيع وقته وجهده وانفق ما له في شيء لم يبلغ به كمالا في الدنيا وسيحصل به نقص له في الاخرة فلا شيء اعظم من اغتنام

28
00:11:24.050 --> 00:11:46.500
فسحة العمر وقوة النفس في تحصيل العلوم والمعين الاعظم على ذلك استصحاب الصبر ومن جميل المنقول في ذلك شعرا قول ابن فارس رحمه الله تعالى اذا كان يؤذيك حر المصير

29
00:11:47.300 --> 00:12:13.150
وبرد الشتاء ويمس الخريف ويلهيك حسن جمال الربيع فاخذك للعلم قل لي متى؟ او بيتا قريبا من هذا ذهب عني لكنه من عيون الاشعار المشهورة بالانباه الى ضرورة الصبر على العلم

30
00:12:13.400 --> 00:12:31.100
والا يغفل المرء عن مراغمة نفسه في تصبيرها ووعدها بما سيكون لها من الخير في الدنيا والاخرة واذا اردت ان تكشف مبلغ الناس في الصبر على العلم فانظر الى جمعهم

31
00:12:31.350 --> 00:12:54.600
عند ابتداء درس ما ثم انظر بعد باويقات يسيرة واذا بالجمع قد قل ومن اسباب تفرق الجمع عدم استصحاب الصبر في العلم فيتأكد استصحاب الصبر في العلم خاصة وفي الدين كله حتى يدرك المرء

32
00:12:54.700 --> 00:13:19.100
بغيته مما يريد ثم ان مما يعين العبد على ادراك محصوله ونيل مطلوبه من العلم ان يلتمس فيه الاخلاص لله سبحانه وتعالى وحقيقة الاخلاص لله تصفية القلب من ارادة غير الله

33
00:13:19.700 --> 00:13:41.500
فاذا اخرجت الارادات الفاسدة من القلب فلم يبق في القلب الا ارادة الله وحده كان العبد مخلصا في عمله وتتنوع وجوه الاخلاص بحسب الاعمال والاخلاص في العلم يكونوا بتشييد اربعة اصول في النفس

34
00:13:42.400 --> 00:14:08.650
احدها ان ينوي المتعلم رفع الجهل عن نفسه وثانيها ان ينوي رفع الجهل عن غيره وثالثها ان ينوي العمل بالعلم ورابعها ان ينوي حفظ العلم وصيانته من الضياع فاذا وعى القلب هذه الاصول الاربعة

35
00:14:08.800 --> 00:14:33.450
واعملها العبد في التماس العلم كان مخلصا دين والاعمال ما زينت بمثل الاخلاص وكم من عمل يسير كثرته النية وكم من عمل عظيم حقرته النية فالنية من اسباب دوام الخير وكثرته واتصاله

36
00:14:33.800 --> 00:14:52.900
ومن حسن نيته في العلم اتصل اخذه له ودامت رفقته معه وفتح له الله عز وجل من ابواب المعارف والعلوم ما لا يدرك مع فساد النية فالمرء محتاج بعد الصبر في العلم

37
00:14:52.950 --> 00:15:13.700
الى ملاحظة الاخلاص فيه وان يكرر النظر في اخلاصه مرة بعد مرة قال سفيان الثوري ما عالجت شيئا اشد علي من نيتي لانها تتقلب عليه انتهى كلامه فالنية محلها القلب

38
00:15:14.050 --> 00:15:34.650
والقلب متقلب فبتقلب القلب تتغير نية العبد في مطلوبه الذي اراده فاذا اراد احدكم ان يلتمس العلم فليجعل بين ناظريه عروتين وثيقتين ان تمسك بهما ادتاه الى العلم الجليل وهما

39
00:15:34.750 --> 00:15:57.100
الصبر على تحصيل العلم والاخلاص فيه فاذا تمسك بهاتين العروتين وصارت جادة العلم بين ناظريه فلينظر الى اخذه في هذه الجادة دون غيرها فان طريق العلم لاحب بين واضح فمتى سلكه العبد

40
00:15:57.200 --> 00:16:20.050
بلغه مأمنه وادرك فيه بغيته ومتى اخذ العبد في الجواد يمنة او يسرة ضاع كثير من عمره وقوته فيما لا يجني فيه نفعا وطريق العلم جامع بين امرين احدهما الحفظ والفهم

41
00:16:20.400 --> 00:16:39.100
فمن اراد ان ينال العلم بلا حفظ او بلا فهم فلا يتعنى فان ملكة العلم قائمة على هذين الاصلين ذكره ابو العباس ابن تيمية الحفيد وهو موجود في كلام قدماء فلاسفة اليونان

42
00:16:39.600 --> 00:17:00.850
فمن اراد ان يأخذ في جادة العلم فليعظم في نفسه امر حفظه وفهمه وليعلم انه اذا ركن الى واحد من الامرين دون الاخر فانه لا ينال العلم كما انه اذا غلب احدهما على الاخر فان اخذه للعلم يكون ناقصا

43
00:17:01.500 --> 00:17:20.050
فقد ذكر الوشلي بنشر الثناء الحسن عن بعض شراح الرحبية ولم يسمه ان من اعمل قوته في الحفظ دون الفهم اضر بفهمه ومن اعمل قوته في الفهم دون الحفظ اضر بحفظه

44
00:17:20.200 --> 00:17:41.600
فهما قوتان في العقل ينبغي ان يمازج بينهما العبد في اخذ العلم موازنة ليدرك بغيته منه وهاتان القوتان محل اعمالهما الاصول المعتمدة التي دأب اهل العلم على اقتباس العلم منها

45
00:17:42.200 --> 00:18:05.500
فان العلم يرد الى موارد مبينة واصول محددة وهي المقتصرات التي وضعها اهل العلم في انواع العلوم فمن اراد ان يستشرف العلم ويرزقه فليقبل على تلك المقتصرات حفظا وفهما والى هذه الجادة

46
00:18:05.650 --> 00:18:28.650
ارشد محمد ابن محمد الزبيدي في قوله في الفية السند تماحوى الغاية في الف سنة كخص فخذ من كل فن احسنه لحفظ متن جامع للراجح تأخذه على مفيد ناصح فقوله بحفظ متن جامع للراجح

47
00:18:28.750 --> 00:18:57.150
اشارة الى الحفظ وقوله تأخذه على مفيد ناصح اشارة الى الفهم فتعمد الى اصول الفنون من المختصرات بانواع العلوم بارشاد مرشد عارف بالطريق فتقبل عليها حفظا وفهم فاذا بقرت تلك الاصول استنباطا واسترجاء شادا بمعانيها ومقاصدها ادركت العلم

48
00:18:57.200 --> 00:19:18.000
في مدة يسيرة وكثير من نعاة هذا الطريق فيما سلف يذكرون ان تحصيل العلم يكون في خمس سنوات او سبع واذا ضيق الزمان بما استجد من حوادث الدهر وانواع الشغل التي اكتنفت حياة الناس

49
00:19:18.300 --> 00:19:37.500
فان المرء يحصل العلم في عشر سنوات او اثنتا عشرة سنة ونجد اليوم من يطلب العلم عشرا وعشرا فلا يحصل شيئا لانه لم يسلك الجادة المأمونة التي تواطأ اهل العلم عليها

50
00:19:38.100 --> 00:20:01.800
ومما يؤسف عليه ان ترى تزهيدا في تلك الاصول ونظرة استخفاف بها فتجد في كلام كثير من المتكلمين في صناعة العلم اليوم النظر الى ما سبق من الاصول المعتمدة من انواع التأليف في علوم الشرع وما يخدمها

51
00:20:02.200 --> 00:20:28.750
بانها كتب تراثية معقدة لا تربي ملكة الفهم ولا تقوي ذهن المتلقي على الادراك وهذا كلام الجاهل بها وانما يزداد الاسف على مثل هذه المقالة لا بالنظر الى قائلها فانه لا ينبغي ان تنظر الى من هلك كيف هلك

52
00:20:29.050 --> 00:20:50.200
وانما انظروا الى من نجا كيف نجا وانما الاسف الشديد والالم العظيم هو ان يتلقف الناشئة المحبون للعلم هذه الوصفات المنعوتة فيظنون ان ادراك العلم يكون بالخروج عن الجادة المألوفة

53
00:20:50.350 --> 00:21:09.250
الى جادة مستنهضة جديدة لم تطرق من قبل فما هي الا سنوات حتى تسفر الحقائق ويبينا لهم ان ما جروا وراءه صواب فينبغي ان تحرص على لزوم جادة العلم بالاقبال

54
00:21:09.300 --> 00:21:37.800
على المقتصرات المعتمدة حفظا وفهما ومن جملة المختصرات التي ينتفع بها المتلقي الكتاب الذي بين ايديكم وهو نور البصائر والالباب في العبادات والمعاملات والحقوق والاداب لشيخ شيوخنا عبدالرحمن بن ناصر بن سعدي رحمه الله المتوفى سنة ست وسبعين

55
00:21:37.850 --> 00:22:03.800
بعد الثلاث مئة والالف فانه متن نافع وجيز اختص بمزايا تفرد بها عن نظائره من التآليف الفقهية التي وضعها المعاصرون له فمن خصائص هذا المتن ظمه ابوابا من العلم تفتقد

56
00:22:04.300 --> 00:22:30.450
في ابواب الاحكام وهما البابان العظيمان اللذان جعلهما اخر كتابه وهما باب الاداب المتنوعة والحقوق فان هذين البابين من الزم العلم للعبد وجهل العبد بهما يفضي به الى تضييع ما يلزمه من شرع الله سبحانه وتعالى

57
00:22:30.550 --> 00:23:02.000
بالاداب والحقوق ومن جملة خصائصه احسانه ضم متفرقي الابواب بعضها الى بعض فانه ينظم ابواب كتاب من كتب الفقه في نسق واحد فاذا طالعت صنعته في كتاب الطهارة وضاهيتها بنظائره من التأليف الفقهية

58
00:23:02.200 --> 00:23:26.750
وجدت احسانا في جمع النظير مع النظير وضمه اليه والفقه انما يعرف بهذا قال عبد الحق السنباطي من فقهاء الشافعية الفقه الجمع والفرظ انتهى كلامه ويوجد شبيه له في كلام جماعة من متقدم الشافعية

59
00:23:26.850 --> 00:23:49.850
لكنه اختص بحسن صياغته لمقصودهم اذ قال الفقه الجمع والفرق اي جمع المسائل المتشابهة التي تنتظم في سلك واحد والتفريق بين المسائل المختلفة بما بان فرقه الصحيح للصوري من مدارك

60
00:23:49.950 --> 00:24:17.400
الاحكام والادلة الشرعية ومن خصائص هذا الكتاب ترصيعه في مواضع مختلفة منه بجمل من الادلة الشرعية والادلة الشرعية من القرآن والسنة زين للمتون الفقهية ومما بز به كتاب عمدة الفقه

61
00:24:17.500 --> 00:24:43.350
لابي محمد ابن قدامة نظائره من التأليف الفقهية للحنابلة انه بنى كل باب من ابوابه غالبا على دليل شرعي ويستفيد المتلقي له الجمع بين التفقه بالمسائل والتفقه بالدلائل وكان من سبق

62
00:24:43.500 --> 00:25:02.700
يعي هذا المدرك في الفقه فلا يخلطون بينهم واما المتأخرون فلنقص احوال الناس في العلم ضاع الفقه بين فقه الدلائل وفقه المسائل فمن الناس من يعظم بقوله وفعله فقه المسائل

63
00:25:02.950 --> 00:25:24.000
مقصرا في فقه الدلائل ومن الناس من يعظم بقوله وفعله فقه الدلائل مقصرا في فقه المسائل والجادة الامنة في اخذ الفقه ان تتلقاه بالموردين كليهما فتتفقه اولا بالمسائل وتتفقه ثانيا بالدلائل

64
00:25:24.200 --> 00:25:52.200
والمراد بالتفقه بالمسائل دراسة المتون الفقهية المنسوجة على النسق الفقهي في كتب الفقهي المعروفة مجردة في كتب الفقه المعروفة مجردة عن دلائلها والمراد بفقه الدلائل ان تدرس الادلة الشرعية استنباطا لما فيها من المسائل كايات الاحكام واحاديث الاحكام والاجماع

65
00:25:52.850 --> 00:26:19.450
وهذه السابلة الاخرة تأتي بعد التفقه بالمسائل فانفع ما يكون للمبتدئ ان يتفقه في المسائل بدراسة متن مختصر يطلع منه على جمل القول في وبالفقه ثم يترقى بعده الى ما فوقه ثم ما فوقه فيترشح بعد اكتمال وعيه وادراك

66
00:26:19.450 --> 00:26:48.400
فيه لمسائل الاحكام للنظر في التفقه بالدلائل فيعمد حينئذ الى دراسة ايات الاحكام اولا ثم احاديث الاحكام ثانيا ثم الاجماع ثالثا فاذا وعى هذا المآخذ من الادلة احتوى على فقه عظيم جامع للممازجة بين فقه الدلائل وفقه

67
00:26:48.500 --> 00:27:09.600
المسائل وهذا الامر يحتاج الى اجتهاد عظيم وقوة بالغة والحاح ومداومة. وهو يسير على من يسره الله عليه فان ادراك العلوم ليس بقوة الحفظ ولا بجودة الفهم ولا بكثرة الجلوس في مجالسه

68
00:27:09.650 --> 00:27:31.500
ولا بمعرفة شيوخه والقراءة عليه ولكن اخذ العلم هو بالصدق مع الله سبحانه وتعالى في طلبته. فمن صدق الله عز وجل والح عليه  في سؤاله واستمطار الفتح منه فتح الله عز وجل له مجالك العلوم وقوى قدره

69
00:27:31.650 --> 00:27:50.600
ومن غفل عن هذا الاصل كان اخذه للعلم ضعيفا فمع المداومة ودوام الالحاح على الله وصدق سؤاله ودعائه وطلبه يعين الله سبحانه وتعالى العبد على العلم حتى يفتح له ابوابا مشرعة منه

70
00:27:50.600 --> 00:28:10.300
يهيئ له سبيل الخير في ادراكه واننا لنفقد في انفسنا دعاء الله عز وجل العلم فكم من واحد منا يجلس في درس لا يسأل الله عز وجل عند حضوره اليه ان يرزقه الله عز وجل

71
00:28:10.300 --> 00:28:28.150
العلم والفهم ويمضي مدة طويلة في حفظ شيء منه كالقرآن او الحديث او متونه فلا يكون من دعائه في صلاته. اللهم ارزقني حفظ القرآن او اللهم ارزقني حفظ الاربعين نووية او اللهم ارزقني حفظ سلم الوصول

72
00:28:28.200 --> 00:28:42.450
وكأن هذا امر لا يدعى الله سبحانه وتعالى به واذا كان اصل الخير وهو العلم يغفل الانسان عن دعاء الله به. فكيف يستمطر المرء فضل ربه عز وجل عليه في

73
00:28:42.450 --> 00:29:05.450
ابواب الخير كلها اذا ضيع سؤال الله عز وجل ودعاءه ان يرزقه العلم فنسأل الله سبحانه وتعالى ان يرزقنا واياكم علما نافعا وعملا صالحا وستكون قراءة هذا الكتاب في ايام متفرقة من السنة الغالب الاعم ان تكون فواتح الشهر الهجري

74
00:29:05.500 --> 00:29:24.650
وربما يقتضي المقام تقديم شيء منها حتى يكون في اخر الشهر الذي قبله كما اننا سنزيد ان شاء الله تعالى اوقاتا بحسب ما تستدعيه المصلحة كاقراء ابواب الزكاة والصيام قبل رمضان واقراء

75
00:29:24.650 --> 00:29:51.100
كتاب الحج قبل الحج مع الحاق اوقات اخرى نسرع فيها اخذ هذا الكتاب. لا رغبة في الاسراع في العلم وانما رغبة في اختنام فسحة العمر التي يعطاها الانسان معلما او متعلما مع امكان مراجعة ذلك بالنظر والمداومة بالفكر فيما

76
00:29:51.100 --> 00:30:07.800
سلف من القول للمعلم او الم تعلم على حد سواء وهذه فاتحة دروسه نسأل الله عز وجل فيها عونه ورجله وفضله وسيتلوها ان شاء الله تعالى الدرس الثاني في يوم الخميس

77
00:30:07.900 --> 00:30:27.900
التاسع والعشرين من هذا الشهر فيكون في اخر هذا الشهر درس اخر باذن الله عز وجل وسيكون الدرس مقسوما على احدهما بعد صلاة المغرب ويكون فيه فقه العبادات والمعاملات والاخر بعد العشاء ويكون فيه فقه الحقوق

78
00:30:27.900 --> 00:30:53.050
والآداب وسنجري في الشرح على نحو متوسط مبرأ من وصمة الإلغاز جمعا للفائدة انفعه وفق الله الجميع لما يحب ويرضاه بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين

79
00:30:53.150 --> 00:31:09.750
اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولجميع المسلمين قال المصنف رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله واصلي واسلم على محمد وعلى اله وصحبه اما بعد فهذا كتاب مختصر في الاحكام

80
00:31:09.750 --> 00:31:25.200
فقهي في الاداب واضح الالفاظ والمعاني خاص في المسائل التي يحتاج اليها كل احد مقتصرا فيه على القول الصحيح منبها على مأخذ من الكتاب والسنة راجيا من الله تسهيله ونفعه وبركته

81
00:31:25.950 --> 00:31:54.150
ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه القطعة من كلامه احدى عشرة جملة فالجملة الاولى قوله بسم الله الرحمن الرحيم والباء بالبسملة حرف جر اصلي يراد منه الاستعانة فان اصل وضع الباء في لسان العرب

82
00:31:54.350 --> 00:32:20.900
للانصاف كما حققه سيبويه في كتابه واستطرد المتأخرون في توليد المعاني التي تجتنب الباء حتى بلغوها اربع اربعة عشر معنى استوفاها ابن هشام في بغل اللبيب والتحقيق ان تلك المعاني

83
00:32:21.000 --> 00:32:42.600
ترجع الى الانصاف ومن جملتها معنى الاستعانة فان الالتصاق حينئذ بذكر اسم الله عز وجل يراد منه الاستعانة به سبحانه وتعالى فالمبثمل الشارع في شيء اذا قال بسم الله الرحمن الرحيم

84
00:32:42.750 --> 00:33:10.850
فانه يعلن استعانته بالله وحده وحرف الباء الجاري هنا له متعلق يتم به يتم به معناه قال الناظم لابد للجار من تعلق بالفعل او معناه نحو مرتقي ومتعلق الجار والمجرور

85
00:33:10.950 --> 00:33:35.800
هنا موصوف بثلاثة اوصاف احدها كونه فعلا لاسما لان الفعل هو الاصل في الاعمال فمن اراد ان يخبر عن عمل اخبر عنه بالفعل لا بالاسم وثانيها ان يكون ذلك الفعل

86
00:33:35.950 --> 00:34:06.000
المخبر به مناسبا للمقام الذي يشرع فيه الفاعل فاذا كان مقاما للكتابة كان الفعل مناسبا لها اذا كان مقاما للاكل كان الفعل مناسبا له وثالثها ان يكون متأخرا لامرين احدهما

87
00:34:07.800 --> 00:34:31.350
قصد تعظيم الله عز وجل بالا يتقدمه بالذكر شيء والاخر ليفيد القصر فيما ذكر والمراد بالقصر تقييد الامر المطلق وهو المسمى عند الاصوليين بالحصر واليه اشار الاخضري في الجوهر المكنون

88
00:34:31.400 --> 00:34:58.250
في قوله تقييد امر مطلق بامر هو الذي يدعونه بالقصر فيكون تقدير المتعلق في هذه الجملة من كلام المصنف بسم الله الرحمن الرحيم اصنف ومتعلق الجار والمجرور هو قوله ايش

89
00:34:59.150 --> 00:35:23.000
اصنف فانه موصوف بثلاثة اوصاف اولها انه فعل فاصنف فعل من الافعال وثانيها انه مناسب للمقام وهو مقام التصنيف فلو كان آكلا عند قوله بسم الله الرحمن الرحيم كان تقدير الفعل

90
00:35:23.400 --> 00:35:58.700
اكل وثالثها انه متأخر للامرين الذين تقدما ذكرهما والجملة الثانية قوله  الاسم الاحسن الله علم على ربنا عز وجل وهو اكثر الاسماء الحسنى دورانا بالكتاب والسنة ومعناه المعبود المألوف اي الذي

91
00:35:58.800 --> 00:36:27.550
يألههم القلوب محبة وتعظيما فتكون عابدة له لان حقيقة العبادة مبنية على امرين احد احدهما محبة المعبود والاخر الخضوع له والى ذلك اشرت بقولي وعبادة الرحمن غاية حبه وخضوع قاصده هما

92
00:36:27.700 --> 00:36:56.100
قطبان والرحمن الرحيم اثنان لله عز وجل مشتقان من رحمته عز وجل فان ربنا عز وجل رحمن رحيم فكلاهما متعلق بصفة الرحمة والفرق بينهما ان الاول وهو الرحمن اسم لله

93
00:36:56.250 --> 00:37:26.000
بالنظر الى تعلق صفة الرحمة به والثاني وهو الرحيم اسم لله باعتبار تعلق صفة الرحمة بالمخلوقين الذين وقعت عليهم الرحمة فلما اختلفا فلما اختلف المتعلق سمي الله سبحانه وتعالى في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم بهذين الاسمين

94
00:37:26.250 --> 00:37:49.550
اشار الى هذا ابو عبد الله ابن القيم في بدائع الفوائد وعقدت ذلك شعرا فقلت ورحمة لله مهما علقت بذاته فالاسم رحمن ثبت او علقت بخلقه الذي رحم فسمه الرحيم فاز

95
00:37:49.850 --> 00:38:32.200
من سلم نعيدها رأيتموها كلكم طيب كل واحد منكم اذا لم تكتبوها مني تكتبوها من الاخ كان يحرص على ان يقيد ما يسمعه من العلم ولا تقول انا سارجع للاشرطة

96
00:38:33.350 --> 00:39:02.850
كثير يقول هذا ثم لا يفعله لذلك اكتبوا ورحمة لله مهما علقت بذاته فالاسم رحمن ثبت ورحمة لله مهما علقت بخلقه فالاسم رحمن ثبت او علقت بخلقه الذي رحم او علقت بخلقه الذي رحم

97
00:39:03.150 --> 00:39:33.000
فسمه الرحيم فاز من سلم والجملة الثانية قوله الحمد لله والحمد هو الاخبار عن محاسن المحمود مع حبه وتعظيمه هو الاخبار عن محاسن المحمود مع حبه وتعظيمه ذكره ابو العباس

98
00:39:33.650 --> 00:40:09.000
ابن تيمية وتلميذه ابو عبد الله ابن القيم في بدائع الفوائد فالحمد قائم على اصلين احدهما كونه خبرا عن محاسن المحمود والاخر يقتران تلك المحامد بمحبة المحمود وتعظيمه ومحاسن المحمود

99
00:40:09.950 --> 00:40:47.600
هي الخصال اللازمة له والمتعدية منه من الكمالات هي الخصال اللازمة له والمتعدية منه من الكمالات فيحمد محمود ما على امرين احدهما فصاله اللازمة وتسمى الفضائل والاخر ايصاله المتعدية وتسمى

100
00:40:47.950 --> 00:41:22.200
الفواضل فمن الاول حمده على عقله ومن الثاني حمده على كرمه ومحاسن ربنا عز وجل التي حمد عليها نوعان احدهما فماله الحاصل والاخر احسانه الواصل احدهما كماله الحاصل والاخر احسانه الواصل

101
00:41:22.900 --> 00:41:55.200
والمراد بكماله الحاصل ما اتصف به سبحانه وتعالى من انواع الكمالات في ذاته مائه ذاته وافعاله والمراد باحسانه الواصل ما افاضه من كرمه وانعامه على جميع خلقه والجملة الثالثة قوله واصلي واسلم على محمد وعلى اله

102
00:41:55.350 --> 00:42:24.850
وصحبه والصلاة في لسان العرب اثم جامع بالعطف والحنو ذكره طائفة من المحققين كابي بكر السهيلي في نتائج الفكر وابي عبدالله ابن القيم في بدائع الفوائد وابن هشام النحوي في مغني

103
00:42:25.100 --> 00:42:57.350
اللبيب والملوي الازهري في شرح السلم في جماعة من المحققين الذين ارتضوا ان الوضع اللغوي للصلاة هو العطف والحنو واما ما شاع عند المتأخرين من ان الصلاة هي الدعاء فرده ابن القيم رحمه الله في بدائع الفوائد من وجوه عدة

104
00:42:57.550 --> 00:43:23.750
خلافا لما ذكره  جلاء الافهام فالمعتمد في مذهبه ما حققه في بدائع الفوائد من ان الصلاة في اللسان العربي ليست الدعاء وانما العطف والحنو وما ذكره المتأخرون ومن سبقهم من الافراد التي عبروا بها

105
00:43:23.850 --> 00:43:43.050
عن الصلاة كلها مندرجة في العطف والحنو كما جاء عن ابي العالية الرياح عند البخاري معلقا ثناؤه على عبده في الملأ الاعلى في تفسير صلاة الله على الرسول صلى الله عليه وسلم

106
00:43:43.150 --> 00:44:07.150
هو واحد من انواع العطف والحنو على النبي صلى الله عليه وسلم وقل مثل هذا في سائر الانواع واشرت الى هذا نظما وقلت وفسر الصلاة في اللسان وفسر الصلاة باللسان

107
00:44:09.400 --> 00:44:43.950
بالعطف والحنو في ايقاني عن السهيلي وولد القيم عن السهيلي وولدي القيم وابن هشام في كلام قيم وابن هشام في كلام قيم والملوي في شرحه للسلم والملوي بشرحه للسلم وما عداه فاليه

108
00:44:44.050 --> 00:45:19.150
ينتمي وقولنا بالبيت الثاني وولد القيم  اي ابن وهي لغة نصيحة وقول ناتيه في كلام قيم اي مستقيم فان القيم في كلام العرب هو المستقيم وقولنا  البيت الثالث وما عداه فاليه ينتمي اي ان بقية الاقوال سوى هذا القول

109
00:45:19.450 --> 00:45:39.500
ترجع اليه فهو الاصل الجامع لها واذا تقرر ان الصلاة في الوضع العربي اسم جامع للعطف والحنو فان صلاة الله على الرسول صلى الله عليه وسلم وكذا صلاة غيره كصلاتنا عليه

110
00:45:40.000 --> 00:46:09.550
هي عطف وحنو على النبي صلى الله عليه وسلم وذلك انواع متعددة في مقاصد الخلق وقوله واسلم السلام في لسان العرب باب معظمه الصحة والعافية باب معظمه الصحة والعافية ذكره

111
00:46:09.750 --> 00:46:38.350
ابن فارس بمقاييس اللغة ويثمر هذا القول بان السلام هو الخلاص والبراءة من النقائص والعيوب ان السلام هو الخلاص والبراءة من النقائص والعيوب ولم يثبت للسلام من الله ولا من خلقه

112
00:46:38.600 --> 00:47:04.000
معنى شرعي يشار اليه فرجع التعويل الى الوضع اللغوي فالمسلم على النبي صلى الله عليه وسلم يخبر عنه او يدعو له بان ليكون مخلصا بريئا من جميع النقائص والعيوب واذا جمع بين الصلاة والسلام

113
00:47:04.650 --> 00:47:40.850
كقول المصنف واصلي واسلم كانت كانت الصلاة لجلب الخيرات والسلام لدفع المضرات كان كانت الصلاة لجلب الخيرات والسلام لدفع المضرات فبالصلاة تحصل الكمالات فبالصلاة تحصل الكمالات وبالسلام تسقط الافات وبالسلام

114
00:47:41.050 --> 00:48:03.500
تسقط الافات فاذا صليت على احد حليته واذا سلمت عليه خليته فاذا صليت على احد الليت واذا سلمت عليه خليته والمراد بقولنا حليته اي نسبته الى الكمالان والمراد بقولنا خليته

115
00:48:03.550 --> 00:48:30.800
اي برأته من النقائص والعيوب والافات وقوله على محمد اي على الرسول المبعوث في هذه الامة صلى الله عليه وسلم فان اشهر اسمائه واذكرها في القرآن والسنة هو اسم محمد

116
00:48:32.600 --> 00:48:58.850
وقوله وعلى اله ال الرجل هم ذووه وقرابته وال النبي صلى الله عليه وسلم هم في اصح الاقوال من حرمت عليهم الزكاة وهؤلاء زوجاته وبنو هاشم فمن كان من زوجاته

117
00:48:59.250 --> 00:49:18.650
او نسل من ذرية هاشم ابن عبد مناف فهو من ال الرسول صلى الله عليه وسلم والى هذا اشرت بقولي ال النبي هم الذين تحرم ال النبي هم الذين تحرم

118
00:49:19.150 --> 00:49:44.000
عليهم الزكاة والحصر اعلموا عليهم الزكاة والحصر اعلموا بهاشم ومن له من الولد في هاشم ومن له من الولد وكل زوج للنبي لم ترد وكل زوج للنبي لم ترد اي

119
00:49:44.400 --> 00:50:02.100
لم يطلقها النبي صلى الله عليه وسلم. فمن انتظم في هذا الوصف لكونه من ازواج النبي صلى الله عليه وسلم او من نسل هاشم فانه من ال محمد صلى الله عليه وسلم

120
00:50:02.600 --> 00:50:38.200
وقوله وصحبه الصحب اسم اسم جمع المشهور عند اهل اللغة لا واحدة له من لفظه وذهب جماعة فالاخفش الى انه جمع وواحده صاحب واختاره من المتأخرين محمد الامين الشنقيطي رحمه الله تعالى

121
00:50:38.400 --> 00:51:03.850
صاحب اضواء البيان واعظم ما تج به الاقدمون في كونه اسم جمع لا جمعا هو فقدان صيغة فعل في صيغ الجمع ورده محمد الامين الشنقيطي بان ما يذكره النحاة لا يقتضي الحصر

122
00:51:04.200 --> 00:51:25.050
فرب مسألة في كلام العرب معروفة لم يذكرها النحاة فما انتهت اليه علومهم لا يقتضي حصر المسائل النحوية فيما ذكروه وهذا مأخذ من العلم شاق لا يترشح اليه الا من رسخت

123
00:51:25.200 --> 00:51:44.950
قدمه في معرفة العربية ومن كلام ابن القيم المستعظم عند العارفين بالعلم قوله رحمه الله وكم من مسألة نحوية في الكتاب والسنة لم تشرق عليها شمس النحاف هذا معنى كلامه اي ان من

124
00:51:45.600 --> 00:52:04.550
ما جاء في القرآن والسنة اوضاع نحوية لم يقيدها النحاس في المشهور من علمه والحاصل ان تعرف ان اهل العلم مختلفون في صحب هل هو اسم جمع او هو جمع

125
00:52:04.950 --> 00:52:27.350
وصحب النبي صلى الله عليه وسلم هم المنسوبون اليه بالصحبة واحسن ما قيل في الصحابي شرعا انه من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على ذلك. فلا تثبت الصحبة

126
00:52:27.600 --> 00:52:46.250
للنبي صلى الله عليه وسلم من احد الا بثلاثة امور احدها ان يلقى النبي صلى الله عليه وسلم واللقاء لا يكون الا في عالم المشاهدة فلو لقيه في عالم الغيب

127
00:52:46.550 --> 00:53:11.250
كالرؤيا المنامية او كالجنة اذا صار من اهلها فانه لا يكون صحابيا والثاني ان يكون مؤمنا بالنبي صلى الله عليه وسلم حال لقائه به وثالثها ان يموت على ذلك فلا يغير ولا يبدل بل يلقى الله سبحانه وتعالى

128
00:53:11.400 --> 00:53:39.300
على الاسلام فمن جمع هذه الاوصاف الثلاثة طار من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والجملة الرابعة قوله اما بعد وهي كلمة يؤتى بها للانتقال من اسلوب الى اسلوب والمراد بالاسلوب

129
00:53:39.500 --> 00:54:05.350
الفن من فنون الكلام الفن من فنون الكلام ذكره البجيرمي في حاشية فتوحات الوهاب عن شيخه عطية الاجهور والمراد الفن النوع من انواع الكلام فمعنى العبارة المشهورة اما بعد كلمة يؤتى بها

130
00:54:05.600 --> 00:54:26.650
للانتقال من اسلوب الى اخر ان يؤتى بها للانتقال من نوع من الكلام الى نوع اخر فالكلام المتقدم عادة يكون انشاء لذكر الله عز وجل بالبسملة والحمد عليه والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه

131
00:54:26.850 --> 00:54:47.650
ثم يقول المتكلم اما بعد تنبيها الى انتقاله الى مقصد اخر من مقاصد كلامه فتقدير الكلام مهما يكن شيء بعدما تقدم ذكره فهذا كتاب مختصر الى اخر كلام المصنف رحمه الله

132
00:54:48.250 --> 00:55:17.750
والجملة الخامسة قوله فهذا كتاب مختصر واسم الاشارة هذا متعلق بالمعنى القائم بالذهن دواء تقدمت ابادة الكتاب عليه ام تأخرت؟ فاذا قدر ان المصنف ابتدأ كتابه بتدوين مقدمته وهي سابقة

133
00:55:18.050 --> 00:55:38.450
لما بعده فتكون حينئذ الاشارة في قوله هذا الى المعنى القائم في الذهن اي ما اريد ان ابينه من الكلام في العلم. وهذا متفق عليه وان كانت هذه القولة اما بعد في ديباجة كلامه

134
00:55:38.500 --> 00:56:01.250
بعد ان صنفه بان يكون اتم كتابه ثم عاد فكتب ديباجته فاهل العلم مختلفون هل الاشارة فيه الى قائم في الاذهان او مشاهد في الاعيان القائم في الاذهان المعاني التي في كتابه مما دونها

135
00:56:01.300 --> 00:56:23.500
والمشاهد في الاعيان الكتاب المصنف لانه فرغ منه ثم وضع ديباجته والصحيح عند المحققين انه اشارة الى القائم في الاذهان لان الكتابة من المصادر السيالة التي اذا فرغ منها فاعلها تلاشى فصارت الاشارة

136
00:56:23.550 --> 00:56:45.100
فيها الى المعنى القائم في الذهن من ادراكها فحينئذ تكون الاشارة في قوله فهذا كيفما كانت اشارة الى المعنى القائم في الاذهان من معاني الكتاب والكتاب فعال بمعنى مفعول فهو

137
00:56:45.150 --> 00:57:13.000
مكتوب جامع في امر ما واصل الكافي والتاء والباء في لسان العرب موضوع للجمع ومنه سميت جماعة الخير كتيبة لالتئامها واجتماعها وسمي المكتوب من الحروف والكلمات كتابا لاجتماعه والتئامه وقوله

138
00:57:13.300 --> 00:57:37.350
مختصر اي قليل المباني مع جلالة المعاني فان الاختصار المحمود هو ما قل مبناه وجل معناه وهو من الخصائص النبوية والفضائل المحمدية التي اوتيها النبي صلى الله عليه وسلم بما كان له صلى الله عليه وسلم

139
00:57:37.350 --> 00:57:56.200
من جمع الكلام فان من شمائله صلى الله عليه وسلم انه اوتي جوامع الكلم ومما يحمد في العلم جمعه اقتداء بهديه صلى الله عليه وسلم في بيانه الدين ومن المشهور

140
00:57:56.450 --> 00:58:21.350
بمدح المختصرات قولهم خير الكلام ما قل ودل وهذه كلمة صحيحة بمعناه لكن لم يثبت روايتها عن علي رضي الله عنه ولا غيره من الصحابة وانما يوجد قريب منها من كلام ابي القاسم

141
00:58:21.700 --> 00:59:08.300
السمرقندي عند ابن استمعاني في كتاب ادب الاملاء انه قال خير الكلام ما قل في الخطاب ودل على الصواب وبه نختم قبل الاذان الله اكبر الله اكبر اكبر الله اكبر

142
00:59:10.300 --> 01:00:59.100
اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان لا اله الا الله  اشهد ان محمدا رسول الله  اشهد ان محمدا رسول الله  حي على  ان يعلى  حي على الفلاح  ان يعلى الفلاح

143
01:00:59.100 --> 01:02:06.950
الله اكبر الله  لا اله الا الله  فمما يحمد بالعلم والبيان ان يكون اللفظ وجيزا والمعنى  والى ذلك اشرت بقولي خير الكلام كلام عد عد في اللفظ قليلا ان بقرت الحرف منه اغرق الافهام نيلا

144
01:02:07.250 --> 01:02:44.300
ومعنى بقرت الحرف منه اي شققت الكلمة منه تستنبط معانيها وتستدعي مقاصدها فتكون وافرة المعاني والمقاصد والجملة الثالثة قوله بالاحكام والفقهي في الاداب فكتابه المختصر موضوع في مقصد شريف وهو بيان الاحكام

145
01:02:44.500 --> 01:03:22.150
والفقه بالاداب والاحكام ترعى جمع حكم والحكم هو خطاب الشرع والحكم هو خطاب الشرع وخطاب الشرع نوعان احدهما خطاب بالخبر عن الخالق او المخلوق خطاب بالخبر عن الخالق او المخلوق

146
01:03:24.200 --> 01:03:58.450
والاخر خطاب بالخبر عن حق الخالق على المخلوق خطاب بالخبر عن حق الخالق على المخلوق الاول يسمى خطابا شرعيا خبريا والثاني يسمى قطابا شرعيا طلبيا وينتج منهما ان الحكم الشرعي نوعان

147
01:03:59.600 --> 01:04:35.100
احدهما الحكم الشرعي الخبري ومتعلقه التصديق والثاني الحكم الشرعي الطلبي ومتعلقه امتثال الامر والنهي واعتقاد حل الحلال امتثال الامر والنهي واعتقاد حل الحلال فمثلا قول الله تعالى ان الساعة اتية لا ريب فيها

148
01:04:35.650 --> 01:05:08.350
هو خطاب طبري متعلقه التصديق وقوله تعالى فاقم الصلاة خطاب شرعي متعلقه الامتثال بفعل الامر فيسمى الاول حكما شرعيا خبريا ويسمى الثاني حكما شرعيا طلبية والف كلام المصنف في قوله الاحكام

149
01:05:08.700 --> 01:05:37.600
عهدية اراد بها نوعا خاصا من الاحكام وهو الاحكام الشرعية الطلبية دون الخبرية فان كتابه موضوع ببيان الاحكام الشرعية الطلبية التي يتعلق بها الامر والنهي واعتقاد حل الحلال وهو المخصوص عند المتأخرين باسم علم الحلال والحرام

150
01:05:37.800 --> 01:06:03.550
او اسم الفقه وكان اسم الفقه عند الاوائل اوسع من ذلك فانه يتعلق بالدين كله كما في حديث معاوية المتقدم صدرا الكلام ومنه المعنى الذي اقتصر عليه المتأخرون وهو علم احكام الحلال والحرام

151
01:06:03.650 --> 01:06:29.050
المسمى بالاحكام الشرعية الطلبية فكتابه هو في الاحكام الشرعية الطلبية المسماة بالفقه وقرنها رحمه الله تعالى بما يحتاج اليه من الآداب والحقوق في خاتمة كتابه. كما تقدم التنويه به والاشارة اليه

152
01:06:30.200 --> 01:07:06.250
والجملة السابعة قوله واضح الالفاظ والمعاني فمن خصائص كتابه انه كتاب وضع بينا لا لبس فيه هذا من محامد الكلام فان الغلط في فهم الكلام له موارد تورد عليه من جملتها غموض الكلام فاذا غمض الكلام

153
01:07:06.800 --> 01:07:32.550
غاب معناه عن متلقيه الاخذ له فمما يحمد به كتاب المصنف انه جعله واضح الالفاظ والمعاني بان بيانا اللفظ يعين على فهم المعنى فالمباني خزائن المعاني واذا كان اللفظ الذي خزن فيه المعنى واضحا

154
01:07:32.700 --> 01:08:01.700
تهل استجلاء المعنى واذا كان غامضا تنازع الناس في فهمه واختلفت مآخذهم في ادراكه والجملة الثامنة قوله خاص في المسائل التي يحتاج اليها كل احد والمراد بتخصيصه ذكر بعض المسائل

155
01:08:01.750 --> 01:08:31.450
دون استيعاب جميع الاحكام الشرعية الطلبية فهو معتني ببيان طرف من الاحكام الشرعية الطلبية ولم يرد استيعابها والحامل له على رعاية التخصيص طلب المنفعة لانه قال مبينا ما خصه بالذكر من المسائل

156
01:08:31.500 --> 01:08:51.950
التي يحتاج اليها كل احد وهي العلم الذي ينبغي ان يفرغ الانسان فيه قوته فيما يلتمسه فان العلم انما يطلب للحاجة وهذه الحاجة هي عبادة الله عز وجل التي يسد بها فقر قلب العبد

157
01:08:52.350 --> 01:09:13.300
فاذا التمس المرء من العلم ما يحتاج اليه سدت حاجته واستغنى بما وصله من العلم في عبادة الله سبحانه وتعالى وانما كان علم الاوائل ما يحتاجون اليه وكان الامام مالك يقول انما العلم المشهور

158
01:09:13.350 --> 01:09:31.700
اي الظاهر الذي يعرفه الناس فمن يظن ان العلم الذي ينبغي ان يطلب هو ما وراء ذلك فهذا عظيم الجهل بالقرآن والسنة فان القرآن والسنة ليس فيهما الا العلوم الظاهرة التي يحتاجها الناس

159
01:09:31.750 --> 01:09:53.650
وهي اولى ما يلتمسه مقتبس العلم ثم اذا اتاه الله عز وجل قدرة عليه وقوة فيه حق له ان يستنبط ما وراء ذلك ويتفكر فيه اما ان يقصر فيما يحتاج اليه او يزري على طلبه فهذا من الجهل بدين الله

160
01:09:54.250 --> 01:10:11.050
وهذا الذي ذكرناه من ان من الناس من لا يرفع راسا الى ما يحتاج اليه له مظاهر بينة في احوال ملتمس العلم فتسمع من احدهم كلاما بالجرح والتعديل وعلل الحديث

161
01:10:11.200 --> 01:10:33.200
فاذا اردته عن مسألة مما يحتاج اليها في طهارته او صلاته او صيامه وجدته جاهلا بها. وهذا  من شواهد اخذ العلم من غير جادته المعروفة فيضيع المرء ما يلزمه من الدين ويعتني بما لا يلزمه في مبادئ امره

162
01:10:33.300 --> 01:10:53.000
ولذلك نظائر في احوال الناس فينبغي ان يعتني مقتبس العلم في حمل بحمل نفسه على ما يحتاج اليه من الدين وهو الذي قصد المصنف تخصيص كتابه به ثم ثم ذكر الجملة التاسعة

163
01:10:53.700 --> 01:11:21.200
وهي قوله مقتصرا فيه على القول الصحيح اي انه اعتنى بذكر القول الصحيح في مسائل العلم والقول الصحيح الذي اراده المصنف ليس خارجا عن مذهب من المذاهب بل هذا الكتاب موضوع اصلا على مذهب الامام احمد

164
01:11:21.650 --> 01:11:40.750
فانه اشار في موضع متقدم منه الى انه المذهب وهو الراجح. ونقل مرة ترجيحا عن ابي العباس ابن تيمية. وهو ومن المجتهدين من الحنابلة رحمهم الله تعالى ولا يتصور وضع كتاب

165
01:11:40.800 --> 01:12:03.450
بالمسائل دون بنائه على ما قيده اهل العلم في مذاهبهم الفقهية ولا تجد احدا طنف في الفقه الا وقد نسج على منوال مذهب فقهي فاذا كان له اختيار كالمصنف رحمه الله تعالى جعله عن الاختيار الذي انتهى اليه ولو خالف

166
01:12:03.600 --> 01:12:25.850
المذهب فلا يظن ان هذا الكتاب ونظائره جاءت من فلك دوار لا يرتبط باصول وثيقة ولا مذاهب معروفة بل هو مبني على مذهب الحنابلة ثم اختار المصنف في مسائل منه ما يخالف مذهب الحنابلة

167
01:12:26.350 --> 01:12:58.600
والقول الصحيح هو السالم من الخطأ وهو في المسائل الفقهية نوعان احدهما صحيح قطع وهو ما ظهر من الادلة واجمعت عليه علماء الامة الاجلة فمثلا الصلوات المفروضة على الخلق في اليوم والليلة خمس

168
01:12:59.350 --> 01:13:24.050
فهذا هو القول الصحيح في عدد الصلاة المفروضة قطعا ولا يحتمل غير ذلك لدلائل السنة والاجماع على ذلك والاخر القول الصحيح ظنا لا قطعا القول الصحيح وظنا لا قطعا اي ما يترجح

169
01:13:24.450 --> 01:13:51.500
ظنا غالبا عند متكلم في الفقه باجتهاده فهو يرجح هذا القول على غيره ويقدمه على ما سواه من الاقوال لما بان له من الادلة الشرعية وما يبدر من احد من القول في هذا يحتاج الى صدق كونه

170
01:13:51.600 --> 01:14:14.400
متأهلا للاجتهاد فمن كانت له الة في الاجتهاد دخل في زمرة المجتهدين المصححين للاقوال ظنا فان القطع لا خلف فيه بين عوام المسلمين ولا علمائهم وانما الشأن بالمسائل الظنية التي يدخلها الترجيح بالنظر الى

171
01:14:14.550 --> 01:14:46.600
الادلة والترجيح في المسائل الظنية نوعان احدهما الترجيح المقيد بمذهب والاخر الترجيح المطلق والفرق بينهما ان الاول يكون ترجيحا طاخا باصول مذهب وقواعده والاخر يكون مطلقا غير مقيد بمذهب من المذاهب

172
01:14:47.850 --> 01:15:14.950
فمثلا من المسائل المختلف فيها ضابط الموالاة في الوضوء فاذا اريد بيان الراجحي في مذهب الحنابلة فالراجح في مذهب الحنابلة ان الموالاة ضابطها نشاف العضو بالا يؤخر غسل عضو عمن قبله عما قبله حتى

173
01:15:15.000 --> 01:15:35.200
ينشف او يؤخر غسل اخره عن اوله حتى ينشف فالراجح في الموالاة عند الحنابلة هو هذا وهذا راجح بالنظر الى المذهب فالمستقر عند الحنابلة في ضوابط الموالاة ما ذكرنا. مع وجود خلف بينهم

174
01:15:35.800 --> 01:16:00.050
واما الراجح غير المقيد بمذهب في الموالاة فهو رده الى فهو ردها الى العرف فما كان مخلا بتتابع الوضوء وفاصلا مستعظما في العرف فانه يكون مخلا بالموالاة وهذا ترجيح مطلق غير مقيد بمذهب

175
01:16:00.300 --> 01:16:16.000
وهذا الراجح هو قول الامام احمد وهو مذهب الاوائل والمتوسطين من الحنابلة مع كونه قولا لغيره لكن الراجحة في المذهب الذي استقر عليه في مسألة الموالاة هو الذي قدمت لك

176
01:16:16.100 --> 01:16:38.900
من ردها الى نشاف العضو. واما بالنظر الى الادلة فالراجح تعليق ضابط الموالاة بالعرف. وان الفصل اذا طال اخل بالموالاة والترشح للترجيح في المذهب او بالاطلاق منصب منصب عظيم تحتاج الى الة

177
01:16:39.000 --> 01:17:04.200
عظيمة من الفهم والادراك والاحاطة بالادلة فليست مرتعا خصبا بان يتكلم فيها كل احد وما صار عليه الناس من دعواهم طلب الراجحي دعوة مكذوبة فان الراجح الذي يذكرونه يكون قولا فقيه من الفقهاء المشهورين غالبا

178
01:17:04.500 --> 01:17:23.250
فهو اما اختيار لابي العباس ابن تيمية او اختيار  العلامة ابن عثيمين رحمهم الله تعالى وهذان اشهر من تكلم في الفقه عند الحنابلة المتأخرين فتجد من الناس من يقول الراجح هو كذا وكذا

179
01:17:23.250 --> 01:17:46.000
وهو ليس له راجح لانه لا الة له على الترجيح وانما هو ناقل للراجح عند احد المرجحين المتأهلين لذلك. فينبغي له ان يقيده بان الراجح عند فلان او فلان هو كذا وكذا. لئلا يتعدد المرجحون في المسائل الفقهية

180
01:17:46.050 --> 01:18:04.750
ومن الاثار السيئة للدراسات الاكاديمية رواج دعوة ترجيح فانك لا تجلس في مقعد من مقاعد التعليم الا سمعت متكلما في الفقه يقول والراجح كذا وكذا مما يوهم انه راجحه فيظن متلقي الفقه ان كل

181
01:18:04.750 --> 01:18:25.750
شيخ له ترجيح وليس وليس الامر كذلك فليس كل المتكلمين بالفقه لهم الة يمكنهم بها ان يجتهدوا ويرجحوا وانما جمهورهم نقلة للترجيح الذي اليه علم احد العلماء الذين لهم الة على الاجتهاد

182
01:18:26.500 --> 01:18:52.100
والجملة العاشرة قوله منبها على مأخذه من الكتاب والسنة اي مرشدا الى مدركه الذي رد اليه من الكتاب والسنة وهذا التنبيه نوعان احدهما عام وهو المذكور في هذه الجملة ان مسائل هذا الكتاب

183
01:18:52.150 --> 01:19:13.700
مآخذها ترجع الى القرآن والسنة والاخر تنبيه خاص وهو في مواضع قليلة من الكتاب ذكر فيها الدليل من القرآن او السنة وهو في مواضع قليلة من الكتاب ذكر فيها الدليل من القرآن او السنة

184
01:19:14.700 --> 01:19:36.800
والجملة الحادية عشرة قوله راجيا من الله تسهيله ونفعه وبركته اي مؤملا من الله سبحانه وتعالى ما ذكر ورجاء الله عز وجل شرعا امل العبد بربه في حصول المقصود امل العبد بربه

185
01:19:36.850 --> 01:20:02.450
في حصول المقصود مع بذل الجهد وحسن التوكل مع بذل الجهد وحسن التوكل وقد رجع المصنف رحمه الله من ربه ثلاثا اولها تسهيل الكتاب تصنيفا وفهما فهو يرجو من ربه ان يسهل له

186
01:20:02.500 --> 01:20:24.600
وضع هذا الكتاب حتى يتمه ثم يسأله ان يسهل فهمه لمن رام الاطلاع على مقاصده والثانية رجاؤه ربه ان ينفع به اي ان تحصل الفائدة منه وثالثها رجاءه من ربه بركته

187
01:20:25.150 --> 01:20:51.150
والبركة هي دوام الخير وكثرته فيكثر الله سبحانه وتعالى به الخير فيما ينتفع به من العلم فيما وضعه المصنف فيه من المسائل المتعلقة بالعبادات والمعاملات  والحقوق والاداب وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب

188
01:20:51.300 --> 01:21:03.100
ونستكمل الدرس بعد الصلاة بالبدء في القسم الثاني وهو الاداب والحقوق والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين