﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.300
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل طلب العلم من اجل القربات وتعبدنا به طول الحياة الى الممات اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وسلم ما عقد

2
00:00:30.300 --> 00:00:50.300
مجالس التعليم وعلى اله وصحبه الحائزين مراتب التقديم. اما بعد فهذا الدرس العاشر لشرح التاسع من برنامج التعليم المستمر في السنة الرابعة ثلاث وثلاثين بعد الاربع مئة والالف واربع وثلاثين بعدا اربع مئة

3
00:00:50.300 --> 00:01:10.300
القلب وهو كتاب ابطال التنديد للعلامة حمد بن علي بن عتيق رحمه الله. فاليه الدرس السابع بشرح الكتاب العاشر وهو القواعد والاصول الجامعة للعلامة عبدالرحمن ابن ناصر ابن سعدي رحمه الله

4
00:01:10.300 --> 00:01:30.300
فقد انتهى من البيان في الكتاب الاول منهما الى قوله باب قول الله تعالى حتى اذا خزع عن قلوبهم نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين

5
00:01:30.300 --> 00:01:50.300
اما بعد احسن الله اليكم قال الشيخ حمد بن علي بن علي بن عتيق رحمه ابن عتيق رحمه الله تعالى في من كتابه ابطال التنديد باختصار شرح كتاب التوحيد باب قول الله تعالى حتى اذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا

6
00:01:50.300 --> 00:02:10.300
قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير. قال الشارح رحمه الله تعالى اراد المصنف رحمه الله بهذه بيان بيان حال الملائكة الذين هم اقوى واعظم من عبد من دون الله. فإذا كانت هذه هيبتهم من الله

7
00:02:10.300 --> 00:02:30.300
وخوفهم منه فكيف يدعوهم احد من دون الله؟ واذا كانوا لا يدعون فغيرهم اولى. واذا كانوا لا يدعون عون فغيرهم اولى. ففيه رد على جميع فرق المشركين الذين يدعون مع الله من لا يدان الملائكة. في

8
00:02:30.300 --> 00:03:01.000
صفة من صفاتهم تقدم ان امام الدعوة رحمه الله تعالى شرع  قبيل بابين في مقصد اخر من مقاصد كتاب التوحيد وهو بيان التوحيد وكان البرهان المذكور في الباب السابق هو بيان قدرة الخالق

9
00:03:01.000 --> 00:03:41.000
وعجز المخلوق وتأتي الترجمة التي تلته موافقة له في المقصد فمقصود هذه الترجمة تأكيد قدرة الخالق وعجز المخلوق. لكن من وجه اخر وهو متعلق بالملائكة المقربين. فاذانة عجزهم واظهار قدرة الله عز وجل مقابلهم تعريف لاستحقاق الله عز وجل وحده العبادة. وانها لا تجعل لغيره

10
00:03:41.000 --> 00:04:11.000
مهما بلغت قدرته وعظمت رتبته فانه امام قدرة الله سبحانه وتعالى عاجز ضعيف والفرق بين الترجمة السابقة وهذه الترجمة مع اتحادهما في اقامة برهان قدرة الخالق وعجز المخلوق من وجهين. احدهما ان الترجمة

11
00:04:11.000 --> 00:04:48.950
تتعلق بمخلوق ارضي بين عجزه وهو النبي صلى الله عليه وسلم والاوثان المعبودة من دون الله. وهذه الترجمة تتعلق مخلوق سماوي وهم الملائكة والوجه الاخر ان الترجمة السابقة فيها بيان عجز مخلوق معظم عند المسلمين

12
00:04:48.950 --> 00:05:18.950
وهو محمد صلى الله عليه وسلم. ومخلوق معظم عند المشركين. وهي اوثانهم وهذه الترجمة تتعلق بمخلوق معظم عند الطائفتين. فان الملائكة مما يعظمه المسلمون والمشركون وكانت المشركين اناس يتخذون الملائكة المقربين الهة

13
00:05:18.950 --> 00:05:48.950
من دون الله سبحانه وتعالى بفرط تعظيمهم واجلالهم لهم. فاتفقت الترجمتان الترجمتان في نصب برهان من براهين التوحيد وهو بيان عجز المخلوق وقدرة الخالق وافترقتا في مولده على الوجه الذي تقدم انفا. وينطوي في ذلك ما ذكره الشايب

14
00:05:48.950 --> 00:06:08.950
وهو الشيخ سليمان من انه اذا بين حال الملائكة الذين هم اقوى واعظم من عبد من دون من دون الله وانهم يهابون الله ويخافونه فكيف يدعون من دونه؟ فغيرهم اولى الا يدعى من دون الله عز وجل ففيه رب

15
00:06:08.950 --> 00:06:28.950
على جميع المشركين الذين يدعون مع الله من لا يداني الملائكة بصفة من صفاتهم. نعم. احسن الله واليكم قوله فزع اي زال عنها الفزع قاله ابن عباس وابن عمر وابو عبدالرحمن السلمي والشعبي والحسن وغيره

16
00:06:28.950 --> 00:06:48.950
والمراد الملائكة كما اختارهم الجرير. قال ابن كثير وقال ابن كثير وهو الحق الذي لا مرية فيه هذا مقام رفيع في العظمة وهو انه تعالى اذا تكلم بالوحي فسمع اهل السماوات كلامه والعذب من الهيبة حتى

17
00:06:48.950 --> 00:07:18.950
مثل الغش الملخص. قوله خضعنا ذكر المصنف رحمه الله تعالى فيما سلف من قوله بيان ما يتعلق بالدليل الاول في هذه الترجمة وهو قوله تعالى حتى اذا فزع عن قلوبهم الاية فذكر ان معنى فزع على من قرأ هذه القراءة فانزال عنها

18
00:07:18.950 --> 00:07:38.950
الفزع بعد هجومه عليها. قاله جماعة من الصحابة والتابعين منهم ابن عباس وابن عمر وابو عبدالرحمن السلمي والشعبي والحسن يعني البصري وغيرهم ثم ذكر ان هؤلاء الذين يفزع عن قلوبهم هم

19
00:07:38.950 --> 00:07:58.950
الملائكة كما اختاره ابن جرير في تفسيره ذهب اليه ابن كثير فقال وهو الحق الذي لا مرية فيه المقطوع به ان المذكورين في قوله تعالى حتى اذا فزع عن قلوبهم هم الملائكة وفيه

20
00:07:58.950 --> 00:08:18.950
اثبات القلوب لهم. ثم قال وهذا مقام رفيع في العظمة. وبين وجهه بقوله وهو انه تعالى اذا تكلم بالوحي فسمع اهل السماوات كلامه يعني من الملائكة ارعدوا من الهيبة اي اخذتهم

21
00:08:18.950 --> 00:08:48.950
هيبة الكلام فارتعدوا واضطربوا لجلالته. حتى يلحقهم مثل الغشي. اي حتى كأنما وقع بهم غشي ذهلوا به. فاذا ازل عنهم ذلك الفزع ارتفع عنهم ما لحقهم. فقوله ملخص اي هذا كلام ملخص فهو اشارة الى الاختصار فيما تقدم

22
00:08:48.950 --> 00:09:08.950
وهي من عادة اهل العلم فربما نقلوا كلاما ثم قالوا مختصر او ملخص يعنون ان المذكور انفا هو كلام مختصر عن من نقل عنه ويفعل النسائي هذا كثيرا في سننه فانه

23
00:09:08.950 --> 00:09:28.950
ما اسند حديثا ثم قال مختصر اي ان الحديث يروى اطول مما ذكر الا انه اختصر منه القدر الذي يحتاج اليه في الباب. نعم. احسن الله اليكم قوله خضعنا. قال الحافظ بفتحتين من

24
00:09:28.950 --> 00:09:48.950
وفي رواية بضم اوله وسكون ثانيه مصدر اي خاضعين لقول الله تعالى قوله ينفذهم ذلك بفتح التحتية بفتح التحتية وسكون النون وضم الفاء والذال المعجمة. اي يخلص ذلك القول ويمضي في قلوب الملائكة

25
00:09:48.950 --> 00:10:08.950
الملائكة قوله فيسمعها مفترق السمع وفي صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها مرفوعة ان الملائكة تنزل في العنان وهو السحاب فتذكر الامر قضي في السماء فتسترق الشياطين السمع فتسمعه فتوصله الى الكهان

26
00:10:08.950 --> 00:10:28.950
كيف يكذبون معها مائة كذبة من عند انفسهم. قال الشارح رحمه الله تعالى فظاهر هذا انهم لا يسمعون كلام ان الملائكة الذين الذي الذين في السماء الدنيا وانما يسمعون كلام الملائكة الذين في السحاب انتهى

27
00:10:28.950 --> 00:10:48.950
وليس كما قال فان هذا الحديث انما دل على انهم يسمعون من الذين في السحاب وسماعهم منهم لا ينفي سماعه من الذين في السماء الدنيا بل سماعهم منها دل عليه دليل اخر وقد قال تعالى

28
00:10:48.950 --> 00:11:18.950
وحفظناها من كل شيطان رجيم الا من استرق السمع فاتبعه شهاب مبين. وقال الا من كيف المخطفة فاتبعه شهاب ثاقب. وقال تعالى اخبارا عنهم ما اسم السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا

29
00:11:18.950 --> 00:11:38.950
السمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا وصدى. والشهب انما يرمى بها من السماء لا من فالحق ان يقال انهم كما يسمعون من ملائكة السماء فكذلك يسمعون من ملائكة السحاب ولا

30
00:11:38.950 --> 00:12:08.950
بين الامرين قوله فحرفها بحاء مهملة وراء مشددة وبدد اي فرق وقوله فيكذب معها ان يكذب الكاهن او الساحر مع الكلمة او يكذب الشيطان مع الكلمة التي سرقها. وكذبة الكاف وسكون الذال قول فيقال فيقال اليس قد قال لنا يوم كذا وكذا لفظ الحديث يوم كذا

31
00:12:08.950 --> 00:12:38.950
كذا وكذا قوله فيصدق بتلك الكلمة. قال المصنف وفيه قبول النفوس للباطل. كيف بواحدة ولا يعتبرون بمائة كذبة. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة البيان المناسب لمعاني الدليل الاخر من ادلة الباب وهو حديث ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال

32
00:12:38.950 --> 00:12:58.950
اذا قضى الله الامر في السماء الحديث رواه البخاري في صحيحه فكان مما ذكره قوله خضعانا قال الحافظ يعني ابن حجر العسقلاني فهو مصطلح على هذا المعنى في مقدمة كتابه

33
00:12:58.950 --> 00:13:28.950
انه اذا اطلق الحافظ فمراده به ابن حجر العصقلاني ومراده به ابن حجر العسقلاني وغلب هذا عند المتأخرين انهم اذا قالوا قال الحافظ يريدون ابن حجر رحمه الله الله تعالى فقال الحافظ في فتح الباري بفتحتين من الخضوع اي بفتحة على الخاء والظاء

34
00:13:28.950 --> 00:13:58.950
قد خضعان. وفي رواية بالضم اوله وسكون ثانيه مصدر اي خضعانا. فتكون فيه روايتان بالفتح للاول والثاني وبضم اوله وسكون ثانيه خضعان خضعانا ثم بين معناه فقال اي خاضعين لقول الله تعالى فهم متصفون

35
00:13:58.950 --> 00:14:28.950
خضوع والخضوع من العبادات التي يتقرب الى الله سبحانه وتعالى بها. واصل الخضوع في ام العربي تطامن الشيء؟ فقوله تعالى فلا تخضعن بالقول اي لا تتطامن به. فيطمع الذي في قلبه مرض وهو نوعان احدهما خضوع كوني قدري يعم كل مخلوق

36
00:14:28.950 --> 00:15:09.800
الاخر خضوع ديني شرعي يختص المؤمنين. فيقع عبادة الوجه الثاني دون الاول. وحقيقته شرعا الانقياد  لله وطاعته. الانقياد لله وطاعته. وهذا انقياد مولده اصله اللغوي وهو التضامن. فان من انقاد لله فقد تطامن

37
00:15:09.800 --> 00:15:39.800
له وقوى تضامنه بطاعته سبحانه وتعالى. ثم بين الشارخ ان قوله ينفذهم ذلك بفتح التحتية يعني الياء وسكون النون وضم الفاء المعجمة اي يخلص ذلك القول ويمضي في قلب الملائكة اي يسري فيهم كما يسري

38
00:15:39.800 --> 00:16:09.800
الضياء في الغرفة المظلمة لذا دخل فيها. ثم بين رحمه الله تعالى محل استراق الجن للسمع واورد حديث عائشة مرفوعا ان الملائكة تنزل في العنان وهو الحديث وبنى عليه الشارح وهو الشيخ سليمان ان ظاهره انهم لا يسمعون كلام الملائكة الذين في السماء الدنيا وانما

39
00:16:09.800 --> 00:16:29.800
يسمعون كلام الملائكة الذين في السحاب. فاستراق السمع وفق ما اختاره العلامة سليمان ابن عبد الله يكون مما يجري من كلام الملائكة في السحاب وتعقبه المصنف رحمه الله تعالى فاحسن

40
00:16:29.800 --> 00:16:49.800
اذ قال وليس كما قال فان هذا الحديث انما دل على انهم يسمعون من الذين في السحاب وسماعهم منهم لا من الذين في السماء في السماء الدنيا بل سماعهم منها دل عليه دليل اخر حتى قال فالحق ان يقال انه كما يسمعون

41
00:16:49.800 --> 00:17:09.800
من ملائكة السماء فكذلك يسمعون من ملائكة السحاب ولا تنافي بين الامرين. انتهى كلامه وهو الحق الحقيقة ان استماع الجن للملائكة يكون لمن كان منهم في السحاب ولمن كان منهم في السماء الدنيا

42
00:17:09.800 --> 00:17:39.800
وهذا من المواضع التي تعقب فيها المصنف رحمه الله تعالى الشارح فلم يكن كتابه كما يتوهم اختصارا محضا بل كان له فيه رحمه الله تعالى صنعة حسنة بحسن ما اقتصر عليهم من الاختصار مع زيادات من جملتها ما تعقم به الشارع في مواضع هذا احدها

43
00:17:39.800 --> 00:17:59.800
وكتاب تيسير العزيز الحميد بمنزلة الاصل الذي اقيمت عليه شروح كتاب التوحيد ومن الموارد النافعة ان يعمد الى تعقبات كبار شراح كتاب التوحيد على الشيخ سليمان ابن عبد الله فتخص

44
00:17:59.800 --> 00:18:29.800
دراسة مفردة ومقدمهم في ذلك صاحب فتح المجيد ثم الشيخ حمد ابن عتيق ثم الشيخ عبدالرحمن ابن قاسم فعل هؤلاء الثلاثة يدور التعقب لمواضع في كتاب تيسير العزيز الحميد فلو جمعت في صعيد واحد مع ترتيبها ترتيبا زمنيا كما ذكرنا اذا كان في ذلك نفع عظيم

45
00:18:29.800 --> 00:18:59.800
ثم ذكر الشارف رحمه الله ان قوله فحرفها بحاء مهملة وراء مشددة وبدد اي فر ومعنى فحرفها يعني امالها. مبينا صفة كون الشياطين بعضهم فوق بعض. فلم يده قائمة هكذا وانما امال يده. ثم مع امالتها بدد بين اصابعه بمنزلة الدرج

46
00:18:59.800 --> 00:19:19.800
الذي يرقى عليه ومن لطائف الاشارات ما تقدم ذكره في بعض المجالس والمقامات ان ايقاع لافتراقه المستمع على هذه الصفة فيه اشارة الى بطلان حالهم. لان الباطل لا يكون الا مائلا. والحق هو الذي

47
00:19:19.800 --> 00:19:39.800
يكون مستقيما فلم يكن استراقه السمع بقيامهم بعضهم فوق بعض على صفة قائمة وانما وقعت على صفة مائلة اشارة الى الحال المناسبة للبطلان. ثم بين رحمه الله تعالى ان معنى

48
00:19:39.800 --> 00:19:59.800
يكذب معها اي يكذب الكاهن او الساحر مع الكلمة. التي استرقت من السماء او يكذب الشيطان مع الكلمة التي تراها فيجوز ان يكون الكاذب هو الكاهن ويجوز ان يكون الشيطان المبلغ له. ثم بين ان كذب

49
00:19:59.800 --> 00:20:27.950
بفتح الكاف وسكون الدال والمراد بها المرة لا الهيئة. لان فعله للمرة وفعله هيئة ثم بين ان قوله فيقال وليس لقد قال لنا يوم كذا وكذا لفظ الحديث يوم كذا وكذا كذا

50
00:20:27.950 --> 00:20:57.950
وكذا فان امام الدعوة رحمه الله تعالى بيض في هذا الموضع فالمثبت في نسخة بخطه فيقال اليس قد قال لنا يوم كذا وكذا؟ ثم بياض ثم بعدها تمام الحديث فيصدق بتلك الكلمة. فوقع بياضا في النسخة التي وقف عليها الشيخ سليمان ابن عبد الله

51
00:20:57.950 --> 00:21:17.950
وشرحها ووقف تلميذه الشيخ عبد الرحمن ابن حسن على نسخة اخرى من كتاب التوحيد بخط المصنف اثبت فيها ذلك فيقال اليس قد قال لنا يوم كذا وكذا؟ كذا وكذا هكذا هو بخط المصنف نفسه

52
00:21:17.950 --> 00:21:37.950
في نسخة من كتاب التوحيد نقلها عنه تلميذه عبدالرحمن بن حسن في فتح المجيد. وسبق ان ذكرت في بعض المجالس ان من اراد ان يميز متن كتاب التوحيد فلا غنى له عن ملاحظة ثلاثة

53
00:21:37.950 --> 00:21:57.950
نقلوا عن نسخ من كتاب التوحيد بخط المصلي في نفسه. وهم الشيخ سليمان ابن عبد الله في تفسير العزيز الحميد والشيخ عبد ابن حسن في فتح المجيء والشيخ عثمان ابن منصور في فتح الحديد فهذه الشروح الثلاثة

54
00:21:57.950 --> 00:22:27.950
فيها اصحابها عن نسخ بخط المصنف الشيخ محمد بن عبد الوهاب فيقولون في نسخة بخط كذا وكذا. فيميز بها نص كتاب التوحيد ويحقق متنه. ومن هذا نسخة بخط ابن شحيم من تلاميذ تلاميذه فانه وقف على نسخة من كتاب التوحيد بخط المصنف فاثبت في

55
00:22:27.950 --> 00:22:47.950
في نسخته ما وقع بخط المصنف عما قال فنسخته التي نقلها عن شيخه عبدالرحمن بن حسن. وكانت نسخة بن شحيم محفوظة في مكتبة الرياظ العامة المسماة بمكتبة دخلة ثم صارت نسيا منسيا وفقدت

56
00:22:47.950 --> 00:23:07.950
الله اعلم اين زالت لكن يوجد منها نسخة مصورة. نعم. ثم قال قوله فيصدق بتلك الكلمة قال المصنف يعني صاحب كتاب التوحيد وفيه قبول النفوس للباطل. كيف يتعلقون بواحدة؟ اي بكلمة واحدة

57
00:23:07.950 --> 00:23:27.950
ولا يعتبرون بمائة كذبة اي كيف لا يكون لهم تمييز بين الحق والباطل فان الحق كلمة والباطل مائة كلمة وانما قبلت النفوس ذلك لجهلها فانه مع الجهل يروج الباطل على

58
00:23:27.950 --> 00:23:47.950
الخلق وفي وصية علي ابن ابي طالب لكمير ابن زياد عند ابي نعيم الاصبهاني وغيره باسناد لا بأس به انه قال الناس ثلاثة علموا رباني ومتعلم على سبيل نجاة وهمج الرعاع اتباع

59
00:23:47.950 --> 00:24:07.950
قل لنا عقل فمن لم يكن عالما ولا متعلما على سبيل نجاة فانه يقبل الباطل وهؤلاء هم الهمج الرعاع وهم اكثر سواد اهل الارض وهم المسمون بالدهمان وانما سموا الدهماء لان اصل الدهم هو

60
00:24:07.950 --> 00:24:27.950
تغطية فاكثر من يغطي الارض هو الهمج الرعاع والعاقل في الناس قليل ولا يتم العقل الا بالعلم فلا ينجو من البعض الا من كان عالما ربانيا او كان متعلما على سبيل نجاة. واذا فقد العلم

61
00:24:27.950 --> 00:24:47.950
وقع الناس في الباطل وهذا مما يبين جلالة العلم وشدة حاجة الناس اليه. وانه لا يرتفع عنهم الباطل ولا الحق فيهم الحق الا اذا وجد فيهم العلم. واما اذا فقد فيهم العلم فان الباطل لا يتميز عن غيره. واعتبر هذا

62
00:24:47.950 --> 00:25:07.950
بحال المسلمين اليوم تجد صدق ذلك فان الناس صاروا يضربون في اودية من الباطل يظنون انها الحق يتعلقون بها بجهلهم بدين الله سبحانه وتعالى. فاذا جهل الناس دينهم راد عليهم الباطل. واشربت قلوبهم محبتهم

63
00:25:07.950 --> 00:25:27.950
ورضوا به وانما ينزع عنهم الباطل بنور العلم. فاذا اشرقت انوار العلم وملأت الاكوان اندفع البعض عن الناس وتقدم ما ذكرت لكم من قول الزهري رحمه الله تعالى احد التابعين

64
00:25:27.950 --> 00:25:57.950
انه قال كان من مضى من علمائنا يقولون التمسك بالسنة نجاة ونعش العلم ثبات وان العلم يقبض قبضا سريعا ونعش العلم بقاء الدين والدنيا وموت فقد العلم ذهاب ذلك كله فاذا فقد العلم انتشر الباطل وراد وذهب الدين والدنيا. وهذا ظاهر في حال

65
00:25:57.950 --> 00:26:17.950
اليوم في ذهاب دينهم ودنياهم لذهاب العلم منهم. واذا فقد العلم من من بلدة وترعرع فيها الجهل غلب على اهلها الباطل. وليس المقصود بالعلم القراءة والكتابة. وانما المقصود بالعلم ادراك خطاب الشرع. فان

66
00:26:17.950 --> 00:26:37.950
بعض الشرع وادراكه هو الذي يميز الناس به الحق من الباطل. واما ان يكون احدهم عارفا بالقراءة والكتابة فليس هذا مراد وكم من عارف بقراءة والكتابة يروج عليه الباطل ويدعو اليه وانما ينجو من ذلك من جعل الله له علما بما جاء في القرآن

67
00:26:37.950 --> 00:27:07.950
والسنة وقليل علم مع صلاح النيات يقيم الدين والدنيا وجهل بالعلم مع اعلى الشهادات يفسد الدين والدنيا فاذا كان الانسان موشحا بشهادة اكاديمية تبين سعة اطلاعه في علم دنيوي او منسوب الى الشريعة لكنه على الحقيقة جاهل بها فهذا لا ينفعه شيئا. ومثل هذا القول

68
00:27:07.950 --> 00:27:37.950
مما يشد به العبد عزمته في ابتغاء العلوم الموصلة الى الله سبحانه وتعالى. ليهتدي بها في صحراء التيل ويعينه الله بذلك على التمسك بدينه لانه اذا فقد صار نهبة للاهواء والاراء. فتطوح به تارة يمنة وتارة. شمالا

69
00:27:37.950 --> 00:27:57.950
العاقل لا يرضى بان يكون العوبة في ايدي ابناء الزمان. رفعة لنفسه ولا يمكنه ان يحفظ نفسه الا بالعلم فلا يزهدن احد في العلم. بل يتأكد اعظامه واجلاله والرغبة فيه في ازمنة

70
00:27:57.950 --> 00:28:17.950
فتن فلا يقي من الفتنة الا العلم. واول فتنة وقعت في الارض بفقد العلم. واخر فتنة تقع في الارض انما تدفع بالعلم فاول فتنة فتنة قوم نوح في المعظمين منهم. ففي حديث ابن بريج عن عطاء عن ابن عباس

71
00:28:17.950 --> 00:28:37.950
البخاري فلما نسخ العلم وفي رواية تشويهني فلما نسي العلم عبدوهم من دون الله. فوقعوا في الشرك لفقد العلم واخر فتنة وهي فتنة الدجال انما ينجي منها واعظم فتنة انما ينجي منها العلم

72
00:28:37.950 --> 00:28:57.950
ابي داوود من حديث عمار ابن ياسر باسناد حسن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا سمع احدكم بالدجال فلينأى عنه فان الرجل يأتيه يرد عليه فيتبعه لما يرى من الشبهات. فيفقد العلم الذي يمتنع به من معرفة

73
00:28:57.950 --> 00:29:17.950
الدجال فيتابعه وفي الصحيح في قصة الشاب الذي يشقه الدجال شقين ويمشي بينهما ويحييه فيقول مددت فيك الا يقينا انت الدجال الذي اخبر عنك الرسول صلى الله عليه وسلم فقوله ما ازددت فيك الا يقينا مع قوله انت الدجال الذي اخبر عنك الرسول صلى الله

74
00:29:17.950 --> 00:29:37.950
الله عليه وسلم فيه اعلام بان الذي انجاه من ذلك هو العلم. نعم. احسن الله اليكم قوله ابن سمعان بكسر السين قوله رجفة بالرفع اي اصابت السماوات منه رجفة قوله او قال رعدة شك هل قال النبي

75
00:29:37.950 --> 00:29:57.950
صلى الله عليه وسلم رجفة او رعدة. وهي بفتح الراء قوله صاعق وخر ان يقع ان يقع منهم الصعوق وهو الغشي الصعوب. ان يقع منهم الصعوق وهو الغشي وهو الغش والسجود. قوله فيكون اول من يرفع

76
00:29:57.950 --> 00:30:17.950
رأسه جبريل روى ابن جرير وابو الشيخ عن علي ابن الحسين قال اسم جبريل اسم جبريل عبدالله وفي الحديث العلوم واثبات الكلام. وان لله وان لله صوتا يسمعه من شاء من خلقه. يسمعه من شاء من

77
00:30:17.950 --> 00:30:37.950
القه خلافا للجهمية النفاة. الجهمية النافية. احسن الله اليكم. خلافا للجهمية النافية ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة بيان الدليل الثاني من ادلة الباب وهو حديث النواس رضي

78
00:30:37.950 --> 00:31:07.950
الله عنه رواه ابن ابي عاصم في كتاب السنة وغيره واسناده ضعيف. وفيه قوله ابن استمعان بكسر السين. وتفتح ايضا فيقال ابن سمعان وابن سمعان والفتح اشهر ثم قوله رشة للرفع اي حكمها الرفع ومعناها كما قال اي اصابت السماوات

79
00:31:07.950 --> 00:31:27.950
في اي اصابت السماوات منه رجفة. فترتجب السماء اي تهتز. قوله او قال رعدة شكها قال النبي صلى الله عليه وسلم رجبة او رعدة وهي بفتح الراء اليهما. والرجفة والرعدة كلاهما اضطراب

80
00:31:27.950 --> 00:31:57.950
الاضطراب والابتزاز موجب لمعنى الرجفة والرعدة. ثم بين ان قوله صعقوا وخروا اي يقع منهم وهو الغشي والسجود والسجود معنى زائد عن الصعب وانما متعلقه غرورهم بعد صعقهم الصعق هو الغشي اي كانما مسهم شيء لحقهم به الغشي. فخروا ساجدين لله سبحانه وتعالى. ثم

81
00:31:57.950 --> 00:32:17.950
قال فيكون اول من يرفع رأسه جبريل. روى ابن جرير صاحب التفسير المعروف وابو الشيخ وهو ابو الشيخ ابن حيان الاصبهاني وله تفسير ايضا عن علي ابن الحسين ابن علي ابن ابي طالب

82
00:32:17.950 --> 00:32:58.600
احد اعيان التابعين انه قال اسم جبريل عبدالله وتمام الاثر وسموم ميكائيل عبيد الله. واسم اسرافيل الرحمن واسم اسرافيل عبدالرحمن وكل شيء راجع الى ايل فهو معبد لله وكل شيء راجع الى قيل فهو معبد لله واسناده

83
00:32:58.600 --> 00:33:28.600
وهذا تفسير للغة السريانية ان جبريل واسرافيل وميكائيل تقع فيها على المعاني المذكورة. ومثل هذا لا يقال انه ضعيف لارساله لان له حكم الرفع ان هذا من تفسير اللغة. المعروف بالترجمة. فيكون استفاده من لسانهم. ثم ذكر

84
00:33:28.600 --> 00:33:58.600
الشارح ختما ان في الحديث اثبات العلو لله سبحانه وتعالى واثبات الكلام له عز وجل وهاتان الصفتان الاختياريتان المتعلقتان بمشيئة الله سبحانه وتعالى بقدرته من اكثر الصفات التي تتابعت الادلة القرآنية والحديثية على

85
00:33:58.600 --> 00:34:28.600
اثباتهما وكثير ممن تكلم في تأويل الصفات امتنع من تأويل هاتين الصفتين في ظهور دلالتهما في ظهور ثبوتهما من ادلة الكتاب والسنة. وقدماء المؤولة لا على تأويل جميع الصفات بل منهم من يثبت صفات نفاه المتأخرون كاثبات صفة العلو او اثبات صفة

86
00:34:28.600 --> 00:34:58.600
اليد او اثبات صفة الوجه او غير ذلك من الصفات. وفي اذكياء علماء الماتوردية اليوم رجل صنف كتابا كبيرا في اثبات العلو واليد والرد على الماتوريدية في تأويلهما مع ان التأويل هو الاصل الذي يتولاه ويعتد به الا ان اشهار

87
00:34:58.600 --> 00:35:28.600
المتعلقة بالصفتين المذكورتين في القرآن والسنة منعه من قبول قولهم في تأويلهما فهو يعد من محقق علم الاعتقاد وفق مذهب الماثوليدية. ثم قال وان لله صوتا يسمعه من شاء من خلقه خلافا للجهمية النافية الذين لا يثبتون الصوت لله عز وجل. ويقولون ان الله

88
00:35:28.600 --> 00:36:10.700
وتعالى يثبت له الكلام لكن على انه معنى قائم بنفسه سبحانه وتعالى لا بحرف ولا صوت وادلة اثبات الصوت في القرآن والسنة كثيرة. وقوله في حديث باب ضربت الملائكة باجنحتها خضعانا لقوله كانه سلسلة على صفوان الظمأ

89
00:36:10.700 --> 00:36:40.700
في قوله كانه يعني ايش؟ كلام الله سبحانه وتعالى والتشبيه متعلق بالسماع لا بالمسموع فهو تشبيه للسماع بالسماع لا للمسموع بالمسموع حديث جرير ابن عبد الله في الصحيحين حديث سعيد بن ابي خالد عن ابي حازم عن جرير بن عبدالله ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انكم

90
00:36:40.700 --> 00:37:00.700
ربكم كما ترون القمر فان التشبيه هنا تشبيه للرؤية بالرؤية لا المرء المرء وكذلك في صوت الله عز وجل هو تشبيه للسماع بالسماع لا المسموع بالمسموع فهو تشبيه لما يقع في الاذن

91
00:37:00.700 --> 00:37:20.700
انه بمنزلة ما يسمعه الانسان على تلك الصفة. ووقع في بعض شروح كتاب التوحيد انه صوت الملائكة وهذا خطأ ممن اثبته بل قال الامام احمد رحمه الله تعالى من زعم انه

92
00:37:20.700 --> 00:37:40.700
صوت الملائكة فهو قول الجهمية. فهو قول الجهمية. يجينا واحد من الاخوان يقول معناه الجهمية يشرحوا كتاب التوحيد لان هذا وافق الجهمية هذا من الغلط. ليست الموافقة في شيء موجبة الحاقه به

93
00:37:40.700 --> 00:38:00.700
فقد يقع سهوا او غلطا او حتى اختيارا لكنه مفارق لاصول الجهمية او غيرهم من الفرق الضالة فلاجل موافقتهم في فرع من الفروع لا يلحق بهم وانما الشأن في الاصول العظيمة. فلو كان نافيا للصفات او مؤولا لهم ولو كان

94
00:38:00.700 --> 00:38:20.700
مستقيم القول في توحيد العبادة فانه مثلهم. اما من بدر منه قول في فرع من الفروع المتعلقة بامر من الامور فهذا لا بهؤلاء ولو كان اختيارا عن علم وعم. اما ما كان عن سهو وجهل فهذا احق بالعذر

95
00:38:20.700 --> 00:38:40.700
وباب الاعتقاد باب عظيم لا يكاد يخلو احد من الناس من الغلط فيه. ومن اراد ان يطلب عالما ليس له غلط في الاعتقاد انه لا يكاد يجده بعد القرون الفاضلة والائمة الكبار. بل ليس احد من القرون المتوسطة الى يومنا هذا الا ويوجد في

96
00:38:40.700 --> 00:39:00.700
كلامه غلط في هذه الابواب لان الكمال لله سبحانه وتعالى. نعم. احسن الله اليكم باب الشفاعة قوله وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم وقوله ليس لهم من دون

97
00:39:00.700 --> 00:39:32.700
نعم وبعدها اي بيان المثبت منها والمنفي. في نسختنا هذه اي بيان المثبت منها والمنفي. في احد مع نسخة غير نفس الصدمة هذي غيرها اين الصادمين القديمة ايه مثبت كذلك اي بيان مثبت منها انتم اثبتوا هذه الجملة باب الشفاعة اي بيان

98
00:39:32.700 --> 00:39:52.700
منها والمنفي اي بيان المثبت منها والمنفي. بعد الترجمة. احسن الله اليكم. قال رحمه الله امام الشفاعة اي باب المثبت المثبت اي بيانه اي بيان مثبت منها والمنفي. عقد المصنف رحمه الله تعالى

99
00:39:52.700 --> 00:40:22.700
ترجمة اخرى من التراجم التي قصد فيها بيان براهين التوحيد. فلا يزال القول موصولا عنده باقامة براهين التوحيد. ومن جملتها ان الشفاعة لله عز وجل. فانفراده بملك الشفاعة برهان من براهين توحيده سبحانه وتعالى. والشفاعة عند الله شرعا

100
00:40:22.700 --> 00:40:52.700
هي سؤال الشافع للمشفوع حصول نفع له. وسؤال قالوا الشافعي الله حصول نفع للمشفوع له. هو سؤال الشافع الله حصول نفع للمشفوع له. والنفع الحاصل نوعان. والنفع الحاصل نوعان. احدهما جلب خير

101
00:40:52.700 --> 00:41:22.700
الاخر دفع شر. احدهما جلب خير والاخر دفع شر. ومحل هذه الشفاعة هو الاخرة. وللشفاعة احكام في الدنيا يذكرها الفقهاء في كتبه لكن الشفاعة المذكورة في كتب الاعتقاد يراد بها الشفاعة التي تكون في الاخرة. وهي كما قال الشارح

102
00:41:22.700 --> 00:42:04.850
تنقسم الى نوعين الاول الشفاعة المثبتة وهي المقترنة باذن الله ورضاه الاول الشفاعة المثبتة. وهي المقترنة باذن الله ورضاه  والنوع الثاني الشفاعة المنفية. الشفاعة المنفية وهي الخالية من الله ورضاه وهي الخالية من اذن الله ورضاه والاثبات والنفي

103
00:42:04.850 --> 00:42:59.900
متعلقه الشافع والمشفوع والاثبات والنفي متعلقه الشافع والمشفوع له معا كيف هالجملة هذي ما معناها ماشي   ما حدا فاهم اجمالي ها يعني تثبت له يعني تثبت للشافع وتثبت مشهور وتنفى عن الشافع وتنفى عن المشفوع له يعني الاثبات والنفي يتطرق اليه

104
00:42:59.900 --> 00:43:24.050
جميعا مثلا شافع مثبت له الشفاعة مثل الرسول صلى الله عليه وسلم مشفوع له اثبتت له الشفاعة ايش ابن ابي عمه ابو طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم ابو طالب. او مثلا فعلت الكبائر من المسلمين. طيب شافع منفي عنه

105
00:43:24.050 --> 00:43:56.700
ايش؟ الالهة الباطلة الهة المشركين الباطلة مشفوع منفي عنه كافرين كفار فتنفى عنهم فالنبي والاثبات متعلقه هذا وهذا. نعم. احسن الله اليكم قوله وانذر به الذي اين يخافون ان يحشروا الى ربهم. وقوله ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع. فقولوا

106
00:43:56.700 --> 00:44:16.700
وانذر يا محمد بالقرآن الذين يخافون ان يحشروا الى ربهم. وقوله ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع. قال الزجاج الموضع ليس نصب على الحال كأنه قال متخلين من ولي وشفيع. والعامل في

107
00:44:16.700 --> 00:44:36.700
يخافون وقال ابن كثير رحمه الله تعالى ليس له من دونه يومئذ شفيع من عذابه ان اراد ان اراد به لعلك لعلهم يتقون فيعملون في هذه الدار عملا ينجيهم من ينجيهم الله به من عذاب

108
00:44:36.700 --> 00:44:56.700
يوم القيامة ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة البيان المتعلق بالدليل الاول في الباب وهو قوله تعالى وانذر به الذين يخافون ان يحشروا الى ربهم. الاية فذكر رحمه الله تعالى في ابتداء بيانه

109
00:44:56.700 --> 00:45:26.700
قوله يقول تعالى وانذر يا محمد بالقرآن الذين يخافون ان يحشروا الى ربهم فالمنذرون هم اولى الناس الانذار لكمال حالهم وهم المؤمنون بالله سبحانه وتعالى فهذه صفتهم فانهم يخافون يوما يرجعون فيه الى الله عز وجل. فقوله رحمه الله وانزل يا

110
00:45:26.700 --> 00:45:46.700
محمد تقدم ان هذه الجملة مما شاع وذاع في كلام المفسرين والاولى العدول عنها في مخاطبته صلى الله عليه وسلم بالرتبة الشرعية المجعولة له. وهي الرسالة. فيقال وانذر يا ايها

111
00:45:46.700 --> 00:46:06.700
ايها الرسول بالقرآن الذين يخافون ان يحشروا الى ربهم. نبه الى هذا العلامة عبد الحميد ابن باديس في اخر تفسيره في جزء افرد منه يتعلق بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم واعتذر عما بدر منه في اول

112
00:46:06.700 --> 00:46:26.700
تفسيره من متابعة المصنفين في التفسير. ثم بين ان قوله ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع. قال الزجاج احد علماء العربية موضع ليس نصب على الحال. اي ان جملة ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع

113
00:46:26.700 --> 00:46:46.700
جملة حالية فتقدير الكلام وانذر الذين يخافون ان يحشروا الى ربهم حال كونهم حال كونهم لا ولي ولا شفيع لهم من دونه. وهذا معنى قوله كأنه قال متخلين من ولي ولا شفيع

114
00:46:46.700 --> 00:47:06.700
فهم يخافون ان يردوا على الله سبحانه وتعالى ولا ولي ولا شفيع لهم من دونه. لعلهم يتقون فيعملون في هذه الدار عملا ينجيهم الله به من عذابه يوم القيامة. فهم يخافون ان يلقوا الله سبحانه

115
00:47:06.700 --> 00:47:36.700
وتعالى فلا يجد وليا ولا شفيعا. نعم. احسن الله اليكم وقوله لله الشفاعة جميعا بعد قوله ام اتخذوا من دون الله شبعان قل اولو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون انكر سبحانه وتعالى عليهم اتخاذ الشفعاء ثم امره ان يقول لله الشفاعة

116
00:47:36.700 --> 00:47:56.700
اي هو مالكها فليس لغيره فيها ملك. وله ملك السماوات والارض واليه ترجعون فتعلمون ان من من غير الله فهو خاسر السعي ولا تحصل له. ذكر المصنف رحمه الله تعالى بيان معنى

117
00:47:56.700 --> 00:48:16.700
الدليل الثاني من ادلة الباب وهو قوله تعالى قل لله الشفاعة جميعا بعد قوله ام اتخذوا من دون الله شفعاء قل اولو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون. فبين بطلان الشفاعة التي يرجونها من شفعائهم بنفي

118
00:48:16.700 --> 00:48:36.700
الجهة عنهم اذ قال الله سبحانه وتعالى او لو كانوا لا يملكون شيئا. ثم اكد نفي الملك عنهم بحصد ملك الشفاعة فيه سبحانه وتعالى فقال قل لله الشفاعة جميعا وتقدير الكلام الشفاعة لله

119
00:48:36.700 --> 00:49:06.700
وتقديم ما حقه التأخير يفيد الحصر فالشفاعة محصورة في الله سبحانه وتعالى لا تكون لغيره فملكها لله وحده وابكد هذا الملك في قوله سبحانه وتعالى جميعا. فنفي ملك الشفاعة عن المشركين في هذه الاية فنفي ملك الشفاعة عن الهة المشركين في هذه الاية وقع

120
00:49:06.700 --> 00:49:36.700
بثلاثة وجوه الوجه الاول التصريح بنفيها عنهم في الاية المتقدمة في قوله او لو كانوا لا يملكون ولا شيئا. والوجه الثاني في حصر الشفاعة ملكا في الله في حصر الشفاعة ملكا في الله لقوله لله الشفاعة وتقدير الكلام الشفاعة لله

121
00:49:36.700 --> 00:50:06.700
وتقدير الكلام الشفاعة لله. فتأخير ما حقه التقديم دال على الحصر. والوجه الثالث تأكيد ذلك بقوله جميعا. تأكيد ذلك بقوله جميع فاذا كانت لله وحده ولا ملك فيها لغيره فانها لا تطلب من غيره ومن طلبها من غيره فهو

122
00:50:06.700 --> 00:50:31.850
خاسر ضال. نعم احسن الله اليكم قوله من ذا الذي يشفع عنده الا بإذنه قال ابن جرير رحمه الله تعالى نزلت لما قال الكفار ما نعبد اوثاننا هذه الا ليقربونا الى الله زلفى. فقال الله تعالى لهما

123
00:50:31.850 --> 00:50:51.850
السماوات وما في الارض وتقرر في هذه الاية ان الله يأذن لمن يشاء بالشفاعة وهم الانبياء والعلماء وغيرهم والابن راجع الى الامر فيما نص عليه كمحمد صلى الله عليه وسلم اذا قيل له اشفع تشفع

124
00:50:51.850 --> 00:51:11.850
وقوله وكم من ملك في السماوات ذكر المصنف رحمه الله تعالى في الجملة المتقدمة من كلامه بيان معنى الدليل الثالث من ادلة الباب وهو قوله تعالى من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه. ناقلا ذلك عن

125
00:51:11.850 --> 00:51:31.850
جرير في تفسيره انه قال نزلت اي هذه الاية لما قال الكفار ما نعبد اوثاننا هذه الا ليقربون الى الله زلفى فقال الله تعالى له ما في السماوات وما في الارض وقال سبحانه وتعالى من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه

126
00:51:31.850 --> 00:51:51.850
على وجه الاستفهام الاستنكار. فانكر عليهم مقالتهم فيما يدعونه من الشفاعة لالهتهم بانه لا شفاعة لاحد عنده الا باذنه. كما قال تعالى ما من شفيع الا من بعدي اذنه فشفاعة

127
00:51:51.850 --> 00:52:11.850
متوقفة على اذن الله ثم قال المصنف وتقرر في هذه الاية ان الله يأذن لمن يشاء بالشفاعة وهم الانبياء والعلماء وغيرهم. والاذن راجع الى الامن فيما نص عليه كمحمد صلى الله عليه وسلم اذا قيل له

128
00:52:11.850 --> 00:52:31.850
تشفع فالله سبحانه وتعالى مالك الشفاعة ويجعلها لمن شاء فالانبياء يشفعون والعلماء يشفعون الشهداء يشفعون والافراط يشفعون كما ثبت في دلائل الاحاديث النبوية عن النبي صلى الله عليه وسلم فمن

129
00:52:31.850 --> 00:53:01.850
اثبتت له الشفاعة ليس المراد اثبات ملكه لها. وانما اثبات حصوله على الاذن بها نبي والعالم والشهيد والفرط والقرآن لا يملك شيء منهم الشفاعة. وانما يخولون بها بالاذن الذي يجعله الله سبحانه وتعالى لهم. نعم. احسن الله اليكم وقوله وكم من ملك في

130
00:53:01.850 --> 00:53:31.850
لا تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء ويرضى حيا وكم خبرية ومعناها التكفير وهي في موضع رفع بالابتداء والخبر. لا تغني واذا كانت من شفاعتهم الا بعد اذن الله ورضاه. ان يرضاه اهلا للشفاعة. فكيف تشفع الاصنام لمن عبد

131
00:53:31.850 --> 00:53:51.850
لها ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة بانه يتعلق بالدليل الرابع من ادلة الباب وهو قوله تعالى وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا الاية ناقلا ذلك عن ابي حيانة يعني الاندلس

132
00:53:51.850 --> 00:54:21.850
في كتابه البحر المحيط. وهذا الكتاب من احسن كتب التفسير الا انه يستغلق كثيرا على من لم يمارس العربية فهو يستطرد في بيان النحو خاصة فربما انقبض فؤاد قارئه اذا لم يكن مشتغلا بالعربية والا ففيه تحقيق كثير. وكثير من اختيارات ابي العباس ابن تيمية

133
00:54:21.850 --> 00:54:41.850
الحفيد في التفسير يوافقه عليها ابو حيانة الاندلسي وكان ممن اجتمع به وله اخذ يسير عنه والمقصود ان كتابه من كتب التفسير النافعة وله فيها نفس يدل على تحقيق وفهم. فكان مما

134
00:54:41.850 --> 00:55:11.850
في هذه الاية انه قال كم خبرية ايراد بها الخبر ومعناها التكثير اي في المذكورين الملائكة فكثير من الملائكة وهذا المبتدأ لا تغني شفاعتهم شيئا وهذا الخبر فالملائكة المقربون من الله سبحانه وتعالى لا تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد ان يأذن الله. والتفسير هنا اريد به العموم

135
00:55:11.850 --> 00:55:31.850
لا يقصد تخلف بعض الافراد وان كثيرا من الملائكة لا تغني شفاعتهم وان منهم من تغني شفاعتهم من دون اذن الله عز وجل بل المقصود بالتكفير ارادة العموم وهذا يقع في القرآن الكثير يطلق

136
00:55:31.850 --> 00:55:51.850
ويراد به جميع. ثم قال واذا كانت الملائكة لا تغني شفاعتهم الا بعد اذن الله ورضاه. ان يرضاه اهلا فكيف تشفع الاصنام لمن عبدها؟ فاذا نفيت الشفاعة عن الملائكة المقربين وانهم لا يشفعون الا بعد

137
00:55:51.850 --> 00:56:11.850
باذن الله فليس لمن عظم وليس له حظ من التعظيم كالاصنام قدرة على الشفاعة من دون الله سبحانه وتعالى على نعم. احسن الله اليكم قوله قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة

138
00:56:11.850 --> 00:56:31.850
من في السماوات ولا في الارض وما لهم فيهما من شرك وما لهم. وما له منهم من ظهير ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له. قال بعض العلماء هذه الآية تقطع عروق شجرة

139
00:56:31.850 --> 00:56:51.850
من القلب لمن عقلها. وكلام ابي العباس شيخ الاسلام ابن تيمية الاتي في تفسيرها كاف في بيان مثبت من الشفاعة والمنفي منها. فرحمه الله وعفا عنه. قوله نفى الله عما سواه كل ما يتعلق

140
00:56:51.850 --> 00:57:11.850
به المشركون اي في هذه الآية قوله فنفى الله ان يكون لغيره ملك. اي في قوله لا يملكون مثقال ذرة ذرة في السماوات ولا في الارض. قوله او قسطا او قسطا منه. اي من اي من الملك في

141
00:57:11.850 --> 00:57:31.850
وما لهم فيهما من شرك. قوله او يكون او يكون عونا لله. اي في اي في قول الله وما له منهم من ظهير. قال ابن القيم في الكلام على الاية وقد قطع الله الاسباب التي يتعلق بها المشركون جميعا

142
00:57:31.850 --> 00:57:51.850
قطع يعلم يعلم يعلم من تأمله وعرف انه من اتخذ من دون الله وعرف ان من اتخذ من دون الله وليا فمثله كمثل العنكبوت اتخذت بيتا. وان اوهن البيوت لبيت العنكبوت

143
00:57:51.850 --> 00:58:11.850
انما يتخذ معبوده لما يحصل له به من النفع. والنفع لا يكون الا ممن فيه خصلة من هذه الاربع اما مالكا لما يريد عابده منه فإن لم يكن مالكا كان شريكا للمالك فإن لم يكن فإن لم يكن شريكا له

144
00:58:11.850 --> 00:58:31.850
ان كان معينا له وظهيرا فان لم يكن معينا له ولا ظهيرا كان شفيعا عنده. فنفى سبحانه الاربع نفيا مرتبا منتقلا من الاعلى الى ما دونه. فنفى الملك والشركة والمظاهرة

145
00:58:31.850 --> 00:59:02.600
مظاهرة والشفاعة التي يطلبها المشرك واثبت شفاعة واثبت شفاعة لا نصيب فيها لمشرك وهي الشفاعة بإذنه فهو الذي يأذن للشافع والاذى عندك وهي الشفاعة باذنه. وهي الشفاعة باذنه واثبت شفاعة لا نصيب فيها لمشرك الشفاعة باذنه. وهي صاحبة عند لحقوها. وهي الشفاعة باذنه

146
00:59:02.600 --> 00:59:22.600
نعم فهو الذي يأذن للشافعي وان لم يأذن له لم يتقدم بالشفاعة بين يديه انتهى قال شيخ الاسلام لما ذكر ايات الشفاعة وهذا الموضع افترق الناس فيه ثلاث فرق احسن الله اليكم

147
00:59:22.600 --> 00:59:52.600
الناس فيه ثلاث فرق طرفان ووسط طرفان ووسط. فالمشركون ومن وافقهم من مبتدعة اهل الكتاب ذلك النصارى ومبتدعة هذه الامة اثبتوا الشفاعة التي نفاها الله بالقرآن. والخوارج والمعتزلة انكروا شفاعة نبينا صلى الله عليه وسلم في اهل الكبائر من امته. بل انكر طائفة من اهل البدع انتفاع الانسان

148
00:59:52.600 --> 01:00:22.600
بشفاعة غيره ودعائه. كما انكروا انتفاعه بصدقة غيره وصيامه. فانكروا الشفاعة بقوله قال من قبل ان يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة. وبقوله الظالمين من حميم ولا شفيع يطاع. واما سلف الامة وائمتها ومن اتبعهم من اهل السنة

149
01:00:22.600 --> 01:00:42.600
والجماعة فاثبتوا ما جاءت به السنة. عن نبي الله صلى الله عليه وسلم من شفاعته لاهل الكبائر من امته غير ذلك من انواع شفاعته وشفاعة غيره من النبيين والملائكة وقالوا انه لا يخلد في النار من

150
01:00:42.600 --> 01:01:02.600
من اهل التوحيد وقالوا لا يخلد في النار من اهل التوحيد احد. واقروا بما جاءت به من انتفاع الانسان بدعاء غيره وشفاعته والصدقة عنه. بل والصوم عنه في اصح قوله العلماء. كما ثبتت

151
01:01:02.600 --> 01:01:22.600
هذه السنة الصحيحة الصريحة وما كان في معنى الصوم وقالوا لان الشفيع يطلب من الله لان الشفيع من الله ويسأله الى ان قال واما من علق قلبه باحد من المخلوقين يرجوه ويخافه وهذا من

152
01:01:22.600 --> 01:01:42.600
فهذا من ابعد الناس من الشفاعة. فشفاعة المخلوق عند المخلوق تكون باعانة الشافع للمشفوع له غير اذن المشفوع عنده. بل يشفع اما لحاجة المشفوع عنده واما لخوف منه. فيحتاج ان يقبل شفاعته

153
01:01:42.600 --> 01:02:12.600
والله غني عن العالمين كلهم. فما من شفيع الا من بعد اذنه. فهو الذي يأذن للشافع انتهى من الاقتضاء والحاصل ان الشفاعة المثبتة هي التي احسن الله اليكم حاصل ان الشفاعة ثابتة هي التي تطلب من الله بإذنه لمن رضي قوله وعمله والله لا يرضى الا

154
01:02:12.600 --> 01:02:32.600
التوحيد والمنفية هي التي تطلب من غير الله او بغير اذنه او لاهل الشرك به. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة بيان معنى الدليل الخامس من ادلة الباب فهو قوله تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله

155
01:02:32.600 --> 01:03:02.600
الاية وابتدأ ذلك بقوله قال بعض العلماء هذه الاية تقطع عروق شجرة الشرك من القلب لمن عقلها اي تجتث شجرة الشرك من القلب فتقلع جذورها ولا تبقي فيه شيئا لمن عقلها اي لمن ادرك معناها ووجه هذا الاجتفاف ان الاية المذكورة

156
01:03:02.600 --> 01:03:32.600
اشتملت على نفي اربعة امور. اولها نفي ملك على وجه استقلاله عن غير الله. نفي ملك شيء على وجه الاستقلال عن غير الله. فقال تعالى لا يملكون مثل قال ذرة في السماوات ولا في الارض. والذرة هي النملة الصغيرة. والثاني

157
01:03:32.600 --> 01:03:58.400
نفي وجود شرك للملك لاحد مع الله. نهي وجود شرك في الملك لاحد مع الله فقال وما لهم فيهما من شرك والثالث نفي معاونة احد من الخلق بالله سبحانه وتعالى في

158
01:03:58.400 --> 01:04:18.400
الكامل التام نهي معاونة احد من من الخلق لله عز وجل في ملكه الكامل التام كما قال وما منهم من ظهير اي ناصر معين. والرابع نفي شفاعة احد عند الله

159
01:04:18.400 --> 01:04:38.400
عز وجل الا من بعد اذنه. نفي شفاعة احد عند الله عز وجل الا من بعد اذنه. فقال ولا الشفاعة عنده الا لمن اذن له. فلما اجتمعت في هذه الاية نفي هذه الامور الاربعة صارت مجتثة

160
01:04:38.400 --> 01:05:02.650
للشرك من القلب فتقلع شجرة الشرك من جذورها ولا تدعها في قرار من القلب. ثم ذكر المصنف ان كلام ابي العباس الاتي بتفسيرها كاف في بيان المثبت من الشفاعة والمنفي منه. محيلا عليه. والعاقل من اهل

161
01:05:02.650 --> 01:05:22.650
العلم اذا وجد احدا يكفيه استغنى به وهذا كان دأب السلف رحمهم الله تعالى وعلى رأسهم اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فكانوا يتدافعون الفتية والقول في العلم واذا تكلم احد منهم استغنوا بقوله لان

162
01:05:22.650 --> 01:05:42.650
المقصود هو براءة الذمة فاذا حصلت براءة الذمة ببيان الحق من متكلم به كان كافيا عن ان يتكلم كل احد وغاب هذا المعنى الشريف عن جمع غفير من الناس فصاروا لا يفهمون بيان الحق والانتصار له الا

163
01:05:42.650 --> 01:06:02.650
ان يتكلم كل متكلم من اهله. وهذا من الجهل البالغ بالدين. فان الشريعة جاءت اعظام كف اللسان ولزوم الصمت والاستغناء ببيان الحق في اهله فاذا تكلم احد منهم ولا سيما من

164
01:06:02.650 --> 01:06:22.650
خبرائهم كان كافيا عن غيرهم. واما طلب الكلام من كل احد فهذا مخالف الوضع الشرعي وما كان عليه السلف رحمهم الله تعالى فانهم كانوا يكرهون فضول الكلام كما يكرهون فضول النظر. ومن جملة فضول الكلام ان يتكلم الانسان في الحق

165
01:06:22.650 --> 01:06:42.650
اذا كان المقام مستغنيا بغيره. فاذا تكلم في ابانة الحق من يوثق بعلمه ويركن اليه كان عن ان يتكلم كل احد واما اللعنعة التي صارت تتجه بها السنة الناس ولا سيما عبر

166
01:06:42.650 --> 01:07:02.650
المواقع الحاسوبية في تويتر وفيس بوك فهذا من فتح باب شر عليهم فان من كثر كلامه كثر سخطه ومن كثر سخطه قل حياؤه ومن قل حياؤه ذهبت هيبته كما قال عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ينبغي ان يعي

167
01:07:02.650 --> 01:07:22.650
طالب العلم وملتمسه هذا الاصل وان يكل الامر الى اهله وان يسأل الله عز وجل التوفيق له ولهم وان لا يكون حريصا على الكلام فان السلامة الدينية عند الله سبحانه وتعالى لا يعدلها شيء. ومن الناس من

168
01:07:22.650 --> 01:07:42.650
ينسى ان من اكبر مهاوي الردى ان ينظر المرء الى حظه النفسي فان من المتكلمين بالحق من يحملهم على الكلام محبة رؤية انفسهم وان يكون لهم بين اهل العلم مكان مشهود ومقام محمود فيقعون في الرياء

169
01:07:42.650 --> 01:08:02.650
فيؤخذون به والعاقل ينأى بنفسه عن ان يكون مصيدا من صيد الشيطان يتلاعب به الشيطان ويزين له الكلام في الحق ليغره بنفسه. فيظن نفسه ناطق بالحق مبينا عنه. وانه اذا سكت ضاع الحق واذا تكلم

170
01:08:02.650 --> 01:08:22.650
مقام الحق فهذا من تلاعب الشيطان بالناس وهو كثير. واكثره في المتسرعة لانهم ركنوا الى الدنيا ومال اليها واحب ان يكون لهم فيها مقام. ومنهم من يطلب مقامه عند الحاكم ومنهم من يطلب مقامه عند المحكوم

171
01:08:22.650 --> 01:08:42.650
صاحب العلم العارف بالله سبحانه وتعالى لا يرضى بان يكون مائلا لهؤلاء ولا الى هؤلاء بل يدور مع حكمة الشرع ومقصده غايته كيفما دار. ووعي ذلك وادراكه يحتاج الى عمر مديد وعلم شديد. وتوفيق من الله سبحانه وتعالى

172
01:08:42.650 --> 01:09:02.650
العلم لا تنفع صاحبها ان لم يكن له عقل رشيد وتوفيق سديد من الله سبحانه وتعالى. فكم من كثير علم حمله على الردى فوقع فيه. وكم من كامل عقل غره عقله فاوقعه في شديد البلاء. فقد ذكر ابن

173
01:09:02.650 --> 01:09:22.650
رحمه الله تعالى جماعة من اذكياء الدنيا وعد منهم ابن الرواندي وهو الرجل الذي الف كتابا يعارض به القرآن سماه الدامغ للقرآن الكريم تعالى الله عما يقول ذلك الافاك الاديم. فهذا الرجل كان ذكيا من اذكياء الخلق. ولكن ذكاءه او

174
01:09:22.650 --> 01:09:42.650
له الردى وكم من انسان يكون عنده علم كثير لكن علمه يورثه الردى والبلا لاغتراره بنفسه وميله الى وفي الذكر والمنصب والرئاسة والجاه بين الناس حتى يوقعه ذلك في الرياء والتسميع. ومن تدبر حال ما كان عليه

175
01:09:42.650 --> 01:10:02.650
الناس من كمل الخلق في القرون السابقة القريبة ومن صار عليه الناس اليوم رأى البون الشاسع بين حالنا وحالهم خرجت مقامات من الكلام في العلم كان الاوائل يذمونها كما يسمونها الان بيان موقف الباحث او

176
01:10:02.650 --> 01:10:22.650
في النقد للباحث او الاعراب عن موقفه من قضية كذا وكذا. فكل هذه من المقامات التي كان الاوائل ينعون بانفسهم عنها ويتباعدون منها لانها من حبائل الشيطان ومكائده. واما اليوم فكم من رجل علقت رجله ويده وقلبه في تلك

177
01:10:22.650 --> 01:10:42.650
وصار العوبة للشيطان تحت اكذوبة ان يكون له صوت مسموع. وليس المطلوب ان يكون لك صوت مسموع مطلوب ان تكون هاديا الى الله سبحانه وتعالى مهتديا بنفسك؟ وكم من انسان يهدي باشارته؟ وكان محمد ابن واسع رحمه الله

178
01:10:42.650 --> 01:11:02.650
على اذا رؤي ذكر الله سبحانه وتعالى وطلبه كتيبة ابن مسلم يوما في معركة فسأل عنه فقال انه وفي ميمنة الصف فنظر اليه واذا هو يرفع سبابته الى السماء فقال لسبابة محمد ابن واسع احب الي من الف سيف

179
01:11:02.650 --> 01:11:22.650
لما كان عليه رحمه الله تعالى من كمال الحال فينبغي ان يعتني طالب العلم بتجريد طلبه ومعرفة مقامه بالنظر الى احوال السلف رحمهم الله الله تعالى ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى جملة مما انطوى عليه كلام ابي العباس ابن تيمية رحمه الله

180
01:11:22.650 --> 01:11:42.650
الله تعالى في تفسير الاية وهو راجع الى نفي الامور الاربعة المتقدمة من الملك والشرك والعون والشفاعة من دون الله عز وجل ثم نقل عن ابن القيم رحمه الله تعالى كلاما في هذا المعنى وفيه قوله وقد قطع الله الاسباب التي يتعلق بها المشركون جميعها

181
01:11:42.650 --> 01:12:02.650
قطعا يعلم من تأمله وعرفه ان من اتخذ من دون الله وليا فمثله كمثل كمثل العنكبوت. اتخذت بيتا وانا اوهن لبيت العنكبوت فالمشرك انما يتخذ معبوده بما يحصل الله به من النفع والنفع لا يكون الا ممن فيه خصلة من هذه الاربع

182
01:12:02.650 --> 01:12:22.650
اما مالكا لما يريد عابده منه فان لم يكن مالكا كان شريكا للمالك فان لم يكن شريكا له كان معينا له وظهيرا فان لم يكن له ولا ظهيرة كان شفيعا عنده فنفى سبحانه المراتب الاربع نفيا مرتبا منتقلا من الاعلى الى ما دونه فنفى الملك والشرك والمظاهرة

183
01:12:22.650 --> 01:12:42.650
الشفاعة التي يطلبها المشرك واثبت شفاعة لا نصيب فيها لمشرك وهي الشفاعة باذنه فهو الذي يأذن للشافعي وان لم يأذن له لم يتقدم بالشفاعة بين يديه انتهى كلامه. ثم نقل رحمه الله تعالى عن ابي العباس ابن تيمية كلاما من كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. مخالفة

184
01:12:42.650 --> 01:13:02.650
الجحيم وهو من احسن كتبه وضعا واكثرها نفعا وتتأكد الحاجة اليه في هذه الازمان التي غلبت فيها اعلام الجاهلية ارتفعت الويتها فكان مما ذكره رحمه الله تعالى ان بين ان الشفاعة مقام افترق فيه الناس ثلاث فرق طرفان

185
01:13:02.650 --> 01:13:22.650
ووسط المراد بالوسط العدل الخيار. فبين ان المشركون ومن وافقهم من مبتدعة اهل الكتاب كالنصارى ومبتدعة هذه الامة. اثبتوا الشفاعة التي نفاها الله بالقرآن ومراده بمبتدعة هذه الامة بعض من يتعلق بالمزارات والمشاهد والمقامات التي لا

186
01:13:22.650 --> 01:13:42.650
الشفاعة لاهلها ومنهم طائفة اخرى مقابلة لهم وهم الخوارج والمعتزلة الذين انكروا شفاعة نبينا صلى الله عليه في اهل الكبائر من امته بل انكر طائفة من اهل البدع انتفاع الانسان بشفاعة غيره ودعائه الى اخر ما ذكر وبين ان

187
01:13:42.650 --> 01:14:02.650
الطرف الاول في الشفاعة هم مثبتتها لمن نفاها الله عنه. والطرف الثاني هم نفاتها عمن اثبتها الله له والوسط بين الطرفين هم الذين يثبتون من اثبت الله له الشفاعة وينفون الشفاعة عمن نفى الله

188
01:14:02.650 --> 01:14:22.650
سبحانه وتعالى عنه الشفاعة ثم قال بعد ذلك واما من علق قلبه باحد من المخلوقين يرجوه ويخافه فهذا من ابعد الناس عن الشفاعة فشفاعة المخلوق عند المخلوق تكون باعانة الشافع المشهور له بغير اذن المشفوع عنده بل يشفع اما لحاجة المشفوع عنده

189
01:14:22.650 --> 01:14:42.650
ما لخوفه منه فيحتاج ان يقبل شفاعته والله غني عن العالمين كلهم فما من شفيع الا من بعد اذنه فهو الذي يأذن للشافع تقريرا للفارق بين شفاعة المخلوق وشفاعة الخالق. فالمخلوق انما ينفذ شفاعة غيره عنده باحتياجه اليه او محبته له

190
01:14:42.650 --> 01:15:02.650
او خوفه منه والله سبحانه وتعالى متنزه عن ذلك. فلا يرجو من احد شيئا ولا يخاف من احد شيئا ولا يحتاج من احد شيئا فانفاذه الشفاعة لمن اذن له كرم وتفضل منه سبحانه وتعالى ثم قال المصنف والحاصل ان الشفاعة الثابتة

191
01:15:02.650 --> 01:15:22.650
هي التي تطلب من الله باذنه لمن يرظى قوله وعمله. والله لا يرضى الا التوحيد والمنفية هي التي تطلب من غير الله او بغير اذن قول اهل الشرك به فهذا معنى ما تقدم ذكره من ان الشفاعة المثبتة هي المقترنة باذن الله ورضاه وان الشفاعة المنفية

192
01:15:22.650 --> 01:15:42.650
هي الخالية من اذن الله ورضاه. وان الاثبات والنفي يتعلق بالشافع والمشفوع مع نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى اذا تبين هذا فشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم في القيامة ستة انواع الاول الشفاعة

193
01:15:42.650 --> 01:16:02.650
التي يتأخر عنها اولو العزم حتى تنتهي اليه للإراحة من الموقف. الثانية شفاعته لأهل الجنة في دخولها الثالثة شفاعته لقوم من العصاة من امته الا يدخلوا النار. الرابعة شفاعته في اخراج العصاة من اهل التوحيد

194
01:16:02.650 --> 01:16:31.750
من النار الخامسة الخامس شفاعته لقوم من اهل الجنة بزيادة ثوابهم ورفع درجاتهم السادس شفاعته في في تخفيف العذاب عن ابي طالب ملخص من الشرح   انتهى الباب عندكم عندك ابناتك باقي

195
01:16:32.500 --> 01:16:58.550
انتهى لهذا من مكر التوحيد هذي اللي عندنا موضوعة خطأ من متن التوحيد وشفاعة الذين فعلوا القرآن هذا كلام ابن تيمية جاء هنا الباب ختم المصنف رحمه الله تعالى ببيان الشفاعات التي تكون للنبي صلى الله عليه وسلم في القيامة. وانها ستة انواع

196
01:16:58.550 --> 01:17:18.550
ولا تنحصروا فيها وانما مراده الانواع التي وقع الاتفاق عليها وان كان في بعضها خلاف كما سيأتي لكن ما يذكر في بعض تآليف الاعتقاد من انواع شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم ستة اي باعتبار المتفق عليه. اما

197
01:17:18.550 --> 01:17:38.550
باعتبار ما جرى فيه الخلف فهناك انواع اخرى على ان من هذه الانواع نوع يأتي ذكره وقع فيه الخلاف. وهذه الشفاعات المذكورة من ما يختص بالنبي صلى الله عليه وسلم ومنها ما يشركه فيها غيره فاولها الشفاعة الكبرى التي يتأخر عنها اولو العزم حتى

198
01:17:38.550 --> 01:17:58.550
ستنتهي اليه من الاراحة من الموقف اي لاقامة الحساب بين الخلق وانفاذه فيهم وهي شفاعته الكبرى التي يتأخر عنها الانبياء المعظمون كادم ونوح وابراهيم وموسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام ثم يشفع فيها صلى الله

199
01:17:58.550 --> 01:18:18.550
عليه وسلم وقوله اولو العزم ان اراد تخصيص ذلك بالمعروف عند كثير من اهل العلم ففيه نظر لان من هؤلاء الذين منه الشفاعة ادم عليه الصلاة والسلام وليس من اولي العزم عند كثير من اهل العلم والصحيح كما سلف ان اولو

200
01:18:18.550 --> 01:18:38.550
ان اولي العزم هو وصف لجميع الانبياء لقوله تعالى فاصبر كما صبر اولو العزم من الرسل انه وصف لجميع الانبياء وهو قول عبد الرحمن ابن زيد ابن اسلم من التابعين واختاره علي بن مهدي الطبري من شيوخ الثعلب نقله عنه في تفسيره وهو الذي يدل عليه

201
01:18:38.550 --> 01:18:58.550
الدليل القرآني والوضع اللساني. واما حصرهم في الخمسة المشهورين نوح وابراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام فلا عليه والثاني شفاعته لاهل الجنة في دخولها لما ثبت في صحيح مسلم من حديث انس ان النبي صلى الله عليه

202
01:18:58.550 --> 01:19:18.550
يكون اول من يأتي باب الجنة فيستفتحها. والثالث شفاعته لقوم من العصاة من امته الا يدخلوا النار. اي قوم استوجبوا النار الا يدخلوها ولما يدخلوها بعد فيشفع فيهم ان لا يدخلوها. وهذا النوع مما تنوزع فيه

203
01:19:18.550 --> 01:19:38.550
والصحيح عدم ثبوته بعدم انتهاض الادلة المذكورة للدلالة عليه وهو اختيار ابي عبدالله ابن القيم خلافا لشيخه ابي عباس ابن تيمية فان شيخه في الواسطية وغيرها ذهب الى اثباته وخالفه تلميذه ابن القيم وهو الصواب انه ليس من الادلة

204
01:19:38.550 --> 01:19:58.550
ما يدل على ذلك والرابع شفاعته في اخراج العصاة من اهل التوحيد من النار اي ممن دخلها ان يخرج منها والخامس شفاعته لقوم اهل الجنة ثوابهم ورفعة درجاتهم. والسادس شفاعته في تخفيف العذاب عن ابي طالب عمه. كما ثبت في الصحيحين ملخص

205
01:19:58.550 --> 01:20:14.379
اي هذه الانواع ملخصة من الشرح وهو اصل كتابه وهو كتاب تيسير العزيز الحميد للعلامة سليمان ابن عبد الله وهذا اخر البيان على هذه هي كتاب بالله التوفيق. نعم