﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:30.550
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي انزل القرآن ايات بينات. ففسره رسوله بالاحاديث الشريفات اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اللهم صل على محمد وعلى

2
00:00:30.550 --> 00:00:50.550
على ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد فهذا المجلس الحادي عشر في شرح الكتاب الاول من

3
00:00:50.550 --> 00:01:10.550
التفسير النبوي للقرآن فهو كتاب الاربعين المدنية في تفسير القرآن بالسنة النبوية. لمصنفه وصالح ابن عبدالله ابن حمد العصيمي فقد انتهى بنا البيان الى قوله الحديث التاسع وقبل البدء في شرح متعلقاته

4
00:01:10.550 --> 00:01:30.550
احسنوا بنا ان نرجع القول في جمل مما تقدم. فقد سبق قبل في الدرس الماضي شرح الحديث السادس والسابع والثامن. فكان مما ذكرنا في الحديث السادس من اخبار راويه ما لك ابن

5
00:01:30.550 --> 00:02:00.550
فصعصعة رضي الله عنه انه ما لك بن صعصعة بن وهب الانصاري الخزرجي سكن البصرة ذكره الباجي في التعديل والترجيح في التعديل والتجريح. وتوفي بالمدينة كما ذكره ابن حبان في مشاهير علماء الانصار. ولم يذكر احد من مترجميه سنة وفاته

6
00:02:00.550 --> 00:02:20.550
اذا ان الحافظ ابن حجر في تقريب التهذيب قال وكأنه مات قديما. وقلنا ان هذه الاشارة التي طه ابن حجر استفادها من قلة الرواة عنه وقلة حديثه. فانه لم يروي كبير حديث

7
00:02:20.550 --> 00:02:40.550
بل روى حديثين كما قال البغوي وذكر الخزرجي في الخلاصة انه روى خمسة احاديث. فاحاديثه قليلة ولا يعرف شيء من شيء في الصحيحين من حديثه الا حديث الاسراء هذا وهو من احسن احاديث الاسراء والمعروف

8
00:02:40.550 --> 00:03:00.550
كما قال النووي في تهذيب الاسماء واللغات. ثم ذكرنا ان حديث ما لك الذي رواه وفيه قوله فقال يعني جبريل هذا البيت المعمور انه تفسير لقول الله سبحانه وتعالى والبيت المعمور. وذكرنا ان المفسرين

9
00:03:00.550 --> 00:03:20.550
في البيت المعمور المقسم به في سورة الطور على قولين ما هما؟ نعم احسنت. احدهما انه بيت في السماء والاخر انه الكعبة المشرفة واصح القولين هو الاول لصراحة الحديث بذلك. فذكرنا ان

10
00:03:20.550 --> 00:03:43.550
البيت الكائن في السماء ثبت اسمه فما اسمه عضوا راح بالضاد المعجمة عن من ثبت عن من ذكره عن من؟ احسنت عن علي ابن ابي طالب رواه ابن جرير في تفسيره والبيهقي وفي شعب الايمان باسناد حسن وفيه

11
00:03:43.550 --> 00:04:03.550
تسمية البيت المعمول بالضواحي وانه حيال الكعبة اي في سمتها في السماء وانه له من الحرمة في السماء كما لكعبة من الحرمة كما للكعبة من الحرمة في الارض وان عمارته هو بصلاة الملائكة فيه كما في هذا

12
00:04:03.550 --> 00:04:23.550
حديث يصلي فيه كل يوم سبعون الف ملك اذا خرجوا لم يعودوا اليه اخر ما عليهم. وذكرنا ان هذا الحديث من المتفق عليه يعني مما اخرجه البخاري ومسلم لان المتفق عليه يقع على اصطلاحات جمعت في اربعة ابيات

13
00:04:23.550 --> 00:04:52.300
هي ها يا ابراهيم متفق عليه في اصطلاح اهل الحديث خذه في اتظاحي مروي مسلم مع البخاري عن واحد بالسند الخياري الا الذي في المنتقى تراه ففيهما واحمد رواه وربما يجعل

14
00:04:52.300 --> 00:05:23.000
وهذا حكم وصفا لما يرى الحفاظ نقلا يسمو. وربما يجعل هذا الحكم وصفا ولا ايش في البيت؟ اي احسنت وربما يجعل هذا الحكم لما يرى الحفاظ نقلا يسمو ثم في الحديث الثامن ذكرنا ان راويه هو او في الحديث السابع ان راويه هو عبد الله

15
00:05:23.000 --> 00:05:55.700
ابن مسعود وان جده اسمه ها جميل ابن غافل بالغيم والفاء بالغين المعجمة وبالفاء غافل ويتحرف في بعض الكتب الى عاقل فهو تحريف الهدى ليكنى بابى عبد الرحمن وكانت وفاته بالمدينة لما رجع اليها في اخر عمره فانه كان نازلا الكوفة ثم رجع في اخر عمره في اصح

16
00:05:55.700 --> 00:06:15.700
الاقوال الى المدينة فتوفي بها سنة اثنتين وثلاثين. وله من العمر بضع وستون. سنة بضع وستون لا سبعون كما ذكرنا في احد الموضعين. بل له من عمر بضع وستون سنة اتفاقا. نقله النووي في تهذيب الاسماء

17
00:06:15.700 --> 00:06:35.700
واللغات وحديثه هذا ايضا من المتفق عليه. ثم ذكرنا ان هذا الحديث كائن في تفسير قول الله تعالى فكان قاب قوسين او ادنى وان متعلقه هو جبريل عليه الصلاة والسلام. كما قال ابن مسعود النبي صلى الله عليه وسلم

18
00:06:35.700 --> 00:07:05.700
جبريل له ست مئة جناح ووقعت هذه الرؤية للصورة الكاملة لجبريل مرتين احداهما عند سدرة المنتهى والاخرى عند اجياد كما ثبت بذلك الحديث. فالصحيح ان الذي دنا فتدلى فكان قاب قوسين او ادنى هو جبريل عليه الصلاة والسلام في اصح اقوال اهل العلم وهو المعروف عن الصحابة. فقد جاء هذا

19
00:07:05.700 --> 00:07:25.700
عن ابن مسعود وعائشة وابي هريرة. قال ابن كثير ولا يعرف لهم مخالف من الصحابة. واما ما وقع في البخاري في حديث الاسراء ثم ثم دنا رب العزة فتدلى فهذه اللفظة من من اغلاط

20
00:07:25.700 --> 00:07:45.700
شريك ابن عبد الله ابن ابي ابن ابي نمر في حديث الاسراء فان شريكا اخطأ في احاديث في حديث الاسراء في عدة مواضع منها هذا الموضع كما ذكره جماعة من المحققين كابي العباس ابن تيمية وترميذها بعبد الله ابن القيم وابي الفضل ابن حجر رحمه

21
00:07:45.700 --> 00:08:03.500
الله تعالى فالذي دنا فتدلى هو جبريل عليه الصلاة والسلام ثم ذكرنا ان معنى قوله فكان قاب قوسين او ادنى يعني قدر قوسين او ادنى والقوس هو الالة التي ترمى بها السهام

22
00:08:03.500 --> 00:08:26.750
تقدرها العرب بذراع فيكون قد دنا قدر ذراعين او ادنى من ذلك يعني او اقرب من ذلك. ثم ذكرنا بعد في الحديث الثامن انه من افراد مسلم ومعنى قولنا من افراد مسلم انه لم يشاركه البخاري في روايته بل انفرد به مسلم

23
00:08:26.750 --> 00:08:46.750
عنه ولكل منهما افراد وافراد مسلم عن البخاري اكثر من افراد البخاري عن مسلم واتفقا على احاديث كثيرة وهذا الحديث الثامن وهو حديث عبد الله ابن مسعود وقع تفسيرا لقول الله تعالى اذ يغشى السدرة ما يغشى. فالسدرة

24
00:08:46.750 --> 00:09:16.050
هي سدرة المنتهى لقوله تعالى عند سدرة المنتهى وقوله في هذا الحديث الى سدرة المنتهى. وقلنا ان به السدرة سميت بسدرة المنتهى على اختلاف اهل العلم في اقوال اربعة وهي اخ احمد احمد انت اسمك احمد ها؟ نعم القول الاول ينتهي اليها علم الملائكة. فالقول الاول انه

25
00:09:16.050 --> 00:09:36.050
اليها علم الملائكة فلا يجاوزه. فهذا قول كعب الاحبار. والقول الثاني انه ينتهي اليها ما يهبط من السماء يقبض منها وينتهي اليها ما يعرج من الابيه من الارض فيقبض منها. وهذا هو الواقع في حديث الباب. حديث عبدالله بن مسعود. والقول الثالث

26
00:09:36.050 --> 00:09:56.050
انه ينتهي اليها من امن بالنبي صلى الله عليه وسلم واتبع سنته لانها عند جنة المأوى. وهذا قول الربيع بن انس والقول الثالث ان معنى كونها سدرة المنتهى انه تنتهي اليها علاقة جهنم وتبتدأ

27
00:09:56.050 --> 00:10:16.050
بعدها علاقة الجنة فان الجنة تكون حينئذ من سدرة المنتهى كما قال تعالى عندها جنة المأوى ويكون سقفها عرش الرحمن وهذا كما ذكرت لكم من مبتكرات العلامة محمد انورشة الكشميري وكان رجلا ذكيا الا ان مثل هذا القول

28
00:10:16.050 --> 00:10:36.050
يفتقر الى دليل صادق من الوحي لانه خبر عن غيب وهو استنباط حسن لكن الذي يدل عليه الدليل هو القول الاول لانه وقع في حديث ابن مسعود وحديث ابن مسعود هذا ذكرنا انه لا يقال من قبل الرأي فله حكم الرفع. ثم

29
00:10:36.050 --> 00:11:02.800
ذكرنا ان سدرة المنتهى اختلف في موضعها على قولين ما هما ها يا اخي اللي في الاخير نعم. والثاني والراجح السابعة يقول الاخ القول الاول انها في السماء السابعة وهو الواقع في حديث مالك بن صعصعة وغيره من احاديث الاسراء والمعراج. والاخر انها في السماء

30
00:11:02.800 --> 00:11:26.900
السادسة كما في حديث عبد الله بن مسعود. ورجح الاخ انها في السماء السادسة. وانتم ترجحون على خلافه ها ومن قول هذا قول من؟ احسنت والراجح ان مبتدأها في اصل ساقها في السماء السادسة. ومنتهاها في السماء السابعة فهو قول

31
00:11:26.900 --> 00:11:46.900
حفظ ابي الفضل ابن حجر العسقلاني رحمه الله في فتح الباري وهو احسن الاقوال لما فيه من الجمع بين الادلة الواردة ثم ذكرنا ان ما ذكر انه يغشى السدرة اختلف فيه على ثلاثة اقوال. احدها

32
00:11:46.900 --> 00:12:10.950
القول الاول انه فراش من ذهب وهو الواقع في هذا الحديث. وثانيها انه نور الله سبحانه وتعالى وثالثها انهم الملائكة والصحيح من هذه الاقوال الثلاثة هو الاول في صحة الحديث الوارد فيه في حديث عبد الله ابن مسعود وفي

33
00:12:10.950 --> 00:12:30.950
انه قال فراش من ذهب وعند ابي عوانة في المستخرج رأيت فراشا من ذهب ومثل هذا لا يكون قائله الا النبي الله عليه وسلم فرأى صلى الله عليه وسلم فراشا من ذهب والفراش الدويبة المعروفة ذات الجناحين التي تتهافت على النور وهي من

34
00:12:30.950 --> 00:12:49.150
من ذهب على حقيقته في اصح قول اهل العلم لان الاصل في الكلام هو الحقيقة نعم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على ختام الانبياء واشرف المرسلين نبينا محمد عليه وعلى اله افضل

35
00:12:49.150 --> 00:13:19.150
الصلاة واتم التسليم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين. قلتم احسن الله اليكم في كتاب اربعين المدنية في تفسير القرآن بالسنة النبوية. الحديث التاسع في تفسير قوله تعالى يغني من الحق شيئا عن ابي هريرة الدوسي رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

36
00:13:19.150 --> 00:13:39.150
والظن فان الظن اكذب الحديث. ولا تحسسوا ولا تجسسوا ولا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله اخوانا. متفق عليه واللفظ لمسلم. وليس عند البخاري ولا تنافسوا

37
00:13:39.150 --> 00:14:11.400
موارد القول في هذا الحديث ثلاثة. فالمورد الاول في تعريف صحابي حديث وهو عبدالرحمن بن صخر ابني ذي الشرى ابن ذي الشرى وذشر ابن عبد ذي الشرى ابن عبد ذي الشرى وذو الشرا صنم من اصنام دوس فوقعت

38
00:14:11.400 --> 00:14:50.650
تعبيد جده له ابن او ابن عبد ذي الشرى. الدوسي شهر بكنيته واختلف في اسمه على اقوال كثيرة. قدرها القطب الحلبي باربعين قولا وقدرها النووي ثلاثين قولا وقدرها ابن حجر في الاصابة عشرين قولا وان ما ذكره المكفرون كالنوويين

39
00:14:50.650 --> 00:15:25.500
والقطب الحلبي يرجع الى الاختلاف في العشرين بالتركيب والتقديم والتأخير والمشهور عند المحدثين ان اسمه هو عبدالرحمن بن صخر الدوسي توفي بالمدينة سنة سبع وخمسين في اصح الاقوال وهو حافظ الصحابة بالاجماع

40
00:15:25.800 --> 00:16:01.300
حكاه الذهبي وغيره. وكان ذال طافة مع مزيد عبادة وكان ذال طافة مع مزيد عبادة فروى احمد في كتاب الزهد بسند صحيح عن ابي عثمان النهدي قال اضفت ابا هريرة سبع ليال يعني نزل ضيفا عنده سبع ليال فكان يقسم الليل اثلاثا

41
00:16:01.300 --> 00:16:24.150
بينه وبين زوجه وخادمه. فكان يصلي هذا ويوقظ هذا. فكان يصلي هذا ويوقظ هذا يعني ان احدهم يصلي ثم اذا فرغ من ثلثه ايقظ من بعده فصلى. وروى ابن سعد بسند صحيح

42
00:16:24.150 --> 00:16:52.900
عن عكرمة البربري مولى ابن عباس قال كان ابو هريرة يسبح في اليوم اثنتي عشرة الف  ويقول تسبيحي بقدر ذنبي ويقول تسبيحي بقدر ذنبي. فاذا كان هذا حال ابي هريرة رضي الله عنه. في الزمن الصالح

43
00:16:52.900 --> 00:17:23.850
فما حال احدنا في الزمن الكالح؟ نسأل الله عفوه ومسامحته واما المورد الثاني ففي تخريج الحديث فهذا الحديث من المتفق عليه اخرجه البخاري في صحيحه قال حدثنا عبد الله بن يوسف قال اخبرنا مالك عن ابي الزناد عن الاعرج عن ابي هريرة واخرجه

44
00:17:23.850 --> 00:17:49.550
مسلم في صحيحه قال حدثنا يحيى ابن يحيى قال قرأت على مالك عن ابي الزناد عن الاعرج عن ابي هريرة رضي الله عنه فذكر الحديث وتقدم ان جل حديث ابي هريرة الذي رواه مالك في موطئه هو من روايته عن ابي الزناد عن الاعرج عن ابي هريرة

45
00:17:49.550 --> 00:18:09.550
هريرة ورواه الشيخان مرارا من حديث مالك بهذا الاسناد. وهذا الحديث عند البخاري ايضا من حديث جعفر ابن جعفر ابن ربيعة عن الاعرج عن ابي هريرة رضي الله عنه وهو في الصحيحين من حديث جماعة من اصحاب ابن من

46
00:18:09.550 --> 00:18:36.150
جاء من حديث جماعة من اصحاب ابي هريرة عنه كهمام ابن منبه وطاوس ابن كيسان و عبدالرحمن بن يعقوب مولى الحرقة وابي صالح السمان فهذا الحديث من المتفق عليه. ومدار ما اتفق عليه انه ما روياه من حديث ما لك عن ابي ازدناد عن الاعرج عن ابي هريرة

47
00:18:36.150 --> 00:19:01.750
واما المولد الثالث ففي بيان ما يتعلق منه بتفسير الاية وهي قوله تعالى وان الظن لا يغني من الحق شيئا ففي الاية ان الظن غير مغن من الحق شيئا. ووقع في الحديث تعليله. بقوله صلى الله عليه

48
00:19:01.750 --> 00:19:34.950
وسلم فان الظن اكذب الحديث. فانما كان الظن غير مغن من الحق شيئا لانه اكذب الحديث. والظن في الاصل هو الاعتقاد غير الجازم هو الاعتقاد غير الجازم وربما اطلق على الاعتقاد المجزوم به مما هو يقين. وربما اطلق

49
00:19:34.950 --> 00:20:02.800
على الاعتقاد المجزوم به مما هو يقين. كما في قوله تعالى الذين يظنون انهم ولاقوا ربهم وقوله تعالى وظن انه الفراق في ايات اخر واكثر ما يذكر في القرآن على ارادة الاعتقاد الباطل

50
00:20:02.800 --> 00:20:31.150
اكثر ما يطلق في القرآن على ارادة الاعتقاد الباطل فيتحصل من هذا ان معنى الظن اصلا الاعتقاد غير الجازم. وانه يقع في القرآن تارة على ارادة اليقين ويقع تارة على ارادة الاعتقاد الباطل

51
00:20:31.150 --> 00:20:55.500
هو اكثر ما في القرآن الكريم ويقرن غالبا بما يشير اليه. كما في قوله تعالى ان يتبعون الا الظن وان هم الا يخرصون قوله تعالى ان يتبعون الا الظن وما تهوى الانفس. فيكون في سياق الاية ما يدل على كونه باطلا

52
00:20:55.500 --> 00:21:29.350
غير معتد به وقد ذكر الراغب الاصبهاني في كتاب المفردات ان الظن وقع في القرآن بمعنى العلم لامرين ان الظن وقع في القرآن بمعنى العلم لامرين احدهما ان علم اكثر الناس في الدنيا بالنسبة للاخرة

53
00:21:29.450 --> 00:21:49.450
يكون كالظن الى جنب العلم ان اكثر علم الناس في الدنيا بالنسبة الى الاخرة كمناسبة الظن الى العلم. فان الناس اذا انتهوا الى المآل في الاخرة صار ما يظنونه علما لا يندفع

54
00:21:49.450 --> 00:22:14.800
صار ما كانوا يظنونه علما لا يندفع فكأنما هم فيه من العلم الى جنب ما سيكون ظن الى جانب علم. والاخر ان العلم ما الحقيقي لا يكاد يكون في الدنيا الا للانبياء والصديقين. ان العلم الحقيقي

55
00:22:14.950 --> 00:22:34.950
لا يكاد يكون في لا يكاد يكون في الدنيا الا للانبياء والصديقين اي الذين امتلأت قلوبهم باليقين كما قال تعالى انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا في سورة الحجرات. فجعل ايمانهم

56
00:22:34.950 --> 00:22:58.650
ايمانا لما اعقب ذلك الايمان بنفي الريب عنه وعدم طلوء قلق ولا اضطراب على نفوسهم يتعلق فيما امنوا به فوقع الامر كذلك في القرآن الكريم. ومن افادات البرهان الزركش في كتابه البرهان

57
00:22:59.200 --> 00:23:26.850
ذكر قاعدة يفرق بها بين الظن الذي يراد به اليقين والظن الذي لا يراد به ذلك في القرآن فانه استنبط ضبط ذلك بامرين احدهما ان الظن المقترن بالمدح يراد يراد به اليقين ان الظن المقترن به المدح يراد به

58
00:23:26.850 --> 00:24:04.150
وان ما اقترن به الذنب وذكر العقاب يراد به الشك. وانما اقترن به الذم والعقاب يراد به الشك. والاخر ان الظن المراد به اليقين ان تتبعه ان المشددة ان الظن المراد به اليقين تتبعه ان المشددة

59
00:24:06.550 --> 00:24:41.100
واما الظن المراد به الشك فتتبعه ان الخفيفة فتتبعه ان الخفيفة. فمن الاول قوله تعالى وظن انه الفراق فمن الاول قوله تعالى وظن انه الفرار ومنه قوله تعالى الذين يظنون انهم ملاقوا ربهم. فانه يراد به اليقين. ومن الثاني وهو ان الخفيفة

60
00:24:41.100 --> 00:25:02.800
قوله تعالى ان ظن ان يقيما حدود الله. ان ظن ان يقيما حدود الله وقوله تعالى بل ظنتم ان لن ينقلب الرسول بل ظننتم ان لن ينقلب الرسول. قال رحمه الله

61
00:25:02.800 --> 00:25:33.450
وهذا من اسرار القرآن. قال رحمه الله بعد ذكره وهذا من اسرار القرآن  فيكون الظن المراد في هذه الاية وان الظن لا يغني من الحق شيئا هو الاعتقاد الباطل لانه غالب ما يطلق في القرآن الكريم. ووقع في سورة الحجرات قول الله تعالى

62
00:25:33.450 --> 00:26:09.500
ايها الذين امنوا اجتنبوا كثيرا من الظن. ان بعض الظن اثم وللقرطبي فائدة ذكر فيها ما ينبغي اتباعه من الظن. فقال ما قام معه امارة امارة صحيحة قال وكل وكل ما لم يقترن به امارة صحيحة وسبب ظاهر فهو واجب الاجتناب وكل

63
00:26:09.500 --> 00:26:34.600
ما لم يقترن به امارة صحيحة وسبب ظاهر فهو واجب الاجتناب انتهى كلامه بمعناه. فيكون المنهي عنه وهو اكثر الظن ما خلا امن امارة صحيحة من امارة صحيحة دالة عليه. او سبب ظاهر يفصح عنه

64
00:26:34.600 --> 00:26:52.650
ومن لطائف الطاهر بن عاشور بعد ذكره المعاني التي تقدمت للظن ما ذكره ان الظن وقع التفنن في معناه في القرآن يعني جاء على فنون متعددة ليس على معنى واحد

65
00:26:52.650 --> 00:27:22.600
وقع التفنن في معناه للقرآن لتنبيه المسلم الى تحقيق النظر في الظن الذي يقع في نفسه هل هو مما يمدح او يذم؟ قال للتنبيه للمسلم الى النظر في في الامر الذي يظن فيه هل هو مما يمدح او يذم؟ فوقع على معان متعددة

66
00:27:22.600 --> 00:27:52.600
الانباه الى ان الظن لا يأخذ حكما واحدا مطردا وان العبد ينبغي له اذا وقع في قلبه ظن ان ليختبره بالامارة بالامارة الصحيحة والسبب الظاهر. فمتى قوي ذلك ظنه وسلم فيما ابتغاه منه وان كان بعكس ذلك فانه يجب عليه ان يحذره وهذا هو

67
00:27:52.600 --> 00:28:22.600
هو اكثر الظن كما اخبر الله سبحانه وتعالى في سورة الحجرات. نعم احسن الله اليكم الحديث العاشر في تفسير قوله تعالى فلا تزكوا انفسكم عن محمد بن عمرو ابن عطاء قال سميت ابنتي برة فقالت لي زينب بنت ابي سلمة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم

68
00:28:22.600 --> 00:28:45.900
نهى عن هذا الاسم وسميت برة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تزكوا انفسكم الله اعلم اهل البر منكم فقالوا بما نسميها؟ قال سموها زينب. رواه مسلم موارد القول في هذا الحديث ثلاثة

69
00:28:46.250 --> 00:29:20.600
فالمورد الاول تعريف صحابي الحديث وهي زينب بنت ابي سلمة واسمه عبدالله زينب بنت ابي سلمة واسمه عبدالله بن عبد الاسد  ابن عبد الاسد القرشي المخزومي القرشية المخزومية نحن نعرف الصحابية القرشية المخزومية زينب بنت ابي سلمة واسمها

70
00:29:20.600 --> 00:29:53.450
عبدالله بن عبدالاسد القرشية المخزومية كانت من افقه نساء الصحابة كانت من افقه نساء الصحابة وذكر انه بعد موت عائشة رضي الله عنها لم يكن في المدينة امرأة افقه منها. وتوفيت سنة ثلاث وسبعين. وتوفيت سنة

71
00:29:53.450 --> 00:30:24.700
وسبعين ومن اخبارها رضي الله عنها انه كان لهبنان قتلا يوم الحرة قتل يوم الحرة فجيء بهما محمولين اليها. قتيلين فقالت انا لله وانا اليه راجعون. والله ان موتهما لمصيبة

72
00:30:24.800 --> 00:30:47.600
وان المصيبة بهذا اعظم من هذا واشارت الى احدهما. اما هذا فكف يده وقعد في بيته فقتل مظلوما فله الجنة. واما هذا فخرج. فحمل السيف فلا ادري الى اي شيء يصير

73
00:30:48.050 --> 00:31:18.050
فالمصيبة به اكبر من المصيبة بهذا رضي الله عنها وارضاها. واما المولد الثاني ففي تخريج الحديث وهذا الحديث اخرجه مسلم في صحيحه قال حدثنا عمرو الناقد قال حدثنا هاشم ابن القاسم قال حدثنا الليث عن يزيد ابن ابي حبيب عن محمد

74
00:31:18.050 --> 00:31:38.050
ابن عمرو ابن عطاء قال سميت ابنتي برة الى تمام الحديث. ولم يروه البخاري فهو من افراد مسلم لم يوافقه فيها البخاري. واما المورد الثالث فهو في بيان ما يتعلق منه بتفسير الاية

75
00:31:38.050 --> 00:32:04.700
وهي قوله تعالى فلا تزكوا انفسكم فوقع مصداق ذلك في الحديث في قوله صلى الله عليه وسلم لا تزكوا انفسكم والقدة بالقدة مما جاء في القرآن الكريم. ووقع تعليل النهي في القرآن الكريم بقوله تعالى

76
00:32:04.700 --> 00:32:27.500
اعلم بمن اتقى ووقع تعليله في الحديث بهذا في قوله صلى الله عليه وسلم الله اعلم باهل لي منكم فالاية في النهي عن تزكية النفس والنفس المرادة هنا لها معنيان

77
00:32:28.050 --> 00:32:59.300
احدهما نفس العبد الواحد نفس العبد الواحد فيكون قوله تعالى فلا تزكوا انفسكم نهيا عن ان يزكي المرء نفسه والمعنى الثاني ان يكون المراد بالنفس هنا غير العبد بان يكون المراد بالنفس هنا غير العبد. ومنه قوله

78
00:32:59.300 --> 00:33:19.300
على لا تلمزوا انفسكم. وقوله تعالى فلا تقتلوا انفسكم. فان المراد بذلك لا تقتلوا غيركم من اخوانكم ولا تلمزوا غيركم من اخوانكم. ومنه قوله تعالى وتسلموا على انفسكم. يعني على غيركم من

79
00:33:19.300 --> 00:33:54.750
فتكون الاية نهيا عن امرين احدهما تزكية العبد نفسه والاخر تزكيته غيره والمراد بالتزكية المنهي عنها هو نسبتها الى الزيادة والنماء بفعل الطاعة وترك المعصية نسبتها الى الزيادة والنماء بفعل الطاعة وترك المعصية. لان العبد يطهر نفسه بذلك

80
00:33:54.850 --> 00:34:31.050
فيزكيها بما ينميها به من الطاعات التي ينسبها لنفسه. وكذلك منهي عن تزكية غيره بذكر طاعاته وتقليل سيئاته وهذان الامران مما دخلهما التقييد فاما الاول وهو تزكية العبد نفسه فقد جاء قول الله تعالى عن يوسف اجعلني

81
00:34:31.050 --> 00:34:57.700
على خزائن الارض اني ايش؟ حفيظ عليم. فذكر نفسه بالحفظ والعلم فمتى وقع هذا الموقع وهو ابتغاء مصلحة عامة جاز فاذا وقع هذا الموقع من ابتغاء مصلحة عامة لاحظ فيها للنفس جاز

82
00:34:58.000 --> 00:35:28.800
فمتى زكى الانسان نفسه لبيان اهليته في ايصال نفع عام لا على ارادة حظ نفسه جاز ذلك. واما تزكية العبد غيره فوقع في كثير من الاحاديث النبوية  تزكية النبي صلى الله عليه وسلم جماعة من اصحابه. فدل ذلك على ان هذا النهي مخصوص

83
00:35:28.800 --> 00:36:01.300
بمعنى ما ويتعين الجواز اذا اجتمعت شروط اولها ان تكون التزكية بحق ان تكون التزكية بحق فان كانت بباطل كانت حراما ورجعت الى اصل النهي فلا يزكيه الا بشيء يتيقنه الا بشيء يعلمه منه انه فيه. وثانيها

84
00:36:01.300 --> 00:36:30.000
الا يخرجها الى حد الاطراء الا يخرجها الى حد الاطراء والمبالغة فيها لان الاصل في التزكية النهي لان الاصل في التزكية النهي وانما استبيح من النهي ما كان حقا دون ما زاد على ذلك

85
00:36:30.000 --> 00:36:59.550
يبقى على اصل الحرمة فيبقى على اصل الحرمة. وثالثها امن الفتنة على المزكى امن الفتنة على المزكى. فاذا خيفت الفتنة عليه رجعت الى اصل النهي فاذا خيفت الفتنة عليه رجع الى اصل النهي. ورابعها ان

86
00:36:59.550 --> 00:37:28.900
اذا العبد علم ذلك تحقيقا الى الله. ان يكل العبد علم ذلك تحقيقا الى الله. بان يقول نحسبه كذلك والله حسيبه كما جاء في الصحيح. فمتى اكتنفت التزكية هذه الشروط الاربعة جاز ان يزكي الانسان غيره. والسلامة لا يعدلها

87
00:37:28.900 --> 00:37:58.900
شيء فانه ينبغي للمرء ان يتبرأ من تزكية نفسه نفسه. فلا يعجب بعمله ولا ليذكره. وكذلك ينبغي له ان يتحرز من تزكية غيره. لان الحي لا تؤمن عليه الفتنة وليس احد من الخلق مفتقر الى احد من الخلق. بل من استغنى بالله اغناه الله. ومن افتقر الى غير الله

88
00:37:58.900 --> 00:38:18.900
افقره الله فمتى ظن الانسان انه بكيل المدائح والذكر والالقاب يرتفع عند الناس وكله الله الى ذلك فسقط ومتى تيقن العبد ان الذي يخفض ويرفع هو الله سبحانه وتعالى فوكل الامر اليه

89
00:38:18.900 --> 00:38:38.900
لم يبالي باحد من الناس كائنا من كان. فانه اذا رفعك الله لم يخفضك الخلق كلهم ولو اجتمعوا. وانخفضت الله لم يرفعك الخلق كلهم من اجتمعوا ولكن تحقيق هذا المعنى في القلوب امر عسير وذلك لا يكون الا بتخليص

90
00:38:38.900 --> 00:38:58.900
العبد نفسه من الرؤية لاحد من المخلوقين. فهو لا يرى احدا من الخلق شيئا. لان كل ما على التراب تراب ومن كان مآله الى التراب فما يغني مدحه ولا ماذا يوضع ذمه والعبد الصادق صلته بالله عز

91
00:38:58.900 --> 00:39:28.900
وحده ليس في قلبه توجه الى غيره. والامر كما قال ابو العباس ابن تيمية العارف لا يطالب ولا يعاتب ولا يغالب انتهى كلامه. فالعارف بالله حقا والمعظم له صدقا لا يطالب الخلق بشيء. ولا يعاتبهم في شيء ولا يغالبهم على شيء. لانهم فقراء والله هو الغني

92
00:39:28.900 --> 00:39:48.900
الحميد فمن استغنى بالله سبحانه وتعالى اغناه الله. ومن افتقر الى غير الله سبحانه وتعالى افقره الله فلا يخشين احدكم دم احد ولا يطلبن مدح احد بل يكن خوفه من محبة الله سبحانه

93
00:39:48.900 --> 00:40:08.900
وتعالى له وبغضه اياه. فاذا كان العبد دائم الخوف من السقوط من من محبة الله عز وجل وقوعي فيما يبغضه الله سبحانه وتعالى نجا ومن كان نظره دائرا مع الخلق متى يمدحونه؟ فيطرب ومتى يذمون

94
00:40:08.900 --> 00:40:28.900
فيحزن كان ذلك عنوان خيبته في الدنيا والاخرة لان من تعلق بالخلق سقط ومن تعلق بالخلق سبحانه وتعالى نجا نسأل الله سبحانه وتعالى ان يرزقنا جميعا كمال الصلة به سبحانه وتعالى. اذا تقرر هذا المعنى

95
00:40:28.900 --> 00:40:48.900
الذي ذكرناه فقد ذكر بعض اهل العلم ان قول الله سبحانه وتعالى فلا تزكوا انفسكم توهموا معارضته لقوله سبحانه وتعالى قد افلح من تزكى. وقوله سبحانه وتعالى قد افلح من

96
00:40:48.900 --> 00:41:10.800
زكاها ولا معارضة بينهما بل التأليف بينهما ظاهر فان المنهي عنه هو نسبة النفس الى الطاعة تبرئتها من المعصية فان المنهي عنه هو نسبة النفس الى الطاعة وتبريتها من المعصية. واما ما

97
00:41:10.800 --> 00:41:30.800
الله سبحانه وتعالى عنه مدحا في قوله قد افلح من تزكى وفي قوله قد افلح من زكاها فالمراد بذلك تطهيرها بالعمل من الذنوب تطهيرها بالعمل من الذنوب. فالذي يسعى في تطهير نفسه وطلب اسباب فلاحها من

98
00:41:30.800 --> 00:41:50.800
الذنوب بالعمل الصالح فذلك هو الذي قد افلح في قوله تعالى قد افلح من زكاها وفي قوله تعالى قد افلح من تزكى فالتزكية المطلوبة هي اصلاح النفس بالعمل الصالح. فالتزكية المطلوبة هي اصلاح

99
00:41:50.800 --> 00:42:10.800
النفس بالعلم النافع والعمل الصالح. هي اصلاح النفس بالعلم النافع والعمل الصالح. والتزكية المغلوبة اي التي لا تطلب هي التي يكيل العبد فيها المدح والثناء لنفسه هي التي يكيل فيها العبد

100
00:42:10.800 --> 00:42:40.800
المدح والثناء لنفسه بنسبتها الى الطاعات وتبرئتها من المعاصي والسيئات. نعم احسن الله اليكم. الحديث الحادي عشر في تفسير قوله تعالى اقتربت الساعة وانشق القمر عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فرقتين فرقة

101
00:42:40.800 --> 00:43:00.800
فوق فوق الجبل وفرقة دونه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اشهدوا. متفق عليه واللفظ للبخاري موارد القول في هذا الحديث ثلاثة. فالمورد الاول تعريف راوي الحديث. وهو عبد

102
00:43:00.800 --> 00:43:30.250
الله ابن مسعود ابن غافل الهزلي يكنى بابي عبد الرحمن سنة اثنتين وثلاثين في المدينة في اصح الاقوال وله بضع وستون سنة اتفاقا نقله النووي في تهذيب الاسماء واللغات. والمورد الثاني

103
00:43:30.750 --> 00:43:50.750
في تخريج هذا الحديث فهذا الحديث كما قال المصنف متفق عليه اي اخرجه البخاري ومسلم فاخرجه البخاري قال حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى عن شعبة وسفيان عن الاعمش عن ابراهيم

104
00:43:50.750 --> 00:44:10.750
عن ابي معمر عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه. واخرجه مسلم في صحيحه قال حدثنا عبيد الله ابن معاذ عن بريء قال حدثنا ابي قال حدثنا شعبة عن حدثنا شعبة عن الاعمش به اي بالاسناد المتقدم

105
00:44:10.750 --> 00:44:30.750
واخرجاه ايضا اتفاقا من حديث سفيان ابن عيينة عن ابن ابي نجيح عن مجاهد عن ابي معمر وعبدالله بن سخطرة عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم

106
00:44:30.750 --> 00:44:59.150
واخرجه البخاري قال حدثنا حفص بن غياث قال حدثنا شعبة عن الاعمش واخرجه البخاري من حديث حفص بن غيات عن شعبة عن الاعمش به مختصرا بلفظ انشق القمر واما المورد الثالث فهو بيان ما يتعلق منه بتفسير الاية وهي قوله تعالى اقتربت الساعة وانشق القمر

107
00:44:59.150 --> 00:45:19.150
ففيه قول ابن مسعود قول ابن مسعود انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فرقتين فيكون انشقاق القمر المخبر عنه في قوله تعالى وانشق القمر هو خبر عن انشقاق للقمر

108
00:45:19.150 --> 00:45:46.650
وقع في عهده صلى الله عليه وسلم وكان اية من ايات نبوته وعلما من اعلام صدقه صلى الله عليه وسلم وقع ذلك بمكة. وقع ذلك بمكة وهذا قول جمهور اهل العلم بل نقل ابو الفداء ابن كثير الاتفاق على ان هذا الانشقاق المذكور من

109
00:45:46.650 --> 00:46:06.650
اما وقع وفرغ منه وان ما وقع من خلاف ذلك عن الحسن وغيره انه من الخلاف الذي انطوى وانغمر فلم فلم يبق معتدا به فيكاد يكون الامر اجماعا ان هذا الانشقاق

110
00:46:06.650 --> 00:46:26.650
للقمر وقع في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويصدقه ما روي في قراءة حذيفة اقتربت الساعة وقد انشق القمر بانه خبر عن امر كان وانتهى وان الله عز وجل اظهره لاهل مكة لما

111
00:46:26.650 --> 00:46:50.600
سألوا النبي صلى الله عليه وسلم اية فاراهم النبي صلى الله عليه وسلم هذه الاية تأييدا من ربه بانشقاق القمري حتى صار فرقتين اي فرقتين فانقسم الى فلقتين كما قال في الحديث فرقة فوق الجبل وفرقة

112
00:46:50.600 --> 00:47:10.600
دون انهم رأوه فرقتين احداهما دون الجبل ادنى منه والاخرى فوق الجبل مرتفعة عنه ووقع عند مسلم في حديث انس ابن مالك قال انشق القمر بمكة مرتين. قال انشق القمر بمكة

113
00:47:10.600 --> 00:47:30.600
مرتين وهذه الرواية ذهب بعض اهل العلم الى حملها على فرقتين وانه اراد بالمرتين عد كل فرقة من القمر مرة. وهذا القول فيه تكلف. والقول الثاني ان هذه الرواية غلط

114
00:47:30.600 --> 00:47:50.600
وان المحفوظ في حديث جماعة من الصحابة انها وقعت مرة واحدة. وممن ذهب الى ذلك ابو عبد الله ابن القيم وهو صاحبه ابو الفداء ابن كثير وبسطه الصالحي في سيرته سبل الهدى والرشاد

115
00:47:50.600 --> 00:48:10.600
فالصحيح ان القمر انفلق مرة واحدة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة لما سأله هم كفار قريش اية فاظهر الله عز وجل لهم هذه الاية تأييدا للنبي صلى الله عليه وسلم وتصديقا

116
00:48:10.600 --> 00:48:26.400
بخبره صلى الله عليه وسلم. وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب ونستكمل بقيته غدا باذن الله تعالى الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين