﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:22.150
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فهذا هو المجلس العاشر بشرح متن الورقات في علم اصول الفقه وكنا وصلنا لكلام المصنف رحمه الله تعالى عن الاجماع

2
00:00:22.350 --> 00:00:48.850
والاجماع هو الدليل الثالث من ادلة الاحكام بعد الكتاب والسنة. والمصنف رحمه الله تعالى هنا يقول واما مع فاتفاق علماء اهل العصر على حكم الحادثة قال ونعني بالعلماء الفقهاء. ونعني بالحادثة الحادثة الشرعية

3
00:00:49.400 --> 00:01:09.600
قال واجماع هذه الامة حجة دون غيرها. لقوله عليه السلام لا تجتمع امتي على الضلالة. قال ورد بعصمة هذه الامة فالمصنف رحمه الله تعالى هنا لما فرغ من الكلام عن النسخ

4
00:01:09.800 --> 00:01:34.300
شرع في الكلام عن الاجماع وهو الباب الحادي عشر. من ابواب اصول الفقه والاجماع في اللغة هو العزم والاتفاق يقال اجمع القوم يعني عزموا واتفقوا ومنه قوله عز وجل فاجمعوا امركم

5
00:01:34.700 --> 00:02:02.250
يعني اتفقوا في امركم واما الاجماع في الاصطلاح فعرفه الشيخ رحمه الله تعالى بانه اتفاق علماء العصر على حكم من شرعية فلما نقول الاجماع هو اتفاق العلماء خرج بذلك اتفاق العوام. فالعوام لو اتفقوا على شيء

6
00:02:02.250 --> 00:02:27.700
هذا لا يسمى اجماعا في الاصطلاح باعتبار ان العوام ليسوا من اهل الاجتهاد وايضا لا يمكن ان نقف على قول كل واحد منهم لانهم كثر بخلاف العلماء فمن الامكان ان نقف على قول كل واحد من اهل العلم وبالتالي نستطيع ان

7
00:02:27.700 --> 00:02:50.050
نصل الى هذا الاجماع فلما نقول الاجماع هو اتفاق العلماء خرج بذلك العوام لانهم ليسوا من اهل الاجتهاد. ولعدم القدرة على الوقوف على قول كل واحد منهم. وبعض الاصوليين ذهب الى اعتبار موافقة العوام

8
00:02:50.550 --> 00:03:17.250
قالوا لانهم من الامة والنبي صلى الله عليه وسلم في الحديث حكم لعموم الامة اذا اتفقوا على العصمة فقال لا تجتمع امتي على الضلالة وهذا يشمل الجميع سواء كانوا من العلماء او لم يكونوا من جملة العلماء

9
00:03:17.650 --> 00:03:44.550
لكن الذي ذهب اليه جمهور الاصوليين ومنهم الشيخ رحمه الله تعالى الى ان الاعتبار هو بالعلماء وليس بغيرهم  والمصنف هنا رحمه الله تعالى بيقول اتفاق علماء العصر وهذا اراد به رحمه الله تعالى ان يخرج غيرهم. يعني لو حصل الاجماع

10
00:03:44.700 --> 00:04:05.100
من العلماء في العصر الواحد فانه لا يضر من خالفهم بعد ذلك. يعني نفترض الان ان العلماء قد اجمعوا في هذا العصر الذي نحن فيه على حكم حادثة ما ثم جاء بعد ذلك علماء العصر

11
00:04:05.200 --> 00:04:22.900
التالي وارادوا ان يخالفوا هذا الاجماع. نقول هذا لا يجوز هذا لا يجوز. لان اجماع اهل العصر حجة على من بعدهم. لا يجوز لاحد بعد ذلك ان يخالف هذا الاجمال

12
00:04:23.650 --> 00:04:48.950
قال رحمه الله تعالى ونعني بالعلماء الفقهاء وهذا ليخرج به المصنف رحمه الله تعالى المتكلمين والنحويين وغير هؤلاء. فلا عبرة بقول المتكلمين ولا بقول اهل اللغة ولا قول غيرهم في مسائل الاجماع في

13
00:04:48.950 --> 00:05:16.750
الاحكام الشرعية ونعني بها الحلال والحرام وغير ذلك من الاحكام فلو اجمع الفقهاء على حكم ما من الاحكام الشرعية فالمعتبر هو قول هؤلاء الفقهاء. طب لو جاء احد من اهل اللغة لو جاء احد من اهل اللغة او من المحدثين او من النحويين او غير هؤلاء واراد ان يخالف او خالف بالفعل

14
00:05:16.750 --> 00:05:38.000
نقول لا يضر مخالفة هؤلاء لانهم ليسوا بفقهاء الذي يتكلم في الحلال والحرام هم الفقهاء. وليس غيرهم فقال الشيخ رحمه الله تعالى ونعني بالعلماء الفقهاء. طيب السؤال الان من هم الفقهاء

15
00:05:38.600 --> 00:06:07.450
الفقهاء هم المجتهدون المستنبطون للاحكام الشرعية من الادلة التفصيلية هؤلاء هم الفقهاء وليس المربي الفقيه يعني المشتغل بالفقه ولم يبلغ مرتبة الاجتهاد فهذا لا يكون فقيها في الاصطلاح. الفقيه والمجتهد هو المجتهد الذي يستطيع ان يستنبط الاحكام الشرعية من الادلة الشرعية

16
00:06:07.450 --> 00:06:30.850
غير ذلك هذا لا يسمى فقيها طيب قال رحمه الله تعالى واجماع هذه الامة قال واجماع هذه الامة حجة دون غيرها. لقوله صلى الله عليه وسلم لا تجتمع امتي على الضلالة

17
00:06:31.450 --> 00:06:51.250
والمصنف رحمه الله تعالى هنا اشار الى ان الاجماع الذي هو حجة هو اجماع امة الاسلام والمقصود بالامة الاسلام يعني امة الاجابة وليست امة وليست امة الدعوة. فلو اجمعت هذه الامة يعني امة المسلمين

18
00:06:51.250 --> 00:07:18.350
على حكم شرعي فهو حجة. خرج بذلك غيرها كاليهود والنصارى. فاجماع هؤلاء ليس بحجة فلو اجمع اليهود على امر من الامور على حكم شرعي عندهم هل هذا حجة؟ الجواب لا. لان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا تجتمع امتي يعني امة الاجابة. على ضلالة. اما

19
00:07:18.350 --> 00:07:41.400
غيرهم فيمكن ان يجتمعوا على الضلال كما هو معلوم. ولهذا حرفوا دين الله تبارك وتعالى سواء كانوا من اليهود او من النصارى بين ذلك سبحانه وتعالى في كتابه وبعث رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم من اجل ما وقع فيه هؤلاء من التحريف لدين الله تبارك وتعالى

20
00:07:41.400 --> 00:08:04.450
ولهذا قال الله عز وجل عنهم كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه  وبين سبحانه وتعالى كذلك ان الله عز وجل لما وكل اليهم حفظ هذا الكتاب التوراة جيل ما حفظوه

21
00:08:04.850 --> 00:08:28.400
بل ضيعوا هذا الكتاب وحرفوه وحصل الاجماع من علمائهم على غير ما انزل الله تبارك وتعالى في كتبهم ولهذا لما انزل الله عز وجل القرآن على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم توكل الله عز وجل بحفظه وتكفل بذلك

22
00:08:28.400 --> 00:08:54.900
قال انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون فلم يدع الامر الى العلماء كما كان في الامم السابقة وانما تكفل الله تبارك وتعالى بحفظ هذا الدين وبحفظ هذا كتاب فالاجماع الذي هو حجة هو اجماع هذه الامة دون غيرها. فاجماع اليهود ليس بحجة لان اليهود يمكن ان يجتمعوا على الضلال

23
00:08:54.900 --> 00:09:15.250
واجماع النصارى ليس بحجة لان النصارى يمكن ان يجتمعوا على الضلال. وكذلك الامم من غيرهم. ايضا يمكن ان يجتمعوا على الضلال فاجماعهم ليس بحجة لكن هذه الامة كما قلنا لا يمكن ان تجتمع على ضلال بحال من الاحوال

24
00:09:15.550 --> 00:09:41.600
ولهذا سنجد ان بعض العلماء كابن حجر الهيتمي رحمه الله تعالى يذكر ان من مناقب هذه الامة دون غيرها من الامم ان الله تبارك وتعالى جعل العلماء لا يقرون الخطأ الذي يقع من غيرهم. فنجد ان العالم لو زل او اخطأ

25
00:09:41.650 --> 00:10:10.000
نجد ان العلماء الاخرين يردون عليه هذا الخطأ ويبينون لهذه الامة ما وقع فيه من الزلل. ولا يسكتون على ذلك وهذا لم يكن موجودا في الامم السابقة كما اشرنا وجاء في قوله سبحانه وتعالى كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه. يعني لو جاء عالم من اليهود او من النصارى. وقال قولا

26
00:10:10.000 --> 00:10:29.950
باطلا في دينهم من الوارد جدا ان يسكت بقية العلماء على ما وقع فيه هذا العالم من الزلل ومن خطأ وما زالوا كذلك حتى حرف الدين وضع بالكلية كما لا يخفى علينا

27
00:10:30.350 --> 00:10:46.150
فجعل ابن حجر رحمه الله تعالى من مناقب هذه الامة ان العلماء لا يسكتون عن الزلل الواقع من بعضهم او المخالفة التي تقع من بعضهم لهذا نجد العلماء يرد بعضهم على بعض

28
00:10:46.500 --> 00:11:12.400
ليس من اجل مجرد الرأي او للظهور او ما شابه ذلك وانما حفظ وانما ارادوا بذلك حفظ هذا الدين فالحاصل يعني ان اجماع هذه الامة حجة دون غيرها وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تجتمع امتي على الضلالة وكان السلف يشددون النكير على من

29
00:11:12.400 --> 00:11:38.850
يخالف الاجماع قال المصنف رحمه الله تعالى بعد ذلك والاجماع حجة على العصر الساني. واي عصر كان ولا يشترط انقراض العصر على الصحيح فان قلنا انقراض العصر شرط فيعتبر قول من ولد في حياتهم وتفقه وصار من اهل الاجتهاد

30
00:11:38.850 --> 00:11:56.750
ولهم ان يرجعوا عن ذلك وهنا المصنف رحمه الله تعالى يشير الى ان اجماع العصر الاول حجة في العصر الثاني. كما مثلنا قريبا. قلنا لو ان العلماء اجتمعوا في هذا العصر

31
00:11:56.750 --> 00:12:20.450
على حكم شرعي ثم جاء بعد ذلك علماء العصر الذي يليه نقول الاجماع الحاصل في هذا العصر حجة على من جاء بعد ذلك. فلا يجوز لعلماء العصر الثاني ان يخالف اجماع علماء العصر الاول

32
00:12:20.700 --> 00:12:42.850
وكذلك اجماع كل عصر حجة لمن بعدهم الى يوم القيامة اذا حصل الاجماع في اي عصر كان في اي وقت كان فهو حجة على من جاء بعد ذلك وهذا خلافا لما وهذا على خلاف ما ذهب اليه الظاهرية

33
00:12:43.150 --> 00:13:04.300
وهذا على خلاف ما ذهب اليه ما ذهب اليه الظاهرين. فالظاهرية لم يثبتوا الاجماع الا للصحابة فقط ولهذا المصنف رحمه الله تعالى اراد في اراد الرد على هؤلاء وقال واي عصر كان يعني الاجماع

34
00:13:04.300 --> 00:13:22.900
الذي هو حجة ليس مقيدا بعصر الصحابة. كما ذهبت اليه الظاهرية بل هو حجة في اي عصر. سواء في عصر الصحابة او في اي عصر بعد ذلك فلو حصل الاجماع في عصر الصحابة فهو حجة على التابعين

35
00:13:23.200 --> 00:13:50.350
فهو حج على الصحابة والتابعين. ولو حصل الاجماع في عصر التابعين فهو حجة على التابعين وعلى اتباع التابعين. وهكذا الى يوم القيامة  وهل يشترط الانعقاد اجماع العصر الثاني انقراض العصر الاول يعني لو اجتمع العلماء على حكم حادثة في هذا الزمان

36
00:13:50.900 --> 00:14:21.750
هل يشترط موت العلماء حتى يكون الاجماع حجة ولا نقول لو بقي واحد منهم حي يبقى لا حجة في هذا الاجماع هذه المسألة فيها قولان هذه المسألة فيها قولان المصنف رحمه الله تعالى وجماعة من الاصوليين صححوا انه لا يشترط انقراض العلماء

37
00:14:21.750 --> 00:14:50.800
المجمعين لان النبي صلى الله عليه وسلم شهد لهذه الامة بالعصمة من غير تخصيص لوقت دون وقت بمعنى انه متى حصل الاجماع في اي لحظة فهو حجة ولا يجوز لاحد ان يخالف هذا الاجماع حتى ولو كان من جملة المجمعين. يعني لو اجتمع زيد وعمرو وبكر

38
00:14:50.800 --> 00:15:18.450
من العلماء ونفترض ان هؤلاء هم العلماء المجتهدون في ذلك العصر اجمعوا على حكم شرعي لحادثة ما ثم بعد حصول هذا الاجماع بساعة اراد واحد منهم ان يتراجع عن هذا القول. نقول لا يجوز لك ذلك. لانك ستصير بهذا

39
00:15:18.450 --> 00:15:47.000
مخالف مخالفا للاجماع وكذلك لو جاء علماء اخرون وارادوا ان يخالفوا هذا الاجماع الحاصل. نقول لا يجوز ذلك لانك بذلك مخالف بهذا الاجماع فلا يشترط انقراض العصر لحصول الاجماع بل بمجرد انعقاد الاجماع في اي لحظة فهو حجة

40
00:15:47.100 --> 00:16:05.750
وهذا الذي ذهب اليه الشيخ رحمه الله تعالى هنا وذهب اليه جماعة من الاصوليين القول الساني وهو الذي ذهب اليه ابو بكر بفورك وغيره قالوا يشترط انقراض العلماء المجمعين للقول بحجية

41
00:16:05.750 --> 00:16:24.900
هذا الاجماع لانه يلزم منه رجوع بعض من اتفق معه وهذا جرى لعلي ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه وارضاه. علي ابن ابي طالب وافق الصحابة في عدم بيع

42
00:16:24.900 --> 00:16:49.850
امهات الاولاد امهات الاولاد يعني الامة التي انجب منها سيدها هذه الامة التي وطأها سيدها وانجبت منه صارت ام ولد هل يجوز له يعني للسيد ان يبيع هذه الامة بعد ان انجبت له

43
00:16:50.850 --> 00:17:19.000
فعلي ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه وارضاه كان يقول بقول عامة الصحابة من عدم جواز بيع امهات الاولاد  ثم بعد ذلك رأى جواز بيعهن ثم بعد ذلك رأى جواز بيعهن. قال له عبيدة السلماني وهو من سادات التابعين ومن اخص الناس بعلي ابن ابي طالب

44
00:17:19.000 --> 00:17:42.600
رضي الله عنه وارضاه قال رأيك في الجماعة احب الينا من رأيك وحدك رأيك في الجماعة احب الينا من رأيك لوحدك فمعنى ذلك ايش ؟ فمعنى ذلك على انه يشترط انقراض العصر، والا لقال له عبيدة انت بذلك

45
00:17:42.600 --> 00:18:02.250
الاجماع لكنه لم يقل واعتبر قوله لكن رأى ان قول الجماعة افضل من قول علي رضي الله تعالى عنه وارضاه لوحدي فابو بكر بن فورك يرى ان انقراض العصر شرط في حجية الاجماع

46
00:18:03.400 --> 00:18:25.100
وعلي ابن ابي طالب رضي الله عنه وارضاه هنا رجع وخرق علي ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه وارضاه هنا رجع. وترك ما كان عليه من الاجماع فدل على ان الحجة لا تقوم الا بانقراض العلماء جميعا. يعني العلماء المجمعين

47
00:18:25.350 --> 00:18:46.850
فقولان الشيخ رحمه الله تعالى صحح من القولين القول الاول والاول هو الاصح لان الانقراض لو كان شرطا لم تنع حصول الاجماع. لماذا؟ لانه يمكن ان يرجع بعضهم عما اجمعوا عليه قبل ذلك

48
00:18:47.000 --> 00:19:06.250
وبالتالي لا يمكن حصول الاجماع بحال من الاحوال واما من استدل بقول علي رضي الله تعالى عنه وارضاه فالاجماع قد انعقد بالفعل على عدم بيع ام الولد. ولم يلتفتوا الى ما فعله علي رضي الله تعالى عنه وارضاه

49
00:19:06.250 --> 00:19:24.150
وبعد ذلك ولا تأثير لقوله رضي الله عنه وارضاه في مخالفة الاجماع لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تجتمعوا امتي على ضلالة وهذا بالعموم يدل على حصول الحجية في اي لحظة كان

50
00:19:24.250 --> 00:19:49.350
ولا يشترط له هذه الشروط التي ذكرها بعضهم ثم قال بعد ذلك والاجماع يصح بقولهم وفعلهم. وبقول البعض وفعل البعض وانتشار ذلك وسكوت الباقين عنهم وقول الواحد من الصحابة ليس بحجة على الجديد وفي القديم حجة

51
00:19:49.900 --> 00:20:20.950
وهذه مسألة اخرى من مسائل الاجماع وحاصلها ان الاجماع ينعقد بافعالهم كما ينعقد باقوالهم الاجماع ينعقد بافعالهم كما ينعقد باقوالهم وكذلك ينعقد الاجماع بقول البعض وفعل البعض وهذا يشير به المصنف رحمه الله تعالى الى ان بعض علماء العصر

52
00:20:21.100 --> 00:20:52.100
اذا ذهبوا الى قول ولم يخالفهم في ذلك الاخرون او فعل بعض العلماء فعلا. وانتشر هذا الفعل ولم يخالفهم في ذلك الاخرون. فنقول هذا اجماع هذا اجماع ولكن بقيد مهم جدا وهو حصول الانتشار لهذا القول او لهذا الفعل. يعني لو قال بعض العلماء

53
00:20:52.100 --> 00:21:19.400
قولا وانتشر وسكت العلماء الباقون. يبقى هذا اجماع يسمى بالاجماع السكوتي او فعل او فعل بعض العلماء فعلا. وسكت عنه الباقون من العلماء. فهذا ايضا بقيد الانتشار او فعل مجتهدون فعلا وانتشر وسكت الباقون فهذا ايضا يكون حجة وهذا ما يعرف بالاجماع السكوت

54
00:21:19.400 --> 00:21:52.900
كودي طيب نفترض الان انه لم يحصل الانتشار. يعني قال بعض العلماء قولا ولم ينتشر هذا القول وسكت الاخرون او فعل بعض العلماء فعلا ولم ينتشر وسكت الباقون فهل هذا اجماع؟ نقول هذا ليس باجماع لاحتمال ذهول البعض عنه

55
00:21:53.350 --> 00:22:22.200
لاحتمال ذهول البعد عنه. يعني ذهل عنه يعني لم يدرك ما قالوه. ولم يدرك ما فعلوه. ولهذا سكت  فهي اذا بنقول الضابط عندي في حجية الاجماع السكوت هو الانتشار. فلو حصل الانتشار لهذا القول او للفعل وسكت عنه الباقون فهو حجة وهو

56
00:22:22.200 --> 00:22:45.650
واجماع سكوتي والا فليس باجماع ثم تعرض المصنف رحمه الله تعالى بعد ذلك للكلام عن قول الصحابي هل قول الصحابي حجة ولا ليس بحجة قول الصحابي فيه قولان للامام الشافعي رحمه الله تعالى بحسب ما ذكره المصنف رحمه الله تعالى ها هنا

57
00:22:46.800 --> 00:23:12.450
القول الجديد للامام الشافعي انه ليس بحجة لماذا قول الصحابي ليس بحجة قالوا لجواز الخطأ عليه. بمعنى ان الصحابي هذا قد يقع في الخطأ لانه من جملة المجتهدين والمجتهد اذا اجتهد في حكم حادثة قد يصيب وقد يخطئ

58
00:23:12.900 --> 00:23:38.250
فقول الصحابي على الجديد فيما نقله المصنف رحمه الله تعالى وغيره ليس بحجة وذهب الامام وذهب الامام ابو حنيفة وذهب الامام ابو حنيفة رحمه الله تعالى الى انه حجة وبه قال الشافعي في القديم فيما نقله المصنف رحمه الله تعالى

59
00:23:39.050 --> 00:24:01.550
ولهذا نجد ابا حنيفة رحمه الله تعالى انه نجد انه جعل آآ رد الابق باربعين درهما واستدل على ذلك باثر لعبدالله بن مسعود رضي الله تعالى عنه وارضاه. باعتبار ان قول الصحابي عنده حجة

60
00:24:02.050 --> 00:24:29.000
وايضا جاء في الخبر وهو لا يصح من حيث السند وان كان صحيحا من حيث المعنى. اصحابي كالنجوم بايهم اقتديتم اهتديتم  وهذا دليل عند بعض الاصوليين على وجوب الاخذ بقول كل واحد من الصحابة. وقلنا هذا الحديث

61
00:24:29.000 --> 00:24:51.650
لا يصح من حيث السند وان كان الاصوليون يتناقلون هذا الحديث في مصنفاتهم كثيرا بحيث ان الناظر الى هذا الحديث وكثرة تداول الاصوليين لهذا الحديث يظن ان انه ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ليس بثابت

62
00:24:52.000 --> 00:25:11.250
فالحاصل يعني ان قول الصحابي اختلف العلماء في حجيته على في حجيته على قولين الجديد في مذهب الشافعي انه ليس بحجة. باعتبار انه يجتهد وقد يقع في الخطأ كسائر المجتهدين

63
00:25:12.750 --> 00:25:36.400
قال رحمه الله تعالى بعد ذلك واما الاخبار فالخبر ما يدخله الصدق والكذب وهو ينقسم الى احاد ومتواتر فالمتواتر ما يوجب العلم. وهو ان يروي جماعة لا يقع التواطؤ على الكذب من مثلهم

64
00:25:36.400 --> 00:25:59.150
الى ان ينتهي الى الى المخبر عنه. الى ان ينتهي الى المخبر عنه ويكون في الاصل عن مشاهدة او سماع لا عن اجتهاد واخبار فنصنف رحمه الله تعالى لما فرغ من بيان الاجماع

65
00:25:59.350 --> 00:26:24.100
لما فرغ من بيان الاجماع شرع في بيان الاخبار وهو الباب الثاني عشر من ابواب اصول الفقه وهو الباب الثاني عشر من ابواب اصول الفقه والاخبار التي يتكلم عنها المصنف رحمه الله تعالى في هذا الباب هي طريق ثبوت السنة الشريفة الينا

66
00:26:24.600 --> 00:26:47.750
هي طريق ثبوت السنة الشريفة الينا واختلف العلماء في رسم الخبر فبعض العلماء ذهب الى عدم رسمه كما قلنا قبل ذلك في العلم بعض العلماء ذهب الى عدم رسم العلم كذلك بالنسبة للاخبار

67
00:26:47.950 --> 00:27:12.350
فذهب جماعة من العلماء الى عدم رسم الخبر اذ الرسم للتعريف والخبر معروف بنفسه باعتبار ان كل واحد من العقلاء يفرق بين قام زيد وبين قم يا زيد فهذا امر ظاهر لا يحتاج الى رسم

68
00:27:12.750 --> 00:27:33.450
قام زيد هذا خبر وقم يا زيد هذا ليس بخبر وانما هو انشاء. فهذا ظاهر يعني الخبر هذا امر ظاهر لا يحتاج الى رسم وذهب الشيخ رحمه الله تعالى ها هنا الى رسمه

69
00:27:33.700 --> 00:27:56.050
بانه ما يدخله الصدق والكذب وهذا عليه جماعة من العلماء وبعض العلماء لا يرتضي بهذا الرسم لا يرتضي بهذا الرسم ويرى ان ما ذهب اليه الشيخ وجماعة اخرون من العلماء

70
00:27:56.650 --> 00:28:25.700
من ان الخبر هو ما يدخله الصدق والكذب يرى البعض من العلماء الى ان هذا فيه نظر لماذا؟ قال لانهما نوعان للخبر والخبر جنس ولا يجوز تعريف الجنس بالنوى يبقى معنى هذا الكلام ايش؟ الخبر نوعان اما ان يكون صدقا واما ان يكون كذبا

71
00:28:25.800 --> 00:28:49.550
فلو جاء ورسم الخبر بانه ما يدخله الصدق والكذب فهذا تعريف للجنس بنوعه فهذا تعريف للجنس بنوعه وهذا لا يجوز في التعريفات وايضا يرون او يرى البعض من العلماء ان هذا التعريف فيه نظر اخر

72
00:28:49.950 --> 00:29:14.850
ما هو؟ قال الخبر قد لا يحتمل الكذب ابدا كقول القائل الله ربنا. محمد صلى الله عليه وسلم نبينا. النار شديدة الحرارة. وما اشبه ذلك مما لا يحتمل الكذب وايضا ومن الاخبار ما لا يكون الا كذبا

73
00:29:14.950 --> 00:29:34.250
وايضا قالوا ومن الاخبار ما لا يكون الا كذبا كقول الكفار اتخذ الله ولدا. تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. او اتخذ الله صاحبا او ان الله ثالث ثلاثة تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا

74
00:29:34.550 --> 00:30:00.800
او يأتي شخص ويقول الجزء اعظم من الكل فنقول هذا لا يحتمل الصدق ابدا فمن يرى عدم صحة هذا التعريف او هذا الرسم اخذ عليه هذه المؤاخذات قال رحمه الله تعالى وهو ينقسم الى احاد ومتواتر

75
00:30:01.700 --> 00:30:31.100
ورسم المتواتر بما يوجب العلم يقينا من غير ظن ولهذا اشار المصنف رحمه الله تعالى الى حقيقة التواتر بقوله وهو ان يروي جماعة لا يقع على الكذب من مثلهم لا يقع التواطؤ على الكذب من مثلهم. عن جماعة مثلهم ايضا. وهكذا دائما

76
00:30:31.450 --> 00:30:59.050
يبقى التواتر لابد ان يروي فيه جماعة خبرا عن جماعة اخرين. وهكذا الى المنتهى فعلى ذلك لو خلت طبقة من الطبقات عن هذا الجمع. فهذا ليس بمتواتر. لان ان التواتر عبارة عن ايه؟ عبارة عن تواصل شيء بعد شيء

77
00:30:59.150 --> 00:31:23.400
من غير انحصار لعدد معين فلو حصل ذلك فانه يفيد العلم اليقيني وبعض العلماء يرى ان المتواتر منحصر في عدد معين فمنهم من يقول المتواتر منحصر في اربعة. لانه اكثر نصاب للشهادة

78
00:31:24.450 --> 00:31:48.050
ومنهم من يقول المتواتر منحصر في اثني عشر متمسكون بقول الله عز وجل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا. وبعض العلماء يرى انه منحصر في سبعين لقول الله عز وجل واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا

79
00:31:48.300 --> 00:32:14.850
ومنهم من قال ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا كاصحاب بدر والاصح في اقوال العلماء هو الاول ان المتواتر ليس منحصرا في عدد معين المتواتر ليس بمنحصر في عدد معين. قال رحمه الله تعالى عن مشاهدة او سماع. وهذا فيه اشارة

80
00:32:14.850 --> 00:32:37.750
من المصنف رحمه الله تعالى الى شرط التواتر فشرط التواتر الذي يفيد العلم هو ان ينتهي المخبرون الى المخبر عنه بمشاهدة لفعله او لسماع او بسماع لقوله فلو حصل ذلك

81
00:32:37.800 --> 00:32:57.800
فهذا هو المتواتر. طيب لو كان المخبرون قد انتهوا الى المخبر عنه بظن او اجتهاد هذا لا يفيد العلم. لماذا؟ لانه مبني على امر مظنون فيه. وما بني على الظن لا يمكن ان يكون

82
00:32:57.800 --> 00:33:17.600
مفيدا للعلم بخلاف ما لو كان مبنيا على ما يفيد العلم. كالمشاهدة او السماع. يعني لو ان شخصا لو ان جماعة يعني لو ان جماعة قد نقلوا عن جماعة اخرين

83
00:33:18.450 --> 00:33:42.550
ان الليلة ستكون شاتية ان الليلة ستكون شاتية ممطرة هل يمكن ان نقول هذا خبر متواتر؟ الجواب لا. لماذا؟ لان الحكم بان الليلة ستكون شاتية. او ليست كذلك هذا امي ظني

84
00:33:43.350 --> 00:34:01.700
فلا يمكن ان نحكم على هذا الخبر بانه متواتر مفيد للقطع والعلم بخلاف ما لو كان هذا الخبر ينتهي الى ماذا؟ ينتهي الى امر يقيني مبني على المشاهدة او السماع

85
00:34:02.150 --> 00:34:27.650
فهنا نقول هذا امر مفيد للعلم هذا امر مفيد للعلم قال بعد ذلك والاحاد الذي يوجب العمل ولا يوجب العلم وينقسم الى قسمين مسند ومرسل فالمسند ما اتصل اسناده والمرسل ما لم يتصل اسناده

86
00:34:28.000 --> 00:34:51.350
فان كان من مراسيل غير الصحابة فليس بحجة الا مراسيل سعيد ابن المسيب رضي الله تعالى عنه ورحمه فانها فتشت فوجدت مسندة والعنعنة تدخل على الاسناد طيب نتكلم ان شاء الله عن اخبار الاحاد

87
00:34:51.400 --> 00:35:06.400
في الدرس القادم حتى لا نطيل عليكم اكثر من ذلك. آآ في الختام نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما وان يجعل ما قلناه وما سمعناه

88
00:35:07.000 --> 00:35:20.850
زادا الى حسن المصير اليه وعتادا الى يمن القدوم عليه. انه بكل جميل كفيل وهو حسبنا ونعم الوكيل. وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين